النص المفهرس

صفحات 201-220

ورث
وعت
وأَوْرَثَ وَلَدَه: لم يُدْخِلْ أَحِداً معه في ميراثه،
هذه عن أبي زيد
وتَوارثناهُ: وَرِثَه بعضُنا عن بعض قِدْماً. ويقال:
وَرَّتْتُ فلاناً من فلان أَي جعلت ميراثه له .
وأَوْرَتَ الميتُ وارِتَهُ ماللّه أَي تركه له .
وفي الحديث في دعاء النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه
قال : اللهم أَمْتِعْني بسعي وبصري، واجعلهما
الوارثَ مني ؛ قال ابن شميل : أَي أَبْقِهما معي
صحيحين سليمين حتى أَموت ؛ وقيل : أَراد بقاءهما
وقوَّتها عند الكبر واتحلال القُوى النفسانية، فيكون
السمع والبصر وارِثِيْ سائر القُوى والباقِيَيْنِ
بعدها ؛ وقال غيره: أَراد بالسَعِ وَعْيَ ما يَسْمَعُ
والعملَ به، وبالبصر الاعتبارَ بما يَرى وثور القلب
الذي يخرج به من الخَيْرَة والظلمة إلى الهدى ؟ وفي
رواية: واجعله الوارث مني؛ فَرَّدِّ الهاءَ إلى الإمتاع،
فلذلك وَحَّدَهُ .. وفي حديث الدعاء أيضاً: وإليكَ
مآبي ولك ثرائي؛ الثُّراثُ : ما يخلفه الرجل لورثته،
والتاءُ فيه بدل من الواو .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال :
بعث ابن مِرْبَعِ الأنصاري إلى أَهل عرفة، فقال:
انتبُتُوا على مشاعِرِ كم هذه ، فإنكم على إِرْثٍ من
إرث إبراهيم. قال أبو عبيد: الإِرْث أَصله من
الميراث ، إنما هو وِرْثٌ فقلبت الواو ألفاً مكسورة
الكسرة الواو ، كما قالوا للوسادة إسادة، وللوٍ كافٍ
إكاف، فكأنّ معنى الحديث : أَنكم على بقية من
ورْثٍ إبراهيم الذي ترك الناس عليه بعد موته، وهو
الإرْثُ؛ وأَنشد :
فإِنْ تَكُ ذا عِزّ جِدِيثٍ، فإِنَّهُمْ
لَهُمْ إِرْتُ مَجْدٍ، لم تَخُنْه زَوافِرُهُ
١. (( أنه قال: بعث» كذا بالاصل المعول عليه بأيدينا.
وقول بدر بن عامر الهذلي :
ولَقَدْ تَوَارَثُني الحوادثُ واحداً،
ضَرَّعاً صغيراً ، ثم لا تَعْلُوني
أراد أن الحوادث تتداوله، كأنها ترثه هذه عن هذه .
وأَوْرَتَه الشيءَ: أَعقبه إياه . وأورثه المرض ضعفاً
والحزنُ هَمّاً، كذلك. وأَوْرَتَ المَطَرُ النباتَ
نَعْمَةَ، وكُلُّه على الاستعارة والتشبيه بوراثَةٍ
المال والمجد .
ووَرَّثَ النارَ: لغة في أَرَّتَ ، وهي الوِرْثَةُ
وبنو ورثَةَ : ينسبون إلى أُمهم .
ووِرَكَانُ: موضع؛ قال الراعي:
فعدا من الأرض التي لم يَرْضَها،
واختار وَرْثاناً عليها مَنْزِلا
ويروى : أَوْثاناً على البدل المطرد في هذا الباب .
وطث: الوَطْئُ: الضَّرْبُ الشديدُ بالْحُفّ؛ قال:
تَطْوِي الْمَوامي، وتَصُكُ الوَعْنا ،
بِجَبْهَةِ المِرْدَاسِ، وَطْئاً وَطًّا
الجوهري: الوَطْتُ الضرب الشديد بالرّجْلِ على
الأرض ، لغة في الوَطْسِ أَو لُثْغَةٌ. وزعم يعقوب
أن ثاء وَطْتٍ بدل من سِين وَطْسٍ: وهو الكبر .
الأزهري: الوَطْتُ وَالوَطْسُ: الكَسْر.
يقال: وَطَنَهَ يَطِئُهُ وَطْئاً، فهو مَوْطُونٌ»
وو طه، فهو موطوس إذا تَوَطَأَه حتى يكسره
وعث: الوَعْثُ: المكان السَّهْلُ الكثير الدَّهِسُ،
تغيب فيه الأقدام. قال ابن سيده: الوَعْثُ من
الرمل ما غابت فيه الأرجل والأخفاف ؛ وقيل :
الوَعْثُ من الرمل ما ليس بكثير جداً ؛ وقيل: هو
٢٠١

وعٹ
وعٹ
المكان اللين ؛ أَنشد ثعلب :
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراثُها،
عِذَارَيْنَ مِن جِرْدَاءَ ، وَعْثٍ خُصورُها
رفع خصورها بِوَعْثٍ لأنه في معنى لَيْنٍ ، فكأنه
قال: لين خصورها، والجمع وُعْثٌ" ووُمُعُوثٌ.
وحكى الأزهريّ عن خالد بن كلثوم : الوَعْثَاءُ مَا
غابت فيه الحوافِرُ والأَخفافُ من الرمل الرقيق
والدَّاسِ من الحصى الصغار وشبه.
قال: وقال أبو زيد: يقال طريق وَعْثٌ في طريق
وَعُوثٍ. ويقال: الوَعَثُ رِقَّةُ التراب ورخاوة الأرض
تغيب فيه قوائم الدواب؛ ونقاً مُوَعَثٌ إذا كان كذلك.
وقال الأصمعي: الوَعْتُ كلُّ لَيِّنِ سهل. وحكى
الغراءُ عن أَبي قَطَرَيّ: أَرض وَعْثَةٌ وَوَعِثَةٍ"،
وقد وَعُثَتْ وَعْئاً، وقال غيره: وُعُوثةَ ووَعائدٌ.
قال ابن سيده: وَعِثَ الطريقُ وَعْناً ووَعَناً،
ووَعُثَ وُعُوثة"، كلاهما: لانَّ فصار كالوَعْثٍ .
وأَوْعَثَ: وَقَعَ في الوَعْثِ . وأَوْعَثُوا: وقَعُوا
في الوَعْثِ ؛ وأَوْعَثَ البعيرُ ؛ قال رؤبة : .
ليس طريقُ خَيْره بالأَوْعَثِ
وامرِأَةَ وَعْتَةٌ : كثيرةُ اللحم كأَنَّ الأَصَابع تَسُوعُ
فيها من لينها وكثرة لحمها . قال ابن سيده: ومَرَةٌ
وَعْتَةُ الأَرداف: لَيْنَتُها؛ فَأَما قول رؤبة :
ومِنْ هَوَايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ،
ثُميلُهَا أَعْجَازُها الأَواعِثُ
فقد يكون جَمَع وَعْئاً على غير قياس ، وقد يكون
جَمَع ◌َعْتَاءَ على أَوْعُثٍ ، ثم جَمَع أَوْعُناً على
أَواعثَ .
١ قوله (( والجمع وعث)) كذا بالاصل المعول عليه بهذا الضبط.
قال: والوَعْنَاءُ كالوَعْثِ ؛ وقالوا :
على ما خَيَّلَتْ وَعْتُ القَصِيم
إذا أَمرته بركوب الأمر على ما فيه ، وهو مَثَلٌ.
ووَعْثاءُ السفر : مثقته وسْدّته . وروي عن النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، أنه إذا كان سافَر سفراً قال :
اللهم إنا نعوذبك من وَعْثاءِ السَّفَرِ ، وكآبة المُنْقَلَبِ
أَي شدّته ومشقته ؛ قال أبو عبيد : هو شدة النصّب
والمشقة، وكذلك هو في المآثم ؛ قال الكميت
يذكر قضاعة وانتسابهم إلى اليمن :
وابنُ ابْنِها مِنَا ومنكم، وبَعْلُها
خُزَيْمَةُ، والأَرْحامُ وَعْنَاءُ حُوبُها
يقول: إِن قطيعة الرحم مَأْثَمٌ شديدٌ، وإِنما أَصِل
الوَعْتَاء من الوَعْتِ ، وهو الدَّهِسُ معا الرمال!
الرقيقة ، والمشي يشتدّ فيه على صاحبه ، فجعل مَثَلًا
لکل ما يشق على صاحبه.
وفي الحديث : مَثَلُ الرزق كَمَثَل حائط له باب ،
فما حولَ البابِ سُهُولَةٌ، وما حولَ الحائط وَعْثَ
وَ وَعْرٌ . وفي حديث أُمّ زرع: على رأس قَوْزٍ
وَعْث .
والوُعُوثُ: الشَّدَّةُ والشّرُّ؛ قال صخر الغيّ:
يُحَرِّضُ قَوْمَهَ كِيْ يَقْتُلوني ،
على المُزَنيّ ، إِذْ كَثُرَ الوُعُوثُ
( ويقال للعظم المكسور المَوْقورٍ: وَعْثٌ. ورجلٌ
مَوْعوثٌ: ناقصُ الحسب .
وَأَوْعَثَ فُلانٌ إِيعاً إِذا خَلَّطَ. والوَعْثُ:
فسادُ الأَمر واختلاطه، ويجمع على وُعُوثٍ. وَأَوْعَثَ
١ قوله ( وهو الدهس مما الرمال» كذا بالاصل المعول عليه
بأيدينا ولعله الدهس من الرمال أو نحو ذلك .
٢٠٢

وعث
وهٹ
في ماله، وأَفْعَثَ في ماله، وطَأَطَاً الرَّكْضَ في
ماله : أَسْرَفَ فيه . وقال الأزهري في ترجمة وعث:
تقول وَعَثْتُهُ عن كذا وعَوَّثْتُه أَي صرفته .
وكثِ: الوِكاتُ والوُكاتُ: ما يستعجل به الغَدَاءُ.
واسْتَوْكَتْنَا نحنُ: اسْتَعجلْنَا وَأَكَلْنا شيئاً نَبْلُغُ
به الغَدَاء.
ولت : الوَلْتُ : عَقْدُ العَهْدِ بين القوم ؛ وقيل:
هو ضَعْفُ العُقْدَة. يقال: وَلَكَ لي وَلْتاً لم
يُحْكِمْهُ أَي عاهدني. يقال: وَلْكٌ من عهد أَي
شَيُّ قليل. والوَلْتُ: عَقْدٌ ليس بِحَكَم ولا
مؤكد، وهو الضعيف ؛ ومنه وَلْتُ السحاب: وهو
النَّدَى اليسيرُ ؛ وقيل: الوَلْتُ العهد المحكم ؛
وقيل : الوَلْتُ الشيء اليسير من العهد.
وفي حديث ابن سيرين: أَنه كان يكره شراء سَبْيٍ
زابَلٍ، وقال: إن عثمان وَلَتَ لهم وَلْناً أَي أعطاهم
شيئاً من العهد؛ ويقال: وَتَثْتُ لكَ أَلِهِ وَلْئاً
أَي وَعَدْتَكِ عِدَةَ ضعيفة؛ ويقال: لهم وَلْتٌ
ضعيف وَوَلْتُ مُحْكَم؛ وقال المسيب بن عَلس.
في الوَلْتِ المحكم :
كما امْتَنَعَتْ أَوِلَادُ يَقْدَمَ مِنْكُمُ ،
وكان لها وَلْثٌ من العَقْدِ مُحْكَمُ
الجوهري : الوَلْتُ العهدُ بين القوم يقع من غير
قصد، ويكون غير مؤكد. يقال: وَلَتَ له عَقْداً.
والوَلْتُ: اليسير من الضرب والوجع؛ وقيل: البقية منه.
وقد وَلَّثَ ولْئاً، وَوَلِتَ وَلَناً؛ وقيل: الوَلْتُ
كلُّ يسير من كثير ؛ عن ابن الأعرابي، وبه فسر
قول عمر ، رضي الله عنه، لرأس الجالوت ، وفي رواية
الجائَلِيقِ: لولا وَلْتٌ لك من عهد، لضربتُ
◌ُنُقَك أَي طَرَفٌ من عَمْدٍ أَو بيرٌ منه. وأَما
ثعلب فقال: الوَلْتُ الضعيف من العهود . أَبو مرة
القشيري: الوَلْتُ من الضرب الذي ليس فيه جراحة
فوقَ الثياب. قال: وطَرَّقَ رجلٌّ قومياً يطلب
امرأَةُ وعَدَتْهُ، فوقع على رجل ، فصاح به ،
فاجتمع الحيّ عليه فَوَكَثُوه، ثم أُفْلِتَ. والوَلْتُ:
بَقِيَّةُ العجين في الدَّسِيعَةِ، وبقية الماء في المُشَفَّرِ،
والفَضْلَةُ من النبيذ تبقى في الإناء، وهو البَسِيل.
والوَلْتُ : القليلُ من المطر. وأَصابنا وَلْتُ من
مطر أي قليلٌ منه، وولَثَتْنا السماءُ ولْئاً: بَلَّْنا
بمطر قليل، مشتق منه . التهذيب : والوَلْتُ بقية
العَهْد . في الحديث: لولا وَلْتُ عَهْدٍ لهم)، لفعلتُ
بهم كذا. قال ابن شميل: يقال دَبَّرْتُ مملوكي إذا
قلتَ : هو ◌ُحُرّ بعد موتي إِذا وَلَيْتَ له عنْقاً في
حياتك. قال: والوَلْتُ التوجيه! إِذا قلت: هو ◌ُحُرٍّ
بعدي، فهو الوَلْتُ.
وقد وَلِّثَ فلانٌ لنا من أَبرنا وَلْئاً أَي وَجَّهَ؛
قال رؤبة :
وقلتُ إِذْ أَغْبَطَ دَيْنٌّ والِثُ
وقال ابن الأعرابي: أَي دائم كما يَلِثُونه بالضرب .
الأصمعي: وَلَنَّهِ أَي ضربه ضرباً قليلاً. ووَلَثَهُ
بالعصا يَلِثُهُ وَلْئاً أَي ضربه. وقال الأصمعي في
قوله إذ أَغبط دين والثٍ: أَساء رؤبة في هذا لأنه
كان ينبغي له أن يؤكد أَمر الدَّين. وقال غيره: يقال
دَيْنٌ والثٌ أَي يتقلده كما يتقلد العهد.
وهث : وهَثَ الشيءَ وَهْئاً: وطئه وطناً شديداً.
والوَهْثُ : الانهماك في الشيء .
١ قوله « والولك التوجيه» كذا بالاصل والقاموس، وسكت عليه
الشارح. وبهامش الشارح المطبوع معزواً لحاشية الفاسي ما نصه: قوله
التوجيه ، صحته الترجية بزنة تبصرة .
٢٠٣

وهٹ
بعث
والواهثُ: الملقي نَفْسَه في الشيء، وفي المحكم: الملقي
نفسِهِ فِي ◌َلَكّةٍ .
وتَوَهَّتَ في الشيء إذا أَمعن فيه.
فصل الياء المثناة تحتها
يقت: يافتُ : مِن أَبناء نوح، على نبينا وعليه الصلاة
والسلام ؛ وقيل : هو من نسله التُّرْكُ ويأجوجُ
ومأجوجُ، وهم إخوة بني سام وحام ، فيما زعم
النسابون .
وَأَيَافِتُْ: موضع باليَمَنِ، كأنهم جعلوا كل جزء منه
أَيفت، اسماً لا صفة.
ينبيت: التهذيب في الرباعي: ابن الأعرابي: البَنْيِيثُ
ضرب من سمك البحر . قال أبو منصور: اليَنْيِيتُ،
بوزن فَيْعِيلٍ : غير البَيْنِيثِ ؛ قال : ولا أَدري
أَعَرَ بيْ هو أَمْ دَخِيلٌ ؟
يبعث : النهاية لابن الأثير : في كتاب النبي ، صلى الله عليه
وسلم: لِأَقْوَالٍ شَبْوَةَ ذِكْرُ بَيْعُثَ، قال: في
يفتح الياء الأولى، وضم العين المهملة ، مُقْعٌ من بلاد
اليمن جعله لهم ؛ انتهى .

10
حرف الجيم
الجيم من الحروف المجهورة ، وهي ستة عشر حرفاً ،
وهي أيضاً من الحروف المحتورة وهي : القاف والجيم
والطاء والدال والباء، يجمعها قولك: ((جد قطب)
سميت بذلك لأنها تُحقر في الوقف، وتُضْغَطُ عن
مواضعها ، وهي حروف القلقلة لأنك لا تستطيع
الوقوف عليها إلاَّ بصوت، وذلك لشدة الحفر
والضّغْطِ، وذلك نحو الْحَقْ، واذْهَبْ، واخْرُجْ.
وبعض العرب أَشْدّ تصويتاً من بعض، والجيم والشين
والضاد ثلاثة في حيز واحد ، وهي من الحروف
الشّجْرية، والشّجْرُ مَفْرَجُ الفم، ومخرج الجيم
والقاف والكاف بين ◌َكَدَةِ اللسان ، وبين اللهاةِ في
أقصى الفَم . وقال أَبو عمرو بن العلاء : بعض العرب
يبدل الجيم من الياء المشددة ، قال : وقلت لرجل من
حنظلة؛ ممن أنت ؟ فقال: فُقَيْسِجْ، فقلت : مِن
أَيم؟ قال: ◌ُرِّجْ؛ يريد فُقَيْسِيٌ مُرِّيّ؛ وأَنشد
لِمْيان بن قحافة السعدي :
يُطِيرُ عَنْهَا الْوَبَرَ الصُّهايِجا
قال: يريد الصُّهَابِيًّا، من الصُّهْبة؛ وقال خلف
الأحمر : أنشدني رجل من أهل البادية :
حالي ◌ُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجْ،
المُطْعِيانِ اللَّحْمَ بالعَشِيجِ،
وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْتِجْ
يريد عليّاً، والعشيّ، والبرنيّ. قال: وقد أَبدلوها
من الياء المخففة أيضاً ؛ وأنشد أبو زيد :
يا رَبّ، إِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ حَجْتَجْ،
فلا يزال شاحِجٌ بأتيك بِجْ،
أَقْمَرُ ◌َّازٌ يُنَزِّي وَفْرَتِجْ
وأنشد أيضاً :
حتى إذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجا
يريد أَمستِ وأمسى ، قال : وهذا كله قبيح ؛ قال
أَبو عمر الجرمي: ولو رَدَّهُ إِنسانٌ لكان مذهباً؛
قال محمد بن المكرم: أَمست وأمسى ليس فيهما
ياء ظاهرة ينطق بها، وقوله : أَمسجت وأَمِجا ،
يقتضي أن يكون الكلام أَمسيت وأمسيا ، وليس
٢٠٥

أحج
أجج
النطق كذلك، ولا ذكر أيضاً أنهم يبدلونها في
التقدير المعنوي، وفي هذا نظر . والجيم حرف هجاء ،
وهي من الحروف التي تؤنث ، ويجوز تذكيرها .
وقد جَيْمْتُ جِيماً إذا كتبتها.
فصل الألف:
أَجج: الأَجِيجُ: تَلَهُّبُ النار. ابن سيده: الأَجَةُ
والأَجِيجُ صوت النار ؛ قال الشاعر:
أَصْرِفُ وَجْهِي عن أَجِيجِ الشُّّور ،
كأَنَّ فِيه صوتَ فِيلٍ مَنْحُور
وأَجْتِ النارُ تَبْجُ وَتَوَجُ أَجِيجاً إذا سمعتَ صوتَ
لَھیها؛ قال :
كأَن تَرَدَّةَ أنفاسه
أَجِيجُ ضِرامٍ، زفَتْهُ الشَّمَالْ
وكذلك انْتَجْتْ، على افْتَعَلَتْ، وتَأَجْجَتْ، وقد
أَجْجَها تَأجيجاً .
وأَجِيجُ الكِيرِ : حفيفُ النار ، والفعل كالفعل .
والأَجُوجُ: المضيءُ ؛ عن أَبي عمرو ، وأَنشد لأبي
ذؤيب يصف برقاً :
يُضيءُ سَنَاهُ راتِقاً مُتَكَشْفاً،
أَغَرَّ، كمصباح اليَهُودِ ، أَجُوج
قال ابن بري : يصف سحاباً متتابعاً ، والهاء في سناه
تعود على السحاب، وذلك أن البرقة إذا برقت انكشف
السحاب ، ورائقاً حال من الماء في سناه ؛ ورواه
الأصمعي، رائق متكشف، بالرفع، فجعل الرائق البرق.
وفي حديث الطُّفَيْلِ: طَرَفُ سَوْطِه يَتَأَجْجُ أَي
يضيء ، من أَجِيج النار تَوَقُّدِها .
وأَجَجَ بينهم شَرًا: أَوقده. وأَجَّةُ القوم وأَجِيجُهم:
اخْتِلاطُ كلامهم مع تخفيف مشيهم . وقولهم : القوم
في أَجّة أَي في اختلاط ؛ وقوله :
تَكَفُّحَ السَّمَائِمِ الأَوَاجِج
إنما أَرَادِ الأَوَاجٌ ، فاضطر ، ففك الإدغام.
أَبو عمرو: أَجَّج إذا حمل على العدوّ، وجَأَجَ إذا
وقف ◌ُبْناً، وأَجَّ الظَّلِيمُ بَيْجُ ويَوَجُ أَجْأَ
وأَجِيجاً: ◌ُسمع حفيفُه في تَدْوِه ؛ قال يصف ناقة :
فِرَاحَتْ، وَأَطْرافُ الصُّوَى مُحْزَ ئِلَّةٌ،
تَبِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمِ المُغَزْعُ
وأَجْ الرَّجُلُ يَنْجُ أَجِيجاً: صَوَّتَ ؛ حكاه أبو زيد،
وأَنشد الجميل :
تَبِجُ أَجِيجَ الرَّجْلِ، لمَّا تَحَسَّرَتْ
مَناكِيُهَا ، وابْتُزَّ عنها مَثْلِيلُها
وأَجِّ يَؤُجُ أَجّاً : أَسرع ؛ قال :
◌َدَّا بِيدَيَه ثم أَجَّ بسيره ،
كَأَجّ الظَّليم من قَنِيصٍ وكالِب
التهذيب: أَجَّ في سيره يَؤُجُ أَجّاً إذا أَسرع وهرول؛
وأَنشد :
يَؤُجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ الْمُنَفْرُ
قال ابن بري : صوابه تؤج بالتاء ، لأنه يصف ناقته ؛
ورواه ابن دريد : الظليم المُفَزَّعُ . وفي حديث خيبر:
فلما أَصبح دعا عليّاً، فأعطاه الراية ، فخرج بها يَؤُجُ
حتى ركّزَهَا تَحْتَ الْحِصْنِ. الأَجُّ: الإسراعُ
والجَرْوَلةُ.
والأجِيجُ والأُجاجُ والانْتِجاجُ: شدّةُ الحرّ؛ قال
ذو الرمة :
بأَجَّةٍ نَشَّ عنها الماءُ والرُّطَبُ
٢٠٦

أجج
آرج
والأَجَُّ: شدة الحرّ وَتَوَهُّجه، والجمع إجاجٌ"،
مثل جَفْنَةٍ وجِفَانٍ؛ وَالْتَجَّ الحَرُّ الْنِجاجاً؛
قال رؤبة :
وحَرَّقَ الْحَرّ أُجاجاً شاعلًا
ويقال: جاءت أَجَّةُ الصيف. ومالا أُجاجٌ أَي ملح ؛
وقيل : مرّ ؛ وقيل : شديد المرارة؛ وقيل: الأجاجُ
الشديد الحرارة، وكذلك الجمع. قال الله عز وجل:
وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ؛ وهو الشديد الملوحة والمرارة ،
مثل ماء البحر . وقد أَجَّ الماءُ يَؤجُّ أُجوجاً. وفي
حديث علي، رضي الله عنه: وعَذْبُها أُجاجٌ؛ الأجاج،
بالضم : الماء الملح ، الشديد، الملوحة ؛ ومنه حديث
الأحنف: نزلنا سَيِخْهُ نَشَاشَةً، طَرِفٌ لها
بالفلاة ، وطَرَفٌ لها بالبحر الأُجاج .
وأَجِيجُ الماء: صوتُ انصبابه.
ويأجُوُجُ ومأُجُوعُ: قبيلتان من خلق الله، جاءت
القراءة فيهما بهز وغير همز . قال : وجاء في الحديث:
أَن الخلق عشرة أجزاء: تسعة منها يأجوجُ ومأجوجُ،
وهما اسمان أَعجميان، واسْتقاقُ مثلهما من كلام
العرب يخرج من أَجَّتِ النارُ، ومن الماء الأجاج،
وهو الشديد الملوحة، المُحْرِقُ من ملوحته ؛ قال :
ويكون التقدير في بأجُوجَ يَفْعول، وفي مأجوج
مفعول، كأنه من أَجِيج النار. ؛ قال: ويجوز أن
يكون بأجوج فاعولاً ، وكذلك مأجوج ؛ قال :
وهذا لو كان الاسمان عربيين ، لكان هذا اشتقاقهما،
فَأَمَّا الأَعْجَبِيَّةُ فلا تُشْتَقُّ من العربية؛ ومن لم
بهمز، وجعل الألفين زائدتين يقول: ياجوج من
يَجَجْتُ، وماجوج من مَجَجْتُ، وهما غير
مصروفين ؛ قال رؤبة :
لو أَنَّ يَاجُوجَ ومَاجوجَ معا،
وعَادَ عادٌ، واسْتَجَاشُوا تُبَّعا
وَيَأْجِجُ، بالكسر : موضع ؛ حكاه السيرافي عن
أصحاب الحديث، وحكاه سيبويه يَأجَجُ، بالفتح، وهو
القياس ، وهو مذكور في موضعه.
أَذْج: أَبو عمروٍ: أَذَجَ إِذا أَكثر من الشراب .
أَذربج: أَذْرَ بِيجَانُ: موضع، أَعجمي معرّب ؛ قال
الشماخ :
تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً، وقدْ حالَ دُونها،
قُرَى أَدْرَ بِيجَانَ الْمَسَالِحُ والحالي!
وجعله ابن جني مركباً، قال : هذا اسم فيه خمسة
موانع من الصرف ، وهي التعريف والتأنيث والعجمة
والتركيب والألف والنون.
أَرج: الأَرَجُ: نَفْحَةُ الريحِ الطيبة . ابن سيده
الأَرِيجُ وَالأَرِيمِةُ: الريحُ الطيبة، وجمعها الأَرائِجُ؛
أَنشد ابن الأعرابي :
كأَنَّ رِيجاً من خُزَامَى عالِجٍ،
أَوْ رِيحَ مِسْكٍ طَيْبِ الأَرائِجِ
وأَرِجَ الطَّيْبُ، بالكسر، يَأْرَجُ أَرَجاً، فهو أَرِجٌ
فاح ؛ قال أبو ذؤيب :
كَأَنَّ عليها بَالَةٌ لَطَمِيَّةً،
: لها، من خِلالِ الدَّأْيَتَيْنِ، أَرِيجُ.
ويقال: أَرِجَ البيتُ يَأْرَجُ، فهو أَرِجٌّ بريح طيبة.
وَالأَرَجُ والأريجُ: تَوَهُّعُ رِيح الطيب. والتَّرِيجُ
١ قوله ((والحالي)) كذا بالأصل بالحاء المهملة وبعد اللام ياء تحتية
بوزن عالي، ومثله في مادة سلح؛ وذكر البيت هناك وفسر المسالح
بالمواضع المخوفة. وحذا حذوه شارح القاموس في الموضعين، لكن
ذكر ياقوت في معجم البلدان عند ذكر أذربيجان هذا البيت وفيه:
والجال، بالجيم بوزن المال بدل الحالي، وقال عند ذكر الجال، باللام،
موضع بأذربيجان.
٢٠٧

أرج
أمج
شِيْهُ التَّأْرِيشِ في الحرب؛ قال العجاج:
إنّا إذا ◌ُذْكيِ الحُرُوبِ أَرْجَا
وأَرَّجْتُ بين القوم تأريجاً إذا أَغريت بينهم .
وهَيَجْتَ مثل أَرَّْتَ؛ قال أبو سعيد : ومنه سمي
المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيُّ جَدُ المُؤَرِّج الراوية، وذلك أَنه
أَرْجَ الحرب بين بكر وتغلب. وفي الحديث: لما
جاءَ نَعِيُّ عمر، رضي الله عنه ، إلى المدائن أُرِجّ
النَّاسُ أَي ضَجُوا بالبكاء؛ قال: وهو من أَرِجَ
الطيبُ إذا فاح. وأَرَّجْتُ الحربَ إِذا أَثَرْتَها .
والأَوَجَانُ : الإِغْراءُ بَينَ الناس؛ وقد أَرَّجَ بينهم.
وأَرْجَ بِالسَّبُعِ كَهَرَّجَ: إما أن تكون لغة، وإما
أن تكون بدلاً. وأَرَجَ الحَقّ بالباطل يَأْرِجُه
أَرْجاً: خَلَطه. ورجل أَرَّجٌ ومِشْرَجٌ. وأَرْجَ
النارَ وَأَرَّتَهَا: أَوْقَدَها، مشدد؛ عن ابن الأعرابي.
والتَّرِيجُ والإِرَاجَةُ: شيءٌ من كُتُبٍ أَصحاب
الدواوين. التهذيب: والأَوَارِجَةُ من كُتُب أصحاب
الدواوين في الخَرَاج ونحوه ؛ ويقال: هذا كتابُ
التأريج .
وَرَوَّجْتُ الْأُمِرَ فَرَاجَ يَرُوُجُ دَوْجاً إِذا أَرَّجْتَه.
وأَرّجانُ : موضعٌ؛ حكاه الفارسي وأَنشد :
أَرادَ اللهُ أَن يُخْزِي بُجَيْراً ،
فسَلَّطَنِي عليهِ بأَرَّجَانٍ
وقيل : هو بلد بفارس، وخففه بعض منأخري الشعراء
فَأَقْدَم على ذلك لعُجْمته .
والأَيارِجَهُ : دواء ، وهو معرّب .
أَرْج: الأَرَجُ: بيْتٌ يُبْنِى طُولاً، ويقال له بالفارسية
أوستان .
والتَّأْزِيجُ: الفِعْلُ، والجمع آَزُجٌ وآزاجٌ ؛ قال
الأعشى :
بناه سليمانُ بن داودَ حِقْبةَ،
لا أَزَجٌّ صَمّ، وطِيٌ، مُوَتَّقُ
والأُرُوجُ: سُرْعَةُ الشَّدَ. وفرس أَزُوجٌ. وَأَزَجَ
في مشيته بأزِجُ أُزُوجا١ً: أسرع ؛ قال:
فَزَجْ رَبْدَاءَ جَوَاداً تَأْزِجُ ،
فَسَقَطَتْ، مِن خَلْفِهِنٌ، تَنْشِجُ
وأَزِجَ وأَرَجَ العُشْبُ: طالَ .
اسبرج: في الحديث: مَن لَعِبَ بِالإِسْبِرَتْجِ والنَّرْدِ
فَقَدْ غَمَسَ يَدَه في دم خنزير ؛ قال ابن الأثير في
النهاية : هو اسم الفرس التي في الشطرنج ، واللغة
فارسية معرّبّة .
أَشج: الأُسْجُ: دواء وهو أكثر استعمالاً من الأُشْقِ.
أَمج: الأَمَجُ: حَرّ وَعَطَشٌ؛ يقال: صيف أَمَجْ أَي
شديد الحرّ؛ وقيل: الأَمَجُ شِدّة الحر والعطش
والأَخذ بالنفس. الأصمعي: الأَمَجُ تَهَوَّجُ الحرّ؛
وأَنشد للعجاج :
حَتَى إِذا ما الصَّيْفُ كان أَمَجَا ،
وفَرَغَا مِنْ رَغْيِ ما تَلَزَّجاً
وأَمِجَتِ الإِبلُ تَأْمَجُ أَمَجاً إذا اسْتد بها حر أَو
عطش . أَبو عمرو: وأَمَجَ إذا سار سيراً شديداً ،
بالتخفيف ، وأَمَجُ : موضعٌ. وفي حديث ابن عباس:
حتى إذا كان بالكَديدِ مائ بين ◌ُسْفَانَ وأَمَجِ. أَمَج ،
بفتحتين وجيم : موضع بين مكة والمدينة ؛ وأنشد
١ قوله ((وأزج يأزج)) كذا بضبط الأصل من باب ضرب. وفي
القاموس: وأزجه تأزيجاً بناء وطوّله كنصر وفرح .
٢ قوله ((وأمحت الابل)» من باب فرح، وقوله: «وأمج إذا سار»
بابه ضرب كما في القاموس .
٢٠٨

بحج
أبو العباس المبرد :
حُمَيْدُ الذي أَمَجٌ دارُ،،
أَخْوَ الْخَمْر، ذو الشّيْبَةِ الأَصْلَعُ
أَنيج : في الحديث : ايتوني بأنْسِجانِيّة أَبِي جَهْم؛
قال ابن الأثير : قيل هي منسوبة إلى مَنْبِجَ، المدينة
المعروفة ؛ وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه
أَتْبِجَانُِ، وهو أَشْبه، لأَنّ الأول فيه تعسف ، قال:
والهمزة فيها زائدة، وسيأتي ذكر ذلك مستوفىً في
ترجمة نبج ، إن شاء الله تعالى.
فصل الباء
باج: الباجُ: الثُّيَّانُ . والناسُ باجٌ واحد أي شيءٌ
واحد. وجَعَلَ الكلامَ باجاً واحداً أَي وَجْهَاً
واحداً؛ ابن الأعرابي: الباجُ، ينز ولا يهز، وهو
الطريقة من المَحاجّ المستوية، ومنه قول عمر، رضي
الله عنه: لِأَجْعَلَنَّ النَّاسَ بَاجاً واحداً أي طريقة
واحدة في العطاء ، ويُجْمَعُ باجٌ على أَبْواجٍ . ابن
السكيت فى اجعل هذا الشيء باجاً واحداً ؛ قال :
ويقال أول من تكلم به عثمان ، رضي الله عنه ، أَي
طريقة واحدةً؛ قال : ومثله الجاش والفاس والكاس
والراس . الجوهري : قولهم اجعلْ الباجات باجاً
واحداً أَي ضرباً واحدٍاً ولوناً واحداً ، وهو معرَّب
وأَصله بالفارسية بَاهَا أَي أَلوان الأطعمة .
بحج : بَجّ الجُرْحَ والفُرْحَة يَبُجُّها بَجَّا: ◌َشْقْها؟
قال جُبَيْهَا الأَسْجعيُ في عنزٍ له منحها لرجل ولم
يردّها :
فجاءَتْ، كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجْها
عَسَالِيجُهُ ، والشَّامِرُ الْمُتَّناوِحُ
وكلُّ ◌َشْقٍّ بَجْ؛ قال الراجز :
بَجَّ الْمَزاد مُوكَراً مَوْفُورا
ويقال: انْبَجَتْ ماشيِتُكَ من الكَلا إذا فتقها
السَّمَنُ من العُشْبِ، فَأَوْسَعَ خواصرها؛ وقد
بَجَّها الكلأُ؛ وأَنشد بيت جبيها الأشجعيّ، وهذا
البيت أورده الجوهري: فجاءت ؛ قال ابن بري: وصوابه
لجاءت، قال: واللام فيه جوابُ لو في بيت قبله وهو:
فَلَوْ أَنها طافتْ بِنَبْتٍ مُتَرْشَرٍ ،
نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالِحُ
قال: والقَسْوَرُ ضَرْبٌ من النبت، وكذلك الثامر.
والكالح : ما اسْوَدِّ منه. والمتناوح: المتقابل.
يقول : لو رعت هذه الشاة نبتاً أَيبه الجدبُ قد
ذهب دِقُه، وهو الذي تنتفع به الراعية، لجاءت
كأنها قد رعت قَسْوَرَاً شديد الخُضْرَةِ، فسمنت
عليه حتى تَشْقَّ الشحمُ جِلْدَها؛ قال محمد بن
المكرم : ورأيت بخط الشيخ الفاضل رضي الدين
الشاطبي ، صاحبنا ، رحمه الله، ما صورته : قال أبو
الحسن بن سيده أَخبرنا أبو العلاء أَن الرِّقَّ ورَقُ
الشجر ؛ وأَنشد بيت جبيها الأشجعي :
فَلَوْ أَنْها قامَتْ بِطُنْبٍ مُعَجْمٍ،
نَفِى الجدبُ عنه ◌ِقَهُ، فهو كالح
قال: هكذا أَنشدَناه رِقْه، وليس من لفظ الوَرَق،
إنما هو في معناه . والطُّنْبُ: العود اليابس . قال :
وفي الجمهرة لابن دريد : دِقُ كلِّ شيءٍ دون جِلْه،
وهو ضِغَارُهُ وَرَدِيُّه. ودِقُ الشجر : حشيشُه،
وقالوا : دِقُّه صغارُ وَرَقِه؛ وأَنشدوا بيت جبيها :
نفى الدّقّ عنه جَدْبُه ، فهو كالح
والبَجُّ : الطعنُ يخالط الجوف ولا ينفذ ؛ يقال :
١٤ * ٢
٢٠٩

بحج
بَجَجْتُه أَبُجُّهُ بَجّاً أَي طعنته؛ وأَنشد الأصمعي
الرؤية :
قَفْخاً ، على المامِ، وبَجّاً وَخْضا
ابن سيده: بَجَّه بَجّاً طَعَنَهُ؛ وقيل طعنه فخالطت
الطعنةُ جوفَه. وبَجَّه بَجّاً: قطعه؛ عن ثعلب ،
وأنشد :
بَجَّ الطبيبُ نائطَ المَصْفُور
وقوله، صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أَراحكم من الشّجة
والبَجَّة ؛ قيل في تفسيره: البَجَّةُ الفَصِيد الذي كانت
العرب تأكُلُهُ فِي الأَزْمَةِ ، وهو من هذا، لأَن الفاصدَ
يشق العِرْقَ؛ وفسره ابن الأثير فقال: البَحُّ الطعن
غير النافذ ، كانوا يقصدون عِرق البعير ويأخذون
الدم ، يتبلّغون به في السنة المجدبة ، ويسمونه
القصيد ، سمي بالمرة الواحدة من البَجِّ؛ أَي أَراحكم
الله من القحط والضيق بما فتح عليكم من الإِسلام .
وبَجَّه بالعصا وغيرها بَجّاً: ضربه بها عن عِراضٍ ١)
حيثما أصابت منه. وبَجَّهُ بمكروه وشر وبلاء :
رماه به .
والبَجَجُ : سَعَةُ العين وضَخْبُها. بَجَّ يَبَجُّ تَحَجاً،
وهو يَجِيجٌ، والأُنتى بَجَّاءُ.
وفلانٌ أَبَجُ العين إذا كان واسعَ مَشَقّ العين ؛ قال
ذو الرمة :
ومُخْتَلَقٍ لِلْمُلكِ أَبْيَضَ فَدْغَمٍ ،
أَشَْمَّ أَبَجَّ العَينِ، كالقَمَرِ البَدْرِ
وعينٌ بَجَّاءُ: واسعة".
١ قوله ((عن عراض)) بكسر العين جمع عرض، بضمها، أي
ناحية. قال في القاموس : ويضربون الناس عن عرض، لا يبالون
من ضربوا .
والبُجُّ: فَرخُ الحمام كالمُجِّ ؛ قال ابن دريد :
زعموا ذلك؛ قال : ولا أدري ما صحتها .
والبَجَّةُ: صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل ،
وبه فسر بعضهم ما تقدم من قوله ، صلى الله عليه
وسلم: إِنَّ اللّهَ قَدْ أَراحَكُمْ مِن الشَّجَّةِ والبَجَّة.
ورجل بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ: بادِنٌ مُسْتَلِيلٌ منتفخ؟
وقيل : كثير اللحم غليظه. وجارية " بَجْباجَةُ:
سمينة ؛ قال أبو النجم :
دارٌ لِبَيْضاءَ حَصَانِ السَّتْرِ،
بَجْباجَةِ البَدْنِ ، هَضِيمِ الخَصْرِ
قال ابن السكيت : إذا كان الرجل سميناً ثم اضطرب
لحمه، قيل: رجلٌ بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ؛ قال نقادة
الأسدي :
حتى تَرى البَحْبَاجَةَ الضَّيَّاطا،
يَمْسَحُ، لمَا حالَفَ الإِعْبَاطا،
بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه ، المُخاطا
الإغباط : ملازمة الغبيط وهو الرَّحْل . قال ابن
بري : قال ابن خالويه: البَجْباجُ الضَّخْمُ؛ وأَنشد
الراعي :
كَأَنْ مِنْطَقَهَا لِيلَتْ مَعَاقِدةٌ
بواضحٍ، من ذوى الأَنقاء، بَجْباجِ
مِنْطَقُها: إِزارها؛ يقول : كأَن إزارها دِيرَ على نَقا.
رَمْلٍ ، وهو الكثيب. ورمل بَجْبَاجٌ: مجتمعٌ
ضَخْمٌ. وقال المفضل: بِرْدَ وْنٌ يَجْباجٌ ضعيفٌ
سريعُ العَرَق ؛ وأَنشد :
فليس بالکابي ولا المجْباجِ
ابن الأعرابي: البُجُجُ الزّقاق المُشَفَّقَة.
٢١٠

مج
برج
أَبو عمرو: حَبْلٌّ جُبَاحِبٌ بُجَابِجٌ: ضَحْمٌ.
والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يفعله الإنسان عند مناغاة الصبي بالفم.
وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أَن هذا البَجْباجَ
النَّفَّاج لا يدري أَيْنَ اللهُ، عز وجل ؛ من البَحْبَجَةِ
التي تُفْعَل عند ◌ُناغاة الصبي. وبَجْباجٌ فَجْفَاجٌ":
كثير الكلام . والبَجْباجُ: الأحمقُ، والنَّفَّاج:
المتكبر .
مجزج: البَحْزَجُ: الجُوذَر١ُ؛ وقيل: البَحْرَجُ
ولد البقرة الوحشية ؛ قال رؤية :
بِفَحِمِ وَحْفٍ، وعَيْنَيْ بَحْزَجٍ
والأُنى بَحْز جة" .
والمُبَحْزَّجُ: الماءُ المسَحْنُ؛ قال الشماخ يصف
حماراً :
كَأَنَّ، على أَكْسائِها من للُغَامِهِ،
وخِيفَةٌ خِطْمِيّ بماءٍ مُبَحْزَجِ
التهذيب: المُبَحْزَجُ الماءُ المُعْلَى، النّهاية في الحَرارَة.
والسّخيرُ: الماءُ الذي لا حارٌ ولا باردٌ . قال :
والمُبَحْزَجُ الماءُ الحار، ورأيت في حواشي بعض
نسخ الصحاح: البَحْزَج، من الناس، القصير العظيم البطن،
والله أعلم .
تختج : في حديث النخعي: أُهْدِيَ إِليه ◌ُجْتُجٌ، فكان
يشربه مع العَكَرِ . البُخْتُجُ: العصير المطبوخ ،
وأَصله بالفارسية مِيبُخْتَه أَي عصير مطبوخ ، وإنما
شربه مع العَكَرِ خيفةَ أَن يصفيه فيَشْتَدَّ ويُسْكِرَ.
يخدج : اسم شاعر .
١ قوله « البحزج الجوذر وقيل الخ )) انظر. فان صنيعه يقتضي ان
ولد البقرة الوحشية غير الجوذر مع أنه هو بجميع لغاته المذكورة
في مادة جذر، ولم نجد للجوذر معنى غيره.
بدج : في حديث ابن الزبير : أَنه حَمَّلَ يوم الجَنْدَقِ
على نَوْقَلِ بن عبد الله بالسيف حتى قطع أُبْدُوجَ
سَرْجْهِ، يعني لِبْدَهُ ؛ قال ابن الأثير: قال الخطابي
هكذا فسره أَحد رواته ، قال : ولست أدري ما
صحته .
بذج: البَذَجُ: الحَمَلُ ؛ وقيل: هو أَضعَف ما يكونِ
من الحُمْلانِ، والجمع بِذْجانٌ. وفي الحديث:
يُؤْنَى بابن آدمَ يوم القيامة كأَنه بَذَجٌ من الذُّلِّ؛
الفراء : اليَذَجُ من أَولاد الضأْنِ، بمنزلة العَتُودِ من
أولاد المعز؛ وأَنشد لأَبِي ◌ُحْرِزِ المحاربي ، واسمه
عبيد :
قد هَلَكَتْ جَارَتُنَا مِن الھَمَجْ ،
وإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُوداً أَو بَذَجْ.
قال ابن خالويه: المَمَجُ هنا الجُوعُ ؛ قال: وبه.
سبي البَعُوض لأنه إذا جاع عاش، وإذا شبع مات .
بذرج : البادَرُوجَ: نَبْتٌ طيب الريح.
بذنج : الباذَ نْجَانُ : اسم فارسي، وهو عند العرب
كثير.
برج: البَرَجُ: تباعدُ ما بين الحاجبين ، وكلُّ ظاهر.
مرتفع فقد بَرَجَ ، وإنما قيل للبُروج بُروج لظهورها
وبيانها وارتفاعها. والبَرَجُ: نَجَلُ العين، وهو
◌َعَتُها؛ وقيل: البَرَجُ سَعَةُ العين في شدة بياض
صاحبها ؛ ابن سيده : البَرَجُ سَعَةُ العين؛ وقيل :
سعة بياض العين وعِظَمُ المُقْلَةِ وحُسْنُ الحَدَقَة؛
وقيل : هو نقاء بياضها وصفاء سوادها؛ وقيل: هو أن
يكون بياض العين ◌ُخدِقاً بالسواد كله، لا يغيب من
سوادها شيء. بَرِجَ بَرَجاً، وهو أَبْرَجُ، وعينٌ.
بَرْجَاءُ؛ وفي صفة عمر، رضي الله عنه: أَدْلَمْ أَبْرَجُ!
هو من ذلك. وامرأة بَرْجَاءُ: بَيْنَةُ الَبَرَجِ؛ ومنه
٢١١

برج
برج
قيل: ثوب مُبَرَّجٌ للمُعَّنِ من الحُلَلِ.
والتَّبَرُج: إِظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال .
وتَبَرَّجَتِ المرأَةُ: أَظهرت وَجْهَها. وإِذا أَبدت
المرأة محاسن جيدها ووجهها، قيل: تَسَبَرَّجَتْ، وترى
مع ذلك في عينيها حُسْنَ نَظَرٍ ، كقول ابن عُرْسٍ
في الجنيد بن عبد الرحمن بهجوه :
يُبْغَضُ من عَيْنَيْكَ تَبْرِيحُها،
وصُورةٌ فِي ◌َجَسَدٍ فاسدٍ
وقال أَبو إِسحق في قوله عز وجل: غَيرَ مُتَبَرِّجَاتٍ
بزينة ؛ النَّبْرُّجُ: إظهار الزينة وما يُسْتَدعَى به شهوة
الرجل ؛ وقيل: إنهن كنّ يتكسرن في مشيهن
١
ويتبخترن؛ وقال الفراء في قوله تعالى : ولا تَبَرَّجْنَ
تَبَرُجَ الجاهلية الأولى ؛ ذلك في زمن ولد فيه إبراهيم
النبي ، عليه السلام ، كانت المرأة إذ ذاك تلبس الدرع
من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين ؛ ويقال : كانت تلبس
الثياب سلع المال ١ لا تواري جسدها فأُمرن أَن لا
يفعلن ذلك ؛ وفي الحديث : كان يَكْرَهُ عَشْرَ
خلال، منها التَّرُّجُ بالزينة لغير محلها ؛ والتّبَرُّجُ:
إظهار الزينة للناس الأجانب ، وهو المذموم ، فأَما
للزوج فلا ، وهو معنى قوله لغیر محلها .
وتَباريجُ النبات : أَزاهيره .
والبُرْجُ : واحد من بروج الفَلَك ، وهي اثنا عشر
برجاً، كل برج منها منزلتان، وثثُلُثُ مَنزلٌ للقمر ،
وثلاثون درجة للشمس ، إذا غاب منها سنة طلع سبتة ،
ولكل برج اسم على حدة ، فَأَوّلها الحَمَلُ، وأَوَّلُ
الحَمَلِ الشَّرَطَانِ، وهما قرنا الحمل كوكبان
أَبيضان إلى جنب السَّمكة، وخلف الشَّرَطَيْنِ
البُطَيْنُ، وهي ثلاثة كواكب ، فهذان منزلان
١ قوله ((سلع المال)» هكذا بالاصل الذي بايدينا .
وثلث للثريا من برج الحمل . قال محمد بن المكرم :
قولُهُ كلّ برج منها منزلتان وثلثٌ منزلٌ للقمر
وثلاثون درجة للشمس كلامٌ صحيح ، لكن الشمس
والقبر سواء في ذلك، وكان حقه أن يقول: كلُّ بُرْج
منها منزلان ، وثلثٌ منزلٌ للشمس والقمر ، وثلاثون
درجة لهما . وقوله أيضاً: وأَولُ الْحَمَلِ الشَّرَ طانِ
وهما قرنا الحمل ، إلى وثلث للثريا من برج الجمل ،
قد انتقض عليه الآن، فإن أَوَّلَ دقيقة، في برج الحمل
اليوم، بعضُ الرَّسَاءِ والشّرَ طَيْنِ وبعضُ البُطَيْنِ،"
والله أعلم . والجمْع أبراجٌ وبروجٌ، وكذلك بروج
المدينة والقصر، والواحد كالواحد ؛ وقال أبو إِسحق
في قوله تعالى : والسماء ذات البروج ؛ قيل : ذات
الكواكب ؛ وقيل : ذات القصور في السماء . القراء:
اختلفوا في البروج ، فقالوا: هي النجوم ، وقالوا : هي
البروج المعروفة اثنا عشر برجاً ، وقالوا : هي القصور
في السماء ، والله أعلم بما أَراد .
وقوله تعالى : ولو كنتم في بُروجٍ مُشَيِّدةٍ ؛ البروجُ
ههنا : الحصونُ، واحدها برج . الليث: بروجُ سورٍ
المدينة والحصنِ: بيوتٌ تُبنى على السور؛ وقد تسمى
بيوت تبنى على نواحي أركان القصر بزوجاً . الجوهري:
بُرْجُ الحِصْنِ رُكْنُهُ، والجمع بروج وأبراج؟
وقال الزجاج في قوله : جعلنا في السماء بروجاً ؛ قال:
البروج الكواكب العظام.
وثوبٌ ◌َُبَرَّجٌ: فيه صُوَرُ البروجِ ؛ وفي التهذيب:
قد صُوّر فيه تصاوير كبروج السُّور؛ قال الحجاج :
وقد لَبِسْنَا وَشْيَهُ المُبَرَّجا
وقال :
كأَنّ ◌ُرْجاً فَوْقَهَا مُبَرَّجا
شَبَّه سنامها بيرج السور .
٢١٢

برج
زج
ابن الأعرابي: بَرِجَ أَمْرُهُ إِذا اتسع أمره في الأكل
والشرب.
والُبُرْجانُ، من الحساب: أَن يقال: ما مبلغُ كذا( أَو
ما جَذْرُ كذا؟ الليث: حساب الُبُرْجَانِ هو
كقولك ما جُذّاءُ كذا في كذا؟ وما جَذْرُ كذا
وكذا؟ فَجُذَاؤُه مَبْلَغُه، وجَدْرُهُ أَصلُهُ الذي
يُضْرَبُ بعضُهُ في بعض، وجُمْلَتُه الُبِرْجَانُ.
يقال: ما جَذْرُ مائة ؟ فيقال عشرةٌ؛ ويقال: ما
جُذَاءُ عشرةٍ ؟ فيقال: مائة" .
ابن الأعرابي: أَبْرَجَ الرجلُ إذا جاء بينين ملاح.
والبارجُ : الملأَحُ الغارِهُ.
الأصمعي: البَوَارجُ السُّفُنُ الكبارُ، واحدتها
بارجةٌ، وهي العلاس ١ والخلايا. والبارجةُ: سفينة
من سُفُنِ البحر تُتخذ للقتال .
والإِبْريجُ: المِسْخَضّةُ؛ قال الشاعر:
لقدْ تَمَخَّصَ في قَلْبِ مَوَدَّثُها،
كما تَمَخَّضَ فِي إِبْرِيحِهِ اللَُّ
الهاء في إبريجِهِ ترجع إلى اللبن. وما فلان ◌ٌ إلا بارجة"
قد جمع فيه الشر .
وبُرْجَانُ: جنْسٌ من الروم يسمون كذلك ؛ قال
الأعشى :
وهِرَقْلٌ ، يومَ ذي ساتِيدَمَا ،
مِن بَبِي بُرْجانَ في البأسِ، رُجُحْ
يقول: هم رُجُعٌ على بَنِي بُرْجانَ أَي هم أَرجح في
القتال وشدة البأس منهم .
١٠ قوله ((العلامس الخ)» هكذا في النسخة المعوّل عليها بايدينا. وفي
القاموس وشرحه : والبارجة سفينة كبيرة ، وجمعها البوارج:
وهي القرافير والخلايا، قاله الاصمعي اه. والفراقير جمع قرقور
كعصفور : السفنِ الطوال أو العظام ، وكذلك الخلايا .
وبُرْجَانُ: اسم لِصٍ؛ يقال: أَسْرَقُ مِنْهَ
بُرْجانَ. وبُرْجانُ: اسم أَعجمي .
والبُرْجُ: اسم شاعر!
وبُرْجَةُ: فَرَسُ سِنان بن أَبِي سِنان، والله أعلم .
برنج : البُرْ ثُجانِيَّةُ: أَشْدُ القمح بياضاً وأَطيبه وأَثْنِه
حنطة .
بردج : أنشد ابن السكيت يصف الظليم :
كما رأَيتَ في المِلاء البَرْدَجا
قال: البَرْدَجُ السَّبْيُ، معرّب، وأَصله بالفارسية
برده ؛ قال ابن بري : صوابه أن يقول يصف البقر ،
وقبله :
وكلّ عَيْنَاءَ تُزَجْي ◌َجْزَجا،
كأَنه مُسَرْوَلٌ أَرَتْدَجا
قال: العَيْناء البقرة الوحشية ، والبَحْزَجُ: ولدها .
وتُزَجِّي : تسوق برفق أَي تَرْقُقُ به ليتعلم المشي.
والأَرَنْدَجُ: جِلْدٌ أَسود تُعمل منه الأُخْفافُ؟
وإنما قال ذلك لأن بقر الوحش في قوائمها سواد .
والمِلاءُ: المَلَاحِفُ. والبَرْدَجُ: ما سُبِيَّ من:
ذراري الرُّوم وغيرها ؛ شبه هذه البقر البيض
المُسَرْوَلَةَ بالسواد بِسَبْيِ الرُّومِ ، لبياضِهِم
ولباسهم الأخفافَ السُّودَ.
برنج: البارَنْجُ: جَوْزُ الهند، وهو النَّارَ جِيلُ؛ عن
أبي حنيفة
بزج: ابن الأعرابي: البَازجُ المُفاخِرُ.
وقال أَعرابي لرجل : أَعْطِنِ مالاً أُبازِجُ فيه أَي أُفاخر
به. وفي نوادر الأعراب: هو يَبْزُج على فلان
١ قوله ((اسم شاعر)) هو ابن مسهر الشاعر الطائي اهـ. قاموس.
٢١٣

بعج
ويَمْزُجُهُ وِيَمْرُكُهُ ويَزُكُّهُ أَي ◌ُحَرِّشُه .. وهما
يَتَبَازَ جَانٍ ويَتَّمازجانٍ أَي يَتَفَاحْرانِ ؛ وأَنشد
شمر :
فإِن يَكنْ ثَوْبُ الصِّبَا نَضَرَّجا ،
فقد لَبِسْنَا وَشْيَه المُبَرَّجا
قال ابن الأعرابي: المَُزَّجُ المُحَسَّنُ المُزَيَّنُ،
وكذلك قال أبو نصر ، وقال شمر في كلامه : أَتينا
فلاناً فجعل يُبْزُجُ في كلامه أَي ◌ُحَسْنُه .
يستج: التهذيب، أَبو مالك: وَقَعَ فِي طَعَامِ
بَسْتَجانٍ أَي كثير ..
بعج: بَعَجَ بَطْنَه بالسِكِينَ يَبْعَجُهُ بَعْجاً، فهو مَبْعُوجٌ
وبَعِيجٌ، وبَعَّجَه: ◌َشْقَّهُ فزال ما فيه من موضعه وبدا
متعلقاً . وفي حديث أمّ سُليم: إِنْ دنا مِّي أَحدٌ
أَبْعَجْ بَطْنَه بالخَنْجَرِ أَي أَشْقُ ؛ قال أَبو ذؤيب:
فذلك أَعْلَى مِنْكَ فَقْداً لأَنه
كريمٌ، وَبَطْنِي بالكرامِ بَعِيجُ!
وَرَجِلٌ بَعِيجٌ مِن قوم بَعْجَى ، والأُنثَى بَعِيجٌ،
بغير هاء، من نسوة بَعْجَى، وقد انْبَعَجَ هو . وبطنٌ
بَعِجٌ: مُنْبَعِجٌ؛ أُراه على النَّسَب. وامرأَةُ بعِيجٌ
أَي بَعَجَتْ بِطْنَها لزوجها ونَشَرَتْ. ورجلٌّ بَعِجٌّ:
ضعيفٌ، كأنه مبعوج البطن مِن ضَعْف مَشْه ؛ قال
الشاعر :
لَيْلَةَ أَمْشي، على 'ُخاطَرَةٍ،
مَشْيَا رُوَيَداً، كَمِشِيَةِ البَعِيجِ
والانْبِعَاجُ : الانشقاق .
وتقول: بَعَجَهُ حُبُّ فلان إِذا اسْتَدَّ وَجْدُهُ
١ قوله « فذلك أعلى منك فقداً)» كذا بالاصل وفي شرح القاموس
قدراً .
وجَزِنَ له . قال الأَزهري: لَعَجَهُ حُبه أَصوبُمن
بَعَجَهُ لأَنّ الْبَعْجَ الشَّقُ. يقال: بَعَجَ بَطْنَهُ
بالسكين إِذا شقه وخَضْخَضَهُ فيه ؛ قال الهذلي :
كأَنَّ ◌ُظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجُ
شَبَّه ◌ُظُباتِ النّصال بنارِ جمر سُخِيَ فَظَهَرَتْ
حُمْرَتُه؛ يقال: اسْخُ النار أَي افتح عينها . وفي
الحديث: إذا رأيتَ مكةَ قِد بُعِجَتْ كَظَائمَ ،
وساوى بناؤها رؤوسَ الجبال، فَاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ
قد أَظَلِّكَ؛ بُعِجَتْ أَي ◌ُثْقَّتَ، وفُتِحت كظائِمُها
بَعْضُها في بعض ، واسْتُخْرِجَ منها عيونها .
وبَعَجْتُ بطني لفلان: بالغت في نصيحته؛ قال الشماخ:
بَعَجْتُ إِليهِ البَطْنَ حتى انْتَصَحْتُه ،
وما كلُّ مَنْ يُفْشَى إِليه بِناصِحِ
وقيل في قول أبي ذؤيب :
وبطني بالكرام بعيج
أَي ثُصحي لهم مبذول. وفي حديث عَمْرٍوٍ وَوَصَفَ
عمر، رضي الله عنه، فقال: إِن ابن حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ
له الدنيا مِعَاها . هذا مثل ضربه؛ أَراد أنها كشفت
له عما كان فيها من الكنوز والأموال والفيء ،
وجنتمة أُمُّه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، في
صفة عمر ، رضي الله عنه: بَعَجَ الأَرضَِ وبَجَعَها أي
شْقَّها وأَذلَّهَا؛ كَنَتْ به عن فتوحه. وتَبَعَّجَ
السحابُ وانْبَعَجَ بالمطر: انْفَرَجَ عن الوَدْقِ
والوَبْلِ الشديد ؛ قال العجاج :
حَيْثُ اسْتَهَلَّ المُزْنُ أَو تَبَعْجَا
وتَبَعَّجَتِ السماءُ بالمطر ، كذلك، وكلُّ ما اتسع فقد
انْبَعَجَ.
٢١٤

بلج
وبَعْجَ المطرُ تَبْعِيجاً في الأرض: فَحَصَ الحجارةَ
لشدّة وَقْعِهِ.
وباعِيجَةُ الوادي: حيث يَنْبَعِجُ فيَتْسِع. والباعِجَة:
أَرْضٌ سَهْلَةٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ؛ وقيل: الباعِجَةُ
آخر الرَّمْلِ، والسُّهُولَةُ إلى القُفِّ. والبَوَاعِجُ:
أَمَاكِنُ فِي الرَّملِ تَسْتَرِقُ، فإِذا نبت فيها النَّصِيّ
كَانُ أَرَقّ له وأَطيبَ ؛ وقال الشاعر يصف فرساً :
فَأَنَى له بالصَّيْفِ ظِلّ باردٌ،
ونَصِيُّ باعِجَةٍ ومَحْضُ مُنْفَعُ
وَبَعَجَهُ الْأَمْرُ: حَزَبَه. وباعِجَةُ القِرْدانِ:
موضعٌ معروف ؛ قال أَوس بن حَجَر :
وبَعْدَ لَيَالِيْنا بِنَعْفٍ سُوَبَقَةٍ ،
فبَاعِيجَةِ الْقِرْدَانِ، فَالمُتَثَلَّمِ
وبنُو بَعْجَةَ: بطنٌ . وابنُ باعِج: رجلٌ ؛ قال
الراعي :
وكَأَنَّ بقايا الجَيْشِ، جَيْشِ ابنِ باعِجٍ،
أَطافَ يِرُكْنٍ ، من عَمايَة ، فاخِرٍ
وباعِجَةُ: اسم موضع. ويقال: بَعَجْتُ هذه الأرض
عَذاهُ طيبةَ الأَرض١ أَي تَوَسَّطْتُها .
بعزج : بَعْزَجَهُ : اسمُ فرس المِقْداد ، شهد عليها يوم
السَّرْحِ.
بفج: بَعَجَ الماءَ: كَغَبَجَهُ؛ والبُعْجَةُ كالغُبْجَةِ.
بلج : البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ ما بين الحاجبين ؛ وقيل:
ما بين الحاجبين إِذا كان نَقِيّاً من الشعر؛ بَلِجَ بَلَجاً،
فهو أَبْلَجُ، والأُنثِى بَلْجَاءُ. وقيل: الأَبْلَجُ
الأبيضُ الحَسَنُ الواسعُ الوجه ، يكون في الطول
١ قوله « طيبة الارض) عبارة الاساس: طيبة التربة.
والقصر . ابن الأعرابي: البُلْجُ النَّقِيُّو مواضعٍ
القَسَمَاتِ مِن الشّعَرِ . الجوهري: البُلْجَةُ نَقاوَةُ
ما بين الحاجبين؛ يقال: رجلٌ أَبْلَجُ بَيِّنُ البَكْجِ
إذا لم يكن مقروناً . وفي حديث أُمّ معبد في صفة
النبي، صلى الله عليه وسلم: أَبْلَجُ الوجهِ أَي ◌ُسْفِرِهُ
مُشْرِقُه، ولم تَرِدْ بَلَجَ الحاجِبِ لأَنهَا تَصِفُه
بالقَرَنِ . والأَبْلَجُ: الذي قد وَضَحَ ما بين حاجَبَيه
فلم يقترنا. ابن شميل: بَلِجَ الرجلُ يَبْلَجُ إذا
وَضَحَ ما بين عينيه، ولم يكن مقرون الحاجبين، فهو
أَبْلَجُ. والأَبْلَدُ إِذا لم يكن أَقْرَنَ . ويقال للرجلٍ
الطَّلْقِ الوجهِ: أَبْلَجُ وبَلْجٌ. ورجل أَبْلَجُ وبَلْجٌ
وبَلِيجٌ: طَلْقٌ بالمعروفِ ؛ قالت الخنساء:
كَأَنْ لَمْ يَقُلْ: أَهْلَا، لطالِبِ حاجةٍ،
وكان بَلِيجَ الوجهِ، مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ
وشيء بليج : مشرق مضيء ؛ قال الداخل بن حرام
الهذلي :
بِأَحْسَنَ مَضْحَكاً منها وجِيداً،
غداةَ الحَجْرِ، مَضْحَكُها بَلِيجُ
والبُلْجَةُ: ما خلف العارض إلى الأذن ولا شعر عليه.
والبُلْجَةُ والبَلْجَةُ: آخر الليل عند انصداع الفجر.
يقال: رأَيت بُلْجَةَ الصبح إذا رأيت ضَوْءَهُ. وفي
الحديث: ليلةَ القَدْرِ بَلْجَة ◌ٌ أَي مشرقة. والبَلْجَةُ،
بالفتح ، والبُلْجَةُ ، بالضم: ضَوْءُ الصبح.
وبَلَجَ الصُّبْحُ يَبْلُجُ، بالضم، بُلُوجاً، وانْبَلَجَ،
وتَبَلَّجَ : أَسْفَرَ وأَضاء. وتَبَلَّجَ الرجل إلى الرجل:
ضحك وهَشَّ. والبَلَجُ: الفَرَحُ والسرور ، وهو
بَلْجٌ، وقد بَلِجَتْ صدورنا. الأصمعي: بَلِجَ
بالشيء وثَلِجَ إِذا فرح، وقد أَبْلَجَني وأَثْلَجَني.
وابْلاجَّ الشيءُ: أَضاء. وأَبْلَجَتِ الشمسُ: أَضاءت.
٢١٥

بلج
وأَبْلَجَ الحَقُّ: ظهر؛ ويقال: هذا أَمْرٌ أَبْلَجُ أَي
واضح؛ وقد أَبْلَجَهُ: أَوضحه ، ومنه قوله :
أَلحَقُ أَبْلَجُ، لا تَخْفَى مَعَالِمُهُ،
كالشّمْسِ تَظْهَرُ في نورٍ وإِبْلاجِ
والبُلُوجُ: الإشراقُ. وصُبْحْ أَبْلَجُ بَيْنُ البَلْجِ
أَي مشرق مضيء ؛ قال العجاج :
حتى بَدَتْ أَعناقُ صُبْحٍ أَبْلَجا
وكذلك الحق إذا اتضح؛ يقال: الحقءُ أَبْلَجُ، والباطل
تَجْلَجٌ. وكل شيءٍ وَضَحَ: فقد ابْلاجْ ابْلِيجاجاً.
والبُلْجَةُ: الاسْتُ، وفي كتاب كراع: البَلْجَةُ،
بالفتح ، الاست ، قال: وهي البَلْحَةُ، بالحاء.
وبَلْجٌ وبَلأَجٌ وبالِجٌ: أَسماء.
بنج : اليِنْجُ: الأَصْلُ . التهذيب: البُنُجُ الأُصول.
وأَبْتَجَ الرجل إذا ادَّعى إلى أَصل كريم .
ويقال : رجع فلان إلى حِنْجِهِ ويِنْجِهِ أَي إِلى أَصلِهِ
وعِرْقه. والبَنْجُ: ضرب من النبات. قال ابن سيده:
وأُرى الفارسي قال: إِنه مما يُنْتَبَذُ، أَو يُقَوِّى به
النبيذُ. وبَنْجَ القَبَجَةَ: أَخرجها من ◌ُجُحْرها، دخيلٌ".
بهج : البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يقال: رجل ذو بَنْجَةٍ.
البَهْجَةُ: حُسْنُ لون الشيء ونَضارَتُه؛ وقيل: هو
في النبات النّضارَةُ، وفي الإنسان صَحِكُ أَساوير
الوجه، أَو ظهورُ الفَرَحِ البتة .
بَجَ بَهَجاً، فهو بَهِجٌ، وبَهُجَ، بالضم، ◌َهْجَةَ
وبَهَاجَةٌ وبَهَجاناً، فهو بَهِيجٌ؛ قال أبو ذؤيب :
فذلك ◌ُقْيا أُمَّ عَبْرٍو ، وإِنّي،
بما بَذَلَتْ مِن سَبْبها، لِبَهِيجُ
أَشار بقوله ذلك إلى السحاب الذي استسقى الأُم عمرو،
وكانت صاحبته التي يشبب بها في غالب الأمر .
ورجلٌ بَهِجٌ أَي مُسْتَبْهِجٌ بأمرٍ يَسُرُ؛ وأَنشد:
وقد أَراها، وَسْطَ أَثْرايِها،
في الحَيِّ ذي البَهْجَةِ والسَّامِرِ
وامرأَةُ بَهِجَةٌ: مبتهجةٌ؛ وقد بَهُجَتْ بَهْجَةُ،
وهي مِيْهاجٌ، وقد غَلَتْ عليها البهجةُ. وبَهُجَّ
النباتُ، فهو بَهيجٌ: حَسُنَ . قال الله تعالى: من
كُلِّ رَوْجٍ بِيَج.
وتباهَجَ الرَّوْضُ إِذا كَثْرَ نَوْرُهُ ؛ وقال :
تُوَّارُهُ مُتَبَاهِجٌ يَتَوَهَّجُ
وقوله : من کل زوج بهيج أي من كل ضَرْب من
النبات حَسَنٍ ناضر. أَبو زيد: بَهيج حسنٌ؛ وقد
بَهُجَ بَاجةُ وبَهْجَة". وفي حديث الجنة: فإذا رأَى
الجنةَ وبَهْجَتَهَا أَي ◌ُحُسْنَها وحُسْنَ ما فيها من النعيم.
وأَبهجتِ الأَرضُ: بَهُجَ نباتُها. وتباهَجَ النُّوَّارُ:
تضاحك. وبهج بالشيء وله، بالكسر، بَهَاجة"، وابتَهَج:
سُرّ به وفَرح ؛ قال الشاعر :
كانَ الشبابُ رِداءً قد ◌َهِجْتُ به ،
٤
فقد تطايَرَ، منه لِلِيلَ، خِرَقُ
والابتهاجُ: السُّرور . وبَهَجَنِي الشيءُ وأَبْهَجَنِي،
وهي بالأَلفَ أَعلى: سَرَّنِي. وَأَبْهَجَت الأَرضُ:
◌َهُجَ نباتُها. ورجلٌ بَهِجٌ مُبتهج: مسرورٌ ؛ قال
النابغة :
أَو ◌ُدُرّةٌ حَدَقِيَّةٌ، غَوَّاصُها
بَهِجٌ، متى يَرَهَا يُهِلْ ويَسْجُدِ
وامرأَةُ بهِجةٌ ومِيْهاجٌ: غلب عليها الحُسْنُ؛ وقول
العجاج :
دَعْ ذا ، وبَهْجْ حَسَبَاً مُبَهْجًا
فَخْماً، وسَنْنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا
٢١٦

بهج
بوج
قال ابن سيده : لم أَسمع بيَهْجْ إِلّ ههنا ، ومعناه
حَسْنْ وَجَمِّلْ، وكأَنَّ معناه: زِدْ هذا الحَسَبَ
جمالاً بوصفك له، وذكرك إياه. وسَئِنْ: حَسْنْ
كما يُسَنَّنُ السيفُ أَو غيرُهُ بالمِسَنّ، وإِن شئت قلت:
سَتْنْ سَهْلْ. وقولَهُ مُزَوّجاً أَي مقروناً بعضُهُ ببعض؛
وقيل : معناه مَنْطِقاً يُشْبه بعضُهُ بعضاً في الحُسْنِ،
فكأَنَّ ◌ُحُسْنَهُ يتضاعف لذلك. الأصمعي: باهَجْتُ
الرجل وباھیته وباز جتُه وبار یْتُه ، بمعنى واحد .
بهرج: مكانٌ يَهْرَجٌ: غيرُ حِمَّى؛ وقد بَهْرَجه
فَتَبَهْرَج. والبَهْرجُ: الشيء المباحُ ؛ يقال: بهرجَ
دَمَهُ، ودِرْهَمٌ بَهْرَجٌ: رديء. والدرهمُ البَهْرَجُ:
الذي فضّته رديئة . وكلُّ رديء من الدراهم وغيرها :
بَهْرَجٌ؛ قال: وهو إعراب نبهره ، فارسي . ابن
الأعرابي: البَهْرَجُ الدرهم المُبْطَلُ السُّكَّةِ، وكلُّ
مردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ونَبَهْرَجٌ، والبَهْرَجُ:
الباطلُ والرديء من الشيء ؛ قال العجاج :
وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا
أَي باطلاً .
وفي الحديث: أَنه بَهْرَجَ دَمَ ابن الحارث أَي أَبطله .
وفي حديث أَبِي مِحْجَنٍ: أَمَّا إِذْ بَهْرَ جْتَني فلا
أَشْرَبُها أبداً؛ يعني الخمرَ ، أَي أَهْدَرْتَني بإسقاط
الحَدِّ عني.
وفي الحديث : أَنه أَتى بجراب لؤلؤ ◌َهْرَجٍ أَي
رديء. قال وقال الفتبي: أَحسبه بِجِراب لؤلؤ ◌ُْرِجَ
أَي ◌ُدِلَ به عن الطريقِ المسلوك خوفاً من العَشَّار،
واللفظة معرّبة؛ وقيل: هي كلمة هندية أصلها نَبَهْلَه،
وهو الرديء ، فنقلت إلى الفارسية فقيل نَبَهْرَهْ ، ثم
مُرّبْت ◌َهْرَج.
الأزهري: وبُهْرِجَ بهم إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّةِ .
والبَهْرَجُ : التعويجُ من الاستواء إلى غير الاستواء .
بهومج: البَهْرامَجُ: الشجر الذي يقال له الرَّتْفُ،
وهو من أَسْجار الجبال. وقال أبو عبيد في بعض النسخ:
لا أَعرف ما البَهْرامَجُ. وقال أبو حنيفة: البَهْرامَجُ
فارسي ، وهو الرَنفُ ، قال : وهو ضربان ، ضرب
منه مُشْرَبٌ لونُ شعره ◌ُحَمْرَةً، ومنه أَخْضر
هَيَادِبِ النَّوْرِ، وكلا النوعين طيب الرائحة ، والله أعلم.
بوج: بَوَّجَ: صَيّحَ. ورجل بَوَّجٌ: صَيَّاحٌ.
وباجَ البرقُ يبوجُ بَوْجاً وبَوَجاناً، وتَبَوَّجَ إِذا بَوَق
ولَمَعْ وَتَكَشَّفَ. وانْباجَ البرقُ انْبِياجاً إذا
تكشّف. وفي الحديث: ثم هَبَّتْ ريحٌ سوداءُ فيها
برقٌ ◌ُتَبَوِّجٌ أَي متَأَلِقٌ برعُود وبُرُوق.
وتبوّج البرقُ: تفرّق في وجه السحاب ، وقيل :
تتابع لَمْعُهُ.
ابن الأعرابي: باجَ الرجلُ يبوجُ بَوْجاً إذا أَسْفَرَ
وجهُه بعد لُشْحُوب السفر .
والبائجُ: عِرْقٌ في باطن الفخذ ؛ قال الراجز :
إِذا وَجِعْنَ أَبْهَراً أَو بائِجا
وقال جندل :
بالكاسِ والأَيْدي دَمُ البَوائِج
يعني العروق المفتقة . ابن سيده : والبائج عرق محيط
بالبدن كله، سمي بذلك لانتشاره وافتراقه . والبائجة:
ما اتسع من الرمل . والبائجةُ: الداهية" ؛ قال أبو
ذؤيب :
أَمْسِى، وَأَمْسَيْنَ لا يَخْشَيْنَ بِالْجَةً،
إِلَّ مَوارِيَ، في أَعْناقها القِدَدُ
والجمعُ البوائجُ. الأصمعي: جَاءَ فلان بالبائجة
٢١٧

بوج
تفرج
والفَلِيقَةِ ، وهي من أَسماء الداهية ؛ يقال: باجَتْهُم
البائجةُ تَبُوجُهُم أَي أَصابتهم، وقد باجت عليهم
بَوْجاً وانباجت . وانباجت بائجة" أَي انقتق فَتْقٌ
منكر. وانباجتْ عليهم بَوائجُ منكَرةٌ إِذا انفتحت
عليهم دواهٍ ؛ قال الشماخ يرثني عمر بن الخطاب، رضي
الله عنه :
قَضَيْتَ أُموراً، ثم غادَرْتَ بعدَها
بوائِجَ في أَكَامِها ، لم تُفَتَّقٍ
أبو عبيد: البائجةُ الدامية". والباجة": الاختلاط.
وباجَهُم بالشر بَوْجاً : عَمَّهُم .
ابن الأعرابي: الباجُ يهمز ولا يهمز، وهو الطريقة من
المَحاجّ المستوية، وقد تقدم. ونحن في ذلك باجٌ
واحدٌ أَي سوالا. قال ابن سيده : حكاه أبو زيد غير
مهموز ، وحكاه ابن السكيت مهموزاً، وقد تقدم في
الهمز . قال : وهو من ذوات الواو لوجود (ب وج))
وعدم (( ب ي ج). وفي حديث عمر ، رضي الله عنه:
اجعلها باجاً واحداً، وهو فارسي معرب. ابن بزرج:
وبعيرٌ بائْجٌ إِذا أَعيا. وقد ◌ُجْتُ أَنا: مَشَبْتُ حتى
أَعْيَيْتُ ؛ وأَنشد :
قَدْكُنْتَ حِيناً تَرْتَجِي رِسْلَهَا،
فاطَرَدَ الجائلُ والبائجُ
يعني المُخِفُِّ والمُنْقِلُ.
فصل التاء
تجج : تَج تَج: دعاءُ الدجاجة .
توج: الأُثْرُجُ، معروف، واحدته تُرُتْجَةٌ وأُتْرُجٌُ؟
قال علقمة بن عَبَدة :
يَخْيِلْنَ أُتْرُجَّةُ نَضْحُ العَبِيرِ بها،
كَأَنَ تَطْيَابَهَا، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ
وحكى أَبو عبيدة: ثُرُتْجَةٌ وَثُرُتْجٌ، ونظيرها
ما حكاه سيبويه: وتَرٌ مُرُّنْدٌ أَي غليظ، والعامَّةُ
تقول أُتْرُتْجٌ وتُرُتْجٌ، والأول كلام الفصحاء.
وفي الحديث: نهى عن لُبْسِ القَسِّيِّ المُتَرَّجِ، هو
المصبوغُ بالحُمْرَةِ صَبْغَاً مُشْبَعَاً.
وتَرْجُ، بالفتح : موضع ؛ قال مزاحم العقيلي:
وهَابٍ كجُثْمانِ الحمامةِ ، أَجْفَلَتْ
به رِيحُ تَرْجٍ والصَّبًا، كلَّ مَجْفَلٍ
الهابي : الرّمادُ ؛ ويقول في هذه القصيدة:
وَدِدْتُ، على ما كانَ من شَرَفِ الهوى
وجَهْلِ الأماني، أَنَّ ما ◌ِسْتُ يُفْعَلِ
فَتَرْجِعُ أَيامٌ مَضَيْنَ، ونَعْمَةٌ
علينا، وهل يُثْنى، من الدَّهْرِ، أَوَّلُ؟
قوله: أَنَّ ما يِئْتُ يُفْعَلِ؛ ما: ههنا شرط، واسم ان
مضمر تقديره: أَنه أَيّ شيء شئت يفعل لي ، وأَقوى في
البيت الثاني . والقصيدة كلها مخفوضة الروي . وقيل :
تَرْجٌ موضع يُنسَبُ إليه الأَسدُ ؛ قال أَبو ذؤيب :
کان ◌ُجرّباً مِنْ أُسْدٍ تَرْجٍ،
يُنازِلُهُمْ، لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
وفي التهذيب: تَرْجٌ مَأْسَدَةٌ بناحية الغَوْرِ. ويقال
في المثل: هو أَجرأُ من الماشي بِتَرْجٍ لأنها مَأْسَدَةٌ.
التهذيب : تَرِجَ الرجلُ إِذا أَشْكل عليه الشيءُ من
علم أَو غيره. أَبو عمرو: تَرَجَ إِذا اسْتَثَرَ، وَرَتِجَ
إِذا أَغْلَقَ كلاماً أَو غيره ، والله أعلم .
تفرج: التَّفارِيجُ: فُرَجُ الدَّرابزين. قال: والتَّفاريجُ
فَتَحاتُ الأصابع وأَفواتُها، وهي وَقائرها، واحدها
تِفْراجٌ .
٢١٨٠

تلج
ثبج
تلج : التَّوْلَجُ: كِنِاسُ الظَّبْي، فَوْعَلٌ عند كراع ،
وتاؤه أصل عنده ؛ قال الشاعر :
مُتَّخِذَاً في صَفَواتٍ تَوْلَجا
وفي ترجمة ترب : التَّوْلَج الكناس الذي يلج فيه
الظبي وغيره من الوحش .
الأَزهري : التُّلَجُ فَرْعُ العُقَابِ، أَصله وُلَج .
توج : التَّاجُ، معروف، والجمعُ أَنْوَاجٌ وتِيجانٌ،
والفعل التتويج
وقد تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ ويكون تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ.
والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وكذلك المُعَمَّمُ. ويقال:
تَوَّجَهُ فَتَتَوَّجَ أَي أَلبسه التاجَ فلبسه .
والإِكْلِيلُ والقُصَّةُ والعِمامةُ: تاجٌ على التشبيه.
والعربُ تَسمي العمائمَ التاجَ. وفي الحديث : العمائمُ
تِيجانُ العرب ، جمع تاج ، وهو ما يصاغ للملوك
من الذهب والجوهر ؛ أراد أن العمائم للعرب بمنزلة
التيجان للملوك لأنهم أكثر ما يكونون في البوادي
مكشوفي الرؤوس أَو بالقلانس، والعمائمُ فيهم قليلةٌ .
والأَّ كاليلُ : تيجان ملوك العجم. والتاجُ: الإكليلُ.
ابن سيده: ورجلٌّ تائجٌ ذو تاج، على النَّسَبِ، لأَنا لم
نسمع له بفعل غير متعدّ ؛ قال هِمْيان بن قحافة :
تَقَّدُّمَ النَّاسِ الإِمامَ التَّائِجا
أَراد تَقَدَّمَ الإِمامُ التائعُ الناسَ . فقلب. والتاجُ:
الفضة. ويقال للصَِّيجَةِ من الفضة: تاجةٌ، وأَصله
تازه بالفارسية للدرهم المضروب حديثاً ؛ قال : ومنه
قول هميان :
تَنَصُّفَ الناسِ الهُمامَ التَّائجا
أَرادِ مَلِكاً ذا تاج، وهذا كما يقال: رجل دارِ عٌ
ذو دِدْعٍ.
وتاجٌ وتُوَيْجٌ ومُتَوَّجٌ: أَسماء، وتاجٌ وبنو تاج:
قبيلةٌ من عَدْوانَ ، مصروف ؛ قال :
أَبَعْدَ مَنِي تاجٍ وسَعْيِكَ بَيْنَهُمْ !
فلا تُتْبِعَنْ عَيْنَيْكَ ما كان هالكا
وتاجةُ: اسمُ امرأة ؛ قال :
يا وَيْحَ تَاجَةَ، ما هذا الذي زَعَبَتْ؟
أَشَْمَّها سَبْعٌ أَمْ مَسَّها تَمَمُ !
ونَوَّجُ: اسمُ موضع، وهو مأسدة ذكره مُلَيْحٌ
المُذَلِيُّ :
ومِن دونِهِ أَتْباجُ فَلْجِ وتَوَّجُ
وفي ترجمة بَقَّمَ: تَوَّجُ على فَعَّل موضعٌ؛ قال جرير:
أَعْطُوا الْبَعِيثَ حَقَّةَ ومِنْسَجا،
وافْتَحِلُوهُ بَقَراً بِتَوَّجا
فصل الثاء
تأج: الشُّوَاجُ: صياح الغنم؛ تَأَجَتْ تَتْأَجُ تَأْجاً
وتُوَاجاً، بفتح الهمزة في جميع ذلك: صاحت. وفي
الحديث : لا تأتي يومَ القيامة وعلى رَقَبَتِكَ شَاءٌ لها
تُوَاجٌ؛ وأَنشد أبو زيد في كتاب الهمز :
وقد ثَأَجُوا كَثُوَاجِ الغَنَمْ
وهي ثائجةٌ ، والجمعُ نَوائِجُ وثائجاتٌ؛ ومنه.
كتاب عمرو بن أَفْصى: إِنَّ لهم التائجةَ ؛ هي التي
تصوّت من الغنم ؛ وقيل : هو خاص بالضأن منها .
وثَأَجَ يَتْأَجُ: شَرِبَ شربات ؛ هذه عن أبي حنيفة.
ثبج: ثَبَجُ كلِّ شيءٍ: مُعْظَمُهُ وَوَسَطَهُ وَأَعلاه،
والجمع أَتْباجٌ وثُبُوجٌ. وفي الحديث: خيارُ أُمتي
أَوَّلُها وآخرُها، وبين ذلك تَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منك
٢١٩

ئىج
شىج
ولستَ منه. التَّيَجُ: الوسط وما بين الكاهل إلى
الظهر؛ ومنه كتاب لوائل: وأَنْطُوا التَّبَجَةَ أَي
أَعطوا الوَسَطَ في الصدقة لا من خيار المال ولا من
رُذالته، وأَلحقها هاء التأنيث لانتقالها من الاسمية إلى
الوصف ؛ ومنه حديث عبادة: يوسُك أَن يُرِى الرجلُ
من تَبَجِ المسلمين أَي من وَسَطِهِم ؛ وقيل : مِن
سَراتهم وعِلْتِهِم ؛ وفي حديث علي، رضي الله عنه:
وعليكم الرّواقَ المُطَنْبَ فَاضْرِبُوا تَيَجَهُ ، فإن
الشيطانَ راكِدٌ فِي كِسْرِه. وتَبَجُ الرَّمْلِ:
مُعْظَمُهُ، وما غَلُظَ من وَسَطْه، وتَبَجُ الظَّهْرِ:
مُعْظَمُهُ وما فيه تحاني الضُّلوع ؛ وقيل : هو ما بين
العَجُزِ إِلى المَحْرَكِ، والجمع أَتْباجٌ. وقال أبو
عبيدة: الثَّبَجُ مِن ◌َجْبِ الذَّنَبِ إِلى عُذْرَتِهِ ؛
وقالت بنت القتال الكلابي ترتي أخاها :
كأَنَّ نَشِيجَهَا، بِذَوَاتٍ غِسْلٍ،
◌َمُ البُزْلِ تُتْبَجُ بالرّحالِ
أَي توضع الرحال على أَثباجها. وقال أبو مالك : التَّبَجُ
مُسْتَدَارٌ على الكاهل إلى الصدر . قال: والدليل على
أَن التَّجَ من الصدر أيضاً قولهم : أَتْباجُ القَطا ؛
وقالِ أَبو عمرو: التَّجُ نُشُوءُ الظهر. والتَّجُ: عُلُوٌ
وسط البحر إذا تلاقت أَمواجه. وفي حديث أُمّ حرام:
يَرْكَبُون تَبَجَ هذا البحر أَي وَسَطَه ومُعْظَمَه؟
ومنه حديث الزهري : كنتُ إذا فاتَحْتُ مُرْوَةَ
ابنَ الزُّبِيرِ فَتَقْتُ به تَبَجَ بحرٍ. وتَبَجُ البحر والليل:
مُعْظَمُه.
ورجلٌ أَتْبَجُ: أَحدَبُ. والأَتْبَجُ أيضاً : الناتىءُ
الصَّدْر؛ وفيه تَبَجٌ ونَبَجَةٌ. والأَتْبَجُ: العظيم
الجوف. والأَنْبَجُ: العريضُ التَّبَجِ؛ ويقال: الناتىءُ
النَّبَجِ ، وهو الذي صُغْر في حديث اللّعان: إِن
جاءت بهِ أُتَيْيجَ، فهو لهِلالٍ؛ تصغيرُ الأَنْبَجِ الناتىء
النَّبَجِ أَي ما بين الكتفين والكاهل ؛ وقول النمري :
دَعَانِي الأَثْبَجَانِ بِيا بَغِيض !
وأَهْلِ بالعراقِ ، فَمَنْيَاني
فسر بهذا كله .
ورجلٌ مُتَبَّجٌ: مضطرِبُ الخَلْقِ مع طول .
وتَبْجَ الراعي بالعصا تَشْبيجاً أَي جعلها على ظهره ،
وجعل يديه من ورائها ، وذلك إذا أَعيا .
وتَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً: أَقعى على أطراف قدميه
كأنه يستنجي ؛ قال :
إذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَب ،
تَبَجْتَ يا عَمْرُوَ إِثُبُوجَ المُخْتَطِب
وقول الشماخ :
أَعَائِشُ ! ما لِأَهْلِكِ لا أَراهُمْ
يُضِيعُونَ المِجانَ مع المُضِيعِ؟
وكَيْفَ يَضِيعُ صاحِبُدْفَآتٍ،
على أَتْباحِهِنٌ مِنَ الصَّقِيعِ؟
قال : هِجان الإبل كرائمها أي ان على أوساطها وبرا
کثیراً یقیها البرد ، قد أُدفئت به .
وتَبْجَ الكتابَ والكلامَ تَشْبيجاً : لم يبينه ؛ وقيل:
لم يأت به على وجهه
والتَّبَجُ: اضطرابُ الكلام وتَفَنُّنُه . والتَّبَجُ:
تَعْنِيَةُ الخَط وتَرْكُ بيانه. الليث: التَّتْبِيجُ
التخليط. وكتابٌ ◌ُتَبْجٌ، وقد تُبْحَ تَشبيجاً.
والتَّبَجُ: طائر يصيح الليلَ أَجمعَ كأَنه بَيْنُ، والجمع
ثِبْجانٌ؛ وأما قولُ الكُمَيتِ يَمْدَحُ زِيادَ بنْ مَعْقِل:
ولم يُوابِمْ لَهُمْ فِي ذَبِّها تَبَجاً،
ولمْ يَكُنْ لَهُمْ فيها أَبَا كَرِبٍ
٢٢٠