النص المفهرس

صفحات 221-240

أوب
بیب
حتى إذا جَنَحَ الليلُ آَبَتْ كُلُها، حتى لا يَتَخَلْف
منها شيء .
ومَآبَةُ البِشْر: مثل مَباءَتِها، حيث يَجْتَمِع إِليهِ
الماء فيها .
وآبَهَ اللهُ: أَبْعَدَه، دُعالةٌ عليه، وذلك إذا أَمَّرْتَه
بِخْطَّةٍ فَعَصَاكَ، ثم وقَع فيما تَكْرَهُ، فَأَناكَ ،
فأخبرك بذلك ، فعند ذلك تقول له: آبَكَ اللهُ،
وأَنشدا :
فَآبَكَ ، مَلأَ، واللَّالِي بِغِرَّةٍ ،
"قُلِمُ، وفي الأَيَّامِ عَنْكَ مُقُولُ
وقال الآخر :
فَآَبَكِ، أَلَا كُنْتٍ آلَيْتِ خَلْفَةٌ ،
عَلَيْهِ ، وأَعْلَقْتِ الرَّاجَ المُضَبَّبا
ويقال لمن تَنْصَحُه ولا يَقْبَلُ، ثم يَقَعُ فيا حَذَّرْتَهِ
منه: آبَكَ، مثل وَيْلَكَ . وأَنشَد سيبويه :
(آبَكَ ، أَيّهْ بِيَ ، أَو مُصَدِّرِ
مِنْ حُمُرُ الجِلَّةِ ، جَأْبٍ حَشْوَرٍ
و کذلك آبَ لَكِ .
وأَوَّبَ الْأَدِيمَ : قَوّرَه ، عن ثعلب .
ابن الأعرابي: يقال أَنا عُذَيْقُها المُرَجْبُ
وحُجَيْرُها المُأَوِّبُ. قال: الْمُأَوَّبُ: المُدَوَّرُ
المُقَوَّرُ الْمُلَمْلَمُ، وكلها أَمثال. وفي ترجمة
جلب بيت للمتنخل :
١ قوله ((وأنشد)) أي لرجل من بني عقيل يخاطب قلبه: فآبك هلا"
الخ . وأنشد في الأساس بيتا قبل هذا :
أخبرتني يا قلب أنك ذوعرا بليلى فذق ما كنت قبل تقول
قَدْ حَالَ، بَيْنَ دَرِيسَيْهِ، مُؤْوَّبةٌ،
مِسْعٌ، لها، بعِضاءِ الأَرضِ، تَهْزِيزُ
قال ابن بري: مُؤْوّبةٌ: رِيحٌ تأتي عند الليل.
وآبُ: مِن أَسماء الشهور عجمي مُعَرَّبٌ، عن ابن
الأعرابي .
ومَآبُ : ٣سم موضع! من أرض البلقاء . قال
عبدُ الله بن رواحة" :
فلا، وأَبِيَ مَآَبُ لَتَأْتِيَنْها ،
وإِنْ كانَتْ بها عَرَبٌ وَرُومُ
أيب : ابن الأثير في حديث عكرمة ، رضي الله عنه ،
قال: كان طالوتُ أَيَّاباً. قال الخطابي: جاء
تفسيره في الحديث أنه السَّاءُ .
فصل الباء الموحدة
بِأبِ: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصِير غَلِيظُ اللَّحم فسيحُ الخَطْوِ
بَعيدُ القَدْرِ .
بيب: بَبَُّ: حكايةَ صوت صبي، قالت هِنْدُ بنتُ
أَبِي سُفْيَانَ تُرَقِّصُ ابْنها عبدَاللهِ بنَ الحَرِثِ:
لأنكِجَنَّ بَبَّة
جارِيةٌ خِدَبّة،
مُكْرَِمَةٌ مُحَبّه ،
تَجُبُ أَهلَ الكَعْبه
أَي تَغْلِبُ نباءَ قَرَيْشٍ في حُسْنِها. ومنه قول
الراجز :
جَبْتْ نِسَاءَ العالَمينَ بالسَّبِبْ
١ قوله (اسم موضع)» في التكملة مآب مدينة من نواحي البلقاء
وفي القاموس بلد بالبلقاء .
٢٢١

بيب
بيب
وسنذكره إِن شاءَ الله تعالى .
وفي الصحاح : بَبَّةُ : اسم جارية ، واستشهد بهذا
الرجز . قال الشيخ ابن بري: هذا سَهْوٌ لَأَن بَبَّةَ
هذا هو لقب عبدِ الله بن الحرث بن تَوْفل بن عبد
المطلب والي البصرة ، كانت أُمه لقَّبَتْه به في صِغَره
لكثرة لَحْمِهِ، والرجز لأُمه هِنْدَ، كانت تُرَقِّصُه
به تريد: لأَنْكِحَنَّه، إذا بلَغَ، جارِيةً هذه صفتها،
وقد خَطَّأَ أَبو زكريا أيضاً الجَوْهَريَّ في هذا
المكان. غيره : بَبَّةُ لقَب رجل من قريش ،
ويوصف به الأَحْمَقُ النَّقِيلُ.
والبَبَّةُ : السَِّينُ، وقيل: الشابُ المُمْتَلِىءُ البَدَنِ
نَعْمَةً، حكاه الهرويُّ في الغريبين. قال: وبه
لُقْب عبدُ الله بن الحرث لكثرة لحمه في صِغَرَه،
وفيه يقول الفرزدق :
وبايَعْتُ أَقْواماً وِفَيْتُ بِعَهْدِ هِمْ،
وبَبَّةُ: قد بايَطْتُهُ غيرَ نادِمِ
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : سَلَّم عليه
فَتَىَّ من قُرَيْشٍ، فَرَدَّ عليه مثْلَ سَلامِهِ ، فقال
له: ما أَحْسِبُكَ أَثْبَتَنِي. قال: أَلَسْتَ بَبَّةً !
قال ابن الأثير : يقال للشابِّ المُمْتَلِِِ البَدَنِ نَعْمَةَ
وسَبَاباً بَّةٌُ، والبَبُّ: الغلامُ السائلُ، وهو
السَّمِينُ، ويقال: تَبَبَّبَ إِذا سَمِنَ. وَبَيَّةُ:
صَوَتٌ من الأَصْوات، وبه ◌ُمِّيَ الرجل، وكانت
أُمِه تُرَقِّصه بهِ . وهم على بَبَّانٍ واحد وبَيَانٍ! أَي
على طَريقةٍ . قال : وأُرَى بَباناً محذوفاً من بَبَّانِ،
لأَنَّ فَعْلانَ أَكثر من فَعالٍ، وهم بَبَّنٌ واحِدٌ
أَي سَواء، كما يقال بَأجٌ واحِدٌ . قال عمر ، رضي
١ قوله (وهم على بيان الخ)) عبارة القاموس وهم بيان واحد
وعلى بيان واحد ويخفف اه فيستفاد منه استعمالات أربعة.
الله عنه: لَئْن ◌ِعِشْتُ إِلى قابل لأُلْحِقَنَّ آخِرَ
الناسِ بأَوَّلِهم حتى يكونوا بَبّاناً واحِداً. وفي
طريق آخر: إِنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ الناسَ
بَبَّاناً واحِداً ، يريد التّسويةَ في القَسْمِ ، وكان
يُفَضِّلِ المُجاهِدِينَ وأَهلَ بَدْر في العَطاء. قال أَبو
عبد الرحمن بن مهدي : يعني شيئاً واحداً. قال أبو
عُبَيْدٍ : وذاك الذي أَراد . قال : ولا أحْسِبُ
الكلمة عربيةً. قال : ولم أَسمعها في غير هذا
الحديث ، وقال أَبو سَعيد الضَّريرُ: لا نَعْرفُ
بَيَّاناً في كلام العرب . قال: والصحيح عندنا بَيَّناً
واحداً. قال: وأَصلُ هذه الكلمة أَنَّ العرب تقول
إِذا ذَكَرَت من لا يُعْرَفُ هذا مَيَّانُ بنُ بَيَّانَ ،
كما يقال طامرُ بنُ طامِرٍ. قال: فالمعنى لأُسَوِّيَّنّ
بينهم في العطاء حتى يكونوا شيئاً واحداً، ولا
أُفَضِّلُ أَحداً على أَحد . قال الأزهريُّ: ليس كما
ظَنَّ، وهذا حديث مشهور رواه أَهلُ الإِثقانِ ،
وكَأَنها لغة بِمَانِيَةٌ ، ولم تَفْشُ في كلام مَعَدٍ .
وقال الجوهري : هذا الحرف هكذا سُمِعَ وناسٌِ
يَجْعلونه هيَّانَ بنَ بَيَّانَ . قال: وما أراه محفوظاً
عن العرب . قال أبو منصور: بَبَّانُ حَرْف رواه
هشام بن سعد وأبو معشر عن زيد بن أَسْلَم عن أَبيه
سمعت عُمَرَ ، ومِثْلُ هؤلاءِ الرُّواة لا يُخْطِئُونَ
فِيُغَيِّرُوا، وبَبَّانُ، وإِن لم يكن عربياً تَحْضاً،
فهو صحيح بهذا المعنى . وقال الليث : بَيَّانُ على
تقدير فَعْلانَ ، ويقال على تقديرٍ فَعَّالٍ . قال:
والنون أَصلية، ولا يُصَرَّفُ منه فِعْلٌ. قال:
وهو والبَأْجُ بمعنى واحد . قال أبو منصور: وكان
رَأْيُ عمرَ ، رضي الله عنه، في أَعْطِيةِ الناسِ التَّفْضِيلَ
على السَّوايِقِ؛ وكان رأيُ أَبِي بكرٍ ، رضي الله
عنه، التَّسْوِيةُ، ثم رجَع عمرُ إلى رأي أبي بكر،
٢٢٢

بيب
بوب
والأصل في رجوعه هذا الحديث . قال الأزهري :
وبَيَّانُ كأنها لغة بِمَانِيةٌ. وفي رواية عن عمر،
رضي الله عنه: لولا أَن أَتْرُكَ آخِرَ الناسِ بَبَّاناً
واحداً ما فُتِحَتْ عليَّ قَريةٌ إِلا قَسَمْتُها أَي
أَتركهم شيئاً واحداً، لانه إذا قَسَمَ البِلادَ المفتوحة
على الغانمِين بقي من لم يَحْضُرِ الغَنِيمَةَ ومَن يَجِيءُ
بَعْدُ من المسلمين بغير شيءٍ منها ، فلذلك ترَكَها
لتكون بينهم جَمِيعهم، وحكى ثعلب: الناسُ
بَيَّانٌ واحِدٍ لا رأْسَ لهم. قال أبو علي: هذا
فَعَّالٌ من بابٍ كَوْكَبٍ ، ولا يكون فَعْلانَ ،
لأَن الثلاثة لا تكون من موضع واحد . قال :
وبَبَّهُ يَرُدُ قول أبي علي ..
بوب : اليَوْبَةُ(: الفَلاةُ، عن ابن جني ، وهي
المَوْماةُ. وقال أبو حنيفة: البَوْباةُ عَقَبة" كَؤُودٌ
على طريقٍ مَنْ أَنْجَدَ من حاجٌ الْيَمَن ، والبابُ
معروف ، والفِعْلُ مِنْه التَّبْوِيبُ، والجمعُ أَبْوابٌ
وبيبانٌ. فَأَما قولُ القُلاخِ بن حُبابةَ ، وقيل لابن
مُقِيل:
هُنَاكِ أَخْبِيةٍ ، وَلأَجِ أَبْوِبةٍ ،
يَخْلِطُ بالبِرّ منه الجِدَّ واللّينا"
فإِنما قال أَبْوِيةٍ للازدواج لمكان أَخْبِيةٍ . قال :
ولو أَفرده لم يجز. وزعم ابن الأعرابي واللحياني أَنّ
أَبْوِ بةٌ جمع باب من غير أَن يكون إِتباعاً ، وهذا
نادر، لأَن باباً فَعَلٌ، وَفَعَلٌ لا يكسّر على أَفْعِلةٍ.
وقد كان الوزيرُ ابن المَغْرِبِي يَسْأَلُ عن هذه اللفظة
على سبيلِ الامتحان، فيقول: هل تعرف لَفظَةً
١ قوله ((هناك الخ)» ضبط بالجر في نسخة من المحكم وبالرفع في
التكملة وقال فيها والقافية مضمومة والرواية :
منء الثواية فيه الجدّ واللين
تُجْمع على أَفْعِلِةٍ على غير قياس جَمْعِها المشهور
طَلَّباً للازدواج . يعني هذه اللفظةَ ، وهي أَبْوِبةٌ.
قال: وهذا في صناعةِ الشعر ضَرْبٌ من البَدِيع يسمي
التَّرْضِيعَ. قال: وما يُسْتَحْسَنُ منه قولُ أَبي
صَخْرِ المُذْلِي في صِفَة مَحْبُوبَتِهِ:
عَذْبٌ مُقَبِّلُها ، خَدْل مُخَلْخَلُها ،
كالدَّعْصِ أَسْفَلُها ، مَخْصُورة القَدَمِ
سُودٌ ذَوائبُها، بِيض تَرَائِبُها،
تَخْض ضَرَائِبُها، صِيغَتْ على الكَرَمِ
عَبْلٌ مُقَيِّدُها ، حالٍ مُقَلْدُها،
بَضّ مُجَرَّدُهَا، لَفَاءٌ فِي عَمَمِ
سَمْحٌ خَلَائقُها، ◌ُرْم مَرَافِقُها،
يَرْوَىُ مُعانِقُها من بارِدٍ تَشِمِ
واسْتَعار سُوَيْد بن كراع الأبواب للقوافي فقال.
أَبِيتُ بِأَبُوابِ القَوافِي، كأَنَّما
أَدُودُ بها سِرْباً، مِنَ الوَحْشِ، ثُزِّعا
والبَوَّابُ: الحاجِبُ، ولو اسْتُقَّ منه فِعْلٌ على
فِعالةٍ لقيل بِوابةٌ باظهار الواو، ولا تُقْلَبُ ياً ،
لأنه ليس بمصدر تَحْضٍ ، إنما هو اسم . قال: وأَملُ
البصرة في أَسْواقِهِم يُسَمُّونِ السَّاقِي الذي يَطُوفِ
عليهم بالماء بَيَّاباً. ورجلٌٍ بَوَّابٌ: لازِم لِلْيَابِ؟
وحِرْقَتُهُ البوابةُ. وبابَ للسلطان يَبُوبُ: صار
له بَوَّاباً.
وتَبَوَّبَ بَوَّاباً: اتخذه . وقال بِشْرُ بن ابي.
خازم :
فَمَنْ يَكُ سائلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ،
فإِنَّ له، يجَنْبِ الرَّدْهِ ، بابا
٢٢٣

بوب
بوب
إنما عنى بالبَيْتِ القَبْرَ، ولما جَعَله بيتاً، وكانت
البُيوتُ ذواتٍ أَبْوابٍ، اسْتَجَازَ أَن يَجْعل
له باباً .
وبَوّبَ الرّجلُ إِذا حَمَلَ على العدوّ.
والبابُ والبابةُ ، في الحُدودِ والحِساب ونحوه :
الغابةُ، وحكى سليويه: بيّنْتُ له حسابَه باباً
باباً .
وباباتُ الكِتابِ: سطورهُ، ولم يُسمع لها بواحدٍ ،
وقيل: هي وجوهُه وطُرُقُه . قال تَمِيم بن
مُقْبِلٍ :
بَنِي عامر! ما تأمرون بشاعِرِ؟
تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا
وأَبوابٌ مُبَوّبة"، كما يقال أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ.
ويقال هذا شيءٍ منْ بابَتِك أَي يَصْلُحُ لك. ابن
الأنباري في قولهم هذا مِن بابَتي . قال ابن السكيت
وغيره: البابةُ عند العَرب الوجْهُ، والباباتُ الوُجوه.
وأنشد بيت تميم بن مقبل :
تَخَيَّرَ باباتٍ الكِتابِ هِجائِيا
قال معناه: تَخَيّرَ هِجائي مِن وُجوه الكتاب؛
فإذا قال : الناسُ مِن بابَتِي، فمعناه من الوجْهِ
الذي أُريدُهُ ويَصْلُحُ لي .
أَبو العميل: البابةُ: الْحَصْلةُ. والبابِيَّةُ: الْأُعْجوبةُ.
قال النابغة الجعدي :
فَذَرْ ذَا، ولكِنَّ بَابِيَّةٌ
وَعِيدُ قُشَيْرٍ ، وأَقْوالُها
وهذا البيت في التهذيب :
ولكِنَّ بابِيَّةَ ، فاعْجَبوا ،
وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها
بابِيَّةٌ: عَجِيبةٌ . وأَتانا فلان بِبابيَّةٍ أَي بأُعْجوبةٍ .
وقال الليث: البابِيَّةُ هَدِيرُ الفَحْلَ فِي تَرْجِيعه١،
تَكْرار له . وقال رؤبة :
بَقْبَغَةٌ مَرّاً ومرّاً بابيا
وقال أيضاً :
يَسُوقُها أَعْيَسُ، هَدَّارٌ، بَيِب،
إِذا دَعاها أَقْبَكَتْ، لا تَتْلِب٢
وهذا بابةُ هِذا أَي شَرْطُه .
وبابٌ : موضع ، عن ابن الأعرابي . وأنشد :
وإِنْ ابنَ مُوسى بائعُ البَقْلِ بالنّوَى،
له، بَيْن بابٍ والجَرِيبِ ، حَظِيرُ
والبُوَيْبُ: موضع تِلْقَاء مِصْرَ إِذَا بَرَقَ البَرْقُ
من قِيَلَه لم يَكَدْ يُخْلِفُ. أَنشد أبو العَلاء:
أَ إِنّما كانَ البُوَيْبُ وأَهلُه
◌ُنُوباً جَرَتْ مِنِّي، وهذا عِقَابُها
والبابةُ: تَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ. والأبوابُ:
تَغْرٌ من ثُغُور الخَزَرِ. وبالبحرين موضع يُعرف
بیابین ، وفيه يقول قائلهم :
إِنَّ ابْنَ بُورٍ بَيْنَ بابَیْنِ وَجَمْ ،
والخَيْلُ تَنْحَاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ
١ قوله ((اليث: البابية هدير الفحل الخ)» الذي في التكملة وقيعه
المجد البابية أي بثلاث باءات کما تری مدیر الفعل. قال رؤبة :
إذا المصاعيب ارتجسن قبقبا بجبنة مراً ومراً بأيبا
اه فقد أورده كل منهما في مادة ب ب ب لا ب وب وسلم المجد
من التصحيف. والرجز الذي أورده الصاغاني يقضي بان المصحف
غير المجد فلا تغتر بمن سوّد الصحائف.
٢ وقوله « يسوقها أعیس الخ » أورده الصاغاني أيضاً في ب ب ب .
٢٢٤

تألب
وَضَبَّةُ الدُّعْمَانُ فِي رُوسِ الأَكَمْ،
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُها مِثْلُ الرَّحَمْ
بيب: البِيبُ: تجرى الماء إلى الحَوْضِ. وحكى
ابن جني فيه البِيبةَ .
ابن الأعرابي: بابَ فلانٌ إِذا حَفَر كُوَّةٌ، وهو
البيبُ .
وقال في موضع آخر: البِيبُ كُوَّةُ الحوض، وهو
مَسِيلُ الماءِ، وهي الصُّنْبورُ والتَّعْلَبُ والأُسْلُوبُ.
والبِيبةُ: المَثْعَبُ الذي يَنْصَبُّ منه الماءُ إِذا فُرِّغَ
من الدَّلْو في الخَوْض، وهو البِيبُ والبِيبةُ.
وبَيْبةُ: اسم رجل، وهو بَيْبَةُ بنُ سفيانَ بن
مُجاشع . قال جرير:
نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوِسَةَ القَيْنَ بالقَنا ،
ومَارَ كَمٌ، مِن جارِ بَيْبةَ، ناقِعُ
قوله مار أَي تحرّكَ .
والبابةُ أيضاً: تَغْرٌ من ثُغُور المسلمين.
- فصل التاء المثناة
تأب: تَيْأَب: اسم موضِعٍ. قال عباس بن مِنْ داسٍ
السُّلَسِي:
فإِنَّكَ عَبْري، هل أُرِيكَ ظَعَائِناً،
سَلَكْنَ على رِكْنِ الشَّطاةِ، فَتَيْأَبَا
والتّوْأَبائِيَّانِ: وَأْسِا الضَّرْعِ من الناقة. وقيل:
التّوْ أَبَانِيَّانِ قادِمَنَا الصَّرْعِ. قال ابن مُقْبِل:
قَمْرَّتْ على أَظْرابِ هِرٍ ، عَشِيَّةَ ،
تَوْأَبَانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا
لم يَتَفَلْفَلا أَي لم يَظْهَرا ظهوراً بَيْناً؛ وقيل: لم
تَسْوَدَّ حَلَمتَاهُما. ومنه قول الآخر :
طَوَى أُمَّهاتِ الدِّرِّ، حتى كأَنها١
فَلافِلُ
أَي تَصِقَتْ الأَخْلافُ بالضّرَّةِ كَأَنَا فَلَافِلُ
قال أبو عُبَيدةَ: سَمَّ ابنُ مُقْيِلِ خِلْفَي
الناقةِ تَوأَانِيَّيْنِ، ولم يَأْت به عربي، كأَنَّ
الباءَ مُبْدَلَةٌ من الميم. قال أبو منصور :
والتاءُ في التوأَبَانِيَّيْنِ ليست بأَصلية . قال ابن بري،
قال الأصمعي: التَّوْأَبَانِيَّانِ الْخِلْفَانِ؛ قال:
ولا أَدري ما أَصِل ذلك . يريد لا أَعرِف اسْتِقَاقَه،
ومن أَينِ أُخِذَ . قال: وذكر أبو علي الفارسي أَن
أبا بكر بن السَّرَّاجِ عَرَفَ اسْتِقَاقَه ، فقال :
تَوْأَبَانِ فَوْعَلانِ من الوَأْبِ ، وهو الصُّلْبُ
الشديدُ، لأَن خِلْفَِ الصغيرةِ فيه صَلابةٌ، والتاء
فيه بدل من الواو ، وأَصله وَوْأَبَانِ ، فلما قلبت.
الواو تاءً صار تَوْأَبانٍ، وأُلحِقِ ياءً مشدّدة زائدةً،
كما زادوها في أَحْمَرِيٍّ، وهم يُريدون أَحمَرَ، وفي
عارِيَّةٍ وهم يُرِيدون عادةً، ثم ثَنَّوْه فقالوا:
تَوْأَبَانِيَّانِ. والأظْرابُ: جمع ظَرِبٍ ، وهو
الجُبَيْلُ الصغير. ولم يَتَفَلْفَلا أَي لم يَسْوَدًا. قال
وهذا يدل على أَنه أَراد القادِ مَتَيْنِ من الخِلْفِ
تألب: التَّأَلَبُ: شجرٌ تُتَّخَذُ منه القِسِيءُ. ذكر
الأزهريُ في الثلاثي الصحيح عن أبي عبيد عن
الأصمعي قال : مِن أَشْجارِ الجِيالِ الشَّوْحَطُ
والتَّألَبُ، بالتاء والهمزة. قال: وأَنشد شر
لا مْرِىء القَيْس:
١ قوله ((طوى أمهات الخ)) هو في التهذيب كما ترى.
٢٢٥
١٥

تألب
تعب
ونَحَتْ لَه عَنْ أَرْزِ تَأْلَبَةٍ،
فِلْقٍ، فِراغِ مَعَايِلٍ، ظعْلٍ!
قال شمر، قال بعضهم: الأَرْزُ ههنا القَوْسُ
بِعَيْنِها. قال: والتَّأْلَبَةُ: شَجرة تُنَّخذ منها القِسِنِيُّ.
والفِراغُ: التّصَالُ العِراضُ، الواحِدُ فَرَّغٌ.
وقوله: نَحَتْ له يعني امْرأَةً تَحَرَّفَتْ له بِعَيْنِها
فأَصابتْ فُؤَادَه. قال العجاجِ يَصِفُ عَيْراً
وأُثُنَّه :
بِأَدَمَاتٍ قَطَواناً تَألبا ،
إِذا عَلَا رَأْسَ يَفاعٍ قَرَّبَا٢
أَدَماتٌ: أَرض بِعَيْنِها . والقَطَوَانُ: الذي
يُقَارِبِ خُطاه. والتَّأْلَبُ: الغَلِيظُ الْمُجْتَمِعُ
الخَلْقِ، مُشْبَّهَ بِالتَّأْلَب، وهو شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْه
القِيُّ العَرَبِيَّةُ.
قب: النَّبُ: الخَارُ. والتَّبابُ: الْحُسْرانُ
والهَلاكُ. وتَبّاً له، على الدُّعاء، نُصِبَ لأنه مصدر
محمول على فِعْلِهِ، كما تقول سَقْياً لفلان، معناه
سُقِيَ فلان سَقْياً، ولم يجعل اسماً مُسْتَداً إلى ما
قبله. وتَبّاً تَبِيباً، على المُبالَغَةِ، وتَبَّ تَباباً
وتَبْبَه: قال له تَبّاً، كما يقال جَنَّعَه وعَقَّره .
تقول تَبّاً لفلان ، ونصبه على المصدر باضمار فعل ،
أَي أَلْزَمِهِ اللهُ خُسْراناً وهَلاكاً .
وتَبَّتْ يَدَاهُ تَبّاً وتَباباً: تخسِيرنًا . قال ابن دريد:
١ قوله ((ونحت الخ)» أورده الصاغاني في مادة فرغ بهذا الضبط
وقال في شرحه الفراغ القوس الواسعة جرح الفصل . نحت
تحرّفت أي رمته عن قوس. وله لامرىء القيس. وأرز قوة
وزيادة. وقيل الفراغ التصال العريضة وقيل الفراغ القوس البعيدة
السهم ويروى فراغ بالنصب أي نحت فراغ والمعنى كأن هذه
المرأة رمته بسهم في قلبه .
٢ قوله «بأدمات الخ)) كذا في غير نسخة وشرح القاموس أيضاً.
وكَأَنَّ النَّبَّ الْمَصْدرُ، والنَّبابِ الاسْمُ. وتَبَّتْ
يَدَاهُ: خَسِيرتا . وفي التنزيل العزيز: تَبَّتْ يَدا
أَبِي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا . وقال الراجز : .
أَحْسِرْ بِهَا مِنْ صَفْفَةٍ لم تُسْتَقَلْ،
تَبَّتْ يدا صافِقِها، ماذا فَعَلْ
وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَرِي الفَسْوِ .
والتَّبَبُ والشّبابُ والتَّنْبِيبُ: الهَلاكُ. وفي
حديث أَبِي لَهَبٍ : تَبَّ لكَ سائرَ اليَوْمِ، أَلِهذا
جَمَعْتَنَا. النَّبُّ: الهَلاكُ. وتَبَّبُوهم تَنْبِيباً أَي
أَهْلَكُوهم .
والتَّقْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ . وفي التنزيل العزيز:
وما زادُوهم غير تَنْبِيبٍ؛ قال أهل التفسير : ما
زادُوهم غير تَخْسِيرِ . ومنه قوله تعالى: وما كَيْدُ
فِرْعَوْنَ إِلا في تَبَابٍ؛ أَي ما حَيْدُه إِلا في
خُسْرانِ .
وتَبَّ إِذا قَطَعَ .
والتابُ: الكبير من الرجال ، والأُنثى تابَةٌ.
والتَّابُ: الضعيفُ، والجمْعِ أَتْبابٌ، هذلية
نادرة .
واسْتَلَبَّ الأَمرُ: تَهَيََّ واسْتَوَى. واسْتَتَّبُّ
أَمْرُ فلان إِذا اطََّد واسْتَقَامَ وَتَبَيِّنَ ، وأَصل هذا
من الطّرِيقِ المُسْتَنِبِّ، وهو الذي خَدَّ فيه
السََّّارَةُ خُدُوداً وشَرَكاً، فوَضَح واسْتَبَانَ
لمن يَسْلُكه، كأنه ثُبْبَ من كثرة الوطء ،
وقَيُشِرَ وَجْهُهُ ، فصار مَلْحُوباً بَيِّنَاً من جماعةٍ
ما حَوالَيْهِ من الأرض، فَشُبْهَ الأَمرُ الواضِحُ
البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ به. وأَنشد المازِنِيُّ في المَعَاني:
ومَطِيَّةٍ، مَكَثَ الظَّلَامِ، بَعَنْتُه
يَشْكُو الكَلَالَ إِليَّ، دامي الأُظْلَلِ
٢٢٦

تعب
توب
أَوْدَى الْسُّرَى بِقِتالِهِ ومِراحِهِ
◌َشَهْراً، نَوَاحِيَ مُسْلِبٍ مُعْمَلِ
نَهْجٍ، كَأَنْ حُرِّثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَ،
ضاحِي المَوارِدِ ، كالحَصِيرِ المُؤْمَلِ
نَصَبَ نَوَاحِيَ لأَنه جَعَلَهَ ظَرْفاً. أَراد : في
نواحي طَرِيقٍ مُسْتَقِبٍ. ◌َشبه ما في هذا الطَّرِيقِ
الْمُسْتَقِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُّرُقَاتِ بآثار السَّنِّ،
وهو الحَديدُ الذي يُحْرَّتُ به الأَرضُ. وقال آخر
في مثله :
أَنْضَيْتُها من ضُحاها، أَو عَشِيَّتِها ،
في مُسْتَقِبٍّ ، يَشُقُ البِيدَ والأُكُما
أَي في طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ ، أَي ◌ُشْقُوقَ مَوْطُوهِ
بَيِّنٍ. وفي حديث الدعاء : حتى اسْتَقَبَّ له ما
حاوِّلَ في أَعْدَائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ.
والتَّبِّيُّ والتّبِّيُّ: ضَرْبٌ من التمر ، وهو بالبحرين
كالشّهْرِيزِ بالْبَصْرة . قال أبو حنيفة: وهو الغالبُ
على تمرهم ، يعني أَهلَ البَحْرَيْنِ . وفي التهذيب :
رَدِيٌ يَأْكُلُه ◌ِقََّطُ النّاسِ . قال الشاعر :
وأَعْظَمَ بَطْناً، تَحْتَ دِرْعٍ، تَخالُه،.
إذا حُشِيَ النَّبِيَّ، زِقّاً مُقَبِّرا
وحِمارٌ تابُ الظَّهْرِ إِذا دَبِرَ. وَجَمَلٌ تابُ:
كذلك. ومن أمثالهم: مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً ،
فَأَوْلاهُ تَبّاً. يقول: لِمِ يَكُنْ له مِلْكٌ فلما
مَلَكَ هانَ عليه مَا مَلَكَ .
وتَبْتَبَ إِذا شاخَ
تجب : التّجابُ من حجارة الفِضَّة: ما أُذِيبِ مَرَّةً،
وقد بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ"، القِطْعَةُ منه تِجابةٌ. ابن
الأَعرابي: التّجْبَابُ: الخَطُ مِن الغِضَّةِ يكون في
حَجَرَ المَعْدِنِ
وتَجُوبُ: قَبِيلةٌ مِن قَبَائِلِ اليَمَنِ.
تخوب: ناقة ◌ٌ تَخْرَبُوتٌ: خيارٌ فارِعةٌ. قال ابن
سيده: وإِنما قضي على التاء الأولى أنها أَصل لأنها لا
ثُرادُ أَوّلاً إلا يتَبْتٍ .
تذوب: تَذْرِب: موضع. قال ابن سيده: والعِلَُّ في
أَن تاءه أَصلية ما تقَدَّمَ في تخرب .
توب : الشُّرْبُ والشَّرَابُ وَالتَّرْبَاءُ والتُّرَبَاءُ وَالتَّوْرَبُ
والتَّيْرَبُ والتَّوْرَابُ والتَّيْرابُ والتَّرْيَب
والتَّرِيبُ ، الأخيرة عن كراع ، كله واحد ،
وجَمْعُ التُّرابِ أَثْرِيِةُ وقِرْ بانٌ ، عن اللحياني.
ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع، والطائفة من كل
ذلك تُربة " وتُرابةٌ.
وبفيهِ التَّيْرَبُ والتَّرْيَبُ. الليت: التُّرْب
والتُّرابُ واحد، إِلا أَنهم إِذا أَنَّتُوا قالوا التُّرْبة.
يقال: أَرضٌ طَيِّبَةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ ثُرابها، فإذا
عَنَيْتَ طاقةٌ واحدةً من التُّرابِ قلت : ثُرابة،
وتلك لا تُدْرَكُ بِالنَّظَرَ دِقَةَ، إِلا بالتَّوَهُّم. وفي
الحديث: خَلَقَ اللهُ التّرْبةَ يوم السبت، يعني
الأرضَ. وخَلَق فيها الجبالَ يوم الأَحَد وخلق
الشجّر يومِ الاثْنَيْنِ. الليث: التَّرْبَاءُ نَفْسِ
التُّراب. يقال: لِأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْبَاءِ.
والتَّرْبَاءُ : الأَرضُ نَفْسُها. وفي الحديث: احْتُوا
في ◌ُجُوهِ المَدَّاحِينَ التُّرابَ. قيل أَراد بِهِ الرَّدُ
والخَيْبةَ، كما يقال للطالبِ المَرْدُودِ الخائِبِ: ١
يَحْصُل فِي كَفّه غيرُ التُّرابِ، وقَرِيبٌ مِنْه قولُه،
صلى الله عليه وسلم: وللعاهر الحَجَرُ. وقيل أَراد ب
التُّرابَ خاصّةٍ ، واستعمله المقدادُ على ظاهره،
٢٢٧

توب
توب
وذلك أَنه كان عندَ عثمانَ ، رضي الله عنهما ، فجعل
رجل يُثْني عليه، وجعل المِقْدادُ يَحْثُر في وجْهِهِ
الثُّرابَ، فقال له عثمانُ: ما تَفْعَلُ? فقال :
سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: احْتُوا
في وجُوه المدّاحِينَ التُرابَ، وأَراد بالمدّاحين الذين
انْخَذُوا مَدْحَ الناسِ عادةً وجعلوه بِضاعةً
يَسْتَأْكِلُون به المَمْدُوحَ، فَأَمّا مَن مَدَح على
الفِعِل الحَسَنِ والأَمْرِ المحمود تَرغِيباً في أمثالهِ
وتَحْرِيضاً للناس على الاقتداء به في أَشْبَاعِهِ ،
فليس بمَدّح ، وإِن كان قد صار مادحاً بما تكلم به
منَ جَمِيلِ القَوْلِ. وقولُه في الحديث الآخر: إِذا
جاءَ مَن يَطْلُبُ ثَمَنَ الكلب فامْلأُ كَفَّه تُراباً.
قال ابن الأثير : يجوز حَمْلُه على الوجهينِ .
وثُرْبَةُ الإِنسان: رَمْسُه. وتُربةُ الأَرض:
ظاهِرُها.
وأَتْرَبَ الشيءَ: وَضَعَ عليهِ الترابَ، فَتَتَرَّبَ أَي
تَلَطَّخَ بالتراب.
وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ الكتابَ تَتْرِيباً،
وتَرَّبْتُ القِرْطاسَ فَأَنَا أُتَرِّبَهُ. وفي الحديثِ:
: أَثْرِ بوا الكتابَ فإِنه أَنْجَحُ للحاجةِ. وتَتَرَّبَ:
لَزِقَ به التراب. قال أبو ذرَيْبٍ:
فَصَرَ عْنَه تحْتَ التُّرابِ، فَجَنْبُه
مُتَتَرِّبٌ، ولكلّ جَنْبٍ مَفْجَعُ
وتَتَرَّبَ فلان تَتْريباً إذا تَلَوْتَ بالترابِ. وتَرَبَتْ
فلاتةُ الإِهابَ لِتُصْلِحَه، وكذلك تَرَبْت السَّقَاءَ .
وقال ابن بُزُرْجَ: كلُّ ما يُصْلَحُ، فهو مَشْرُوبٌ،
وكلُّ ما يُفْسَدُ، فهو مُتَرَّبٌ، مُشَدَّد.
وأَرْضٌ تَرْبَاءُ: ذاتُ تُرابٍ، وتَرْبَى. ومكانٌ
قَرِبٌ: كثير التُراب، وقد تَرِبَ تَرَباً. ورِيحٌ
تَرِبٌ وَتَرِيةٌ، على النَّسَب: تَسُوقُ التّرابَ.
ورِيحٌتَرِبٌ وَتَرِيةٌ: حَبَلت تراباً . قال ذو
الرمة :
مَرَّا سَحَابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِيبٌ"
وقيل : تَرِبٌ: كثير التُراب. وتَرِبَ الشيءٌ.
ورِيحٌ تَرِيةٌ: جاءَت بالتُّراب .
وتَرِبَ الشيءُ، بالكسر: أَصابه التُّراب . وتَرِبَ
الرَّجل: صارَ في يده التُّراب. وتَرِبَ تَرَباً :
لَزِقَ بالتُّرابِ، وقيل: لَصِقَ بالتُّراب من الفَقْرِ.
وفي حديث فاطمة بنتِ قَيْس ، رضي الله عنها:
وأَمّا معاوِيَّةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مالَ له، أَي فقير" .
وتَرِبَ تَزَباً ومَتْرَبَةَ: خَسِيرَ وافْتَفَرَ فَلَزِقَ
بالتُّراب .
وأَتْرَبَ : اسْتَغْنَى وكَثُر مالُه، فصار كالتُّراب،
هذا الأَعْرَفُ. وقيل: أَتْرَبَ قَلَّ مالُه . قال
اللحياني قال بعضهم: التَّرِبُ الْمُحتاجُ، وكلُّه من
التُّراب. والمُتْرِبُ: الغَنِيُّ إِما على السَّلْبِ، وإِما
على أَن مالَه مِثْلُ التّرابِ .
والتّشْرِيبُ: كَثْرةُ المالِ. والتَّغْرِيْبُ: قِلةُ
المالِ أَيضاً. ويقال: تَرِبَتْ يَداهُ ، وهو على
الدّعاء ، أَي لَا أَصابَ خيراً .
وفي الدعاء : تُرْباً له وجَنْدَلاً ، وهو من الجَواهِرِ
التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصادِرِ المنصوبة على إضمار
الفِعْل غير المسْتَعْمَلِ إِظهارُه في الدّعاء، كأنه بدل
من قولهم تَرِيَتْ يَدَاه وجَنْدَلَتْ، ومِن العرب
١ قوله (« مراً سحاب الخ)) صدره :
لا بل هو الشوق من دار تخوّتها
٢٢٨

توب
ترب
مَن يرفعه، وفيه مع ذلك معنى النصب ، كما أَنّ
في قولهم: رَحْمَةُ اللهِ عليه، معنى رَحِمه اللهُ. وفي
الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: تُنْكَحُ
المرأَةُ لِيسَيِها ولمالِها ولِحَسَبِها فعليكَ يِذاتٍ
الدِّن تَرِيَتْ يَداكَ. قال أبو عبيد: قوله تَرِيَتْ
بداكَ، يقال للرجل، إذا قلَّ مالله : قد تَرِبَ
أَي افْتَقَرَ ، حتى لَصِقَ بالتُّرابِ . وفي التنزيل
العزيز: أَو مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ . قال: ويرَوْنَ،
والله أعلم أَنّ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، لم يَتَعَمَّدِ
الدُّعاء عليه بالفقرِ ، ولكنها كلمة جارِيةٌ على أَلسُنِ
العرب يقولونها ، وهم لا يُريدون بها الدعاء على
المُخاطَب ولا وُقوعَ الأمر بها . وقيل: معناها
لله دَرُّكَ ؛ وقيلُ: أَرادِ بِهِ المَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمورُ
بذلك الجِدّ ، وأنه إن خالفه فقد أساءً ؛ وقيل : هو
◌ُدُعاة على الحقيقة، فإنه قد قال لعائشة، رضي الله عنها:
تَرِبَتْ يَينُكِ، لأَنه رأَى الحاجة خيراً لها . قال :
والأَوّل الوجه . ويعضده قوله في حديث خُزَيْمَة ،
رضي الله عنه: أَنْعِم صباحاً تَرِبَتْ يداكَ ، فإِنَّ
هذا ◌ُعَاءٌ له وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْماله ما تَقدَّمَتِ
الوَصِيَّةُ به . أَلا تراه قال: أَنْعِمِ صَباحاً، ثم عَقْبه
بتَرِبَتْ يَداكَ. وكثيراً تَرِدُ للعرب ألفاظ ظاهرها
الذَّمُّ وإنما يُريدون بها المَدْحَ كقولهم: لا أَبَ لَكَ،
ولا أُمَّ لَكَ، وِهَوَتْ أُمُّ، ولا أَرضَ لك، ونحوٍ
ذلك. وقال بعضُ الناسِ: إِنَّ قولهم تَرِيَتْ بداك
يريد به اسْتَغْنَتْ يداكَ . قال: وهذا خطأٌ لا يجوز
في الكلام، ولو كان كما قال لقال: أَثْرَ بَتْ يداكَ.
يقال أَثْرَبَ الرجلُ، فهو مُشْرِبٌ، إذا كثر
مالهُ، فإذا أَرادوا الفَقْرَ قالوا: تَرِبَ يَتْرَبُ.
ورجل تَرِبٌ: فقيرٌ، ورجل تَرِبٌ: لازِقٌِ
بالتُّراب من الحاجة ليس بينه وبين الأرض شيءٍ. وفي
حديث أنس، رضي الله عنه: لم يكن رسولُ الله، صلى
الله عليه وسلم، سَبَّباً ولا فَحَّاساً: كان يقولُ الأَحَدنا
عند المُعاقَبَةِ: تَرِبَ جَيِينُه. قيل: أَراد به دعاءً
له بكثرة السجود ، وأما قوله لبعض أَصْحابه: تَرِبَ
نَحْرُكَ ، فَقُتِلِ الرجُل شهيداً، فإِنه محمول على
ظاهره . وظلوا: الترابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِن كان
فيه معنى الدعاء ، لأنه اسم وليس بمصدر ، وليس في
كلِّ شيءٍ من الجَواهِرِ قيل هذا . وإذ امتنع
هذا في بعض المصادر ، فلم يقولوا: السَّفْيُ لكَ ،
ولا الرَّعْيُ لك، كانت الأَسماءِ أَوْلى بذلك
وهذا النوعُ من الأسماء ، وإِن ارْتَفَعَ ، فإِنَّ فيه
معنى المنصوب . وحكى اللحياني: التُّرابَ للأَبْعَدِ
قال : فنصب كأنه دعاء .
والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنةُ والفاقةُ. ومِسْكِينُ ذُوٍ
مَتْرَبَةٍ أَي لأَصِقٌ بالتراب.
وجمل تَرَبُوتٌ: دِلُولٌ، فإِمَّا أَن يكون من
التُّراب لذلَّتِهِ، وإما أن تكون التاء بدلاً من الدال
في دَرَبُوت من الدُّرْبَةِ، وهو مذهب سيبويه، وهو
مذكور في موضعه . قال ابن بري : الصواب ما قاله
أَبو علي في تَرَّبُوتٍ أَنَّ أَصله دَرَبُوتٌ من الدربة،
فأَبدل من الدال تاء، كما أَبدلوا من التاء دالاً في قولهم
دَوْلَجٌ وَأَصله كَوْلَجٌ، ووزنه تَفْعَلٌ من وَلَجَ،
والتَّوْلَجُ: الكِنِاسُ الذي يَلِجُ فيهِ الظبي وغيره
من الوَحْش . وقال اللحياني: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ:
مُذَكَلٌ، فَخصَّ به البَكْر، وكذلك ناقة تَرَبُوت.
قال: وهي التي إذا أُخِذَتْ بِشْفَرِهِا أَو ◌ْهُدْبِ
عينها تَبِعَتْكَ . قال وقال الأصمعي: كلُّ دِلُولٍ
من الأَرض وغيرها تَرَبُوتٌ، وكلُّ هذا من التُّراب،
الذكر والأنثى فيه سواءٌ.
٢٢٩

توب
توب
(والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابتُ، بضم التامين. والتُّرْتُبُ:
العبدُ السُّوء١)). وأَثْرَبَ الرجلُ إِذا مَلَكِ عُبداً
مُلِكَ ثلاث مَرَّات.
والتّرِياتُ: الأَنامِلُ، الواحدة ترِبةٌ.
والتَّرائبُ : مَوْضِعُ القِلادةِ من الصَّدْر، وقيل
هو ما بين التَّرْقُوة إلى التَّنْدُوَةِ؛ وقيل: التَّرائبُ
عِظامُ الصِدر ؛ وقيل : ما وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْن مِنه؟
وقيل: ما بين الثديين والترقوتين . قال الأغلب
العِجْلِيّ :
أَشْرَفَ تِدْياها على التَّرِيبِ ،
لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في السُّتُوبِ
والتَّفْلِيكُ: مِن فَلَّك الثَّدْيُ. والنُّتُوبُ: النُّهُوهُ،
وهو ارْتِفاعُه . وقيل: التّرائبُ أَربعُ أَضلاعٍ من
يَمْنَةِ الصدر وأَربعٌ مِن يَسْرَتِهِ . وقوله عز وجل :
◌ُخْلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ من بينِ الصُّلْب
والتَّرائبِ . قيل: التَّرائبُ: ما تقدَّم. وقال الفرَّاء:
يعني صُلْبَ الرجلِ وتَرائبَ المرأَةِ. وقيل: التَّرَائِبُ
اليَدَانِ والرِّجْلانِ والعَيْنَانِ، وقال: واحدتها ترِيبةٌ.
وقال أَهل اللغة أَجمعون: التَّرائبُ موضع القِلادة
من الصَّدْرِ ، وأَنشدوا :
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ ، غَيْرُ مُفاضةٍ ،
ترَائِبُهَا مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وقيل : التَّرِيبَتَانِ الصِّلَعَانِ اللََّانِ تلِيانٍ
التَّرْقُوَتَيْنِ، وأَنشد :
ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ،
كَلَوْنِ العاجِ، ليس له ◌ُغْضُونُ
١ هذه العبارة من مادة «ترتب» ذكرت هنا خطأ في الطبعة الاولى.
أبو عبيد: الصَّدْرُ فِيهِ النَّحْرُ، وهو موضِعُ القِلادةِ،
واللَّبَةُ: موضع النّحْرِ، والنُّغْرَةُ: "تُغْرَةُ النَّحْرِ،
وهي العَزْمَةُ بين التَّرْقُوَتَيْنِ. وقال :
والزَّعْفَرانُ، علَى تَرائِيِها ،
شَرِقٌ بَِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ
قال: وَالتَّرْقُوَتَانِ : العَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى
الصَّدْرِ مِن ◌َدْرٍ وَأْسَيِ المَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَفٍ
"ثُغْرَة النَّحْرِ، وباطِنُ التَّرْقُوَتَيْنِ الهَواء الذي في
الجَوْفِ لو ◌ُخِرِقَ ، يقال لهما القَلْتانِ، وهما
الحاقِنَتَانِ أَيضاً، والذَّقِنِّةُ طَرَفُ الْحُلْقُوم. قال
ابن الأثير : وفي الحديث ذكر التَّرِيبةِ، وهي أَعْلَى
◌َدْرِ الإِنْسانِ تَحْتَ الذَّقَنِ، وجمعُها التَّرائبُ.
وتَرِيِيةُ البَعِير: مَنْخِرُها.
والترابُ : أَصْلُ ذراعِ الشّاة ، أُنتی ، وبه فسر
شمر قولَ عليّ، كرَّم الله وجهه: "لَئِنْ وَلِيتُ بني
أُمَيَّةَ لِأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّبِ التَّرَابَ الوَذِمَةَ.
قال: وعنى بالقَصّابِ هِناِ السَّبُعَ، والتّرابُ:
أَصْلُ ذِراعِ الشاةٍ ، والسَّبُعُ إِذا أَخَذَ شَاةً قَبَضَ
على ذلك المَكانِ فَنَفَضَ الشَّةَ.
الأزهريُّ: طَعامٌ، تَرِبٌ إِذا تَلَوَّثَ بالتُّرابِ. قال:
ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: نَفْضَ القَصَّاب
الوِذامَ التَّرِيةَ. الأَزهري: التّرابُ: التِي سَقَطَتْ
في الشُّرابِ فَتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُها . ابنِ
الأثير : التَّرابُ جمع تَرْبٍ ، تخفيفُ تَرِبٍ ، یرید
التّحُومَ التِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِها في التُّرابِ ،
والوَذِمةُ: المُنْقَطِعَةُ الأَوْذَامِ، وهي السُُّورُ التي
يُشَدُ بِها مُرى الدَّلْهِ. قال الأصمعي: سأَلْتُ
١ قوله « وتريبة البعير منخره) كذا في المحكم مضبوطاً وفي شرح
القاموس الطبع بالجاء المهملة بدل الخاء .
٢٣٠

توب
تعب
مُشعبة١٢ عن هذا الحَرْفِ، فقال: ليس هو هكذا انما
هو نَفْضُ القَصَّبِ الوِذامَ التَّرِيةَ ، وهي التي قد
◌ُقَطَتْ في التُّرابِ، وقيل الكُرُوشُ كُلُّها
تُسَتَّى تَرِبَةً لأَنها تَحْصُلُ فيها الترابُ مِنَ المَرْتَعِ؟
والوَذِمةُ: التي أُخْمِلَ بَاطِنُها ، والكُرُوشُ وَدِمَةٌ
لأَنها مُخْمَلَةٌ، ويقالٍ لِغَمْلِها الوَذَمُ. ومعنى
الحديث: لن وَلِيتُهم لأُطَهِّرَ نَّهُم من الدَّنَسِ
والأُطَيْبَنَّهم بعد الحُبْتِ.
والتَّرْبُ: اللّدةُ والسَّنُّ. يقال: هذهِ تِرْبُ هذه
أَي لِدَتُهَا. وقيل: تِرْبُ الرَّجُل الذي وُلِدَ معَه،
وأكثر ما يكون ذلك في المُؤَنَّث ، يقال : هي
تِرْبُها وهُمَا تِرْبان والجمعِ أَنْرابٌٍ . وَارَبَتْها:
صارت تِرْبَها . قال كثير عزة :
"تُتارِبُ بِيضاً، إذا اسْتَلْعَبَتْ،
كَأُدْمَ الظّاءِ تَرِفُّ الكَبانا
وقوله تعالى: ◌ُرُّباً أَتْرَاباً. فِسَّره ثعلب ، فقال :
الأَتْرابُ هُنا الأَمْثَالُ، وهو حَسَنٌ إِذْ لِيسِت
هناك ولادة"
والتَّرَبَةُ وَالتَّرِبَةُ والتَّرْبَاء: نَبْتٌ سُهْلِيِّ مُفَرَّضٍ
الوَرَقِ ، وقيل: هي ◌َشجرة شاكةٌ، وثمرتها. كأنها
◌ُسْرَة مُعَلَّقَةٌ، مَنْبِتُهَا السَّهْلُ والْحَزْنُ وتِهامةُ.
وقال أبو حنيفة: التَّرِبةُ خضراءُ تَسْلَحُ عنها.
الإبل
التهذيب في ترجمة رتب: الرَّتْباءُ الناقِةُ المُنْتَصِبةُ
في سَيْرِها، والتَّرْباء الناقةُ المُنْدَفِنةُ. قال ابن
الأثير في حديث عمر، رضي الله عنه ، ذكر تربة ،
قوله (( قال الاصمعي سألت شعبة الخ)» ما هنا هو الذي في النهاية
هنا والصحاح والمختار في مادة وذم والذي فيها من اللسان قلبها
فالسائل فيها مسؤول .
مثال هُيَزَةٍ، وهو بضم التاء وفتح الراء ، واذٍ
"قُرْبَ مكة على يَوْمين منها. وتُرَبَةُ: وادٍ مِن أَوْدِية
اليمن. وتُرَبَةُ وَالتُّرَبَةَ والتُّرْ باء وتَبُرْ بَانُ وأَقارِبُ:
مواضع. ويَتْرَبُ، بفتح الراء: مَوْضْعٌ قَرِيبٌ
من اليمامة . قال الأَسْجعي :
وعَدْتَ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً،
مواعِيدَ مُرِقُوبٍ أَخَاهُ بِيَتْرَبِ
قال هكذا رواه أبو عبيدة بِيَتْرَبِ وأَنكر ينَثْرِبِ،
وقال: "مُرْقُوبٌ من العَمَالِيقِ، ويَتْرَبُ من
بِلادِ هم ولم تَسْكُنَ العِمَالِيقُ يَثْرِبَ. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: كُنَّا بِتُرْبَانَ. قال ابن
الأثير : هو موضع كثير المياه بينه وبين المدينة نحو
خمسة فراسخَ.
وثُرْبَةُ: موضع١ من بلادِ بني عامرٍ بن مالك، ومن
أَمثالهم: عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ نَرْبةَ، يُضْرَب للرجل
يصير إلى الأمرِ الجَليّ بعد الأمرِ المُلْتَبِس؛
والمَثَلُ لعامر بن مالك أبي البراء.
والتُّرْبِيَّةُ: حِنْطة حَمْراء، وسُمْبلها أيضاً أحمر".
ناصِعُ الْحُمرة، وهي رَقِيقة تَنْتَشِر مع أَدْنَى بَرَّدِ
أَو ريح، حكاه أبو حنيفة.
ترقب: أبو عبيد: التُّرْتُب: الأَمر الثابت. ابن الأعرابي:
التُّرُثُب : التُّراب، والتُّرْتُب: العَبْدُ السُّوءُ.
ترعب : تَرْعَبٌ وتَبْرَعٌ: موضعانِ بَيَّنَ صَرْفُهم
إِياهُمَا أَن التاءَ أَصلٌُ
تعب: الثَّعَبُ: سُدَّةُ العَناءِ ضِدُ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبْ
تَعَباً ، فهو تَعِبٌ: أَعْيا .
١ قوله (( وتربة موضع الخ)) هو فيما رأيناه من المحكم مضبوط بضم ..
فبيكون كما ترى والذي في معجم ياقوت بضم ففتح ثم أورد المثل.
٢٣١

تعب
تلأب
وأَثْعَبَه غيرُهُ ، فهو تَعِبٌ ومُثْعَبٌ، ولا تقل
مَتْعُوبٌٍ. وأَتْعَبَ فلان نفسَه في عَمَلٍ يُارِسُه إذا
أَنْصَبَها فيا حَمَّلَهَا وأَعْمَلَها فيه. وأَنْعَبَ الرجُلُ
وِكابَهَ إِذا أَعْجَلَهَا فِي السَّوْقِ أَو السَّيْرِ الحَديثِ.
وأَنْعَبَ العَظْمَ: أَعْنَتَه بعدَ الجَبْرِ . وبعيرٌ
"مُتْعَبُ انْكَسَرَ عَظْمٌ من عِظامٍ يَدَيْهِ أَو
رِجْلَيْهِ ثم جَبَرَ، فلم يَلْتَئِمِ جَبْرُهُ، حتى حيِلَ
عليه في التَّعَبِ فوقَ طاقتِهِ، فَتَتَمَّم كَسْرُهُ . قال
ذو الرمَّة :
إِذا قالَ منها نَظْرةَ هِيضَ قَلْبُه
بهاء كانتهياضِ المُتْعَبِ الْمُتَتَمُّمِ
وأَنْعَبَ إِنَاءَهُ وَقَدَحَه : ملأّه، فهو مُتْعَبٌ .
تغب : الثَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ.
وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فهو تَغِبٌ: هَلَكَ
في دِينٍ أَو ◌ُنْيا، وكذلك الوَقَعُ. وَتَغِبَ تَغَباً:
صار فيه عَيْبٌٍ. وما فيه تَغْبَةٌ أَي عَيْبٌ ثَرَدُ به
مَشهادتُه، وفي بعض الأخبار: لا تَقْبَلُ شهادةُ ذي
تَغْبَةٍ . قال: هو الفاسدُ فِي دِينِ وَعَمَلِهِ وسُوء
أَفعالهِ. قال الزمخشري: ويروى تَغِيَّةٍ مُشدداً.
قال: ولا يخلو أَن يكون تَغِيَّهُ تَفْعِلةً من غَبْبَ
مبالغة في غَبَّ الشيءُ إِذا فَسَدَ، أَو من غَبَّبَ الذّْبُ
الغَنَم إذا عاثَ فيها . ويقال لِلقَحْطِ: تَغَبَةٌ، وللجُوع
البُرْقُوعِ: تَغَبَةٌ، وقول المُعَطَّلِ المُذَلِيّ:
لَعَمْري، لقد أَعْلَنْتَ خِرْقاً مُبَرَّأَ
مِنَ الثّغْبِ، ◌َجَوّبَ المَهَالِكِ، أَرْوَعا
قال: أَعْلَنْتَ : أَظْهَرْتَ مَوْتَه .
والتَغْبُ: القَبِيحُ والرِّيبَةُ، الواحدة تَغْبةٌ، وقد
تَغِبَ يَتْغَبُ.
تلب: التَوْلَبُ: ولَدُ الأَتانِ من الوَحْشِ إِذا
اسْتَكْمَلِ الْحَوْلَ. وفي الصحاح: التَّوْلَبُ
الجَحْشُ. وحُكي عن سيبويه أَنِه مصروف لأنه
فَوْعَلٌ، ويقال لأَنَانِ: أُمُّ كَوْلَبٍ، وقد يُسْتَغَارُ
للإِنسانِ. قال أَوْسُ بن تحَجَر يصف صبيّاً:
وذاتُ هِدْمٍ ، عارٍ نواشرُها،
◌ُتَصْمِتُ بالماءِ تَوْلَباً جَدِعًا
وإِنما ◌ُقُضِيَ على تائه أنها أَصْلٌ وواوِه بالزيادة، لأَن
فَوْعَلًا في الكلام أكثر من تفْعَلُ . الليث يقال:
تَبّاً لفلان وتَلْباً يُتْبِعِونه الشَّبَ.
والمَتالِبُ: المَقاتِلُ.
والتّلِبُ: وَجل من بني العَنْبرِ، عن ابن الأعرابي.
وأنشد :
لاُهُمَّ ان كان بَنُو عَمِيرَةً ،
وَهْطُ التَّلِبِ، هَؤُلا مَقْصُورَهْ،
قد أَجْمَعُوا لِغَدْرَةٍ مَشْهُورَهْ ،
فابْعَبْ عليهمَ سَنِةٌ فَاشُورَهْ ،
تَخْتَلِقُِ المالَ احْتِلاقَ النُّورَةْ
أَي أُخْلِصُوا فلم يُخالِطْهم غيرُهم من قومهم . هَجا
وَفْطَ التَّلِبْ بِسَبَبِهِ. التهذيب: التَّلِبُ اسم رجلٍ
من بني تميم، وقد روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم،
شيئاً .
تلأب : هذه ترجمة ذكرها الجوهري في أثناء ترجمة تلب،
وغَلَّطه الشيخ أبو محمد بن بري في ذلك ، وقال :
حق اثْلاَبّ أَن يذكر في فصل تلأّب ، لأنه رباعي ،
والهمزة الأولى وصل، والثانية أَصل، ووزنه افْعَلَلِّ
مثلُ اطْمَأَنْ".
اثْلَأَبَّ الشيءُ الْلِثْباباً: اسْتَقَامَ ، وقيل انْتَصَبَ.
٢٣٢

تلأب
توب
واثْلاَّبَّ الشيءُ والطريقُ: أَمْتَدّ واسْتَوى، ومنه
قول الأعرابي يصف فرساً : إِذا انْتَصَبَ اثلأب.
والاسم: التُّلأيةُ مثل الطشْمَانِينةِ. واتْلأُبّ
الحِمَارُ: أَقَامٍ صَدْرَه ورأْسَه . قال لبيد :
فَأَوْرَدَها مَسْجُورةً ، تحتَ غابةٍ
مِنِ القُرْنَتَيْنِ، واثْلاَّبَّ يَجُومُ
وذكر الأزهري في الثلاثي الصحيح عن الأصمعي:
المُتْلَئِبُ الْمُسْتَقِيمُ ؛ قال: والمُسْلَجِبُّ مثلُه.
وقال الفرَّاء: التُّلأيِيبةُ من اثْتَلَأَبَ إِذا امتدًّ،
والمُتْلَئِبُ: الطريقُ الْمُمْتَدّ .
تنب: التَّنُوبُ : شجر ، عن أبي حنيفة .
توب: الثَّوْبَةُ: الرُّجُوعُ من الذَّتْبِ. وفي الحديث:
النَّدَمُ تَوْبَةٌ. والتَّوْبُ مثلُه، وقال الأخفش :
الثَّوْبُ جمع كَوْبَةٍ مِثْل ◌َزْمَةٍ وعَزْمٍ .
وتابَ إلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةُ ومَتَاباً: أَنَابَ
ورَجَعَ عنَ المَعْصِيةِ إِلى الطاعةِ ، فَأَما قوله:
ثُبْتُ إِلَيْكَ ، فَتَقَبَّلْ تَابَتِي ،
وصُمْتُ، رَبِّي، فَتَقَيَّلْ صامَتي
إنما أَرَادَ تَوْبَتِي وصَوْمَتِّي فَأَبِدَّلَ الواو ألفاً لضَرْبٍ
من الخفّة ، لأنّ هذا الشعر ليس بمؤسس كله . أَلا
تری أَنَ فيها :
أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِن النارِ ، الَّتي
أَعْدَدْتَ لِلْكُفَارِ في القِيامة
فجاء بالتي ، وليس فيها أَلْف تأسيس .
وَتَابَ اللهُ عليه : وفَّقَه لَها١.
وَرَجَلَ كَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللهِ. واللهُ كَوّابٌ:
١٠ أي التوبة .
يَتُوبُ علَى عَبْدِه . وقوله تعالى: غافِرِ الذَّنْبِ
وقابِلِ الثَّوْب، يجوز أن يكون عَنَى به المَصْدَر
کالقول، وأن يكون جمع توبةٍ کلوزة ولوزٍ،
وهو مذهب المبرد .
وقال أبو منصور : أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ وَرَجَعَ
وأَنابَ . وتابَ اللهُ عليه أَي عادَ عليه بالمَغْفِرَةِ.
وقوله تعالى : وتُوبُوا إِلى الله جَمِيعاً؛ أَي عُودُوا
إِلى طَاعتِهِ وأَنِيبُوا إِليه، واللهُ التوَّابُ: يَتُوبُ.
على عَبْدِهِ بفَضْله إذا تابَ إِليهِ من ذنبه .
واسْتَتَبْتُ فُلاناً: عَرَضْتُ عليهِ الثَّوْبَةَ مِما.
اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ مِنه .
واسْتَتابه: سأَلَهُ أَن يَتُوبَ.
وفي كتاب سيبويه : والتَّشْرِيةُ على تَفْعِلةٍ: من
ذلك .
وذكر الجوهريّ في هذه الترجمة التابوث : أصله
تابُوَةٌ مِثْل تَرْقُوَةٍ، وهو فَعْلُوَةُ ، فلما
سكنت الواو انثقلبت هاء التأنيث ناءً. وقال القاسم بن
معن : لم تختلف لغةُ هُريشٍ والأنصارِ في شيءٍ من
القرآن إِلاَّ فِي التَّابُوتِ، فلغةُ قريش بالتاءِ، ولغةُ
الأَنصار بالماء . قال ابن بري: التصريفُ الذي ذكره
الجوهري في هذه اللفظة حتى ردّها إلى تابوت
تَصْرِيفٌ فَاسِدٌ؛ قال: والصواب أَن يُذكر في فصل
تبت لأَنَّ تاءه أَصلية، ووزنه فاعُولٌ مثل عاقُولٍ
وحاطُومٍ، والوقفُ عليها بالتاء في أكثر اللغات ،
ومن وقف عليها بالماء فإِنه أَبدلها من التاء ، كما أَبدلها
في الفُرات حين وقف عليها بالهاء ، وليست تاءُ الفرات
بتاء تأنيث ، وإنما هي أصلية من نفس الكلمة . قال
أَبو بكر بن مجاهد: التَّابُوتُ بالتاءِ قِراءَة الناس
جميعاً ، ولغة الأَنصار التابُوهُ بالماء.
٢٣٣

تأب
څب
فصل التاء المثلثة
ثأب: ثَلِبَ الرَّجُل١ ثَأَباً وتَثاقبَ وتَثَأْبَ: أَصابَه
كَسَلٌ وَتَوْصِيمٌ، وهي التُّوَبَاءُ، تَمْدود .
وَالثُّوَباءُ من التَّتَاؤُبِ مثلَ الْمُطَواءِ من التَّمَطِّي .
قال الشاعرِ في صفة مُهْر:
فَافْتَرَّ عن قارِحِهِ تَنَاؤُبُهْ
وفي المثل : أَعْدَى مِن النُّوَباءِ .
ابن السكيت: تَتَاءَبْتُ على تَفاعَلْتُ ولا تقل
( تَنَاوَبْتُ. والتَّنَاؤُبُ: أَن يأْكُلَ الإِنْسان شيئاً
أَوْ يَشْربَ شيئاً تَغْشاهُ له فَتْرَة كَتَقْلةِ النُّعاس
من غَيرِ غَشْيٍ عليه . يقال : ثُئِبَ فلان .
قال أبو زيد : تَتْأَبَ يَتَتَأْبُ تثَؤُّباً من الثُّوَباءِ،
في كتاب الهمز. وفي الحديث : التََّاؤُبُ من
الشَّيْطان؛ وإنما جعله من الشَّيْطانِ كراهيةً له لأنه
إنما يكون مِن ثِقَلِ البَدَنِ وامْتِلائه واستِرِخَائِه
ومَيْلِهِ إِلى الكَسَل والنوم ، فأَضافه إلى الشيطان ،
لأَنّه الذي يَدْعُو إلى إعطاء النَّفْس ◌َشَهْوَتَهَا ؟
وأَرادَ بِهِ الْتَحْذِيرَ منَ السَبَبِ الذي يَتَوَلَّدُ مِنْه،
وهو التَّوَسُع في المَطْعَمِ والشّبَعِ، فَيَشْقُل عن
الطَّاعَاتِ ويَكْسَلُ عن الخَيْرات .
والأَثَأَبُ: سْجر يَنْبُتُ فِي بُطُونِ الأَوْدية
بالبادية، وهو على ضَرْب التين يَنْبُت ناعِماً كأنه على
سشاطىء نَهر، وهو بَعِيدٌ من الماء ، يَزْعُمُ النَّاسُ
أَنها شجرة سَقِيَّةٌ؛ واحدتُهُ أَثْأَبَةٌ. قال الكُمَيْتُ:
وغادَرْنا الْمَقَاوِلَ فِي مَكَرٍ ،
كَغْشْبِ الأَتْأَبِ الْمُتَغَطْرْسِينا
١ قوله ((.ثب الرجل)) قال شارح القاموس هو كفرح عازياً ذلك
لسان، ولكن الذي في المحكم والتكملة وتبعهما المجد ثأب كعنى.
قال الليث: هي تشبيهة ◌ٌ بشَجرة تسميها العجم
النَّشْك ، وأَنشد :
فِي سَلَمٍ أَو أَتْأَبٍ وغَرْقَدٍ:
قال أبو حنيفة: الأَثْأَبَةُ: دَوْحَة ◌ٌ مِخْلالٌ واسعةٌ،
يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا الأُلُوفُ من الناسِ، تَنْبُتُ
نباتَ سْجَرَ الجَوْز، ووَرَقُها أيضاً كنحو ورقِه ،
ولها ثمَرَ مثلُ التين الأَبْيَضِ يُؤكل، وفيه كراهةٌ،
وله حَبّ مثل حَبّ التّين ، وزِنادُه جيدة . وقيل:
الأَثْأَبُ شِبْهُ القَصَبِ له رؤوسٌ كَرَؤُوس القَصَبَ
وسَكِيرِ كشَكِيرِهِ ، فَأَمّا قوله :
قُلْ لِأَبِي قَيْسٍ خَفِيفِ الأَثَبَهُ
فعلى تخفيف الهمزة ، إِنما أَراد خَفِيفَ الأَثْأَبة
وهذا الشاعر كأنه ليس من لغته الهمز ، لأنه لو همز
لم ينكسر البيت ، وظنَّه قوم لغة ، وهو خطأ.
وقال أَبو حنيفة: قال بعضهم الأَثْب ، فاطَّرَح
الهمزة ، وأَبْقى الثاءَ على سُكونها ، وأَنشد :
ونَحْنُ مِنْ فَلْجِ بأَعْلى شِعْبٍ،
مُضْطَرِبِ الْبَانِ، أَثِيثِ الأَثْبِ
ثبب : ابن الأعرابي: الشّبابُ: الْجُلُوس، وثَبَ إِذا
جَلَسَ جُلُوساً مُتَمَكّناً .
وقال أَبو عمرو، تَبْشَبَ إِذا جلَس مُتمكناً.
ثرب: الثَّرْبُ: تَشْحْم رَقِيقٌ يَغْشَى الكَرِشَ
والأمعاءَ، وجمعُهُ ثُرُوبٌ. والشَّرْبُ: الشَّحْمُ
المَبَسُوط على الأَمْعاء والمَصارِينِ. وسْأة ثَرْبَاءُ:
عَظِيمَةِ الثَّرْبِ؛ وأَنشد شمر :
وأَنْتُم بِشَحْمِ الكُلْيَتَيْنِ معَ الشَّرْبِ
وفي الحديث : نَهى عن الصَّلاةِ إِذا صارَتِ الشمسُ
٢٣٤

توب
ـرب
كالأثارِ بِ أَي إِذا تَفَرَّقَتِ وخَصَّتِ مَوْضِعاً دون
موضع عند المَغِيب . ◌َشبَّها بالتُّرُوبِ ، وهي
الشحْمُ الرَّقيق الذي يُغَشَّيِ الكَرِشَِ والأَمْعَاءَ
الواحد ثَرْبٌ وجمعها في القلة: أَثْرُبٌ؛
والأثارِبُ: جمع الجمع. وفي الحديث: إنّ
المُنافِقَ يؤَخْرُ العَصْرَ حتى إِذا صارَتٍ الشمسُ
كَثِّرْبِ البَقَرة صلاّها.
وَالشَّرَّبَاتُ: الأَصابعُ.
والتَّتْرِيبُ كالتَّأْنِيبِ والتَّعْبِيرِ والاسْتِقْصاء في
اللَّوْمِ.
والثَّرِبُ: الْمُوَبْخُ. يقال: ثَرَبَ وَثَرَّب وأَثْرَبَ
إِذا وَبَّخَ . قالِ نُصَيْبٌٍ :
إني لأَكْرَهُ ما كَرِهْتَ مِنَ الَّذي
يُؤذِيكَ سُوء ثَنَائِه لم يَشْرِبِ
وقال في أَثْرَبَ :
أَلا لا يَغُرَّنَّ امْرَأَ، مِنْ تِلادِهِ،
سَوامُ أَخٍ ، داني الوسيطةِ ، مُشْرِبٍ
قال: مُشْرِبٌ قَلِيلُ العَطَاء، وهو الذي يَمُنُّ بما
أَعْطَى.
وَثَرَّبَ عليه: لامَهَ وَعَيَّرَه بَذَنْهُ، وَذَكَّرَه به.
وفي التنزيل العزيز قال: لا تَشْرِيبَ عليكم اليَوْمَ.
قال الزجاج : معناه لا إِفسادَ عليكم . وقال ثعلب :
معناه لا تُذْكَرُ ذِلُوبُكم. قال الجوهريّ:
وهو من الثَّرْبِ كَالشَّغْفِ من الشِّغَافِ. قال بِشْرِ،
وقيل هو لتُبَّعِ :
فَعَفَوْتُ عَنْهُم عَفْوَ غَيْرِ مُثَرِّبٍ ،
وتَرَكْتُهُمْ لِعِقَابِ يَوْمٍ سَرْمَدٍ
وثَرَّبْتُ عليهم وعَرَّبْتُ عليهم، بمعنى، إِذا قَبَّحْتَ
علیهم فعلهم
وَالْمُتَرِّبُ: المُعَيِّرُ، وقيل: المُخَلِّطُ المُفْسِدُ
والتَّشْرِيبُ: الإِفْسَادُ والتَّخْلِيطُ. وفي الحديث:
إِذا رَنَتْ أَمَةُ أَحدٍكم فَلْيَضْرِبْها الحَدَّ ولا
يُثَرِّبْ؛ قال الأزهري: معناه ولا يُبَكِّنْها ولا
يُقَرِّعْها بعد الضَّرْبِ. والتقْريعُ: أَن يقول الرجل
في وجه الرجْل عَيْبه، فيقول: فَعَلْتَ كذا وكذا.
والتَّبْكِيتُ قَرِيبٌ منه. وقال ابن الأثير: أي لا
يُوَبَّخْها ولا يُقَرِّعْها بالزّنا بعد الضرب. وقيل: أَواد
لا يَقْنَعْ في عُقُوبتها بالتثرِيبِ بل يضرِبُها الجِدّ،
: فإِنّ زنا الإماء لم يكن عند العرب مَكْروهاً ولا
مُنْكَرَا، فَأَمَرَ هم بجَدّ الإماء كما أَمَرَ هم بجدّ الحَرائر.
ويَثْرِبُ : مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، والتَّسَبُ إِليها يَتْرَبِيِّ وَيَتْرِيِيِّ وَأَثْرَبِيْ
وأثرِبِيٌّ ، فتحوا الراء استثقالاً لتوالي الكسرات.
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهَى أَن
يقالَ للمدينة يَثْرِبُ، وسماها طَيْبةَ، كأَنِهِ كَره
الثَّرْبَ، لأنه فسادٌ في كلام العرب. قال ابن الأثير:
يَثْرِبُ اسم مدينة النبي، صلى الله عليه وسلم ، قديمة،
فغَيَّرها وسماها طَيْبةَ وطابة كراهيةَ التَّشْرِيبِ
وهو اللَّوْمُ والتّغيير . وقيل: هو اسم أَرضِها؛
وقيل : سميت باسم رجل من العَمَالِقِةِ. ونَصْلُ
يَتْرِبِيِّ وَأَثْرِيِيٍّ، مَنْسوب إِلى يَثْربَ . وقوله:
وما هو إِلاَّ الْيَشْرِيِيُّ المُقَطَّعُ
زعم بعضُ الرُّواةِ أَن المراد باليثربِي السَّهْمُ لا
النَّصْلُ، وأَن يَتْرِبَ لا يُعْمَلُ فيها التّصالُ. قالَ
أبو حنيفة: وليس كذلك لأنّ التّصالَ تعمل
بِيَتْرِبَ وبوادي القُرى وبالرَّقَمِ وبغَيْرِ هِنَّ من
٢٣٥

ثوب
ثعب
أرض الحجاز ، وقد ذكر الشعراء ذلك كثيراً . قال
الشاعر :
وَأَثْرَبِيٌّ ◌ِنْخُهُ مَرْصُوفُ
أَي مشدودٌ بالرّصافِ.
والثَّرْبُ: أَرض حِجارتُها كحجارة الحَرّة إِلا أَنها
بيضٌ.
وأَتارِبُ : موضع .
ترقب: الثُّرْقُبِيَّةُ والفُرْقُبِيَّةُ: ثِيابُ كَتَّانٍ بيضٌّ،
حكاها يعقوب في البدل ، وقيل : من ثياب مصر .
يقال: ثوب ترْقُيٌّ ومُرْقُبِيٌ.
ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهُما يَثْعَبَهُ ثُعْباً :
فَجَّره، فانْتَعَبَ كما يَنْتَعِبُ الدَّمُ من الأنف.
قال الليث: ومنه اسْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وفي
الحديث : يجيءُ الشَّهِيدُ يومَ القيامةِ، وجُرْحُه
يَثْعَبُ حَمَاً؛ أَي يَخْري. ومنه حديث عمر، رضي
الله عنه: صَلَّى وجُرْحُهُ يَشْعَبُ كَماً . وحديث
سعدٍ، رضي الله عنه: فقَطَعْتُ كَسَاهُ فَانْتَعَبَتْ
جَدِّيّةُ الدَّمِ، أَي سالَتْ، ويروى فانْبَعَثَتْ.
وَانْتَعَبَ المطَرُ: كذلك. وماء تَعْبٌ وَثَعَبٌ
وأُتْعُوَبٌ وَأَتْعُبانٌ : سائل، وكذلك الدّمُ ؟
الأخيرة مَثَلَ بها سيبويه وفسرها السيرافي . وقال
اللحياني: الأُثْعُوبُ: ما انْتَعَبَ . والثَّعْبُ
مَسِيلُ الوادي١، والجمعِ ثُعْبَانِ".
وجَرَى قَمُه تعايِيبَ كسَعَابِيبَ ، وقيل: هو
بَدَّلَ، وهو أن يجري منه ماً صافٍ فيه تمَدُّه".
١ قوله ((والشعب مسيل الخ)) كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال
في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء .
والْمَثْعَبُ، بالفتح، واحد مَناعِبِ الحِياضِ.
وانْتَعَبَ الماءُ: جَرى فِي الْمَثْعَبِ. والثَّعْبُ
والوقيعةُ والغَدير كُلُّه من تجامع الماء. وقال الليث:
والثَّعْبُ الذي يَجْتَمعُ في مَسيلِ المطر من الغُناء.
قال الأزهري: لم يُحَوِّد الليث في تفسير الثَّعْبِ، وهو
عندي المَسِيلُ نفسهُ، لا ما يجتمع في المَسِيل من
الغناء.
والثُّعْبَانُ: الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ، الذكرُ خاصّةٍ.
وقيل: كلُّ ◌َحَيَّةٍ "ثُعْبَانٌ. والجمع ثعابينُ. وقوله
تعالى: فَأَلْقَى عَصاه فإِذا هي ثُعْبَانٌ مُبِينٌ؛ قال
الزجاج : أراد الكبيرَ من الحَيَّاتِ، فإن قال قائل:
كيف جاء فإذا هي "ثُعْبَانٌ مبين. وفي موضع آخر:
تَهْتَزُ كَأَنِها جانٌ ؛ والجانُ: الصغيرُ من الحيّات.
فالجواب في ذلك: أَنّ خَلْقُهَا خَلْقُ الثُّعبانِ العظيمِ،
واهْتِزِازُها وحَرَ كَتُها وخِفَتُها كاهْتِزازِ الجانِ
وخِفَّتِهِ. قال ابن شميل: الحَيّاتُ كلها "ثُعْبانٌ،
الصغير والكبير والإناث والذّكْرانُ. وقال أَبو
خَيْرَةِ: الثعبانُ الحَيَّةُ الذكر . ونحو ذلك قال
الضحاك في تفسير قوله تعالى : فإذا هي ثُعْبان مبين.
وقال قطرب : الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر
الأَشْعَرُ، وهو من أعظمِ الحَيّات. وقال شمر:
الثُّعبانُ من الْحَيّاتِ مَخْمٌ عظيم أَحمرِ يَصِيدُ الفأر.
قال: وهي ببعض المواضع تُسْتَعَار الفَأْر، وهو أَنفَعُ
في البَيْتِ من السَّنانِير . قال حميد بن ثور :
تَشْدِيدٌ تَوَقَّهِ الزِّمَامَ، كأنما
تَرَى، بتَوَقَّهِ الحِشاشَةَ، أَرْقَمَا
فلمّا أَتَتْه أَنْشَبَتْ في خِشاشِه
زِماماً، كَشْعْبانِ الحَماطةِ، مُحْكَمَا
والأُثْعبانُ: الوَجْهُ الفَخْم في ◌ُحُسْنِ بَيَاضٍ. وقيل:
٢٣٦

تعب
ثعلب
هو الرَّجْهُ الضّخْم . قال :
إنّي رَأَيتُ أُثعباناً جَعْدًا،
قد جَرَجَت ◌ْ بَعْدِي، وَقَالَتْ نَكْدًا.
قالِ الأَزْهِرِي: والأَثْعَبِيُ الوَجْهِ الَضَخْمُ في حُسْن
وبياضٍ. قال: ومنهم مَن يقول: وجهٌ أَثْعُبانِيّ.
ابن الأعرابي: من أسماء الفأر البِرُّ والثَّعْبَةُ وَالعَرِمُ.
وَالثَّعْبةُ ضَرْبٌ من الوَرَغْ تُسمى سامَّ أَبْرَصَ، غير
أَنها خضراءُ الرأس والخَلْقِ جاحظةُ العينين ، لا
تَلْقَاها أَبداً إِلاّ فاتِحةً فاها، وهي مِن شَرِّ الدَّوابِ
تَلْدَعُ فَلا يَكَادُ يَبْرَأُ سلِيمُهَا، وجمعها "ثُعَبٌ".
وقال ابن دريد: الثُّعْبةُ دابّةٌ أَعْلَظُ من الوَزَغْةِ
تَلْسَعُ، وربما قَتَكَتْ، وفي المثل: ما الخَوافي
كِالقِلَبَةِ، ولا الخُنَّارُ كالثُّعَبَةِ. فالخَوافي :
السَّعَقَاتُ اللَّواني يَلِينَ القِلْبَةَ. والخُنَّارُ:
الوَزَغةُ. ورأيت في حاشية نسخة من الصحاح موثوق
بها ما صورته : قال أبو سهل : هكذا وجدته بخط
الجوهريّ الثُّعْبة، بتسكين العين. قال: والذي
قرأته على شيخي ، في الجنهرة ، بفتح العين . والشُّعْبة:
نبتة١ٌ ◌َشْفِيهة بالثَّعْلةِ إِلا أَنْها أَخْشَنَ ورقاً وساقُها
أَغْبَرُ، وليس لها حَمْل، ولا مَنْفعةَ فيها ، وهي
من سْجر الجبل تَنْبُت في مَنايٍت النُّوَعِ، ولها ظِلّ
كَثِيفٌ ، كلُّ هذا عن أبي حنيفة.
والشَّعْبُ: سْجر، قال الخليل: الثُّعْبانُ ماء، الواحد
تَعْبٌ. وقال غيره: هو الشَّعْبُ، بالغين المعجبة.
ثعلب: التَّعْلَبُ من السَّاعِ مَعْروفة، وهي الأُنثِى ،
وقيل الأُنثَى تَعْلبةٌ والذكرِ تَعْلَبٌ وَثُعْلُبَانٌِ.
١ قوله ((والشعبة نبتة الخ)) هي عبارة المحكم والتكملة لم يختلفا في
شيء إلا في المشبه به فقال في المحكم شبيهة بالثعلة وفي التكملة
بالثوعة .
قال غاوي بن ظالِمِ السُّلَمِيّ ، وقيل هو لأبي ذر
الغفاري ، وقيل هو لعَبَّاس بن مِرْدَاسِ السُّلَمي ،
رضي الله عنهم :
أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلبانُ بِرَأْسِه ،
"لَقَدْ ذَلَّ مَن بالَتْ عليهِ الثَّعَالِبُ"
الأزهري: التَّعْلَبُ الذكرُ، والأنثى تعالةٌ، والجمع
تَعَالِبُ وتَعَالٍ .
عن اللحياني : قال ابن سيده ولا يُعْجِبُني قوله، وأَما
سيبويه فإِنه لم يجز تعالٍ إِلاّ في الشعر كقول رجل
من يشكُرَ :
لَهَا أَسَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ، تُتَمِّرَهُ،
مِن التّعالي، ووَخْزٌ مِنْ أَرانِيها
ووجَّهَ ذلك فقال: إِن الشاعر "كما اضْطُرَّ إلى الياء
أَبْدِهَا مَكانَ الباءِ كما يُنْدِ لُها مكانَ الهمزة.
وأَرِضٌ مُتَعْلِيةٌ، بكسر اللام: ذاتُ تَعَالِيبَ
وأَمَا قَوْلهُم: أَرَضٌ مَشْعَلَةٌ، فهو من ثُعالةَ،
ويجوز أيضاً أن يكون من تَعْلَبَ ، كما قالوا
مَعْقَرةُ لأرض كثيرة العقاربِ.
وتَعْلَبَ الرَّجِلُ وتَتَعْلَبَ: جَبُنَ وراغَ ، على
النّشْفِيهِ بِعَدْوِ التَّعْلِب . قال :
(فَإِنْ رَآنِي سَاعِرٌ تَثَعْلَبَا"
وتَعْلَبَ الرَّجلُ من آخِرِ فَرَقاً .
والتَّعْلَبُ: طَرَفُِ الرُّمْحِ الداخِلُ في جُبَّةٍ
١ قوله « أرب الخ)» كذا استشهد الجوهري به على قوله والذكر
ثعلبان ، وقال الصاغاني والصواب في البيت الثعبان تثنية ثعلب .
٢ قوله «فإِن رآني )» في التكملة بعده:
وان حداه الحين أو تذايله
٢٣٧

ثعلب
ثعلب
السِّنانِ. وتَعْلَبُ الرُّمْحِ: ما دَخَلَ فِي جُبَّةٍ
السنان منه.
والتَّعْلَبُ: الجُحْرُ الذي يَسِيلُ منه ماءُ المطر.
والثَّعْلَبُ: مَخْرَجُ الماء من جَرِينِ التمر . وقيل :
إنه إذا نُشِيرَ الشَّمْرِ فِي الْجَرِينِ، فَخْشُوا عليهِ المطَرَ،
عَمِلُوا له جُحْراً بَسِيلُ منه ماءُ المطر، فاسم ذلك
الجُحْرِ الثَّعْلَبُ، والتَّعْلَبُ: مَخْرَج الماء من
الدَّبَارِ أَو الحَوْضِ.
وفي الحديث : أَن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
اسْتَسْقَى يَوْماً ودَعا فقامَ أَبو لبابة فقال :
يا رسولَ اللهِ إِنَّ التمرَ في المَرايِدِ؛ فقال رسولُ
اللهِ، صلى اللهُ عليه وسلم: اللهم اسْقِنا حتى يَقُومَ
أَبُو لُبابةَ عُرياناً يَسُدُ تَعْلَبَ مِرْبَدِه بإِزارِهِ
أَو ◌ِرِدائِهِ. فَمُطِرْنا حتى قامَ أَبو لُبابةَ عُرْ باناً
يَسُدُ تَعْلَبَ مِرْبِدِه بإزارِهِ. والمِرْبَدُ: موضع
يُجَفَّفُ فيه التمرُ. وتَعْلِبُه: ثَقْبُه الذي يَسِيلُ
منه ماءُ المِطَرَ . أَبو عمرو: التَّعْلَب أَصْلُ
الراكُوب في الجِذْعِ من النَّخْل. وقال في موضع
آخر: هو أَمَلُ الفَسِيلِ إذا قُطِع مِن أُمّه .
والثَّعْلَةُ: العُصْعُصُ. وَالثَّعْلَةُ: الاسْتُ.
وداءُ الثَّعْلَبِ: عِلٌَّ مَعْرُوفةٌ يَكناثَرُ منها
الشعَرُ. وثَعْلَة: اسم غلب على القَبيلة.
وَالثَّعْلَتان: تَعْلِبَةُ بن جَدْعَاءَ بنِ دُهْلِ بنِ رُومانَ
ابن جُنْدَبِ بن خارِجةَ بنِ سَعْدِ بنِ فُطْرةَ بن
طَيٍِّ؛ وثَعْلبةُ بن رُومانَ بنِ جُنْدَبٍ . قال
عَمرو بن مِلْقَط الطائي من قصيدة أَوَّلها : :
يا أَوْسُ، لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنا،
كُنْتَ كَمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ
يَأْبِى ◌ِيَ الثَّعْلَبَتَانِ الَّذي
قال خُباجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَة
الخُباجُ: الصُّراط، وأَضافَه إلى الأمة ليكون أَخَسّ
لها، وجَعَلها راعِيةً لكونها أَهْوَنَ من التي لا
تَرْعَى. وأُمُّ جُنْدَب : جَدِيلةُ بَنْتُ سُبَيْعِ بنِ
عَمروٍ من حِيْيَرَ، وإليها يُنْسَبُونَ.
والتَّعَالِبُ قَبَائِلُ من العَرَبِ مَسْنَّى: ثَعْلَةُ في
بِ أَسَدٍ، وثَعْلَبَةُ في بني تميمٍ، وتَعْلبةُ في
طيىءٍ ، وتَعلبةُ في بني رَبِيعةَ. وقول الأغلب:
جاريةٌ من قَيْسٍ ابنِ تَعْلَبَه ،
كَرِيمَةٌ أَنْسابُها والعَصْبَهْ!
إِنما أَرادَ من قَيْسِ بنِ ثَعْلِيةَ، فاضْطُرَّ فَأَثبت
النون . قال ابن جني : الذي أُرى أَنه لم يُرد في هذا
البيت وما جَرى مَجْراه أَن يُجْرِيَ ابناً وَصْفاً على
ما قبله، ولو أراد ذلك لَحَذف التنوين، ولكنّ
الشاعر أَراد أَن يُجْرِيَ ابناً على ما قَبْلَه بدلاً منه،
وإِذا كان بدلاً منه لم يُجعل معه كالشيء الواحد ،
فوجَب لذلك أَن يُنْوَى انْفِصالُ ابن مما قبله ؟
وإذا قُدِّر بذلك ، فقد قام بنفسه ووجَبَ أَن
يُبْتَدَأَ، فاحتاج إِذاً إلى الأَلِفِ لئلا يلزم الابتداء
بالساكن ، وعلى ذلك تقول: كَلَّمت زيداً ابن
بكر ، كأنك تقول كلَّبت زيداً كلمت ابن
بكر، لأَن ذلك حكم البَدَّل ، إِذ البَدَّلُ في التقدير
من جملة ثانية غير الجملة التي. المُبْدَلُ منه منها؛
والقول الأوّل مذهب سيبويه .
وثُعيلِيات : موضع .
والتَّعْلَبِيَّةُ: أَن يَعْدُوَ الفرسُ عَدْوَ الكلب
والتَّعْلَبِيَّةُ: موضع بطريق مكة .
١ قوله (( أنسابها)» في المحكم أخوالها.
٢٣٨

ثغب
ثقب
ثغب: الثَّعْبُ والتَّغَبُ، والفتح أكثرُ: ما بَقِيَ من
: الماء في بطنِ الوادي ، وقيل: هو بَقِيَّةُ الماء العَذْبِ
في الأرض؛ وقيل: هو أُخْدُودٌ تَحْتَفِرِهُ المَسايِلُ
مِنْ عَلُ، فإِذا انْحَطَّتْ حَفَرَتْ أَمثالَ القُبورِ
وَالدَّارِ، فَيَمْضِي السَّيْلُ عنها، ويُغادِرُ الماءَ فيها،
فَتُصَفْقُه الرِّيحُ ويَصْفُو ويَبْرُدُ، فليس سِيءٌ أَصْفَى
منه ولا أَبْرَدَ ، فُمْيَ الماءُ بذلك المكانِ . وقيل:
الثَّغَبُ الغَدِيرُ يكونِ في ظلِّ جَبَل لا تُصِيبُه
الشمس، فَيَبْرُدُ مَاؤُهِ، والجمعِ ثِغْبانٌ مثل ◌َشْبَتٍ
وشِبْثانٍ، وثُقْبَانٌ مثل حَمَل وحُمْلان. قال
الأخطل :
وثالثةٍ من العَسَلَ الْمُصَفَّى،
مُشَعْشَعَةٍ بِشِعْبَانِ السِطاح
ومنهم من يرويه١ بثُغْبانٍ ، بضم التاء، وهو على
لِغَةِ ثَغْبٍ، بالاسكان ، كعَيْدٍ وعُبْدانٍ . وقيل :
كلُّ غَدِيرٍ تَغْبٌ، والجمع أَتْغابٌ وثِغَابٌ. الليث:
الشَّغَبُ ماء، صارٍ فِي مُسْتَنْقَعٍ، في صَخْرَةٍ أَو
جَهْلةٍ، قليلٌ ، وفي حديث ابن مسعود ، رضي
الله عنه: ما ◌َسْبَّهْتُ مَا غَبَرَ من الدنيا إلا بتَغْبٍ
قد ◌َذَهَبَ صَفْوُهُ وبَقِيَ كَدَرُه. أبو عبيد:
الشَّغْبُ، بالفتح والسكون: المُطْمَيِّنُّ من المواضع
في أَعلى الجبل ، يَسْتَنْقِعُ فيه ماءُ المطر. قال
عَبِيدٌ
ولقد تَحُلُ بها، كأَنَّ مُجاجها
تَغْبٌ، يُصَفْقُ صَفْوَهُ بِمُدَامٍ
وقيل : هو غَديرٌ فِي غَلِمْظٍ من الأرضِ ، أَو على
صَخْرِة ، ويكون قليلاً . وفي حديث زياد: فُئِثَتْ
قوله « ومنهم من یرویه الخ » هو ان سيده في محكمه كما يأتي
التصريح به بعد .
بسلالةٍ من ماء تَغْبٍ. وقال ابن الأعرابي
الثَّغَبُ ما استطال في الأرض مما يَبْقَى مِن
السَّيْلِ، إِذا انْحَسَرِ يَبْقَى مِنْه في حَيْدٍ مِن
الأرض، فالماءُ بمكانِه ذلك ثَغَبٌ. قال: واضْطُرَّ
شاعر إِلى إِسْكان ثانيه ، فقال :
وفي يَدِي، مِثْلُ مَاءِ الثَّعْبِ، دُو ◌ُسْطَبٍ،
أَنِي بِجَيْثُ ◌َهُوسُ اللَّيْتُ وَالسَّيِرُ
◌َشْبِّهِ السيفَ بذلك الماء في رِقَّتِهِ وصَفائه ، وأَراد
لأني. ابن السكيت: الثَّعْبُ تَحْتَفِرُهُ المَسائِلُ
مِنِ عَلُ، فالماءُ ثَغْبٌ ، والمكانُ ثَغْبٌ ، وهما.
جميعاً ثَغْبٌ وتَغَبٌ . قال الشاعر :
وما ثَغَبٌ، باتَتْ تُصَفَّقُهِ الصِّبا،
قَرَارةَ نِيِ أَنْأَقَتْهَا الرَّوائِحُ
والشَّغَبُ: دَوْبُ الْجَمْدِ، والجمعُ ثُقْبَانُ.
وأنشد ان سيده بيت الأخطل: بثعبان البطاح. ابن
الأعرابي، الثُغْبان: تجاري الماء ، وبين كلّ
تَغْبَيْنِ طَرِيقٌ ، فإذا زادتٍ المِياهُ ضاقت
المسالكُ، فَدَقَتْ، وأَنشد :
مَدَافِعُ ثُغْبانٍ أَضَرَّ بها الوَبْلُ
ثغرب: التّعْرِبُ: الأسنان الصُّفْر . قال :
ولا عَيْضَموزٌ تُنْزِرُ الضَّحْكَ، بَعْدَمَا
جَلَتْ بُرْقُعاً عن ثِغْرِبٍ مُتناصِلِ
ثقب : الليث : الثّقْبُ مصدر ثَقَبْتُ الشيءُ أَثْقُبُهُ
ثَقْباً. والتَّقْبُ: اسم لما نَفَذِ. الجوهري: الثَّقْبُ،
بالفتح، واحد الثُّقُوبِ. غيره: الثَّقْبُ: الْخَرْقُ
النافِذُ، بالفتح، والجمعِ أَثْقُبٌ وَثُقُوبٌ.
وَالثُّقْبُ، بالضم: جمع ثُقْبةٍ. ويُجمع أيضاً عَلى
٢٣٩

ثقب
ثقب
ثُقَبٍ . وقد ثَقَبَه يَثْقُبِهِ ثَقْباً وثَقَّبه فانْتَقَبَ،
مُشْدّدَ للكثرة، وتَشَقَّب وتَنَفَّبَه كثَقَبَه. قال
العجاج:
بِحَجِنَاتٍ يَتَثَقَبْنِ الْبُهَرْ
ودُرِّ مُتَقّبٌ أَي مَثْقُوبٌ .
والمِثْقَبُ : الآلةُ التي يُثْقَبُ بها.
ولُؤْلُؤْاتٌ مُتَاقِيبٌ، واحدها مَثْقُوبٌ
والمُثَقْبُ ، بكسر القاف : لقب شاعر من عبد
القَيْسِ معروف ، ◌ُسي به لقوله :
ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ، وَسَدَلْنَ رَقْماً ،
وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ للعُيُونِ
واسمه عائذ بن مِحْصَنِ العَبْدي. والوصاوِصُ
جمع وَصْوَصٍَ، وهو ثَقْبٌ فِي السّْر وغيره على
مِقْدار العَيْنِ ، يُنْظَر منه .
وثَقَّبَ مُودُ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلانَ عُودُه، فإِذا
اسْوَةَّ شيئاً قيل: قد قَمِلَ ،خإذا زاد قليلًا قيل :
قد أَذبى ، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤكل ؛ فإذا
تَمَّتْ مُخْوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ .
وتَتَقَّبَ الجِلْدُ إِذا تَقْبَه الحَلَمُ ..
والثُّقُوب: مصدر النارِ الثاقبةِ. والكَوْكَبُ
الثاقِبُ: المُضِيءُ.
وتَثْقِيبُ النار : تَذْكِيَتُها .
وثَقَبَتِ النارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً وثَقابةً: اثْقَدَتْ.
وثَقَّبَها هو وأَثْقَبِها وتَثَقَّبها .
أَبو زيد: تَثَقَبْتُ النارَ، فأَنا أَتَتَقَّبُها تَتَقُّباً ،
وأُثْقِبُها إِثْقاباً، وتَقَبْتُ بها تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ
بها تَمْسِيكاً، وذلك إذا فَحَصْت لها في الأرض ثم
جَعَلْتَ عليها بَعَراً وضِراماً ، ثم دَفَنْتَها في التراب.
ويقال : تَثَقَّبْتُها تَتَقُّباً حين تَقْدَحُها .
والثّقابُ والثَّقُوب: ما أَثْقَبَها به وأَشْعَلَها به
من دِقَاقِ العِيدان. ويقال: هَبْ في تَقُوباً أَي
◌ُحُرّقاً، وهو ما أَثْقَبْتَ به النَارَ أَي أَوقَدْتَها به.
ويقال: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُبِ ثُقُوباً إذا سَقَطْتِ
الشَّرارةُ. وأَنْقَبْتُها أَنَا إِثْقَاباً.
وزَنْدٌ ثاقِبٌ: وهو الذي إذا قُدِحَ ظَهَرت نارُه .
وشهابٌ ثاقِبٌ أَي ◌ُضِيءٌ.
وثَقَبَ الكَوْكَبُ ثُقُوباً: أَضاء . وفي التنزيل
العزيز: وما أدراكَ ما الطَّارِقُ النجمُ الثاقِبُ.
قال الفرَّاء : الثاقِبُ المُضِيءُ، وقيل: النجم الثاقِبُ
"رُحَلُ. والثاقِبُ أَيضاً : الذي ارتفع على النجوم ،
والعرب تقول للطائر إذا لَحِقَ بِيَطْن السماء: فقد
ثَقَبَ ، وكلُّ ذِلك قد جاءَ في التفسير . والعرب
تقول: أَثْقِبْ نَارَكَ أَي أَضِيْها للمُوقِد . وفي
حديث الصّدّيق، رضي الله عنه: نحنُ أَثْقَبُ الناسِ
أَنساباً؛ أَي أَوضَحُهم وأَنوَرُهم. والتَّاقِبُ: المُضِيءُ،
ومنه قولُ الحجاج لابن عباس، رضي الله عنهما: إِنْ
كان تَمِثْقَباً أَي ثاقِبَ العِلْمْ مُضِيئَةِ.
والمِثْقَبُ، بكسر الميم : العالِمُ الفَطِنُ.
وثَقَبَتِ الرائحةُ: سَطَعَتْ وهاجَتْ. وأَنشد أَبو
حنيفة :
بِرِيحِ خُزامَى طَلَّةٍ مِنِ ثِيابِها ،
ومِنْ أَرَجٍ من ◌َجَيِّدَ المِسْكِ ، ثاقِب
الليث: حَسَبٌ ثَاقِبٌ إِذا وُصِفَ بِشُهْرَتِهِ
وارْتِفَاعِهِ. الأَصبعي: حَسَبٌ ثاقِبٌ: نَيْرْ
٢٤٠