النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٠١ التدبيج التَّداخل : - Interference, coincidence Interference, coïncidence يطلق على معانٍ. الأول كون الشيئين بحيث يصدق أحدهما على بعض ما يصدق عليه الآخر سواء كان بينهما عموم وخصوص مطلقًا أو من وجه وقد سبق في لفظ التخالف. ويجيئ أيضًا في لفظ الماهية. والثاني كون العددين بحيث يعدّ أحدهما الآخر كعشرة وعشرين فإنّ العشرة تعدّ العشرين أي تفنيه (١) إذا ألقيت منه مرتين، فبينهما تداخل، وهذان العددان متداخلان، وهذا المعنى من مصطلحات المحاسبين. والثالث أن ينفذ أحد الشيئين في الآخر ويلاقيه بأسره بحيث يصير جوهرهما واحدًا ويسمّى بالمداخلة أيضًا. والشيء أعمّ من المادي والمجرّد فيدخل تداخل المجرّدات. وذكر الشيئين لبيان أَقل ما يوجد فيه التداخل لا للإحتراز عن الأكثر. وقيل هو أن ينفذ أحد الشيئين في الآخر ويلاقيه بأسره بحيث يصير حجمهما واحداً، وحينئذ خرج تداخل المجرّدات. وبعضهم ذكر لفظ الجزء مكان لفظ الشيء ولا ضيرَ في ذلك إذْ المراد بالجزء هو الشيء. ويرد على التعريفين حلول الهيولى في الصورة. وأجيب بأن اتحاد جوهر الشيئين وحجمهما يستلزم اتحاد الوضع، ولا وضع للهيولى. ولذا عرّفه البعض بدخول الجواهر بعضها في بعض بحيث يتّحدان في الوضع والحجم. ويخرج من هذا التعريف أيضًا تداخل المجردات إذْ لا حجم للمجردات. إنْ قلت يخرج من جميع هذه التعريفات تداخل الأعراض قلت لا ضيرَ في ذلك إذ هذه تعريفات للتداخل المستحيل وهو تداخل الجواهر بخلاف تداخل الأَعراض فإنّه غير مستحيل. وقيل هو أنْ يكون أحد الجزئين داخلاً في الآخر بحيث تكون الإشارة إلى أحدِهما عين الإشارة إلى الآخر والتداخل بالمعنى الاصطلاحي والدخول بالمعنى اللغوي، فلادور (٢). والمراد بالإشارة الإشارة العقلية فدخل تداخل المجرّدات وخرج تداخل الأعراض لعدم كون العرض جزأ. نعم إذا أريد بالجزئين الشيئان وبالإشارة الحسّية الخرج تداخل المجرّدات ودخل تداخل الأعراض وحلول الصورة في الهيولى وحلول نحو الجسم التعليمي في الجسم الطبيعي. وقيل هو ملاقاة أحد الشيئين بكليته كلية الآخر بحيث يكون حيزهما ومقدارهما واحداً. وفيه أنّه لا يشتمل تداخل الجواهر الفردة إذْ لا كلية فيها إذْ لا تقبل القسمة أصلاً. ويدفعه أنّه أراد بتمامه بتمام الآخر ولو بدل بقوله بعينه عين الآخر لكان أسلم وأخصر. هذا كله خلاصة ما ذكره العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة في فصل إبطال الجزء الذي لا يتجزئ. التدارك: Retraction - Retraction عند البلغاء هو الإستدراك كما عرفت عن قریب، وقد مَرّ. التدبيج: Metaphor - Metaphore بالموحدة مصدر من باب التفعيل مأخوذ من الديباج بمعنى جعل الشيء ذا ديباج أي ذا حسن وزينة، كما في حواشي المطوّل. وهو عند أهل البديع أن يذكر المتكلم ألوانًا يقصد بها التورية والكناية كقوله تعالى ﴿ومن الجبال جُدَدٌ بيضٌ وحمرٌ مختلف ألوانُها وغرابيبُ سود﴾(٣): قال ابن أبي الإصبع: المراد بذلك والله أعلم الكناية عن المشتبه والواضح من الطرق لأن الجادة البيضاء وهي الطريقة التي كثر (١) تنفيه (م). (٢) والمقصود (م، ع). (٣) فاطر/ ٢٧ . ٤٠٢ التدبير السلوك عليها جداً وهي أوضح الطرق وأبينها، ودونها الحمراء ودون الحمراء السوداء، كأنها في الخفاء والإلتباس ضدّ البياض والطرف الأدنى في الخفاء السوداء والأحمر بينهما على وضع الألوان في التركيب، وكانت ألوان الجبال لا تخرج عن هذه الثلاثة. والهداية وكل علم نصب للهداية منقسمة إلى هذه القسمة. فالآية الكريمة منقسمة كذلك فحصل فيها التدبيج كذا في الاتقان. وهذا مثال تدبيج الكناية. وأما مثال تدبيج التورية على ما في المطول فقول الحريري: فمذ اغبرّ العيش الأخضر وازورٌ المحبوب الأصفر اسودّ يومي الأبيض وابيض فودي الأسود، فالمعنى القريب للمحبوب الأصفر هو الإنسان الذي له صفرة والبعيد هو الذهب وهو المراد (١) ههنا فيكون تورية. هذا وقد اعتبر صاحب الاتقان التدبيج صنعة على حدة واعتبره صاحب التلخيص من أنواع الطباق. قال صاحب المطول: لما كان هذا داخلاً في تفسير الطباق لما بين اللونين من التقابل صرّح المصنف بأنه من أقسام الطباق وليس قسماً من المحسّنات المعنوية برأسه. وقال: وتفسيره بأنْ يذكر المتكلم في معنَى من المدح أو غيره ألواناً لقصد الكناية أو التورية، والمراد (٢) بالألوان ما فوق الواحد ومآل التفسيرين واحد. التدبير : Lucidity, conduct, freeing, art of direction - Lucidité, régime, affranchissement, art de la direction بالموحدة لغة التصرف أو التفكّر في عاقبة الأمور. وعند الأطباء التصرف في الأسباب باختيار ما يجب أن يستعمل نوعاً ومقداراً ووقتًا في الستة الضرورية. وكثيرًا ما أراد به بقراط التصرف في الغذاء خاصّة من جهة اللطافة والغلظة والقلة والكثرة وغيرها. وقد يطلق على الحقنة مأخوذاً من الدبر. وتدبير الروح هو إصلاح جوهره الذي لا يحصل إلاّ بفعلين: أحدهما ترويح حاصل بالانبساط وثانيهما تنقية حاصلة بالانقباض، كذا في بحر الجواهر. والتدبير عند أهل الشرع إعتاق المملوك بعد الموت بلا فصل. وقيل عتقه بعد الموت وتعليق العتق بالموت فالمملوك مدبَّر بالفتح والمالك مدبِّر بالكسر. والمديَّر بالفتح نوعان: مطلق وهو مَن علّق عتقه بمطلق موت المولى، ومقيّد وهو مَن علّق عتقه إلى مدة غلب موته قبلها، كما تقول أنت حُرٍّ إنْ مت إلى مائتي سنة كذا في جامع الرموز. وفي فتاوى عالمكير نقلاً عن البدائع: المقيّد هو أنْ يعلّق عتقَ عبده بموته موصوفًا بصفة أو مشروطًا بشرط نحو أن يقول إنْ متّ من مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت حرّ، ونحو ذلك مما يحتمل أن يكون موته على تلك الصفة ويحتمل أن لا يكون كذلك، وكذا إذا ذكر مع موته شرطًا آخر يحتمل الوجود والعدم فهو مدبّر مقيد. تدبير المنزل : Home conduct - Art ménager من أنواع الحكمة العملية وقد سبق في المقدّمة وتسمى أيضًا بعلم تدبير المنزل والحكمة المنزلية . التدقيق : - Verification of proofs Vérification des preuves هو إثبات الدليل بالدليل كما أنّ التحقيق إثبات المسئلة بالدليل، كذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية بديع الميزان، فالمدقّق أعلى مرتبة من المحقق. والمدفّقُ في اصطلاح (١) المقصود (م). (٢) المقصود (م). ٤٠٣ التدليس الصوفية هو الكاملُ الذي ظهرت له الأشْياءُ على حقيقتها. وهذا المعنى إنّما يتيسرُ لمَنْ تجاوزَ مرحلةَ الأستدلال بالحجّة والبرهان ووصل إلى مرتبةِ الكشْفِ الإلهي وأصبحَ من أهلِ المشاهدة عيانًا، بأنّ حقيقة كلِّ الأشياء هي الحقّ. وأنّه لا وجود إلاَّ للواحدِ المطلق. وأمَّا الموجوداتُ الأُخرى فهي مضافةٌ له ليس إلاَّ. كذا في لطائف اللغات(١). التدليس : .Cheating. smuggling, swindle disguise - Fraude, escroquerie, déguisement, dol باللام في اللغة عيب كالا بوشيدن واختلاط واشتداد ظلام - إخفاء العيب في السلعة، واختلاط الظلام وشدّته -. وعند السبعية هو دعوى موافقة أكابر الدين والدنيا ويجيء في لفظ السبعية. وعند المحدّثين هو إسقاط الراوي من إسناد الحديث بحيث يكون السقط من الإسناد خفيًا أي غير واضح، فلا يدركه إلاَّ الأئمة الحذّاق المطّلعون على طريق الحديث وعلل الإسناد، وذلك الحديث يسمّى مدلَسًا بفتح اللام وفاعل هذا الفعل يسمّى مدلِّسًا بكسر اللام. والمدلّس ثلاثة أقسام: الأول أنْ يسقط اسم شيخه الذي سمع ذلك الحديث منه ويرتقي إلى شيخ شيخه(٢) أو مَنْ فوقه فيسند ذلك بلفظ لا يقتضي الاتصال بل بلفظ موهم له، فلا يقول أخبَرَنا أوْ ما في معناه، بل يقول عن فلان أو قال فلان أو أنّ فلانًا قال موهمًا بذلك أنّه سمعه ممن رواه عنه، وإنّما يكون تدليسًا إذا كان المدلِّس قد عاصر الذي روى عنه أو لقيه ولم يسمع منه أو سمعه لكن من غيره. مثال ذلك ما روي عن علي بن حشرم(٣) قال عن ابن عيينة قال الزهري فقيل له أَحَدَّثك الزهري؟ فسكت ثم قال: قال الزهري، فقيل له أسمعت من الزهري؟ فقال لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري. حدَّثني عبد(٤) الرزاق(٥) عن معمر (٦) عن الزهري، وهذا مكروه جدًّا، فلا يُقبل ممن عُرِف بذلك إلاَّ ما صرَّح فيه باتّصالٍ كسمعت، والثاني تدليس التسوية بأنّ يسقط الضعيف من الإسناد، وصورته أن يروي حديثًا عن شيخ ثقة وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة فيسقط المدلّس الضعيف من السند ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني فيستوى الإسناد كله ثقات، وهذا أشرف أقسام التدليس لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفًا بالتدليس ويجده الواقف على السند كذلك بعد التسوية، فقد روى به عن ثقة آخر فيحكم له (١) ومدقق در اصطلاح صوفیه کاملی است که حقیقت اشیا کما ينبغي برو ظاهر گشته باشد واین معنی کسی را میسراست كه از حجت وبرهان گذشته بود وبمرتبة كشف الهي رسيده باشد وبعين العيان مشاهدة نموده که حقيقت همه اشيا حق است وبغير از وجود واحد مطلق موجودي ديگر نيست وموجود باشياي ديكر مجرد اضافت بيش نه كذا في لطائف اللغات. (٢) شيخ (- م، ع) (٣) هو ابن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال، أبو الحسن المروزي، ابن أخت بشر الحافي. ولد عام ١٦٠ هـ، وتوفي عام ٢٥٧ هـ. إمام، حافظ ثقة. سير أعلام النبلاء ٥٥٢/١١، الجرح والتعديل ٦/ ١٨٤، تهذيب التهذيب ٦١/٣، خلاصة الكمال ٢٧٣ (٤) عبد الرازق (م). (٥) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني. ولد عام ١٢٦ هـ/ ٧٤٤ م. وتوفي عام ٢١١ هـ/ ٨٢٧ م. من حفاظ الحديث. له عدة مؤلفات هامة في الحديث. الاعلام ٣٥٣/٣، تهذيب التهذيب ٣١٠/٦، وفيات الاعيان ٣٠٣/١، طبقات الحنابلة ١٥٢، ميزان الاعتدال ١٢٦/٢ (٦) هو معمر بن المثنّى التيمي بالولاء، البصري، أبو عبيدة النحوي. ولد في البصرة عام ١١٠ هـ/ ٧٢٨ م. وفيها توفي عام ٢٠٩ هـ/ ٨٢٤ م. من أثمة العلم بالأدب واللغة. حافظ الحديث، إباضي. وكان يبغض العرب. له العديد من المؤلفات الهامة. الاعلام ٧/ ٢٧٢، وفيات الاعيان ٢/ ١٠٥، تذكرة الحفاظ ٣٣٨/١، بغية الوعاة ٣٩٥، ميزان الاعتدال ١٨٩/٣. ٤٠٤ التدوير بالصحة، وفي هذا غرور شديد. والثالث تدليس الشيوخ بأن يسمّي المدلّس شيخه الذي سمع منه بغير اسمه المعروف أو بنَسَبه أو بصفته(١) بما لم يشتهر به كيلا يُعرف وهو جائز لقصد تيقظ الطالب واختباره ليبحث عن الرواة. فائدة : الفرق بين المدلَّس والمرسَل الخفي هو أنّ التدليس يختص بمن روى عمَّن عرف لقاؤه إياه، فأمَّا إنْ عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسَل الخفي. ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقي لزمه دخول المرسَل الخفي في تعريفه. والصواب التفرقة بينهما . ويدلّ على ذلك إطباق المحدّثين على أنّ رواية المخضرمين كأبي عثمان(٢) وقيس بن أبي حازم(٣) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبيل الإرسال لا من قبيل التدليس، ولو كان المعاصرة تكفي في التدليس لكان لهولاء مدلِّسين لأنهم عاصروا النبي ◌َّر ولكن لم يعرِف هل لقوه أم لا. وليس معنى المخضرمين إلاَّ جماعة تكون في عصره ◌ٍَّ ولم يعرف هل لقوه أمْ لا . وممن قال باشتراط اللقي في التدليس الإمام الشافعي وأبو بكر الرازي وكلام الخطيب في الكفاية يعضده وهو المعتمد، هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه والإرشاد الساري. التدوير : - Recitation, meridian, zodiac Recitation, zodiaque, méridien عند القرّاء هو التوسّط بين الترتيل والحَدّر وسبق في لفظ التجويد. وعند أهل الهيئة عبارة عن كرة سوى الكواكب غير شاملة للأرض مركوز في ثخن فلك خارج المركز بحيث تماس محدّبه بنقطة ومقعّره بنقطة أخرى، وحينئذ يكون قطره بقدر ثخن ذلك الفلك الخارج المركز، ولا يتصوّر لفلك التدوير مقعّر لعدم الاحتياج إلى مقعره فهو كرة مصمتة، ويتحرك مركزه بحركة الفلك الحامل له. ويطلق التدوير أيضًا على منطقة التدوير مجازًا من قبيل إطلاق المحلّ على الحال، وشكله يجيء في لفظ الفلك. التذكية : - Slitting, purification, purge Egorgement, épuration, purification في اللغة الذبح والإسم الذكوة. وفي الشريعة تسييل الدم النّجس كما في صيد المبسوط فيخرج المتردّية والنطيحة. وما قيل إنّ التذكية قطع الأوداج فلا معنى له مع أنه يخرج منه ذكوة الضرورة وهي المسمّى بذكُوة الإضطرار وهي جرح أين كان من بدن الذبيحة عند الاصطياد، كما أن ذكوة الاختيار هي قطع الأوداج كذا في جامع الرموز. التذنيب : Exhortation, addition of a letter - Exhortation, addition d'une lettre على وزن تفعيل، وهو قريبٌ من التنبيه، وبينهما فرق سيأتي بيانه. وهو عند الشعراء أنْ يُزادَ حرفٌ في كلمةٍ كي يستقيمَ وزنُ الشعر. ومثالُهُ حرفُ الواو في كلمة ((سُخَنْ)) ومعناها كلام في هذا البيت: الكونُ موجودٌ فَهاتِ الخمرَ الآن واملأ كأسًا (سعته رطل) ولا تتحدث أمامَه ومن هذا القبيل بشيء، زيادةُ حرف الأَلِف (١) يصفه (م،) (٢) هو سعيد بن سلام المغربي القيرواني. توفي عام ٣٧٣ هـ. إمام، صوفي، أو حد عصره في طريقته، وله أحوال وكرامات. سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٢٠، طبقات الصوفية ٤٧٩، تاريخ بغداد ١١٢/٩، الرسالة القشيرية ٢٩، العبر ٣٦٥/٢، البداية والنهاية ٣٠٢/١١، شذرات الذهب ٨١/٣ (٣) هو قيس بن عبد عوف بن الحارث الأحمسي البجلي. توفي عام ٨٤ هـ/ ٧٠٣ م. تابعي جليل. أدرك الجاهلية وأسلم وروى عنه الصحابة، جيد الاسناد. الاعلام ٥/ ٢٠٧، تهذيب التهذيب ٣٨٦/٨ ٤٠٥ التذييل للإشباع من أواخِر بعضٍ الكلمات مثل كاخ في هذا البيت: ما أكثرَ القصور التي بناها (السلطان محمود الغزنوى) والتي بسبب ارتفاعها ألّفت هذه الرسالة(١) التذييل : Pleonasm, digression, prolixity - Pléonasme, digression, prolixité عند أهل العروض هو الإذالة كما عرفت، وعند أهل المعاني نوع من أنواع إطناب الزيادة وهو أن تؤتى بجملة عقيب جملة والثانية تشتمل على معنى الأولى لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يفهمه، ويتقرّر عند من فهمه. ولا يخفى أنّ هذا يشتمل الجملة المؤكدة نحو إنّ زيدًا قائم إنّ زيدًا قائم، وجاء زيد جاء زيد. فبينه وبين التكرار عموم من وجه، وهو ضربان: ضرب أخرج مخرج المثل بأن تكون الجملة الثانية حكمًا كليًا منفصلاً عما قبلها جاريًا مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال كقوله تعالى ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقًا﴾(٢) فقوله إنّ الباطل كان زهوقًا تذييل لقوله وزهق الباطل وتأكيد لمنطوقه وهو زهوق الباطل. وضرب لم يخرّج مخرج المثل بأن لم يستقل بإفادة المراد بل توقّف على ما قبله أو كان حكمًا جزئيًا أو كليًا لكنه لم يفشُ استعماله نحو قوله تعالى ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلاّ الكفور﴾(٣) على وجه وهو أن يكون المعنى وهل نجازي ذلك الجزاء المخصوص فيكون متعلّقًا بما قبله. في الإيضاح وقد اجتمع الضربان في قوله تعالى ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإنْ مِتَّ فهم الخالدون، كل نفس ذائقة الموت﴾(٤) وقوله أفإنْ مِتّ فهم الخالدون تذييل من الضرب الأول وقوله كل نفس ذائقة الموت من الضرب الثاني، فكلٌّ منهما تذييل على ما قبله انتهى. والمتبادَر من هذا أنّ قوله كل نفس ذائقة الموت تأكيد لتأكيد وتذييل التذييل. ويحتمل أن يُقدّر كلاهما تذييلاً لقوله وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. ثم في جميع هذه الأمثلة تأكيد المنطوق. وأمّا تأكيد المفهوم فكما في قول النابغة: ولست بمستبق أخّا لا تلمه على شَعَثٍ أيّ الرجال المهذّب يعني لا تقدر على استبقاء مودة أخٍ حال كونك ممن لا تلمه، ولا تصلحه على شعّث أي تفرق حال وذميم خصال أي الرجال المهذّب أي منقح الفعال مرضي الخصال. فصدر البيت دَلَّ بمفهومه على نفي الكامل من الرجال وعجزه تأكيد كذلك تقرير لأن الإستفهام فيه للإنكار أي لا مهذّب في الرجال. إعلمْ أنّ التذييل أعمّ من الإيغال من جهة أنّه يكون في ختم الكلام وغيره، وأخصّ منه من جهة أن الإيغال قد يكون بغير الجملة وبغير التأكيد، ومن جهة أنّ التذييل يجب أنْ لا يكون لها محل من الإعراب. هكذا يستفاد من الأطول والمطول وحواشيه والاتقان. (١) ير وزن تفعيل قريب است به تنبيه ليكن ميان هر دو فرقست به بيان آن خواهد آمد ونزد شعراء آنست كه در لفظى حرفي زيادة کنندتا وزن شعر درست گردد چون حرف واو در لفظ سخن درین بیت. بودني بودمی بیار کنون. رطل پُرکن مگوبه پیش سخون. واين أز قبيل الف اشباع است كه در آخر بعض كلمات زيادة كنند چون لفظ كاخا درين بيت با كاخاكه محمودش بناكرده كه از رفعت همين نامه مراكرد كذا في مجمع الصنائع. (٢) الاسراء/ ٨١ . (٣) سبأ/ ١٧ . (٤) الانبياء/ ٣٤ - ٣٥ . تر Easy, light - Facile, leger : ; كلمة فارسية ومعناها رطبٌ، وفي فن البلاغة: هي الشعر السلِس الذي لا تعقيد فيه، ويقابله الجاف، الذي ينافي الفصاحة والسلاسة. وهو طراز يسمّى بالفارسية: باحفصانه أي الوحشي. كذا في جامع الصنائع(١). التّراخي : - Removal, postponement Eloignement, ajournement بالخاء المعجمة لغة التباعد. وشرعًا جواز تأخير الفعل عن وقته الأول إلى ظنّ الفوت فيشتمل تمام العمر. والتراخي ضد الفور وهو لغة الغَلَيان، ثم استُعير للسرعة ثم سمّي به الساعة التي لا لبث فيها، كما في قولهم يمين الفور. والمراد (٢) من الفور في الحجّ أن يعيّن أشهر الحج من العام الأول للأداء عند تحقّق شرائط الوجوب. والمراد (٣) من التّراخ في الحجّ أنْ لا يعين هذه الأشهر من العام الأول للأداء عند تحققها، كذا في جامع الرموز في كتاب الحج. الترادف : - Succession, synonymy Succession, synonymie لغة ركوب أحد خلف آخر. وعند أهل العربية والأصول والميزان هو توارد لفظين مفردين أو ألفاظ كذلك في الدلالة على الإنفراد بحسب أصل الوضع على معنى واحد من جهة واحدة، وتلك الألفاظ تسمّى مترادفة. فبقيد اللفظين خرج التأكيد اللفظي لعدم كون المؤكّد منه والمؤكّد لفظين مختلفين. وبقيد الإنفراد التابع والمتبوع نحو عطشان بطشان وإنْ قال ٤٠٦ البعض بترادفهما. وبقيد أصل الوضع خرج الألفاظ الدالة على معنى واحد مجازًا، والتي يدلّ بعضها مجازًا وبعضها حقيقة. وبوحدة المعنى خرج التأكيد المعنوي والمؤكد وبوحدة الجهة الحدّ والمحدود. قيل فلا حاجة إلى تقييد الألفاظ بالمفردة احترازًا عن الحدّ والمحدود. وقد يقال إنّ مثل قولنا الإنسان قاعد والبشر جالس قد تواردا في الدلالة على معنى واحد من جهة واحدة بحسب أصل الوضع استقلالاً، فإنْ سُمّيا مترادفين فذلك وإلاّ احتيج إلى قيد الإفراد وهو الظاهر. ويقابل الترادف التباين. واللفظان اللذان يكون معناهما إثنين واتفقا فيه مترادفان من وجه ومتباينان ومتخالفان من وجه، ففيهما اجتماع القسمين. فائدة : من الناس مَنْ ظنَّ أنَّ المتساويين صِدْقًا مترادفان وهو فاسد، لأنَّ الترادف هو الاتحاد في المفهوم لا في الذات، وإنْ كان مستلزمًا له. وأبعد منه توهّم الترادف في شيئين بينهما عموم من وجه كالحيوان والأبيض. ومنهم مَنْ زعم أنّ الحدّ الحقيقي والمحدود مترادفان وليس بمستقيم إذْ الحدّ يدل على المفردات مفصلة بأوضاع متعددة بخلاف المحدود فإنه يدلّ عليها مجملة بوضع واحد فقد خرجا بوحدة الجهة. نعم الحدّ اللفظي والمحدود مترادفان ودعوى الترادف في الرسمي بعيد جدًا . فائدة: زعم البعض أنّ المرادف(٤) ليس بواقع في اللغة. وما يظنّ منه فهو من باب اختلاف الذات والصفة، كالإنسان والناطق، أو اختلاف (١) تر لفظ فارسي است بمعنی رطب ودر فن بلاغت شعر سلیس را گویند که دروی تعقید نباشد ومقابل اوست خشك كه منافی فصاحت وسلاست بود وان طرز باحفصانه. (٢) والمقصود (م، ع). (٣) والمقصود (م، ع). (٤) الترادف (م). ٤٠٧ الترادف الصفات كالمنشئ والكاتب، أو الصفة وصفة الصفة كالمتكلّم والفصيح، أو الذات وصفة الصفة كالإنسان والفصيح، أو الجزء والصفة كالناطق والكاتب، أو الجزء وصفة الصفة وأمثال ذلك. وقال لو وقع المترادف لعرى الوضع عن الفائدة لأن الغرض من وضع الألفاظ ليس إلّ إفادة التفهيم في حق المتكلّم واستفادة التفهّم في حق السامع، فأحد اللفظين يكون غير مفيد لأنّ الواحد كافٍ للإفهام، والمقصود حاصل من أحدهما، فلا فائدة في الآخر، فصار وضعه عبثًا، فلا يقع عن الواضع الحكيم، هكذا في حواشي السلم. والحق وقوعه بدليل الاستقراء نحو قعود وجلوس للهيئة المخصوصة وأسد وليث للحيوان المخصوص وغيرها. ولا نسلّم التعري عن الفائدة بل فوائده كثيرة كالتوسّع في التعبير وتيسّر النظم والنثر إذْ قد يصلح أحدهما للروي والقافية دون الآخر. ومنها تيسير أنواع البديع كالتجنيس والتقابل وغيرها. مثال السجع قولك ما أبعد مافات وما أقرب ما [هو](١) آت. فإنّه لو قيل بمرادف ما فات وهو ما مضى أو بمرادف ما [هو](٢) آت وهو جاءٍ أو يجيء أو غيرهما لفات السجع. ومثال المجانسة قولك اشتر بالبُر(٣) وأنفقه في البِر الأول بالضم والثاني بالكسر، فإنّه لو أتي بمرادف الأول وهو الحنطة أو بمرادف الثاني وهو الخير أو الحسنة لفاتت المجانسة. وكالقلب نحو قوله تعالى ﴿وربَّكَ فكبِّر﴾(٤) فإنه لو أورد بمرادف كبّر وهو عظّم مثلاً لفات صنعة القلب وغيرها من الفوائد، هكذا في الحاشية المنهية على السلم(٥). فائدة : قد اختلف في وجوب صحة وقوع كلّ واحد من المترادفين مكان الآخر والأصح وجوبها. وقيل لا يجب وإلاّ لصح خداى أكبر كما يصح الله أكبر. والجواب بالفرق بأنّ المنع ثمة لأجل اختلاط اللغتين، ولا نسلّم المنع في المترادفين من اللغة الواحدة. قيل والحق أنّ المجوّز إنْ أراد أنّه يصح في القرآن فباطل قطعًا، وإنْ أراد في الحديث فهو على الاختلاف، وإن أراد في الأذكار والأدعية فهو إمّا على الاختلاف أوْ المنع رعاية لخصوصية الألفاظ فيها، وإنْ أراد في غيرها فهو صواب سواء كانا من لغة واحدة أو أكثر. وأكثر ما ذكرنا مستفاد مما ذكره المحقق الشريف في حاشية العضدي وبعضها من كتب المنطق. إعلمْ أنّ الاختلاف ليس في صحة قيام (١) هو (+ م). (٢) هو (+ م). (٣) البر (م). (٤) المدّثر / ٣ . (٥) سُلَمُ العلوم. كتاب في المنطق للشيخ محب الله البهاري الهندي الحنفي (- ١١١٩ هـ). وعلى هذا الكتاب عدة شروح منها : شرح سلم العلوم لمحمد فيروز بن محبت، لعبد العلي محمد بن نظام الدين بحر العلوم، لمحمد بن أشرف بن أبي محمد العباس الردواني، لأحمد علي بن فتح الله الحسيني السنديلي. وهناك تعليقات على شرح سلم العلوم لعبد العلي محمد بن نظام الدين اللكهنوي. وعلى شرح السلم هناك حواشي منها: حاشية لملا عماد الدين العثماني اللبكني، حاشية الشريف خان بن أكمل خان بن محمد بن واصل خان (- ١٢٣١ هـ)، حاشية القاضي محمد بن مبارك بن محمد دايم الفاروقي الجوفاسوى لأحسن بن محمد صديق بن محمد أشرف بيشاوري المعروف بحافظ دراز (- ١٢٦٣ هـ). كشف الظنون، ج ٤، ص ٢٣. سلسلة فهارس المكتبات الخطية النادرة، فهرس المخطوطات العربية بمكتبة بوهار، الهند كلكتا، تصنيف هدايت حسين، ١٩٢٣م، ج ٢، ص ٣٢٨ - ٣٣٣. فهرست وصفي للمخطوطات الاسلامية بالمكتبة الحكومية للمخطوطات الشرقية في مدراس الهند، ساستري، ١٩٣٩م، ج ١، ص ١٠٥ . ٤٠٨ الترادف أحدهما مقام الآخر في صورة التعدّد من غير تركيب فإنّ كلهم متفقون على صحته، بل إنّما الاختلاف في حال التركيب. فقال البعض وهو إبن الحاجب وأتباعه إنّه يصح، واستدلّ بأنّ امتناع القيام إنْ كان لمانع فالمانع إمّا المعنى وإمّا التركيب، والمعنى واحد، فلا يكون مانعًا أصلاً. والتركيب أيضًا مفيد للمقصود ولا حجر فيه إذا صحّ فإذا لم يوجد المانع عن القيام صحّ القيام. وقيل يصح أذا كان من لغة واحدة وإلّ لا، فلا يصح مكان الله أكبر خدای بزرگ ۔ بمعنى الله كبير - لكونهما من لغتين بخلاف الله أعظم فإنّه يصح. وقيل لا يجب في كلّ لفظ بل يصح في بعضها ولا يصح في البعض الآخر لعارض وإنْ كان من لغة واحدة، وهذا مذهب الإمام الرازي لأن صحّة التركيب من العوارض، ولا شك أنّ بعضَ العوارض يكون مختصًا بالمعروض، ولا يوجد في غيره فيجوز أن يكون تركيب أحد المترادفين مع شيء صحيحًا ومفيدًا للمقصود ومختصًا به بخلاف المرادف الآخر، لجواز أن يكون غيرَ مفيد لذلك المقصود لأجل الاختصاص، كما يقال صلى الله عليه ولا يقال دعا عليه فضمّ صلى مع عليه يفيد المقصود وهو دعاء الخير، بخلاف ضمّ دعا مع عليه. فلفظ دعا وإنْ كان متحد المعنى مع صلى لكن ضمه مع عليه لا يفيد المقصود بل عكس المقصود، وهو دعاء الشر. وملخص الدليل أنّ نفس المعنى واللفظ في المرادف لا يمنع صحة إقامة أحدهما مقام الآخر، لكن صحة الضمّ والتركيب بحسب متعارَف أهل اللغة والاستعمال هي من عوارضها التي تصح في بعض الألفاظ دون الآخر، فهذه العوارض هي المانعة في بعض الألفاظ وفي بعض المقام(١) كما مَرّ في لفظ صلى ودعا، هكذا في شرح السلم للمولوي مبین . إعلم أنّ الترادف عند البلغاء نوعان: أحدُهما جَيِّدٌ وهو أنْ يؤتَى بكلمتين لهما معنى واحد، ولكن ثمةَ فرقٌ بينهما في الإستعمال، أَوْ أنْ يكون للكلمةِ الثانية معنى ثانٍ خاص أَوْ أنْ توصفَ بصفةٍ خاصةٍ، مثل أرْجو وآمُل في اللغة العربية وهما مترادفتان وجيدتان أيضًا لأَنّ كلمةَ آمل وإِنْ كانت بمعنى الرجاء، إلاَّ أنَّها مخصوصةٌ بكونِها لا تستعملُ إِلاَّ في مكانٍ محمود. والنوع الثاني: معيب وهو الإتيان بلفظتين لهما معنى واحد دون أنْ يكونَ لأَحدِهما أيّ فرقٍ عن الأخرى، ويسمّى بعضهم هذا النوع: الحشو القبيح، كذا في جامع الصنائع. ويعدّ عند بعضهم من باب الإطالة (٢)، كما في المطول في بحث الإطناب. واحترز بقوله لفائدة عن التطويل وهو أن يكون اللفظ زائدًا على أصل المراد لا لفائدة، ولا يكون اللفظ الزائد متعينًا نحو قول عدي بن الأبرش(٣) يذكر غدر الزَّبَّاء(٤) التي كانت مَلِكَة غدرت بجذيمة بن (١) المقامات (م). (٢) بدانكه ترادف نزد بلغاء دو نوع است يكى هنر و آن آنست كه دو لفظ بيك معنى بيارد وليكن ميان هر دو در استعمالات فرقى باشد ویا معني دوم خاص باشد ويا بصفتى مخصوص موصوف شده باشد چنانچه درارجو وآمل ترادف است وهنراست چراکه امل اگرچه بمعني رجا است ليكن مخصوص برجاي محمود است دوم عيب وآن آنست كه هر دو لفظ بيك معنى بي فرقى آرد وبعضي اين را حشو قبيح نامند كذا في جامع الصنائع وبعض آنرا از قسم تطويل مى شمارند. (٣) هو عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة اللخمي، ابن أخت جذيمة الأبرش. من ملوك الحيرة بالعراق. تولى الحكم بعد مقتل خاله جذيمة وانتقم له من الزباء التي قتلته. وإليه ينسب ملوك الحيرة من بعده مثل النعمان بن المنذر. الاعلام ٨٢/٥، اليعقوبي ١٦٩/١ البغدادي ٢٧١/٣، طرفة الأصحاب ٣٣، الكامل لابن الاثير ١٢٢/١، العرب قبل الاسلام ٢٠١. (٤) هي الزّباء بنت عمرو بن الظرب بن حسان بن أذينه بن السميدع. توفيت عام ٢٨٥م. ملكة مشهورة في العصر الجاهلي صاحبة تدمر وملكة الشام والجزيرة وتعرف باسم زنوبيا. وهناك اختلاف بين المؤرخين في اسمها، وقيل إن الزباء هذه غير زنوبيا. وتاريخها مشهور. الاعلام ٤١/٣ . ٤٠٩ التربيع الأبرش(١) فقال أخوه عدي المذكور: وقَدَّدتِ الأديم لراهشيه وألفى قولها كذبًا ومينًا فالكذب والمين بمعنّى واحد ولا فائدة في الجمع بينهما، والتقديد التقطيع والراهشان العرقان في باطن الذراعين والضمير في راهشيه وفي ألفى لجذيمة، والضمير في قددت وقولها للزّباء انتهى. وهو عند أَهلِ الإِلغازِ والتعميّة: أنْ يؤنَى بلفظٍ ولكن يرادُ مرادِفُه، ويجيء في لفظ المعمّى(٢). الترافق: Interchangeability of the hemistiches of a poem - Interchangeabilité des hemistiches d'un poème عند الشعراء هو عبارةٌ عن الإِتيانِ بأبياتٍ من الشعر بحيثُ يمكن ضمّ أي مصراع منها إلى مصراع بيت آخر، دون أنْ يظهَر أيّ خللٍ بالتركيب والمعنى والقافية، ومثاله في المصاريع الآتية : تخلّى عن سالِفك لو كنتُ أطيق ذلك على الشفةِ لا تضع ولو صرت كالخمر الصافية بدون ماء وفي العين لا تظهر إنْ أنَا ذهبتُ في النوم ألْقِنى من يدكِ إنْ صرتُ ماءً كذا في مجمع الصنائع(٣). ترانه : Quatrain - Quatrain ومعناها عند الشعراء الشعر المؤلف من بيتين أو الرباعي أي ذي المصاريع الأربعة. وأما عند الصوفية فنظام المحبة كما يقولون. (٤) التراويح: ,Rest after four genuflexions twenty genuflexions. - Repos après quatre génuflexion, vingt génuflexions جمع ترويحة وهي في الأصل إسم للجلسة مطلقة. وسميت الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان بالترويحة لاستراحة الناس بها، ثَمَّ سمّيت كلّ أربع ركعات ترويحة مجازًا لما في آخرها من الترويحة كذا في الدرر. وفي البرجندي التراويح جمع ترويحة وهي في الأصل إيصال الراحة مرة واحدة. وفي الشرع إسم لأربع ركعات مخصوصة في ليالي رمضان وهي سُنّة مؤكدة. والتراويح بالجمع إسم لمجموع عشرين ركعة فيها . التربل : ,Swelling, fleshy - Gonflement charnu بالباء الموحدة عند الأطباء انتفاخ يعرض للأطراف وغيرها لانصباب بلغم رقيق بسبب ضعف الهضم كما يحصل في الاستسقاء. يقال تربَّلت المرأة إذا كَثُرَ لحمها كذا في بحر الجواهر . التربيع : - Quadrature, square Quadrature, carré على وزن التفعيل بالفارسية چهار گوشة كردن چيزيرا - أن تجعل للشيء أربع زوايا -. (١) هو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم التنوخي القضاعي. توفي حوالي عام ٣٦٦ق هـ / ٢٦٨°م. ثالث ملوك الدولة التنوخية في العراق. شاعر جاهلي لقب بالوضاح وبالأبرش. مات قتلاً على يد الزبّاء ثأرًا لأبيها عمرو بن الظرب. الا علام ١١٤/٢، ابن الأثير ١١٩/١، تاريخ اليعقوبي ١٦٩/١، معجم البلدان ٣٧٩/٣، خزانة الأدب للبغدادي ٤ / ٥٦٩. (٢) ونزد أهل تعميه عبارت است از ذكر كردن لفظى واراده كردن ازان لفظ مرادف آن ويجيء في لفظ المعمى. (٣) نزد شعراء عبارت است از انشای شعری بر وجھی که اگر هر مصراع اول را با مصراع دیگر ضم کنند بیتی مستقیم باشد از همان شعر ودر لفظ ومعنی وقافیه ووزن هیج خلل نیفتد مثاله. شعر. از زلف برون کني اگر تاب شوم. برلب ننهي اگر ميء ناب شوم. در چشم نیاوري اگر خواب شوم. از دست بريزي ام اکر آب شوم. كذا في مجمع الصنائع. (٤) ترانه: نزد شعرا رباعي راگويند ونزد صوفیه آئین محبت راگويند. ٤١٠ التربيع وعند المنجمين يطلق على قسم من أقسام النظر. والتربيع الطبيعي يجيء في لفظ الاتصال. وعند المهندسين يطلق على كون الشكل مسطحًا متساوي الأضلاع الأربع المستقيمة القائمة الزوايا، وذلك الشكل يسمَّى مربعًا بفتح الموحدة المشددة. وعرف المربع أيضًا بأنّه شكل مسطّح يتوهّم حدوثه من توهّم خط قائم على طرف خط يساويه إلى أن يقوم على طرفه الآخر هكذا ، وهو قسم من ذي أربعة أضلاع. وقد يطلق المربع على المستطيل أيضًا. وفي حاشية تحرير إقليدس المربّع يطلق على مربع العدد ويراد به الحاصل من ضرب ذلك العدد في نفسه، ويكون الحاصل من جنسه ويطلق على مربع الخطّ بالإشتراك ويراد به السطح الذي ذلك الخط ضلعه. فالحاصل من تربيع الخط هو السطح لا الخط. ولا يطلق المربع على الخط الحاصل من ضرب الخط في نفسه. وإذا قيل مربع الخط في خط يُراد به السطح الذي هما ضلعاه، وفيها أيضًا السطوح على قسمين: مربع على الحقيقة ومربع مطلقًا . فالحقيقي هو الذي يحيط به خطان متساويان بضرب أحدهما في الآخر مثل سطح تسعة أذرع إذا أحاط به خطان كل منهما ثلاثة أذرع. وقيل سطح يحيط بطرفيه خطان مجموعهما نحو سبعة أجزاء مفروضة، ثم يحيط بطرفيه الآخرين خطان آخران مجموعهما نحو خمسة ـ، والمربع المطلق هو الذي أجزاء هكذا يحيط به خطان مختلفان نحو ستة إذا أحاط به خطان أحدهما ثلاثة والآخر إثنان انتهى. وقد يطلق المربع على ذي أربعة أضلاع أيضًا وعلى هذا وقع في شرح أشكال التأسيس(١). وقد يُقال لِما عدا هذه الأربعة الأشكال الأربعة من المربعات إنْ كان ضلعان من أضلاعه الأربعة متوازيين منحرفًا. وقد يُطلق على الحاصل من ضرب العدد في نفسه، فإنهم قالوا كل عدد يُضرب في نفسه يسمّى جذرًا في المحاسبات وضلعًا في المساحة وشيئًا في الجبر والمقابلة، والحاصل يسمّى مجذورًا ومربعًا ومآلاً. وقد يطلق على عمل من أعمال الضرب. والمربع عند أهل التكسير يُطلق على وفق يكون مشتملاً على ستة عشر مربعًا صغارًا ويسمّى وُفْقًا رباعيًّا أيضًا، وعلى كل وُفْق لأنّه مشتمل على أربعة أضلاع، سواء كان مشتملاً على ستة عشر مربعًا صغارًا أوْ على أزيد منها أوْ على أنقص منها. ولهذا يقولون هذا مربع ثلاثة في ثلاثة، وذاك مربع أربعة في أربعة أو خمسة في خمسة إلى غير ذلك. والمربَّع عند أهلِ العروض: هو البحر الذي يشتمل على أربعة أركان بلا زيادة ولا نقصان وقد سبق. والمربع عند الشعراء قسم من المسمّط كما سيأتي، وهو أنْ يمكن قراءة أربعة مصاريع أو أبيات بالطول والعرض مع استقامة الوزن والمعنى. ومثاله فيما يلي. النموذج الأوّل: ذلك المحبوب أنا دائماً من فراق ذلك المحبوب بسبب عشقه موجوع بلا أنيس مریض ويقظان أنا دائما موجوع وبلا حبيب ویقظان أنا مريض وبلا حبيب ومغموم. النموذج الثاني : الحبیب من الغالية مئة سلسلة عنده مئة سلسلة فوق العارض الوجه المنير مثل القمر والشفة كالسكر کالیاسمین عنده الوجه المنير الحبيب كالقمر كذا في مجمع الصنائع. له شفة كالسكر وقلب كالحجر. ورباعياتُ الغزل عند الشعراء هو أنْ يؤتَى بقطعةٍ من الغَزَل بحيثُ لو حذف منه الرديف من (١) لعلي بن محمد الجرجاني (- ٨١٦هـ) وأشكال التأسيس لشمس الدين محمد بن أشرف الحسيني السمرقندي (حوالي ٦٩٠ هـ). البدر الطالع ٤٨٨/١؛ الضوء اللامع ٣٢٨/٢؛ .468 ,GAL, I ٤١١ التَّرْتیب المصراع الأوّل، وكذلك بقية الرديف في المصراعين الباقيين أو الثلاثة، وكذلك يحذف من المصراع الثالث ما يوازيه من الرديف فعندئذ نحصل على الرباعي. ومثاله فيما يلي: حتى متى تجعل القلبَ المهموم مجنونًا بك كلّ لحظة وفي ذلك الحين تجعل مني أنا المسكين مجنونًا في كلّ لحظة لقد جذبنا سحر شفتك من ناحيتنا إذن هذا المسكين أنت تجعله مجنونًا كلّ لحظة. وهذا الغزلُ طويل، وقد اقتصرنا على بيتين منه كانموذج. إذن؛ متى حذفنا كلمة («هردم)) ومعناها: كلّ لحظة، وبموازاتها حذفنا كلمة (مارا)) ((ايانا)) من المصراع الثالث حينئذ يبقى الرباعي. كذا في مجمع الصنائع. وهنا يشرح كلمة شومن الواردة في المصراع الثالث بأنّها من اللغة الإيرانية القديمة ومعناها في اللغة الحديثة: پيشاني أي ناصية بالعربي، كما في قاموسٍ البرهانِ القاطِع ثم يقول: والمراد هو شعر الناصية بقرينةِ لفظِ كشيدن ومعناه سحب كما جاء ذلك في القرآن الكريم. (١) ﴿فَيُؤْخَذُ (٢) بالنَّواصي والأقْدَام.﴾. التَّرْتيب: Hierarchy, arrangement, order - Hiérarchie, arrangement, ordre بالمثناة الفوقانية في اللغة جعلُ كلّ شيءٍ في مرتبته. وبعبارة أخرى وضع كل شيء في مرتبته. والمعنى أنّ الترتيب بين الأشياء وضع كل شيء منها في مرتبة له عند المرتّب، فيشتمل الفكر الفاسد، وفيه إشارة إلى أنّه لا بُدّ في الترتيب من اعتبار المرتَّب تلك المرتبة فلو وضع شيئًا منها في مرتبته ولم يلاحظها لا يكون ترتیبًا . (١) ومربع نزد اهل عروض بحریر گویند که درو چهار ارکان باشند نه زيادة نه كم وقد سبق. ومربع نزد شعراء قسيست از مسمط چنانچه در فصل طأ از باب سین خواهد آمد ونیز عبارتست از چهار بيت يا جهار مصراع که بروشی باشند که هم از عرض توان خواند وهم از طول مثاله. I II ازفرقت آن دلیر من دائم بيمارم صد سلسه برعارض روشن چو قمر من دائم بادردم وبی مونس وبى يارم بيمارم وبيدارم وبى يارم وغمخوارم از غاليه صد سلسه دارد دلبر آن دلبر کزعشقش بادردم وبیدارم دارد روشن صمنبر لب چوشكر دلبر چو قمر لب چوشكر دل چوحجر كذا في مجمع الصنائع. رباعیات الغزل نزد شعراء آنست که غزلی بنویسد چنانكه اگر ردیف غزل حذف کنند واز دو ردیف یا سه بعضی حذف کنند واز مصراع اول مطابق محذوف حذف کنند رباعیها خیزد مثاله. شعر. تا چند دل غمگین دیوانه کني هردم. وآنكه من مسكين را ديوانه كني هر دم. زافسون لب جادو بكشيده شو من مارا. پس حالت مسكين را ديوانه كني هر دم. واین غزل طويل است بر دو بيت او اختصار نموده شد پس اكر لفظ هر دم را دور كنند ومطابق او لفظ ما را از مصراع سیوم نیز دور كنند باقي رباعي ماند كذا في مجمع الصنائع وشومن بر وزن سوزن بزبان زند وپا زند بمعني پيشاني باشد وبعربي ناصيه خوانتد كذا في البرهان ومراد درينجا موي پيشاني است مجازا بقرينة لفظ كشيدن چنانچه در قرآن واقع است . (٢) الرحمن / ٤١. ٤١٢ التَّرْتیب قيل الضمير إما أنْ يرجع إلى كل أو إلى شيء، وعلى التقديرين يفسد المعنى إذْ الترتيب ليس وضع كلّ شيء في مرتبة كلّ شيء ولا في مرتبة شيءٍ ما، وقد تحيّر الناظرون في حَلِّه. والجواب أنّه ذكر الرضي في بحث المعرفة أنّ الضمير الراجع إلى النكرة المذكورة التي لا يُحكم سابقًا عليها معرفة لصيرورته معهودًا به فيختار أنّ الضمير راجع إلى كل شيء، والمعنى وضع كل شيء من الأشياء في مرتبة كلّ شيء يتعلق به الوضع. ولا شكّ أنّ الأوضاع متعدّدة بحسب تعدّد الأشياء، ولكل واحد منها مرتبة مختصّة به عند الوضع ليس لغيره، فاندفع المحذور، وصار مآلُ المعنى ما في التاج (١): الترتيب نهادن جيزيراپس جيزي ديكر. والأظهر أنْ يقال وضع شيء بعد شيء إلاَّ أنّه زاد لفظ كلّ إشارة إلى أنّ الترتيب اللغوي إنّما يتحقّق إذا وضع كل شيء منها في موضعه، حتى لو انتفى في شيء منها انتفى الترتيب. فاندفع ما قيل إنّ هذا التعريف يقتضي الترتيب بحسب تعدد الأشياء الموضوعة، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية في تعريف الفكر في مبحث ليس الكل من كلّ من التصوّر والتصديق بديهيًّا ولا نظريًّا . وفي الاصطلاح كما وقع في شرح الشمسية جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها إسم الواحد ويكون لبعضها نسبة إلى بعض بالتقديم والتأخير. وذكر أحمد جند(٢) في حاشيته(٣) أنّ هذا المعنى عُرْفي إذْ في كونه من مصطلحات العلوم تردّد أنتهى. وفي التعريف إشارة إلى بقاء تعدّدها حال الترتيب، فإذا جعل الماء الذي في الإنائين في إناءٍ واحد لا يكون ذلك ترتيبًا، ولذلك لا يكون التركيب من الأجزاء المحمولة عند مَنْ قال بوجود الكلّ في الخارج ترتيبًا. وقولهم بحيث يُطلق عليها إسم الواحد أي يُطلق عليها هذا الإسم بوجهٍ ما لا من كلّ وجه، إذْ لا يتصوّر ذلك في الأشياء الكثيرة إذْ لا تَعْرِضُ لها الوِحْدة باعتبار ذواتها، لأنها بهذا الاعتبار معروضة للكثرة وإنّما تعرِضُ لها الوحدة باعتبار عروض الهيئة الوحدانية لها، والوحدة من كل وجه إنّما تعرِضُ للبسيط من كل وجه. ولئنْ تصوّر ذلك فليس بواجب في الترتيب، سواء كان ذلك المجموع واحدًا حقيقيًّا بأن يصير بحيث لا يبقى بين الأجزاء تمايز في الوجود أو غير حقيقي بل اعتباريًّا بأنْ لا تصير هذه الحيثية. وقولهم ويكون لبعضها إلخ أي بحيث يمكن الإشارة حسًّا أو عقلاً إلى كلّ واحد من الأجزاء بأنّه أين هو من صاحبه، يخرج الواحد الحقيقي من التعريف، إذْ الظاهر أنّ الضمير في بعضها راجع إلى الأشياء المجعولة بالحيثية المذكورة، والأشياء المجعولة بحيث يُطلق عليها الواحد الحقيقي لا تكون لبعضها نسبة إلى البعض بالتقديم والتأخير بعد (١) تاج المصادر في اللغة لأبي جعفر أحمد بن علي المعروف بجعفر البيهقي (- ٤٤٠هـ). كشف الظنون !/ ٢٦٩. (٢) وقيل أحمد جندي، ولم نعثر على هذا الاسم في الفهارس والكشافات، إنما عثرنا على ما ورد في الفقرة التالية والمتعلّق بالحاشية . (٣) الشمسية: متن مختصر في المنطق لنجم الدين عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي (- ٦٩٣هـ او ٦٧٥هـ) ألفها لخواجه شمس الدين محمد وسمّاه بالنسبة إليه. شرحها قطب الدين محمد بن محمد التمتاني (- ٧٦٦هـ) وعلى هذا الشرح حاشية لعلي بن محمد الجرجاني (- ٨١٦هـ) وهي التي يقال لها حاشية كوجك وعلى هذه الحاشية حواشي كثيرة، إلا أن منها اثنتان لمؤلف يدعى احمد وهما: حاشية لقرجة أحمد (- ٨٥٤هـ). حاشية لأحمد بن عثمان التركماني الجوزجاني (- ٨٤٤ هـ) كشف الظنون، ٤ / ١٠٦٣ - ١٠٦٤. ٤١٣ التَّرْتیب الجعل كذلك، وهو ظاهر. وإلى هذا ذهب السيّد الشريف وقال واحترز به عن مثل ترتيب الأدوية. ثم الترتيب أخصّ مفهومًا من التأليف إذْ لم يعتبر في التأليف نسبة بعض الأجزاء إلى بعض بالتقديم والتأخير، بل أكتفي فيه بالجزء الأوّل من مفهوم الترتيب، والعقل إذا لاحظه جوَّز تحقّقه في شيء بدون المقيّد من غير عكس، وكذا أخصّ منه صدقًا إذْ قد يوجد التأليف بين أشياء لا وضع لها أصلاً لا حسًّا ولا عقلاً بأن لا تكون هي قابلة للإشارة الحسّية ولا العقلية، كما إذا لوحظت دفعة مفهومات اعتبارية على هيئة وحدانية هذا. وقيل الضمير في بعضها راجع إلى ذات الأشياء المتعددة من غير اعتبار وصف المجعولية المذكورة معها، والمعنى ويكون لبعض تلك الأشياء نسبة إلى البعض بالتقديم والتأخير، إمَّا حين حدوث تعلّق المجعَولية المذكورة لها فقط أو بعده أيضًا. وظنّ هذا القائل أنّ الأشياء لتعددها متمايزة بالوجود لا محالة، فيكون لها وضع حين حدوث تعلّق المجعولية لها البتة. فكلّ تأليف ترتيب وبالعكس، فهما متساويان صدقًا. ورُدَّ بأنّه ليس من لوازم التمايز في الوجود بوجه ما حين حدوث تعلّق المجعولية لها قبول الإشارة الحسّية أو العقلية، لتوقّف قبول الإشارة على ملاحظة تلك الأشياء تفصيلاً لتمايز تلك الأشياء في الوجود العقلي تفصيلاً، إذْ الإجمالي لا يكفي لقبولها، فيجوز أن لا تكون الأشياء المتمايزة بالوجود الإجمالي متمايزة بالوجود التفصيلي حين حدوث تعلّق المجعولية بها، فلا يكون لها وضع كالمفهومات الاعتبارية الملحوظة دفعة على هيئة وحدانية حين إطلاق الألفاظ الموضوعة بازائها وهذه الملحوظية الدفعية هي المجعولية. وحين حدوث تعلّق هذه المجعولية بأجزاء تلك المفهومات وإنْ كانت تلك الأجزاء مجعولةً في العقل لوجوب سَبْق العلم بالوضع، إلاَّ أنّ تحقّقها فيه كان بطريق الإجمال على وجهٍ لا يمكن للعقل على هذا الوجه أنْ يشير إلى كلِّ منها بأيْنَ هو من صاحبه هذا. نَعَمْ التأليف الواقع في أمورٍ تعلّق بها نظر لا يمكن بدون الترتيب لأنّه تأليف المباديء بحسب حركة الذهن، فلا بُدَّ أنْ يقع بعضها في أول الحركة والبعض في آخرها . وبالجملة فالمراد (١) بقابلية الأشياء للإشارة الحسية أو العقلية هو الاستعداد القريب فقط كما هو الأظهر لا مطلق الاستعداد قريبًا كان أو بعيدًا كما ظنَّ هذا البعض. هذا كله إذا أخِذَ الترتيب والتأليف مطلقين. وأمَّا إذا أُخِذا معيّنين فالترتيب المعيّن يستلزم التأليف المعيّن من غير عكس، لأن خصوص التأليف لخصوص المادة فقط، وخصوص الترتيب باعتبار خصوص المادّة والصورة معًا، فالتأليف من أ ب ج مع تعيّنه يمكن أنْ يقع على هذا الترتيب المعيّن وأنْ يقع على ترتيبات السّتّ الممكنة فيها. فهذا التأليف أعمّ من كلّ واحد من تلك الترتيبات، ولا يستلزم شيئًا منها بل يستلزم واحدًا منها لا بعينه، إذا كان لتلك الأمور وضع حسّي أو عقلي. هذا كله خلاصة ما في حواشي شرح المطالع وشرح الشمسية. قال أحمد جند: هذا الذي ذُكِرَ هو معنى الترتيب المطلق. ومعنى ترتيب الكتاب لغة وضع أجزائه في مواقعها، وعُرْفًا جَعْلُ أجزائه بحيث يطلق عليها إسم الواحد على قياس ما عرفت في الترتيب المطلق . ثم الترتيب في اصطلاح أهل البديع هو (١) المقصود (م، ع). ٤١٤ التَّرتیل أنْ يورد أوصاف الموصوف بها على ترتيبها في الخلقة الطبيعية، ولا يدخل فيها وصفًا زائدًا، ومثّله عبد الباقي(١) اليميني(٢) بقوله تعالى ﴿هو الذي خَلَقَكم من تُرابٍ ثمّ من نُظفةٍ ثم من عَلَقَة ثم يُخْرِجُكم ◌ِطِفْلاً ثمّ لتبلُغُوا أَشُدَّكم ثم لتكونوا شُيوخًا﴾ (٣) وبقوله تعالى ﴿فكذَّبوه فعَقَرُوها﴾(٤) الآية كذا في الإتقان في نوع بديع القرآن. التَّرتيل: ,Distinct reading, recitation hymn - Lecture distincte, récitation, chant sacré بالتاء المثناة الفوقانية عند القرّاء هو التمهّل في القراءة كما في البرجندي. وفي الجرجاني التّرتيل رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف والأوصال والآي والمدّ. وقيل هو خفضُ الصوت والتحزين بالقراءة وتحسين الصوت انتهى. وقد سبق مستوفى في لفظ التجويد . التَّرجمة : Translation - Traduction بفتح التاء والجيم ملحق فَعْلَلَة كما يُستفاد من الصراح. وكنز اللغات وفي الفارسية بيانُ لغةٍ ما بلغة أخرى، واللسانُ المترجَم به هو لسانٌ آخر وفاعل ذلك يسمَّى الترجمان كما في المنتخب. وفي اصطلاح البلغاء هو عبارة عن نظمٍ بيتٍ عربي باللسان الفارسي أو بالعكس، أيَ ترجمة بيت شعر من الفارسية إلى العربية. مثاله لو لم يكنْ نيّة الجوزاء خدمته لما رأيت عليها عقدًا منطّقًا وترجمته بالفارسية : گرنبودی عزم جوزا خدمتش كس نديدى برميان أوكمر ويقال للشعر المترجَم من لغة أخرى: مترجَم كذا في مجمع الصنائع. واللغز المعمَّى المترجَم سيذكر في لفظ معمَّى. مثال آخر عن الترجمة العربية إلى الفارسية: قال لي: كيف أنت قلت: عليلُ سهرٌ دائم وحزن طويل. وترجمته بالفارسية كما يلي گفت: چوني؟ گفتمش: بيماروزار نه شبم خواب است نه روزم قرار. مثال آخر. تعاللتِ كي أشجى وما بكِ عِلّة تريدين قتلي قد ظَفَرْتِ بذلك وترجمته : مي نمائي خویش رابيمار تاغمكين شوم قصد قتل بنده داري فتح بابي اندران. (٥) (١) اليمنى (م). (٢) هو عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد الله اليمني المخزومي المكي، تاج الدين. ولد بمكة عام ٦٨٠ هـ/ ١٢٨١ م. وتوفي بالقاهرة عام ٧٤٣هـ / ١٣٤٣م. فاضل. له معرفة بالأدب والتاريخ. له عدة مؤلفات. الاعلام ٢٧٢/٣، فوات الوفيات ٢٤٥/١، شذرات الذهب ١٣٨/٦، الدرر الكامنة ٣١٥/٢، البدر الطالع ٣١٧/١. (٣) غافر / ٦٧ . (٤) الشمس / ١٤. (٥) در لغت بيان کردن زباني بزباني دیگر وزبانی که بیان زبان دیگر شود وقائل را ترجمان گويند كما في المنتخب. ودر اصطلاح بلغاء عبارت است ازانكه معني بيت عربي را بفارسي نظم كنديا بالعكس يعني بيت فارسي را بعربي ترجمه كند مثاله. شعر. لو لم يكن نية الجوزاء خدمته. لما رأيت عليها عقدا منطقا. ترجمة آن. بيت. گرنبودي عزم جواز خدمتش. كس نديدي برميان او كمر. وشعرى كه آنرا ترجمه كند آنرا مترجم خوانند كذا في مجمع الصنائع وجامع الصنائع ومعماي مترجم در لفظ معمى مذكور خواهد شد (مثال ديكر. شعر. قال لي كيف انتَ قلتُ عليل. سهر دائم وحزن طويل. ترجمة بفارسي إین است. بيت. كفت جوني گفتمش بيمار وزار نه شبم خواب است نه روزم قرار. مثال ديكر. شعر: تعاللتٍ كي= ٤١٥ التَّرجیحِ التَّرجّي : Hope, expectation - Esperance إرتقاب شيء لا وثوق بحصوله، فمن ثمَّ لا يقال لعلّ الشمس تغرب. ويدخل في الارتقاب الطمع والإشفاق فالطمع إرتقاب المحبوب نحو لعلَّك تعطينا. والإشفاق إرتقاب المكروه نحو لعلّي أموت الساعة. وبهذا ظهر أنّ التّرجي ليس بطلب لظهور أنّ العاقل لا يطلب ما يكرهه. والفرق بينه وبين التمني أنّ في التمني لا يشترط إمكان المتمنَّى، فهو قد يكون ممكنًا كما تقول ليت زيدًا يجيئ وقد يكون مُحَالاً نحو ليت الشباب يعود، بخلاف الترجّي، فإنّه يُشترط فيه إمكان المرجو، كذا في المطول والجلبي في بحث الإنشاء. ومنهم مَن جعل التّرجّي داخلاً في الطلب كما يجيئ في الإتقان. ومن أقسام الإنشاء الترجّي ونقل القرافي(١) في الفروق(٢) الإجماع على أنّ الترجّي إنشاء، وفرَّق بينه وبين التمني في البعيد، وبأنّ الترجي في المتوقَّع والتمني في غيره، وبأنّ التمني في المعشوق للنفس والترجي في غيره. وسمعت شيخنا العلاَّمة الكافيجي(٣) يقول: الفرق بين التمني وبين العرض هو الفرق بينه وبين الترجّي. وحرف الترجي لعلّ وعسى انتهى. فظهر من هذا أنّ الترجي هو الكلام الدال على الإرتقاب المذكور، وإلاّ لم يصح جعلهم الترجّي من أقسام الإنشاء، إذْ الإنشاء من أقسام الكلام. فالظاهر أنّ تفسير الترجّي بالإرتقاب مبني على المُسامحة، والمراد (٤) به الكلام الدالّ على الإرتقاب، أو يقال إنّه مشترك بين الإرتقاب والكلام الدالّ عليه على قياس الطلب، فإنه قد يُطلق على المعنى المصدري وقد يطلق على الكلام الدال عليه كما يجيئ. التَّرجيح : - Probability, Preference Probabilité, préférence بالجيم في اللغة جعل الشيء راجحًا أي فاضلاً غالبًا زائدًا. ويطلق مجازًا على اعتقاد الرجحان. وفي اصطلاح الأصوليّين بيان الرجحان وإثباته، والرجحان زيادة أحد المِثْلين المتعارضين على الآخر وصفًا. ومعنى قولهم وصفًا أنّ الترجيح يقع بما لا عِبرةً له في المعارضة، فكان بمنزلة الوصف التابع للمزيد عليه لا بما يصلح أصلاً أوْ تقوم به المعارضة من وجهٍ، كرجحان الميزان فإنه عبارة عن زيادة بعد ثبوت المعادلة بين كفتي الميزان، وتلك الزيادة على وجه لا تقوم بها المماثلة ابتداء، ولا تدخل تحت الوزن منفردة عن المزيد عليه قصدًا في العادة كالدانق أو الحبة أو الشعيرة في مقابلة العشرة لا يعتبر وزنه عادة ولا يُفرد لها الوزن في مقابلها، بل يهدر ويجعل كأن لم يكن بخلاف الستة أو السبعة ونحوهما إذا قوبلت بالعشرة، فإنّ ذلك لا يسمّى ترجيحًا لأنّ الستة = اشجى وما بكِ علة. تريدين قتلي قد ظفرتِ بذلك. ترجمة فارسي. بيت. مي نمائي خويش را بيمار تا غمكين شوم. قصد قتل بنده داري فتح یابي اندران. (١) هو أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن، أبو العباس، شهاب الدين الصنهاجي القرافي ولد بمصر وتوفي بالقاهرة عام ٦٨٤ هـ/ ١٢٨٥ م. فقيه مالكي. له مصنفات جليلة في الفقه والأصول. الأعلام ٩٤/١، الديباج المذهب ٦٢، شجرة النور ١٨٨، التصوير عند العرب ٧٩. (٢) انوار البروق في أنواع الفروق في القواعد الفقهية لاحمد بن ادريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي القرافي (- ٦٨٤ هـ). هدية العارفين ٩٩/٥، معجم المؤلفين ١٨٥/١. (٣) هو محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي الحنفي محيي الدين، أبو عبد الله الكافيجي. ولد عام ٧٨٨هـ/ ١٣٨٦م. وتوفي عام ٨٧٩هـ/ ١٤٧٤م. من كبار العلماء بالمعقولات. عالم بالنحو، فقيه حنفي. له الكثير من المؤلفات الهامة. الاعلام ٦/ ١٥٠، الضوء اللامع ٢٥٩/٧، مفتاح السعادة ٤٥٤/١، بغية الوعاة ٤٨، شذرات الذهب ٣٢٦/٧. (٤) والمقصود (م، ع). ٤١٦ التَّرجیع ونحوها يعتبر وزنها في مقابلة العشرة ولا تهدر، وهذا مأخوذ من قوله عليه السلام للوزَّان حين اشترى سراويلاً بدرهمين (زنْ وارجح فإنّا معاشر الأنبياء هكذا نزن)(١). فمعنى أرجح زِدْ عليه فضلاً قليلاً يكون تابعًا بمنزلة الأوصاف كزيادة الجودة لا قدرًا يقصد بالوزن عادة للزوم الرّبوا في قضاء الديون، إذْ لا يجوز أنْ يكون هبةً لبطلان هبة المشاع، فخرج بهذا القيد الترجيح بكثرة الأدلة بأن يكون في أحد الجانبين حديث واحد وقياس واحد وفي الآخر حديثان أو قياسان، وإنْ ذهب إليه البعض من أصحاب الشافعي ومن أصحاب أبي حنيفة. وبالجملة إذا دَلَّ دليل على ثبوت شيء والآخر على انتفائه فإما أنْ يتساويا في القوة أوْ لا، وعلى الثاني إمَّا أنْ تكون زيادة أحدهما بمنزلة التابع والوصف أوْ لا، ففي الصورة الأولى معارضة حقيقة ولا ترجيح، وفي الثانية معارضة مع ترجيح، وفي الثالثة لا معارضة حقيقة فلا ترجيح لابتنائه على التعارض المُنْبِئ عن التماثل، فلا يقال النَّصّ راجح على القياس. وما ذكرنا من معنى الترجيح هو معنى ما قيل: الترجيح اقتران الدليل الظني بأمرٍ يقوى به على معارضة. هكذا في التلويح وبعض شروح الحسامي. وفي العضدي الترجيح في الإصطلاح اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها . وللفقهاء ترجيح خاص يحتاج إليه في استنباط الأحكام، وذلك لا يتصوّر فيما ليس فيه دلالة على الحكم أصلاً، ولا فيما دلالته عليه قطعية، إذ لا تعارض بين قطعيين ولا بين قطعي وظنّ، بل لا بُدّ من اقتران أمرٍ بما يقوى به على معارضها. فهذا الاقتران الذي هو سبب الترجيح هو المسمَّى بالترجيح في مصطلح القوم، وطرق الترجيح كثيرة تطلب من التوضيح والعضدي وغيرهما . التَّرجيع : Call to the prayer in a low voice then in a high one, harmony of the stanzas of a poem - L'appel à la prière par voix basse et voix haute, harmonie des strophes d'un poème. عند الفقهاء هو أنْ يأتي المؤذن كُلّ من الشهادتين مرّتين خافضًا بهما صوته ومرّتين رافعًا بهما صوته، كذا في البرجندي في باب الآذان. والترجيعُ عندَ الشعراءِ هو أنْ يقسمَ الشاعر قصيدتَه إلى عدة قِطَع متساويةٍ في عدد الأبيات. فإنْ كان القسمُ الأوّل مؤلّفًا من خمسٍ أبيات، فالقطعُ الباقية تكونُ خماسية أيضًا. وإنْ كانت سبعَ أبيات فالباقي كذلك، ولا تقلّ عدد الأبيات عن خمسة ولا تزيدُ عن أحدَ عشرَ، وينبغي أنْ تتّفق أوزانُ الأبيات دون القافية، بل يشترطُ اختلاف القافية. ولكلِّ قطعةٍ مطلَعُ مُستقِلّ. وبعدَ تمام كلّ قطعةٍ يُؤْتَى ببيتٍ جديدٍ بقافيةٍ أوْ رديفٍ آخرَ، أو يُكرَّرُ بيتُ القطعةِ الأُولى، ويسمَّى هذا البيت: العُقْدَة. فإذا تكرَّر بعينه سمع هذا النوع من النظم: ترجيع بند. أمَّا إذا اختلف فيسمَّى تركيب بند. وهذا النوع الأخير قسمان: إمَّا أنْ تكونَ أبياتُ البند كلّ واحدٍ منها على حِدَة، ولكنّها على قافيةٍ واحدةٍ بحيث لو جُمِعَتْ تلك الأَبيات وحدَها يمكنُ أنْ تصبحَ قطعةً كاملة. وإمَّا أنْ تكونَ أبياتُ البند كلُّ واحدٍ منها على قافيةٍ خاصّةٍ تختلفُ عن بعضها. وفي جميع (١) أخرجه أبو داود في السنن، ٦٣١/٣، عن سويد بن قيس، كتاب البيوع والاجارات (١٧)، باب في الرجحان في الوزن (٧)، الحديث رقم ٣٣٣٦؛ وأخرجه؛ الترمذي في سننه، ٥٩٨/٣ عن سويد بن قيس، كتاب البيوع (١٢)، باب ما جاء في الرجحان (٦٦)، الحديث رقم ١٣٠٥، وفي الباب عن جابر وأبي هريرة، وقال عقبه: حديث سويد حسن صحيح، وأهل العلم يستحبون الرجحان في الوزن. ٤١٧ التَّرجيع الأقْسام يجبُ أنْ يكونَ بِيتُ العُقْدَةِ مرتبطًا معناها بحسب ما قبلها. هذا كلّه خلاصة ما في جامع الصنائع. وقد أَوْرَدَ مِثالاً على ذلك قطعةٌ من شعر مولانا حافظ الشيرازى قدّسَ سِرّه. والمعنى لهذا الشعر: يا مَن أَضَعْتَ المحبة مع الريحِ أهكذا يكونُ الوفاء وحفظُ العهد؟ وبالنتيجة فأنا جريحُ القلبِ ومتألّم فإلى متى تسلمني إلى شبكة الغم؟ لم أحصلْ على نتيجةٍ من زلفك سوى اللوعة والاضطراب أيّها العزيزُ حتى مَ تجْفُو وتذلّ الضُّعفاء؟ فما دام الأملُ مفقودًا بأنّك ذاتَ يوم سترحَمُ العاشقَ المُذْنَف، فالأَفضلُ أنْ لا أصرِفِّ وجهي عن الصبر. فعسى أنْ ينالَ قلبي مراده. أيُّها الساقي من تلك الخمرة ليلاً صُبّ لي اثنين أو ثلاثة كؤوس من خمرٍ الحبّ فما دام في رأسي شيءٌ من العقلِ باقيًا فلا تضيعُ الفرصة واعطِني خمرًا منسوبة. إلى كهان المجوس. لطالما نارُ القلبِ في صدري ارتفعت شعلَتُها . فيا حافظ اشربْ الخمرَ بالسرور فحتى مَ تغتم لصروف الزمان بما أنه لا يبدو بأي حال ساحل البحر الفراق. فمن الأفضلِ أنْ لا أتخلّى عن الصبر. فعسى القلبُ ينالُ مرادَه. إنْ أَمُتْ في عشقِكَ الصَّعْب فلن يتراجَعَ قلبي عن الاهتمام بك فدائمًا حواجِبُه المقوَّسة ترميني بسهامٍ لا نجاة منها. لا يستطيعُ القلم بيان الشَّوْقِ إليه، ولو صار الفلك القديم العهد كاتبي لي رأسٌ كما كان السعدي سأجلسُ وأصبر. وبما أنّ الزمانَ الظالم جعلني أسيرَ غمِّك وأنا بعيدٌ عنك. فمن الأفضلِ أنْ لا أتخلّى عن الصبر فلعلّ القلبَ ينالُ مرادَه. وإليك مثالاً آخَر من تركيب بند من القسم الأوّل حيث أبيات العُقْدةِ متوافقة في القوافي لخواجه سلمان السّاوجي: لقد صارت مرآةُ جمالِ الروح لقاءَ وجهِك لَمْ أُرَ مرآةٌ ذاتَ صفاءِ کصفاءِ وجهك. إنّ النَّظرَ إلى وجهِك يشبهُ النظر إلى الورد وإنْ كان هو لا يبقى فليبقَ وجهُكَ. الناسُ في الدارين الدنيا والآخرة يشترون (يسعون) للحصول على روحِك، وأنا أَبْذُل كلا الدارين من أجل نصف ثمن وجهك. لقد رأتْ عيناي وجهَك ومن ثمَّ قلبي ذهب إنّه ذنب عيني وليس جفاءَ وجهِك. إنّ كسرى وجمشيد بالنسبة إليه كلاهما ملكان كاذبان. وإنّ حاتم ومعن (بن زائدة) على بابه كلاهما سائلان في الواقع. بخٍ بخٍ ماذا يكون لو أقتل من أجل مثلِك إنْ ماتَ مائةٌ مثلي فلتبقَ أنت إنّ ((الجور)» منك عزّ لا يصل إليه أيّ كان فأنَّى لمثلي أنْ يصِلَ إليه جَوْرٌ وجفاءٌ مثلك في حارة العشق يستوي الملك والسائل إنّ مَنْ يستجدي مثلَك فهو المَلَك. إنْ لم أبذلْ الروحَ في سبيل عشقك لأنّها لا تساوي حقّك ولأنّها ليست لائقة لمثلك. إنّه لا يرى الجفاءَ جائزًا خاصة ممّن هو عبدٌ للمَلَك ويدعى موافقة هوى مثلك. مِنْ ماءِ وجهِك على ضفة نهر السلطان ٤١٨ التَّرجيع منها سَرْوُ الجلال والجاه في الواقع والآن إليكَ القسمُ الثاني من تركيب بند مختلف القوافي، ولكلِّ واحدٍ منها مَظْلَعٌ مستَقِلّ، وهي لمولانا حافظ الشيرازي والمعنى. يا مَن أنتَ رحمةٌ من الله وبُرعُمٌّ من حديقة الملك أنتَ لفلك الجمال شَمسٌ وأيضًا لبرج الجلال قمر أنتَ على عرش السلطنة بدون تكلّفٍ وقدرتُك شاهدةٌ على ذلك وإنّ الفلكِ قد صادق على توقيعاتِك ومنشوراتِك بالأوامِرِ والنواهي إنّ مَن يذكر اسمَك فحتمًا تعلو شهرتُه حتى القمر وإنّ الدهر الذي تصدُر عنه اللطائف لا يملِكُ لؤلؤةً مثلك في أي محارة يا مَنْ تجمَّلَتْ بك خلقة الملك ويا مَنْ صارَت دولتُك غراء بك با مَن حضرت عروسُ دولتِه الجديدة فاتنةً على شكلِك وشمائِلك إنّ أنوارَ الملك وعظمته قد ظهرت على وجهك المبارَك إنّ قامة سطوتِك يقصُر عنها أدِيمُ السماءِ الأزْرَق لقد تجاوَزَ صيتُ عدْلِك وصوتُه السماء التاسعةُ الخضراء والفلكُ العالي قد احتواه قصرُك وزُحَلُ واقفٌ على بابِك بحرسُ كان الله معينًا لك ما حييت ولا ينغِّصُ عيشك شيء ولتضع الأيامُ كلّ ما تتمنّاه إلى جانبك وليحالِفُك التوفيقُ مِنْ عينيك وتأييد النديم في يسارٍك وما دام الفلكُ فليحرسْك وما دام الدهرُ فليحقق لك ما تريد الناسُ مثلُ حافظ عيشهُم هنيء تحت ظِلّ عرشِك الموفق. وليكنْ عملُك فقط حفظُ المُلْكِ والدين وهكذا ما دامت الريح جارية ((إلى ما شاء الله))(١) (١) وترجیع نزد شعراء آنست که شاعر شعر را بچند قسم منقسم کند وشرطست كه ابيات اقسام بشمار أبيات قسم اول بود اگر آن پنج بيت بود این نیر پنج بیت باید واگر آن هفت بيت است این نيز هفت بيت شايد وکم از پنج روا نيست ولطافت تا یازده است وابیات هر قسمی موافق ابیات قسم اول باشد در وزن نه در قافيه بلکه قافيه هرقسم مخالف قافیه قسم دیگر باشد وهرکدام را مطلع علهده بود وبعد تمام هر قسم بیتی اجنبي بقافیه یا ردیف دیگر بیارد ويا همان راكه التزام نموده است بيارد واین بیت را عقده نامند پس اگر آن عقده همان یك بيت بعینه مکرر شود آنرا ترجیع بند نامند واگر ابیات مختلف باشند ترکیب بند گویند واین دو قسم است یا آنکه بیتهاي بند هر کدام علحده است جملگی بریك قافیه باشد چنانکه اگر آن ابیات یکانه یکانه را جمع کنند یکقسم گردد یا آنکه ابیات بند هر کدام برقافیه خاص باشد مخالف دیگري ودر همه اقسام باید که عقدة مرتبط باشد بحسب معنى بما قبل خود هذا كله خلاصة ما في جامع الصنائع ومجمع الصنائع مثال ترجيع بند از حضرت خواجه حافظ شيرازي قدس سره شعر. اي داده بياد دو ستداري آخر دل ريش ودرد مندم از زلف توحاصلى نديدم اي جان عزيز برضعيفان چون نیست امید آنکه روزی اين بود وفا وعهد ياري تاجند بدام غم سياري جز شيفتگي وبيقراري تاجند كني جفا وخواري برعاشق خسته رحمت آري آن به كه ز صبر رخ نتابم باشد كه مراد دل بيابم ٤١٩ الترخيم الترخيم : Elision - Elision بالخاء المعجمة لغة قطع الذنب. وعند النحاة هو حذف آخر الإسم تخفيفًا أي من غير اي ساقي ازان مىء شبانه تادر سر من ز عقل باقي است ديرى است كه آتش غم دل مى نوش تو حافظا بشادي چون نیست بھیچ گونه ہیدا در ده دو سه جام عاشقانه از دست مده مىء مغانه در سينه همي كشد زبانه تاجند خوري غم زمانه درياي فراق را كرانــه آن به كه ز صبر رخ نتابم باشد كه مراد دل بيابم در سختي عشق اكَر بميرم بيوسته كمان ابروانش نتوان قلم نوشت شوقش داروم سر آنكه همچو سعدي چون كرد زمانه ستمكار من دل زغم توبر نكيرم از غمزه همي زند به تيرم كر بير فلك شود دبيرم بنشينم وصبر پيش كَيرم دور از توبه بند غم اسيرم آن به كه ز صبر رخ نتابم باشدكه مراد دل بيابم مثال ترکیب بند از قسم اول که ابیات بند موافق باشند در قوافي خواجه سلمان ساوجي گفته . آئينة جمال جان كشت لقاي رويتو برك كل است در نظر كو برخ تواندكى دردو جهان بجان تراخلق همي خرند ومن رویتو دیده چشم من درپی دیده رفت دل چون بربيع روي ابر ازكف پادشاه ما آثينة نديده ام من بصفاي رويتو ماند وكر نماند او باد بقاي رويتو هر دو جهان نهاده ام نيم بهاي رويتو هست گناه چشم من نيست جفاي رویتو در عرق است دمبدم گل زحیاي رویتو کسری و جم بجنب او هر دو شه دروغي اند حاتم ومعن بر درش هر دو گَداي راستين وه چه شود اگر شوم گشته براي چونتوى جور توهست دولتی کان نرسد بهر كسى برسر كوي عاشقي شاه وگَدا يكى بود گرندهم بعشق تو جان نه ز قدر جان بود خود نبود جفا روا خاصه بران که او بود صد چو من ار فنا شود باد بقای چونتؤى کي بچو من رسد گھی جور وجفاي چونتژی پاد شھي کند کسی کوست گداي چونتؤی زان ندهم که دامنش نیست سرای چونتؤى بنده شاه ومي زند لاف هواي چونتؤى هست ز آبروي او برلب جوي سلطنت سرو جلال وجاه را نشو ونماي راستين مثال قسم دوم تركيب بندكه ابيات بند مختلف القوافي باشد وهر كدام مطلعى بود حضرت خواجه حافظ فرموده. اي ساية رحمت الهي هم چرخ جمال را تو مهري برسلطنت توبى تكلف بر نام تو مهر كرده كَردون نام تو يقين كه مي برآرد وي غنجة باغ بادشاهي هم برج جلال را تو ماهي تمكين تو ميدهد كَواهي منشور اوامر ونواهي آوازة زماه تا بماهي كردون كه لطيفها بر آرد درى چوتو در صدف ندارد اي خلعت ملك برتو زيبا اي آمده نو عروس دولت انوار شكوه شهرياري علّة توجبه سوى التخفيف، وهو جائز في غير المنادى عند الضرورة، وفي المنادى بشروط وهي أنْ لا يكون المنادى مضافًا ولا مضارعًا له وي غرة دولت ازتو غرا بر شكل وشمائل توشيدا از روي مباركت هويدا ٤٢٠ التّردید ولا مستغاثًا ولا مندوبًا ولا جملة ويكون علمًا زائدًا على ثلاثة أحرف أو يكون بتاء التأنيث نحو يا حارٍ في يا حارث ويامرو في يامروان. وتصغير التّرخيم هو أن يحذف الزوائد من الحروف ثم يصغّر كحميد في تصغير أحمد كذا في الضوء والعباب وغيرهما . التَّرديد : - Counting, anaphora Dénombrement, répétition عند الأصوليّين والمنطقيّين هو إيراد أوصاف الأصل وحصرها وإبقاء البعض وإبطال البعض الآخر لتثبت علية الباقي ويسمّى بالسَّير والتقسيم وبالسبر أيضًا. وعند أهل البديع هو أن تعلّق الكلمة في المصراع أو الفقرة بمعنَى ثم تعلّق هي بعينها بمعنى آخر كقوله تعالى ﴿حتى نؤتى مثلَ ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾(١) الآية فلفظ الله علّق بالرسل ثم هو بعينه علّق بأعلم كذا في المطول قبيل الخاتمة. وجعله صاحب الإتقان من أنواع إطناب الزيادة بالتكرير. وقد يطلق الترديد بمعنى قريب من معنى التقسيم، والفرق بينهما إنما هو بوجود القدر المشترك في التقسيم دون الترديد. ترسا : Monk, christian - Moine, chretien معناها بالفارسية راهب، (وتطلق على المسيحيّ في أيامنا). وعند الصوفية هو رجل الدين الذي تبدّلت صفاته النفسية المذمومة وصار موصوفًا بالصفات الحميدة. وترسابچه: ومعناها ابن المسيحي. وعند الصوفي هي الوارد الغيبي الذي يهبط على قلب السالك. وترسا تأتي أيضًا بمعنى الخالق أي الإنسان الموحد. (٢) التّرشيح : - Metaphor, metonymy, simile Métophore, métonymie, comparaison عند أهل البيان من أهل الفرس يُطلق على قسم من الإستعارة كما مَرَّ. ومن أهل العرب يطلق على معان منها ترشيحُ التشبيه وهو ذكر ما يلائِم المشبّه به كذكر الإنشاب في قولهم أظفار المنية الشبيهة بالسبع أنشبت فلانًا. والتخييل وهو إثبات ما يلازم المشبّه به للمشبه كإثبات الأظفار اللازمة للسبع للمنية المشبّه. ومنها ترشيح المجاز اللغوي وهو ذكر ما يلائم المعنى الحقيقي نحو أْوَلُكُنّ في قوله عليه السلام (أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا)(٣) فإنّه ترشيح این اطلس نيلگون خضرا از سقف نهم رواق خضرا بر قامت حشمت تو كوتاه بگذشت صداي صیت عدلت در قصر تو چرخ آستانى كيوان بدرتـ بـاسبانى تاباد خداي باديارت هر آرزويء كه در دل آيد توفيق رفيق دريمينت جز عيش مباد هيچ كارت ايام نهاده در كنارت تائيد نديم دريسارت تادهر بجاست كار كارت در ساية تخت كامكارت تاجرخ بياست دور دورت آسوده چو حافظند خلفان كارت همه حفظ ملك ودين باد باباد هميشه همچنين باد (١) الأنعام/ ١٢٤ . (٢) ترسا نزد صوفيه مرد روحاني را گویند که صفات ذميمة نفس اماره او متبدل شده باشد وبصفات حميده موصوف شده باشد وترسا بچه نزد شان وارد غیپي را گویند که بر دل سالك فرود اید ونیز ترسا بمعنی مرد موحد آید. (٣) أخرجه مسلم في الصحيح، ١٩٠٧/٤، عن عائشه، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل زينب ... (١٧). ٠