النص المفهرس
صفحات 61-80
عنٹ عنت ويقال : الجاهل الضعيف ؛ قال الشاعر: كالحُرْسِ العَمَامِيت والعِمْيتُ أَيضاً: الذي لا يَهْتَدي لجهةٍ. وفَلانٌ يَعْمِتُ أَقرانه إِذا كان يَقْهَرُ ويَلُفْهم ، يقال ذلك في الحَرْب ، وجودة الرأي، والعلم بأمر العَدُوّ وإِنْخَانِه؛ ومن ذلك يقال للفَائف الصُّوف: عُمْتٌ، لِأَنَا تُعْبَبُ أَي تُلَفُ. عنت: العَنَّتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ على الإِنسان ، ولقاءُ الشدّةِ؛ يقال: أَعْنَتَ فلانٌ فلاناً إِعْنَاتاً إِذا أَدْخَل عليه عَنَتاً أَي مَشَقَةٌ. وفي الحديث: البائعُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛ قال ابن الأثير: العَنَتُ المَشْقَّةُ، والفساد، والهلاك، والإثم، والغَلَطُ، والخَطَأ، وَالزنا : كلّ ذلك قد جاء، وأُطْلِقِّ العَنَتُ عليه ، والحديثُ يَحْتَمِلُ كلَّهَا؛ والبُرَآءُ جمع بَرِيء، وهو والعَنَّتُ منصوبان مفعولان للباغين ؛ يقال : بَغَيْتُ فلاناً خيراً، وبَغَيْتُك الشيءَ: طلبتُه لك ، وبَغَيْتُ الشيءَ: طلَّبْتُه؛ ومنه الحديث: فيُعنِثُوا عليكم دينبكم أَي يُدْخِلوا عليكم الضَّرَرَ في دينكم؛ والحديث الآخر : حتى ثُعْنِتَهِ أَي تشُقَّ عليه. وفي الحديث: أَيُّمَا طَيبَ تَطَيّب، ولم يَعْرِفْ بالطِّبّ فَأَعْنَتَ ، فهو ضامِنٌ؛ أَي أَضَرِّ المريضَ وأَفسده. وأَعْنَتَه وتَعَنْتُه تَعَثُّناً: سأَله عن شيءٍ أَراد به اللَّبْسَ عليه والمَشْفَّةَ. وفي حديث عمر: أَرَدْتَ أَن تُعْنِتَنِي أَي تَطْلُبَ عَنَّتِي ، وتُسْقِطَنِي. والعَنَّتُ: الهَلاكُ. وَأَعْنَتَهِ : أَوْقَعَه فِي المَلَكة ؛ وقوله عز وجل : وَاعْلَمُوا أَن فيكم رسولَ الله، لو يُطِيعُكم في كثير من الأمرِ تَعَنِثُم؛ أَي لو أَطاعَ مثلَ المُخْبِرِ الذي أَخْبِرَه بما لا أَصلَ له، وقد كان سعَى بقوم من العرب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنهم ارْتَدُوا، لوقَعْتُم في عَبَتٍ أَي في فَساد وهلاك . وهو قول الله ، عز وجل: يا أيها الذين آمنوا، إِنْ جاءكم فاسقٌ بنبل فَتَبَيِّئُوا أَن تُصِيبُوا قوماً بجهالة، فتُصْحِوا على ما فَعَلْتُمْ نادمين، واعْلَمُوا أَن فيكم رسولَ اللهِ ، لو يُطيعُكم في كثير من الأَمر تَعَنِثُم. وفي التنزيل: ولو شاء اللهُ الأَعْنَتَكَ؛ معناه: لو شاء تَشَدّد عليكم، وتَعَبَّدكم بما يَصْعُبُ عليكم أداؤه، كما فَعَل من كان قَبْلَكُمْ. وقد يُوضَعُ العَنَتُ موضِعَ الهَلاكِ ، فيجوز أن يكون معناه: لو شاء اللهُ لأَعْنَتَكُم أَي لأَهْلِكَكْ بَحُكْمٍ يكون فيه غيرَ ظَالم . قال ابن الأنباري: أَصلُ التَّعَنَّتِ التشديد، فإذا قالت العربُ : فلان يتعَنَّتُ فلاناً ويُعْنِتُه، فمرادهم يُشَدِّدُ عليه، ويُلزِمُه بما يَصعُب عليه أَداؤُه؛ قال: ثم تُقِلَتْ إلى معنى الهلاك، والأصل ما وَصَفْنا. قال ابن الأعرابي: الإِعْنَاتُ تَكْلِيفُ غيرِ الطاقةِ والعَنَت: الزنا . وفي التنزيل: ذلك لمن خَشِيَ العَنّتِ منكم ؛ يعني الفُجُورَ والزنا ؛ وقال الأزهري : نزلَت هذه الآية فيمن لم يَسْتَطِعِ طَوْلاً أَي فَضْلَّ مالٍ يَنْكِحُ بهِ حُرّةٌ، فله أَن يَنْكِحَ أَمَةٌ؛ ثم قال: ذلك لمن خَشِي العَنَتَ منكم، وهذا يُوجِبُ أَن من لمَ يَخْشَ العَنَتَ، ولم يجد طَوْلاً لحُرَّة، أَنه لا يحل له أَن ينبكح أَمة ؛ قال: واخْتَلَفَ الناسُ في تفسير هذه الآية ؛ فقال بعضهم : معناه ذلك لمن خاف أن يَجْلَهُ مْدَّةُ الشَّبَقِ والغُلْمَةِ على الزنا، فَيَلْفى العذابَ العظيم في الآخرة ، والحمّدّ في الدنيا؛ وقال بعضهم: معناه أَن يَعْشِقَ أَمَةَ ؛ وليس في الآية ذِكْرُ عِشْقٍ، ولكنّ ذا العِشْقِ بَلْقَى عَنْتاً؟ وقال أبو العباس محمد بن يزيد الثَّمَاليّ: العَنْتُ، ٦١ عىت عهت ههنا، الهلاك ، وقيل : الهلاك في الزنا، وأنشد أحاولُ إِعْنَاني بما قَالَ أَو رَجا أراد : أُحاولُ إِهلا كي . وروى المُنْذِرِيُ عن أَبي الهَيْتَمِ أَنه قال : العَنّتُ في كلام العرب الجَوْرُ والإِثم والأذى؛ قال: فقلت له التَّعَنَّتُ من هذا? قال : نعم ؛ يقال : تَعَنْتَ فلان، فلاناً إِذا أَدخَلَ عليه الأذى؛ وقال أبو إسحق الزجاج : العَنَتُ في اللغة المَشَقَّة الشديدة، والعَنَتُ الوَقوعِ فِي أَمرٍ سَاقٍ، وقد عَنِتَ، وأَعْنَتَه غيره؛ قال الأزهري : هذا الذي قاله أبو إسحق صحيح ، فإِذا سَقَّ على الرجل العُزْبَةِ، وَغَلَبَتْه الغُلْمَةِ، ولم يجد ما يتزوّج به حُرّة، فله أن ينكح أَمة، لِأَنَّ غَلَبَة الشهْوَة، واجتماعَ المَاءِ في الصُّلْب، ربما أَدَّى إلى العلّة الصَّعبة، والله أعلم؛ قال الجوهري: العَنّتُ الإثم؛ وقد عَنِتَ الرجلُ. قال تعالى: عزيزٌ عليه ما عَنتُم؛ قال الأزهري معناه عزيز عليه عَنَتُكم، وهو لقاءُ الشَّدَّةِ والمَشَقّة؟ وقال بعضهم: معناه عزيز أَي شديدٌ ما أَعْنَتْكم أي أَوْرَدِّكِ الْعَنْتِ والمَشِقَّة ويقال: أَكْبَةٌ عَنُوتٌ طويلةٌ سَاقَّةُ الْمَصْعَد، وهي العُنْتُوتُ أَيضاً؛ قال الأزهري: والعَثْتُ الكسر) وقد عَنِقَتْ يَدُهُ أَوْ رَجْلُه أَي انْكَسِرَتْ، وكذلك كلُّ عَظْم؛ قال الشاعر : قّداوٍ بها أَضْلاَعَ جَنْبَيْكٌ بَعْدِما عَنِينَ ، وأَعْيَنْكَ الْجَبَائِرُ مِنْ عَلُ ويقال: عَنِتَ العظمُ عَنَتَاً، فهو عَنِبٌ: وَهَى وانكسر ؛ قال رؤبة فَأَرْغَمَّ اللهُ الْأُنُوفَ الرُّمما تَجْدُوعَها، والعَنِتَ المُخَشما وقال الليث: الوثٌّ ليس بعَنّتٍ؛ لا يكون العَنّثُ إلاّ الكَسْرَ؛ والوَثْءُ الصَّرْبُ حتى يَرْهِصَ الجلد واللحمّ، ويَصِلَ الضربُ إلى العظم، من غير أن يتكسر. ويقال: أَعْنَتَ الجابرُ الكَسِيرَ إِذا لم يَرْفُقْ بِهِ، فزاد الكَسْرَ فَساداً، وكذلك ذاكبُ الدابة إذا حَمَلَه على ما لا يَخْتَمِلُه من العُنْفِ حتى يَظْلَعِ، فقد أَعْنَتَه، وقد عَنِقَتِ الدابةُ. وجملةُ العَنّت الضَّرَّرُ الشّاقُّ المُؤذي. وفي حديث الزهريّ: في رجل أَنْعَلَ دِابَّةٌ فَعَنِقَتْ ؛ هكذا جاء في رواية ، أَي ◌َرِجَتْ، وسماه عَنْناً لأنه ضَرَرٌ وفّساد. والرواية : فَعَتِبَتْ ، بتاء فوقها نقطتان ، ثم باء تحتها نقطة، قال القني: والأَوَّلُ أَحَبُ الوجهين إليّ ويقال للعظم المجبور إذا أصابه شيء فَهاضه: قد أَعْنَتّه، فهو عَنِتٌ ومُعَنِتٌ. قال الأزهري: معناه أنه يَهِيضُه، وهو كَسْرٌ بعدَ انْجبارٍ، وذلك أَشْكُ من الكبير الأوّل .. وعَنتَ عَنْتاً: اكتسب مَأثماً وجاءتي فلانٌ متعباً إذا جاء يطلب ذلك والعُنْتُوتُ: جَبَيْلٌ مُسْتَدِقُ في السماء، وقيل: ◌ُدُوَيْنَ الحَرّة ؛ قال أَدْرَ كْتُها تَافِرُ دونَ العُنْتُوتْ، تِلْكَ الْحَلُوكُ وَالْخَرِيعُ السُّلْحُوتْ الأَفْرُ: سَيْرٌ سريع، والعُنْتُوتُ: الْحَزّ في القَوْس؛ قال الأزهري: ◌ُنْتُوتُ القَوْس هو الجزء الذي تُدْخَلُ فيه الغانةُ، والعانةُ: حَلْقَةُ وأس الوتر. عهت : روى أبو الوازع عن بعض الأعراب : فلان مُتَعَهْتٌ: ذو نِيقَةٍ وتَخَيُّرٍ، كأنه مقلوب عن المُتَعَتَه ٦٣ غنت فصل العين المعجمة غْتَتِ: غَنَّ الصَّحِكَ يَغْتُّه ◌َمْتًا: وَضَعَ يدَّهُ أَو ثوبه على فيه، ليُخْفِيَهُ. وتغت" في الماء يَقْتُ فتاً: وهو ما بين النّفسين من الشُّرَّب، والإناء على فيه. أبو زيد: غَتَّ الشاربُ يَفْتُ غَنَّاً، وهو أَن بَتَنَفْسَ من الشراب، والإناء على فيه؛ وأنشد بيت الهذلي سَشْدَ الصُّحَى، فَفَتَشْنَ غَيْرَ بَواضِع؟ غْتَّ الغَطَاطِ معاً على إعجالٍ أَي شَرِبْنَ أَنْفاساً غير بَواضِعٍ أَي خَيْرَ دِواءٍ. وفي حديث المَبْعَثِ: فَأَخَذَفي جبريلُ فَغَتَّني؛ الغَت والغَطُ سواء، كأنه أراد عَصَرني عَصْراً شديداً حتى وَجَدْتُ مِنْهِ المَشَقَّةِ، كما يَجِدُ من يُغْمِسُ في الماءِ قَهْراً. وغَتْهُ خنقاً بَعْتُّهُ غْنَاً: عَصّر حَلْقَه نفساً، أو نفّسين، أَو أَ كثر من ذلك. وغَتْه في الماء يَغُنُّهِ فتّاً: غطّه، وكذلك إذا أكرمه على الشيء حتى يَكْرُبُه. ويقال: عَنَّه الكلامَ عنّاً إِذا بَكْتَّه تَبْكيناً. وفي حديث الدّعاء: يا مَنْ لا يَغْنُّه دعاء الداعينَ أَي يَغْلِبُهِ وَيَقْهَرُ). وفي حديث ثوبان" قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أنا عند" عُقْرٍ خَوْضِي، أَذُودُ الناس عنه لأهل اليَمن أي لأذُودّهم بعَصَايَ حتى يَرْفَضُّوا عنه، وإنه لِيَغْتُِ فيه ميزابان من الجنة: أحدهما من ورقٍ، والآخر من ذهبٍ، طوله ما بين مُقامي إلى عمانَ؛ قال الليث: الغَتُ كالغَط". وروي في حديث ثوبان أيضاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم: في الحَوْضِ يَغْتُّ فيه ميزابان ، مدادُهما من الجنة؛ قال الأزهري: هكذا سمعته من محمد بن إسحق يَغْتُ، بضم العين، قال: ومعنى بَعْتُ، يَخْري جرياً له صوتٌ وحَرِيرٌ"؛ وقيل: يَغْطُ؛ قال: ولا أدري من حفظ هذا التفسير. قال الأزهري: ولو كان كما قال )، لقيل يَغْتُ ويَغْطِ، بكسر العين، ومعنى يَعْتُ بُتابع الدّفْقَ في الحوض لا يَنْقَطِعُ، مأخوذ من عت الشاربُ الماءَ جَرْعاً بعد جَرْعٍ، ونَفْساً بعد نَفّس، من غير إِبانة الإناء عن فيه ؛ قال: فقوله يَغْتُ فيه ميزابان أي يدفقان فيه الماء دفقاً منتابعاً دائماً، من غير أن يَنْقَطِعْ، كما يَعْتُ الشاربُ الماء، ويَغْتُ مُتَعَدَّ ههنا، لأن المضاعف إذا جاء على فَعَلَّ يَفْعُل، فهو متعدّ، وإِذا جاء على فَعَلَ يَفْعِلِ فهو لازم، إلا ما ◌َذَّ عنه؛ قال ذلك الفراء وغيره وقال شر: غُتَّ، فهو مَعْتُوتٌ؛ وَعُم، فهو مَغْمومٌ، قال رؤبة يذكر يونس والحوث وجَوْسَنُ الْحُوتِ لهِ مَبيت) يُدْفَع عنه حِوفُه المَسْعُوتُ كلاهما مُغْتَسٌ مَعْتُوتُ، والليلُ فوق الماء مشيت قال: والمَعْتُوتِ المَعْموم وغَتْ الدابةَ طَلّقاً أَو طَلَقَيْن بَعْتُها: وَكَفَهَا، وجَهَدَها، وأثمبها. وعَنَّهم الله بالعذاب غنّاً كذلك وغَتُ القَوْلُ بِالقَوْل، والشُّرِبَ بالشُّرْبِ، تَعْتُه غْتَّاً: أَتْبَعَ بُعْضَه بعضاً. وغَلَّه بالأمر: كَدَّه وفي الحديث : يَغْتُّهم اللهُ في العذاب أي يَعْمِسْهم فيه غَمْساً مُتَتابعاً. قال: والغَتُ أَن تُتْبِعَ القولِ القَوْلَ، أَو الشُّرْبَ الشُّرّبَّ؛ وأَنِشْد فَفَتَشْنَ غير بَواضعِ أَنفاسِها، عتَّ الغَطاطِ معاً على إعْجالٍ ١ قوله «المسحوت» أي الذي لا يشبع، وقوله مستيت أي خاشع خاضع. ٦٣ غنت وفي حديث أُم ◌َرْعٍ في بعض الروايات: ولا تُغَنْتْ طَعَامَنَا تَغْتيتاً؛ قال أبو بكر أَي لا تُفْده. يقال : ◌َتَّ الطعامُ يَعْتُ، وأَغْتَتُّه أَنا، وغَتَّ الكلامُ: فَسَدَ ؛ قال قَبْسُ بن الخَطيم: ولا يَغْتُ الحديثُ إِذْ نَطَقَّتْ، وهو ، بفيها ، ذو لَذَّةٍ طَرَبُ غلت: الفَلَتُ والغَلَطُ سواء؛ وقد غلِتَ. ورجل عَلُوتٌ في الحساب: كثيرُ الغَلَطَ ؛ قال رؤية: إِذا اسْتَدار اليَرِمُ الغَلُوتُ وقال بعضهم: الفَلَتُ في الحساب، والغَلَطُ في سوى ذلك . وقيل : الغَلَطُ في القول، وهو أَن يريد أَن يتكلم بكلمة فيَغْلَطَ، فيتكلم بغيرها . وفي حديث ابن مسعود: لا غَلَتَ في الإسلام. قال الليث : غَلِتَ في الحساب غَلَتّاً، ويقال: غَلِتَ في معنى غَلِطَ. وقال أَبو عمرو: الغَلَط في المَنْطِقِ، والغَلَتُ في الحساب ، وقيل : هما لغتان؛ وجعل الزمخشري الحديث عن ابن عباس ؛ وقال رؤية : إِذا اسْتَدَرَّ البَرِمُ الْعَلُوتُ والغَلوت: الكثير الغَلَط؛ قال: واسْتِدْراره كثرةُ كلامه. وفي حديث ◌ُرَيْح: كان لا يجيز الغَلَّتَِ؟ قال : هو أَن يقول الرجل اشتريت هذا الثوب بمائة ، ثم تجده اشتراه بأقل، فيَرجِعُ إلى الحق ويَتْرُكُ الفَلَتَ. وفي حديث النَّخَعِيّ: لا يجوز التَّغَلْتُ؛ هو تَفَعُّلُ من الغَلَتِ . تقول: تَغَلَُّّه أَي طَلَبْتُ عَلَتِه، وتغَلَّي فلانٌ واغتَلَتَنِي إِذا أَخْذه علىِغِرَّةٍ. والغَلْتُ: الإقالة في الشراء والبيع. وغَلْهُ الليلِ: أَوّلُه؛ قال: وجِىءُ غَلْتَةٌ فِي ظُلْمَةِ الليلِ، وارْ تَحِلْ" بيومٍ مُحَاقِ الشَّهْرِ والدّبَرانِ وأغْلَنْتَّى القومُ على فلانٍ اغْلِثْتَاءَ: عَلَوْهُ بِالشَّتْم والضَّرْبِ والقَهْر ، مثل الاغرتداء . غمت: الغَمَتُ والفَقَمُ: التُّخَمة. ◌َمَتَهِ الطعامُ يَغْسِتُهُ عَمْتاً: أكله جسِماً، فعَلَبَ. على قلبه ، وثَقُلَ وانَّخَم ؛ وقال الأزهري: هو أَن يَسْتَكْثِرَ مِنْهِ حتى يَتَّخِم . وقال شر: فَمَتَه الوَدِّكُ يَغْسِتُهُ إِذا صَيْرَه كالسَّكْرانِ. وَغَمَتْهِ إِذا ◌َطَّه. وغَمَتَه في الماء يَفْسِتِه ◌َمْتاً: تَطّه فيه. فصل الفاء فأت: افْتَأَتَ عليّ ما لم أَقُلْ: اخْتَلَقه. أَبو زيد : افْتَأَتَ الرجلُ عَلِيَّ افتِئاتاً، وهو رجل مُفْتَلِتٌ، وذلك إِذا قال عليك الباطلَ . وقال ابن شميل في كتاب المَنْطِقِ: افْتَأَتَ فلانٌ علينا يَفْتَقْتُ إِذا اسْتَبَدّ علينا برأيه؛ جاء به في باب الهمز . وقال ابن السكيت: افْتَأَتَ بأمره ورأيه إذا اسْتَبَدَّ به وانفرد. قال الأزهري: قد صح الحمز عن ابن شميل، وابن السكيت في هذا الحرف ، قال : وما علمت الهمز فيه أَصليّاً. وقال الجوهري: هذا الحرف سمع مهوزاً، ذكره أبو عمرو، وأبو زيد، وابن السكيت، وغيرهم ؛ فلا يخلو إما أن يكونوا قد همزوا ما ليس بمهموز، كما قالوا: حَلَأْتُ السَّيقَ، ولَبَّأْتُ بالحج، ورَثَأْتُ الميتَ ، أَو يكون أصل هذه الكلمة من غير الفَوْتِ . فتت: فَتَّ الشيءَ يَفْتُّه فَتَّاً، وفَتْتَهِ: دَقّه. وقيل: فَتّه كَسَره ؛ وقيل : کسره بأصابعه .. قال الليث : الفَتُ أَن تأخذ الشيء بإصبعك، ٦٤ فتت فوت فَتُصَيّرَهُ فُتاتاً أَي دُقَاقاً، فهو مَفْتُوتٌ وفَتِيتٌ. وفي المثل: كَفّاً مُطْلَقةٌ تَفُتُ اليَرْمَعَ؛ اليَوْمَع: حجارة بيض ثُفَتُّ باليد؛ وقد انْفَتُ وتَفَتْتَ . والفُنَاتُ: ما تَفَتْت؛ وفُتاتُ الشيء: ما تكسر منه ؛ قال زهير : كأَنْ فُتَاتَ العِهْنِ، في كُلْ مَنْزِلٍ تَزَلْنَ بهِ ، حَبُّ الفَنّا لم يُحَطَمِْ قال أبو منصور: وفُتَاتُ العِهْنِ والصوفِ ما تساقط منه . والفَتُ والشّتُ: الشَّقُ فِي الصَّخْرِة، وهي القُتُوتُ والثَّتُوتُ . والتَّفَتَّتُ : التَّكَسُّرِ .. والانقتاتُ : الانكسار . والفَتِيتُ والفَتُوتُ: الشيءُ الْمَفْتُوتُ، وقد غَلَبَ على ما قُتّ من الخُبْزِ؛ وفي التهذيب: إِلا أَنهم خَصُّوا الْخُبْزِ المَفْتُوتَ بالفَتِيتِ، والفَتِيتُ: الشيءُ يَسْقُطُ فِيَنَقَطْعُ وبَتَغَنْتُ. وكلّمه بشيءٍ فَقَتَ في ساعده أَي أَضْعَفَه وأَوْهَنَّه. ويقال: فَتَّ فلانٌ فِي ◌َضْدِي، وهَدَّ رُكْني . وفَتَ فلانٌ فِي تَصُدٍ فلانٍ، وعَضُدُهُ أَهلُ بيتِهِ، إِذا رامِ إِضْرارَهَ بَتَخَوّنِه إياهم. والفُتَّة : الكُتْلةُ من التمر . القراء : أُولئك أَهلُ بيتٍ فَتّ وَقُتّ وفِتّ إِذا كانوا مُنْتَشرين ، غير مجتمعين. ابن الأعرابي: فَتْفَتَ الراعي إِيلَه إذا رَدِّها عن الماء، ولم يَقْصَعْ صَوّرها. والفُتَّةُ: بَعْرة، أَو رَوْتَة مَفْتوتة، "تُوضَع تحتَ الزَّتْدِ عند القَدْح. الجوهري: الفُنَّهُ ما يُفَتُ ويوضَع تحت الزَّنْدِ . فخت : الفاحتةُ: واحدة الفَواحِتِ ، وهي ضَرْبٌ من الحَمام المُطَوّق. قال ابن بري: ذكر ابن الجَوالِيقيّ أَن الفاختة مشتقة من الفَخْتِ الذي هو ظِلُ القَمَر. وفَخْتَتِ الفاختةُ: صَوَّتَتْ. وَتَفَخْتَت المرأَةُ: مَشَتْ مِشْية الفاختة. الليث: إذا مشَت المرأة ◌ُجْنِحَةٌ، قيل: تَفَخَّنَتْ تَفَخُّناً؛ قال : أَظنُّ ذلك مُشْتَقّاً من مَشْي الفاختةِ، وجمع الفاخِيَةِ فَواحِتُ، قوله ◌ُجْتِحَةَ إِذا تَوَسَعَتْ في مَشْيِها، وفرَّجَتْ يَدَيْها من إِبْطَيْها. والفَخْتُ: ضَوْءُ القمر أَوَّلَ مَا يَبْدُو، وعَمّ به بعضُهم ؛ يقال: جَلَسْنا في الفَخْتِ؛ وقال شمر: لم أَسَمع الفَخْتَ إِلّ ههنا. قال أبو إسحق: قال بعض أَهلُ اللغة: الفَخْتُ، لا أَذْرِي امْمُ صَوْته، أَم اسمُ ظُلْمته. واسمُ ◌ُظُلْمة ظِلّه على الحقيقة: الشَّر؛ ولهذا قيل للمتحدّثين ليلًا: سُمَّار؛ قال أبو العباس: الصواب فيه ◌ِلُّ القمر. قال بعضهم: الصواب ما قاله، لأَنّ الفاخِتَةَ بَلَوْنِ الظَّلِّ، أَسْبَهُ منها بلَوْنٍ الضَّوْء. وفَحَتَ رأْسَه بالسيف فَخْتاً: قَطَعَه. وفَخْتَ الإناءَ فَخْتاً : كَشَفَه. والفَخْتُ: نَشْلُ الطَّبَّاخ الفِدْرة من القِدْر. ويقال: هو يَتَفَخْتُ أَي بَتَعَجَّبُ، فيقول : ما أَحْسَنَه . فوت: الفُراتُ: أَشْدء الماء مُذوبة". وفي التنزيل العزيز: هذا عَذْبٌ فَراتٌ، وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ . وقدِ فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فروتةٌ إِذا عَذُبَ ، فهو "فراتٌ. وقال ابن الأعرابي: فَرِتَ الرجلُ، بكسر الراء، إِذا ضَعُفَ عقلُه بعد ◌ُسِْكَةٍ . والفُراتانِ: القُراتُ ودُجَيْلٌ ؛ وقول أبي ذؤيب : ٥ * ٢ ٦٥ فرت فلت فَجَاءَ بها ما ◌ِثْتَ من لَطَمِّيَّةٍ، يَدُومُ القُراتُ فَوْقَها ويَنُوجُ ليس منالك فراتٌ، لأن الدُّرّ لا يكون في الماء العذب ، وإنما يكون في البحر . وقوله: ما شئت، في موضع الحال، أي جاء بها كاملة الحُسْن، أو بالغة الحُسْن ، وقد تكون في موضع جَرّ على البدل من الماء أَي فجاء بما ◌ِثْلْتَ من تَطَمِيّة . ومياهٌ فِرْتانٌ وفُراتٌ: كالواحدِ، والاسم الفُرونَةُ. والقُراتُ : اسم نهر الكوفة ، معروف . وفَرْتَنى : المرأَةُ الفاجرةُ؛ ذهب ابن جني فيه إِلى أَن نونه زائدة، وحكى فَرَتَ الرجلُ يَفْرُتُ فَرْتاً: فَجر ؛ وأما سيبويه فجعله رباعياً . والفِرْتُ: لغةٌ في الفِتْر؛ عن ابن جني، كأنه مقلوب عنه. قلت: أَفْلَتَنِي الشيءُ ، وتَفَلَّت مِني، وإنْقَلَت، وَأَفْلَتَ فلانٌ فلاناً: خَلَّصه. وأَقْلَتَ الشيء وَتَفَلَّتَ وانْفَلَتَ ، بمعنى؛ وأَقْلَتَه غيرُ . . وفي الحديث: تّدَارَسُوا القرآنَ، فلَهُوَ أَشْدُ تَفَلْتاً مِن الإبل من ◌ُقُلِها. التَّفَلتْتُ، والإِفْلاتُ، والانْفِلاتُ: التَّخَلُّص من الشيء فَجْأَةً، من غير تَمَكُّثٍ ؛ ومنه الحديث : أَن عِقْريتاً من الجن تَفَلْتَ عليّ البارحةَ أَي تَعَرَّضَ لي في صَلاتِي فَجْأَةٍ. وفي الحديث : أَن رجلًا شرب خبراً فسَكِرَ ، فانْطُلِقَِ بهِ إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما حاذى دار العباس ، انْفَلَتَ فدخل عليه ، فذّكر ذلك له، فضحِكَ وقال: أَفَعَلَها ! ولم يأمر فيه بشيء. ومنه الحديث : فَأَنا آخُذُ بَحُجَزَكم، وأَنْتَمَ تَفَلْتُونَ من بدي أَيَّ تَتَفَلَّتُونَ ، فحذف إحدى التامين تخفيفاً . ويقال: أَفْلَتَ فلانٌ بِجُرَيْعة الذَّقَن. يُصْرَبُ مثلاً للرجل يُشْرِفُ على هَلَكة، ثم يُفْلِتُْ، كَأَنه جَرَع الموتَ جَرْعاً، ثم أَفْلَتَ منه. والإِفْلاتُ: يكون بمعنى الانْفِلاتِ ، لازماً ، وقد يكون واقعاً. يقال: أَفْلَتُّه من المَلَكة أَي خَلَصْتُه ؛ وأَنشد ابن السكيت : وأَقْلَتَني منها حِمارَي وجُبَّي، جَزِى اللهُ خِيراً جُبَّ وحِماريا ! أَبو زيد ، من أَمتالهم في إِفْلاتِ الْجَبَانِ: أَفْلَتَني جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ؛ إِذا كان قريباً كثُرْبٍ الجُرْعةِ من الذَّقَن ، ثم أَفْلَتَه. قال أبو منصور: معنى أَفْلَتَنِي أَي انْفَلَت مني ابن شميل: يقال ليس لك من هذا الأمر فَلْتُ أَي لا تَنْفَلِتُ منه . وقد أَفْلَتَ فلانٌ من فلان، وانْفَلَتَّ ، ومرّ بنا بعيرٌ مُنْفَلِتٌ، ولا يقال: مُفْلِتٌٍ. وفي الحديث عن أبي موسى : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن الله يُملي للظالم حتى إذا أَخْذَه لم يُقْلِتْهِ، ثم قرأَ: وكذلك أَخْذُ رَبّك إِذا أَخَذَ القُرى وهي ظالمة. قوله : لم يُفْلِتْه أَي لم يَنْفَلَتْ منه، ويكون معنى لم يُقْلِتْهَ، لم يُفْلَتْه أَحدٌ أَي لم يُخَلْصْه شيءٍ. وتَفَلَّتَ إلى الشيء وأَقْلَتَ : نازع . والفَلَتَانُ: المُتَفَلْتُ إِلى الشرّ؛ وقيل: الكثير اللحم. والقَلَتَانُ: السريعُ، والجمع فِلْتَانٌ؛ عن كراع . وفرس فَلَتانٌ أَي نشطٌ، حديد الفؤاد مثلُ الصَّلْتَانِ، التهذيب : الفَلَتانُ وَالصَّلَتَان، من التَّقَلْتِ والانْفِلاتِ ، يقال ذلك للرجل الشديد الصُّلْبِ. ورجل فَلَتانٌ: نَشِيطٌ، حديد الفؤاد . ورجل فَلَتانٌ أَي جري، وامرأة فَلَتانة ٦٦ فلت وافْتَلَتَ الشيءَ: أَخَذَه في سُرْعة؛ قال قيس ابن ذُرَيْح : إِذا افْتَلَتَتْ منك النَّوى ذا مَوَدَّةٍ حَبَيْباً، بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي تَثْعْبٍ، أَذَاقَتْكَ مُرُّ العَيْشِ، أَو مُتّ حَسْرَةً، كماماتَ مَسْقِيُ الضَّاحِ على الألب وكان ذلك فَلْتَةٌ أَي فَجْأَّة. يقال: كان ذلك الأَمرُ فَلْتَةٌ أَي فَجَأَةٍ إِذا لم يكن عن تَدَبُّر ولا قَرَدُّدٍ. والفَلْتة: الأَمر يقع من غير إحكام. وفي حديث عمرَ: أَنَّ بيعة أبي بكر كانتِ فَلْتَةً، وَفى اللهُ بَشْرَّها. قال ابن سيده: قال أبو عبيد: أَراد فجأَّة؛ وكانت كذلك لأنها لم يُنْتَظَرْ بها العوامُّ، إِنما ابْتَدَرَها أَكابرُ أَصحاب سيدنا محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين وعامة الأَنصار ، إلا تلك الطيرة التي كانت من بعضهم، ثم أَصْفَقَ الكلّ له، معرفتهم أَن ليس لأبي بكر ، رضي الله عنه ، مُنازع ولا شريك في الفضل، ولم يكن يحتاج في أمره إلى نظر ، ولا مُشاورة؛ وقال الأزهري : إِنما معنى فَلْتَةَ الْبَغْتَة ؛ قال : وإنما عُوجل بها، مُبَادَرَةٌ لانتشارِ الأَمر، حتى لا يَطْبَعَ فيها من ليس لها بموضع ؛ وقال حُصَيِبٌ الهُدَليّ: كانوا خَبيئةٌ نَفْسِي، فافْتُلِتُّهم، وكلُّ زادٍ خَيءٍ، قَصْرُهَ النَّفَدُ قال : افْتُلِتُّهم، أُخِذوا مني فَلْة. زادٌ خيٌ: يُضَنُ به. وقال ابن الأثير في تغير حديث عمر ، رَضِي الله عنه، قال: أَراد بالفَلْتَةِ الفَجْأَّة، ومثلُ هذه البَيْعَةِ جديرةٌ بأن تكونَ مُهَيْجة المشرّ والفتنة،" فِعَصَم اللهُ تعالى من ذلك ووفى. قال: والفَلْتَةُ فلت كل شيءٍ فُعِلَّ من غيرِ رَوِيَّةٍ، وإنما بؤُدِرَ بها خَوْفَ انتشار الأَمر؛ وقيل: أَرادِ بالفَلْتَةِ الْخَلْةِ أَي أَن الإمامة يوم السقيفةِ، مالَتَ الأَنْفُسُ إِلى تَوَلّها، ولذلك كَثُرَ فيها التشاجُر ، فما قُلْدَها أبو بكر إلا انتزاعاً من الأَيْدي واختِلاساً ؛ وقيل : الفَلْتةُ هنا مشتقة من الفَلْتة، آخر ليلةٍ من الأَشْهُر الحُرُمِ، فَيَخْتَلِفِون فيها أَمِنَ الحِلِّ هي أَم مِنَ الحَرَمَ ! فيُسَارِعُ المَوْثُورِ إِلى ◌َدَرْكِ الثأر، فيكثر الفساد، وتُسْفَكُ الدماءُ؛ فَشبَّه أيام النبي ، صلى الله عليه وسلم، بالأشهر الحرم ، ويوم موته بالقَلْتَةَ في وقوع الشّرّ، من ارتداد العرب، وتوقف الأنصار عن الطاعة، ومَنْع من منع الزكاة والجَرْي، على عادة العرب في أَن لا يَسُودَ القبيلة إِلاَ رجلٌ منها. والفَلْتة: آخرُ ليلةٍ من الشهر . وفي الصحاح : آخر ليلة من كل شهر ؛ وقيل: الفَلْتة آخر يوم من الشهر الذي بعده الشهرُ الحرام، كآخر يوم من جمادى الآخرة ؛ وذلك أَن يَرى فيه الرجل بأرَه، فربما تَوانَى فيه، فإذا كان الغَدُ ، دَخَلَ الشهرُ الحرامُ، فقاتَه. قال أبو الهيثم: كان للعرب في الجاهلية ساعة يقال لها: الفَلْتة، يُغِيرون فيها، وهي آخر ساعة من آخر يوم من أيام جمادى الآخرة، يُغيرون تلك الساعة ، وإِن كان هلالُ رَجَبَ قِد طَلَع تلك الساعةَ، لأَن تلك الساعة من آخر جُمادى الآخرة، ما لم تَغِبِ الشَّمسِ؛ وأَنشد : والخيلُ ساهِمَةُ الْوُجُوهِ، كَأَمَا يَقْمُضْنَ مِلْحَا ، مادِقْنَ مُنْصُلَ أَلٍَّ في فَلَْةٍ ، فَحَوَيْنَ سَرْها وقيل : ليلةٌ فَلْتَة، هي التي يَنْقُصُ بها الشهرُ ويَتْ، ٦٧ فلت فلت فربما رأَى قومٌ الهلالَ، ولم يُبْصِرْه آخرون، فيُغير هؤلاء على أُولئك ، وهم غارُونَ ، وذلك في الشهر ؟ وسميت فَلْتَةٌ، لَأَنها كالشيء المُنْفَلِتِ بعد وَثاق ؛ أَنشد ان الأعرابي : وغارة، بينَ اليَوْمُ والليلِ ، فَلْتَّة ، تَّدَارَ كْتُها رَكْضاً بسِيدٍ عَمَرَّدٍ شبه فرسه بالذئب ؛ وقال الكميت : بقَلْتَةٍ ، بين إِظلامٍ وإِسْفار والجمع فَلَتَاتٌ، لا يُتّجاوَزُ بها جمع السلامة. وفي حديث صفةٍ مَجْلِس النبي ، صلى الله عليه وسلم : ولا تُنْتِى فَلَتَاتُهِ أَي وَلاَتُه .. الفَلَنَاتُ: الزَّلاَتُ؛ والمعنى أنه، صلى اللهُ عليه وسلم، لم يكن في مجلسه فَلَتَاتٌ أَي وَلاَتٌ فَتُنْنى أَي تُذْكَرَ أَو تحفّظَ وتُحْكى، لأَن مجلسه كان مَصُوناً عن السَّقِطَاتِ واللّغْو، وإنما كان مَجْلِسَ ذِكْرٍ حَسَنٍ، وحِكَم بالغةٍ ، وكلامٍ لا فُضُولَ فيه . وافْتُلِتَتْ نَفْسُه: ماتَ فَلْتَةٌ. ابن الأعرابي: يقال للموت الفَجْأَّةِ الموتُ الأَبْيضُ، والجارفُ ، واللافِتُ، والفاتِلُ. يقال: لَفَته الموتُ، وفَتّله، وافْتَلَتَه؛ وهو الموتُ القَوات والفُوات: وهو أَخْذةُ الأسف، وهو الوَحيّ؛ والموتُ الأَحْمر: القتلُ بالسيف. والموتُ الأَسْود: هو الغَرَقُ والشّرَقُ . وافْتُلِتَ فلانٌ، على ما لم يُسَمَّ فاعُه، أَي مات فجْأَةٌ. وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَن رجلًا أَثاء ، فقال: يا رسول الله، إِن أُمي افْتُلِئَتْ نَفْسُهَا فماتَتْ، ولم تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عنها ! فقال: نعم ؛ قال أبو عبيد: افْتُلِشَتْ نفسُها ، يعني ماتَتْ فجأَّة، ولم تَمْرَضْ فَتُوصِيَ، ولكنها أُخِذَتْ نَفْسُِها فَلْتَةٌ . يقال: افْتَلَتَه إِذا اسْتَلَبِهِ، وافْتُلِتَ فلانٌ بكذا أَي فوجِىَ به قبل أَن يَسْتَعِدَّ له . ويروى بنصب النفس ورفعها؟ فمعنى النصب افْتَلَتها اللهُ نَفْسها، يتعدّى إِلى مفعولين، كما تقول اخْتَلَسه الشيءَ واسْتَلَبَه إياه، ثم يُني الفعل ◌ِما لم يسمَ فاعله ، فتحوّل المفعول الأول مضراً، وبقي الثاني منصوباً، وتكون التاءُ الأخيرة ضمير الأُم أَي افْتُلِتَتْ هي نَفْسَها؛ وأَما الرفع فيكون متعدّياً إلى مفعول واحد أقامه مقام « الفاعل، وتكون التاءُ للنفس أَي أُخِذَتْ نفسُها فَلْتَةٌ، وكلُّ أَمر فُعِلَ على غيرٍ قَلَبُّتٍ وتَمَكُّتٍ، فقد افْتُلِتَ ، والاسم الفَلْتة . وكِسَاءٌ فَلُوت : لا ينضم طرفاه على لا بسه من صغره . وثوب فَلوت : لا ينضم طرفاه في اليد؟ وقول مُتَمِّم في أَخيه مالك : عليه الشّمْلَةُالقَلُوتُ يعني التي لا تَنْضَمُ بين المزادتين . وفي حديث ابن عمر: أَنه شهد فتح مكة ، ومعهِ جَمَل جَزورٌ وبُرْدة فَلُوتٌ. قال أبو عبيد: أَراد أَنها صغيرة ، لا ينضم طرفاها، فهي تُفْلِتُ من يده إِذا اسْتمل بها . ابن الأعرابي: القَلُوتُ الثوبُ الذي لا يثبت على صاحبه ، لينه أَو خُشُونته . وفي الحديث: وهو في بُرْدةٍ له فَلْتَةٍ أَي ضيقة صغيرة لا ينضم طرفاها ، فهي تَفَلَّتُ من يده إذا اسْتمل بها، فسماها بالمَرّة من الانفلات ؛ يقال: بُرْدْ فَلْة وفَلُوتٌ. وافْتَلَتَ الكلامَ واقْتَرحه إذا ارْتَجله، واقْتَلَتَ عليه: قضَى الأَمْر دونَه . والفَلَتان : طائر زعموا أنه يصيد القِرَدة . ٦٨ فلت فوت وأَقْلَتُ وفُلَيْتٌ : اسمان. فوت : القَوْتُ : الفَواتُ. فاتَني كذا أَي سَبَقَني ، وفُتُّه أَنا. وقال أعرابي : الحمد لله الذي لا يُفات ولا يُلاتُ. وفاتَني الأَمرُ فَوْناً وفَواتاً : ذهَبِ عني . وفاته الشيءُ، وأَفاته إياه غيره ؛ وقول أبي ذؤيب : إذا أَرَنّ عليها طارِداً، نَزِقَتْ ، والفَوْتُ، إِن فاتَ، هادي الصَّدْرِ والكَتَدُ يقول : إن فاتَتْه ، لم تَفْتْه إِلا بقَدْرِ صَدْرها ومَنْكِيها ، فالقَوْتُ في معنى الفائت . وليس عنده فَوْتٌ ولا فَوَاتٌ ؛ عن اللحياني . وتَفَوَّتِ الشّيءُ، وتَفَاوَتَ تَفاُوتاً، وتَفاَوَتاً ، وتفاوتاً: خكاهما ابن السكيت . وفي التنزيل العزيز : ما تَرَى في خَلْقِ الرحمن من تَّقاوُتٍ ؛ المعنى: ما تَرى في خَلْقِه تعالى السماءَ اختلافاً ، ولا اضطراباً . وقد قال سيبويه : ليس في المصادر تَفاعَلٌ ولا تَفَاعِلٌ . وتَفَاوَتَ الشيئان أَي تباعد ما بينهما تفاوتاً ، بضم الواو ؛ وقال الكلابيون في مصدره : تَفاوَتّاً ، ففتحوا الواو ؛ وقال العنبري : تفاوتاً، بكسر الواو ، وهو على غير قياس ، لأن المصدر من تفاعل يَتَفَاعَلُ تَفاعُلٌ، مضموم العين، إِلاَّ ما روي مَن هذا الحرف . الليث : فاتَ يَقُوتُ فَوْتاً، فهو فائتٌ، كما يقولون: بَوْنٌ بائنٌ، وبينهم تَفاوتٌ وتَفَوّتٌ، وقرىءَ: ما ترى في خلقِ الرحمن من تَفاوتٍ وتَفَوّتٍ ؛ فالأُولى قراءة أبي عمرو ؛ قال قتادة : المعنى من اختلافٍ ؛ وقال السُّدِّيُ: مِن تَفَوَّتٍ : مِن عَيْبٍ ، فيقول الناظر : لو كان كذا وكذا، كان أَحسنَ ؛ وقال الفراء: هما بمعنى واحد، وبينهما فَوْتٌ فائتٌ، كما يقال بَوْنٌ بائنٌ. وهذا الأَمْرُ لا يُفْتَاتُ أَي لا يَقُوتُ، وافْبَاتَ عليه فِي الأَمْرِ : حكَمَ ، وكلُّ من أَحدَثَ دونك شيئاً: فقد فاتَكَ بِه ، وَافْتاتَ عليك فيه ؛ قال مَعْنُ بن أَوْسٍ يُعاتِبُ امر أته: فإِنَّ الصَّبْحَ مُنْتَظَرٌ قَرِيبٌ، وإِنَّكِ ، بِالمَلامة ، لنْ ثُفاتي أَي لا أَفُوتُكِ ، ولا يَفوتُك مَلامي إذا أَصْبَحْت، فدَعِينِي ونَّومي إِلى أَن تُصْبِحَ. وفلان لا يُفْتَاتُ عليه أَيَ لا يُعْمَلُ شيءٌ دون أَمره. وزَوَّجَتْ عائشةُ ابنة أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ، وهو غائب ، مِن المنذر بن الزُبير ، فلما رجع من غيبته، قال : أَمِثْلِي يُفْتَاتُ عليهِ فِي أَمْر بناتِهِ ! أَي يُفْعَلُ في مَثأنهن شيءٌ بغير أَمره؛ نَقِيمَ عليها نكاحَها ابْنَتَهِ دونه . ويقال لكل من أَحْدَتَ شيئاً في أَمْرِكَ دونك: قد افتاتَ عليك فيه ؛ وروى الأصمعي بيت ابن مقبل : با حُرّ! أَمْسَيْتُ شيخاً قد وَهَى بَصَري، وافْتِيتَ، ما دون يومِ البَعْثِ، من عُمُري قال الأصمعي : هو من القَوَّتِ . قال: والافْتِيات الفَراغ . يقال : افْتاتَ بأمره أَي مَضى عليه، ولم يَسْتَشِرْ أَحداً ؛ لم يهزه الأصمعي . وروي عن ابن شميل وابن السكيت: افْتَأَت فلانٌ بأمره ، بالهمز ، إذا اسْتَبَدَّ به. قال الأزهري : قد صح الحمز عنهما في هذا الحرف، وما علمت الممز فيه أصليّاً ، وقد ذكرته في الهمز أيضاً. الجوهري: الافتِياتُ افْتِعِالٌ من القَوْت ، وهو السَّبْقُ إلى الشيء دون انْتِيار من يُؤْتمر. تقول: افْتاتَ عليه بأمر كذا ٦٩ فوت قتٹ أَي فاتَه به، وتَفَوَّتَ عليه في ماله أَي فاته به . وقوله في الحديث : إِنَّ رجلًا تَفَوَّتَ على أبيه في ماله، فأَتى أبوه النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فذَكَر له ذلك ، فقال: ارْدُدْ على ابنك مالَه، فإنما هو سَهْمٌُ من كِنِانَتِك؛ قوله: تقَوَّتَ، مأخوذٌ من القَوْت، تَفَعَّلَ منه؛ ومعناه: أَنَّ الابنَ لم يَسْتَشِرْ أَباه، ولم يستأذنه في هبة مال نفسه ، فأتى الأَبُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، فقال: ارْتَجِعْه من المَوْهُوب له، وازدُذه على ابْنِكَ ، فإنه وما في يده تحت يدك، وفي مَلَكَتِك، فليس له أَن يَسْتَيِدَ بأَمْرٍ دُونَكَ ، فَضَرَبَ، كونه سَهماً من كنانته، مَثَلًا لكونه بعض كسبه، وأَعلمه أنه ليس للابن أَن يَفتات على أَبيه بماله، وهو من الفَوْت السَّبْقِ. تقول: تَفَوْتَ فلانٌ على فلان في كذا ، وافتاتَ عليه إِذا انْفَرَدَ برأيه دونه في التصرف فيه . ولمّا ضُمْنَ معنى التَّغَلُبِ عُدِّيَ بعلى . وَرَجُلَ فُوَيْتٌ: مُنْفَرِدٌ برأيه، وكذلك الأنثى. وزَعَمُوا أَنَ رجلاً خرج من أَهله، فلما رَجَع قالت له امرأَتُه: لو تَشْهِدْتَنَا لِأَخْبَر ناك، وحَدَّثْناك بما كان ، فقال لها : لن تُفاني ، فهاتي . والقَوْتُ: الْخَلَل والفُرْجَةُ بين الأصابع، والجمع أَقْواتٌ. وهو مِنِّي قَوْتَ اليدِ أَي قَدْرَ ما يَقُوتُ يدي ؛ حكاها سيبويه في الظروف المخصوصة. وقال أَعرابي لصاحبه: اذنُ دُونَك، فلما أَبْطَأَ قال له: جَعَلَ الله رِزْقَكَ فَوْتَ فيِكَ أَي تَنْظُر إليه قَدْرَ ما يَقُوتُ فَمَكَ، ولا تَقْدِرُ عليه ؟ وتقول: هو مني فَوْتَ الرُّمْحِ أَي ◌َحَيْثُ لا يَبْلُغُه. ومَوْتُ القَواتِ: مَوْتُ الفَجْأَّةِ . وفي حديث أَبي هريرة ، قال: مَرّ النبي، صلى الله عليه وسلم ، تحتَ جِدارٍ مائِلٍ، فَأَسْرَعَ المَشْيَ، فقيل: با رسول الله، أَسْرَعْتَ المَشْيَ، فقال: إني أَكْرَ. موتَ القَواتِ ، يعني مَوْتَ الفُجاءَةِ ؛ وفي رواية : أَخافُ مُوتَ القَواتِ ؛ هو مِن قولك : فاتني فلان بكذا أَي ◌َبَقَني به . ابن الأعرابي: يقالٍ لِمَوْتٍ الفَجْأَةِ: المَوتُ الأَبْيضُ، والجارِفُ، واللَّفِتُ، والفاتِلُ، وهو المَوْتُ الفَواتُ وِالقُوَاتُ، وهو أَخْذَةُ الأَسَفِ، وهو الوَحِيّ؛ ويقال: مات فلانٌ مَوْتَ الفَواتِ أَي فُوجِىءَ. فصل القاف قتت : القَتُ: الكَذِبُ المُهَيَّأُ، والنميمة . قَتَّ يَقُتُ قَنَّا، وقَتَّ بينهم قَتَّا: تَمَّ. وفي الحديث: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَنَّاتٌ، هو النَّيَّامِ. والقِّيَتَى، مثالُ الْحِجِيرَى: تَتَبُّعُ النَّائم، وهي النميمة. ورجل قَتُوتٌ، وقَتَّاتٌ، وقِتْتى: نَّامٍ ، يَقْتُ الأحاديثَ قَتَّا أَي يَنِبُّها تَمْأً؛ وقيل: هو الذي يَسْتَسِعُ أَحاديثَ الناس مِن حيثُ لا يعلمون، نَمَّهَا أَو لم يَنُمَّها. وقال خالد بن جَنْبة: القَشَّاتُ الذي يَتَسَنَّعُ أَحاديثَ الناسِ، فَيُخْبِر أعداءهم؛ وقيل: هو الذي يكون مع القوم يَتَحَدَّثون فَيَنِمُّ عليهم ؛ وقيل: هو الذي يَتَسَمَّع على القوم، وهم لا يعلمون، فيَنِمُّ عليهم. وامرأَةَ قَتَّاتةٌ، وقَتُوتٌ: نَمُومٌ. والقَسَّاسُ: الذي يَسْأَلُ عن الأخبار ، ثم يَنِّمُها . وقولٌ مَقْتُوتٌ : مكذوبٌ؛ قال رؤبة: قُلْتُ، وَقَوْلِي عِنْدَهُمْ مَقْتُوتُ أَي كَذِبٌ؛ وقيل: مقْتُوتٌ مَوْشِيِّبه، مَنْقُولٌ؛ وقيل: معناه أَنَّ أَمْري عندهم زَرِيٍ، كالنّميمة ٧ قتت قربت والكذب. أبو زيد: يقال هو حَسَنُ القَدّ، وحَسَنُ القَتّ، بمعنى واحد ؛ وأنشِد: كأَنَّ ثَدْيَيْها، إذا ما ابْرَ نْتِى، حقَّانِ مِن عاجٍ ، أُجِيدا قَنَّا قوله: إِذا ما اِبْرَتْتَى أَي انْتَصَبَ، جَعَلَه فعلًا للثّدي وقَتَّ أَثَرَهُ يَقُتُّهِ قَتَّا: قَصَّهِ. وثَقَنَّتَ الحديثَ: تَنَبَّعِهِ، وتَسَمَّعَه، وقيل: إِن القَتَّ، الذي هو النميمة، مُشْتَقٌ منه. وقَتَّ الشّيءَ يَقُتُّهُ قَتَّا: ◌َيََّهِ. وَقَتَّه: جَمَعَه قليلاً قليلاً. وقَتْه: قَلَّلَه. واقْتَتْهُ: اسْتَأْصَلَه؛ قال ذو الرمة : سوَى أَنْ تَرى سوداءَ من غيرِ خِلْقةٍ تَخاطأَها، واقْتَتَّ جاراتِهَا النَّغَلْ والقَتُ: الفِصْفِصِةُ، وخَصَ بعضُهم به اليابسةَ منها، وهو جمع عند سيبويه، واحدقُهُ قَتَّةٌَ؛ قال الأعشى: ونَأمُرُ المَحْمُومِ، كلِّ عَشِيَةٍ، بِقَتٍ وتَعْليقٍ، فقد كان يَسْتَقُ وفي التهذيب : القَتُ الفِسْفِسة، بالسين. والقَتُّ يَكون رطباً ويكون يابساً، الواحدة: قَتَّةٌ، مثال تَمْرَة وَتَمْر. وفي حديث ابن سلام : فإِن أَهْدى إِليك حِمْلَ تِيْنٍ، أَوْ حِيلَ قَتّ ، فإنه رباً. القَتُّ: الفِصْقِصةُ، وهي الرَّطْبةُ من عَلَق الدّواب. ودُهْنٌ مُقَتْتٌ: مُطَيِّبٌ مطبوخ بالرياحين ، وقال ثعلب : مَخْلُوطُ بغيره من الأَدِمان المُطَيِّبة . وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه ادَّهَنَ بزَيْتٍ غيرٍ مُقَتَّتٍ، وهو ◌ُحْرِمٌ. قوله غير مُقّنْت أَي غَيْر . مُطَيِّبٍ؛ وقيل: المُقَنَّتُ الذي فيه الرّياحِين، يُطْبَخُ بها الزَّيْتُ بَحْناً، لا يُخالِطُه طِيْبٌ ؛ وقيل: هو الذي تُطْبَعُ فيه الرياحينُ حتى تَطِيبَ رِيحُه، ويُتَعالَجُ بهِ الرّياح. والمُقَتَّتُ من الزيت : الذي أُغْلِيَ بالنار ومعه أفواهُ الطِّيبِ . ومُقَتْتُ المدينة لا يُوفي به شيءٌ أَي لا يَغْلُو بشيء. والتَّقْتِيتُ: جمعُ الأَفاويه كُلَّا في القِدْرِ وطَبْخُها؛ ولا يقال قُشْتَ، إِلاَّ الزَّيتُ، على هذه الصفة؛ وقال: يُنَشِّ بالنار كما يُنَشُّ الشّحمُ والزُّبْدُ، قال: والأفواه من الطيبِ كثيرةٌ . وقَتَّةُ: اسمُ أُمّ ◌ُلَيْمَانِ بِن قَنَّةٌ؛ ثُسِبَ إلى أُمه. قرت: قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ وبَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً، وَقَرِتَ : يَيِسَ بعضُهُ على بعض ، أَوِ ماتَ في الجُرْحِ؛ وأَنشد الأصمعي للشمر بن تَوْلَب: يُشََُ عليها الزَّعْقرانُ، كأنه دَمٌ قَارِتٌ، تُعْلى به ثم تُغْسَلُ ودم قارِتٌ: قد يَبسَ بين الجِلدِ واللحم. وقَرِتَ. الظُّفْرُ: مَاتَ فِيه الدَّمُ. وَقَرِتَ جِلدُه: احْصَرْ عن الضَّرْب. ومِسْك قارِتٌ وَقَرّاتٌ: وهو أَجَفَءُ المِسْك وأَجْوَدُه ؛ قال: يُعَلُّ بِقَرَّاتٍ، من المِسْكِ، فَاتِقٍ أَي مَفْتوقٍ، أَو ذي فَتْقٍ . وقَرِتَ وجهُه : تغير. وقَرَّتَ قُرُوتاً: سَكَتَ؛ ومنه قول ◌ُحَاضِرَ امرأَةٍ زُهَيْر بن جذيمة لأَخِيهَا الحرث: إنه لَيَرِيبُني اكتباناتُك١َ وقُرُونُكَ. قوبت: القَرَبُوتُ: القَرَبُوسُ ؛ عن اللحياني . قال ان سيده: وأَرى التاء بدلاً من السين في قَرَبُوسٍ السَّرْجِ . ١ هكذا في الأصل ولعلها: إكبانك من أكبن لسانه عنه: كفه . ٧١ فلت قلت قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللام : النُّفْرةُ في الجَبَل مُتْكُ الماءَ؛ وفي التهذيب: كالنُّقْرة تكون في الجبل، يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؟ وكذلك كلُّ نُقْرة في أَرْضٍ أَو بَدَنٍ ؛ أُنثى، والجمع قِلاتٌ. قال أَبو منصور: وقِلاتُ الصَّمَّانِ تُقَرٌ في رؤوس قِفافِها، يَلأُّما ماء السماء في الشتاء ؛ قال: وقد ورَدْتُها، وهي مُفْعَمَةٌ، فوجدتُ القَلْنَةَ منها تأخُذُ مِلْءَ مائةٍ راوية وأَقْلَّ وأَكثَرَ ، وهي ◌ُحُفَرٌ خَلَقَها الله فِي الصُّخور الصُّمّ. والقَلْتُ: حُفْرَة يَحْفِرِها ماءٌ واسْلٌ، يَقْطُرُ مِن سَقْفٍ كَهْفٍ ، على حَجَرٍ لَيْنٍ، فيُوَقِّبُ على مَرّ الأَحْقابِ فيه وَقْبة" مستديرة". وكذلك إِن كان في الأرض الصُّلْبة، فهو قَلْتٌ، كِفَلْتِ العين، وهو وَقَبَتُها. وفي الحديث ، ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْل، هي جمعِ قَلْتٍ، وهو النُّفْرة في الجبل، يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ إذا انْصَبَّ السَّيْلُ. وقال أبو زيد: القَلْت المطمئنُّ في الخاصرة. والقَلْتُ: ما بين التَّرْقُوَة والعُنُقِ. وقَلْتُ العين: ثُقْرَتُها. وقَلْتُ الكَفَّ: ما بين عَصَبة الإبهام والسََّّابة ، وهي البُهْرة التي بينهما ، وكذلك ثُقْرة التَّرْقُوة قَلْتٌ، وعينُ الرّكْبَة قَلْتٌ، وقَلْتُ الفَرسِ: ما بين لَهَواتِهِ إِلى مُحَتْكِهِ. وقَلْتُ الثّريدةِ: الوَقْبةُ، وهي أُنْقُوعَتُها. وقَلْتُ الإبهام : النُّفْرَةُ التِي فِي أَسفلها. وقَلْتُ الصُّدْغِ. والقَلَتُ ، بالتحريك: الهلاك؛ قَلِتَ ، بالكسر ، يَقْلَتُ قَلَنَاً، وأَقْلَتَهُ اللهُ. وتقول: ما انْفَلَتُوا، ولكن قَلَتُوا. وقال أعرابيّ: إن المسافر ومَنّاعَه لَعَلَى قَلَتٍ، إِلاَّ مَا وَقَى اللهُ. وأَقْلَتّه فلانٌ: أَهْلَكه. ان سيده: أَقْلَتَ فلانٌ فلاناً: عَرَّضَه للهَلَكة . والمَقْلَة: المَهْلَكة، والمكانُ المَخُوفُ. وفي حديث أَبِي مِجْلَز: لو قُلْتَ لرجل ، وهو على مَقْلَئَةٍ: اتَّقِ اللهَ، فَصُرعَ ، غَرِمْتَّه؛ أَي على مَهْلَكَةٍ ، فَهَلَك، غَرِمْتَ دِيَتَه . وأَصح على قَلَتٍ أَي على شَرَفٍ هَلاكٍ، أَو خَوْفٍ شيء يَغِرُهُ بِشَرٍ. وأَمْتَى على قَلَتٍ أَي على خَوْقٍ . وأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِقْلاتاً، فهي مُقْلِتٌ ومِقْلاتٌ إذا لم يَبْقَ لها ولدٌ؛ قال بِشْرُ بن أبي خازم: تَظَلُّ مَقالِيتُ النساء يَطَأْنَه، يَقُلْنَ: أَلا يُلْقَى على المرء مِشْزَرَ؟ وكانت العربُ تزعم أَن المِقْلاتَ، إذا وَطِئْتْ رجلاً كريماً قيِلَ غَدْراً ، عاشَ ولَدُها . والمِقْلاتُ: التي لا يعيش لها ولد، وقد أَقْلَنَتْ؟ وقيل : هي التي تَلِدُ واحداً، ثم لا تَلِدُ بعد ذلك؛ وكذلك الناقة ، ولا يقال ذلك للرجل . قال اللحياني: وكذلك كلُّ أُنثى إذا لم يَبْقَ لها ولَدٌ؛ ويُقَوِّي ذلك قولُ كُتَيْرٍ أَو غيره: "بُغاتُ الطيرِ أكثرُهَا فِراخاً، وأُمُّ الصَّفْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ فاستعمله في الطير ، كأَنه أَشْعَر أنه يُسْتَعْمَلُ في كلّ شيء؛ والاسم : القَلَتُ. الليث: ناقةٌ بها قَلَت ◌ْ أَي هي مِقْلاتٌ، وقد أَقْلَتَتْ، وهو أَن تَضَعَ واحداً، ثم تَقْلَتُ رَحِبُها ، فلا تَحْيِلُ، وأَنشد: لَنا أُمْ، بها قَلَتٌ ونَزْرٌ) كأُمّ الأُسْدِ، كاتِمَةُ الشّكاةِ قال: وامرأَةٌ مِقْلاتٌ، وهي التي ليس لها إلا ولد ٧٢ ٠ قلت قنٹ واحد ؛ وأنشد : وَجْدِي بِها وَجْدُ مِقْلاتٍ بواحِدِها، وليس يَقْوَى ◌ُحِبٌ فوقَ ما أَجِدُ وأَقْلَنَتِ المرأَةُ إذا هَلَك ولدها . وفي حديث ابن عباس : تكون المرأَةَ مِقْلاتاً، فَتَجْعَلُ على نَفْسِها، إن عاشَ لها ولد، أَن تَهَوْدَه؛ لم يفسره ابن الأثير بغير قوله : ما تَزْعُم العربُ من قَطْتْها الرجلَ الكريم المقتولَ غَدْراً. وفي الحديث: أَن الخَزاءَة يشتريبها أَكائسُ النساء للخافية والإقلاتِ؛ الخافية: الجن . التهذيب: والقَلَتُ مؤنثة، تصغيرها قُلَيْتَةٌ. وأَقْلَتْهُ فَقَلِتَ أَي أَفْسَدَهِ فَفَسَدَ . ورجل قَلْتٌ وقَلِتٌ: قليل اللحم ؛ عن اللحياني. ودارةُ القَلْتَّيْن: موضعٌ ؛ قال بشر بن أبي خازم: سمعتُ بدارةِ القَلْتَيْنِ صَوْتاً لَحَبْتَنَةَ ، الفُؤْادُ بِهِ مَضُوعُ والخُنْعُبة والنُّونةُ والتُّومةُ والَهَزْمة والوَهْدة والقَلْتُهُ: مَشَقُّ ما بين الشاربَيْن بحِيالِ الوَتَرَة ، والله أعلم . قلعت: اقْلَعَتَّ الشَّعَرُ، كَاقْلَعَدَّ: جَعُدَ. قلهت: قَلْهَتُ وقِلْهَاتٌ: موضعان، كذا حكاه أَهل اللغة في الرباعي . قال ابن سيده: وأراه وَهَماً، ليس في الكلام فِعْلالٌ إِلا مُضاعَفاً غير الخِزْ عالٍ. قنت: القُنوتُ: الإمساكُ عن الكلام ، وقيل : الدعاءُ في الصلاة. والقُنوتُ: الْخُشُوعُ والإقرارُ بالعُبودية، والقيامُ بالطاعة التي ليس معها معصيةٌ؛ وقيل ف القيامُ، وزعم ثعلبٌ أَنه الأصل؛ وقيل: إطالةُ القيام . وفي التنزيل العزيز: وقُوموا للهِ قانِتين. قال زيدُ بنُ أَرْقَم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت": وقوموا. لله قانتين؛ فأمِرْنا بالسُّكوتِ ، وثُهِينا عن الكلام، فَأَمْسَكنا عن الكلام ؛ فالقُنوتُ ههنا : الإمساك عن الكلام في الصلاة . وُوِي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، أَنْهِ قَنَتَ شهراً في صلاةِ الصيح، بعد الركوع، يَدْعُو على رِعْلٍ وذَكْوانَ . وقال أبو عبيد: أَصلُ القُنوت في أَسْياء: فمنها القيام، وبهذا جاءَت الأحاديث في قُنوت الصلاة، لِأَنه إِما يَدْعُو قائماً. وأَبْيَنُ من ذلك حديثُ جابر، قال: سُئل النبي، صلى الله عليه وسلم، أَيُّ الصلاة أَفْضلُ ! قال : ◌ُولُ القُنُوتِ ؟ يريد ◌ُطُولَ القيام . ويقال للمصلي: قانِتٌ. وفي الحديث : مَثَلُ المُجاهدِ في سبيل الله، كَمَثلِ القانِتِ الصائم أَي المُصَلِي. وفي الحديث: تَفَكُرُ ساعةٍ خيرٌ من قُنوتٍ ليلةٍ، وقد تكرر ذكره في الحديث. ويَرِدُ بمعانٍ متعدّدة: كالطاعة ، والخُشوع، والصلاة ، والدعاء، والعبادة، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت؛ فيُصْرَفُ في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يَحتَملُه لفظُ الحديث الوارد فيه. وقال ابن الأنباري: القُنوتُ على أربعة أقسام: الصلاة ، وطول القيام ، وإقامة الطاعة ، والسكوت . ابن سيده : القُنوتُ الطاعةُ، هذا هو الأصل ، ومنه قوله تعالى : والقانتينَ والقانتاتٍ ؛ ثم ◌ُمْيَ القيامُ في الصلاة قُنوتاً، ومنه قُنوتُ الوِتْر . وقَنَت اللهَ يَقْنُتُه : أَطاعه . وقوله تعالى : كلِّ له قانتونَ أَي ◌ُطيعون؛ ومعنى الطاعة ههنا : أَن من في السموات مَخْلُوقون كإِرادة الله تعالى، لا يَقْدرُ أَحدٌ على تغيير الخِلْقَةِ ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فَآثارُ الصِّنْعَةِ والخِلْقَةِ تَدُّلُ على الطاعة ، وليس يُعْنى بها طاعة العبادة، لِأَنَّ فيهما ٧٣ قنت قوت مُطبعاً وغَيْرَ ◌ُطيع، وإنما هي طاعة الإرادة والمشيئة، والقانتُ: المُطيع. والقانِتُ: الذاكر لله تعالى، كما قال عز وجل: أَمَّنْ هو قانت آناء الليلِ ساجداً وقائماً؟ وقيل: القانتُ العابدُ. والقانت في قوله عز وجل : وكانتْ من القانتين ؛ أي من العابدين. والمشهورُ في اللغة أَن القنوتَ الدعاء. وحقيقة القانتِ أَنه القائم بأمر الله ، فالداعي إذا كان قائماً، مُخْصَّ بأن يقالَ له قانت، لأنه ذاكر للهتعالى، وهو قائم على رجليه ، فحقيقةُ القُنوتِ العبادةُ والدعاءُ لله، عز وجل، في حال القيام ، ويجوز أن يقع في سائر الطاعة، لأنه إن لم يكن قيامٌ بالرّجلين، فهو قيام بالشيء بالنية ، ابن سيده: والقانتُ القائمُ بجميع أَمْرٍ الله تعالى ، وَجَمْعُ القانتِ من ذلك كُلِّه: قُنْتٌ؟ قال العجاج : رَبُ البِلادِ والعِبَادِ القُنْتِ وقَنَتَ له: ذَلَّ. وقَنَلَتِ المرأةُ لِبَعْلها: أَقَرْت١ْ. والاقْتِناتُ: الانقيادُ. وأمرَأَةٌ قَنِيتُ: بَيْنَةُ القَناتة قليلةُ الطَّعْم، كفَتِينٍ. قبعت: وجل قِنْعاتٌ: كثير تَشْعَر الوجه والجَسَد. قوت: القُوتُ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ من الرَّزْق. ابن سيده: القُوتُ، والقِيتُ، والقِيتَةُ، والقائِتُ: المُسْكة من الرزق . وفي الصحاح : هو ما يَقُوم به بَدَنُ الإنسان من الطعام؛ يقال: ما عنده قوتُ ليلةٍ، وقِيتُ ليلةٍ، وقِيتَةُ ليلةٍ؛ فلما كُسِرتٍ القافُ صارت الواو ياء، وهي البُلْغة ؛ وما عليه "قوتٌ ولا قواتٌ، هذانِ عن اللحياني. قال ابن سيده: ولم يفسره ، وعندي أنه من القُوت . ١ أي كت واتقادت . والقَوْتُ: مصدرُ فَاتَ يَقُوتُ قَوْقاً وفياتَةَ . وقال ابن سيده: قاتَه ذلكَ قَوْتاً وقُوتاً، الأخيرة غن سيبويه . وتَقَّوَّتَ بالشيء، واقْتَاتٌ بِه واقْتَاتَهُ: جَعَلَه "قوتَهُ. وحكى ابنُ الأعرابي: أَن الاقتيات هو القُوتُ، جعله اسماً له. قال ابن سيده: ولا أدري كيفَ ذلك ؛ قال وقول ◌ُفَيْلٍ: يَقْتَاتُ فَضْلَ مَنَامِها الرَّحْلُ قال: عندي أَنّ يَقْتاته هنا يأكله، فيجعله 'قوتاً لنفسه؛ وأَما ابن الأعرابي فقال : معناه يَذْهَبُ به شيئاً بعد شيء ، قال: ولم أسمع هذا الذي حكاه ابن الأعرابي، إلاَّ في هذا البيتِ وحده، فلا أَدْوِي أَتْأَوُلٌ منه، أَم سماعٌ سمعه؟ قال ابن الأعرابي: وجَلَفَ العُقَيْلِيِّ يوماً، فقال: لا، وَقَائْتٍ نَفَسِي القَصير؛ قال: هو من قوله: يَقْتَاتُ فَضْلَ مَنَامِهَا الرَّحْلُ قال: والاقْتِياتُ والقَوتُ واحَدٌّ. قال أبو منصور: لا ، وقائِتٍ نَفَسِي؛ أَراد بنَفَسِهِ روحه؛ والمعنى: أَنْهِ يَقْبِضُ رُوحَه، نَفَساً بعد نَفْسٍ، حتى يَتَوَفَّاه كلَّه؛ وقوله : يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامِهَا الرَّحْلُ أَي يأخذُ الرحلُ، وأَنا راكبُه، تَشْحْمَ سَنَامِ الناقةِ قليلًا قليلًا، حتى لا يَبْقَى منه شيءٌ، لأنه يُنْضِيها. وأَنَا أَقُوتُه أَي أَعُولُه برزقٍ قليلٍ. وقُتُّه فافئاتَ ، كما تقول رَزَقْتُه فارْتَزَقَ، وهو في قائِتٍ من العَيْشَ أَي في كِفِيةٍ . واسْتَقَاتَهُ: سَأَله القُوتَ؛ وفلانٌ يَتَقِّوَّتُ بكذا. وفي الحديث : اللهم اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ قوتاً أَي بقَدْرٍ ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من المَطْعَم. ٧٤ قوت قوت وفي حديث الدُّعاء: وجَعَلَ لكل منهم قِيتَةٌ مَقْومةٌ من رِزْقِهِ، هي فِعْلَةِ مِن القَوْتِ ، كمية من الموت ونَفَخَ في النار نَفْخاً قوياً، واقتاتَ لها: كلاهما رَفَقَ بها. واقْتَتْ لنارِكِ فِيتةَ أَي أَطْعِمْها؛ قال ذو الرمة : فقلتُ له: ◌ُخُذْها إِليكَ، وأَحْيِها بروحِكَ ، واقْتَتْه لها قيتةً قَدْرا وإِذا نَفَخَ نافعٌ في النار ، قيل له: انْفُعْ نَفْخَاً "قوتاً، واقْتَتْ لما نَفْخَك قيتةً؛ بأمُرُه بالرّفْقِ والنَّفْخِ القليل وأَقَاتَ الشيءَ وأَفَاتَ عليه: أَطَاقَه؛ أَنشد ابن الأعرابي: ويِما أَسْتَقِيدُ، ثم أُقِيتُ الـ مالَ، إِنِ امْرُؤٌ مُقِيتٌ مُفِيدُ وفي أسماء الله تعالى: المُقِيتُ، هو الحَفِيظِ، وقيل: المُقْتَّدِرُ، وقيل: هو الذي يُعْطِي أَقُواتَ الخلائق؛ وهو مِن أَقَاتَه ◌ُقِيتُه إِذا أَعطاه ◌ُقُوتَه. وأَقاته أيضاً: إذا حَفِظَه . وفي التنزيل العزيز: وكانَ اللهُ على كلّ شيء مُقِيناً. الفراء: المُقِيتُ الْمُقْتَّدِرُ والمُقَدِّرُ، كالذي يُعْطِي كلَّ شيءٍ قوته. وقالٍ الزجاجُ : المُقِيتُ القَديرُ، وقيل: الحفيظ ؛ قال: وهو بالحفيظ أَشْبه، لأنه مُشْتَقُ من القُوتِ . يقال: 'ُقْتُ الرجلَ أَقُوتُه قَوْتاً إذا حَفِظْتَ نفْسَه بما يَقُوته. والقُوتُ: اسمُ الشيء الذي يَحْفَظُ نَفْسِهِ، ولا فَضْلَ فَيه على قَدْرِ الحِفْظِ ، فمعنى المُقِيتِ: الحفيظُ الذي يُعْطِي الشيءَ قَدْرَ الحاجة، من الحِفْظِ ؛ وقال الفراء : المُقِيتُ الْمُقْتَدِرُ) كالذي يُعْطِي كلَّ وَجُلٍ ◌ُقُونَه. ويقال: المُقِيتُ الحافِظُ الشيء والشاهِدُ له؛ وأنشد ثعلب للسَّمَوْأَل بن عادِياء: رُبّ ◌َْمٍ سَمِعْتُهُ وَتَصَامَهْ تُ، وعِيٍ تَرَّكَتُهُ، فَكُفِيت لَيْتَ سْعْري !وَ أَشْعُرَنَّ إذا ما قَرَّبُوها مَنْشُورَةَ، ودُعِيتِ أَلِيَ الفَضْلُ أَمْ عَلِيَّ، إذا أُحُو سِبْتُ؟ إني على الحسابِ مُقِيتُ أَي أَعْرِفُ ما عَمِلْتُ من السُّوءِ، لأن الإنسان على نفسه بصيرة . حكى ابن بري عن أبي سعيد السيراني، قال: الصحيح رواية من ذوى رَبِّي على الحِسابِ ◌ُقِيتُ قال: لأن الخاضعَ لربّه لا يَصِفُ نفسَه بهذه الصفة قال ابن بري : الذي حَمَلَ السيرافيّ على تصحيح هذه الرواية، أَنه بَنَى على أَن ◌ُقِيناً بمعنى مُقْتَدِرٍ، ولَو ◌َذَهَبَ مَذْهَبَ من يقول إنه الحافظ الشيء والشاهد له، كما ذكر الجوهري، لم يُنكِرِ الرواية الأَوَّلَة. وقال أبو إسحق الزجاج: إن المُقِيتَ بمعنى الحافظ والحفيظ ، لأنه مشتق من القَوتِ أَي مأخوذ من قولهم": "قَتُ الرجلَ أَقُوتُه إذا حَفِظْتَ نفِه بما يَقُوتُه. والقُوتُ: اسمُ الشيء الذي يَحْفَظُ نَفْسَهِ، قال: فمعنى المُقِيت على هذا: الحفيظُ الذي يُعْطِي الشيءَ على قدر الحاجة ، من الحِفْظ ؛ قال : وعلى هذا فُسْرَ قولُه عز وجل: وكان اللهُ على كل شيء مُقِيناً أَي حفيظاً. وقيل في تفسير بيت السَّمَوأَل: إني على الحِسَابِ "ُقِيتُ؛ أَي موقوفٌ على الحساب؟ وقال آخر : ثم بَعْدَ المَمَاتِ يَنْشُرني مَن هُو على النّشْرِ، يا بُنَيّ، مُقِيتُ ٧٥ قوت کبرت أَي ◌ُقْتَدِرُ. وقال أبو عبيدة: المُقِيتُ، عند العرب ، المَوقُوفُ على الشيء . وأَقاتَ على الشيء: اقْتَدَرَ عليه. قال أبو قَيْسٍ بن رِفاعة، وقد رُوِيَ أَنه للزبير بن عبد المطلبِ ، ◌َمٌ سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ وأنشده الفراء: وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه ، وكنتُ على مَاءَتِه مُقِينا! وقوله في الحديث : كفى بالمرء إِّ أَن يُضَيْحَ من يَقُوتُ ؛ أَراد من يَلْزَمُهُ نَفَقَتُه من أهله وعياله وعبيده ؛ ويروى: من يَقِيتُ، على اللغة الأُخرى . وقوله في الحديث: قُوتوا طعامكم يُبارك لكم فيه ؛ سُئِلَ الأوزاعِيُّ عنه، فقال: هو صِغَرُ الأَرغِفَةِ ؟ وقال غيره : هو مثل قوله : كِيلُوا طعامَكم. فصل الكاف كبت: الكَبْتُ: الصَّرْعُ؛ كَبَتَه بَكْبِتُهُ كَبْناً، فانْكَبَتَ؛ وقيل: الكَبْتُ صَرْعُ الشيء لوجهه. وفي الحديث: أَن الله كَبَتَ الكافرَ أَي صَرَعَه وخَيْبَه. وكَبَتَه اللهُ لوجهه كَبْتاً أَي صَرَعَه اللهُ لوجهه ، فلم يَظْفَرْ . وفي التنزيل العزيز: كُبِتُوا كما كُبِتَ الذين من قبلهم ؛ وفيه : أَو يَكْبِتَهُمْ فِيَنْقَلِبُوا خائبين ؛ قال أَبر إسحق : معنى كُبِتُوا أُذِلُوا وأُخِذُوا بالعذاب بأن مُغُلِبُوا، كما نزلَ بمن كان قبلتهم من حادّ اللهَ ؛ وقال الفراء : كُبِتُوا أَي غِيظُوا ١ قوله «على مساءته مقيتا» تبع الجوهري، وقال في التكملة: الرواية أُفيت أي بضم الهمزة ، قال والقافية مضمومة وبعده : على فرش القناة وما أييت بينت الليل مرتفقاً ثقيلاً كما تبري الجذامير البروت تعن الي منه مؤذيات والبروت جمع برت، فاعل تبري كترمي. والجذامير مفعوله على حسب ضبطه . وأُحْزَ نُوا يومِ الخَنْدَقِ، كما كُبِتَ مَن قائَلَ الأنبياءَ قبلهم؛ قال الأَزهري: وقال من احْتَجِّ للقراء : أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ، فقلبت الدال تاء، أُخذ من الكَبِدِ، وهو مَعْدِنُ الغَيْظ والأحقادِ ، فَكأَن الغَيْظَ، لما بَلَغَ بهم مَبْلَغه، أَصابَ أَكبادَم فَأَحْرَقَها، ولهذا قيل للأعداء: هم سُودُ الأكباد. وفي الحديث: أَنه رأَى طلحةَ حزيناً مَكْبُوناً أَي شديدَ الحُزْن؛ قيل: الأصل فيه مَكْبُودٌ ، بالدال، أَي أَصابَ الحُزْنُ كَبِدَة ، فقلب الدال تاء . الجوهري: الكَبْتُ الصَّرْقُ والإذلال، يقال: كَبَتَ اللهُ العدُوَّ أَي صَرَفَه وأَذَلْه، وكَبَتّه: أَي صَرَعَهَ لوجهه. والكَبْتُ: كَسْرُ الرجُلِ وإخْزاؤه. وكَبَتَ اللهُ العَدُوِّ كَبْتاً: وَدَّ بغيظِهِ. كبرت: الكِبْريتُ: من الحجارة المُوقَد بها؛ قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً صحيحاً. الليث: الكبريت عَيْنٌ تَجْرِي، فإِذا جَمَدَ ماؤها صارَ كِبْريتاً أَبيضَ وأَصَفَرَ وأَكْدَرَ . قال أبو منصور: يقال كَبْرَتَ فلانٌ بعيرَه إذا طَلاه بالكبريتِ مَخْلُوطً بالدّسم. التهذيب: والكِبْريتُ الأحمرُ يقال هو من الجَوْهر، ومَعْدِثُه خَلْفَ بلادِ الثُّبَّتٍ ، وادي النمل الذي مَرّ به سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ؛ ويقال في كل شيء كِبْريتٌ، وهو يُبْسُه، ما خلا الذّهَبَ والفضة، فإنه لا ينكسر، فإذا ◌ُعْدَ، أَي أُذِيبَ، ذهَبَ كِيْبِرِيتُه . والكْبِرِيتُ : الياقوتُ الأحمرُ. والكبريتُ: الذهبُ الأحمر؛ قال رؤبة: هَلْ يَعْصِيَشْي حَلِفٌِ سِخْتِيتُ، أَوْ فِضٌ، أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ! قال ابن الأعرابي: ◌َظَنّ رؤيةُ أَنِ الكِبْرِيتَ ذهبٌ. ٧٦ کتب كتَت: كَنَّتِ القِدْرُ والجَرَّةُ ونحوُهُما تَكِتُّ كَتِيناً إِذا غَلَتْ ، وهو صوتُ الغَلَّيَانَ؛ وقيل: هو صوتُها إِذا قَلَّ ماؤها، وهو أَقَلُّ صَوْتاً وأَخْفَضُ حالاً من غَلَيانها إذا كثر ماؤها ، كأنها تقول: كَتْ كَتْ، وكذلك الجَرَّة الحديدُ إِذا صُبَّ فيها الماءُ. وكَتَّ النبيذُ وغيرُهُ كَتّاً وكَتِبتاً: ابْتَدَأَ غَلَيَانُه قبل أَن يَشْتَدْ . والكَتِيتُ: صَوتُ البَكْرِ، وهو فوق الكَشِيشِ. وكَتَّ البَكْرُ يَكِتُ كَنّاً وكَتِيباً إذا صاحَ صِياحاً لَيِّناً، وهو صوتٌ بين الكَشِيشِ والمَديرِ. وقيل : الكَتِيتُ ارتفاع البَكْرِ عن الكَشِيشِ ، وهو أَوَّلِ هَديره . الأصمعي: إذا بلغ الذّكَرُ من الإبل الحَدير، فَأَوّله الكَشِيشُ، فاذا ارْتَفع قليلاً، فهو الكَتِيتُ؛ قال الليث: يَكِتُ، ثم يَكِشِّ، ثم يَمْدِرُ. قال الأزهري: والصواب ما قال الأصمعي. والكَتِيتُ: صوتٌ في صدر الرجل يُشْبِهُ صوتَ البكارة، من شْدَّةِ الغَيْظ؛ وكُتّ الرجُلُ من الغَضَبِ. وفي حديث وَحْشِيٍ ومَقْتَلِ حمزة، وهو مُكَبِّسٌ: له كَتِيتٌ أَي مديرٌ وغَطيط. وفي حديث أبي قتادة: فتكاتَ الناسُ على المِيضَأَة، فقال: أَحْسِنُوا الْمَلٌْ، فَكُلُكُمْ سَيَرْوَى . التّكاتُ: التّزاحُمُ مع ◌َصَوتٍ، وهو من الكّتِيتِ الحَدير والغَطِيط . قال ابن الأثير : هكذا رواه الزمخشري وشرحه، والمحفوظُ تَكاب، بالباء الموحدة، وقد مضى ذكره . وكَتَّ القومَ يَكْتُّهم كَثّاً: عَدَّم وأَحْصام ، وأَكثرُ ما يستعملونه في النفي ، يقال : أَنانا في جيشٍ ما يُكَتُ أَي ما يُعْلَمُ حَدَدُهم ولا يُحْصَى؛ قال: إلاَّ يِجِيْشٍ، ما يُكَتُ عَدِيدُهُ ، سُؤدِ الْجُلُودِ ، من الحدیدِ ، غضابٍ وفي المثل: لا تَكْثُّه أَو تَكُتُ النجومَ أَي لا تَعُدُّه ولا تَخْصِيه. ابن الأعرابي: (جيْشٌ لا يُكَتُ أَي لا يُخْصَى، ولا يُسْهَى أَي لا ◌ُيُحْزَرُ، ولا يُنْكَفُ أَي لا يُقْطَعُ. وفي حديث ◌ُحُنَين: قد جاء جيش لا يُكَتُ، ولا يُنْكَفُ أَي لا يُخْصى، ولا يُبْلَغُ آخِرُهُ. والكَتُ : الإحصاء. وفَعَل به ما كَتَّه أَي ما ساءَه . ورجل كَبتُّ: قليلُ اللحم؛ ومَرْأَةٌ كَتْ، بغير هاء. ورجل كَتِيتٌ: بخيل؛ قال عمرو بن هُمَيْل اللحياني: تَعَلَّمْ أَنْ شَرِّ فَتَى أُناسٍ. وأَوَضَعَه، ◌ُخْزاعِيْ كَتِيتُ إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال: أَوكي على ما في سِقائِكٍ، قد تَوِيتُ وفي التهذيب : هي الكَتِيتة واللّويّة والمَعْصُودة والضَّوِيطَة؛ والكَتِيتُ: الرجلُ البخيلُ السيّ الخُلُقِ المُغْتاظُ، وأَورد هذين البيتين ونسبهما لبعض سْعراء هُذَيل، ولم يُسَمِّه. ويقال: إنه لكَتِيتُ اليَدَّيْن أَي بخيلٌ ؛ قال ابن جني : أَصلُ ذلك من الكَتيتِ الذي هو صَوتُ غَلَيَانِ القِدْرِ . وَكَتَّ الكلامَ في أُذنه يَكْثُ حَتّاً: سارَّ به ، كقولك: قَرّ الكلامَ في أُذُنِهِ. ويقال: كُنَّني الحديثَ وأَكِتَّنِيهِ، وقُرَّني وأَقِرّنِيه أَي أَخْبرْنِيه كما سمعتَهَ. ومِثْلِه ◌ِفِرَّتِي وأَفِرِّنِيه، وقُدّنِيه. وتقول: اقْتَرّه مني يا فلانُ، وَاقْتَذَّهِ، وأَكْتَتَّه أَي اسمعه مني كما سيِعتُه . التهذيب عن اللحياني عن أعرابي فصيح ، قال له : ما تَصْنَعُ بي ? قال : ما كَتَّكَ وعَظاكَ وأَوْرَمَك وأَرْغَمَكَ ، بمعنى واحد. والكَتْكَتَةُ: صَوْتُ الحُبَارَى. ٧٧ کتٹ كفت ورجل كَتْكاتٌ: كثير الكلام، يُسْرِعُ الكلامَ كعت: الكُعَيْتُ: البُلْتُل، مبني على التصغير، كما ويُتْبِعُ بعضه بعضاً . والكَتِيتُ والكَتْكَتَةُ: المَشْيُ رُوَيْداً. والكَتِيتُ والكُتْكَتَّة: تَقَارُبُ الخَطْوِ فِي سُرْعَةٍ، وإِنه لكَتْكَاتٌ، وَقَد تَكَتْكَتَ. والكَتْجَّةُ في الضحك : دون القَهْقَهة . وكَتْكَتَ الرجلُ: ضَحِكَ ضَحِكاً دُوناً؟ قال ثعلب: وهو مثلُ الخَنين. الأحمر: كَتْكَتَ فلانٌ بالضحك كَتْكَتَةً، وهو مثل الخَنِينِ. القراء : الكُتَّةِ شَرَّطُ المال وقَزَمُه، وهو رُذالُه. وفي الحديث ذِكْرُ كُتّاتَة، وهي بضم الكاف ، وتخفيف التاء الأولى: ناحية من أعراض المدينة لآل جعفر بن أبي طالب ، عليه وعليهم السلام . كوت: سَنَةٍ كَرِيبٌ، وحَوْلٌ كَرَيْتٌ أَي تامُ العدد، وكذلك اليومُ والشهرُ. وتكريتُ؛ أَرَضٌ؛ قال: تَسْنَا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها تكريت، تَرْقِب ◌ٌحَبَّهَا أَن يُخْصَدا قاله ابن جني: تقدير لسنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارها؛ أَي كإيادٍ التي حلّتْ" ثم فَلَّتْ مِن بَعْدَ أَنْ حَلَّت دارَها، فَدَلٌّ حَلْتَ في الصلة على حَلَّتْ هذه التي تَصَبَتْ دَارَهَا ؛ وقيل: تَكْزيتُ موضع . كبت: الكُبْتُ: الذي يُتَبَخْر به، لغة في الكُسْطِ والقُسْطِ ؛ كلُّ ذلك عن كراع . وفي حديث ◌ُسْل الحيضِ: "نُبْذَةٌ مِن كُبْتِ أَظْفارٍ؛ هو القُسْطُ المِنْدِيّ مُقّارٌ معروف؛ وفي رواية: كُنْطِ، بالطاء ، وهو هو ؛ والكاف والقاف يبدل أحدهما من الآخر تَرَّى ، والجمع: كِعْتانٌ . وقد ورد في الحديث ذِكرُ الكُعَيْت ، قال ابن الأثير: هو عُصْفُور ، وأَهل المدينة يسمونه الثُّغَرَ، وقيل: هو البُلْبُلُ. وأَبر ◌ُمُكْعِتٍ، على مثال ◌ُلْجِيمٍ: شاعرٌ معروفٍ؛ قال ابن سيده: ولا أعرف له فعلًا . أَبو زيد: رجل كَعْتٌ وامرأة كَعْتة، وهما القصيران ؛ ورأيت في حواشي بعض نسخ الصحاح الموثوق بها: والكُعْنَةُ طَبَقُ القارُورةِ. كفت: الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشيءَ عن وَجْهِ. كَفَتِه يَكْفِتُهُ كَفْتاً فانْكَفَتَ أَي وَجَعَ راجِعاً. و کفتهعن وجهه أي صرفه. وفي حديث عبدالله بن عمر : صلاةُ الأَوّابين ما بين أَن يَنْكَفِتَ أَهلُ المغرب إِلى أَن يَتُوبَ أَهلُ المُشَرَاء أَي يَنْصرِفوا إِلى مَنازلهم. وكَفَتَ بَكْفِتُ كَفْتاً، وكَفَتاناً وكِفاتاً: أَسْرَع في العَدْوِ والطِّيَرانِ وتَقَبَّضَ فيه. والكَفَتانُ من العَدْوِ والطيران: كالحَيّدَانِ في ◌ِدّة. وفرسٌ كَفْتٌَ: سريع؛ وفَرَسٌ كَفِيتٌ وَقَبيضٌ؟ وعَدْوٌ كَفيتٍ ◌ٌ أَي سريع ؛ قال رؤية : تَكَادُ أَيْدِيهَا تَهاوى في الزَّهَقْ ، من كَفْتِها تَشْدًا، كإِضْرامِ الحَرِقْ قال الأَزهري : والكِفْتُ فِي عَدْوٍ ذي الحافر. سُرْعَةُ قَبْضِ اليَدِ. الجوهرِي: الكَفْتُ السَّوْقُ الشّديد، ورجل كَفْتٌ وَكَفِيتٌ : سريع خفيفٌ دَقِيقٌ، مثلُكَمْشٍ وكَمِيشٍٍ وعَدْوٌ كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ، ومَرّ كَفِيتٌ وكِفَاتٌ: سريع"؟ قال زهير : مَرًا كفاتاً، إذا ما الماء أَسْهَلها، حتى إذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ قَبْتَرِكُ ٧٨ كفت وكَافَتَّهُ : سَابَقَهُ والكّفِيتُ : الصاحب الذي يُكافِئُكَ أَي يُسابقُك. والكَفِيتُ : القُوتُ من العَيْش؛ وقيل: ما يُقِيمُ العَيْشَ. والكفِيتُ: القُوَّةُ على النكاح. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ◌ُحْيِّبَ إِليَّ النساءُ والطَيْبٌ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي مَا أَكْفِتْ بِهِ مَعِيشَ أَي أَضُمُّها وأُصْلِحُها، وقيل في تفسير رُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي القُوَّة على الجماع؛ وقال بعضهم في قوله رُزِقْتُ الكَفِيتَ: إِنها قِدْرٌ أُنزلت له من السماء، فأكل منها وقَويَ على الجماع، كما يروى في الحديث الآخر الذي يروي أنه قال : أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ يقالُ لهَا الكَفِيتُ، فَوَجَدْتُ قوّة أَرْبَعِينَ رجلًا في الجماع والكفْتُ، بالكسرة القِدْرُ الصغيرة، على ما سنذكره في هذا الفصل ؛ ومنه حديث جابر: أُعْطِيَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الكَفِيتَ؛ قيل للحسنِ: وما الكَفِيتُ! قال: اليضَاعُ. الأصمعي: إنه لِيَكْفِتْنِي عن حاجَتَي ويَعْفِتْني عنها أَي يَحْيِسُفي عنها. وكَفَتَ الشيءَ بَكْفِتُه كَفْتاً، وكَفْتَّه: ضِمَّه وقَبَضَه ؛ قال أبو ذريب : أَتَوْها بِرِيحٍ حاوَّلَتْهُ، فَأَصْبَحَتْ تُكَفَّتُ قَدِ حَلَّتْ، وسَاعَ كَرابُها ويقال : كَفَتَه اللهُ أَي قَبَضه اللهُ. والكِفاتُ: الموضعُ الذي يُضَمُّ فيه الشيءُ ويُقْبَضُ. وفي التنزيل العزيز: أَلِمْ تَجْعَلِ الأرضِ كفاتاً أَجْياءً وأمواتاً. قال ان سيده: هذا قول أهل اللغة، قال: وعندي أن الكفات هنا مصدر من كُفْتَ إِذا ضُمْ وَقَبْضَ، وأَنَّ أَحْيَاءً وأمواتاً مُنْتَصِبٌ به أَي ذاتَ كفاتٍ الأحياء والأموات، وكِفاتُ الأرضِ: ظَهْرُها للأحياء، وبَطْنُها للأموات، ومنه قولهم للمنازل: كفاتُ الأحياء، والمقابر: كفات الأموات التهذيب: يُريد تَكْفِتُهم أحياءً على ظَهْرها في دُورم ومنازلهم، وتَكْفِثُهم أمواتاً في بَطْنها أَي تَحْفَظُهم وتُحْرِزِهم، وتَصَبَ أَحياءً وأَمواناً بوقُوع الكِفَاتِ عليه، كأنك قلت: ألم نجعل الأرضَ كِفات أحياء وأَمواتٍ ? فإِذا نَوَّنْتَ، نَصَيْتِ . وفي الحديث: يقول الله، عز وجل، الكرام الكاتبين: إذا عرض عَبْدي فاكْتُبُوا له مثل ما كان يَعْمَلُ في صِحِّهِ؟ حتى أُعافِيَّه أَو أَكْفِتَه أَي أَضُمَّه إلى التبر؛ ومنه الحديث الآخر : حتى أُطْلِقِهِ من وَثاني، أَوِ أَكْفِتَهِ إليَّ. وفي حديث الشعبي: أنه كان بظَهْر الكُوفةِ فالنّفَتَ إلى بيوتها، فقال: هذه كِفاتُ الأحياء، ثم التّفَتَ إِلى المَقْبُرة، فقال: وهذه كفاتُ الأموات؛ يريد تأويل قوله، عز وجل: ألم نجعل الأرض كفاتاً أحياءً وأمواتاً وبَقِيعُ الغَرَّقّد يسمى: كَفْتَة، لأنه يُدْفَنُ فِيهِ، فِيَقْبِضُ وِيَضْمُ وكافِتٌ: غارٌ كان في جبل يَأوي إليه اللُّصوصُ، يَكْفِئُون فيه المتاعَّ أَي يَضُمُّونِه، عن ثعلب، صفةٌ غالبة . وقال: جاءَ رجالٌّ إلى إبراهيم بن المُهاجِيرِ العَرَبيّ، فقالوا: إنا نَشْكو إليك كافِتّاً؛ يَعْنُونَ هذا الغارَ . وكَفّتُ الشيءَ أَكْفِتُه كَفْتاً إِذا ضَمْتِهِ إلى نفسك. وفي الحديث: ◌ُهِينَا أَن نَكْفِتَ الثياب في الصلاةِ أَي نَضُمَّهَا ونَجْمَعَها من الانتشار ، يريد جمعَ الثَّوْب باليدين، عند الركوع والسجود وهذا جرابٌ كَفِيتٌ إذا كان لا يُضَيْعُ شيئاً مما يُجْعَل فيه؛ وجِرابٌ كِفْتٌ، مثله. وتَكِّفَتَ توبي إِذَا تَشَمَّر وقَلّصَ . وفي حديث ٧٩ كلت کفت النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أكْفِتُوا صبيانَك، فإن الشيطان خَطْفَةً؛ قال أبو عبيد: يعني ◌ُمُّوم اليكم، واحْتِسُوهم في البيوت ؛ يريد عند انْتِشار الظلام. وكَفَتَ الدَّرْعَ بالسيفِ يَكْفِتُها، وكَفَّتها: عَلْقَها به ، فضَبها إليه ؛ قال زهير: خَدْباءُ يَكْفِتُهَا نِجادُ مُهَنْدٍ وكلُّ شيءٍ ضَمَمْتَه إِليكٌ، فقدَ كَفَتَّه ؛ قال زهير: ومُفاضةٍ، كالنّهْيِ تَنْسُجُهُ الصِّبًا، بَيْضاءَ ، كُفْتَ فَضْلُها بِمُهَنَّدٍ يَصِفُ دِرْعاً عَلْقَ لابِسُها، بالسيف، فُضُولَ أَسافِلِها، فضَمْهَا إِليه؛ وشَدَّده للمبالغة. قال الأزهري: المُكْفِتُ الذي يَلْبَسُ دِرْعاً طويلة، فِيَضُمُ ذَيْلَهَا بمعاليقَ إِلى مُرَّى فِي وَسَطِهَا، لِتَشْمَّرَ عن لابسها . والمُكْفِتُ : الذي يَلْبَسُ دِرْعَين، بينهما ثوبٌ . والكَفْتُ : تَقَلْبُ الشيء ظَهْراً لبَطْنٍ، وبَطْئاً لظَهْر. وانْكَفَتُوا إلى منازلهم : انْقَلَبُوا . والكَفْتُ: المَوْتُ؛ يقال: وقَعَ في الناسِ كَفْتٌ شديد أي موت . والكِفْتُ، بالكسر : القِدْر الصغيرة . أبو الهيثم في الأمثال لأبي عبيد ، قال أبو عبيدة: من أَمثالهم فيمن يظلم إنساناً ويُحَمِّلُه مكروهاً ثم يَزِيدُه: كِفْتٌ إلى وَئِيَّةٍ أَي بَلِيءٌُ إِلى جَنْيِها أُخْرَى؛ قال: والكِفْتُ فِي الأَصل هي القِدْر الصغيرة، والوَئِيَّةُ هي الكبيرة من القُدور ؛ قال الأزهري : هكذا رواه كِفْتٌ، بكسر الكاف، وقاله الفراء كَفْتٌ» بفتح الكاف ، للقدْر؛ قال أبو منصور: وهما لغتان ، كَفْتٌ وكِفْتٌ. والكَفِيتُ: فرسُ حَسَانَ بن قتادة . كلت: كَلَتَ الشيءَ كَلْتاً: جَمَعَه، ككلّده. وامرأة" كَلُوتٌ: جَمُوَعٌ. والكَلِيتُ: الحَجر الذي يُسنَدُ به وجارُ الضّبْع، ثم يُحْفَرُ عنها؛ وقيل: هو حَجَر مُسْتَطِيل كالبِرْظِيل، يُسْتَرُ به وجارُ الضَّبُعِ كالكِلْتِ؟ حكاه ابن الأعرابي ، وأنشد : وصاحبٍ، صاحَبْتُهُ، زِمْتٍ، مُنْصَلِتٍ بِالقَوْمِ كَالكِلْتِ والكُلْتَةُ: النّصِيبُ من الطعام وغيره . الثعلبي: فَرَسٌ قُلَّتُ كُلَّتٌ، وفُلَتُ كُلَتٌ إذا كان سريعاً. وفي نوادر الأعراب: إنه لكُلَنة" قُلَهُ كُفْتَةٌ أَي يَئِبُ جميعاً، فلا يُسْتَمْكَنُ منه لاجتماع وَثْبه. الفراء: يقال ◌ُخذ هذا الإناء فَاقْمَعْه في فمه ، ثم اكْلِتْه في فيه، فإنه يَكْثَلِتُه؛ وذلك أنه وصف رجلاً يشرب النبيذَ بَكْلِتُهُ كَلْتاً ويَكْتَلِتُه . والكالِتُ : الصَّبُ . والمُكْتَلِتُ : الشاربُ. قال: وسمعت أعرابيّاً يقول: أَخَذْتُ قَدَحاً من لبن فكَلَنُّه في آخر. أَبِ يِحْجَنٍ وغيرُه: صَلَتْ الفرسَ وكَلَتُّه إذا وَكَضْتَه؛ قال: وصَبَبْتُه مثلهُ. ورجل مِصْلَتٌ مِكْلَت إذا كان ماضياً في الأمور. قال الأزهري في هذه الترجمة قال أبو بكر الأنباري: كِلْنا لا تمال لأَن أَلفها أَلْف تثنية، كأَلف غلاما وذوا ؛ قال: وواحد كِلْنَا كِلْتٌ، ثم قال: ومن وقف على كِلْتَا، بالإمالة، قال: كِلْتَى، اسم واحد ◌ُبِّر به عن التثنية ، بمنزلة شِعْرَى وذِكْرَى؟