النص المفهرس

صفحات 241-260

تقب
ثلب
مُتَوَقِّدٌ، وعِلِمٌ ثاقِبٌ، منه. أَبو زيد: الثَّقِيبُ.
من الإبل الغَزِيرةُ اللَّبنِ. وثَقَبْتِ الناقةُ تَثْقُبُ
ثُقُوباً، وهي ثاقِبٌ: غَزُرَ لَبْنُها ، على فاعل .
ويقال: إنها لثَقِيبٌ مِن الإبلِ، وهي التي تُحَالِبُ
غِزارَ الإبلِ، فَتَغْزُرُهنَّ. وثَقَبَ رَأْيُه ثُقُوباً:
نَفَذَ . وقولُ أَبِي حَيّةَ النُّمَيْري:
ونَشْرْتُ آيَاتٍ عَلَيْهِ، ولَمْ أَقُلْ
مِنَ العِلْمِ ، إِلاّ بالتّذِي أَنا ثاقِيُهْ
أراد ثاقِبٌ فيه فحَذَف ، أَو جاءَ به على : يا سارِقَ
الليلة.
ورجل مِثْقَبٌ: نافِذُ الرَّأي، وأُثْقُوبٌ: دَخَالٌ
في الأُمُورِ .
وثَقْبَهَ الشَّيْبُ وثَقْبَ فيه، الأخيرة عن ابن
الأَعْرابي : ظَهَرَ عليه، وقيل: هو أَوَّلُ ما
يَظْهَرُ .
والثَّقِيبُ والثّقِيبةُ: الشَّدِيدُ الْحُمْرة من الرِّجال
والنساء، والمصدر الثّقابةُ، وقد ثَقَبَ يَثْقُبُ.
والمِثْقَبُ : طريق في حَرّةٍ وغَلْظٍ ، وكان فيما
مَضى طَرِيقٌ بينَ اليَمامةِ والكُوفةِ يُسمَّى
مِثْقَباً.
وتُقَبْبٌ: طَرِيقٌ بِعَيْنِهِ، وقيل هو ماء، قال
الراعي :
أَجَدَّتْ مَراغاً كالمُلَاءِ، وأَرْزَمَتْ
بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ، حَيْثُ لا حَتْ طَرَائِقُه
التهذيب : وطَريقُ العِراق من الكوفة إلى مكة
يقال له مِثْقَبٌ .
ويَثْقُبُ : موضع بالبادِية .
ثلب: ثَلَبَهَ يَثْلِيُه ثَلْباً: لامَه وعابَه وصَرَّح
بالعيب وقالَ فِيهِ وتَنَقَّصَه . قال الراجز :
لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلاَّ ثَلْبَا
غيره : الثَّلْبُ: شِدّةُ اللَّوْمِ والأَخْذُ باللّان،
وهو المِثْلَبُ يَجْرِي فِي الْعُقُوبَاتِ، وَالتَّلْب. ومَثّل:
لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلاَّ ثلاب !. والمَتالِبُ منه
والمَثالِبُ: العُيُوبُ، وهي المَثْلَبَةُ والمَثْلُبةُ.
ومَنَّالِبُ الأَمِيرِ والقاضِي: مَعايِبُه.
ورَجِلٌ لِلْبٌ وَثَلِبٌ: مَعِيبٌ. وَثَلَب
الرَّجُلَ ثَلْباً: طَرَدَهُ. وثَلَبَ الشيءَ: قَلَبَه.
وثَلَه كَتَلَمَه على البدل .
ورمْحٌُ ثَلِبٌ: مُتَثَلِّمُ. قال أبو العيال
الهُدَلِي :
وقد ظَهَرَ السَّوابِغُ فِيـ
اسمُ، وَالبَيْضُ واليَكَبُ
ومُطَرَّدٌ، مِنَ الخَطِّيِّ،
لا عارٍ ، ولا تَلِبُ
اليَكَبُ: الدُّرُوعُ المَعْمُولةُ مِنْ جُلود الإبل:
وكذلك البَيْضُ تُعْمَلُ أَيضاً من الجُلُود. وقوله
لا عارٍ أَي لا عارٍ مِنَ القِشْر. ومنه امْرِأَةٌ ثالِية
الشَّوَى أَي مُتَشَقِّقَةُ القَدَمَيْنِ. قال جرير :
لَقَدْ وَلَدَتْ غَسَانَ الِيِةُ الشَّوَى،
عَدُوُسُ السُّرى، لا يَعْرِفُ الكَرْمَ جِيدُها
ورجل ◌ِلْبٌ مُنْتَهي الهَرَمَِ مُتَكَسِّرُ الأَسْنَانِ
١ قوله «إلا ثلابا» كذا في النسخ فان يكن ورد ثالب فهو مصدره
والافهو تحريف ويكون الصواب ما تقدم أعلاه كما في الميداني
والصاح .
٢٤١
١٦

قلب
ثلب
والجمع أَثْلابٌ، والأُنثى ◌ِلْبة"، وأَنكرها بعضُهُم ،
وقال: إِنما هي ثِلْبٌ. وقد تَكْبَ تَتْلِيباً.
والتِّلْبُ: الشَّيخ، هُذَلِيَّةٌ. قال ابن الأعرابي:
هو المُسِنُّ، ولم يَخُصَّ بهذه اللغة قَبِيلةٌ من العرب
دون أُخرى . وأَنشد :
إمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخصاً
الشاخِصُ: الذي لا يُغِبُ الغَزْوَ. وبعير ◌ِلْبٌ إِذا
لم يُلْقِحْ. والتّلْبُ، بالكسر : الجمل الذي
انْكَسَرَتْ انيابُه مِن الهَرَمِ، وتَناثَر ◌ُلْبُ
"ذُنَبِهِ، وَالأُنثى ◌ِلْبة"، والجمع ثِلَةٌ، مثلُ قِرْدٍ
وقِدَةٍ . تقول منه: ثَكَّبَ البعيرُ تَشْلِيباً، عن
الأَصمعي قاله في كتاب الفَرْق ؛ وفي الحديث : لهم
من الصَّدَقةِ التِّلْبُ والنَّابُ . التّلْبُ من ذكور
الإِبلِ: الذي هَرِمَ وتكسَّرَتْ أَسنانُه. والتابُ:
المُسِنَّةُ من إِنائِها . ومنه حديث ابن العاص كتب
( إِلى معاوية رضي الله عنهما: إِنك جَرَّبْتَني
فوجَدْتَني لستُ بِالْغُمْرِ الضَّرَعِ ولا بالثّلْبِ
الغاني. الغُمْرُ: الجاهلُ. والضَّرَعُ: الضعيف.
وَثَلِبَ جِلْدُهُ ثَلَبَاً، فهو ثَلِبُ، إِذا
تَقَبَّض .
وَالتَّلِيبُ: كَلأُ عامَيْنِ أَسْوَدُ، حكاه أبو حنيفة
عن أبي عمرو ، وأَنشد :
: وَعَيْنَ تَلِيباً ساعةً، ثم إِنَّنا
قَطَعْنَا عَلَيْهِنَّ الفِجاجَالطَّوامِا
والإِثْلِبُ والأَثْلَبُ: التتُرابُ والحجارة. وفي
لغةٍ: فُتَاتُ الحِجارةِ والترابُ. قالِ شمر: الأَثْلَبُ،
بلغة أهل الحجاز: الحَجَر ، وبلغة بني تميم : التراب.
وبفيه الإِثْلِبُ، والكلامُ الكثير الأَثْلَبُ، أَي
الترابُ والحجارة . قال :
ولكِنْا أُهْدي لقَيْسٍ هَدِیة" ،
بِفِيٍّ، مِنِ اهْداها لَه، الدَّهْرَ، إِثْلِبُ
يِفِيَّ متصل بقوله أُهْدي ثم استأنف ، فقال له :
الدهرَ، إِثْلِبُ، من إهدائي إياها. وقال رؤبة:
وإِنْ تُنَاهِيْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَا،
تَكْسُوُحُروفَ حَاجِبَيْه الأَثْلَا
أَراد تُنَاهِيْهِ العَدْوَ، والماء للعَيرِ، تَكْسُو ◌ُحُروفَ
حاجِبَيْه الأَثْلَبَ، وهو التراب تَرمي به قوائمُها
على حاجبَيْه. وحكى اللحياني: الإِثْلِبَ لكَ
والترابَ . قال : نصبوه كأَنَّه دعاء ، يريد : كأنه
مِصْدَرٌ مَدْعُوّ به، وإِن كان اسماً كما سنذكره
لك في الحِصْحِصِ والتشّراب، حين قالوا: الحِصْحِصَ
لك والترابَ لك. وفي الحديث: الوَلَدُ للفِراش
والعاهِرِ الإِثْلِبُ. الإثْلِبُ بكسر الهمزة واللام ..
وفتحهما والفتح أكثر: الحجر. والعاهرُ: الزاني ..
كما في الحديث الآخر: والعاهِرِ الحجر، قيل: معناه
الرَّجْمُ، وقيل: هو كنايةٌ عن الخَيْبةِ ، وقيل :
الأَثْلَبُ: الترابُ ، وقيل : دُقاقُ الحِجارة، وهذا
يُوَضِّحُ أَن معناه الخَيْبَةُ إِذ ليس كل زانٍ يُرْجَمُ ،
وهمزته زائدة. والأَثْلَمُ، كالأَثْلَبِ، عن المجَريّ.
قال: لا أَدْري أَبَدَل ◌ٌ أَم لغة. وأَنشد :
أَحْلِفُ لا أُعْطِي الْخَبِيثَ دِرْهَما ،
ظَلْماً، ولا أُعْطِيهِ إِلّ الأَثْلَمَا
والتَّلِيبُ: القَدِيمُ من النَّبْتِ. والتَّلِيبُ: نَبْتٌّ
وهو من نجِيلٍ السَّاخِ ، كلاهما عن كراع .
والتّلْبُ : لَقَبُ وَجل .
٢٤٢

ئلب
ثوب
والتَّلَبُوتُ: أَرضٌ. قال لبيد :
بِأَحِزَّةِ التَّلَبُوتِ، يَرْبَأْ، فَوْقَها،
قَفْرَ المَراقِبِ، حَوْفُها آرَامُها
وقال أبو عبيد: تَكَبُوتُ: أَرض، فاسقط منه
الألف واللام ونوّن، ثم قال: أَرضٌ ولاَ أَدري
كيف هذا. والتَّكَبُوتُ: اسم وادٍ بين طَيِّىء
وذُبْيانَ.
ثوب : ثابَ الرَّجُلُ يَتُوبُ ثَوْباً وتَوَبَاناً: رجَعِ
ويقال: ثابَ فلان إِلى الله، وتابَ ،
بعد ذهابه .
بالثاء والتاء ، أَي عادَ ورجعَ إلى طاعته ، وكذلك:
أَثابَ بمعناه.
ورجل ◌ٌ تَوّابٌ أَوّابٌ ثَوّابٌ مُنِيبٌ، بمعنى واحد.
ورجل ثَوّابٌ: للذي يَبِيعُ الثَّابَ.
وثابَ الناسُ: اجْتَمَعُوا وجاؤوا. وكذلك الماءُ إِذا
اجْتَمَعَ فِي الْحَوْضِ ، وثابَ الشيءُ ثَوْباً وثُؤُوباً
آي رجعَ . قال :
وزَعْتُ بِكَالِراوةِ أَعْوَجِيٍّ ،
إِذا وَنَتِ الرِّكَابُ جَرَى وَثابا
ویروی وثابا ، وهو مذ كور في موضعه .
وثَوَّبَ كتابَ. أَنشد ثعلب لرجل يصف ساقِيَيْنِ:
إِذا اسْتَراحا بَعْدَ جَهْدٍ ثَوَّبا
والثّوابُ: النَّحْلُ لأَنَا تَثُوبُ. قالَ سِاعِدَةُ بن
جويّةَ :
من كل مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عطافةٍ
منها، يُصَدِّقُها تَوَابٌ يَرْعَبُ
وثابَ جِسْمُهُ تَوَبَاناً، وأَابَ : أَقْبَلَ ، الأخيرة
عن ابن قتيبة . وأَابَ الرّجلُ : ثابَ إِليه جِسْمُه
وصَلَحَ بَدَنُهُ. التهذيب: تابَ إلى العَلِيلِ جِسْمُه
"إِذا حسُنَتْ حالُهُ بَعْدَ تحوّلِهِ ورجَعَتْ إِليهِ صِحَتُه.
وثابَ الْخَوْضُ يَتُوبُ ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلاً أَو
قارَبَ ، وثبةُ الخَوْض ومَثَابُه: وَسَطُه الذي يَتُوبُ.
إليه الماءُ إِذا اسْتُفْرِغَ ◌ُحُذِفَتْ عَيْنُهُ. والثُّبَةُ: ما
اجْتَمع إليه الماءُ في الوادي أَو في الغائط . قال:
وإِنما سميت ثُبةً لأَن الماءَ يَثُوبُ إِليها، والهاء عوض
من الواو الذاهبة من عين الفعل كما عوّضوا من قولهم
أَقَامِ إِقامةَ ، وأَصله إِقواماً .
ومَتَّابُ البئر: وَسَطَها. ومَثَابُها: مقامُ السَّاقي من
مُرُوْها على فَم البئر . قال القطامي يصف البئر
وتَهَؤُرّها :
وما ◌ِئَاباتِ العُرُوْشِ بَقِيَّة"،
إِذَا اسْتُلّ، مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ، الدّعاثُم
ومَثَابَتُها : مَبْلَغُ ◌ُجُمُومِ مائِها. ومَئابَتُها : ما
أَشْرَفَ من الحجارة حَوْلَها يَقُوم عليها الرّجل
أحياناً كي لا تُجاحِفَ الدَّلْوَ الغَرْبَ، وَمَثَابَةُ
البِشْرِ أَيضاً: طَيُّها، عن ابن الأعرابي. قال ابن
سيده: لا أدري أَعَنَى بظَيْها موضِعَ طَيْهَا أَم
عَنى الطَّيَّ الذي هو بِناؤها بالحجارة. قال: وقَلًا
تكون المَفْعَلةُ مصدراً. وثابَ الماءُ: بَلَغ إلى حاله
الأَوّل بعدما يُسْتَقَى .
التهذيب: وبِشْرٌ ذاتُ ثَيْبٍ وغَيِّثٍ إِذا اسْتُقِيَ
منها عادَ مكانه ماءٍ آخَر. وثَبّبٌ كان في الأصل
تَيْوِبٌ، قال: ولا يكون الثُّؤُوبُ أَوَّلَ الشيء
حتى يَعُودَ مَرَّةٌ بعد أُخرى. ويقال: يثْر لها
تَبْبٌ أَي يَثُوبُ الماءُ فيها .
والمَتابُ: صَخْرة يَقُوم السَّاقي عليها يثوب إِليها الماء،
: ٢٤٣

ثوب
ثوب
قال الراعي: مُشْرفَةِ الْمَتَابِ دَحُولا
قال الأزهري: وسمعت العرب تقول: الكلأُ بمَواضِعِ
كذا وكذا مثل ثائِبِ البحر: يَعْنُون أَنه غَضُّ
تَطْبٌ كأَنه ماء البحر إذا فاضَ بعد جَزْرٍ .
وثابَ أَي عادَ ورَجَع إِلى مَوْضِعِهِ الذي كان أَفْضَى
إليه. ويقال: تابَ ماءُ البِئِرِ إِذا عادَتْ ◌ُجُمَّتُها .
وما أَسْرَعَ ثابَتَها .
والمَئابةُ: الموضع الذي يُثابُ إِليه أَي يُرْجَعُ إِليه
مرَّة بعد أُخرى. ومنه قوله تعالى: وإِذْ جَعَلْنا البيتَ
مَئابةٌ للناسِ وأَمْناً، وإنما قيل للمنزل مثابة" لأَنّ
أَهلَهِ يَتَصَرَّقُون في أُمُورهم ثم يَثُوبون إِليه، والجمع
المَتابُ .
قال أبو إسحق: الأَصِل في مَئابةٍ مَشْوَبَةٌ ولكن
حركةَ الواو ثُقِلَت إلى الثاء وتَبِعَت الواوُ الحركةَ،
فانقَلَبَتْ أَلْفاً، قال : وهذا إِعلال باتباع باب ثابَ،
وأَصل ثابَ ثَوَبَ، ولكن الواو قلبت ألفاً لتحركها
وانفتاح ما قبلها . قال : لا اختلاف بين النحويين
في ذلك .
والمَتابةُ والمَتَابُ: واحد، وكذلك قال الفرّاء.
وأَنشد الشافعي بيت أبي طالب :
مَئاباً لأَفناء القَبائِلِ كلْها ،
تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلاتُ الذّوامِلُ
وقال ثعلب: البيتُ مَّابةٌ. وقال بعضهم: مَثُوبةٌ
ولم يُقرأْ بها. ومَثَابةُ الناسِ ومثابُهم: مُجْتَمَعُهم
بعد التَّفَرُّق . وربما قالوا لموضع حبالة الصائد مَئابة.
قال الراجز :
مَتَى مَتّى تُطَلَعُ المَنَابا،
لَعَلَّ تَشْيْخاً مُهْتَراً مُصابًا
يعني بالشَّيْخِ الوَعِلَ.
والثُّبَةُ: الجماعةُ من الناس، من هذا، وتُجْمَعُ
ثُبُهُ ثُبَّى، وقد اختلف أهل اللغة في أَصلها ، فقال
بعضهم : هي من ثابَ أَي عادَ ورَجَعَ ، وكان أملها
ثَوُبة، فلما ◌ُضُمت التاءُ حذفت الواو، وتصغيرها ◌ُوَيْبةٌ.
ومن هذا أُخذ تُبَةُ الْحَوْض، وهو وسَطُه الذي
يَتُوب إِليه بَقِيَّةُ الماء . وقوله عز وجل: فانْفِرُوا
ثُباتٍ أَو انفروا جميعاً. قال القرّاء : معناه فانْفِرُوا
عُصَباً ، إذا دُعِيمٍ إِلى السَّرايا، أَو دُعِيمَ لتَنْفِروا
جميعاً ، وروي أَنّ محمد بن سلام سأَل يونس عن
قوله عز وجل: فانْفِرِوا ثُباتٍ أَو انْفِرُوا جميعاً.
قال: شُبَةٌ وَثُباتٌ أَي فِرْقَةٌ وفِرِقٌ. وقال
زهير :
وقد أَعْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ ،
نَشاوَى ، واجِدِينَ لِما نَشاءُ
قال أبو منصور: الثُّبَاتُ جَماعاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ ،
وكلُّ فِرْقَةٍ ثُبُةٌ، وهذا من ثابَ. وقال آخرون:
الثُّبةُ من الأَسْماء الناقصة، وهو في الأصل ثُبَيةٌ،
فالساقط لام الفعل في هذا القول ، وأما في القول
الأَوّل، فالساقِطُ عين الفعل. ومَن جعل الأصل
ثُبَيَةَ، فهو من ثَبّيْتُ على الرجل إِذا أَثْنَبْتَ
عليه في حياتِه، وتأويلُهِ جَمْعُ مَحاسِنِهِ ، وإنما
الثّبةُ الجماعة".
وثاب القومُ: أَتَوْا مُتواتِرٍين، ولا يقالُ للواحد.
والثّوابُ: جَزَاءُ الطاعةِ، وكذلك المَثُوبةُ. قال
الله تعالى: لَمَثُوبةٌ مِن عندِ اللهِ خَيْرٌ. وَأَعْطَاه
تَوَابَهَ ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أَي جَزاءَ ما عَمِلَهِ.
وَأَثابَه اللهُ ثَوابَه وأَثْوَبَه وثُوََّه مَثُوبَتَهِ : أَعْطاه
إِيّاها . وفي التنزيل العزيز : هل ثُوّبَ الكُفَّارُ ما
٢٤٤

ثوب
ثوب
كانُوا يَفْعلون. أَي جُوزُوا. وقال اللحياني: أَابَهُ
اللهُ مَثُوبةٌ حَسَنَةَ. ومَثْوَبَةٌ، بفتح الواو ، شاذ،
منه. ومنه قراءةُ مَن قرأَ: لِمَثْوَبَةٌ من عند الله
غَيْرٌ. وقد أَثْوَبَه اللهُ مَثْوَبةُ حسَنةٌ، فَأَظْهر
الواو على الأصل . وقال الكلابيون : لا تَعرِفِ
المَثْوبةَ ، ولكن المثابة.
وتَوَّبه اللهُ مِن كذا: عَوَّضه، وهو من ذلك .
واسْتِتَابَه: سَأَله أَن يُقِيبَه.
وفي حديث ابن النَّيَّهَانِ ، رضي الله عنه : أَثِيبُوا
أَحاكم أَي جازُوه على صَنِيعِهِ . يقال: أَثَابَهَ يُكِيبه
إثابة"، والاسم الثَّوابُ، ويكون في الخير والشر"،
إِلا أَنه بالخير أَخَصُّ وأَكثر استِعمالاً. وأَما قوله في
حديث عمر ، رضي الله عنه: لا أَعرِفَنَّ أَحدًّا
انْتَقَص مِن سُبُلِ الناسِ إلى مَتاباتِهم شيئاً، قال
ابن شميل : إِلى مَئاباتِهِم أَي إلى مَنَازِ لِم ، الواحد
مَنَّابةٌ، قال: والمَتَابَةُ المَرْجِعُ. والمَئابةُ:
المُجْتَمَعُ والمَنْزِلُ، لأَنَّ أَهلَهِ بَتُوبُون إِليه أَي
يرجِعُون. وأَرَادِ عُمر، رضي الله عنه، لا أَعْرِفَنّ
أحداً اقتطع شيئاً من ◌ُطُرُق المسلمين وأَدخله دارَه.
ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها، وقولُها في الأَحْنَف:
أَبِي كَانَ يَسْتَجِمُّ مَئابةَ سَفَهِهِ، وفي حديث عَمْرو
ابن العاص ، رضي الله عنه ، قِيلَ له في مَرَضِه الذي
مات فيه: كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قال: أَجِدُنِي أَذُوبُ
ولا أَتُوبُ أَي أَضْعُفُ ولا أَرجِعُ إلى الصِّحَة . ابن
الأعرابي: يقال لأساس البَيْتِ مَتّاباتٌ . قال:
ويقال لتُراب الأساس النّقِيل. قال : وقابَ إذا
انْتَبَه، وآبَ إِذا وَجَعَ ، وتابَ إِذا أَقْلَحَ .
والمَتابُ: طَيُّ الحجارة يَتُوبُ بَعْضُها على بعض
من أَعْلَاه إِلَى أَسْفَلِهِ . والمَتابُ : الموضع الذي
يَتُوبُ منه الماءُ، ومنه بِشْر ما لها ثائِبٌ.
والثَّوْبُ: اللَّبَاسُ، واحد الأثوابٍ، والشّابِ،
والجمع أَثْوُبٌ، وبعض العرب يهزه فيقول أَثْؤُبٌ»
لاستثقال الضمة على الواو ، والهمزةُ أَقوى على احتمالها
منها، وكذلك دارٌ وَأَدْؤُرٌ وساقٌ وَأَسْؤُقٌ، وجميع
ما جاءً على هذا المثال . قال معروف بن عبد
الرحمن :
لكُلٌّ حَهْرٍ قد تَجِسْتُ أَثْؤُبا،
حتى اكْتَسَى الرَأْسُ قِناعاً أَشْيَبًا،
أَمْلَحَ لا لَذًّا، ولا مُحَيَبا
وأَثوابٌ وثِيابُ. التهذيب: وثلاثةُ أَثْوُبٍ ، بغير
همز، وأَما الأَسْؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأَنْ
صرف أَذورٍ على دار ، وكذلك أَسْؤُق على ساقٍ ،
والأَثْوبُ حُمِل الصَّرْفُ فيها على الواو التي في
الثّوْبِ نَفْسِها، والواو تحتمل الصرف من غير انهاز.
قال : ولو طرح الهمز من أَدْؤُر وأَسْؤُق لجاز على أَن
تردّ تلك الألف إلى أصلها ، وكان أصلها الواو ، كما
قالوا في جماعة النابِ من الإِنسان أَنْيُبٌ ، همزوا
لأَنَّ أَصل الألف في الناب ياء١، وتصغير نابٍ ثُيَيْبٌ،
ويجمع أَثياباً .
ويقال لصاحب الثياب: ثَوَّابٌ . وقوله عز وجل :
وثيابَكَ فَطَهِّرْ. قال ابن عباس ، رضي الله عنهما،
يقول: لا تَلْبَيْ ثِيَابَك على مَعْصِيَةٍ ، ولا على
فُجُورِ كُفْرٍ ، واحتجَّ بقول الشاعر :
إني بِحَمْد اله ، لا تَوْبَ غادِرٍ
تَبِسْتُ، وَلاَ مِنْ خَزْيَةٍ أَنَقَنْعُ
١ قوله «همزوا لأن أصل الألف التح)) كذا في النسخ ولعله لم
يهمزوا كما يفيده التعليل بعده .
٢٤٥

ثوب
ثوب
وقال أبو العباس: الشَّابُ اللّباسُ، ويقال القَلْبِ.
وقال الفرَّاءُ: وثِيابَك فَطَهِّرْ: أَي لا تكن غادِراً
فَتُدَنْسَ ثِيَابَك، فإِنَّ الغادِرَ دَنِسُ الثْبابِ ،
ويقال: وثِيابَك فَطَهِّرْ. يقول: عَمَلَكَ فَأَصْلِحْ.
ويقال: وثِيابَكَ فطهر أَي قَصّرْ ، فإِن تَقْصِيرها
طُهْرٌ. وقيل: نَفْسَكَ فَطَهِّر، والعرب تَكْنِي
بالثّابِ عَنِ النَّفْسِ ، وقال :
فَسُلِّ ثيابي عن ثِيَابِكِ تَنْسَلِي
وفلان دَنِسُ الثَّابِ إِذا كان خَبِيثَ الفِعْل
والمَذْهَبِ خَيِيثَ العِرْض. قال امْرُؤ
القَيْسِ :
ثِيابُ بَنِي ◌َوْفٍ طَهَارَى، نَقِيّةٌ،
"وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسافِرِ، غُرّانُ
وقال :
وَمَوْهَا بِأَثْوابٍ خِفافٍ ، ولا تَرَى
لها تَنْبَهَاً، إلا النَّعامَ المُنَفَّرا
وَمَوْها يعني الرّكَابَ بِأَبْدَانِهِم . ومثله قول
الراعي :
فقامَ إليها حَبْتَرٌ بِسلاحِهِ ،
والله ثَوْبًا حَبْتَرٍ أَيّما فَتَى
يريد ما اسْتَمَل عليه ثَوْبًا حَبْتَرٍ من بَدَنِهِ .
وفي حديث الخُدْرِيِّ تَكَّ حَضَرَهُ المَوتُ كَعا
يثيابٍ جُدُّدٍ ، فَلَيِسَها ثم ذكر عن النبي، صلى
الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن المَيّتَ يُبْعَثُ في
ثيابِهِ التي يموتُ فيها . قال الخطابي: أَما أَبو سعيد
فقد استعمل الحديث على ظاهره، وقد رُوي في تحسین
الكَفَنِ أَحاديثُ. قال: وقد تَأَوّله بعضُ العلماء
على المعنى وأَراد به الحالةَ التي يَمُوت عليها من الخير
والشرّ وعَمَلَه الذي يُخْتَم له به، يقال فلان طاهِرُ
الثيابِ إِذا وَصَفُوه بِطَهَارَةِ النَّفْسِ والبراءةِ من
العَيْبرِ. ومنه قوله تعالى: وثيابَكَ فَطَهِّرْ.
وفلان كَنِسُ التّاب إذا كان خَبِيثَ الفعل
والمَذْهبِ. قال: وهذا كالحديث الآخر: يُبْعَثُ
العَبْدُ على ما مات عليه . قال الفَروِيُّ: وليس
قَولُ من ذَهَبَ به إلى الأَكْفَانِ بشيءٍ لأَنّ
الإنسان إنما يُكَفَّنُ بعد الموت . وفي الحديث: مَن
لَبِسَ تَوْبَ مُشهْرةٍ أَلْبَسَهَ اللهُ تعالى ثَوْبَ
"مَذَلَّةٍ ؛ أَي يَشْمَلُه بالذلِّ كما يشملُ الثوبُ البَدَنَ
بأَنْ يُصَغِّرَه في العُيون ويُحَقِّرَه في القُلوب .
والشهرة: ظهور الشيء في ◌ُشْتْعة حتى يُشْهِره
الناسُ . وفي الحديث: المُتَشَبْعُ بما لم يُقْطَ
كلايسِ تَوْبَيْ زُورٍ. قال ابن الأثير: المُشْكِلُ
من هذا الحديث تثنية الثوب: قال الأزهريّ: معناه
أَن الرجل يَجِعَلُ القَمِيصِهِ كُمَّيْنِ أَحدُهما فوق
الآخر لِيُرَى أَن عليه قَميصَين وهما واحد ، وهذا
إِما يكونُ فيه أَحِدُ الثَّوْبَيْنِ زُوراً لا الشَّوْبَانِ .
وقيل معناه أن العرب أكثر ما كانت تَلْبَسُ عند
الجِدّةِ والْمَقْدُرةِ إزاراً ورداءً، ولهذا حين سُئل
النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في الثوب الواحد
قال : أَو كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ! وفسره عمر،
رضي الله عنه، بإزارٍ ور داء، وإزار وقميص، وغیر
ذلك . وروي عن إسحق بن راهُويه قال : سأَلتُ
أَبَا الغَبْرِ الأعرابيّ، وهو ابنُ ابنةٍ ذي الرُّمة ، عن
تفسير ذلك ، فقال : كانت العربُ إِذا اجتَمَعوا في
المحافِلِ كانت لهم جماعةٌ يَلْبَسُ أَحدُهم ثوبين
حَسَنَيْنِ، فإِنِ احتاجوا إلى شهادةٍ تَشَهِدَ لهم بِزُور،
فيُمْضُون ◌َشهادتَه بِتَوْبَيْهِ ، فيقولون: مَا أَحْسَنَ
٢٤٦

ثوب
ثوب
ثيابَه، وما أَحسنَ هَيْئَتَه، فَيُجيزون شهادته لذلك.
قال: والأحسن أَن يقال فيه إِنَّ المتشبّحَ بما لم
يُعْطَ هو الذي يقول أُعْطِيتُ كذا لشيءٍ لم يُعْطَه،
فَأَمّا أَنَهِ يَتْصِفُ بَصِفاتٍ ليست فيه، يويَدُ أَنَّ الله
تعالى منَحَهَ إِيّاها، أَو يُرِيد أَنّ بعضَ الناسِ وصَلَهُ
بشيءٍ خَصَّه به ، فيكون بهذا القول قد جمع بين
كذبين أحدهما اتصافُه بما ليس فيه، أَو أَخْذُه ما
لم يَأْخُذْهَ، والآخَرِ الكَذِبُ على المُعْطِي، وهو
اللهُ، أَو الناسُ، وأَراد بثوبِي زُورٍ هذين الحالَيْن
اللَّذَيْنِ ارْتَكَبَها، واتَّصفَ بهما، وقد سبق أن
الثوبَ يُطلق على الصفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ
يضح التشبيه في التثنية لإنه مَشْبَّه اثنين باثنين ، والله
أعلم .
ويقال : ثَوَّبَ الدَّاعِي تَشْرِيباً إذا عاد مرّة بعد
أُخرى. ومنه تَشْرِيبُ المؤدّن إِذا نادَى بالأذانِ
للناس إلى الصلاة ثم نادَى بعد التأذين، فقال: الصلاةَ،
رَحمكم الله، الصلاةَ، يَدْعُو إِليها عَوْداً بعد
بَدْءُ. وَالنَّشْرِيبُ: هو الدُّعاء للصلاة وغيرها، وأَصله
أَنَّ الرجلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخاً لوَّحَ بثوبه لِيُرَى
ويَشْتَهِر ، فكان ذلك كالدّعاء ، فسُمي الدعاء
تتويباً لذلك، وكلُّ داعٍ مُتَوِّبٌ، وقيل: إِمَا ◌ُسِّي
الدّعاء تَشْوِيباً من ثاب يَثُوبُ إِذا رجَع ، فهو
رُجُوعٌ إلى الأمر بالمُبادرة إلى الصلاة، فإِنّ المؤذِّن
إِذا قال: حَيّ على الصلاة ، فقد دعاهم إليها، فإذا قال
بعد ذلك: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، فقد رِجَع إلى
كلام معناه المبادرةُ إليها. وفي حديث بلال: أَمرَ ني
رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ لا أُثَوِّبَّ في
شيءٍ من الصلاةِ ، إِلّ في صلاةِ الفجر ، وهو قوله :
الصلاةُ خِيرٌ من النَّوْم، مرتين . وقيل : التَّثْوِيبُ
تثنية الدعاء . وقيل: التشويب في أذان الفجر أن يقول
المؤذِّن بعد قوله حيّ على الفلاح: الصلاةُ خير من
النَّوْم ، يقولها مرتين، كما يُنوّب بين الأذانين: الصلاةَ،
رحمكم الله، الصلاةَ. وأَصلُ هذا كَلَّه من تَشْوِيب
الدعاء مرة بعدَ اخرى. وقيل : التَّوِيبُ الصلاةُ بعدَ
الفريضة. يقال: تَتَوَّبت أَي تَطَوَّعْت بعد
المكتوبة، ولا يكون التَّثْرِيبُ إلا بعد المكتوبة،
وهو العود للصلاة بعد الصلاة . وفي الحديث : إذا
ثُوِّبَ بالصلاة فأُثُوها وعليكم السَّكِينَةُ والوَقارُ .
قال ابن الأثير : التَّشْويبُ ههنا إقامة الصلاة.
وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة، رضي الله عنها،
حين أرادت الخُروجَ إِلى البصرة: إِنَّ عَمُودَ الدِّين
لا يُتابُ بالنساءِ إِنْ مَالَ. تريد: لا يُعادُ إِلى
اسْتِوائه، من ثابَ يَتُوبُ إِذا رجَع. ويقال: "ذَهَبَ
مالُ فلانٍ فَاسْتَنَابَ مالاً أَي اسْتَرْجَع مالاً. وقال
الكميت :
إِنّ العَشِيرَةَ تَسْتَشِيبُ مالِهِ ،
فَتُغِيرُ، وهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْواتها
وقولهم في المثلِ هو أَطْوَعُ من ثَوابٍ : هو اسم
رجل كان يُوصَفُ بِالطَّاعِيَةِ. قال الأَخفش بن
شهاب :
وكنتُ، الدَّهْرَ، تَسْتُ أُطِيعِ أُنْثَى،
فَصِرْتُ اليومَ أَطْوَعَ مِن ثَوابٍ
التهذيب: في النوادر أَثَبْتُ الثَّوْبَ إِتابةَ إِذا كَفَفْتَ
تَخَاسِطَه، ومَلَكْتُه: خِطْتُه الخياطة الأولى بغير
كفٍّ .
والثائبُ : الرّيحُ الشديدةُ تكونُ في أَوّلِ المَطَرِ.
وتَوْبَانُ: اسم رجل .
٢٤٧

ثيب
جانب
ـيب: النَّيْبُ من النساء: التي تَزَوّجَتْ وفارَقَتْ
رَوْجَهَا بِأَيِّ وجْهٍ كان بَعْدَ أَنْ مَسْهَا. قال أَبُو
الهيثم: امرأَةٌ ثَيْبٌ كانت ذاتَ رَوْجِ ثم ماتَ عنها
زوجُها، أَو طُلَّقْتِ ثم رجَعَتْ إلى النكاح . قال
صاحب العين: ولا يقال ذلك للرجل ، إلا أن يقال
ولَدُ التَّيْبَيْنِ وولد اليكْرَيْنِ. وجاء في الخبر:
الثّيْبَانِ يُرْجَمَانِ، والبِكْرَانِ يُخْلَدَانِ ويُغَرَّبَانِ.
وقال الأصمعي : امرأة ثَيِّبٌ ورجل ثيّب إذا كان
قد دُخِلَ به أَو ◌ُخِلَ بها، الذكَرُ والأُنثى، في
ذلك، سواء . وقد "ثُيْبَتِ المرأَةُ، وهي ◌ُنَيَّبٌ.
التهذيب يقال: "ثَيْبَتِ المرأَةُ تثيِيباً إذا صارت تيْباً،
وجمع الثَّيْبِ، من النساء، "ثيّباتٌ . قال الله تعالى:
ثَيِّبَاتٍ وأَبْكاراً. وفي الحديث: الثَّيِّبُ بالثيبِ
جَلْدُ مائةٍ ورَجْمٌ بالحجارة . ابن الأثير: الثَّيْبُ
مَن ليس بِيِكْر. قال: وقد يُطْلَقُ الثَّيْبُ على
المرأةِ البالغةِ، وإِن كانت بِكْراً، مجازاً واتساعاً.
قال: والجمع بين الجلد والرَّجْم منسوخ . قال :
وأَصل الكلمة الواو ، لأنه من ثابَ يَثُوبُ إِذا رَجِع
كَأَنَّ الثَِّّب بِصَدَد العَوْدِ والرُّجوع.
وثِيبانُ: اسم كُورة.
فصل الجيم
جأب: الجَأَبُ: الحِمار الغَلِيظُ من ◌ُحَمُر الوَحْشِ،
يهز ولا يز، والجمع ◌ُجُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَابٌ:
عَلِيظٌ . وخَلْقٌ جَأبٌ: جافٍ غليظٌ. قال
الراعي :
فلم يَبْقَ إِلا آلُ كلْ تَجِيبةٍ،
لها كاهِلٌ جَأَبٌ، وصُلْبٌ مُكَدَّحُ
والجَّأَبُ: المَغَرةُ. ابن الأعرابي: جَبَاً وجَأَبَ
إِذا باعَ الجَأْبَ ، وهو المَغَرةُ.
ويقال الظَّبْيَةِ حين يَطْلُعُ قَرْتُها: جَأَبَةُ المِدْرَى،
وأبو عبيدة لا يهزه . قال بِشْر:
تَعَرَّضَ جَأْبَةِ المِدْرَى، خَذُولٍ ،
بِصاحةَ، فِي أَسِرَّتِهَا السَّلامُ
وصاحةُ جبلٌ . والسَّلامُ تَشْجر. وإِنما قيل جَأَبَةُ
المِدْرَى لَأَنَّ القَرْنَ أَوَّلَ ما يَطْلُعُ بِكُونُ
"غليظاً ثم يَدِقُ، فَتَبَه بذلك على صِغَرٍ منها. ويقال:
فلان تَشْخْتُ الآلِ، جَأْبُ الصَّبْرِ، أَي دقيقُ
الشخْصِ غليظ الصَّبْر في الأمور .
والجَأَبُ: الكَسْبُ. وجَأَبَ يَجْأَبُ جأباً:
كسبَ . قال رؤية بن العجاج :
حتى خْشِيتُ أن يكونَ رَبِّي
يُطْلُبُنِي، مِنْ عَمَلٍ، بَذَنْبٍ،
واللهُ راعٍ عَمَلِي وَجَابِي
ويروى وَاعٍ. والجَأَبُ: السُّرَّةُ. ابنِ بُزُرْجَ:
جَأَبَةُ البَطْنِ وجَبْأَتُه: مَأْنَتُه.
والجُؤْبُ: دِرْعٌ تَلْبَسُه المرأةُ ..
ودارةُ الجَابِ: موضعٌ ، عن كراع . وقول
الشاعر :
وكَأَنّ مُهْرِي كَانَ ◌ُجْتَفِراً ،
بقَفَا الأَسِنَّةِ ، مَغْرةَ الجَأْبِ!
قال : الجَّأَبُ ماء لبني ◌ُجَيم عند مَغْرةً عندهم.
جأنب : التهذيب في الرباعي عن الليث: رجل جَأْنَبُّ:
قِصِيرٌ.
١ قوله « و كأن مهري الخ )) لم نظفر بهذا البيت فانظر قوله بقنا
الاسنة .
٢٤٨

جب
جيب
جيب : الجَبُّ : القَطْعُ
جَبْهِ يَحُبُهُ جَبّاً وجِياباً واجْتَبَه وجَبٌ مُخصاه جبّاً:
اسْتَأْصَلَه .
وَخَصِيْ تَجْبُوبٌ بَيْنُ الجِيابِ. والمَجْبُوبُ:
الخَصِيُّ الذي قد اسْتُؤْصِلَ ذكره وخُصْياه . وقد
جبْ جُبّاً.
وفي حديث مَأْبُورٍ الْخَصِيِّ الذي أَمَرِ النّبِيُّ، صلى
الله عليه وسلم ، بقَتْلِهَ لَمَّا اتتُهمَ بالزنا: فإِذا هو
يَجْبُوبٌ. أَي مقطوع الذكر. وفي حديث زنباعٍ:
أَنهَ جَبّ ◌ُغلاماً له .
وبَعِيرٌ أَجَبُ بَيْنُ الْجَبَبِ أَي مقطوعُ السَّامِ.
وجَبَّ السَّنَامَ يَجُبُّه جَبّاً: قطَعَه. والجَبَبُ:
"قَطْعٌ في السَّنَامِ. وقيل: هو أَن يأْكُلَهَ الرَّحْلُ
أَو القَتَبُ، فلا بَكْبُر. بَعِيرِ أَجَبُ وناقةٌ جَبَّاء.
الليث: الجَبُ: استِثْصَالُ السَّنَامِ منْ أَصلِهِ. وأَنشد:
ونَأخُذُ، بَعْدَهُ، بِذِنِابٍ عَبْشٍ
أَجَبَ الظَّهْرِ، ليسَ له مَنامُ
وفي الحديث: أَنهم كانوا يُحُبُّونَ أَسْنِيةَ الإبلِ وهي
حَيّةٌ.
وفي حديث حَمْزَةَ، رضي الله عنه: أَنه اجْتَّبّ
أَسْنِيةَ شَارِفَيْ عليّ ، رضي الله عنه، لمَا شرب
الْخَمْرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الْجَبْ أَي القَطْعِ.
ومنه حديثُ الانْتِياذِ في المزادةِ المَجْبُوبةِ التي
قَطِعَ رَأْسُها، وليس لها عَزْلَاءُ مِن أَسْقَلِهِا يَتَنَفَّسُ
منها الشَّرابُ.
وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: ◌َهَى النبيُ،
صلى الله عليه وسلم ، عن الجُبّ. قيل: وما الجُبُ؟
فقالت امرأةُ عنده: هو المَزادةُ مُخَيْظُ بعضُها
إلى بعض ، كانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَتْ أَي
تَعَوَّدَتِ الانْتباذ فيها، واسْتَدَّتْ عليه ، ويقال لها
المَجْبُوبَةُ أَيضاً. ومنه الحديث: إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُ
ما قَبْلَه والتَّوبةُ تَجُبُ مَا قَبْلَهَا. أَي يَقْطَعَانِ
ويَبْحُوانِ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِن الكُفْرِ والمَعاصِي
والذُّنُوبِ.
وَامْرَأَةُ حَبّاءُ: لا أَلْيَتَيْنِ لها . ابن شميل: امْرأَة
جَبَّهُ أَي رَسْحَاءُ.
والأَجَبُ مِنَ الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللحم. وقال
شمر: امرأة ◌ٌ جَبَّاءُ إِذا لم يَعظُمْ تَدْيُها، ابن الأثير:
وفي حديث بعض الصحابة ، رضي الله عنهم، وسُئل
عن امرأة تَزَوَّجَ بها: كيف وجَدْتّها ؟ فقال: كالخَيْرِ
من امرأة قبّاءَ جَبَّاء. قالوا: أَو ليس ذلكَ خَيْراً؟ قال:
ما ذاك: بِأَذْفاً للضَّجِيعِ، ولا أَرْوَى الرَّضِيعِ.
قال : يريد بالجَبَّاء أنها صَغِيرة التَّدْيَين، وهي في
اللغة أَسْبَهُ بالتي لا عجز لها، كالبعير الأجَّ الذي
لا تنام له . وقيل: الْجَبّاءِ القَلِيلةُ لحم الفخذين.
والجِبابُ: تلقيح النخل. وجَّبَّ النّخْلَ: لَقَّحَه.
وزَمَنُ الجِيَابِ: زَمَنُ التَّلْقِيح للنخل. الأصمعي:
إِذا لَقَّحَ الناسُ النَّخِيلَ قيل قد جَبُّوا، وقد أَتانا
رَمَنُ الجِيَابِ.
والجُبَّةُ: ضَرْبٌ من مُقَطَّعَاتِ الثَّابِ تُلْبَسَ،
وجمعها جُبّبٌ وجِبابٌ. والجُبَّةُ: من أَسْمَاء
الدّرْع، وجمعها ◌ُجَبَبٌ . وقال الراعي:
لَنَا ◌ُجَبَبٌ، وأَرْماحٌ طوالٌ،
◌ِنَّ مَارِسُ الْحَرْبَ الشَّطُونا!
والجُبّةُ مِن السَّنانِ: الذي كَخَل فيه الرُّمْحُ.
١ قوله «الشطونا)» في التكملة الزبونا.
٢٤٩

جيب
جيب
والتَّعْلَبُ: ما دخَل مِنَ الرُّمْحِ فِي السَّنَانِ. وجُبَّةُ
الرُّمح: ما دخل من السنان فيه، والجُبَّةُ: حَشْوُ
الحافِرِ، وقيل: قَرْتُه، وقيل: هي من الفَرَس ◌ُلْتَقَى
الوَظِيف على الْحَوْشَب من الرُّسْغِ ، وقيل : هي
مَوْصِلُ ما بين الساقِ والفَخِذ . وقيل : موصل
الوَظيف في الذراع. وقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافر.
الليث: الجُبّةُ: بياضٌ يَطأُ فيه الدابةُ بحافره حتى يَبْلُغَ
الأَشَاعِرَ. والمُجَيِّبُ: الفرَسُ الذي يَبْلُغ تحْجِيلُه
عنيدة : ◌ُجُبّةُ الفَرس: مُلْتَقَى
إِلى رُ كْبَتَيْه . أبو
الوَظِيفِ فِي أَعْلَى الْحَوْشَبِ. وقال مرة: هو
مُلْتَقَى سَاقَيْه ووَظِيفَي رِجْلَيْهَ، ومُلْتَقَى كل
عَظْمَيْنِ، إِلاّ عظمَ الظَّهْر. وفرسُنَجَبَّبٌ :
ارْتَفَعِ البَيَاضُ منهِ إِلى الْجُبَبِ، فما فوقَ ذلك،
ما لم يَبْلُغِ الرّكبتين. وقيل : هو الذي بلغ البياضُ
أَشْاعِره . وقيل: هو الذي بلغ البياضُ منه ◌ُكبة
اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْلِ، أَو رُكْبَتِّي اليَدَيْن
وغُرْقُوبِي الرّجْلَيْنِ. والاسم الجَبَبُ، وفيه
تجْبِيبٌ. قال الكميت :
أُعْطِيتَ، مِنْ مُرَرِ الأَحْسَابِ، سَادِخةٌ،
زَيْناً، وفُرْتَ، مِنَ التَّحْجِيل، بالجَبَبِ
والجُبُ: البئرُ، مذكر . وقيل: هي البِشْر لم
تَطْوَ. وقيل: هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ. وقيل:
هي البئر الكثيرة الماء البعيدةُ القَعْرِ. قال:
فَصَبَّحَتْ، بَيْنَ الملا وتَبْرَةْ،
جُبّاً، تَرَى جيامَه ◌ُخْضَرْ:"،
فَبَرَدَتْ مِنه ◌ُهَابُ الحَرَّةْ
وقيل : لا تكون ◌ُجُبّاً حتى تكون مما ◌ُجِدَ لا يِمْا
حقَرَه الناسُ. والجمع: أَجْبابٌ وحِيابٌ وجِيَبَةٌ،
وفي بعض الحديث: ◌ُجُبّ طَلْعَةٍ مَكانَ ◌ُجُفٍ
طَلْعَةٍ، وهو أَنّ دَفِينَ سِحْرِ النبيِّ، صلى الله عليه
وسلم، ◌ُجُعِلَ فِي ◌ُحِبّ طَلْعَةٍ ، أَي في داخِلِها،
وهما معاً وعاءُ طَلْعِ النخل. قال أبو عبيد: "ُجبّ
طَلْعَةٍ ليس بِمَعْرُوفٍ إِمَا الْمَعْرُوفُ مُجفٌ طَلْعَةٍ،
قال سمر: أَراد داخِلَهَا إِذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى،
كما يقال لداخل الرّكِيَّةَ من أَسْفَلِها إلى أَعْلاها ◌ُجبٌ.
يقال إِنها لوَاسِعَةُ الجُبّ، مَطْوِيَّةً كانت أو غير
مَطْوِيّةٍ. وسُمْيَت اليِثْر ◌ُبّاً لأنها قَطِعَتِ قَطْعاً،
ولم يُحْدَتْ فيها غَيْرِ القَطْعِ من ◌َطَيٍّ وما أَشْبَه.
وقال الليث: الجُب" البئر غيرُ البَعيدةِ. الفِرَّاء: بِشْرٌ
◌ُجَبِّبَةُ الجَوْفِ إِذا كان وَسَطُها أَوْسَعَ شيءٍ منها
مُقَبَبَةَ. وقالت الكلابية : الجُبُ القَلِيب الواسِعَةُ
الشَّحْوةِ. وقال ابن حبيب: الجُبُ رَكِيَّةٌ "تجابُ
في الصَّفا. وقال ◌ُشَيِّعٌ : الجُبُّ ◌ُجُبُّ الرَّكِيَّةِ قبل
أَن تُطْوَى. وقال زيد بن كَثْوةَ: ◌ُجُبُّ الرَّكِيَّة
جرابُها، وجُبة القَرْنِ التي فيها المُشاشةُ. ابن شميل:
الجِيَابُ الركايا مُتَحْفَرَ يُنْصَب فيها العنبِ أَي يُفْرس
فيها ، كما يُحْفر للفَسِيلة من النخل، والجُبُّ الواحد.
والشَّرَبَّةُ الطَّرِيقَةُ من شجر العنب على طريقةٍ
شربه . والغَلْفَقُ ورَقُ الكَرْم .
والجَبُوبُ: وَجْهُ الأَرضِ . وقيل: هي الأَرضُ
الغَلِيظةُ. وقيل: هي الأَرضُ الغَلِيظةُ من الصَّخْر
لا من الطّنِ . وقيل: هي الأرض عامة، لا تجمع.
وقال اللحياني: الجَبُوبُ الأَرضُ، والجَبُوب
الثّرابُ . وقول امرىء القيس :
فَيَبَتْنَ يَنْهَسْنَ الْجَبُوبَ بها،
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً على دَحْلِي
يحتمل هذا كله .
٢٥٠

جبب
جبب
والجَبُوبةُ: المَدَرَةُ. ويقال للمَدَرَة الغليظة
"تُقْلَعُ مِن وَجْه الأَرضِ جَبُوبةٌ. وفي الحديث:
أَن رجلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فإذا رجلٌ أَبِيضُ
رَضْراضٌ . قال القني، قال الأصمعي : الْجَبُوب،
بالفتح : الأَرضُ الغَلِيظَةُ، وفي حديث عليّ، كرَّم الله
وجهه : رأيتُ المصطفى، صلى الله عليه وسلم)، يصلي أو
يسجد على الجَبُوبِ. ابن الأعرابي: الْجَبُوبُ الأرضُ
الصُّلْبَةُ، والجَبُوبُ المَدَرُ الْمُفَنَّتُ. وفي الحديث:
أَنه تَناوَلَ جَبُوبةً فتقل فيها. هو من الأوّل١. وفي
حديث عمر: سأَله رجل، فقال: عَنَّتْ لِي عِكْرِسْةٌ،
فشَنَقْتُها بِجَبُوبةٍ أَي رَمَيْتُها ، حتى كَفَتْ عن
العَدْوِ . وفي حديث أبي أمامةَ قال: لما ◌ُوُضِعَتْ
بِنْتُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، في القَبْر
طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهم الجَبُوبَ، ويقول: ◌ُدُّوا
الفُرَجَ ، ثم قال: إنه ليس بشيءٍ ولكنه يُطَيِّبُ
بنَفْسِ الحيّ. وقال أبو خِراش يصف عقاباً أَصابَ
◌َيْداً :
رَأَتْ قَنَصاً على قَوْتٍ، فَضَبَّتْ،
إِلى خَيْزُومِهِنا ، رِيشاً تَطِيبًا
فلاقَتْه بِبَلْفَعَةِ بَرَاحِ،
تُصادِمُ ، بين عَيْنِيهِ ، الْجَبُوبا
قال ابن شميل: الجَبُوبُ وجه الأرضِ ومَنْتِها من
سَهْل أَو حَزْنٍ أَوْ جَبَل. أَبو عمرو: الْجَبُوبُ
الأرض ، وأنشد :
لا تَسْقِهِ حَمْضاً، ولا حَلِيَبًا،
انْ ما تَجِدْهُ سَابِحاً، يَعْبُوبًا،
ذا: مَنْعَةٍ ، يَلْتَهِبُ الجَبُوبا
١ قوله ((هو من الأول ) لعل المراد به المدرة الغليظة.
وقال غيره : الجَبُوب الحجارة والأرضُ الصُّلْبَةُ
وقال غيره :
◌َتَدَعُ الْجَبُوبَ، إِذا انْتَحَتْ
فيه، طَرِيقاً لاحيا
والجُبَابُ، بالضم: شيء يَعْلُو أَلبانَ الإبل، فيصير
كأَنه ◌ُرُبْد، ولا ◌ُرُبْدَ لأَلبانها. قال الراجز:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبٍ،
عَصْبَ الجُبابِ بِشفاهِ الوَطْبِ
وقيل : الجُبَابُ للإِبل كالزُّبْدِ للغَتم والبقَر ، وقد
أَجَبَّ اللَّبَنُ. التهذيب: الجُبابُ شِبه الزبد يَعْلُو
الألبان، يعني ألبان الإبل، إِذا ◌َخَضَ البعيرُ السَّمَاءِ،
وهو مُعَلَّقٌ عليهِ، فَيَجْتَمِعُ عند فَمِ السََّاء، وليس
لأَلبانِ الإِبل ◌ُزُبْدٌ إِنما هو شيء يُشْبِهُ الزُّبْدَ
والجُبابُ: الْهَدَرُ السَاقِطُ الذي لا يُطْلَبُ.
وجَبَّ القومَ: غَلَبَهم . قال الراجز :
مَنْ رَوّلَ اليومَ لنا، فقد غَلَبْ،
مُخْبْزاً بِسَمْنٍ، وهو عند الناس جَبْ
وجَبَّتْ فلانة النساء تَجُبُّهنّ حَبّاً: غَلَبَتْهنّ من
حُسْنِها . قالَ الشاعر:
جَبَّتْ نساءَ وائِلٍ وعَبْس
وجابْنِي فجَبَبْتُه، والاسم الجِيابُ : غالَبَنِي
فَغَلَبْتُه . وقيل: هو غَلّبَتُك إِياه في كل وجهٍ
من حَسَبٍ أَو جَمال أو غير ذلك . وقوله :
جَبَّتْ نساء العالمين بالسَّبْ
قال: هذه امرأَة قدَّرَتْ عَجِيزَتها بخَيْط، وهو
السََّبُ، ثم أَلْقَتْه إلى نساء الحَيِّ لِيَفْعَلْن كما
٢٥١

جيب
جيب
فَعَلَتْ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِ مِنَّ، فَوَجَدْنَه فائضاً
كثيراً، فَعَلَبَتْهُنَّ.
وجابْتِ المرأةُ صاحِبَتَهَا فَجَبَتْها حُسْناً أَي فاقَتْها
يُحُسْنها .
وَالتَّجْبِيبُ: النّفارُ، وجَيِّبَ الرجلُ تجْبيباً إذا
فَرَّ وعَرَّدَ . قال الخُطَيْئَةُ:
ونحنُ ، إِذا جَبَّبْتُمْ عن نسائِكم ،
كما جَبْبَتْ، من عندٍ أَولادِ ها، الحُمُرْ
وفي حديث مُوَرَّقٍ : المُتَبَسْكُ بطاعةِ اللهِ ، إذا
أَجَبَّبَ الناسُ عنها، كالكار" بعد الغارٌ، أَي إذا تركَ
الناسُ الطاعاتِ ورَغِيُوا عنها. يقال: جَبَّبَ الرجلُ
إذا مَضَى مُسْرِعاً فارًا من الشيء.
الباهلي : فَرَشَ له في جُبَّةِ الدارِ أي في وسطِها.
وجُبَّةُ العينِ: حجاجُها.
ابن الأعرابي: الْجَبَابُ: القَحْطُ الشديدُ، والمَجَبَّةُ:
المَحَجَُّ وجادَّةُ الطريق. أَبو زيد: ◌َكِبَ فلان
المَجَبَّةَ، وهي الجادّةُ.
وجُبَةُ والجُبَّهُ: موضع. قال النمر بنْ تَوْلَب:
"رَبَنَتْكَ أَرْ كَانُ الْعَدُوّ، فَأَضْبَحَتْ
أَجَأُ وَجُبَّةُ مِنْ قَرارٍ دِيارِها
وأنشد ابن الأعرابي :
لا مالَ إِلاَّ إِيِلٌّ جُمَّاعَة ،
مَشْرَبُها الجُبَّةُ، أَو ثُعاعَهْ
والجُبْجُبةُ: وِعاءٌ يُتَخْذُ مِن أَدمِ يُسْقَى فيه الإبلُ
ويُنْقَعُ فِيهِ الَبِيدُ. وَالْجُبْجُبة: الزَّبِيلُ من جُلُودٍ،
يُنْقَلُ فيه الترابُ، والجمع الجَبَاحِبُ . وفي حديث
عبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنه: أنه أَوْدَعَ
مُطْعِمِ بنَ عَدَيّ، لما أَراد أَن ◌ُهاجِرَ،
جُبْجُبةٌ فيها نَوَى مِن ذَهَبٍ، هي رَبِيلٌ لطِيفٌ
من جُلود. ورواه القتيي بالفتح، والنوى: قِطَعٌ
من ذهب ، وَزْنُ القِطعة خمسة دراهمَ. وفي حديث
عُروة، رضي الله عنه: إِنْ ماتَ شيءٌ من الإبل ،
فخذ جِلْدَه، فاجْعَلْهِ جَبَاجِبَ يُنْقَلُ فيها أَي
"رُبُلًا. والجُبْجُبةُ والْجَبْجَبَةُ والْجُباحِبُ: الكَرِشُ،
يُجْعَلُ فيه اللحم يُتَزَوَّدُ به في الأسفار، ويجعل فيه
اللحم المُقَطْعُ ويُسَمِى الْخَلْحَ . وأَنشد :
أَفِي أَنْ سَرَى كَلْبٌ، فَبَبْتَ جُلَّهْ
وجُبْجُبةٌ للوَطْبِ، سَلْمِى تُظَلْقُ
وقيل : هي إحالةٌ تُذابُ وتُحْقَنُ فِي كَرْشٍ .
وقال ابن الأعرابي : هو جِلِد جَنْبِ البعير يُقَوِّرُ
ويُنْخذ فيه اللحمُ الذي يُدعَى الوَشِيقةَ، وتَجَبْجَبَّ
واتخذَ جُبْجُبَةَ إِذا اتْشَق، والوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلى
إِغْلَاءَةَ ، ثم يُقَدَّدُ، فهو أَبْقِى ما يكون . قال
◌ُحمام بن رَيْدٍ مَنَاةَ الْيَرْ بُوعِي :.
إِذا عَرَضَتْ مِنِهَا كَهاةٌ سَمِينةٌ ،
فلا تُهْدِ مِنْها، واتَشِقِ، وتَجَبْجَب
وقال أبو زيد: التَّجَبْجُبُ أَن تَجْعَلِ خَلْعاً في
الجُبْجُبة، فأَما ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم:
إِنّك ما عَلِمْتُ جَيَانٌ جُبْجُبةٌ، فإنما شبهه
بالجُبْجُية التي يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ ، مَنْبَّه بها في
انْتِفاخه وقِلة غنائه، كقول الآخر :
كَأَنْهِ حَقِيبةٌ مَلأَى حَتّا
ورَجلٌ جُباجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذا كانٍ ضَخْمَ
الجَنْبَيْنِ. وثُوقٌ جَبَاجِبُ . قال الراجز:
٢٥٢

جنب
جحب
جَرَاسِعٌ، جَبَاحِبُ الأَجْوافِ ،
حُمُّ الذِّرا، مُشْرِفِةُ الأَنْوافِ
وإبل ◌ُجَبْجَبَةٌ: ضَحْمَةُ الْجُنُوبِ. قالت:
حَسْنْتَ إِلاّ الرَّقَبَه،
فَحَسْنَتْها يا أَبَهْ ،
كي ما تَجِيءَ الخَطَبَة،
◌ُجَبْجَبَه
بإيل
ويروى ◌ُخَبْخبه. أَرادت مُبَخْبَخَةٌ أَي يقال لها بَخِ
بَخِ إعجاباً بها ، فَقَلَبت .
أَبو عمرو: جمل جُباجِبٌ وبُجابِجٌ: ضَخْمٌ، وقد
جَيْجِبَ إِذا سَمِنَ، وجَبْجَبَ إذا ساحَ في الأرض
عبادة.
وجبْجَبَ إذا تَجَرَ فِي الْجَبَاحِبِ.
أَبو عبيدة: الجُبْجُبةُ أَتَانُ الضَّحْل، وهي صَخْرةُ
الماءِ ، ومالا جَبْجابٌ وجُباجِبٌ: كثير. قال:
وليس جُباجِبٌ يَتَبْتٍ.
وجُبْجُبٌ: ماء معروف. وفي حديث بَيْعَةِ
الأَنصارِ: نادَى الشيطانُ يا أصحابَ الجَبَاجِب.
قال : هي جمع جُبْجُبٍ، بالضم، وهو المُسْتَّوى
من الأرض ليس بحَزْنٍ ، وهي ههنا أَسماءٌ مَنَازِلَ
بنى سميت به لأَنْ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها
أَيامَ الحَجّ . الأزهري في أثناء كلامه على حيَّهلَ.
وأنشد لعبد الله بن الحجاج التّغْلَي من أبيات:
إِيَّاكِ أَنْ تَسِتَبْدِ لِي قَرِدَ القَفا ،
حَزَانِيةَ، وهَيَّاناً، جُباحِيا
أَلْفِّ، كأَنَّ الغازِ لاتِ مَنَحْتَه،
من الصوف ،نِکثاً، أو تشِيماً ◌ُبادِبا
وقال: الجُباحِبُ والدَُّادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبَةِ.
جحجب: جَحْجَبَ العَدُوَ: أَمْلَكَه. قال رؤبة
كمْ مِن عِدَى جَمْجَمَهُم وجَحْجَبًا
وجَحْجَبَى: حيْ من الأنصار.
جحدب: رجُل جَحْدَبٌ: قصيرٌ، عن كراع. قال:
ولا أَحُقُها، إنما المعروف جَحْدَرٌ ، بالراء ، وسيأتي
ذكرها في موضعها.
ججوب: قَرَسٌ جَحْرَبٌ وجُخَارِبٌ: عظيمُ الخَلْقِ.
والجَحْرَبُ من الرّجال: القصيرُ الضّخْمُ، وقيل:
الواسع الجَوْفِ، عن كراع . ورأيت في بعض نسخ
الصحاح حاشية: رجُل جَحْرَبَةٌ عظيم البَطْن.
جحنب : الجَحْنَبُ والْجَحَنْبُ كلاهما: القصيرُ القليلُ
وقيل : هو القصيرُ فقط، من غير أَن يُقَيِّدَ بالقِلَّةِ
وقيل: هو القصير المُلَزِّرُ. وأَنشد :
وصاحِبٍ لي صَنْعَرِيٍ، جَعْتَبٍ،
كاللَّيْتِ خِتَابٍ، أَشْمِّ، صَفْعَبِ
النصر: الْجَعْنَبُ القِدْرُ العظيمة. وأنشد:
ما زالَ بالحِيَاطِ والمِيَاطِ ،
حتى أَتَّوْا بِجَحْنَبٍ قُسَاطٍ!
وذكر الأصمعي في الخماسي: الجَحثبرةَ من النساء:
القصيرةَ ، وهو ثلاثي الأصل ٢ ألحق بالخماسي لتكرار
بعض حر وفه .
١ قوله («قساط» كذا في النسخ وفي التكملة أيضاً مضبوطاً ولكن
الذي في التهذيب تساط بتاء المضارعة والقافية مقيدة ولله المناسب.
٢ قوله («وهو ثلاثي الخ)» عبارة أبي منصور الأزهري بعد أن ذكر
الحبريرة والحورورة والحولولة، قلت وهذه الاحرف الثلاثة ثلاثية
الأصل إلى آخر ما هنا وهي لا غبار عليها وقد ذكر قبلها الجحتيرة
في الخماسي ولم يدخلها في هذا القيل فطفا قلم المؤلف، جل من لا
یسو .
٢٥٣

جخب
جدب
جخب : الجَجابةُ مثل السّحابة: الأَحْمَقُ الذي لا
خَيْرَ فيه، وهو أيضاً الثقيلُ الكثير اللحم . يقال:
إنه الجَخَابَةٌ مِلْباجةٌ.
جخدب : الجُخْدُبُ والْجُحْدَبُ والْجُخادِبُ
والجُخادِيُ كله: الضّخْم الغليظُ من الرّجال
والجِمال ، والجمع جخادِبُ، بالفتح . قال رؤية:
◌َْدَّاخة"، ضَخْمَ الضُّلُوعِ، ◌ُجُخْدَبا
قال ابن بري: هذا الرجز أَورده الجوهري على أَن
الجَخْدَبَ الجمل الضخم، وإنما هو في صفة فرس،
وقبله :
ترَى له مَناكِياً وتَبّبًا،
وكاهِلًا ذا صَهَوَاتٍ، شَرْجَبًا
الشّدّخةُ: الذي يَشْدَخُ الأَرضَ. والصَّهْوةُ:
موضع اللبد من ظهر الفرس . الليث : جمل
جَخْدَبٌ عظيمُ الجِسْمِ عَرِيضُ الصَّدْر ، وهو
الجُغَادِبِ والْجُخْدُبُ وَالْجُحْدَبُ والْجُخَادِبُ
وأَبو جُخادِبٍ وَأَبو جُخادِراءَ وأَبو جُحادِ بِ ، مقصور
الأخيرة ، عن ثعلب ، كلُّه ضَرْبٌ من الجَنادِبِ
والجَرَادِ أَخْضَرُ طويلُ الرجلين، وهو اسم له
معرفة، كما يقال للأسد أَبو الحرِثِ . يقال : هذا أَبو
جُخادِبٍ قد جاءَ. وقيل: هو ضَخْم أَعْبَرُ
أَحْرَشُ . قال :
إِذا صَنَعَتْ أُمُ الفُضَيْلِ طَعَامَهَا ،
إذا خُنْفَاءُ ضَخْمَةٌ وجُخادِبُ
كذا أَنشده أبو حنيفة على أن يكون قوله فساءُ
ضّغْ مفاعلن. وتكلّف بعضُ مَن جَهِل العَرُوض
صَرْفَ خُنْفُساءَ ههنا ليتم به الجُزءُ فقال: خُنْفُالة
ضَخْمةٌ. وأَبو جُخادِبٍ: اسم له ، معرفة ، كما يقال
للأسد أَبو الحرث، تقول: هذا أَبو جُخادِبٍ . وقال
الليث : جُخادَى وأَبو جُخادَى١ من الجَنَادِبِ،
الياءُ مُمالةٌ، والاثنان أَبو جُخادَ يَيْنِ، لم يَصْرِفوه ،
وهو الجَرادُ الأَخْضَرُ الذي يكسِرِ الكران٢، وهو
الطويل الرجلين ، ويقال له : أبو جُخادب بالباء .
وقال شمر : الجُحْدُبُ والجُخادِبُ: الجُنْدَبُ
الضّخْمُ، وأَنشد :
لَهَبَانٌ، وَقَدَتْ حِزَّاتُه ،
يَرْمَضُ الْجُخْدُبُ فيه، فَيَصِرْ
قال كذا قيده شر : الجُخْدُب ، ههنا. وقال
آخر :
وعانَقَ الظَّلَّ أَبُو جُخادِبٍ
ابن الأعرابي: أَبو ◌ُجُخادِبٍ: دابّةٌ، واسمه
الحُمْطُوط .
والجُخادِباءُ أَيضاً: الجُخادِبُ ، عن السيراني .
وأَبو جُخادِباءَ: دابة نحو الحِرْباءِ، وهو الجُحْدُبُ
أيضاً، وجمعه جَخادِبُ، ويقال للواحد جُخادِبٌ.
والجَخْدبةُ: السُّرعة، والله أعلم .
جدب: الجَدْبُ: المَحْلِ نَفِيضُ الْخِصْبِ. وفي
حديث الاسْتِسْقَاءِ : هَلَكَتِ المَواشِي وَأَجْدَبَتِ
البِلادُ، أَي فَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فَأَمَا
قول الراجز ، أَنشده سيبويه :
١ قوله «وقال الليث جخادى الخ)» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب ولكن
الذي في التكملة عن الليث نفسه جخادبى وأبو جخادبى من
الجنادب ، الباء ممالة والاثنان جخادبيان .
٢ قوله (« يكسر الكران)» كذا في بعض نسخ اللان والذي
في بعض نسخ التهذيب يكسر الكيزان وفي نسخة من اللان
يمكن الكران .
٢٥٤

جدب
جدب
لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبًّا ،
في عامِنِا ذا، بَعَدَمَا أَخْصَبًا
فإنه أَراد جَدْباً، فحرّكَ الدالَ بحركة الباء ،
وحذف الألف على حدّ قولك: رأَيتِ زَيْدْ ، في
الوقف . قال ابن جني : القول فيه أَنه ثَقَّلَ الباءَ ،
كما نَقَّل اللام في عَيْهَلّ في قوله :
بِيازِلٍ وَجْنَاءَ أَوْ عَيْهَلِّ
فلم يمكنه ذلك حتى حَرّك الدال لمّا كانت ساكنة
لا يَقعُ بعدها المُشدَّدِ ثم أَطْلَقَ كَإِطْلَاقَه عَيْهْلّ
ونحوها. ويروى أيضاً جَدْبَبًّا، وذلك أنه أراد
تثقيل الباء ، والدالُ قبلها ساكنة ، فلم يمكنه ذلك ،
وكره أيضاً تحريك الدال لأَنّ في ذلك انتقاضَ
الصِّيغة ، فَأَقَرَّها على سكونها ، وزاد بعد الباء باءً
أُخرى مُضَعَّفَةَ لإقامة الوزن . فإِن قلت : فهل تجد
في قوله جَدْبَبًّا حُجَّةً للنجويين على أَبي عثمان في
امتناعه مما أَجازوه بينهم من بنائهم مثل فَرَزْدَق من
ضَرَبَ، ونحوه ضَرَبَّبٌ، واحْتِجاجِه في ذلك لأنه
لم يَجِدْ في الكلام ثلاث لامات مُتَرادفةٍ على
الاتفاق ، وقد قالوا جَدْبَبًا كما ترى ، فجمع الراجز
بين ثلاث لامات متفقة ؛ فالجواب أنه لا حجة على أبي
عثمان النحويين في هذا من قِبَل أَن هذا شيءٌ عرّضَ
في الوَقْف، والوَصْلُ مُزِيلهُ . وَمَا كانتِ هِذه
حالَه لم يُحْفَلْ به، ولم يُتَخذْ أَصَلَا يُقاسُ
عليه غيره . أَلا ترى إلى إجماعهم على أنه ليس في
الكلام اسم آخره واو قبلها حركة ثم لا يَفْسُد
ذلك بقول بعضهم في الوقف : هذه أَفْعَوْ، وهو
الكَلَوْ، من حيث كان هذا بدلاً جاءَ بهِ الوَقْفُ،
وليس ثابتاً في الوصل الذي عليه المُعْتَمَدِ والعَمَلُ،
وإِنما هذه الباءُ المشدّدة في جَدْبَبًا زائدة للوقف ،
وغيرِ ضرورة الشعر ، ومثلها قول جندل :
جارِيةٌ ليست من الوَخْشَنِّ،
لا تَلبَس المِنْطَقَ بالمَتْنَنِ،
إِلا بيَتٍّ واحدٍ بَتَّنِّ،
كَأَنَّ مَجْرَى دَمْعِها المُسْتَنِّ.
قُطْنُنَةٌ مِن أَجْودِ القُطْنُنِ
فكما زاد هذه النوناتِ ضرورة كذلك زاد الباء في
جَدبَبًّا ضِرورة، ولا اعتداد في الموضعين جميعاً.
بهذا الحَرْف المُضاعَف. قال: وعلى هذا أيضاً
عندي ما أَنشده ابن الأعرابي من قول الراجز :
لكِنْ رَعَيْنَ القِنْعَ حيث اذْهَبَّها
أَراد : ادْهَمّ، فزاد ميناً أُخرى. قال وقال لي أَبو
علي في جَدْبَبًّا: إِنه بنى منه فَعْلَلَ مثل قَرْدَدَ ،
ثم زاد الباء الأخيرة كزيادة الميم في الأَضْخَمَّا . قال:
وكما لا حجة على أبي عثمان في قول الراجز جَدْبَيًا
كذلك لا حجة للنحويين على
الأخفش فى قوله : إِنه
يُبْنَى من ضرب مثل اطْمأَنَّ، فتقول: اضْرَبَبِّ.
وقولهم هم اضْرَبْبَ، بسكون اللام الأولى بقول
الراجز ، حيث اذهَمِّما، بسكون الميم الأولى،
لأَنّ له أَن يقول إن هذا إنما جاءَ لضرورة القافية،
فزاد على اذْهَمّ، وقد تراه ساكن الميم الأولى، ميماً
ثالثة لإقامة الوزن ، وكما لا حجة لهم عليه في هذا
كذلك لا حجة له عليهم أيضاً في قول الآخر :
إِنّ ◌َشْكْلِي، وإِنَّ سَشْكْلَكِ مَنْتَّى،
فالْزَمَي الْخُصِّ ، واخْفِضي تَبْيَضِضِي
بتسكين اللام الوسطى ، لأن هذا أيضاً إِنما زاد
٢٥٥

جدب
جدب
ضاداً، وبنى الفِعل بَنْيةَ اقْتضاها الوَزّنُ . على أَن
قوله تَبْيَضِضِّي أَسْبُهُ من قوله اذهَمَّمَا. لأَن مع
الفعل في تَبْيَضِضِّي، الياء التي هي ضمير الفاعل،
والضمير الموجود في اللفظ ، لا يُبنى مع الفعل إلا
والفعل على أَصل بنائه الذي أُريد به ، والزيادةُ لا
تكاد تَعْتَرِضُ بينهما نحو ضرَبْتُ وقَتَلْتُ، إِلا
أن تكون الزيادة مَصُوغة في نفس المثال غير
مُنْفَكَّةٍ في التقدير منه ، نحو سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ
واحْرَ تْبَيْتُ وادْ لَنْظَيْتُ. ومن الزيادة للضرورة
قول الآخر :
باتَ يُقَاسِي لَيْلَهُنَّ زَمَّامْ،
والفَقْعَسِيُّ حاتِمُ بنُ تَمَّامْ،
مُسْتَرْعَفَاتٍ لِصِلِلْخْمِ سامْ
يريد لِصِلَّخْمٍ كَعِلْكْدٍ وهِلَفْسٍ ومُنَخْفٍ.
قال: وأَمّا من رواه جِدَبًا، فلا نظر في روايته
لأَنه الآن فِعَلُّ كَخِدَبٍّ وهِجَفٍ . قال:
وجَدُبَ المكان جُدُوبة"، وجَدَبَ، وأَجْدَبَ ،
ومكانٌ جَدْبٌ وجَدِيبٌ : بَيِّنَ الْجُدوبةِ
ومَجْدوبٌ ، كَأَنه على جُدِبَ وإن لم يُستعمل.
قال سَلامةُ بن جَنْدل :
كُنَا نَحُلُ، إِذا هَبَتْ شَآمِيةَ،
بكلِّ وادٍ حَطِيبِ البَطْنِ، تَجْدُوبٍ
والأَجْدَبُ: اسم للمُجْدِب. وفي الحديث: كانت
فيها أَجادِبُ أَمْسَكَتِ الماءَ ؛ على أَن أَجادِبَ قد
يكون جمعَ أَجْدُب الذي هو جمعِ جِدْبٍ . قال
ابن الأثير في تفسير الحديث : الأجادِبُ صِلابُ
الأَرضِ التي تُمْسِك الماءَ ، فلا تَشْرَبَه سريعاً .
وقيل : هي الأراضي التي لا نباتَ بها مأخوذ من
الجَدْبِ ، وهو القَحْطُ، كأنه جمعُ أَجْدُبٍ ،
وأَجْدُبٌ جمع جَدْبٍ، مثل كَلْبٍ وأَكْلُبٍ
وأَكالِبَ. قال الخطابي: أَما أَجادِبُ فهو غلط
وتصحيف ، وكأنه يريد أَنّ اللفظة أَجارِدُ، بالراء
والدال . قال : وكذلك ذكره أهل اللغة والغريب.
قال : وقد روي أَحادِبُ، بالحاء المهملة . قال ابن
الأثير : والذي جاءَ في الرواية أَجادِبُ، بالجيم .
قال : وكذلك جاءَ في صحيحي البخاري ومسلم .
وأَرْضِ جَدْبٌ وَجَدْبة؟: مُجْدِبةٌ ، والجمع
جُدُوبٌ، وقد قالوا: أَرَضُونَ جَدْبٌ، كالواحد،
فهو على هذا وَصْفٌ بالمصدر. وحكى اللحياني: أَرضُ
جُدُوب ، كأنهم جعلوا كل جزء منها جَدْباً ثم
جمعوه على هذا .
وفَلاةُ جَدْباءُ: ◌ُجْدِبةٌ. قال:
أَوْ فِي فَلّ قَفْرٍ مِنَ الأَنِيسِ ،
مُجْدِيةٍ ، جِدْبَاءَ، عَرْ بَيِِ
والجّدْبةُ: الأرض التي ليس بها قليلٌ ولا كثير
ولا مَرْتَعٌ ولا كلأٌ.
وعامٌ جُدُوبٌ، وأَرضٌ جُدُوبٌ، وفلانٌ جَديبُ
الجَنَاب ، وهو ما حَوْلَه.
وأَجْدَبَ القَوْمُ: أَصابَهُمُ الْجَدْبُ. وأَجْدَبَتٍ
السّنةُ : صار فيها جَذْبٌ .
وأَجْدَبَ أَرْضَ كَذا: وجَدَها جَدْبة"، وكذلك
الرَّجُلُ. وَأَجْدَبَتِ الأَرضُ، فهي مُجْدِيةٌ،
وجَدُبَتْ .
وجادَبَتِ الإِبلُ العامَ مُجادبَةٌ إِذا كان العامُ
مَحْلًا، فصارَتْ لا تَأْكُل إِلا الدّرينَ الأَسْوَدَ،
دَرِينَ الشُّامِ ، فيقال لها حينئذ: جادَبَتْ.
٢٥٦

حدب
جدب
ونزلنا يفلان فَأَجْدَ بْناه إذا لم يَقْرِهِمْ .
والمجْدِابُ: الأرضُ التي لا تكادُ تُخْصِب
كالمِخْصاب ، وهي التي لا تكاد تُجْدِبُ
والجَدْبُ: العَيْبُ.
وجَدَبَ الشَّيءَ يَجْدِبِهُ جَدْباً: عابَه وذَمَّه.
وفي الحديث : جَدَب لنا عُمَرُ السَّمَرَ بعدَ عَتَمَةٍ،
أَي عابَه وذَمَّه. وكلُّ عائِبٍ ، فهو جادِبٌ . قال
ذو الرمة :
فَيَا لَكُّ مِنْ حَدٍ أَسِيلٍ، وَمَنْطِقٍ
رَحِيمٍ، ومِنْ خَلْقٍ تَعَلِلَ جادِبُه
يقول: لا يَجِدُ فيه مقالاً، ولا يَجِدُ فيه عَيْباً
يَعِيْبه به ، فيَتَعَلَّلُ بِالباطلِ وبالشيءٍ يقولُه،
وليس يعَيْبٍ.
والجادِبُ : الكاذِبُ. قال صاحب العين: وليس له
فِعْلٌ، وهو تصحيف. والكاذبُ يقال له الحادب،
بالحاء، أَبو زيد: شَرَجَ وبَشَكَ وخَدَبَ إِذا
كَذَبَ . وأَما الجادب ، بالجيم ، فالعائب .
والجُنْدَبُ: الذكر من الجَراد . قال:
والجُنْدُبُ والْجُنْدَبُ أَصْغَرُ من الصِّدِى، يكون
في البراري . وإِيَّاه عنى ذو الزمة بقوله:
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلًا مُقْطِفٍ عَجَلٍ،
إِذا تَجَاوبَ، من بُرْدَيْهِ، تَرْقِيمُ
وحكى سيبويه في الثلاثي: جِنْدَب١، وفسره
السيرافي بأنه الجُنْدب .
وقال العَدَبَّسُ: الصَّدَى هو الطائرُ الذي يَصِرُّ
بالليل ويَقْفِزُ ويَطِيرُ، والناس يرونه الجُنْدَبَ وإِنما
١- قوله «في الثلاثي جندب)»هو بهذا الضبط في نسخة عتيقة من المحكم.
هو الصَّدِى، فَأَمَّا الجُنْدب فهو أصغر من الصدى
قال الأزهري: والعرب تقول صَرَّ الجُنْدَبُ،
يُضرب مثلاً للأمر يشتدّ حتى يُقْلِقَ صاحِبَه. والأصل
فيه: أَن الجُنْدبَ إِذا رَمِضَ في شدّة الحر لم يَقِرِّ
على الأرض وطار، فَتَسْمَع لرجليه صَرِيراً، ومنه
قول الشاعر :
قَطَعْتُ، إِذَا سَمِعَ السَّامِعُونِ،
مِن الجُنْدبِ الجَوْنِ فيها، صَريرا
وقيل الجُندب : الصغير من الجَراد . قال الشاعر
يُغَالِينَ فِيهِ الْجَزْءُ لَوَلا هَوَاجِرٌ،
جَنَادِ بُها صَرْعَى، لَهُنّ فَصِيصٌ؟
أَي صَوتٌ. اللحياني: الجُنْدَبُ دابة، ولم
يُحَلِّهَا٢. والجُنْدَبُ والْجُنْدُبُ، بفتح الدال
وضمها : ضَرْبٌ من الجَراد وأسم رجل . قال
سيبويه : نونها زائدة . وقال عكرمة في قوله تعالى :
فَأَرْسَلْنَا عَلَيهِمُ الطُّوفَانَ والجَرادَ والقُمَّلَّ
القُمَّلُ: الجَنادِبُ، وهي الصغار من الجراد،
واحِدثُها قُمْلةٌ . وقال : يجوز أن يكون واحد
القُمَّلِ قامِلًا مثل راجِعٍ ورُجْعٍ. وفي الحديث:
فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ يَقَعْنَ فيه؛ هو جَمعُ جُنْدِب ،
وهو ضَرْبٌ مِن الجَراد . وقيل: هو الذي يَصِرُ
في الحَرّ. وفي حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه:
كان يُصَلَي الظُّهرَ، والجَنَادِبُ تَنْقُزُ مِنَ الرُمْضاء
أي تلِبُ .
وَأمُّ جُنْدَبٍ: الداهِيةُ، وقيل الغَدْرُ، وقيل
١ قوله ((يغالين)» في التكملة يعني الحمير. يقول ان هذه الحمير
تبلغ الغاية في هذا الرطب أي بالضم والسكون فتستقصيه كما يبلغ
الرامي غايته. والجزء الرطب. ويروى كصيص .
٢ أراد أنه لم يُعطها حلية" تميّزها، والحلية هي ما يرى من لون
الشخص وظاهرهٍ وهيئتهِ .
١٧
٢٥٧

جدب
جذب
الظُّلم، وركِبَ فُلان أُمَّ جُنْدَبٍ إِذا وَكِبَ
الظُّلْمَ . يقال: وقع القوم في أُمّ جُنْدَبٍ إِذا
ظُلِمُوا كَأَنها اسِمٌ من أَسماءِ الإِسَاءَةِ والظُّلْمِ
والداهِيةِ . غيره : يقال وقع فلان في أُمّ جُنْدَبٍ
إِذا وقَع في داهيةٍ ؛ ويقال : وَقَع القوم بأُم
جندب إِذا ظَلَموا وقَتَلُوا غيرَ قاتِلٍ. وقال
الشاعر :
قَتَلْنَا بِهِ القَوْمَ ، الذين اصْطَلَوْا به
جِهاداً، ولم نَظْلِمْ به أُمَّ جُنْدَبِ
أَي لم نَقْتُلْ غير القاتِلِ.
جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيء، والجَبْدُ لغة تميم .
المحكم : الجَذْبُ: المَدُ .
جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُهُ جَذْباً وجَبَذَه، على القلب،
واجْتَذَبَه: مَدَّه. وقد يكون ذلك في العَرْضِ.
سيبويه: جَذَبَه: حَوَّلَه عن موضِعِه، واجْتَذَبَه:
اسْتَلَبَه .
وقال ثعلب قال مُطَرِّقٌ ، قال ابن سيده ، وأُراه
يعني مُطَرِّفَ بنِ الشّخَّرِ: وجدتُ الإِنسان مُلْقِىَّ
بين اللهِ وبين الشيطانِ، فإِن لم يَجْتَذِبْهُ إِلَيْهِ
جَذَبَه الشيطانُ ، وجاذَبَه كَجَذبه . وقوله :
◌َذَكَرْتُ ، والأَهْواءُ تَدْعُو لِلْهَوِى ،
والعِيسُ، بالرّكْب، يُجاذِبْنَ البُرَى
قال : يكون يُجاذِبْنِ ههنا في معنى يَجْذِبْنَ ، وقد
يكون للمُباراة والمُنازعة، فِكأَنه يُجاذِ بْنَهُنَّ
البُرى .
وجاذَ بْتُه الشيءَ : نازَعْتُه إِياه.
والتّجَاذُبُ: التََّازُعُ؛ وقد انْجَذَبَ
وتَجَاذَبَ.
وجَذَبَ فلان حَبْلَ وِصالِهِ ، وجَدَمَه إِذا
قَطَعَه ، ويقال للرجل إذا كَرَعَ في الإِناءِ نَفَساً
أَو نَفَسَيْنِ : جَذَب منه نَفَباً أَو نَفَسَيْنِ
ابن شميل : بَيْنَنَا وبين بِ فِلانِ نَبْذةُ وجَذْبَةُ
أَي هُمْ منَّا قَرِيبٌ. ويقال: بَيْنِي وبينِ المَنْزِلِ
جَذْبَةٌ أَي قِطْعة "، يعني: بُعْدٌ .
ويقال: جَذْبةٌ من غَزْل، للمَجْذوب منه مرَّةً .
وجَذَب الشهرُ يَجْذِبُ جَذباً إِذا مَضَى عامَّتُهِ.
وجَذابِ: المَنِيَّةُ، مَبْنِيَّةٌ لِأَنها تَجْذِبُ
النُّفُوسَ.
وجاذَ بَتِ المرأَةُ الرجلَ: خَطَبَهَا فرَدَّتْه، كأَنه
بانَ منها مَغْلُوباً. التهذيب: وإذا خَطَبَ
الرجلُ امرأةً فرَدَّتْه قيل : جَذَبَتْه وجَبَذَتْه . قال:
وكأَّنه من قولك جاذَبْتُه فَجَذَبْتُه أَي غَلَبْتُه
فبان منها مَغْلُوباً .
والانجذابُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ. وقد انْجَذَّبُوا في
السَّيْر، وانْجَذَب بهم السَّيْرِ، وسَيْرٌ جَذْبٌ:
سَرِيعٌ. قال :.
قَطَعْتُ، أَخْشَاهُ، بِسَيْرٍ جَذْبَ
أَخْشَاءُ : في موضع الحال أي خاشیاً له ، وقد يجوز
أَنِ يرِيد بأَخْشَاهُ: أَخْوَفَه، يعني أَسْدَّهِ إِخافةً ،
فعلى هذا ليس له فِعْلٌ ..
والجَذْبُ: انْقِطَاعُ الرِّيقِ.
وناقةٌ جاذِبَةٌ وجاذِبٌ وَجَذُوبٌ: جَذَبَتْ لِبَنَهَا
من ضَرْعِها، فذهَبِ صاعِداً ، وكذلك الأَتانُ ،
والجمع جَواذِبُ وجِذابٌ ، مثل نائم ونِيام.
٢٥٨

حذب
جوب
قال الهذلي :
بَطَعْنٍ كرَمْحِ الشَّوْلِ، أَمْسَتْ غَوارِزاً.
جَوَاذِبُها، تَأْبِى على المُتَّغَبْرِ
ويقال للناقة إِذا غَرَزَتْ وذهب لبنُها : قد جَذَبَتْ
تَجْذِبُ جِذابا١ً، فهي جاذِبٌ. اللحياني: ناقة
جاذِبٌ إِذا جَرَّتْ فزادتْ على وقت مَضْرِبها .
النصر : تَجَذَّبَ اللبنَ إِذا شَرِبَه . قال العُدَيْل:
دَعَتْ بالجِمالِ البُزْلِ للظَّعْنِ، بَعْدَمَا
تَجَذَّبَ راعي الإِبْلِ ما قَد تَحَلَّبا
وجَذَبَ الشّاةَ والفَصِيلَ عن أمهما يَجْذِ بُهما جَذْباً:
قَطَعَهما عن الرَّضاعِ ، وكذلك المُهْرَ : فَطَعَه.
قال أبو النجم يصِف فَرساً .
ثم جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُهْ،
نَفْزَعُهُ فَرْعاً، ولَبَيْنَا نَعْتِلُهْ
أَي نَفْرَعُه باللجامِ ونَقْدَعُه . ونَعْتِلُه أَيَ تَجْذِبِهُ.
جَذْباً عَنِيفاً.
وقال اللحياني: حَذَبَتِ الأُمُّ ولدَهَا تَجْذِبُه:
فِطَمَتْه، ولم يَخُصِّ من أي نوعٍ هو . التهذيب :
يقال للصِيّ أَو السَّخْلةِ إذا فُصِلَ: قَدْ جُذِّبَ.
والجَذَبُ: الشَّحْمَةُ التي تكون في رأس النَّخْلة
يُكْشَطُ عنها اللَّيْفُ، فتؤكل، كأَنَا جُذِبَتْ
عن النخلة . وجَذَبَ النخلةَ يَجْذِبُها جَذْباً:
قَطَعَ جَذَبَها ليأكلِه ، هذه عن أبي حنيفة .
والجَذَبُ والجِذابُ جميعاً: جُمَّارُ النخلةِ الذي
فيه خُشونة"، واحدتها جَذَبة". وعمّ به أبو حنيفة
١ قوله «جذاباً)) هو في غير نسخة من المحكم بألف بعد الذال كما
تري .
فقال: الْجَذَّبُ الجُمَّارُ، ولم يزد شيئاً. وفي
الحديث: كان رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يُحِبُ
الجَذَبَ، وهو بالتحريك: الجُمَّارُ.
والجُوذابُ: طَعَامٌ يُصْنَعُ بسُكِرٍ وَأَرْزّ
ولَحْمٍ .
أَبو عمرو يقال: ما أَعْنى عَنِّي جِذِبَّاناً، وهو زِمامُ.
النَّعْلِ، ولا ضِمْناً، وهو الشّسْعُ.
جوب : الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ.
الناسِ والإِيلِ.
جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَبَاً، فهو جَرِبٌ وَجَرْبَان
وَأَجْرَبُ، وَالأُنثِى جَرْبَاءُ، والجمع جُرْبٌ
وجَرْبَى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ،
قاله الجوهري . وقال ان بري : ليس بصحيح ، إنما
جِرِابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ . قال سُوَيَد بن
الصَّلْت، وقيل العُمْيِّر بن خَبَّاب ، قال ابن بري :
وهو الأصح
وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تضاعُنٌ،
كَا ظَرَّ أَوْبَارُ الجِرابِ على النَّشْرِ
يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْحِ حَسَنٌ ، وقلوبنا
مُتَضاغِنةٌ، كما تنبتُ أَوْبَارُ الجَرْبى على النَّشْر،
وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبتِ يَخْضَرُ بعد يُبْسِه
في ◌ُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصِيبه، وهو مُؤذٍ
للماشية إِذا رَعَتْهِ ، وقالوا في جمعِهِ أَجارِبِ أَيضاً،
ضارَ عُوا بِه الأَسْمَاءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ
وأَجْرَ بَ القَومُ: جَرِبَتْ إِبلهم. وقولهم في الدعاءِ
على الإنسان : مَا لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أن
يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَبَ، وأن يكونوا أرادوا
أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِثْباعاً.
٢٥٩

جوب
جوب
لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإتباع حكماً لا
يكون قبله . ويجوز أن يكونوا أرادوا جَرِبَتْ
إِبلُه ، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقَامَها .
والجَرَبُ كالصَّدإ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْنِ،
ورُبَّمَا أَلْبَسَهَ كلّه، وربما رَكِبَ بعضَه.
والجَرْبَاءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من
الكَواكِب ، وقيل سبيت بذلك لموضع المَجَرَّةِ
كَأَنها جَرِيَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل
للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأنها
مرفوعة ◌ٌ بالنجوم . قال أسامة بن حبيب الهذلي :
أَرَتْهِ مِنَ الْجَرْباء، في كلِّ مَوْقِفٍ ،
طِياباً، فَمَتْواهُ، النّهارَ ، المَراكِدُ
وقيل : الجَرْبَاءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور
فيها فلَك١ُ الشّمْسِ والقمر. أَبو الهيثمَ: الجَرْبَاءُ
والمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةٌ: اسمٌّ
للسماء ، أراه من ذلك .
وَأَرْضٌُ جَرْبَاءُ: مُمْحِلة ◌ٌ مَفْحُوطةٌ لا شيءَ فيها .
ابن الأعرابي: الْجَرْباءُ: الجاريةُ المليحة، ◌ُسيت جَرْباء
لأَن النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بمَحاسِها مَحاسِنَهُنَّ.
وكان لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرّي بنت يقال لها
الجَرباءُ ، وكانت من أحسن النساء.
والجَرِيبُ من الطعام والأرضِ : مِقْدار معلوم .
الأزهري: الجَريبُ من الأرض مقدار معلومٌ
الذّاعِ والمساحةِ، وهو عَشَرَةُ أَفْفِزَةٍ، كل فَفِيز
منها عَشَرَةُ أَعْشِرَاءِ ، فالعَشِيرُ جُزْءٌ من مائةِ جُزْءٍ
من الجَرِيبِ . وقيل: الجَريبُ من الأرض نصف
١. قوله ( لا يدور فيها فلك)» كذا في الفسخ تبعاً للتهذيب والذي
في المحكم وتبعه المجد یدور بدون لا .
الفِنْجَانِ !. ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من
الأَرْضِ أَي مَبْزَرَ جريب ، وهو مكيلة معروفة ،
وكذلك أَعطاء صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ
صاعٍ، وأَعطاه فَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال :
والجَرِيبُ مِكْبِالٌ قَدْرُ أَربعةٍ أَقْفِزَةٍ
والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأرض. قال ابنَ
دريد: لا أَحْسَبُهُ عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِيةٌ
وجُرْبَاتٌ . وقيل: الْجَرِيبُ المَزْرَعَةُ، عن
كُراعٍ.
والجِرْبةُ، بالكسر: المَزْرَعَةُ. قال بشر بنَ أَني
خازم :
تَحَدَثُرَ ماءِ النِثْرِ عن جُرْشِيَّةٍ،
على جِرْبةٍ، تَعْلُ الدّارَ غُرُوبُها
الدَّبْرةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرعةِ، والجمع الدِّبَارُ.
والجِرْبةُ: القَراحُ من الأرض . قال أبو حنيفة:
١
واسْتَعارها امرؤ القيس للنَّخْل فقال :
كَجِرْبةٍ نَخْلٍ، أَو كَجنّةٍ يَشْرِبِ
وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرْضٍ أَصْلِيحَتْ لزرعٍ أَو
غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ . قال: والجمع
جِزْبٌ كسدرةٍ وصدرٍ وتَبْئةٍ وتينٍ. ابن
الأعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه حِرَبَةٌ ..
الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبة"،
والجِرْبةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النباتِ، وجمعها
جِرَبٌ. وقول الشاعر :
وما شَاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرِيةٍ،
يَقُومُ إِليها شَارِجٌ ، فَيُطِيرُها
يجوزِ أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياء
١. قوله (( نصف الفنجان » كذا في التهذيب مضبوطاً
٢٦٠