النص المفهرس
صفحات 381-400
١٤٢٤ الماهية بمعنى ما به الشيء هو، وتحقيق هذا التعريف سبق في لفظ الحقيقة، وبين المعنين عمومٌ من وجه لتحقُّق الأول فقط في الجنس بالقياس إلى النوع والثاني فقط في الماهيات الجزئية كالشخص، وكذا الحال في الصنف أيضًا واجتماعهما في الماهية النوعية بالقياسِ إلى النوع والماهية بالمعنى الثاني لا يكون إلاَّ نفس الشيء. إعلم إِنْ كان لها ثبوتٌ وتحقُّقٌ مع قطع النظر عن اعتبار العقل يُسمَّى ماهية حقيقية أي ثابتة في نفسه الأمر وإنْ لم تكن كذلك تُسمَّى ماهية اعتبارية أي كائنة بحسب اعتبار العقل فقط، كما إذا اعتبر الواضع عدة أمور فوضع بإزائها اسمًا. واعلمْ أيضًا أنَّ الماهية والحقيقة والذات قد تُطلق على سبيل الترادف، والحقيقة والذات تطلقان غالبًا على الماهية مع اعتبار الوجود الخارجي، كلّية كانت أو جزئيّة، والجزئية تُسمَّى هوية. وأمَّا إطلاقهما على الحقيقة كليّة كانت أو جزئية على سبيل الترادف كما مَرّ فبناءً على تفسيرها بما به الشيء هو هو. قال مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف: وللماهية معنى آخر يُفهم من كلام الشيخ في إلّهيات الشفاء حيث قال: كلّ بسيط فإنَّ ماهيته ذاته لأنَّه ليس هناك شيءٌ قابل لماهيَّتِه وصورته أيضًا ذاته، لأنَّه لا تركيب فيه. وأمَّا المركَّبات فلا صورتها ذاتها ولا ذاتها ماهيّتُها. أمَّا الصورة فظاهر أنَّها جزء منها. وأمَّا الماهية فهي ما به هي هي وإنَّما ما هي هي بكون الصورة مقارنةً للمادة وهو أزيد من معنى الصورة والمركَّب ليس هذا المعنى أيضًا، بل هو مجموع الصورة والمادة. قال هذا ما هو المركَّب والماهية هذا التركيب الجامع للصورة والمادة والوحدة الحادثة منهمًا لهذا الواحد انتهى. واعلمْ أيضًا أنَّ الماهية والذات والحقيقة معقولات ثانية لأنَّها عوارِضُ تلحقُ المعقولات الأولى من حيث هي في العقل، ولم يوجد في الأعيان ما يطابقُها، مثلاً المعقول من الحيوان الإنسان ويعرِضُ له أنَّه ماهية وليس في الأعيان شيء هو ماهية بل في الأعيان فرس أو إنسان وهي أي الماهية مغايرة لجميع ماعداها من العوارِض اللاحقة لازمةً كانت أو مفارقة، وأمَّا كونُها ماهية فبذاتها فإنَّ الانسان إنسان بذاته لا بشيء آخر ينضمُّ إليه، والإنسان واحد لا بذاته بل بضمِّ صفة الوحدة إليه، فالإنسان من حيث هو هو من غير التفات إلى أن يقارنه شيء أوْلا، بل يلتفت إلى مفهومه من حيث هو هو يُسمَّى المطلق والماهية بلا شرط، وإنْ أخذ مع المشخَّصات واللواحق يُسمَّى مخلوطًا والماهية بشرط شيء وهما موجودان في الخارج، وإنْ أخذ بشرط العراء عن المشخّصات واللواحق يُسمَّى الماهية المجرّدة وبشرط لا شيء وذلك غير موجود في الخارج، وقيل توجد في الذهن عند القائل بالوجود الذهني، وقيل لا لأنَّ وجودها في الذهن من العوارض واللواحق فلا تكون مجرَّدةً عن جميعها، وقيل توجد لأنَّ الذهن يمكنه تصوُّرُ كلِّ شيء حتى عدم نفسه ولا حِجْرَ في التصورات أَضْلاً، فلا يمتنع أنْ يعقل الذهن الماهية المجرَّدة. وقيل إنَّ شرط تجرُّدها عن الأمور الخارجية وجدت في الذهن وإنَّ شرط تجرُّدها مطلقًا فلا وفيه نظر، فإنَّ كون الشيء موجودًا في الذهن ليس من العوارض الذهنية إذْ هي ما جعله الذهن قيدًا فيه أي في الشيء بأنْ يُعْتَبَر الذهن لذلك الشيء عارِضًا له، ويُلاحَظُ فيه. وهذا الذي فرضناه موجودًا في الذهن عَرَضٌ له في نفس الأمر كونه في الذهن من غير أنْ يعتبره عارِضًا له ويلاحظ فيه. اعلمْ أنَّ هذا ليس تقسيمًا للماهية إلى الأقسام الثلاثة حتى يلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره لأنَّ الماهية المطلقة عينُ المقسم، بل بيان اعتبارات الماهية بالقياس إلى العوارض وهو الظاهر من عبارات القوم. وفي شرح ١٤٢٥ الماهية التجريد إنَّه تقسيم لحال الماهية إلى الاعتبارات الثلاثة وهو خلاف الظاهر. وقيل إنَّه تقسيم ما يطلق عليه الماهية فليس بشيء إذْ ليس المقصود بيان إطلاقاتها. اعلم أنَّ الماهية إمَّا بسيطة أي غير مركَّبة من أجزاء بالفعل أو مركّبة وتنتهي إلى البسيط إذْ لا بدَّ في المركّب من أمورٍ كلّ واحد منها حقيقة واحدة أي متصفة بالوحدة بالفعل وإلاَّ لكان مركَّبًا من أمورٍ غير متناهية وهو محال، وكلاهما تارة يعتبران بالقياس إلى العقل وتارةً بالقياس إلى الخارج فالبسيط العقلي ما لا يتركَّب من أجزاء بالفعل في العقل كالأجناس العالية والفصول، والبسيط الخارجي ما لا تركُّب فيه في الخارج كالمفارقات من العقول والنفوس فإنها بسيطة في الخارج وإنْ كانت مركّبة في العقل بناءً على كون الجوهر جنسًا لها. والمركَّب العقلي ما يكون مركّبًا من أجزاء بالفعل في العقل كالمفارقات والمركَّب الخارجي ما يتركَّب منها في الخارج كالست. ثم المرَّب إمَّا ذات إنْ كان قائِمًا بنفسه أو صفة إنْ كان قائِمًا بغيره. والأوَّل يقوم بعض أجزائه ببعض. آخر منها إذْ لا بُدَّ في تركيب الماهية الحقيقية من حاجة الأجزاء بعضها إلى بعض إذْ لو استغنى كلٌّ عن الآخر لم يحصل منهما حقيقة ماهية واحدة حقيقية كالحجر الموضوع بجنب الإنسان. والثاني أي المركّب الذي هو صفة يقوم بثالث لامتناع قيامة بجزئه فإمَّا أنْ يقوم أجزاؤه كلها بذلك الثالث الذي هو غير المركّب وأجزائه ابتداءً لكن يكونُ قيامُ بعضها به شرطًا لقيام بعضها الآخر حتى يتصوَّر كون ذلك المركَّب واحدًا حقيقيًا لا اعتباريًا، وهذا على تقدير امتناع قيام العَرَض بالعَرَض، أو يقوم جزءٌ منه بذلك الثالث ويقوم الجزء الآخر منه بالجزء القائم به فيكون قيامُ الجزء الآخر بالثالث بالواسطة. وهذا على تقدير جواز قيام العَرض بالعَرض . فائدة : إنَّما يُحكم بتركُّب الماهية إذا عُلِمَ أنَّها مشاركة لغيرها في ذاتي مخالفة له أي لذلك الغير في ذاتي آخر لا بأنْ يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارِضِ ثبوتي أوسْبي لجوازٍ كونٍ ذلك الذاتي تمامَ ماهيتهما ولا بأنْ يختلفا في ذاتي مع الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلبي. واعلمْ أنَّ المشتركين في ذاتي إذا اختلفا في لوازم الماهية دَلَّ ذلك على التركيب. فائدة : أجزاءُ الماهية إنْ صَدَق بعضها على بعض فمتصادِقة سواء كانت متساوية أوْلا، بل متداخلة. وإنْ لم يصدق بعضها على بعض فمتباينة. فالمتساوية كالحسَّاس والمتحرِّك بالإرادة إذا اعتبر تركُّب ماهية ما منهما . والمتداخلة إمَّا أنْ يكون بينهما عموم وخصوص مطلقًا وحينئذٍ إمَّا أنْ يقوِّم العام الخاص وهذا في الماهيات الاعتبارية نحو الجسم الأبيض، فإنَّ العقل يعتبر منهما ماهية واحدة أو يقوِّم الخاص العام نحو الحيوان الناطق، فإنَّ الناطق لكونه فصلاً هو المقوِّم للحيوان وإمَّا عموم وخصوص من وجه نحو الحيوان الأبيض وهذا أيضًا في الماهيات الاعتبارية، لأنَّ الماهية الحقيقية يُمتنع أنْ يكون بين أجزائها عمومٌ مِنِ وجه. وأمَّا المباينة فإمَّا أنْ يُعتبر الشيء مع عِلَّةٍ ما من العِلَل أوْ مع معلولٍ أو مع ما ليس علَّةً ولا معلولاً بالقياس إليه، والأول إمَّا معتَبَرٌ مع الفاعل كالعطاء فإنَّه اسمٌ لفائدة اعتُبِرت إضافتها مع الفاعل أو مع القابل نحو الفطومة وهي التقعُّر الذي في الأنف اعتُبر فيها الشيء بالإضافة إلى قابِله، أو مع الصورة نحو الأفطس وهو الأنف الذي فيه تقعير وهو يجري مجرى الصورة، فإنَّ المراد بالعلَّة أعم من الحقيقة أو الشبيه بها أو مع الغاية نحو الخاتم فإنَّه حلقة تزيَّن بها في الأصبع، وذلك التزيين هو الغاية ١٤٢٦ ماهِيَّة الحَقائِقِ المقصودة من تلك الحلقة. والثاني وهو المُعتَبَر بالنسبة إلى المعلول نحو الخالِقِ والرازِق ونحوهما مما اعتّبِر فيه الشيء مقيسًا إلى معلوله. والثالث إمَّا متشابهة في الماهية كأجزاء العشرة هي الوحدات المتوافقة الحقيقة أو متخالِفة في الماهية، وهي إمَّا متمايزة عقلاً لاحِسًا كالجسم المركَّب من الهيولى والصورة، أو خارِجًا أي حِسّاً كأعضاء البدن وكالخلقة المركّبة من اللون والشكل المتمايزة في الحِسّ، فإنَّ الهيئات الشكلية محسوسة تبعًا، وأيضًا الأجزاء إمّا أنْ تكون وجودية بأسرها أي لا يكون في مفهوماتها سلب أو لا يكون كذلك، والوجودية إمَّا حقيقية أي غير إضافية كالجسم المركّب من الهيولى والصورة والإنسان المرئَّب من الروح والجسد تركيبًا اعتباريًا، أو إضافية نحو الأقرب فإنَّ مفهومه مركَّب من القرب والزيادة فيه وكلاهما إضافيان، أو ممتزِجة من الحقيقية والإضافية كالسرير المركّب من قطع الخشب وهي موجودات حقيقية ومن ترتيب مخصوص فيما بينهما باعتبار يتحصل السرير وأنَّه أمر نسبي لا يستقلّ بالمعقولية، والثاني وهو ما لا يكون بأسرها وجودية نحو القديم فإنَّه موجود لا أوَّلَ له، فقد تركَّب مفهومه من وجودي وعدمي، وأمَّا العَدَمي المحض فغير معقول لأنَّ تعدُّدَ العَدَم ليس بذاته بل بالإضافة إلى الملكات. فالمفهوم الوجودي وهو النسبة إلى المَلَكة ملحوظة في التراكيب من العدمات. واعلمْ أنَّ هذه الأقسام المذكورة في هذين المعنيين إنَّما هي في الماهية على الإطلاق حقيقية كانت أو اعتبارية. وأمَّا إذا اعتبرنا الماهية الحقيقية فلا تكون أجزاؤها إلاَّ موجودة فتكون وجودية قطعًا والنسبة بين أجزاء الماهية الحقيقية قد يمتنع على بعض الوجوه المذكورة في التقسيم الأوَّل كالعموم من وجه، وكالمساواة على ما قيل من امتناع تركُّب الماهية الحقيقية الواحدة وِحْدة حقيقية من أمرين متساويين . فائدة : هل الماهية مجعولة بجعل جاعل أمْ لا، فيه ثلاثة مذاهب. الأوّل أنَّها غير مجعولة مطلقًا. الثاني أنَّها مجعولة مطلقًا. الثالث أنَّ الماهية المركّبة مجعولة بخلاف البسيطة، وتحرير محلّ النزاع على ما هو التحقيق هو أنَّهم بعد الاتفاق على أنَّ الماهيات الممكنة محتاجة في كونها موجودة إلى الفاعل وإلاَّ لم تكن ممكنة، اختلفوا في أنَّ الماهيات في حدٍّ ذواتها مع قطع النظر عن الوجود وما يتبعها والعدم وما يلزمها أثَّرٌ للفاعل. ومعنى التأثير استباع المؤثّر الأَثَرِ حتى لو ارتفع المُؤثّر ارتفع الأَثَرِ بالكلية فيكونُ الوجود انتزاعيًا محضًا. وكذا كون الماهية تلك الماهية انتزاعي محض وإليه ذهب الأشعري والإشراقيون القائلون بعينية الوجود أمْ لا، بل الماهيات في حَدِّ ذواتها ماهيات والتأثير والجعل باعتبار كونها موجودةً وما يتبع الوجود. ومعنى التأثير جعل شيء شيئاً وهو الجعل المركَّب فيكون الاتصاف بالوجود حقيقيًّا، سواء كان موجودًا أو معدومًا وإليه ذهب جمهور المتكلِّمين القائلون بزيادة الوجود، وقد سبق في لفظ الجعل ولفظ الحقيقة ما يوضّح هذا. بقي ههنا شيء وهو أنَّ مرتبة علمه تعالى مقدّمة على الجعل، فالماهيات في مرتبة العلم متميِّزة متكثِّرة من غير تعلُّق الجعل، فكيف يُقال إنَّ الماهيات في أنفسها أثَرُ الجعل اللُّهم إلاَّ أنْ يقال إنَّ ذلك التّكثُّر والتعدُّد بسبب العلم فيكون أنفسها مجعولةً بالجعل العلمي، وإنْ لم تكن مجعولةً بالجعل الخارجي. هذا كله ما يستفاد من شرح المواقف وحواشيه. ماهِيَّة الحَقائِق : Essence of truth, table of God's decrees, first chapter of the Koran, first intellect - Essence des ١٤٢٧ المُباشَرة vérités, table des decrets de Dieu, premier chapitre du Coran, intellect premier. هي أمُّ الكتاب وقد مَرَّ . مُبادَلة الرَّأسين: Replacement of the first letter of a word by a new one - Remplacement de la première lettre d'un mot par une nouvelle lettre. عند بعض البلغاء أَنْ يُؤتى بلفظين متجانسين في الكلام، ولكنَّهما مختلفان في الحرف الأول مثل سلام وكلام، وسلامت وملامت وهذا من مختَرَعات حضرة الشَّاعر أمير خسرو دهلوي. كذا في جامع الصَّنائع(١). المبادِئ : - Principles, principal organs Principes, organes principaux هي جمع مَبْدأ. وفي اصطلاح العلماء تُطلق على ما تتوقّف عليه مسائِل العِلْم على ما سبق في المقدمة، وعلى الأسباب وعلى الأعضاء الرئيسة (٢) في بدن الإنسان على ما في بحر الجواهر . المَبادِئ العالية: Transcendental principles (heavenly souls and intellects) - Principes transcendentaux (âmes, intellects célestes) هي العقولُ والنفوس السماوية. مبادِئ النِّهايات: Principles of ends, aims of relgious duties - Principes des finalités, finalités des devoirs religieux هي فروض العبادات أي الصلوة والزكوة والصوم والحج وذلك أنَّ نهاية الصلوة هي كمالُ القرب والمواصلة الحقيقية، ونهاية الزكوة هي بذلُ ما سوى الله لخَلوص محبة الحقّ، ونهاية الصوم هي الإمساك عن الرُّسوم الخلقية وما يقويها بالفناء في الله ولهذا قال [تعالى](٣) في الكلمات القدسية: (الصوم لي وأنا أجْزي به)(٤)، ونهاية الحج الوصول إلى المعرفة والتحقُّق بالبقاء بعد الفناء لأنَّ المناسك كلها وُضعت بإزاء منازِل السَّالك إلى النهاية ومقام أحدية الجمع والفرق كذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين. المباراة : - Divorce by mutual consent Divorce par consentement mutuel بالهمزة وتركها خطأ وهي أنْ يقول لامرأته بَرِأْتُ من نكاحك بكذا وتقبّلُه هي، كذا في تعريفات السَّيد الجرجاني. المُباشرة: Sexual intercourse, copulation coitus, direct action - Copulation, coit, action directe في اللغة الجماع. والفاحِشة من المباشرة عند الفقهاء هي أنْ تماس أحد الفرجين من الزوجين الآخر متجرِّدين مع انتشار الآلة بلا التقاء الختانين. ومنهم مَنْ لم يشترط مَسّ الفرجين بل التجرُّد والانتشار وهي من نواقض الوضوء، ولا يكون المباشرة بين الرجلين والمرأتين عند الأكثرين كذا في جامع الرموز. والمباشَرة عند المعتزلة هو الفعلُ الصادر بلا وسط. قالوا الفعل الصادر من الفاعل بلا وسط هو المباشرة وبوسط هو التوليد كحركة اليد (١) نزد بعضي بلغا آنست كه دو لفظ متجانس در كلام آرند كه در اول حروف مختلف باشند چون سلام وكلام وسلامت وملامت واين از مخترعات حضرت اميرخسرو دهلوي است كذا في جامع الصنائع. (٢) الرئيسية (م) (٣) [تعالى] (+ م) (٤) مسند أحمد، ٢ /٢٣٤ ١٤٢٨ المُبالَغة والمفتاح فإنَّ حركة المفتاح بتوسُّط حركة اليد فيكون توليداً. اعلمْ أنَّ التوليد إنَّما أثبته المعتزلة لأنَّهم لمَّا أسندوا أفعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتّبًا وأيضًا رأوا أنَّ الفعل المرتَّب على فعل. آخر يصدُر عنهم وإنْ لم يقصدوا إليه، فلم يمكنهم إسنادُ الفعل المركَّب إلى تأثير قدرتهم فيه ابتداءً لتوقُّفه على القَصْدِ قالوا بالتوليد، وهذا باطل عند الأشاعرة لاستناد جميع الممكنات إلى الله تعالى ابتداءً عندهم. المُبالَغة: ,Exaggeration, overstatement hyperbole - exagération, prolixité hyperbole عند أهل العربية هي أنْ يدَّعِي المتكلّم بلوغَ وصفٍ في الشدَّة أو الضعف حدًا مستحيلاً أو مستبعدًا ليدلَّ على أنَّ الموصوف بالَغ في ذلك الوصف إلى النهاية، وهو ضربان: أحدهما المُبالَغة بالصيغة. وصيغُ المبالغة فَعْلان وفَعِيل وفَعَّال كرحمن ورحيم وتواب ونحو ذلك مما ذكر في كتب الصرفِ. قال الزركشي في البرهان: إنَّ التحقيق أنَّ صيغ المبالغة قسمان: أحدهما ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل والثاني بحسب تعدُّد المفعولات، ولا شكَّ أنَّ تعدُّدها لا يوجب للفعل زيادةً، إذْ الفعل قد يقع على جماعةٍ متعدِّدين، وعلى هذا تُنَزَّلُ صفاته تعالى وإلاَّ فلا تتصوَّر(١) المُبالَغة فيها لتناهيها في الكمال في نفس الأمر لا بحسب ادِّعاء المتكلّم. ولهذا قال بعضهم في حكيم: معنى المبالغة فيه تكرار حكمة بالنسبة إلى الشرائع. قال في الكشاف المُبالَغة في التواب للدلالة على كثرة مَنْ يتوب عليه من عباده. وقد أورد بعض الفضلاء سؤالاً على قوله تعالى: ﴿واللهُ على كلِّ شيءٍ قدير﴾(٢) وهو أنَّ قديرًا من صيغ المبالغة فيستلزم الزيادة على معنى قادر، والزيادة على معنى قادر محال، إذْ الايجاد(٣) من واحد لا يمكن فيه التفاضل باعتبار كلِّ فردٍ فرد. وأجيب بأنَّ المُبالَغة لمَّا تعذَّر حملها على كلِّ فردٍ فردٍ وجبَ صرفها إلى مجموع الأفراد التي دلَّ السِّياق عليها، فهي بالنسبة إلى كثرة المتعلِّق لا الوصف. وذكر البرهان الرشيدي(٤) أنَّ صفات الله تعالى التي على صيغ المُبالَغة كلّها مجاز لأنها موضوعة للمُبالَغة ولا مُبالَغةَ فيها، واستحسنه الشيخ تقي الدين [السبكي)](٥). والضرب الثاني المُبالَغة بالوصف ومنه قوله تعالى: ﴿يكادُ زيتُها يُضيئ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نار﴾(٦) و﴿ولا يدخلون الجنة حتى يلجَ الجملُ في سمِّ الخياط﴾(٧) كذا في الإتقان. وفي المطول المُبالَغة تنحصر في ثلاثة أقسام لأنَّ المدَّعى إنْ كان ممكنًا عقلاً وعادةً فتبليغ كقول امرء القيس : فعادى عداءً بين ثورٍ ونَعْجة دِراكًا ولم يتضح بماء فيغسل ادَّعى أنَّ هذا الفرس أدرك ثورًا أي ذكرًا من بقر الوحش ونَعجة أي أنثى منها في مضمارٍ واحد ولم يعرِقْ وهذا ممكن عقلاً وعادةً. وإنْ (١) نتصور (م، ع) (٢) آل عمران / ١٨٩ (٣) الايجاب (م، ع) (٤) البرهان الرشيدي هو برهان الدين ابراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي المصري الشافعي، ولد عام ٦٧٣ هـ وتوفي بالقاهرة عام ٧٤٩ هـ علامة نحوي، فقيه، منطقي طبيب. له عدة مؤلفات هامة. معجم الاطباء، ص ٥٩ (٥) [السبكي] (+ م) (٦) النور / ٣٥ (٧) الاعراف / ٤٠ ١٤٢٩ المُبالَغة كان ممكنًا عقلاً لاعادة فإغراق كقول الشاعر عمرو بن الأيهم التغلبي(١). ونُكرِمُ جارَنا ما دام فينا ونُتْبِعُه الكرامةَ حيث مالا الألف للإشباع ادَّعى أنَّ جاره لا يميلُ عنه إلى جانبٍ إلاَّ وهو يرسلُ الكرامة والعَطاء على إثْره، وهذا ممكن عقلاً ممتنع عادةً، بل في زماننا يكاد يلحق بالممتنع عقلاً. وإنْ لم يكن ممكنًا لا عقلاً ولا عادةً فغُلُوٌّ، ويمتنعُ أنْ يكون ممكنًا عادةً ممتنعًا عقلاً. فائدة : اختلفوا في المُبالَغة. فقيل إنَّها مردودة مطلقًا لأنَّ خير الكلام ما خرج مخرج الحقّ. وقيل إنَّها مقبولة مطلقًا بل الفضلُ مقصورٌ عليها لأنَّ أحسن الشعر أكذبه وخير الكلام ما بولِغَ فيه. وقيل منها مقبولة ومنها مردودة وهو الراجح. فالمقبولة منها التبليغ والإغراق وبعض أصناف الغُلُوّ وما سواها مردودة. والأصناف المقبولة من الغُلُوّ ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو لفظ يكاد في قوله تعالى: ﴿يكادُ زيتُها يضيئ﴾ الآية. ومنها ما تضمَّن نوعًا حسنًا من التخييل كقول أبي الطَّيِّب: عَقَدَت سَنَابكها عليها عِثيرا لو تبتغي عَنَقا عليه أمْكَنَا (٢) ادّعى أنَّ الغُبَار المرتفع من سنابك الخيل قد اجتمع فوق رؤسها متراكِمًا متكاثِفًا بحيث صار أرضًا يمكن أنْ تسيرَ عليها تلك الجِيادُ، وهذا ممتنع عقلاً وعادةً لكنَّه تخييلٌ حَسَن. ومنها ما أخرج مخرج الهزل والخداعة كقولك: أسكر بالأمس إنْ عزمتُ على الشُّرْ بِ غدًا إنَّ ذا من العَجَب ويقول في جامع الصَّنائع: المردود من الغُلُوّ هو المحالُ الذي لا يتضمَّن حُسَنًا ولا لطفًا ومثاله: البيت التالي ترجمته: حين أَجْريتَ فرس دولتك وَصَل قبلك بمنزلِتن ويقولُ في مجمع الصَّنائع: من عيوب المَدْحِ المُبالغة والإفراط في تجاوز حدود الممدوح أو التفريط. ومثال الأول: يا مَنْ تفتخر الكائناتُ بوجودك يا مَنْ أنت أكبرُ من المخلوقات وأَقلَّ من الخالق. لأَنَّ مثلَ هذا المدح لا يليق إِلاَّ بنبيِّنَا وَله . وكلَّ مَنْ قيل في حقٌّه مثلُ هذا الكلام فهو تجاوزٌ لحقه. وهو ملحق بمن ترك التأذُّب بحكم الشرع. كما قال الشاعر الحكيم الأنوري: الذي قال وترجمته : إِنَّ عظمتك في كمال قدرتك لیست کقدرة الله لأنّه تعالى لا شريك له. ومثال القسم الثاني البيت التالي وترجمته: الخواجا محمد مَلَك أخلاقه كالملاك ملك وحيدُ دهره في كرم الكَفّ في العالم. وذلك لأَنَّ طبقة الملوك لا يمدحون بأنَّهم علماء ووحيد الدهر ففي ذلك قصور(٣). (١) هو عمرو بن الأيهم بن الأفلت التغلبي، توفي نحو ١٠٠ هـ/ ٧١٨م. شاعر معاصر للأخطل. وله شعر كثير. الاعلام ٧٤/٥، سمط اللآلي ١٨٤ (٢) لأمكنا (م) (٣) ودرجامع الصنائع كَويد مردود ازغلو آنست كه محالي را ادعاء كند كه متضمن حسني ولطافتي نباشد مثاله. شعر. بدو منزل رسيد بيش ازخويش. چون براندي سمند دولت را. ودر مجمع الصنائع گويد از عيوب مدح مبالغة است كه ازحد جنس ممدوح افراط کند يا تفريط مثال قسم اول. شعر. اي كائنات رابوجودتو افتخار. اي بيش زافرينش كم ز آفريد گار. چه اين قسم مدح جزبغمبر مارا عليه الصلوة والسلام نشايد ١٤٣٠ المُباين المُبايِن : ,Different, contrary - Different contraire عند المحاسبين والمنطقيين قد سبق معناه. وقد يقال عند المنطقيين على لفظٍ مخالِفٍ لِلَفْظ آخر في المعنى الذي هو الوصف العنواني، سواء كانا متَّحدين بالذات كالإنسان والناطق أو مختلفين بالذَّات كالشجر والحجر كذا في بديع الميزان، ويقابله المرادف ومثله في العضدي حيث قال المُتَبابِنة ألفاظٌ كثيرة لمعانٍ كثيرة تفاصلت(١) مثل إنسان وفرس أو تواصلت مثل سيف وصارم. وفي بعض نسخ المتن تسمية المُتَبابِنة بالمتقابِلة(٢) أيضًا ولم يعرف بذلك اصطلاحٌ غير المصنف أي غير ابن الحاجب انتھی. المُباينة: Different integers - Nombres entiers différents هي عند المحاسِبين والمهندسين كونُ العددين الصحيحين بحيث لا يَعدُّهما غير الواحد كالسبعة والتسعة فإنَّه لا يعدُّهما إلاَّ الواحد فهما متباينان. وقيد الصحيح بناءً على عدم جريانها في الكسور ويقابِلُه الاشتراك والمشارَكة لأنَّه كونُ العددين بحيث يعدُّهما غيرُ الواحد. ولذا قيل في تحرير إقليدس الأعداد المشتَرَكة هي التي يعدُّها جميعًا غير الواحد والأعداد المتباينة هي التي لا يعدُّها جميعًا غير الواحد انتهى. وهذا في الأعداد. وأمَّا في المقادير خطوطًا كانت أو سطوحًا أو أجسامًا فالمراد بكونها مشتَرَكة أنْ يعدَّها مقدار مَا أعمّ من أنْ يعتبر فيه أنَّه منطق أو أصم، وبكونها متباينة أنْ لا يكون كذلك بأنْ لا يوجد لها مقدار ما يعدّها، فالاثنان والأربعة متشارٍكان، وكذا جذرُ الإثنين وجذرُ الثمانية. وأمَّا جذرُ الخمسة وجذرُ العشرة فمتباينان وهذا في الخطوط هو التشارُك والتباين في الطول ثم في الخطوط نوعٌ آخر منهما لا يتصوَّرُ مثله في الأجسام ولم يُعتَبَر في السطوح لعدم الانضباط أوْ لعدم الاحتياج وهو التشارُك، والتباين في القوة أي المربع فالخطوط المشتركة في القوة هي التي تكون متباينةً في الطول وتكون مربعاتها مشتركة مثل جذر ثلاثة وجذر ستة، والمتباينة في القوة هي التي لا تكون لها ولا لمربعاتها الإشتراك مثل جذر اثنين وجذر جذر (٣) خمسة؛ فالمخطوط إنْ كانت منطقة أي يعبّرُ عنها بعدد فهي متشارِكة، وإنْ كانت أصم(٤) فهي إمَّا متشارِكة كجذر اثنين وجذر ثمانية، فإنَّ الأول نصف الثاني أو متباينة كجذر خمسة وجذر عشرة، والخطوط الصّمّ في المرتبة الأولى بالنسبة إلى المنطقة متباينة في الطول مشتركة في القوة كجذر عشرة مع خمسة، وفيما بعد المرتبة الأولى بالنسبة إليها متباينة في الطول والقوة جميعًا كخمسة وجذر جذر عشرة، هكذا يستفاد من تحرير إقليدس وحواشيه. وعند المنطقيين كَونُ المفهومين بحيث لا يصدق أحدهما على كلِّ ما صدَقَ عليه الآخر كالإنسان والحجر ويُسمَّى تباينًا كلًِّا ومباينة كلِّية أيضًا. والمباينة الجزئية ويُسمَّى بالتباين الجزئي أيضًا صِدْقُ كلّ ودر حق غير آنحضرت هركسي كه باشد تجاوز ازحد مدح بود وملحق است بهمین آنچه برترك ادب شرعي باشد چنانکه حکیم انوري گويد. شعر. بزرگواري کاندر کمال قدرت خویش. نه ایزد است چوایزد بزرگك بي همتاست. مثال قسم دوم. شعر. شهي فرشته صفت خواجة محمد خلق. وحید دهر ملك بود كف كريم جهان. چه جنس ملوك را خواجه ووحيد دهر مدحي قاصر باشد. (١) تفاضلت (م) (٢) بالمقابلة (م) (٣) جذر (- م) (٤) صماء (م) ١٤٣١ المَبْطون واحد من المفهومين بدون الآخر في الجملة، وقد مَرَّ في لفظ الكُلِّي تحقيقه. وفي بعض حواشي شرح المطالع قال كلّ مفهومين متصادِقين على شيءٍ واحد سواء كان تصادُقهما عليه في زمان واحد أو في زمانين، وعلى كلا التقديرين سواء كان تصادُقهما عليه من جهة واحدة أو من جهتين ليسا متبايِنَين فلا تكون الكُلِّيات الخمس متباينة، وكذا مثل النائم والمستيقظ والأب والإبن وغير ذلك. وقد تطلق المباينة على كون المفهومين غير متشاركين في ذاتي ويجيء في لفظ النسبة. اعلمْ أنَّ قيد العددين في المتباينة(١) التي هي مصطلح المحاسبين ليس للاحتراز عن أكثر من العددين بل هو بيان لأقلِّ ما يوجد فيه المباينة، وكذا الحال في قيد المفهومين في قول(٢) المنطقيين كون المفهومين الخ. المُبْتَدِع : - Innovator, heretic, heresiarch Innovateur, hérétique هو لغةً من ابتدع الأمر إذا أحدثه. وشريعةً مَنْ خالَف أهل السُّنَّة اعتقادًا كذا في جامع الرموز في بيان الجماعة والإمامة. والمُبتَدِعون يُسمّون بأهل البدع وأهل الأهواء أيضًا. فَعُلِمَ مما ذُكر أنَّ الكافر لا يُسمَّى مبتدِعًا. ثم المُبتدِعُ قد يكون مبتدِعًا بِدْعة تتضمَّن الكفر كأنْ يعتقِدَ ما يستلزِمُ الكفر سواء كان مما اتفق على التكفير بها كحلول الآله في علي رضي الله عنه، أو اختلف في التكفير بها كالقول بخلق القرآن. وقد يكونُ بِدْعة لا تتضمَّنُه. والحكمُ في قَبول الرواية عنهم وعدم قبولها عنهم يُطلب من كتب الأصول في مباحث السُّنَّة . المَبْدأ : ,Principle, universal - Principe universel إسمُ ظرف من البَدْأ وهو عند الحكماء يُطلق على السَّبَب. وفي العضدي ويُسمِّي الحكماء السَّببَ مبدأ أيضًا انتهى. وفي بعض حواشي التجريد المبدأ يشتملُ المادة وسائِر الأسباب الصُّورية والغائية والشرائط انتهى. وهو عند الصوفية: الأَسْماء الكُلِّية الكونية، كما سيأتي في لفظ معاد(٣). المَبْدأ الذَّاتي: Ascendant - Ascendant عند أهل الهيئة القائلين بحركة الإقبال والإدبار للفلك هو أول الحَمْل من منطقة البروج . المَبْدَأُ الطّبْعي (٤): Meridian, zodiacal graph - Méridien, graphique zodiacal عندهم هو أول الحَمْل من معدّل النهار كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة. المَبْدَأ الفَيَّاض: First intellect, active intellect, God - Premier intellect, intellect agent, Dieu هو الله تعالى وعن بعض الحكماء أنَّه العقل الأَوَّلُ على ما في بحر الجواهر، والمستفاد مما ذكروه في مباحث العقول أنَّه العقلُ العاشر المُسمَّى بالعقلِ الفَعَّال. المَبْطون : Suffering from an intestinal ailment - Qui a mal au ventre بالطاء المهملة أيضًا لغةً مَنْ يشتكي بطنه. وفي الطب مَنْ به إسْهالٌ يمتدّ أشهرًا بسبب ضعف المعدة كذا في بحر الجواهر. (١) المباينة (م) (٢) قول (- م) (٣) ونزد صوفيه اسماي كلي کوني راگويند چنانكه در لفظ معاد خواهد آمد. (٤) الطبيعي (م) ١٤٣٢ المبنى المبنى : - Indeclinable, invariable Indéclinable, invariable بتشديد الياء كمرمي اسم مفعول مأخوذ من البناء المقصود منه القرار وعدم التغيُّر كما في غاية التحقيق. وهو عند النحاة ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل لا لفظًا ولا تقديرًا، ويقابله المُعْرَب وهو ما يختلف آخره باختلاف العوامل لفظًا أو تقديرًا، هكذا ذكر الجمهور في تعريفهما. والمراد بما اللفظ وهو كالجنس شامل للمُعرب والمَبني. وقولهم لا يختلف آخره يُخرِجُ المُعْرب. وإنَّما قيد عدم الاختلاف بكونه بسبب اختلاف العوامل إذْ قد يختلف آخر المَبني لا لاختلاف العوامل نحو من الرجل ومن امرأة ومن زيد. وبالجملة فحركة آخر المبني أو سكونه لا يكون بسبب عامل أوجب ذلك بل هو مبني عليه. فالمَبنْي هو ما لا يؤثِّر فيه العامل أصلاً لا لفظًا ولا تقديرًا بسبب مانعٍ من تأثيره إذْ تخلّف المعلول عن العِلَّة لا يكون إلاَّ لوجود مانعٍ وهو عدمُ اقتضاء الكلمة للمعاني المقتضية للإعراب حقيقةً كما في مبنيات الأصل أو حكمًا كما في ما ناسب مبني الأصل. وهو أي مبني الأصل الحروف بأسرها والماضي والأمر بغير اللام. وقيل الجملة أيضًا وذلك لأنَّ المراد بمبني الأصل ما لا يحتاج إلى الإعراب من حيث إنَّه لا يقع فاعِلاً ولا مفعولاً ولا مضافًا إليه والجملة (١) كذلك فإنَّها بنفسها لا تحتاج إلى الإعراب لأنّها بذاتها لا تقع فاعلةً ولا مفعولةً ولا مضافًا إليها. قلنا كذلك لكنها تكتسي إعراب المُفرد فخرجت عن كونها مبنيةَ الأصل بهذا الإعتبار لأنَّ ما هو مبني الأصل كالحرف والماضي والأمر لا يكون له إعرابٌ أصلاً لا لفظًا ولا تقديرًا ولا محلاً، فخرجت الجملة عنها ولم تخرج عن شبهها بها بل هي مبنية قوية بالنسبة إلى غيرها من المبنيات. ثم المراد بالمناسبة المناسبة المعتبرة فخرجت المناسَبة الغير المعتبرة لضعفٍ أو معارِض. أَمَّا لمعارِض ففي غير المنصرِف فإنَّه يناسب الفعل في الفرعيتين فمناسَبة الماضي والأمر تقتضي البناء ومناسَبة المضارع تقتضي الإعراب. وأمَّا لضَعْفٍ ففي اسم الفاعل بمعنى الماضي فإنَّه وإنْ ناسَب الماضي لكن جريانه على المضارع يُضعف هذه المناسَبة. وقد حصر صاحب المفصَّل المناسَبة بأنّها إمَّا بتضمّن الإسم معنى مبني الأصل كأين فإنَّه يتضمَّن معنى همزة الاستفهام، أو بشبهه له (٢) كالمُبهمات فإنَّها تشبه الحروف في الاحتياج إلى الصِّلة أو الصّفة أو غيرهما، أو وقوعه موقعه كنزَالٍ فإنَّه واقِعٌ موقعَ إنْزل، أو مشاكلَتُه للواقع موقعه كفَجارٍ، أو وقوعه موقع ما يشبهه كالمنادى المضموم فإنَّه واقعٌ موقع كاف الخطاب المشبَّهة بالحرف، أو إضافته إليه نحو يومئذٍ. هكذا يُستفاد من شروح الكافية. وعُلِمَ منْ هذا أنَّ الاسم المبني ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل لكونه مناسبًا المبني الأصل والإسم المُعَرب ما يختلف آخره باختلاف العوامل لكونه غيرَ مشابِهٍ لمبني الأصل فاندفع الدور من تعريف الجمهور. وتقرير الدور أنَّ معرفة اختلاف الآخر في المعرب متوقّفٌ على العلم بكونه مُعْرَبًا، فلو أخذ الاختلاف في حَدِّ المعرَب لتوقُّف معرِفة كونِهِ مُعْرَبًا على معرفة الاختلاف وذلك دَوْر وكذا الحال في تعريف المبني. وتقرير الدفع ظاهر فلا حاجة إلى جعل الاختلاف وعدمه من أحكام المعرب والمبني على ما اختاره ابن الحاجب. وقال الإسمُ المُعْرَب المركَّب الذي لم يشبه مبني الأصل، (١) وبالجملة (م) (٢) كله (م) ١٤٣٣ المُتابعة والمبني ما ناسب مبني الأصل أو وقع غير مركّب ويجيء تحقيق التعريفين في لفظ المعرب. التقسيم : المبني إمَّا لازم أو عارِض. فاللازم ما لم يوجد له حالة الإعراب أصلاً كمبنيات الأصل وأسماء الأصوات والمبهمات والمضمرات وأسماء الأفعال وما التزم فيه الإضافة (١) إلى الجملة كإذْ وإذا وما يتضمَّن معنى حرف الاستفهام أو الشرط غير أيّ كما ومن، والعارض بخلافه كالمضارع المتصل به ضميرُ الجماعة ونون التأكيد والمضاف إلى ياء المتكلِّم على رأي والمنادى المفرد المعرفة وما بُني من المنفي بلا والمركّب كخمسة عشر وبادي بدأ والغايات كذا في اللباب والضوء. فائدة : ألْقاب المبني عند البصريين ضَمٌّ وفتح وكسر للحركات الثلاث ووقف للسكون. وأمَّا الكوفيون فيذكرون ألقاب المبني في المُعرب وبالعكس، والمراد أنَّ الحركات والسَّكنات البنائية لا يعبّر عنها البصريون إلاَّ بهذه الألقاب لا أَنَّ هذه الألقاب لا يعبّر بها إلاّ عنها لأنّهم كثيرًا ما يطلقونها على الحركات الإعرابيّة أيضًا كقولهم بالفتحة نصبًا وبالكسرة جرًا وبالضمة رفعًا، وعلى غيرها كما يُقال الراء في رجل مثلاً مفتوحة والجيم مضمومة كذا في الفوائد الضيائية . المُبْهَم : ,Equivocal, ambiguous, hidden abstract, passive - Equivoque, ambigu, abstrait, caché, passif بالفتح فروبسته - المغلق - وپوشيده - والمستور - على ما في كنز اللغات. وعند النحاة يطلق على أشياء. أحدها لفظ فيه إبهام وضعًا ويرفع إبهامه بالتمييز، وبهذا المعنى يُستعمل في التمييز. وثانيها أحد قِسْمَي الظرف المقابِل للموقَّت وسيجيء. وثالثها أحد قِسْمَي المصدر المقابِل للموقّت ويجيء في المفعول المطلق. ورابعها اسم كان متضمنًا للإشارة إلى غير المتكلِّم والمخاطَب من غير اشتراط أنْ يكون سابقًا في الذكر ألْبَّة، فلا يرد المضمرُ الغائِب لاعتبار ذلك الاشتراط فيه. ثم المُبْهم بهذا المعنى على نوعين لأنَّه إنْ كان بحيث يستغني عن قضية فهو اسم الإشارة أو لا يستغني فهو الموصول، والقضية التي بها يتمُّ ذلك الموصول تُسمَّى صِلةً وحشوّا كما في اللباب والضوء شرح المصباح. وعند الأصوليين هو المُجْمل وسيجيء. وعند المحدِّثين هو الراوي الذي لم يُذكر اسمه اختصارًا، وهذا الفعل أي ترك اسم الراوي يُسمَّى إبهامًا كقولك أخبرني فلان أو شيخ أو رجل أو بعضهم أو إبن فلان. ويُستدَلُّ على معرفة اسمِ المُبهم بوروده من طريقٍ آخر، ولا يُقبَلُ حديثُ المُبْهم ما لم يُسمَّ، وكذا لا يُقبل خبرُه، ولو أُبْهِمَ بلفظ التعديل كأن يقول الراوي عنه أخبرني ثقة على الأصح كذا في شرح النخبة وحواشيه. وفي الإرشاد الساري شرح البخاري: إعلمْ أنَّه قد يقعُ المُبْهم في الإسناد كأن يقول أخبرني فلان، وقد يقع المُبْهم في المتن كما في حديث أبي سعيد الخدري في ناسٍ من أصحاب النبي رَ﴾ مَرّوا بحِّي فلم يضيِّفوهم فلُدِغَ سيِّدُهم فرقاه رجل منهم فإنَّ الراقي هو أبو سعيد الراوي المذكور. المُتابعة: ,Confirmation, agreement accordance - Confirmation, accord, concordance (١) بالإضافة (م) ١٤٣٤ المُتابعة هي عند المحدِّثين أنْ يوافق للراوي المعيّن غيره أي غير ذلك الراوي في تمام إسناده أو بعضه، والأول المتابعة التامة والثاني المتابعة الناقصة والقاصِرة وذلك الغير هو المتابع بكسر الموحدة. والشخص الذي يروي عنه ذلك الغير هو المتابَع عليه وبالجملة. فإنْ وافق للراوي المعيّن الذي ظنَّ كونه منفردًا في تلك الرواية راوٍ آخر لفظًا أو معنّى من أول الإسناد إلى آخره بأنْ يروي ذلك الراوي الآخر من شيخه إلى أنْ يصل إلى الصحابي الذي روى عنه ذلك الراوي المُتَفَرِّد فتلك الموافقة تُسمَّى متابعة تامَّة. وإنْ وافق له راوٍ آخر لفظًا أو معنى لا من أوَّلِ الإسناد بل من أثنائِه إلى آخر السَّنَد، بأنْ يروي عن شيخ شيخه فمَنْ فوقه إلى أنْ يصل إلى ذلك الصحابي، فتلك الموافقة تُسمَّى متابعة غير تامَّة. فإنّ المتابعة بقسميها مختصَّة بكونها من رواية ذلك الصحابي أي الذي روى عنه ذلك الراوي المتفرِّد سواء كانت تلك الرواية عنه باللفظ أو بالمعنى، فكلَّما قَرُبت منه كانت أتَمّ من المتابعة التي بعدها. وقد يُسمَّى القسم الأخير شاهدًا أيضًا، لكن تسميته تابِعًا أكثر. فإنْ روى ذلك الراوي الآخر موافِقًا لما رواه ذلك الراوي المتفرِّد لفظًا أو معنّى من صحابي آخر فهو يُسمَّى بالشاهد. وخَصَّ البيهقي وأتباعه المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أمْ لا، والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك أي سواء كان من رواية ذلك الصحابي أمْ لا. وقد تُطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس. مثال المتابعة مارواه الشافعي عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أنَّ رسول الله وَ﴾﴾ قال: (الشهرُ تسعٌ وعشرون فلا تصوموا حتى تَرَوْ الِهِلالَ ولا تُفْطِروا حتى تروه، فإنْ غُمَّ عليكم فأكْمِلوا العُدَّة ثلاثين)(١)، فهذا الحديث بهذا اللفظ ظَنَّ قوم أنَّ الشافعي تفرَّد به عن مالك فعدّوه في غرائِبه لأَنَّ أصحاب مالك رَوَوْا عنه بهذا الإسناد بلفظِ فإنْ غُمَّ عليكم فاقْدِروا له، لكن وجدنا للشافعي متابِعًا وهو عبدالله بن مسلمة القعنبي(٢). كذلك أخرجه البخاري عنه عن مالك فهذه متابعة تامَّة ووجدنا له أيضًا متابعة قاصِرة في صحيح ابن خزيمة (٣) من رواية عاصم بن محمد(٤) عن أبيه محمد بن زيد(٥) عن جدِّه عبدالله بن عمر بلفظ فكمِّلوا ثلاثين. وفي صحيح مسلم من رواية عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ فاقدروا ثلاثين. ومثال الشاهد في الحديث المذكور ما رواه النسائي من رواية محمد بن جبير(٦) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكَرَ مثل حديث عبدالله بن دينار عن ابن عمر (١) رواه البخاري في الصحيح، كتاب الصوم، باب قوله إذا رأيتم الهلال، ح ١٧، ٦٣/٣؛ دون أن يذكر قوله ((ولا تفطروا حتى تر وہ)» . وذكره في رواية اخرى، كتاب الصوم، الباب نفسه، ح ١٦، ٦٣/٣ . (٢) هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. توفي بالبصرة عام ٢٢١ هـ/ ٨٣٥م. من رجال الحديث الثقات. روى عنه البخاري ومسلم. الاعلام ١٣٧/٢، تهذيب التهذيب ٣١/٦ (٣) صحيح ابن خزيمة في الحديث لمحمد بن اسحق النيسابوري (- ٣١١هـ)، كشف الظنون ١٠٧٥/٢ (٤) هو عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة من الطبقة السابعة. التقريب ٢٨٦ (٥) هو محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدني. ثقة. من الطبقة الثالثة. التقريب ٤٧٩ (٦) هو محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي. مات على رأس المائة. ثقة، عارف بالنسب، من الطبقة الثالثة. التقريب ٤٧١ ١٤٣٥ المُتَحقّق بالحقّ سواء فهذا هو الشاهد باللّفظ. وأما بالمعنى فهو ما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد (١) عن أبي هُريّرة بلفظ فإنّ غُمَّ عليكم فأكملوا عُدَّة شعبان ثلاثين . فائدة : قيل المتابعة والشاهد لا يُعتَبرُ في الاصطلاح إلاَّ في الفرد النسبي وإنْ أمكن في الفرد المطلق أيضًا. ولذا قال صاحب النخبة: والفرد النسبي إنْ وافقه غيره فهو المتابع. وقيلٍ بل يُعتبرُ في الفرد المطلق أيضًا على ما يدلّ عليه ظاهر كلامهم بلْ قد صرَّح بذلك العراقي حيث قال: فإنْ لم تجد أحدًا تابعه عليه عن شيخه فانظرْ هل تابَع أحدٌ لشيخ شيخه عليه فرواه فيسمَّى أيضًا تابعًا، وقد يُسمُّونه شاهدًا. وإنْ لم تجد فانظر فيما فوقه إلى آخر الإسناد حتى في الصحابي . فائدة : يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية مَنْ لا يُحتجّ بحديثه بل يكونُ معدودًا في الضعفاء بل المتَّصفُ بما عدا الكذب وفُحْشِ الغَلَط، وفائِدةُ المتابعة التقوية. فائدة : قد يُذكر في المتابعة تامَّة كانت أوْلا المتابَع عليه وقد لا يذكر. مثلاً يقول البخاري تارة تابَعه مالك عن أيوب (٢) وتارة تابعه مالك ولا يزيد على هذا. ففي الصورة الثانية لا يُعرَفُ لمن المتابعة فطريقه أنْ ينظر طبقة المتابع بالكسر فيجعله متابِعًا بحيث يكون صالِحًا لذلك. هذا كله خلاصة ما في شرح النخبة وشرحه وخلاصة الخلاصة والعيني. المتاع: Goods - Biens بالفتح وتخفيف المثناة الفوقانيه لغةً كل ما ينفع به من عروض الدنيا قليلها وكثِرها كذا ذكر ابن الاثير، فيكون ما سوى الحجرين متاعًا وعرفًا كل ما يلبسه الناس ويبسطه كما في العمادي، هكذا في جامع الرموز في كتاب الزكوة . المَتْبوع: Word which is followed in a declension - Mot suivi dans une déclinaison قد سبق تحقيقه في لفظ التابع . المُتَجاهلية: Al-Mutajahiliyya (mystic sect) - Al-Mutajahiliyya (Secte mystique) وهي إحدى فرق المتَصَوِّفة المُبْطِلة المتظاهرين بالفِسق ويعملون عملَ الفَسَّاق ويقولون: إِنَّ هدفنا هو مقاومة الرِّياء. وهذا كلّه هو عينُ الضَّلال. كذا في توضيح المذاهب (٣). المُتَحقّق بالحقّ : Pantheist - Pantheiste هو عند الصوفية المحقّق الذي تفضّل بمشاهدة الحقّ في كلِّ تعيُّن بدون تعيُّن ذلك في كلِّ متعيِّن، وذلك لأَنَّ الله سبحانه وإِنْ كان مشهودًا فليس منحصرًا ولا مقيّدًا باسم أو صفة أَو اعتبار أَو تعيُّن أو حيثيةٍ ما، وإِلاَّ فهو مطلق مقيد، ومقيد مطلق ومنزَّه عن التقييد، وعدم التقييد والإطلاق وعدمه. كذا نقل عن الشيخ عبد الرزاق الكاشي (٤). (١) هو محمد بن زياد الجمحي، ابو الحارث المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، من الطبقة الثالثة. التقريب ٤٧٩ (٢) تابعي توفي عام ١٣١ هـ، ورد ذكره سابقًا. (٣) وآن فرقه ايست از متصوفه مبطله كه لباس فاسقانه پوشند وافعال فساق كنند وگويند مراد ما دفع ريا است واين همه عين ضلالت است كذا في توضيح المذاهب. (٤) نزد صوفیه محققي که مشاهدة حق فرماید در هر متعيني بي تعین آن متعین زیراکه الله تعالی اگر چه مشهود است درهر مقیدي= ١٤٣٦ المُتَحقّق بالحقّ والخَلْقِ المُتَحقّق بالحقّ والخَلْق : - Panentheist Panenthéiste مَنْ يرى أنَّ كلَّ مطلق في الوجود له وجهٌ إلى التقييد وكلّ مقيَّد له وجهٌ إلى الإطلاق، بل يرىُ كلَّ الوجود حقيقة واحدة له وجهٌ مطلق ووجهٌ مقيَّد بكلِّ قيد؛ ومَنْ شاهد هذا المشهد ذَوقًا كان مُتحقِّقًا بالحقِّ والخَلْقِ والفَناء والبَقاء، هكذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين. المُتَحَيِّز: Localized - Localise هو الحاصِل في الحيّز. وبعبارة أخرى القابِلِ بالذات أو بالتبعية للإشارة الحِسِّيَّة. فعند المتكلِّمين لا جوهر إلاَّ المتحيِّز بالذات أي القابِل للإشارة بالذات، وأما العَرَض فمتحيِّز بالتَّبَع. وعند الحكماء قد يكون الجوهر مُتَحيِّزًا بالذات وقد لا يكون متحيِّزًا أصلاً كالجواهر المجرّدة، هكذا يستفاد مما ذكر في شرح المواقف في مقدِّمة الأمور العامة ومبحث الجوهر والعَرَض. قال صاحب المحاكمات المتحيِّز ثلاثة أقسام: إمَّا أنْ يكون متحيِّزًا بالاستقلال كالصّورة والجسم، وإمَّا أنْ يكون متحيِّزًا بالتَّبَعية إمَّا على سبيل حلوله في الغير كالأعراض أو على سبيل حلول الغير فيه كالهَيُولى فإنَّه متحيِّزٌ بشرط حلول الصورة فيها . المُتَخَيِّلَة: Imagination - Imagination عند الحكماء هي المتصرِّفة إذا استعملتها النفس بواسطة الوَهْم ويجيئ في لفظ المتصرِّفة. المُتَدارِكَ: Mutadarak (metre in prosody) - Mutadarak (mètre de la prosodie) عند أهل العروض اسمُ بَحْرٍ منِ البُحور المشتَرَكة بين العرب والعجم ووزنه فاعِلُن ثماني مرات. والبعض على أنَّه مأخوذ من المُتَقارب كذا في عنوان الشرف وغيره. وفي علم القافية يُطلق على قسمٍ من القافية كما يجيئ. المُتَرادِف: Part of the ryhme - Partie de la rime قسم من القافية كما مَرَّ . المُتَراكِب: Part of the rhyme - Partie de la rime عند أهل القوافي قسم من القافية كما مَرَّ. المَتْروك: Abandonded prophetic tradition - Tradition du prophète abandonnée عند المحدِّثين هو الحديث الذي اُّهِمٍ راويه بالكذب بأنْ لا يُروَى ذلك الحديث إلاّ من جهته ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة، وكذا مَنْ عُرِفَ بالكذب في كلامه وإنْ لم يظهر منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي(١) صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا دون الموضوع سُمِّي به لأنَّ باتّهام الكذب مع تفرُّده لا يسوغ الحكم بالوضع كذا في شرح النخبة وشرحه. المُتَسِع : Nonagon - Nonagone هو اسم مفعول من باب التفعّل (٢)، وهو عند المهندسين سطحٌ يحيط به تسعةُ أضلاع متساوية، فإنْ لم تكن متساوية لا يُسمَّى به بل بذي تسعة أضلاع كذا يستفاد من شرح خلاصة الحساب. وعند أهل الجفر وأهل التكسير هو الوفق المشتمل على أحدٍ وثمانين بيتًا، يقال له = باسمي يا صفتي يا اعتباري يا تعيني يا حيثيتي منحصر ومقيد نيست درينها لا جرم مطلق مقيد باشد ومقيد مطلق ومنزه بود از تقييد ولا تقييد واطلاق ولا اطلاق كذا نُقل عن الشيخ عبد الرزاق الكاشي. (١) في الحديث عن النبي (م) (٢) التفعيل (م) ١٤٣٧ المُتَشابه مربّع تسعة في تسعة، أيضًا. وعند الشعراء يطلق على قسم من المسمط وسيجيء. المُتَشابه : ,Similar, alike - Ressemblant semblable اسم فاعل من التَّشابُه في اللغة هو كونُ أحد المِثْلين مُتَشابِهًا للآخر بحيث يعجزُ الذهن عن التمييز. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ البقر تَشابَهَ علينا﴾(١)، ومنه يقال إشْتَبَه الأمر عليّ كما في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتابَ منه آياتٌ مُحْكَمَاتِ هُنَّ أُمُّ الكتابِ وأخر متشابهات﴾(٢) الآية. والمتشابه من السطوح والمُجسَّمات والأعداد مذكورة في مواضعها أي في لفظ السطح والمُجَسَّم(٣) والعدد. والمُتَشابِه من الحركة قد سبق. والمتشابِه عند المتكلِّمين هو المتَّحِد في الكيف. وعند البلغاء يُطلق على قسم من التجنيس. وعند الأصوليين والفقهاء هو ضد المُحْكم. قالوا القرآن بعضه مُحْكَم وبعضه مُتشابِه على ما تدلُّ عليه الآية المذكورة. وقيل إنَّ القرآن كلّه مُحكم لقوله تعالى: ﴿كتابٌ أُحْكَمِت آياته﴾(٤). وأجيب بأنَّ معناه أحكمت آياته بكونها كلامًا حقًا فصيحًا بالغًا حدَّ الإعجاز. وقيل كلَّه متشابه لقوله تعالى: ﴿كتابًا متشابهًا﴾(٥) وأجيب بأنَّه متشابِهِ بمعنى أنَّ بعضَه يُشبه بعضًا في الحقّ والصدق والإعجاز. ثم إنهم اختلفوا في تعيينهما على أقوال. فقيل المُحكم ما عُرف المراد (٦) منه إمَّا بالظهور أو التأويل والمُتشابِه ما استأثَر الله بعلمه ولا يُرجى دركه أصلاً كقيام الساعة وخروج الدجّال والحروف المقطعة في أوائل السور، وبهذا المعنى قيل كلُّ ما أمكن تحصيلُ العلم به سواء كان بدليل جلي أو خَفي فهو المُحكم، وكلّ ما لا سبيل إلى معرفته فهو المُتشابِهِ. وقيل المُحكم ما وَضُح معناه والمُتشابِهِ نقيضه. وقيل المُحكم ما لا يحتمل من التأويل إلاَّ وجهًا واحدًا والمُتشابِه ما احتمل أوْجُهَا. وقيل [المحكم] (٧) ما كان معقول المعنى والمُتشابِهِ بخلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان قاله الماوردي. وقيل المُحكم ما استقلَّ بنفسه والمُتشابه ما لا يستقلُّ بنفسه إلاَّ بردّه إلى غيره. وقيل المُحكم ما يُدرى تأويله وتنزيله والمُتشابِهِ ما لا يُدرى إلاَّ بالتأويل. وقيل المُحكم ما لم يتكرَّر ألفاظه ومقابله المُتشابه. وقيل المُحكم الفرائض والوعد والوعيد والمتشابِه القَصص والأمثال. ونقل عن ابن عباس أنَّ المُحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يُؤمَنُ به ويعمل به والمتشابِه منسوخه ومقدّمه ومؤخّره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يُعمل به. ونقل عنه أيضًا أنّه قال المُحكمات هي ثلاث آيات في سورة الأنعام ﴿قلْ تعالَوْا﴾(٨) إلى آخر الآيات الثلاث، والمُتشابهات هي التي تَشابَهت على اليهود وهي أسماء حروف التهجِّي المذكورة في أوائل الشُّور وذلك أنَّهم أوَّلوها على حساب الجُمل، فطلبوا أن يستخرجوا مُدَّة هذه الأمة فاختلط الأمر عليهم واشتبه. وقيل (١) البقرة / ٧٠ (٢) آل عمران / ٧ (٣) الجسم (م) (٤) هود / ١ (٥) الزمر / ٢٣ (٦) المقصود (م، ع) (٧) (المحكم) (+ م، ع) (٨) الانعام / ١٥١ ١٤٣٨ المُتَشابه المُحكمات ما فيه الحلال والحرام وما سوى ذلك منه متشابهات يصدق بعضها بعضًا وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع(١) قال: المُحكمات هي الآمرة الزاجرة. وأخرج عن اسحاق بن سويد(٢) أنَّ يحيى بن يَعْمُر(٣) وأبا فاخِتة (٤) تراجعا في هذه الآية فقال أبو فاختة: فواتح السّور، وقال يحيى الفرائض والأمر والنهي والحلال. وقيل المُحكمات ما لم يُنسخ منه والمتشابهات ما قد نسخ. وقال مقاتل بن حيان المُتشابه فيما بلغنا أَلَّمَ وَالَمّصّ والَمّرّ والّرّ. وقيل المُحكم هو الذي يُعمل به والمُتشابه هو الذي يُؤمن به ولا يُعمل به. وقيل المُحكم ما ظهر لكلِّ أحدٍ من أهل الإسلام حتى لم يختلفوا فيه والمُتشابه بخلافه. إعلمْ أنَّهم اختلفوا في أنَّ المُتشابه مما يمكن الإطلاع على تأويله أوْ لا يَعْلمُ تأويلَه إلاَّ الله على قولين، منشأهما الاختلاف في قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾(٥) هل هو معطوف على الله، ويقولون حالٌ، أو هو مبتدأَ وخبرُه يقولون، والواو للاستئناف. فعلى الأول طائفة قليلة منهم المجاهد والنووي وابن الحاجب، وعلى الثاني الأكثرون من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومَنْ بعدهم خصوصًا أهل السُّنة وهو الصحيح، ولذا قال الحنفية المتشابِه ما لا يُرجى بيانه . اعلمْ أنَّ مذهب السَّلف في حكم المتشابه التوقُّف عن طلب المراد (٦) مع اعتقاد حقِّية ما أراد الله تعالى به بناءً على قراءة الوقْف على قوله إلاَّ الله (٧) الدالة على أنَّ تأويله لا يعلمه غير الله تعالى، وإليه ذهب الإمام الأعظم. وفائدة إنزاله ابتلاءُ الراسخين في العلم بمنعهم عن التفكّير فيه والوصول إلى غاية متمنّاهم من العلم بأسراره، فكما أنَّ الجُهَّالِ مُبْتُلُون بتحصيل ما هو غير المطلوب عندهم من العلم والإمعان في الطلب، فكذلك العلماء مُبْتَلُون بالوقف (٨) وترك ما هو محبوب عندهم إذْ لا يمكن تكليف العالِم بطلب العلمِ لأنَّ العلم غاية متمناه، إذْ ابتلاءُ كلِّ واحد إنَّما يكون على خلاف هواه وعكس متمناه وابتلاءُ الراسخ أعظم النوعين " بلوى لأنَّ التكليف في ترك المحبوب أشدّ وأكثر من التكليف في تحصيل غير المراد (٩)، وهذا البلوى أعمهما جدوى لأنَّه أشق وأكبر فثوابه أعظم وأكثر، هكذا في التلويح. (١) هو الربيع بن زياد الحارثي البصري، مخضرم، من الطبقة الثانية، ذكر صاحب الكمال أنه ابو فراس الذي روى عن عمر بن الخطاب، وردّ ذلك المزّي. التقريب ٢٠٦ (٢) هو اسحاق بن سويد بن هبيرة العدوي البصري. مات سنة احدى وثلاثين بعد الماية صدوق. من الطبقة الثالثة. التقريب ١٣ (٣) هو يحي بن يعمر الوشقي العدواني، ابو سليمان. توفي عام ١٢٩ هـ / ٧٤٦م. أول من نقّط المصحف. من علماء التابعين. عارف بالحديث والفقه ولغات العرب. الاعلام ١٧٧/٨، وفيات الأعيان ٢٦٦/٢، بغية الوعاة ٤١٧، مرآة الجنان ٢٧١/١ (٤) هو سعيد بن علاقة الهاشمي، مولاهم أبو فاختة الكوفي. مات في حدود التسعين، وقيل بعد ذلك بكثير. مشهور بكنيته، ثقة. من الطبقة الثالثة . التقريب ٢٢٩ (٥) آل عمران / ٧ (٦) المقصود (م، ع) (٧) ذكر الآية كان مع شرح الكلام عن الوقف. (٨) بالتوقف (م) (٩) المقصود (م، ع) ١٤٣٩ المُتَشابه وقال الطيبي(١): المراد بالمُحكم ما اتَّضح معناه والمُتشابه بخلافه لأنَّ اللفظ الموضوع لمعنَى إما أنْ يحتمل غير ذلك المعنى أوْلاً، والثاني النَّص، والأول إمَّا أنْ تكون دلالته على ذلك الغير أرجح أوْلا، والأول هو الظاهر، والثاني إمَّا أنْ تكون مساوِية أوْلا، والأول المُجمل، والثاني المُأَوَّل. فالقدر المشترك بين النَّصّ والظاهر هو المُحكم وبين المُجمل والمَأَوَّل هو المتشابِهِ. وعِلْمُ المتشابِهِ مختصُّ بالله، فالوقْف على قوله تعالى إلاّ الله تام. وقال بعضُهم العقلُ مُبتلى باعتقاد حقِّية المتشابه كابتلاء البدن بأداء العبادة كالحكيم إذا صنَّف كتابًا أجمل فيه أحيانًا ليكون موضع خضوع المتعلّم للاستاذ. وقال الإمام الرازي اللفظ إذا كان مُحتملاً لمعنيين وكان بالنسبة إلى أحدهما راجِحًا وبالنسبة إلى الآخر مَرْجوحًا، فإنْ حملناه على الراجح فهذا هو المتشابِه، فنقول صرفُ اللفظ عن الراجح إلى المرجوح لا بُدّ فيه من دليل. منفصل، وهو إمَّا لفظي أو عقلي، والأول لا يمكن اعتباره في المسائل الأصولية الاعتقادية القطعية لتوقَّفه على انتفاء الاحتمالات العشرة المعروفة، وانتفاؤها مظنون والموقوف على المظنون مظنون، والّنِّي لا يكتفى [به في الأصول](٢)، وإنَّما العقلي يفيد صرفَ اللفظ عن الظاهر لكونِ الظاهر مُحالاً. وأمَّا إِثْباتُ المعنى المراد (٣) فلا يمكن بالعقل لأنَّ طريق ذلك ترجيحُ مجازٍ على مجازٍ وتأويلٌ على تأويل، وذلك الترجيح لا يمكن إلاَّ بالدليل اللفظي، والدليل اللفظي في الترجيح ضعيف لا يُفيد إلاَّ الظّرَّ، ولذا اختار الأئمة المحقّقون من السلف والخلف أنَّ بعد إقامة الدليل القاطع على أنَّ حمل اللفظ على ظاهره مُحال لا يجوز الخوض في تعيين التأويل. وقال الخطابي(٤) المتشابه على ضربين الأول ما إذا رُدَّ إلى المُحكم واعتُبِرَ به عُرف معناه والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته وهو الذي يتبعه أهل الزيغ. وقال الراغب الآيات ثلاثة أضرب: مُحكم على الإطلاق، ومتشابِه على الاطلاق، ومُحكم من وجهٍ مُتشابِه من وجه. فالمتشابِهِ بالجملة ثلاثة أضرب: متشابه من جهة اللفظ فقط وهو ضربان: أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة إمَّا من جهة الغَرابة نحو يُزفون أو الإشتراك كاليد والوجه، وثانيهما يرجع إلى الكلام المركّب وذلك ثلاثة أضرب: ضَرْبٌ لاختصار الكلام نحو ﴿وإنْ خفتم أنْ لا تُقسطوا في اليتامى فانْكِحوا ما طاب لكم﴾(٥) وضَرْبٌ لِبَسْطِه نحو ﴿ليس كمثله شيء﴾(٦) لأنَّه لو قيل ليس مثله شيء كان أظهر للسامع، وضَرْبٌ لِنَظْم الكلام نحو ﴿الحمدُ لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعلْ له عِوَجًا قَيِّمًا﴾(٧) إذْ تقديره أنزلَ على عبده الكتاب قَيِّمًا ولم يجعل له عِوجًا، ومتشابه من جهة المعنى فقط وهو أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة، فإنَّ تلك الصفات لا تُتَصَوَّر لنا إذ لا تحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسّه، ومتشابه من جهتهما أي من جهة اللفظ والمعنى وهو خمسة أضرب: الأول من جهة الكمية كالعموم والخصوص نحو اقتلوا (١) من علماء الحديث توفي ٧٤٣هـ. سبقت ترجمته. (٢) [به في الأصول] (+ م) (٣) المقصود (م، ع) (٤) فقيه محدث توفي عام ٣٨٨هـ. تقدمت ترجمته. (٥) النساء / ٣ (٦) الشورى / ١١ (٧) الكهف / ١ ١٤٤٠ المُتَشابه المشركين. والثاني من جهة الكيفية كالوجوب والندب نحو فانكحوا ما طاب لكم. والثالث من جهة الزمان والمكان كالناسخ والمنسوخ. والرابع من جهة المكان والأمور التي نَزلت فيها نحو ﴿وليس البِرّ بأن تأتوا البيوتَ من ظُهورها﴾(١) فإنَّ مَنْ لا يعرف [عاداتهم](٢) في الجاهلية يتعذَّر عليه تفسيرُ مثل هذه الآية. والخامس من جهة الشروط التي بها يصحُّ الفعل ويفسدُ كشرط الصلوة والنكاح. قال وهذه إذا تصوّرت علمت أنَّ كلَّ ما ذكره المفسِّرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم. ثم جميع المتشابِه على ثلاثة أضرب. ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك. وضربٌ للإنسان سبيلٌ إلى معرفته كالألفاظ الغريبة والأحكام الغَلِقَة. وضربٌ متردِّد بين أمرين يختصُّ بمعرفته بعضُ الراسخين في العلم ويخفى على مَنْ دونهم وهو المُشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لابن عباس (اللّهم فَقِّهْهُ في الدين وعَلِّمه التَّأُويل)(٣). وإذا عرفت هذه الجملة عرفت أنَّ الوقف على قوله ﴿وما يعلمُ تأويله إلاَّ الله﴾ ووصله بقوله ﴿والراسخون في العلم﴾ (٤) كلاهما(٥) جائزان، وأنَّ لكلٍّ منهما وجهًا انتهى. وأكثر ما حرَّرناه منقول من الاتقان وبعضه من كشف البزدوي. وأمَّا المتشابِه عند المحدِّثين فقد قالوا إنْ اتفقت أسماء الرواة خطًا ونُطفًا أي تلفظًا واختلفت الآباء نطقًا مع ائتلافها خطّا أو بالعكس كأن تختلف أسماء الرواة نطقًا وتأْتَلِف خطًا أو يتّفق الآباءُ خطًا ونُطقًا فهو النوع الذي يُقال له المتشابِهِ. فالأول كمحمد بن عَقيل(٦) بفتح العين ومحمد بن عُقيل(٧) بضمها، والثاني كشريح بن النعمان (٨) بالشين المعجمة والحاء المهملة وسريج بن النعمان (٩) بالسين المهملة والجيم، وكذا إنْ وقع ذلك الاتفاق في اسم. واسم أب والاختلاف في النسبة. والمراد (١٠) بالاسم العَلَم ليشتمل الكُنْية واللَّقَب؛ فالمتشابه يتركَّب من المؤتلف والمُختلف ومن المُتَّفق والمُفْتَرق. ومن أنواعه أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في الاسم واسم الأب مثلاً إلاَّ في حرفٍ أو حرفين فأكثر من أحدهما أو منهما، وهو على قسمين: إمَّا أنْ يكون الاختلاف بالتغيُّر مع أنَّ عدد الحروف ثابت في الجهتين، أو يكون الاختلاف بالتغيُّر مع نُقصان عدد الحروف في بعض الأسماء عن بعض. فمن (١) البقرة / ١٨٩ (٢) [عاداتهم] (+ م) (٣) مسند أحمد، ٢٦٦/١ (٤) آل عمران / ٧ (٥) كلاهما (- م) (٦) هو محمد بن عقيل - بفتح اوله - بن خويلد بن معاوية الخزاعي النيسابوري مات سنة ٢٥٧ هـ، صدوق، من الطبقة الحادية عشرة. التقريب ٤٩٧ (٧) هو محمد بن عُقيل بن ابي طالب، والد عبد الله. مقبول. من الطبقة الثالثة. التقريب ٤٩٧ (٨) هو شريح بن النعمان الصائدي الكوفي، صدوق. من الطبقة الثالثة. التقريب ٢٦٥ (٩) هو سريح بن النعمان بن مروان الجوهري، ابو الحسن البغدادي، مات يوم الأضحى عام ٢١٧هـ. أصله من خراسان. ثقة. من كبار الطبقة العاشرة. التقريب ٢٢٩ (١٠) المقصود (م، ع) ١٤٤١ المُتَصَرِّفة أمثلة الأول محمد بن سِنان (١) بكسر السين المهملة ونونين بينهما ألف ومحمد بن سَيَّر(٢) بفتح السين المهملة وتشديد المثناة التحتانية وبعد الألف راء مهملة. ومن أمثلة الثاني عبدالله بن زيد (٣) وعبدالله بن يزيد(٤). ومنه أنْ يحصل الاتفاق في الخط والنطق لكن يحصل الإختلاف أو الاشتباه بالتقديم والتأخير إمَّا في الإسمين ويُسمَّى المتشابِهِ المقلوب أو نحو ذلك كأنْ يقع التقديم والتّأخير في الإسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة إلى ما يَشتَبِهِ به. مثال الأول أسود بن يزيد(٥) وويزيد بن أسود(٦) ومثال الثاني أيوب بن سَيَّار (٧) وأيوب بن يسار(٨) هكذا في شرح النخبة وشرحه وشرح الالفية(٩) للسخاوي (١٠). المُتَصَرِّف : - Declinable verb, variable Verbe déclinable, variable على صيغة اسم الفاعل من التَّصَرُّف عند النحاة يُطلق على قسمٍ من الأفعال وهو الفعل الذي يجيئ منه مضارعٌ ومجهول وأمر ونهي إلى غير ذلك من الأمثلة، كاسم الفاعل واسم المفعول، والفعل الذي لا يجيئ منه ذلك يُسمَّى جامِدًا وغير متَصَرِّف نحو نِعْمَ ونعمت وبِثْسَ وبئست، وعلى قسم من أقسام الظرف. قالوا الظرف إمَّا متصرِّف ويُسمَّى متمكِّنًا أيضًا كما في بعض الحواشي المعلّقة على الضوء، وإمَّا غير متصرِّف وسيجي. وعلى قسمٍ من المصدر وهو ما لا يلزمُ فيه النصب وما يلزم فيه النصب على المصدرية نحو سبحان الله يُسمَّى غيرَ متصرّف كما وقع في اللباب في بحث المفعول المطلق. المُتَصَرِّفة: Inventive faculty, imagination and understanding - Faculté inventive, imagination et entendement عند الحكماء يُطلق على حِسِّ من الحواس الباطِنة وهي قوةٌ محلّها مُقَدَّم التجويف الأوسط (١) هو محمد بن سنان الباهلي أبو بكر البصري العَوَقي. مات عام ٢٢٣ هـ. ثقة. ثبت. من كبار الطبقة العاشرة. التقريب ٤٨٢ (٢) لعلّه ابو سيّار، محمد بن عبدالله بن المستورد. كان من الحفاظ. المؤتلف والمختلف ١٢٢١/٣، الإكمال ٤٢٨/٤، تاريخ بغداد ٥ / ٤٢٧ . (٣) هو عبدالله بن زيد بن عاصم بن كعب الانصاري المازني، ابو محمد. مات بالحرة عام ٦٣هـ صحابي شهير. قيل انه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب. التقريب ٣٠٤ (٤) هو عبدالله بن يزيد المكي ابو عبد الرحمن المقرىء. مات ٢١٣ هـ، ثقة. فاضل من الطبقة التاسعة. التقريب ٣٣٠ (٥) هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن. مخضرم. ثقة. فقيه. من الطبقة الثانية. مات سنة ٧٤هـ وقيل ٧٥هـ التقريب ١١١ (٦) هو يزيد بن الأسود، أو ابن أبي الأسود الخزاعي. ويقال العامري. صحابي. نزل بالطائف. ووهم من ذكره من الكوفين. التقريب ٥٩٩ (٧) هو أيوب بن جابر بن سيار السحيمي، أبو سليمان اليمامي ثم الكوفي. ضعيف من الطبقة الثامنة. التقريب ١١٨ (٨) هو أيوب بن سيار أو يسار الزهري، أبو سيار، مديني، كان ينزل بفَيْد، يسمى الفايدي. روى عن محمد بن المنكدر وروی عنه غيره. المؤتلف والمختلف ١٢٢٠/٣، الإكمال ٤٢٥/٤، الميزان ٢٨٩/١ (٩) شرح الألفية للسخاوي. ألفية العراقي في أصول الحديث للشيخ الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (- ٨٠٦هـ) لها شروح. منها شرح لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (- ٩٠٢هـ) ويعتبر من أحسن الشروح. كشف الظنون ١٥٦/١ (١٠) السخاوي: عالم بالحديث، تقدمت ترجمته. ١٤٤٢ المُتَّصِلُ من الدّماغ من شأنها تركيبُ الصُّوَر والمعاني وتفصيلها والتصرُّف فيها واختراع أشياء لا حقيقةً لها. فتركيب الصورة بالصورة مثل أنْ يتصوَّر إنسان ذو رأسين أو ذو أيد أربع ونحوه، وكما في قولك صاحب هذا اللون المخصوص له هذا الطعم المخصوص. وتركيب الصورة بالمعنى كما في قولك صاحب الصداقة له هذا اللون. وتركيب المعنى بالمعنى كما في قولك ما له هذه العداوة له هذه النَّفرة. وتفصيل الصورة عن الصورة مثل أنْ يتصوَّر إنسان بلا رأس أو بدون يدٍ أو بغير رجل ونحوه، وكما في قولك هذا اللون ليس له هذا الطعم وقِسْ على هذا. واختراع أشياء لا حقيقة لها كما في تخيُّل إنسانٍ ذي جناحين يطيرُ في الهواء كالطير. وقد يقال تركيب الصورة بالصورة كما في تخيُّل إنسان ذي جناحين وتركيب المعنى بالصورة كما في توهُّم صداقةٍ جزئية لزيد، ولا استبعادَ بين القولين كما يظهر بأدنى تأمُّل إذْ بين اختراع أشياء لا حقيقة لها وبين تركيب الصور والمعاني وتفصيلها عمومٌ وخصوص من وجه. ثم إنَّ هذه القوة لا تسكن دائمًا لا نومًا ولا يقظة وليس عملها منتظمًا بل النفسُ هي التي تستعملها في المحسوسات مطلقًا على أي نظام تريد بواسطة القوة الوهمية، وبهذا الاعتبار تُسمَّى متخيِّلة لتصرُّفها في الصور الخيالية، وفي المعقولات بواسطة القوة العقلية وبهذا الاعتبار تُسمَّى مفكّرة لتصرُّفها في الصور العقلية. فإنْ قلت كيف تستعملها في الصور المحسوسة مع انها ليست مدرِكة لها عندهم. قلت القوى الباطنة كالمرايا المتقابلة فينعكس إلى كلِّ منهما ما ارتسم في الأخرى، والوهمية هي سلطانُ تلك القوى فلها تصرُّف في مدركاتها بل لها تسلُّطٌ على مدركات العاقِلة فتتنازعها فيها وتحكم عليها بخلاف أحكامها. فمن سخّرها للقوة العقلية بحيث صارت مطاوعة لها فقد فاز فوزًا عظيمًا. هذا كله خلاصة ما في شرح التجريد وشرح المواقف والمطوَّل وحواشيه. المُتَّصِلُ: ,Conjunctive, communicating linked - Conjonctif, communicant, joint هو يُطلق على معان قد سبقت من قبل. المُتَعادِلان: Two equal numbers - Deux nombres égaux من الأعداد المتساويان، وقد يُطلق على عددين يكون مجموع أجزاءٍ أحدهما المفردة مساويًا لمجموع أجزاء الآخر منهما . المُتْعَة: Enjoyment, dower of a divorced woman - Jouissance, douaire d'une femme divorcée بالضم اسمٌ من التَّمَتُّع. وقيل مأخوذ من المَتاع، والمراد بها في قول الفقهاء أنْ تزوج رجلٌ ولم يُسَمِّ للمرأة مهرًا يجب عليه المُتْعة، وهي الدِّرع والخمار والمِلْحفة يعنى جادر، - ملاءة -، ولا تزاد على نصف مهر مثلها ولا تنقص من خمسة دراهم، ويعتبر حالها في اليسار والإعسار. فإنْ كانت من السَّفلة فمن الكرباس، ومن الوسطى فمن القزّ - الحرير الخام -، ومن مرتفعة الحال فمن الإبريسم - الحرير الناعم -. وقيل يُعتَبَر حاله وهو أصحّ كما في المضمرات. وأفضل المُتْعة خادم كذا في جامع الرموز وغيره. ونكاح المتعة يجيئ في لفظ النكاح. المُتَّفِق: Repetition of the same letter (in prosody) confusion due to a homonymy - Répétition d'une même lettre (en prosodie), confusion due à une homonymie على صيغة اسم الفاعل عند أهل القوافي هو الدخيل الذي التزم الشاعر إعادته بعينه على ١٤٤٣ المُتَكاسِلية ما وقع في بعض الرسائل حيث قال فيه: الدخيلُ هو الحرفُ الذي وقع بين التأسيس والرَّوي ككاف الكواكب وهو لازم بغير عينه، فإنْ لَزِمَ هو عينه كان لزومَ ما لا يلزم ويُسمَّى حينئذٍ المُتَّفِقِ انتهى. والمُتَّفِقِ والمُفْتَرِق عند المحدِّثين هو الراوي الذي يتّفق اسمه اسم راوٍ آخر خطًا أو نُطقًا أي تلفظًا، والمراد بالاسم العَلَم فيشتمل اللَّقب والكُنْية أيضًا. قالوا الرواة إنْ اتفقت أسماؤهم وأسماءُ آبائهم معًا أو أسماؤهم وأسماء أجدادهم فصاعدًا واختلفت أشخاصهم، سواء اتَّفق في ذلك اثنان منهم أم أكثر، وكذلك إذا اتفق إثنان فصاعدًا في الكنية أو النِّسبة أو فيهما معًا، فهو النوع الذي يقال له المُتَّفِقِ والمُفْتَرِق. فمثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم الخليل بن أحمد فإنَّه يطلق على ستة رجال. ومثال ما اتفق أسماؤهم مع أسماء الآباء والأجداد محمد بن يعقوب بن يوسف. ومثال ما اتفق في الكُنْية والنِّسبة معًا أبو عمران الجَوني. ومنه ما يتَّفِقِ أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن عبدالله الأنصاري. ومنه ما اتفق في الاسم وكنية الأب كصالح ابن أبي صالح. وفائدة معرفة هذا النوع للمحدِّث الاحتراز عن أنْ يَظُنَّ الشخصين شخصًا واحدًا . هكذا يستفاد من خلاصة الخلاصة وشرح النخبة وشرحه . المُتَّفِق عليه: ,Prophetic tradition mentionned by Bukhary and Muslem - Tradition prophétique, rapportée par Bukhari et Muslem على صيغة اسم المفعول عند المحدِّثين حديث رواه البخاري ومسلم جميعًا كما مَرَّ في لفظ الصحة . المُتَقادِم : - Eternal, old, legal delay Eternel, ancien, delai légal لغة بمعنى القديم كما في الصحاح. وأمَّا شرعًا فالتقادُم لحدّ الشرب هو بزوال الريح من فم الشارب عند الشيخين وبمضي شهرٍ عند محمد رحمهم الله، ولغير الشرب كالزنا والقذف والسَّرقة بمضي شهر إذا لم يكن بينه وبين القاضي هذه المسافة على ما رُوِيَ عن الأئمة الثلاثة، وعنه بمضي شهر وعنده مُفوَّضٌ إلى رأي الإمام كما في المضمرات، وعنه سَنَة، وعنه أيام كما في الخِزانة. وعن محمد ثلاثة أيام كما في المحيط. وذكر في النظم أنَّ التقادُم قدرُ عشرين يومًا من وقت الوجوب إلى وقت الإمضاء، والأول أصح كما في المضمرات. كذا في جامع الرموز في كتاب الحدود. المُتَقارب: Al Mutaqareb (metre in prosody) - Al Mutaqareb (mètre de la prosodie) عند أهل العروض اسمُ بحرٍ من البحور المشتَرَكة بين العرب والعجم، وهو فعولن ثمان مرات وأخرج بعضهم من المتقارِب جنسًا آخر ويُسمَّى المخترِع والجَنَب وركض الخيل وهو فاعلن ثمان مرات، استعمل مخبونا في كلام العرب كذا في عنوان الشرف. المُتَكاسِلية: Al Mutakassiliyya (mystic sect) - Al Mutakassiliyya (secte mystique) مأخوذ من الكَسَل بالسين المهملة. وهم فرقةٌ من المُتَصوِّفة المُبْطِلة، ويطلبون الطعام من الناس ويأكلونه، وقد قَصَروا حياتهم على مَلْءٍ بطونهم، ويُسمُّون هذا توكُّلاً. ولا يتكسَّبون ويأكلون من الصدقات، ويقبلون من الحكام الهدايا مع كونِ غالب أموالهم حرامًا. ولا يجتنبون الطعامَ الحرامَ والمشتَبهَ به ويحلِّلونه بمختلف وجوه التأويل والأعذار. ومع كلِّ هذا