النص المفهرس
صفحات 681-700
١٧٢٤ النقباء النّقباء : Chosen, saints - Elus, saints من أقسام الأولياء وقد مرَّ ذكرهم في لفظ الصوفي ناقِلاً عن مرآة الأسرار. النّفْرس: ,Gout, rhreumatism - Goutte rhumatisme بالكسر وسكون القاف عند الأطباء وجعٌ يعرض في نواحي القَدَم ومفصل الكَعْب والأصبع لاسيما الإبهام كذا في شرح القانونجة وبحر الجواهر . النَّقْص : - Decrease, prosodic play Diminution, jeu prosodique بالفتح وسكون القاف عند أهل العروض اجتماع العَصْب والكَفّ كذا في عنوان الشرف ورسالة قطب الدين السرخسي. النَّقْض: ,Refutation, contradiction abolition - Réfutation, contradiction, abolition بالفتح وسكون القاف لغةً الكسر، وعند أهل النظر يُطلق على معانٍ ثلاثة كما في الرشيدية. الأول نقض الطرد وهو أنْ يوجد الوصف الذي يدعى أنّه عِلّة مع عدم الحكم فيه، وحاصله انتفاء المدلول مع وجود الدليل، وذلك يكون بوجهين أحدهما أن يوجد الدليل في صورة ولم يوجد المدلول فيها، وثانيهما أنْ يوجد ولا يوجد مدلوله أصلاً، ويعبّر عن المعنى الأول بتخلّف المدلول عن الدليل وعن الثاني باستلزام المدلول المُحال على تقدير تحقُّقه، وهذا هو المعني من التعريف المشهور للنَّقض وهو تخلَّف الحكم عن الدليل، فإنَّ المراد بالتخلّف الانتفاء وبالحكم المدلول ويُسمَّى نقضًا إجماليّا أيضاً، أعني أنَّه كما يُطلق لفظ مطلق النَّقض على المعنى المذكور يُطلق النَّقَض المقيَّد بقيد الإجمال عليه أيضًا بخلاف المنع فإنَّه لا يُطلق عليه إلاَّ مقيدًا بالتفصيلي كما في الرشيدية، ويُسمِّيه أهل الأصول بالمناقضة وبالتناقض أيضًا كذا في بعض شروح الحسامي. مثاله خروج النَّجاسة عِلّة لانتقاض الوضوء فنوقض بخروج القليل من النجاسة فإنَّه لا ينقض الوضوء، وجواب النقض بأربع طرق. الأول الدفع بالوصف وهو منع وجود العِلّة في صورة النقض والثاني الدفع بمعنى الوصف وهو منع وجود المعنى الذي صارت العِلّة ◌ِلة لأجله. والثالث الدفع بالحكم وهو منع تخلّف الحكم من العِلّة في صورة النقض. والرابع الدفع بالغَرَض وهو أنْ يقال الغَرَض التسوية بين الأصل والفرع، فكما أنَّ العِلّةِ موجودة في الصورتين فكذا الحكم، وكما أنَّ ظهور الحكم قد يتأخّر في الفرع فكذا في الأصل فالتسوية حاصلة بكلِّ حال. وإنْ شئت التوضيح فارجع إلى التوضيح. إعلمْ أنَّ مَنْ لم يجوِّز تخصيص العِلّة أخذ تخلّف الحكم أعمّ من أنْ يكون لمانع أو لغيرِ مانع. وقال إنْ تَيَسَّر الدفع بهذه الطرق فيها وإلاَّ فإنْ لم يوجد في صورة النقض مانع فقد بطلت العِّة، وإنْ وجد المانع فلا، فإنّ عدم المانع جزء للعِّة أو شرط لها فيكون انتفاء الحكم في صورة النقض مبنيًّا على انتفاء العِلّة بانتفاء جزئها أو شرطها. ومَنْ جوَّز تخصيص العِلّة وقال العِلّة توجب هذا لكن تخلّف الحكم لمانع أخذ قيد لا لمانع وقال المناقضة هي تخلّف الحكم عمّا ادعاه المعلِّل عِلّة لا لمانع ليخرج تخصيص العِلّة عن المناقضة بخلاف مَنْ لم يجوِّزه فإنَّه أي تخصيص العِلّة عنده مناقضة، والثاني نقض المعرّفات إمّا طردًا وإمّا عكسًا. والثالث المناقضة وهي عندهم عبارة عن منع مقدّمة معيَّنة من مقدّمات الدليل سواء كان المنع مع السَّند أو بدونه وتُسمَّى منعًا ونقضًا تفصيليًا أيضًا، قالوا إذا استدلّ المستدِلّ على مطلوب بدليل فالخصم النّقْل ١٧٢٥ إنْ منع مقدّمة معيَّنة من مقدماته أو كلّ واحدة منها على التعيين فذلك يُسمَّى منعًا ومناقضة ونقضًا تفصيليًا ولا يحتاج في ذلك إلى شاهد، فإنَّ المراد بالمنع منعها عن الثبوت بأنْ طلب دليلاً على ثبوتها، وذلك لا يقتضي شاهدًا، وإنْ منع مقدمة غير معيَّنة بأنْ يقول ليس دليلك بجميع مقدّماته صحيحًا ومعناه أنَّ فيه خللاً فذلك يُسمَّى نقضًا إجماليًا، ولا بد هناك من شاهد لأنَّه لو اعتبر مجرّد دعوى صحة الدليل عليها يلزم انسداد باب المناظرة، وحصروا الشَّاهد في تخلُّف الحكم أو استلزامه المُحال، ولهذا وقع في الشريفية النقض الإجمالي إبطال الدليل بعد تمامه متمسكًا بشاهد يدلّ على عدم استحقاقه الاستدلال به، وهو أي عدم استحقاقه استلزامه فسادًا ما، وإنْ لم يمنع شيئًا من المقدّمات لا معيّنة ولا غير معيّنة بل أورد دليلاً مقابِلاً لدليل المستدِلّ دالاً على نقيض مَدْعاه فذلك الإيراد المخصوص يُسمَّى معارضة، هكذا ذكر السّند والمولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية، وهذا المعنى أخصّ من المعنى الأول لأنَّه قسمٌ منه، فإنَّ النقض بالمعنى الأول يشتمل التفصيلي والإجمالي، وعلم مما ذُكِرَ أنَّ للنقض الإجمالي معنيين أحدهما أعمّ من الآخر. النُّقْطَة : Point - Point بالضم وسكون القاف عند المهندسين هي شيء ذو وضع يمكن أنْ يُشار إليه بالإشارة الحِسّية غير منقسم أصلاً لا طولاً ولا عرضًا ولا عمقًا، لا بالفعل ولا بالتوهُّم، ولا يرد الجوهر الفرد لأنّهم غير قائِلين به. وأمَّا مَنْ يقول به فيقول هو عرض ذو وضع الخ كذا في شرح أشكال التأسيس في المقدمة. ونقطة المحاذاة عند أهل الهيئة قد سبقت في لفظ معدّل المسير. ونقطة المَشرق عندهم وتُسمَّى بنقطة الاعتدال الربيعي وبالاعتدال الربيعي وبمطلع الاعتدال أيضًا، ونقطة المغرب وتُسمَّى بمغرب الاعتدال ومغيب الاعتدال، ونقطة الاعتدال الخريفي وتُسمَّى بالاعتدال الخريفي ونقطة الانقلاب الصيفي والشتوي سبقت في بيان دائرة البروج ونقطة الشمال ونقطة الجنوب سبقتا في دائرة نصف النهار، ونقطة الطالع ونقطة الغارب قد سبقتا في لفظ السَّمت. النَّقْل : ,Transmission, transcription translation - Transmission, transcription, traduction بالفتح وسكون القاف عند أهل النظر هو الإتيان بقول الغير على ما هو عليه بحسب المعنى مظهرًا أنَّه قول الغير، والآتي به يُسمَّى ناقِلاً، وذلك القول يُسمَّى منقولاً، ولا يشترط عدم تغيير اللفظ بخلاف المحدِّثين فإنَّهم قالوا لا يجوز تغيير اللفظ في الحديث ويجوز في غيره إذْ في تراكيبه أسرار ودقائق والإتيان بوجهٍ لا يُظهِر أنَّه قول الغير لا صريحًا ولا كناية ولا إشارة اقتباس، والمقتبِس مدّعٍ في اصطلاحهم وتصحيحه هو بيان صدق ما نُسب إلى المنقول عنه، هكذا يُستفاد من الشريفية وخلاصة الخلاصة. وعند أهل العربية قد يُستعمل بمعنى وضع اللفظ بإزاء معنى لمناسبته لمعنى وُضِعَ له ذلك اللفظ أولاً سواء كان مع هجران استعماله في المعنى الأول بلا قرينة أو لا، وقد يخصّ ويستعمل بمعنى الوضع المذكور مع هجران استعماله في المعنى الأول بلا قرينة. وهذا المعنى مختصّ بالمنقول المقابل للمجاز بخلاف المعنى الأول فإنَّه قَدْر مشترك بين المنقول والمجاز، هكذا ذكر أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية. وبعضهم لم يشترط في النقل قيد المناسبة وأدخل المرتَجَل في المنقول وقد سبق. فعلى هذا النقل وَضْعُ لفظٍ لمعنى بعد وَضْعِه لمعنى آخر . ١٧٢٦ نَقْل النّور نَقْل النّور : - Communication, junction Communication, jonction عند المنجمين نوع من الإتصال. نَقي الخَدّ : Figure in geomancy - Figure en géomancie بالقاف اسم شكل مخصوص من أشكال الرمل وصورته هكذا ت . النَّقيض: Contrary, opposite, antagonist - Contraire, oppose, antagoniste قال العلماء النقيضان الأمران المتمانعان بالذات أي الأمران اللذان يتمانعان ويتدافعان بحيث يقتضي لذاته تحقّق أحدهما في نفس الأمر انتفاءُ الآخر وبالعكس كالإيجاب والسَّلب فإنَّه إذا تحقّق الإيجاب بين الشيئين انتفى السَّلب، وبالعكس. وعلى هذا لا يكون للتصوُّر نقيض إذْ لا يستلزم تحقّق صورة انتفاء الأخرى، فإنَّ صورتي الإنسان واللاإنسان كلتاهما حاصلتان لا تدافع بينهما إلاَّ إذا اعتبر نسبتهما إلى شيءٍ فإنَّه تحصل قضيتان متنافيتان صدقًا إنْ لم يجعل راجعًا إلى النسبة بل اعتبر جزء منه، وإنْ جعل راجعًا إليها كانتا متنافيتين صدقًا وكذبًا، وكذا الحال في التصوُّرات التقييدية والإنشائية لا تدافع بينها إلاَّ بملاحظة وقوع تلك النسبة وارتفاعها، أو بالاعتبارين المذكورين في المفردين. فإنْ قلت إنَّ مفهومٍ نسبة الإنسان إلى زيد ومفهوم سلبها عنه كلٌّ منهما من قبيل التصوُّر وبينهما تنافٍ صدقًا وكذبًا فيكون كلّ منهما نقيضًا للآخر. قلت إنّ كلاً منهما إنْ لوحظ من حيث إنَّه آلة ورابطة بين الطرفين فالتناقض بينهما عين التناقض في القضايا، وإنْ لوحظ من حيث إنَّه مفهوم من المفهومات وحمل على زيد كقولك زيد منسوب إليه الإنسان وليس نُسب إليه الإنسان فهو راجع إلى تناقض القضايا أيضًا لأنَّ زيدًا منسوب إليه الإنسان، معناه زيد إنسان لا فرق بينهما إلاَّ أنَّه اعتبر نسبة الإنسان إليه ثانيًا وحُمل عليه، وقِسْ عليه السَّلب وهذا هو المتعارَف وقول المنطقيين من إثبات النقائض للتصوُّرات محمول على المجاز باعتبار أنَّه لو اعتبر النسبة بينها حصل التدافع بينها إمّا في الصدق فقط وإمَّا في الصدق والكذب معًا، ولهذا عرَّفوا التناقض باختلاف القضيتين بالإيجاب والسَّلب بحيث يقتضي لذاته صدق أحدهما كذب الأخرى. وقيل النقيضان المتنافيان أي الأمران اللذان يكون كلٌّ منهما نافيًا للآخر لذاته سواء كان تمانع في التحقّق والانتفاء كما في القضايا أو مجرَّد تباعد في المفهوم بأنَّه إذا قيس أحدهما إلى الآخر كان ذلك أشدّ بُعدًا مما سواه كما في التصوُّرات، فعلى هذا يكون للتصوُّر نقيض. ومن لههنا قيل نقيض كلِّ شيء رفعه، والمراد بالرفع ما يُستفاد من كلمةٍ لا وليس وغيرهما، لا المعنى المصدري كما لا يخفى، هكذا ذكر مولانا عبد الحكيم. وقال السَّيِّد السَّند في حاشية شرح المطالع في بحث النِّسب: إنَّ المفهومِ المفرد إذا اعتبر في نفسه لم يتصوَّر له نقيض إلاَّ بأن ينضمّ إليه كلمة النفي فيحصل مفهوم آخر في غاية التباعد ويُسمَّى رفع المفهوم في نفسه، وإذا اعتبر صدق المفهوم على شيء فنقيض ذلك المفهوم بهذا الاعتبار سلبه أي سلب صدقه عليه، والأول نقيض بمعنى العدول والثاني بمعنى السّلب انتهى. فعلم من هذا أنَّ النقيض في التصوُّر متحقّق بقسميه أعني رفعه في نفسه ورفعه عن شيء بالاعتبارين. وأمّا في التصديقات فلا يتحقَّق إلاّ القسم الأول إذْ لا يمكن اعتبار صدقها وحملها على شيء، وإنَّ معنى قوله نقيض كلّ شيء رفعه سواء كان رفعه في نفسه أو رفعه عن شيء أنَّه إنْ اعتبر ذلك الشيء في نفسه كان نقيضه رفعه في نفسه، وإنْ اعتبر صدقه على شيء كان نقيضه رفعه عن ذلك ١٧٢٧ النكاح المُؤقَّت الشيء، فلا يرد ما قيل إنَّ قوله رفعه عن شيء يقتضي أنْ يكون رفع الضاحك عن الإنسان مثلاً نقيض الضاحك وليس كذلك، بل هو نقيض لإثباته. قيل هذا لا يصدُقُ على نقيض السَّلب. وأجيب بأنَّه يجوز أنْ يكون إطلاق النقيض على الإيجاب باعتبار أنَّه لازمٌ مساوٍ لنقيض السّلب أعني سلب السّلب، ويؤيِّده ما قالوا من أنَّ نقيض الموجبة الكلّيّة السّالبة الجزئية مع أنَّ نقيضها رفع الإيجاب الكلّ، وما صرَّحوا في القضايا الموجّهة من أنَّ النقيض عندنا أعمّ من أنْ يكون رفعًا لذلك أو لازمًا مساوِيًا وإنْ كان النقيض حقيقة هو رفع ذلك الشيء. والأوجه أنْ يقال رفع كل شيء نقيضه على ما ذكر السَّيِّد السَّند في حاشية العضدي لأنَّه حينئذٍ يكون الحكم بالعام على الخاص فيجوز أنْ يكون النقيض غير الرفع وهو الإيجاب، هكذا ذكر مولانا عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بيان أسباب العلم في تعريف العلم. وفي حاشية القطبي قال أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في بحث النّسب قالوا نقيض الشيء رفعه أي نقيض صدق الشيء رفع صدقه عنه، وكذا نقيض القضية المشتملة على ذلك الصدق قضية مشتملة على هذا الرفع والأول في التصورات والثاني في التصديقات، وعلى التقديرين يكون التناقض من الطرفين قطعًا ولا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما مطلقًا، وربما يُطلق النقيض على المركّب من مفهوم ونفي منضمٌّ إليه من غير اعتبار صدق فيه بالقياس إلى ذلك المفهوم، وعلى ذلك المفهوم بالقياس إلى ذلك المركّب كالإنسان واللاإنسان، وهذان المتناقضان لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما من الموجودات لكن يمكن ارتفاعهما من المعدومات . النكاح: Marriage, contract of marriage - Mariage, contrat de mariage بالكسر وتخفيف الكاف لغةً حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، وقيل بعكسه، وعليه مشايخنا، وقيل مشترك بينهما اشتراكًا لفظيًا . وأما في اصطلاح أهل الشرع فهو عقد وضع لمِلْك المُتْعة، والمراد وضع الشارع لا وضع المتعاقِدَين له، وإلاَّ يُردّ عليه أنَّ العقود كالشراء مثلاً قد لا يكون إلاّ لمُتعة وهذا المعنى هو المراد في عرفهم، لا أنَّ الشارع نقله فإنّه لم يثبت وإنَّما تكلّم به الشارع على وفق اللغة. فلذا حيث ورد في الكتاب والسُّنَّة مجرَّدًا عن القرائن نحمله على الوطء كذا في فتح القدير. وفي البرجندي النكاح في اللغة الضمّ والجمع وفي الشرع إذا أطلق يُراد به الوطئ إذْ في تلك الحالة الإنضمام والاجتماع، وقد يُراد به العقد أي مجموع الإيجاب والقبول والإرتباط الحاصل منهما كقوله تعالى ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾(١) لأنَّ الوطء لا يتوقَّف على إذن الأهل. وفي المغرب أصل النكاح الوطء ثم قيل للتزوج نكاح مجازًا لأنَّه سبب للوطء المُباح. وقيل النكاح عبارة عن الإرتباط المذكور والإيجاب والقبول شرط له. وأمّا على الأول أي على أنْ يراد به العقد فالإيجاب والقبول من الأركان انتھی. النكاح المؤقّت : - Temporary marriage Mariage temporaire عندهم صورته هو صورة المُتعة إلاَّ أنَّه لا يكون إلاَّ بلفظ التزوج أو النكاح مع التوقيت، كأنْ يقول أتزوجك بكذا مدَّة كذا، وهذا أيضًا غير جائز. وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا وقَّت وقتًا لا يعيشان إليه كمائة سنة أو أكثر يكون صحيحًا كذا في جامع الرموز. (١) النساء / ٢٥ ١٧٢٨ نِكاح المتعة نكاح المتعة: Temporary pleasure marriage - Mariage de jouissance عندهم أن يقول الرجل لامرأة مَتِّعِيني بكذا دراهم مدَّة عشرة أيام أو أيامًا أو بلا ذكر المدّة، وهذا قد كان مباحًا مرتين أيام خيبر وأيام فتح مكة، ثم صارت منسوخة بإجماع الصحابة وسنده حديث علي رضي الله عنه. التُّكْتة : - Joke, anecdote, witticism Anecdote, plaisanterie, trait d'esprit بالضم وسكون الكاف كما في الصراح هي الدقيقة وجمعها النُّكَت، سُمِّيت بذلك لتأثيرها في النفوس من نكت في الأرض إذا ضرب فأثَّر فيها بقصبٍ أو نحوه، أو لحصولها بحالة فكرية شبيهة بالنكت، أو مقارنة له غالبًا، ويقال لها اللطيفة إذا كان تأثيرها في النفس حيث تورث نوعًا من الانبساط، كذا ذكر الجلبي في حاشية خطبة المطول. النكرة : Indefinite noun - Indetermine mot indéfini بالفتح وكسر الكاف ضِدّ المعرفة كما أنَّ التنكير ضدّ التعريف وقد سبق. النَّمْلة : Pimple - Pustule بالفتح وسكون الميم عند الأطباء بثور تحدث عن صفراء حرّيفة لطيفة فإنْ كانت الصفراء رديئة أوجبت النملة الساعية الأكالة وإلاَ أوجبت النملة الساعية فقط إنْ كانت الصفراء رقيقة، وإنْ كانت غليظة تحتبس فيما دون الجلد وأوجبت النملة الجاورسية وهي أقلّ التهابًا وأبطأ انحلالاً، كذا في المؤجز وبحر الجواهر. التُّمْوّ : .Growth, increase - Croissance accroissement بتشديد الواو هو والذُّبول من أنواع الحركة الكمية، وفسِّر بازدياد حجم الأجزاء الأصلية للجسم بما ينضمّ إليه ويداخله في جميع الأقطار على نسبة طبيعية والأقطار الجوانب أي الطول والعرض والعمق. فبقيد الازدياد خرج الذُّبول والهزال والتكاثف الحقيقي ورفع الورم والانتقاص الصناعي لأنَّها انتقاص حجم الأجزاء. وبقيد الأصلية خرج السّمن لأنَّه زيادة في الأجزاء الزائدة. وبقيد بما ينضم إليه يخرج التخلخل الحقيقي. وبقيد على نسبة طبيعية خرج الورم والزيادة الصناعية لأنَّهما ليسا على نسبة يقتضيها طبيعة محلّها. وقيل السّمن والورم خارجان بقيد في جميع الأقطار لأنَّ المراد أنْ يزيد مجموعه من حيث هو مجموع لا أنْ يزيد كلّ جزءٍ من أجزائه. وقيل الألف واللام في الأجزاء الأصلية للاستغراق فيجب ازدياد كلّ أجزاء الجسم في جميع الأقطار فيخرج الورم، وفيه أنَّه يخرج حينئذٍ بعض الأجزاء الأصلية كما إذا خلع يد شخص فإنّها لا تنمو وينمو باقي الأعضاء، قيل بدفعه عن جميع الأعضاء الأصلية في الجملة ولا يضرّ عدمه في بعض الأشخاص وفي بعض الأحوال. وقيل المراد ازدياد حجم الجسم دائمًا في جميع الأقطار بمعنى أنَّه كلما وجد الازدياد يكون في جميع الأقطار، والظاهر أنَّ السّمن والورم ليسا كذلك. نعم يتوجه أنَّ إخراج السّمن بالأجزاء الأصلية أولى لسبقها. وقيل السّمن والورم خارجان بقيد على نسبة طبيعية، وفيه أنّ السّمن قد يكون على نسبة يقتضيها طبيعة المحل ويمكن دفعه بأنّ المراد دائمًا بنسبة طبيعية والسّمن ليس كذلك، ويتوجّه عليه ما قرر آنفًا من أنَّ إخراجه بقيد الأجزاء الأصلية أولى. ثم الأجزاء الأصلية هي ما يتولّد في بعض الحيوانات من المني كالعظم والعصب والرباط. والزائدة هي المتولِّدة من الدّم كالشحم واللحم والسّمن. وقولهم في بعض الحيوانات لأنَّ آدم وحوَّاء وكذا ققنس وأمثال ذلك من الحيوانات ليس كذلك، النّھْر ١٧٢٩ فالتعريف الجامع أنْ يقال إنَّ الأجزاء الأصلية هي ما يتولَّد من المني أو مما هو بمنزلة المني كالبذر لبعض النباتات. قال الإمام الرازي قد يشتبه النمو والذبول بالسّمن والهزال. والفرق أنَّ الواقف في النمو قد يسمن كما أنَّ المتزايد في النمو قد يهزل. وتحقيقه أنَّ الزيادة إذا أحدثت المنافذ في الأجزاء الأصلية ودخلت فيها وتشبهت بطبيعتها واندفعت الأجزاء الأصلية إلى جميع الأقطار على نسبة واحدة مناسبة بطبيعة النوع فذلك هو النمو. وأمَّا الشيخ إذا صار سمينًا فإنَّ أجزاءه الأصلية قد جفَّت وَصلُبَت فلا يقوى الغذاء على تفريقها والنفوذ فيها، فلذلك لا يتحرَّك أعضاؤه الأصلية إلى الزيادة فلا يكون نامِيًّا، لكن لحمه يتحرَّك إلى الزيادة فيكون ذلك نموًا في اللحم إلاَّ أنَّ اسم النمو مخصوصٍ بحركة الأعضاء الأصلية. قال والمشهور أنَّ النُّمُوّ والذّبول من الحركات الكمية وهو بعيد عندي، فإنَّ الأجزاء الأصلية والزائدة في المغتذي باق، كلُّ واحد منها على مقداره الذي كان عليه. نعم ربّما يتحرَّك كلّ واحد منها في أينه أو وضعه أو كيفه، لكن ذلك ليس حركة في الكم. وقد أجيب عنه بأنَّ الأجزاء الأصلية زاد مقدارها عند النُّمُوّ على ما كانت عليه قبل ذلك ضرورة دخول الأجزاء الزائدة في منافذها وتشبيهها ونقض مقدارها عند الذّبول عما كانت عليه قبله وإنكار هذا مكابرة. وقال السَّيِّد السَّند إنَّ اتصال الزائدة بعد المداخلة بالأصلية على وجهٍ يصير به المجموع متصلاً واحدًا في نفسه، فالصواب ما قاله المجيب وإلاَّ فالقول ما قاله الإمام، هذا كلّه خلاصة ما ذكره العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة . النَّهار: Day, daytime - Jour, journee بالفتح لغة ضوء واسع ممتد من الطلوع إلى الغروب. وعرفًا زمان هذا الضوء. وشرعًا من الصبح إلى المغرب كذا في جامع الرموز في كتاب الصوم، ويجيئ أيضًا في لفظ اليوم. النّهاية : - End, termination, outcome Fin, terme, aboutissement بالكسر هي الرجوع إلى البداية كما قال الجنيد. قيل أراد الرجوع إلى الله لأنَّه تعالى مبدأ كلّ شيء. وقيل أي الرجوع إلى الصَّفاء الذي كان له في عالِم الأرواح قبل التعلُّق بالقالَب. وقيل معناه أنَّ نهاية المريد وغايته أنّ يبلغ إلى حال بدايته حيث خلقه الله في بطن أمه وأنَّه كان في هذه الحالة في غاية الفقر والحاجة إلى الله والتوثّل ولا حافظ له إلاَّ هو. وقيل معناه السَّالك لما كان في الابتداء جاهلاً فصار عارِفًا يصير متحيرًا جاهلاً، وهو كالطفولية يكون جهلاً ثم علمًا ثم جهلاً. قال الله تعالى ﴿ومنكم مَنْ يُرَدُّ إلى أرْذلِ العمر لكيلا يعلم بَعدَ علمٍ شيئًا﴾(١) وقيل معناه أنَّ المريد في البداية عبدالله والله تعالى ربُّه، يعني كما أنَّ في البداية عبد كذلك في النهاية كذا في مجمع السلوك. والمهندسون يُسمُّون النهايات حدودًا وأطرافًا، وبهذا المعنى قالوا نهاية الخط المتناهي الوضع نقطة، ونهاية السطح المتناهي الوضع بالذات خط أو نقطة كما في ضابط قواعد الحساب، والتناهي في الوضع كونِ المقدار بحيث يُشار إلى طرفه إشارة حِسِّية لأنَّه طرف ونهاية عارِضة له، والتناهي في المقدار كون المقدار بحيث يمكن أنْ يفرض بقدرٍ محدود، كذا ذكر مولانا عبد الحكيم في حاشية الخيالي. النَّهْر : River, stream - Fleuve, riviere بالفتح وسكون الهاء وفتحها بمعنى جوي، الأنهار الجمع كما في الصراح في جامع الرموز (١) النحل / ٧٠ ١٧٣٠ النَّھْك في كتاب إحياء الموات في شرح قوله لا حريم للنهر، النهر المجرى الواسع للماء فإنه فوق الساقية وهي فوق الجدول كما في المغرب فهو مجرى كبير لا يحتاج إلى الكري في كلّ حين انتهى كلامه. وفي البرجندي في شرح هذا القول النهر في الأصل المجرى الواسع للماء والمُراد لههنا مطلق مجرى الماء إذا كان على وجه الأرض انتهى كلامه. وقوله إذا كان على وجه الأرض احتراز عن القناة فإنَّها مجرى الماء تحت الأرض. قال الفقهاء هو قسمان عام وخاص، فالنهر العام عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ما يجري فيه السفن، وقد أطلق في الأصل ذكر السفن وقيل أريد بها أصغر السّفن فدجلة وفرات نهر عام، والخاص بخلافه. وعند أبي يوسف رحمه الله النهر الخاص ما يُسقى منه قراحان أو ثلاثة أو بستانان أو ثلاثة وما زاد على هذا فهو عام كما في الكافي. والقراح قطعة من الأرض لا مجرى لها. وذكر شيخ الإسلام أنَّ المشايخ اختلفوا فيه فقيل الخاص ما يتفوّق ماؤه بين الشركاء ولا يبقى إذا انتهى إلى آخر الأراضي ولا يكون له منفذ إلى المفاوز التي لجماعة المسلمين، والعام ما يتفرّق ويبقى وله منفذ، وعامة المشايخ على أنَّه ما كان شركاؤه لا يحصون والخاص ما كان شركاؤه جمعًا يُحصى، واختلفوا فيما لا يُحصى فقيل ما يُحصى هو أربعون، وقيل مائة، وقيل خمسمائة. وقال بعض مشايخنا إنَّ الأصح أنَّه مفوّض إلى مجتهدٍ في زمانه. ولههنا أقوال أخر يُطلب من شروح مختصر الوقاية في كتاب الشفعة. النَّهْك : - Great decrease in prosody Diminution considérable en prosodie بالفتح وسكون الهاء عند أهل العروض نقص الثلثين من أجزاء الدائرة وما ذهب ثلثاه يُسمَّى منهوكًا كذا في عنوان الشرف ورسالة قطب الدين السرخسي. وإنْ شئت قلت النَّهْك نقص الثلثين من أجزاء البحر أو نقص الثلثين من أجزاء البيت يقال رَجَز منهوك وبيت منهوك. وفي بعض الرسائل: المنهوك بيت بقي ثلثه كما أنَّ المشطور ما ذهب نصفه انتهى. ويُؤَيِّدُه ما في عروض سيفي: المَنْهوك هو بيتٌ مركّب من رُكْنين، والعرب يُعدّون مثل هذا بيتًا ومثاله: مَنْ يشتري الباذنجان الذي وَزْنه: مستفعلن مفعولات من البحر المنسرح(١). النَّهْي : ,Prohibition, interdiction forbidding - Prohibition, défense, interdiction بالفتح وسكون الهاء في عرف النحاة هي نفس صيغة لا تفعل في أي معنى استعمل كما يُسمّون افعلْ أمرًا. وعند الأصوليين وأهل المعاني هو كالأمر في الاستعلاء. وعرَّفه البعض بأنَّه طلب الكف عن الفعل استعلاءً. والبعض بأنَّه طلب الترك عن الفعل استعلاء فإنَّهم اختلفوا في أنَّ مقتضى النهي كفّ النفس عن الفعل أو ترك الفعل وهو نفس أنْ لا تفعل، والمذهبان متقاربان كما في المطول. وفي الأطول أنَّ الخلاف مبني على الاختلاف في كون عدم الفعل مقدورًا. ثم إعلمْ أنَّ للنهي حرفًا واحدًا وهو لا الجازمة، وله صيغة واحدة وهي لا تفعلْ ليس له صيغة أخرى، وقد سبق في لفظ الأمر ما يتعلَّق بهذا المقام. النّوْء : - Setting of a star or a planet Etoile ou planète qui se couche بالفتح وسكون الواو وثوبُ الكوكب من منزل إلى آخر. ويقولُ بعضُهم: خروجُ الزَّهْرة (١) ويؤيِّده ما في عروض سيفي منهوك بيتي است كه مركب از دو ركن باشد وعرب اين چنين را بيت شمرند مثاله. من يشتري الباذنجان. كه بر وزن مستفعلن مفعولات است از بحر منسرح. النُّور ١٧٣١ بعد الغروب نحو المغرب. والمنجِّمون العرب ما قالوا بأنَّ النَّوْء هو السُّقوط في غير هذا المحلّ. ويقولون: فطرنا بطلوع الكوكب(١). وتقول مُطِرْنا بنَوْء كذا والجمع أنواء. قيلٍ هو مصدر بمعنى السقوط. وقال الأكثرون إنَّه اسم غير مشتق كذا في بعض كتب اللغة. وفي الصراح النَّوْء سقوط نجم من المنازل في المغرب وقت الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كلِّ ليلة إلى ثلاثة عشر يومًا، وهكذا كلّ نجم إلى انقضاء السَّنة ما خلا الجبهة فإنَّ لها أربعة عشر يومًا. والعرب تضيف الأمطار والرياح والحرّ والبرد إلى الساقط منها انتهى. وفي شرح العشرين بابا: طلوعُ المنزلِ الذي يكونُ في موسم المطر يقال له: النَّوْء. وقد سبق في لفظ المَطالع(٢). النَّوال : - Gift, present, favour, grace Don, faveur, grâce بالفتح هو: الإِنْعام والصَّواب والنائِلُ مثله. والنَّوالة في اصطلاح الصّوفية شيء يُكرمُ به الحقّ أهلَ القَرْبِ من خِلَعِ الرِّضا. وحينًا تطلقُ النوالة على كلّ خِلعة يُلبِسونَه إيّاها. كذا في لطائف اللغات(٣). النّوْبة : - Bout of fever, attack, crisis Accès de fièvre, poussée de fièvre, crise بالفتح عند الأطباء هي زمان أخذ الحُمّى وقد سبق في لفظ الدور. النُّور: ,Light, illumination maninfestation - Lumière, lueur, manifestation بالضم وسكون الواو لغةً اسم للكيفية العارضة من الشمس والقمر والنار على ظواهر الأجسام الكثيفة كالأرض، ومن خاصيته أنْ يصير المرئيات بسببه متجلّية منكشفة. ولهذا قيل في تعريفه هو الظاهِرُ بنفسه المُظْهِرُ لغيره كذا في كشف البزدوي، فعلى هذا هو يُرادف الضوء. وقد يقال النور يختصّ بالمنير بالواسطة كالقمر والضوء بالمضيئ بالذات وقد سبق. وقال الصوفية النور عبارة عن الوجود الحق باعتبار ظهوره في نفسه وإظهاره لغيره في العلم والعين ويُسمَّى شمسًا أيضًا كذا في شرح الفصوص في الفص اليوسفية. ويورد في مجمع السّلوك: إعلمْ أَنَّ لنور الأَحدِ الحقيقي ذاتٌ ووَجْهٌ ونَفْسٌ. فنظرًا للوجود هذا نورٌ آخر. ونظرًا لهذا النور فهو يعمُّ كلّ الموجودات الأخرى. ونظرًا لمجموع كِلا المرتبتين الأخريين. ولمَّا كان لكلّ هؤلاء الثلاثة نظر. فمتى عرفتها أدركت، والوجود الذاتي نور. وهذا النور يعمّ كلّ الموجودات. مرتبة وجه هذا النور. ومجموعُ وجود كِلا مرتبتي النفس هذا النور. وصفاتُ هذا النور كائنة في مرتبة الذات. وأسماء هذا النور في مرتبة الوجه. وأفعال هذا النور في مرتبة النفس. يا عزيزي: هذا النور عام لكلّ الموجودات. وبقاءُ الموجودات من هذا النور. فلا توجد ذرَّةٌ من ذرَّات الكائنات إلاَّ ونورُ الله هو محيطٌ بها. ويقالُ لهذا العموم والإحاطة وجهُ هذا النور إذًا: حيثما تُوَلُّونَ وُجُوهُكُم فَثَمَّ وَجْهُ الله. وكلّ مَنْ وصل لهذا النور الحقيقي تحقّقت جميعُ أموره. ولا يعرف هذا العالم بعلم الظاهر، بل يعرفه العارف الكامل. وكلّ مَنْ (١) جهیدن ستارة از منزلي بمنزلي دیگر وبعضی گويند بيرون امدن زهرة بعد از غروب سوي مغرب ومنجمان عرب نوء بمعني سقوط بغير این محل نرانده اند وگويند باريدن باران بطلوع ستارة است. (٢) وفي شرح بيست باب طلوع منزل كه در موسم مطر بود ان را نوء گويند وقد سبق في لفظ المطالع. (٣) بفتح بخشش وصواب ونائل مثله ونواله در اصطلاح صوفية چیزیست كه مير ساند حق اهل قرب را از خلعتهاي رضا وكَاه اطلاق كرده ميشود نواله را برهر خلعتى كه ميبوشند او را كذا في لطائف اللغات. ١٧٣٢ النُّور وصل لوجه الله فإنَّه يعبدُ الله؛ ولكنَّه مشرِك. (وما يؤمنُ أَكثرُهم بالله إِلَّ وهم مشركون). وكلّ مَنْ وصل إلى ذاتِ الله فإِنَّهَ يعبدُ الله، وهو مُوَحِّد (١). انتهى وقال الحكماء الإشراقيون لا شيء أغنى عن التعريف من النور فإنَّ النور هو الظهور أو زيادته، والظهور إمّا ذوات جوهرية قائِمة بنفسها كالعقول والنفوس أو هيآت نورانية قائِمة بالغير روحانيًا كان أو جسمانيًا، ولأنَّ الوجود بالنسبة إلى العدم كالظهور بالنسبة إلى الخفاء والنور إلى الظلمة فيكون الموجودات من جهة خروجها من العدم إلى الوجود كالخارج من الخفاء بالنسبة إلى الظهور ومن الظلمة إلى النور فيكون الوجود كلّه نورًا بهذا الاعتبار. ثم النور هو الضوء بالحقيقة وإنْ كان يُطلق مجازًا على الواضح عند العقل باعتبار أنَّ الواضح ظاهر عند العقل فيكون نورًا فالشيء ينقسم إلى نور وضوء في حقيقة نفسه أي في ذاته، وإلى ما ليس بنور وضوء في حقيقة نفسه وهو الظلمة، فإنَّ الظلمة هي عدم النور على ما هو رأي الأقدمين من الحكماء، فالهواء عندهم مظلم. وقال المشَّاؤون إنَّ الظلمة عدم النور فيما من شأنه أنْ يستر فلا يكون الهواء مظلمًا عندهم لامتناع التنوُّر عليه لشفيفه، والأول هو الحقّ فإنَّ مَنْ فتح العين في الليلة الظلمانية ولم ير شيئًا سمّي ما عنده مظلمًا جدارًا كان أو هواءً أو غيرهما. والنور ينقسم إلى ما هو هيئة لغيره ويُسمَّى بالنور العارض والنور العَرَضي، والهيئة وهو ما لا يقوم بذاتها بل تفتقر إلى محلِّ يقوم به، سواء كان محله الأجسام النيِّرة كالشمس والقمر أو المجرَّدة، وإلى ما ليس هيئة لغيره بل هو قائم بذاته ويُسمَّى بالنور المجرَّد والنور المحض، وهو إمَّا فقير ومحتاج كالعقول والنفوس وإِمَّا غني مطلق لا افتقار فيه بوجهٍ من الوجوه، إذْ ليس وراءه نور وهو الحقّ سبحانه ويُسمَّى نور الأنوار لأنَّ جميع الأنوار منه، والنور المحيط لإحاطته جميعها وكمال إشراقه ونفوذه فيها للطفه، والنور القيُّوم لقيام الجميع به، والنور المقدَّس أي المنزه عن جميع صفات النقص حتى الإمكان، والنور الأعظم الأعلى إذْ لا أعظم ولا أعلى منه، ونور النّهار لأنّه يستر جميع الأنوار كالشمس يستر جميع الكواكب، والنور الإسفهيد هو مدبر الفلك وهو نفسه الناطقة سُمِّي به لأنَّ الإسفهيد باللسان الفهلوي زعيم الجيش ورأسه والنفس الناطقة رئيس البدن وما فيه من القوى. ثم ما ليس بنور في حقيقة نفسه أعني الظلمة ينقسم إلى مستَغْنٍ عن المحل وهو الجوهر الفاسق أي الجوهر الجسماني المظلم في ذاته فإنَّه من حيث الجسمية مظلم لا نور فيه إذْ نوريته ليست من ذاته بل من غيره كهيئة نورية حاصلة فيه من الغير، وإلى ما هو هيئة لغيره وهو ما لا يستغني عن المحل وهو الهيئة الظلمانية وهو المقولات التسع العرضية سوى النور العارض، هذا كله خلاصة ما في شرح إشراق الحكمة . (١) ودر مجمع السلوك می ارد بدانکه نور احد حقيقي ذات ووجه ونفس دارد نظر بهستي این نور دیگر ونظر بدین نور كه عام است تمام موجودات را دیکر ونظر بمجموع هر دو مرتبة دیگر چون این هرسه نظر را دانستي دریافتي هستی ذات نور است وعموم اين نور تمام موجودات را مرتبة وجه اين نور است ومجموع هستي هردو مرتبة نفس اين نور است وصفات اين نور در مرتبة ذات اند واسامي این نور در مرتبة وجه اند وافعال اين نور در مرتبة نفس اند اي عزيز اين نور عام است تمام موجودات را وبقاي موجودات ازین نور است هيج ذرة از ذرات موجودات نيست كه نور خداي بآن محيط نيست اين عموم واحاطة را وجه این نور گويند پس بھرکه روی اوردي بو جه این نور روی اوردي فاینما تولوا فثم وجه الله هرکه بدین نور حقيقي رسید جمیع کارهای او بانجام رسید واینرا صاحب علم ظاهري نداند عارف کامل باید که بداند هركه بوجه خداي رسید خدایرا میپرستد اما مشرك است وما یؤمن اکثرهم بالله الا وهم مشرکون وهرکه بذات خداي رسید خداي را میپرستد اما موحد است انتهى. النَّوْعِ ١٧٣٣ النوروز : Spring day - Fete de printemps عيدُ الربيع. وعند الصّوفية يَعْنُونَ به: عالَم التَّفْرِقَةُ(١). النَّوْع: Species, class, variety - Genre espèce, variété بالفتح وسكون الواو وهو عند الأصوليين كلِّي مقول على كثيرين متفقين بالأغراض دون الحقائق كرجل كذا في نور الأنوار شرح المنار، وقد سبق في لفظ الجنس. وعند المنطقيين يُطلق بالاشتراك على معانٍ : الأول الجهة والقضية التي تشتمل على النوع تُسمَّى منوَّعة وموجّهة ورباعية. الثاني الكلّي المقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب ما هو ويُسمَّى نوعًا حقيقيًا كالإنسان فإنَّه مَقول على زيد وعمر وبكر وغيرها في جواب ما هو، وهذه ليست مختلفة بالحقائق بل بالعدد، ولفظ الكلّي مستدرك وحشو للاستغناء عنه بذكر المقول على كثيرين. والمراد بالمقول على كثيرين أعمّ من المقول على كثيرين في الخارج أو في الذهن إذْ لو خصّ بالأول لخرج عن التعريف الأنواع المنحصِرة في شخصٍ واحد كالشمس والمعدومة كالعنقاء ويعمّ الفعل والقوة أيضًا. وقولنا بالعدد فقط يُخرج الجنس والعَرَض العام وفصول الأجناس وخواصها. وقولنا في جواب ما هو يخرج الفصول والخواص السافلة. الثالث الكُلِّي الذي يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو قولاً أوليًا ويُسمَّى نوعًا إضافيًا. فالكلِّي يجب أنْ يحافظ عليه لِئَلاَّ يخلو الحدّ عن الجنس ولإخراج الشخص. قيل هذا إنّما يصحّ إذا لم يعتبر قيد الأولية، فإذا سُئِل عن زيد وفرس معين بما هما أجيب بالحيوان إلاَّ أنَّه ليس مقولاً عليهما قولاً أوليًا، فلا حاجة في إخراجه إلى قيد الكُلِّ. وقولنا يقال عليه وعلى غيره الجنس يخرج الكُلِّيات الغير المندرجة تحت جنس مطلقًا كالماهيات البسيطة التي لا يُحمل عليها جنس أصلاً، أو تحت جنس لتلك الكلّيات كما هو الظاهر. فعلى الأول كان قولنا في جواب ما هو مُخرِجًا لفصول الأنواع وخواصها، إذْ الجنس يقال عليها لكن لا في جواب ما هو، وعلى الثاني لم يكن مخرِجًا لشيء، لأنَّ تلك الأمور مُخْرَجة بالقيد السابق لكونها بسائط أو مركّبة من أجزاء متساوية فلا جنس لها يقال عليها. وأمَّا قيد الأولي فيزعم الإمام للاحتراز عن النوع مقيسًا إلى الجنس البعيد فإنَّه ليس نوعًا له بل للقريب. ورَدَّ عليه صاحب الكشف بأنَّ هذا مخالِفٌ لكلام القوم حيث حكموا بأنَّ نوع الأنواع نوع لجميع ما فوقه من الأجناس، بل الأولى أنْ يكون ذلك احترازًا عن الصنف وهو النوع المقيَّد بقيود مخصصة كلِّة كالرومي والزِنجي إذْ لا يحمل عليه جنس من الأجناس بالذَّات بل هو بواسطة حمل النوع عليه بخلاف المقيس إلى الجنس البعيد فإنَّه يحمل عليه بعض الأجناس أعني القريب بالذات. وحاصله أنَّه يجب الإحتراز عن الصنف بهذا القيد ولا يجوز الاحتراز به عن النوع المذكور، ورُدَّ هذا يلزم أحد الأمرين: إمَّا ترك الاحتراز عن الصنف فيبطل حكمه الأول وإمَّا وجوب الإحتراز به عن النوع بالقياس إلى الجنس البعيد فيبطل حكمه الثاني، فأحد حكميه باطل قطعًا لأنَّه إنْ اعتبر في النوع أنْ يكون الجنس مقولاً عليه بلا واسطة فالأمر الثاني لازِم ضرورة خروج النوع بالقياس إلى الجنس البعيد عنه، فإنَّ قول الجنس البعيد عليه بواسطة قول الجنس القريب، وإنْ لم يعتبر ذلك لم يخرج الصنف عن الحدّ فيلزم الأمر الأول، فالصواب أنْ يقال في التعريف إنَّ النوع الإضافي أخصّ (١) نوروز نزد صوفية عالم تفرقة را گويند. ١٧٣٤ النَّوْمِ كلّيين مقولين في جواب ما هو، ويزداد حسنًا لو قيل الكلّي الأخصّ من الكلّين المقولين في جواب ما هو؛ وإنَّما كان حسنًا لاشتماله جميع أفراد المحدود مع إخراج الصنف إذْ لا يقال في جواب ما هو، والمراد كونهما مقولين في ذلك الجواب على شيءٍ واحد فلا يرد ما قيل من أنَّ أخصّ الكلّبين المقولين في جواب ما هو قد لا يكون نوعًا لأعمّهما كالضاحك والماشي فإنَّهما يقالان في الجواب على هذا الضاحك والماشي وذلك الضاحك والماشي، وليس الضاحك نوعًا للماشي، ووجه ازدياد الحُسنِ في الثاني منهما التصريح بما هو المراد، فإنَّ العبارة الأولى تحتمل أن يفهم منها بالنسبة إلى ذينك الكلِّيين حتى يكون أخصّ من كلّ واحد منهما، وأنْ يفهم أنّهما مختلفان عمومًا وخصوصًا وأخصهما النوع الإضافي، وهو المراد والعبارة الثانية صريحة فيه . فائدة : النسبة بين النوعين العموم والخصوص من وجه فإنهما يتصادقان معًا في النوع السافل ويصدق النوع الحقيقي فقط في البسائط والإضافي فقط في الأجناس المتوسطة، ومنهم مَنْ ذهب إلى أنَّ الإضافي أعمّ مطلقًا من الحقيقي محتجًا بأنَّ كلّ حقيقي فهو مندرج تحت مقولة من المقولات العشرة لانحصار الممكنات فيها، وهي أجناس، فكلّ حقيقي إضافي. فائدة : كلّ من الحقيقي والإضافي له مراتب أو مرتبة، أمّا النوع الإضافي بالنسبة إلى مثله فمراتبه أربعة على قياس مراتب الجنس، لأنه إمّا أنْ يكون أعمّ الأنواع وهو النوع العالي كالجسم، أو أخصها وهو السافل كالإنسان، أو أعمّ من بعض وأخصّ من بعض وهو المتوسّط كالجسم النامي والحيوان، أو مبايِنًا للكلّ وهو النوع المفرد كالعقل إنْ قلنا إنَّه ليس بجنس والجوهر جنس له، إلا أنَّ السافل لهُهنا يسمّى نوع الأنواع، وفي مراتب الأجناس يسمّى العالي بجنس الأجناس لأنَّ نوعية النوع بالقياس إلى ما فوقه وجنسية الجنس بالقياس إلى ما تحته. ومراتب الإضافي بالقياس إلى الحقيقي اثنتان لأنَّه يمتنع أنْ يكون فوقه نوع حقيقي، فإنْ كان تحته نوع حقيقي فهو العالي وإلاّ فهو المفرد، وأمَّا الحقيقي بالإضافة إلى مثله فليس له من المراتب إلاَّ مرتبة الأفراد إذْ لو كان فوقه أو تحته نوع يلزم كون الحقيقي فوق نوع وهو محال. وأمَّا الحقيقي بالنسبة إلى الإضافي فله مرتبتان إمَّا مفرد أو سافل لامتناع أنْ يكون تحته نوع، فإنْ كان نوع فوقه فهو سافل وإلاَّ فمفرد. اعلمْ أنَّ الجنس العالي يباين جميع مراتب النوع، والنوع السافل يباين جميع مراتب الجنس، وبين كلّ واحد من الباقين من الجنس وبين كلّ واحد من الباقين من النوع عموم من وجهٍ، وتوضيح المباحث مع التحقيق يُطلب من شرح المطالع وحاشيته للسَّيِّد السَّند. النَّوْم: Sleep - Sommeil بالفتح وسكون الواو خواب وهو حالة عارضة للحيوان فيعجز عن الإحساسات والحركات الغير الضرورية والغير الإرادية بسبب تصاعد أبخرة لطيفة سريعة التحلّل إلى الدماغ مغلظة للروح النفساني مانعة عن نفوذه في الأعصاب. فقوله عن الإحساسات أي الحواس الظاهرة إذْ الحواس الباطنة لا تسكن في النوم خلافًا للبعض فإنَّه زعم أنَّ الحواس الباطنة أيضًا تتعطّل عند النوم، غير أنَّ النفس قد يتصل عند خفة الشواغل في البداهة بعالَم المثال فيفيض عليها منه ما يفيض ويخبر به محاكِيًا له بالأمور الخيالية. وقوله والحركات الغير الضرورية إلى آخره للاحتراز عن الحركات الطبيعية كالتنفس ونحوها فإنَّه لا يعجز عنها، ولذا عرّف أيضًا بترك النفس استعمال الحواس تركًا طبيعيًا . ١٧٣٥ نیسن النَّوْمِ المُتَمَلْمِل : ,Light sleep, nap, doze slumber - Sommeil leger, somme هو أنْ يكون بين النوم واليقظة هكذا في التلويح وغيره. النِّيَّة: ,Intention, purpose - Intention dessein بالكسر وتشديد الياء لغةً عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقًا لغرضٍ من جلبٍ نفع أو دفع ضرر حالاً أو مآلاً، والشرع خصَّصها بالإرادة المتوجِّهة نحو الفعل ابتغاءً لوجه الله أو امتثالاً لحكمه. فمَنْ فعل نائِمًا أو غافلاً ففعله معظّل مهمل يماثلُ أفعال الجماد. ومَنْ أتى طاعةً رياءً أو طمعًا في عطاء دنيوي أو توقّعًا لثناءِ عاجل أو تخلُّصًا عن تعنيف الناس فهو مزوِّر، كذا قال البيضاوي. وقيل النّة لغةً العزم وشرعًا القصد إلى الفعل لله تعالى. وقيل النّيّة عزم القلب إلى الشيء فهما أي النية والعزم متحدان معنى. فالنية عبارة عن توجُّهٍ تام قلبي بحيث يستقرّ القلب على أمر. وقيل النّة عبارة عن استقرار القلب على أمرٍ مطلوب وتوجّهٍ تام ومَيْلِ كمال بطريق القصد إلى أمرٍ مطلوب، فهذا احتراز عن التوجُّه الذي صدر عن رجل مثلاً أنْ ينتقل من مكان إلى مكان فإنَّ هذا الإنتقال لا يُسمَّى ◌ِيَّة بل توجُّهَا ومَيْلاً، وكذا الأكل والشرب بطريق العادة. وقيل ينفسخ النية كقول علي: كرم الله وجهه: عرفتُ الله بفسخ العزائم. وقيل النَّّة شُرِعَت تمييزًا للعبادة عن العادة، هكذا يستفاد من العيني والكرماني والعارفية. وفي الصَّحائِف: يقول في الصحيفة الثالثة: النِّيَّة هي الإِرادة الباعِثة للقدرة المنتهضة عن المعرفة. وهي على ثلاث مراتب: الأولى: الصافية وهي التي باعثُها فقط لقاءُ الله. الثانية: الكدرة وهي التي باعِثُها الرّياء وطلب الجاه والدنيا . والثالثة: الممتزِجة وهي مراتبُ مختلفة. (ولكلِّ درجاتٌ ممّا عَمِلوا)(١). نيسان: The month of April - Le mois d'Avril إسمُ شَهْرٍ في التَّقويم الرّومي(٢). نيسن : April - Avril إسمُ شَهْرٍ فِي التَّقويم اليهودي(٣). (١) ودر صحائف در صحيفة سوم ميكويد النية هي الارادة الباعثة للقدرة المنتهضة عن المعرفة واو راسه مرتبة است اول صافي انکه باعث وي جز لقاء خدا نبود دوم كدر كه باعث او مرائي است يعني رياء بران مي ارد وطلب جاه ودنيا مى ارد سوم ممتزج وان را مراتب بسيار است ولكل درجات مما عملوا . (٢) نيسان نام ماهي است در تاريخ روم. (٣) نیسن نام ماهي است در تاریخ یهود. حرف الهاء (هـ) الهَاضِم: Digestive - Digestif هو عند الأطباء دواء يفيد الغذاء سرعة إنضاج عند فعل الحرارة الغريزية فيه كما في الموجز. الهاضمة : Digestive apparatus - Appareil digestif قد عرفتها قبيل هذا. الهاوي: («)» The lettre <a>> - La letter هو حرف الألف وقد مَرّ. الهَباء : .Dust, rav. external espect matter - Poussière. ravons solaires, aspect extérieur, matière بفتح الهاء والباء الموحدة ومد الألف الغُبار وشُعاع الشمس النافِذُ مِن الثّقب في النافذة. وفي اصطلاح المتصوّفة: هو مادة تظهر بها صور أجسام العَالَم. وقالوا لها أيضًا العنقاء. والحُكماء قالوا عنها: إِنَّها الهَيُولى. وقال عنها سيّدنا علي رضي الله عنه: الهَبَاء. كذا في كشف اللغات. وتلك المادة من عرق النور المحمّدي المخلوقة منها جميع الموجودات العُلْوِية والسُّفْلية. كذا في لطائف اللغات(١). الهبة : Donation, gift - Don, legs بالكسر في اللغة إعطاء الشيء بغير عِوَض عينًا كان أوْ لا، أي مالاً كان أو غيره. قال الله تعالى: ﴿يَهَبُ لمن يشاءُ إناثًا ويَهَبُ لمن يشاءُ الذكور﴾(٢). وعند الفقهاء تمليك عين بلا عِوَض أي بلا شرط عِوَض لا أنَّ عدم العِوَض شرط فيه حتى ينتقض بالهِبَة بشرط العِوَض فتدبّر، ويشتمل بهذا الهَدِيَّة المراد بها إكرام المُهدى والصَّدَقة المراد به وجهُ الله. وقيل الصَّدقة ليست بهِبَة إذْ لا يصحّ الرجوعِ فيها بخلافِ الهِبة. وفي لفظِ التمليك إشارة بأنَّها لا تقع إلاَّ من الحُرّ المكلَّف المالِك للموهوب، فلا يقع من القِنّ ونحوه ولا من المجنون والصغير وغير المالِك. والمتبادَر التمليك ولو هزلاً حالاً فلا يتناول الوصية كما ◌ُنَّ على أنَّه قد ذكر أنَّها هِبة معلّقة بالموت. وبقيد العين خرج الإجارة والعارية والمهايأة. وبقيد بلا عِوَض خرج البيع، هكذا يستفاد من الدرر وجامع الرموز والبرجندي. الهُبُوط : - Descent, decline, fall Descente, déclination, chute بالباء الموحدة عند المنجّمين وأهل الهيئة (١) گرد وغبار وشعاع افتاب كه از روزن پدید اید ودر اصطلاح متصوفة مادۀ ایست که صور اجسام عالم درو پیدا میگردد واو را عنقا نيز كفته اند وحكما او را هيولى خوانند وحضرت علي رضي الله عنه هباء فرمودة كذا في كشف اللغات وان مادة از عرق نور محمد يست صلى الله عليه وآله وسلم كه آفريده شدة است جميع موجودات علوي وسفلي ازو كذا في لطائف اللغات . (٢) الشورى / ٤٩ ١٧٣٧ الهداية مقابِلٌ للصعود وقد سبق معانيه. وأيضًا مقابل للشرف وقد سبق. الهتك : - Tearing. rending. laceration Déchirure, déchirement, laceration بالفتح وسكون المثناة الفوقانية في اللغة برده دريدن - تمزيق الستارة - كما في الصراح. وفي الطب هو تفرُّق اتصال يكون في طرف العَضْلة كذا في بحر الجواهر. الهتّم: Cutting a letter or more in prosody - Imputation en prosodie بالفتح وسكون المثناة الفوقانية هو عند أهل العروض اجتماعُ الحَذْفِ والقَصْر. فإذا حَذَفنا من مفاعيلن ((لن)) ثم بقصر الياء وسكون العين يبقى: مفاع، فيوضع مكانها: فعول. لأنَّ مفاع غِيرُ مستعملة. ويُسمّى الرُّكن الذي وقع فيه الهَتْم أَهتم. كذا في عروض سيفي(١). ستور - م that ver nam th epum month: . Hatour noxy smor egn plier: اسمُ شهرٍ في تقويم القُبْط المحدث(٢). الهجـ والهجران: Abandonment leaving. separation - Abandon, delaissement. separation هو عند الصوفية الإلتفات لغير الحقّ سواء في الظاهِرِ أَو الباطن، كذا في كشف اللغات (٣). الهداية : ,Way of salvation, straight way conversion - Chemin du salut, voie droite, conversion بالكسر هي عند الأشاعرة الدلالة على طريقٍ يُوصل إلى المطلوب ونُقِضَ بقوله تعالى ﴿إِنَّك لا تهدي مَنْ أحببت ولكنَّ الله يهدي مَنْ يشاء﴾(٤) إذْ الدلالة بهذا المعنى عام لجميع المؤمنين والكافرين، لأنَّه عليه الصلوة والسلام بيّن طريق الإسلام لجميعهم، فلا يصحّ نفيها عنه عليه الصلوة والسلام. وأجيب بأنَّ الهِداية منها ما لا تنفى عن أحدٍ بوجهٍ ومنها ما تنفى عن بعض دون بعض، ومن هذا الوجه قوله تعالى ﴿إِنَّك لا تهدي﴾ فإنَّه عنى نفي الهِداية التي هي التوفيق وإدخال الجنّة لا نفي الهِداية التي هي الدعاء إلى الإسلام، ويُؤَيِّده ما قال المحقّق البيضاوي في تفسيره هداية الله تعالى تتنوع أنواعًا لا يحصيها عدد لكنها تنحصر في أجناس مترتّبة. الأول إفاضة القوى التي بها يتمكّن المرء من الإهتداء إلى مصالحه كالقوة العقلية والحواس الظاهرة والباطنة. والثاني نصب الدَّلائل الفارقة بين الحقّ والباطل والصلاح والفساد، وإليه أشار تعالى بقوله ﴿وهديناه النَّجْدَين﴾ (٥). وقال ﴿وأمَّا ثمودُ فهديناهم والثالث فاستحبُّوا العمى على الهدى﴾(٦). الهداية بإرسال الرُّسل وإنزال الكتب وإياها عنى بقوله تعالى ﴿وجعلناهم أئِمَّةً يهدون بأمرنا﴾(٧) وقوله ﴿إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾(٨) (١) بس در مفاعيلن چون بحذف لن بيفتد وبقصر يا وعين ساكن شود مفاع بماند فعول بجاى ان نهند جه مفاع مستعمل نيست وان ركن كه درو هتم واقع شود انرا اهتم خوانند كذا في عروض سيفي. (٢) هثور نام ماهي است در تاريخ قبط محدث. (٣) نزد صوفية التفات كردن بغيرحق را گويند چه در ظاهر وچه در باطن كذا في كشف اللغات. (٤) القصص / ٥٦ (٥) البلد / ١٠ (٦) فصلت / ١٧ (٧) الانبياء / ٧٣ (٨) الاسراء / ٩ ١٧٣٨ الهداية والرابع أنْ يكشف على قلوبهم السَّرائر ويريهم الأشياء كما هي بالوحي أو الإلهام أو المنامات الصادقة، وهذا قسم يختصّ بنيله الأنبياء والأولياء، وإيَّاه عنى بقوله ﴿أولئك الذين هدى اللهُ فَبِهُدْهم إِقْتَدِهِ﴾(١) وقوله ﴿والذين جاهدوا فينا لَنَهْدِينَّهم سُبُلَنَا﴾(٢). وعند المعتزلة الدلالة الموصلة إلى المطلوب. وقيل هذا المعنى مختار الأشاعرة والمعنى الأول مختار المعتزلة وهذا خلاف المشهور. قال أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية هذا عند الجمهور، وأمَّا عند أهل الحقّ فالهداية مشتركة بين المعنيين المذكورين انتهى. ثم إنَّه نقض المعنى الثاني بقوله تعالى ﴿وأمَّا ثمودُ فهديناهم فاستحبُّوا العمى على الهدى﴾ إذْ على هذا معنى هديناهم أوصلناهم إلى المطلوب، وحينئذٍ لا يمكن استحباب العمى على الهدى. ويمكن دفع النقض من التعريفين بالتجوُّز في الآيتين. وقيل في بعض حواشي البيضاوي إنَّ الهِداية موضوعة للقَدْر المشترك بين المعنيين لأنَّها مستعمَلة في كلِّ منهما كقوله تعالى ﴿إِنَّك لا تهدي مَنْ أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ وقوله تعالى ﴿وأمَّا ثمود فهديناهم﴾ الآية، فالقول بكونها موضوعةً لأحدهما بخصوصه يوجب الاشتراك أو الحقيقة والمجاز والأصل ينفيهما. ولذا قال المحقّق البيضاوي الهداية دلالة بلطف ولذلك لا يستعمل إلاَّ في الخير انتهى. وأيضًا قال الإمام الرازي الهدى والهداية الدلالة المطلقة، وقيل الهداية قد تتعدّى بنفسها إلى المفعول الثاني لفظًا كما في قوله تعالى ﴿لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنَا﴾ أو تقديرًا كما في قوله تعالى ﴿إِنَّك لا تهدي مَنْ أحببت﴾ أي لا تهدي مَنْ أحببت الحقّ، ومعناها حينئذٍ الايصال إلى المطلوب، ولا تسند إلاَّ إلى الله تعالى، وقد تتعدّى بالحرف أي بإلى أو للام لفظًا كما في قوله تعالى ﴿وإنك لَنهدِي إلى صراط مستقيم﴾ (٣) وقوله تعالى ﴿إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أَقوَم﴾، أو تقديرًا كما في قوله تعالى ﴿وأمَّا ثمود فهديناهم﴾ أي هدیناهم للحقّ أو إلى الحقّ، ومعناها حينئذٍ الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب فتسند تارة إلى النبي وتارة إلى القرآن. ولا بُدَّ من بيان الفرق بين التفسيرين فنقول: قال في بعض حواشي شرح المطالع: وذهب جميع الناظرين في التعريفين إلى الفرق بينهما باعتبار الوصول إلى المطلوب في الثاني دون الأول بأن يكون معنى التعريف الثاني هو الدلالة على طريق والتعريف له على وجهٍ يُفضي ذلك إلى المطلوب. ومعنى التعريف الأوّل هو تعريف الطريق الذي يوصل ذلك الطريق إلى المطلوب لا أنَّ الدلالة عليه تُفضي إلى المطلوب. واعترض بأنَّه إِنْ أريد بالإيصال المذكور في التعريفين الإيصال بالفعل أو بالقوة فيهما فلا فرق وكونه في أحدهما صفة للطريق وفي الآخر للدلالة لا يوجب ذلك، وإنْ أريد به في أحدهما الإيصال بالقوة وفي الآخر بالفعل فتحكم. وأجيب بأنَّ المراد في كليهما الإيصال بالفعل وكون الإيصال في أحدهما صفة للطريق وفي الآخر للدلالة دالّ على الفرق، لأنَّ كون الطريق موصِلاً بالفعل لا يوجب كون المهدي بهذه الهداية واصلاً إلى المطلوب بالفعل، إذْ يكفي لكون ذلك الطريق موصِلاً بالفعل أنْ يكون موصِلاً لأحد في وقت من الأوقات، سواء كان لذلك المهدي الذي الكلام فيه أو لغيره، بخلاف ما إذا كانت الدلالة موصِلة بالفعل فإنَّ إيصال هذه الدلالة لا تعقل لغير صاحبها. قال والأظهر عندي أنَّ وصف الدلالة (١) الانعام / ٩٠ (٢) العنكبوت / ٦٩ (٣) الشورى / ٥٢ ١٧٣٩ الهداية بالإيصال لا يوجب اعتبار الإيصال إلى المطلوب بحيث لا يصدق المهدي إلاَّ على الواصِل إلى المطلوب دون مَنْ عرف طريقًا لو سلكه وصل إلى المطلوب. وإنَّما قلنا ذلك لأنَّ الإيصال لو وجد فليس من الدلالة لظهور أنَّها ليست موصِلة بل الإيصال موهوم أسند مجازًا إلى الدلالة ليفيد زيادة مدخلية للدلالة في الوصول، كما قيل في أقدمني بلدك حقّ لي على فلان. وحاصله أنَّ الهداية هو الدلالة على الطريق والتعريف له على وجهٍ يترتَّب عليها التعرُّف لا مجرَّد الإتيان بما يوجب التعرُّف عادةً سواء حصل التعرُّف أمْ لا كما في علَّمْتَه فلم يتعلَّمْ، وإنْ كان ذلك مجازًا، وكذا الكلام في الإيصال الذي جُعِلَ صفة الطريق في التعريف الأول، فإنَّه موهوم أسند مجازًا إلى الطريق الإفادة مدخلية الطريق في الوصول بأن يكون طريق المطلوب بحسب نفس الأمر. وأمَّا الدلالة المذكورة فيه وإنْ لم توصف بالإيصال فهي موجبة لتعرف المهدي طريق المطلوب، لأنَّ التعريف حقيقة بدون التعرُّف غير معقول والحمل على المجاز خلاف الظاهر، ودفع توهّم المجاز لا يجب فلا ينتقض التعريف المذكور بقوله تعالى ﴿إِنَّك لا تهدي مَنْ أحببت﴾ فإنَّ النبي عليه الصلوة والسلام أحبّ أنْ يُهدي أبا طالب(١) ولكن لم يتيسَّرْ له ذلك وإنْ أتى بما يوجِب الاهتداء عادة. وأمَّا دفع نقض التعريفين بقوله ﴿وأمَّا ثمودَ فهديناهم﴾ الآية فبالحمل على المجاز لدلالة قوله تعالى ﴿فاستحبُّوا العمى على الهدى﴾ على أنَّهم كانوا محبِّين بجهلهم وعماهم فلم يُصغوا إلى مَنْ كان بصدد هدايتهم ليحصل الإهتداء ومعرفة طريق الحقّ، لا أنَّهم صاروا عارفين للطريق. لكن لم يسلكوا ليصلوا إلى المطلوب. وقيل لو كان الهداية تعريف الطريق من غير أنْ يُفضي ذلك التعريف إلى المطلوب لزم أنْ يكون عارف الشريعة وأحكامها متقاعِدًا عن العمل مهتديًا بمقتضاها وليس كذلك، وإذا كان الإهتداء مطاوٍعًا لهدى لزم اعتبار السلوك إلى أنْ يصل إلى المطلوب وفيه نظر، إذْ لا نسلم أنَّه ليس بمُهْتَدٍ لا بُدَّ له من دليل انتهى كلامه. قيل هذا هو المشهور لكن المذكور في كلام المشايخ أنَّ الهداية عند الأشاعرة خلق الإهتداء، وعند المعتزلة بيان طريق الصواب كما في شرح العقائد النسفية، وهكذا في شرح المواقف حيث قال: معناها الحقيقي عند الأشاعرة خلق الإهتداء وهو الإيمان وعند المعتزلة الدعوة على الإيمان والطاعة وإيضاح السبيل الراشد والزجر عن طريق الغواية ويُسمَّى توفيقًا أيضًا كما في قوله تعالى ﴿وأمَّا ثمودُ فهديناهم﴾ الآية انتهى. وقيل لا مُنافاة بين المشهور وبين ما ذكره المشايخ، إذْ ما هو المشهور المعنى اللغوي أو العرفي وما ذكره المشايخ هو المعنى الشرعي، والمراد من الهداية في أغلب استعمالات الشَّرع هذا. ثم الهداية قد تستعمل أيضًا في معنى الدعوة إلى الحقّ في قوله تعالى في حقّ المهاجرين والأنصار سيهديهم، وقد تستعمل في معنى الإرشاد في الآخرة إلى طريق الجنة. إعلمْ أنَّ الهداية يقابلها الإضلال لأنّها متعد بنفسها فتعريفها بوجدانٍ ما يوصل إلى المطلوب باطل لأنَّ ذلك الوجدان هو الاهتداء لا الهداية. وقيل قد جاء هدى لازمًا بمعنى اهتدى كما في الصحاح. وأجيب بأنَّ ما جاء لازمًا هو هدي (١) هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من شيوخ قريش. ولد عام ٨٥ ق. هـ / ٥٤٠م وتوفي عام ٣ق.هـ/ ٦٢٠م. الاعلام ١٦٦/٤، طبقات ابن سعد ٧٥/١، ابن الأثير ٣٤/٢، تاريخ الخميس ٢٩٩/١، خزانة البغدادي ٢٦١/١. ١٧٤٠ الهَدِيَّة الذي مصدره هُدى فإنَّه يجيئ لازمًا بمعنى الإهتداء وهو وجدان ما يوصل إلى المطلوب، ويقابلها الضلالة وهي فقدان ما يوصل إلى المطلوب، ومتعديًا بمعنى الهداية وأمَّا الهداية فهو متعدٍّ لا غير، كذا في بعض حواشي شرح المطالع. الهَدِيَّة: ,Gift, donation, present - Don cadeau, présent بالفتح وسكون الدال وتخفيف الياء وبكسر الدال وتشديد الياء هي شيء يعطى للمودّة يراد بها إكرام المَهْدي لا غير، بخلاف الصدقة فإنَّها يُراد بها وجه الله تعالى، ولفظ الهبة يشتملهما كما في جامع الرموز في كتاب الهبة وغيره. الهُذيلية : -Al-Hudhayliyya (sect) - Al Hudhayliyya (secte) بالذال المعجمة فرقة من المعتزلة منسوبة إلى الهذيل العلاَّف شيخ المعتزلة، وطريقهم أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل(١) عن واصل، قالوا بفَناء مقدورات الله تعالى، وهذا قريب من مذهب جَهْم حيث ذهب إلى أنَّ الجنة والنار تفنيان. وقالوا إنَّ حركات أهل الجنة والنار ضرورية مخلوقة لله تعالى إذْ لو كانت مخلوقة لهم لكانوا مكلَّفين ولا تكليف في الآخرة. وقالوا إنَّ أهل الخُلْدَين ينقطع حركاتهم ويصيرون إلى جمود دائم وسكون في ذلك السكون اللذات لأهل الجنة والآلام لأهل النار، ولذلك تُسمَّى المعتزلة أبا الهذيل جهمي الآخرة، يعني أنَّه قدري الأولى جهمي الآخرة. وقالوا إنَّ الله عالم يعلم هو ذاته وأنَّه قادر بقدرة هي ذاته. وقالوا بعض كلامه تعالى لا في محل وهو كلمة كُنْ وبعضه في محلٍ كالأمر والنهي والخبر والاستخبار، وذلك لأنَّ تكوين الأشياء بكلمة كُنْ فلا يتصوّر لها محل. وقالوا إرادته تعالى غير المراد لأنَّ إرادته عبارة عن خلقه لشيءٍ، وخلقه للشيء مغايِرٌ لذلك الشيء، بل الخلق عندهم قول لا في محلّ أعني كلمة كُنْ وقالوا الحجة بالتواتر فيما غاب إلّ بخبر عشرين فيهم واحد من أهل الجنة أو أكثر. وقالوا لا يخلو الأرض عن أولياء الله تعالى وهم معصومون لا يكذبون ولا يرتكبون شيئًا من المعاصي، فالحجة قولهم لا التواتر الذي هو كاشف عنه كذا في شرح المواقف(٢). الهُزال: ,Thinness, growing thin marasmus, cachexia - Maigreur, amaigrissement, marasme, cachexie هو من أنواع الحركة الكمية وفُسِّر بانتقاص الأجزاء الزائدة بسبب انفصال شيءٍ عنها. فبالقيد الأول خرج التخلخل والسّمن والورم والنمو والإزدياد الصناعي لأنَّها ازدياد. وبقيد الزائدة خرج الذّبول. وبالقيد الأخير خرج التكاثف الحقيقي. الهَزَج : - (Al-Hazaj (metre in prosody Al-Hazaj (mètre en prosodie) بفتح الهاء والزاي المعجمة عند أَهل العَروض اسمُ بَحْرٍ من البُحور المشترَكَة بين العرب والعجم، وهو مفاعيلن ستة أجزاء، (١) هو عثمان بن خالد الطويل، أبو عمرو، استاذ أبي الهذيل العلاف. وقد أرسله واصل - وكان الطويل تلميذًا له - إلى أرمينية. من شيوخ الاعتزال، طبقات المعتزلة ٤٢ . (٢) من كبار فرق المعتزلة، أتباع أبي الهذيل محمد بن الهذيل العلاف. تكلموا في صفات الله تعالى وأفعاله والقدر والإرادة الإنسانية وغير ذلك، وهم كسائر المعتزلة ممن يثبت الأصول الخمسة للاعتزال. موسوعة الفرق والجماعات ٤١٠، معجم الفرق الإسلامية ٢٥٨، التبصير ٦٩، الملل والنحل ٤٩، الفرق بين الفرق ١٢١. ١٧٤١ الهشامِيّة استُعمِلَ مجزوءًا أي (لدى الشعراء) العرب، كذا في عنوان الشرف. وفي عروض سيفي يورد: أَنَّ الهَزَج المسدَّس والمثمَّن يأتي سالِمَاً وغير سالِم. فإذّا الهَزَج المسدَّس هو: مفاعيلن ستّ مرات ومثاله البيت : القناعة كنزٌّ حاضِر إِنْ كنت تعلم فلا تُعرِضْ عنه ما استطعت والمثمَّن: مفاعيلن ثمان مرات، ومثاله البيت التالي: يا قلبُ: وصفُ وَسَطِ الحبيب اللطيف قد قلت المشي بحُسْنٍ، حديثٌ من وَسَطِ روحي قلت (١). الهَزْل : - Joking, fun, jesting, irony Plaisanterie, badinage, raillerie, ironie بالفتح وسكون الزاء المعجمة عند الأصوليين ضد الجِدّ وهو أنْ لا يُراد باللفظ معناه الحقيقي ولا المجازي، والجِدّ أنْ يراد باللفظ أحدهما ودخل في ذلك التصرفات الشرعية لأنَّها صيغ، والألفاظ موضوعة لأحكام يترتَّب عليها ويلزم معانيها بحسب الشرع. وقال فخر الاسلام الهَزْل أنْ يراد بالشيء ما لم يوضع له، فتوهّم بعضهم عن ظاهره أنَّه يشتمل المجاز وليس كذلك لأنَّه أراد بالوضع ما هو أعمّ من وضع اللفظ لمعنى، ومن وضع التصرُّفات الشرعية لأحكامها، وأراد بوضع اللفظ ما هو أعمّ من الوضع الشخصي كوضع الألفاظ لمعانيها الحقيقية، أو النوعي كوضعها لمعانيها المجازية. وهذا معنى ما قيل إنَّ الوضع أعمّ من العقلي والشرعي فإنّ العقل يحكم بأنَّ الألفاظ وضعت لمعانيها حقيقة أو مجازًا، وأنَّ التصرُّفات الشرعية وضعت لأحكامها، كذا في التلويح في بيان العوارض المُكْتَسَبة. والهَزْل المعتَبر عند أهل البديع المعدود في المحسِّنات المعنوية هو الذي يُراد به الجِدّ وهو أنْ يذكر الشيء على سبيل اللَّعب والمطايبة بحسب الظاهر والغرض أمرُ صحيح بحسب الحقيقة كقول الشاعر: إذا ما تَمِيمِيٍّ أتاك مفاخِرًا فقلْ عدّ عن ذا كيف أكلك للضَّبّ كذا في المطول والجلبي. الهَشاشة: ,Fragility, frailty - Fragilite friabilité بالفتح مقابل اللزوجة ويرادفها المَلاسة، والهَشّ يقابل اللَّذِج وقد سبق. والهَشّ عند الأطباء دواء يتفتّت أي يتحوَّل إلى أجزاء صغار بأدنى مَسّ كالصبر كذا في المؤجز. الهشامِيّة : -Al-Hichamiyya (sect) - Al Hichamiyya (secte) بالشين المعجمة وبياء النسبة فرقة من المعتزلة أتباع هشام بن عمر الغواطي (٢) الذي كان مبالِغًا أكثر من مبالَغة سائِر المعتزلة في القدر. قالوا لا يطلق اسم الوكيل على الله لاستدعائه موكِلاً وهو باطل لوقوعه في القرآن بمعنى الحفيظ. وقالوا لا يقال ألَّف الله بين قلوبهم وهو مخالف لقوله تعالى ﴿ما ألَّفت بين (١) ودر عروض سيفي مى ارد كه هزج مسدس ومثمن وسالم وغير سالم ايد پس هزج مسدس مفاعيلن شش بار مثالش: ازوتا مي توانى رو نكرداني قناعت كَنج اماده است اكَر داني ومثمن مفاعيلن هشت بار مثاله: دلا وصف ميان نازك جانان من كَفتن نکو رفتن حديثي از میان جان من گفتن (٢) هشام بن عمرو بن الفوطي أو الغواطي المعتزلي الكوفي، مولى بني شيبان ابو محمد. كان من علماء الاعتزال الكبار. طبقات المعتزلة ٦١، الفهرست ٢١٤، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٤٧ . ١٧٤٢ الهَضْم قلوبهم ولكنَّ الله ألَّف بينهم﴾(١). وقالوا الأعراض لا تدلّ على كونه تعالى خالِقًا وعلى صدق مَنْ ادّعى الرسالة إنَّما الدّالّ هو الأجسام. وقالوا لا دلالة في القرآن على حرام وحلال، والإمامةُ لا تنعقد مع الاختلاف بل لا بد من اتفاق الكلّ. والجنة والنار لم تُخلقا بَعْدُ، ولم يحاصَرْ عثمان ولم يُقتل، ومن أفسد صلوة في آخرها وقد افتتحها أولاً بشروطها فأول صلوته معصية منهى عنه. وتطلق الهِشامية أيضًا على فرقة من غلاة الشيعة أصحاب الهِشامين ابن الحكم (٢) وابن سالم الجواليقي(٣) قالوا الله جَسَد، ثم اختلفوا، فقال ابنُ الحكم: هو طويل عريض عميق متساوٍ طوله وعرضه وعمقه وهو الشَّبَكة البيضاء الصافية ويتلألأ من كلِّ جانب، وله لون وطعم ونَّبَض، وهذه الصفات المذكورة ليست غير ذاته، ويقوم ويقعد ويتحرَّك ويسكن، وله مشابهة بالأجسام لولاها لم يدلْ عليه ويعلم ما تحت الثَّرى بشعاع ينفصل عنه إليه، وهو سبعة أشبار بأشبار نفسه مماس للعرش لا ينفصل عنه، وإرادته حركة هي لا عينه ولا غيره، وإنَّما يعلم الأشياء بعد كونها بعلم لا قديم ولا حادث لأنَّه صفة والصفة لا توصف وكلامه صفة له لا مخلوق ولا غيره، والأعراض لا تدلُّ عليه إنما الدَّالَّ عليه الأجسام، والأئمة معصومون دون الأنبياء. وقال ابن سالم هو على صورة إنسان له يد ورجل وأذُن وعين وفم وأنف وحواس خمس وله شعر سوداء ونصفه الأعلى مجوف والأسفل مصمت إلاَّ أنَّه ليس لحمًا ودمًا كما في شرح المواقف. الهَضْم: Digestion - Digestion بالفتح وسكون الضاد المعجمة عند الأطباء هو إحالة الحرارة الغريزية الغذاء إلى قِوامٍ مُعَدِّ لقبول صورة الأعضاء وقبل الغاذية فيه، والقوة التي تعدّ الغذاء لأنَّ يصير جزءاً بالفعل من العضو ويتصوَّر بصورته تُسمَّى هاضمة. قالوا للغذاء إلى أنْ يصير جزءاً من المغتذي هضوم أربعة. الهضم الأول في المعدة بأنْ يجعل الغذاء كيلوسًا وابتداؤه من الفم وفضلته الثفل الذي يندفع من طريق الامعاء. والهضم الثاني في الكبد بأن يجعل الغذاء كيموسًا وابتداؤه من العروق الماساريقية وفضلته البول والمرتان السوداء والصفراء المتدافعتان من الطحال والمرارة. والهضم الثالث في العروق فإنَّ الأخلاط الأربعة بعد تولَّدها في الكبد تنصبّ إلى العرق النابت من جانبه المحدّب المُسَمَّى بالأجوف، ثم تندفع الأخلاط في العروق المنشعبة من الأجوف مختلط بعضها ببعض، وفيها تنهضم الأخلاط انهضامًا تامًا فوق ما كان لها في الكبد، وهناك يتميّز ما يصلح غذاءً لكلِّ عُضْوِ عضو فيصير مستعدًا لأنَّ يجذبه جاذبة العضو، وذلك المتميّز يُسمَّى رطوبة ثانية، كما يُسمَّى الأخلاط رطوبة أولى وفضلته تندفع بالتحليل الذي لا يحسّ به وبالعرق والوسخ. والهضم الرابع في الأعضاء فإنَّ الغذاء إذا سلك في العروق الكبار ثم إلى الجداول ثم إلى السواقي ثم إلى الرواضع ثم إلى العروق اللثقية (١) الأنفال / ٦٣ (٢) هشام بن الحكم الشيباني بالولاء الكوفي، أبو محمد، توفي عام ١٩٠ هـ/ ٨٠٥م، من أئمة الشيعة الإمامية. وإليه تنسب فرقة الهشامية الإمامية. متكلم مناظر، كان مشبّها. وله عدة كتب. الاعلام ٨/ ٨٥، سفينة البحار ٧١٩/٢، لسان الميزان ١٩٤/٦، آمالي المرتضى ١٧٦/١. (٣) هشام بن سالم الجواليقي. رأس الفرقة الهشامية الجولقية. أبو محمد، توفي عام ١٩٩ هـ. معجم الفرق الاسلامية ٨٨، ٢٦١، موسوعة الفرق والجماعات ١٦٩ ١٧٤٣ الهلالي ترشّح الغذاء من فوهاتها أي فوهات اللثقية الشعرية على الأعضاء وحصل غاذية كلّ عضو للأغذية المترشّحة عليها التشبه به التصاقًا ولونّا ومزاجًا وفضلته المني، والمسيحي لم يعتبر الهضم الأخير وأبو سهل(١) الثالث. ثم الرطوبة الثانية لها أربع مراتب: الأولى ما ذكر، والثانية هي التي منبثّة في الأعضاء الأصلية بمنزلة الظّل، والثالثة القريبة العهد بالانعقاد كما ذكرت في الهضم الرابع، والرابعة الرطوبة المتداخلة للأعضاء وهي التي لها اتصال أجزاء المتشابه. هذا خلاصة ما في شرح القانونجة وشرح المواقف وذكر الرطوبات سبق في محلها أيضًا . هل: Interrogative particle - Particule interrogative بالفتح وسكون اللام المخفَّفة حرف استفهام يُطلب بها التصديق فقط وهي قسمان: بسيطة ومركَّبة. قال السَّيِّد السَّند في حاشية شرح المطالع: لنا مطلبان: مطلب ما ويطلب به التصوُّر ومطلب هل ويطلب به التصديق، والتصوُّر على قسمين: الأول تصوُّر بحسب الإسم وهو تصوّر الشيء باعتبار مفهومه مع قطع النظر عن انطباقه على طبيعة موجودة في الخارج، وهذا التصوُّر يجري في الموجودات قبل العلم بوجودها وفي المعدومات أيضًا، والطالب له ما الشارحة للإسم. والثاني تصوُّرٌ بحسب الحقيقة أعني تصوُّر الشيء الذي عُلم وجوده، والطالب لهذا التصوُّر ما الحقيقة. وكذلك التصديق ينقسم إلى التصديق بوجود نفسه وإلى التصديق بثبوته لغيره، والطالب للأول هل البسيطة وللثاني هل المركَّبة ولا شبهة أنَّ مطلب ما الشارحة مقدَّم على مطلب هل البسيطة فإنَّ الشيء ما لم يتصوَّر مفهومه لم يمكن طلب التصديق بوجوده، كما أنَّ مطلب هل البسيطة مقدَّم على مطلب ما الحقيقة، إذْ ما لم يعلم وجود الشيء لم يمكن أنْ يتصوَّر من حيث إنَّهُ موجود ولا الترتيب ضروريًا بين هلية المركّبة والمائية بحسب الحقيقة، لكن الأولى تقديم المائية انتهى. وذلك لأنَّه يجوز أنْ يُطلب أولاً حقيقة الشيء ثم يُطلب ثبوت شيء له، أو يُطلب أولاً ثبوت شيء له ثم يَطلب حقيقته. نعم الأولى تقديم المائية وتمام التحقيق يُطلب من المطول والأطول في باب الإنشاء. الهُلاس: Phthisis - Phtisie بالضم وتخفيف اللام هو أنْ يتعظّل الهضم العروقي فلا يغتذي البدن كذا في بحر الجواهر. الهلال : Crescent - Croissant بالكسر لغةً هو قمر الليالي الثلاث من أول الشهر وبعد ذلك يُسمَّى قمرًا. وأهل الهيئة يريدون بالهلال ما يُرى من المضيئ منه أول ليلة، صرَّح بذلك العلي البرجندي في بعض تصانيفه . الهلالي : Crescent-shaped - En forme de croissant عند المهندسين سطح مستوٍ يُحيط به قوسان متفقتا التحدُّب، كلٌّ منهما غير أعظم من نصفي دائرتين، أي هما من دائرتين مختلفتين، كلٌّ منهما أقصر من نصفي هاتين الدائرتين، سُمِّي به تشبيهًا له بالهلال كذا في شرح خلاصة الحساب. (١) الأرجح أنه سابور أو شابور بن سهل. توفي عام ٢٥٥هـ / ٨٦٩م طبيب نصراني، كان ملازمًا بيمارستان جنديسابور. له عدة مؤلفات . معجم المؤلفين ٢٠١/٤، ابن أبي أصيبعة ١٦١/١، الفهرست ٢٩٧/١ تاريخ الحكماء ٢٠٧ .