النص المفهرس
صفحات 541-560
١٥٨٤ المَعْرِفة نسيان محوج إلى كسب جديد وإلاَّ فالحاصل بعد الذهول التفاتٌ لا إدراك إلاَّ مجازًا. والحقّ أنَّ الذهول زوال الصورة عن المدرِكَة فيكون الموجود بعده إدراكًا، وإنْ كان بلا كسب جديد. ومنها الإدراك الذي هو بعد الجَهْل ويعبّر عنه أيضًا بالإدراك المسبوق بالعَدم والعِلم يقال للإدراك المجرّد من هذين الاعتبارين بمعنى أنّه لم يعتبر فيه شيء من هذين القيدين، وبالنظر إلى هذه المعاني الثلاثة يقال: الله تعالى عالِم ولا يقال عارِف، إذْ ليس إدراكه تعالى استدلاليا ولا مسبوقًا بالعَدم ولا قابِلاً للذهول، والنسبة بين المعرفة والعلم بهذين المعنيين هي العموم مطلقًا، هكذا في حواشي المطول في تعريف علم المعاني، وباقي النّسَب يظهر بأدنى توجّه. ومنها ما هو مصطلح الصوفية. قال في مجمع السلوك: المعرفة لغةً العلمُ، وعرفًا العلمُ الذي تقدَّمه نكرة. وفي عبارة الصوفية العلم الذي لا يقبل الشكّ إذا كان المعلوم ذات الله تعالى وصفاته، ومعرفة الذات أنْ يعلم أنّه تعالى موجودٌ واحدٌ فرد وذاتٌ وشيء وقائِم ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه. وأما معرفة الصفات فأنْ يعرف الله تعالى حيًّا عالِمًا سميعًا بصيرًا مريدًا متكلِّمًا إلى غير ذلك من الصفات. وإنما لا تطلق المعرفة على الله تعالى لأنّها في الأصل اسمٌ لعِلم كان بعد أنْ لم يكن، وعلمه تعالى قدیم. ثم المعرفة إمّا استدلالية، وهو الاستدلال بالآيات على خالقها لأنَّ منهم مَنْ يرى الأشياء فيراه بالأشياء، وهذه المعرفة على التحقيق إنَّما تحصل لمَنْ انكشف له شيءٌ من أمور الغيب حتى استدلّ على الله تعالى بالآيات الظاهرة والغائبة، فمن اقتصر استدلاله بظاهِر العالَم دون باطِنه فلم يستدل بالدليلين فتعطّل استدلاله بالباطن وهي درجة العلماء الراسخين في العلم. وأمّا شَهودية ضرورية وهو الاستدلال بناصِب الآيات على الآيات، وهي درجة الصِّدِّيقين وهم أصحاب المُشاهَدة. قال بعض المشايخ: رأيتُ الله قبلَ كلّ شيء وهو عرفان الإيقان والإحسان، فعرفوا كلّ شيء به لا أنَّهم عرفوه بشيء انتهى. ويقرب من هذا ما في شرح القصيدة الفارضية من أنَّ المعرفة أخصّ من العِلم لأنَّها تُطلق على معنيين، كلٌّ منهما نوعٌ من العلم، أحدهما العلم بأمرٍ باطنِ يستدلّ عليه بأثرٍ ظاهر كما توسَّمت شخصًا فعلمت باطن أمره بعلامة ظاهرة منه، ومن ذلك ما خوطب به رسول الله صل في قوله تعالى ﴿فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفتّهم في آَخْنِ القول﴾(١). وثانيهما العلم بمشهود سَبَق به عَهْد كما رأيت شخصًا رأيته قبل ذلك بمدة فعلمت أنَّه ذلك المعهود، فقلت عرفته بعد كذا سنّة عهده، فالمعروف على الأول غائب وعلى الثاني شاهِد. وهل التفاوت البعيد بين عارٍف وعارِف إلّ لُبُعد التفاوت بين المعرفتين؟ فمن العارِفِينٍ مَنْ ليس له طريق إلى معرفة الله تعالى إلاّ الاستدلال بفعله على صفته وبصفته على اسمه وباسمه على ذاته، أولئك ينادون من مكان بعيد. ومنهم مَنْ يحمله العناية الأزلية فتطرقه إلى حريم الشّهود فيشهد المعروف تعالى جده بعد المُشاهَدة السابقة في معهد ﴿أَلَسْتُ بربّكم﴾(٢) ويعرف به أسماءه وصفاته على عكس ما يعرفه العارِف الأول، فبين العارفين بَوْنٌ بَيِّن، إذْ الأول لغيبة معروفة كنائِم يرى خيالاً غير مطابِقٍ للواقع، والثاني لشهود معروفه كمستيقظ يرىُ مشهودًا حقيقيًا مطابِقًا للواقع انتهى كلامه. قال في مجمع السلوك: أوحى الله تعالى الداوود عليه السلام يا داوود: أتدري ما معرفتي؟ قال: لا. قال: حيوة القلب في مُشاهَدتي. وقال (١) محمد / ٣٠ (٢) الأعراف / ١٧٢ ١٥٨٥ المَعْرِفة الواسطي: المعرفة ما شاهدته حِسّاً والعِلم ما شاهدته خبرًا أي بخبر الأنبياء عليهم السلام. وقال البعض: المعرفة اسمٌ لعِلم تقدَّمه نكرة وغفلة، ولهذا لا يصحّ إطلاقه على الله تعالى. وقال الشبلي: إذا كنتَ بالله تعالى متعلِّقًا لا بأعمالك غير ناظر إلى ما سواه فأنت كامل المعرفة. وقيل الرؤية في الآخرة كالمعرفة في الدنيا كما أنَّه تعالى يعرِف في الدنيا من غير إدراك كذلك يُرى في العقبى من غير إدراك، ﴿لا تدرِكُه الأبصار وهو يدركُ الأبصار﴾(١). وقالوا مَنْ لم يعرف الله تعالى فالسكوت عليه حَتْم، ومَنْ عَرف الله تعالى فالصَّمْتُ له جَزْم. ولذلك قيل مَنْ عرف الله كَلَّ لسانُه، ولا يعارِضه ما قيل: مَنْ عرف الله طال لسانه: إذْ المعنىُ مَنْ عرف الله بالذات كلَّ لسانه ومَنْ عرف الله بالصفات طال لسانه. لأنَّ الشَّخص الذي له مقام التلوين يكونُ له معرفة الصفات، وأَمَّا مَنْ كان في مقام التمكين فله معرفة الذات. وذلك مثل سيدنا موسى عندما كان في مقام التلوين فتطاول قائلاً: ربِّ أرني أَنظرُ إليك. فجاءه الجواب: لَنْ تراني. وأمَّا نبيّنا المصطفى وَ* فلكونه في مقام التمكين فلم يتطاول بلسانه ولم يطلب الرؤية لهذا حظي بالرؤية (٢). أوْ يقال: المعنى مَنْ عرف الله بمعرفته الشهودية الضرورية كَلَّ لسانه، ومَنْ عرف الله بمعرفته الاستدلالية طال لسانه انتهى. وفي خلاصة السلوك: المعرفةُ ظهورُ الشيء للنفس عن ثقة، قال به عليّ بن عيسى(٣). وقال عبدالله بن يحيى(٤) إذا أراك الاضطراب عن مقام العِلم بدوام الصحبة فهو معرفة. وقيل المعرفة إحاطة العلم بالأشياء، قال عليه الصلوة والسلام: ﴿لو عرفتم الله حقَّ معرفته لزال الجِبال عن دعائِكم﴾(٥). قال أبو يزيد: حقيقةُ المعرفة الحيوة بذكر الله وحقيقةَ الجهل الغفلةً عن الله . حكى أبو عليّ ثمرة المعرفة إذا ابتلي صَبَر وإذا أُغْطِي النِّعم شَكَر وإذا أصابه المكروه رضي. وقال أهل الإشارات: العارف مَنْ لا يشغله شاغلٌ طرفة عين. قال الجنيد: العارف الذي نَطق الحقّ عن سرّه وهو ساكت. وقيل الذي ضاقت الدنيا عليه بسعتها. وقيل: الناس على أربعة أصناف: الثابت الذي يعملُ للدرجات، والمُحِبُّ الذي يعمل للزلفى القريبة، والعارف الذي يعمل لرضاء ربه من غير حفظ لنفسه منه. ومنها ما هو مصطلح النحاة وهي اسمٌ وُضِعَ لشيءٍ بعينه. وقيل اسمٌ وُضِعَ ليستعمل في شيءٍ بعينه ويقابلها النكرة. اعلمْ أنَّ التعريف عبارة عن جعل الذات مُشارًا بها . إلى خارج إشارة وضعية ويقابلها التنكير وهو جعل الذات غير مُشارٍ بها إلى خارج في الوضع، والمراد بالذات المعنى المستقلّ بالمفهومية الذي يصلح أنْ يحكم عليه وبه، وهو معنى الإسم فقط، فإنَّ معنى الفعل والجملة لدخول النسبة فيه خارج (١) الأنعام / ١٠٣ (٢) چه كسيكه در معرفت صفاتست ويرا مقام تلوين است وكسيكه در معرفت ذاتست مقام تمكين دارد چون موسى عليه السلام در مقام تلوين بود زبان دراز كرده كَفت ربّ ارني انظر اليك وجوابش لن تراني آمد وچون مصطفى عليه السلام در مقام تمكين بود زبان دراز نكرد ورؤيت نخواست لهذا برؤيت ممتاز آمد. (٣) هو علي بن عيسى بن يزيد البغدادي الكراجكي. من الطبقة الحادية عشرة. مات سنة ٢٤٧هـ. التقريب ٤٠٤. (٤) هو عبدالله بن يحي الثقفي، أبو محمد المصري، ثقة، من كبار الطبقة العاشرة. التقريب ٣٢٩. (٥) ((لو عرفتم الله حق معرفته لزال الجبال عند دعائكم)) الأصبهاني، حلية الأولياء، ١٥٦/٨ بلفظ ((لزالت الجبال بدعائكم)) ورواه: السيوطي، الدر المنثور، ١٩٦/١، بلفظ ((لزالت لدعائكم الجبال)). ١٥٨٦ المَعْرِفة عن تلك الصلاحية، وكذا معنى الحرف. ثم لا يخفى أنَّ المُشارَ به إلى خارج إنّما هو اللفظ الدالّ على الذات وإنّما نسب إليها مجازًا أو أراد بالذات ما يدلّ عليها مجازًا، فالتعريف والتنكير من عوارض الذات أي من عوارض ما يكون مدلوله الذات، فلا يجريان في غير الإسم. فعلى هذا لو بدَّل الذات بالاسم لكان أنسب. والمراد بالخارج مقابل الذهن. وإنَّما قيل إلى خارج لأنَّ كلَّ اسم موضوع للدلالة على ما سبق في علم المخاطب بكون ذلك الإسم دالاً عليه، ومن ثَمَّةً لا يحسنُ أنْ يُخاطب بلسان إلّ مَنْ سبق معرفته بذلك اللسان، فعلى هذا كلّ لفظ فهو إشارة إلى ما ثبت في ذهن المخاطَب أنَّ ذلك اللفظ موضوعٌ له، فلو لم يقل إلى خارج لدخل في الحدّ جميع الأسماء معارفها ونكراتها. وتوضيحه أنَّ المعرفة يُشار بها إلى ما في الذهن من حيث حضورُه فيه، ولهذا قيل المعرفة يقصد بها معيَّن عند السامع من حيث هو معيَّن كأنه إشارة إليه بذلك الاعتبار. وأمَّا النكرة فيقصد بها التفات الذهن إلى المعيَّن من حيث ذاته ولا يلاحظَ فيها تعيينه وإنْ كان معيَّنًا في نفسه، لكن بين مُصاحَبة التعيين ومُلاحظته فرقٌ جلي. ولا شكَّ في أنَّ الأمر الحاضِر في الذهن وإنْ كان أمرًا ذهنيًا إلاَّ أنه مع قيد الحضور في الذهن أمر خارج عن الذهن لأنَّ الموجود في الذهن مجرَّد ذاته لا مع قيد الحضور فيه، فالمراد بالخارج المعيّن من حيثُ هو معيَّن، وقد يقيّد الخارج بالمختصّ ويجعل فائدته الاحتراز عن الضمائر العائدة إلى ما لم يختص بشيء قبله نحو: أرجل قائم أبوه، ونحو: رُبَّه رجلاً وربّ رجلٍ وأخيه، ويا لها قصة، فإنَّ هذه الضمائر نَكِرات إذْ لم يسبق اختصاص المرجوع إليه بحكم. ولو قلت رُبَّ رجلٍ كريم وأخيه، ورُبَّ شاةٍ سوداء وسخلتها لم يجز لأنَّ الضمير معرفة لرجوعه إلى نكرة مخصصة بالصفة. وفيه بحث لأنَّه إنْ كانت هذه الضمائر إشارة إلى ما في الذهن من حيث حضورُه فيه كان الظاهر كونَها معرفةً لا نكرة، وإنْ كانت إشارةً إليه من حيث ذاته خرجت من قيدٍ خارج فلم يحتج إلى قيد مختص. وأيضًا معنى التعريف هو التعيين أي الإشارة إلى معلوم. حاضر في ذهن السامع من حيثُ هو معلوم وإنْ كان مُبْهمًا كما سبق، وهذا المعنى موجود في الضمير العائد إلى النكرة، فلا وَجْهَ للحكم بكونه نكرةً. وأيضًا لمَّا اعتبر مجرَّد الإشارة إلى الخارج فاعتبار التخصيص الغير الواصل إلى حدِّ التعيين مستبعَدٌ جدًا. ولما كان الحقّ إدخال تلك الضمائر في المعارف لم يقيّد الخارج بالمختص. وإنَّما قيل إشارة وضعية ليخرج عن الحدّ النكرات المعيَّنة عند المخاطَب نحو أتيت رجلاً إذا علمه المتكلِّم بعينه إذْ ليس في رجلاً إشارة لا وضعًا ولا استعمالاً إلى معيِّن؛ ويدخل في الحدّ تعريف الأعلام المشترَكة إذْ يُشار بها إلى معيَّن بحسب الوضع. فالمعرفة على هذا ما أشير به إلى خارج إشارةً وضيعةً. وعند مَنْ قيّد الخارج بالمختصّ هي ما أشير به إلى خارج مختصّ إشارةً وضعيةً، والنكرة ما ليس كذلك. ثم اعلمْ أنَّ الجمهور على أنَّ المعتبر في المعرفة التعيين عند الاستعمال دون الوضع، فعرّفوا المعرفة بما وُضِعَ ليُستعمَلَ في شيءٍ بعينه أي متلبّس بعينه أي في شيء معيَّن من حيث إنَّه معيَّن. وحاصله الإشارة إلى أنّه معهودٍ ومعلومٌ بوجهٍ ما، وبهذا خرج النكرة لأنَّ معاني النكرات وإنْ أوجبت معلوميتها للسامع لكن ليس في اللفظ إشارة إلى تلك المعلومية. ولَمَّا اعتبر التعيين عند الاستعمال دخل في الحدّ المُضمرات والمُبهمات وسائر المعارف، فإنَّ لفظ أنا لا يُستعمل إلاّ في الاشخاص المعيّنة إذْ لا يصحّ أنْ يقال إنا ويُراد به متكلّم لا بعينه، ١٥٨٧ المَعْرفة وليست موضوعةً لواحدٍ منها وإلاَّ لكانت في غيره مجازًا، ولا لكلّ واحدٍ منها وإلاَّ لكانت مشترَكة موضوعةً أوضاعًا بعدد الأفراد. وأيضًا لا قدرة على وضعها لأمور متعيّنة لا يمكن ضبطها وملاحظتها حينِ الوضع، فوجب أنْ تكون موضوعةً لمفهوم كلِّي شامل لكلّ الأفراد، ويكون الغرض من وضعها له استعمالها في أفراده المعيَّنة دونه، فما سوى العلم معارِف استعمالية لا وضعية، فالشيء المذكور في التعريف أعمّ مِمَّا وُضِعَ اللفظ المستعمَلُ فيه له كالأعلام ومِمَّا وُضِعَ لِمَا يصدُقُ عليه كما في سائر المعارف. وهذا هو الذي اختاره المحقّق التفتازاني. وقال في التلويح بأنّه الأحسن. وذهب بعض المتأخِّرين إلى أنّ المُعْتَبَر التعيين عند الوَضع وعرَّفوها بما وُضع لشيءٍ بعينه. فالموضوع له لا بُدَّ أنْ يكون معيّنّا سواء كان الوضع خاصًا كما في العَلَم أو عامًا كما في غيره من المعارِف، ولا يلزم المجاز ولا الاشتراك وتعدّد الأوضاع. ويرد على قولهم لا قدرة على وضعها لأمور الخِ أنَّه كيف صحَّ منكم اشتراط أنْ لا يُستعمَلَ إلاَّ في واحدٍ معيَّن من طائفة من المعيّنات فيما ضبطتم للمستعمَلِ فيه يُمكن أنْ يُضبط الموضوع له ويُوضع له، ولو صحَّ ما ذكرتموه لكانت أنت وأنا وهذا مجازات لا حقائِق لها إذْ لا تُستعمَلُ فيما وُضعت هي لها من المفهومات الكُلِّية، بل لا يصحّ استعمالُها فيها أصلاً، وهذا مستبعدٌ جدًا، كيف لا ولو كانت كذلك لما اختلف أئمّة اللغة في عدم استلزام المجاز الحقيقة ولَمَا احتيج في تفي الاستلزام أنْ يتمسَّك في ذلك بأمثلة نادِرة، وهذا هو الذي اختاره السَّيِّد السَّنَد وصاحب الأطول وغيرُهما، وقالوا بأنَّه هو الحقّ الحقيق بالتحقيق ويجيئ لذلك توضيح في لفظ الوضع. هذا كلّه خلاصة ما في المطول وحواشيه والأطول في بيان فائدة تعريف المسند إليه. اعلم أنَّ المعارف بحسب الاستقراء ستّ: المضمرات والأعلام والمُبهمات وما عُرِّف باللام وما عرِّف بالنداء والمضاف إلى إحدى هذه الخمسة، ولم يذكر المتقدّمون ما عُرِّف بالنداء لرجوعه إلى ذي اللام إذْ أصل يا رجل يا أيّها الرجل، ويذكر ههنا المعرَّف باللام والإضافة. فأقول اشتهر فيما بينهم أنَّ لام التعريف يكون للعهد الخارجي ولتعريف الجنس وللعهد الذهني وللاستغراق وكذلك المعرّف بالإضافة. وذهب المحقِّقون إلى أنَّ اللام لتعريف العهد والجنس لا غير، إلاَّ أنَّ القوم أخذوا بالحاصل وجعلوه أربعة أقسام: توضيحًا وتسهيلاً، وجعلوا تعريف الاستغراق من أقسام تعريف الجنس، واختلفوا في المعهود الذهني. فبعضهم جعله من أقسام العهد الخارجي وقال إذا ذكر بعض أفراد الجنس خارجًا أو ذهنًا فحمل الفرد على ذلك البعض أولى من حمله على جميع الأفراد ويُسمَّى المعهود خارجيًا أو ذهنيًا، وإلى هذا ذهب صاحب التوضيح كما صرَّح به الفاضل الچلبي في حاشية التلويح في بيان ألفاظ العموم، وإلى هذا يشير أيضًا ما وقع في الاتقان حيث قال: التعريف باللام نوعان: عهدية وجنسية، وكلّ منهما ثلاثة أقسام: فالعهدية إمّا أنْ يكون مصحوبها معهودًا ذكريًا نحو ﴿كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً، فعصى فرعون الرسول﴾(١) وضابطته أنّ يسدَّ الضمير مسدَّها مع مصحوبها أو معهودًا ذهنيًا نحو ﴿إِذْ هما في الغار﴾(٢) أو معهودًا حضوريًا نحو ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم (١) المزمل / ١٥-١٦ (٢) التوبة / ٤٠ ١٥٨٨ المَعْرِفة نعمتي﴾(١). قال ابن عصفور وكذا كلّ ما وقع بعد اسم الإشارة نحو جاءني هذا الرجل، وبعد أيّ في النداء نحو يا أيّها الرجل، أو إذا الفجائية نحو خرجت فإذا الأسد، أو في اسم الزمان الحاضر نحو الآن انتهى نظرك. والجنسية إمَّا لاستغراق الأفراد وهي التي يخلفها لفظ كلّ حقيقة نحو ﴿وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا﴾(٢) ومن دلائِلها صحة الاستثناء من مدخولها نحو ﴿إنَّ الانسانَ لفي خُسْرٍ إلّ الذين آمنوا﴾(٣) أو وصفه بالجمع نحو ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا﴾ (٤) وإمَّا لاستغراق خصائص الأفراد وهي التي يخلفها لفظ كلّ مجازًا نحو ذلك الكتاب أي الكتاب الكامل في الهداية الجامع لصفات جميع الكُتب المنزَّلة وخصائصها. وإمّا لتعريف الماهية والحقيقة والجنس وهي التي لا يخلفها كلّ لا حقيقةً ولا مجازًا نحو جعلنا من الماء كل شيء حيًّا، ومثل هذا في المغني أيضًا. وبعضهم جعله أي المعهود الذهني من أقسام الجنس ولذا حقّق صاحب المفتاح أنَّ لام التعريف للإشارة إلى تعيين حصّة من مفهوم مدخوله أو تعيين نفس المفهوم والعهد الذهني والاستغراق من أقسام لام تعريف الجنس. واعلمْ أنّ معنى التعريف مطلقًا هو الإشارة إلى أنَّ مدلول اللفظ معهودٌ أي معلومٌ حاضرٌ في الذهن فلا فَرْق بين لام الجنس ولام العهد في الحقيقة إذْ كلٌّ منهما أشارة إلى معهودٍ غايتُه أنَّ المعهود في أحدهما جنس وفي الآخر حصّة منه، فتسمية أحدهما بلام الجنس والآخر بلام العهد اصطلاح عائد إلى معروض التعيين، أي التعريف، لا إلى التعيين نفسه. ولهذا قال أئمة الأصول حقيقة التعريف العهد لا غير، وإلى هذا أشار السَّكَّاكي واختار في اللام أنَّ معناها العهد، أي الإشارة إلى أنَّ مدلول اللفظ معهود أي معلوم حاضر في ذهن السامع. وإذا كانت اللام موضوعة لمعنى العهد مطلقًا أي سواء كان الحاضر ماهيةً أو حصة منها كان تعريف الحقيقة قسمًا من العهد، كما أنَّ ما سَمُّوه تعريفَ عهدٍ قسمٌ آخر منه، وهذا كلام حقّ. هكذا يُستفاد من الأطول وحواشي المطول، وبهذا ظهر فساد ما في بعض شروح المغني أنّ الألف واللام عند السَّكَّاكي إنَّما هي لتعريف العهد الذهني خاصة. وأمَّا الجنسية والاستغراقية والعهدية خارجيًا فكلَّها داخلة في العهد الذهني انتهى. واعلمْ أيضًا أنّه إذا دخلت اللام على اسم الجنس فإمّا أنْ يُشار بها إلى حصّة معيَّنة منه فردًا كان أو أفرادًا مذكورة تحقيقًا أو تقديرًا، ويُسمَّى لام العهد الخارجي والأول وهو ما كان مذكورًا تحقيقًا بأنْ يذكر سابقًا في كلامك أو كلام غيرك صريحًا أو غير صريح هو العهد التحقيقي، والثاني وهو ما كان مذكورًا تقديرًا بأنْ يكون معلومًا حقيقةً أو ادعاءً لغَرَضٍ وهو العهد التقديري. وأمّا أنْ يُشار بها إلى الجنس نفسه وحينئذٍ إمَّا أنْ يقصد الجنس من حيث هو كما في التعريفات وفي نحو قولنا الرجل خير من المرأة ويُسمَّى لام الحقيقة والطبيعة، وإمَّا أنْ يقصد الجنس من حيث هو موجود في ضمن الأفراد بقرينة الأحكام الجارية عليه الثابتة له في ضمنها، فأمّا في جميعها كما في المقام الخطابي وهو الاستغراق أو في بعضها وهو المعهود الذهني. فإنْ قلت هلاّ جعلت العهدَ الخارجي كالذهني راجعًا إلى الجنس؟ قلت: لأنَّ معرفة الجنس غير كافية في تعيين شيءٍ من (١) المائدة / ٣ (٢) النساء / ٢٨ (٣) العصر / ٢ (٤) النور / ٣١ ١٥٨٩ المَعْرفة أفراده، بلْ يحتاجُ فيه إلى معرفةٍ أخرى. ثم الظاهر أنَّ الاسم في المعهود الخارجي له وضعٌ آخر بإزاء خصوصية كلّ معهود. ومثله يُسمَّى وضعًا عامًا، ولا حاجةً إلى ذلك في العهد الذهني والاستغراق، والتعريف الجنسي إذا جعل أسماء الأجناس موضوعةً للماهيات من حيث هي. هذا خلاصة ما قال عضد المِلّة في الفوائد الغيائية، فهذا صريحٌ في أنَّ لام الحقيقة ولام الطبيعة بمعنى واحد، وهو قِسْمٌ من لام الجنس مقابِلٌ للعهد الذهني والاستغراق، والمفهوم من المطول والإيضاح أنَّ لام الجنس ولام الحقيقة بمعنى واحد كذا في الأطول. فائدة : قولهم لام الجنس تشير إلى نفس الحقيقة معناه أنَّ لام الجنس تشير إلى مطلق المفهوم أي مفهوم المُسمَّى، سواء كان حقيقيًا أو مجازيًا، فإنّها كما تدخل على الحقيقة تدخل على المجاز أيضًا، كقولك الأسد الذي يرمي خير من الأسد المفترِس، وسواء اقتصر الحكم على المفهوم أو أفضي صرفه إلى الفرد، وليس معناه أنّها تشيرِ إلى نفس المفهوم من غير زيادة كما توهّم، وإلاّ لم يصح جعل العهد الذهني والاستغراق داخلين تحته. وقد تكون الإشارة إلى نفس الحقيقة لدعوى اتحاده مع شيءٍ، وجعل منه قوله تعالى ﴿أولئك هم المفلحون﴾(١) وهو الذي قصده جارٌ الله حيث قال: إنّ معنى التعريف في ((المفلحون)» الدلالة على أنَّ المتقين هم الذين إنْ حصلت صفة المفلحين وتحقَّقوا بما هم فيه وتصوّروا بصورتهم الحقيقية فهم هم لا يعدون تلك الحقيقة، كما تقول لصاحبك هل عرفت الأسد وما جبل إليه من فرط الإقدام أنّ زيدًا هو هو. وقد يُشار بها إلى تعيين الجنس من حيث انتسابه إلى المُسْنَد إليه فيرجع التعيين إلى الانتساب كما في بيت حسّان ووالدك العبد أي المعروف بالعبودية، فظهر أنَّ تعريف الجنس ليس تعريفًا لفظيًا لا يحكم به إلاّ بضبط أحكام اللفظ من غير حظّ المعنى فيه، كما قال بعض محقّقي النحاة، كلّ لام تعريف سوى لام العهد لا معنى للتعريف فيها، فإنَّ الناظرين في المعاني لهم شرب آخر ولا يعتبرون التعريف اللفظي، ولذلك تراهم طَوَوْا ذكر علم الجنس بأقسامه في مقام التعرض للعَلَم وأحكامه؛ فلام الجنس تشير إلى نفس الحقيقة باعتبار حضورها وتعيُّنها وعهديتها في الذهن. ولذا قال السَّكَّاكي لا بدَّ في تعريف الجنس من تنزيله منزلةَ المعهود بوجه من الوجوه الخطابية إمَّا لكون ذلك الشيء محتاجًا إليه على طريق التحقيق أو على طريق التحكّم، فهو لذلك حاضر في الذهن، أو لأنَّه عظيم الخطر معقود به الهِمَم لذلك على أحد الطريقين، أو لأنَّه لا يغيب عن الجنس على أحد الطريقين، وإمّا لأنَّه جارٍ على الألسن كثير الدور في الكلام على أحد الطريقين، فإن قلت لِمَ لم يُجعل عَلَم الجنس موضوعًا بجوهره لِمَا وُضِعَ له المعرَّف بلام الجنس؟ قلت: لأنَّ اعتبار التعين الذهني تكلّف إذْ ليس نظر أرباب وضع اللفظ إلاَّ على الأمور الخارجية، وذو اللام يدعو إليه لِئَلاّ يلغو اللام، ولا داعي إليه في نحو أسامة كذا في الأطول. فائدة : الاستغراق مطلقًا باللام كان أو غيره ضربان: حقيقي نحو عالم الغيب والشَّهادة وعُرْفي نحو جمع الأمير الصاغةَ أي صاغة بلده أو مملكته. وفسَّر المحقّق التفتازاني الحقيقي بالشمول لكلِّ ما يتناوله اللفظ بحسب اللغة وكأنَّه أراد أعم من التناول بحسب المعنى المجازي أو الحقيقي والعُرفي بالشمول لِما (١) الأعراف / ١٥٧ ١٥٩٠ المَعْرفة يتناوله اللفظ بحسب متفاهَم العُرف. والعرف إذا أطلق يُراد به العرف العام فيتّجه أنَّه يبقى الشمول شرعًا واصطلاحًا واسطة وأنَّ الظاهر لغوي وعرفي. وفسّر في شرح المفتاح السّيد السند أيضًا الحقيقي بما كان شموله للأفراد على سبيل الحقيقة بأنْ لا يخرج فرد والعرفي مما يعدّ شمولاً في عرف الناس، وإنْ خرج عنه كثير من أفراد المفهوم. هذا ولا يخفى عليك أنَّ التقسيم إلى الحقيقي والعرفي لا يختص الاستغراق بل هو تخصيص من غير مخصِّص إذْ المعرَّف باللام أيضًا لواحد منها يكون عرفيًا وحقيقيّاً، فنحو أدخل السوق عرفي إذْ المُراد سوق من أسواق البلد لا أسواق الدنيا، بل الإشارة إلى الحقيقة من حيث هي أيضًا كذلك لأنَّك ربما تقول في بلد البطيخُ خير من العنب لأنَّ بطيخه خير من عنبه، فالإشارة في كلِّ من البطيخ والعنب إلى جنس خاصٍ منهما بمعونة العُرْف. ولذا قد يعكس ذلك في بلد آخر وهذه دقيقة قد أبدعها السَّكَّاكي واتخذها مَنْ جاء بعده مذهبًا. والحق أنْ لا استغراق إلاَّ حقيقيًّا والتصرُّف في أمثال هذا المثال في الإسم المعرَّف حيث خصّ ببعض مفهومه بقرينة التعارف فأريد بالصاغة إحدى الصاغتين، وأدخل اللام فاستفيد العموم كذا في الأطول. فائدة : الفرق بين المعرَّف بلام الحقيقة والطبيعة وبين أسماء الأجناس التي ليست فيها دلالة على البعضية والكلّية نحو رجعى وذكرى ونحوهما من المصادر لأنَّ المصادر ليس فيها القصد إلاَّ إلى الحقيقة المتحدة بالإجماع هو أنَّ المعرَّف بلام الحقيقة يُقصد فيه الإشارة إلى الحقيقة باعتبار حضورها في الذهن وليس أسماء الأجناس المذكورة كذلك. والفرق بينه وبين علم الجنس هو أنَّ علم الجنس يدلّ بجوهره على حضور الماهية في الذهن بخلاف المعرَّف باللام فإنَّه يدلّ على الحضور بالآلة. ومثل هذا الفرق بين المعهود الخارجي وعلم الشخص. وأيضًا المعرَّف باللام كثيرًا ما لا يدلّ على المعهود بشخصه بخلاف علم الشخص. والفرق بين المعرَّف بلام الاستغراق وبين كل مضافًا إلى النكرة أنّ المعرَّف مستعملٌ في الماهية بخلاف كلّ مضافًا إلى النكرة، وأيضًا في المعرَّف باللام إشارة إلى حضورها في الذهن دون كلّ مضافًا إلى النكرة، هكذا في المطول وأبي القاسم. والفرق بين المعهود الذهني وبين النكرة هو أنَّ النكرة تفيد أنَّ ذلك الاسم بعض من جملة الحقيقة نحو أدخل سوفًا سواء كانت موضوعة للحقيقة مع وحدة أو كانت موضوعة للحقيقة المتحدة، لأنَّها مع التنوين تفيد الماهية مع وحدة لا بعينها، فإطلاقها على الواحد حقيقة بخلاف المعرَّف باللام نحو أدخل السوق فإنَّ المراد به نفس الحقيقة والبعضية مُستفادة من القرينة، فإنَّ الدخول أفاد أنَّ الحقيقة المتحدة المرادة بالمعرَّف باللام متحدة مع معهود، فإطلاقه على الواحد مجاز. وبالجملة قولك أدخل سوقًا يأتي لواحد من حاق اللفظ فالنكرة أقوى في الإتيان لواحد، ولذا قالوا المعهود الذهني في المعنى كالنكرة وإنْ كان في اللفظ معرِفة صِرْفة لوجود اللام وعدم التنوين، ولذا يجري عليه أحكام المعارِف تارةً من وقوعه مبتدأ وذا حال ووصفًا للمعرفة ونحو ذلك، وأحكام النكرات تارةً أخرى كتوصيفه بالجملة في قول الشاعر: ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني وفي قوله تعالى ﴿كمَثَلِ الحمارِ يحملُ أسفارًا﴾(١). هذا حاصل ما في الأطول. لكن (١) الجمعة / ٥ ١٥٩١ المَعْروف في المطول أنَّ إطلاق المعرَّف بلام الحقيقة وكذا علم الجنس على الواحد حقيقة إذْ لم يستعمل إلاّ فيما وُضِعَ له، والفرق بين المعرَّف والنكرة أنَّ إرادة البعض في النكرة بنفس اللفظ، وفي المعرَّف بالقرينة. واعترض عليه بأنَّ الموضوع له الماهية المطلقة والمستعملُ فيه هو الماهية المخلوطة، ولا شك في تغايرهما فينبغي أن يكون مجازًا. وأجيب بأن الموضوع له هو الماهية لا بشرط شيءٍ، وهي تتحقّقِ في ضمن المخلوطة، فالمستعمَلُ فيه ليس إلاَّ الماهية لا بشرط شيء، والفرد المنتشر إنَّما فهم من القرينة، وإنَّما سمّي معهودًا باعتبار مطابقته للماهية المعهودة فله عهد بهذا الاعتبار فسُمِّي معهودًا ذهنيًا. قال صاحب الأطول: لا يُخفى أنَّ المعرَّف في مقام الاستغراق أيضًا كالنكرة لأنَّه يأتي للوحدات من غير إشارة إلى تعيينها، غايته أنَّه متحد مع الماهية المعهودة كالمعهود الذهني، والمعرَّف بلام الحقيقة من المصادر كالنكرة منها في المعنى، فلا وجه لتخصيص هذا الحكم بهذا القسم. ويمكن أن يقال يراد أنَّ هذا في المعنى كالنكرة في اعتبار البلغاء وليس غيره كذلك. ولذا لم يُعامَلْ معه معاملة النكرة، ونظرهم في هذا التخصيص محمود لأنَّ مناط الإفادة وهو الفرد في هذا القسم مُبْهَم فلم يعتدّ بتعيين تعلُّقٍ بالمفهوم بخلاف ما إذا أريد جميع الأفراد فإنَّها لتعيُنها بالعموم نائبةٌ مناب المتعيَّن . فائدة : اعلمْ أنَّ التعريف باللام والنداء وبالإضافة جاء لمدلول اللفظ من الخارج. وأمّا تعريف باقي المعارف فمن جوهر اللفظ ولوضعه للأمر المأخوذ مع التعيّن. وما ذكره السَّيِّد السَّند ناقِلاً عن الرّضي أنَّ تعريف الموصول واسم الإشارة والضمير من الخارج كالمعرَّف باللام والنداء والإضافة والإنقسام إلى الخمسة بحسب تَفاوتٍ ما يُستفاد منه مُزَيَّفٌ لأنَّ الخارج في الموصول ونظيريه قرينةُ المراد من اللفظ لا الإشارة إلى تعيُّنه كما قال، ولأنَّ تَفاؤُتَ ما يُستفاد منه أزْيَدُ من الخمسة كذا في الأطول. المَعْروف: ,Known, learned - Connu appris, patent له معان. منها ما سبق. ومنها ما ذكر في شرح نصاب الصبيان. قال المعروفُ في الإصطلاح: هو اللَّفظ المستعمَلُ كما هو في اللغتين العربية والفارسية بدون أَدْنى تغيير مثل: مكة والمدينة وأكثر أسماء الأماكن والأودية والأعلام هي من هذا القسم، كما هو مذكورٌ في آخر الصراح. أَمَّا ما يُستفاد من مختصر ابن الحاجب وشروحه فهو أَنَّ هذا داخل في المعرَّب، لأَنّ اتفاق اللغتين بعيد، والأعلام ليست موضوعًا في اللغة. ومن هنا فالأعلام خارجة عن قسم الحقيقة والمجاز(١). ومنها ما هو مصطلح النّحاة ويقال له المعلوم أيضًا، ويقابله المجهول وقد سبق في لفظ الفعل. ومنها ما هو مصطلح المحدِّثين وهو قسمٌ من المَقْبول مقابِلٌ للمُنْكر. قالوا المعروف حديثٌ رواه الضعيف مخالِفًا لمَنْ هو أضعف منه، والحديث الذي رواه أضعف مخالفًا لمَنْ هو ضعيف يُسمَّى مُنْكرًا. فراوي المعروف ضعيف وكذا راوى المُنكر إلاَّ أنَّ الضعف فيه أكثر، هكذا في مقدمة شرح المشكوة. ومنهم مَنْ لم يشترط في المُنْكر قيد المُخالَفة وقال مَنْ فَحُشَ (١) معروف در اصطلاح لفظي كه بهر دو زبان عربي وعجمي موضوع باشد بى تغييرى چون مكة ومدينة وأكثر اسماء مواضع واودیة واعلام ازین قسم است چنانچه در آخر صراح مذکور است اما انچه از مختصر ابن حاجب وشروحش مستفاد میگردد اين نوع داخل معرب است واتفاق لغتين بعيد است واعلام موضوع نيست در لغت واز ينجاست كه اعلام را از قسم حقيقت ومجاز خارج گويند. ١٥٩٢ المُعَرّى غَلَطُه أو كثرت غفلته أو ظهر فِسقُه فحديثُه مُنكر كذا في شرح النخبة. وقال القسطلاني المُنْكر هو الذي لا يُعرفُ متنُه من غيرِ جهةٍ راويه ولا متابعَ له فيه ولا شاذّ انتهى، فلم يعتبر قيد المخالَفة ولا الضعف. وقال ابن الصلاح: الصحيح التفصيل. فما خالف فيه المنفرِدُ مَنْ هو أحفظ وأضبط فشاذّ مردود، وإنْ لم يخالِفْ بل روى شيئًا لم يرده غيره وهو عَدْلٌ ضابِطٌ فصحيح، أو غير ضابط ولا يبعد عن درجة الضابِطِ فَحَسَن، وإنْ بَعُدَ فشاذٌ مُنْكر، كذا ذكر القسطلاني. ويُطلق عندهم على ما يقابِل المجهول أيضًا كما مَرّ. المُعَرّى: Bald metre (prosody) - Metre dépouillé (prosodie) عند أهل العروض من العرب هو الضرب الذي عُرِّي من الزيادة كما في بعض رسائل العروض العربية . المَعْصِيَة: Disobedience, sin, wrongdoing - Désobéissance, faute, péché بالصاد وبالفارسية: گناه - جُناح - وقد سبق بيانه في لفظ الزلة. المُعْضَل: Problematic prophetic tradition - Tradition prophétique problématique اسم مفعول مِنْ أَعْضَله أي أعْيَى وهو عند المحدِّثين حديث سقط من سنده إثنان فصاعدًا كقول مالك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، سواء سقط الصحابة والتابعي أو التابعي وتبعه أو غيرهما، وسواء كان السقوط من موضع واحد أو أكثر على ما قال ابن الصلاح، كذا في خلاصة الخلاصة. وهكذا في التلويح حيث قال: إنْ ترك الراوي واسطة فوق الواحد فُمُعْضَل انتهى. ومنه قول المصنفين قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كذا، ومنه حذفُ لفظ النبي عليه الصلوة والسلام والصحابي معًا ووقف المتن على التابعي كقول الأعمش (١) عن الشعبي: (يُقال للرجل يوم القيمة عملت كذا وكذا)(٢)، الحديث. فعلى هذا لا يُشترط في المُعْضَل التوالي ولا السقوط من وسطه أو آخره أو أوّله. وصاحب النخبة اعتبر قيد التوالي وقال المُعْضَل ما سقط من سنده إثنان فصاعدًا على التوالي من أيّ موضع كان. وذكر في مقدِّمة شرح المشكوة قيد التوالّ والسقوط من وسط الإسناد قال: إِذا كان السُّقوط في أثناء الإسناد. أمّا إِذا توالى سقوط راويين اثنيين متتابعين فُيُسمَّى حينئذٍ (المُعْضَلِ)(٣). وقال القسطَلاَّني المُعْضَل ما سقط من رواته قبل الصحابي إثنان فأكثر مع التوالي كقول مالك قال رسول الله م 24 كذا . المُعَفَّن: Rotten, putrid - Pourri, moisi اسم مفعول من التعفين بالفاء وهو عند الأطباء دواءٌ يُفسِدُ مِزاج الروح والرطوبة الأصلية حتى لا يصلح الروح لما أعدت له كالزرنيخ كذا في بحر الجواهر . المُعَقّد: Calligramme - Calligramme على صيغة اسم المفعول من التعقيد وهو عند الشُّعراء عبارة عن بيت يكتبه الشَّاعر على شكْلِ عقدة. وهذا داخل في المُؤَشَّح. كذا في (٤) مجمع الصنائع(٤). (١) الاعمش من القراء، وقد تقدمت ترجمته . (٢) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه، ح ٩٨، ٨/ ٣٧ بلفظ: ((يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا ... )) (٣) اگر سقوط از اثناء اسناد است پس اگر ساقط باشد دو راوي متوالي وبي هم آنرا معضل خوانند. (٤) نزد شعراء عبارتست از بيتي كه شاعر آنرا بر شكل كرهي نويسد واين داخل موشح است كذا في مجمع الصنائع. ١٥٩٣ المَعْلُول المَعْقُود : - Incommensurable number Nombre incommensurable عند المحاسبين هو العدد الأصمّ ويُسمَّى أصمّ الجذر أيضًا وهو عدد لا يكون له جذر تحقيقًا بل تقريبًا كالإثنين والثلاثة، كذا في بعض شروح خلاصة الحساب. المَعْقول: Intelligible - Intelligible هو المُدْرَك بالفتح وما يُعقل في الدرجة الأولى سواء كان موجودًا أو معدومًا بسيطًا أو مركّبًا، وكذا ما لا يُعقل إلاّ عارِضًا لغيره إذا كان في الخارج ما يُطابقه كالإضافات إذا قيل بتحقُّقها يُسمَّى معقولًا أوَّلًا، وما لا يكون معقولًا في الدرجة الأولى بل بحيث أنْ يعقل عارِضًا لمعقول آخر، ولا يكون في الخارج ما يُطابُقه يُسمَّى معقولًا ثانيًا. وقيل المعقولات الثانية هي العوارِض المخصوصة بالوجود الذهني فإنَّ العوارِض ثلاثة أقسام ما للوجود الخارجي بخصوصه مدخلٌ فيه كالحركة والسكون فلا يوصف الشيءُ به حال وجوده في الذهن، وما للوجود الذهني بخصوصه مدخلٌ فيه كالكلّيّة والجزئية فلا يوصف به الشيءُ حال وجوده في الخارج وهذه هي المُسَمَّاة بالمعقولات الثانية، وما ليس لأحد الوجودين بخصوصه مدخلٌ في وجوده ويُسمَّى لوازم الماهية، ويجيئ ما يوضّح ذلك في بيان اللازم، والمعنى الأول يصدقُ على الوجوب والوجود دون المعنى الثاني. ثم من المعقولات الثانية بالمعنى الأوّل ما لا مدخل له في الإيصال إلى المجهولات كالوجوب والإمكان والامتناع، فإن الماهيات إذا حصلت في الأذهان وقيست إلى الوجود الخارجي عرضت لها هذه العوارض هناك بحيث لا يحاذي بها ولا يطابقها أمرٌ في الخارج فهي معقولات ثانية، وإذا حُكِمَ عليها بأنْ يُقال الواجب كذا والممكن كذا إلى غير ذلك من الأحكام لم يكن لتلك الأحكام دخل في الإيصال، وإنْ كانت متعدِّية منها إلى المعقولات الأولى. ومنها أي من المعقولات الثانية ما له تعلّقٌ بالإيصال وهي على قسمين: أحدهما معقولات ثانية لا تنطبق على المعقولات الأولى ولا تسري أحكامها إليها كمعرفات الوجوب والإمكان والامتناع فإنّها معقولات ثانية موصِلَة لكنَّ أحكامها لا تتعدّى منها إلى المعقولات الأولى، وثانيهما معقولات ثانية تنطبق على المعقولات الأولى وتسري أحكامها إليها كالتي يبحث عن أحوالها في المنطق، فإنّا إذا علمنا أنَّ الكُلِّي منحصر في خمسة عرفنا أنَّ الحيوان لا بُدَّ أنْ يكون أحدها وإذا حكمنا على الجنس والفصل بأحكام كان الحيوان والناطق مندرٍجين في تلك الأحكام، وكذا إذا علمنا أنَّ السالبة الدائمة تنعكس كنفسها عرفنا أنَّ قولنا لا شيءً من الإنسان بحجر دائمًا ينعكس إلى قولنا لا شيءَ من الحجر بإنسان دائِمًا، وعلى هذا قياس سائر مسائل المنطق فإنَّها أحكام على المعقولات الثانية سارية منها إلى المعقولات الأولى، وقد يكون الشيء معقولًا في الدرجة الثالثة والرابعة ويُسمَّى معقولًا ثالثًا ورابعًا، وهكذا بالغًا ما بلغ. ومنهم من يُسمّي وراء المرتبة الأولى معقولًا ثانيًا سواء وقع في المرتبة الثالثة أو ما بعدها من المراتب، وقد سبق ما يوضح هذا في بيان موضوع المنطق في المقدمة . المُعَلَّل : - Defective prophetic tradition Tradition prophétique défectueuse بالفتح عند المحدِّثين هو الحديث الذي ظهر فيه عِلّة كما عرفت في لفظ العِلّة. المَعْلُول : - Effect, consequence, sick Effet, conséquence, malade يُطلق على معانٍ عرفتها قبيل هذا. ١٥٩٤ المَعْلومِ المَعْلوم : - Known, learned, active verb Connu, appris, verbe actif عند النحاة هو مقابِلُ المجهول ويُسمَّى بالمعروف أيضًا. وعند الحكماء والمتكلّمين ما من شأنه أن يعلم وله عند المتكلِّمين تقسيمات أربعة. الأول لأهل الحقّ الناقين للحال القائلين بأنَّ المعدوم ليس بثابتٍ وهو أنّ المعلوم إمّا أنْ لا يكون له تحقّق في الخارج أوْ يكون، والأول هو المعدوم في الخارج، والثاني هو الموجود في الخارج، وأمّا الموجود الذهني فلا يقولون به. والثاني لمثبتي الحال القائلين بأنَّ المعدوم غير ثابت قالوا المعلوم إمّا لا تحقّق له أصلًا لا أصالة ولا تَبَعًا وهو المعدوم أوْ له تحقّقٌ أصلي وهو الموجود، أوْ له تحقُّقٌ تَبَعي وهو الحال. والتحقُّق الأصلي أنْ يكون التحقُّق حاصِلًا للشيء في نفسه قائمًا به كالحركة الذاتية، والتبعي أنْ لا يكون حاصلًا له بل لما تعلّق به كالحركة التبعية فلا يرد النقض بالإعراض لأنَّ لها تحقّقًا في أنفسها، ولا يلزم قيام التحقُّق الواحد بأمرين. وعرّفوا الحال بأنَّه صفة لموجود لا موجودة ولا معدومة وقد سبق في محله. والثالث لنافي الحال القائلين بأنَّ المعدوم ثابت قالوا المعلوم إمّا لا تحقَّقَ له في نفسه أصلًا وهو المنفي المُساوي للممتنع إنْ أريد بالممتنع أعمّ من أنْ يكون امتناعُه باعتبار نفسه أو باعتبار التركيب كالمركَّبات الخيالية أعني ما يكون أجزاؤها ممكنةً، وامتناعها باعتبار التركيب بناءً على ما قالوا إنَّ التركيب لا يُتَّصوَّر حال العدم، وإنَّ الثابت حال العدم إنَّما هو البسائِط، وإنْ أريد به ما يكون امتناعه باعتبار نفسه كان المنفي أعمّ منه إذْ له تحقُقٌ في نفسه بوجهٍ ما، سواء كان كونّا أو ثبوتًا وهو الثابت، والثابت إنْ كان له كون في الأعيان فهو الموجود وإنْ لم يكن له كون في الأعيان فهو المعدوم الممكن، فالكون عندهم يُرادف الوجود والتحقُّق يرادف الثبوت ويكون أعمّ من الكون والوجود؛ وأيضًا الكون عندهم أعرف من الوجود والتحقُّق أعرف من الثبوت. والرابع لمثبتي الأحوال القائلين بأنَّ المعدوم ثابت قالوا الكائن في الأعيان إمَّا أنْ لا يكون له كون بالاستقلال وهو الموجود أو يكون له كون بالتَّبعية وهو الحال، فيكون الحال أيضًا قِسمًا من الثابت كما أنَّ الموجود والمعدوم الممكن قسمان منه، وغير الكائن في الأعيان هو المعدوم، فإنْ كان له تحقُّقٌ وتقرَّر في نفسه فهو الثابت وإلاَّ فهو المنفي، فظهر مما ذكر أنَّ الثابت الذي يقابل المنفي يتناول على هذا المذهب أمورًا ثلاثة: الموجود والحال والمعدوم الممكن، وإنَّ الكائن في الأعيان على هذا المذهب أعمّ من الموجود وأخصّ من الثابت، وعلى هذا المذهب الثابت يتناول الموجود والمعدوم الممكن فقط وعلى المذهب الثاني يتناول الموجود والحال فقط وعلى المذهب الأول يرادف الوجود. وإنَّ المعدوم على المذهبين الأخيرين يتناول شيئين المنفي أي الممتنع والمعدوم الممكن، وعلى هذا المذهب الثاني يُرادف المنفي وكذا على المذهب الأول. وأمَّا الحكماء فقالوا ما يمكن أنْ يعلم إمّا لا تحقُّقَ له بوجهٍ من الوجوه وهو المعدوم وإمّا له تحقُّقٌ مّا وهو الموجود، والموجود إمَّا أنْ يكون وجوده أصيلا يترتب عليه آثاره فهو الموجود الخارجي والعيني أوْ لا، وهو الموجود الذهني والظلِّي. والموجود الخارجي إمَّا أنْ لا يقبل العدم لذاته وهو الواجب لذاته أو يقبله وهو الممكن لذاته. والممكن لذاته إمَّا أنْ يوجد في موضوع وهو العَرَض أوْ لا يوجد في موضوع وهو الجوهر. وقال المتكلّمون الموجود إمّا أنْ لا يكون له أول أي لا يقف وجوده عند حدّ يكون قبله أي قبل ذلك الحدّ العدم وهو القديم، أو يكون له أول وهو الحادث. والحادث إمَّا متحيِّز بالذات وهو الجوهر أو ١٥٩٥ المعمّی حال في المتحيِّز بالذات وهو العَرَض أوْ لا حال ولا متحيِّز في الحال وهو المجرّد المُسمَّى بالمفارق. واختلف في وجوده فقيل غير موجود، وقيل موجود، وقيل وجوده لم يثبت بدليل. هذا كلّه خلاصة ما في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم وغيرهما . المعلومية : -Al-Malumiyya (sect) - Al Malumiyya (secte) فرقة من الخوارج العَجاردة وهم كالحازمية إلاَّ أنَّ المؤمن عندهم مَنْ عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومَنْ لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن، وفعل العبد مخلوق الله تعالى كذا في شرح المواقف(١). المُعلّى: Rhetorical figure formed by beginning every word by the same letter - Figure de rhétorique consistant à commencer chaque mot par la même lettre عند البلغاء هو أَنْ يأتي الشاعر في رأس كلِّ كلمةٍ من كلماتِ البيت بحرفٍ معيَّن، وإنْ يكن قد ورد هذا النوع في بعض الآثار في عَدَدٍ من الكلماتِ إِذا كان الشاعر لم يقصدْ إلى هذه الصنعة فكأنَّه ما قالها. والدليل على عدم القصد أنَّه لم يوردها في جميع كلماتِ البيت، ومثاله المصراع التالي: شاهد وشريف وشمع وتراب وهذه الصيغة من مخترعات صاحب جامع الصنائع(٢). المُعَمَّرية : -Al-mumariyya (sect) - Al Mumariyya (secte) فرقة من المعتزلة أتباع معمّر بن عباد السَّلمي، قالوا الله لم يخلق غير الأجسام، وأمّا الأعراض فيخترعها الأجسام إمّا طبعًا كالنار للإحراق والشمس للحرارة وإمّا اختيارًا كالحيوان للألوان. قيل ومن العجب أنَّ حدوث الأجسام وفناءها عند معمَّر من الأعراض، فكيف يقول إنّها من فعل الأجسام! وقالوا لا يوصف الله بالقِدم لأنَّه يدلّ على التقادم الزماني والله سبحانه ليس بزماني، ولا يعلم الله نفسه وإلاَّ اتحد العالِم والمعلوم، والإنسان لا فِعْلَ له غير الإرادة مباشرةً كانت أو توليدًا بناءً على ما ذهبوا إليه من مذهب الفلاسفة، كذا في شرح المواقف(٣). المُعَمّى : Enigmatic speech, allusion hysteron porteron, syllepsis - Propos énigmatique, allusion, inversion, syllepse اسم مفعول من التَّعْمية. وهو عند البلغاء كلامٌ موزون يدلُّ بطريق الرَّمزْ والإيماء على اسم أَو أنْ يكونَ بزيادة فيه عن طريق القلب أو (١) المعلومية = من فرق الحازمية من الخوارج العجاردة. قالوا من لم يعرف الله فهو جاهل وبالتالي فهو كافر. وان افعال العباد غير مخلوقة لله تعالى. وتكلموا في الاستطاعة وغيرها . موسوعة الجماعات والمذاهب ... ص ٣٧١ معجم الفرق الإسلامية ٢٣٠ (٢) نزد بلغاء آنست كه در تمام بيت سر كلمات را حرفي معین بیارد اگرچه در بعضي منشآت چندگان كلمات كسي را برين نوع افتاده باشد چون شاعر را قصد صنعت نبود گوئی که نگفته است ودلیل بر عدم قصد که در همه بیت نیاورده است مثاله : مصراع. شاهد وشريف وشمع وشراب واين صنعت از مخترعات صاحب جامع الصنائع است. (٣) المعمرية من فرق الاعتزال أصحاب معمّر بن عبّاد السُّلَمي، تفردت بمذاهب، وتكلمت كما الفرق الاعتزالية في صفات الله والقدر والاجسام وأفعال الانسان وغير ذلك من مباحث الكلام والإلهيات. موسوعة الفرق والجماعات ص ٣٧١، معجم الفرق الإسلامية ص ٢٣٠. ١٥٩٦ المعمّى التَّشبيه أَو بحساب الجمّل أو بوجه آخر، مع ملاحظة أَنْ يكون بأسلوب يقبله الطَّبع السليم ولا ينكره وأنْ يخلو من التطويل في الألفاظ المستكرهة. والقيد بالاسم باعتبار أنَّ الغالب فيه هو الأسماء وإلاَّ فيجوز أنْ لا يكونَ المستخرج من المعمّى إسمًا. والسبب في عدم اشتراط كون المعمَّى شعرًا فلربما أريدَ من النظم اسمًا، ولما كانت الحروف المعتبرة وهي المكتوبة بينما في الشعر إنما يعتد بالحروف الملفوظة فلذا كانت رعاية المدّ والقصر والتشديد والتخفيف غير لازمة. (في المعمّى)، فإنَّه بمجرَّد حصول الحروف مع ترتيب الإسم فالذهن المستقيم ينتقل حينئذٍ إلى الإسم (المعمّى عنه)، وكذلك لا عبرةَ لرعاية الحركات والسكنات (كما هو الحال على العكس في الشعر). ولا بُدَّ لقائِل المعمّى من شيئين: الأَوَّل تحصيل الحروف التي هي بمنزلة المادة. والثاني: ترتيبها بحسب التقديم والتأخير الذي هو بمثابة الصورة. وأعمال المعمَّى على ثلاثة أنواع : بعضها : خاص بتحصيل المادة، وهي التي تُسمَّى أَعمال التحصیل. وبعضها: خاص بتكميل الصورة، وهي التي تُسمَّى أَعمال التكميل. وبعضها: عام ليس فيه خصوصية بالمادّة ولا بالصورة، بل فائدته في تسهيل عمل آخرٍ من أعمال التحصيل أَوْ التكميل. ويُقال لها: الأعمال التَّسْهيلية. والأعمال التَّسْهيلية أَربعة أنواع: الانتقاد والتحليل والتركيب والتبديل. وكلّ واحد من هؤلاء مذكورٌ في موضعه. ويقول في جامع الصنائع: المتقدّمون لهم ثلاثة أنواع من المعمَّى: الأَوّل: المعمّى المبدل، وقلَّ ذكر التبديل في اللفظ المذكور. يجمعونه بعدد الجمّل للحروف. ومنها يستخرجون الإسم. ومثاله في الشعر التالي وترجمته : إِذا أخذنا عشرة مع الثلاثين وبعدها سبعين تيقّنْ بأَنَّني قد قلت اسمه مائة مرّة ويخرج من هذا إسم علي. فالعين ٧٠ واللام ٣٠ والياء ١٠. ثالثًا: المعمّى المحرّف: وهو أفضل الأنواع. وهو يكون بطريق الإيهام وقطع الحروف ووصلها بألفاظ أخرى، فيصير الإسم معلومًا. وهذا الفن قد برع فيه مولانا بهاء الدين البخاري، ثم بلغ به الذروة الأمير خسرو الدهلوي فجعله أكثر لطفًا وعلوقًا بالقلب ومثاله في الرباعي التالي والكلمة هي: خوندو ومعناها وعاء من الفخّار يُخزن فيه القمح. وترجمة الرباعي : بائع القمح ذاك، سَيِّء المذهب جاء اسمع اسمه فقد جُرح القلبُ منه إحذف رأسه كما وصفت (الصقالة) من تلك الخصلة السّقالة الصغيرة يكون لي الفتح فنحصل بطريق الإيهام على اسم خَوَنْدو (خابية القمح). لأَنَّنَا حينما نجعلها بلا رأس أي نحذف الكاف وهو الحرف الأول ونضع بدلاً منها (خو: الخشبة التي يقف عليها البنّاؤون) فتصير (خُوندو: الخابية للقمح)، فإِذا غيرنا الفتحة بالضمَّة فتصبح حينئذ الكلمة المطلوبة (خوندو: الخابية). والإيهام: هو أَنْ يكون للفظ معنيان: أَحدهما قريبٌ والآخر بعيدٌ هو المراد كما هو في السّياق المذكور. فالخابية إذا كانت بدون رأس فذلك يجعل الوصول للغلّة أسهل ولا تَعَبَ ثانيًا: المعمّى المعدود: وهو الذي | في استخراجها. وحين نضع (السقالة) عليها ١٥٩٧ المُعَمّى ومعناه: أَخذ الغلة، عندها تحصل الغنيمة، والمراد هو المعنى البعيد. هذا وإنَّ الأمير خسرو قد اخترع ثلاثة أنواع أخرى: أَحدهما وهو المُسمَّى بالمعمّى المترجم والثاني: بالمعمَّى المصوّر والثالث: بالمعمَّى الموشَّح. وقال: المعمّى المترجم: هو الإتيان بلفظٍ فارسي ثم يترجمونه للعربية أو بالعكس ومثاله المعمَّى في الرباعي التالي عن (كبير الدین) وترجمته : أيُّها الأستاذ الكبير في الدين الذي من أجل قدمه كتب على الورق لقبه العلي البهلوان الكبير كان جمعًا موصولًا رفعت حبة سمسم من فوق فزرگی: معناها كبير والذين جمع اسم موصول. وكلمة السمسمة فوق يعني النقطة فوق (ز) الذين يرفعونها فتصير الدين. ثم في التركيب تصير: كبير الدين. والمعمّى المصوّر هو أَنْ يُؤْتِى بالأشياء المشابهة لحروف التهجّي على طريق الكناية، والمقصود إنما هو الحروف المكنية. وما شبهوه بالحروف هي: أ - تير (سهم) ونيزه (رمح) والسَّرو (للقامة) وأمثال ذلك. ب - الحذاء بمسمار واحد. ت - الحذاء بمسمارين للرأس. ث - الحذاء بثلاثة مسامير للرأس. ج - قرط الأذن المعلَّق في أَسفله قطعة من حجر الشبِ. ح - القرط المجرّد. خ - قرط الأذن المعلَّق فوقه قطعة من حجر الشب. د - ثلاثة أحجار كريمة مقلوبة مجرَّدة وخالية وفتحة السّهم. ذ - ثلاثة أحجار كريمة مقلوبة بقيت عليها حبّة ر- الصولجان والعصا الحديدية لقيادة الفيل والعصا للطّبل. ز - الصولجان والكرة. س - المنشار والتشديد والضاحك. ش - المنشار عليه ثلاثة مسامير. ص - العين وطرف الأذن. ض - العين التي خرجت منها المقلة. ط - العين مع الميل. ظ - العين مع الميل الخالية على الرأس. ع - النعل والهلال. غ - الهلال والزهرة. ف - الرأس خاضع والقدم طويلة. ق - كبير الرأس المتواضع والعينان المفتوحتان. ك - راكع والعصا على رأسه. ل - راكع بدون عصا. م - العين المفتوحة مع طرف الكفكير والدبوس (العصا المدببة). ن - القَوْس. و - قطرة من كنكر القصّاب ومِخْلَب الصَّقر. هـ - الكرة وعينان. لا - قرنان. ي - العقارب. ومثال هذا النوع في الرباعي التالي وترجمته : رأيتُ ثابتًا وعلى رأسه حذاء بثلاثة مسامير وقد خرج من صدره سهم بدون ريش وقد علّق على وسطه مسمار حذاء وفي قدمه حذاء بمسمارين آخرين فمن هذا الرباعي نحصل على اسم ثابت. والمعمَّى الموشّح هو أَنْ يكتبوا حروف الإسم لا صورتها، ومثاله في الرباعي التالي المعمَّى فيه هو كلمة مهذّب وترجمته: أَي السَّيِّد المهذَّب الذي تعد الممالك بدونه مهملة كما هي حال الطرق بدونه فإنْ لم يصلْ فيضك العام فجأة فمن يخطُ: صحيح ذلك بدونك وقد اخترع جامع الصنائع قِسمًا آخر وسمَّاه المعمّى المهندس، وهو أن يعدّ من الأشياء الهندسية، ولكن يَلزم وجود القرينة ومثاله الرباعي وترجمته : اسم صنمي يكون كالروح وبالهندسة يمكن تحصيله بسهولة من الأربعة أطرح تسعة ثم ضع خمسةً إذن سبعة اسحب إلى الأعلى من الأسفل وفي السياق نكتة لطيفة وهي أَنَّه قال: ١٥٩٨ المُعَمّى إطرح من الأربعة تسعة وهذا يدعو للحيرة، وطريقه من الهندسة أربعة التي هي على هذه الصورة [ء - ٩] و٩ على حسب الهندسة هو إبعاد التسعة. وصورة التسعة هي ٩ بعدها خمسة يعني صفرًا وصورته هي: ضعها على رأسه على هذا النمط محـ ثم بعد ذلك أضف < . مقلوبة فتصبح الصورة هكذا: مجد بعد الجمع. وإِنَّ مولانا (عبد الرحمن) الجامي قال: إِنَّ من صور المعمَّى: التصحيف وهو تغيير صورة الخطّ للكلمة بالمحو والإثبات للنقطة. وهو قسمان: تصحيف وضعي: وهو كأَنْ يلفظ لفظًا مفردًا ليدلَّ على المراد من الكلمة التي صحّفت صورتها الخطية، بدون تعرُّض لمحو نقطة أَو إثباتها، وذلك مثل لفظ صورة ونقش ونموذج وشكل ورسم ونسخة وعلاقة وأمثال ذلك، كما هو الأمر في اسم يوسف: في الرباعي التالي وترجمته: يا مَنْ تراب طريقك شرفٌ لتاج الوَزْد ويا مَنْ خالك ولحيتك المعظّرة جمال الوَرْد وحينما رأى البلبل صورتك في السّحر قال: كلامًا وجهه وجهك دفتر اللورد تصحيف جعلي (مجعول): وهو أَنْ يقع خلال الكلام بإثبات نقطة لخصوصيته أو بإِشارة لذلك بمثل لفظ: قطره وحبة وجوهر وأمثال ذلك. مثاله باسم حسن: حينما برقت أسنانه من بين شفتيه فمن تلك الشفة الناثرة للجوهر كلُّ شخص وجد مقصوده ومن جملة أعمال المعمّى: المترادف. حيث يذكرون لفظة وإنما المراد مرادفها، انتهى. فائدة : الفرق بين اللّغز والمعمَّى هو أَنّ يلزم في المعمَّى أَنْ يكون مدلوله اسمًا من الأسماء وليس ذلك بشرط في اللّغز، بل الواجب هنا أَنْ يدلّ على المقصود بذكر العلامات والصّفات. وهذا ليسٍ بِلازم في المعمّى. وبعضهم يعتقد أنَّ الفرق هو أَنَّه في المعمَّى الانتقال يكون بالاسم وفي اللّغز بالمُسمَّى. ولكن هذا القول ضعيف، وذلك لأَنَّه جائز في اللغز أَيضًا أَنْ يذكر الاسم بذكر العلامات والصّفات. وقد قال رشيد الدين الوطواط: اللُّغز مثل المعمَّى إِلاَّ أَنَّ هذا يقولونه بطريق السُّؤال. كذا في مجمع الصنائع(١). (١) وآن نزد بلغاء كلاميست موزون كه دلالت کند بطريق رمز وايماء بر اسمي يا زيادة ازان بطريق قلب يا تشبيه يا بحساب جمل ویا بو جھی دیگر بملاحظة آنكه در هر لباسی که باشد طبع سليم از قبول آن انكار ننمايد واز تطويل الفاظ نا خوش خالي بود ظاهر است كه قيد اسم باعتبار اغلب وأكثر است والا روا بود كه مستخرج از معمى اسم نبود وسبب عدم اشتراط معمى بنظم آنست كه شايد از كلام غير منظوم اسمى ارادة كنند ومعتبر نزد ارباب اين فن حروف مكتوبة است نه ملفوظة لهذا رعايت مد وقصر وتشديد وتخفيف لازم ندارند چون بمجرد حصول حروف با ترتيب اسم ذهن مستقيم باسم انتقال ميكند رعایت حرکات وسكنات نیز اعتبار نمی نمایند ومعمی گو را لا بد است از دو چیز یکی تحصيل حروف که بمنزلة مادة است ودیگوی ترتیب آن بحسب تقدیم وتاخير كه بمثابة صورتست واعمال معمى برسه گونه است بعضى خاص بتحصيل مادة آنرا اعمال تحصيل خوانند وبعضى خاص بتكميل صورت وآنرا اعمال تکمیل کویند وبعضی عام خصوصیتی ندارد بھیج یکی از مادة وصورت بلكه فائدة ازو تسهيل عمل ديكر است از اعمال تحصيلي ويا تكميلي وآنرا اعمال تسهيلي نامند واعمال تسهیلي چهار است انتقاد وتحليل وتر کیب وتبدیل وذکر هریك در موضع او مثبت است ودر جامع الصنائع گويد معمی را متقدمان بر سه نوع دارند اول معمای مبدل ودر لفظ تبديل مذكور شد دوم معمای معدود وآنچنانست كه بعدد جمل حروف را جمع كنند وازان نامى بيرون آرند مثاله: شعر. يقين دان نام اوصد باركَفتم جوده باسي كرفتم بعد هفتاد ازین نام علي ميخیزد وعين هفتاد است ولام مي ويا ده سوم معماى محرف واين بهتر است از انواع ديكر كه بطريق ايهام وقطع ووصل حروف بالفاظی نامی معلوم گردد واين وضع مولانا بهاء الدين بخاريست وبعد آن أمير خسرو آنرا بكمال رباعي . = رسانیده ولطيف تر ودلا ویز گردانیده مثاله رباعي بنام خوندو. ١٥٩٩ المُعَنْعَنِ المُعَمَّى المُهَنْدَس: Enigma or syllepsis in geometrical figure - Enigme ou syllepse sous forme géométrique قد سبق . المُعَمَّى المُوَشّح : - Paronomasia Calembour مرَّ من قبل. = آن غله فروش من كه بد كيش آمد بر كندوى بي سرچو نهادم خورا المُعَنْعَن: Prophetic tradition where all the narrators are mentioned - Tradition prophétique où tous les narrateurs sont mentionnés هو عند المحدِّثين الحديث الذي يُقال في سنده فلان عن فلان عن فلان والصحيح أنَّه متَّصل إنْ أمكن ملاقاة الراوي المروي عنه مع براءتهما من التَّدْليس لوقوعه في الصحيحين بشنو نامش كزو بدل ريش آمد زان خوشه خوجه فتح مرابيش آمد ازین بطریق ایهام نام خوندو میخیزد که کندو را چون بی سر کني یعنی حرف اول را که كاف است دور کني وخو بفتح خا بران نھی خوندو شود چون فتح از خو پیش گردد یعنی مرفوع گردد خوندو راست آید وایهام آنست که لفظی دو معنی دارد یکی قریب ودیگري بعيد ومراد معنی بعید باشد چنانچه درینجا از سیاق ترکیب معني قریب آنست کە کندو چون بی سر باشد غله ستدن آسان بود ورنج گشادن نباشد وچون خوبران نھند یعني که غله ستانند غنيمت حاصل کنند ومراد معنى بعيد است وحضرت امير خسرو دهلوي سه نوع دیگر اختراع نموده یکی را مسمى بمعمای مترجم ساخته ودیکریرا بمعماى مصور وديكريرا بمعماى موشح وكفته معنى معماى مترجم آنست كه لفظى به پارسي بيارند وبعربي ترجمه كنند وبالعكس مثاله معمی بنام کبیر الدین. رباعي . وي خواجه کبیر دین که بوسم پایش بد پهلوان بزرك جمع موصول بنوشت بكاغذ لقب والايش يك كنجد بر داشتم از بالايش معنی بزرگ کبیر است والذین جمع موصول وهرگاه که کنجد بالا یعنی نقطة زبرین از الذين بر دارند الدین شود بترکیب کبیر الدین شود ومعمای مصور آنست كه چيزها را که مشبه بحروف تهجي تواند بود بر طريق كنایت بیارد ومقصود حروف مکنی به باشد وآنچه تشبيهات حروف بدان داده اند اینست آتیر ونیزه وسرو قامت وامثال آن ب کفش یك میخی ت کفش دو میخي بر سر ٹ کفش سه میخي بر سر ج گوشواره در ته او یک شبه آویخته ح گوشوراة مجرد خ گوشوارة یک شبه بالای آن ک کانسة نگونسار مجرد وخالي وسوفار تیر ک کانسة نگونسار یکدانه برآن ماندة ر چو کان و کژك و چوب دمامه ز چوگان با گوی س ارة وتشدید وخندان ش اره سه میخ برآن ص چشم ودنبالة گوش ض چشمی مقله بیرون افتاده ط چشمي با ميل ظ چشم با ميل وخالي بر سرع نعل وهلال ع هلال وزهرة ف سر افگنده وپا دراز ق سر بزرگ متواضع دو چشم گشاده ك راكعي صا بر سر ک راکھی بی عصا م چشم باز با دنبالة کفچگیرو گرز ک کمان و قطرة کنکر قصاب وچنگل باز ه گره ودو چشم کا دو شاخ ي اژدها مثاله. رباعي . ثابت ديدم كفش سه ميخي بر سر يك ميخ كفش را ببسته بكمر ازين رباعي اسم ثابت ميخیزد ومعمای موشح آنست كه حروف اسم نويسد نه صورت حروف اسم مثاله معمى باسم مهذب . رباعي. واز سينه بيرون آمده تيري بى بر درپای یکی کفش دو میخش دیگر اي خواجه مهذب كه ممالك بى تو گر فيض عميمت نرسد نا گاهی مهمل زان سان كه مسالك بى تو در خط كه كند صحيح ذلك بى تو وصاحب جامع الصنائع قسمی دیگر اختراع کرده وآنرا مسمى بمعمای مهندس ساخته وآن چنانست که از هندسها بر آورده شود وقرینه لازم داشته شده مثاله. رباعي. از هندسه زين گونه بیرون آر آسان پس هفت فرو راست بكش در ته شان نام بت من كه هست همچو جان از چار فكن نه وبران بنج بنهه در سیاق یك لطيفة آنست که از چهار نه افگندن گفته واین موجب تحیر است طریقش آنكه از هندسة چهار که برین صورت عـ ٩٠ باشد نه بر حسب هندسه نه دور كند وصورت نه اينست ٩ بعده بنچ يعنى صفر وصورتش اين. بر سر او نهد برين نمط مح نمودار شود بعده هفت را که صورتش این ٧ از ته راست نویسد صورت این چنين شود مجد جمع کنند مجد خیزد= ١٦٠٠ المَعْنى ونحوهما مما يجتنب فيه عن المُرْسَل. قال ابن الصلاح وقد استعمل في عصرنا في الإجازة. وأمّا لو قيل عن فلان عن رجل عن فلان فهو منقطع على الأصح، فإنَّ الإيراد بالإبهام كَلا إيراد، كذا في خلاصة الخلاصة. ونَقْلُ الحديث بهذا الطريق يُسمَّى عَنْعَنَةً بفتح العينين كذا في كشف اللغات. وقال القسطلاني المُعَنْعَن هو الذي قيل فيه فلان عن فلان من غير لفظٍ صريح بالسماع أو التحديث أو الإخبار إلى رواية مُسَمِّين معروفين. المَعْنى: Meaning, significance, concept - Sens, signification, concept, signifié لغةً المقصود سواء قصد أوْلا، فهو إمّا مصدر بمعنى المفعول أو مخفّف مَعْنيّ اسم مفعول كمرميّ نُقِلَ في اصطلاح النحاة إلى ما يُقصد بشيءٍ نَقْل العام إلى الخاص. ولك أنْ تجعله منقولًا إلى المعنى الاصطلاحي ابتداءً من غير جعله مصدرًا بمعنى المفعول، وقد يكتفى فيه بصحة القصد كذا في الفوائد الضيائية وحاشيته للمولوي عصام الدين. ويقرب من هذا ما وقع في شروح الشمسية من أنَّ المعنى هو الصورة الذهنية من حيث إنّه وضع بإزائها اللفظ أي من حيث إنّها تقصد من اللفظ، وذلك إنَّما يكون بالوضع. فإنْ عبَّر عنها بلفظ مفرد يُسمَّى معنى مفردًا. وإنْ عَبَّر عنها بلفظ مرَّب سُمِّ معنى مركّبًا. فالإفراد والتركيب صفتان للألفاظ حقيقةً ويوصف بهما المعاني تبعًا، وقد يكتفى في إطلاق المعنى على الصورة الذهنية بمجرَّد صلاحيتها لأنْ تقصد باللفظ، سواء وُضِعَ لها أمْ لا، فالمعنى بالاعتبار الأول يتَّصف بالإفراد والتركيب بالفعل، وبالاعتبار الثاني بصلاحية الإفراد والتركيب انتهى. والفرق بينه وبين المفهوم سيجيئ . قال بعض أهل المعاني: الكلام الذي يوصف بالبلاغة هو الذي يدلُّ بلفظه على معناه اللغوي أو العرفي أو الشرعي ثم تجد لذلك المعنى دلالةً ثانية على المعنى المقصود الذي يريد المتكلِّم إثباته أو نفيه. فهناك ألفاظ ومعانٍ أوَل ومعانٍ ثوانٍ. فالمعاني الأُوَل هي مدلولات التراكيب والألفاظ التي تُسمَّى في علم النحو أصل المعنى، والمعاني الثواني الأغراض التي يُساق لها الكلام. ولذا قيل مقتضى الحال هو المعنى الثاني كرد الإنكار ودفع الشكّ مثلاً إذا = حضرت مولوي جامي گفته كه یکی از اعمال معمى تصحيف است وآن تغيير كردن صورت خطي لفظ است بمحو واثبات نقطة وآن بر دو قسم است تصحیف وضعي وآنچنانست که لفظی مفرد ذکر کرده شود که تا دلالت کند برآن که مراد از كلمة كه تصحيف او خواسته اند صورتى خطى اوست بى تعرض محو واثبات نقطة چون لفظ صورت ونقش ونمونه وشكل رباعي . ورسم ونسخه ونشان وامثال آن چنانکه در اسم یوسف. وى خال وخط معنبرت زيور كل اي خاك ره تواز شرف افسر كل حرفيست رخش رخ تو دفتر كل چون صورت تو دیده سحر بلبل گفت وتصحیف جعلي وآن كه در اثنای كلام واقع شود يا باثبات نقطة بخصوصيت يا باشارت بدان بمثل لفظ قطرة ودانه وگوهر وامثال آن مثاله: باسم حسن. شعر. رشتة دندان جواز لبهاي خندانش بتافت زان لب كوهر فشان هرکس در مقصود يافت واز جملة اعمال معمائی ترادف است كه لفظی ذکر کنند ومراد ازان مرادف آن باشد انتهى. فائدة: فرق میان لغزو معمی آن است که در معمی لازم است که مدلول او اسمی باشد از اسماء ودر لغز این شرط نیست بلکه درینجا واجب است که دلالت او بر مقصود بذکر علامات وصفات باشد واین در معمی لازم نیست وبعضی برانند كه فرق آنست كه در معمى انتقال باسم است ودر لغز بمسمى فاما اين قول ضعيف است زيراكه روا بود كه در لغز نيز اسمي ذكر كنند بذكر علامات وصفات ورشيد وطواط كفته كه لغز مثل معمى است الا آنكه اين بطريق سوال كويند كذا في مجمع الصنائع. ١٦٠١ المُعَيَّن قلنا إنَّ زيدًا قائم، فالمعنى الأول هو القيام المؤكَّد والمعنى الثاني ردّ الإنكار ودفع الشكّ. وإذا قلنا هو أسد في صورة الإنسان فالمعنى الأول هو مدلول هذا الكلام والمعنى الثاني هو أنَّه شجاع، فالمعنى الثاني هو الذي يُراد إيراده في الطرق المختلفة، والمفهوم من تلك الطرق هو المعنى الأول، وتسميته بالمعنى الثاني لكون اللفظ دالًا عليه بواسطة المعنى الأول. فدلالة المعنى الأول على الثاني عقلية قطعًا. وأمّا دلالةُ اللفظ على المعنى الأول فقد تكون وضعية وقد تكون عقلية؛ وقد تُسمَّى المعاني الأُوَل بالخصوصيات والكيفيات الزائدة على أصل المعنى وبالصور والخواص ومزايا مجازًا. ثم إِنَّهم سَمُّوا ترتيب المعاني الأُوَل وكذا المعاني الأُوَل ألفاظًا، وفضيلة الكلام باعتبار هذا الترتيب لكون المعنى الأوَّل محل الفضيلة لأنَّ ترتيب المعاني الأصلية في النفس ثم ترتيب الألفاظ في النطق على حذوها على وجهٍ ينتقلُ منها الذهن بتوسُّلها إلى الخواص في الإفادة بلا إخلال ولا تعقيد هو البلاغة، فيكون ترتيب المعاني الأُوَل على الوجه المخصوص منشأ الفضيلة ومناط البراعة بلا شكّ. قال الشيخ: لَمَّا كانت المعاني تتبيّن بالألفاظ ولم يكن لترتيب المعاني سبيلٌ إلّ بترتيب الألفاظ في النطق تجوَّزوا فعبّروا عن ترتيب المعاني بترتيب الألفاظ ثم بالألفاظ بحذف الترتيب. وإذا وصفوا اللفظ بما يدلّ على تفخيمه كأنْ يُقال البلاغة راجعة إلى اللفظ أو هو محل الفضيلة التي بها يستحقّ الاتصاف بالفصاحة ونحوها لم يريدوا اللفظ المنطوق، ولكن أرادوا معنى اللفظ الذي دلَّ به على المعنى الثاني. هكذا يُستفاد من المطول وحواشيه. إعلمْ أنَّ المعنى كما يُطلق على ما سبق كذلك يُطلق على ما قام بغيره ويُقابله العين وعلى ما لا يدرك بإحدى الحواس الظاهرة، ويقابله العين أيضًا وقد عُرِفَت، وعلى المتجدِّد كما عرفت في المصدر. ومعنى الفعل قد ذُكِرَ في شبه الفعل. المَعُونة : - Supernatural, prodigy Surnaturel, prodige هي في الشريعة أمرٌ خارق للعادة يظهر على يد عوام المؤمنين كما في الشمائل المحمدية، وقد سبق في لفظ الخارق. المعيار: Norm, criterion - Norme, critere بكسر الميم عند الأصوليين هو الظرف المُساوي للمظروف كالوقت للصوم وقد سبق. المَعِيَّة: ,Coexistence, concomitance accompaniment - Coexistence, concomitance, connexion أقسامها على قياس أقسام التقدُّم والتأّر وقد سبقت . المُعَيَّن: Rhombus - Losange بكسر الياء المشدّدة عند المهندسين شكلٌ مسطّح متساوي الأضلاع الأربعة المستقيمة المحيطة به غير قائم الزوايا ولا بد أنْ تكون كلّ زاويتين متقابلتين متساويتين. وعرف أيضًا بأنَّه سطح يتوهّم حدوثه من حركة خطّ على طرف خطّ آخر يُساويه حال كون ذلك الخطّ مائِلًا عن الخط الآخر إلى أنْ يقع على طرفه الآخر، ولعلَّه مأخوذ من العين بمعنى الشبيه بالعين، كما يُقال حاجب مقوس أي شبيه بالقوس. والشبيه بالمُعَيِّن سطح لا يكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كلّ متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. وعرف أيضًا بأنَّه سطحٌ يتوهّم حدوثه من حركة خطّ واقع على طرف خطّ آخر لا يساويه، مائِلًا إلى أنْ يقع على طرفه الآخر، كذا في شرح خلاصة الحساب . ١٦٠٢ المُغالَبة المُغالبة: Verb which shows the radical of another one - Verbe qui montre le radical d'un autre verbe عند الصرفيين هو أنْ يذكر بعد المُفاعَلة فعل ثلاثي مجرّد لبيان غَلَبة أحد الطرفين المتشاركين في أصل الفعل وتبنى على فعلته أفعَله أي بفتح العين في الماضي وضِمّها في المضارع، نحو كارمني فكرمته أُكرمه إلاَّ المثال الواوي وما عينُه ولامه ياءٌ فإنَّه أفْعِله بالكسر، ثم باب المُغالية ليس بقياسي فلا يُقال بارعني فبرعته أبرعه، بل هذا الباب مسموع كثيرًا، هكذا يُستفاد من أصول الأكبري والرضي شرح الشافية . المغالطة: ,Sophism, sophistic syllogism eristic - Sophisme, syllogisme sophistique, eristique هي عند المنطقيين قياس فاسد إمَّا من جهة الصورة أو من جهة المادة أو من جهتهما معًا، والآتي بها غائِطٌ في نفسه مُغالِطٌ لغيره، ولولا القصور وهو عدم التمييز بين ما هو هو وبين ما هو غيره لما تَمَّ للمُغالِط صناعة، فهي صناعة كاذبة تنفع بالغَرَض، إذْ الغرض من معرفتها الاحتراز عن الخطاء، وربَّما يمتحن بها مَنْ يُراد امتحانه في العلم ليعلم به بعدم ذهاب الغلط عليه كماله، وبِذَهابه عليه قصوره. وبهذا الاعتبار تُسمَّى قياسًا امتحانيًا. وقد تستعمَلُ في تبكيت مَنْ يوهِمُ العَوامِ أنّه عالِم ليُظهِرَ لهم عجزه عن الفرق بين الصواب والخطأ فيصدّون عن الاقتداء به، وبهذا الاعتبار تُسمَّى قياسًا عناديًا، كذا في شرح المطالع والصادق الحلواني وحاشية الطيبي. قال شارح إشراق الحكمة: مواد المُغالطة المُشبَّهات لفظًا أو معنى، ولهذه الصناعة أجزاء ذاتية صناعية وخارجية، والأول ما يتعلّق بالتبكيت المُغالِطي. وعلى هذا فنقول إنَّ أسباب الغلط على كثرتها ترجع إلى أمر واحد وهو عدم التمييز بين الشيء وأشباهه. ثم إنها تنقسم إلى ما يتعلَّق بالألفاظ وإلى ما يتعلَّق بالمعاني. والأول ينقسم إلى ما يتعلَّق بالألفاظ لا من حيث تركّبها وإلى ما يتعلَّق بها من حيث تركُبها. والأول لا يخلو إمَّا أنْ يتعلَّق بالألفاظ أنفسها وهو أنْ يكون مختلفة الدلالة فيقع الإشتباه بين ما هو المراد وبين غيره، ويدخل فيه الاشتراك والتشابه والمجاز والاستعارة وما يجري مجراها، ويُسمَّى جميعًا بالاشتراك اللفظي، وإمَّا أنْ يتعلَّق بأحوال الألفاظ وهي إمَّا أحوال ذاتية داخلة في صيغ الألفاظ قبل تحصُّلها كالاشتباه في لفظ المختار بسبب التصريف إذا كان بمعنى الفاعل أو المفعول، وإمَّا أحوال عارضة لها بعد تحصُّلها كالإشتباه بسبب الإعجام والإعراب. والمتعلقة بالتركيب تنقسم إلى ما يتعلَّق الإشتباه فيه بنفس التركيب كما يُقال كلّ ما يتصوّره العاقل فهو كما يتصوَّره فإنَّ لفظ هو يعود تارة إلى المعقول وتارة أخرى إلى العاقل، وإلى ما يتعلّق بوجوده وعدمه أي بوجود التركيب وعدمه، وهذا الآخر ينقسم إلى ما لا يكون التركيب فيه موجودًا فيظنّ معدومًا ويُسمَّى تفصيل المركّب وإِلى عكسه ويُسمَّى تركيب المفصل. وأمَّا المتعلّقة بالمعاني فلا بد أنْ تتعلَّق بالتأليف بين المعاني إذْ الأفراد لا يتصوَّر فيها غلط لو لمٍ يقع في تأليفها بنحوٍ ما، ولا يخلو من أن تتعلَّق بتأليف يقع بين القضايا أو بتأليف يقع في قضية واحدة، والواقعة بين القضايا إمَّا قياسي أو غير قياسي، والمتعلّقة بالتأليف القياسي إمّا أنْ تقع في القياس نفسه لا بقياسه إلى نتيجته، أو تقع فيه بقياسه إلى نتيجته والواقعة في نفس القياس إمّا أنْ تتعلَّق بمادته أو بصورته. أمَّا المادية فكما تكون مثلًا بحيث إذا رتبت المعاني فيها على وجهٍ يكون صادقًا لم تكن قياسًا، وإذا رتبت على وجهٍ يكون قياسًا لم يكن صادِقًا ١٦٠٣ المُغالطة كقولنا كلّ إنسان ناطق من حيث هو ناطق ولا شيء من الناطق من حيث هو ناطق بحيوان، إذ مع إثبات قيد من حيث هو ناطق فيهما تكذب الصغرى ومع حذفه عنهما تكذب الكبرى، وإنْ حذف من الصغرى وأثبت في الكبرى تنقلب صورة القياس لعدم اشتراك الأوسط. وأما الصورية فكما تكون مثلًا على ضَرْبٍ غير منتج وجميع ذلك يُسمَّى سوء التأليف باعتبار البرهان وسوء التركيب باعتبار غير البرهان. وأمَّا الواقعة في القياس بالقياس إلى النتيجة فتنقسم إلى ما لا يكون النتيجة مغايرة لأحد أجزاء القياس فلا يحصل بالقياس علم زائد على ما في المقدّمات، وتُسمَّى مصادرة على المطلوب وإلى ما تكون مغايرةً لكنها لا تكون ما هي المطلوب من ذلك القياس، ويُسمَّى وضع ما ليس بعِلّة عِلّة، كمَنْ احتجَّ على امتناع كون الفلك بيضيًا بأنَّه لو كان بيضيًا وتحرك على قطره الأقصر لزم الخلاء وهو المُحال إذْ المُحال ما لَزِمَ من كونه بيضيًا، بل منه مع تحرّكه حَوْل الأقصر إذْ لو تحرَّك على الأطول لَمَا لَزِمَ من ذلك وكقولنا الإنسان وحده ضخَّاك، وكلُّ ضَخَّاك حيوان. وأمَّا الواقعة في قضايا ليست بقياس فتُسمَّى جمع المسائل في مسئلة، كما يقال زيد وحده كاتب فإنّه قضيتان لإفادته أنّه ليس غيره كاتبًا . وأمّا المتعلّقة بالقضية الواحدة فإمَّا أنْ تقع فيما يتعلَّق بجزئي القضية جميعًا وذلك يكون بوقوع أحدهما مكان الآخر ويُسمَّى إيهام العكس، ومنه الحكم على الجنس بحكم نوعٍ منه مندرج تحته، نحو هذا لون، واللون سواد، فهذا سواد. ومنه الحكم على المطلق بحكم المقيَّد بحال أو وقت، نحو هذه رَقَّبة والرَّقَبة مؤمنة. وإمّا أنْ تقع فيما يتعلَّق بجزءٍ واحد منها وتنقسم إلى ما يورد فيه بدل الجزء غيره مما يشبهه كعوارضه أو معروضاته مثلًا، ويُسمَّى أخذ ما بالعَرَض مكان ما بالذات كمَنْ رأى الإنسان أنّه يلزم له التوهُم والتكليف فظنَّ أنَّ كلّ متوهَّم مكلّف، وإلى ما يورد فيه الجزء نفسه ولكن لاعلى الوجه الذي ينبغي كما يُؤخذ معه ما ليس فيه، نحو زيد الكاتب إنسان، أوْ لا يُؤخذ معه ما هو من الشروط أو القيود كمَنْ يأخذ غير الموجود كتبًا غير موجود مُطلقًا، ويُسمَّى سوء اعتبار الحمل، فقد حصل من الجميع ثلاثة عشر نوعًا، ستة منها لفظية يتعلّق ثلاثة منها بالبَسائط هي الاشتراك في جوهر اللفظ وفي أحواله الذاتية وفي أحواله العَرَضية، وثلاثة منها بالتركيب وهي التي في نفس التركيب، وتفصيل المركّب وتركيب المفصَّل وسبعة معنوية، أربعة منها باعتبار القضايا المركّبة وهي سوء التأليف والمصادَرة على المطلوب ووضع ما ليس بعِلّة عِلّة وجمع المسائل في مسئلة واحدة، وثلاثة باعتبار القضية الواحدة وهي إيهام العكس وأخذ ما بالعَرَض مكان ما بالذات وسوء اعتبار الحمل، فهذه هي الأجزاء الذاتية الصناعية لصناعة المُغالطة. وأمّا الخارِجيات فما يقتضي المُغالَطة بالعَرَض كالتشنيع على المخاطَب وسوق كلامه إلى الكذب بزيادة أو تأويل وإيراد ما يحيره أو يجبنه من إغلاق العبارة أو المُبالَّغة في أنَّ المعنى دقيق أوْ ما يمنعه من الفهم كالخلط بالحشو والهذيان والتكرار وغير ذلك ممَّا اشتمل عليه كتابُ الشّفاء وغيرُه من المطولات، انتهى ما في شرح اشراق الحكمة . ٨ فائدة : مقدمات المُغالَطة إمَّا شبيهة بالمشهورات وتُسمَّى شَغَبًا أو بالأوَّلِيات وتُسمَّى سَفْسَطة، هكذا في تكملة الحاشية الجلالية. قال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي المفهوم من شرح المطالع أنَّ القياس المُركَّب من المُشَبّهات بالقضايا الواجبة القبول يُسمَّى قياسًا سوفسطائيًا والمُركّب من المُشَبِّهات بالمشهورات يُسمَّى قياسًا مشاغِبِيًّا، وإنَّ الصناعة الخامسة منحصِرة