النص المفهرس

صفحات 181-200

کوث
کوٹ
الكَرَاثِ، فيقيم فيه ، ويُخْلَطُ له بطعامه وشرابه،
فلا يَلْبَتُ أَنْ يَبْرَأَ من جُذَامِهِ، وَتَذْهَبَ قوَّتُه،
يعني ◌ُقُوَّةَ الجُذام. قال: وقال الأَزْدِيُّ: لا أَعرفه
ينبتِ إِلاً بذي كَشاء؛ قال: ويزعمون أَنْ جِنْيَّةَ
قالت من أراد الشفاء من كل داء فعليه بنباتِ البُرْقة
من ذاتٍ كَشَاءِ، والكُرَّاتُ: موضع.
- كونث: تَكَرْنَتَ علينا: تَكَبَّر١ .
كشك: الكَشُوتُ، وَالْأُكْشُوتُ، والكَشُوتَى:
كلُّ ذلك نباتٌ مُجْتَثٌ مقطوعُ الأصل، وقيل :
لا أَصل له ، وهو أَصْفَرُ يتعلق بأطراف الشَّوْكِ
وغيره ، ويُجْعَلُ في النبيذ سَوادِيَّةٌ، يقولون:
كَشُوناء. الجوهري: الكَشُونُ نبتٌ يَتَعَلَّقُ
بأَغصانِ الشّجرِ، من غير أَن يَضْرِبَ بعِرْقٍ في
الأرض ؛ قال الشاعر :
هو الكَشُوتُ، فلا أصلٌ، ولا وَرَقٌ،
:
ولا نَسيمٌ، ولا ظِلّ، ولاَّ ثَمَرُ
ابن الأعرابي: الكَشُوناءُ الفَقَدُ ، وهو الزُّحْمُوكُ؟
قال ابن الأعرابي: جاء على فَعُولاء ممدوداً، جَاُولاء
وحَرُوراءُ، وهما بَلِدَان؛ وكَشُوتاءُ يسميه الناسُ
الكَشُونَ ؛ قال: وبزْرُ قَطُونا، قال: والمدُّ فيها
أكثر ، وقد يقصران ، وفتح الكاف من كَشواء .
كلبت: رجل كَلْبَتٌ وكُلايِتٌ: بخيل مُنْقَبضٌ.
قال ابن ◌ُرَيْد: رجل كُلْبُتُ وكُلايِتٌ، وهو
الصُّلْبُ الشديدُ.
كنت: الليث: الكُنْنة بَوَرْدَجَة تُشْخذ من آسٍ
وأَغْصانِ خِلافٍ ، تُبْسَطُ وتُنَضَّدُ عليها الرياحينُ، ثم
تُطْوَى، وإعرابه: كُنْتَجَةٌ، وبالنَّبَطيَّة: كُنْنا.
١ قوله « تكرنث علينا الخ )» أثبتها في المحكم وأهملها المجد .
كنبثِ: رجل كُنْبُتُ وكُتابتٌ: تَداخَلَ بعضُه في
بعض ؛ وقيل : هو الصُّلْبُ الشديدُ ؛ وقد
تَكَنْبَتَ .
ابن الأعرابي : الكِتْباتُ الرمل المُنْهالُ.
كندث: الكُتْدُثِ والكُنادِثُ : الصُّلْب.
كنعت: تَكَنْعَثَ الشيء١ُ: تَجَمَّع.
وكَنْعَثٌ وكَنْعَئَةُ: اسم مشتق منه.
كثفت: رجل كُنْفُتٌ وكُنافتٌ : قصير .
كوث : كُونى من أسماء مكة ؛ عن كراع .
التهذيب: الكُونى القصير، والكُوثِيُّ مثله. النَّصْرُ:
كَوْتَ الزرعُ تكويناً إِذا صار أَربَعَ وَرَقَاتٍ ،
وخمسَ ورقاتٍ، وهو الكَوْتُ. وقال أبو منصور:
وكَأَنَّ المقطوعَ الذِي يُلْبَسُ الرَّجْلَ، سي
كَوْناً، تشبيهاً بكَوْثِ الزَّرْع، ويقال له: القَفْشُ ،
وكأَنه مُعَرَّبٌ. قال: وأَما كُونى التي بالسَّوَادِ،
فما أُراها عربية، ولقد قال محمد بن سيرين : سمعت
عبيدة يقول سمعت عليّاً، عليه السلام، يقول : من
كان سائِلًا عن نِسْبَتِنا، فإنا نَبَطٌ من كُولى.
وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : سأَل رجلٌ عليّاً ،
عليه السلام ، فقال: أَخبرني ، يا أَمير المؤمنين ، عن
أَصلكم ، معاشرَ قُرَيْشٍ، فقال: نحن قومٌ من
كُونى. واختلف الناسُ في قوله : نحن قوم من
كُونى، فقالت طائفة: أَراد ◌َكُونى العِراق ، وهي
سُرّةُ السَّوادِ التي ولد بها إبراهيم، عليه السلام؟
وقال آخرون: أَراد كُوِنِى مَكَّةَ ، وذلك أَن
تحلَّ بني عبد الدّار يقال لها كُونى، فأَراد عليّ: انّا
مَكْبُّونَ أَمْيُّون، من أُمّ القُرَى؛ وأَنشد حسانٍ :
١ قوله « تكتعت الشيء الخ)» أثبتها في المحكم وأهملها المجيد.
١٨١

کوث
لبث
لَعَنَ اللهُ مَنزِلاً بَطْنَ كُونى،
ورماه بالفَقْرِ والإِمْعارِ
ليس كُونى العِراقِ أَعني، ولكِنْ
كُنْتَةَ الدارِ ، دارٍ عَبْد الدارِ
أَمْعَرَ الرجلُ إِذا افْتَفَر. قال أبو منصور: والقولُ
الأَوّل هو الأَدلُ لقول عليّ، عليه السلام: فإِنّا نَبَطٌ
من كُونى، ولو أراد كُونى مكة، لما قال نَبَطٌ،
وكُونى العِراقِ هي سُرُّ السَّوادِ من تحالِّ النَّبَطِ ،
وإنما أراد ، عليه السلام، أَن أَيانا إبراهيمَ كان من
نَبَطٍ كُونى وأَنَّ نسبنا انتَهى إليه، ونحوَ ذلك ؟
قال ابنُ عباس: نحنُ معاشِيرَ قُرَيش حَيٍّ من النَّبَطَ،
مِن أَهل كُونى، والنّبَطُ من أَهل العِراق . قال
أَبو منصور: وهذا من عليّ وابن عباس ، عليهم
السلام، تَبَرُّؤٌْ من الفَخْرِ بِالْأَنْساب، ورَدْعٌ عن
الطَّعْن فيها، وتحقيقٌ لقوله عز وجل: إِنْ
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ.
فصل اللام
لبث: اللَّبْتُ واللَّبَاتُ: المُكْثُ. قال الله تعالى:
لا بتين فيها أحقاباً . الفرّاء : الناس يقرؤون لا بتين ،
وروي عن علقمة أنه قرأ لبنين، قال: وأَجود الوجهين
لا بتين، لأن لا بثين إذا كانت في موضع١ .... فَتَنْصِبُ
كانت بالألِف ، مثلَ الطامِعِ والباخل.
قال: واللِّثُ البطيءُ، وهو جائز كما يقال: طامِعٌ
وطبِعٌ، بمعنى واحد. ولو قلت: هو طيِعٌ فيما قِبَلَك
كان جائزاً .
قال أبو منصور: يقال تبيِثَ لُبْئاً وتَبْئاً ولُبَاناً،
كل ذلك جائز. وتَلَبَّتَ تَلَبُّئاً، فهو مُتَلَبْكٌ .
١ كذا بياض بالأصل ولعل الساقط لفظ الفعل أو يلبثون .
قال الجوهري : مصدر تبيِتَ تَبْئاً على غير قياس،
لأن المصدر من فَعِلَ، بالكسر، قياسه التحريك إذا لم
يتعدَّ مثل تَعِب تَعَباً؛ قال: وقد جاء في الشعر
على القياس ؛ قال جرير :
وقد أَكُونُ على الحاجاتِ ذا تَبَثٍ،
وأَحوَذِيّاً، إذا انضمّ الذّعاليبُ
فهو لابث ولیتُ أيضاً.
ابن سيده: لبِثَ بالمكان يَكْبَتُ تَبْئاً ولُبْئاً
ولَبَثَاناً ولَبَائَةٌ ولبِيئَةُ، وأَلِئْتُهُ أَنا، ولبَّكْتُهُ
تلبيئاً، وتَلَبْثَ: أَقام؛ وأنشد ابن الأعرابي :
غَرِّكِ مِشْيَ شَعَتِي وَلَبَئي ،
ولِمَمَّ، حَوْلَك ،مِثِلُ الحُرْبُتِ
معناه: أنه شيخ كبير، فأخبر أنه إذا مشى لم يَلْحَقْ
من ضعفه، فهو يتلبث، وشبه لم الشبان في سوادها
بالحُرْبُت، وهو نبت أسود سهلي. وأَلبثه هو؛ قال:
لن يُلِْثَ الْجَارَيْنِ أَنْ يَتَفَرَّقا،
لَيْلٌ، يَكُرُ عليهمُ، ونهارًا
قال أبو حنيفة: الجبهة تسقط، وقد دفِئْتِ الأَرضُ،
فإِذا حافتها فإِن الدِّفْءَ والرِّيَّ لا يُلْبِئا أَن
يُرْعيا، هكذا حكاه ◌ُلْبِنا، كقولك يُكْرِما؛
قال : ولا أدري لِمَ جزمه. ولي على هذا الأمر
لُبَْةُ أَي تَوَقُفُ. وشيءٌ كَبِيث: لابث.
وقالوا: نَجِيثٌ لَبِيثٌ، إتباع. وما لبثَ أَن فعل
كذا وكذا. وفي التنزيل العزيز: فما ليتَ أَن جاء
بعِجل حنيذ . وفي الحديث : فاستلبثَ الوحْيُ ؛ وهو
استفعل ، مِن اللبث الإبطاء والتأخر ؛ يقال ليث
تَنْئاً، بسكون الباء ، وقد تفتح قليلاً على القياس؛
١ هذا البيت لجرير، وهو في ديوانه هكذا؛ لا ◌ُلبِكُ القُرّكاة أن
يتفرقوا الخ .
١٨٢

لبث
لعٹ
وقيل: اللَّبْتُ الاسم واللّبْتُ، بالضم، المصدر.
وقوسٌ لَبات : بطيئة ؛ حكاه أبو حنيفة ، وأنشد :
يُكَلّفُني الحجاجُ دِوعاً ومِغْفَراً ،
وطِرِقاً كريماً رائعاً بِثَلاثِ
وستين سهماً صيغة" بَطْربية،
وقوساً طَرُوحَ النَّبْلِ غيرَ ثباتٍ
وإن المجلس ليجمع بيئة من الناس إذا كانوا من
قبائل شتى .
لثث: لُكَّ الشجرُ: أَصابه الندى. واللّثُ: الإقامة.
وَأَلْتَنْتَ بالمكانِ إِلْثاثاً: أَقمتَ به ولم تبرحه.
وأَلثّ بالمكان : أَقام به .
ويقال: مَثْمِنِوا بنا ساعة، وتَمَثْمَئُوا، ولَثْلِثُوا
ساعة، وحَفْحِفُوا بنا ساعة أَي رَوّحوا بنا قليلًا، وأَلَتْ
عليه إِلثاثاً: أَتَحَّ عليه وَثْلَتَّ مثله ، وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه: ولا تُلِتُّوا بدارِ مَعْجِزَةٍ
أَي لا تقيموا بدارٍ يُعْجِزُ كُمْ فيها الرّزْقُ والكسبُ؟
وقيل: أَراد لا تقيموا بالثغور ومعكم العيال. وأَقَثّ
المطر إلثاثاً أَي دامٍ أَياماً لا يُقْلِغِ. وَأَلَثْتٍ
السحابة: دامت أياماً ، فلم تُقْلِع .
وقَلَثْلَثَ الغَيْمُ والسحاب، ولثْلَثَ إِذا تردد في
مكان ، كلما ظننت أنه ذهب جاءً . وتلتلك بالمكان :
تَحَبِّس وتَمَكَّثَ. وقَلَئلَثَ في الأمر ولثلَك:
بمعنى تردد ؛ قال الكميت :
تَلَثْلَثْتُ فيها أَحْسَبُ الحَوْرَ أَقْصَدا
قال ابن سيده : هذا قول أبي عبيد في المصنف. وقال
أبو عبيد أيضاً: تلثلثت ترددت في الأمر وتمرّغت؛
قال الكميت :
لطالما لثُلْتْ، وخلي، مَطِيَّتُه
في دمنةٍ، ومَرتْ صَفواً بأكدار
قال: لثلثت مرغت. وقَلئلَتَ في الدَّقْعاء: تمرّغ.
وتلثلثَ في أَمره : أَبطأً وتمكث .
ورجل تَثْلَتٌ ولَثلاثةٌ: بطيء في كل أمر، كلما
ظننت أنه قد أَجابك إلى القيام في حاجتك تقاعس ؛
وأنشد لرؤية :
لا خيرَ في ◌ُدً امرِىٌ مُكَثْلِت
ولَثْلَثَ الرجلَ: حَبَسَهُ. ولثلث كلامه
يُبَيِّنْه. ولثلثه عن حاجته : حبه .
لطث : ابن الأعرابي: اللَّطْبُ الفساد.
لَطَتَهُ يَلْطَتُه لطناً: ضربه بِعرْض يده أو بعود
عريض . أَبو عمرو: لطئه بحجر ولطسه إذا رماه .
وتلاطثَ الموجُ: تلاطم. وتلاطثَ القومُ: تضاربوا"
بالسيوف أَو بأيديهم. ولطنه الحِمْلُ والأمر
يَلْطِئْتُهُ لطئاً : ثَقُل عليه وغَلُظ ؛ وقول رؤبة :
ما زالَ بِيعُ السَّرَقِ المُهامِثُ
بالضعف ، حتى استوقَرَ المُلاطِثُ
قال أبو عمرو: المُلاطِثُ يعني به البائع؛ قال :
ويروى المَلاطِثُ، وهي المواضع التي تُطِّئَتْ
بالْحَمْل حتى لُهِدَت.
ومِلْطَتٌ: اسم.
لعب: الأَلْعَثُ : الثقيل البطيءُ من الرجال. وقد
تَعِبَ لَعَئاً؛ قال أبو وجرة السعدي :
ونَفَضْتُ عِي نومَهَا ، فَسريتُها
بالقومِ من تَهِمِ ، وأَلْعَثَ واني
والتّهِمُ والتَِّنُ: الذي قد أَثقله النعاس .
١ قوله ( لطته)) مقتضى منيع القاموس أنه من باب كتب.
١٨٣

.. لغٹ
لغت: اللغِيثُ: الطعام المخلوط بالشعير كالبَغيث، عن
ثعلب، وباعَتُه يقال لهم: البُغَّاتُ واللُّغَاتُ . وفي
حديث أبي هريرة: وأَنتم تَلْغَتُونها أَي تأكلونها ، من
اللَّغيث، وهو طعامٌ يُغَشَ بالشعير، ويروى تَرْغَثُونها
أي ترضَعُونها١ .
لقث: لَقَتَ الشيءَ تَقْئاً: أَخذه بسرعة واستيعاب ،
وليس بِثَبَتٍ.
لكث: اللَّكَتُ: الوسَخُ من اللبن يجِمُدُ على حرف
الإناء، فتأخذه بيدك.
ولكَنَّه لكنْئاً ولِكَاناً: ضربه بيده أَو رجله ؛ قال
كثير عزة :
مُدلِّ يَعَضُّ، إذا نالْمُنْ
مِراراً، ويُدْنِينَ فاءُ لِكانا
وقال ابن الأعرابي: اللَّكْثُ واللّكاث الضرب، ولم
يخص بداً ولا رجلًا؛ وقال كراع : اللّكاث الضرب،
بالضم، واللّكانَةُ أَيضاً: دائ يأخذ الغنم في أَشداقها
وشفاهها ، وهو مثل القُرح، وذلك في أول ما
تكدِمُ النبتَ ، وهو قصير، صغير الفرع . اللحياني :
اللُّكات والنُّكاتُ دائٌ يأخذ الإبل، وهو شبه البَثْر
يأخذها في أَفوامها .
ثعلب عن سلمة عن الفراء : اللّكانيُّ الرجل الشديد
البياض ، مأخوذ من المكاث ، وهو الحجر البَرَّقُ
الأملس ، ويكون في الجِصِّ. عمرو عن أبيه :
اللّكَّاتُ الْجَصَّاصُون، الصُّنَّاعِ منهم لا التجار . .
١ أهمل المصنف ((لفت)» وذكرها صاحب القاموس وشرحه
ونصه : لفت : الالفث، بالفاء : أهمله الجوهري وصاحب
اللسان . وقال الصاغاني: هو الاحمق مثل الالفت، بالمثناة .
واستلفت ما عنده : استنبط واستقصى. واستلفث الخبر: كتمه.
وكذا حاجته: قضاها . واستلفت الرعي، بكر فكون
اذا رعاء ولم يدع منه شيئاً .
لهث: اللَّهَتُ واللُّهَاثُ: حر العطش في الجوف .
الجوهري : اللَّهَتان ، بالتحريك: العطش ، وبالتسكين:
العطشان ؛ والمرأة لَهْنى .
وقد تَهِث لمَاثاً مثل سبع سماعاً. ابن سيده: لَهَت
الكلب ، بالفتح ، ولَهِثَ يَلْهَث فيهما لهمْئاً: ذَلَع
لسانه من شدة العطش والحر ؛ وكذلك الطائر إذا
أُخرج لسانه من حر أَو عطش. ولَهَتَ الرجل
ولهِث يلهَتُ في اللغتين جميعاً لَهَئاً، فهو لَهْتَانُ :
أَعيا. الجوهري: تَهَت الكلب، بالفتح، يَلْهَتُ
تَهْئاً ولُهاثاً، بالضم، إذا أُخرج لسانه من التعب أَو
العطش ؛ وكذلك الرجل إذا أَعيًا . وفي التنزيل
العزيز: كمَثَل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه
يلهث؛ لأنك إذا حملتَ على الكلب نبح وولى هارباً،
وإِن تركته شدّ عليك ونبح ، فيتعب نفسه مقبلاً
عليك ومديراً عنك ، فيعتريه عند ذلك ما يعتريه عند
العطش من إخراج اللسان . قال أبو إسحق : ضرب
الله، عز وجل، التارك لآياته والعادل عنها أَخَسَّ
شيءٍ فِي أَخَسّ أَحواله مثلًاً، فقال: فمثله كمثل
الكلب إن كان الكلب لَهْنان ، وذلك أَنّ
الكلب إذا كان يلهث ، فهو لا يقدر لنفسه على ضرّ ولا
تقع ، لأن التمثيل به على أَنه يلهث على كل حال ،
حملْتَ عليه أَو تركتَهُ، فالمعنى فمثله كمثل الكلب
لاهثاً .
وقال الليث: اللَّهتُ لَهْتُ الكلب عند الإعياء، وعند
شدة الحرّ، هو إِذلاعُ اللسان من العطش. وفي الحديث:
أَنَّ امرأَةَ بَغِيّاً وَأَت كلباً يَلْهَتُ فقته فغُفِرِ لها.
وفي حديث علي: في سَكْرَةٍ مُلْهِنَةٍ أَي مُوقعةٍ
في اللهث . وقال سعيد بن جبير في المرأة اللهْئى
والشيخ الكبير إنهما يُفْطِرِان في رمضان ويُطْعِمانِ.
ويقال : به لُهاث شديد، وهو شدة العطش ؛ قال
٠٥٠٤
١٨٤

لوٹ
الراعي يصف إبلًا :
حتى إِذا بَرَدَ السَّجَالُ لُهَاتَهَا،
وَجَعَلْنَ خَلْفَ عُروضِهِنَّ مِيلا
السجال: جمع سَخْل، وهي الدلو المملوءة. والثميلة:
البقية من الماء تبقى في جوف البعير . والغُرُوض :
جمع غَرْضٍ وهو حزام الرّحل .
وقال أَبو عمرو: الشُّهْئَة التَعَبُ، واللّهْئة أيضاً:
العطَش. واللُّهثة أيضاً: الحمراء التي تراها في الخوص إذا
ـققته .
الفراء : اللّهائِيُّ من الرجال الكثير الحِيلان الحُمْر في
الوجه ، مأخوذ من اللثهات ، وهي النقط الحمر التي
في الخوص إذا سققته. أَبو عمرو : اللُّهَّاث عاملو
الخُوص مُفْعَدات، وهي الدَّواخِلُ، واحدتها
مُقْعَدة، وهي الوشيخة١ُ والوسَْخَةُ والشَّوْغَرَةُ
والمُكَعَّبَةُ، والله أعلم .
لوث : التهذيب، ابن الأعرابي : اللَّوْتُ الطيُّ.
واللوثُ: اللَّيُّ. واللوث: الشرّ. واللَّوْثُ:
الجِراحات. واللوث: المُطالبات بالأحقاد. واللّوثُ:
تَمْرِيغُ اللقمة في الإمالة. قال أبو منصور: واللوث
عند الشافعي شبه الدلالة ، ولا يكون بينة تامة ؛ وفي
حديث القسامة ذكرُ اللوث ، وهو أَن يشهد شاهد
واحد على إقرار المقتول، قبل أن يموت ، أَن فلاناً
قتلني أُو یشهد شاهدان على عداوة بينهما ، أو تهديد
منه له ، أو نحو ذلك ، وهو من التَّلَوُّث التلطُّخ ؛
يقال: لائه في التراب وَلَوَّتَهُ. ابن سيده: اللَّوْثُ
البُّطْءُ في الأمر. لوِثَ لَوَتَاً والتّاثَ، وهو أَلَوَتُ.
والتاث فلان في عمله أَي أَبطاً. واللُّوثَةُ، بالضم :
١ قوله (( الوشيخة » كذا في الاصل بلا تقط ولا شكل والذي
في القاموس الوشخ .
الاسترخاء والبطء . وفي حديث أبي ذر: كنا مع
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا التائت راحلة
أَحدنا طعن بالسّروة، وهي نصل صغير ، وهو
من اللُّونَةِ الاسترخاء والبطء.
ورجل ذو لوثة: بطيٌ مُتَمَكْث ذو ضعف .
ورجل فيه لوثة أَي استرخاء وحق ، وهو رجل
أَلْوَثُ. ورجل أَلوث: فيه استرخاء ، بيِّن اللوَثِ ؛
وديمة لَوتاءُ .
والمُلَيَّت من الرجال: البَطيءُ لسمنه. وسحابة.
لوثاءُ: بها بُطًْ؛ وإذا كان السحاب بطيئاً، كان أَدوم
لمطره ؛ قال الشاعر :
من لتَفْحِ ساريةٍ لوثاءَ نَهْمِيم
قال الليث: الموتاءُ التي تَلُوثُ النباتَ بعضه على
بعض ، كما تلوث التبن بالقت؛ وكذلك التلوّث
بالأمر . قال أبو منصور : السحابة اللوثاء البطيئة ،
والذي قاله الليث في اللوثاء ليس بصحيح .
الجوهري : وما لات فلان أَن غلب فلاناً أي ما
احتبس .
والألوث: الأحمق، كالأَثوّل ؛ قال طفيل الغنوي:
إذا ما غزا لم يُسْقِطِ الحُوْفُ رُمِحَةُ،
ولم يَشْدِ الهيجا بأَلْوَتَ مُعْصِم
ابن الأعرابي : الثّوثُ جمع الأَلْوث، وهو الأحمق
الجبان ؛ وقال ثمامة بن المخبر السدوسي :
أَلا رُبَّ مُلْتَاثٍ يَجُرُ كَاءَه،
نَفى عنه وُجْدانَ الرِّقِينَ العَرَاءما!
يقول: رب أَحبق نفى كثرة ماله أَن يُحَمَّق؛ أَراد
أنه أَحمق قد زينه ماله، وجعله عند عوام الناس عاقلاً.
١ قوله ((العرائما)» كذا بالاصل وشرح القاموس. ولعله القرائما.
جمع قرامة ، بالضم ، العيب .
١٨٥

لوث
لوٹ
واللوثة: مس جنون. ابن سيده: واللوثة كالألوث؛
واللّوثة واللّوْنة: الحمق والاسترخاء والضعف ، عن
ابن الأعرابي؛ وقيل: هي ، بالضم، الضعف ، وبالفتح،
القوّة والشدة. وناقة ذاتُ تَوْنة وتَوْث أَي قوة ؛
وقيل : ناقة ذات لوثة أي كثيرة اللحم والشحم ،
ويقال : ناقة ذات هوج .
واللّوْت، بالفتح: القوّة؛ قال الأعشى:
بذاتٍ لَوْ عَفّرْناة ، إذا عَثَرَت ،
فالتمْسُ أَدنى لها من أَن يُقال: تعا !
قال ابن بري : صواب إنشاده: مِن أَن أَقول لما ،
قال وكذا هو في شعره، ومعنى ذلك أنها لا تعثر
لقوَّتها ، فلو عثرت لقلت : تَعِست! وقوله: بذات
لوث متعلق بكلّفت في بيت قبله ، وهو :
كَلَفْتُ مَجْهُولَهَا نَفْسي، وشايعني
هَمِّي عليها ، إذا ما آلّها لمَعا.
الأزهري قال : أَنشدني المازني :
فالتاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَينْ،
فاسْتَدَّ ناباهُ، وغَيْرُ النابَينْ
قال: التاثَ افتعل من الدّوث، وهو القرّة. والثّوثة:
الحَيْج . الأصمعي : اللَّوثة الحمْقة، واللّوثة العَزْمة
بالعقل . وقال ابن الأعرابي: الثّوثة واللّوثة بمعنى
الحمقة ، فإِن أَردت عزمة العقل قلت : تَوْن أَي
حَزْم وقوّ . وفي الحديث : أَن رجلاً كان به ٹُوثة،
فكان يغبن في البيع ، أي ضعف في رأيه ، وتلجلج في
كلامه. الليث: ناقة ذات كَوْث وهي الضَّخْمة،
ولا يمنعها ذلك من السرعة. ورجل ذو لَوْت أَي ذو
قوّة . ورجل فيه لُوثة إذا كان فيه استرخاءً؟ قال
العجاج يصف شاعراً غالبه فغلبه فقال :
وقد رأَى دونيّ من تَجَهَّسِي!
أُمّ الرُّبَيْقِ، والأُرَيْقِ المُؤْنَم؛
فلم يُلِثْ مَشْطَانَهُ تَنَهُّمي
يقول : رأى تجهي دونه ما لا يستطيع أن يصل إليّ
أَي رأَى دوني داهية، فلم يُلِثَّ أَي لم يُلْبِث
تَنَّهُّبِي إيا أَي انتهاري .
والليث: الأسد ؛ زعم كراغ أنه مشتق من اللوث
الذي هو القوة؛ قال ابن سیده: فإن كان ذلك ، فالياء
منقلبة عن واو ، قال : وليس هذا بقويّ لأن الياء
ثابتة في جميع تصاريفه، وسنذكره في الياء . والليثُ،
بالكسر : نبات ملتف ؛ صارت الواو ياء لكسرة ما
قبلها .
والألوث : البطيء الكلام ، الكلِيلُ اللسان،
والأنثى توثاء ، والفعل كالفعل .
ولاتَ الشيءَ تَوْثاً : أَداره مرتين كما تُدارُ العمامة
والإزار . ولات العمامة على رأسه يلُوثها لوناً أَي
عصبها؛ وفي الحديث: فحللت من عمامتي لَوْباً أَو
توتّين أي لغة أو لفتين. وفي حديث: الأَنبذة
والأسقية التي ثلاث على أَقوامها أَي ثُشَدّ وتربط .
وفي الحديث : أَنّ امرأة من بني إسرائيل عَبَدِت
إلى قَرْن من قُرُوُنها فلائَتْه بالدمن أَي أَدارته؛
وقيل : خلطته. وفي الحديث ، حديث ابن جَزْء :
ويلٌ لِلّوَّائين الذين يَلُونون مع البَقْر! ارفعْ
يا غلام !ضعْ يا غلام ! قال ابن الأثير: قال الحربي: أَظنه
الذين يُدارُ عليهم بألوان الطعام، من اللَّوْث ، وهو
إدارة العمامة. وجاء رجل إلى أبي بكر الصديق ، رضي
الله عنه، فوقف عليه ولات لوثاً من كلام ، فسأله عمر
فذكر أَنّ ضيفاً نزل به فزنى بابنته ؛ ومعنى لاث أَي
١ قوله « رأى دوني من تجهي الن)) كذا بالاصل.
١٨٦

لوٹ
لوٹ
لوى كلامه ، ولم يبينه ولم يشرحه ولم يصرح به. يقال :
لات بالشيء يلوث به إِذا أَطاف به . ولات فلان عن
حاجتِي أَي أَبطأَ بها؛ قال ابن قتيبة: أَصل اللوث الطيّ؛
لُثْت العمامة أَلُوثها لَوْناً. أَراد أنه تكلم بكلام
مَطْويّ ، لم يبينه للاستحياء ، حتى خلا به؛ ولات
الرجل يلوثُ أَي دار، وفلان يَلُوث بِي أَي يَلُوذ
بي. ولات يلُوث لَوْئاً: لزمَ ودار١ ، عن ابن
الأعرابي ؛ وأَنشد :
تَضْحَك ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعَاتِ
من عَزَبٍ ، ليس بِذِي مَلَاتٍ
أَي ليس بذي دارٍ يأوي إليها ولا أَهل . ولات
الشجر والنبات ، فهو لائتٌ ولاتٌ ولاتٍ: لبس
بعضه بعضاً وتَنَعَّمَ ؛ وكذلك الكلأ، فأما لائك
فعلى وجهه، وأَمَا لاتٌ فقد يكون فَعِلًا، كبَطِرٍ
وفَرِقٍ ، وقد يكون فاعلًا ذهبت عينه. وأَما لاثٍ
فمقلوب عن لائث ، مِن لاث يلوث ، فهو لاثثٌ،
ووزنه فالعٌ ؛ قال :
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْريُ
وشجر ليّثّ كَلاَتٍ؛ والتاثَ وأَلاتَ، كَلاث؛ وقد
لائِه المطرُ ولَوَّته. واللأثث واللاثُ مِن الشجر
والنبات : ما قد التبس بعضه على بعض ؛ تقول العرب:
نبات لائتٌ ولاتٍ ، على القلب ؛ وقال عدي :
وَيَأْكُلْنَ مَا أَغْنِى الوَلِيُّ ولم يُلِثْ،
كَأَنَّ يجافات النّهاء مَزارِعا
أَي لم يجعله لائئاً. ويقال: لم يُلِثْ أَي لم يلث بعضه
على بعض، مِن اللوث، وهو اللَّيّ. وقال السوري٢:
١ قوله « أزم ودار» كذا بالاصل والذي في القاموس اللوث
لزوم الدار اه. فمعنى لات لزم الدار .
كذا في الاصل بلا نقط ولا شكل ويمكن أنه البوري نسبة الى
بور، بضم الياء، بلدة بفارس خرج منها مشاهير، والله اعلم .
لم يُلِثْ لم يُنْطِىء. أبو عبيد: لاثٍ بمعنى لائث،
وهو الذي بعضه فوق بعض .
وأَلْوَثَ الصَّلَّانُ: يبس ثم نبت فيه الرَّطْب بعد
ذلك ، وقد يكون في الضَّعَةِ والمَلْنَى والسّحَمِ،
ولا يكاد يقال في الثُّمَام ، ولكن يقال فيه: بَقَلّ ،
ولا يقال في العَرْفج: أَلْوَتَ، ولكن أَدْبَى
وامْنَعَسَ زِثْبِرُهُ.
وديمة لَو ◌ْثاءُ: تَلُوبُ النبات بعضه على بعض.
وكل ما خَلَطْتَه وَمَرَسْتَهُ: فقد لُشْتَه ولَوَّثْتَهُ،
كما تلوثُ الطين بالتبن والحِصَّ بالرمل. ولَوَّث ثِيابه
بالطين أي لطَّخها. ولَوَّت الماء : كدَّره .
الفراء : اللُّوَّاتُ الدقيق الذي يُذَرُ على الحِوانِ ،
لِئْلا يَلْزَق به العجين.
وفي النوادر: رأيت لهُواثة ولَوِيثة" من الناس
وهُوائة أَي جماعة ، وكذلك من سائر الحيوان .
واللَِّينَةُ، على فعِيلة: الجماعة من قبائل سْتَّى.
والالتياث: الاختلاط والالتفاف ؛ يقال: التاثَتِ
الخُطُوب، والتاثَ برأُس القلم شعرة؛ وإِنَّ المجلس
ليجمع توينة" من الناس أي أخلاطاً لبوا من قبيلة
واحدة. وناقة ذاتُ لَوْثٍ أَي لحم وسِمَنٍ قد
ليتَ بها.
والمَلاث والمِلْوَت: السيد الشريف لأنّ الأمر
يُلاثُ به ويُعْصَبِ أَي ◌ُقْرَنُ بهِ الأُمور وثُعْقَّهُ))
وجمعه ملاوث . الكسائي: يقال للقوم الأشراف
إنهم لمَلاوث أي يطاف بهم ويُلاث ؛ وقال:
هلا بَكَيْتِ مَلاوِثاً
من آل عبدٍ مَناف !
ومَلاويثُ أيضاً؛ فأما قول أبي ذؤيب الهذلي، أنشده
.١٨٧

لوٹ
لیٹ
أبو يعقوب :
كانوا مَلاوِينَ، فاحْتَاجَ الصديقُ لهم،
فَقْدَ البلادِ ، إِذا ما تُمْحِلُ ، المطرا
قال ابن سيده: إِنما أَلحق الياء لاتمام الجزء ، ولو تركه
تَغَنِيَ عنه ؛ قال ابن بري : فَقْدَ مفعول من أجله
أَي احتاج الصديق لهم لمًا هلكوا، كفقد البلاد المطر
إذا أَحلت ؛ وكذلك المَلائِثَة ؛ وقال :
مِنَعْنَا الرَّعْلَ، إِذ سَلَّمْتُموه،
بِفِتيانٍ مَلَاوِثَةٍ جِلاد
وفي الحديث : فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس
أي اجتمعوا حوله ؛ يقال : لاث به یلوث وأَلاث ،
بمعنى .
واللَّةُ: مَغْرِزُ الأسنان، من هذا الباب في قول
بعضهم ، لأن اللحم لِيتَ بأصولها.
ولات الوَبَر بالفَلْكة: أَداره بها ؛ قال امرؤ القيس:
إِذا طَعَنْتُ بِهِ ، مالتْ عِمامتُهُ ،
كما يُلاثُ برأْسِِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ
ولاث به يلوث: كلاذه. وإنه لَنِعْمَ الِثَلاثُ الضّفان أي
المَلاذ؛ وزعم يعقوب أَن ثاء لاث ههنا بدل من خال
لاذ ؛ يقال : هو يلوذ بي ويلوث .
واللّوث : فِراخ النّحْل ، عن أبي حنيفة .
ليث: اللّيتُ: الشدة والقوّة. ورجلٌ مِلْيَتٌ: شديد
العارضة؛ وقيل: شديدٌ قويّ. واللَّيثُ : الأسد،
والجمع لٌيُوثٌ. وإنه لَبَينُ الليائة. واللَّت:
الشجاع بيْن اللُّيُونة؛ قال ابن سيده : وأراه على
التشبيه، وكذلك الأليتُ.
وقَلَيْنَ واسْتَلْيَتَ وَلَيْتَ : صار كاللَّيْتِ.
ابن الأعرابي: الأَلْيَتُ الشجاع، وجمعه ◌ِيثٌ.
وفي حديث ابن الزبير : أَنه كان يواصل ثلاثاً ثم
يصبح، وهو أَلْيَتُ أَصحابه؛ أَي أَسْدُم وأَجْلَدُم ،
وبه سمي الأسد لَيْئاً؛ واللَّيتُ الأَسد، والجمع
لُوثٌ؛ ويقال: يُجْمَعُ الليثُ مَلْيَئَةٌ، مِثْلَ
مَسْيَقَةٍ ومَشْيَخةٍ ؛ قال الهُذَلِيُّ :
وَأَدْرَ كَتْ مِنْ خثيمٍ ثَمَّ مَلْئَةً،
مِثْلَ الأُسُودِ ، على أَكْنَافِها اللَّبَدُ
والليث في لغة هذيل: اللَّسِنُ الجَدِلُ؛ وقال
عمرو بن بجر: الليتُ ضَرْبٌ من العناكب؛ قال:
وليس شيء من الدواب مثله في الحِذْقِ والخَثْلِ،
وصوابِ الوَتْبَةِ والتَّْدِيدِ ، وسرعةِ الخَطْفِ
والمُدَاراة، لا الكلبُ ولا عَنَاقُ الأَرض ، ولا
الفهدُ ولا شيء من ذوات الأربع، وإذا عاينَ
الذبابَ ساقطاً قَطأَ بالأرض، وسَكَّنَ جَوَارِحَةُ
. ثم جمع نفسه وأَخْرَّ الوَبَ إِلى وقت الغِرَّة،
وترى منه شيئاً لم ترَه في فهد وإِن كان موصوفاً بالختل
للصيد .
ولايَثَهُ: زَايَلَهُ مُزَايَلَةَ اللَّيثِ. واللَّيْتُ :-
العنكبوت ؛ وقيل : الذي يأخذ الذُّبابَ ، وهو
أَصغر من العنكبوت ، ولا يَثْتُ فلاناً : زاولته
مزاولة ؛ قال الشاعر :
شْكِسٌ، إذا لا بَلْتَه، تَيْشِيْ
ويقال: لا يَنَّه أَي عامله معاملة الليث، أَو فاخره
بالشّبه بالليث . وقولهم: إنه لأَسْجَعُ منِ لَيْثٍ
عِفِرِ ينَ، قال أَبو عمرو: هو الأسد، وقال الأَصعي:
هو دابة مثل الحِرباء تتعرَّض للراكب ، نسب إلى
عِفِرّينَ: اسم بلد ؛ قال الشاعر :
فلا تَعْذِلِي فِي حُنْدُجٍ، إِنَّ ◌ُحُنْدُجاً
ولَيْثَ عِفِرَّبٍِ، عَليّ، سَوَاءُ
١٨٨

ليث
مثث
وليثُ عِفِرَّبِنَ مذكور في موضعه. واللّيتُ:
نبات اسْتعل ورقاً، وقيل: أخرج زهره. والليث :
أَن يكون في الأرض يَبيسٌ فيصيبه مطر فينبت،
فيكون نصفه أَخضر ونصفه أَصفر .
ومِكان مَلِيثٌ ومَكُونٌ و كذلك الرأس إذا كان
بعض شعره أسود وبعضه أبيض .
واللّيْثُ، بالكسر : نبات ملتف، صارت الواو ياء
لكسرة ما قبلها، وقد تقدَّم .
واللَّيْثُ : واد معروف بالحجاز .
وبنو لَيْثٍ : بطن؛ وفي التهذيب: حيٍّ من كنانة.
وتَلَيَّثَ فلان وَلَيَّثَ ولُيْثَ: صَار ◌ِلَيْنِيِّ
الهَوَى والعَصَبِيَّةِ ؛ قال رؤبة:
دُونك مَدْحاً من أَخِ مُلَيْثٍ
عنك، بمَا أَوْلَيْتَ فِي تَأَثتُثٍ
فصل الميم
متث: مَتْشَى أَبو يونس ، عليه السلام ، سريانية ، أَخبر
بذلك أبو العلاء ؛ قال ابن سيده: والمعروف مَتَّى ،
وقد تقدم .
مثث: مَثَ العَظمُ مَنًَّا: سال ما فيه من الوَدَك؟
قال أبو تراب: سمعت أبا يِحْجَنِ الضَّبَابِيّ يقول:
مُثَ الجُرْحَ ومُشَّ اي انْفٍ عنه عَنِيشَتَهُ؛ ومَثّ
مشاربَهُ إِذا أَطعمه شيئاً دَسِماً. ان سيده: مَتَّ
شَارِبُهُ يَمُثُ مَّاً: أَصَابه الدَّمُ فرأَيت له
وَبَيصاً. قال ابن دُرَيْدٍ، أَحْسَبُ أَن مَثُّ ونَثّ
بمعنى واحد، وسيأتي ذكر نَثَّ؛ قال أبو زيد: مَثّ
مثارِبَهُ بَمُثُّهُ مناً إِذا أصابه دسمٌ فسحه بيديه، ويُرى
أَثَرُ الدَّسَمِ عليه. قال أبو تراب : سمعت واقعاً
يقول: مَثَ الجرحَ ونَتَّهُ إِذا دَهَنَهُ؛ وقال ذلك
عرام. ومثَّ السِّقَاءُ وِالزَّقُ يَمُثُ، وتَمَثْمَثَ
رَشْحَ، وقيل: نَتَحَ من مَهْنِهِمْ له ؛ قال الجوهري:
ولا يقال فيه: "نَضَحَ، ومَثَّ الرجلُ يَمُتُ: عَرِقَ
من سِمَنٍ. وروي في حديث عمر: يَمْثُ مَثَّ
الحَمِيتِ. ومَثَّ الْحَمِيتُ: رَسْحَ ، وهي
المَثْمَثَةُ. وجاء يَمُثُّ إذا جاء سَمِيناً يُرِى على
سَحْنَتِهِ وجلْدِه مثلُ الدّهن ؛ قال الفرزدق :
تَقُولُ كُلَيْبٌ، حِينَ مَنْتْ جُلُودُها ،
وأَخْصَبَ مِنْ مَرُوتِها كلُّ جانِبٍ
وفي حديث عمر: أن رجلاً أَناه يسأله قال: هَلَكْتُ!
قال: أَهَلَكْتَ وَأَنْتَ تَمُتُ مثَّ الْحَمِيتِ! أَي
تَرْشَحُ من السمن، ويروى بالنون. ونَبْتٌ مَثْاثٌ:
تَدٍ ؛ قال :
أَرْعَلَ تَجَاجَ النَّدى مَنَّاثا
ومَثَّ يده وأَصابعه بالمِنْدِيل أَو بالحَشِيشِ ونحوه
منًا : مسحها ، لغةٌ في مَشَّ؛ وفي حديث أَنس:
كان له منديل يَمُثُ به الماءَ إِذا توضأَ أَي يَمْسَحُ به
أَثَرَ الماء وينشفه ؛ وقيل: كل ما مسحته فقد مَثَلْتَهُ
مَنَّا ، وكذلك مَشَشْتَه ؛ قال امرؤ القيس :
ثُثْءُ بِأَعْرافِ الحِيادِ أَكْفْنا ،
إِذا نَحْنُ قُمْنا عن شِواءِ مُضَهْبٍ
ورواه غيره: تَخُشُّ ؛ قال ابن دُرَيد: أَحْسَبُه مقلوباً
عن ثَمَمْتُ.
ومَنْمَثُوهِ، كَتَمْتَمُوه؛ عن ابن الأعرابي. ومَثْمَثَ
الرجلُ إِذا أَشْعِ الفَتِيلَةَ من الدُّهْنِ ؛ ويقال :
مَشْيِثُوا بنا ساعَةٌ، وتَمْشِمُوا بنا ساعة، ولَتْلِثوا
ساعة أَي رَوْحُوا بنا قليلًا. والمَثْمَثَةُ: التّخلِيطِ؛
يقال: مَثْمَتَ أَمْرَهُم إذا خَلَّطه. ومَثْمَتَه أيضاً:
١٨٩

مثب
مغت
مِثْلُ مَزْمَزَه، عن الأَصعي. يقال: أَخذه
فَيَثْمَتَه ومَزْمَزَه إِذا حرّكه، وأَقبل به وأَدْبِرَ ؛
قال الشاعر :
ثم اسْتَحَتَّ دَرْعَه اسْتِحْتَانًا،
نَكَفْتُ حَيْثُ مَثْمَتَ المِثْمانا
قال : يقول انْتَكَفْتُ أَثْرَه، والأُفْعَى تَخْلِطُ
المَشْيَ ؛ فَأَراد أنه أَصابَ أَثَرَأ ◌ُخَلَّطاً.
والمِثْمَاتُ، بكسر الميم : المصدر ، وبالفتح الاسم.
محث : تَحَتَ الشيءَ: كَحَتَمَه.
موث: مَرَتَ به الأَرضَ ومَرَّتها: ضربها به ؛ هذه
رواية أبي عبيد، ورواية الفراء : مَرَنَ ، بالنون.
ومَرَّثَ الشيءَ في الماء يَمْرُثُهُ وَيَمْرِثُهُ مَرْتاً:
أَنْقَعَه فيه. ومَرَثَ الشيءَ يَمْرُتُهُ مَرْئاً، حتى
صار مثل الحَسَاء، ثم تَحَسَاه . وكلُّ شَيءٍ مُرِذَ،
فَقَدْ مُرِثَ. الأصمعي في باب المبدل: مَرَتَ
فلان الخُبزَ في الماء ومَرَذه، قال: هكذا رواه أَبو
بكر عن شر، بالثاء والذال. الجوهري: مَرَثَ
التمرّ بيده يَمْرُّتُه مَرْئاً: لغة في مرسه، إذا مائه ودافه،
وربما قيل: مَرَذَهِ. والمَرْتُ: المَرْسُ. وَمَرَثَ
الشيءَ: فاله بغَمْزٍ ونحوه. والمَرْتُ: مَرْسُك الشيءَ
تَمْرُّتُهُ في ماء وغيره حتى يفترق. ومَرَّتَه تمريناً
إِذا فَتْتَه ؛ وأَنشد :
قَراطِفٌ اليُمْنَةِ لم تُمَرَّتِ
ومَرَّثَ السَّخْلَةَ ومَرَّتَهَا: نالها بِسَهَكٍ فلم تَرْأَمها
أُمّها لذلك. ابن الأعرابي: المَرْتُ المَصُّ، قال :
والمَرْثَةُ مَصَّةُ الصَّيِّ تَدْيَ أُمْهِ مَصَّةً واحدةً،
وقدِ مَرَثَ يَمْرُكُ مَرْناً إِذا مَصَّ. ومَرَكَ الصبيُّ
إصْبعَه إذا لاكها ؛ قال عبدة بن الطبيب :
فرَجَعْتُهم مَنْتَّى، كأَنّ عمِيدَهم
في المَهْد يَمْرُتُ وَدْعَنَيْهِ مُرْضَعُ
ومرثَ الصَبِيُّ يَمْرُتُ إذا عَضَّ بِدُرْدُرِهِ. وفي
حديث الزبير قال لابنه : لا تخاصم الخوارج بالقرآن ،
خاصمهم بالسُّنَّةَ ؛ قال ابن الزبير : فخاصتهم بها
فَكأَنهم صِبْيانٌ يَمْرُتُون سُخُبَهم أَي يَعَضُّونها
ويَمَصُّونها. والسُّخُبُ: قلائِدُ الخَرَز ؛ يعني أَنهم
بُهْتوا وعجزوا عن الجواب. ومَرَتَ الوَدَعَ يَمْرَته
ويمرِئِهِ مَرْئاً: مَصَّه . وفي المثل: أَلَا يُمَرِّثُني
الوَدْع والوَدَع ! إِذا عاملك قطيع فيك؛ يُضْرَبُ
مثلًا للأحمق.
ورجل مِمْرَتٌ : صبور على الخصام، والجمع تمارِثُ.
ابن الأعرابي: المَرْتُ الحِلْمُ. ورجل يِمْرَثٌ:
حليم وَقُورٌ . وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه
وسلم، أَتى السُّقاية وقال: اسْقوني ، فقال العباس: إنهم
قد مَرَّتوه وأَفسدوه. قال شر: مَرَّتوه أَي وَضْروه
ووسخِوه بإدخال أَيديهم الوَضِرَةِ ؛ قال: ومَرَّتُه
ووَضْرَه واحد . قال وقال ابن جعيل الكلبي: يقال
للصبي إذا أَخذ ولد الشاة لا تَمْرُتْه بيدك فلا
تَرْضِعَهَ أُمّه، أَي لا تُوَضُرْهُ بلَطْخِ يَدِكِ؛ وذلك
أَن أَمِه إذا تَشْمَّتْ رائحة الوَضَرِ نفرت منه . وقال
المفضل الضبي: يقال أَدرِك ◌َناقَك لا يُمَرَّتوها؛ قال:
والتَّمْرِيتُ أَنْ يَمْسَحَها القوم بأَيديهم وفيها غَمَر ،
فلا تَرْأَمَهَا أُمُّهَا من ريح الغَمَر .
مغث : المَغْثُ: التباس الشُّجَعاء في الحرب والمعركة.
والمَعْتُ: العَرْك في المصارعة، ومَغَث١َ الدولة
في الماء يَمْغَئه مغْئاً: مرئه. والمَفْتُ: اللطخ.
١ قوله « منث» ظاهر صنيع القاموس أنه من باب كتب لكن ضبط
المضارع في أصل اللسان يقتضى أنه من باب منع وهو القياس .
١٩٠

معٹ
مکث
ومَغَنْتُ عِرْضَه بالشتم ومَفَتَ عِرْضَه ◌َمْغَئه معناً:
لطخه ؛ قال صخر بن عمير :
تَحْفُونَةُ أَعراضُهُم ◌ُمَرْظَلَه،
كما ثُلاثُ بالهِناءِ الثَّمَله
تَمْغُوتة أَي ◌ُذَكَلة، وصوابه تَمْغُوئةٌ، بالنصب، وقبله:
فَهَلْ عَلِمْتَ فُعَشَاءَ جَهَلَهْ
والمُمَرْ طَلة: الملطخة بالعيب. والثّملة: خرقة
تُغْمَسَ في الهِناء. ويقال: بينهما مِغاتٌ أَي لحاء
وحِكاكٌ . الجوهري: مَغُّوا عِرْضٍ فلانَ أَي ثانوه
ومضَغُوه. ومعَثَ الشيءَ يَمْفَئُه مَعْئاً: ذَلَكه
ومَرَسه، ورجل مَغْتٌ ومُماغِتٌ: ◌ُارِس مُصارع
شديدُ العلاج. ورجل ◌ُماغِتٌ إذا كان يُلاحُّ الناس
ويُلادُهم. ومغثَ المطرُ الكَلاَ يَمْغَتُه مَعْئاً، فهو
تَمْغُوثٌ ومَغِيثٌ: أَصابه المطر فغسله، فغيَّر طعمه
ولونه بصُفِرةٍ وخَبَّتَه وصرعه. ومَفَتَهُم بِشَرّ مَعْئاً:
نالهم. ومغنوا فلاناً إِذا ضربوه ضرباًليس بالشديد كأنهم
تَلْتَلُوه . والمَفْثُ عِند العرب: الشّرُ وأَنشد:
نُوَلّها الملامةَ إِن أَلِمْنا،
إذا ما كان مَغْثٌ، أَو لِحاء
معناه : إذا ما كان شر أَو ◌ُمَلاحاة .
ورجل مَغِيثٌ ومَغِيثٌ: شِرِيرٌ، على النسب. وَمَغْثُ
الحُمِّى: تَوْصِيمُها. ورجل تَمْغُوثٌ: محموم؛ عن
ابن الأعرابي. وقد ◌ُعِثَ إِذا ◌ُحُمَّ. وفي حديث
خير : فمَغَتَتْهم الحُمَّى أَي أصابتهم وأَخْذتهم .
وأَصلِ المَغْثِ: المَرْسُ والدَّلْكُ بالأصابع. وفي
حديث عثمانِ: أَنَّ أُمَّ عَيَّاشٍ قالت: كنتُ أَمْفَتُ
له الزبيبَ غُدْوَةٌ فيشربه عَشِيَةٌ، وأَمْغَتُه عَشِيَّةَ
فيشربه غُدْوَةٌ . وفي الحديث: أَنه قال للعباس:
اسقونا، يعنى من سقابته، فقال: إنّ هذا شرابٌ قد
◌ُغِث ومُرِتٍ أَي نالته الأيدي وخالطَتْه. سلمة:
مَغَثْتُهُ وغَتُّهُ ومَصَحْتُه وغَطَطْتُه : بمعنى غَرَّقته،
وكذلك قَمَسْتُه
والمُغاثُ: أَهونُ أَدواء الإبل؛ عن المَجَريّ، قال
قروة: سبعة أيام يأكل فيها ويشرب ثم يبرأ.
وماغِتٌ: لقبٌ مُتَيْبَة بن الحارث.
مكث: المُكْثُ الأَناةُ واللَّبَتُ والانتظار؛ مَكَثَ
يَمْكُثُ، ومَكُثَ مَكْئاً ومُكْئاً ومُكوثاً ومَكاناً
ومكانةً وَمِكِيْنَى؛ عن كراع واللحياني، مدّ
ويقصر. وتَمَكَّكَ: مَكَثَ.
والمَكِيتُ: إِلرَّزينُ الذي لا يَعْجَل في أمره ، وهم
المُكَناءُ والمَكِينون، ورجل مَكِيثٌ أَي ◌َزِينُ؟
قال أبو المُثّلِّمِ يعاتب صخراً:
أَنَسْلَ بِي شِعارَةَ، مَن لِصَخْرٍ!
فإنّي عن تَفَقُّرِكَ مَكِيثُ
قوله : عن تقفُّر کم أَي عن أن أقتفي آثاركم ، ویروی
عن تفقركم أي أن أَعْمَلَ بكم فاقِرَةٌ.
والماكِتُ: المُْتَظِرِ، وإن لم يكن مَكِيناً في الرّزانة.
وقول الله عز وجل: فَمَكُثَ غير بعيدٍ؛ قال الفراء:
قرأَها الناس بالطم، وقرأما عاصم بالفتح : فَمَكَثَ ؟
ومعنى غيرَ بعيدٍ أَي غَيرَ طويل، من الإقامة . قال
أَبو منصور: اللغة العالية مَكْثَ ، وهو نادر ؛
ومَكَثَ جائزة وهو القياس. قال: وتَمَكَّثَ إِذا
انْتَظَرَ أَمْراً وأقام عليه، فهو ◌ُتَمَكِّنٌ منتظِرِ.
وتَتَبَكَّثَ : بَلَبَّث .
والمُكْثُ: الإقامةُ مع الانتظار والتّلَبُّث في
المكان، والاسم المُكْث والمِكْثُ، بضم الميم
وكسرها. والمِكِينَى مثل الخِصَّيْصَى: المُكْتُ.

مکث
میٹ
وسار الرجلُ مُتَمَكْئاً أَي مُتَلَوِّماً. وفي الحديث:
أَنِهِ توضّأ وضوءاً مَكِيناً أَي بطيئاً مُتأَنّياً غيرَ
مستعجل. ورجل مَكِيثٌ: ماكِث. والمَكيثُ
أيضاً : المُقيم الثابت ؛ قال كثير :
وعَرَّسَ بالسِّكرانِ يَومَين، وارتكَى
يَجِرُ، كما جَرّ المَكِيتُ المُسافرُ
ملك: المَكْثُ: أَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ عِدَةَ لا يريد
أَن يَفِيَ بها .
ابن سيده: مَلَتَه يَمْلُه مَلْئاً: وعده عدَّةً كأَنه
يردّه عنها، وليس يَنوي له وفاء . ومَلَتَهُ بكلام:
طَيِّبَ به نفْسَه ولا وفاء له؛ ومَلَذَهُ يَمْلُذُهُ مَلْذاً.
والمَلْتُ: اختلاطُ الظُّلمة، وقيل: هو بعدَ السَّدَف.
وأَتيته مَلَثَ الظَّلامِ ومَلَسَ الظلام وعند مَلَئِهِ
أَي حين اخْتلط الظلام، ولم يشتدّ السوادُ جدّاً حتى
تقول : أَخوك أَم الذئبُ? وذلك عند صلاة المغرب
وبعدها ؛ وأَنشد لجَندل بن المُتَنِّى الطّهَوي :
ومَنْهَلٍ من الأَنِيس فائي ،
دَاويتُهُ بِرُجْعٍ أَبْلَاءِ ،
إِذا انغَمَسْنَ مَلَثَ الإِمْسَاءِ
ويُستعمل ظرفاً واسماً غير ظرف. أبو زيد: مَلَكُ
الظلامِ اختلاطُ الضّوء بالظلمة، وهو عند العشاء
وعند طلوع الفجر؛ وقال ابن الأعرابي : المَكْثَةُ
والمَلْثُ أَولُ سِواد المغرب، فإِذا اسْتَدّ حتى يأتيَ
وقتُ العشاء الأخيرة، فهو المَلَسُ، فلا يميز هذا من
هذا لأنه قد دخل المَلْثُ في الملس، ومثله اختلط
الخَائِرُ بالزُّبَّادِ .
والمِلاثُ: المُلاعَبَة ؛ قال :
تَضْحَك ذاتُ الطَّوْقِ والرّعاتِ
من عَزَبٍ ، ليس بذي ملائٍ
كذا أنشده ابن الأعرابي بكسر الميم .
موث : ابن السكيت: مائَ الشيءَ يَمُوثُه مَوْئاً :
مَرَسَهِ، ويَميتُه، لغة"، إِذا دافَه. الجوهري: ◌ُثْتُ
الشيءَ في الماء أَمونه مَوْئاً ومَوَ ثَاناً إِذا ◌ُدُفْتَه فاناتَ
هو فيه انمياناً، والكلمة واوية ويائية، وها نحن نذكرها.
حيث : ماتَ الشيءَ مَيْئاً: مَرَسَه، وماتَ المِلحَ في
الماء : أَذابه ؛ وكذلك الطين، وقد انماثَ. الليث:
ماث ◌َمِيثُ مَيْئاً: أَذابَ الملح في الماء حتى أمَّثَ
امََّاتاً . وكلُّ شيءٍ مَرَسته في الماء فذاب فيه ، من
زعفرانٍ وتمرٍ وزبيبٍ وأَقِط، فقدٍ مِثْتَه ومَيَّلْتَه.
وأَماث الرجل١ لنفسه أَقِطاً إِذا مَرَسْتَه في الماء
وشرِبْتَه ؛ وقال رؤبة :
فَقُلْتُ، إِذْ أَعْيا امْتِياناً مائِتُ،
وطاحتِ الأَلْبانُ والْعَبَائِتُ.
يقول: لو أَعياه؟ المدَريسُ من التمر والأَقِط فلم يجد
شيئاً بمائُه ويشرب ماءه، فيتبلغ به لقلة الشيء وعَوَزٍ
المأكول .
ابن السكيت : ماث الشيءَ يموتُهُ ويَسِيتُه ، لغة ، إِذا
دافَه . الجوهري: مِثْتُ الشيءَ في الماء أَمِينه لغة في
مُثْتُهُ إِذا ◌ُفْتَه فيه . وفي حديث أَبِي أُسَيد : فلما
فرغ من الطعام أَماثَتْه فسقته إياه ؛ قال ابن الأثير :
هكذا روى أَمانَتْه، والمعروف مائَتْه. وفي
حديث عليّ: اللهمَّ مِثْ قلوبَهم، كما يُماتُ الملح في
الماء. والمَيْتاءُ: الأرضُ اللينةُ من غير رمل وكذلك
الدَّمِنَة ؛ وفي الصحاح : المَيْئاء الأَرض السَّهلة ،
١ قوله ((وأماث الرجل الخ)) صوابه وامتاث. كذا بها مش الأصل
بخط السيد مرتضى، والعهدة عليه في ذلك. وقوله إذا مرسته الخ لعل
صوابه مرسه في الماء وشربه كما هو ظاهر .
٢ قوله « لو أعياه الخ)» المشاهد في البيت اذ أعيا، فاعله سبق القلم.
١٩٢

فيث
نىٹ
والجمع مِيثٌ، مثل هَيْفَاءَ وهِيفٍ.
وتَّمَيَّئَتِ الأَرضُ إِذا مُطِرَت فلانت وبرَدّت.
والمَيْئاءُ: الرملة السهلة والرابية الطَّيْبة. والمَيْناء:
التَّلْعَةِ التي تَعْظُم حتى تكون مثلَ نصف الوادي
أَو ثُلُثيه .
وَمَيِّتَ الرجلَ: ذلله. ومَيِّئَهُ: لَيْنَهُ؛ وأنشد لمتمم:
وذوَ الَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِهِ،
إذا لم تَمَيِّئْه الرُّقَى وتُعادِل
ومَيِّئَه الدهرُ: حَنْكَهُ وَذَكَلَهُ.
والامْتِيَاثُ: الرَّفاهِيَّةُ وطِيبُ العَيش.
أَبو عمرو: يقال لِغِرْقِىء البَيْضِ: الْمُسْتَمِيثُ.
ومَيْئاءُ : اسم امرأة؛ قال الأعشى:
لَيْثاء دارٌ قد تَعَفَتْ طلولُها،
عَفَتْهَا نَضيضاتُ الصَّيا، فمَسِيلُها
فصل النون
تأث: نأثَ يَنْأَثُ تأثاً: أَبْطأ، وسَيرٌ مِنْأَتٌ:
بَطيء؛ قال رؤبة :
واعْتَرَقُوا بَعْدَ الفِرارِ المِنْأَثِ
قلت: تَبَّثَ الترابَ يَنْبُتُهُ نَبْئاً، فهو مَنْبُونٌ ونَبِيثٌّ:
استخرجه من بئر أَوِ نهر، وهي النِّيئَةُ والنّبيثُ
والنّبَثُ، وجمع التّبَثِ: أَنْباثٌ؛ أَنشد ابن الأعرابي:
حتى إذا وَقَعْنَ كَالأَنْبَاتِ ،
غَيْرَ خَفِيفاتٍ ولا غِراثٍ
وَقَعْنَ: اطْمَأْتَنَّ بالأرض بعد الرّبيّ
الجوهري: نَبَتَ يَنْبُتُ مثل تَبَشّ يَنْبُشُ:
وهو الحفر باليد .
والنبيئة : تراب البئر والنهر ؛ قال الشاعر أبو دلامة:
إِنِ النَّاسُ غَطَّوْني، تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُ
وإِن ◌َجَتُوني، كان فيهم مَباحِثُ
وإِنْ تَبَثُوا بِئْري، نَبَكْتُ بِئَارَهُمْ،
فَسَوْقَ تَرى ماذا تُرَدُ النَّبَائِثُ
أبو عبيد: هي ثَلَّةُ البئر ونَبينتُها ، وهو ما
يُسْتَخْرجُ من تراب البئر إذا حُفِرت، وقد تُبْثَتْ
تَبْئاً. وذكر ابن سيده في خطبة كتابه ما قصد به
الوضْعَ من أبي عبيد القاسم بن سلام، في استشهاده
بقول الهذلي :
سُعارَةَ أَن يَقُولوا
لحقُ بَني
لِصِّخْرِ الغَيِّ: ماذا تَسْتَبيثُ!
على النّبيئَةِ التي هي كُناسة البئر ، وقال : هيهات
الأَرْوى من النّعامِ الأَرْبَد، وأَنِ سُهُيْلٌ من الفرقد؟
والنّبيئةِ مِن نَبَثَ، وتستبيث من بَوَتَ أَو من بَيَثَ.
الجوهري: حَبيتٌ نَبِيثٌ إتباع.
وفلان يَنْبُتُ عن عيوب الناسِ أَي يُظْهِرِها. ونَبِئْتِ
الضبعُ التراب بقوائمها في مشيها: اسْتَنَارَتُ .
ويقال: ما رأيتُ له ◌َيْناً ولا نَبْئاً، كقولك: ما
رأيت له ◌َيْناً ولا أَنَراً؛ قال الراجز :
فلا تَوَى عَيْناً ولا أَنْباها
إِلاَّ مَعاثَ الذّئبِ، حين عاماً
فالأَنْباتُ: جمع نَبَث، وهو ما أُبْتِرَ وحُقِرَ
واسْتُنْبِثَ ؛ وقال زهير يصف ◌َيْراً وأُثُنَه :
يَخِرُ نَبِيثُها عن جانِبَيْهِ ،
فَلَيْسَ لِوَ جْهِهِ مِنها وِقَاءُ
وقال ابن الأعرابي: نَبيثها ما نِبِثَ بايديها أَي
حفرت من التراب . قال : وهو النّبيثُ والنَّبِيذُ
١٣ * ٢
١٩٣

تعب
: نجٹ
والنَّحِيتُ، كله واحد. وخَبيتٌ نَبيثٌ يَنْبُدُ
مَرَّهُ أَي يَسْتَخْرِجُه.
والأُثْبُونَةُ: لُغْيَةِ يَلْعَبُ بها الصبيانُ، تَخْفِرون
خَفِيراً ويَدْفِنون فيه ◌َشْيْئاً، فمن استخرجه فقدٍ غَلَب.
ابن الأعرابي: النّبِيثُ ضَرْب من سمك البحر. وفي
حديث أَبي رافع : أَطْيَبُ طعامٍ أَكلتُ في الجاهليةِ
نَبَيْئَةُ سبع؛ النبيئة: تراب ◌ُخْرج من بئر أَو نهر،
فكأنه أراد لحماً دفنه السبع لوقت حاجته في موضع ،
فاستخرجه أَبو رافع فأَكله .
ثلث: النَّتُ: نَشْرُ الحديثِ؛ وقيل: هو نشر
الحديث الذي كَتْمُهُ أَحَقُّ من نَشْرِه . نَشَه بَثُثُّه
ويفِثُّه نَنَّا إِذا أَفشاه ؛ ويروى قول قيس بن الحطيم
الأنصاري :
إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْنِ سِرٌّ، فَإِنه،
بِنَتٍِّ وتَكْثِيرِ الوُشَاةِ، فَمِينُ
ورجل نَشَّاتٌ ومِنَثٌّ ، عن ثعلب .
أَبو عمرو: الثُّثَّات المغتابون للمسلمين .
ونَتَّ العظمُ نَشَّا: سَالِ وَدَكُهُ. وَنَثْ بَنِثُ
نَشِيْئاً، ومَثَ تَمِثُ: ◌َرِقَ من ◌ِمَنِهِ فرأَيْتَ على
سَحْنَتِهِ وجِلْدِهِ مِثْلَ اللّهْن . وفي حديث عمر،
رضي الله عنه: ان رجلاً أَناه يسأله فقال: هَلَكْتُ،
فقال عمر: اسكتْ ! أَهَلَكْتَ وَأَنْتَ تَنِثُ نَتَّ
الْحَمَيتِ ! ويُروى نَشِيثَ الحَمِيت. نَثَّ الزِّقّ
بنِث، بالكسر، نَبِيِئاً ونَشّاً إِذا رَسَْحَ بما فيه من
السَّمْن؛ أَراد: أَتَهْلِك وجدُك كأنه يَقْطُر ◌َسَماً؟
قال أبو عبيد: النّيتُ أَنْ يَعْرَقَ ويَرَْْحَ من
عِظَمِهِ وكثرة لحمه. وقال غيره: نَثَّ الحَمِيتُ
ومَثْ، بالنون والميم، إِذا رشح ما فيه من السَّمن .
يَنِثُ ويَسِتُّ نَنًا ونَشِيْئاً. الأزهري: ثَنْثَنَ إذا
وَعَى الثَّنَّ، ونَثْنَكَ إِذا عَرِقَ عَرْقاً
كثيراً. وفي التهذيب : أَما قولك نت الحديث
يَنْثُّه نَثًّا، فهو بضم النون لا غير ، وذلك
إِذا أَذاعه . وفي حدیث ◌ُم زرع : لا تَنُثُّ حديثنا
تَثْتِيئاً. النَّتُ: كالبَتِّ؛ تقول لا تُفْشِي أَسرارَة
ولا تُطْلِعُ الناسَ على أحوالنا. والتَّثنيتُ: مصدر
يُنَكْثُ، فَأَجراه على يَنُثُّ، ويروى بالباء الموحدة.
والنَّقِينَة: رسْح الزَّقْ أَو السّقاءِ.
والنّتُ: الحائطِ النَّذِيُّ المُسْتَرْخي. قال ابن سيده:
أَظنه فَعِلًا، كما ذهب اليه سيبويه في طبٍّ وبَوّ .
وكلامٌ غَثِّ نَثٌّ: إِنْباع .
نجث: ◌َجَثَ الشيءَ يَنْجُثُهُ نَجْئاً وتَنَجَّثَه: استَخْرجه.
وتَنَجَّثَ الأَخْبَارَ: تَحَنَها. ورجل تَجَّاتٌ: تَجَّاتٌ
عن الأخبار . الأصمعي : نَبَثُوا عن الأَمْرِ ونجَثُوا
عنه وبَحَثُوا، بمعنى واحد . ورجل تَجَّاتٌ ونَجِثٌ:
يَتَقَبِعُ الأَخْبارَ ويستخرجها ؛ قال الأصمعي:
ليس بِقَسَّاسٍ ولا تمّ نجِثْ
ويقال: بُلِغَتْ نَجِينَتُهُ ونَكِينَتُه أَي بَلغَ مجهودَه؟
وقوله أَنشده شمر :
أَزْمَانَ عَنْي قَلْبُكَ الْمُسْتَنْجِثُِ،
بِتألفٍ في جَمْعِكُمْ مُسْتَنْبِثُ
قال: والمُسْتَنْجِثُ المُسْتَخْرِجُ؛ يقال: تَجَنَه
إذا أَخرجه ؛ وقيل : المُسْتَنْجِتُ مثل المُنْهَمِك.
ونَجِيئَةُ الْخَبَرِ : ما ظهر من قبيحه .
ونَجِيتُ القوم: سِرُهم . الفراء: من أَمتالهم في
إِعْلانِ السّرّ وإِبْدائِه بعد كتمانه قولهم: بَدا نجيثُ
القوم إذا ظهر سرُّهم الذي كانوا يخفونه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : انْجُتُوا لي ما عند
١٩٤

نحٹ
نفث
المُغيرة فإنه كَتَامَةُ للحديث، النَّجْثُ: الاستخراج،
وكأنه بالحديث أَخْص . وفي حديث أم زرع؛ ولا
ثُنَجْتُ عن أَخْبارنا تَنْجِيْئاً . وفي حديث هند أَنَا
قالت لأبي سفيان لما نزلوا بالأبواء في غزوة أُحُد: لو
تَجَنْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمّ محمد أَي نبشتم .
ونَجِيثُ الثّناء: ما بلغ منه. ونَجِيبُ البشر
والحُفْرَةٍ ونَجِينَتُهما: ما خرج من ترابها. وأَنانا
تَجِيثُ القوم أَي أَمْرُم الذي كانوا يُسِرُونَه ؛ قال
لبيد يذكر بقرة :
مَدى العَيْنِ منها أَنْ تَرَاعَ بنَجْوةٍ ،
كَقَدْرِ النَّجيثِ، ما يَبُدُ المُناضِلا
أَراد : أَن البقرة قريبةٌ من ولدها تراعيه ، كقَدْر ما
بين الرامي والهَدَّف .
والنّجِيئَّةُ: ما أُخرج من تراب البِئْرِ مِثْلُ النَّبِينَّةِ.
وأَمْرٌ له تَجِيثٌ أَي عاقبة سَوْءٍ.
والاسْتِنْجاثُ: التَّصَدِّي لشيء والاقبالُ عِليه
والوَلُوع به. واستَنْجَثَ الشيءَ تَصَدَّى له وأُولِعَ
به وأَقْبَلَ عليه .
والنَّجِيبُ : الَحَدَف، وهو تراب يجمع ، سمي نجيئاً
لانتصابه واستقباله؛ وقيل: النّحِيتُ تراب يُسْتخرَجُ
ويُبْنِى مِنْه ◌َرَضٌ ويُرْمى فيه، وذلك أَن يُثْبَثَ
التراب، ثم يُكَوَّمَ كَوْمَةٌ، ثم ◌ُجْعَلَ عليها قطعة
بَشْنَةٍ فِيُرْفى فيها.
ونَجَثَ فلانٌ بني فلان يَنْجُثُهم تَجْئاً: اسْتَغْواهُمْ،
واسْتَغاثَ بهم ؛ ويقال: يَسْتعويهم، بالعين ، يقال :
خرج فلان يَنْجُثُ بني فلان أَي يَسْتَغْوِهِم .
والنُّجْثُ والنُّجُثُ : غلافُ القلب، وكذلك البيت
للانسان، والجمع منهما: أَنْجات ؛ قال :
تَنْزُوِ قلوبُ الناسِ في أَنْجائِها
وأنْتَجَنَتِ الشاةُ: سَمِنَت؛ قال كثير عزّة يصفِ
أَتاناً :
تَلَقْطَها تَحْتَ نَوْءِ السِّماك ،
وقد سَمِنَتْ سَوْرَةً وانْتِجاثا
قال: سَوْرَةٌ أَي يَسُور فيها الشحمُ، فسَوْرَةِ، على
هذا، منتصبٌ على المصدر، لأَنّ سمنت في قوّة سارت
أَي تَجَمِّعَ سِبَنُها.
نحث : النَّحِيثُ : لغة في النحيف ، عن كراع؛ قال ابن
سيده: وأُرى الثاء فيه بدلاً من الفاء، والله أعلم .
فعث: أَنْعَثَ في مالهِ : قَدَّم فيه ، وقيل : بَذَّرَه
نغث: ابن الأعرابي: النَّغَثُ الشّرُ الدائم الشديد؛ يقال:
وقعنا في نَغَتٍ وعِصْوادٍ وَرَيْبٍ وَشِصْبٍ.
نفث: النَّفْثُ: أَقلُّ من النّفْل، لأَن التفل لا يكون إلاّ
معه شيء من الريق؛ والنفثُ: شبيه بالنفخ؛ وقيل:
هو التفل بعينه .
نَفَثَ الرَّاقي، وفي المحكم: نَفَتَ يَنْفِثُ ويَنْفُتُ نَفْئًاً
ونَفَئاناً. وفي الحديث أن النبي ، صلى الله عليه وسلم،
قال: إِنّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ فِي رُوعي، وقال :
إِنّ نَفْساً لن تموتَ حتى تَسْتوفِيَ رزقها، فاتَّقوا
الله وأجملوا في الطلب؛ قال أَبر عبيد: هو كالنَّفْتِ
بالفم ، شبيهٌ بالنفخ ، يعني جبريلَ أَي أَوْحى وألقى .
والحيَُّ تَنْفُتُ السِمَّ حين تَنْكُزُ. والجُرْعُ يَنْفُثُ
الدمَ إِذا أَظهره. وَسمَّ نَفِيثٌ ودم نَفِيثٌ إذا نَفَتَهِ
الجرحُ ؛ قال صخر الغيّ:
مَى مَا تُنْكِرُوُها تَعْرِفُوها ،
على أَقْطَارِهِا عَلَقٌ نَفِيتُ
وفي الحديث : أَنّ زَيْنّبَ بنْتَ رسولِ اللهِ ، صلى
الله عليه وسلم، أَنْقَرَ بها المشركون بعيرَها حتى سقطتِ،
١٩٥

نقٹ
نکٹ
فَنَفَتَتِ الدماءَ مَكانَها، وألقت ما في بطنها أَي سالَ
دمُها. وأَما قوله في الحديث في افتتاح الصلاة: اللهمّ
إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزِهٍ ونَفْئِهِ
ونَفْخِهِ ؛ فأما الهمز والنفخ فيذكوران في موضعها،
وأَما النفث فتغيره في الحديث أَنه الشّعْرُ ؛ قال أَبو
عبيد: وإنما سي النّفْتُ شِعْراً! لأنه كالشيء يَنْفُتُه
الإنسانُ من فيه، مثل الرّقية. وفي الحديث: أَنه
قرأَ المُعَوَّذِين على نَفْسِهِ ونَفَثَ ، وفي حديث
المغيرة: مِثْناثٌ كأنها ثقاتٌ أَي تَنْفُتُ البنات
نَفْئاً . قال ابن الأثير: قال الخطابي: لا أَعلم النُّغَاثَ
في شيء غير النّفْثِ، قال: ولا موضع لها ههنا ؛ قال
ابن الأثير: يحتمل أن يكون شبه كثرة مجيئها بالبنات
بكثرة النّفْتِ ، وتَواثُرِه وسُرْعَتِهِ .
وقوله عز وجل : ومن شرِ النَّفَّائاتِ في العُقَد ؛ هنّ
السَّواحِرُ . والنّوافِثُ: السواحر حين يَنْفُثْنَ في
العُقَد بلا ريق .
والنُّغَاثَةُ، بالضم: ما تَشْفْتُه من فيك. والنُّفاثَةُ:
الشّظِيَّةُ من السواكِ، تَبْقى في فم الرجل فَيَنْفُتُها.
يقال : لو سألني نفاثةَ سواكٍ من سواكي هذا، ما
أَعطيته؛ يعني ما يَتَشَظَّى من السواك فيبقى في الفم،
فينفيه صاحبه . وفي حديث النجاشي : والله ما يزيد
عيسى على ما تقول مِثْلَ هذه الثُّقاثَةِ.
وفي المَثَلِ: لا بد للمَصْدور أَن يَنْفُثْ، وهو
يَثْقُبُ عليّ غَضَباً أَي كأنه يَنْفُخ من شِدّة غضبه.
والقِدْرُ تَنْفُتُ ، وذلك في أول غَلَيَانها.
وبَنُو نفائَةَ: حَيِّ؛ وفي الصحاح: قوم من العرب.
لقث: نَقَثَ يَنْقُكُ، ونَقْثَ، وتَنَقْتَ، وانْتَقَثَ،
كُلُهُ: أَسْرَعَ. وخرج يَنْقُثُ السير ويَنْتَقِبُ أَي
١ قوله ( واما سمي النفث شعراً التح» هكذا في الاصل والالسب
أن يقول وانما سمي الشعر نفئاً.
يُسْرع في سيره. وخرجت أَنْقُثُ، بالضم، أَي أُسْرِع؟
وكذلك التَّنْقِيثُ والاثْتِقَاثُ، قال أبو عبيد في
حديث أُم زرعٍ ونَعْتِها : جارية أبي زرع لا ثُنَقْتُ
مِيرَتَنَا تَنْقِيئاً. النَّقْتُ: النّقْلُ؛ أَرادت أنها أَمينة
على حفظ طعامنا ، لا تنقله وتُخْرجه وتُفرّقه .
قال : والتنقيث الإسراع في السير .
ونَقَتَ فلان عن الشيء ، ونَبَثَ عنه إِذا ◌َحَفَرَ عنه؟
وقال الأصمعي في رجز له :
كَأَنْ آثارَ الظّرابِي تَنْتَقِتْ ،
حَوْلَكَ بُقَيْرِى الوَلِيدِ المُنْتَجِتْ
أبو زيد: نَقَتَ الأَرضَ بيده يَنْقُثُها نَقْئاً إذا أَثارها
بفأس أَو مِسْحاة . ونَقَتَ العظمَ بَنْقَتُه نَقْئاً
وانْتَقَتَه: استخرج مُخْه. ويقال: انْتَقَنَهُ وانتقاء،
بمعنى واحد .
وتَنَقْثَ المرأةَ : اسْتَعْطَفها واستمالها، عن المَجْرِيّ؛
وأَنشد بيت لبيد :
أَمْ تَقَتَقْثِها، ابنَ قَيِس بنِ مالكٍ،
وأَنتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وَسَخِيرُها!
كذا رواه بالتاء، وأَنكر تَنَنفَّذْها بالذال ، وإِذا
صحت هذه الرواية ، فهو من تَنَقْتَ العظمَ، كأنه
استخرج ودّها كما يُسْتَخْرج من مخ العظم١. وتَنَقْتَ
ضَيْعَتَهَ: تَعَهَّدَها. ابن الأعرابي: النَّقْتُ النميمة.
نكث: النَّكْتُ: نَقْضُ ما تَعْقِدُهُ وتُصْلِحُه من
بَيْعَةٍ وغيرها .
نَكَتَهِ يَنْكُتُهُ نَكْئاً فانْتَكَثَ، وتَنَاكَثَ القومُ
مُهودَهم: نقضوها، وهو على المثل، وفي حديث علي،
كرّم الله وجهه: أُمِرْت بقتال الناكِيثِينَ والقاسِطِين
١ قوله (( كما يستخرج من مخ العظم)» من بيانية. وعبارة شارح
القاموس كما يستخرج مخ العظم .
١٩٦

نبكت
نكث
والمارقين ؛ النَّكْتُ: نَقْضُ العهد؛ وأراد بهم أهل
وقعة الجمل ، لأنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته ،
وقاتلوه؛ وأَراد بالقاسطين أهل الشام، وبالمارقين
الخوارج .
وحَيْلٌ نِكْتٌ ونَكِيث وأَنْكاتٌ: مَنْكُون.
والتكت، بالكسر: أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ الأَخْبية
والأَكْسِية البالية، فَتُغْزَّلَ ثانيةً، والاسم من
ذلك كله النّكينةُ. ونَكَثُ العهدَ والحبلَ فَانْتَكَثَ
أَي نقضه فانتقض .
وفي التنزيل العزيز: ولا تكونوا كالتي نَقَضَتْ غَزْلها
من بعد قُوَّةٍ أَنْكاثاً؛ واحد الأنكات: نِكْثٌ،
وهو الغَزْلُ من الصوف أَو الشعر، ثُبْرَمُ وتُنْسَجُ،
فإِذا ◌َحْلَقَتِ النسيجةُ قُطْعَتْ قِطَعَاً صغاراً،
ونُكِثَّتْ خيوطها المبرومة، وخُلِطت بالصوف
الجديد ونَشِبَتْ به، ثم ضربت بالمطارق وغزلت
ثانية واستعملت، والذي ينكُثها يقال له: نَكَّاتٌ؟
ومن هذا نَكْتُ العهد، وهو نَقْضه بعد إِحْكامه،
كما تُنكَت خيوط الصوف المغزول بعد إبرامه .
ابن السكيت: النّكْتُ المصدر. وفي حديث عمر:
أنه كان يأخذ التّكْثَ والنّوى من الطريق، فإن مَرّ
بدار قوم، وفى بهما فيها وقال: انتفعوا بهذا التكث؟
التكنث، بالكسر: الخيط الخَلَقُ من صوف أو شعر
أَو وَبِرٍ، سمي به لأَنه يُنْقَضُ، ثم يُعادِ فَتْلُه.
والنّكِينَة: الأمر الجليل. والنّكِينَة: خُطَّةٌ صَعْبة
يَنْكُثُ فيها القوم ؛ قال طرفة :
وقرّبْتُ بِالقُرْبَى، وَجَدِّكَ أَنه
متى يَكُ عَقْدٌ لِلنَّكِينَةِ، أَشْهَد
يقول: متى ينزل بالحيّ أمر شديد يبلغ النكيئة ، وهي
النفس، ويَجْهَدها، فإني أَشْهده . قال ابن بري :
وذكر الوزير المغربي أَنَّ النكينة في بيت طرفة هي
النفس ؛ وقال أَبو نخيلة:
إذا ذُكَرْنا، فالأُمورُتَذْكَرُ،
واستوعبَ، النَّكائِنَ، التَّفَكُّرُ،
قُلْنَا: أَميرُ الْمُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ
يقول : استوعبَ الفِكرُ أَنْفُسَنَا كلها وجَهَدَ بها.
والنَّكِينَةُ: النّفسُ. قال أبو منصور: وسميت
النفس نكينة" ، لأن تكاليف ما هي مضطرة إليه
تَنْكُكُ قوَاها، والكِبَرُ يفنيها، فهي منكوتة
القُوَى بالنَّصَبِ والغناء، وأُدخلت الماء في النكيئة
لأنها اسم. الجوهري: فلانٌ شديدٌ النكينة أي
النفس. وبُلِغِتْ نَكِينَتُهُ أَي جُهْدُه. يقال :
بُلِغَتِ نَكِيثَةُ البعير إذا جُهِدَ قَوَّتَه . ونكانت
الإبل: ◌ُقَوَاها؛ قال الراعي يصف ناقة :
تُمْسِي، إذا العِيسُ أَدْرَكْنا نَكائتَها،
حَرْقَاءَ، بعنادُها الطُّوْفانُ والزُّدُ
وبلغ فلانٌ تَكِينَةَ بعيرهٍ أَي أَقْصَى مجهوده في
السير. وقال فلان قولاً لا تَكِيئَةَ فيه أي لا
1
خُلْفَِ .
وطلب فلانٌ حاجة ثم انتَكَثَ لأخرى أي انصرف
إليها .
ويقال: بعيرٌ ◌ُمُنْتَكِتٌ إذا كان سميناً فَهُزِلَ؛
قال الشاعر :
ومُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بِالسَّوْطِ رَأْسَةِ،
وقد كَفَرَ اللَّيْلُ الْخَرُوقُ المَوَامِيًّا
ونَكَثَ السُّواكِ وَغَيْرَهُ يَنْكُثُهِ نَكْتاً
فانْتَكَثَ: سَعَتَهُ، وكذلك تَكَثَ السَّافَ عن
أُصولِ الأظفار .
١٩٧

نکٹ
هندث
والنُّكّاثَةُ: مَا انْتَكَثَ من الشيء.
والنُّكَاثُ: أَن يَشْتَكِيَ البعيرُ تُكْفَتَيْه، وهما
عظمان ناتِئان عند شحتي أُذنيه ، وهوَ النُّكّافُ .
اللحياني : اللّكاتُ والنُّكاتُ دائٌ يأخذ الإبلَ، وهو
سبه البَشْرِ بأخذها في أَقوامها .
وذِكْتُ : اسمٌ، وبَشِيرُ بنُ التَّكْثِ: شاعر
معروف ، حكاه سيبويه ، وأنشد له :
وَلَّتْ وَدَعْواما تَشْديدٌ صَحَبُه
نوث: النَّوْثَةُ: الحَمْقَةُ.
فصل الماء
هيث: هَبَتَ مَالَهُ يَهْبُتُه هَبْئاً: بَذَّرَهُ وفَرَّقَهُ.
هنت: الْمَتْهَنَةُ والمَثْمَثَةُ: التخليط؛ يقال: أَخذه
فِيَثْمَثَهُ إِذا حركه وأَقبل به وأَدْبر . ومَثْمَثَ
أَمْرَهُ وَهَنْهَتَهُ أَي خلطه ؛ وأَنشد :
ولم يَحُلَّ العَمِسَ الْمَتْهَاتَا
ابن سيده: الحَتُِ خَلْطُكَ الشيءَ بعضَهِ ببعضٍ ،
والهَتُّ والَمَنْهَئَةُ: اختلاط الصوت في حَرْب أَو
صَخَبٍ، والاسم منه المَتْهَاتُ ؛ قال العجاج :
وَأُمَرَاء أَفْسَدُوا، فعاثُوا ،
فَهَتْهَثُوا، فَكَثُرَ الْمَنْهَاتُ".
والمَنْهَنَةُ والَمَنْهَاتُ: حكاية بعض كلام الألنغ .
والْمَنْهَتَهُ وِالْمَتْهاتُ: الفسادُ، وهَشْهَتَ الوالي
الناس: ظلمهم، والْمَنْهَئَةُ: انْتِخالُ الثلج والبَرَد
وعِظامِ القَطْرِ في مُرْعة من المطر.
وقد عَشْهَتَ السَّحَابُ بمطره وثلجِهِ إِذا أَرسله بسرعة؟
قال :
من كلِّ جَوْنٍ مُسْلِ مُهَتْهِتٍ
ويقال للراعية إذا وطئت المرعى من الرَّطْب حتى
تُؤتى: قد مَنْهَنَتْهُ، وأَنشد الأصمعي:
أَفْتَدَ ضَأْناً أَمْجَرَتْ غِنَائِ ،
فَهَشْهَنَتْ بَقْلَ الحِمَى هَتْهَاًا.
ابن الأعرابي: المَتُ الكَذِبِ.
ورجل مَنَّاتٌ وَهَنْهَاتٌ إِذا كان كذبه سُماقاً.
هوث٢ :
هلت: الْهَلْثاءُ والهِلْشَاءُ والحَلتَاءَةُ والِلْشَاءَةُ: الجماعة
الكثيرة من الناس تعلو أصواتها ؛ يقال : جاءَ فلانٌ في
هَلْتاءِ من أصحابه، ممدود منوّن. الفراء: يقال هَلْاءٌ
من الناسِ، وهَكْثَاءَةٌ أَي جماعة، بكسر الهاء وفتحها.
أَبو عمرو : المُلْثَةُ الجماعة من الناس.
ابن الأعرابي : المَكْثَى الجماعة من الناس .
وقال ثعلب : الِهَلْشَّاة، مقصور: الجماعة؛ قال: وم
أكثر من الوضِيمة .
الصحاح: هِلْشَاءَةٌ وهَلاثَى: القومُ ينزلون على قوم
أَقلَّ منهم كالوضية أو أكثر شيئاً. وجاءت هِلْشَاءةٌ
من كل وَجْهُ أَي فِرَقٌ، والآَلائِثُ: السَّفَلَةُ، وهو
من هَلائتهم ؛ عن ابن الأعرابي ولم يفسره ؛ وقال ابن
سيده : أَرى أَن معناه: من خُشَارتهم أَو جماعتهم
هلبث: العِلْبَوتُ : الأحمق، ويقال: القَدْمُ.
والعِلْبَاتُ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أبي حنيفة، قال:
أَخبرني شيخٌ من أهل البصرة فقال: لا يُحْمَلُ شيءٌ
مِن ثَمَر البصرة إلى السلطان إِلاَّ الهِلْبَاتُ.
هنبث: المَنَّابِتُ: الدَّواهي، واحدتها مَنْبَثَةٌ؛
وقيل : المَنَابِثُ الأُمور والأخبار المختلطة؛ يقال:
١٠ قوله ((حتى)» كذا بالأصل والشرح ولعله حين .
٢ الحرث، بالكسر: الثوب الخلق، وبالضم: بلدة بواسط اهـ. قاموس
وقد أهملها الجوهري والمؤلف .
١٩٨

منبث
ورث
وقعت بين الناس هَنَايِثُ، وهي أمورٌ وَهَنَاتٌ؟
قال رؤبة :
وكنتُ لَمَّا تُلْمِ الْحَنَايِثُ
والواحد كالواحد . والهَنْبَثَةُ: الاختلاط في القول،
ويقال: الأمر الشديد، والنون زائدة؛ وفي الحديث:
أن فاطمة قالت بعد موت سيدنا رسول الله، صلى الله
عليه وسلم :
قد كان بعدكَ أَنْبَاءُ وهَنبتة،
لوكنت شاهدَها، لم تكثُرِ الخُطِبُ
إنا فَقَدْناك فَقْدَ الأرضِ وايتها،
فاختَلَ قومُك، فاشْهَدْهم ولا تَغِب!
الهَنْبَثَةُ : واحدة الهَنَابِثِ، وهي الأُمور الشداد
المختلفة، وقد ورد هذا الشعر في حديث آخر . قال:
لما قُبض سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
خرجت صفية تَلْمَعُ بثوبها وتقول البيتين .
هوث: تركهم مَوْئاً بَوْناً: أَوْقَعَ بهم٢.
حيث : هاتَ في ماله هَيْئاً وعات: أَفسد وأَصلح . وهاث
في الشيء: أَفسد وأَخذه بغير رفقٍ ، وهَاتَ الذئبُ
في الغنم، كذلك. وهاتَ في كيله ◌َيْئاً: حَبًا حَثْواً،
وهو مثل الجُزافِ. وهاثَ لي من المالِ هَيْئاً: أَصاب.
وهاتَ برجله التراب : تَبَتَهُ ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
كَأَنَّي، وقَدَمِي تَهِيثُ،
◌ُذُؤَثُونُ سَوْءٍ وَأْسُهُ تَكِيثُ
نكيت: مُتَشَعْب ◌ِخْوٌ ضعيف، وهِثْتُ له ◌َيْئاً
وهَيْئَاناً إذا أَعطيته شيئاً يسيراً، وهِشْتُ له من المال
١ في هذا البيت إقواء .
٢ وفي القاموس : «والهوثة العطشة) يعني المرة من العطش.
أَهِيتُ هَيْئاً وَهَيَتَاناً إذا حَتَوْتَ له؛ قال رؤبة
فَأَصَحَتْ لَوْ عَابَكَ الْمُهَايِثُ
والمُهَايَئَةُ: المكاثرة. ويقال: هَاثَ له من ماله؛
وقال في قوله :
ما زَالَ بَيْعُ السَّرَقِ الْمُهَايِثُ
قال : المُهايتُ الكثير الأخذِ. ويقال: هاتَ من
المال ◌َهِيثُ مَيْئاً إِذا أَصاب منه حاجته. وهَاثَّ
القومُ يَهِيْثُونَ هَيْئاً وتَهَايَثُوا: دخل بعضهم في
بعض عند الخصومة .
وهَابِشَةُ القوم: جَلَبَتُهُمْ.
والحَيْثُ : الحركَةُ مثل الجَيْشِ.
والمَيْئَةُ : الجماعة من الناس مثل المَيْشَةِ.
فصل الواو
وثث: الوَثْوَثَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ؛ ورجلٌ
وَثْوَاتٌ، مِنْه.
ورث : الوارث : صفة من صفات الله عز وجل ، وهو
الباقي الدائم الذي يَرِثُ الخلائق، ويبقى بعد فنائهم،
والله عز وجل، يرث الأرض ومن عليها ، وهو خير
الوارثين أَي يبقى بعد فناء الكل ، ويَفْنى مَن سواء
فیرجع ما کان ملك العباد إليه وحده لا شريك له.
وقوله تعالى : أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس؛
قال ثعلب: يقال إنه ليس في الأرضِ إنسانٌ إلاّ وله
منزل في الجنة، فإذا لم يدخله هو وَرِثَهُ غيره ؛ قال:
وهذا قول ضعيف .
وَرِثَهُ مَالَهُ وَمَجْدَهُ، وَوَرِثَه عنه وِر ◌ْئاً وَرِثَةٌ
وَوَرَاثَةَ وإِراثَةَ. أَبو زيد: وَرِثَ فلان ◌ٌ أَبَاهِ يَرِثُهُ
وراثَةٌ وميراثاً ومَيراناً. وأَوْرَتَ الرجلُ وَلَدَهُ
مالاً إِيراناً حَسَنّاً. ويقال: وَرِثْتُ فلاناً مالاً
١٩٩
:

ورث
ورث
أَرِثُهُ وِرْئاً وَوَرْئاً إذا ماتَ مُوَرَّتُكَ، فصار
میرائه لك . وقال الله تعالى إخباراً عن زكريا ودعائه
إيّاه : هب لي من لدنك وَلِيًّا يَرِثُنِي ويَرِثُ من
آل یعقوب؛ أي یبقی بعدي فیصیر له میرائي ؛ قال ابن
سيده : إنما أراد يرثني ويوث من آل يعقوب النبوة ،
ولا يجوز أن يكون خاف أَن يَرِثَهُ أَقْرِباؤه المالَ،
لقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إنّا معاشر الأنبياء
لا ثورثُ ما تركنا ، فهو صدقة؛ وقوله عز وجل :
وورث سليمان داود ؛ قال الزجاج : جاء في التفسير
أنه ورثهُنبوَّتَه ومُلْكَه . وروي أنه كان لداود،
عليه السلام ، تسعة عشر ولداً، فَوَرِثَه سليمانُ،
عليه السلام، من بينهم، النبوةَ والمُلكَ . وتقول :
وَرِثْتُ أَي وَوَرِثْتُ الشيءَ من أَبِي أَرِثُه، بالكسر
فيهما، وِرْئاً وَوِراثَةٌ وإِرْثّاً، الألفُ منقلبةٌ من
الواو ، ورِثَةٌ، الهاءُ عِوَضٌ من الواو، وإِنما سقطت
الواو من المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة ، وهما
متجانسان والواو مضادتهما، فحذفت لاكتنافهما إياها،
ثم جعل حكمها مع الألف والتاء والنون كذلك ،
لأنهن مبدلات منها ، والياء هي الأصل ، يدلك على
ذلك أَن فَعِلْتُ وفَعِلْنا وفَعِلْتٍ مبنيات على فَعِلَ،
ولم تسقط الواو مِنْ يَوْجَلُ لوقوعها بين ياء وفتحة ،
ولم تسقط الياءُ من يَبْعَرُ ويَيْسَرُ، لتقَوِّي إِحدى
الياءين بالأُخرى؛ وأَمَا سقوطها مِن يَطَأُ ويَسَعُ
فَلِعِلَّةٍ أُخرى مذكورة في باب الهمز ، قال : وذلك
لا يوجب فساد ما قلناه، لأنه لا يجوز تماثل الحكمين
مع اختلاف العلتين .
وتقول: أَوْرَتَه الشيءَ أَبُوهُ، وهم وَرَثَةُ فلان،
وَوَرَّتَهُ توديناً أَي أَدخله في ماله على وَرَتَتِهِ ،
وتوارثوه كابراً عن كابر . وفي الحديث: أَنه أَمرَ أَنْ
تُوَرَّثَ ، دُورَ المهاجرين، النساءُ. تَخْصِيصُ النساءِ
بتوريث الدور ؛ قال ابن الأثير : يشبه أن يكون
على معنى القسمة بين الورثةِ ، وخصصهن بها لأنهنّ
بالمدينة غرائب لا عشيرة لمن ، فاختار لمن المنازل
للسُّکنی ؛ قال : ويجوز أن تكون الدور في أیدین
على سبيل الرفق بهنّ، لا للتمليك كما كانت حُجَر
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في أيدي نسائه بعده .
ابن الأعرابي: الوِرْتُ وَالوَرْثُ والإِرْثُ والوِرَاثُ
والإِرَاثُ والتُّراثُ واحد .
الجوهري: المِيراثُ أَصله مِوراثٌ، انقلبت الواو
ياء لكسرة ما قبلها، والتُّراثُ أَصل التاء فيه واو .
ابن سيده: والوِرْتُ والإِرْتُ والتَّرَّتُ والميراثُ:
ما وُرِثَ؛ وقيل: الرِرْثِ والميراثُ في المال،
والإِرْثُ في الحسّب.
وقال بعضهم : وَرِثْتُهُ ميراثاً؛ قال ابن سيده: وهذا:
خطأُ لأَنَّ مِفْعَالاً ليس من أَبنية المصادر ، ولذلك
ردَّ أَبو علي قول منْ عزا إلى ابن عباس أن المِحالَ
من قوله عز وجل : وهو شديد المحال ، مِنِ الحَوْلِ
قال : لأنه لو كان كذلك لكان مِفْعَلًا، ومِفْعَلٌ
ليس من أبنية المصادر ، فافهم . وقوله عز وجل :
والله ميراثُ السموات والأرضِ أَي الله يُفْنِي أَهلهما
فتبقيان بما فيها ، وليس لأحد فيهما مِلْكٌ، فخوطب
القوم بما يعقلون لأنهم يجعلون ما رجع إلى الإنسان.
ميراثاً له إذ كان ملكاً له وقد أَوْرَتَنِيه . وفي
التنزيل العزيز: وأَوْرَتَنَا الأَرضَّ أَي أَوْرَثَنّا
أَرض الجنة، نتبوأ منها من المنازل حيث نشاء.
وَوَرَّثَ في ماله: أَدخل فيه مَن ليس من أهل
الوراثة . الأزهري : وَرَّثَ بني فلان ماله توريثاً،
وذلك إذا أَدخل على ولده وورثته في ماله من ليس
منهم ، فجعل له نصيباً .
٠٠٠