النص المفهرس

صفحات 681-700

قطب
قطب
قَطَبَ، المخففة. وفي حديث المغيرة: دائمةُ القُطوب.
أَي العُوس.
يقال: قَطَبَ يَقْطِبُ قُطوباً، وقَطَبَ الشرابَ
يَقْطِبُهُ قَطْباً وقَطَّه وأَقْطَبَه: كلُّهُ مَزَجَه ؟
قال ابن مُقيل:
أَنَاةٌ، كأَنَّ المِسْكَ تحت ثيابِها،
يُقَطْبُهُ، بِالْعَنْبَرِ الوَرْدِ، مُنْطِبٌ!
وشَرابٌ قَطِيبٌ: مَقْطُوبٌ .
والقِطابُ: المِزاجُ، وكل ذلك من الجمع .
التهذيب: القَطْبُ المَرْجُ، وذلك الخَلْطُ، وكذلك
إذا اجتمع القومُ وكانوا أَضيافاً، فاختلطوا، قيل: قَطبوا،
فهم قاطِبون؛ ومن هذا يقال: جاءَ القومُ قَاطِيَةَ أَي
جميعاً، "مُخْتَلِطٌ بعضهم ببعض.
الليث: القِطابُ المِزاجُ فيما يُشْرَبُ ولا يُشْرَبُ،
كقول الطائفية في صَنْعَةٍ غِسْلَة؛ قَالِ أَبو فَرْوة :
قَدِمَ فَرِ يعُونُ بجارية، قد اشتراها من الطائف ،
فضيحةٍ ، قال : فدخلتُ عليها وهي تُعالِجُ شيئاً،
فقلتُ : ما هذا ? فقالت: هذه غِسْلة . فقلتُ: وما
أَخْلاطُها ! فقالت : آخُذُ الزبيبَ الجَيْدَ ، فَأُلْقِي
لَزَجَه، وأُلَجْنُه وأُعَبِّيه بالوَخِيف ، وأَقْطِبِه ؛
وأَنشد غيره:
يَشْرَبُ الطِّرْمَ والصَّرِيفَ قِطابا
قال: الطِّرْمُ العَسل، والصَّريفُ اللَّن الحارُ،
قِطْاباً : مِزاجاً .
والقَطْبُ: القَطْعِ، ومنه قِطابُ الجَيْب؛ وقِطابُ
الجَيْب : تَجمَعُه؛ قال طرفة :
١ قوله «تحت ثیابها)» رواه في التكملة دون ثيابها . وقال : ويروى
يبكله أي بدل بقطبه .
رَحِيبُ قطابِ الجَيبِ منها، رَقِيقَةُ
◌َجَسِّ النَّدامى، بَضََّةُ المُتَجْرَّدِ
يعني ما يَتَضَامُّ من جانبي الجيب ، وهي استعارة ؟.
وكلُّ ذلك من القَطْبِ الذي هو الجمع بين الشيئين؟
قال الفارسي : قِطابُ الجَيْبِ أَسفِلُه.
والقَطِيبَةُ: لَبَنُ المِعْزى والضأْن يُقْطَبَانِ أَي
"يُخْلَطَانِ، وهي النَّخِيسَةُ؛ وقيل: لبنُ الناقة والشاة
"يُخِلَطَان ويُجمَعَان؛ وقيل اللبنُ الحليب أَو الْحَقِينُ،
◌ُخْلَطُ بالإِهالةَ، وقد قَطَبْتُ له قَطِيبةٌ فَشَرِبَها؛
وكلُّ تَمْزوجٍ قَطِيبةٌ، والقَطِيبة: الرَّئِيثَةُ.
وجاءَ القومُ بَتَطِيبِهِم أَي يَجَمَاعَتهم. وجاؤوا قاطِيةً
أَي جميعاً؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلاّ حالاً، وهو
اسَم يَدُلُّ على العموم . الليث: قاطبة اسم يجمع كلّ
جيل من الناس ، كقولك: جاءت العربُ قاطبةً.
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لما قُبِضَ سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارْتَدَّتِ العَرَّبُ
قاطبةَ أَي جميعُهم؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في
الحديث ، نكرة منصوبة ، غير مضافة، ونصبها على
المصدر أو الجال .
والقَطْبُ أَنْ تُدْخَلَ إِحْدى ◌ُرْوَتِي الْجُوَالِقِ
في الأُخرى عند العَكْم ، ثم ثُثْنى، ثم يُجمع بينهما،
فإن لم تُثْنَ ، فهو السَّلْقُ؛ قال جَنْدَلُ الطُّهَويّ:
وحَوْقَلٍ ساعِدُهُ قِدِ الْمَلَقْ،
يقول: قَطْباً ونِعِمًا، إِنْ تَسَلَقْ
ومنه يقال: قَطَبَ الرجلُ إِذا ثَنَى جِلْدَةَ ما
بين عينيه. وقَطَّبَ الشيءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: قَطَعَهِ
والقُطَابة: القِطْعة من اللحم، عن كُراع.
وقِرْبة مَقْطُوبة أَي مملوءة ، عن اللحياني.
والقُطْبُ والقَطْبُ والقِطْبُ والقُطُبُ : الحديدة
٦٨١

قطب
قطب
القائمة التي تدور عليها الرَّحَى. وفي التهذيب: القُطْبُ
القائم الذي تَدُور عليه الرَّحَى، فلم يذكر الجديدة .
وفي الصحاح : قُطْبُ الرحى التي تَدُورُ حَوْلها
العُلْيا . وفي حديث فاطمة ، عليها السلام: وفي يدها
أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى؛ قال ابن الأثير: هي الحديدة
المركبة في وسط حجَرَ الرَّحَى السُّفْلِى، والجمع
أَقْطابٌ وَقُطُوبٌ . قال ابن سيده: وأُرَى أَنَّ
أَقْطَاباً جمع قُطْبٍ وقُطْبٍ وقِطْبٍ، وأَنّ
قُطُوباً جمعُ قَطْبٍ.
والقَطْبة : للُغة في القُطْب ، حكاها ثعلب .
وقُطْبُ الفَلَك وقَطْبُه وقِطْبُه: مَدَاره ؛ وقيل
القُطْبُ: كوكبٌ بين الجَدْيِ والفَرْقَدَيْن
يَدُور عليه الفَلَكُ، صغير أَبيضُ، لا يَبْرَحُ مكانه
أَبداً ، وإِنما ◌ُشْبِه بقُطْبِ الرَّحَى، وهي الحديدة
التي في الطَّبَقِ الأَسْفَل من الرَّحَيَيْنِ، يدور عليها
الطَّبَقُ الأَعْلى، وتَدُور الكواكبُ على هذا
الكوكب الذي يقال له: القُطْبُ. أَبو عَدْزانِ:
القُطْب أَبداً وَسَطُ الأَربع من بَنَاتِ نَعْش،
وهو كوكب صغير لا يزول الدَّهْرَ، والجَذيُ
والفَرْقِدَانِ تَدُور عليه، ورأيت حاشية في نسخة
الشيخ ابن الصلاح المحدّث، رحمه الله، قال: القَطْبُ
ليس كوكباً، وإِنما هو بقعة من السماء قريبة من
الجَدْي. والجَّدْيُ: الكوكب الذي يُعْرَفُ به
القِيلة في البلاد الشَّمالية . ابن سيده: القُطْبُ الذي
تُبْنَ عليه القِيْلَة. وقُطْبُ كل شيء: مِلاكُه.
وصاحبُ الجيش قُطْبُ وَحَى الْحَرْبِ. وقُطْبُ
القوم: سيدُهم، وفلان قُطْبُ بني فلان أَي سيدُهم
الذي يدور عليه أمرهم . والقُطْبُ: من نصالٍ
الأَهْدافِ .
والْقُطْبَةُ: نَصْلُ الْهَدَفِ . ابن سيده: القُطْبةُ
نَصْلٌ صغير، قصير، مُرَبَّع في طَرَف سهم، يُغْلَى
به في الأهداف؛ قال أبو حنيفة : وهو من المَرامي.
قال ثعلب : هو طَرَفُ السهم الذي يُرْنى به في
الغَرَض . النصر: القُطْبَةُ لا تُعَدُ مَهْماً. وفي
الحديث : أَنه قال لرافع بن خديج ، ورُمِيَ بسهم
في تَنْدُوَتِهِ: إِن ◌ِّئْتَ تَزَعْتُ السهم، وتركتُ
القُطْبة، وسَهِدْتُ لك يوم القيامة أَنك شهيدُ
القُطْبة .
والقُطْبُ : نصلُ السهم ؛ ومنه الحديث : فيأخذ
سهمَه، فينظر إلى قُطْبه، فلا يَرَى عليه دماً .
والقُطْبَةِ والقُطْبُ : ضربان من النبات ؛ قيل : هي
عُشْبة، لها ثمرة وحَبٌّ مثل حَبّ المَراسِ . وقال.
اللحياني: هو ضربٌ من الشَّوْكِ يَتَشَعَّبُ منها
ثلاثُ تَشوكات، كأنها حَسَكٌ. وقال أبو حنيفة:
القُطْبُ يذهب حالاً على الأرض طولاً، وله زهرة
صفراء وشَوْكةٌ إِذا أَحْصَدَ ويَبِسَ ، يَشْقُّ على
الناس أَن يطؤُوها ◌ُمُدَخْرَجة، كأنها حصاةٌ؛ وأَنشد:
أَنْشَيْتُ بِالدَّلْوِ أَمْشِي نحوَ آجنةٍ ،
من دونٍ أَرْجائها ، العُلاَّمُ والقُطَبُ
واحدتُه قُطْبةٌ، وجمعها قُطَبٌ، وورَّقُ أَصلِها
يشبه ورق النَّفَل والذُّرَقِ؛ والقُطْبُ ثُمَرُها.
وأَرض قَطِيبَةٌ : يَنْبُتُ فيها ذلك النَّوْعُ من النبات.
والقِطِيْى: ضَرْبٌ من النبات يُصْنَعُ منه حَبْل
كحبل النارَ جيلٍ ، فَيَنْتَهي ثمتُهِ مائةَ دينار ◌َيْناً ،
وهو أَفضل من الكِتْبَارِ .
والقَطَبُ المنهيُ عنه: هو أَن يأُخذَ الرجلُ الشيء،
ثم يأخذ ما بقي من المتاع، على حسب ذلك بغير
وزن ، يُعْتَبر فيه بالأول ؛ عن كراع.
والقَطِيبُ : فرس معروف لبعض العرب .
٦٨٢

قطب
قعب
والقُطَيِّبُ: فرسُ سابقٍ بن صُرّةَ.
وقُطْبَة وقُطَيْبة: اسمان.
والقُطَيْبِيَّةُ: ماء بعينه؛ فأَما قول عَبيدٍ في الشعر
الذي كَسَّرَّ بَعضَه :
أَقْفَرَ، من أَهْلِهِ، مَلْحُوبُ،
فالقُطَبِيَّاتُ، فالذَّتُوبُ
إِنما أَراد القُطَبِيَّة هذا الماءَ ، فجمعه بما حَوْلَه.
وهَرَمُ بِنُ قُطْبَةَ الفَزاريّ: الذي نافَرَ إِليه عامِرُ
انُ الطَُّفِيلِ وعَلْقْمَةُ بنُ عُلاثَةٍ.
قطوب: القُطْرُبُ: دويبة كانت" في الجاهلية، يزعمون
أنها ليس لها قرارٌ البتة؛ وقيل: لا تَسْتَريح نهارَها
سَعْيباً؛ وفي حديث ابن مسعود: لا أَعْرِفَنَّ
أحدكم جيفَةَ لَيْل، قُطْرُبَ نَارٍ . قال أبو عبيد:
يقال إِن القُطْرُبَ لا تستريح نهارها سَعْياً؛ فَشَبَّهِ
عبدُ الله الرجلَ يَسْعِى نَهارَه في حوائج ◌ُنْياه،
فإِذا أَمْسَى أَمْسَى كالأٌ تَعِباً، فينامُ لِيلَنَّه حتى
يُصْيح كالجِيفة لا يتحرك، فهذا جيفةُ ليلٍ،
قُطْرُبُ نَهَارِ . وَالْقُطْرُبُ: الجاهل الذي يَظْهُرُ
يَجَهْلُه. والقُطْرُبَ: السفيه. والقَطارِيبُ: السُّفَهَاء،
حكاه ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
عادٌ حُلُوماً، إِذا طاشَ القَطاريب
ولم يذكر له واحداً؛ قال ابن سيده: وخَلِيقٌ أَن
يكون واحدُهُ قُطْرُوباً، إِلاَّ أَن يكون ابنُ
الأَعرابي أَخَذ القَطارِيبَ من هذا البيت ، فإن كان
ذلك، فقد يكون واحدُه قُطْرُوباً، وغير ذلك
مما تثبت الياءُ في جَمْعِهِ رابعة من هذا الضرب، وقد
يكون جمعَ قُطْرُب، إِلاَّ أَن الشاعر احتاج فأَثبت
الياء في الجمع ؛ كقوله:
نَفْيَ الدَّرَاهِيرِ تَنْقَادُ الصَّارِيفِ
وحكى ثعلب أَن القُطْرُبَ: الخفيف ، وقال على
إثر ذلك: إِنه لَقُطْرُبُ ليلٍ ، فهذا يدل على أنها
دويبة، وليس بصفة كما زعم.
وقُطْرُبٌٍ: لقبُ محمد بن المُسْتَنِيرِ النَّحْوِيّ،
وكان يُبَكِّرِّ إِلى سيبويه، فيَفْتَحُ سيبويه بابه
فيَجِدُهُ هنالك، فيقول له: ما أَنتَ إِلاَّ قُطْرُبْ
ليل ، فلُقّبَ قُطْرُ باً لذلك.
وتَقَطْرَبَ الرجلُ: حَرَّك رأْسَه ؛ حكاه ثعلب
وأَنشد :
إِذا ذَاقَها ذو الحِلْمِ مِنهمْ تَقَطْرَبًا
وقيل نَقَطْرَب ، ههنا: صار كالقُطْرُبِ الذي هو
أَحدُ ما تقدم ذكره .
والقُطْرُبُ: ذَكَرُ الغِيلانِ. الليث: القُطْرُبُ
والقُطْرُوبُ الذَّكَرُ من السَّعالي، والقُطْرُبُ:
الصغيرُ من الكلاب . والقُطْرُبُ: اللّصُّ الغارِهُ
في اللُّصُوصِيَّة. والقُطْرُبُ: طائر. والقُطْرُبُ.
الذِئبُ الأَمْعَط. والقُطْرُبُ: الْجَبَانُ، وإِن كان
عاقلاً. والقُطْرُبُ: المَصْرُوعُ منَّمَمٍ أَو مِرارٍ،
وجمعُها كلها قَطارِيبُ ، والله أعلم .
قعب : القَعْبُ: القَدَحِ الضَّخْمُ، الغليظُ ، الجافي ؛
وقيل: قَدّح من خَشَب مُقَعَّر ؛ وقيل : هو قدح
إِلى الصَّغَر، يُشَبَّه به الحافرُ ، وهو يُرْوِي الرجلَ.
والجمع القليل: أَقْعُبٌ، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
إِذا ما أَتَتْكَ العِيْرُ فانْصَحْ فَتُوقَها،
ولا تَسْقِيَنْ جَارَيْكَ منها بأَقْعُبٍ
والكثير: فِعَابٌ وقِعَبَةٌ، مثل جَبْءِ وجِبأَةٍ
ابن الأعرابي: أَوَّلُ الأَقدِاح الغُمَرُ، وهو الذي
٦٨٣

قعب
قعنب
لا يَبْلُغُ الرِّيَ، ثم القَعْبُ، وهو قد يُرْوِي
الرجلَ ، وقد يُرْوِي الاثنين والثلاثة ، ثم العُسِّ.
وحافر مُقَعْبٌ: كأنه قَعْبةٌ لاستدارته، ◌ُشَبَّهٌِ
بالقَعْبِ .
والتَّفْعِيبُ : أَن يكون الحافر ◌ُقَبَّباً، كالقَعْبِ ؛
قال العجاج :
: ورُسُغاً وجافِراً مُقَعَّبًا
وأَنشد ابن الأعرابي :
يَتْرُكَ خَوَّارَ الصَّفَا وَ كُوبا،
بُكْرَبَاتٍ فَعَّبَتْ تَقْعِيبًا
والقَعْبةُ: ◌ُحُقَّةٌ؛ وفي التهذيب: شِبْهُ حُقَّةٍ مُطْبَقَةٍ
يكون فيها سَوِيقُ المرأة ؛ ولم يُخْصِّصْ في المحكم
بسويق المرأة .
والقاعِبُ: الذئبُ الصََّّحُ.
والتَّقْعِيبُ في الكلام: كالتَّفْعِيرِ. قَعَّبَ فلانٌ
في كلامه وقَعَّر ، بمعنى واحد .
وهذا كلام له قتَعْبٌ أَي غَوْرٌ؛ وفي ترجمة قنع :
◌ُفْنَعَاتٍ كقِعابٍ الأَوْراق
قال قِعابُ الأَوْراق: يعني أنها أَفتاء ، فَأَسْنانُها
بيضٌ.
والقَعِيبُ: العدد؛ قال الأَفْوه الأوديّ :
قَتَلْنَا منهمُ أَسلافَ صِدْقٍ،
وأُبْنَا بِالأُسارَى والقَعِيبِ
قعشب : القَعْبَبُ والقَعْتَبان: الكثيرُ من كل شيءٍ.
وقيل: هي دُوَيْبَة١ً، كالْخُنْفُساءِ، تكون على النَّبات.
قِعِسب : القَعْسَبَة: عَدْوٌ سْديدٌ بِفَزَعٍ.
١ قوله ( وقيل هي دويبة الخ)» في القاموس ان هذه الدويبة قعشبان
بضم أوله وثالثه ومثله في التكملة .
قعضب : القَعْضَبُ: الضَّخْمُ الشديدُ الجَريءُ. وخِمْسٌ
قَعْضَبِيِّ : شديد، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد :
حَتَّى إِذا ما مَرَّ خِمْسٌ قَعْضَيِيّ
ورواه يعقوب: قَعْطَبِي، بالطاء، وهو الصحيح .
قال الأزهري: وكذلك قَرَبٌ مُقَعِّطٌ.
والقَعْضَبَة: اسْتِثْمالُ الشيء ؛ تقول : قَعْضَبَه
أَي استأصله. والقَعْضَبَةُ: الشِّدَّة. وقَرَبٌ
فَعْضَيِيٌّ، وقَعْطَبِيٌّ، ومُقَعِّطُ : شديد.
وقَعْضَبٌ: اسم رجل كان يَعْمَلُ الأَسِنَّةَ في
الجاهلية، إليه تُنْسَبُ أَسِنَّهُ قَعْضَبٍ.
قعطب: قَرَبٌ قَعْطَيِيٌّ وَقَعْضَبِيٌّ ومُقَعْطٌ:
شديد. وخِمْس ◌ٌ قَعْطَيِيٌّ: تَشديدٌ، كخِمْسٍ
بَصْياصٍ، لا يُبْلَغُ إِلّ بالسَّيْرِ الشَّديدِ.
وقَعْطَبَهَ قَعْطَبَةَ: قَطَعَه وضَرَبَه فَقَعْطَبَه أَي
قَطَعَه.
قعنب : الأَزهري؛ التُعْنُبُ الأَنْفُ الْمُعْوَجُّ.
والقَعْنَبَةُ: اعْوِجاجٌ فِي الأَنفِ. والتَعْنَبَة: المرأَةُ
القَصِيرَةُ.
وعُقَابٌ عَقَتْباة وعَبَثْقَاةُ وقَعَنْباهٌ وبَعَنْقَاةُ:
حديدةُ المَخالِبِ؛ وقيل : هي السريعة الخَطْفِ
المُنْكَرةُ؛ وقال ابن الأعرابي: كل ذلك على المبالغة،
كما قالوا أَسَدٌ أَسِدٌ، وكَلْبٌ كَلِبٌ.
والقَعْنَبُ : الصُّلْبُ التَّديدُ مِن كل شيءٍ.
وقَعْنَبٌ : اسم رجل من بني حَنْظلة، بزيادة النون.
وفي حديث عيسى بن عمر: أَقبلتُ جْرَمْزاً حتى
اجْعَنْبَيْتُ بين يَدَيِ الحَسَنِ.
اقْعَنْبَى الرجلُ إِذا جَعَلَ يَدَيْه على الأرض ،
وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً .
٦٨٤

فقب
قلب
ققب: القَيْقَبُ: سَيرٌ يَدُورُ على الفَرَبُوسَيْنِ
كلَّيْهما. والقَيْقَبُ والقَيْقَبَانُ، عند العرب:
تَخْشَبٌ تُعمل مِنه السُّرُوجُ ؛ قال ابن دريد : وهو
بالفارسية آزادْ دِرَحْت، وهو عند المُوَلَّدين سَيْرٌ
يَعْتَرِضُ ورَاءَ القَرَبُوسِ الْمُؤَخَّر؛ قال الشاعر :
يَزِلُ لِيْدُ القَيْقَبِ المِركَاحِ ،
عن مَتْنِهِ، مِنْ زَلَقٍ وَسَّاحِ
فجعل القَيْقَبَ السَّرْجَ نفسه، كما يسمون النَّبْل ضالاً،
والقوس ◌َشْوْحَطاً، وقال أَبو الهيثم : القَيْقَبُ شجر
"تَتَّخَذُ منه السُّروحُ؛ وأَنشد :
كولا حِزَاماهُ ولَوْلاً لَبَّبَة،
لِقَحْمَ الفارِسَ لولا قَيْقَيُه ،
والسَّرْجُ حتى قَدْ وَهَى مُضَبِّبُه
وهي الدّكَيْنُ. قال: واللَّجَامُ حَدَائِدُ قَد
يَشْتَبَكَ بعضُها في بعض، منها العِضَاءَ كَانِ والمِسْحَلُ،
وهو تحت الذي فيه سَيْر العِنانِ، وعليه يسيل وَبَدُ
فَمِهِ ودَمُهُ ، وفيه أيضاً فأسُهُ ، وأَطرافُه الحدائدُ
الناتئَةُ عند الدَّقَن، وهما رأْسا العِضَادَتَيْنِ؟
والعِضَادَ تانِ: ناحيتا اللجام.
قال : والقَيْقَبُ الذي في وسط الفأس ؛ وأنشد :
إِنِيَ مِنْ قُومِيَ فِي مَنْصِبٍ،
كَمَوْضِعِ الفَأْس من القَرْقَبِ
فجعل القَيْقَبَ حديدةَ في فأس اللّجامِ.
والقَيْقَبَانُ: شجر معروف .
قلب : القَلْبُ : تَحْويلُ الشيء عن وجهه .
قَلَبَه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه ، الأخيرةُ عن اللحياني،
وهي ضعيفة، وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ ،
وقَلَّبِه: حَوَّله ظهْراً لِبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً
لَبَطْنٍ، كَالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ
الشيءَ فَانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَبْتُه بيدي
تَقْلِيباً، وكَلَامٍ مَقْلُوبٌ، وقد قَلَبْتُهُ فَانْقَلَب ،
وقَلَبْتُهُ فَتَقَلَّب.
والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِبُه عن
.
وَجْهه الذي يريده
وقَلَبَ الأُمورَ: بَحَنَها، ونَظَرِ فِي عَواقبها .
وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُكّ
مَثَلٌ بَا تَقَدَّم .
وتَقَلْبَ في الأُمور وفي البلاد : تَصَرَّف فيها كيف
شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلتُبهم في
البلاد . معناه : فلا يَغْرُرْكَ سَلَامَتُهم في تَضَرُّفِهِم
فيها، فإنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاك.
ورجل قُلْبٌ : يَتَقَلَّبُ كيف شاءً .
وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تحوَّل.
وقولُهم: هو ◌ُحِوَّلٌ قَلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير
بتَقْليب الأُمور. والقُلَّبُ الْحُوَّلُ : الذي يُقَلِّبُ
الأُمُورَ، ويُخْتال لها، وروي عن معاوية، لما
اجْتُضِرَ : أَنه كان يُقَلِبُ على فراشه في مَرَضِه
الذي مات فيه، فقال: إنكم لتُقلّبُونَ حُوَّلاً
قُلَباً، لو وُفِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ ؛ وفي النهاية:
إِن وُفِيَ: كُبَّةَ النار ، أَي رجلًا عارفاً بالأُمور، قد
◌َكِبَ الصَّعْبَ وَالذَّلُولِ، وقَلَّهما ظَهْراً لِبَطْنٍ
وكان مُحْتَالاً في أموره، حَسَنَ التَّقَلْتُبِ .
وقوله تعالى : تَتَقَلْبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار ؛
قال الزجاج : معناه تَرْجُفِ وتَخِفُ من الجَزَعِ
والخَوْفِ. قال: ومعناه أن من كانَ قَلْبُه
مُؤْمِناً بالْبَعْثِ والقيامة ، ازدادَ بصيرة ، ورأى ما
وُعِدَ به ، ومن كانَ قلبه على غير ذلك ، رأَى ما
يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامةِ والْبَعْث ، فَعَلِم ذلك بقلبه ،
٦٨٥

قلب
قلب
وسَاهَدَه بيصره؛ فذلك تَقَلُبُ القُلُوب والأبصار.
ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وخِمْلَاقَه، عند الوَعيدِ
والغَضَبِ ؛ وأَنشد :
قالبُ حِمْلَاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ
وقَلَب الْخُبْزَ ونحوَه يَقْلِه قَلْباً إذا نَضِج
ظاهرُهُ ، فَحَوَّلْه لِيَنْضَجَ باطِنُه؛ وأَقْلَبَها : لغة
عن اللحياني ، وهي ضعيفة .
وأَقْلَبَتِ الْخُبْرةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ
العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُهُ، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ،
بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاً؟
وفي الصحاح : انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا.
وسْفَة قَلْبَاءُ : بَيْنَةُ القَلَبَ، ورجل أَقْلَبُ .
وفي المثل : اقْلِ قَلابِ ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ
لسانَه، فَيَصْبَعُه حيث سَاءَ، وفي حديث عمر، رضي
الله عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إنساناً إِذَ اندفَعَ جرير
يُطْرِيه ويُطْنِبُ ، فَأَقْبَلَ عليه ، فقال: ما تقول
يا جرير ? وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال :
ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ
قَلَأَبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأثير : هذا مثل
يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة ، فيتداركها بأَن
يَقْلِيَها عن جِيهِتها، ويَصْرِفَها إلى غير معناها ؛ يريد:
اقْلِبْ يا قَلاَبُ! فَأَسْقَطَ حرفَ النداءِ ، وهو
غريب؛ لأَنه إِما يحذف مع الأَعْلام .
وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ،
عن ثعلب .
وقَلَبَ الْمُعَلِّمُ الصبيان يَقْلِبُهم : أَرسَلَهم ،
ورَجَعَهُم إلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغة" ضعيفةٌ،
عن اللحياني ، على أنه قد قال : إِن كلام العرب في كل
ذلك ◌ِنا هو: قَلَبْتُه، بغير أَلْف . وفي حديث أَبي
هريرة: أنه كان يقالُ لمُعَلْم الصبيان: اقْلِبْهم أَي
اضْرفْهُم إلى منازلهم.
وِالانْقِلابُ إلى الله، عز وجل : المصيرُ إليه ،
وَالتَّحَوُّلُ، وقد قَكَبِه اللهُ إِليه ؛ هذا كلامُ
العرب. وحكى اللحياني : أَقْلَبِه ؛ قال وقال أَبو
ثَرْوانَ: أَقْلَبَكم اللهُ مَقْلَبٍ أَوليائه، ومُقْلَبَ
أوليائه ، فقالها بالألف .
والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ؛ ويكون مصدراً،
مثل المُنْصَرَف . والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إِلى
الآخرة . وفي حديث دعاء السفر: أَعوذ بِكَ من
كآبة المُنْقَلَبِ أَي الانْقِلابِ من السفر ،
والعَوْدِ إِلى الوَطَن ؛ يعني أنه يعود إلى بيته فَيرى
فيه ما يَحْزُنه .
والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر
ابن أَبِي أَسِيدٍ ، حين ◌ُلِدَ : فَاقْلِبُوه ، فقالوا :
أَقْلَبْناه يا رسول الله ؛ قال ابن الأثير : هكذا
جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَيْناه أَي رَدَدْناه.
وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه ؛ وحكى اللحيانيّ:
أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُونٌ عنها. وقَلَبَ
الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوّله؛ وحكى
اللحياني فيهما أَقْلَبه . وقد تقدم أَن المختار عنده
في جميع ذلك قَلَبْتُ .
وما بالعليل قَلَبَة ◌ٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمل إِلا
في النفي ، قال الفراء : هو مأخوذ من القُلابِ :
داءٍ يأخذ الإِبل في رؤوسها، فيَقْلِبُها إلى فوق ؛
قال النمر :
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الحالةِ الخَلِيهِ،
وقد بَرِثْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ
أَي بَرِثْتُ من داءِ الحُبّ؛ وقال ابن الأعرابي:
.٦٨٦

غلبَ
قلب
معناه ليست به علة، يُقَلْبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.
تقول : ما بالبعير قَلَبَةِ أَي ليس به دالٌ يُقْلَبُ له ،
فيُنْظِرُ إليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه،
فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِهِ على فراشه ، الليثِ : ما به
قَلَبَة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق
يَشي، ما به قَلَبَة أَي أَلمُ وعلة؛ وقال الفراء: معناه ما
بهِ علة يُخْشَى عليه منها ، وهو مأخوذ مِن قولهم :
قُلِبَ الرجلُ إِذا أصابه وَجَعٌ في قلبه ، وليس
يَكادُ يُقْلِتُ منه؛ وقال ابن الأعرابي: أَصلُ ذلك
في الدَّابِ أَي ما به دائٌ يُقْلَبُ مِنه حافرُهُ ؛ قال
حميدُ الأَرْقَطُ يصف فرساً:
ولم يُقَلَّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ،
ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ
أَي لم يَقْلِبْ قَوائمها من عِلَّة بها.
وما بالمريضِ قَلَبَةَ أَي علة يُقَلَّبُ منها.
والقَلْبُ: مُضْغَةٌ من الفُؤَادِ مُعَلَّقَةٌ بالنّياطِ.
ابن سيده : القَلْبُ الفُؤْادِ، مُذَكَّرٍ، صَرَّح
بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى
عن اللحياني . وقوله تعالى: نَزَّلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ
على قَلْك ؛ قال الزجاج : معناه نَزَّلَ بهِ جبريلُ،
عليه السلام ، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَثَ فلا
تَنْساه أبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل ، قال
الفراء في قوله تعالى: إن في ذلك لَذِ كْرى لمن
كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراء: وجائزٌ في
العربية أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌٍ، وما قَلْبُك
معكَّ؛ تقول : ما عَقْلُكَ معكَ، وأَيِ ذَهَبَ
قَلْبُك ! أَي أَينِ ذهب عَقْلُك ! وقال غيره : لمن
كان لهِ قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وَتَدَبُّرٌ. وَرُوي عن
النبي ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أَقاكم أَهل
اليمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْيَنُ أَفئدةٌ، فَوَصَفَ
القلوبَ بالرّقَةِ، والأَفْئِدَةَ باللّين، وكَأَنّ القَلْب
أَخَصُّ من الفؤاد في الاستعمال ، ولذلك قالوا :
أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِهِ، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:
لَيْتَ الغُرابَ وَمِن حَمَاطَةَ قَلْهِ
عَمْرٌوَ بِأَسْهُمِهِ التي لم تُلْغَبٍ
وقيل : القُلُوبُ وَالأَفْئِدَةُ قريبانٍ من السواء،
وكَرَّرِ ذِكْرَهما، لاختلاف اللفظين تأكيداً.
وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلتُبه؛ وأَنشد.
ما سُمْيَ القَلْبُ إِلاَ مِنْ تَقَلتُبه ،
والرِّأَيُ يَصْرِفُ بالإنسان أَطْواراً
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال :
سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْقُلُوب! وقال الله تعالى:
وتُقَلْبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهِم .
قال الأزهري: ورأيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمة
القَلْبِ كُلُها، ◌َسْجْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً،
قال: ولم أَرهم يَقْرِقُونَ بينهما؛ قال : ولا
أُنْكِرِ أَن يكونِ القَلْبُ هي العَلَقة السوداء في
جوفه .
وقَلَه بَقْلِبُه ويَقْلُبِه قَلْباً، الضم عن اللحياني
وحدَه : أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب ، وقُلِبَ
قَلْباً: سكا قَلْه .
والقُلابُ : دائٌ يأخذ في القَلْبِ ، عن اللحياني .
والقُلابُ: دائٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه
فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ، وناقة
مَقْلوبة . قال كراع : وليس في الكلام اسمُ داءِ
اسْتُقَّ من اسم العِضْوِ إِلا القُلاب من القَلْبِ،
والكُباد من الكَيِدِ ، والنُّكافِ من النّكَفَتَيْن ،
وهبا غُدَّقَانِ تَكْتَنِغانِ الْحُلْقُومَ مِن أَصلِ اللَّحْي.
٦٨٧

قلب
قلب
وقد قُلِبَ قِلابا ؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً
عاجَلَتْهِ الغُدَّة، فمات. وأَقْلَب القومُ: أَصابَ
إِبلَهم القُلابُ . الأصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ
البعيرَ، فهو مَقْلُوب ، وقد قُلِبَ قِلاباً .
وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها : لُبُها ،
وسَحْمَتُها، وهي هَنَةٌ رَحْصةٌ بَيْضاء، تُمْتَخُ
فَتُؤْ كِل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌّ وقِلْبٌ.
وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصٍ
النخلة، وأَشْدُه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي
أَعلاها ، واحدتَه قُلْبة ، بضم القاف ، وسكون
اللامِ، والجمع أَقْلَابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبَةٌ.
وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر:
مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التِي تَقُودُها . وفي
الحديث: أَن يحيى بن زكريا، صلوات الله على
نبينا وعليه، كان يأكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؟
يعني الذي يَثْبُتُ فِي وَسَطها غَضَاً: طَرِيّاً، فكان
وَخْصاً مِنَ البُقُولِ الرَّطْبَة، قبل أَن يَقْوَى
ويَصْلُبَ، واحدُهَا قُلْبٌ، بالضم ، للفَرْق .
وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي ◌َشْطْبة بيضاءُ،
رَخْصَة فِي وَسَطِها عِند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة
وَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمَِّ قَلْباً لبياضهِ.
شر: يقال قَلْبٌ وَقُلْبٌ لِقَلْبِ النخلة ،
ويُجْمَعْ قِلَةً، التهذيب : القُلْبُ، بالضم،
السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ:
هو الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لِسُبُّه، وخالِصُهِ،
ومَحْضُه ؛ تقول: جثْتُك بهذا الأمرِ قَلْباً أَي
مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٍ. وفي الحديث: إِن لكلّ
شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس .
وقَلْبُ العقْرب: منزلَ من منازل القَمَر، وهو
كوكب ◌ٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.
وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربية قَلْبة وقَلْبَ
أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك
هو عَرَبِيِّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:
قَلْبٌ عَقَيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ ،
يُؤْمَى المَقانبُ عنها والأَراجِيلُ
ورجل قَلْبٌ وقُلْبُ: مَحْضُ السَّبِ، يستوي
فيه المؤنث، والمذكر ، والجمع ، وإن شئت
ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ ، وإِن شئت تركته في حال
التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قتَلْبٌ وقَلْةٌ؟
.قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبِيْ قَلْبُ وقَلْباً،
على الصفة والمصدر ، والصفة أكثرُ . وفي الحديث :
كان عليّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش.
وقيل : أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَّذِ كرى
لمن كان له قلبٌ.
والقُلْبُ من الأَسْورة : ما كان قَلْداً واحداً ،
ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأة.
والقُلْبُ : الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ
الأَسْورة . وفي حديث ثَوْبَانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ
الحسنَ والحسين ، عليهم السلام، بقُلْبَيْنِ من فضة؛
القُلْبُ: السوار . ومنه الحديث: أنه رأى في يد عائشة
قُلْبَيْن . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، في
قوله تعالى: ولا يُبْدِينَ زِينَتَهِنَّ إِلاَّ مَا ظَهَر منها؟
قالت : النُلْبُ، والفَتَّخَةُ.
والمِقْلَبُ : الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة.
وقَلَبْتُ المَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِبُه قَلْباً إذا
كَشَفْتَه لتنظر إلى عُيوبه .
والقُلَيْبُ، على لفظ تصغيرٍ فَعْلٍ: خَرَزَة يُؤَخَّذُ بها،
هذه عن اللحياني .
والقِلِّيبُ، والقَلَتُوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،
٦٨٨٠

قلب
قلتب
والقِلابُ : الذئبُ، يمانية ؛ قال شاعرهم:
أَيَا جَحْمَتَا بَكّي على أُم واهبٍ،
أَكِيلةٍ قَلَوْبٍ ببعض المذائب
والقَلِيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر،
قبل أَن تُطْوَى، فإذا طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُ،
والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ القديمة"،
التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حَافِرٌ، تكونُ بالبَراري،
تُذكَّر وتؤنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً
كانت أَو غير مَطْويَّةٍ . ابن شميل: القَلِيبُ
اسم من أسماءِ الرَّكِيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير مَطْوية،
ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتٍ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ .
وقال شر: الْقَلِيبُ اسمٌ من أسماء البئر البَديء
والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العادِيَّةُ. قال: وسميت
قَليباً لأنه قُلِبَ تُرابُها . وقال ابن الأعرابي :
القَلِيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإلا فلا، والجمع أَقْلِيةٌ؟
قال عنترة يصف جُعَلًا:
كَأَنَّ ◌ُمُؤَشْرَ العَصُدَيْنِ حَجْلًا،
هَدُوَجاً بينَ أَقْلِيةٍ مِلاحٍ
وفي الحديث: أَنْه وَقَفَ على قَلِيبٍ بَدْرٍ القَلِيبُ:
البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: "قُلُبٌ؛ قال كثير:
وما دامَ غَيْتٌ، منِ تِهَامَةَ، طَيِّبٌ،
بها. قلبٌ عادِيةٌ وكرارُ
والكرارُ: جمعُ كَرّ للحِسْيِ. والعادية: القديمة،
وقد تَشْبِهِ العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال :
عَن ◌ُقُلُبٍ حُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ
وقيل : الجمع "قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنْثَ، وأَقْلِبة"
وقُلُبٌ جميعاً، في لغة مَن ذَكَر؛ وقد قُلِيَتْ
"تُقْلَبُ.
وقَلَبَتَ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأعرابي:
القُلْبَةُ الحُمْرَةُ الأُمَوِيُّ في لغةً بَلْحرث بن
كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأحمر ؛ يقال
منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إذا احْمَرَتْ. وقال
أبو حنيفة: إذا تَغَيّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ.
ومشاة قالِب ◌ُلونٍ إذا كانت على غير لون أمّها. وفي
الحديث : أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال
لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من
◌َنَمِي ما جاءت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءت به كُلِّه
قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في
الحديث: أنها جاءت بها على غير ألوانٍ أُمّهاتها، كأنّ
لونَها قد انقَلَب. وفي حديث عليّ ، كرم الله
وجهه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالب
لونٍ ، لا يَشُوبُهُ غيرُ لونِ ما ◌ُيِسَ فيه.
أَبو زيد : يقال البليغ من الرجال : قد رَدَّ قالِبَ
الكلامِ، وقد طَبَّقَ المُفْصِلَ، ووضَع المِناء
مواضعَ الثّقْبِ . وفي الحديث : كان نساءٌ بني
إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ ، وهو
نَعْل من خْشَبَ كالقَبْقَابِ، وتُكسَرِ لامه وتفتح.
وقيل : أنه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت
المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تطاولُ بهما .
والقالِبُ والتاليَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ،
ليكون مثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفَّ
ونحوه ، دخيل.
وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو
ابن تميم .
وأبو قلابةَ: رجلٌ من المحدّثين .
قلتب : التهذيب: قال وأَما القَرْطَبَانُ الذي تَقُولِهِ
العامة للذي لا غيْرةَ له، فهو ◌ُغَيِّر عن وجهه
الأصمعي: القَلْبَانُ مأخوذ مَن الكَلَبِ ، وهي
٦٨٩
٤٤

قلتب
قنب
القيادةُ، والتاء والنون زائدتان؛ قال : وهذه الفظة
هي القديمة عن العرب. قال: وغَيَّرتها العامّةُ الأُولى،
فقالت : القَلْطَانُ؛ قال: وجاءَت عامّة ◌ُفْلِى،
فغيرت على الأولى فقالت: القَرْطِبانُ.
قلطب : القَلْطَبَانُ: أَصلها القَلْتبانُ ، لفظة قديمة عن
العرب ، غيرتها العامّة الأولى فقالت: القَلْطَان ،
وجاءت عامة سفلى ، فغيرت على الأولى ، فقالت :
القَرْطَبان.
قلهب : الليث : القَلْهَبُ القديم الضَّحْمُ مِنَ الرجال.
قتب: القُنْبُ: جِرَابُ قَضِيبِ الدابة . وقيل: هو
وعاء قَضِيبِ كُلِّ ذي حافر ؛ هذا الأَصلُ ، ثم
استُكثِل في غير ذلك، وقُنْبُ الجَمل: وعاءُ ثِيلِه.
وقُتْبُ الحِمارِ: وعاءُ جُرْدَانِهِ. وقُتْبُ المرأة:
بَظْرُها.
وأَقْنَبَ الرجلُ إِذَا اسْتَخْفَى من سلْطانِ أَو غريم.
والمِقْنَبُ: كَفُّ الأَسَد. ويقال: مِخْلَبُ الأَسْدِ
في مِقْنَبه، وهو الغِطَاء الذي يَسْتُره فيه .
وقد قَنَبَ الأَسدُ بِخْلَه إِذا أَدْخَله في وعائه،
يَقْنِبُهُ قَتْباً .
وقُتْبُ الأَسد: ما يُدْخِلُ فيه مخالِبَهَ من يَدِهِ ،
والجمع ◌ُقُنُوبٌ، وهو المِقْنَابُ، وكذلك هو من
الصَّقْر والبازِي .
وقَنْبَ الزرعُ تَقْنِيباً إِذا أَعْصَفَ.
وقِنَابَةُ الزَّرْعِ وَقُنَّابُه: عَصِيفَتُه عند الإثمار؛
والعَصِيفة : الورقُ المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبل،
وقد قِنَّبَ .
وقَنْبَ العنبَ: قَطَع عنه ما يُفْسِدُ حَمْلَه .
وقَنْبَ الكرمَ: قَطَع بعضَ قُضْبَانِهِ، للتخفيف
عنه، واستيفاء بعض قوّته ؛ عن أبي حنيفة . وقال
النَّصْر: قَنَّبُوا العنبَ إذا ما قَطَعُوا عنه ما ليس
يُحْل، وما قد أَدَّى حَمْلَهُ يُقْطَع مِن أَعلاه؟
قال أبو منصور: وهذا حين يُقْضِّبُ عنه ◌َشْكِيرُه
رَطْناً:
والقَانِبُ: الذّْبُ العَوَّاءُ، والقَانِبُ: الفَيْج
المُنْكَمِشُ.
والقَيْنَابُ: الفَيْجُ النَّشِيطُ، وهو السَّفْسِيرُ.
وَقَنَّبَ الزَّهْرُ : خَرَجَ عن أَكمامه .
وقال أبو حنيفة: القُنُوبُ بَرَاعِيمُ النبات، وهي أَكِنَّةُ
زَهَرِهِ، فإذا بَدَتْ، قيل: قَد أَقْتَبَ .
وَقَنَبَتِ الشَّسُ تَقْنِبُقُنُوباً: غابت فلم يَبْق
منها شيء .
والقُنْبُ: شِراعٌ ضَخْمٌ من أَعظم شُرُعِ السفينة.
والمِقْنَبُ : شيء يكون مع الصائد، يَجْعَلُ فيه ما
يَصَيده ، وهو مشهورَ شِبْهُ مُخْلَاةٍ أَو تخريطة ؟
وأَنشد :
أَنْشَدْتُ لا أَصْطَادُ منها ◌ُنْظُبا،
إِلَّ كَوَاسِاء تَفَأَسَى مُقْرِبًا،
ذاتَ أَوَانَيْنِ تُوَقِّي المِصْنَبَا
والمِقْنَب من الخيل : ما بين الثلاثين إلى الأربعين،
وقيل : "زهاءُ ثلثمائة . وفي حديث عمر ، رضي الله
عنه، واهْتَامِهِ بالخلافة: فَذُكِرٍ له تَعْدٌ حين طُعِينَ؟
فقال: ذاك إنما يكون في مِقْنَبٍ من مَقانِبكم ؛
المِقْنَبُ: بالكِسِرِ، جماعةُ الخيل والفُرْسانِ، وقيل:
هي دون المائة ؛ يريد أَنه صاحبُ حرب وجُيوشٍ ،
وليس بصاحب هذا الأمر . وفي حديث عَدِيّ:
كيف بِطَيِّئٍ ومَقانِيها؟
وقَنَبَ القومُ وأَقْنَبُوا إِقْنَاباً وتَقْنِيباً إِذا صاروا
مِقْنَباً؛ قال ساعدةُ بنُ مُجُوَّية الهُدَليّ
٦٩٠

قنب
قہب
عَجِبْتُ لقَيْسٍ، والحوادثُ تُعْجِبُ،
وَأَصحابَ قَبْسٍ يومَ ساروا وقَنَّبُوا
وفي التهذيب :
وأصحابٍ قيسٍ يومَ ساروا وأقنبوا
أَي باعدوا في السير ، وكذلك تَقَنَّبُوا .
والقَنِيِبُ : جماعةُ الناس؛ وأنشد
ولعبدِ القَيسِ عِيصٌ أَشِبٌ،
وقَتِيبٌ: وهِجاناتٌ: "زُهُرْ
وجمع المِقْنَبِ : مقَانِبُ ؛ قال لبيد :
وإِذا تَوَاكَلَتِ الْمَقَانِبُ لم يَزَّلْ،
بالثَّغْرِ مِنَّا، مِنْسَرٌ مَعْلُومُ
قال أَبو عمرو: المَنْسَرُ ما بين ثلاثين فارساً إِلى
أَربعين. قال: ولم أَرِهِ وَقْتَ فِي الْمِقْتَبِ شيئاً.
والقَنِيبُ : السحابُ.
والقِنْبُ: الأَبَقَ، عربيّ صحيح. والقِنَّبُ والقُنَّبُ:
ضَرْبٌ من الكَتَّانِ؛ وقولُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
فَظَلَّ يَذُودُ، مثلَ الوَقْفٍ ، عِيطاً
سَلامِيَ مِثْلَ أَدْرَاكِ القِنَابِ
قيل في تفسيره: يُرِيدُ القِنَّبَ، ولا أدري أَهي لغة
فيه أَم بَنَى من القِنَّبِ فِعالاً؛ كما قال الآخر.
مِنْ نَسْجِ دَاوِدَ أَبِي سَلْأَمْ
وأرادُ سُلَيْمانَ
والقُنَابة والقُنَّابة: أُطُمٌ من آطامِ المَدينة، والله أعلم
قهب: القَهْبُ: المُسِنُّ؛ قال رؤبة:
إِنّ تميماً كان قَهْباً مِنْ عادْ
وقال
إِنّ تمِيباً كان قَهْباً فَهْقَبَا
أَي كان قديمَ الأَصل عادِيَّهُ. ويقال للشيخ إذا
أَسَنْ: قَحْرٌ وَقَحْبٌ وَقَهْبٌ.
والقَهْبُ من الإِبل: بعد البازل. والقَهْبُ: العظيم.
وقيل : الطويلُ من الجبال، وجمعُه قهابٌ. وقيل:
القِهابُ جبال سود خالِطُها خبرة.
والأَقَهَبُ: الذي يَخْلِطُ بياضَه ◌ُحَمْرة. وقيل
الأَقْهَبُ الذي فيه ◌ُحَمْرَة إِلى مُغْرة؛ ويقال: هو
الأَبيضُ الأَكْدَرُ، وأَنشد لامرىء القيس:
وأَدْرَ كَهُنّ ، ثانِياً من عِنانِهِ ،
كَغَيْتِ العَشِيِ الأُفْهَبِ الْمُتَوَدِّقِ
الضمير الفاعل في أَدْرَكَ يَعُودُ على الغلامِ الراكب
الفرس للصيد، والضمير المؤنث المنصوبُ عائد على
السَّرْبِ، وهو القَطِيعُ من البقر والظباء وغيرهما؟
وقوله : ثانياً من عنانهِ أَي لم يُخْرِجْ ما عند الفرس
مِن جَرْيٍ ، ولكنه أَدْرَ كَهُنَّ قَبلَ أَنِ يَجْهَدَ ؛
وَالأَقْهَبُ: ما كان لَوْنُهُ إِلى الكُدْرة مع البياض
للسواد .
وَالأَقْهَبَانِ: الفِيلُ والجامُوسُ ؛ كل واحد منهما
أَقْهَبُ، لِلَونه ؛ قال رؤية يَصِفُ نَفْسَه بالشدّة:
لَيْث ◌ُ يَدُقُ الأَبِندَ المَمُوسَا،
والأقْهَبَيْنِ: الفِيلَ والجامُوسَا
والاسم : القُهْبَةِ؛ والقُهْبةِ: لَوْنُ الأَقْهَبِ،
وقيل: هو غُبْرة إلى سواد، وقيل: هو لونُ إِلى
الغُبْرةِ ما هو ، وقد قَهِبَ قَهَباً .
والقَهْبُ: الأَبيضُ تَعْلوه كُدْرة، وقيل: الأبيضُ،
وخَصَّ بعضُهم به الأبيضَ من أولاد المَعَز والبقر.
٦٩١

قهب
قوب
يقال: إِنه لقَهْبُ الإِهابِ ، وقُهابُه، وقُهَابِيُّه ،
والأُنثَى قَهْبةُ لا غير ؛ وفي الصحاح: وقَهْباء أيضاً.
الأَزهري: يقال إنه لقَهْبُ الإهابِ ، وإنه لقُهابٌ
و قُهائي .
والقَهْسِيُّ: اليَعْقُوب، وهو الذَّكَر من الحَجَل؛ قال:
فَأَضْحَتِ الدارُ قَفْراً، لا أَنِيَ بها،
إِلا القُهَبَابُ مع القَهْبِيّ، والحَذَفُ
والقُهَيْبةُ: طائر يكون بتِهامة، فيه قَياضٌ وخُضْرة،
وهو نوع من الحَجَل. والقَهَوْبةُ والقَهَوْباة١ُ من
◌ِصَالِ السَّهامِ: ذاتُ مُشْعَبٍ ثلاثٍ، وربما كانَتْ
ذاتَ حَدِيدَتَيْنِ، تَنْضَمَّانِ أَحْياناً، وتَنْفَرِجانٍ
أُخرى . قال ابن جني : حكى أبو عبيدة القَهَوْباةُ ،
وقد قال سيبويه: ليس في الكلام فَعَوْلى ، وقد
يمكن أن يحتج له، فيقال: قد يمكن أن يأتي مع الهاء
ما لولا هي لما أَنى، نحو تَرْقُوَةٍ وحِذْرِيَةٍ، والجمع
القَهَوْبات .
والقَهُوباتِ: السَّهامُ الصَّغَارُ الْمُقَرْطِساتُ، وَاحدها
فَهُوبَة؛ قال الأزهري : هذا هو الصحيح في تفسير
القَهُوبَة ؛ وقال رؤبة :
عن ذي خناذيذَ قَهَابٍ أَدْلَمُه
قال أَبو عمرو: القُهْبَةُ سَوادِ في مُحَمْرَة. أَقْهَبُ:
بَيْنُ الْقُهْبةِ. والأَدْلَم: الأَسْوَدُ. فالقَهْبُ:
الأَبيضُ، والأَقْهَبُ: الأدلم، كما ترى .
قهزب : القَهْزَبُ : القصير .
قهقب: الْقَهْقَبُ أَو الْقَمْقَمُّ: الجمل الضَّحْم . وقال
الليث : القَهْقَبُ ، بالتخفيف : الطويل الرَّغِيبُ.
١ قوله (( والقهوية والقهوباة» ضبطا بالاصل والتهذيب والقاموس
يفتح أولهما وثانيهما وسكون ثالثهما لكن خالف الصاغاني في القهوبة
فقال بوزن ركوبة أي يفتح فضم .
وقيل : القَهْقَبُ، مثالُ قَرْهَبٍ، الضّخْمُ المُسِنُّ.
والقَهْقَبُ: الضّخْمُ؛ مَثْل به سيبويه، وفَسَّره
السيرافي. وقال ابن الأعرابي: القَهْقَبُ البَاذِ تْجَانُ.
المحكم: القَهْقَبُ الصُّلْبُ الشديد. الأزهري :
القَهْقَابُ الارمى١.
قوب: القَوْبُ: أَن تُقَوِّبَ أَرْضاً أَو حُفْرَةَ شِبْهَ
التَّقْوير .
قَبْتُ الأَرضَ أَقُوبُها إِذا حَفَرْتَ فيها حُفْرة
مُقَوَّرَة، فانْقَابَتْ هي. ابن سيده: قابَ الأَرِضَ
قَوْباً، وقَوَّبَها تَقْويباً: حَفَر فيها شِبْهَ التَّقْويرِ.
وقد انْقَابَتْ، وتَقَوَّبَتْ، وتَقَوَّبَ من رأسه .
مواضعُ أَي تَقَشْرَ .
والأَسْوَدُ المُتَقَوِّبُ: هو الذي سَلخَ جِلْدَه من
الحَيَّات .
الليث: الجَرَّبُ يُقَوِّبُ جِلْدَ البعير ، فترى فيه
"قُوباً قد انْجَرَدَتْ من الوَبَرِ ، ولذلك سبيت
القُوَبَاءُ التِي تَخْرُجُ في جلدِ الإِنسان، فتُدَاوَى بالرِّيق؛
قال :
وهل تُدَاوَى القُوَبا بالرِّيقَه
وقال الفراء : القُوباء تؤنث ، وتذكر ، وتُحرّك ،
وتسكّن، فيقال: هذه ◌ُقُوَبَاءُ، فلا تصرف في معرفة
ولا نكرة ، وتلحق بباب فُقَهاءَ، وهو نادر. وتقول
في التخفيف : هذه قوباءُ، فلا تصرف في المعرفة،
وتصرف في النكرة . وتقول: هذه ◌ُقُوبٌ، تَنْصَرِفُ
في المعرفة والنكرة، وتُلْحقُ بباب ◌ُومارٍ؛ وأَنشد:
به ◌َرَصَاتُ الْحَيِّ قَوَّبْنَ مَثْنَه،
وجَرَّدَ، أَتْباجَ الجَراثِ، حاطِبُه
١ قوله «القهقاب الارمى) كذا بالاصل ولم تجده في التهذيب ولا في
غیرہ .
٦٩٢

قوب
قوب
قَوَّبْنَ مَتْنَه أَي أَثْرْنَ فِيه بِمَوْظِيْهم ومَحَلِّهم ؛
قال العجاج :
من ◌َرَّمَاتِ الحَيِّ أَمْسَتْ قوبا
أَي أَمْسَتْ مُقَوّبة .
وتَقَوَّبَ جِلْدُهُ: تَقَلَّعَ عِنْهِ الجَرَبُ، وانْحَلَق
عنه الشّعَرُ، وهي القُوبةُ والقُوَبَةُ والْقُوباءُ والقُوَبَاءُ.
وقال ابن الأعرابي : القُوباء واحدةُ القُوبةِ والقُوَبَةِ؛
قال ابن سيده: ولا أَذْري كيف هذا؟ لأَن فُعْلَة
وفُعَلَةٌ لا يكونان جمعاً لفُعْلاء، ولا هما من أَبنية
الجمع ، قال: والقُوَبُ جمع قوبةٍ وقُوَبَة؛ قال:
وهذا بَيْن، لأَن فُعَلَا جمع لفُعْلةِ وفُعَلّةٍ .
والقُوباءُ والقُوَبَاءُ: الذي يَظْهَر في الجسد: ويخرُج
عليه، وهو داءٌ معروف، يَتَقَشْر ويتسعُ، يعالج
ويُدَّاوى بالريق؛ وهي مؤنثة لا تنصرف ، وجمعها
◌ُقُوَبٌَ ؛ وقال ابن قَنَانٍ الراجز:
يا عَجَبًا لهذه الفَلِيقَه!
هَلْ تَغْلِيَنَّالْقُوَبَاءُ الريقَهْ!
الفليقةُ: الداهية. ويروى: يا حَجَباً، بالتنوين، على
تأويل يا قومِ اعْجَبُوا عَجَبَاً؛ وإن شئتَ جعلتَهُ مُنادى
منکوراً ، ویروی : یا عجباً ، بغیر تنوین ، یرید پا
عَجَبِي، فَأَبدَل من الياءِ أَلِفاً؛ على حدّ قول الآخر:
يا ابْنَةَ عَمَّا لا تَكُومي واهْجَعِي
ومعنى رجز ابن قَنَانٍ: أَنه تَعَجْبَ من هذا الحُزاز
الخبيث، كيف يُزِيدُه الريقُ، ويقال: إنه مختص
بريق الصائم، أَو الجائِع؛ وقد تُسَكِّنُ الواو منها
استثقالاً للحركة على الواو ، فإن سكنتها، ذَكَّرْتَ
وصَرَفْتَ ، والياء فيه للإلحاق بقِر طاس ، والجيزة
◌ُنْقلبة منها . قال ابن السكيت: وليس في الكلام
فتعلاء، مضمومة الفاء ساكنة العين، ممدودة الآخر،
إلاّ الْخُشَاءَ وهو العظمُ الناتىء وراء الأُذن وقُوباءَ؛
قال: والأَصل فيهما تحريك العين، ◌ُخْشَشَاءُ وقَوَبَاءُ.
قال الجوهري : والمُزَّاءُ عندي مثلُهما١ ؛ فمن قال:
قُوَبَاء، بالتحريك ، قال في تصغيره : قُوَيْباء، ومن
"بَكِّنَ، قالَ: قُوَيْبِيٌّ؛ وأَما قول رؤبة:
من ساحرٍ يُلقي الحصى في الأكواب،
كالأقواب
بنُشْرَةٍ أَثَارة
فإنه جمع قُوباءَ، على اعتقادِ حذف الزيادة، على أقوابٍ.
الأَزهري : قابَ الرجلُ : تَقَوَّب جِلْدُهُ ، وقابَ
يَقُوبُ قَوْباً إِذا هرَبَ، وقابَ الرجلُ إِذا قَرُبَ.
وتقول: بينهمَا قابُ قَوْسٍ، وقِيبُ قَوْسٍ، وقادٌ
قَوْسٍ، وقِيدُ قَوس أَي قَدْرُ قَوْسٍٍ. والقابُ:
ما بين المَقْيِضِ والسّيّةِ. ولكل قَوْس قابانٍ،
وهما ما بين المَقْبِضِ والسِّيّةِ . وقال بعضهم في قوله
عز وجل : فكان قابَ قَوْسَين؛ أَراد قابَيْ قَوْسٍ،
فَقَلَبَهِ . وقيل : قابَ قَوْسَين، طُولَ قَوْسَيِنِ.
الفراء: قابَ قَوْسَيَن أَي قَدْرَ قَوْسين، عربيتين .
وفي الحديث: لَقَابُ قَوَسٍ أَجِدكم، أَو موضعُ قِدٌِّ
من الجنة ، خيرٌ من الدنيا وما فيها . قال ابن الأثير:
القابُ والقِيبُ بمعنى القَدْرِ ، وعينُها واو مِن قولهم:
قَوَّبُوا فِي الأَرضِ أَي أَثَّرُوا فيها بوَطْئِهِم، وجعلوا
في مَساقيها علامات.
وَقَوَّبَ الشيءَ: قَلَعَه من أَصله، وتَقَوَّبَ الشيءُ
إِذا انْقَلَعَ من أَصلِهِ .
وقابَ الطائرُ بيضَتَّه أَي فَلَقَها، فانْقابت البيضة؟
وتَتَوَّبَتْ بمعنىَ.
١: قوله « والمزاء عندي مثلها الخ) نصرف في المزاء في بابه تصرفا
آخر فارجع إليه .
٦٩٣

قوب
کأب
والقائْبةُ والقابَةُ: البَيْضة.
والقُوبُ ، بالضم : الفَرْخُ
والقُوبِيُّ : المُولَعُ بَأَ كل الأقوابِ، وهي الفِراحُ؟
وأنشد :
لَمُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلَاهُ،
من الأَمْثَالِ، قائِبَة ◌ٌ وَقُوبُ
مَثْلَ هَرَبَ النساء من الشيوخ بهَرَبِ القُوبِ، وهو
الفَرْخُ، من القائبةِ، وهي البَيْضة، فيقول: لا تَرْجِعُ
الحَسْنَاءُ إِلى الشيخ، كما لا يَرْجِعِ الفرخُ إلى البيضة.
وفي المثل: تَخَلَّصَتْ قَائبةٌ من قُوبٍ، يُضْرَبُ مثلًا
للرجل إِذا انْفَصَلَ من صاحبه . قال أَعرابي من بني
أَسَدٍ لتاجرٍ اسْتَخْفَره: إِذا بَلَغْتُ بك مكان كذا،
فَبَرِثَتْ قائِبةٌ من قُوبٍ أَي أَنا بريءٌ منِ خُفَارَتِكَ.
وتَقَوََّتِ البيضةُ إِذا تَفَلَّقَتْ عنِ فَرْخِها .
يقال : انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبِها، وانْقَضَى قُوبِيٌ
من قاوِبَةٍ ؛ معناه: أَن الفَرْخ إِذا فارق بيضْتَه، لم
يَعُدْ إِليها ؛ وقال :
فقائِيةٌ ما نحْنُ يوماً، وأَنْتُمُ،
بني مالكٍ ، إِن لم تَفيئوا وقُوبُها
يُعاقِبُهُم على تَحَوُلهِم بنسَبَهم إلى اليمن ؛ يقول: إِن
لم ترجعوا إلى نسبكم، لم تعودوا إِليه أبداً ، فكانت
ثلْبةَ ما بينناوبينكم، وسُمَّ الفَرْعُ قُوباً لانقِيابٍ
البيضةِ عنه .
شمر: قِيبَتِ البيضةُ، فهي مَقُوبةٍ إِذا ◌َخَرَجَ فِرْخُها.
ويقال: قَابَة ◌ٌ وقُوبٌ، بمعنى قائبةٍ وقُوبٍ . وقال
ابن هانىء : القُوَبُ قُشورُ البيض؛ قال الكميت
يصِفِ بيضَ النَّعامِ:
على تَوائِمٍ أَصْغَى من أَجِنْتِها ،
إِلى وَساوِسَ، عِنها قابتِ القُوَبُ
قال: القُوَبُ: قشور البيض. أَصْغَى من أَجنتها ،
يقول: لما تحرّك الولد في البيض، تَسَسَّع إلى وسواس؟
جَعَلَ تلك الحركة وسوسةٌ. قال: وقابَتْ تَفَلَّقَت.
والقُوبُ : البَيْضُ.
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، أَنه نهى عن التَّمَنُّع
بالعمرة إلى الحج ، وقال : إنكم إِن اعتمرتم في أشهر
الحج ، رأَيتموها "مُجْزئةً من حجكم، فَفَرَغْ حَجكم،
وكانت قائِبةً من قُوبٍ؛ ضرب هذا مثلاً لخلاء مكة
من المعتمرين سائر السنة. والمعنى : أَن الفرخ إذا فارق
بيضته لم يعد إليها، وكذا إِذا اعْتَمروا في أشهر الحج،
لم يعودوا إلى مكة .
ويقال: قُبْتُ البَيْضِة أَقُوبُها قَوْباً، فانْقابَتِ
انقياباً. قال الأزهري: وقيل للبيضة قائِيةٌ، وهي
مَقُوبةٍ ، أَراد أنها ذاتُ فَرْخٍ؛ ويقال لها قاوِيةٌ.
إِذا ◌َخَرَجَ مِنها الفَرْخُ، والفرغُ الخارج يقال له :
قُوبٌ وَقُوبيّ ؛ قال الكميت :
وأَفْرَخَ منْ بيضِ الأَنوقِ مَقُوبُها
ويقال: انْقابَ المكانُ، وتَقَوَّبَ إِذا ◌ُجرَّدَ فيه
مواضعُ من الشجر والكلا.
ورجل مَلِيٌ قُوَبَةٌ، مثل ◌ُهُمَزة: ثابتُ الدارِ مُقِيم"؟
يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل.
وقَوِبَ من الغُبارِ أَي اغْبِرَّ؛ عن ثعلب .
والمُقَوَّبَةُ مِن الأَرضين: التي يُصِيبُها المطرُ فيبقَى في
أَمَاكِنَ منها سجرٌ كان بها قديماً؛ حكاه أبو حنيفة .
فصل الكاف
كأب: الكآبةُ: سوء الحالِ، والانكسارُ من الحُزن.
ر كَثِبَ يَكْأَبُ كَأباً وكأبةً وكآبة، كنَشْأَةٍ
ونشاءَة ، ورَأْفَةٍ وَوَآفة، واكْتَأَبَ اكتئاباً:
حَزِنَ واغْتَمَّ وانكسر، فهو كَثِبٌ وكَثِيبٌٍ .
٦٩٤

كأب
کیب
وفي الحديث : أعوذُ بك من كآبةِ المُنْقَلَبِ
الكآبةُ: تَغَيُّر النَّفْس بالانكسار، مِن شِدَّةِ الِمِّ
وَالْحُزْن، وهو كَثِيبٌ ومُكْتَئِبٌ المعنى: أَنه
يرجع من سفره بأمر يَحْزُنه، إِما أصابه من سفره
وإِمَا قَدِمَ عليهِ مثلُ أَن يعودَ غير مَقَضِيِّ الحاجةِ،
أَوِ أَصابتَ مَالَه آفةٌ، أَوِ يَقْدَمَ على أَهله فيجدَهم
مَرْضَى، أَو فُقِدَ بعضهم. وامرأَةٌ كَئِيبةُ وكَأباءُ
أيضاً؛ قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:
عَزّ على ◌َّمْكِ أَنْ تَأَوِّقِي،
أَو أَن تَبِيتي ليلةً لم تُغْبقي،
أَوَ أَنْ تُرَيْ كَأُباءلم تَبْرَ تَشِقِي
الأَوْقُ؛ الثَّقَلُ؛ والغَبُوقُ: فُرْبُ العَشِيِّ؟
والإِبْرِ نْشَاقُ: الفَرَح والسُّرور. ويقال: ما
أَكْأَبَكَ! والكَأباءُ: الحُزْنُ الشديد، على فَعْلاء.
وأَكْأَبَ: دَخَل في الكآبة. وأَكْأَبَ : وَقَعَ
في ◌َلَكة ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
يَسِيرُ الدَّليلُ بَها خِيفةَ،
وما بِكَآبَتِهِ مِنْ خفاءِ
فسره فقال: قد جَلَّ الدليلُ بها ؛ قال ابن سيده:
وعندي أَن الكآبة، مهنا، الحُزْنُ، لأن الخائفَ
مخزون.
وَرَمَادُكْتَئِبُ اللَّوْنِ إِذا ضَرَبَ إِلى السَّواد ،
کما یکون وجه الكئيب
كبب: كَبّ الشيءَ يَكُبُّه، وكَبْكَبَه: قَلَبه.
وكَبَّ الرجلُ إِنَاءَهِ يَكُبُه كَبّاً، وحكى ابن
الأعرابي أَكَبَُّ؛ وأَنشد :
يا صاحبَ القَعْوِ الْمُكَبِّ المُدِيرِ،
إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي
وَكَبَّه لوجهه فانْكَبَّ أَي صَرَعِه .
وأَكَبَّ هو على وجهه . وهذا من النوادر أن يقال:
أَفْعَلْتُ أَنا، وفَعَلْتُ غيري. يقال: كَبَّ اللهُ
عَدُوَّ المسلمين، ولا يقال أَكَبّ . وفي حديث ابن
زِمْلٍ : فأَكَبُّوا رواحِلَهم على الطريق ، هكذا
الروايةُ؛ قيل والصوابُ: كَبُّوا أَي أَلْزَ موها.
الطريقَ . يقال: كَبَبْتُه فَأَكَبَ، وأَكَبَّ الرجلُ
يُكِبُ على عَمَلٍ عَمِلَهِ إِذا لزِمَه؛ وقيل : هو من
باب حذف الجارّ ، وإيصال الفعل، فالمعنى: جَعَلُوها
"مُكِبَّةٌ عَلى قَطْع الطريقِ أَي لازمةً له غيرَ عادلةٍ عنه.
وكَبَبْتُ القَصْعَةَ: قَلَبْتُها على وجْهِها، وطَعَنه
فَكَبَّه لَوَجْهه كذلك ؛ قال أبو النجم :
فَكَبَّه بالرُّمْحِ فِي دِمِائِه
وفي حديث معاوية: إِنكَم ◌َتْقَلْبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً
إِن ◌ُقِيَ كَبَّةَ النار ؛ الكَبَّة، بالفتح: شِدَّة الشيء
وَمُعْظَمُهِ. وَكَبَّةُ النار: صَدْمَّتُها. وأَكَبِّ
على الشيء : أَقبلَ عليه يفعله؛ ولَزِمَه؛ وانْكَبَّ
بمعنىَّ ؛ قال لبيد:
◌ُجُنُوحَ المَالِكِيِّ على يَدَيهِ
◌ُكِبّاً، يَخْتَّلِي ثُقَبَ التِّصالِ
وأَكِبَ فلانٌ على فلانٍ يُطالِبُه. والفرسُ يَكُبُ
الحمارَ إِذا أَلقاء على وجهه؛ وأنشد :
فهو يَكُبُ العِيطَ منها للذَّقَنْ
والفارسُ يَكُبُ الوَحْشَ إذا طعنها فألقاها على
وجوهها، وكَبَّ فلانٌ البعير إِذا عَقَرَه ؛ قال
يَكْبُّونَ العِشارَ لمن أَتِهِ،
إذا لم تُسْكِتِ المائةُ الوَليدا
٦٩٥

کیب
کیب
أَي يَعْقِرونها .
وأَكَبَّ الرَّجلُ يُحِبُ إِكْباباً إذا ما نَكْسَ.
وأَكَبَّ على الشيء: أَقبل عليه ولزمه. وأَكَبّ
للشيء : تَجاناً.
ورجل مُكِبٌ ومِكْبَابٌ: كثير النَّظَر إلى الأرض.
وفي التنزيل العزيز: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْه.
وكَبْكَبَهِ أَي كَبّه، وفي التنزيل العزيز: فكُبْكِبُوا
فيها .
والكُبَّةُ، بالضم: جماعةُ الخيل، وكذلك الكَبْكَبة.
وكُبَّةُ الْخِيلِ: مُعْظَمُها، عن ثعلب. وقال
أَبو رِياشٍ: الكُبَّة إِفلاتُ الخيل ١، وهي على
المُقَوِّسِ للجَرِي، أَو للحملة .
والكَبَّةُ، بالفتح: الحَمْلةُ في الحرب ، والدَّفْعة في
القتال والجَرْي، وشدَّتُه ؛ وأَنشد :
ثارَ غبار الكَبَّةُ المائرُ
ومن كلام بعضهم لبعضِ الملوك: طَعَنْتُه في الكَبّة،
طَعْنَةً فِي السَّبَّةَ، فَأَخْرِجْتُها من البَّة.
والكَبْكَبَة : كالكَبَّةٍ . ورماهم بكْبَتِه أَي بجماعته
ونَفْسِهِ وَثِقْلِهِ. وكَبَّةُ الثَّاء: سُدَّتِهَ وَدَفْعَتُه.
والكَبَّةُ: الزَّحامُ، وفي حديث أبي قتادة : فلما
رأَى الناسُ المِيضَة تَكابُوا عليها اي ازْدَحَموا، وهي
تَفَاعَلُوا من الكُبَّةِ ، بالضم ، وهي الجماعة من الناس
وغيرهم . وفي حديث ابن مسعود: أَنه رأَى جماعةً
"ذَهَبَتْ فِرَجَعَتْ، فقال: إياكم وكُبَّةَ السُّوقِ
فإنها كُبَّةُ الشيطان أَي جماعةَ السُّوقِ.
والكُبُّ : الشيءُ المُجْتَمِعُ من ترابٍ وغيره.
وكُبَّةُ الغزل: ما ◌ُجُمِعَ منه ، مشتق من ذلك.
١
١: قوله ((و الكبة افلات الخ» وقوله فيما بعد، والكبكية كمالكبة:
بضم الكاف وفتحها فيهما كما في القاموس.
الصِّحَاحِ: الكُبَّةُ الْجَرَ وْهَقُ من الغزلِ، تقول
منه: كَبَبْتُ الغَزَلِ أَي جَعَلْهِ كُبَباً. ابن سيده:
كَبَ الغَزْلَ: جَعَلَهِ كُبَّةَ.
والكُبَّةُ: الإبلُ العظيمة. وفي المثل: إِنَّك لكالبائع
الكُبَّةَ بالحُبَّةِ؛ الهْبَّةُ: الريحُ. ومنهم مَن رواه :
لكالبائع الكُبَةَ بالهُبَة ، بتخفيف الباءَين من الكلمتين؛
جعل الكُبّة من الكابي ، والمُبَة من الهابي . قال
الأزهري : وهكذا قال أبو زيد في هذا المثل، شدّد
الباءَين من الكُبَّةِ وَالحُبَّةِ؛ قال: ويقال عليه كُبَّةٌ
وبَقَرَة أَي عليه عِيالٌ.
ونَعَمُ كُبابٌ إذا وَكِبَ بعضُه بعضاً من كثرته ؛
قال الفرزدق :
كُبابٌ من الأَخْطَارِ كانَ مُرَاحُهُ
عليها، فَأَوْدَى الظّلْفُِ منه وجامِلُه
والكُبابُ : الكثيرُ من الإِيل ، والغنم ونحوهما؛وقد
يُوصَفُ به فيقال: نَعَمَّ كُبابٌ.
وتَكَبَّبَتِ الإِبلُ إِذا صُرِعَتْ من داءٍ أَو ◌ُزال.
والكُبابُ: التَّراب؛ والكُبابُ: الطين اللازِب"؟
والكُبابُ: الثَّرَى؛ والكُبابُ، بالضم: ما تَكَبْبَ
من الرَّملِ أَي تَجَعَّدَ لَرُطوبته؛ قال ذو الرمة يصف
ثوراً حَفَرَ أَصْلَ أَرْطَاةٍ لِيَكْفِسَ فيه من الحَرّ :
تَوَخَّاهُ بِالأَظْلافِ ، حتى كأنما
يُثِرْنَ الكُبابَ الْجَعْدَ عنَ مَنٍ مِحْمَلٍ
هكذا أَورده الجوهري يُشِرْنَ ؛ قال ابن بري :
وصواب انشاده: يُنِيرُ أَي توخى الكناسَ يَحْفِرُهُ
بأَظْلافِهِ . والمِحْمَل: محمل السيفِ، مَشْبَهُ عِرْقَ
الأَرْظَى به.
ويقال : تَكَبَّبَ الرملُ إِذا نَدِيَ فَتَعَقَّد، ومنه
سُبْيْتِ كُبَّةُ العَزْل.
٦٩٦

كيب
کیب
والكُبَابُ: الشَّرِى النَّدِيُّ، والجَّعْدُ الكثير الذي
قد لَزْمَ بعضه بعضاً؛ وقال أُميّة يذكر حمامةَ نوحٍ:
فجاءت بعدما ر كَضَتْ بقطْفٍ ،
عليه السَّأط والطينُ الكُبَابُ
والكَبَابُ: الطَّاهِيجَةُ، والفعل التَّكْنِيبُ،
وتَفْسِيرُ الطَّاهجة مذكور في موضعه. وكَبِّ
الكَبَابَ: عَمِلَهُ.
والكُبُ: ضَرْبٌ من الحَمْضِ، يَصْلُح وَرَقُه
لِأَذْنابِ الْخَيْلِ، يُحَسْنُها ويُطَوِّلُها، وله
◌َكُعُوبٌ وَشَوْكُ مثلُ البُّلَّجِ، يَنْبُتُ فيما رَقَّ
من الأَرض وسَهُلَ ، واحدَتُه: كُبَّة؛ وقيل :
هو من نجِيلِ العَلاة١ِ؛ وقيل: هو شجر. ابن
الأعرابي: من الحَمْضِ النَّجيلُ والكُبُ؛ وأَنشد:
يا إِبلَ السَّعْدِيِّ! لا تَأْتَبِي
لِنُجُلِ القَاحَةِ، بعدَ الكُبِّ
أَبو عمرو: كَبَ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الكُبِّ، وهو
شجر جَيِّدُ الوَقُود، والواحدة كُبَّة.
وكُبَّ إِذا قُلِبَ، وكَبَّ إِذا ثَقُلَ. وَأَلْقَى
عليه كُبَّتَه أَي ثِقْلَه .
قال: والمُكَبَّبَةِ حِنْطة غَبْراء، وسُنْبُلُها غليظٌ،
أَمثالُ العصافير، وتِبْنُها غليظٌ لا تَنشَطُ له الأَكلَّة.
والكُبَّة : الجماعةُ من الناس؛ قال أبو زُبَيْدٍ:
وصَاحَ مَنْ صاحَ في الإِخْلابِ والْبَعَنَّتْ،:
وعاثَ في كُبَّةِ الوغواعِ. والعِيرِ
وقال آخر :
تَعَلَّمْ أَنَّ مَحْمِلَنَا ثَقِيلٌ،
وَأَنَّ ذِياءَ كُبِّقِنا ◌َشَدِيدٌ
١ قوله (( من نجيل العلاة)» كذا بالاصل والذي في التهذيب من
نجيل العداة أي بالدال المهملة .
والكَبْكَبُ والكَبْكَبَةُ: كَالَكُبَّةِ . وفي الحديث:
كَبْكَبَةٌ مِن بني إسرائيل أي جماعة".
والكَبَابةُ: دواء .
والكَبْكَبَةُ: الرَّمْيُ فِي الْهُوَّةِ، وقد كَبْكَبَه.
وفي التنزيل العزيز: فَكُبْكِبُوا فيها مُهُمْ والغاوونَ؟
قال الليثُ: أَي ◌ُدُهْوِرُوا، وجُمِعُوا، ثم أُمِيَ
بهم في ◌ُهُوَّةِ النار؛ وقال الزجاج: كُبْكِبُوا طُرح
بعضُهم على بعض؛ وقال أَهلُ اللغة: معناه ◌ُهْوِرُوا،
وحقيقةُ ذلك في اللغة تكرير الانكباب، كأنه إذا
أُلْقِيَ يَنْكَبُ مَرَّةٌ بعد مرَّة، حتى يَسْتَقِرَّ فيها،
نَسْتَجِيرُ بالله منها ؛ وقيل قوله: فكُبْكِيُوا فيها.
أَي ◌ُجُمِعُوا، مأخوذ من الكَبُكَبة.
وكَبْكَبَ الشيءَ: قَلَبَ بعضَه على بعض .
ورجل كُبّاكِبٌ: مجتمع الخَلْق. ورجل
كُبَكِب١ٌ: مجتمع الخَلْق شديد؛ ونَعَمٌ
كُبَاكِبٌ: كثير.
وجاء مُتَكَبْكِياً في ثيابه أَي ◌ُتَزَمَّلًا.
وكَبْكَبٌ: اسم جبل بمكة، ولم يُقَيِّده في الصحاح
بمكان ؛ قال الشاعر :
يَكُنْ ما أَساءَ النارَ فِي رَأْسٍٍ كَبْكَبَا
وقيل : هو ثَنِيّة؛ وقد صَرَّفَه أمْرؤ القيس في قوله:
غَدَاةَ غَدَوْا فسَالكٌ بِطْنَ نَخْلَةٍ،
وآخَرُ مَنْهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
وتَرَكِ الأَعْشَى صَرْفَه في قوله :
ومَنْ يَغْتَرِبْ عِنْ قَوْمِهِ، لا يَزَلْ يَرَى
مَصارِعَ مَظْلُومِ تَجَرّا ومَسْحَبا
١ قوله ( ورجل كبكب)) ضبط في المحكم كملبط وفي القاموس
والتكملة والتهذيب كقنفذ لكن بشكل القلم لا بهذا الميزان .
٦٩٧

كيب
كتب
وقُدْفَنُ منه: الصالحاتُ، وإِن يُسِيءُ
يكنْ ما أَسَاءَ الثَارَ في رأْسٍ كَبْكَبَا.
ويقال للجارية السمينة١: كَبْكابة وبَكْباكة".
وكَبَابٌ وكُبابٌ وكِيابٌ: اسم ماء بعينه؛ قال
الراعي :
قامَ السَُّاةُ، فناطُوها إِلى خَشَبٍ
على كُبَابٍ، وَحَوْمٌ حامسٌ بَرِدُ
وقيل : كُبابٌ اسم بئْرٍ بِعَيْنِها .
وقَيْسُ كُبَّةَ: قبيلةٌ من بني بجيلةَ ؛ قال الراعي
مجوم:
قُبَيْلَةٌ مِن قَبْسِ كُبَّةَ ساقَهَا،
إلى أَهْلِ تَجْدٍ، لُؤْمُها وافْتِقَارُها
وفي النوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةٌ، وحَبْكَرْتُه
حَبْكَرَةٌ، ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَةَ، وَحَبْحَبْتُه
حَبْحَبَةٌ، وزَمْزَمْتُهُ زَمْزَمَةً، وصَرْصَرْتُه
حَرْصَرَةَ، وكَرْكَرْتُهُ إِذا جمعته، ورَدَدْتَ
أَطْرافَ ما انْتَشرَ مِنْه؛ وكذلك كَبْكَبْتُه.
كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُنْبٌ.
كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبُه كَتْباً وكتاباً وكتابةً،
وكَتَّبَه: خَطَّ؛ قال أبو النجم:
أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زِيادٍ كالحَرِفْ،
تَخُطُ رِجْلايَ تَخَطٍ مُخْتَلِفْ،
تُكَتْبانٍ فِي الطَّرِيقِ لامَ الِفِهْ
قال : ورأيت في بعض النسخِ تِكِتَبانٍ ، بكسر
التاء، وهي لغة بَهْراءَ، يَكْسِرون التاء ، فيقولون :
١ قوله «ويقال الجارية السمينة الخ)» مثله في التهذيب . زاد في
التكملة وكواكة وكوكاءة ومرمارة ورجراجة ، وضبطها كلها
بفتح اولها وسكون ثانيها .
تِعْلَمُونَ ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ التاء.
والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأزهري:
الكِتابُ اسم لما كتب تَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛
والكِتابَةُ لِمَن تَكونُ له صِناعة، مثل الصّاعةِ
والخِياطةِ.
والكِثْبةُ: اكتتابُك كتاباً تنسخه.
ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْثُبَ
له كتاباً في حاجة . واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن
يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه.
وقيل : كَتَبَه ◌َخَطَّهِ؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه،
وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتّبه،
واكْتَتَبْته: كتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها
فهي تُمْلِى عليهِ بُكْرةً وأَصِيلا؛ أَي اسْتَكْتَّبَهَا.
ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في ديوانٍ
السُّنْطانِ. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنْ.
امرأَني ◌َخْرَجَتْ حَاجَّةَ ، وإني اكْتُتِبْت في غزوة
كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة .
وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليّ.
والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن
نَظَرَّ فِي كِتَابٍ أَخِيهِ بغير إذنه، فكأَما يَنْظُرُ
في النار ؛ قال ابن الأثير : هذا تمثيل ، أي كما يحذر
النارَ ، فَلْيَحْذَرْ هذا الصنيعَ ، قال : وقيل معناه
كأنما يَنْظُر إلى ما يوجِب عليه النار ؛ قال: ويحتمل
أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصر لِأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ
السمعُ إذا اسْتَمع إلى قوم، وهم له كارهُونَ ؟
قال : وهذا الحديث محمولٌ على الكتاب الذي فيه
سِرّ وَأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؟
وقيل : هو عامٌّ في كل كتاب ، وفي الحديث : لا
تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأثير : وَجْهُ
الجّمْع بين هذا الحديث ، وبين اذنه في كتابة الحديث
٦٩٨

كتب
كب
عنه، فإِنه قد ثبت إذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة ،
ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت ، وبإجماع الأمة على
جوازها ، وقيل : إِمَا نَى أَن يُكْتَبَ الحديث مع
القرآن في ضحيفة واحدة ، والأوّل الوجه .
وحكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء : أنه سمع
بعضَ العَرَب يقول، وذَ كَر إنساناً فقال: فلانٌ
تَغُوبٌ، جاءَتْهِ كتَابِي فاحْتَفَرَها، فقلتُ له:
أَتَقُولُ جاءَتهِ كِتَابِي ؟ فقال: نَعَمْ؛ أليس
بصحيفة! فقلت له: ما اللَّغُوبُ ! فقال: الأَحْمَقُ؟
والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه
ببناء أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا : ثلاثة
كتب.
والمُكاتَبَة والتَّكاتب، بمعنى.
والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج
قولَه تعالى : نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ.
وقوله: كتابَ الله ؛ جائز أن يكون القرآنَ، وأَن
يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى الله
عليه وسلم ، قد تَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى :
والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ
على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ،
عن اللحياني . قال: وقد قرىء ولم تجدوا كتاباً
وكُتَاباً وكاتِباً؛ فالكِتَابُ ما يُكْتَبُ فيه ؛ وقيل
الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتبُ والكُتَّابِ فمعروفان .
وكَتَبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ.
ورجل مُكْتِبٌ: لهِ أَجْزَاءٌ تُكْتَّبُ من عنده .
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، وقال اللحياني: هو
المُكَتْبُ الذي يُعَلّم الكتابة. قال الحسن : كان
الحجاج مُكْتِباً بالطائف، يعني مُعَلّماً؛ ومنه قيل:
عُبَيْدُ الْمُكْتِبُ، لأنه كان مُعَلَّباً .
والمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والمَكْتَبُ
والكُتّابُ: موضع تَعْلِيم الكُتَّابِ ، والجمع
الكَتِاتِيبُ والمَكاتِبُ. المُبَرِّدُ: المَكْتَب
موضع التعليم، والْمُكْتِبُ الْمُعَلّم، والكُتَّابُ
الصِّبيان ؛ قال : ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ ، فقد
أَخْطأً. ابن الأعرابي : يقال لصبيان المَكْتَّب
الفُرْقانُ أَيضاً .
ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتّابٌ وكَتَبة،
وحِزْقَتُهُ الكِتَابَةُ. والكُتَّابُ: الكتّبة. ابن
الأعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم . قال الله تعالى:
أَمْ عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ? وفي كتابه إلى
أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إليكم كاتِباً من أصحابي؛
أَراه عالماً، سُمي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ
الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتب
عندهم عزيزاً ، وفيهم قليلًا .
والكِتابُ: الفَرْضُ والْحُكْمُ والقَدَرُ ؛ قال
الجعدي :
يَا ابْنَةَ عَمْي ! كِتَابُ اللهِ أَخْرَ جَني
عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟
والكِثْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكتتابُ في
الفَرْض والرِّزْق
ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي ◌َكَتَبَ اسَه في
الفَرْضْ. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ
ضَمِناً، بعَثَه الله ضَمِناً يوم القيامة، أي من كتب
اسْمَهِ فِي دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني
الرجل من أَهلِ الفَيْء فُرِضَ له فِي الدِّيوانِ فَرْضِّ،
فلما تُدِبَ للخُروجِ مع المجاهدين، سأَل أَن
يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزّمْنَى، وهو صحيح
والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْضِ . قال الله تعالى:
كُتِبَ عليكم القِصاصُ فِي القَتْلى. وقال عز
وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ
٩

كب
وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا . ومن هذا
قولُ النبي، صلى الله عليه وسلم ، لرجلين احتكما
إليه: لِأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله أَي ◌ُحُكْمْ
اللهِ الذي أُنْزِلَ فِي كِتَابِه، أَو ◌َكَتَّبَه على عِبادِهِ،
ولم يُرِدِ الْقُرْآنَ، لأَنّ النّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر
لَهُما فيه ؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اله تَنْزِيلًا أَو
أَمْراً، بَيِّنه على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم .
وقوله تعالى: كِتَابَ اللهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُرِيدَ
به الفِعل أَي كَتَبَ اللهُ عليكم؛ قال: وهو
قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين١. وفي حديث أَنَسٍ بن
النَّضْرِ، قال له : كِتابُ الله القصاصُ أَي فَرْضُ
الله على لسان نبيه ، صلى الله عليه وسلم ؛ وقيل : هو
إشارة إلى قول الله، عز وجل: والسَّنُّ بالسّنّ، وقوله
تعالى : وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِيوا بمثل ما عُوقِيْتُمْ به .
وفي حديث بَرِيرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في
كتاب الله أَي ليس في حكمه ، ولا على مُوجِبٍ
قضاء كتابه، لأَنّ كتابَ الله أَمَرَ بطاعة الرسول،
وأَعْلَمِ أَنَّ سُنَّته بيانٌ له ، وقد جعل الرسولُ
الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الولاءَ مَذْكور في
القرآن نصّاً .
والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُه.
واسْتَكْتَبِه: أَمَّرَهُ أَن يَكْتُبَ له، أَو اتْخَذه
كاتِباً .
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكَاتَّبُ على نَفْسه بثمنه، فإذا
سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَّقَ .
قوله (( وهو قول حذاق النحويين)» هذه عبارة الازهري في
١
تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال : وقال الكوفيون هو
منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لان ما انتصب بالاغراء لا
يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم في هذا
الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب الله لكان نصبه على الاغراء
أحسن من المصدر .
كتب
وفي حديث بَرِيرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِينُ بعائشة،
رضي الله عنها، في كتابتها . قال ابن الأثير :
الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ
يُؤدّيه إليه مُنَجّباً، فإذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال :
وسميت كتابة، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على
نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ مولاه له عليه العثْقَ.
وقد كاتّبه مُكاتَّبَةٍ، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال: وإنما
خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ المُكاتبة من
المَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده:
كاتِبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنُه على أَن أُعْتِقَه . وفي
التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب فما
مَلَكَتْ أَانُكُمْ فَكاتِبُوهم إِن عَلِمْتْم فيهم خَيْراً.
معنى الكِتابِ والمُكاتّبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ
عبدَهُ أَو أَمَنَه على مالٍ يُنَجِّمُه: عليه، ويَكْتُبٌ
عليه أَنه إذا أَدَّى تُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا وكذا،
فهو حُرّ، فإذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَّقَ،
وولاؤه لمولاه الذي كانَبهُ. وذلك أَن مولاهِ سَوَّفَه
كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسید ◌ُكاتِب،
والعَبَدُ مُكَاتَّبٌ إذا عَقَدَ عليه ما فَارَقَه عليه من
أَداء المال؛ سُمِيت مُكاتَبةٍ لِما يُكْتَبُ العبد على
السيد من العِثْقِ إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِما يُكتّبُ
للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّبها في مَحِلْها ،
وأَنَّ له تَعْجِيزه إذا عَجَزَ عن أداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه.
الليث: الكُتْبَةُ الْخُرُزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها
كُتَّبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الجُرْزَة
التي ضَمَّ السيرُ كَلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني:
الكُتْبَة السَّيْر الذي تُخْرَزُ به المَزادة والقِرْبةُ،
والجمع كُتَّبٌ ، بفتح التاء ؛ قال ذو الرمة :
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أَتْأَى خَوارِزَها
مُشَكْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ
٧٠٠