النص المفهرس

صفحات 1-20

سَانُ العَرَبْ
للإمَامِ العَلامة إلى الفِضْل حَمَالِ الدّين محمّدبن كرم
ابن منظور الأفريقى المصرى
المجَلدالثَّانِى
دار صادر
بيروت

حرف التاء المثناة فوقها
التاء من الحروف المهموسة ، وهي من الحروف
التَّطْعيّة، والطاء والدال والثاء، ثلاثة فى حيز واحد.
فصل الهمزة
أَبت: أَبَتَ اليومُ بَأيِتُ وَيَأْبُتُ أَبْتاً وأُبُوناً،
وأَيِتَ، بالكسرِ ، فهو أَيِتٌ وَآَيْتُ وأَبْتُ :
كله بمعنى اشتدّ حَرُّه وغَمُّه، وسَكَنَتْ ريحه؟
قال رؤبة :
من سافعاتٍ وهَجِيرٍ أَبْتِ
وهو يومٌ أَبْتٌ، وليلة" أَبْتَةٌ، وكذلك حَمْتٌ،
وحَمْتَةٌ، ومَحْتٌ، ومَحْتَة" : كل هذا في شدّة
الحرّ؛ وأَنشد بيت رؤبة أيضاً. وأَبْتَةُ الغَضَبِ:
شدّتُهُ وَسَوْرَتُه .
وتَأَبْتَ الْجَمْرُ: احْتَدَمَ
أَبْتِ : أَنْهُ بَؤْتُّه أَنّاً: غَنَّه بالكلامِ، أَو كَبَتَهُ
بالحُجَّةِ وغَلَبَه. ومَئِنَّةَ: مَفْعِلة .
أوت: أَبو عمرو: الأُرْتَةُ الشّعر الذي على رأس
الحرباء.
أست : ترجمها الجوهري : قال أبو زيد : ما زال على
اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنُوناً أَي لم يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنُونَ،
وهو مثلُ أُسّ الدَّهْرِ، وَهوِ القِدَمُ، فَأَبدلوا من
إِحدى السينين تاء، كما قالوا للطِّّ طَسْتٌ؛ وأنشد
لأبي 'نخيلة :
ما زال ◌ُذْ كانَ على اسْتِ الدّهْرِ،
ذا حُمُقٍ يَنْسِي، وعَقْلٍ يَخْرِي
قال ابن بري : معنى يَجْري يَنْقُصُ. وقوله: على
اسْتِ الدَّهْر، يريد ما قَدُمَّ من الدهر ؛ قال
وقد وَهِمَ الجوهري في هذا الفصل ، بأن جعل است
في فصل أَسبَتَ، وإِنما حقه أن يذكره في فصل سَنَّه
وقد ذكره أيضاً هناك . قال : وهو الصحيحُ، لِأَن
همزة اسْتٍ موصولة، بإجماع، وإذا كانت موصوا
فهي زائدة ؛ قال: وقوله لمنهم أَبدلوا من السين ١
أُسّ التاء، كما أَبدلوا من السين تاء في قولهم طس"
فقالوا طَسْت"، غلط لأنه كان يجب أن يقال في
٣

ألت
أست
إِسْت ، بقطع الهمزة ؛ قال : ونسب هذا القول إلى
أبي زيد ولم يقله، وإِنما ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْر مع
أُسّ الدهر، لاتفاقها في المعنى لا غير، والله أعلم .
أَفتَ: أَفَتَه عن كذا كأَفَكَهُ أَي صَرَفَه .
والإفْتُ : الكريم من الإبل ، وكذلك الأنثى .
وقال أَبو عمرو : الإِفْتُ الكريم. وقال ثعلب:
الأَفْتُ، بالفتح ، الناقةُ السريعة، وهي التي تَغْلِبُ
الإبلَ على السير ؛ وأَنشد لابن أَحمر:
كأَنِّي لم أَقُلْ: عاجٍ لِأَفْتٍ،
◌ُواوٍحُ بعد هِزَّتِها الرَّسِيما
وفي نسخة : الإفتُ، بالكسر . التهذيب ، وقول
الحجاج :
إذا بَنَاتُ الأَرْحَبِيَّ الأَفْتِ!
قال ابن الأعرابي: الأُفْتُ يعني الناقةَ التي عندها
من الصبر والبقاء ما ليس عند غيرها ، كما قال ابن
أَحمر . وقال أبو عمرو: الإفْتُ الكريم ؛ قال :
كذا في نسخة قرئت على شر :
إذا بنات الأَرْحَيِيِّ الإقتِ
قال ابن الأعرابي : فلا أدري، أَهي لغة أَو خطأ .
أن: الأَلْتُ: الحَلِفُ.
وأَلَنَّه بيبينٍ أَلْتاً: شدِّد عليه. وأَلَتَ عليه :
طلَب منه خَلِفاً أَو شهادةً ، يقوم له بها . ورُوي
عن عمر ، رضي الله عنه: أَن رجلًا قال له : اتَّق الله
يا أمير المؤمنين، فسَمِعَها رجلٌ، فقال: أَتَأْلِتُ
على أَمير المؤمنين؟ فقال عمر: دَعْهُ، فلن يَزالُوا بخيرٍ
١ قوله (( إذا بنات الح» عجزه كما في التكملة «قاربن أقصى غوله
بالمت» والغول البعد، بالفم فيهما، والمت المد في السير .
ما قالوها لنا؛ قال ابن الأعرابي : معنى قوله أَتَأْلِتُه
أَتَحُطُّه بذلك! أَتَضَعُ منه ؟ أَثْنَقْصُه ! قال أبو
منصور: وفيه وجه آخر، وهو أَسْبَهُ بما أَواد
الرجل ؛ روي عن الأصمعي أَنه قال: أَلَتَه يميناً
يَأْلِتِهِ أَلْتاً إذا أَحْلَفه، كأنه لما قال له : اتَّق
اللهَ، فقد نَشَدَه باله. تقول العرب: أَلَتُّكَ بالله
لمَا فعلْتَ كذا، معناه: نَشَدْتُكَ بالله.
والأَلْتُ: القَسم؛ يقال: إذا لم يُعْطِكَ حَقَّكَ
فَقَيْده بالأَلْت .
وقال أبو عمرو: الأُلْنَةُ اليمينُ الغَموسُ. والأُلثّةُ:
العَطِيَّةُ الشَّقْنَةُ.
وأَلَته أيضاً: حَبَسَهُ عن وَجْهِهِ وصَرَفه مثل لاتّه.
يَلِيتُه ، وهما لغتان ، حكاهما اليزيدي عن أَبي عمرو
ابن العلاء. وأَلتَه مالَه وحَقْه يَأَلِتُهُ أَلْتاً،
وأَلاتَهُ، وآلَنَه إياه : نَقَصَه . وفي التنزيل العزيز:
وما أَلَتْنَاهُمْ من ◌َمَلِهِم من شيءٍ . قال الفراء :
الأَلْتُ النَّقْص، وفيه لغة أُخْرِى: وما لِتْناهم ،
بكسر اللام ؛ وأَنشد في الألتِ :
أَبْلِغْ بَبِي ◌ُعَلٍ، عَنْي، مُعَلْفَلَة"
جَهْدَ الرَّسالَةِ، لا أَلْتاً ولا كَذِبا
أَثَنَّه عن وَجْهِهِ أَي حَبَه . يقول: لا تُقْصانَ
ولا زيادة . وفي حديث عبد الرحمن بن عوف يوم
الشُّورَى : ولا تَغْيِدُوا سيوفَكم عن أَعدائِكم ،
فَتُولِتُوا أعمالكم؛ قال القُنَّيِي: أَي تَنْقُصُوها؟
يريد أنهم كانت لهم أعمال في الجهاد مع رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، فإذا هم تَرَكوها، وأَعْمَدُوا
سُيُوفَهم، واخْتَلَفوا ، نَقَصُوا أَعمالَهم ؛ يقال :
لاتَ بَلِيتُ، وأَلَتَ يَأْلِتُ، وبها نزل القرآن ،
قال: ولم أَسع أَوْلَتَ بُوْلِتُ، إِلاّ في هذا الحديث.
٠

ألت
أُمت
قال: وما أَلَتْناهم من عَملهم من شيءٍ ؛ يجوز أَن
يكون من أَلَتَ، ومن أَلاتَ ، قال : ويكون
أَلاتَهُ بُلِيتُه إِذا صَرَفه عن الشيء. والأَلْتُ:
البُهتان ؛ عن كراع.
وأَلْيْتُ : موضع ؛ قال كثير عزة :
برَوْضَةٍ أَلْتَ وقَصْرٍ خَاتَى
قال ابن سيده: وهذا البناءُ عزيز ، أَو معدوم ، إلاّ
ما حكاه أبو زيد من قولهم: عليه سَكِّنَةٌ.
أَمت: أَمَتَ الشيءَ يَأْمِنُهُ أَمْناً، وأَمَّنَه: قَدَّرَهُ وحَزَرَه.
ويُقال: كم أَمْتُ مَا بَيْتَكَ وبين الكُوفة! أَي قَدْرُ.
وأَمَتُ القومَ آمِتُهم أَمْتاً إذا حَزَرْتَهم. وأَمَتُ
الماءَ أَمْنَاً إِذا قَدَّرْتَ مَا بينك وبينه ؛ قال رؤبة :
في بُلْدةٍ يَعْيا بها الخِرْيِتُ،
وَأْيُ الأَدِلاَءِ بها تَثْنِيتُ،
أَيْهاتَ منها ماؤها المَأْمُوتُ.
المَأَمُوتُ: المَحْزُورُ. والحِرِّيتُ: الدّليلُ
الحاذِقُ، والشَِّيتُ: المُتَفَرِّق، وعَنَى به ههنا
المُخْتَلِفَ .
الصحاح: وأَمَتُ الشيءَ أَمْناً قَصَدْته وقَدَّرْته؛ يُقال:
هو إِلى أَجَلٍ مَأْمُوتٍ أَي مَوْقوتٍ. ويقال: امْتِ
يا فلان، هذا لي ، كم هو! أَي اخْزِره كم هو ? وقد
أَمَنُّه آمِتُهُ أَمْناً .
والأَمْتُ : المكانُ المرتفع.
وشيءٌ مَأْمُوتٌ: معروف .
والأَمْتُ: الاِنْخفاضُ، والارْتفاعُ، والاختلافُ في
الشيء .
وأُمّتَ بالشَّرّ: أُبِنَ به ؛ قال كثير عزة :
يَؤوب أُولُو الحاجاتِ منه ، إذا بَدا
إِلى طَيْبٍ الأثوابِ، غيرِ مُؤَمْتٍ
والأَمْتُ : الطريقةُ الحَسَنَة، والأَمْتُ: العِوَجُ.
قال سيبويه: وقالوا أَمْتٌ في الحَجر لا فيكَّ أَي
لِيَكُن الأَمْتُ في الحجارة لا فيك؛ ومعناه: أَبقاك
اللهُ بعد فَناء الحجارة، وهي مما يوصف بالخلود والبقاء،
أَلا تراه كيف قال :
ما أَنْعَمَ العَبْش !لو أَنَّالفَتَّى حَجَرٌ،
تَنْبُو الحَوادِثُ عنه، وهو مَلْمُومُ
ورَفَعُوه وإِن كان فيه معنى الدعاء، لأنه ليس يجار
على الفِعْل، وصار كقولك التثُرابُ لهِ، وحَسُنْ
الابتداءُ بالنكرة، لِأَنه في قُوّة الدّعاء. والأُمْتُ.
الرَّوابِي الصَّغَارُ. والأَمْتُ: النَّبَكُ؛ وكذلك
عَبَّرَ عنه ثعلب. والأَمْتُ: النَّبَاكُ، وهي الثَّلال
الصِّغار. وِالأَمْتُ: الوَهْدة بين كل نَشْزَيْنَ.
وفي التنزيل العزيز: لا تَرَى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً.
أَي لا انخفاض فيها، ولا ارتفاعَ. قال القراء: الأَمْت
النّبْكُ من الأرض ما ارتفع، ويقال مَسايل
الأَوْدية ما تَسَقْلَ. والأَمْتُ. تَخَلْخُلُ القِرْ!
إذا لم تُحْكَمْ أَفْراطُها . قال الأزهري: سمعت
العرب تقول : قد مَلّ القِرِبةِ مَلاَ لا أَمْتَ فيه أَم
ليس فيه استرخالا من شدّة امْتِلائها . ويقال: سِرْ
سَيْراً لا أَمْتَ فِيهِ أَي لا ضَعْفَ فيه، ولا وَهْنَ.
ابن الأعرابي: الأَمْتُ وَهْدَةٌ بين نُشُوزٍ. وَالأَمْتُ
العَيْبُ في الفَمِ والتّوْب والحجر . والأَمْتُ: أَ
تَصُبّ في القِرْبة حتى تَنْنِي، ولا تَمْلأُها.
فيكون بعضُها أَشرف من بعض ، والجمع إِمَاث
وأُمُوتٌ. وحكى ثعلب: ليس في الخَمْرِ أَمْت
أي ليس فيها مَنْكٌ أَنها حرام . وفي حديث أَبي سعيـ

أمت
بآت
الخدري: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال : إِنّ
اللهَ حَرَّم الخبرَ ، فلا أَمْتَ فيها، وأنا أَنْهى عن
السّكَرِ والْمُسْكِرِ؛ لا أَمْتَ فيها أَي لا ◌َيْبَ
فيها . وقال الأزهري : لا شكّ فيها، ولا ارتياب
أنه من تنزيل رب العالمين ؛ وقيل للشك وما يُرْقَابُ
فيه: أَمْتٌ لأَنَّ الأَمْتَ الحَزْرُ والتَّقدير ،
ويدخُلهما الظَّنّ والشك؛ وقول ابن جابر أَنشده شهر:
ولا أَمْتَ فِي ◌ُجُمْلٍ ، لياليَ سَاعَفَتْ
بها الدارُ ، إِلاَّ أَنَّ ◌ُجُمْلً إلى بُخْلِ
قال: لا أَمْتَ فيها أَي لا ◌َيْب فيها. قال أَبو
منصور : معنى قول أبي سعيد عن النبي، صلى الله عليه
وسلم، إِنَّ الله ◌َحَرَّم الخمر ، فلا أَمْتَ فيها، معناه
غَيْر معنى ما في البيت؛ أَرادِ أَنه حَرّمها تحريماً لا
هَوادةَ فيه ولا لِين ، ولكنَّه مَنْدَّد في تحريها ،
وهو من قولك سِرْتُ سَيْراً لا أَمْتَ فيه أَي لا
وَهْنَ فيه ولا ضَعْفَ ؛ وجائزٌ أَن يكون المعنى أنه
حَرَّمُها تحريماً لا شك فيه؛ وأَصله من الأَمْتِ بمعنى
الحَزْو، والتقدير، لأَنَّ الشك يدخلها؛ قال العجاج :
ما في انْطِلاقٍ رَكْيِهِ من أَمْتٍ
أي من فتورٍ واسْتِرْخاءِ.
نت: الأَنِيتُ: الأَنِينُ؛ أَنَتَ بَأْنِتُ أَنِيناً،
كَتَأْتَ ، وسيأتي ذكره في موضعه .
أَبو عمرو: رَجُلٌ مَأْثُوتٌ، وقد أَنَته الناسُ
بأنتونه إذا حَسَدُوه، فهو مَأْثُوتٌ، وأَنِيت"
أَيَ يَحْسُودٌ، والله أعلم.
فصل الباء الموحدة
لت: البَتُ : القَطْعُ المُسْتَأصِلِ.
يقال: بَتَتُ الحبلَ فاثْبَتَ. ابن سيده: بَتَّ الشيءَ
يَبُتُّه، ويَبِتُّه بَنَّاً، وأَبَنَّه: قطَعه قَطْعاً
مُسْتَأْمِلًا؛ قال:
فَبَتَّ حِبِالَ الوَصْلِ ، بيني وبَيْنَها،
أَزَبُ ظُهُورِ السَّاعِدَيْنِ ، عَذَوِّرُ
قال الجوهري في قوله: بَتْهُ يَبُتُّه قال : وهذا
ساذٌ لأَنْ بابِ المُضاعف، إذا كان يَفْعِل منه مكسوراً،
لا يجيءُ متعدّياً إِلاَّ أَحرفٌ معدودة، وهي بَتَّه
يَبْتُّه ويَبِتُّه ، وعَلْه في الشُّرب يَعُلُه ويَعِكُ ،
ونَمَّ الحديثَ يَنْبُّه ويَنِعُّه، وَشَدَّه يَشُدُه
ويَشِدُه، وحَبَّهُ يَحِيُّه؛ قال: وهذه وحدَها على
لغةٍ واحدةٍ . قال: وإنما سَهَّلَ تَعَدِّيَ هذه
الأَحْرُف إلى المفعول اشتراكُ الضم والكسر فيهنّ؛
وبَكَّنَّه تَبْتِيتاً: "ُشدَّدَ للمبالغة، وبَتَّ هو بَيِتُ
ويَبْتُ بَتّاً وأَبَتّ .
وقولهم: تَصَدَّقَ فلانٌ صَدَقَةٌ بَناناً وبَتَّةَ
بَثْلَةَ إِذا قَطَعَهَا المُتَصَدِّقُ بها من ماله، فهي
بائنة من صاحبها ، قد انْقَطَعَتْ منه؛ وفي النهاية :
صدقة بَتَّةٌ أَي مُنْقَطِعَةٌ عن الإِمْلاكِ؛ وفي الحديث:
أَدْخَلَه اللهُ الجَنَّةَ البَنَّةَ.
الليث: أَبَتَّ فلانٌ طَلَاقَ امرأَتِهِ أَي طَلَّقَهَا طلاقاً
باتّاً، والمُجاوزُ منه الإِبْتَاتُ. قال أبو منصور:
قول الليث في الإِبْتَاتِ والبَتّ موافِقٌ قولَ أَبي
زيد، لأنه جَعَل الإِبْتَات ◌ُجاوزاً، وجعل البَت"
لازماً، وكلاهما مُتعدٍ؛ ويقال: بَتَّ فلانٌ طلاقَ
امرأَتِهِ ، بغير ألف ، وأَبَتْه بالألف ، وقد طَلَّتها
البَنَّةَ .
ويقال: الطَّلْقَةُ الواحدة تَبْتُ ونَبِتُ أَي تَقطَعُ
عِصْمَةَ النكاح، إِذا انْقَضَتِ العَدَّةِ . وَطَلَقَها
ثلاثاً بَنَّةَ وبَناتاً أَي قَطْعاً لا عَوْدَ فيها ؛ وفي

بنت
بآت
الحديث: طلقها ثلاثاً يَتَّةٍ أَي قاطعة" . وفي الحديث :
لا تَبِيتُ المَبْتُوتَةُ إِلّ في بيتها، هي المُطَلَّقة
طلاقاً بائناً.
ولا أَفْعَلُه البَنَّةَ: كَأَنه قَطَعَ فِعْلَهُ . قال
سبيوبه : وقالوا قَعَدَ البَنَّةَ مصدر مُؤكِّد ، ولا
يُستعمل إلا بالألف واللام. ويقال: لا أَفْعَلُهُ بَنَّةٌ،
ولا أَفعلهُ البَتَّةَ، لكل أَمرِ لا وَجْعَةَ فِيه ؛ ونَصْبُه
على المصدر . قال ابن بري : مذهب سيبويه وأصحابه
أَن البَنَّةَ لا تكون إلاَّ معرفة البَنَّهَ لا غَيْرُ، وإنما
أجازَ تَنْكِيرَه الفراءُ وَحْدَه، وهو كوفيّ .
وقال الخليل بن أحمد: الأُمورُ على ثلاثة أَنحاءِ،
يعني على ثلاثة أوجه : شيئٌ يكون البَنَّةَ ، وشيء لا
يكونُ البَنَّةَ ، وشيءٌ قد يكون وقد لا يكون .
فأما ما لا يكون ، فما مَضَى من الدهر لا يرجع ؛
وأَما ما يكون البَنّة ، فالقيامةُ تكون لا محالة؛
وأَما شيءٌ قد يكون وقد لا يكون ، فمِثْل قَدْ
يَبْرَضُ وقد يَصِحُ.
وبَتَّ عليه القضاءَ بَتّاً، وأَبَنَّه : قطعه .
وسكرانُ ما يَبْتُ كلاماً أَي ما يُبَيِّنُه . وفي
المحكم : سَكْرانُ ما يَبُتُ كلاماً، وما يَبِتُ، وما
يُبِتُّ أَي ما يقطعه. وسكرانُ باتٌّ: مُنْقَطِعٌ
عن العمل بالسُّكْر ؛ هذه عن أبي حنيفة. الأصمعي:
سكرانُ ما يَبْتُ أَي ما يَقْطَعُ أَمْراً؛ وكان ينكر
يُبِتُّ؛ وقال الفراءُ: هما لغتان، يقال بَنَتُّ عليه
القضاء، وأَبْتَتُّه عليه أَي قَطَعْتُه .
وفي الحديث: لا صِيامَ لمن لم يُبِتَّ الصيامَ من
الليل ؛ وذلك من الجَزْم والقَطْع بالنية ؛ ومعناه:
لا صِيامَ لمن لم يَغْوِه قبل الفجر، فيَجْزِمْه ويَقْطَعَه
من الوقت الذي لا صَوْم فيه ، وهو الليل ؛ وأَصله
من البَتّ القَطْعِ؛ يقال: بَتَّ الحاكمُ القضاء على
فلان إِذا قَطَعَه وفَصَلَه، وسُمْيَتِ النّيّةُ بَتْ
لأنها تتَفْصِلُ بين الفِطْرِ والصوم . وفي الحديث
أَبِثُوا نكاحَ هذه النساءِ أَي اقْطَعُوا الأَمْر فيه
وأَحْكِيُوه بشرائطه، وهو تَعْريضٌ بالنهي عن
نكاح المُتْعَةِ، لِأَنه نكاحٌ غير مَبْتُوتٍ ، مُقَدَّر
بمدّة . وفي حديث جُوَيَرِيةَ، في صحيح مسلم
أَحْسِبُه قال جُوَيرية أَو البَتَّةُ؛ قال: كأَنه شك
في اسمها، فقال: أَحْسِبُه جُوَيَرية ، ثم استدرا
فقال: أَو أَبْتُ أَي أَقْطَعُ أَنه قال جُوَيَرية، !
أَحْسِبُ وأَظُنُ.
وأَبَتَّ ◌َمِينَهِ: أَمْضاها .
وبَنْتْ هي: وجَبَتْ، تَبُتُ بُتُوتاً، وهم
◌َيْنِ بَاتَّةٌ.
وحَلَفَ على ذلك بمِيناً بَناً، وبَتْةٌ ، وبَنَاتاً
وكلُّ ذلك من القَطْع ؛ ويقال: أَعْطَيْتُه هذ
القَطِيعَةَ بَنَّاً بَثْلًا. والبَتَّةُ اسْتفاقُها من القَطْعِ
غير أنه يُستعمل في كل أَمْرٍ يَضْي لا رَجْعَةَ فِيه
ولا التِواء. وأَبَتَّ الرجلُ بعيرَه من شِدَّة السّير
ولا تُبِتَّه حتى يَمْطُوَه السَّيرُ؛ والمَطْوُ: الجِد
في السير .
والاثبتاتُ: الانقطاعُ.
ورجل مُنْبَتُّ أَي مُنْقَطَعٌ به. وأَبَتَّ بعِيرَه
قَطَعَه بالسير. والمثُثْبَتُ في حديث الذي أَثْعَب
دَابَّتَهِ حتى عَطِبَ ظَهْرُهُ ، فَبَقِي مُنْقَطَعاً به
ويقال الرجل إذا انقطع في سفره، وعَطِيَت
واحلَتُه: صار مُنْبَتْاً؛ ومنه قول مُطَرّفٍ: إذ
المُثْبَتَ لا أَرْضاً قَطَعَ، ولا ظَهْراً أَبْقى.
غيره: يقال للرجل إذا انْقُطِعَ به في سَفَرِهِ.
٧

بنت
بنت
وعَطِيّتْ راحِلَتُه: قد اثْبَتَّ من البَتِ القَطْعِ،
وهو مُطارِعُ بَتَّ ؛ يقال: بَتْهُ وأَبَتْه ، يريد أَنه
بقي في طريقه عاجزاً عن مَقْصِدِهِ ، ولم يَقْضٍ
وَطَرّه، وقد أَعْطَب ◌َظَهْرَه. الكسائي: اثْبَتَّ
الرجلُ انْبِناناً إذا انْقَطَعَ ماءُ ظَهْره ؛ وأَنشد :
لقد وَجَدْتُ وَثْهَ من الكِبَرْ،
عند القيامٍ، وانبتاتاً في السّحَرْ
وبَتَّ عليه الشهادةَ ، وأَبَتْها: قَطَع عليه بها،
وأَلزمه إياها .
وفلانٌ على بَتَاتٍ أَمرٍ إِذا أَشرف عليه؛ قال الراجز :
وحاجةٍ کنت' على بناتِها
والباتُ: المَهْزُول الذي لا يقدر أن يقوم . وقد
بَتَّ يَبِتُ بُتُوتاً. ويقال للأَحْمق الْمَهْزولِ:
هو باتٌ، وَأَحْمَقُ باتٌ: ◌َشديدُ الحُمْق. قال
الأزهري: الذي حَفِظْناه عن الثّقَاتِ أَحْمَقُ تابٍ
مِن التَّبَابِ، وهو الخَارُ، كما قالوا أَحْمَقُ
خامِرٌ، دايرٌ، دامِرٌ.
وقال الليث : يقال انقطع فلانٌ عن فلانٍ ، فاتْبَتَّ
حَبْلُه عنه أَي انقطع وصالُه وانقبض ؛ وأَنَشد :
فَحَلَّ فِي جُشَمٍ، وانْبَتَّ مُنْقَيِضاً
بجَبْلِهِ، من ذَوِي الغُرِّ الغَطاريفٍ
٦
ابن سيده: والبَتُ كِسالٌ غليظٌ، مُهَلْهَلٌ، مُرَبّع،
أَخْضَرُ؛ وقيل: هو من وَبَرٍ وصُوفٍ ، والجمع
أَبُتُّ وبِئاتٌ. التهذيب: البَتُ ضرْبٌ من
الطَّالِسة، يسمى السَّاجَ، مُرَبَّعٌ، غليظ، أَخْضر،
والجمع: البُثُوتُ. الجوهري: البَتُ الطَّيْلَانُ
مِن خَزّ ونحوه ؛ وقال في كِساءِ من صُوف :
مَن كان ذا بَتٍ ، فهذا بَتْي
مُقَيِّظٌ، مُصَيِّفٌ، مُشَتِّيٍ ،
تَخِذْتُه من نَعَجَاتٍ سِتّ
والبَتْيُّ الذي يَعْمله أَو يبيعه، والبَتَّاتُ مثلُه.
وفي حديث دار النّدْوة وتتشاورِهٍ فِي أَمر النبي ،
صلى الله عليه وسلم: فاعترضهم إبليس في صورة شيخ
جليل عليه بَتْ أَي كسائٌ غليظ مُرَبْعٌ ، وقيل :
طَيْكَان من خَرٍ .
وفي حديث عليّ، عليه السلام : أَن طائفة جاءت
إليه ، فقال لقَنْبر: بَنْتْهم أَي أَعْطِهِم البُتُوتَ .
وفي حديث الحسن ، عليه السلام : أَيْنَ الذين طَرَحُوا
الْخُزُوزَ والحِيَرَاتِ، ولَبِسُوا البُتُوتَ وَالسَّمَرَاتِ!
وفي حديث سُفْيان: أَجِدُ قَلْي بين بُتُوتٍ وعَباء.
والبَنَاتُ: متاعُ البيت . وفي حديث النبي ، صلى
الله عليه وسلم، أَنه كَتَبَ لحارثة بنِ قَطَنٍ ومَن
بدُومَةِ الْجَنْدَل من كَلْبٍ: إِنَّ لنا الضاحِيَةَ من
البَعْلِ، ولكم الضامنةُ من النَّخْلِ، لا ◌ُحْظَرُ
عليكم النَّبَاتُ، ولا يؤخذ منكم عُشْرُ البَّاتِ؛ قال
أبو عبيد: لا يُؤْخَذ منكم عُشْرِ البَناتِ ، يعني المتاع
ليس عليه زكاة، مما لا يكون للتجارة. والبناتُ:
الزادُ والجِهَازُ، والجمع أَبِنَّةٌ ؛ قال ابن مُقبل
فِي البَنَّاتِ الزَّادِ :
أَشَافَكَ رَكْبٌ ذو بناتٍ ، ونِسْوةُ
بِكِرْمانَ ، يُغْبَقْنَ السَّوبقَ الْمُقَنَّدَا
وبَلْتُوه: "زوَّدُوه. وتَبَكْتَ: تَزَوَّدَ وتمَنَّعَ.
ويقال: ما لَه بَناتٌ أَي ما له زادٌ؛ وأَنشد :
ويَأْتِيكَ بِالأَنْبَاء مَنْ لم تَبِعْ له
بتاتاً، ولم تَضْرب له وَقْتَ مَوْعِدٍ
وهو كقوله :
ويأتيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لم تُزَوَّدٍ

بنت
أبو زيد: طَعَنَ بِالرَّحَى مَنْزْراً، وهو الذي
يَذْهَبُ بِالرَّحَى عن يمينه، وبَتّاً، ابْتَدَأَ إِدارَتها
عن يساره ؛ وأَنشد :
ونَطْحَنُ بالرَّحَى ◌ْزْراً وبَتْأَ،"
ولو شُعْطَى المَغَازِلَ ، ما عَيْنَا
بحت: البَحْتُ: الخالِصُ من كل شيءٍ؛ يقال: عَرَبيِّ
تَجْتٌ، وأَعْرابِيّ ◌َجْتٌ، وعَرَبَية ◌ٌ تَجْتَةٌ، كقولك
تَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وحُمُورٌ تَجْتَةٌ، والتذكير
تَجْتٌ. الجوهري: عَرَبِيِّ نَجْت أَي ◌َخْضٌ،
وكذلك المؤنث والاثنان والجمع ؛ وإن شئت
قلت : امرأة عربية تَجْتَة، وثَنْيْتَ ، وجَمَعْتَ؟
وقال بعضهم : لا يثنى، ولا يجمع ، ولا يُحَقّر.
وأَكلَ الخُبزَ تَجْتاً: بغير أُذم. وأَكل اللَّخم تجْناً:
بغير خُبز؛ وقال أَحمد بن يحيى: كلّ ما أُكِلَ
وحْدَه، مما يُؤْدَمُ ، فَهو ◌َجْتٌ، وكذلك الأُدْمِ
دون الخُبز. والبَحْتُ: الصَّرْفُ. وشَرابٌ تَحْتٌ:
غیر ممزوج .
وقد تَجُتَ الشيءُ ، بالضم، أَي صار تَجْتاً .
ويقال: بَرْدٌ نجْتٌ لَحْتٌ أَي شديد.
ويقال: باحَتَ فلانٌ القِتَالَ إِذا صَدَقَ القِتالَ
وجَدَّ فيه ؛ وقيل: البَراكاءُ مُبَاحَتَةُ القِتال.
وباحَتَه الوُدَّ أَي خالَصَه؛ ابن سيده: وباحَتَه الوُدَّ،
أَخْلَصَه له . وباحَتَ الرجلُ الرجلَ : كاشْفَه .
وفي حديث أنس : اختضب عمر بالحِنَّاء تَجْتاً؛
البَحْتُ: الخالص الذي لا يُخالِطُه شيءٌ. وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه: أَنه كتب إليه أَحَدُ
عُمَّاله من كُورةٍ ، ذَكَرَ فيها غَلَاءَ العَل ،
وكَرِهَ للمسلمين مُباحَتةَ الماءِ أَي شُرْبه تجْناً،
غير ممزوج بعَسَلٍ أَو غيره ؛ قيل: أَراد بذلك
ليكونَ أَقوى لهم .
:
بحرت : ابن الأعرابي: كَذِبٌ حِبريتٌ وبِحْرِيثٌ
وحَنْبَرِيتُ أَي خالصُجَرَّد، لا يستره شيءٌ.
نحت: البُخْتِ والبُخْتِيّة: دَخِيل في العربية، أَعجمي
مُعَرَّبٌ ، وهي الإبل الخُراسانِيَّة، تُنْتَجُ من
بين عربيةٍ وفالِجٍ ؛ وبعضهم يقول: إن البُخْتَ
عَرَبيّ؛ ويُنْشِدُ لابنٍ قَيس الرُّقَيَّات:
لبَنُ البُخْتِ فِي قِصاعِ الْخَلَتْجِ
قال ابن بري : صواب إنشاده لبنَ البُخْتِ ، بنصب
النون ؛ والأبياتُ يَدَّحُ بها مُصْعَبَ بن الزبير:
إِنْ يَعِشِْ مُصْعَبٌ، فَإِنَّا بخَيْرٍ ،
قَدْ أَنّانا مِن عَيْشِنا ما تُرَجِّي
يَهَبُ الأَلْفَ والخُيُولَ، ويَسْقِي
لَنَ البُخْتِ ، في قِصاع الخَلَتْجِ
الواحد: ◌ُخْيٌ؛ جَمَل ◌ُخْتِيّ، وناقة ◌ُجْنِيَّة. وفي
الحديث: فأتيَ بسارقٍ قد سَرَقَ جْنِيَّة ؟
البُخْتِيَّةُ: الأُنثى من الجمال البُخْتِ، وهي جمالٌ.
طوالُ الأَعْناق، ويُجْمَع على ◌ُخْتٍ وبَخَاتٍ؟
وقيل : الجمع جاني' ، غیر مصروف ؛ ولك أن تختف
الياءَ ، فتقول البَخَاني، والأثافي، والمتهارِي . وأَمَا
مَسَاجِدِيٌّ ومَدائِنيّ ، فمصروفان ، لأن الياء فيهنا
غير ثابتة في الواحد ، كما تَضْرِفُ المَهالية
والمَسامِعَة إذا أَدخلت عليها هاءَ النسب ؛ ويقال للذي
يقتنيها ويستعملها: البَخَّاتُ؛ وقيل في جمعها:
◌َانى وبَخَاتٍ . والبَخْتُ: الْجَدُ ، معروفٍ،
فارسيّ ، وقد تكلمت به العرب ؛ قال الأزهري : لا

نجت
بغت
أدري أُعربي هو أم لا ؟
ورجل بخيتٌ : ذو جَدّ ؛ قال ابن دريد : ولا
أحسبها فصيحة .
والمَبْخُوتُ: المَجْدُودُ.
يرت : البُرْتُ والبَرْتُ : الفأْسُ ، يمانية؛ وكل ما
قُطع به الشجر: بَرْتٌ . والبَرْتُ، والبُرْتُ،
واليِرْتُ: الرجل الدّليلُ، والجمع أَبْراتٌ.
والبُرْتُ، بلغة اليمن: السُّكْرُ الطَّبَرْزَد.
قال شر: يقال للسُّكَّرِ الطَبَرْزَةِ مِبرَتٌ
ومِيَرَّتٌ، بفتح الراء ، مشددة .
أبو عبيد: البِرِّيتُ المستوي من الأرض؛ وقال ابن
سيده: البِرِّيتُ في شعر رؤية فِعْلِيتٌ، من البِرِ،
قال : وليس هذا موضعه .
الأصمعي: يقال للدليل الحاذق البُرْتُ والبِرْتُ؟
وقاله ابن الأعرابي أيضاً ، رواه عنهما أَبو العباس ؛
قال الأعشى يصف جمله :
أَدْأَبْتُهُ بِمَهَامِهٍ مَجْهولةٍ ،
لا ◌َهْتَدِي بُرْتٌ بها أَن يَقْصِدَا
يصف فَفْراً قَطَعَه، لا يهتدي به دليلٌ إِلى قَصْدِ
الطريق ؛ قال ومثله قول رؤبة :
تَنْبُو بإِصْغَاءِ الدَّليلِ البُرْتِ
وقال شمر: هو البِرِّيتُ والْخِرِّيتُ.
والبُرْتَةُ: الحَذَاقةُ بالأَمْرِ.
وأَبْرَتَ إِذا حَذٍقَ صِناعةٌ مَّا .
والبِرِّيتُ : مكان معروف، كثير الرمل ؛ وقال
شمر : يقال الحَزْن والبِرِّيتُ أَرضانٍ بناحية
البصرة، ويقال: البِرِّيتُ الجَدْبةُ المستوية؛ وأَنشد:
يِرِّيْتُ أَرْضٍ، بعدَها بِرِّيتُ
وقال الليث : البِرِّيتُ اسم اسْتَق من البَرِّيَّعة،
فكأَنا سكنت الياءُ فصارت الماءُ تاءً لازمة كأنها
أَصلية؛ كما قالوا عِفْرِيْتٌ، والأصل عِفْرِية".
أَبو عمرو: بَرَتَ الرجلُ إِذا ◌َحَيَّر، وبَرَتَ، بالثاء،
إِذا تَنَعَّمْ تَنَعُّماً واسعاً .
والبَرَ نَسْتى: السَّيُّ الخُلُق .
والمُبْرَ نْتي: القصيرُ المُخْتال في جِلْسته ور کْبته
المُنْتَصِبُ، فإِذا كان ذلك فيه، فكان يحتمله في فعاله
وسُودَده، فهو السَّيِّدُ. والمُبرَنْتِي أَيضاً: الغَضبانُ
الذي لا ينظر إلى أَحد. والمُبرَنْتي: المُسْتَعِدُ للأمر.
وابرَ نْتَّى للأَمْر: تَهَيَّأَ. أَبو زيد: ابرَنْتَيْتُ
للأمر ابْرِ نْتَاءِ إِذا اسْتَعْدَدْتَ له، مُلْحَقٌ بافْعَتْلَلَ
بياء . اللحياني: ابرَنْتى فلانٌ علينا يَبَرَنْتِي إِذا
انْتَرَأَ علينا.
وبَيرُوت : موضع .
بَرَهت : بَرَهُوتُ: وادٍ معروف، قيل هو بحَضْرَ مَوْتَ.
وفي حديث عليّ، عليه السلام: شَرُّ بئرٍ في الأرض
بَرَهُوتُ ، هي ، بفتح الباء والراء ، بثرٌ عميقة
بَحَضْرَمَوْتَ ، لا يُسْتَطَاعُ النُّزولُ إِلى قَعْرها .
ويقال: بُرْهُوتُ، بضم الباء وسكون الراء ،
فتكون تاؤها على الأول زائدة ، وعلى الثاني أَصلية .
قال ابن الأثير : أَخرجه الهروي عن عليّ ، عليه
السلام ، وأخرجه الطبراني في المعجم ، عن ابن عباس،
عن سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
بست: البَسْتُ من السَّيْرِ كالسَّبْتِ.
والبُسْتَانُ : الحَدِيقَةُ.
وبُسْتُ : مدينة بخُراسان، والله أعلم .
بعت: الْبَغْتُ والْبَغْتَةُ: الفَجْأَة، وهو أَن يَفْجَأَكَ
الشيءُ . وفي التنزيل العزيز: ولَتَأْتِيَنْهم بَعْتُهُ أَي

بغت
بلت
فجأَّةً ؛ قال يَزيد بن صَبَّةَ التَّقَفِيُّ:
ولكنَّهُم ماتُوا، ولم أَدْرِ، بَغْتَةَ ،
وأَفْضَعُ شيءٍ، حين يَفْجَؤُكَ، الْبَغْتُ
وقد بَغَتَه الأَمرُ يَبْغَتُه بَغْتاً: فَجِثَّه .
وباغَتَهِ مُباغَتَةً وبِغاتاً: فاجأَه . وقوله عز وجل :
فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةَ أَي فَجْأَة .
والمُبَاغَتَةُ: المُفاجأَة.
وتَكرَّ ذِكر البَغْتَةِ في الحديث. ولَقِيتُه بَعْتةً
أَي فَجْأَةَ؛ ويقال: لَسْتُ آمَنُ من بَغَنَاتٍ
العَدُوّ أَي فَجَآتِهِ.
والباغُوتُ، أَعجمي مُعَرَّبٌ: عيدٌ للنصارى. وفي
حديث ◌ُلْحِ نَصَارَى الشام: ولا يُظْهِرُوا باغوناً؛
قال ابن الأثير : کذا رواه بعضهم، وقد روي
باعوثاً ، بالعين المهملة والتاء المثلثة، وسيأتي ذكره.
والباعُوتُ : اسم موضع ؛ قال النابغة :
لَيْسَتْ تَرَى حَوْلَها شخصاً، وراكِيُها
تَشْوانُ، في ◌ُجُوَّةِ الباغُوتِ، تَحْمُورُ
بكت : بَكَتَهِ يَبْكُتُهُ بَكْتاً، وبَكْنَه: ضَرَبَه
بالسيف والعصا ونحوهما. والتَّبْكِيتُ: كالتَّقْرِيعِ
والتَّعْنِيفِ. الليث: بَكْته بالعصا تَبْكِيناً،
وبالسيف ونحوه ؛ وقال غيره : بَكْنَهِ تَبْكِيتاً إذا
قَرَّعَه بالعَدْلِ تَقْريعاً. وفي الحديث: أَنِه أُتِيَ
بِشَارِبٍ ، فقال: بَكْتُوه؛ التَّبْكِيتُ: التَّقْرِيعُ
والتَّوْبِيخُ، يقال له: يا فاسق، أَمَا اسْتَحَيْتَ؟
أَمَا اتَّقَيْتَ اللهَ ؟ قال الْمَرَوِيّ: ويكون باليد
وبالعصا ونحوه .
وبَكَتَه بالحُجَّةِ أَي غَلَبه. وبَكَتَه بَيْكُتُه بَكْناً،
وبَكْنَه : كلاهما استقبله بما يَكْرَه .
الأَصِعي: التَّبْكِيتُ والبَلْغُ أَن يَسْتَقْبِلَ الرجلُ
بما يَكْرَه . وقيل في تفسير قوله تعالى: وإذا
المَوْقُودةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَلْبٍ قُتِلَتْ؟ تُسْأَلُ
تَبْكِيناً لوائِدِها.
بلت: البَكْتُ: القَطْعُ.
بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه، بالفتح١، بَلْتاً: قَطَعَه.
زعم أَهل اللغة أَنه, مَقلوب من بَتَلَه، وليس كذلك
لوجود المصدر ؛ قال الشَّنْقَرى :
كَأَنَّ لِمَا فِي الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه
على أَمْها، وإِنْ تَحَدَّثْكَ تَبْلِتٍ
أَي تَبْلِتُ الكلام بما يَعْتَّريها من البُهْرِ. والبَكَتُ،
بالتحريك: الانقطاع. وقيل: تَبْلِتُ، في
بيت الشنفرى، تَفْصِلُ الكلامَ ؛ وقال الجوهري :
أَي تَنْقَطِعُ حياءً؛قال: ومن رواه تَبْلِت ، بالكسر،
يعني تَقْطَعُ ونَفْصِل ولا تُطَوّلُ.
وانْبَكَتَ الرجلُ : انْقَطَع في كل خير وشر .
وبَكَتَ الرجلُ يَبْلُتُ، وبَكِتَ، بالكسر، وأَبْلَتَ:
انقَطَع من الكلام فلم يتكلم، وبَلِتَ يَبْلَتُ
إذا لم يتحرَّك وسَكَتَ ، وقيل: بَلَتَ الحَياةُ
الكلامَ إِذا قَطَعَه. قال، وقوله: وإِنْ تَحَدِّثْكَ
تَبْلَتِ أَي يَنْقَطِعُ كلامُها من خفَرِها.
أَبو عمرو: البِلْتُ الرجلُ الزَّمْيَتُ؛ واليلِيتُ:
الفَصِيحُ الذي يَبْلِتُ الناسَ أَي يَقْطَعُهم؛ وقيل:
البِلَيْتُ من الرَّجَاَل: البَيْنُ الفصِيحُ، اللَّبِيَبُ،
الأَرِيبُ ؛ قال الشاعر :
أَلا أَرى ذا الضَّعْفة الهَبِيتا،
المُسْتَطَارَ قَلْبُه، المَسْحُونا
١ قوله: (( يبلته بالفتح» الذي في القاموس والصحاح أن المتعدي.
من باب ضرب واللازم من باني فرح ونصر .

بلت
بات
يُشاهِلُ العَمَيْئَلَ البلِّيْتَا،
الصَّمَكِيكَ، الَشِمَ، الزَّمْيْنَا
الَحَبِيتُ: الأَحْمَق. والعَمَيْثَلُ: السَّيِّدُ الكريم.
والْمَسْحُوتُ: الذي لا يَشْبَعُ. والمَشِيمُ: السَّخِيُّ.
والزَّمَّيْتُ: الحليم. والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيكُ :
الصَّمَيَانُ من الرجال، وهو الأَهْوَجُ الشديدُ،
وعبّر ابن الأعرابي عنه بأنه التَّامُ ، وأَنشد :
وصَاحِبٍ ، صاحَبْتُهُ، زَمِيتٍ
مُيَمْنٍ في قوله، ثَبِيتٍ
ليسَ على الزَّادِ بِمُسْتَسِيتٍ
قَال: وكأَنه ضِدّ، وإِن كان الضّدّانِ في التصريف.
وتَبّاً له بَلْتاً أَي قَطْعاً؛ أَراد قاطعاً ، فوضع
المصدر موضع الصفة .
ويقال: لَئِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا، لَيَكُونَنَّ
بَلْتَة بيني وبينكَ إِذا أَوْعَدَه بالهِجْرانِ ؛ وكذلك
بَثْلَة ما بَيْنِي وبَيْنَك بمعناه.
أَبو عمرو: يقال أَبْلَنُّه يميناً إذا أَحْلَفْته، والفعل
بَلَتَ بَلْتاً، وأَصْبَرْتِهِ أَي أَحْلَفْتُه، وقد صَبَرَ
يميناً، قال: وَأَبْلَتُه أَنا يمِيناً أَي حَلَفْتُ له . قال
الشغرى: وإِنْ تَحَدّتْكَ تَبْلِتِ أَي ◌ُوجِزِ.
والمُبَلَّتُ: المَهْرُ المضمون، حِمْيرية. ومَهْرٌ
مُبَلَتٌ ، مِن ذلك ؛ قال :
وما زُوَّجَتْ إِلاَّ بِمَهْرٍ مُبَلْتٍ
أَي مضمون ، بلغة حمير . وفي حديث سليمان ، على
نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: احْشُرُوا الطيْرَ،
إِلا الشَّنْقَاءَ والرَّنقاء ١، والبُلَتَ ؛ قال ابن الأثير:
١ قوله « إلا الشنقاء» هي التي تزق فراخها، والرنقاء القاعدة
على البيضى . اهـ. تكملة .
البُلَتُ طائرٌ مُخْتَرقُ الرَّيش، إِذا وَقَعَتْ ريشة"
منه في الطير أَحْرَ قَتْه .
بنتِ : أَبو عمرو: بَنْتَ فلانٌ عن فلانٍ تَبْنِيناً
إِذا اسْتَخبَر عنه، فهو مُبَنْتٌ، إِذا أَكْثَر السؤال.
عنه ؛ وأَنشد :
أَصْبَحْتَ ذا بَغْيٍ، وذا تَغَبُّشٍ،
مُبَنّاً عن نَسَبَاتِ الحِرِيشِ،
وعن مَقالِ الكَاذِبِ المُرَفْشِ
بهت: بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه ◌َهْتاً، وبَهَنَاً، وبُهْتاناً ،
١٠
فهو ◌َهّات أَي قال عليه ما لم يفعله ، فهو مَبْهُوتٌ .
وبَهَتَه بَهْتاً: أَخذه بَعْتَةَ. وفي التنزيل العزيز:
بل تأتيهم بَعْتَةَ فَتَبْهَتُهم؛ وأما قول أبي النجم:
سُبِّي الحَمَاةَ وابْهَتِي عليها!
فإنَّ على مقحمة، لا يقال بَهَتَ عليه، وإنما الكلامُ
بَهَتَهَ؛ والبَهِيتَةُ البُهْتَانُ. قال ابن بري : زعم
الجوهري أَنَّ على في البيت مقحمة أَي زائدة ؛ قال :
إنما ◌َدَّى ابْهَتي بعلى ، لأنه بمعنى افتَرِي عليها.
والبُهْتَانُ: افتراء . وفي التنزيل العزيز: ولا يَأْتِينَ
بِيُهْتَانٍ يَفْتَّرِينَه؛ قال: ومثله مما مُدِّيَ بجرف
الجَرّ ، حملًا على معنى فِعْل يُقاربه بالمعنى، قوله"
عز وجلّ: فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفُون عن أمره ؟
تقديره: يَخْرُجون عن أمره، لِأَنَّ المُخالفة خروجٌ
عن الطاعة . قال : ويجب على قول الجوهري أَنْ
تجعل عن في الآية زائدة ، كما جعل على في البيت
زائدة، وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء .
وباهَتَه : اسْتَقْبله بأَمر يَقْذِفُه به، وهو منه بريء،
١ قوله «وابهتي عليها)» قال الصاغاني في التكملة: هو تصحيف
وتحريف، والرواية وانهتي عليها، بالنون من النهيت وهو الصوتاه.
١٢

بهت
بوت
لا يعلمه فَيَبْهَتُ منه، والاسم البُهْتانُ.
وبَهَتُ الرجلَ أَبْهَتُهُ بَهْتاً إِذا قابلته بالكذب. وقوله
عز وجلّ: أَتأْخُذُونه بُهْتاناً وإِنماً ◌ُيِيناً؛ أَي مُباهِتِين
آيِمِين. قال أبوِ إِسجق: البُهْتَانُ الباطلُ الذي
يُتَحَيَّرُ مِن بُطْلانِهِ، وهو من البَهْتِ التَّحَيُّر،
والألف والنون زائدتان، وبُجْتاناً موضعُ المصدر،
وهو حال ؛ المعنى : أَتأخذونه ◌ُمُباهِتِين وآيَمِين ؟
وبَهَتَ فلانٌ فلاناً إِذا كَذَب عليه، وبَهِتَ
وبُهِتَ إِذا تَحَيِّر . وقولُه عز وجل : ولا يأتينَ
بَيُهْتَانٍ يَفْتَرينه؛ أَي لا يأتين بولد عن معارضة من
غير أَزواجهنّ ، فَيَنْسُبْنه إلى الزوج، فإن ذلك
بُهْتَانُ وفِرِيّةٌ؛ ويقال: كانتِ المرأةُ تَلْتَقِطُه
فَتَتَبَنَاه . وقال الزجاج في قوله: بل تأتيهم بَغْتَةٌ
فَتَبْهَتُهم؛ قال: "تَحَيْرُم حين تَفْجُم بَعْتَةَ.
والبَهُوتُ: المُباهِتُ، والجمعِ بُهُتٌ وبُهُوتٌ؟
قال ابن سيده : وعندي أَن ◌ُهُوتاً جمع باهِت ، لا
جِمع ◌َهُوت ، لِأَن فاعِلًا مما يجمع على فُعُول، وليس
فَعُولٌ مما يُجْمَع عليه. قال: فأما ما حكاه أبو عبيد،
مِن أَنِ عُذُوباً جمع عَذُوبٍ فَغَلَطٌ، إنما هو جمع
عاذِبٍ ، فَأَمَا عَذوبٌ، فجمعه عُذُبٌ.
والبُهْتُ والبَهِينَةُ: الكَذِبُ. وفي حديث الغِيبةِ:
وإن لم يكن فيه ما نقول، فقد ◌َهَنَّه أَي كذَبْتَ
وافْتَرَيْتَ عليه . وفي حديث ابن سَلام في ذكر
اليهود: أَنهم قومٌ بُهْتٌ؛ قال ابن الأثير: هو جمع
بَهُوتٍ، مِن بناء المبالغة في البَهْتِ ، مثل صَبُورٍ
وصُبُرٍ ، ثم يسكن تخفيفاً .
والبَهْتُ: الانقطاعُ والحَيْرَةُ. رأَى شيئاً فبُهِتَ:
يَنْظُرُ نَظَرَ الْمُتَّعَجْب؛ وأَنشد :
أَأَنْ رَأَيْتَ هامَتِي كالطِّسْتِ ،
ظَلِلْتَ تَرْمِينِي بِقَوْلٍ بُهْتِ ؟
وقد بَهُتَ وَبَّهِتَ وبُهِتَ الْخَصْمُ: اسْتَّوْلَتْ
عليه الحجّة . وفي التنزيل العزيز: فبُهِتَ الذي كَفَر؟
تأويلُه: انْقَطَع وسكتَ متحيراً عنها . ابن جني:
قرأَه ابن السَّمَيْفَعِ : فَبَهَتَ الذي كفر؛ أَراد فَبَهَتَ
إبراهيمُ الكافرَ ، فالذي على هذا في موضع نصب. قال:
وقرأَه ابن حَيْوَةَ فَبَهُتَ، بضم الهاء، لغة في بَهِتَ.
قال: وقد يجوز أن يكون بَهَتَ، بالفتح ، لغة" في
بَهِتَ. قال: وحكى أبو الحسن الأخفشُ قراءة
فَبَّهِتَ، كَخَرِقَ، ودَهِشَ؛ قال: وبَهُتَ،
بالضم ، أكثر من بَهِتَ ، بالكسر ، يعني أن الضمة
تكون للمبالغة ، كقولهم لَقَضُوَ الرجلُ. الجوهري:
بَهِتَ الرجلُ، بالكسر، وعَرِسَ وبَطِرَ إِذا
دَهِشَ وَتَحَيِّر. وبَهُت ، بالضم، مثله، وأُفصحُ مِنهما
بُهِتَ، كما قال عز وجل: فبُهتَ الذي كَفَر؟
لِأَنه يقال وجل مَبْهُوتٌ، ولا يقال باهِتٌ، ولا
بھیتٌ.
وبَهَتَ الفَحْلَ عن الناقة: تَحَاهِ لِيَحْسِلَ عليها
فَحْلٌ أَكرمُ منه .
ويقال: يا لِلْبَهِينَةِ ، بكسر اللام ، وهو استغاثة.
والبَهْتُ: حِسابٌ من حِسابِ النجوم، وهو مَسيرها
المُسْتوي في يوم ؛ قال الأزهري : ما أُراء عربياً،
ولا أَحْفَظُه لغيره . والبَهْتُ: حَجَرٌ معروف.
بوت : البُوتُ ، بضم الباء : من شجر الجبال ، جمع
بُوقَةٍ ، ونَباتُه نَباتُ الزُّعْرور ، وكذلك ثمرته ،
إِلاَّ أَنها إِذا أَيْنَعَتِ اسْوَدَّت سواداً شديداً،
وحَلَتْ حَلاوةٌ شديدة"، ولها عَجَمة صغيرةُ
مُدَوَّرَة، وهي تُسَوِّدُ فَمَ آكلها ويَدَ مُجْتَفِيها،
وثمرتُها عناقيدُ كعناقيدِ الكَبَاتِ، والناس يأكلونها؟
حكاه أبو حنيفة ، قال : وأخبرني بذلك الأعراب .
١٣

بیت
بيت
بيت : البَيْتُ من الشَّعَرَ: ما زاد على طريقةٍ واحدة،
يَقَع على الصغير والكبير ؛ وقد يقال للمبنيّ من غير
الأبنية التي هي الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والحِياءُ: بيت
صغير من صوف أَو شعر، فإذا كان أكبرَ من الحِياءِ،
فهو بيتٌ، ثم مِظَلَّة إِذا كَبِرَتْ عن البيت، وهي
تسمى بيتاً أيضاً إِذا كان ضَخْماً مُرَوَّقاً. الجوهري:
البيتُ معروف. التهذيب : وبيت الرجل داره ،
وبيته قَصْره ، ومنه قول جبريل ، عليه السلام :
بَشْرْ خديجة ببيتٍ من قَصَب؛ أَراد: بَشْرْها
بقصر من لؤلؤةٍ ◌ُجَوَّفَةٍ، أَو بقصر من زُمُرُّذَة.
وقوله عز وجل: ليس عليكم جُنَاحٌ أَن تدخُلُوا بيوتاً
غيْرَ مسكونة ، معناه: ليس عليكم جناح أن تدخلوها
بغير إذن ؛ وجاء في التفسير : أَنه يعني بها الخانات ،
وحوانيتَ التّجارِ ، والمواضعَ المباحةَ التي تُباع فيها
الأشياء ، ويُبيح أهلُها دُخولَها؛ وقيل: إِنه يعني
بها الحَرِياتِ التي يدخلها الرجلُ لبول أَو غائط ،
ويكون معنى قوله فيها متاع لكم: أَي إمتاع لكم،
تَتَفَرَّجُونَ بها مما بكم ، وقوله عز وجل : في بُيوتٍ
أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ ؛ قال الزجاج: أَراد المساجدَ ،
قال : وقال الحسن يعني به بيتَ المَقْدس ، قال أَبو
الحسن : وجمعه تفخيناً وتعظيماً، وكذلك تخصّ
بناء أكثر العدد . وفي متصلة بقوله كَمِشْكاة . وقد
يكون البيتُ العنكبوت والضَّبِّ وغيره من ذوات
الجِحَرِ . وفي التنزيل العزيز: وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيوت
تَبَيْتُ العنكبوت؛ وأَنشد سيبويه فيما تَضَعُه
العربُ على ألسنة البهائم، لضَبٍّ مُخاطِبُ ابنه:
أَهْدَمُوا بَيْتَكَ ، لا أَبَا لَكا !
وأَنا أَمْشِي، الدَّأَتَى، حَوالَكا
ابن سيده : قال يعقوب السُّرْفةُ دابة تَبْني لنفسها
بيتاً من كسار العيدان ، وكذلك قال أبو عبيد :
السُّرْفة دابة تبني بيتاً حسناً تكون فيه، فجعل لها
بيتاً. وقال أبو عبيد أيضاً: الصَّْدانيُّ دابة تَعْمَلُ
لنفسها بيتاً في جَوْفِ الأَرض وتُعَمِّيه ؛ قال :
وكلّ ذلك أراه على التشبيه ببيت الإنسان ، وجمعُ
البَيْت: أَبياتٌ وأَباييتُ، مثل أقوالٍ وَأَقاويلَ ،
وبُيُوتُ وبُيوتاتٌٍ، وحكى أبو عليّ عن الفراء:
أَبْياواتٌ، وهذا نادر؛ وتصغيره بُيَيْتُ وبِيَبْتٌ)
بكسر أَوله ، والعامة تقول: بُوَيْتٌ. قال: وكذلك
القول في تصغير تَشْخ ، وعَيْرٍ ، وشيءٍ وأَشْباهِها .
وبَيَّتُ البَيْتَ : بَنَبْتُه .
والبَيْتُ من الشّعْرِ مشتقٌّ من بَيْتِ الحِياء،
وهو يقع على الصغير والكبير ، كالرجز والطويل ،
وذلك لِأنه يَضُمُ الكلام، كما يَضُمُّ البيتُ أَهلَه،
ولذلك سَبَّوْا ◌ُقَطَّعَاتِه أَسباباً وأَوتاداً ، على التشبيه
لهما بأسباب البيوت وأَوتادها، والجمع: أَبْيات .
وحكى سيبويه في جمعه بُيوتٌ، فَتَبِعَه ابنُ جني
فقال، حين أَنشد بَيْتَي العَجَّاج:
يا دارَ سَلْمَى، يا اسْلَمِي! ثم اسْلَسِي،
فَخْنْدِفٌ هامَةُ هذا العالَمِ !
جاءَ بالتأسيس ، ولم يجىء بها في شيء من البيوتِ .
قال أبو الحسن: وإذا كان البَيْتُ من الشّعْرِ مُشَبَّهَاً
بالبيت من الحِياءِ وسائر البناء ، لم يمتنع أن
يُكَسَّرَ على ما كُسْرَ عليه. التهذيب: والبَيْتُ
مِن أَبيَاتِ الشّعْر سمي بيتاً، لأنه كلامٌ جُمِعَ
منظوماً، فصار كبَيْتِ جُمِعَ من ◌ُثْقَقٍ ، وكِفاءِ،
ورِواقٍ، وعُمُد ؛ وقول الشاعر:
وبيتٍ، على ظَهْر المَطِيِّ، بَنَيْتُه
بأَسِرَ مَشْقُوقِ الْخَيَاسِيمِ، يَزْعُفُ
١٤

بيت
بیت
قال : يعني بيت شِعْرٍ كتبه بالقلم. وسَمَّى اللهُ
تعالى الكعبة، شرِّفها الله: البيتَ الحرامَ. ابن سيدِه:
وبَيْتُ اللهِ تعالى الكعبةُ. قال الفارسي: وذلك
كما قيل الخليفة: عبدُ الله، وللجنة: دار السلام . قال :
والبيْتُ القَبْر، على التشبيه ؛ قال لبيد :
وصاحِبٍ مَلْحُوبٍ ، فُجِعْنا بيومه،
وعِنْدَ الرِّدَاعِ بَيتُ آخرَ كَوْتَرا
وفي حديث أبي ذر: كيف تَصْنَعُ إِذا مات الناس،
حتى يكون البيتُ بالوَصِيف ؟ قال ابن الأثير :
أَرادِ بالْبَيْتٍ ههنا القَبْر؛ والوَصِيفُ : الغلامُ؟
أَرادِ: أَن مواضع القُبور تَضيقُ، فَيَبتاعُوْنَ كلَّ
قبر بوَصِيفٍ . وقال نوح، على نبينا وعليه أفضلُ
الصلاة والسلام، حينَ دَعا وَبِّه: رَبِّ اغْفِرْ لي
ولوالديّ، ولمن دخل بيتي مؤمناً؛ فسَمَّى سَفِينَته
التي رَكِبَهَا أَيَامِ الطُّّفانِ بَيْتاً. وبَيْتُ العرب:
◌َشْرَفُها، والجمع البُيوتُ، ثم يُجْمَعُ بُيوتاتٍ
جمع الجمع. ابن سيده: والبَيْتُ من بُيُوقات العرب:
الذِي يَضُمُّ شَرَفَ القبيلة كآلِ حِصْنِ الفَزاريّين ،
وآلِ الجَدِّيْنِ الشَّيْبَانِيّين، وآل عَبْد المَدانِ
الحارِثِيّين ؛ وكان ابن الكلبي يزعم أن هذه البيوتاتٍ
أَعْلِى بُيوتِ العرب . ويقال: بَيْتُ تَميم في بني
حَنْظلةِ أَي شَرَفُها؛ وقال العباس يَمْدَحُ سيدَنَا
رسولَ الله ، صلى اله عليه وسلم:
حتى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْسِنُ مِنْ
خِنْدِفَ ، عَلْيَاءَ تَحْتَها النُّطْقُ
جَعَلَهَا فِي أَعْلِى خِنْدِفَ بيتاً؛ أَراد ببيته: ◌َشْرَفَه
١٠ قوله ((وصاحب ملحوب)» هو عوف بن الاخوص بن جعفر بن
كلاب مات ملحوب. وعند الرداع موضع مات فيه شريح بن
الإحوص بن جعفر بن كلاب . اهـ. من ياقوت.
العاليَّ ؛ والمُهَيْمِنُ: الشاهدُ بفَضْلك. وقولُه
تعالى: إنما يُرِيدُ اللهُ لَيُذْهِبَ عنكم الرَّجْسَ أَملَ
البيتِ؛ إنما يريد أَهلَ بيت النبي ، صلى الله عليه
وسلم، أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيًّاً ، رضي اللهُ عنهم
قال سيبويه: أكثر الأسماء دخولاً في الاختصاص
بَنُو فلانٍ، ومَعْشَرٌ مضافةً، وأَهلُ البيتِ ، وآل
فلانٍ ؛ يعني أنك تقول نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ
كذا ، فتنصبه على الاختصاص ، كما تنصب المنادى
المضاف ، وكذلك سائر هذه الأربعة. وفلان*
بَيْتُ قِومِهِ أَي شَريفُهم ؛ عن أَبي العَمَيْثَل
الأعرابي. وبَيْتُ الرجلِ: امرأَتُه، ويُكْنى عن
المرأَةُ بالبَيْتِ ؛ وقال :
أَلا يا بَيْتُ، بالعَلْيَاءُ بَيْتُ،
ولولا حُبُ أَهْلِكَ، مَا أَتَبْتُ
أَرادِ: لي بالعَلْيَاءِ بَيْتٌ. ابن الأعرابي: العرب
تَكْنِي عن المرأة بالبَيْتِ ؛ قاله الأصمعي وأَنشد
أَكِيَرٌ غَيْرِنِي؛ أَم بَيْتُ!
الجوهري : البَيْتُ عِيالُ الرجل؛ قال الراجز :
ما لي، إِذا أَنْزِعُها، صَأَيْتُ؟
أَكِيَرٌ غَيَّرني ، أَم بَيْتُ !
والبَيْتُ : التَّزْوِيجُ ؛ عن كراع .
يقال: باتَ الرجلُ يَبِيتُ إذا تَزَوَّجَ. ويقال:
بَنِى فلانٌ على امرأَته بَيْناً إِذا أَعْرَسَ بها وأَدخلها
بَيْتاً مَضْروباً، وقد نَقَل إليه ما يحتاجون إليه.
من آلة وفِراشٍ وغيره . وفي حديث عائشة ، رضي
الله عنها: تَزَ وَّجني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ،
على بَيْتٍ قِيمَتُه خمسونِ دِرْهماً أَي متاعٍ بَيْتٍ ،
فحذف المضاف ، وأَقام المضاف إليه مُقَامَه .
١٥

بیت
بیت
ومَرَةُ مُتَبَيْتَةٌ: أَصابت بَيْتاً وبَعْلًا .
وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ ، قال سيبويه : من العرب
مَنْ يَبْنيه كخمسة عشر، ومنهم من يُضِيفه، إلا في
حَدّ الحال؛ وهو جاري " بَيْتَاً لِبَيْتٍ، وبيتٌ
لِبَيْتٍ أَيضاً. الجوهري: وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ
أَي مُلاصِقاً، بُنيا على الفتح لأنها اسمان جُعِلا
واحداً .
ابن الأعرابي : العرب تقول أَبِيتُ وأَباتُ ،
وأَصِيدُ وأَصاد، ويموتُ ويَمَاتُ، ويَدُومُ ويَدَامُ،
وأَعِيفُ وأَعاقُ ؛ ويقال: أَخِيلُ الغَيْتَ بناحِيَتِكم،
وأَخالُ، لغة"، وأَزيلٌ؛ يقال: زال١َ، يريدون أَزال.
قال ومن كلام بني أَسَد: ما يَلِيق بك الخَيْر ولا
يعيقُ، إتباع .
الصحاح : باتَ يَبِيتُ وِيَبَاتُ بَيْتُوتة . ان
سيده: باتَ يفعل كذا وكذا يَبِيتُ ويَبَاتُ
بَيْتاً وبَيَاتاً ومَبيتاً وبَيْثُوتة أَي ظَلَّ يفعله
لَيْلًا، وليس من النّوم، كما يقال: ظَلَّ يفعل
كذا إذا فعله بالنهار. وقال الزجاج: كل من أَدركه
الليلُ فقد باتَ ، فام أَو لم يَنَم . وفي التنزيل العزيز:
والذين يَبيتُون لربهم سُجَّداً وقياماً؛ والاسم من
كلِّ ذلك البيتةُ. التهذيب، الفراءُ: باتَ الرجلُ
إذا سَهِر الليلَ كله في طاعة الله ، أَو معصيته .
وقال الليث : البَيْتُونَة ◌ُدُخُولُك في الليل. يقال:
بتُ أَصْنَعُ كذا وكذا .
قال : ومن قال باتَ فلانٌ إِذا نام، فقد أَخطأً ؛ أَلا
ترى أنك تقول : بِتُ أُراعي النجومَ ! معناه: بِتُّ
أَنْظُر إليها ، فكيف ينام وهو يَنْظُر إليها ؟
ويقال: أَباتَكَ اللهِ إِباتَةٌ حَسَنَةٌ؛ وباتَ بَيْتُونَةً
( قوله (« وازيل يقال زال)» كذا بالاصل وشرح القاموس.
صالحة". قال ابن سيده وغيره: وأَباتَه اللهُ بخَيْر،
وأَباتَه اللهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ أَي إِباتَةٍ ، لكنه أراد به
الضَّرْبَ من التّبْيِيت ، فبناه على فِعْلِهِ ، كما قالوا :
قَتَلْتُه شَرَّ قِتْلة، وبِلْست المِينَةُ؛ إنما أَرادوا
الضّرْب الذي أصابه من القتل والموت .
وبِتُ القومَ ، وبِتُ بهم، ويِتُ عندَهم؛ حكاه
أبو عبيد .
وبَيْتَ الأَمْرَ: عَيِلَه ليلًا ، أَوْ دَبِّره ليلًا .
وفي التنزيل العزيز: بَيْتَ طائفةٌ منهم غيرَ الذي
تَقُولُ، وفيه: إِذُيُبَيْتُون ما لا يَرْضى من القَوْل؛
قال الزجاج : إِذْ يُبَيْتُون ما لا يَرْضى من القول :
كلُّ مَا فُكِرَ فِيهِ أَو خِيضَ فِيهِ بِلَيْل، فقد بُيْتَ.
ويقال: هذا أَسٌ ◌ُبِّرَ بلَيْلُ وبُيْتَ بَلَيْل، بمعنى
واحد . وقوله : واللهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونِ أَي
يُدَبّرُونَ ويُقَدِّرُونَ من السُّوءِ ليلًا. وبُبْتَ
الشيءُ أَي قُدِّر. وفي الحديث: أَنه كان لا يُبَيْتُ
مالاً، ولا يُقَيِّلُه؛ أَي إذا جاءَه مالٌ لا يُمْسِكُهُ
إلى الليل ، ولا إلى القائلة، بل يُعَجِّلُ قِسْمَتَه .
وبَيّتَ القَوْمَ والعَدُو": أَوقَع بهم ليلًا؛ والاسمُ
البَيَاتُ. وأَناهم الأَمر بياتاً أَي أَناهم في جوفِ الليل.
ويقال: بَيْتَ فلانٌ بني فلانٍ إِذا أَناهم بَياناً ،
فکبسهم وهم غارُونَ . وفي الحديث: أنه سُئِل عن
أَهل الدار يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون لَيْلًا .
وتَبْيِيِتُ العَدُوّ: هو أَن يُقْصَدَ في الليل مِن
غير أَن يَعْلِمِ، فَيُؤْخَذَ بَغْتَةٌ، وهو البَيَاتُ؟ ومنه
الحديث : إِذا بُيْتُّمْ فقولوا: هم لا يُنْصَرُونَ. وفي
الحديث: لا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصَّامَ أَي يَنْوِ.
من الليل. يقال: بَيَّتَ فلانٌ وَأَيهِإِذا فَكَّرَ فيه وخَمْرَه؛
وكلُّ ما دُبْرِ فيه، وفُكْرَ بِلَيْلٍ: فقد بُيْتَ.
ومنه الحديث: هذا أَمْرٌِ بُيِّت بَلَيْلٍ ، قال ابن

بيت
تحٹ
كَيْسانَ: باتَ يجوز أَن يَجْرِيَ مُجْرَى نامَ، وأن
يَخْريَ بُخْرَى كان؛ قاله في كان وأخواتها ، ما زال،
وما انْفَكّ ، وما فَتِىءَ، ولها بَرِحَ.
وماءٌ بَيُّوتٌ: باتَ فَرَدَ؛ قال غَسَانُ السُّلَيْطِيُّ:
كفاكَ ، فَأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَةِ بعدَها
عُلالَةَ بَيُّوتٍ ، من الماء، قارِسٍ
وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
فصَبْحَتْ حَوْضَ قَرّى بَيُّوتا
قال أراه أَراد: قَرَى حَوْضٍ بَيُوتاً، فقلب. والقَرَ ى:
ما يُجْمَعُ فِي الْحَوْض من الماء؛ فَأَنْ يكونَ بَيُّوتاً
صفةٌ للماء ◌َخْيْرٌ من أن يكونَ للحَوْضِ ، إذ لا
معنى لوصف الحوض به. قال الأزهري: سمعت أعرابيّاً
يقول: اسْقِنِي من بَيُوتِ السَّقَاءِ أَي من كَبَنِ
◌ُلِبَ لِيلًا وحُقِنَ فِي السَّقاء، حتى بَرَدَ فيه ليلًا؟
وكذلك الماء إِذا بَرَدَ فِي المَزادة لَيْلًا: بَيُّوتٌ.
والبائِتُ: الغَابُ؛ يقال: مُخْبِرٌ بائِتٌ، وكذلك
البَيُّوتُ.
والبَيُّوتُ أَيضاً: الأَمْرُ يُبَيِّتُ عليه صاحبُهُ، مُهْتَمّاً
به ؛ قال الهذلي :
وأَجْعَلُ فِقْرَتَها مُدَّةَ ،
إِذا ◌ِخِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ مُضالْ
وهَمْ بَيُّوتٌ : باتَ في الصّدْر ؛ وقال:
عَلى طَرَبٍ بَيُّونَ مَّ أُقَاتِلُهْ
والمَبِيتُ : الموضعُ الذي يُبَآتُ فيه.
وما لَهُ بِيتُ ليلةٍ ، وبِيتَةُ ليلةٍ، بكسر الباء، أي
ما عنده قُوتُ لَيْلة.
ويقال للفقير: المُسْتَبِيثُ. وفلان لا يَسْتَبِيتُ
حَيْلة أي ليس له بيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ.
والبيئةُ: حال المَبِيتِ؛ قال طرفة :
ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى، فُوَيْقَ مُنَقَّفٍ،"
بِييتَةٍ سُوءِ، مَالِكاً أَو كَهَالِكِ
وبيتٌ : اسم موضع ؛ قال كثير عزة:
بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ فَنَّوْنَا
إلى بَيْتٍ ، إِلى بَرْكِ القُمادِ
فصل التاء المثناة
تبت: هذه ترجمة لم يترجم عليها أحدٌ مِن مُصَنَّفي
الأصول ، وذكره ابن الأثير لمراعاته ترتيبه ، في
كتابه ، وترجمنا نحن عليها لأن الشيخ أَبا محمد بن
بري ، رحمه الله ، قال في ترجمة توب ، راداً على
الجوهري لما ذكر تابوت في أثنائها ، قال: إن الجوهري
أَساء تصريفه حتى ردَّه إلى تابوت ، قال: وكان الصواب
أَن یذ کره في فصل تبت ، لأن تاءه أصلية ، ووزنه
فاعول ، كما ذكرناه هناك في توب ؛ وذكره ابن سيده
أَيضاً في ترجمة تَّبه، وقال : التابُوه لغة في التَّابُوتِ،
أَنصارية؛ وقد ذكرناه نحن أيضاً في ترجمة تبه ، ولم أَر
في ترجمة تبت شيئاً في الأصول، وذكرتها أنا هنا
مراعاة لقول الشيخ أبي محمد بن بري : كان الصواب
أن يذكر في ترجمة تبت ؛ ولما ذكره ابن الأثير؛ قال
قَلْبي
اللهم اجعل في
في حديث دعاء قيام الليل :
نوراً، وذكر سبعاً في التّابُوتِ . التّابُوتُ: الأَضْلَاعُ
وما تحويه كالقَلْب والكّبِدِ وغيرهما، تشبيهاً
بالصُندُوق الذي يُخْرَزُ فيه المَتَاعِ أَي أَنه مكتوب
موضوع في الصُّنْدُوقِ .
تحت: تحت: إحْدى الجهاتِ السَّتّ المُحيطة بالجِرْمِ،
تكون مَرَّةٌ ظرفاً، ومرّة اسماً، وتبنى في حال
٢ *. ٢
١٧

تحت
تیٹ
الاسمية على الضم، فيقال: من تَحْتُ، وتَحْتُ :
نقيض فوق .
وقومٌ تُحوتُ: أَرذالٌ سَفِلةٌ. وفي الحديث: لا
تقوم الساعة حتى تَظْهَرَ التَّحوتُ، ويَهْلِكَ الوُعُول؛
يعني الذين كانوا تَحْتَ أَقدام الناسِ ، لا يُشْعَرُ بهم
ولا يُؤْبَه لهم الحقارتهم، وهم السَّفْلَةُ وَالأَنْذالُ؛
والوُعُولُ: الأَشْرافُ. قال ابن الأثير: جَعَلَ
التّحتَ الذي هو ظَرْفٌ اسْماً، فَأَدْخَلَ عليه لامَ
التعريف، وجَمَعه؛ وقيل: أَرادَ بظهور التُّحُوتِ ،
◌ُظُهُورَ الكُنوز التي تحت الأرض؛ ومنه حديث أَبي
هريرة، وذَكَرَ أَشْراطَ الساعةِ، فقال: وإِنَّ منها
أَن تَعْلُوَ النُّحُوتُ الوُعُولَ أَي يَغْلِبَ الضُّعَفاءُ من
الناس أَقْويههم؛ سَبَّه الأَشْرافَ بالوُعُول لارْتِفاع
مساكنها.
والتحتحة : الحركة ١ .
وما تَتَحْتَحَ من مكانه أي ما تحرّكَ. قال الأزهري:
لو جاء في الحكاية تحْتَحَه تشبيهاً بشيء، لجاز وحسن .
تخت: التَّخْتُ: وعاء تُصانُ فيه الثيابُ ، فارسي ،
:. وقد تكلمت به العرب .
توت : الثُّوتُ: الفِرْصادُ، واحدته ثُوقَةٌ، بالتاء
المثناة، ولا تقل الثُّوثُ، بالثاء. قال ابن بري: ذكر
أَبو حنيفة الدينوري أنه بالثاء ؛ وحكي عن بعض
النحويين أيضاً ، أنه بالثاء. قال أبو حنيفة: ولم يُسمع
في الشعر إِلاّ بالثاء، وأَنشد لمحبوب بن أبي العَشّطِ
النَّهْشَلِيّ.
تَرَوْضَة ◌ٌ من رياضِ الحَزْنِ ، أَوْ طَرَفٌ
من القُرَيَّةِ ، جَرْدٌ غيرُ تَحْروثٍ
١ قوله « والتحتحة الحركة)» لم يذكر ذلك في حرف الحاء
ظناً منه أن موضعه حرف التاء وليس كذلك كما لا يخفى .
لِلنَّوْرِ فيه، إذا مَجَّ الثَّدَى ، أَرَجُ
يَشْفِي الصُّداعَ، ويُنْقِي كلَّ تَمْغُوتٍ
أَحْلِى وَأَشْهَى لِعِيني، إِن مَروتُ به ،
مِنْ كَرْخِ بَعْدَادَ، ذي الرُّمَّانِ والتَّوثِ
واللَّيْلُ نِصْفَانٍ: نِصْفٌ للهُمُومِ، فما
أَقْضِي الرُّقَاءَ، ونِصْفٌ للبراغِيثِ
أَبِيتُ حَيْثُ تسامِينِي أَوائِلُها ،
أَنْزُوُ، وأَخْلِطُ تَسبيحاً بتَغْوِيثٍ
سُودٌ مَدَالِيجُ فِي الظِّلْمَاءِ، مُؤدّنَةٌ ،
وليسَ مُلْتَمَسٌ منها بِمَنْبُوتٍ
المُؤدَنُ، بالهمز: القصير العُنق. والمُودَنُ ، بغير
الهمز : الذي يُولدُ ضاوِيّاً؛ نقلته من حواشي ابن
بري ومن حواشٍ عليها . قال ابن بري : وحکي عن
الأصمعي أَنه بالثاء في اللغة الفارسية ، وبالتاء في
اللغة العربية. التهذيب: الثُّوثُ كأنه فارسي، والعرب
تقول: الثّوتُ، بتاعين. وفي حديث ابن عباس : أَن ابنِ
الزبير آثَرَ عَليّ التُّوَيَنَاتِ، والحُمَيْدَاتِ:
والأُساماتِ ؛ قال شر: هم أَحْياءٌ من بني أَسَدٍ :
حَمَيِّدُ بن أسامةَ بنِ زُهَيرِ بن الحارث بنِ أَسَّدٍ
ابن عبد العُزّى بن قُصَيٍ، وتُوَيَتُ بنُ حيلب بنٍ
أَسدِ بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍ، وأسامةُ بنُ زهير بن
الحارث بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ ..
والتُوتِياءُ: معروف، حَجَرَ يُكْتَحَلُ به،
وهو مُعَرَّبٌ .
تيت : رجل تَيْتَاءُ وثِيتَاءُ: وهو مثل الزُّمَّلِقِ ، وهو
الذي يَقْضِي شهوتَه قبل أَنِ يُقْضِيَ إلى امرأَته . أَبو
عمرو: الثّيتاءُ الرجل الذي إِذْا أَتَى المرأة أَحْدَتَ،
وهو العِذْ يَوَطُ، قال ابن الأعرابي: التُثْقَاءُ الرجل
١٨
٠

تیت
ثبت
الذي يُنزِلَ قبل أَن يُولِجَ ١.
فصل الثاء المثلثة
ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَبَاتاً وثُبوتاً فهو ثابتٌ
وثَبِيِتٌ وَثَبْتٌ، وَأَثْبَتَه هو، وثَبَّتَه بمعنىِّ.
وِشيءٍ ثَبْتٌَ: ثابتٌ. ويقال للجَرَّاد إِذا رزَّ أَذْنابَه
لِيَبِيضَ: ثَبَتَ وَأَثْبَتَ وَثَبْتَ. ويقال: ثَبَتَ
فلانٌ فِي المَكان يَثْبُتُ ثُبوقاً، فهو ثابتٌ إِذا
أَقام به .
وأَنْبَتَه السُّقْم إذا لم يُفارِقْهُ.
وثَبْتَه عن الأَمْرِ كَنَبَّطِهِ.
وفرسِ ثَبْتٌ: ثَقِفٌ فِي عَدْوِهِ . ورجل ثَبْتُ
الغَدْرِ إِذا كان ثابتاً في قتال أَو كلام ؛ وفي
الصحاح: إِذا كان لسانُه لا يزال عند الخُصوماتِ ؛
وقد ثَبُتَ ثَبَائَةً وثُبونةَ .
وقَلَبَّتَ فِي الأَمْرِ والرّأْي، واستَثْبَتَ: تَأَنِّى فيه
ولم يَعْجَل. واسْتَشْبَتَ في أَمْرِهِ إِذا شاور وفحَصَ
عنه، وقوله عز وجل : ومَثَلُ الذين يُنْفِقونِ
أَمُوالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضاةِ الله وتَثْبِيناً من أنفسهم ؛
قال الزجاج: أَي يُنْفِقونَهَا مُقِرِّن بأَنها مما يُثِيِبُ اللهُ
عليها . وقال في قوله عز وجل : وكُلاَّ نَقُصُّ عليك
من أَنْبَاءَ الرُّسُلِ مَا نْتَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ؛ قال :
معنى تَثْبِيتِ الفُؤادِ تَسْكِينُ القَلْب ، ههنا ليس
للشك، ولكن كلّمَا كان البُرْهانُ والدّلالةُ أَكْثَر
على القَلْبِ ، كان القلبُ أَسْكَنَ وأَثْبَتَ أَبداً ، كما
قال إبراهيم، عليه السلام: ولكن لِيَطْمَئِنَّ قلبي.
ورجل ثَبْتٌ أَي ثابتُ القَلْب؛ قال العجاج يمدح
عمر بن عبد الله بن مَعْتَرٍ:
١ زاد في التكملة تيت بتسكين المثناة التحتية وبكسرها مشددة
كميت . وتيت جبل بالمدينة .
الحمدُلله الذي أَعْطَى الْخِيَرْ
مَوَالِيَ الْحَقْ، إِنِ المَوْلى ◌َسْكَرْ
عَهْدَ نَيٍ، ما ◌َفَا وما دَئِرْ،
وعَهْدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرَاً ، فَبَرّ
وعَهْدَ عُثمانَ، وعَهْداً من عُمَرْ،
وعَهْدَ إِخْوانٍ، مُ كانوا الوَزَرْ
وعُصْبَةَ السَّيّ، إِذْ خافُوا الْحَصَرْ،
◌َشْدُّوا له سُلْطَانَه، حتى اقْفَسَرْ
بالقَتْلِ أَقْوَاماً ، وأَقواماً أَسَرْ ،
تَحْتَ التي اخْتَارَ له اللهُ الشَّجَرْ
محمداً، واخْتَارَه اللهُ الْخِيَرْ،
فما وَنَى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ
له الإِلهُ مَا مَضَى، وما غَرْ،
أَن أَظْهَرَ الدِّينَ به، حَتَى ظَهَرْ
منها :
بكُلٌ أَخْلاقِ الرِّجالِ قدِ مَهَرْ،
ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقَوْمُ وَقَرْ
ورجل ثَبْتُ المُقام: لا يَبْرَحُ.
والثّبْتُ والتَّبِيتُ: الفارسُ الشُّجَاعِ. والشِّيتُ
الثَّابتُ العَقْل ؛ قال طرفة :
فالمَبِيتُ لا فؤاد لَهُ،
والثّبِيتُ قَلْبُهُ قِيَمُهْ
تقول منه: ثَبُتَ، بالضم، أَي صار ثَبيتاً .
والمُثْبَتُ : الذي تَقُلَ، فلم يَبْرَحِ الفِراش .
والثّبَاتُ: سَبْرٌ يُشَدُ بِهِ الرَّحْلِ، وَجَمْعُهُ أَثْبِيّة
ورَحْلُثْبَت: مَشْدُود بالثّبَاتِ؛ قال الأَعْشى
١٩

ثبت
ثهت
زَيَّافةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة،
تلوي شرْخَيْ مُشْبَتٍ، قاتِرِ
وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أمر النبي، صلى الله
عليه وسلم ، قال بعضهم: إذا أَصْبَحَ فَأَثْبِشُوه
بالو ثاق .
وفي حديث أبي قتادة: فطَعَنْتُه فَأَثْبَتُه أَيَ حَبَسْتُه
وجَعَلْتُه ثابتاً في مكانه لا يُفارقه .
وأُثْبِتَ فلانٌ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ بِهِ عِلَّتُه
أَو أَثْبَتْتَه ◌ِجراحةٌ فلم يتَحَرِّك . وقَولهُ تعالى:
لِيُتْبِشُوكِ، أَي يَجْر حوك جراحةٌ لا تَقُوم معها.
ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة، بالتحريك، أَي ثَبات؛
وتقول أيضاً: لا أَحْكُم بكذا ، إِلا بتَبَتٍ أَي
بحُجّة . وفي حديث صوم يوم الشك: ثم جاءَ الثّبَتُ
أَنه من رمضان؛ الثَّبَتُ، بالتحريك: الحجة والبينة.
وفي حديث قتادة بن النَّعْمان : بغير بَيْنَة ولا تَبَتٍ.
وثابَته وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقِّ الْمَعْرفة. وطَعَنْه
فَأَثْبَت فيه الرُّمْحِ أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حجته :
أَقامها وأَوْضَحها .
وقولٌ ثابتٌ: صحيح. وفي التنزيل العزيز: يُثَبِّتُ اللهُ
الذين آمنوا بالقول الثابت ؛ وكلُه من الثّبات .
وثابتٌ وَثَبِيتٌ: اسمان، ويُصغّر ثابتٌ، من الأسماء،
تُبَيْتاً، فأما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ بِه نَعْتَ شيءٍ،
فتصغيره: ثُوَيْبِتٌ .
وإثبِيتُ: اسم أَرض، أَو موضعٍ ، أَو جبل ؛ قال
الراعي :
تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها ،
بإِثْبِيتَ، فَالجَرْ عاء ذاتِ الأباترٍ
لت: الأزهري: استعمل منه أبو العباس الثّت" :
الشَّقُ فِي الصَّخْرة؛ وجمعه ثْتُوتُ. قال: والثّتُ
أيضاً العِذْيَوْطُ، وهو الثَّمُوتُ، والذَّوْذَحُ ،
والوَحْواحُ ، والنّعْجة١، والزّمْلِقُ. وقال أَبو عمرو:
في الصخرة ثَتٌّ، وفَتّ، وشَرْمٌ، وشَرْنٌ،
وحَقّ، وَقّ، وشِيقٌ، وشِيريان.
ثمت : أَهمله الليث ، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه
قال: التّبُوتُ العِذْيَوْطُ، وهو الذي إِذا غَشِيَ
المرأَةَ أَحْدَثَ ؛ وهو الثّتُ أَيضاً .
ثنت: الثّنِتُ: المُنْتِنُ.
ثَنِتَ اللحمُ، بالكسر، ثَنَناً: تغَيِّرَ وأَنْتَنَ،
وكذلك الجُرْعُ.
ولِئَة ◌ُ ثَنِتَةٌ مُسْتَرخِية دامِية، وكذلك الشَّفَةُ،
وقد ثَفِتَتْ، ولَحْمّ ثَنِتٌ: مُسْتَرْخٍ؛ ونَبِتَ
مثلُه ، بتقديم النون .
ثهت: الثُّهاتُ: الصّوتُ والدّعاء.
وقدٍ تَهِتَ تَهَنَاً : دَعا .
والتّاهِتُ: جَلَيْدَةُ القَلْب، وهي جرابُه؛ قال:"
"مُلِّ في الصّدْرِ علينا قبًا،.
حَتَّى وَرَىَ ثَاهِنَهُ والْخِلْيا
الأزهري ، قال ابن يُزُرْجَ: ما أَنت في ذلك الأمر
بالثاهِتٍ ولا المَتْهُوتِ أَي بالداعِي ولا الْمَدْعُوَّ؟
قالَ الأَزهري : وقد رواه أحمد بن يحيى عن ابن .
الأعرابي ؛ وأنشد :
وانْحَطَّ داعِيكَ، بِلا إِسْكَاتٍ،
من البُكاءِ الحَقّ والثّهاتِ:
١ قوله « والنسجة، وفيا بعد وشريان» كذا بالاصل والتهذيب.