النص المفهرس

صفحات 241-260

حملچ
جندج
الراجز.
قُلْتُ لِخَوْدٍ كاعبٍ عُطْبُولِ،
مَيَّسَةٍ كَالظَّبْيَةِ الْخَذُولِ ،
تَوْتُو بعَيْنَيْ شادِنٍ كَحيلِ:
هَلْ لكِ فِي مُحَمْلَجٍَ مَفْتُولٍ !
وَالحِمْلاجُ: الحَبْلُ المُجَمْلَجُ.
والمُحَمْلَجَةُ من الحمير: الشديدةُ الطَّيِّ والجَّدْلِ.
والحِمْلاجُ: قَرْنُ الثور والظبي ؛ قال الأعشى:
يَنْفُضُ المَرْدَ والكَبَاتَ يجِمْلا
ج. لطيفٍ ، في جانِبَيْهِ انْفِراقُ
والحَمالِيجُ: قرونُ البَقَرِ ، قال: وهي منافخ
الصَّغَةِ أَيضاً . والحِمْلاجُ: مِنْفَاحُ الصائغ، ويقال
لِلْعَيْرِ الذي ◌ُوخِلَ خَلْقُهُ اكْتِنازاً: مُحَمْلَجٌ؛
وقال رؤبة :
مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِذْراجَ الطَّلَقْ
حنج: الحَنْجُ : إِمالَةُ الشيء عن وجهه ؛ يقال :
حَنَجْتُهُ أَي أَملته حَنْجاً فاحْتَنَجَ ، فعل لازم ؛
ويقال أيضاً: أَحْنَجْتُه . قال أَبو عمرو: الإِحْتاجُ
أَن تَلْوِيَ الْخَبَرَ عن وجهه ؛ قال العجاج :
فَتَحْيِلُ الأَرْواحُ وَحْياً مُحْتَجا
إليّ، أَعْرِفْ وَحْيَهَا المُلَجْلَجَا
والمُحْتَجُ: الكَلامُ المَلْوِيُ عن جهتهِ كَيْلا
يُفْطَنَ. يقال: أَحْتَجَ كلامَهُ أَي لواه كما يلويه
المغنّب. ويقال: أَحْتَجَ عَليَّ أَمْرَ" أَي لواه .
والمُحْنِجُ : الذي إذا مشى نظر إلى خلفه برأسه
وصدره ؛ وقد أَحْتَجَ إذا فعل ذلك .
والأَحْتَاجُ: الأُصول، واحدها حِنْجٌ. قال الأصمعي:
يقال رجع فلان إلى حتْجِهِ ويِنْجِهِ أَي رجع إلى
أَصله. أَبو عبيدة: هو الحِنْجُ والبِنْجُ.
وحَنَجَ الحبلَ تَحْنِجُهُ حَنْجاً: تَنْدَّ فَتْلَهُ، وابتذلت
العامة هذه الكلمة فسمت المختْث حَنَاجاً، لِتَكَوّيهِ،
وهي فصيحة. وأَحْتَجَ الفرسُ: ضَمُرَ كأَحْفَقَ.
والحَنْجَةُ: شيء من الأدوات، وهو في نسخة
التهذيب المحْتَجَةُ .
حنبج: الحِنْجُ : البخيل . والحِنْجُ: أَضْخّمُ
القَمْلِ؛ وقال الأصمعي: الخِنْبِجُ، بالخاء والجيم:
القمل. قال الرياشي: والصواب عندنا ما قال الأصمعي.
والحُتْبُجُ: الضخم الممتلىء من كل شيء؛ ورجل
حُنْبُجٌّ وحُنَابِجٌ. وَالْخُنْبُجُ: العظيم. ابن الأعرابي:
الحُنابِجُ صغار النمل. ورجل ◌ُجُنْبُجٌ: منتفخ عظيم؟
وقال هِمْيَانُ بن قحافة:
كَأَنَّها، إذْ ساقَتِ العَرافِجا
من داسِنٍ، والجَرَعَ الحَنايجا
والحُنْبُجُ: السُّنْبُلَة العظيمة الضخمة ، حكاه أبو
حنيفة ؛ وأنشد لجندل بن المثنى في صفة الجراد :
ھ
يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الْحُنَايِجِ
بالقاعِ ، فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ
حندج: الحُنْدُجُ والْحُنْدُجَةُ: رملة طيبة ثُنْيِتُ
ألواناً من النبات ؛ قال ذو الرمة :
على أُقْحُوانٍ فِي حَنادِجَ مُحُرّةٍ) ..
يُناصِي حَشاها عانِكٌ مُتَكَاوٍسُ
حَشاها: ناحيتها. يُناصي: يقابل. وقيل: الحُنْدُجَة
الرملة العظيمة .
وقال أبو حنيفة : قالِ أَبو خيرة وأصحابه: الحُنْدوجُ
١٦ * ٢
٢٤١

حندج
جوج
رمل لا ينقاد في الأرض ولكنه ◌ُثْبِتٌ. الأزهري:
الحَناديجُ حبال الرمل الطوالُ، وقيل: الجَناديجُ
رِمالٌ قِصارٌ، واحدها ◌ُنْدُجٌّ وحُنْدِوجَةٌ؛ وأَنشد
أَبو زيد لجَنْدَلِ الطَّهَوِيِّ في حَنادِجِ الرمال يصف
الجراد وكثرته :
يَثُورُ من مَشافِرِ الجَنَادِجِ،
ومن ثَنَايا القُفِّ ذي الفَوائِجِ
من ثائرٍ وفاقرٍ ودارِجٍ ،
ومُسْتَقِلٍ ، فَوْقَ ذاك، مائِجِ
يَفْرُكَ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنافِجِ
بالقاع، فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ
الكُنافِج : السمين الممتلىء . التهذيب: الخَنادِجُ
الإبل الضّخامُ، شبهت بالرمال ؛ وأَنشد:
من کرّ جُوفٍ جلٍّ حَنادِجِ
والله اعلم .
حنضج: رجل حِنْضِجٌ: رِخْوٌ لا خير عنده؛ وأَصله
من الخِضْجِ، وهو الماء الخائر الذي فيه طَمْلَةٌ!
وطِينٌ. وحِنْضَجٌ: اسم.
حوج: الحاجةُ والحائِيجَةُ: المَأرَبَةُ، معروفة. وقوله
تعالى: ولِتَبْلُغُوا عليها حاجةَ في صدوركم؛ قال
ثعلب : يعني الأَسْغارَ، وجمعُ الحاجة حاجٌ وحِوج"؛
قال الشاعر :
لقد طالَ ما تَبَطْتني عن محابتي،
وعَنْ حِوَجٍ، قَضَاؤُها مِنْ شِفَائِيَا
وهي الجَوْجاءُ، وجمع الحائجة حوائجُ . قال
١ قوله ((فيه طملة)) بفتح الطاء وضمها وبتحريك الكلمة كلما كما
في القاموس .
الأزهري : الحاجُ جمعُ الحَاجَةِ ، وكذلك الحوائج
والحاجات ؛ وأنشد شمر :
والشَّخْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا،
إِلّ احْتِضَارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا
قال شير : يقول إذا بعد من تحب انقطع الرجاء إلاّ
أن تكون حاضراً لحاجتك قريباً منها . قال : وقال
رجاء من رجاء ثم استثنى، فقال: إلا احتضار الحاج،
أن يحضره . والحاج: جمع حاجة ؛ قال الشاعر:
وأَرْضِعُ حاجةٌ بِليانٍ أُخْرى،
كذاك الحاجُ تُرْضَعُ بِاللَّبَانِ
وتَحَوْجَ: طلب الحاجةَ ؛ وقال العجاج :
إِلاّ احْتِضارَ الحاجِ من تَحَوَّجا
والتَّحَوُّجُ : طلب الحاجة بعد الحاجة . والتَّحَوّج :
طلبُ الحاجّةِ . غيره: الحاجةُ في كلام العرب، الأصل
فيها حائجَةٌ، حذفوا منها الياء ، فلما جمعوها ردوا
إليها ما حذفوا منها فقالوا: حاجةٌ وحوائجُ ، فدل
جمعهم إياها على حوائج أَن الياء محذوفة منها . وحاجةٌ
حائجةٌ، على المبالغة, الليث: الخَوْجُ، من الحاجة.
وفي التهذيب: الحِوَجُ الحاجاتُ. وقالوا: حاجة"
حَوْجَاءُ .
ابن سيده: وحُجْتُ إِليك أَحُوجُ حَوْجاً وحِجْتُ،
الأخيرة عن اللحياني؛ وأَنشد للكميت بن معروف
الأسدي :
عَنِيتُ، فَلَمْ أَرْدُدْكُمُ عِنْدَ بُغْيَةٍ،
وَحُجْتُ، فَلَمْ أَكْدُذِكُمْ بِالأَصابِعِ
قال : ويروى وحِجْتُ؛ قال: وإِنما ذكرتها هنا لأنها
من الواو ، قال : وسنذكرها أيضاً في الياء لقولهم
◌ِحِجْتُ حَيْجاً. واحْتَجْتُ وأَحْوَجْتُ كَحُجْتُ.
٢٤٢٠

جوج
حوج
اللحياني: حاجَ الرجلُ يُحُوجُ ويَحِيجُ، وقد حُجْتُ
وحِجْتُ أَي احْتَجْتُ.
والخَوْجُ: الطَّلَبُ. والحُوجُ: الفَقْرُ، وأَحْوَجَه
الله .
والمُحْوِجُ: المُعْدِمُ من قوم تجاويجَ . قال ابن
سيده: وعندي أَن تمحاويجَ إنما هو جمع يُخْواجٍ، إِن
كان قيل ، وإلا فلا وجه للواو .
وتَحَوَّجَ إلى الشيء: احتاج إليه وأراده.
غيره : وجمع الحاجةِ حاجٌ وحاجاتٌ وحَوائِجُ على
غير قياس ، كأنهم جمعوا حائِجَةً، وكان الأصمعي
ينكره ويقول هو مولد ؛ قال الجوهري : وإنما
أنكره لخروجه عن القياس، وإلاّ فهو كثير في
كلام العرب ؛ وينشد :
نَاؤُ المَرْءِ أَمْثَلُ، حِينَ تُقْضَى
خَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطّويلِ
قال ابن بري: إنما أَنكره الأصمعي لخروجه عن قياس
جمع حاجة؛ قال: والنحويون يزعمون أنه جمع لواحد
لم ينطق به، وهو حائجة. قال: وذكر بعضهم أنه
سُمِعَ حائِجَةٌ لغة في الحاجةِ . قال: وأَما قوله إنه
مولد فإنه خطأٌ منه لأنه قد جاء ذلك في حديث سيدنا
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفي أشعار العرب
الفصحاء ، فمما جاء في الحديث ما روي عن ابن عمر:
أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إن لله عباداً
خلقهم لحوائج الناس ، يَفْزَعُ الناسُ إليهم في
حوائجهم ، أولئك الآمنون يوم القيامة . وفي الحديث
أيضاً: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال :
اطْلُبُوا الحوائجَ إِلى حِسانِ الوجوه. وقال صلى الله
عليه وسلم : استعينوا على نجاحِ الحوائج بالكِثْمانِ
لها؛ ومما جاء في أشعار الفصحاء قول أبي سلمة المحاربي:
ثَمَمْتُ حَوائِجِي وَوَدِّأْتُ بِشْراً،
فَيْسَ مُعَرَّسُِ الرَّكْبِ السَّغَابُ!
قال ابن بري : ثممت أصلحت ؛ وفي هذا البيت شاهد
على أن حوائج جمع حاجة ، قال : ومنهم من يقول
جمع حائجة لغة في الحاجةٍ ؛ وقال الشماخ :
تَقَطَّعُ بيننا الحاجاتُ إِلاَّ
حوائجَ يَعْتَسِفْنَ مَعَ الجَريء
وقال الأعشى
الناسُ حَولَ قِيَابِهِ :
: أَهلُ الحوائج والمَسائِلْ
. وقال الفرزدق :
ولي ببلادِ السَّنْدِ، عِندَ أَميرِها ،
حوائجُ جمَّاتٌ ، وعِندي ثوابُها
وقال عِمْيَانُ بنُ قحافة:
حتى إذا ما قَضَت الحوائجَا ،
ومَلَأَتْ حُلُأَبُهَا الْخَلانِجَا
قال ابن بري : وكنت قد سئلت عن قول الشيخ
الرئيس أبي محمد القاسم بن علي الحريري في كتابه 'ُدُرَّة
الغَوّاص : إِن لفظة حوائج مما توهم في استعمالها
الخواص؛ وقال الحريري: لم أَسمع شاهداً على تصحيح
لفظة حوائج إلا بيتاً واحداً لبديع الزمان ، وقد
غلط فيه ؛ وهو قوله :
فَسِيَّانِ بَيْتُ العَنْكَبُوتِ وجَوْسَقُ
وَفِيعٌ، إذا لم تُقْضَ فيه الحوائجُ
فأكثرت الاستشهاد بشعر العرب والحديث ؛ وقد
أَنشد أَبو عمرو بن العلاء أيضاً:
صَرِيعَيْ مُدامٍ، ما يُفَرَّقُ بَيْنَنا
جوائجُ من إِلقاحِ مالٍ ، ولا نَخْلٍ
٢٤٣
C

حوج
حوج
وأنشد ابن الأعرابي أيضاً :
مَنْ عَفَّ خْفَ، على الوُجُوهِ، لِقَاؤُهُ،
وأَخُرُ الخَوائِجِ وجُهُهِ مَبْذُولُ
وأَنشد أيضاً :
فإِنْ أَصْبِحْ تُخالِجُنِي هُمُومٌ،
ونَفْسٌ فِي حوائِجِها انْتِشارُ
وأنشد ابن خالويه :
خَلِيلَيَّ! إِنْ قامَ الهَوَى فاقْعْدا بِهِ ،
لَعَنَّا نُقَضّ منْ حَوائِجِنا وَمّا
وأَنشد أبو زيد لبعض الرُّجّاز :
يا رَبِّ رَبَّ القُلُصِ النَّواعِجِ،
مُسْتَعْجِلاتٍ بِذَوِي الحَوائِجِ
وقال آخر :
بَدَأْنَ بِنَا لا راجِياتٍ لخُلْصَةٍ ،
ولا يائِساتٍ من قضاء الحَوائِجِ
قال : ومما يزيد ذلك إيضاحاً ما قاله العلماء ؛ قال
الخليل في العين في فصل ((راح)) يقال: يَوْمٌ راحٌ
وكَبْشٌ ضافٌ ، على التخفيف ، من رائح وضائف،
بطرح الهمزة ، كما قال أبو ذؤيب الهذلي:
وسَوَّدَ مَاءُ الْمَرْدِ فاها، فَلَوْنهُ
كَلَوْنِ النَّؤُورِ، وَهِي أَدْماءُ سارُها
أَي سائرها . قال : وكما خففوا الحاجة من الحائجة ،
أَلا تراهم جمعوها على حوائج ! فأثبت صحة حوائج ،
وأَنها من كلام العرب، وأَن حاجة محذوفة من حائجة،
وإن كان لم ينطق بها عنده . قال : وكذلك ذكرها
عثمان بن جني في كتابه اللمع ، وحكى المهلبي عن ابن
دريد أنه قال حاجة وحائجة ، وكذلك حكى عن
أبي عمرو بن العلاء أنه يقال: في نفسي حاجةٌ وحائجة
وحَوْجَاءُ، والجمع حاجاتٌ وحوائجُ وحاجٌ وحِوَجٌ"
وذكر ابن السكيت في كتابه الألفاظ . باب الحوائج:
يقال في جمع حاجةٍ حاجاتٌ وحاجٌ وَحِوَجٌ وحَوائجُ.
وقال سيبويه في كتابه، فيما جاء فيه، تَفَعَّلَ واسْتَفْعَلَ،
بمعنى، يقال: تَنَجَّزَ فلانٌ حوائِجَهُ وَاسْتَنْجَزَ
حوائجَهُ. وذهب قوم من أهل اللغة إلى أن حوائج
يجوز أن يكون جَمْعَ حوجاءَ ، وقياسها خَواجٍ ،
مثل صحارٍ، ثم قدّمت الياء على الجيم فصار حَوائِجَ؛
والمقلوب في كلام العرب كثير . والعرب تقول :
بُداءَاتُ حوائجك، في كثير من كلامهم . وكثيراً ما
يقول ابن السكيت : إنهم كانوا يقضون حوائجهم في
البساتين والراحات ، وإنما غلط الأصمعي في هذه
اللفظة كما حكي عنه حتى جعلها مولّدة كونها خارجةً
عن القياس ، لأن ما كان على مثل الحاجة مثل غارةٍ
وحارَةٍ لا يجمع على غوائر وحوائر ، فقطع بذلك على
أنها مولدة غير فصيحة ، على أنه قد حكى الرقاشي
والسجستاني عن عبد الرحمن عن الأصمعي أَنه رجع
عن هذا القول ، وإنما هو شيء كان عرض له من غير
بحث ولا نظر ، قال: وهذا الأَشبه به لأن مثله لا
يجهل ذلك إذا كان موجوداً في كلام النبي، صلى الله عليه
وسلم ، وكلام العرب الفصحاء؛ وكأَن الحريريّ لم
يمرّ به إلا القول الأول عن الأصمعي دون الثاني،
والله أعلم .
والخَوْجَاءُ: الحاجةُ . ويقال ما في صدري به حوجاء
ولَا لَوْجَاءُ، ولا تَشْكٌ ولا ◌ِرْيَةٌٍ، بمعنى واحد.
ويقال: ليس في أَمركِ حُوَيْجَاءُ ولا لُوَيْجَاءُ ولا
◌ُوَيْغَةٌ، وما في الأَمر حَوْجاء ولا لَوْجَاء أَي
مشك ؛ عن ثعلب .
وحاجَ يجوجُ حَوْجاً أَي احتاج. وأَحْوَجَه إلى غيره
وأَحْوَجَ أَيضاً : بمعنى احتاج ، اللحياني : ما لي فيه
٢٤٤

جوج
حوج
خَوْجاءُ ولا لوجاء ولا حُويجاء ولا لُوَ يجاء ؛ قال
قيس بن رفاعة :
مَنْ كَانَ، فِي نَفْسِهِ، حَوْجَاءُ يَطْلُها
عِندي ، فَإِني له رَهْنٌ بإِصْحَارِ
أُقِيمُ نَخْوَتَه، إِنْ كان ذا يِوَجٍ ،
كما يُقَوِّمُ، قِدْحَ النَّبْعَةِ، البارِي
قال أبن بري المشهور في الرواية :
أُقِيمُ عَوْجَتَه إِن كان ذا عوج
وهذا الشعر تمثل به عبد الملك بعد قتل مصعب بن الزبير
وهو يخطب على المنبر بالكوفة، فقال في آخر خطبته:
وما أَظنكم تزدادون بعدَ المَوْعظةِ إِلا شرّاً ، ولن
تَزْدادَ بَعد الإِعْذار إليكم إلاَّ عُقُوبةٌ وذُعْراً،
فمن شاء منكم أن يعود إليها فليعد ، فإنما مَثَلي
ومَثَلكم كما قال قيس بن رفاعة :
مَنْ يَصْلَ نَارِي بِلا ذَنْبٍ ولا تِرَةٍ ،
يَصْلِى بنارِ كريمٍ ، غَيْرٍ غَدَّارٍ
أَنَا النَّذِيرُ لكم مني مُجاهَرَةٌ،
كَيْ لا أُلامَ على ◌َهْيي وإنذارِي
فإنْ عَصَيْتُمْ مقالي، اليومَ ، فاعْتَرِفُوا
أَنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَّ خِزْباً، ظاهِرَ العارِ
لَتَرْجِعُنَّ أَحَادِيناً مُلَعْنَةَ،
لَهْوَ المُقِيمِ، ولَهْوَ المُدْلِجِ السارِي
مَّنْ كانَ ، فِي نَفْسِهِ، حَوْجَاءُ يَطْلُبُها
عندي ، فإني له دَهْنٌ بإصْحَارٍ
أُقِيمُ "َوْجَتَه، إِنْ كانَ ذا عِوَجٍ،
كما يُقَوِّمُ، قِدْحَ النَّبْعَةِ ، البارِي
وصاحِبُ الوِتْرِ لَيْسَ، الدَّهْرَ، مُدْوَكَة
عندي، وإني لدَرَّاكِ بِأَوْتَارِي
وفي الحديث: أَنه كوى سَعْدَ بنَ زُرارَةَ وقال :
لا أَدع في نفسي حَوْجاءَ مِنْ سَعْدٍ؛ الحَوْجَاءُ:
الحاجة، أي لا أَدع شيئاً أَرى فيه بُرْأَة إِلاَّ فعلته، وهي
في الأصل الرِّيبةُ التي يحتاج إلى إزالتها؛ ومنه حديث
قتادة قال في سجدة حم : أَن تَسْجُدَ بالأخيرة منهما،
أَخْرى أَنْ لا يكون في نفسك حَوْجاءُ أَي لا يكون
في نفسك منه شيء ، وذلك أن موضع السجود منها
مختلف فيه، هل هو في آخر الآية الأولى أو آخر
الآية الثانية ، فاختار الثانية لأنه أَحوط ؛ وأَن يسجد
في موضع المبتدإ، وأحری خبره . وكَلَّه فما ◌َدَّ
عليه خَوْجاء ولا لَوْجاء، محدود ، ومعناه: ما ردّ
عليه كلمة قبيحةً ولا حَسَنَةً، وهذا كقولهم : فما
رد عليّ سوداء ولا بيضاء أي كلمة قبيحة ولا حسنة.
وما بقي في صدره حوجاء ولا لوجاء إِلا قضاها .
والحاجة: خرزة١ لا ثمن لها لقلتها ونفاستها؛ قال الهذلي:
فَجَاءَت كخاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةٌ،
ولا حاجةٌ منها تَلُوحُ على وَسْمْ.
وفي الحديث : قال له رجل : يا رسول الله ، ما
تَرَكْتُ من حاجةٍ ولا داجَةٍ إِلا أَتَبْتُ؛ أي ما
تركت شيئاً من المعاصي دعتني نفسي إليه إلا وقد
ركبته؛ وداجة إتباع لحاجة، والألف فيها منقلبة
عن الواو .
ويقال للعاثر: جَوْجاً لك أَي سلامةً!
١ قوله ( والحاجة خرزة)» مقتضى أيراده هنا انه بالحاء المهملة هنا،
وهو بها في الشاهد أيضاً. وكتب البيد مرتفي بهامش الأصل
صوابه : والجاجة ، يجيمين ، كما تقدم في موضعه مع ذكر الشاهد
المذكور .
٢٤٥

جوج
خبعج
وحكى الفارسي عن أبي زيد: حُجْ حُجَيَّاكَ ، قال :
كأَنِهِ مقلوبٌ مَوْضِعُ اللام إلى العين.
حيج: حِجْتُ أَحِيجُ حَيْجاً: احْتَجْتُ؛ عن كراع
واللحياني، وهي نادرة لأَنَّ أَلف الحاجَةٍ واو ،
فحكمه حُجْتُ كماحكى أهل اللغة . قال ابن سيده:
ولولا حَيْجاً لقلت إِنَّ حِجْتُ فَعِلْتُ، وإنه من
الواو كما ذهب إليه سبيويه في طبعتُ.
والحاجُ : نبت من الحَمْضِ، وقيل: نبت من
الشوكِ . وفي الحديث: أنه قال لرجل شكا إليه
الحاجة : انطلق إلى هذا الوادي ولا تَدَعْ حاجاً ولا
خَطَّباً ولا تأتني خمسة عشر يوماً؛ الحاجُ: الشَّوْك،
الواحدة حاجة. ابن سيده: الحاج ضَرْبٌ من الشوك
وهو الكَبَرُ ، وقيل : نبت غير الكبر ، وقيل : هو
شجر، وقال أبو حنيفة: الحاج مما تدوم خُضْرَته
وتذهب عروقه في الأرض مَذْهَباً بَعيداً، ويُتَدَاوَى
بطبيخه ، وله ورق دِفاق طوال ، كِأَنه مُسَاوٍ
للشوك في الكثرة، وتصغيره حُبَيْجَةٌ؛ عن الكسائي.
وأَحاجَتِ الأَرضُ وأَحْيَجَتْ: كَثُرَ بها الحاجُ؟
وقول الراجز :
كأَنها الحاجُ أَفَاضَتْ عصبه
أراد الحاجّ، فحذف إحدى الجيبين وخَفَّفه كقوله :
يَسُوءُ الفالِياتٍ إِذا فَلَيْنِي
أَراد فَلَيْنَني، وهذه الكلمة ذكرها الجوهري في حوج.
فصل الخاء
خبج: خَبَجَ ◌َجْبُجُ خبْجاً وخُباجاً: ضَرَطَ ضَرطاً
شديداً؛ قال عمرو بن ملْقَطٍ الطائي :
يَأْبَى لِي الثَّعْلَبَتَانِ الذي
قال، خُباجَ الأَمَةِ الرَّاعِيَة
الحُباجُ: الضُّراط وأَضافه إلى الأمة ليكون أَخْس
لهما ، وجعلها راعية لكونها أَهون من التي لا ترعى؟
وأَول الشعرَ :
يا أَوْسُ ، لو نالَتْكَ أَرماحُنا ،
كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِي به الهاوِيه
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إذا أُقيمت الصلاةُ
ولَّ الشيطانُ وله ◌َحَبَجٌ، بالتحريك ، أي ضُرَاطٌ ،
ويروى بالحاء المهملة . وفي حديث آخر : من قرأ آية
الكرسي يخرجُ الشيطانُ وله خَبَجٌ كخَبج الحِمار .
وقيل: الخَبَجُ ضُراط الإبل خاصة .
وخَبَجَ بها : حَبَقَ. وحكى ابن الأعرابي: لا آنِيه
ما ◌َحَبَجَ ابنُ أَثانٍ ؛ فجعلوه للحُمُر.
والحَبْجُ : نوع من الضرب بسيف أو بعصا وليس
بشديد ، والحاء لغة . وخيَجَه بالعصا : ضربه بها .
وفَحْلٌ خباجاءُ: كثير الضّراب .
خبرنج: الْخَبَرْنَجُ: الناعِمُ البَدَنِ البَضُ، والأُنثى
بالماء . الأصمعي: الْخَبَرْنَجُ الخُلُقُ الحسن.
وجِسْمٌ خَبَرْ نَجٌ: ناعم ؛ قال العجاج:
غَرَّاءُ مَوَّى خلْقَهَا الْخَبَرْنَجا،
مَأْدُ الشََّابِ عَيْشَهَا المُخَرْفَجا
ومَأْهُ الشباب: ماؤه وامتزازه. وغُصْنٌ يَمْأَّهُ من
النَّعْمَةِ: يَهْتز.
والخَبَرْنَجَهُ من النساء: الحسنة الخَلْقِ الضَّحْمَةُ
القَصَبِ ، وقيل : هي اللحيمةُ الحادِرَةُ الْخَلْقِ في
استواءٍ، وقيل : هي العظيمة الساقين. وخَلْقٌ
خَبَرْنَجٌ: قامٌّ، والْخَبَرْنَجَةُ: حُسْنُ الغذاء.
خبعج : الأَزهري: الخَبْعَجَةُ مِشِيَةٌ مُتَقاربة مثل
مشية المُريبِ. قال ابن سيده: فيها قَرْمَطَةُ
٢٤٦

خبفج
وعَجَلَةٍ". يقال: جاءَ يُخَبْعِجُ إلى ريبة؛ وأنشد:
كأَنَّهُ، ثُمَّا غَدَا يُخَبْعِجُ
صاحبُ مُوْقَيْنٍ، عَليهِ مَوْزَّجُ
وقال :
جاءَ إلى جِلَّتِها يُخَبْعِجُ،
فَكُلُهُنَّ رَائِمٌ يُدَرْدِجُ
قال ابن سيده: وكذلك الخَنْعَجَةُ.
ختعج: الخَتْمَجَةُ: مِشْيَةُ( متقاربة فيها قَرْ مَطَةٌ
وعَجَلَةٌ، ذكره ابن سيده في ترجمة خنعج ، قال :
وقد ذكر بالباء والثاء، فهو إِذاً خَنْمَجَة وخَبْعَجَة
وخَنْعَجَة .
حجج: حَجَّة الريح في هيوبها تَحُجُ حُجُوجاً :
التَوَتْ
وريح حَجُوج : تَحُجُ في هبوبها أَي تلتوي . قال :
ولو ضوعف وقيل : خَجْحَجَتِ الريح ، كان صواباً.
والخَجُوج من الرياح: الشديدة المَرّ، وقد
خَجْخَجَتْ ؛ قال ابن سيده : وقيل هي الشديدة من
كل ريح ما لم تُشِرْ عَجاجاً . وحَجيج الربح :
صوتها . شمر: ريح حَجُوج وخَجَوْجَاةٌ: تَحُجُ
في كل ◌َشْقَّ أَي تشقُ. قال وقال ابن الأعرابي:
ريح خَجَوْجاةٌ طويلة دائمة الحبوب. وقال أبو نصر:
هي البعيدة المَسْلَك الدائمة الهُبوب. وقال ابن أحمر
يصف الريح
هَوْجَاءُ وَعْيَلَةُ الرَّواحِ، حَجَوْ
جاهُ الْغُدُوِ، رَواحُها شهْرُ
قال: والأَصل خَجُوج. وقد حَجَّتْ تَحُجُ؟
وأَنشد أَبو عمرو :
وخَجَّتِ النَّيْرَجَ مِنْ حَرِيقِها
وروى الأزهري بإسناده عن خالد بن عروة قال
سمعت عليّاً، عليه السلام ، وذكر بناء الكعبة فقال:
إن إبراهيم حين أمر ببناء البيت ضاق به ذرعاً، قال :
فبعث الله إليه السكينة وهي ريح خجوج لها رأس
فتطوَّقت بالبيت كطوق الحَجَفَةِ، ثم استقرَّت، قال:
فبنى إبراهيم حين استقرّت، فجعل إسمعيل يناوله
الحجارة، فلما انتهى إلى موضع الحجر أعيا إسمعيل
فَأَتى إبراهيم بالحِجْرِ . وقال الأصمعي: الخَّجُوجُ
الريح الشديدةُ المرّ ؛ وقال ابن شميل : هي الشديدة
الحبوب الخَوَّارَةُ لا تكون إلا في الصيف، وليست
بشديدة الحر . وفي كتاب القتي : فتطوَّت موضعَ
البيت كالحَجَفة . وقيل : ريح خَجُوج أي شديدة
المرور في غير استواءٍ. قال: وأَصل الحَجّ الشقّ.
قال ابن الأثير : وجاء في كتاب المعجم الأوسط
للطبراني عن علي ، رضي الله عنه ، أن النبي، صلى
الله عليه وسلم، قال: السكينة ريح خَجُوجٌ. وفي
الحديث الآخر : إذا حَمَل ، فهو خَجُوج .
وفي حديث الذي بنى الكعبة لقريش : كان رومياً
في سفينة أصابتها ريح فخَجَتْها أَي صرفتها عن جهتها
ومقصدها بشدة عصفها. والحَجُّ: الدَّفْعُ. وفي
النوادر: الناس ◌َهُجُّونَ هذا الواديَ هَجّاً ويَخْجُونِهِ
حَجّاً أَي ينحدرون فيه وبَطَؤُونَه كثيراً. وحَجَ
بها: ضَرَطَ. وحَجْ برجله: نَسَفَ بها التراب في
مشيه .
وخَجْحَجَ الرجلُ : لم يُبْد ما في نفسه .
والخَجْحَجَةُ: مُرْعَةُ الإِناحَةِ والحُلُولِ.
والحَجْخَجَةُ: الانقباض والاستخفاء في موضع خفِيّ ،
وفي التهذيب : في موضع يخفى فيه، قال: ويقال أيضاً
بالحاء.
ورجل حَجَّاجَةٌ: أَحمق لا يعقل. ابن سيده:
٢٤٧

خلج
والحَجْخَاجَةُ والحَجَّاجَةُ الأحمق، والخَجْحاج من
الرجال: الذي يَهْمِزُ الكلامَ، ليست لكلامه جِهَةٌ.
قال أبو منصور: لم أَسع خَجَاجَةٌ في نعت الأحمق
إلا ما قرأته في كتاب الليث قال : والمسموع من
العرب خَجَّابة؛ قاله ابن الأعرابي وغيره . النضر:
الْحَجْجاجُ من الرجال الذي يُرِي أَنه جادًّ في أمره
وليس كما يُرِي . الفراءُ: خَجْحَجَ الرجل وجَخْجَعَ
إِذا لم يُبْدِ ما في نفسه؛ قال أبو منصور : وهذا
يقرب من قول النضر وهو أَصح مما قاله الليث في
الحججاج.
والحَجُّ: الجِمِاعُ. وحَجَ جاريته: مسحها .
والْحَجْحَجَةُ: كناية عن النكاح .
واحْتَجّ الجملُ والناسْطُ في سيره وعدوه إذا لم
يستقم، وذلك سُرْعَة ◌ٌ مع التواءِ . الليث: الخَجْحَجَة
تُوصَفُ في سرْعَةِ الإِناخة وحلول القوم .
والخَجَوْجى من الرجال : الطويل الرجلين.
خدج: حَدَجَتِ الناقةُ وكلُّ ذات ظِلْفٍ وحافِرٍ
تَخْدُجُ وتَتَخدِجُ خِداجاً، وهي خَدُوجٌ وخادِجٍ"،
وَخَدَجَتْ وَحَدَّجَتْ، كلاهما: أَلقت ولدها قبل
أَوانه لغير تمام الأيام، وإن كان تامّ الخَلْق ؛
قال الحسين بن مطير :
لَمَّا لَقِحْنَّ لِمَاءِ الفِعْلِ أَعْجَلَها ،
وقْتَ النكاحِ، فلم يُتْيِمْنَ تَخْدِيجُ
وقد يكون الحِداجُ لغير الناقة؛ أَنشد ثعلب :
يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةٌ خَلُوجا ،
وكلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجا
أَفلا تراه عمّ به ؟
وفي الحديث: كلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بفاتحة الكتاب،
فهي خِداجٌ أَي نُقصانٌ. وفي حديث النبي ، صلى الله
عليه وسلم، أنه قال: كلُّ صَلاةٍ ليست فيها قراءةٌ، فهي
خِداجٌ أَي ذات خِداجٍ، وهو النقصان . قال: وهذا
مذهبهم في الاختصار للكلام كما قالوا : عبدُ الله
إقبالٌ وإِذْبارٌ أَي ◌ُقْسِلٌ ومُدْيِرٌ؛ أَحَلُوا المصدر
محلّ الفعل .
ويقال: أَحْدَجَ الرجلُ صلاته، فهو مُخْدِجٌ وهي
مُخْدَجَةٌ، ويقال: أَخْدَجَ فلانٌ أَسره إذا لم
يُحْكِيْهِ، وأَنْضَجَ أَمْرَهُ إِذا أَحكمه، والأُصلُ في
ذلك إِخْداجُ الناقةِ ولدَها وإنضاجُها إياه. الأصمعي:
الحِداجُ النقصان ، وأَصل ذلك من خِداجِ الناقةِ إذا
ولدت ولداً ناقص الخَلْقِ ، أَو لغير تمام .
وفي حديث الزكاة : في كل ثلاثين بقرة خديج أي
ناقسُ الْق في الأمل ؛ یرید نییم کائدیجٍ في
صِغَرِ أَعْضائه ونقص قوَّتِهِ عن الشَّنِيِّ والرَّبَاعِيّ.
وخَديجٌ، فعيل بمعنى مُفْعَلَ، أَي مُخْدَجٌ. وفي حديث
سعد: أنه أتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مُخْدَج.
مقيم أَي ناقصِ الخَلْقِ . وفي حديث عليّ ، رضوان
- الله عليه : ولا تُخْدِجِ التَّحِيّةَ أَي لا تَنْقُضْها .
قال ابن الأثير : وإِنما قال في الصلاة : فهي خِداجٌ ،
والحِداجُ مصدر على حذف المضاف أَي ذاتُ خِداجٍ،
أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة"، كما قالوا:
فإِنما هي إقبال وإدبار . والولدُ خَديجٌ. وسَاةٌ
خَدُوجٌ، وجمعها خُدوجٌ وخِداجٌ وخَدَائِجُ.
وأَخْدَجَتْ، فهي مُخْدِجٌ ومُخْدِجَةٌ : جاءت
بولدها ناقصَ الخَلْقِ ، وقد تَمَّ وقتُ حملها ، والولد
خَدُوْجٌ وَخِذْجٌ ومُخْدَجٌ ومَخْدُوُجٌ وَخَدَيجٌ ؛
ومنه قول عليّ ، رضوان الله عليه، في ذي الثَّدَيَّةِ:
مُخْدَجُ اليد أَي ناقصُ اليد. وقيل: إِذا أَلقت الناقة
ولدها تامَّ الخَلْقِ قبلَ وقت النّتاج، قيل: أَخْدَجَتْ،
٢٤٨

خلج
خرج
وهي مُخْدِجٌ ؛ فإِن رمته ناقصاً قبل الوقت قيل :
خَدَجَتْ، وهي خادِجٌ؛ فإن كان عادةً لها ، فهي
مِخْداجٌ فيهما . وقوم يجعلون الخِداجَ ما كان دماً ،
وبعضهم جعله ما كان أَمْلَطَ ولم يَنْبُت عليه مَنْعَرٌ،
وحكى ثابتٌ ذلك في الإنسان. وقال أبو خَيْرة":
خَدَجَت المرأَةُ ولدَهَا وأَخْدَجَتْهِ ، بمعنى واحد ،
قال الأزهري : وذلك إذا أَلقته وقد استبان خَلْقُه ،
قال: ويقال إذا أَلقته دماً؛ قد خَدَجَتْ، وهو
خِداجٌ؛ وإذا أَلفته قبل أن ينبتَ شعره قيل : قد
غَضَّنَتْ، وهو الغِضَانُ ؛ وأَنشد :
فَهُنَّ لَا يَحْيِلْنَ إِلاَّ خِذْجا
والخِداجُ: الاسم من ذلك. قال: وناقة ذاتُ
خِداجٍ: تَخْذُجُ وتَخْدِجُ كثيراً .
وخَدَجَتِ الزَّنْدَةُ: لم ثُورٍ ناراً. وفي التهذيب :
أَحْدَجَتِ الزَّتْدَةُ.
وخَدِيجَةُ : اسْمُ امرأَةً.
وخَدْجِ خَدْجٍ: زَجْرٌ للغنم، ابن الأعرابي:
أَخْدَجَتِ الشَّتْوَةُ إِذا قلَّ مَطَرُها.
خدلج: الخَدَلْجَة ، بتشديد اللام : الرِّيَّاءُ الممتلئة
الذراعين والساقين ؛ وأنشد الأصعي:
إِنَّ لَهَا لَسائِقاً خَدَلْجا،
لم يُدْلِجِ الليلةَ فيمنْ أَذْلَجا
يعني جارية قد عَشِقَها، فركب الناقةَ وساقَها من
أجلها .
وفي حديث اللّعانِ: خَدَلْج الساقَيْنِ عظيمهما ،
وهو مِثْلُ الْخَدْلِ . وقيل: هي الضَّحْمَةُ الساقين؛
والذّكَرُ خَدَلْجٌ. الليث: الخَدَلَّجُ الضخمة
الساق المَمْكُورَتُها .
خذلج : التهذيب في النوادر: فلانٌ يَتَخَذْلَجُ في
مِشْبَتِهِ .
خرج : الخروج : نقيض الدخول . خَرَجَ يَخْرُجُ
خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فهو خارجٌ وخَرُوجٌ
وخَرَّاجٌ، وقد أَخْرَجَهُ وخَرَجَ به . الجوهري:
قد يكون المَخْرَجُ موضعَ الْخُرُوجِ . يقال:
خَرَجَ مَخْرَجاً حَسَناً ، وهذا مَخْرَجُه . وأَما
المُخْرَجُ فقد يكون مصدرَ قولك أَخْرَجَه ،
والمفعولَ به واسمَ المكان والوقت، تقول : أَخْرِجْني
مُخْرَجَ صِدْقٍ ، وهذا مُخْرَجُه ، لأن الفعل إذا
جاوز الثلاثة فالميم منه مضمومة ، مثل دَحْرَجَ، وهذا
مُدَحْرَجُنَا ، فَشْبَةَ مُخْرَجٌ بينات الأربعة .
والاستخراجُ: كالاستنباط .
وفي حديث بَدْرٍ: فاخْتَرَجَ تَمّراتٍ من قِرْبةٍ
أَي أَخْرَجَها ، وهو افْتَعَلَ منه .
والمُخارَجَةُ: الْمُنَاهَدَةُ بالأصابع.
والتّخارُجُ: التَّنَاهُدُ؛ فأما قول الحسين بن مُطَيْرٍ:
ما أَنْسَ، لا أَنْسَ مِنْكُمْ نَظْرَةَ مَثْغَفَتْ،
في يوم عيدٍ ، ويومُ العيدِ مَخْرُوُجُ
فإنه أَراد بخروجٌ فيه، فحذف؛ كما قال في هذه
القصيدة :
والعينُ هاجِعَةٌ والرُّوحُ مَعْرُوُجُ
أراد معروج به .
وقوله عز وجل : ذلك يَوْمُ الخُروجِ؛ أي يوم يخرج
الناس من الأجداث . وقال أبو عبيدة: يومُ الخروجِ
من أسماء يوم القيامة ؛ واستشهدَ بقول العجاج :
أَلَيْسَ يَوْمٌ سُمْيَ الحُرُوجا،
أَعْظَمَ بَوْمٍ رَجَّةٌ رَجُوجا !
٢٤٩

خرج
خرج
أبو إسحق في قوله تعالى : يوم الخروج أي يوم
يبعثون فيخرجون من الأرض . ومثله قوله تعالى :
خُشْعاً أَبصارُهُمْ يَخْرُجُونِ من الأَجْداثِ . وفي
حديث ◌ُوَيْدِ بنِ عَفَلَةَ : دخل عليّ عليّ، رضي
الله عنه، في يوم الخُرُوج، فإذا بين يديه فاتُورٌ
عليه خُبْزُ السَّمْراء وصحفةٌ فيها خَطِيفَةٌ. يَوْم
الخروج؛ يريد يوم العيد ، ويقال له يوم الزينة ويوم
المشرق. وخُبْزُ السَّمْراءِ: الْخُشْكَارُ، كما قيل
للشباب الحُوَّارَى لبياضه .
واخْتَرَجَهُ واسْتَخْرجَهُ: طلب إِليه أَو منه أَن
يَخْرُجَ. وناقَةٌ مُخْتَرِجَةٌ إذا خرجت على
خِلْقَةِ الْجَمَلِ البُخْتِيّ. وفي حديث قصة: أَن
الناقة التي أرسلها الله، عز وجل، آيَةً لقوم صالح ،
عليه السلام ، وهم ثمود، كانت مُخْتَرَجة ، قال :
ومعنى المخترَجة أنها ◌ُجبلت على خلقة الجمل ، وهي
أكبر منه وأَعظم .
واسْتُخْرِجَتِ الأَرْضُ: أَصْلِحَتْ للزراعة أو
الغِراسَةِ ، وهو من ذلك عن أَبي حنيفة . وخارجُ
كلّ شيءٍ: ظاهرُهُ . قال سيبويه : لا يُستعمل ظرفاً
إلا بالحرف لأنه مخصوص كاليد والرجل ؛ وقول
الفرزدق :
عَلَى حِلْفَةٍ لا أَسْتُمُ الدَّهْرَ مُسْلِماً،
ولا خارِجاً مِن فِيَّ زُوُرُ كلامِ
أراد: ولا يخرج خروجاً، فوضع الصفة موضع المصدر
لأنه حمله على عاهدت .
والخُروجُ: خُروجُ الأديب والسائق ونحوهما يُخَرَّجُ
فيَخْرُجُ .
وخَرَجَتْ حَوارجُ فلان إِذا ظهرتْ نَجابَتُهُ ،
وتَوَجَّه لإبرامِ الأُمور وإِحكامها، وعَقَلَ عَقْلَ
مِثْلِه بعد صباه.
والخارِجِيُّ : الذي يَخْرُجُ ويَشْرُفُ بنفسه من غير
أَن یکون له قدیم ؛ قال کثیر :
أَبَا مَرْوانَ ! لَسْتَ بِخارِجيّ ،
وليس قَديمُ مَجْدِكَ بانْتِحال
والخارِجِيَّةُ: خَيْل لا عِرْقَ لها في الجَوْدَة
فَتُخَرَّجُ سوابقَ، وهي مع ذلك جِيادٌ ؛ قال طفيل:
وعارَضْتُها وَهْواً على مُتَتَايِعِ،
◌َبْدِيدِ القُصَيْرى، خارِجِيٍ مُجَنَّبٍ
وقيل: الخارِجِيُّ كل ما فاق جنسه ونظائره . قال
أَبو عبيدة: من صفات الخيل الخَرُوجُ، بفتح الخاء،
وكذلك الأنثى، بغير هاءٍ، والجمع الخُرُجُ، وهو
الذي يَطول عُنُقُهُ فَيَغْتَالُ بطولها كلَّ عِنانٍ جُعِلَ
في لجامه ؛ وأنشد :
كلّ قَبَّاءَ كالهِراوةِ عَجْلِى،
وخروجٍ تَغْتَالُ كلَّ عِنانِ
الأزهري : وأما قول زهير يصف خيلاً :
وَخَرَّجَهَا صَوَارِخَ كلَّ يَوْمٍ،
فَقَدْ جَعَلَتْ تَرائِكُها تَلِينُ
فمعناه: أَن منها ما به طِرْقٌ، ومنها ما لا طِرْقَ
به؛ وقال ابن الأعرابي: معنى خَرَّجَهَا أَدَّبها كما
يُخَرِّجُ المعلم تلميذه .
وفلانٌ خَرِيجُ مالٍ وخِرِّيجُه، بالتشديد، مثل عِنْينٍ،
بمعنى مفعول إذا دَرَّبَهُ وعَلَّمَهُ. وقد خرَّجَهُ في
الأدبِ فَتَخَرْجَ .
والخَرْجُ والْخُرُوجُ: أَوَّلُ ما يَنْشَأُ من السحاب.
يقال: خَرَجَ لَهُ مُخُرُوجٌ حَسَنٌ؛ وقيل: خُرُوجُ
السَّحَاب اتساعُهُ وانْبِساطُه؛ قال أَبو ذؤيب :
٢٥٠

خرج
خرج
إِذا هُمَّ بالإقلاعِ هَبَّتْ له الصَّبا،
فَعَاقَبَ نَشٌْ بَعْدُها وخُرُوجُ
الأخفش: يقال للماء الذي يخرج من السَّحاب: خَرْجٌ
وخُرُوجٌ. الأصمعي: يقال أَوَّل ما يَنْشَأُ السحاب،
فهو نَشّ. التهذيب: خرَجَت السماء ◌ُخروجاً إذا
أَصْحَتْ بعد إِغَامَتِها؛ وقال عِمْيان يصف الإبل
وورودها :
فَصَبَّحَتْ جَابِيَةَ صُهَارِجًا؟
تَحْسَبُهُ لَوْنَ السَّمَاءِ خارِجَا
يريد مُصْحياً؛ والسحابة ◌ُ"تخرجُ السحابة كما تخرجُ
الظَّلْمَ. وَالْخَرُوجُ من الإبل: المِعْنَاقُ المتقدمة.
والخُرَاجُ: ورَمٌ يَخْرُجُ بالبدن من ذاته ، والجمع
أَخْرِجَةٌ وَخِرْجَانٌ. غِيرِه: والخُرَاجُ ورَمُ
قَرْحٍ يخرج بدابة أو غيرها من الحيوان. الصحاح :
والخُرَاجُ ما يَخْرُجُ في البدن من القُرُوح .
والخَوَّارِجُ: الْحَرُورِيَّةُ؛ والخَارِجِيَّةُ: طائفة
منهم لزمهم هذا الاسمُ لخروجهم عن الناس . التهذيب:
والخَوَارِجُ قومٌ من أهل الأهواء لهم مَقالَةٌ على
حِدَّةٍ .
وفي حديث ابن عباس أنه قال: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكانِ
وأَهلُ الميراث ؛ قال أبو عبيد: يقول إذا كان المناع
بين ورثة لم يقتسموه أو بين شركاء، وهو في يد بعضهم
دون بعض، فلا بأس أن يتبايعوه، وإن لم يعرف
كل واحد نصيبه بعينه ولم يقبضه ؛ قال: ولو أراد رجل
أجنبي أن يشتري نصيب بعضهم لم يجز حتى يقبضه البائع
قبل ذلك ؛ قال أبو منصور: وقد جاء هذا عن ابن
عباس مفسَّراً على غير ما ذكر أبو عبيد. وحدَّث
الزهري بسنده عن ابن عباس ، قال : لا بأس أَن
يَتَخَارَجِ القَومُ في الشركة تكون بينهم فيأخذ
هذا عشرة دنانير نقداً، ويأخذ هذا عشرة دنانير دَيْناً.
والتَّخارُجُ: تَفاعُلٌّ من الخُروجِ، كَأَنّهَ يَخْرُجُ
كلُّ واحد من شركته عن ملكه إلى صاحبه بالبيع
قال : ورواه الثوري بسنده عن ابن عباس في شريكين:
لا بأس أن يتخارجا؛ يعني العَيْنَ والدَّيْنَ؛ وقال
عبد الرحمن بن مهدي : التخارج أن يأخذ بعضهم
الدار وبعضهم الأرض ؛ قال شر : قلت لأحمد :
سئل سفيان عن أَخوين ورنا صكاً من أبيهما، فذهبا إلى
الذي عليه الحق فتقاضياه؛ فقال : عندي طعام، فاشتريا
مني طعاماً بما لكما عليَّ، فقال أَحد الأخوين: أَنا آخذ
نصيبي طعاماً ؛ وقال الآخر : لا آخذ إلا دراهم ،
فأخذ أحدهما منه عشرة أَقفزة بخمسين درهماً بنصيبه ؛
قال: جائز، ويتقاضاه الآخر، فإن تَوَى ما على الغريم،
رجع الأخ على أخيه بنصف الدراهم التي أَخَذٍ ، ولا
يرجع بالطعام . قال أحمد: لا يرجع عليه بشيء إذا
كان قد رضي به ، والله اعلم .
وتَخَارَجَ السَّفْرُ: أَخْرَجُوا نفقاتهم
والخَرْجُ والْخَرَاجُ، واحدٌ: وهو شيء يُخْرِجُه القومُ
في السّنّةِ مِن مالهم بقَدَرٍ معلوم . وقال الزجاج:
الخَرْجُ المصدر، والخَرَاجُ: اسمٌ لما يُخْرَجُ.
والخَرَاجُ: غَلَّةُ العبد والأمة. والخَرْجُ والخَراج:
الإِناوَةُ تؤخذ من أَموال الناس؛ الأزهري: والخَرْجُ
أَن يؤدي إليك العبدُ خَرَاجَه أَي غلته، والرَّعِيّة
تُؤدّي الخَرْجَ إلى الوُلاةِ . وروي في الحديث عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: الْخَرَاجُ
بالضمان ؛ قال أبو عبيد وغيره من أهل العلم : معنى
الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجلُ فيستغك
زماناً، ثم يَعْثُرُ منه على عَيْبٍ دَلَّسَهُ البائعُ ولم
يُطْلِعْهُ عليه، فِهِ رَدُّ العبد على البائع والرجوعُ عليه
بجميع الثمن ، والغلَّةُ التي استغلها المشتري من العبد
٢٥١

خرج
خرج
◌َيْبَةٌ له لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله.
وفسر ابن الأثير قوله : الخراج بالضمان ؛ قال : يريد
بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة، عبداً كان أو أَمة
أو ملكاً، وذلك أن يشتريه فيستغله زماناً ، ثم يعثر
فيه على عيب قديم ، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ،
ويكون للمشتري ما استغله لأن المبيع لو كان تلف في
بده لكان من ضمانه ، ولم يكن له على البائع شيء ؛
وباء بالضمان متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق
بالضمان أي بسببه ، وهذا معنى قول شريح لرجلين
احتكما إليه في مثل هذا ، فقال للمشتري: رُدَّ الداء
بدائه ولك الغلةُ بالضمان. معناه: رُأَّ ذا العيب
بعيبه ، وما حصل في يدك من غلته فهو لك .
ويقال: خَارَجَ فلانٌ غلامَه إِذا اتفقا على ضريبة
يَرُدُّها العبدُ على سيدهِ كلّ شهر ويكون مُخَلَّى بينه
وبين عمله، فيقال: عبدٌ مُخَارَجٌ. ويُجْمَعُ الخَراجُ،
الإِتَاوَةُ، على أَخْرَاجِ وأَخَارِيجَ وأَخْرِجَةٍ . وفي
التنزيل: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبْكَ
خَيْرٌ. قال الزجاج: الْخَرَاجُ الفَيْءٌ، والخَرْجُ
الضَّرِيبَةُ والجزية؛ وقرىء: أَمْ تسألهم خَرَاجاً.
وقال الفراء : معناه: أَمْ تسأَلهم أجراً على ما جئت به،
فَأَجر ربك وثوابه خيرٌ. وأَما الخَرَّاجُ الذي وظفه
عمرُ بن الخطاب ، رضي الله عنه ، على السواد وأَرضٍ
الفَيْء فإن معناه الغلة أيضاً، لأنه أَمر بمَسَاحَةٍ
السََّادِ ودفعها إلى الفلاحين الذين كانوا فيه على غلة
يؤدونها كل سنة ، ولذلك سمي خراجاً ، ثم قيل بعد
ذلك البلاد التي افتتحت صُلْحاً ووظف منا صولحوا
عليه على أراضيهم : خراجية لأن تلك الوظيفة أَشْهت
الخراج الذي أُلزم به الفلاحون ، وهو الغلة، لأن جملة
معنى الخراج الغلة ؛ وقيل للجزية التي ضربت على رقاب
أهل الذَّمة : خراج لأنه كالغلة الواجبة عليهم . ابن
الأعرابي : الخَرْجُ على الرؤوس، والخَرَاجُ على
الأرضين . وفي حديث أَبي موسى : مثلُ الأُثْرُجَّةِ
طَيْبٌ رِيحُها، طَيِّبٌ خَرَاجُهَا أَي ◌َطَعْمُ ثمرها،
تشبيهاً بالخَرَاجِ الذي يقع على الأرضين وغيرها .
والخُرْجُ: من الأوعية، معروفٌ، عربيٍ، وهو هذا
الوعاء، وهو جُوالِقٌٍ ذو أَوْنَيْنِ، والجمع أَخْراجٌ
وخِرَجَةٌ مثلُ جُحْرٍ وجِحَرَة.
وأَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ أَي نَبْتُها في مكانٍ دون مكانٍ .
وتَخْريجُ الراعية المَرْتَعَ : أَن تأكل بعضَه وتترك
بعضه. وخَرَّجَت الإبلُ المَرْعَى: أَبقت بعضه
وأَكلت بعضه .
والخَرَجُ، بالتحريك: لَوْنانِ سوادٌ وبياض ؛ نعامة
خَرْجَاءُ، وظَلِيمٌ أَخْرَجُ بَّبْنُ الخَرَجِ، وكَبْشٌ
أَخْرَجُ. واخْرَجَّتِ النعامةُ اخْرِ جاجاً ،
واخْرَاجْتِ اخْرِ يجاجاً أَي صارت خَرْجاءَ . أَبو
عمرو: الأَخْرَجُ من نَعْتِ الظَّلِيم في لونه ؛ قال
الليث : هو الذي لون سواده أكثر من بياضه كلون
الرماد. التهذيبُ: أَخْرَجَ الرجلُ إذا تزوج
بِخِلاسِيَّةٍ. وأَخْرَجَ إِذا اصْطاءَ الْخُرْجَ، وهي
النَعامِ؛ الذَّكَرُ أَخْرَجُ والأُنثِى خَرْجَاءُ، واستعاره
العجاج للثوب فقال :
إِنَّا، إِذا مُذْكِي الْحُرُوبِ أَرَّجا،
ولَبِسَتْ، لِلْبَوتِ، ثوباً أَخْرَجا
أي لبست الحروب ثوباً فيه بياض وحمرة من لطخ
الدم أَي ◌ُشْهْرَتْ وعُرِفَتْ كشهرة الأَبلق؛ وهذا
الرجز في الصحاح :
ولبست للموت جُلاً أَخرجا
وفسره فقال: لبست الحروب جُلاً فيه بياض وحمرة.
٢٥٢

خرج
خرج
وعامٌ فيه تَخْرِيجٌ أَي حِصْبٌ وجَدْبٌ. وعامٌ
أَخْرَجُ: فيه جَدْبٌ وخِصْبٌ؛ وكذلك أَرض
خَرْجَاءُ وفيها تخريجٌ. وعامٌ فيه تخريجٌ إِذا
أَثْبَتَ بعضُ المواضع ولم يُثْبِتْ بَعْضٌ. وأَخْرَجَ:
مَرَّ بَهَ عامٌ نصفُهِ خِصبٌ ونصفه جَدْبٌ؛ قال شمر:
يقال مررت على أَرض ◌ُخَرَّجة وفيها على ذلك أَرْتاعٌ.
والأرتاع : أَماكن أصابها مطر فأَنبتت البقل، وأماكن
لم يصبها مطر، فتلك المُخَرَّجةُ. وقال بعضهم: تخريج
الأرض أن یکون نبتها في مکان دون مکان ، فتری
بياض الأَرضِ في خضرة النبات . الليث : يقال خَرَّجّ
الغلامُ لَوْحَه تخريجاً إذا كتبه فترك فيه مواضع لم
يكتبها؛ والكتابُ إِذا كُتب فترك منه مواضع لم
تكتب، فهو ◌ُخَرَّجٌ. وَخَرَّجَ فلانٌ عَمَلَه إِذا جعله
ضروباً يخالف بعضه بعضاً.
والخَرْجَاءُ: قرية في طريق مكة، سميت بذلك لأن
في أرضها سواداً وبياضاً الى الحمرة .
والأَخْرَجَةُ: مرحلة معروفة ، لونها ذلك.
والنجوم تَخَرَّجُ اللَّوْنَا فَتَلَوَّن بِلَوْنَيْنِ من
سواده وبياضها ؛ قال :
إِذا اللَّيْلُ غَشَّاها، وخَرَّجَ لَوْنَهُ
مُنْجُومٌ، كأَمْثَالِ المصابيحِ، تَخْفِقُ
وجَبَلٌ أَخْرَجُ، كذلك. وقارَةٌ خَرْجَاءُ: ذاتُ
لَوْنَيْنِ. ونَعْجَةُ خَرْجاءُ: وهي السوداء البيضاء
إحدى الرجلين أو كلتيهما والخاصرتين ، وسائرُها
أَسودُ . التهذيب: وشَاةُ خَرْجاءُ بيضاء المُؤَخْرِ،
نصفها أبيض والنصف الآخر لا يضرك ما كان لونه .
ويقال : الأَخْرَجُ الأَسْوَدُ فِي بياض، والسوادُ
١ قوله (( والنجوم تخرج اللون الخ)) كذا بالاصل ومثله في شرح
القاموس والنجوم تخرج لون الليل فيتلون الخ بدليل الشاهد
المذكور .
الغالبُ، والأَخْرَجُ من المعْزَى: الذي نصفه أبيض
ونصفه أسود. الجوهري: الخَرْجَاءُ من الشاء التي
ابيضت رجلاها مع الخاصرتين ؛ عن أبي زيد
والأَخْرَجُ: جَبَلٌ معروف للونه، غلب ذلك عليه ،
واسمه الأَحْوَلُ. وفرسٌ أَخْرَجُ: أَبيض البطن
والجنبين إِلى منتهى الظهر ولم يصعد إليه، ولَو ◌ْنُ
سائره ما كان. وِالأَخْرَجُ: المُكَاءُ، لِلَوْنِهِ
والأَخْرَ جَانٍ: جبلان معروفان، وأَخْرَجَةُ: بئر
احتفرت في أصل أحدهما ؛ التهذيب: والعرب بئر
احتفرت في أَصل جبلٍ أَخْرَجَ يسمونها أَخْرَجَةً،
وبثر أُخرى احتفرت في أَصل جبل أَسْوَدَ يسمونها
أَسْوَدَةَ، اسْتقوا لمبا اسمين من نعت الجبلين.
القراء: أَخْرَجَةٍُ اسم ماءٍ وكذلك أَسْوَدَةُ؛ سبيتا
يجبلين ، يقال لأحدهما أَسْوَدُ وللآخر أَخْرَجُ
ويقال: اخْتَرَجُوه، بمعنى استخرجُوه .
وخَرَاجِ وَالْخَرَاجُ وخَرِيجٌ وَالتَّخْرِيجُ، كلُّه: لُعْبَةٌ
لفتيان العرب. وقال أبو حنيفة: الخَرِيجُ لعبة تسمى
خَرَاجٍ ، يقال فيها: خراجِ خَرَاجِ مثل قَطامِ ؛
وقول أبي ذؤيب الهذلي :
أَرِقْتُ لهِ ذَاتَ العِشَاءِ، كأَنَُّ
◌َخَرِيقٌ، يُدْعَى تَخْتَهُنْ خَرِيجُ
والهاء في له تعود على برق ذكره قبل البيت ، شبه
بالمخاريق وهي جمع مِخْرَاقٍ ، وهو المِنْديلُ يُلف
لِيُضْرَبَ به . وقوله: ذاتَ العِشاء أراد به الساعة التي
فيها العِشاء، أَراد صوت اللاعبين ؛ شبه الرعد به ؛
قال أبو علي : لا يقال خَرِيجٌ، وإنما المعروف خراجٍ،
غير أَن أَبا ذؤيب احتاج إلى إقامة القافية فأبدل الياء
مكان الألف. التهذيب: الخَرَاجُ والْخَرِيجُ
◌ُمُخَارجة: لعبة لفتيان الأعراب.؛ قال الفراء: خَرَاجٍ
٢٥٣٠

خرج
خرنج
اسم لعبة لهم معروفة، وهو أن يمسك أحدهم شيئاً بيده،
ويقول لسائرهم: أَخْرِجُوا ما في يدي ؛ قال ابن
السكيت: لعب الصبيان خَرَاجِ، بكسر الجيم، بمنزلة
دَرَاكِ وَقَطَامِ.
والخَرْجُ: وادٍ لاَ مَنَفذ فيه، ودارَةُ الخَرْجِ.
هنالك .
وبَنُو الْخَارِجِيَّةِ: "بَطْنٌ من العرب ينسبون إلى
أُمّهم، والنسبة إليهم خارِجِيٌّ ؛ قال ابن دريد :
وأَحسبها من بني عمرو بن تميم.
وخارُوُجٌ : ضرب من النَّخل .
قال الخليل بن أحمد: الْخُرُوجُ الألف التي بعد الصلة
في القافية ، كقول لبيد :
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلَمُهَا فَمُقَامُها
فالقافية هي الميم ، والهاء بعد الميم هي الصلة، لأنها اتصلت
بالقافية، والألف التي بعد الهاء هي الخُرُوجُ ؛ قال
الأخفَش : تلزم القافية بعد الروي الخروج ، ولا
يكون إلا بحرف اللين، وسبب ذلك أن هاء الإضمار
لا تخلو من ضم أو كسر أَو فتح نحو: ضربه، ومررت
به، ولقيتها، والحركات إذا أُشبعت لم يلحقها أبداً إلا
حروف اللين ، وليست الهاء حرف لين فيجوز أن تتبع
حركة هاء الضمير ؛ هذا أَحد قولي ابن جني ، جعل
الخروج هو الوصل ، ثم جعل الخروج غير الوصل ،
فقال : الفرق بين الخروج والوصل أَن الخروج أَشْد
بروزاً عن حرف الروي واكتنافاً من الوصل لأنه
بعده، ولذلك سمي خروجاً لأنه برز وخرج عن
حرف الروي ، وكلما تراخى الحرف في القافية وجب
له أن يتمكن في السكون واللين ، لأنه مقطع للوقف
والاستراحة وفناء الصوت وحسور النفس ، وليست
الماء في لين الألف والياء والواو ، لأَنهن مستطيلات
ممتدات .
والإخْرِيجُ: نَبْتٌ.
وخَرَاجِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ بن الأَسْيَمِ الأسدي.
والخَرْجُ: اسم موضع بالمامة . والخَرْجُ: خِلافُ
الدَّخْلِ.
ورجل ◌ُخرَجَة ◌ٌ ولَجَةٌ مثال هُمَزة أَي كثير الخروج
والولوج .
زيد بن كثوة: يقال فلانٌ خَرَّجٌ وَلاَجٌ ؛ يقال
ذلك عند تأكيد الظَّرْفِ والاحتيال. وقيل: خَرّاجٌ
وَلَأَجٌ إذا لم يسرع في أمر لا يسهل له الخروج منه إذا
أراد ذلك .
وقولهم: أَسْرَعُ من نِكاحٍ أُمِّ خَرجَةَ ، هي امرأة
من بَحِيلَةَ ، ولدت كثيراً في قبائلَ من العرب ،
كانوا يقولون لها: خِطْبٌ! فتقول: نِكْحٌ!
وخارجةُ ابنها، ولا يُعْلَمُ ممن هو؛ ويقال : هو
خارجة بن بكر بن يَشْكُرَ بنْ عَدْوانَ بن عمرو بن
قيس عَيْلانَ .
وَخَرْجاءُ: اسمُ رَكِيَّة بعينها.
وَخَرْجٌ: اسم موضع بعينه.
خوفج: الخَرْفَجَةُ: حُسْنُ الغِذاءُ فِي السَّعَبَةِ.
الرّياتي: الْمُخَرْفَجُ والْخُرْفُجُ والخُرافِجُ: أَحسن
الغذاء؛ وقد خَرْفَجَه. والخَرْفَجَةُ: سَعَةُ العَيش.
وَعَيْشٌِ مُخَرْفَجٌ : واسع ؛ قال الراجز :
جارِية ◌َثْبَتْ تَشباباً خَرْفَجا،
كَأَنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجا،
◌ُوقٌ منَ الْبَرْدِيِّ مَا تَعَوَّجا
وقال العجاج :
غَرَّاءُ سَوِّى خَلْقَهَا الْخَبَرْنَجا،
مَأْدُ الشَّبَابِ عَيْشَهَا الْمُخَرْفَجا
قال شمر : إنما نصب عيشها المخرفجا، كقولك : بنى
٢٥٤

خوفج
خفج
خَلْقَهَا بنيَ السويق لحمَها. وسراويل مُخَرْفَجَةٌ:
طويلة واسعة تقع على ظهر القدم . وفي حديث
أبي هريرة: أَنه كره السراويل المُخَرْفَجَة ؛ قال
الأُمَوِيُّ في تفسير المُخَرْفَجة في الحديث: إِنها التي
تقع على ظهور القدمین ؛ قال أبو عبيد : وذلك تأويلها
وإِنما أَصله مأخوذ من السّعَة؛ والمراد من الحديث
أنه كره إسبال السراويل كما يكره إِسیال الإزار ؛
وقيل : كلُّ واسع مُخَرْفَجٌ .
ونَبْتٌ خِرْفِيجٌ وخِرْفِاجٌ وخُرَافِجٌ وخُرَ فِجٌ
وخُرْفَنْج١: ناعمٌ غَضَّ. وخُرْفَنْجُه أَيضاً :
نَعْمَتُه ؛ قال جندل بن المثنى :
بين اباحين ٢ الحَصاد الهائج،
وبين ◌ُخُرْ فَنْجَ النَّبَاتِ الباهِجِ
وَخَرْفَجَ الشيءَ: أَخْذه أَخذاً كثيراً .
وحَرُوُفٌ مُخُرْفُجٌ وخُرافِجٌ أَي سمين.
خزج : رجل خرجٌ : ضخم .
والمِخْزاجُ من الإبل : الشديدة السَّمَنِ. قال الليث:
المِخْزَاجُ من النُّوق التي إِذا سمنت صار جلدها كأنه
وارم من السمن ، وهو الخَزَبُ أيضاً .
خزوج: الْخَزْرَجُ: من نعت الريح . ابن سيده :
الْخَزْرَجُ رِيحُ الجَنُوبِ ، وقيل: هي الريحُ
الباردة ؛ قال أبو ذؤيب :
غَدَون ◌ُجالى، وانْتَحَتْهُنَّ خَزْرَجٌ،
مَدُوُجُ
مُقَفْيَةٌ آثارَ هُنَّ
وقيل : هي الشديدة . قال الفراء: خَزْرَجُ هي
الجَنُوبُ غَيْرُ مُجْراةٍ. والْخَزْرَجُ: اسم رجل.
١ قوله ((وخرفنج)) كذا بالاصل بضم الخاء فيه وقيا بعده ، وضبط
في القاموس بالشكل بفتحها .
٢ هكذا في الأصل.
والخَزْرَجُ: قبيلة الأنصار . غيره: قبيلة الأنصار
هِي الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، ابنا قَيْلَةَ، وهي أُمهما
جنسيا إليها، وَهِمَا ابنا حارثة بن ثعلبة من اليمن . قال
ابن الأعرابي : الخزرج ریح الجنوب ، وبه سِمیت
القبيلة الجَزْرَج، وهي أَنفع من الشمال .
خسج: الخَسِيجُ والْخَسِيُّ، على البدل: كِساءُ أَو خِيَاءُ
ينسج من ظَلِيفٍ مُثُقِ الشاةِ فلا يكادُ، زَعَمُوا،
يَبْلِى ؛ قال رجل من بني عمرو من طيىء، يقال له أَسجم:
تَحَمَّلَ أَهْلُهُ، واسْتَوْدَعُوهِ
خَسِيّاً مِنْ نَسِيجِ الصُّوفِ بالي
خبفج : الْخَيْسَفُوجُ: حَبُ القُطْنِ؛ قال الحجاج :
مَعْلٌ، كَعُودِ الْخَيْسَفُوجِ مِثْوَبَا
مِن آبِ إِذا رجع. وَالْخَيْسَفُوجُ: العُشَرُ، وقيل:
هو نَبْتٌ يَنَقَصُِّ ويتَثنى .
وَالْخَيْسَفُوجَةُ: السُّكَّانُ. والْخَيْسَفُوجَةِ أيضاً:
رَجُلُ السَّفِينَةِ. والْخَبْسَفُوجَةُ: موضع.
خفج : الخَفْجُ ضَرْبٌ من النكاح . الليث: الْخَفْجُ من.
المُبَاضَعَةِ . وفي حديث عبد الله بن عمرو: فإذا هو
يَرَى النُّيُوسَ تَلِبُ على الغَنَمِ خَافِيجَةً ؛ قال:
الجَفْجُ السَّفادُ وقد يستعمل في الناس؛ قال: ويحتمل
بتقديم الجيم على الحاء.
والخَفَجُ : نَبْتٌ من نبات الربيع أَشْهب عريض
الورق، واحدته ◌َخَفَجَةٌ. وقال أبو حنيفة: الْخَفَجُ،
بفتح الفاء، بَقْلة " شهباء لها وَرَقٌ عِراضٌ. والخَفَجُ:
مِوَجٌ فِي الرِّجْلِ؛ حَفِجَ خَفَجاً، وهو أَخْفَجُ
أَبو عمرو: الأَخْفَجُ الأَعْوَجُ الرَّجْلِ من الرجال.
أَبو عمرو: خْفِجَ فلانٌ إِذا اشتكى ساقيه من التعب.
وعَمُودٌ أَخْفَجُ : مُعْوَجْ ؛ قال :
٢٥٥

خفج
خلج
قَدِ أَسْلَمُونِي، وَالعَمُودَ الأُخْفَجَا،
وَسَبَّةٌ يَرْنِي بها الجالُ الرَّجَا"
والخَفَجُ: مِن أَدواء الإبل.
وخَفَجَ البعيرُ خْفَجاً وخَفْجاً، وهو أَخْفَجُ، إذا كانت
رجلاه تَعْجَلانِ بالقيام قبل رفعه إياهما، كأَنَّ به رِعْدَة".
والخَفِيجُ: الماءُ الشَّرِيبُ الغليظ .
وبه ◌ُفاجٌ أَي كِيْرٌ. وغلام ◌ُحْفَاجٌ: صاحب كِبْر
وفَخْرٍ ؛ حكاه يعقوب في المقلوب .
وخَفَاجَةُ، بالفتح: قبيلة، مشتق من ذلك، وهم حيّ من
بني عامر ؛ قال الأعشى :
وأَدْفَعُ عن أَعراضكم وأُعِيرِكُمْ
لِسَاناً، كمِقْراضٍ الْخَفَاجِيِ، مِلْحَبًا
وقال الأزهري : تخفاجة بطن من عقيل ، وإذا نسب
إليهم ، قيل : فلانُ الْخَفَاجِيُّ .
والخَفَنْجَاءُ: الرَّحْوُ الذي لا غَنّاءَ عنده وهو مذكور
في الحاء . وغُلام ◌ُخْتْفُجٌ، بالضم، وخُنافِجٌ إذا كان
كثير اللحم .
خلج : الخَلْجُ : الجَذْبُ.
خْلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجاً، وتَخَلْجَهُ، واخْتَلَجَهُ إذا
جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة :
إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأنها
صُدوبُ عَراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ
شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور ◌َرَافي الدَّلْو؛
قال العجاج :
فإِنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجاً ،
فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجا
١ قوله «وشبة)» كذا بالاصل المعوّل عليه بالمعجمة مفتوحة، ولعله
بالمهلة المكسورة .
يعني قد خلج حالاً، وانتزعها وبَدَّلَمَا بغيرها؛ وقال في
التهذيب :
فإن يكن هذا الزمان خلجا
أي نحى شيئاً عن شيء.
وفي الحديث : يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي
يجتذبونه ؛ ومنه حديث عمار وأم سلمة : فاخْتَلَجها
مِنْ جُحْرِما. وفي حديث عَليّ في ذكر الحياة:
إن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي ◌ُسْرِعاً في
أَخْذِ حِبالِها . وفي الحديث : تَنْكَبُ المَخالِجُ عن
وضَّحِ السبيل أَي الطَّرُقُ المُتَشَعْبَةُ عن الطريق
الأعظم الواضح .
وفي حديث المغيرة: حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو
يَحْلِيجُ أَي يسرع في ◌ُحُبِّهِمْ. وأَخْلَجَ هو : انجذب.
وناقة ◌َخْلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها بذبح أَو موت
فَحَنْتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها ، وقد يكون في غير
الناقة ؛ أنشد ثعلب :
يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةٌ خَلُوجا
أراد كلّ مرضعة ؛ أَلا تراه قال بعد هذا :
وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خُدُوجا ،
وكلّ صاحٍ ثَمِلَّ مَرُوجا؟
وإنما يذهب في ذلك إلى قوله تعالى: يَومَ تَرَوْنَها.
تَذْهَلُ كِلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كلِّ
ذاتٍ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكارَى وما ◌ُهُمْ
بِسُكارى . وقيل : هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من
مُرْعَتِها أَي تجذبه، والجمع ◌ُخُلُجُ وخِلاجٌ؛ قال
أَبو ذؤيب :
أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا،
فَيِتُ إِخاله دُهْماً خِلاجا؟
٢٥٦
.

خلج
خلج
أُمِنك أَي من سِقْك وناحيتكِ. دُهْماً: إِيلًا مُوداً.
شبه صوت الرعد بأصوات هذه الخلاج لأنها تَحَانُ
لفقد أولادها .
ويقال للمفقود من بين القوم والميت : قد اخْتُلِجَ من
بينهم فذهب به. وفي الحديث: كَيَرِدِنّ عليّ
الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي أَي يُجْتَدَبُونَ
ويُقْتَطَعُون. وفي الحديث: فَحَنْتِ الخَشَبَةُ
خْنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ؛ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها
أي انتزعَ منها .
والإخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أمها؛ قال ابن
سيده : هذه عبارة سيبويه ، وحكى السيرافي أنها الناقة
المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي عن ثعلب أنها المرأة
المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن
أبي مالك أَنه نَبْتٌ ؛ قال: وهذا لا يطابق مذهب
سيبويه لأنه على هذا اسم وإنما وضعه سيبويه صفة ؟
ومنه سمي خْلِيجُ النهر خلِيجاً.
والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه. ابن سيده: والخَلِيجُ
ما انقطع من معظم الماء لأنه يُجْبَدُ منه، وقد اختُلِجَ؟
وقيل: الخليج شعبة تنشعب من الوادي تُعَبْرُ
بَعْضَ مائه إلى مكان آخر، والجمع مُخْلْجٌ وخُلْجَانٌ.
وَخَلِيجَا النهر: جناحاه. وخَلِيجُ البحر: رِجْلُ
يَخْتَلِجُ منه ، قال : هذا قول كراع . التهذيب :
والخليج نهر في شق من النهر الأعظم. وجناحا النهر:
خليجاه ؛ وأَنشد:
إِلى فَتّىَّ فاضَ أَكُفّ الفِتْيات،
فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خلِيجانْ
وفي الحديث : أَن فلاناً ساق خَلِيجاً؛ الخَلِيجُ: نهر
يُقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه.
ابن الأعرابي : الخُلُجُ التَّعِبُونَ. والخُلُجُ:
المُرْتَعِدُوَ الأَبدانِ. والخُلُجُ: الحِيالُ
ابن سيده: والخليج الحبل لأنه يَجْيِذُ ما ◌ُنْدٌ بهِ.
والخليج : الرَّسَنُ لذلك؛ التهذيب : قال الباهلي في
قول تميم بن مقبل :
قَبَاتَ يُسامي، بَعْدَمَا ◌ُشْجَ رَأْسُه،
فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ ونَضْرَحُ
وباتَ يُغَنِى فِي الْخَلِيجِ، كأنه
كُمَيْتُمُدَى، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قال: يعني وقِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ. يقول: يقاسي
هذه الفحول أي قد شدّت به ، وهي تنزو وترمح .
وقوله: يُغَنِى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل. والخَلِيجُ
مُحُبْلٌ مُخْلِجَ أَي فتلِ سْزراً أَي قتل على العَسْراءِ؟
يعني مِقْوَدَ الفَرَّسِ. كُمَيْتٌ: من نعت الوقد أَي
أَحْمَرُ مِن طَرْفَاءَ. قال: وفرحته موضع القطع؛ يعني
بياضه ؛ وقيل : قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ
ويقال للوقد خليج لأنه يجذب الدابة إذا ربطت إليه .
وقال ابن بري في البيتين: يصف فرساً رُبط بجبل
وشدَّ بوقد في الأرض فجعل صهيل الفرس غناء له ،
وجعله كميتاً أَفرَح لما علاه من الزّبَد والدم عند جذبه
الجيل . ورواه الأصمعي : وبات يُغَى أَي وبات
الوقد المربوط به الخيلُ يُغَنِّى بصهيلها أي بات الوقد
والخيل تصهل حوله ، ثم قال : أَي كأن الوقد فرس
كميت أَقرَح أي صار عليه زبد ودم ؛ فبالزبد صار
أَقْرَح، وبالدم صار كميتاً. وقوله: يُسامي أَي يجذب
الأرسان . والشباب في الفرس : أَن يقوم على رجليه.
وقوله : تضرح أي ترمح بأرجلها .
ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته
تجذبه : فطمته ؛ عن اللحياني، ولم يخصّ من أَيّ نوع
ذلك. وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛ قال أعرابي :
١٧ * ٢
٢٥٧

خلج
خلج
لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان
الفصيل اليتيم ؛ أي لا تفرق بينه وبين أمه
وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته : تجاذب يميناً وشمالاً.
والمجنون يتخلج في مشيته أي ينايل كأنما يجتذب مرّة
يمنة" ومرة بسرة . وتخَلْج المغلوج في مشيته أي تفكك
وتمايل ؛ ومنه قول الشاعر :
أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الخُلَاءَ بِعَيْنَهْ
بها، وتَمْشِي تَخْلُجَ المَجْنُونِ
والتَّخَلُجُ في المشي : مثل التخلع ؛ قال جرير:
وأَشْفِي مِنْ تَغَكُجِ كلِّ جِنّ ،
وأَكْوِي النَّاظِرَ بْنِ منَ الْحُنَانِ
وفي حديث الحسن : رأَى رجلًا يمشي مِشْيةً أَنكرها،
فقال: يَخْلِجُ في مِشِبَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي
يجتذب مَرَّةٌ يَمْنَةَ وَمَرَّةٌ يَسْرَةٌ. والخَلَجان،
بالتحريك : مصدر كالتزوان .
والخَالِجُ: المَوْتُ، لأنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها.
واخْتَلَجَتِ المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم.
وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر.
الليث : الفعلُ إذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره
فقد ◌ُخْلِجَ أَي ◌ُزِعَ وأُخرج، وإِن أُخْرِجَ بعد
قُدُورِهِ فقد ◌ُدِلَ فَانْعَدَّلَ ؛ وأَنشد :
فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَى غَيْرَ مَخْلُوجِ
وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خلْجاً: انتزعه.
واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه.
وَخَلَجَهُ مَمْ يَخْلِجُهُ: سُغَله؛ أَنشد ابن الأعرابي:
وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي المُمُومُ، كأنّني
دَلْوُ السَُّاةِ، مُمَّدَهُ بِالأَسْطَانِ
واخْتَلَجُ في صدري مْ. الليث: يقال خَلَجَتْه
الخَوالِجُ أَي سشغلته الشواغل؛ وأَنشد :
وتَخْلِيجُ الأَشْكالُ دونَ الأشكال
وخَلَجَنِي كذا أَي سُغلني . يقال: خَلَجَتْه أُمورُ
الدنيا وتَخَالَجَتْه الهموم : نازعته .
وخالَجَ الرجلَ : نازعه .
ويقال: تَخَالَجَتْه الهمومِ إِذا كان له عَمَّ في ناحيةٍ
وهمّ في ناحية كأنه يجذبه إليه. وفي الحديث: أَن النبي،
صلى الله عليه وسلم ، صلى بأصحابه صلاةً جهر فيها
بالقراءة ، وقرأَ قارىء خلفه فجهر ، فلما سلَّم قال :
لقد ظَنَفْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها ؛ قال : معنى قوله
خالجنيها أَي نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه ، فنزع
ذلك من لساني ما كنت أَقرؤه ولم أَستمرّ عليه.
وأَصل الخَلْجِ: الْجَذْبُ والنزع.
واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع
مَشْكٍِّ، وفي حديث عديّ ، قال له عليه السلام : لا
يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرّك فيه شيءٌ من
الريبة والشك، ويروى بالجاء، وهو مذكور في
موضعه . وأَصل الاختلاج : الحركة والاضطراب ؛
ومنه حديث عائشة ، رضي الله عنها ، وقد سئلت عن
لحم الصيد للمحرم ، فقالت : إِن يَخْلِجْ في نفسك
شيءٌ فَدَعْهُ. وفي الحديث: ما اخْتَلَجَ عِرْقُ إِلاَّ
وبكفر الله به. وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر،
رضي الله عنهما : أَن الحكم بن أبي العاصي أبا مروان
كان يجلس خلف النبي، صلى الله عليه وسلم ، فإذا
تكلم اختلج بوجهه فر آه، فقال: کن کذلك، فلم يزل
يختلج حتى مات ؛ أي كان يجرّك شفتيه وذقنه استهزاء
وحكاية لفعل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
فبقي يرتعد إِلى أَن مات ؛ وفي رواية: فَضُرِبَ بِهَمْ.
٢٥٨

خلج
خلج
شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي ◌ُرِعَ ؛ قال ابن الأثير :
ثم أفاقٍ يُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل مرتعشاً.
ونَوَّى تَخْلُوُجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج ، مشكوك فيها ؟
قال جرير :
هذا هَوَّى ◌َشْغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ،
ونَوَّى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذاتٍ خِلاجٍ
وقالِ شر : إِنِي لَبَيْنَ خالِجَيْنِ فِي ذلك الأمر أَي
نفسين. وما يُخَالِجُني في ذلك الأمر شكٌ أَي ما
أَسْكَ فيه. وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُه
خلتجاً: غمزه؛ وقال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى
الأخيلية :
جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ،
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قد خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ،
يا قَوْمُ، خَلُوا بَيْنَها وبَيْنِي
أَشَدَّ مَا ◌ُحِلَّ بِيْنَ اثْنَينِ
والعُلْطَة : القلادة . والعين تختلج أَي تضطرب ،
وكذلك سائر الأعضاء. الليث: يقال أَخْلَجَ الرجلُ
حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إذا تحركا؛ وأنشد :
يُكَلِمْ ويَخْلِجُ حَاجِيَبْهِ،
◌ِأَحْسِبَ عِنْدَة عِلْماً قديما
وفي حديث شريح : أن نسوة شهدنَ عنده على صبي
وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي يتحرّك، فقال: إن الحيّ يرث
الميت، أَتشهدن بالاستهلال! فأَبطل شهادتهن . شمر:
التّخَكُجُ التحرّكِ؛ يقال: تَخَلْجَ الشيءُ تَخَلُجاً
واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إذا اضطرب وتحرّك؛ومنه يقال:
اخْتَلَجَتْ عينه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خلوجاً وخَلَجاناً،
وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته ؛ وقال الجعدي :
وفي ابن ◌ُجْرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكَمْ
حَوَاسِرِ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا
قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يجرّ كن؛ وقال أَبو عدنان
أَنشدني حماد بن عباد بن سعد :
يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَباحٍ،
مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ الْفَاحِ
قال : المُخَلْجُ الذي قد سمن ، فلحمه يَتَخَلَّجُ
تَخَلُجَ العين أَي يضطرب.
وخَلَجَتْ عينه تَغْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ
إذا طارت . والخَلْجُ والْخَلَجُ: داء يصيب البهائم
تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤها. وخَلَجَ الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ
ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من جانب. قال الليث:
إِذَا مَدَّ الطاعنُ ◌ُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ. قال:
والخَلْجُ كالانتزاع.
والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال
وقد خَلَجَه إذا طعنه . ابن سيده : المخلوجة الطعنة
التي تذهب ◌َمْنَةٌ وَيَسْرَةِ ، وأَمْرُهُم مَخْلُوجٌ :
غير مستقيم . ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أمرهم أَي
اختلاط ؛ عن ابن الأعرابي . ابن السكيت : يقال في
الأَمثال: الرَّأَيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ بِسُلْكَى؛
قال : قوله مخلوجة أي تصرف مرّة كذا ومرّة كذا.
حتى يصح صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في
معنى قول امرىء القيس :
نَطْعُنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلُوجهً،
كَرَكْ لِأَمَيْنِ على نايلِ
يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُ سهمين
على رامٍ ومى بهما. قال: والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة،
والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار . والمَخْلُوجَةُ
٢٥٩

خلج
خلج
الرأي المصيب ؛ قال الحطيئة :
وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ، رُعْتُهُ"
بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ
والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ،
والدَّعْسُ إِذْخالُه .
وخَلَجَ المرأة يَخْلِجُها خلْجاً: نَكّحها ؛ قال :
خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِهَا خَلَجَاتٍ
واخْتَلَجَها : كَخَلَجَها.
والخَلَجُ، بالتحريك : أن يشتكي الرجل لحمه وعظامه
من عمل يعمله أَو طول مشي وتعبٍ ؛ تقول منه :
خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إنما يكون الخَلَجُ من
تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق،
وإنما قيل له : خَلَجٌ لأن جذبه يَخْلُجُ عضده. ابن
سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو أَخْلَجُ ، وذلك
أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك
فيستطلق. وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي
حتى يُعْني مرّة واحدة . التهذيب: والخَلَجُ ما
اغْوَجَّ من البيت، والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت.
وبيتِ خَلِيجٌ: مُعْوَجْ.
والخَلُوجُ من السحاب: المتفرّق كأَنه ◌ُخْلِجَ من
معظم السحاب ، هذلية . وسحابة خَلُوجٌ : كثيرة
الماء شديدة البرق . وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن ، من
هذا، والجمع مُخْلُجٌ. التهذيب: وناقة خُلُوجٌ
كثيرة اللبن ، تحنُّ إلى ولدها؛ ويقال: هي التي
تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها. والخَلُوجُ من النُّوق:
التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها. وقد
خَلَجْتُهَا أَي فطمت ولدها. والخَلِيجُ: الجَفْنَهُ،
والجمع ◌ُخْلُجٌ؛ قال لبيد:
ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّيَاحُ تَنَاوَ حْتْ،
مُخْلُجاً ثُمَدُ ◌َوارِعاً أَيْتَامُها
وجَفْنَة ◌ٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأخذ من الماء.
والخُلُجُ: سُفُنّ صغار دون العَدَوْلِيّ.
أَبو عمرو : الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم
الليث : المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر .
ابن سيده: المُخْتَلِجُ الضامر ؛ قال المخبل :
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا
ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ
وفرسٌ إِخْلِيجٌ : جوادٌ سريع ؛ التهذيب : وقول
ابن مقبل :
وأَخْلَجَ نَهَاماً، إِذا الْخَيْلُ أَوْعَنَتْ،
جَرَى بسِلاحِ الكَهْلِ، والكهلُ أَجْرَد
قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ
الشَّدِّ خَلْجاً أَي يجذبه ، كما قال طرفة :
خُلُجُ الشّدِّ مُشِيحَاتُ الحُزُمْ
والخِلاجُ وَالْخِلاسُ: "ُضُرُوبٌ من البرود مخطّطة؟
قال ابن أحمر :
إِذا انْفَرَجَتْ عنهِ سَمَادِيرُ خَلْفِهِ،
بِيُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهُمِ
ويروى من ذاك الخِلاسِ.
والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش ، وهم قوم من
العرب كانوا من عَدْوَانَ، فألحقهم عمر بن الخطاب،
رضي الله عنه ، بالحرث بن مالك بن النضر بن كنانة،
وسمُّوا بذلك لأنهم اختلجوا من عدوان . التهذيب :
وقوم مُخْلْجُّ إِذا مُنْك في أنسابهم فتنازع النسب قوم،
وتنازعه آخرون ؛ ومنه قول الكميت :
٢٦٠