النص المفهرس
صفحات 41-60
فأنا جاجأ. وثَأْناَ الإِبلَ: أَرواها مِن الماءِ، وقيل سَقاها فلم تَرْوَ. وتَأْتأَتْ هي، وقيل تَأْثأْتُ الإِبلَ أَي سَقَيْتُها حتى يَذْهَب ◌َطَشْتُها، ولم أُرْوِها. وقيل تَأْثأتُ الإبل : ارْوَيْتُها . وأَنشد المفضل: إِنَّكَ لَنْ تُتَأْتِىءَ التّهالا، بِمِثْلِ أَنْ تُدارِكَ السَّجالا وثَأَثاً بالنَّيْس : دعاه ، عن أبي زيد . ثدأ: النُّداء: نَبت له ورَق كأَنه ورق الكُراثِ وقُضْبانِ طوالٍ تَدَّقِّها الناس، وهِي وَطْبة ، فيتخذون منها أَرْشِيةَ يَسْقُون بها، هذا قول أبي حنيفة. وقال مرة: هي شجرة طيبة يُحبها المال ويأكلها ، وأصولها بيض حُلْوَةَ، وَلهَا نَوْرٌ مِثْلِ نَوْرِ الْخِطْسِي الأَبيضِ، في أصلها شيءٌ من حُمرة يَسيرة، قال: وينبت في أَضْعَافِه الطَّراثيتُ والضَّغابيسُ، وتكون الثُدّاءة مثل قِعْدةِ الصبي . والتَّخْدوةُ للرجل: منزلة الشَّدْي للمرأة؛ وقال الأصمعي: هي مَغْرِزُ الشَّدْي ؛ وقال ابن السكيت: هي اللحم الذي حول الثدي، إذا ضَمَنْتَ أَوَّلها همزت، فتكون فُعْلِلةً ، فإِذا فتحتَه لم تهز ، فتكون فَعْلُوة مثل تَرْقُوة وعَرْقُوة . شرطأ: الشّرْطِيئَةُ، بالهمز بعد الطاء: الرَّجل الشَّقيل ، وقد حكيت بغير همز وضعاً . قال الأزهري : أن كانت الهمزة أصلية، فالكلمة رباعية ، وإن لم تكن أصلية ، فهي ثلاثية، والغِرْقِىءُ مثله. وقيل: الشِّرْ طِئَّةُ من النساء والرجال : القصير . تطأ : ابن الأعرابي: ثَطا إذا خَطَا . وتَطِىءَ شَطَأَ: حَمْقَ . وتَطَأْته بيدي ورجلي حتى ما يتحرك أَي وطِئْتُ ، عن أبي عمرو. وَالتَّطْأَةُ: ◌ُوَيْبَّةٌ لم يحكمها غير صاحب العين. أبو عمرو: الثُّطْأَةُ: العنكبوت. ثفأ : ثَفَأَ القِدْرَ: كَسْرَ غَلَيَانَها . والسُّفَّاءُ على مثال القُرَّاء: الْخَرْدل، ويقال الحُرْف، وهو فُعّال، واحدته ثُفَّاءَةٌ بلغة أَهل الغَوْر، وقيل بل هو الخَرْدَلُ المُعالَجُ بالصِّبَاغِ، وقيل: الثَّفَاء: حَبُ الرَّشَاه ؛ قال ابن سيده: وهمزته تحتمل أن تكون وضعاً وأَن تكون مُبْدلة من ياءِ أَو واوٍ، إِلا أَنَّا عامَلْنا اللفظ إِذْ لم نجد له مادّة . وفي الحديث : أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماذا في الأَمَرَّيْن مِن الشّفاءِ الصَّبِرِ والشّنُّفَّاءِ، هو مِن ذلك. النُّقَّاءُ: الْخَرْدَلُ، وقيل الحُرْفُ، ويسبِّهِ أَهْلُ العِراقِ حَبَّ الرَّسَاءِ، والواحدةُ ثُفَّاءَة، وجعلَهُ مُرًّا للحروفة التي فيه وقَدْعِهِ اللّسان. ثمأ: الثَّمْءُ: طَرْحُكَ الكَمْءَ في السمن. تَبَّأَ القَومَ ثَمْأَ: أَطْعَمُهم الدَّسَمِ. ونَمَأَ الكَمْأَّةَ يَثْمَؤُهَا ثِيَمْأَ: طَرَحَها فِي السَّمْنَ. وثَمَأَ الخُبزَّ ثَمْأَ: ثَرَده، وقيل زَرَده. وثَمَبَ رأسه بالحجر والعصائَمْأَ فالْتَمَاً: شَدَخَه وَثَرَده. وانْتَمَأَ الشَّمر والشجر كذلك. وثَمَأَ لحِيتَهِ يَشْمَؤُها ثَمْأُ: صَبَغَها بالحَنَّاءِ. وَثَمَأَ أَنْفَه: كِسَره فسال دَماً . فصل الجيم جأجا: حِىءُ حِىءَ: أَمْرٌ للابل بِولاودٍ الماء، وهي على الحَوْض. وجُؤْجُؤْ: أَمر لها بورُودِ الماءِ، وهي بَعِيدة منه، وقيل هو رَجْرِ لا أَمْر بالمَجِيء. وفي الحديث: أَنَّ رَجلَا قال لبَعِيرِه: تَشَأْ لَعَنَكَ الله، فنهاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن لَعْنِهِ؛ قال أبو أ جاجأ جبا منصور: مَأْ زَجر، وبعضُ العرب يقول: جأ بالجيم، 1 وهما لغتان . ١ وقد جاجاً الإبلَ وجاجاً بها: دعاها إلى الشُّرْب، وقال جِىءُ جِىء. وجَأْجاً بالحمار كذلك، حكاه ثعلب. والاسم الجِيءُ مثل الجميع، وأَصله جِئء، قلبت الهمزة الاولى ياءً. قال مُعاذٌ الهَرَّاءِ: وما كانَ على الجِيء، ولا الهِيءِ امْتِداحِيكا : قال ابن بري: صوابه أن يذكره في فصل جياً . وقال : ◌َذَكَّرَها الوِرْدُ يقول حِشْجا، فَأَقْبَلَتْ أَعْنَاقُها الفُروجا يعني فُرُوجَ الحَوْضِ. والجُؤْجُؤُ: عِظامُ صَدْرِ الطائر. وفي حديث عليّ كرّم الله وجهه: كأَنّ أَنْظِرُ إِلى سَجِدِهَا كَجُؤْجُؤْ سَفِينةٍ، أَو نَعامةٍ جائِيةٍ، أَو كَجُوُجُؤْ طائرٍ في لُجّةِ بَحْرٍ . الْجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وقيل: عِظامُه، والجمع الجاجىءُ ، ومنه حديث سَطِيح حتى أَتَى عارِي الجاَجِ والقَطَنْ وفي حديث الحسن: خُلِقَ جُؤْجُؤُ آدَمَ ، عليه السلام، من كَثِيِب ضَرِيَّةَ، وضرِيَّةُ: بثْرٌ بالحجاز يُنْسَبُ إليها حِمَى ضَرِيَّة. وقيل سي بضَرِيَّةَ بنْتِ ربيعة بن نزارٍ . والجُؤْجُؤُ: الصدر ، والجمع الجاجِيءُ، وقيل الجَاجِيءُ: مُجْتمَعِ رُؤُوس عظامٍ الصَّدْر؛ وقيل: هي مواصِلُ العِظام في الصدر، يقال ذلك للإنسان وغيره منَ الحَيوان ؛ ومنه قول بعض العرب: ( مَا أَطْيَبَ جُواذِبَ الأَرْزّ يجآجِيءٍ الإِوَزّ. وجُؤجُؤُ السَّفينةِ والطائرِ: صَدْرُهما. وتَجَأْجَأَ عن الأمر: كَفَّ وانتهى. وتَجَأْجاً عنه: تأَخْر ، وأنشد : ١ سأَ نْزِعُ مِنِكَ عِرْسَ أَبيك، إِنّ رأَيتُك لا تَجَأْجَأُ عن حِماها أَبو عمرو : الجَأْجاءُ: المَزيمة. قال: وتَجَأْجَأْتُ عنه، أَي هِبْتُه. وفلان لا يَتَجَأَجَأ عن فلان ، أَي هوَ جَرِيٌ عليه . جباً: جَبَأَ عنه يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبَأْتُ عن الأمر: إِذا هِبْتَهِ وارْتَدَعْت عنه . ورجل جُنَّاة، يمدّ ويقصر١، بضم الجيم ، مهموز مقصور: جبان. قال مَفْرُوق بن عَمر و الشَّيْبَانِي يَرْنِي إِخْوته قَيْساً والدَّعَاءَ وبِشْراً القَتْلَى فِي غَزْوة بارِقٍ بِشَطٌ الفَيْضِ : أَبْكِي على الدعاء في كلِّ شَتْوةٍ ، ولَهْفِ علَى قِيسٍ ، زِمَامِ الفَوارِ ينٍ فَما أَنا ، مِن رَيْبِ الزَّمانِ ، يِجُبٍَّ ، ولا أَنا ، مِن سَيْبِ الإِلهِ ، بِيائِسِ وحكى سيبويه: جُبَّاءِ، بالمدّ، وفسره السيراني أنه في معنى جُبٍَّ؛ قال سيبويه: وغلب عليه الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما تدخله التاء . وجَبَأَتْ عَيْنِي عن الشيء: نَبَتْ عنه وكْرِهَتْه، فتَأَخْرْتُ عنه. الأصمعي: يقال للمرأة ، إذا كانت كَرِيمَةَ المَنْظَرِ لا تُسْتَحْلى: إِنَّ العينَ لَتَجْبَأُ عنها. وقال حميد بن ثَوْر الهِلالي : ١ قوله « بعد ويقصر الخ» عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته. ٤٢ جباً لَيْسَتْ، إذا سَمِنَتْ، بجانبئةٍ عنها العُيونُ، كريمةَ! المَسِّ أَبو عمرو: الجُبَّاء من النساء، بوزن جُبّاع : التي إذا نَظَرَتْ لا تَرُوعُ؛ الأصمعي: هي التي إِذا نَظَرَّت إلى الرجال ، انْخَزَلَت راجعة لِصغرِها؛ وقال ابن مقبل : وطَفْلةٍ غَيْرِ جُبَّاءٍ، ولا نَصَفٍ ، مِن دَلِّ أَمثالِها بادٍ ومكثُومٌ وكأنه قال : ليست بصغيرة ولا كبيرة؛ وروى غيره جُبَّاعٍ ، وهي القصيرة ، وهو مذكور في موضعه، شبهها يسهم قصير يَرْمي به الصّبيان يقال له الجُبَّاعُ. وَجَبَأَ عليه الأَسْوَدُ من جُحْرِه يَجْبَأُ جِبْاً وجُبُوءًا: طلَعِ وخرجٍ ، وكذلك الضَّبُعُ والضَّبُّ واليَرْ بُوعِ، ولا يكون ذلك إِلا أن يُفْزِعَك. وجَبَّاً على القَوْم: طَلَعَ عليهم مُفاجأَةَ. وأَجْبَاً عليهم: أَشْرَفَ . وفي حديث أُسَامة: فلما وَأَوْنَا جَيّؤُوا مِنْ أَخْبِيَتِهِم أَي خَرَجُوا منها . يقال: جَبَاً عليهم يَجْبَأُ: إِذا خرَجَ. وما جَبَأَ عن ◌َسْتْمِي أي مِا تَأَخَّر ولا كَذَب. وَجَبَأْتُ عن الرَّجِلِ جَبْاً وجُبُوءاً: حَنَسْتُ عنه، وانشد : وهَلْ أَنا الاَّ مِثْلُ سَيِّقَةِ العِدا ، إِن اسْتَقْدَمَتْ نَخْرٌ، وإِنْ جَبَأَتْ عَقْرُ ابن الأعرابي: الإِجْباء: ان ◌ُغَيِّبَ الرجلُ إِبِلَّهِ، عن المُصَدِّقِ. يُقالُ: جَباً عن الشيء: توارى عنه، ١ قوله ((كريهة)» ضبطت في التكملة بالنصب والجر ورمز لذلك على عادته بكلمة معاً . ٢. وبعده كما في التكملة: مالت بشاربها صهباء خرطوم عانقتها فانثنت طوع العناق كما وأجْبَيْتُه إذا وارَيْتَه. وجَبَّأَ الضَّبُ في ◌ُجُحْر إِذا اسْتَخْفَى والجَبْءُ: الكَمْأَة الحمراء؛ وقال أبو حنيفة: الْجَبْ مَنَةٌ بَيْضاءُ كأَنهاكمٌ ولا يُنتفع بها، والجمعِ أَجْبـ وَجِبَأَةٌ مثال فَفْعٍ وفِقَعَةٍ ؛ قال سيبويه: وليس ذلـ بالقياس ، يعني تكسير فَعْلٍ على فِعَلَةٍ ؛ واما الجَبْأ فاسم للجمع، كما ذهب إليه في كَمْء وكَمْأَةٍ لِأَنّ فَعْـ ليس مما يُكسرِ على فَعْلةٍ، لأَنْ فَعْلَةَ ليست من أَبْذِ الجُموع. وتحقيرُهُ: حُبَيْئَةٌ على لفظه، ولا يُرَدّ! واحِدِه ثم يُجمع بالألف والتاء لأَن أَسْمَاءِ الْجُمو بمنزلة الآحاد ؛ وأَنشد أبو زيد : أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَلًا عاديا، فلم يَرُدّ رَكْباً ولا رَجْلًا الى واحده، وبهذا قَوِ؟ قولُ سيبويه على قول أبي الحسن لأن هذا عند أبي الحسـ جَمْعٌ لا اسْمُ جَمْعٍ. وقال ابن الأعرابي: الجَبْءُ الكَمَةِ السُّدُ، والسُّد خِيَارُ الكَمَأَةِ، وأَنشد : إِنَّ أُحَيْحَمَاتَ مِنِ غَيْرِ مَرَضْ، ووُجْدَ فِي مَرْ مَضهِ حيثُ ارْ تَضْ عَسَاقِلٌ وَجِبَاً، فيها قَضَضْ فَجِبَأْ هُنَا يجوز أن يكون جمع ◌َجَبْءِ كَجِبَةٍ ، وهـ "نادر"، ويجوز أن يكون اراد جِبَأَةً، فحذف الهـ للضرورة، ويجوز أن يكون اسماً للجمع؛ وحكـ كراع في جمع جبْءِ حباءً على مثال بِناءِ، فإن ص ذلك، فإِنما جِيّاً اسم لجمع جَبْءٍ، وليس تَجَمْعِ لأَن فَعْلًا، بسكون العين، ليسٍ مما يجمع على فِعَل بفتح العين. وأَجِبَأَت الأرض : اي كثرت جَبْأَتها، وفي الصحاح أي كثرت كَمْأَتُها، وهي ارض تجْبأَةٌ. قال الأحمر ٤٣ تجبأ جرأ الجَبْأَةُ هي التي إلى العُمْرة، والكَمْأَةُ هي التي إلى الغُبْرة والسَّواد ؛ والفِقَعَةُ: البيض، وبنات أَوْبَرَ : الصغار. الأصمعي: من الكَمْأَة الجِيأَةُ؛ قال أبو زيد: هي الحُبرَ منها؛ واحدها جَبٌَّ، وثلاثة أَجْبُؤْ. والجَبْءُ: ثُقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، عن أَبي العَمَيَئل الأعرابي؛ وفي التهذيب: الجَبْءُ حفرةٌ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء . والجَبْأَةُ مثل الجَبْهة: الفُرْزُوم، وهي خشبة الحَذّاء التي يحْذو عليها . قال الجعدي : فِي مِرْفَقَيْه تقارُبٌ، وله بِرْ لَا زَوْرٍ، كَجبْأَةِ الْخَزَمِ والجَبْأَةُ: مَقَّطُ شراسِيفِ البَعير إلى السُّرَّة والصَّرْعِ. والإِجباءُ: بيعُ الزَّرْعِ قبل أَن يَبْدُ وَ صَلَاحُهُ، أَوْ يُدْرِك، تقول منه: أَجْبَأْتُ الزرع، وجاء في الحديث، بلا همز: مَنْ أَجْبى فقد أَرْبَى، وأَصِله الهمز . وامرأةَ جَبْأَى: قائمةُ التّديين. ومُجْبَأَة أُفضِيَ اليها فَخَبَطَت١. التهذيب : سمي الجَراد الجابيُ لطلوعه؛ يقال: جَباً علينا فلان أي طلع، والجابىءُ: الجراد، يهز ولا يهمز. وجباً الجَرادُ: هَجَم على البلد ؛ قال الهذلي : حابُوا بِسِتّة أَبياتٍ وأربعةٍ ، حتى كأَنَّ عليهم جابتاً لُبَدًا وكلُّ طالِعٍ فَجْأَةَ: جابِى ◌ٌ، وسنذكره في المعتل أيضاً. ابن يُزُرْج: جَأْبَةُ البَطْن وجَبَأَتُه: مَأْنَتُه. والجُبَّأُ: السهم الذي يُوضَعُ أَسفله كالجوزةِ في موضع النَّصْلِ؛ ١ قوله «ونحياة الخ)» كذا في الفسخ وأصل العبارة لابن سيده وهي غير محررة . والجُبَّأُ: طَرَفُ قَرْنِ الثّور، عن كراع ؛ قال ابن سيده: ولا أدري ما صِحَتُها. جوا: الجُرأَةُ مثل الجُرْعَةِ: الشجاعةُ، وقد يترك همزه فيقال: الجُرةُ مثل الكُرةِ، كما قالوا للمرأة مرةٌ. ورجل جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ من قومٍ أَجْر ئاء، هزتين ، عن اللحياني ، ويجوز حذف إِحدى الهمزتين ؛ وجمع الجريءِّ الوكيلِ: اجْر ياء، بالمدة فيها همزة؛ والجَرِيءُ: المِقْدامُ . وقدِ جَرُوَ يَجْرُُ ◌ُجُرْأَةَ وجَراءةَ، بالمدّ، وجَرايةً، بغير همز ، نادر، وجَرائِيةً على فعالِيةٍ ، واستَجْرَأَ وتجَرَّأَ وجَرَّأَه عليه حتى اجتَرَّأَ عليْه ◌ُجُرْأَةً، وهو جَرِيءُ المَقْدَم: اي جريءٌ عند الاقدامِ. وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة : تركها حتى اذا كان المَوِسِمُ وقَدِ مَ الناسُ يريد أَن يُجَرّثهم على أَهل الشام، هو من الجُرأَة والإقدامِ على الشيء. أَراد أَن يَزِيدَ في ◌ُجُرْأَتهِم عليهم ومُطالبَتِهِمِ بإِحراقِ الكعبة، ويروى بالحاء المهملة والباء، وهو مذكور في موضعه . ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال فيه ابن عمر رضي الله عنهما: لكنه اجْتَرَأَ وجَبْنًا: يريد أَنه أَقْدَمَ على الإكثار من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجَبُّنًا نحن عنه، فكثر حديثُه وقَلَّ حديثنا. وفي الحديث: وقومُه ◌ُجُرَ آهُ عليه، بوزن عُلماء، جمع جري !! أَي مُتَسَلْطين غيرَ ائِبين له. قال ابن الأثير: هكذا رواه وشرحه بعض المتأخرين، والمعروف حرالا بالحاء المهملة وسيجيء . والجِرِّيَّة والجِرِّيّئَةُ: الحُلْقُومُ. والجِرِّيئةُ، ممدود: القائِصةُ، التهذيب. أَبو زيد: هي الفِرِّيَّةُ والجِرِيَّةُ والنَّوْطَةُ لِحَوْ صَلةِ الطائر، هكذا رواه ثعلب عن ابن نجْدةَ بغير هَمْز؛ وأَما ابن هانىء فإِنه قال: الجِرِّيئة ٤٤ جواً جزا مهموز، لأَبي زيد، والجَرِيئةُ مثال خَطِيئَةٍ: بَيْتٌ يُبْنى من حجارة ويُجعل على بابه حَجَر يكون أَعلى الباب ويَجْعلون لحمةَ السَّبُع في مُؤَخْر البيت، فإِذا دَخْلِ السُبُعُ فَتَناوَلَ اللَّحْمَةَ سقَط الحَجَرُ على الباب فِسَدَّهِ، وجَمْعُها جَرائِىءُ، كذلك رواه أبو زيد، قال: وهذا من الأصول المرفوضة عند أهل العربية إِلاً في الشُّذُوذِ. جزأ : الجُزْءٍ وِالجَزْءُ: البَعْضُ، والجمع أَجْزاء. سيبويه : لم يُكَسَّرِ الجُزءُ على غير ذلك . وجَزَّأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كلاهما: جَعَلَه أَجْزاء، وكذلك التجْزِيّةُ. وجَزَّأَ المالَ بينهم مشدّدٍ لا غير: قَسّْه. وأجزأَ منه جُزْءاً: أَخذه. والجُزْءُ، في كلام العرب: النَّصِيبُ، وجمعه أَجْزاء؟ وفي الحديث: قَرأَ جُزْأَه مِن الليل؛ الجُزْءُ: النَّصِيبُ والقطعةُ من الشيء، وفي الحديث: الرُّوَيَا الصّالِحَةُ جُزْءٌ من ستة وأربعين جُزْءاً من النُّبُوَّة؛ قال ابن الأثير: وإنما خَصَّ هذا العدَدّ المذكور لأَنِ عُمُرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أكثر الروايات الصحيحة كان ثلاثاً وستين سنة ، وكانت مدّةُ ثُبوَّتِه منها ثلاثاً وعشرين سنة لأنه بُعث عند استيفاء الأربعين، وكان في أَوّل الأَمر يَرَى الوحي في المنام، ودامَ كذلك نِصْفَ سنة، ثم رأَى المَلَكَ في الَقَظة، فإذا نَسَبْتَ مُدَّةَ الوَحْيِ فِي النَّوْمِ، وهي نِصْفُ سَنَّةٍ ، إِلى مُدّّ نبوّته، وهي ثلاث وعشرون سنة، كانتْ نِصْفَ جُزْءٍ من ثلاثة وعشرين جُزْءًاً، وهو جزءٌ واحد من ستة وأربعين جزءاً؛ قال : وقد تعاضدت الروايات في أحاديث الرؤيا بهذا العدد ، وجاء ، في بعضها ، جزء من خمسة وأَرْبَعِينَ جُزْءاً، ووَجْهُ ذلك أَنّ عُمُره لم يكن قد استكمل ثلاثاً وستين سنة ، ومات في أثناء السنة الثالثة والستين ، ونسبةُ نصفِ السنة الى اثنت وعشرين سنة وبعض الأخرى، كنسبة جزء من خمسـ وأربعين ؛ وفي بعض الروايات: جزء من أربعين ويكون محمولاً على مَن رَوى أَنّ عمره كان ستين سنة فيكون نسبة نصف سنة الى عشرين سنة ، كنسبة جز إلى أَربعين. ومنه الحديث: الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْت الصّالِحُ جُزْءٌ من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة: أَوْ إِنّ هذه الخِلالَ من تشمائلِ الأنبياء ومن جملة الحصالـ المعدودة من خصالهم وإنها جزء معلوم من أجزاء أفعالهِ فاقْتَدُوا بِهم فيها وتابِعُوهم ، وليس المعنى أَنَّ الثُّبوّ تتجزأ، ولا أَنّ من جمع هذه الخِلالَ كان فيه جز من النبوّة، فان النبوّة غير مُكْتَسَبَةٍ وَلا يُحْتَلَه بالأسباب، وإنما هي كرامةٌ من الله عز وجل؛ ويجوز أن يكون أراد بالنبوّة ههنا ما جاءت به النبوّة ودعت اليه من الخَيْرات أَي إِن هذه الخِلالَ جزءٌ من خمسـ وعشرين جزءاً مما جاءت به النبوّة ودعا اليه الأنبياء. وفي الحديث: أَن رجلًا أَعْتَقَ سَتة تَخْلُو كين عند موت لم يكن له مالٌّ غيرهم، فدعاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَجَزَّأَم أَثلاثاً ثم أَقْرِّعَ بينهم، فَأَعْتَق اثنير وأَرقَّ أَربعة: أَي فَرَّقهم أجزاء ثلاثة، وأَراد بالتّجزئة أنه قَسَّمهم على عِبْرة القيمة دون عَدَدَ الرُّؤُوس إِلا أَن قيمتهم تساوت فيهم، فخرج عددُ الرُّؤُوس مساوي للقِيَّم. وعَبِيدُ أَهلِ الْحِجَازِ إِمَا هُمُ الزُنوجُ والحَبَش غالباً والقِيَمُ فِيهم مُقِسَاوِيةٍ أَو مُتقارِية، ولأن الغِرَضِ أَن تَنْفُذ وصِيَّته في ثُلُث ماله، والثلُثِ إنما يُعتبر بالقيمة لا بالعَدَد. وقال بظاهر الحديث مالك والشافعي وأَحمد ، وقال أبو حنيفة رحمهم الله: يُعْتَقُ ثُلُك كلّ واحد منهم ويُسْتَسْعَى في ثلثيه . التهذيب: يقال: جَزَأْتُ المالَ بينهم وجزءأته: أَي قسَّمْته . ٤٥ جزاً جزأ والمَجْزُوهُ مِن الشّعر: ما حُذِفٍ منه جُزْ آَنْ أَو كان على مُجُزْأَينٍ فقط، فالأولى على السَّبِ والثانيةُ على الوُجُوب. وجَزَّأَ الشّعْرَ جزءاً وجَزَّأَه فيها: حذَّف منه جُزْأَيْنِ أَوِ بَقَّاه على جُزْأَين. التهذيب: والمَجْزُوء مِن الشّعر: اذا ذهب فعل كل واحد من فَواصِلِهِ ، كقوله : يَظُنُ الناسُ، بالمَلِكَيْ نِ، أَنْها قدِ التَأَمَا فانْ تَسْمَعْ بلأيِهِما، فإِنَّ الأَمْر قد فَقَما ومنه قوله : أَصْبَحَ قَلْي صَرِدا لا یشْتهي أَنْ يَرِدا ذهب منه الجُزء الثالث من عجزه. والجَزْءُ: الاستغناء بالشيء عن الشيء، وكأَنَّه الاستغناء بالأَقَلّ عن الأكثر، فهو راجع إلى معنى الجُزْء. ابن الاعرابي: يُجْزِى ءُ قليل من كثير ويُجْزِىءُ هذا من هذا: أَي كلّ واحد منهما يَقومُ مقَام صاحِبه، وجَزَأَ بالشيء وتَجَزَّأَ: فَنِعَ واكْتَفَى به، وأَجْزْأَهُ الشيءُ: كَفَاه ، وأَنشد : لقد آلَيْتُ أَعْدِرُ فِي جَدَاعٍ ، وإِنْ مُنْتُ أَمّاتِ الرِّباعِ بأَنَّ الغَدْرَ، في الأَقْوَامِ ، عارٌ، وأَنَّ المَرْءُ يَجْزَأُ بالكُراعِ أَي يَكْتَفِي به. ومنه قولُ الناس: اجْتَزَأْتُ بكذا وكذا، وتَجَزَّأْتُ به: بمعنَى اكْتَفَيْت، وَأَجْزَأْتُ بهذا المعنى. وفي الحديث: ليس شيء يُجْزِىءُ من الطَّعامِ والشَّرابِ إِلا اللبَنَ ، أَي ليس يكفي . وجَزِثْتِ الإِبلُ: اذا اكتفت بالرُّطْبِ عن الماء. وجَزَأَتْ تَجْزأُ جَزْءاً وجُزْءاً بالضم وجُزُوءاً أَي اكْتَفَت ، والاسم الجُزء. وأَجْزَ أَها هو وجَزَّأَها تَجْزِئُهُ وأَجزأَ القومُ: جَزِئَتْ إِيلُهم . وظَبْيَةٌ جازِئةٌ: اسْتَغْنَتْ بالرُّطْب عن الماء. والجَوازِىءُ: الوحْشُ، لتجَزّها بالرّطْب عن الماء، وقول الشمّاخ بن ضِرار ، واسمه مَعْقِلٌ، و کنيته أَبو سعيد : اذا الأَرْطَى تَوسَّدَ ، أَبْرَ دَیْهِ ، خُدُودُ جَوَازِىءِ، بِالرَّمْلِ، عِينٍ لا يعني به الظّباء، كما ذهب اليه ابن قتيبة، لأن الظباء لا تَجْزأُ بالكَلإِ عن الماء، وانما عنى البَقَر، ويُقَوّي ذلك أَنْه قال: عِين، والعِينُ منَ صِفات البَقَرَ لا من صِفاتٍ الظَّباء؛ والأرطى، مقصور: سُجر يُدبغ به، وتَوَسَّدَ أَبرديه، أَي اتخذ الأرطى فيهما كالوسادة، والأَبْر دان: الظل والفَيءٌ، سميا بذلك لبردهما. والأَبْردانِ أيضاً: الغداة والعشي، وانتصاب أَبرديه على الظرف؛ والأرطى مفعول مقدم بتوسدَ، أَي توسد خُدودُ البقر الأَرْطى في أبرديه، والجوازىء: البقر والظباء التي جَزَّأَت بالرُّطْب عن الماء ، والعِينُ جمع عَيناء ، وهي الواسعة العين؟ وقول ثعلب بن عبيد : جَوَازِىء، لم تَنْزِعْ لِصَوْبٍ غَمَامةٍ ، ورُوّادُها، في الأرضِ، دائمةُ الرَّكْض قال : انما عنى بالجَوازِىء النخلَ يعني أنها قد استغنت عن السَّقْيِ ، فَاسْتَبْعَلَت. وطعامٌ لا جَزْءُ له: أَي لا يُتَجَزَّأُ بقليلهِ. وأَجْزَأَ عِنه يَجْزَأَه ومَجْزَأَتَه ومُجْزَأَهُ ومُجْزَ أَنّه: أغْنى عنه مَغْناه. وقال ثعلب: البقرة تُجزىء عن سبعة جزا جزأ ونَجْزِي، فَمَنْ هَمَزَ فمعناه تُغْنِي، ومن لم يَهِْزْ، فهو من الجَزاء. وأَجْزَأَتْ عنكَ شَاةٌ، لغةٍ فِي جَزَتْ أَي قَضَتْ؛ وفي حديث الأُضْحِية: ولن تُجْزِىء عن أَحدٍ بَعْدَكَ: أَي لَنْ تَكْفِي، مِن أَجْزَ أَني الشيءُ أَي كفاني. ورجل له جَزْءٌ أَي غَنَاء ، قال : إِنِي لأَرْجُو، مِنْ شَبِيبٍ، بِرًّا، والجَزْءُ، إِنْ أَخْدَرْتُ يَوْماً قَرَّأ أَي أَن يُجْزِىءَ عني ويقوم بأَمْري. وما عندَهُ جُزْأَةُ ذلك، أَي قَوامُه. ويقال: ما لفلانٍ جَزْءٌ وما له إِجْزاء: أَي ما له كِفايةٌ. وفي حديث سَهْل: ما أَجْزَأَ مِنَّا اليومَ أَحَدٌ كما أَجْزَأَ فلانٌ، أَي فَعَلَ فِعْلَاظَهَرَ أَثْرُه وقامَ فيه مقاماً لم يَقُمْه غيرهُ ولا كَفَى فيه كِفِايَتَه . والجَزْأَةِ: أَصْلِ مَغْرِزِ الذّنَب، وخصَّ به بعضُهم أَصل ذنب البعير من مَعْرِزِه . والجُزْأَةُ بالضمّ: تصابُ السَّكِّن والإِسْفِى والمِخْصَفِ والمِيتَرةِ، وهي الحَدِيدةُ التي يُؤْثَرُ بها أَسْقَلُ خُفّ البعير . وقد أَجْزَ أَها وجَزَّأَها وَأَنْصَبها: جعل لها نِصاباً وجُزْأَةٌ وهما عَجُزُ السِّكِّينَ. قال أبو زيد: الجُزْأَةُ لا تكون للسيف ولا للخَنْجَر ولكن للسِشَرةِ التي يُوسَم بها أَخْفَافُ الإبل والسكين ، وهي المَقْبِض. وفي التنزيل العزيز: ((وجعلوا له مِنْ عباده جُزْءاً)). قال أبو إسحق : يعني به الذين جعَلُوا الملائكة بناتٍ اللهِ، تعالى اللهُ وتقدّس عما افْتَرَ وا. قال: وقد أُنشدت بيتاً يدل على أن معنى جُزْءًاً معنى الاناث. قال: ولا أَدري البيت هو قديمٌأَم مَصْنُوعٌ: إِنْ أَجْزَ أَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فلا عَجَبِّ، قد تُجْزِىءُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا والمعنى في قوله: وجَعَلُوا له من عِبادِه جُزْءاً: أَي جَعَلوا نصيب الله من الولد الإناثَ. قال: ولم أَجده في شعر قَديم ولا رواه عن العرب الثقات. وأَجْزَأَتِ المرأَةُ: ولدتِ الاناث ، وأَنشد أبو حنيفة : زُوِّجْتُها، مِنْ بَناتِ الأَوْسِ، مُجْزِئةً، للعَوْسَجِ اللَّدْنِ، فِي أَبياتِها، رَجَلُ يعني امرأة غَزَّاللَّ بمغازِل سُوِّيَبت من شجر العَوْسَجِ الأصمعي: اسم الرجل جَزْءُ وكأنه مصدرجَزَأَتْ جُزْء]. وجُزْءٌ: اسم موضع. قال الرَّاعي: كانتْ يَجُزْءٍ، فَمَنَّتْها مَذاهِبُه١، وَأَخْلَفَتْها رِياحُ الصَّيْفِ بالغُبَرِ والجَازِىءُ؛ فَرَس الحَرِث بن كعب. وأَبُو جَزْءٍ: كنية. وجَزْءٌ، بالفتح: اسم رجل ، قال حَضْرَمِيُّ بن عامر : إِنْ كنتَ أَزْتَنْتَنِي بها كَذِباً ، جَزْءٌ، فلاقيْتَ مِثْلَهَا عَجَلَا والسبب في قول هذا الشعر أَنَّ هذا الشاعر كان له تسعةُ إِخْوة فَهَلكوا، وهذا جَزْلٌ هو ابن عمه وكان يُنافِسه، فَزَعَمْ أَنْ حَضْرَ مِيَأْ سُرَّ بموتِ اخوته لأَنه وَرِثَهم ، فقال حَضْرَ ميِّ هذا البيت ، وقبله : أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ ، وأَنْ أُورَثَ دَوْداً شصائصاً ، نَبَلا يزيد: أَأَفْرَحُ، فحذَف الهمزة، وهو على طريق الانكار: أَي لا وجْهَ الفَرَح بموت الكِرام من اخوتي إرثِ ◌َشْصائصَ لا أَلبانَ لها، واحدَتُها ◌َشْصُوصٌ، وَنَبَلًا: ١ قوله «مذاهبه)» في نسخة الحكم مذانبه. ٤٧ جزا خشأ صغاراً. وروى: أَنَّ جَزْءاً هذا كان له تسعة إِخوة جَلَسُوا على بئر، فانْخَسَفَتْ بهم، فلما سمع حضرميّ بذلك قال: إِنَّا لله كلمة وافقت قَدَراا، يريد قوله : فلاقَيْتَ مثلها عجلًا . وفي الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم أتِيَ بقِناعِ جَزْءٍ؛ قال الخطابي: زَعَم راويه أنه اسم الرُّطَبِ عند أَهل المدينة؛ قال: فان كان صحيحاً، فكأَنَّهم سَبَّوْه بذلك للإِجْتِزاء به عن الطَّعام، والمحفوظ: بقناعِ جَرْ و بالراء، وهو صِغار القِشَّاء، وقد ذكر في موضعه . جسأُ: جَسَأَ الشيءُ يَجْسَأُجُسُوءاً وجُساَةً، فهو جاسىٌ: صلُبَ وَخَشْنَ. والجاسِياء: الصَّلابةُ والغِلَظُ. وجبل جامى ◌ٌ وَأَرض جاسِئَةٌ ونبتٌ جاسىٌ: يابس. ويدٌ جَسْآء: مُكْنِيةٌ من العمل. وجَسأَتْ بِدُه من العمل تجسَأُ جَسْاً: صَلُبَت، والاسم الجُسْأَةُ مثل الجُرعة. وجَسَأَتْ يد الرجل ◌ُجُسوءاً: اذا يَبِست، وكذلك النَّبتُ اذا يبِسِ، فهو جاسىٌ فيه صَلابة وخشونة . وجُسِئَتِ الأَرضُ، فهي تَجْسُوءةٌ من الجَسْء: وهو الجلد الخَشِنُ الذي يُشبِهِ الحَصا الصِّغار. ومكان جاسِىٌ وشاسيٌ: غليظ . والجُسْأَةُ فِي الدّواب: يُبْسِ المَعْطِفِ، ودابة جاستةُ القوائم. جشأ : جَأَتُ نفسُهُ تَجْأُ جُوءاً: ارتفَعَتَ ونَهَضَتِ اليه وجاشَتْ من ◌ُحُزْن أَوْ فَزَع . وَجَشَأَتْ: ثارَّت للقَيْء. شمر: جَشَأَتْ نفسي وخَبُقَتْ ولنَقِسَتْ واحد . ابن شميل: جَشَأَتْ اليَّ نفسي أَي خَبْقَتْ من الوجع مما تَكْرَهُ، تجْشَأُ، وأنشد : وقَوْلى، كُلَّا جَشَأَتْ ، لنفسِي: مَكَانَكِ تَحْمَدِي، أَو تَسْتَرِيحي١ يريد تَطَلّعت ونَهَضَت جَزَعاً وكراهةً . وفي حديث الحسن: ◌َشَّأَتِ الرُّومُ على عهد عُمَرَ أَي نَهَضَتْ وأَقبلت من بلادها ، وهو من جَشَأَتْ نَفْسِي إِذا نَهَضَتْ مِن حُزْن أَو قَزَعٍ. وجَشَأَ الرَّجلُ إِذا نَهَضْ مِن أَرض الى أَرض . وفي حديث علي كرم الله وجهه: فَجَشاً على نفْهِ، قال ثعلب : معناه ضَيَّقَ عليها. ابن الأعرابي: الجَشْء: الكثير. وقد جَشَأَ الليلُ والْبَحْرُ إِذا أَظْلَمَ وأَشْرَفَ عليك . وجُشَاءُ الليلِ والبَحْرِ: دُفْعَتُه. والتَّجَشُّؤُ: تَنَفْس المَعِدة عند الامْتِلاء. وجَشَأَت المَعِدةُ وتَجَشََّت: تَنَفَّسَت، والاسم الجُشاء، ممدود، على وزن فُعال كأنه من باب العُطاس والدّوار والبُوال. وكان عليّ بن حَمْزَة يقول ذلك، وقال: إِنما الجُشْأَةُ هُبوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر. والجُشَأَةُ على مثال الهُمَزَةِ: الجُشْأَةُ ؛ قال الراجز : فِي ◌ُشْأَةٍ مِنْ جُشَآتِ الفَجْرِ قال ابن بَرِّي: والذي ذكره أبو زيد: جُشْأَة، بتسكين الشين ، وهذا مستعار للفجر من الجُشْأَة عن الطَّعام ؛ وقال علي بن حمزة: إِنما الجُشْأَةُ هُنُوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر . وتَجَشَأَ تَجَشُّؤْاً، والتَّجْشِئَةُ مثله . قال أبو محمد الفَقْعَسِي : ولم تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُهْ، ولم يُحَشِّءُ عن طَعامٍ يُبْشِمُهْ. ١ قوله (( وقولي الخ)) هو رواية التهذيب. ٤٨ حفا حشأ وجَشَأْتِ الغنمُ: وهو صوت تخْرِجُهُ مِن حُلُوقِها، جفأ: جَفَأَ الرَّجلَ جفاً: صَرَعه، وفي التهذيب اقتَلَعَه وذَهَب به الأَرضِّ. وقال امر ؤ القيس اذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغَاءً، كَأَنَّ الْحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ قال: ومنه اسْتُقَّ تَجَشَأْتُ. والجَشْءُ: الْقَضِيبُ، وَقَوْس ◌ٌ جش"ً: مُرِنَّةٌ خَفِيفةٌ، والجمعِ أَجْشَاءُ وجَشَآتٌ. وفي الصحاح: الجَشْء: القوس الحقيقة؛ وقال الليث : هي ذاتُ الإِرنانِ في صَوْتِها، وقِسِيٌّ أَجْشاء وجَشَآتٌ، وأَنشد لأَبِي ذُؤيب ونَمِيةَ مِن قائِصٍ مُتَلَبِّبٍ ، فِي كَفِّ جَشْهُ أَجَشُ وأَقْطُعُ وقال الاصمعي: هو القَضِيبُ مِن النَّبْع الخفيف. وسبَهم جَشٌِّ: خَفِيفٌ، حكاه يعقوب في المُبْدَل، وأَنشد: ولوْ دَعا، ناصِرَة، قيطا، لذَاقَ جَشْاً لم يكن مَلِيطا المليط: الذي لا ريشَ عليه. وجَشَأَ فلان عن الطَّعام : اذا اتَّخَم فكَرِه الطعامَ . ، وقد جَشَأَتْ نفسُهُ، فَما تَشْتَهي طعاماً، تَجْشَأُ . وجَشَأَتِ الوَحْشُ: ثارَتْ ثَوْرَةً واحدة. وجَشَأَ القومُ من بلد إلى بلد: خرجوا ، وقال العجاج أَحْراس ناسٍ جَشَؤُوا ، ومَلَّتْ أَرْضاً، وأَحوالُ الجَبَانِ أَهْوَلَت! جَشَؤُوا : نهضوا من أَرض الى أَرض، يعني الناس. ومَلَّتْ أَرْضاً؛ وأَهْوَلَتْ: اسْتَدَّ هَوْلُها. واجْتَشْاَ البلاد واجْتَشَأَته: لم تُوافِقْه، كأَنَّه من جَشَأَتْ نَفْسِي. ١ قوله (( أحراس باس الخ» كذا بالاصل وشرح القاموس. وأَجْفَأَ به : طَرَحه . وجَفَأَ به الأرضَ: ضَرَبها به. وجَفَأَ البُرْمة. القَصْعَةِ جَفْأَ: أَكْفَأَها، أَو أَمَالِهَا فَصَبَّ ما فيها ولا تقل أَجْفَأْتُها. وفي الحديث: فاجْفَؤُوا القُدور بما فيها، والمعروف بغير ألف ؛ وقال الجوهري : هى لغة مجهولة ؛ وقال الراجز : جَفْؤُكَ ذا قدْركَ للضِّفان ، جَفاً على الرُّغْفَانِ فِي الجِفَانِ خَيْرٌ مِنْ العَكِيسِ بِالأَلْبَانِ وفي حديث خيبر: أَنْهِ حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية، فجَفَؤُو القُدَورَ أَي فَرَّغُوهَا وَقَلَبُوهَا؛ وروي: فَأَجْفَؤُوا وهي لغة فيه قليلة مثل كَفَؤُوا وأَكْفَؤُوا . وجَفَأَ الوادِي ثُنَاءَهُ يَحْفَأُ جفاً: وَمَى بِالزَّبَدِ والقَدَّى وكذلك جَفَأَتِ القِدْرُ: وَمَت بزَبَدِها عند العَلَيَانِ وأَجْفَأَتْ بِهِ وأَحْفَأَتْه. واسم الزَّبَدِ: الْجُفَاءِ. و حديث جرير : خَلَقَ اللهُ الأَرضَ السُّفْلى منِ الرَّبَ الجُفَاءِ أَي مِن ذَبَدٍ اجتمع للماء. يقال: جَفَأَ الواد: جَفْأَ: اذا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى. وفي التنزيل: فَأَ. الزَّبَدُ فِيَذْهَبُجَفَاءَ، أَي باطلًا. قال الفرَّاء: أَصـ الهمزة، أَو الجُفاء ما نفاه السيل، والجُفَاءِ: الباطل أيضاً. وجفاً الواديَ: مَسَحَ غُثَاءَه. وقيل: الجُهُ كما يقال الغناء. وكُلُّ مصدرٍ اجتمع بعضه إلى بعض مثلُ القُماشِ والدّفاقِ والحُطامِ مصدرٌ يكون مذهب اسمٍ على المعنى كما كان العطاء اسماً للاعطاء، كذا القُمَاش لو أَرِدِتَ مصدر قَمَشْتَه قَمْشاً. الزجاج موضع قوله جفاء نَصْب على الحال. وفي حديث البَر رضي الله عنه يوم ◌ُحُنَيْن: انْطَلَق جفاءٌ من النا. حقاً. إلى هذا الحيِّ مِن هوازِنَ، أَراد: سَرَعانَ الناسِِ وأوائلهم ، سُبَّهَهم بجُفاء السَّيْل. قال ابن الأثير: هكذا جاء في كتاب الهروي، والذي قر أناه في البخاري ومسلم: انْطَلَقْ أَحْفَّاءٌ من الناسِ، جمع خَفِيفٍ. وفي كتاب الترمذي: سَرَعانُ الناس. ابن السكيت: الجُفَاءُ: ما جَفَأَه الوادي: اذا رَمَى به، وجَفَأْتُ الغُتّاء عن الوادي وجَفَأْتُ القِدْرَ أَي مَسَحْتُ رَبَدَها الذي فَوْقَها مِن غَلْيِها، فإِذا أَمَرْتِ قلت: اجْفَأُها. ويقال: أَجْفَأَتِ القِدْرُ اذا عَلاَ زَبَدُها. وتصغير الجُفاء: جُفَيٌ، وتصغير الغُناء: غُشَيُّ بلا همز . وجَفَأَ البَابَ جَفْاً وأَجْفَأَه: أَغْلَقَه . وفي التهذيب: فتحه . وجَفَأَ البقلَ والشجرَ يَحْفَؤُه جَفْأَ واجْتَفَأَهُ: قَلَعَه من أَصْلِه. قال أبو عبيد: سئل بعضُ الأَعراب عن قوله صلى الله عليه وسلم: مَتى تَحِلُّ لِنَا المَيْتَة ؟ فقال: ما لم تَجْتَفِئُوا. يقالِ اجْتَفاً الشيء: اقْتَلَعه ثمَّ وَمَى به. وفي النهاية: ما لم تَجْتَفِئُوا بَقْلًا وتَرْمُوا به، مِنْ جَفَأَتِ القِدْرُ إذا ومت بما يجتمع على رأسِها من الزَّبد والوَسَخِ. وقيل: جَفَأَ النَبتَ واجْتَفَأَه: جَزَّه، عن ابن الاعرابي. جلاً: جَلٌّ بالرَّجُل يَجِلُأُ به جَتْلاً وجَلاءةٌ: صَرَعَه. وجَلاً بتَوْبه جلاءً: وَمَى به. بلظاً : التهذيب في الرباعي : في حديث لقمان بن عاد : اذا اضْطَجَعْتُلا أَجْلَنْظِي؛ قال أبو عبيد: المُجْلَنْظِي المُسْبَطِرُّ في اضْطِجاعِه؛ يقول: فلستُ كذلك. ومنهم مَن يهبز فيقول : اجْلَنْظَأْت؛ ومنهم من يقول: اجْلَنْظَيْتُ. بها: جَمِىءَ عليه: غَضِبَ. وتَجَمَّاً في ثيابه: تَجَمْعَ . وتَجَمَّأَ على الشيء: أَخذه فواراه . جنا: جَنَاً عليه يَحْنَأُ جُنُوءاً وجاناً عليه وتَجاناً عليه: أَكَبَّ . وفي التهذيب: جَنَاً فِي عَدْوِهِ: إِذا أَلَحَّ وأَكَبَ، وأَنشد : وكأَنَّه فوت الحَوالِبِ، جانئاً ، رِيمٌ، ثُضابيِقُهُ كِلابٌ، أَخْضَعُ تُضَايِقُهِ: تلجئه، ريمٌ أَخْضَعُ. وأَجْنَأَ الرَّجُلُ على الشيء: أَكَبَّ؛ قال: وإذا أَكِّبَّ الرَّجل على الرجل يَقِيه شيئاً قيل: أَجْناً. وفي الحديث: فَعَلِقَِ جانِى ءُ عليها يَقِيها الحجارةَ، أَي يُكِبُّ عليها. وفي الحديث أَنَّ ◌َهُودِيًّا زَنَى بامر أَةٌ، فَأَمَرَ بَرَجْمِهِما فَجَعَلَ الرَّجلُ يُجْنِىءُ عليها: أَي يُحِبُ ويَسِيل عليها ليقيها الحجارة . وفي رواية أُخرى : فَلَقَد رأَيْتُه ◌ُجانِىءُ عليها، مُفاعلة من جانَاً يُجانِىءُ؛ ويروى بالحاء المهملة ، وسيجيء ان شاء الله تعالى. وفي حديث هِرَقْلَ في صِفة إِسْحقَ عليه السلام: أَبْيَضُ أَجْنَأُ خْفِيفُ العارِضَيْنِ. الجَنَأُ: مَيَلٌّ في الظَّهْر، وقيل: في العُنُق. وجَنَاَتِ المرأةُ على الولد: أَكَبِّتْ عليه. قال: بَيْضَاء ◌َفْرَاء لَمْ تَجْنَأُ على ولَدٍ ، إِلاَّ الِأَخْرَى، ولم تَقْعُدْ على نارٍ وقال كثير عزة: أَغَاضِرَ، لوْ سَهِدْتِ ، غَدَاةَ بِنْتُمْ، جُنُوءَ العائداتِ على وسادي وقال ثعلب: جَنِى ◌َ عليه: أَكَبَّ عِلِيه يُكلِّمُه. وجَنِىءَ الرجل جَنَاً، وهو أَجْنأُ بَيْنُ الجَنَّإِ: أَشْرَفَ كَاهِلُه على صدره؛ وفي الصحاح: رَجُل أَجْنَأُ بَيْنُ الْجَنَإِ، أَي أَحْدَبُ الظهر. وقال ثعلب: جَنَاً ظهرُهُ جُنُوءاً كذلك، ـتا حيا والانثى جَنْواء . وجَنِىءَ الرجل يجْنَأُ جَنَاً: اذا كانت فيه خلفة الأصمعي: جَنَاً يَجْنَأُ جُنُوءاً: اذا انْكَبَّ على فرسِه. يَتَّقِي الطعْنَ؛ وقال مالك بن نويرة : ونَجَّاكَ مِنَّا بَعْدَمَا مِلتَ جانِئاً، ورُمْتَ حياضَ المَوْتِ كَلَّ مَرامٍ. قال: فاذا كان مستقيم الظهرِ ثم أصابه جَنَاً قيل جَنِىءَ يَجْنَأُ جَنَاً، فهو أَجْنَأُ. الليث : الأَجْنَأُ: الذي في كاهله انْحناء على صدره، وليس بالأحْذب. أَبو عمرو: رجل ◌ٌأَجْنَأُ وأَدْنَأُ مهموزان، بمعنى الأَقْمَسِ، وهو الذي في صدره انكباب الى ظهره. وظَلِيمٌ أَجْنَاُ ونَعامة جَنْآءً، ومن حذف الهمزة قال: جَنْواء، والمصدر الجَنَّأُ، وأَنشد: أَصَكُ، مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ، أَجْنَا والمُجْنَأُ، بالضم: التُّرْسَ لاحْديدابهِ. قال أبو قَبْس ابن الأَسلت السُّلَمِي: أَحْفِزُهَا عِنِي بِذِي رَوْنَقٍ ، مُهَنَّدٍ ، كالمِلْحِ قَطَّاعِ صَدْقٍ، حُسامٍ، وادِقٍ حَدُّهُ، ومُجْنٍَ، أَسْمَرَ، قَرَّعِ والوادقُ: الماضي في الضَّريبةِ؛ وقولُ ساعِدَةَ بن جُوَيّةَ: اذا ما زارَ مُجْنَأَةً، عَليْها ثِقالُ الصَّخْرِ والْخَشَبُ القَطِيلُ إنما عنى قبراً. والمُجْناَةُ: حُفْرَةُ القبر، قال الهذلي وأنشد البيت "إذا ما زار مجناة عليها جواًا: الجاءةُ والجُؤْوةُ، بوزن ◌ُجُعْوةٍ: لون الأجاً وهو سواد في غُبْرةِ وحُمرة، وقيل غُبْرةٌ في حُمرة وقيل كُدْرَةٍ فِي صُدْأَةٍ . قال: تنازعها لوْنان: وَرْدٌ وَجُؤْوةٌ، تَرَى، لِأَياءِ الشمسِ، فِيهِ تَحَدِّرا أَراد: وُرْدَةً وجُؤرةٌ، فوضع الصفة موضع المصدر جَأَى وأُجْأَوَى، وهو أَجْأَى والأنثى جَأواء، وكَتِهِ جَأواءُ: عليها صَدَأُ الحَديد وسوادُه، فاذا خال كُمتةَ البعيرِ مثلُ صدِإِ الحديد، فهو الجُؤْوةُ. وبه أَجاَى . والجُؤْوةُ: قطعة من الأرض غليظة حمراء في سواء وجَأَى الثوبَ جَأُواً: خاطه وأَصلحه، وسذكره والجِثْوةُ: سِيرٌ مِخاطُ به. الأموي: الجُوَّة، غير مهموز: الرُّقعة في السِّقَاءِ يقال: جَوَّيْتُ السِّقَاءَ: وَقَعْتُه. وقال شمر: هي الجُؤْو تقدير الجُعْوة، يقال: سقاء مَجْنِيٍّ، وهو أن يُقارَ بَيْنَ الرُّقْعَنَينِ على الوَهي من باطن وظاهر. والجُؤْونات رُفعتَانِ يُرْفَعُ بهما السِّقاءُ من باطن وظاهر، وهـ مُتقابلتانٍ؛ قال أبو الحسن: ولم أسمعه بالواو٣ والأصل الواو ، وفيها ما يذكر في جياً، والله أعلم. جياً: المَجِيء: الإتيان. جاء جَيْئاً ومَحِيئاً. وحكـ سيبويه عن بعض العرب: هو يجيك بحذف الهمزة وجَاء يجيءُ جَيْئَةً، وهو من بناء المرّة الواحدة إِلاَّ ١ قوله (جوأ) هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغو الا واقتصر على يجوء لغة في يجيء وجميع ما أورده المؤلف هنا ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدر هي الجأي كما يعلم من المحكم والقاموس ولا تغتر بمن اعتر باللا ٢ قوله « ولم أسمعه بالواو)) هو في عبارة المحكم عقب قوله سبقبـ مجئي وهو واضح . وُضع موضع المصدر مثل الرَّجْفة والرحمة. والاسم الجِيئَةُ على فِعْلةٍ، بكسر الجيم، وتقول: جئت مَجِيناً حسناً، وهو ساذ لأن المصدر من فعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ بفتح العين ، وقد شذت منه حروف فجاءت على مَفْعِلٍ كالمَجِيء والمَحِيضِ والمَكيل والمَصِير. وأَجَأْتُه أَي جِئْتُ به . وجاياًفي ، على فاعلني ، وجاءاني فَحِثْتُهُ أَجِيْه أَي غالبَني بكثرة المجيء فعلَبْتُه. قال ابن بري : صوابه جايأَنِي؛ قال: ولا يجوز ما ذكره إلاّ على القلب . وَجاء به، وأَجاءه، وإنه لَجَيّالا بخير، وجَنْالا، الأخيرة نادرة . وحكى ابن جني رحمه الله: جائِيٌّ على وجه الشذوذ . وجابا: لغة فى جاءا، وهو من البَدليّ. ابن الأعرابي : جاباًني الرجل من قُرْبِ أَي قابَلَني ومَرَّ بِي، مجايأَة أَي مقابلة؛ قال الأزهري: هو من جِثْتُه تجيئاً ومَجِيئة: فأَنا جاءٍ، أَبو زيد: جايَأْتُ فلاناً: اذا وافَقْتَ تَجِيثَه. ويقال: لو قد جاوَزْتَ هذا المكان الجايَأْتَ الغَيْت ◌ُجاياَةً وجِياءً أَي وافقته. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك أَي الحمد للهِ إِذْ جِئْتَ، ولا تقل الحمد لله الذي جِثْتَ. قال ابن بري : الصحيح ما وجدته بخط الجوهري في كتابه عند هذا الموضع ؟ وهو: الحَمْدُ للهِ الذي جاء بك، والحمدُ للهِ اذْ جئت، هكذا بالواو في قوله : والحمد لله اذ جئت ، عوضاً من قوله : أَي الحمدُللهِ إذْ جئت؛ قال: ويقوِّي صِحَّة هذا قَوْلُ ابن السكيت، تقول: الحمد للهِ اذا كان كذا وكذا، ولا تقل : الحمد لله الذي كان كذا وكذا، حتى تقول به أُو مِنْه أَو عنه . وانه لَحَسَنُ الجِيئَة أَي الحالةِ التي يجيء عليها. وأَجَاءَه الى الشيء: جاءَ به وأَلجَأَّه واضْطَر٥َّ اليه؛ قال زهير بن أبي سلمى : وجارٍ ، سارَ مُعْتَّيِداً اليُكُم، أَجَاءَتْهُ المِغَافَةُ والرَّجَاء قال الفرَّاء: أَصله من جئت، وقد جعلته العَرب إِلجاء. وفي المثل: شرّ ما أَجاءَك إلى ◌ُخَِّ العُرْقُوب، وشَر! ما يُحِيتُك الى ◌ُخَّةٍ مُرْقُوبَ؛ قال الأصمعي: وذلك أَنّ العُرْقُوبِ لا مُخَّ فيه وانما ◌ُحْوَجُ اليه من لا يَقدِرُ على شيء ؛ ومنهم من يقول: شَرّ ما أَلجَأَك، والمعنى واحد ، وتميم تقول: شَرِّ ما أَشَاءَك ، قال الشاعر: وسَدَدْنا ◌َشْدَّةٌ صَادِقةٌ، فأجاءتكم إلى سَفْحِ الْجَبَلْ وما جاءتْ حاجَتَك أَي ما صارَتْ. قال سيبويه: أَدخلَ التأنيثَ على ما حيث كانتِ الحاجة؟ كما قالوا: مَن كانت أُمَّك، حيث أَوْقَعُوا مَنْ على مُؤَنث، وانما صُيِّر جاء بمنزلة كان في هذا الحرف لأنه بمنزلة المثل، كما جَعَلُوا عسى بمنزلة كان في قولهم: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، ولا تقول : عَسِيت أَخانا . والجِئاوةُ والحياء والجياءة: وعاء توضع فيه القِدْر، وقيل هي كلُّ ما وُضِعَت فيهِ من ◌َخْصَقَةٍ أَو جلد أَو غيره ؛ وقال الأحمر : هي الجِواءُ والجِياء؛ وفي حديث عليٍّ: لِأَنْ أَطَّلِيَ بِجِواءِ قِدْرٍ أَحَبُ اليَّ مِنْ أَن أَطَّلِيَ بِزَعْفَرانٍ . قال: وجمع الجِئَاء١ أَجْئِيةٍ"، وجمع الجواء أَجْوِيةٌ. الفِرّاء: جَأَوْتُ البُرْمَةَ: وَفَعْتُها، وكذلك النَّعل. الليث: حياوةُ: اسم خَيٍّ من قَبْسٍ قد دَرَجُوا ولا يُعْرَقُون . ١ قوله «قال وجمع الخ) يعني ابن الأثير ونصه وجعها (أي الجواء) أجوية وقيل هي الجناء مموز وجعها أجئية ويقال لها الجيا بلا همز اهـ . وبهامشها جواء القدر سوادها. ٥٢ وجَيَأْتُ القِرْبةَ: خَطْتُها. قال الشاعر: تَخَرَّقَ نَفْرُهَا، أَيَّامٍ خُلَّتْ، على عَجَلٍ، فَجِيبَ بهَا أَدِيمُ فجَيََّها النّساءُ، فَخَانَ مِنْها، كَبَعْنَاةُ ورادِعةٌ رَدُوم ابن السكيت: امْرَأَةُ مُجَيََّةٌ: اذا أُقْضِيَتْ، فإذا جُوْمِعَتْ أَحْدَثَتْ. ورجلُجَيَّأ: إذا جامَعَ مَلَحَ. وقال الفرّاء في قول الله: فَأَجَاءها المَخاصُ إلى جِدْعٍ النَّخْلةِ؛ هو من جِثْتُ، كما تقول: فجاء بها المخاضُ" فلما أُلقِيَتِ الباء جعل في الفِعْل أَلِفٌ، كما تقول: آتَبْتُكَ زَيْداً، تريد : أَتَبْتُك بزيد. والجايئةُ: مِدَّةُ الْجُرْحِ وَالْخُرَاجِ وما اجْتَمَعَ فيه من المِدَّةَ والقَيْحِ ؛ يقال: جاءتْ جابيئةُ الجِراحِ. والجِثْهُ والجِيْئَةُ: حُفْرةٌ في الحَبْطةِ يجتمع فيها الماء، والأعرف: الجِيَّةُ، من الجَوَى الذي هو فسَادُ الجَوْف لأَنَّ الماءَ يَأُجِنُ هناك فيَتَغَيَّر، والجمع جيلٌ. وفي التهذيب: الجَيْأَةُ: مُجْتَبَعُ ماء في ◌َبْطةٍ حوالى الحُصُونِ؛ وقيل: الجَيْأَةُ: الموضع الذي يَجْتَمِع فيه الماء؛ وقال أبو زيد: الجَيْأَةُ: الحُفْرة العظيمة يَجْتَمِع فيها ماء المطر وتُشْرِعُ الناسُ فيه ◌ُحُشُوشَهم ؛ قال الكميت : ضفادِعُ جَيْاَةٍ حَسِبَتْ أَضاةً ، مُنَصِّبَةٌ، سَتَمْنَعُها ، وطِينا وجَيْئَةُ البطن: أَسْفل من السُّرَّةِ الى العانةِ. والجَيْئَةُ: قِطعة يُرْفَعُ بها النَّعل، وقيل: هي ◌َسَيْرٌ يخاط به. وقد أجاءها . والجِيءُ والجَيءُ: الدُّعاء إلى الطعام والشراب، وهو أيضاً دعاء الإبل إلى الماء؛ قال معاذ الهرّاء وما كان على الجِيء ، ولا الهِيءُ امْتِدِاحِيكا وقولهم : لو كان ذلك في الحِيء والجِيء ما نَفَعَه؛ قا أَبو عمرو: الهِيءُ: الطعام، والجِيءُ: الشَّرابُ. وقا الأموي: هُما أسْمانِ من قولهم: جَأَجَأْتُ بالإِ إذا دَعَوْتها للُّرْب، وهَأمَاتُ بها: إذا دعوتها للعلف فصل الحاء المهملة حاجاً: حَاْحَاً بالتَّيْسِ: دَعَاه. وحيا حى: دعاء الحمار إلى الماء، عن ابن الأعرابي والحَاحَأَةُ، وَزْنُ الْجَعْجعةِ، بالكبش: أَن تَقَو له: حاحَا، تَجْراً. حبأ: الحبأ على مثال تبا، مهوز مقصور: جليس الملا وخاصّته، والجمع أَحْباء، مثل سَبَبٍ وَأَسْبابٍ وحكي: هُو مِنْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي من خاصَّته. الأَزهري، الليث: الحَبَأَةُ: لَوْحُ الإِسْكافِ المُسْتَّدِيِ وجمعها حَبَوات؛ قال الأزهري: هذا تصحيف فاحشر والصواب الجَبْأَةُ بالجيم، ومنه قول الجعدي: كَجَّب الخَزَم القرّاء : الحَابيان ١: الذئب والجَراد. وحَبًا الفارس اذا خَفَقَ ، وأَنشد تَخْبُو إلى المَوْتِ كما يَخْبُو الْجَمَلْ حتأ: حَتَأْتُ الكِساءِ حَتْاً: اذا فَتَلْتَ هُدْبَ وكَفَفْتَهِ مُلْزَقاً به، يهز ولا يهمز. وحَتَّأَ التوا ١ قوله ((الحابيان)» كذا في النسخ، ونسخة التهذيب بالياء، و الفارس بالألف والمضارع في الشاهد بالواو وهو كما لا يخفى غير هذا الباب . ٥٣ جداً يُخْتَؤه حَتْاً وأَحْتَأَه، بالألف: خاطَه، وقيل خاطَه الخياطة الثانية ، وقيل : كَفَّه؛ وقيل: فَتَلَ هُدْبَهَ وكَفَّه؛ وقيل: فَتَلَهِ فَتْلَ الأُكْسِيةِ . والحِتْءُ: مَا فَتَلَه منه. وحَتَأَّ الْعُقْدةَ وأَحْتَأَها: سُدَّها. وحَتَأْتُه حَتْأَّ اذا ضربته، وهو الحَتْء، بالهمز، وحَتّاً المرأةَ يَخْتَؤُها حَتْأَ: نَكَحَها، وكذلك حْجَأَها. والحِنْتَأُوُ: القصير الصغير، ملحق بِرْ دَحْلٍ، وهذه اللفظة أتى بها الأزهري في ترجمة حنت، رجل حِنْتَأُوٌ وامرأَةٍ حِنْتَأْوِةٌ، قال: وهو الذي يُعْجَب بنفسه، وهو في أعين الناس صغير؛ وسنذكره في موضعه؛ وقال الأزهري في الرباعي أيضاً: رجل حِنْتَأُوٌ، وهو الذي يُعْجِيه "حسنه، وهو في عيون الناس صغير، والواو أَصلية. جأ : حَجِىءٌ بالشيء حَجَاً: ضنَّ به، وهو به حَجِىٌ، أي مولع به ضنين، يهز ولا يهمز . قال : فَإِنَّ بِالْجَمُوحِ وَأُمِّ بَكْرٍ ودَوْلَحَ ، فاعْلَموا، حَجِىءٌ، ضَنِينُ وكذلك تَحَجَّأْتُ به. الأَزهري عن الفرّاء: حَجِئْتُ بالشيء وتَحجَّيْتُ به ، يهمز ولا يهمز: تَمَسِّكَت به، ولَزِمْتُه، قال: ومنه قول عديّ بن زيد : أَطَفَّ، لأَنْفِهِ المُوسَى ، قَصِيرٌ، وكانَ بِأَنْفِهِ حَجِئْاً، فَنِينَا وحَجِىء بالأَمر: فَرِح به، وحَجَأْتُ به: فَرِحْتُ به. وحَجِيءَ بالشيء وحَجَأَ به حَجْأَ: تَمَسَّكَ به وَلَزِمَِه. وإنه لَحَجِى ◌ٌ أَن يَفْعَل كذا أَي خَلِيقٌ، لغة في حَجِيّ ، عن اللحياني، وانها لحجِئان وإنهم لِحَجِئُون وإِنها لحَجِئَةٌ وإِنها لَحَجِئْتَان وإِنّهنّ لَحَجايا مثل قولك خطايا . حداً: الجدّأَةُ: طائر يطير يَصِيدُ الجرذان، وقال بعضهم: إنه كان يصيد على عهد سُلَيْمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وكان من أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عنه الصَّيْد لَدَعْوة سليمان. الحِدَّأَةُ: الطائر المعروف، ولا يقال حداءةٌ؛ والجمع حِدَ أ، مكسور الأَوّل مهموز، مثل حِبَرَةٍ وحِيَرٍ وعِنَبَةٍ وعِنَبٍ. قال الحجاج يَصِفُ الأثافيَّ: كما تدانى الحِدأُ الأُوِيء وحدالا، نادرة ؛ قال كثير عَزَةٍ : لَكَ الوَيْلُ مِنْ عَيْتَيْ خُبَيْبٍ وثابِتٍ وجَمْزَةَ، أَسْياءِ الحِداءِ النَّوائم وَحِدْ آنٌَ أَيضاً. وفي الحديث: خَمْسٌ يُقْتَلْن في الحِلِّ والْحَرَمِ، وعَدّ الحِدَّأَ منها، وهو هذا الطائر المعروف من الجوارحِ؛ التهذيب: وربما فتحوا الحاء فقالوا ◌َحَدَّأَةٌ وحَدَأْ، والكسر أَجود؛ وقال أبو حاتم: أَهل الحِجَازِ يُخْطِئُون، فيقولون هذا الطائر: الحُدَّيَّا، وهو خطأ، ويجمعونه الحَدادِي، وهو خطأ؛ وروي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس بقتل الحِدَوْ والإِفعَو للمُحرِمِ، وكأنها لغة في الجِدَإِ. والحُدَيًّا: تصغير الحِدَوْ. والحَدَا، مقصور: شبْهُ فَأُس تُنْقَر به الحِجارةُ، وهو مُحَدَّد الطَّرَف. والحَدَأَةُ: الفأس ذاتُ الرأسين، والجمع حدّأ مثل قَصَبَةٍ وقَصَبٍ؛ وأنشد الشماخ يصف إِبلًا حداد الأَسْنَانِ: يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ، نَوَاجِدُ هُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ ٥٤ خشأ. جداً شبّه أسنانها بفُؤُوس قد حُدّدَتْ، وروى أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عبيدة أنهما قالا: يقال لها الحدَّةُ بكسر الجاء على مثال عنبة، وجمعها حدا، وأنشد بيت الشماخ بكسر الحاء ؛ وروى ابن السكيت عن الفرَّاء وابن الأعرابي أنهما قالا: الحَدَأَةُ بفتح الحاء، والجمع الحَدّأُ، وأنشد بيت الشماخ بفتح الحاء ؛ قال: والبصريون على حدَّأَة بالكسر في الفأْسِ، والكوفيون ؛ على حَدَأَةٍ ؛ وقيل: الحِدَأَةُ: الفأْسُ العظيمة؛ وقيل: الحدأُ: رُؤُوسُ الفُؤُوسِ، وَالحَدَأَةُ: نَصْل السهم. وحَدىء بالمكان حَدَّاً بالتحريك: اذا لزِقَ بَه. وحَدِىّ إليه حَدّاً: لجَأَ. وحَدِىء عليه وإليه حداً: حَدِبَ عليه وعطَفَ عليه ونَصَرِه ومَنَعَه من الظُّلم. وَحَدِىءُ عليه : غَضِبَ وحَدَأَ الشيءَ حَدْءًا: صَرَفِهِ. وحَدِ ثْيَتِ الشَاءُ: اذا انْقَطعَ سلاها في بطنها فاسْتَكَتْ عنه أَحَدّاً، مقصور مهموز. وحَدٍثَتِ المرأةُ على ولدها حَدَاً. وروى أبو عبيد عن أبي زيد في كتاب الغنم: ◌َحَذِيَتِ الشاةُ بالذال: إذا انقطع سلاها في بطنها؛ قال الأزهري: هذا تصحيف والصواب بالدال والهمز، وهو قول الفراء وقولهم في المثل: حدّاً حِدَّاً وراءكِ بُنْدُقة، قيل: هما قَبَيلتانِ مِن اليمن، وقيل هما قبيلتان: حدأ بن نَمِرَةَ ابن سَعْد العَشَيْرَةِ، وَهم بالكوفة، وبُنْدُقَةُ بِن مَظَّةَ، وقيل: بُنْدَقةِ بن مِطِيَّةًا وهو مُفْيانِ بنِ سَلْهَم بن الحكم بن سعد العشيرة، وهم باليمن، أغارت حدّاً على بُنْدُقِةِ، فَالَتْ منهم، ثم أَغَارَتْ بُندُقة على حدَّاً ، فَأَبادَتْهُم ؛ وقيل: هو ترخيم حِدأَة ؛ قال الأزهري وهو القول، وأَنشد هنا النابغة: ٠٤ ١ قوله « مطية)» هى عبارة التهذيب وفي المحكم مطنة. فَأَوْرَ دَهُنَّ بَطْنَ الْأَتْمِ، مُشْعْئاً، يَصُنَّ المَشْيَ، كالحِدِ الُّؤَامِ وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: كانت قبيلة تَتَعْدَ القبائلَ بالقِتال، يقال لها حدَأَةُ، وكانت قد أَبَرَّتِ على الناس، فَتَحَدَّثْها قبيلة يقال لها بُندُقة، فَهَزَ مَنْها فانكسرت حداَةٌ ، فكانت العرب اذا مر بها جدّثِي تقول له : حدّاً حِدَاً وراءكِ بُنْدُقَةَ؛ والعامة تقول حَدَا حَدًاً ، بالفتح غير مهموز حزاً: حَزَّأَ الإِبَلَ يَحْزَؤُها حَزْءًا: جمعها وساقها واحْزَ وْزَّأَتْ هي: اجتمعت. واحْزَ وْزاً الطائر: ضَه جناحیه وتجافى عن بيضه . قال مُجْزَ وَزِئِيْنِ الزَّفَّ عِنِ مَكَوَيْهما وقال رؤبة ، فلم يهمز : والسَّيْرُ مُحْزَوْرٍ بنا اجْزِيزاؤه، ناجٍ ، وقد زَوْزَى بنا زِيزاؤُه وحَزَأَ السَّرَابُ الشخصَ يَجْزَؤُه حَزْءًا: رَفَعَه لغة في حزاه تَحْزُوه، بلا همز خشأ: حَشَأَه بالعصا حَشْاً، مهموز: ضَرَب بها جَنْبَيْ وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُهُ حَشْأَ: رماه فَأَصَابٍ به جوفه. قال أسماء بن خارجة يصفُ ذِئباً طبع في ناقته وتسمى هَبالة لِي كُلَّ يومٍ، مِنْ دُوَالَهْ، ضِفْتٌ يَزِيدُ على إِبَالَة في كُلِّ يومٍ صِيقَةٌ فَوْ فِي، تَأَجَّلُ كالظُّلالة فَلَأَحْشَأَنْكِ مِشْقَمَاً ، أَوساً، أُوَيْسُ، مِنَ العَبالّه ٥٥ حثأ أُوَيْسُ: تصغير أَوْسٍ وهو من أَسْماءِ الذّئْب، وهو منادى مفرد، وأَوْساً منتصب على المصدر، أَي عِوَضاً، والمِشْقَصُ: السهم العَرِيضُ النَّصْلِ؛ وقوله: ضِعْتُ يَزِيد على إبالَهْ أَي بَلِيّةٌ على بَلِيّة، وهو مَثَل سائر. الأزهري، شر عن ابن الأعرابي : حَشَأْتُه ◌َسَهْماً وحَشَوْتُه؛ وقال الفرّاء: حَشَأْتُه اذا أَدخلته جَوفَه، وإذا أَصبتَ حَشاه قلت: حَشَبْتُه . وفي التهذيب : خَشَأْتِ النارَ اذا غَشِيتَها ؛ قال الأزهري : هو باطل وصوابه: حَشَأْت المرأة إذا غَشِيتَها؛ فافهمه؛ قال : وهذا من تصحيف الورّاقين . وحشاً المرأة يَحْشَؤُها حشاً: نَكَحَها. وحَشَّاً النار: أَوْقَدها . والمِحْشاءُ والمِحْشَأُ: كساء أبيض صغير يتخذونه مِنْزراً، وقيل هو كِساء أَو إِزارٌ غَلِيظِ يُشتَمَلُ به، والجمع المتحاشِئء ؛ قال : يَنْفُضُ، بالمَشَافِرِ الْعَدَالِقِ ، نَفْضَكَ بالمَحاشِىءِ المَحَالِقِ يعني التي تحْلِقُ الشعر من خشونتها. مصأ: حَصَأَ الصِيُّ من اللبن خصاً: رَضِعَ حتى امْثَلاً بطنُه، وكذلك الجَدْيُ اذا رَضِعَ من اللبن حتى تمْتَلَىء إِنْفَجَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حصاً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشتدّا جميعاً. وحَصاً من الماء حَصْاً: دَوِيَ. وَأَحْصَاً غيرَهِ: أَرواه. وحَضَأَ بها حَصْأً: ضَرِطَ، وكذلك حَصَمَّ وَمَحَصَ. ورجل حِنْصاً: ضعيفٌ. الأزهري، شر: الخِنْصَاوة من الرجال : الضعيف ، وأَنشد : حَتَّى تَرَى الحِنْصَأَوةَ الفَرُوقا، مُنْكِئاً، يَقْتَمِحُ السَِّيقِا حضأ: حَضَأَتِ النارُ حضاً: التهيت. وحَضاَها تَحْضَؤُها حَضْاً : فتحها لِتَلْتَهِب، وقيل: أَوقَدَها، وأَنشد في التهذيب : باتَتْ هُمُومِي فِي الصَّدْرِ ، تَحْضَؤُها طَبْحَاتُ دَهْرٍ، مَا كُنْتُ أَدْرَؤُها الفرّاء: حَضَأْتُ النارَ وحضَبْتُها . والمِحْضَأُ على مِفْعَلِ: العُودُ. والمِحْضاءُ على مِفْعال: العود الذي تُحْضَّأُ به النارُ؛ وفي التهذيب: وهو المِحْضَأُ. والمِحْضَبُ، وقولُ أبي ذؤيب: فَأَطْفِىء، ولا تُوقِدْ، ولا تَكُ مِحْضَاً لِنَارِ الأَعَادِي، أَنْ تَطِير بَشدائُها! إنما أَراد مثل مِحْضًٍ لأَن الانسان لا يكون محضاً، فيِن هُنَا قُدِّر فيه مِثْل . وحَضَأْتُ النارَ: سَعَّرْتُها، يُهمز ولا يهمز، واذا لم يهمز،" فالعود محْضاء، ممدود على مِفْعال؛ قال تأَبَّط شراً: ونَارٍ، قد حَضَأْتُ، بُعَيْدَ هَذْهٍ، بدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقاما خطأ: خَطَاً به الأَرضَ خَطاً: ضَرَبَها به وصَرَعَه، قال : قد حَطَأَتْ أُمُّ خُنَيْمٍ بِأَذَنْ، بِخارِجِ الخَتْلةِ، مُفْسُوءِ القَطَنْ أَراد بأَذَّنَ، فَخَفَّف ؛ قال الأزهري: وأَنشد شر: وواللهِ، لا آتِي ابْنَ حاطِئْةِ اسْتِها، سَجِيسَ مُجَيْسٍ، مَا أَبَانَ لِسانِيا ١ قوله ((شداتها )) كذا في النسخ بأيدينا، ونسخة المحكم ايضاً بالدال مهملة . ٥٦ خطأ خطأ أي ضاربة اسْتِها. وقال الليث: الخَطْهُ، مهموز: شِدّة الصَّرْعِ، يقال: احْتَمَلَهِ فَحَطَأَ بِهِ الأَرضَ؛ أَبو زيد: حَطَأْتُ الرَّجلَ حَطْأَ إِذا صَرَعْتَه؛ قال: وحَطَأْته بيدي ◌ّحَطناً: اذا قَفَدْته ؛ وقال شمر : حَطَأْتُه بيدي أَي ضربته . والخُطَيْئَةُ من هذا، تصغير حَطْأَةِ، وهي الضرب بالأرض؛ قال: أَقَرأَنِيهِ الإِيادِيُّ، وقال قُطْرُبٌ : الخَطْأَة: ضربة باليد مَبُْوطةَ أَيَّ الْجَسَدِ أَصَابَتْ، والحُطَيْئَةُ منه مأخوذ. وحَطَّأَه بيده خَطْأَ: ضَرَبه بها مَنْشُورةً أَيَّ موضعٍ أَصَابَتْ. وحَطَأَه: ضرَب ظهرَه بيده مبسوطة؛ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أَخَذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بقَفَايَ فَحَطَأَني حَطْأَةَ، وقال اذْ هَبْ فادْعُ لي فلاناً؛ وقد رويغير مهموز، رواه ابن الأعرابي: فحَطَائِي حَطْوَةَ؛ وقال خالد بن جَنْبةَ: لا تكون الخَطْأَةُ إِلّ ضربة بالكَفِّ بين الكَتِفِين أَو على جزاشٍ! الجنب أَو الصدر أَو على الكتِدِ ، فان كانت بالرأس ، فهي صَقْعَةٌ، وان كانت بالوجه فهي لَطْمةُ، وقال أبو زيد: حَطَأْت رأسَه حَطْأَة شديدة: وهيٌ شِدَّة القَفْد بالرّاحة ، وأنشد : وإِنْ خَطَأْتُ كتَفَيْهِ ذَرْمَلا ابن الاثير: يقال حطَأَ، يَحْطَؤُهُ خَطاً اذا دَفَعَه بكفّه. ومنه حديث المغيرة، قال لمعاويةَ حينَ وَلَّى عِمْراً: مَا لِبِّتَكَ السَّهْمِيُّ أَنْ حَطَأَ بِك إِذا تشاورْثُما، أَي دَفعَك عن رأيك . وحَطَأَتِ الْقِدْرُ بِزَبَدِهَا أَي دَفَعَتْهِ وَرَمَت به عند الفَلَيَانِ، وبه سمي الخُطَيئة. وحَطَاً يسَلْحه: رمى به. ·قوله (( جراش)) كذا في نسخة التهذيب مضبوطاً. وخَطَأَ المرأة خطاً: نكحها. وحطاً حطاً: ضرط وخَطَأَ بها: تَحَبَقَ والجَطيءُ من الناس، مهموز، على مثال فَعيل: الرّذالُ من الرِّجال . وقال شمر : الخَطِيءُ حرف غريب ، يقال: خَطِيٌ نَطِي ◌ٌ، إتباع له . والخُطَيْئَةُ: الرجل القصير، وسمي الخُطَيئة لدَمَامته. والخُطَيئَةُ : شاعر معروف . التهذيب: حَطَّأَ تَخْطِئءُ إِذا جَعَسَ جَعْساً دَهْواً، وأَنشد : - أَحْطِى ءِ، فإِنبَّكَ أَنْتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى، وبذَاك ◌ُمَّيْتَ الخُطَيِشَةِ، فَاذْرِقِ أَي اسْلَحْ . وقيل : الحَطْءُ : الدَّفْعِ. وفي النوادر يقال: حِطٌْ من تمر وحِتٌْ من تَمْر أَي رَفَضٌ قَدْرُ مَا تَحْمله الإِنسان فوق ظهره . وقال الأزهري في أثناء ترجمة طحا وحَطَى١: أَلْقَى الإنسان على وَجْهِه . حبطأ : هذه ترجمة ذكرها الجوهري في هذا المكان وقال فيها : رجل حَبَنْطَأْ، بهمزة غير ممدودة، وحَبَنْطَاةُ وحَبنْطئَ أَيضاً، بلا همزٍ : قصير سمين ضخم البطن، وكذلك المُحْبَنْطِىءُ، يهمزَ ولا يهز، ويقال : هو المُسْتَلِىءُ غَيْظاً. واحْبَنْطَأَ الرَّجلِ: انْتَفَحَ جَوفُه؛ قال أبو محمد بن بري : صواب هذا أن يذكر في ترجمة حيط لأنّ الهمزة ١ قوله ((وحطى)) كذا في النسخ ونسخة التهذيب بالياء والذي يظهر أنه ليس من المهموز فلا وجه لايراده هنا وأورده مجد الدين بهذا المعنى في طحا من المعتل بتقديم الطاء. ٥٧ حيطأ حكا زائدة ليست أصلية؛ ولهذا قيل: حَبِطَ بَطْنُه اذا انتفَخَ وكذلك المُحْيَنْطِئِءُ هو المُنْتَفِخُ جَوْفُه؛ قال المازني: سمعت أبا زيد يقول: احْبَنْطأْتُ، بالهمز: أَي امْثَلَأَ بَطْنِي، واحْبَنْطَيْتُ، بغير همز أَي فَسَدَ بَطْنِي؛ قال المبرد: والذي نعرفه ، وعليه جملة الرُّواة : ◌َبِطَ بَطْنُ الرَّجل إذا انْتَفَخَ وحَبِجَ ، واحْبَتْطَأَ اذا انتَفَخَ بَطْنُه لطعام أو غيره ؛ ويقال: احْبَنْطَأَ الرَّجل إذا امتنع ، وكان أبو عبيدة يجيز فيه ترك الجمز ، وأنشد : إِنِّي، إِذا اسْتُنْشِدْتُ، لَا أَحْبَنْطِي، ولا أُحبُ كَتْرةَ الشَّمَطِّي الليث: الحَبَتْطَأُ، بالهمز: العَظِيمُ البَطْنِ المُنْتَفِخ؟ وقد احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ، لغتان؛ وفي الحديث: يَظَلُّ السَّقْطُ مُخْبَنْطِئْاً على بابِ الجنّةِ؛ قال: قال أبو عبيدة: هو المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِىءُ للشيء؛ وقال: المُحْبَنْطُِ: العَظِيمُ البَطْنِ المُنْتَفِخُ؛ قال الكسائي: يهز ولا يهز؛ وقيل في الطّفْل: يُخْبَنْطِى أَي ◌ُمْتَنِع١ٌ حظاً: رجل حِنْظَأُو": قصير، عن كراع. حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وقيل: هو البَرْدِيُ الأَخْضَرُ ما دام في مَنْبِتِهِ، وقيل ما كان في منبته كثيراً دائماً، وقيل: هو أَصله الأبيض الرَّطْب الذي يؤكل . قال : أَوْ نَاشِىءِ البَرْدِيِّ تَحْتَ الحَفاء وقال : كذَوائِبِ الحَفإِ الرَّطِيبِ، غَطَاءبِهِ غَيْلٌ، وَمَدَّ، بجانِبَيْهِ ، الطُّحْلُبُ ١ قوله « أي ممتنع )» زاد في النهاية امتناع طلبة لا امتناع اباء. ٢٠ قوله «تحت الجنا» قال في التهذيب ترك فيه الهمز . غَطَا بِهِ: ارْتَفَعَ ، والغَيْلُ: الماء الجاري على وجهٍ الأَرضِ؛ وقوله ومَدَّ بجانِبَيْه الطُّحْلُبُ، قيل: ان الطحلب ◌ُنا ارْتَفَعَ بفعله؛ وقيل معناه مَدَّ الغَيْلُ ثم استأنف جملة أخرى يُخبر أنَّ الطحلب بجانبيه كما تقول قامَ زيد أَبُوه يَضْرِبِه؛ ومَدَّ: امْتَدَ؛ الواحدة منه حَفَأَةٌ. واحْتَفَأَ الحَفَأَ : اقْتَلَعَه من مَنْبِتِه. وحَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضربها به، والجيم لغة. حكأ : حَكَأَّ الِعُقْدَةَ حَكْاً وأَحْكَأَهَا إِحْكَاءً وأَحْكَأَها: ◌َشْدَّها وأَحْكَمَهَا؛ قال عَدِيُّ بن زَيْدٍ العِبَادِيُ يَصِفُِ جارِيةً: أَجْلَ انَّ اللهَ قد فَضَّلَكُمْ ، فَوْقَ منْ أَحْكَأَ صُلْباً، بإِزار أَراد فَوَّ مَن أَحْكَأَ إزاراً بصُلْبٍ، معناهِ فَضَّلَكَم على مَنِ انْتزر، فَشَدَّ صُلْبَه بإِزار أَي فوق الناسِ أجمعين، لأَنَ الناسَ كلَّهم يُحْكَثُونَ أَزْرَهم بأصلابهم؟ ویروی فوق ما أَحْكِي بصُلْبٍ وإزار أَي بُجَسَبٍ وَعِفَّةٍ، أَراد بالصُّلب ههنا الحَسَبَ وبالإزار العِقَّةَ عن المحارِمِ أَي فَضَّلكم اللهُ بحسَب وعَفاف فوق ما أَحْكِي أَي ما أَقُول . وقال شمر : هو من أَحْكَأْتُ العُقْدِةِ أَي أَحكمتها . واحتَكَأَت هي: اسْتَدَّتْ. واحْتَكَأَ العَقْدُ فِي عُنُقِهِ: نَشِبَ . واحْتَكَأَ الشيءُ في صَدْرِهِ: ثَبَتَ ؛ ابن السكيت يقال: احتكاً ذلك الأمرُ في نفسي أيثبت، فلم أَسْكَ فيه؛ ومنه: احتكأَتِ العُقدة . يقال: سمعت أَحَادِيثَ فما احْتَكاً في صدري منها شيء، أَي ما تَخالَجَ. وفي النوادر يقال: لو احْتِكَأَ لي أَمْرِي لفَعَلْت كذا، أَي لو بأنَ لِي أَمْرِي فِي أَوّله. ٧٥ والحُكَّأَّةُ: دُوَيْبَةَ، وقيل: هي العَظايةُ الصَّحْمَةُ، يهز ولا يهمز، والجميع الحُكَأ، مقصور ابن الاثير: وفي حديث عطاء أنه سئل عن الحُكَأَة فقال: ما أُحِبُّ قَتْلَها، الحُكَأَةُ: العَظاءَة، بلغة أهل مكة ، وجمعها حُكَاةٌ، وقد يقال بغير همز ويجمع على حُكاً ، مقصور . قال أبو حاتم : قالت أمّ المَيْتَمِ: الحُكاءةُ، ممدودة مهموزة؛ قال ابن الأثير: وهو كما قالت؛ قال: والحُكاء، ممدود: ذكر الخنافس، وانما لم يُحِبّ قتلها لأنها لا تؤذي؛ قال: هكذا قال أبو موسى؛وروي عن الازهري أنه قال: أَهل مكة يُسَمُون العَظاءة الحُكَأَةَ، والجمع الحُكَأ، مقصورة. جلاً: خَلَّأْتُ لِهِ حَلُوءًا، على فَعُولٍ: إذا حَكَكْتَ له حجراً على حجر ثم جَعَلْتَ الحُكاكةَ على كفّك وصَدَّأَتَ بها المرآة ثم كَحَلْتَه بها والحُلاءة ، بمنزلة فُعالةٍ ، بالضم . والحَلُوءِ: الذي يُحَكُّ بين حجرين ليُكتَحَل به بموقيل الخَلُوهُ: حجر بعينه يُسْتَشْفَى مِن الرَّمد بحُكاكتِهِ؟ وقال ابن السكيت: الحَلُوءُ: حجر يُدْلَكُ عليه دو الاتم تُكْحَلُ به العين حَلَّه يَحْلَؤُه خَلاً وأَحْلاَه: كَحَله بالحَلُوء. والحاليةُ: ضَرْب من الحَيَّات تَحْلأُ لمَنْ تَلْسَعُه السَّمَّ كما يَحْلأُ الكَحَّالُ الأَرْمَدَ حَكَاكَةً فَيَكْحُله بها. وقال الفرَّاء: احْلِىء لي حَلُوءًا؛ وقال أبو زيد: أَحْلأُت للرَّجلِ إِحْلاءً إِذا حكَكْتَ لَه ◌ُكاكةَ حَجَرَين فَداوَى يحُكاكتِهما عينيه إذا وَمِدَتا. أبو زيد، يقال: حلأتُه بالسوط حلاً اذا جلدته به . وحَلَأَه بِالسَّوْطِ والسَّفِ حَْلاً: ضَرَبَه به؛ وعَمَّ به بعضُهم فقال: حَلَأَهِ حَيْلاً: ضَرَبه. وحَّلاَ الإِبلَ والماشيةَ عن الماء تَحْلِيْئاً وتَحْلِثْةَ: طَرَّبِها أَوْ حِبَّسَها عن الوُرُودِ ومَنْعَها أَن تَرِدِهِ، قال الشاعر إسحق بن ابراهيم الموصلي: يَا سَرْحَةَ الماءِ، قد سُدَّتْ مَوارِدُهِ، ( أَما إِلَيْكِ سَبِيلٌ غَيْرُ مَسْدُودِ لحاثمِ حَامَ، حتَّى لاَ حَوامَ بهِ، مُحَيَّلا عن سبيلِ الماءِ، مَطْرُودٍ هكذا رواه ابن بري، وقال: كذا ذكره أبو القاسم الزجاجي في أَماليه، وكذلك خَلَّأَ القَوْمَ عِنِ الماءِ؟ وقال ابن الأعرابي: قالت قُرَيْبةُ: كان رجل عاشق لمرأة فتزوجها فجاءها النساءُ فقال بعضهن لبعض : قَدْ طالما حَلّاتُمَا هَا لا تَرِدْ، فخَلَّاها والسِّحَالَ تَبْتَرد وقال امر ؤ القيس: وأَعْجَبَنِي مَشْيُ الحُزُقّةِ ، خالِدِ، كَمَشْيِ أَتانٍ ◌ُحُلْت عَن مَناهِلِ وفي الحديث: يَرِدُ عليَ يومَ القيامةِ رَهْطٌ فَيُحَكَّرُونَ عن الحَوْضِ أَي يُصَدّون عنه ويُمْنَعُون من وروده؟ ومنه حديث عمر رضي الله عنه : سأَل وَقْداً فقال: ما لإبلكُمْ خِماصاً ؟ فقالوا: حَلّنا بنو ثعلبة. فَأَجْلَاهم أي تفاهم عن موضعهم؛ ومنه حديث سلمة بن الأكوع فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على الماء الذي حَلَّيْتُهُمْ عنه بذي قَرَدٍ ، هكذا جاء في الرواية غير مهموز، فقُلبت الهمزة يلاً وليس بالقياس لأن الياء لا تبدل من الهمزة إلا أن يكون ما قبلها مكسوراً نحو بيرٍ وإِيلافٍ، وقد سْذْ قَرَيْتُ في قرأت، وليس بالكثير، والأصل الهمز . وحلّأت الأَديم إذا قَشَرْت عنه التِّحْلِيء ٥٩ S حلاً والتحْلِىءُ: القِشْر على وجه الأديم مما يلي الشعر. وَحَلاَ الجِلْدَ يَخْلَؤُه حَلْأُ وحَلِيئة١: قشره وبشره. والخُلاءة: قشرة الجلد التي يَقْشُرُهَا الدَّبَّاغ مما يلي اللحم. والتّحْلِىءُ، بالكسر: ما أفسده السكين من الجلد إذا قُشِيرَ. تقول منه: حَلِىءَ الأَديمُ حَلا، بالتحريك إذا صار فِيهِ التّحْلِءُ، وفي المثل: لا يَنْفَعُ الدَّبْغُ على التّحْلِئِء. والتّحْلِءُ والتَّحْلِثَةُ: سعر وَجْه الأَدِيمِ ووَسَخُه وسواده . والمِحْتَلأَة: ما حُلِىءَ به. وفي المثل في حَذَر الإِنسان على نفسه ومُدافَعَتِهِ عنها: حَبَلَأَتْ حَالِيةٌ عن كُوعِها أَي إِنَّ حَلاَها عن كُوعها إنما هو حذَرَ الشَّفْرةِ غليه لا عَنِ الجلد، لأَنَّ المرأةَ الصَّنَاعَ ربما اسْتَعْجَلَتْ فَقَشَرَتْ كُوعَها؛ وقال ابن الأعرابي: حَلَأَتْ حالِيةٌ عن كوعِها معناه أنها إذا حَلَأَّتِ ما على الإِهَابِ أَخذَت ◌ِخْلاَّةً من حديد، فُوها وقَفَاها سَوَاء، فَتَحْتَلأُ ما على الإِهاب من تِخْلثة، وهو ما عليه من سواده ووسخه وشعره ، فإن لم تُبَالِغ المِحْلأَةُ ولم تَفْلَع ذلك عن الإهاب، أَخذت الحالِئَةُ ذَشْفَةَ، وهو حجر خَشِنِ مُثَقَّب ، ثم لَقَّت جانباً مِن الإِهابِ على يدها، ثم اعْتَمَدَتْ بَتلك النَّشْفة عليه لتَفْلَعَ عنه ما لم تُخرج عنه المِحلاّةُ، فيقال ذلك للذي يَدْفَع عن نفسه ويَحُضُّ على إصلاح شأنه، ويُضْرِبُ هذا المثل له، أَي عن كُوعِها عَمِلَتْ ما عَمِلَتْ وبِحِيلتِها وعَمَلِها نالَتْ ما نالت، أَي فهي أَحِقُ قوله « حلاً وحليئة» المصدر الثاني لم تره الا في نسخة المحكم ورسمه يحتمل أن يكون حلقة كفرحة وحليئة كخطيئة . ورسم شارح القاموس له حلاءة مما لا يعوّل عليه ولا يلتفت اليه . بِشَيْئِها وعَمَلِها، كما تقول: عن حِيلتي نِلْتُمَا نِلْتُ، وعن عَمَلي كان ذلك . قال الكميت : كَحَالِثَةٍ عِن كُوعِها، وهيَ تَبْتَغِي صَلَاحَ أَدِيمٍ ضَيْعَنْه، وتَعْمَلُ وقال الأصمعي: أَصلَه أَن المرأَة تَحْلأُ الأديم ، وهو نَزْعُ تِحْلِئِهِ، فَإِن هي وَفَقَتْ سَلِمَتْ، وإن هي خُرُقَتْ أَخْطَأَت، فقطَعَت بالشَّفْرَةِ كُوعها؛ وروي عن الفرَّاء يقال: حَتَلأَتْ حالِئةٌ عن كوعها أَي لِتَغْسِلْ غاسِلة ◌ٌ عن كوعها أَي لِيَعْمَلْ كلُّ عامل لنفسه؟ قال : ويقال اغْسِلْ عن وجهك ويدك ، ولا يقال اغْسِلْ عن ثوبك . وحَلاَ به الأَرضَ: ضَرَبها به، قال الأزهري: ويجوز جَبَلأْتُ به الأَرضَ بالجيم؛ ابن الأعرابي: حَلاَتُه عشرين سَوْظاً ومِتَحْتُهُ ومَشَقْتُه ومَشَنْتُه بمعنى واحد ؛ وحَلَّ المَرْأَةَ: نَكَحَها. والحَلُ: العُقْبُولُ. وحَلِّشَتْ سَفَتِي تَحْلَأُ حَلَا اذا بَثْرَتْ( أَي خرج فيها غِبٍّ الحُمَّى بُثُورُهَا؛ قال: وبعضهم لا يهمز فيقول : حَلِيَتْ سَفَتُه حَلَّى، مقصور. ابن السکیت في بابِ المقصور المهموز ، الخَلّأُ: هو الحَرُّ الذي يَخرج على ◌َشْفَةِ الرَّجلِ غِبَّ الحُمّى. وحلأته مائة درهم اذا أَعْطَيْته. التهذيب: حكى أبو جعفر الرُّؤَاسي: ما حَلِشْتُ منه بطائل، فهمز؛ ويقال: حَلَأَتِ السَّرِيقَ ؛ قال الفرّاء : همزوا ما ليس بمهموز لأنه من الحلْواء . وَالحَلاءةُ: أَرضٌ، حكاه ابن دريد، قال: وليس بِثَبَتٍ؟ قال ابن سيده: وعندي أَنه ثَبَتٌ؛ وقيل: هو اسم ماء ؛ وقيل: هو اسم موضع . قال صخر الغي : ١ قوله ((بثرت)» الثاء بالحركات الثلاث كما في المختار . ٦