النص المفهرس
صفحات 481-500
والغَنَمُ، وَمَا سَوََّتِ مِن آثارِ البَعَرِ والأَبْوالِ، وَجَمْعُها دِمِنٌ .. وَالدِّمَنُ(١) فى غَيرِ هَذا: الذَّخْلُ، وكِلاهُما (٢) كَثِيرٌ فى الشِّعْرِ وَالكَلامِ، وَيُقالُ لَهُ(٣): المباءَةُ أيْضًا. وَمَنْهُ الحَديثُ عَن ((النّبِىِّ)) [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -] (٤) أَنَّه قالَ لَّهُ رَجُلٌ: ((أَأُصَلّى فى مَبَاءَةِ الغَنَمِ، قالَ: نَعَمْ (٥)) . ١٠٥١ - وقال ((أبو عُبَيْد))(٦) فى حديث «إبراهيمَ)) فى الرَّجُلِ يَقولُ: إنّهُ لَم يَجِدِ امْرَأْتَهُ عَذْراءَ [٦٥٦] قالَ: ((لاشَىْءٌ عَلَيْهِ (٧)؛ لأنَّ العُذْرَةَ قَدْ تُذْهِبُها الخَيْضَةُ وَالوَثْبَةُ، وَطَولُ التَّعَنُس(٨)) قالَ: حَدِّثَنَاهُ (( هُشَيمٌ)) قالَ: أُخْبَرَنَا ((مُغيرَةُ))، عَن ((إبراهيمَ)) و((يونُس)) ، عَن («الحَسَنِ )). (١) من هنا إلى آخر تفسير الخبر: ساقط من م. وفى ط: «والدمنة)). (٢) فى ل: « وكلها)). (٣) فى ز. ل: («لها)). (٤) ((صلى الله عليه وسلم): تكملة من ر . ز. (٥) انظر الحديث فى: حم (١٠٢/٥) ومادة (بَوأ)) من النهاية، وفيه: ((أى منزلها الذى تأوي إليه، وهو الْمُتَبَوّأ أيضًا)). (٦) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٧) ((عليه)): ساقط من م .. (٨) فى ر. ز. ل. ط: ((التعنيس))، وفيه التفعُّل والتَّفعيل. وانظر الخبر فى مادة (عنس) من الفائق (٣٤/٣) والنهاية، وروى فيه عن الشعبى نقلا عن الغربيين للهروى، وفيه: ((ورواه أبو عبيد عن النَّخَعِىِّ)) تهذيب اللغة (١٠٢/٢)، وفيه: ((وفى الحديث أن الشعبى أو غيره من التابعين سئل عن الرجل يدخل بالمرأة ... ))، واللسان والتاج، ولعل السؤال عنه تكرر مع هؤلاء التابعين - رحمهم الله - . - ٤٨١ - قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): التَّعَنُّس(١): أَنْ تمكُّثَ الجارِيَةُ فى بَيْتِ أَبَويْها لا تَزَوَّجُ حَتَّى تُسِنَّ . يُقالُ مِنْهُ : قَد عنَّسَتْ، فَهِىَ تُعَنِّسُ (٢) تَعْنِيِسًا . قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)): وقالَ غَيْرُهُ(٣): عَنَسَتْ تَعْنُسُ، فَإِن تَزَوَّجَتْ مَرَّةٌ فَلا يُقالُ: عَنَسَتْ ، إنَّما يُقالُ ذَلِك قَبل التَّزْوِيجِ، فَهِىَ مُعَنِّسَةً (٤) وَعَانِسَ (٥). والذى يُرادُ مِن الْحَديثِ (٦) أَنَّه (٧) لَيْسَ بَيْنِهُمَا لِعانٌ؛ لأنَّهُ لَيْسَ بِقاذفٍ. ١٠٥٢ - وقال «أبو عُبَيد)) (٨) فى حَدِيثِ ((إبراهيمَ))، فى الوَضوءِ بِالطَّرْقِ، قالَ (٩): ((هُوَ أُحَبُّ إِلِىَّ مِن التِّيَمُمِ (١٠))) . هُو مِن حَدِيثِ ((جَرِيرٍ)) وغَيْرِهِ، عَن ((مُغِيرةَ))، عَن ((إبراهيمَ))(١١). (١) فى ر. ز. ط: ((التعنيس). (٢) فى ز. ك: ((عَنَّسَت تُعَنَّس)) على بناء الفعل للمعلوم، وفى ط : «عُنِّسَت تُعنّس» على بناء الفعل للمجهول . (٣) عبارة ل: ((وقال غير الأصمعى)) مع إهمال: ((قال أبو عبيد)). (٤) فى ك: ((مُعَنِّسَة)) على اسم الفاعل، وفى ط عن ر. ز. ل .: ((مُعَنِّسة)) على اسم المفعول، وفى تهذيب اللغة (١٠٢/٢): ((وقال الأصمعى: لايقال: عَنّسَت وَلاَ عَنْسَت ، ولكن يقال: عُنِّسَت فَهِىَ مُعَنِّسَةً)). (٥) مابعد ((حتى تُسِنَّ)) إلى هنا: ساقط من م. (٦) فى ط عن م: ((من هذا الحديث)). (٧) فى م: ((أن)). (٨) (( أبو عُبيد)): ساقط من م. (٩) ((قال)) : ساقط من م . (١٠) انظر الخبر فى مادة (طرق) من الفائق (٢/ ٣٦٠) والنهاية واللسان والتاج. (١١) السند ساقط من م، وأصل ط . - ٤٨٢ - قولهُ(١) : الطَّرْقُ: هُو الماءُ الذى يَكونُ فى الأرضِ، فَتَبُولُ فيهِ الإِبِلُ، وَهُو مُسْتَنْقَعُ ، يُقَالُ لَهُ : طَرْقُ ومَطْرُوقٌ ، قالَ الشاعِرُ: ثُمّ كانَ المزاجُ ماءَ سَحابٍ لا جَوٍ آجِنٌ وَلا مَطْرُوقُ (٢) الجَوِى (٣): الْمُنتِنُ المُتْغَيِّرُ. ومنهُ حديثُ ((يَأْجُوجَ)) وَ (مأْجُوجَ)): ((أَنَّهم يَموتُونَ فَتَجْوِى الأرْضُ مِنْهُم(٤)): أَى تُنْتِنُ . والآجِنُ: الْتَغَيِّرُ أيضًا، وَهُو دُونَ الجَوِى فى النَّْنِ، وَهُو الَّذِى يُرْوَى فيهِ الحديثُ عن «الحَسَنِ)) و ((ابن سيرينَ)» رَخّصَ (٥) فيه («الحَسَنُ))، وكَرِهَهُ «ابنُ سِيرِينَ)) ، وقالَ (( زهيرٌ)) [ فى الجَوِی (٦) ] . وَعِندِى لَو أَرَّدْتَ لَهَادَوَاءُ (٧) بَسَأْتَ بَنِيئِها وَجَوِيتَ مِنها (١) ((قوله)): ساقط من ل. م. (٢) البيت من الخفيف، وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة (٢٣٠/١١ - ٢٣٤)، واللسان والتاج (جوى)، ونسب لعدى بن زيد فى اللسان والتاج ((طرق))، وهو فى ديوانه / ٧٩، برواية: « لاصِرِى آجِنٌ ». (٣) فى ط: «والجوى)). (٤) أنظر الخبر فى: حم (١ / ٤٧٥)، ومادتى: (جأى - جوى) فى النهاية، واللسان والتاج، والتهذيب (٢٣٠/١١) (٥) فى ل: ((أنه رخص)). (٦) «فى الجوى )» : تكملة من ر. ز . (٧) البيت من الوافر ، وفيه أكثر من رواية، وانظر الديوان / ٨٣ ، وتهذيب اللغة (٢٣٠/١١)، واللسان والتاج (بسأ. جوى)، وأفعال السر قسطى (٣٠٤/٢)، وما بعد قوله: ((يقال له طرق ومطروق)» إلى هنا : ساقط من م . - ٤٨٣ - ١٠٥٣ - وقال «أبو عُبَيد))(١) فى حديث ((إبراهيم)): «ليس فى الرَّائِبِ صَدَقَةٌ (٢)). قالَ: حَدِّثَنَاهُ (( هُشَيمٌ))، عَن ((مُغيرَةً))، عَن ((إبراهيمَ (٢))). قَولهُ(٤) : الرَّاتِبُ: هِى الفَنَمُ الَّتِى يُرَبِّيِها النَّاسُ فى البُيُوت لألْبانِها ، وَلَيْسِتْ بِسَائِمَةٍ ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ . ومنهُ حديث ((عَائِشَةً)) [ - رَحِمَها اللَّهُ -](٥): ((ما كانَ لَّنا طَعامٌ إلَّ الأَسْوَدَانِ : الثَّمْرُ والماءُ، وكانَ لَنا جِيرانٌ مِنِ الأنْصارِ لَهُمْ رَائِبُ ، فكانُوا يَبْعَثُونَ إِلَينا مِن ألبانها))(٦). ١٠٥٤ - وقال «أبو عُبَيد))(٧) فى حديثِ («إبراهيمَ)) فى الرَّجُلِ [الذى] (٨) يَبيعُ الرَّجُلَ (٩) وَيَشْتَرِطَ(١٠) [٦٥٧] الخَلَاصَ، قَالَ: ((لَّهُ الشَّرْوَى))(١١). (١) ((أبو عُبيد)): ساقط من م. (٢) انظر الخبر فى: مادة (ربب) من الفائق (٣٢/٢)، والنهاية واللسان والتاج . (٣) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٤) ((قوله)) : ساقط من م . (٥) « رحمها الله)»: تكملة من ر. ز . ل . (٦) أنظر خبر عائشة - رضى الله عنها - فى : - الخبر رقم / ٨٠٠ ، والحديث / ٩٥٦ من هذا الجزء. - مادة ( ربب ) من الفائق (٣٢/٢) والنهاية واللسان والتاج . وخبر عائشة - رضى الله عنها - ساقط من م، وبقولها: «وكان لنا جيران)) تنتهى النسخة (ر) ( نسخة المكتبة الرامفورية). (٧) « أبو عبيد)»: ساقط من م . (٨) ((الذى)»: تكملة من ز . (٩) فى ل: ((شيئًا)) زيادة. (١٠) فى م: ((بشرط)). (١١) انظر الخبر فى مادة (شرى) من الفائق (٢٤٠/٢) والنهاية، واللسان والتاج. - ٤٨٤ - قالَ (١): حَدَّثَنِيهِ ((غُنْدَرٌ))، عَن («شُعْبَةً))، عَن «مُغِيرَة))، عَن ((إبراهيم))(٢) . قَوْلهُ : الشَّرْوَى: يَعْنى المِثْلَ، وَشَرْوَى كُلِّ شَىءٍ : مِثْلُهُ . (١) «قال »: ساقط من ز . (٢) السند ساقط من م ، وأصل ط . - ٤٨٥ - حَديث (١) سَعيدِ بنِ جبيرٍ [ رَحِمَهَ اللَّهُ] (٢) .. ١٠٥٥- وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ)): ((لَيسَ فى جَمِلِ ظَعِينَةٍ صَدَقَةٌ (٣))) . الظَّعينَةُ: كُلُّ بَعِيرٍ (٤) يُرْكَبُ، ويُعتَملُ [عَلَيْهِ] (٥) ، وهَذا هُو الأَصْلُ، وَإِنَّما سُمِّيت المرأةُ ظُعينَةٌ بهِ (٦)؛ لأنَّها تَرْكَبُهُ، فَيُقَالُ: ذَهَبَتِ الظَّعِينَةُ، وأُقْبَلْتِ الظَّعِينَةُ، وَهَىِ راكبَتُه. (٧) وكَانَ (٨) إقبالُها وَإِدْبَارُها بِهِ ، فَسُمِّيتْ بِهِ ، كَما سُمِّيت المزادَةُ رأَوِيَةٌ ، وَإِنَّما الرَّاوِيةُ البعيرُ، ومِمَّا يبيِّنُ أَنَّ الظَّعينَةَ البَعيرُ قَولُ الشّاعر : تَبِّيَّنْ خَلِيلى هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ لِمَيَّةَ أمثالِ النَّخِيلِ الْمَخارِفِ (٩) [مَيَّةً: امرأةٌ] (١٠)، وقَد (١١) عَلِمْنَا أُنَّ النِّساءَ لا يُشَبِّهْنَ بالنِّخيلِ، وَإِنَّما يُشَبَّهُ بالنَّخيلِ الإِبِلُ التى عَلَيها الأحْمالُ . (١) فى ز: ((حديث وأحاديث)). وفى ر: ((أحاديث)). (٢) ((رحمه الله)): تكملة من ز، وفى ل: ((رضى الله عنه)). (٣) انظر الخبر فى: مادة (ظعن) من الفائق (٣٧٧/٢) والنهاية واللسان والتاج . (٤) فى ط عن م: ((جمل ) . (٦) ((به)): ساقط من ط . م (٨) فى ز: ((وكأنَّ)) . (٥) ((عليه)) : تكملة من . ز . ل. م . (٧) فى ط عن م: «راكبة)) . (٩) البيت من الطويل، من قصيدة للفرزدق يمدح العباس بن الوليد بن عبد الملك ، الديوان (١٣/٢)، وانظر تهذيب اللغة (٣٠١/٢)، واللسان والتاج (ظعن)، وبروى: « تَبَصِّرْ)). (١١) فى ط: ((فقد)). (١٠) ((مَيّة: امرأة)): تكملة من ز. - ٤٨٦ - والذى يُرادُ مِنِ هذَا الْحَدِيثِ : أَنَّه يَقولُ لَيْس فى الإِبِلِ العَوَامِلِ (١) صَدَقَةٌ، إنَّما الصَّدَقَةُ فى السَّائِمَةِ، وَهَذا قَوْلٌ يَقولُهُ ((أُهْلُ العِراقِ)) وَأُمَّا ((أُهْلُ الحِجازِ))، فَيَرَوْنَ عَلَيْها (٢) ما يَرَوْنَ عَلَى السَّائمَةِ (٣). ١٠٥٦- وقال ((أبو عُبيدٍ)) (٤) فى حَدِيثِ ((سَعِيدٍ بِنِ جُبَيرٍ)): ((ما ازلْحَفَّ نَاكِحُ الأَمَةِ عَنِ الزُّنَا إلا قَليلاً؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَك وَتَعالى - يَقُولُ: ﴿وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٥) قالَ (٦): حَدِّثَنَاهُ ((هُشَيِمٌ)) قالَ: أُخْبَرَنَا (أُبُو بِشْرٍ))، عَن ((سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ)).(٧) قَولُه: ما أزْحَفِّ، يَقولُ: ما تَنَحِّى عَن ذَكَ، وما تَزَخْرِحَ عَنهُ إلَّا قَلِيلاً، وفيه لُفَتَانِ: ازْحَلَفَّ وازْلَحَفَ، مِثْلُ: جَذَبَ وَجَبَذَ، قالَ («العَجَّاجِ)): * والشَّمْسُ قَد كادَتْ تَكونُ دَنّفا * * أُدْقَعُها بالرَّحِ كَىْ تَزَحْلَفَا (٨) * فَبَدأ بالحاءِ قَبلَ اللامِ (٩). (١) فى ط: ((العوارض)). (٢) فى ن: ((عليه)). (٣) ما بعد ((وإنما الراوية البعير)) إلى هنا: ساقط من م. (٤) (( أبو عبيد)): ساقط من م . (٥) سورة النساء الآية ٢٥، وانظر الخبر فى: مادة (زلحف) من الفائق (١٢١/٢)، والنهاية ، وتهذيب اللغة (٣٢٥/٥) واللسان والتاج . (٦) ((قال)): ساقط من ز. (٧) السند ساقط من ر. م، وأصل ط. (٨) الرجز فى ديوان العجاج (٢٢٨/٢)، وتهذيب اللغة (٣٢٥/٥)، واللسان والتاج (زحلف) . (٩) ((فبدأ بالحاء قبل اللام)): ساقط من ل. وما بعد قوله: ((إلا قليلا)» إلى هنا: ساقط من م . - ٤٨٧ - ١٠٥٧- وقال (١) ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ ((سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ» أنّهُ سُئِلَ عَن مُكاتَبٍ (٦٥٨] اشْتَرطَ عَليهِ أُهْلُه ألاَّ يَخرُجَ مِنِ المِصْرِ، فَقَالَ: «أُتْقَلْتُمْ ظَهْرَهُ، وجَعَلْتُمْ الأَرْضَ عَلَيْهِ حَيْصَ بَيْصَ (٢)) . قالَ (٣): حُدَّثْتُ بِهِ عَن ((شَرِيكٍ)). (٤). قالَ ((الكِسائِىُّ)) و((الأصْمَعِىُّ)): أُحَدُهُما: حِيصَ بِيصَ - بِكُسْر الحاءِ والباءِ - والآخَرُ حَيْصَ بَيْصَ - بِفَتْحِهِما - والمعنى فِيهما (٥) : التَّضْييقُ عَلَيهِ، يُقالُ (٦) لِلرِّجُلِ إذا وَقَع فى الأمْرِ [الذى] (٢) لا يُطِيقُه، وَلَا مَخْرَجَ لَهُ مِنْهُ، : وَقَع فى (٨) حَيْصَ بَيْصَ ، وحِيصَ بِيصَ .(٩) (١) هذا الخبر ساقط من م . (٢) انظر الخبر فى: مادة (حيص) من الفائق (٣٤٤/١)، والنهاية وتهذيب اللغة (١٦٣/٥)، واللسان والتاج، وفى التركيب أكثر من لغة . (٣) فى ط عن ز: ((قال أبو عبيد)) و((أبو عبيد)» فى نسخة ر بخط مخالف وحبر مختلف . (٤) ((قال حدثت به عن شريك)): ساقط من ر. ل. (٥) فى ط : ((ها هنا جميعا)). (٦) فى ل: ((يقول)) وما أثبت أدق . (٧) ((الذى)): تكملة من ز . (٨) فی ز: « فيها )) . (٩) زاد ط: «وحيصٍ وبيصٍ)) بكسر الحاء والباء مع صاد مشددة مكسورة فيهما . عن ل، وهى لغة أشار إليها الزمخشرى فى الفائق (٣٤٤/١)، فقال: «وروى الفتح والكسر فى الحاء والصاد ، والتنوين للتنكير)). - ٤٨٨ - ١٠٥٨- وقال (أبو عُبَيدٍ) (١) فى حَدِيثِ ((سَعيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ)) فى الشَّخِ الكبيرِ والمرأةِ اللَّهُنَى وَصاحبِ العُطاشِ: ((إِنَّهُم يُفْطِرُونَ فِى (٢) رَمَضانَ، ويُطْعِمُون)). (٣) قالَ (٤): حَدِّثَنِيهِ ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عَن ((سُفيانَ))، عَن («ثابتِ الحَدَّادِ))، عَن ((سَعيدٍ ))(٥) . قولُه: اللَّهْثى: يَعنى المرأةَ التى لا تَصْبِرُ عَلَى (٦) العَطَشِ، والرَّجُلُ منها (٧) لَهْتَانُ، والاسمُ مِن ذَلِكِ اللَّهَثُ واللُّهاثُ، قالَ («الرَّعى)»: حَتَّى إذا بَرَدَ السِّجالُ لُهاثَها وَجَعَلْنَ خَلْفَ غُروضِهِنَّ ثَّمِيلاً (٨) يَصِف الإبِلَ . ويُقالُ مِنْهُ: لَهِثَ يَلْهَثُ [لَهَئًا] (٩)، وَإِنَّمَا أُجْزَأُهُمُ الإِطْعامُ (١٠) ؛ لأنَّهم لا يَزْدادُونَ إِلَّ شِدَّةَ حالٍ (١١)، وَأمَّا المريضُ (١٢) الذى يَبْرَأُ، فَلا يُجْزِئهُ إلَّ القَضاءُ. (١٣) ١١). أبو عبيد)): ساقط من م . و« ابن جبير)): ساقط من ر. ل. م . (٢) فى ط عن ل: ((فى شهر » . (٣) انظر الخبر فى: مادة (لهث) من الفائق (٣٣٧/٣) والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٦٨/٦) واللسان والتاج. (٤) ((قال)»: ساقط من ز . (٥) السند ساقط من ر. م، وأصل ط . (٦) فى م: ((عن)). (٧) فى ز: «مثلها)»، وفى ل. م. ط: ((منه)) . (٨) البيت من الكامل، ونسب الراعى، يصف إبلاً عطاشاً وردت ماءً، وهو فى تهذيب اللغة (٢٦٩/٦)، واللسان والتاج (لهث)، وأفعال السرقسطى (٤٦٢/٢). وجمهرة أشعار العرب / ١٧٤ ٠ (٩) «لهنا)»: تكملة من ز. ل، وزاد ط: « إذا عطش». (١٠) فى ز: ((الطعام))، وما أثبت أدق. (١١) فى ل: «شد رحال»، وأراها تحريفا. (١٢) فى ل: ((المرض». (١٣) ما بعد ((والاسم من ذلك اللهث واللّهاث» إلى هنا: ساقط من م . - ٤٨٩ - حَديثُ (١) [عامر] (٢) الشَّعْبِىِّ [ رَحِمَهَ اللَّه ] (٣). ١٠٥٩- وقالَ ((أبو عبيدٍ)) فى حديثِ ((عامر الشَّعْبِىِّ)) حين سُئِلَ عَن رَجُلٍ قَبِّلَ أَمَّ امْرَأْتِهِ، فَقَالَ: ((أُعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ؟ حَرُمتْ عَلَيْهِ امرَأْتُهُ (٤))) .. يُروِى هَذَا الْحَديثُ عَن ((سُفْيَانَ))، عَن («أبى عَبْدِاللَّهِ الشَّقَرِىِّ))، عَن ((الشّعْبِىِّ)). (٥) قَولُه: عَن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ: هذا مَثَلٌ (٦) يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُظهِرُ شَيْئًا، وَهُو يُعرَّضُ بغَيْره . قالَ: وَأُخْبَرَنِى ((أَبو (٧) زِيادٍ الكِلابىُّ)) بِأَصْلِ هَذا أَنَّ رَجُلاَ نَزلَ بِقِوْمٍ، فَأُضافُوهُ، وأَكْرَمِوهُ لَيْلَتَهُ، فَجَعَل يَقُولُ: إذا كانَ غَدَ، وَأَصَبْنَا (٨) مِنِ الصَّبُوحِ مَضَيْتُ لِحَاجَتِى، فَفَعَلْتُ كَذا وكذا ، وَإِنَّما يُرِيدُ بِذلِكَ أَن يُوجِبَ الصَّبوحَ عَلَيهِمِ ، فَفَطَنُوا لَهُ، فَقالُوا: [٦٥٩] ((أُعَن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ))، فَذَهَبَتْ مَئلاً لِكُلِّ مَن (٩) قالَ شَيْئًا وَهُو يُرِيدُ غَيْرَهُ . (١) فى ط عن ز. م: ((أحاديث))، وفى ز: (( حديث أحاديث )) . (٢) ((عامر)»: تكملة من ط عن ل. م. (٣) ((رحمه الله)): تكملة من ز. (٤) انظر الخبر فى: مادة (رقق) من الفائق (٧٨/٢)، والنهاية واللسان والتاج. ومادة (صبح) من تهذيب اللغة (٢٦٧/٤)، واللسان والتاج، ومجمع الأمثال ٢١/٢. (٥) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٦) انظر المثل ومضربه ومورده فى تهذيب اللغة (صبح) ٢٦٧/٤، و(رقق) ٢٨٧/٨، ومجمع الأمثال (٢١/٢)، والمستقصى (٢٥٥/١). (٧) (( أبو)): ساقط من ل . م خطأ. (٨) فى ط عن ل. م: ((وأصبت)) (٩) فى م: (( من)) . - ٤٩٠ - وقَولُه: تُرَقِّقُ: أى يُرِقْقُ (١) كَلامَهُ، وَيُحَسَّنَهُ. (٢) فَوجهُ الحَديثِ أنَّ ((الشَّعْبِىِّ)) (٣) اتَّهَمَ الرَّجُلَ الَّذِى سَأَلَهُ عَن تَقبيلِ أمِّ امرَأَتِه ، وهو يُريدُ أن يُهَوِّن (٤) عَليهِ، فَغَلَّظَهُ ((الشَّعْبِىُّ))، وَظَنَّ أَنَّهُ يُريدُ مَا وَرَاءَ ذَلِك . ١٠٦٠- وقال ((أبو عُبَيد)) (٥) فى حديثِ ((الشَّعْبِىِّ)) أنَّه قالَ: ((ما جاءك عَن أصحابِ ((مُحَمَّدٍ))- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - (٦) فَخُذْهُ، وَدَعْ مَا يَقولُ هَؤلاء الصِّعَافِقَةُ )) . (٧) أُحْسِبُهُ مِن حَدِيثِ «ابنٍ عُلِيَّةِ)). قالَ ((الأصْمعِىّ)): الصُّعافِئَةُ: قَومٌ يَحْضُرونَ السُّوقَ لِلتِّجَارَةِ ، وَلا نَقْدَ مَعَهُمْ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ (٨) رُؤُوسُ أُمْوالٍ، فَإِذا اشْتَرى التِّجَارُ شَيْئًا دَخَلُوا مَعَهُم فيه، والواحِدُ مِنْهُمْ صَعْفَقِىُّ، وقالَ غَيرِ (الأصْمَعِىِّ)): صَعْفَقٌّ، وَكَذلِكِ كُلُّ مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْسُ مالٍ فِى شَىْءٍ ، وَجَمْعُهُم (٩) صَعَافِقَةُ، وصَعافِيقُ، قَالَ ((أَبُو النَّجْمِ)): * يَوْمٍ قَدَرَنَا وِالعَزيزُ مَن قَدَرْ * * وأبت الخَيلُ وقَضَّيْنا الوَطَرْ * (١) فى ط: ((ترقق)) بتاء فى أوله . (٢) فى ط: ((فتحسنه)). (٣) زاد ل: ((كان)) ولا حاجة لها. (٤) فى ط عن ل: ((يهونه )) . (٥) ((أبو عبيد)): ساقط من م، وفى ط: ((وقال فى حديث عامر الشعبي)). (٦) الجملة الدعائية: ساقطة من ل، وفى ك: ((صلى الله عليه». (٧) انظر الخبر فى: الطبقات الكبير ٢٥١/٦، ويريد بالصعافقة حمادا الراوية وأصحابه. - ومادة (صعفق) من الفائق (٣٠١/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٨٢/٣)، واللسان والتاج . (٨) فى ل ، وتهذيب اللغة ٣ / ٢٨٢ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد ، برواية ابن هاجَك: ((ولا )) (٩) فى ط عن م: ((وجمعه)). - ٤٩١ - من الصّعافيق وأدركنا المئَرْ أُرادَ بالصَّعافيقِ أَنَّهُمْ ضُعَفاءُ (٢)، لَيْسَتْ لَهُمْ شَجاعَةٌ وَلا قُوّةٌ عَلى قِتالِنَا، وَكَذلِكَ أُرَادَ ((الشَّعْبِىُّ)) أُنَّ هَوْلاءٍ لَيْسَ عِندَهُمْ فِقْهٌ وَلا عِلْمُ (٣) بِمَنْزِلَةِ أولئك التِّجَارِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ رؤوس أموالٍ . (٤) ١٠٦١- وقال (٥) ((أبو عُبَيْدٍ) فى حَدِيثِ ((الشَّعْبِىِّ)) أَنَّ سُئِلَ عَن رَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ رَجُلٍ، فَشَرِقَتْ بِالدِّمِ، وَلَّمَّا يَذْهَبْ ضَوْءُها، فَقالَ ((الشَّعْبِىُّ)): بأُخْفافِها مَأوَّى تَبَوّأُ مَضْجَعًا(٦) لَها أُمْرُهَا حَتَّى إذا ما تَبَوَّتْ قالَ (٢): بَلَغَنِى هَذا الْحَدِيثُ عَن ((ابنٍ عُيَيْنَةَ))(٨). قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)): (٩) لَمْ يَزِدِ« الشَّعْبِىُّ)) عَلَى هَذَا الْبَيْتِ، وهَذا شِعْرُ ((لِلرََّعى)) يَصِفُ فيهِ الإِلَ، وَرَاعِيَهَا، فَقالَ: لَها أُمرُها، يَقولُ: لِلإِبلِ أُمْرُها فى المَرْعَى ، (١) الرجز لأبى النجم العجلى، فى الصحاح واللسان والتاج ((صعفق))، والمِّرِ جَمْعُ مِثْرَة، وهى الذحْل والثأر . (٢) (( أنهم ضعفاء)): ساقط من ل . (٣) ما بعد ((ولا على)) إلى آخر الخبر: ساقط من لي . (٤) ما بعد ((وصعافيق)) إلى هنا: ساقط من م . (٥) هذا الخبر مع تفسيره : ساقط من م . (٦) البيت من الطويل، الراعى، يصف فيه الإبل وراعيها، وللراعى قصيدة على الوزن والروى ، وانظره فى الفائق واللسان والنهاية (شرق). وانظر الخبر فى: مادة (شرق) من الفائق (٢٤١/٢) والنهاية والمغيث، واللسان والتاج. (٧) ((قال)): ساقط من ز. ل. ط. (٨) ما بعد بيت الراعى إلى هنا: ساقط من ل. (٩) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. - ٤٩٢ - يَقولُ (١): إنَّ الرََّعِىَ يُهْمِلُها فيه، ولا يَحْبِسُها عَن شَىءٍ تُريدُهُ، فَهِىَ تَتَّبِعُ ما تَشْتَهِى حَتَّى إذا صارَتْ إلى الموضِعِ الذى يُعْجِبُها أُقَامَتْ فيهِ ، فَإذا فَعَلَت ذَلِك ألْقَى حينَئِذٍ عَصاهُ، واضْطجع، وهذا مثَلٌ ضَرَبَّهُ ((الشّعْبِىُّ)) لِلعَيْنِ المضْروبة [٢٦٠] يقولُ: إنَّها تُهْمَلُ كَما أُهْمِلَت هَذِهِ الإِبِلُ (٢)، وَلَا يُحكَمُ فيها بِشَىءٍ حَتَّى تَأْتِىَ عَلَى آخِرِ أُمْرِها: إمَّا بُرْءٌ، وَإِمَّا ذَهابٌ، فَإذا فَعَلَت (٣) ذَلِك حُكِمَ حِينَئِذٍ عَلَيهِ (٤) فِيها بِقَدْرِ ما حَدَثَ ، كَما فَعَلَ هَذا الرََّعِ حَتَّى (٥) أَقَامَت الإِبِلُ قَضى أُمْرَهُ وَأَقَامَ مَعَها (٦) واضْطِجَعَ . ١٠٦٢- وقال (٧) ((أبو عبيد)) فى حديث ((الشَّعْبِىِّ)): ((لاَ تَعْقِلُ العاقِلَةُ عَمْدًا، وَلَا عَبْدًا، وَلا صُلْحًا، ولا اعْتِرافًا)). (٨) قالَ (٩): حَدَّثَنَاهُ ((عَبْدُاللَّهِ بنُ إدريسَ))، عَن ((مُطرِّفٍ))، عَن ((الشَّعْبِىِّ). قَولُه: عَمْدًا : يَعنى أَنَّ كُلّ جِنايَةٍ عَمْدٍ لِيْسَتْ بِخَطَأٍ، فإنَّها فى مالِ الْجَانِ خاصَّةً. (١) فى ط عن ز. ل: ((يعنى))، والمعنى واحد. (٢) ((كما أهملت هذه الإبل))، ساقط من ل. (٤) ((عليه)) : ساقط من ز. ل . ط . (٣) فى ل: ((فعل)). (٥) فى ك: « حين أقامت)). (٦) فى ل: «معه)). (٧) الخبر مع تفسيره : ساقط من م . (٨) انظر الخبر فى : - نصب الراية (٣٧٩/٤ - ٣٨٠) - نتائج الأفكار لابن قودر على الهداية (١٠ / ٤٠٦) من طريق «ابن عباس» رضى الله عنهما، وفيه بعد ذلك: «ولا ما دون أرش الموضحة». - مادة (عقل) من النهاية، وتهذيب اللغة (٢٣٨/١) واللسان والتاج . (٩) ((قال)»: ساقط من م . - ٤٩٣ - وكَذَلِك الصُّلُحُ: ما اصْطَلَحوا عَلَيهِ مِن الجناياتِ فى الْخَطَأِ (١)، فَهُوَ أيضًا فى مالٍ الجانِ. وكَذَلِك الاعترافُ إذا أعتَرَفَ الرَّجُلُ بالجنايَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ تَقُومُ (٢) عَلَيهِ، فَإِنَّهَا فِى مَالِهِ ، وَإِن ادَّعَى أَنَّهَا خَطَأْ؛ لأنَّهُ لا يُصَدَّقُ الرَّجُلُ عَلى العاقِلَةِ. وَأُمَّا قَولُه: وَلَا عَبْداً، فإنَّ النَّاسَ قَد (٣) اخْتَلَفوا فى تَأْوِيلِ هَذَا، فَقَالَ لِى «مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ)): إنَّمَا مَعْنَاهُ أُنَ يَقْتُلَ العَبْدُ حُسْرًا ، يَقُولُ: فَلَيْس عَلى عاقِلَةٍ مَولاهُ شَىءٌ مِن جِنايَةٍ عَبْدِهِ ، إِنَّمَا جِنايَتُهُ فى رَقَّبَتِهِ أُنْ يَدْفَعَهُ [مَوْلَاه] (٤) إلى المَجْنِى عَلَيهِ، أُو يَقْدِيَه، واحْتَجَّ فى ذَلِك بِشَىءٍ رَوَاهُ عَن ((ابْنِ عَبَّاسٍ)) . قالَ « مُحَمِّدُ بنُ الْحَسَنِ)) (٥): حَدَّثَنى ((عَبدُ الرَّحْمنِ بِنُ أَبَى الزِّنَادِ))، عَن (أبيهِ)) (٦)، عَن ((عُبَيد اللَّهِ بنِ عبدِاللَّهِ))، عَن ((ابْنِ عَبَّاسٍ)) قال: ((لا تَعْقِلُ العاقِلَةُ عَمْذً، وَلا صُلْحًا، وَلَا اعْتِرَافًا، وَلا ماجنى المَعْلوكُ)) (٧). قالَ ((مُحَمَّد)): أُفَلا تَرى أَنَّه قَدْ جَعَلَ الجنايَةَ جِنَايَةَ المَمْلوكِ؟ وَهَذا فى (٨) قول (( أبى حَنِيفةً)). (١) ((فى الخطأ)): ساقط من ل. (٢) فى ز: «تُقَوَّم))، تحريف من الناسخ . (٣) ((قد)) : ساقط من ل . (٤) ((مولاه)»: تكملة من ز . (٥) ((ابن الحسن )» : ساقط من ز . (٦) ((عن أبيه)): ساقط من ط . (٧) جاء فى حاشية المحقق سعد الله بن عيسى المعروف بسعدى جليى (ت ٩٤٥) هامش نتائج الأفكار (١٠٧/٤): قال محمد : حدثنى عبد الرحمن بن أبى (زياد) عن أبيه، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس قال: « وساق الحديث ... )» ، وهو بلفظه من تفسير أبى عبيد للخبر . (٨) ((فى)». ساقط من ز . ٤٩٤ وَقَالَ ((ابنُ أَبِى لَيْلَى)): إنَّمَا مَعْناهُ أَن يَكونَ العَبْدُ يُجْنَى عَلَيهِ، يَقْتُلُه حُرٍّ أُو يَجْرَحُهُ، (١) يَقولُ: قَلَيْس عَلَى عَاقِلَةِ الجانِ شَىءٌ، إنَّمَا ثَمَنُه فى مالِهِ خاصَّةً . قالَ : فَذَاكَرْتُ ((الأصمَعِىِ)) ذَلِك، فَإِذا هُو يَرَى القَولَ فيه قَولَ ((ابنِ أبِى لَيْلَى)) عَلَى كلامِ العَربِ، وَلا يَرَى قَولَ ((أَبِى حَنِيفةً)) جائزًا، يَذْهَبُ إلى أَنَّهُ لَو كانَ المَعْنى عَلى ما قالَ لَكانَ الكلامُ: لا تَعْقِلُ العاقِلَةُ عَن (٢) عَبْدٍ [وَلَمْ يَكُنْ] (٣)، وَلا تَعْقِلُ عَبْدًا (٤) ، وَهُو عِنْدِى كما قالَ («ابنُ أُبَى لَيْلَى)) [٢٦١]، وعَلَيهِ كَلامُ العَرَبِ . (*) ١٠٦٣- وقال (٦) ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ [ («عامرٍ (٧) الشّعْبِىِّ)): ((يَعْتَصِرُ (١) فى ط: ((يقتله حرّا ويَجرحه))، خطأ طباعِى. (٢) فى النهاية: ((لا تعقل العاقلة على عبد)). (٣) ((ولم يكن)»: تكملة من ز. ل . (٤) جاء فى نتائج الأفكار على الهداية (٤٠٧/١٠) بعد أن ساق كلام أبى عبيد السابق : « ... ولا تعقل عبدا ومعنى قول الأصمعى: إن فى كلام العرب ، يقال: عقلت القتيل إذا أعطيت ديته، وعقلت عن فلان إذا لزمته دية فأعطيتها عنه ، قال الأصمعى : كلمت أبا يوسف القاضى فى ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهّمته . وأجيب بأن عقلته يستعمل فى معنى عقلت عنه ، وسياق الحديث وهو قوله : لا تعقل العاقلة عمدا، وسياقه ، وهو قوله : - صلى الله عليه وسلم -: ((ولا صلحًا ولا اعترافًا)) يدلان على ذلك ؛ لأن معناه: عن عمد وعن صلح وعن اعتراف ، كذا فى العناية ... وساق ردًا على الرد . (٥) انظر نتائج الأفكار على الهداية (٤٠٦/١٠ - ٤٠٧) ففيه، وفى حواشيه كلام كثير فى هذا الموضوع . (٧) («عامر » : تكملة من ز . (٦) هذا الخبر مع تفسيره : ساقط من م . - ٤٩٥ - الوالدُ عَلى ولدِهِ فی ماله (١)) يُحَدَّثُهُ ((ابنُ إدريسَ))، عَنِ («إسماعيلَ بنِ أبى خالِدٍ))، عَن ((الشِّعْبِىِّ)). قَولُه: يَعْتَصِرُ ، يَقِولُ: لَهُّ أُنْ يَحْبِسَهُ عَنْهُ، وَيَمْنَعَهِ إِيَّاهُ، وَكُلُّ شَىءٍ حَبَسْتَه، ومَنّعْتَهُ، فَقَدَ اعْتَصَرْتَهُ، قالَ («أَبْنُ أُحْمَرَ)): وَإِنَّمَا العَيْشُِ بِرَبَاتِهِ. (٢) ٠ وَأُنْتَ مِن أُفْنائه مُعتَصر قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ )) (٣): ويُرْوَىَ: مُفْتَقِرْ. وَيُقالُ: عَصَرْتُ الشَّىءَ أُعْصِرُهُ مِن هَذا (٤)، قالَ («طَرَفَةُ)): لَوْ كانَ فى أُمْلاكِنَا أحدٌ يَعْصِرُ فينا كالَّذِى تَعْصِرْ (٥) ١٠٦٤ - وقال «أبو عبيد)) فى حديث [((عامر] (٦) الشعبىِّ)): أنَّهُ كَرِهَ أُنْ (١) انظر الخبر فى: مادة (عصر) من الفائق (٤٣٩/٢) والنهاية، وتهذيب اللغة (١٧/٢) واللسان والتاج . (٢) البيت من السريع، وهو فى تهذيب اللغة (١٨/٢، ٢١٣/١٥) وأفعال السرقسطى (٢١١/١) واللسان والتاج (عصر، ربب). (٣) ((قال أبو عبيد)»: ساقط من ز. ل. ط. (٤) عبارة ط عن ز. ل: ((ويقال من هذا: عصرت الشىء أعصره.)) (٥) البيت من السريع، فى ديوان طرفة ١٦١، وتهذيب اللغة (١٤/٢ - ١٨ - ١٩) واللسان والتاج (عصر) . أقول: جاء فى تهذيب اللغة (١٨/٢) بعد أن ساق بيت ابن أحمر، وبيت طرفة نقلاً عن غريب حديث أبى عبيد : وقال أبو عبيد فى موضع آخر : المعتصر : الذى يصيب من الشىء يأخذ منه ويحبسه، قال: ومنه قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُونَ﴾ ( يوسف / ٤٩). (٦) ((عامر)). تكملة من ز. م . - ٤٩٦ - يُسِفَِّ الرَّجُلُ النَّظَرَ إلى أُمٍَّ وَأَبِنَتِهِ وأُخْتِهِ)) (١). قالَ (٢) : الإِسْفافُ: شِدَّةُ النَّظَرِ، وَحِدَّتُهُ، وَكُلُّ شَىءٍ لِزَمْ شَيْئًا أُو (٣) لَصِقَ بِهِ ، فَهُوَ مُسِفُّ، قالَ ((عَبيدُ)) يَذْكُرُ سَحابًا قَدْ تَدَلَّى حَتَّى لَصِقَ (٤) بالأرْضِ أُو قَرُبَ منها (٥). دَانٍ مُسِفٌِّ فُوَيَقّ الأَرْضِ هَيْدِيُهُ یَكادُ بَدْقَعُهُ مَن قام بالراحِ (٦) (١) انظر الخبر فى: مادة (سفف) من الفائق (١٨٦/٢) والنهاية، وتهذيب اللغة (١٢/ ٣١٠) واللسان والتاج. (٢) (( قال) : ساقط من ل . (٣) فى ط : «ولصق». (٤) فى ل: «ولصق » . (٥) (« منها)»: ساقط من ل . (٦) البيت من البسيط، ونسب العبيد، فى تهذيب اللغة ٣١٠/١٢ نقلا عن أبى عبيد، ونسب فى اللسان والتاج أسقف) لعبيد ولأوس بن حجر ، وهو فى ديوان أوس ابن حجر من قصيدة تنسب له ولعبيد . ونسبه صاحب طبقات الشعراء ٧٦ لعبيد ولأوس . وجاء غير منسوب فى أفعال السرقسطى (٥٠١/٣). - ٤٩٧ - حَديثُ (١) الحَسَنِ البَصرِىِّ (٢) [ رحمه الله ] (٣) ١٠٦٥- وقال ((أبو عُبَيْد)) فى حديثِ ((الحَسَنِ)) حينَّ سُئِلَ عن القَىْ يَذْرَعُ الصَّائمَ(٤)، فقالَ: هَلْ رَاعَ منهُ شَىْءٌ؟ فقالَ لَّهُ السائِلُ: مَا (٥) أُدْرِى ما تَقولُ؟ فَقالَ: هَلْ عَادَ مِنْهُ شَىءٌ (٦) )) . وكَذلك (٢) القَوْلُ فيهِ ، يُقالُ منهُ: رَاعَ الشَّءُ يَرِيعُ رَيْعًا . ١٠٦٦- وقالَ (٨) ((أبو عُيَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((الحَسَنِ)) فى إطعامِ المَسَاكِينِ لِكَفَّارَةِ الْيَمينِ، قالَ: « يُطْعِمُهُمْ وَجْبَةٌ واحدَةً)) (٩). (١) فى ط عن م: ((أحاديث))، وفى ز: ((حديث أحاديث)). (٢) فى ط عن م: «الحسن بن أبى الحسن البصرى)). (٣) ( رحمه الله)»: تكملة من ز . (٤) فى ل: ((الصائم يذرعه القىء)). (٥) فى ك: (( لا))، وما أثبت عن ز. ل . (٦) جاء هذا الخبر فى ط قبل آخر خبرين من أخبار ((الحسن))، وجاء فى نسخة عارف حكمت ، والتى سأرمز لها بالرمز ع - بعد خبرين من أول أخبار («الحسن)). - وانظر الخبر فى: مادة (ذرع) من الفائق (٢ / ٩)، والنهاية، ومادة (ربع) من الفائق (٢ / ١٠١) والنهاية، وتهذيب اللغة (٣ / ١٧٩) واللسان والتاج. (٧) فى ز: ((هو القول فيه))، وفى ط عن ل. م: «قال أبو عبيد: وكذلك القول عندنا فيه » . (٨) هذا الخبر مع تفسيره : ساقط من م . (٩) انظر الخبر فى: مادة (وجب) من الفائق (٤ / ٤٦)، والنهاية، وفى المغيث واللسان والتاج. « يطعم عشرة مساكين وجبة واحدة ». - ٤٩٨ - قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ))، عَن ((يُونُسَ)) و ((مَنْصورٍ))، عَن ((الحَسَنِ)). قالَ ((الكِسائىُّ)): الوَجْبَةُ: الأكْلَةُ الواحدَةُ، يُقالُ: فُلَانَ يَأْكُلُ فى اليَومِ وَجْبَةٌ (٢): إذا كانَتْ لَهُ أُكْلَةٌّ، قَالَ ((الكِسائىُّ)): وَكَذَلِكَ يُقالُ: هُوَ يَأْكُلُ وَزْمَةً. قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): يُقالُ مِن الوَجْبَةِ: قَدْ وَجَّبَ الرَّجُلُ عَلَى [٦٦٢] نَفْسِهِ الطَّعامَ: إذا جَعَلَ لِنَفْسِهِ أُكْلَةٌ فى اليَومِ . ١٠٦٧- وقال ((أبو عُبَيد)) فى حَديثِ ((الْحَسَنِ)): ((لأنْ أُعْلَمَ أَنِّى بَرئٍّ مِن النَّفَاقِ أُحَبُّ إِلىَّ مِن طِلاعِ الأرْضِ ذَهَبًا(٣))). قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): طِلاعُ الأَرْضِ: مِلُؤُها، يُقالُ: قَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ : إذا كانَ عَجْسُها يَمْلأُ (٤) الكَفَّ، وقالَ (٥) ((أُوسُ بنُ حَجَرٍ) يَصِفُ قَوْسًا : كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِنْئُها وَلَ عَجْسُهَا عَن مَوضِعِ الكَفِّ أُفْضَّلاً (٦) قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)): وأُحْسِبُ الطّلاعَ ٧) إنَّما هُو أَن يُطالِعَ الشَّءُ الشَّىءَ؛ لِيُساوِيَهُ (٨)، فَجِعلَ مِلْءَ الأرْضِ يُساوى أُعْلَاها، وَكَذلِكَ ما أُشْبَهَهُ. ١٠٦٨- وقال(٩) ((أبو عُبَيْدٍ) فى حديث ((الحَسَنِ)): ((لابأسَ أَنْ يَسْطُوَ الرَّجُلُ (١) ((قال)»: ساقط من ز. ع . (٢) فى ز: «وجبة واحدة)). (٣) انظر الخبر فى: مادة (طلع) من الفائق (٢ / ٣٦٧) والنهاية واللسان والتاج. (٤) فى ز: ((تملأ)) . (٥) فى ع: ((قال)) . (٦) البيت من الطويل، وهو فى ديوانه / ٨٩، وتهذيب اللغة (٢ / ١٧١) يصف قوسًاً وجمهرة اللغة (٢ / ٩٣) واللسان والتاج (طلع). (٧) فى ز: «الإطلاع)). (٨) فى ط عن ل: «الشىء بالشىء حتى يساويهُ))، وأثبت ما جاء فى ز. ع. ك . (٩) هذا الخبر مع تفسيره : ساقط من م . - ٤٩٩ - عَلى المَرْأة))(١). قالَ (٢): حَدَّثَنَاهُ (عَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ))، عَن ((هِشامٍ))، عَن ((الحَسَنِ)). قالَ ((عَبَّادٌ))، وقالَ ((هِشَامٌ)): وَذَلِك إذا خِيفَ عَلَيها، وَلَم تُوجَدِ امرأةً تُعالِجُ ذَلِك مِنْها ، هَذا ومَا أُشْبَهَهُ مِنِ الكَلامِ . قالَ ((أبو عُبَيدٍ)(٢): السَّطْوُ: أن يُدخِل [الرجال] (٤) يده فى رحمها ، فَيَسْتَخرِجَ الوَلَدَ إذا نَشِبَ فى بَطْنِها مَيِّتًا ، وقَد (٥) يَفْعلونَ ذَلِكَ بِالناقَةِ ، وربَّما أُخْرجوا الجَنِينَ مُقَطَّعًا. يُقالُ منهُ : سَطَوْتُ أُسْطُو سَطْواً. قالَ (أبو عُبَيدٍ)): وَالسِّطْوُ فى غَيرِ هذا: أَن يَسْطُوَ الرَّجُلُ عَلَى غَيرِهِ بالضِّرْبِ والشَّتْم والإساءَةِ، يُقالُ: سَطَوْتُ عَلَيهِ ، وَبِهِ، قال(٦) الله [ تباركَ وتعالى)](٧) : ﴿ يكادونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيهِمِ آياتِنا ٨١) ﴾ (١) انظر الخبر فى: المغيث ٢/ ٨٧، وفيه: «فى حديث المرأة يعسُر ولدُها .. )) ومادة ( سطو ) من الفائق (٢ / ١٧٨) والنهاية، وزاد فيهما: ((إذا لم توجد امرأة تعالجها ، وخيف عليها)»، وتهذيب اللغة (١٣ / ٢٥) وروى عن بعض الفقهاء، واللسان والتاج . (٢) ((قال)»: ساقط من ز . ع . (٣) المثبت من ع، وفى غيرها: ((أبو عبيدة))، وهو محكى فى اللسان (سطو) عن أبى عبيدٍ ، ويدل على صحة قوله بعد: « والسطو فى غير هذا » . (٤) (( الرجل)»: تكملة من ع . (٥) فى ع: « قال وقد ... (٦) فى ك: ((وقال)) . (٧) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ع، وفى ز: ((تعالى)). (٨) سورة الحج الآية ٧٢ . - =