النص المفهرس
صفحات 701-720
١٧٤٤ الهمَّة الهمَّة: ,Intention, determination, energy activity - Intention, détermination, énergie, activité بكسر الهاء وفتحها وتشديد الميم في اللغة القصد إلى وجود الشيء أوْ لا وجوده أعم من أنْ يكون إلى شريفٍ أو خسيس وخُصَّت في العرف بحيازة المراتب العَلِيَّة. وقد تُطلق على الحالة التي تقتضي ذلك القصد أو الحيازة، وبهذا المعنى تُجمع على هِمَم كذا في البرجندي شرح مختصر الوقاية. قال صاحب الإنسان الكامل: الهِمَّة أعزّ شيء وضعه الله سبحانه في الإنسان ولاستقامتها علامتان: الأولى حالية وهو قطع اليقين بحصول الأمر على التعيين. والثانية فعلية وهو أنْ تكون حركات ما قبلها وسكناته جميعًا مما يصلح لذلك الأمر الذي يقصده بهمته، فإنْ لم يكن كذلك لا يُسمَّى أنَّه صاحب هِمّة، بل هو صاحب آمال كاذبة. ثم إعلمْ أنَّ الهِمَّة في نفسها عالية المقام ليس لها بالأسافل إلمام، فلا تتعلق إلاَّ بجناب ذي الجلال والإكرام، بخلاف الهَمّ فإنَّه اسمٌ لتوجُّه القلب إلى أي محلّ من إمَّا قاص وإمَّا دان. ثم الهمة وإنْ كانت أعلى إلاَّ أنَّها حجاب للواقف معها فلا يرتقي حتى يدعها فإنَّ الحقيقة من ورائها، والطريقة على فضائها. ثم قال في باب القلب: إعلمْ أنَّه يكون وجه القلب دائمًا إلى نورٍ في الفؤاد يُسمَّى الهَمّ وهو محل نظر القلب وجهة توجُّهه إليه، فإذا حاذاه أي القلب الإسم أو الصفة من جهة الهَمّ نظره القلب فانطبع بحكمه ثم يزول فيعقبه اسم آخر، إمَّا من جنسه أو من جنس غيره فيجري له معه ما جرى له مع الأول، وهكذا على الدوام، وأمَّا ما كان منِ قفاء القلب فإنَّه لا ينطبع به. واعلمْ أيضًا أنَّ الهَمّ لا يكون له من القلب جهة مخصوصة به بل قد يكون تارةً إلى فوق وتارةً إلى تحت، وعن اليمين وعن الشمال على قدر صاحب ذلك القلب، فإنَّ مِنَ الناس من يكون همُّه أبدًا إلى فوق كالعارفين، ومنهم مَنْ يكون همُّه أبدًا إلى تحت كبعض أهل الدنيا، ومنهم مَنْ يكون همُّه أبدًا إلى اليمين كبعض العباد، ومنهم مَنْ يكون همُّه أبدًا إلى الشمال وهو موضع النفس، فإنَّها محلها في الضلع الأيسر وأكثر البطالين لا يكون له همّ إلاَّ نفسه. وأمَّا المحقّقون فلا لهم همٍّ فليس لقلوبهم موضع يُسمَّى قفاء، بل يقابلون بالكلّية كليّة الأسماء والصفات فليس يختصّ وقتهم باسم دون غيره، لأنَّهم ذاتيون فهو مع الحقّ بالذات لا بالأسماء والصفات فافهم انتهى. فهذه العبارة تدلُّ على أنَّ الهَمَّ هوٍ الحالة المقتضية للتوجُّه، والعبارة الأولى تدلُّ على أنَّ الهمّ هو توِجُّه القلب إلى أي شيء كان بخلاف الهِمَّة فإنَّها لا تتعلَّق إلاَّ بجناب الكبرياء؛ ثم الهَمّ يجيئ أيضًا بمعنى الغَمّ كما في الصراح. وقال الحكماء الهَمّ بالفتح كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح والحرارة الغريزية إلى داخل البدن وخارجه لحدوث أمرٍ يتصوَّر فيه وهو خير يتوقّع وشرٌّ ينتظر، فهوّ مركّب من خوفٍ ورجاء، فأيُّهما غلب على الفكر تحركت النفس إلى جهته، فإنْ غلب الخير المتوقَّع تحرَّكت إلى خارج البدن، وإنْ غلب الشَّر المنتظر تحرَّكت إلى داخله. ولهذا قيل إنَّه جهادٌ فكري، كذا في بحر الجواهر. الهندسة : ,Gcometry, architecture engineering - Géométrie, artchitecture, génie civil معرب اندازه - القياس - أبدلت الألف الأولى بالهاء والزاء بالسين وأسقطت الألف الثانية فصار هندسة. وفي الاصطلاح هو علمٌ يبحث فيه عن أحوال المقادير من حيث التقدير، وصاحب هذا العلم يُسمَّى مهندسًا وقد سبق في المقدمة . الهُوية ١٧٤٥ الهُوَهُو : The same - Le meme هو لفظ مركّب جُعل اسمًا فعرّف باللام والمراد به الاتحاد في الذات أي الصدق وهو الحمل الإيجابي بالمواطأة. وقد يراد به الاتحاد في المفهوم كما وقع في حواشي الخيالي في بيان أنَّ حقائق الأشياء ثابتة. وقيل هوهو معناه أنْ يكون للشيئين وحدة من وجه فأقسامه كأقسام الوحدة، ولهذا قال الشيخ في إلّهيات الشّفاء الهوهو أنْ يجعل لكثير من وجه وحدة من وجهٍ آخر، فمن ذلك بالعَرَض وهو على قياس الواحد بالعَرَض. فكما يقال هناك واحد يقال لههنا هوهو، وما كان في الكيف فهو شبيه، وما كان في الكم فهو مساوٍ، وما كان في الإضافة فهو مناسب، والذي بالذات فيكون في الأمور التي لها تقدُّم بالذات، فما كان هوهو في الجنس قيل مجانس، وما كان في النوع قيل مماثل. وأيضًا ما كان هوهو في الخواص يقال له مشاكل، ومقابلات هذه معروفة ومقابل الهوهو على الإطلاق الغير. والغير منه الغير في الجنس ومنه الغير في النوع وهو بعينه الغير بالفصل، ومنه الغير بالعَرَض. وبالجملة فجميع أقسام الوحدة متحقِّق في أقسام هوهو لكن ينبغي أنْ يعتبر في هوهو الكثرة فإنَّه لا يتصوَّر بدون الإثنينية فلا يتصوَّر في الشخص الواحد من حيث هو واحد، هكذا ذكر مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في بيان أقسام الوحدة وشارح التجريد. الهَوى : - Love, passion, fondness, desire Amour, passion, désir مصدر هواه إذا أحبَّه واشتهاه وجمعه الأهواء، ثم سُمِّي به المهوي المشتهى محمودًا كان أو مذمومًا، ثم غلب على غير المحمود. يقال فلان اتبع الهوى إذا أريد ذمّه، وفلان من أهل الأهواء لمن زاغ عن طريقة أهل السُّنَّة والجماعة، وكان من أهل القِبلة كذا في المغرب ويُسمَّى أهل الأهواء بأهل البدع أيضًا، ولذا وقع في التلويح في ركن السُّنَّة الهوى هو الميل إلى الشهوات والمستلذات من غير داعية الشرع، والمراد بصاحب الهوىُ المبتدِعِ المائِل إلى مَنْ يهواه في أمر الدين. وفي فتح المبين شرح الأربعين حقيقة الهوى شهوات النفوس وهي ميلها إلى ما يلائمها وإِعراضها عمَّا ينافرها. ثم المعروف في استعمال الهوى عند الإطلاق أنَّه الميل إلى خلاف الحقّ. وقد يُطلق بمعنى مطلق الميل والمحبَّة ليشتمل الميل للحقّ وغيره، وبمعنى محبة الحقّ خاصة والإنقياد إليه انتهى، والمعنى الأخير مصطلح الصوفية. ويقول في الصحائف: الهَوى من مراتِبِ المحبَّة، وهي أَنْ يهوى قلبُك إِلى المحبوب دائمًا، ولهذا المقامِ خمسُ درجات: الأول: الخُضوعِ. والثاني: بذلُ القَلبِ في طاعةِ المحبوب فوق الطاقة. ألا ترى أنَّ نبينا نََّ كيف كان يقومُ الليِلَ حتى تتورَّمَ قدماه. وحينّا كان يقفُ عِلى أَصابع رجله، وحينًا يعلّقُ نفسه ويشتغلُ بالذِّكْر. الثالث: الصَّبْرُ في الشدائد والمِحَنِ، فالصَّبْرُ تجرُّعُ البلوى من غير شكوى. الرابع: التَّضرُّع. الخامس: الرِّضا والتَّسليم(١). الهُوية : Identity - Identite بضم الهاء وياء النسبة هي عبارة عن التشخّص وهو المشهور بين الحكماء (١) در صحائف گويد الهوى من مراتب المحبة وهي ان يهوي قلبك إلى المحبوب دائمًا واين مقام را بنج درجة است اول خضوع دوم بذل مهجه در طاعت درست فوق الطاقة نه بيني كه بيغامبر ما عليه الصلوة والسلام در نماز چندان بايستادى كه هر دو قدمش ورم کردي گاه بانکشتان پاي ایستادي وگاه خود را بياويختي وبذكر مشغول شدي سوم صبر در شدائد ومن الصبر تجرع البلوى من غير الشكوى چهارم تضرع پنجم رضا وتسليم. ١٧٤٦ الهَيْئة والمتكلِّمين. وقد تُطلق على الوجود الخارجي وقد تُطلق على الماهية مع التشخُّص وهي الحقيقة الجزئية، هكذا في شرح التجريد والخيالي. ويقول في كشف اللغات: إن الهويّة مرتبة الذات البحتة. وأما مرتبة الأحدية واللاهوت فإشارة لها. وهو بضم الهاء وسكون الواو إشارة للذات المطلقة(١). قال في الإنسان الكامل هوية الحقّ تعالى عينه الذي لا يمكن ظهوره لكن باعتبار جملة الأسماء والصفات فكأنَّها إشارة إلى باطن الواحدية. وقولي فكأنَّها إنَّما هو لعدم اختصاصها باسم أو نعت أو مرتبة أو وصف أو مطلق ذات بلا اعتبار أسماء وصفات، بل الهوية إشارة إلى جميع ذلك على سبيل الجملة والإنفراد وشأنها الإشعار بالبطون، والغيبوبة وهي مأخوذة من لفظة هو الذي هو للإشارة إلى الغائب وهو في حقّ الله تعالى إشارة إلى كنه ذاته باعتبار أسمائه وصفاته مع الفهم بغيبوبة ذلك. قال الشاعر: إنَّ الهوية عين ذات الواحد ومن المحال ظهورها في شاهد فكأنَّها نَعْتُّ وقد وقعت على شأن البطون وماله من جاحد إعلمْ أنَّ هذا الإسم أخصّ من اسمه الله وهو سرٌّ لاسم الله. ألا ترى اسم الله ما دام هذا الاسم موجودًا فيه كان له معنى يرجع به إلى الحقّ، وإذا فكّ منه بقيت أحرفه مفيدة المعنى. مثلاً إذا حذفت الألف من اسم الله يبقى لاه ففيه الفائدة. وإذا حذفت اللام الأول يبقى له وفيه فائدة. وإذا خذفت اللام الثانية يبقى هو والأصل في هو أنَّه هاء واحدة بلا واو، وما ألحقت به الواو إلاَّ من قبيل الإشباع والإستمرار العادي جعلهما شيئًا واحدًا. فاسم هو أفضل الأسماء وأعظمها. واعلم أنَّ هو عبارة عن حاضر في الذهن ترجع إليه بالإشارة من شاهد الحِسِّ إلى غائب الخيال وذلك الغائب لو كان غائبًا عن الخيال لما صحَّ الإشارة إليه بلفظة هو فلا تصحّ الإشارة بلفظة هو إلاَّ إلى الحاضر. ألا ترىُ أنَّ الضمير لا يرجع إلاَّ إلى مذكور لفظًا أو قرينة أو حالاً كالشأن والقصة، وفائدة هذا أنَّ هو يقع على الوجود المحض الذي لا يصحّ فيه عدم ولا يشابه العدم من الغيبوبة والفناء لأنَّ الغائب معدوم من الجهة التي لم يكن مشهودًا فيها فلا يصحّ هذا في المشار إليه بلفظة هو، فعلم من هذا الكلام أنَّ الهوية هو الوجود المحض الصريح المستوعِب لكلّ كمال وجودي شهودي، لكن الحكم على ما وقعت عليه الغيبة هو من أجل أنَّ ذلك غير ممكن بالاستيفاء، فلا يمكن استيفاؤه فلا يدرك. فقيل إنَّ الهوية غيب لعدم الإدراك لها فافهم لأنَّ الحقَّ ليس له غيبة غير وجه شهادته ولا شهادته غير وجه غيبته بخلاف الإنسان، وكل مخلوق كذلك فإنَّ له شهادة وغيبًا، لكن شهادته من وجه وباعتبار وغيبته من وجه وباعتبار. وأمَّا الحقّ فغيبته عين شهادته وشهادته عين غيبته فلا غيب عنده من نفسه ولا شهادة، بل له في نفسه غيب يليق به وشهادة تليق به كما يعلم ذلك لنفسه، ولا يصحّ تعقّل ذلك له فلا يعلم غيبه وشهادته على ما هي عليه إلاَّ هو سبحانه تعالى. الهيئة : ,Form, aspect, appearance astronomy - Forme, aspect, apparence, astronomie بالفتح وسكون المثناة التحتانية هي صورة الشيء وشكله وحالته، والهيئة الفاضلة للأعضاء (١) ودر کشف اللغات میگويد که هويت مرتبة ذات بحت را گويند ومرتبة احديت ولا هوت اشارت از انست وهو بضم ها وسكون واو اشارت از ذات مطلق است. ١٧٤٧ الھیولی عند الأطباء هي أنْ تكون الأعضاء في تناسبها وهيئاتها وجميع أوصافها على الوجه الأكمل كذا في بحر الجواهر. وفي المطول في بحث فصاحةِ المتكلّم الهيئة والعرض متقارِبًا المفهوم إلاَّ أنَّ العَرَض يقال باعتبار عروضه. والهيئة باعتبار حصوله وتُطلق الهيئة أيضًا على علم من العلوم المدوَّنة، وقد سبق في المقدمة مع ذكر الهيئة المجسّمة وغير المجسّمة. الهَيْبة : - Fear, gravity, caution Crainte, gravité, circonspection بالفتح وسكون المثناة التحتانية ضدّ الأنس وقد سبق هناك. الهيْضة : - Diarrhoea, cholera Diarrhée, choléra بالكسر وسكون المثناة التحتانية عند الأطباء حركة من المواد الفاسدة الغير المنهضمة إلى الإنفصال بالقيئ والإسهال راجعة عن البدن إلى شدّة عنيفة من الدافعة، كذا في بحر الجواهر . الهَيُولى : Matter - Matiere بالفتح وضم الياء المثناة التحتانية هي عند الحكماء شيء قابل للصور مطلقًا من غير تخصيص بصورة معينة ويُسمَّى بالمادة كما وقع في بحر الجواهر. وجاء في كشف اللغات، الهُيُولى: شيء تظهر فيه صُورُ الأسماء، وذلك ما يُسمِّيه الصوفية الأعيان الثابتة. والمتكلّمون: حقائق الأشياء. والحُكماء ماهيات الأشياء. انتهى (١). وهي على أربعة أقسام على ما وقع في شرح الصحائف: الأول الهيولى الأولى وهي جوهر غير جسم محل للمتصل بذاته وهو الصورة الجسمية. ورسمت أيضًا بأنّها جوهر من شأنه أنْ يكون بالقوة دون ما يحلّ فيه. قالوا الجسم البسيط متصل في حدِّ ذاته كما هو عند الحِسّ وهو قابل للانفصال، فثمة اتصال نسِّيه بالصورة الجسمية وهي جوهر ممتد في الجهات الثلاث متصل في نفسه، وذلك الجوهر ليس تمام حقيقة الجسم بل ثمة أمر آخر يقوم به الاتصال، إذا الجسم المتصل إذا طرأ عليه الانفصال زال اتصاله وصار منفصلاً، فلا بد أنْ يكون ثمة أمر قابل للانفصال والاتصال، وذلك القابل لهما ليس نفس الإتصال ضرورة أنَّ القابل الثابت للشيئين الذين يزول كلٌّ منهما مع حصول الآخر غير كلّ من الشيئين المتزايلين. فالقابل للاتصال والانفصال يغاير كلاً منهما وهو الذي نُسمِّيه بالهَيُولى الأولى؛ فالجسم عندهم مرَّب من الهيولى والصورة، وهذا مذهب المشَّائين من الحكماء، والإشراقيون لا يثبتونها انتهى. وفي بعض حواشي شرح هداية الحكمة المذاهب المعتبرة في حقيقة الجسم ثلاثة: أحدها للمتكلّمين وهو أنَّه مركَّب من الجواهر الفردة المتناهية العدد. وثانيها للإشراقيين من الفلاسفة وهو أنَّه في نفسه بسيط كما هو عند الحِسّ ليس فيه تعدّد وأجزاء أصلاً، وإنَّما يقبل الإنقسام بذاته ولا ينتهي إلى حدِّ لا يبقى له قبول الانقسام. وثالثها للمشَّائين منهم وهو أنَّه مرَّب من الهَيُولى والصورة وكأنَّه وقع اتفاق الفرق كلّهم على ثبوت مادة يتوارد عليها الصورة والأعراض، إلاَّ أنَّها عند الإشراقيين نفس الجسم من حيث قبول المقادير تُسمَّى مادة وهَيُولى. والمقادير من حيث الحلول تُسمَّى صورة جسمية وهم ليسوا قائِلين بالصورة النوعية التي هي الجوهر، ويقولون إنّ الاختلاف بين الأجسام بأعراض قائمة بها كما صرَّح به الشيخ (١) وفي کشف اللغات هیولی چیزیست که صورت اسما درو ظاهر گردد وانرا صوفية اعيان ثابتة گويند ومتكلمان حقائق اشيا وحكما ماهيات اشيا . ١٧٤٨ الهَيُولى المقتول(١) في الهياكل(٢). وعند المشَّائين جوهر يقوم بجوهر آخر حال فيه يُسمَّى صورة يتحصَّل بتركيبهما جوهر آخر قابل للأبعاد والمقادير وسائر الأعراض وهو الجسم. وعند المتكلّمين هو الجوهر الفرد الذي يتقوَّم به المتألف فيحصل الجسم. فالتألّف عندهم بمنزلة الصورة عند المشَّائين إلاَّ أنَّه عَرَض لا يقوم بذاته بل بمحلّه، والصورة جوهر يقوم بذاته ويقوم به محلّه الذي هو الهَيُولى انتهى. الثاني الهَيُولى الثانية وهي جسم قام به صورة كالأجسام بالنسبة إلى صورها النوعية. الثالث الهَيُولى الثالثة وهي الأجسام مع الصورة النوعية التي صارت محلاً لصور أخرى كالخشب لصورة السَّرير والطين الصورة الكوز. الرابع الهيولى الرابعة وهي أنْ يكون الجسم مع الصورتين محلاً للصورة كالأعضاء لصورة البدن. فالهَيُولى الأولى جزء الجسم والثانية نفس الجسم، وأما الثالثة والرابعة فالجسم جزءٌ لهما كذا في شرح الصحائف. وقال شارح هداية الحكمة الهَيُولى قد تُطلق على الجسم الذي ترگَّب منه جسم آخر كقطع الخشب التي تركَّب منها السرير وتُسمَّى الهَيولى الثانية انتهى، فهذا مخالف لما سبق إذْ قطع الخشب بالنسبة إلى السرير هيولى ثالثة، إلاَّ أنْ يقال كما نقل عنه أنَّهم يُطقلون الهَيُولى الثانية على ما سوى الهَيُولى الأولى أيضًا، كالمعقولات الثانية تُطلق على ما وراء المعقول الأول أيضًا . تنبيه : الظاهر أنَّ إطلاق الهَيُولى على تلك الأقسام بالاشتراك اللفظي، ويمكن أن يقال إنَّ الهَيُولى على الإطلاق هو ما لا يكون عَرَضًا ويكون محلاً لما ليس بعَرَض، فحينئذ يصير مشتركًا معنويًا بين تلك الأقسام، وأنَّ الهَيُولى على الإطلاق هي الهَيُولى الأولى، وإطلاقها على باقي الأقسام بالتقييد بالثانية والثالثة والرابعة . فائدة : للهَيُولى أسماءٌ باعتبارات. فهيولى وقابِلِ من جهة استعدادها للصُّوَر، ومادة وطينة إذْ يتوارد عليها الصُّوَر المختلفة، وعنصر إذْ فيها يبدأ التراكيب، وأسطقس إذْ إليها ينتهي التحليل. وقد يعكس ويفسّر كلّ من العنصر والأسطقس بتفسير الآخر. فائدة: لهم تفريعات على وجوه الهيولى. الأوَّل إثبات الهَيولىُ لكلّ جسم. الثاني أنَّ الهَيولى لا تخلو عن الصُّورة الجسمية، أي لا توجد خاليةً عن الصورة الجسمية. الثالث أنَّ الصُّورة الجسمية لا تخلو عنِ الهيولى. الرابع الهَيُولِىّ ليست ◌ِلّةً للصُّورة وإلاَّ لَتَمَّ لها وجود قبل وجود الصُّورة، ولا الصُّورة ◌ِلّة للهَيولى لأنَّها حالَّةٌ فيها، فتحتاج الصّورة في وجودها إليها، فحاجة الهَيولىُ إلى الصورة في بقائها لأنَّ الصُّورة يستحفظها بتواردها عليها، إذْ لو فُرِضَ زوال صورةٍ عنها وعدم اقتران صورة أخرى بها عُدِمَت المادّة لعدم بقائها خاليةً عن الصُّور كلّها، وحاجة الصورة إلى الهَيولىُ فِي التَّشِخُّص والعوارض اللازمة لشخصها، فإنَّ تَشْخُّصَها (١) يحي بن حبش بن اميرك السهروردي الشافعي، شهاب الدين أبو الفتوح. ولد عام ٥٤٩هـ/ ١١٥٤م وتوفي عام ٥٨٧هـ/ ١١٩١ م. حكيم صوفي متكلم، أديب شاعر. صاحب مذهب الاشراق الذي مزج بين الزرادشيتة والهللينية. أفتى الفقهاء بإباحة دمه لانحلال في عقيدته. له عدة مؤلفات. معجم المؤلفين ١٨٩/١٣، طبقات الشافعية ١٦٣، وفيات الأعيان ٢٦٨/٦، معجم الأدباء ٣١٤/١٩. (٢) للشيخ شهاب الدين بن حبش بن اميرك السهروردي المقتول ٥٨٧هـ. وعليه شروح. كشف الظنون، ٢٠٤٧/٢. ١٧٤٩ الھیولی فإنَّ لكلِّ جسمٍ صورة نوعية. السادس كلُّ وتعدُّدَها لمادة وما يكتنفها من الأعراض. جسمٍ له حَيِّزٌ طبيعي، والتوضيح يُطلب من الخامس أنَّ الهيولى كما لا تخلو عن الصورة شرح المواقف. الجسمية كذلك لا تخلو عن صورةٍ أخرى نوعية حرف الواو (و) الواحدِيّة : Monism - Monisme بياء النسبة هي عند الحكماء عبارة عن عدم قسمة الواجب لذاته إلى الجزئيات. قال مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في أبحاث الوجود: الحكماء عبّروا عن عدم قسمة الواجب لذاته إلى الأجزاء بالأحدية كما عبّروا عن عدم قسمته إلى الجزئيات بالواحدية، وربَّما عبّروا عنه بأنَّه ليس له سبب منه، كما عبّروا عن عدم احتياجه إلى الفاعل، والغاية والمحل والمادة بأنْ ليس له سبب وسبب له وسبب فيه وسبب عنه انتهى كلامه. وعند الصوفية عبارة عن مَجْلى ظهرت الذات فيها صفة والصفة ذاتًا، فبهذا الاعتبار ظهر كلٌّ من الأوصاف عين الأخرى. فالمنتقم فيها عين الله والله عين المنتقم والمنتقم المنعِم عين الله والله المُنْعِم، وكذلك إذا ظهرت الواحدية في النعمة نفسها عينها كانت النعمة التي هي الرحمة عين النقمة والنقمة التي هي العذاب عين النعمة، كلّ هذا باعتبار ظهور الذات في الصفات وفي آثارها، فكلّ شيء مما ظهر فيه الذات بحكم الواحدية هو عين الآخر ولكن باعتبار التجلِّ الواحدي لا باعتبار إعطاء كلِّ ذي حقِّ حقّه، وذلك هو التجلِّ الإلّهي. إعلمْ أنَّ الفرق بين الأحدية والواحدية والألوهية أنَّ الأحدية لا يظهر فيها شيء من الأسماء والصفات والواحدية يظهر فيها الأسماء والصفات مع مؤثّراتها لكن بحكم الذات لا بحكم اقترانها، فكلٌّ منها فيه عين الآخر، والألوهية تظهر فيها الأسماء والصفات بحكم ما يستحقّه كلُّ واحد من الجميع ويظهر فيها أنَّ المنعم ضدّ المنتقم والمنتقم ضدّ المنعم، وكذلك باقي الأسماء والصفات حتى الأحدية فإنَّها تظهر في الألوهية بما يقتضيه حكم الأحدية، والواحدية بما يقتضيه حكم الواحدية، فيشتمل الألوهية بمجلاها أحكام جميع المجالي، فهي مجلى أعطى كلَّ ذي حقِّ حقّه، والأحدية مجلى كان الله ولم يكن معه شيء، والواحدية مجلى قوله وهو الآن على ما عليه كان. قال الله تعالى ﴿كلُّ شيءٍ هالكٌ إلاَّ وجهه﴾(١). فلذا كانت الأحدية أعلى من الواحدية لأنَّها ذات محض وكانت الألوهية أعلى من الأحدية لأنَّها أعطت الأحدية حقَّها، إذْ حكم الألوهية إعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقّه، فكانت أعلى الأسماء وأجمعها وأعزّها وفضلها على الأحدية كفضل الكلّ على الجزء، وفضل الأحدية على باقي المجالى الذاتية كفضل الأصل على الفرع وفضل الواحدية على باقي المجالي كفضلِ الجَمْع على الفَرْق، كذا في الإنسان الكامل. الوادي : River, valley - Fleuve, vallee هو النَّهِرُ، والجمعُ أَوْدِية. والوادي الأَيْمن (١) القصص / ٨٨ ١٧٥١ الوَاسِطة هو ذلك الوادي الذي نودِي فيه سيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. يعني الوادي المقدس. وذلك النِّداء صَدَرَ من طَرَفِ الجهة اليُمنى ليد موسى. وفي اصطلاح السَّالكين. الوادي الأيمْن عبارةٌ عن طريقِ تصفيةِ القلب. كذا في كشف اللغات(١). الوَارِد: ,Coming, arriving, descending innate, given - Arrivant, venant, descendant, inné, donné النَّازِل. وفي اصطلاح العاشِقين: ما هو نازِلٌ على القَلْبِ من المَعاني بدون كَسْبٍ من العَبْد. كذا في كشف اللغات(٢). الوَاسِطة : ,Intermediary, mediator, guide means - Intermédiaire, médiateur, guide, moyen في اللغة الفارسية: ميانجي، وفي الوَسَط، وفي اصطلاحِ الشَّطَّارين: الواسِطَة هي صورةٌ الشيخ والمُرْشِدُ التي تتوجَّه إليها عينُ المُريد عند الذِّكْر. كذا في كشف اللغات(٣). والواسطة في عرف العلماء على قسمين: الأول الواسطة في الثبوت وهي أنْ يكون الشيء واسطة أي عِلّة لثبوت وصف لشيء آخر في نفس الأمر وهو قسمان: أحدهما أنْ لا يثبت ذلك الوصف للواسطة أصلاً فيكون هناك عارض واحد بالذات والاعتبار كالنقطة العارضة للخط بواسطة التناهي، وكالأعراض القائمة بالممكنات بواسطة الواجب وثانيهما أنْ تتصف الواسطة بذلك الوصف وبواسطتها يتصف ذلك الشيء الآخر به، لا أنَّ هناك اتصافين حقيقيين لامتناع قيام الوصف الواحد بموصوفين حقيقة بل اتصاف بالحقيقة للواسطة وبتبعيتها لذلك الشيء الآخر، إذْ لا محذور في جواز تعدُّد الشيء بالاعتبار، وهذا القسم يُسمَّى واسطة في العروض تمييزًا لها عن القسم الأول. والثاني الواسطة في الإثبات ويُسمَّى واسطة في التصديقِ أيضًا، وهي ما يقرن بقولنا لأنَّه حين يقال لأنَّه كذا فذلك الشيء الذي يقرن بقولنا هو الوسط أي الواسطة في الإثبات، كما إذا قلنا العالم حادث لأنه متغيّر، فحين قلنا لأنّه اقترن به المتغيِّر هو الوسط، هكذا يُستفاد من شرح المطالع في بحث الخاصَّة ومن حواشيه في بحث الموضوع. فعلى هذا الواسطة هي الحَدّ الأوسط، ورفع تلك الواسطة يوجب عدم الإحتياج إلى الدليل فيكون ثبوت أمر لشيء حينئذٍ بيًّا مستغنيًا عنِ الإستدلال، بخلاف رفع الواسطة في الثبوت فإنَّ حاصله عدم احتياج أمر في ثبوته لشيء في نفس الأمر إلى آخر، وليس ذلك مستلزِمًا للاستغناء عن الدليل، كقولنا المثلث تساوي زواياه الثلاث لقائمتين فإنَّ تلك المساواة عارِضة للمثلث لِمَا هو هو، ومع ذلك يحتاج في إثباتها له إلى مقدّمات كثيرة موقوفة على وسائط متعدّدة. وقال مرزا جان في حاشية شرح المواقف في مقدِّمة الأمور العامّة كون الغير واسطة في الثبوت أنْ يكون هناك وجودان يثبت أحدهما للموصوف ويثبت الآخر للصفة، لكن ثبوته للصفة بتبعية ثبوت الوجود لموصوفها، وبواسطته كوجود الجواهر واسطة لوجود الأعراض، وكونه واسطة (١) رود الاودية الجمع كما في الصرح والوادي الايمن ان وادي است كه دران نداى حق پستر موسى على نبينا وعليه السلام رسیده بود یعني وادي مقدس وان ندا از طرف دست راست موسى برآمده بود. ودر اصطلاح سالكان وادي ايمن عبارت از طريق تصفية دل است كذا في كشف اللغات. (٢) فرود اينده ودر اصطلاح عاشقان انچه نازل شود بردل از معاني بغير كسب بنده كذا في كشف اللغات. (٣) در لغت میانجي ودر میان بودۀ. ودر اصطلاح شطاریان واسطة صورت پیر ومرشد را گویند در وقت ذکر گفتن مريد چشم بر صورت ايشان دارد كذا في كشف اللغات. ١٧٥٢ الوَاسطة العَدَدِية في العروض أنْ يكون هناك وجود واحد كان ثابتًا للموصوف أولاً وبالذات وللصفة ثانيًا وبالعَرَض . الوَاسطة العَدَدِية: Average, intermediary term - Moyenne, terme intermédiaire قد مرَّت في لفظ الوسط. الواصلية : -Al-Wasseliyya (sect) - Al Wasseliyya (secte) بياء النسبة فرقة من المعتزلة أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء قالوا بنفي الصفات وبإسناد أفعال العباد إلى قدرتهم وامتناع إضافة الشرّ إلى الله تعالى، وبالمنزلة بين المنزلتين. وذهبوا إلى الحكم بتخطئة أحد الفريقين من عثمان وقاتليه، وجوَّزوا أنْ يكون عثمان لا مؤمِنًا ولا كافرًا مخلَّدًا في النار، وكذا علي ومقاتلوه، وحكموا بأنَّ عليّا وطلحة وزبير بعد وقعة الجمل لو شهدوا على باقة بقلة لم تقبل شهادتهم كشهادة المتلاعنين أي الزوج والزوجة فإنَّ أحدهما فاسِق لا بعينه كذا في شرح المواقف . الوافر : - (Al-Wafir (metre in prosody Al-Wafir (mètre en prosodie) بالفاء عند أهل العروض اسم بحر مختصّ بالعرب وهو مفاعلتن ستة أجزاء استعمل مقطوف العروض والضرب، والقطف إسقاط متحركين من الفاصلة الصغرى كذا في عنوان الشرف ولكنه في عروض سيفي يقول: البحرُ الوافر المثمَّن السَّالِم هو: مفاعلتن ثمان مرات. ومثاله البيت التالي : ماذا حَدَث يا صَنمي، لا تنظرين بعينِ الرضا إلى أحدٍ لا تُجاوزين طريقَ الجَفاء، ولا تستقبلين طريقَ الوفاء ووجهُ تسميةِ هذا البحر بالوافر لوجودِ الحركات الكثيرةِ فيه. وقد وَضَع الخليلُ بن أحمد بحر الوافر علىْ سِنَّةٍ أَزْكان(١). الوافي: Complete line - Vers complet et entier بالفاء هو عند الشعراء الذي أجزاؤه تامة أي لم ينقص من أجزائه شيء أصلاً. فالمجزوء والمشطور والمنهوك يجوز كونها وافيةً بكون أجزائها تامة وقد سبق في لفظ البيت. الواقع : ,Transitive verb, reality, real effective - Verbe transitif, réalité, réel, effectif بالقاف عند النحاة هو المتعدّي ويُسمَّى مجاوزًا أيضًا وقد سبق في لفظ المتعدّي. وعند الحكماء والمتكلِّمين هو الخارج وقد سبق. وقد سبق ما يتعلَّق بهذا في لفظ الصدق ولفظ الأمر ولفظ الوجود. والواقع في طريق ما هو عند المنطقيين قد سبق في لفظ المقول. الواقعة: Vision, donation - Vision, don هي عند الصوفية هو الذي يراه السَّالك الواقع في أثناء الذكر واستغراق حاله مع الله بحيث يغيب عنه المحسوسات وهو بين النوم واليقظة، وما يراه في حال اليقظة والحضور يُسمَّى مكاشفة كذا في مجمع السلوك، وقد سبق في لفظ الرُّؤيا. ويقول في كشف الّغات: الواقِعة في اصطلاحِ المتصوِّفة عبارةٌ عن الوارِدِ الذي يَهبطُ على القلب من عالَمِ الغَيْب بأيّ (١) ليكن در عروض سيفي مي ارد كه بحر وافر مثمن سالم مفاعلتن است هشت بار مثاله: چه شد صنما که سوی کسي بچشم رضا نمی نگري ز رسم جفانمي گذري طريق وفا نمى سپري ووجه تسمیۀ او بوافر انست که درو حركات بسيار است وخليل ابن احمد وافر را بر شش ركن وضع کرده. الوَتَد ١٧٥٣ طريقٍ كان، سواء باللُّطف أَو بالقَهْر(١). الواقف: Entailer - Qui fait un legs pieur هو عند الفقهاء هو الحابس لعينه إمَّا على ملكه أو على ملك الله تعالى كما مَرّ. وعند السالكين ما قد سبق في لفظ السلوك. الواقفية : -Al-Waqifiyya (sect) - Al Wagifiyya (secte) بياء النسبة فرقة من المتصوفة المُبطلة(٢) يقولون: بأَنَّه لا يمكنُ التعرُّف إلى الله بالمعرفة، والخَلْقُ كلّهم عاجزون. كذا في توضيح المذاهب(٣). الوَباء: ,Epidemic, plague - Epidemie peste بالفتح وتخفيف الموحدة ومَدّ الألف وقصرها، وَبَاءٌ عام، وهو الذي يُقال له مركَامَرَكى: الموتُ العام كما في الصراح(٤). وقال الأطباء هي فساد يعرض لجوهر الهواء لأسباب سماوية أو أرضية كالماء الآسِن والجيف، والمراد بفساد الهواء أنْ يصير حقيقته غير صالحة لما أوجدت له من إصلاح جوهر الروح ودفع الأبخرة، وتغذي الأبدان وهو تعفّن يعرض له بشبهه تعفّن الماء المجتمع المتغيّر، وهذا الهواء ليس بسيطًا، فلا يرد أنَّ البسيط لا يتعفَّن. وقيل الوباء هو الطاعون كذا في الأقسرائي وبحر الجواهر. الوَتَد : - Iambic, declination, ascension Iambe, descendant, ascendant بالفتح وسكون التاء المثناة الفوقانية، عند أَهلِ العَروض تُطلقُ على سبيل الإشتراك على شيئين: أحدهما: وَتَدٌّ مجموعٍ، وهو لفظةٌ من ثلاثة حروف، الحرفان الأوّلان منهما متحرِّكان والثالث ساكن مثل: دُعًا. والثاني: وَتَدٌ مفروق، وهو لفظةٌ من ثلاثةِ أحرف أَوسطُها ساكن، والطرفان متحرّكان مثلٍ: رأسٍ. هكذا في عَروض سَيفي وغيره. وأَمَّا عند أَهل الهيئة فهو اسمُ جزء معيَّن من أجزاء فلك البُروج. والأوتاد أربعة. فالجزء الذي هو من منطقة البُروج على الأفق الشرقي فذاك يقال له الوتد الأول والوَتَد الطالع. والجزءُ الذي على الأفق الغربي، في هذه الحالة يعني في حالةٍ كَوْنٍ ذلك الجزء المُسمَّى بالوَتَد الأوَّل على الأفق الشرقي، فذاك ما يقال له الوَتد السابع والوَتَد الغارِب. إِذاً، الوَتَد الأول والوَتَد السابع كلاهما متقابِلان. والجزء الذي يكونُ بينهما فوقَ الأرض فيقال له وَتَدَ السَّماء والوَتَد العاشر. والجزء الذي يكونُ في نصفِ المسافة بينهما تحت الأرض فيقالُ له: الوَتَد الرابع ووَتَدُ الأرض. فإذا كان برجُ وَتَدِ السّماءِ العاشر بُرجَ الطالعِ فيقالُ لتلك الأوتاد: الأوتاد القائمة. وإِذا كان الحادي عشر من الطالع فيقالُ لها: الأوتاد المائلة. وإِذا كان التاسع من الطالع فيقالُ لها الأَوتاد الزائِلة. وكلامُ شارح التذكرة يوهِمُ أَنَّ الأوتاد القائِمة إِنَّما يقالُ لها قائِمة إِذا كان الجزء العاشر في منتصف المسافة بين الطالع والغارب. وذلك حين يكونُ قطب البروج على الأفق أَو على دائرة نصف النهار بشرط أَنْ لا يكونَ على سَمْتٍ الرأس، كذا ذكر عبدُ العلي البرجندي في شرح العشرين بابًا وقد مضى بيانُ ذلك في لفظٍ طالع. (١) ودر کشف اللغات میگوید واقعه در اصطلاح متصوفة عبارت است از انچه فرود اید در دل از عالم غيب بهر طريق كه باشد خواه لطف وخواه قهر. (٢) الواقفية فرقة من المتصوفة المبطلة. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الاسلامية ٤٢٣، معجم الفرق الاسلامية ٢٦٩. (٣) مي كويند كه خدا يتعالى را بمعرفت نمى توان شناخت ازو همه خلق عاجز اند كذا في توضيح المذاهب. (٤) بيماری عام كه او را مركًا مركَي كَويند كما في الصراح. ١٧٥٤ الوَتَد والأَوْتاد عند أَهل الرَّمِلِ تطلقُ على عَدَدٍ من المعاني فيقولون: الرّتبة (خانه) الأولى والرابعة والسابعة والعاشرة كلٌّ منها وَتَد. والرتبة الثانية والخامسة والثامنة والحادية عشرة يقال لكلِّ منها : وَتَد مائِل. والرتبة الثالثة والسادسة والتاسعة والثانية عشرة يقال لكلِّ منها: وَتَد زائِل، كما يقال: ساقِط عن الوَتَد باعتبار أنَّ كلِّ واحدٍ من هذه الرُّتَب ليس له نظرٌ للطالع. ويقال الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة، لكلِّ واحدةٍ منها، وَتَد الوتد. هكذا في بعض الرسائل. وما يُقال في الإنقلاب: وَتَد الوَتَد، لأَنَّ الأَوتاد يَضْرِبونَها في الشواهد. فالظَّاهِرُ هو أَنَّ هذا القول بناءً على حذف المضاف، يعني أشكال الأوتاد تضربُ في الشواهد. كما يحتملُ أَنَّ إِطلاق الأوتاد على الأشكال الواقعة في الأوتاد هو إِطلاقٌ مجازي من قبيل إِطلاق اسم المحلّ على الحال. واللهُ أعلمُ بحقيقةِ الحال. وما يقال في سير النقطة: إِنَّ الرتبة الأولى والخامسة والتاسعة والثالثة عشرة هي نارية، والثانية والسادسة والعاشرة والرابعة عشرة هي هوائية، والثالثة والسابعة والحادية عشرة والخامسة عشرة هي مائية، والرابعة والثامنة والثانية عشرة والسادسة عشرة هي ترابية. وأَنَّ الرتبة الأولى من الرُّتَب النارية والهوائية والمائية والترابية هي: وَتَدِّ ناري، ووَتَد هوائي، ووَتَد مائي، ووَتَد ترابي. إذًا، فالرُّتبة الأولى هي وَتَدْ ناري والثانية وَتَد هوائي والثالثة وَتَد مائي والرابعة وَتَد ترابي. وكذلك فالرتبة الثانية من رُتَبِ النار والهواء والماء والتراب هي وَتَدٌ ناري مائِل، ووَتَد هوائي مائِل، ووَتَد مائي مائِل، ووَتَد ترابي مائِل. فحينئذٍ تكونُ الخامسة: وَتَد ناري مائل، والسادسة: وَتَد هوائي مائِل، والسابعة وَتَد مائي مائِل، والثامنة وَتَد ترابي مائل. وعلى هذا القياس تكون الثالثة من كل الرتب النارية والهوائية والمائية والترابية: وتد ناري زائل، ووَتَد هوائي زائِل. وَوَتَد مائي زائل، ووَتَد ترابي زائِل. وتكونُ الرابعة من الرتب المذكورة: وَتَد الوَتَد الناري، ووَتَد الوَتَد الهوائي، ووَتَد الوَتَد المائي، ووَتَد الوَتَد الترابي. وفائِدة هذا أَنَّه يُستعملُ في الحساب. ويقولون: الوَتَد دليلٌ الآحاد، والمائِل دليل العشرات، والزائل دليلٌ المئات، ووَتَد الوَتَد دليلُ الألوف. وما يقال أيضًا في سير النقطة: إذا كانت النقطة في عنصرها فهي وَتَد، أَيْ أَنَّ لها قوةَ الوَتَد، وإِذا كانت في الثانية من عنصرها فهي الوَتَد المائِل. وإِنْ كانت في عنصرها الثالث فهي وَتَد زائِل. وإِنْ كانت في عنصرها الرابع فهي وَتَد الوَتَد. فمثلاً: نقطةٌ نارية في الرّتب النارية فهي وَتَد. وفي الرتب الهوائية فهي الوَتَد المائل، وفي الرّتب المائية فهي الوَتَد الزائل، وأَمَّا في الرّتب الترابية فوَتَد الوَتَد. وهكذا النقطة المائية في الرتب المائية وَتَد. وفي الرتب الترابية وَتَد مائِل. وفي الرتب النارية فهي وَتَد زائِل، وفي الرتب الهوائية فهي وَتَد الوَتَد. وعلى هذا القياس نقطة الهواء ونقطة التراب. واعلمْ: أنَّ النقطة المطلوبة إذا كانت في الوَتَد فهي جيّدة ودليلٌ على العِزّة والقيمة لذلك الشيء وشهرته في كلّ الآفاق. وأمَّا إذا كانت في رتبة الوَتَد المائِل فقيمتُها وقَدْرُها في حدودٍ الوَسَط وشهرتها في بعض الآفاق. وأمَّا إذا كانت في الوَتَد الزائل فهي دليلٌ على انعدام القيمة والقَدْر والعِزّة لذلك الشيء وعلى ضَعْف شهرته في جميع الآفاق. وإذا كانت النقطة في الوَتَد تحقّق المطلوب بدون مانع، فيكون العملُ عظيمًا. وأمَّا في وَتد الوتَد فسَيمدّه شخصٌ آخر فيحصلُ المطلوب. وأمَّا في المائِل فاحتمالُ الحصول ممكن، ولكنه الوَتَد ١٧٥٥ في الزائِل فدليلٌ علىْ عَدَمِ تحقّق شيء. والوَتَد أيضًا دليلٌ على الحال، يعني أنَّ شيئًا بالفعل سيوجد. والمائل دليل على المستقبل. يعني بعد هذا سيوجد. ويسألَ عن المستقبل. والزائِلُ ضعيفٌ ويدلُّ على الماضي يعني يسأل عن الماضي. وأَما وَتَدَ الوَقَد فدليلٌ على التوقُّف، هذا كلّه خلاصة ما في (السُرْخاب). والأَوتاد عند السالكين أربعة أشخاص من أولياء الله تعالى، وهم معيَّنون لأَركان العالَم الأَرْبعة. ففي المغرب: عبد العليم. وفي المشرق: عبد الحيّ. وفي الشمال: عبد المريد. وفي الجنوب: عبد القادر. وهم ببركتهم يحافِظون على جملة الدنيا وعمارتها. كذا في كشف اللغات. ومثله في مجمع السلوك حيث قال: ذُكِرَ في اصطلاح الصوفية أَنَّ الأوتاد هم الرجال الأربعة الذين على منازلهم الجهات الأربع من العالَم، أَي المشرق والمغرب والجنوب والشمال، بهم يحفظُ الله تلك الجهات لكونهم مَحالٌ نظره تعالی. ويقول في مرآة الأسرار: أمّا الذي في المشرق فاسمه عبد الرحمن، والذي في المغرب فاسمه عبد الودود، والذي في الجنوب فاسمه عبد الرحيم، والذي في الشمال فاسمه عبد القدوس، فإذا مات أَحدُها حلّ محلّه أحدُ نوابه. فأركان العالَم الأربعة عامرة بوجود هؤلاء الأَوتاد الأربعة، كما أَنَّ الجبال سببٌ في استقرار الأرض(١). (١) نزد اهل عروض اطلاق کرده شده بر سبیل اشتراك بر دو چیز یکي وتد مجموع وان لفظ سه حرفي را گویند که دو حرف اول او متحرك باشند وحرف اخر او ساکن چون دعا ودیگري وتد مفروق وان لفظ سه حرفي است كه اوسط او ساكن باشد وطرفين او متحرك چون راس هكذا في عروض سيفي وغيره ونزد اهل هيئت اسم جزوي معين است از اجزاء فلك البروج گفته اند اوتاد چهار ند پس جزوی از منطقة البروج که برافق شرقی باشد ان را وتد اول ووتد طالع گویند وجزوي ازان که برافق غربي باشد درين حالت يعنى در حالت بودن ان جزو كه مسمى بوتد اول كشته برافق شرقي انرا وتد سابع ووتد غارب گویند پس وتد اول ووتد سابع هر در متقابل باشند وجزويكه در منتصف این ھر دو وتد فوق الارض باشدان را وتد عاشر ووتد السما گویند وجزویکه در منتصف این ھر دو تحت الارض باشد انرا وتد رابع ووتد الارض گویند پس اگر برج وتد السما دهم برج طالع بود ان اوتاد را اوتاد قائمة گويند واکر یازدهم باشد از طالع انها را اوتاد مائله کویند واکر نهم از طالع باشد انهارا اوتاد زائلة گويند وكلام شارح تذكرة موهم ان است كه اوتاد را قائمة وقتي کویند که جزو عاشر منتصف طالع وغارب باشد وان وقتي بود كه قطب بروج برافق باشد يا بر دائرة نصف النهار بشرطيكه بر سمت الرأس نباشد كذ ذكر عبد العلي البرجندي في شرح بيست باب ودر لفظ طالع نيز بيان إينها رفته در فصل عين از باب طاى مهملتين واوتاد نزد اهل رمل برچند معني اطلاق كردة مي اید انکه میگویند که خانة اول وجهارم وهفتم ودهم هريك وتد است ودوم وينجم وهشتم ويازدهم هريك مائل وتد است وسوم وششم ونهم ودوازدهم هريك زائل وتد است وساقط عن الوتد نيز گويند بجهت انكه هريکی ازين خانها نظر بطالع ندارد وسيزدهم وجهاردهم وپانزدهم وشانزدهم هريك وتد الوتداست هكذا في بعض الرسائل وانکه در انقلاب وتد الوتد میکویند که اوتاد را در شواهد ضرب كنند ظاهر اينست كه اين قول بر حذف مضاف است يعني اشکال اوتاد را در شواهد ضرب نمایند ونیز محتمل است که اطلاق اوتاد بر اشکال که در اوتاد واقع شوند اطلاق مجازي باشد از قبيل اطلاق اسم محل برحال والله اعلم بحقيقة الحال وانكه در سير نقطة میکویند که خانه اول وينجم ونهم وسیزدهم آتشي اند ودوم وششم ودهم وچهاردهم بادي اند وسوم وهفتم ويازدهم وبانزدهم آبي اند وجهارم وهشتم ودوازدهم وشانزدهم خاکي اند واولين خانه را از خانهاي اتشى وبادي وآبي وخاكي وتد اتش ووتد باد وتد اب ووتد خاك گویند پس خانة اول وتد اتش باشد وخانة دوم وتد باد وخانة سوم وتد اب وخانة چهارم وتد خاك ودومي خانة را از خانهاي اتشی وبادی وابی وخاکی مائل وتد اتش ومائل وتد باد ومائل وتد آب مائل وتد خاك گويند پس پنجم مائل وتد اتش وششم مائل وتد باد وهفتم مائل وتد اب وهشتم مائل وتد خاك باشد وبرهمين قیاس سومی خانة را از هريك از خانهاي اتش وبادي وابي وخاكي زائل وتد اتش وزائل وتد باد وزائل وتد اب وزائل وتد خاك نامند وچهارمي خانة را هريك از خانهاي مذكورة وتد الوتد اتش ووتد الوتد باد ووتد الوتد اب و وتد الوتد خاك نامند وفائدة این در حساب بکار اید ومیگویند وتد دلیل احاد ومائل دلیل عشرات وزائل دلیل مئات ووتد الوتد دلیل الوف وانکه در سیر نقطة نیز میگویند اگر نقطة در الوَثْر ١٧٥٦ Prayer with an odd number of الوَتْر : genuflexions, chord, diametre - Prière avec un nombre impair de genuflexions, corde, diamètre بكسر الواو وفتحها وسكون التاء المثناة الفوقانية وكسرها خلاف الشَّفْع، سُمِّيت به في الشرع صلوة مخصوصة لأنَّ عدد ركعاته وِتْر لا شَفْع، كذا في جامع الرموز. وبفتحتين في اللغة زه كمان - وتر القوس - كما في الصراح. وعند المهندسين هو الخطّ المستقيم القاسم للدائرة سواءٌ كان منصِفًا لها بأن يكون مارًا بمركزها ويُسمَّى قطرًا أو لم يكن، فعلى هذا هو أعمّ من القطر. وعند بعضهم الوَتْر خط مستقيم قاسم للدائرة بقسمين مختلفين، وأمّا القاسم لها بقسمين غير مختلفين بل بقسمين متساويين فُيُسمَّى قُطرًا، فعلى هذا يكون الوتر مباينًا للقطر. ووتر الزاوية عندهم هو الخط مستقيمًا أو غيره الواصل بين الضلعين المحيطين لتلك الزاوية. فكلُّ من الخطوط الثلاثة في المثلث وتر للزاوية التي بين الضلعين المتصلين بذلك الخطّ، لهكذا يستفاد من ضابط قواعد الحساب وشرح حكمة العين. الوَثَن: Idol - Idole بفتح الواو والثاء المثلثة هو ما له صورة كصورة الإنسان ذو جثة معمولة من جواهر الأرض أو الحجارة أو الخشب والصَّنم صورة بلا جثّة. الوَثَنِي : Pagan - Paien بياء النسبة عابد الوَثَن كذا في جامع الرموز. الوَثَنِية : - Paganism, polytheism Paganisme, polythéisme فرقة من الكفار يعبدون الأوثان ويقولون بأنَّ الله واحد فعدَّهم من المشركين لقولهم بتعدُّد المستحقّ للعبادة لا لقولهم بتعدُّد الواجب لذاته، إذْ لا يصفون الأوثان بصفات الإلهية وإِنْ أطلقوا اسم الإلهية عليها بل اتخذوها على أنَّها تماثيل الأنبياء والزهاد أو الملائكة أو الكواكب واشتغلوا بها على وجه العبادة تَوَصُّلاً بها إلى ما عنصر خود باشد وتد است یعني قوت وتد دارد واگر در دوم عنصر خود باشد مائل الوتد است واگر در سوم عنصر خود باشد زائد الوتد است واگر در چهارم عنصر خود باشد وتد الوتد است مثلاً نقطة اتش در خانهاي اتشي وتد است ودر خانهای بادي مائل الوتد ودر خانهاي ابی زائل الوتد ودر خانهاي خاکی وتد الوتد وهمچنین نقطة ابی در خانهاي ابی وتد است ودر خانهاي خاكي مائل الوتد ودر خانهاي اتشى زائل الوتد ودر خانهاي بادی وتد الوتد وعلى هذا القياس نقطة باد وخاك بدانكه اگر نقطة مطلوب در وتد باشد خوب بود ودلیل عزت وقدر وقیمت ان شيء کند وشهرت او در همه افاق واگر در خانة مائل بود قدر وقیمت وعزت میانه کند وشهرت در بعضی افاق واگر در زائل برد دلیل بي قدری وبی قیمتی وبی عزتي ان شيء کند ومجهولي او در همه افاق ونقطة در وتد مطلوب را حاصل کند بي مانع وکاری بزرگ بود ودر وتد الوتد کسی دیگر ممد او شود که ان مطلوب بحصول انجامد ودر مائل احتمال حصول دارد ودر زائل دليل است بر عدم حصول ونيز وتد دليل حال است يعنى ان چيز بالفعل در وجود ايد ومائل دليل مستقبل است يعنى بعد ازين بوجود ايد واز مستقبل مي پرسد وزائل ضعیف است دلیل بر ماضی کند یعني از گذشته میپرسد ووتد الوتد دليل توقف است اينهمه خلاصةً سرخاب است. واوتاد نزد سالکان چهار تن اند از اولیاء خدای تعالی که در چهار ركن عالم نامزد اند در مغرب عبد العليم است ودر مشرق عبد الحي ودر شمال عبد المريد ودر جنوب عبد القادر كه محافظت جملة عالم ومعمورى دنيا از تركت ايشانست كذا في كشف اللغات ومثله في مجمع السلوك حيث قال ذكر في اصطلاح الصوفية ان الأوتاد هم الرجال الأربعة الذين على منازلهم الجهات الأربع من العالم اي المشرق والمغرب والجنوب والشمال بهم يحفظ الله تلك الجهات لكونهم محال نظره تعالى ودر مرآة الاسرار گويد انكه در مشرق است نام او عبد الرحمن مى باشد وانكه در مغرب است نام او عبد الودود می باشد وانكه در جنوست نام او عبد الرحیم وانکه در شمال است نام او عبد القدوس اگر یکی از ایشان فوت گردد یکی از نائبان بجايش ايد جهار ركن عالم معمور بوجود اين چهار اوتاد است چنانچه كوهها سبب سکون زمین. الوَجَد ١٧٥٧ هو إلّه حقيقة، هكذا يُستفاد من شرح المواقف وحاشية الجلبي في مبحث التوحيد. وقد سبق في لفظ الشرك. الوجادة: Certainty in finding prophetic traditions - Certitude dans la découverte des traditions prophétiques . هي عند المحدِّثين أن تجد أحاديث بخطٍ يعرف كاتبه فيقول عند الوثوق به وجدت هذا الكتاب بخطّ فلان أو قرأت بخطّ فلان أو في كتاب فلان بخطّه، حدثنا فلان ويسرق باقي الإسناد والمتن ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني بمجرّد ذلك، إلاَّ إِنْ كان له منه إذْنٌ بالرواية عنه. وأطلق قوم ذلك أي أخبرني ونحوه فغلَطوا، وإنْ لم يثق به فيقول بلغني عن فلان أو قرأت في كتاب أخبرني فلان أنَّه بخطّ فلان ونحوهما؛ وقد استمر عليه العمل قديمًا وحديثًا، وهو من باب المرسَل وفيه شرب من الإتصال بقوله وجدت. وفي الأصل أنَّه منقطع ليس فيه شوب الاتصال والصحيح أنَّه يجوز العمل بمقتضى الوِجادة، بل قطع المحقّقون من الشافعية بوجوب العمل به عند الوثوق إذْ لو وقف على الرواية لأَنْسَدَّ باب العمل لِتَعَذُّر شروط الرواية في زماننا خلافًا للمالكية وغيرهم، كذا في خلاصة الخلاصة وتفصيله في شرح النخبة وشرحه. الوَجَد : - Sadness, sorrow, joy, passion Tristesse, chagrin, allégresse, joie, passion بفتح الواو والجيم لغة الحزن كما في الصراح. وفي اصطلاح الصوفية مصادفة الباطن من الله تعالى وارِدًا يورث فيه حزنًا أو سرورًا أو يغيِّره عن هيئته ويغيبه عن أوصافه بشهود الحق. قال الجنيد رحمه الله: الوَجَد انقطاع الأوصاف عند سِمة الذات بالسرور. وقال ابن عطاء: الوَجَد انقطاع الأوصاف عند سِمة علامة الذات بالحزن، وكأنَّهما أي الجنيد وابن عطاء لما كان الوَجَد سببًا لانقطاع الأوصاف البشرية نَزَّلا ذلك الانقطاع منزلة الوَجَد، وكأنَّ الجنيد نظر إلى أنَّ الحزن يستلزم بعض بقاء الأوصاف لأنَّه انعصار بقية الوجود، فلذلك قيّد انقطاع الأوصاف بكون الذات موسومة بالسرور، وكأنَّ ابن عطاء نظر إلى أنَّ السرور فيه حظ النفس وهو دليل وصفها، فقيد الانقطاع بكون الذات موسومة بالحزن والوَجَد لا يكون إلاّ لأهل البدايات، لأنَّه يرد عقيب الفَقْد، فمَنْ لا فَقْد له فلا وَجَد له، والواحِد صاحب التلوين يجد تارةً بغيبة صفات النفس ويفقد أخرى بوجودها، والوجدان أخصّ من الوجد لأنَّه مصادفة الحقّ سبحانه. وأمَّا الوجود فهو أخصّ من الوجدان لدوامه بدوام الشهود واستهلاك الواجد في الوجود وغيبته عن وجوده بالكلّية. فالوجد صفة قائمة بالواجد والوجود صفة قائمة بالموجود يدوم ببقائه كما قال ذو النون (١): الوجود بالموجود قائِم والوجدان بالواجد قائم، ومعٍ قيام الوَجَد بالواجد لا يراه الواجد قائِمًا إلاّ بالموجود وإلاّ لم يكن واجدًا حيث فقد وجود الحقّ تعالى بوجوده. ولهذا قال الشيخ الشبلي رحمه الله: إذا ظننت أنّ فقدت فحينئذٍ وجدت وإذا حسبت أنّي وجدت فقد فقدت. وقال أيضًا: الوَجَد إظهار الموجود إشارة إلى المعنى المذكور وكذلك ما قال النووي الوَجَد فقد الوجود بالموجود. واعلمْ أنَّ مثار الوَجَد تارة يكون سماع خطاب المحبوب وتارة يكون شهود جماله لمن لم يستقر حال سماعه وشهوده، فإذا (١) هو ثوبان بن ابراهيم الأخميمي المصري، ابو الفياض أو أبو الفيض. توفي عام ٢٤٥هـ/ ٨٥٩م. زاهد عابد مشهور، كان فصيحًا حكيمًا، له شعر. وهو من أوائل من تكلم في الأحوال والمقامات. الاعلام ١٠٢/٢، وفيات الأعيان ١/ ١٠١، ميزان الاعتدال ٣٣١/١، لسان الميزان ٤٣٧/٢، حاشية الأولياء ٣٣١/٩. ١٧٥٨ الوجْدان استقرَّ صار وجده وجودًا ووجوده شهودًا وشهوده مؤَّدًا وسماعه مسرمدًا، ولا ينزعج بمفاجأة حال الشهود والسماع، ومن أرباب الشهود وأصحاب الوجود من يرقص في السماع لا لأنَّه يجد مفقودا فعجل للسرور أو يفقد موجودًا فيضطرب للحزن، بل لأنَّ فطرته تشتمل على أصولٍ مختلفة وقوى متنوعة متنازعة ينجذب روحه إلىْ عُلُوِّ ونفسه إلى سفل، ويستتبع كلّ منهما القلب إلى جهته فيتردّد بين الداعيين له يدعوه هذا إلى جهة وهذا إلى أخرى، فهذا الرقص ليس بنقص كما قيل الرقص نقص، وإنما النقص لراقصٍ يطربه الوجد بعد الفقد ويستريح بالوجد لا بالموجود في الوجد، ومَنْ شهد في وجده الموجود غاب بوجود الموجود عن وجده وصار وجده وجودًا كما قال الجنيد رحمه الله : قد كان يطربني وجدي فأفقدني من رؤية الوجد مَنْ في الوجد موجود . الوجد يُطرب مَنْ في الوجد راحته. والوجد عند شهود الحقّ مفقود وليس النقص للراقص الذي لا يُطربه الوجد بل تحركه بجاذب أجزائه كذا في شرح القصيدة الفارضية، وفي خلاصة السلوك الوجد خشوع الروح عند مطالعة سِرّ الحقّ. وقيل الوجد اضطراب الفؤاد من خوف الفراق. وقال أهل الحقيقة الوجد عجز الروح من احتمال غَلَبة الشوق عند وجود حلاوة الذكر. قال الأعرابي: الوجد رفع الحجاب عن القلب ثم مشاهدة الحقّ وملاحظة الغيب . الوجدان : ,Conscience, affectivity intuition - Conscience, affectivité, intuition بالكسر وسكون الجيم عند الصوفية هو مصادفة الحقّ تعالى كما عرفت قبيل هذا أي في لفظ الوَجَد. وأمَّا في اصطلاح غيرهم فالمشهور أنَّه النفس وقواها الباطنة. وقيل القوى الباطنة والوجداني على القول المشهور هو ما يجده كلّ أحد من نفسه عقليًا صِرْفًا كان كأحوال نفسه أو مدرَكًا بواسطة قوة باطنية. وعلى القول الغير المشهور هو ما يدرَك بالقوى الباطنة، هكذا يُستفاد من الأطول في بحث التشبيه. وعلى القول الأول يُهمل ما وقع في شرح المواقف وحاشيته لمولانا عبد الحكيم في المرصد الرابع من الموقف الأول من أنَّ الوجدانيات هي التي نجدها إمَّا بنفوسنا كعلمنا بوجود ذواتنا وبأفعال ذواتنا أو بآلاتها الباطنة كعلمنا بخوفنا وشهوتنا وغضبنا ولذتنا، وهي وإنْ كانت من أقسام العلوم الضرورية لكنها قليلة النفع في العلوم لأنَّها لا تقوم حجةً على الغير، فإنَّ ذلك الغير ربَّما لم يجد من باطنه ما وجدناه. أمّا إذا ثبت الاشتراك في أسبابها فهي حجَّة على الغير كعلمنا بوجود ذواتنا، ولذا قد يستدل بالوجدان في بعض المطالب لكنه قليل، وعلى القول الثاني يُهمل ما وقع في المرصد الخامس من الموقف الأول من أنَّ الوجدانيات ما يحكم به العقل بمجرَّد الحِسّ الباطن ويعدّ منها تغليبًا ما نجده بنفوسنا لا بآلاتنا كشعورنا بذواتنا وبأفعال ذواتنا انتهى. ثم الوجدانيات تُسمَّى بالقضايا الاعتبارية أيضًا، والفرق بينهما وبين المشاهدات بمعنى المحسوسات عموم من وجه، فإنَّ المحسوسات بالحواس الظاهرة مشاهَدات فقط، وما نجده بنفوسنا وجدانيات فقط، وتجتمعان فيما نعلمه بالحِسّ الباطن، وعلى هذا فقس النسبة بينهما وبين المشاهَدات بمعنى آخر وقد سبق ما يتعلَّق بهذا في لفظ المحسوسات أيضًا . الوَجَع : Pain, ache, suffering - Douleur souffrance بالفتح وسكون الجيم هو إدراك المنافي من حيث هو مُنافٍ والجمع الأوجاع، وهي على قسمين: قسم وضع بإزائه اسم يخصّه ١٧٥٩ الوجوب كالضربان واللاذع، وقسم لم يوضع بإزائه اسم بل إذا أريد التعبير عنه يُضاف إلى موضعه كما يقال وجع الكلية ووجع المعدة ونحوهما. وَجَع المَفاصِل : - Rheumatism Rhumatisme هو كلّ وجع في مفصل مقدّم القَدَم والنقرس وإنْ كان أيضًا وجع مفصل لكنه خُصَّ بذلك في اصطلاح الأطباء. ووجع الوِرْك هو ما يكون الوجع فيه ثابتًا ولم ينتقل إلى عرق النساء. قال الإيلاقي أسباب أوجاع المفاصِل مواد فاضلة تجمع في المفاصل، فما يكون في مفاصل الرجل يُسمَّى النقرس، وما كان في مفصل الورك وينزل قليلاً إلى الفخذ يُسمَّى وجع الوِرْك، وما ينزل إلى الفخذ من خارج ويبلغ الكعب والأصابع يُسمَّى عرق النساء، وما يكون في مَفاصِل اليدين والركبتين يُسمَّى وَجَع المَفاصِل كذا في بحر الجواهر. وفي القانونچه النزلة إذا وقعت في مفصل إبهام القَدَم كان نقرسًا وإنْ وقعت في مفصل الورك كان عرق النساء، وإنْ وقعت في مفاصِل فقرات الظهر كان حدبة، وإنْ وقعت في المفصل مطلقًا كان وجع المفاصل. الوَجْه : ,Face, existence, notable - Visage existence, notable بالفتح وسكون الجيم بالفارسية رُؤْيْ، وجمعه وجوه كذا في الصراح. وعند أهل التَّصوف: هو الوجودُ، كذا في العِقْد المنفرد في علم التصوف، وعند القرّاء يُطلقُ على قسمٍ من أحوال الإسناد، كما مَرّ. وعند أهل العربية: الفرقُ بين الوجوه والنَّظائر، وقد سبق بيانه في لفظة نظائر (١). وَجْه التَّشْبيه: Similarity point in a simile - Point de ressemblance dans une comparaison هو ما يشترك فيه الطرفان ويُسمَّى بالجامع في الإستعارة وقد سبق في لفظ التشبيه. الوُجوب : - Necessity, obligation Nécessité, obligation بالضم وتخفيف الجيم في اللغة هو الثبوت وفي العرف هو الاستحسان والأولوية، يقال يجب أي يستحسن ويُسمَّى بالوجوب العرفي والاستحساني، ويقابله الوجوب العقلي والشرعي. أمَّا الوجوب العقلي فقال المتكلِّمون والحكماء الوجوب والإمكان والإمتناع قد تطلق على المعاني المصدرية الانتزاعية وتصوُّراتها بالكُنْه ضرورية إذْ ليس كنهها إلاَّ هذه المعاني الثلاثة المنتَزَعة الحاصلة في الذِّهن، فإنَّ كلّ عاقل غير قادر على الكسب يتصوَّر حقيقتها كوجوب حيوانية الإنسان وإمكان كاتبيته وامتناع حجريته وتصوُّر الحِصّة يستلزِمُ تصوُّر الطبيعة ضرورة أنَّها طبيعة مقيَّدة، ومَنْ عرَّفها فلم يزد على أنْ يقول الواجب ما يمتنع عدمه أوْ لا يمكن عدمه، فإذا قيل له ما الممتنع؟ قال: ما يجب عدميًا وما لا يمكن وجوده. وإذا قيل له ما الممكن؟ قال: ما لا يجب وجوده أوْ ما لا يمتنع وجوده ولا عدمه فيأخذ كلاً من الثلاثة في تعريف الآخر وأنَّه دور، وعلى هذا القياس الوجوب والإمكان والامتناع. فإن قلت قد عرف الواجب بالممكن العام ثم عرَّف الممكن الخاص بالواجب فلا دور. قلت الإمكان العام والخاص حصّة من الإمكان المطلق بهذا المعنى وكذا مشتقّ كلّ منهما حصّة من مشتقِّه، وخفاء (١) بالفتح وسكون الجيم روي وجوه جمع كذا في الصراح ونزد اهل تصوف وجود را كَويند كذا في العقد المنفرد في علم التصوف ونزد قرا اطلاق کرده شود بر قسمي از احوال اسناد چنانکه گذشت در فصل دال از باب سين مهملتين ونزد اهل عربية فرق در میان وجوه ونظائر در لفظ نظائر گذشت. ١٧٦٠ الوجوب الحصّة إنما هو لخفاء الطبيعة. نعم لو عرف الوجوب بالمعنى الآتي مثلاً بالإمكان والامتناع بهذا المعنى لم يلزم الدور. وقد تُطلق على المعاني التي هي منشأ لانتزاع المعاني المصدرية، والظاهر أنَّ تصوُّراتها نظرية، ولذا اختلف في ثبوتها واعتباريتها، والظاهر أنَّ المبحوث عنها في فنِّ الكلام هذه المفهومات بمعنى مصداق الحمل والمبحوث عنها في المنطق بالمعاني المصدرية، والمشهور أنَّ المبحوث عنها في فنٌّ الكلام هي التي جهات القضايا في المنطق، لكن في قضايا مخصوصة محمولاتها وجود الشيء في نفسه، فإنَّه إذا أطلق المتكلّمون الواجب والممكن والممتنع أرادوا بها الواجب الوجود والممكن الوجود والممتنع الوجود. ثم الوجوب أي بمعنى مصداق الحمل ومنشأ الانتزاع يُقال على الواجب باعتبار ما له من الخواص لا بالمعنى المصدري، فإنَّه إذا كان الوجوب مقولاً على الواجب ومحمولاً عليه. باعتبار هذه الخواص فهذه الخواص منشأ لانتزاعه ومصداق لحمله. الأولى استغناء في وجوده عن الغير وقد يعبّر عنها بعدم احتياجه أو بعدم توقّفه فيه على غيره. والثانية كون ذاته مقتضية لوجوده اقتضاءً تامًا. والثالثة الشيء الذي به يمتاز الذات عن الغير فالمعنيان الأوّلان أمران نسبيان بتاءً على أنَّ المراد منهما كون وجود الواجب عين ذاته، إلاَّ أنَّ الأول منهما عدمي والثاني ثبوتي. ثم النظر الدقيق يحكم بأنَّ كلاهما أمران ثبوتيان لرجوعهما إلى نحو وجود الواجب وخصوصية ذاته فالخاصة الثالثة كما أنَّها غير الذات بحسب المفهوم وعينها بحسب ما هو المراد منها كذلك الأولى والثانية إلاَّ أنْ يبنى ذلك على مذهب المتكلِّمين، ويحمل العينية على حمل المواطأة مطلقًا، وبهذا التقرير اندفع ما قيل الخاصة الثانية لا تصدق عليه تعالى على مذهب الحكماء القائلين بغيبة الوجود، هذا هو المستفاد من كلام مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف، وهذا تحقيقٌ تفرَّد به. والمستفاد من كلام مولانا عبد الحكيم أنَّ الوجوب الذي يُقال على الواجب باعتبار تلك الخواص هو الوجوب بالمعنى المصدري يعنى أنَّ الوجوب بالمعنى الضروري كيفية نسبة الوجود فهو صفة للنسبة ولا يوصف به ذاته تعالى وإلاَّ لكان وصفًا بحال متعلّقه، بل إنَّما يوصف به باعتبار استعماله في أحد تلك المعاني التي تختصّ بذاته تعالى لكون هذه المفهومات لازمة لذلك المعنى الذي هو صفة للنسبة، إمَّا بطريق المجاز أو الإشتراك وإطلاق الوجوب على المعنيين الأوَّلين ظاهر. وأمَّا إطلاقه على الثالث فإمّا بتأويل الواجب أو إرادة مبدأ الوجوب إذْ ليس الوجوب بالمعنى الثالث قائِمًا بذاته تعالى حتى يوصف بما يشتقّ منه، بل هو محمول عليه مواطأة، فلا بُدَّ من أحد التأويلين، وعلى التأويلين يكون الوجوب عبارةً عن كون الشيء بحيث يمتاز عن غيره، وهذه الخواص متغايرة مفهومًا لكنها متلازمة، إذْ متى كان ذاته كافيًا في اقتضاء وجوده لم يحتج في وجوده إلى غيره وبالعكس، ومتى وجد أحد هذين الأمرين وجد ما به يتميّز الذات عن الغير وبالعكس. قال شارح التجريد ما حاصله إنَّ الوجوب بالمعنى الأول أي بمعنى الاستغناء عن الغير صفة للوجود وبالمعنى الثاني أي بمعنى اقتضاء الذات للوجود صفة للذات بالقياس إلى الوجود وهو لا يتصوَّر إلاَّ في ذاتٍ مغايرة للوجود، فهو عند الحكماء القائلين بعينية الوجود ليس بمتحقّق إذْ الشيء لا يقتضي نفسه، ومعنى ذلك الاقتضاء عدم انفكاك الوجود عن الذات، لا أنْ يكون هناك اقتضاء وتأثير فإنَّ ذات البارئ لمَّا وجب اتصافه بالوجود ولم يجز أنْ لا يتصف به لم يكن هناك عِلّة بها يصير متصفًا بالوجود إذْ شأن العِلّة ترجيح أحد ١٧٦١ الوجوب المتساويين على الآخر، فإذا لم يكن هناك طرفان متساويان، فأي حاجة إلى العِلّة. ولهذا قال بعض المحقّقين صفات الواجب تعالى لا تكون آثارًا له وإنّما يمتنع عدمها لكونها من لوازم الذات. وتوضيح ما قلنا هو أنَّ مراتب الوجود في الموجودية بحسب التقسيم العقلي ثلاث لا مزيد عليها، أدناها الموجود بالغير أي الذي يوجده غيره، فهذا الموجود له ذات ووجود مغاير له وموجِد مغاير لهما، فإذا نظر إلى ذاته مع قطع النظر عن موجِده أمكن في نفس الأمر انفكاك الوجود عنه، ولا شكَّ أنَّه يمكن تصوُّر انفكاكه عنه أيضًا. فالتصوُّر والمتصوَّر كلاهما ممكن، وهذا حال الماهيات الممكنة كما هو المشهور. وأوسطها الموجود بالذات بوجود هو غيره أي الذي يقتضي ذاته وجوده اقتضاءً تامًا يستحيل معه انفكاك الوجود عنه فهذا الموجود له ذات ووجود مغاير له فيمتنع انفكاك الوجود عنه بالنَّظر إلى ذاته، لكن يمكن تصوُّر هذا الانفكاك فالمتصوّر محال والتصوُّر ممكن، وهذا حال الواجب تعالى عند جمهور المتكلِّمين. وأعلاها الموجود بالذات بوجود هو عينه أي الذي وجوده عين الذات فهذا الموجود ليس له وجود مغايرٌ للذات فلا يُمكن تصوُّر انفكاك الوجود عنه بل الانفكاك وتصوُّره كلاهما محال، وهذا حال الواجب تعالى عند جمهور الحكماء. وهذه المراتب مثل مراتب المضيئ كما سبقت في محله. قال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي: وجوب الوجود عند الحكماء استغناؤه تعالى في الموجودية في الخارج عن غيره. وعند المتكلِّمين اقتضاء ذاته وجوده اقتضاء تامًا. ومن لهُهنا تسمعهم يقولون في الواجب تارةً هو ما يستغني في موجوديته عن غيره وأخرى هو ما يقتضي ذاته وجوده اقتضاءً تامًا، وقد يفسّر بما يكون وجوده ضروريًا بالنظر إلى ذاته انتهى. ومآل التفسير الثالث مع الثاني واحد كما لا يخفى. إعلمْ أنَّ هذه الثلاثة قد تؤخذ بحسب الذات كما عرفت والقسمة أي قسمة كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع إلى هذه الثلاثة حينئذٍ قسمة حقيقية حاصرة بأنْ يقال نسبة كلِّ محمول سواء كان وجودًا أو غيره إلى موضوعه، سواء كانت النسبة إيجابية أو سلبية لا يخلو ذات الموضوع إمَّا أنْ يقتضي تلك النسبة أوْ لا ، وعلى الثاني إمَّا أنْ يقتضي نقيض تلك النسبة أوْ لا، والأول هو الوجوب والثاني هو الامتناع والثالث هو الإمكان، ولا يمكن انقلاب أحد هذه الثلاثة بالآخر بأنْ يزول أحدهما عن الذات ويتَّصف الذات بالآخر مكانه، فيصير الواجب بالذات ممكنًا بالذات وبالعكس لأنَّ ما بالذات لا يزول، وقد يؤخذ الوجوب والامتناع بحسب الغير إذْ لا ممكن بالغير فالوجوب بالغير هو الذي للذات باعتبار غيره، وهكذا الامتناع بالغير وحينئذٍ القسمة مانعة الجمع لاستحالة اجتماع الوجود والعدم في ذات دون الخلوّ لانتفائهما عن كلٌّ من الواجب والممتنع بالذات، ويمكن انقلابهما إذْ الواجب بالغير قد يعدم عِلّته فيصير ممتنعًا بالغير، وكذا الممتنع بالغير قد يوجد عِلّته فيصير واجبًا بالغير فالوجوب شامل للذاتي والغيري، وكذا الامتناع والوجوب بالغير والامتناع بالغير إنَّما يعرضان للمكن بالذات، وأمَّا الواجبِ بالذات فيمتنع عروض الوجوب بالغير له وإلاَّ لتوارد عِلَّتان مستقلتان أعني الذات والغير على معلولٍ واحد شخصي هو وجوب ذلك الوجوب، وكذا عروض الامتناع بالغير له وإلاَّ لكان موجودًا ومعدومًا في حالة، وعلى هذا القياس الممتنع بالذات. والتحقيق أنَّه إنْ أريد بالإمكان بالغير أنْ لا يقتضي الغير وجود الماهية ولا عدمها كما أنَّ الوجوب بالغير أنْ يقتضي الغير وجوبها والامتناع بالغير أنْ يقتضي ١٧٦٢ الوجوب الغير عدمها، فلا شكَّ أنَّه لا ينافي الوجوب الذاتي ولا الامتناع الذاتي، وإنْ أريد بالإمكان بالغير أنْ يقتضي الغير تساوي نسبة الماهية إلى الوجود والعدم فلا كلام في أنَّه ينافي الوجوب والإمتناع الذاتيين وكذا الإمكان الذاتي للزوم توارد العلتين على معلول واحد. ثم الإمكان إنَّما يعرض للماهية من حيث هي لا مأخوذة مع وجودها ولا مع عدمها ولا مع وجود علَّها وعدمها، أمَّا إذا أخذت الماهية مع الوجود فإنَّ نسبتها حينئذٍ إلى الوجود بالوجوب ويُسمَّى ذلك وجوبًا لاحقًا، وإذا أخذت مع العدم فنسبتها إلى الوجود حينئذٍ يكون بالامتناع لا بالإمكان ويُسمَّى ذلك امتناعًا لاحقًا، وكلاهما يُسمَّى ضرورة بشرط المحمول، وإذا أخذت مع وجود عِلَّتها كانت واجبةً ما دامت العِلّة موجودة ويُسمَّى ذلك وجوبًا سابقًا وإذا اخذت مع عدم علتها كانت ممتنعة ما دامت العلّة معدومة ويسمّى ذلك امتناعاً سابقاً. فكلّ وجود محفوف بوجوبين سابق ولاحق وكلاهما وجوبٌ بالغير، وكلّ معدوم محفوف بامتناعين سابق ولاحق وكلاهما امتناع بالغير. فائدة : قال بعض المتكلّمين الواجب والقديم مترادفان لكنه ليس بمستقيم المقطع بتغاير المفهومين، إنَّما النزاع في التساوي بحسب الصدق. فقيل القديم أعمّ لصدقه على صفات الواجب وبعض المتأخّرين كالإمام حميد الدين الضريري(١) ومَنْ تبعه صرَّحوا بأنَّ الواجب الوجود لذاته هو الله تعالى وصفاته، وأوَّلَه البعض بأنَّ معناه أن الصفات واجبة الواجب أي لا تفتقر إلى غير الذات، لكن هذا لا يوافق استدلالهم بأنّ كلّ ما هو قديم لو لم يكن واجبًا لذاته لكان جائز العدم في نفسه فيحتاج في وجوده إلى مخصّصِ فيكون مُحْدَثًا، إذْ لا نعني بالمحدَث إلاَّ ما يتعلَّق وجوده بإيجاد شيءٍ آخر. وقيل منشأ هذا القول إمَّا التلبيس خوفًا من القول بإمكان الصفات الموجب لحدوثها على أصلهم من أنَّ كلَّ ممكن حادِث، وهو أنْ يقال لمَّا كان الواجب لذاته بمعنيين الواجب بحقيقته بأنْ تكون ضرورة وجوده ناشئة من حقيقته، والواجب بموصوفه بأن تكون ضرورة وجوده ناشئة من اقتضاء موصوفه لوجوده واستقلاله به وضع أحدهما مكان الآخر في القول بأنَّ الصفات واجبة لذواتها، حتى لو سُئِل هل الصفات واجبة لذواتها لم يكن للقائل أنْ يجيب عنه بنعم، ويظهر أمر التلبيس، وإمَّا الإلتباس بأن يقال لمَّا كان اقتضاء الواجب وجوده جعل وجوده واجبًا توهُّم مثلاً أنَّ اقتضاء العلم مثلاً يقتضي كون العلم واجبًا، فرَّق بينهما بأنَّ اقتضاء الواجب وجوده لوجوب غذائه في وجوده عن وجود غيره، واقتضاؤه وجود العلم بوجوب احتياج العلم إلى وجود غيره انتهى. فائدة: الإمكان أيضًا يقال على الممكن باعتبار ما له من الخواص الأولى احتياجه في وجوده إلى غيره، والثانية عدم اقتضاء ذاته وجوده أو عدمه، والثالثة ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير فإمَّا أنْ يراد بالإمكان بمعنى مصداق الحمل والمراد بالخاصتين الأوليين زيادة الوجود على الماهية فهما ترجعان إلى خصوصية الذات، ونحو تقرّرها على قياس الوجوب فكما أنَّ الوجوب بمعنى مصداق الحمل نفس ذات الواجب كذلك الإمكان بهذا المعنى نفس ذات الممكن. وإمَّا بالمعنى المصدري والحال في تغايرها وتلازمها كما عرفت في الوجوب، وهكذا الإمتناع يُطلق باعتبار الخواص على (١) حميد الدين الضريري هو الإمام الرامشي الذي سبق ذكره في مصطلح ((النص)). ١٧٦٣ الوجوب الممتنع، إلاَّ أنَّه لا كمال في معرفته، ولذا تركوا بيانه. وأمَّا الوجوب الشرعي فقد اختلفت العبارات في تفسيره، فقيل هو حكم بطلب فعل غير كفِّ ينتهض تركه في جميع وقته سببًا للعقاب، وذلك الفعل المطلوب يُسمَّى واجبًا، فالوجوب قسم من الحكم والواجب قسم من الأفعال وما وقع في عبارة البعض من أنَّ الواجب والمندوب ونحوهما أقسام للحكم ليس على ظاهر. فبقيد الطلب خرج الإباحة والوضع. وقوله غير كفِّ يخرج الحرمة لأنَّها أيضًا طلب فعل لكنه فعل هو كفّ، وهذا إشارة إلى الخلاف الواقع بين الأصوليين من أنَّ المراد بالنهي هو نفي الفعل أو فعل الضدّ، فقال أبو هاشم بالأول والأشعري بالثاني. وبالجملة فمَنْ يقول بأنَّ الكفَّ فِعْلٌ يعرف الوجوب بما مرّ والحرمة بأنّها حكم بطلب الكفّ عن فِعْلٍ ينتهض ذلك الفعل سببًا للعقاب. وأمَّا مَنْ يقول بأنَّ الكَفّ نفي فعلٍ فيطرح من حدّ الوجوب قيد غير كفّ ويقول الوجوب حكم بطلب فعل ينتهض تركه الخ، والحرمة حكم بطلب نفي فعل ينتهض فعله سببًا للعقاب، وكذا يخرج الكراهة لأنَّها طلب كَفِّ لا فعل عند مَنْ يقول بأنَّ الكفَّ فعل، وأمَّا عند مَنْ لا يقول به فيخرج بقيد ينتهض، إذْ فعلها وتركها كلٌّ منهما لا ينتهض سببًا للعقاب. ثم قوله ينتهض يُخرجِ النَّدب. وقوله في جميع وقته ليشتمل الحدَّ الواجب الموسع إذْ تركه ليس سببًا للعقاب إلاَّ إذا ترك في جميع الوقت، وفيه أنّه لو لم يذكره لمَا لَزِمَ الخَلل لأنَّ انتهاض تركه سببًا في الجملة لا يوجب انتهاضه دائمًا، فالواجب الموسع داخل فيه حينئذٍ أيضًا. والمراد بسببية الفعل للثواب والعقاب أنَّه من الأمارات الدَّالة عليه والأسباب العادية له لا السبب الموجِب له عقلاً كما ذهب إليه الأشعري. قيل يلزم أنْ لا يكون الصوم واجبًا لأنَّ صوموا طلب لفعل هو كفّ. وأجيب بمنع كونه كفَّا لأنَّ جزءه أعني النية غير كفّ. قيل يرد عليه كفّ نفسك عن كذا فإنَّه إيجاب ولا يصدق عليه أنَّه طلب فعل غير كفّ ويصدق عليه أنَّه طلب كفّ عن فعل ينتهض ذلك الفعل سببًا للعقاب مع أنَّه ليسِ بتحريم. وأجيب بأنَّ الحيثية معتبرة، فالمراد أنَّ الوجوب طلبٌ يعتبر من حيث تعلُّقه بفعل والحرمة طلب يعتبر من حيث تعلّقه بكفٍّ عن فعل، فيكون أكفف عن فعل كذا من حيث تعلّقه بالكفّ إيجابًا، وبالفعل المكفوف عنه تحريمًا، ولكنه حينئذٍ لم يكن قوله غير كفّ محتاجًا إليه ويكفي أنْ يقال طلب فعل ينتهض تركه الخ، اللَّهم إلاَّ أنْ يقصد زيادة الوضوح والتنبيه. إعلمْ أنَّ الوجوب والإيجاب متحدان ذاتًا مختلفان اعتبارًا وقد سبق في لفظ الحكم. وقيل الواجب ما يعاقب تاركه، ورُدَّ بأنَّه يخرج عنه الواجب المعفو عن تركه. وقيل ما أوعد بالعقاب على تركه ليندفع ذلك لأنَّ الخلف في الوعيد جائز وإنْ لم يجز في الوعد كما ذهب إليه بعض المتكلّمين. وأمَّا عند مَنْ لم يجوّز ذلك فالنقض عنده بحاله. وقيل ما يُخاف العقاب على تركه وهو مردود بما شكّ في وجوبه ولا يكون واجبًا في نفسه فإنَّه يُخاف العقاب. وقال القاضي أبو بكر ما يذمّ شرعًا تاركه بوجهٍ ما، والمرادِ بالذمّ نصّ الشارع به أو بدليله إذْ لا وجوب إلاَّ بالشرع، وقال بوجهٍ ما ليدخل الواجب الموسع فإنَّه يذمّ تاركه إذا تركه في جميع وقته لا في بعض الوقت، وكذا فرض الكفاية فإنَّه يذمّ تاركه إذا لم يقم به غيره. ويرد عليه صلوة النَّائِم والناسي وصوم المسافر لأنَّه يصدق على كلٍّ منها لأنَّه يذمّ تاركه على تقدير عدم القضاء بعد التذكُّر والتنبه والإقامة. وأجيب بأنَّ المراد أنَّه يذمّ تاركه من حيث إنّه تارك وباعتبار ذلك الترك وإلاَّ فيصدق على كلِّ فعل أنَّه يذم تاركه على تقدير تركك الفرض معه،