النص المفهرس
صفحات 421-440
إِنَّ المُخُّ ◌َيْسَ يَبْقَى فى شَىءٍ مِن جَسَدِ البَعِيرِ (١) بَقَاءَهُ فى السُّلامَى والعَيْنِ، وَهُو
فى العَيْنِ أَبْقَى منهُ فى السُّلامَى أيضًا؛ وَلِذلِك قالَ (٢) الشَّاعُر:
* لاَ يَشْتَكِينَ عَمَلاَ مَا أُنْقَيَنْ *
* ما دامَ مُعٌّ فى سُلَامَى أُوْ عَيَنْ(٣) *
والسُّلامَى : عِظامٌ صِغَارٌ تَكونُ فى فراسِنِ الإبلِ، وقَدْ تَكونُ فى النَّاس .(٤)
ومنهُ الحَدِيثُ الآخر: ((عَلَى كُلِّ إنسانٍ فِى كُلِّ سُلامَى صَدَقةٌ، وَيُجزِئُّ من ذَلِك
رَكْعَتَا الضُّحَى)). (٥)
والسُّلَامَى: كُلُّ عَظْرٍ مُجَوَّفٍ مِمَّا صَغُرَ مِنِ العِظامِ (٦) ، ولاَ يُقالُ لِمِثلِ الظُنْبُوبِ،
وَالزَّدٍ، وَأُشباهِ ذَلِك: سُلامَى، إنَّما (٧) يُقالُ لِمِثْلِ هَذا: قَصَبُ.
والسُّلامَيَاتُ تَكُونُ فى النَّاسِ فِى الأَيْدِى والأَرْجُلِ (٨).
(١ )عبارة ط عن ر: ((ليس يبقى فى جسد البعير ... )) والمثبت من ز. ك . ل.
(٢) فى ل: ((ومنه قول)» فى موضع: ((ولذلك قال)» .
(٣) البيتان من الرجز، وذكرا معا، ومنفردين فى تهذيب اللغة (١٠١/٥ و١٨/٧ و
٣١٨/٩ و١٢ / ٤٥٠)، وأنظر مجمع الأمثال (٢ / ٢٨٥)، ومقاييس اللغة
(٢٠٦/١)، واللسان والتاج ( مخخ - ثلم - نقى)، ونسبهما صاحب اللسان
فى ((ثلم )) لأبى ميمون النضر بن سلمة العجلى .
(٤) فى ط: (( الإنسان))، عبارة ل لما بعد الرجز: والسَّلام: كل عَظْم مجَوَّف مما صغر من
العظام ، ويقال : السَّلامى : عظام صغار ... الخ ، وعنها نقل المطبوع .
(٥) انظر الحديث رقم ٢١٣ (ج٢٧٧/٢) من تحقيقنا هذا.
(٦) هذا التفسير ذكر فى ط بعد الرجز نقلاً عن ل.
(٧) فى ط عن ل وحدها: ((وإنما)).
(٨) ما بعد قوله: ((وقد تكون فى الناس)» إلى هنا : ساقط من م .
- ٤٢١ -
وَأُمَّا قَوِلُه: تَأْتِيهِمٍ فَواكِمُهُمْ لَمْ تُخْضَدْ: يَعنى لِقُرْبِها مِنْهُم، فَهِى تَأْتِيهِمِ غَصَدَّ لُمْ
تَذْهَبُ طَرَاءَتُها فَتَنْقَنِى (١)، وَتَنْخَضِدُ (٢)، يُقالُ لِلْعُودِ إذا انْثَنِى (٣)، وَهُو رَطْبٌ
مِنِ غَيْرِ أَن يَنْكَسِرَ ، فَيَبِينَ (٤): قَد انْخَضَدَ، وَقَدْ خَضَدْتُهُ أنا (٥) .
قالَ (أبو عُبيدٍ)): هَكَذَا سَمِعْتُها فى الْحَدِيثِ تُخْضَدُ، ويُرْوى: تُخَضِّدُ (٦)، وَهِىَ(٧)
عِنْدِى أُجْرَدُ (٨) .
وَقَولُهُ: سَبِخَةُ نَشَّاشَةُ: يَعْنى ما يَظْهَرُ مِن ماءِ السِّباخِ، فَيَنِشُ (٩) فيها حَتَّى
يَعودَ (١٠) مِلِحًا .
وَقَولُه: فى مثلٍ مَرِئ النَّعامَةِ: يَعنى مَجْرَى الطَّعامِ وَالشَّرَابِ، وَلَيسَ بِالْخُلُقُوم
هُوَ ، غَيْرُهُ أُدَقُّ (١١) مِنْهُ، وَأُضْيَقُ.
(١) فى ط عن ر: ((قتينا))، وعلق عليه مصحح المطبوع بهامش م: ((القتين: قليل
الطعم)). وأراه - والله أعلم - تحريفا للفعل ((تنثنى)) المذكور فى ز. ك . بوضوح.
(٢) ما بعد ((لم تخضد)) إلى هنا: ساقط من ل؛ لانتقال النظر - والله أعلم -.
(٣) فى ز. ط: ((تثنى))،وأثبت ما جاء فى ر. ك. ل. وكلاهما فيه معنى المطاوعة.
(٤) فى ط: ((فتبين))، وما أُثبت أدق .
(٥) (( أنا)) : ساقط من ر .
(٦) تُخَضِّد- بتشديد الضاد مع ضم التاء أو فتحها.
(٧) فى ط: (وهو))، لعله يريد : القول .
(٨) ما بعد «وقد خضدته أنا)» إلى هنا : ساقط من م .
(٩) جاء فى اللسان (نشش): ((ومنه حديث الأحنف: نَزلنَا سبخة نشاشَةً يعنى البصرة،
أى : نَزَّازة تَنزُّ بالماءِ لأن السبخة يَنِزُّ ماؤها فَيَنِشُّ ويعود ملحا. وقيل: النشاشة:
التى لا يجف تربها ولا ينبت مرعاها )) .
(١٠) فى ز: ((يصير)).
(١١) فى ر: ((أرق)) بالراء.
- ٤٢٢ -
وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ ضَرَبّهُ ، يَقولُ: لَيْسَ يَأْتِينا شَىءٌ إلاَّ ضَيِّقًّا نَزْرً عَلى نَحْوِ ما يَدْخُلُ
فى مَرِئ النِّعامَةِ (١) .
۔
(١) جاء على هامش ز صورة سماع نصها: «بلغت سماعا بقراءتى والجماعة ريحان مكى،
وابن عساكر ، والعز العجمى، والزرعى))، وهى من أوضح صور السماعات التى
أمكن قراءتها على نسخة ز .
:
و
- ٤٢٣ -
حَديثُ صِلَةَ بنِ أَشْيَمَ
([ رَحِمَهُ اللَّهُ) (١)
١٠٠٦ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ «صِلَّةَ بنِ أُشْيَمَ)): ((طَلَبْتُ الدُّنْيا مَظَانٌ
حَلالِها فَجَعَلْتُ لا أُصِيبُ مِنها إلاَّ قُوتًا، أُمَّا أُنَا فَلا أعِيلُ (٢) فِيها، وَأُمَّا هِىَ
فَلا (٦٣٨) تُجاوِزْنِىٍ(٣)، فَلَمًّا رَأَيتُ ذَلِك قُلْتُ: أَىْ نَفْسِ أجُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا ،
فَارْعِ(٤)، فَرَبَعَتْ، وَلَمْ (٥) تَكَدْ)) (٦).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((أبنُ عُلِيُّهَ))، عَن «يونُسَ))، عَن «الحَسَنِ))، عَن («أبى الصُّهْباءِ،
صِلَّةَ بنِ أُشْيَمَ))(٧).
قَولهُ : مَظانٌ (٨) حَلالِها: يَعنى مَوَاضِعَ الحَلالِ(٩)، يُقالُ: مَوضِعُ كَذَا وَكَذا مظِنّةٌ
(١) ((رحمه الله)): تكملة من ز.
(٢) فى ط: ((أعيل)) بضم الهمزة، وفى ر. ز. ك بفتح الهمزة.
(٣) جاء على هامش ك: ((تَجاوَزنى)) بفتح التاء والواو عن نسخة أخرى. يريد:
«تَتَجَاوَزُنى».
(٤) فى ز - بين السطور -: ((قال)).
(٥) فى ل: ((ولَمَّا)).
(٦) انظر الخبر فى: مادة (ربع) فى النهاية، واللسان، والتاج .
ومادة ( ظنن) فى الفائق (٣٨١/٢)، والمغيث والنهاية، وفيه: ((من مظان))،
واللسان ، والتاج، وطبقات ابن سعد / مجلد ٦ ص ١٣٦ .
(٧) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٨) ((مظانً)) منصوب على نزع الخافض، يريد: من مظان، وهكذا روى فى النهاية ،
وعنها نقل محقق الفائق .
(٩) فى ط عن م: ((الحلال منها)).
- ٤٢٤ -
من
١
لَ (١) ثُلانٍ: أَى مَعْلَمٌ منْهُ (٢) ، وَقَالَ (٣) (( النَّبِغَةً)):
* فَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشِّبَابُ (٤).
ويُروى : السِّبابُ: أى مَوضِعُه، ومَعْدِنُهُ .
وأمَّا قولهُ: فَلا أُعِيلُ فيها: لا أُفْتَقِرُ.
وقالَ ((الكِسائىُّ)): يُقالُ: قَد عالَ الرَّجُلُ يَعِيلُ عَيْلَةُ(٥): إذا احْتَاجَ وأفْتَقَّرَ، وقالَ (٦)
اللَّهُ - تَبَارَكَ وتَعالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ(٧) ﴾
قالَ: وَإِذا (٨) أُرَادَ أَنَّهُ كَثُرَ عِيالُه، قِيلَ: أُعَالَ (٩) يُعِيلُ، وَهُو رَجُلٌ مُعِيلٌ .
وَأُمَّا قَولَهُ (١٠) [عز وجل(١١)] ﴿ذَلِك أُدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا (١٢)﴾ فَلَيْسَ مِن الأوّلِ وَلا
الثّاني(١٣)، يُقالُ: مَعْنَاهُ: لا تَمِيلُوا، وَلَا تَجُورُوا .
قالَ (١٤): حَدَّثَنِيه ((يَحْيِى بِنُ سَعِيدٍ))، عَن « يونُسَ (١٥) بنِ أبى إسْحَاقَ))، عَن
(٢) فی ر: ( له)).
(١) ((من)) : ساقط من م.
(٣) فى ل: ((ومنه قول)).
(٤) هذا عجز البيت، وصدره كما فى ديوان النابغة الذبيانى /١٩ يرد على عامر بن الطفيل:
* فإن يكُ عامرٌ قد قالَ جَهلا *
ويروى: (( ... مطِيّة الجهلِ السِّبابُ))، وانظره فى مادة (ظنن) من الصحاح ، واللسان ،
والتاج .
:
(٥) « عيلة » : ساقط من م .
(٦) فى ط: «قال)).
(٨) فى ز: «فإذا)).
(٧) سورة التوبة الآية ٢٨ .
(٩) فى ر: ((قد أعال)).
(١٠) فى ر: «قول الله».
(١١) ((عز وجل)»: تكملة من ر .
(١٢) سورة النساء الآية ٣، وفى ط: «وذلك أدنى ... ))، بزيادة واو خطأ طباعى.
(١٣) فى ل: «فليس من الأولى ولا من الثانية».
(١٤) ((قال)»: ساقط من ر. ز.
(١٥) فى ل: ((عن).
- ٤٢٥ -
((مُجاهد)).
والعَوْلُ أَيْضًا: عَوْلُ الفَرِيضَةِ، وَهِى (١) أن تَزيدُ سهامُها، قَيَدْ خُلَ النَّقْصانُ عَلى
أُهلِ الفَرائضِ، [قال ((أبو عُبيدٍ))](٢) وَأُظُنُّهُ مَأْخوذًا مِنِ المَيْلِ، وذَلِك أنّ
الفَرِيضَةَ إذا عالَت فَهِى تَمِيلُ عَلى أُهلِ الفَرِيضَةِ (٣) جَميعًا (٤)، فَتَنْتَقِصُهُم (٥).
وقَوْلهُ: ((كَفَافًا فَارْبَعيِ)) يَقُولُ (٦) : اقْتَصِرِى عَلَى هَذا (٧)، وَأَرْضَىْ بِهِ .
يُقالُ لِلرَّجُلِ: قَدْ رَبَعَ عَلَى الْمُنْزِلِ: إذا أُقَام عَلَيه، وفُلانٌ لا يَرْبَعُ عَلَى قُلانٍ (٨): إذا
لَمْ يَقُمْ عَلیه .
(١) فى ط عن ر: ((وهو)). على إرادة العول، والتأنيث على قصد الفريضة.
(٢) ((قال أبو عبيد)»: تكملة من ر . ل.
(٣) ما بعد «قال أبو عبيد)) إلى هنا: ساقط من ر .
(٤) ((جميعاً)): ساقط من ل .
(٥) ما بعد ((إذا احتاج وافتقر)) إلى هنا: ساقط من م، من قبيل التجريد، وأراه مخلا
بالمعنى .
(٦) فى ل: ((يعنى).
(٧) فى ر: ((هذا الوجه)).
(٨) فى ط عن م: ((عليه)) فى موضع: «على فلان))، والمثبت من ر. ز. ك . ل.
- ٤٢٦ -
حَديثُ(١) مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الشّخِيرِ(٢)
{ رَحِمَهُ اللَّهُ] (٣)
١٠٠٧ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثٍ(٤) ((مُطْرِّفِ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ الشِّخِيرِ))
[ رحمه الله (٣)]: ((وَجَدْت (٥) هَذَ العَبْدَ [مُلْقَى) (٦) بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ
الشَّيْطَانِ، فَإِنِ اسْتَشْلاهُ رَبُّهُ نَجَا، وَإِنْ خَلَّهُ وَالشَّيْطَانَ هَلَّكَ)) (٧).
قَولُهُ: اسْتَشْلاهُ: أى (٨) اسْتَنْقَذَهُ، وأُصلُ الاسْتِشْلَاءِ: الدُّعَاءُ، ومنهُ قِيلَ:
اسْتَشْلَيْتُ(٩) الكَلْبَ وَغَيْرَهُ: إذا دَعَوْتَهُ، قالَ ((حاتِمٌ)) يَذكُرُ ناقةً لهُ ، اسمُها
((المزاحُ (١٠) )) أنَّهُ دَعاهَا باسمِها، فَقالَ(١١) [ ٦٣٩]:
أُشْلَيْتُهَا بِاسْمِ المزاحِ فَأُقْبَلَتْ
(١٢)
رَتَكًا وكانّت قبلَ ذَلك تَرْسَفَ
(١) فى ز فوق كلمة ((حديث)) زيادة ((أحاديث)) عن نسخة أخرى.
(٢) فى ل: (( مطرف بن الشخير ».
(٣) « رحمه الله)»: تكملة من ز .
(٤) هذا الخبر وتفسيره : ساقط من م ..
(٥) فى ل ((قال : وجدت)).
(٦) ((ملقى)): تكملة من ز بعد علامة خروج بخط الناسخ .
(٧) انظر الخبر فى: مادة (شلو) من الفائق ٢٦٠/٢، والنهاية، وتهذيب اللغة
(٤١٣/١١)، وفيه: «نَجَّاهُ))، واللسان والتاج.
(٨) ((أى)): ساقط من ل .
(٩) فى ل: ((أشليت))، وهى عبارة تهذيب اللغة (٤١٣/١١)، نقلا عن أبى عبيد،
وزاد فيه: «وأَشْلَيْتُ واسْتَشْلَيْتُ بمعنَى)) على ماذكر بعد ذلك.
(١٠) هكذا فى ر.ز.ك، وأصول التهذيب: المزاح - بزاء معجمة، وفى اللسان والتاج
(شلا)، وغريب الحديث المطبوع: ((المراح)»، براء مهملة.
(١١) ((فقال)): ساقط من ر . ل .
(١٢) رواية ز: ((ترشف)) بالشين المعجمة، والبيت فى التهذيب (٤١٣/١١)، واللسان
والتاج ((شلا))، ولم أجده فى ديوان حاتم ( ط دار صادر - بيروت).
- ٤٢٧ -
فَأرادَ « مُطْرَّفَ)) : إِنْ أُغاثَهُ اللَّهُ قَدَعَاهُ وَأُنْقَذَهُ مِن هَلَكَتِهِ فَقد نّجا، فَذَلِك
الاسْتِشْلَاءُ، قالَ ((القُطامِىُّ)) يِدَحُ رَجلاً:
فَقَدْ أُرَدْتَ بِأنْ تَستَجْمع الوادِى (١)
فَتَلْتَ بكرًا وكلبًا واشْتَلَیْت بنا
قَوْلُهُ: أشتَلَيْتَ بِنا (٢) واسْتَشْلَيْتَ سَوَاءٌ فى المَعْنى، وكُلُّ مَن دَعَوتَهُ حَتَّى تُخْرِجَهُ
مِن مَكانٍ(٣) أُو مَوضِعٍ فَقَدِ اسْتَلَيْتَهُ (٤).
١٠٠٨ - وقال (أبو عُبَيْدٍ) فى حَديثِ «مُطرِّفٍ(٥)): ((أَنَّ خَرجَ مِن الطَّاعونِ،
فَقِيلَ لَهُ فِى ذَلِك، فَقَالَ: هُو المَوْتُ نُحايصُهُ، وَلَا بِدَّ مِنْهُ(٦)).
قَولُهُ : تُحايِصُهُ: يَقُولُ (٧): نَرُوغُ عَنْهُ .
يُقالُ منه: قَد حاصَ يُحِيصُ حَيْصًا، ومنْهِ قَولهُ (٨): ﴿مَالَهُمْ مِن مَحِيصٍ(٩) ﴾
ومثلُه (١٠) حديثُ ((ابن عُمَرَ)) أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهِ عَلَيهِ وَسَلَّم - بعَثَهُم فى
(١) البيت من البسيط، وهو فى ديوانه ٨٥، وانظره فى تهذيب اللغة (٤١٣/١١)،
والصحاح واللسان والتاج، مادة (شلا)، ورواية ر. ك. ل: ((يستجمع)).
ورواية الديوان: «وأثّلَثْت » ولعله تحريف .
(٢) (( بنا)): ساقط من ط .
(٣) فى ط عن ر: ((من مكان وتُتَجَّيه)).
(٤) فى ر. ز. ل: ((استَشْلَيْه))، وفى تهذيب اللغة: ((أشليته)).
(٥) فى ط عن م: «فى حديث مطرف بن عبد الله».
(٦) انظر الخبر فى: مادة (حيص) من الفائق ٣٤٤/١، والنهاية، وتهذيب اللغة
(١٦٢/٥)، واللسان والتاج.
(٧) فى ل: ((يعنى)).
(٨) فى ط عن ر: ((قول الله - جل ثناؤه)).
(٩) سورة فصلت الآية ٤٨، وسورة الشورى الآية ٣٥ .
(١٠) فى ط عن ر: «ومنه)).
- ٤٢٨ -
سَرِيَّةٍ قَالَ : ((فَخَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً)) (١) وبَعضُّهُمْ بَروِه: ((فجاضَ الْمُسْلِمُونَ
جَيْضَةً(٢)) وهُما فى المعنى سَواء، وقالَ ((القُطامِىُّ)) يذكُرُ الإِبِلَ عِندَ رَحيلِهَا،
فَقالَ: (٣)
وتَرَى لِجَيْضَتِهِنَّ عِندَ رَحيلِنِا: ﴿ وَهَلَأَ كَأَنَّ بِهِنَّ جِنَّةَ أُوْلَقِ (٤)
١٠٠٩ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ))(٥) فى حَديثِ (٦) ((مُطَرِّقٍ)) حينَ قالَ لابْنِه لَمًّا
اجْتَهَدَ فى العبادَةِ: «خَيرُ الأمُورِ أُوْسَاطُها، والحَسنَةُ بَينَ السَّيئتَيْنِ ، وَشَرُّ السَّيْرِ
الحَفْحَقَةُ))(٧).
قال (٨): حَدَّثَنَاهُ ((ابن عُليَّةً))، عَن ((إِسْحَاقَ بنِ سُوَيْدٍ))، عَن ((مُطَرِّفٍ)) (٩).
(١) انظر خبر ابن عمر - رضى الله عنهما - فى :
- مادة ( حيص) من الفائق ٣٤٤/١، والنهاية، وتهذيب اللغة ١٦٢/٥ واللسان
والتاج، ومادة ( جيض) من تهذيب اللغة ١٣٧/١١ واللسان والتاج ، وأفعال
السرقسطى ١٩/١١ و٣١٠/٢) . والخبر رقم ٩١٤ من تحقيقنا هذا.
(٢) ما بعد ((حيصة)) إلى هنا: ساقط من ر، وأراه لانتقال النظر .
(٣) ((فقال)»: ساقط من ر .
(٤) البيت من الكامل، من قصيدة للقطأمى، فى ديوانه ١٠٧، وروايته: ((بجيضتهن))
، وأنظره فى ( جيض) فى تهذيب اللغة (١٣٧/١١)، واللسان والتاج، ومادة
(وهل) فيهما .
(٥) («أبو عبيد)»: ساقط من م .
(٦) هذا الخبر مع تفسيره : ساقط من ل .
(٧) انظر الخبر فى :
- مادة (حقحق) من تهذيب اللغة ٣٨٣/٣، و( حقق) فى اللسان والتاج ، والنهاية ،
ومادة ((سوء)) فى الفائق (٢١١/٢).
(٨) ((قال)): ساقط من ر. ز .
(٩) السند ساقط من م ، وأصل ط .
- ٤٢٩ -
قالَ ((الأصمعىُّ(١) )): قَولهُ: الحَسَنَةُ بَينَ السَِّّئْتَيْنِ: يَعْنِى أَنَّ الغُلُوَّ فى العِبادَةِ
سَيِّئَةٌ ، والتَّقْصِيرَ سَيِّئَةٌ، والاقْتِصاد بَيْنَهُمَا حَسَنَةٌ .
وقَوْلهُ : شَرُّ السَّيْرِ الْخَفْحَقَةُ: هُوَ (٢) أَن يَلِحِّ(٣) فى شِدَّةِ السِّيرِ حَتّى تَقُومَ عَليهِ
راحِلْتُهُ ، أو تَعْطِبَ(٤) ، فَيَبْقَى مُنْقِطَعًا بِهِ، وَهذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ للمُجْتَهِدِ فى العِبَادَةِ
حَتَّى يَحْسَرَ .
(١) ((قال الأصمعى)): ساقط من م .
(٢) فى ط عن ر. ز .: ((وهو)).
(٣) فى ط عن ر: ((يلح))، والمعنى متقارب.
(٤) فى ر: ((وتعطب » .
- ٤٣٠ -
حَديثُ (١) صَفْوانَ بنِ مُحْرِزٍ
( رَحِمِهَ اللَّهُ )(٢)
١٠١٠ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((صَفوانَ بنِ مُحْرِزٍ)): ((إذا دَخَلْتُ بَيْتِى،
فَأْكَلْتُ (٣) رَغِيفًا، وَشَرِيتُ عَلَيهِ مِن الماءِ، فَعَلَى الدُّنْيَا العَقَاءُ))(٤).
قَولُهُ (٥): العَفاءُ - مَمْدُودٌ -: هُو (٦) الدُّرُوسُ والهَلاكُ، قالَ ((زُهَيرٌ)) يَذْكُرُ دارًاً:
عَلَى آثارِ مَاذَهَبَ العَفَاءُ (٧)
تَحَمَّلَ أُهْلُها عَنْها فَبَانُوا
وهَذا (٨) كَقولِهِم: عَلَيْهِ الدَّبَارُ. وَإِنَّمَا (٩) دَعَا عَلَيْهِ(١٠) أنَ يُدْبِرَ (١١) فَلاَ يَرْجِعَ.
(١) أخبار التابعين: صفوان بن محرز، وأبى العالية زياد بن فيروز، وأبى المنهال سيار بن
سلامة ، وخالد الربعى ، وعبد الله بن خباب : ساقطة من م .
(٢) ((رحمه الله)): تكملة من ز .
(٣) فى ر: ((وأكلت)).
(٤) انظر الخبر فى :
- الطبقات الكبرى ج ٧ ص ١٤٧ ، وروايته : قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، حدثنى
جعفر بن سليمان ، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال صفوان بن محرز: ((إذا
أكلت رغيفا أشدُّ به صُلبى وشربت كوزاً من ماء، فعلى الدنيا وأهلها العفاء».
- مادة (عفو). من الفائق (٤/٣) ، والنهاية واللسان والتاج.
(٥) فى ط عن ر. ل: ((قال أبو عبيدة)).
(٦) فى ط: ((وهو)).
(٧) البيت من الوافر، من قصيدة لزهير بن أبى سلمى فى ديوانه ٥٨، وروايته: ((من
ذهب)» .
وانظرهُ فى تهذيب اللغة (٢٢٤/٣) وأفعال السرقسطى (٢٤٩/١)، واللسان
والتاج ( عفا ) .
(٨) فى ز. ك: ((هذا)).
(٩) فى ر: ((إنما))، وفى ط عن ر: ((إذا)).
(١٠) فى ز. ط: ((عليهم)).
(١١) عبارة ل: ((الدبار: يدعو عليه بأن يُدْبِرَ)).
"- ٤٣١ -
حَديثُ أبى العالية
[ رَحِمِهُ اللَّهُ))(١)
١٠١١ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((أبى العالِيَةِ)): ((اشرَبِ النَّبِيذَ،
وَأَ تَمَزِّرْ(٢))) .
مِن حديثِ ((جَرِيرٍ))، عَن ((عاصِمِ))، عَن («أبى العالِيَةِ)).
قولهُ (٣): ولا تَمَزَّرْ(٤): التَّعَزُّرُ (٥): أَن يَشْرَبَ قَليلاً قَلِيلاً؛ لِيَسْكَرَ (٦)، يَقولُ:
فَإِنَّمَا يَنْبغى لَّهُ أَن يَشْرِبَهُ بِمَرَّةٍ حَتَّى يُرْوِى كَمَا يَشْرَبُ الماءَ.
وقالَ (الْأُمّوِىُّ)): التَّعَزَّرُ: هُوالتَّذَوَّقُ والشُّرْبُ القَلِيلُ، وَأُنْشِدَنا لِراجزٍ (٢) يَصِفِ
الخَمرَ :
(١) ((رحمه الله)»: تكملة من ز .
(٢) رواية ط: «تُمزّر)) بضم التاء بعدها ميم مفتوحة وزاء مُشدِّدة مكسورة، وهى رواية
الفائق، والنهاية، وتهذيب اللغة، واللسان، والتاج، وفى رواية: ((تمزز))، ومعناها
متقارب، وانظر الخبر فى: مادة ( مزر) من النهاية، وفيه : تمزر - بضم التاء -
وتهذيب اللغة (١٣ / ٢٠٩)، واللسان والتاب، ومادة ( مزز) من الفائق
(٣٦٥/٣)، والنهاية، واللسان، والتاج.
(٣) فى ل: ((ألتمزر)).
(٤) (تَمزَّر)) بفتح التاء والميم بعدها زاء مشددة مفتوحة: رواية ر. ز. ك .. نسخ
غريب الحديث . و(ز . ك) نسختان مضبوطتان مقابلتان على عدد من الشيوخ ، غابة
فى الدقة، وعلى هذا يكون اللفظ (تتمزر) بتاءين حذفت الأولى منهما . وصعنى
الضبطين متقارب .
(٥) ((التمزرُ)): ساقط من ط، وفى مكانه: ((هو)).
(٦) فى ط: ((ليسكن))، وأراه تحريفا.
(٧) فى ط: «الراجز))، وأراه تحريفا.
١٠
- ٤٣٢ -
« تَكونُ بَعدَ الِحَسْوِ والتَّمَزُّرِ »
*
* فى فَمِهِ مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ (١) *
قالَ ((أبو عُبَيد(٢)): والتَمَزُّزُ شَبيهُ الْمَعْنِى بِالْتّمَزُّرِ، يُقالُ: تَمَزَّرْتُ الشَّىءَ: إذا
تَمَصِّصْتَه (٣) قَلِيلاً قليلاً، وقالَ ((الأعْشَى)):
تَمَزَّزْتُهَا غَيرَ مُسْتَدْبِرٍ
عَلَى الشَّرْبِ أُو مُنْكِرٍ مَا عَلِمْ(٤)
يُريدُ: ما عَلِمْتُ ، أى (٥) ماعَلِمَ المسْتَدْبِرُ، رَدَّ عَلِمَ عَلَى الْمُسْتَدْبِرِ، واسمُ المَصَّةِ
مِنْهَا المَزَّةُ .
ومنه (٦) قَولُ (٢) («طاوُسَ))، قالَ(٨): حَدَّثَنَاهُ ((أبنُ عُيَيْنَةً))، عَنِ («أبن طاوُّسَ)) ،
عَن (( أبيهِ )) .
قالَ: ((المَزَّةُ (٩) الواحِدَةُ تُحَرَّمُ (١٠))).
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): يَعنى فى الرَّضَاعِ: أَن يَمَصَّ منهُ اليسيرَ (١١).
(١) هكذا جاء الرجز غير منسوب فى تهذيب اللغة (٢٠٩/١٣)، واللسان والتاج ١ سكر
.مزر)، وفى الفائق (٣٦٥/٣) برواية: ((التمزز)» بزاءين غير منسوب كذلك ،
ولم أقف له على قائل .
(٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. (٣) فى ز: (( مصصته))، من غير تاء، وبها أدق.
(٤) البيت من المتقارب للأعشى فى ديوانه ٧٥ ، من قصيدة يمدح قيس بن معديكرب ،
وروايته: ((عن الشَّرْبِ))، وهو أيضًا فى اللسان والتاج (دبر).
(٥) ((ما علمت أى)) ساقط من ل .
(٦) فى ك: ((ومنها))، أى المزة. وقول طاوس وما بعده إلى آخر تفسير الخبر: جاء فى
المطبوع قبل الأعشى .
(٧) فى ط : ((حديث)).
(٨) ((قال)): ساقط من ز، وفى ط: ((قال أبر عبيد)).
(٩) فى ط: ((المزة)) - بكسر الميم .. وصوابها الفتح اسم مرة.
(١٠) انظر خبر طاوس فى مادة (مزز) فى الفائق (٣٦٥/٣)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(١٧٧/١٣)، واللسان والتاج.
(١١) فى تهذيب اللغة (١٧٧/١٣): ((أبو عبيد عن أبى عمرو (الشيبانى): التّعَزُّزُ
: شُرب الشراب قليلاً قليلاً، وهو أقلُّ من التَّمزُّر. والمزَّةُ مِن الرضاع مثل المَصَّةِ».
- ٤٣٣ -
حَديثُ أبى المِنهالِ سَيَّارِ بنِ سلامةَ
[ رَحمَهُ اللَّهُ))(١).
١٠١٢ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((أبى المِنْهَالِ سَيَّارِ بنِ سَلامةً)) قال (٢) :
((بَلَغَنِى أَنَّ فِى النَّارِ أُوْدِيَةً فِى ضَحْضاحٍ، فى تلك الأوْدِيةِ حَيَّاتٌ أُمْثَالُ (٣) أَجْوازٍ
الإبلِ، وعقارِبُ أُمثالُ البغالِ الْخُنْسِ، إذا سَقَطُ إليهِنَّ بَعضُ أُهْلِ النَّارِ أُنْشَأْنَ بِهِ
نَشْطًا وَلَسْبًا (٤))).
وَهَذا (٥) يُرْوَى عَن ((عَوْفٍ))، عَن («أبى المِنْهالِ (٦)) .
قَوْلهُ : ضَحْضَاحِ : أُصلُ الضَّحْضاحِ فى الماء إذا كانَ قَليلاً رقِيقًا، فَشَبَّهَ قِلَّةَ النَّارِ
به ، ومنه الحَدِيثُ الذى يرْوَى فى ((أبى طالبٍ)): أنّهُ فى ضَحْضاحٍ (٦٤١] مِن
نارٍ يَغْلِىِ دِماغُهُ (٧).
وقولهُ: أُجْواز الإبل: يعنى أُوْسَاطَها، وَجَوْزُ كُلِّ شىءٍ: وَسَطُهُ، قالَ ((الأعْشى)):
ة بالخُرَّةِ البازِلِ العَنسَلِ (٨)
فَقِدْ أُقْطَعُ الجَوْزَ جَوْزَ الفَلا
يَعْنِى وَسْطَ الفَلاةِ .
(١) (( رحمه الله )»: تكملة من ز .
(٢) ((قال )» : ساقط من ر .
(٣) فى ر: ((مثل)).
(٤) انظر الخبر فى: مادة ( ضحضح) من الفائق ٥٦/٢، ومادة ( جوز - خنس - لسب)
فى النهاية، واللسان ، والتاج .
(٥) فى ر. ز. ط : « هذا ».
(٦) السند ساقط من ل .
(٧) انظر الخبر فى مادة (ضحضح) من الفائق (٥٦/٢)، والنهاية، وجاء فيهما بأكثر
من رواية ، واللسان والتاج .
(٨) البيت من المتقارب، من قصيدة للأعشى فى ديوانه ٢٥٥ واللسان والتاج (عسل )
و ( عنسل ) .
- ٤٣٤ -
وقَولهُ: أَنْشَأْنَ بِهِ تَشْطًا وَلَسْبًا (١): النَّشْطُ لِلْحَيَّاتِ [ واللَّسْبُ لِلعَقَارِبِ (٢)].
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): النّشْطُ هُو اللَّسْعُ بِسُرْعَةٍ واخْتِلاسٍ، يُقالُ منهُ: قَد نَشَطَتْه
الحَيَّةُ وَانْتَشَطَتْهِ، وَكَذَلِك كُلُّ شَىءٍ قِد (٣) اخْتَلَسْتَهُ فَقَد أنْتَشَطْتَهُ، ومنهُ قيلَ
لِلإبلِ التى يَمُرُّبِهِا القَومُ فِى سَفَرِهِمْ مِن غَيرِ أن يكونوا قَصَدوا إلَيْها،
فَيَسْتَاقُونَها : النَّشِيطَةُ، قَال الشاعر يَمْدحِ رَجُلاً :
(٤)
وحُكمُكَ والنَّشيطَةُ والْفُضُولُ
لَك المِرْ باعُ فيها والصَّقايَا
قالَ ((أبو عُبيد)): وأمَّا اللَّسْبُ، فيقالُ منه(٥): لَسَبَتْه العَقْرَبُ تَلْسِبُه لَسْبًا: إذا
لَدَغَتْه (٦) كذلك قالَها(٢) (« الكِسائیُّ)» .
قالَ: ويُقالُ - أيضًا: أُبَرَتْهُ تَأْبِرُهُ أَبْراً، وَإِنَّما نُرى أَنَّهُ أُخَذَها (٨) مِنِ الإِبْرَةِ(٩)،
وَكَعَتْ تَكِعِ وَكْعًا (١٠) ، كُلُّهُ واحِدٌ .
وأمَّا الخُنْسُ: فالقِصار (١١) الأُنْفُ ..
(١) ما بعد ((الفلاة)) إلى هنا: ساقط من ل .
(٢) ((واللسب للعقارب»: تكملة من ز. ل.، وفى تهذيب اللغة ((لسب»
(١٢ /٤٤٥): ((الحرانى عن ابن السكرت أنه قَالَ: لَسبَته العقربُ تلسِبُّه لسْبًا: إذا
لسعته ... وقال الليث : نسبته الحية لسبا ، وأكثر ما يستعمل فى العقرب)).
(٣) ((قد)): ساقط من ط، وعبارة ل: ((كل شىء مررت به واختلسته».
(٤) يروى: ((فيها)) و((منها))، وجاء منسوبا لعبد الله بن عنمة الضبى فى تهذيب اللغة
(ربع) ٣٦٩/٢، والتساج واللسان ( نشط)، وجاء غير منسوب فى أفعال
السرقسطى (٣٦/٣)، وأنظر اللسان والتاج (ربع - فضل - صفا). وهو فى
الأصمعيات (أصمعية ٨ : ٦ ).
(٥) « منه » : ساقط من ر ..
(٧) فى ز: « كذاك قال».
(٩) فى ط: ((الأبرة)) بفتح الهمزة.
(١١) فى ر: ((القصار)).
(٦) فى ر. ز: ((لدغت)).
(٨) فى ل: ((أخذ)).
(١٠) ((وكما)): ساقط من ر. ز. ل. ط .
- ٤٣٥ -
حَدِيثُ خالدِ الرَّبِعِىِّ
[ رَحمهُ اللَّهُ )(١)
١٠١٣ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديث ((خالدٍ الرَّعِىِّ)): ((أُنَّ رَجُلاً مِن عُبَّادِ
(( بنى إسرائيلَ)) أُذْنَبَ ذَنْبًا، ثُمَّتَابَ، فَثَقَبَ تَرْقُوتَهُ، فَجَعَلَ فِيها سِلْسِلَةٌ، ثُمّ
أُوْثَقَها إلى آسِيَةٍ مِن أواسِى المَسْجِدِ (٢))).
يُرْوِى هَذا عَن ((عَوْفٍ ))، عَن ((خالدِ الرَِّعِىِّ)).
قَوْلهُ : أَسِيَة (٣) ، الآسِيَةُ: السارِيَةُ، وَجَمْعُها (٤) أُوَاسِى، وَهِى الأساطِينُ(٥)،
وقالَ («النَّبِفَة (٦) )) فى الآسِيَةِ:
أُواسِىَ مُلْكٍ أَثْبَتَتْها الأوائلُ(٧)
فَإن تَكُ قَد وَدَّعْتَ غَيْرٌ مَذْهُمٍ
(١) ((رحمه الله)): تكملة من ز .
(٢) انظر الخبر فى: مادة (أسى) من الفائق (٤٤/١)، والنهاية، والمغيث، واللسان
والتاج .
(٣) ((قوله: آسية)»: ساقط من ل.
(٤) فى ل: «جماعها)).
(٥) ((وهى الأساطين)): ساقط من ل. وفى تهذيب اللغة (آسى) ١٤٠/١٣: ((والآسية
بوزن فاعِلَة: ما أُسِّس من بنيان فأحكم أصله من سارية وغيرها)» ، وذكر بيت النابغة .
(٦) فى ل: ((النابغة الذبيانى)) وهو المراد عند الإطلاق.
(٧) البيت من الطويل ، من قصيدة النابغة الذبيانى فى ديوانه / ٩٠ يرثى النعمان بن
الحارث بن أبى شمر الغسانى .
ورواية الديوان: ((بكتتها))، ورواية تهذيب اللغة: «ذمَّمتها)).
وانظر البيت فى تهذيب اللغة (١٤٠/١٣)، والفائق (٤٤/١)، والمغيث
(١/ ٧٠)، واللسان والتاج ( أسى ).
- ٤٣٦ -
:
وَهَكذا يُرْزَى عَن ((عَبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ(١))) [ رَحِمَهَ اللَّهُ](٢) حينَ ذَكرَ أشْرَاطَ(٢)
الساعَةِ: فَقالَ: ((وتَرْمِى الأرضُ بأفْلاذِ كَبِدِها » قيلَ: وَمَا أُفْلاذُ كَبدهَا ؟
قالَ: أُمثالُ هَذهِ الأوَاسِى مِنِ الذَّهَبِ والفضَّةِ (٤))).
هَكَذا هُو فى حَديثِ ((عَوْفٍ(٥))، عَن ((رَجُلٍ))، عَن (٦٤٢] «عَبدِ اللَّه بِنِ
مَسْعُودٍ (٦)) .
وَهُو فى حديثِ ((مُجَالِدٍ))، عَن ((الشَّعْبِىِّ))، عَن («ثابتِ بنِ قُطْبَةً(٧)))، عَن
((عَبْدِ اللَّهِ)) [قَولُه(٨)]: ((أمثالُ هَذِهِ السَّوارى)) وهُما سواءٌ.
وأُمَّا أُفْلاذُ كَبِدِهَا، فَواحِدُها فِلْذُ، وَهُو (٩) الخُزَّةُ مِنِ الكَبِدِ ، ومنهُ قَولُ «أُعْشى
باهلةَ)) :
مِنَ الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَهُ الغُمَرُ (١٠)
تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْدٍ إِنْ أَلُمِّ بِها
[ قالَ ((أبو عُبيدٍ))](١١): فالذى أرادَ (١٢) ((عَبدُ اللَّهِ)) بأفْلاذِ كَبِدِها: كُنوزَ
الذّهَبِ والفِضَّة جَعَلها كَأنّها أُكْبَادُ الأرْضِ، والحُزَّةُ والفِلْدَةُ: القِطْعَةُ.
(١) (( ابن مسعود)): ساقط من ر. ل، وهو المراد عند الإطلاق.
(٢) ((رحمه الله)): تكملة من ز.
(٣) « أشراط»: ساقط من ر .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (فلذ) من الفائق (٣ / ١٤١)، والمغيث، والنهاية، وفيه:
((وتقىء الأرض أفلاذ أكبادها))، واللسان ، والتاج .
(٥) فى ر: ((ابن عون)).
(٦) («ابن مسعود »: ساقط من ل .
(٧) (( ابن قطبة))، ساقط من ل. (٨) ((قوله)): تكملة من ز.
(٩) فى ط عن ر: ((هى)).
(١٠) البيت من البسيط، لأعشى باهلة، فى ديوانه /٢٦٨، يرثى أخاه المنتشر، وفى
تهذيب الألفاظ لابن السكيت ٧٠٧ ، والأصمعيات ٩١ ، وأفعال
السرقسطى (٣٥١/٢)، وانظر شرح الحديث ٩٥ ١ ج ٣١٠/١) من هذا الكتاب.
(١١) « قال أبو عبيد » : تكملة من ر . ز.
(١٢) عبارة ط: ((فأراد)).
- ٤٣٧ -
حَديثُ عَبدِ اللَّهِ بنِ خَبَابٍ
( رَحْمَهُ اللَّهُ ] (١)
١٠١٤ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((عَبد اللَّهِ بنِ خَبَّابٍ)) حينَ قَتَلَتْه الخَوارِجُ
عَلَى شاطئ نهرٍ، قَسالَ دَمُهُ فى الماءِ، قالَ (٢): ((فَمَا امذَقَرَّ (٣)).
قالَ (٤): حَدَّثَنِيهِ ((أبو النَّضْرِ))، عَن («سُليمانَ بنِ المُغيرَةِ))، عَن ((حُمّيدِ بنِ
هلالٍ )).
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): الامذِقْرارُ: أَن يَجْتَمِعِ الدِّمُ، ثُمَّ يَتَقَطَّعُ قِطْعًا، وَلا يَخْتَلِطُ
بالماء .
يَقولُ: فَلَمْ يَكُ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ سالَ ، وامْتَزَج بالماءِ (٥) .
(١) ((رحمه الله)»: تكملة من ز ..
(٢) ((قال)): ساقط من ل .
(٣) انظر الخبر فى :
- الطبقات الكبرى ٢٤٦/٥، وفيه: «غسال دمه كأنه شراك نعل ما أمذقَرْ ... ))
- مادة ( مذقر) من الفائق (٣٥٤/٣)، والنهاية، واللسان ، والتاج .
(٤) ((قال)» : ساقط من ز .
(٥) مابعد ((فسال دمه فى الماء» إلى هنا: ساقط من ل .
- ٤٣٨ -
حَدِيثُ يَحْيِى بِنِ يَعْمَرَ
([ رَحِمَهُ اللَّهُ ) (١)
١٠١٥ - وقال ((أبو عُيّيدٍ)) فى حَديثِ ((يَحْى بنِ يَعْمَرَ)): ((أَىُّ مالٍ أُدِّيَتْ
زكاتُهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَّتُه (٢))) .
هَذَا يُروَى عَن ((يَزِيدَ بنِ إبراهيمَ التُّسْتَرِىِّ))، عن ((أَبِى هَارُونَ الغَنَوِىِّ)) ،
عَن « يَحْيِىَ بنِ يَعْمرَ )) .
هَكذا يُرْوَى أَبَلَتُهُ (٣)، ونرَى أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْهُ إِنَّما هُوَ وَبَلْتُه (٤)، فَأَبْدِلَ بالواو
الأَلِفَ، وَهَذَا كَقَولِهِمْ: أُحدٌ ، وَإِنَّمَا (٥) هُو وَحَدٌ، وَالوَبْلَةُ: هِيَ شَرُّهُ، وَمَضَرَّتُهُ ،
وَأُصْلُها فى الطَّعامِ، وَهِىَ وَخَامَتُهُ وَمَضَرَّتْهُ (٦) ، وَهِى هَاهُنا فى المآثِ(٧) ، يَقُولُ:
فَإِذا أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ ، فَلَيْسَ هُو حِينَئِذٍ بِكَثْرٍ يُخَافُ فيهِ التَّبِعَةُ .
(١) ((رحمه الله): تكملة من ز.
(٢) انظر الخبر فى: مادة ( أبل، وبل) من الفائق (١٩/١)، والنهاية (وبل)،
وتهذيب اللغة ( ٣٨٧/١٥)، واللسان ، والتاج .
وجاء فى ط: ((ويروى: وبلته)).
(٣) ما بعد المتن إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط .
(٤) عبارة ط عن م: ((ويروى: وبلته)) فى موضع: ((ونرى أن الصحيح منه إنما هو وبلته)).
(٥) فى ط عن م: ((إنما)).
(٦) فى ط: (( وهى : خامته وأذاؤه ومضرته)).
(٧) فى ر: ((فى المال ثم)): تحريف من الناسخ .
- ٤٣٩ -
حَديثُ (١).
وَهْبِ بنِ مُنَبِّهِ
١٠١٦- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((وَهْبِ بنِ مُثَبِّهٍ)): ((لَقَدْ تأَبِّلَ (آدم)»
[-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ-] (٢) عَلى ابنِهِ المُفْتُولِ [٦٤٣] كذا وكذا عَامًا لا يُصِيبُ.
((حَوّاءَ)) (٣).
قَولُه: تَأْبَّلَ: هو تَفَعَّلَ مِن الأبولِ، وَهُو أَن تَجْزَأُ الوُحُوشُ (٤) عَن الماءِ فَلا
تَقْرَ بَهِ . (٥) ..
يُقالُ مِنْهُ : قَد أَبَلَتْ تَأْبِلُ (٦) أُبُولاً، وَجَزَأتْ تَجْرَأْ جَزْءً، سواءٌ.
[قالَ («أبُو عُبِيدٍ))] (٧): قَشَبَّهَ امْتِناعَ «آدَمَ)) (٨) مِنِ غِشْيَانِ ((حواءَ)) بامْتِناعٍ
الوَحْشِ مِنْ وُرُودِ الماءِ إذا أُبَلَتْ .
(١) الخبر بتفسيره : ساقط من ل .
(٢) «صلى الله عليه)»: تكملة من ز، وفى ط عن م: ((عليه السلام ... ».
(٣) انظر الخبر فى: مادة (أبل) من الفائق (١٩/١)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(٣٨٩/١٥). عن ابن عباس، واللسان والتاج.
(٤) فى ط عن ر. ز. م: «الوحش)).
:
(٥) يريد أنها تكتفى بالرطب عن الماء ، عن هامش ط .
(٦) فى عين المضارع الكسر والضم. (٧) ((قال أبو عبيد»: تكملة من ز. م.
(٨) فى ط: ((فشبه امتناع آدم عليه السلام))، وفى ر: ((فشبه امتناعه)).
- ٤٤٠ ــ