النص المفهرس
صفحات 361-380
لوج ما لي فيه حَوْ جَاءُ ولاَ لَوْ جَاءُ، وَلَا حُوَيَجَاءُ ولا لُوَيَجَاءُ، كلاهما بالمَدِّ، أَي ما لي فيه حاجةٌ . غيره: ما لي عليه حِوَجٌ ولا لِوَجٌ. فصل الميم مأج: أبو عبيد: المأجُ الماءَ المِلْحُ؛ قال ابن هَرْمَةَ: فإنك كالقَرِيحَةِ ، عامَ تُمْهَى ، شَرُوبُ الماءِ، ثم تَعُودُ: مَأْجا قال ابن بري : صوابه ماجا ، بغير همز، لأن القصيدة مُرْدَفَةٌ بِأَلف؛ وقبلَهُ: تَدِمْتُ فلم أُطِقْ رَدّاً لِشِعْري، كما لا يَشْعَبُ الصَّنْعُ الزّجاجا والقَريحةُ: أَولُ ما يُسْتَنْبَطُ من البئر. وأُمِيهَتِ البثْرُ إذا أَنْبَطَ الحافِرُ فيها الماء . ابن سيده: مَأَجَّ يَمْأَجُ مُؤوجةً ؛ قال ذو الرمة : بِأَرْضٍ مِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةٍ الثرى، غَدَاةَ نَأَتْ عنها المُؤوجةُ والبَحْرُ وفي التهذيب: مُؤَجَ تَمْوَجُ مُؤوجةَ، فهو مَأْجٌ. والمَأْجُ: الأَحْمَقُ المُضْطَرِبْ كأَن فيه ضَرِّى. منجٍ : أَبِوَ السَّمَيْدَعِ: سِرْنَا عَقَبَةٌ مَتُوجاً أَي بعيدة، قال: وسمعت ◌ُدْرِكاً ومُبْتكراً الْجَعْفَرِيَّيْنِ يقولان: سِرْنَا عَقَبَةٌ مَتُوجاً ومَتُوحاً ومَتُوخاً أَي بعيدة ، فإذا هي ثلاث لغات. منج: مُتِجَ بالشيءٍ: غُذّي به؛ وبذلك فسّر السكري* قولِ الأعلم والحِنْطِىءُ الحِنْطِي ◌ْ تَجُ بِالعَظِيمَةِ وَالرَّغَائِبْ وقيل: يُمْتَجُ يُخْلَطُ. التهذيب: يقال مَتَجَ البشر إِذا نَزَحَها. مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فيه يَمُجُّه ◌َجّاً ومَجَّ به: رَماه ؛ قال رَبيعةُ بن الجَعْدَرِ الْمُذَليّ: وطَعْنَةٍ خَلْسٍ ، قد طَعَنْتُ، مُرِسَةٍ ◌َمُجُّ بها عِرْقُ، من الجَوْفِ، قالِسُ أَراد ◌َمُجُّ بَدَمِها؛ وخصّ بعضهم به الماء؛ قال الشاعر: ويَدْعُو بِيَزْدِ الماءِ، وهو بلاؤه، وإِنْ مَا سَبِقَوْهُ الماءَ، مَجّ وغَرْغَرا هذا يصف رجلاً به الكَلَبُ، والكَلِبُ إذا نظر إلى الماء تَخَيَّل له فيه ما يَكْرَهُه فلم يشربه، ومَجِّ بريقه يَمُجُّهِ إِذا لَفَظه . وانْهَجَّتْ نقطة من القلم: تَرَمْشَتْ. وشيخ ماجٌّ: ◌َمُجُّ رِيقَهِ ولا يستطيعُ حَبْسَه من كثره . وما بقي في الإناء إلاَّ مَجَّةٌ أَي قَدْرُ ما يُمَجُ والمُجاجُ : ما مَجَّه من فيه . وفي الحديث: أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَخذ من الدَّلْوِ حُسْوَةَ ماء، فمجَّها في بئر ففاضت بالماء الرَّواء . شر: مَجَّ الماءَ من الفمِ صَبَّه من فمه قريباً أو بعيداً، وقد يَجّه؛ وكذلك إِذا مَجّ لُعابَه، وقيل: لا يكون تَجَأ حتى يُباعِدَ به . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، قال في المضمضة للصائم: لا يَمُجُّه ولكن يشرَبُّه، فإِنَّ أَوَّلَه خَيْرُه؛ أراد المَضْمَضة عند الإفطار أَي لا يُلقيه من فيه فيذهب مُخْلُوفُه، ومنه حديث أنس: فَمَجَّه في فيه ؛ وفي حديث محمود بن الربيع : عَقَلْتُ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، تَجََّ تَجَّها في بئر لنا. والأرضُ ٣٦١ إذا كانت رَيًّا من الندى، فهي تمجّ الماء تجّاً . وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: الأُذُنُ تَجَّاجةٌ والنَّفْسِ حَمْضَةٌٌ ؛ معناه أَن للنفس ◌َشْهْوَةً في استماع. العلم والأُذْنُ لا تَعِي مَا تَسْمَعُ ، ولكنها تلقيه نسياناً، كما يُمَجُ الشيءُ من الفم. والمُجاجةُ: الريق الذي تمجه من فيك. ومُجاجةُ الشيء: عُصَارَتُه. ومُجَاجُ الجَرادِ: العابُه. ومُجاجُ فمِ الجارية: رِيقُها . ومُجاجُ العنب: ما سالَ من عصيره. ويقال لما سالَ من أَفواهِ الدَّى: مُجاجٌ ؛ قال الشاعر : وماء قَدَيم عَهْدُه ، وكأنه مُجَاجُ الدَّبَى، لافَتْ بها جِرةٍ دَبَى! وفي رواية: لاقت به جرة كَبَى . ومُجاجُ النحلِ : عَسَلُها، وقد مَجَّتْهِ تَمُجُّه ؛ قال : ولا ما تَمُجُ النَّحْلُ من مُتَمَنْعٍ، فقد فُقْتُهِ مُتَطْفَاً وصَفَالِيا وفي الحديث : أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يَأْكُلُ القِشَّاءَ بالمُجَاجِ أَي بالعَسَلِ، لأَن النحل تمُجُّه. الرياشي: المَجاجُ العُرْجُونُ؛ وأنشد : يقابلٍ لَفَتْ على المَجَاجِ قال: القابِلُ الفَسِيلُ؛ قال: هكذا قُرْبَتْ، بفتح الميم، قال : ولا أدري أَهو صحيح أم لا ؟ ويقال للمطر: مُجَاجُ المُزْنِ، والعَسلِ: مُجاجُ النَّحْلِ. ابن سيده: ومُجَاجُ المُزْنِ مَطَرُهُ . والماجُّ من الناسِ والإبل: الذي لا يستطيعُ أَن يْسِكَ رِيقَه من الكِيَرِ، والماجُّ: الأحمقُ الذي يَسِيلُ لُعَابُه؛ يقال: أَحمق ماجٌ للذي يسيل لعابه؟ ١ قوله ( وماء قديم الخ » كذا بالاصل مضبوطاً. وقوله: «وفي رواية الخ » كذا فيه أيضاً. وقيل : هو الأحمق مع هَرَمٍ، وجمع الماجِّ من الإبلِ تَجَجةٌ، وجمع الماج من الناس ماجُونَ ، كلاهما عن ابن الأعرابي، والأنثى منهما بالماء. والماجُ: البعير الذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابه. والماجُّ: الناقة التي تَكْبَرُ حتى تَسُجُ الماءَ من حَلْقِها . أَبو عمرو: المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ. وفي الحديث : لا تَبيعِ العِنَبَ حتى يَظْهَرَ تَحَجُهُ أَي بُلوعُه . تَجْعَ العِنَب ◌ُ مُمَجْجُ" إذا طابَ وصار حُلْواً. وفي حديث الْخُدْرِيِّ: لا يَصْلُحُ السَلِفُ في العنب والزيتون وأَسْباءِ ذلك حتى يُمَجَّجَ ؛ ومنه حديث الدَّجالِ: يُعَقْلُ الكَرْمُ ثم يُكَحْبُ ثم يُمَجْجُ. والمَجَجُ: اسْتَرخاءُ الشَّدْقِينِ نحو ما يَعْرِضُ الشيخ إذا هَرِمَ. وفي الحديث : أنه رأى في الكعبةِ صورة إبراهيم ، فقال: ◌ُروا المُجَّاجَ يُمَجْسِجُون عليه؟ المُجَاجُ جمع ماجٍ، وهو الرجُلِ الحَرِمُ الذي يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيع جَبْسَه . والمَجْمَجَةُ: تَغيرُ الكتاب وإفساده عما كُتِبٍ. وفي بعض الكتب: مروا المَجّاجَ، بفتح الميم، أي مُرُوا الكاتب يُسَوِّدُه، سي به لأَنَّقلمهِ تَمُحُ المِدَادَ. والمَجُّ والمُجاجُ: حَبَّ كَالعَدَسِ إِلا أَنِهِ أَشْدَّ استدارةً منه . قال الأزهري : هذه الحبة التي يقال لها الماشُ، والعرب تسميه الخُلَّر والزّنّ. أبو حنيفة: المَجَّةُ حِمْضَةٌ تُشْبِهُ الطَّحْمَاءَ غير أنها أَلطف وأَصغر. والمُجُّ : سيف من سيوفٍ العرب، ذكره ابن الكلبي. والمُجُّ: فَرْغُ الحَمامِ كالبُجْ؛ قال ابن دريد : زعموا ذلك ولا أعرف صحته . وأَمَجَ الفَرَسُ : جَرَى جَرْياً شديداً؛ قال : ١ قوله «محج العنب يمبج» هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة، ومقتضى ضبط القاموس المجج، بفتحتين، أن يكون فعله من باب تعب. قوله «و الحجاج حب» ضبط في الاصل مجاج، بضم الميم. ٣٦٢ كأنما تَسْتَضْرمان العَرَفَجَا، فَوْقَ الْجُلاذِيُ إذا ما أَمْجَجا أَراء: أَمَجّ، فأظهر التضعيف للضرورة. الأصمعي. إذا بَدأَ الفَرَّسُ يَعدو قبل أَن يَضْطَرِمَ جَرْبُه، قبل: أَمَجَّ إِمْجاجاً. ابن الأعرابي: الْمُجُجُ السُّكَادى، والْمُجُجُ: النَّحْلَ. وأَمَجَّ الرجلُ إذا ذهبَ في البِلادِ . وأَمَجّ إلى بلدٍ كذا: انْطَلَقَ. ومَجْمَجَ الكتابَ: خَلْطَه وأَفسَدَهُ . الليث: المَجْمَجَةُ تَخْلِيطُ الكِتاب وإفسادُه بالقلم. ومَجْمَجْتُ الكِتابَ إذا تَبَّجْتَه ولم تُبَيْنِ الحروفَ. ومَجْمَجَ الرجلُ في خبرِه: لم يبينه. وتَحْمٌ مُمَجْمَجٌ: كثيرٍ. وكَفَلٌ مُتَتَجْيِجٌ وَجْراجٌ﴿ إِذا كان يَرْتَجُ من النَّعْمةِ؛ وأنشد وكَفَلٍ رَيَانَ قَد تَمَجْمَجًا ويقال للرجل إذا كان مُسْتَرْخِياً وَهِلًا: مَجْمَاجٌ؛ قال أبو وجْزَّةَ: طالَتْ عَلَيْهِنَّ طُولاً غَيْرَ نَجْمَاجٍ ورجلٌ تَجْماجٌ كيجباجٍ: كثيرُ اللحم غليظَه. وقال شجاع السُّلَمِيُّ: نَجْمَجَ بِي وبَجْبَجَ إِذا ذهَبَ بك في الكلام مَذهَباً على غير الاستقامة وردّك من حال إلى حال. ابن الأعرابي: مَجّ وبَجّ، بمعنى واحد. مج: تَحَجَ الأَديمَ بَمْحَجُه نَحْجاً: ذَلَكَه لِيَنْزِنَ. والمَحْجُ: مَسْحُ شيء عن شيء حتى ينالَ المَسْحُ جلد الشيء لِشِدَّةٍ مَسْحِكَ، ونحو ذلك. والرِّيحُ تَمْحَجُ الأرضَ تَحْجاً: تَذْهَبُ بالتراب حتى تتناول ١ قوله ( وكفل متمجمج؛ وجراج النع)) كذا بالاصل. وعبارة القاموس: وكفل ممجمج كمسلسل مرتج وقد تمجيج. مِن أَرُومَةِ العَجَاجِ؛ قالِ العَجَّاجُ ومَحْجُ أَرْواحٍ يُبَارِينَ الصَّبًا، أَغْشَيْنَ مَعِرُوفَ الدّيارِ التَّيْرَبَا ويروى التَّوْرَبَا، وكلاهما التراب ومَحَجَ المرأةَ يَمْحَجُها نحْجاً نَكحَها، وكذلك تَخَجَها. قال ابن الأعرابي: اختصم ◌َشْخانٍ غَنَوِيٌّ وباهِليّ) فقال أحدهما لصاحبه : الكاذِبُ تَحَجَ أُمَّه، فقال الآخر : انظروا ما قال لي : الكاذب تَحَجَ أُمّه أَي ناكَ أُمَّه؛ فقال له الغنوي: كذب ! ما قلت له هكذا، ولكني قلت: مَلَجَ أُمَّه أَي رَضعها ابن الأعرابي: المَحَّاجُ الكذَّابُ ؛ وأنشد: ومَدَّاجٌ إذا كَثُرَ النَّجَنِّي قال الأزهري: فَمَحَجَ ، عند ابن الأعرابي، له معنيان: أَحدهما الجِماعُ ، والآخر الكَذِبُ . ومَحَجَ تَحْجاً: أَمرَعَ. ومَحَجَ العُودَ تَحْجاً قشره. ومَحَجَ الدَّلْوَ نَحْجاً: خَضْخَضَها كمَحَجَهَا؟ عن اللحياني ؛ قال قد صَبْحَتْ قَلَبَاً مَيوما، يَزِيدُهَا تَحْجُ الدّلا جُمُوما ويروى: تَحْجُ الدّلا، وهي أَعرفُ وأَشْهر وماحَجّه : ماطِّله ومَحَجَ اللبنَ ومَحَجَه إِذا تَخَضَه. ابن سيده: ومحاجٌ ومَحاجٍ: اسم فَرسٍ معروفة مِن خيل العرب ؛ قال : اقْدُمْ تَحَاجٍ، إِنه ◌َومٌّ ◌ُبِكُرْ، مِثْلي على مِثْلِكَ تَجْنِي وبَكُرْ ومَجَاجٌ: اسم موضع ؛ أَنشد ثعلب : ٣٦٣ موج لَعَنَ اللهُ بَطْنَ لَقْفٍ مَسِيلًاً ومَحاجاً، فلا أُحِبُ تحاجًا قال ابن سيده: وقد يكون محاجٌ مَفْعَلًا كالمَقالِ والمقامِ ، فيكون من غير هذا الباب . وقال ابن الأثير في كتابه في هذه الترجمة: المَحَجَّةُ جادّةُ الطريقِ، مَفْعَلَةٌٍ من الحَجِّ القَصْدِ، والميم زائدة، وجمعها المَحاج، بتشديد الجيم . وفي حديث عليّ: ظَهَرَتْ مَعَالِمُ الجَوْرِ وتُرِكَتْ حجاجُّ السُّنَنِ، وقد ذكر ذلك في موضعه . مج: تَخَجَ المرأة يَمْخَجُها يَخْجاً: نكحها. ومَخَجَ بالدلو وغيرها مَخْجاً، ومَخَجَها: خَضْخَضَها، وقيل : جَذَّب بها ونَهَزَها حتى تمتلىء ؛ قال: قد صَبَحَتْ قَلَمَّساً عَمُوما ، يَزِيدُهَا تَحْجُ الدّلا جُمُوما وكذلكٍ تَمَحْجَها وتمَاحَجَها. قال أبو عبيد: تَمَخْجْتُ الماء إذا حركته ؛ قال : صافي الحِمامِ لم تَمَخْجُه الدّلا أَي لم تَمْخُضْه « الدّلاء. الأصمعي: تَحَجَ البثْرَ ومَخَضَها، بمعنى واحد. ومَخَجَ البئر تَمْحَجُها تَحْجاً: أَلَحَّ عليها في الغَرْب؛ وبه فَسَّرَ ابن الأعرابي قوله: يَزِيدُها نحجُ الدّلا جموما وأنشد يعقوب : تَرَى الغُلامَ اليافِعَ الحَزَوْرا ، يَجْحَجُ بالدَّلْوِ، وقد تَغَشْمَرا مدج: الليثِ: ◌ُدَّجٌ سمكة بحرية، قال: وأَحْسَبُهُ مُعَرَّبَاً؛ وأَنشد أبو الهيثم في المدَّجِ: ١ قوله ((تمغضبه)) بتثليث الحاء من المضارع كما في القاموس. يُغْني أَبا ذَرْوَة عن حاثُوتِها ، عن مُدَّجِ السُّوقِ وأَنْزَرُوتِها وقال: مُدَّجٌ سَمَكٌّ اسمه منورا. وأَنْزَرُوتِها: يزيد عَنْزِّرُوتِها. وفي الحديث ذكر مُدَجْجٍ ، هو بضم الميم وتشديد الجيم المكسورة ، وادٍ بين مكة والمدينة له ذكر في حديث الهجرة . مذحج : مَذْحِجٌ مثال مسجد : أَبو قبيلة من اليمن وهو مَذْحِجُ بن ◌ُجايِرَ بن مالكٍ بِنْ زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سيإٍ؛ قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة. موج : المَرْجُ: الفضاء، وقيل: المَرْجُ أَرضٌّ ذاتُ كَلا تَرْعَى فيها الدوابُ؛ وفي التهذيب: أَرضُ واسعةُ فيها نبت كثير تَمْرُجُ فيها الدوابُ ، والجمع مُروجٌ؛ قال الشاعر: رَعَى بِهَا مَرْجَ رَبيعِ تَمْرَجَا وفي الصحاح: المَرْجُ الموضع الذي ترعى فيه الدوابُ. ومَرَجَ الدابّةُ يَمْرُجُها إِذا أَرسلَها تَرعى في المرج. وأَمْرَجَها: تركها تذهب حيث شاءت، وقال الفني: مرج دابته خلاها، وأَمْرَجَها : رَعاها . وإبلٌ مَرَجٌّ إذا كانت لا راعي لها وهي ترعى. ودابة مَرَجٌ، لا ينى ولا يجمع ؛ وأنشد : في وَبْرَبٍ مَرَجِ ذَواتٍ صَاصِي وفي الحديث وذكر خيل المُرابِطِ، فقال : طَوّلَ لها في مَرْجِ؛ المَرْجُ: الأَرضُ الواسعةُ ذاتُ نباتٍ كثير تَمْرُجُ فيها الدوابُ أَي تُخَلَى تسرح مختلطة حيث مثَاءت، وَالمَرَجُ، بالتحريك: مصدر قولك ١ قوله «مدّ جسمك اسمه متور» كذا بالأصل. وعبارة القاموس: مدّج كقبر، سمكة بحرية وتسمى المثق اه. وشكل فيه مثق بشد الشين. ٣٦٤ ـوج موج: مَرجَ الخاتم في إِصْبَعِي، وفي المحكم : في يدي ، مَرَجَاً أَي قَلِقَ، ومَرَجَ، والكسر أَعلى مثل جَرِجَ؛ ومَرجَ السهمُ ، كذلك . وأَمْرَجَه الدم إذا أَقْلَقَه حتى يسقط وسهم مَرِيجُ: قَلِقٌِ، والمَريجُ: المُلْتَوي الأَعْوَجُ. ومَرجَ الأمرُ مَرَجاً، فهو مارِجٌ ومَرِيجٌ: الْتَبَسَ واخْتُلَط . وفي التنزيل: فهم في أَمْرٍ مَرِيجٍ؛ يقول: في ضلالٍ؛ وقال أبو إسحق: في أمرٍ مُخْتَلِفٍِ مُلْتَبِسٍ عليهم، يقولون النبي: صلى الله عليه وسلم، مرّ ساحِرٌ، ومرّة شاعِرٌ، ومرّة مُعَلّمٌّ مجنونٌ، وهذا الدليل على أن قوله مريجٌ : مُلْتَّيِس عليهم . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم: كيف أَنتم إذا مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، واختلف الأَخَوَانِ، وَخُرَّقَ البيتُ العتيقُ! وفي حديث آخر: أنه قال لعبد الله: كيف أَنْتَ إِذَا بَقِيَتَ في حُثالةٍ من الناس، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم! أَي اختلطت ؛ ومعنى قوله مَرِجَ الدينُ: اضْطَرَبَ والتَّبَسَ الْمَخْرَجُ فيهِ، وكذلك مَرَجُ العُهُودِ: اضْطِرَابُها وقِلَةُ الوفاء بها؟ وأَصَلِ المَرَجِ القَلَقُ. وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ. وغُصْنَ مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتبك، قد التبست مَشْناغِيهِ؛ قال المنلي : فَجَالَتْ فالتّمَسْتُ بِهِ حَشاها، فَخَرَّ كَأَنِهِ غُصنٌ مَرِيجُ وفي التهذيب: خُوطُ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ له ◌ُشْعَبٌ قصارٌ قد التبست ومَرَجَ أَمْرَهِ يَمْرُجُه: ضَيَّعه، ورجل يمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه ولا يُحْكِبُها. ومَرِجَ العَهْدُ والأمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ ؛ قال أبو دُواد : مَرِجَ الدِّينُ، فَأَعْدَدْتُ له مُشْرِفَ الحارِكِ تَحْبُوكَ الكَتَدْ وأَمْرَجَ عَهْدَهُ: لم يَفِ به. ومَرِجَ الناسُ اختلطوا، ومَرِجَتْ أَماناتُ النّاس: ومَرَجَ الدِّينُ والأمرُ : اخْتَلْطَ واضْطَرَّبَ؟ ومنه المَرْجُ والمَرْجُ. ويقال: إنما يسكن المَرْجُ لأجل المَرْجِ، ازْدِواجاً للكلام . والمَرَجُ: الفِتْنَةُ الْمُشْكِلةُ، والمَرَجُ: الفسادُ. وفي الحديث: كيف أَنتَم إذا مَرِجَ الِّينُ! أَي فِّدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه. والمَرْجُ الْخَلْطُ. ومَرَجَ الله البحريْنِ العذْبَ والمِلْحَ: خَلَطَهما حتى التقيا. الفراء في قوله عز وجل: مرج البحرين يلتقيان؛ يقول: أَرْسَلَهُما ثم يلتقيان بعد، وقيل : خَلاَّهما ثم جعلهما لا يلتبس ذا بذا، قال: وهو كلام لا يقوله إِلاَّ أَهل تهامةَ، وأَما النحوبون فيقولون أَمْرَجْتُه وأَمْرَجَ دابتَه؛ وقال الزّجَاج: مَرَجَ خَلّطَ ؛ يعني البحرَ المِلحَ والبحرَ العَذْبَ ، ومعنى لا يبغيان أَي لا يبغي الملحُ على العذب فيختلطَ. ابن الأعرابي: المَرْجُ الإِجْرَّاءُ، ومنه قوله مَرَجَ البَحْرَينِ أَي أجراهُها؛ قال الأَخفش: ويقول قومٌ : أَمْرَجَ البحرينِ مثل مَرَجَ البحرين ، فَعَلَ وأَفْعَلَ ، بمعنى. والمارِجُ: الْخِلْطُ. والمارِجُ: الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشّديد. وقوله تعالى: وَخَلَقَ الجان من مارج من نارٍ ؛ قيل: معناه الخِلْطُ، وقيل: معناه الشُّعْلةُ، كل ذلك من باب الكاهِلِ والغَارِبِ؟ وقيل : المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النّارِ؛ الفراء : المارِجُ ههنا فارٌ دونَ الحِجابِ منها هذه الصَّواعِقُ وبُرِئَ جلده منها ؛ أبو عبيد: من مارج. من خِلْطٍ من نارٍ . الجوهريّ : مارج من نار، ٣٦٥ ـرج ـزج نار لا دخان لما خلق منها الجان". وفي حديث عائشة: خُلِقِتِ الملائكة من نورٍ وخُلِقِّ الجانّ من مارجٍ من نار ؛ مارِجُ النار : تَهَبُها المختلط بسوادها . ورجل مَرّجٌ: يَزِيدُ في الحديثِ؛ وقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُهُ مَرْجاً. وأَمْرَ جَتِ الناقةُ، وهي تُمْرِجٌ إِذا أَلْقَتْ وتَدَها بعدما صارَ غَرْساً ودَماً، وفي المحكم: إِذا أَلُقت ماء الفعل بعدما يكون غِرْساً ودماً؛ وناقة مراجٌ إذا كان ذلك عادتها . ومَرَجَ الرجلُ المرأةَ مَرْجاً: نَكَحَها . روى ذلك أبو العلاء يرفعه إلى قُطْرُب، والمعروف مَرَجَها ◌َهْرُجُها. والمَرْجَانُ: المُؤْلُ الصَّغَارُ أَو نحوُ.، واحدته مَرْجانةٌ، قال الأزهري: لا أدري أَرُ باعِيْ هو أَم ثلاثِيّ ؛ وأورده في رباعي الجيم ، وقال بعضهم : المَرْجَانُ البُسْذُ، وهو جوهَرٌ أَحمر، قال ابن بري: والذي عليه الجمهور أنه صغار اللؤلؤ، كما ذكره الجوهري؛ والدليل على صحة ذلك قول امرئ القيس ابن حُجْر: أَذُودُ القَوافيَ عَنَّ ذِیادا ، ذِيَادَ عُلامِ جَرِيٍ حِياها! فَأَعْزِلُ مَرْجَانَها جانِياً، وآخُذُ من دُرِّمَا المُسْتَجادا ويقال: إِنَّ هذا الشعر لامرىء القيس بن حُجْر المعروف بالذائِدِ . وقال أبو حنيفة: المَرْجانُ بَقْلةُ رِبْعِيّةُ تَرْتَفع قِيسَ الذراعِ، لما أَغْصان ◌ُخُمْرُ" وورق ◌ُدَوّرٌّ عريض كثيف جدّاً وَطْبٌ دَوٍ ، ، قولة* جريّ جيادا)» كذا بالأصل. والذي في مادة «ذود» من القاموس غوي" جرادا . وهي مَلْبَنَةٌ، والواحِدُ كالواحدِ: ومَرْجُ الخُطَبَاءِ: موضع بِخُراسانِ. ومَرْجُ راهِطٍ بالشامِ ؛ ومنه يوم المَرْجِ لِمروان بن الحكم على الضحّاكِ بن قيس الفِهْريّ. ومَرْجُ القَلَعَةِ، بفتح اللام : منزل بالبادية . ومَرْجَةُ والْأَمْراجُ: مَوْضِعانٍ؛ قال السُّلَيْكُ ابن السُّلَكةِ : وأَدْعَرَ كَلّباً يَقُودُ كِلِبَهُ ، ومَرْجَةُ لِمَّا اقْتَّبِسِهَا بِقْنَبِ وقال أبو العيال المُذَلي: إنَا لَفِينَا بَعْدَكم بدِيارِنا، من جانِبِ الأَمْراجِ، يوماً يُسْأَلُ أراد يُسألُ عنه . مِزْج: المَرْجُ: خُلْطُ المِزاجِ بالشيء. ومَزْجُ الشراب: خَلْطُه بغيره . ومِرَاجُ الشرابِ: ما يُمْزَجُ به وَمَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُهُ مَزْجاً فَامْتَزَجَ: خَلَطَهِ. وشرابٌ مَزْجٌ: تَمْزُوجٌ وكلُّ نوعين امْتَرَجا، فكل واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ وَمِزِاجٌ . وَمِزاجُ البِدَنِ: مَا أُسْسَ عليه من مِرَّةٍ ؛ وفي التهذيب: ومزاجُ الجِسْمِ ما أُسّس عليه البدن من الدّم والمِرَّتَيْنِ والبَلْقَمِ. والمِرْجُ والمَزْجُ: العَسْلُ؛ وفي التهذيب: الشَّهْدُ؟ قال أَبو ذؤيب : فجاءَ بِِزْجٍ لم يَرَ الناسُ مِثْلَهُ؟ هو الضَّحْكُ، إِلاَّ أَنهِ عَمَلُ النَّحْلِ قال أبو حنيفة: سمي مِزْجاً لأنه مِزاجُ كلِّ شرابٍ حُلْوٍ طِيب به، وسَمَّى أَبو ذؤيب الماءَ الذي تُمْزَجُ ٣٦٦ مزج مشج به الخمر مزجاً، لأن كل واحد من الخمر والماء يُازِجُ صاحِبَه ؛ فقال: بِرْجٍ مِن الْعَذْبِ، عَذْبِ السَّراةِ، يُزَعْزِعُهُ الرِّيحُ، بعدَ المَطَرْ ومَزَّجَ السُّنْبُلُ والعنبِ: اصْفَرَّ بعد الخضرة . وفي التهذيب: كوّنَ من خضرة إلى صفرة. ورجل مَزَّاجٌ ومُمَزَّجٌ: لا يثبتُ على مُخْلُقٍ»، إنما هو ذو أَخْلاق، وقيل: هو المُخَلِطُ الكَذّاب؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لِمَدْرَجِ الرِّيح إني وَجَدْتُ إِخَاءَ كُلِّ مُمَزِّجٍ مَلِقٍ، يَعُودُ إِلى المَخانةِ والقِلَى والمِزْجُ اللَوْزُ المُرُّ. قال ابن دريد: لا أدري ما صحتُه، وقيل: إنما هو المَنْج وَالمَوْزَّجُ: الْحُفُّ؛ فارسيِّ مُعَرَّبٌ، والجمع موازِجةٌ، أَلحقُوا الماء العجمة؛ قال ابن سيده: وهكذا وجد أكثر هذا الضرب الأعجمي ◌ُكَسْراً بالماء، فيما زعم سبيويه، والمَوْزَجُ معرّب وأصله بالفارسية مُوزَةْ، والجمع الموازِجة مثل الجَوْرَبِ والجَوارِبةِ، والماء العجمة، وإن شئتَ حذفتها ؛ وفي الحديث: أَنّ امرأةٌ نَزَعَتْ حُفْها أَو مَوْزَجَها فَسَقَتْ بِهِ كَلْباً. ابن شميل: يَسْأَلُ السَّائِلُ، فيقال: مَزَّجُوهُ أَي أَعْطُوه شيئاً؛ وأَنشد وَأَغْتَبِقُ الماءَ القَرَاحَ وأَنْطَوِي، إذا الماءُ أَمْنى للممُزَلْجِ ذا طَعْمِ. وقول البريق الهذلي : أَلَمْ تَسْلُ عِنْ لَيْلى، وقد ذهَبَ الدَّهْرُ، وقد أُوحِشَتْ منها الموازِجُ والحَضْرُ ؟٢ ١ قوله « واغتبق الماء الخ)) كذا بالاصل، ولا شاهد فيه كما لا يخفى. ٢ قوله « أوحشت التح» في معجم ياقوت: أقفرت منها الموازج فالحفر قال ابن سيده: أَظُنُ المَوازِجَ مَوْضِعاً، وكذلك الحَضْرُ مشج: المَشْجُ والمَشِجُ والمشَجُ والمَشِيجُ: كَلِ لَوْنِينٍ اخْتلَطا، وقيل: هو ما اختلط من حمرة وبياض وقيل : هو كل شيئين مختلطين ، والجمع أمْشَاجُ مثل يتيمِ وأَيْتَامِ ؛ ومنه قول الهذلي: سيط به مَشِيجُ، ومَشَجْتُ بَيْنهنا مَشْجاً: خَلَطْتُ؟ والشيءُ مَشيجٌّ؛ ابن سيده: والمَشِيجُ اخْتِلاطُ ماء الرجل والمرأة ؛ هكذا عبر عنه بالمصدر وليس بقويّ؛ قال: والصحيحُ أَن يقال: المَشِيج ماء الرجل يختلط بماء المرأة . وفي التنزيل العزيز : إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه؛ قال الفراء: الأمشاج هي الأُخْلاطُ: ماء الرجلِ وماء المرأةِ والدمُ والعَلَقَة، ويقال للشيء من هذا: خِلْطٌ مَشِيجٌ كقولك خَلِيطٌ ومَنْشُوجٌ، كقولك مَخْلُوطُ مُشِجَتْ بِدمٍ، وذلك الدمُ دمُ الحيضِ. وقال ابن السكيت: الأمشاجُ الأَخْلاطُ؛ يريد الأخْلاطَ النطفة١ لأنها مُمْتَزِجةٌ من أنواعٍ، ولذلك يولد الإنسان ذا طبائعَ ◌ُخْتَلِفَةٍ؛ وقال الشَّمَّاعُ: طَوَتْ أحْشاءَ مُرْتجَة لوَقْتٍ ◌ُلالتهُ مَهِينُ علی مشجٍ وقال الآخر : فَهُنَّ يَقْذِفْنَ مِن الْأَمْشَاجِ، مِثْلَ بُزولِ اليَمْنَةِ الحجاجِ ٢ وقال أبو اسحق: أَمْشَاجٌ أَخْلاطٌ من منيّ ودم، ثم يُنْقَلُ من حالٍ إلى حالٍ، ويقال: نُطْفَةٌ أَمْتَاجُ لماءِ الرجل يختلط بماء المرأة ودمها. وفي الحديث في ١ قوله « يريد الاخلاط النطفة» عبارة شرح القاموس: يريد النطفة ٢ قوله «مثل الخ » كذا بالاصل. ٣٦٧ مشج عج صفة المولود: ثم يكون مَشِيجاً أربعين ليلة؛ المَشِيجُ: المختلِطُ من كل شيءٍ مَخْلوطٍ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: ومَحَطَ الأَمْتاجَ من مَارِبٍ الأَصْلابِ ؛ يريد المنيّ الذي يَتولّدُ منه الجَنِينُ. والأَمْشاجُ: أَخْلاطُ الكَيْمُوسَاتِ الأُربعِ، وهي: المِرارُ الأحمرُ والِرارُ الأُسْودُ والدمُ والمنيّ؟ أَراد بالمَشْجِ اخْتِلاطَ الدمِ بالنطفة، هذا أصله ؛ وعن الحسن في قوله تعالى: أَمْشاجٍ؛ قال: نعم والله إذا استعجل مشَج خلقه من نطفة . ابن سيده: وأَمْشَاجُ البدَنِ طَبَائِعَهُ، واحدها مَشْجٌ ومَشَجٌ ومَشِجٌ؟ عن أبي عبيدة. وعليه أَمْشاجُ غْزولٍ أَي داخِلةٌ بعضُها في بعض ؛ يعني البُرودِ فيها ألوانُ الغُزُولِ. الأصمعي: أَمْشاجُ وأَوَسَاجُ غْزولٍ داخلٌ بعضُها في بعض؛ وقولُ زهير بن حرام الهذلي : كَأَنْ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منها، خِلالَ الرَّيْشِ، سِيطَ بِهِ مَشِيجُ ورواه المبرد : كأَنْ المَتْنَ وَالشّرْجَينِ منه، خِلافَ النصْلِ، سِيطَ بِهِ مَشِيجُ أَواد بالمثْنِ مَثْنَ السَّهْمِ. والشّرْجَينٍ: حَرْفَيٍ الفُوقِ ، وهو في الصحاح: سيطَ بِهِ المَشِيجُ؛ ورواه أبو عبيدة : كَأَنَّ الرّيشَ والفُوقَيْنِ منها، خِلالَ النَصْلِ، سِيطَ به المشيجُ معج: المَعْجُ: سُرعةُ المَرّ، وريح مَعُوجٌ: سريعةُ المَرّ ؛ قال أبو ذؤيب : تُكّرْكِرُهُ تَجْدِيَّةٌ، وَقَمُدّهُ مُسَفِفَةٌ، فَوقَ التَّرابِ، مَعُوجُ ومَعَجَ السَّيْلْ يَمْعَجُ: أَسْرَعَ ؛ وقَولُ ساعِدة ابن جُؤَيّةَ: مُسْتَأرِضاً بَيْنَ أَعْلِىِ الْتِ أَيْمَنَهُ إِلى ◌َشْتَنْصِيرَ، غَيْئاً مُرْسَلًا مَعِجا! إنما هو على النسب أي ذو مَعْجِ. ومَعَجَ فِي الْجَرْيِ يَمْعَجُ مَعْجاً: تَفَنْنَ. وقيل: المَعْجُ أَن يَعْتَمِدَ الفَرَسُ على إحدى ◌ُضادَنَّي العنانِ، مرة في الشقّ الأَعَنِ ومرة في الشق الأيسر. وفرسٌ ◌ِمْعَجٌ: كثير المَعْجِ. وحبار مَعَّاجٌ ومَعُوجٌ: يَسْتَنُ في عَدْوِهِ يمِيناً وشمالاً. ومَعَجَتِ الناقةُ مَعْجباً: سارتْ بَيراً سَهْلًا؛ أَنشد ثعلب : من المُنْطياتِ المَوْكِبَ الْمَعْجَ ، بَعْدَمَا يُرَى فِي فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ يُضُوبُ أي تسير هذا السير الشديد بعدما تَغُور عيناها من الإعياء والتعب. ومَعَجَ في سيره إِذا سارَ في كل وجه ، وذلك من النّشاطِ ؛ قال العجاج يصف العير : غَيْرَ الأَجارِيِّ مِسَحّاً بِمْعَجا ومَرَّ يَمْعَجُ أَي مَرَّ مَرًّا سَهْلًا. وفي حديث معاوية: فَمَعَجَ البحرُ مَعْجَةٌ تَفَرِّقَ لها السُّفْنُ أَي ماج واضْطَرَبَ. والمَعْجُ: ◌ُبُوبُ الرَّيْحِ في لينٍ. والرِّيحُ تَمْعَجُ في النبات: تَقْلِيُه يميناً وشمالاً ؛ قال ذو الرمة : أَوِ نَفْحة من أَعالي حَنْوةٍ مَعَجَتْ فيها الصّبًا مَوْهِنَّاً، والرّوضُ مَرْهُومُ ١ قوله «بين أعلى)» كذا بالاصل هنا. وفي معجم ياقوت: بين بطن؛ وكذا في غير موضع من هذا الكتاب . ٣٦٨ معج ملج ومَعَجَ الرجلُ جارِيَتَهِ يَمْعَجُها إذا نكحها. ومَعَجَ المُلْئُولَ في المكْجُلةِ إِذا حَرِّكَه فيها. ومَعَجَ الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمْه يَمْعَجُهِ مَعْجاً: لَهَزَه وقلْبَ فاه في نواحِيهِ لِيَتَمَكْنَ فِي الرَّضاع؛ قال عقبة بن غَزوان: فَعَلَ ذلك في مَعْجَةٍ شبابه وعلوة١ شبابه، وعُنْفُوانِهِ، وقال غيرهِ: في مَوْجَةٍ تَشبابه، بمعناه. معج : مَفَجَ الفَصِيلُ أُمَّه يَمْغَجُها مُفْجاً: لَهَزَها. الأزهري: عن أبي عمرو: مَفَجَ إِذا عَدَاً ، ومَفَجَ إذا سارَ، قال: ولم أَسمع مَغَجَ لغيره . منج: رجل ثَفاجةٌ مَفَاجةُ: أَحْبَقُ مائقٌ، وفي حديث بعضهم: أَخذني الشُّراءُ فِرأَيت ◌ُاوِراً قد ارْبَدَّ وجْهُه، ثم أَوْماً بالقضيب إلى دجاجة كانت تَنَبَّخْتَرُ بين يديه، وقال: تسَبّعي با دجاجةُ، تَعَجّبِي يا دَجاجةُ، قَلّ عليّ واهْتَدِى مَفَاجَةٌ. وقد مَفَجَ وثتَفَجَ إذا حَمُقَ ، حكى ذلك الهرويّ في الغريبين. ملج: مَلَجَ الصِيُّ أُمِه يَخْلُجُها مَلْجاً ومَلِيجَها إِذا رِضَعَها، وأَمْلَجَتْه هي. وقيل: المَالْجُ تناوُلُ الشيء، وفي الصحاح: تناوُلُ الثدي بأدنى الفم . ورجل مَلْجَانُ مَّصَانُ: يَرْضَعُ الإبلَ والغنم من ضُرُوعِها ولا يَحْلُبُها لئلا يُسْمَعَ، وذلك من لُؤمِهِ. وامْتَلَجَ الفصيلُ ما في الضّرْعِ: امْتصه. والإملاجُ: الإنْضاعُ. وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ الإِمْلاجةُ ولا الإمْلاجَتَانِ؛ يعني أَنْ تَمِصَّ هي لَبَنّها؛ وفي النهاية: لا تُحَرِّمُ المَلْجَةُ والمَلْجَتانِ، قال: المَلْجُ المَصُ، والمَلْجَةُ المرّةُ، والإمْلاجة المرّة أيضاً ١ قوله ((وعلوة)» كذا في الأصل بمهلة، وفي شرح القاموس بغين معجمة. ونص القاموس في مادة غلو : والغلواء ، بالفم وفتح اللام ويسكن: الغلو" وأوّل الشباب وسرعته كالغلوان بالفم . مِن أَمْلَجَتْهِ أُمُّه أَي أَرْضَعَتْهُ ؛ يعني أَن المَصَّةِ والمَصْتَّينِ لاَ يُحَرَّمان ما يُحَرَّمُهُ الرضاعُ الكَامِلُ؟ ومنه الحديث : فجَعَلَ مالكُ بن سِنَانٍ يَمْلُجُ الدمَ بفيه من وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ثم ازْدَرَدَ، أَي مَصّه ثم ابْتَلَعَه؛ ومنه حديث عمرو : ابن سعيد، قال لعبد الملك بن مروانَ يوم قتلَه: أُذَكْرُكَ مَلْجَ فلانة، يعني امرأة كانت أَرضعتهما. والمَلِيجُ: الرّضِيعُ. والمَلِيجُ: الجَلِيلُ من الناسٍ أَيضاً. ومَلَجَ المرأَةَ: نَكَحَها كَلَمَجْهَا. والْمُلْجُ : السُّمْرُ من الناسِ؛ وفي نوادر الأعراب: أَسودُ أَمْلَجُ، وهو اللّحِسُ. والأُمْلَجُ: الأصفر الذي ليس بأسود ولا أبيض، وهو بينهما ؛ يقال : ولَدَّت فلانةُ غلاماً فجاءت به أَمْلَجَ أَي أَصْفَرَ لا أَيضَ ولا أَسْردَ. والأُمْلَجُ: ضرب من العَقافِير سمي بذلك للَوْتِه. أَبو زيد: والمُلْجُ نَوى المُقْلِ، وجمعه أَمْلاجٌ؛ غيره: والمُلْجُ نواة المُقْلةِ. ومَلَجَ الرجلُ إِذا لاك المُلْجَ . والأُمْلُوجُ: نَوَى المُفْلِ مثل المُلْجِ؛ ومنه حديث طَهْفَةَ: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليه قوم يشكون القحط ، وفي نسخة : وقدٌ من اليمن ، فقال قائلهُم: تَقَطَ الأُمْلُوجُ وماتَ العُسْلُوجُ ؛ وقيل : الأُمْلُوجُ ورق من أوراق الشجر كالعيدان، ليس بعريض كورق الطَّرْفاء والسرْو، والجمع الأمالِيجُ، حكاه المروي في الغريبين . والأُمْلُوجُ : الغصن الناعم ؛ وقيل : هو العِرْقُ من مُزُوقِ الشجّرِ يُغْمَسُ في الثرى لِيَلِينَ؟ وقيل : هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان . وفي رواية: سقط الأملوج من اليكارة ، هو جمع بَكْرٍ، وهو الفتيُ السمين من الإبل، أَي سقط عنها ما علاها ٢٤ * ٢ ج میج مِن السَّمَنِ بِرَغْيِ الأُمْلُوجِ، فِسَمِّ السَّمَنَ نفسه أُمْلُوجاً على سبيل الاستعارة ، قال ابن الأثير : قاله الزمخشري . والمُلُجُ : الجِداءُ الرُّضْعُ. والمالجُ: الذي يُطَيّن به، فارسي مُعَرَّبٌ. منج: الْمَنْجُ: إعرابُ المَنْك، وهو دخيل في العربية، وهو حَبّ إِذا أُكِلَ أَسْكَرَ آكِلَهُ وَغَيِّرَ عتلهِ؟ قال أبو حنيفة : هو اللَّوْزُ الصَّغار، وقال مرة : المنج شجر لا ورق له ، نباته قضبان ◌ُخُضْر في خضرة البقل ، سُلْبٌ عارِيةٌ يُتخذ منها السّلالُ. مهج : المُهْجَةُ: دم القلب، ولا بقاء للنّفْسِ بعدما "تُرَاقُ مُهْجَتُها، وقيل: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وحكي عن أعرابي أنه قال: دَفَّئْتُ مُهْجَتَه١ أَي دمَه؟ ويقال: "خَرَجَت مُهْجَتُه أَي روحُهِ. وقيل: الْمُهْجة خالِصُ النفْسِ ؛ قال أبو كبير : يَكْوي بها مُهَجَ النُّفُوسِ، كأنما يَسْفِيهِمُ بالبايِلِيِّ المُمْفِرِ الأزهري: بَذَلْتُ له مُهْجَتي أَي بذلت له نفسي وخالِصَ ما أَقْدِرِ عليه، ومُهْجَةُ كلّ شيء: خالِصُهُ. والماهِجُ والأُمْهُجُ والأُمْهُجَانُ: كك اللبن الخالص من الماء ، مشتق من ذلك ؛ قال : وعَرَّضوا المجلِسَ مَحْضاً ماهِجا وقيل : هو اللبن الرقيق ما لم يتغير طعمه . ولبن أُمْهُجانٌ إِذا سَكَنَتْ رَبْوته وخَلَص ولم يخْثُر. ١ قوله «دفنت مهجته» قال في شرح القاموس بعد حكاية الاعرابي نقلا عن الصحاح: هكذا في النسخ، ووجدت في هامشه انه تصحيف، والذي ذكره ابن قتيبة وغيره في هذا: دفقت مهجته، بالفاء والقاف؛ قلت : ومله في نسخ الاساس، وهو مجاز . ولبن مَاهِجٌ إِذا رقّ ؛ ولبن أُمْهوجٌ مِثْلَه؛ ومنه مُهْجَةِ نفسِهِ: خالص دمِهِ. وسْحْمٌ أَمْهُجٌ، بالضم، أَي رقيق . ابن سيده: شحم أُمْهُجٌ فِيءٌ، وهو من الأمثلة التي لم یذ کرها سییویه. قال ابن جني؛ قد ◌ُحظر في الصفة أُفْعُلٌ، وقد يُمكِن أَن يكون محذوفاً من أُمْهُوجٍ كأُسْكُوبٍ، قال: ووجدت بخط" أَبي عليّ عن الفراء : لَبَنٌ أُمْهوجٌ، فيكون أُمْهج هذا مقصوراً ، هذا قول ابن جني . أَبو عمرو: مَهَجَ إِذا حَسُن وجهُه بعد علة. قال ابن سيده: وأُمْهوجٌ وَأُمْهُجَانٌ فِيٌ كَأَمْهُج. موج: المَوْجُ : ما ارتفع من الماء فوق الماء ، والفعل ماجَ الموجُ، والجمع أَمْواج؛ وقد ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤوجاً، وتمَوَّجَ: اضطرَبَت أَمواجُه، ومَوْجُ كلِّ شيءٍ وموَجَاتُه: اضطرابُه . والمُؤوجُ: مُؤوجُ الدَّاخِصَةِ ومُؤُوجُ السَّلْعَة: تمَوْرٌ بين الجلد والعظم . ابن الأعرابي: مساجَ يَموج إِذا اضطرَب وتحَيِّر ، ورجلٌ مَؤُوجٌ: مائجٌ؛ أَنشد ثعلب : وكلّ صاحٍ ثَمِلًا مؤوجا والناسُ يَوجون، وماجَ الناسُ : دخل بعضُهم في بعض. وماج أَمْرُهم: مَرجَ. وفرَسٌ نَوْجٌ مَوْجٌ إتْباع١ أَي جَوَّاد، وقيل: هو الطويلُ القَصَبِ، وقيل : هو الذي يَنْثَنِي فَيَذهبُ ويجيءُ. ميج: التهذيب، ابن الأعرابي: ماجَ في الأمر إذا دار فيه . قال: والمَيْج الاختلاطُ. ١. قوله «غوج موج اتباع» سبق في مادة غوج: وفرس نغوج موج؛ غوج جواد، وموج اتباع . ٣٧٠ ناج نبج فصل النون تأج : نائِجاتُ العامِ: صوائحُها. والنِّيج : الصَّوتِ . ونَأَجَ البُومُ يَنْأَجُ نأجاً: صاح، وكذلك الإنسان؛ وهو أَخْزَنُ ما يكون من الدَّعَاء وَأَضْرَعُهِ وَأَخْشَعُه. ورجلٌ تَأْآَجٌ: رفيع الصوت. ونَأَجَ الثّورُ يَنْبِجِ ويَنْأَجُ نأجاً وتُوَاجاً: صاحَ. ونور تَأْآَجٌ: كثير التأجِ . والتَّأَجُ والتَّفِيجُ: السُّرعة. والنّأآج: السريع. وريحٌ نَؤُوجٌ: شديدة المَرّ. ورجل تأآج إذا تضرع في دعائه. ونأَجَ إِلى الله يَنْأَجُ أَي تضرَّعَ في الدعاء ؛ وأنشد : ولا يَغُرَّتْكَ قَوْلُ النُّؤْجِ، الخالجينَ القَوْلَ كلَّ مَخْلجٍ وقال العجاج في الهام : وَاتْخَذَتْهُ النَّائجاتُ مَنْأَجًا والنائجات: الرَّباح الشّديدة الحُبُوب. وفي الحديث: ادعُ ربك بأَنْأَجِ ما تَقْدِرُ عليه؛ أَي بأَبلَغ ما يكون من الدّعاء واضْرَعْ. ونَأَجَت الريحُ تَنَّج نَليجاً: تَحَرَّكَتْ، فهي نَؤُوج، ولها نتِيجٌ أَي مَرْ سريعٌ مع صَوْتِ، وتقول منه: ثُيِجَ القومُ؟ قال الشاعر : وتُنْأَجُ الرُّكْبَانُ كلّ مَنْأَجٍ، به نلیجُ کلّ ریحِ سَهج ونَأَجَتِ الرِّيحُ الموضعَ: مَرَّتْ عليه مَرً شديداً؛ قال أبو حيّة النميري : إِلاّ خوالِدَ أَشْباهاً، بَقِينَ على رَيْبِ الحَوادِثِ، في مَرْكُوَّةٍ جَدَد! ونَأَجَ في الأرضِ يَنْأَجُ تُؤوجاً إذا ذهب ، وفي التهذيب : ونَأَجَ الخبر أي ذهب في الأرض. ونأج الأَمرَ: أَخْرَه، ونَأَجَت الإيِلُ في سيرها؛ وأَنشد ابن السكيت : قد عَلِمِ الأَحْمَاءُ والأزارِيَجْ أَنْ ليس عنْهُنْ حديثٌ مَنْؤُوجْ قال : المَنْؤُوجُ المعطوف . نيج: النبَاجُ: الشديدُ الصَّوت. ورجل نَبَّاجٌ. ونَبَّاحٌ: سْديدُ الصَّوت، جافي الكلام. وقد نَبَجَ يَنْبِجُ نَبِيجاً ؛ قال الشاعر : بأستاهِ نَبَّاجِينَ مُنْجِ السَّواعد ويقال أيضاً للضّخْم الصوتِ من الكلاب: إِنه تَنْبَّاجْ ونُباجُ الكلب ونَبِيجُهُ ونَيْجُه، لغة في النُّباح. وكلْبٌ تُبَاجِيء: ضَخْم الصوت؛ عن اللحياني. وإنه لشديد النَّباجِ والنّباحِ. وأَنْبَجَ الرجلُ إذا خَلْطَ في كلامه . والنّبَّاجُ: المتكلم بالحُمْقِ. وَالنَّبَّاجُ: الكَذَّابُ، هذه عن كراع . والنّبْجِ: ضَرْبٌ من الضَّرْطِ. والنّيَّاجة: الاسْتُ؛ يقال: كَذَبَتْ تَبَّاجَتُك إذا حَبق. والنَّبَاجُ، بالضم: الرُّدامُ. ونَبَجَت القَبَجَةُ، وهو دخيل"، إذا خرجت من جُجْرها . قال أبو تراب : سأَلت ◌ُبْتَكراً عن النُّباج، فقال : ١ قوله « الا خوالد الخ » کذا بالامل ، ولا شاهد فيه ٣٧١ نج نبج لا أَغْرِفُ التَّاج إلا الضُّراط. والأنبيجاتُ، بكسر الباء: المُرَبَّباتُ من الأدوية؟ قال الجوهري : أَظُنُّهُ مُعَرّباً . والتّنْج : نبات . وَالأَنْبَجُ: حَمْل ◌َنْجَرٍ بالهِنْد يُرَبّبُ بالعسل على خِلْقة الجَوْعِ مُحَرَّف الرأس، يُخْلَب إلى العراق في جوفهٍ نَوَاةٌ كنواة الخَوْخ، فمن ذلك اشْتقوا اسمَ الأَنْبِجَاتِ التي تُربّبُ بالعل من الأُتْرُجّ والإهْلِيلَج ونحوه ؛ قال أبو حنيفة: شجر الأتْبَج كثير بأَرْض العرب من نواحي ◌ُمان، يُفْرَس غَرْساً، وهو لونان: أَحدُهما ثمرَتُه في مثل هيئة اللّوز لا يزال حُلْواً من أَوّلِ نباته، وآخْرُ في هيئة الإِجَاصِ يبدو حامِضاً ثم يخلو إذا أَيْنَع، ولهما جميعاً عَجْمَة وريحٌ طيّبة ويُكبس الخامِضُ منهما، وهو غَضْ في الجِباب حتى يُدْرِك فيكون كأنه المَوْز في رائحته وطَعْمه، ويَعْظُمُ شْجَرُه حتى يكونَ كشَجَرِ الجَوْزِ، وورَقِهُ كَوَرَقِهِ، وإذا أَدْرَك فالحُلْو منه أَصْفَر والمُزّ منه أَحمر . أَبو عمرو: التَّابِجةُ والنّبِيجُ كان من أَطْعِمةِ العَرَّب في زمن المجاعة، ◌ُخَاضُ الوَبَرُ باللبن ويُجْدَح؛ قال الجعدي يذكر نساء : تَرَكْنَ بَطَالَةٌ، وأَخَذْنَ جدًا ، وأَلْقَيْنَ المتكامِلَ للنّبيج ابن الأعرابي: الجزء والمِجَذُ طَرَفُ المِرْوَدِ ؟ قال المفضل : العرب تقول للمِخْوَضِ المِجْدَحَ والمِزْهَفَ والنَّبَاجَ. ونَبَجَ إِذا خاضَ سَويقاً أو غيره . ومَنْيِجٌ: مَوْضِعٌ؛ قال سيبويه: الميم في مَنْبِجٍ زائدة بمنزلة الألف لأنها إنما كثرت مزيدة أولاً ، فموضع زیادتها کموضع الألف ، وکثرتها ککثرتها إذا كانت أَوْلاً في الاسم والصفة، فإذا نسبت إليه فتحت الباء، قلت: كِسَاء مَنْبَجَانيٌ، أَخرجوه مُخْرَجَ مخبرانيّ ومنظرانيّ ؛ قال ابن سيده: كساء مَنْبَجاني منسوب إليه، على غير قياس . وعَجِينٌ أَنْبَجانٌ أَي ◌ُدْرِكُ مُنْتَفِع١ٌ، ولم يأت على هذا البناء إلا حرفان: يومُ أَرْ وَانٍ ٢ وعجين أنبجان؛ قال الجوهري : وهذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة ، قال : وسماعي بالجيم عن أبي سعيد وأبي الغوث وغيرهما . ابن الأعرابي: أَنْبَجَ الرجلُ جلس على النّباج ، وهي الإكام العاليةُ؛ وقال أبو عمرو: نَبَجَ إذا قعد على النِّبَجَةِ، وهي الأكمة". والنُّبُجُ: الغَرَائِرُ السُّودُ. النَّبَاجُ وهما نِباجانٍ ٣: نِياجُ تَبْتَلَ، ونِباجُ ابن عامرٍ . الجوهري: والتَّباجُ قَرية بالبادية أَحياها عبدُ اللهِ بنُ عامر. الأزهري : وفي بلاد العرب نباجانٍ، أحدهما على طريق البصرة ، يقال له نِباجُ بني عامرٍ وهو بحذاء قَيْدَ ، والتّباجُ الآخرُ نِياجُ بِ سعد بالقَرْيَتَيْن. وفي الحديث: انْتُونِي بِأَنْسِجانيّةٍ أَبِي جَهم؛ قال ابن الأثير : المحفوظ بكسر الباء ، ويُروى بفتحها . يقال: كاء أَنْبِجاني، منسوب إلى مَنْبِيج المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء ، ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه أَتْبِجان، وهو أَشْبه لأَن الأوّل فيه تعفٍ ، وهو كساء يُتخذ من الصوف له خَمْلٌ ولا علم له، ١ قوله ((منتفخ)» هو في الأصل بالخاء والجيم وعليه لفظ معاً اه. ٢ قوله « يوم أرونان» في مادة رون من القاموس ويوم أرونان مضافاً ومنعونا صب وسهل غد. اه. ٣ قوله «النباج وهما الخ)» كذا بالاصل وامله والنباج نباجان. ٣٧٢ ـج نتج وهي من أَدون الثياب الغليظة، وإنما بعث الخميصة إلى أَبي جهم لأنه كان أَهْدَى للنبي، صلى الله عليه وسلم، الخَبِيصَّةَ ذَاتَ الأَعْلام، فلما مثغلته في الصلاة قال : رُدُّوما عليه واْتُوني بأَتْبِجَانِيَّتِهِ، وإنما طَلَبها لئلا يُؤَثْرَ رَدُّ الهديَّةِ في قلبه؛ قال: والهمزة فيها زائدة في قول . فيهوج: النََّهْرَجُ: كالبَهْرَجِ، وهو مذكور في موضعه. نتج: النّاجُ: اسم يَجْمع وضْعَ جميعِ البهائِمِ ؛ قال بعضهم : هو في الناقة والفرس ، وهو فیما سوى ذلك نَتَج، والأول أَصح؛ وقيل : النّتَاجُ في جميع الدَّوابِ، والولادُ في الغنم، وإذا وَلَيَ الرجلُ ناقة" ماخِضاً ونتاجها حتى تضع ، قيل: نَتّجها نَتْجاً. يقال: نَتَجْتُ الناقة" أَنْتِجُها إذا وَلِيتَ نَتَاجَها، فأَنا ناتِجٌ، وهي مَنْتُوجةٌ؛ وقال ابن حِلْزَةَ : لا تَكْسَعِ الشّوْلَ بأَغبارِها، إنك لا تَدْرِي مَنِ الناتجُ وقد قال الكميت بيتاً فيه لفظ ليس بالمُسْتَّفِيضِ في كلام العرب ، وهو قوله : لِيَنْتَنِجُوهَا فِتْهُ بعدَ فِتْنَةٍ والمعروف من الكلامِ لِيَنْتِجُوها. التهذيب عن الليث: لا يقال نَتَّجَتِ الشاةُ إِلا أَن يكون إِنسان يَلي نَتَاجَها، ولكن يقال: ثُنِجَ القومُ إِذا وضَعَتْ إِبلُهم ومشاؤهم؛ قال: ومنهم من يقول: أَنْتَجَتِ الناقةُ إِذا وضَعَتْ؛ وقال الأزهري: هذا غلط، لا يقال أَنْتَجَتْ بمعنى وَضَعَتْ؛ وفي ١ قوله «نتجت الناقة النح» هو من باب ضرب كما في الصباح. والنتاج، بالفتح: المصدر ، وبالكسر: الاسم، كما في هامش نسخ القاموس نقلًا عن عاصم. الحديث: كما تُنْتَجُ البَهِيمةُ بَهِيمَةٌ جَمْعَاءَ أَي قَلِدُ؟ قال: يقال ثُتِجَتِ الناقةُ إذا ولدت، فهي مَنْتُوجةٌ، وأَنْتَجَتْ إِذا حملت، فهي نَتُوجٌ، قال: ولا يقال مُنْتِجٌ. ونَتَجْتُ الناقةَ أَنْتِجُها إِذا ولّدْتَها. والناتجُ للإبل : كالقابلة للنساء. وفي حديث الأقرع والأبرص : فَأَنْتِجَ هذانٍ ، ووَلَّدَ هذا؛ قال ابن الأثير: كذا جاء في الرواية أُنْتِجَ، وإنما يقال نُتِجَ، فَأَما أَنْتَجَتْ، فمعناه إذا حمَلَت وحان نَتَاجُها؛ ومنه حديث أبي الأحوص: هل تَنْتِج إبلك صحاحاً آذاتها ! أَي تُوَلَّدها وتَلي نَتاجها، أَبو زيد: أَنْتَجَتِ الفرسُ، فَهِيَ نَتُوجٌ ومُنْتِجٌ إذا دنا ولادُها وعظم بطنها . وقال يعقوب: إذا ظهر حملها ؛ قال : وكذلك الناقة ، ولا يقال مُنْتِجٌ، قال: وإذا ولدت الناقةُ من تلقاء نفسها ولم يلِ نَتَاجَها، قيل: قد انْتَتَجَتْ، وحاجَى به بعض الشعراء فجعله للنخل ، فقال أَنشده ابن الأعرابي: إِنّ لنّا مِن مالِنا جمالا؛ مِنْ خَيْرِ ما تَحْوي الرجالُ مالا ، تَخْلُبُهَا غُزْداً ولا بلالا بهِنَ، لا علاً ولا ينهالا يُنْتَجْنِ كلِّ شْوةٍ أَجْمالا يقول: هي بَعْلٌ لا تحتاج إلى الماء . وقد نَنْجَها نَتْجاً ونَتَاجاً وثُتِجَتْ. وأَما أَحمد بن يحيى فجعله من باب ما لا يُتكلم به إلا على الصيغة الموضوعة للمفعول؛ الجوهري: نُتِجَتِ الناقةُ، على ما لم يُسَمّ فاعله،، تُنْتَجُ نَتَاجاً، وقَد نَتَجَهَا أَهلُها نَتْجَاً؛ قالِ الكميت : وقال المُذَمْرُ الناتجِينَ: متى ثُمَّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ! ٣٧٣ نتج والنَّتُوجُ من الخيل وجميعِ الحَافِرِ: الْحَامِلُ، وقد أَنْتَجَتْ؛ وبعضهم يقول: تَتَجَتْ، وهو قليل. الليث: النَّتُوجُ الحامِلُ من الدواب"؛ فرسَ نَتُوجٌ وأنانٌ نتوج: في بطنها ولد قد استبان؛ وبها نتاجٌ أَي حَمل ، قال: وبعض يقول للنّتوج من الدواب: قد نَتَجَتْ بمعنى حملت، وليس بعامّ. ابن الأعرابي: نُتِجَتِ الفرسُ والناقةُ: وَلَدَت، وأُنْتِجَتْ: دَنا وِلادُها، كلاهما فِعْلُ ما لم يُسَمّ فاعله ؛ وقال: لم أَسمع نَتَجَت ولا أَنْتَجَتْ على صيغة فعل الفاعل ؛ وقال كراع: ثُتِجَتِ الفَرَسُ، وهي نَتُوجٌ، ليس في الكلام فُعِلَ وهي فَعُولٌ إلا هذا، وقولهم: بُتِلَتِ النخلةُ عن أُمّها وهي بَتُولٌ إذا أُفْرِدَت؛ وقال مرة: أَنْتَجَتِ الناقةُ وهي نُوجٌ إذا ولَدت ، ليس في الكلام أَفْعَلَ وهي فَعُولُ إِلا هذا، وقولهم: أَخْفَدَتِ الناقةُ وهي خَفُودٌ إِذا أَلْقت ولدها قبل أن يتم، وأَعَقْتٍ الفرسُ وهي عَثُوقٌ إذا لم تحمل، وأَشَْصَّتِ الناقةُ وهي مَنْصُوصٌ إِذا قلّ لبنها؛ وناقةٌ نتيج": كَنَتُوجٍ ، حكاما كراع أيضاً . وقال أبو حنيفة: إذا تَأَتِ الْجَبْهَةُ نَتْجَ الناسُ وَوَلْدوا وَاجْتُنِيَ أَوَّلُ الكَمْأَةِ ، هكذا حكاه نتج ، بتشديد التاء ، يذهب في ذلك إلى التكثير . وبالناقة نتاجٌ أَي حمل . وأَنْتَجَ القومُ: نُتِجَتْ إبلهم وساؤهم، وأَنْتْجَتٍ الناقةُ: وضعت من غير أن بليها أحد . والريح تُنْتِجُ السحابَ: تَمْريه حتى يخرج قطره . وفي المثل: إِن العَجْزَ والتواني تَزاوَجَا فَأَنْتَجا الفَقْر . يونس : يقال للشاتين إذا كانتا سناً واحدة: هما نتيجةٌ، وكذلك غنمُ فلان نتائِجُ أَي في من واحدة. ومَنْتِجُ الناقةِ: حيث تُنْتَجُ فيه، وأَقَتِ الناقةُ على مَنْتِجِها أَي الوقتِ الذي تُنْتَجُ فيه، وهو مَفْعِلٌ) بكسر العين . نتج : التهذيب ابن الأعرابي: المِنْتَجَةُ الاست، سبيت مِنْتَجة لأنها تَنْتِجُ أَي تخرج ما في البطن. غيره: ويقال لأَحِدِ العِدْلَيْنِ إذا استرخى : قد اسْتَنْثَّجَ؟ قال مِميانُ: يَظَلُ يَدْعُو نِيبَه الضَّمَاعِجا، بِصَفْنَةٍ ترْقِي هدِيراً ناتجا أي مسترخياً ؛ والله أعلم . نجج: نَجْتِ القُرْحَة ◌ُ تَنِجُ، بالكسر، نجًّا ونَجيجاً: وَسْتَحَتَ ؛ وقيل: سالَتْ بما فيها. الأصمعي: إذا سال الجُرْحَ بما فيه، قيل: نَجِّ يَنِجُ تَجِيجاً ؛ قال القَطِران : فَإِنْ تَكُ قُرْحَةٌ خَبُقَتْ وَنَجْتْ، فإِنّ الله يَفعل ما يَشاء وهذا البيت أورده الجوهري منسوباً لجرير، ونبه عليه ابنُ بَرِّي فِي أَماليه أَنه للقَطِران، كما ذكره ابن سيده. يقال: خَبُلَتِ القُرْحة إِذا فسدت وأَفْسَدت ما حَولها؛ يُريد أَنها، وإِن ◌َظُمَ فسَادُها، فاللهُ قادرٌ على إبْرَائِها. وفي حديث الحجاج: سأَخْمِلُك على صَعْبٍ حَدْبَاءَ ١ حِدْبَارٍ يَنِجُ ظهرُها أَي يسيلُ قَيْحاً، وكذلك الأُذُن إِذا سال مِنها الدّمُ والقَيْح. وأُذُنْ تَجٌ: رافِضَةٌ بما لا يُوَافِقُها من الحديث. ويقال: جاء بِأَذْبَرَ يَنِجُ ظهرُهُ. ونَجّ الشيءَ من فيه نجًّا: كمجه. ! قوله ((صعب حدباء» كذا ضبط صعب في الاصل بالتنوين، وكذا فيا بأيدينا من النهاية هنا وفي حدير. ٣٧٤ نجج نج ونَجْنَجَ في رأيه وتَنَجْتَجَ: اضطرَبَ. وتَنْجْنَجَ لحمُهَا أَي كَثُرَ واسترخَى. ونَجْنَجَ أَمْرَه إِذا ردَّد أَمْرِه ولم يُنَفّذْه ؛ وقال ذو الرمة : حتى إذا لمَ يَجِدْ وَعْلًا، ونَجْنَجَها تَخافةَ الرَّمْيِ، حتى كلُها هِيمُ والنَّجْنَجَةُ: التحريك والتقليب. ويقال: نجْيُجْ أَمْرَكَ فِلَعَلَّكِ تَجِدُ إِلى الْخُرُوجِ سَبِيلًا. وَنَجْنَجَ إذا ◌َمَّ بِالأَمْرِ، ولم يَعْزِمِ عليه . الليث: التَّجْنَجَةُ الجَوْلَةُ عند الفَزْعةِ؛ وقال العجاج : ونَجْتَجَتْ بالْحَوْفَ مَن تَنَجْنَجا أَبو تراب: قال بعضُ غَنِيّ: يقال لَجْلَجْتُ اللُّقْمة ونَجْنَجْتِها إذا حَرَّكْتَها في فِيك وردّذْنَها فلم تَبْتَلِعِها. شجاع السّلَمي: تَجْمَجَ بِي وَتَجْنَجَ إِذا ذَهَبِ بكَ في الكلامِ مَذْهباً على غير الاسْتِتامة، وردَّكَ مِنْ حالٍ إلى حالٍ. ابن الأعرابي: مَجّ ونَجَّ ، بمعنى واحد ؛ وقال أَوس : أُحاذِرُ تَجَّ الْخَيْلِ فَوْقَ مَراتِها ، وَرَبَّا غَيُوداً، وَجْهُهُ يتمَعِر تَجَّتُها: إلقاؤها زَوالها٢ عن ظهورها. ونَجْنَجَ الرجُلَ: حَرَّكَه. ونَجْنَجَه عن الأمر: كَفَّه؛ قال: فَنَجْنَجَها عن ماءِ حَلْهَ ، بعدما بَدَا حَاجِبُ الإِسْراق، أَو كاد يُشْرِقُ. والنَّجْنَجَةُ: الحَبس عن المَرْعى. وتَجْنَجَ إِبِلَّه تَخْتَجَةَ إِذا ردّها عن الماء. الجوهري: نَجْنَجَ ابِلَة ١ قوله ((وتنجنج لحمه النخ)) تبع الجوهري فيه، والذي في القاموس هو غلط،وإنما هو تبجيج، بياءين اهـ. وفي شرحه أصل الزد للهروي في الغريين . ٢ هكذا في الأصل. إذا ردّها على الحوض ؛ وأنشد بيت ذي الرمة. حتى إذا لم يجد وَعْلًا ونَجْنَجَها والنجنجة: تَرْدِيدُ الرأي. ونَجْنَجتَ عِيْنُه غارت واليَنْجُوجُ والأَنْجُوجُ : العود الذي يُتَبَخَّرُ بِهِ؛ قال أبو دواد : يَكْتَبِينَ الْأَنْجُوجَ فِي كَبَّةِ المَشْـ شَّىَ، وبُلْهُ أَحْلامُهُنَّ وِسَامُ. وفي حديث سَلْمَانَ: أَفْسِطَ آدَمُ من الجنة وعليه إِكْلِيلٌ، فَتَحاتَّ منه عودُ الأَنْجُوج؛ هو لغة في العود الذي يُتَبَخَّر به ، والمشهور فيه أَلَنْجوج ويَكَنْجُوج وأَلَنْجَج، والألف والنون زائدتان؟ وفي الحديث : تجاهِرُهُمُ الأَلَنْجوج ؛ قال ابن الأثير: كَأَنِهِ يَلِجُّ فِي تَضَوّعِ رائحتهٍ ، وهو انتشارُها. نحج : النَّحْج : كناية عن النكاح، والجاء لغة . تحج: نحج السيلُ فِي سَنَدِ الوادي يَنْحِجِ نَحْجاً: صدَّمَهِ. ونَخَجَ الرجلُ المرأة ينخُجُها١ نَحْجاً: نكحها . والنَّحَاجةُ: الرسّاحةُ. والنَّحْجِ: أَن تَضَع المرأَةُ السَّمَاءَ على زَكْبَتَيَها ثم تَمْخُضِه؛ وقيل: التَّحْجِ أَن تأخذَ اللبنَ وقد رابَ، فَتَصُبّ لبناً حليباً، فتخرُجَ الزُّبْدة فَشْفَاسَةٌ ليست لما صلابةٌ . ابن السكيت: والنَّخِيجَةُ زُبْدٌ وَقِيقٌ يَخْرُجُ من السَّقاء إذا حُمِلٍ على بَعير بعدما ◌ُزِعَ زُبْدُه الأول، فِيُمْخَصِ فِيخْرُجُ مِنْهَ زُبْدٌ رقيق . وقال غيره: هو النَّخيجُ، بغير ماءِ. وفُلانٌ ميمون. ١٠ قوله «ينخجها) ضبط في الاصل كما ترى وهو مقتضى صنيع المجد. وأما تخج السبيل، فضبط فيه المضارع ، بالكسر، وصرح به شارح القاموس وقد سوى بينهما المجد في الاطلاق. ٣٧٥ نهج نسج العريكة والنخيجة والطبيعة، بمعنى واحد . ويقال: النجخة ، بتقديم الجيم ، قال الجوهري : ولا أدري ما صحته. ونَخَجَ الدَّلوَ في البْر نَخْجاً ونَخَجَ به: حَرَّكَها في الماء لِتَمْتلىءَ، لغة في تَخَجَهَا، إذا خُضْخَضَها ، وزعم يعقوب أن نونَ نخج بدل من مم محج . قدج: في حديث الزُّبَير: وقَطعَ أُنْدُوجَ مَرْجِهِ أَي لِبْدَه ؛ قال أبو موسى : هكذا وجدته بالئون ، قال ابن الأثير: وأُحسَبُه بالباء . نوج: الشَّيْرَجُ والتَّوْرَجُ والنُّورَجُ، الأخيرة بمانية ولا نظير له : كلُّ ذلك المِدْوَسُ الذي يُداسُ به الطعام، حديداً كان أو خشباً . وأَقْبَلَت الوَحْشُ والدَّوابُ نَيْرَجاً، وهي تَعْدو نَيْرَجاً: وهي سرعةٌ في تردّدٍ، وكلُّ سَرَيع: نَيْرَجٌ؛ قال الحجاج: ظَلَّ يُيارِيها وظَلْتَ تَيْرَجا وفي نوادر الأعراب: التَّوْرَجُ السرابُ. والنّوْرَجُ: سِكَةُ الْحَرَّات. والتيرَجُ: أَخَذٌ ثُشْبِهِ السَّحْرَ، وليست بحقيقته، ولا كالسّحْر ، إنما هو تشبيه وتلييس. وريحٌ نَيْرَجٌ ونَوْرَجٌ: عاصِفٌ، وامرأَةُ تَيْرَجُ: دامية منكرة. نزج: ابن الأعرابي: تَزَجَ إِذا رَقَصَ. غيره: النَّيْزَجُ جَهازُ المرأةِ إذا كان نازِيَ البَظْر طَويلَه؛ وأنشد: بذاكَ أَسْفِي التَّيْزَجَ الحِجاما نسج: النَّسْجُ: فَمُ الشيء إلى الشيء، هذا هو الأصلُ. تَسَجَهُ يَفْسِجُهُ نَسْجاً فانْفَسَجَ ونَسَجتِ الريحُ الترابَ تَفْسِجُه نَحْجاً: سَحَبَتْ بعضه إلى بعض. والريحُ تَنْسِج التراب إِذا نَسَجت المَوْرَ والجَوْلَ على رُسومها١. والريح تَنْسِجُ الماءَ إِذا ضَرَبَتْ مَتْنَهِ فَانْتَسَجَتْ له طرائِقُ كَالحُبُكِ. وتَسَجَتْ الريحُ الرَّبْعَ إِذا تَعَاوَرَنْه رِيحَانِ طولاً وعَرْضاً، لأن الناسِجَ يَعترِضُ النسيجة فيُلْحِمُ ما أَطالَ من السَّدَى. ونَسَجَت الريحُ الماءَ: ضَرَبَتْه فانْتَسجت فيه طَرَائِقُ؛ قال زهير يصف وادياً : ◌ُكَلْلْ بِعَنِيمِ النّبْتِ، تَنْسِجُه رِيحٌ خَرِيقٌ، لِضاحي مائِهِ مُبُك ونَسَجت الريحُ الوَرَقَ والَثِيَمَ: جَمَعَتْ بعضَه إلى بعض ؛ قال حميد بن ثور : وعادَ حْبَّازٌ يُسَقَيْهِ النَّدى ذُواوَةٌ، تَفْسِجُهُ المُوجُ الدُّرُجْ والنَّسْجِ معروف، ونَسَجَ الحائِكُ الثوبَ يَنْسِجُهِ ويَنْسُجُه نَسْجاً، مِن ذلك لأَنه ◌َمَّ السَّدَى إلى التُّحْمَة، وهو النَّتَاجُ ، وحِرْفَتِه النّساجة، وربما ◌ُِي الدَّرّعُ نَسَاجاً. وفي حديث جابر: فقام في نِساجةٍ مُلْتَحِفاً بها؛ هي ضَرْبٌ مِن المَلاحِفِ مُنوجة، كأنها ◌ُبِيت بالمصدر. وقالوا في الرجل المحمود: هو نَسِيجُ وحْدِه؛ ومعناه أَن الثوبَ إِذا كان كريماً لم يُنْسَجْ على مِنْوالِهِ غيرُه لِدِقَتِهِ، وإذا لم يكن كريماً نَفِياً دقيقاً مُميل على مِنْوالِهِ مَدَى عِدَّةٍ أَتوابٍ ؛ وقال ثعلب : نَسيجُ وَحْدِهِ الذي لا يُعْمَلُ على مثاله مِثْلُه؟ يُضْرَبُ مثلاً لكل مَنْ بُولِغَ في مَدْحِهِ، وهو كقولك : فلان واحدُ عصرٍ، وقَرِيعُ قَومِه ، فَنَسْجُ وَحْدٍ، أَي لا نظير له في عِلمٍ أَو غَيرِهِ، ١ قوله «على رسومها» كذا بالاصل، وعبارة الاساس: ومن المجاز الريح تنج رسم الدار ، والتراب والرمل والماء اذا ضرينه فانتجت له طرائق كالحبك . ٣٧٦ نسج نشج وأَصلُه في الثوب لأَنّ الثوبَ الرفيعَ لا يُنْسَجُ على مِنوالِه . وفي حديث عمر: "مَنْ يَدُللّي على نَسِيجِ "وَحْدِهِ ! يُرِيدُ رجلًا لا ◌َيْبٍ فيه، وهو فَعِيلٌ بمعنى مفعول ، ولا يقال إلاّ في المدح. وفي حديث عائشة أنها ذكرت عمر تَصِفُه، فقالت: كان والله أَحْوَذِيّاً نَسِيجَ وَحْدِهِ، أَرادت: أنه كان مُنْقَطِعَ القَرِينِ . والموضِعُ مَنْسِجٌ ومَنْسَجٌ. الأزهري: مِنْسَجْ الثوب، بكسر الميم، ومَنْسِجه حيث يُنْسَج ، حكاه عن شر. ابن سيده: والمِنْسَجُ والمِنْسِج ، بكسر الميم، كلّه: الخشبة والأداة المستعملة في التساجة التي يُحَدّ عليها الثوب للنَسْج؛ وقيل: المِنْسِجُ، بالكسر ، لا غير : الحَفُ خاصة. ونَسَجَ الكذَّبُ الزُّورَ: لَفْقَه. ونَسَج الشاعرُ الشَّعْرِ: نَظَمَه. والشاعرُ يَنْسِجُ الشَعْر، والكذَّبُ يَنْسِجُ الزُّورَ، ونَسَج الغَيْثُ النباتَ، كلُّه على المَثَل. ونسَجَتِ الناقةُ في سيرِها تَنْسِجُ، وهي نَسُوجٌ: أَسْرَ عَتْ نَقْلَ قِوائِيِها؛ وقيل: النَّسُوجُ مِن الإبل التي لا يَثْبُت حِمِلْها ولا قَتَّبُها عليها إنما هو مضطربٌ. وناقةِ نَسُوجٌ وَسُوجٌ: تَنْسِجُ وتَسِجُ في سَيرها، وهو مُرعة نقلها قَوائمها . ومِنْسَجُ الدابة، بكسر الميم وفتح السين، ومَنْسِجُه: أَسْفَلُ مِن حارٍ كه ، وقيل : هو ما بين العُرْف وموضع اللّبْد ؛ قال أبو ذؤيب: مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ يَجِرِي فَوَقَ مَنْسِجِهِ، إذا يُراعُ اقْشَعَرَ الكَشْعُ والعَضْد أراد : اقْشَعَرَّ الكَشْحُ والعَضُدُ منه . التهذيب: والمِنْسَجُ المُنْتَبِرُ من كاتبة الدابة عند منتهى مَنْبِت العُرْق تحتَ القَرَبَوس المقَدَّم ؛ وقيل: سُمِّي مِنْسَجَ الفَرَسِ لأَن ◌َصَبَ العُنْقِ يَجِيءٍ قِبَلَ الظَّهْر، وعَصَبُ الظَّهْر يذهبُ قِبَلَ العُنْق فِيَنْجُ على الكَتِفَين. أبو عبيد: المَنْسِجُ والحارِك ما تَشْخّص من فُروعِ الكَتِفَين إلى أَصل العُثُق إلى مُسْتوى الظّهر، والكاهِلُ خَلْف المَنْسِج. وفي الحديث: بَعَث رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، زيدَ بنَ حارثة إلى جُذَامَ، فَأَوّلُ من لَقِيهم رجُلُ على فَرَسٍ أَذْهَم كان ذكرُهُ على مَنْسِج فرَسِهِ ؟ قال : المَفْسِجُ ما بين مَغْرِزِ العُثُق إلى مُنْقَطَع الخارِك في الصُّلْب؛ وقيل: المَنْسِجُ والحاركُ والكاهِلُ ما تَشْخَص من فروع الكتِفَين إلى أمل العُثْقَ ؛ وقيل : هو، بكر الميم ، الفَرَس بمنزلة الكاهِلِ من الإنسان ، والحارِك من البعير . وفي الحديث: رجالٌ جاعلو أَرماحهم على مناسِجِ خيولهم ، هي جمع المَنْسِج . ابن شميل : التَّسُوجُ من الإبل التي تقدْمَ جَهَازَها إلى كاهِلِها لشدّة سيرها. ثعلب عن ابن الأعرابي : النُّسُجِ السَّجَّدات . نشج: النّشِيج: الصَّوت. والنّشِيجِ: أَشْدُ البُكاء، وقيل : هي مَأَقَةٌ يرتفع لها النفَسُ كالفُؤَاق. وقال ا أَبو عبيد: النّشِيجُ مِثْلُ البُكاء للصبيِّ إذا رَدِّدَ صوتَه في صدرِه ولم يُخْرجه. وفي حديث عمر، رحمه الله: أنه صلى الفجرَ بالناس فقَرأَ سورة يوسف، حتى إذا جاء ذكرُ يوسف بَكى حتى ◌ُسمِعَ نَشِيجُه تَخْلْفَ الصُّفُوف؛ والفعْلُ من ذلك كلّه نَشَجَ يَنْشِجُ. وفي حديثه الآخرِ: فَنَشَجَ حتى اخْتَلَفَتْ أَضلاعُه. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما: تْجِيّ النَّشيجِ؛ أَرادت أنه كان مُخْزِنِ مَن يسمعه يقرأُ. أَبو عبيد: النّشِيجُ مِثْلُ بُكاء ٣٧٧٠٠ نشج نضج الصبيّ إذا ضُرِبَ فلم يُخْرِجْ بكاءه وردَّدَه في صدرِهِ، ولذلك قيل لِصوت الحمار: نَشِيج. ابن الأعرابي: النَّشِيجُ من الفَمِ، والخَنِينُ والنّخِيرُ من الأنفِ. ونَشَجَ الباكي يَنْشِجُ نَشْجاً ونَشِيجاً إذا ◌ُصْ بالبُكاء في حَلقِهِ من غير انْتِحابٍ ؛ وفي التهذيب : وهو إِذا ◌َصّ البُكاءَ فِي حَلْقِهِ عند الغَزْعَة . وفي حديث وَفاةٍ النبي ، صلى الله عليه وسلم: فَنَشَجَ الناسُ يبكون؛ النَّشِيجُ: صوتٌ معه تَوَجُعٌ وبُكاء كما يُرَدّدُ الصِيُّ بُكاءَهُ ونَحيبَه في صدرِه. والطَّعْنَة تَنْشِجُ عند خروج الدَّمِ: تَسْمَعُ لها صوتاً في جوفِها، والقِدْرُ تَنْشِجُ عند العَلَيَانِ. وحَبْرَةٌ لُشُجٌ: لها نَشِيجٌ. والحِمار يَنْشِجُ نَشِيجاً عند الفَزَعِ ؛ وقال أبو عبيد: هو صَوتُ الحِمَارِ، مِن غيرَ أَن يَذكُرَ فَرَعاً. ونَشَجَ الحمارُ بصوتِهِ نَشِيجاً: ردّدَه في صدرِهِ؛ وكذلك نَشَجَ الزَّقُّ والخُبُّ والقِدرُ إذا عَلى ما فيه حتى يُسْمَع له صوتٌ. والفْفْدَعُ يَنْشِجُ إِذا رَدَدَ نَقْنَقَتَه؛ قال أبو ذؤيب يَصِفُ ماءَ مَطَر: ضَفادِعُهُ غَرْقَى، رِواء كأنها قيانُالشروبٍ، وَجْعُهنَّ نَشِيج أَي رَجْعُ الضّفادِعِ، وقد يجوز أَن يكونَ رَجْعَ القِيانِ. وَنَشَجَ المُطَرِّبُ يَنْشِجُ نَشِيجاً: جَامَْتْ به١؛ قال أبو ذؤيب يصف قُدوراً : لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنّشِيلِ، كأنها ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ، تَفاحَش غارُها والنَّشِيجُ: مَسِيلُ الماء؟ والجمع أَنْشاج. أَبو عمرو: ١ قوله : جاشت به: هكذا في الأصل. وفي سائر المعاجم: نشج المُطرِبُ فَصَلَ بين الصوتين ومدّ؛ وقد يكون سقط شيء من كلام المؤلف . ٢٠ قوله «والنتيج مسيل الماء» كذا بالاصل. الأَنْشاجُ تجاري الماء، واحدها نَشَجٌ، بالتحريك ؛ وأَنشد شر : تَأَبَّدَ لأُيٌّ مِنِهِمْ فَعُنَائِدُ، ، فذو سَلَمٍ أَنْشَاجُهُ، فَواعِدُ: وَالنَّشِيجُ: صَوَتُ الماءِ يَنْشِجُ،َ وُشُوجُه في الأرض أَن يُسْمَعَ له صوتٌ؛ قال هميان : حتى إذا ما قَضّتِ الحَوائِجا ، ومَلَأَتْ حُلْأَبُها الخَلانِجا منها، وتَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواسِجا ثَمُوا : أَصْلَجوا . والنُّوسَجَانُ: قبيلة أَو بلدٌ ؛ قال ابن سيده: وأُراء فارسياً. نضج: نَضِجَ اللحمُ قَدِيداً وشواءً، والعِنِبُ والتَّمْرُ والثّمَرُ يَنْضَجُ تُضْجاً ونَضْجاً أَي أَدرَكَ. والنُّضْجُ : الاسم ، يقال : جادّ نُضْجُ هذا اللحمِ ، وقد أَنْضَجَهَ الطاهِي وأَنْضَجَه إِبّاتُه، فهو مُنْضَجٌ ونَضِيجٌ وناضِجٌ، وأَنْضَجْتُه أَنا، والجمع نضاج"؛ قال الشَّمِرِ يصف الدّجاج : ولا يَنْفَعْنَنِي إِلاَّ نِفاجا وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فترك صِبْيَةً صغاراً ما يُنْضِجُون كراعاً أي ما يَطْبُخون كراعاً لعَجْز هم وصِغَرِهم؛ يعني لا يَكْفُون أَنفُسَهم خدمة ما يأكُلُونِهِ فكيف غيره؟ وفي رواية: ما تَسْتَنْضِجُ كُرَاعاً؛ والكُراعِ: يَدُ الشّاةِ . ومنه حديث لقمان: قريبٌ من نَضِيج، بَعيدٌ من نيء؛ النضِيجُ: المَطْبُوخِ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول، أَراد أَبِه يأْخُذُ ما طبخ لإِلْفِهِ المنزلَ وطُول ◌ُكْتِه في الحيّ، وأنه لا يأكل الشّيء كما يأكلُ مَن أَعْجَلَه الأمرُ عن إنضاج ما اتّخذَ، وكما يأكل مَن غزا واصطاد. ٣٧٨ نضج نضج قال ابن سيده: واستعمل أبو حنيفة الإنتاج في البَرْد في كتابه الموسوم بالنبات: المَهْروء الذي قد أَنضجه البَرْدُ، قال : وهذا غريب إذ الإنضاج إنما يكون في الحرّ، فاستعمله هو في البردِ. ورجل نَضِيجُ الرأي: ◌ُحْكَمُهُ، على المَثّلِ. وفلان لا يُنْضِجُ الكُراعَ أَي أَنه ضعيفٌ لا غناءَ عنده. ونَضْجّت الناقةُ بولدها ونَضَّجَتْه، وهي مُنَفْجٌ: جاوَزَت الْحَقّ بشهر ونحوه ولم تُنْتَج أَي زادَتْ على وقت الولادة ؛ قال ◌ُحميد بن ثور : وصَهْبَاءِ مِنْها كالسّفينة، نَضَّجَتْ به الحَمْلَ ، حتى زادَ مَشْهْراً عَديدُها وتوقٌ مُنَضِّجَات؛ قالِ ◌ُوَيَفِ القَوافِي يَصِفِ بعيراً له تأَخْرَتْ ولادته عن حِينِه بشهر أو قِراب شهر: هوَ ابنُ ◌ُنَضْجَاتٍ، كُنَّ قِدْماً يَزِدْنِ على العَدِيدِ ، قِرابَ شهر ولم يَكُ بابنِ كاشِفِةَ الضَّواحِي، كأَنَّ غُرُورَهَا أَعْشَارُ قِدْرِ والمُنَصْجة: التي تَأَخْرَتْ ولادتها عن حِينِ الولادة شهراً، وهو أَقْوَى للوَلدِ. والضَّواحي: النّواحي من الجسد، وغُرُورُ الْجِلْدِ وغيره: "مَكاسِرُه، واحده غَرّ. الأصمعي: إِذا حَمَلَت الناقةُ فجازَت السَّئَةَ من يومَ لَقِحَتْ، قيل: أَدْرَجَتْ وَنَضْجَتْ، وقد جازت الحَقّ، وحَقُّها الوقتُ الذي ضُرِبَتْ فيه، ويقال لها: مِدْراج ومُنْضِجٌ؛ وأنشد المبرد للطرماح: أَنْضَجَتْه عشرِينَ يَوماً ونِيلَتْ، حينَ نِيلَتْ، يَعادَةَ في العِراض! ١. قوله « أنضجته الخ)» هكذا في الاصل بتقديم هذا البيت على ما بعده، والذي في الصحاح في مادة كرض وفي شرح القاموس في مادة يعر وكرض تقديم الثاني على الاول . سوفَ تُدنِيكَ مِن لَيسَ سَبَتْدا ةُ، أَمَارَتْ بالبَولِ ماءَ الكراض قال: أَنْضَّجَتْهِ عشرين يوماً، إنما يُريد بعدَ الحَولِ من يومَ حَمَلِتْ، فلا يُخْرُجُ الوَلدُ إِلا مُخْكَّماً؟ كما قال الحطيئة : لأَدماء منها كالسّفينةِ، نَضْجَتْ بَهِ الحَولَ، حتى زادَ شهراً عَدِيدُها! قال الأزهري : ما ذُكِرَ في بيت الخُطَيئة من التنضيج هو كما فسره المبرّد، وأما بيت الطرماح فمعناه غيرُ ما ذهب إليه، لأَنَّ معناه في بيته ضِفِةُ الناقةِ نفسِها بالقُوَّة، لا قُوَّة وَلدِها؛ أَواد أَنْ الفَحْلَ ضَرَبها يَعارةَ لأَنها كانت نجِيبةٌ، فَضَنَّ بها صاحبُها لنجابَتِها عن ضِرابِ الفحلِ إياها، فعارضها فحلٌّ فَضَرَ بَهَا فَأَرْتَجَتْ على مائِهِ عشرين يوماً ، ثم أَلْقَتْ ذلكَ الْمَاءَ قبلَ أَن يُثْقِلِهَا الْحَمْلُ فَتَذهب مُنَّتُها، وروَى الرُّواةُ البيتَ: ((أَضْمَرَتْه عشرين يوماً)) لا أَنْضَجَتْه، فإِن رُوِيَ أَنْضَجته، فمعناه أَنَّ مَاءَ الفَحلِ نَضِيجَ في رحِمِها في عشرين يوماً، ثم تَمَتْ به كما تَرْفِي بوَلَدِها النَّمامِ الخَلْقِ وبَقِيَ لهَا مُنْتُها؛ وقال الشماخ: وأَشْعَثِ قد قدَّ السَّفَارُ قَبِيصَةَ ، وحرّ السواء بالعصا غيرُ مُنْضِج وقد استعمل ثعلب نَضْجته في المرأَة ؛ وقال في قوله : تَمَطَّتْ بِهِ أُمُّهُ فِي النَّفَاسِ، فليس بِيَتْنٍ ولا تَوْأَم يريد أنها زادت على تسعة أشهر حتى نَضْجَتْه . ونَضَّجَتِ الناقةُ بِلَبَّنِها إِذا بلغت الغاية ؛ قال ابن سيده: وأُراهِ وَهَماً، إنما هو نَضْجَت بوَلَدِها ١ قوله ((لأدماء)» الذي في الصحاح وصهباء. ٣٧٩ نعج نعج نعج: النّعْجَة: الأنثى من الضأن والظباء والبقرِ الوَحْشِيّ وَالشّاءِ الْجَبَليّ، والجمع نِعاجٌ ونَعَجات ، والعربُ تَكْني بالنعجة والشاة عن المرأة ، ويسمون الثّوْرَ الوحْشِيَّ شَاةً؛ قال أبو عبيد: ولا يقال لغير البَقَرِ مِن الوَحْشِ نِعاج؛ وفي التنزيل في قصة داود، عليه الصلاة والسلام، وقولِ أَحدِ المَلَكَينِ اللَّذَينِ احْتَكَمَا إِليه: إِنّ هذا أَخي له تِسِعٌ وتسعون نَعجةٌ وليَ نعْجةٌ واحدة؛ وقرأَ الحسن: ولي نعجة واحدة ، فعسى أَن يكون الكسرُ لغةً. ونِعاجُ الرَّمْلِ: هي البَقَرُ، واحدتها نَعجة؛ قال الفارسي: العربُ تُجْرِي الظباءُ مُجْرى المَعَزِ، والبَقَرَ مُجرى الضأن، وبدل على ذلك قول أبي ذؤيب : وعادية تُلْفي الثيابَ كأنها ثيوسُ ظِياءِ، مَخصها وانيتاوها فلو أُجْرَوا الظّبَاءَ مُجْرى الضأْنِ، لقالَ: كِياشُ ظياء ؛ ومما يدل على أنهم يُجْرون البقرَ مُجْرى الضّأْنِ قولُ ذي الرمة : إذا ما رآها راكِبُ الظَيْفِ، لم يزلْ يرى نَعْجَةَ في مَرْنَعٍ ، فيُثِيرُها. مُوَلْعَةٌ خَتْساء ليست بنَعْجةٍ ، يُدَمْنُ أَجْوافَ المِياءِ وَقِيرُها فلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِهِ الذي هو النّعْجةُ، ولكنه نفاه بالوَصْفِ ؛ وهو قوله : ◌ُدَمْنُ أَجوافِ المياهِ وَقِيرُها يقول: هي نعجة وحْشِيَةُلا إِنسِيَّةُ تألفُ أَجوافَ المياهِ أَولادُها ، وذلك نُصْبةُ الضأْنِيَّة وصِفَتُها لأنها تَأَلَفُ المِياهَ، ولا سِيًّا وقد خصُّها بالوَقِيرِ ، ولا يقع الوقِيرُ إِلّ على الغنم التي في السّاد والخَضْرِ والأرياف . وناقةٌ ناعِجةٌ: يُصادُ عليها نِعاجُ الوحْشِ ؛ قال ابن جنّي : وهي من المَهْرِيّة؛ واستعاره نافع بنُ لقيط الفَقْعَسِيّ البَقَرِ الأُمْلِيّ فقال: كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أَن تَعافَ نِعاجُهُ؟ وَجَبَ العِياف، قبرَبْتَ أَو لم تَضْرِبٍ ونَعِجَ الرجلُ نَعَجاً، فهو نَعِجٌ : أَكلَ لحمَ ضأن فَتَقُلَ على قلبه ؛ قال ذو الرمة : كأنّ القوم ◌ُشُّوا ◌َّخْمَ ضأنٍ ، فَهُمْ نَعِجُونَ قد مالت ظَلاهُمْ يريد أنهم قد انّخَموا من كثرة أَكلِهِم الدَّمَ فمالَتْ ◌ُلاهُمْ ، والطُّلى: الأَعْناقُ، والنَّعَجُ: الابيضاضُ الخالصُ . ونَعِجَ اللَّوْنُ الأَبيضُ يَنْعَجُ نَعَجَأَ وثُعوجاً، فهو نَعِجٌ: خَلَص بياضه؛ قال العجاج يصفُ بَقَرَ الوحش: فِي نَعِجاتٍ من بَياضٍ نَعِجاً، كما وَأَيْت في المُلَاءِ البَرْدَجا يقال: نَعِجَ يَنْعَجُ نَعَجاً مثل صَحِبَ يَصْغَبُ صَخَباً ، قال الجوهري: نَعَجَ يَنْعُجُ نَعَجاً مثل طَلَبَ يَطْلُبُ طَلَباً. وامرأة ناعِجةٌ: حسنَةُ اللَّنِ. وجمَلٌّ ناعِجٌ: حسَنُ اللّونِ مُكّرِّمٌ، والأُنتى بالهاء؛ وقيل: الناعِجةُ البَيْضاءُ من الإبلِ، وقيل : هي التي يُصادُ عليها نِعاجُ الوحشِ، وهي النّواعِجُ؛ وفي شعر ◌ُخفافٍ بنٍ ندبة: والنَّاعِجات المُسْرِعاتِ النَّجا يعني الخِفافَ من الإِيلِ، وقيل: الحِسانَ الأَلوَانِ. وأَرِضٌ ناعجةٌ: مستوية ◌ٌ سهلة+ مكرمةٌ للنبات تُنْبِتُ الرَّمْتَ، والنَّواعِجُ والناعجَاتُ من الإِيلِ: ٣٨٠