النص المفهرس
صفحات 21-40
وكساعان وخباعات ، فتهمز الاثنين على سنة الواحد؛ وإذا أردت التخفيف قلت: هذا غطاو وكساو وخباو ، فتجعل الهمزة واواً لانها مضمومة ؛ وان جمعت الاثنين بالتخفيف على سنة الواحد قلت: هذان غطاأَن وكساأَن وخباأن، فتحرك الالف ، التي في موضع اللام من نظيرها من الفعل ، بغير إشباع ، لان فيها بقية من الهمزة ، وقبلها ألف ساكنة ، فإذا أردت تحويل الهمزة قلت : هذا غطاو وكاو ، لان قبلها حرفاً ساكناً ، وهي مضمومة ؛ وكذلك الفضاء: هذا فضاو، على التحويل ، لان ظهور الواو ههنا أَخْف من ظهور الياء ، وتقول في الاثنين، اذا جمعتهما على سنة تحويل الواو : هما غطاوان وكساوان وخباوان وفضاوان . قال أبو زيد وسمعت بعض بني فزارة يقول: هما كسايان وخبايان وقضايان، فيحول الواو الى اليّاء . قال : والواو في هذه الحروف أكثر في الكلام . قال : ومن تحقيق الهمزة قولك : يا زيد من أنت ، كقولك من عنت ، فاذا عدلت الهمزة الى التخفيف قلت: يا زيد منَ نْت، كأنك قلت منَلْت، لانك أَسقطت الهمزة من أَنت وحركت ما قبلها بجر كتها ، ولم يدخله إدغام ، لأن النون الاخيرة ساكنة والاولى متحركة؛ وتقول من أَنا ، كقولك من عنا على التحقيق ، فإذا أردت التخفيف قلت : يا زيد من نا، كأنك قلت : يا زيد منًّا، ادخلت النون الاولى في الآخرة، وجعلتهما حرفاً واحداً ثقيلًا في وزن حرفين، لانهما متحركان في حال التخفيف؛ ومثله قوله تعالى: لكنا هو الله ربي، خففوا الهمزة من لكن أنا، فصارت لكنَ نَا، كقولك لكنّنا ، ثم أَسكنوا بعد التخفيف، فقالوا لكنا . . قال : وسمعت اعرابياً من قيس يقول : يا أَبّ أَقبل وياب أَقبل ويا أَبةِ أَقبل ويابة أَقبل ، فألقى الهمزة من١ .... ومن تحقيق الهمزة قولك إِفْعَوْعَلْت من وأَيت: إِيأَ وْأَيْتُ، كقولك إِفْعَوْعَيْت، فاذا عدلتّه الى التخفيف قلت : ايويت وحدها ، وويت، والاولى متهما في موضع الفاء من الفعل ، وهي ساكنة ، والثانية هي الزائدة، فحر كتها بحركة الهمزتين قبلها٢. وثقل ظهور الواوين مفتوحتين، فهمزوا الاولى منهما ؛ ولو كانت الواو الاولى واو عطف لم يثقل ظهورهما في الكلام ، كقولك : ذهب زيد ووافد، وقدم عمرو وواهب . قال: واذا أَردت تحقيق مُفْعَوْعِل من وأَيت قلت: مُوأَوْئي، كقولك موعوعي، فاذا عدلت الى التخفيف قلت: مُواوي، فتفتح الواو التي في موضع الفاء بفتحة الهمزة التي في موضع العين من الفعل ، وتكسر الواو الثانية ، وهي الثابتة ، بكسر الهمزة التي بعدها . قال أَبو زيد وسمعت بعض بني عجلان من قيس يقول: رأَيت غلاميَّبيك، ورأيت علاميَّسَد، تحوّل الجيزة التي في أسد وفي أبيك الى الياء ، ويدخلونها في الياء التي في الغلامين ، التي هي نفس الاعراب، فيظهر ياء ثقيلة في وزن حرفين ، كأنك قلت رأيت غلاميبيك ورأيت غلاميسد . کذا ییاض بالفخ التي بأيدينا ولعل الساقط بعد من « یاب ویابة » كما بها مش نسخة . ٢ قوله ((الهمزتين قبلها)» كذا بالنسخ أيضاً ولعل الصواب الهمزة بعدها كما هو المألوف في التصريف، وقوله فهمزوا الاولى أي نصار وويت أويت كرميت وقوله وهي الثابتة لعله وهي الزائدة . ٢١ قال وسمعت رجلاً من بني كلب يقول: هذه دابة، وهذه امرأة شابة، فهمز الالف فيهما وذلك أنه ثقل عليه إسكان الحرفين معاً، وإن كان الحرف الآخر منهما متحركاً. وأَنشد الفراء : يا عَجَبًا! لَقَد رأيتُ عَجَبًا: حمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أَونَبًا، وأَمَّها خاطِبُها أَنْ تَذْهَبًا قال أبو زيد : أَهل الحجاز وهذيل وأهل مكة والمدينة لا ينبرون. وقف عليها عيسى بن عمر فقال : ما آخذ من قول تميم الا بالنبر وهم أصحاب النبر ؛ وأهل الحجاز اذا اضطروا نبروا . قال : وقال أبو عمر الهذلي قد توضيت فلم يهز وحوَّها ياء، وكذلك ما أشبه هذا من باب الهمز . والله تعالى أعلم .. ٢٢ فصل الهمزة أَبأ: قال الشيخ أبو محمد بن بَرْي رحِمِه الله: الأَبَاءَةُ ◌ِأَجَمَةِ القَصَبِ، والجمعُ أَياة. قال وربما ذكر هذا الحرف في المعتلّ من الصِّجاح وإِن الهمزةَ أَصلها ياً. قال: وليس ذلك بمذهب سِيبَوَيهِ بل يحملها على ظاهرها حتى يقومَ دليلٌ أَنها من الواو أو من الياءِ نحو: الرّداء لأنه من الرَّدية، والكساء لأنه من الكُسْوة، والله أعلم . أَنأ : حكى أبو علي، في التذكرة، عن ابن حبيب: أَثأة أُمُ قَيْسٍ بن ضرار قاتل المقدام، وهي من بكر وائل. قال : وهو من باب أَجا١ . قال جرير: أَتَبِيتُ لَيْلَكَ، يَا ابْنَ أَنْأَةَ ، نائماً، وبَنُو أَمامَةَ، عَنْكَ، غَيْرُ نيامٍ ونَزى القِنَالَ، مع الكرامِ، مُحَرّماً، وتَرَى الزَّنَاءَ، عَلَيْكَ، غَيْرَ حَرَامٍ قوله قال ( وهو من باب الخ) كذا بالتخ والذي في شرح القاموس وأنشد ياقوت في أجأ لجرير . أنا : جاءَ فلان في أُنثِيٍّ من قومه أَي جماعة. قال: وأَثَأْتُه إذا رميتُه بسهم، عن أبي عبيد الأَصمع أَٹيته بسهم أي رمیته، وهو حرف غريب . قال و أيضاً أَصبح فلانٌ مُؤْتَئِئاً أَي لا يَشتهي الطعام، الشيباني . أَجأ: أَجَأ على فَعَلٍ بالتحريك: جبلٌ لطيِّى يذّ ويؤَنَّث. وهناك ثلاثةُ أَجْبُل: أَجَأْ وَسَلْ والعَوْجَاءُ. وذلك أن أَجَأَّ اسمُ رَجُل تعشْقِ سَلَمْ وَجَمعَتْهُما الغَوْجَاءُ، فهربِ أَجْاْ بسَلِمى وذهَبَتمع العوجاءُ ، فتبعهم بعلُ سلمى، فأَدركهم وقتله وصلبَ أَجأَّ على أَحَدِ الأَجْبُلِ، فَمِّيَ أَجاً، وضـ سلمى على الجبل الآخرِ ، فسمّيَ بها، وطلب العو على الثالث ، فسمّيَ باسمها . قال : إِذا أَجَأْ تَلفَّعَتْ بِشِعافِها عليّ، وأَمْسَتْ، بالعماء، مُكلْله وأَصْبَحَتِ العَوْجَاءُ يَتَزُ جِيدُهَا، كَجِيدٍ عَرُوْسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَدَّلَه ٢٣ أَوا وقول أَبِي النَّجم : قِدْ حَيّرَتْهُ جِنُّ سَلْى وأَجا أَراد وأَجأ فخفّف تخفيفاً قياسياً، وعامَلَ اللفظ كما أَجاز الخليل رأساً مع ناس ، على غير التخفيف البدلي، ولكن على معاملة اللفظ ، واللفظُ كثيراً ما يراعى في صناعة العربية. أَلا تَرى أَن موضوعَ ما لا ينصرف على ذلك ، وهو عند الأَخْفَش على البدل . فأَما قوله : مِثْل خَنَاذِ يذٍ أَجا وصخْرٍ فإِنه أَبدل الهمزةَ فقلبها حرف علّةٌ للضرورة، والخَنَاذِيذُ رؤوس الجبال: أَي إبل مثل قطع هذا الجبل. الجوهري: أَجأ وسلمى جيلان لطبىءٍ يُنْسب اليهما الأجئِيّون مثل الأَحَيُّون . ابن الأعرابي: أَجَأَّ إِذا فَرّ. أ: الأَشاءُ: صغار النخل ، واحدتها أَساءة". : الأَلاءُ بوزن العَلَاءِ: سْجر، ورقِهُ وحَمْله دباغٌ، يُدُّ ويُقْصِر، وهو حسَن المنظر مرّ الطعم، ولا يزال أَخْضرَ شتاءً وصيفاً. واحدته أَلاءَةُ بوزن أَلاعة ، وتأليفه من لام بين همزتين. أَبو زيد : هي شجرة تشبه الآس لا تَغيِّرُ في القيظ ، ولها ثمرة تُشبه مُنْبل الذّرة، ومنبتُها الرمل والأودية. قال : والسُّلامانُ نحو الأَلاء غير أنها أَصغْرُ منها، يُتَخذ منها المساويك، وثمرتها مثل ثمرتها، ومنبتها الأودية والصحارى ؛ قال ابن عَنَمة : فخرٌّ على الأَلاءةٍ لم يُؤَسْدْ، كَأَنَّ جِبِينَهُ سَيْفٌ صقِيلُ وأَرض مأْلَةٌ: كثيرةُ الأَلاءِ. وأَدِيمٌ مألوةٌ: مدبوغٌ بالأَلاءِ . وروى ثعلبٌ : إِهابٌ مألَى: مدبوغ الآلاء . أُواً : آّ على وزن عاع : شجر ، واحد ته آءة . وفي حديث جرير : بين تَخْلة وضَالَة وسدرة وآءة . الآقة بوزن العامة، وتُجمع على آءِ بوزنِ عاعٍ: هو شجرٌ معروفٌ، ليس في الكلامِ اسمٌ وقعَت فيهِ الفٌ بين ھَمزتين إِلاَّ هذا . هذا قولُ كراعٍ، وهو من ◌َراتِعِ النَّعامِ، والتنُّومُ نبت " آخر. وتصغيرها: أُوَيْأَةٌ، وتأسيسُ بِنَائها من تأليفٍ واوٍ بينَ همزتين. ولو قلتَ من الآء، كما تقول من النّومِ مَنامةٌ، على تقديرٍ مفعلةٌ، قلت: أَرض مَآءَة. ولو اسْتُقَ منهُفعلٌ، كما يُشْتَقُّ من القرظِ ، فقيلَ مقروظٌ ، فان كان يدبغُ أَو يؤدمُ به طعامٌ أَو يخلطُ به دواة قلتَ: هو مَؤُوةٌ مثل مَعُوع. ويقال من ذلك أُؤْتُهُ بالآءَآأَا. قال ابنُ بَرِّي: والدليلُ على أَنّ أَصلَ هذهِ الأَلْفِ التي بينَ الهمزتين واوٌ قوللهم في تصغير آءة أُوَيَأَةٌ. وأَرضٌ مَآءَةُ: تُنبتُ الآءَ، وليس بثَبتٍ . قال زهيرُ ابن أَبِي سُلمى : كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوقَ صَعْلٍ، مِنَ الظِّلْمَانِ ، جُؤْجُؤُهُ هواءٌ أَصَكْ، مُصَلَّمِ الأُذْنَيْنِ، أَجْنَى لَهُ، بالسّيِّ، تَنُومٌ وآءُ أَبو عمروا: من الشّجرِ الدّفْلى والآءُ، بوزن العاعُ، والأَلاءُ والحَبْنُ كله الدِّفْلى. قال الليثُ: الآءُ شْجرٌ لهُ ثمرَدْ يأكلهُ النَّعامُ؛ قال: وتُسمى الشجرةُ سَرْحَةً وثَمَرُها الآء. وآّ، ممدودٌ: من زجر الإبل. وآء ١ صواب هذه الفظة: (( أوأ) وهي مصدر « آه)) على جعله من الاجوف الواوي مثل: قلت قولاً، وهو ما اراده المصنف بلا ريب كما يدل عليه الاثر الباقي في الرسم لانه مكتوب بألفين كما رأيت في الصورة التي نقلناها. ولو اراد ان يكون ممدوداً أرسمه بالف واحدة كما هو الاصطلاح في رسم الممدود . (ابرهيم اليازجي) ٢٤ أوأ أأ حكاية اصوات ؛ قال الشاعر : إِنْ تَلْقَ عَبْراً، فَقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، ولَيْسَ، مِنْ هَسْه، إِبْلٌ ولا شَاءُ في جَحْفلٍ تَجِبٍ، جُمْ صواهِلُهُ، بِاللَّيْلِ تُمَعُ، فِي حَافاتِهِ، آءُ قال ابنُ بَرِّي: الصحيحُ عندَ أَهلِ اللغةِ أَنَّ الآءَ ثمرُ السَّرحِ. وقال أبو زيد: هو عنب ◌ٌ أَبيض يأكلهُ الناس، ويتّخذونَ مِنهُ رُبِأً؛ وعُدْر من سمَّاه بالشّجر أَنهم قد يُسمونَ الشجرَ باسمِ ثمره، فيقولُ أَحداهم : في بستاني السفرجل والتفاح، وهو يريد الأشجارَ، فيعبر بالثمرة عن الشجرِ؛ ومنهُ قولهُ تعالى: ((فَأَثْبَتْنا فيها حَبأَ وعِنَباً وقَضْباً وزَيْتُوناً)). ولو بنيتَ منها فعلًا لقلتَ: أُوتُ الأديمَ اذا دبغتهُ به، والأَصلُ أَأْتُ الاديمَ بهزتين، فأبدلت الهمزة الثانية واواً لانضمام ما قبلها. أَبو عمرو: الآمُ بوزن العاع: الدّفلى. قال: والآءُ أَيضاً صياحُ الأمير بالغلام مثلُ العاع . فصل الباء الموحدة بأبأ: الليث : البّأْبَأَةُ قولُ الإنسان لصاحبهِ بِأَبي أَنْتَ، ومعناهُ أَفْدِيكَ بِأَبِي، فَيُشَقُّ من ذلك فعل فيقال: بَأْبَّأَ بِهِ. قال ومن العربِ من يقول: وابِأَبَا أَنتَ، جعلوها كلمةً مبنيّة على هذا التأسيس . قال أَبو منصور: وهذا كقوله يَا وَيْلَا، معْناهُ يا وَيْلَي، فقلبَ الياءَ أَلفاً، وكذلكَ يَا أَبَنا معناهُ يا أَبَتِي، وعلى هذا توجه قراءة من قرأَ: يا أَبَتَ إِني، أَراد يا أَبتا، وهو يريد يا أَبَتَّي ، ثم حذفَ الأَلْفَ ، ومن قالَ يَا بِبَبًا حوّلَ الهمزة ياءً والأصل: يَا بِأَبَا معناه يَا بِأَبِي. والفعل من هذا بَأباً يُبَأيِىءُ بَأْبَأَةً. وبَأبَأْتُالصِيِّ وبَأَبَأْتُ به: قلتُله بأَبِي أَنْتَ وأُمي؛ قال الراجز : وصاحِبٍ ذِي غَمْرِةٍ داجَيْتُه ، بَأَبَأْتُهُ، وإِنْ أَبَى فَدَّيْتُه ، حَتَى أَتى الحيّ، وما آذَيْتُه وبأبَأْته أيضاً، وبأبأتُ به قلتُله: بَابًا. وقالوا: بَأبَّ الصبيَّ أَبوهُ اذا قال له : بَابًا. وبَأبَأَهُ الصِيُّ: اذا قال له: بَابًا. وقال الفَرَّاءُ: بَأْبَأْتُ بالصبيِّ بِعْباءً إذ قلتُ له : بِأَبِي . قال ابنُ جِّي: سأَلت أَبا عليّ فقلت له : بَأْبَأْتُ الصَّيَّ بَأْبَةً اذا قلتُ له بابا، فما مثال البَأْبَأَةِ عندكَ الآن ؟ أَتزنها على لفظها في الأصل، فتقول مثالها البَقْبَقَةُ بمنزلة الصَّلْصَلَةِ والقَلْقَلَةِ ؟ فقال : بل أَزِنُِها على ما صارَت إليه، وأَترك ما كانت قبَلُ عليهِ فَأَقولُ: الفَعْلَلة. قال: وهو كما ذكر ، وبه انعقاد هذا الباب. وقال أيضاً: إِذا قلت بأَبِي أَنتَ ، فالباء ف أَوَّلِ الاسمِ حرفُ جر بمنزلة اللامِ في قولك: لله انتَ فاذا اسْتَقَفْتَ مِنهُ فِعْلَا اسْقَاقاً صَوْتِياً أَسْتَحَال ذلك التقدير فقلت: بَأْبَأْتُ به بئباءً، وقد أَكثرت مو البَأْبَة ، فالباء الآن في لفظِ الأصل، وإِن كان قد بما أَنها فيما اشْتُقَّت منهُ زائدة ◌ٌ للجَرِّ؛ وعلى هذا منهـ البيِأَبُ، فصارَ فِعْلًا من باب سَلِسَ وقَلِقَ ؛ قال يا بِأَيِي أَنْتَ، ويا فَوْقَ البِأَبْ فالْبِأَبُ الآنَ بِنزلةِ الضَّلَعِ والعِنَبِ. وَبَأْيَؤُوهِ أَظْهَر والطافَةَ؛ قال : اذا ما القبائِلُ بَأْبَأْنَنا ، فَماذا شُرَجِّي بِبِئْبَائِها! وكذلك تَأبؤُوا عليه . والبَأْباءُ، محدودٌ: تَرْقِيصُ المرأة ولدَها. والبَأْياءُ: زَجْر السَّنَّوْر ، وهو الغِسُ؛ وأَنشَدَ ابنُ الأعرابي الرجل ٢٥ ٥٠ه. جه بدأ في الخيل: وهُنَّ أَهلُ ما يَتَزَيْن ؛ وهُنَّ أَهلُ مَا يُبَأْبَيْن أَي يقال لها: بِأَبِي فَرَسِي نَجَّانِي من كذا ؛ وما فيهما صِلة معناه أَنهنَّ ، يعني الخَيْلَ، أَهْلٌ للمُنَاغَاةِ بهذا الكلامِ كما يُرَقَّصُ الصَيُّ؛ وقوله يَتَازَيْنَ أَي يَتَفَاضَلْنَ. وبَأْبَأَ الفَحْلُ، وهو تَرْجِيعُ الباء في هَدِيرِهِ . وبَأْبَأَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ. وبأبأنا أَي أَسْرَ عْنا. وتَبَأْبِأْتُ تَبَأْبُوْاَ إِذا عَدَوْتُ. والبُؤْبُؤُ: السيِّدَ الظَّرِيفُ الخفيفُ. قال الجوهري : والبؤبُؤُ: الأَصلُ، وقيل الأَصلُ الكريمُ أَو الْخَيسُ. وقال سمر : بُؤْبُؤُ الرجلِ: أَصِلُهُ. وقال أَبو عمرو: البُؤْيُؤُ: العالِمُ الْمُعَلِّمُ. وفي المحكم: العالمُ مثلُ السُّرْسُورِ، يقال: فلان في بُؤْبُؤْ الكَرَمِ. ويقال: المُؤْبُؤُ إِنسانُ العَيْن. وفي التهذيب: البُؤْبُؤُ: عَيْرُ العَيْن. وقال ابن خالَوَيْهِ : البؤبؤُ بِلا مَدّ على مثال الفُلْفُل. قالَ: البؤبؤُ: بُؤْبؤُ العَيْنِ، وأَنشدَ شاهداً على البُؤبؤِ بمعنى السَّيِّد قولَ الرَّاجز في صفةٍ امرأَةٍ: قَدْ فَاقَمَتِ البؤبُؤَّ الْبُؤَيْبِيَهْ، والجِلِدُ مِنْهَا غِرْقِى ءُ القُوَيْفِيَهْ الغِرْقِيءُ: قِشْرُ البَيْضة . والقُويقِيَةُ: كناية عن البَيْضة. قال ابنُ خَالَوَيْهِ: البؤْبُؤُ، بغير مدّ: السَّيِّد، والبُؤَيْبِيَّةُ: السيّدة، وأَنْشِدَ الجرير: في بؤبُؤْ المَجْدِ وبُحْبُوحِ الكَرَمْ وأَمَّا القَالي فإِنهُ أَنْشده : في ضِنْضِىء المَجْدِ وبُؤُبُوءِ الكَرَمْ وقال: وكذا رأَيتُهُ في شعرِ جرير ؛ قال وعلى هذه الرواية١ مع ما ذكره الجوهري من كونه مثال سُرسُور . قال وكأَنهما لغتان، التهذيب، وأَنشدَ انُ السكيت: ولكِنْ يُبَأْبِيُّهُ: يُؤبؤٌ، وبيئباؤهُ حَجَأْ أَحْجَؤُه قال ابن السِكِّيت: يُبَأَبِئْه: يُقَدِّيه، بُؤبُؤٌ: سيدٌ ، كريمٌ، بيِنْبَاؤُهُ: تَفْدِيَتُه، وحَجَأْ: أَي فَرَحٌ، أَحْجَؤُهُ : أَفْرَحُ بِهِ . ويقالُ فلانٌ فِي بُؤبؤٍ صِدقٍ أَي أَصْلِ صِدْقٍ ، وقال : أَنا في بُؤْبِرٍ صِدْقٍ ، نَعَمْ، وفي أَكْرَمِ أَصْل٢ِ بتأ: بَنَّ بالمكان يَبْتَأُ بُتُوءاً: أَقَامَ ، وقيل هذه لغة، والفصيح بَتَا بُتُوّاً. وستذكرُ ذلك في المعتلِّ ان شاءً اللهُ تعالى. بأ: بَثَاءُ: مَوضِعٌ مَعْرُوفٌ. أَنشدَ الْمُفَضْلُ: بِنَفْسِيَ مَاءٌ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ، غَدَاةَ بَشَاءَ، إِذْ عَزَفُوا اليَقِينا. وقد ذِكرهُ الجوهريُّ في بنا من المعتلِّ. قال ابنُ بَرِّي فهذا موضعه . بدأَ : في أسماء اللهِ عزَّ وجل المُبْدىء : هو الذي أَنْشَأَ الأَشْياءَ واخْتَرَ عَها ابْتِداءً من غيرٍ سابقٍ مثال . - والبَدْءُ : فِعْلُ الشّيءٍ أَوَّلُ. بَدَأَ بِهِ وَبَدَّأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءًا وَأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَهُ. ويقالُ: لكَ الْبَدِّءُ والبَدْأَةُ والبُدْأَةُ والبَدِينة" قوله « وعلى هذه الرواية الخ » کذا بالنسخ والمراد ظاهر . ٢ قوله (( انا في بؤبؤ الخ)) كذا بالنسخ وانظر هل البيت من المجتث وتحرّفت في بؤبؤ عن ببؤبؤ أو اختلس الشاعر كلمة في . بدأ بدأ والبَدَاءَةُ والبُداءَةُ بالمدّ والبَدَاهَةُ على البدلِ أَي لك أَنْ تَبْدَأَ قبل غيرك في الرَّمْي وغيرهِ. وحكى اللحياني: كان ذلكَ في بَدْ أَتِنا وَبِدْ أَتِنا، بالقصرِ والمد١ّ؛ قال: ولا أدري كيف ذلكَ . وفي مَبْدَأَتِنا عنهُ أَيضاً. وقد أَبْدَ أُنا وبدأنا كل ذلك عنه . والبَدِيئَةُ والبَداءَةُ والبَدَاهةُ: أَوّلُ مَا يَفْجَوَكَ، الهاء فيهِ بدل من الهمز. وبَدِيتُ بالشيءٍ قَدَّ متُهُ، أَنْصاريّةٌ. وبَدِيتُ بالشيء وبَدِأْتُ: ابْتَدَأْتُ. ـ وَأَبْدَأْتُ بالأَمْرِ بَدْءًا: ابْتَدَأْتُ به. - وبَدَأْتُ الشيءَ: فَعَلْتُهُ ابْتِداءً. وفي الحديثِ: الْخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يومَ الوِدِ أَي يُبْدَأُ بها في السَّقْيِ قبلَ الإِيِلِ والغَنَمِ، وقد تحذفُ الهمزة فتصيرُ أَلفاً ساكنةً. والبَدْءُ والبَدِيءُ: الأَوَّلُ؛ ومنه قولهم: افْعَلْهُ بادِيَ بَدْءٍ ، على فَعْلٍ، وبادِي بَدِيءٍ، على فَعِيلٍ، أَي أَوَّلَ شيءٍ ، والياءُ من بادِي ساكِنِةٌ في موضعِ النصبِ ؛ هكذا يتكلمونَ بهِ . قال وربما تركوا هيزه لكثرة الاستعمالِ على ما نذكره في باب المعتل. وبادِىءُ الرأْيِ: أَوَّلُهُ وَابْتِدَاؤُهُ. وعند أَهلِ التحقيقِ من الأوائِلِ ما أُدْرِكَ قبلَ إِنْعَامِ النَّظرِ؛ يُقال فَعَلَّه في بادىء الرأيِ. وقال اللحياني : أَنتَ بادىءَ الرَّأَي ومُبْتَدَأَهُ تَزِيدُ ظُلْنَا، أَي أَنتَ في أَوَّلِ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْبنا. وروي أيضاً: أَنتَ باديَ الرأي "ُرِيدُ ظلمنا بغير هِمز، ومعناهُ أَنتَ فيما بدا من الرأي وظَهَرَ أَي أَنتَ في ظاهر الرأي، فان كان هكذا فليس ١ ١ قوله (« وحكى اللحياني كان ذلك في بدأتنا الخ)» عبارة القاموس وشرحه ( و) حكى اللحياني قولهم في الحكاية ( كان ذلك) : الأمر (في بدأتنا مثلثة الباء) فتحاً وضعاً وكبيراً مع القصر والمدّ (وفي بدأتنا محركة ) قال الأزهري ولا ادري كيف ذلك ( وفي مبدانا) بالفتم ( ومبدئنا) بالفتح (ومبدأتنا ) بالفتح. من هذا الباب. وفي التنزيل العزيز: ((وما تراك اتبعا إِلّ الذِينَ هُمْ أَراذِ لُنا بادِيَ الرَّأْيِ)) وبادىءَ الرّأي قرأَ أَبو عمرو وحده: بادىءَ الرأيِ بالهمز، وسائرُ القر قرؤوا بادِيَ بغير همز. وقال الفَرّاءُ: لا تهزوا باد: الرأيِ لأَنَ المعنى فيما يظهرُ لنا ويبدو؛ قال: ولو أَر ابْتِداءَ الرأيِ فهَمزَ كان صواباً. وسنذكره أيضاً. بدا . ومعنى قراءةٍ أَبي عمرو باديَ الرأيِ أَي أَوّ الرأيِ أَي اتَّبَعُوكَ ابْتِداءَ الرَّأي حين ابْتَدؤْ ينظرونَ، واذا فَكْرُ والم يَتَّبِعُوكَ. وقالَ ا الأنباري : بادىء، بالهمزِ، من بَدَّأَ اذا ابْتَدَّأَ؛ قال وانْتِصَابُ مَنْ هَمزَ ولم يَهِْزْ بالاتباع عَلى مَذْهَ المصدرِ أَي اتبعوكَ اتباعاً ظاهراً، أو اتباء مُبْتَدَأَ؛ قال: ويجوز أن يكون المعنى ما نَراك اتْبَغَا إِلاّ الذين هم أراذِلنا في ظاهرِ ما نَرى منهم وطَوِيّاتُهم على خِلافِكُ وعَلى مُوافَقَتَنَا؛ وهو. بَدا يَبْدُ و إذا ظَهَر ، وفي حديث الغُلامِ الذي قـ الخَضِرُ : فَانْطَلَقَ إلى أَحَدِ هم بادىءُ الرَّأْيِ فَقَتَا قال ابنُ الأَثِير: أَي في أَوَّلِ رأيٍ رَآهُ وابتدائِهِ، ويجـ أَن يكون غير مهموز من البُدُوّ: الظُّهور أي في ظَاء الرَّأَيِ والنَّظَرِ. قالوا أَفْعَلْهُ بَدءًا وأَوَّلَ بَدْ عن ثعلبٍ، وبادِيَ بَدْءٍ وباديَ بَدِيّ لا يهزُ .. وهذا نادرٌ لأَنهُ ليس على التخفيفِ القياسيِّ، ولو كذلك لما ذكرههنا. وقال اللحياني: أَما بادِىءَ بَـ فإِنِّّي أَحْمَدُ اللهَ، وبادِي بَدأَةَ وبادىءَ بداءٍ و بَدْءِ وبَدْأَهَ بَدْأَةَ وباديَ بَدوٍ وبادِي بَداءٍ أَي بَدْءَ الرّأْيِ فَانِي أَحْمَدُ اللهَ. ورأَيتُ في بعضٍ أُصـ الصحاحِ يقالُ: افْعَلْهِ بَدْأَةَ ذِي بَدْءٍ وبَدأَةَ . بَدْأَةَ وَبَدْأَةَ ذِي بَدِيءٍ وَبَدْأَهَ بَديءٍ وَبَد بَدْءِ ، على فَعْلٍ، وبادِئَ بَدِيءٍ، على فَعِيل وبادِىءَ بَدِىءِ، على فَعِلٍ، وبَديَ ذِي بَدِي! ٢٧ ـداً بدأ أَوَّلَ أَوَّلَّ . وبدأَ في الأمرِ وعادَ وأَبْدأَ وأَعادَ . وقوله تعالى: وما يُبْدىءُ الباطِلُ وما يُعِيدُ. قال الزجاج: ما في موضع نصب أَيْ أَيّ شيءٍ يُبْدِىءُ الباطلُ وأَيّ شيءٍ يُعِيدُ، وتكونُ مَا نَفْياً والباطلُ هنا إِبْلِيِسُ، أَي ما يَخْلُقُ إبليسُ ولا يَبْعَثُ، واللهُ جلَ وعزَّ هو الخالقُ والباعثُ. وَفَعَلَه عَوْدَه على ◌َبَدْئِهِ وفي عَوْدِهِ وَبَدْئِهِ وفِي عَوْدَتِهِ وبَدأَته. وتقول: افْعَلْ ذلكَ عَوْداً وبَدْءًا. ويقال: رجَعَ عَوْدَه على بَدْئِهِ: إذا رجع في الطريق الذي جَاءَ منه. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليْهِ وَسَلَمْ نَفَّلَ في البَدْأَةِ الرُّبُعَ وفي الرَّجْعَةِ الثُلِثَ، أَرادَ بالْبَدْأَةِ ابتداءَ سَفَرِ الغَزْوِ وبالرَّجْعَةِ القُفُولَ منهُ ؛ والمعْنى كانَ إِذا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُملةِ العسكر المُقْبِل على العَدُوّ فَأَوْفَعَتْ بطائِفِةٍ مِنَ العَدُوّ، فما غَنِمُوا كانَ لهُمْ الرُّبُعِ ويَشْرَ كُهُمْ سائِرُ العَسكِرِ في ثلاثةِ. أَرباعِ ما غَنِموا، وإِذا فَعَلَتْ ذلِك عِنْدَ عَوْدِ العسكرِ كانَ لهمْ من جميع ما غَنِمُوا الثُّلث، لأَنّ الكَرّةَ الثانِيَةَ أَشَْقُّ عليهم، والخَطَر فيها أَعْظَمُ ، وذلك لقُوّة الظهر عند دُخولهم وضَعْقِه عند خروجهم، وَهِمْ فِي الأَوّلِ أَنْشَطُ وأَسْهى للسَّيْرِ والإِمْعانِ في بِلادِ العَدُوّ، وهُمْ عِنْدَ القُفُولِ أَضْعَفُ وَأَفْتْرُ وَأَسْهَى للرُّجوعِ إِلى أَوْطانهمْ، فزادَهُمْ لِذلك . وفي حديث عَلِيٍ: واللهِ لقد سَمِعْتُه يقول: لَيَضْرِبُنْكُم على الدِّين عَوْداً كما ضَرَ بْتُموهم عليه بَدْءًا أَي أَوّلاً، يعني العَجَمَ والمَوالي . وفي حَديثِ الحُدَيْبِيةِ: يكونُ لهم بَدَةُ الفُجُورِ وثناهُ أَي أَوُّه وآخِرُهُ. ويُقالُ فلان ما يُبدِىءُ وما يُعِيدُ أَي مَا يَتَكَلَّمُ يبادِئَةٍ ولا عائِدَةٍ . وفي الحديثِ: مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَنها وقَفِيزَها، ومَنَعَتِ الشامُ مُدْيَها ودِينارَها، ومنعت مِصْرُ إِرْدَبِّها، وعُدْتم مِن حيثُ بَدَ أْتُمْ. قالَ ابنُ الأَثيرِ: هذا الحديثُ من مُعْجِزات سيدنا رسولْ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليهِ وسلم، لأَنهُ أَخبر بما لم يكن ، وهو في عِلم اللّهِ كانْ ، فَخرَج لفظُه على لفظ الماضِي ودَلَّ بهِ على رضاه من عُمَر بنِ الخطاب رضيَ الهُ عنه بما وَظَّفَه على الكَفَرَةِ من الجِيةِ في الامصار. وفي تفسير المنعِ قولان: أَحدُهما أَنه علِمِ أَنهم سَيُسْلِمُون ويَسْقُطُ عنهم ما وُظَّفََ عليهم، فصارُوا له بإسلامهم. مانعين ؛ ويدل عليه قوله: وَعُدْتُم مِن حيثُ بَدَأُتم، لأَنَّ بَدْأَهم، فِي عِلْمَ اللهِ، أَنهم سَيُسلِمُون، فَعَادُوا مِن حَيِّثُ بَدَؤُوا. والثاني أَنهم يَخرُجونَ عن الطّاعةِ ويَعْصون الإمام، فيَمْنَعون ما عليهم من الوَظائفِ . والمُدْيُ مِكيالُ أَهلِ الشامِ، والقَفِيزُ لأَهْلِ العِراقِ ، والإِرْدَبُ لأَهْل مِصْرَ. والابتداءُ في العَرُوض: اسم لِكُلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ في أَوّلِ البيتِ بِعْلةٍ لا يكون في شيءٍ من حَشْوِ البيتِ كالخَرْمِ في الطَِّيلِ والوافِرِ والهَزَجِ والْمُتقارَب، فإِنّ هذهِ كلها يُسَمَى كلُّ واحِدٍ مِن أَجْزاِها، إِذا اعْتَّلء، ابتداءً ، وذلك لأَنَّ فعو لن تُحذف منهُالفاءُ في الابتداء، ولا تحذف الفاء من فعولن في حَشْوِ البيت البتة؛ وكذلك أَوّل مُفَاعِلتن وأَوّل مَفاعيلن يُحذفان في أَولِ البيت ، ولا يُسمى مُسْتَفْعِلُنَ في البسيطِ وما أَسْبه مما علَّتُه، كعلة أَجزاء حَشوِهِ، ابتداءً، وزعم الأَخْفَشُ أَن الخليل جَعَلَ فَاعلان في أَوّلِ المديدِ ابتداءً؛ قال: وَلم يدرِ الأَخْفَشُ لِمَ جَعَلَ فاعِلَاتُنْ ابْتداءً ، وهي تكون فَعِلاتن وفاعِلاتن كما تكون أجزاءُ الحَشْرِ. وذهبَ على الأَخْفَشِ أَنَّ الخَليل جعلَ فاعِلَاتُن هنا لَيست كالحَشو لأَن أَلِفَها تَسقُطُ أَبداً بِلا مُعاقبة، وكُلُّ ما جازٍ في جُزْتْهِ الأَوّلِ ما لا يجوز في حَشْوِهٍ ، فاسمه الابتداءُ؟ وإِنما سُمِّي ما وقع في الجزء ابتداءً لابتدائِكَ بِالإِعْلالِ . دُ وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ بَدْءًا وَأَبْدَ أَهمْ بمعنَى خَلَقَهم. وفي ٢٨ بداً. بدأ التنزيل العزيز: اللهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ وفيه كيفَ يُبْدِىُ اللهُ الخَلْقَ. وقال: وهو الذي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثم يُعيدُه. وقالَ: إِنَّه هو يُبْدِىءُ ويُعِيدِ؛ فَالأَوّل مِنَ البادِىء والثاني منَ المُبْدِىءِ وِكلاهما صِفَة ◌ٌ للّهِ جَلِيلَةٌ. والبَدِيءُ: المَخْلوقُ. ويِئْرٌ بَدِيٌ كَبديع، والجمْعُ بُدُوٌ. والبَدْءُ والبَدِيءُ: البئر التي حُفِرت في الإِسلام حَدِيثَةً وليست بعادِيَّةٍ، وتركَ فيها الهمزةُ في أَكثرٍ كلامهم، وذلك أَن يَحْفِرِ بئراً في الأَرْضِ المَواتِ التي لا رَبّ لها . وفي حديث ابن المسيِّب: في حَرِيمِ البئرِ البَدِيء خمسٌ وعِشْرونَ ذِراعاً، يقول: له خمس وعشرون ذِراعاً حَوالَيْهَا حَرِيْمُها، ليسَ لأَحَدٍ أَن تَحْفِرَ في تلكَ الخمسِ والعشرينَ بئراً. وإنما سُبَّهت هذه البئرُ بالأَرضِ التي يُحْيِيها الرجُلُ فيكون مالِكاً لها، قال : والقَلِيبُ: البئر العادِيَّةُ القَدِيمَةُ التي لا يُعلمُ لهَا رَبُّ ولا حافِرٌ، فليس لأحدٍ أَن يَنْزِلَ على خمسينَ ذراعاً منها، وذلك أنها لعامَّةَ الناسِ ، فإذا نزَلَها نازِلٌ مَنَعَ غيره؛ ومعنى النُّزولِ أَن لا يَتَّخِذها داراً ويُقِيم عليها، وَأَمّا أَن يكون عاِرَ سَبِيلٍ فلا أَبو عبيدة يقال للرّكِيَّةِ: بَدِيٌ وبَدِيعٌ، إِذا حَفَرْتِها أَنت، فإِن أَصَبْتها قد حُفِرَتْ قبلَك، فهي خَفِيَّةٌ، وزَمْزَمُ خَفِيَّةٌ لأنها لِإِسْعِيل فاندَفنت ، وأَنْشَدَ : فَصَبَّحَتْ، قَبْلَ أَذانِ الفُرْقَانِ، تَعْصِبُ أَعْقَارَ حِياض البُودانِ قال: البُودَانُ الْقُلْبَانُ، وهي الرَّكايا، واحدها بَدِ يٌ؟ قال الأزهري: وهذا مقلوبٌ، والأَصلُ بُدْيانٌ، فَقَدَّمَ الياءَ وجعَلَها واواً؛ والفُرْقَانُ: الصُّبْحُ، والبَدِيءُ: العَجَبُ، وجاءَ بأَمرٍ بَدِيٍ، على فَعِيلٍ، أَيْ عَجِيبٍ . وبَدِيٌ مِن بَدَأْتُ، والبَدِيءُ: الأَمْرُ البَدِيعُ وأَبْدَأَ الرَّجُلُ: إِذا جاءَ بهِ، يُقال أمرٌ بَدِيءٌ. قَالـ عَبِيدُ بن الأبرص: فلا بَدِيٌ ولا عَجِيبُ والبَدْءُ: السيِّدُ، وَقِيلَ الشَّابُ المُسْتَجادُ الرأيِ المُسْتَشَارُ، والجَمْعُ بُدُوهُ. والبَدْهُ: السَيِّدُ الأَوَلـ في السّادَةِ ، والثُّّنْيَانُ: الذي يَليهِ فِي السُّؤدِدِ. قَالـ أَوْسُ بن مَغْراءَ السَّعْدِيّ: ثُنْياثنا، إِنْ أَتَاهُمْ، كَانَ بَدْأَهُمُ ، وبَدْؤُهُمْ، إِنْ أَنانا، كانَ ثُنْيانا والبَدْءُ: المَفْصِلُ. والبَدّةُ: العَظْمُ بما عَليهِ مِنَ اللَّحم والبَدْءُ: خَيْرُ عَظْمٍْ فِي الْجَزُورِ، وقِيلَ خَيْرِ نَصِيبٍ فِي الْجَزُور. والجمْعُ أَبْدَالٌ وبُدُوهُ مِثل (جَفْنٍ وأَجْفَانٍ وجُفُونٍ. قالَ طَرَفَةُ بن العبد :. وهُمْ أَيْارُ لُقْمانَ، إِذا أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الْجُزُرْ ويُقالُ: أَهْدَى لهُ بَدْأَةَ الْجَزُورِ أَيْ خَيْرَ الأنصِباء وأَنشَدَ ابنُ السكيت: على أَيِّ بَدْءِ مَقْسَمُ اللّحْمِ يُجْعَلُ والأبْداءُ: المِفَاصِلُ، واحِدُهَا بَدَّى، مقصورٌ، وَهِو أَيْضاً بَدٌ، مَهْمُوزٌ)، تقديرُهُ بَدْعٌ. وَأَبْدَاءُ الجَزُور عَشْرَةٌ: وَرِكاهَا وفَخِذَاهَا وساقَاهَا وكَتِفَاهـ وعَضُداها، وهُمَا أَلَّمُ الْجَزُورِ لِكَثْرَةِ العُرُوقِ والبُدْأَةُ: النَّصِيبُ مِنْ أَنْصِباء الجَزُور؛ قالَ النَّمِرِ ابنُ تَوْلَب : فَبَنَحْتُ بُدْأَتَهَا رَقِيباً جانِحاً، والنارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بِأَوَارِهِا ٢٩٠ بدأ بذأً وروى ابنُ الأعرابيّ: فَمَنَحْتُ بُدَّتَها، وهي النَّصِيبُ، وَهِوَ مَذْكورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وروَى ثعلب رفِيقاً جانِحاً !. وفي الصِّحاحِ: البَدْهُ والبَدْأَةُ: النصيبُُّ مِنَ الجَزورِ يفَتحِ الباء فيها؛ وهذا شِعْرُ النَّمِيرِ بن تَوْلَبٍ بضبها كما ترَى . وبُدِىءَ الرَّجُلُ يُبْدَأُ بَدْءًا فهو مُبْدُوءٌ: جُدِرَ أَوْ خُصِيبَ. قال الكميتُ: فكأَنْما بُدِئَتْ ظواهِرُ جِلْدِهِ ، مِمَا يُصَافِحُ مِنْ لهِيبِ سُهَامِها٢ وَقال اللحياني: بُدِىءَ الرَّجُلُ يُبْدَأُ بَدْءًا: خَرَجَ بهِ بَثْرّ شِيْهُ الْجُدَرِيِّ؛ ثمّ قال: قالَ بعضهم هُو الجُدريُ بعينه. ورَجُلٌّ مَبْدُوَةٌ: خرَج بهِ ذلِك. وفي حديثٍ عائشة رضي الله عنها أنها قالتْ: في اليوم الذي بُدِىءَ فيهِ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وَارَ أْساه. قالَ ابنُ الأَثِير: يُقالُ متى بُدِىءَ فلانٌ أَي متى مَرِضَ؛ قال: ويُسِأَلُ بهِ عن الحيِّ والمَيِّتِ. وبَدَأَ مِن أَرضٍ إِلى أَرضٍ أُخرى وأَبْدأَ: خَرَجَّ منها إلى غيرها إِبْداءً. وأَبْدأَ الرَّجلُ : كِاية عن النَّجْو، والاسمُ البَدَاءُ، محدودٌ، وأَبْدَأَ الصِيُّ: خَرَجَت أَسْنَانُهُ بعد سُقُوطِها . والبُدْأَةُ: هَنَةٌ سوداءُ كَأَنها كَمٌْ ولا يُنْتَفَعُ بها، حكاه أبو حنيفة. ـذاً: بَذَأْتُ الرّجلَ بَذْءًا: إذا رَأَيْتُ منه حالاً كرِهْتُها. وبَذَأَتْهُ عَيْنِي تَبْدَؤُهُ بَذاءً وبذاءَةَ: ازْدَرَتْهُ واحْتَقَرَتْهُ، ولم تَقْبَله، ولم تُعْجِبْكَ مَرْآَتُه. ١ قوله « جانحاً » کذا هو في النسخ بالنون وسيأتي في ب د د بالميم. ٣ قوله (( سهامها)» ضبط في التكملة بالفتح والضم ورمز له بلفظ معاً اشارة إلى أن البيت مروي بها . وبَذَأْتُهُ أَبْدَؤُهُ بَذْءًا: إذا ذَمْتُهُ. أَبو زيدٍ ، يُقال: بَذَأَتْهُ عَيْنِي بَذْءًا إِذا أُطرِيَ لكَ وعندَكَ الشيءُ ثم لم ترَهُ كذلك، فإذا رأيتهُ كما وُصِفَ لكَ قلت: ما تَبْذَاؤُهُ العَيْنُ. وبَذَأَ الشيءَ: دَمَّه. وبُذىءَ الرَّجُلُ: إذا ازْدُرِيَ. وبَذَّأَ الأَرضَ: ذَمَّ مَرْعاها . قال: أُزّيَ مُسْتَهنىٌ فِي البَدِيء، فَيَرْمَأُ فِيهِ ولا يَبْذَؤُهْ ويروى: في البَدِيِّ؛ وكذلك المَوْضِع إذا لم تَحْمَدْ . . وأَرضٌ بَذِيئَةٌ على مِثالٍ فَعِيلة: لا مَرْعى بها. وبادَأْتُ الرَّجلَ: إِذا خاصَمْتُه . وقال الشَّعْبي: إذا عَظُمَتِ الخَلْقَةُ فإِنما هي بِذاءً ونجاةٌ. وقِيلَ البِداءُ: المُبَادَأَةُ وهي المُفاحشة. يُقال باذ أُتُهُ بِذاءً ومُباذَأَةَ؛ والنّجاءُ: المُناجاة. وقال شِرٌ في تفسيرٍ قولِهِ: إِنَّكَ ما عَلِمْتُ لَبذيءٌ مُغْرِقٌ. قال: البَذِيءُ: الفاحِشُِ القَوْلِ، وَرَجُلٌ بَذِيءٌ مِن قَوْمٍ أَبْدِ يءَ، والبَذِيءُ: الفاحِشُِ مِن الرّجالِ، والأُنثى بَذِيئةٌ. وقدِ بَذُوَ يَبْدُوُ بذاءً وبذاءَةٌ، وبعضهم يقول: بَذِىءَ يَبْدَأُ بَذْءًا. قال أَبو النجم : فالْيَوْمُ يَوْمُ تَفاضُلٍ وبَذاء، وامرأَةٌ بَذِيئَةٌ وَرَجُلٌ بَذِيٌ مِنْ قَوْمٍ أَبْدِيءَ : بَيِّنُ البَذاءَةِ. وأَنشَدَ : هَذْرَ البَّذِيئَةِ ، لَيْلَهَا ، لم تَهْجَعِ وامرأَةٌ بَذِيَّةٌ. وسنذكر في المعتلّ ما يتعلق بذلك ٣٠ ٤٠٠ برا برأَ: البارىءُ : مِن أَسماءِ الله عزّ وجلَّ ، واللهُ البارىء الذَّارِىءُ. وفي التنزيلِ العزيز: البادِىءُ المُصَوّر. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِ ئِكُمْ. قال : البارىءُ : هو الذي خَلَقَ الْخَلْقَ لا عن مِثَالٍ. قالَ ولهذِهِ اللفْظَةِ مِن الاخْتِصاصِ يَخَلْقِ الحيَوانِ ما ليس لها بغيرهِ مِن المخلوقات ، وقَلَّما تُسْتَعْمَلُ في غيرِ الحيوانِ، فيُقال: برَأَ اللهُ النَّسَمَةِ وخَلَقَ السَّمواتِ والأرِضَ . قال ابنُ سِيدَه: برَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَ ؤهم برءًا وبُرُوءًا: خَلَقَهُمْ، يكونُ ذلكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ. وفي التنزِيلِ: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ولا في أَنفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَ أَها)» وفي الشَّهْذِيبِ: والبَرِيَّةُ أَيضاً: الخَلْق، بلا هَمْزٍ. قالَ الفَرَّاءُ: هِيَ مِنْ بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ أَي خَلَقَهُم. والبَرِيَّةُ: الخَلْقُ، وأَصْلُها الهِمْزُ، وقد ترَكَتِ العَرَبُ هَمْزَها. ونظيرهُ: النبيُّ والذُّرِّيَّةُ. وَأَهلُ مَكَّةَ يُخالِفُونَ غَيْرَهُمْ مِنَالعَرَبِ، يَهْمِزُونَالْبَرِيئَةَ والنّيَ والدّرِّئَةَ، مِنْ ذَرَأَ اللهُ الخَلْقَ، وذلكَ قَلِيلٌ. قَالَ القرَّاءُ: وإِذا أُخِذَتِ البَرِيَّةُ مِن البرَى، وهو التُّراب ، فَأَصْلِها غير الهِمْزِ. وقالَ اللحياني: أَجمَعَتِ العَرَبُ على تَرْكِ هَمْزِ هذه الثلاثةِ، ولم يَستَنِ أَهْلَ مَكةَ . وبَرِنْتُ مِنِ المَرَضِ، وَبَرَأَ المرِيضُ يَبْرَأُ وَيَبْرُلأُ بَرْءًا وبُرُوءًا، وَأَهلُ العَالِيَّةِ يقولون: بَرَأْتُ أَبْرِ أُبَرْءًا ويُروءًا، وأَهلُ الحِجَازِ يقولون: بَرَأْتُ مِنَ المِرَضِ بَرَءًا، بالفتحِ، وسائرُ العَرَبِ يقولون: بَرِئْتُ مِنَ المرضِ . وأَصْبَحَ بارِئاً مِنْ مَرَضِهِ وبَرِيئاً مِنْ قومٍ بِراءٍ، كقولكَ صحيحاً وصِحاحاً، فَذلِكَ ذلك. غيرَ أَنْهِ إِنما ذَهَبَ في بِراءِ إِلى أَنهِ جَمْعُ بَرِيءٍ. قال وقدْ يجوزُ أَنْ يَكون بِرَاءَ أَيضاً جمْع بارِئٍ، كجائعٍ وجِياع وصاحِبٍ وصحابٍ. وقدْ أَبْرَأَهُ اللهُ مِنْ مَرَضِهِ إِبراءً. قال ابْنُ بَرِّيّ : لم يَذْكُر الجوهَرِي بَرَأْتُ أَبرُؤَ، بالضمّ في المستقبل. قال: وقدْ ذِكَرهُ سيبويهِ وأَبو عثمانَ المازِنِي وغيرُ هُمَا مِنَّ البصريين. قالَ وإِنما ذَكَرْتُ هذا لأَنَّ بَعْضَهُمْ لَحَّنَ بَشار بنَ بُرْدٍ في قولهِ : نَفَرَ الحَيُّ مِنْ مَكاني ، فقالوا : فُزْ بَصَبْرٍ، لَعَلَّ عَيْنَكَ تِبْرُ و: مَّسَهُ، مِنْ صُدُودٍ عَبْدة، ضُرٍ، فَبَّنَاتُ الفُؤَادِ ما تَسْتَقِرُ وفي حديثٍ مَرَضِ النّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَائِم، قالَ العباسُ لِعَلِيٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: كيفَ أَصْبَحَ رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسَلم ؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدٍ اللهِ بارِئَّاً، أَي مُعافىَ. يقالُ: بَرَأْتُ مِنَ المَرَضِ أَبْرَأُ بَرْءًا، بالفتح، فأَنا بارِئٌ؛ وأَبْرَ أَنِي اللهُ مِنَ المِرَضِ. وغيرُ أَهلِ الحِجازِ يقولون: برِئْت، بالكسرِ، بُرْءًا؛ بالضم. ومِنْهُ قولُ عبد الرحمن بن عَوْف لأبي بكر رضيَ اللهُ عنهُما: أَراكَ بادئاً . وفي حديثِ الشُّرْبِ: فَإِنهُ أَرْوَى وَأَبْرَى، أَيِيُبْرِ ئُهُ مِنْ أَلَمِ العَطَشِ، أَو أَرادٌ أَنْهُ لا يكونُ مِنْهُ مَرَضٌ، لأَنهُ قَدْ جاءَ في حديثٍ آخرٍ : فإِنهُ يُورِثُ الكُبَادَ . قالَ : وهكذا يروى في الحديثِ أَبْرِىَ، غيرَ مَهْمُوزَةٍ ، لِأَجلِ أَرْوَى . والبَرَاءُ فِي الحَدِيدِ: الجُزْءُ السَّالِمُ مِنْ زِحَافٍ المُعاقِبَةِ. وكلُّ جزءِ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزّحَافُ كالمُعاقبَةِ، فِيَسْلَمُ منهُ، فهو بَرِيٌ . الأَزْهَرِي: وأَما قولهم بَرِئْتُ مِنَ الدَّينِ، والرَّجُلُ أَبْرَأَ بَراءَةٌ، وبَرِئْتُ اليْكَ مِنْ فلانٍ أَبْرَأُ بَرَّاءَةَ ، فليسَ فيها غير هذه اللغةِ. قال الأَزهَري: وقد رووا بَرَأْتُ مِنَ المَرَضِ أَبْرُؤُ بُرْءًا. قال: ولم نَجِدْ فيما لامِه هَمْزَةٌ فَعَلْتُ أَفْعُلُ. قال: وقد استقصى العلماءُ باللغَةِ هذا، فلم يجدُوهُ إِلا في هذا الحرْف ، ثم ذكرَ قَرَأْتُ أَفْرُؤُ وهَنَأْتُ البِعِيرَ أَهْنُؤُه. وقولهُ عزّ وجلّ: بَراءَةٌ مِنِ اللّهِ ورسولهِ ، قال : في رَفْعِ بَرَاءَة ◌ٌ قولانِ: أَحدهُما على خَبَرِ الابتِداءِ، المعنى: هذهِ الْآيَاتُ بَرَاءَةٌ مِن اللهِ ورسولهِ؛ والثاني بَرَاءَةٌ ابتدائٌ والخبرُ إلى الذينَ عاهَدْتُمْ. قال: وكلا القَوْلَيْنِ حَسَنٌ. وأَبْرأْتُه مِمَّا لي عليْهِ وبَرَّأَتُهُ تَبْرِئَّةَ، وبَرِىءَ مِنَ الأَمْرِ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، والأُخِيرِ نادِرٌ، بَراءَةَ وبَراءً، الأَخِيرة عن اللحياني؛ قالَ : وكذلِكَ في الدّينِ والغُيوبِ بَرِىءَ إِليكَ مِنْ حَقِّكَ بَراءَةٌ وبَراءً وبُر وءاً وتبرُّؤْاً، وأَبْرَأَكَ مِنْهُ وبَرِّ أَكَ. وفي التنزيلِ العزيز: (فبرَّأَهُ اللهُ ممَّ قالوا)) وأَنا بَرِي ءٌ مِنْ ذلِكَ وبُراء، والجمْعُ بِراءة، مثل كَرِيمٍ وكِرِامٍ، وبُرَآءُ، مِثْل فقِيه وفُقَهاء، وأَبراء، مثل شريفٍ وأَشرافٍ ، وأَبْرِياءُ، مثل نَصِيبٍ وأَنْصِباء، وبَرِيئون وبَراء. وقال الفارسي: البُراءُ جمعُ بَريء، وهو مِنْ بابِ دَخْلٍ ودُخالٍ. وحكى الفرَّاءُ فِي جَمْعِهِ : بُراء غير مصروفٍ على حذفٍ إِحدى الهمزَتين . وقالَ اللحياني: أَهلُ الحجاز يقولون: أَنا مِنك بَراءَ . قال: وفي التنزيل العزيز: ((إِنَّ بَراءُ ممَّا تَعْبُدُون)). وتَبَرَّأْتُ مِن كذا وأَنا بَرالهُ مِنْهُ وخَلاةِ، لا يُثَنَّى ولا يجمع، لأَنّهُ مصدَرٌ فِي الأَصْل، مِثْل ◌َسَمِعَ سَمَاعاً، فإذا قلت: أَنا بَرِيءُ مِنْهُ وَخَلِيّ منه ثنَّيت وجَمَعْت وأَنَّثْت . ولغةُتميمٍ وغيرهم مِن العَرَب: أَنا بَرِيءٌ. وفي غيرِ موضعٍ مِن القرآنِ : إِني بَرِيٌ؛ والأُنثى بَرِيثَةٌ)، ولا يُقال: بَرَاءَةٌ، وهُما بَرِيئتانِ ، والجمعُ بَرِيئات، وحكى اللحياني: بَرِيَّاتٌ وبَرابًا كَخَطايا؟ وأَنا البِرَاءُ مِنْهُ ، وكذلِكَ الاثنان والجمعُ والمؤنث. وفي التنزيلِ العزيز: (إِني بَراء مما تعبُدون)). الأزهري: والعَرَبُ تقول: نحنُ مِنْكَ البَراءُ والخَلَاءُ، والواحِد والاثنان والجمْعُ مِنَ المذكر والمؤنث يُقال: بَراً لَنهُ مِصْدَرَ. ولو قال: بَرِيء ، لقِيلَ في الاثنينِ: بَرَيئانٍ، وفي الجمع: بَرِيثونَ وبَراء. وقال أبو إسحق: المعنى في البَراءِ أَي ذو البَرَاءِ منكم ، ونحنُ دَوُ و البَراءِ منكم . وزادَ الأَصَعِي: نحنُ بُرَآءٍ على فُعَلاء، وبِراء على فِعِالٍ، وأَبْرِياء؛ وفي المؤنث: إنني بَرِيئةٌ وبَرِيِئتانٍ، وفي الجمْعِ بَرِيئاتٌ وبَرايا. الجوهري: رجلٌ بَرِيٌ وبُراءُ مثلُ عَجِيبٍ وعُجابٍ . وقال ابن بَرِّيّ : المعروفُ فِي بُراءِ أَنه جمعٌ لاَ واحِدٌ، وعليهِ قولُ الشاعر : رأَيتُ الْحَرْبَ يَجْتُبُها رِجالٌ، ويَصْلى، حَرَّهَا، قَوْمٌ براءُ قال ومثلهُ لزهير : اليْكُمْ إِنَّنَا قَوْمٌ بُراءُ ونصّ ابن جني على كونِهِ جَمْعاً، فقال: يجمَعُ بَرِي؟ على أَرْبَعَةٍ مِن الجُموع: بَرِيمٌ وبِرِاٌ، مِثْل ظريفٍ وظِرافٍ ، وبَرِيمٌ وبُرَ آهُ، مثل شرِيفٍ وشرفاء ، وبَرِيمٌ وَأَبْرِبِهُ، مِثْل صَدِيقٍ وأَصدِقاء، وبَريا وبُراة، مثل ما جاءَ مِنَ الجُموعِ على فُعالٍ نحو تُؤَامٍ ورُبّاء! في جمعِ تَوْأَم ورُبَّى. ١ الصواب أن يقال في جمعها: رُبّاب بالباء في آخره وهو الذي ذكره المصنّف وصاحب القاموس وغيرهما في مادة ربب ( أحمد تيمور) ٣٢ را ابنُ الأعرابي: بَرِىءَ إِذا تَخَلَّصَ، وبَرِىَ إِذا تَنَزَّهَ وتباعَدَ ، وبَرِىءَ، إِذا أَعْذَرَ وأَنِذَرَ ؛ ومنه قوله تعالى: بَراءَةٌ مِن اللهِ وِرسولِهِ، أَيِ إِعْذِارٌ وإِنذارٌ . وفي حديث أَبِي هُرَيرة رضيَ اللهُ عنه لما دعاهُ عُمَرُ إلى العَملِ فَأَبَى، فقال عُمرِ: إِنّ يُوسُفَ قد سأَلَ العَمَلَ. فقالَ: إِنَّ بُوسُفَ منّي بَرِيٌ وأَنَا مِنْه بَرَاء اي ◌َرِيءٌ عن مُساواتِهِ في الحُكْمِ وأَنْ أَقَاسَ بِهِ؛ ولم يُرِدْ بَراءَةَ الولايةِ والمَحَبَّةِ لأَنَهُ مأمورٌ بالإِيمانِ بِه، والبَرَاءُ والبَرِيءُ سَواء. وليلةُ البَراء ليلةَّ يَتَبَرَّأُ القمرُ منَ الشمسِ، وهي أَوَّلُ ليلة من الشهرٍ. التهذيب: البرَاءُ أَوَّلُ يومٍ مِنَ الشهرِ، وقد أَبْرأَ: اذا دخلَ في البَراءِ، وهو أوّلُ الشهرِ. وفي الصحاحِ البَراءُ، بالفتحِ: أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر ، ولم يقل ليلةُ البَراء، قال : يا عَيْنُ بَكِّ مالِكاً وعَبْسًا،. يَوْماَ، إِذا كانَ البَراءُ نَحْا أَي إذا لم يكن فيهِ مَطَرٌ، وهم يَسْتَحِبُّونَ المطرَ في آخِرِ الشهرِ؛ وجمعهُ أَبْرِثّة"، حكي ذلك عن ثعلبٍ . قال القتي: آخِرُ ليلة من الشهر تسمى بَراء لتَبَرُّؤْ القمر فيه من الشمس. ابن الأعرابي: يقال لآخر يوم من الشهر البَراء لأنه قد بَرِىء مِن هذا الشهر . وابنُ البَرَاءِ: أَوَّل يوم من الشهر. ابن الأعرابي: البَراءُ من الأيامِ يَوْمُ سَعْدٍ يُتَبَرَّكُ بكل ما يحِدُث فيه، وأنشد : كان البَرَاءُ لَهُمْ نَحْساً، فَغَرَّقَهُم، ولم يَكُنْ ذاكَ نَحْساً مُذ ◌َسَرَى القَمَرُ وقال آخر : إِنَّ عَبِيداًا لا يَكُونُ غُسَّا، كما البَرَاءُ لا يَكُونُ نحسا أَبو عمرو الشيباني: أَبْرَأَ الرَّجُل: إذا صادَّفَ بَرِيئاً، وهو قَصَبُ السكر. قال أبو منصور: أَحْسَبُ هذا غير صحيح ؛ قال : والذي أَعرفه أَبَرْت: إذا صادَفْتَ بَرِياً، وهو سُكَّرِ الطَّبَرْزَةِ . وبارَأْتُ الرَّجل: بَرِثْتُ اليه وبَرِىءَ إليّ. وبارَأْتُ شريكي: إذا فارَفْتَه، وباراً المرأةَ والكَرِيء مُبارأَةً وبِراءَ: صالَحَهما على الفِراقِ. والاستبراءُ: أَن يَشْتَرِيَ الرَّجَلُ جارِيةً، فلا يَطَّها حتى تَحِيضَ عنده حَيْضةً ثم تَطْهُرَ ؛ وكذلك إِذا سبّاها لم يَطَأْها حتى يَسْتَبْرِنَها بِحَيْضَةٍ ، ومعناهُ : طَلَبُ بَراءَتها من الحَمْل. واسْتَبْرَأْتُ مَا عندك : غيرُه. اسْتَبْرَأَ المرأَةَ: اذا لم يَطَأْها حتى تحِيضَ ؛ وكذلك اسْتَبْرَأَ الرّحِيمَ . وفي الحديث في اسْتِيْراء الجارية: لا ◌َمَسُّها حتى تَبْرَأَ رَحِمُها ويَتَبَيَّنَ حالها هل هي حامِلٌٍ أَم لا. وكذلك الاسْتِبْراءُ الذي يُذْكَرَ مع الاسْتِنْجاء في الطَّارة، وهو أَن يَسْتَفْرِعَ بَقِيَّةَ البول، ويُنَقِّي مَوْضِعَهِ ومَجْرِاه، حتى يُبْرِئَهما منه أَي يُبِينَه عنهما، كما يَبْرَأُ من الدَّين والمَرَّض. والاسْتِيْراءُ: اسْتِنقاء الذّكر عن البول. واسْتَبْرَأَ الذَّكَرَ : طَلَبَ بَرَاءَتَهِ مِن بَقِيَّةٍ بول فيه بتحريكه ونَتْرِه وما أشبه ذلك، حتى يَعْلَم أنه لم يَبْقَ فيه شيءٍ. ابن الأعرابي: البَرِيءُ: المُنَفصِّي من القَبَائح، المُتَنَجِّي عن الباطل والكَذِبِ ، البعِيدُ مِنِ النُّهم، النَّقِيءُ القَلْبِ مِن الشِّرك. والبَرِيءُ الصحِيحُ الجِسمِ والعقلِ. والبُرْأَةُ، بالضمّ: قُتْرةُ الصائد التي يَكْمُن فيها ، قوله ((عيداً)» كذا في التخ والذي في الأساس سعيداً. ٣ برأ بكأ والجمع بُرَأ . قال الأعشى يصف الحمير: فَأَوْرَدَها عَيْنَاً، مِنَ السِّيف، رَيَّةً، ربها بُرَأْ مِثْلُ الفَسِيلِ الْمُكَمْمِ بسأ: بَسَأَ بِه يَبْسَأُ بَسْأَ وبُسُوءاً وبَسِىءَ بَسَأَ: أَنِسَ به، وكذلك بهاتُ ؛ قال زهير: بَسَأْتَ بِنِيِّها، وجَوِيتَ عنها، وعِنْدَكَ، لو أَرَدْتَ، لَهَا دَواءُ وفي الحديث أَنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلمَ قال بعد وَقْعة بدرٍ : لو كان أَبو طالبٍ حَيَأْ لَرأَى سُيُوفَنًا وقد بَسِئَتْ بِالمَيَائِلِ، بَسْقَتْ وبَسَأَتْ بفتحِ السين وكسرِها: اعْتَادَت واسْتَأْنَسَتْ، والمَيَاثِلُ: الأَمائِلُ. قال ابن الأثير: هكذا فُسّر، وكأَنه من المقلوب . : وبَسََّ بذلكَ الأَمْرِ بَسْأَّ وبُسُوءاً: مَرَنَ عليه، فلم يَكْتَرِثِ لِقُبْحُه وما يقال فيه. وبَسأَ به: تَهاوَنَ . وناقة بَسُوءٌ: لَا تمنَعُ الحالِبَ. شـ وَأَبْسأَنِي فلانٌ فِيَسْتُ به . بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإسْراع . تقول منه: بَطُؤْ مَجِيبُك وبَطُؤَ في مَشْيِهِ يَبْطُؤُ بُطْأَ وبِطاءً، وأَبْطَأَ، وتَباطاً، وهو بَطِيٌ، ولا تقل: أَبْطَيْتُ، والجمع بِطاء ؛ قال زهير١ : فَضْلَ الجِيَادِ على الخَيَلِ البِطاءِ ، فلا .. يُعْطِي بذلك تَمْنُونَاً ولا نَزِقا ومنه الإِبْطَاءُ والتَّباطُؤُ. وقد اسْتَبْطَأَ وأَبْطَأَ الرجُلُ: إِذا كانت دَوابُّه بطاءً، وكذلك أَبْطأَ القومُ: ١٠٠ أي يمدح هرم بن سنان المرّي وقبله: يطعنهم ما ارتموا حتى اذا طعنوا ضارب حتى اذا ما ضاربوا اعتنقا إذا كانت دوابهم بطاءً. وفي الحديث: مَنْ بَطَّأَ به عملُه لم يَنْفَعْهِ نَسَبْهِ أَي مَنْ أَخْرَه عملُه السِّيُّ أَو تَفْرِيطُه في العمل الصالحِ لم يَنْفَعْه في الآخرةِ شَرَفُ الْنَّسبِ. وأَبْطأَ عليه الأَمْرُ: تَأَخَّرَ. وبَطَّأَ عليه بالأَمْرِ وَأَبْطَأَ به، كلاهما: أَخْرَهُ. وبَطََّ فلان بغلان : إِذا نَبَّطَه عن أَمرِ عَزَمَ عليهِ . وما أَبْطَأَ بك وبَطَّأَ بك عنا، بمعنىّ، أَي ما أَبْطَأ١َ ... وتَباطأَ الرَّجُل فِي مَسِيرهٍ . وقول لبيد : وهُمُ العشِيرةُ أَنْ يُبَطَّ حَاسِدٌٍ، أَوْ أَنْ يَلُومَ، مع العِدَا، ثُوّمها فسرهُ ابن الأعرابي فقال: يعني أَن يَحُثّ العدوّ على مَساوِهِم، كأَنّ هذا الحاسد لم يَقْنع بعيبه لهؤلاء حتى حث . وبُطْآَنَ ما يكون ذلك وبَطْآنَ أَي بَطُؤَ ، جعلوه. اسماً للفعل كَسُرْعَانَ . وبُطْآنَ ذا خُروجاً: أَي بَطُؤُ ذا خروجاً، جُعِلت الفتحةُ التي في بَطٌ ◌ٍ على نون بُطْآنَ حين أَدَّتْ عنه ليكون عَلَماً لها، ونُقلت ضمة الطاء إلى الباء . وإِنما صح فيه النَّقْلُ لأَن معناه التعجب : أَي ما أَبْطَأَه . الليث: وباطئةُ اسم مجهولٌ أَصلُه. قال أبو منصور: الباطِئَةُ: الناجود. قال: ولا أَدري أَمُعَرْبٌ أَم عربي ، وهو الذي يُجعل فيه الشرابُ ، وجمعه البَواطِىء، وقد جاء ذلك في أَشْعارِ م . بكأ : بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأَّ وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةَ وبُكُوءاً، وهي بَكِيٍ وبَكِيئَةٌ: قلَّ لبنُها ؛ وقيل انقطع. وفي حديث عليّ: دخل عليّ ١ كذا بياض بالنسخ وأصل العبارة الصحاح بدون تفسير. ٣٤ ـكأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على المنامةِ ، فقامَ إلى مشاة بَكِيٍ، فَجلَبها. وفي حديث ◌ُمَرَ أَنه سأَل جَيْشاً: هل ثَبتَ لكم العَدَوّ قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ بَكيئةٍ ? قال سلامة بن جندل : وَشْدٌّ كَوْزٍ على وَجْنَاءَ ناجِيةٍ ، وَشْدَّ مَرْجٍ على ◌َجَرْ دَاءُ مُرْ حُوبٍ يقالُ تَخْبِسُهَا أَدْنِى لِمَرْتَعِها، ولو نُقَادِي بِبَكْ؛ كلَّ تَحْلُوب أراد بقوله تخْبِسُها اي يخْبِسُ هذه الإبل والخيل على الجَدْب، ومقابلة العدوّ على النَّغْر أَدنى وأَقربُ مِن أَن تَرَتعَ وتُخْصِب وتُضَيِّعَ الثغر في إرسالِها لَتَرْعَى وَتُخْصِب. وناقة" بَكيئةٌ وأَيْنُقّ بِكاء، قال: فَلَيَأْزِ لَنَّ وَتَبْكُؤُنَّ لِقَاحُه، ويُعَلِّلَنْ صَبِيَّه ◌ِيَسَارٍ السَّمَارُ: اللبن الذي رُقّق بالماء. قال أبو منصور: سَمَاعُنا، في غريب الحديث، بَكَُتْ تَبْكُؤُ. قال: وسمعنا في المصنف لشمر عن أَبي عُبيدٍ عن أَبي عَمْرو : بَكْأَتِ الناقةُ تَبْكَأُ . قال أبو زيد: كل ذلك مهموز. وفي حديث طاؤوس: مَن مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبن فله بكُلٌ خَلْيَةٍ عِشْرُ حَسَنَاتٍ غَزُرَتْ أَو بَكَأَتْ، وفي حديث آخر: مَن مَنَحَ مَنِيحةَ لبن بكِيئة كانت أَو غَزِيرَةً . وأَما قوله : أَلا بَكَرَتْ أُمُ الكِلابِ تَلُومُِي، تَقُولُ: أَلا قَدْ أَبْكَأَ الدَّرَّ حَالِبُه ١ قوله ((فيأزلن)» في التكملة والرواية وليأزلن بالواو منسوقاً على ما قبله وهو : فليضربن المرء مفرق خاله ضرب الفقار بمعول الجزار والبيتان لأني مكعت الاسدي . فزعم أَبو رِياش أَنّ معناه وجدَ الحالِبُ الدَّرَّ بَكِيناً، كما تقول أَحْمَدَه: وجده حمیداً. قال ابن سيده: وقد يجوز عندي أن تكون الهمزة لتعدية الفعل أي جعله بَكِيناً، غير أني لم أَسمع ذلك من أَحد ، وإِنما عاملت الأسبق والأكثر . وبَكأَ الرجُل بكاءَةً ، فهو بَكِي ءُ من قومٍ بِكاء: قلّ كلامُهُ خِلْقةً. وفي الحديث: إِنّا مَعْشر الثُّبَآء بِكاة. وفي رواية: نحنُ مَعَاشِرَ الأنبياء فينا بُك؟ وبُكَاةُ: أَي قِلّة كلامٍ إِلاّ فيما نحتاج إليه. بَكُتِ النَّاقَةُ: إِذا قلَّ لبنُها؛ ومَعَاشِرَ منصوب على الاختصاص . والاسمُ البُك". وبَكِىءَ الرَّجل : لم يُصِبْ حاجته. والبُكْءُ: نبت كالجَرْجِيرِ، واحدته بُكْأَةُ" بهاْ: بَهَأَ بِه يَيْهَاُ وبَهِىءَ وبَهُوَ بَهْأَ وبَهَاءً وبَهُوءًا: أَنِسَ به . وأنشد : وِقَدْ بَتْ، بالحاجِلاَتِ، إِفالُها ، وسَيْفٍِ كَرِيمٍ لا يَزالُ يَصُوعها. وبَهَأْتُ به وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهَاءُ، بالفتح والمدّ: الناقة التي تَسْتأنِسُ إلى الحالِب، وهو مِن بَهَأْتُ بِهِ، أَي أَنِسْتُ به. ويقال: ناقة بهاء، وهذا مهموز من بهأت بالشيء. وفي حديث عبد الرحمن ابن عوف: أَنْه رأَى رَجُلًا يَحْلِفِ عند المَقَامِ، فقال: أَرى الناسَ قد بَهَؤُوا بهذا المَقامِ، معناه: أَنهم أَنِسُوا به، حتى قَلْتْ هَيْبَتُه في قلوبهم. ومِنْه حديثُ مَيْمُونٍ بن مهرانَ أَنه كتب إلى يُونُس بن عُبَيْدٍ : عليكَ بكِتَابِ الله فإِنَّ الناسَ قد ◌َهَؤُوا بِهِ، واسْتَخَفُوا عليه أَحادِيثَ الرِّجال. قال أَبو عُبيدٍ: رُوِي بَوا به ، غير مهموز، وهو في الكلام مهموز. ٣٥ بوا أبو سعيد: ابْتَّهَأْتُ بالشيء: إِذا أَنِسْتَ بِه وأَحْبَبْتَ قُرْبه . قال الأعشى : وفي الحَيِّ مَنْ يَهْوَى هَوَانَا، ويَبْتَهِي ، وآخَرُ قد أَبْدَى الكآبَةَ، مُغْضَبًا! ترك الهمز من يَبْتَهِي . وبَّهَأَ البيتَ : أَخْلاه من المَتَاعِ أَو خَرَّقَه كأَبْهاه. وأَما البَهَاءُ من الحُسْنِ فإِنه من بَهِيَ الرجل ، غير مهموز. قال ابن السّكيت: ما بَهَأْتُ له وما بَأَهْتُ له : أَي ما فَطِنْتُ له. بواَ : باءَ إِلى الشيء يَبُوهُ بَوْءًا: رَجَعَ. وبُؤْت إليه وأَبَأْتُه، عن ثعلب، وبُؤته ، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة . والباءَةُ، مثل الباعةِ، والباء: النّكاح. وسُمي النكاحُ باءة وباءً من المَبَاءَةِ لأَن الرجل يَتَبَوّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من أهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِهِ. قال الراجز يصف الحمار والأُثْنَ: يُعْرِسِنُ أَبْكاراً بها وعُنَّا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةَ، إِذْ أَ عْرَ سا وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءةَ، فَلْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصّومِ، فإنّه له؛ وجاء: أَراد بالباءة النكاحَ والتَّزْ ويج. ويقال: فلان حريصٌ على الباءة أَي على النكاح . ويقال: الجِماعُ نَفْسُهُ باءة"، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِلِ ثم قيلٍ لِعَقْدِ التزويج باءةُ لأَنَّ مَن تُزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً . والهاء في الباءة زائدة ، والناسُ يقولون: الباهُ. قال ابن الأعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات. ١ قوله (« مغضبا» كذا في الفسخ وشرح القاموس والذي في التكملة وهي أصح الكتب التي بأيدينا مغضب . ابن الأنباري: الباءُ الشكاح، يقال: فلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباءِ، بالهاء والقصر، أي على النكاح؛ والباءة الواحِدةُ والباء الجبغ، وتُجمع الباءَةُ على الباءَاتِ قال الشاعر : يا أَيُّهَا الرّاكِبُ ، ذُوَ الثّاتِ، إِنْ كُنْتَ تَبْغِي صَاحِبَ الباءاتِ، فاعْمِدْ إلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ وفي الحديث: عليكم بالباءَةِ، يعني النّكاحَ والشّزْ ويج ؛ ومنه الحديث الآخر : إِن امرأة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت الباءةِ. وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قال جرير : ثُبَوّتُها بِمَحْنِيةٍ ، وحِيناً تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِهِا السَّقابا وللبئرِ مَبَاءَتان: إحداهما مَرْجِع الماء الى جَمِّها، والأُخْرى مَوْضِعُ وقُوفِ سَائِقِ السّانِية. وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له : وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، أَبْيضَ مَهْوٍ ، في مَثْنِهِ رُبَدُ فَلَوْتُ عنهِ سُوفَ أَرْيحَ ، حَّ بَاءَ كَفّي ، ولم أَكَدْ أَجِدُ الخَشِيبةُ: الطِّبْعُ الأَوّلُ قبل أَن يُصْقَلَ وَيُّهَيَّأَ، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ. أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفٍِّ: أَي صارَ كَفِّي له مَبَاءَةً أَي مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِهِ يَبُوهُ بَوْءًا وبَوَاءَّ: احتمله وصار المُذْنِبُ مَأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به . وقوله تعالى: إِنّ أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِنسِي وإنْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على ٣٦ بوا بوا فَتْلِي كان الإثْمُ بك لا بي. قال الأُخفش: وباؤوا بغَضَبٍ من الله: وَجَعُوا به أَي صارَ عليهم. وقال أبو إسحق في قوله تعالى فباۇوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤوا في اللغة : احتملوا، يقال: قد بُؤتُ هذا الذَّتب أي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإنْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إثْمِ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً . قال الأصمعي: باءَ بإِثْمِهِ، فهو يَبُوهُ بِهِ بَوْءًا: إِذا أَقَرّ به . وفي الحديث : أَبُوءُ بِنِعْمَتِك عليّ ، وأَبُوءُ بذني أَي أَلْتَزِمُ وأَرْجِع وأُقِرُ. وأَصل البَواء اللزومُ . وفي الحديث : فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجع به. وفي حديث وائلٍ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوءَ بَإِثْمِهِ وإثم صاحِبِهِ أَي كانَ عليه عُقُوبَة ◌ُ ذَنْبِهِ وعُقُوبةُ قَتْلٍ صاحِبِهِ، فَأَضافَ الإِثْمَ إلى صاحبه لأَن قَتلَه (سَبَب لإِنْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواء وصارا مُتَسَاوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتَوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه . وفي حديث آخر: بُؤ للأَمِيرِ بِذَتْبِك، أَي اعْتَرِفِ به. وباءَ بدَمٍ فلان وبحقّهُ: أَفَرَّ، وذا يكون أبداً بما عليهِ لا ته . قال لبيد : أَنْكَرْت باطلَها ، وبُؤْت بحَقِّها عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّكِرِامُها وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُهُ بِدَمِهِ بَوْدًّا وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءَ، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه : اذا قُتِل به وصار دَمُهُ بِدَمِهِ . قال عبدُالله بنُ الزُبير: قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ بَيْنَنَا، ولم تَكُ تَرْضَى أَنْنُبَاوٍ تَكُمْ قَبْلُ والبَواء : السَّواء . وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به، وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءه : قتَلَه بها . أبو بكر ، البواء : التّكافُؤْ، يقال: ما فُلانٌ بَيَواءٍ لمُلانٍ : أَي ما هو بكف وله. وقال أبو عبيدة يقال: القوم بُوالا: أَي سَواء. ويقال: القومُ على بَواءٍ. وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ : أَي على سواء . وأَبَأْتُ ثُلاناً. بفلانٍ : قتلْتُه به . ويقال: هم بَوالا في هذا الأمر: أَي أَكْفاُ نُظَراء، ويقال: دَمُ فلان بَوالٌ لدَم فُلان: اذا كان كُفْأَ له. قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبَةَ بن الحُمَيْر: فانْ تَكُنِ القَتْلِى بَواءً ، فإِنَّكُمْ فَتَىَّ مَّا قَتَلْتُمْ، آلَ عَوْفٍ بنِ عَامِرٍ وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أيضاً: اذا قَتَلْه به. واسْتَبَأْتُ الْحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته. وتَبَاوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قِتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيْنِ طَوْلٌ على الآخَرَ، فقالوا لا تَرْضَى حتى يُقْتَّل بالعَبْدِ مِنَا الحُرّ منهم وبالمرأَةِ الرجلُ، فَأَمَرهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَن يَتَبَاءَوْا . قال أَبو عبيدة : هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَنَبَاوَ أُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقَاوَلوا ، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلَى: أَي سَاوَيْتُ؟ قال ابن بَرِّي: يجوز أن يكون يتَباءَوا على القلب، كما قالوا جاءاني ، والقياس جاياًني في المُفاعلة من جاءَّني وجِئْتُهُ ؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَبَاءَوْا صحيحٌ. يقال: باءَ به اذا كان كُفْأَ له، وهم بَوَاءُ أَي أَكْفَاءُ، ١ قوله « وباءه قتله به)) كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباهه بفلان قتله به . ٣٧ بوا بوا معناه ذَرُوَ بَواء . وفي الحديث أنه قال: الجِراحاتُ بَوالا، يعني أنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأنه لا يُقْتَصُ للمَجْرُوحِ الاَ مِنْ جارِحِهِ الجاني، ولا يُؤخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِهِ سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ. وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له : ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتَاظَةَ على بني آدمَ ؟ فقال: تُرِيدُ البَواءُ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى . وفي حديث علي رضي الله عنه : فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقِابُ بَواءً. وباءَ فلان بغلان: اذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول المُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ، معناه: كُنْ كُفْأَ لِشِسْعِ نَعْلَيْهِ. وباء الرجلُ بصاحبه: اذا قُتِلَ به. يقالُ: باءتْ عَرارٍ بكَحْلٍ ، وهما بَقَرَ تانِ قُتِلَتْ إحداهما بالأخرى؛ ويقال: بُؤ به أَي كُنْ من يُقْتَل به. وأَنشد الأحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه ، فقال : فقلتُلهُ بُؤْ بامرِىءِ لَسْتَ مِثْلَه، وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في ◌َحَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بِتَأْرِ، فَلَسْتَ مِثْلَ أَخي. واذا أَقَصَّ السلطانُ رجلًا برجل قيل: أَباءَ فلاناً بفلان . قال ◌ُفَيْلِ الغَنَوِيُّ: أَباءَ بِقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم ، وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبٍ قال أبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقَادَ السَلطانُ فلاناً وأَقَصَّ وَأَبَاءَهُ وأَصْبَرَه. وقد أَبَأْتُه أُبيئُه إِباءَةَ. قال ابن السكيت في قولَ زُهَيْر بن أَبِي ◌ُسُلْمَى: فَلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا حَدِينًا، ولم أَرَ جَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَاءُ قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَبَاءُ أَي يُقَبَوُّ، تُتَّخَذ امرأَتُهُ أَهلًا؛ وقال أبو عمرو الشيباني: يُسْتَبَاء، من البَواء، وهو القَوَد. وذلك أَنه أَتَاهِ يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فَأَخَذُوه، فقتلوه برجل منهم. وقول التَّغْلَي: أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتنَّقي تحارٍمِنَا لا يُنْأَةُ الدَّمُ بالدَّمِ أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لَا يَبْؤَا الدَّمُ بِالدَّمِ أَي حِذَارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤهم بدِ ماءَ مَنْ قتلوه. وبَوَّأَ الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه. وفي الحديث: أَنَّ رجلًا بَوَّأَ رَجلًا برُمحِهِ، أَيَ سَدَّده قِبَلَهُ وهَيَّأَه. وبَوَّأَّهُم مَنْزِلاً: نزّلَ بهم الى سَنَّدٍ جَبَل . وأَبَأْتُ بالمَكَان: أَقَمْتُ به . وبَوَّأُثُكَ بَيْتاً: اتَخَذْتُ لك بيتاً. وقوله عز وجل : . أَنْ تَبَوَّآ لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوناً، أَي اتَّخِذا. أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ مَنْزلاً وبَوَّأُثُهم مَنْزِلاَ تَبْوِيئاً، وذلك إذا نزلْتَ بهم إِلى سَنَدِ جبل ، أَوْ قِبَلِ نَهر . والتبوُُّ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أعجبه لينزله . وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحِه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نِظَرَ إِلى أَسْهَلِ ما يُرِى وأَشَدّه اسْتِواءً وأَمْكَنِهِ لِسَبَيْتِهِ ، فَاتَّخِذَه ؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام ، والمَعْنَيانِ قَريبان . والمباءَةُ: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِلِ، حيثُ تُنَاعُ في المَوارِهِ . وفي الحديث : قال له رجل: أُصَلِّ في مَبَاءة الغَنَّمَ ؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِها الذي تَأْوِي إِليه، وهو المُتَبَوَّأُ أَيضاً. وفي الحديث أنه قال : في المدينة ههُنا المُنَبَوَأ. وأَبَاءَه مَنْزِلِاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه ، بمعنى حَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه . قال : ٣٨ ءِ بوا بوأ وبُؤَّثَتْ فِي صَمِيمٍ مَعْشَرِها، وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَؤُها أَي نَزَلَت من الكَرِم في صَمِيمِ النَّسب والاسمُ البيئة. واسْتَبَاءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءَةٍ. وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي تَزَلْتُه. وقوله تعالى: والذين تَبَوَّأُوا الدارَ والإِيمانَ، جَعَلَ الإِيمانَ تَحَلاً لهم على المَثَل؛ وقد يكون أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فَحَذَف. وتَبَوَّأ المكانَ: حَلَّه. وإنه لَحَسَنُ البِيئَةِ أَي هيئة النَّبَوُِّ. والبيئةُ والباءةُ والمباءةُ: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو ◌َنَدِ جَبَلٍ. وفي الصحاح: المَبَاءَةُ: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِلِ يَنْزِلِهِ القومُ. قال طَرَفة : طَيِّبو الباءة١، ◌َسَهْلٌ، وَلَهُمْ سُبُلٌ، إِن سُئْتَ فِي ◌َحْشَ وَعِرٍ وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أي اتخذه، وبَوَّأَتُهُ مَنْزِلاً وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً. وقال الفِرَّاء في قوله عز وجل : والذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالحَاتِ لَنُبَوِّئْنَّهُمْ مِن الجَنَّةَ عُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَنْوَيْتُه مَنْزِلاً لُواءَ: أَنْزَلْتُه، وبَوَأَثُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل . وفي الحديث: "مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَه من النار، وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِلِه مِن النار. يقال: بَوَّأَه اللهُ منزلاً أَي أَسكنه إياه . ويسمى كِنِاسُ الثَّوْرِ ١ قوله ((طيبو الباءة)) كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أشعار يظن بها الصحة طيب بالإفراد وقبله : ولي الاصل الذي في مثله يصلح الآبر زرع المؤتبر الوَحْشِيِّ مَبَاءَةً ؛ ومَبَاءَةُ الإِبل: مَعْطِنِها. وأَبَأْتُ الإبل مَبَاءَة: أَنَخْتُ بعضَها الى بعض . قال الشاعر: حَلِيفان ، بَيْنَهما مِيرةٌ يُبِيئانِ فِي عَطَنٍ ضَيِّقٍ وَأَبَأْتُ الإِبلَ، وَدَدْتُها الى المَبَاءَةِ، والمَبَاءَةُ: بيتها في الجبل؛ وفي التهذيب: وهو المُراحُ الذِي تَبِيتُ فيه. والمَباءَةُ مِن الرَّحِيمِ: حيث تَبَوَّأَ الوَلَدُ. قال الأَعلم : ولَعَمْزُ تَحْبَلِكِ الْتَجِينِ علىمُ: : رَجَبِ المَاءَةِ، مُنْتِنِ الجِزْمِ وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالٍ بِيعةٍ : أَي بحالٍ سُوءِ؛ وإنه لَحَسَنُ البِيئَةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال . وأَبَاءَ عليهِ مالَهِ: أَراحَه. تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبْلَهِ وَغَنَمَه ، وأَباءَ منه . وتقول العرب: كَكَّناهم، فَأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ : أَي جوابٍ واحدٍ. وفي أَرض كِذا فَلَاةٌ تُبيء في فلاةٍ : أَي تَذْهبُ . القرَّاء: باءَ ، بوزن باعَ: اذا تكبِّر، كأَنِه مقلوب مِن بَأَى ، كما قالوا أَرى ورأَى !. وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها : جَعَلْتُه في الدباغ . فصل التاء المثناة فوقها. تأتأ: تَأْتَأَ النَّيْسُ عندِ السَّفَادِ يُتَأْتِىءُ تَأْثَأَةَ وتِثْنَاءُ لِيَنْزُوَ ويُقْبِيلَ. مقتضاه أنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى ، ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلًا عن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظة ذلك والصواب («كما قالوا راة من رأى)». ( ابرهم اليازجي ) ٣٩ ٤ أتأ ثأثا وَرَجُلَ تَأْتٌ، على فَعْلالٍ، وفيه تَأْتَأَةٌ: يَتردَّهُ في التاء اذا تَكلَّمَ. والتَّأْتَأَةُ : حكاية الصوت . وَالتَأْتاءُ: مَشْيُ الصبيّ الصغير؛ والتَّأْتاءُ: النَّبَخْشُر في الحَرب شجاعةً؛ والتأناء: دعاء الحِطّانِ الى العَسْب، والحِطّانُ النَّيْسُ، وهو التَّأْثاء أيضاً بالثاء ... تطأ: التهذيب : أَهمله الليث . ابن الأعرابي : تَطَأَ اذا ظَلَم٢َ . تفا : أَتَبْتُه على تَفِئْةِ ذلك: أَي على حِينِهِ وزِمَانِه. حكى اللحياني فيه الهمز والبدل قال: وليس على التخفيف القياسي لأنه قد اعْتُدَّ به للُغةً. وفي الحديث: دَخَل ◌ُمر فكلم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دخل أبو بكر على تَفِئَةٍ ذلك أَي على إثره . وفيه لغة أُخرى: تَشْفِةِ ذلك، بتقديم الياء على الفاء، وقد تُشدّد، والتاء فيها زائدة على أنها تفعلة . وقال الزمخشري : لو كانت تَفْعِلة لكانت على وزن تَهِْئة، فهي إِذاً لولا القلب فَعِيلةٌ لأجل الإعلالِ ولامها همزة . قال أَبو منصور: وليست التاء في تَفِئَة وتافىءٍ أَصلية. وَتَفِى ◌َ ثَفَأَ: إِذا احْتَدَّ وَغَضِبَ. تكأ : ذكر الأزهري هنا ما سنذكره في وكاً. وقال هو أيضاً: إِنّ تُكَأَةً أَصله وُ كأَةٌ. تنأ: تَنَّأَّ بالمكان يَتْنأُ: أَقَامَ وقَطَن . قال ثعلب: وبه سمي الثَّانِىءُ من ذلك ؛ قال ابن سيده: وهذا من أَقبح الغلط إن صح عنه، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأنه قد ثبت في ١ قوله « والتأناء متي الصي إلى آخر الجمل الثلاث)» هو الذي في النسخ بأيدينا وتهذيب الأزهري وتكملة الصاغاني ووقع في القاموس التأتأة . ٢ قوله (( خطأ)» هذه المادة أوردها المجد والصاغاني والمؤلف في المعتل ولم يوردها التهذيب بالوجهين فايراد المؤلف لها هنا سهو. أَماليه ونوادره. وفي حديث عُمر: ابنُ السَّبِيلِ أَحَقُ بالماء من التّانِىء عليه. أَراد أَن ابن السبيل، إِذا مَرَّ. برِكِيَّةٍ عليها قوم يَسْقُونِ مِنها نَعَمَهُمْ، وهم ◌ُقِيمون عليها، فابن السبيل مارّاً أَحَقُ بالماء منهم ، يُبَدَّأُ به فَيُسْقَى وَظَهْرَه لأنه سائر ، وهم تُمقيمون، ولا يَقُوتُهُمُ السَّقْيُ، ولا يُعْجِلُهم السَّفَرِ والمَسِيرُ. وفي حديث ابن سيرينَ: ليس للتانثة شيء، يريد أن المقيمين في البلاد الذين لا يَنْفِرُونَ مع الغُزاة ، ليس لهم في الفَيْ نَصِيب؛ ويريد بالتانِئةِ الجَمَاعة منهم، وان كان اللفظ مفرداً، وانما التأنيث أجاز إطلاقه على الجماعة. وفي الحديث : من تَنَّأَ في أَرض العجم، فَعَمِلَ تَيْرُوزَهم ومَهْرَ جَانَهم ◌ُشِيرَ معهم. وثَنَّأَ فهو تانِى ◌ٌ: اذا أَقَامَ في البلد وغيره . الجوهري: وهم تِناء البلد ، والاسم النّناءةُ. وقالوا تنَا في المكان .. فَأَبدلوا فظنَّه قوم لغة، وهو خطأ . الازهري: تَنَخَ بالمكان وتَنّاً ، فهو تانِخ ◌ٌ وتانِىٌ ، أَي مقيم . فصل الثاء المثلثة ثأنأ : تأثً الشيء عن موضعه: أَزاله. وثَأُثاً الرجُلُ عن الأَمْر: حَبَسَ. ويقال: تأثِىء عن الرجل: أَي اخْبِسْ، والتَّأْثَأَةُ: الحَبْسُ. وثَأْثَأْتُ عن القوم: دَفَعْتُ. عنهم. وثَأْثاً عن الشيء: إذا أراده ثم بداله تَرْكُه أَو الْمُقَامُ عليه. أَبو زيد: تَشَأْثأْتُ تَتَأْثُوْاً: إذا أردت سفراً ثم بدا لك المُقَام. وثتَأْثَاً عنه غَضَبَهَ: أَطْفَه. ولقِيتُ فلاناً فَتَتَأْتَأْت منه: أَي هِبْتُه .. وأَتَأْثُه بسَهم١ إِناءةً: رميته . ١ قوله «واثأته بهم» تبع المؤلف الجوهري وفي الصاغاني والصواب أن يفرد له تركيب بعد تركيب ثمأ لأنه من باب أجأته أجيئه وأفأته أفيئه .