النص المفهرس
صفحات 461-480
١٠٣٠ - وقال ((أبو عُيّيدٍ)) فى حَديثِ ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ)) أَنَّ خَطبَ (١) ((يَعَرفاتٍ) فَقالَ: ((إِنَّكُمْ (٢) قَد أَنْضِيْتُم الظَّهْرَ، وَأُرْهَلْتُم، وَلَيسَ السَّابِقُ اليَوْمَ مَن سَبْقَ بَعِيرُهُ وَلَا قَرَسُهُ، وَلَكِنَّ السَّابِقَ مَن غُفِرَ لَهُ (٣)). قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ ((يَحْيِى بِنُ زكرِيًّا))، عَن ((يَحيى بنِ سَعيدٍ))، عَن ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ))(٥) . قَولُه : أُنْضَيْتُمُ الظَّهْرَ يَقولُ: هَزَلْتُم [٦٤٩] ظَهْرَكُمْ ، وَهِىَ الدَّوَبُّ، ويُقالُ لِلنَّاقَةِ المهْزولَةِ: نِضْوّ(٦)، وَنِضْوَةٌ، وَجَمْعها أُنْضاءٌ، وقَدْ أُنْضَيْتُها إِنْضَاءُ(٧)، قالَ ( الأعْشَى)) : تَوْمُ هَوْذَةَ لا نِكْسًا وَلَا وَرَعَا (٨) أُنْضَيْتُها بعدما طالَ الهبابُ بِها والإِرْمالُ: إِنفادُ (٩) الزَّدِ. ومنهُ(١٠) حديثُ («إبراهيمَ))(١١): «إذا ساقَ الرَّجُلُ هَديًا فَأُرْمَلَ، فَلا بَأسَ أُنْ يَشربَ (٢) ((قد)) : ساقط من م . (١) فى ل: « خطب الناس)). (٣) انظر الخبر فى: مادة (رمل من الفائق (٨٧/٢) والنهاية، وفيه: «وقد تكرر - يعنى أرمل - فى الحديث عن أبى موسى الأشعرى ، وابن عبد العزيز ، والنخعى . وغيرهم » . ومادة ( نضو) من النهاية واللسان والتاج . (٤) (( قال)»: ساقط من ز . (٥) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٧) فى ز: ((إيضاء)» تحريف . (٦) فى ط : «نضوة ونضو)) . (٨) البيت من البسيط ، من قصيدة للأعشى ، فى ديوانه ١٣٨ ومن قوله: ((أنضيتها إنضاء)» إلى هنا : ساقط من م . (٩) فى ك: « نفاد)). (١٠) من هنا إلى آخر تفسير الخبر: ساقط من م، من قبيل التجريد المخلّ بمنهج أبى عُبَيد. (١١) يريد ((إبراهيم النخعى)) - رحمه الله تعالى -. - ٤٦١ - . مِنْ لَبَنِ هَدْبِهِ))(١) . والإِنْفاض: مِثلُ الإِرْمالِ، يُقالُ: قَد أَنْفَضَ القَومُ. ومنه حَدِيثُ ((أبِى هُرِيرَةً)): ((كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ - صَلَى اللَّه عَليهِ وسلّم - فى سَفَرٍ فَأُرْهَلْنَا وَأَنْقَضْنا))(٢). ويُقالُ: قَد أَقْوَى الرَّجلُ، وأقْفَرَ ، وَأُوْحَشَ كُلُّ هَذَا مِن نَفادِ الزَّادِ ، مثل الإِرْمَالِ، ويُقالُ فى ذَهابِ المالِ : أُصْرَمَ ، وَأُعِدَمَ . ١٠٣١ - وقال «أبو عُبَيدٍ(٢)) فى حَديثِ ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ))(٤): ((أَنَّهُ رُفِعَ إليهِ رَجُلٌّ قالَ لِرِجُلٍ: إنَّكَ تَبُوكُها ، يَعْنى امرأةٌ ذَكَرَها، فَأُمَرَ بِضَرِبِهِ ، فَجعَلَ الرَّجُلُ يقولُ: أَأُضْرَبُ فِلاطا (٥) ؟). قَوْلهُ: تَبوكُها : كَلِمَةً أُصْلُها فى ضِرابِ البَهائمِ، فَرَأى ((عُمَرُ)) ذلك قَدْفًا، وَإِن لَّم يَكُن صَرَّحَ بالزِّنا، وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى الَحَدِّ فى التَّعْرِيضِ(٦). وأمَّا قَولُ الرَّجُلِ (٢): أَأُضْرَبُ فِلاطًا (٨)؟ فَالفلاطُ(٩): الفَجأةُ، وَهذِهِ لُّغَةٌ ((لَهُذَيْل))، (١) انظر خبر إبراهيم النخعى فى: مادة ( رمل) من الفائق (٨٧/٢) والنهاية - إشارة إليه - واللسان ، والتاج . (٢) انظر الخبر فى: مادة (رمل) من الفائق (٨٧/٢) والنهاية، وفيها: ((فى غزاة)»، واللسان والتاج . (٣) « أبو عبيد)»: ساقط من م . (٤) («ابن عبد العزيز)»: ساقط من م. (٥) انظر الخبر فى: مادة (بوك) من الفائق ١٣٥/١، والنهاية واللسان والتاج. ومادة ( فلط) من النهاية وتهذيب اللغة (٣٥٠/١٣) واللسان والتاج. (٦) انظر ما تقدم فى تفسير الحديث ١٠٢٤ من هذا الجزء. (٧) عبارة ط عن م: ((وقوله)). (٨) ما بعد ((فلاطا)) فى الحديث إلى هنا: ساقط من ل؛ لا نتقال النظر. (٩) فى ط عن م: ((فإن الفلاط). - ٤٦٢ - تَقولُ: لَقيتُ فُلانًا فلاطًا، قالَ (١): وَأُظُنُّ [أن](٢) الرَّجُلَ كَانَ مِنْهُمْ، وَإِنَّانُرَى الرَّجُلَ قالَ ذَلِك؛ لأنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ الكَلِمَةْ كانَتْ قَدْفًا، فَجَعَلَ يَتَعَجْبُ لِمَ يُضْرَبُ بغَيرِ ذَنْبٍ؟ أى: إنَّهُ أُمْرٌ نَزْلَ بِهِ فَجأةٌ (٣). ١٠٣٢ - وقال ((أبو عُبَيَدٍ(٤)) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العزيز»(٥): «أَنَّه كتبَ إلى ((مَيمونٍ بِنِ مِهْرَانَ)) فى مَظِالمَ كانَت فى بَيتِ المالِ أَن يَرُدَّها عَلَى (٦) أَرْبَابِها ، وَيَأْخُذَ مِنها زكاةَ عامِها، فَإِنَّهُ كانَ مالاً ضِمارً))(٧). قالَ (٨): حَدَّثَنَاهُ ((ابن عُلَيَّةٌ))، عَن ((أُيُّوبَ))، عَن ((مَيْمونِ بنِ مِهْرَان))(٩). قالَ (٨): وحَدَّثَنِيه («كَثيرُ بنُ هِشامٍ»، عن ((جَعْفَرِ بن بُرْقَانَ))، عَن ((مَيْمونٍ))(٩). قولهُ : (١٠) الضَّمارُ: هُو الغائبُ (١١) الذّى لَا يُرْجَى، فَإِذا رُجِىَ فَلَيْس بِضِمَارٍ(١٢)، قال ((الرَّعى)): طَلَبْنَ مَزَارَهُ فَأُصَبْنَ منهُ عَطَاءٌ أَمْ يَكُنْ عِدَةٌ ضِماراً (١٣) [ ٦٥٠] (١) فى ل: ((قال أبو عبيد)). (٢) ( أن)» : تكملة من ر . ز. (٣) ما بعد «كان منهم)» إلى هنا : ساقط من م. (٤) « أبو عبيد)»: ساقط من م . (٥) ((ابن عبد العزيز)) : ساقط م . (٦) فى ط عن م: ((إلى)). (٧) انظر الخبر فى: مادة (ضمر) من الفائق (٣٤٨/٢) والنهاية وتهذيب اللغة (٣٧/١٢) واللسان والتاج. (٨) ((قال)»: ساقط من ز . (أ) السند بطريقيه: ساقط من م، وأصل ط . (١٠) ((قوله)): ساقط من م، وفى ط عن ر. ل: «قوله ضمارا: الضمار ... » (١١) يريد هنا الدّيْن والمال الغائب. (١٢) ((فإذا رجى فليس بضمار)): ساقط من ل. (١٣) البيت من الوافر، وهو فى تهذيب اللغة (٣٧/١٢)، والفائق (٣٤٨/٢)، والبيت فى الصحاح واللسان والتاج ((ضمر)) ومعه آخر قبله، وروايته: ((حَمَدْن مَزَارَهُ )) ، والبيت ساقط من م . - ٤٦٣ - وفى هذا الحَديثِ مِن الفِقهِ: أنَّهَ لَّمَ يرَ على المالِ زكاةً إذا كانَ لايُرجَى (١)، وَإِن مَرَّتْ عَليهِ السِّنُونَ؛ أَلا تَراهُ(٢) إنَّمَا (٣) قَالَ لَهُ(٣): خُذْ مِنها زكاةً عَامِها . ١٠٣٣ - وَقَالَ «أبو عُبيدٍ))(٤) فى حديثِ ((عُمرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ))(٥) أنَّه ◌ُتِبَ إليهِ فى امرأةٍ خَلْقَاءَ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، فَكَتَبَ إليه (٦): ((إن كانوا عَلِمِوا بِذَلِك، فَأُغْرِمْهُمْ صَدَقَها لِزَوْجِها - يَعنى الذينَ زَوَّجُوها - وَإنْ كانوا لَمَ يَعْلَمُوا ، فَلَيْس عَلَيهِم إلاَّ أن يَحْلِفوا ما عَلِموا (٧) بِذَلِك))(٨). قالَ (٩) ((أبو عُبَيدٍ)): الخَلقاءُ: هِى (١٠) مثلُ الرَّتْقَاءِ، وَإِنَّما سُمِّيتْ خَلْقَاءَ؛ لأنَّها (١١) مُصْمَتَ، وَلِهذا قِيلَ لِلصَّخْرَةِ الملساء (١٢): خَلْقَاءُ؛ أى: لَيْس فيها وَصْمٌ وَلَاكَسْرٌ، قالَ ((الأعِشَى)): (١٣) وَهْيًا وَيُنزِلُ مِنَّهَا الْأَعْصَمَ الصّدّعا (١) ما بعد البيت إلى هنا : ساقط من ل . (٢) فی ل: « ترى » . (٣) ((إنما)) و((له)): ساقط من م. (٤) « أبو عبيد)» : ساقط من م . (٥) ((ابن عبد العزيز)): ساقط من م. (٧) ((ما علموا)»: ساقط من ل. (٦) (« إليه)»: ساقط من ل . (٨) انظر الخبر فى: مادة (خلق) من الفائق (٣٩٤/١) والنهاية، والمغيث، واللسان والتاج . (٩) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. وفى ز: « وقال)» (١٠) ((هى)): ساقط ل. م. (١١) فى ط: (( لأنه (١٢) فى ر: «الصماء)). (١٣) البيت من البسيط، من قصيدة للأعشى، فى الديوان ١٣٧، وهو فى مادة ( خلق ) فى تهذيب اللغة ٢٩/٧، واللسان والتاج،ومقاييس اللغة (٢١٤/٢ -٣٣٣/٤). - ٤٦٤ - قَديَتْرُكُ الدُّهْرُ فى خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ ١٠٣٤ - وقالَ ((أبو عبيدٍ)) (١) فى حَديثِ ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ))(٢) أَنَّه ذَكَرَ المَوْتَ، فَقالَ: ((غَنْظُ لَيسَ كالغَنْظِ، وَكَظُّ لَيْسَ كَالكَظُ)) (٣). قَولُه: غَنْظُ: هُوَ أَشَدُّ الكَرْبِ، وكانَ ((أَبُو عُبَيْدَةً)) يَقولُ: هُوَ أَن يُشْرِفَ الرِّجُلُ عَلَى الْمَوْتِ مِنِ الكَرْبِ ، ثُمَّ يُفْلِتَ منهُ . يُقالُ منهُ (٤) : غَنَظْتُ الرَّجُلَ أُغْنِظُهُ غَنْظًا: إذا يَغْتَ بِهِ ذَلِكِ، وَقَال (٥) الشَّاعِرُ: غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادَةِ العَيّارِ(٦). وَلَقَد لَقِيتَ فَوارِسًا مِن رَهْطِنَا (١) («أبو عبيد)): ساقط من م. (٢) (( أبن عبد العزيز»: ساقط من م . (٣) انظر الخبر فى: مادة ( غنظ) من الفائق (٧٨/٣)، والنهاية ، وتهذيب اللغة (٨٥/٨)، واللسان والتاج. وجاء فى النهاية ( كظظ) عن الحسن: «وكظ ليس كالكظ . (٤) عبارة ر: ((يقال منه قد))، وعبارة ل: «قال: ويقال منه». (٥) فى ر. ز. ل. ط : (( قال)). (٦) البيت من الكامل، وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة (٨٥/٨)، والفائق (٧٩/٣)، واللسان (غير)، ونسب فى اللسان والتاج (خلق) لجرير، ومعه بيت بعده ، ولم أجدهما فى ديوانه . - ٤٦٥ - حَدِيث (١) مُجَاهِدٍ [ رَحِمَهُ اللَّهُ ﴾ (٢) ١٠٣٥ - وقالَ ((أبو عُبيدٍ)) فى حديثِ «مُجَاهِدٍ»: « أَنَّه كانَ يَكْرَهُ (٣) أن يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امرَأةَ رَآبَّه، وَأَنَّ((عَطاءً)) و ((طاوُسًا)) كَانا لا يَرَيانِ بِذلكَ بَأْسًا (٤)). قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((يَحيى بنُ سَعيدٍ))، عن ((سَيَفِ بنِ سُليمانَ))، عَن ((مُجَاهِدٍ)) و ((عَطَاءٍ)) و (« طاوُسٍ)). قولُه : امْرأةُ رابِّهِ: يَعنى امْرأَةَ زَوْجِ أُمُّه، وَهُو الَّذِى تُسَمِّيهِ العَامَّةُ الرَّبِيبَ، وَإنَّما الرِّيبُ ابنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ، فَهُو رَبِيبٌ لِزَوْجِها، وَزَوْجُها الرَّبُ (٦) لَهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ رَآبَ؛ لأنَّهُ يُرَبِّيهِ، ويَرَبُّهُ (٧)، وَهُوَ الغِذاءُ والتَّرْبِيَةُ، وابنُ المَرَأَةِ هُو المَربوبُ (٨) ، فَلِهِذا قِيلَ لَه: رَبَيبٌ، كَما يُقالُ للمَقْتُولِ: قَتِيلٌ [٦٥١] وللمَجْرُوُحِ جَرِيحٌ (٩) ، وكانَ ((عُمَرُ بنُ أَبِى سَلَّمَةَ)) يُسَمَّى رَبِيبَ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - ؛ (١) فى ز: ((حديث))، و «أحاديث))، وسقطت أحاديث مجاهد من النسخة م . (٢) ((رحمه الله)) : تكملة من ز . (٣) عبارة ر: ((أنه كره)). (٤) انظر خبر مجاهد فى: مادة (ربب) من الفائق (٣٣/٢)، والنهاية وتهذيب اللغة (١٨٢/١٥) واللسان والتاج . (٥) ((قال)): ساقط من ز. (٦) فى ط: ((المربوب)» وأرى أن ما أثبت عن ر. ز. ك أدق، ويؤيده: ((وابن المرأة هو المربوب )» بعد . (٧) فى ر. ز. ط: ((يَرْبُّه ويُرَبَيه)) ولا فرق بينهما فى المعنى. (٨) فى ل: ((مربوب))، وما أثبت أدق لذكر الضمير قبله. (٩) عبارة ل: ((كما يقال: قتيل ومقتول وجريح ومجروح)». - ٤٦٦ - لأَنَّهُ ابنُ امِرَأْتِهِ ((أُمَّ سَلَمَةً))، وقِالَ ((مَعْنُ بنُ أُوْسٍ)) - وَذَكَرَ ضَيْعَةً لَهُ (١) كانَ جاراهُ فِيها (عُمَرَ بنَ أَبِى سَلَمَةً)) و ((عاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ))، فَقالَ (٢) : رَبِيبَ النَّبِىِّ وابن خَيرِ الخَلاتِفِ (٣). فَإنَّ نَها جاریْنٍ لن يُغْدِراً بِها يَعْنِىِ ((عُمَرَ بِنَ أَبِى سَلَمَةً)) و ((عاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ))(٤) . ١٠٣٦ - وقال «أبو عُبَيْدٍ) فى حديثِ «مُجاهدٍ»: ((ما أصابَ الصَّائِمُ شَوَّى إِلَّ الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ)) (٥). قالَ (٦) : حَدِّثَنِهِ ((يَحْيِى بِنُ سَعيدٍ)، عَن ((الأَعْمَشِ))، عَن ((مُجَاهِدٍ)). قالَ ((يَحْيَى)): الشَّوَى: هُو الشَّيْءُ الهَيِّنُ اليَسِيرُ. قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)): وَهذا وَجْهُه، وإِيَّاهُ أُرَادَ «مُجَاهِدٌ ))، وَلَكِنْ لِهِذا أُصْلٌ ، وَذَلِك (٧) أَنَّ الشَّىَ نَفْسَهُ مِنَ الإنْسانِ والبَهِيمَةِ إِنَّمَا هُوَ الأطرافُ، قالَ اللَّهُ - تبارك وَتَعالى -: ﴿[ كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى) (١٨) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾(٩) وَإِنَّمَا (١٠) أرادَ بِهَذَا (١١) أَنَّ (١) فى تهذيب اللغة (١٨١/١٥) نقلا عن أبى عبيد، عن أبى زيد: «الرَّبِيب: ابن امرأة الرجل من غيره ، وقال معن بن أوس يذكر امرأته وذكر أرضا لها ... )) . (٢) ((فقال)): ساقط من ل . (٣) البيت من الطويل، جاء ثانى بيتين لمعن بن أوس المزنى، وهما فى شعره / ٩١، وانظر : تهذيب اللغة (١٨١/١٥)، واللسان والتاج (ربب)، والأغانى (٥٩/١٢)، والأضداد لابن الأنبارى /١٤٣، ومعجم ما استعجم ١٨٢. (٤) ما بعد البيت : ساقط من ل . (٥) انظر الخبر فى مادة (شوى) من الفائق (٢ / ٢٦٩)، والنهاية والتاج واللسان ، وفيها : (( كل ما أصاب ... )) وتهذيب اللغة (٤٤٢/١١) وفيه: ((ما أصاب ... )). (٦) ((قال)): ساقط من ز . (٧) عبارة ط: (( ... لهذا أصل، وأصل ذلك)). (٨) ((كلاَّ إنَّها لَظى)): تكملة من ط. (٩) سورة المعارج، الآيتان ١٥ - ١٦. (١٠) فى ط: ((إنما)). (١١) فى ط: ((بهذا إذاً ... )) ، ٤٦٧ - ..... الشَّوَى (١) ليْس بالمَقْتَلِ؛ لأنَّهُ الأطرافُ، فالذى أُرادَ « مُجاهدٌ)) أَنَّ كُلِّشَىٍ أُصابَهُ الصَّائِمُ فَهُو شَوَى لَيْس يُبْطِلُ صَوْمَهُ، فَيَكونُ كالقَتْلِ (٢) لَهُ، إلّ الغِيبَةْ والكّذِبَ ؛ فَإِنَّهُمَا يُبْطِلانِ الصَّوْمَ، مِثْلُ الذى أصابَ المَقْتَلَ، فَقَتَلَ (٣). ١٠٣٧ - وقال ((أبو عُيَيدٍ)) فى حَديثِ ((مُجاهدٍ)): ((يَغْدُو الشَّيْطانُ بِقَيْرَوَانِه إِلى السُّوقِ، فَيَفْعَلُ كَذا وكذا)) (٤) . مِن حَدِيثِ (ابْنِ عُيَيْنَةَ))، عَن ((ابنٍ نَجِيحٍ)، عَن (( مُجاهدٍ )) . قَولُه: قَيْرَوَانِهِ: يَعنى أُصحَابَهُ، وَكُلُّ قَافِلَةٍ أُوْجَيْشٍ فَهُو (٥) قَيْرُوَانٌ، قال (( امرُؤُ القَيْس)) : وَغَارَةٍ ذَاتٍ فَيْرَوَانٍ كَأنَّ أُسْرَبَها الرَّعالُ (٦) قالَ ((أُبُوعُيَيدٍ)): وَأُظُنُّ الكَلِمَةَ فى الأصل فَارِسِيَّةً؛ لأنَّ((فارِسَ)) تُسَمِّى القَافِلَةَ (كارْوانَ)) فَعُرِّبتْ (٧) . (١) ((وإنما أراد بهذا أن الشوى)): ساقط من ل . (٢) فى ط: ((كالمقتل)). (٣) ((فقتل)»: ساقط من ر . (٤) انظر الخبر فى: مادة (قير) من الفائق (٢٤٠/٣)، وفيه: ((يغذو)) بالذال المعجمة ، والنهاية والمغيث. ومادة (قرر) من تهذيب اللغة (٩/ ٢٧٠)، واللسان والتاج. (٥) ((فهو)): ساقط من ز . (٦) البيت من مخلع البسيط، ورواية الديوان / ١٩٢: * وغارة قد تلَبَّيتُ بها * وما هناكروايته فى التهذيب (٢٧٠/٩)، وفيه: «كأن قريانها)»، وكذا فى اللسان والتاج (قرا) . (٧) وقال بذلك الليث فى العين ، كما فى التهذيب (٩ / ٢٧٠). - ٤٦٨ - ١٠٣٨ - وقال ((أبو عُبيدٍ)) فى حديثِ ((مُجاهِدٍ»: «أُنَّ الحَرَمَ حَرَمٌ مَنَاهُ مِن السَّماواتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِيِنَ السَّبْعِ، وَأَنَّهُ رَابِعُ أُرَبَعَةٍ عَشَرٌ (١) بَيْتًا، فى كُلِّ سَماءٍ بَيْتَ، وفى كُلِّ أُرْضٍ بِيْتْ، لِوسَقَطَتْ لَسَقَطْ بَعْضُها [ ٦٥٢] عَلى بَعْضٍ) (٢) ... قالَ: سَمِعْتُ ((يَزِيدَ بنَ هَارُونَ)) يُحَدِّثُهُ، عَن ((جَرِيرِ بنِ حَازِمٍ))، عَن ((حُمَيدٍ الأعْرج))، عَن ((مُجاهدٍ). قُولُه: مَنَاهُ: يَعْنِى قَصْدَهُ وحِذاءَهُ، يُقالُ: دارِى مَنَّى دارٍ ثُلانٍ: أَى مُقابِلَتُها ، وَهُو حَرْفُ مَقْصورٌ . ١٠٣٩ - وقال ((أبو عُبِيدٍ)) فى حَديث ((مُجَاهِدٍ)): ((أَنَّه كانَ لا يَرَى بَأْسًا أُنْ يَتَوَرَّكَ الرَّجُلُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى فى الأرْضِ المُسْتَحِيلَةِ فى الصَّلاةِ » (٢). قالَ: سَمِعْتُ ((مُحمّدَ بنَ كَثِيرٍ) يُحَدَّثُهُ، عَن ((الأوْزَاعِىِّ))، عَن ((واصلِ بنِ أُبى جَمِيلٍ))، عَن (( مُجاهدٍ) . قالَ (ابنُ كَثِيرٍ)): المُسْتَحِيلَةُ: التى لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ . قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): وَإِنَّمَا سَمَّها مُسْتَحِيلَةً؛ لأنَّها اسْتَحالَتْ عَن الاسْتواءِ إلى العِوَجِ، وأمَّا التَّوَرَكُ عَلَى الْيُمْثَى، فَإِنَّه وَضْعُ الوَرِكِ عَلَيها . (١) فى ر. ل: ((أربعة» فى موضع «أربعة عشر)) خطأ نَسْخٍ. (٢) انظر الخبر فى: مادة (منى) من الفائق (٣ / ٣٩١) والنهاية واللسان، والتاج. (٣) انظر الخبر فى: مادة (ورك) من الفائق (٤ / ٥٥)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٣٥٢/١٠) واللسان، والتاج . ج.٤٦٩ - ومنه حديث «إبراهيم))(١): ((أَنَّهُ كانَ يَكْرَهُ التَّوَرُّكَ فى الصَّلاة)) (٢) : يعنى وَضْعِ الأَلْيَتَيْنِ (٣) أو إحداهُمَا عَلَى الأَرْضِ. (١) أى : إبراهيم النخعى - رحمه الله تعالى -. (٢) انظر خبر إبراهيم فى: مادة (ورك) من الفائق (٥٥/٤)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٣٥٣/٣٥٢/١٠)، واللسان والتاج . (٣) هذا قول الجوهرى كما فى اللسان، وفيه أيضا: ((أن التورّك فى هذا الحديث يعنى وضع الأليتين ، أو إحداهما ، على عقبيه)) . - ٤٧٠ - حَديث عِكْرِمَةَ مَولى ابنِ عَبَّاسٍ (١) أ ◌ُخ ( رَحِمَهَ اللَّهُ] (٢) ١٠٤٠- وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ «عِكْرِمَةً)): ((أَنَّهُ كَرِهَ الكَرَعَ فى النَّهرِ » (٢) . قالَ(٤): حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((عُمَارَةَ بنِ أَبِى حَفْصَةً))، عَن ((عِكْرِمَةٌ)) (٥). قالَ ((أُبُوزَيد)» وغيره: الكَرِّعُ: أَن يَشْرَبَ [الرَّجلُ] (٦) بِفِيهِ مِنِ النَّهَرِ مِن غَيْرِ أَن يَشْرَبَ بِكَفِّيْه وَلَا بِإِناءٍ (٧) وكُلُّ شَىءٍ شَرِيْتَ منهُ (٨) مِن إِنَاءٍ أُو غَيرِهِ ، فَقَدْ گرَعْتَ فیه (٩) وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الكَرْعَ: أَن يَدْخُلَ النَّهْرَ دُخولاً، ثُمَّ يَشْرَبَ، يَذْهَبُ بِهِ إلى الأكارعِ (١٠)، يَقولُ: حَتَّى تَصِيرَ أكارِعُهُ فِيهِ ، وقالَ ((ابنُ الرِّفاعِ)) يَذكُرُ راعِيًا ، ويَصِفُهُ بالرَّفَق برعاية الإبل ، فَقالَ: (١) ((مولى ابن عباس)): ساقط من ل. (٢) ( رحمه الله)»: تكملة من ز . (٣) انظر الخبر فى: مادة ( كرع) من الفائق (٣ / ٢٥٨) والنهاية ، وتهذيب اللغة (٣٠٨/١)، واللسان والتاج، ورواية الفائق والنهاية والتهذيب: («الكَرْع)» بسكون الراء، والفعل من بابى نفع وتعب، وفى مصدره السكون والفتح ، وانظر المصباح المنير (كرع). (٥) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٤) ((قال)) : ساقط من ز . (٦) ((الرجل)»: تكملة من ل، وتهذيب اللغة (١ / ٣٠٨). (٧) فى ل: ((ولا بإناء أو غيره))، وفى تهذيب اللغة: «بكفيه أو بإناء)). (٨) فى تهذيب اللغة (١ / ٣٠٩): ((شريت منه بفيك)). (٩) بقية تفسير الخبر والخبر الذى بعده : ساقط من م . (١٠) فى ر: ((الأكراع)) تحريف ناسخ . ١ - ٤٧١ - جَزْءًا شَدِيدًا وما إن تَرْتُوى كَرَعًا (١) يَسُنُّها آبِلٌ ما إن يُجَزِّتُهَا ١٠٤١ - وقال (٢) ((أبو عُيَيدٍ) فى حَدِيثِ ((عِكْرِمِةً)) أَنَّه سُئِلَ عَن أُذاهِبَ مِن بُرِّ ، وَأُذَاهِبَ مِن شَعِيرٍ، فَقالَ: ((يُضَمُّ بَعضُها إلى بَعْضٍ ثُمَّ تُزَكِّى)) (٢). مِن حديثِ ((ابنِ المُبارَكِ))، عَن ((مَعْمَرٍ)) . قَولُه (٤): الأذاهِبُ: واحِدُها ذَهَبٌ، وَهُو مِكْيالٌ ((لأهلِ اليَمَنِ ) مَعْروفٌ عِنْدَهُمْ وجمعُه (٥) أُذْهابٌ، ثُمَّ تُجْمَعُ الأَذْهابُ (٦) أُذَاهِبَ [٦٥٣] جمعَ الجَمْعِ (٧). (١) البيت من البسيط ، وهو لابن الرقاع فى الصحاح (كرع)، وأفعال السرقسطى (١٥٤/٢) والراعى فى التهذيب (١ / ٣٠٨) واللسان والتاج (أبل. كرع ). ومن تفسير غريبه من حاشية على هامش ك : قال أبو عبيد : يسنها : يرعاها ويحفظها، وهى عربية. آبل: عالم بمصلحة الإبل . ما إن يجزئها ، أى: ما يمنعها عن الإفراط فى الشرب ، فيضرَّبها. وما إن ترتوى كرعاً، أى : ولا يدعها تكثر من الشرب. فهو بحذقه يسقيها ما تحتاج إليه . (٢) هذا الخبر بتفسيره : ساقط من م . ١٠٠ (٣) انظر الخبر فى: مادة (ذهب) من الفائق (٢ / ١٩) والنهاية ، وتهذيب اللغة (٢٦٣/٦)، وفيه: «وروى عن بعض الفقهاء أنه قال فى أذاهب ... » واللسان والتاج. (٥) فى ر: ((جمعها )). (٤) (« الأذاهب)): ساقط من ل . (٦) ((الأذهاب)): ساقط من ل. (٧) فى ل: ((وهو جمع الجمع)). - ٤٧٢ - حَديثُ (١) إبرهيمَ الذَّخَعِىِّ ( رحمه اللَّهُ) (٢) ١٠٤٢ - وقال ((أبو عَبيدٍ)) فى حَديثِ ((إبراهيمَ النَّخَعِىِّ)) قالَ: «إنْ كانّت الَّيْلَةُ لَتَطُولُ عَلَىٌّ حَتَّى أَلْقَاهُمْ (٣)، وَإِنْ كُنْتُ لأَرُسُّهُ فِى نَفْسِى، وَأُحَدِّثُ بِه الخادِمَ))(٤). قالَ(٥): حَدَّثَناهُ (٦) ((عَبدُ الرَّحمنِ))، عَن ((سفْيانَ))، عَن ((مَنصورٍ))، عَن (( إبراهيم)). قالَ ((الأصمَعِىُّ)): قَولُه: أرُسُّهُ (٧)، الرَّسُّ: أبتِداءُ الشَّيْءٍ، وَمِنه قِيلَ لِلرَّجُلِ: هُوَ يَجِدُ رَسِّ الْحُمِّى، وَرَسِيسَها، وذَلِكِ حينَ تَبدأ، فَأرادَ ((إبراهيمُ )) بِقولهِ : أُرُسُّه فى نَفْسى: يَعنى أَبْتَدِئُ بِذِكِرِ الْحَدِيثِ ودَرْسِهٍ (٨) فى نَفْسَى(٩)، ويُحَدِّثُ بِه (١٠) خَادِمَهُ يَسْتَذكِرُ بذَلِك الْحَدِيثَ، قَالَ: ((ذو الرُّمَّةِ)) : (١) فى ز: ((حديث. أحاديث)). (٢) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (٣) يريد أصحابه كما صرح الزمخشرى فى الفائق نقلا عن شمر، ولشمر مؤلف مفقود فى غريب الحديث . (٤) انظر الخبر فى: مادة (رسس) من الفائق (٥٨/٢) والنهاية وتهذيب اللغة (٢٩١/١٢) واللسان والتاج . (٥) ((قال)): ساقط من ز . (٦) فى ر. ز. ل. ط: ((حدثنيه)) وهذا يعنى انفراده بسماع الحديث من عبد الرحمن. (٧) (( قوله : أرسه)): ساقط من ل. (٨) فى ر: ((ورسه))، وما أثبت عن بقية النسخ أثبت (٩) فى ز: ((فى نفسه)). (١٠) فى ر: ((بذلك)). - ٤٧٣ - إذا غَيِّرَ النَّأْىُ الْمُحِبِّينَ لَمْ أجدْ .... رَسِيسَ الهَوَى مِن ذِكْرِمَيَّةً يَبْرَحُ (١) ١٠٤٣ - وقال (٢) ((أبو عُبَيد) فى حديث ((إبراهيم)): ((حَكِّمُ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ ولدك))(٢) . قالَ: حَدَّثَنِهِ «ابنُ مَهْدِىٌّ»، عَن («سُفيانَ))، عَن ((مَنصورَ))، عَن «إبراهِيمَ))(٤). قَولهُ: حَكِّمهُ ، يَقولُ: امْنَعهُ مِنِ الفَسادِ ، وَأُصلِحْهُ كَما تُصْلِحُ وَلَدَك، وَكَما تَمْنَعَهُ مِنِ الفَساد (٥)، وَكُلُّ مَن مَنَعْتَه مِن شَىءٍ ، فَقّد حَكُمْتَهُ وَأُحكَمْتَهِ لُغَتان ، وقالَ (( جَرِيرٌ )) : أُبَنِى حَنِيفةً أُحْكِمُوا سُفُهَاءكُمْ إنَِّّ أُخافٍ عَلَيْكُمُ أُن أُغْضَبًا (٦) يَقولُ: امْتَعُوهُمْ مِن التَّعَرُّضِ لى (٧)، ونُرِى أَنَّ حَكَّمَةَ الدََّبَّةِ إِنَّمَا (٨) سُمِّيَت لِهذا (٩) المَعْنى؛ لأنَّها تَمْنَع الدَّبَةً مِن كَثِيرٍ مِن الْجَهْلِ (١٠). (١) البيت من الطويل، لذى الرمة، فى ديوانه (٢ / ١١٩٢)، وانظره فى تهذيب اللغة (٢٩١/١٢) واللسان والتاج ( رسس ). (٢) هذا الخبر والذى قبله : ساقطان من م . (٣) انظر الخبر فى مادة (حكم) من الفائق (٣٠٣/١) والنهاية وتهذيب اللغة (١١٢/٤) واللسان والتاج . (٤) ما بعد المتن إلى هنا: ساقط من ل. (٥) مابعد «الفساد)» إلى هنا: ساقط من ل. (٦) البيت من الكامل، وهو فى ديوان جرير ٤٧، وانظره فى تهذيب اللغة (١١٢/٤) واللسان والتاج (حكم ) وأفعال السرقسطى ٣٢٩/١ (٨) ((إنما))؛ ساقط من ط . (٧) ((لى)): ساقط من ل . (٩) فى ط: ((بهذا)). (١٠) ونقل صاحب النهاية (حكم) تفسيراً آخر للخبر، فقال: ((وقيل: أراد: حكَّمه فى ماله إذا صلح كما تحكم ولدك )» . - ٤٧٤ - ١٠٤٤ - وقال ((أبو عُبيْدٍ) فى حَديثِ ((إبراهيم)) قالَ: ((يُكرَةُ الشُّرْبُ مِن ثُلْمَةِ الإِناءِ وَمِنِ عُرْوَتِهِ، قالَ (١): ويُقالُ: إنَّها كِفْلُ الشَّيْطان(٢))) . قالَ (٣): حَدَّثْناهُ ((عَلِىُّ بنُ عاصمٍ))، عَن ((حُصَينٍ))، عَن ((إبراهيمَ))(٤). قال ((أُبُو عَمْرٍوٍ)) و ((الكِسَائِىُّ)) (٥): الكِفْلُ: أَصْلُهُ المَرْكَبُ، وَهُوَ أَن يُدَارَ الكِسَاءُ حولَ سَناِمِ البعيرِ، ثُمَّ يُرُكَبَ، يُقالُ منهُ (٦): اكْتَفَلْتُ الْبَعِيرَ، فَأَرادَ «إبراهيمُ)) أُنَّ العُرْوَةَ والثُّلْمَةَ مَرَكَبُ الشّيطانِ(٧)، كَمَا أُنَّ الكِفْلَ مَرْكَبٌ لِلنَّاسِ(٨). ومن(٩) هذا حَدِيثٌ ( ٦٥٤ ] يُرْوَى مَرْفُوعًا فى العاقِدِ شَعَرِهِ فى الصَّلاَةِ: ((أنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطانِ(١٠) )) ... قالَ (١١): حَدِّثَنِيهِ (الواقِدِىُّ))، عَن ((ابنِ جُرِيْجٍ))، عَن «المُقْبُرِىِ))، عَن ((أبيهِ)) ، عن «أبى رافعٍ))، عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلَّم-(١٢). (١) «قالَ)): ساقط من م . (٢) انظر الخبر فى مادة (كفل) من الفائق (٢٦٤/٣)، والنهاية وتهذيب اللغة (٢٥١/١٠)، واللسان والتاج. (٣) ((قال)): ساقط من ز. (٤) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٥) (( قال أبو عمرو والكسائى)): ساقط من م. (٦) فى د: ((قد اكتفلت ... )). (٧) فى ك: ((للشيطان))، وفى ز . ((الشياطين)). (٨) ((كما أن الكفل مركب للناس)): ساقط من ل، وفى ر: «مركب للإنسان)) (٩) من هنا إلى آخر تفسير الخبر : ساقط من م. (١٠) انظر الحديث فى: مادة (كفل) من الفائق ٢٦٤/٣، والنهاية، واللسان والتاج. (١١) ((قال)): ساقط من ر. ز. (١٢) السند ساقط من ل . - ٤٧٥ والكِفْلُ أَيْضًا - فى غَيرِ هَذا الموضعِ -: هُو الذى لا يَقْدِرُ عَلَى رُكُوبِ الدُّوابِّ، ولا أرى قولَ ((عَبْدِ اللَّهِ))(١) إلّ مِن هذا، ليس من الأوّلِ .. قالَ(٢): حَدَّثَنَا ((مُحَمِّدُ بنُ يَزِيد))، عَن («العَوَام بنِ حَوْشَبٍ))، قالَ: بَلَغَنِى عَن ((ابنِ مَسْعُودٍ، وذكرَ فِتْنَةُ، فَقالَ: ((إِنِّى كائنٌ فيها كالكِفْلِ آَخِذٌ ما أعرِفُ، وتَارِكٌ مَا أُتْكِرُ )) (٣). يَقولُ: كالرِّجُلِ الذى لا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوبِ وَلَا (٤) النّهوضِ فى شَىءٍ، فَهُو لازِمٌ (١) بَيْتُه، وجَمعُ الكِفْلِ أكْفَالٌ (٦)، قالَ («الأعشى)) يَمْدَحُ قَومًا: جَاوَلَا عُزّلٍ وَلَا أَكْمالِ (٧) غَيْرَ مِيلٍ وَلَا عَواوِيرَ فى الهَيْـ والكِفْلُ أَيْضًا: ضِعْفُ الشَّىء، قالَ اللَّهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ (٨) -: ﴿يُؤْتِكُمْ كِمْلَيْنِ من رَحْمَتِه ﴾ (٩) ويقالُ: إنَّهُ النَّصيبُ، وَذو(١٠) الكِفْلِ مِنْ الكفالةِ . ١٠٤٥ - وقال ((أبو عُبَيد))(١١) فى حديثِ ((إبراهيم)): ((إذا تَطيِّبَتِ المرأةُ، (١) يعنى ((ابن مسعود)) وسوف يذكر خبره فى هذا التفسير. (٢) (قال)): ساقط من ز. (٣) انظر خبر ابن مسعود فى مادة (كفل) من الفائق (٢٦٨/٣)، والنهاية واللسان والتاج . (٤) (لا)) : ساقط من ر. (٥) فى ر: ((كاللازم)). (٦) فى ر. ل: ((جمعها أكفال))، وفى ط: ((ويُجمَعِ الكَفلُ أكفالاً)). (٧) البيت من الخفيف ، للأعشى يمدح الأسود بن المنذر، وقصيدته فى الديوان ٤٢، وهو فى اللسان والتاج (عور . عزل . كفل . ميل ) (٨) فى ر. ز: ((تبارك وتعالى)). (٩) سورة الحديد ، الآية ٥٧ . (١٠) فى ر: ((وذا)). (١١) « أبو عبيدة : سقط من م . ٠- ٤٧٦ - ثُمَّ خَرَجَتْ كَانَ ذَلِك شَنارًا فيهِ نَارٌ))(١). قالَ (٢) : حَدَّثَنَاهُ ((مَرْوانُ بنُ شُجاعٍ»، عَن «مُغيرَةً))، عَن ((إبراهيم))(٣) . قَولهُ(٤): ((شَنار)): هُو العَيْبُ، والعارُ، وتَحْوُهُ، قالَ(٥) ((القُطامِىُّ)) يَمْدَحُ الأمراء : ونَحْنُ رَعِيَّةٌ وَهُمُ دُعاةٌ قالَ ((أبو عُبَيد)): وشَنِعَ (٧) . وَلَوْلًا سَعْيُهُمْ شَنُعَ الشِّنَارُ (٦) ١٠٤٦ - وقال (٨) ((أبو عُبَيد)) فى حديث ((إبراهيم)) قالَ: ((كانوا يُكرَهُونَ الطَّلَبَ فى أكارِعِ الأرضِ (٩) .. يَرويِهِ بَعضُهُمْ عَن ((مُغيرَةَ))، عَن ((إبراهيمَ)). قولهُ : الطَّلَبُ فى أكارِعِ الأرْضِ (١٠): يَعنى طلبَ الرِّزْقِ فى التِّجارةِ أُوْ غَيرِها ، وأكارِعُ الأرْضِ: أُطرَافُها، وكَذلِك أكارِعُ كُلِّ شَىءٍ أُطرافُهُ؛ وَلِهذا سُمِّيَت أُكَارِعُ (١) انظر الخبر فى: مادة (شتر) من الفائق (٢٦٥/٢) والنهاية والمغيث ، واللسان والتاج. (٢) ((قال)): ساقط من ز . (٣) السند ساقط من م، وأصل ط . (٤) فى ز: (( قال)) تحريف من الناسخ . (٥) فى ط: ((قال))، وبيت القطامى والخبران اللذان بعده من أخبار إبراهيم النخعى: ساقط من م . (٦) البيت من الوافر، للقطامى فى ديوانه ١٤٢، وانظره فى أفعال السرقسطى (٢ /٣٨٥)، والفائق والصحاح واللسان والتاج (شنر). (٧) يريد فى ((شنع)) رواية ضم النون وكسرها. (٨) هذا الخبر ساقط من م . (٩) انظر الخبر فى مادة ( كرع) من الفائق ( ٣ / ٢٥٨)، والنهاية ، وفيه رواية أخرى : ((لا بأس بالطلب فى أكارع الأرض)) واللسان والتاج. (١٠) ما بعد السند إلى هنا : ساقط من ل . - ٤٧٧ - الشّاةِ . والذى يُرادُ مِن هَذا (١) الحديثِ أنَّهم كَرِهوا شِدَّةَ الحِرْصِ فى طَلَبِ الدُّنْيا ، كَمَا رُوِى عَن ((مُجاهدٍ)) أنّه كانَ يَكْرَهُ رُكُوبَ الْبَحْرِ إِلَّ فى غَزْوٍ أُوحَجِّ أُو عُمْرَةٍ، (٢) إلّا وَيَذْهَبُ إلى كراهَةِ رُكُوبِ الْبَحْر لِشَىءٍ مِنِ طَلَبِ الدُّنيا مِن تِجارَةٍ أو غَيرِها(٣).[٦٥٥] ١٠٤٧ - وقال(٤) ((أبو عُبَيد)) فى حديثِ ((إبراهيمَ)) فى المُحْرِمِ يَعْدُو عَليهِ السَُّعُ، أو اللَّصُّ(٥)، قالَ: ((أَحِلَّ بِمَن حَلَّبِكَ))(٦). قالَ (٧): حَدِّثَنَاهُ ((هُشَيْمٌ))، عَن ((مغيرَةَ))، عَن ((إبراهيم)). وقَد (٨) رُوِىَ عَن ((الشَّعْبِىِّ)) مِثْلُهُ(٩). يَقولُ: مَن تَرَكَ الإِحْرَامَ وَأُحَلَّ بِكَ، فَقاتَلَك، فأحْلِلُ (١٠) أَنْت أيضًا بِه، وقاتلْهُ، وَلَا تَجعَلْ نَفْسَكَ مُحْرِمَا عَنْه، ويَدْخُلُ فى هَذا السَّبْعُ واللّصُّ وكُلُّ مَن عَرَضَ لك (١١). ١٠٤٨ - وقال «أبو عُبَيْدٍ)) (١٢) فى حَديثِ «إبراهيمَ)) فيمن ذَّبَحَ، فَأْبَانَ (١) ((هذا)»: ساقط من ل. (٢) فى ط: «يذهب)). (٣) مابعد «عمرة)» إلى هنا : ساقط من ل . (٥) « أو اللص)»: ساقط من ر . (٦) انظر الخبر فى مادة (حلل) من الفائق ٣١٢/١، والنهاية ، وتهذيب اللغة ، (٤٤٣/٣)، واللسان والتاج . (٧) ((قال)): ساقط من ز. (٨) ((قد)»: ساقط من ل . (٩) وفى مادة (حلل) فى الفائق (٣١٢/١)، وفى حديث آخر: «من حَلّ بك فأحْلِلْ به » ومثله فى النهاية . (١٠) فى ر: ((فأحلّ)). (١١) ما بعد (( عنه)) إلى هنا: ساقط من ل. (١٢) (« أبو عبيد»: ساقط من م . - ٤٧٨ - (٤) هذا الخبر ساقط من م . الرَّأْسَ قالَ: ((تِلْكَ القَّفِينَةُ لا يَأْسَ بِها (١) )). قالَ (٢): حَدَّثَنَاه ((ابنُ أَبِى عَدِيٍّ))، و(غُنْدَرٌ))، عَن ((شُعْبةَ))، عَن ((مُغيرَةً))، عَن ((إِبْراهيمَ)). (٢) قَولهُ : القَفينةُ ، كانَ بَعض النَّاسِ يَرى أنَّها التى(٤) تُذْبَحُ مِن القَفا، ولَيْسَت(٥) بِتِلْكَ . وَلَكِنَّ القَّفينَةَ الَّتى يُبانُ رَأْسُها بالذَّبِحِ، وَإن كانَ مِن الحَلْقِ. قال (٦) (أبو عُبَيْدٍ)): وَلَعلَّ المعنى أن يَرْجِعَ إلى القَفَا؛ لأنَّه إذا (٢) أَبَانَ لَم يكُن لَهُ بُدَّ مِن أَن يَقْطَعَ (٨) القَفَا، وقَد قالُوا: القَفَنُّ فى مَوضِعِ القَفَا، فزادُوا النُّونَ (٩)، قالَ (١٠) الراجزُ [ لابنه] (١١): * أُحِبُّ مِنْكَ مَوْضِعَ الوُشْحَنَّ* * ومَوْضِعَ الإزارِ والقَفَنَّ (١٢) * (١) ((لابأس بها)): ساقط من ر . وانظر الخبر فى مادة ( قفن) من الفائق (٢١٩/٣) والنهاية ، وتهذيب اللغة (١٩٠/٩)، واللسان والتاج. (٢) ((قال)»: ساقط من ر . (٣) السند ساقط من م، وأصل ط . (٥) فى ر: ((وليس)). (٤) ((التى)) : ساقط من م. (٦) من هنا إلى آخر تفسير الخبر : ساقط من م . (٧) فى ر: ((إذ)). (٨) فى ل ((من قَطْعٍ)). (٩) فى ل: ((نونا)). (١٠) فى ط: ((وقال)). (١١) ((لابنه)): تكملة من ر. ز. ل. ط. وفى تهذيب اللغة ١٩١/٩: ((فى أبنه))، وفى التكملة يخاطب ابنه لامرأته . (١٢) البيتان من الرجز، ووردا غير منسوبين فى ( تفن) فى الصحاح ، وتهذيب اللغة (١٩١/٩) والتكملة والتاج واللسان، ونسب فى اللسان (وشح) لدَهلّب بن تُرَيْع ، ومن رواياته: «ومعقد الإزار))، (وموضع اللَّبَّة))، ((فى القفن». - ٤٧٩ - ١٠٤٩ - وقال ((أبو عبيد))(١) فى حديث ((إبراهيم)): ((المعْتَقِبُ ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ (٢)). قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ ((جَرِيرٌ))، عَن ((مَنْصُورٍ)، عَن «إبراهيمَ)). قَولُه (٤): المعْتَقِبُ: هُوَ الرَّجُلُ يَبِيعُ الرَّجُلَ(٥) شَيْئًا، فَلا يَنْقُدُهُ الْمُشْتَرِى الثَّمَنَ، فَيَأْبَى البائِعُ أَنْ يُسلّمَ إِلَيْهِ السِّلْعَةَ حَتَّى يَنْقُدَّهُ، فَتَضِيعُ السِّلْعَةُ عِندَ البائعِ ، يَقُولُ: فالضَّمانُ عَلى البائِعِ، إنَّما مَاتَتِ السَّلْعَةُ مِن مَالِهِ ، وَلَيْسَ عَلى المشترى مِن الثِّمنِ شَىءٌ . ١٠٥٠ - وقال ((أبو عبيد))(٦) فى حديث ((إبراهيم)): أَنَّه كانَ لايَرَى بَأْسًا بالصَّلاةِ فى دِمَّةِ الغَنَمِ(٧))) .. هَكّذا سَمِعْتُ ((الفَزارِىِّ)) يُحَدِّثْه عن («إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ))، عَن ((إبراهيم)) (٨) . (٨) قالَ (أبو عُبَيدٍ)): وَإِنَّما هُو فِى الكَلامِ دِمْنَةٌ بالنونِ(٩)، والدِّمْنَةُ: مَا دَمِّنَتِ الإِبلُ (١) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (٢) انظر الخبر فى: مادة (عقب) من الفائق (١٧/٣) والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٧٥/١) وتهذيب اللغة (٢٧٥/١)، واللسان والتاج . (٣) ((قال)): ساقط من ز . (٤) ما بعد المتن إلى هنا : ساقط من م . (٥) ((الرجل)»: ساقط من ر. م . (٦) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٧) انظر الخبر فى مادة ( دمم) من الفائق (٤٤٠/١)، وفيه: ((قلبت نون الدَّمنة - لوقوعها بعد الميم - ميماً، ثم أدغمت الأولى فى الثانية، وذلك لتقاربهما واتفاقهما فى الغُنّهَ والهواءِ ... وقيل: الدِّمة: مَرْبِضُ الغَنَم؛ لأنه دُمَّ بالبول والبَعَر )). والنهاية (دَمّم :". دَمَن)، واللسان والتاج. (٨) عبارة ط عن م: «هكذا يروى الحديث)) فى موضع السند . (٩) عبارة ط عن م: ((وإنما هو دمنة الغنم بالنون فى الكلام)). - ٤٨٠ -