النص المفهرس

صفحات 481-500

ـرح
مبرج
إِنْ بمكان كذا وكذا سَرْحةٌ لم تُجْرَدْ ولم تُعْبَلْ،
سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً؛ وهذا يدل على أن السَّرْحة
من عظام الشجر ؛ ورواه ابن الأثير: لم تُجْرَدْ ولم
تُسْرَحْ، قال: ولم تُسْرَحْ لم يصبها السَّرْحُ فيأكل
أَغصانها وورقها ، قال : وقيل هو مأخوذ من لفظ
الشّرْحة، أَراد: لم يؤخذ منها شيء، كما يقال: سجَرْتُ
الشجرة إذا أَخْذَتُ بعضَها . وفي حديث ظَبْيانَ:
يأكلون مُلأَّحها ويَرْعَوْنَ سراحَها. ابن الأعرابي:
السَّرْحُ كِيَارُ الذَّكْوانِ، والذَّكْوانُ شجرٌ
حَسَنُ العَساليج. أَبو سعيد: سَرَحَ السَيْلُ يَسْبِرَحُ
سُرُوحاً وسَرْحاً إذا جرى جرياً سهلًا، فهو سيلٌ
سارحٌ ، وأنشد :
ورُبَّ كَلِّ ◌َسْوْذَيِيٍ مُنْسَرِحْ،
من اللباسِ، غيرَ جَرْءٍ ما نُصِحْ!
والجَرْدُ: الْخَلَقُ من الثياب. وما ◌ُنصِحَ أَي ما
خيط .
والسَّريحةُ من الأرض: الطريقة الظاهرة المستوية في
الأرض ضَيِّقَةً ؛ قال الأزهري : وهي أكثر نبْتاً
وشجراً مما حولها وهي مُشرفة على ما حولها، والجمع
السّرائح، فتراها مستطيلة تشجيرة وما حولها قليل
الشجر ، وربما كانت عَقَبة. وسَرائحُ السهم: العَقَبُ
الذي عُقِبَ به ؛ وقال أبو حنيفة : هي العَقّبُ الذي
يُدْرَجُ على اللَّيْطِ، واحدتهِ سَرِيجة . والسَّرائحُ
أيضاً: آثار فيه كآثار النار .
وسُرُحٌ: ماٌ لبني عَجْلانَ ذكره ابن مقبل فقال :
قالت سلَيْمَى بيَطْن القاعِ من سُرُحٍ
وسَرَجَهَ اللهُ وسَرَّحه أَي وَفَّقه الله؛ قال الأزهري:
١ قوله « وأنشد ورب كل الخ )) حق هذا البيت أن ينشد عند قوله
فيامر ورجل منسرح متجرد كما استشهد به في الأساس على ذلك
وهو واضح .
هذا حرف غريب سمعته بالحاء في المؤلف عن الإبادي.
وَالْمَسْرَ حَانِ: خشبتانِ تُشَدَّانِ فِي عُنُق الثور
الذي يحرث به ؛ عن أبي حنيفة .
وسَرْحٌ: اسمٌ ؛ قال الراعي:
فلو أَنَّ حَقَّ اليوم منكم أَقَامَه ،
وإن كان سَرْحٌ قدِ مَضَى فَتسَرَّعا
ومَسْرُوحٌ: قبيلة. والمَسْرُوحُ: الشرابُ، حكي
عن ثعلب وليس منه على ثقة .
وسِرْحَانُ الْحَوْضِ: "وَسَطُه. والسَّرْحَانُ:
الذّئبُ، والجمع سَراحٍ! وسَراحِينُ وسَراحِي،
بغير نونٍ، كما يقالُ: تَعَالِبٌ وتَعَالِي.
قال الأزهري: وأما السّراحُ في جمع السِّرْحَان
فغير محفوظ عندي .. وسِرْحانٌ: يُخْرَى من أسماء
الذئب ؛ ومنه قوله :
وغارةُ سِرْحَانٍ وتقريبُ تَتْفُلٍ
والأنثى بالماء والجمع كالجمع ، وقد تجمع هذه بالألف
والتاء ، والسّرْحانُ والسَّيدُ الأسدُ بلغة هذيل؛ قال
أَبِ المُثَلْمِ يَرْنِي صَخْرِ الغَيّ:
هَبَاطُ أَوْدِيَةٍ ، حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ ،
◌َشهَّاهُ أَنْدِيَةٍ، سِرْحانُ فِتْيَانٍ
والجمع كالجمع ؛ وأنشد أبو الهيثم لطُفَيْلٍ:
وخَيْلِ كَأَمْثَالِ السَّراحِ مَصُونَةٍ ،
ذَخَائِرَ ما أَبقى الغُرابُ ومُذْهَبُ
قال أبو منصور : وقد جاء في شعر مالك بن الحرث
الكاھلی :
ويوماً تَقْتُلُ الآثارَ تْفْعاً،
فَنَشْرُكُهِمْ تَنُوبُهُمُ السَّرَاحُ
تَشْفْعاً أَي ضِعِف ما قتلوا وقِيسَ على ضِبْعانٍ وضياعٍ؟
١ قوله ((والجمع سراح « كثمان فيعرب منقوصاً كأنهم حذفوا آخره.
٣١ * ٢
٤٨١

سرح
سطح
قال الأزهري : ولا أعرف لهما نظيراً. والسّرْحانُ:
فِعْلَانٌ منَ سَرَحَ يَسْرَحُ؛ وفي حديث الفجر الأول:
كَأَنه ذَنَبُ السَّرْحَانِ؛ هو الذئب ، وقيل: الأسد.
وفي المثل : سَقَطَ العَشاءُ ١ به على سِرْحَانٍ ؛ قال
سيبويه: النون زائدة، وهو فِعْلانٌ والجمع مَراحين؟
قال الكسائي: الأُنثى صِرْحانة، والسّرْ حالُ:
السَّرْحَانُ، على البدل عند يعقوب؛ وأَنشد :
تَرَى رَذايا الكُومِ فوقَ الخَالِ
عِيداً لكلّ مَنْهُمِ طِيْلالِ،
والأَعْوَرِ العينِ مع السَّرِحالِ
وفرس مِرْياحٌ: سريع ؛ قال ابن مُقْبل يصف الخيل:
من كلِّ أَمْوَجَ سِرْيِحٍ ومُقْرَبَةٍ ،
نقات يوم لكال الورْدِ في الغُمَر٢ِ
قالوا: وإنما خص العُمَرَ وسَقْيَها فيه لأنه وصفها
بالعِثْق وسُبُوطة الحَدِّ ولطافة الأفواه، كما قال:
وتَشْرَبُ في القَعْب الصغير، وإِن فُقَدْ،
لِشْفَرِها يوماً إلى الماء تنقد٣
والسَّرْياحُ من الرجال: الطويلُ. والسّرياح: الجرادُ.
وأُم سِرْياحٍ : امرأةٌ، مشتق منه؛ قال بعض أمراء
مكة، وقيل هو لدرّاج بن زُرْعة :
إذا أُمُّ سِرِياحٍ غَدَتْ فِي ظَعائِنٍ
جَوَالِسَ نَجْداً، فاضتِ العينُ تَدْمَعُ
قال ابن بري. وذكر أبو عمر الزاهد أن أُم سِرْياح
في غير هذا الموضع كية الجرادة . والسّرياحُ: اسم
الجراد . والجالسُ: الآتي نجْداً.
مرتج: أَرض سِرتاحٌ: كريمة.
١ قوله «وفي المثل سقط العشاء الخ)» قال أبو عبيد أصله أن رجلًا
خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأ كله اه. من الميداني .
٢ يحرر هذا الشطر والبيت الذي بعده فلم نقف عليها.
٣. هكذا في الأصل ولعله: وأن تُقد بمشفرها تُنقد.
مرجع: هم على سُرْجُوحةٍ واحدة إذا استوت أخلاقهم.
معردح: السّرْداحُ والسّرْ داحةُ: الناقة الطويلة، وقيل:
الكثيرة اللحم ؛ قال :
إِن تَرْكَبِ النّاجِيَّةَ السَّرْداحا
وجمعها السرادِحُ. والسّرداحُ أيضاً: جماعة الطلح،
واحدته سِرْ داحةٌ. والسَّرْداحُ: مكانٌ لَيَّنٌ
يُنْبِتُ النَّجْمَةَ وَالنَّصِيِّ والعِجْلَة، وهي السَّرادِحُ؟
وأنشد الأزهري :
عليك سِرداحاً من السّرادِ حٍ ،
ذا عِجْلَة، وذا نَصِيٍ واضحٍ
أبو خيرة: هي أماكن مستوية تُنْبِتُ العِضاء، وهي
لَيْنة. وفي حديث جَهَيْشٍ: ودّيْمُومَةٍ مَرْدَحٍ ؟
قال: السَّرْدَحُ الأرض اللينة المستوية؛ قال الخطابي :
الصَّرْدَحُ، بالصاد، هو المكان المستوي ، فأما
بالسين، فهو السَّرْداحُ وهي الأرض اللينة. وأَرض
سِرْدَاحٌ: بعيدة. والسِّرْدَاحُ: الضخْمُ ؛ عن
السيراني وفي التهذيب ؛ وأنشد الأصمعي :
وكأني في فَحْمَةِ ابنِ جَمِیرٍ ،
في نِقابِ الأُسامةِ السَّرْدَاحِ
الأسامة: الأسد. ونقابه: جلده. والسَّرْداح)، من
نعته : وهو القوي الشديد التامُ.
سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه ، فهو مسْطوحٌ
وسَطِيح: أَضْجَعَه وصرعه فبسطه على الأرض . ورجل
مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منْبَسِطٌ ؛ قال الليت:
السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل؛ وأَنشد :
حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا
والسَّطِيح : المنبسط ، وقيل: المنبسط البطيء القيام
من الضعف ، والسَّطِيح : الذي يولد ضعيفاً لا يقدر
٤٨٢

سطح
سطح
على القيام والقعود، فهو أبداً منبسط . والسطيح:
المستلقي على قفاه من الزمانة
وَسَطِيحٌ: هذا الكاهن الذّيّ، من بني ذِثْب، كان
يتكهن في الجاهلية ، سمي بذلك لأنه كان إذا غضب
قعد منبطاً فيما زعموا ؛ وقيل : سمي بذلك لأنه لم
يكن له بين مفاصله قَصَبٌ تَعْيِدُهُ، فكان أبداً
منبسطاً مُنْسَطِحاً على الأرض لا يقدر على قيام ولا
قعود ، وبقال : کان لا عظم فیه سوی رأسه . روى
الأزهري بإسناده عن تَخْزُوم بن هانيء المخزومي
عن أبيه : وأَتت له خسون ومائة سنة؟ قال : لما كانت
الليلة التي ولد فيها سيدنا رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، ارْتَجَسَ إِيوانُ كِسْرى وسقطت منه أربع
عشرة شُرْفةٌ، وحَبِدَتْ ثار فارِسَ ولم تَحْمَدْ قبل
ذلك مائة عام، وغاضت بحيرة ساوَةَ؛ ورأَى
الموبذانُ إبلا صعاباً تقود خيلاً، عراباً قد قطعت
دِجْلَةِ. وانتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى
أفزعه ما رأى فلبس تاجه وأخبر مرازِبَتَه بما رأَى،
فورد عليه كتاب بجهود النار ؛ فقال المُوبِذانُ: وأَنا
رأيت في هذه الليلة، وقَصّ عليه رؤياه في الإبل ، فقال
له: وأَيُ شيء يكون هذا؟ قال : حادث من ناحية
العرب . فبعت كسرى إلى النعمان بن المنذر : أَن
ابْعَتْ إِليَّ برجل عالم ليخبرني عما أَسأَله ؛ فَوَجَه
إليه بعبد المَسيح بن عمرو بن نُفَيَلَة الغسانيّ، فأخبره
بما رأى ؛ فقال:" علم هذا عند خالي سَطِيح، قال:
فأتِهِ وسَلْه وَأَتْنِيّ بجوابه ؛ فَقَدِ مَ على سَطِيح وقد
أَشَفى على الموت ، فأنشأ يقول :
أَصَمّ أَم يَسْمَعُ: غِطِرِيفُ الْيَنْ
?
أم فادَ فازْلِمْ بهِ تأوُ العَنّن" !
يا فاصِلَ الخُطِّ أَغْيَتْ مَنْ ومَنْ، ١
١ قوله «يا فاصل الخ)» في بعض الكتب، بين هذين الشطرين،
شطر، وهو: « وكاشف الكربة في الوجه الفضن ».
أَتَاكَ: تَشْيْخُ الحَيِّ من آلِ سَنَّنْ
رسولُ قَيْلِ العُجْمِ يَسْرِي لِلوَسَنْ)
وأمُّه من آلِ ذِئْبِ بنِ حَجَنْ
أَبْيَضُ. فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَتْ،
تَجُوبُ بِي الأَرْضَ عَلَتْدَاةُ شْزَنْ،
تَرْفَعُنِي وَجْناً وتَهْوِي بِي وَجَنْ،١
حتى أَنّى عارِي الجاجي والقَطَنْ،
لا يَرْهَبُ الرَّعْدِّ ولا رَيْبَ الزَّمَنْ،
تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدَّمَّن٢ْ ،
كَأَنما حُتْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ نَكَن٣ْ
قال: فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه ، فقال: عبد
المسيح، على جَمَل مُسيح، إِلى سَطيح، وقد أَوْفى
على الضَّريح ، بعثك مَلِكُ بني ساسان، لارتجاس
الإيوان، وخُصُود النيران، ورُؤْيا المُوبِذانِ،
وَأَى إِبْلًا صِعاباً، تَقُود ◌َخَيْلًا عِراباً، يا عَبْدَ المسيح
إذا كثرت الثّلاوة، وبُعِثَ صاحب المِراوة،
وغاضَتْ بَحَيْرَة ساوة، فليس الشام لسطيح شاماً، ،
يملك منهم مُلوكٌ ومَلِكات، على عددِ الشُّرُفَاتِ،
وكل ما هو آتٍ آت، ثم قُبِضَ سطيحٌ مكانه، وخض
عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول :
١ قوله ((ترفعني وجناً الخ)» الوجن، بفتح فسكون، ويفتحتين:
الارض الغليظة العلبة كالوجين ، كأمير . ويروى وجناً، بضم
الواو وسكون الجيم، جمع وجين اهـ نهاية.
٢ قوله ((بوغاء الدمن )» البوغاء: التراب الناعم. والدمن، جمع
دمنة، بكر الدال : ما تدمّن أي تجمع وتلد، وهذا اللفظ
كأنه من المقلوب تقديره تلفه الريح في بوغاء الدمن، وتشهد له
الرواية الاخرى : «تلفه الريح بيوغاء الدمن) اهـ من نهاية
ابن الاثير.
٣ قوله (( كأنما حثحث)) أي حثّ وأسرع من حضني، تثنية حضين،
بكر الحاء : الجاب، ولكن ، بمثلئة محر كأ: جبل اه.
٤ قوله « فليس التام السطيح عاما» هكذا في الاصل وفي عبارة
غيره فليست بابل الفرس مقاماً ولا الشام النخ اهـ.
٤٨٣

سطح
سطح
شْبَّرْ فإِنك، ما عُمَّرْتَ، شِئِيرُ
لا يُفْزِعَنْك تَفْريقٌ وتَغْييرُ
إِن يُمْسٍ مُلْكُ بِ ساسانَ أَفْرَطَهُمْ،
فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهارِيرُ
فَرُبَّما رُبّما أَضْحَوا بِنزلةٍ ،
تَخافُ صَوَلَهُمْ أُسْدٌ مَهَا صِيرُ
منهم أَخُو الصَّرْحِ بَهْرام، وإخْوَتُهُمْ ،
وهُرْمُزَانٌ ، وسابورٌ، وسَابُورُ
والناسُ أَوْلادُ عَلَأَتٍ ، فمن عَلِمُوا
أَن قد أَقَلّ، فِيَهْجُورٌ ومَحْفُورُ
وهم بنو الأُمِّ لمَا أَنْ رَأَوْا نَشَباً ،
فذاكَ: بالغَيْبِ محفوظٌ ومنصور
والخيرُ والشّرُ مَقْرُونانٍ فِي قَرَنٍ ،
فالخَيرُ مُنْبَعٌ والشّرُ مَحْذورُ
فلما قدم على كسرى أخبره بقول سطيح ؛ فقال
كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكاً تكون
أُمور، فملك منهم عشرة في أربع سنين، وملك الباقون
إلى زمن عثمان ، رضي الله عنه ؛ قال الأزهري : وهذا
الحديث فيه ذكر آية من آيات نبوّة سيدنا محمد ،
صلى الله عليه وسلم ، قبل مبعثه ، قال : وهو حديث
حسن غريب .
وانْسَطَحَ الرجلُ: امتدّ على قفاه ولم يتحرك .
والسَّطْحُ: سَطْحُك الشيءَ على وجه الأرض كما
تقول في الحرب : سَطَحُوهم أَي أَضْجَعُوهم على الأرض.
وتَسَطَّحَ الشيءُ وانْسَطَحَ : انبسط .
وفي حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه ، قال للمرأة
التي معها الصبيان: أَطْعِيِيهم وأَنا أَسْطَحُ لك أَي
أَبْسُطُه حتى يَبْرُدَ .
والسَّطْحُ : ظهر البيت إذا كان مستوياً لانبساطه؟
معروف، وهو من كل شيء أعلاه، والجمع سُطوح ،
وفعلُك التّسطيحُ. وسَطَحَ البيتَ يَسْطَحُهُ سَطْحاً
وسَطَّحه سوَى سَطْجه، ورأيت الأرضَ مَسَاطِحَ
لا مَرْعَى بها: شبهت بالبيوت المسطوحة.
والسُّطَاحُ من النبت: ما افْتّرَشَ فانبسط ولم
يَسْمُ ؛ عن أبي حنيفة .
وسَطَحَ اللهُ الأَرضَ سَطْحاً: بسطها. وتَسطِيحُ القبر:
خلاف تَسْنِيمِهِ، وأَنَفٌ مُسَطَّحٌ: منبسِط جدًّا.
والسُّطِّحُ، بالضم والتشديد: نَبتَةٌ سُهْلِيَّ تَسَطِح
على الأرض ، واحدته سُطَّاحة ..
وقيل : السُّطَّاحة شجرة تنبت في الديار في أعطان
المياه مُتَسَطْحَة ، وهي قليلة ، وليست فيها منفعة ؟
قال الأزهري : والسُّطاحة بقلة ترعاها الماشية
ويُغْسَلُ بُوَرَقِها الرؤوس.
وسَطَحَ الناقة : أَناخها .
والسّطيحة والسَّطِيح : المَزادة التي من أَدِيِمَْن قُوبل
أحدهما بالآخر ، وتكون صغيرة وتكون كبيرة ،
وهي من أواني المياه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، كان في بعض أسفاره فَفَقَدوا الماءَ ،
فَأَرْسَل عليّاً وفلاناً يَبْغِيان الماء فإذا هما بامرأَة بين
سَطِيحَتَيْن؛ قال: السّطِيحة المزادة تكون من
جلدين أو المَزادة أكبر منها .
والمِسْطَحُ: الصّفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها
الماء ؛ قال الأزهري: والمِسْطَحُ أيضاً صَفِيحة
عريضة من الصْخْرِ يُحَوّط عليها لماء السماء؛ قال :
وربما خلق الله عند فَمِ الرّكِيَّة صَفَاةَ مَلْساء مستوية
فَيُحَوِّطُ عليها بالحجارة وتُسْقَى فيها الإبلُ شِيّةَ
الحَوْض؛ ومنه قول الطّرِمَاح:
في جنبي مريّ ومِسْطَح١ِ
١ قوله (( في جنبي مري ومطح)) كذا بالاصل.
٤٨٤

سطح
ـسفح
والمِسْطَّحُ: كُوز ذو جَنْبٍ واحد، يتخذ السفر.
والمِنْطَحُ والمِسْطَحَةُ: شبه مِطْهَرة ليست بمربعة،
وَالِسْطَحُ، تفتح مينه وتكسر: مكان مستويبسط
عليه التمر ويجفف ويُسَمَّى الجَرِينَ ، بمانية .
والمِسْطَحُ: حصير يُسَفُّ من خوص الدَّوْمِ ؛ ومنه
قول تميم بن مقبل :
إذا الأَمْعَزُ المَحْزُوُ آضَ كأَّنه،
من الحَرِّ فِي حَدِّ الظهيرة، مِسْطَحُ
الأزهري: قال الفراء هو المِسْطَح١ُ والمِحْوَرُ
والشُّوبَقُ. والمِسْطَحُ: عمودٌ من أعمدة الحياء
والفُسْطاط ؛ وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم :
أَنَّ حَمَلَ بن مالك قال النبي، صلى الله عليه وسلم :
كنت بين جارتين لي فضربت إحداهما الأخرى بمسطح،
فألقت جنيناً ميتاً وماتت ، فقضى رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، بدية المقتولة على عاقلة القاتلة ؛ وجعل
في الجنين عثرّة؛ وقال عوف بن مالك النّضْرِيُ ، وفي
حواشي ابن بري مالك بن عوف النضري :
تَعرَّضَ ضَيطارُوُ جُزاعَةَ دونَنا،
وما خَيرُ ضَيِطَارٍ يُقَلَّبُ مِنْطَحَا
يقول : ليس له سلاح يقاتل به غير مِسْطَح .
والضَّيْطارُ: الضخم الذي لا غناءَ عنده. والمِسْطَحُ:
الخشبة المُعَرَّضة على دِعامَتَيِ الكَرْم بالأُطُرِ؟
قال ابن ◌ُشْمَيْل: إذا ◌ُرِّشَ الكَرْمُ، عِدَ إلى دعائم
يحفر لها في الأرض، لكل دعامةٍ مُشْعْبَتان، ثم تؤخذ
شعبة فتُعَرَّضُ على الدَّعامتين، وتسمى هذه الخشبة
المعرّضة المِسْطَح، ويجعل على المَساطِح أُطُرٌ من
أَدناها إلى أقصاها؛ تسمى المَساطِحُ بالأُطُر مَساطِحَ.
١ قوله « هو المسطح الخ)» كذا بالاصل، وفي القاموس: المسطح
المحور، يبسط به الخبز . وقال في مادة شبق: الشوبق ، بالضم ،
خشبة الخباز ، معرب .
سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الجبل حيث يَسْفَحُ فيه الماءُ،
وهو ◌ُرْضُهُ المضطجِعُ، وقيل : السَّفْح أصل الجبل؛
وقيل: هو الحضيض الأسفل، والجمع مُفوح؛ والسُُّوحُ
أيضاً : الصخور اللينة المتزلقة .
وَسَفَح الدمعَ يَسْفَحُهُ سَفْحاً وسُفُوحاً فَسَفَح
أَرسله؛ وسَفَح الدمعُ نفسُهُ سَفَحاناً ؛ قال الطرماح:
مُفَجِّعَة ، لا دَفْعَ الضَّيْم عندها ،
سوى سَفَحانِ الدَّمع من كلّ مَسفَح
ودُموعٌ سَبَوافِحُ، ودمع سَفُوحٌ سَافِحٌ ومَسْفُوح.
والسَّفْحُ للدم : كالصَّبِّ.
ورجل سَفّاح للدماء : سَفَّاك.
وسَفَجْتُ دمه: سَفَكته، ويقال: بينهم سفاحٌ أَي
سَفْك للدماء . وفي حديث أبي هلال : فقتل على رأس
الماء حتى سَفَحَ الدمُ الماءَ ؛ جاء تفسيره في الحديث :
أَنه غَطّى الماءَ ؛ قال ابن الأثير: وهذا لا يلائم اللغة
لأَن السَّفْحَ الصّبُ، فيحتمل أنه أراد أَن الدم غلب
الماء فاستهلكه، كالإناء الممتلىء إذا أُصب" فيه شيء أَثقل
بما فيه فإنه يخرج مما فيه بقدر ما ◌ُبَّ فيه ، فكأنه
من كثرة الدم انْصَبَ الماء الذي كان في ذلك الموضع
فخلفه الدم . وسَفَحْتُ الماءَ: هَرَقْتُه.
والتَّسافُحُ والسماح والمُسافحة: الزنا والفجور، وفي
التنزيل: ◌ُخْصِنِينَ غيرَ مُسافِحِين؛ وأَصل ذلك من
الصبّ، تقول: سافَجْتُه مُسافَحة وسِفاحاً، وهو أَن
تقيم امرأةٌ مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح؟
ويقال لابن البَغيّ: ابنُ المُسافِحةِ ؛ وفي الحديث:
أَوّلُه سفاحٌ وآخرُهُ نِكاح، وهي المرأة تُافِحُ
رجلًا مدة، فيكون بينهما اجتماع على فجور ثم يتزوّجها
بعد ذلك، وكره بعض الصحابة ذلك، وأجازه أكثرهم.
والمُسافِحة : الفاجرة ؛ وقال تعالى: 'ُحْصَنَاتٍ غيرَ
مُسَافِحات؛ وقال أبو إسحق: المُسافِحة التي لا تمتنع
٤٨٥

سفح
سلح
عن الزنا ؛ قال : وسمي الزنا سفاحاً لأنه كان عن غير
عقد ، كأنه بمنزلة الماء المسفوح الذي لا يحبه شيء؟
وقال غيره : سمي الزنا سفاحاً لأنه ليس ثمّ حرمة
نكاح ولا عقد تزويج .
وكل واحد منهما سَفَحَ مَنْبَتَه أَي دَفَقَها بلا حرمة
أَباحت دَفْقَها؛ ويقال: هو مأخوذ من سَفَحْت
الماء أي صببته؛ وكان أهل الجاهلية إذا خطب الرجل
المرأة، قال : أَنكحيني ، فإذا أراد الزنا، قال : سافحيني.
ورجل سَفَاحٌ، معطاء، من ذلك، وهو أيضاً الفصيح.
ورجل سَفَّاح أَي قادر على الكلام . والسَّفَّاح: لقب
عبد الله بن محمد أوّل خليفة من بني العباس .
وإنه ◌َسْفُوح العُشْقِ أَي طويله غليظه .
والسَِّيحُ : الكساء الغليظ . والسَّفِيحان: ◌ُجُوالِقَانِ
كالخُرْج يجعلان على البعير ؛ قال :
يَنْجُو، إذا ما اضْطَرَبَ السَّفِيحان،
نَجَاءَ مِثْلٍ جافِلٍ بفَيْحان
والسَّفِيحُ: قِدْحٌ من قداح المَيسِر، مما لا نصيب له؛
قال طَرَفَةُ :
وجامِلٍ حَوَّعَ من ينيبهِ
رَجْرُ المُعَلَىِ، أُصُلًا، والسَّفِيحْ
قال اللحياني: السَّفِيحُ الرابعُ من القِداح العُفْلِ التي
ليست لها فروض ولا أنصباء ولا عليها ◌ُغُرْم، وإنما
يُتَقَّلُ بها القداح اتقاء التهمة ؛ قال اللحياني : يدخل
في قداح الميسر قداح بتكثر بها كرامة التهمة ، أولها
المُصَدَّرِ ثم الْمُضَعَّفُ ثم المَنِيح ثم السَّفِيح، ليس
لها "غُثْم ولا عليها ◌ُرْم؛ وقال غيره: يقال لكل
مِن عَمِلَ عَمَلًا لا يُجْدي عليهِ: مُسَفْحٌ، وقد
تَفْح تَسْفيحاً ؛ شبه بالقدْح السَّفِيح؛ وأنشد:
ولطالما أَرَّبْتُ غيرَ مُسَفْحٍ،
وكَشَفْتُ عن قمعِ الذّرى بجسامٍ
قوله: أَرَّبْتُ أَي أَحكمت، وأَصله من الأُرْبة وهي
العُقدة وهي أيضاً خير نصيب في الميسر؛ وقال ابن مقبل:
ولا تُرَدُ عليهم أُرْبَةُ البَسْرِ
وناقة مسفوحةُ الإبطِ أَي واسعة الإبط؛ قال ذو الرمة:
بِمَسْفُوحةِ الآبَاط ◌ُرْيانةِ القَرى،
نِبالٌ تَواليها، ◌ِحابٌ ◌ُجُنُوبُها
وجِمل مَسْفُوح الضلوع : ليس بكَزَّها ؛ وقول
الأعشى :
تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكَثِيبَ، فذا قا
رٍ، فَرَوْضَ القَطاء فذاتَ الرّثَالِ
هو اسم موضع بعينه .
سفح: السَّفَحَةِ: الصَّلَعُ، بمانية. رجل أَسْفَحُ،
وسيذكر في الصاد .
سلح: البَّلاحُ: اسم جامع لآلة الحرب، وخص بعضهم
به ما كان من الحديد، يؤنث ويذكر، والتذكير أعلى
لأنه يجمع على أسلحة ، وهو جمع المذكر مثل حمار
وأحمرة ورداء و أردية، ويجوز تأنيثه ، وربما خص په
السيف؛ قال الأزهري: والسيف وحده يسمى سلاحاً؛
قال الأعشى:
ثلاثاً وشهراً ، ثم صارت تَذِيّة
طَلِيحَ سِفارٍ، كالسّلاحِ المُقَرْد
يعني السيف وحده . والعصا تسمى سلاحاً؛ ومنه قول
ابن أحمر :
وتَسْتُ بَعِرْنةٍ عَرِكٍ ، سلاحِي
عَصًا مثقوبةٌ ، تَقِصُ الحِمادا
وقول الطرماح يذكر ثوراً يهز قرنه الكلاب ليطعنها به:
"َهُذ سلاحاً لم يَرِثْها كَلالة،
يَشْكُ بها منها أصولَ المَغَايِنِ
٤٨٦

سلح
سلح
إنما عنى دَوْقَيْهِ، سباعها سلاحاً لأنه يُذُبُ بهنا عن
نفسه، والجمع أَسْلِحَة وسُحٌّ وسُلْحَانٌ.
وتَسَلَّح الرجلُ : ليس السّلاحِ.
وفي حديث ◌ُقْبة بن مالك: بعث رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، مَرِيَّة، فَسَلَحْتُ رجلًا منهم سيفاً
أي جعلته سلاحه ؛ وفي حديث عمر، رضي الله تعالى
عنه : لما أُتي بسيف الثُّعمان بن المنذر دعا ◌ُجَبَيْرَ بن
مُطْعِيم فسَلجه إياه ؛ وفي حديث أبيّ قال له: من
سَلَحك هذه القوسَ?
قال ◌ُفَّيل: ورجل سالح ذو سلاح كقولهم تامِرٌ
ولابنٌ؛ ومُنَسَلْح : لابس السلاح .
والمسلحة: قوم ذو سلاح
وأَخذت الإبلُ سِلاحَها: سمنت ؛ قال النّمِرُ بن
تَوْكَبٍ :
أَيامَ لم تأخذْ إليّ سِلاحَها
إيلي يجِلَتها، ولا أَبْكارِما
وليس السّلاح اسماً للسْمَن، ولكن لما كانت السمينة
تَحْسُن في عين صاحبها فيُشْفِقِ أَن ينحرها، صار
السّمَن كأنه سلاح لها، إذ رفع عنها النحر .
والمَسْلَحة: قوم في عُدَّة بموضع وَصَدٍ قد وكلوا
به بإزاء ثغر، واحدهم مَسْتَجِيء، والجمع المَسالح؟
والمُسْلَحِيُّ أَيضاً: المُوَكَّلُ به والمُؤمِّر.
والمَسْلَحة: كالثَّعْر والمَرْقَب. وفي الحديث:
كَانٍ أَدْنى مَسالِحِ فارسَ إلى العربِ العُذَيْب؛ قال
شر:
بَكْلٌ قِيادٍ مُسْتِفِةٍ عَثُودٍ ،
أَضَرَّ بها المَسالِحُ والغِوارُ
ابن شميل: مَسْلَحَة الْجُنْدِ خطاطِيف لهم بين أيديهم
ينقضون لهم الطريق، ويَتَجَسَّسُون خبر العدوّ
ويعلمون علمهم ، لئلا يَهْجُم عليهم، ولا يَدَعُونِ
واحداً من العدوّ يدخل بلاد المسلمين، وإن جاء جيش"
أَنذروا المسلمين؛ وفي حديث الدعاء : بعث الله له
مَسْلَحة يحفظونه من الشيطان؛ المسلحة: القوم الذين
يحفظون الثغور من العدو"؛ سموا مَسْلَحة لأنهم
يكونون ذوي سلاح، أَو لأنهم يسكنون المَسْلَحة،
وهي كالثغر والمَرْقَب يكون فيه أقوام يَرْقُبون
العدوّ لئلا يَطْرُقتَهم على غَفْلة، فإذا رأَوه أَعلموا
أصحابهم ليتأهبوا له .
والمسالِحُ: مواضع المخافة ؛ قال الشماخ :
تَذَ کرْتُها وَهْناً ، وقد حال دونها
قُرى أَدْرَ بِيجانَ: المَسالِحُ والجَالُ
والسَّلْحُ: اسم لذي البَطْنِ، وقيل: لما رَقَّ منه
من كل ذي بطن، وجمعه ◌ُلُوح وسُلْحانٌ؛ قال
الشاعر فاستعاره للوَطْواطِ:
كَأَنّ بَوُفْغَيْهَا ◌ُلُوحَ الوَطاوِطِ
وأَنشد ابن الأعرابي في صفة رجل :
مْتَلِئاً ما تحته مُلْحانا
والسُّلاحُ، بالضم: النّجْوُ؛ وقد سَلَح يَسْلَحُ
تَلْحاً ، وأَسْلَحَه غيرُهُ، وغالبَه السُّلاحُ، وَسَلْح
الحشيشُ الإبل وهذه الحشيشة تُسَلّح الإبل تسليحاً.
وناقة صالح: سَلَحَتْ من البقل وغيره .
والإِسْلِيحُ: شجرة تَغْزُر عليها الإبل؛ قالت أعرابية،
وقيل لها : ما شجرةُ أَبيك ? فقالت: شجرة أبي
الإِسْلِيح، وَغْوَة وصريح، وسَنَام إِطْريح؛ وقيل:
هي بقلة من أحرار البقول تثبت في الشتاء ، تَسْلَح
الإبلُ إذا استكثرت منها ؛ وقيل : هي مُشْبةٍ تشبه
الجِرِ جِيرَ تنبت في ◌ُحُقُوف الرمل؛ وقيل: هو نبات
◌ُهْلي ينبت ظاهراً وله ورقة دقيقة لطيفة وسَنِفَة
تَخْشُوَّة حَبّاً كحب الخَشْخاش ، وهو من نبات
٤٨٧

سلح
سلطح
مطر الصيف يُسْلِح الماشيةَ، واحدته إِسْلِيجة؛ قال
أَبو زياد: منابتُ الإسْلِيح الرمل، وهمزة إِسْلِيح
مُلْحِقة له ببناء فِطْسِير بدليل ما انضاف إليها من
زيادة الياء معها ، هذا مذهب أبي علي ؛ قال ابن جني:
سألته يوماً عن تجْفافٍ أَناؤه للإلحاق ببابٍ فِرْطاس ،
فقال : نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إليها من زيادة
الألف معها ؛ قال ابن جني : فعلى هذا يجوز أن يكون
ما جاء عنهم من باب أُمْلود وأُظْفور ملحقاً بعُسْلوج
ودُمْلُوج، وأن يكون إِطْريح وإسْليح ملحقاً
باب ◌ِنْظير وخِنْزير ، قال : ويَبْعُد هذا عندي
لأنه يلزم منه أن يكون بابُ إعصار وإسنام ملحقاً
بیاب حد بار وهِلْقام ، وباب إفعال لا يكون ملحقاً،
ألا ترى أنه في الأصل للمصدر نحو إكرام وإنعام ؟
وهذا مصدر فعل غير ملحق فيجب أن يكون المصدر
في ذلك على سَمْتِ فعله غير مخالف له، قال: وكأَنّ
هذا ونحوه إِنما لا يكون ملحقاً من قِبَل أَن ما زيد على
الزيادة الأُولی في أوله إِنا هو حرف لین ، وحرف
اللين لا يكون للإلحاق، إنما جيء به بمعنى، وهو امتداد
الصوت به ، وهذا حديث غير حديث الإلحاق ، ألا
ترى أنك إنما تقابل بالمُكْحَق الأصلَ، وباب المدّ إنما هو
الزيادة أبداً ! فالأمران على ما ترى في البعد غايتان.
والمَسْلَح : منزل على أَربع منازل من مكة .
والمسالح: مواضع، وهي غير المسالح المتقدّمة الذكر.
والسَّيْلَحُون: موضع ، منهم من يجعل الإعراب في
النون ومنهم من يجربها مجرى مسلمين ، والعامة تقول
سالِحُون . الليث: سَيْكَحِين موضع ، يقال: هذه
سَيْكَحُون وهذه سيلحينُ، ومثله صَرِيفُون وصَريفين؟؟
قال: وأكثر ما يقال هذه سَيْلَحونَ ورأيت سيلحين،
وكذلك هذه فِتَسْرُونَ ورأيت قِنَسْرين. ومُسلحة:
موضع ؛ قال :
لهم يومُ الكُلابِ ، ويومُ قَبْسٍ
أَراقَ على مسلحةَ المَزادا!
وسَلِيحٌ: قبيلة من اليمن. وسلاحٍ: موضع قريب
من خبر ؛ وفي الحديث : حتى تكون أبعدَ مَسالِحهم
سَلاح .
والسُّلَحُ: ولد الحَجَلِ مثل السُّلِك والسُّلَف،
والجمع سِلْحان؛ أَنشد أبو عمرو لِجُؤَيّةَ:
وتَتْبَعُه ◌ُغُبْرٌ إِذا ما عَدا عَدَوْا،
كِسِلْحانٍ حَجْلِى قُمْنَ حين يَقومُ
وفي التهذيب : السُّلَحَة والسُّلَكَةُ فرخُ الحَجَل
وجمعه سلْحان وسلمكان.
والعرب تسمي السّماك الرامِحَ: ذا السّلاح، والآخرَ
الأَعْزَلَ .
وقال ابن شميل : السَّلَحُ ماء السماء في الغُدْرانِ
وحيثما كان ؛ يقال: ماء العِدّ وماء السَّلَح ؛ قال
الأزهري: سمعت العرب تقول لماء السماء ماء الكرّع
ولم أسمع السلَّح .
سلطح: الاسْلِطاحُ: الطُّل والعَرْضُ ؛ يقال: قد
اسْلَنْطَحَ ؛ قال ابن قيس الرُّقَيَّاتِ :
أَنتَ ابنُ مُسْلَنطِحِ البطاحِ، ولم
تَعْطِفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ
قال الأزهري : الأصل السّلاطح ، والنون زائدة .
وجارية سَلْطَجة: عريضة، والسُّلاطِحُ: العريض؟
وأَنشد :
سُلاطِحٌ يُنَاطِحُ الأباطِها
والسَّلَنْطَحُ: الفَضاء الواسع، وسيذكر في الصاد.
١ قوله « أراق على مسلحة المزادا» في ياقوت: « أقام على مساحة
المزارا » .
٤٨٨

سلطح
سمح
واسْلَنْطَحَ: وقع على ظهره كاسْحَنْطَرّ، وسنذكره
في موضعه. ورجل مُسْلَنْطِحٌ إذا انْبَسَطَ.
واسْلَنْطَحَ الوادي: اتسع. واسْلَنْطَحَ الشيء:
طال وعَرْضَ . واسْلَنْطَحَ : وقع على وجهه
كاسْحَنْظَرَ.
والسَّلَوْطَحُ: موضع بالجزيرة موجود في شعر جرير
مُفَسَّراً عن السُّكَّرِيّ ؛ قال :
جَرّ الخليفةُ بالْجُنُودِ وأَنْتُمُ،
بين السَّلَوْطَحِ والقُراتِ، فَلُولُ
سمح: السماحُ والسَّمَاحةُ: الجُودُ.
سَمُحَ سَمَاحَة١ً وسُمُوحةٍ وسَمَاحاً: جاد؛ ورجلٌ
سَنْحٌ وامرأة سَبْحة من رجال ونساء سِماح وسُمَحَاء
فيهما، حكى الأخيرة الفارسي عن أحمد بن يحيى .
ورجل سَمِيحٌ ومِسْمَح ومِسْماحٌ: سَمْح؟ ورجال
مَسَامِيحُ ونِساءِ مَسامِيْحُ ؛ قال جريرٍ :
غَلَبَ الْمَسامِيحَ الوَلِيدُ سَمَاحة ،
وكَفَى قُريشَ المُعضلاتِ، وَسادَها
وقال آخر :
في فِتْيَةٍ بُسْطِ الأَكْفَ مَسامِحٍ؛
عِندَ الفِخالِ نَدِيمُهم لم يَدْثُرٍ
وفي الحديث : يقول الله عز وجل: أَسْمِحُوا لعبدي
كإسماحه إلى عبادي؛ الإسماح: لغة في السَّاحِ؟
يقال: سَمَحَ وأَسْتَحَ إذا جاد وأعطى عن كَرَم.
وسَخاء ؛ وقيل: إنما يقال في السّخاء سَمَح ، وأَما
١ قوله (سمح سماحة)) نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه:
المعروف في هذا الفعل أنه كمنع ، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن
القوطية وجماعة . وسمح ككرم معناه : صار من أهل السباحة،
كما في الصحاح وغيره ، فاقتصار المجد على الضم قصور ، وقد
ذكرهما معاً الجوهري والفيومي وابن الأثير وأرباب الأفعال
وأثمة الصرف وغيرهم .
أَسْمَح فإنما يقال في المتابعة والانقياد ؛ ويقال :
أَسْمَحَتْ نفْسُه إذا انقادت، والصحيح الأول؛ وسَتَح
لي فلان أَي أَعطائي؛ وسَمَح لي بذلك يَسْتَحُ
سَاحة. وأَسْمَح وسامَحَ : وافَقَني على المطلوب؛
أَنشد ثعلب :
لو كنتَ تُعْطِي حين تُسْأَلُ، سامَحَتْ
لك النَّفْسُ، واحْلَولاكَ كلّ خَليلٍ
والمُسامَحة: المُساهَلة. وتَسامحوا: تَساهَلوا.
وفي الحديث المشهور: السَّمَاحُ رَباحٌ أَي المُساهلة في
الأشياء تُرْبِحُ صاحبها.
وسَبَحَ ونَسَبْحَ : فَعَلَ شيئاً فَسَهْل فيه؛ أَنشد
ثعلب :
ولكنْ إذا ما جَلَّ خَطْبٌ فِسامَحَتْ
به النفسُ يوماً، كان للكُرْ. أَذْهَبًا
ابن الأعرابي: سَمَّح له بحاجته وأَسْمَح أَي سَهَّل له .
وفي الحديث: أَن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبناً
مَحْضاً أَيَتَوَضَّأُ! قال: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك ؛ قال
شمر: قال الأصمعي معناه سَهِّلْ يُسَهَّلْ لك وعليك؛
وأَنشد :
فلما تنازعْنا الحديثَ وأَسْبَحَتْ
قال: أَسْمَحَتْ أَسهلتِ وانقادت؛ أَبو عبيدة: اسْمَحْ
يُسْمَحْ لِك بالقَطْع والوصل جميعاً. وفي حديث
عطاء : اسْتَحْ يُسْمح بك .
وقولهم : الحَنِيفِيَّة السَّمْحة؛ ليس فيها ضيق ولا شدة.
وما كان سَمْجاً، ولقد سَمُحَ ، بالضم ، سَباحة وجاد
بما لديه، وأَسْتَحَتِ الدابة بعد استصعاب : لانت
وانقادت .
ويقال: سَبْحَ البعير بعد صُعوبته إِذا ذلّ، وَأَسْمَحَتْ
قَرُونَتُه لذلك الأمر إذا أَطاعت وانقادت.
٤٨٩

سمح
سنح
ويقال: أَسْمَحَتْ قَرِينِتُهِ إِذا ذلّ واستقام ،
وَسَمَخَتِ الناقة إذا انقادت فأَسرعت، وأَسْمَحَتْ
قَرُونَتُه وسامحت كذلك أي ذلت نفسه وتابعت .
ويقال: فلانٌ سَبِيحٌ لَمِيحٌ وَسَمْحٌ لَمْحٌ.
والمُساعة: المُساهلة في الطعان والضراب والعدو؟
قال :
وسامَحْتُ طَعْناً بالوَسِيجِ المُقَوِّم
وتقول العرب: عليك بالحق فإن فيه تمَسْمَجاً أي
مُتَسّعاً، كما قالوا: إن فيه لَمَتْدُوُحةٌ؛ وقال ابن
مُقْبل :
وإني لأَسْتَغْيِي، وفي الحَقّ مَسْتَح"،
إذا جاء باغِي العُرْفٍ، أَن أَنّعَذَّرا
قال ابن الفرج حكاية عن بعض الأعراب قال: السَّاحُ
والسّماحُ بيوت من أَدّم ؛ وأَنشد :
إذا كان المسارحُ کالشّاحِ
وعُودٌ سَنْحَ بَيِّنُ السَّماحةِ والسُّوحةِ: لَا عُقْدَة
فيه. ويقال: ساجةٌ سَمْحة إِذا كان غِلَظُها مُسْتَويَ
النَّبْتَةِ وطرفاها لا يفوقان وَسَطَهِ، ولا جميعَ ما
بين طرفيه من نِبْتته، وإن اختلف طرفاه وتقاربا، فهو
سَبْحٌ أَيضاً؛ قال الشافعي١: وكلُّ ما استوت نِبثته
حتى يكون ما بين طرفيه منه ليس بأَدّقّ من طرفيه
أو أحدهما، فهو من السّنْح .
وتَسِْيحِ الرُّمْحِ: تَثْقِيفُه. وقوس سَمْحَةُ: ضِدُ
كَزَّةٍ؛ قال صخر الغَّيّ:
وصَمْحَةٍ من قِيَّ زَارَةَ حَمْ
راءَ هَتُوفٍ ، عِدادُهَا غَرِدُ
وَرُمْعٌ مُسَمَّح: ثُقْفَ حتى لانَ. والتَّسْميح:
١ قوله «قال الشافعي النخ ) لعله قال أبو حنيفة ، كذا بهامش
الامل .
السُّرعة ؛ قال :
سَبْحَ واجْتَابَ بلاداً فيًا
وقيل: التَّسْمِيحُ السير السهل. وقيل: سَبْحَ هَرَب.
سنح: السانِحُ: ما أَتَاكَ عن يمينك من ظِي أَو طائر أَو
غير ذلك ، والبارح : ما أناك من ذلك عن يسارك ؛
قال أبو عبيدة: سأَل يونُسُ رُؤبةَ، وأَنا شاهد، عن
السانح والبارح، فقال: السائح ما وَلأَكَّ مَيَامِنه ،
والبارح ما وَلأُكِ مَياسره ؛ وقيل : السائح الذي
يجيء عن يمينك فتَلِي مَيَّاسِرُهُ مَياسِرِك؛ قال أبو
عمرو الشيباني : ما جاء عن يمينك إلى يسارك وهو إذا
وَلَأَكِ جانبه الأيسر وهو إنْسِيُّه ، فهو سانح ، وما
جاء عن يسارك إلى يمينك قولاًك جانبه الأيمنَ وهو
وَحْشِيُّهِ ، فهو بارح؛ قال: والسائحُ أَحْسَنُ حالاً
عندهم في التََّسُّن من البارح ؛ وأنشد لأبي ذؤيب :
أَرِبْتُ لإِدْبَتِه، فانطلقت
أَرَجَّي لِحُبّ اللقاء سَنِيحا
يريد: لا أَتَطَيَّرُ من سانح ولا بارح؛ ويقال: أراد
أَتَيَمَّنُ به؛ قال : وبعضهم يتشاءم بالسانح ؛ قال
عمرو بن قَمِيئَة :
وَأَسْأَمُ طير الزاجِرِينِ سَنِيحُها
وقال الأعشى :
أَجارَهُما بِشْرٌ من الموتِ، بعدَما
جَرَى لهما طَيْرُ السَِّيحِ بِأَشْأَمٍ
بشر هذا، هو بشر بن عمرو بن مَرْثّدٍ، وكان مع المُنْذرِ
ابن ماء السماء يتصيد ، وكان في يوم يُؤْسِه الذي يقتل
فيه أَولَ من يلقاه، وكان قد أَتى في ذلك اليوم رجلان
من بني عم بِشْر، فأراد المنذر قتلهما ، فسأله بشر
فيهما فوهبهما له ؛ وقال رؤبة :

سْح
ـسْح
فكم جَرَى من سانَحٍ يَسْتَحُ،
وبارحاتٍ لم تحر تبرح
بطير تخيب ، ولا تبرح
قال شر : ورواه ابن الأعرابي تَسْتَحُ .
قال: والسُّنْحُ اليُمْنُ والبَرَكَةُ؛ وأَنشد أبوزيد:
أَقول، والطيرُ لنا سانِحٌّ،
يَجْرِي لَنا أَيْمَنُه بالسُّعُود
قال أبو مالك: السَّانِحُ يُتبرك به، والبارِعُ يُقَشَاءَمْ
به ؛ وقد تشاءم زهير بالسانح ، فقال :
جَرَتْ سُنُحاً، فقلتُ لها: أَجِيزي
نَوَّى مَشْبولةٌ، فمنَى اللقاءُ؟
مشمولة أي شاملة ، وقيل: مشمولة أُخِذَ بها ذاتَ
الشمالِ .
والسُّنُحُ: الظباءِ المَيَامِينُ. والسُّنُح: الظباء
المَشَائيُ؛ والعرب تختلف في العِيافَةِ، فمنهم من يَتَيَسْنُ
بالمسائح ويتشاءم بالبارح ؛ وأنشد الليث :
جَرَتْ لكَ فيها السَانِحَاتُ بِأَسْعَد
وفي المثل: مَنْ لي بالسَّانِحِ بعد البارِحٍ. وَسَنَحَ
وسَانَحَ ، بمعنىّ؛ وأورد بيت الأعشى:
جَرَتْ لهما طيرُ السَّاحِ بأَشَأَمٍ
ومنهم من يخالف ذلك، والجمع سَوانحُ. والسَّفيحُ:
کالسانح ؛ قال :
جَرَى، يومَ ◌ُحْنا عامِدينَالأَرْضِها،
سَنِيحٌ، فقال القومُ: مَرَّ سَفيحُ
والجمع. سُنُحٌ، قال:
أَبِالسُّنُحِ الأيامِنِ أَم بَنَحْسٍ ،
تَمُرُ بِهِ البَوارِحُ حين تَجْرِي !
١ قره (فكم جرى الخ» كذا بالأمل.
قال ابن بري: العرب تختلف في العيافة؛ يعني في النّيَمْنِ
بالسائح ، والتشاؤم بالبارح ، فأَهل نجد يتيمنون
بالسائح ، كقول ذي الرمة، وهو نَجْدِي :
خَلِيلَيَّا لا لاَقَيْتُا، ما حَسِيتُها،
من الطيرِ إِلاَّ السَّانحَاتِ وَأَسْعَدَا
وقال النابغة ، وهو نجدي فتشاءم بالبارح :
زَعَمَ البَوارِحُ أَنَّ رِحْلَتْنَا غَداً ،
وبذاكَ قَنْعَابُ الغُرابِ الأَسْوَدِ
وقال كثير، وهو حجازي من يتشاءم بالسانح :
أقول إذا ما الطيرُ مَرَّتْ مُخِيفَة":
سَوَانِحُها تَجْرِي، وَلا أَسْتَثِيرُها
فهذا هو الأصل، ثم قد يستعمل النجدي لغة الحجازي؛
فمن ذلك قول عمرو بن قميئة ، وهو تجدي :
فييني على طيرٍ سَنِيحٍ نحوسُه ،
وأَسْأَمُ طِيرِ الزَاجِرِينَ سَنِيحُها
وسَنْحَ عليهِ يَسْتَحُ سُنُوحاً وسُنْعاً وسُتُحاً،
وسَنَحَ لِي الظِيُ يَسْنَحُ سُنُوحاً إِذا مَرَّ من مَياسرك
إلى ميامنك؛ حكى الأزهري قال : كانت في الجاهلية
امرأة تقوم بسُوقِ مُكَاظَ فتنشدُ الأَقْوالَ وتَضْربُ
الأَمثالَ وتُخْجِلُ الرجالَ ؛ فانتدب لها رجل، فقالت
المرأة ما قالت ، فأجابها الرجل :
أَسْكَنَاكِ جامِحٌ ورامِحُ ،
كَالظَبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِح١ُ
فَحَجِلَتْ وهَرَبَتْ، وسَنْح لي رأيٌّ وشِعْرٌ
يَسْتَحُ : عرض لي أَو تيسر ؛ وفي حديث عائشة
واعتراضها بين يديه في الصلاة، قالت: أكثرَةُ أَن
أَسْتَحّه أَي أكره أَن أَستقبله بيديّ في صلاته، مِنْ
١ قوله «أسكناك الخ» هكذا في الاصل .
٤٩١

سنح
سيح
سَنّحَ لي الشيء إذا عرضٍ . وفي حديث أبي بكر
قال لأسامة : أَغِرْ عليهم غارةَ سَنْحَاءَ، مِن سَنَحَ له
الرأيُ إذا اعترضه؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في
رواية، والمعروف سَحَاء، وقد ذكر في موضعه ؛ ابن
السكيت: يقال سَنَحَ له سانحٌ فَسَنَحه عما أَراد أَي
رَدَّه وصرفه. وسَنَحَ بالرجل وعليه: أَخرجه أَو
أَصابه بشرّ. وسَنَحْتُ بكذا أَي عَرَّضْتُ
ولَحَنْتُ ؛ قال سَوَّارُ بن المُضَرّب:
وحاجةٍ دونَ أُخْرَى قد سَنَحْتُ لها،
جعلتها ، التي أَخْفَيْتُ ، عُنْوانا
والسّنِيحُ: الخَيْطُ الذي ينظم فيه الدرُ قبل أن ينظم
فيه الدر، فإذا نظم، فهو عِقْد، وجمعه سُنُح. اللحياني:
خَلْ عن سُنُحِ الطريق وسُجُح الطريق، بمعنى واحد ؛
الأزهري: وقال بعضهم السّنِيحُ الدُّرُ والحَلْيُ؛
قال أبو دواد یذ کر نساء :
وتَعَالَيْنَ بِالسَّنِيحِ ولا يَـ
أَلْنَ غِيبَ الصَّباحِ: ما الأخبارُ؟
وفي النوادر: يقال اسْتَسْنَحْته عن كذا وتَسَنَحْته
واستنحسته عن كذا وتَنَحْسْته ، بمعنى استفحصته. ابن
الأثير : وفي حديث عليّ:
سَنَحْتَحُ الليل كأني جِّي!
أَي لا أَنامِ الليل أبداً فأَنا متيقظ، ويروى سَمَعْمَعُ،
وسيأتي ذكره في موضعه ؛ وفي حديث أبي بكر :
كان منزلُه بالسُّنُح ، بضم السين ، قيل : هو موضع
بعوالي المدينة فيه منازل بني الحرث بن الخَزْرَج، وقد
سَبَتْ سُلَيْحاً ومِنْحَاناً.
١ قوله ((سنحنح الخ)) هو والسمعمع مما كرر عينه ولامه معاً،
وهما من منح وسمع ، فالسنحنح : العرّيض الذي يسنح كثيراً ،
وأضافه إلى الليل ، على معنى أنه يكثر السنوح فيه لأعدائه ،
والتعرّض لهم لجلادته كذا بهامش النهاية.
سنطح : التهذيب : السُّنْطاحُ من النُّوقِ الرَّحِيبةُ
الفَرْجِ ؛ وقال :
يَنْبَعْنَ سَبْحَاءَ من السّرادِحِ،
عَيْهَلَةَ حَرْفاً من السَّنَاطِحِ
سوح : السّاحةُ: الناحية ، وهي أيضاً فَضاء يكون بين
دُور الحَيّ. وساحةُ الدار: باحَتُها، والجمع ساحٌ
وسُوحٌ وساحاتٌ، الأولى عن كراع؛ قال الجوهري:
مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَةٍ وخُشْبٍ، والتصغير
مُوبحة".
سيح : السَّيْحُ : الماءُ الظاهر الجاري على وجه الأرض ،
وفي التهذيب : الماء الظاهر على وجه الأرض، وجمعُه
سُيُوح .
وقد ساحَ يَسيح سَيْجاً وسَيَحاناً إذا جرى على وجه
الأرض .
وماٌ سَيْحٌ وَغَيْلٌ إذا جرى على وجه الأرض، وجمعه
أَسْياح ؛ ومنه قوله :
لتسعة أسياح وسيح العمر ١.
وأَساحَ فلانٌ نهراً إذا أَجراه ؛ قال الفرزدق :
وكم للمسلمين أَسَحْتُ بَحْرِي،
بإذنِ اللهِ من كَهْرٍ ونَهْر٣ِ
وفي حديث الزكاة: ما نُقِي بالسَّيْحِ ففيه العُشْرُ أي
الماء الجاري .
وفي حديث البراء في صفة بئرٍ: فلقد أُخْرجَ أَحدنا
بثوب مخافة الغرق ثم ساحت أي جرى ماؤها وفاضت.
والسَّياحةُ: الذهاب في الأرض للعبادة والتَّرَهُّب؛
وساح في الأرض يَسِيح سياحةً وسُوحاً وسَيْجاً
١ قوله «لتسعة أسياح النح» هكذا في الأصل.
٢ قوله «أسحت بحري)) كذا بالاصل وشرح القاموس، والذي في
الاساس أسحت فیهم .
٤٩٢

سيح
سیح
وسيتحاناً أَي ذهب؛ وفي الحديث: لا سياحة في
الإسلام؛ أَراد بالسياحة مفارقة الأمصار والذَّهابَ
في الأرض، وأَصله من سيح الماء الجاري؛ قال ابن
الأثير: أَراد مفارقةَ الأَمصار وسُكْنَى البَراري
وقَرْكَ شهود الجمعة والجماعات ؛ قال: وقيل أَراد
الذين يَسْعَوْنَ في الأرض بالشرّ والنميمة والإفساد
بين الناس؛ وقد ساحَ، ومنه المَسِيحُ بن مريم،
عليهما السلام ؛ في بعض الأقاويل : كان يذهب في
الأرض فأينما أدر كه الليلُ صَفّ قدميه وصلى حتى
الصباح؛ فإذا كان كذلك، فهو مفعول بمعنى فاعل .
والمِسْياحُ الذي يَسِيحُ في الأرض بالنميمة والشر ؟
وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أُولئك أُمَّةُ الهُدى
لَيْسُوا بالمَسابيح ولا بالمَذابيع البُذُرِ ؛ يعني الذين
يَسِيحون في الأرض بالنميمة والشر والإفساد بين
الناس ، والمذايبيع الذين يذيعون الفواحش. الأزهري :
قال شمر: المسابيح ليس من السّياحة ولكنه من
التسبيح؛ والتسبيح في الثوب : أن تكون فيه
خطوط مختلفة ليست من نحو واحد . وسياحةُ هذه
الأُمة الصيامُ ولُزُومُ المساجد .
وقوله تعالى : الحامدون السائحون ؛ وقال تعالى :
سائحاتٍ ثَيِّباتٍ وأَبكاراً؛ السائحون والسائحات :
الصائمون ؛ قال الزجاج: السائحون في قول أهل التفسير
واللغة جميعاً الصائمون، قال: ومذهب الحسن أنهم
الذين يصومون الفرض؛ وقيل: إنهم الذين يُديمون
الصيامَ، وهو مما في الكتب الأُوَل ؛ وقيل : إِنما قيل
للصائم سائح لأن الذي يسيح متعبداً يسيح ولا زاد
معه إنما يَطْعَمُ إِذا وجد الزاد . والصائم لا يَطْعَمُ
أيضاً فلشيهه به سبي سائحاً؛ وسئل ابن عباس وابن
مسعود عن السائحين ، فقال : هم الصائمون .
والسَّيْح: المِسْحُ المُخَطّطُ؛ وقيل: السَّيْح مِسْح
مخطط يُسْتَتَّرُ بِهِ ويُفْتَرَش، وقيل: السَّيْحُ العَبَاءَة
المُخَطَّطة؛ وقيل : هو ضرب من البُرود ، وجمعه
سُيُوحٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
وإني ، وإِن تُنْكَر ◌ُسُوحُ عَباءَتي ،
شِفاءُ الدَّقَى يا بِكْرَ أُمّ تَميرِ
الدَّقَى: البَشَمُ وعَبَاءَة ◌ُمُسَيْحة؛ قال الطّرِ مَّاحُ
من المَوْذِ كَدْراءُ السَّرَاةِ ، ولوُها
خَصِيفٌ، كَلَوْنِ الْخَيْقُطانِ المُسَيْحِ
ابن بري: الهَوْذُ جمعِ هَوْذَةٍ ، وهي القَطاة.
والسَّراة: الظهر . والخَصِيفُ : الذي يجمع لونين
بناضاً وسواداً .
وبُرْدٌ مُسَيِّح ومُسَيِّر: مخطط؛ ابن شميل:
المُسَيِّحُ من العَباءِ الذي فيه ◌ُجُدَدٌ: واحدة بيضاء،
وأخرى سوداء ليست بشديدة السواد ؛ وكل عباءة
سَيْحٌ ومُسَيِّحَة، ويقال: نِعْمَ السَيْحُ هذا! وما
لم يكن ◌ُجُدَد فإِنما هو كساء وليس بعباء. وجَرَادٌ"
مُسَيِّحٌ : مخطط أيضاً ؛ قال الأصمعي : المُسَيْح من
الجراد الذي فيه خطوط سود وصفر وبيض ، واحدته
◌ُسَيِّحّة؛ قال الأصمعي: إذا صار في الجراد خطوط
سُودٌ وصُفْرٍ وبيض، فهو المُسَيْحُ، فإذا بدا ◌َحَجْمُ
جَنَاحه فذلك الكُتْفانُ لأَنه حينئذ يُكَتَّفُ المَشْيَ»
قال : فإِذا ظهرت أجنحته وصار أَحمر إلى الغُبْرةِ ،
فهو الغَّوْغَاءُ، الواحدة غَوْغاءَة ، وذلك حين بموجُ
بعضه في بعض ولا يتوجه جهة" واحدة"، قال الأزهري:
هذا في رواية عمرو بن تجْرٍ. الأزهري: والمُسَيْحُ
من الطريق المُبَيِّنُ شَرَّكُهِ، وإِنما سَيِّحَه كثرةُ
شَرَكه، مُشبْه بالعباء المُسَيْح؛ ويقال الحمار الوحشيّ:
مُسَيِّحٌ لِجُدّة تفصل بين بطنه وجنبه؛ قال ذو الرمة :
٤
٣

شبح
تَاوَى بِيَ الظَّلْماءِ حَرْفٌ، كأنها
مُسَيِّحُ أَطرافِ العَجيزة أَسْجَمُ
يعني حماراً وحشياً شبه الناقة به .
وانْباحَ الثوبُ وغيره: تشقق، وكذلك الصُّبْحُ.
وفي حديث الغار : فانْاحت الصخرة أَي اندفعت
واتسعت؛ ومنه ساحة الدار ، ويروى بالخاء وبالصاد.
وانْساحَ البطنُ : اتسع ودنا من السمن . التهذيب ،
ابن الأعرابي: يقال للأنان قد انْساحَ بطنها واندالَ
انسياحاً إذا ضَخُمَ ودنا من الأرض. وانْساحَ بالُه
أي اتسع ؛ وقال:
أُمَنْي ضيرَ النّفْسِ إياك، بعدما
يُراجِعُنِي بَتْي، فَيَنْساحُ بِالُها
ويقال: أَساحَ الفَرَسُ ذكَرَه وأَسابه إذا أُخرجه من
قنيه .
قال خليفة الحُصَيْنِي : ويقال سَيَّبه وسَيِّحه مثله .
وساحَ الظُّلُ أَي فاء .
وَسَيْحٌ: ماء لبني حَسَّان بن عَوْفَ ؛ وقال:
باحَبِّذَا سَيْحٌ إذا الصَّيْفُ الْتَّهَب"
وسَيْحَانُ: نهر بالشام؛ وفي الحديث ذكْرُ سَيْحانَ،
هو نهر بالعَواصِمِ من أَوض المَصِيصَةِ قريباً من
طَرَسُوسَ، ويذكر مع جَيْحانَ.
وساحِينُ: نهر بالبصرة.
وسَيْحُونُ: نهر بالمند.
فصل الشين
شبح : الشَّبَحُ: ما بدا لك شخصُه من الناس وغيرهم
من الخلق .
١ قوله «تهاوى في)» الذي في الاساس: به. وقوله: أسحم، الذي
فيه أسحر ، وكل صحيح .
يقال: تَشْبَحَ لنا أَي مَثَلَ؛ وأنشد:
وَمَقْتُ بعيني كلّ ◌َنْحٍ وحائل.
الشّبْحُ والشَّبَحُ: الشخص، والجمع أشباح وشُبوح.
وقال في التصريف: أَسِماءُ الأَشْباحِ! وهو ما أَدر كته
الرؤية والحس".
والشَّبْحَانُ: الطويلُ.
ورجل تَنْبْحُ الذراعين، بالتسكين ، ومَشْبُوحُهما
أَي عريضهما . وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه
كان مَشْبُوحَ الذراعين أَي طويلَهما، وقيل: عريضهما؛
وفي رواية : كان تَشْبْح الذراعين ؛ قال ذو الرمة :
إلى كل مَشْبُوحِ الذِّرَاعَيْنِ ، تُتْقَى
به الحربُ، ◌َتْعْشاعٍ وأَيضَ فَدْغَمِ
تقول منه: تَشْبُحَ الرجل ، بالضم .
وسَبّحَ الشيءَ: عَرَّضَه، وتَشْبِيحُه: تعريضه.
وسَبَحْتُ العُودِ تَنْبْحاً إذا نحَتْه حتى تُعَرَّضَه.
ويقال: هلك أَسْبَاحُ ماله إذا هلك ما يُعْرَف من
إبله وغنمه وسائر مواشيه ؛ وقال الشاعر :
ولا تَذْهَبُ الأحْسابُ منَ عُقْرٍ دارِنا،
ولكنّ أَشْباحاً من المالِ تَذْهَبُ
والمَشْبُوح : البعيد ما بين المنكيين .
والشّبْحُ: مَدّك الشيءَ بين أَوقاد ، أَو الرجلَ بين
شيئين ، والمضروبُ يُشْبَحُ إذا أُمُدَّ الجَلْدِ.
وسَبَحَهَ يَشْبَحُهُ: مَدَّه ليجلده. وشَبَحَه: مَدَّ
كالمصلوب ؛ وفي حديث أبي بكر ، رضي الله عنه :
مَرّ بيلال وقد مُسِْحَ فِي الرَّمْضَاءِ أَي ◌ُمُدّ في الشمس
على الرمضاءِ ليُعَذَّبَ ؛ وفي حديث الدجال : خذوه
١ قوله ((اسماء الاتباح الخ)» عبارة الاساس: الاسماء ضربان:
أسماء الانتباح، وهي التي أدر كتها الرؤية والحس، وأسماء
الاعمال ؛ وهي التي لا تدر كها الرؤية ولا الحس ، وهو كقولهم
اسماء الاعيان واسماء المعاني .
٩٤

شبح
شحح
فاشْبَحُوه ؛ وفي رواية: فشُجُوه. وسُتَبَحَ يديه
يَشْبَحُهما: مدَّهما؛ يقال: ◌َسْبَحَ الداعي إذا تَدْ
بده للدعاء ؛ وقال جرير:
وعليك من حَلَوَاتِ وَبِّكَ، كلما
تَسْبَحَ الْحَجِيجُ المُبْلِدُون، وغاروا!
وتنَشَبَّحُ الحِرِّاءُ على العُودِ: أَمْتَّدْ؛ والحِرباء
تَشَبَّحَ على العود.
وفي الحديث: فَنَزَعَ سَقْفَ بِيِي ◌َبْحَةٌ تَشْبْحَة"
أي عوداً عوداً.
وكساء مُشَبْح: قويّ شديد .
وشبح لك الشيءَ: بدا. وْبَح رأسَه تشبْحاً: سَشُقّه،
وقيل : هو تَنْفُك أَيّ شيء كان .
شجح : قال ابن بري في ترجمة عقق عند قول الجوهري:
والعَقْعَقُ طائر معروف وصوتِهِ العَقْعَقة ؛ قال ابن
بري : قال ابن خالويه روى ثعلب عن إسحق الموصلي
أَن العَقْعَقَ يقال له الشْجَحَى؟
شحح: الشَّحُّ والشّحُ: البُخْلُ ، والضم أَعلى ؛ وقيل:
هو البخل مع حِرْضٍٍ ؛ وفي الحديث: إياكم والشَّحْ!
الشَّحُ أَشْدُ البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل؛ وقيل:
البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام ؛ وقيل:
البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف؛ وقد شْحَحْتَ
تَشُحُ وَسْتَحِحْتَ، بالكسرِ، ورجل ◌َشْحِيحٌ
وسْتَحاحٌ من قومٍ أَشِحَّةٍ وأَشِعَاء وشِحَاح؛ قال
١ قوله ((الحجيج الميلدون الخ)» الذي في الاساس الحجيج مبلدين
إلخ . قال: وغاروا هبطوا غور تهامة.
قوله (( يقال له الشجحى» كذا بضبط الاصل. وتقل هذه المبارة
٢.
شارح القاموس مستدر كاً بها على المجد، لكن المجد ذكره في
ش ج ج بجيمين، فقال: والشججى كجمزى أي محرماً: المقمق،
وذكره في المعتل، فقال: والشجوجى الطويل، ثم قال والعقمق؛
وضبط بالشكل بفتح الشين والجيمين وسكون الواو مقصوراً .
سيبويه: أَفْعِلَةٌَ وأَفْعِلَاءُ إِما يَغْلِبانِ على فَعِيل
اسماً كأربعة وأَرْبِعاء، وأَخْمسة وأَخْبِاء،
ولكنه قد جاء من الصفة هذا ونحوه . وقوله تعالى :
سَلَقُوَ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشْحَّةَ على الخير أَي
خاطبوكم أَشْدٌ بمخاطبةٍ وهم أَشِيحَةٌ على المال والغنيمة؟
الأزهري : نزلت في قوم من المنافقين كانوا يؤذون
المسلمين بألسنتهم في الأمر، ويَعُوقُونَ عند القتال؟
ويَشِحُون عند الإنفاق على فقراء المسلمين؛ والخيرُ:
المالُ ههنا. ونفس تَشْحَّة: تَشحيحة؛ عن ابن الأعرابي؛
وأنشد :
لسانُك مَعْسُولٌ، ونَفْسُك ◌ْحَةٌ))
وعند الثَّرَيًّا من حَدِيقِك مالكا
وَأَنتَ امْرُوُ خِلْطٌ، إذا هي أَرسِلَتْ
يَينُك شيئاً، أَمْسَكَتْ شِمالكا
وتتشاحُوا في الأمر وعليه : تَشْحّ به بعضهم على بعض
وتَبادروا إِليه حَذَرَ فَوْتِهِ ؛ ويقال: مِما يَتَشاحّان
على أمر إذا تنازعاه، لا يريد كل واحد منهما أن يفوته،
والنعت ◌َشْحِيح، والعدد أَسِحَّةُ.
وتَشَاحَ الْخَصْمَانِ فِي الْجَدَّلِ ، كذلك ، وهو منه؟
وماء تَشْحَاحٌ: نَكِدُ غَيرُ غَمْرٍ، منه أيضاً؛ أَنشد
ثعلب :
تَقِيَّتْ ناقتي به ويِلَقُفٍ
بَلَدَأَ مُجْدِباً، وماءً شْحاحا
وزَنْدٌ مَنْحَاحٌ: لا يُورِي كأنه يَشِحُ بالنار ؛ قال
ابن هَرْمة :
وإني وتَرْكِي نَدَى الأَكْرَ مِين،
وقَدْحِي يُكَفِّيَ زَنْداً مَحاحا
كتارِكَةٍ بَيْضَهَا بالعَرَاءِ،
ومُكْبِسَةٍ بَيْضَ أَخْرَى جَناحا

شح
شجح
يضرب مثلًاً لمن ترك ما يجب عليه الاهتمام به والجِده
فيه ، واشتغل بما لا يلزمه ولا منفعة له فيه .
وشّحِحْت بك وعليك سواءِ صَنَنْتُ، على المثل .
وفلان يُشاحُ على فلان أَي يَضِنُّ به .
وأَرَضٌ تَشْحَاحٌ: تسيلُ من أَذْنى مطرة كأنها تَشِحُ
على الماء بنفسها؛ وقال أبو حنيفة: الشحاحُ شِعِابٌ
صغار لو صَبَبْتَ في إحداهن قِرْبة أَسالته، وهو من
الأول . وأَرضٌ مَنْحاحٌ: لا تَسيل إلاّ من مطر
كثيرا. وأَرضٌ سْحْشَحْ، كذلك.
والشُّحُّ : حِرْصُ النفس على ما ملكت ويجلها به ،
وما جاء في التنزيل من الشُّحّ ، فهذا معناه كقوله
تعالى: ومن يُوقَ مُشْحّ نفسه فأولئك هم المفلحون ؛
وقوله: وأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ؛ قال الأزهري
في قوله : ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ؛
أي من أخرج زكاته وعف عن المال الذي لا يحل له ،
فقد وُقِيَ مُشحّ نفسه؛ وفي الحديث : بَرِىءَ من
الشُّحّ من أَدَّى الزكاة وقَرَى الضَّيْفَ وأَعطى في
النائبة ؛ وفي الحديث : أَن تتصدق وأنت شحيح
صَحيحَ تَأْمُلُ البقاء وتَخْشى الفقر ؛ وفي حديث ابن
عمر: أَن رجلًا قال له : إني تَشْحِيح ، فقال: إِن
كان مُشْحُكَ لا يحملك على أَن تأخذ ما ليس لك فليس
بشُحِّكَ بأسٌ ؛ وفي حديث ابن مسعود : قال له
رجل : ما أُعْطِي ما أَقْدِرُ على منعه، قال : ذاك
البخلُ، والشح أَن تأخذ مال أَخيك بغير حقه . وفي
حديث ابن مسعود أنه قال: الشح منع الزكاة وإدخال
الحرام .
وسَحّ بالشيء وعليه يَشِحٌ، بكسر الشين ، قال :
وكذلك كل فَعِيل من النعوت إذا كان مضاعفاً على
١ قوله «لا تسيل إلا من مطر كثير » لا منافاة بينه وبين ما قبله،
فهو من الاضداد كما في القاموس .
فَعَلَ يَفْعِلِ، مثل خفيف ودَفِيف وعَقِيف ، وقال
بعض العرب: تقول تَشْحٌ يَشِحُ، وقد ◌َشْحِحْتَ
تَشَحُ، ومثله منّ يَضَنُ، فهو ضنين، والقياس هو
الأَول ◌َنَّ يَضِنُ، واللغة العالية ضَنِّ يَضَنُّ.
والشّحْشَحُ والشّحْشاحُ: المسك البخيل؛ قال سلمة
ابن عبد الله العَدَوِيّ:
فَرَدَّدَ الْهَدْرَ وَمَا أَن ◌َسْحْشَجا
أي ما يخل بهديره ؛ وبعده :
مِيلُ عَلْخَدَّيْنِ مَيْلًا مُصْفَحَا
أَي ◌ِيل على الحَدِّينِ، فحذف. والشّحْشَحُ والشّحْشاحُ:
-المواظب على الشيء الجادّ فيه الماضي فيه. والشّحْشَحُ
يكون للذكر والأنثى ؛ قال الطّرِمَّاحُ:
كأنّ المَطايا ليلةَ الخِمْسِ عُلَّقَتْ
بوَثَابةٍ، تَنْضُوُ الرَّوامِمَ، ◌َشْحْشَحِ
والشّحْشَحُ والشَّحْشاحُ: الغَيُورُ والشجاع أيضاً .
وفلاةٌ تَشْحْشَحٌ: واسعة بعيدة تَخْلٌ لا نبت فيها ؛
قال مُلَيْح المُذَلِيُّ :
تَخْدِي إِذا ما ظَلامُ الليلِ أَمْكنها
من السُّرَى ، وفلاةٌ سْحْشَحُ جَرَدُ
والشّحْشَحُ والشّحْشاح أيضاً: القوي'. وخطيب
تَتْحْشح وسَحْشاحٌ: ماضٍ، وقيل : هما كل ماضٍ
في كلام أَو ◌َسَيْر ؛ قال ذو الرمة :
اَدُنْ عُدْوَةٌ، حتى إذا امْتَدَّتِ الضُّحَى،.
وحَثَّ القَطِيِنَ الشَّحْشِحَانُ المُكَلِفُ
يعني الحادي. وفي حديث عليّ: أَنه رأَى رجلًا يَخْطُبُ،
فقال: هذا الخطيب الشّحْشَجُ، هو الماهر بالخطبة الماضي
فيها. ورجل ◌َسْحْشَحٌ: سَيّءُ الخُلُق؛ وقال
٤٩٦

شجح
شرح
تُصَيْبٌ:
ثُسَيُّ سْخْتَاحِ غَيُورٍ يَهَبْنَهَ،
أَخِي حَذَرٍ يَلْهُونَ، وهو مُشِيحُ!
وحمار ◌َسْحْشَحٌ: خفيف، ومنهم من يقول سَحْسَح؟
قال 'حميد :
تَقَدَّمَهَا سْحْشَحٌ جائزٌ
لماءٍ فَعِيرٍ ، يُريدُ القِرَى
جائز: يجوز إلى الماء. وسَحْشَحَ البعير في الحَدِّرِ:
لم يُخَلّصْه ؛ وأنشد بيت سلمة بن عبد الله العدوي.
وسَحْشَحَ الطائرُ: صَوَّت؛ قال مليح الهذلي:
مُهْتَشَةٌ لِدَلِيجِ الليلِ، صادقةٌ
وَفْعَ الَمَجِيرِ، إذا ما تَسْحْشَحَ الصُّرَدُ
وغراب: ◌َسْحْشَحٌ: كثير الصوت. وسَحْشَحَ
الصُّرَدُ إِذا صات. والشَّحْشحة: الطيرانُ السريع؛
يقال: قَطاة ◌َسْحْشَحٌ أَي سريعة .
شدح: المَشْدَحُ: متاع المرأة ؛ قال الأَعْلَبُ:
وتارةً يَكُدُ، إِنْ لم يَخْرَحِ
◌ُرْعُرَةَ المُتْكِ، وكَيْنَ الْمَشْدَحِ
وهو المَشْرَحُ بالراء.
وانْشّدَحَ الرجلُ انْشِداحاً: استلقى وفَرَّجَ رجليه.
وناقة ◌َسْوْدَحٌ: طويلة على وجه الأرض؛ قال الطّرِ مَّاح:
قَطَعْتُ إِلى معروفِهِ مُنْكَراتِها ،
بِفَتْلَاءِ أَمْرَارِ الذَّراعَيْنِ سَوْدَحِ
ويقال: لك عن هذا الأمر ◌ُمُشْتَدَحٌ وَمُرْتَدَحٌ
ومُرْتَكَحٌ ومَشْدَحَ وِسُدْحَةٌ وبُدْحةٌ وركْحَةُ
ورُدْحَةٌ وفُسْحة ، بمعنى واحد .
١ قوله « وقال نصيب نسية الخ)» الذي تقدم في مادة أنح، وقال
أبو حية النميري : ونسوة الخ . وقوله أخي حذر : الذي تقدم
على حذر .
وكَلأُ سَادِحٌ وسادِحٌ ورادِحٌ أَي واسع كثير .
شذح: ناقة ◌َشْوْذَحٌ : طويلة ؛ عن كراع حكاها في
باب فَوْعَلٍ .
شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللحم عن العضو
قَطْعاً، وقيل : قَطْعُ اللحم على العظم قطعاً ،
والقِطْعَةُ منه ◌َرْحة وشريحة، وقيل: الشريحة"
القِطعةُ من اللحم المُرَقَّقَةُ.
ابن شميل : الشَّرْحة من الظّباء الذي يُجاء به يايِساً
كما هو ، لم يقَدّد؛ يقال: ◌ُخُذْ لنا ◌َشَرْحَة من الظّاء،
وهو لحم مَشْرُوحٍ ؛ وقد ◌َْرَحْتُه وشَرَّحْتُه ؛
والتَّصْفِيفُ نَحْوٌ من التَّشْريح، وهو ترْقِيقُ
البَضْعة من اللحم حتى يَشِفَ من رِفَتِهِ ثم يُلْقَى
على الجَمْر .
والشّرْحُ: الكَشْفُ؛ يقال: شَرَحَ فلان أمره أي
أَوضحه، وشَرَح مباَلة مشكلة: بَيْنها، وشَرَح
الشيءَ يَشْرَحُهُ شَرْجَاً، وشَرَّحَه: (فتحهَ وبَيْنَه
وكَشَفِه. وكل ما فُتح من الجواهر، فقد ◌ُشْرِحَ
أيضاً. تقول: سْرَحْتُ الغامِضَ إِذا فَسَّرْته؛ ومِنه
تَشْريحُ اللحم ؛ قال الراجز :
كم قد أَكلتُ كَبَداً وإنْفَحه،
ثم ادْخَرْتُ أَلْبَةُ مُشَرَّحه
وكل سمين من اللحم ممتدّ، فهو تشريحة وشّريح
وشَرَحَ اللهُ صدرَه لقبول الخيرِ يَشْرَحَه ◌َْرْحَاً
فانْشَرَح : وَسَّعَه لقبول الحق فاتْسَع. وفي التنزيل:
فمن يُرِدِ اللهُ أَن ◌َهْدِيَه يَشْرَحْ صدرَة للإِسلام.
وفي حديث الحسن، قال له عطاء : أَكان الأنبياءُ
يَشْرَحُون إلى الدنيا مع علمهم بربهم ! فقال له : نعم
إِن لله توائك في ◌َخَلْقِهِ ؛ أَرادِ : كانوا ينبسطون
إليها ويَشْرَ حُونَ صدورهم ويرغبون في اقتنائها
٣٢ * ٢
٤٩٧

شرح
شفلح
رَغْبَةَ واسعة .
والْمَشْرَحُ: متاع المرأة؛ قال:
فَرِحَتْ عَجِيزَتُها ومَشْرَحُها؟
من نَصِّهَا دَأْباً على البُهْرِ
وربما سمي ◌ُشْرَيْحاً، وأراه على ترخيم التصغير .
والمَشْرَحُ: الراشق الاسْت١ُ.
وشَرَحَ جاريته إذا سَلَقها على قفاها ثم غَشِيَها؛ قال
ابن عباس : كان أهل الكتاب لا يأتون نساءهم إلاّ على
حَرْفٍ وكان هذا الحيّ من قريش يَشْرَحون النساءَ
تَشْرْحاً؛ ◌َشرَحَ جاريته إذا وطئها نائمة على قفاها.
والمَشْرُوحُ : السّرابُ ؛ عن ثعلب ، والسين لغة.
قال أَبو عمرو : قال رجل من العرب لفتاه: أَبْغِنِي
شارِحاً فإنّ أَشَاءَنا مُغَوَّسٌ وإِنِي أَخاف عليه الطَّمْلَ؛
قال أَبو عمرو: الشارح الحافظ، والمُغَوّسُ المُشَتَّخُ؟
قال الأَزهري : تَشْذِيخُ النخل تَنْقِيحُه من السُّلاء.
والأَسْاءُ : صِغارُ النخل ؛ قال ابن الأعرابي: الشَّرْحُ
الحفظ، والشّرْح الفتح، والشّرْح البيان، والشَّرْح
الفَهْم ، والشَّرْحُ الاقْتِضاضُ للأَبكار ؛ وشاهدُ
الشارح بمعنى الحافظ قول الشاعر :
وما ساكرٌ إِلاَّ عصافيرُ قريةٍ ،
يقومُ إِليها شارِحٌ فَيُطِيرُها
والشارحُ في كلام أهل اليمن : الذي يحفظ الزرع من
الطيور وغيرها .
وْشُرَيْخٌ ومِشْرَحُ بن عاهانَ: اسمان.
وبنو ◌ُشْرَيح: بَطْنٌ.
وشراحِيلُ: اسم ، كأنه مضاف إلى إيل ، ويقال
تَشْراحِينُ أيضاً بإبدال اللام نوناً ، عن يعقوب.
١ قوله (( والمشرح الراشق الاست)» كذا بالاصل.
شردح : ابن الأعرابي : رجل شِرْ داحُ القَدّمِ إِذا كان
عريضها غليظها .
الشرنفح - شطح - المشفح ١ :
شرمح : الشَّرْمَحُ والشَّرْ مَحِيُّ من الرجال : القوي
الطويل ؛ وأَنشد الأخفش :
وَلَا تَذْهَبَنْ عيناكَ في كل ◌َْرْمَحٍ.
طُوالٍ ، فإنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُه ٢
التهذيب: وهم الشّرامِحُ، ويقال: تَشرامِحة .
والشّرْ محة من النساء : الطويلة الخفيفة الجسم ؛ قال
ابن الأعرابي: هي الطويلة الجسم ؛ وأنشد : .
والشَّرْ مَحَاتُ عندها قُعُودُ
يقول: هي طويلة حتى إن النساء الشرامِحَ لَيَصِرْنَ
قُعوداً عندها بالإضافة إليها، وإن كنّ قائمات.
والشّرَمَّحُ: كَالشَّرْمَحِ ؛ قال :
أَظَلَّ علينا، بَعِدِ قَوْسَيْنِ، بُرْدَه،
أَشَْمُّ طوِيلُ السَاعِدَيْن ◌َسْرَمَّحُ
شغلح : الشَّفَلَح : الحِرُ الغليظ الحروف المسترخي .
والشَّفَلَّحِ أَيضاً: الغليظ الشَّفَةِ المُسْتَرْ خِيها، وقيل: هو
من الرجال الواسع المنخرين العظيم الشفتين، ومن النساء:
الضَّخْمةُ الإِسْكَنَينِ الواسعة المَناع؛ وأَنشد أبو الهيثم:
لَعَمْرُ التي جاءتْ بكم من تَنْفَلْحٍ،
لَدَى نَسَبَيْها ساقِطَ الاسْتِ أَهْلَبًا
١ زاد في القاموس ، والشرداح ، بكر فكون : الرجل اللحيم
الرخو ، والطويل العظيم من الابل والنساء اهـ. قال الشارح :
ومثله السرداح ، بالين المهملة ، كما تقدم . وزاد المجد ايضاً
الشر نفح ، أي بفتح الشين والراء وسكون النون وفتح الفاء :
الخفيف القدمين . وزاد أيضاً سطح ، بكسر أوله وثانيه المشدد:
زجر للعريض من أولاد المعز؛ وزاد ايضاً المشفح كمعظم: المحروم
الذي لا يصب شيئاً .
٢ قوله « فان الأقصرين أمازره)» يريد أمازرهم أي أقوياءهم قلوباً
کما یأتي في مزر .
٤٩٨

شفلح
شقح
وسَْقَةٌ تَشْفَلَحة: غليظة. ولِثَة تَتْفَلَّحة: كثيرة
اللحم عريضة . ابن شميل: الشَّفَلْحِ شِبْه القِشَاء
يكون على الكَبَر. والشَّفَلْحُ: ثمر الكَبَر إذا
تفتح، واحدته ◌َسْفَلَّحة، وإنما هذا تشبيه. والشَّفَلَّح:
مشجر؛ عن كراع ولم يُحَلّه !.
شقح: الشّفْحَةُ والشُّقْحة: البُسْرَة المتغيرة إلى الحُمْرة؛
وفي الحديث: كان على حيَيِّ بن أَخْطَبَ حُلّةٌ
◌ُشْقَحِيَّة أي حمراء . الأصمعي: إِذا تغيرت البُسْرة
إلى الحُمْرة ، قيل : هذه ◌ُقْحة .
وقد أَشْفَحَ النخلُ ، قال : وهو في لغة أهل الحجاز
الزَّهْوُ، وأَسْفَحَ النخل: أَزْهَى. وأَسْتَحَ البُسْرُ
وشَفْح: لَوَّنَ وَاحْمَرَّ واصْفَر"، وقيل: إِذا
اصفر" واحمرّ، فقد أَسْفَح؛ وقيل: هو أَن يَخْلُوَ.
وشَفْحَ النخلُ: حَسُنَ بأَحماله، وكذلك النَّشْفِيحِ،
وثهي عن بيعه قبل أَن يُشَقّح ؛ وفي حديث البيع:
نهى عن بيع الثمر حتى يُشَفْحَ؛ هو أَن يَحْمَرّ أَو
يَصْفَرَ". يقال: أَسْقَجتَ البُسْرَةِ وسَفْحَتْ إِسْفَاجاً
وتَشْفِيحاً؛ أبو حاتم: يقال للأَحْمَر الأَشْقَر : إِنه
لِأَشْفَحُ؛ وقد يستعمل التَّشْفِيحُ في غير النخل؛ قال
ابن أَحمر :
كَبَانِيةٍ، أَوتادُ أَطْناب بَيْتِها
أراك"، إذا صاقتْ به المَرْدُ تَشْفّحا
فجعل التّشْقِيحَ في الأراك إذا تلوّن ثمره .
والشّقِيح: النَّاقِهُ من المرض، ولذلك قيل : فلان
قبيحٌ شقِيح".
والشَّفْحُ : رَفْعُ الكلب رجله ليبول .
١ قوله «ولم يجله)» قد حلاء المجد، فقال: والشفلح شجرة لساقها
أربعة أحرف، ان شئت ذبحت بكل حرف شاة، وثمرته كرأس
زنجى .
والشَّفْحة: ظَبْيَة الكَلْبَة١ِ، وقيل: مَسْلَكُ
القضيب من ظَبْيَتِها؛ قال الفراء: يقال الحياء
الكَلْبَةِ ظَبْيَة ◌ٌ وسَفْحةٌ، ولذوات الحافر وَظْبَة.
والشُّفَاحُ: اسْتُ الكلب. وأَشْقَاحُ الكلابِ أَدبارُها،
وقيل: أَشْداقُها .
ويقال: سَاقَحْتُ فلاناً وساقَيْتُه وبادَيْتُه إذا
لاسَلْنَّه بالأُذِيّة .
والشَّفْحُ: الكَسْرُ. وَسْتَقَح الشيءَ: كَمَرَ.
تَنْفحاً. وسَفَحَ الجَوْزة تَشْفْحاً: استخرج ما فيها.
ولَأَسْقَحَتْه ◌َتُقْح الجَوْزة بالجَنْدَلِ أَي لأُكْسِرَته،
وقيل: لِأَسْتَخْرِ جَنَّ جميع ما عنده. والعرب تقول:
قُبْحاً له وسُفْحاً! وقبحاً له وشقْحاً! كلاهما إتباع،
وقيل : هما واحد . وقَبيح ◌َقيح. قال الأزهري:
ولا تكاد العرب تقول الشُّفْح من القُبْح ؛ وقَبُحَ
الرجلُ وَسْقُحَ قَباحةٌ وسُتاحةً. وقد أَوماً سيبويه
إِلى أَن تَنْقِحاً ليس بإتباع، فقال: وقالوا تَشْقِيحٌ ودميم)
وجاء بالقَباحة والشّاحة. قال أبو زيد: مَنْقَحَ اللهُ
فلاناً وقَبَحَه، فهوِ مَشْقُوحٌ، مثل قَبَحَه الله، فهو
مَقْبُوحٌ . والشّقْحُ: البُعْدُ . والشَّفْحُ: الشُّحُ.
وفي حديث عَمَّار: سمع رجلًا يَسُبُّ عائشة، فقال له
بعدما لكَزَه لَكَزَاتٍ: أَأَنت تَسْبُ حَبِيبة
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ افْعُدْ مَنْبُوحاً
مَفْبُوحاً مَشْقُوحاً! المَشْقُوحُ المكسور أَو الْمُبْعَدُ؟
وفي حديثه الآخر : قال لأُم مَّلَمة: دَعِي هذه
المَقْبوحة المَشْفوحة ؛ يعني بنتها زينبَ، وأَخْذِما من
حَجْرها وكانت طِفْلة.
١ قوله ((والثقة ظبية الكلبة)» كذا بالاصل، بالظاء المعجمة
المفتوحة، وهي فرج الكلبة ، كما في الصحاح في فصل الظاء المعجمة
من المعتل. وقال المجد: هنا الشقحة حياء الكلبة ، وبالضم : طبيتها
اهـ. قال الشارح: وقيل مسلك القضيب من طبيتها اهــ والطاء مهملة
متناً وشرحاً لكنها في نخ الطبع مضبوطة بالشكل بضمة .
٤٩٩

شقح
شيخ
والشُّفَاحُ: نَبتُ الكَبَر.
شلح : الشَّلْحاء: السيف بلغة أَهل الشّخْر، وهي بأقصى
اليمن . ابن الأعرابي: الشُّلْحُ السيوفُ الحِدادُ؛
قال الأزهري: ما أُرَى الشَّلْحَاءَ والشُّلْحَ عربيةٌ
صحيحة، وكذلك التّشْلِيح الذي يتكلم به أهل
السواد ، سمعتهم يقولون: ◌ُسْلَّحَ فلانٌ إِذا خرج عليه
قُطَّاع الطريق فسلبوه ثيابه وعَرُّوه، قال: وأَحْسِبُها
نَبَطِيّة .
وفي الحديث : الحاربُ المُشَلَّح ؛ هو الذي يُعَرِّي
الناسَ ثيابهم ؛ قال ابن الأثير عن الهروي : هي لغة
سَوادِيَّة ؛ وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، في وصف
الشُّراة: خرجوا لُصُوصاً مُشَلِّحين؛ قال ابن سيده:
قال ابن دريد أَما قول العامة تَشْلَّجه فلا أَدري ما اسْتقاقه.
شنح: الأزهري ، الليث : الشّناحِيُّ ينعت به الجمل
في تمام خلقه ؛ وأَنشد :
أَعَدُّوا كلَّ يَعْمَلَةٍ ذَمُولٍ ،
وأَعْيَسَ بازِلٍ قَطِمٍ مَشْنَاحِي
الأصمعي: الشّناحِيُّ الطويل، ويقال: هو مَنْناحٌ،
كما ترى . ابن الأعرابي قال: الشُّهُحِ الطَّوالُ .
والشُّنُحُ: السُّكَارَى. ابن سيده: الشَّنَاحُ والشّناحِيُ"
والشَّاحِيَّةُ من الإبل: الطويلُ الجسيم، والأنثى
تَشْناحِيةٌ لا غير.
وبَكْرٌ مَثناحٍ: وهو الفَتِيُ من الإبل، وبَكْرَة ◌ٌ
تشناحِيةٌ.
ورجل ◌َتْناحٍ وسْنَاحِيةٌ : طويل ، حذفت الياء من
تتاحٍ مع التنوين لاجتماع الساكنين.
وصَقْرٌ شَانِعٌ: متطاوِلٌ في طيرانه؛ عن الزجاج ،
١ قوله ((الشناحيّ)) بزيادة الياء التأكيد لا النسب. وقوله والشناحية
بتخفيف الياء اهــ القاموس وشرحه.
قال: ومنه اشتقاق الطويل، قال: ولست منها على ثقة ١.
شيح: الشيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجاد
والحَذرُ.
ومثَايَح الرجلُ: جدًّ فِي الأَمر؛ قال أَبو ذؤيب
الهذلي يرني رجلًا من بني عمه ويصف مواقفه في الحرب:
وزَعْتَهُمُ ، حتى إذا ما تَبَدَّدُوا
سِراعاً، ولاحَتْ أَوْجُهُ وكُشُوحُ،
بَدَرْتَ إِلَى أُولَاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ،
وسْايَحْتَ قبلَ اليومِ، إِنكَ شِيحُ
وقال الأقوه :
وبرَوْضةِ السُّلآنِ مِنا مَشْهَدٌ،
والخيلُ شائحةٌ، وقد عَظُمَ الُّبَى
وأَسْاحَ : مثل شايَحَ ؛ قال أبو النجم :
قُبَّا أَطاعتْ راعِياً مُشِيحا،
لا مُنْفِيشاً رِعْياً ، ولا مُرِيها
القُبُّ: الضامرة ، والمُنْفِشُ: الذي يتركها ليلا
تَرْعَى. والمُرِيحُ : الذي يُريحها على أهلها .
وفي حديث: سطيح على جَمَل مُشِيح أي جادّ
مُشْرع ؛ الفراء : المُشيح على وجهين: المُقْبِلُ
إليك ، والمانع لما وراء ظهره .
ابن الأعرابي: والإساحةُ الحَذَرُ؛ وأَنشد لأُوْسٍ:
في حَيْثُ لا تَنْفَعُ الإسْاحةُ من
أَمْرٍ لمن قد يُحاوِلُ البِدَعا
والإشاحة: الخَذَر والخوف لمن حاول أن يدفع
الموت ، ومحاوَلَتُه دَفْعَه بِدْعةٌ؛ قال : ولا يكون
الحَذِرُ بغير جدّ مُشِيحاً؛ وقول الشاعر:
١ زاد المجد شوّح على الامر تشويجاً: أنكر، اهـ. مع زيادة
من الشرح .
٥٠٠