النص المفهرس

صفحات 201-220

١٢٤٤
عَيْنْ الحيوة
وفي التحفة المرسلة الأعيان الثابتة هي
صور العالَمِ في مرتبة التعيُّن الثاني، وقد سبق
في لفظ الشُّأن.
عَيْنٌ الحيوة: Source of life - Source de
la vie
في اصطلاح الصُّوفية هي باطن اسم
الحَيّ. فمن تحقَّق بذلك الإسم يشربُ من ماءِ
الحياة فلا يموتُ أبدًا. كذا في لطائف
اللغات (١).
العينة: Forward sale, loaning without
interest - Vente à terme, prêt sans intérêt
بالكسر وسكون الياء سبق ذكرها في لفظ
البيع وهي أنْ يأتي الرجل رجلاً ليستقرِضَه فلا
يرغب المقرِض في الإقراض طمعًا في الفضل
الذي لا يُنال بالقَرْض، فيقول أبيعك هذا الثوب
باثني عشر درهمًا إلى أجل وقيمته عشرة،
فيستفيد درهمين بمقابلة الأجل ويُسمَّى عينة لأنَّ
المُقْرِض أعرض عن القَرْض إلى بيع العَيْن، كذا
في كتب الفقه.
= است در علم حق تعالى واعيان ثابته دو اعتبار دارد يكى آنكه صور اسماء است دوم آنكه حقائق اعيان خارجيست پس
باعتبار اول همچو ابدائست مرارواح را وباعتبار دوم همچو أرواح است مر ابدان را انتهى كلامه.
(١) عین الحيؤة: در اصطلاح صوفیه باطن اسم حي است کسی که تحقق ییدا کرد بآن اسم خورد ان آبحياتي که هركه او راخورد
هركّز نميرد كذا في لطائف اللغات.

حرف الغين
الغارة: Divine assault - Assaut divin
عند الصُّوفية هي الجذبة الإلهية المتواصلة
على قلب السَّالك. وتقال أيضًا لسلوك أَعمال
المقدم. والسّالك مقهور لها، وإِنْ تكن الأَعْمال
والأوامر جارية عليه. كذا في بعض الرسائل(١).
الغاية : - Goal, end, tip, aim, objective
But, fin, finalité, bout
هي تطلق على معانٍ. منها نوع من أنواع
الزِّحاف وقد سبق. ومنها الظَّرْف المقطوع عن
الإضافة بحذف المضاف إليه لفظًا مع كون
الإضافة مرادةً معنى، وبُنِيَ المضاف على الضم
مثل قبل وبعد، أي قبل هذا وبعد هذا، والحقّ
بالغايات لا غير ولا حسب وإنْ لم يكونا ظرفين
كما في الإرشاد وحواشيه، والغايات من
المبنيات العارضة، وهذا المعنى من مصطلحات
النحاة. ومنها الغرض ويُسمَّى عِلّةً غائية أيضًا
وهي ما لأجله إقدام الفاعل على فعله، وهيٍ
ثابتة لكلّ فاعل فَعَل بالقَصْد والإختيار، فإنّ
الفاعل إنّما يقصد الفعل لغرض فلا توجد في
الأفعال الغير الاختيارية ولا في أفعاله تعالى،
كذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية
وقد سبق أيضًا. وهي قد تضاف إلى الفعل.
يُقال غاية الفعل، وقد تضاف إلى المفعول،
يقال غاية ما فعل، وقد سبق في تقسيم العلوم
المدونة.
قال شارح التجريد: إعلمْ أنَّ الحركات
الاختيارية الصَّادرة عن الحيوان لها مبادٍ أربعة
مترتّبة فالمبدأ القريب هو القوّة المحرِّكة المثبَتَّة
في عضلة العضو، والمبدأ الذي يليه هو
الإجماع من القوة الشوقية، والأبعد منه هو
تصوُّر الملائِم أو المنافي، فإذا ارتسم بالتخيُّل
والتفكّر صورة في النفس تحرَّكت القوة الشوقية
إلى الإجماع فخدمتها القوة المحرِّكة في
الأعضاء، فما انتهى إليه الحركة وهو الوصول
إلى المنتهى هو غاية القوة الحيوانية المحرِّكة،
وليس لها غاية غير ذلك، وهو أي الوصول إلى
المنتهى قد يكون غايةً وغرضًا للقوة الشوقية
أيضًا، فإنّ الإنسان ربَّما ضَجِرَ عن المقام في
موضع ويخيل في نفسه صورة موضع آخر،
فاشتاق إلى المقام فيه فتحرَّك نحوه وانتهت
حركته إليه، فغاية قوته الشوقية نفس ما انتهى
إليه تحريك القوة المحرِّكة، وقد لا يكون لها
غاية أخرى لكن لا يتوصل إليها إلّا بالوصول
إلى المنتهى فإن الانسان قد يتخيل في نفسه
صورة لقائه لحبيب له فيشتاق ويتحرك إلى مكانه
فتنتهي حركته إلى ذلك المكان، ولا يكون نفس
ما انتهى إليه حركته نفس غاية القوة الشوقية بل
معنى آخر، لكن يتبعه ويحصل بعده وهو لقاء
(١) نزد صوفيه جذبه الهي راگویند که پیوسته بدل سالك رسد ونیز سلوك اعمال مقدم باشد وسالك مقهور او بود اگرچه اوامر
واعمال برو جاري باشد كذا في بعض الرسائل.

١٢٤٦
الغبطة
الحبيب على تقدير المغايرة بين غايتي المحرِّكة
والشوقية. فإنْ لم تحصل غاية الشوقية بعد
الوصول إلى المنتهى فالحركة باطلة بالنسبة إلى
الشوقية إذْ لم يحصل بها ما هو غاية لها، وإنْ
حصلت غايتها فهو خبر إنْ كان المبدأ هو
التفكّر أو عادة إنْ كان المبدأ هو التخيُّل مع
خلق ومَلَكه نفسانية كاللعب باللِّحية، أو قصد
ضروري إنْ كان المبدأ هو التخيُّل مع طبيعة
كالتنفس أو مع مزاج كحركات المرضى، أو
عبث وجزاف إنْ كان المبدأ هو التخيُّل وحده
من غير انضمام شيئ إليه. ومنها ما يترتَّب على
الفعل باعتبار كونه على طرف الفعل؛ قالوا كلُّ
مصلحة وحكمة تترئَّب على فعل الفاعل تسمَّى
غاية من حيث إنّها على طرف الفعل ونهايته،
وتُسمَّى فائدة أيضًا من حيث ترتُبها عليه، فهما
أي الغاية والفائدة متحدتان ذاتًا ومختلفتان
اعتبارًا، وتعمَّان الأفعال الاختيارية وغيرها .
والفرق بين الغاية بمعنى الغرض وبين الغاية
بهذا المعنى أنَّها بهذا المعنى أعمّ من وجه من
الغاية بمعنى الغرض لوجودهما في الأفعال
الاختيارية ووجود الغاية بهذا المعنى فقط في
الأفعال الغير الإختيارية، ووجودها بمعنى
الغرض فقط فيما إذا أخطأ في اعتقاده.
وبالجملة فالفائدة والغرض مختلفان ذاتًا واعتبارًا
كذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية.
ويؤيّده ما قال شارح التجريد: الحكماء قد
يُطلقون الغاية على ما يتأدَّى إليه الفعل وإنْ لم
يكن مقصودًا إذا كان بحيث لو كان الفاعل
مختارًا لفعل ذلك الفعل لأجله، وهي بهذا
المعنى أعمّ من العِلّة الغائية. وبهذا الاعتبار
أثبتوا للقوى الطبيعية غايات مع أنّه لا شعور لها
ولا قصد، وكذا أثبتوا للأسباب الإتفاقية
غاياتٍ. قالوا ما يتأدَّى إليه الفعل إنْ كان تأدِّيه
دائِميًا أو أكثريًا يُسمَّى ذلك الفعل سببًا ذاتيًا،
وما يتأدّى هو إليه غاية ذاتية. وإنْ كان تأدِّيه
مساويًا أو أقليّا يُسمَّى الفعل سببًا اتفاقيًا وما
يتأدَّى هو إليه غاية اتفاقية .
الغبطة: ,Fclicity, rejoicing - Beatitude
allégresse, félicité
بالكسر وسكون الموخَّدة: حُسْنِ الحال،
وتمني حال الغير بدون أَنْ يدعو لزوال ذلك
عنه. كذا في الصراح(١). وقد سبق في لفظ
الحسد .
الغَبْن: Wrong in a sale - Lesion
dans une vente
بالفتح وسكون الموحدة هو في اللغة ايقاع
الاجحاف على آخر في البيع والشراء (٢). وفي
الشريعة قسمان غَبْن فاحش وغَبْن يسير في جامع
الرموز في كتاب الوكالة في فصل لا يصحُّ بيعُ
الوكيل القيمة ما قوّم به المقوّمون كلّهم وما قوّم
به مقوِّم واحد دون الكلّ. فغَّبْن يسير، وما لم
يقوّم به أحد، فغَبْن فاحش، وهذا هو الصحيح،
وعليه الفتوى. وفي البرجندي أنَّ القيمة ما قوَّم
به أكثر المقوّمين وما قوَّم به أقلهم ويكون زائدًا
على ما قوّم به الأكثر فغَبْن بسير يتغَابَن به
الناس، وإنْ كان زائدًا بحيث لم يقوِّم به أحد
فغَّبْن فاحش لا يتغابن به الناس انتهى. وعلى
رواية الجامع عن محمد رحمه الله أنَّ اليسير
نصف العُشر أو أقلّ وفي الخزانة أنَّ اليسير في
الحيوان ده نيم - نصف العشر - وفي العروض
ده يازده - أحد عشر - وعن الحسن العكس
وقيل في العرض ده نيم - نصف العشر - وفي
الحيوان ده يازده - أحد عشر - وفي العقار ده
(١) بالكسر وسكون الموحدة نيكوني أحوال وآرزو بردن بحال كسي بى آنكه زوال آن خوهند ازوى كذا في الصراح.
(٢) لغة زيان آوردن بركسی در بيع وشراء.

١٢٤٧
الغذاء
دوازده - العشرة باثني عشر - وذكر التمرتاشي(١
أنَّه في الكلّ ده نيم - نصف العشر - عند
بعض .
الغذاء: Food": Aliment, nourriture
بالكسر والذال المعجمة والمد عُرْفًا ما منْ
شأنه يصيرَ بدل ما يتحلّل كالحنطة والخبز
واللحم، وإنّما عُدَّ الماء منه وهو لا يغذو
لبساطته لأنَّه مُعين الغذاء إذْ هو جوهر أرضي
فلا بُدَّ له من مرقِّقٍ إلى الأعضاء سيّما المجاري
الضيقة. وفي اصطلاح الأطباء ما يقوم بدل ما
يتحلَّل منه وهو بالحقيقة الدم وباقي الأخلاط
كأبازير كذا يستفاد من جامع الرموز في كتاب
الصوم. وفي شرح المؤجز أنَّ الغذاء في الطّب
يقال على معنيين: أحدهما على الجسم الذي
خلع الصورة الغذائية ولبس الصورة العضوية
وهو غذاء بالفعل، وثانيهما على الجسم الذي
هو بالقوة كذلك، وتلك القوة إمّا قريبة كالرطوبة
الثانية وإمّا بعيدة كالخبز واللحم، وإمّا متوسّطة
بينهما كالخلط وهذا غذاء بالقوة انتهى. وقال
السَّيِّد السَّند في شرح المواقف في مبحث النفس
النباتية، قال الإمام الرازي: الغذاء هو الذي
يقوم بدل ما يتحلِّل عن الشيء بالاستحالة إلى
نوعه. وقد يقال له غذاء وهو يُعدّ بالقوة غذاء
كالحنطة، ويقال له غذاء إذا لم يحتج إلى غير
الالتصاق في الانعقاد، ويقال له غذاء عندما
صار جزءًا من المغتذي شبيهًا به بالفعل. فقوله
وقد يقال له تفصيل لما قبله بلا شُبهة، فلو كان
بالفاء لكان أظهر ولم يشتبه على أحد أنَّ معانيه
ثلاثة انتهى. فالأجرام الفلكية والعناصر ليست
غذاءً أصلاً بإحدى المعاني المذكورة، إذ الغذاء
كما تقرَّر عندهم يجب أنْ يكون مشابِهًا للمغتذي
في عدم البساطة وكذا المعادن وغيرها مما لا
يصلح لخلع الصورة الغذائية ولبس الصورة
العضوية. والغذاء في قولهم الصورة الغذائية
بالمعنى اللغوي المعلوم المشهور الذي فارسيه
خورش فلا دور ودخول الأخلاط والرطوبات
في حَدّ الغذاء بالقوة لا يضرّ هكذا في شرح
القانونچه بعد ذكره الغذاء بمعنيين بالفعل وبالقوة
على طبق ما في شرح المؤجز. وتحقيق قولهم
يقوم بدل ما يتحلَّل عن الشيئ أنَّ البدن لا
يمكن تكونه إلاّ من رطوبة مقارنة لحرارة
تنضجها وتغذوها إذا الحرارة كيفية منفعلة وتحلل
الرطوبة وفناؤها موجب لتحلّل الحرارة وفنائها
لضعف مادتها وفنائها، فلا بد من البدل عما
يتحلَّل من البدن إذْ لولا ذلك البدل لما بقي
البدن مدة تكونه فضلاً عن استكماله، فذلك
البدل هو الغذاء والقوة التي تشبه الغذاء
بالمغتذي بدلاً لما يتحلَّل عنه تُسمَّى قوة غاذية
ومغيرة. والمراد بالغذاء ههنا إمّا المعنى اللغوي
أو الغذاء بالقوة، لأنه إذا صار غذاءً بالفعل فلا
تصرف للغاذية، ولا يرد الهاضمة لأنَّ المراد
بالمشابهة أنْ يصير مثله في المزاج والقِوام
واللون والجوهر، والهاضمة لا تفعل ذلك بل
تجعل الغذاء صالِحًا لقبول فعل الغاذية كما في
شرح حكمة العين. اعلمْ أنَّ الغذاء بالقوة إذا
ينفعل يعرض له أربع حالات حتى يصير جزء
البدن ويقال له الهضوم الأربعة وسيجيئ ذكره.
التقسيم
قالوا الذي يرد على البدن وبينه وبين
حرارة البدن فعل وانفعال إمّا أنْ لا يتغيّر عن
حرارة البدن أو يتغيّر عنها، وعلى كلا التقديرين
(١) هو محمد بن عبد الله بن أحمد، الخطيب العمري التمرتاشي الغزي الحنفي، شمس الدين، ولد بغزة عام ٩٣٩هـ/ ١٥٣٢م،
وفيها توفي عام ١٠٠٤ هـ/ ١٥٩٦م. شيخ الحنفية في عصره، له عدة مؤلفات. الاعلام ٢٣٩/٦، خلاصة الأثر ١٨/٤،
بروكلمان ٢ / ٤٢٧ .

١٢٤٨
الغَرائز
إما أن لا يغيّر البدن أو يغيّره، فهذه أربعة أقسام
لكن القسم الأول أي ما لا يتغيَّر عن البدن ولا
يغيِّره محال فالأقسام الممكنة ثلاثة. الأول وهو
ما يتغيَّر عن البدن ولا يغيِّره نوعان لأنَّه إمّا أنْ
يشتبه به أي بالبدن أوْ لا يشتبه به، والأول
الغذاء المطلق كالخبز واللحم والثاني الدواء
المعتدل. والقسم الثاني وهو ما يتغيَّر عن البدن
ويغيّره ثلاثة أنواع، لأنه إمَّا أنْ يشتبه بالبدن أوْ
لا، والثاني أي غير المشتبه به إمَّا أنْ يكون من
شأنه إفساد البدن أوْ لا، والأول الغذاء الدوائي
إذا كانت الغذائية غالبةً على الدوائية كالخس
وماء الشعير، وإنْ كان على العكس فهو الدواء
الغذائي. والثاني الدواء الشُّمِّي كسم الفأر
وأفيون والثالث الدواء المطلق كالزنجبيل.
والقسم الثالث وهو ما لا يتغيَّر عن البدن ويغيِّره
بأنْ يفسده يُسمَّى بالسُّمِّ المطلق كسمِّ الأفاعي،
وليس لهذا القسم قسم آخر غير هذا كذا في
شرح القانونچه. وقد يقسم بطور آخر ويقال ما
يؤكل ويشرب وهو يؤثِّر في البدن إمّا بكيفيته من
الحرارة والبرودة وغيرهما فقط وهو الدواء
المطلق كالفلفل وإمّا بمادته فقط وهو الغذاء
المطلق كالخبز واللحم. والمادة في الحقيقة
ليست فاعلة بل قابلة أبدًا لكن لما قبلت صورة
العضو وخلفت عوض المتحلّل أو زادت عليه
كما في سِنّ النمو، سُمِّ هذا القدر منها تأثيرًا
وفعلاً وإمّا بصورته فقط وهو ذو الخاصية فإنْ
كان تأثيره موافقًا للطبيعة بأنْ لا يفسَد الحيوة
فُيُسمَّى ذا الخاصية الموافقة؛ وهو إنْ كان مرَّبًا
يُسمَّى بالترياق، وإنْ كان مفردًا يسمَّى فادزهرًا،
وإنْ كان تأثيره مخالفًا للطبيعة بأنْ يفسد الحيوة
يسمَّى سُمَّا أو بمادته وكيفيته معًا وهو الغذاء
الدوائي إنْ كان التأثير بالمادة غالبًا، وإنْ كان
بالعكس يُسمَّى دواءً غذائيا أو بمادته وصورته
معًا، وهو الغذاء الذي له خاصية، أو بكيفيته
وصورته معًا وهو الدواء الذي له خاصية، أو
بمادته وصورته وكيفيته معًا وهو الغذاء الدوائي
الذي له خاصية. وأيضًا الغذاء إمّا لطيف وهو
الذي يتولّد منه دَمٌ رقيق وينفعل عن الغاذية
بسهولة ويسرع على الاستحالة إلى جوهر العضو
لغلبة العنصر اللطيف على مادته ويفارق البدن
سريعًا كالأشربة، وإمّا كثيف وهو الذي يتولَّد
منه دَمِّ غليظ صعب الانفعال بطيئ الاستحالة
والإنفعال لغلبة العنصر الكثيف على مادته كلحم
البقر، أو معتدل بينهما كالبيض النيمبرشت إذْ
يتولَّد منه دَمٌّ معتدل لاستواء العنصر اللطيف
والكثيف فيه. وكلٌّ منها ينقسم إلى صالح
الكيموس وحسنه وهو ما يتولّد منه الخلط اللائق
للبدن كالشراب إلى رَديء الكيموس وفاسده
وهو ما لا يكون كذلك، كالفجل وإلى المتوسِّط
بينهما فيحصل الأقسام تسعة بضرب الثلاثة في
الثلاثة، وكلّ واحد من هذه الأقسام ينقسم إلى
كثير التغذية وهو الذي يصير أكثره جزء البدن
كاللحم والشراب، وإلى قليلها وهو الذي يصير
الأقل منه جزء البدن كالجبن، وإلى متوسّط
بينهما. هكذا في شرح القانونجه والأقسرائي،
فيحصل حينئذ الأقسام سبعة وعشرين بضرب
التسعة في الثلاثة.
الغرائز: Obvious signification of the
letters of the alphabet - signification
évidente des lettres de l'alphabet
عند أَهْلِ الجفْر عبارة عن بيّنات الحروف.
كذا في بعض الرسائل(١).
الغُراب: ,Crow, raven, body - Corbeau
corps opaque
بالضم زاغ بالفارسية، وفي اصطلاح
(١) نزد اهل جفر عبارت است از بينات حروف كذا في بعض الرسائل.

١٢٤٩
الغَرَض
الصوفية: عبارة عن الجسم الكلي الذي هو في
غاية البُعد عن عالَم القُدْس. كذا في لطائف
اللغات(١).
الغُرابية : -Al-Ghorabiyya (sect) - Al
Ghorabiyya (secte)
فرقة من غُلاة الشيعة، قالوا محمَّدٌ صلى
الله عليه وآله وسلم بعليّ أشبه من الغُراب
بالغُراب والذباب بالذباب، فبعث الله جبرئيل
إلى عليّ فغلط جبرئيل في تبليغ الرسالة من عليّ
إلى محمّد عليه الصلوة والسلام، فيلعنون
جبرئيل كذا في شرح المواقف(٢).
الغُرَّة: Beginning, blood-fine payed for
an embryo - Début, dédommagement
payé pour un embryon
بالضم هي دية الجنين وهي خمسمائة
درهم حقيقيةً أو حكمية، كما إذا كانت فرسًا أوْ
أمة أو عبدًا قيمته تلك. وإنَّما سُمّيت بها لأنَّها
أول مقادير الدِّيات. وغُرَّة الشيئ أوله. ومنها
غُرَّة الشهر والغُرَّة عند الشافعي رحمه الله ستمائة
درهم. قال الفقهاء من ضرب بَطْنَ امرأة يجب
غُرَّة على عاقِلة الضارب إنْ ألقت المرأة ولدًا
ميتًا ذكرًا كان أو أنثى، هكذا يستفاد من
البرجندي وجامع الرموز في كتاب الديات.
الغَرَر : Risk, peril - Risque, peril
بفتحتين إسم من التغرير بالراء وهو
التعريض للهلاك. وشرعًا ما يوهم أنَّه ليس
بموجود كذا في جامع الرموز في بيان البيع
الباطل والفاسد. وفي البرجندي هو ما لا يُعلَمُ
عاقبته. وفي المغرب الغَرَر هو الخطر الذي لا
يُدرىُ أيكون أمْ لا كبيع السَّمَك في الماء والطير
في الهواء.
الغَرَض: ,Goal, aim, objective - But
cible, objectif
بفتح الغينِ والراء المهملة ما لأجله فَعَل
الفاعل ويُسمَّى عِلَّة غائية أيضًا، أي الغَرَض هو
الأمر الباعث للفاعل على الفعل، فهو المحرِّك
الأول للفاعل وبه يصير الفاعل فاعِلاً. ولذا قيل
إنَّ العِلّة الغائية عِلّة فاعِلية لفاعلية الفاعل كذا
في شرح العقائد العضدية للدَّواني. قال
الأشاعرة لا يجوز تعليل أفعاله تعالى بشيئ من
الأغراض إذْ لا يجب عليه تعالى شيئ فلا يجب
أنْ يكونَ فعله معلَّلاً بِالغَرَض، ولا يقبح منه
شيئ فلا قُبْحَ في خُلُوٌ أفعاله من الأغراض
بالكلّيّة. ووافقهم في ذلك جهابذ الحكماء
وطوائف الإلهيين بناءً على كون أفعاله تعالى
بالإختيار لا بالإيجاب، وخالفهم المعتزلة
وذهبوا إلى وجوب تعليلها. وقالت الفقهاء لا
يجب ذلك لكن أفعاله تابعة لمصالح العباد
تفضُّلاً وإحسانًا. احتجَّ المعتزلة بأنَّ الفعل
الخالي عن الغَرَضِ عَبَثٌ وأنَّه قبيح يجب تنزيهه
تعالى عنه. وأجاب عنه الأشاعرة بأنّه إنْ أردتم
بالعَبَث ما لا غَرَض فيه فهو أوّل المسئلة
المتنازَع فيها، وإنْ أردتمِ أمراً آخر فلا بُدَّ من
تصويره. وقد يجاب بأنَّ العبث ما كان خاليًا
من الفوائد والمنافع، وأفعاله تعالى مُحْكمة متْقَنَة
مشتمِلَة على حِكَم ومصالح لا تحصى راجعة
إلى مخلوقاته، لكنها ليست اسبابًا باعثة على
(١) بالضم زاغ ودر اصطلاح صوفيه عبارتست از جسم كلي از جهت بودن او در غايت بعد از عالم قدس كذا في لطائف
اللغات.
(٢) فرقة من غلاة الشيعة، قالوا إن الله تعالى بعث جبريل إلى علي فغلط وجاء إلى محمد، وذلك لشدة الشبه بين علي ومحمد
كما يشبه الغراب الغراب فسموا بذلك. وقد انقسموا إلى عدة فرق فكان منهم المفوضة والذمية. واتفقوا على سبّ جبريل
والرسول. لذلك تعتبر هذه الفرقة من أكثر الفرق كفرًا وإلحادًا. التبصير ١٢٨، الفرق بين الفرق ٢٥٠.

١٢٥٠
الغُروب
إقدامه وعِلَلاً مقتضية لفاعليته، فلا تكون أغراضًا
له ولا عِلَلاً غائية لأفعاله حتى يلزمَ استكماله
بها، بل تكون غايات ومنافع لأفعاله تعالى
وآثارًا مترتِّبة عليها فلا يلزمُ أنْ يكون شيئ من
أفعاله عَبَثًا خاليًا عن الفوائد. وما ورد من
الظواهر الدَّالة على تعليل أفعاله تعالى فهو
محمول على الغاية والمنفعة دون الغَرَض، كذا
في شرح المواقف. وقد يُقال المقصود يُسمَّى
غَرَضًا إذا لم يمكن للفاعل تحصيله إلاَّ بذلك
الفعل وزيادته اصطلاح جديد لم يُعرَفْ له مستَنَدٌ
لا عقلاً ولا نقلاً، كذا ذكر أحمد جند في
حاشية شرح الشمسية. وقد يُطلقُ الغرض بمعنى
الغاية سواء كان باعِثًا للفاعل على الفعل أوْ لا ،
صرَّح به المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد
الضيائية .
الغُروب : - Sun-set, decline, descent
Coucher, déclin, descente
هو مقابل الطلوع والغارِب يقابل الطالع
والمغارب يقابل المطالع والغوارب الطوالع،
وقد مَرَّت. ومغرب الإعتدال هو نقطة المغرب
وخط المغرب قد سبق، وسعة المغرب ذكر في
لفظ السعة .
الغريب: Intruder, odd, unusual, strange
- Intrus, bizzarre, insolite, étrange
هو فعيل من الغَرابة بالراء المهملة وهو
يُطلق على معان. منها الكوكب الواقع في
موضع لا حَظّ له فيه، وهذا مصطلح المنجِّمين.
ومنها ما هو مصطلح أهل العروض وهو البحر
الذي وزنه فاعلن ثماني مرات ويُسمَّى بالمتدارِك
أيضًا كما في عروض سيفي. ومنها ما هو
مصطلح أهل المعاني قالوا الغَرابة كون الكلمة
غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الإستعمال، سواء
كانت بالنظر إلى الأَعْراب الخُلَّص أو بالنظر
إلينا، وتلك الكلمة تُسمَّى غريبًا ويقابله المُعتاد
ويرادفه الوحشي. فالغريب منه ما هو غريب
حَسَن وهو الذي لا يُعاب استعماله على
الأَعْراب الخُلُّص لأنّه لم يكن غير ظاهر المعنى
ولا غير مأنوس الاستعمال عندهم، وذلك مثل
شرنبث واشمخر واقمطر وهي في النظم أحسن
منها في النشر، ومنه غريب القرآن والحديث،
وهذا غير مخلِّ بالفصاحة، ومنه غريب قبيح
وهو الذي يعاب استعماله مطلقًا أي عند
الخُلَّص من الأَعْراب وغيرهم سواء كان كريهًا
على السمع والذوق أوْ لم يكن، فمنه ما يُسمَّى
الوَحْشِي الغليظ وهو أنْ يكون مع كونه غريب
الاستعمال ثقيلاً على السَّمْع كريهًا على الذوق
ويُسمَّى المتوعِّر أيضًا وذلك مثل جحيش للفريد
واطلخم الأمر وأمثال ذلك، ويجب الخَلُوص
عن مثل هذا الغريب في الفصاحة إلاَّ أنَّ
الخَلُوص عن التنافر يستلزم الخَلُوص عن
الوحشي الغليظ. ومن الغريب المُخِلّ بالفصاحة
ما يحتاج في معرفته إلى أنْ ينقر ويبحث عنه في
كتب اللغة المبسوطة كتكأكأتم وافرنْقِعوا في قول
عيسى بن عمر (١) ما لكم تَكَأُكَأُتُم عليَّ كَتَكأُكُإِكم
على ذي جِنّة افْرَنْقِعوا عنّي، أي اجتمعتم تنحّوا
عنّي كذا ذكره الجوهري في الصحاح. ومنه ما
يحتاج إلى أنْ يخرّج له وجه بعيد نحو مسرّجٍ
في قول العجاج(٢): وفاحِمًا ومرسنًا مسرّجًا.
أي كالسيف السريجي في الدقّة والإستواء،
(١) هو عيسى بن عمر الثقفي، أبو سليمان، توفي عام ١٤٩ هـ/ ٧٦٦م، من ائمة اللغة، وهو شيخ سيبويه والخليل وابن العلاء،
له الكثير من المصنفات. الاعلام ١٠٦/٥، وفيات الأعيان ٣٩٣/١، خزانة الادب ٥٦/١، صبح الأعشى ٢٣٢/٢.
(٢) هو رؤية بن عبد الله العجاج بن رؤية التميمي السعدي، ابو الجحّاف أو أبو محمد، توفي عام ١٤٥ هـ/ ٢٧٦٢) راجز من
الفصحاء المشهورين، مخضرم بين الأمويين والعباسيين، له ديوان رجز مطبوع. الاعلام ٣٤/٣، وفيات الاغير ١٢ /١٨٧،
البداية والنهاية ٩٦/١٠، خزانة الادب ٤٣/١، لسان الميزان ٤٦٤/٢، الشعر والشعراء ٢٣٠.

١٢٥١
الغَريب
وسريج اسم قَيْنِ ينسب إليه السيوف. وبالجملة
فالغريب الغير الْمُخِلّ بالفصاحة هو الذي يكون
غير ظاهر المعنى وغير مأنوس الإستعمال لا
بالنسبة إلى الأعراب الخُلَّص بل بالنسبة إلينا،
والغريب المخلّ بالفصاحة هو الذي يكون غير
ظاهر المعنى وغير مأنوس الاستعمال بالنسبة
إليهم كلّهم لا بالنسبة إلى العرب كلّه، فإنَّه لا
يتصوَّر إذْ لا أقلَّ من تعارفه عند قوم يتكلمون
به، فإنَّ الغرابة مما يتفاوت بالنسبة إلى قوم دون
قوم كالاعتياد الذي يقابله هكذا يستفاد من
الأطول والمطول والچلبى وغيرها. ومنها ما هو
مصطلح الأصوليين وهو وصف ثبت اعتبار عينه
في عين الحكم بمجرَّد ترتّب الحكم على وفقه،
وهذا قسم من المناسب قسيم للمرسَل. وقد
يطلق أيضًا عندهم على قسم من المرسَل ويجيئ
في لفظ المناسبة. ومنها ما هو مصطلح
المحدِّثين وهو حديث يتفرَّد بروايته شخص واحد
في أي موضع وقع التفرُّد من السَّند سواء كان
التفرُّد في أصل السَّند أي الموضع الذي يدور
الإسناد عليه ويرجع إليه وهو طرفه الذي فيه
الصحابي ويُسمَّى غريبًا مطلقًا، أو في أثناء
السّند ويُسمَّى غريبًا نسبيًا، ويرادف الغريب
الفرد.
إعلمْ أنَّ ما تفرَّد به الصحابي ثم كثر
الرواية عنه لا يُسمَّى فردًا فإنَّ الصحابة كلهم
عدول على الإطلاق صغيرهم وكبيرهم ممن
خالط الفتن وغيرهم لقوله تعالى: ﴿وكذلك
جعلناكم أمةً وَسَطًا﴾(١) أي عدولاً. وقوله عليه
الصلوة والسلام: (خيرُ الناس قَرْني)(٢) وهو
الصحيح. وحكى الآمدي وابن الحاجب قولاً
إنَّهم كغيرهم في لزوم البحث عمَّن ليس ظاهرٍ
العدالة. فقولهم طرفه أرادوا به التابعي فإنَّ
الصحابة وإنْ كانوا من رجال الإسناد إلاَّ أنَّهم
لم يعدوا لما ذكرنا أنّهم عدول كلهم لا يبحث
عن أحوالهم. وقولهم فيه الصحابي أي في ذلك
الطرف من تسامحاتهم أي ينتهي ذلك الطرف
إلى الصحابي ويتصل به. وبالجملة فالغريب
المطلق هو ما رواه تابعي واحد مثلاً عن
صحابي ولم يتابعه غيره روايةً عن ذلك
الصحابي سواء تعدَّد الصحابي في تلك الرواية
أوْ لا، وسواء كان الصحابي واحدًا أو أكثر
كحديث النهي عن بيع الوَلاَء وعن هبته، تفرَّد به
عبد الله بن دينار(٣) عن ابن عمر. وقد يتفرَّد به
راوٍ عن ذلك المتفرِّد كحديث شُعَب الإيمان
تفرَّد به أبو صالح (٤) عن أبي هريرة، وتفرَّد به
عبدالله بن دينار عن أبي صالح. وقد يستمرّ
التفرُّد في جميع رواته أو أكثرهم. والغريب
النسبي هو ما وقع التفرُّد في أثناء سنده أي قبل
التابعي كما يروي عن الصحابي أكثر من واحد
ثم يتفرَّد بالرواية منهم شخص واحد، سُمِّ
نسبيًّا لكون التفرُّد فيه حصل بالنسبة إلى شخص
معيَّن وإنْ كان الحديث مشهورًا من وجه آخر لم
يتفرَّد فيه راوٍ، هكذا في شرح النخبة وشرحه.
وفي مقدِّمة شرح المشكاة: الحديث صحيح لو
أَنَّ راويه كان واحدًا. ويُسمّونه الغريب أَو
الفرد. والمراد مع كون راويه واحدًا هو: إِذا
وقع هكذا في أحد المواضع فهو غريب. ولكن
يقولون له الفرد النسبي. وإذا كان في كلّ مكان
(١) البقرة/ ١٤٣
(٢) صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة زور، ح ١٨، ٣٣٨/٣
(٣) هو عبد الله بن دينار ابو عبد الرحمن العدوي العمري المدني، توفي عام ١٢٧ هـ إمام محدث حجة.
سير أعلام النبلاء ٢٥٣/٥، تهذيب الكمال ٦٧٩، تاريخ الاسلام ٢٦٥/٥، شذرات الذهب ١٧٣/١، تذكرة الحفاظ
١٢٦/١.
(٤) هو ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، توفي عام ١٠١ هـ، محدث ثقة، امام حجة، يُعدّ من الطبقة الثالثة.
تقريب التهذيب ٢٠٣ .

١٢٥٢
الغريزة
هكذا يأتي فهو الفرد المطلق. انتهى (١). فهذا
يدلُّ على أنَّ ما تفرَّد به الصحابي ثم كثر عنه
الرواية يسمّى غريبًا. وعلى أنَّه يشترط تفرُّد
جميع الرواة في الغريب المطلق.
اعلم أنَّ الغريب كما ينقسم إلى مطلق
ونسبي كما عرفت كذلك ينقسم إلى غريب متنا
وإسنادًا، وهو ما تفرَّد بروايته واحد وإلى غريب
إسنادًا لا متنا وهو ما تفرَّد بروايته واحد عن
صحابي ومتنه معروف عن جماعة من الصحابة
بطريق آخر، ومنه قول الترمذي غريب من هذا
الوجه. ولا يوجد ما هو غريب متنا لا إسنادًا
إلاَّ إِذا اشتهر الحديث الفرد بأنْ رواه عمَّن تفرَّد
جماعة كثيرة فإنّه يصير غريبًا متنا لا إسنادًا
بالنسبة إلى آخر الإسناد، فإنَّ إسناده متَّصف
بالغرابة في طرفه الأول وبالشهرة في الآخر
كحديث إنما الأعمال بالنيات، ونسمّيه غريبًا
مشهورًا كذا في خلاصة الخلاصة.
فائدة :
قولهم ما يتفرَّد بروايته شخص واحد يعمّ
ما تفرَّد فيه الراوي بزيادة في المتن أو الإِسناد،
ولذا وقع في شرح شرح النخبة في بحث
المتابعة الغريب جمعه الغرائب، وهو الحديث
الذي تفرَّد به بعض الرواة أو الحديث الذي تفرَّد
فيه بعضهم بأمرٍ لا يذكر فيه غيره إمّا في متنه أو
في إسناده انتهى. وقال القسطلاني: الغريب ما
تفرَّد راوٍ بروايته أو برواية زيادة فيه عمَّن يجمع
حديثه في المتن أو السَّنَّد.
فائدة :
إنَّما يحكم بالتفرُّد إذا لم يوجد له شاهد
ولا متابع، فإنْ وجدا لا يحكم بالفردية.
فائدة :
الغرابة لا تنافي الصِّحة فالحديث الغريب
الصحيح يوجد إذا كان كلّ واحد من رجال
الإسناد ثقة.
فائدة :
الغريب والفرد مترادفان لغةً واصطلاحًا إلاَّ
أنَّ أهل الاصطلاح تمايزوا بينهما من حيث كثرة
الاستعمال وقلته. فالفرد أكثر ما يطلقونه على
الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على
الفرد النسبي، وهذا من حيث إطلاق الإسمية
عليهما، وأمّا من حيث استعمالهم الفعل المشتقّ
فلا يفرّقون فيقولون في المطلق والنسبي تفرَّد به
فلان وأغرب به فلان كذا في شرح النخبة .
اعلمْ أنَّه قد يطلق الغريب بمعنى الشاذ
الذي ذكر في أقسام الطَّعْن في الضبط وهو ما
كان سوء الحفظ لازمًا لراويه في جميع حالاته،
وهذا هو مراد صاحب المصابيح حيث يقول في
بعض الأحاديث بطريق الطّعن هذا حديث غريب
كذا في مقدمة شرح المشكورة.
الغريزة: ,Instinct, impulse - Instinct
pulsion
بالراء المهملة الطبيعة ومنه الحرارة
الغريزية والرطوبة الغريزية، وقد تفسَّر بمَلَكة
تصدرُ عنها صفات ذاتية كذا في الأطول في
باب التشبيه. وفي اصطلاح النُّحاة الصفة التي
لا يكون للعين فيها نصيب بل تعرفُ بالتجربة
والنظر المتعلّق بالقلب على ما يجيئ في لفظ
النعت .
(١) في مقدمة شرح المشکوة حدیث صحیح اگر راوي او یکی است آنرا غريب وفرد نامند ومراد بآنكه راوي او يكى بود آنست كه
اگر دریك موضع هم همچنین افتد غریب است ولیکن آنرا فرد نسبي گویند واگر همه جاهمچنين آید فرد مطلق بود انتهى

١٢٥٣
الغُشْيِ
الغَزَل: Flirting, love or erotic
poetry - Flirt, poésie amoureuse ou
érotique
بفتحتين اسم من المغازلة بالزاء المعجمة،
ومعناه محادثة النِّساء. كما في الصراح. وفي
اصطلاح الشُّعراء الفرس، هو عبارة عن عدة
أَبيات متَّحِدة في الوزن والقافية. وأَوَّلُ تلك
الأبيات ذو مصراعين وأَلاَّ يتجاوز عدد الأبيات
اثني عشر بيتًا، وإن يكن بعض الشعراء قد زاد
على ذلك، وفي العادة لا يزاد على أحد عشر
بيتًا، وما زاد على ذلك فيسمى قصيدة. وغالبًا
ما يذكر في الغزل ذكر أحوال المحبوب،
وأوصاف حال المُحِبّ وأحوال العشق والمحبّة.
كذا في مجمع الصنائع.
والغزل يقال له أيضًا التشبيب. كذا في
جامع الصنائع، وقد عَدَّ صاحب مجمع الصنائع
التشبيب من أنواع الغزل(١).
الغَزْو : - Invasion, raid, razzia
Invasion, razzia
بالفتح وسكون الزاء المعجمة لغةً قصد
القتال مع العدو، خُصَّ في عرف الشرع بقتال
الكفار كذا في فتح القدير. وفي اصطلاح أهل
السِّير هو الجيش القاصِد لقتال الكفار الذي كان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه. وأمَّا
الجيش الذي لم يكن فيه النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فيسمَّى سرية وبَعْثًا هكذا في ترجمة
صحيح البخاري.
الغَسَّانية : -Al-Ghassaniyya (sect) - Al
Ghassaniyya (secte)
بالسين فرقة من المرجئة أصحاب غسان
الكوفي (٢) قالوا الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله
وبما جاء من عندهما إجمالاً لا تفصيلاً، وهو
يزيد ولا ينقص. وذلك الإجمال مثل أن يقول
قد فرض الله الحج ولا أدري أين الكعبة
ولعلها بغير مكة، وبُعث محمد صلى الله عليه
وآله وسلم ولا أدري أهو الذي بالمدينة أمْ
غيره. وغسان كان يحكيه أي القول بما ذهب
إليه عن أبي حنيفة رحمة الله عليه ويعدّه من
المرجئة وهو افتراء عليه، كذا في شرح
المواقف(٣).
الغُسْل: ,Washing, ablutions - Lavage
ablutions
بالضم وسكون السين لغةً سيلان الماء
مطلقًا ثم نقل شرعًا لسيلان الماء على جميع
البدن كذا في شرح المنهاج.
الغُشْي: Weakness, failling - Defaillance
بضم الغين وسكون الشين المعجمة كما
قيل، والمشهور فتح الغين هو تعظُّل أكثر القوى
المحرِّكة والحسَّاسة لضعف القلب من الجوع أو
الوجع أو غيره، واجتماع الروح الحيواني كلّه
إليه كذا في بحر الجواهر. والغشي في اصطلاح
الصُّوفية عبارة عن شئٍءٍ يصيب مرآة القلب
(١) بمعنی سخن گفتن بازنان کما في الصراح. ودر اصطلاح شعراء عبارت است از ابیات چند متحد در وزن وقانیه که بيت اول
آن ابیات مصرّع باشد فقط ومشروط آنست که متجاوز از دوازده نباشد اگرچه بعضی شعرای سلف زیاده از دوازده هم گفته
اند فاما الحال آن طريق غير مسلوك واكثر ابيات غزل را یازده مقرر کرده اند وهر شعریکه زياده بران بود آنرا قصيده گويند
ودر غزل غالبا ذكر حال محبوب وصفت حال محب ووصف احوال عشق ومحبت بود كذا في مجمع الصنائع وغزل را
تشبيب نيز گويند كذا في جامع الصنائع وصاحب مجمع الصنائع تشبيب را ازنواع غزل شمرده.
(٢) هو غسان المرجئ الكوفي زعيم فرقة الغسانية المرجئة. كانت له آراء وأباطيل كثيرة. التبصير ٩٨، الملل والنحل ١٤١،
الفرق بين الفرق ٢٠٣.
(٣) من فرق المرجئة، اتباع غسان المرجئ الكوفي، كانت لهم اعتقادات خاصة بالايمان، وخالفوا فيها مذهب أبي حنيفة وغير
ذلك. التبصير ٩٨، الملل والنحل ١٤١، الفرق بين الفرق ٢٠٣.

١٢٥٤
الغَصْب
فيحجُبها حتى يتكَّونَ منه الرَّان والصَّدأ في
البصيرة. كذا في لطائف اللغات(١).
الغَصْب: Constraint - Contrainte
بالفتح وسكون الصاد المهملة لغة أخذ
الشيئ من الغير بالتغلّب متقومًا كان أوْ لا .
وعند الفقهاء أخْذُ مالٍ متقوّم محترَم من يد
مالِكه بلا إذْنِهِ لا خفية. فالآخذ يُسمَّى غاصِبًا
والمأخوذ مغصوبًا. فبقيد المال خرج أخذ غير
المال كأخذ الدّم والحُرّ والمَيْتة وكَفٍّ من تراب
وقطرة ماء ومنفعه. وبقيد المتقوّم خرج أخذ
الخمر والخنزير، والمتقوّم مُباح الانتفاع شرعًا .
وقولهم محترَم أي حرام أخذه بلا سبب شرعي
خرج به أخذ مال الحربي في دارهم. وقولهم
من يد مالكه أي من تصرّف مالِكه، فإِزالة يد
المالك معتبرَة في الغَصْب عند الحنفية وعند
الشافعي رحمة الله عليه هو إثبات يد العدوان
عليه كما في الدرر شرح الغرر. فهو عندهم
إزالة اليد المحقَّقة بإثبات اليد المُبْطِلة. وعند
الشافعي رحمه الله إثبات اليد المبطلة ولا
يشترط إزالة اليد. فزوائد المغصوب لا تضمن
عند الحنفية خلافًا للشافعي لأنَّ إثبات اليد
متحقَّق بدون إزالة اليد. وقولهم بلا إذنه احتراز
عن الرَّهْن والعارِية. وقولهم لا خفية احتراز عن
السَّرقة، هكذا يستفاد من الدرر وشرح الوقاية
وجامع الرموز. وعند أهل النظر هو المَنْعِ مع
الاستدلال وذلك بأنْ يستدلّ بدليل على انتفاء
المقدمة الممنوعة، سُمِّ به لأنَّ السَّائل ترك
هناك منصب نفسه وهو المنع والمطالبة فقط
وأخذ منصب غيره وهو التعليل، كذا في شرح
آداب المسعودي، وفي الرشيدية هو أخذ منصب
الغير .
الغَضَب : ,Anger, fury, wrath - Colere
fureur
بفتح الغين والضاد المعجمة هو حركة
للنفس مبدؤها إرادة الانتقام كذا في المطول في
تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين. وفي الجلبي وأبي
القاسم هذا لا يلائم قوله لا يحركها الغضب في
تفسير الحِلْم بكون النفس مطمئنة لا يحرِّكها
الغَضَب بسهولة ولا تضطرب عند إصابة
المكروه. فإمَّا أنْ يبنى الكلام على التسامح ويُراد
أنَّه حالةٌ توجِبُ حركة النفس مبدأ تلك الحالة
إرادة الانتقام. ولذا قيل التحقيق أنَّه كيفية نفسانية
تقتضي حركة الروح إلى خارج البدن طلبًا
للانتقام، أو يُراد بقوله لا يحرِّكها الغضب لا
يحرِّكها أسباب الغضب. وقد يقال على تقدير
كون الغَضَب نفس الحركة المُراد أنَّ الحِلم
اطمئنان للنفس بحيث إذا حصلت فيها حركة هي
الغَضَب لا تجعلها متحرِّكة بحركة أخرى.
الغفلة : - Distraction, inattention
Distraction, inattention
بالفاء تذكر في لفظ النسيان.
الغلط : Mistake, forgetting - Faute, oubli
الصريح المحقّق وغلط النسيان وغلط البدأ
من أنواع بدل الغلط وقد سبقت في لفظ البدل.
الغُلوّ : - Exaggeration, excess
Exagération, excès
هو نوع من المبالَغة وقد سبق. ويطلقُ أيضًا
على الحركة التي هي قبل التنوين الغالي كما يجيئ.
الغمام: ,Sidiment. remainder - Sediment
résidus
بالفتح هو الرسوب الطافي وقد سبق.
(١) وغشي در اصطلاح صوفيه عبارت است از چیزیکه نشيند بر روي مرآت قلب وزنك بيدا كند در بصيرت كذا في لطائف
اللغات.

١٢٥٥
الغواية
غمزة: ,Wink, emanation - clin d'CEil
émanation
معروفة. وعند الصوفية بمعنى الفيض
والجذب الباطني الواقع، بالنسبة للسَّالك. ويقول
في كشف اللغات: الغمزة بمعنى: التشويش في
اصطلاح العُشّاق، وكنايةً عن عدم الالتفات(١).
غمكدة: Hiding-place - cachette
بالفارسية معناها: دار الغم. وعندهم:
مقام السّتر (٢).
غمكسار: Affected - Affige
بالفارسية معناها: المغموم. وعندهم: أَثَرُ
صفة الجمال التي لها عمومٌ وشمول(٣).
الغِنى: Richness - Richesse, opulence
بالكسر والنون والقصر مقابل الفقر كما
كما سيأتي في لفظ الفقر. وفي خلاصة السلوك
الغِنى على ما قال بعضُ الحكماء هي سكون
القلب بموعد الله تعالى. وقال أهل الله: الغِنى
الرِّضاء بالموجود والصَّبْرُ على المفقود. وقيل
قوت القلب مع القِلّة وسِرّ الحال وقطع الآمال
وترك القيل والقال انتهى.
الغَنِي : Rich - Riche
كالكريم نعت الغِنى في جامع الرموز
المتبادَر من الغني خلاف الفقير كما في
العكس، فهو من له نصاب. وفي الاختيار أنَّ
الغني ثلاثة: صحيح كاسِبٌ قادر على قوت
يوم، ومالك لنصاب موجبٍ للفطرة والأضحية
لا الزكوة، ومالك لنصاب موجِبٍ للكلّ وقد
جاز صرف الزكوة إلى الأول بلا خلاف انتهى.
ويجيئ له معان أخر في لفظ الفقير. وفي لطائف
اللغات يقول: الغني في اللغة صاحب المال.
وفي اصطلاح الصّوفية: عبارة عن مالكِ كلِّ
شيئ. إذًا، الغني بذاته لا يتحقَّق إلاَّ للحقّ.
والغني من العباد هو المستغني بالحقِّ عن كلِّ ما
سواه(٤) .
الغنيمة : Booty, spoils - Butin
بالنون على وزن اللطيفة هي المال
المأخوذ من الكفار بالقتال وأَمَّا المأخوذ بلا
قتال فيُسمَّى فَيْئًا كذا في فتح القدير في كتاب
السِّير.
الغواية: Distraction - Egarement
بالفتح وبالواو هي سلوك طريق لا يوصل
إلى المطلوب. قيل لا نسلِّم ذلك بل هي عبارة
عن حالةٍ حصلت للسَّالك في سلوكه وهي كونه
فاقِدًا لما يوصله إلى المطلوب مخطِئًا فيه، فإنَّها
بمعنى الضَّلالة، وهي مقابلة للهُدى بمعنى
الاهتداء، وهو ليس عبارة عن نفس سلوك طريق
يوصل إلى المطلوب لأنَّه مطاوع للهداية وهي
الدلالة، والسَّلوك ليس مطاوِعًا للدّلالة وتعريفها
بفقدان ما يوصل إلى المطلوب باطل أيضًا، لأنَّ
مَنْ تقاعَدَ عن تحصيل المطالب بالمَرَّة ولم
يسلك طريقًا أصلاً فاقِدٌ لما يوصل إليها، وليس
بغاوٍ أصلاً. هكذا يستفاد من حواشي شرح
المطالع في الخطبة، وقد مَرَّ في لفظ الضَّلالة.
(١) نزد صوفيه بمعنى فيض وجذبه باطن كه نسبت بسالك واقع شود. ودر كشف اللغات مى گويد غمزه برهم زدن در اصطلاح
عاشقان کنایت از عدم التفات است .
(٢) نزد شان مقام مستوري راگويند.
(٣) نزد شان اثر صفت جمالی است كه عموم وشمول دارد.
(٤) ودر لطائف اللغات ميگويد غني در لغت صاحب مال، ودر اصطلاح صوفيه عبارت است از مالك تمام بس غني بذات
متحقق نیست مگر حق وغني از عباد کسي است که مستغنی است بحق از هرچه ما سوای اوست.

١٢٥٦
الغَوْث
الغَوْث: Call for help - Appel au
secours
هو القُطْبُ. وقيل غيره. ويجيئ في لفظ
القطب. وفي كشف اللغات يقال للقطب الغوث
حينما يستغيثون به، وفي غير تلك الحال لا
يُسّمونه الغوث. وترجمة البيت:
في مثل ذلك الوقت دعوه غوئًا
وكلّ مكانٍ عدّوه غيائًا
وأيضًا: الغوث هما الشخصان اللذان عن
يمين القطب ويساره. انتهى كلامه(١).
الغَيْب: Unknown, invisible, unknowable
- Inconnu, invisible, inconnaissable
بالفتح وسكون الياء هو الأمر الخفي لا
يدركه الحِسّ ولا يقتضيه بديهة العقل، وهو
قسمان: قسم لا دليلَ عليه لا عقلي ولا
سمعي، وهذا هو المعنيّ بقوله تعالى: ﴿وعنده
مفاتِحِ الغَيْب لا يعلَمُها إلاَّ هو﴾(٢)، وقسم
نصب عليه دليل عقلي أو سمعي كالصانع
وصفاته واليوم الآخر وأحواله وهو المُراد
بالغيب في قوله تعالى: ﴿الذين يؤمِنون
بالغَيْب﴾(٣) هكذا ذكر في البيضاوي في تفسير
هذه الآية في أول سورة البقرة، وقد سبق بيانه
في لفظ العالِم. والغَيْية في اصطلاح الصّوفية
هي مقام الكثرة. وما أجمل ما قاله المير سيد
حسيني في معنى الغيبة والحضور ما ترجمته:
وإِنْ لا تستطع أنْ تكون معه في حضرته
فَغِبْ عن نفسك حتى تجدَ ريحه
فما دُمْتَ قريبًا من ذاتك بعيدًا عن هذا الكلام
فتلزم الغيبة إِنْ أَرذتَ الحضور
كذا في كشف اللغات(٤).
الغِيبة : - Malicious gossip, denigration
Médisance, dénigrement
بالكسر اسم من الإغتياب بمعني بد گَفتن
كسى رابعد ازوى إنْ كان صدقًا، وإنْ كان كذبًا
يُسمَّى بُهتانًا كما في الصراح. وفي مجمع
السلوك الغِيبة هي أنْ تذكر أي أن تذكر أخاك
بما يكرهه لو بلغه، سواء ذكرت نقصانًا في بدنه
أو في لبسه أو في خلقه أو في فعله أو فيو قوله
أو في دينه أو في دنياه أو في ولده أو في ثوبه
أو في داره أو في دابته. وفي تفسير الدرر:
سُئِل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغِيبة
فقال: (أَنْ تذكُّرَ أخاك بما يكرهه، فإنْ كان فيه
فقد اغتبته وإنْ لم يكن فيه فقد بَهنّه)(٥). ثم
الغِيبة لا تقتصر على القول بل يجري أيضًا في
الفعل كالحركة والإشارة والكناية لأنَّ عائِشة
رضي الله عنها أشارت بيدها إلى امرأةٍ أنَّها
قصيرة فقال عليه الصلوة والسلام: (اغتبتها) (٦)
والتصديق بالغِيبة غيبة والمُستمِعُ لا يخرج من
(١) وفي کشف اللغات غوث قطب راگويند در هنگامیکه پناه می برند بحضرت وی ودر غیر این محل او را غوث نميگويند.
در چنان وقت غوث خوانندش
ونیز آن دو تن راکه یمین ویسار قطب باشند انتهى كلامه.
(٢) الانعام/ ٥٩
(٣) البقرة/ ٣
(٤) وغيبت در اصطلاح متصوفه مقام کثرت راگويند میرسید حسني در معني غیبت وحضور چه خوش گفته.
كم شواز خود تا بيابي بوى او
ور نكنجي با خود اندر كوى او
تاتو نزديك خودي زين حرف دور
غيبتي بايد اكَر خواهى حضور
كذا في كشف اللغات.
(٥) سنن الترمذي، كتاب البر، باب ما جاء في الغيبة، ح ١٩٣٤، ٣٢٩/٤. بلفظ: (ذكرك أخاك بما يكره)
مسند أحمد، ٣٨٤/٢ بلفظ الترمذي.
(٦) قال النبي لة لعائشة عندما أشارت بيدها إلى امرأة أنها قصيرة (اغتبتها). مسند أحمد، ٢٠٦/٦.
٠
همه جاى غياث دانندش

الغِيبة
١٢٥٧
الإثم إلاَّ بأن ينكِرَ بلسانه، فإنْ خاف فبقلبه،
وإنْ قدِر على قطع الكلام بكلام آخر أو على
القيام فلم يفعل لزمه الإثم، وإنْ قال بلسانه
أسكُتْ وهو يشتهي بقلبه فذلك نفاق ولا يخرج
من الإثم ما لم يكرهه بقلبه. ويرخّصُ للمتظلِّم
أنْ يذكر ظُلْم الظائِم عند سلطانه ليدفعَ ظلمه .
فأمَّا عند غير السلطان وغير مَنْ يُعين على الدفع
فلا كذا في شرح الأوراد(١). رجل اغتاب أهل
قرية لم يكن غيبة حتى يُسمِّي قومًا بعينه كذا في
الظهيرية. سُئل بعض المتكلّمين عن الغِيبة فقال
إنَّما يكون غيبة إذا قصد به الإضرار والشماتة.
وأمّا إذا ذكر ذلك تأسُّفًا لا يكون غيبة. والغيبة
في حقّ الفاسق المُعْلِن لا يكون غيبة. قال النبي
عليه الصلوة والسلام: (مَنْ ألقى جلبابَ الحَياء
عن وجهه فلا غيبة)(٢). وعنه عليه الصلوة
والسلام: (أذكرْ الفاجِرَ بما فيه كي يحذَرَ
الناس)(٣). وأمَّا إذا كان فاسِقًا مختفيًا مستَيْرًا
فلا تعلنوه ويكون غيبة، وإنْ ذكر على وجه
التعريف لا يكون غيبة كذا في المطالب. ويكفي
الندم والاستغفار في الغيبة. وإنْ بلغه فالطريق
أنْ يأْتِيَ المُغتاب عنه ويستحِلّ وإِن تعذَّر بموته
أو بغيبته البعيدة استغفَرَ الله، ولا اعتبار بتحليل
الورَثة كذا في الكاشف (٤). وفي الروضة
الزندويسية(٥) وقال رحمه الله: سألت أبا محمد
رحمه الله تعالى فقلت له إذا تاب صاحب الغيبة
قبل وصولها إلى المغتاب عنه هل ينفعه توبته؟
قال نعم: يغفر الله تعالى فإنّه تاب قبل أنْ يصير
الذنب ذنبًا لأنَّه إنّما يصير ذنبًا إذا بلغت إليه فإنْ
بلغت إليه بعد توبته لا تبطل توبته، بل يغفر الله
تعالى لهما جميعًا، المغتاب بالتوبة والمغتاب
عنه من الشفقة. وسئل أبو القاسم رحمه الله
تعالى عن رجل اغتاب رجلاً ثم استغفر الله
تعالى فقال: لا يغفر له حتى يغفر له صاحبها .
قال أبو الليث رحمه الله تعالى، إِنْ بلغ الرجل
الخبر أنَّ هذا قد اغتابه فلا بُدَّ له من أنْ يستحلّ
منه وإنْ لم يكن بلغه الخبر فإنَّه يستغفر الله
(١) ورد في فهرس هرات شرح الأوراد المعروف بالحنفية وجاء ص ٢١٨ من الكتاب نفسه شرح الارواح ولعلّه تصحيف أو خطأ
مطبعي.
مكتبة متحف هرات، سلسلة فهارس المكتبات الخطية النادرة، مخطوطات افغانستان، اعداد دلو جيردي بورسيل، القاهرة
١٩٦٤، مركز الخدمات والابحاث الثقافية، بيروت لبنان.
وهذا الكتاب على ندرته هو ما وجد في مسائل الفقه. لكن وجدت كتب أخرى باسم شرح الاوراد يتعلق مضمونها بالتصوف
وهي:
الاوراد الزينية للشيخ زين الدين محمد بن محمد الحافي (- ٨٣٨هـ) ولها شروح منها شرح علاء الدين علي القوجحصاري
(- ٨٤١ هـ).
والاوراد الفتحية للشيخ السيد علي بن شهاب الهمذاني ولها شروح. كشف الظنون، ١/ ٢٠٠ - ٢٠١.
(٢) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل، ١٠/ ٣١٠. دون لفظ (عن وجهه).
(٣) عزاه العجلوني في كشف الخفاء ح ٣٠٥، ١١٤/١، إلى ابن أبي الدنيا وابن عدي عن معاوية بن حيده بلفظ: اذكروا الفاجر
بما فيه يحذره الناس.
ورواه البيهقي في السنن، كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث، ٣٣٨/١٠.
(٤) الكاشف الذهني شرح المغني، في مجلدين، لمحمد بن احمد التركماني الحنفي (- ٧٥٠هـ). وهو شرح على المغني في
أصول الفقه للشيخ جلال الدين عمر بن محمد الخبازي (- ٦٧١ هـ) كشف الظنون ١٧٤٩/٢ .
(٥) روضة العلماء للشيخ أبي علي حسين بن يحي البخاري الزندويسي الحنفي (٥٠٥هـ/ ١١١١م)
كشف الظنون ٩٢٨/٢. المخطوطات العربية في مكتبة متحف مولانا في قونية، اعداد مركز الخدمات والابحاث الثقافية،
بيروت، عالم الكتب، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٦م ص ١٣٢ .

١٢٥٨
الغَيْرِیة
تعالى، ولا يخبره لأنَّه لو أخبره اشتغل قلبه
بذلك كذا في النوازل(١).
الغَيْرية: Otherness - Alterite
وكذا التغاير هو كون كلِّ من الشيئين غير
الآخر ويقابله العَيْنِية وهو ليس نفس الإثنينية بل
تصوُّره ليس مستلزِمًا لتصوُّرها، فإنّ الإثنينية كون
الطبيعة ذات وحدتين ويقابلها كون الطبيعة ذات
وحدة أو وحدات، وحينئذٍ لا يتصوَّر بينهما
واسطة. فالمفهوم من الشيئ إنْ لم يكن هو
المفهوم من الآخر فهو غيره وإلاّ فعينه. والشيخ
الأشعري أثبت الواسطة وفسَّر الغيرية بكَوْن
الموجودين بحيث يُقَدَّر ويتصوَّر انفكاك أحدهما
عن الآخر في حيِّزٍ أو عدم، فخرج بقيد الوجود
المعدومات فإنّها لا توصف بالتغاير عنده بناءً
على أنَّ الغيرية من الصِّفات الوجودية، فلا
يَتَصِفُ بها المعدومان، ولا موجود ومعدوم،
وخرج الأحوال أيضًا إذْ لا يثبتها فلا يتصوَّر
اتصافها بالغيرية، وكذا ما لا يجوز الانفكاك
بينهما كالصفة مع الموصوف والجزء مع الكلّ
فإنّه لا هو ولا غير، فإنَّ الصفة ليست عين
الموصوف ولا الجزء عين الكلّ وهو ظاهر،
وليسا أيضًا غير الموصوف ولا غير الكلّ إِذْ لا
يجوز الانفكاك بينهما من الجانبين وهو ظاهر
معتَبَر عندهم في الغيرين. وقيد في حيّز أو عدم
ليشتمل المتحيّز وغيره. فالجسمان الموجودان
في الخارج إذا فُرِضَ قِدَمُهما كانا متغايرين
بالضرورة قالوا دَلَّ الشرع والعرف واللغة على
أنَّ الجزء والكلّ ليسا غيرين، فإنَّك إذا قلت
ليس له عليّ غير عشرة يحكم عليك بلزوم
الخمسة. فلو كان الجزء غير الكلّ لما كان
كذلك وكذا الحال في الصفة والموصوف. فإذا
قلت ليس في الدار غير زيد، وكان زيد العالِم
فيها فقد صدقت. ولو كانت الصفة غير
الموصوف لكنت كاذِبًا. ورُدَّ بأنَّ في الصورة
الأولىُ يُحملُ الغير على عددٍ آخر فوق العشرة،
وفي الصورة الثانية يُراد غيره من أفراد الإنسان،
وإلّ لزِمَ أنْ لا يكون ثوب زيد غيره.
ولا يخفى عليك أنَّ استدلالهم بما ذكروه
يدلُّ على أنَّ مذهبهم هو أنَّ الصفة مطلقًا ليست
غير الموصوف، سواء كانت لازمة أو مفارِقة.
وقيل إنّهم ادَّعوا ذلك في الصفة اللازمة بل
القديمة بخلاف سواد الجسم فإنّه غيره. قال
الآمدي، ذهب الشيخ الأشعري وعامة
الأصحاب إلى أنَّ من الصفات ما هي عين
الموصوف كالوجود، ومنها ما هي غيره، وهي
كلّ صفة أمكن مفارَقَتُها عن الموصوف كصفات
الأفعال من كونه خالِقًا ورزاقًا ونحوهما. ومنها
ما لا يقال إنّه عين ولا غير وهي ما يمتنع
انفكاكه عنه بوجه كالعلم والقدرة وغير ذلك من
الصفات النفسية الله تعالى. ويُرَدّ عليهم الباري
تعالى مع العالم لامتناع انفكاك العالم عنه في
العدم لاستحالة عدمه تعالى، ولا في الحيّز
لامتناع تحيُّزه وأجيب بأنَّ المُراد جواز الانفكاك
من الجانبين في التعقُّل لا في الرجود. ولذا قيل
الغيران هما اللذان يجوز العلم بواحد منهما مع
الجهل بالآخر، ولا يمتنع تعقُّل العالم بدون
تعقل الباري، ولذلك يحتاج إلى الاثبات
بالبرهان، وهذا الجواب إنّما يصحّ إذا ترك قيد
في عدم أو حيِّر من التعريف واعلمْ أنَّ قولهم لا
هو ولا غير مما استبعده الجمهور جدًا فإنّه
إثبات الواسطة بين النفي والإثبات، إذْ الغَيْرية
تساوي نفي العينية. فكلّ ما ليس بعين فهو
غير، كما أنَّ كلّما هو غير فليس بعين. ومنهم
مَنْ اعتذر عن ذلك بأنَّه نزاع لفظي راجع إلى
الاصطلاح فإنّهم اصطلحوا على أنّ الغَيْرِين ما
(١) النوازل في الفروع للامام أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمر قندي الحنفي (- ٣٧٦هـ) كشف الظنون، ٢ /١٩٨١.

١٢٥٩
الغَيْرِیة
يجوز الإنفكاك بينهما، ولا مشاحة في
الاصطلاحات. واستدلالهم بالعرف واللغة
والشرع بيان لمناسبة الاصطلاح للأمور الثلاثة.
وفيه أنّهم ذكروا ذلك في الاعتقادات المتعلّقة
بذات الله تعالى وصفاته، فكيف يكون أمرًا
لفظيًا محضًا متعلِّقًا بمجرّد الاصطلاح؟ والحقّ
أنه بحث معنوي ومرادُهم أنَّه لا هو بحسب
المفهوم ولا غير بحسب الهوية على ما ذهب
عليه المحقّقون من الأشاعرة والصوفية من أنَّ
صفاته تعالى زائدة على ذاته، لكن ليست
موجودة قائمةً به كما ذهب إليه الجمهور من أنَّ
لكلِّ منها هوية مغايرة لهوية الآخر، إذْ لم يقمْ
دليل على أمرٍ سوى التعلُّق. ولذا فسَّر القاضي
البيضاوي في تفسيره العِلمَ بالانكشاف والقدرة
بالتمكّن والإرادة بترجيح أحد المقدورين. فهذا
القول عندهم راجع إلى نفي الصفات في الوجود
وإثباتها في العقل، هكذا في شرح المواقف
وغيره. والغير في اصطلاح الصوفية هو عالَم
الكون. ويطلقون عليه أيضًا اسم الغير واسم
السّوى. وهذا على نوعين: أحدهما: عالَمٌ
لطيف كالروح والنفس والعقل. والثاني: عالَمٌ
كثيف مثل العرش والكرسي والفلك وغيرها من
الأجسام. وهذه المرتبة يسمونها : هوى الله
ولأَنَّ الحقّ في هذه المرتبة ستر الوجود بصور
الأَعيان والأكوان !! كذا في كشف اللغات (١).
(١) وغير در اصطلاح صوفيه عالم كون را گويند كه اسم غيريت وسوائيت برو اطلاق ميكنند واين بر دو نوع است يكى عالم
لطيف چنانكه روح ونفوس وعقول، دويم: عالم كثيف چنانكه عرش وكرسي وفلك وغيره اجسام واين مرتبه را هوي الله
وكائنات گويند زيراكه درينمرتبه استتار وجود حق است بصور اعيان واكوان كذا في كشف اللغات.

حرف الفاء
(ف)
الفاء : - First letter of a word or a verb
Première lettre du mot ou du verbe
لغة اسم حرف من حروف الهجاء. وعند
الصرفيين يُطلقُ على أول حروف أصلية ويُسمَّى
فاء الكلمة وفاء الفعل أيضًا .
الفَائِدة : - Gain, utility, benefit, interest
Gain, utilité, intérêt
هي ما يترتَّب على الفعل والفوائد الجمع،
وقد سبق في لفظ الغاية.
الفار: Dying who divorces - Agonisant
qui divorce
بتشديد الراء عند أهل الشرع هو زوج
المرأة الذي مَرِضَ مَرَضَ المَوْت وطلَّقها في
ذلك المَرَض، وتلك المرأة تُسمَّى بامرأة الفار،
هكذا يستفاد من جامع الرموز في فصل مَنْ
غالَبَ حاله الهلاك.
فارِسُ العرب: Persian - Arabic
(discourse beginning in Persian and
ending in Arabic) - Persan-arabe
(discours qui commence en persan et se
termine en arabe)
هو عند البلغاء أَنْ يُؤْتى بألفاظٍ عربية لأَهْل
الترسُّل بدون أَنْ يخالطها كلمات فارسية تكون
تتمةً لكلام مقدمته فارسية، ولكن نهايته كلمات
عربية. وهذا النوع من الصَّنائع الأدبية من
مخترعات الشاعر أمير خسرو دهلوي. وقد جاء
في (إعجاز خسرو): لقد بَذَلْتُ جهودًا كثيرةً
بحيث لم يمكن أنْ تتم المقدّمات بدون ترتيبٍ
كامل، ومثال ذلك: ((هذه الرقعة لحضرة المقام
العالي))، الكبير الكريم العادل المجاهد المقْسِط
الغازي عزّ الدّولة والدّين عضد الإسلام
والمسلمين زاد الله نصفته. من المخلص القديم
الحميد القريشي مبلغ الخدمات الوافرة والأدعية
المتواترة بالفًا ما بلغ، والمتمني تقبيل ركاب
دولته من هو فوق البيان والرقم؛ وبفضل الباري
عَمَّتْ نعماؤه، أموره مقرونة بالإنتظام وأَحْوال
الأحباء بالخير متصلة والأعزة بضمان
السَّلامة(١).
(١) نزد بلغا آنست كه الفاظ عربي را برسم مترسلان بى خلط پارسي ترکیب کرده تتمههر مقدمه کلامی بترکیب عربي تمام گرداند
واین صنعت از مخترعات حضرت امیر خسرو دهلوي است ودر اعجاز خسروي می فرماید که بسیار کوشیده. آمده است که
نهايت مقدمات بى ترتيب تمام شود ممكن نشد مثالش اين رقعه بحضرت عالية كبير کریم عادل مجاهد مقسط غازى عزّ
الدولة والدين عضد الاسلام والمسلمين زاد الله نصفته مخلص قديم حميد قريشي مبلغ خدمات وافره وادعية متواتره بالغا ما
بلغ وتمني تقبيل ركاب دولت كان فوق البيان والرقم وبفضل بارى عمت نعماؤه امور مقارن انتظام واحوال احباء بخير متصل
واعزّه بضمان سلامت.

١٢٦١
الفَاصِلة
الفَاصِلة: End of a verse of Koran, end
of a rhyme, three or four consonants -
Fin d'un verset du Coran, fin d'un bout
rimé, trois ou quatre consonnes
هي عند أهل العربية تطلق بالاشتراك على
معان. منها ما يُسمَّى فاصِلة صغرى، وهي كلمة
رباعية أي مشتملة على أربعة أحرف، يكون
جميع حروفها متحرِّكًا إلاَّ الأخير نحو حبل
بالتنوين. ومنها ما يُسمَّى فاصِلة كبرى، وهي
كلمة خماسية أي مشتملة على خمسة أحرف،
يكون جميع حروفها متحرِّكًا إلّ الأخير نحو
سمكة بالتنوين، وهذان المعنيان من مصطلحات
أهل العروض والتنوين عندهم حرف معتبرٌ جزّء
من الكلمة السابقة. وقد أورد في عروض
سيفي: الأكثرون على أَنَّ الفاصلة من الأصول.
ويقول بعضهم: بل الصَّغرى مركّبة من سببٍ
ثقيل وخفيف، والكبرى من سببٍ ثقيلٍ ووتدٍ
مجموع. ويقول إبراهيم بن عبد الرحيم؛
العروض كلمةٌ ذات أربعة حروفٍ هي الفاصلة،
بصاد غير منقوطة. والكلمة ذات الخمسِ حروفٍ
فاضلة بضاد منقوطة. وسببُ ذلك وجودُ حرفٍ
زائدٍ على الفاصلة. والفضل لغةً هو الزِّيادة.
ويقول ابنُ الخبّاز: يقول بعضهم بأنَّ كِلاً منهما
يُسمّى فاضلة بضاد منقوطة، ويقيدون الأولى
بالصُّغرى والثانية بالكبرى، كما يقيِّدون الفاصلة
بصاد بدون نقطة بالصغرى أو الكبرى(١).
ومنها ما عرفت في لفظ الجزء من أنّ
الأجزاء تُسمَّى فواصل وأركانًا. ومنها كلمة آخر
الآية كقافية الشِّعر وقرينة السجع. وقال الداني
كلمة آخر الجملة. قال الجعبري وهو خلاف
المصطلح ولا دليلَ له في تمثيل سيبويه بيوم
يأتِ وما كنَّا نبغ، وليسا رأس آية، لأنَّ مراده
الفواصل اللغوية لا الصناعية. وقال القاضي أبو
بكر: الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع يقع
بها إفهام المعاني. وفرَّق الدَّاني بين الفواصل
ورؤس الآي، فقال الفاصلة هي الكلام المنفصل
عمَّا بعده، والكلام المنفصل قد يكون رأس آية
وقد يكون غيره، وكذلك الفواصل تكون رؤس
آي وغيرها، وكلُّ رأس آية فاصِلة ولا عكس أي
ليس كلّ فاصلة رأس آية. قال ولأجل كون
معنى الفاصلة هذا ذكر سيبويه في تمثيل القوافي
يوم يأتِ وما كنَّا نَبْغ، وليسا رأس آية بإجماع،
مع إذا يَسْرِ وهو رأس آية باتفاق. وقال
الجعبري: لمعرفة الفواصل طريقان: توقيفي
وقياسي أمّا التوقيفي فما ثبت أنَّهِ وََّ وقَفَ عليه
دائِمًا تحقَّقْنا أنَّه فاصِلة، وما وَصَله دائمًا تحقَّقْنا
أنّه ليس بفاصِلة، وما وقَفَ عليه مرةً ووَصله
أخرى احتمل الوقف أنْ يكون لتعريف الفاصله
أو لتعريف الوقف التّام أو للاستراحة، والوصل
أنْ يكون غير فاصلة أو فاصلة وصلها لتقدّم
تعريفها. وأمَّا القياسي فهو ما ألْحِقَ من
المحتَمَل غير المنصوص بالمنصوص لمناسِبٍ
ولا محذورَ في ذلك لأنَّه لا زيادةَ فيه ولا
نقصان، وإنَّما غايته أنَّه محلّ فَصْلِ أو وَصْلٍ،
والوَقْفُ على كلِّ كلمة جائز، ووصلَ القرآن كلّه
جائز، فاحتاج القياسي إلى طريق تعرِّفه، فنقول:
فاصلة الآية كقرينة السجع في النثر وقافية البيت
في الشعر، وما يذكر من عيوب القافية من
اختلاف الحَدّ والإشباع والتوجيه فليس بعيب في
الفاصلة، وجاز الانتقال في الفاصلة والقرينة
(١) در عروض سیفي می آرد که اکثر برانند که فاصله از اصول است وبعضی گویند نه بلکه صغری مركب است از سبب ثقيل
وخفيف وکبری از سبب ثقيل ووتد مجموع وابراهيم بن عبد الرحيم عروض كلمة چهار حرفي را فاصله ميگويد بصاد بي
نقطه وكلمة پنج حرفي رافاضله ميكويد بضاد با نقطه بجهت آنكه بيك حرف زيادة است ازفاضله وفضل در لغت افزون آمدن
بود وابن خباز میگوید که بعضی هردو رافاضله گویند بضاد با نقطه واول را بصغری ودوم را بکبری قید کنند چنانکه فاصله را
بصاد بی نقطه قید کنند بصغری وکبری.

١٢٦٢
الفاضلة
وقافية الأرجوزة من نوع إلى نوع آخر، بخلاف
قافية القصيدة، ومن ثَمَّ ترىُ يَرْجّعون مع عليم،
والميعاد مع التَّوَّاب، والطارق مع الثاقب. وقال
غيره: تقع الفاصلة عند الاستراحة في الخطاب
لتحسين الكلام بها وهي الطريقة التي يبايِنُ
القرآن بها سائرَ الكلام وتُسمَّى فواصل لأنَّه
ينفصل عنده الكلامان، ولا يجوز تسميتها قوافي
إجماعًا، وفي تسميتها بالسَّجْع اختلاف سبق في
لفظ السجع. قال ابن أبي الإصْبع: لا يخرج
فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء التمكين
والتصدير والتوشيح والإيغال، وتفصيلّ كل في
موضعه هكذا في الإتقان.
الفاضلة : End of verse or a rhyme - Fin
d'un verset ou d'un bout rimé
هي الفاصلة عند البعض وقد عرفت.
الفاعل : Subject, agent - Sujet, agent
هو عند النحاة ما أسند إليه الفعل أو شبهه
وقدّم عليه على وجه قيامه به كما ذكر ابن
الحاجب. والمُراد بما الاسم حقيقةً أو حكمًا
ليدخل فيه مثل قولهم أعجبني أنْ ضربت زيدًا .
والمراد بالإسناد مجرَّد ثبوت شيئ لشيئ سواء
كان أصليّا أوْ لا، فيشتمل إسناد الصفات إلى
الضمائر المستَتِرة المرفوعة فيها، وسواء تعلَّق به
إدراك وقوعه أو إدراك عدم وقوعه أو طلب أو
إنشاء. ففي ما قام سلب الوقوع لا سلب
الإسناد، وفي أنْ قام فرض الوقوع لا فرض
الإسناد، فلا حاجةً في شمول التعريف لفاعل
النفي والشرط إلى ما اشتهر من تكلُّف أنّ المراد
بالإسناد أعمَّ من الإسناد إيجابًا أو نفيًا محقَّقًا
أو مفروضًا.
ثم اعلمْ أنَّه إنْ أريد بالإسناد أعمَّ من أنْ
يكون بالأصالة أو التَّبَعية يشتملُ الحَدّ المعطوف
والبدل، فإنّه وإنْ لم يكن إسناد الفعل إليهما
بالأصالة، لكنه إسنادٌ إليهما بالتَّبَع، إذْ ما هو
بالأصالة العطف على المسند إليه والإبدال منه
ويتبعه الإسناد إليه، بخلاف النعت والتأكيد
والبيان فإنَّها خارجة عن الحَدّ إذْ لا إسناد إلى
تلك التوابع أصلاً، وإنْ أريد به ما هو بالأصالة
فيخرج عن الحَدّ جميع التوابع.
والفعل يشتمل التَّام والناقص فإنَّ زيد في
كان زيد قائمًا فاعل كان كما ذهب إليه البعض،
وإنْ قيل إنّه اسم كان كما ذهب إليه الأكثرون
فلا بُدَّ من تخصيص الفعل بالتام. والمُراد بشبه
الفعل ما يشبهه في العمل فيتناول الحَدّ فاعل
اسم الفاعل والصفة المشبهة وأفعل التفضيل
واسم الفعل والمصدر والظرف والمنسوب، كما
ذهب إليه البعض حيث قال: العامل في الإسم
المرفوع بعد الظَّرف هو الظَّرف لقيامه مَقامَ
الفعل، إلاَّ أنَّ في إطلاق الشّبه على الّرف
خَفَاء، فإنَّ المشهور فيه إطلاق معنى الفعل،
ففي تناول الحَدّ فاعل الّرف خفاء. وإمَّا على
مذهب الجمهور القائلين بأنَّ العامل فيه هو
الفعل فلا إشكال أصلاً لعدم تناول الشَّبه له.
وفي قوله وقدّم عليه أي قدّم الفعل أو شبهه
على ما أسند إليه احتراز عن زيد في زيد ضرب
فإنَّه فاعل مقدَّم على الفعل عند الكوفيين.
والمُراد بالتقديم هو ما كان وجوباً ليخرج عنه
المبتدأ المقدَّم عليه خبرُه نحو کریم مَنْ یکرمك.
فإنْ قلت يجب تقديم الخبر في نحو؛ في الدار
رجل. قلت المُراد وجوب تقديم نوعه وليس
نوع الخبر مما يجب تقديمه، بخلاف نوع ما
أسند إلى الفاعل. وقوله على جهة قيامه به أي
إسنادًا واقعًا على طريقةِ قيام الفعل أو شبهه به،
وطريقة قيامه به أنْ يكون على صيغة المعلوم أو
على ما في حكمه كالفاعل والصفة المشبّهة.
واحترز بهذا القيد عن مفعول ما لم يُسَمَّ فاعله
كزيد في ضُرِبَ زيد على صيغة المجهول على
مذهب مَنْ لم يجعله داخِلاً في الفاعل. وأمّا
على مذهب مَنْ جعله داخِلاً فيه كصاحب

الفتق
١٢٦٣
المفصّل فلا حاجة إلى هذا القيد عنده، بل
يجب أنْ لا يقيَّد به، وإنّما لم يقلْ على قيامه به
أو قائِمًا به لِئَلاَّ يخرج نحو: مات زيد وطال
عمره، لأنَّ الموت ليس قائِمًا بزيد وكذا الطول
ليس قائِمًا بعمره.
فائدة :
العامل في الفاعل الفعل أو شبهه. وقيل
الإسناد. والأول أقوى لكونه أمرًا لفظيًا
والإسناد ضعيف لكونه معنويًا .
الفالح: ,Paralysis, hemiplegia - Paralysie
hémiplégie
هو في الطب يطلق على الإسترخاء في أيّ
عضوٍ كان حتى لو عَمَّ الشِّقَّيْن من البدن كان
فالِجًا، لكن يشترط أنْ لا يعمَّ الرأس، إذْ لو
عمّ كان سَكْتة، ولو وجد في أصبع واحدة مثلاً
كان فالِجًا، وعليه القدماء. وقيل إنّه استرخاء
أحَدِ شِقِّيْ البدن سِوى الرأس، وعليه صاحب
الكامل. وفي العرف اللغوي يُطلقُ على استرخاء
أحد شِقَّي البدن طولاً على الخصوص فمنه ما
يكون في الشِّقّ المبتدِئ من الرقّبَة ويكون الوجه
والرأس معه صحيحًا، ومنه ما يَسْرِي في جميع
الشِّقّ من الرأس إلى القدم. والاستعمال اللغوي
يدلُّ على هذا المعنى لأنَّ الفالِجِ في اللغة يدلّ
على التنصيف. يُقال فلجت الشيئ أي قسمته
إلى نصفين، هكذا يستفاد من الأقسرائي وبحر
الجواهر .
فاون : Fawen (Egyptian month ) - hawen
(mois egyption)
بالواو بعد الألف، اسمُ شهرٍ في تاريخ
القُبْط القديم(١) .
بالفتح وسكون التاء المثناة الفوقانية عند
١٠٠
(١) فاون بواو بعد الف نام ماهيست در تاريخ قبط قديم.
أهل العربية يطلقُ على نوع من الحَركة وهو من
ألقاب المبني كما ستعرف. وعلى فتح القارئ
فاه بلفظ الحرف، ويقال له التفخيم وهو شديد
ومتوسّط. فالشَّديد هو نهاية فتح الشخص فاه
بذلك الحرف، ولا يجوز في القرآن بل هو
معدوم في لغة العرب، والمتوسّط ما بين الفتح
الشديد والإمالة المتوسّطة. قال الداني وهذا هو
الذي يستعمله أصحاب الفتح من القُرَّاء.
واختلفوا هل الإمالة فرع عن الفتح أو كلٌّ منهما
أصل برأسه؟ ووجه الأول أنَّ الإمالة لا تكون
إلّ بسبب فإنْ فُقِدَ لَزِمَ الفتحِ، وإنْ وُجِدَ جاز
الفتح والإمالةُ، فما من كلمة تُمال إلاّ وفي
العرب مَنْ يفتحها، فدلَّ اطراد الفتح على
أصالته وفرعيتها كذا في الاتقان.
فتح الباب : - To witch by magic
Enchanter par la magie
عند المنجمين عبارة عن نظر الكوكبين
الذين بيوتهما متقابلة كنظر المشتري والعطارد،
فإنَّ بيوت المشتري القوس والحوت وهما
مقابِلان للجَوْزاء والسُّنْبلة الذين هما بيتا عطارد،
وتحقيقه في كتب النجوم.
الفتق : Hernia - Hernie
بفتح الفاء والتاء المثناة الفوقانية في اللغة
هو تفرّق اتصال الأجزاء وتباعدها. وعند
الأطباء نزول بعض الأمعاء خصوصًا الأعور
ويُسمَّى بالفتق المَعَوي، أو الثرب ويُسمَّى
الثربي، أو الريح الغليظ ويَسمَّى الريحي، أو
مادة غليظة وسمنت الخصية لنزولها إلى كيس
الأنثيين لاتِّساع المجاري إلى المَجْرَيَيْن اللذين
فوق الأنثيين أوْ لا نْشِقاق الغِشاء الصفافي
ويُسمَّى قِيلة وأدْرة، هكذا يستفاد من شرح
القانونچة وبحر الجواهر. وفي المؤجز الفتّق