النص المفهرس
صفحات 241-260
١٢٨٤ الفِكْر وأمّا الفقهاء فاختلفوا في تفسيره، فقيل الفقير مَنْ له مال ما دون النصاب أي غير ما يبلغ نصابًا، أي قَدْر مائتي درهم أو قيمتها فصاعدًا فاضِلاً عن حاجته الأصلية، سواء كان ناميًا أوْ لا وهو الصحيح. فالصّحة والاكتساب لا يمنعان من دفع الصدقة إليه كما في الاختيار. والمسكين مَنْ لا شيئ له من المال وعنه أي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنَّ الفقير مَنْ يسأل والمسكين مَنْ لا يسأل وهو قول الشافعي رحمة الله عليه أيضًا. وفي الكافي أنَّ الفقير هو الذي لا يسأل لأنَّه يجد ما يكفيه في الحال والمسكين هو الذي يسأل لأنَّه لا يجد شيئًا، كذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله أيضًا، وهو أصحّ. والمذهب أنَّ المسكين أسوء حالاً من الفقير وعليه عامة السلف. وقيل الفقير الزَّمِنُ المحتاج والمسكين الصحيح المحتاج كما في الزاهدي. وقيل الفقير من له أدنى شيئ والمسكين مَنْ لا شيئ له. وقيل الفقير مَنْ كان له ولعياله قوتَ يوم أو قَدِرَ على الكسب لهما، والمسكين مَنْ ليس له شيئ ولم يقدِرْ على الكسب كما في المضمرات. وقيل الفقير والمسكين كلاهما بمعنى واحد كما في النظم (١)، وفائدة الاختلاف تظهر في الوقف والوصية. هكذا يستفاد من البرجندي وجامع الرموز في بيان مصرف الزكوة. ومنهما في باب الجزية اختلف الفقهاء في حَدِّ الغني والفقير والمتوسّط في مسئلة أخذ الجزية، فقال عيسى بن أبان(٢) إنَّ الفقير هو الذي يعيش بكسب يده في كلّ يوم والمتوسِّط مَنْ يحتاجُ إلى الكسب في بعض الأوقات والغني من لا يحتاج إليه أصلاً. وقيل الفقير المحتَرِفُ والمتوسِّط مَنْ له مال ويعمل بنفسه والغني من له مال يعمل بأعوانه. وقيل الفقير مَنْ له أقل من مايتي درهم والمتوسّط مَنْ له الزائد عليه إلى أربع مائة والغني من له الزائد عليها. وقيل الفقير المكتسب والمتوسّط من له نصاب والغني من له عشرة آلاف درهم. وقيل الفقير مَنْ له أقلّ من النصاب والمتوسِّط مَنْ له الزائد عليه إلى عشرة آلاف والغني مَنْ له الزائد عليها كما في النظم. والصحيح في معرفة هَؤلاء عُرْفُ كلِّ بلد هو فيه. فمَنْ عدَّه الناس فقيرًا أو متوسّطًا أو غنّيًا في تلك البلدة فهو كذلك، وهو المختار كما في الاختيار. وههنا أقوال أخر ذكرت في البرجندي . الفِكْر : ,Thought, reflection - Pensee réflexion بالكسر وسكون الكاف عند المتقدّمين من المنطقيين يطلق على ثلاثة معان. الأول حركة النفس في المعقولات بواسطة القوة المتصرِّفة، أيّ حركة كانت، أي سواء كانت بطلب أو بغيره، وسواء كانت من المطالب أو إليها، فخرج بقيد الحركة الحَدْس لأنَّه الانتقال من المبادئ إلى المطالب دفعةً لا تدريجًا. والمراد بالمعقولات ما ليست محسوسة وإنْ كانت من الموهومات فخرج التخيُّل لأنَّه حركة النفس في = وبعدم اصلي وذاتي راجع گردد وآنرا فقر حقيقي گويند وازين جهت فرموده اند ثم الفقير فهو الله زيراكه اين مقام اطلاق ذات حق است واینجا غير اعتباري و گنجايشي ندارد واین سواد الوجه سواد اعظم است زيراكه سواد اعظم آنست كه هرجه خواهند درو باشد وهرچه در تمامه موجودات مفصل است درين مرتبه بطريق اجمال است كالشجر في النواة انتهى كلامه. ودر لطائف اللغات میگويد فقر بطور صوفيه مترادف عشق است وفرق درميان فقر وتصوف در لفظ تصوف گذشت. (١) ورد ذكره سابقًا. (٢) هو عيسى بن أبان بن صدقة، ابو موسى، توفي بالبصرة عام ٢٢١ هـ / ٨٣٦م، قاضي، من كبار فقهاء الحنفية، ورع عفيف، له عدة كتب. الاعلام ١٠٠/٥، تاريخ بغداد ١٥٧/١١، الفوائد البهية ١٥١، الجواهر المضية ٤٠١/١. الفِكْر ١٢٨٥ المحسوسات بواسطة المتصرِّفة، وتلك القوة واحدة لكن تُسمَّى باعتبار الأول متفكّرة وباعتبار الثاني أي باعتبار حركة النفس بواسطتها في المحسوسات تُسمَّى متخيّلة؛ هذا هو المشهور. والأولى أنْ يزاد قيد القصد لأنَّ حركة النفس فيما يتوارد من المعقولات بلا اختيار كما في المنام لا تُسمَّى فكرًا. ولا شكَّ أنَّ النفسَ تلاحظ المعقولات في ضمن تلك الحركة، فقيل الفكر هو تلك الحركة والنظر هو الملاحظة التي في ضمنها، وقيل لتلازمهما أنَّ الفكر والنظر مترادفان. والثاني حركة النفس في المعقولات مبتدِئة من المطلوب المشعور بوجهٍ مّا، مستغرقةً فيها طالبةً لمبادئِه المؤدِّية إليه إلى أنْ تجدَها وترتُبَها، فترجع منها إلى المطلوب، أعني مجموع الحركتين، وهذا هو الفكر الذي يترتَّب عليه العلوم الكسبية ويحتاج في تحصيل جُزْئَيه المادّية والصورية جميعًا إلى المنطق، ويجيئ تحقيق ذلك في لفظ النظر، ويرادفه النظر في المشهور بناءً على التلازم المذكور. وقيل هو هاتان الحركتان والنَّظر هو ملاحظة المعقولات في ضمنهما، وهذا المعنى أخصّ من الأوّل كما لا يخفى. والثالث هو الحركة الأولى من هاتين الحركتين أي الحركة من المطلوب إلى المبادئ وَحْدَها من غير أنْ توجد الحركة الثانية معها وإنْ كانت هي المقصودة منها، وهذا هو الفكر الذي يقابله الحَدْس تقابُلاً يشبه تقابل الصاعدة والهابطة، إذْ الانتقال من المبادئ إلى المطالب دفعةً يقابله عكسه الذي هو الانتقال من المطالب إلى المباديء، وإنْ كان تدريجًا، لكنَّ شارح المطالع جعل الحَدْس بإزاء مجموع الحركتين، فإنَّه لا يجامعه في شيئ معيَّنِ أصلاً ويجامع الحركة الأولى، كما إذا تحرَّكَ في المعقولات فاطّلع على مبادٍ مترتّبة فانتقل منها إلى المطلوب دفعةً. وأيضًا الحَدْس عدمُ الحركة في مسافة فلا يقابل الحركة في مسافةٍ أخرى. والتحقيق أنَّ الحَدْس بحسب المفهوم يقابل الفكر بأيّ معنى كان إذْ قد اعتبر في مفهومه الحركة وفي مفهوم الحَدْس عدمها. وأمَّا بحسب الوجود بالنسبة إلى شيءٍ معيَّن فلا يجامع مجموع الحركتين ويجامع الأوَّل والثالث كما عرفت، ولا ينافي ذلك كون عدم الحركة معتبرًا في مفهومه لأنَّ الحركة التي لا تجامعه ليست جزءًا من ماهيته ولا شرطًا لوجوده. ثم إنّ هذا المعنى أخصُّ من الأول أيضًا وأعمّ من الثاني لعدم اعتبار وجود الحركة الثانية فيه . وعند المتأخِّرين هو الترتيب اللازم للحركة الثانية كما هو المشهور. وذكر السَّيِّد السَّنَد في حاشية العضدي أنَّ الحركة الثانية يطلق عليها الفكر على مذهب المتأخّرين انتهى. ويرادف الفكر النظر في القول المشهور. وقيل الفكر هو الترتيب والنظر ملاحظة المعقولات في ضمنه، هكذا ذكر أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية، ويجيء توضيح ذلك في لفظ النظر أيضًا . فائدة: قالوا الفكر هو الذي يُعدُّ في خواصّ الإنسان، والمراد الاختصاص بالنسبة إلى باقي الحيوانات لا مطلقًا . فائدة : قالوا حركة النفس واقعة في مقولة الكَيْف لأنَّها حركتها في صور المعقولات التي هي كيفيات، وهذا على مذهب القائلين بالشَّبَح والمِثال. وأمَّا على مذهب مَنْ يقول إنَّ العلم بحصول ماهيات الأشياء أنفسها فتلك الحركة من قبيل الحركة في الكيفيات النفسانية لا من الحركات النفسانية . فائدة : الفكر يختلف في الكيف أي السرعة والبطؤ وفي الكم أي القِلّة والكثرة، والحَدْس يختلف أيضًا في الكم وينتهي إلى القوة القُدْسية ١٢٨٦ الفِكْر الغنية عن الفكر بالكلّية. بيان ذلك أنَّ أول مراتب الإنسان في إدراك ما ليس له حاصِلاً من النظريات درجة التعلُّم، وحينئذٍ لا فكرّ له بنفسِهِ، بل إنَّما يفكر المتعلّم حين التعلُّم بمعونة المعلِّم، وفي هذا خلاف السَّيِّد السَّند، فإنّ عنده لا فكر للمتعلُّم، ثم يترقَّى إلى أنْ يعلّم بعض الأشياء بفكره بلا معونة معلِّم، ويتدرَّج في ذلك أي يترقَّى درجةً درجةً في هذه المرتبة إلى أنْ يصير الكلّ فكريًا أي يصير كلما يمكن أنْ يحصل له من النظريات فكريًا أي بحيث يقدر على تحصيله بفكره بلا معونة معلِّم، ثم يظهر له بعض الأشياء بالحَدْس ويتكثّر ذلك على التدريج إلى أنْ يصير الأشياء كلها حَدْسية، وهي مَرْتَبة القوة القدسية، ومعناه أنَّه لو لم يكن بعض الأشياء حاصلة بالفكر فهو يعلمه الآن بالحَدْس. فإنْ قيل في تأخّر هذه المرتبة نظر إذْ لا يتوقَّف صيرورة الأشياء حدسيًا على صيرورة الكلّ فكريًا. قلت: ليس معنى صيرورة الكلّ فكريًا كون الكلِّ حاصِلاً بالفكر بل التمكُّن منه كما عرفت، ولا يراد بالتمكّن الاستعداد القريب بالنسبة إلى الجميع الذي يحصل بحصول مبادئ الجميع بالفعل ولا الاستعداد البعيد الذي حصل للعقل الهيولاني، بل الاستعداد القريب ولو بالنسبة إلى البعض. ولاخفاء في تأخّر هذه المَرْتبة عنه وإنْ كان لا يخلو عن نوع تكلُّف. ثم المراد بالقوة القُدْسية القوة المنسوبة إلى القدس وهو التنزُّه هنا عن الرذائل الإنسانية والتعلَّقات انتهى. قال الحكماء هذه القوة القُدْسية لو وجدت لكان صاحبها نبيًّا أو حكيمًا إلهيا، فظهر أنَّ الاختلاف في الكيف مختصٌّ بالفكر والاختلاف في الكم يعمُّهما، هكذا يستفاد من شرح الطوالع وشرح المطالع وحواشيه في تقسيم العلم إلى الضروري والنظري. قال الصوفية الفكر مَخْتد الملائكة سوى إسرافيل وجبرائيل وعزرائيل وميكائيل عليهم السلام من محمد صلى الله عليه وآله وسلم. إعلمْ أنَّ الدقيقة الفكريةِ أحد مفاتيح الغيب الذي لا يعلم حقيقتها إلاَّ الله، فإنَّ مفاتيح الغيب نوعان: نوع حَقِّي ونوع خَلْقي. فالنوع الحَقِّي هو حقيقة الأسماء والصفات والنوع الخَلْقي هو معرفة تراكيب الجوهر الفرد من الذات أعني ذات الإنسان المقابل بوجوهه وجود الرحمن والفكر أحد تلك الوجوه. بلا ريب فهو مفتاح من مفاتيح الغيب، لكنه أَبَّنَ ذلك النور الوضاح الذي يستدلّ به إلى أخذ هذا المفتاح، فتفكر في خلق السموات والأرض لا فيهما، فإذا أخذ الإنسان في الترقِّي إلى صور الفكر وبلغ حَدِّ سماء هذا الأمر أنزل الصور الروحانية إلى عالم الإحساس واستخرج الأمور الكِتْمانية على غير قياس، وعَرَج إلى السُّموات وخاطب أملاكها على اختلاف اللغات. وهذا العروج نوعان. فنوع على صراط الرحمن، مَنْ عرج على هذا الصراط المستقيم إلى أنْ بلغ من الفكر نقطة مركزه العظيم، وجال في سطح خطه القويم ظفر بالتجلِّي المصون بالدُّرِّ المكنون في الكتاب المكنون الذي لا يمّسه إلاّ المطهرون، وذلك اسمٌ أُدغم بين الكاف والنون مسماه إنَّما أمره إذا أراد شيئًا أنْ يقول له كن فيكون، وسُلّم المعراج إلى هذه الدقيقة هي من الشريعة والحقيقة وأمَّا النوع الآخر فهو السِّحر الأحمر المودع في الخيال والتصوير المستور في الحقّ بحجب الباطل، والتزوير هو معراج الخسران وصراط الشيطان إلى مستوى الخذلان كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، فينقلب النور نارًا والقرار بَوارًا، فإنْ أخذ الله يده وأخرجه بلطفه بما أيَّده جاز منه إلى المعراج الثاني فوجد الله تعالى عنده، فعلم مأوى الحقّ ومآبه، وتميَّز في مقعد الصدق عن الطريق الباطل ومن يذهب ذهابه، وأحكم الأمر الفَلَك ١٢٨٧ الإلهي فوقَّاه حسابَه. وإنْ أهمل انهلك في ذلك النار وترك على ذلك الفرار وطفح ناره على ثياب طبائعه فأكلها، ثم طلع دخانه إلى مشام روحه الأعلى فقتلها، فلا يهتدي بعدها إلى الصواب ولا يفهم معنى أمّ الكتاب، بل كلما يلقيه إليه من معاني الجمال أوْ من تنوَّعات الكمال يذهب به إلى ضيع الضلال فيخرج به على صورة ما عنده من المحال، فلا يمكن أن يرجع إلى الحقّ. إعلمْ أنَّ الله خلق الفكر المحمدي من نور اسمه الهادي الرشيد، وتجلَّى عليه باسميه المبدِىء والمُعيد، ثم نظر إليه بعين الباعث الشهيد، فلمَّا حوى الفكر أسرار هذه الأسماء الحسنى وظهر بين العالم بلباس هذه الصفات العليا، خلق الله من فكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم أرواح ملائكة السموات والأرض كلهم لحفظ الأسافل والعوالي، فلا تزال العوالم محفوظةً ما دامت بهذه الملائكة ملحوظة، فإذا وصل الأجل المعلوم قبض الله أرواح هذه الملائكة ونقلهم إلى عالم الغيب بذلك القبض، فالْتَحَق الأمر بعضه ببعض وسقطت السموات بما فيها على الأرض، وانتقل الأمر إلى الآخرة كما ينتقل إلى المعاني أمر الألفاظ الظاهرة، فافهم، كذا في الإنسان الكامل. ويقول في كشف اللغات ولطائف اللغات: الفكرُ في اصطلاح السَّالكين هو سير السَّالك بسيرٍ كشفي من الكثرة والتعيّنات (التي هي باطلة في الحقيقة أي هي عدم) إلى الحقّ، يعني بجانب وِحدة الوجود المطلق الذي هو الحقّ الحقيقي. وهذا السَّير عبارة عن وصول السَّالك إلى مقام الفناء في الله، وتلاشي وامّحاء ذواتِ الكائنات في أشِعَّة نورٍ وِحدة الذّات كالقطرة في اليَم (١). الفلسفة: Philosophy - Philosophie هي لفظ يوناني معناه التشبُّه بحضرة الواجب الوجود، والفلسفة الأولى هي العلم الإلّهي وقد سبق في المقدمة . الفَلَك : - Orbit, celestial sphere, zodiac Orbite, sphère céleste, zodiaque بفتح الفاء واللام واحد وجمعه الأفلاك المُسمَّاة بالآباء أيضًا عند الحكماء كما تُسمَّى العناصر بالأمّهات عندهم كما وقع في العلمي في فصل المعادن. وهو عند أهل الهيئة عبارة عن كُرة متحرِّكة بالذات على الاستدارة دائمًا . وقد يطلق الفَلَك على منطقة تلك الكرة مجازًا، وقد يطلق على ما هو في حكم المنطقة كالفلك الحامل لمركز الحامل فبقولهم بالذات خرجت حركة كرة النار الحاصلة بتبعية فلك القمر، فإنّها حركة عرضية لا ذاتية. وأنت تعلم أنَّ حركة كرة النار ليست مما أجمع عليه. وإذا احترز عنها ينبغي أنْ يحترز بقيد آخر عن كرة الأرض المتحرّكة على الاستدراج على ما ذهب إليه بعضهم من أنّ الحركة اليومية إنما هي مستندة إلى الأرض وأيضًا ينبغي أنْ يخرج الكواكب المتحرّكة في مكانها حركة وضعية على ما ذهب إليه بعض الحكماء من أنَّه لا ساكن في الفلكيات. ويرد على هذا التعريف الممثلات عند من يقول إنّها متحرّكة بتبعية الفلك الثامن وممثل الشمس عند بطليموس فإنّها ليست متحرّكة إلاّ بتبعية الفلك الأعظم. ويشكُلُ أيضًا بالمتممات فإنّها لا تُسمَّى أفلاكًا عند الأكثرين. واعتذر البعض بأنّها ليست بكُرات حقيقةً لأنّ الكُرات الحقيقية ما تكون متشابهة الثخن، وبعضهم بأنّها ليست متحركة بالذات بل (١) ودر كشف اللغات ولطائف اللغات گويد فكر در اصطلاح سالكان رفتن سالك است بسير كشفي از كثرات وتعينات كه بحقيقت باطل اند يعني عدم اند بسوي حق يعني بجانب وحدت وجود مطلق كه حق حقيقي است واين رفتن عبارت از وصول سالك است بمقام فنا فى الله ومحو ومتلاشي کَشتن ذات كائنات دراشعة نور وحدت ذات انتهى كالقطرة في اليم. ١٢٨٨ الفَلَك المتحرّك بالذات مجموع الممثل. ويرد على الأول التداوير فإنّها ليست متشابهة الثخن مع أنّها تُسمَّى أفلاكًا وعلى الثاني أنَّه لم ينقل عنِ أحد أنَّ حركة جزء الجسم حركة عرضية مع أنَّ حركة الكل ذاتية. والحق أنْ يُقال أنَّ الفلك كُرة مستقلة لا تقبل الخرق والإنارة فيخرج المتممات لأنَّها ليست كُراتٍ مستقلة بخلاف التداوير. وقولهم دائمًا احتراز عن الكرة الصناعية المتحرِّكة على الاستدارة بالقَسْر فإنَّها لا يمكن أنْ تكون دائمةً، إلاَّ أنَّ قيد الاستدارة مُغْنٍ عنِ هذا القيد لأنَّ الحركات المستقيمة تستحيلُ أنْ تكون دائمةً كما تقرَّر في موضعه. وما ذكره بعضهم من أنَّ الفلك جسم كُري لا يقبل الخرق والإنارة شامل للمتممات أيضًا. وكذا ما وقع في التذكرة من أنَّ الفلك جسم كُري يحيطه سطحان متوازيان وربَّما لا يعتبر السطح المقعر كما في التداوير شامل لها إذْ يمكن أنْ لا تُعتَبَر مقعَّرات المتممات أيضًا. وبالجملة لا فَرْق بين المتمم والتدوير، فإطلاق الفلك على أحدهما دون الآخر تحكّم. ويمكن أنْ يقال إنّ كلَّ واحد من الأفلاك تعلَّقت به نفس على المذهب الصحيح، ولا شكَّ أنَّه تعلَّقت بالتدوير نفس غير ما تعلَّقت بالخارج وغير ما تعلَّقت بالممثل ولم يتعلَّق بالمَتَمِّم نفس على حِدَة بل ما تعلَّقت به هو مجموع الممثّل والمتمّمُ جزءٌ له، فلذلك لم يطلق اسم الفلك عليه. ومَنْ لم يشترط في الفلك تعلّق النفس به كصاحب المجسطي أمكن له أنْ يطلق اسم الفلك على المتمّم. وأمّا ما قال شارح التذكرة من أنَّ الأكثرين لا يُسمُّون المتمّمات كُرات فوجهه غير ظاهر، هكذا ذكر العلي البرجندي في حاشية الجغميني. وفي بعض حواشي شرح هداية الحكمة الميبذية الفلك جرم كُري الشَّكل غير قابل الكون والفساد، ويحيط بما فيه من عالم الكون والفساد. وعلى رأي الاسلاميين عبارة عن جرم ◌ُري الشّکل یحیط بالعناصر انتهى. إعلمْ أنَّ الأفلاك على نوعين: كلِّية وجزئية. فالكلية هي التي ليست أجزاءً الأفلاكٍ أخر والجزئية ما كانت أجزاءً الأفلاك أخر كالحوامل، والفلك الكلّي مفرد إنْ لم يكن له جزء هو فلك آخر كالفلك الأعظم، ومركّب إنْ كان له جزء هو فلك آخر كأفلاك السيارات. فائدة : إطلاق الفلك على المنطقة من قبيل تسمية الحال باسم المحلّ وخصُّوا تلك التسمية بالمناطق دون باقي الدوائر العظام الحالَّة في الفلك لأنَّها وجدت باعتبار التحرّك المعتبر في مفهوم الفلك تشبيهًا بفلكة المغزل، كذا قالوا. قال عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة: والأظهر أن يقال إنَّ المهندسين لما اكتفوا في بيان هيئة الأفلاك بمناطق تلك الأفلاك إذْ هي كافية لإيراد البراهين سَمُّوها أفلاكًا لقيامها مقامها يُؤَيِّده أنَّهم يُسمُّون الدائرة الحادثة من حركة مركز حامل عطارد حول مركز المدير فلكًا مع أنَّها ليست بحالة في فلك لأنَّهم يقيمونها مقام المدير في إيراد البراهين . فائدة : قال الحكماء: الفلك جسم كُري بسيط لا يقبل الخرق والإلتيام ولا الكون والفساد متحرِّك بالاستدارة دائمًا إذْ ليس فيه مبدأ ميل مستقيم وليس برطب ولا يابس، وإلاَّ لقَبِلَ الأشكال بسهولة أو بقَسْر، فيكون قابلاً للخرق والإلتيام هذا خلف، ولا حار ولا بارد وإلاَّ لكان خفيفًا أو ثقيلاً فيكون فيه ميل صاعد أو هابط هذا خلف، وحركته إرادية وله نفس مجرَّدة عن المادة تحرِّكه، والمحرِّك القريب له قوة جسمانية مُسَمَّاة بالنفس المنطبعة والفلك الأعظم هو المحدّد للجهات، وتوضيح هذه الأمور يطلب من شرح المواقف مع الرَّدّ عليها. إعلمْ أنَّ ١٢٨٩ الفَلَك الأفلاك الكُلّية تسعة. الفلك الأعظم وفلك البروج والأفلاك السبعة للسيارات، والأفلاك الجزئية ستة عشر ستة منها تداوير وثمانية خارجة المراكز لأنَّ للعطارد فلكين خارجي المركز واثنان آخران يُسمَّيان بالجوزهر والمائل . فالفلك الأعظم جسم كُري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم، إذْ لا عالَم عندهم إلاّ ما يحيط به سطح ذلك الفلك، فأحد سطحيه محدَّب وهو السطح المحيط به من خارج وهو لا يماس شيئًا لأنَّه محيط لسائر الأجسام وبه يتناهى العالم الجسماني فلا يكون وراءه خلاءٌ ولا ملاء، وآخر سطحيه مقعَّر وهو السطح المحيط به من داخل وهو يماسّ محدَّب فلك البروج، ويقال له أيضًا الفلك الأطلس لأنَّه غير مكوكب عندهم، ولذا يُسمَّى أيضًا بالفلك الغير المكوكب ويقال له أيضًا فلك الأفلاك وفلك الكلّ وكرة الكلّ والفلك الأعلى والفلك الأقصى والفلك التاسع وفلك معدّل النهار ومحدَّد الجهات ومنتهى الإشارات وسماء السموات، ووجه التسمية بهذه الأسماء ظاهر، وقد يُسمَّى بفلك البروج أيضًا كما صرَّح به عبد العلي البرجندي في فصل اختلاف المناظر في شرح التذكرة، ويقال لمركزه مركز الكلّ إلى غير ذلك، ولعقله عقل الكلّ ولنفسه نفس الكلّ ولحركته حركة الكل والحركة الأولى ولمنطقته معدّل النهار والفلك المستقيم، ولقطبيه قطبا العالم، وهذا الفلك هو المُسمَّى في لسان الشرع بالعَرْش المَجيد وحركته شرقية سريعة بها تتمّ دورته في أقلّ من يوم وليلة بمقدار مطالع ما قطعته الشمس بحركتها الخاصّة، ويلزم من حركته حركة سائر الأفلاك وما فيها، فإنَّ نفسه المحرّكة وصلت في القوة إلى أنْ تقوى في تحريك ما في ضمنه، فهي المحرِّكة لها بالذات ولما فيها بالعرض . وفلك البروج جسم كُري مركزه مركز العالم يحيط به سطحان متوازيان مقعَّرهما يماسّ محدَّب فلك زحل ومحدَّبهما يماسّ مقعَّر الفلك الأعظم ويُسمَّى بفلك الثوابت أيضًا لأنَّ جميع الثوابت مركوزة فيه وبسماء الرؤية وإقليم الرؤية لكثرة الكواكب المرئية فيه كما في شرح بيست -عشرين- باب في الباب الرابع عشر، والفلك المُكَوْكَب والفلك المصوّر كما في شرح التذكرة ويُسمَّى في لسان الشرع بالكُرْسي وهو كُرة واحدة على الأصح إذْ لا حاجةَ في الثوابت إلى اكثر من كُرة واحدة، وإنْ جاز كونها على كرات متعددة. ولذا ذهب البعض إلى أنَّ لكلِّ من الثوابت فلكًا خاصًّاً وذلك بأن تكون تلك الأفلاك فوق فلك زحل، محيطٌ بعضُها ببعض، متوافقةً المراكز متسامتةً الأقطاب متطابقةً المناطق متوافقةً الحركات قدرًا وجهةً، أو يكون بعضُها فوقه وبعضها بينِ الأفلاك العلوية أو تحت فلك القمر. وقيل إنَّ لكلِّ منها تداوير وحركات الجميع متوافقة القدر والجهة مناطقها في سطوح مدارات عرضية، ويكون لفلك الثوابت حركة خاصة زائدة على حركات التداوير. ولذلك لا يقع الرجوع ويقع البطؤ في النصف الذي يكون جهة حركته مخالفةً لجهة حركة فلك الثوابت. وعلى هذا يحتمل أنْ يكون اختلاف مقادير حركات الثوابت على ما وجد بالأرصاد المختلفة من هذه الجهة حتى لم يدركها أكثر المتقدّمين واعتقدوا الأفلاك ثمانية وأسندوا الحركة اليومية لكرة الثوابت. وأبرخس بالغ في الرصد فاطلع على أنَّ لها حركةً ما، لكنه لم يدرك مقدارها. وبيّن صاحب المجسطي أنَّها تتحرَّك في كلِّ مائة سنة شمسية درجة واحدة فتتم دورته في ست وثلاثين ألف سنة. والمتأخّرون اختلفوا في ذلك فأكثرهم على أنَّها تقطع في ست وستين سنة شمسية، وقيل قمرية. وقيل في سبعين سنة. وحركة فلك الثوابت غربية على منطقته يُسمَّى فلك البروج أيضًا تسمية للحال باسم المحلّ، وتُسمَّى منطقة البروج ١٢٩٠ الفَلَكِ ومنطقة أوساط البروج لمرورها هناك، وعلى قطبين غير قطبي العالم يُسمَّيان بقطبي البروج. ويلزم من اختلاف الأقطاب مع اتحاد المركزين أنْ تقاطع منطقة البروج مُعدَّل النهار على نقطتين متقابلتين إذا توهّم منطقة البروج في سطح الفلك الأعلى وأمَّا أفلاك السبع السيارة ويُسمَّى كلٌّ منها كرة الكوكب والفلك الكلّ له. ففلك زحل جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مقَّرهما يماسّ محدَّب فلك المشتري ومحدبهما يماسّ مقعَّر فلك البروج، وهكذا إلى فلك القمر، بل إلى الأرض يعني أنْ مقعَّر فلك المشتري يماس محدَّب فلك المريخ، ومقعَّر فلك المريخ يماس محدَّب فلك الشمس، ومقعَّر فلك الشمس يماس محدَّب فلك الزهرة، ومقعَّر فلك الزهرة يماس محدَّب فلك عطارد، ومقعَّر فلك عطارد يماس محدّب فلك الجوزهر، ومقعّر فلك الجوزهر يماس محدَّب المائل، ومقعر المائل يماس محدَّب كرة النار، ومقعَّر كرة النار يماس محدّب كرة الهواء، ومقعر كرة الهواء يماس مجموع كرة الماء والأرض، ومقعَّر بعض كرة الماء يماس بعض سطح الأرض. وأما الأفلاك الجزئية فنقول فلك الشمس جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم ومنطقته وقطباها في سطح منطقة البروج وقطبيه، ولذا سُمِّي بالفلك الممثل أيضًا. وفي داخل هذا الفلك بين سطحيه المتوازيين لا في جوفه فلك آخر جزئي يُسمَّى بالخارج المركز وبفلك الأوج أيضًا وهو جرم كري شامل للأرض يحيط به سطحان متوازيان مركزهما خارج عن مركز العالم محدّب سطحيه يماس لمحدّب سطحي الفلك الأول المُسمَّى بالممثل على نقطة مشتركة بين منطقتيهما، وتسمَّى هذه النقطة بالأوج، ومقعَّر سطحيه يماس مقعر سطحي الأول على نقطة مشتركة بينهما مقابلة للأوج، وتسمَّى بالحضيض. فبالضرورة يصير الفلك الأول كرتين غير متوازيتين سطوحًا بل مختلفتي الثخن، إحداهما حاوية للخارج المركز والأخرى محوية له. والحاصل أنَّ بعد إفراز الفلك الخارج المركز من الأول يبقى من جرم الأول جسمان يحيط بكلِّ منهما سطحان مستديران مختلفا الثخن غلظًا ورِقَّةً. فرِقَّة الحاوية منهما مما يلي الأوج وغلظها مما يلي الحضيض. ورِقّة المحوية مما يلي الحضيض وغلظها ما يلي الأوج وتُسمَّى كلّ واحدة من هاتين الكرتين متمِّمًا إذ بانضمامهما إلى خارج المركز يحصل ممثل الشمس. والشمس جرم كري مصمت مركوز في جرم الخارج المركز مغرق فيه بحيث يساوي قطره ثخن الخارج المركز ويماس سطحها سطحيه. وأما أفلاك الكواكب العلوية والزهرية فهي بعينها كفلك الشمس تشتمل على كلِّ منها على خارج مركز مُسمَّى بالحامل وعلى متمِّمين، إلاَّ أنَّ لكلٍّ منها فلكًا صغيرًا غير شامل للأرض مُسمَّى بالتدوير وهو مصمت، إذْ لا حاجة إلى مقعَّره ومركوز ومغرق في جرم الحامل بحيث يماس سطحه سطحي الحامل على رسم الشمس في خارج مركزها؛ وكلٌّ من هذه الكواكب جرم كري مصمت في جرم فلك التدوير مغرق فيه بحيث يماس سطحه سطح التدوير على نقطة مشتركة بينهما. وأما فلكا عطارد والقمر فيشتركان في أنَّ كلَّ واحد منهما مشتمل على ثلاثة أفلاك شاملة للأرض وعلى فلك تدوير إلاَّ أنَّ بينهما فرقًا وهو أنَّ فلك عطارد مشتمل على فلك هو الممثل وعلى فلكين خارجي المركز، أحدهما وهو الحاوي للخارج الآخر لكون الآخر في ثخنه ويُسمَّى المدير لإدارته مركز الحامل الذي هو الخارج الآخر، وهو فيما بين سطحي الممثل لا في جوفه بحيث يماس محدّبه محدّب الممثل، على نقطة مشتركة بينهما وهي الأوج، ومقعّره يماس مقعّر الممثل على نقطة مشتركة بينهما مقابلة له وهي ١٢٩١ الفَناء الحضيض. والثاني وهو المحوي والحامل للتدوير وهو في داخل ثخن المدير على الرسم المذكور أي كدخول الخارج الأول في الممثّل وفلك التدوير في ثخن الحامل والكوكب في التدوير على الرسم المذكور. ويلزم مما ذكر من أنّ فلك عطارد مشتمل على ممثل وخارجين أنْ يكون لعطارد أوجان، أحدهما وهو النقطة المشتركة بين محدَّبي الممثل والمدير ويُسمَّى الأوج الممثلي وأوج المدير، والثاني وهو النقطة المشتركة بين محدَّبي المدير والحامل ويُسمَّى الأوج المديري وأوج الحامل، وكذا يلزم أنْ يكون له حضيضان أحدهما الحضيض الممثلي وحضيض المدير، وثانيهما الحضيض المديري وحضيض الحامل، وأربع متممات إثنان للمدير من الممثل وآخران للحامل من المدير. وأما فلك القمر فيشتمل على فلكين كلُّ واحد منهما جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم وعلى فلك خارج المركز المُسمَّى بالحامل. فهذه الثلاثة شاملة للأرض وأحد الفلكين الأولين الموافقي المركز وهو الذي يحيط بالثاني يُسمَّى بالجوزهر إذْ على محيطه نقطة مسماة بالجوزهر والثاني وهو المُحَاط بالأول يُسمَّى بالمائل لكون منطقته ماثلة عن سطح منطقة البروج وهو في جوف الجوزهر لا في ثخنه، والحامل في ثخن المائل على الرسم المذكور والتدوير في الحامل والقمر في التدوير على الرسم. فمانوث : - (Famanuth (Egyptian month Famanouth (moi égyptien) سمُ شهرٍ من أشْهُرِ التقويم القُبطي (١) القديم (١). الفِناء : ,Courtyard, dooryard - Cour parvis, esplanade بالكسر وبالنون ومد الألف كردا كرد خانه - حوالي البيت -، ومنه فناء البيت كذا في الصراح. وفي جامع الرموز والبرجندي ما حاصله أنَّ الفِناء بالكسر سعة أمام البيت. وقيل ما امتدّ من جوانبه كما في المغرب. وأما فِناء المصر فالمختار في تعريفه شرعًا عند صاحب المحيط والخلاصة وغيرهما هو موضعٌ اتصل بالمصر معدًا ومهيئًا لمصالحه من ركض الخيل وجمع العساكر والخروج للرمي وصلوة الجنازة، ولم يشترط بعضهم الاتصال بالمِصَر، فقدَّره بغلوة يعنى يك تيرپرتاب - رمية سهم - وبعضهم بثلاثة أميال، وبعضهم بمنتهى صوت المؤذن، وبعضهم بفرسخين. وفي المضمرات المختار للفتوى قول محمد أنَّه بقدر فرسخ. الفَناء: ,Annihilation, mystical fusion ascetism - Anéantissement, fusion mystique, ascétisme بالفتح والمَدّ عند الصوفية عدم شعور الشخص بنفسه ولا بشيء من لوازم نفسه. ففَناء الشخص عن نفسه عدم شعوره، وفناؤه عن محبوبه باستهلاكه فيه، كذا في الإنسان الكامل في باب الإرادة. وقال المولوي عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور: معنى الفَناء في اصطلاح الصوفية تبديل الصفات البشرية بالصفات الإلهية دون الذات، فكلما ارتفع صفة قامت صفة إلّهية مقامها، فيكون الحقُّ سمعه وبصره كما نطق به الحديث، وكذلك حال الفناء في النبي والشيخ انتهى. وقال عبد اللطيف في شرح المثنوي: الفَناء عند الصوفية سقوط الأوصاف المذمومة والبقاء ثبوتُ النعوت المحمودة. وقيل الفَناء صفة الكون وما كان لأجل الكون والبقاء صفة (١) نام ماهيست در تاريخ قبط قديم. ١٢٩٢ فنك الكون وما كان لأجل المكون انتهى. ودر - وفي - توضيح المذاهب يقول: الفناء عند أرباب السَّلوك عبارة عن نهاية السَّير في الله، وذلك لأَنّ السَّير إلى الله ينتهي وقته عندما يقطع العبد صحراء الوجود بقَدَم الصّدق مرةً واحدة. ويتحقَّقُ السَّير في الله عندما يتطَهَّرُ العبدُ من شوائب الحَدَثانِ بعد الفَناء الذاتي المطلق. فيمنح تلك الدرجة حتى يتّصف بأوصافِ الله ويتخلّق بالأخلاق الرَّبانية، مترقِّيًا فيها. انتھی . ودر - وفي - مجمع السلوك آرد - يقول : - الفناء هو الغيبة عن الاشياء رأسا كما كان فناء موسى حين تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. وأبو سعيد خرازي ميگويد - يقول - علامة الفاني ذهاب حظّه من الدنيا والآخرة إلاَّ من الله تعالى والبقاء الذي يعقبه هو أنْ يفني عمَّا له ويبقى بما لله تعالى. وقال بعضهم البقاء مقام النبيين صلوات الله عليهم أجمعين. فجملة الفناء والبقاء أنْ يفني عن حظوظه ويبقى بحظوظِ غيره. والفَناء متنوع: الفَناء عن الخلق، والفَناء عن النفس وأهوائِها، وفَناء عن الإرادة، ولكلِّ واحدٍ منها علامات. وقد قال الشيخ عبد القادر الجيلاني في فتوح الغيب(٢): وعلامةُ فنائِك عن الخلق انقطاعُك عنهم وعن التردُّد إليهم واليَّأُس مما لديهم. وعلامة فنائِك عنك وعن هواك تركُ التسبُّب والتعلُّق بالسَّبَب في جلب النفع ودفع الضر كما كنت مغيبا في الرحم وكونك طفلا رضيعا في المهد وعلامة فناءِ إرادتك بفعل الله تعالى أنَّك لا تريده إذًا قطّ، ولا يكون لك غرض ولا يقف لك حاجة ومرام، بل لا تريد مع إرادة الله تعالى سواها، بل يجري فعل الله فيك فتكون أنت إرادة الله وفعله ساكن الجوارح مطمئن الجنان مشروح الصدر منوَّر الوجه غنيًا عن الأشياء بخالقها بقلبك كيف يشاء. وفي مجمع السلوك أيضًا في موضع آخر الفناء عندهم هو أنْ لا ترى شيئًا إلاَّ الله ولا تعلم إلاَّ الله وتكون ناسيًا لنفسك ولكلّ الأشياء سوى الله، فعند ذلك يتراءى لك أنَّه الرَّبُّ، إذْ لا ترِى ولا تعلم شيئًا إلاّ هو، فتعقد أنَّه لا شيئ إلاَّ هو، فتظنّ أنّك هو فتقول أنا الحق، وتقول ليس في الدار إلاَّ الله، وليس في الوجود إلاّ الله وفي كشف اللغات يقول: طريقُ الفناءِ في اصطلاحِ العُشَّاق هو طريقُ العِشْق، والذاكر في ذلك الطريق يقال له ذکر(٣). فنك: Fanack (one part over ten thousands of a day by the Greeks) - Fanac (une part sur dix mille d'un jour chez les Grecs) بالنون، وهو جزءٌ من عَشْرَةِ آلاف من أجزاء اليوم، وقد مَرّ في بيان تاريخ الروم(٤). الفُواق: Hiccough - Hoquet بالضم وتخفيف الواو هو حركة فم المعدة لدفع ما يؤذيه، وهذه الحركة مركّبة من تشتُجِ انقباضي للهرب من المؤذي وتمدُّدٍ انبساطيٌ (١) گويد فناء نزد ارباب سلوك عبارتست از نهايت سير في الله چه سير إلى الله وقتي منتهي شود که بنده بادیه وجود را بقدم صدق یکبارگي قطع کند وسیر في الله وقتي متحقق شود که بنده را بعد از فناء مطلق ذاتي مطهر از آلا يش حدثان ارزانى دارد تا بدان در عالم اتصاف باوصاف الھي وتخلق باخلاق رباني ترقی کند انتهى. (٢) وفناء متنوع است فناء از خلق وفناء از خود وفناء أز نفس واز هواها، وفناء از ارادت وهر يكي را علامتها است شيخ عبد القادر گیلاني رحمه الله در فتوح الغيب فرموده اند. (٣) ودر کشف اللغات میگويد راه فنا در اصطلاح عاشقان راه عشق راگویند وذاکر آن راه ذکر را گويند. (٤) بالنون وان جزئیست ازده هزار جزء شبانروز. ١٢٩٣ الفَيْض الدفع ذلك المؤذي، سُمِّيت به لأنَّ قعر المعدة يفوق إلى فوق فمها. هكذا في بحر الجواهر وغيره من كتب الطّب. الفَوْر: ,Bubbling, eagerness precipitation, at once - Bouillonnement, empressement, précipitation, sur - le- champ بالفتح وسكون الواو لغة الغليان، ثم استعير للشُّرعة، ثم سُمِّي به السَّاعة التي لا لَبْثَ فيها كما في المغرب. وقال ابن الأثير فَوْر كلِّ شيئ أوله. وشريعةً تعجيل الفعل في أول أوقات إمكانه، كذا في جامع الرموز في كتاب الحج. الفيئ: ,Shadow, tribute, taxation imposition - Ombre, tribut, imposition على حَدّ الشيئ في اللغة الرجوع سُمِّي به الظُّلّ في عرف الرياضيين لرجوعه من جانب إلى جانب، وبعضهم يخصّه بالظلّ بعد الزوال ويخصّ الظلّ قبل الزوال باسم الظلّ، وإضافته إلى الزوال لأدنى ملابسة لأنَّ المراد بفيئ الزوال هو ظلّ الأشياء عندما تكون الشمس على نصف النهار وزوال الشمس من نصف النهار إلى جانب المغرب يكون بعده بلا واسطة، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الجغميني، وسبق أيضًا في لفظ الظُّلّ. والفيئ عند الفقهاء جعلُ الشخص نفسه حائِثًا في مدة الإيلاء بالوطئ عند القدرة وبالقول عند العجز، كذا في جامع الرموز في فصل الإيلاء. وأيضًا يطلق عندهم على ما يحلّ أخذه من أموال الكفار كما في البرجندي في كتاب الجهاد حيث قال في المغرب الفيئ ما ينال من أهل الشرك بعد ما يضع الحرب أوزارها ويصير الدار دار الإسلام، وحكمه أنْ يكون لكافة المسلمين، ولا يُخَمَّس. وعند الفقهاء كلّ ما يحل أخذه من أموال الكفار فهي فيئ انتهى. وفي فتح القدير الفيئ هو المال المأخوذ من الكفار بغير قتال كالخراج والجزية . وأمّا المأخوذ بقتال فيسمَّى غنيمة. وفي جامع الرموز في كتاب الجهاد الفيئ ما أخذه الإمام من أموال الكفار سواء كان غنيمةً أو جزيةً أو مالَ صلح أو خَراجًا انتهى. وفي البحر الرائق في باب المرتدين في القاموس: الفيئ الظلّ والغنيمة والخراج والقطعة من الطين والرجوع انتهى. فله خمسةُ معانٍ لغةً وأمَّا اصطلاحًا ما يوضع في بيت مال المسلمين. الفَيْض : - Abundant water, emanation Eau abondante, émanation بالفتح في اللغة كثرة الماء بحيث يسيل عن جوانب محله. يقال فاض الماء فيضًا وفيضوضة إذا كثر حتى سال عن جانب الوادي. فالفَياض ماء زاد على موضعه فسال عن جوانبه ثم نقل الفياض إلى الوهّاب بطريق الاستعارة التبعية بتشبيه هِبة الوهّاب بكثرة الماء في كونهما سببًا للتجاوز إلى الغير، أو نقل أولاً إلى المواهب بتلك الطريقة أيضًا، أي بتشبيه كثرة المواهب بكثرة الماء بجامع الكثرة النافعة في الطرفين، ثم نقل منه إلى الوهّاب بطريق المجاز المرسَل بأنْ ينقل الفيض المستعمَل في كثرة المواهب منها إلى الهبة بعلاقة المتعلّقية، ثم يشتق منه الفياض. فالنقل على الأول بغير واسطة وعلى الثاني بواسطة. والفيض في اصطلاح العلماء يُطلقُ على فعل فاعل يفعل دائمًا لاٍ لِعِوَضٍ ولا لِغَرَضٍ، وذلك الفاعل لا يكون إلاَّ دائم الوجود، لأنَّ دوام صدور الفعل تابع لدوام الوجود. فلو وهب إنسان شيئًا لا الغرض وعِوض لا تُسمَّى تلك الهبة فيضًا اصطلاحًا ولا يُسمَّى ذلك الإنسان فيَّاضًا. ويطلق أيضًا على دوام ذلك الفعل واتصاله. والفيَّاض في قولهم المبدأ الفيَّاض على المعنى الأول بمعنى النسبة أي ذو الفيض وعلى المعنى الثاني على قياس ما مَرّ من جعله بمعنى الوهاب ١٢٩٤ الفَیْض مجازًا. ولههنا بحث طويل الذيل يطلب من حواشي شرح المطالع في الخطبة . وقال الصوفية: الفيض عبارة عمَّا يفيده التجلِّي الإلهي فإنَّ ذلك التجلِّي هيولاني الوصف وإنَّما يتعيَّن ويتقيَّد بحسب المتجلِّي. فإنْ كان المتجلّى له عينًا ثابتة غير موجودة يكون هذا التجلّ بالنسبة إليه تجلِّيًا وجوديًا فيفيد الوجود. وإنْ كان المتجلِّى له موجودًا خارجيًا كالصورة المسواة يكون التجلِّي بالنسبة إليه بالصفات ويفيد صفة غير الوجود كصفة الحيوة ونحوها . والفيض الأقدس عندهم عبارة عن التجلّي الحُبِّ الذاتي الموجِب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية. والفيض المقدَّس عندهم عبارة عن التجلِّ الوجودي الموجِب لظهور ما يقتضيه تلك الإستعدادات في الخارج كذا في شرح الفصوص للمولوي الجامي في الفصّ الأول. ويقول في كشف اللغات: الفيضُ الأقدس هو ذاك المنزّه عن شوائِبٍ كثرة الأسماء ونقائِص حقائِقِ الإمكان. إذاً، فاعلم بأنَّ الفيضَ الأقدس هو عبارةٌ عن تجلّ الحب الذاتي الذي يقتضي وجودَ الأَشياء والاستعدادات العائِدة لها في حضرة العلم ثم في الحضور العيني. وقيل: الفيض الأَقدس هو فيضُ الحقِّ سبحانه وتعالى الذي هو واسطة الروح العظمى. وبهذا الفيض تصيرُ الشُّؤونات الذاتية والأَعيان ثابتة. والفيضُ المقدَّس عبارةٌ عن تجلِّيات أسماءِ تقتضي ظهورَ شيءٍ قد طُلب، واستعداداته في خارج الوجود. وقيل: الفيضُ المقدَّس هو فيضُ الحقِّ سبحانه وتعال الذي هو واسطة الروح العظمى، ومن هذا الفيض ظهرت جميعُ الأرواح والنفوس. انتهى كلامه(١). (١) ودر کشف اللغات گوید فیض اقدس آنرا گویند که منزه باشد از شوائب كثرت اسمائى ونقائص حقائق امكانى پس بدانكه فیض اقدس عبارت از تجلي حب ذاتي كه موجب است مر وجود اشيارا واستعدادات آنرا در حضرت علمي پس در حضرت عيني وقیل فیض اقدس فیض حق تعالی که واسطة روح اعظم بود وبدین فیض شئونات ذاتیه واعیان ثابته گشتند وفیض مقدس عبارتست از تجليات اسمائی که موجب است مر ظهور چیزیراكه تقاضا كرده است استعدادات آنرا در خارج وجود وقيل فيض مقدس فيض حق تعالى كه واسطة روح اعظم بود وبدين فيض وجود جميع أرواح ونفوس بيدا شد انتهى كلامه . حرف القاف (ق) القابض : Astringent - Astringent عند الأطباء هو دواءٌ يجمع أجزاء العضو، كذا في المؤجز في فنِّ الأدوية. القابل : Receptive - Receptif هو المنفعل ويُسمَّى بالمادة والمحلّ أيضًا كما مرَّ. قال الصوفية القابل هو الأعيان الثابتة من حيث قَبولُها فيض الوجود من الفاعل الحقّ وتجلِّيه الدائم الذي هو فعله، كذا في شرح الفصوص في الفصِّ الأول. القاسِم: Divisor, denominator - Diviseur ودرجة القسمة وشريك القاسم قد مرَّ ذكرها في لفظ الحَدّ. القاصِر : Intransitive verb - Verbe intransitif عند النحاة هو الغير المتعدِّي كما في المغني . القاعدة: ,Rule, norm, foundation principle, basis - Règle, norme, fondation, principe, base بالعين المهملة هي في اصطلاح العلماء يُطلق على معانٍ: مرادف الأصل والقانون والمسئلة والضابطة والمَقْصد. وعرِّف بأنّها أمر كلِّى منطِقٌ على جميع جزئياته عند تعرُّف أحكامها منه. وهذا التفسير مجمل. وبالتفصيل قضية كلِّية تصلُحُ أنْ تكون كبرى الصغرى سهلة الحصول حتى يخرج الفرع من القوة إلى الفعل. قال السَّيِّد السَّند رحمه الله تعالى: وجه كونه تفصيلاً أنَّه علم به أنَّ الأمر الكلّي المذكور أوَّلاً أريد به القضية الكلِّية لا المفهوم الكلِّي، كالإنسان مثلاً وإنْ ذهب إليه بعض القاصرين. وعلم أيضًا أنَّ المراد بالجزئيات ليس جزئيات ذلك الأمر الكلِّ كما يتبادر إليه الوَهْم، إذْ ليس للقضية جزئيات تُحْمَلُ هي عليها فضلاً عن أنْ يكون لها أحكام يتعرَّف منها، بل المُراد جزئيات موضوع تلك القضية، فإنَّ لها أحكامًا تتعرَّف منها، فخرجت الشرطيات، إذْ ليس لها موضوع، وعلم أيضًا أنَّ تلك الأحكام أيضًا منطوية في تلك القضية المشتملة عليها بالقوة. فهذا الاشتمال هو المراد بانطباق الأمر الكلّي على جزئيات موضوعه باعتبار أحكامها التي تتعرَّف منه، فقد فصِّلت في هذه العبارة أمورٌ ثلاثة أجملت في العبارة الأولى، فصار الحاصل أنَّ القاعدة أمرٌ كلِّي، أي قضية كُلِّية منطبق، أي مشتمل بالقوة على جميع جزئياته، أي جزئيات موضوعه عند تعرُّف أحكامها، أي يستعمل عند طلب معرفة أحكامها بأنْ تجعل كبرى الصغرى سهلة الحصول للكسب أو للتنبيه. فقولك كلّ سالِبة كلِّية ضرورية فإنَّها تنعكس سالِبةً كلِّية دائمةً قضية كلِّية مشتملة بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، أعني السوالب الكُلِّية الضرورية. فإذا أردت أنْ تتعرَّف حكم قولنا لا شيئ من الإنسان بحجر بالضرورة، قلت هذه سالِبة كلِّية ١٢٩٦ القاعدة ضرورية، وكلُّ سالِبة كلِّية ضرورية تنعكس إلى سالبة كلِّية دائمة، فهذه تنعكس إلى سالبة كلِّية دائمة، أعني قولنا لا شيئ من الحجر بإنسان دائمًا فالقضية الكلّية أصلٌ لهذه الأحكام، وهي فروع لها، واستخراجها عنها بتحصيل تلك الصغرى وضمّها إليها يسمَّى تفريعًا، ونسبة الفرع، وإلى أصولها تشبه نسبة الجزئيات إلى كلِّياتها المحمولة عليها. فإنَّ الإنسان مثلاً يتناول زيدًا وعمروًا وبكرًا وغيرهم بالحَمْل عليها. وقولنا كلّ إنسان حيوان يشتمل بالقوة على أحكامها، فتقييد الأمر بالكلّ للاحتراز عن القضية الجزئية أو الشخصية فإنّها لا تُسمَّى قاعدة، ووصف الأمر الكلّي بالانطباق المذكور والاستعمال عند التعرّف للإشعار إلى حيثيتين معتَبَرَتين في مفهوم القاعدة أي من حيث إنّه منطبق على أحكام جزئيات موضوعة وصالح للاستعمال عند طلب معرفتها منه. فالحيثية الأولى لإخراج الأمر الكُلّي عن تعريف القاعدة إذا أخذ بالقياس إلى أحكام جزئيات ما يساوي موضوعه أو أعمّ منه، كقولنا: كلّ ناطق إنسان، وبالقياس إلى هذا الضاحك إنسان، وبالقياس إلى هذا الحيوان إنسان. فإنَّ أمثال تلك القضايا لا تُسمَّى في الاصطلاح أصولاً وقواعد بالقياس إلى تلك النتائج وإنْ كانت مبدأً لها. والحيثية الثانية لإخراجه عنه إذا أخذ بالقياس إلى أحكام جزئيات موضوعه المستغنية عن التعريف، ككونها مستغنيةً عن التنبيه أيضًا. فالقواعد المنطقية التي أحكام جزئيات موضوعاتها بديهية كالشكل الأول منتج داخلة في القانون بالقياس إلى بعضٍ منها ومحتاجة إلى التنبيه بالنسبة إلى بعض الأذهان القاصرة، فلا يلزم خروجها عن المنطق المعرف بالقانون كما توهّمه البعض. وبالجملة فالقضية الكلّية التي ليست لها جزئيات لا يحتاج إلى استنباطها منها أصلاً لا بطريق النظر ولا بطريق التنبيه لا تسمَّى قانونًا وأصلاً، وما يكون لها جزئيات بديهية صِرفة وجزئيات أُخر ليست كذلك لا تُسمَّى قانونًا بالقياس إلى الجزئيات البديهية الصِرفة، وإنما قيَّدنا الصغرى بكونها سهلة الحصول لكونها سهلة الحصول غالبًا وقال بعض المحقّقين التقييد للتخصيص وإخراج كون القضية الكلية أصلاً وقانونًا بالقياس إلى قضية جزئية مستنبطة منها ومن صغرى لا تكون سهلة الحصول فإنَّها لا تُسمَّى أصلاً وقانونًا بالنسبة إليها وإنّه يظهر لمن تتبع موارد الاستعمالات أنَّ القاعدة هي الكلّية التي يسهل تعرّف أحوال الجزئيات منها، فلا يقال كون النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان قاعدة بالنسبة إلى كون زوايا المثلث مساوية لقائمتين انتهى. وقيل معنى التعريف المجمَل قضية كلّية تشتمل على جزئيات تعتَبَرُ فيها باعتبار تحقُّقها لا باعتبار تعلَّقها، فخرجت الشرطيات إذْ لا جزئيات لها والسوالب إذْ لا تشتمل على الجزئيات المعتبرة في تحقُّقها بناءً على أنَّ السالبة لا تستدعي وجود الموضوع، فالقانون لا يكون إلاَّ قضية كلِّية حملية موجبة وإضافة الجزئيات إلى الأمر الكلّي مع أنَّ الواضح إضافتها إلى موضوعها للدلالة على أنَّ المراد الجزئيات بحسب نفس الأمر لأنَّها جزئيات القضية بمعنى الجزئيات المعتبرة فيها دون الأعمّ الشامل للجزئيات الفرضية، وفيه تكلُّفات. الأول أنْ يراد باشتمالها على الجزئيات أنْ يكون الحكم فيها على تلك الجزئيات. والثاني أن يراد بجزئياته الجزئيات المعتبرة في تحقَّقها ولا دلالة للفظ عليه. والثالث أنَّه يستلزم أنْ لا يكون قولهم نقيضا المتساويين متساويان ونحوه قانونًا لاشتمالهما على نقائض الأمور الشاملة نحو اللاشيئ واللاممكن، وهي من الأمور الفرضية. والرابع أنَّه يلزم أنْ لا تكون المسائل التي موضوعها ١٢٩٧ القافية الكلّيات المنحصِرة في فرد واحد كمباحث الواجب والعقول والأفلاك قوانين لعدم الجزئيات لها في نفس الأمر، بل بالفرض. هذا كلّه خلاصة ما في المحاكمات وشرح المطالع وشرح الشمسية وحواشيهما. وههنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب، فمن أراد فليرجع إلى المحاكمات وحواشي شرح المطالع . اعلمْ أنَّ الأطباء يقسمون القاعدة بالنسبة إلى قاعدة أخرى فوقها أو تحتها إلى كلية وجزئية، ويعنون بالجزئي الإضافي لأنَّ الكلّية مأخوذة في تعريف القاعدة فلا يتصوَّرُ كونها جزئية حقيقية، ويريدون بالقاعدة الكلّية قاعدة تحتها قاعدة، وبالقاعدة الجزئية قاعدة فوقها قاعدة. مثلاً قولهم علاج كلّ مرض بالضدّ قاعدة كلّية يندرج تحتها قواعد جزئية، كقولهم علاج الغبّ الخالص بالتبريد، وعلى هذا فقس، كذا في الأقسرائي شرح المؤجز. ومنها ضلع من أضلاع المثلّث. ومنها الوَتَر بالنسبة إلى كل قطعتي دائرة. ومنها الدائرة بالنسبة إلى كلّ قطعتي كرة وبالنسبة إلى المخروط والأسطوانة المستديرين. ومنها غير ذلك كقاعدة المخروط والأسطوانة المضلّعين وسيأتي في لفظ المخروط، والأسطوانة. وهذه المعاني الأخيرة من مصطلحات المهندسين. القافية: Rhyme - Rime بالفاء هي عند الشعراء الكلمة الأخيرة من البيت كلفظة حومل في قول الشاعر: قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل هذا عند الأخفش، وعند غيره من آخر البيت إلى أقرب ساكن يليه مع الحركة السابقة عليه. وقيل بل مع المتحرِّك الذي قبله. فعلى الأول القافية في البيت المذكور من حركة الحاء إلى آخر البيت، وعلى الثاني من الحاء إلى آخر البيت، هكذا ذكر السَّيِّد السَّند في حواشى العضدي. قال المولوي عبد الحكيم القافية مشتقّة من القَفْوِ وهو التبعية لأنّ القوافي يجيئ بعضها إثر بعض. قال في المطوّل: القافية الكلمة الأخيرة من البيت والتقفية هي التوافق على الحرف الأخير. وفي بعض الرسائل حرف الروي إنْ كان متحرّكًا فالقافية مطلقة وإلاَّ فالقافية مقيّدة، والمقيَّدة تجيئ مردَفة ومجرَّدة ومؤسّسة. والمطلقة على ستة أقسام: مطلقة مجرَّدة ومطلقة مردفة ومطلقة مؤسّسة ومطلقة بخروج ومطلقة بردف ومطلقة بتأسيس وخروج انتھی. وفي رسالة منتخب تكميل الصناعة يذكُرُ: أنَّ القافية عند شعراء العَجَم عبارةٌ عن مجموع ما يتكرَّر من ألفاظِ مختلفةٍ بحسب اللَّفظ والمَعنى، أوْ بحسب اللَّفظ فقط، أَوْ تبعًا للمعنى فقط. تلك الألفاظ الواقعة في أواخر مصاريع الأَبيات أَوْ ما هو بمنزلتها، وذلك بشرط أنْ تكون مجموعةً من حروفٍ وحركاتٍ معيَّنة مثل: روي، وتأسيس وإشباع. وحينًا يقال للكلمة كلّها قافية، ويقول بعضهم فقط حرف الروي بطريق المجاز بناءً على قول الجمهور. وإنْ ذكر القيود المختلفة فهو من أجل الاحترازِ عن الرَّديف. وذكر قيد المصاريع والأبيات فمن أجل شمول تعريف المطالع والقطع وما يُسمَّى في الفارسية الغزل وغير ذلك. وأَمَّا ذِكْرُ القيد أَوْ شيئ بمنزلته فمن أَجل شمولِ تعريف القوافي التي يأتي الرَّديف بعدها . وذلك لأَنَّ هذه القوافي وإنْ كانت تقعُ في أوائل المصاريع ولكن لها حكم الأخيرة. لماذا؟ لأنَّ الرَّديف حينما يأتي مكرَّرًا بالمعنى فهو بمنزلة المعدوم. وأَمّا إطلاق القافية على القافية الأُولى من الشِّعر ذي القافيتين أَوْ ذي القوافي فهو بطريق المجاز. والقيد إنّما ذكر ١٢٩٨ القافية بشرط أنْ يكونَ مجموعًا إلى آخره، فمن أجل الإحترازِ عن الحروف والحركات التي يلتزمها الشاعر من باب لزوم ما لا يلزم، فيكرِّرُ الشاعر ذكرها في أواخر الأبيات. التقسيم تنقسمُ القافية باعتبار التقطيع إلى خمسةٍ أنواع، وذلك بإجماع العرب والفرس، وهي: المترادف والمتدارك والمتكاوس والمتواتر والمتراكب. وبعض هذه الأَلْفاظ يُقال لها ألقاب القوافي وبعضها حدودُ القافية . . فالمترادف: هي القافيةُ التي بحسب التقطيع في أواخرها يكونُ حرفان ساكنان متواليان، مثاله في هذا المعمّى باسم شِهاب وترجمته : إِنْ شفتك بالنسبة إِلينا هو ماءُ الحياة وسعادةُ قلوبنا كالحباب يتصاعد فوقه البخار من شدّة السخونة والمتواتر: قافية بحسب التقطيع آخرُها ساكنٌ وقبله متحرِّك ثم قبله ساكن، ومثاله البيت الفارسي وترجمته : يا عذبة الفم ما عندك غم تعالَيْ متأخّرةً واسكري من الخمر والمتدارك: قافية هي بحسب التقطيع آخرُها ساكنٌ وقبله حرفان متحرِّكان ثم قبلهما ساكن. ومثاله هذا البيت المعمّى في اسم یوسف. وترجمته : يا شمعة الروح حيثُ احترقت في فانوس البَدَن لذلك فقد اضطرب حالي من تلك الصُّورَة والمتراكب: هو الذي آخره ساكنٌ وقبله ثلاثةُ حروفٍ متحرِّكة وقبلها ساكن، ومثاله في هذا المعمَّی باسم بها: وترجمته: يا عطاءً لقد ذهب قلبنا وديننا منا نحو العدم حينما في قلبنا طرف سالف الصنم (المحبوب) نقش (اخترق) والمتكاوس: هو ما آخره ساكن وقبله أربعة حروفٍ متحرِّكة وقبلها ساكن، ونظرًا لثقله فهو قليل جدًا في الأشعار الفارسية. ويقول في جامع الصنائع: القافية المطلقة هي بدون حرفٍ رِدْفٍ ولا تأسيس ولا دخيل ولا وَصْل ولا خروج . والقافية المقيَّدة هي: أَنَّ القافية الأَصلية تقعُ بعد حرفِ الرَّدف. والقافية تظهرُ في التلفُّظ حسب التبعية والإشباع. وتحذف في التقطيع. ومثال ذلك بيت الشعر الآتي وترجمته: لقد أَخَذْتِ القلبَ مني فالآن خذي منه الدّم فإِنْ تأْخُذي الرُّوحَ لا أَعْلَمُ كيف تفعلين فحرف النون من الكلمتين: (خون) (دم) و(چون) = كيف، من هذا القبيل. والقافية المتصلة هي: أنْ يُؤتى بالبيت بحيث يمكن أَنْ يتمَّ المعنى قبل إتمام القافية، ولكن لمَّا كان إيرادُ القافية شرطًا في الشعر فَيُؤْتى بها لذلك ضرورة. ومثاله البيت التالي و ترجمته : يا مَنْ شفتك سُكْرٌ وحديثك حُلْوٌ لماذا تجعلين عيش هذا العبدِ مُرًّا أنظري فكلمة (به بين) = أنظري لا يحتاج إليها المعنى لذلك هي جاءت للوصل فقط. وقافية الملك هي أنْ يُؤتى بالقافية في مطلع المصراع الأول ثم تُعاد في آخر البيت الثاني. وإِنْ جيئ بها في أبياتٍ أخرى فلا مانع من ذلك. لكنَّ الفصحاء يستعملونها غالبًا في البيت الثاني. وهذا لا يُعدُّ من قبيل الإيطاء. وأَمَّا القافية المتولِّدة: فهي أَنْ يُؤتى في آخر البيت بألفاظ متَّصِلة تكونُ منها القافية بحيث يظن أنَّ ألفاظَ القافية من تلك الألفاظ المتّصلة زائدة، ومثاله في البيتين التاليين وترجمتهما : لقد أغْلَقَتْ بوجهي الحبيبةُ البابَ فصارت عمامتي من الدموع مبتلَّة ١٢٩٩ قامت سزاي لقد أَخَذَتْ مني القلبَ وصارت الروح مهجّرةٍ الروح الهائمة الآن مرةً واحدة مبتلَّةٍ (١) القالب: Part, element - Partie, element يعتبر عند الشعراء الفرس جزءًا وركنًا (٢). وقد مَرَّ، ويُسمّى بالقلب أيضًا . قامت سزاي: ,Stature, devotion - Stature dévotion قامة لائقة، وعند الصوفية هي العبادة التي لا تليق إلا بالله(٣). (١) ودر رسالة منتخب تكميل الصناعه مى آرد قافيه نزد شعراي عجم عبارتست از مجموع آنچه تكرار يابد در الفاظ مختلفة بحسب لفظ ومعنى يا بحسب لفظ فقط ويا بحسب معني فقط كه آن الفاظ واقع شده باشد در اواخر مصراعها ويا بيتها ويا در چیزی که بمنزلة آنها باشد بشرط آنكه مجموع از حروف وحركاتي معينه باشد مثل روي وتاسيس واشباع وآنكه بعضى تمام کلمه را قافيه گويند وبعضی دیگر مجرد حرف روي را بطريق مجازاست بنابر قول جمهور وذكر قيد مختلفه برای احترازاست از رديف وذكر قيد مصراعها وبيتها برای شمول تعريف مطلعها را وقطعها را وغزلها را وغير ذلك وذكر قید یا در چيزى كه بمنزلة آنها باشد برای شمول تعريف قوافي راكه بعد آنها رديف آيدچه این قوافي اگرچه در اوائل مصرعها واقع شوند اما حكم آخر دارند چراكه رديف چون بيك معني مكرر شود بمنزلة معدوم است واطلاق قافية برقافية اول از شعر ذو القافیتین وذو القوافي بطريق مجاز است وقيد بشرط آنكه مجموع إلى آخره بجهت احتراز است از حروف وحركات كه بطريق صنعت لزوم ما لا يلزم شاعر تكرار آنرا در آواخر ابيات التزام كرده. التقسيم: انواع قافيه باعتبار تقطيع بنج است باجماع أهل عرب وفارس مترادف ومتدارك ومتكاوس ومتواتر ومتراكب وبعضى اين الفاظ را القاب قوافي گويند وبعضی حدود قافیه گويند گفته اند مترادف قافية يست که بحسب تقطيع در آواخر او دو حرف ساكن بیابی باشند مثاله این معما باسم شهاب. آمده همچون حباب ازوی بیرون تبخاله باز هست بيش ما لبت آب حيات دلنواز ومتواتر قافیه یست که بحسب تقطیع از ساکن که در آخر أوست تا اول ساكن که پیش ازین ساكن است از يك حرف متحرك زياده واسطه نباشد مثاله. ديرآى مي مغانه در كش شكر دهنا غمى نداري ومتدارك قافیه یست که بحسب تقطیع از ساکنی که در آخر اوست تا اول ساكن که پيش ازان ساكن است دو حرف متحرك واسطه باشند مثاله اين معما باسم يوسف . شدازان صورت بريشان حال من شمع جان چون سوخت در فانوس تن ومتراکب آنکه بحسب تقطیع از ساکنی که در آخر اوست تا اول ساکنی که پیش ازین ساكن است سه متحرك واسطه باشند مثاله اين معما باسم بها . در دل ما جو رقم بست سر زلف صنم ای عطائي دل ودین رفت زما سوى عدم ومتکاوس آنکه بحسب تقطیع از ساکنی که در آخر اوست تا اول ساکنی که پیش ازین ساكن است چهار متحرك واسطه باشند واين بسبب غايت ثقلش دراشعار فارسي بغايت اندك است انتهى. ودر جامع الصنائع ميگويد قافية مطلق آنست كه قافيه بي ردف وتاسيس ودخيل ووصل وخروج بود وقافية مقيد آنست كه قافیه بعد از ردف اصلي افتد وقافيه در تلفظ بر حسب تبعيت واشباع ظاهر گردد ودر تقطيع حذف شود مثاله. كربري جالرا ندانم جون كني دل زمن بردي كنونش خون كني نون خون وچون ازین قبيلست وقافية پيوندي آنست كه بيت را چنان انشا کند كه معنى بي آوردن قافيه تمام شود فاما چون آوردن قافيه شرط است بضرورت بيارد مثاله. أي لبت شكر وسخن شيرين چه کني عیش بنده تلخ به بین لفظ به بین قافیه پیوندیست كه اتمام معني بدان احتياج ندارد وقافيه ملك آنست كه قافيه در مصراع اول مطلع است در آخر دوم بیت همان لفظ قافیه سازد واگر در ابیات دیگر آردهم روا باشد لیکن استعمال فصحا در بیت دوم است واین از قبيل ايطا نيست وقافية متولده آنست كه آخر بيت الفاظى متصل الفاظ قافيه آرد كه بنداشته آيدكه الفاظ قافيه ازان الفاظ متصل زياده شده است مثاله . بست چون بر روي من دلدار در شد زاشكم طرة دستارتر جان آواره كنون يكبارتر دل ز من بردي وجان آواره شد (٢) نزد شعراي فارس جزء ورکن را نامند (٣) نزد صوفیه پرستش را گویند که هیچ کس را بجز از خداى آن سزاوار نيست. ١٣٠٠ قانون قانون: ,Law, rule, principle - Loi, regle principe هو القاعدة وقد مَرّ. القُبَّة: ,Cupola, dome - Coupole dôme, vouîte بالضم وتشديد الموحدة في اللغة الخرقاهة معرّب خركاه، وكذا كلُّ بناءٍ مرتفع مدور. وأمّا أهل الهيئة فقد اختلفوا في تفسيرها. فقيل إذا توهمنا دائرة في سطح نصف النهار في منتصف العمارة بخطّ الإستواء فهي تقطع الربع المعمور من الأرض بنصفين، شرقي وغربي، ونقطة التقاطع بين تلك الدائرة وخط الإستواء هي قُبَّة الأرض، وهي منتصف طول المعمور بين المشرق والمغرب وبين المواضع التي هي على خط الإستواء بالنسبة إليها تصير البلاد شرقية وغربية، وسُمِّ هذا الموضع بها لأنَّه أرفع المواضع بالنسبة إلى سطح أفقها. وهذا مختار أهل الهند ومختار أهل الفرس أنّها وسط المعمورة. وقيل القُبَّة منتصف الإقليم الرابع من حيث الطول تسعون درجة، والعرض ست وثلاثون درجة. ومعنى كون البلد على القُبَّة أنْ يكون سكانه ساكني القُبَّة أعني ما بين نهايتي العمارة على خط الإستواء. وقيل معناه أنْ يكون نصف نهاره نصف نهار القُبَّة، والصحيح الأول لأنَّ الغرض من تعيين القُبَّة أنْ يستخرج الطالع في أوَّل السنة بأفق القُبَّة ويُسمَّى طالع العالَم، ويبنى عليه أحكام العالَم. وعلى الأول لا يختلف طالع العالَم، وعلى الثاني يختلف فتأمَّل، كذا قال عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني . القُبْح: Ugliness - Laideur بالضم وسكون الموحدة ضِدّ الحُسْن والقبيح ضِدّ الحَسَن وقد سبق. القَبْض: Contraction - Contraction بالفتح وسكون الموحدة خلاف البَسْط. وهو عند الصوفية: واردٌ فيه إشارةٌ بعتابٍ أَوْ تأديب أَو عدم لُظْفٍ من جانب الحقّ لصاحب ذلك الوارِد، ولكلِّ مقامٍ لائِقٍ بذلك المقام قبضٍ وبَسْط. كذا في لطائفَ اللغات (١)، وقد سبق. وعند أهل العروض إسقاط الحرف الخامس السّاكن من الركن وذلك الركن يُسمَّى مقبوضًا. فمقبوض مفاعيلن مفاعلن كذا في عروض سيفي وغيره . قَبْصُ الخارج : - Figure in geomancy Figure en géomancie عندهم اسمُ شكلٍ صورته هكذا ؟. قَبْضُ الداخل : - Figure in geomancy Figure en géomancie عند أهل الرمل اسمُ شكلٍ صورته هكذا ١.١٠ القِبْلة : ,Polestar, side, direction temple of Kaaba - Cible, côté, direction, temple de la Mecque بالكسر وسكون الموحدة لغة الجهة وعرفًا ما يصلّى إلى نحوها من الأرض السابعة إلى السماء السابعة مما يحاذي الكعبة، وهي أي الكعبة قبلة لأهل مكة، ومكة لأهل الحرم، والحرم للآفاقي على ما قال بعض المشايخ توسعةً على الناس كما في المفاتيح. وقال (١) وآن نزد صوفيه وارديست كه اشارت مى كند بسوي عتاب وعدم لطف وتاديب از جانب الله تعالى براي صاحب آن وهر مقامى را لائق بآن مقام قبض وبسطى است كذا في لطائف اللغات. القَدْر ١٣٠١ الزندويسي إنَّ المغرب قبلة لأهل المشرق وبالعكس، والجنوب لأهل الشمال وبالعكس كذا في جامع الرموز. القبول : - Consent, acceptance Consentement, acceptation عند الفقهاء عبارة عن لفظٍ صَدَرَ عن أحد المتعاقدين ثانيًا ويقابله الإيجاب. وفي العارفية حاشية شرج الوقاية في كتاب النكاح الإيجاب عبارة عن لفظٍ صَدَر عن أحد المتعاقدين أولاً ، أي التلفُّظ به أولاً من أيّ جانبٍ كان، سُمِّ بِه لأَنَّه ثبت الجواب على الآخر بنعم أوْ لا، كأنَّه قيل سمَّاه إيجابًا لأنَّه موجِب وجود العقد إذا اتَّصل به القبول. والقبول عبارة عن لفظٍ صَدَر عن الآخر ثانيًا فيكون القبول جوابه انتهى يطلق كلامه. وعند الحكماء والمتكلِّمين بالاشتراك الصناعي على معنيين أحدهما مطلق إمكان الاتصاف بأمرٍ سواء كان وجود الموصوف متقدمًا على وجود الصّفة بالزمان أو لا . وحاصله الإمكان الذّاتي والثاني الإنفعال التجدُّدي ويقال له القوة والاستعداد أيضًا، وهو عبارة عن إمكان اتِّصاف شيء بصفة لم يحصل له بعد مع وجود حالةٍ يحصل بها، وهو بهذا المعنى لا يجامع الفعلية والحصول في شيء، بل إذا طرأ عليه تلك الصفة بطل هذا المعنى، والتقابل بينهما تقابل العَدَم والمَلَكة وإنْ عرض لهما تقابل التضايف باعتبار بخلاف المعنى الأول. وما يقال من أنَّ القابِل يجب وجوده مع المقبول لا ينافي ما ذكرنا إذْ ليس المراد منه أنَّ القابِل في وقت كونه قابلاً أو من حيث هو قابل يجب وجوده مع المقبول، بل المراد أنَّ ذات القابِلِ بعد حصول المقبول فيها يجب أنْ يكون محلاً له، وإلاّ لم يكن القابل قابِلاً، هذا خلف. وكما أنَّ القبول لا يجامع الفعل كذلك القابِل بما هو قابِلٌ لا يجامع المقبول بما هو مقبول لكونهما متقابلين أيضًا، إلاَّ أنَّ التقابُلَ هناك حقيقي وهنا مشهوري وللإمكان بالمعنى الأول أي الذاتي مشابهة بالاستعداد، ولذا يطلق عليه لفظ القبول أيضًا كذا في شرح هداية الحكمة الصدري في فصل الهيولى. وعند المنجّمين يطلق على نوع من الإتصال. القَدْر : ,Quantity, equality, size, fate destiny, God sentence - Quantité, égalité, grandeur, destin, arrêt de Dieu لغة كون الشيئ مساوِيًا لغيره بلا زيادة ولا نقصان. وشرعًا التساوي في المعيار الشرعي الموجب لمماثلة الصورة وهو الكيل والوزن، كذا في جامع الرموز في فصل الربوا. وفي البرجندي قَدْر الشيئ مبلغه وأنْ يكون مساوِيًا لغيره من غير زيادة ونقصان كذا في المغرب. والمراد بالقَدْر في باب الربوا الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات انتهى. فالقَدْر على هذا بفتح القاف وسكون الدال المهملة. قال في الصّراح قَدْر الشيئ بسكون الدال مقدارُ الشَّيئ. والقدر: بسكون الدال وحركتها: مقدار من الحكم الإلهي على العبد. انتهى (١). فالقَدْر بالسكون والحركة مرادِف التقدير. قال في شرح العقائد النسفية أفعال العباد عند أهل السُّنة كلها بإرادته تعالى وقضيته أي قضائه وتقديره. والقضاء عبارة عن الفعل مع زيادة الأحكام والتقدير تحديد كلِّ مخلوق بحدِّه الذي يوجد من حُسْن وقُبْح ونَفْعٍ وضَرَر وما يحويه من زمان ومكان، وما يترتَّب عليه من ثواب وعقاب انتهى. وكذا القَدَر على ما في مجمع السلوك (١) اندازۀ چیزی وقدر بسکون دال وحرکت آن: اندازه کردۀ خداي بر بنده از حکم انتھی. ١٣٠٢ قدر الزوال ويطلق القَدَر أيضًا على إسناد أفعال العباد إلى قدرتهم ولذا يلقّب المعتزلة بالقدرية كذا في شرح المواقف. قَدْرُ نسبةِ شيء إلى شيء عند المهندسين هو ما يكون نسبة الواحد إليه تلك النسبة. فقَدْرُ نسبة النصف إثنان، وقَدْرُ نسبة الضَّعف نصف، وقدر نسبة الثلثين واحد ونصف، وقَدْرُ نسبةٍ عكسه أعني المثل والنصف ثلثان، وعلى هذا القياس، كذا ذكر في بعض حواشي تحرير إقليدس. وتوضيحه على ما يخطر ببالي أنَّ نسبة الأربعة إلى الثمانية نسبة النصف إذ الأربعة نصف الثمانية، فقَدْر تلك النسبة عدد يكون نسبة الواحد إلى ذلك العدد تلك النسبة أي نسبة النصف بأن يكون الواحد نصفه وهو اثنان ونسبة الثمانية إلى الأربعة نسبة الضعف، فقدرها عدد يكون الواحد ضعفه وهو النصف ونسبة الأربعة إلى الستة ثلثان، فقدرها عدد يكون الواحد بالنسبة إليه ثلثين وهو واحد ونصف، ونسبة الستة إلى الأربعة نسبة مثل ونصف، فقدرها عدد يكون الواحد بالنسبة إليه مثلاً ونصفًا وهو ثلثان وعلى هذا القياس هذا في الأعداد، وقِسْ عليه المقادير فإنَّ قَدْر النسبة يجري فيها أيضًا. فالمراد في التعريف بما الشيئ عددًا كان أو مقدارًا، وكذا بالواحد أعمّ من الواحد العددي والمقداري. ولذا ذكر في تحرير إقليدس أنّه إذا وضع للمقادير مقدارٌ ما من جنسها ليعدها بإزاء الواحد في الأعداد فقَدْرُ كلِّ نسبة هو المقدار الذي يكون ذلك المقدار الموضوع بالقياس إليه على تلك النسبة. قدر الزوال : Magnitude of celestial meridian - Magnitude du méridien céleste سبق في لفظ الظل. والأقدار المتزايدة عند الرياضيين هي اسم ست مراتب للثوابت واحده القدر، ويجيئ في لفظ الكوكب مع بيان القَدْر الأعظم والأوسط والأصغر. القُدْرة : - Power, capacity, free will Pouvoir, capacité, libre arbitre بالضم هي صفة تؤثّر تأثير وُفْق الإرادة فخرج ما لا يؤثّر كالعلم إذْ لا تأثير له وإنْ توقّف تأثير القدرة عليه، وكذا خرج ما يؤثِّر لا وفق الإرادة كالطبيعة للبسائط العنصرية. وقيل القدرة ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة. والمراد بالمبدأ هو الفاعلِ المُؤَثِّر، والقريب احتراز عن البعيد الذي يؤثّر بواسطة كالنفوس الحيوانية والنباتية، فإنَّها مبادئ لأفعال مختلفة مثل التنمية والتغذية والتوليد لكنها بعيدة لكونها مبادئ باستخدام الطبائع والكيفيات، وفيه بحث لأنَّ المؤثِّر في هذه الأفاعيل إنْ كان هو الطبائع والكيفيات كانت هذه النفوس خارجة بقيد المبدأ، وإنْ كان المؤثِّر فيها هو النفوس وكانت الطبائع والكيفيات آلات لها لم يخرج بقيد القريب لأنّ الفاعل القريب قد يحتاج إلى استعمال الآلة. وقد يقال معنى استخدامها إياهما أنّها تنهضهما للتأثير في هذه الأفاعيل، وهذا الإنهاض أشبه الفاعل كالقاسر في الحركة فإنّه يسخِّر طبيعة المقسور للتحريك، فكانت بحسب الظاهر داخلة في المبدأ خارجة بالقريب. فالنفس الفلكية قدرة على التفسير الأول لأنّها تؤثِّر وُفْقَ الإرادة دون التفسير الثاني لأنَّها ليست مبدأ الأفاعيل مختلفة بل لفعل واحد. فعلى هذا، الصفة تتناول الجوهر والعرض معًا وفيه بُعْدٌ، والقوة النباتية بالعكس أي قدرة على التفسير الثاني لكونها مبدأً قريبًا الأفاعيل مختلفة دون التفسير الأول إذْ لا شعورَ لها بأفاعيلها، والقوة الحيوانية قدرة علي التفسيرين لكونها صفة مُؤَثِّرة وُفْق الإرادة ومبدأً قريبًا لأفاعيل مختلفة، والقوة العنصرية ليست قدرة على التفسيرين إذْ لا إرادة لَها ولا شعور وليست أفعالها مختلفة بل على نهج واحد. ويرد على التفسيرين القدرة الحادثة على رأي القُدْرة ١٣٠٣ الأشاعرة فإنّها لا تؤثِّر في فعلِ أصلاً، فلا يدخل في التفسير الأول. وليست مبدأ لأثرٍ قطعًا فلا يدخل في الثاني وإنْ كان لها تعلّقٌ بالفعل يُسمَّى ذلك التعلَّق كسبًا. ونفى جَهْمُ القدرة الحادثة وقال لا قدرة للعبد أصلاً وهذا غُلُوّ في الجَبْر لا توسُّط بين الجَبْر والتفويض كما هو الحقّ، لأنَّ الفرق بين الصاعد بالاختيار وبين الساقط عن علو ضروري فالأول له اختيار أي له صفة توجد الصعود عقيبها ويتوهّم كونها موَثِّرة فيه، وتُسمَّى تلك الصفة قدرةً واختيارًا دون الثاني أي الساقط من العلو ليس له تلك الصفة. فإنْ قال جهم لا نريد بالقدرة إلاَّ الصفة المؤثِّرة وإِذْ لا تأثير فلا قدرة كان منازِعًا لنا معاشِر الأشاعرة في التسمية، فإنَّا نثبت للعبد ذات الصفة المعلومة بالبذهة ونسمِّيها قدرة، فإذا اعترف جهم بتلك الصفة وقال إنّها ليست قدرة لعدم تأثيرها كان نزاعُه معنا في إطلاق لفظ القدرة على تلك الصفة، وهو بحثٌ لفظي. وإِنْ قال حقيقة القدرة وماهيتها أنَّها صفة مؤثّرة منعناه، فإنَّ التأثير من توابع القدرة وقد ينفكُ عنها كما في القدرة الحادثة عندنا . فائدة : اتفقت الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم على أنَّ القدرة وجودية يتأتّى معها الفعل بدلاً عن الترك والترك بدلاً عن الفعل. وقال بِشْرُ بن المُعْتَمِر القدرة الحادثة عبارة عن سلامة البُنْية عن الآفات، فجعلها صفةً عدمية. قال فمن أثبت صفة وجودية زائدة على سلامة البنية فعليه البرهان. واختار الإمام الرازي مذهبه في المحصَّل(٢). وقال ضرار بن عمرو بن هشام بن سالم إنّها بعض القادر فالقدرة على الأخذ عبارة عن اليد السليمة، والقدرة على المشي عبارة عن الرجل السليمة. وقيل القدرة الحادثة بعض المقدور وفساده أظهر. فائدة : قال الأشعري وأكثر أصحابه القدرة الواحدة لا تتعلَّق بمقدورين مطلقًا سواء كانا متضادين أو متماثلين أو مختلفين لا على سبيل البدل ولا معًا، بل إنَّما تتعلَّق بمقدور واحد وذلك لأنَّ القدرة مع المقدور. لا شكَّ أنَّ ما نجده عند صدور أحد المقدورين منا مغاير لما نجده عند صدور الآخر. وقال أكثر المعتزلة تتعلَّق بجميع مقدوراته أي المتضادة وغيرها . وقال الإمام الرازي القدرة تطلق على مجرَّد القوة هي مبدأ الأفعال المختلفة الحيوانية وهي القوة العضلية التي هي بحيث متى انضمَّ إليها إرادة أحد الضدين حصل ذلك الضِدّ، ومتى انضمّ إليها إرادة الضِدّ الآخر حصل ذلك الآخر وهي قبل الفعل، وعلى القوة المسْتَجْمعة بشرائط التأثير، ولا شكّ أنّها تتعلَّق بالضِّدين معًا بل بالنسبة إلى كلِّ مقدور غيرها بالنسبة إلى المقدور الآخر لاختلاف الشرائِط وهي مع الفعل. ولعلَّ الشيخ أراد بالقدرة القوة المستجمعة والمعتزلة مجرَّد القوة. فائدة : العجز عَرَضٌ مضاد للقدرة باتفاق الأشاعرة وجمهور المعتزلة خلافًا لأبي هاشم في آخر أقواله، حيث ذهب إلى أنّه عدم القدرة (١) هو جهم بن صفوان السمرقندي، ابو محرز، توفي عام ١٢٨ هـ/ ٧٤٥م زعيم فرقة الجهمية، مات قتلاً. الاعلام ١٤١/٢، ميزان الاعتدال ١٩٧/١، لسان الميزان ١٤٢/٢، خطط المقريزي ٣٤٩/٢. (٢) محصل افكار المتقدمين والمتأخرين من الحكماء والمتكلمين للامام فخر الدين محمد بن عمر الرازي (- ٦٠٦هـ) كشف الظنون ١٦١٤/٢ .