النص المفهرس

صفحات 281-300

رتج
وحج
فقد برئت منه الذمة ، وقال : هكذا قيده بخطه .
قال: ويقال: أَرْتَجَ البحرُ إِذا هاج؛ وقال الغِشْر يفيّ:
أَرْتَجَ البحرُ إِذا كثر ماؤه فَعَمَّ كلّ شيءٍ . قال ،
وقالٍ أَخْوُه: السنة ◌ُوْتِجُ إِذا أَطْبَقَتْ بِالجَدْب ،
ولم يجد الرجل مخرجاً ، وكذلك إرْتاجُ البحر لا
يجد صاحبه منه مخرجاً؛ وإِرْتَاجُ الثلج : دوامُه
وإِطباقُه؛ وإرتاجُ الباب، منه. قال: والخِصْبُ إِذا
عمّ الأرض فلم يغادر منها شيئاً، فقد أَرْتَجَ؛ وأَنشد :
في ظُلْمَةِ مِن بَعِيدِ القَعْرِ مُرْتَاجٍ
وفي الحديث ذكر راتج، بكسر التاء، وهو أُطُمٌ
من آطام المدينة كثير الذّكر في الحديث والمغازي .
وجج : الرَّجاجُ، بالفتح : المهازيل من الناس والإبل
والغنم ؛ قال القُلاجُ بنُ حَزْنٍ:
قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِ ،
فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ
مَحَوّة: اسم علم لريح الجَنُوب . والعجاج : الغبار .
ودَمَّرَتِ : أَملكت. ونعجة رَجَاجَةٍ": مهزولة .
والإبل وَجْراجٌ، وناس رَجْراجٌ: ضُعَفَاء لا عقول
لهم . الأزهري في أثناء كلامه على هملج ؛ وأنشد :
أَعطى خَليلي نَعْجَةٌ هِمْلاجا
رَجَاجَةَ، إِنّ. لها رَجَاجَا
قال: الرَّجاجة الضعيفة التي لا نِقْيَ لها؛ ورجال
:..
وَجَاجٌ: ضعفاء . التهذيب: الرَّجاجُ الضُّعَفاءُ من
الناس والإبل ؛ وأنشد :
أَقْبَلْنَ، مِنْ نِيرٍ ومِنْ سُواجِ،
بالقَوْمِ قد مَلُوا من الإدلاجِ ،
يَمْشُونَ أَفْواجاً إِلى أَفْوَاجِ،
مَشْيَ الفَرَّارِيجِ مع الدَّجَاجِ ،
فَهُمْ رَجَاجٌ وعلى رَجَاجِ
أَي ضعفوا من السير وضعفت رواحلهم .
ورِ جْرِجَةُ الناس: الذين لا خير فيهم. والرَّجْرِجةُ:
شِرارُ الناس . وفي حديث الحسن١ أنه ذكر يزيد بن
المهلب، فقال : نَصَبَ قَصَباً عَلَّقَ فيها خِرِقاً ،
فَاتَّبَعَهُ رِجْرِجةٌ من الناس ؛ شر: يعني أُذال
الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم ؛ يقال: رِجْراجة
من الناس ورِجْرجَةٌ . الكلابيّ: الرِّجْرِجَةُ من
القوم : الذين لا عقل لهم . وفي حديث عمر بن عبد
العزيز : الناس وَجاجٌ بعد هذا الشيخ، يَعَنِي مَيْمُونَ
ابنَ مِهْرانَ ؛ هم رِعاعُ الناس وجُهَّالُهم. ويقال
للأحمق : إِن قلبك لكثيرُ الرَّجْرَجَةٍ؛ وفلانٌ كثير
الرّجْرِجَةِ أَي كثير البُزاق. والرَّجْرِجَةُ: الجماعة
الكثيرة في الحرب. والرِّجاجةُ: عِرْيسةُ الأسد.
ورَجَّةُ القومِ: اختلاط أَصواتهم، ورَجَّةُ الرَّعد
صوته .
والرَّجُّ: التحريك؛ رَجَّهُ يَرُجُهُ رَجّاً: حَرَّكَهُ
وزَلْزَلَه فَارْتَجَ، ورَجْرَجَهُ فَتَرَ جْرَجَ. والرِّجُّ:
تحريكك شيئاً كحائط إذا حر كته، ومنه الرَّجْرَجَةُ.
قال الله تعالى: إِذا رُجَّتِ الأَرضُ رَجًّا ؛ معنى
وُجَتْ: حُرّكَتْ حركة شديدة وفُلزِلَتْ".
والرَّجْرَجَةُ: الاضطراب .
١ قوله «وفي حديث الحسن»أي ما خرج يزيد ونصب رايات سوداً،
وقال: أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز . فقال الحسن في كلام
له : نصب قصباً علق عليها خرقاً ثم اتبعه رجرجة من الناس، رعاع
هباء. والرجرجة، بكسر الراءين: بقية الحوض كدرة خائرة
تترجرج . شبه بها الرذال من الأتباع في أنهم لا يغنون عن
المتبوع شيئاً كما لا تغني هي عن الشارب؛ وشبهم أيضاً بالهباء، وهو ما
يسطع مما تحت سنابك الخيل ، وهبا الغبار يهبو وأهبى الفرس،
كذا بهامش النهاية .
٢٨١

رجج
رجج
وَارْتَجْ البحر وغيره: اضطرب ؛ وفي الحديث : من
ركب البحر حين يَرْتَجُ فقد برئت منه الذمة ، يعني
إذا اضطربت أَمواجه؛ وهو افْتَعَلَ من الرِّجِّ،
وهو الحركة الشديدة؛ ومنه : إذا رُجَّتِ الأَرضُ
رَجًّا ، وروي أَرْتَجَ من الإرتاج الإغلاق ، فإن
كان محفوظاً، فمعناه أغلق عن أن يركب، وذلك عند
كثرة أمواجه ؛ ومنه حديث النفخ في الصور: فَتَرْتَجُّ
الأرض بأهلها أي تضطرب؛ ومنه حديث ابن المسيب:
لما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارْتَجَتْ
مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ. وفي ترجمة: دخخ: دَخَّه
مَشْدَخَه ؛ قال ابن مقبل :
فَلَبْدَهُ مَنُّ القِطارِ، وَرَخْه
نِعاجٌ رَوافٍ، قَبْلَ أَن يَتَشَدِّدا
قال : ويروى ورَجَّه، بالجيم ؛ ومنه حديث عليّ ،
عليه السلام : وأَما سْيطان الرَّدْهَةِ فقد لقِيتُه بِصَعْقةٍ
سمِعتُ لهَا وَجْبَةَ قَلْبِهِ وَرَجَّةَ مِدره؛ وحديث
ابن الزبير : جاء فَرَجَّ البابَ رَجّاً شديداً أَي زعزعه
وحركه. وقيل لابنةِ الحُسّ: بمَ تعرفين لِقاحَ
ناقتك ؟ قالت: أَرى العَيْنَ هاجَ، والسََّامَ راجَ ،
ونَمْشي وتَفَاجَ . وقال ابن دريد : وأُراها تَفَاجُّ
ولا تبول مكان قوله وتمشي وتفاج؛ قالت: ماجّ
فذكْرَتِ العَيْنَ حملًا لها على الطرْف أَو العضو،
وقد يجوز أن تكون احتملت ذلك السجع .
والرَّجَجُ: الاضطراب. وناقة وَجَاءُ : مضطربة
السَّنامِ ؛ وقيل : عظيمة السَّنامِ.
وكَتِيبَةٌ وَجْراجة: تَمَخَّضُ في سيرها ولا تكاد
تسير لكثرتها ؛ قال الأعشى :
ورَجْراجَةٍ، تَغْشَى النَّواظِرَ، فَخْمَةِ،
وكثُومٍ، على أَكْنَافِمِنْ الرَّحَائِلُ
وامرأَة وَجْراجَةٌ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ
كفلها ولحمها .
وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جاء وذهب .
وثَرِيدَةُ رِجْراجَةُ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتَفِزَة".
والرَّجْرِجُ: ما ارْتَجَّ من شيء. التهذيب:
الارْتِجاجُ مطاوعة الرَّجُ.
والرَّجْرِجُ والرَّجْرِجَةُ، بالكسر: بقية الماء في
الحوض ؛ قال عِمْيَانُ بنُ قُحافَةَ:
فَأَسْأَرَتْ فِي الْحَوْضِ حِضْجاً حاضِجًا،
قَدْ عادَ من أَنْفاسِها وَجَارِجَا.
الصحاح : والرَّجْرِجَةُ، بالكسر، بقيةُ الماء، في
الحوض، الكَدِرَةُ المختلطةُ بالطين. وفي حديث ابن
مسعود: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس كرِ جْرِجة
الماء الخبيث ؛ الرّجرِجة، بكسر الراءين: بقية الماء
الكدر في الحوض المختلطة بالطين ولا ينتفع بها ؛ قال
أبو عبيد : الحديث يروى كرِ جْراجَةٍ ، والمعروف في
الكلامِ رِجْرِجَة؛ والرَّجْراجَةُ: المرأة التي يَتَرَجْرَجُ
كفلها. وكَتِيبة وَجْراجة: تموج من كثرتها ؛ قال
ابن الأثير: فكأَنه، إن صحت الرواية، قصد الرَّجْرِجة،
فجاء بوصفها لأنها طينة رقيقة تترجرج ؛ وفي حديث
عبد الله بن مسعود: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس
كَرِجْراجَةِ الماء التي لا تُطْعِم١ُ؛ قال ابن سيده :
حكاه أبو عبيد، وإنما المعروف الرَّجْرِجَهُ؛ قال: ولم
أَسمع بالرَّجْرَاجَةٍ في هذا المعنى إلاَّ في هذا الحديث ؟
وفي رواية: كرِجْرِجَةِ الماء الخبيث الذي لا يَطَّعِمُ.
قال أبو عبيد: أَما كلام العرب فرِجْرِجَةٌ، وهي
بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين، لا يمكن
١ قوله ((التي لا تطعم)» من اطعم اي لا طعم لها. وقوله (« الذي
لا يطعم » هو يفتعل من الطعم ، كيطرد من الطرد أي لا
يكون لها طعم ، أفاده في النهاية .
٢٨٢

رجج
ردج
شربها ولا ينتفع بها، وإنما تقول العرب الرَّجْراجَةُ
للكتيبة التي تموج من كثرتها ؛ ومنه قيل : امرأة
وَجْراجة يتحرك جدها، وليس هذا من الرَّجْرِجة
في شيء .
والرَّجْرِجَةُ: الماء الذي قد خالطه اللُّعَابُ. والرَّجرجُ
أيضاً: اللُّعابُ؛ قال ابن مقبل يصف بقرة أكل السبع
ولدها :
كادَ اللُّعَاعُ مِنَ الْحَوْذِانِ يَسْحَطُها ،
ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَنَاطِيلُ
وهذا البيت أورذه الجوهري١ شاهداً على قوله :
والرّجْرِجُ أَيضاً نبت، وأَنشده . ومعنى يَسْخَطُها:
يذبحها ويقتلها، أَي لما رأت الذئب أكل ولدها، غصت
بما لا يغص بمثله لشدة حزنها . والخناطيل : القطع
المتفرّقة ، أَي لا تسيغ أكل الحَوْذانِ واللُّعاعِ مع
نعومته . والرَّجْرِجُ: ماءُ القَريسِ. والرَّجْرَجُ:
نعت الشيء الذيٍ يَتَرَجْرَجُ؛ وأَنشد :
وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةٌ وَجْرَجا
والرَّجْرِجُ: الثريد المُلَبَّقُ.
والرَّجْراجُ : شيءٍ من الأدوية.
الأصمعي وغيره: رَجْرَ جْتُ الماءَ ورَدَمْتُهُ أَي نَبَلْتُه.
وَارْتَجَ الكلامُ: التبس؛ ذكره ابن سيده في هذه
الترجمة، قال: وأَرض ◌ُرْتَجَةٌ كثيرة النبات .
وج: الليث: رخج٢ اغرابُ رخد، وهو اسم كورةٍ
معروفة .
١ قوله « وهذا البيت أورده الجوهري الخ)) وضبط الرجرج في
.. البيت، بكسر الراءين بالقلم، في نسخة من الصحاح، كما ضبط
كذلك في أصل اللسان، ولكن في القاموس الرجرج كفلفل أي
بضم الراءين، ثبت . ولعل الضبطين سمعا.
٢ قوله ((الليث رخج الخ) عبارة باقوت رخج كزمج أي بضم أوله
وفتح ثانيه مشدداً ، تعريب رخو بهذا الضبط : كورة ومدينة
من نواحي كابل .
ردج: الرَّدَجُ: أَول ما يخرج من بطن الصبي والبغل
والمُهْرِ والجَحْشِ وَالْجَدْيِ والسَّخْلَةِ قبل الأكل،
وهو بمنزلة العِقْيِ من الصبي؛ وقيل: هو أول شيء
يخرج من بطن كل ذي حافر إذا ولد ، وذلك قبل
أَن يأكل شيئاً، والجمع أَرْداجٌ . وقد رَدَجَ المهر
يَرْدِجُ رَدْجاً ، بفتح الدال في الماضي، وكسرها في
الآتي، وسكونها في المصدر؛ قال الأزهري: الرَّدَجُ
لا يكون إلاّ لذي الحافر كما قال أبو زيد؛ قال جرير:
لَها وَدَجٌ في بيتها تَسْتَعِدُهُ،
إِذا جاءَها ، يَوْماً من الناسٍ ، خاطِبُ
قال ابن الأعرابي: نساء الأعراب يَتَطَيِّرْنَ بالرَّدَجِ.
والأَرَنْدَجُ والْيَرَنْدَجُ: الجلد الاسود تعمل منه
الخفافُ ؛ قال العجاج :
كأَنه ◌ُمُسَرْ وَلٌ أَرَتْدَجَا
الأَرَنْدَجُ: جلد أَسود تعمل منه الأخفاف ، وقد
ذكر ذلك فى موضعه مستوفى ؛ وقال الشماخ :
ودَوْيَّةٍ فَفْرٍ، تَمَشْي نَعاما،
كَمَشْيِ النَّصارى في خفافِ اليَرَنْدَجِ
وقال الأعشى :
عليه ديابوذٌ ، تَسَرْبَلَ تَحْتَهُ
أَرَتْدَجُ إِسكافٍ مُخَالِطْ عِظْلِما
قال ابن بري : أَورده الجوهري أَرَنْدَجُ، وصوابه
أَرَنْدَجَ، بالنصب . والدَّيابُوذُ: ثوب ينسج على
نِيرَيْنِ ؛ شبه به الثور الوحشي لبياضه ، وشبه سواد
قوائمه بالأَرَتْدَجِ. والعِظْلِمُ: شجر له ثم أحمر
إِلى السواد. واليَرَنْدَجُ بالفارسية: وَنْدَةً؛ وقيل:
هو صبغ أسود، وهو الذي يسمى الدَّارِشَ ؛ فأما قوله
٢٨٣

ردج
رهج
يصف امرأة بالغَرارَةِ:
لم قَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَ تْدَجِ قبلها،
ودِرَاسُ أَعْوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدَّدٍ
فإِنه ظن أَن اليَرَ نْدَجَ نَسْجٌ؛ وقيل: أراد أن هذه
المرأَةُ لِغِرَّتِها وقلة تَجارِبها ظنت أَنِ اليَرَنْدَجَ
منسوج ، قال اللحياني: اليَرَنْدَجُ والْأَرَنْدَجُ
الدَّارِشُ بعينه ؛ قال: وقال بعضهم هو جلدٌ غير
الدارش؛ قال: وقيل هو الزّاجُ يُسَوِّدُ بِه ؛ وأَورد
الأزهري يرندج وأَرندج في الرباعي ؛ ابن السكيت:
ولا يقال الرَّنْدَجُ .
وعج: وَعَجَ البرقُ ونحوه يَرْعَجُ دَعْجاً ورَعَجاً
وارْتَعَجَ : اضطربَ وتتابعَ . والارتعاجُ في البرق :
كثرتُهُ وتتابعُه. والإرْعاجَّ: تلألؤ البرق وتقرّطه في
السحاب ؛ وأنشد العجاج :
سَحّاً أَهاضِيبَ وبَرْقاً مُرْعِجا
قال أبو سعيد: الارتعاج والارتعاش والارتعاد، واحد.
:
وارْتَعَجَ العدد : كثر . وارْتِعاجُ المال : كثرته .
والرَّعْجُ: الكثير من الشاء مثل الرَّفّ. ويقال للرجل
إذا كثر ماله وعدده: قد ارْتَعَجَ مالُه وَارْتَعَجَ
عدده. وارْتَعَجَ الوادي: امتلاً. وفي حديث قتادة
في قوله تعالى: خَرَجُوا مِنْ دِيارِ هِم بَطَراً ورِثَاءَ
الناسٍ ؛ هم مشركو قريش يوم بدر ، خرجوا ولهم
ارْتِعاجٌ أَي كثرة واضطرابٌ وتَمَوَّجٌ . قال ابن
سيده: ورَعَجَنِي الأَمرُ وأَرْعَجَنِي: أَقلقني. قال ابن
الأثير : وفي حديث الإفك: فارْتَعَجَ العسكرُ؛
قال: ويقال رَعَجَهُ الأَمر وأَرْعَجَهُ أَي أَقلقه؛ ومنه
وَعِجَ البرق وأَرْعَجَ إِذا تتابع لمعانه . قال
الأزهري: هذا منكر ولا آمن أَن يكون مصحفاً،
والصواب أزعجني بمعنى أَقلقني ، بالزاي ، وسنذكره .
وفج : الليث: الرَّفُوجُ أَصلُ كَرَبٍ النخل . قال
الأزهري : ولا أَدري١ أَعربِي أَم دخيل ؟
ومج : الرَّامِجُ: المِلْواحُ الذي يصاد به الصُّفُور
ونحوها من جوارح الطير ، اسم کالغارب .
والتَّرْمِيجُ : إفساد السطور بعد تسويتها وكتابتها
بالتراب ونحوه ؛ يقال: رَمَّجَ ما كَتَبَ بالتراب
حتى فَسَدَ .
ابن الأعرابي: الرَّمْجُ إِلقاء؟ الطائر سجَّه أَي ذَرْقَه.
وفج: الرَّانِجُ: النارَ جِيلُ، وهو جَوْزُ الهِنْدِ، حكاء
أَبو حنيفة ، وقال: أَحسبه معرّبا٣ً.
وهج : الرَّهْجُ والرَّهَجُ : الغبار . وفي الحديث : ما
خالط قلبَ امرىء رَهَجٌ في سبيل الله إِلاَّ حرّم الله
عليه النار ؛ الرَّهَجُ : الغبار . وفي حديث آخر : من
دخل جَوْفَهُ الرَّهَجُ، لم يدخله حر النار. وأَرْهَجَ
الغبارَ: أَثاره . والرَّهَجُ : السحاب الرقيق كأَنه
غبار ؛ وقول مليح الهذلي ؛
ففي كل دارٍ مِنْكِ القَلْبِ حَسْرَةٌ،
يكونُ لهَا نَوْءٌ، من العينِ، مُرْهِجُ
أَراد شدّة وَقْعِ دموعها حتى كأنها تثير الغبار .
وأَرْهَجَتِ السماء إِرْهاجاً إِذا همت بالمطر . ونَولا
مُرْهِج : كثير المطر .
والرَّهْوَجَةُ: ضرب من السير. ومَشْيٌ رَهْوَجٌ:
١ قوله ((قال الازهري ولا أدري الخ » في القاموس: الرفوج
كصبور أصل کرب النخل ، أزدية .
٢ قوله («الرمج القاء الخ)» مصدر رمج من باب كتب كما في القاموس
وغيره .
٣ قوله «أحسبه معرباً » بهامش شرح القاموس انه معرب وانه
بفتح النون اهد وفي القاموَس الرانج، بكسر النون : تمر أملس
کالتعضوض، واحدته بهاء ، والجوز الهندي .
٢٨٤

رهج
زحج
"سَهْلٌ لَيِّنٌ؛ قال العجاج :
مَيَّاحَة ◌ٌ تَسِيحُ مَشْأَ رَهْوَجا
وأَصله بالفارسية : وَهْوَه .
والرّمْجِيجُ: الضعيف مِن الفُصْلان١؛ وقال الراجز:
وهي تَبُدُّ الرُّبَعَ الرِّهْجِيجا
في المَشْي، حتى يَرْكَبَ الوَسِيجا
ابن الأعرابي: أَرْهَجَ إِذا أَكثر تَخُورَ بيته، قال :
والرَّهَجِ الشَّغَبُ .
روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَوَاجاً: أَسرع.
وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بَه: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ
يَرُوُجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السَّلْعَةَ
والدراهِمَ. وفلانٌ ◌ُرَوِّجٌ، وأَمر ◌ُرَوْجٌ: مختلط.
ورَوَّجَ الغُبارُ على رأْسٍ البعير: دامَ. ابن الأعرابي:
الرَّوْجَةُ العَجَلَةُ؛ ورَوَّجْتُ لهم الدراهِمَ.
والأوارجة٢: من كتب أصحاب الدواوين في الخراج
ونحوه ؛ ويقال : هذا كتاب التاريخ .
ورَوَّجْتُ الأَمْرَ فراج يَرُوِجُ دَوْجاً إِذا أَرَّجْتَه.
فصل الزاي
زأج: التهذيب: شمر: زَأَجَ بين القوم وزَمَجَ إِذا
حَرِّشَ .
زيج: أَخذ الشيء بزَأْبَجِهِ وزَأْمَجِهِ أَي بجميعه إذا
أَخْذه كله ؛ قال الفارسي: وقد همز، وليس بصحيح ؟
قال : أَلا ترى إلى سيبويه كيف أَلزم من قال: إن
١ ومثله الرهجوج ، كصفور ، كما في القاموس .
٢ قوله (( والاوارجة الى آخر المادة» هذه العبارة قد ذكرما
المؤلف في مادة أرج وهو محل ذكره لا هنا كما نبه عليه شارح
القاموس .
الألف فيه أَصل لعدم ما يذهب فيه أن يجعله كجعفر؟
قال ابن الأعرابي : الهمزة فيهما غير أصلية .
زبرج: الزّبْرِجُ: الوَشْيُ، والزّبْرِجُ: الذهب؛
وأنشد :
يَغْلِي الدِّمَاغُ به كُغَلْيِ الزَّبْرِجِ
والزّبرج: زينة السلاح. والزّبرج: السحاب الرقيق
فيه حمرة . والزّبرج : السحاب النَّمِرُ بِسواد وحمرة
في وجهه ؛ قال العجاج :
◌َقْرَ الشَّمَالِ الزَّبْرِجَ المُزَبْرَجا
وقيل: هو الخفيف الذي تَسْفِرُهُ الريح ؛ وقيل :
هو الأَحمر منه؛ وسحاب مُزَبْرَجٌ. الفراء: الزِّبْرِجُ
السحاب الرقيق ؛ قال الأزهري : وهذا هو الصواب.
والسحاب الشَّمِرُ: مُخَيِّلٌ للمطر، والرقيق لا ماء
فيه، وزِبْرِجُ الدنيا: ◌ُرورها وزينتها. والزّبْرِجُ:
النَّقْشُ .
وزَبْرَجَ الشيءَ: حَسْنَه، وكلُّ شيءٍ جَسَنٍ:
زِبْرِجٌ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد :
ونَجا ابنُ حَمْراء العِجانِ ◌ُحُوَيْرِثٌِ،
عَلَيَانُ أُمَّ دِمَاغِهِ كالزّبْرِجِ
الجوهري: الزُّبْرِجُ، بالكسر: الزينة من وشيٍ
أَو جوهر ونحو ذلك ؛ يقال: زِبْرِجٌ مُزَبْرَجٌ أَي
مزيَّن ؛ وفي حديث علي، عليه السلام: حَلِيَتِ الدنيا
في أعينهم وَراقَهُمْ زِبْرِجُها .
زبردج: الزَّبَرْ جَدُ والزَّبَرْدَجُ: الزُمُرُّذُ ؛ قال ابن
جني: إنما جاء الزَّبَرْدَج مقلوباً في ضرورة سعر، وذلك
في القافية خاصة، وذلك لأن العرب لا تقلب الخماسي.
زجج: الزُّجُّ: ◌ُجُّ الرَّمْحِ والسّهم. ابن سيده:
الزُّجُّ الحديدة التي تُرَكْبُ في أَسفل الرمح، والسّنانُ
٢٨٥

زجج
زجج
يُرَكْبُ عالِيَتَه؛ والزُّجُ تْكَزُ به الرُّمْح في
الأرض، والسّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع أَزْجاجٌ
وأَزِجَةُ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع رجّ
الرمح زِجاجٌ، بالكسر، لا غير ؛ وفي الصحاح: ولا
تقل أَزِجَةٌ .
وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجْجَهَ وزَجَاه، على البدل: ركْبَ
فيه الزّجَّ وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجِّ؛ قال أَوْسُ بن
حَجَرٍ :
أَمَمْ رُدَيْنِيّاً، كأَنْ كُمُوبَةُ
نَوى القَضْبِ، عَرّاضاً مُزَجَاً مُنَصِلا
قال ابن الأعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجِّ؛
وروي عنه أيضاً أنه قال: أَرْجَجْتُ الرُّمحِ جعلت
له ◌ُجّاً، ونَصَلْتُه: جعلت له نَصْلًا، وأَنْصَلْتُه:
تزعت نَصْلَه ؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إذا نزعت
"ُجَّهُ؛ قال: ويقال لتَصْلِ السَّهْم ◌ُرُجُّ؛ قال زهير:
ومَنْ يَعْضٍ أَطرافَ الزَّجاجِ، فإِنه
يُطِيعُ العَوالي، رُكْبَتْ كلِّ لَهْذَمِ
قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأمر الصغير صار
إلى الأمر الكبير؛ وقال أبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول:
إن الزج ليس يطعن به ، إنما الطعن بالسنان، فمن أبى
الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به ، أُعطي العوالي،
وهي التي بها الطعن . قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ
يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على الصلح. قال خالد بن كلثوم:
كانوا يستقبلون أعداءهم إذا أرادوا الصلح بأزجة الرماح؛
فإذا أَجابوا إلى الصلح ، وإلا قلبوا الأسنة وقاتلوهم .
ابن الأعرابي: رَجَّ إذا طعن بالعَجَلّةِ. وزَجَّه يَزُجُه
زَيّاً : طعنه بالزُّجُّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.
والزّجاجُ: الأنياب . وزِ جَأَجُ الفحل: أنيابه؛ وأَنشد:
لها زِجاجُ ولَهَاة فارِضُ
وزُجُ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدّدُ، كله على التشبيه.
الأصمعي : الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإبرة الذراع
التي يَذْرَعُ الذارع من عندها .
والمِزَجُّ، بكسر الميم : رمح قصير كالمِزْراقٍ في
أسفله ذج .
وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُ ذَجْاً: رمى به. والزّجُ:
رميك بالشيء تَزُجُّ به عن نفسك .
والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصِّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً:
الحمير المُقْتَتِلَةُ.
والزَّجَاجَةُ: الاست، لأنها تَزُجُّ بالضّرْطِ والزيل.
وذَجَّ الظلِيمُ برجله زجاً: عدا فرمى بها. وظليم
أَزَجُ: يَزُجُّ برجليه؛ ويقال للظليم إذا عَدا: "رَجْ
برجليه . والزَّجَجُ في النعامة : طولُ ساقيها وتباعد
خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل
الساقين. والأُرَجُّ من النعام : الذي فوق عينه ريش
أَبيض ، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ: التعام ، الواحدة
زَجَّهُ، وأَرَجُّ للذكر، وهو البعيد الخطر؛ قال لبيد:
يَطْرُهُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ
بِأَسِيلِ كالسِّنَانِ المُنْتَخَلْ
يقول: رأس هذا الفرس مع رأس الزُّجّ يباريه بجدّه.
والزّجِ ههنا: السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ
أَرَجُّ: بعيدُ الخَطْرِ. ونعامة زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة
يصف ناقة :
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنَادٌ، يَشُلُها
وَظِيفٌ أَزَجُ الخَطْوِ، ظَمَآَنُ سَهْوَقُ
جُماليّةٌ أَي عظيمة الخلق كأنها جمل. وحَرْفٌ: قوية.
وسَناد: مُشْرِفَة. وأَرَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف:
٢٨٦

ـجج
زجج
عظم السباق. والسَّهْوَقُ: الطويل. ويَشُلُها : يطردها.
والزَّجَجُ في الإبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب .
والزَّجَجُ: رِقَّ تَحَطّ الحاجبين ودِقْتُهُما وطولهما
وسُوعُهما واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل : الزَّجَجُ دِقّة
في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل أَزَجُّ، وحاجب
أَرَجُّ ومُزَجْجٌ .
وزَجْجَتِ المرأةُ حاجبها بالمِزَجّ: دققته وطوّلته؟
وقيل : أُطالته بالإمد ؛ وقوله :
إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً ،
وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا
إنما أراد : وكحلن العيونَ؛ كما قال:
شَرّابُ أَلْبانٍ وتَسْرٍ وَأَقِطْ
أراد: وآكل مرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:
عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ،
حتى تَثْقَتْ، فَمَّالَةٌ، عَيْناها
أَي وسقيتها ماءً بارداً . يريد أن ما جاء من هذا فإنما
يجيء على إضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله
قول الآخر :
با لَيْتَ زَوْجَكٍ ، قد غدا
مُتَقَلْداً سَّيْفاً ورُمْحَا.
تقديره : وحاملًا رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري
عجز بيت على : زججت المرأة حاجبيها ، وهو :
وزَجَّجْنَ الحواجب والعيونا
قال: هو الراعي وصوابه يُزَّجَجْنَ؛ وصدره :
وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،
يُزَجَجْنَ الحواجبَ والعُيونا
وبعده :
أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بِذاتِ غِسْلٍ،
مَرَاةَ الْيَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُهُونا
ذات ◌ِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون:
جمع كِدْنٍ، وهو ما توطىء به المرأة مركبها من
کاء ونحوه .
وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَرَجُ الحواجب؛
الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه
وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به الحاجبُ
والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أهل اليمن .
وفي حديث الذي استسلف ألف دينار في بني إسرائيل:
فأخذ خشبة فنقرها وأَدخل فيها ألف دينار وصحيفة،
ثم نَجْجَ مَوْضِعَهَا أَي سَوَى موضع النّقْرِ وأَصلحه ؛
مِن ترجيج الحواجب ، وهو حذف زوائد الشعر؟
قال ابن الأثير : ويحتمل أن يكون مأخوذاً من
الزُّجّ النصل، وهو أَن يكون النَّقْرُ في طرف
الخشبة، فترك فيه ذجاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه.
وازْدَجَّ النبتُ: اسْتَدَّتْ خُصاصُه . وفي حديث
عائشة قالت : صلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة"
في رمضان فتحدّتوا بذلك، فأمسى المسجد من الليلة
المقبلة زاجاً ؛ قال ابن الأثير: قال الجرمي أظنه جازاً
أَي غاصاً بالناس ، فقلب، من قولهم: جَئِزَ بالشراب
جَأَزاً إِذا غُصَّ به ؛ قال أبو موسى : ويحتمل أَنَ
يكون راجاً، بالراء؛ أراد أنّ له رَجَّةٌ من كثرة الناس.
والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزّجاجُ: القوارير، والواحدة من
ذلك زجاجةٌ، بالماء، وأقلها الكسر، الليث: والزّجاجة
في قوله تعالى: القِنْديلُ. وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؟
ذكره ذو الرمة :
فَظَلْتْ، بِأَجْمَادِ الزّجاجِ، سَواحِطاً
صِيَامَاً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ
٢٨٧

زجج
زلج
يعني الحمير سخطت على مرتعها ليبه. أبو عبيدة:
يقال للقَدَحِ: زجاجة، مضمومة الأول، وإن شئت
مكسورة ، وإن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ
وزُجاج وزَجاجٌ .
والزَّجَاجُ: صانع الزّجاج، وحرفته الزّجاجةُ ؛ قال
ابن سيده : وأراها عِراقِيّة .
وفي الحديث ذكر زُجِ لاوَةَ ، وهو بضم الزاي
وتشديد الجيم: موضع نَجْدِيٌّ بعث إليه رسول الله،
صلى الله عليه وسلم ، الضحاك بن سفيان يدعو أَهله إِلى
الإسلام .
وزُجٌ أَيضاً : ماءُ أَقطعه رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم، العَدَّاء بن خالد .
زوج: الزَّرْجُ: جَلَبَةُ الخيل وأصواتها؛ قال الأزهري:
ولا أَعرفه .
وزَرَجَه بالرمحِ يَزْرُجُهُ زَرْجاً: زَجَّه؛ قال ابن
دريد: وليس باللغة العالية . وذكر الأزهري في هذه
الترجمة : الزَّرْجُون الخمر، وسيأتي ذكره مستوفى
في ترجمة زرجن .
زونج: زَرَتْجُ: كُورَةٌ أَو مدينة معروفة ؛ قال
ابنُ الرُّقَيَّاتِ:
جَلَبُوا الْخَيْلَ منْ تِهامَةَ ، حتى
وَرَدَتْ خَيْلُهُمْ قُصُورَ زَرَنْجِ
زعج : الإزعاجُ: نقيضُ الاقرار ؛ تقول أَزْعَجْتُه
مِن بلاده فشخص ، وانْزَعَج قليلًا ؛ قال : ولو قيل
انْزَعَجَ وازْدَعَجَ لكان قياساً ، ولا يقولون
أَزْعَجْتُه فَزَعَج ؛ والاسم : الزَّعَجُ؛ قال ابن دريد:
يقال زعجه وأَزعجه إذا أَقلقه .
والزّعَجُ: القَلَقُ. وقد أَزْعَجَه الأمر إِذا أَقلقه .
وفي حديث أَنس: رأيت عمر يُزْعِجُ أَبا بكر، رضي
الله عنهم ، إِزْعاجاً يوم السَّقِيفَةِ أَي يُقيمه ولا يدعه
يستقرّ حتى بايعه. وفي حديث عبد الله بن مسعود:
الْخَلِفُ يُزْعِجُ السَّلْعَةَ ويَمْحَقُ البَرَكَةَ؛ قال
الأزهري: فسره، فقال: يُزِعِج السُّلْعَة بحطها؛ وقال
ابن الأثير : أَي يُنَفْقُها ويخرجها من يد صاحبها
ويُقْلِقُها .
والمِزْعَاجُ : المرأة التي لا تستقرّ في مكان.
زعيج: الزَّعْبَج١ُ: الغَيْمُ الأَبيضُ ، قاله الأزهري؟
وقال ابن سیده: الز ◌ّعْبَجُ سحاب رقيق وليس بتبتٍ؟
قال الأَزهري : والزّعْبَجُ الزيتون .
زعلج : الزَّعْلَجَةُ: سوء الخُلُق.
زغنج: الزّغْنَج٢: ثمر العُثْمِ وهو زيتون الجبال ،
وهو مثل النبق الصغار ، يكون أخضر ثم يبيضُ ثم
يسودُ فيحلو في مرارة، وعَجَمَتُه مثل عَجَمَةِ النبق،
يؤكل ويطبخ ويصفى ماؤه حتى يكون ◌ُبًّا كَرُبْ
العِنَب.
زلج: الزَّلْجُ والزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ. والزَّلْجُ:
السُّرْعَةُ فِي المشي وغيره؛ زَلَجَ يَزْلِج٣ زَلْجاً
وزَلَجاناً وزَلِيجاً، وانْزَلَجَ؛ وأَنشد الأزهري:
وكم هَجَعَتْ، وما أَطْلَقتُ عنها!
وكم ذَلَجَتْ، وظِلُّ اللَّيْلِ دَاني !
وناقة زَلَجَى وزَلوجٌ: سريعة في السير ؛ وقيل :
سريعة الفَراغِ عند الحَلْبِ.
والزَّلِيجَةُ: الناقة السريعة. الليث: الزَّلَجُ سرعة
١ قوله ((الزعبج)) كجمفر وزيرج كما في القاموس .
٢ قوله («الزغنج)» كذا بالاصل بالنون بعد الفين المعجمة، وفي
القاموس بالباء الموحدة بدل النون ، كما نبه على ذلك شارحه .
٣ قوله ((زلج يزلج)» بابه ضرب خلافاً لمقتضى اطلاق القاموس.
٢٨٨

زلج
زلج
ذهاب المشي ومضيه
يقال: زَلَجَتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً إذا مضت
مسرعة كأنها لا تحرّك قوائمها من سرعتها ؛ وأما
قول ذي الرمة :
حتى إِذا زَلَجَتْ عن كلِّ حَنْجَرَّةٍ
إلى الغَلِيلِ، ولم يَقْضَعْنَهُ، ثُغَبُ
فإنه أَراد: انحدرت في حناجرها مسرعة لشدة عطشها.
اللحياني: سِرْنا عَقَبَةَ زَلوجاً وزلوقاً أَي بعيدة طويلة.
والزَّلَجانُ: التقدم في السرعة وكذلك الزَّبَجانُ.
ومكان زَلْجٌ وَزَلِيجٌ أَي ◌َحْضٌ. أَبو زيد :
زَلَجَتْ رِجْلُهُ وزَبَجَتْ؛ وأَنشد :
قام عن مَرْكَبَّةٍ زَلْجٍ فَزَلّ
ومَرَّ يَزْلِجُ، بالكسر، زَلْجاً وزَلِيجاً إذا خف على
الأرض .
وقِدْحٌ زَلوجٌ: سريع الانزلاج من القوس ؛ قال :
فَقِدْحُهُ زَجْلٌ زَلوج
والزّلاجُ والمِزْلاجُ : مغلاق البابَ ؛ سمِّي بذلك
لسرعة انزلاجه. وقد أَزْلَجْتُ البابَ أَي أَغْلقته .
والمِزْلاجُ: المِغلاق إِلاَّ أَنه ينفتح باليد ، والمغلاق لا
يفتح إلا بالمفتاح . غيره: المِزْلاجُ : كهيئة المغلاق
ولا ينغلق، وأنه يغلق به الباب. ابن شميل: مَزَ الِيجُ
أهل البصرة، إِذا خرجت المرأة من بيتها ولم يكن فيه
راقب تثق به خرجت فردّت بابها، ولها مفتاح أَعْقَفُ
مثل مفاتيح المزاليج من حديد ، وفي الباب ثَقْبٌ
فتزلج فيه المفتاح فتغلق به بابها. وقد زَلَجَتْ بابها
زَنْجاً إذا أَغلقته بالمزلاج .
ومكان زَلْجٌ وزَلَجٌ أَيضاً، بالتحريك، أي زَلَقٌ.
والتَّزَّ لُجُ: التزلُقُ. ابن الأثير في ترجمة زلخ ،
بالخاء المعجمة : في حديث المحاربيّ الذي أراد أن
يَفْتِكَ بالنبي، صلى الله عليه وسلم ، قال الخطابي :
رواه بعضهم فزَلَجَ بين كتفيه ، يعني بالجيم ، قال :
وهو غلط .
والسهم يَزْلِجُ على وجه الأرض ويمضي مَضاءَ زَلْجاً ،
فإذا وقع السهم بالأرض ولم يقصد إلى الرَّمِيّةِ، قلت:
أَزْلَجْتَ السهم يا هذا. وزَلَجَ الهِمُ يَزْلِجُ
زُلُوجاً وزَلِيجاً: وقع على وجه الأرض ، ولم يقصد
الرَّمِيَّةَ؛ قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى:
مُرُوُق نَبْلِ الغَرَضِ الزّوالِجِ.
وسهم زَلْجٌ: كأنه وصف بالمصدر، وقد أَزْلَجْتُه.
قال أبو الهيثم: الزَّالِجُ من السهام إِذا رماه
الرامي فقصر عن الهدف، وأَصاب صخرة إِصابة"
صُلْبَةٌ ، فاستقلَّ من إصابة الصخرة إياه ، فقوي
وارتفع إلى القِرْطاسٍ، فهو لا يُعَدُّ مُقَرْطِساً، فيقال
لصاحبه الحِثْنِيِّ: لا خير في سهم زَلْجٍ ! وسهم
زالِجٌ: يَتَزَلَّجُ عن القوس؛ وفي نسخة: يَنْزَلِجُ
عن القوس .
والمِزْلاجُ من النساء: الرَّسْحَاءُ.
والمُزَلَّجُ : البخيل. والمُزَلْجُ من العَيْشِ:
المُدافَعُ بالبُلْغَةِ؛ قال ذو الرمة :
عشْقُ النّجاء، وعَيْشٌ فيه تَزْلِيجُ
والمُزَلَّجُ: الدُّونُ من كل شيء. وحُبٌّ مُزَلْجٌ:
فيه تغرير ؛ وقال مليح :
وقالت : أَلا قد طالَ ما قد غَرَرْتَنا
بِخَدْعٍ ، وهذا مِنْكَ حُبٌّ مُزَكْجُ!
والمُزَلْجُ: الذي ليس بتامّ الحَزْمِ ؛ قال:
تَخَارِمُ الليلِ لَهُنَّ ◌َهْرَجُ
حينَ يَنامُ الوَرَعُ الْمُزَلَّجُ
١٩ * ٢
٢٨٩

زلج
زنج
وقيل: هو الناقصُ الدُّونُ الضعيفُ؛ وقيل: هو
الناقص الخَلْقِ؛ وقيل: المُزَّلْجُ المُلْزَقُ بالقوم
وليس منهم ؛ وقيل: الدَّعِيُّ. وعَطاء مُزَلْجٌ:
◌ُدَبِّقٌَ لم يَتِمْ، وكل ما لم تبالغ فيه ولم تحكمه،
فهو مُزَّلْجٌ. وعطاء مُزَّلْجٌ أَي وَتِحٌ قليل.
وزَلَتَجَ فلان كلامه تَزْلِيجاً إذا أَخرجه وسَيِّرَهُ ؟
وقال ابن مقبل :
وصالِحَةِ العَهْدِ زَلْجْتُها
لِواعِي القُؤَادِ ، حَفِيظِ الْأُذُنْ
يعني قصيدة أو خطبة .
ونَزَلْجَ النبيذَ والشرابَ: أَلَحَّ في شربه ؛ عن
اللحياني ، كَتَسَلْجَه .
والزّالِجُ : الذي يشرب شرباً شديداً من كل شيء .
وتركت فلاناً يَتَزَلْجُ النبيذ أَي يُلِحُ في شربه.
والزَّالِجُ : الناجي من الغَمَراتِ؛ يقال زَلَجّ
يَزْلِجُ فيهما جميعاً.
ابن الأعرابي: الزُّلُجُ السَّراحُ من جميع الحيوان.
والزّلُجُ: الصُّخُورُ المُلْسُ.
زمج: زَمَجَ قِرْبَتَه وسِقَاءَه زَمْجاً إِذا ملأهما، لغة
فِي جَزَمَها؛ قال ابن سيده: وزعم يعقوب أنه مقلوب،
والمصدر يأبى ذلك. وزَمَجَ الرجلُ زَمْجاً: دخل
على القوم بغير دعوة فأ كل ؛ ابن الأعرابي: زَمَجَ
على القوم ودَمَقَ ودَمَرَ ، بمعنى واحد . والزَّمَجُ،
بالتحريك: الغَضّبُ ، وقد زَمِجَ ، بالكسر .
الأصمعي: قال سمعت رجلاً من أَسْجَعَ يقول:
ما لي أراك مُزْمَئِجَاً؟ أَي غَضْبَانَ.
والزَّمِجِّى: مَنْبِتُ ذنب الطائر مثل الزَّمِكَّى.
والزُّمَّجُ : طائر دون العُقاب يصاد به ؛ وقيل : هو
ذكر العِقْبان، وقد يقال: زُمْجَةٌ؛ قال ابن سيده:
زعم الفارسي عن أبي حاتم أَنه معرّب ، قال : وذكر
سيبويه الزَّمْجَ في الصفات، ولم يفسره السيرافي ؛ قال :
والأَعرف أنه الزُّمّحُ، بالحاء ، والزُّمَّجُ ، مثل
الخُرَّدٍ: اسم طير يقال له بالفارسية ١: دَهْ بِراءَوان".
التهذيب: الزُّمَّجُ طائر دون العقاب في قِمَّتِهِ حُمْرةٍ ◌ٌ
غالبة ، تسميه العجم "دوبرادران، وترجبته أنه إذا
عجز عن صيده أَعانه أَخوه على أخذه . ابن سيده:
يقال: رجل زُمْجٌ وزُمَاجٌ، وهو الحقيف الرِّجْلَيْنِ.
وجاء في القوم بِزَأُمَجِهِمْ، مهموز، أَي بأجمعهم. وأَخذ
الشيءَ بِأُمَجِهِ وزَأْبَجِهِ وزَأْبَرٍهٍ إذا أَخذه كله ،
ولم يدع منه شيئاً ؛ وحكاه سيبويه غير مهموز عند
ذكر العالم والناصر وقد همزا ؛ وقيل : الهمزة فيهما
أصلية .
وازْ مَأَجْتِ الرُّطْبَةُ: انتفخت من حَرٍّ أَو ندِى
أَو انتهاء ؛ عن الهجري .
شر: زَأَجَ بين القوم وزَمَجَ إِذا حَرَّشَ.
زنج: الرَّتْجُ والزَّنْجُ، لغتان: جِيلٌ من السُّودانِ
وهم الزّتُوجُ، واحدهم زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاهِ
ابن السكيت وأبو عبيد مثل رُومِيّ ورُومٍ
وفارِسِيّ وفُرْسٍ، لأن ياء النسب عديلة
هاء التأنيث في السقوط ؛ قال ابن سيده: فأما قوله:
تَرَاطُن الزَّتَجِ بِرَجْلِ الأَزْتُجِ
فزعم الفارسي أنه كُسر على إرادة الطوائف والأبطُنِ.
ويقال في النداء: يا زَنَاجٍ! للزّتْجِيّ، صرح الفارسي
بفتح أوله وكسر آخره .
١ قوله « يقال له بالفارسية الخ)» هذه عبارة الجوهري ، ولكونه
وهم في فارسيته أتى بعبارة التهذيب التي هي الصواب ، وذلك
لان ده معناها عشرة وهو لا يوافق قولهم: وترجمته أنه الخ. ودو
معناها اثنان وهو الموافق كما افاده شارح القاموس .
٢٩٠

زنج
زوج
والزَّنَجُ: بِدَّةُ العطش. وزنِجَت الإبل زَنَجاً:
عَطِشَتْ مرة بعد مرة فضاقت بطونها، و كذلك زنج
الرجلُ من ترك الشرب ؛ عن كراع . التهذيب:
زَنِجَ زَنَجاً وصَرّ صَريراً وصَريَ وصَدِيَ، بمعنى
واحد .
أَبو عمرو: الزَّتَاجُ المُكافَأَةُ بخير أو شر. ابن بزوج:
الزَّنَجُ والحَجَزُ واحد.
يقال: حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ، وهو أَن تَقَبْضَ
أمعاء الرجل ومصارينه من الظهر، فلا يستطيع أن
يكثر الشرب أَو الطعم . ابن الأثير : وفي حديث
زياد: قال عبد الرحمن بن السائب: فَزَنَجَ شيء
أَقْبَلُ طويلُ العُنُقِ، فقلت : ما أَنت ؟ فقال : أَنا
النَّفَادِ دُوِ الرَّقَبَةِ؛ قال: لا أَدري ما زَنَجَ ،
لعله بالحاء ؛ والزَّتْحُ: الدفع كأنه يريد هجوم هذا
الشخص وإقباله ؛ قال: ويحتمل أن يكون زَلَجَ ،
باللام، وهو سرعة ذهاب الشيء ومضيه ، وقيل : هو
بالحاء بمعنى سَنَحَ عَرَضَ.
وتَزَتَجَ عليّ فلانٌ : تَطاوَلَ .
ز نقلج: الزَّتْقَلِيجَةُ والزّتْفِلِيجَةُ: الكتفُ الجوهري:
والزّنْفِيلَجَةُ، بكسر الزاي والفاء وفتح اللام:
شبيه بالكِنْفِ ؛ قال: وهو معرَّب ، وأصله بالفارسية:
زين بيلة ، فإن قدمت اللام على الياء كسرتها
وفتحت ما قبلها ، فقلت : الزَّتْفَلِيجَة.
زهوج : التهذيب : في ترجمة سمهج من أبيات :
تَسْمَعُ للجنّ بها زَهَارِجا
يعني حكاية عَزِيفٍ الجن .
زهلج: التهذيب في النوادر : زَهْلَجَ له الحديثَ
وَزَهْلَقْهُ وَزَهْمَجَه .
زهمج: التهذيب في النوادر: زَهْلَجّ له الحديث
وزَهْلَقَه وزَهْمَجَه
زوج: الزَّوْجُ: خلافِ الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو
فَرْدٌ، كما يقال: خَساً أَوزَكاً، أَو ◌َشْفْعٌ أَو وِفْر"؛
قال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ ،
باتَتْ تُبَاشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجٍ
لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إلاّ وِثْراً. وقال تعالى:
وأنبتنا فيها من كل زوجٍ بهيج؛ وكل واحد منهما
أيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما زَوْجان للاثنين
وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءً؛
ابن سيده: الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج:
الاثنان ، وعنده زَوْجًا نِعالٍ وزوجا حمام ؛ يعني
ذكرين أو أُنتيين ، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا
يقال : زوج حمام لأن الزوج هنا هو الفرد ، وقد
أُولعت به العامة . قال أبو بكر : العامة تخطىء فتظن
أن الزوج اثنان ، وليس ذلك من مذاهب العرب ،
إذ كانوا لا يتكلمون بالزّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم
زَوْجُ حَمَامٍ ، ولكنهم يثنونه فيقولون : عندي
زوجان من الحمام ، يعنون ذكراً وأنثى ، وعندي
زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون
الزوجين على الجنين المختلفين نحو الأسود والأبيض
والحلو والحامض . قال ابن سيده: ويدل على أن
الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل :
وَأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْنى؛ فكل
واحد منهما كما ترى زوج ، ذكراً كان أو أنثى .
وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍ زَوْجَيْن
اثنين . و کان الحسن يقول في قوله عز وجل: ومن كل
شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأرض
٢٩١

زوج
زوج
زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج ، والليل زوج،
والنهار زوج، ويجمع الزوج أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ ؛
وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعِالٌ منه ؛ وقوله تعالى:
ثمانيةَ أَزْ وَاجٍ؛ أَراد ثمانية أفراد، دل على ذلك ؛ قال:
ولا تقول للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين
زوجان، بل يقولون للذكر فرد وللأُنثى فَرْدَةٌ؛
قال الطرماح :
◌َحَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ والْنَتَّيْنِ وَفَرْدَةٌ ،
ينادُونَ تَغْلِيساً سِمَالَ المَدَاهِنِ
وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحد
تخساً ؛ والافتعال من هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ
ازْدواجاً، فهي مُزْدُوِجَةٌ. وفي حديث أَبي ذر :
أنه سمع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول :
من أَنفق زَوْجَيْنِ من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَنْه
حَجَبَة الجنة ؛ قلت : وما زوجان من ماله ! قال :
عبدان أو فرَسان أَو بعيران من إبله ، وكان الحسن
يقول: دينارين ودرهمين وعبدين واثنين من كل شيءٍ.
وقال ابن شميل : الزوج اثنان ، كلُ اثنين زَوْجٌ؛
قال : واشتريت زَوْجَن من خفاف أَي أَربعة ؛ قال
الأزهري: وأَنكر النحويون ما قال ، والزَّوجُ
الفَرْدُ عندهم . ويقال للرجل والمرأة : الزوجان .
قال الله تعالى : ثمانية أَزواج ؛ يريد ثمانية أفراد ؟
وقال : احْمِلْ فيها من كلّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛
قال : وهذا هو الصواب . يقال للمرأة : إِنها لكثيرة
الأَزْواج والزّوَجَةِ؛ والأصل في الزَّوْجِ الصَّنْفُ
والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين ، شكلين
كانا أَو نقيضين، فهما زوجان؛ وكلُّ واحد منهما
زوج . يريد في الحديث : من أَنفق صنفين من ماله في
سبيل الله ، وجعله الزمخشري من حديث أبي ذر قال:
وهو من كلام النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وروى
مثله أبو هريرة عنه .
وزوج المرأة : بعلها . وزوج الرجل : امرأَته ؛ ابن
سيده : والرجل زوج المرأة ، وهي زوجه وزوجته ،
وأَباها الأصمعي بالهاء . وزعم الكسائي عن القاسم بن
مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِ شَنُوءَةَ بغير هاء ، والكلام
بالهاء، ألا ترى أن القرآن جاء بالتذكير : اسكن أَنت
وزوجك الجنة ? هذا كله قول اللحياني . قال بعض
النحويين : أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر
والمؤنث وضعاً واحداً، تقول المرأة : هذا زوجي ،
ويقول الرجل : هذه زوجي . قال الله عز وجل :
اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك
زَوْجَكَ؛ وقال : وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان
زوج؛ أي امرأة مكان امرأة . ويقال أيضاً : هي
زوجته ؛ قال الشاعر :
يا صاحٍ، بَلْغ ذَوِي الزَّوْجَاتٍ كُلْهُمُ:
أَنْ لِيس وصُلٌ، إذا انْحَلَتْ عُرَى الذَّنَبِ
وبنو تميم يقولون : هي زوجته ، وأبى الأصمعي فقال:
زوج لا غير ، واحتج بقول الله عز وجل : اسكن
انت وزوجك الجنة؛ فقيل له : نعم ، كذلك قال الله
تعالى ، فهل قال عز وجل : لا يقال زوجة ? وكانت
من الأصمعي في هذا شدّة وعسر . وزعم بعضهم أنه
إنما ترك تفسير القرآن لأن أبا عبيدة سبقه بالمجاز اليه ،
وتظاهر ايضاً بترك تغير الحديث وذكر الأنواء ؛
وقال الفرزدق :
وإِنّ الذي يَسعَى مُحَرِّشُ زَوْجَتِي،
كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها
وقال الجوهري أيضاً: هي زوجته، واحتج ببيت الفرزدق.
وسئل ابن مسعود ، رضي الله عنه ، عن الجمل من
٢٩٢

زوج
زوج
قوله تعالى: حتى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْحِيَاطِ؛
فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج
وزِوَجَةٌ، قال الله تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك.
وقد تَزَوَّج امرأة وزَوَّجَهُ إياها وبها ، وأَبِى بعضهم
تعديتها بالباء . وفي التهذيب : وتقول العرب: زوّجته
امرأة. وتزوّجت امرأة. وليس من كلامهم: تزوّجت
بامرأة، ولا زوّجْتُ منه امرأةً . قال : وقال الله
تعالى: وزو ◌ّجناهم بحور عين، أَي قر ناهم بهن، من قوله
تعالى: احْشُرُواالذين ظلموا وأزواجهم، أَي وقُرَ ناءهم.
وقال الفراء : تزوجت بامرأة ، لغة في أزد شنوءة .
وتَزَوَّجَ في بني فلان : نَكَحَ فيهم .
وتَزَّاوجَ القَومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوْجَ بعضهم بعضاً؛
صحت في ازْدَوجُوا لكونها في معنى تزاوجُوا .
وامرأة مِزْ وَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوج؛ قال:
والمُزاوَجَهُ والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ
وتَزَّاوَجَ : أَشْبه بعضه بعضاً في السجع أَو الوزن ،
أو كان لإحدى القضيتين تعلق بالأخرى. وزَوَّج
الشيء بالشيء، وزَوَّجه إليه: قَرَنَّهُ. وفي التنزيل :
وزوّجناهم بحور عين ؛ أَي قرناهم ؛ وأنشد ثعلب :
ولا يَلْبَتُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَغَرَّقُوا،.
إذا لم يُزَوِّجْ رُوحُ شكلٍ إِلى ◌َكْلٍ
وقال الزجاج في قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا
وأزواجهم ؛ معناه: ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي
من هذا أَزواج أَي أَمْثال ؛ وكذلك زوجان من
الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه ؛ وكذلك الزوج
المرأة، والزوج المرء، قد تناسبا بعقد النكاح . وقوله
تعالى: أَو يُزَوّجُهم ذُكْرَّاناً وإناثاً؛ أَي يَقْرُنُهم.
وكل شيئين اقترن أحدهما بالآخر : فهما زوجان .
قال الفراء : يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات ، فذلك
التزويج . قال أبو منصور: أَراد بالتزويج التصنيف ؛
والزَّوْجُ: الصَّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى
صنف . وكان الأصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من
الحمام وغيره : زوج، ولا النعلين زوج ، ويقال في
ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب : وقول الشاعر:
عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ وَأَيْتُها،
لَمَا وَلَدٌ مِن زَوْجِها، وَهْيَ عَافِرُ
فَقُلْتُ لِهَا: ◌ُجْراً، فَقَالتْ مُجِيبَتِي:
أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ ؟
أرادت من زوج حمام لها ، وهي عاقر ؛ يعني للمرأة
زوج حمام آخر . وقال أبو حنيفة: ماج المُكَّاء
للزَّواج؛ يَعني بهِ السَّفَادَ. والزَّوْجُ: الصنف من كل
شيء. وفي التنزيل: وأَنبتت" من كل زوج بهيج؛
قيل : من كل لون أَو ضرب حَسَنِ من النبات .
التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأعشى:
وكلُّ زَوْجٍ من الدّيباجِ، يَلْبَسُهُ.
أَبِو قُدَامَةَ، يَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا
وقوله تعالى: وآخَرُ من تَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ؛ قال :
معناه ألوان وأنواع من العذاب ، ووصفه بالأزواج ،
لأنه عنى به الأنواع من العذاب والاصناف منه .
والزَّوْجُ: النَّبَطُ، وقيل: الديباج . وقال لبيد :
مِن كلِّ تَخْفُوفٍ ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها
قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛
ويشبه أن يكون سبّي بذلك لاسْتاله على ما تحته
اشْتمال الرجل على المرأة ، وهذا ليس بقوي .
والزَّاجُ: معروف ؛ الليث: الزاج ، يقال له: الشّبُ
الماني، وهو من الأدوية، وهو من أَخلاط الحِيْرِ،
٢٩٣

زیج
سبنج
فارسي معرّب .
زيج: الزِّيجُ: خَيْطُ البَنَّاء وهو المِطْمَرُ، فارسي
معرّب؛ قال الأصمعي : لستَ أَدرِي أَعربي هو أَم
معرّب ؟
فصل السين المهملة
سبج: السُّْجَةُ والسَّبِيجَةُ: دِرْعٌ عَرْضَ بَدَنِهِ
عظمةُ الدَّرَّاعِ، ولهُ كُمّ صغير نحو الشّبْرِ، تلبسه
رَبَّاتُ البيوت ؛ وقيل : هي بُرْدَة من صوف فيها
سواد وبياض؛ وقيل: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ ثوب له
جَيْبٌ ولا كمّين له؛ زاد التهذيب: يلبسه الطَّيَّانون؟
وقيل : هي مِدْرَعَة كُبُّها من غيرها ، وقيل : هي
غِلالَة تبتذلها المرأة في بيتها كالبَقِير، والجمعِ سَبَائِجُ
وسياجٌ. والسُّبْجَةُ والسَّيِيجَةُ: كساء أَسود.
والسَّبِيجَةُ: القميص، فارسي معرّب؛ ابن السكيت:
السَّبِيجُ والسَّيِجة الْبَقِيرُ، وأَصلها بالفارسية تشبِيّ ،
وهو القميص . وفي حديث قَيْلة : أنها حملت بنت
أَخيها وعليها سُبَيْجٌ من صوف؛ أرادت تصغير السَّبيج
كَرَغِيف ورُغَيْف، وهو معرّبٌ .
وتَسَبْجَ بها : لبسها؛ قال الحجاج :
كالحَبَشِيِّ الْتَّفَ أَو تَسَبْجاً
الليثِ: تَسَبَّجَ الإنسانُ بكساء تسَبُّجاً. وسُبْجَةُ
" القميص: لِيْنَتُهُ وتَخَارِيصُه ؛ قال ◌ُحميد بن ثور :
إِنَّ سُلَيْسَى واضِحٌ لَبَّاتُها ،
لَيْهُ الأَبْدَانِ، من تَحْتِ السَُّجْ
١ قوله ((السبيج الخ)» بوزن رغيف، كما في القاموس وغيره،
وبهامش النهاية ما نصه : وعن ابن الاعرابي السبيج ، بكبر
الين وسكون الموحدة وفتح الياء، قال وأراه معرباً؛ وأنشد:
كانت به خود صموت الدملج لقاء: ما تحت الشباب السبيج
والسّباجُ : ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَةٌ، وهي
بالحاء أعلى
وِالسََّجُ: خَرَرٌ أَسودُ، دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ، وأَصله
سَبَةْ .
والسَّبَابِجَةُ: قوم ذوو جَلَدٍ من السَّنْدِ والهند ،
يكونون مع رئيس السفينة البحرية يُبَذْرِقُونها،
واحد هم سَبِيجيّ، ودخلت في جمعه الهاء العجمة والنَّسَب،
كما قالوا: السبرايِرةُ، وربما قالوا: السَّبِجَ؛ قال
هميان :
لوْ لَقِيَ الفِيلُ بِأَرْضٍ سايِجَا،
لَدَقَّ منه العُنْقَ والدَّوَارِجا
وإنما أَرادِ هِمْيَانُ: سابَجَا، فكسر لتسوية الدخيل، لأَن
دخيل هذه القصيدة كلها مكسور . ابن النكيت :
السَّابِجَةُ قوم من السّنْدِ يُسْتَأْجَرون لِيُقَاتِلوا،
فيكونون كالمُبَذْرِقَةِ ، فظن هيان أن كل شيء من
ناحية السند سَبِيج ، فجعل نفسه سَبِيجاً. الجوهري:
السَّابِجة قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة
وحُرّاس السجن، والهاء للعجمة والنسب ؛ قال يزيد
ابن المفرّغ الحميري:
وطَمَاطِيمَ مِنْ سَبَايِيجَ مُخْزْرٍ،
يُلْفِسونِي مَعَ الصَّاحِ القُودا
سبرج: سَبْرَجَ فلانٌ عَلَيّ الأَمْرَ إذا عمَّه.
سينج : التهذيب في الرباعي : روي أن الحسن بن علي ،
عليهما السلام، كانت له مَنْبَنْجُونَةٌ من جلود الثعالب
كان إذا صلى لم يلبسها ؛ قال شمر: سأَلت محمد بن
بشار عنها، فقال : فروة من ثعالب ، قال : وسألت
أَبا حاتم فقال: كان يذهب إلى لون الخُضْرَة آسمان
"جون ونحوه .
٢٩٤

سنتج
سجج
منتج: الإسْتاجُ والإِسْتِيجُ: من كلام أهل العراق ،
وهو الذي يلف عليه الغزل بالأصابع لينسج ، تسميه
العرب أُسْتُوجَةٌ وَأُسْجُوتَةَ؛ قال الأزهري : وهما
مُعَرّبَان.
سجج: سَجَّ بِسَلْحِهِ سَجّاً: أَلقاء رقيقاً. وأَخَذَه
لَيْلَتَه مَجْ: فَعَدَ مَقاعِدَ رِقاقاً. وقال يعقوب:
أخذه في بطنه سَجُّ إِذا لان بطنه. وسَجَّ الطائر سجّاً:
حذف بِذَرْقه. وسَجَّ النعام: أَلقى ما في بطنه؟
ويقال: هو يَسُجُ سَجّاً ويَسُكُ سكّاً إذا رمى ما
يجيء منه . ابن الأعرابي: سَجَ بِسَلْحِهِ وتَرّ إِذا
حذف به، وسَجَّ يَسُجُّ إِذا رقَّ ما يجيء منه من الغائط.
وسَجَّ سَطْجَهَ يَسُجُه سَجّاً إِذا طَيِّنَه. وسَجَّ الحائطَ
يَسُجُّه ◌َسَجّاً: مسحه بالطين الرقيق ، وقيل :
طَيَّنَهُ.
والمِسَجَّةُ: التي يطلى بها، لغة يمانية ؛ وفي الصحاح:
الخشبة التي يطين بها: مسَجَّةٌ، وهي بالفارسية المالجه؛
ويقال لِلْمَالَقِ: مِسَجَّة ومِمْلَقُ ومِنْدَرٌَ
ومِنْلَطُ ومِنْظاطٌ.
والسُّجَّةُ: الخيل. الجوهري: السَّجَّهُ والبَجَّةُ
صَنْمان. ابن سيده: السَّجَّة صم كان يُعبد من دون
الله عز وجل ، وبه فسر قوله ، صلى الله عليه وسلم :
أَخرجوا صدقاتكم فإن الله قد أَراحكم من السَّجَّة والبَجَّة.
والسَّجَاجُ: اللبن الذي يجعل فيه الماء أَرَقَّ ما يكون؛
وقيل : هو الذي ثلثه لبن وثلثاه ماء ؛ قال :
يَشْرَبُه مَحْضاً، ويَسْقِي عِيالَهُ
سَجاجاً، كأَقْرابِ التَّعالِب، أَوْرَقا
واحدته سَجاجة. وأنكر أبو سعيد الضرير قول من
قال : إِن السَّجَّةَ اللَّبَنة التي رفقت بالماء، وهي السَّجَاجُ؟
قال : واليَجَُّ الدم القصيد ، وكان أهل الجاهلية
يَتَبَلَغُون بها في المجاعات . قال بعض العرب : أَثناء
يِضَيْحَةٍ مَجَاجَةٍ ترى سَوَادَ الماء في حَيْفها؛
فسَجَاجَةٌ هِنا بدل إِلاَّ أَن يكونوا وَصَفُوا بِالسَّجَاجَةِ،
لأنها في معنى مخلوطة ، فتكون على هذا نعتاً؛ وقيل
في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أَراحكم
من السَّجَّةِ؛ السجّةُ: المَذِيقُ كالسَّجَاجِ، وقد
تقدّمْ أَنه ضم وهو أَعرف ؛ قاله الهروي في الغريبين.
والسَّجْسَجُ : الهواء المعتدل بين الحر والبرد ؛ وفي
الحديث: نهار الجنة سجسج أي معتدل لا حَرَّ فيه
ولا قَرّ؛ وفي رواية: ظِلُّ الجنة سَجْسَج، وقالوا:
لا ظلمة فيه ولا شمس؛ وقيل : إن قدر نوره كالنور
الذي بين الفجر وطلوع الشمس . ابن الأعرابي: ما
بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يقال له السَّجْسَجُ،
قال: ومن الزوال إلى العصر يقال له المَجيرُ والماجِرَةُ،
ومن غروب الشمس إلى وقت الليل الجُنْحُ والجِنْحُ، ثم
السَّدَفُ والَمَلَثُ والمَلَسُ. وكلُّ هواء معتدل
طيب: سَجْسَجٌ، ويومٌ سَجْسَجٌ: لا جَرّ مؤذٍ،
ولا قَرّ. وفي حديث ابن عباس: وهواؤها
الشَّجْسَجُ. وريح سَجْسَجٌ: لينة الهواء معتدلة ؛
وقول مليح :
هَلْ مَيَّجَتْكَ طُلُولُ الْحَيِّ مُتْفِرَةٌ،
تَعْفُو، مَعارِفَها، النُّكْبُ السَّجَاسِيجُ!
احتاج فَكَسَّرَ سَجْسَجاً على سجاسيج ؛ ونظيره ما
أنشده سيبويه من قوله :
نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقَاهُ الصَّارِيف
وأَرْضٌ تَجْسَجٌ: ليست بسهلة ولا صُلْبَةٍ؛ وقيل: هي
الأرض الواسعة؛ قال الحرث بنُ حِلْزَةَ البَشْكُري:
طافَ الخَيَالُ، ولا كَلَيْلَةٍ مُدْلِجٍ،
سَدِكاً يأَرْحُلِنا، فَلَمْ يَتَعَرِّجِ
٢٩٥

سجج
سحج
إِنِي امْتَدَيْتُ، وكُنتُ غَيْرَ وَجِيلَةٍ،
والقَوْمُ قَدِ قَطَعُوا مِنَانَ السَّجْسَجِ
يقول: لم أَرَ كَلَيلة أَدْلَجها إلينا هذا الخيالُ مِن
هولها وبُعدها منا، ولم يَتَعرّج: لم يُقِمْ، والتعريجُ
على الشيء: الإقامةُ. والمِتَانُ: جمع مَثْنٍ، وهو
ما مَلُبَ من الأرض وارتفع. والرَّحِيلَة: القويةُ
على المشي . وسَدِكٌ: ◌ُلازِمٌ.
وفي الحديث: أَنه مَرَّ بوادٍ بين المسجدين، فقال: هذه
سَجَاسِجُ مَرّ بها موسى ، عليه السلام؛ هي جمع
سَجْسَجَ ، وهي الأرض ليست بصلية ولا سهلة .
والسُّجُجُ: الطَّياتُ! المُمَدَّرَةُ. والسُّجُجُ أَيضاً:
النقوش الطيبة .
أَبو عمرو: جَسَّ إِذا اخْتَبَرَ، وسَجَّ إِذا طَلَعَ .
سحج: سَحَجَهُ الحائطُ يَسْحَجُهُ سَحْجاً وسَحَّجَه:
خدَشَه ؛ قال رؤبة :
جَأَباً تَرَى بِلِيتِهِ مُسَعَّجا.
أَي تسْحِيجاً . قال أبو حاتم : قرأت على الأصمعي في
جيمية العجاج :
جَأباً تَرَى بِلِينِهِ مُسَحْجا
فقال: تَلِيلَهُ، فقلت: بِلِينِهِ ، فقال : هذا لا
يكون ، فقلت : أخبرني به من سبعه مِن فَلْقٍ في٢
رُؤْبَةَ ، أَعني أَبا زيد الأنصاري ، قال : هذا لا
يكون . قلت : جعله مصدراً، أراد تسحيجاً ، فقال:
هذا لا يكون ، قلت : فقد قال جرير :
أَلم تَعْلَمْ بُمُسَرْحِي القَوافِي !
فلا عِيّاً بِهِنَّ، ولا اجْتِلابا.
١ قوله «الطايات» جمع طاية، وهي السطح، والممدرة المطلية بالطين.
٢ (( في )» هنا بمعنى فم.
أَي تسريحي ، فكأنه أراد أن يدفعه ، فقلت له : فقد
قال تعالى: ومَزَّقْنَاهُمْ كلَّ ◌ُمَزَّقٍ؛ فَأَمْسَكَ.
قال الأزهري: كأنه أَراد: ترى بليته تسحيجاً، فجعل
مسحجاً مصدراً .
والمُسَحَّجُ: المُعَفْضُ، وهو مِن سَحَجَ الجلد.
وسَحْجَه فَتَسَحْجَ : ◌ُشدَّد للكثرة.
وسَحَجْتُ جلده فانْسَحَجَ أَي قشرته فانقشر .
والسَّحْجُ: أَن يصيب الشيءُ الشيءَ فَيَسْحَجَه أَي
يَقْشِيرَ منه شيئاً قليلاً، كما يصيب الحافر، قبل الوَجَى،
سَحْجٌ .
وانْسَحَجَ جلده من شيء مَرّ به إذا تنشر الجلد
الأعلى .
ويقال : أَصابه شيءٍ فَسَحَجَ وَجْهَه، وبه سَحْجٌ .
وسَحَجَ الشيءَ بالشيء سَحْجاً، فهو مَسْحُوجٌ
وسَحِيجٌ: حاكَّه فقشره ؛ قال أَبو ذؤيب :
فجاءَ بها بعدَ الكَلَالِ كأَنه ،.
من الأَيْنِ، مِخْراشٌ أَقَدهُ سَحِيجُ
وبعير سَحَاجٌ: يَسْحَجُ الأَرض بخفه أَي يقشرها فلا
يلبث أَن يَحْفَى؛ وناقة مِسْحاجٌ ، كذلك؛ وزمن
مِسْحَاجٌ وسَحَاجٌ: يقشر كل شيء ؛ قال أبو عامر
الكلابي يصف فخلًا :
ما ضَرَّهَا مَسُ زَمَانٍ سَحَاجْ
وَسَحَجَ العُودَ بالمِبْرَدِ يَسْحَجُهُ سَحْجاً: قشره؟
وسَحَجَتِ الريحُ الأرض، كذلك. والسّحَجُ: داء
في البطن قاشر، منه. وسَحَجَ شعره بالمشط سَحْجاً:
سَرَّحَه تسريحاً ليناً على فروة الرأس. وسَحَجَهِ
يَسْحَجُهُ سَحْجاً، فهو سَحِيجٌ. وسَحَّجَه: عضْه
فأثر فيه ، وقد غلب على ◌ُحُمُرٍ الوحش . وحمار
مُسَتَحَّجٌ أَي ◌ُعَضَّضُكَدَّم؛ والمِسْحَجُ، منها.
٢٩٦

سجج
سرج
والمِسْحَاجُ: العَضّاضُ. والمَسَاحِجُ: آثارُ تَكَادُمِ
الحُمُرِ عليها.
والتَّسْحِيجُ : الكَدْمُ .
والسَّحْجُ: من جَرْيِ الدواب دون الشَّد". ويقال:
حمارٌ مِسْحَجٌ وَمِسْحَاجٌ ؛ قال النابغة:
رَبَاعِيَةٌ. أَضَرَّ بها رَباعٌ ،
بِذاتِ الْجِزْعِ، مِسْحَاجٌ سْنُونُ
وقال غيره : مَرّ يَسْحَجُ أَي يسرع ؛ قال مزاحم :
على أَثَرِ الْجُعْفِيّ دَعْرٌ، وقد أَنى
له،ُ مُنْذُ وَلَّى يَسْحَجُ السَّيْرَ، أَرَبَعُ
وسَحَجَ الأَيْمانَ تُسْحَجُها: تابَعَ بينها، ورجلٌ
سَحَاجٌ، وكذلك الحلف؛ أَنشد ابن الأعرابي :
لا تَنْكِحِنَّ تَحِضاً يَجْباجَا
قَدْماً، إذا صِيحَ به أَفاجا
وإِنْ وَأَيْتِ قُمُصاً وسَاجاً،
ولِسْهَ وحَلِفِاً مَحَاجا
وسَيْجُوجُ: اسم.
سدج: السَّدْجُ والتََّدَّجُ : الكذب وتَقَوَّلُ
الأباطيل ؛ وأنشد :
فينا أقاويلُ امْرِى تَسَدِّجا
وقد تَدَجَ سَدْجاً، وتَسَدَجَ أَي تكذَّب وتَخَلَّقَ.
ورجل سَدّاجٌ : كذاب ؛ وقيل : هو الكذاب الذي
لا يَصْدُقُكَ أَثَرَهُ بَكْذِبُكَ مِن أَيْنَ جاءَ ؛ قال
رؤبة :
مَنْطانُ كلِّ مُشْرَفٍ سَدّاج
وسَدَج بالشيء: ظَنْهُ.
سذج: ◌ُحُجَّةٌ ساذِجَةٌ وساذَجَةٌ، بالفتح: غير بالغة ؛
قال ابن سيده: أراها غير عربية، إنما يستعملها أَهل
الكلام فيما ليس ببرهان قاطع ، وقد يستعمل في غير
الكلام والبرهان ، وعسى أن يكون أَصلها سادَة ،
فعُرَّبت كما اعتيد مثل هذا في نظيره من الكلام المعرّب.
سرج: السَّرْجُ: رحل الدابة، معروف، والجمع ◌ُروج.
وأَسْرَجَها إسراجاً: وضع عليها السرج ..
والسَّرَّجُ: بائع السُّروجِ وصانعها، وحرفته
السُّرَاجَةُ.
والسّراجُ : المصباح الزاهر الذي يُسْرَجُ بالليل ،
والجمع مُرَجٌ.
والمنشْرَجَةُ: التي فيها الفتيل. وقد أَسْرَجْتُ
السّرَاجَ إِمْراجاً. والمَسْرَجَةُ، بالفتح: التي يجعل
عليها المِسْرَجَةُ، والشمس سِراجُ النهار، والمَسْرَجَةُ،
بالفتح ١: التي توضع فيها الفتيلة والدهن ..
وفي الحديث: ◌ُمَرُ مِرَاجُ أَهل الجنة؛ قيل: أَرادَ
أَن الأَربعين الذين تَمُّوا بِعُمَر كلهم من أَهل الجنة ،
وعبر فيما بينهم كالسراج، لأنهم اشتدوا بإسلامه وظهروا
للناس، وأظهروا إسلامهم بعد أن كانوا مختفين خائفين،
كما أَنْه بضوء السراج يهتدي الماشي؛ والسُّرَاجُ:
الشمس . وفي التنزيل: وجعلنا سراجاً وَهَّاجاً .
وقوله عز وجل: وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً مُنِيراً؟
إنما يريد مثل السراج الذي يستضاء به، أَو مثل الشمس
في النور والظهور. والهُدَى: سِرَاجُ المؤمن ، على
التشبيه . التهذيب : قوله تعالى: وسراجاً منيراً؛ قال
الزجاج: أَي و كتاباً بيناً؛ المعنى أرسلناك شاهداً، وذا
سراج منير أَي وذا كتاب منير بَيْنٍ، وإن شئت
كان وسراجاً منصوباً على معنى داعياً إلى الله وتالياً.
١ وبالكسر أيضاً كما ضبطناء نقلًا عن المصباح.
٢٩٧

سرج
سفنج
كتاباً بيناً ؛ قال الأزهري : وإن جعلت سراجاً نعتاً
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان حسناً ، ويكون
معناه مادياً كأنه سراج يهتدى به في الظهُلَمِ.
وأَسْرَجَ السَّرَاجَ : أَوْقَدَهُ .
وجَبِينٌ سَارِجٌ: واضح كالسّراج ، عن ثعلب ؟
وأنشد :
يا ◌ُبَّ بَيْضاء من القَواسِجِ،
لَيْهِ المَسْ على المُعالِجِ ،
مأماءةٍ ذاتٍ جَبینٍ سارجٍ
وسَرَّجَ الهُ وَجْهَهُ وِبَهْجَهَ أَي حَسَنّه ؛ قال:
وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرِّجاً
قال: ◌َنى به الحُسْنَ والبَهْجَة" ولم يعن أنه أَقْطَسُ
مُسْرَجُ الوَسَطِ؛ وقال غيره: شبّه أَنقه وامتداده
بالسيف السُّرَيْجِيّ، وهو ضرب من السيوف التي
تُعرف بالسُّرَيْجِيّاتٍ .
وسَرَّجَ الشيءَ: زَيَّنَه، وسَرَجَه الله وسَرِّجَه:
وفَّقَه. وسَرَجَ الكَذِبَ يَسْرُجُهُ مَرْجاً: عَمِلَهُ.
ورجل سرًّجٌ مَرّجٌ: كذاب، وقيل : هو الكذاب
الذي لا يَصْدُقُ أَثَرَّهُ يكذبك من أين جاء ، ويفرد
فيقال: رجل مَرّاجٌ، وقد سرجَ. ويقال: بَكَّلَ
أُمّ فلانٍ فَسَرِجَ عليها بأُمْرُوجَةٍ.
وسُرَيْجٌ: قَيْنٌ معروف، والسيوف السُّرَيْحِيَّةُ،
منسوبة إليه، وشبه العجاج بها حسن الأنف في الدقة
والاستواء ، فقال :
وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا
ومِراجٌ: اسم وجل ، قال أبو حنيفة: هو سِرَاجُ
ابن قُرّةَ الكلابيُّ .
والسّرْجِيجَةُ والسُّرْ جُوجَةُ: الخُلُقُ والطبيعة
والطريقة ؛ يقال: الكَرَمُ من مِرْ جِيجَتِهِ
وسُرْ جُوجَتِهِ أَي ◌ُخْلُقِهِ؛ حكاه اللحياني. أَبو زيد :
إنه لكريم السُّرْ جُوجَةٍ والسّرْ جِيجة أَي كريم الطبيعة.
الأصمعي: إذا استوت أَخلاق القوم ، قيل: هم على
مُرْجُوجَةٍ واحدة، ومَرِنٍ ومَّرّسٍ.
سريج : في حديث ◌ُجَهَيْشٍ: وكائِنْ قَطَعْنا الليلَ
من دَوِّيّةٍ سَرْبَجٍ أَي مفازة واسعة بعيدة الأَرْجاء.
سردج - السرنج - السرهجة - السفتحة - سنج -
الإسفيداج - السفلج١:
سرفج: سَرْفَجٌ: طويلٌ.
سنج: السَّفْجُ: الكَذِب ؛ عن كراع.
سفتج : السَّفَنْجُ: الظليم الخفيف ، وهو ملحق بالحماسي،
بتشديد الحرف الثالث منه ؛ وقيل : الظليم الذكر ؛
وقيل : هو من أَسماء الظليم في سرعته ؛ وأَنشد :
جاءَتْ بهِ مِنِ اسْتِها سَفَنَّجَا
أَي ولدته أَسود، والسَّفَنَّجُ: السريع؛ وقيل: الطويل،
والأُنثى سَفَنَّجَةٌ؛ قال ساعدة بن جوية يجو امرأة:
فِيمَ نِساءُ الحَيِّ مِن وَقَرِيَّةٍ
سَفَنَّجَةٍ، كَأَنَا قَوْسُ تَأْلَبٍ؟
١ زاد في القاموس : سردجه أهمله, البرنج، كسند: شيء من
الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في
الجراحات ؛ قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ.
المرهجة : الاباء والامتناع والقتل الشديد، ومنه حبل مسرهج.
السفتحة، بفم فسكون ففتحتين : وهو أن يعطي مالاً لآخر ،
وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه أياء ثم، أي
هناك، فيستفيد أمن الطريق ، وفعلة السفتجة بالفتح : المراد الفعل
الغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو
السفتحة اهـ . ما أشد سفج هذه الريح، محر كة، أي شدة هبوبها.
والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، المفلح،
كعملس : الطويل.
٢٩٨

سفنج
سلهج
الليث : هو طائر كثيرُ الاسْتِنَانِ؛ قال ابن جني:
ذهب بعضهم في سَفَتْج أنه من السَّفْج ، وأَن النون
المشدّدة زائدة، ومذهب سيبويه فيه أنه كلام ◌َفَلْح
ورأي عَنَرَّس. والسُّفَانِجُ: السريع كالسَّفَنْج ؛
أَنشد ابن الأعرابي :
ياُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافَى واسِجِ،
سُكَاكَةٍ سَفَنْجِ سُفَانِجٍ
ويقال: سَفْتَجَ أَي أَسْرَعَ ؛ وقول الآخر :
يا ◌َسْخُالأ ◌ُدّ لنا أَنْ تَحْجُجَا،
قد حَجَّ في ذا العامِ مَن تَحَرَّجا،
فابْتَعْ له جِمالَ صِدْقٍ فالنّجا ،
وعَجَّلِ النَّقْدَ له وسَفْنِجا ،
لا تُعْطِهِ ذَبْقاً ولا تُبَهْرِجَاً!
قال: عَجَّلِ النَّقْدَ له، وقال سَفْنِجا أَي وَجْهْ وأَسرع
له من السَّفَنْجِ السريع. أَبو الهيثم: سَفْتَجَ فلانٌ
لفلانِ النَّقْدَ أَي عَجَّلَه ؛ وأَنشد :
قِد أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنّجا النَّجَا !
إنّي أَخافُ طالِباً سَفَنْجاً
سكوج: في الحديث : لا آكل في بُكُرُجَةٍ ، هي
بضم السين والكاف والراء والتشديد، إنالاً صغير يؤكل
فيه الشيء القليل من الأُدمِ ، وهي فارسية وأكثر ما
يوضع فيها الكَوامِخُ ونحوها .
سلج: سَلِج الطعامَ، بالكسر، يَسْلَجُهُ سَلْجاً
وسَلَجاناً أَيضاً، وسَرَطَه مَرْطاً: بَلَعَه؛ وكذلك
سَلَجَ اللُّغْمَةَ أَي بَلَعَها .
١ «ولا تبرجا)» كذا بالأصل بهذا الضبط، ولعله ولا نبهرجا،
بفتح النون واثراء ، وأورده المصنف في زیف ولا بهرجا.
٢ قوله (( قد أخذت الخ» كذا بالأصل في غير موضع.
وقيل: السَّلَجانُ الأكل السريع. ومن أمثال العرب:
الأَكْلُ سَلَجان" والقَضاء لِيَّانْ، وقيل: الأخذ
سَلَجَانْ والقضاء لِيَّانْ؛ تأويله يجب أن يأخذ
ويكره أن يردّ أَي إذا أَخذ الرجل الدَّين أَكله، فإذا
أراد صاحب الدين حته لواه به أَي مَطَلَهُ .
وتَسَلَّجَ النَّبِيذَ: أَلَحَّ في شربه ؛ عن اللحياني.
وقال : تركته يَتَزَلْجُ النَّبِيذ ويَنَسَلْجُهُ أَي يُلِحُّ
في شربه، ويَسْتَلِجُه : يدخله في سِلْجَانِهِ أَي في
حُلْقُومنه ؛ يقال : رماه الله في سِلْجَانِهِ أي في
حلقومه ، والسَّلَالِيجُ: الُّلْبُ الطِّوَالُ.
ويقال السَّاجَةِ التي يشق منها الباب: السَّلْجَةُ.
والسُّلَّجُ، بالضم والتشديد: نبتٌ رِخْوٌ من دِقِّ
الشجر؛ وقيل: السُّلْجَانُ ضرب منه؛ وقال أَبو
حنيفة: السُّلْجُ شجر ضِغَامٌ كأَذناب الضباب ،
أَخضرُ له شوك وهو حَمْضٌ. التهذيب: والسُّلْجُ
من الحَمْضِ: الذي لا يزال أَخضر في القيظ والربيع،
وهي خَوَّارَةٌ. قال الأزهري: السُّلَّجُ نبِت مَنْيِتُهِ
القيعان، وله ثمر في أطرافه حِدَّةٌ، ويكون أخضر
في الربيع ثم ◌َيجُ فَيَصْفَرُّ، قال: ولا يُعَدُ من
تَشْجَرِ الحَمْضِ؛ وفي الصحاح: هو نبت ترعاه الإبل.
وسَلَّجَتِ الإبل، بالفتح، تَسْلُجُ، بالضم، سُلُوجاً
وسَلِيجَتْ: كَلامَبَا أَكَلتِ السُّلَّجَ فاستطلقتْ عنه
بطونها، وقال أبو حنيفة: سَلِجَتْ، بالكسر لا غير؛
قال شر : وهو أجود . أبو تراب عن بعض أعراب
قيس: سَلَجَ الفصيلُ الناقةَ ومَلَجَها إِذا رَضَعَها .
سليج : التهذيب في الرباعي: السَّلامِجُ الدُّلْبُ الطَّوَالُ.
سلمج : التهذيب : يقال للتصال المُحَدَّدَةِ: سَلَاحِمُ
وسَلَامِجُ
سلهج : السَّلْهَجُ : الطويل .
٢٩٩

سمج
سملج
سمج: سَمُجَ الشيءُ، بالضم: قَبُحَ، يَسْمُجُ سَمَاجَةَ
إذا لم يكن فيه مَلاحَةٌ، وهو اسَمِيجٌ لَمِيجٌّ، وسَمْجٌ
لَمْجٌ. وقد سَمْجَه تَسْمِيجاً إِذا جعله سَبْجاً ؛
الجوهري: سَمُجَ فهو سَمْجٌ مثل ضَخُم فهو ضَخْمٌ،
وسَمِجٌ مَثَل خَشُنَ فهو خَشِنٌ، وسَبِيجٌ مثل
قَبْحَ فهو قَبِيحٌ. وفي حديث عليّ ، رضوان الله
عليه : عاثَ في كلّ جارِحَةٍ مِنه جَديدُ بِلَّى سَمَّجَها؛
هو من سَمُجَ أَي قبح. ابن سيده: السَّمْجُ والسَّمِيجُ:
الذي لا ملاحة له ، الأخيرة هذلية؛ قال أبو ذؤيب :
فإنْ تَصْرِمِي حَبْلي، وإِن تَقَبَدَّلي
خَلِيلًا، ومنهمْ صالِحٌ وسَمِيجُ
وقيل : سَمِيجٌ هنا في بيت أبي ذؤيب : الذي لا خير
عنده. قال سيبويه: سَنْجٌ ليس مخففاً من سَمِجٍ
ولكنه كالنَّصْرِ، والجمع سياجٌ مثل ضِخامٍ،
وسَمِجُونَ وسُبَجَاءُ وسَمَاجَى؛ وقد سَمُجَ سَمَاجَة
وسُمُوجَةٌ، وسَيِجَ ، الكسر عن اللحياني .
واسْتَسْمَجَهَ: مَدَّ سَمْجاً. وسَبَّجَهُ الله: خلقه
سَنْجاً أَو جعله كذلك .
ولبن نَمْجٌ: لا طعم له . والسّنْجُ: الخبيث الريح.
والسَّمْجُ والسَّمِيجُ: اللبن الدَّسِمُ الحيثُ الطَّعْمِ،
وكذلك السَّمْهَجُ والسَّمَلْجُ، بزيادة الماء واللام.
سمحج: السَّمْحَجُ والسُّنْحَاجُ والسُّمْحُوجُ: الأَتان
الطويلة الظهر ، وكذلك الفرس ، ولا يقال للذكر ،
وفرس سَمْحَجٌ: قَبَّاءُ غليظة اللحم مُعْتَزَّةٌ. أَبو
عبيدة: فرس سَمْحَجٌ ولا يقال للذكر ، وهي القَبَّاءُ
الغليظةِ النَّحْضِ؛ وزعم أبو عبيد أَن جمع السَّمْحَجِ
من الأُثْنِ: سَمَاحِيجُ، وكذلك قال كراعٍ إن جمع
السَّمْحَجِ من الخيل: سَمَاحِيجُ، وكلا القولين غلط،
إنما هو سماحيج جمع سِنْحاجٍ أَو سُمْحُوجٍ ، وقد
قالوا: ناقة سَمْحَجٌ. التهذيب: السَّمْحَجَةُ الطولُ
في كل شيء ، وقوس سَمْحَجٌ: طويلة؛ قال الطرماح
يصف صائداً :
يلحُ الرَّضْف، لِهِ قَضَْةٌ،
سَنْحَجُ المَتْنِ، مَثُوفُ الخِطَامْ
وسماحيج : موضع ؛ قال :
جَرّتْ عليه كلُّ ريحٍ سَيْهُوجِ،
مِن عن يَمِينِ الخَطِ، أَو سَمَاحِيجْ
أَراد: جَرَّتْ عليه ذيلها .
سموج: السَّمَرْجُ والسََّرَّجَةُ: استخراج الْخَرَاج في
ثلاث مرات ، فارسي معرّب ؛ قال العجاج :
يَوْمَ خَرَاجِ يُخْرِجُ السَّمَرَّجا
ابن سيده : السَّمَرَّجُ يوم جبابة الخراج ؛ وقيل : هو
يوم للعجم يستخرجون فيه الخراج في ثلاث مرات ،
وسنذكره في حرف الشين . ويقال : سَمْرِجْ له أَي
أَعْطِهِ . التهذيب : السَّمَرَّجُ المستوي من الأرض ،
وجمعه السَّمَارِجُ ؛ قال جندل بن المثنَّى :
يَدَعْنَ ، بالأَمالِيسِ السَّمَارِجٍ،
الطَّيْرِ وَاللَّغَاوِينِ الْمَزَّالِيجِ،
كلّ حَنِينٍ مُشْعِرِ الحَواجِجِ!
سمعج: قال الفراء: لَبَنٌ سَنْعَجٌ وَسَمْلَجٌ، وهو
الدّسِمُ الْحُلْوُ.
سملج: السَّمَلَّجُ: اللبنِ الحُلْوُ؛ ولين سَمَلْجٌ:
حلو ◌َسِمٌ. الفراء: يقال للبن إنه لَسَمْهَجٌ سَمَلْجٌ
١ قوله ((مشعر الحواجج)» الذي تقدم في ح ج ج مبر الحواجج ،
من المعر وهو قلة الشعر، وكل صحيح المعنى .
٣٠٠