النص المفهرس
صفحات 821-840
حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام حرف اللام (باب اللام مع الهمزة) ■ لات: فيه: ((من حلف باللاَّت والعُزَّى فليقل: لا إله إلا الله))؛ اللاتُ: اسم صنم كان لثقيف بالطائف، والوقف عليه بالهاء. وبعضهم يقف عليه بالتاء، والأول أكثر. وإنما التاء في حال الوصل، وبعضهم يشدد التاء. وليس هذا موضع اللّت. وموضعه: ((لَيهَ))؛ وإنما ذكرناه -ها هنا- لأجل لفظه. وألفه منقلبة عن ياء، وليست همزة. وقوله: ((فليقل: لا إله إلا الله))؛ دليل على أن الحالف بهما؛ وبما كان في معناهما لا يلزمه كفارة اليمين، وإنما يلزمه الإنابة والاستغفار. ■ لأم: فيه: ((لما انصرف النبي وَل من الخندق ووضع لأمَتَه أتاه جبريل فأمره بالخروج إلى بني قريظة))؛ اللأمة -مهموزة -: الدّرع. وقيل: السلاح. ولأمّةُ الحرب: أداته. وقد يترك الهمز تخفيفاً. وقد تكررت في الحديث. (هـ) ومنه حديث علي: ((كان يحرّضُ أصحابه ويقول: تجلببوا السكينة، وأكملوا اللُّؤَم))؛ هو: جمع لأمة، علی غیر قیاس. فكأن واحده لؤُمة . وفي حديث جابر: ((أنه أمر الشجرتين فجاءتا، فلما كانتا بالمنصف لأم بينهما)). يقال: لأم ولاءَم بين الشيئين، إذا جمع بينهما ووافق، وتلاءَم الشَّيْئان والتأمَا، بمعنىّ. وفي حديث ابن أم مكتوم: ((لي قائدٌ لا يلائمُني))؛ أي: يُوافقني ويساعدني. وقد تخفف الهمزة فتصير ياء. ويُروى: ((يلاومني))؛ بالواو، ولا أصل له، وهو تحريف من الرواة، لأن الملاومة مفاعلة من اللّوْم. ومنه حديث أبي ذر: ((من لايمكم من مملوکیكم فأطعموه مما تأكلون))؛ هكذا يُروى بالياء، منقلبة عن الهمزة. والأصل: لاءَمكم. ■ لألأ: (هـ) في صفته -عليه الصلاة والسلام -: ((يتلألأ وجهه تلألؤ القمرِ))؛ أي: يشرق ويستنير، مأخوذ من اللؤلؤ. ■ لأواء : فيه: ((من كان له ثلاث بناتٍ فصبر على لأوائهن كن له حجاباً من النار»؛ اللأواء: الشدة وضيق المعيشة . ومنه الحديث: ((قال له: ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟)). (هـ) والحديث الآخر: ((من صبر على لأواء المدينة)). ■ لأي: في حديث أم أيمن: ((فبلأي ما استغفر لهم رسول الله وَّة))؛ أي: بعد مشقّة وجهدٍ وإبطاء. (هـ) ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزبير: ((فبلأي ما کلّمَتْه)). (هـ) وفي حديث أبي هريرة: ((يجيء من قبل المشرق قومٌ وصفهم، ثم قال: والراوية يومئذٍ يُستقى عليها أحبّ إليّ من لاءٍ وشاء))؛ قال القُتيبي: هكذا رواه نقلة الحديث: ((لاء))؛ بوزن ماء، وإنما هو: ((الآء))؛ بوزن العاع، وهي: الثيران، واحدها: ((لأى))؛ بوزن قفا، وجمعه أقفاء، يُريد: بعيرٌ يُستقى عليه يومئذٍ خيرٌ من اقتناء البقر والغنم، كأنه أراد الزراعة، لأن أكثر من يقتني الثيران والغنم الزراعون . (باب اللام مع الباء) ■ لبأ: (س) في حديث ولادة الحسن بن علي: «وألباه بريقه»؛ أي: صبّ ريقه في فیه، كما يصب اللبأ في فَم الصبي، وهو أول ما يحلب عند الولادة. ولبأت الشاةُ ولدها: أرضعته اللّبأ، وألبأتُ السخلة، أرضعتها للبأ. (هـ) ومنه حديث بعض الصحابة: ((أنه مر بأنصاري يغرس نخلاً، فقال: يا ابن أخي، إن بلغك أن الدجال قد خرج فلا يمنعنك من أن تلبأها»؛ أي: لا يمنعنك خروجه عن غرسها وسقيها أول سقية؛ مأخوذ من اللبأ. ■ لبب: (هـ) في حديث الإهلال بالحج: ((لبيك اللهم لبيك)»؛ هو من التلبية، وهي: إجابة المنادي؛ أي: إجابتي لك يا رب، وهو: مأخوذٌ من ◌َبّ بالمكان وألبّ به إذا أقام به، وأَلَبَّ على كذا، إذا لم يُفارقه، ولم يُستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير؛ أي: إجابةً بعد إجابة. ٨٢٣ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر وهو منصوب على المصدر بعاملٍ لا يظهر، كأنك قلت: أُلبُّ إلباباً بعد إلباب. والتلبية من لبيك كالتهليل من لا إله إلا الله. وقيل: معناه اتجاهي وقصدي يا رب إليك، من قولهم: داري تَلُبّ دارك؛ أي: تواجهها. وقيل: معناه إخلاصي لك، من قولهم: حَسَبٌ لباب: إذا كان خالصاً محضاً. ومنه لُبُّ الطعام ولبابه. (س) ومنه حديث علقمة: ((أنه قال للأسود: يا أبا عمرو، قال لبيك، قال: لّ يديك))؛ قال الخطابي: معناه سلمت يداك وصَحّتًا. وإنما ترك الإعراب في قوله: (ايديك))، وكان حقه أن يقول: ((يداك))؛ لتزدوج يديك بلبيك. وقال الزمخشري: ((فمعنى لبى يديك؛ أي: أُطيعك، وأتصرف بإرادتك، وأكون كالشيء الذي تصرفه بيديك کیف شئت. (هـ) وفيه: ((إن الله منع مني بني مُدلج؛ لصلتهم الرحم، وطعنهم في ألباب الإبل))؛ ورُوي: ((لبات الإبل))؛ الألباب: جمع لبِّ، ولبّ كل شيء: خالصه، أراد: خالص إبلهم وكرائمها. وقيل: هو جمع لبب، وهو: المنحر من كل شيء، وبه سُمي لبب السرج. وأما اللَّبَّات فهي جمع لبّة، وهي: الهزمة التي فوق الصدر، وفيها تنحر الإبل. ومنه الحديث: ((أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللَبَّة!)»؛ وقد تكرر في الحديث. (هـ) وفيه: ((إنا حيّ من مذحج، عُباب سلفها، ولباب شرفها)»؛ اللباب: الخالص من كل شيء، كاللّب. (هـ) وفيه: ((أنه صلّى في ثوبٍ واحدٍ متلبياً به))؛ أي: متحزماً به عند صدره. يقال: تلبب بثوبه: إذا جمعه عليه. (هـ) ومنه الحديث: ((أن رجُلاً خاصم أباه عنده فأمرَ به فلبّ له))؛ يقال: لبيت الرجل ولببته: إذا جعلت في عنقه ثوباً أو غيره وجررته به. وأخذت بتلبيب فلان: إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره. والتلبيب: مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. ومنه الحديث: ((أنه أمر بإخراج المنافقين من المسجد، فقام أبو أيوب إلى رافع بن ودیعة فلمّه بردائه، ثم نتره نتراً شديداً))؛ وقد تكرر في الحديث. (هـ س) وفي حديث صفية أم الزبير: ((أضربه كي يَلَبَّ»؛ أي: يصير ذا لُبّ، والّلبّ: العقل، وجمعه: ألباب. يقال: لب يلَبّ مثل عضّ يعَضّ؛ أي: صار لبيباً. هذه لغة أهل الحجاز، أهل نجدٍ يقولون: لبّ يلبّ، بوزن فر يفر. ويقال: لبب الرجل -بالكسر-، يلب -بالفتحِ-؛ أي: صار ذا لُبّ وحُكي: لُبُب - بالضم-، وهو نادرٌ، ولا نظير له في المضاعف. (س) وفي حديث ابن عمرو: ((أنه أتى الطائف فإذا هو يرى التّيُّوس تلبّ - أو تنبّ - على الغنم)). هو حكاية صوت التّيُوس عند السّفاد. يقال: لب يلبّ، كفَرّ يفرّ. ■ لبث: فيه: ((فاستلبث الوحي))؛ هو استفعل من اللَّبَث: الإبطاء والتأخر. يقال: لبث يلبث لبثاً - بسكون الباء-، وقد تفتح قليلاً على القياس. وقيل: اللبثُ: الاسم، واللبث -بالضم -: المصدر. وقد تکرر في الحديث. ■ لبج: (س) في حديث سهل بن حُنيف: ((لما أصابه عامر بن ربيعة بعينه فلُبج به حتى ما يعقل))؛ أي: صُرع به. يقال: لبج به الأرض؛ أي: رماه. (س) وفيه: ((تباعدت شعوب من لَيَجٍ فعاش أيّاماً)؛ هو اسم رجل. واللّبَج: الشجاعة. حكاه الزمخشري. ■ لبد: (هـ) فيه: ((أن عائشة أخرجت كساء للنبي -عليه الصلاة والسلام- مُلبّداً))؛ أي: مرقَّعاً. يقال: لبدت القميص ألبُدُهُ وَلَبَّدته. ويقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص: اللبدةُ: والتي يرقع بها قبّه: القبيلة. وقيل: الملبد: الذي ثخن وسطه وصفق، حتى صار يشبه اللّبْدَة. (س هـ) وفي حديث المُحْرم: ((لا تُخَمّروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة مُلبّداً))؛ هكذا جاء في رواية. وتلبيد الشعر: أن يجعل فيه شيءٌ من صمغ عند الإحرام؛ لئلا يشعث ويقمل إبقاءً على الشعر. وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام. (هـ) ومنه حديث عمر: ((من لبد أو عقص فعليه الحلقُ)). (هـ) ومنه الحديث في صفة الغيث: ((فلبدت الدِّماث))؛ أي: جعلتها قوية لا تسوخ فيها الأرجل. والدّماث: الأرضون السهلة. ٨٢٤ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام (هـ) وفي حديث أم زرع: ((ليس بلبدٍ فَيُتَوَقَّل، ولا له عندي معول))؛ أي: ليس بمستمسك متلبّد، فيسرع المشي فيه ويُعتلى. (هـ) ومنه حديث حذيفة، وذكر فتنة فقال: ((البدوا لبود الراعي على عصاه، لا يذهب بكم السّيل))؛ أي: الزموا الأرض واقعدوا في بيوتكم، لا تخرجوا منها فتهلكوا، وتكونوا كمن ذهب به السيل يقال: لبد بالأرض وألبد بها، إذا لزمها وأقام. (س) ومنه حديث علي: ((قال لرجلين أتياه يسألانه: البدا بالأرض حتى تفهما))؛ أي: أقيما. (هـ) وحديث قتادة: ((الخشوع في القلب، وإلبادُ البصر في الصلاة))؛ أي: إلزامه موضع السجود من الأرض. (س) وفي حديث أبي برزة: ((ما أرى اليوم خيراً من عصابةٍ ملْبدة))؛ يعني: لصقوا بالأرض وأخملوا أنفسهم. (هـ) ومنه حديث أبي بكر: ((أنه كان يحلب فيقول: أُلْبِدُ أم أُرغي؟ فإن قالوا: ألبد؛ ألصق العلبة بالضرع وحلب، فلا يكون للحليب رغوة، وإن أبان العلبة، رغا لشدة وقعه)). وفي صفة طلح الجنة: ((إن الله يجعل مكان كل شوكة منها مثل خصوة التيس الملبود))؛ أي: المكتنز اللحم، الذي لزم بعضه بعضاً فتلبد. (س) وفي حديث ابن عباس: ﴿كادوا يكونون عليه لبدآ﴾؛ أي: مجتمعین بعضهم على بعض، واحدتها: لبدة. (س) وفي حديث حميد بن ثور: وبين نِسعيه خِدَبًا ملبدا أي: عليه لبدة من الوبر. (س) وفيه ذكر: ((لبيد))؛ وهي: اسم الأرض السابعة . ■ لبس: (هـ) في حديث جابر: «لما نزل قوله -تعالى -: ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾))؛ اللبس: الخلط. يقال: لبست الأمر -بالفتح - ألبسه: إذا خلطت بعضه ببعض؛ أي: يجعلكم فرقاً مختلفين. ومنه الحدیث: ((فلبس علیه صلاته)). والحديث الآخر: ((من لبس على نفسه لبساً))؛ كله -بالتخفيف-، وربما شُدّد للتکثیر. ومنه حديث ابن صياد: ((فلبسني»؛ أي: جعلني ألتبس في أمره. وحديثه الآخر: ((لُبِسَ عليه))؛ وقد تكرر في الحديث. (هـ) ومنه حديث المبعث: ((فجاء الملَك فشقّ عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد التبس بي))؛ أي: خولطت في عقلي. (هـ) وفيه: ((فيأكل وما يتلبّس بيده طعامٌ))؛ أي: لا يلزق به؛ لنظافة أكله. ومنه الحديث: ((ذهب ولم يتلبّس منها بشيء))؛ يعني: من الدنيا . وفيه: ((أنه نهى عن لبستين))؛ هي -بكسر اللام -: الهيئة والحالة. ورُوي بالضم على المصدر. والأول الوجه . ■ لبط: (هـ) فيه: ((أنه سئل عن الشهداء، فقال: أولئك يتلبطون في الغرف العُلى))؛ أي: يَتَمرّغون. (س هـ) ومنه حديث ماعز: ((لا تسبّوه فإنه الآن يتلبط في الجنة)). ومنه حديث أم إسماعيل: ((جعلت تنظر إليه يتلوّى ويتلبط» . (هـ) ومنه الحديث: ((أنه خرج وقريش مَلْبوطٌ بهم))؛ أي: أنهم سقوطٌ بین یدیه. (س هـ) وحديث سهل بن حنيف: ((لما أصابه عامر بن ربيعة بالعين فلبط به))؛ أي: صرع وسقط إلى الأرض. يقال: لبط بالرجل فهو ملبوط به. (هـ) ومنه حديث عائشة: ((تضرب اليتيم وتلبطه))؛ أي: تصرعه إلى الأرض. وحديث الحجاج السلمي: ((حين دخل مكة قال للمشركين: ليس عندي من الخبر ما يسركم، فالتبطوا بجنبي ناقته، یقولون: إیه یا حجاج)). ■ لبق: (هـ) فيه: «فصنع ثريدةً ثم لبّقها))؛ أي: خلطها خلطاً شديداً. وقيل: جمعها بالمغرفة. ■ لبك: (هـ) في حديث الحسن: ((سأله رجل عن مسألة ثم أعادها فَقَلَبَها، فقال له: لَبِّكْت عليّ)؛ أي: خلطت عليّ. ويُروى: ((بكّلْت))؛ وقد تقدم. ■ لبن: (س) فيه: ((إن لبن الفحل يحرم))؛ يريد بالفحل: الرجل تكون له امرأة ولدت منه ولداً ولها لبن؛ ٨٢٥ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر فكل من أرضعته من الأطفال بهذا اللبن فهو محرم على الزوج وإخوته وأولاده منها، ومن غيرها، لأن اللبن للزوج حيث هو سببه. وهذا مذهب الجماعة. وقال ابن المسيب والنّخَعيّ: لا يُحَرّم. ومنه حديث ابن عباس: ((وسئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما غلاماً والأخرى جارية: أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية؟ قال: لا، اللقاح واحد)». وحديث عائشة: ((واستأذن عليها أبو القُعيس فأبت أن تأذن له، فقال: أنا عمك، أرضعتك امرأة أخي، فأبت عليه حتى ذكرته لرسول الله وَ ل﴾، فقال: هو عمك فليلج علیك)). (س) وفيه: ((أن رجلاً قتل آخر، فقال: خذ من أخيك اللَّبَّن))؛ أي: إبلاً لها لبن، يعني: الدّية. ومنه حديث أمية بن خلف: ((لما رآهم يوم بدر يقتلون قال: أما لكم حاجةٌ في اللبن؟))؛ أي: تأسرون فتأخذون فداءهم إبلاً، لها لبن. (س) ومنه الحديث: ((سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللَّبَن، فسئل: من أهل اللبن؟ فقال: قومٌ يتبعون الشهوات، ويضيِّعون الصلوات))؛ قال الحربي: أظنّه أراد: يتباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة، ويطلبون مواضع اللَّبن في المراعي والبوادي. وأراد بأهل الكتاب: قوماً یتعلمون الكتاب لیجادلوا به الناس. وفي حديث عبد الملك: ((ولد له ولدٌ فقيل له: اسقه لبن اللبنٍ))؛ هو أن يسقي ظِئره اللبن، فيكون ما يشربه الولد لبناً متولداً عن اللبن. (هـ) وفي حديث خديجة: ((أنها بكت، فقال لها: ما بیکیك؟ فقالت: درّت لبنة القاسم فذكرته))؛ وفي رواية: ((البينة القاسم، فقال: أوما ترضين أن تكفله سارة في الجنة))؛ اللبنة: الطائفة القليلة من اللبن، واللبينة: تصغيرها . (س) وفي حديث الزكاة ذكر: ((بنت اللَّبون، وابن اللَّبون))؛ وهما من الإبل: ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة، فصارت أُمّه لُبُوناً؛ أي: ذات لبن؛ لأنها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته. وقد جاء في كثير من الروايات: ((ابن لَبُون ذكرٍ))؛ وقد عُلم أن ابن اللّبون لا يكون إلا ذكراً، وإنما ذكره تأكيداً، كقوله: ((ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان))؛ وقوله تعالى: ﴿تلك عشرةٌ كاملةٌ﴾. وقيل: ذكر ذلك تنبيهاً لرب المال وعامل الزكاة؛ فقال: ((ابن لبون ذكر))؛ لتطيب نفس رب المال بالزيادة المأخوذة منه، إذا علم أنه قد شرع له من الحق، وأسقط عنه ما كان بإزائه من فضل الأنوثة في الفريضة الواجبة عليه، وليعلم العامل أن سنّ الزكاة في هذا النوع مقبولٌ من ربّ المال، وهو أمرٌ نادرٌ خارجٌ عن العرف في باب الصدقات. فلا يُنكر تكرار اللفظ للبيان، وتقرير معرفته في النفوس مع الغرابة والندور. (هـ) وفي حديث جرير: ((إذا سقط كان دريناً، وإن أكل كان لبيناً))؛ أي: مُدّراً لِلّبن مكثراً له، يعني: أن النعم إذا رعت الأراك والسلم غَزُرت ألبانها. وهو فعيل بمعنى فاعل، كقدير وقادر، كأنه يعطيها اللبن. يقال: لبنت القوم ألبنهم فأنا لابنٌ، إذا سقيتهم اللبن. (هـ) وفيه: ((التلبينة مجمّةٌ لفُؤاد المريض))؛ التلبينة والتلبين: حساءٌ يعمل من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت به تشبيهاً باللبن. لبياضها ورقتها، وهي تسمية بالمرة من التلبين، مصدر لبن القوم، إذا سقاهم اللبن. (هـ) ومنه حديث عائشة: ((عليكم بالمشنيئة النافعة التلبين)»؛ وفي أخرى: ((بالبغيض النافع التلبينة)). وفي حديث علي: ((قال سُويد بن غفلة: دخلت عليه فإذا بين يديه صُحيفةٌ فيها خَطيفةٌ وملبنة))؛ هي -بالكسر -: الملعقة، هكذا شرح. وقال الزمخشري: الملبنة: لبن يوضع على النار ويترك عليه دقيق؛ والأول أشبه بالحديث. وفيه: ((وأنا موضع تلك اللبنة))؛ هي -بفتح اللام وكسر الباء- واحدة اللبن، وهي: التي يبنى بها الجدار. ويقال بكسر اللام وسكون الباء. ومنه الحديث: ((ولبنتها ديباج))؛ وهي: رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة . (هـ) وفي حديث الاستسقاء: أتيناك والعذراء يدمى لبانها أي: يَدمى صَدْرها لامتهانها نَفْسَها في الخدمة، حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها، من الجدب وشدة الزّمان. وأصل اللّبان في الفرس: موضع اللّبَب، ثم استعير للناس. ومنه قصید کعب: ترْمِى اللَّبَانِ بِكَفّيها ومِدْرَعُها وفي بيت آخر منها: يزلقه منها لبان ٨٢٦ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام (باب اللام مع التاء) ■ لتت: (هـ) فيه: ((فما أبقى مني إلا لتاتاً)؛ اللتات: ما فُت من قشور الشجر. كأنه قال: ما أبقى مني المرض إلا جلداً يابساً كقشر الشجرة. وقد ذكر الشافعي هذه اللفظة في باب: ((التيمم مما لا يجوز التيمم به)). (س) وفي حديث مجاهد: ((في قوله -تعالى -: ((أفرأيتم اللات والعُزى))؛ قال: كان رجلٌ يلت السويق لهم))؛ يريد أن أصله اللّت -بالتشديد-؛ لأن الصنم سمي باسم الذي كان يلت السَّويق عند الأصنام؛ أي: يخلطه، فخفف وجعل اسماً للصنم. وقيل: إن التاء في الأصل مخففة للتأنيث، وليس هذا بابها . (باب اللام مع الثاء) ■ لثث: (هـ) في حديث عمر: ((ولا تُلُّوا بِدَار مَعْجِزَةٍ»؛ ألثّ بالمكان يُلِثّ؛ إذا أقام؛ أي: لا تُقيموا بدارٍ يُعجزكم فيها الرزق والكسب. وقيل: أراد: لا تقيموا بالثّغور ومعكم العيال. ■ لثق: (هـ) في حديث الاستسقاء: ((فلما رأى لثق الثياب على الناس ضحك حتى بدت نواجذه»؛ اللَّثَقُ: الْبَلَلَ. يقال: لَثق الطائر: إذا ابتل رِيشه. ويقال للماء والطّين لثق، -أيضاً -. ومنه الحديث: ((أنَّ أصحاب رسول الله بالشَّام لَّا بَلَغَهُمٍ مَقتلُ عُثْمان بَكَوْا؛ حتى تَلثَّقِ لِحاهُم))؛ أي: اخْضَلَّت بالدَّموع. ■ لثم: (س) في حديث مكحول: ((أنه كره التّلَّم من الغُبار في الغزو))؛ وهو: شد الفم باللّئام. وإنما كرهه رغبة في زيادة الثواب بما يناله من الغُبار في سبيل الله ■ لثن (هـ) في حديث المبعث: فبعضكم عندنا مر مذاقته وبعضنا عندكم يا قومنا لَئِنُ قال الأزهري: سمعت بن إسحاق السعدي يقول: سمعت علي بن حرب يقول: لَئِنّ؛ أي: حُلْو، وهي لغة يمانية، قال الأزهري: ولم أسمعه لغيره وهو ثبت. ■ لثه: في حديث ابن عمر: ((لَعَن الله الواشِمَة))، قال نافع: ((الوَشم في اللَّثة)) اللّئة - بالكسر والتَّخفيف -: عُمُورُ الأسنان، وهس: مَغارِزُها. (باب اللام مع الجيم) ■ لجأ: (س) في حديث كعب: ((من دخل في ديوان المسلمين ثم تلجأ منهم فقد خرج من قُبّة الإسلام))؛ يقال: لجأت إلى فُلان وعنه، والتجأت. وتلجَّأْتُ: إذا استندت إليه واعتضدت به، أو عدلت عنه إلى غيره، كأنه إشارة إلى الخروج والانفراد عن جماعة المسلمين. ■ لجب: ومنه حديث النُّعمان بن بشير: «هذا تَلْجئة فأشْهد عليه غيري)) التَّلجثة: تَفْعِلة من الإلجاء، كأنه قد ألجأَك إلى أن تأتِي أمْراً، باطنه خلاف ظاهره، وأحْوجك إلى أن تفعل فِعلا تكْرهُه. وكان بشير قد أفْرد ابنْه النُّعمان بشيء دون إخوته ، حَمَلَتْه علیه أمُّه. ■ لجب: فيه: ((أنه كثُر عنده اللَّجبُ»، هو - بالتحريك -: الصَّوت والْغلبة مع اختلاط، وكأنه مقْلُوب الجلبة. (هـ) وفي حديث الزكاة: ((فقلت: فَفِيم حَقُّك؟ قال: في الثَّيَّة والجَذَعة اللَّجُبة)»، هي -بفتح اللام وسكون الجيم -: التَّى أتَى عليها من الغَنَم بعد نِتاجِها أربعة أشهر فخفَّ لَبَنُها، وجَمْعُها: لِجاب وَلَجبات. وقد لُجَبَت - بالضَّم - ولَجَّبت. وقيل: هى من المَعْز خاصَّة. وقيل: في الضأن خاصَّةً . (هـ) ومنه حديث شُريح ((أنَّ رَجُلا قال له: ابْتَعْت من هذا شاةٌ فلم أجد لها لبناً، فقال له شُريح: لَعلَّها لَجَّبت))؛ أي: صارت لَجْبة. وقد تكرر في الحديث. (س) وفيه ((ينْفتح للناس مَعْدِنٌ فيبدو لَهم أمْثال اللَّجب من الذّهبِ)) قال الحَرْبي: أظُنُّه وَهماً. إنّما أراد: (اللُّجُن))؛ لأنَّ اللُّجَين الفِضَّةَ. وهذا ليس بشيء؛ لأنه لا يُقال: أمثال الفِضَّة من الذهب. وقال غيره: لَعَلَهَ ((أمثال النُّجُب))، جمع النَّجيب من الإبل، فَصَحَّف الرَّاوي. والأوْلى أن يكون غير موْهوم ولا مُصحَّف، ويكون اللُّجّب جمع: لُجبة، وهي: الشّاة الحامل التى قَلَّ لَبَّنُها. يقال: شاةٌ لَجْبةٍ، وجَمْعُها لِجاب، ثمُ لُجبٌ، أو يكون ٨٢٧ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر بِكسر اللاَّم وفتح الجيم، جمع: لَجْبة، کَقصْعة وقِصع. (س) وفي قصّة موسى -عليه السلام- والحجر: ((فَلَجَبَهُ ثلاثَ لَجَبَاتٍ)) قال أبو موسى: كذا في ((مُسْند أحمد بن حنبل))، ولا أعْرف وجهه، إلاَّ أن يكون بالحاء والتّاء، من اللَّحْت، وهو: الضَّرَب. وَلَحته بالعصا: ضربه. (س) وفي حديث الدجّل: ((فأخذ بِلجْتَي الباب، فقال: مَهْمْ)) قال أبو موسى: هكذا رُوى، والصّواب بالفاء. وسيجيء. ■ لجج: (هـ) فيه: ((إذا اسْتَلَجّ أحدكم بيمينه فإنه آئم له عند الله من الكفارة))؛ هو استفعل من اللّجاج. ومعناه: أن يحْلف على شيء ويرى أن غيره خيرٌ منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث فيُكفّر، فذلك آثم له. وقيل: هو أن یری أنه صادقٌ فيه مصيب فيلجّ فيها ولا يُكفّرها. وقد جاء في بعض الطرق: ((إذا استلجَجَ أحدكم))؛ بإظهار الإدغام، وهي لغة قريش يظهرونه مع الجزم. (هـ) وفيه: ((من ركب البحر إذا التجّ فقد برئت منه الذمة))؛ أي: تلاطمت أمواجهه. والتج: الأمر إذا عظم واختلط. ولجة البحر: معظمه. وفي حديث الحُديبية: ((قال سُهيل بن عمرو: قدْ لَجَّت القَضِيَّةُ بَيْني وبينك))؛ أي: وَجَبت. هكذا جاء مَشْروحاً، ولا أعْرف أصْله. (هـ) وفي حديث طلحة: ((قَدَّمُونِي فوضَعُوا اللُّجّ على قفيَّ) هو - بالضم -: السيَّ بِلِغَة طَيِّئ. وقيل: هو اسْم سُمِّي به السيَّف، كما قالو: الصَّمْصامة. (س) وفي حديث عِكْرمَة: ((سمعْت لهم لَجَّةٌ بآمين)) يعني: أصْوات المصلين. واللَّجَّة: الجَلبَة. وألجَّ القوم: إذا صاحوا . ■ لجف: (س): «فيه أنه ذكر الدجال وفتنته، ثم خرج لحاجته، فانتحب القوم حتّى ارتفعت أصواتهم، فأخذ بلجفتي الباب فقال: مهيم))؛ لجفتا الباب: عضادتاه وجانباه، من قولهم لجوانب البئر: ألجاف، جمع لجفٍ ویروی بالباء، وهو وهم. (س) ومنه حديث الحجاج: ((أنه حفر حُفيرةً فلجفها»؛ أي: حفر في جوانبها. (س) وفيه: ((كان اسم فرسه -عليه الصلاة والسلام- اللجيف))؛ هكذا رواه بعضهم بالجيم، فإن صح فهو من السّرعة؛ لأن اللجيف سهمٌ عريض النصل. ■ لجلج: (هـ) في كتاب عمر إلى أبي موسى: ((الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك مما ليس في كتاب ولا سُنّة))؛ أي: تردد في صدرك وقلق ولم يستقرّ. (هـ) ومنه حديث علي: ((الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فَتَلَجْلَجُ حتى تخرُج إلى صاحبها)»؛ أي: تتحرّك في صدره وتقلق، حتى يسمعها المؤمنُ فيأخذها ويعیھا . وأراد: (تَتَلَجْلَج))، فحذف تاء المضارعة تخفيفاً. ■ لجم: (س) فيه: ((من سئل عما يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نارٍ يوم القيامة))؛ الممسك عن الكلام ممثلٌ بمن ألجم نفسه بلجام. والمراد بالعلم ما يَلزمُه تعليمه ويتعيّن عليه، كمن يرى رجلاً حديث عهد بالإسلام ولا يُحسن الصلاة وقد حضر وقتها، فيقول: علّموني كيف أصلي، وكمن جاء مستفتياً في حلال أو حرام، فإنه يلزم في هذا وأمثله تعريفُ الجواب، ومن منعه استحق الوعيد. (س) ومنه الحديث: ((يبلغُ العَرَقُ منهم ما يُلجمهم))؛ أي: يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام. يعني في المحشر يوم القيامة. ومنه حديث المستحاضة: «استثفري وتلجمي)»؛ أي: اجعلي موضع خروج الدّم عصابةً تمنع الدّم، تشبيهاً بوضع اللجام في فم الدابة. ■ لجن: في حديث العِرْباض: ((بِعْتُ من رسول الله وَله بكْراً، فأتيْتُه أتقاضاه ثَمَنه، فقال: لا أقْضيكَها إلاّ لُجِيْنِيَّة)»، الضمير في ((أقضيكَها)) راجع إلى الدَّراهِم، واللُّجينية: منسوبة إلى اللُّجَين، وهو: الفِضة. (هـ) وفي حديث جرير: ((إذا أخْلف كان ◌َجيناً)) اللَّجين -بفتح اللام وكسر الجيم -: الخَبط، وذلك أن وَرَق الأراك والسَّم يُخْبط حتى يَسْقِط ويجِفّ، ثم يُدقّ حتى يَتَلَجَّن؛ أي: يَتَلَزَّج ويصير كالخِطميّ، وكل شيء تَلَزَّج فقد تَلَجَّن، وهو فَعيل بمعنى مفعول. (باب اللام مع الحاء) ■ لحب: (هـ) في حديث ابن زمل الجُهنيّ: ((رأيت ٨٢٨ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام الناس على طريق رحبٍ لاحب))؛ اللاحب: الطريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع. ومنه حديث أمّ سلمة ((قالت لعثمان: لا تُعف سبيلاً كان رسول الله وَلَهُ لَحَبها))؛ أي: أوضَحَها ونَهَجها. وقد تکرر في الحديث. ■ لحت: (هـ) فيه: ((إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته، ما لم تحدثوا أعمالاً، فإذا فعلتم ذلك بعث الله عليكم شر خلقه فلحتوكم كما يُلحَتُ القضيب))؛ اللّحت: القشر. ولحت العصا، إذا قشرها، ولحته: إذا أخذ ما عنده، ولم يدع له شيئاً. ■ لحج: (س) في حديث علي يوم بدر: «فوقع سيفُه فَلحِجَ))؛ أي: نشب فيه. يقال: لحج في الأمر يَلحُجُ؛ إذا دخل فيه ونشب. ■ لحح: (هـ) في حديث الحديبية: ((فبركت ناقته فزجرها المسلمون فألَحّت))؛ أي: لزمت مكانها، من ألحّ الشيء: إذا لزمه وأصَرّ عليه. وقيل: إنما يقال: ألحّ الجمل، وخلأت الناقة، كالحران للفرس. (هـ) وفي حديث إسماعيل -عليه السلام- وأمّه هاجر: ((والوادي يومئذٍ لاح))؛ أي: ضيق مُلتفّ بالشجر والحجر. يقال: مكان لاحٌ وَلَححٌ. وروي بالخاء. ■ لحد: فيه: ((احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه))؛ أي: ظُلْم وعُدوانٌ. وأصل الإلحاد: الميْل والعُدول عن الشيء. (هـ) ومنه حديث طهْقة: ((لا يُلْطَطُ في الزكاة ولا يُلْحدَ في الحياة))؛ أي: لا يَجْري منكم مَيْلٌ عن الحقّ ما دُمْتم أحياء. قال أبو موسى: رواه القُتَيْبي: ((لا تُلْطِط ولا تُلْحِد))، على النهى للواحد ولا وَجْه له؛ لأنه خِطاب للجماعة. ورواه الزمخشري: ((لا نُلطِط ولا نُلْحد)» - بالنون -. وفي حديث دفن النبي ◌َِّ: ((ألحِدوا لي لَحْداً» اللَحْد: الشَّق الذى يُعْمل في جانب القبر لموضع الميت؛ لأنه قدّ أُميل عن وسَط القَبْر إلى جانبه. يقال﴿ لَحَدَتْ وألحدْت. ومنه حديث دَفْنه - أيضاً -: ((فأرسلوا إلى اللأَّحد والضارح))؛ أي: الذى يَعْمَلِ اللَّحْدَ والضَّرِيحِ. وفيه: ((حتي يَلْقى الله وما على وجْهه لُحَادة من لحم)»؛ أي: قطعة. قال الزمخشري: ((ما أراها إلا لُحاتَه - بالتَّاءِ-)»، من اللحْت، وهو: ألا يَدع عند الإنسان شَيْئاً إلا أخذه. وإن صحَّت الرواية بالدَّال فَتكون مُبدَلةً من التاء، كَدوْلج في تولج)». ■ لحس: في حديث غسْل اليدِ من الطَّعام: ((إنَّ الشيطان حَسَّاس لخّاس))؛ أي: كثير اللَّحس لما يصل إليه. تقول: لَحَسْت الشيء الْحسه: إذا أخَذْتَه بلسانك. ولحَّاس للمُبالغة. والحَسَّاس: الشديد الحَسِّ والإدراك. (س) وفي حديث أبي الأسود: ((عليكم فلاناً؛ فإنّه أهيس أليس ألدُّ ملحسن))؛ هو: الذي لا يظهر له شيء إلّا أخذه، وهو مفعل من اللحسن، ويقال: التحست منه حقي؛ أي: أخذته. واللاحوس: الحريص، وقيل: المشئوم. ■ لحص: (س) في حديث عطاء وسئل عن نضح الوُضوء فقال: ((اسْمَح يُسمح لك، كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يُلحّصون)»؛ التلخيص: التشديد والتضييق؛ أي: كانوا لا يشددون ولا يستقصون في هذا وأمثاله. ■ لخط: (هـ) في حديث علي: ((أنه مرّ بقومٍ لحطوا باب دارهم»؛ أي: رَشوّه. واللّحْطُ: الرشّ. ■ لحظ: في صفته - عليه الصلاة والسلام -: ((جُلُّ نَظَرَه الملاحظةُ»، هي: مُفاعلة من اللَّحظ، وهو النّظر بِشِقِّ العين الذي يلي الصَّدغ. وأما الذي يلي الأنْفَ فالمُوق والماق. ■ لحف: (هـ) فيه: ((من سأل وله أربعون درهماً فقد سأل الناس إلحافاً))؛ أي: بالغَ فيها، يقال: ألحف في المسألة يُلْحِف إلحافاً؛ إذا ألحّ فيها ولزمها. (س) ومنه حديث ابن عمر: ((كان يُلحف شاربه))؛ أي: یبالغ في قصّه. وقد تكرر في الحديث. وفيه: ((كان اسم فرَسه ◌ُّ﴿ اللحيف))؛ لطول ذنبه، ٨٢٩ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر فعيل بمعنى فاعل. كأنه يلحفُ الأرض بذنبه؛ أي: يُغطيها به. يقال: لحفت الرجل باللحاف: طرحته عليه. ويروى بالجيم والخاء. ■ لحق: (س) في دعاء القُنُوت: ((إنّ عذابَك بالكُفَّارِ مُلحق))؛ الرّواية بكسر الحاء؛ أي: من نزل به عذابُك ألحقه بالكُفّار. وقيل: هو بمعنى: لاحق، لغة في لَحَق يقال: لحِقِتُه وألحقْتُه بمعنى، كَتَبْعتُه وأَتْبَعَتُهُ. ويروى بفتح الحاء على المفعول؛ أي: إن عذابك يلحق بالكفّار ویصابون به. وفي دعاء زيارة القبور: ((وإنا إن شاء الله بكم لاحِقون))، قيل: معناه: إذْ شاء الله. وقيل: ((إنْ)) شَرْطية، والمَعْنى: لاحِقون بكم في الموافاة على الإيمان. وقيل: هو التَّبَرِّي والتفويض، كقوله تعالى: ﴿لَتَدخُلُنَّ المسجد الحرامَ إن شاء الله آمنينَ﴾. وقيل: هو على التَّدُّب بقوله -تعالى -: ﴿ولا تَقُولنَّ لِشيء إني فاعِلٌ ذلك غَداً إلاَّ أن يَشاء الله﴾. وفي حديث عمرو بن شُعيب: ((أن النبي ◌َّ قَضَى أنَّ كُلَّ مُستلحقٍ استلحق بَعْد أبيه الذى يُدعى له؛ فقد لحِقِ بمن اسْتلحَقَه))، قال الخطّبي: هذه أحكامٌ وَقَعت في أوّل زمان الشَّريعة، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماءٌ بَغَايا، وكان سأَدْتُهُنَّ يُلمُّون بِهِنّ، فإذا جاءت إحْدَاهُنَّ بولدٍ رُبّما ادّعاه السيّد والزَّاني، فألحقه النبيِ نَّهِ بِالسَّيّد، لأن الأمة فِراشٌ كالحرة، فإن مات السيِّد ولم يسْتلحِقه ثم اسْتلحَقَه وَرَثتهُ بعْدہ لَحِق بأبيه. وفى ميراثه خِلاف. وفي قصيد كعب: تخذي على يسرات وَهي لاحِقةٌ ذوابلٌ وقعهن الأرض تحليلُ اللَّحقة: الضَّامِرة. ■ لحك: (هـ) في صفته - عليه الصلاة والسلام -: ((إذا سُرّ فكأنَّ وجهه المِرآة، وكأن الجُدُرَ تُلاحِك وجهه))؛ المُلاَحَكة: شِدّة الملاءمة؛ أي: يُرَى شخصُ الجدُر في وجهه . ■ لحلح: (هـ) فيه: ((أن ناقَته اسْتناخت عند بيت أبي أيوب وهو واضعٌ زمامها، ثم تَلَحْلَحَتْ وأرْزَمت، ووضعت جِرانها»؛ تَلَحْلَحتْ؛ أي: أقامَت ولَزِمَت مكانها ولم تبرح، وهو ضد تحلحل. ■ لحم: (هـ) فيه: ((إنّ الله ليُبغض أهل البيت اللَّحمين))، وفي رواية: ((البيتْ اللَّحم وأهله))، قيل: هُم الذين يُكثرون أكل لحوم الناس بالغِيبَة. وقِيلَ: هُم الّذين يُكثرون أكل اللّحم، ويُدْمِنونه، وهو أَشْبُهُ. (هـ) ومنه قول عمر: ((اتَّقوا هذه المجازر فإنَّ لها ضراوةٌ كَضَراوة الخَمْر)» . وقوله الآخر: ((إنَّ للّحم ضراوةً كضراوة الخَمر))، يقال: رجُلٌ لَحِمٌ، ومُلْحِم، ولاحِم ، ولحیم. فاللَّحم: الذى يُكثر أكّله، والمُلْحم: الذى يَكْثر عنده اللَّحْم أو يُطْعِمَه، واللّحم: الذى يكون عنده لحمُ، واللحیم: الکثیر لحم الجسد. (هـ) وفي حديث جعفر الطَّيار: ((أنه أخذ الرَّاية يومٍ مُؤته فقاتل بها حتى ألحمه القتال)) يقال: ألْحم الرَّجُلُ واسْتلحم؛ إذا نَشِب في الحرب فلم يجد له مخلصاً. وألحمه غيره فيها. ولُحِم: إذا قُتِل، فهو ملْحومٌ وَلَحيم. (هـ) ومنه حديث عمر في صفة الغُزاة: ((ومنهم من الْحمه القتالُ». (س) ومنه حديث سهل: ((لا يُردُّ الدُّعاء عند البأس حين يُلْحِمُ بعضُهم بعضاً)؛ أي: يشْتبِك الحرْب بينهم، وَيَلِزْم بعضُهم بَعضاً. (س هـ) ومنه حديث أسامة: ((أنه لحِم رجلاً من العدو»؛ أي: قَتَله. وقيل: قَرُب منه حتى لَزِق به، من التحم الجرح: إذا التزق وقيل: لَحَمَه: أي: ضربه، من أصاب لحْمَه. (س) وفيه: ((اليوْمَ يَوْم الملْحَمةَ)). (س) وفي حديث آخر: ((وَيَجْمعُون للمِلحَمة))، هي: الحَرْب ومَوْضع القتال. والجمعْ: الملاحم، مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطِهم فيها، كاشْتباك لُحْمة الثَّوب بالسَّدى. وقيل: هو من اللَّحم، لكثرة لحوم القَتلى فيها. (س) ومن أسمائه -عليه الصلاة والسلام -: ((نَبِيِّ الملحمة)) يعني: نَبِيّ القتال، وهو كقوله الآخر: ((بعثت بالسَّيف». (هـ) وفيه: ((أنه قال لرجل: صُمْ يوماً في الشهر، قال: إنّي أجدُ قوة، قال: فصُم يومين، قال: أني أجد ٨٣٠ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام قوة، قال: فصُم ثلاثة أيام في الشَّهر، وألْحم عند الثالثة))؛ أي: وقَفَ عِندها فلم يَزِده عليها، مِنْ الْحَم بالمکان؛ إذا أقام فلم يبرح. (س) وفي حديث أسامة: ((فاسْتُلْحمنا رجُلٌ من العَدوِّ))؛ أي: تَبِعنا. يقال: استْلحم الطريدة والطَّريق؛ أي: تبع. (هـ) وفي حديث الشِّجاج: ((المُتلاحِمة))، هي: التي أخذت في اللَّحم، وقد تكون التي برأت والتحَمتَ. وفي حديث عمر: ((قال لرجُل: لِم طَلَّقت امْرأتك؟ قال: إنَّها كانت مُتْلاحِمَة، قال: إن ذلك منهنَّ لَمُستَرَادٌ» قيل: هي الضَّقَة الملاقي. وقيل: هي التي بها رَتَقٌ (س) وفي حديث عائشة: ((فلمَّا عَلِقت اللَّحم سبقني)؛ أي: سَمِنت وثقُلت. (هـ) وفيه: ((الولاء لُحْمةٌ كلُحمَة النَّسب)، وفي رواية: ((كلُحْمة الثَّوب))، قد اختلف في ضمّ اللُّحْمة وفتْحها، فقيل: هي في النَّسب بالضَّم، وفي الثوب بالضَّم والفتحِ. وقيل: الثَّوب بالفتح وحده. وقيل: النَّسب والثّوب بالفتح، فأمّا بالضَّم فهو ما ◌ُصادُ بِه الصيد. ومعنى الحديث المخالطة في الولاء، وأنها تجْرى مجْرى النَّسب في الميراث، كما تُخالِطِ اللُّحْمَة سَدَى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد؛ لِما بينهما من المُداخلة الشديدة. (س) ومنه حديث الحجّاج والمطر: ((صار الصغار لُحمة الكبار))؛ أي: أنَّ القطر انْتسج لِتتابعه، فدخل بعضُهُ في بعض واتَّصل. ■ لحن: (هـ س) فيه: ((إنكم لتَخْتَصِمون إليّ، وعسى أن يكون بعضُكم ألحن بحُجّتْهِ من الآخر، فمن قضيتُ له بشيءٍ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعةً من النار))؛ اللّحْن: الميل عن جهة الاستقامة. يقال: لحن فُلان في كلامه، إذا مال عن صحيح المنطق. وأراد: إن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطر لها من غيره. ويقال: لَحِنْتُ لِفُلانٍ، إذا قلت له قوْلاً يفهمه ويخفى على غيره؛ لأنك تُميله بالتّورية عن الواضح المفهوم. ومنه قالوا: لَحِنَ الرجلُ فهو لَحِنٌ، إذا فَهِم وفطن لما لا يفْطَن له غيره. ومنه الحديث: ((أنه بعث رجُلين إلى بعض الثُّغور عيناً، فقال لهما: إذا انصرفْتُما فالحنا لي لحناً)؛ أي: أشيرا إلىّ ولا تُفصِحا، وعَرضًا بما رأيتما. أمَرهُما بذلك لأنهما ربَّما أخبرا عن العدو بيأس وقوةٌ، فأحَبَّ ألاّ يقِف عليه المسلمون. (هـ) ومنه حديث ابن عبد العزيز: ((عجبت لِمِنْ لاحن الناس كيف لا يَعْرف جَوامِعِ الكَلِم»؛ أي: فاطَنهم وجادلهم. (هـ) وفي حديث عمر: ((تَعلَّموا السُّنة والفرائض واللَّحْن كما تَعَلَّمون القرآن))، وفى رواية: ((تَعَلّمُوا اللّحْن في القرآن كما تتعلمونه)»، يُريد: تَعَلّموا لُغة العرب بإعرابِها. وقال الأزهرى: معناه: تعلموا لغة العرب في القرآن، واعْرِفوا معانِيه كقوله -تعالى -: ﴿وَلَتَعرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾؛ أي: معناه وفحواه. واللّحن: اللُّغة والنَّحو. واللّحن -أيضا -: الخطأ في الإعراب، فهو من الأضداد. قال الخطابي: كان ابن الأعرابي يقول: إن اللّحن - بالسُّكون -: الفِطنة، والخطأ سواء، وعامَّة أهل اللغة في هذا على خلافه. قالوا: الفِطنة بالفتح. والخطأ بالسكون. وقال ابن الأعرابي: واللّحن -أيضاً، بالتحريك -: اللغة . وقد رُوي: ((أنَّ القرآن نزَل بلَحَن قُريش))؛ أي : بلُغتهم. ومنه قول عُمر: ((تعلّموا الفرائض والسُّنة واللّحن))؛ أي: اللغة. قال الزمخشري: المعنى: تَعَلَموا الغريب والّحن؛ لأنَّ في ذلك عِلْم غريب القرآن ومعانيه ومعانِي الحديث والسُّنة، ومن لم یعْرِفْه لم یعْرِف أكثر کتاب الله ومعانيه، ولم يعْرِف أكثر السنن. (هـ) ومنه حديث عمر - أيضاً -: ((أُبَيٌّ أفْرؤنا، وإنَّا النرغَب عن كثيرٍ من ◌َحَنِه)).؛ أي: لُغته. (هـ) ومنه حديث أبي مَيْسرة، في قوله - تعالى- ﴿فأرسلنا عليهم سَيْل العَرم﴾، قال: ((العَرِمِ: الُسنَّاة بِلَحَنِ الْيَمِنْ))؛ أي: بِلُغتهم. وقال أبو عبيد قول عُمر: ((تَعَلَّموا اللَّحْن)»؛ أي: الخطأ في الكلام لتحترِزوا منه. قال: (هـ) ومنه حديث أبي العالية: ((كنت أطوف مع ابن عباس وهو يُعلّمني اللَّحْن)). ومنه الحديث: ((وكان القاسم رجُلاً لُحَنةً) يُروى ٨٣١ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر بسكون الحاء وفتحها، وهو: الكثير اللّحْن. وقيل: هو بالفتح الذى يُلْحِّن الناس؛ أي: يُخطئهم. والمعروف في هذا البناء أنه للذى يكثُر منه الفعل، كالهُمزة، واللُّمزة والطُّلعة، الخُدَعة، ونحو ذلك. (هـ) وفي حديث معاوية: ((أنه سأل عن ابن زياد فقيل: إنه ظريف، على أنه يَلْحن، فقال: أوليْس ذلك أظرف له؟)) قال القُتيْبِي: ذَهب مُعاوية إلى اللّحن الذى هو الفِطنة - مُحرّك الحاء -. وقال غيره: إنما أراد اللّحْن ضدّ الإعْراب، وهو يُسْتُمْلِح في الكلام إذا قَلّ، ويُسْتثقَل الإعْرابُ والتّشدُّق. وفيه: ((اقرأوا القرآن بِلُحُون العَرب وأصْواتِها، وإيَّكم ولُحونَ أهلِ العِشْق ولحون أهْل الكتابَينْ)): اللُّحون والألحان: جمع لَحْن، وهو: التَّطريب، وترجيع الصَّوت، وتَحسين القِراءة والشِّعر والغِنَاءِ. وَيُشبه أن يكون أراد هذا الذي يَفْعله قُرَّاء الزَّمان؛ من اللُّحون التّى يَقْرأون بها النَّظائر في المحافل، فإن اليهود والنَّصارى يقْرأون كُتُبَهم نحْواً من ذلك. ■ لحا: (هـ) فيه: ((نُهيتُ عن مُلاَحاة الرّجال))؛ أي: مُقَاوَلتهم ومُخاصمتهم. يقال: لَحَيْتُ الرجُل ألحاه لحياً، إذا لُمتَهُ وَعَذْلتَه؛ ولاحيتُه: مُلاحاةً ولحاء: إذا نازعته. ومنه حديث ليلة القدر: ((تَلاحی رجُلان فَرُفِعَت)). (هـ) وحديث لقمان: ((فَلَحْياً لصاحِبِنا لَحْياً))؛ أي: لَوْماً وَعَذْلاً، وهو نَصْب على المصدر، كَسقْياً وَرَعْياً. (هـ) وفيه: ((فإذا فَعَلْتُم ذلك سلّط الله عليكم شِرار خلقه فالتْحوكم كما يُلتحى القضيب)) يقال: لَحَوْت الشّجرة، ولَحَيْتُها والتحيتُها؛ إذا أخَذْت لحاءها، وهو قشرها . ویُروی: ((فلحتُوكم»، وقد تقدّم. ومنه الحديث: ((فإن لم يجد أحدُكم إلاّ لِحاء عنبة أو عُود شَجَرَة فَليمْضُغَه)) أراد قِشر العنبة، اسْتعارَة من قِشر العُود. (هـ) ومنه خطبة الحجاج: ((لألحونكم لَحْو العصا)). (س) وفيه: ((أنه نَهى عن الاقْتعاط وأمَر بالتَّلحَّي)) وهو: جعْل بعض العمامة تحْت الحنك، والاقْتعاط: ألا يجْعل تحت حنكه منها شيئاً. (هـ) وفيه: «أنه احتجم بِلَحْي جمل)) وفي رواية: (بِلَحْيي جمل)) هو - بفتح اللام -: مَوضع بين مكة والمدينة. وقيل: عَقَبة. وقيل: ماءٌ. (باب اللام مع الخاء) ■ لخخ: (هـ) في قصّة إسماعيل وأمه هاجَر: ((والوادي يومئذٍ لاخٌ))؛ أي: متضايق لكثرة الشجر، وقلّة العمارة . وقيل: هو: ((لاخٌ)) - بالتخفيف-؛ أي: مُعْوَجَ، من الألخى، وهو: المَعوجّ الفم. وأثبته ابن معين بالخاء المعجمة وقال: من قال غير هذا فقد صحّف، فإنه يُروى بالحاء المهملة. ■ لخص : (هـ) في حديث على: ((أنه قعد لتلخيص ما التبس على غيره))؛ التلخيص: التقريب والاختصار. يقال: لخصْتُ القول؛ أي: اقتصرتُ فيه واختصرت منه ما يُحتاج إليه. ■ لخف: (هـ) في حديث جمْع القرآن: ((فجعلت أتتبّعُه من الرّقاع والعُسُب واللخاف))؛ هي جمْع لخفة، وهي: حِجارةٌ بيضٌ رِقاق. ومنه حديث جارية كعب بن مالك: ((فأخذت لِخافَةً من حَجَر فَذَبحْتُها بها». (هـ) وفيه: ((كان اسْم فَرَسه - عليه الصلاة والسلام- اللّحيف)) كذا رواه البخاري، ولم يَتَحقّقْه. والمعروف بالحاء المهملة، ورُوي بالجیم. ■ لخلخ: (هـ) في حديث معاوية: ((قال: أي النّاس أفصح؟ فقال رجلٌ: قومٌ ارتفعُوا عن لخلخانيّة العراق))؛ هي: اللّكنة في الكلام والعُجمة. وقيل: هو منسوب إلى لخلخان، وهو قبيلة، وقيل: موضع. (هـ) ومنه الحديث: (كُنّا بموضع كذا وكذا، فأتى رجلٌ فيه خلخانيّة)). ■ لخم: في حديث عِكْرِمة: «اللُّخم حلال)»، هو: ضرب من سَمك البحْر، يقال: اسْمُهُ القِرش. ■ لخن: (س) في حديث ابن عمر: ((يا ابن اللّخْنَاء)»؛ هي: المرأة التي لم تُخْتَن. ٨٣٢ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام وقيل: اللّخن: النّن. وقد لخن السّقاءُ يَلْخَن. (باب اللام مع الدال) ■ لدد: فيه: ((إن أبغض الرّجال إلى الله الألدُّ الخَصِم))؛ أي: الشديد الخصومة. واللَّددُ: الخصومة الشديدة . (هـ) ومنه حديث علي: ((رأيت النبيَّ وَلّ في النَّوم فقلت: يا رسول الله! ماذا لَقِيتُ بعْدك من الأوَد واللَّدد؟)). (هـ) وحديث عثمان: ((فأنا منهم بين ألْسن لِداد، وقُلوبٍ شداد»، واحِدُها: لَدید، کشدید. (هـ) وفيه: ((خيرُ ما تَدَاوَيْتُم به اللَّدودُ)) هو -بالفتح- من الأدوية: ما يُسقاه المريض في أحدٍ شِقّي الفم. ولَديِدا الفَمِ: جانِباه. (هـ) ومنه الحديث: ((أنه لُدَّ في مرضه فلما أفاق قال: لا يَبْقى في البيت أحدٌ إلاَّ لُدَّ»؛ فعل ذلك عُقُوبَةَ لهم؛ لأنهم لَدُّوه بغير إذنه. وقد تكرر في الحديث. (هـ) وفي حديث عثمان: ((فَتَلَددْت تلدّه المضطر)) التَّدّد: التَّلَفِّت يميناً وشِمالاً، تَحَيُّراً، مأخوذ من لَديدي العُنقِ، وهُمَا صَفْحتاه. ومنه حديث الدّجال: ((فيقتُله المسيح بباب لُدّ»، لُدّ: موضع بالشام. وقيل: بِفلسطين. ■ لدغ: فيه: ((وأعوذ بك أن أموت لديغاً))، اللَّديغ: الملْدوغ، فعيل بمعنى مفعول. وقد تكرر في الحديث. ■ لدم: (هـ) في حديث العَقبة: ((أن أبا الهيثم بن التّيّهان قال له: يا رسول الله! إنّ بيننا وبين القوم حِبالاً ونحن قاطعوها، فنخْشى إن الله أعزّك وأظفرك أن ترجع إلى قومْك، فتبسّمُ النّبِي وَّ وقال: بل اللَّدَمُ، اللّدَمُ والهدْمُ الهدْمُ»؛ اللّدَمُ - بالتحريك -: الحُرَم، جمع لادم، لأنهنّ يلتَدِمْن عليه إذا مات، والالتدام: ضرب النساء وُجُوهُهُنّ في النّياحة. وقد لدمت تَلْدُم لدْماً. يعني : أَنّ حُرَمگُم حُرمي. وفي رواية أخرى: ((بل الدّمُ الدّمُ))؛ وهو: أن يُهْدَر دَمُ القتيل. المعنى: إن طُلب دمكم فقد طُلِبَ دلهي، فدمي ودمكم شيء واحد. ومنه حديث عائشة: ((قُبِض رسول الله وَّة، وهو في حِجْرِي، ثُم وضَعْتُ رأسه على وسادة وقُمت أَلْتَدِم مع النساء وأضْرب وجْهِي)». ومنه حديث الزبير يوم أُحد: ((فخَرَجْت أسْعى إليها -يعني: أمَّهِ- فأدْرَكْتُها قبل أن تَنْتَهِيَ إلى القَتْلى؛ فَلَدَمت في صَدْري، وكانت امرأةً جَلْدَة))؛ أي: ضَرَبت وَدَفَعت. (س) وفي حديث علي: «واللهِ لا أكون مثْلَ الضَّبَع، تَسْمَعَ اللَّدْمَ فَتَخْرِج حتى تُصْطاد»؛ أي: ضَرْبَ جُحْرِها بحَجَر، إذا أرادوا صَيْدِ الضَّبْعِ ضَربوا جُحْرِها بحَجر، أو بأيديهم، فَتَحْسبهُ شيئاً تَصِيده؛ فَتَخْرج لتأخذَه فتُصاد. أراد: إنّي لا أُخْدَع كما تُخْدعِ الضَّبْعِ بِاللَّدْم. وفيه : ((جاءت أم مِلْدَم تستأذن))؛ هي: كنية الحمّى، الميم الأولى مكسورة زائدة، وألدمت عليه الحمى؛ أي: دامت وبعضهم يقولها بالذال المعجمة . ■ لدن: (هـ) فيه: ((أن رجلاً ركب ناضِحاً له ثم بعثه فتلدّن علیه»؛ أي: تلكّاً وتمكّث ولم ينبعث. ومنه حديث عائشة: ((فأرسل إليّ ناقة مُحرّمة، فتلدَّنْت عليّ فَلَعَنْتُها)). وفي حديث الصَّدقة: ((عليهما جُنّتان من حديد من لدُنْ ثِدْيِيهُما إلى تَراقِيهما»، لَدْن: ظرف مكان؛ بمعنى: عند، وفيه لُغات، إلا أنه أقْرب مكاناً من عند، وأخصّ منه، فإنَّ ((عند)) تَقَع على المكان وغيره، تقول: لي عند فُلان مالٌ؛ أي: في ذِمَّته. ولا يقال ذلك في لدُن. وقد تکرر في الحديث. ■ لدا: (س) في الحديث: «أنا لِدَةُ رسول الله))؛ أي: تِرْبُهُ. يقال: ولدت المرأة ولاداً، وولادةً ولدةً، فسُمّي بالمصدر. وأصله: وِلِدَة، فعوّضت الهاء من الواو. وإنما ذكرناه -ها هنا- حمْلاً على لفظه وَجَمْع اللّدة: لِدَات. (س) ومنه حديث رُقيقة: ((وفيهم الطّيّبُ الطّاهِرُ لدَاتُه)»؛ أي: أتْرَابُه. وقيل: ولادَاتُه.، وذكر الأتراب أسلوب من أساليبهم في تثبيت الصفة وتمكينها، لأنه إذا كان من أقران ذوي طهارة كان أثبت لطهارته وطيبه. (باب اللام مع الذال) ■ لذذ: (هـ) فيه: ((إذا رَكب أحدكم الدّابّة فليحملها على ملاذّها»؛ أي: لُيُجْرها في السّهُولة لا في الحزُونة. والملاذّ: جمع مَلَذّ. وهو موضع اللّذّة. ولذ الشيء يلذّ ٨٣٣ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر لذاذَةً فهو لذيذ؛ أي: مُشتھیَ. (هـ) ومنه حديث الزبير، كان يُرَقّصُ عبدالله، ويقول : أبيضُ من آل أبي عتيقِ مُبَارَكٌ من ولد الصّدّيقِ ألذُّه كما ألذُّ رِيقي تقول: لَذِذْتُه - بالكَسْر -، الَذُّه - بالفتح -. (س) وفيه: ((لصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً، ثم لُذَّ لَذّا))؛ أي: قُرِن بَعْضُه إلى بعض. ■ لذع: (س) فيه: ((خيرُ ما تداويْتُم به كذا وكذا، أو لذْعَةٌ بنارٍ تُصيب ألماً))؛ اللّذْع: الخفيف من إحراق النار، يُريدُ: الكَيّ. (س) وفي حديث مجاهد، في قوله -تعالى -: ﴿أولم يروا إلى الطِّير فوْقَهُمْ صافّاتٍ ويقبضن﴾؛ قال: بَسْطُ أجنحتِهِنّ وتلذّعُهُنّ»؛ لذع الطّائر جناحيه: إذا رفرف فحر کھُما بعد تسگینھما. ■ لذا: (س) في حديث عائشة: ((أنّها ذكرت الدنيا فقالت: قد مضى لذواها وبقي بلواها))؛ أي: لذّتُها، وهو فَعْلَى من اللّذّة، فقُلِبتْ إحدى الذّالْيْن ياء، كالتقضّي والتظنّي. وأرادت بذهاب لذْواها: حياة النبيّ وَِّ، وبالبلوَى: ما حدث بعده من المِحَنِ. (باب اللام مع الزاي) ■ لزب: في حديث أبي الأحوص: ((في عام أزْبَةٍ أو لَزْبة»، اللَّرْبة: الشِّدّة. ومنه قولُهم: ((هذا الأُمْرَ ضَرْبَةُ لازِب))؛ أي: لاَزِمٌ شدید . وفي حديث علي: ((ولاَطَهاَ بِالبلَّة حتى لَزِبتْ))؛ أي: لَصَقت ولَزِمَتْ. ■ لزز: (هـ) فيه: ((كان لرسول الله وَّ فرسٌ يُقال له: اللّزاز)؛ سُمّي به لشدّة تلزّزه واجتماع خلْقِهِ. ولُزّ به الشيءُ: لزق به، كأنّه يَلْتَزِق بالَطْلوب لِسُرْعَتِهِ. ■ لزم: في حديث أشراط الساعة ذِكْر: ((اللّزام))، وَفَسِرُ بأنَّه يومٍ بَدْرٍ، وهُو في اللُّغة: الُلازَمَةُ للشيء والدَّوام عليه، وهو -أيضاً -: الفَصْل في القَضيَّة، فكأنه من الأضداد. (باب اللام مع السين) ■ لسب: في صفة حَيَّات جهنم: ((أنْشأن به لسْباً)) اللَّسب واللَّسْع واللَّدغ بمعنىّ. ■ لسع: فيه: ((لا يُلِسَعِ المؤمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَتَين))، وفي رواية: ((لا يُلْدَغ)»، اللَّسع واللَّغَ سَواء. والجُحْر: ثَقْب الحيّة، وهو استعارة -ها هنا-؛ أي: لا يُدْهى المؤمن مِنْ جهة واحِدة مَرَّتين؛ فإنَّه بالأُولى يَعْتَبر . قال الخطابي: يُروى بضم العين وكَسْرها، فالضم على وجْه الخبر، ومعناه: أنَّ المؤمن هو الكَيِّس الحازِم الذي لا يُؤْتَى من جهة الغفْلة، فيُخدعِ مَرَّةً بعد مرَّة، وهو لا يَفْطن لذلك ولا یَشْعُر به. والمراد به: الخِداع في أمر الدين لا أمْر الدنيا. وأمَّ الكسر: فعَلَى وجْهُ النَّهْي؛ أي: لا يُخْدَعَنَّ المؤمِنُ ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية الغفلة، فيقع في مكروه أو شَرِّ وهو لا يَشْعُر به، ولُيكُن فَطِناً حَذراً. وهذا التأويل يَصْلِح أن يكون لأمر الدين والدنيا معاً. ■ لسن: فيه: ((لصاحب الحقّ الَيَدُ واللِسان))، اليَدُ: اللُّزوم، واللسان: التَّقاضِي. (هـ) وفي حديث عُمر وامرأةٍ: ((إن دخلت عليها لَسَنَتْك))؛ أي: أخذَتْك بِلسانها، يَصِفُها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبذاء. (س) وفيه: ((أن نعْله كانت مُلَسّنة))؛ أي: كانت دقيقة على شكْلِ اللِسان. وقيل: هي التى جُعِل لها لِسانٌ، ولسانُها: الهَنة الناتِئة في مُقَدَّمِها. (باب اللام مع الصاد) ■ لصف: (هـ) في حديث ابن عباس: ((لما وفد عبد المطلب وقُرَيْش إلى سيف بن ذي يزن فأذنَ لهم، فإذا هو مُتضمّخٌ بالعبير، يلصُفُ وبيصُ المِسْك من مفرِقه)»؛ أي: يبرُق ويتلألأ. يقال: لصف يلْصُف لصفاً ولصيفاً؛ إذا بَرَقَ. ٨٣٤ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام ■ لصق: (س) في حديث قيْس بن عاصم: ((قال له رسول الله وَ ◌ّله: فكيف أنت عند القِرَى؟ قال: أُلصِقّ بالناب الفانية والضِرع الصغير))؛ أراد: أنه يُلْطِقِ بها السيف فيُعرقِبُها للضيافة. وفي حديث حاطب: ((إني كنتُ امْراً مُلْصقاً في قُريش)»، الملصق: هو الرجُل المُقيم في الحَيِّ، وليس منهم بنسب . ■ لصا: فيه: ((من لَصا مُسْلِماً)؛ أي: قَذَفه. واللاصي: القاذف. (باب اللام مع الطاء) ■ لطأ: (هـ) فيه من أسْماءَ الشِّجاج ((اللاطِئَة)) قيل: هي: السِّمْحاق، والسِّمحاق عندَهم: الِلْطى - بالقَصر-، والِلْطاة، والِلْطاء. والِلطاة: قِشْرَةٌ رقيقة بينْ عَظْم الرَّس ولَحْمِه. وفي حديث ابن إدريس: «لَطِىء لِساني فقلٌ عن ذكر الله))؛ أي: ييس فَكبُر عليه فلم يَستطع تحريكَه. يقال: لَطئ بالأرض وَلَطأ بها، إذا لَزِق. وفي حديث نافع بن جُبير: «إذا ذُكِرِ عبدُ منافٍ فالْطَهُ)) هو: من لَطِئ بالأرض، فحذف الهمزة، ثم أتْبَعَها هاء السَّكْت، يُريد: إذا ذُكِرٍ فالتصِقوا بالأرض ولا تَعُدّوا أنفسكم، وكُونوا كالتُّراب. ويُروى: ((فالتْطئوا)). ■ لطح: في حديث ابن عباس: ((فجعل يَلْطِحُ أفْخاذنا بيدِه))، اللَّطح: الضَّرَب بالكَفِّ، وليس بالشديد. ■ لطخ: في حديث أبي طلحة: ((تَرَكَتْلي حتى تَلَطّخْت))؛ أي: تَنَجّسْت وتَقَدَّرْت بالجِماع. يقال: رجُلٌ لَطخٌ؛ أي: قذِر. ■ لطط: (هـ) في حديث طهْفة: ((لا تُلْطِطْ في الزكاة)»؛ أي: لا تُمْتَعْها. يقال: لَطّ الغَرِيمُ وألطً، إذا منع الحقّ. ولطّ الحقّ بالباطل، إذا ستره. قال أبو موسى: هكذا رواه القُتيبي -على النّهى للواحد-، والذي رواه غيره: ما لم يكن عهدٌ ولا مَوْعدٌ ولا تثاقُلٌ عن الصلاة، ولا يُلْطَطُ في الزكاة، ولا يَلْحَدُ في الحياة، وهو الوجه؛ لأنه خطاب للجماعة، واقعٌ على ما قبله. وقد تقدّم. (هـ) وفي حديث ابن يعمَر: ((أنشأتَ تلُطّها))؛ أي: تَمْتَعُها حقّها. ويُروى: «تَطُلّها)». وقد تقدّم. (هـ) وفي شعر الأعشى الحِرمازيّ، في شأن امرأته: أخْلِفَتِ الوَعْد وَلَطَّت بالذَّنبْ أرادَ: مَنَعَتْه بُضْعها، من لَطَّت النَّاقة بِذْنَبِها: إذا سَدَّت فَرْجها به إذا أرادها الفخُلُ. وقيل: أراد تَوارَتْ وأخْفت شَخْصها عنه، كما تُخْفي النَّاقة فَرْجَها بِذَنِها. وفيه: (تَلُطُّ حَوضَها))، كذا جاء في ((الموطَّا))، واللَّطُّ: الإلصاق، يُريد: تُلصِقُهُ بالطّين حَتىَّ تَسُدّ خَللَه. (هـ) وفي حديث عبد الله: ((الِلْطاةُ طريقُ بَقيَّة المؤمنين هُراباً من الدَّجَّال)) هو: ساحل البَحْر، والميم زائدة . وفي ذكر الشِّجاج: ((المِلْطاطُ)) وهي: المِلْطأ، وقد تقدَّمت، والأصْل فيها من ملطاط البعير، وهو: حَرْف في وسَط رأسه. والِلْطْ: أعلى حَرْف الجبل، وصَحْن الدَّار. والميم في كلّها زائدة. ■ لطف: في أسماء الله -تعالى -: ((اللطيف))؛ هو الذي اجتمع له الرّفْق في الفعل، والعلمُ بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدّرها له من خلقه، يُقال: لطف به وله -بالفتح - يلطف لُطْفاً: إذا رفق به، فأمّا لُطف - بالضم- يلطُف، فمعناه: صغُر ودقّ. وفي حديث ابن الصّبغاء: «فاجمع له الأحبّة الألاطِف»؛ هو جمع الألطف، أفعل، من اللّطف: الرّفق. ويُروى: ((الأظالِف))؛ بالظّاء المعجمة. وفي حديث الإفْك: ((ولا أرى منه اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أعرفُه))؛ أي: الرّفق والبرّ. ويُرْوى بفتح اللام والطّاء، لغة فيه. ■ لطم: في حديث بدر: ((قال أبو جهل: يا قوم اللطيمة اللّطيمة))؛ أي: أدْرِكُوها، وهي منصوية بإضمار هذا الفعل. واللّطيمة: الجِمال التي تحمل العطر والبَزّ، غير المِيرَة. ولطائم المسك: أو عيتُه. ٨٣٥ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر وفي حديث حسان: يُلَطْمُهُنّ بالخُمُرِ النِّساءِ أي: يَنْفُضْن ما عليها من الغُبار، فاسْتعار له اللَّطْم. ويروى: ((يُلَطِّمُهُنّ)، وهو الضَّرَب بالكَفِّ. وقد تقدَّم. ■ لطا: (هـ) فيه: ((أنه بال فمَسح ذكره بلطىّ؛ ثم توضأ)»؛ قيل: هو قَلْب لِيَطٍ، جمع ليطة، كما قيل في جمع فوقةٍ: فَوَقٌ. ثم قلِبت فقيل: فُقِىَ. والمُراد به: ما قُشِر من وجه الأرض من المدر. (باب اللام مع الظاء) ■ لظظ: (هـ) في حديث الدعاء: ((ألِظّوا بيا ذا الجلال والإكرام»؛ أي: الزمُوه واثبُتُوا عليه وأكثِرُوا من قوله والتّلفّظِ به في دُعائكم. يقال: ألظّ بالشيء يُلظّ إلظاظاً، إذا لزِمَه وثابر عليه. وفي حديث رجم اليهودي: ((فلمّاً رآه النبيّ وَّ ألظ به النِّشْدة)»؛ أي: ألحّ في سُؤاله وألزمه إيّاه. ■ لظا: في حديث خيْفان لما قدم على عثمان: ((أمّا هذا الحيّ من بلحارث بن كعب فحسكٌ أمْراس، تتلظّى المنيّةُ في رِماحهم))؛ أي: تلتَهِب وتضْطرم، من لظى، وهو: اسم من أسماء النار، ولا ينصرف للعَلَمِيّة والتأنيث. وقد تكررت في الحديث. (باب اللام مع العين) ■ لعب: في حديث جابر: ((مالك وللعذارى ولِعابها))؛ اللّعاب -بالكسر -: مثل اللَّعب. يُقال: لعبَ يَلْعَبُ لعباً ولعاباً فهو لاعب. (س) ومنه الحديث: ((لا يأخُذَنّ أحدُكم متاع أخيه لاعباً جاداً»؛ أي: یأخُذُه ولا يُريد سرقته ولكن يُريد إدخال الهمّ والغيْظِ عليه، فهو لاعبٌ في السّرِقة، جادٌّ في الأذيّة. وفي حديث علي: ((زعم ابن النّابِغة أنّي تِلْعَابة)). (س) وفي حديث آخر: ((أنّ عليّاً كان تلعابة))؛ أي: كثير المزْح والُدَاعبة. والتّاء زائدة. وقد تقدم في التاء. وفي حديث تميم والجسّاسة: ((صادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموجُ شهراً))؛ سمي اضطراب أمواج البحرِ لَعباً، لما لم يسر بهم إلى الوجه الذي أرادوه. يُقال لكُلّ من عمل عملاً لا يُجدي عليه نفعاً: إنما أنْت لاعب. وفي حديث الاستنجاء: ((إن الشيطان يلْعَبُ بمقاعد بني آدم))؛ أي: أنه يُحْضُر أمكنَة الاستنجاء ويرْصُدها بالأذى والفساد، لأنّها مواضعُ يُهجَر فيها ذكر الله، وتُكشف فيها العورات، فأمر بسترها والامتناع من التعرّض لبصر النّاظرين، ومهابٌ الرياح ورشاش البول، وكلّ ذلك من لعب الشيطان. ■ لعثم: (هـ) في حديث أبي بكر: ((فإنه لم يتلعْثَم))؛ أي: لم يتوقّف، وأجاب إلى الإسلام أول ما عرَضْتُه عليه . (هـ) ومنه حديث لُقْمان: ((فَلَيْس فيه لَعْثَمة))؛ أي: لا تَوَقّف في ذكر مناقبه. ■ لعس: (هـ) في حديث الزّبير: ((أنه رأى فِتيةً لُعْساً فسأل عنهم)؛ اللُّعْس: جمع ألْعَس، وهو الذي في شفته سواد. قال الأزهري: لم يُرد به سواد الشَّفَة كما فَسّره أبو عبيد، وإنما أراد سواد ألوانهم. يقال: جاريةٌ لعْسَاء؛ إذا كان في لونها أدْنى سَوادٍ وشُرْبَةٌ من الحمْرَة. فإذا قيل: لعساء الشّفة، فهو على ما فسّره. ■ لعط: (هـ) فيه: ((أنه عاد البراء بن معْرُور وأخذْته الذبحة، فأمر من لعطه بالنّار))؛ أي: كواه في عُنُقِه. وشاةٌ لعطاء، إذا كان في جانب عُنُقِها سواد. والعلاط: وسم في العُنُق عرضاً. ■ لعع: (هـ) فيه: ((إنّما الدُّنيا لُعَاعَة))؛ الّعَاعة -بالضم -: نبت ناعم في أوّل ما يَنْبُتُ. يُقال: خرجنا نتلعّى؛ أي: نأخُذ الّعاعة. وأصله: (نَتَلَعّع))، فأبدْلَت إحدى العينين ياءً. يعني: أنّ الدّنيا كالنّبات الأخضر قليل البقاء. ومنه قولهم: ((ما بقي في الإناء إلاّ لُعَاعَة))؛ أي: بقية يَسيرة. ومنه الحديث: ((أوجدتم يا مَعْشر الأنصار من لعاعةٍ من الدّنيا تألّفْتُ بها قوماً ليُسْلِموا، ووكلتُكم إلى إسلامکم؟». ٨٣٦ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام ■ لعق: (هـ) فيه: ((إن للشيطان لعُوقاً ودِساماً))؛ اللَّعُوق - بالفتح -: اسمٌ لِما يُلْعَق؛ أي: يُؤْكل بالملعقةِ. ومنه الحديث: ((كان يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لعقها، وأمر بلعق الأصابع والصّحْفَة))؛ أي: لطع ما عليها من أثر الطّعام. وقد لعِقَهُ يَلْعَقُهُ لَعْقاً. ■ لعلع: فيه: ((ما أقامت لَعْلَعُ))؛ هو: اسم جبل. وأنّثَه؛ لأنه جعله اسماً للبُقْعَة التي حَوْل الجبل. ■ لعلَّ: قد تكرر في الحديث ذِكر: ((لَعَلَّ)، وهى كَلِمَةُ رَجاء وطَمَع وَشَكٍ. وقد جاءت في القرآن بمعنى: كَي وأصْلُها عَلَّ، واللام زائدة. وفي حديث حاطب: ((وما يُدريك لَعَلَّ الله ◌َدِ اطّلعِ على أهل بَدْر؛ فقال لهم: اعْمِلُوا ما شِئْتُم فقد غَفَرَتُ لكُم))، ظَنَّ بعضُهم أنَّ مَعْنِى لَعَلَّ - هاهنا- مِنْ جِهَةِ الظَّنّ والحُسْبان، وليس كذلك، وَإنَّما هى بَمَعْنِى عَسَى، وعسى وَلَعَلَّ من الله تَحْقِيقٌ. ■ لعن: (هـ) فيه: ((اتقُوا الملاعن الثلاث))؛ هي جمع ملْعَنة، وهي: الفعْلة التي يُلْعَن بها فاعلُها، كأنها مظِنّة للّعْن ومحلّ له. وهي: أن يتغوّط الإنسانُ على قارعة الطريق، أو ظلّ الشجرة، أو جانب النهر، فإذا مرّ بها الناس لعنوا فاعلها. ومنه الحديث: ((اتّقُوا اللَّعِنَين))؛ أي: الأمْرَين الجالبين للّعْن، الباعثين للناس عليه، فإنه سببٌ لِلَعنْ من فعله في هذه المواضع. وليس ذا في كل ظل، وإنما هو الظّلّ الذي يستظلّ به الناس ويتّخذونه مقيلاً ومُناخاً. واللاعن: اسم فاعل، من لعن، فسُمّت هذه الأماكن لاعنة؛ لأنها سبب اللّعْن. (س) وفيه: ((ثلاثٌ لعينات))؛ اللّعينة: اسم الملعُون، كالرّهينة في المرهُون، أو هي بمعنى اللّعْن، كالشّيمة من الشتم، ولا بُدّ على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف. (س) ومنه حديث المرأة التي لعنت ناقتها في السّفر: ((فقال: ضعُوا عنها، فإنها ملعونة))؛ قيل: إنما فعل ذلك لأنه استجيب دعاؤها فيها. وقيل: فعله عقوبةً لصاحبتها لئلا تعود إلى مثلها وليعتبر بها غيرُها. وأصل اللّعْن: الطّردُ والإبعاد من الله، ومن الخلق السّبّ والدّعاء. وفي حديث اللّعان: ((فالتعن))؛ هو افتعل من اللّعْن؛ أي: لعن نفسه. واللّعان والمُلاعنة: اللّعْن بين اثنين فصاعداً. (باب اللام مع الغين) ■ لغب: (هـ) فيه: ((أَهْدَى يَكْسُومُ أَخُو الأشرَم إلى النبيّ وَّ سلاحاً فيه سَهْمٌ لَغْبٌ))؛ يقال: سَهْم لغْبٌ ولُغاب ولغيب: إذا لم يلتَئِم ريشُهُ ويَصْطَحب؛ لرداءِتِه، فإذا التّأم فهو ثُؤامٌ. وفي حديث الأرنب: ((فسعى القوم فَلَغِبُوا وأدْرِكْتُها)»؛ اللّغَب: التّعَبُ والإِعْياء. وقد لغبَ يَلْغَب. وقد تكرر في الحدیث. ■ لغث: في حديث أبي هريرة: ((وأنتم تَلْغَثُونها))؛ أي: تأكلونها، من اللّغيث، وهو: طعام يُغْلَث بالشعير. ويُرْوَى: ((تَرغَثُونها))؛ أي: تَرْضَعونها. ■ لغد: فيه: «فحشی به صدره ولغاديده))؛ هي جمع لُغْدود، وهي: لحمة عند اللّهَوات. ويقال له: لُغْد - أيضاً -، ويُجْمَع: الْغاداً. ■ لغز: (هـ) في حديث عمر: ((أنه مرّ بِعَلْقَمة بن الفغْواء يُبايع أعْرابيّاً يُلْغِزُ له في اليمين، ويُرى الأعرابيّ أنه قد حلف له، ويرى علْقَمة أنه لم يحلف، فقال له عمر: ما هذه اليمينُ اللُّغَيْزاء؟))؛ اللّغَيزاء - ممدود -: من اللّغَزِ، وهي: جِحَرة الیرابیع، تكون ذات جهتين، تدخل من جهة، وتخرج من جهة أخرى، فاسْتُغِير لمعاريض الكلام وملاحِنه. هكذا قال الهروي. وقال الزمخشري: اللّغّيْزا - مُثَقلة الغين - جاء بها سيبويه في كتابه مع الخُلّيْطَى. وفي كتاب الأزهري مخففة، وحقّها أن تكون تحقير المثقّلة. كما يقال في: (سُكَيْت))؛ إنه تحقير: ((سُكّيْت)). وقد ألْغَز في كلامه يُلْغِزِ إلغازاً، إذا ورّى فيه وعرّض لیَخْفَى. ■ لغط: فيه: ((ولهم لَغَطٌ في أسْواقِهم)؛ اللّغَط: ٨٣٧ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر صوت وضجّة لا يُفْهِم معناها. وقد تكرر في الحديث. ■ لغم: في حديث ابن عمر: ((وأنا تحت ناقة رسول اللهِ وَُّ يُصِيُبْنِ لُغامُها)»؛ لُغام الدابة: لُعَابُها وزَبَدُها الذي يخرج من فيها معه. وقيل: هو الزّبد وحده، سُمّي بالملاغم، وهي: ما حول الفم مما يبلغه اللسان ویصل إليه. ومنه حديث عمرو بن خارجة: ((وناقة رسول الله وَله تقصَعُ بجرّتها ويسيل لُغَامُها بين كَتَفيّ)). ومنه الحديث: ((يستعمل ملاغمه))؛ جمع ملغم. وقد ذُكر آنفاً. ■ لغن: (هـ) فيه: ((أنّ رجلاً قال لفُلان: إنك لَتُفْتِي يُلْغنٍ ضالٌّ مُضلِّ)؛ اللّغْنُ: ما تعلّق من لحم اللّحْيين، وجمعه: لَغَانِين، كلُغْدٍ ولَغَادِید. ■ لغا: (هـ) قد تكرر في الحديث ذكر: (لَغْوٍ اليمين))؛ قيل: هو أن يقول: لا والله، وبلى والله، ولا يعقد عليه قلبه. وقيل: هي التي يحلفُها الإنسان ساهياً أو ناسياً. وقيل: هو اليمين في المعصية. وقيل: في الغضب. وقيل: في المراء، وقيل: في الهزل. وقيل: اللغوُ: سُقوط الإِثْم عن الحالِف إذا كفّر يمينه، يُقال: لَغَا الإنسان يَلْغو، ولَغَى يَلْغَى، وَلَغِيَ يَلْغَى، إذا تكلّم بالمطرَح من القول، وما لا يَعْني. وألغى: إذا أسْقَطَ. وفيه: ((من قال لصاحبه والإمام يَخْطُب: صه؛ فقد لَغَا». (هـ) والحديث الآخر: ((من مَسّ الحصا فقد لغا»؛ أي: تكلّم، وقيل: عدل عن الصّواب. وقيل: خاب. والأصل الأوّل. (هـ) وفيه: ((والحمولة المائرة لهم لاغِيَةٌ))؛ أي: مُلْغَاة لا تُعدّ عليهم، ولا يُلْزَمُون لها صدقةً. فاعلة بمعنى مُفْعَلة. والمائِرة: الإبل التي تَحْمِل الميرة. ومنه حديث ابن عباس: ((أنه ألغى طلاق الُكْرَه))؛ أي: أبْطَله. (هـ) وفي حديث سلمان: ((إيّاكُم وملغاة أوّل الليل))؛ الملغاة: مَفْعَلة من اللّغْو والباطل، يريد: السّهَر فيه، فإنّه يمنع من قيام اللّيل. (باب اللام مع الفاء) ■ لفأ: فيه: ((رَضيتُ من الوفاء باللّفاء»؛ الوفاء: التمَّام، واللّفاء: النّقْصَان. واشتِقَاقُه من لَفأتُ العظم: إذا أخذْت بعض لحمه عنه. واسم تلك اللّحْمَة: اللّفیئة، وجَمْعُها: لفایا، کخطايا . ■ لفت: (هـ) في صِفَته - عليه الصلاة والسلام -: ((فإذا التفت التَّفَت جميعاً»؛ أراد: أنّه لا يُسارق النّظَر. وقيل: أراد لا يلْوي عنقه يمنةً ويسرةً؛ إذا نظر إلى الشيء، وإنما يفعل ذلك الطّائِشُ الخفيف، ولكن كان يُقْبل جميعاً ويُدْبر جميعاً. (س) ومنه الحديث: ((فكانت مِنِّي لفتَةٌ)؛ هي: المرة الواحدة من الالتفات. (س) ومنه الحديث: ((لا تَتَزَوّجَنّ لَفُوتاً))؛ هي التي لها ولدٌ من زوج آخر. فهي لا تزال تلتفت إليه، وتشتغل به عن الزّوْج. ومنه حديث الحجّاج: ((أنه قال لامرأة: إنّك كتُونٌ لَفُوت)»؛ أي: كثيرة التّلَفت إلى الأشياء. (هـ) وفي حديث عمر: ((وأَنْهَزُ اللّفُوتَ، وأضُمّ العَنُود))؛ هي: النّاقة الضجور عند الحلب، تلتفت إلى الحالب فَتَعَضُّه؛ فينهزُها بيده فتدرّ لِتَفْتَدى باللّبن من النّهْز. وهو: الضرب، فضربها مثلاً للذي يستعصي ويخرج عن الطّاعة . وفيه: ((إن الله يُبْغِض البليغ من الرّجال الذي يلفت الكلام ؛ كما تلفت البقرةُ الخلا بلسانها))؛ يقال: لفتَهُ يَلْفِتُه؛ إذا لواه وفتله، وكأنه مقلوب منه، ولفته -أيضاً-؛ إذا صرفه. (هـ) ومنه حديث حُذيفة: ((إنّ من أقْرَأَ النّاس للقرآن مُنافقاً لا يدع منه واواً ولا ألفاً، يلفته بلسانه كما تلفت البقرةُ الخلا بلسانها)»؛ يقال: فُلان يلفت الكلام لفتاً؛ أي: يُرسلُه ولا يبالي كيف جاء، المعنى: أنه يقرؤه من غير رويّة ولا تبصّر وتعمّدٍ للمأمُور به، غير مُبالٍ بمتلوّه كيف جاء كما تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته. وأصل اللفت: ليّ الشّيء عن الطّريقة المُسْتَقِيمة. (س) وفيه ذكر: ((ثَنِيّة لفت))؛ وهي: بين مكة والمدينة. واختلف في ضبط الفاء؛ فسكنت وفُتِحَت، ٨٣٨ النهاية في غريب الحديث والأثر حرف اللام ومنهم من كسر اللاّم مع السكون. (هـ) وفي حديث عمر: ((وذكر أمره في الجاهليّة، وأن أمّه اتخذت لهم لَفِيتَّةً من الهبيد))؛ هي: العصيدة الْغَلّظَة. وقيل: هو ضَرْبٌ من الطبيخ، يُشْبِهِ الحساء ونحوه. والهبيد: الحنْظَل. ■ لفج: (هـ) فيه: ((وأطعموا مُلْفَجِيكم))؛ المُلْفَج، -بفتح الفاء -: الفقير. يقال: ألفج الرجل فهو مُلفَج، على غير قياس ولم يجيء إلاّ في ثلاثة أحرف: أسهب فهو مُسهَب، وأحصَن فهو مُحْصَن، وألفج فهو مُلْفَج. الفاعل والمفعول سواء. (هـ) ومنه حديث الحسن: ((قيل له: أيُدالِكُ الرجلُ المرأة؟ قال: نعم، إذا كان مُلْفَجاً)؛ أي: يُماطِلُها بمهْرها إذا كان فقيراً. والمُلْفِج - بكسر الفاء- أيضاً: الذي أفْلَس وغلبه الدین. ■ لفح: في حديث الكسوف: ((تأخّرتُ مخافة أن يُصيبَني من لَفْحِها»؛ لَفْحُ النار: حَرّها ووهجُها. وقد تکرر في الحديث. ■ لفظ: فيه: ((ويبقى في كل أرضٍ شرار أهلها، تلفظُهم أرضُوهم))؛ أي: تَقْذِفُهم وتَرْميهم. وقد لفظ الشيء يَلْفِظه لفظاً: إذا رماه. ومنه الحديث: ((ومن أكل فما تخَّل فلْيَلْفِظُ)»؛ أي: فَلْيُلْقِ ما يُخرجه الخلال من بين أسنانِه. ومنه حديث ابن عمر: ((أنه سُئل عما لَفِظَ البحر؛ فنهَى عنه))؛ أراد: ما يُلقِيه البحرُ من السّمك إلى جانبه من غير اصطياد. ومنه حديث عائشة: ((فقاءت أكُلَها ولفظت خبیئها»؛ أي: أظهرت ما كان قد اختبأ فيها من النّبات وغيره. ■ لفع: (هـ) فيه: ((كُنّ نساءٌ من المؤمنات يَشْهِدْنَ مع النبي ◌َّ الصّبْحَ، ثم يرجعن مُتَلَفّعاتٍ بمروطهنّ لا يُعرفْن من الغَلَس))؛ أي: مُتَلَفّفات بأَكْسِيَتَهنّ. واللّفاع: ثوب يُجَلّل به الجسد كلّه، كساءٌ كان أو غيره. وتلفّع بالثوب: إذا اشتمل به. (س) ومنه حديث عليّ وفاطمة: ((وقد دخلنا في لفاعنا»؛ أي: حافنا. (س) ومنه حديث أُبَيّ: ((كانت تُرَجّلُني ولم یکن عليها إلاّ لفاع»؛ يعني امرأته. ومنه الحديث: ((الفعَتْك النار))؛ أي: شَمِلَتْك من نواحِيك وأصابَك لَهبُها. ويجوز أن تكون العين بدلاً من حاء: ((لفحته النار)). ■ لفف: (هـ) في حديث أم زرْع: ((إن أكل لَفّ)؛ أي: قَمَش، وخلط من كل شيء. (هـ) وفيه أيضاً -: ((وإن رقد التّفّ))؛ أي: إذا نام تَلَفّف في ثوبٍ، ونام ناحيةً عنّي. (هـ) وفي حديث نائل: ((قال: سافرت مع مولاي عثمان وعمر في حجّ أو عُمْرة، وكان عمر وعثمان وابن عمر لِفّاً، وكنت أنا وابن الزّبير في شببةٍ معنا لِفّاً، فكُنا نَتَرامَى بالحنْظَل، فما يَزِيدُنا عمر على أن يقول: كذاك لا تَذْعَروا علينا)). اللّفّ: الحِزْب والطائفة، من الالتفاف، وجَمْعُه: ألفافٌ. يقول: حَسْبُكم، لا تنُفَرّوا علينا إِلَنا. ومنه حديث أبي الموالي: ((إني لأسمعُ بين فخذَيها من لففها مثل فشِيش الحرابِش))؛ اللّفّ واللَّفَفُ: تداني الفخذَيْن من السُّمَن. والمرأة لَفّاء. ■ لفق: (هـ) في حديث لُقمان: ((صَفّاقٌ لَفّاق))؛ هكذا جاء في رواية باللام. واللَّفّاق: الذي لا يُدْرك ما يطلبُ. وقد لَفَق ولَفّق. ■ لفا: فيه: ((لا أُلْفِيَنّ أحدكم مُتكئاً على أريكته))؛ أي: لا أجدُ وألقى. يقال: ألْفَيْتُ الشيء أُلْفِيه إلفاءً؛ إذا وجدْتْه وصادَفْتَه ولَقِيتَه. ومنه حديث عائشة: ((ما ألفاه السَّحَرُ عندي إلاّ نائماً))؛ أي: ما أتى عليه السَّحَرُ إلا وهو نائم؛ تعني: بعد صلاة الليل. والفعل فيه للسَّحَر. وقد تكرر في الحدیث. (باب اللام مع القاف) ■ لقح: فيه: ((نعم الِنْحَة اللّقْحة))؛ اللّقحة - بالكسر والفتح -: الناقة القريبة العهد بالنّتاج. والجمع: لِقَحٌ. وقد لَقِحَتْ لَفْحاً ولَقَاحاً، وناقة لقُوح: إذا كانت غزيرة اللَّن. وناقةٌ لاقحٌ، إذا كانت حاملاً. ونوقٌ لواقحُ. ٨٣٩ حرف اللام النهاية في غريب الحديث والأثر واللّقاح: ذوات الألبان، الواحدة: لَقُوح. وقد تكرر ذكره في الحديث مفرداً ومجموعاً. (هـ) ومنه حديث ابن عباس: ((اللّقاح واحد)؛ هو -بالفتح -: اسْم ماء الفَحْل، أراد: أن ماء الفَحْل الذي حملت منه واحد، واللّبن الذي أرضَعَت كل واحدةٍ منهما كان أصله ماء الفحل. ويحتمل أن يكون اللّقاح في هذا الحديث بمعنى: الإلقاح. يقال: ألقح الفَحْلُ النّاقة إلقاحاً ولقاحاً، كما يُقال: أعطى إعْطَاءٌ وَعَطاء. الأصل فيه للإبل. ثم اسْتُغير للنّاس. (س) ومنه حديث رُقْية العين: ((أعوذ بكَ من شرّ كُلّ مُلْقِحٍ ومُخْبِلٍ))؛ تفسيره في الحديث: أنّ الُلْقح: الذي يُولدُ له، والُخْبل: الذي لا يُولد له، من ألقح الفحل النّاقة إذا أوْلَدَها. (هـ) وفي حديث عمر: ((أدرّوا لَقْحَةَ المسْلمين))؛ أراد: عطاءهُم. وقيل: أراد دِرّة الْفَيْء والخَرَاج الذي منه عطاؤهُم. وإدْرَارُه: جِبايتُه وجمعُه. (هـ) وفيه: ((أنه نهى عن الملاقيح والمضامين))؛ الملاقيح: جمع ملْقُوح، وهو: جنين الناقة. يقال: لقحت الناقة، وولدها مَلْقُوحٌ به، إلاّ أنّهم استعملوه بحذف الجار، والنّاقة ملْقُوحة. وإنما نھی عنه؛ لأنه من بيع الغرر. وقد تقدّم مبْسوطاً في المضامين. وفيه: ((أنه مَرّ بقوم يُلَقّحون النّخْل))؛ تلقيح النّخْل: وضع طلع الذّكر في طلع الأنثى أوّل ما يَنْشَقّ. (هـ) وفي حديث أبي موسى ومعاذ: ((أمّا أنا فأتفوّقُه تَفَوّقَ اللّقُوح))؛ أي: اقْرَؤه متمهّلاً شيئاً بعد شيءٍ، بتدبّر وتفكّر، كاللّقُوح تُحْلَب فُواقاً بَعْد فواق، لكثرة لَّنِها فإذا أتى عليها ثلاثة أشهر حُلِبَتِ غُدْوَةٌ وَعَشِيّاً. ■ لقس: (هـ) فيه: ((لا يقُولَنّ أحدكُم: خُبُثَتِ نَفْسِي، ولكن ليقُل: لَقِسَتْ نَفْسِي))؛ أي: غَثَت: واللّقْس: الْغَثَيَان، وإنما كره: ((خَبُثَت))؛ هرباً من لَفْظ الخُبْث والخبيث. (هـ) وفي حديث عمر: ((وذكر الزّبير فقال: وَعْقَةٌ لَقِسْ»؛ اللّقِس: السيئ الخُلُق. وقيل: الشّحِيح. ولقست نفسه إلى الشيء: إذا حرصت عليه ونازعته إليه. ■ لقط : (س) في حديث مكة: ((ولا تَحلّ لُقَطَّتُها إلاّ لِمُنْشِد))؛ قد تكرر ذكر: (اللّقطة))؛ في الحديث، وهي -بضمّ اللام وفتح القاف -: اسم المال الملقُوط؛ أي: الموجود. والالتقاط: أن يَعْثُر على الشيء من غير قَصْد وطلب. وقال بعضهم: هي اسم المُلْتَقط، كالضّحكة والهُمَزَة، فأمّا المال المَلقُوط فهو بسكون القاف، والأوّل أكثر واصَحّ. واللّقطة في جميع البلاد لا تحلّ إلّ لمن يُعَرّفها سَنَةً ثم يتملّكها بعد السَّنَة، بشَرْط الضمّان لصاحبها إذا وجده. فأمّا مكّة ففي لُقَطَّتِها خلاف، فقيل: إنها كسائر البلاد. وقيل: لا، لهذا الحديث. والمراد بالإنشاد: الدّوَامُ عليه، وإلاّ فلا فائدة لتخصيصها بالإنشاد. واختار أبو عبيد: أنه ليس يَحِلُّ للمُلتقِط الانتفاع بها، وليْس له إلا الإنشاد. قال الأزهري: فرق بقوله هذا بين لُقطة الحرم ولُقطة سائر البلدان، فإن لُقَطة غيرها إذا عُرَفَت سنةً حلّ الانتفاع بها، وجعل لُقَطة الحرم حراماً على مُلْتَقطها والانتفاع بها، وإنْ طال تعريفُه لها، وحكم أنها لا تحل لأحدٍ إلاّ بنيّة تعريفها ما عاش. فأمّا أن يأخُذها وهو يَنْوِي تَعْرِيفها سنَةٌ ثم ينتفع بها. كلقُطة غَيْرها فلا. (هـ) وفي حديث بن عمر: ((أن رجلاً من بني تميم التقط شبكة فطلب أن يجْعَلَها له))؛ الشّبكة: الآبار القريبة الماء. والتقاطُها: عُثُورُه عليها من غير طَلَب. وفيه: ((المرأة تحوز ثلاث مواريث: عَتَيقَها، ولَقِيطَها، وولَدَها الذي لاعَنَتْ عنه)»؛ اللّقِيط: الطفل الذي يوجد مَرْمِيّاً على الطّرُق، لا يُعْرف أبوه ولا أمّه، فعيل بمعنى مفعول. وهو في قول عامة الفقهاء: حُرّ لا ولاء علیه لأحد، ولا يَرْتُه مُلْتَقطه. وذهب بعض أهل العلم إلى العمل بهذا الحديث على ضعْفِه عند أكثر أهل النّقْل. ■ لقع: في حديث ابن مسعود: ((قال رجل عنده: إنّ فُلاناً لقع فرسك فهو يدُور كأنه في فَلَك))؛ أي: رماه بعينه وأصابه بها، فأصابه دُوَارٌ. (هـ) ومنه حديث سالم بن عبدالله بن عمر: ((فَلقَعني الأحْولُ بعينه))؛ أي: أصابني بها، يعني هشام بن عبد الملك، وکان أحْولَ. ٨٤٠