النص المفهرس

صفحات 121-140

١١٦٤
العِتاب
لما روي أنَّ الله خلق آدم على صورته، كذا في
شرح المواقف. (١)
العِتاب : - Blame, regret, admonition
Blâme, regret, admonestation
بالفارسية: (ملامت كردن) وعتاب المرء
نفسه كقوله تعالى: ﴿أَنْ تقولَ نفسٌ يا حَسْرتِى
على ما فرّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾(٢) الآيات.
وقوله: ﴿ويومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ على يديه يقولُ يا
ليتني﴾(٣) الآيات كذا في الاتقان.
العَتَبة: ,Doorstep, doorway - Marchepied
seuil
بفتح العين والتاء المثناة الفوقانية في اللغة
الفارسية بمعنى قطعة الخشب التي تثبت في
الباب ويَمرُّ الناس فوقها .
وعتبة الداخل: عند أهل الرّمل اسمٌ لشكلٍ
صورته: ٢
وعتبة الخارج: عند أَهل الرمل اسمٌّ لشكلٍ
صورته خ (٤).
العَتَه: ,Stupidity, idiocy - Stupidite
idiotie
بالتاء المثناة الفوقانية عند الأصوليين هو
الاختلال بالعقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرةً
كلام العقلاء ومرةً كلام المجانين. والمعتوه
اسم مفعول منه، كذا في التوضيح. والفرق بينه
وبين السَّفَه قد مَرّ.
العَتْق : - Enfranchisement, freeing
Affranchissement, libération
بالفتح وسكون المثناة الفوقانية لغة
الخروج عن الرِقّ وكذا العتاق والعَتاقة بالفتح.
والعِثْق بالكسر اسم منه كذا في جامع الرموز.
وفي الشرع قوة حكمية تظهر في حَقّ الآدمي
بانقطاع حَقّ الأغيار عنه، وحاصله الخروج عن
المملوكية فمناسبته للمعنى اللغوي ظاهرة، كذا
في جامع الرموز وغيره.
العجاردة: Al-Ajarida (sect) - Al-Ajarida
(secte)
بالجيم والراء فرقة من الخوارج أصحاب
عبد الرحمن بن عجرد(٥)، وافقوا النَّجدات فيما
ذهبوا إليه إلاَّ أنَّهم زادوا عليهم وجوب البراءة
عن الطفل حتى يدَّعي الإسلام بعد البلوغ،
ويجب دعاؤه إلى الإسلام إذا بلغ. وقالوا
أطفال المشركين في النار. وافترقوا إلى عشر
فرق: الميمونة والحمزية والشعيبية والحازمية
والمعلومية (٧)
والخلفية
والأطرافية (٦)
(١) فرقة من المرجئة الخاصة أصحاب عبيد المكتئب، وكان على مذهب التشبيه تكلموا في المغفرة والتوحيد وفي علم الله
وكلامه وغير ذلك وقالوا إن الله على صورة انسان. معجم الفرق الاسلامية ١٦٩، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب
الاسلامية ٢٩١ .
(٢) الزمر / ٥٦
(٣) الفرقان/ ٢٧
(٤) بفتح العين والتاء المثناة الفوقانية در لغت بمعنی چوب دراست كه بران پا ميگذارند وعتبة الداخل نزد اهل رمل اسم شكلى
است بدینصورت آ وعتبة الخارج اسم شکلی است بدینصورت خ.
(٥) لم نعثر على هذا الاسم في كتب التراجم والسير، ولعلّه عبد الكريم بن عجرد، زعيم فرقة العجاردة من الخوارج، حيث
ذكرت كتب الفرق والتراجم هذا الاسم. الفرق ٩٥، التبصير ٥٤، مقالات ١٦٤/١، الملل والنحل ١٢٧ .
(٦) فرقة من الخوارج الحمزية، رئيسهم غالب بن شاؤل من سجستان، عذروا أهل الأطراف فيما لم يعرفوه من الشريعة. وافقوا
أهل السنة في اصولهم وفي القدر خالفهم عبد الله السديدي وتبرأ منهم، ثم انقسموا فكان منهم المحمدية أصحاب محمد بن
رزق. معجم الفرق الاسلامية ٣٩، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الاسلامية ٦٣.
(٧) من فرق العجاردة الخوارج، انقسمت عن فرقة الخازمية. انفرد اتباعها بآراء خاصه بهم في معرفة الله وأفعال العباد. الفرق
٩٧، التبصير، مقالات الاسلاميين ١٦٦/١ .

١١٦٥
العَجُوز
والمجهولية(١) والصلتية (٢) والثعالبة (٣) كذا في
شرح المواقف.
العُجْب : - Pretention, arrogance
Prétention, arrogance
بالضم وسكون الجيم عند السالكين هو أنْ
تنظر إلى نفسك وعملك، أي أنْ تعظم نفسك
كذا في الصحائف في الصحيفة التاسعة عشرة.
إذًا، فالعاقل لا يَعدُّ نفسه ولا طاعته شيئًا وأَنْ
يرى الجميع خيرًا منه، كما في مجمع
السلوك (٤).
العَجْز: Incapability, behind, second
hemistich, inimitability - Incapacité,
derrière, deuxième hémistiche,
inimitabilité
بالفتح وسكون الجيم كما في المنتخب
ضد القدرة. وقيل عدم القدرة كما سيجيء. قال
الشيخ الأشعري في أصح قوليه: إنَّ العَجْز إنّما
يتعلَّقُ بالموجود دون المعدوم، فالزمن عاجز عنٍ
القعود الموجود لا عن القيام المعدوم، فإنّ
التعلُّقَ بالمعدوم خيالٌ مَحْضٍ. وله قول ضعيف
وهو أنَّ العَجْزِ إنَّما يتعلَّقُ بالمعدوم دون
الموجود، وإليه ذهب المعتزلة وكثير من
أصحابنا. وعلى هذا فالزمن عاجز عن القيام
المعدوم لا عن القعود الموجود وإنْ كان مضطرًا
إليه بحيث لا سبيلَ له إلى الإنفكاك عنه، وجواز
تعلّق العجز بالضدين فرع ذلك، فيجوز تعلُّق
العجز الواحد بالضدَّين وإنْ لم يجز تعلّق القدرة
الواحدة بهما على هذا القول. وأمّا على القول
الأول فلا يجوز كذا في شرح المواقف.
والعَجْز في اصطلاح البلغاء هو الإتيان بمعنى
تركيبي لا يُستطاع إكماله. ولا يُحاط بكلّ ما
يرمي إليه. كذا في جامع الصنائع. والعجز
بسكون الجيم وضمّها وكسرها: هو المقعدة،
ومؤخرة كلّ شيئ، كما في المنتخب(٥). وعند
الشعراء هو آخر كلمة من البيت أو الفقرة
ويُسمَّى بالضرب أيضًا كذا في المطول في بحث
الإرصاد في فنِّ البديع.
العُجْمة: Barbarism, noun of foreign
origin - Barbarisme, nom d'origine
étrangère
بالضم وسكون الجيم هي كون الكلمة من
غير أوضاع العربية كنوح ولوط، ولا يعرف ذلك
إلّ بالسماع، وهي من أحد أسباب منع الصرف
كما في الإرشاد، وهي أعمّ من التعريب كما
مَرّ .
العَجُوز: Old woman, old man - Vieille
femme, vieillard
بالفتح اسم لمؤنث وهي لغةً من إحدى
(١) من فرق العجاردة الخوارج، انقسمت عن فرقة الخازمية، انفرد اتباعها بآراء خاصة بهم في معرفة الله وأفعال العباد.
الفرق ٩٧، التبصير ٥٦، المقالات ١٦٦/١ .
الفرق ٩٧، التبصير ٥٦، مقالات الاسلامي ١٦٦/١.
(٢) فرقة من الخوارج العجاردة اتباع صلت بن عثمان، قالوا بموالاة كل من كان على مذهبهم.
التبصير ٥٦، الفرق ٩٧، الملل ١٢٩، المقالات ١٦٦/١.
(٣) من فرق العجاردة الخوارج، اتباع رجل اسمه ثعلبة بن عامر كما قال الشهر ستاني والمقريزي. وسمّاه الاسفراييني
والبغدادي ثعلبة بن مشكان. وهؤلاء قالوا بإمامة عبد الكريم عجرد، فلما اختلف مع ثعلبة كفّره. الفرق ١٠٠، التبصير
٥٧، الملل ١٣١، المقالات ١٦٧/١.
(٤) پس عاقل رابايد كه خود را وطاعت خود را نا چيز داند وهمه را ازخود بهتر داند كما في مجمع السلوك.
(٥) وعجز در اصطلاح بلغاء آنست كه ایراد معني تركيبي كه خواهد نتواند كرد وانچه انكيزد تمام نتواند كذا في جامع الصنائع.
والعَجْز بحركات العين وسكون الجيم وبفتح العين وكسر الجيم وضمها أيضًا في اللغة بمعنى سرين ويس هر چيزي كما في
المنتخب .

١١٦٦
العَدّ
وخمسين سنة إلى آخر العمر، وشرعًا من
خمسين، كذا في جامع الرموز في كتاب الصلوة
في بيان صفة الصلوة.
العَدّ : - Counting, enumeration
Dénombrement, énumération
بالفتح والتشديد لغة الإفناء. وعند
المحاسبين إسقاط أمثال العدد الأقل من العدد
الأكثر بحيث لا يبقى الأكثر ويُسمَّى بالتقدير
أيضًا على ما صرَّح في بعض حواشي تحرير
إقليدس، كإسقاط الواحد من العشرة والثلاثة من
التسعة. والعدد العادّ يُسمَّى بالجزء أيضًا وقد
سبق. ثم العاد إمّا عاد بالفعل كما في العدد
فإنَّ كلَّ عدد يوجد فيه واحد بالفعل يعدّه، وإمَّا
بالتوهُّم كما في المقدار فإنَّ كلَّ مقدار خطًا كان
أو سطحًا أو جسمًا يمكن أنْ يفرَضَ فيه واحد
يعدّه كما يُعدُّ الأشْل بالأذرع، وقد يفسّر العدّ
باستيعاب العاد للمعدود بالتطبيق، لكنه مختصّ
بالمقادير ولا يتناول العدد، إذْ لا معنى لتطبيق
الوحدة على الوحدة الخاصة. هكذا يستفاد من
شرح المواقف في مباحث الكمّ.
العدالة: Justice, equity - Justice, equite
بالفتح وتخفيف الدال في اللغة الإستقامة.
وعند أهل الشرع هي الإنزجار عن محظورات
دينية وهي متفاوتة وأقصاها أنْ يستقيم كما أُمِرَ،
وهي لا توجد إلاّ في النبي صلى الله عليه وآله
وسلم، فاعتبر ما لا يُؤَدّي إلى الحَرَج وهو
رجحان جهة الدين والعقل على الهوى
والشهوة. فهذا التفسير عام شامل للمسلم
والكافر أيضًا لأنَّ الكافر ربَّما يكون مستقيمًا
على معتقده. ولهذا يسأل القاضي عن عدالة
الكافر إذا شَهِد كافرٌ عند طعن الخَصْم على
مذهب أبي حنيفة رحمه الله. نعم لا يشتمل
الكافر إذا فسّرت بأنَّها الاتصاف بالبلوغ
والإسلام والعقل والسلامة من أسباب الفسق
ونواقض المُرُؤة كما وقع في خلاصة الخلاصة.
وقيل العدالة أنْ يجتنب عن الكبائر ولا يُصِرّ
على الصغائر ويكون صلاحُه أكثر من فساده،
وأنْ يستعمل الصدق ويجتنب عن الكذب ديانةً
ومُرؤة، وهذا لا يشتمل الكافر لأنَّ الكُفْر من
أعظم الكبائر. وفي العضدي العدالة محافظة
دينيّة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمُرؤة
من غير بدعة. فقولنا دينية ليخرِجَ الكافر وقولنا
على ملازمة التقوى والمُرؤة ليخرِجَ الفاسق.
وقولنا من غير بدعة ليخرج المبتدع. وهذه لما
كانت هيئة نفسية خفية فلا بد لها من علامات
تتحقّق بها، وإنّما تتحقّق باجتناب أمور أربعة :
الكبائر والإصرار على الصغائر وبعض الصغائر
وهو ما يدلُّ على خِسّة النفس ودَناءة الهِمّة
كسرقة لقمة والتّطْفيف في الوزن بحبّة وكالأكل
في الطريق والبول في الطريق، وبعض المُباح
وهو ما يكون مثل ذلك كاللعب بالحمام
والاجتماع مع الأراذل في الحرف الدنيّة
كالدِّباغة والحِجامة والحِياكة مما لا يليق به ذلك
من غير ضرورة تحمله على ذلك انتهى. وفي
حاشية للتفتازاني في كون البدعة مُخِلّة بالعدالة
نظرٌ. ولهذا لم يتعرَّض له الإمام وقال هي هيئة
راسخة في النفس من الدين تحمل صاحبها على
ملازمة التقوى والمُرؤة جميعًا انتهى. ويقرب منه
ما قيل هي ملكة في النفس تمنعها عن اقتران
الكبائر والإصرار على الصغائر وعن الرذائل
المُباحة. ويقرب منه أيضًا ما قال الحكماء هي
التوسُّط بين الإفراط والتفريط وهي مركّبة من
الحكمة والعفّة والشجاعة وقد مَرَّ في لفظ
الخُلُقِ .
إعلمْ أنَّ العدالة المعتبرة في رواية الحديث
أعمّ من العدالة المعتبرة في الشهادة فإنّها تشتمل
الحُرّ والعبدَ بخلاف عدالة الشهادة فإنّها لا
تشتمل العبدَ كذا في مقدمة شرح المشكُوة .
واعلمْ أيضًا أنَّهم اختلفوا في تفسير عدالة

١١٦٧
العَدَد
الوصف أي العلة، فقال الحنفية هي كونه بحيث
يظهر تأثيره في جنس الحكم المعلَّل به في
موضع آخر نصًا أو إجماعًا، فهي عندهم تثبت
بالتأثير، كذا ذكر فخر الإسلام في بعض
مصنّفاته. وقال بعض أصحاب الشافعي هي كونه
بحيث يخيِّل، فهي عندهم تثبت بكونه مخيلاً أي
موقعًا في القلب خيال القبول والصحة، ثم
يعرضُ بعد ثبوت الإخالة على الأصول بطريق
الإحتياط لا بطريق الوجوب ليتحقَّق سلامته عن
المناقضة والمعارضة. وقال بعضهم بل العدالة
تثبت بالعرض فإنْ لم يَرُدُّه أصل مناقض ولا
معارض صار معدلاً وإلاَّ فلا، هكذا يستفاد من
المفيد شرح الحسامي (١) وغيره.
العِدّة: Minimum legal period of viduity
- Delai de viduité
بالكسر والتشديد لغة الإحصاء وشرعًا قيل
تربُّصٌ يلزم المرأة بزوال النكاح المتأكد
بالدخول. وفيه أنّه يشكل بأم الولد والصغيرة
والموطؤة بالشُّبْهة وبالنكاح الفاسد وبالمخلوِّ بها
خَلْوةً صحيحةً وبالمعتدين فانهم أكثر من أربعة
عشر رجلاً كما وقع في النظم (٢) وغيره مع
التسامح في الحمل. فالأحسن أنْ يقال أيامٌ
يصير التزوُّج حلالاً بانقضائها كذا في جامع
الرموز .
العَدَد : - Number, figure, numeral
Nombre, chiffre
بفتحتين عند جميع النحاة وبعض
المحاسبين هو الكمية والألفاظ الدَّالّة على
الكمية بحسب الوضع تُسمَّى أسماء العدد.
والكمية كلمة نسبة أي الصفة المنسوبة إلى كَمْ،
أي ما به يُجاب عن السؤال بكَمْ وهو المعيّن
لأنَّ كَمْ للسؤال عن معيَّن، فخرج الجمع حتى
الألوف والمئات أيضًا، ودخل واحد واثنان
لصحة وقوعهما جوابًا لكَمْ: وفيه أنَّه لا ينكر
صحة الجواب عن كم رجل عندك بقولك ألوف
أو مئات إلاَّ أنْ يقال إنَّ هذا ليس جوابًا عن
السؤال بكَمْ، بل اعتراف بعدم العِلم بما سُئِل
عنه وبيان ما سُئِل عنه بقدر الإستطاعة. ولا
يتوهّم أنَّ كم ليس مخصوصًا بالسؤال عن العدد
وإلّ لم يكن المساحة كمّا لأنَّ ذلك من التباس
الكم الحُكمي المبحوث عنه في علم الحكمة
بالكمّ اللغوي. ثم المراد بما به يجاب عن
السؤال بكم هو ما وضع لأنْ يُجابَ به فحسب،
فخرج رجل ورجلان أيضًا لأنَّهما موضوعان
للماهية وكمِّيتها، فوقوعهما جوابًا لكَمْ ليس إلاَّ
من جهة دِلالتهما على الكَمِيّة حتى لو أريد
منهما الماهية فقط لم يقعا جوابًا لكم. ولا
يخفى أنَّ هذا التعريف لا يشتمل الكسور مع
أنّها من العدد باتفاق أهل الحساب وإنْ لم تكن
منه عند المهندسين. وكذا ما قيل العدد كمية
آحاد الأشياء فإنّه وإنْ اشتمل الواحد والإثنين
باعتبار بطلان معنى الجمعية بالإضافة، لكنه لا
يشتمل الكسور. فالتعريف الشامل للكسور أنْ
يقال إنّه الواحد وما يتحصَّل منه إمَّا بالتجزئة
كالكسور أو بالتكرار كالصّحاح أو بهما
كالمختلِطات، أو يقال هو ما يقع في مراتب
العَدّ، فإنَّ الواحد يعدّ الصحاح من الأعداد
والكسور تعدّ الواحد لأنَّ الكسر جزء من
الواحد والواحد مَخْرَج له. وقيل العدد ما كان
نصف مجموع حاشيتيه. والمراد من حاشيتي
العدد طرفاه الفوقاني والتحتاني اللذان يعدّهما
من ذلك العدد واحد مثلاً الثلثة نصف مجموع
الأربعة والإثنين ونصف مجموع الخمسة
(١) الارجح انه شرح المنتخب الحسامي، وقد ورد سابقًا.
(٢) نظم الفقه للشيخ أبي علي حسين بن يحي البخاري الزندوستي الحنفي (٥٠٥هـ / ١١١١م)
حاجي خليفة، كشف الظنون ٢ / ١٩٦٤

١١٦٨
العَدَد
والواحد. وكذا النصف مثلاً نصف مجموع
الربع وثلاثة أرباع فخرج الواحد من التعريف
لأنَّ الواحد من حيث إنّه واحد ليس له طرف
تحتاني إذْ لا جزء له فلا يكون عددًا وهو
مذهب كثير من الحُسَّاب. وكذا لا يدخل
الواحد على القول بأنَّ العدد هو الكمية المتألِّفة
من الوحدات، وعلى القول بأنّه ما زاد على
الواحد وعلى القول بأنَّ العدد هو الكَمْ المنفصل
الذي ليس لأجزائه حَدٌّ مشترك على ما صرَّح به
الخيالي. وقيل العدد كثرةٌ مرَّبة من آحاد. فعلى
هذا لا يكون الواحد وكذا الاثنان عددًا وهو
مذهب بعض الحُسَّاب، قال إذا لم يكن الفرد
الأول عددًا لم يكن الزوج الأول عددًا أيضًا.
وإنّما ذُكرا في العدد لأنّهما يفتقر إليهما
العشرات كأحد عشر واثني عشر فهما حينئذ
معهما من العدد. ولا يخفى أنَّ هذا قياس
فاسد. وعلى هذا القول ما قيل العددُ هو الكمية
من الآحاد وأمّا ما قيل إنَّ الله تعالى ليس
بمعدود فعلى مذهب مَنْ قال بأن الواحد ليس
بعدد .
التقسيم
العدد إمّا صحيح أو كسر فالكسر عدد
يُضاف وينسب إلى ما هو أكثر منه. وفرض ذلك
الأكثر واحدًا وذلك الأكثر المفروض واحدًا
يُسمَّى مخرَج الكسر، والصحيح بخلافه. قالوا
وإذا جزئ الواحد باجزاء معيَّنَه سُمِّي مجموع
تلك الأجزاء مخرجًا وسُمِّي بعض منها کسرًا .
فالكسر ما يكون أقل من الواحد. وأيضًا العدد
إمّا مضروب في نفسه ويُسمَّى مرّبعًا أو مضروب
في غيره ويُسمَّى مسطّحًا، والمسطحان إنْ كانا
بحيث يتناسب أضلاع أحدهما الأضلاع الآخر
فهما متشابهان كمسطّح اثني عشر الحاصل من
ضرب ثلاثة في أربعة ومسطّح ثمانية وأربعين
الحاصل من ضرب ستة في ثمانية، فإنَّ نسبة
ثلاثة إلى أربعة كنسبة ستة إلى ثمانية، ومضروب
المربَّع في جذره يُسمَّى مكعّبًا، ومضروب
المسطّح في أحد ضلعيه أي في أحد العددين
اللذين حصل من ضربهما يُسمَّى مجسَّمًا،
والمجسَّمان إنْ كانا بحيث يتناسب أضلاع
أحدهما للآخر فهما متشابهان ثم الصحيح إنْ
كان له أحَدُ الكسور التِّسعة وهي من النصف
إلى العشر، أو كان له جَذْر صحيح يُسمَّى منطقًا
على صيغة اسم الفاعل. فالأول منطِق الكَسْر
والثاني منطِق الجَذْر، وبينهما عمومٌ من وجه
لصدقهما على التسعة وصدق الأول فقط على
العشرة وصدق الثاني فقط على مائة واحد
وعشرين، وإنْ لم يكن كذلك يُسمَّى اصم.
وأيضًا إنْ ساوى مجموع اجزائه المفردة له أي
لذلك الصحيح يُسمَّى تامًا ومعتدلاً ومساويًا
كالستة فإنَّ لها سُدسًا ونصفًا وتُلْئًا، ومجموعها
ستة. وإنْ نقص مجموع أجزائه المفردة عنه
يُسمَّى ناقصًا كالأربعة فإنَّ لها نصفًا ورُبعًا
ومجموعهما ثلاثة. وإنْ زاد مجموع أجزائه
المفردة عليه يُسمَّى زائدًا كاثني عشر فإنَّ له
نصفًا ورُبعًا وثلثًا وسدسًا ونصف سدس
ومجموعها ستة عشر. وأيضًا إنْ كان العددان
الصحيحان بحيث لو جُمع أجزاء أحدهما حصل
العدد الآخر وبالعكس فهما متحابَّان مثل مائتين
وعشرين ومائتين وأربعة وثمانين فإنَّ أحدهما
مجموع أجزاء الآخر. وإنْ كانا بحيث يكون
مجموع أجزاء أحدهما مساوٍيًا لمجموع أجزاء
الآخر فهما متعادلان مثل تسعة وثلاثين وخمسة
وخمسين فإنَّ مجموع أجزاء كلٌّ منهما سبعة
عشر. وأيضًا الصحيح إمّا زوج أو فرد، والزوجٍ
إمّا زوج الزوج أو زوج الفرد وقد سبق. وكلّ
من الزوج والفرد إمّا أول أو مركَّب، فالفرد
الأول ثلاثة والمركَّب خمسة، والزوج الأول
اثنان والمركَّب أربعة كما في العيني شرح
صحيح البخاري. والمشهور أنَّ العدد الأول ما
لا يعدّه غير الواحد كالثلاثة والخمسة والسبعة

العَدْل
١١٦٩
ويُسمَّى بسيطًا أيضًا كما في فيروز شاهي(١).
والمركَّب ما يعده غير الواحد أيضًا كالأربعة
يعده الاثنان كذا في شرح المواقف. وقد ذكرنا
معنى العدد الظاهري للحروف والعدد الباطني
للحروف في بيان ((بَسْط تقوى))، في لفظ
البسط (٢).
العَدَدِي : - Numeral, numerical
Numérique, numéral
هو ما يكون مقابلته بالثمن مبنيًّا على
العدد ويجيئ في لفظ المثلي مع بيان العددي
المتقارِب والمتفاوت.
العَدَسي: Lenticular - Lenticulaire
هو المنسوب إلى العدس بالدال. وعند
المهندسين هو سطح يُحيط به قوسان مختلفا
التحَذُّب، كلٌّ منهما أعظم من نصف الدائرة
ويُسمَّى شلجميًا أيضًا. فإذا أدير المسطح
العَدَسي على قطره الأصغر نصف دوره يحدث
جسم عدسي، وإنْ كانت إحدى القوسين نصف
الدائرة والأخرى أعظم منه يُسمَّى بالشبيه
بالعَدَسي والشبيه بالشلجمي، كذا في ضابط
قواعد الحساب في المساحة .
العَدْل: ,Equity, divine justice - Equite
justice divine
بالفتح والسكون عند أهل الشرع نَعْتٌ من
العدالة ويُسمَّى عادِلاً أيضًا، وقد عرفت العدالة.
وعند الشيعة هو تنزيه البارئ تعالى عن فعل
القبيح والإخلال بالواجب. قالوا هو يفعل
لغرضٍ لاستلزام نفي الغرض العبث وهو قبيح
وهو منزّه عنه ويجبُ عليه اللّطف ويجب عليه
عِوَض الآلام الصادرة عنه إذْ عدم الوجوب
يستلزِمُ القُبْح على ما بيّن في كتبهم. وعند
النحاة هو خروج الإسم عن صيغته الأصلية
تحقيقًا أو تقديرًا إلى صيغة أخرى، كذا ذكر ابن
الحاجب في الكافية. فالعَدْل مصدر مبني
للمجهول أي كون الإسم معدولاً، ولذا فُسِّر
بالخروج دون الإخراج. والمراد بالخروج
الخروج الحاصل بسبب الإخراج أي كونه
مخرجًا وبقيد الإسم خرج خروج الفعل إذْ لا
يُسمَّى عدلاً. والمراد خروج مادة الإسم إذْ لا
يتصوَّر خروج الكلّ أي الإسم الذي هو عبارة
عن المادة والصيغة عن جزئه الذي هو الصيغة.
والمراد بالصيغة الصورة حقيقةً أو حكمًا بأنْ
تكون لازمةً للكلمة كالصورة، فإنّ أحد الأمور
الثلاثة لازم لأفعل التفضيل، فكان اللازم بمنزلة
الصورة للكلمة فلا يخرج نحو أخر فإنَّه معدول
عن الأخر أو أخر من بمعنى الجماعة، وكذا
سحر فإنّه معدول عن السّحر لأنّ الألف واللام
في المفرد الذي صار عَلَمًا بالغَلَبة لازمةٌ له
بمنزلة الصورة، ولا يراد مطلق الصورة بل
الصورة الأصلية أي التي يقتضي الأصل،
والقاعدة أنْ يكون ذلك الأسم عليها. ثم المراد
بالخروج الخروج النحوي أي ما يُبحث عنه في
النحو بدليل أنَّ العَدْل من مصطلحات النحاة
فخرج المشتقات كلها، ولا يرد المصدر الميمي
أيضًا بل خرج التغيرات التصريفية بأسرها قياسية
أو شاذّة، لكنه بقي الترخيم والتقدير، ثم خرج
الترخيم بقوله خروج مادة الإسم لأنّه تغيّر المادة
لا خروجها عن الصيغة وخرج التقدير ونحوه
لعدم دخول المقدَّر في الصيغة فلا يصدُق عليه
خروجه عن صيغته الأصلية، أو المراد الخروج
التصريفي لا لمعنى ولا لتخفيف، فلا يرد
(١) يرجّح أنه التحفة الشاهية (فلك ورياضة). لقطب الدين محمود مسعود الشيرازي (٩٠٠ هـ تقديرًا). تملكيات حاتم ميرزا بن
مصطفى، عبد الوهاب. فهرس المخطوطات العلمية المحفوظة بدار الكتب المصرية، أشرف على إعداده ديفيد ١. كنج،
جامعة نيويورك، أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٨١، ٣١١/١.
(٢) ومعني عدد ظاهر حروف وعدد باطن حروف در بيان بسط تقوي مذكور شد.

١١٧٠
العَدَم
التغيّرات التصريفية بأسرها قياسيةً أو شاذةً،
وكذلك الترخيم والتصغير ونحوهما. وأما نحو
يوم الجمعة في صمت يوم الجمعة فليس
بمعدول لعدم كون في داخلة في الصيغة لجواز
الفَصْلِ بالحرف الزائد، بخلاف لام التعريف،
ولا متضمّن لأنّ معنى في يُفهم بتقديرها لا
بنفس قوله يوم الجمعة، ونحو لا رجل متضمّن
للحرف لا معدول وأخر معدول لا متضمن
وأمس معدول ومتضمن لدخول اللام في
الصيغة، وبقاء معنى التعريف بعد العدل. فبين
العَدْل والتضمّن عموم من وجهِ ثم إنّا نعلم قطعًا
أنّهم لما وجدوا ثلاث ومثلَّث وأخر وجمع
وعمر غير منصرفات ولم يجدوا فيها سببًا ظاهرًا
غير الوصفية أو العلمية احتاجوا إلى اعتبار سبب
آخر، ولم يصلح للاعتبار إلاّ العَدْل فاعتبروه
وجعلوها غير منصرفات للعدل وسبب آخر،
ولكن لا بُدَّ في اعتبار العَدْل من أمرين:
أحدهما وجود أصل الإسم المعدول وثانيهما
اعتبار إخراجه عن ذلك الأصل إذْ لا تتحقَّق
الفرعية بدون اعتبار ذلك الإخراج. ففي بعض
تلك الأمثلة يوجد دليل غير منع الصَّرْف على
وجود الأصل المعدول عنه فوجوده محقَّق بلا
شكّ، وفي بعضها لا دليلَ يوجد عليه إلاّ مَنْع
الصَّرْف فيفرض له أصل ليتحقَّق العَدْل بإخراجه
عن ذلك الأصل، فانقسم العَدْل إلى التحقيقي
والتقديري. فقوله تحقيقًا معناه خروجًا كائنًا عن
أصلٍ محقَّقٍ يدلُّ عليه دليل غير مَنْعِ الصَّرْف.
وقوله تقديرًا معناه خروجًا كائنًا عن أصلٍ مقدَّرٍ
مفروضٍ يكون الداعي إلى تقديره منعُ الصَّرْف لا
غير. فأشار بهذا القول إلى تقسيم العدل إلى
هذين القسمين، وليس هذا القول داخلاً في
التعريف، مثال التحقيقي ثلاث ومثلَّث والدليل
على أنّ أصلهما ثلاثة ثلاثة عُدِلا عنه هو أنّ في
معناهما تكرارًا دون لفظهما، والأصل أنّه إذا
كان المعنى مكرَّرًا كان اللفظ أيضًا مكرّرًا كما
في جاءني القوم ثلاثة ثلاثة. ومثال التقديري
عمر وزُفر عُدِلا عن عامر وزافر فإنّهما لَمّا وُجدا
غير منصرفين ولم يوجَدْ سببٌ منعَ صَرْفَهما
ظاهِرًا إلّ العَلَمِية اعتُبِر العَدْل، ولما كان اعتباره
موقوفًا على وجود أصل ولم يكن فيهما دليل
على وجوده غير مَنْعِ الصَّرْفِ قدّر أنَّ أصلهما
عامر وزافر، هكذا يستفاد من شروح الكافية.
العَدَم: Nothingness - Neant
بالضم وسكون الدال المهملة ويضمتين
وبفتحتين أيضًا بمعنى نيستي - عدم الوجود -
كما في المنتخب. فالعَدَم يقابل الوجود كما أنَّ
العَدَمي يقابل الوُجودي كما سيجيء. ويقول في
كشف اللغات: في اصطلاح المتصوفة: العَدَم
هو الأعيان الثَّابتة يعني الصور العلمية،
والحكماء يقولون: العَدَم هو الماهيات
الممكنة (١). والمعدوم يقابل الموجود كما يجيئ
في لفظ المعلوم.
عَدَم التّأثير: Without effect - sans effer
وهو من أنواع الإعتراضات عند
الأصوليين وأهل النظر هو إبداء وصفٍ لا أثَّرَ
له في إثبات الحكم. وقسَّموه إلى أربعة أقسام.
فأعلاها ما يظهرُ عدم تأثيره مطلقًا، ثم أنْ
يظهر عدم تأثيره في ذلك الأصل، ثم أنْ يظهر
عدم تأثير قيد منه، ثم أنْ يظهر شيئ من ذلك
لكن لا يطَّرد في محِلّ النزاع، فيعلم منه عدم
تأثيره، بناءً على أنَّ التأثير مستلزِمٌ للاطّراد.
فكلّ قسم أخصّ مما بعده. فلذا كان الأول
أعلى وأقوى في إبطال العلية. وخصّوا لكّلٍ
قسم إسمًا. فالأول وهو ما كان الوصف فيه
غير مؤثّر يُسمَّى عدم التأثير في الوصف
ومرجعه إلى المطالبة بكون العِلّة عِلّة. والثاني
(١) ودر کشف اللغات میگوید در اصطلاح متصوفه عدم اعیان ثابته راگويند یعني صور علميه وحکماء ماهیات ممکنه را گويند.

١١٧١
العَرْض
وهو أنْ يكون الوصف غير مؤثر في ذلك
الأصل للاستغناء عنه بوصف آخر يسمَّى عدم
التأثير في الأصل. مثاله أنْ يقول في بيع
الغائب مبيع غير مرئي فلا يصحّ بيعهِ كبيع
الطير في الهواء فيعترض المعترض(١) بأنَّ كونه
غير مرئي وأنْ ناسب نفي الصّحة فلا تأثير له
في مسئلة الطَّيْرِ لأنَّ العجْزَ عن التسليم كافٍ
في منع الصحة ضرورة استواء المرئي وغير
المرئي، ومرجعه إلى المعارضة في العِلّة(٢)
بإبداء علّة أخرى وهو العَجْزَ عن التسليم.
والثالث وهو أنْ يذكر المعترِض للوصف
المعلَّل به وصفًا لا تأثيرَ له في الحكم المعلَّل
يُسمَّى عدم التأثير في الحكم مثاله أنْ يقول
الحنفي في مسئلة المرتدين إذا أتلفوا أموالنا أو
أتلفوا مالاً في دار الحرب فلا ضمانَ عليهم
كسائر المسلمين، فيقول المعترِض: دار الحرب
لا تأثير له عندكم ضرورةً استواء الإتلاف في
دار الحرب ودار الإسلام في إيجاب الضمان
عندهم، ومرجعه إلى مطالبة تأثير كونه في
دار (٣) الحرب فهو كالأول. والرابع وهو أنْ
يكون الوصفُ المذكور لا يطَّرِدُ في جميع صُوَر
النزاع وإنْ كان مناسِبًا يُسمَّى عدم التأثير في
الفرع كما يقال في تزويج المرأة نفسها زوّجت
نفسها بغير إذن الولي فلا يصحُّ، كما زوجت
من غير كفؤ، فيقول المعترِض كونه من غير
كفؤ لا أثر له ومرجعه إلى المعارضة بوصفٍ
آخر وهو مجرَّد تزويج المرأة نفسها من غير
اعتبار الكفاءة وعدمها، كذا في العضدي في
مبحث القياس في بيان الإعتراضات.
عَدَم القصر : - Argument without effect
Argument sans effet
عند الأصوليين من أقسام عدم التأثير.
العذب : - Pleasant, smooth, mild
Agréable, mielleux, doux
مقابل الوحشي كما سيجيء.
العِذْيَوْط: Animal which lowers its
tail after the coitus - Animal qui
baisse la queue après le coût
بكسر العين وسكون الذال المعجمة وفتح
المثناة التحتانية وسكون الواو على وزن قِرْطَعْب
هو الذي إذا جامع ألقى زبله عند الإنزال ولم
يملِكْ مقعدته والعِذْيَطة بالفتح مصدره. يعني در
جماع حدث كردن - (من لا يضبط نفسه
فيحدث أثناء الجماع) - كذا في بحر الجواهر.
العَرْش: Throne - Trone
بالفتح وسكون الراء المهملة في لسان
أهل الشرع هو الذي سَمَّاه الحكماء فلك
الأفلاك. والعرش الأكبر عند الصوفية قلب
الإنسان الكامل كما في كشف اللغات.
العَرْض: Goods, extent, wideness, offer
latitude - Marchandise, ampleur, largeur,
offre, latitude
بالفتح وسكون الراء في اللغة المتاع وهو
الذي لا يدخله كَيْل ولا وَزْن ولا يكون حيوانًا
ولا عِقارًا كذا في الصحاح. وفي جامع الرموز
وباع الأب عَرْض ابنه بسكون الراء وفتحها أي
ما عدا النقدين والمأكول والملبوس من
المنقولات وهو في الأصل غير النقدين من
(١) المعترض (-م)
(٢) العلم (م)
(٣) دار (-م)

١١٧٢
العَرْض
المال كما في المغرب والمقائس وغيرهما
انتهى. والمراد به في باب النفقة المنقول كذا
في الشمني(١). والعروض الجمع وقد وردت
كلمة العَرْض لمعاني أخرى: مثل السَّعة
والمنبسط ووجه الجبل، وللجراد الكثير، وللجبل
ولطرف الجبل، وغير ذلك، كما هو مذكور في
المنتخب(٢). وعرض الإنسان هو البُعد الآخذ
من يمين الإنسان إلى يساره. وعرض الحيوان
أيضًا كذلك كما في شرح المواقف في مبحث
الكَمْ. لكن في شرح الطوالع البُعد الآخذ من
رأس الحيوان إلى ذنبه عرض الحيوان. والعَرْض
عند أهل العربية هو طلب الفعل بلينٍ وتأدُّبٍ
نحو ألاَ تنزلْ بنا فتصيبَ خيرًا كذا فيٍ مغني
اللبيب في بحث ألاَ. والمراد أنَّه كلام دالٌّ على
طلب الفعل الخ لأنَّه قسم من الإنشاء على
قياس ما عرفت في الترجِّي. وعند المحدِّثين هو
قِراءة الحديث على الشيخ. وإنَّما سُمِّيت القراءة
عَرْضًا لعَرْضه على الشيخ سواء قرأ هو أو غيره
وهو يسمعُ. واختلف في نسبتها إلى السّماع
فالمنقول عن مالك وأكثر أصحاب الحديث
المساواة، وعن أبي حنيفة وأصحابه ترجيح
القراءة، وعن الجمهور ترجيح السّماع كذا في
خلاصة الخلاصة. وفي شرح النخبة وشرحه
يطلقُ العَرْض عندهم أيضًا على قسم من المناولة
وهو أنْ يحضرَ الطالب كتابَ الشيخ، أمّا أصله
أو فرعه المقابَل به فيعرضه على الشيخ فهذا
القسم يُسمِّيه غير واحد من أئمة الحديث
عَرَضًا. وقال النووي هذا عرض المناولة وأمّا
ما تقدّم فيُسمَّى عَرْض القراءة ليتميَّز أحدُهما عن
الآخر انتهى. وعند الحكماء يطلق على معانٍ
أحدها السطح وهو ماله امتدادان، وبهذا المعنى
قيل إنَّ كلَّ سطح فهو في نفسه عريض. وثانيها
الإمتداد المفروض ثانيًا المقاطع للإمتداد
المفروض أولاً على قوائم وهو ثاني الأبعاد
الثلاثة الجسمية. وثالثها الإمتداد الأقصر كذا
في شرح المواقف في مبحث الكَمْ. وعند أهل
الهيئة يطلقُ على أشياء منها عَرْض البلد وهو
بعد سَمْت رأس أهله أي سكّانه عن معدّل
النهار من جانب لا أقرب منه وهو إنّما يتصوَّر
في الآفاق المائِلة لا في أفق خطّ الإستواء، إذْ
في المواضع الكائنة على خط الاستواء يمرّ
المعذَّل بسَمْت رؤس أهله. وأمّا المواضع التي
على أحد جانبي خط الإستواء شمالاً أو جنوبًا
فلسَمْت رؤس أهلها بُعْدٌ عن المعدَّل، أمّا في
جانب الشمال ويُسمَّى عرضا شماليًا أو في
جانب الجنوب ويُسمَّى عرضًا جنوبيًا. وإنّما
يتحقَّق هذا البُعد بدائرة تمرّ بسمت الرأس
وقطبي المعدّل وهي دائرة نصف النهار. ولذا
قيل عَرْض البلد قوس من دائرة نصف النهار
فيما بين معدّل النهار وسمت الرأس أي من
جانب لا أقرب منه، وهي مساوية لقوس من
دائرة نصف النهار فيما بين المعدّل وسمت القدم
من جانب لا أقرب منه بناءً على أنَّ نصف
النهار قد تنصَّف بقطبي الأفق وبمعدّل النهار.
وأيضًا هي مساوية لارتفاع قطب المعدّل
وانحطاطه فإنَّ البُعد بين قطب دائرة ومحيط
الأخرى كالبُعد بين محيط الأولى وقطب
الأخرى. ولهذا أطلق على كلّ واحدة منهما
أنّها عَرْض البلد. فعَرْض البلد كما يفسّر بما
سبق كذلك يفسَّر بقوسٍ منها فيما بين المعَدَّل
وسمت القدم من جانب لا أقرب منه، وبقوس
منها بين الأفق وقطب المعدّل من جانب لا
(١) الشمني لكمال الدين محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن يحي التميمي الاسكندري المعروف بالشُمُني،
المغربي الأصل ثم المصري الفقيه المالكي. (- ٨٢١هـ). البغدادي، هدية العارفين ١٨٣/٢.
(٢) وعرض بسکون را براي معاني دیگر هم آمده چنانكه فراخي وپهنا وروي کوه وملخ بسیار وکوه و کنار کوه وغیر آن چنانكه در
متخب مذکور است.

١١٧٣
العَرْض
أقرب منه. والقوس التي بين القطبين أو
المنطقتين تُسمَّى تمام عَرْض البلد. ومنها عرض
إقليم الرؤية ويُسمَّى بالعَرْضِ المُحَكَّم أيضًا كما
في شرح التذكرة وهو بعد سمت الرأس عن
منطقة البروج من جانب لا أقرب منه فهو قوس
من دائرة عرض إقليم الرؤية بين قطب الأفق
والمنطقة، أو بين الأفق وقطب المنطقة من
جانب لا أقرب منه، ودائرة عرض إقليم الرؤية
هي دائرة السَّمت. ومنها عرض الأفق الحادث
وهو قوس من دائرة نصف النهار الحادِث بين
قطب الأفق الحادث ومعدّل النهار من جانب لا
أقرب منه. ومنها عرض جزء من المنطقة
ويُسمَّى بالميل الثاني كما يجيئ وبعرض معدَّل
النهار أيضًا كما في القانون المسعودي(١) وهو
قوس من دائرة العرض بين جزء من المنطقة
وبين المعدّل من جانب لا أقرب منه. ومنها
عرض الكوكب وهو بعده عن المنطقة وهو قوس
من دائرة العرض بين المنطقة وبين الكوكب من
جانب لا أقرب منه. والمراد بالكوكب رأس
الخطّ الخارج من مركز العالم المارّ بمركز
الكوكب المنتهي إلى الفلك الأعظم. فالكوكب
إذا كان على نفس المنطقة فلا عَرْض له وإلاّ
فله عَرْض إمَّا شمالي أو جنوبي، وهذا هو
العَرْض الحقيقي للكوكب. وأمّا العرض المرئي
له فهو قوس من دائرة العرض بين المنطقة وبين
المكان المرئي للكوكب. ومنها عَرْض مركز
التدوير وهو بُعْدُ مركز التدوير عن المنطقة وهو
قوس من دائرة العَرْض بين المنطقة ومركز
التدوير من جانب لا أقرب منه. ولو قيل عرض
نقطة قوس من دائرة العرض بين تلك النقطة
والمنطقة من جانب لا أقرب منه يتناول عَرْض
الكوكب وعَرْض مركز التدوير ويُسمَّى هذا
العرض أي عرض مركز التدوير بعَرْض الخارج
المركز، وهو ميلُ الفلك المائِل أي بُعْدُه عن
المنطقة يُسمَّى به لأنَّ ميل الفلك المائِل قوس
من دائرة العَرْض التي تمرّ بقطبي الممثّل ما بين
الفلك المائل والممثّل من جانب لا أقرب منه،
وسطح الفلك الخارج في سطح الفلك المائل
فميل الفلك المائل عن الممثّل الذي هو عَرْضه
يكون عَرْض الفلك الخارج المركز.
إعلمْ أنّه لا عَرْض للشمس أصلاً لكون
خارجه في سطح منطقة البروج بخلاف السيارات
الأخر وأنَّه لا عَرْض للقمر سِوى هذا العَرْض
لأنَّ أفلاكه المائل والحامل والتدوير في سطحِ
واحد لا مَيْل لبعضها عن بعض. ثم إنَّ مَيْلٌ
الفلك المائِل في العلوية والقمر ثابتٌ وفي
السفليين غير ثابت، بل كلما بلغ مركز تدوير
الزهرة أو عطارد إحدى العقدتين انطبق المائل
على المنطقة وصار في سطحها. فإذا جاوز
مركز التدوير تلك العقدة التي بلغها افترقَ
المائل عن المنطقة وصار مقاطِعًا لها على
التَّنَاصُف. وابتداء نصف المائِل الذي عليه مركز
التدوير في المَيْل عن المنطقة إمّا للزهرة فإلى
الشمال وإمّا لعطارد فإلى الجنوب، ونصفه
الآخر بالخلاف. ثم هذا المَيْل يزداد شيئًا فشيئًا
حتى ينتهي مركز التدوير إلى منتصف ما بين
العقدتين، فهناك غاية المَيْل، ثم يأخذ المَيْل في
الانتقاص شيئًا فشيئًا ويتوجَّه المائِل نحو
الانطباق على المنطقة حتى ينطبق عليه ثانيًا عند
بلوغ مركز التدوير العقدة الأخرى، فإذا جاوز
مركز التدوير هذه العقدة عادت الحالة الأولى
أي يصير النصف الذي عليه المركز الآن. أما
في الزهرة فشمالياً وكان قبل وصول المركز إليه
جنوبيًا، والنصف الذي كان شماليًا كان جنوبيًا .
وأمّا في عطارد فبالعكس. فعلى هذا يكون مائل
كلِّ منهما متحركًا في العَرْض إلى الجنوب
(١) القانون المسعودي في الهيئة والنجوم، لابي الريحان محمد بن احمد البيروني الخوارزمي (- ٤٣٠هـ). ألّفه لمسعود بن
محمود بن سبكتكين سنه ٤٢١هـ، وحذا فيه حذو بطليموس في المجسطي. حاجي خليفة، كشف الظنون ١٣١٤/٢.

١١٧٤
العَرْض
وبالعكس إلى غايةٍ ما من غير إتمام الدورة،
ويكون مركز تدوير الزهرة إمّا شماليًا عن
المنطقة أو منطبقًا عليها، لا يصير جنوبيًا عنها
قطعًا، ويكون مركز تدوير عطارد إمّا جنوبيا
عنها أو منطبقًا عليها، لا يصير شماليًا عنها
أصلاً. ومنها عَرْض التدوير ويُسمَّى بالمَيْلِ
وبمَيْل ذروة التدوير وحضيضه أيضًا وهو مَيْل
القطر المار بالذروة والحضيض عن سطح الفلك
المائِل، ولا يكون القطر المذكور في سطح
المائل إلاّ في وقتين. بيانه أنَّ مَيْل هذا القطر
غير ثابت أيضًا بل يصير هذا القطر في العلوية
منطبقًا على المنطقة والمائِل عند كون مركز
التدوير في إحدى العقدتين أي الرأس أو
الذنب، ثم إذا جاوز عن الرأس إلى الشمال
أخذت الذروة في الميل إلى الجنوب عن المائِل
متقاربة إلى منطقة البروج، وأخذ الحضيض في
الميل إلى الشمال عنه متباعِدًا عن المنطقة،
ويزداد شيئًا فشيئًا حتى يبلغَ الغاية عند بلوغ
المركز منتصف ما بين العقدتين، ثم يأخذ في
الانتقاص شيئًا فشيئًا إلى أنْ ينطبق القطر
المذكور ثانيًا على المائل والمنطقة عند بلوغ
المركز الذنب. فإذا جاوز الذنب إلى الجنوب
أخذت الذروةَ في المَيْل عن المائِل إلى الشمال
متقارِبةً إلى المنطقة، وأخذ الحضيض في المَّيْل
عنه إلى الجنوب متباعدًا عن المنطقة وهكذا
على الرسم المذكور؛ أي يزداد المَيْل شيئًا فشيئًا
حتى يبلغَ الغايةَ في منتصف العقدتين، ثم
ينتقص حتى يبلغ المركز إلى الرأس وتعود
الحالة الأولى. ويلزم من هذا أنْ يكون مَيْل
الذروة في العلوية أبدًا إلى جانب المنطقة وميل
الحضيض أبْدًا إلى خلاف جانب المنطقة. فلو
كان الكوكب على الذروة أو الحضيض ومركز
التدوير في إحدى العقدتين لم يكن للكوكب
عَرْض وإلاّ فله عَرْض. وميل الذروة إذا اجتمع
مع مَيْل المائل ينقص الأول عن الثاني فالباقي
عَرْض الكوكب. وإذا اجتمع مَيْل الحضيض مع
مَيْل المائِل يزيد الأول على الثاني فالمجموع
عَرْض الكوكب. وأمّا في السفليين فالقطر
المذكور إنّما ينطبقُ على المائل عند بلوغ مركز
التدوير منتصف ما بين العُقْدتين، وهناك غاية
مَيْل المائِل عن المنطقة. ولمَّا كان أوجا
السفليين وحضيضاهما على منتصَف العُقْدتين
كان انطباقُ القطر على المائِل في المنتصَف إمّا
عند الأوج أو الحضيض. فعند الأوج تبتدئ
الذروة في المَيْل أمّا في الزهرة فإلى الشمال عن
المائِل متباعِدة عن المنطقة، ويلزمه مَيْل
الحضيض إلى الجنوب متقاربًا إليها في الإبتداء،
ويزدادُ الميل شيئًا فشيئًا حتى يصلَ المركزُ إلى
العَقدة وينطبقَ المائِل على المنطقة، فهناك
الذروة في غاية المَيْل عن المائِل والمنطقة
شمالاً والحضيض في غاية المَيْل عنهما جنوبًا .
فلو كان الزهرة على الحضيض كان جنوبيًا عن
المنطقة، فإذا جاوز المركز العقدة انتقص المَيْل
على التدريج، فإذا وصل إلى المنتصف وهناك
حضيضُ الحامل انطبق القطر على المائِل ثانيًا .
ومن ههنا تبتدئ الذروة في المَيْل عن المائِل
إلى الجنوب متوجِّهةً نحو المنطقة والحضيض في
الميل عنه إلى الشمال متباعدًا عن المنطقة، فإذا
وصل المركز العقدة الأخرى وانطبق المائِل على
المنطقة كانا في غاية المَيْل عنهما. أمّا الذروة
ففي الجنوب وأمّا الحضيض ففي الشمال. فلو
كان الزهرة حينئذ على الذروة كان جنوبيًا عن
المنطقة. وأمّا في عُطارد فعند الأوج تبتدئ
الذروة في المَيْل عن المائِل إلى الجنوب متباعِدةٌ
عن المنطقة وميلِ الحضيض عنه حينئذٍ إلى
الشمال متوجهًا نحو المنطقة. فإذا بلغ المركز
العقدة وانطبق المائِل على المنطقة فهناك مَيْل
الذروة عنهما إلى الجنوب يبلغ الغاية، وكذا
ميل الحضيض عنهما إلى الشمال. فلو كان
عطارد حينئذ على الحضيض كان شماليًا عن

١١٧٥
العَرَض
المنطقة. فإذا جاوز المركز العقدة انتقص المَيْل
شيئًا فشيئًا حتى إذا وصل إلى المنتصف كان
مَيْل المائل عن المنطقة في الغاية وانطبق القطر
على المائِل ثانيًا، وهناك حضيضُ الحامل ومنه
تبتدئ الذروة في المَيْل عن المائِل شمالاً
متوجِّهةً نحو المنطقة في الإبتداء، والحضيض
بالعكس. فإذا انتهى المركز إلى العقدة الأخرى
كان الذروة في غاية المَيْل الشمالي عنهما
والحضيض في غاية الميل الجنوبي. فلو كان
عطارد حينئذ على الذروة يصير شماليًا عن
المنطقة. وتبيّن من ذلك أنّ المائِل في السفليين
إذا كان في غاية الميل عن المنطقة لم يكن
للقطر المذكور مَيْل عن المائِل. وإذا كان المائل
عديم المَيْل عن المنطقة كان القطر في غائة
المَيْل عن المائِل، بل عن المنطقة أيضًا. ومنها
عَرْض الوٍراب ويُسمَّى أيضًا بالإنحراف والإلتواء
والإلتفاف وهو مَيْل القطر المارّ بالبُعْدين
الأوسطين من التدوير عن سطح الفلك المائِل،
وهذا مختصٌّ بالسفليين، بخلاف عَرْض الخارج
المركز فإنّه يعمّ الخمسة المتحيِّرة والقمر،
وبخلاف عرض التدوير فإنّه يعمّ الخمسة
المتحيِّرة. إعلمْ أنّ ابتداء الإنحراف إنّما هو عند
بلوغ مركز التدوير إحدى العقدتين على معنى أنَّ
القطر المذكور في سطح المائِل ومنطبقٌ عليه
هنا. وحين جاوز المركز العقدة يبتدئ القطر في
الإنحراف عن سطح المائل ويزيد على التدريج
ويبلغ غايته عند منتصف العقدتين. فإنْ كان
المنتصف الذي بلغه المركز هو الأوج كان
الطرف الشرقي من القطر المذكور أي المارّ
بالبُعدين الأوسطين المُسَمَّى بالطرف المسائي في
غاية مَيْله عن سطح المائِل. أمّا في الزهرة فإلى
الشمال وأمّا في عطارد فإلى الجنوب، وكان
الطرف الغربي المُسَمَّى بالطرف الصَّباحي في
غاية المَيْل أيضًا. ففي الزهرة إلى الجنوب وفي
عطارد إلى الشمال. وإنْ كان المنتصَف الذي
بلغه المركز هو الحضيض فعلى الخلاف فيهما،
أي كان الطرف المسائي في غاية المَيْل في
الزهرة إلى الجنوب وفي عطارد إلى الشمال
والطرف الصَّباحي بالعكس، فعُلِمَ أنّ الإنحراف
يبلغُ غايته حيث ينعدِمُ فيهِ مَيْل الذروة
والحضيض، أعني عند المنتصَفين وأنَّه ينعدِمُ
بالكلية حيث يكون مَيْل الذروة والحضيض في
الغاية وذلك عند العقدتين. وقد ظهر من هذا
المذكور كلّه أي من تفصيل حال القطر المارّ
بالذروة والحضيض من تدوير الخمسة المتحيِّرة
ومن تفصيل حال القطر المارّ بالبُعدين الأوسطين
في السفليين في مَيْلهما عن المائل أنَّ مُدَّةَ دور
الفلك الحامل ومُدَّة دور القطرين المذكورين
متساويتان، وكذا أزمان أرباع دوراتها أيضًا
متساوية. كلّ ذلك بتقدير العزيز العليم الحكيم.
فائدة :
إعلمْ أنّ أهل العمل يُسمُّون عَرْض مركز
التدوير عن منطقة الممثل في السفليين العَرْض
الأول، والعَرْض الذي يحصل للكوكب بسبب
المَيْلِ العَرْض الثاني، وبسبب الإنحراف العَرْض
الثالث. هذا كلّه خلاصة ما ذكر السيّد السّند في
شرح الملخّص وعبد العلي البرجندي في
تصانيفه .
العَرَض : Accident - Accident
بفتحتين عند المتكلّمين والحكماء وغيرهم
هو ما يقابِل الجَوْهر كما عرفت. ويطلقُ أيضًا
على الكلّ المحمول على الشيئ الخارج عنه
ويُسمَّى عَرَضيًا أيضًا، ويقابله الذاتي وقد سَبق،
فإنْ كان لحوقه للشيئ لذاته أو لجزئه الأعمّ أو
المساوي أو للخارج المساوي يُسمَّى عَرضًا
ذاتيًا. وإنْ كان لحوقه له بواسطة أمر خارج
أخصّ أو أعمّ مطلقًا أو من وجه أو بواسطة أمرٍ
مباينِ يُسمَّى عرضًا غريبًا. وقيل العرض الذاتي
هو ما يلحقُ الشيئ لذاته أو لِما يساويه سواء

١١٧٦
العَرَض
كان جزءاً لها أو خارجًا عنها. وقيل هذا هو
العَرَض الأولى وقد سبق ذلك في المقدمة في
بيان الموضوع. وأيضًا هو أي العرض بالمعنى
الثاني إمّا أنْ يختصّ بطبيعة واحدة أي حقيقة
واحدة وهو الخاصة المطلقة وإمّا أنْ لا يختص
بها وهو العرض العام كالماشي للإنسان. وعُرِفَ
العرض العام بأنّه المقول على ما تحت أكثر من
طبيعة واحدة. فبقيد الأكثر خرج الخاصة،
والكلّات الثلاثة الباقية من الكلّيات الخمس غير
داخلة في المقول لكون المعرِّف من أقسام
العَرَضي وتلك من أقسام الذاتي. وأيضًا العَرَض
بهذا المعنى إمّا لازم أو غير لازم، واللازم ما
يمتنعُ انفكاكه عن الماهية كالضَّحِك بالقوة
للإنسان، وغير اللازم ما لا يمتنع انفكاكه عن
الماهية بل يمكن سواء كان دائم الثبوت أو
مفارِقًا بالفعل ويُسمَّى عَرَضًا مفارِقًا كالضحك
بالفعل للإنسان. قيل غير اللازم لا يكون دائم
الثبوت لأنَّ الدوام لا ينفك عن الضرورة التي
هي اللزوم، فلا يصحُّ تقسيمه إليه وإلى المفارق
بالفعل كما ذكرتم. وأجيب بأنَّ ذلك التقسيم
إنّما هو بالنظر إلى المفهوم، فإنَّ العقل إذا
لاحظ دوام الثبوت جَوَّز انفكاكه عن امتناع
الإنفكاك مطلقًا بدون العكس. ثم العَرَض
المفارِق إمّا أنْ لا يزول بل يدومُ بدوام
الموضوع أو يزول. والأوّل المفارق بالقوّة
ككون الشخص أمِّيّا بالنسبة إلى الشخص الذي
مات على الأمية والثاني المفارِق بالفعل وهو إمّا
سهل الزوال كالقيام أو غيره كالعشق وأيضًا إمّا
سريع الزوال كحمرة الخجل أو بطيئ الزوال
كالشباب والكُهولة. وذكر لفظ العرض مع
المفارق وتركه مع اللازم بناءً على الاصطلاح،
ولا مناقَشة فيه، صرَّح به في بديع الميزان. ثم
كلٌّ من الخاصة والعَرَض العام إمّا شامل لجميع
أفراد المعروض وهو إمّا لازم أو مفارِق وإمّا
غير شامل وقد سبق في لفظ الخاصة .
فائدة :
هذا العَرَض ليس العَرَض القسيم للجَوْهرِ
كما زعم البعض لأنَّ هذا قد يكون محمولاً
على الجوهر مواطأةً كالماشي المحمول على
الإنسان مواطاة. وقد يكون جوهرًا كالحيوان
فإنّه عَرَض عام للناطق مع أنَّه جوهر بخلاف
العَرَض القسيم للجوهر أي المقابل له فإنَّه يمتنع
أنْ يكون محمولاً على الجوهر بالمواطأة، إذْ لا
يقال الإنسان بياض بل ذو بياض، ويمتنع أنْ
يكون جوهرًا لكونه مقابلاً له. هذا كله خلاصة
ما في كتب المنطق. وللعَرَض معانٍ أخر قد
سبقت في لفظ الذاتي.
تقسیم
العَرَض المقابِل للجوهر.
فقال المتكلمون العَرَض إمّا أنْ يختصّ
بالحيّ وهو الحيوة وما يتبعُها من الإدراكات
بالحوس وبغيرها كالعلم والقدرة ونحوهما
وحصرها فىِ العَشْرة وهي الحيوة والقدرة
والإعتقاد والظّنّ وكلام النفس والإرادة والكراهة
والشَّهْوة والنَّفْرة والألَم، كما حصرها صاحب
الصحائف باطلٌ لخروج التعجُّب والضَّحك
والفَرَحِ والغَمّ ونحو ذلك، وإمّا أنْ لا يختصّ به
وهو الأكوان والمحسوسات بإحدى الحواس
الظاهرة الخمس. وقيل الأكوان محسوسة بالبصر
بالضرورة، ومَنْ أنكر الأكوان فقد كابر حِسّه
ومقتضى عقله. ولا يخفى أنّ منشأً هذا القول
عدم الفرق بين المحسوس بالذات والمحسوس
بالواسطة فإنّا لا نشاهد إلاّ المتحرِك والساكِن
والمجتمعين والمفترِقين، وأمّا وصفُ الحركة
والسكون والاجتماع والافتراق فلا. ولذا
اختلف في كون الأكوان وجوديةً، ولو كانت
محسوسةً لما وقع الخلاف.
اعلمْ أنّ أنواع كل واحد من هذه الأقسام

١١٧٧
العَرَض
متناهية بحسب الوجود بدليل برهان التطبيق وهل
يمكن أن يوجد من العرض أنواع غير متناهية
بأنْ يكونَ في الإمكان وجود أعراض نوعية
مغايرة للأعراض المعهودة إلى غير النهاية وإنْ
لم يخرج منها إلى الوجود إلّ ما هو متناه، أو
لا يمكن ذلك؟ فمنعه أكثر المعتزلة وكثيرٌ من
الأشاعرة، وجوَّزه الجَبَّائي وأتباعه والقاضي
مِنّا، والحقّ عند المحقّقين هو التوقُّف. وقال
الحكماء أقسامه تسعة الكَمْ والكَيْف والأين
والوَضْع والمُلْك والإضافة ومتى والفِعل
والإنفعال، وتُسمَّى هذه مقولاتٍ تسعًا، وادّعوا
الحصرَ فيها. قيل الوحدة والنقطة خارجة عنها
فبطل الحَصْر. فقالوا لا نسلِّمُ أنّهما عرضان إذْ
لا وجودَ لهما في الخارج وإنْ سلَّمْنا ذلك فنحن
لا نحصرُ الأعراض بأسرها في التسع بل حَصَرْنا
المقولات فيها وهي الأجناس العالية، على
معنى أنْ كلما هو جنس عال للأعراض فهو
إحدى هذه التسع. إعلمْ أنّ حصر المقولات في
العشر أي الجوهر والأعراض التسع من
المشهورات فيما بينهم وهم معترِفون بأنّه لا
سبيلَ لهم إليه سوى الاستقراء المفيد للَّنّ.
ولذا خالف بعضُهم فجعل المقولات أربعًا :
الجوهر والكَمْ والكَيْف والنِّسبة الشاملة للسَّبعة
الباقية. والشيخ المقتول جعلها خمسةً فعدَّ
الحركة مقولةً برأسها، وقال العرض إنْ لم يكن
قارًّا فهو الحركة، وإنْ كان قارَا فإمّا أنْ لا يعقل
إلّ مع الغير فهو النسبة والإضافة أوْ يعقل بدون
الغير، وحينئذ إمّا يكون يقتضي لذاته القسمة فهو
الكَمْ وإلاَّ فهو الكَيْف. وقد صرَّحوا بأنّ
المقولات أجناس عالية للموجودات، وأنَّ
المفهومات الاعتبارية من الأمور العامّة وغيرها
سواء كانت ثابتةً أو عدميةً كالوجود والشيئية
والإمكان والعَمي والجَهْل ليست مندرجةً فيها،
وكذلك مفهومات المشتقات كالأبيض والأسود
خارجة عنها لأنّها أجناس الماهيات لها وحدةٌ
نوعية كالسواد والبياض، وكون الشيئ ذا بياض
لا يتحصَّل به ماهية نوعية. قالوا وأمَّا الحركة
فالحقّ أنّها من مقولة الفعل. وذهب بعضهم إلى
أنّ مقولتي الفعل والإنفعال اعتباريتان فلا تندرج
الحركة فيهما .
فائدة :
العَرَض لم ينكِرْ وجوده إلاّ ابن كيسان(١)
فإنّه قال: العالَم كلّه جواهر والقائلون بوجوده
اتفقوا على أنّه لا يقوم بنفسه إلاّ شرذمة قليلة لا
يُعْبَأُ بهم كأبي الهذيل فإنّه جوَّز إرادةً عَرَضية
تحدُث لا في محلّ، وجعل البارئ مريدًا بتلك
الإرادة .
فائدة :
العَرَض لا ينتقل من محل إلى محل
باتفاق العقلاء. أما عند المتكلمين فلأن الانتقال
لا يتصور إلا في المتحيِّز والعَرَض ليس بتمحيّز.
وأَمّا عند الحكماء فلأنَّ تشخّصَه ليس لذاته وإلاَّ
انحصر نوعُه في شخصه ولا لما يحلّ فيه وإلاَّ
دار لأنَّ حلوله في العَرَض متوقّفٌ على
تشخُّصه، ولا لمنفصِل لا يكون حالاً فيه ولا
محلاً له لأنّ نسبته إلى الكلّ سواء. فكونه عِلّة
لتشخّص هذا الفرد دون غيره ترجيح بلا مرجِّح،
فتشخُّصه لمحلِّه فالحاصل في المحل الثاني هوية
(١) محمد بن احمد بن ابراهيم، ابو الحسن المعروف بابن كيسان، متوفى ٢٩٩هـ/ ٩١٢م. عالم بالعربية نحوًا ولغة، وله الكثير
من المصنفات. الاعلام ٣٠٨/٥، إرشاد الأريب ٢٨٠/٦، شذرات الذهب ٢٣٢/٢.
وهناك عبد الرحمن بن كيسان، ابو بكر الاصم، متوفى ٢٢٥هـ / ٨٤٠م، فقيه معتزلي، له عدة كتب ومناظرات وهو الذي
يقصده التهانوي. الاعلام ٣٢٣/٣، طبقات المعتزلة ٥٦، لسان الميزان ٤٢٧/٣.

١١٧٨
عَرْض الوِراب
أخرى والانتقال لا يتصور إلا مع بقاء الهوية.
فائدة: لا يجوز قيام العرض بالعرض عند أكثر
العقلاء خلافًا للفلاسفة. وجهُ عدم الجواز أنَّ
قِيامَ الصِّفة بالموصوف معناه أنْ يكونَ تحيُّزُ
الصفة تبعًا لتحيُّزِ الموصوف، وهذا لا يتصوَّر
إلاّ في المتحيِّز، والعَرَض ليس بمتحيِّز.
فائدة :
ذهب الأشعري ومتَّبعوه من محقّقي
الأشاعرة إلى أنَّ العَرَض لا يبقى زمانين،
ويعبّر عن هذا بتجدُّد الأمثال كما في شرح
المثنوي. فالأعراض جملتها غير باقية عندهم
بل هي على التقضي والتجدُّد فينقضي واحد
منها ويتجدَّدُ آخر مثله وتخصيص كلٍّ من
الآحاد المنقضية المتجدِّدة بوقته الذي وُجِدَ فيهِ
إنّما هو للقادر المختار. وإنَّما ذهبوا إلى ذلك
لأنّهم قالوا بأنّ السبب المُحْوِجَ إلى المُؤَثِّر هو
الحُدوثُ، فلزمهم استغناءُ العالم حال بقائِه عن
الصَّانع بحيث لو جاز عليه العَدَم تعالى عن
ذلك لَمَا ضَرّ عَدَمُه في وجوده، فدفعوا ذلك
بأنَّ شرطَ بقاء الجوهر هو العَرَض؛ ولَمّا كان
هو متجدِّدًا محتاجًا إلى المُؤَثِرِ دائمًا كان
الجوهر أيضًا حالَ بقائه محتاجًا إلى ذلك
المُؤثِر بواسطة احتياج شرطه إليه، فلا استغناء
أصلاً وذلك لأنَّ الأعراض لو بقيت في الزمان
الثاني من وجودها امتنع زوالها في الزمان
الثالث وما بعده، واللازم وهو امتناع الزوال
باطل بالإجماع وشهادة الحِسّ، فيكون الملزوم
الذي هو بقاء الأعراض باطلاً أيضًا والتوضيح
في شرح المواقف. ووافقهم النَّظَام والكَعْبي
من قدماء المعتزلة. وقال النَّظَّام والصوفية
الأجسام أيضًا غير باقية كالأعراض. وقالت
الفلاسفة وجمهور المعتزلة ببقاء الأعراض سوى
الأزمنة والحَرَكات والأصوات. وذهب أبو علي
الجَبَّائي وابنُه وأبو الهذيل إلى بقاءِ الألوان
والطُّعوم والروائح دون العُلوم والإرادات
والأصوات وأنواع الكلام. وللمعتزلة في بقاء
الحركة والسكون خلاف.
فائدة :
العَرَض الواحد بالشخص لا يقوم بمحلَّين
بالضرورة، ولذلك نجزم بأنَّ السواد القائم بهذا
المحلّ غير السواد القائم بالمحلّ الآخر ولم
يوجد له مخالف؛ إلاّ أنّ قدماء الفلاسفة
القائلين بوجود الإضافات جوّزوا قيام نحو
الجوار والقرب والأخوّة وغيره من الإضافات
المتشابهة بالطرفين، والحَقُّ أنّهما مِثْلان، فقرب
هذا من ذلك مخالف بالشخص لقرب ذلك من
هذا وإنْ شاركه في الحقيقة النوعية، ويوضِّحُه
المتخالفان من الإضافات كالأُبّوة والبُنُوَّة إذْ لا
يشتبه على ذي مُسْكَةٍ أنّهما متغايران بالشخص
بل بالنوع أيضًا. وقال أبو هاشم التأليف عَرَض
وأنّه يقوم بجوهرين لا أكثر. إعلمْ أنَّ العَرَض
الواحد بالشخص يجوز قيامه بمحلٌ منقسم
بحيث ينقسم ذلك العَرَض بانقسامه حتى يوجد
كلُّ جزءٍ منه في جزء من محلّه فهذا مما لا نزاع
فيه، وقيامُه بمحلٌّ منقسم على وجه لا ينقسم
بانقسام محلِّ مختلَفٌ فيه. وأمّا قيامُه بمحلٌّ مع
قيامِه بعينه بمحلٍ آخر فهو باطل. وما نقل من
أبي هاشم في التأليف أنّ حُمِلَ على القسم
الأول فلا منازَعة معه إلاّ في انقسام التأليف
وكونه وجوديًا، وإنْ حُمِلَ على القسم الثاني
فبعدَ تسليم جوازه يبقى المناقشة في وجودية
التأليف. والمشهور أنّ مرادَه القسم الثالث الذي
بطلانُه بديهي. وتوضيح جميع ذلك يطلب من
شرح المواقف .
عَرْض الوٍراب: Obliqueness - Obliquite
ويسمى بالوراب أيضًا قد سبق في لفظ
العَرْض .

١١٧٩
عِرْق النَّسا
العَرَضي : Accidental - Accidentel
عند المنطقيين له في كتاب إيساغوجي
وفي غير كتاب إيساغوجي معانٍ قد سبق ذكرها
في لفظ الذاتي.
العُرْف: ,Use, custom, tradition
convention - Usage, coutume,
tradition, convention
بالضم وسكون الراء هو العادة كما في
كنز اللغات. وهو يشتمل العُرْف العام
والخاص، وغلب عند الإطلاق على العُرف
العام. وفي شرح المغني العادة ثلاثة أنواع:
العُرْفية العامة والعُرْفية الخاصة والعُرْفية الشَّرعية
وقد يفرَّق بينهما باستعمال العادة في الأفعال
والعُرْف في الأقوال وقد سبق في لفظ المجاز
والعُرْفية العامة عند المنطقيين قضيَّة موجّهة
بسيطة حُكِمَ فِيها بدوام ثبوتِ المَحْمول
للموضوع أو سَلْبه عنه ما دام ذات الموضوع
متصفًا بالوصف العنواني، كقولنا في الموجبة :
كلّ كاتب متحرِّك الأصابع دائمًا ما دام كاتبًا،
وفي السالبة لا شيءَ من الكاتب بساكن الأصابع
دائمًا ما دام كاتبًا، سُمِّيت عرفية لأنَّ العُرْف
يُفْهِمُ هذا المعنى من السَّالبة عند عدم ذكر
الجهة، حتى لو قيل لا شيءَ من النائم بمستيقظ
يُفْهَمُ منه سَلْب الاستيقاظ عن النائم ما دام
نائمًا. قيل وقوم فَهِموا هذا المعنى من الموجِبة
أيضًا. وعامة لأنّها أعمّ من العُرْفية الخاصة التي
هي الموجّهات المركَّبة والعُرفية الخاصة عندهم
هي العُرفية العامة مع قيد اللادوام بحسب
الذات موجِبةً كانت كقولنا كلّ كاتب متحرّك
الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من
موجبة عرفية عامة وهي الجزء الأول وسالِبة
مطلَقة عامة وهي مفهوم اللادوام، أو سالبة
كقولنا: لا شيئ من الكاتب بساكن الأصابع ما
دام كاتبًا لا دائمًا، فالجزء الأول عُرْفية عامّة
سالِبة، والثاني موجِبة مظْلَقَّة عامّة كذا في شرح
الشمسية .
العَرَق : - (Transpiration, arack (drink
Transpiration, arack (boisson)
بفتح العين والراء في اللغة خوي، وهو
فضلة مائية للدم خالطها صديد مراري مندفعة من
المَسَام لحرارة جاذبة أو لضعف الماسكة أو
لاستيلاء الطبيعة على مادّة البدن أو لمرض كما
في البحارين. ويُطلق العَرَق أيضًا على شيئ
يَتَّخَذُ من الشراب أو ثفله ودُرديّه بطريق القرع
والإنبيق.
العَرَق المدني : ,Oozing, sweating
exudation - Suintement, exsudation,
suage
هو أنْ يحدث على البدن بثرة فينتفخ ثم
يتنفط ثم يتثقب فيخرج منها شيءٌ شبيه بالعَرَق
لا يزال يطول، وربما كان له حركةُ كدودة تحت
الجلد. قال القرشي: هذا في الحقيقة ليس
بَعَرَق وإنّما هو حيوان يتولّد في البَدَن كما يتولَّد
باقي أصناف الدود وفارسيه رشته.
عِرْق النَّسا: Sciatic nerve, sciatica - Nerf
sciatique, la sciatique
بكسر العين وسكون الراء هو وجع من
أوجاع المفاصل يبتدئ من مفصل الوِرْك وينزل
إلى خَلْف على الفَحْذ ويمتدّ إلى الرّكبة، وربما
يبلغُ الكَعْب والنَّسا بالفتح والقصر اسم عِرْق
مخصوص وهو وريد يمتدّ على الفَخْذ من
الوحشي إلى الكَعْب، فالقياس أنْ يقال وَجَعُ
النَّسا، لكنَّ العادة جَرَتْ بتسمية وَجَعِ النَّسا
بِعِرْقِ النَّساء وتقدير الكلام وَجَعُ العِرْقَ الذي
هو النَّسا، فالإضافة بيانية، هكذا في شرح
القانونچة وبحر الجواهر. ويقول في الوافية: هو
العِرْق الذي ينزل من الكفل أو الورك إلى
الكعب وأَصغر الأصابع. والنَّسا: اسمٌ لعِرْق

١١٨٠
العروج
ينحدِرُ من أسفل الظهر إلى أصغر الأصابع (١).
العروج : - Conduct, course, stop
Conduite, cheminement, arrêt
قد سبق في لفظ السلوك.
العَرُوض: Road at the bottom of a
mountain, prosody - Chemin au pied
d'une montagne, prosodie
بالفتح طريق الجبل، واسمٌ لمكّة وللمدينة.
وللركن الآخر من المصراع الأول لبيت الشعر.
واسمٌّ لِعِلْمٍ يوزن به الشّعر، كذا في المنتخب.
وفي المهذب: العروض بالفتح مكة والمدينة
وميزان الشعر وطريقة ذلك، ويجمع على
الأَعاريض والعروضات(٢).
العَريض : -Al-Arid (prosodic metre) - Al
Arid (mètre en prosodie)
كالكريم عند أهل العروض اسمٌ لبحرِ هو
مقلوب الطويل ووزنه: مفاعيلن فعولن، كما مرّ
ذلك في لفظ الطويل(٣).
العزام : - Determination, will
Détermination, volonté
قد سبق في لفظ الإرادة.
العَزْل : - Isolation, dissmissal, revocation
Isolation, renvoi, révocation
بالفتح وسكون الزاي المعجّمة وبالفارسية
بمعنى: منع شخص عن العمل، والفصل،
والإنزال خارجًا. وعند بعض البلغاء هو: التكلم
بكلام لا يصل بقراءته إلى اللسان، ومثاله هذا
الشعر :
الحذر أَيُّها الإمام الأمين الحذر أَيُّها الهُمام العظيم
نحن هنا وقمرنا معنا تعالَ وأنظر
وهذا من مخترعات الشاعر الهندي أمير خسرو
الدهلوي، كذا في جامع الصنائع(٤).
العُزلة: ,Solitude, loneliness - Solitude
isolement
سبق تفسيرها في لفظ الخلوة.
العزم: Decision, intention, resolution
volition - Décision, intention, résolution,
volition
بالفتح والضم وسكون الزاء المعجمة هو
جزم الإرادة أي المَيْل بعد التردُّد الحاصل من
الدواعي المختلفة المنبعثة من الآراء العقلية
والشهوات والنغزات النفسانية، فإنْ لم يترجَّح
أحد الطرفين حصل التحيُّر، وإنْ ترجَّحَ حصل
العَزْم وهو من الكيفيات النفسانية، كذا في شرح
المواقف في خاتمة القدرة. وفي العارفية حاشية
شرح الوقاية النِّة والعَزْم متَّحدان معنى انتهى.
وقيل مَنْ لم يُوَطِّنْ نفسه على المعصية وإنّما مَرَّ
ذلك بفكره من غير استقرار يُسمَّى هذا هَمَّا،
ويفرَّق بينه وبين العَزْم بأنَّ في العَزْم يُوَطِّنُ نفسه
(١) ودر وافيه گويد آنچه از سرین فرود آید سوي پس شتالنك وانگشت خورد آنرا عرق النسا گویند ونسا نام رگیست که از سرین
تا انكشت خورد فرود آمده.
(٢) بالفتح راه كوه ونام مكه ومدينة وركن آخر از مصراع اول بيت وعلمي است كه ميزان شعر ازان موزون كنند كذا في
المتخب. وفي المهذب العروض بالفتح مكة ومدينه وترازوي شعر وطريقة آن الاعاريض والعروضات جماعة.
(٣) كالكريم نزد عروضيان اسم بحريست مقلوب طويل ووزنش مفاعيلن فعولن است چنانكه گذشت در لفظ طويل.
(٤) بالفتح وسكون الزاء المعجمة در لغت بيكار كردن كسي را وجدا كردن وانزال كردن خارج فرج. ونزد بعضي بلغاء آنست كه
كلام در خواندن بزبان نرسد مثاله شعر.
هان اي امام امين هان اي همام مهين
واين از مخترعات أمير خسرو دهلويست كذا في جامع الصنائع.
مائيم وآن مه ما با ما بيا وبه بين

١١٨١
العِشْق
على المعصية، ولذا يأثَمُ بالعَزْم على المعصية.
قال القاضي وإلى هذا ذهب عامة السَّلف وأهل
العلم من الفقهاء والمحدِّثين.
العَزيز: Hadith reported by two or three
men - Hadith rapporté par deux ou trois
personnes
بالزاء المعجمة اختلف المحدِّثون في
تعريفه. فقال ابن مَنْدة وقرره ابنُ الصلاح
والنووي هو حديث يرويه اثنان أو ثلاثة، فعلي
هذا بينه وبين المشهور عمومٌ من وَجْه فإنَّ
المشهور ما رواه أكثر من اثنين، أي يكون له
طرق فوق اثنين ما لم يجتمع شروط التواتر.
وقيل هو ما لا يرويه أقلّ من اثنين عن اثنين أي
عن أقل من اثنين إذا توالي رواية اثنين فقط عن
اثنين فقط لا يكاد يوجَّد، فيشتمل ما يوجدُ في
بعض مواضع إسناده ثلاثة أو أكثر إذْ الأقل هو
المعتبَر والحاكم على الأكثر في السَّنَّد في هذا
العِلم. وحاصله أنَّ العزيز ما يُروى باثنين في
بعض المواضع ولا يَروىُ بأقلّ في موضعٍ مّا،
فخرج المتواتِرُ والمشهورُ والغريب، هكذاً يفهم
من شرح النخبة وحواشيه. وفي خلاصة
الخلاصة العزيز ما رواه اثنان أو ثلاثة من
المُجْمَع عدالته ويكون دون المشهور في عدد
الرجالَ والإشاعة، والمشهور ما رواه جماعة لا
تبلُغ حَدَّ التواتر ممَّنْ يُجْمَعُ على عدالته.
العَزيمة : - Duties dictated by God
Devoirs prescrits par Dieu
عند الأصوليين مقابلة للرُّخْصة كما مَرّ،
وهي تشتمل الفرض والواجب والسُّنة والنَّفْل
والمُباح والحَرام والمَكْروه. وقيل هي الفرض
والواجب والحرام والمكروه لا غير، إذ السُّنَّةَ
شُرِعَتْ تكميلاً للفرائض وتِبْعًا لها، وكذا النَّفْل
شُرِعَ جَبْرًا لنقصان تمكَّنَ في العزيمة وهي
الفرض كذا في معدن الغرائب.
العِشْرة: ,Frequenting, company, delight
enjoyment - Fréquentation, compagnie,
jouissance
بكسر العين وسكون الشين المعجمة
وبالفارسية: إحسان المعاشرة. وعند الصوفية
هي: لذَّة الأنْس بالحقِّ تعالى مع الشعور، كذا
في كشف اللغات(١).
العِشق : Burning love, passion - Amour
ardent, passion
بالكسر والفتح وسكون الشين المعجمة
حَدُّه عند أهل السلوك بذلُ مالِك وتحمُّلِ ما
عليك. وقيل هو آخر مرتبة المَحَبَة، والمحبة
أوّلُ درجة العِشْق، كذا في خلاصة السلوك.
وقيل هو عبارة عن إفراط المَحبة وشدّتها. وقيل
نارٌ تقع في القلب فتحرِقُ ما سوى المحبوب.
وقيل هو بحرُ البَلاء. وقيل هو إحراقٌ وقتلٌ
وبعده بعطاء الله تعالى حيوة لا فناء له. وقيل
جنون إلّهيّ رفض بناء العقل. وقيل قيام القلب
مع المعشوق بلا واسطة. يقول الشيخٍ مينا:
العِشْقُ مأخوذ من العشقة وهي نبتة تتسلّق على
الجذوع فتجعلها يابسة، بينما هي تكون خضراء
ونضرة. إذًا، فالعِشْق متى حلّ في بدن يجعل
صاحبه يابِسًا وممحوًا، وبدنه ضعيفًا ولكن قلبه
وروحه منوّرة، كذا في مجمع السلوك(٢).
وفي الإنسان الكامل في باب الإرادة وفي
(١) بکسر عین وسکون شین معجمه زندگاني نيك كردن ونزد صوفيه لذت انس است با حق تعالى باشعور كذا في كشف اللغات.
(٢) شیخ مينا مفرماید عشق ماخوذ است از عشقه وآن گیاهیست که برتنه هر درختی که به پيچد آنرا خشك سازد وخود تر وتازه
باشد پس عشق بر هرتنی که در آید غیر محبوب راخشك کند ومحو گرداند و آن تن را ضعیف سازد ودل وروح را منور گرداند
كذا في مجمع السلوك.

١١٨٢
العِشْوة
مقام العِشْق يرى العاشِقُ معشوقه فلا يعرفه كما
روي عن مجنون ليلى أنَّها مرّت به ذات يوم
فدعته إليها لتحدِّثَه فقال لها: دعني عنك فإني
مشغول عنك بليلى، وهذا آخر مقامات الوصول
والقُرْب فيها ينكر العارِفُ معروفه، فلا يبقى
عارِفًا ولا معروفًا ولا عاشِقًا ولا معشوقًا، ولا
يبقى إلّ العِشْقُ وحده. فالعِشْقُ هو الذات
المَحْضُ الصِّرْفُ الذي لا يدخل تحت رَسْم ولا
اسم ولا نَعْتٍ ولا وَصْفٍ. فالعشق في ابتداء
ظهوره يفنى العاشق حتى لا يبقى له اسمٌ ولا
وصف ولا رسم، فإذا امتحق العاشق وطمس
أخذ العشق في فناء المعشوق، فلا يزال يفني
منه الإسم ثم الوصف ثم الذات، فلا يبقى
عاشِقًا ولا معشوقًا، وحينئذ يظهر العِشْقُ
بالصورتين ويتَّصِفُ بالصفتين فيُسمَّى بالعاشِق
ويُسمَّى بالمعشوق. وفي الصحائف يقول في
الصفحة التاسعة عشرة: العِشْق عبارة عن فَرْط
المحبّة وهو على خمس درجات.
الأولى: فقدان القلب. ومَنْ ليس بمفقود
القلب فليس بعاشِق.
الثانية: تأسُّف العاشق. وفي هذه الحالة
عندما يكون بدون معشوقه يتأسَّف على كلّ لحظة
من عمره.
الثالثة : الوجد.
الرابعة: عدم الصبر حيث قيل:
الصَّبْر عنك مذمومٌ عواقِبُه
والصَّبْرُ في سائِر الأشياء محمود
الخامسة: الصَّبابة، فالعاشق في هذه
المرحلة يكون مدهوشًا، ولغلبة العِشق عليه
یکون بلا وعي.
ويقول في كشف اللغات: العِشق جامع
الكمالات وليس هذا إلاّ للحقّ. ويقول الشيخ
فخر الدين العراقي: العِشق إشارة للذات
الأحدية المطلقة. وهذا ما اختاره المتأخرون.
والعاشِق هو الذي لم يبق فيه أثر للعقل، وليس
لديه خبر عن رأسه وقدمه. وقد حرّم على نفسه
النوم والطعام. لسانه مشغول بالذكر وقلبه بالفكر
وروحه بالمشاهدة(١).
العِشْوة: ,Short-sightedness
manifestation, incarnation -
Myopie, manifestation, incarnation
بالكسر، هي الغمزة بالعين. وفي اصطلاح
العشاق: العشوة هي تجلّي الجمال، كذا في
كشف اللغات(٢).
العَصْب : - Suppression of a vowel
Suppression d'une voyelle
بالفتح وسكون الصاد المهملة عند أهل
العروض إسكان الخامس المتحرِّك من الجُزء
كما في عنوان الشرف. ويقول في جامع
الصنائع: العَضْب بتسكين الصاد هو تسكين
(١) ودر صحائف در صحيفه نوزدهم گويد عشق كه عبارت است از افراط محبت پنج درجه دارد اول فقدان دل ومن ليس بمفقود
القلب ليس بعاشق دوم تاسف عاشق درين مقام بى معشوق خويش هر دم از حيات متاسف بود سوم وجد چهارم بی صبري
گويد شعر .
الصبر عنك مذموم عواقبه
والصبر في سائر الاشياء محمود
پنجم صبابت است عاشق درين مقام مدهوش بود واز غلبة عشق بى هوش. ودر كشف اللغات كَويد عشق جمعيت كمالات
را گويند واين جز حق را نبرد وشيخ فخر الدين عراقي عشق اشارت بذات احديت مطلقه كرده است واختيار جملة متأخرين
همین است وعاشق آنرا گویند که اثر عقل درو نباشد وخبر از سر وپا ندارد وخواب و خور بر خود حرام گرداند زبان بذکر
ودل بفكر وجان بمشاهده او مشغول دارد.
(٢) بالكسر كرشمه ودر اصطلاح عاشقان عشوه تجلي جمال را گويند كذا في كشف اللغات.

١١٨٣
العِضمة
الخامس من مفاعلتن بحيث يصير مفاعيلن(١).
العَصَبة : Agnates (relatives through the
father's side) - Proches parents paternels,
agnats
بفتحتين في اللغة مَنْ كان قرابته لأبيه
وكأنّها جمع عاصب وإنْ لم يُسْمَعْ به، من
عَصَبَ القومُ بفلان إذا أحاطوا به. فالأب طرف
والإبن طرف والعَمّ جانب والأخ جانب، ثم
سُمِّي بها الواحد، والجمع والمذكر والمؤنَّث.
وقالوا في مصدرها العصوبة والذكر يعصّب
الأنثى أي يجعلها عصبة. وفي الشريعة كل من
يأخذ من التَّرِكة ما أبقته أصحاب الفرائض أي
جنسها واحدًا كان أو أكثر، أي يصدق عليه
ذلك سواء وجد صاحب فرض أو لم يوجد فلا
يخرج عن الحَدّ العَصَبات مع عدم أصحاب
الفروض. ثم العَصَبة نوعان: نَسَبِية كالإبن
وسَبَبِية وهو مولى العِتاقة أي المعتِقِ بالكسر
مذكرًا كان أو مؤنّثًا. والنَّسَبِية ثلاثة أقسام:
عصبة بنفسه وهو كلّ ذكر لا يدخل في نسبته
إلى الميّت أنثى. فإنْ قلت الأخ لأب وأم عَصَبة
بنفسه مع أنَّ الأم داخلة في نسبته. قلت قرابة
الأب أصل في استحقاق العَصوبة فإنّها إذا
انفردت كَفَتْ في إثبات العصوبة بخلاف قرابة
الأم فهي مُلغاة لكنها جعلناها بمنزلة وصفٍ زائد
فرجَّحْنا بها الأخ لأب وأم على الأخ لأب،
وهم أربعة أصناف: جزء الميّت كالإبن وابن
الإبن وإن سَفَلوا وأصله كالأب وأب الأب وإن
عَلُوا، وجزء أبيه كالأخوة وبنيهم وإنْ سفلوا
وجزء جَدِّه كالأعمام وبنيهم وإنْ سفلوا، وعصبة
بغيره وهو مَنْ يصيرَ عَصَبة بذلك الغير كالنِّسوة
اللاتي فَرْضُهُنَّ النّصْفُ والثلثان يَصِرْنَ عَصَبة
بِأَخْوَتِهن كالبنت والأخت لأب وأم والأخت
لأب، وعصبة مع غيره وهو كلّ أنثى تصيرُ
عَصَبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت.
والفرق بينهما أنَّ الغير في العَصَبة بغيره يكون
عَصَبة بنفسه فيتعدّى بسببه العُصوبة إلى الأنثى،
وفي العَصَبة مع غيره لا يكون عصبة أصلاً بل
تكون عصوبة تلك العصبة مجامِعة لذلك الغير،
هكذا في الشريفية .
العِضْمة : - Infallibility, vertue, chastity
Infaillibilité, vertu, chasteté
بالكسر وسكون الصاد هي عند الأشاعرة
أنْ لا يخلق الله في العبد ذنبًا بناءً على ما ذهبوا
إليه من استناد الأشياء كلّها إلى الفاعل المختار
ابتداءً. وقيل العِصْمة عند الأشاعرة هي خَلْقُ
قدرةِ الطّاعة ويجيئ في لفظ اللطف أيضًا. وعند
الحكماء مَلَكة نفسانية تمنعُ صاحبها من الفُجور
أي المعاصي بناءً على ما ذهبوا إليه من القول
بالإيجاب واعتبارٍ استعدادِ القوابل، وتتوقَّفُ
على العِلم بِمعائب المعاصي ومناقِب الطاعات
فإنّه الزاجُرُ عن المعصية والداعي إلى الطاعة،
لأنَّ الهيئة المانِعة من الفجور إذا تحقَّقَتْ في
النفس وعلم صاحبها ما يترتَّب على المعاصي
من المضار وعلى الطاعات من المنافع تصيرُ
راسخةً، فيطيع ولا يعصي، وتتأكَّدُ هذه المَلَكة
في الأنبياء بتتابع الوحي إليهم بالأوامر
والنواهي، والاعتراض عليهم على ما يصدُرُ
عنهم من الصغائر سهوًا أو عمدًا عند مَنْ يُجوِّزُ
تعمُّدَها، ومِنْ تَرْكِ الأولى والأفضل، فإنَّ
الصفات النفسانية تكون في ابتداء حصولها
أحوالاً أي غير راسخة ثم تصيرُ ملكاتٍ أي
راسخة في محلّها بالتدريج. وقيل العِصَمة
خاصية في نفس الشخص أو في بَدَّنه يمتنعُ
بسببها صدورُ الذنب عنه. ورُدّ ذلك بالعقل
(١) ودر جامع الصنائع گوید که عصب بتسکین صاد تسکین پنجم باشد از مفاعلتن تامفاعيلن گردد.