النص المفهرس
صفحات 861-880
٨٠١ الدَّواء أَوْ منْ حيثُ أنَّ سبّ الدَّهْر يؤول إلى الله لأَنَّه هو الفاعل الحقيقي، نعوذ بالله من ذلك، كذا قالوا انتهى (١). الدّهني : - Drug based upon oil or fat Médicament à base d'huile ou de graisse عند الأطباء دواء في جوهره دهن كاللبوب كذا في المؤجز في الأدوية . الدَّواء: Drug, medicine - Medicament بالحركات الثلاث والفتح أشهر وبالمد في اللغة دمان. والجمع الأدوية. وعرفه الأطباء بما يؤثر في البدن أثرًا ما بكيفية، أي بسبب كيفية، وهي احتراز عمّا يؤثّر فيه بمادته أو بصورته النوعية، فإنّ كلاَّ منهما خارج عن حكم الدواء المطلَق ويدخل فيه الدواء المطلَق والدواء السمّي(٢) وكذا الدواء الغذائي والغذاء الدوائي لأنّ كلاً منهما دواء من وجه وغذاء من وجه، وكذا الدواء الذي له خاصية ونحوها على ما يجيئ في لفظ الغذاء، ويخرج منه الدواء المعتدِل إذْ لا أثَر له أصلاً، ولا ضيرَ في خروجه إذْ لا يقال له دواء إلاّ مجازًا. ولذا لا يُقال إلاّ مقيدًا بأنّه معتدِل. وهذا كما يقال للحجر المعمول على شكل السفينة إنّه سفينة حجر، ولا يقال إنّه سفينة مطلقًا، وإذا أطلق الأطباء الدواء أرادوا به المستفرغ، هكذا يستفاد من شرح القانونچه وبحر الجواهر. وفي كليات أبي البقاء الداء وهو ما يكون في الجوف والكبد والرئة والقلب والأمعاء والكلية، والمرض هو ما يكون في سائر الأبدان. والدواء اسم لما يستعمل لقصد إزالة المرض أو الألم أو لأجل حفظ الصحة ليبقى على الصحة بخلاف الغذاء، فإنّه اسم لما يستعمل لقصد تربية البدن وإبقائه ليتحصّل بدل ما يتحلّل بسبب الحرارة الغريزيّة أو بسبب عروض العوارض. (٣) التقسيم الدواء إمّا مفرد وهو الدواء الواحد وإمّا مركّب وهو ما يكون مركّبًا من دوائين أو أكثر ومن الأدوية ما هو مركّب القوى وهو الذي له المزاج الثاني لتركّبه من ذوات الأمزجة. وتركيب ما له مزاج ثانٍ قسمان: طبيعي كاللبن وصناعي كالترياق ويجيئ في لفظ المزاج. فائدة : قالوا للأدوية أربع درجات. أمَّا الدرجة الأولى فهي أنْ يكون فعل الدواء فعلاً غير محسوس أي بالإحساس الظاهر، فهو احتراز عن باقي الدرجات والدواء المعتدل غير داخل في مطلق الدواء فلا حاجة إلى الاحتراز عنه، ولو سلم دخوله مجازًا، فخرج بقولنا الظاهر لأنّه لا يحس بتأثيره أصلاً، وإنْ تكثّر مقداره (١) ودر ترجمة مشكوة از شيخ عبد الحق دهلوي در شرح حديث يوذيني ابن آدم يسب الدهر وانا الدهر إلى آخره مذكور است که دهر بمعني فاعل ومدبر ومتصرف است چون سب کردن دهر را مشعر باعتقاد فاعلیت وتصرف اوست گویا دهر نام فاعل متصرف شد پس فرمود منم دهر يعني دهر را كه فاعل ومتصرف اعتقاد ميكنيد آن فاعل ومتصرف منم يا مضاف محذوف است اي انا مقلب الدهر چنانچه آخر حدیث بران دلالت میکند اعني بیدی الامر اقلب الليل والنهار. وکرماني گفته مراد بانا الدهرانا المدهر است اي مقلبه وبعضی گفته اند دهر از اسماي حسناي الهي است وخطّابى آنرا منكر شده اما از قاموس صحت آن مفهوم میشود وبا قطع نظر ازان درین مقام جودت معني ندارد مگر آنكه دهر بمعني فاعل ومتصرف دارند ووجود ایذا درسب دهر بجهت آنست كه ذم وسب دهر مشعر است به نسبت تصرف باو یا بجهت آنكه سب دهر راجع بجناب الهي میگردد زیرا که چون فاعل حقيقي اوست سب بروي راجع میگردد، نعوذ بالله منه کذا قالوا انتهى. (٢) المسمى (م، ع). (٣) الاعراض (م، ع). ٨٠٢ الدَّواء وتعدّد استعماله بخلاف الدواء الذي هو في الدرجة الأولى فإنّه يسخن ويبرد مثلاً تسخينًا وتبريدًا لا يحسّ به إحساسًا ظاهرًا، لكن إنْ تكرّر التناول أو يكثر مقدار المتناول فيحسّ به إحساسًا ظاهرًا. وأمَّا الدرجة الثانية فهي أن يكون الفعل فيه أقوى من ذلك بأن يكون تأثيره محسوسًا، لكن لا يبلغ ذلك الفعل إلى أن يضر بالأفعال ضررًا بيّنًا إلاّ أنْ يتكثّر أو يتكرّر. وأمّا الدرجة الثالثة فهي أنْ يكون الفعل فيه موجِبًا بالذات إضرارًا بيّنًا، لكن لا يبلغ إلى أنْ يفسده ويهلكه إلاّ أنْ يتكثّر أو يتكرّر. وأمّا الدرجة الرابعة فهي أنْ يكون الفعل بحيث يبلغ إلى أنْ يهلكه ويفسده، ويسمّى الدواء الذي في هذه الدرجة بالدواء السّمّي، وهو غير السّم لأنّ هذا الدواء قاتل بكيفيّته والسّم قاتل بصورته النوعية، ولذا لا يعرض من النار ما يعرض من السّموم كسّم الأفعى والعقرب وغير ذلك. إعلمْ أنّه لا يوصِل إلى تحقيق درجة الدواء إلّ بالتناول والمراد به المعتدل في نوعه والمأخوذ بمقدار مخصوص وهو المقدار المستعمَل منه عادة وذلك لأنّ الشيخ قال في طبيعيات الشفاء إنّ كمية الشيء إذا ازدادت ازدادت الكيفية، ولذا أشكل المسيحي أنّ الحارّ في الثانية مثلاً لا يخلو إمّا أن يكون قد عيّن له مقدار مخصوص أولا يكون. فإنْ كان الأول لزم من زيادة مقداره خروجه عن درجة إلى التي فوقها ومن نقصانه خروجه إلى التي تحتها، ويلزم منه أن يكون كل دواء حار حارًا في الدرجات الأربع بحسب زيادة مقداره ونقصانه، وكذلك البارد وهو مخالف مذهب الأطباء. وإنْ كان الثاني يلزم أن يكون تسخين أرطال من الفلفل كتسخين أقلّ قليل منه وهو ظاهر البطلان. والجواب عنه أن نقول قد عيّن له مقدار مخصوص وهو المقدار الذي إذا أورد على البدن فعل تسخينًا غير مضرّ بالفعل وهذا التعيّين ليس شرطًا لكون درجته ثانيةً بل لتعلم درجته، ولذلك لو زال ذلك التعيين لا يخرج الدواء عن درجته لأنّ معنى الحار في الأولى أنّه يخرج عن المعتدل بجزء واحد حار وفي الثانية عن الأولى بجزء واحد، وكذلك الثالثة عن الثانية والرابعة عن الثالثة، فيكون الحار في الرابعة فيه خمسة أجزاء حارة وواحد بارد، فنسبة البارد إلى الأجزاء الحارة في الرابعة الخُمس وفي الثالثة الرُبع وفي الثانية الثُلث وفي الأولى النصف، فما دامت هذه النسبة محفوظة بين البارد والحار كان الدواء في تلك الدرجة ولا يخرج بالتكرار وزيادة المقدار وقوة التأثير عندهما إلى درجة أعلى كما قال القرشي، كذا في شرح القانونچه. والحاصل أنّ معنى الدرجة الأولى بالحقيقة كون الدواء الواقع فيها أزيد بجزء واحد من أجزاء المعتدل وكونه فاعلاً لفعل غير محسوس لازم له لا أنّه معنًى حقيقي لها، وتعريفها بهذا المعنى اللازم للمعنى الحقيقي لتضمنه الإشارة إلى طريقة معرفة هذه الدرجة، والتعريف باللازم شائع کثیر لا محذور فيه وعلى هذا فقِسْ معاني سائر الدرجات. قال في بحر الجواهر مراد (١) الأطباء أنّ من الدواء في الدرجة الأولى هو أنْ يؤثّر في هواء البدن وفي الثانية أنّه يتجاوز عنه ويؤثّر في الرطوبة وفي الثالثة أنّه يتجاوز عنها ويؤثّر في الشحم وفي الرابعة أنّه يتجاوز عنها ويؤثّر في اللحم والأعضاء الأصلية ويستولي على الطبيعة انتھی. (١) مقصود (م، ع). ٨٠٣ دوائر العروض قال الإمام الرازي ليعلم أنّ بدن الإنسان مركّبة من أربعة أشياء وهي الروح والعضو والخلط والفضاء، فكلّ ما يرد على البدن دواء يسخن الفضاء فهو في الدرجة الأولى، وما يفعل هذا ويسخن الخلط فهو في الدرجة الثانية، وما يفعل هذين الفعلين ويسخن العضو فهو في الثالثة، وما يفعل هذه الأفاعيل ثم يسخن الروح فهو في الدرجة الرابعة، وهو بمنزلة السّم وما ذكر رسومات أيضًا وليست بحدود وإلاّ يرد عليه مثل الإيراد المذكور أيضًا . دوائر الأزمان: ,Cycles of time, orbit revolution of stars - Les cycles du temps, orbite, révolution des astres هي المدارات اليومية كما ستعرف. دوائر العروض: Cycles of prosody - Les cycles de la prosodie إعلم أنّ بعض علماء العروض وضعوا للبحور خمس دوائر من أجل سهولة تفهيم اختلاف البُحور ومنعًا لاختلاطها بعضها ببعض. وقد وضعوا إسمًا خاصًا مناسبًا لكلّ دائرة. الدائرة الأولى: الدائرة المختلفة ووجه التَّسمية هو اختلاف أركانها فبعضها خماسيٍ وبعضها سُباعي: وتشتملُ هذه الدائرة على كلٌ من البحر الطويل والمديد والبسيط. وهي على النحو الآتي: فعولن مفاعيلن مرتان، وقد فرَّقوا حروفها تحت خط محيط الدائرة. وحرف الميم التي هي علامة متحرِّكة، والألف التي حرف ساكن قد وُضِعَتْ فوق تلك الحروف. فإذا ابتدأوا من فعولن على هذا الشكل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن، فإذن يحصل لنا البحر الطويل. وأمَّا إذا بدأ من لُنْ كانت البداية على النحو التالي : لن مفاعي لن فعو لن مفاعي لن فعو أي ما يعادل: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن. حينئذ يحصل لدينا البحر المديد. وأما إذا ابتدئ من عيلن على هذا النحو: عيلن فعو لن مفا عيلن فعو لن مفا أي ما يعادل: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن. فحينئذ يحصلُ لدينا البحر البسيط. ويقول بعضُهم: يمكنُ استخراجُ خمسةِ أَبْحر من الدائرة المختلفة؛ لأنَّه لو بُدئ من الجزء الأول فسيحصلُ لدينا البحر الطويل كما مرّ. وأَما إذا بُدئ من الجزء الثاني كان الإبتداء أي لن فالبحر المديد يحصلُ كما ذكر آنفًا، وأما إذا ابتدئ من الجزء الثالث أي مفا على هذا الوزن : مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعول فهذا بحر الطويل المقلوب والذي يُسمَّى أيضًا البحر العريض لأنَّه مقابِلٌ للطويل. ولم يوجدْ شعرٌ في العربية على وزن هذا البحر. بينما يقول البَهْرامي: لقد رأيت في الفارسي شعرًا على هذا الوزن. ثم إذا ابتدئ من الجزء الرابع يعني عيلن فيحصلُ لدينا البحرُ البسيط كما هو مُشارٌ إليه آنفًا. وأَمّا إذا ابتدئ من الجزء الخامس فقرِئ أولاً أي من لفظ لن الثانية على هذا النحو: لن فعو لن مفاعي لن فعو لن مفاعي أي على وزن: فاعلن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن. فهذا بحرُ مقلوبَ المديد. ويُسمَى أَيضًا البحر العميق. لأَنَّه يقابلُ المديد وهذا البحر أَيضًا ليس في العربية. وقد نظم الشطر الآتي في الدائرة ليمكن قراءة بحور هذه الدائرة وهو من الطويل: بمن بر گذر أي مه بمن درنگر گه گه. وترجمة هذا الشطر : ٨٠٤ دوائر العروض مرّ بي أيها القمر، وانظر الي حينًا بعد حين. ويكون على وزن المديد هكذا: برگذر أي مه بمن در نگر گه گه بمن وعلى وزن مقلوب الطّويل : گذر أي مہ بمن درنگر گہ گه بمن بر وعلى وزن البحر البسيط : أي مه بمن درنگر گه گه بمن بر گذر ویکون على وزن مَقْلوب المدید: مه بمن درنگر گه گه بمن برگذر أي. وصورة الدائرة المختلفة هي: م س ت بـ ق ٨ ـى 2 ع دائرة مشتبهه ١ - ـيف الدائرة الثانية: الدائرة المؤتلفة: ووجهُ التَّسْمية هو تآلف واتفاق أركانها. فكلّ واحد فيها سُباعي الحروف. وهذه الدائرة هي دائرةُ البَحر الكامل والوافر. وطريقها أَنْ تُكتَب مفاعلتن ثلاث مرات أَوْ أربعة على خط الدائرة. فإذا ابتدئ من مفا على هذا النحو: مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن فحينئذٍ يكونُ لدينا البحرُ الوافر. وإذا تكرَّرَت مفاعلتن ثلاثَ مرات فالبحر هو الوافر المُسَدَّس وإنْ تكرَّرت أربعَ مرات فالوافر المثمَّن. وهكذا البحر الكامل فإن شرع من علتن على النحو التالي. علتن مفا علتن فعا علتن فعا أي على وزن: متفاعلن متفاعلن متفاعلن. فيحصلُ لدينا البحرُ الكامل. ويقول بعضُهم: يمكنُ الحصولُ من الدائرة المؤتَلِفة على ثلاثةِ أَبحر: الوافر والكامل كما مر. وكذلك إذا ابتدئ من تن على النحو التالي: تن مفاعلن تن مفاعلن تن مفاعلن أي علی وزن: فاعلاتن. ولكن فاعلاتن فاعلاتن هذا الوزن متروك، ولهذا لم يوضَعْ له اسم. ولا يَخْفى أَنَّ حرف اللام من مفاعلتن متحرِّك وحرف النون في فاعلاتن ساكن. وعليه فلا ينطبق. وقد وَضَعوا مِصراعًا في هذه الدائرة ليمكن قراءَة البحور الثلاثة بها: وهي على وزن الوافر المُسَدّس. بگو دل من کجا طلبم زبهر خدا ومعناها: قل يا قلبي: أينَ أَطلبُ من أَجْلٍ الله . وعلى وزن الكامل المُسَدَّس يكون المصراع : دل من کجا طلیم زبهر خدا بگو. وأما على وزن المتروك فهكذا: من كجا طلیم زبهر خدا بگو دل. وصورة الدائرة هي: الدائرة الثالثة وهي المُجْتَلَبَةِ: ووجه التَّسْمِية هو أن أركانها مأخوذة ومجلُوبة من أَركان الدائرة الأولى؛ وهذه الدائرة هي دائرة بحر الهَزَج وبحر الرجِز وبحر الرمل المُلْتَوي على هذا النحو: تكتب مفاعلين ثلاث أو أربع مرات. ٨٠٥ دوائر العروض متقا م ا ع ـى م د متدارك دائرة منفقه ٨ ـون د 3 تحت خطّ محيط الدائرة. فإذا ابتدئ من مفا على هذا النحو مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن، فيكون لدينا بحر الهزج. فإنْ كانت مفاعيلن كتبت ثلاث مرات فالنتيجة هي بحر الهزج المُسَدَّس وإنْ كُتِبَتْ أربع مرات نتج معنا بحر الهزج المثمَّن وهكذا يكون كلٌّ من بحر الرجز والرمل. وأمَّا إذا كان الشروع من عيلن على هذه الصورة : عيلن مفا عيلن مفا عيلن مفا أي على وزن: مستفعلن مستفعلن مستفعلن فالبحر هو بحر الرجز. وأما إذا كان الابتداء من: لن مفا لن مفا لن مفاعي أي وزن: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن. فالبحر هو بحر الرَّمل : وثمَّة مِصراع من الشِّعْر يمكن قراءتُه في هذه الدائرة على حسب أوزان البحور الثلاثة المذكورة. والمصراع المذكور هو على وزن بحر الهزج المُسَدَّس: مرا دل بی دلارامي نيارامد. ومعنى المصراع: لا يستريحُ قلبي بدون حبيب القلب. وأمَّا على وزن الرجز المُسَدَّس فيقرأ مکذا : دل بى دلا/ ارامى نيارا/ مدمرا وأما على وزن الرَّمل المسدس فيكتب هكذا : بی دلا رامی نيارا مد مرادل. وإذا أضفنا كلمة ((نكارينا)) في آخر الشطر فيصير الوزن مثمَّنًا. وهذه صورة الدائرة المجتلبة : و® ١ ع ي 2. دائرة مجتلبه R م ـة 2 الدائرة الرابعة: وهي الدائرة المشتبهة : ووجه التّسْمِية في ذلك هو تشابه أركان البحور بعضها ببعض. وتشتملُ هذه الدائرة على ستّة بحور هي: السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث وذلك بكتابة : مستفعلن مستفعلن فعولات. على محيط الدائرة . فإذا شَرَع من مستفعلن - مستفعلن مفعولات فيكون معنا البحر السريع. وأما إذا ابتدئ من مستفعلن الثانية: أي مستفعلن فعولات مستفعلن. فينتجُ لدينا البحرُ المُنْسرِحِ المُسَدَّس. ١ مـ ٨٠٦ دَوائر العروض وأما إذا كانت البداية من: تفعلن على هذا النحو : تفعلن مف عولات مس تفعلن مس أي على وزن. فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن فالناتجُ هو بحر الخفيف. وأما إذا كان الابتداءُ من علن الثانية أي علن مفعو لات مستف علن مستف أي على وزن مفاعيلن فاعلات مفاعلين. فيكون لدينا البحر المضارع. وأمَّا الشُروع من مفعولات مستفعلن مستفعلن. فينتجُ منه بحر المقتضب المُسَدَّس. وأمَّا إذا ابتدئ من عولات أي: عولات مس تفعلن مس تفعلن مس أي على وزن مستفعلن فاعلاتن فاعلاتن. فيكون لدينا البحرُ المُجْتَثّ المسدس. ويقول بعضهم: يمكن من الدائرة المشتَبِهَة استخراجُ سبعة بحور، ستة منها كما ذكر سابقًا. والسابع: إذا ابتدئ من علن الأولى على هذا الشكل: علن مستف علن مفعو لات مستف أي على وزن مفاعيلن مفاعيلن فاعلاتن فنحصلُ على البحر القريب. وقد صُنِعَ مِصْراعٌ يتناسَبُ مع البحور السَّبْعة، فيمكنُ قراءتُه بها، وهو على وزن البحر السريع: باده بمن ده تو بُتاهم یکبار. ومعناه: أعطني الخمرَ يا صنمي مرةً واحدة. وعلى وزن البحر القريب: بمن ده توبُتاهم یکبار باده. وعلى وزن البحر المنسرح: ده توبُتاهم یکبار باده بمن وعلى وزن البحر الخفيف: تو بُتاهم يكبار باده بمن ده وعلى وزن البحر المضارع: بتاهم یکبار باده بمن ده تو وعلى وزن البحر المقتضب: هم یکبار باده بمن ده توبتا وعلى وزن البحر المجتث: یکبار باده بمن ده توبُتاهم. وهذه صورة الدائرة المشتبهة : ١ ـب ن ع د ـمتـ C ٢٠ - دائموقلفه الدائرة الخامسة: الدائرة المُنَّفِقَة، ووجه تَسْمِيتها هو اتّفاق أركانها، فكلُّ واحد منهما خماسي. وتشتملُ هذه الدائرة على البحر المتقارِب والمتدارك وذلك بأنْ يكتب فعولن أربع مرات تحت خط الدائرة. فإذا كانت البداية من: فعولن فعولن فعولن فعولن. ٨٠٧ دوائر العروض فيحصل لدينا البحر المتقارب. وأما إذا كانت البداية من لن فعو لن فعو لن فعو لن فعو أي على وزن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن. فالناتج معنا هو البحر المتدارك. وقد صنعٍ مِصراعٌ واحد من الشعر يمكن أَنْ يقرأ به كلٌّ من البحر المتقارب والمتدارك وهو على وزن المتقارب: مرا بي دلا رام شادي نيايد. ومعناه: لا يكون لي السرور بدون الحبيب/ الذي يُدْخِلُ السَّكينة على القلب. وأما على وزن البحر المتدارِك فيقرأ هكذا: بي دلا رام شادي نيايد مرا. وصورة الدائرة المتفقة . هذا خلاصة ما في كتاب منهج البيان(١) وحدائق البلاغة(٢) ومعيار الأشعار(٣). وقد اخترع بعض العروضيين دائرة سادسة وسَمُّوها : الدائرة المنتزَعة. وبما أَنّ الدوائر الخمسة السابقة قد اشتملت على جميع بحور الشعر، لذا فإنّ الدائرة السادسة تطويل بما لا طائل تحته، فما ذكرناه كافٍ (٤). الطول دي پ؛م. نار ن مطعم دائرُ مختلفه ١ ج 3 لأبسط ١ فقـ مقلوب ديل ـل (١) منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان: من الأدوية المفردة والمركبة مرتب على الحروف لابن جزله علي ((يحي)) ابن عيسى الكاتب (-٤٩٣هـ). وهو من تلامذة نصير الطوسي. كشف الظنون، ١٨٧/٢. (٢) حدائق البلاغة لشمس الدين، يبحث في البيان والبديع وعلم العروض والقوافي والألغاز، (المعمّيات)، والسرقات الشعرية وما يتصل بها. وهو مخطوط محفوظ بالمكتبة الوطنية بايران رقم ١٢١٦ / أدب. فهرس مخطوطات المكتبة الوطنية بايران، عمل سيد عبد الله أنوار، المجلد الثالث، ص ٢٥١ . (٣) لعز الدين عبد الوهاب بن ابراهيم بن عبد الوهاب الخزرجي الزغباني. وكان المؤلف حيًا في سنة ٦٥٤هـ. كشف الظنون، ١٧٤٣/٢. كشف الظنون، ٤ /٥١٦ - ٥١٧. (٤) بدانكه از بعضی عروضیان برای سهولت تفھیم انفكاك بحور از یکد یگر واختلاط یکی با دیگر پنج دائرة وضع کرده اند وآنرا دائرة عروض می نامند وبراى هر دائرة نامى جداكانه مناسب مقرر نموده اند اول دائرة مختلفة ووجه تسمية آن اختلاف اركان آنها است كه بعضى خماسي وبعضى سباعي است واين دائره بر بحر طويل ومديد وبسيط مشتمل است باين طريق كه فعولن مفاعيلن را دو بار اخذ نموده حروف آنها را تفريق كرده زير خط محيط دائرة نويسند وحرف ميم كه علامت متحرك است والف که نشان ساکن است بالای آنها بمقابل هریك حروف موزون به نویسند پس اگر از فعولن آغاز کنند باین طور كه فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن بس بحر طويل بر ميخيزد واكر از لن شروع كنند باين طريق كه لن مفاعي لن فعولن لنمفاعي لن فعو بروزن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن پس بحر مدید پیدا می شود واگز از عیلن ابتدا کنند باین طرز که عیلن فعو لن مفا عيلن فعو لن مفا بروزن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن بس بحر بسيط حاصل مي شود. وبعضي ميگويند كه از دائرة مختلفة پنج بحر برمي خیزد زیراکه اگر از جزء اول آغاز کنند بحر طویل بر میخیزد چنانچه گذشت واگر از جزء 6 3 ٨٠٨ الدُّوَار الدُّوَار: ,Vertigo, blackout, dizziness seasickness - Vertige, étourdissement, mal de mer بالضم وتخفيف الواو هو حالة يتخيل لصاحبها أنّ الأشياء تدور عليه وأنّ بدنه ودماغه يدوران فلا يملك أن يثبت ويسكن بل يسقط. والفرق بينه وبين الصَّرَع أنّ الدوار يثبت مدة والصرع يكون دفعة فيسقط صاحبه كذا في الاقسرائي. دوم اعنى لن شروع كنند بحر مدید پيدا می شود چنانچه مذکور شد واکر از جزء سیم اعني مفا ابتدا كنند برین وزن که مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن واين بحر مقلوب طويل است واين را بحر عريض نيز نامند زيراكه مقابل طويل است اما برين وزن بتازي شعري نيافته اند. وبهرامي میگويد که بپارسي برین وزن شعر ديده ام واگر از جزء چهارم اعني عيلن بدايت كنند بحر بسيط بر می آید چنانچه مرقوم شد واگر از جزء پنچم نخست بخوانند اعني از لفظ لن دوم ابتدا كنند برين روش که لن فعولن مفاعي لن فعولن مفاعي بر وزن فاعلن فاعلاتن فاعلن فاعلاتن واين بحر مقلوب مديد است واين را بحر عميق خوانند زیراکه مقابل مدید است واین بحر نیز در تازي نیافته اند ومصراعي گفته درین دائره نهاده آند تا همه بحور مذكوره بر توان خواند وآن مصراع بر وزن طویل این است. ع. بمن بر گذر اي مه بمن در نگر گہ گہ وبر وزن مدید چنین است ع. بر گذر اي مه بمن در نگر گه گه بمن وبر وزن مقلوب طویل ھمین است. ع. گذر اي مه بمن در نگر گه گه بمن بر وبر وزن بسيط . ع. اي مہ بمن در نگر گہ گہ بمن بر گذر وبر وزن مقلوب مدید . ع. مه بمن در نگر گه گه بمن بر گذر اي وصورت دائره این است. دوم دائرة موتلفه ووجه تسمية آن ايتلاف واتفاق اركان آن است كه هر واحد سباعي است واين دائره بر بحر وافر وكامل محتوي است باین طریق که مفاعلتن را سه یا چهار بار بر خط دائره بنویسند پس اگر از مفا آغاز كنند باین طور كه مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن پس بحر وافر برمیخیزد پس اگر سه بار بود وافر مسدس باشد واگر چهار بار باشد وافر مثمن بود وهمچنين بحر كامل واكر از علتن شروع كنند باين طرز كه علتن مفاعلتن مفاعلتن مفا بر وزن متفاعلن متفاعلن متفاعلن پس بحر كامل حاصل می شود وبعضی گفته اند كه از دائرة موتلفه سه بحر حاصل می توان شد بحر وافر وکامل چنانچه گذشت واگر از تن ابتدا كنند باين روش كه تن مفاعل تن مفاعل تن مفاعل بر وزن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن اما اين وزن متروك است لهذا برای آن نامی ننهاده اند. ومخفي مباد كه حرف لام در مفاعلتن متحرك است وحرف نون در فاعلاتن ساكن پس منطبق نخواهد شد. ومصراعی وضع کرده درین دائره نوشته اند تا هر سه بحور مرقومه ازان توان خواند وآن مصراع بر وزن وافر مسدس این است. ع. بگو دل من كجا طلبم زبهر خدا وبر وزن كامل مسدس چنين است. ع. دل من كجا طلبم زبهر خدا بگو. وبر وزن متروك این چنین باشد .ع. من کجا طلبم زبهر خدا بگو دل وصورت دائره این است. سيوم دائره مجتلبه ووجه تسمية آن جلب واخذ اركان آن از اركان دائرةً اولى است واين دائرة بحر هزج وبحر رجز وبحر رمل را ملتوي است باین وضع کہ مفاعیلن را سه یا چهار بار زیر خط محيط دائرہ نویسند پس اگر از مفا آغاز نمایند باین نمط که مفاعیلن مفاعیلن مفاعیلن پس بحر هزج برمی آید پس اگر سه بار باشد هزج مسدس بود واگر چهار بار بود هزج مثمن باشد وهمچنين بحر رجز ورمل است واگر از عيلن افتتاح كنند باين نهج كه عيلن مفا عيلن مفاعيلن مفا بر وزن مستفعلن مستفعلن مستفعلن پس بحر رجز ماخوذ مى شود واكر از لن ابتدا سازند باين طرز كه لن مفاعي لن مفاعي لن مفاعي بر وزن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن پس بحر رمل خارج میگردد ومصراعی فراهم آورده درین دائره رقم کرده اندتا هرسه بحور مذكوره ازان بیرون توان آورد وآن مصراع بروزن هزج مسدس أين است. ع. مرا دل بی دلآ رامی نیارامد. وبر وزن رجز مسدس چنين است. ع. دل بی دلاً رامی نیارامد مرا. وبر وزن رمل مسدس این چنين است. ع. بی دلارامی نیارامد مرا دل. واكر بعد از نیارامد نکارینا افزوده شود جمله مثمن شود وصورت دائرة مجتلبه این است. چهارم دائرة مشتبهة ووجه تسمية آن اشتباه اركان بعض بحور با بعض ديگر است واين دائره محيط برشش بحور است اعنى سريع ومنسرح وخفيف ومضارع ومقتضب ومجتث باين طور كه مستفعلن مستفعلن مفعولات را زير خط محيط دائره رقم کنند پس اگر از مستفعلن اول آغاز کنند باین طریق که مستفعلن مستفعلن مفعولات پس بحر سریع بر می آید واگر از مستفعلن دوم ابتدا نمایند باین وضع که مستفعلن مفعولات مستفعلن پس بحر منسرح مسدس بیرون می آید واگر از تفعلن بدايت كنند باين نمط كه تفعلن مف عولات مس تفعلن مس بر وزن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن پس بحر خفيف خارج ميشود واكر از علن دوم افتتاح نمايند باين طرزكه علن مفعولات مستف علن مستف بر وزن مفاعيلن فاعلات مفاعيلن بس بحر مضارع حاصل ميشود. واكَر از مفعولات شروع كنند باين روش كه مفعولات مستفعلن مستفعلن پس بحر مقتضب مسدس ٨٠٩ الدَّوَام الدَّوالى: Varix - Varice بالفتح وبالواو هو اتساع عروق الساق والقدم لكثرة ما ينزل إليها من الدم السوداوي أو الدم الغليظ أو البلغم اللزج، وقد يكون في الصفن ويقال له دوالي الصفن، وهي عروق خضر تمنع الحركة كذا في بحر الجواهر. والفرق بينه وبين داء الفيل قد مَرّ. الدَّوَام: Constancy, duration, perpetuity - Constance, durée, perpétuité بالفتح وبالواو عند المنطقيين هو ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في جميع الأزمنة يعني عدم انفكاك شيء عن شيء والضرورة امتناع انفكاك شيء عن شيء، فالدوام أعمّ من الضرورة وهو ثلاثة أقسام. الأول الدوام الأزلي وهو أنْ يكون المحمول ثابتًا للموضوع أو مسلوبًا عنه أزلاً وأبدًا كقولنا كلّ فلك متحرك بالدوام الأزلي. والثاني الدوام الذاتي وهو أنْ يكون المحمول ثابتًا للموضوع أو مسلوبًا عنه ما دام ذات الموضوع موجودة مطلقًا كقولنا كلّ زنجي أسود دائمًا أو مقيدًا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية أو بنفي الدوام الأزلي. والثالث الدوام الوصفي وهو أنْ يكون الثبوت أو السلب ما دام ذات الموضوع موصوفًا بالوصف العنواني إمّا مطلقًا كقولنا كل أمي فهو غير كاتب ما دام أميّا وإمّا مقيَّدًا بنفي (١) الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية أو بنفي الدوام الذاتي أو الأزلي. ونسبة بعضها إلى بعض، وإلى الضرورات لا تخفى لمن أحاط بما سنذكره في لفظ الضرورة إنْ شاء الله تعالى. اللادوام إمّا لا دوام الفعل وهو الوجودي اللا دائم كقولنا كل إنسان متنفس بالفعل لا دائمًا ولا شيء منه بمتنفس بالفعل لا دائمًا، ومعناه مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف أي الإيجاب والسلب، لأن الإيجاب إذا لم يكن دائمًا يكون السلب بالفعل، والسلب إذا لم يكن دائمًا يكون الإيجاب بالفعل. وإمّا لا دوام الضرورة وهو الوجودي اللاضروري كقولنا كل إنسان ضاحك بالفعل لا بالضرورة ولا شيء منه بضاحك بالفعل لا بالضرورة، ومفهومه ممكنة عامة مخالفة للأصل في الكيف فإنّ پيدا میشود واگر از عولات بر خوانند باين وضع كه عولات مس تفعلن مس تفعلن مف بر وزن مستفعلن فاعلاتن فاعلاتن پس بحر مجتث مسدس مستخرج می گردد وبعضی می گویند که از دائرة مشتبهة هفت بحور خارج ميتوان شد شش بحور چنانچه مزبور شد وهفتم آن ست كه اكر از علن اول اخذ كنند باين طور كه علن مستف علن مفعولات مستف بر وزن مفاعیلن مفاعيلن فاعلاتن بحر قریب صورت می پذیرد ومصراعی ترتیب داده درین دائره نگارش نموده اند تاهر هفت بحور مسطوره ازان استخراج توان كرد وآن مصراع بر وزن سريع چنين بود. ع. باده بمن ده تو بتاهم يكبار. وبر وزن قريب. ع. بمن دہ تو بتاهم یکبار بادہ. وبر وزن منسرح. ع. دہ تو بتاهم یکبار باده بمن. وبر وزن خفیف . . تو بتاهم یکبار باده بمن ده وبر وزن مضارع. ع. بتاهم یکبار باده بمن ده تو . وبر وزن مقتضب. ع. هم يكبار باده بمن ده تو بتا. وبر وزن مجتث. يكبار باده بمن ده توبتاهم. وصورت دائره اين است. ينچم دائرة متفقه ووجه تسمية آن اتفاق اركان آنست كه هر واحد خماسي است واين دائره بحر متقارب ومتدارك را شامل است باين طور كه فعولن را چهار بار زير خط دائره نویسند پس اکر از فعو آغاز کنند باین طور که فعولن فعولن فعولن فعولن پس بحر متقارب حاصل مى گردد واكر از لن شروع نمايند باين طرز كه لن فعو لن فعو لن فعو لن فعو بر وزن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن پس بحر متدارك خارج میشود ومصراعی تالیف کرده درین دائره نگاشته اند تا هردو بحر ازان تحصيل می توان نمود وآن مصراع بر وزن متقارب اين است. ع. مرا بى دلارام شادي نيايد وبر وزن متدارك چنين است. ع. بي دلآرام شادي نیاید مرا. وصورت دائره این است. هذا خلاصة ما في كتاب منهج البيان وحدائق البلاغة ومعيار الاشعار وبعضى عروضيان دائرة ششم اختراع نموده باسم منتزعه نام نهاده افزوده آند اما ازانجا كه دائرة خمسه مرقومه همه بحور آن دائرة مخترعه را محيط است لهذا آنرا تطويل لا طائل انگاشته بر بحور خمسه اکتفاء نموده شد. (١) بنفس (م). ٨١٠ الدّور الإيجاب إذا لم يكن ضروريًا فهناك سلب ضرورة الإيجاب وهو الإمكان العام السالب، والسلب إذا لم يكن ضروريًا فهو سلب ضرورة السلب وهو الإمكان العام الموجِب كذا في شرح المطالع في بحث الموجهات. الدور : .Cycle, period. evelical - Cycle période, cyclique بالفتح لغة الحركة وعود الشيء إلى ما كان عليه كما في بحر الجواهر. والدور والدورة عند المهندسين وأهل الهيئة والمنجمين هو أن يعود كل نقطة من الكرة إلى الوضع الذي فارقته، وبهذا المعنى يقال الفلك الأعظم تتم دورته في قريب من اليوم بليلته والشمس تتم دورتها في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وكسر، والزحل يتم دورته في ثلاثين سنة ونحو ذلك. وأمّا ما يقال دور الفلك في الموضع الفلاني دولابي(١) وفي الموضع الفلاني رحوي مثلاً، فالمراد (٢) بالدور فيه الحركة كما لا يخفى هكذا يستفاد مما ذكره عبد العلي البرجندي في حاشية شرح الملخص للقاضي. وفي بحر الجواهر الدورة عبارة عن حركة القمر من مقارنة جزء من أجزاء فلك البروج الذي فيه الشمس إلى رجوعه إلى الجزء الذي فيه الشمس انتهى. أقول هذا إنّما يصلح تعريفًا لدورة القمر بالقياس إلى الشمس فيكون أخصّ من التفسير الأول، لا بالقياس إلى الجزء الذي كان فيه الشمس كما لا يخفى، إذْ القمر بهذه الحركة عاد إلى الموضع الذي فارقه وهو مقارنة الشمس، وإنْ لم تقع هذه المقارنة الثانية في الجزء الذي وقعت المقارنة الأولى فيه. ودور الكبيسة والدور العشري والدور الإثنا عشري والدور الستيني والدور الرابع عند المنجمين قد سبقت في لفظ التاريخ. وقد ذكر في زيج الغ بيكي: وأمَّا الأدوار فهكذا: وضعوا دورًا ومدَّتُه أَربعَة آلاف وخمسمائة وتسعين سنة بقَدْرِ عطايا عُظماء الكواكب: فالشمسُ أَلْفٌ وأربعمائة وواحد وستون سنة، والزهرة ألف ومائة وواحد وخمسون سنة ولعطارد أربعمائة وثمانون سنة، والقمر خمسمائة وعشرون سنة، وزحل مائتان وخمس وستون سنة، والمشتري أربعمائة وتسع وعشرون سنة، والمريخ مائتان وثمانون سنة. وحين تنقضي هذه المُدَّة ترجعُ النوبة للشمس. وفي مبدأ التاريخ الملكي: لقد مرت خمسمائة وثمانون سنة من سني الشمس، انتهى كلامه. ويقول في كشف اللغات: إنَّ دورَ القمر هو الدَّور الأخير لجميع النجوم، وكلُّ نجم له دَوْرٌ مُدَّتُه سبعة آلاف سنة: منها ألْفُ سنةٍ عملُ ذلك النجم، وستة آلاف سنة يشاركه ستة نجوم أخرى. وآدم عليه السلام كان في دور القمر. انتهى. (٣) أقول إطلاق لفظ الدور على ما ذكرت بناءً على أنّ فيه عودًا إلى الحالة السابقية كما لا يخفى وكذا الحال في دور الحمّيات إلاّ أنّ الدور في الدور (٤) القمري بمعنى العهد (١) في الموضع الفلاني دولابي (- م). (٢) فالمقصود (م، ع). (٣) ودر زیج الغ بیگي می آرد اما ادوار چنانست که دوری نهاده اند مدت آن چهار هزار وپانصد ونود سال بقدر مجموع عطاياي عظماي کواکب آفتاب را هزار وچهار صد وشصت ویکسال وزهره را يكهزار وصد وپنجاه ويكسال عطارد را چهار صد وهشتاد سال وقمر را پانصد وبیست سال وزحل را دويست وشصت وپنج سال ومشترى را چهار صد وبيست ونه سال ومریخ را دویست وهشتاد سال وچون این مدت بگذرد باز نوبت بآفتاب رسد ودر مبدأ تاریخ ملکي پانصد وهشتاد سال از سالهاي آفتاب گذشته بود انتهى كلامه. ودر کشف اللغات میگوید دور قمري این دور آخر ادوار همه ستارگانست ودور هر ستاره هفت هزار سال است هزار سال تنها عمل آن ستاره وشش هزار سال ديكر بمشاركت شش ستارة ديكر وآدم عليه السلام در دور قمري بود انتھی. (٤) في الدور (- م، ع). ٨١١ الدّور والزمان. ويقول في مدار الأفاضل: الدَّور بالفتح معروف ويقال له: العهدُ والزَّمان وكلَّ كوكب دورتُه أَلفُ سنة، والدور الأخير هو قمري حيث بُعِثَ فيه خاتَمُ النبيين.(١). والدور عند الحكماء والمتكلّمين والصوفيّة توقّف كل من الشيئين على الآخر إمّا بمرتبة ويسمّى دورًا مصرحًا وصريحًا وظاهرًا كقولك الشمس كوكب نهاري والنهار زمان كون الشمس طالعة، وإمّا بأكثر من مرتبة ويسمّى دورًا مضمرًا وخفيًا كقولك الحركة خروج الشيء من القوة إلى الفعل بالتدريج، والتدريج وقوع الشيء في زمان، والزمان مقدار الحركة والدور المضمر أفحش إذْ في المصرّح يلزم تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين. وفي المضمَر بمراتب، فمراتب التقدّم تزيد على مراتب الدور بواحد دائمًا. وفي العضدي التوقّف ينقسم إلى توقف تقدم كما للمعلول على العلة والمشروط على الشرط، والتوقف من الطرفين بهذا المعنى دور ومحال ضرورة استلزامه تقدّم الشيء على نفسه وإلى توقّف معية كتوقف كون هذا ابنًا لذلك على كون ذلك أبًا له، وبالعكس. وهذا التوقّف لا يمتنع من الطرفين وليس دورًا مطلقًا وإنْ كان يعبّر عنه بدور المعية مجازًا، فالمعتبر في الدور الحقيقي هو توقف التقدم انتهى. إعلمْ أنّ الدور هو توقّف كلّ واحد من الشيئين على الآخر فالدور العلمي هو توقّف العلم بكون كل المعلومين على العلم بالآخر والإضافي المعي هو تلازم الشيئين في الوجود بحيث لا يكون أحدهما إلاّ مع الآخر والدور المساوي كتوقّف كل من المتضايفين على الآخر وهذا ليس بمحال، وإنّما المحال الدور التوقّفي التقدّمي وهو توقف الشيء بمرتبة أو بمراتب على ما يتوقف عليه بمرتبة أو بمراتب. فإذا كان التوقّف في كل واحد من الشيئين بمرتبة واحدة كان الدور مصرحًا وإنْ كان أحدهما أو كلاهما بمراتب كان الدور مضمرًا. مثال التوقّف بمرتبة كتعريف الشمس بأنّه كوكب نهاري، ثم تعريف النهار بأنه زمان طلوع الشمس. [فوق الأفق] (٢) ومثال التوقّف بمراتب كتعريف الإثنين بأنه زوج أول، ثم تعريف الزوج بالمنقسم بمتساويين، ثم تعريف المتساويين بأنه الإثنان. والدور يكون في التصوّرات والتصديقات، والمصادرة مخصوصة بالتصديقات. والمصادرة كون المدّعى عين الدليل أي كون الدليل عين الدعوى، أو كون كون الدعوى جزء الدليل أي إحدى مقدّمتي الدليل، أو عين ما يتوقّف عليه الدليل، أو عين ما يتوقّف عليه مقدمة الدليل أو جزء ما يتوقّف عليه مقدمة الدليل هكذا في كليات أبي البقاء. فائدة: قالوا الدور يستلزم التسلسل. بيان ذلك أنْ نقول إذا توقّف آ على ب وب على آ كان آ مثلاً موقوفًا على نفسه، وهذه(٣) وإنْ كان مُحالاً لكنه ثابت على تقدير الدور. ولا شكّ أنّ الموقوف عليه غير الموقوف، فنفس آ غير آ، فهناك شيئان آ ونفسه، وقد توقّف الأول على الثاني. ولنا مقدمة صادقة هي أنّ نفس آ ليست إلاّ آ وحينئذ يتوقّف نفس آ على ب وب على آ، فيتوقّف نفس نفس(٤) آ على نفسها يعني على نفس نفس آ فتتغايران لما مَرّ. ثم نقول إنّ نفس نفس آ ليست إلا آ فيلزم أن يتوقّف على ب، وب على (١) ودر مدار الافاضل میگويد دور بالفتح معروف وعهد زمان گويند دور هر ستاره هزار سال است ودور آخرین قمري است كه درو بعث خاتم النبيين شد. (٢) [فوق الأفق] (+ م، ع). (٣) وهذا (م، ع). (٤) نفس (- م). ٨١٢ الدَّوَرَان نفس نفس آ، وهكذا نسوق الكلام حتى تترتّب نفوس غير متناهية في كلّ واحد من جانبي الدور. وفيه بحث وهو أنّ توقّف الشيء على الشيء في الواقع يستلزم المغايرة لا توقف الشيء على الشيء على تقدير تحقّق الدور، واللازم ههنا هو هذا، فلا يصح قوله. فنفس آ غير آ والجواب أنّ تحقّق الدور يستلزم توقّف الشيء على نفسه في الواقع، إذْ من المعلوم أنّه إنْ تحقّق الدور في الواقع تحقّق توقّف الشيء على نفسه في الواقع، وتوقّف الشيء على الشيء في نفس الأمر مطلقًا يستلزم المغايرة بينهما في الواقع إذْ من البيّن أنّه إنْ تحقّق توقّف الشيء على نفسه في الواقع فتحقّقت المغايرة بينهما في الواقع، فتحقّق الدور في الواقع يستلزم المغايرة بين الشيء ونفسه في الواقع. نعم يتجه أنّه لا يمكن الجمع بين صدق ما لزم من الدور وبين ما هو في نفس الأمر. فصدق قولنا نفس آ مغايرة لاً لا يجامع صدق قولنا نفس آ ليست إلا آ، هكذا في حواشي شرح المطالع. والدور في الحمّيات عند الأطباء عبارة عن مجموع النوبة عن ابتداء أخذها إلى زمان تركها وزمان تركها أي مجموع النوبة وزمان الترك. وقد يطلق الدور على زمان النوبة من ابتداء أخذها إلى زمان تركها. والنوبة عندهم زمان أخذ الحمى. قالوا دور المواظبة أي البلغمية أربعة وعشرون ساعة، ومدّة نوبتها اثنتا عشرة ساعة، ودور السوداوية ثمانية وأربعون ساعة ومدة نوبتها أربع وعشرون ساعة، كذا في بحر الجواهر. الدَّوَرَان : - Argumentation, proof Argumentation, preuve بفتحتين عند الأصوليين من مسالك العلّة أي من طرق إثبات كون العلّة عّة، وهو ترتّب الحكم على الوصف أي العلّة بأنْ يوجد الحكم في جميع صور وجود الوصف ويسمّى الطرد. وقيل ترتبه عليه وجودًا وعدمًا بأنْ يوجد الحكم في جميع صور وجود الوصف، ويعدم عند عدمه ويسمّى الطرد والعكس كالتحريم مع السُّكْر، فإنّ الخمرَ يُحرَّم إذا كان مُسْكِرًا، وتزول حرمته إذا زال إسكاره بصيرورته خَلاَّ، بخلاف بقية أوصاف الخمر كالرقة واللون والذوق والرائحة فإنّه لا تزول حرمته بزوال شيء من تلك الأوصاف، هكذا يستفاد من التلويح. وعلى الإصطلاح الأخير ما وقع في بعض الكتب الوجود عند الوجود هو الطرد والعدم عند العدم هو العكس، والمجموع هو المسمّى بالدوران انتهى. وقد يطلق الطرد مرادِفًا للدوران على كلا الرأيين، يدلّ عليه ما وقع في التلويح في بحث المناسبة الملائمة هي المناسبة وأنها تقابل الطرد أعني وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملائمة وتأثير أو وجوده عند وجوده وعدمه عند عدمه على اختلاف الرأيين انتهى. فائدة: قد اختلف في إفادة الدوران العلّية أي دلالته عليها، فقيل يفيد مجرد الدوران ظنًا، ومعنى كونه مجردًا أنْ لا يعقل معه معنّى آخر من تأثير أو إخالة ملائمة أو شبه أو سير. وقيل يفيد قطعًا. وقيل لا يفيد لا قطعًا ولا ظنًا. وتحقيق هذه الأقوال يطلب من العضدي والتلويح. دوستي : Friendship - Amitie معناها الصداقة. وعند الصوفية سبق المحبة الإلهية .(١) (١) نزدشان سبق محبت الھي را گويند. الدِّيَة ٨١٣ الدَّوِيّ : Humming, buzzing noise in the ear - Bourdonnement, bourdonnement d'oreille بالفتح وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية قال السيد الشريف هو الصوت الذي لا يفهم منه شيء من الذباب والنحل. وعند الأطباء هو صوت يسمعه الإنسان لا من خارج. والفرق بينه وبين الطنين أنّ الطنين وإنْ كان في عرفهم يطلق على صوت يسمعه الإنسان لا من خارج إلاّ أنّ صوت الطنين أحدُّ وأدق وصوت الدوي ألين وأعظم كذا في بحر الجواهر. وقال الأقسرائي هما يستعملان بمعنَى واحد عند الأطباء وهو صوت لا يزال يسمعه الإنسان من غير شيء من خارج. الدِّيَانة: ,Faith, belief, piety righteousness - Foi, croyance, piété, droiture بالكسر وبالفارسية: راستي ودين داري - الصدق والتديّن - كما في الصراح. وعند الفقهاء هي والتنزّه وما بينه وبين الله تعالى ألفاظ مترادفه كالقضاء والحكم والشرع. في جامع الرموز في كتاب الطلاق في فصل شرط صحة الطلاق إنْ علّق الزوج طلقة واحدة بولادة ذكر وطلقتين بولادة أنثى فولدتهما ولم يدر الأول طلقت الزوجة واحدة قضاءً واثنتين تنزّهًا أي ديانة، يعني فيما بينه وبين الله تعالى كما ذكره المصنّف وغيره. وفيه إشارة إلى أنّ الثلاثة عندهم بمعنّى كالقضاء والحكم والشرع. وإلى أنّ قوله تنزهًا كقوله قضاء منصوب على الظرف أي في قضاء، ونظر القاضي وتصديقه وفي التنزه، ونظر المفتي وتصديقه كما في علاقة المجاز من الكشف وغيره انتهى كلامه. إعلمْ أنّ القاضي يجب عليه الحكمُ بظاهر حال المكلّف ويلزم بما يثبت عنده بالإقرار أو الشهادة ولا يلتفت إلى خلاف الظاهر من القرائن أو إظهار المكلّف، فحكمه إلزام وحتم بحيث يجب على المحكوم امتثاله، ولا يعذر على امتناعه بل يعزر عليه. فإن كان حكمه مطابقًا للواقع يؤاخذ المحكوم بتركه في الدنيا والآخرة، وإنْ كان مخالفًا له فيؤاخذ في الدنيا إجماعًا، وفي الآخرة أيضًا عند الإمام الأعظم، ولهذا يسمّى حكم القاضي قضاءً بخلاف المفتي فإنه إنّما يحكم على حسب إظهار المكلّف سواء كان موافقًا للظاهر أو مخالِفًا له، ويختار ما هو الأحوط في حقه تنزّهًا وتورّعًا ويفوّض أمره إلى الله تعالى. فإنْ كان صادقًا في إظهاره يجازى على حسب إخباره، وإنْ كان كاذبًا لا ينفعه حكم المفتي. ولهذا يُسمّى حكم المفتي ديانّة وفيما بينه وبين الله تعالى هكذا في التلويح وحاشيته . الدِّيَة : Blood money, blood-fine - Prix du sang versé, dédommagement payé pour les parents d'un tué بالكسر محذوفة الواو كالعِدة، مصدَرُ ودى القاتلُ المقتولَ أيْ أعطى وليَّه المال الذي هو بدلُ النَّفس. ثم قيلَ لنفسِ ذلك المال دِيَة. وقد تُطلَقُ على بدلِ ما دون النَّفس من الأطرافِ وهو الأَرْشُ. وقد يُطلقُ الأرْشُ على بدلِ النَّفْس وحكومةِ العدل، كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي الدِّيَةُ كما تُطلقُ على المالِ الذي هو بدلُ النَّفْسِ كذلك قد تُطلَق بحيث تَشْتمِلُ المالَ الذي هو بدلُ ما دون النَّفْسِ. وقد يُخَصُّ هذا باسم الأَرْشُ. ثم الدِّيّةُ عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ رحمهما الله أحدُ أشياءِ ثلاثة: ألفُ دينار من الذَّهب وعشرةُ آلافٍ دراهم من الفضة ومائةٌ من الإبل. والدِّيَة المُغلَّظةُ الواجِبة في القتلِ شِبْهَ العمدِ عنده خَمْسٌ وعشرون من بنتِ مَخَاض، وكذلك من بنت لبون، وكذلك من حَقّه، وكذلك من جَذْعة ومجموعها مائة إبل، ويقال ٨١٤ دیدة لها المعظّمة أيضًا لوجوبها من حيثُ السِّنّ دون العَدَد. وأما عند محمد رحمه الله فهي ثلاثون جَذعة وثلاثون حَقَّة وأربعون ثنية، كلَّها خَلِفات أي حواملُ في بطونها أولاد، وهو مرويُّ عن عُمر رضي الله تعالى عنه. وعن علي رضي الله تعالى عنه أنها ثلاثٌ وثلاثون جَذْعة وثلاثٌ وثلاثون حَقّة وأربع وثلاثون خَلْفة . دِيدَة: Eye - Quil ومعناها العين. وعندهم هي الاطلاع الإلهي على جميع أحوال السالك من خير أو (١) شر (١) . دَيرٌ : .Monastery, the world - Monastere le monde معناها معروف. وعندهم عالم الانسان(٢). الدِّين : .Religion, submission, sentence doomsday - Religion, soumission, sentence Jugement dernier بالكسر والسكون في اللغة يطلق على العادة والسيرة والحساب والقهر والقضاء والحكم والطاعة والحال والجزاء، ومنه ﴿مالك يوم الدين﴾(٣) و (كما تدين تدان)(٤)، والسياسة والرأي. ودَانَ عصى وأطاع وذلَّ وعزَّ فهو من الأضداد، كذا في فتح المبين شرح الأربعين للنووي. وفي الشرع يطلق على الشرع. ويقال الدين هو وضع إلّهي سائق لذوي العقول باختيارهم إيّاه إلى الصَّلاح في الحال والفلاح في المآل. وهذا يشتمل العقائد والأعمال. ويطلق على كل ملّة كل نبي. وقد يخصّ بالإسلام كما قال الله تعالى ﴿إنّ الدين عند الله الإسلام﴾(٥) كذا في البيضاوي وحواشيه. ويضاف إلى الله تعالى لصدوره عنه وإلى النبي وَ* لظهوره منه وإلى الأمة لتدينهم وانقيادهم، ويجيئ ما يتعلّق بذلك في لفظ المِلّة، وفي لفظ الشرع. الدَّيْن: Debt - Dette, creance بالفتح وسكون المثناة التحتانية شرعًا مال واجب في الذمة بالعقد أو الاستهلاك أو الاستقراض ويجيئ في لفظ القرض. ويطلق أيضًا على المثلي، ويقابله العين. وبهذا المعنى وقع في تعريف الإجارة كما مَرّ. والدين حقيقة وصف في الذمة عبارة عن شغل الذمة بمال وجب بسبب من الأسباب، ويطلق على المال الواجب في الذمة مجازًا لأنّه يؤل إلى المال في المآل. ثم الدين باعتبار السقوط وعدمه على قسمين الأول الدين الصحيح وهو الدين الثابت بحيث لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كدين القرض ودين المهر ودين الاستهلاك وأمثالها . والثاني الغير الصحيح وهو ما يسقط بغير الأداء والإبراء بسبب آخر مطلقًا مثل دين بدل الكتابة فإنّه يسقط بتعجيز العبد المكاتب نفسه. ثم الدين مطلقًا ينقسم باعتبار وجوب الآداء وعدمه على قسمين الأول الحال وهو ما يجب أداؤه عند طلب الدائن، ويقال له الدَّين المعجّل أيضًا. والثاني المؤجّل وهو ما لا يجب أداؤه قبل حلول الأجل، لكن لو أدّى قبله يصحّ ويسقط عن ذمته هكذا في كتب الفقه. وعند المحاسبين هو العدد المنفي وسيجيء في لفظ (١) نزد شان اطلاع الھي را گویند بر جمیع احوال سالك از خير وشر. (٢) نزد شان عالم انسانی را گويند. (٣) الفاتحة/ ٤. (٤) رواه بلفظ: البر لا يبلي والإثم لا ينسى والديان لا يموت فكن ما شئت كما تدين تدان. عبد الرزاق الصنعاني، المصنّف، كتاب الجامع باب الاغتياب والشتم، ج ٢٠٢٦٢، ١١/ ١٧٨ - ١٧٩ . (٥) آل عمران/ ١٩. ٨١٥ دیوانگی المثبت . الدِّينَار: Dinar (currency) - Dinar (monnaie en or) بالكسر من دَنَرَ وجهَه أي أشرق، أصله دِنّار بتشديد النون فأبدل النون الأولى ياء لِئلاً يلتبس بالمصادر التي تجيئ على فِعال بالكسر نحو كذاب. وقيل إنّه معرّب دين آر أي جاءت به الشريعة، وهي في الأصل إسم لمضروب مدور من الذهب، وفي الشريعة اسم لمثقال من ذلك المضروب، كذا في جامع الرموز. وفي شرح خلاصة الحساب الدينار يقسم ستة أقسام يسمّى كل قسم دانِقًا، ويقسم كل دائق بأربعة طساسيج، وتقسيم كل طسوج إلى أربعة شعيرات، وقد تقسم الشعيرة إلى ستة أقسام يسمّى كل قسم خردلاً، وقد يقسم الطسوج إلى ثلاثة أقسام يسمّى كل قسم حبة. وبعضهم يقسم الدينار إلى ستين قسمًا يسمّى كل قسم حبة. فالحبة على هذا تكون ◌ُدس العشر. ديوانكي : Madness, frailty - Folie fragilité, faiblesse معناها الجنون. وعندهم ضعف العاشق (بالنسبة لمعشوقه)(١) . (١) نزد شان مغلوبی عاشق را گويند. حرف الذال (ذ) الذَّات : - Essence, substance, the self Essence, substance, le soi هو يُطلقُ على معانٍ. منها الماهيّة بمعنى ما بهِ الشيءُ هو هو وقد سبقَ تحقيقُه في لفظٍ الحقيقة. وعلى هذا قال في الإنسان الكامل: إنّ مطلقَ الذّات هو الأمرُ الذي تستندُ إليه الأسماءُ والصِّفات في عينها لا في وجودها، فكلّ اسم أوْ صفةٍ استندَ إلى شيءٍ، فذلك الشيءُ هَوَ الذَّات، سواءً كان معدومًا كالعنقاء أو موجودًا. والموجودُ نوعان نوع هو موجودٌ مَحْض وهو ذاتُ الباري سبحانه، ونوعٌ هو موجودٌ مُلْحَقٌ بالعَدَم وهو ذات المخلوقات. واعلمْ أنَّ ذاتَ الله تعالى عبارةٌ عن نفسه التي هو بها موجودٌ لأنَّه قائمٌ بنفسِه، وهو الشيء الذي استحقَّ الأسماءَ والصفات بهويُّتِهِ، فيتصوّر بكلّ صورةٍ تقتضِيها منه كل معنى فيه، أعني أنَّصف بكلِّ صِفةٍ تطلبها كلُّ نَعْتٍ واستحقَّ بوجودِه كلَّ اسمٍ دلَّ عل مفهوم يقتضيه الكَمالُ. ومن جُملةِ الْكمالاتِ عدمٌ الإنتهاء ونفيُّ الإدراك، فحُكِمَ بأنّها لا تُدْرَْ، وأنّها مدرَكَةٌ له لاستحالةِ الجهْلِ عليه تعالى. فذاته غيبُ الأحديّة التي كلّ العباراتِ واقعةٌ عليها من كلّ وجهٍ غيرِ مستوفيةٍ لمعناها من وجوهٍ كثيرة، فهي لا تُدْرَكُ بمفهومِ عبارةٍ ولا تُفْهَمُ بمعلومٍ إِشارَة، لأنَّ الشيءَ انّما يُعرَفُ بما يناسِبُه فيطابِقُه، وبما ينافِيه فيضادُّه، وليس لذاته في الوجود مناسِبُ ولا مُنَافٍ ولا مُضادّ فارتفعَ من حيث الإصطلاح، إذْ أمْعَنَّاه في الكلام، وانتفى لذلك أنْ يُذْرَكَ للأنَام انتهى. وفي شرح المواقف للمتكلّمين ههنا مقامان. الأول الوقوع، فذهبَ جمهورُ المحققّين من الفرق الإسلامية وغيرِهم إلى أنّ حقيقةَ الله تعالىُ غيرُ معلومٍ للبشَر، وقد خالف فيه كثيرٌ من المتكلّمين منّ أصحاب الأشعري والمعتزلة. والثاني الجوازُ، وفيه خلاف. فمنعَه الفلاسِفَةُ وبعضُ أصحابِنا كالغزالي وإمام الحرمين. ومنهم من توقّف كالقاضي أبي بكر وضرارُ بن عمرو (١)، وكلام الصوفية في الأكثر مُشْعِرٌ بالإمتِناع. إعلمْ أنّهم اختلفوا في أنَّ ذاتَه تعالى مخالفةٌ لسائِر الذوات. فذهب نُفاة الأحوالِ إلى التَّخالف وهو مذهب الأشعري وأبي الحُسَيْن البصري، فهو مُنَزَّه عن المِثْلِ والنّدّ. وقال قُدماء المتكلّمين ذاتُه مماثلة لسائر الذَّوات في الذاتية والحقيقة، وإنّما يمتازُ عن سائر الذوات بأحوال أربعة. الوجوب والحيوة والعلم التّام والقدرة التامة أي الواجِبِيّة والحَيِيّة والعالِمِيّة والقَادِرِيّة التامَّتين هذا عند الجبائي. وأما عند أبي هاشم (١) هو ضرار بن عمرو الغطفاني. توفي عام ١٩٠ هـ/ ٨٠٥م. قاض من كبار المعتزلة له الكثير من المؤلفات. الأعلام ٢١٥/٣، لسان الميزان ٣٠٣/٣. ٨١٧ الذَّات فإنه يمتازُ بحالةٍ خامسة هي الموجِبة لهذه الأربعة وهي المُسَمَّاة بالإلهية. والمذهب الحقّ هو الأول انتهى. ومنها الماهيّة باعتبار الوجود وإطلاق لفظ الذات على هذا المعنى أغلبُ من الإطلاق الأول وقد سبق أيضًا في لفظ الحقيقة. ومنها ما صَدَق عليه الماهيّة من الأفرادِ كما وقع في شرح التجريد في فصل الماهيّة، وبهذا المعنى يقولُ المنطقيون: ذاتُ الموضوع ما يصدُق عليه ذلك الموضوعُ من الأفراد. ثم المعتَبرُ عندهم في ذاتِ الموضوع في القضية المَحْصُورَةِ ليس أفرادُه مطلقًا، بل الأفرادُ الشخصية إنْ كان الموضوعُ نوعًا أو ما يساويهِ من الخَاصَّة والفَصْلِ، والأفراد الشخصية والنوعية إنْ كان جنسًا أَوْ ما يُساويه من العَرَضِ العام. وبعضُهم خَصَّ ذلك مطلقًا بالأفراد الشخصيّة وهو قريبٌ إلى التحقيق، وتفصيله يُطْلَبُ من شرحِ الشمسية وشرح المطالعِ في تحقيق المحصورات. وهذه المعاني الثَّلاثة تشتملُ الجوهَرَ والعَرَض. ومنها ما يقومُ بنفسِه وهذا لا يشتمِلُ العَرَض، وتُقابِلُه الصِّفة بمعنى ما لا يقومُ بنفسه، ومعنى القيام بالذات يجيء في محله، هكذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية في بحث التَّصوُّر والتصديق، والسّيد السَّند في حاشية المطول في بحثِ هَلْ في باب الإنشاء. ومنها ما يقومُ به غيرُه سواءٌ كان قائمًا بنفسه كزيد في قولنا: زيد العالم قائمٌ، أَوْ لا يكون قائمًا بنفسه كالسَّواد في قولنا: رأيت السَّواد الشديدَ. وبهذا المعنى وقع في تعريف النَّعْتِ بأنّه تابعٌ يدلّ على ذاتٍ كذا في جلبي المطول في باب القصر. ومنها الجسمُ كما في الأطول وحاشية المطوّل للسّيد السّند في بحث الإستفهامية. ومنها المستقِلّ بالمفهومية أي المفهومُ الملحوظُ بالذَّات، وهذا معنى ما قالوا: الذَّاتُ ما يصِحُّ أنْ يُعْلَمَ ويخبَرَ عنه وتقابِلُه الصّفة بمعنى ما لا يستقلّ بالمفهومية، أي ما يكونُ آلةً الملاحظةِ مفهومَ آخَر. فالنِّسَبِ الحُكْمِية صفاتٌ بهذا المعنى، وأطرافها من المحكوم عليه والمحكوم به ذواتٌ لاستقلالهما بالمفهوميةِ؛ هكذا ذكرَ السّيد الشريف أيضًا في بحث هلْ. قال في الأطول هذا المعنى للذّاتِ والصّفة الذي ادّعاه السّيد الشريف لم يثبُتْ في ألْسِنَة مشاهيرٍ الأنام انتهى. وقد ذكر الجلبي أيضًا هذا المعنى في حاشية المطوّل في بحث الإستعارة الأصلية. ومنها الموضوعُ سمّي به لأنّه ملحوظٌ على وجهٍ ثَبَتَ له الغيرُ كما هو شأنُ الذَّواتُ وتقابِلُه الصّفة بمعنى المحمولُ سمِّيتْ به لأنّه ملحوظٌ على وجهِ الثّبوت للغير، هكذا في الأطول في بحث هلْ، وهكذا في العضدي حيث قال: في المبادئ: المفردان من القضية التي جعلت جزءً القياس الاقتراني يُسمّيها المنطقيون موضوعًا ومحمولاً، والمتكلّمون ذاتًا وصفةً، والفقهاء محكومًا عليه ومحكومًا به، والنحويون مسندًا إليه ومسندًا انتهى. قيل ما ذَكّره من اصطلاح المتكلّمين انّما يَصِحُ في ما هو موضوعٌ ومحمولٌ بالطَّبْعِ كقولنا: الإنسانُ كاتبٌ لا في عكسِه أي الكاتَب إنسان. وأجيبَ بأنّ المحكومَ عليه يُرادُ به ما صَدَق عليه وهو الذات والمحكومُ به يرادُ به المفهومُ وهو الصّفة، وما قيلَ إنّ المسنَد إليه عند النُّحاةِ قدْ يكونُ سُورًا عند المنطقيين كقولك كلُّ إنسانٍ حيوان، فجوابه أنَّ المحكومَ عليه بحسبِ المعنى هو الإنسان، هكذا ذكر (١) السّيد الشريف في حاشيته، وبقي (١) ذكر (- م). ٨١٨ الذّات أنَّ ما ذكرَه من اصطلاح الفُقَهاءِ مخالِفٌ لِما مَرّ في محلّه فَلْيُنْظَرْ ثَمَّة. منها الإسمُ الجامِد وتقابله الصّفة بمعنى الإسم المشتق. ومنها الجزءُ الدّاخِلُ بأنْ يكونَ محَقَّق (١) الذاتي وتقابِلُه الصّفة بمعنى الأمرِ الخارج، هكذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية في بحث التصوُّر والتَّصديق ويجيء ما يتعلق بهذا المقام في لفظ الذَّاتي. الذات : Fitted with, possessing - Pounu de, doué, possesseur هي النَّفْسُ اسمُ ناقِص تمامُها ذواتُ. ألاَ تَرىُ عند التَّتْنِية تقول ذَواتان، مثلَ نواة ونواتان، كذا في بحر الجواهر. ولهذا ذَكَرْناه مع لفظِ الذَّاتي وذاتِ الجَنْبَ وغيرِها . ذَاتُ الجَنْب: Pleurisy - Pleuresic عند الأطباءِ وَرَمٌ حارٌّ مُؤْلِمٌ في نواحي الصَّدْرِ إِمّا في العضلاتِ الباطِنة أو في الحجاب المستبطِن أي الدَّاخِل أوْ الحجابِ الحَاجِز بين آلاَتِ الغِذاء وآلاتِ السَّفُسِ، أوْ في العضلاتِ الخارجة الظاهرة، أوْ الحجابِ الخارج بمشاركة الجِلْدِ أوْ بغير مشاركتِهِ. وأهْوَلُ هذا الورمِ ما كان في الحجاب الحاجِز نفسه ويسمّى ذَات الجَنْب الخَالص. هذا عند الشيخ فإنّه لم يفرِّقْ بينها وبين الشُّوصَةِ والبِرْسَام، فهي ألفاظٌ مترادِفة عنده. وقال السَّمَر قَنْدي (٢) إنّ البِرِسْام هو الوَرَمُ العارِض للحجاب الذي بينَ الكَبِدِ والمَعِدَةِ، وهو حِجابٌ يحولُ عارِضًا بينها يتّصِل بالحجابِ الحاجِزِ، والشُّوصَةُ هو الوَرَمُ العارِضُ في أضلاعِ الخَلْفِ، وذاتُ الجَنْبِ الخَالص هو الوَرَمَُ العارِضُ للغِشَاءِ المستبطِنِ للأضْلاع والحجاب الحاجِز إِمّا في الجانب الأيمن والأيسر كذا في الأقْسِرائي. وفي بحر الجواهر ذاتُ الجَنْبِ وَرَمٌ حارّ مُؤْلِمٌ في نواحي الصَّدْرِ، فإنْ كان في عَضَل الصَّدْر وخصوصًا الدّاخِلة أوْ في حجابِ الأضلاع من داخلٍ يسمّى شُوصةً، وإنْ كان في الغشاء المستبطِن للصَّدْر يسمّى بِرسامًا، وإنْ كان في الحجابِ الحاجز يسمّى ذات الجَنْب باسم العام. ذَاتُ الرِّئة: ,Pneumonia, pulmonary tuberculosis - Pneumonie, tuberculose pulmonaire عندهم هي وَرَمٌ في الرئة كذا في بحر الجواهر. وفي الأقسَرائي هي وَرَمُ حارّ في الرئة . ذَاتُ الصَّدْر : - Consumption, phthisis Phtisie عندهم هي وَرَمٌ يحدُث في الحجابِ القاسِم للصَّدْر بنصفين في الجانبِ الموضوعِ على البَظْنِ، وإنْ كان في الجانبِ الموضوعِ علِىِ القَفَاء يسمّى ذاتَ العَرْض، وقال صاحبَ الذَّخيرة: ذات الصَّدْر تجمّع الصديد في فراغ الصَّدْر(٣). ذَاتُ الكبد Hepatitis - Hepatite عندهم هي وَرَمٌ يحدُث في الكَبِد لموادّ حارّة أو بارِدَة تنصبُّ وتورِمُها. الذَّاتِي : .Particular, essential. proper subjective - Particulier, essemiel, propre, subjectif بياءِ النَّسبة عند المنطقيين يُطلقُ بالإشتراك (١) مخفف (م، ع). (٢) هو محمد بن علي بن عمر، أبو حامد، نجيب الدين السمرقندي. توفي عام ٦١٩هـ/ ١٢٢٢م. من العلماء بالطب. وقد تقدمت ترجمته تحت إسم: الشيخ نجيب الدين. (٣) وصاحب ذخيره گفته که ذات الصدر گرد آمدن ریم است در فضاء سینه. ٨١٩ الذّاتِي على معانٍ. منها يقالُ الذَّاتي لكلِّ شيءٍ ما يخصُّه ويميِّزُه عن جميع ما عداه. وقيل ذاتُ الشَّيْءٍ نفسُه وعينُهُ وهَوَ لا يشتمِلُ العَرَض. والفَرْقُ بين الذَّات والشخص أنّ الذات أعمّ من الشخص، لأنّ الذات يطلقُ على الجِسم وغيرِهِ، والشخصُ لا يُطلقُ إلاّ على الجسمِ هكذا في الجرجاني. منها في كتاب إيساغوجيَ فإنّه يطلقُ في هذا المقام على جزءِ الماهيّة والمرادُ(١) به الجزءُ المفرَدُ المحمولُ على الماهيّة وهو منحصِرٌ في الجنس والفصل. وربّما يَطلقُ على ما ليس بخارجٍ وهذا أعَمّ من الأول لِتَناوُلِهِ نفْسَ الماهيّة وجزئِهًا. والتسميةُ على الأول ظاهرةٌ وعلى الثاني اصطلاحية مَحْضَة، والخارج عن الماهيّة يسمّى عَرَضِيًّا. وربّما يطلقُ الذّاتي على الجزءِ مُطلَقًا سواءٌ كان محمولاً على الماهية أوْ لم یکن کالواحد للثلاثة. ثم إنّهم ذكروا للذاتي خواصًا ثلاثًا، الأولى أنْ يمتنِعَ رفعُه عن الماهيّة بمعنى أنّه إذا تصوّر الذاتي وتصوّر معه الماهيّة امتنعَ الحكمُ بسلبهِ عنها، بل لابُدّ من أنْ يحكُمَ بثبوتِه لها . الثانية أنْ يجبَ إثباتَه للماهيّة على معنى أنّه لا يمكنُ تصوّر الماهيّة إلاّ مع تصُّورِه موصوفةً به أي مع التَّصديق بثبوتِه لها، وهي أخَصّ من الأولى لأنّه إذا كان تصوّر الماهيّة بَكُنْهِها مستَلْزِمًا لتصوّرِ التصديقِ بثبوتِه لها، كان تصوُّرُهما معًا مستلزِمًا لذلك التصديقِ كلِّيًا بدون العكس، إذْ لا يلزَمُ من كونِ التصوُّرين كافِيَيْنِ في الحكم بالثبوتِ أنْ يكونَ أحدُهما كافيًا مع ذلك. وهاتان الخاصَّتان ليستا خاصًّتين مطلقتين لأنَّ الأُولى تشتمِلُ اللوازمَ البَيِّنَةَ بالمعنى الأعمّ، والثانية بالمعنى الأخصّ. الثالثة وهي خاصَّة مطلقَةٌ لا يشارِكُ الذَّاتي فيها العَرَضي اللازِمِ، وهي أنْ يتقدَّمَ على الماهيّة في الوجودين الخارجي والذهني بمعنى أنّ الذّاتي والماهيّة إذا وُجِدا بأحدِ الوجودين كان وجودَ الذاتي متقدمًا عليها بالذّات، أي العقلُ يحكمُ بأنّه وُجِدَ الذاتي أولاً فوُجِدَتْ الماهيّة، وكذا في العدميين. لكن التقدُّمَ في الوجود بالنسبة إلى جميعِ الأجزاءِ وفي العَدَم بالقياسِ إلى جزءٍ واحدٍ . فإنْ قيل هذه الخاصّة تنافي ما حَكموا به من أنّ الذّاتي منَّحِدٌ مع الماهيّة في الجَعْلِ والوُجود لاستحالة أنْ يكونَ المتقدّم في الوجودِ متَّحدًا فيه مع المتأخّر عنه وتنافي صِحّةٍ حَمْلٍ الذّاتي على الماهيّة لامتناعٍ حَمْلِ أحدِ المتغايِرَينِ في الوجود على الآخَر، ويستلزِمُ أنْ يكونَ كلُّ مركّبٍ في العقلِ مرَّبًا في الخارج، مع أنّهم صَرَّحوا بخلافها . قلنا ما ذَكَرْناه خاصَّةً للجزءِ مطلقًا فإنّه أينما كان جزءٌ كان متقدِّمًا في الوجود والعدم هناك، فالجزءُ العقلي متقدّم على الماهيّة في العقل لا في الوجود ولا في الخارج، فلا يلزَمُ شيءٌ مما ذكرتُموه. فإذا أريدَ تميُّزه أيضًا عن الجُزء الخارجيّ زيدَ الحملُ على اعتبار التّقدّم المذكور ليمتازَ بهِ عنه أيضًا. وهذه الخواص إنّما توجد للذاتي إذا خَطَرَ بالبالِ مع ما له الذَّاتي، لا بمعنى أنّه لا تكون ثابتةً للذاتي إلاّ عند الإخْطارِ بالبَال، فربّما لا تكونُ الْماهيّة وذاتياتُها معلومةً. وتلك الخاصيّات ثابتةٌ لها فضلاً عن إخْطَارِها بالبال، بل بمعنى أنّها إنّما يُعلَمُ ثبوتُها للذاتيات إذا كانت مخطورَةً بالبال والشيءُ خاطِرٌ بالبال أيضًا، كذا قيل. وقد يعرَفُ الذَّاتِي أَيْ الجزءُ مطلقًا بما لا يصِحّ توهُّمُه مرفوعًا مع بقاءِ الماهيّة كالواحِد الثَّلاثة، إذْ لا يمكنُ أنْ يتوهَّمَ ارتفاعُه مع بقاءِ ماهيّةِ الثلاثة، بخلافِ وَصْفِ الفرْدِية إذْ يمكنُ أنْ يتوهَّمَ ارتفاعُها عنها مع بقائها. نَعَمْ يمتنعُ (١) المقصود (م، ع). ٨٢٠ الذَّاتِي ارتفاعُها مع بقاءٍ ماهية الثلاثة موجودةً، فالحال(١) ههنا المتصوَّرُ فقط، وهناك التَّصوَّرَ والمتصوَّرُ معًا، والسِّرُّ في ذلك أنّ ارتفاعَ الجزءِ هو بعينهِ ارتفاعُ الكلّ لاَ أنّه ارتفاعٌ آخر. ومن المستحيل أنْ يتصوَّر انفكاكُ الشيءٍ عن نفسِه، بخلاف ارتفاع اللوازِم فإنّه مغايرٌ لارتفاع الماهيّة تابع له فأمْكَن تصوُّرُ الإنفكاك بينهما مع استحالتِهِ، وكذا ارتفاع الماهيّة مغايرٌ لارتفاعِها مستتبعٌ له، فجازَ أنْ يتصوَّرَ انفكاكُ أحدِهما عنْ الآخر. ويقالُ أيضًا الذَّاتي ما لا يحتاجُ إلى عِلّةٍ خارجةٍ عنْ عَلَّةِ الذَّات بخلافِ العَرَضيِ فإنّه محتاجٌ إلى الذَّاتِ وهي خارجة عن علَّتِها، كالزوجية للأربعةِ المحتاجةِ إلى ذات الأربعة. ويقالُ أيضًا هو ما لا تحتاجُ الماهيّة في اتِّصافِها به إلى عِلَّةٍ مغايرة لذاتها، فإنَّ السَّواد لون لذاته لا بشيءٍ آخَر يجعله لونًا، وهذه خاصة إضافية لأن لوازم الماهية كذلك، فإن الثلاثة فرد في حد ذاته لا بشيء آخر يجعلها متَّصِفةً بالفردية. هذا كلُّه خلاصَةُ ما في شرحِ المَطالِع، وما حقَّقه السّيد الشريف في حاشيته. وذكر في العضدي أنّ الذَّاتي ما لا يتصوَّر فهْمُ الذاتِ قبلَ فهمِه. وقال السّيد الشريف في حاشيته مأخذَه هو ما قيلَ منْ أنَّ الجزءَ لا يمكنُ توهُّم ارتفاعِه مع بقاءِ الماهيّة بخلافِ اللَّزْمِ إذْ قد يتصوَّر ارتفاعُه مع بقائِها. فمعناه أنّ الذّاتي محمولُ لا يمكنُ أنْ يتصوَّر كونُ الذاتِ مفهومًا حاصِلاً في العقلِ بالكُنْه، ولا يكونُ هو بعدُ حاصِلاً فيه. وهذاَ التعريفُ يتناول نفسَ الماهيّة إذْ يستحيلُ تصوُّرَ ثبوتِها عقلاً قبلَ ثبوتِها فِيه. والجزءُ المحمول إذْ يمتنعُ تصوُّرُ ثبوتِ الذَّاتِ في العقلِ وهو معنى كونِه مفهومًا قبلَ ثبوتِه فيه، أي مع ارتفاعه عنه. ثم قال صاحبُ العضدي وقد يعرف الذاتي بأنّه غيرُ معلَّل. قال المحقق التفتازاني أي ثبوته للذات لا يكون لعلّة لأنّه إمّا نفسُ الذّات أو الجزءُ المتقدِّمُ، بخلافِ العرضي فإنّه إنْ كان عَرَضًا ذَاتِيًا أوليًا يعلَّلُ بالذات لا محالة كزوجية الأرْبَعة، وإلاّ فبالوَسَائِطِ كالضحك للإنسانِ لتعجبه. وما يُقال إنَّه إنْ كان لازِمًا بيِّنَا يعلّل بالذّات، وإلّ فبالوسائط إنّما يصِحُ لو أريدَ العلةُ في التصديق، ولو أريد ذلك انتقض باللوازم البيّنة فإنّ التصديق بثبوتها للملزومات لا يعلَّلُ بشيءٍ أصلاً. نعم يشكُلُ ما ذُكر بما أظْبَق المنطقيون منْ أنّ حَمْل الأجناس العالية على الأنواعِ إنّما هو بواسطة المتوسِّطات، وحملُ المتوسِّطاتِ بواسطة السَّوافلِ، حتى صرَّح ابن سينا أنّ الجسْمِية للإنسان معلّلَةٌ بحيوانيَّتِه انتهى. ومرجع هذا التعريف إلى ما مَرَّ سابقًا من أنّ الذاتي ما لا يحتاجُ إلى علّة خارجة عن علّة الذات کما لا يخفى. ثم قال صاحبُ العضدي: وقد يُعْرَفُ الذَّاتي بالترِتُّب العقلي، وهو الذي يتقدَّمُ على الذَّات في التَّعَقُّلِ انتهى. وذلك لأنَّهما في الوجود واحدٌ لا إثنينيةَ أصلاً، فلا تقدُّمَ، وهذا التفسيرُ مختَصُّ بجزءِ الماهيّة والأوَّلاَن يَعُمَّان نفسَ الماهيّة أيضًا. وحقيقةُ التَّعريفين الأخيرِين يرجعُ إلى الأوّل، وهو ما لا يتصوَّرُ فهمُ الذات قبلَ فهمِه لأنَّ عِدمَ تعليلٍ الذَّاتي مبنيٌّ على أنّه لا يمكنُ فهمُ الذّاتِ قبلَّ فهمِهِ، بل بالعكسِ، والتقدّم في التعقّل مستلزِمٌ لذلك. وإنْ لم يكنْ مبنيًّا عليه. كذا ذكرَ المحقّق التفتازاني في حاشيته. ومنها في غير كتاب إيساغوجي، قال شارحُ المطالِعِ والسّيد الشريف ما حاصله إنَّ للذّاتي معانٍ أُخَر في غير كتاب إيساغوجي يقالُ عليها بالإشتراك، وهي على كثرتها ترجع إلى أربعة أقسام: (١) المحال (م).