النص المفهرس

صفحات 401-420

٣٤١
البُعْدُ الأبْعد
بالضمّ وسكون العين المهملة ضد القرب.
وهو عند الصوفية عبارة عن بُعْدِ العبد عن
المكاشفة والمشاهدة ويجيء في لفظ القرب.
وفي عرف العلماء هو إمتدادٌ بين الشيئين لا
أقصر منه، أي لا يوجد بينهما أقصر من ذلك
الإمتداد، سواء وجد مساويًا لذلك الإمتداد كما
في بعد المركز من المحيط أو زائدًا عليه كما
في غيره. وهذا التفسير أولى مما قيل هو
الإمتداد الأقصر من الإمتدادات المفروضة بين
الشيئين لأنه لا يشتمل بُعْدَ المركز من المحيط
فإنّه بقدر نصف القطر مع أنه ليس أقصر
الخطوط الواصلة بينهما. ثم البعد عند
المتكلّمين إمتدادٌ موهوم ولا شيءَ محضّ فهو
عندهم إمتداد موهوم مفروض في الجسم أو في
نفسه صالح لأن يشغله الجسم وينطبق عليه بعده
الموهوم ويسمّى خلاءً أيضًا. وعند الحكماء
إمتداد موجود، فعند القائلين منهم بالخلاء له
نوعان: فإنهم قالوا إذا حَلَّ الإمتداد الموجود
في مادة فجسم تعليمي، وإنْ لم يحلّ فخلاء أي
إمتداد مجرّد عن المادة قائم بنفسه، ويسمّى
بالبعد المفطور والفراغ المفطور. وبالجملة البعد
عندهم إمّا قائم بجسم وهو عرض، وإمّا بنفسه
وهو جوهر مجرد.
قال السيّد السّند في حاشية شرح حكمة
العين: إنهم قد صرّحوا بجوهرية البُعد المجرّد
حتى قالوا إن أقسام الجوهر ستة لا خمسة.
وعند النافين للخلاء المنكرين لوجود الإمتداد
المجرّد فله نوع واحد أعني الإمتداد القائم
بالجسم، هذا كله خلاصة ما في حواشي
الخيالي ويجيء أيضًا في لفظ الخلاء ولفظ
المكان.
وأما أهل الهيئة فقد خصّوا البعد في
اصطلاحهم ببعد الكوكب عن معدل النهار ولا
يطلقونه على بعد أجزاء منطقة البروج عن معدل
النهار. فالبعد عندهم قوسٌ من دائرة الميل بين
معدل النهار وبين الكوكب من الجانب الأقرب
سواء كان للكوكب عرض أوْ لاَ، وقد يسمّى
أيضًا بميل الكوكب مجازًا على سبيل التشبيه.
والبعض على أنّ الكوكب إنْ كان له عرض
فبعده عن المعدل يسمّى بعدًا وإنْ لم يكن له
عرض فبعده عنه يسمّى ميلاً أولاً لذلك
الكوكب، بخلاف العرض فإنه كما يُطلق على
بُعد مركز الكوكب عن منطقة البروج كذلك يطلق
على بعد أجزاء المعدل عن منطقة البروج الذي
يسمّى بالميل الثاني. هذا كله خلاصة ما حققه
الفاضل عبد العلي البرجندي في تصانيفه كشرح
التذكرة وحاشية الچغميني وما حققه المولوي
عبد الحكيم في حاشية الخيالي. ويقولُ في
رسالةِ الإستخراج، وهي رسالة في استخراج
التقويم من زيج ((الغ بيك)). البُعد: جزءٌ أَوْ
ساعةٌ من مكانٍ معيَّن مثلاً من البرج أَوْ نصفٍ
النَّهار، وهو نوعان: ماضٍ ومستقبل، فالماضي
هو دَوْرٌ مضى من نصف النهار. وبعدُ المستقبل
فهو دَوْرٌ من نصف النّهار الآتي. إنتهى(١).
البُعْدُ الأبْعد: ,Zenith, apogee - Zenith
apogée
والبعد الأقرب والبعدان الأوسطان جميعها
مذكورة مشروحًا في لفظ النطاق. والبعد الأقرب
الوسط هو الحضيض الأوسط، والبعد الأبعد
الوسط هو الذروة الوسطى، والبعد الأقرب
المقوّم هو الحضيض المرئي، والبعد الأبعد
المقوّم هو الذروة المرئية، كذا ذكره عبد العلي
البرجندي في شرح التذكرة في بيان الإختلاف
الثالث للقمر.
(١) ودر سراج الاستخراج که رسالة ایست در استخراج تقویم از زيج الغ بيك میگويد بعد دوري جزواست یا ساعت از جاي
معین مثلاً از برج ويا از نصف النهار وآن بر دو نوع است ماضي ومستقبل. اما بعد ماضي آنست كه دوري از نصف النهار
گذشته باشد. وبعد مستقبل آنكه دوري از نصف النهار آينده باشد انتهى .

٣٤٢
بُعْدُ الإتصال
بُعْدُ الإتصال : - Communication interval
Intervalle de communication
وقد ذكر سابقًا في لفظ الإتصال.
البُعد السواء : The distance between the
astronomical statement of the sun and
the moon - La distance entre le relevé
astronomique du soleil et de la lune
عند أهل العمل من المنجّمين هو البعد
بين تقويم الشمس والقمر.
البُعد المضعَّف: The astronomical
statement of the moon - Le relevé
astronomique de la lune
هو حركة مركز القمر ومركز القمر أيضًا
كذا في شرح التذكرة.
البُعد المعدَّل: Azimuth - Azimut
عندهم هو بعد القمر عن الأفق بدرجات
المعدل، كذا يستفاد من توضيح التقويم (١).
البُعد المفطور: Natural distance - La
distance naturelle
بالفاء وقيل بالقاف هو البعد المجرّد
الموجود ويجيء في لفظ المكان.
البقاء : Survival - Survie
بالقاف في إصطلاح الصوفية: هو عبارةٌ
عن أنْ يَرَى نفسَه باقيًا بعد فنائِهِ عن ذاتِهِ بالحقِّ
بسبب دعوةٍ لإسمِ كلّ يقتضي جَمْعَ الفَرْق،
فيأتي لجانب الخلق ويرشدُهم من الأسماءِ
المتفرّقة التي توجِبُ التفرِقَةَ والكَثْرَةِ. ووجهُ البقاءِ
وطريقُ البقاء هو وجهُ المرشِد والشيخِ الذي هو
إنسانٌ كامل. وهو دائم البقاءِ بالعشقَ، كذا في
كشف اللغات ويجيء أيضًا في لفظ الفناء(٢).
البقرة: ,The cow, pious soul - La vache
l'âme pieuse
كناية عن النفس إذا إستعَدَّت للرياضة
وبدت فيها صلاحية قمع الهوى الذي هو
حيوتها، كما يكنى عنها بالكَبْش قبل ذلك
وبالبَدَنة بعد الأخذ في السلوك، كذا في
إصطلاحات الصوفية.
البِكْر : Virgin - Vierge
بكسر الموحدة وسكون الكاف لغة إمرأة
لم تلدْ، ثم سمّيت التي لم تُفْتَضَّ إعتبارًا بالقِّيب
لتقدّمها عليها كما في المفردات(٣). وشرعًا إسم
لإمرأة لم تُوطأ بالنكاح كما في المبسوط. وقيل
لم تجامع بنكاح ولا غيره وهذا قولهما، والأول
قوله. والصحيح أنّ الأول قول الكل كما في
الظهيرية(٤). وذكر في المغرب أنه يقع على
الذي لم يدخل بإمرأة كذا في جامع الرموز في
فصل نفذ نكاح حرة. كذا في الأصل.
البَلاَدة: Debility - Debilite
يجيء في لفظ الحمق.
البلاغة : - Eloquence, rhetoric
Eloquence, rhétorique
عند أهل المعاني يطلق على معنيين:
أحدهما بلاغة الكلام، وتسمّى بالبراعة والبيان
والفصاحة أيضًا، وهي مطابقة الكلام لمقتضى
(١) هو سراج الاستخراج. انظر ص ٣٤٢ .
(٢) در اصطلاح صوفیان عبارتست از انكه بعد از فنا از خود خود را باقي بحق ديده از حق بجهت دعوت از اسماي متفرقة كه
موجب تفرقه وكثرات است باسم كلي كه مقتضي جمع الفرق است بجانب خلق بیاید و رهنمائي كند. وروي بقا وراه بقا
روي پیر ومرشد که انسان كامل است وهميشه باقي بعشق است.
(٣) مفردات ألفاظ القرآن لأبي القاسم حسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصبهاني (- ٥٠٢هـ).
(٤) الفتاوي الظهرية لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضي الحنفي (- ٦١٩هـ). كشف الظنون ١٢٢٦/٢.

٣٤٣
البلاغة
الحال مع فصاحته أي مع فصاحة ذلك الكلام،
كذا ذكر الخطيب في التلخيص. قيل لو قال إلّ
إذا اقتضى الحال خلاف ذلك لكان أحسن، لأنّ
الحال قد يقتضي ما ينافي الفصاحة كالتعقيد في
المعميّات، فحينئذ رعاية التطابق أولى من رعاية
الفصاحة إذا إرتفاع شأن الكلام بالطباق لمقتضى
الحال، لكن بُني الكلام على الكثير الشائع ولم
يعتد بالقليل النادر. وقيل نمنع بلاغة الكلام
المذكور. ومعنى مطابقة الكلام لمقتضى الحال
يذكر في لفظ الحال.
قيل خالف الخطيب السكاكي في إشتراط
فصاحة الكلام. فقيل إنه لا يُشترط شيء من
فصاحة الكلام في البلاغة، وليس رجوع البلاغة
إلى البيان لاشتراطها بالخلوّ عن التعقيد
المعنوي، بل لمعرفة أنواع المجاز والكناية
وعلاقتها لئلاّ يخرج فيها عن إعتبارات اللغة.
وقيل إنه لا يُشترط في البلاغة من الفصاحة
سوى الخَلُوص عن التعقيد المعنوي. ثم قال
الخطيب: ولبلاغة الكلام طرفان: أحدهما أعلى
إليه تنتهي البلاغة وهو الإعجاز وما يقرب منه
أي من حدّ الإعجاز إنتهى. أي الطرف الأعلى
نوع تحته صنفان: كلام يَعجَزُ البشر عن الإتيان
بمثله وهو حدّ الإعجاز وقريب من حدّ الإعجاز
بأن لا يعجز البشر لكن يعجز مقدار أقصر سورة
عن الإتيان بمثله، وكلاهما مندرجٌ تحت حدّ
الإعجاز لأن حدّ الإعجاز هو حد الاعجاز عن
الإتيان بأقصر سورة، وبهذا إندفع ما أورده
المحقق التفتازاني من أنه لا معنى لجعل حدّ
الإعجاز وما يقرب منه طرفًا أعلى إذْ المناسب
أنْ يُؤخذَ حقيقيًا كالنهاية أو نوعيًا كالإعجاز
إنتهى. إذ قد يُؤخذ نوعيًا هو حدّ الإعجاز
المعتبر شرعًا وهو حدّ إعجاز أقصر سورة، إلّ
أنّه نَبَّه على أنه صنفان: كلام يعجز نفسه وكلام
يعجز مقدار سورة من جنسه.
فإن قيل: ليست البلاغة سوى المطابقة
لمقتضى الحال مع الفصاحة، وعلم البلاغة
كافل بإتمام هذين الأمرين فمن أتقنه وأحاط به
لِمَ لا يجوز أن يراعيهما حقَّ الرعاية فيأتي
بكلام هو في الطرف الأعلى ولو بمقدار أقصر
سورة؟ قلت إنّ العلم لا يتكفل إلّ بيان
الأحوال وأما الإطلاع على كميات الأحوال
وكيفياتها ورعاية الإعتبارات بحسب المقامات
فأمر آخر. ثم قال وثانيهما أسفل وهو ما إذا
غُيّر عنه إلى ما دونه التحق بأصوات الحيوانات
عند البلغاء، وبينهما مراتب كثيرة إنتهى. فإن
قلت يلتحق ما يشتمل على الدقائق البيانية
بأصوات الحيوانات؟ قلت إعتبار الوضوح
والخَفاء في الدلالة بالنسبة إلى المعاني
[المجازية،](١) وتلك المعاني أزيد من الدلالات
الوضعية ومما يتعلق بعلم المعاني، فرعاية البيان
لا ينفك عن رعاية المعاني. وثانيهما بلاغة
المتكلم وهي مَلَكة يُقتدر بها على تأليف كلام
بليغ أي لا يعجز بها عن تأليف كلامٍ بليغٍ
فالبلاغة بمعنييها أخصّ مطلقًا من الفصّاحة،
فكلٌ بليغ كلامًا كان أو متكلمًا فصيحٌ ولا
عكس، هذا خلاصة ما في الأطول والمطول
والچلبي. وفي الإتقان في النوع الرابع والستين
مراتب الكلام المحمود متفاوتة. فمنها البليغ
الرصين الجزل. ومنها الفصيح القريب السهل.
ومنها الجائز الطَّلق الرَّسْل. فالأول أعلاها
والثاني أوسطها والثالث أدناها، فحازت بلاغة
القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصَّةً،
فانتظم لها بانتظام هذه الصفات نمطً من الكلام
يجمع بين صفتي الفخامة والعذوبة، وهما على
الإنفراد في نعوتهما متضادان، لأن العذوبة نتاج
السهولة، والجزالة والمتانة يعالجان نوعًا من
(١) المجازية (+ م).

البلّة
٣٤٤
الزعورة، فكان اجتماع الأمرين في نظمه مع نبوّ
كلّ واحد منهما عن الآخر فضيلة خُصَّ بها
القرآن ليكون آية بيّنة لنبيه صلى الله عليه وآله
وسلم.
البلّة: Humidity - Humidite
بحركات الموحدة وباللام المشددة هي
الرطوبة على ما في الصراح. واختلفت عبارات
العلماء في تفسيرها. فقال شارح الإشارات: إنه
ذكر الشيخ في الشّفاء(١) أنَّ البّة هي الرطوبة
الغريبة الجارية على ظاهر الجسم، كما أنّ
الإنتفاع هي الغريبة النافذة إلى باطنه، والجفاف
عدم البلّة عمّا من شأنه أنْ يبتل. وقال في شرح
حكمة العين ما حاصله إنّ الجسم إمّا أنْ يقتضي
طبيعته النوعية كيفية الرطوبة أوْ لاً، فالأول
الرَّطب، والثاني إمّا أنْ يلتصق به جسم رطب
أوْ لاَ يلتصق به جسم رطب، والأوّل هو المبتلّ
إنْ إلتصق بظاهره فقط غير غائصٍ فيه كالحجر
في الماء، والمنتقع إنْ كان غائصًا فيه كالخشب
في الماء. والثاني أي الذي لا تقتضي طبيعته
الرطوبة ولم يلتصق به جسم رطب هو الجاف،
ومثاله ظاهر، وقيل مثاله الزيبق، فالجفاف على
هذا هو عدم مقارنة جسم متكيف بالرطوبة إلى
جسم لا تقتضي طبيعته الرطوبة فهو على هذا
التفسير غيرُ محسوس، وبينه وبين البّة تقابُل
العدم والملکة إنتهى.
وقال السيّد السّند في حاشية شرح
الطوالع: في الأجسام ما هو رطب الجوهر
كالماء فإن صورته النوعية تقتضي كيفية الرطوبة
في مادته، ومبتلّ وهو الذي جرى على ظاهر
ذلك الجوهر والتصق به أو نفذ في جوفه أيضًا
ولم يفده لينًا، وذلك الجوهر حينئذ يسمّى بلّة،
ومنتقع وهو الذي نفذ في أعماق ذلك الجوهر
وأفاده لينًا. والرطوبة تطلق على البلّة الجارية
على سطوح الأجسام، وهي بهذا المعنى جوهر
لا من الكيفيات الملموسة. وتطلق أيضًا على
الكيفية الثابتة لجوهر الماء. وقال في شرح
المواقف: الرّطب هو الذي تكون صورته النوعية
مقتضية لكيفية الرطوبة، والمبتلّ هو الذي التصق
بظاهر ذلك الجسم الرطب، والمنتقع هو الذي
نفذ ذلك الرطب في عمقه وأفاده لينًا. فالبلّة هو
الجسم الرطب الجوهر إذا جرى على ظاهر
جسم آخر. والجفاف عدم البلّة عن شيء هي
من شأنه. وقد تُطلق كلّ من البّة والرطوبة
بمعنى الآخر إنتهى. فظاهر هذه العبارة وكذا
عبارة شرح الإشارات تدلّ على أنّ المبتلّ أعم
من المنتقع، وما في شرح حكمة العين وحاشية
الطوالع يدل على أنهما متباينان.
البَلْغَم: Phlegm - Glaire
هو عند الأطباء نوع من الأخلاط وهو
قسمان: إمّا طبيعي وهو الذي يصلح لأن يصير
دمًا وكأنّه دم قاصر عن تمام النضج، وإمّا غير
طبيعي وهو خمسة أصناف: الحلو والمَالحِ
والعفص والتَفِه والحِرفة. وفي بحر الجواهر
البَلْغَم الطبيعي هو خلط بارد رطب أبيض اللون
مائل إلى الحَلاوة، والبلغم المائي هو الرقيق
المستوي القوام، والبلغم الزجاجي هو الثخين
الذي يشبه الزجاج الذائب، والبلغم المُخاطي
هو الغليظ الذي يختلف قوامه، والبلغم الخام
هو الرقيق الذي يختلف قوامه .
البناء: Construction - Construction
بالكسر والمد يعني العمارة، وإحضار
الزوجة للمنزل، وعدم إعراب اللفظ. كما في
كنز اللغات(٢). وعند الفقهاء عدم تجديد
التحريمة الأخرى وإتمام ما بقي من الصلوة التي
(١) الشفاء (منطق) لأبي علي حسين بن عبد الله المعروف بابن سينا (- ٤٢٨ هـ) وعليه شروح. كشف الظنون ١٠٥٥/٢ .
(٢) بناء كردن چيزي وزن بخانه آوردن وبي اعراب كردن لفظ راكما في كنز اللغات.

٣٤٥
البناء
سبق للمصلي الحدث فيها بالتحريمة الأولى،
ويقابله الإستئناف. هكذا يستفاد من جامع
الرموز في فصل مصلٍّ سبقه الحدث. وعند
الصرفيين والنحاة يُطلق على عدم اختلاف آخر
الكلمة باختلاف العوامل ويجيء تحقيقه في لفظ
المعرب. ويُطلق أيضًا على الهيئة الحاصلة
اللّفظ بإعتبار ترتيب الحروف وحركاتها
وسكناتها، وقد سبق تحقيقه في بيان علم
الصرف في المقدمة، ويسمّى بالصيغة والوزن
أيضًا. وقد يقال الصيغة والبِنَاء والوزن لمجموع
المادّة والهيئة أيضًا صرَّح بذلك المولوي عبد
الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية، وستعرف
في لفظ الوزن تحقيق هذا المقام.
التقسيم
ينقسم البِناء عندهم إلى ثلاثي ورُباعي
وخُماسي لأنّه إنْ كانت في الكلمة ثلاثة أحرف
أصول فثلاثي، وإنْ كانت في الكلمة أربعة
أحرف أصول فرباعي، وإنْ كانت خمسة
فخماسي. قال الرّضي في شرح الشافية لم
يتعرَّض النُّحاة لأبنية الحروف لندور تصرّفها،
وكذا الأسماء العريقة البِناء كمَنْ وما. ولا يكون
الفعل خماسيًا لأنه إذًا يصيرُ ثقيلاً بما يلحقه
مطّردًا من حروف المضارعة، وعلامة إسم
الفاعل وإسم المفعول والضَّمائر المرفوعة التي
هي كالجزء منه. ثُمّ إنّ مذهب سيبويه وجمهور
النحاة أنّ الرباعي والخماسي صنفان غير
الثلاثي. وقال الفراء والكسائي(١) بل أصلهما
الثلاثي. وقال الفرّاء: الزائد في الرباعي حرفه
الأخير، وفي الخماسي الحرفان الأخيران. وقال
الكسائي الزائد في الرباعي الحرف الذي قبل
آخره، ولا دليلَ على ما قالا، وقد ناقضا
قولهما باتفاقهما على وزن جعفر فَعْلَل، ووزن
سفرجل فَعَلْلَل، مع إتفاق الجميع على أنّ الزائد
إذا لم يكن تكريرًا يوزن بلفظة إنتهى. وكلٌّ
منهما مجرّد ومزيد، فالمجرّد ما لا يكون فيه
حرف زائد والمزيد ما يكون فيه حرف زائد.
ولا يجوز الإسم سبعة أحرف ولا يجوز زيادته
أربعة أحرف، ولا يجوز الفعل ستة أحرف ولا
يجوز زيادته ثلاثة أحرف، فنهاية الزيادة في
الثلاثي من الإسم أربعة أحرف، وفي الرباعي
منه ثلاثة، وفي الخماسي منه إثنان، وفي
الثلاثي من الفعل ثلاثة، وفي الرباعي منه إثنان،
كذا في الأصول الأكبري وحواشيه. وفي بعض
الكتب لا يكون الفعل المضارع مجرّدًا أبدًا بل
مزيدًا ثلاثيًا أو رباعيًا، وكذا الأمر وإسم الفاعل
والمفعول ونحوها .
وينقسم البناء أيضًا إلى صحيح وغير
صحيح، وغير الصحيح إلى معتلّ ومهموز
ومضاعف، لأن البناء لا يخلو إمّا أنْ لا يكون
أحد من حروفه الأصول حرف علّة ولا همزة
ولا تضعيفًا، أو يكون، والأول هو الصحيح،
والثاني ثلاثة أقسام لأنّه إنْ كان أحد حروفه
الأصول حرف علّة يسمّى معتلاً، وإن كان
أحدُها همزة يسمّى مهموزًا، وإنْ كان أحدها
مكررًا يسمّى مضاعفًا. ففي الثلاثي ما يكون
عينه ولامه أو فاؤه وعينه متماثلين، وفي الرباعي
ما يكون فاؤه ولامه الأولى متماثلين مع تَمَاثُلٍ
عينه ولامه الثانية كزَلْزَلَ، وهذا هو التقسيم
المشهور بين الجمهور. وعند البعض الصحيح
ما لا يكون معتلاً، فالمهموز والمضاعف حينئذ
من أقسام الصحيح. قال الرّضي في شرحٍ
الشافية: تنقسم الأبنية إلى صحيح ومعتلٌ،
فالمعتلّ ما فيه حرف علّة أي فَي حروفه
(١) الكِسَائي: هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي الكوفي، أبو الحسن الكسائي. ولد بالقرب من الكوفة وتوفي بالريّ عام
١٨٩ هـ/ ٨٠٥م. إمام في اللغة والنحو والقراءات. له العديد من المصنفات الهامة. الأعلام ٢٨٣/٤، غاية النهاية
٥٣٥/١، وفيات الأعيان ١/ ٣٣٠، تاريخ بغداد ٤٠٣/١١، طبقات النحويين ١٣٨، إنباه الرواة ٢٥٦/٢.

٣٤٦
بنا گوش
الأصول حرف علّة، والصحيح بخلافه. وتنقسم
الأبنية أيضًا إلى مهموز وغير مهموز، فالمهموز
ما أحد حروفه الأصلية همزة، وغير المهموز
بخلافه. فالمهموز قد يكون صحيحًا كأمر وسأل
وقرأ وقد يكون معتلاً نحو آل ووَال وكذا غير
المهموز. وتنقسم قسمة أخرى إلى مضاعَف
وغير مضاعَف. فالمضاعف في الثلاثي ما يكون
عينه ولامه متماثلين، وهو أكثر. وأمّا ما يكون
فاؤه وعينه تماثلين كدَدَن فهو في غاية القلّة.
والمضاعَف في الرباعي ما كُرِّرَ فيه حرفان
أصليان بعد حرفين أصليين نحو زلزل، وأمّا ما
فاؤه ولامه متماثلان كقلق فلا يسمّى مضاعفًا.
فالمضاعَف إمّا صحيح كمدَّ أو معتلّ كودَّ وحيّ،
وكذا غير المضاعَف كضرب ووعد؛ وكذا
المضاعف إمّا مهموز كَأَزَّ أو غيره كمدَّ انتهى.
فعلى هذا النسبةُ بين الصحيح والمعتلّ تباين،
وبينه وبين كلٌّ من المهموز والمضاعَف هي
العموم من وجه، وكذا النسبة بين كلٍّ من
المعتلّ والمضاعَف والمهموز.
فائدة :
لا يكون الرباعي إسمًا كان أو فعلاً معتلاً ولا
مهموز الفاء ولا مضاعَفًا إلاّ بشرط فصل حرف
أصلي بين المثلين كزَلْزَل(١)، ولا يكون الخماسي
مضاعَفًا، وقد يكون معتلّ الفاء ومهموزها نحو
ورنتل وإصطبل، كذا ذكر الرضي.
بناكوش : ,Mastoid, Wittcism - Mastoide
trait d'esprit
بالفارسية هو ما خلف الأذن. وعند
الصوفية، نكتة المحبوب الدقيقة(٢).
البَنَانِية(٣) : -Al-Bananiyya (sect) - Al
Bananiyya (secte)
بالنون فرقة من غُلاة الشيعة أتباع بَنان بن
سمعان(٤). قال بنان(٥) خذله الرحمان إنّ الله
على صورة إنسان ويهلك كلّه إلاّ وجهه لقوله
تعالى ﴿ويبقى وَجْهُ رِبِّك ذو الجلال
والإكرام﴾(٦)، وروحُ الله حَلَّت في عليّ ثم في
إبنه محمد بن الحنفية (٧) ثم في إبنه أبي هاشم"
ثم في بنان(٩) لعنةُ الله على هذا الشيطان، كذا
في شرح المواقف(١٠).
(١) زلزال (م).
(٢) بناگوش: نزد صوفیه دقيقة محبوب راگويند.
(٣) البيانية (م).
(٤) بيان بن سمعان التميمي النهدي اليمني، ظهر بالعراق في اوائل القرن الثاني الهجري وادّعى أن جزءاً إلّهيًا حلّ في الامام
علي بن أبي طالب ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في ابنه أبي هاشم ثم انتقل إليه هو نفسه. وقد تزايدت المخارق عنده حتى
ادّعى النبوة. مات قتلاً على يد خالد القسري. مقالات الاسلاميين ٦٦/١، الملل والنحل ١٥٢/١، شرح المواقف
٣٥٨/٨، اعتقادات فرق المسلمين ٥٧، الكامل لابن الأثير ٨٢/٥، التبصير ١٢٥، الفرق بين الفرق ٢٣٦.
(٥) بيان (م).
(٦) الرحمن/ ٢٧ .
(٧) محمد بن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو القاسم المعروف بابن الحنفية. ولد بالمدينة عام
٢١ هـ/ ٦٤٢م. وتوفي فيها عام ٨١هـ/ ٧٠٠م. واسع العلم، ورع، تقي. الاعلام ٦/ ٢٧٠، طبقات ابن سعد ٦٦/٥،
وفيات الاعيان ٤٤٩/١، صفة الصفوة ٤٢/٢، حلية الأولياء ١٧٤/٣، نزهة الجليس ٢٥٤/٢.
(٨) أبو هاشم ابن محمد الحنفية: هو عبد الله بن محمد (ابن الحنفية) بن علي أبي طالب، أبو هاشم. توفي عام ٩٩هـ/ ٧١٧م.
أحمد زعماء العلويين في عهد بني مروان، ومن مؤسسي الدولة العباسية، راوٍ للحديث. الاعلام ١٦/٤، التهذيب ١٦/٦،
شذرات الذهب ١١٣/١.
(٩) بيان (م).
(١٠) البيانية: ويقال لها البنانية فرقة من غلاة الشيعة أتباع بيان بن سمعان التميمي. قالوا بانتقال الامامة من أبي هاشم إليه. ألَّهوا
الإمام علي، ثم ادعى بيان أن الجزء الإلهي قد حلّ فيه بنوع من التناسخ، وزعم أن معبوده على صورة انسان. وقد مات=

٣٤٧
البَهْشَمِیة
البنت: Girl, daughter - Fille
بالكسر وسكون النون مؤنَّث الإبن والبنات
الجمع. والبنات عند أهل الرّمل أربعة أشكال
من الأشكال الستّة عشر الواقعة في الزائجة في
البيت الخامس والسادس والسابع والثامن.
بِنْتُ اللَّبُون: Two years old - Qui a deux
ans
شريعةً التي أتى عليها حولان. والحُقَّة
التي أتى عليها ثلاث سنين، والجَذَعَة التي أتى
عليها أربع سنين ويجي ذكر كلها في محالها .
بنْتُ المَخَاض: One year old she-camel
- Chemelle d'un an
شريعةٌ فصيلة إبلِ أتى عليها حول واحد.
البندقة : Ducat - Ducat
هو إسم ما يتحمل في المقعدة كالشياف
ويطلق أيضًا على درهم واحد. وبعض الأطباء
يجعلها مثقالاً وبعضها أربعة دوانق ويقال أيضًا
على شيء أكبر في هيئة البندقة، وقد يطلق على
البراز الذي يشتد جفافه وصلابته حتى صار
بعرًا، وعلى طينة مدوَّرة يرمى بها كذا في بحر
الجواهر.
بندگی: ,Slavery, obligation - Esclavage
devoir
بالفارسية هي العبودية. وعند الصوفية هي
التكليف(١).
بنطاسيا : Imagination - Imagination
هو إسم الحس المشترك(٢).
البنية : - Framework of the body
Charpente du corps
بالكسر الفطرة كما في الصّراح. وعند
الحكماء هي الجسم المركّب على وجه يحصل
من تركيبها مزاجٌ وهي شرط للحيوة عندهم.
وعند المتكلّمين فردة لا يمكن الحيوان من أقل
منها، كذا في شرح الطوالع في مبحث الحيوة.
بهت : ,Very much, Velocity - Beaucoup
Vélocité
بضم الباء وسكون الهاء لفظة هندية بمعنى
كثير. وعند المنجّمين حركة كوكب ما في زمان
معيّن مثل عشرة أيام أو خمسة أيام أو أقل أو
أكثر. وإذا أطلقت فالمراد مقدار حركة الكوكب
في اليوم الواحد. كما في سراج الإستخراج (٣).
البُهر : - Shortness of breath
Essouflement, respiration difficile
بالضم كقفل عند الأطباء هو الرَّبو وضيق
النفس ويجيء بيانه في لفظ الربو.
البَهْشَمِية : -Al-Bahchamiyya (sect) - Al
Bahchamiyya (secte)
هي فرقة من المعتزلة من أصحاب أبي
هاشم. إنفرد أبو هاشم عن أبيه بإمكان
إستحقاق الذمّ والعقاب بلا معصية مع كونه
مخالفًا للإجماع والحكمة، وبأنه لا توبة عن
كبيرة مع الإصرار على غيرها عالِمًا بقبحه، ولا
توبة مع عدم القدرة. ولا يتعلّق علمُ واحدٍ
بمعلومين على التفصيل. ولله تعالى أحوال لا
معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة كذا
= بيان قتلاً على يد الوالي خالد بن عبد الله القسري. الملل ١٥٢، التبصير ١٢٤، الفرق ٢٣٦، شرح المواقف ٣٥٨/٨،
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ٥٧، المقالات ٦٦/١، الكامل لابن الأثير ٨٢/٥.
(١) بندگي: نزد صوفیه تكلیف راگويند.
(٢) بنطاسيا: بالنون هو اسم الحس المشترك.
(٣) بهت: بضم با وسکون ها لفظ هندیست بمعنی بسیار ونزد منجمان حرکت کو کبي بود در زمان معین مثل دہ روز یا پنجروز یا
كمتر يا بيشتر وچون مطلق گويند مراد مقدار حركت اوبود در يكشبانه روز كما في سراج الاستخراج.

٣٤٨
بهمنماه
في شرح المواقف(١).
بهمنماء : - (Bahmanmah (Persian month
Bahmanmah (mois perse)
إسم شهر من أشهر التقويم الإيراني، وهو
أول شهور الشتاء(٢).
البَهيمة : - Quadruped, beast
Quadrupède, bête
في اللغة ما له أربع قوائم والجمع
البهائم. وفي جامع الرموز في كتاب الشرب
البهيمة ما لا نطق له، وذلك لما في صورته من
الإبهام؛ لكن خُصَّ التعارف بما عدا السباع
والطّير كما في المُضْمرات.
البَوَّاب: The pylorus - Le pylore
بفتح الموحدة وتشديد الواو في اللغة
دربان كما في الصّراح. وفي بحر الجواهر هو
فَمُ الإثنا عشري، سُمّي به لأنه ينضم عند إمتلاء
المَعِدة لإتمام النضج ثم ينفتح إلى تمام الدفع.
البَوَادِه : - (Fainting (diastole and systole
Syncope (diastole et systole)
جمع بادِهة وهي ما يفجأ القلب من الغيب
فيوجب بسطًا أو قبضًا، كذا في اصطلاحات
الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم.
البواسير : Haemorrhoids - Hemorroides
عند الأطباء هي زيادة تنبت على أفواه
العروق التي في المقعدة من دم سوداوي غليظ،
وينقسم إلى تؤلولية يُشْبِهِ الثؤلول الصغير، وعَيْنية
وهي عريضة مدوَّرة لونها أرجوانية، وإلى ناتئة
أي ظاهرة وإلى غائرة أي كامنة. والبواسير في
الأنف هي لحوم زائدة تنبت فربما كانت رخوة
بيضاء لا وَجَع معها، وهذا أسهل علاجًا،
وربما كانت حمراء شديدة الوجع وهذا أصعب
علاجًا. ومفردها باسور. ولذلك يُقال للدواء
المستعمَّل فيه باسوري. وقد يعرض في الشّفَة
السفلىَ غلظٌ وشقاق في وسطها ويقال له بواسير
الشفة كذا في بحر الجواهر والأقسرائي.
البُوَال: Polyurine - Polyurie
بالضم علة توجب كثرة البول، يقال أخذه
البُوال.
بوسه : - Emanation, pleasure
Emanation, plaisir
هي عند الصوفية بمعنى الفيض والجذب
الباطني الذي هو واقع بالنسبة للسالك. وأيضًا
اللذة البشرية (٣) .
البولتان: Lachrimatory - Lacrimatoire
هي أن تقطر من العينين في كل قليل من
الزمان قطرات من الماء ثم تنقطع، كذا في بحر
الجواهر .
البَيَاض: Whitness - Blancheur
بالفتح والياء المثناة التحتانية في اللغة
سپيدي. وعند أهل الرمل إسم شكل من
الأشكال الستة عشر وصورته هكذا 3 وتوضيحه
يطلب من كتب الرمل.
البَيَان: ,Eloquence, rhetoric - Eloquence
rhétorique
بالياء المثناة التحتانية لغةً الفصاحة، يُقال:
فلان ذو بيان أي فصيح وهذا أبْينَ من فلان أي
(١) البهشمية: فرقة من المعتزلة أتباع أبي هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتوفى عام ٣٢١هـ. وأكثر
معتزلة البصرة على مذهبه لأن ابن عبّاد كان يدعو له. وسمي اصحابه كذلك بالذمية. وكانت لهم ضلالات كثيرة. وقد
ذكرها العلماء بشيء من التفصيل. الملل والنحل ٧٨، الفرق بين الفرق ١٨٤، التبصير في الدين ٨٦.
(٢) بهمنماه نام ماهيست در تاريخ فرس.
(٣) بوسه: نزد صوفيه بمعني فیض وجذبۀ باطن که بنسبت سالك واقع شود ونيز لذت بشري را گويند.

٣٤٩
البيان
أفصح منه وأوضح كلامًا. قال صاحب
الكشاف: البيان هو المنطق الفصيح المعبِّر عمَّا
في الضمير، كذا ذكر السيّد السّند في حاشية
خطبة شرح الشمسية. وقال الجلبي في حاشية
المطول: البيان مصدر بَانَ أي ظَهَر جُعل إسمًا
للمنطق الفصيح المعبِّر عمَّا في الضمير،
والتبيان(١) مصدر بيَّن على الشذوذ. وقد يفرّق
بينهما بأنّ التبيان يحتوي على كدّ الخاطر
وإعمال القلب، وقريبٌ منه ما قيل التبيان بيانٌ
مع دليلٍ وبرهان، فكأنّه مبني على أنّ زيادة
البيان لزيادة المعنى. وقال المولوي عبد الحكيم
في حاشية شرح المواقف: البيان الكشف
والتوضيح، وقد يستعمل بمعنى الإثبات بالدليل
إنتهى. وبالجملة فهو إِمّا مصدر بَانَ وهو لازم
ومعناه الظهور، أو مصدر بيَّن وهو قد يكون
لازمًا كقولهم في المثل قد بيّن الصبح لذي
عينين، أي بان، وقد يكون متعدّيًا بمعنى
الإظهار، قال الله تعالى ﴿ثم إنّ علينا بيانه﴾(٢)
أي إظهار معانيه وشرائعه على ما وقع في بعض
الکتب .
وفي بعض شروح الحسامي ثم إنّ البيان
عبارة عن أمرٍ يتعلّق بالتعريف والإعلام، وإنما
يحصل الإعلام بدليل، والدليل محصِّل للعلم،
فههنا أمور ثلاثة: إعلام وتبيين ودليل يحصل به
الإعلام أو علم يحصل من الدليل. ولفظ البيان
يطلق على كلّ واحد من تلك المعاني الثلاثة.
وبالنظر إلى هذا إختلف تفسير العلماء له. فمن
نظر إلى إطلاقه على الإعلام الذي هو فعل
المبين كأبي بكر الصيرفي(٣)، قال هو إخراج
الشيء من حيّز الأشكال إلى حيّز النَّجلّي
والظهور، وأورد عليه أنّ ما يدلّ على الحكم
إبتداء من غير سابقية إجمال وأشكال بيانٌ
بالإتفاق، ولا يدخل في التعريف. وكذا بيانٌ
التقرير والتغيير والتبديل لم يدخل فيه أيضًا.
وأيضًا لفظ الحيّز مجاز والتجوّز في الحدّ لا
يجوز. وأيضًا الظهور هو التَّجلّي فيكون تكرارًا.
فالأولى أن يقال البيان هو إظهار المراد كما في
التوضيح. ومن نظر إلى إطلاقه على العلم
الحاصل من الدليل كأبي بكر الدقّاق (٤) وأبي
عبد الله البصري، قال هو العلم الذي يتبيَّن به
المعلوم. وبعبارة أخرى هو العلم عن الدليل،
فكأنَّ البيان والتبين عنده بمعنَى واحد. ومن
نظر، إلى إطلاقه على ما يحصل به البيان كأكثر
الفقهاء والمتكلّمين قال هو الدليل الموصِلُ
بصحيح النظر إلى إكتساب العلم بما هو دليل
عليه. وعبارة بعضهم هو الأدلة التي بها تتبين
الأحكام، قالوا والدليل على صحّته أنَّ مَنْ ذكر
دليلاً لغيره وأوضحه غاية الإيضاح يصحّ لغةً
وعرفًا أن يُقال تَمَّ بيانه، وهذا بيانٌ حَسَنٌ إشارةً
إلى الدليل المذكور. وعلى هذا بيانُ الشيء قد
يكون بالكلام والفعل والإشارة والرمز، إذْ الكل
دليل ومبيّن، ولكنّ أكثر إستعماله في الدلالة
بالقول، فكلٌّ مفيدٌ من كلام الشارع، وفعلُه
وسكوته وإستبشاره بأمر وتنبيهه بفحوى الكلام
(١) التباين (م).
(٢) القيامة/ ١٩.
(٣) ابو بكر الصيرفي: هو محمد بن عبد الله الصيرفي، أبو بكر. توفي عام ٣٣٠هـ/ ٩٤٢م. فقيه شافعي، متكلم، عالم
بالأصول، له عدة مؤلفات. الأعلام ٢٢٤/٦، وفيات الأعيان ٤٥٨/١، الوافي بالوفيات ٣٤٦/٣، طبقات الشافعية
١٦٩/٢، مفتاح السعادة ١٧٨/٢ .
(٤) ابو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور البغدادي الدقاق، المعروف بابن الخاضبة. ولد عام نيف وثلاثين
واربعماية للهجرة، وتوفي عام ٤٨٩هـ. إمام محدث حافظ ثقة، له عدة كتب وتصانيف. سير أعلام النبلاء ١٠٩/١٩،
المنتظم ١٠١/٩، الكامل في التاريخ ٢٦٠/١٠، العبر ٣٢٥/٣، ميزان الاعتدال ٤٦٥/٣، البداية والنهاية ١٥٣/١٢،
لسان الميزان ٥/ ٥٧، طبقات الحفاظ ٤٤٨ .

٣٥٠
البَيَان
على علّة بيان لأنّ جميع ذلك دليل، وإنْ كان
بعضها يفيد غَلَبة الظَنّ فهو من حيث أنه يفيد
العلم بوجوب العمل دليل وبيان.
التقسيم
البيان بالإستقراء عند الأصوليين على
خمسة أوجه: بيان تقرير وبيان تفسير وبيان تغيير
وبيان تبديل وبيان ضرورة. والإضافة في الأربعة
الأُوَل إضافة الجنس إلى نوعه كعلم الطب، أي
بيان هو تقرير، والإضافة في الأخير إضافة
الشيء إلى سببه اي بيانٌ يحصل بالضرورة. وقد
يقال بيان مُقرِّر ومفسّر ومغيّر ومبدّل، وذلك لأنّ
البيان إمّا بالمنطوق أو غيره، الثاني بيان ضرورة
وبالعقل أيضًا، والأوَّل إمّا أنْ يكون بيانًا لمعنى
الكلام أو اللازم له كالمدة، الثاني بيان تبديل
ويسمّى بالنسخ أيضًا، والأوَّل إمّا أنْ يكون بلا
تغيير أو مع تغيير، الثاني بيان تغيير كالإستثناء
والشرط والصفة والغاية والتخصيص، والأول
إمّا أنْ يكون معنى الكلام معلومًا، لكن الثاني
أكّده بما يقطع الإحتمال أو مجهولاً كالمشترك
والمجمّل، الثاني بيانُ تفسير والأول بيان تقرير.
إنْ قيل الغاية أيضًا بيانٌ لمدّة فكيف يصح
جعلُها بيانًا لمعنى الكلام لا للازمه؟. قلنا
النسخُ بيانٌ لمدّة بقاء الحكم لا لشيءٍ هو من
مدلول الكلام ومراد به بخلاف الغاية، فإنّها
لمدّة معنّى هو مدلول الكلام حتى لا يتمّ بدون
إعتباره مثل ﴿ثم أتموا الصيامَ إلى الليل﴾(١)،
فلذا جُعلت بيانًا لمعنى الكلام دون مدّة بقاءٍ
الحكم المُستفاد من الكلام. وبعضهم جعلَ
الإستثناء بيانَ تغييرٍ والتعليق بالشرط بيانُ تبديل
ولم يجعل النسخ من أقسام البيان لأنّه رفعٌ
للحكم لا إظهارٌ للحكم الحادث. قيل ولا
يخفى أنه إنْ أريد بالبيان مجرّد إظهار المقصود
فالنسخ بيانٌ وكذا غيره من النصوص الواردة
لبيان الأحكام إبتداءً وإنْ أريدَ إظهار ما هو
المراد من كلام سابق فليس ببيان. وينبغي أنْ
يُراد إظهار المراد بعد سبق كلام له تعلّق به في
الجملة ليشتمل النسخ دون النصوص الواردة
لبيان الأحكام إبتداءً .
وبعضهم زاد قسمًا سادسًا وقال البيان إمّا
بلفظي أو غيره، وغير اللفظي كالفعل، واللفظي
إمّا بمنطوقه أوْ لاَ إلخ. وبالجملة فبيان التقرير
هو توكيد الكلام بما يقطع إحتمال المجاز
أو الخصوص كما في قوله تعالى ﴿وما من دابّةٍ
في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلّ أمم
أمثالكم﴾(٢). وحرف في لههنا بمعنى على كما
في قوله تعالى ﴿قُلْ سيروا في الأرض﴾(٣)
فالدَّابّة لا تكون إلّ على الأرض لأنها مفسّرة
بما يدبّ على الأرض، لكن يحتمل المجاز
بالتخصيص بنوع منها لأنها نقلت أولاً في ذوات
أربع قوائم، ثم نقلت ثانيًا فيما يُرْكَب عليه من
الفرس والإبل والحمار والفيل، ثم نقلت ثالثًا
في الفرس خاصةً. فلقطع هذا الإحتمال قال الله
تعالى في الأرض ليفيد شمول جميع أجناسها
وأنواعها وأصنافها وأفرادها. وكذلك جملة يطير
بجناحيه فإنّ حقيقة الطَّيْرِ أنْ لا يكون إلاّ
بالجناح، لكن يحتمل غيره كما يقال: المرء
يطير بهمته، فزاد قوله يطير بجناحيه ليقطع
إحتمال التجوّز وليفيد العموم. وكما في قوله
تعالى ﴿فسجد الملائكة كلّهم أجمعون﴾ (٤) وبيان
التفسير هو بيان ما فيه خفاء من المُشْتَرَك
والمُجْمَل والمُشْكِل والخفي، وكلاهما يصحّ
(١) البقرة/ ١٨٧.
(٢) الانعام/ ٣٨.
(٣) النمل/ ٦٩، العنكبوت/ ٢٠، الروم/ ٤٢.
(٤) الحجر / ٣٠.

٣٥١
البيت
موصولاً ومفصولاً. وبيان التغيير هو البيان
لمعنى الكلام مع تغييره كالتعليق والإستثناء، ولا
يصحّ إلّ موصولاً. وبيان التبديل هو النسخ.
وبيان الضرورة هو بيانٌ يقع بغير ما وُضِعَ للبيان
إذْ الموضوع له النطق، وهذا يقع بالسكوت
الذي هو ضدّه. فمنه ما هو في حكم المنطوق
به أي النطق يدلّ على حكم المَسْكُوت عنه
فكان بمنزلة المنطوق. ألا ترى أنّ ما ثبت
بدلالة النَّصّ له حكم المنطوق، وإنْ كان النصّ
ساكتًا عنه صورةً لدلالته معنى، فكذا لههنا كقوله
تعالى ﴿وَوَرِثَه أبوَاهُ فلأُمِّه الثُّلث﴾(١). فقوله
وورثه أبواه يوجب الشركة مطلقًا. وقوله فلأمه
الثّلث يدلّ على أنّ الباقي للأب ضرورة ثبوت
الشركة في الإستحقاق، فصار بيانًا لنصيب الأب
بصدر الكلام الموجب للشركة لا بمحض
السكوت إذْ لو بيَّن نصيبَ الأم من غير إثبات
الشركة لم يُعرف نصيب الأب بالسكوت بوجهٍ،
فصار بدلالة صدر الكلام، كأنَّه قيل فلأمه الثلث
ولأبيه ما بقي، فحصل بالسكوت بيان المقدار.
ومنه ما يثبت بدلالة حال المتكلم الذي من شأنه
التكلّم في الحادثة كالشَّارِع والمجتهد وصاحب
الحادثة، فالمعنى ما ثبت بدلالة حال السَّاكت
كسكوت صاحب الشرع من تغيير أمرٍ يعاينه يدلّ
على حقيقته، وكذا السكوت في موضع الحاجة.
ومنه ما ثبت ضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت
حين رأى عبده يبيع ويشتري يكون إذنًا دفعًا
للغرور عن الناس. قيل والأظهر أنَّ هذا القسم
مندرج في القسم الثاني، أعني ما ثبت بدلالة
حال المتكلّم. ومنه ما ثبت بضرورة طول
الكلام أو كثرته كقول الحنفية فيمن قال: له
عليَّ مائةُ ودرهم أوْ مائة وقفيز حنطة، أنّ
العطف جُعل بيانًا للأول أي المائة بأنها دراهم
أو قفيز حنطة. وإن شئت الزيادة على ما ذكرنا
فارجع إلى كتب الأصول كالتوضيح والتلويح
وشروح الحسامي.
والبيان عند الصرفيين يطلق على الإظهار
أي فكّ الإدغام. وعند النّحاة يطلق على عطف
البيان.
وعند أهل البيان إسمُ علم على ما سبق
في بيان أقسام العلوم العربية في المقدّمة
وصاحب هذا العلم يسمّى بيانيًا، وكثيرٌ من
الناس يسمّ علم المعاني والبيان والبديع علمَ
البيان، والبعض يُسمّي الأخيرين أي البيان
والبديع فقط بعلم البيان كما في المطول.
البيت: ,House, family - Maison, famille
un vers de poésie
بالفتح وسكون الياء المثناة التحتانية: عيالُ
الرجل، وبيتُ الشِّعر والمَنْزِلُ. كما في كنز
اللّغات وفي الصّراح. بيت بالفارسية: خانة
وبيوت وأبيات وأبابيت، جمع ومصراعين من
الشعر. وجمعه أبيات إنتهى (٢). وفي جامع
الرموز البيت مأوى الإنسان سواء كان من حجرٍ
أو مَدَرٍ أو صوف أو وبر كما في المفردات.
وفي بيع النهاية أنه إسمٌ لمسقّف واحد له دهليز
بخلاف خانه فإنه إسمٌ لكلّ مسكنٍ صغيرًا كان
أو كبيرًا كما في بيع الكفاية، فهو أُعمّ من الدار
الذي يُدار عليه الحائط ويشتمل على جميع ما
يحتاج إليه من مساكن الإنسان والدواب
والمطبخ والكنيف وغيرها، ومن المنزل الذي
يشتمل على صحن مسقف وبيتين أو ثلاثة.
والحُجْرة نظير البيت فإنها إسم لما حجر بالبناء.
والصفّة إسم لبيت صيفي يُسمّى في ديارنا
كاشانه. وقيل هي غير البيت ذات ثلاث حوائط
(١) النساء/ ١١.
(٢) عيال مرد وبيت شعر وخانه كما في كنز اللغات. وفي الصراح بيت خانه بيوت ابيات ابابيت جماعة ودو مصراع از شعر
ابيات جماعة انتهى.

٣٥٢
البيت
والصحيح الأول إنتهى. ثم البيت بمعنى
المصراعين إنْ إستوفى نصفه نصف الدائرة يُسمّى
بيتًا تامًّا، وإنْ إستوفى كلَّه كلّ الدائرة يسمّى بيتًا
معتدِلاً، والبيت الوافي ما كان تامّ الأجزاء.
والبيت إنْ لم يكن في عَرُوضه قافية فهو
مُصَمَّت، وإنْ كانت فهو مقفَّى إنْ كانت
العروض في أصل الإستعمال مثل الضرب وإلاّ
فهو المُصَرَّع، كذا في بعض رسائل عروض أهل
العرب. والبيت عند أهل الجفر إسمٌ للباب
ويُسمّى بالسهم أيضًا وقد سبق قبيل هذا. وعند
المنجّمين قسم من منطقة البروج المنقسمة إلى
إثني عشر قسمًا بطريق من الطرق الآتية. إعلمْ
أنّ الفاضل عبد العلي البرجندي في كتابه شرح
العشرين باب (بيست باب) قد كتب: إنَّ تسويةً
البيوتِ عندهم هو تقسيم فَلَكِ البُروج إلى اثني
عشر قسمًا في ستة دوائر عظيمة، واحدها هو
الأفق، والثاني هو نصف النهار، والبقيّة هي
دوائر هیولی، كل واحد نصف شرقي قوس
النهار جزءٌ من طالع، ونصف شرقي قوس الليل
جزءٌ من طالعٍ، وهي مقسَّمَةٌ إلى ثلاثةِ أقسامِ
مُتَساوية. وكلُّ قسم منها يعادلُ ساعتين منّ
الزمن. وهذه الطريقةٌ مشهورة. وأما أبو الريحان
البيروني فإنَّه يقسِمُ البيت إلى دوائرَ عظيمة تمرّ
ما بين الشمال والجنوب وكلّ واحدٍ من أرْباعٍ
الدائرةِ الأولى للسموات التي ما بين نصفَ
النهار والأفق تقسّم إلى ثلاثة أقسامٍ متساوية.
وهي من إختراعِه وتسمّى تلك المراكز المحقّقة.
وثمة طريقةٌ أخرى تُنْسَبُ لأحمد بن عبد الله
المعروف بجيش الحاسِب وخلاصتها: أنَّ دوائر
الإرتفاع التي هي عبارة عن قوسين من الأفق
الواقع بين جزءٍ الطالع ونقطةِ الشمال والجنوب
تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وأنّ طريقة
المغاربة: فهي دوائر عظيمة تتألف كلّ واحدةٍ
منها من قوسين من منطقةِ البروج التي تقعُ بين
جزءِ الطَّالع وكلٌّ من الجزئين الرابع والعاشر،
وهي تقسَّمُ إلى ثلاثةِ أقسام متساوية. وبما أنّ
منطقة البروجِ تنقسِمُ بهذا الطريق إلى إثني عشر
قسمًا فيقال لكل قسم منها بيت. ويقال الإبتداء
الأقسام مراكز البيوت. ويبتدئون من الطالع ثمَّ
يعدون البروج على التوالي. وإعلمْ أنَّ البيوتَ
ذات الرقم الأول والرابع والسابع والعاشر يقالُ
لها أوتادٌ وبيوتُ الإقبال أيضًا. ثم البيوتُ ذات
الرقم الثاني والخامس والثامن والحادي عشر
يقال لها: البيوتُ المائلة. وأمَّا الأربعة المقدمة
على الأوتاد أي: الثاني عشر والثاني والسادس
والثالث فإنّه يقالُ لها: البيوتُ الزائلة. وهكذا
البيوت الأربعةُ التي تكونُ طالعةً على التسديس
والتثليث فيقالُ لها بيوتٌ ناظِرة، وهي البيوت
الحادي عشر والثالث والخامس والتاسع والرابع،
والبيوت الساقطةُ هي الثاني عشر والثاني
والسادس والثامن إنتهى(١).
(١) بدانکه فاضل عبد العلي برجندي در شرح بيست باب نوشته است كه تسوية البيوت نزد شان تقسيم فلك البروج است بدوازده
قسم بشش دائرة عظيمة که یکي از افق باشد ودیگري نصف النهار وباقي يا دوائر هيولی که هريك از نصف شرقي قوس
النهار جزء طالع ونصف شرقي قوس الليل جزء طالع رابسه قسم متساوي كنند وهرقسم مقدار دو ساعت زماني باشد واين
طريقه مشهوراست ویا دوائر عظيمه که بنقطة شمال وجنوب گذرد وهريك از ارباع دائرة اول سموات راكه در ما بين نصف
النهار وافق بود بسه قسم متساوي كنند واين طريقه اختراع ابي ريحان بيروني است وآنرا مراكز محققه خوانند ويا دوائر
ارتفاع که هریك از دوقوس را از افق كه واقع شود ميان جزء طالع ونقطة شمال وجنوب بسه قسم متساوي كنند واين طريقه
منسوب باحمد بن عبد الله المعروف بجيش الحاسب است ويا دوائر عظيمه که هريك از دو قوس را از منطقة البروج که واقع
شود ميان جزء طالع وهريك از دو جزء رابع وعاشر بسه قسم متساوي كنند اينرا طريقة مغربيان گويند وچون منطقة البروج
بیکي ازین طرق منقسم بدوازده قسم شود هر قسمي را بيت گويند وابتداء اقسام را مراکز بیوت خوانند وابتدا از طالع گیرند
وبرتوالي بروج بشمرند. بدانكه ازین بیوت اول ورابع وسابع وعاشر را اوتاد گویند وبیوت اقبال نیز وبعد اینها که دوم
وپنجم وهشتم ویازدهم اند اينهارا بيوت مائله گويند وچهارکه مقدم براوتاد اند یعني دوازدهم ونهم وششم وسيوم اينهارا=

٣٥٣
البَيْضَة
إعلمْ أنَّ إطلاق البيت على محلّ الشيء
مطلقًا شائع كثير في إستعمال أهل العلوم تشبيهًا
له بمسكن الإنسان، وبهذا المعنى يقال بيوت
الشبكة والمربّع والمخمّس والمسدّس ونحو
ذلك، كما يقال بيوت الرمل كما لا يخفى.
وبيوتُ الرمل ستةَ عشرَ، وفي سير النقطة في
بيوت الرمل تشكّل إثني عشر إعتبارًا، وسيأتي
بيان ذلك في لفظ الطالع (١).
بيتُ الحرام: The holy house (the pure
heart), Al Ka'ba - La maison sacrée (le
cœur pur) Al Ka'ba
قلب الإنسان الكامل الذي حُرِّم على غير
الحق كذا أيضًا فيه(٢).
بيتُ الحكمة : House of wisdom (faithful
heart) - La maison de la sagesse (le
cœur loyal)
هو القلب الغالب عليه الإخلاص كذا في
الإصطلاحات الصوفية لكمال الدين.
بيتُ العزة: Mystical union - Fusion
mystique
هو القلب الواصل إلى مقام الجمع حال
الفناء في الحق كذا أيضًا فيه.
بيتُ المقدس : (The holy city (Jerusalem
- La ville sainte (Jérusalem)
هو قبلةُ الأمَمِ السَّابقة، وفي إصطلاح
الصوفية: هو القلبُ الصافي عن القلوب بالغير.
كذا في كشف اللّغات(٣).
بيداري : - Awaking, state of conscionsness
Eveil, état de conscience
ومعناها الصحو واليقظة. وهي عند
الصوفية عالم الصحو، كما يقولون من حيث
العبودية (٤).
بيشنج آي : - (Bishty-Ay (Turkich month
Bichty-Ay (mois turc)
بالكسر وسكون الياء وفتح الشين المعجّمة
والنون بعدها جيم. إسم شهر من أشهر
الترك (٥).
البيضاء : The first intellect or
intelligence - L'intellect premier
العقل الأوَّل فإنّه مركز العَمَاءِ(٦)، وأَوَّل
منفصل من سواد الغيب، وهو أعظم نيّرات
فلكه. فلذلك وُصِفَ بالبياض ليقابل سواد
الغيب، فيتبين بضده كمال التبين ولأنه هو أوّل
موجود، ويرجَّح وجوده على عدمه، والوجود
بياض والعدم سواد. ولذلك قال بعضُ العارفين
في الفقر إنّه بياضٌ يتبيّن فيه كل معدوم وسواد
ينعدِمُ فيه كلّ موجود، فإنّه أراد بالفقر فقر
الإمكان، كذا في تعريفات السّيّد الجرجاني.
البَيْضَة: ,Egg, headaches - Euf, migraine
mal de tête
بالفتح هي بيضةُ الدَّجاجِ وجمعُه بيض،
= بيوت زائله گويند وهمچنين چهار خانه كه بر تسديس وتثليث طالع اند آنرا بيوت ناظره وآن يازدهم وسيوم وينجم ونهم
است وچهار را بیوت ساقطه گويند وآن دوازدهم ودوم وششم وهشتم است انتهى.
(١) وبيوت رمل شانزده اند ودر سير نقطه در بيوت رمل دوازده اعتبار نمايند وبيانش در لفظ طالع خواهد آمد.
(٢) يعني كذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين.
(٣) قبلة امتهاي پیشینیان ودر اصطلاح صوفيه دلي را گويند كه باك باشد از لوث غيري كذا في كشف اللغات.
(٤) بيداري: نزد صوفيه عالم صحو را گويند جهت عبوديت.
(٥) بيشنج آي: بالكسر وسكون الياء وفتح الشين المعجمة والنون بعدها جيم نام ماهيست در تاريخ ترك.
(٦) العلماء (هامش ك، ع).

٣٥٤
البَيْضِي
ووَرَمٌ يصيبُ يَدَ الفَرَسِ، وباضت الدجاجة وشدة
الحَرّ، والخصية، ووسطُ البيت والخوذة(١). كذا
في الصّراح. وفي الاقسرائي البيضة ويسمّى
بالخوذة أيضًا قسم من الصداع. واختلف
الأطباء فيه مع اتفاقهم على إحاطته جميع
الرأس، ولذا سمي بيضة وخوذة. فقيل ومنهم
صاحب الموجز هو صداع مزمن يهيج كلّ ساعة
لأدنى سبب من حركة وشرب خمر وكل مبخر،
ويهيّجه الصوتُ الشديد والضوء والمخالطة من
النّاس حتى أنّ صاحبه يكرهُ الصوت والضوء
والكلام مع الناس ويحبّ الوحدة والظلمة
والراحة والإستلقاء، ويحسّ كلّ ساعة كأنّ رأسه
يُطرَقُ بمطرقة أو يُجْذبُ جذبًا أو يشقّ شقًّا،
وسببه خلطٌ رديءٌ أو ورم مع ضعف الدماغ
وقوة حسّه، فإن كان السبب في الحجاب
الداخل في القحف أحسّ الوجع ممتدًا إلى
أصول العينين، وإن كان في الحجاب الخارج
أحسَّ الوجع خارج الدماغ وأوجع بمسّ جلد
الرأس، ويكون في الغالب من برد كالورم
السوداوي ونحوه لأنه يكون مزمنًا، والحار لا
يزمن على أنّه إنْ كان عن سَبَبٍ حارّ إستحال
إلى البرد لضعف القوّة بسبب كونه مُزْمِنًا،
وإجتماع الفضلات الباردة فتكسَرُ الحرارة. وقيل
لا تشترط الشروط المذكورة في هذا المرض،
فهو عندهم كلّ صداع مشتمل على الرأس كله
خارج القحف أو داخله وهذا الإختلاف لا
يرجع إلى المعنى. والعلاج بحسب الرأي الأول
علاج الصداع، وعلى الرأي الثاني ما يقتضيه
حال المرض من الحارّ أو البارد إنتهى.
البَيْضِي: Oval - Ovale
عند المهندسين سطحٌ مستوٍ يحيطٌ به
قوسان متساويتان مختلفتان تحديبًا وكلٌّ منهما
أصغر من نصف دائرة ويسمّى بالإهليلجي أيضًا،
والخطّ الواصل بين زاويتيه قطرهُ الأطول والخطّ
الآخر المنصف للقوسين قطره الأصغر والأقصر،
ولا بدَّ أنْ يكون عمودًا على الأطول، وإذا أديرَ
السطحُ البيضي على قطره الأطول نصفُ دورة
يحصلُ مجسَّمٌ بيضي هذا هو المشهور. وذكر
البعضُ أنَّ السطح البيضي يُشترطُ فيه كون إحدى
القوسين نصف دائرة والأخرى أصغر، وهو
الذي يسمّى في المشهور بالشبيه بالبيضي والشبيه
بالإهليلجي، ولم يشترط البعض تساوي
القوسين، ولا مَشَاحة في الإصطلاح. وقيل
السطحُ البيضي سطحُ يحيطُ به خطّ واحد
مستدير بحيث لا يكون دائرة، ويكون طولُ هذا
السطح أكثر من عرضه، وإذا أدير هذا السطح
على قطره الأطول نصف دورة يحصل المجسَّم
البيضي، ولا يخفى أنّ مشابهة المجسَّم البيضي
بهذا المعنى للبيضة أكثر منه بالمعنى الأول،
هذا خلاصة ما في شرح(٢) خلاصة الحساب
وحاشية الجغمني للفاضل عبد العلي البرجندي.
البيع : Sale - Vente
بسكون المثناة التحتانية هو من لغات
الأضداد فهو كالمبيع لغةً يطلق غالبًا على إخراج
المبيع عن المِلْكِ بِعوَضٍ مالي قصدًا، أي إعطاء
المُثَمَّن وأخذ الثَّمن، ويعدّى إلى المفعول الثاني
بنفسه وبحرف الجر، تقول: باعه الشيء
(٣)
وباعه منه. ويقال أيضًا على الشراء، أي إخراج
الثَّمن عن المِلْك بِعِوَضٍ مالي قصدًا، أي إعطاء
الثَّمن وأخذ المُثَمَّن. والشراء أيضًا من الأضداد
لأنه يقال على البيع أيضًا قال الله تعالى
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾(٤) أي باعوه وقوله تعالى
(١) تخم مرغ بيض جماعة وأيضًا آماسیدن دست اسپ وخايه گردن مرغ وسخت شدن گرما وخصيه ومیان سراي وخود.
(٢) ما في شرح (- م).
(٣) باعه الشيء (- م).
(٤) يوسف/ ٢٠ .

٣٥٥
البيع
﴿وَلِئْسَ ما شَرَوْا بِه أنفسَهم﴾(١) الآية. ويقالان
أيضًا على ما إذا أعطي سلعةٌ بسلعة(٢) كما في
المفردات. وقال الإمام التقي (٣) البيع والشراء
يقع في الغالب على الإيجاب والإبتياع
والإشتراء على القبول لأن الثلاثي أصلٌ والمزيد
فرعٌ عليه، والإيجاب أصلٌ والقبول بناءٌ عليه.
وفي الشرع مبادلةُ مالٍ بمال بتراضٍ أي إعطاء
المثمَّن وأخذُ الثَّمن على سبيل التراضي من
الجانبين. فالفرق بين المعنى اللغوي والشرعي
إنما هو بقيدِ التراضي على ما اختاره فخر
الإسلام. وفيه أنّ التراضي لا بُدَّ له من لغة
أيضًا، فإنّ الأخذ غضْبًا وإعطاء شيء من غير
تراضٍ لا يقول فيه أهل اللغة باعه. وأيضًا
يدخل في الحدّ الشرعي بيعٌ باطل كبيع الخنزير،
ويخرج عنه بيعٌ صحيح كبيع المُكْرَه هذا. وقيل
المتبادر من المبادلة هي الواقعة ممن هو أهلها
كما لا يخفى، فخرج بيع المجنون والصبي
والمحجور والسَّكْران والواقعة على وجه التملّك
والتمليك، فخرج الرَّهْنُ وعلى وجه الكمال
والتأبيد فخرج الهبة بشرط العِوَض فإنه ليس بيعًا
إبتداء والإجارة لعدم التأبيد. والمراد بالمال ما
يتناول المنفعة فدخل بيع حقّ المرور، هذا كله
خلاصة ما في فتح القدير والبرجندي والدرر
وجامع الرموز.
التقسيم
في الدّرر أنواع البيع باعتبار المبيع أربعة،
لأنه إمّا بيعُ سلعة بسلعة ويسمّى مقايضة. أو
بيعها بثمن ويسمّى بيعًا لكونه أشهر الأنواع،
وقد يقال بيعًا مطلقًا. أو بيعُ ثمن بثمن ويسمّى
صرفًا. أو بيع دين بعين ويسمّى سلمًا. وباعتبار
الثمن أيضًا أربعة لأنّ الثَّمن الأول إنْ لم يعتبر
يسمّى مساومة. أو اعتبر مع زيادة ويسمّى
مرابحة. أو بدونها ويسمّى تولية. أو مع النقص
ويسمّى وضيعة إنتهى كلامه. ومن البيوع ما
يسمّى بيعُ الحصاة وهو أن يقول البائع بِعْتُكَ من
هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه. ومنها
بيعُ الملامسة وهو أن يلمس ثوبًا مَظْوِيًا في
ظلمة ثم يشتريه على أنْ لا خيارَ له إذا رآه،
كذا في شرح المنهاج (٤) فتاوى الشافعية.
وفي الهداية بيوع كانت في الجاهلية وهو
أنْ يتساوم الرجلان على سلعة فإذا لمسها
المشتري أو نبذها إليه البائع أو وضع المشتري
عليها حصاة لزم البيع، فالأول بيع الملامسة
والثاني المنابذة والثالث إلقاء الحجر. ومنها بيعُ
المزابنة وهو بيع التَّمْر على النخيل بتمرٍ مجذوذ
مثلُ كيله خرصًا. ومنها بيعُ المحاقَلة وهو بيع
الحنطة في سنبلها بحنطة مجذوذة مثل كيلها
خرصًا، كذا في الهداية. ومنها بيعُ الوفاء هو
وبيع المعاملة واحد، وكذا بيع التلجئة كما في
البزازية، وهو أن يقول البائع للمشتري بعت
بمالك عليَّ من الدين على أني إنْ قضيت الدين
فهو لي، وأنه بيع فاسد يفيد المِلك عند
القبض. وقيل إنّ بيع الوفاء رَهْنٌ حقيقةً ولا
يطلق الإنتفاع للمشتري إلاّ بإذن البائع وهو
ضامن لِما أكل واستهلك، وللبائع إسترداده إذا
(١) البقرة/ ١٠٢ .
(٢) بسلعة (- م).
(٣) الإمام التقي: هو أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلّى الحسيني الحصني، تقي الدين. ولد بدمشق عام
٧٥٢هـ / ١٣٥١م. وتوفي فيها عام ٨٢٩هـ/ ١٤٢٦ م. فقيه ورع زاهد. له عدة مؤلفات. الاعلام ٦٩/٢. الضوء اللامع
٨١/١١، شذرات الذهب ١٨٨/٧، البدر الطالع ١٠٩/١.
(٤) من شروح منهاج الطالبين لمحي الدين أبي زكريا يحي بن شرف النووي (- ٦٧٦ هـ) الشرح المسمّى بالابتهاج لتقي الدين
علي بن عبد الكافي السبكي (- ٧٥٦هـ) وشرح آخر لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي (- ٨٦٤هـ) سمّاه كنز الراغبين
شرح منهاج الطالبين. كشف الظنون ٢/ ١٨٧٣ - ١٨٧٦.

٣٥٦
بيكانكي
قضى دينه متى شاء. وقيل إنه بيعٌ جائز ويوفى
بالوعد كذا في السراجية وحواشيه.
وفي الخانية اختلفوا في البيع الذي يسميه
الناس بيع الوفاء والبيع الجائز. قال عامة
المشايخ: حكمه الرهن، والصحيح أنّ العقد
الذي جرى بينهما إنْ كان بلفظ البيع لا يكون
رهنًا، ثم يُنظر إنْ ذكرا شرطَ الفسخ في البيع
فسدَ البيع وإنْ لم يذكراه وتلفظا بلفظ البيع
بشرط الوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز، وعندهما
هذا البيع عبارة عن بيع غير لازم أو إنْ ذكرا
البيع من غير شرط ثمّ ذَكرا الشرط على وجه
المواعدة فحكمه أنه يجوز ويلزم الوفاء بالوعد.
وإن شئت زيادةً على ما ذكرناه فارجع إلى
فتاوى إبراهيم شاهي (١).
ومنها بيع العينة وهو منهي، واختلف
المشايخ في تفسير العينة. قال بعضهم تفسيرها
أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه
عشرة دراهم ولا يرغب المقرض على الإقراض
طمعًا في الفضل لا يناله في القرض فيقول:
ليس يتيسَّر عليَّ الإقراض ولكن أبيعك هذا
الثوب إنْ شئت بإثني عشر درهمًا وقيمته في
السوق عشرة لتبيع في السوق بعشرة فيرضى به
المستقرِض فيبيعه المقرض بإثني عشر درهمًا ثم
يبيعه المشتري في السوق بعشرة ليحصل، لربّ
الثوب ربحَ درهمين ويحصل للمستقرض قرض
عشرة. وقال بعضهم تفسيرها أنْ يُدخِلا بينهما
ثالثًا فيبيع المقرِض ثوبه من المستقرض بإثني
عشر درهمًا ويسلّم إليه ثم يبيع المستقرِض من
الثالث الذي أدخلاه بينهما بعشرة ويسلّم الثوب
إليه، ثم إنّ الثالث يبيع الثوب من صاحب
الثوب وهو المقرِض بعشرة ويسلم الثوب إليه
ويأخذ منه العشرة ويدفعها إلى طالب القرض
فيحصل لطالب القرض عشرة دراهم ويحصل
لصاحب الثوب عليه إثنا عشر درهمًا، كذا في
المحيط(٢) هكذا في فتاوى عالمكيري(٣).
تقسيم آخر
البيع باعتبار الصحة وعدمها أربعة لأنه إمّا
أنْ يكون مشروعًا بأصله ووصفه ومجاوره وهو
البيع الصحيح، والمراد بأصل العقد ما هو من
قوامه أعني أحد العِوَضَيْن، وبالوصف ما هو من
لوازمه أعني شرائطه وبالمجاور ما هو من
عوارضه أعني صفاته المفارقة. وإمّا أنْ لا يكون
مشروعًا بأصله أصلاً بأن يكون قبح في أحد
العِوَضين وهو البيع الباطل كبيع الميتة والخمر
والحُرّ ونحوها. وإمّا أنْ يكون مشروعًا بأصله
دون وصفه بأن يكون القُبْح في شرائطه ولوازمه
وهو البيع الفاسد كالبيع بشرطٍ لا يقتضيه العقد،
وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمبيع إذا كان
عبدًا أو آَمَةً. وإمّا أنْ يكون مشروعًا بأصله
ووصفه دون مجاوره بأن يكون القبح في
مقارناته وهو البيع المكروه، كالبيع بعد أذَانٍ
الجمعة بحيث يفوّت السعي إلى صلاة الجمعة
هكذا في كتب الفقه .
بيكانكي : Strangeness - Etrangete
الغربة. وهي عند الصوفية إستغناء عالم
الألوهية عن كل شيء كما يقولون، وعدم
(١) ابراهيم عاده شاه، حاكم مدينة بيغابور بالهند حكم بين ٩٤١ - ٩٦٥هـ. وقد ألفّ شهاب الدين أحمد بن محمد نظام
الجيلاني كتابًا في الفقه والفتاوى وقدّمه إلى ابراهيم، فنسبت إليه، فقيل فتاوى ابراهيم شاهي.
بروكلمان، الملحق ٢/ ٦٠٤.
(٢) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد البرهاني (- ٦١٦هـ).
كشف الظنون ٢ / ١٦١٩ - ١٦٢٠، .642 ,GALS, I
٠
(٣) الفتاوى الهندية المسمّاة بالفتاوى العالمگیرية لأبي المظفر محي الدين محمد أورنگ زیب بهادر عالم عالمگير پادشاه غازي
(- ١١١٨ هـ)، بولاق المطبعة الأميرية، ١٣١٠هـ، [١ - ٦].

٣٥٧
البيهشية
الإفتقار بأي شكل، وإنعدام الشبه والمثيل(١).
البين : Esident. apodictic - Eviddent
apodictique
بتشديد الياء بمعنى پيدا واشكارا على ما
في الصّراح. وعند المنطقيين يطلق على قسم
من اللازم وسيجئ تقسيمه أي البين بالمعنى
الأعم والبين بالمعنى الأخص.
البيّنات : - Fvident proots, testemony
Preuves evidentes, tomoignage
جمع بينة وهي عند أهل الجفر يطلق على
ما سوىُ أول الحروف من إسم حرفي وتسمّى
بالغرائز أيضًا وقد سبق في بيان البسط. وعند
الفقهاء يُطلق على الشهادة فإنهم قالوا إنّ الحُجة
في الشرع على ثلاثة أقسام البينة والإقرار
والنكول كذا في الأشباه(٢).
بيّنَ بَيْن: Intermediate - Intermediaire
بالياء المخففة الساكنة وهما إسمان جُعِلا
إسمًا واحدًا وبُنيا على الفتح، يقال هذا بين
بين، أي بين الجيّد والردي، والهمزة المخففة
يسمّى همزة بين بين كذا في الصّراح. قال
الصرفيون بينَ بينَ هو التسهيل. وقد يطلق على
قسم من الإمالة أيضًا ويقال له التقليل والتلطيف
أيضًا. وقد يُطلق على النسبة الحكمية التي
اخترعها المتأخرون التي هي مورد الإيقاع
والإنتزاع كما في السلَّم وغيره.
البيهشية : /4 - (Al-Bayhachivya (sect
Bayhachivva (sectel
هي فرقة من الخوارج أصحاب بيهش بن
الهيصم بن جابر (٣). قالوا الإيمان هو الإقرار
والعلم بالله وبما جاء به الرسول، فمن وقع فيما
لا يُعرف أحلالٌ أمْ حرامٌ فهو كافر، لوجوب
الفحص عليه حتى يعلم الحق. وقيل لا يكفر
حتى يُرفع أمره إلى الإمام فيحدّه، وكلّ ما ليس
فيه حدّ فهو مغفور. وقيل لا حرام إلا ما في
قوله تعالى ﴿قلْ لا أجِدُ فيما أوحي إليَّ مُحَرَّمًا
على طاعم﴾(٤) الآية. وقيل إذا كفر الإمام
كفرت الرعية حاضرًا أو غائبًا. وقالوا الأطفال
كآبائهم إيمانًا وكفرًا. وقيل السُّكر من شراب
حلال لا يُؤأخَذُ صاحبُه مما قال وفعل بخلاف
السّكر من شرابٍ حرام. وقيل السّكر مع الكبيرة
كفر. ووافقوا القدرية(٥) في إسناد أفعال العباد
إليهم، كذا في شرح المواقف (٦).
(١) بیگانکی نزد صوفيه استغناي عالم الوهیت را گویند که بھیچ چيز و بهيج وجه مفتقر نيست وبهيچ چيز مماثلت ومشابهت
ندارد.
(٢) الأشباه والنظائر في الفقه والفروع للشيخ صدر الدين محمد بن عمر المعروف بابن الوكيل الشافعي (٧١٦هـ) وكذلك كتاب
الأشباه والنظائر في الفروع للفقيه الفاضل زين الدين بن ابراهيم المعروف بابن نجيم المصري الحنفي (- ٩٧٠هـ). كشف
الظنون ١ / ٩٨ - ١٠٠.
(٣) بيهش بن الهيصم: هو هيصم بن جابر الضبعي، أبو بيهش من بني سعد بن ضُبيعة. مات قتلاً بالمدينة عام ٩٤هـ/ ٧١٣م.
من زعماء الخوارج، رأس الفرقة البيهسية، فقيه متكلم على مذهب الأزارقة. الاعلام ١٠٥/٨، الملل والنحل ١٩٦/١،
المقريزي ٣٥٥/٢، دائرة المعارف الإسلامية ٣١٦/١.
(٤) الأنعام / ١٤٥.
(٥) القدرية: هم المعتزلة لقبوا بالقدرية لقولهم بالقدر خيره وشره من العبد ونفوا ذلك عن الله تعالى. واستدلوا ببعض الأحاديث
الواردة في هذا المجال وكانت لهم بدع وآراء كثيرة، وقد انقسمت المعتزلة القدرية إلى عشرين فرقة، وكل فرقة بدورها
انقسمت إلى عدة فرق، وقد ذكر أصحاب الفرق والمقالات أخبارهم بالتفصيل. الملل والنحل ٤٣، الفرق بين الفرق
١١٤، التبصير في الدين ٦٣.
(٦) البيهسية: من فرق الخوارج، أصحاب أبي بيهس الهيصم بن جابر كان على مذهب الازارقة ثم انشق عنهم وكفرهم. لهم
آراء مبتدعة. ثم انقسموا إلى عدة فرق متباينة. الملل والنحل ١٢٥، مقالات الاسلاميين ١١٤/١، التبصير في الدين ٦٠،
الفرق بين الفرق ١٠٨، المعارف لابن قتيبة ٦٢٢ .

٣٥٨
بیھوشي
بيهوشي : - State of unconsciousness
Inconscience
مقام الطمس حيث تصبح فيه الصفات محوًا(١).
ومعناها فقدان الوعي. وهي عند الصوفية
(١) بیھوشي نزد صوفیه مقام طمس را گویند که درآن صفات محو شود.

حرف الب الفارسي
(ب)
بارسائي: ,Purety, ascetism - Purete
ascétisme
ومعناها الطهارة والصفاء في العبادة. وفي
إصطلاح السالكين عبارة عن الإعراض عن
المقتضيات الطبعية والشهوانية. كذا في كشف
اللّغات(١).
باك بازي: Pure play, repentance - jeu
pur, repentir
ومعناها لغة اللعبة الطاهرة. وهي عند
الصوفية التوبة الخاصة(٢).
بياله: Cup - Coupe
هي الكأس التي يشرب بها الشراب
الخمر. وفي إصطلاح السالكين كناية عن
المحبوب. وقيل كل ذرة من الذرات الموجودة
هي كأس يشرب بها العارف شراب المعرفة.
كذا في كشف اللّغات(٣).
پيام : - Message, obligation, duty
Message, devoir, obligation
ومعناها رسالة، وعند الصوفية هي الأوامر
والنواهي(1)
پير : Old man - Vieil homme
هو الشيخ والمُسِنّ وسيجي في لفظ
الشيخ، الشيوخ الأربع(٥).
بير خرابات : - Mortification
Anéantissement, mortification
وبير مغان: هما عند الصوفية الكاملان
والمكملان. والبيت التالي: كل من يذهب
للخرابات فليس عنده دين.
والخرابات الزوايا الصوفية. ولأن
الخرابات هي أصول الدين !.. والمراد من
الخرابات هو: خراب الصفات البشرية
(المذمومة)، والفناء في الوجود الجسماني
والروحاني(٦).
بيمانه : Bushel - Boisseau
وهي المكيال بالفارسية. وعند الصوفية
هي الشيء الذي يشاهد به الأنوار الغيبية وتدرك
به المعاني، أي: قلب العارف(٧).
(١) بارسائى: باكي وصافي در عبادات ودر اصطلاح سالكان عبارتست از اعراض از مقتضيات طبعي وشهواني كذا في كشف
اللغات.
(٢) پاك بازي نزد صوفیه توبۀ خاص را گويند.
(٣) پیاله: كاسة خورد كه بدان شراب خورند ودر اصطلاح سالكان كنايت از محبوب است وقيل هر ذرّه از ذرات موجودات
بياله است كه ازان مرد عارف شراب معرفت ميخورد كذا في كشف اللغات.
(٤) بيام: نزد صوفيه اوامر ونواهي را گويند.
(٥) پیر: شیخ را گویند وقد ذکر في کلمة شیخ أيضًا مع بیان چهار بير.
(٦) بير خرابات: وپير مغان نزد صوفيه كاملان ومكملان را گويند. بيت. هركو بخرابات نشد بي دين است. زيراكه خرابات
اصول دين است. ازين خرابات مراد خراب شدن صفات بشريه است وفاني شدن وجود جسماني وروحاني.
(٧) پیمانه نزد صوفيه چیزي را گویند که در وي مشاهدة انوار غيبى كند وادراك معاني نمايد يعني دل عارف.

حرف التاء
(ت)
التابع : Appositive words - Mofs
appositifs
وهو بالفارسية: پس رو. وعند النحاة هو
الثاني بإعراب سابقه من جهةٍ واحدة، والسابق
يسمّى متبوعًا. فقولهم الثاني جنسٌ يشمل التابع
وغيره كخبر المبتدأ وخبر كان وإنّ ونحو ذلك.
وقولهم بإعراب سابقه أي متلبّس بإعراب سابقه
يُخرج ما يكون ثانيًا، لكن لا بإعراب سابقه
كخبر كان ونحوه، ولا يرد خروج التابع الثالث
فصاعدًا عن التعريف لأنّ المراد بالثاني
المتأخّر؛ ولذا لم يقل بإعراب أوّلِهِ أو المراد
الثاني في الرتبة. والإعراب أعمّ من أن يكون
لفظًا أو تقديرًا أو محلاً حقيقةً أوْ حكمًا، فلا
يخرج عن التعريف نحو جاءتني هؤلاء الرجال،
ويا زيد العاقل ولا رجلَ ظريفًا. وقولهم من جهة
واحدة يُخرج ما يكون ثانيًا معربًا بإعراب سابقه
لا من جهة واحدة كخبر المبتدأ، وثاني مفاعيل
أعلمت وثالثها، وكذا الخبر بعد الخبر والحال
بعد الحال ونحو ذلك، وذلك لأنّ المراد بكون
إعراب الثاني بجهة إعراب السابق أن يكون
إعرابه بمقتضى إعراب السابق من غير فرق، فلا
يضر اختلافهما من جهة التّابعية والمتبوعيّة
والإعراب والبناء، فالعامل في خبر المبتدأ وإنْ
كان هو الابتداء أعني التجرّد عن العوامل
اللفظية للإسناد لكن هذا المعنى من حيث إنّه
يقتضي مسندًا إليه صار عاملاً في المبتدأ، ومن
حيث إنه يقتضي مسندًا صار عاملاً في الخبر،
فليس ارتفاعهما من جهة واحدة، وكذا ثاني
مفعولي ظننت، فإنّ طننت من حيث إنّه يقتضي
مظنونًا فيه ومظنونًا عَمِل في مفعوليه، فليس
انتصابهما من جهةٍ واحدة، وكذا ثاني مفعولي
أعطيت فإنّ أعطيت من حيث إنّه يقتضي آخذا
ومأخوذًا عَمِل في مفعوليه، وكذا الحال بعد
الحال والخبر بعد الخبر ونحو ذلك.
والحاصل أنّ المراد من جهة واحدة
الانصباب المتعارف بين النحاة وهو أنّ يُعرَبَ
الثاني لأجل إعراب الأول بأن ينصبّ عمل
العامل المخصوص في القبيلتين(١) انصبابةً
واحدة، فإنّ عمل العامل في الشيئين على
ضربين: ضرب يتوقّف عقلية العامل عليهما معًا
على السواء كعلمت بالنسبة إلى مفعوليه وأعلمت
بالنسبة إلى ثلاثة مفاعيل، ولا يسمّى مثل هذا
بالإنسحاب عندهم لأنّه يقتضي الثاني كما
يقتضي الأول، وكذا الإبتداء بالنسبة إلى المبتدأ
والخبر، وكذا الحال في الأحوال المتعدّدة لأنك
إنْ أردت الحال الثانية بالنسبة إلى الأولى فهي
مثل مفعولي علمت في أنّ العامل يقتضيهما معًا
ولا تكون الثانية ذيل الأولى، وإن أردت بالنسبة
إلى ذي الحال فحكمهما حكم الحال الأولى،
وكذا الحال في الأخبار المتعدّدة والمفاعيل
المتعددة. وضرب يتوقف على واحد ولا يقتضي
إلّ ذلك الواحد وإنما يعمل الآخر لأنه ذيل
(١) القبيلين (م).