النص المفهرس
صفحات 1001-1020
٩٤١ سِدْرة المنتهى السَّحَنة : - Facial appearance, look Physionomie, mine بفتح السين والحاء المهملة وقد تسكن في اللغة الهيئة. وفي اصطلاح الأطباء هي حالُ الجَسد في السِّمَن والهزال والسَّخافة والتلذذ والاعتدال، كذا في شرح القانونجة في بيان الأمور الطبيعية . سُخَنْ: Word, speach - Parole, discours بالفارسية: كلام. وعند الصوفية يراد بها الإنسان والمعرفة بعالم الغيب. وسخن شيرين: كلام عذب، يقصدون بها الإشارة الإلهية (١). السُّدَّة : - Obstruction, embolism Obstruction, embolie بالضم والدال المهملة المُشَدَّدة عند الأطباء لزوجة وغلظ ينبت في المجاري والعروق الضيقة فتمنع الغذاء والفضلات من النفوذ فيها والسُّدد الجمع. وتطلق السُّدَّة أيضًا على ما يمنع نفوذ بعضها دون البعض، ومثال ذلك أنّا إذا قلنا إنّ رِقَّة البول تدلّ على السُّدد فمعناه أنّ السُّدة منعت نفوذ الشيء الثخين من الإنحدار وصفاء البول وخرج رقيقه. قال العلامة: واعلمْ أنَّ الإنسداد عند الأطباء غير السُّدّة لأنَّ الإنسداد إنّما يطلقونه على مَسام الجِلْد وأفواهِ العروق إذا انضمَّت، وقد تطلق الشُّدَّة على صلابة تنبت على رأس الجراحة بمنزلة القشر. والسُّدَّة في الخيشوم هي الشيء المحتبِسُ في داخله حتى يمنع الشيء النافذ من الحلق إلى الأنف، ومن الأنف إلى الحلق، كذا في بحر الجواهر. وعلى هذا فقِسْ سدد الكبد وسدد الماساريقا ونحو ذلك. السَّدَر: Vertigo, whirling, trouble of the sight - Vertige, tournoiement, trouble de vue بفتح السين والدال المهملة في اللغة تحيُّر البصر. وفي الطب ظلمة تعرضُ البصرَ إذا أراد صاحبه القيام. وربما وجد طنينًا في أذنيه وثقلاً عظيمًا في رأسه. وربما زال عقله. والشديد منه يشبه الصَّرع إلاّ أنّه لا يكون له تشنُّجٌ كما يكون للصرع، كذا في الاقسرائي وبحر الجواهر. سدرة المنتهى : - Heavenly jujube tree Jujubier céleste السدر النَّق وهي شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين، ولا يتعداها ولم يجاوزها أحدٌ سوى رسول الله مَّ وهي في السماء السادسة. وفي الحديث الآخر في السابعة، وجمع بأنّ أصلها في السادسة (٢) ومعظمها في السابعة، وهي عن يمين العرش، = شانه کردن می ریزد از سر وربش ودر وعاي شکوفه نخل نر گفت کجا نهاده است گفت درچاه ذروان ودر روایتي چاه اردان پس آمد آنحضرت با چند صحابه بران چاه وفرمود که ھمین چاه است که نمودند مرا آب وي پس بر آوردند ازآن چاه آن سحر را. ودر روايتي آمده که یافتند دروي زه کمان که دروي یازده گره بود پس نازل شد سوزة فلق وناس وهرآیتی که میخواندند گرهی ازان گشاده میشد وآیات این دو سوره نیز یازده اند. ودر روایتی آمد که یافتند طلعة نخل را در وي تمثال آنحضرت از موم ساخته و در وي سوزنها خلانیده ورشته در وي یازده گره کرده پس معوذتین میخواندند و گرهی کشاده میشد وهر سوزنی که میکشیدند تسکین می یافت وراحت بيدا ميشد. پستر دانستني است كه تاثير سحر در ذات مبارك آنحضرت موجب منقصت نيست بلكه ظهور تاثير سحر در وي عليه الصلوة والسلام از دلائل نبوت است زيراكه كفار آنحضرت را ساحر میخواندند ومقرراست که سحر در ساحر تاثير نمی کند ونیز ظهور سحر وآلات سحر از جاي مخفي كه بجز از ساحر دیگری نداند از شواهد نبوت است وهم دفع تاثیر سحر وابطال اثر آن بغير از سحر دیکر از براهين نبوت است الغرض تاثير سحر در آنحضرت براي این حکمتها و مصلحتها است واحادیث درین باب صحیح آمده است که قابل انکار نیستند انتهى من مدارج النبوة . ] (١) سخن: نزد صوفية اشارت وآشنائی را گويند بعالم غيب وسخن شیرین اشارت الھي را گويند. (٢) وفي الحديث ... في السادسة (- م). ٩٤٢ سِدْرة النبي هكذا في مجمع البحار(١). وقيل إليها ينتهي ما يعرجُ به من الأرض فيفيضُ منها وإليها ينتهي ما يهِطُ به من فوقها فيفيض منها. وفي الحديث: ((رفِعْتُ إلىْ سِدْرة المنتهى فإذا نبقُها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة))(٢). وفي ٣) الحديث الآخر («يسيرُ الراكبُ في ظل الفنن (٣ (٤) منها مائة منها مائة عام ويستظل في الفنن(1) ألف راكب فيها فراش من ذهب كأنَّ ثمرها القلال)»(٥). وقيل هي شجرة تحملُ الحُليّ والحُلَل والثمار من جميع الألوان، لو أنَّ ورقةً منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض، وهي طوبى التي ذكرت في سورة الرعد، هكذا في معالم التنزيل. وقالوا: إليها تنتهي أعمال الخلق وعلومُهم، ومِنْ هناك بنزل الأمر الإلهي، ومن هناك تؤخذ الأحكام والملائكة تقفُ قربها. وإليها ينتهي كلُّ ما يصعد من العالم السّفلي، وينزلُ منها من العالم العلوي، من الأمر العالي. وروي أنَّه في ليلة المعراج تأخّر جبريل وانفصلَ عن النبيِ رَ ﴿ فسأله النبي ◌َّ: ما سببُ وقوفِك، فليس هذا أَوان ترك الصديق لصديقه؟ فقال جبريل: إِنْ أتقدَّم خطوة أخرى أحترق. ويصعدُ من سدرة المنتهى أربعة أنهر؛ اثنان في الباطن واثنان في الظاهر. وأمَّا اللذان في الباطن فيسيران في الجنة. وأمَّا اللذان في الظاهر فهما النيل والفرات. هكذا في مدارج النبوّة(٦). سِدْرة النبي: Jujube tree of the prophet Mohammed - Le jujubier du prophète Mahomet هي شجرة سدر انشقَّت إلى قسمين (من معجزات النبي ◌َ﴿). وقصتها هي أَنَّه - النبي * - كان في سفرٍ راكبًا على جَمَله ليلاً وقد غلبه النوم إلى أَنَّ وصل إلى شجرة سِدْر، فانشقت الشجرة إلى قِسمينِ لكي يَمُرَّ النبي ◌ِّ بسلام. وقد عَبَر بين شِقَّي الشجرة دون أَنْ يستيقظ، وبقيت الشجرة منقسمةً هكذا. وقد عُرِفت بسِذرة النبي. هكذا كما في مدارج النبوة في الباب السادس (٧) . (١) مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار، للشيخ محمد طاهر الصديقي الفتني (- ٩٨١هـ). ٢ جزء لكناو ١٢٤٨هـ. ٤ جزء لكناو ١٢٨٤ و١٣١٤هـ. حاجي خليفة، كشف الظنون، ١٥٩٩/٢. هدية العارفين ٢٥٥/٢. سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة، ص ١٦٧١ . (٢) الحاكم المستدرك، كتاب الإيمان، باب ذكر سورة المنتهى، ٨١/١ بلفظ: ((رفعت لي سورة منتهاها من السماء السابعة نبتها ... مثل آذان الفيل)). وفي ذيل المستدرك بلفظ: ((آذان الفيلة)). (٣) الفتن (م). (٤) الفتن (م). (٥) سنن الترمذي، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة، ح ٢٥٤١، ٦٨٠/٤. بلفظ، ((الفتن)). (٦) وگفته اند که بوي منتهي می شود اعمال خلق وعلوم ایشان و از آنجا نزول می کند امر الھي وازینجا گرفته میشود احکام ونزد وي وقوف ميكنند ملائكه وبوي منتهي ميشود آنچه صعود ميکند از عالم سفلي ونزول ميكند از عالم علوي از امر عالي روایت است که در شب معراج باز ماند وجدا شد جبرئیل از آنحضرت پس گفت یا جبرئیل این چه جاي باز ماندن وجدا شدن است این جاي نیست که دوست دوست را تنها گذارد جبرئیل گفت اگر مقدار سر انگشت نزدیک شوم سوخته شوم واز سدرة المنتهى چهار نهر می بر آیند دو در باطن ودو در ظاهر آنانکه در باطن اند در بهشت می روند وآنکه در ظاهر اند نيل وفرات اند هكذا في مدارج النبوة. (٧) درختی است كه از معجزة آنحضرت ﴾ شق شده بود وقصه او آن است كه آنحضرت در سفری در شب تاريك بر شتر سوار شده خواب آلود ميرفت تا آنكه بدرخت سدره رسید پس آن سدره دو نيمه شد تا آنخضرت بسلامت از میان آن درخت بگذشت وآنحضرت همچنان در خواب ماند ودرخت همچنين منفرج ماند وبه سدرة النبي معروف كَشت هكذا في مدارج النبوة فى الباب السادس. ٩٤٣ السِّرّ السّرّ : Mystery - Mystere هو ما يختصُّ بكلّ شيء من جانب الحق عند التوجُّه الإيجادي إليه المشار إليه بقوله: ﴿إنّمَا قَوْلُنا لشيء إذا أردناه أنْ نقولَ له كن فيكون﴾(١). ولهذا قيل: لا يعرف الحقّ إلّ الحقّ، ولا يطلب الحقّ إلاّ الحقّ، ولا يحب الحقّ إلاّ الحقّ، لأنّ ذلك السِّر هو الطالب للحقّ، والمحب له والعارف به كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((عرفت ربي بربي))(٢). السرّ : Secret, heart - Secret, cour بالكسر والتشديد يطلق على مرادين: أحدهما أمر خفي ضد العلانية والآخر القلب، وهذا من باب إطلاق لفظ الحال على المحل، كإطلاق لفظ الخاطر الموضوع لما يخطر بالبال على محله، لأنّ القلبَ محل السِّر. يقال ظهر سِرّ قلبي ووقع في سِرّي كذا، كما يقال ورَدَ لي خاطر ووقع في خاطري كذا. والسِّر بالمعنى الثاني مختلف فيه. فهو عند طائفة فوق الروح والقلب. وعند طائفة فوق القلب دون الروح. وعند المحققين إنّه هو القلب وإنَّ ما زعَمُوه فوق الروح والقلب هو عين الروح المتجلي في النهاية بوصف غريب مستعجم على الطائفة الأولى، وعين القلب المتجلّ في النهاية بوصف غريب مستعجم على الطائفة الثانية كذا في شرح قصيدة فارضية. وفي مجمع السلوك: وأمّا الصوفية فيقولون: النفس جسم لطيف كلطافة الهواء في أجزاء البدن كالزبد في اللبن والدهن في الجوز واللوز، والقلب داخل في النفس وهو ألطف وأضؤ منها. وأمّا السِّر فقال الله تعالى: ﴿فإنّ يعلمُ السِّرَّ وأخفى﴾(٣). والسِّرُّ نور روحاني آلة النفس فإنّ النفسَ تعجزُ عن العملِ ولا تفيد فائدةً ما لم يكن السِّرُّ الذي هو هِمَّةٌ مع النفس. فالنفس بدون إعانة السِّرّ لها عاجزة. وقال بعضُ الصوفية السِّرُّ بعد القلب وقبل الروح. وقيل بعد الروح وأعلى منه وألطف. وقيل السّرّ محلُ المشاهدة والروح محلُ المحبة والقلب محلُ المعرفة. ويقول شيخ الشيوخ: إِنَّ ما أطلقوا عليه اسم السّرّ ليس بذاك، فذلك السِّرُّ للشيء مستقلٌّ بذاته، بل يصبح مثلَ النَّفْس الطاهرة. وهذا السِّرُّ يظهر من القلب ومن الروح أيضًا (٤). وأما الروح فهو نور روحاني آلة النفس أيضًا كالسِّر، فإنّ الحيوة إنّما تبقى في البدن بشرط وجود الروح في النفس، أجرى الله تعالى العادة بذلك. وأمَّا الروح الخفي فإنّهم يسمونه أخفى والأصوب أخفى لموافقته قوله تعالى: ﴿فإنّه يعلم السِّرّ وأخفى﴾. وإنّما سُمِّي أخفى لأنّه أبلغ من السّر والروح والقلب في الإستتار والإختفاء عن الخواطر والفهوم، يعني إِنَّ وُرودَ الفَهْم والوهم واحدًا واحدًا للسَّالك العارف في مرتبة الروح الخفية لا يصلُ(٥) إلاَّ بإعانة الله وهو نور ألطف من السِّر والروح، وهو أقرب إلى عالم الحقيقة فهو كالحاجب للنفس في الحضرة الصمدية إذا ذهل النفس والقلب والسِّرّ والروح عن الحضرة يلتفت إليهم الأخفى شرزًا بلمحة (١) النحل / ٤٠ . (٢) جاء في كتاب الإصطلاحات الصوفية للقاشاني، ص ١٠١، وأورد المحقّق أنه حديث مشهور وعزاه لابن الأثير في ((جامع الأصول من احاديث الرسول» ٧٥/٧. (٣) طه/ ٧. (٤) وشیخ شیوخ گوید آن راکه سر نام نهاده اند نیست آن سر چیزی مستقل بنفس خویش بلکه چون نفس پاک می گردد قلب از مقام خویش عروج می کند ویا روح از مقام خویش عروج می کند این را سر می گویند واین سر هم از قلب وهم از روح پیدا می شود. (٥) یکايك ورود وهم وفهم سالك عارف در مرتبة روح خفي نميرسد. ٩٤٤ سِرّ التَّجَلَّيات لطيفة، فينتبه الكلّ لله تعالى عقيب ذلك، فذلك التنبيه من الله تعالى بوسيلة الروح الأخفى، وهذا الذهول عن الحضرة الصمدية لعامة الأولياء أو لعامة المؤمنين. فأمّا الأنبياء وكبارُ الأولياء فإنّ أسرارهم قلّما يلتفت عن الأعلى إلى الأسفل، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿ويخشونه ولا يخشَوْنَ أحدًا إلاَّ الله﴾(١) وفيهم أيضًا: ((إنّ الله عبادًا لو حُجِبُوا عن الله طرفة عين في الدنيا والآخرة لارتدّوا))(٢). إعلمْ أنّ ثمة روحًا آخر ألطف من هذه الأرواح كلها وهي لطيفة داعية لهذه الأطوار إلى الله، وهذا الروح لا يكون لكلّ واحد بل هو للخواص. قال الله تعالى: ﴿يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده﴾(٣) وهذا الروح ملازم عالَم القدرة مشاهد عالم الحقيقة، لا يلتفت إلى خلقه قط. واعلمْ أيضًا أنّ من قال هذه الأطوار من النفس إلى آخرها كلها شيء واحد لا يُلْتَفَتُ إلى قوله. فائدة : الفرقُ بين السّرّ والعقل أنّ العقلَ نور روحاني ومقامه في جانب السِّر، إلاَّ أنّ السِّر ميَّال إلى الأعلى والعقل ميَّال إلى الدنيا والآخرة. ومن هنا فإنَّ بعضَهم يقول: العقلُ نوعان: نوعٌ ينظر إلىْ أَمْرِ الدنيا، ونَوعٌ يرىْ أَمْرَ الآخرة. ويرى بعضهم بأَنَّ مَقَرَّ العقلِ الذي ينظر إلى أُمورِ الآخرة في القلب، وأَنَّ مَقَرَّ العقل الذي ينظر إلى أمُورِ الدنيا في الدماغ. ومكانُ عملِ كلِّ منهما في الصَّذْر. ويقول شيخ الشيوخ: العقلُ لسانُ الروح وتُرْجُمان البَصيرة، والبصيرة للروح بمثابَةِ القلب، والعقلُ بمثابة اللسان. وهذا العقلُ هو عقلٌ واحد وليس على ضربين(٤). وقد ورد في أخبار داوُد عليه السلام أنّه سأل ابنه سليمان عليه السلام: أين موضعُ العقل منك؟ قال: القلب لأنّه قالب الروح والروح قالب الحيوة. انتهى ما في مجمع السلوك. سرّ التَّجَلِّيات: Mystery of manifestations, panentheism - Mystère des manifestations, panenthéisme هو شهودُ كلّ شيءٍ في كلّ شيءٍ، وذلك بانكشاف التجلِّي الأول للقلب فيشهد أحدية الجمعية بين الأسماء كلها، لاتصاف كل اسم لجميع الأسماء لاتحادها بالذات الأحدية، وامتيازها بالتعيُّنات التي تظهر في الأكوان التي هي صورُها، فيشهد كلّ شيءٍ في كلّ شيءٍ. سِرّ الحال : - Mystery of the divine will Mystère de la volonté divine ما يعرف من مرادِ اللهِ فيها . سِرّ الحقيقة : - Mystery of the True Mystère du Vrai ما لا يفشى من حقيقة الحقّ في كل شيء. سرّ الربوبية : - Mystery of divinity Mystère de la divinité هو توقفها على المربوب لكونها نسبةً لا (١) الأحزاب/ ٣٩. (٢) لم نعثر على سند له في الكتب المعروفة. (٣) غافر / ١٥. (٤) وازینجا است که بعضی گويند عقل بر دو نوع است نوعيست كه می بیند بدان عقل امر دنيا را ونوعيست كه مى بيند بدان عقل امر آخرت را وبعضی مسکن آن عقل که بدان تدبیر کار آخرت میکند در دل میگویند ومسکن آن عقل که بدان تدبیر کارهاي دنیا کند در دماغ میگویند وجایگاه کارهر دو در سينه است. وشيخ شيوخ ميگويد عقل زبان روح است وترجمان بصيرت وبصيرت مر روح را بمثابة دل است وعقل بمثابة زبان است واين عقل عقلى واحد است ليس على ضربين. ٩٤٥ السَّرطان بد لها من المنتسبين، وأحد المنتسبين هو المربوب. وليس إلاّ الأعيان الثابتة في العدم والموقوف على المعدوم معدوم. ولهذا قال سهل: للربوبية سِرٌّ لو ظهر لبَطْلَتْ الربوبية وذلك لبطلان ما يتوقّفُ به. سرّ العلم : - Mystery of knowledge Mystère du savoir هو حقيقة سِرّ العالِم به لأنّ العلم عينُ الحقّ في الحقيقة وغيرُه بالاعتبار. سِرّ القدر: Mystery of destiny - Mystere du destin ما علمه الله من كلّ عين في الأزل مما انطبع فيها من أحوالها التي تظهر عليها وجودها، فلا يحكم على شيء إلّ بما علمه في حال ثبوتها . سرائر الآثار: Mystery of traces (divine names) - Mystères des vestiges (les noms divins) هي الأسماء الإلهية التي هي بواطن الأكوان. سَرائر الربوبية : - Transfiguration Transfiguration هو ظهور الرب بصور الأعيان فهي من حيث مظهريتها للربّ القائم بذاته الظاهر بتعيّناته قائمةٌ به موجودة بوجوده، فهي عبيد مربوبون من هذه الحيثية، والحقّ رَبُّ لها. فما حصلت الربوبية في الحقيقة إلاّ بالحق والأعيان معدومة بحالها في الأزل، فلسرّ الربوبية سِرٌّ به ظهرت ولم تبطُلْ. السّرار: Right and just man - Homme droit et juste المحاق السالك في الحقّ عند الوصول التام. وإليه الإشارة بقوله عليه الصلوة والسلام: ((لي مع الله وقت)) (١) الحديث. وقوله تعالى: ((وأولئك تحت قبائي لا يعرفهم غيري))(٢) من قوله السِّرّ هو ما يختص لكل شيءٍ إلى ههنا كلها من الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم عبد الرزاق الكاشي السمرقندي. السرطان : Crab. Cancer (astrol), cancer - Crabe, le cancer (signe du zodiaque), cancer بفتح السين والراء اسم حيوان. واسم برج وهو الذي إذا وصلته الشمسُ بحركتها الخاصة مالت إلى الجنوب. واسم مرض. قال في بحر الجواهر: هو ورم متقرح متولّد من مواد سوداوية محترقة انصبت إلى ذلك العضو في ملآت العروق التي حوله، سُمّي به للمشاكلة لأنّ وسطه يشبه جوف السرطان، والعروق التي حوله تشبَّهُ بأرجله. وأيضًا هو يتشبث بالعضو كما يتشبث السرطان بما يمسكه. وفي المؤجز السرطان منه ما هو متقرِّح ومنه ما هو غير متقرح. والفرق بينه وبين الصلابة أنَّ الورم السوداوي إنْ كان مداخلاً في العضو مؤلِمًا ذا أصول ناشبة في الأعضاء يسمّى سرطانًا، وإنْ كان مداخلاً غير مؤلم يُسمّى صلابة. وفي الأقسرائي الصلابة بارد المجسّة كمد اللون عادم الحِسّ، والسرطان له أقل من الحرارة في المجسّة يبتدئ ورما مثل اللوزة أو أصغر، ثم يتزايد على الأيام، وشكله مستدير. وإذا أخذ تظهر عليه عروق حمر وصفر وخضر شبيهةٌ بأرجل السرطان، ولون أكمد من السرطان. (١) العجلوني كشف الخفا، ح (٢١٥٩)، ٢٢٦/٢، الطوسي؛ اللمع، ص ١٦١ . (٢) ذكره عبد الرزاق القاشاني في كتاب اصطلاحات الصوفية، تحقيق الدكتور محمد كمال ابراهيم جعفر، مصر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، طبعة ١٩٨١، في باب ((السرائر)) وليس السرّار، ص ١٠٣. وأورد المحقق أنه لم يعثر عليه، وكذلك نحن بدورنا لم نعثر عليه. ٩٤٦ السَّرقة السَّرِقة : Theft - Vol كالسَّرِق محركتين بكسر الراء مصدر سرق منه شيئًا أي جاء مستترًا إلى حرز فأخذ مال غيره. وعند الفقهاء هو نوعان لأنّه إمّا أنْ يكون ضررها بذي المال أو به وبعامة المسلمين. فالأول يسمّى السَّرِقة الصغرى، والثاني السَّرِقة الكبرى، وهما مشتركان في التعريف وأكثر الشروط. فعرّفهما صاحب مختصر الوقاية بأخذ مكلّف خفية قدرَ عشرة دراهم مضروبة مملوكًا محرزًا بلا شبهة بمكانٍ أو حافظ، أي أخذ مكلّف بطريق الظلم كما هو المتبادَر من الإضافة، فاحترز بالمكلَّف عن غيره، فلا يقطع الصبي والمجنون ولا غيرهما إذا كان معه أحدهما، وإنْ كان الآخذ الغير. وعند أبي يوسف يقطع الغير. ولا يقطع بأخذ المصحف والكُتب وآلات اللهو لاحتمال أنْ يأخذه للقراءة(١) والنهي عن المنكر، فمن الظن بطلان التعريف منعًا. وقوله خفية احتراز عن الأخذ مكابرة فإنّه غَصْبٌ كما إذا دخل نهارًا أو بين العشائين في دار بابُها مفتوح أو ليلاً، وكلّ من الصاحب والسارق عالِم بالآخر، فلو علم أحدهما لا الآخر قطع كما لو دخل بعد العتمة وأخذ خفية أو مكابرة معه سلاح أوْ لاً، والصاحب عالِم به أوْ لاَ، ولو كابَره نهارًا فنقب البيت سِرًا وأخذ مغالبة لم يقطع. وقوله قدر عشرة دراهم أي بوزن سبعة يوم السرقة والقطع، فلو انتقص عن ذلك يوم القطع لنقصان العين قطع لأنّه مضمون على السارق فكأنه قائم، بخلاف ما انتقص للسِّعر فإنّه لا يقطع لأنّه غير مضمون عليه. وعن محمد أنّه يقطع. وذكر الطحاوي أنّ المعتبَر يوم الأخذ والمتبادَر أنْ يكون الأخذ بمرة فلو أخرج من الحرز أقل من العشرة ثم دخل فيه وكمل لم يقطع. وقوله مضروبة احتراز عن أخذٍ تِبْرِ وزنه عشرة وقيمته أقل فإنّه حينئذ لا يقطع، فيقوَّمُ بأعز نقد رائج بينهم، ولا يقطع بالشَّك ولا بتقويم بعض المقومين. وقوله مملوكًا احتراز عن أخذ غير المملوك. وقوله محرزًا أي ممنوعًا من وصول يد الغير إليه. وقوله بلا شبهة تنازع فيه مملوكًا ومحرزًا فلا قطع بأخذ الأعمى لجهله بمال غيره ولا بالأخذ من السَّيِّد والغنيمة وبيت المال. وقوله بمكان أي بسبب موضعٍ مُعَدِّ لحفظ الأموال كالدور والدكاكين والحّانات والخيام والصناديق. والمذهب أنَّ حرز كلّ شيء معتبرٌ بحرز مثله حتى لا يقطع بأخذ لؤلؤ من اصطبل، بخلاف أخذ الدابة. وقوله حافظ أي بسبب شخص يحفظ فلا قطع بالأخذ عن الصبي والمجنون ولا بأخذ شاة أو بقرة أو غيرها من مرعى معها راع، ولا بأخذ المال من نائم إذا جعله تحت رأسه أو جنبه. أما إذا وضع بين يديه ثم نام ففيه خلاف، كذا في جامع الرموز وفي الدرر: السرقة لغة أخذ الشيء من الغير خفية أيّ شيء كان. وشرعًا أخذ مكلّف أي عاقل بالغ خفية قدر عشرة دراهم مضروبة جيدة محرزًا بمكان أو حافظ، فقد زيدت على المعنى اللغوي أوصاف شرعًا منها في السارق وهو كونه مكلفًا، ومنها في المسروق وهو كونه مالاً متقوَّمًا مقدرًا، ومنها في المسروق منه وهو كونه حرزًا. ثم إنها إمّا صغرى وهي السرقة المشهورة وفيها مسارقة عين المالك أو مَنْ يقوم مقامه. وإمّا كبرى وهي قطعُ الطريق وفيها مسارقة عين الإمام لأنه المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه انتھی. وفي كليات أبي البقاء السرقة أخذ مال معتبر من حرز أجنبي لا شبهة فيه خفيةً وهو قاصد للحفظ في نومه أو غيبته. والطرّ أخذ مال (١) للقراء (م). ٩٤٧ السَّرقة الغير وهو حاضر يقظان قاصد حفظه وهو يأخذه منه بنوع غفلة وخدع، وفعل كلّ واحد منهما وإنْ كان شبيهًا بفعل الآخر، لكنَّ اختلاف الاسم يدل على اختلاف المُسَمَّى ظاهرًا، فاشتبه الأمر أنّه دخل تحت لفظ السارق حتى يقطع كالسارق أمْ لا فنظرنا في السرقة فوجدناه جنايةً، لكن جناية الطرار أقوى لزيادة فعله على فعل السارق، حيث يأخذ من اليقظان فيثبت القطعُ بالطريق الأولى كثبوت حرمة الضرب بحرمة التأفيف، وهذا يُسَمّى بالدلالة عند الأصوليين. بخلاف النباش فإنَّه يأخذ مالاً لا حافظ له من حرز ناقص خفية فيكون فعله أدنى من فعل السارق، فلا يلحق به ولا يقطع عند أبي حنيفة ومحمد، خلافًا لأبي يوسف رحمهم الله. وعند الشافعي يقطع يمين (١) السارق بربع دينار حتى سأل الشاعر المعري" للإمام محمد رحمه الله: يَدْ بِخَمْسٍ مئين عسجدٌ فديت ما بالها قُطعت بربعِ دينار فقال محمد في الجواب: [لَمَّا] (٢) كانت أمينة ثمينة فلما خانت هانت كذا في الجرجاني. وعند الشعراء ويُسمّى الأخذ أيضًا هو أنْ ينسب الشاعر شعرَ الغير أو مضمونه إلى نفسه. قالوا اتفاق القائلين إنْ كان في الغرض على العموم كالوصف بالشجاعة أو السخاء أو نحو ذلك فلا يُعَدّ سَرِقة ولا استعانة ولا أخذًا ونحو ذلك، لتقرره في العقول والعادات. وإنْ كان اتفاقهم في وجه الدلالة على الغرض كالتشبيه والمجاز والكناية وكذكر هيئات تدلُّ على الصفة لاختصاص تلك الهيئات بمَنْ تثبت تلك الصفة له كوصف الجواد بالتهلل عند ورود السائلين، فإنْ اشترك الناس في معرفته أي معرفة وجه الدلالة على الغرض لاستقراره فيهما أي في العقول والعادة كتشبيه الشجاع بالأسد والجود بالبحر فهو كالأول، أي فالإتفاق في هذا النوع من وجه الدلالة على الغرض كالاتفاق في الغرض العام في أنّه لا يُعَدُّ سَرِقة ولا أخذًا، وإلاّ أي وإنْ لم يشترك الناس في معرفته ولم يصل إليه كل أحدٍ لكونه مما لا يُنالُ إلاّ بفكرٍ صائب صادق جاز أنْ يدعى فيه السبق والزيادة بأنْ يُحكم بين القائلين فيه بالتفاضل، وإنّ أحدهما فيه أكمل من الآخر، وإنّ الثاني زاد على الأول أو نقص عنه. وهذا ضربان خاصي(٣) في نفسه غريب لا يُنالُ إلاّ بفكر وعامي تصرف فيه بما أخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما في التشبيه الغريب الخاصي والمبتذَل العامي. وإذا تقرَّر هذا فالسَّرِقة والأخذ نوعان، ظاهر وغير ظاهر. أمّا الظاهر فهو أن يؤخذ المعنى كله إمّا مع اللفظ كله أو بعضه، وإمّا وحده. فإنْ أخذ اللفظ كله من غير تغيير لنظمه فهو مذموم لأنّه سرقة محضة ويسمَّى نسخًا وانتحالاً، كما حكي أنّ عبد الله بن الزبير دخل على معاوية فأنشد بيتين: إذا أنت لم تنصف أخاك وجدّته على طرفِ الهِجران إنْ كان يعقلُ ويركب حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أنْ تُضيمه إذا لم يكن عن شَفْرَة السَّيْفِ مِزْحَلُ أي إذا لم تعطِ أخاك النصفة ولم تُوّه حقوقَه تجده هاجرًا لك ومتبدلاً بك إنْ كان به عقلٌ وله معرفة. وأيضًا تجده راكبًا حَدّ السيوف أي ويتحمّل شدائد تؤثر فيه تأثيرَ السَّيْف مخافةً (١) هو احمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري. ولد في معرة النعمان عام ٣٦٣هـ / ٩٧٣م وتوفي فيها عام ٤٤٩ هـ/ ١٠٥٧م. شاعر فيلسوف. له عدة كتب هامة وبعض الدواوين الشعرية. الاعلام ١/ ١٥٧، وفيات الأعيان ٣٣/١، معجم الادباء ١/ ١٨١، أعلام النبلاء ٧٧/٤، لسان الميزان ٢٠٣/١، انباه الرواة ٤٦/١. (٢) (لما] (+ م، ع). (٣) خاص (م). ٩٤٨ السَّرقة أنْ يدخلَ عليه ظلمُك أو بدلاً من أنْ تظلِمَه متى لم يجد عن ركوبِ حَدّ السيف مَبْعدًا ومَعْدِلاً . فقال له معاوية لقد شَعَرْت بعدي يا أبا بكر، أي صِرت شاعرًا، ولم يفارق عبد الله المجلس حتى دخل معن بن أوس المزني (١) الشاعر فأنشد قصيدته التي أولها : لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل على أيّنا تغدو (٢) المنيةُ أول حتى أتمها وفيها هذان البيتان. فأقبل معاوية على عبد الله بن الزبير وقال له: ألم تخبرني أنّهما لك؟ فقال: اللفظ له والمعنى له (٣)، وبعد فهو أخي من الرضاعة وأنا أحقّ بشعره فقلته مخبرًا عن حاله وحاكيًا عن حالي هكذا في المطول وفي معناه أنْ يبدلَ بالكلمات كلها أو بعضها ما يرادفها، يعني أنه مذموم وسرقة محضة كما يقال في قول الحُطَيئة (٤): دَعْ المكارِمَ لا ترحَلْ لبغيتها واقعدْ فإنّك أنْتَ الطاعمُ الكاسي إنّه بدّلَ الكلمات وأبقى المعاني فقيل: ذَرْ المآثرَ لا تذهب لمطلَبِها واجلِسْ فإنّك أنت الآكِلُ اللابس وإنْ أخذ اللفظ كلَّه مع تغيير نظمه أو أخذ بعض اللفظ لا كله سُمّي هذا الأخذ إغارة ومَسْخًا، وهو ثلاثة أقسام: لأنّ الثاني إمّا أنْ يكون أبلغ من الأول أو دونه أو مثله، فإنْ كان الثاني أبلغ لاختصاصه بفضيلة فممدوح ومقبول، وإنْ كان الثاني دونه فمذموم، وإنْ كان مثله فأبعد من الذمّ، والفضل للأول. وإنّما يكون أبعد من الذمّ إنْ لم يكن في الثاني دلالةٌ على السرقة كاتفاق الوزن والقافية وإلاّ فهو مذموم جدًا. مثال الأول قول بشار(٥): مَنْ راقب الناس لم يظفَرْ بحاجته وفازّ بالطيِّبات الفاتِكُ اللَّهِجُ أي الشجاع القتال وراقب بمعنى خاف. وقول سلم(٦): مَنْ راقبَ الناسَ مات همَّا وفازَ باللذة الجسورُ أي شديد الجرأة فبيت سلم مأخوذ من بيت بَشَار إلاَّ أنّه أجود سبكًا وأخصر لفظًا . ومثال الثاني قول أبي تمام: هيهاتَ لا يأتي الزمان بمثله إنَّ الزمان بمثله لبخيلٌ فأخذ منه أبو الطيب المِصراع الثاني فقال: أعدى الزمانَ سخاؤه فسخا به ولقد يكون به الزمان بخيلاً (١) هو معن بن أوس بن نصر بن زياد المزني، توفي عام ٦٤هـ/ ٦٨٣م. شاعر مقلّ مخضرم في الجاهلية والاسلام. مدح الصحابة. له ديوان مطبوع. الاعلام ٢٧٣/٧، خزانة الأدب ٢٥٨/٣، جمهرة الانساب ١٩١، رغبة الآمل ١٩٠/٥. (٢) تعدو (م). (٣) لي (م، ع). (٤) هو جرول بن أوس بن مالك العبسى، أبو مليكة. توفي عام ٤٥هـ/ ٦٦٥م. شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والاسلام. كان هجاءً عنيفًا. له ديوان شعر مطبوع. الاعلام ١١٨/٢، فوات الوفيات ٩٩/١، الأغاني ٢/ ١٥٧، الشعر والشعراء ١١٠، خزانة الادب ٤٠٩/١ . (٥) هو بشار بن برد العقيلي، أبو معاذ. ولد بالبصرة عام ٩٥هـ/ ٧١٤م. وتوفي فيها عام ١٦٧ هـ/ ٧٨٤م. أشهر الشعراء المولدين على الاطلاق. كان ضريرًا شجاعًا راجزًا. اتهم بالزندقة. له ديوان شعر مطبوع، الاعلام ٢/ ٥٢، وفيات الاعيان ٨٨/١، تاريخ بغداد ١١٢/٧، الشعر والشعراء ٢٩١، الخزانة ٥٤١/١، الأغاني ١٣٥/٣، وغيرها. (٦) هو سلم بن عمرو بن حماد. توفي عام ١٨٦ هـ/ ٨٠٢م. شاعر، خليع ماجن. سكن بغداد ومدح بعض الخلفاء العباسيين. الاعلام ١١٠/٣، وفيات الاعيان ١٩٨/١، تاريخ بغداد ١٣٦/٩. ٩٤٩ السّرقة يعني تعلَّم الزمان منه السخاء وسرت سخاوته إلى الزمان فأخرجه من العدم إلى الوجود، ولولا سخاؤه الذي استفاد منه لبخل به على الدنيا واستبقاه لنفسه، كذا ذكره ابن جني(١). وقال ابن فورة(٢): هذا تأويل فاسد لأنَّ سخاءه غير موجود قبل وجوده فلا يوصف بالعدوى إلى الزمان وإنَّما المراد سخا الزمان بالممدوح عليّ وكان بخيلاً به لا يجود به على أحد ومستبقيًا لنفسه، فلما أعداه سخاءه أسعدني بضمي إليه وهدايتي له. فالمصراع الثاني مأخوذ من المصراع الثاني لأبي تمام كذا في المطول والمختصر. لكن مصراع أبي تمام أجود سبكًا من مصراع أبي الطيِّب لأنَّ قوله ولقد يكون لم يصب محله إذ المعنى به هُهنا لقد كان أي على المضي. ومثال الثالث قول أبي تمام: لو حارَ مرتادُ المنية لم تجِدْ إلا الفِراقَ على النفوس دليلاً الارتياد الطلب أي المنية الطالبة للنفوس لو تحيَّرت في الطريق إلى إهلاكها ولم يمكنها التوصُّلُ إليها لم يكن لها دليلٌ عليها إلّ الفِراق فأخذ منه أبو الطيب فقال: لولا مفارقَةُ الأحباب ما وجدت لها المنايا إلى أرواحنا سُبُلاً وإن أخذ المعنى وحده سُمِّي ذلك الأخذ سَلْخًا وإلمامًا، من أَلَمَّ بالمنزل إذا نزلَ به، فكأنّه نزل من اللفظ إلى المعنى. وهو أيضًا ثلاثة أقسام كذلك، أي مثل أقسام الإغارة والمسخ، لأنّ الثاني إمّا أبلغ من الأول أو دونه أو مثله. مثال الأول قول أبي تمام: هو الصنعُ إِنْ يَعْجَلْ فخيرٌ وإن یرِثْ فللرَّيْث في بعض المواضع أنفع (٣) ضمير هو عائد إلى حاضر في الذهن وهو مبتدأ وخبره الصنع، والشرطية ابتداء الكلام، يعني أنّ الشيء المعهود هو الإحسان فإنْ يُعجل فهو خير وإنْ يبطأ فالبطؤ في بعض الأوقات وبعض المحال يكون أنفع من العجلة. وقول أبي الطيب : ومن الخيرِ بُظْؤْ سَيْبكِ عني أسرَعَ السُّحبُ في المسير الجهام السيب العطاء والسحب جمع سحاب والجهام هو السحاب الذي لا ماء فيه. يقول وتأخير عطائك عني خير في حقي لأنّه يدل على كثرته كالسحب إنما يسرع منها ما كان جهامًا لا ماء فيه، وما كان فيه الماء يكون بطيئًا. ففي بيت أبي الطيب زيادة بيان لاشتماله على ضرب المثل فكان أبلغ. ومثال الثاني قول البحتري: وإذا تألّقَ في النديّ كلامه المصقول خِلْتَ لسانه من عضبه يعني إذا لمع في المجلس كلامه المنقَّح حسبت لسانه سيفه القاطع. وقول أبي الطيب: كَأنّ ألسنهم في النطق قد جعلت على رماحهم في الطعن خرصانًا جمع خرص بمعنى سنان الرماح يعني أنّ ألسنتهم عند النطق في المضاء والنفاذ تُشابه أسنّتهم عند الطعن، فكأنَّ ألسنتهم جعلت أسنة رماحهم. فبيت البحتري أبلغ لما في لفظي تألق والمصقول من الإستعارة التخييلية، فإنَّ التألّق والصقال من لوازم السيف، وتشبيه كلامه (١) تقدمت ترجمته . (٢) فورجة (م، ع). هو محمد بن حمد بن محمد بن عبد الله بن محمود بن فورجة البروجردي ولد في نهاوند عام ٣٨٠هـ/ ٩٩٠ م. وتوفي بالري نحو ٤٥٥ هـ/ نحو ١٠٦٣م. عالم بالادب. له شعر وبعض المؤلفات. الاعلام ١٠٩/٦، بغية الوعاة ٣٩، فوات الوفيات ١٩٨/٢، ارشاد الأريب ٤/٧. (٣) نفع (م). ٩٥٠ السَّرقة بالسيف استعارة بالكناية، وبيت أبي الطيب خال عنهما. ومثال الثالث قول أبي زياد(١): ولم يَكُ أكثر الفتيان مالاً ولكن كان أرحبهم ذراعًا يعني أن الممدوح ليس أكثر الناس مالاً ولكن أوسعهم باعًا أي سخي. وقول أشجع(٢): وليس بأوسعهم في الغنى ولكنّ معروفه أوسع فالبيتان متماثلان هكذا في المطوّل والمختصر. وأمّا غير الظاهر فمنه أنْ يتشابه المعنيان أي معنى البيت الأول والثاني كقول جرير (٣) فلا يمنعك من إرب لحاهم سواء ذو العمامة والخمار أي لا يمنعك من الحاجة كون هؤلاء على صورة الرجال، لأنّ الرجال منهم والنساء في الضعف سواء. وقول أبي الطيب: ومَنْ في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب ويجوز في تشابه المعنيين أنْ يكون أحد البيتين نسيبًا والآخر مديحًا أو هجاء أو افتخارًا أو غير ذلك، فإنّ الشاعر الحاذق إذا قصد إلى المعنى المختلس لينظمه احتال في إخفائه فيغير لفظه ويصرفه عن نوعه من النسيب أو المديح أو غير ذلك، وعن وزنه وعن قافيته كقول البحتري : سلبوا وأشرقت الدماء عليهم محمرَّة فكأنّهم لم يسلبوا يعني أنهم سلبوا عن ثيابهم ثم كانت الدماء المشرقة عليهم بمنزلة الثياب لهم، وقول أبي الطيب: يبسَ النجيعُ عليه وهو مجرَّدُ عن غمده فكأنّما هو مغمد يعني أنَّ السيف جرد عن غمده فكأنَّ الدمَ اليابس عليه بمنزلة الغمد له. فنقل أبو الطيب المعنى من القتلى إلى السيف، كذا في المطول والمختصر. ومنه أنْ يكون معنى الثاني أشمل من معنى الأول كقول جرير: إذا غضبت عليك بنو تميم وجدت الناس كلهم غِضابًا وقول أبي نواس(٤): ليس من الله بمستنكر أنْ يجمع العالَم في واحد فالأول يختص ببعضٍ العالم وهم الناس وهذا يشملهم وغيرهم لأنَّ العالَم ما سوى الله تعالى مشتقّ من العلم بمعنى العلامة لأنَّ كل ما (١) هو محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي، أبو عبد الله. ولد عام ١٥٠ هـ/ ٧٦٧م. وتوفي عام ٢٣١هـ/ ٨٤٥م. راوية، نسّابة، عالم باللغة والأدب. له عدة مصنفات هامة. الاعلام ٦/ ١٣١، وفيات الاعيان ١/ ٤٩٢، تاريخ بغداد ٢٨٢/٥، طبقات النحويين ٢١٣، ارشاد الاريب ٥/٧. (٢) هو أشجع بن عمرو السلمي، ابو الوليد، من بني سُليم من قيس عيلان. توفي نحو ١٩٥ هـ/ نحو ٨١١م شاعر فحل، كان معاصرًا لبشار. مدح بعض الخلفاء الاعلام، ٣٣١/١، الاغاني ١٧/ ٣٠، تهذيب ابن عساكر ٥٩/٣، تاريخ بغداد ٤٥/٧، الشعر والشعراء ٣٧٣، الخزانة ١٤٣/١ . (٣) هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، من تميم. ولد عام ١٨ هـ/ ٦٤٠م وتوفي عام ١١٠ هـ/ ٧٢٨م. أشعر أهل عصره، وكان واحدًا من المثلث الأموي مع الفرزدق والأخطل. وكانت له معهما نقائض. اشتهر بالغزل والهجاء. له ديوان مطبوع. الأعلام ١١٩/٢، وفيات الأعيان ١/ ١٠٢، أشعر والشعراء ١٧٩، خزانة الادب ٣٦/١. (٤) هو الحسن بن هانيء بن عبد الأول بن صباح الحكمي، ابو نواس. ولد بالأهواز عام ١٤٦ هـ/ ٧٦٣م. وتوفي ببغداد عام ١٩٨ هـ/ ٨١٤م. شاعر العراق في عصره. اشتهر بخمرياته وغزله. له عدة دواوين شعر مطبوعة. الاعلام ٢/ ٢٢٥، تهذيب ابن عساكر ٢٥٤/٤، نزهة الجليس ٣٠٢/١، خزانة الادب ١٦٨/١، وفيات الأعيان ١٣٥/١، تاريخ بغداد ٤٣٦/٧. ٩٥١ السَّرقة سواه دليل وعلامة على وجوده تعالى. ومنه القلب وهو أنْ يكون معنى الثاني نقيضًا لمعنى الأول كقول أبي الشيص (١): أجدُ الملامة في هواك لذيذة حبًا لذكرك فليلمني اللُّوَّمُ وقول أبي الطيب: أأحبه وأحبُ فيه ملامة إنَّ الملامة فيه من أعدائه الاستفهام للإنكار الراجع إلى القيد الذي هو الحال وهو قوله وأحب فيه ملامةً، وما يكون من عدو الحبيب يكون ملعونًا مبغوضًا لا محبوبًا، وهو المراد (٢) من قوله إنّ الملامة الخ، فهذا المعنى نقيضٌ لمعنى بيت أبي الشيص، والأحسن في هذا النوع أنّ يبيّن السبب كما في هذين البيتين، إلاّ أنْ يكون ظاهرًا. ومنه أنْ يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه ما يحسنه كقول الأفوه (٣): وترى الطيرَ على آثارنا رأي عينِ ثقة أن تمار أي ترى أيها المخاطب الطيور تسير كائنة على آثارنا رؤيةً مشاهدة لا تخيّل لوثوقها على أنْ ستُطْعَم من لحوم قتلانا. وقول أبي تمام: قد ظلّلتْ عقبان أعلامه ضحّى بعقبانِ طير في الدماء نواهلٌ أقامت مع الرايات حتى كأنَّها من الجيش إلاّ أنها لم تقاتل أي أنّ تماثيل الطيور المعمولة على رؤوس الأعلام قد صارت مظللة وقت الضحى بالطيور العقبان الشوارب في دماء القتلى لأنّه إذا خرج للغزو وتساير العقبان فوق راياته رجاء أنْ تأكل لحوم القتلى وتشرب دماءهم، فتلقي ظلالها عليها، ثم إذا أقام أقامت الطيور مع راياته وثوقًا بأنها تطعم وتشرب حتى يظن أنها من الجيوش، لكنها لم تقاتل. فأخذ أبو تمام بعض معنى قول الأفوه من المصراع الأول لكن زاد عليه زيادات محسّنة بقوله ظللت، وبقوله في الدماء نواهل، وبقوله أقامت مع الرايات إلى آخر البيت، وبإيراد التجنيس بقوله عقبان أعلامه وعقبان طير هكذا في المطول وحواشيه. وأكثر هذه الأنواع المذكورة لغير الظاهر ونحوها مقبولة بل منها ما يخرجه حُسْنُ التصرُّف من قبيل الاتباع إلى حيز الإبداع. وكلما كان أشد خفاءً بحيث لا يعرف أنّ الثاني مأخوذ من الأول إلاّ بعد إعمال روية ومزيد تأمل كان أقرب إلى القبول. هذا الذي ذكر كله في الظاهر وغيره من ادعاء سبق أحدهما واتباع الثاني وكونه مقبولاً أو مردودًا، وتسمية كلِّ بالأسامي المذكورة إنّما يكون إذا علم أنّ الثاني أخذ من الأول بأنْ يعلم أنه كان يحفظ قول الأول حين نظم أو بأنْ يخبر هو عن نفسه أنّه أخذه منه، وإلّ فلا يحكم بذلك لجواز أنْ يكون الاتفاق من توارد الخواطر، أي مجئيه على سبيل الاتفاق من غير قصد إلى الأخذ، فإذا لم يعلم الأخذ قيل: قال فلان كذا وقد سبقه إليه فلان بكذا، هذا كله خلاصة ما في المطول. (١) هو محمد بن علي بن عبد الله بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي. توفي عام ١٩٦ هـ/ ٨١١م. شاعر مطبوع، رقيق الالفاظ سريع الخاطر. الاعلام ٢٧١/٦، فوات الوفيات ٢٢٥/٢، البداية والنهاية ٢٣٨/١٠، الشعر والشعراء ٣٤٦، تاريخ بغداد ٤٠١/٥ . (٢) المقصود (م، ع). (٣) هو صلاءة بن عمرو بن مالك، من بني أود من مذحج. توفي نحو ٥٠ق. هـ/ نحو ٥٧٠م. شاعر يماني جاهلي. كنيته أبو ربيعة. لقب بالأفوه لغلظ شفتيه. شاعر عصره حكيم. الاعلام ٢٠٦/٣، معاهد التنصيص ١٠٧/٤، الشعر والشعراء ٥٩، جمهرة الانساب ٣٨٦ . ٩٥٢ السّرقة أمَّا هاهنا فمنْ الضَّروري معرفةُ الفرق بين السَّرِقة وتوارد الخواطر كي لا يختلطَ أَحَدُهما بالآخَر. إذن، فليعلمْ بأنّ توارد الخواطر هو أنْ يَرِدَ في كلامِ أَحدِ الشعراء مصراعٌ من الشعر أَو مضمونُ كلام شاعرٍ ما في شعرٍ أو كلام شاعرٍ آخر دون أَنْ يكونَ ذلك قد خَطر على باَ قائله بأنَّه من كلام شاعرٍ آخر، وذلك كما حصل للشاعر أمير خسرو الدهلوي الذي توارد خاطره مع بيتٍ للشاعر نظامي گنجوي حيث قال: ما ترجمته : يا من أنت موصوف بإكرام العبد فمنك الربوبيّة ومنَّا العبوديّة بينما قال النظامي الكنجوي ما ترجمته: أمران أو عملان بالبهاء والبركة الربوبيّة منك ومنّا العبوديّة وكذلك وقع مثلُ هذا في ما نظمَه المُلأَّ عبد الرحمن الجامي في منظومته يوسف وزليخا، فقد اتفق له تواردُ الخاطر مع منظومة شيرين وخسرو لمولانا النظامي الكنجوي، كما في البيت التالي للملا الجامي وترجمته: ليتَ أُمّي لم تَلِذني ولو أنّي حين وُلِذْت لم يُرْضعني أحد وقال النظامي ما ترجمته: ياليت أمي لم تَلِذني وليتها إذْ ولدتني أطعمتني لكَلْب ومثال آخر من أقوال المُلاَّ جامي وترجمته : لقد خلقت المرأة من الجانب الأيسر ولم ير أحدٌ الصدق والاستقامة من اليسار بينما يقول النظامي ما ترجمته: يقولون إنَّ المرأة من الجانب الأيسر بَرَزَتْ ولا يأتي أبدًا من اليسار الاستقامة ومن هنا يزعم بعضهم أَنَّ مولانا الجامي وأمير خسرو الدهلوي قد أغارا على منزل النظامي الكنجوي ونهبوا ما فيه. والحق أَنَّه قلما توجَد قصة في كتبهما أَوْ بعض أبيات يمكنُ اعتبارها بشيء من التصحيف أو التغيير من كلام الخواجه نظامي الذي كانت آثاره نصب عينِ كلِّ واحدٍ منهما. فلا عجب إذن أَنْ تتفاعل تلك الآثار في حافظة كلٌّ منهما. ثم عندما يكتبون شيئًا بدون تعمّدٍ أَوْ قَصْدٍ تفيض من قرائحهما. وعليه فلا يكون مثلُ هذا التوارد مذمومًا . كما يمكن أيضًا أَنْ تكونَ ثَمَّةَ توأمةٌ فكرية لدى هذين الأستاذين، أَوْ ثَمَّةَ علاقةٌ روحيّة بينهما. كما أَنَّه ليس عجيبًا أَنْ يكون هذان العَلَمان الكبيران سواء المتقدِّم أَوْ المتأخّر متصلين اتصالاً قويًا بالله الذي يفيض عليهما من لدنه؛ فإذن العلوم القديمة سواء بمعانيهما ومضامينهما أو بألفاظهما على سبيل الإلهام ورَدَتْ على قلوبهم، كما هو حال أكثر الأولياء في عالَم الرؤيا، حيث يتلقَّوْن شيئًا واحدًا ذا مضمون واحد. فلماذا إذن يكونُ التعجّب من حدوث ذلك في حال اليقظة. وبناءً على هذا يكون من سوء الأدب نسبةُ هؤلاء الأكابر إلى السَّرقة، وهو غلط محضٍّ، لأنَّ السَّرقة هي أَنْ يورِدَ الشاعر كلامَ غيره عن سابق علمٍ وتصميم في ما ينظمه بزيادة أو نقصان أو تبديلَ في الوزن أو بتبديل بعض الألفاظ. هكذا في مخزن الفوائد. ومن هذا القبيل ما ورد أَنَّ بعضَ الصحابة خاصة سيدنا عمر رضي الله عنه أَنّه كان قد قال عدة أُمور فوافقه القرآنُ عليها. والسَّبب في ذلك والله أَعْلمُ عائِدٌ لصفاء عقيدته وقَداسة قلبه ونورانية روحه، ففاض عليه من حضرة علام الغيوب كلماتٌ وافقت التنزيل الإلهي. ذلك أَنَّ القرآن الكريم نزل من اللوح المحفوظ إلى السَّماء الدنيا مَرَّةٌ واحدة، ومن ثَمَّ نزل منجَّمًا حسب النوازل والمصالح على رسول الله الخير، ٩٥٣ السَّرقة كما هو مُدَوَّنٌ في كتاب الإتقان في علوم القرآن (١) للسيوطي(١). عن ابن عمر أنَّ رسول اللهِ وَّ قال: «إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه))(٢). وعن أنس قال عمر: ((وافقت ربي في ثلاث. قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟))(٣) فنزلت ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾(٤). وقلت يا رسول الله إنَّ نساءك يدخل عليهن البَرّ والفاجر. فلو أمرتهن أنْ يحتجبن فنزلت آية الحجاب. واجتمع على رسول الله صل نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن فنزلت كذلك)). وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٥) أن يهوديًا لقي عمر بن الخطاب فقال: (١) اما درینجا فرق میان سرقه وتوارد دانستن ضرور است تا یکی بدیگری خلط نشود پس بدانكه توارد آن است که شعری یا مصراعی یا مضمون شاعری در کلام شاعري دیگر وارد گردد و اورا بران وقوف نباشد که این از غیر است چنانچه درین شعر امير خسرو توارد مصراع نظامي گنجوي شده امير خسرو فرمود. أي صفتت بنده نوازندگي ونظامي فرموده: شعر. خداوندي از تو زمابندگي دو کار است با فرّ وفرخندگي وعبد الرحمن جامي را در نسخة يوسف وزليخا اكثر توارد ابيات ومضامين كتاب شيرين وخسرو نظامي واقع شده جنانجه مولوي جامي راست. اگر میزاد کس شيرم نمیداد مرا اين كاشکی مادر نميزاد ونظامي فرموده. وگر زادی بخوردن سگ بدادی مرا اي کاشكي سادر نزادى ايضا مولوي جامي گوید. کس از چې راستي هرگز ندیده زن از پهلوي جب شد آفريده نظامي فرماید. زن از پهلوي چپ گویند برخاست نيايد مركز از چپ راستي راست وازینجاست که بعضی نوشته اند که خانه شعر وشاعري نظامي گنجوي را مولوي وامير خسرو دهلوي تاراج كرده والحق كه در تصانیف کتب ایشان داستانی نیست كه درويكدو مصرعه يا شعرى باندك تغيري نيست ظاهرًا معلوم ميشود كه كلام خواجه نظامي در مزاولت این هر دو بزرگان بوده باشد پس عجب نیست که مضامین آن کتابها که در خزانة خيال ایشان مخزون بوده باشد در وقت تالیف اشعار خودها بلا خواسته وبغیر دانسته فائض شده باشد پس این توارد مذموم نیست. ونیز می تواند شد كه فکر هر دو استادان باهم توامیت داشته باشد ودر میان هر دو مناست روحاني بوده باشد ونیز عجب نيست كه هرد دو بزرگ یعني مقدم وموخر را با مبدأ فیاضی علام تعالی نسبتي کامل بوده باشد پس علوم قدیمة خواه صرف مضمون خواه با الفاظ بطريق فيضان بر قلوب ايشان إلقا شده باشد چنانچه اكثر اوليا را در عالم رويا مضمون واحد إلقا شده است پس چه عجب که در حالت بيداري نیز امثال آنها فائض شده باشد پس امثال این بزرگان عالي همت را نسبت بسرقه کردن محض غلط است ونهایت سوء ادبي زیرا چه سرقه آنست که شاعری مضمون شعر دیگر را ديده ودانسته در شعر خود درآرد خواه بزیادت ونقصان خواه به تبديل وزن خواه بتغيير الفاظ هكذا في مخزن الفوائد وازین قسم است كه از بعضى صحابه خصوصًا از حضرت عمر رضي الله عنه مرويست كه بيش از تنزيل قرآن از سماي دنيا بران حضرت ### چند كلمات از ايشان صادر شد که موافق بود وسببش والله اعلم تواند بود که بجهت صفاي عقيدة وتقدس قلب وتنوّر روح بعض از قرآن بر روع وبال ايشان از حضرت علام الغيوب فيضان يافت زيراچه قرآن اولاً از لوح محفوظ بسماي دنيا دفعةً انزال يافت پستر بر حسب حوائج ومصالح پاره پاره بران حضرت تنزيل شد چنانچه در اتقان في علوم القرآن مرقوم است. (٢) سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عمر، ح (٣٦٨٢)، ٦١٧/٥. (٣) صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عمر، ح (٢٤)، ٤ / ١٨٦٥. (٤) البقرة/ ١٢٥ . (٥) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي يسار بن بلال الأنصاري الكوفي، ولد عام ٧٤هـ/ ٦٩٣م. وتوفي بالكوفة عام ١٤٨ هـ/ ٧٦٥م. قاض. فقيه. له أخبار مع الإمام أبي حنيفة. الاعلام ١٨٩/٦، تهذيب ٣٠١/٩، ميزان الاعتدال ٣/ ٨٧، وفيات الاعيان ١/ ٤٥٢ . أزتو خدائي وزما بندكي ٩٥٤ السرمدي ((إنّ جبرئيل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر: مَنْ كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدو للكافرين فنزلت كذلك)» (١). وعن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ(٢) لما سمع ما قيل في عائشة رضي الله عنها قال: سبحانك هذا بهتان عظيم، فنزلت كذلك انتهى من الاتقان. السرمدي : ,Eternal, perpetual - Eternel perpétuel ما لا أوَّل له ولا آخر والأزلي ما لا أوَّل له والأبدي ما لا آخر له، كذا في الاصطلاحات الصوفية . سَرْوَرْ: Chief, president - Chef, president في الفارسية بمعنى رئيس. وعند الصوفية تطلق على القلب الذي استولى عليه نور الحق (٣) والعيش الدائم (٣). سروي : Fir - Sapin نسبة لشجر السَّرْؤْ. وهو عند الصوفية بمعنى فارغ من المحبة (٤). (وذلك لأن شجرة السرو لا ثمرة لها). السَّرية : - Company, squadron Compagnie, escadron بالفتح وكسر الواو وتشديد الياء يُطلق على معانٍ وقد سبق بعضها في لفظ الجيش، وبعضُها يجيء في لفظ الغَزْو. السَّريع : -Al-Sarih (prosodic metre) - Al Sarih (mètre prosodique) هو في اصطلاح أهل العروض اسمُ بحرٍ من البحور المشتركة لدى العرب والعجم، وتفعيلاتُ هذا البحر هي: مستفِعلن مستفعلن مفعولاتٌ بتنوين التاء. والأسبابُ في هذا البحر أكثر من الأَوتاد، لذا فهي تُنْطَقُ بسرعة أكبر. ومن هنا سُمِّي بالسريع، ويستعملُ مطويًا موقوفًا ومطويًا مكسوفًا. كذا في عروض سيفي. وفي بعض الرسائل العربية: ولا يجوز استعمالُه تامًا لتحرُّك آخره، ويستعملُ مسدَّسًا ومشطورًا. وذكر في مخزن الفوائد أَنَّ أنواع الزِّحاف في البحر السريع ستة هي: الطي، والخبن، والخبل، والوقف، والكسف، والصلم، وأَمَّا أجزاؤه المشتقة من مستفعلن هي: مفتعلن، مفاعلن، فعلتن، مفعولن. وأَمَّا من مفعولات فيشتقُّ منها: فاعلات، فاعلن، فعلن، فعلات(٥) . السَّطح : ,Surface, area - Surface superficie بالفتح وسكون الطاء المهملة بمعنى بام وبالاي هرچيز - الجهة العليا لأي شيء - كما في الصّراح. وعند بعض المتكلمين هو الجواهر (١) السيوطي، الدر المنثور، تفسير قوله تعالى (قل من كان عدوًا الله وملائكته ... )، ١/ ٩١، وعزاه للطبري، تفسير، ٣٤٧/١، وقد رواه بمعناه دون ألفاظه. (٢) هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس الأوسي الانصاري. توفي بعد حكمه في بني قريظة متأثرًا بجراحه في معركة الخندق نحو عام ٥هـ/ ٦٢٦م. صحابي جليل من الأبطال. كان سيد الأوس. شهد بعض الغزوات. الاعلام ٨٨/٣، صفة الصفوة ١/ ١٨٠، ابن سعد ٢/٣. (٣) نزد صوفیه دل را گویند که دران نور حق وعیش مدام است. (٤) نزد صوفیه فارغ را گويند از محبت. (٥) در اصطلاح اهل عروض نام بحريست از بحور مشتركه در عرب وعجم واصل اين بحر مستفعلن مستفعلن مفعولات است بضم تا دو بار و درین بحر اسباب بیشتراند از اوتاد پس سريع تر گفته ميشود ولهذا مسمی بسريع شد ومطوي موقوف ومطوي مكسوف مستعمل ميشود كذا في عروض سيفي. وفي بعض الرسائل العربية ولا يجوز استعماله تاما لتحرك آخره ويستعمل مسدسًا ومشطورًا. [ودر مخزن الفوائد آورده كه زحاف بحر سريع شش اند طي خبن خبل وقف كسف صلم واجزاي آن كه از مستفعلن مشتق اند مفتعلن مفاعلن فعلتن مفعولن است وآنچه از مفعولات برآورده اند فاعلات فاعلن فعلن فعلات است. ٩٥٥ السُّطوح المتشابهة الفردة المنضمَّة في جهتين فقط، أي في الطول والعرض. وقد يُسمّى سطحًا جوهريًا. وعند الحكماء هو العَرَض المنقسم في جهتين فقط، أي العرض الذي يقبل الانقسام طولاً وعرضًا لا عمقًا، ونهايته الخطّ. والخطّ عَرَض يقبل الانقسام في جهة واحدة أي طولاً فقط، ونهايته النقطة. والنقطة عَرَض لا يقبل الانقسام أصلاً أي لا طولاً ولا عرضًا ولا عمقًا. والسطح يُسمّى بسيطًا أيضًا، وهو عندهم قسم من المقدار الذي هو الكم المتصل كما يجيء في موضعه، وهو قسمان: إمّا مفرد وهو ما يعبّرُ عنه باسم واحد كثلاثة وكجذر خمسة. وإمّا مركّب وهو ما يعبَّر عنه باسمين ويُسمّى ذا الإسمين كثلاثة وجذر خمسة مجموعين. وأيضًا إمّا مُسْتَوٍ وهو ما يكون الخطوط المستقيمة المفروضة عليه متحاذية أي متقابلة بأنْ لا يكون بعضها أرفع وبعضها أخفض، فخرج سطح الكرة لعدم كون الخطوط المفروضة عليه مستقيمةً، وسطح الإسطوانة والمخروط المستديرين لعدم كون الخطوط المفروضة عليه متحاذية. أو يقال هو ما يماسّه جميع الخطوط المستقيمة المخرجة عليه في أيّ جهة تخرج. فبقيد المستقيمة خرج سطح الكرة. وبقيد أي جهة يخرج سطح الأسطوانة والمخروط المستديرين، فإنّه وإنْ ماسَّته جميع الخطوط المستقيمة المخرجة عليه لكن لا في أي جهة، بل في بعضها. وإما غير مستوٍ وهو بخلافه فإنْ كان بحيث إذا قطع بسطح مستوٍ حدثت فيه أي في ذلك السطح المقطوع دائرة، إمّا في جميع الجهات كسطح الكرة أو في بعضها كسطح المخروط والأسطوانة المستديرين فهو مستدير. وقد يخص السطح المستدير بالأول أي بما إذا قطع بسطح مستوٍ حدثت فيه الدائرة في جميع الجهات فيكون المستدير بهذا المعنى مرادِفًا للسطح الكروي. وقد يُطلق على سطح الإسطوانة المستديرة وعلى سطح إحدى نهايتيه نقطة والأخرى محيط دائرة تكون بحيث تتساوى الخطوط المخرجة من تلك النقطة إلى ذلك المحيط وهو السطح المخروطي. وإنْ لم يكن السطحُ الغيرُ المستوي بحيث إذا قطع بسطح مستوٍ حدثت فيه دائرة في جميع الجهات أو في بعضها يُسمّى منحنيًا ومحدَّبًا. هكذا يستفاد من شرح خلاصة الحساب. قال عبد العلي البرجندي في حاشية الجغمني: السطح المستدير يطلق على معنيين: أحدهما عام شامل لسطح الأسطوانة والمخروط والبيضي وغيرها، وهو الذي إذا قطع بسطح مستوٍ في بعض الجهات تحدث دائرة. وثانيهما خاص وهو الذي إذا قطع بسطح مستوٍ في أي جهة كانت تحدث دائرة. وقد يطلق السطح المستدير على بعضه انتهى. ثم إنَّ كلاً من المستوي والمستدير إمّا متوازٍ أو غير متوازٍ، وقد مَرَّ في لفظ التوازي. والسطح المحدَّب والسطح المقعَّر من الفلك يجيء ذكره في لفظ الفلك. السَّطح التنيني: Area of a spheric segment - Aire d'un segment sphèrique هو قطعة من سطح الكرة يحيط بها نصفا محيطي دائرتين عظيمتين المفروضتين على سطح تلك الكرة؛ والمجسَّم الذي يحيط به هذا السطح ونصفا سطحي الدائرتين المذكورتين يُسمّى ضلع الكرة. هكذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة في الفصل الأول من الباب الرابع. السَّطح المطوق : Surface surrounded by two circles - Surface entourée par deux cercles قد ذكر في لفظ الحلقة. السُّطوح المتشابهة : - Equivalent surfaces Surfaces équivalentes ou semblables هي التي زواياها متساوية وأضلاعها المحيطة بالزوايا المتساوية متناسبة . ٩٥٦ السُّطوح المتكافئة الأضلاع الشُّطوح المتكافئة الأضلاع: Symetric or proportional surfaces - Surfaces symétriques ou proportionnelles هي التي أضلاعها متناسبة على التقديم والتأخير، أي يقع في كلِّ منها مقدّم وتالٍ؛ كما إذا كان شكلان، نسبةُ ضلع من أحدهما إلى ضلعه من الآخر كنسبة ضلع آخر من الآخر إلى ضلع آخر من الأول، كذا في تحرير إقليدس وحواشيه في صدر المقالة السادسة. السَّعادة: Happiness - Bonneur بالعين المهملة عند الصوفية هي النِّداء الأَزَلي(١) . السَّعة : - Capacity, power, extent Contenance, capacité, puissance, étendue بفتح السين هي بالفارسية (فراخي) والتَّوْسِعَة والاحتواء والغنى. والوُسْع بالضم كذلك: ووصولُ اليَدِ للشيء والاستطاعة. كذا في الصّراح (٢). ووسْع الإستيفاء عند الصوفية يجيء في لفظ القلب. وسعَةُ المشرق عند أهل الهيئة قوس من دائرة الأفق محصورة بين مدار الكوكب وبين مطلع الاعتدال. فالكوكب إذا كان على معدّل النهار لم يكن له سَعة مشرق، وإذا كانت على المدارات اليومية فله سَعة مشرق شمالية أو جنوبية. ولما كانت المدارات اليومية موازيةً لمعدّل النهار كان بعدها عن المُعدَّل في جميع الجوانب على السواء. فسعة مشرق كلّ كوكب مساوية لسعة مغربه وهي قوس من الأفق بين مدار الكوكب ومغيب الإعتدال، ثم الحكم بالتساوي أمرٌ تقريبي لأنَّ السَّعتين تختلفان بالحركة الغربية التي بها ينتقل الكوكب من مدارٍ إلى آخر، لكن التفاوت غير محسوس لقلّةٍ الحركةِ الغربية في الكواكب البطيئة في الحركة؛ أما في السريعة كالقمر فقد يحسّ سَعة المشرق وكذا سَعة المغرب تزيد بزيادة عرض البلد حتى تصيرَ ربعًا، حيثُ يكون عرض البلد ستة وستين جزءًا كذا ذكر السيد السند في شرح الملخص. السَّفاتج : Exchange letters - Lettres de change جمع سفتجة وهي كلمة معربة عن سفته بالفارسية. وأَضْلُ معناها: الأمرُ المتين المُحكّم(٣). وسُمّ هذا القرض به لإحكام أمره. وفي المغرب السُّفتَجة بضم السين وفتح التاء واحدة السفاتج وصورتها أن يدفع إلى تاجر مالاً قرضًا ليدفعه إلى صديقه في بلده. وإنّما يدفعه على سبيل القرض لا على طريق الوديعة لأنَّ ذلك التاجر لا يدفع عين ذلك المال بل إنّما يؤديه مثله فلا يكون وديعة، وإنّما يُقْرِضُه ليستفيدَ المقرضُ سقوطَ خطر الطريق. وبعبارة أخرى هي أنْ يقرضَ إنسانًا ليقضيه المستقرضُ في بلدٍ يريده المقرِضُ ليستفيد به سقوطَ خطر الطريق، وهو في معنى الحوالة. وهذا مكروه لأنّه نوع نفع استفاد به المقرِضُ، وقد نهى رسول الله ﴾ عن قرض جرّ نفعًا، هكذا في الهداية والكفاية. السَّفر: Journey, travel - Voyage بفتح السين والفاء في اللغة الخروج المديد. وفي الشريعة قصدُ المسافة المخصوصة كذا في الكرماني. والمسافة المخصوصة هي مسافة ثلاثة أيام ولياليها بسيرٍ وَسَط، وهذا أدنى مدَّةِ السّفر، ولا حَدّ لأكثرها. ولا يخفى أنّ (١) نزد صوفيه خواندن ازلي را گويند. (٢) فراخي وفراخي کردن وگنجیدن وتوانگري والوسع بالضم كذلك ودست رس وتوانائي كذا في الصراح. (٣) جمع سُفتَجة معرَب سفته وسفته بمعنى الشيء المُخْكّم. ٩٥٧ السَّفْسَطَة مجرد القصد لا يكفي في كون الشخص مسافرًا. ولذا قال في التلويح: إنّه الخروج عن عمرانات الوطن على قصد سير تلك المسافة. فالمسافر مَنْ فارق وخرج من بيوت بلده وعماراته أي عن سوره وحَدِّه قاصدًا مسافة ثلاثة أيام ولياليها بسير وَسَط. والمراد(١) بالقصد هو الإرادة المعتبرة شرعًا بأن يكون على سبيل الجَزْم، والسير الوسط المشي بين البُطؤ والسُّرعة، وذلك ما سار الإبِلُ الحَمُول والرَّاجِل والفُلك إذا اعتدلت الريح وما يليق بالجبل، هكذا في جامع الرموز. وفي الاصطلاحات الصوفية السفر هو توجُّه القلب إلى الحقّ، والسَّيْر مترادف(٢) له والأسفار أربعة. الأول هو السَّير إلى الله من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب ومبدأ التجلِّيات الأسمائية. الثاني هو السَّيْر في الله بالإتصاف بصفاته والتحقُّق بأسمائه إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية مقام الروح والحضرة الواحدية، الثالث هو الترقِّي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين، فما بقيت إلاثنينية، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى وهو نهاية الولاية. الرابع هو السَّير بالله عن الله للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع. نهاية السفر الأول هي رفع حُجُب الكثرة عن وجه الوحدة. ونهاية السفر الثاني هو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية. ونهاية السفر الثالث هو زوال التقيُّد بالضدين الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع. ونهاية السفر الرابع عند الرجوع عن الحقّ إلى الخلق في مقام الإستقامة هو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحقّ في الخلق واضمحلال الخلق في الحقّ، حتى ترى العين الواحدة في صور الكثرة والصور الكثيرة في عين الوحدة. السَّفْسَطَة : Sophism - Sophisme بالفاء وبعدها سين كبَعْثَرة عند المنطقيين هي القياسُ المركَّب من الوَهْمِيات. وقيل القياسُ المركَّب من المُشَبَّهات بالواجِبة القبول، يُسمَّى قياسًا سوفسطائيًا، ويجيء في لفظ المغالطة. ويطلق لفظ السوفسطائية على فِرقةٍ ينكرون الحِسِّيَّات والبَدِيهيات وغيرها، قالوا الضروريات بعضها حسِّيَّات، والحِسّ يغلِطُ كثيرًا كالأحول يرى الواحد اثنين والصفراوي يجد الحُلوَ مُرًّا والسوداوي يجد المُرَّ حلوًا، والشخص البعيد عن شيء يراه صغيرًا، والراكِبُ على السفينة يرى الساحل متحركًا، والماشيٍ يرى القمر ذاهبًا، وهكذا كثير. فلا جزم بأنَّ أيهم يعرف حقًا وأيهم باطلاً. والبديهات قد كثُرَت فيها اختلافاتُ الآراء واعتراضاتٌ العقلاء، وكلَّهم يجزم بحقيةٍ قوله ويزعم ببطلان أقوال مخالفيه، فكيف يقطع بأنَّ هذا صادق وذلك كاذب؟ والنظرياتُ فَرْعُ الضروريات لأنّها إنَّما تستفاد من الضروريات دفعًا للزوم التسلسل أو الدور، ففسادها فسادُها. ولهذا ما منْ نظري إلاّ وقد(٣) وقع فيه اختلاف العقلاء وتناقُضَ الآراء، فحينئذ لا وُثوقَ بالعيان ولا رُجحانَ للبيان فوجب التوقف. فلذا قال بعضهم إنَّ الأشياء أوهام، وبعضهم إِنها تابعة للإعتقاد، وبعضهم إنّها مشكوكات، هكذا في شرح عقائد النسفي وحواشيه. وتنشعب إلى ثلاث فرق: أولاها اللاأدرية وهم القائلون بالتوقف في وجود كلِّ شيءٍ وعلمه. قالوا ظهر من كلام القادحين في الحِسِّيات والقادحين في البَدِيهيات تَطَرُّقُ (١) المقصود (م، ع). (٢) مرادف (م، ع). (٣) وقد (- م). ٩٥٨ السّفْلیة التهمة إلى الحاكم الحِسّي والعقلي، فوجب التوقف في الكل. فإذا قيل لهم لقد قطعتم في هذه القضية فقد ناقضتم كلامكم بكلامكم. قالوا كلامنا هذا لا يفيدنا قطعًا فيتناقض كما توهمتم، بل يفيدنا شكّا فأنا شاك وشاك أيضًا في أني شاكٌ وهلم جَرًّا، فلا تنتهي الحال إلى قطع شيء أصلاً فيتم مقصودنا بلا تناقص. وثانيتها العنادية وهم الذين يعاندون ويدَّعون أنهم جازمون بأن لا موجود أصلاً فهم ينكرون ثبوت الحقائق وتميزها في أنفسها في نفس الأمر مطلقًا بتبعية الاعتقاد وبدونه فالحقائق عندهم كسراب يحسبه الظمآن ماءً، وليس لها ثبوت أصلاً. ويرد عليهم أنَّكم جزمتم بانتفاء الأحكام فناقضتم كلامكم. وثالثتها العندية وهم قائلون بأنَّ حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات دون العكس فهم ينكرون ثبوتها وتميُّزَها في نفس الأمر مع قطع النظر عن اعتقادنا، أي لو قطع النظر عن الإعتقادات ارتفعت الحقائق بالمرة لعدم بقاء تميُّز بعضها عن بعض. لكنهم يقولون بثبوتها وتقرُّرِها بتبعية الاعتقاد وتوسُّطِها كالمسائل الإجتهادية عند مَنْ يقولُ كلُّ مجتهدٍ مصيب. فعلى هذا، السوفسطائية قوم لهم نِحْلَةٌ ومذهب تنشعبون إلى هذه الطوائف الثلاث. وقيل لا يمكن أنْ يكون في العالَم قومٌ عقلاء ينتحلون هذا المذهب، بل كلّ غالِط سوفسطائي في موضع غلطه، فإنَّ سوفا بلغة اليونانيين اسم للعلم وإسْطا اسمٌ للغلط فسوفسطا معناه علم الغلط، كما أنّ فيلا بلغتهم اسم للمُحِبّ وسوفا اسم للعلم وفيلسوف معناه مُحِبّ العلم، ثم عُرّب هذان اللفظان واشتقّ منهما السفسطة والفلسفة، والسفسطي والفلسفي منسوبان إليهما . هكذا يستفاد من شرح المواقف في آخر المرصد الرابع من الموقف الأول وغيره. السَّفْلية: ,Inferior planets (moon, Venus Mercury) - Les planètes inférieures (lune, Venus, Mercure) بالكسر وهي الزهرة وعطارد وقد يُسمّى الزهرة وعطارد والقمر بالسّفلية وتجيء في لفظ الكوكب . السَّفَه : ,Stupidity, lightness - Sottise légèreté بفتح السين والفاء في اللغة وهو الخفة والحركة والاضطراب ومنه هو سفيه أي مضطرب. وعند الفقهاء والأصوليين عبارة عن خفة تعتري الإنسان فتبعثه على العمل بخلاف موجب العقل والشرع. والسَّفيه مَنْ به تلك الخفة والاضطراب. وعلى هذا المعنى يبني الفقهاء منع المال من السفيه ووجوبَ الحِجْر ونحو ذلك. وقال فخر الإسلام هو العملُ بخلاف موجِب الشرع من وجه واتّباع الهوى وخلاف دلالة العقل. وإنما قال مِنْ وجه لأنَّ التبذيرَ أصلُه مشروعٌ وهو البِرّ والإحسان، إلاَّ أَنَّ الإسرافَ حرامٌ كالإسراف في الطعام والشراب. وعلى ظاهر تفسيره يكون كلُّ فاسقٍ سفيهًا لأنّ موجِب العقل أنْ لا يخالِفَ الشرعُ للأدلة القائمة على وجوب الاتّباع، والفرق بين السَّفَه والعَتَه ظاهر، فإنّ المعتوه يشابه المجنون في بعض أفعاله وأقواله، بخلاف السَّفيه فإنّه لا يشابه المجنون لكن تعتريه خِفّة فيتابع مقتضاها في الأمور من غير رويّة وفكرٍ في عواقبها ليقفَ على أنَّ عواقبها مذمومة أو محمودة. وفسر السَّفَه بعضهم بأنّه السَّرَف والتبذيرُ أي تفريقُ المال على وجه الإسراف يعني بغير ملاحظة النفع الدنيوي والديني. وقال بدر الدين الكردري(١): السَّفَه ما لا غرض فيه أصلاً، (١) هو عبد الغفور بن لقمان بن محمد، شرف القضاة، تاج الدين ابو المفاخر الكردري. توفي بحلب عام ٥٦٢هـ / ١١٦٧ م. من أئمة الحنفية، قاض. له عدة مؤلفات هامة. الاعلام ٣٢/٤، الفوائد البهية ٩٨، الجواهر المضية ٣٢٢/١. ٩٥٩ السكْت هكذا يستفاد من التوضيح والتلويح وشرح الحسامي. وفي جامع الرموز السَّفّه في الشريعة تبذيرُ المال أو إتلافُه على خلاف مقتضى العقل والشرع، فارتكاب غيره من المعاصي كشرب الخمر والزناء لم يكن من السَّفَه المصطلح. وفي الطحطاوي والسَّفَه إسراف المال وإتلافُه وتضييعه على خلاف مقتضى العقل أو الشرع ولو في الخير كأنْ يصرِفَه في بناء المساجد فارتكاب غيره من المعاصي كشرب الخمر والزناء لم يكن من السَّفه المصطلح في شيءٍ. وقيل السَّفه العمل بخلاف موجِب الشرع واتباع الهوى وتركٍ ما يدلّ عليه الحِجى، والسفيه من عادته الإسرافُ في النفقة، وأنْ يتصرَّفَ تصرُّفًا لا لغرضٍ، أو لغرضٍ لا يعدّه العقلاء من أهل الديانة غرضًا مثلَ دفع المال إلى المغنين واللعابين وشراء الحمامات الطيّارة بثمن غالٍ والديك المقاتِل بثمن كثير والغبن في التجارة من غير مَحْمَدة، فعند أبي حنيفة لا يُحْجَرُ على مثل هذا السَّفيه، وعندهما يُحْجَرُ عليه. ومحلَّ الخلاف أنّه كان رشيدًا ثم صار سفيهًا. أمَّا إذا بلغ سفيهًا فيمنع منه ماله ما لم يبلغ خمسًا وعشرين سنة عنده وقالا يمنع عنه ماله ما دام السَّفه قائمًا انتهى. السقوط : Abortion, descendant. cpilepsy - . Avortoment, descondant epilepsi بالقاف في اللغة خروجُ الطفلِ من بطن أمِّه قبل أَوَانه كما في المنتخب، وعند المُنجِّمين: عبارة عن غروب منزلٍ كما يجيء في لفظ الطلوع. والأطباء يُظْلِقون السقوطَ على (١) . الصرع" السقيم : Sick - Malade, maladif في الحديث خلاف الصحيح منه. وعمل الراوي بخلاف ما رواه يدلُّ على سَقَمِه، كذا في الجرجاني. سكبسنج أي: Skibsinje-Ay (Turkish month) - Skibsinje-Ay (mois ture) اسم شهر في تقويم الترك(٢). السكت: Silence. pause - Silence, pause بالفتح وسكون الكاف عند القراء هو قطع الصوت زمنا دون زمن من غير تنفّس. واختلفت ألفاظ الأئمة في التأدية عنه بما يدلّ على طوله وقِصَره. فعن حمزة رحمه الله في السكت على السَّاكن قبل الهمزة سكتة يسيرة. وقال الأشناني(٣) سكتةٌ قصيرة. وعن الكَسائي سكتّةٌ مختلسة من غير إشباع. وقال إبن غليون (٤) وقفة يسيرة. وقال مكِّي وقفة خفيفة. وقال ابن شريح(٥) دقيقة. وعن قتيبة من غير قَطْعِ نَّفَس. وعن الداني سكتة لطيفة. وعن الجعبري قطعُ الصوت زمانًا قليلاً أقصر من زمن إخراج النَّفَس لأنه إنْ طال صار وقفًا. وفي عبارات أخر قال ابن الجزري والصحيح أنّه مقيّد بالسماع والنقل، (١) بالقاف در لغت افتادن بچه ناتمام از شكم كما في المنتخب ونزد منجمان عبارت است از غروب منزلى كما يجيء في لفظ الطلوع. واطبا آنرا بر صرع اطلاق كنند. (٢) نام ماهيست در تاريخ ترك. (٣) هو عمر بن الحسن بن علي بن ابراهيم، ابو الحسن ابن الاشناني البغدادي الشيباني ولد ببغداد عام ٢٥٩هـ/ ٨٧٢. م. وتوفي فيها عام ٣٣٩هـ/ ٩٥٠م. قاض، له عدة كتب. الاعلام ٤٣/٥، معجم المؤلفين ٢٨٢/٧، لسان الميزان ٢٩٠/٤، شذرات الذهب ٣٤٩/٢، العبر ٢٥٠/٢. (٤) هو عبد المنعم بن عبيد الله بن غليون بن المبارك، أبو الطيب. ولد بحلب عام ٣٣٩هـ/ ٩٥٠م. وتوفي بمصر عام ٣٨٩هـ/ ٩٩٩م. أديب، عالم بالقرآن ومعانيه، شاعر. له عدة كتب. الاعلام ١٦٧/٤، النشر ١/ ٨٧، طبقات القراء ٤٧٠/١، شذرات الذهب ١٣١/٣ . (٥) تقدمت ترجمته . السّكَّة ٩٦٠ ولا يجوز إلاّ فيما صحَّت الرواية به بمعنّی مقصود بذاته. وقيل يجوز في رؤس الآي مطلقًا حالةَ الوَصْل لقصدِ البيان كذا في الإتقان. وقد يطلق على الوقف ويجيء ذكره مع بيان الفرق بينه وبين القطع والوقف. والسَّكْتَة بالفتح عند الأطباء هي تَعْظُّل الأعضاء عن الحِسّ والحركة إلّ التَّنَفُّس لسَدَّة كاملة في بطون الدماغ الثلاثة ومجاري روحه، وهذا المرض قد يُسمَّى باسم عَرَض يلزمه وهو السكوت، كما يُسمّى الصرع باسم عرض يلزمه وهو السقوط. والفرق بين الميت والمسكوت يعسُر جدًا. ولذا حُرِّمَ الدَّفْنُ إلى تيقُّنِ الحالِ وظهور الموتِ هكذا في بحر الجواهر والاقسرائي. السّكّة: Flat road - Chemin plat بالكسر وتشديد الكاف في الأصل طريق مستوٍ، فهي عند الفقهاء نوعان: عامة وتسمّى بطريق العامة أيضًا، وخاصة وتسمّى بطريق الخاصة، والطريق الخاص والطريق الغير النافذ أيضًا. فقال الإمام الحلوائي حَدّ السِّكّة الخاصة أنْ يكون فيها قوم يحصون. وأما إذا كان فيها قوم لا يحصون فهي سكة عامة. وقال شيخ الإسلام: المراد (١) بالسّكّة الغير النافذة هي أنْ تكون أرضًا مشتركة بين قوم بنوا فيها مساكن وحجرات وتركوا للمرور بينهم طريقًا حتى يكون الطريق مملوكًا لهم. وبالنافذة هي ما تركه للمرور قوم بنوا دورًا في أرض غير مملوكة فهي باقية على ملك العامة، هكذا في جامع الرموز والبرجندي في كتاب الدِّية في فصل ما يحدث في الطريق. وفي بحر الدرر: النافذة هي الطريق الذي تمرُّ فيه العامة ولا يختصّ بقوم دون قوم كالسِّكَك الواقعة في القرى والأمصار يمرُّ الناس غير واحد في حوائجهم، وغير النافذة بخلافها . واختلف في تفسيرها. فقيل هي بأن تكون دارًا مشتركةً أو أرضًا مشتركة بين قوم بنوا فيها دورًا ومنازل وحُجرًا ورفعوا بينهم طريقًا إلى الشارع يخرجون منه إليه في حاجاتهم، وإليه ذهب شيخ الإسلام. وقيل هي بأن تكون موضعًا فيه دور شتى وطريق ويمر فيها أصحاب تلك الدّور من غير أنْ يكون ذلك ملكًا لهم. وقيل بأنّها سِكَّة سُدّ جانب منها فيها دور لقوم يُقال لها بالفارسية كوچةً سربسته، سواء كانت الأرض مملوكةً لهم أوْ لاَ. ومبنى هذا القول على أنْ يكونَ ذلك الموضع مما يُطلق عليه اسمُ السِّكة في العرف. والحق أنَّ السِّكَة هي الموضع الذي فيه دور مختلفة ومنازل متعدِّدة لقومٍ يسكنون فيه، وفي خلالها طريقٌ وسبيلٌ لهمَ، وهي على رأس الطريق الأعظم، سواءٌ كان ذلك مملوكًا لهم أو لاَ، وسواءٌ كان يُطلق عليه اسم السّة في العرف العام أوْ لاً؛ هذا هو الحَدّ الصحيح، وهو المراد (٢) بالسّكّة الواقعة في كتب أصحابنا . ويؤيده ما قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني في حَدّ السِّكَّة الخاصة أنْ يكون فيها قوم يحصون. أما إذا كان فيها قوم لا يحصون فهي سِكّة عامة. وهكذا فسرها الفقيه أبو القاسم وغيره، وهو مختار عامة المحقّقين. وهذا ينفعك في أكثر المطالب. انتهى كلام بحر الدرر. السُّكْر : - Drunkenness, intoxication Ivresse بالضم وسكون الكاف بمعنى: فقدان الوَعْي، ونبيذُ التَّمْر وكلُّ ما هو مُسْكِرٌ، كما في المنتخب(٣). (١) المقصود (م، ع). (٢) المقصود (م، ع). (٣) بالضم وسكون الكاف بمعنى مستي ومست شدن ونبيذ خرما وهرجه مست كننده باشد كما في المنتخب.