النص المفهرس

صفحات 341-360

يَعنى أنَّها تَمْلأ الأرْضَ مَعَ دَوارٍ، قَالَ «أمْرُؤُ القَيْسِ)) :
طَبَقُ الأرْضِ تَحَرَّى وَتَدُرَ (١)
دِيمَةٌ هَطْلَاءُ فيهَا وَطَفٌ
قالَ ((أبوعُيَيْدٍ )): ويَجُوزُ الخَفْضُ (٢): وَدِرّ .
٩٥٠ - وقال ((أبوعُبَيْدٍ)) فى حَديثِ ((عَائِشَةً)): ((أَنَّها كانَتْ تَحْتَبِكُ تَحتَ
الدَّرْعِ فى الصَّلاةِ))(٢).
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ ((حَجَّاجٌ))، عن ((حَمَّادِ بنِ سَلْمَةً))(٥)، عَن ((أُمِّ شَبِيبٍ)) ..
عَن ((عائِشَةً)).
قالَ ((الأصمَعِىُّ)): الاحْتِباكُ: الاحْتِبَاءُ، لَمْ(٦) يَعرِف إلا هذا ("
(١) البيت على وزن الرمل، لامرىء القيس فى الديوان / ١٤٤، وانظره فى اللسان والتاج
والتهذيب (( دوم)) .
: (٢) يعنى بالخفض كسر الدال من ((وتَدر)» وكثيرا ما يعبر عن الكسر بالخفض، وعن
السكون بالجزم وهكذا . وما بعد بيت أمرىء القيس : ساقط من ر . ط .
(٣) انظر الخبر فى: مادة (حبك) من الفائق (٢٥٧/١) والنهاية (٣٣١/١) وتهذيب
اللغة (١٠٩/٤) واللسان والتاج.
(٤) ((قال)): ساقط من ز .
(٥) جاء فى ط عن ر: ((عن أم سلمة عن أم شبيب ... )).
(٦) فى ر. ز. ل. ط .: ((لم يعرف ... )) ومثله فى تهذيب اللغة، وفى ك: ((ولم
يعرف ... ) .
(٧) علق الأزهرى فى التهذيب (١٠٩/٤) على مارواه أبو عبيد - رحمه الله - عن
الأصمعى فى الاحتباك - بالباء - بقوله: ((قلت : الذى رواه أبو عبيد عن الأصمعى
فى الاحتباك أنه الاحتباء غلط، والصواب : الاحتياك - بالياء المثناة - يقال احتاك
يحتاك احتياكا ، وتحرك بثوبه: إذا احتبى به ، هكذا رواه ابن السكيت وغيره عن
الأصمعى بالياء . ..
=
- ٣٤١ -

[٦١١] قال ((أبو عُبَيدٍ)): ولَيسَ لِلاحْتِباءِ هَاهُنَا مَوضِعٌ ، وَلَكِنَّ الاحتِباكَ: شَدُّ
الإزارِ وَإحكامه؛ يَعنى أنَّها كانت لا تُصَلَّى إلاَّ مُؤْتَزِرَةٌ، وَكُلُّ شَىء أُحْكَمْتَهُ ،
وأُحْسَنْتَ عَمَلُهُ فَقد احْتَبَكْتَهُ .
ويُروى فى تَفِسِيرِ قَوْلُهِ: ﴿السَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ (١) حُسْنُها واسْتِواؤُها، وقالَ
يَعْضُهُم: ذاتُ الخَلقِ الْحَسَنِ (٢).
ومنه الحَدِيثُ المرفوعُ فى الدَّجَالِ: رَأْسُهُ حُبُكَ حُبُكٌ (٣)؛ ولهذا قيلَ للبَعيرِ أو (٤)
الفَرَسِ (٥) إذا كان شديدَ (٦) الخَلْقِ: مَحْبُوكَ .
٩٥١ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ) فى حَدِيثِ ((عائِشَةً)) حينَ قالت (٧) ((لِيَزِيدَ بنِ الأصَمِّ
الهِلائِىِّ)) ابنِ أُخْتِ ((مَيمونَةً)) وَهِى تُعاتِبُه: «ذَهَبتْ واللَّهِ ((مَيمونَةُ)) (٨) ورُمِىَ
(٩)
برَسَنْكَ عَلَى غَاربك ))
= قلت : الذى يسبق إلى وهمى أن أبا عبيد كتب هذا الحرف عن الأصمعى بالياء ، فزل
فى النقط وتوهّمَه باء. والعالم وإن كان غاية فى الضبط والإتقان ، فإنه لا يكاد يخلو
من زلة . والله الموفق للصواب)).
(١) سورة الذاريات آية ٧ .
(٢) هذا تفسير ابن عباس - رضى الله عنهما - كما فى تهذيب اللغة ٤ / ١٠٨، ونقل عن
(الزجاج) « أن أهل اللغة يقولون : ذات الطرائق الحسنة » .
(٣) انظر الخبر فى: حم: حديث هشام بن عامر الأنصارى ٤ / ٢٠.
ومادة ( حبك ) من الفائق (٢٥١/١) والنهاية، والمغيث ، واللسان ، والتاج .
(٤) فى ر. ز. ط: ((أو))، وفى ك: ((والفرس)).
(٥) فى ل: ((للدابة)) فى موضع: ((للبعير أو الفرس
(٦) فى ل: ((شديدة)).
(٧) فى ل: (( قال)) خطأ من الناسخ.
(٨) فى ر: ((إلى ميمونة )).
(٩) انظر الخبر فى: مادة (رسن) من الفائق (٢ / ٥٨) والنهاية، واللسان، والتاج .
- ٣٤٢ -

قالَ (١): حَدِّثَنَاه ((كَثِيرُ بنُ هِشامٍ))، عَن ((جَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ)) ، عَن « يَزِيدَ بنِ
الأصَمِّ))، عَن ((عائشَةً)).
قَوْلُها (٢): ((رُمِىَ بَرَسَنِك عَلَى غَارِيِكَ)): إنَّمَا هُوَ مَثَلٌ (٣)، أُرَادَتْ: أَنَّكَ مُخلّى
سَبِيلُك لَيْس لَك (٤) أُحدٌ يَمنَعُك مِمَّا تُريدُ، وأَصْلُ هَذا أَنَّ الرَّجُلَ كانَ إذا أُرادَ أُنْ
يُخَلَّىَ نَاقَتَه لِتَرْعَى أَلْفِى حَبْلَها عَلى غارِيِها، وَلَا يَدَعُه (٥) مُلْقَّى فى الأرضِ ،
فَيَمْنَعُما مِن الرِّعْىِ؛ وَلِهِذا قالَ النَّاسُ فى رَجُلٍ (٦) قالَ لامْرأَتِهِ: حَبْلُك عَلى
غارِيك : إنَّه طلاقٌ إذا أُرَادَ ذَلِك؛ لأنَّ مَعْنَاهُ أَنَّكِ مُخَلَى سَبِيلُكِ مِثلُ تِلك النَّاقَة .
٩٥٢ - وقال (أبو عُيَيْدٍ)) فى حَديثِ ((عائِشَةً)) حينَ سُئِلَت عَن المَيِّتِ يُسَرِّحُ
رَأْسُه ، فَقالَت: ((عَلَمَ تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ؟))(٢) .
قالَ (٨): حَدِّثَنَاهُ ((هُشَيْمٌ)) قالَ: أخبَرَنَا «مُغيّرةُ))، عَن («إبراهيمَ))، عَن ((عائِشةً)) .
قَولُها : تَنْصُونَ : مَأخوذٌ مِن النَّاصِيَةِ. تَقُولُ: نَصَوْتُ الرَّجُلَ أَنْصُوهُ نَصْوً: إذا
مَدَدْتَ بِنَاصِيَتِهِ (٩)، فَأُرَادَتْ ((عائِشَةُ)): أنَّ المِّتَ لا يَحْتَاجُ إلى تَسْرِيحِ الرَّأْسِ،
(٢) فى ر. ل: ((قوله)).
(١) ((قال)»: ساقط من ز .
(٣) انظر مجمع الأمثال (٢١٢/١)، والمستقصى (١٠٤/٢).
(٤) («لك)»: ساقط من ر .
(٥) فى ر. ز. ل. ط . : ((تذعـ/) .
(٦) فى ل: ((الرجل)).
(٧) أنظر الخبر فى: مادة (نصى) من الفائق (٤٣٧/٣)، والنهاية وتهذيب اللغة
(٢٤٤/١٢) ، واللسان والتاج .
(٨) ((قال)» : ساقط من ر .
(٩) فى ر. ز: ((ناصيته))، وهى لفظة تهذيب اللغة (٢٤٤/١٢) نقلا عن غريب حديث
أبی عبید .
- ٣٤٣ -

وذَلِك بَمنزِلَةِ الأَخْذِ بالناصِيَةِ، قالَ ((أبو النَّجْمٍ)) :
* إِن يُمْسِ رَأْسِى أُشْمَطَ العَناصِى *
: :. * كَأنَّما فَرَّقَهُ مُناصسى (١)*
٩٥٣ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((عَائِشَةً)): «كُنتُ أَلْعَبُ مَعَ الْجَوارِى
بالبَناتِ، فَإذا رَأينَ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم - (٢) انْقَمَعْنَ، قالَتْ:
فَيُسَرِّ بُهُنَّ إِلَىَّ))(٢).
قالَ (٤): حَدِّثَنَاهُ ((وَكِيعٌ))، عَنِ ((هِشامٍ بِنِ عُرْوَةَ))، عن ((أُبِيهِ))، عَن ((عائِشَةً)) .
قَولُها : أنْقَمَعْنَ : قالَت (٥) : تَعْنِى دَخَلْنِ البَيْتَ، وَتَغَيِّبْنَ .
يُقالُ (٦) للإنسانِ: قَد [٦١٢] أنْقَمَع وقَمِعَ: إذا دَخَلَ فى الشَّىءِ، أودَخلَ بَعضُه
فى بَعضٍ .
(١) الرجز لأبى النجم العجلى فى تهذيب اللغة (١٢ / ٢٤٤) واللسان والتاج (عنص ،
نصاً ) .
(٢) فى ك: ((صلى الله عليه))، والجملة الدعائية: ساقطة من ل.
(٣) انظر الخبر فى: طبقات ابن سعد (٤٠/٨ - ٤٢) وفيه: ((تزوجنى رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين، ودخل علىَّ وأنا بنت تسع سنين، ولقد دخلت
عليه، وإنى لألعب بالبنات مع الجوارى، فيدخُل، فَيَنقَمِعْن منه -صواحبى-فيخرجن،
فَيَخْرُجُ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فَيُسَِّبُهُنَّ عَلَىَ)) ..
- مادة (قمع) من النهاية وتهذيب اللغة (٢٩٣/١)، واللسان والتاج، ومادة (بنت)
من الفائق (١٣١/١) ١٠
(٤) ((قال ) : ساقط من زم
(٥) ((قالت)): ساقط من ر. ل. م.
(٦) فى ط: ((ويقالُ)).
ت : ٣٤٤ -

قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): ومِنْهُ سُمِّىَ القِمَعُ الَّذِى (١) يُصَبُّ فيهِ الدُّهْنُ وغَيْرُهُ؛ لأنَّهُ يُدْخَلُ
فى الإناءِ . يُقالُ منهُ: تَمَعْتُ الإناءَ أُقْمَعُه (٢).
والذى يُرادُ مِن الْحَدِيثِ: الرُّخْصَةُ فى اللُّعَبِ التى يَلْعَبُ بِها الْجَوارِى، وهُنَّ (٣)
البَنَاتُ، فَجَاءَت فيها الرُّخْصَةُ، وَهِى تَماثِلُ، وَلَيْس وَجْهَ ذَلِكَ عِندَنا إلاَّ مِن أُجْلِ
أَنَّهَا لَهُوُ الصِّبْيانِ، وَلَو كانَ لِلكِبارِ لَكانَ مَكْرُوهًا كَما جاءَ النَّهْىُ فى التَّمَاثِيلِ كُلُّها
وَفَى المَلَاهِى (٤).
٩٥٤ - وقال ((أبو عُبِيْدٍ)) فى حَدِيث ((عائِشَةً)): ((إِنَّ لِلْحْمِ سَرَفًا كسَرَفِ
الخَمْرِ))(٥) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الواقِدِىُّ))، عَن ((مُوسَى بنِ عَلِىٌّ))، عَن ((أبيهِ)) ،
عَن (عائشةً )) (٦) ..
قالَ ((أبو عَمْرٍوٍ)) (٢): يُقالُ: سَرِفْتُ الشيءَ: أُخْطَأْتُه (٨) وأُغْفَلْتُه.
وقالَ ((أبو زيادٍ الكِلابىُ)) فى حَدِيثهِ: أُرَدْتُكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ: أَى أُخْطَأْتُكُمْ (١٠)،
وقال ((جَرِيرُ بن الخَطْفَى)) يَمَدَحُ قَومًا :
(١) ((الذى يُصَبُّ فيه الدُّنُ)): ساقط من ل. وفى ز. ك: ((القِمَع)) بكسر القاف وفتح
الميم - والمطبوع: ((القَمْعُ)) - بفتح القاف وسكون الميم. والصواب ((القِمَع)) مثال
عنَب فى الحجاز ومثال حمْل - فى تميم، كما فى المصباح المنير.
(٢) فى ط عن ر: «أقمعه قَمْعًا )).
(٣) فى ط: ((وهى)).
(٤) جاء فى الفائق (بنت) ١/ ١٣١: يُسَرِّبُهُنَّ: يُرْسِلُهُنَّ، من السّرْبِ، وَهُو جماعَةُ النَّساءِ.
(٥) انظر الخبر فى: مادة (سرف) من الفائق (١٧٦/٢) والنهاية، والمغيث، وتهذيب
اللغة (١٢ / ٣٩٨) واللسان، والتاج .
(٦) السند ساقط من ل .
(٧) فى تهذيب اللغة: ((أبو عبيد عن أبى عمرو)).
(٩) فى تهذيب اللغة: ((فى حديث)).
(٨) فى تهذيب اللغة: (( أى أخطأته ... » .
(١٠) انظر الخبر فى (سرف) فى النهاية، وتهذيب اللغة (٣٩٨/١٢) واللسان، والتاج.
- ٣٤٥ -
:

أُعْطَوْ هُنَيدَةً يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَا فِى عَطَائِهِم مَنَّ وَلاَ سَرَقُ (١)
يُريدُ بالسِّرَفِ: الْخَطَأْ، يَقولُ (٢): لَمْ يُخْطِئُوا فى عَطِيَّتِهِم، ولِكِنَّهُم وَضَعُوها
مَوَاضِعَها (٣).
وقالَ (( مُحَمِّدُ بنُ عُمَرَ)) (٤): السَّرَفُ فى هَذا الْحَدِيثِ: الضَّرَاوَةُ، يُقالُ (٥): لِلَّحْمِ
ضَرَاوَةٌ مِثِلُ ضَراوَةِ الْخَمْرِ، (قال ((أبو عبيد))](٦): وَهذا عِندى أُشْبَهُ بالمَّعْنى،
وَإِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ هَذا الْحَرْفُ فى غَيرِ هَذا الْحَدِيثِ ، وَالَّذِى يَذْهَبُ إلى أُنَّ السَّرَفَ
الخَطَأُ، يَقولُ: إدْماتُه خَطَأ فى النَّفَقَةِ .
٩٥٥- وَقَال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَديثِ ((عائِشةً)) فى قَولِ اللَّهِ - تَبارك
[وتَقَدَّسَ] (١٧ وتَعالى -: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْها﴾(٨) قَالَت(٩):
القُلُبُ وَالفَتَخَّةُ (١٠) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْدِىٌّ (١١))، عَن («حمَّانِ بنِ سَلَمَةً))، عَن ((أُمِّ
شَبِيبٍ ))، عَن ((عائِشَةً)).
(١) البيت من البسيط ، من قصيدة لجرير يمدح الوليد بن عبد الملك، والهنيدة : مائة من
الإبل. انظر الديوان ٣٠٧ وتهذيب اللغة ٣٩٨/١٢، وأفعال السرقسطى (٥١٥/٣)،
واللسان والتاج ( سرف ) .
(٣) فى ر: ((فى مواضعها))، وفى ل: ((موضعها».
(٢) فى ل: «يقال)).
(٤) يريد محمد بن عمر الواقدى، الذى حدث أبا عبيد بالخبر. (٥) فى ط: «ويقال)).
(٦) ((قال أبو عُبَيْدٍ)): تكملة من ل، وانظر تهذيب اللغة (١٢ / ٣٩٩)، فقد ذكر عن
(( شمر » قريباً منه .
(٧) ((وتقدس )» : تكملة من ز .
(٨) سورة النور آية ٣١.
(١٠) انظر الخبر فى مادة (فتح) من النهاية، واللسان.
(٩) فى ز : ( فقالت» .
(١١) « ابن ميدى: ساقط من ل .
- ٣٤٦

قولُها: الفَتَخَةُ: تَعنى الخاتَمَ، وجَمْعُها فَتَخاتٌ وفَتَخّ ، قالَت امْرَأَةٌ فى عَمَلٍ
ذَكَرَت أَنَّها عَملَتَّه :
* يَسْقُطْ مِنْهُ فَتَخِى فى كُمِّى ﴾(١)
تعنى الخواتيم .
والذى يُرادُ مِن هَذا الْحَديثِ أَنَّه لا بَأسَ أُنْ تُبْدِىّ كَفَّها؛ لأنَّ الخَاتَمَ لَا يُرى إلاَّ
بإِبْدائِها، وقَدِ رُوِىَ عن ((ابنِ عَبَّاسٍ)) فى هَذهِ الآية أنَّها (٢) الكُحْلُ [٦١٣]
=* (٣)
والخَاتَمُ (٣) .
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ ((مَرْوَانُ بنُ شُجاعٍ))، عَن ((خُصَيْفٍ))، عن ((عِكرِمَةَ))، أو غَيرِهِ
[الشكُّ من ((أبى عبيد))](٥) عن «ابنِ عَبَّاسٍ)).
فالتَّأويلُ هَاهُنَا أُنَّه رَخَّصَ فى العَيْنَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ ، والَّذى عَليهِ العَمَلُ عِنْدَنا فى هذا
قُولُ ((عَبدِ اللّهِ)) (٦) .
(١) المشطور فى أفعال السرقسطى (٣ / ٤٨٦) وقبله ثلاثة مشاطير منسوبة لامرأة من
العرب، وهو فى تهذيب اللغة ( ٧ / ٣٠٩)، ومقاييس اللغة (٤ / ٤٧٠) غير
منسوب، والمشاطير الأربعة فى اللسان ( فتخ. زعزع) منسوبة للدهناء بنت مسحَل ،
زوج العجاج ، وبعضه فى تهذيب الألفاظ لابن السكيت / ٣٤٨ للدهناء أيضا .
(٢) فى ر: ((أنه)) .
(٣) انظر روح المعانى (١٤١/١٨)، وفيه: ((وجاء فى بعض الروايات عن ابن عباس أن ما
٠٠
ظهر الكحل والخاتم والقرط والقلادة))، وفى البحر المحيط (٦ / ٤٤٧): ((قال ابن
عباس: الكحل والخاتم))، وانظر هامش المطبوع نقلا عن تفسير الخازن (٥ / ٥٧).
(٤) ((قال)): ساقط من ر .
(٥) ما بين المعقوفين : من ل .
(٦) فى ل: ((عبد الله بن مسعود).
- ٣٤٧ :-

قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ ((عَبدُ الرَّحْمنِ))، عَن («سُفيانَ))، عَن («أبىِ إسْحَاقَ))، عَن («أبى
الأحوَصِ))، عن ((عَبدِ اللَّهِ))، قالَ: هِىَ القِّيابُ (٢).
قالَ (( أبو عُبَيْدٍ)): يَعنى أَلاَّ يُبْدِينَ مِن (٣) زِينَتِهِنَّ إلاَّ الذِّيابَ.
٩٥٦ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فِى حَدِيثِ ((عائِشَةً)) [ - رَحِمَها اللَّه -](٤): ((لَقَد
رَأَيْتُنَا وَمَالَنا طَعامٌ إِلَّ الأسْودانِ التَّمرُ والماءُ)) (٥).
قال: حَدِّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عن «مُحَمِّدِ بنِ عُمَرَ))، عَن ((أَبِى سَلْمةً))، عَن ((عائشةَ)).
قالَ (الأصمعِىُّ))، و ((الأحْمَرُ))، و ((ابنُ الكَلْبِىِّ))، وعِدّةٌ مِن أُهْلِ العِلْمِ، ذَكَرَ
كُلُّ واحدٍ منهم بَعض هَذا الكَلامِ دونَّ بَعْضٍ .
(١) ((قال)): ساقط من ز .
(٢) انظر فى ذلك: البحر المحيط ٦ / ٤٤٧، وفيه: (( وقال ابن مسعود : ما ظهر منها هو
الثياب ، ونص على ذلك ، ونص على ذلك أحمد قال : الزينة الظاهرة : الثياب )» وانظر :
روح المعانى (١٨ / ١٤١) وتفسير الخازن (٥ / ٥٧).
(٣) ((من)»: ساقط من ل .
(٤) (( رحمها الله)»: تكملة من ز .
(٥) انظر الخبر فى :
- خ: كتاب الأطعمة، باب من أكل حتى شبع ١٩٨/٦، باب الرطب والتمر ٢١٠/٦.
- م: كتاب الزهد ، ج ١٨ / ١٠٧، ١٠٨.
- جه : كتاب الزهد ، باب معيشة آل محمد - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٤١٤٥
ج ٢ / ١٣٨٨ وانظر الحديث ٤١٥٨ ج ٢ / ١٣٩٢ عن الزبير - رضى الله عنه -
- حم : مسند عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ١٨٢ - ٢٣٧.
- الحديث رقم ٨١٠ من أحاديث ((سلمان الفارسى)) فى هذا الجزء .
- مادة ( سرد) من الفائق (٢ / ٢١٠) والنهاية واللسان والتاج ، وتهذيب اللغة
( ١٣ / ٣٣ ) .
- ٣٤٨ -

قَولُها: الأَسْوَدَانِ، وَإِنَّمَا السَّادُ لِلتَّمْرِ خاصَّةٌ دونَ الماءِ، فَتَعَتَتْهُمَا جَمِيعًا بِتَعْتِ
أُحَدِهِما (١) ، وكذلِك تَفعَلُ العَرَبُ فى الشَّيْتَيْنِ يَكونُ أُحدُهما مَضْمُومًا مَعَ الآخَرِ،
كالرَّجُلين يَكونانِ صَديقَيْنِ لا يَفْتَرِقَان، أو أُخَوَيْنِ، وغَيرِ ذَلِك مِن الأشياءِ (٢) ،
فَإِنَّهُمْ يُسَمَّونَهُمَا (٣) جميعًا باسم الأشهَرِ مِنْهُما؛ وَلِهذا قالَ النَّاسُ: سُنَّةُ العُمَرَيْنِ،
وَإِنَّمَا هُما (( أَبُوبَكْرٍ)) و (( عُمَر )).
قالَ: وَأَنْشَدَنِى ((الأصمَعِىُّ)) و((ابنُ الكَلْبِىِّ)) جميعًا فى مثلِ هذا ((لِقِيْسِ بنِ
زُهَيرٍ بِنِ جَذِيِمَةً)) يُعاتبُ ((زَهْدَمًا)) و((قَيْسًا)) ابنَىْ ((جَزْءٍ)) :
وكُنْتُ المَرْءَ يُجْزَى بالكَرامَهُ (٤)
جَزَانِ الزَّهْدَمَانِ جَزاءَ سَوٍْ
فقالَ: الزِّهْدَمَانِ، وَإِنَّما هُما ((زَهْدَمٌ)) وَ ((قَيسٌ)) (٥)، وَأَنْشَدَنِى ((الأصْمَعِىُّ))
لِشاعرٍ آخرَ يُعاتِبُ أُخوَينِ، يُقالُ، حَدِهِما: ((الحُرُّ)) والآخَرُ ((أَبَىْ))، فَقالَ:
(١) فى ل: ((واحد)).
(٢) ((وغير ذلك من الأشياء)): ساقط من ل.
(٣) فى ز: ((يسمونها)) على إرادة الجمع.
(٤) البيت من الوافر، وفى النسخ: ((نُجْزَأ بالكرامة))، والمثبت من المطبوع متفقًا مع
الصحاح ، واللسان ، والتاج (زهدم ) .
(٥) فى الصحاح: ((هما رهدم وقيس أبنا حَزْن بن وهب بن عوير بن رواحة ، وفى
المحكم (زهدم ) ٤ / ٣٤٦: والزهدمان : زهدم وكردم ، وفى القاموس مثله .
وفى الاشتقاق لابن دريد ٢٨٠ أنهما ادعيا أسر حاجب بن زرارة يوم جبلة، قال الجوهرى :
أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه ، فغلبهما عليه مالك ذو الرُّقَيْبة القشيرى .
وفى اللسان (زهدم) قال ابن يَرِّى فى الزهدمان: «قال أبو عبيد: ابنا جَزْء، وقال
.((
على بن حمزة : ابنا حَزْن
- ٣٤٩ -

مُغَلْفَلَةٌ وخُصَّ بِها أَبَيًّا (١)
أُلا مَن مُبْلِغُ الحُرِيْنِ عَنِّى
فَقَدْ بَيِّنَ لَك أنَّ أُحدَهُما ((أَبَىِّ)) وقَد سَمَّاهُما ((الْحُرِيْنِ))، وَ أَبْيَنُ مِنِ هَذا كُلِّهِ قَولُ
اللَّهِ - تَبارك وتَعالَى -: ﴿كَما أُخْرِجَ أَبَوَيْكُمْ مِنِ الْجَنَّةِ﴾(٢) وإنَّما هُما أُبٌ وَأَمْ،
وقالَ :
﴿وَلَأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾(٣)، فكَثُرَ هَذا فى كَلامِهِم، حَتَّى قالُوه فى
الأرضِينَ وَغَيرِهِمَا (٤). قالَ: وَأَنْشَدَنِى(٥) («الأَحْمَرُ)):
[٦١٤]
* نحن سَبَيْنَا أُمّكُمْ مُقْرِبًا *
(٦)
حين صَبَحْنا الحيَرتَين المنُون *
*
يُرِيدُ ((الحِيرَةَ)) و((الكُوفَةَ)).
ومنه قَولُ ((سَلْمانَ)): «أُحْيُوا ما بَيْنَ العِشَاءَيْنِ (٧)) وَإِنَّمَا هُمَا المَغْرِبُ والعِشاءُ
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ المَرْفُوعُ: ((بَيْن كُلِّ أُذاتَيْنِ صَلاَةٌ لِمَن شَاءَ)) (٨) وإنَّما هُو الأذانُ
(١) البيت من الوافر، وجاء منسوبا للمنخل اليشكرى فى مادة (حرر) فى الصحاح
والمحكم ( ٣ / ٣٦٦) واللسان والتاج ، وأورد معه صاحب اللسان بيتين بعده.
(٢) سورة الأعراف من الآية ٧ .
(٣) سورة النساء من الآية ١١.
(٤) ((وغيرهما)): ساقط من ل، وفى ط: ((وغيرها)). (٥) فى ز: ((وأنشدنا)).
(٦) نسبه مصحح المطبوع لقيس بن عاصم المنقرى ، نقلا عن الشعر والشعراء ١٤٧ ط
القاهرة (١٣٣٢ هـ) وروايته: «جلبنا)» فى موضع «سبينا)» و«ثَمَّ)) فى
موضع (( حين )» والبيتان من الرجز .
(٧) انظر الخبر رقم ٨٠٠ من أحاديث سلمان الفارسى - رضى الله عنه - فى هذا الجزء.
(٨) أنظر الحديث فى : - خ: كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة
الصلاة ١ / ١٥٤ باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء ١ / ١٥٤.
- م : كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف عن عبد الله بن مغفل المزنى ١٢٤/٩.
- جه: كتاب الإقامة، باب ما جاء فى الركعتين قبل المغرب الحديث ١١٦٢ ج ٣٦٨/١
- دى : كتاب الصلاة ، باب الركعتين قبل المغرب ١ / ٣٣٦
=
- ٣٥٠ -

والإقامةُ، ومنهُ: ((البَيِّعانِ بِالخِيارِ مالَم يَفْتَرِقا))(١) ، وَإِنَّمَا هُو البائِعُ والمُشْتَرِى.
فَكُلُ هَذَا حُجَّةٌ لِمِن قَالَ: إِنَّ الْعُمَرَيْنِ: ((أَبُوبَكْرٍ)) و ((عُمَرُ)) وَلَيْسَ قَولُ (٢) مَن
يَقولُ: إنَّما هُما ((عُمرُ بنُ الْخَطَّابِ)) و ((عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ)) بِشَىءٍ، إِنَّمَا هَذا
مِن قِلَّةِ المَعْرِفَةِ بِالكَلامِ، وَإِنَّما قالُوا: ((العُمَرِينَ(٣)) فيما نُرَى، وَلَمْ يُغلّبو!
((أُبَيَكْرٍ)) وَهُو المُقَدِّمُ عَلَى ((عُمَرَ))؛ لأنَّه أُخَفُّ فى اللَّفظِ مِن أَن يَقولوا ((أبو
بَكْرَيْنِ)) وأصحُّ (٤) فى المعنى، وإنَّا شَأنُ العَرَب ما خَقَّ عَلى أَلْسِنّتِها مِن
الكلام .
وقَد حَدَّثَنِى ((الفَرَاءُ)) مَع هَذا عن «مُعاذٍ الهَرَاءِ))(٥) وكانَ ثِقَةً، قالَ: لَقَدْ قِيلَ:
سُنّةُ العُمَرَينِ قبلَ خِلافَةِ (( عُمَرَ بنِ عَبدِ العزيز)).
= - حم : مسند عبد الله بن مغفل ٤ / ٨٦.
- د : كتاب التطوع فى الصلاة، باب الصلاة قبل المغرب، الحديث ١٢٨٣ ج ٢٦/٢ .
(١) انظر الحديث فى :
- خ: كتاب البيوع، باب إذا بيّن البيِّعان ولم يكتما ونصحا، وباب ما يمحق الكذب
والكتمان فى البيع ١١،١٠/٣.
- جه : كتاب التجارات ، باب البيعان بالخيار ما لم يفترقا، الحديثان ٢١٨٢ - ٢١٨٣
ج ٢ / ٧٣٦، وفيهما: ((ما لم يتفرقا)).
- ط : كتاب البيوع، باب بيع الخيار، الحديث ٧٩ ج ٢ / ٦٧١ .
- حم : مسند عبد الله بن عمر ٠٩،٤/٢ ٥٢
٠٠
- م: كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتابعين، الحديث ١٥٣١.
(٢) فى ك: (( وليس من قول ... )) والمثبت عن بقية النسخ .
?
(٤) فى ك: ((وأوضح)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ .
(٣) فى ر: ((لعمر)).
(٥) فى ط: ((كان يتبع الهروى)) زيادة بعد العلم ، وجاء على حاشية ز، وصلب ر:
«وكان يبيع الثياب الهروية)» ، وأراها حاشية .
- ٣٥١ -

٩٥٧ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ))- فى حديثِ ((عَائِشَةً)): ((تُوُقِّىَ رَسولُ اللَّه -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - بَيْنَ سَحْرِى ونَحْرِى، وبينَ حَاقِنَتِى وَذَاقِنَتِى)) (٢).
[ قال ] (٣) بَلَغَنِى هَذا الْحَديثُ عَن ((اللّيثِ بَنِ سَعْدٍ))، عَن (( يَزِيدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ
الهادِ))، عَن ((مُوسَى بنِ سَرْجِسَ))، أو غَيرِهِ، عَن ((القَاسِمِ بنِ مُحَمّدٍ))، عَن
((عائِشةً)) (٤).
قال ((أبوزَيَدٍ)) وبَعضُهُ عَن ((أَبِى عَمْرِرٍ)) ، وغَيرِهِ .
قَوْلُها (٥): سَحْرِى (٦) ونَحْرِى: فالسَّحْرُ (٧): ماَ تَعلَّقَ بِالْخُلْقُوِمِ ؛ وَلِهذا قِيلَ
لِلرَّجُلِ، إذا جَبُنَ: قَد انْتَفَخَ سَحْرُهُ، كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا أُرادُوا (٨) الرَّئَةَ وَمَا مَعَها .
(١) ((صلى الله عليه وسلم): ساقط من ر. ل.
(٢) انظر الخبر فى :
- خ : كتاب الجنائز، باب ما جاء فى قبر النبى - صلى الله عليه وسلم - ١٠٦/٢.
كتاب المغازى ، باب مرض النبى - صلى الله عليه وسلم - ١٤١/٥، ١٤٢ ..
- م: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة - رضى الله عنها - ١٥ / ٢٠٨.
- ن : كتاب الجنائز ، باب شدة الموت ٤ / ٧ .
- حم : مسند عائشة ٦ / ٦٤ - ٧٧ - ١٢١ - ٢٠٠ - ٢٧٤
- مادة (سحر) من الفائق (٢ / ١٦٢) والنهاية، والمغيث، واللسان والتاج.
- مادة ( حقن ) من النهاية واللسان والتاج
(٣) (( قال)»: تكملة من ر . ز .
(٤) السند ساقط من ل .
(٥) فى ك: «قولُه)). والمثبت عن بقية النسخ
(٦) عبارة ل لما بعد الإسناد: ((قال أبو عُبَيْدَةَ: هُو السَّحْر، وقال الفَراء: هو السُّحْرُ - أى
بضم السين - وأكثر كلام العرب على ما قال أبو عبيدة ، وسوف تذكر فى بقية النسخ
بعد ذلك .
(٧) فى ط: ((والسَّحْر)) والمعنى واحد.
(٨) فى ل: «يريدون)».
- ٣٥٢

وأمَّا الحاقِنَةُ: فَقدِ (١) أختَلَفُوا فيها، فَكانَ ((أُبُو عَمْرٍوٍ)) يَقُولُ: هِىَ (٢) النُّقْرَةُ
التى بَيْنَ التِّرْقُوَةِ وحَبْلِ العاتِقِ، قال: وَهُما الحاقِتَتَانِ، قالَ: والذَُّقِنَةُ: طَرَفُ
الخُلُقُوِمِ .
وَقَالَ (٣) ((أُبُوزَيْدٍ)): يُقالُ فى مَثَلٍ: «لأُلْحِقَنَّ حَواقِتَكَ بِذَواقِنِكَ (٤)).
قالَ ( أُبُو عُبيدٍ)) (٥): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلأَصْمَعِىِّ، فَقالَ: هِى الحاقِنَةُ وَالذَّاقِئَةُ، وَلَم
أُرَهُ وَقَفَ مِنْهُمَا (٦) عَلَى حَدَّ مَعْلومٍ، والقَولُ عِندِى ما قالَ (أُبُو عَمْرٍ)).
قالَ (٢)((أَبُو عُبَيْدَةَ)): هُوَ السَّحْرُ (٨)، وقالَ (الفَرَأْءُ)): هُو السُّحْرُ (٩)،
قالَ ((أبوعُبَيْدٍ)): [٦١٥] وأكثَرُ قَوْلِ العَرَبِ عَلى ما قالَ ((أبو عُبَيْدَةً)).
٩٥٨ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيث ((عائشة)): ((كانَ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (١٠) يُصْبِحُ جُنُبًا فِى شَهْرِ رَمَضَانَ مِن قِرِافٍ غَيْرٍ (١١) احْتِلامِ (١٢)،
(٢) فى ر: ((هو)).
(١) فى ل: ((فإن الناس قد)).
(٣) فى ر. ز. ل: ((قال)).
(٤) انظر المثل فى: جمهرة الأمثال (١٩٩/٢)، ومجمع الأمثال (١٧٧/٢) ، والمستقصى
(٢٣٩/٢) .
(٥) ((قال أبوعُبيد)): ساقط من ل.
(٧) فى ط: ((وقال)).
(٦) فى ر: ((منها)).
(٨) يريد : بفتح السين.
(٩) يريد: بضم السين. أقول: وجاء فى تهذيب اللغة (سحر ٢٩٤/٤): «أبو عُبَيد،
عن أبى عُبيدَةً: السُّحْرُ خفيف: ما لَصِقِ بالْحُلْقوم وبالمرىء من أعلى البطن ، وقال
الفراءُ فيما رَوَى عَنْهُ سَلَمَةِ: هُو السَّحْرُ والسَّحْرُ والسُّحَرُ)).
(١٠) فى أى: ((عليه السلام)).
(١١) فى ر: ((من غير)).
(١٢) فى ر: ((اختلاج)) وما أثبت أدق .
- ٣٥٣ -

ثُمَّ يَصِومُ (١) )).
القِرافُ: هاهُنا الجِماعُ ، وكُلُّشىءٍ خَالَطْتَهِ وَوَاقَعْتَه فَقَد قارَفْتَهُ .
ومنه قوله ((لِعَائِشَةً)) - حينَ تَكُلُّمَ فِيها أُهْلُ الإفْكِ -: ((إن كُنْتِ قَارَفْتِ ذَنْبًا
فتُوبِى إلى اللَّهِ مِنْهُ (٢) )) .
ومنهُ الحَدِيثُ المَرْفُوعُ أَنَّ رَجُلاً شَكًا إليهٍ وَبَاءً بِأَرْضٍ (٣)، فَقَالَ: «تَحَوِّلُوا عَنْها،
فَإِنَّ مِن القَرَفِ (٤) التَّلَفَ (٥) )) يَعْنى ما يُخالِطُها من الوَبَاءِ (٦) ، يَقولُ: إذا قارَقْتُم
الوَبَاءَ كانَ مِنهُ التَّلْفُ. فَأُرَادَتِ (٢)(عَائِشَةُ)) [رحمها الله (٨)] أَنَّه يُقَارِفُ أُهْلُهُ
بِالجماعِ، ثُمَّ يُصْبِحُ جُنُبًا (٩)، ثُمَّ يَصومُ (١٠) .
(١) انظر الخبر فى: مادة (قرف) من الفائق (٣ / ١٨٥) والنهاية وتهذيب اللغة
(١٠٣/٩) واللسان والتاج .
(٢) انظر الحديث فى : - خ: كتاب التفسير، تفسير سورة النور ج ٦ / ١٢.
- ت : كتاب التفسير ، تفسير سورة النور الحديث ٣٢٣٠ ، وهو حديث فيه طول .
- حم : مسند عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ٥٥ - ٦٠.
مادة ( قرف)، من الفائق (١٨٥/٣) والنهاية، واللسان، والتاج.
(٣) فى ل: ((بأرضه)) .
(٤) فى ل: «القراف)) .
(٥) انظر الخبر فى : - د : كتاب الطب، باب فى الطيرة، الحديث ٣٩٢٣ عن فروة بن
مُسَيَك الغطيفى .
- حم : فروة بن مُسيك الغطيفى (٣ / ٤٥١).
مادة قرف من الفائق ١٧٥/٣، والنهاية، واللسان، والتاج .
(٦) زاد فى ل: ((والتلف: الهلاك)) وعنها جاءت فى المطبوع.
(٧) فى ل: ((قال أبو عبيد فأرادت .. )) .
(٨) (( رحمها الله)): تكملة من ز .
(٩) «بالجماع ثم يصبح جنبا)): ساقط من ل . (١٠) ((ثم يصوم)): ساقط من ر. ل.
- ٣٥٤ -

وَمَنْهُ يُقالُ: قَرَفْتُ فُلانًا بِكَذَا وَكَذَا: أى اتَّهَمْتُه بِأَنَّهُ (١) قَد واقَعَهُ، وقالَ ((ذو الرُّمَّة))
يذكُرُ بَبْضةٌ :
نَتوجٍ وَلَمْ تُقْرِفْ بِما يُمْتَنَى لَهُ إذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَىَّ سَلِيلُها (٢)
قولُه : نَتُوجِ ، يَقولُ (٣): هِىَ حَامِلٌ بِالفَرْغِ مِنْ غَيْرِ أَن يُقارِفَها فَحْلٌ ، وقولُه (٤):
يُمْتَنَّى لَهُ مِن المَنِىِّ، إذا نُتِجَتْ: يَعنى البَيْضَةُ يَخْرُجُ فَرْخُها (٥) ..
وقولُه : ماتَتْ: يَعْنِى الْبَيْضَةَ تَنْكَسِرُ (٦)، ويَحْيَا سَلِيلُها: يَعنى (٧) الفَرْغَ.
٩٥٩ - وقال «أُبُو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ ((عائِشَةً)) فِيمَنْ جَعَلَ مالَهُ فی رِتاجٍ
الكَعْبَةِ: «أَنَّهُ يُكَفِرهُ ما يُكَفِّرُ اليَمينَ (٨)).
قالَ (٩): حَدَّثَنِهِ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((مَنصُورِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الْحَجَبِىِّ))، عَن أُمِّهِ
((صَفِيَّةً))، عَن ((عائِشَةً)) .
قَولُها: رِتاجِ الكَعْبةِ: الرِّتَاجُ: هُو (١٠) البابُ نَفْسُهُ، وَهِىَ لَم تُرِدِ البابَ بِعَيْنِهِ ،
(١) فى ل: ((أنه)).
(٢) البيت من الطويل، من قصيدة لذى الرّمة، ورواية الديوان ٩٢٤: (( لما)) فى
موضع ((بما)) و ((عاش)) فى موضع «حَىّ)).
وانظر اللسان والتاج (قرف. منى) وفيهما : .. لَمْ تُقْرِفِ لِما يُمْتَنَى له.
(٣) «يقول)): ساقط من ل.
(٤) ما بعد ((بالفرخ)» إلى هنا : ساقط من ل .
(٥) فى ط: ((تُخِرِج فَرخَها)) عن ر. ز. ل .
(٦) فى ل: ((تكسر)).
(٧) ((يعنى)): ساقط من ر. ل .
(٨) انظر الخبر فى :
- د : كتاب الأيمان ، باب من نذر نذرًا لا يطيقه، الحديث رقم ٣٣٢٢ عن ابن عباس .
- ظَ : كتاب النذور، باب جامع الأيمان، الحديث ١٧ ج ٢ / ٤٨١ .
٠
- مادة (رتج ) من الفائق (٣٥/٢) والنهاية ، واللسان ، والتاج .
(٩) ((قال)» : ساقط من ز.
(١٠) ((هو)) ساقط من ر.
- ٣٥٥ ٦٫
٠

إِنَّمَا أُرَادَت مَن جَعلَ مَالَهُ هَدْيًا إِلى الكَعبَةِ ، أُوْ فِى كُسْوَةِ الكَعْبَةِ والنَّفَقَةِ عَلَيها ،
ونَحوِ ذَلِك، فَرَأْت أَنَّهُ يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ اليَمِينِ، وَهَذَا رَأَىُ مَنِ اتَّبَعَ الأثَرَ، وَقَالَ بِهِ .
وقَدْ رُوِىَ مِثْلُه عَن ((حَنْصَةً)) و ((ابنِ عُمَرَ)) و ((ابنِ عَبَّاسٍ)) .
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (١): فَقولُ هؤلاءِ أُولَّى بالاتّباعِ .
وَأمَّا قَولُها: الرِّتَاجُ: فَكُلُّ بابٍ رِتاجٌ ، فَإذا أُغْلِقِ قِلَ: قَدْ أُرْتِجَ ، وَمِنِ هَذا (٢)
قيلَ لِلرَّجُلِ إذا لَم يَحْضُرْهُ مَنْطِقٌ: قَد أُرْتِجَ عَلَيهِ، يَقُولُ: كَأنَّه قَد انْغَلَقَ (٣)
عَنْدُ(٤) وَجْهُ المَنْطِقِ .
ومنه حديثُ ((أبن عُمَرَ))، قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن («أُّوبَ))، عن ((نافِعٍ)) ،
عن ((أبنِ عُمَرَ)) أنَّه صَلَّى بهم المَغْرِبَ، فَقالَ: ((وَلا الضَّالِينَ)) ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيه .
فقالَ (٥) («نافِعٌ)) [٦١٦]: فَقُلْتُ لَهُ: ((إذا زُلْزِلَت))، فَقَالَ: «إذا زُلْزِلَّت (٦))).
وَفَى هذا الْحَدِيثِ الرُّخْصَّةُ (٢) فى الفَتحِ عَلى الإمامِ، أَلَا تَرَى ((ابنَ عُمَرَ)) لَمْ
يَعِبْ عَلَيْهِ .
وكَذلِك يُرْوَى عَن ((عَلِىٌّ)) [ - رضِى اللَّهُ عَنْهُ -] (٨): ((إذا اسْتَطْعَمَكُم الإمامُ
فَأُطْعِمُوهُ (٩))).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر. ز. ل. ط .
(٢) فى ر: ((ولهذا)).
(٣) فى ط عن ر. ل: «أغلق)).
(٤) فى ط عن ر. ل: «أغلق عليه)).
(٥) فى ك : ((قال)) .
(٦) انظر خبر ابن عمر - رضى الله عنه - فى: مادة (رتج) من الفائق (٣٥/٢)
والنهاية ، واللسان ، والتاج .
(٧) هامش ز: ((رخصة)) صح . هكذا .
(٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(٩) انظر الخبر فى: مادة (طعم) من الفائق (٣٦٢/٢) والنهاية، واللسان، والتاج.
- ٣٥٦ -

۔۔
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةَ))، عَن ((لَيْثٍ))، عَن ((عَبدِ الأعْلى))، عَن ((أبى
عَبْدِ الرَّحْسنِ))، قالَ ((إِسْمَاعِيلُ))(١): أُحْسِبُهُ عَن ((عَلِىٌّ)).
قالَ ((أبوعُبَيْدٍ)): هَكذا حَفِظْتُه أَنَا عَنْهِ، قالَ: ثُمَّ يَلَغَنِى بَعْدُ عَنْه أنّه كان
لايشك فيه
٠
قالَ (٢): وَحَدَّثَنَا (٣) (( هُشَيمٌ)) قالَ: أُخْبَرَتَا ((مُحمّدُ بنُ عَبدِ الرَّحْمنِ))، عَن ((أُبى
جَعْفِرٍ القارِىِّ)) قالَ: رَأَيتُ ((أبا هُرَيْرَةَ)) يَفْتَحُ عَلى ((مَرْوانَ)) فى الصَّلاةِ، وَفِى
هَذا أُحَادِيثُ كَثِيرَةٌ .
٩٦٠ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ) فى حديثِ ((عائشَةَ)) فى المَرَأَةِ تَوَضَّأُ، وعَلَيها
الخضابُ، قالَت (٤): ((اسْلِتِيهِ وَأُرْغِمِيهِ)) (٥).
قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ)) و((مُعاذٌ))، عَن ((ابنِ عَونٍ))، عَن ((أَبِى سَعِيد))
ابن أُخِى أُمِّ المؤمنينَ (عائِشَةَ)) مِن الرَّضاعَةِ (٢)، عن ((عائشة)).
قَولُها (٨): أُرْغِمِيهِ، تَقولُ: أُهينِهِ، وارْمِى بِهِ عَنْكِ، وَإنَّما أُصْلُ هَذا مِن
(١) أراه - والله أعلم - يعنى «إسماعيل بن عُلية)» الذى روى عنه الخبر.
(٣) فى ز: ((وحدثناه)).
(٢) ((قال)): ساقط من ز.
(٤) فى ل: ((وعليها خضاب، فقالت)).
(٥) انظر الخبر فى : - دى: كتاب الوضوء، باب فى المرأة الحائض تختصب ، والمرأة تصلى
فى الخضاب (٢٥٢/١) وروايته: ((اسلتيه ورغما)).
- مادة (سلت) من الفائق (١٩٤/٢) والنهاية، واللسان، والتاج.
٦
(٦) ((قال)): ساقط من ر. ز .
(٧) فى سنن الدارمىّ ٢٥٢/١: ((قال أبو محمد (أى الدارمى) أبو سعيد هو ابن أبى
العنبس، واسم أبى العنبس سعيد بن كثير بن عبيد» .
(٨) فى ل: ((قوله )).
- ٣٥٧ -

الرَّغامِ، وَهُو التُّرَابُ، وأُحْسِبُه اللَّيِّنَ منهُ، قالَ ((لَبِيدٌ)):
وَفَى الأَفْرَانِ أُصْوِرَةُ الرَّغَامِ (١)
كَأنَّ هجانَها مُتَأْبِّضاتٍ
فَكْأَنَّ((عَائِشَةَ)) أرادَت أَلْقِيهِ فى التُّرابِ .
٩٦١ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيث ((عنائِشَةً)) حين قالت: ((خَرَجْتُ أُقْفُو
آثارَ النَّاسِ يَومِ الْخَتْدَقِ، فَسَمِعْتُ وَتَيدَ الأرْضِ خَلْفِى، فالتَقْتُّ، فَإذا أُنَا بِسَعْدِ بنِ
مُعاذٍ))(٢) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عَن ((مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍ))، عَن ((أُبِيه))، عَن ((جَدِّهِ))، عَن
(عَائِشَةٌ)) فى حَدِيثٍ طَوِيلٍ .
قَولُها : وَبِيدَ الأرْضِ : تَعْنِى الصَّوْتَ مِن شِدَّةِ وَطَنِهِ .
وَفَى الْحَدِيثِ أُنَّ ((النَّبِىِّ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ (٣) وسَلَّمَ - لَمَّا انْصَرَفَ مِن الْخَتْدَقِ،
وَوَضَعْ لِأَمَتَهُ، أُتاهُ ((جِبِرِيلُ)) [ - عَليه السَّلامُ - (٤)]، فَأُمَرَهُ بِالْخُروجِ
إلى «قُرَيَظَةٌ (٥)) .
(١) البيت من الوافر، من قصيدة يرثى أخاه أربد، ورواية الديوان ٢٠٢: ((الرعام)) بالعين
المهملة، وفى الهامش يروى: ((الرغام» بالغين المعجمة، وانظر اللسان والتاج ((أبض)).
(٢) انظر الخبر فى : - حم: مسند عائشة - رضى الله عنها - (٦ /٤٢).
- ومادة (وأد ) من الفائق (٣٧/٤) والنهاية، والمغيث ، واللسان والتاج.
(٣) فى ل: ((عليه السلام)).
(٤) ((عليه السلام)»: تكملة من ز .
(٥) انظر الخبر فى : - خ: كتاب المغازى ، باب مرجع النبى من الأحزاب ومخرَجه إلى بنى
قريظة ٤٩/٥، وفيه: (( لما رجع النبى - صلى الله عليه وسلم - من الخندق ووضع
السلاح واغتسل أتاه جبريل - عليه السلام - فقال: قد وضعت السلاح. والله ما
وضعناه ، فأخرج إليهم . قال: فإلى أين ؟ قال: هاهنا وأشار إلى بنى قريظة ... )) عن
عائشة - رضى الله عنها - وفيه عن عائشة كذلك ٥٠/٥ .
=
- ٣٥٨ -

اللَأَمَةُ (١): الدَّرْعُ، وجَمْعُها لُؤَمٌّ عَلَى مِثالِ فُعَلٍ، وَهَذا عَلَى غَيرِ قِياسٍ (٢) ،
ومنها : ٦١٧] قِيلَ : قَدِ اسْتَلَأَمَ الرَّجُلُ: إذا لَبِسَها، فَهُو مُسْتَلِمٌ .
وَفَى الْحَديثِ أَنَّها ذَكَرَتْ جِراحَةً ((سَعْدٍ)) فَقالَت: ((وَقَد كانَ رَقَأُ كَلْمُهُ وبَرَأْ ، فَلَمْ
يَبْقَ إلاَّ مِثلُ الخُرْصِ)) (٣)، والخُرْصُ (٤): الحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِن الْحُلِىِّ كْحَلَقَةِ القُرْطِ
أَوْ نَحْوِها (٥)، ويُقالُ لِتِلْكَ الْحَلْقَةِ: الْخَوْقُ(٦)، وَأَنْشَدَنَى ((الأصْمَعِىُّ)):
* كَأُنَّ خَوْقَ قُرْطُها المَعْقِوبِ *
* عَلَى دَبَاةٍ أُوْ عَلَى يَعْسُوبِ ﴾ (٢)
= - حم : مسند عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ١٤٢.
- مادة (لأم) من الفائق (٢٩٣/٣) والنهاية، واللسان، والتاج .
(١) فى ز : اللامة - مخففا، وفى اللأمة : الهمز والتسهيل.
(٢) فى المصباح المنير (لوم): ((واللأمة بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها : الدرع، والجمع لأم
مثل تَمْرَةٍ وَتَمْر ، ولُزَم مثل غُرَف ، لكنه غير قياس )) .
أقول: وجاء فى تهذيب اللغة ٣٩٩/١٥ ((لأم)»: شمر، عن ابن الأعرابى: اللأمة :
السلاح كله ، يقال للسيف: لأمة، وللرُّمح لأمة ، وإنما سميت لأمة لأنها تلائم الجسد
وتلازمه . قال : ويقالُ: استلأم الرجل إذا لبس ما عنده من عدة ودرعٍ ومِغِفَر وسيف
ونبل )) .
(٣) انظر ذلك فى: مادة ( خرص) من الفائق (١ / ٣٦٠) والنهاية، وتهذيب اللغة
(١٣٣/٧) واللسان، والتاج .
(٤) فى ط: ((فالخرص)).
(٥) فى ط: ((ونحوها))، نقلاً عن ز، والذى فى ز. ك: ((أو نحوها))، وذلك ساقط
من ر . ل .
(٦) « أيضا)): زيادة من ل بعد لفظة الخوق.
(٧) البيتان من الرجز، ونسبا فى اللسان والتاج (عقب. خوق) إلى سيار الأبانى، وفى
مجالس ثعلب ١٤٨، وتهذيب اللغة (عقب) ٢٧٤/١ والمحكم ١ / ١٤٢ من غير نسبة ٠ =
- ٣٥٩ -

ويقالُ أيضًا للشىءِ اليَسِيرِ مِن الْحُلِىِّ: خَرْبَصِيصَةٌ، يُقالُ: مَا عَلَيْهَا خَرْنَصِيصَةً
، وَمَا عَلَيها فَلْبَسِيسَةٌ (١) ، وَلا يُقالُ ذَلِك إلاَّ فى الجَحْدِ، لايُقالُ فى الوجُوبِ .
وكذلِكَ المُقَطَّعِ مِن الحُلِىِّ إِنَّمَا هُو الْيَسِيرُ القَليلُ، وَمِنْهُ (٢) الحَدِيثُ المرفوعُ: ((أَنَّه
نَّهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا)) (٣).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلِيَّةً))، عَن («خالدٍ الحذاءِ))، عن ((مَيْمُونِ القَنَّادِ))، عَن
((أبى قُلاَبَةَ))، عَنِ «مُعاويةً))، عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم (٤) - .
= أقول : ونقل مصحح المطبوع عبارة عن النسخة ز بعد بيتى الرجز نصها : ((الخوق :
المعقوب الذى قد جعل عليها العقب ، يقول: عقبته ، وهو معقوب وأعقبته )) وهى
حاشية ليست واردة بالنسخة ز ( نسخة مكتبة الأزهر ) .
(١) جاء فى تهذيب اللغة (خريص) ٦٥٧/٧: ((وقال أبو عبيد، عن أبى الجراح فى باب
النفى : ما عليها خربّصيصة، أى شىء من الحلى ... وقال الأصمعى: جاءت وما عليها
خربَصيصة : أى شىء من الحلى)).
وفيه (٥٢٢/٥) : أبو عبيد عن أبى الجراح وأبى زيد: وما عليها هلبسيسة : أى
شىء من الحلى، وذكره الزمخشرى فى المستقصى (٣٢٥/٢ - ٣٢٦).
(٢) فى ط: ((ومن ذلك)). وعبارة ل لما بعد قوله: «إلا فى الجحد)) إلى هنا: ((وكذلك
معنى » .
(٣) انظر الحديث فى : - د : كتاب الخاتم، باب ما جاء فى الذهب للنساء الحديث ٤٢٣٩
((قال أبو داود: أبو قلابة لم يلق معاوية)).
- ن : كتاب الزينة ، باب تحريم الذهب على الرجال ٨ / ١٦١ - ١٦٢.
- حم : حديث معاوية بن أبى سفيان- رضى الله عنهما - ٩٢/٤-٩٣-٩٥-٩٨-٩٩.
- مادة (قطع) من الفائق (٢٠٨/٣) والنهاية وتهذيب اللغة (١٩٥/١) واللسان والتاج.
(٤) الجملة ((صلى الله عليه وسلم)): ساقطة من ل.
- ٣٦٠ -