النص المفهرس

صفحات 321-340

يُشْتِرُكَ أُم (١) عَلَى الدُّنيا))(٢)؟
قالَ(٣): حَدَّثَنَاهُ ((الأبَّارُ))، عَن ((مَنْصورٍ))، عَن ((أبى وائلٍ))، عَن ((سَبْرَةً
ابْنِ سَهْمٍ ))، عَن (( مُعَاوِيَةً )).
قولُه : يُشْتِرُكَ : يَعْنِى يُقْلِقُك، يُقالُ مِنْه: قَد شَتِرْتُ: إذا قَلِقْتَ، وَلَم تَقِرِّ ،
وَأُشْأْزَنَى غَيْرِى، وقالَ « ذو الرُّمَّةِ)):
تَذَأَبُ الرَّحِ وَالوَسْواسُ وَالهَضَبُ (٤)
قَبَاتَ يُشْتِرَةُ تَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) (٥): حَضْبَةُ وهِضَبَ (٦)، مِثْلُ: بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ، ويَضْعَةٍ وَبِضْعٍ(٧) .
٩٣٨ - وَقَالَ ((أبو عُبِيدٍ)) فى حديثِ ((مُعاوِيَةً)) أَنَّهُ قَدِمٍ مِنِ الشَّامِ ، فَمَرِّ
بِالمَدينةِ فَلَمْ تَلَقُّهُ (٨) (٦.٥] الأنْصَارُ فَسألَهُمْ عَن ذَلِكِ، فَقالُوا: لَم يَكُنْ لَنا ظَهْرٌ .
قالَ: ((فَمَا فَعَلَتْ(٩) تَواضِحُكُمْ؟ قالوا: حَرَثْنَاهَا (١٠) يومَ بَدْرٍ))(١) .
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): يَعنِى هَزَلْناها، يُقالُ حَرَثْتُ الدَّابَّةَ، وأُخْرَثْتُها لُفَتَانِ .
(١) فى ل: ((أم حرص)) وكذا هو فى تهذيب اللغة ( ١١ / ٣٨٨).
(٢) انظر الخبر فى: مادة (شأز) من الفائق (٢١٦/٢) والنهاية وتهذيب اللغة
(٣٨٨/١١)، واللسان والتاج.
(٣) ((قال)): ساقط من ز .
(٤) البيت من البسيط. من قصيدته البائية، التى قال عنها الأصمعى: ((سمعت من يذكر
عن ((ذى الرمة)) أنه لم يزل يزيد على كلمته التى على الباء حتى مات، وروايته فى
الديوان ١ / ٩٠: ((تَذاؤُب)) فى موضع «تَذْؤُّب)) وانظر تهذيب اللغة، والصحاح :
والأساس ، واللسان والتاج ( هضب ) .
(٥) ((قال أبو عُبيد)): ساقط من ر. ز. ل. (٦) عبارة لى: «والهضَب جمع حَضْبَة».
(٨) فى ك: ((تَلَقَّهُ)) بقاف مشددة.
(٧) فى لى: «قطعة وقطع))، وأراهُ تحريفا .
(٩) عبارة ر: ((فقال: ما فعلت)).
(١٠) فى ز: ((أحرثناها)» وهى لغة .
(١١) انظر الخبر فى: مادة (نضح) من الفائق (٣٨٣/٢) والنهاية، واللسان، والتاج .
- ٣٢١ -

حديث عَبدِ اللَّهِ بنِ عامرٍ
[ رَحِمَهَ اللَّهُ )(١)
٩٣٩ - وقال ((أبو عُبِيدٍ)) فى حديث ((عَبدِالله بنِ عامرٍ)) حينَ مَرِضَ مَرَضَهُ
الَّذِي ماتَ فيه، فَدَخَلَ عَليهِ أصحابُ النبيِّ - صَلَى اللَّه عَلَيه وسلّم (٢) - وفيهم «
ابنُ عُمَرَ )): فقالَ: ما تَرَوْنَ فى حالِى ؟ قالُوا: ما تَشُكُ لَكَ فى النَّجاةِ، قَدْ كُنْتَ
تَقْرِى الضَّفَ، وتُعْطِى المُخْتَبِطَ)) (٢) .
قالَ (٤): حَدِّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عن ((عَمْرِو بنٍ مَيْمُونٍ بِنِ مَهْرَانَ))(٥).
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): يعنى بالمُخْتَبطِ (٦): الرَّجُلَ [ الذى] (٧) يَسَأَلُه (٨) من غير
مَعْرِفِةٍ كانتْ بَينَهُمَا، وَلَا يَدٍ سَلَفَتِ مِنْهُ إليهِ، وَلَا قَرآبَةٍ (٩).
(١) ((رحمه الله)»: تكملة من ز.
(٢) الجملة الدعائية ساقطة من ل .
(٣) انظر الخبر فى: مادة (خبط) من الفائق (١ / ٣٥٣) والنهاية والمغيث واللسان
والتاج .
(٤) ((قال)»: ساقط من ز .
(٥) جاء فى ل بعد ذلك: ((أن عبدالله بن عامر يقول ذلك)).
(٦) عبارة ل: ((قوله: المختبط يعنى)).
(٧) ((الذى)»: تكملة من ر. ز. ل.
(٨) فى ل: ((يسأل الرجل)).
(٩) انظر المغيث ١ / ٥٤٨ فى تفسير الخبط والاختباط .
- ٣٢٢ -

حديث قيسِ بنِ عاصم
[ رَحِمَهَ اللَّهُ)](١)
٩٤٠ - وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديث ((قَيسِ بنِ عاصِيٍ )) حِينَ أُوْضَى بَنِيه
عِندَ مَوْهٍ، فقال: (( انْظُرُوا هَذا الْحَىِّ مِن ((بَكْرِ بنِ وائلٍ))، وَلا تُعْلِمُوهُمْ مَكانَ
قَبْرِى، فَإِنَّهُ قَد كانَتْ (٢) بَيْتَنَا وَبَيْتَهُم خُماشاتٌ فى الجاهِلِيَّةِ)) (٢).
قالَ (٤): حَدَّثناه ((حَجَّاجٌ))، عَن ((شُعْبةَ)) أسندَهُ إلى ((قَيس)).
قولُه(٥): الخُماشاتُ: يَعنى(٥) الجناياتِ والجراحاتِ(٦)، قالَ ((ذُو الرُّمَّة )) يَصفُ
الحمارَ والأُتُنَّ :
رَبَاعْ لَها مُذْ أُوْرَقَ العُودُ عِندَهُ
(٧)
خُماشاتُ ذَحْلِ ما يُرادُ امْتثالُها
(١) (رحمه الله)»: تكملة من ز .
(٢) فى ر. م: ((فإنه كان)).
(٣) فى ط عن م: (( فإنى كنت أغاولهم»، وهى رواية .
وانظر الخبر فى: مادة ( خمش) من النهاية وتهذيب اللغة (٧ / ٩٤) واللسان والتاج
ومادة ( نوش) من الفائق (٤ / ٣٢) وفيه: ((فإنى كنت أناوشهم فى الجاهلية،
وروى : أهاوشهم ، وروى : أغاولهم ، وروى: فإنه كانت بيننا وبينهم خماشات فى
الجاهلية، وعليكم بالمال واحتجانه )) .
وانظر : المغيث ( غول ) و ( نوش ) .
(٤) (( قال )»: ساقط من ز .
(٥) («قوله)»، «يعنى)): ساقطان من م.
(٦) ما بعد (الجراحات)) إلى ((وأقدنى منه)): ساقط من م .
(٧) البيت من الطويل ، من قصيدة لذى الرمة يهجو بنى امرىء القيس فى ديوانه / ٥٣٠
وكانت المهاجاة بينه وبين شاعرهم هشام بن قيس المرئى ، وفى الديوان من شرح الباهلى
قال: الخُماشات : الواحدة خماشة ، وهو الخدش ، والبيت أيضا فى تهذيب
اللغة (٧ / ٩٥) واللسان والتاج ( خمش ) .
- ٣٢٣ -

قالَ ((أبو عُيَيدٍ ))(١): يُقالُ لِلحاكِم: أُمْئِلْنى منهُ، وأُقِصَّنِى منهُ، وأُقِدْنِى
منه (٢).
وَأُمَّا قولُه فى وَصِيَّتِه أيضًا (٣): ((فإنَّى كُنْتُ أُعَاوِلُهُمْ)) فَنُرِى أُنَّ المَحْفُوظَ:
أُغاوِرُهُم، وَهُو مِنِ الغَاراتِ: أن يُغِيِرُوا عَليه ويُغيرَ عَلَيهِم، فَإن كانَ المَحْفُوظُ
أُغاوِلُهم (٤) ، فَإِنَّالمُغَارَكَةُ: المُبَادَرَةُ.
ومنه حَدِيثُ (عَمَّرِ بنِ ياسِرٍ)) أَنَّهُ صَلَى صَلاَةٌ أُسْرَعَ فِيها، وقالَ: «إِنِّى كُنْتُ
أُغاوِلُ حاجَةً لی)» (٨) .
وَأُمَّا قَولُه فى وَصِيَّتْهِ: ((وعَلَيْكُمْ بالمالِ واحْتِجَانِهِ)): فَإنّ الاحْتِجانَ: ضَمُّكَ
الشَّىءَ إلى نَفْسِكِ، وإمساكُكَ إِيَاهُ، وَهُو [ ٦٠٦] مَأْخُوذُ مِنِ المِحْجَنِ، والمِحْجَنُ:
العَصا المُعْوَجَّةُ التى يَجْتَذِبُ بِها الإنْسانُ الشِّءَ إلى نَفْسِهِ (٦).
(١) « قال أبو عبيد » : ساقط من ط .
(٢) ما بعد بيت ذي الرمة: ساقط من ل، والجار والمجرور («منه»: ساقط من ط.
(٣) عبارة ط عن م: «وقوله)) .
(٤) ما بعد قوله: ((كنت أغاولهم)» إلى هنا : ساقط من ر .
(٥) انظر خبر عمار بن ياسر - رضى الله عنه - فى: مادة ( غول) من الفائق (٣ / ٨١)
والنهاية واللسان والتاج .
(٦) ما بعد «فإن المغاولة: المُبادَرة)» إلى هنا: ساقط من م .
٣٢٤

حَديثُ الأَشَجِّ العَبْدِىِّ (١)
[ رحمَه اللّهُ)](٢)
٩٤١ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديث ((الأَشَجِّ العَبْدِيِّ))(٣) أَنَّهِ قالَ لِبَنِيهِ أُو
غيرِهِم: ((لا تَبْسُرُوا، وَلا تَفْجُرُوا، وَلَا تُعاقِرُوا فَتَسْكَرُوا))(٤)
يُرْوَى عَن ((عِمرانَ بنِ حُدَيْرٍ))(٥) .
قَولُهُ: لا تَبْسُرُوا، يَقُولُ (٦): لا تَخْلِطُوا الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ، فَتَنْبِذُوهُمَا جَمِيعًا.
يُقالُ منهُ : بَسَرْتُه أُبْسُرُهُ بَسْراً .
وقولُه: وَلَا تَثْجُرُوا، يَقُولُ: لا تَجْعَلوا (٧) تَجِيرَ البُسْرِ أيضًا مَع الثَّمْرِ، وتَجِيرُه :
أُنِ يُنْبَذَ (٨) البُسْرُ وَحَدَهُ، ثُمَّ يُؤْخَذَ تُفْلُهُ، فَيُلْقَى مَع التَّمرِ، فَكَرِهِ هَذا أيضًا
(١) جاء فى تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٠١: ((المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان
ابن زياد بن عصر العصرى أشج عبد القيس كان سيد قومه ... قلت : قال ابن سعد :
اختلف علينا فى اسم الأشج فقيل : المنذر بن عائذ، وقيل: عائذ بن المنذر . وقيل :
عبد الله بن عون. قال: ولما أسلم رجع إلى البحرين مع قومه ثم نزل البصرة بعد
ذلك)). وفى قدومه على النبى - صلى الله عليه وسلم - ، قال الواقدي: كان قدوم
الأشج ومن معه سنة عشر من الهجرة . وقيل : إن قدومه كان سنة ثمان قبل فتح مكة .
(٣) خبر الأشج العبدى : ساقط من م .
(٢) (( رحمه الله)»: تكملة من ز .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (بسر) من الفائق (١ / ١٠٩) والنهاية وتهذيب اللغة
(١٢ / ٤١٢)، واللسان والتاج .
(٥) فى ط: ((ابن جدير)) بجيم معجمة، والذى فى تقريب التهذيب (٢ / ٨٢): عمران
ابن الحدير- مهملات مصغرا - السَّدِّى أبو عُبَيدة - بالضم - . ثقة من السادسة .
(٧) فى ر. ز. ط: ((لا تخلطوا)).
(٦) فى ل: ((يعنى)).
(٨) فى ل: «وتثجيره أن تَتْبُذُوا)).
- ٣٢٥ -

مَخافَة الخَلِيطَيْنِ .
وقولُه: وَلَا (١) تُعاقِرُوا، يَقولُ: لا تُدْمِنُوهُ (٢) فَتَسْكَرُوا، ونُرَى أنَّ (٣) المُعاقَرَةَ
مِن عُقْرِ الخَوْضِ، وَهُو أُصْلُه عندَ مَقامِ الشَّارِيَةِ ، فَيَقُولُ: لا تَلْزَمُوهُ كُلُزُوِمِ الشَّارِيّةِ
أَعْقارَ الحياض .
(١) فى ط: ((لا)).
(٢) فى ط عن ر: ((لا تدمنوا)).
(٣) فى ط: ((أصل))، واللفظة ساقطة من ز .
- ٣٢٦ -

حديث سمرَةَ بنِ جَنْدَبٍ
[ رَحِمَهَ اللَّهُ](١)
٩٤٢- وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((سَمُرَةَ بِنِ جُنْدَبٍ )) حِينَ أُتِىَ بِرَجُلٍ
عِنِّيْنٍ، فَكَتَب فيهٍ إلى ((مُعَاوِيةً)) فَكَتَب: ((أن اشْتَرٍ لَّهُ جارِيَةٌ مِن بَيتِ المالِ ،
وَأُدْخِلُها مَعَهُ لَيْلَةٌّ، ثُمَّ سَلْهَا عَنْهِ)) فَفَعَلَ ((سَمُرَةُ)) فَلَمَّا أُصْبَحَ قالَ: مَا صَنَعتَ ؟
قالَ : فَعلْتُ حَتَّى حَصْحَصَ فيهِ .
قالَ: فَسَألَ الجارِيَةَ، فَقالَت: لَم يَصْنَعْ شَيْئًا، فَقالَ: خَلِّ سَبِيلَها
يامُحَصْحِصُ (٢)) .
قالَ (٣): حَدَّثَنِيهِ ((يَزِيدُ))، عَن ((عُيَيْنَةً بِنِ عَبدِ الرَّحَمنِ))، عَن («أُبِيهِ)) ،
عَن (( سَمُرَةَ)) (٤).
قَولُه: حَصْحَصَ (٥): الحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فى الشَّىْءٍ حَتَّى يَسْتَمْكِنَ ، ويَسْتَقِرِّ
فِيهِ ، يُقالُ: حَصْحَصْتُ التُّرَابَ وَغيره: إذا حَرَّكْتَهُ وفَحَصْتَهِ يَمِيِنًا وَشِمالاً، قالَ ((
حُمَيْدُ بنُ ثَورٍ )) يَصِفُ بعيرًاً قَدْ أَثْقِلَ حِمْلُهُ، فَهُو يَتَحَرَّكُ تَحْتَ الحِمْلِ عِنْدَ
النُّهوضِ ، فَقالَ :
وحَصْحَصَ فى صُمِّ الحَصا ثَفِنَاتُهُ
وَرَامَ القِيامَ سَاعَةٌ ثُمَّ صَمَّمَا (٦)
(١) ((رحمه الله)): تكملة من ز. وخبر سمرة - رضى الله عنه - : ساقط من م.
(٢) الخبر فى لى: « فى حديث سمرة بن جندب الرَّجُلِ: خلِّ سَبِيلها يامُحَصْحِصْ)).
وانظر الخبر فى: مادة (حصحص) من الفائق (١ / ٢٨٨) والنهاية واللسان والتاج .
ومادة ( حصص ) من تهذيب اللغة ( ٣ / ٤٠٣).
(٣) ((قال)): ساقط من ز .
(٤) السند ساقط من ل .
(٥) فى ط: ((حصحص فيه)). (وقوله: حصحص)): ساقط من ل.
(٦) البيت من الطويل، ورواية ديوانه ١٩:
- ٣٢٧ -
=

الثُّفِناتُ: كُلُّ شىْءٍ وَلِىَ الأَرْضَ مِن البعِيرِ إذا بركَ، وهُنَّ (١) الرُّكْبَتَانِ، والفَخِذانِ
(٦٠٧] والكِرُكِرَةِ، وَلِهذا كانَ يُقالُ ((لِعَبدِ اللَّهِ بنِ وَهْبٍ )) رَئيسِ الخَوارِجِ فى زَمَنِ
((عَلِىَ)) [ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -](٢): ((ذو النَّفناتِ))؛ لأنَّ مَساجدَهُ كانَت قَد(٣)
دَبِرَتْ مِن طولِ (٤) الصَّلاةِ مِثْلَ ثَفِئَاتِ الْبَعيرِ (٥)
= وأُثِّر فى صُمِّ الصَّفا ثفناتُه
ورامَ بلَمَا أمْرَه ثم صَبَّما
وهو فى تهذيب اللغة (٣ / ٤٠٣)، وأفعال السرقسطى (١ / ٤٢٨)، واللسان
والتاج ( حصحص ) .
(١) فى ر. ز. ط: ((وهى))، والأعضاء المثناة فى الإنسان والحيوان مؤنثة.
(٢) («رحمة الله عليه»: تكملة من ز، وفى ط: ((عليه السلام)).
(٣) ((قد)»: ساقط من ز .
(٤) ( طول)» : ساقط من ر .
(٥) ما بعد بيت ((حميد)» إلى هنا : ساقط من ل .
- ٣٢٨ -

حَديثُ عَبَدِ اللَّهِ بنِ الزُّبِيْرِ
: [ رَحِمَهَ اللَّهُ))(١)
٩٤٣ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديث ((عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ)) أَنَّه كانَ إذا سمعَ
صَوْتَ (٢) الرَّعْدِ لَهِىَ مِن حَديثه، وقالَ (٣): («سُبْحانَ مَن سَبْحَ (٤) الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ،
والمَلائِكةُ مِن خیفَتِهِ )»(٥) .
قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عَن ((مالِك بنِ أَنَسٍ))، عَن ((عامِرٍ بنِ عَبدِ
اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ))، عَن ((أَبِيهِ)) .
قالَ ((الكِسانِىُّ)) و ((الأصمَعِىُّ)): قَولُه: لَهِىَّ مِن حَدِيثِهِ ، يَقُولُ: تَركَهُ ،
وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكُلُّ شَىءٍ تَركَتَه فَقدَ لَّهِيتَ (٧) عَنْهَ، وأَنْشَدَنَا (٨) («الكسائِىُّ)):
حَسْرَةُ تُورِثُ الأسَى والدَّمارا (١٠)
اله منها (٩) فَقَد أُصابَكَ مِنها
وكَذلك قَولُ ((الْحَسَنِ)) حينَ سُئِلَ عَن رَّجُلِ يَجِدُ البَللَ، فَقَالَ: الْهَ عَنْهُ، فقالَ لَهُ
(١) ((رحمه الله)): تكملة من ز. وخير عبد الله بن الزبير - رضى الله عنهما -: ساقط
من م .
(٣) فى ط: ((قال)).
(٢) ((صوت)): ساقط من ل .
(٤) فى ط عن ل: ((يسبح)) ومثله فى الفائق ٣ / ٣٣٦.
(٥) انظر الخبر فى مادة (أبى) من الفائق (٣ / ٣٣٦) والنهاية وتهذيب اللغة
(٦ / ٤٢٨) واللسان والتاج، وفى هذه المصادر: ((لهى عن حديثه)) وهو جائز
على أن (( لها )» بمعنى سكت أو أعرض.
(٦) ((قال)»: ساقط من ز .
(٧) فى ر: ((لَّهَوْت)).
(٨) فى ط عن ل: ((وأنشدنى)).
(٩) فى اللسان: ((عنها))، وجميع نسخ الغريب: «منها)).
(١٠) البيت من الخفيف، وصدره فى تهذيب اللغة واللسان والتاج ((لهو)) غير منسوب،
ولم يذكر البيت بتمامه إلا فى نسخة ك من نسخ غريب الحديث .
٤ ٣٢٩ -

((حُمَيْدُ الطَّوِيلُ)) - وَهُو الَّذِى سَألَهُ (١) -: إنَّه أَكثَرُ مِن ذَلِك، فَقالَ: أَتَسْتَدِرُ،
لا أبا لَكَ؟ إنَّهَ عَنْهُ (٢)
قالَ(٣): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيْمٌ))، عَن ((حُمَيدٍ))، عَن ((الحَسَنِ))، وَكان ((هُشَيِمٌ))
يَقُولُ: أَلْهُ عَنْهُ، كَأنَّه يَذْهَبُ بِهِ (٤) إلى اللَّهْوِ، وليس هذا بِموضِعِ اللَّهْوِ، إنَّما
معناه : دَعْهُ (٥).
وقالَ ((الكِسانِىُ)): يُقالُ (٦): الهَ مِنه، وقالَ ((الأصمَعِىُّ)): الَّ (٢) مِنْهُ
. (4) *
وعَنْهُ
(١) زاد فى ر: ((فقال » .
(٢) انظر خبر ((الحسن)» فى: مادة (لهو) فى الفائق (٣ / ٣٣٦) والنهاية وتهذيب
اللغة (٦ / ٤٢٨) واللسان والنذج .
(٣) «قال » : ساقط من ز .
(٤) ((به)): ساقط من ل.
(٥) ((إنما معناه دعه»: ساقط من ف .
(٧) فى ط: ((أَلْهُ).
(٦) ((يقال)) : ساقط من ل .
(٨) أرى أن من آثر ((من)) ضمن الفعل ((الهَ)) معنى دَعْك، ومن ذكر ((عن)» ضمن
الفعل (الة)) معنى أعرض أو سكت، - والله أعلم -.
وفى تهذيب اللغة (٦ / ٤٢٨): وقالَ ابنُ بُزُرْجُ: لَهِيتُ مِنْهُ وعَنْهُ: قال: وَلَهَوْتُ
ولهيتُ بالشىء: إذا لعبتَ به. ثعلب عن ابن الأعرابى: لهيتُ به وعَنْه : كرهته ،
ولَهَوْت به: أحيَبْتُه )).
٠ ٥ ٣٣ -

حديث مجالِدِ بنِ مَسْعودٍ أَخِى مجاشع
ء
"[ رَحِمِه اللَّهُ﴾(١).
٩٤٤- وِقَالَ «أبو عُبَيْدٍ)» فى حديث «مُجالدِ بن مَسْعُودٍ ) أَنَّهُ نَظِرَ إلَى
(الأسْودِ بنِ سَرِيعٍ)) (٢) وكانَ يَقُصُّ فى ناحيةِ المَسْجدِ ، فَرَفَع الناسُ أَيْدِيَهُم ،
فَأَتَاهُم ((مُجالدٌ)) وكان فيهِ قَوَّلٌ، فَأُوْسَعوا لَهُ، فَقالَ: ((إى واللهِ ما جِئتُ
لأُجـ الِسَكُم - وإن كُنْتُمْ جُلِساءَ صِدْقٍ - ولكنَّى رَأَيتُكُمْ صَنَعْتُمْ شَيئًا، فَشَفَنَ
النَّاسُ [٢٠٨] إليكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وما أُنْكَرَ المُسْلِمونَ)) (٣) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةَ))، عَن ((يونُسَ))، عَن ((الْحَسَنِ)) قالَ: كانَ
(الأسودُ)) يقُصُّ فى ناحيةِ المَسجدِ، ثُمَّ ذكر الحديثَ (٤).
قال ((الأصمَعِىُّ)): القَوَّلُ: هُو أُسوَاُ لـرجٍ، وقالَ ((أبوزيدٍ)): هُو أُشَدُّ العَرَجِ.
وأما قولُه: فَشَقَنَ النَّاسُ إليكُم: فَإِ نْشَّقْنَ: أَن يَرْفَعَ الإنسانُ طَرْقَهُ ناظِرًا (٥)
إلى الشِّىءٍ كالمُتَعَجِّبِ منهُ، أو الكارِهِ (٦) لَهُ، قال ((القُطامِىُّ )) يَذكرُ الإِبِلَ:
(١) ((رحمه الله)): تكملة من ز. وخبر مجالد : ساقط من م .
(٢) فى المطبوع: ((أسود بن سريع)) - بضم السين - والذى فى تقريب التهذيب (٧٦/١)،
((الأسود بن سريع)) بفتح السين - التميمى السعدى: صحابى نزل البصرة ، ومات فى
أيام الجمل ، وقيل : سنة اثنتين وأربعين)) .
(٣) انظر خَبرَ مُجالد بن مسعود السُّلُمى فى: مادة (قزل) فى المغيث، والفائق
(١٩١/٣)، ومادة (شفن) من النهاية، وتهذيب اللغة (٣٧٥/١١)، واللسان
والتاج .
(٤) ( ثم ذكر الحديث)) : ساقط من ر .
(٦) فى ر. ل: ((الكاره)).
(٥) («ناظرا)»: ساقط من ل .
- ٣٣١ -

وَإِذَا شَفَنَّ إلى الطّرِيقِ رَأَيْنَهُ
لَهِمَا كُشاكِلَةِ الحِصانِ الأَبْلَقِ (١)
(١) البيت من الكامل، للقطامى فى ديوانه ١٠٨، وانظر الأغانى (١٣١/٢٠)، وفى
الصحاح، وتهذيب اللغة ١١ / ٣٧٥ ، واللسان والتاج (لهق) ، نسب للقطامى أيضا ،
وكذا فى الصحاح ((شفن))، ونسب فى مادة ( شفن) - فى تهذيب اللغة واللسان -
للأخطل ، ولیس فی دیوانه ..
أقول: زاد صاحب نسخة ل إضافة هذا نصها: (( وفيه لغة أخرى قالها الكسائى وأبو
عَمرو : شَنَف مثل جبذ وجذب ، وقال ابن مقبل :
وقَرِّبُوا كلِّ صهيم مَنَاكِبُهُ
إذا تَدَاكَأُ مِنهُ دَفْعُه شَنَفَا
الصهيم : الذى لا يرغو » .
وأراها - والله أعلم - حاشية، وهى من نقول أبى عبيد عن الكسائى وأبى عمرو
الشيبانى ، وذكرها صاحب تهذيب اللغة ١١ / ٣٧٥ بعبارة قريبة منها عن أبى عبيد.
- ٣٣٢ -

حَديثُ (١) عُثمانَ بنِ أَبى العاصِ
[ رَحِمَهَ اللَّهُ)(٢)
٩٤٥ - وَقَالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَديثِ ((عُثْمانَ بنِ أبى العاصِ)): «لَدِرْهُمْ
يُنْفِقُهُ أُحَدُكُمْ مِن جُهْدِهِ خَيرٌ (٣) مِن عَشْرَةِ أَلْفٍ (٤) يُنْفِقُها أُحَدُّنَا غَيْضًا مِن
فَيْضٍ)) (٥) .
قال (٦): حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((يُونُسَ))، عَن ((الحَسَنِ))، عَن «عُثمانَ)).
قولُه : غَيْضًا مِن فَيْضٍ ، يَقُولُ: إِنَّ أُمْوالَنا كَثِيرَةٌ ، فَهِىَ بِمنزِلَةِ الماءِ الَّذِى يَفِيضُ
مِن كَثْرَتِهِ، ثُمَّ يُؤْخَذُ (٧) منهُ حتَّى يَغِيضَ ذلِك الفَيْضُ، والإناءُ مُمتَلِئٌّ عَلى حالِهِ،
وَإِنَّ أُحَدَكُمْ إِنَّما يَتَصدِّقُ مِن قُوتِهِ، وَيُؤْثِرُ (٨) عَلَى نَفْسِهِ ، فَقِلِيلُه أفضلُ مِن
کثیرنا .
(١) خبر عثمان بن أبي العاص: ساقط مـ
. م .
(٢) ((رحمه الله)): تكملة من ز .
(٣) على هامش ز: ((له)) بعلامة خروج .
(٤) فى ط عن ر: ((آلاف)).
(٥) انظر الخبر فى: مادة (غيض) من الفائق (٣ / ٨٤) والنهاية، واللسان والتاج.
(٦) ((قال)): ساقط من ز .
(٧) فى ط عن ر: «فَيؤخَذُ)).
(٨) فى ز: « وَيُؤثرهُ )).
- ٣٣٣ -
م

حَدِيثُ تَمِيمِ الدَّارِىِّ
[ رَحِمَهَ اللَّهُ] (١)
٩٤٦- وَقَالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَديثِ (تَميمِ الدَّارِىِّ)) حينَ كَلَّمَهُ الرَّجلُ فى
كُثِرَةِ العِبَادَةِ، فَقالَ («تَمِيمٌ)): ((أُرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنًا قَوِيًا، وَأَنْتَ مُؤمنٌ
ضَعِيفٌ، أُفَتَحْمِل قُوَّتِّى عَلَى ضَعْفك فَلا(٢) تَستَطيع، فَتَنْبَتَّ، أو أُرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ
أَنَا مُؤْمِنًا ضَعِيفًا، وأَنْتَ مُؤْمِنٌ قَوِىٌّ، أَتِنِّكَ(٢) لَشَاطَى حَتَى أُحْمِلَ قُوَّتَك عَلى
ضَعْفِى، فَلا أُسْتَطِيعَ فَأَنْبَتَّ ، وَلَكِنْ خُذْ مِن نَفسِكَ لِدِينِك ، ومِن دِيِنِكِ لِنَفْسِكَ ،
حَتَّى يَسْتَقِيمَ بِكَ الأمرُ عَلى عِبَادَةٍ تُطِيقُها (٤)).
هذا مِنِ حَدِيثِ ((ابنٍ عُلَيَّةَ))، و(( ابنِ المُبارَكِ)) [٦٠٩] .
فَأْمَّا ((ابنُ عُلَيَّةً)) فَروَهُ عَن ((الجُرَيْرِىِّ))، عَن ((رَجُلٍ))، عَن ((تَمِيمٍ)).
وَأمّاً ( ابنُ المُبَارَكِ))، فَرَوَهُ، عَن ((الجُرَيْرِىِّ))، عن ((أبى العَلاءِ))، عَن («تَميم)).
وكأنَ ((ابنُ المُباركِ(٤٥)) يَقولُ: أئِنِّك لَشَاطِنِى(٦) فيما بَلِغَنِى عَنْهُ ، وَلَا نُراهُ
مَحْفوظًا عن ((ابنِ المُبارَكِ)) وَلَيسَ لَهُ مَعنَّى، إنَّمَا المَحْفُوظُ عندَنَا ما قالَ (( ابنُ
عُلَيَّةً)) : أئِنَّك لشَاطِى .
(١) ((رحمه الله)»: تكملة من ز، وحديث تميم بن أوس بن خارجة الدارىّ: ساقط من م.
(٣) فى ر. ز. ل. ط: ((إنك)).
(٢) فى ط: ((ولا)).
(٤) انظر الخبر فى: مادة (شطط) من الفائق (٢ / ٢٤٥) والنهاية وتهذيب اللغة
(٥) فى ل: «عبد الله بن المبارك)».
(٢٦٤/١١) واللسان والتاج .
(٦) فى ل: ((لنشاطى))، وفى ر: ((نشاطى)) وعنه نقل المطبوع، وفى ز. ك :
« أُتُنك ◌َشَاطُنى)).
أقول: فى تهذيب اللغة (٣١١/١١) مادة ((شطن)): وقال ابن السكيت: الشّطْنُ:
مصدر سَطْنَه يَشْطِنُه: إذا خالفه عن نيته ووجهه)) .
- ٣٣٤ -

قالَ ((أبو عُبيدٍ)) (١) قَوِلُهُ: أَتِنَّك (٢) لَشاطَى: أَى أَتِنَّك (٢) لَجائِرٌ عَلىِّ حين
تَحْمِلُ قُوَّتَكَ على ضَعْفِىِ، وَهُو (٣) مِن الشّطْطِ والجَورِ فى الحُكُمِ .
يَقولُ: إن كُنْتَ قَوِيًّا فى العَملِ وَأَنَا ضَعيفٌ أَتُرِيدُ أُن تَحمِلَ قُوَتَكَ عَلَى ضَعْفِى
حَتَّى أَتَكَلِّف مثلَ عَمَلِك، فهذا جَوْرٌ مِنكَ عَلَىَّ، وقالَ اللَّه - تبارك وتعالى-(٤):
﴿فَاحْكُمْ بَيْتَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ﴾ (٥) ، وفِيه لُغَتانِ: شَطَطْتُ وَأُشْطَطْتُ: إذا جارَ
فی الُكْم (٦) .
(١) فى ل: ((وإنما هو من الشطط
«(
...
(٢) فى ط: ((إنك)).
(٣) فى ل: ((ومثل)) ولا حاجة للفظة ((مثل)).
(٤) فى ل: ((وفى كتاب الله)) فى موضع: ((وقال الله - تبارك وتعالى -)). وجملة
«تبارك وتعالى )» : ساقطة من ز .
(٥) سورة ص آية ٢٢ .
(٦) عبارة ل: ((وفيه لغتان: شَطَطْتُ وأَشِطُّ شَطَطًا وَهُو رجلٌ شاطٌ؛ أى جائر فى الحكم
وأُشْطَطتُ)) وهذه العبارة فى هامش ز ، وأراها حاشية .
- ٣٣٥ -

حَدِيثُ (١) البَرَاءِ بنِ عازِبٍ
أسرة [ رَحِمَهَ اللَّهُ](٢)
٩٤٧ - وَقَالَ ((أبو عُبيدٍ)) فى حَدِيث ((البَرَاءِ بنِ عازِبٍ)) (٣): فى السُّجود
عَلَى أَلْيَتَىِ الكَفِّ(٤)).
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ (٦) ((يَحيى بنُ سَعيدٍ»، عَن ((سُفْيانَ))، عَن ((أُبِى إِسْعاقَ)) ،
قالَ : سَمِعتُ ((البَراءَ)) يَقولُ ذَلِك .
قولُهُ : أَلْيَةُ الكَفِّ: يَعْنِى أُصْلَ الإِنْهامِ، وَمَا تَحتَ ذَلِك مِن أُسْفَلِ الرَّحَةِ، ما غَلّظَ
منْها (٧) .
(١) خبر البراء بن عازب بن الحارث الأوسى - رضى الله عنه - : ساقط من ل.
(٢) (( رحمه الله)): تكملة من ز .
(٣) (« ابن عازب)»: ساقط من ر .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (ألا) من الفائق (١ / ٥٤) والنهاية، واللسان .
(٥) ((قال)»: ساقط من ز .
(٦) فى ر. ز. ل .: ((حدثنا)).
(٧) جاء فى النهاية: ((أراد أليَةَ الإبهام وضَرَّةَ الْخِنْصَر، فغلّب كالعُمََرين والقَمَرين)).
- ٣٣٦ : -

حَديثُ (١) أُمّ المؤمنِينَ عائشةَ
([ رَحِمَهَا اللَّه ](٢)
٩٤٨ - وَقَالَ ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((عائِشَةً)): أَنَّ أُخاهَا («عبدَ الرَّحمنِ))
ماتَ فى مَنامِهِ، وَأَنَّ ((عَائشةً)) أُعْتَقَتْ عَنَهُ تِلاداً مِنِ تِلادِهِ))(٣).
قالَ: حَدِّثَنَاهُ ((سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةً))، عَن ((يَحيّى بنِ سَعِيدٍ))، عَن («القاسمِ بنِ
مُحَمَّدٍ)، عَن ((عائِشةً)).
قالَ ((الأصمَعِىُّ)) وغَيْرُهُ: قولُه: تلاداً من تِلادِهِ (٤) : التِّلادُ: كُلُّ مالٍ قَدِيمٍ
يَرِثُهُ الرَّجلُ عَن آبائِهِ أُو مالٍ اسْتَخْرَجَهُ، كَالدَّبَّةِ يُنْتِجُها، والرَّقِيقِ (٥) يُولَدُونَ فى
مِلْكِهِ، وما أُشْبَهَ ذَلِك. وَمَنهُ حَدِيثُ («الأشْعَثِ )) أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةٌ عَلَى حُكْمِها ،
فَوَقَّعَتْ فى تِلادِهِ الغَوالِىِ، فقالَ ((عُمَرُ)): ((إنَّما لها صَدُقَةُ نِسائِها))(٦) .
(١) فى ل وهامش ز: ((أحاديث)) وجميع أحاديث أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها -
ساقطة من م .
(٢) ((رحمها الله)): تكملة من ز.
(٣) ما بعد (( عبد الرحمن )) إلى هنا : ساقط من ر .
وانظر الخبر فى: مادة (تلد) من الفائق (١ / ١٥٤) والنهاية واللسان والتاج .
ورواية الفائق: « أن أخاها عبد الرحمن مات، فرأتْه فى منامها، وأنَّها أعتقت عنه
تلاداً من أتلاده)). ورواية النهاية: ((أنها أعتقت عن أخيها عبد الرحمن تلادا من
تلادها ، فإنه مات فى منامه)) وفى نسخة : تلادا من أتلاده ».
(٤) ((قوله: تلاداً من تلاده)): ساقط من ل .
(٥) فى ط عن ل: ((أو الرقيق)).
(٦) يريد عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - أنها تستحق مهر مثلها من نساء قبيلتها -
والله أعلم - .
- ٣٣٧ -

وَمَنْهُ حَدِيثُ (عَبدِ اللَّه (١))) أَنَّ قالَ فِى سُورَةِ (( بَنِى إِسْرائيلَ)) و((الكَهُف)) و
((مَرِيمَ)) و ((طه)) و ((الأَنْبِياءِ)): هُنَّ مِنِ العِتَاقِ الأُوَّلِ، وَهُنَّ مِن تِلادِى)) (٢) .
قالَ (٣): حَدَّثَنِيهِ ((مُحَمَّدُ بنُ الحَجَّاجِ))، عَن ((أبى إسحاقَ))، عَن ((عَبدِ الرِّحمنِ
ابنِ يزيدَ))، عَن ((عَبدِ اللَّهِ ))(٤) .
قَولُه : تِلادِى (٥) ، يَقُولُ: إِنَّهُنَّ مِن قَدِيمٍ ما أُخذْتُ مِنِ القُرآنِ ، شَبَّهَهُنَّ (٦) بِتلادِ
[٦١٠] المَالِ.
قالَ ((أَبُو عُبيدٍ)): والتّالِدُ أَيْضًا هُو التَّلَادُ، وَهُو المُتْلَدُ، والرَّجُلُ مُتْلِدُ (٧).
ومنهُ قَوْلُ « عَبِدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةٍ)) (٨) حينَ اخْتُصِمَ إِلَيهِ فى لِآلِىَ فى يَدِ أُحَدِ
الْخَصْمَيْنِ، فقالَ: هِىَ لِلْمُتْلِدِ .
قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ ((أبو بَكَرِ بنِ عَيَّاشٍ))(٩)، عَن ((أبى حُصَينٍ))، عَن ((عَبدِ اللَّهِ
(١) جاء على هامش ك بعلامة خروج : ((ابن جعفر)) والخبر لعبد الله بن مسعود - رضى
الله عنه - وهو المراد عند الإطلاق، وهو مسند إليه فى الجامع الكبير (٥٣٤/٢).
(٢) انظر خبر ابن مسعود فى: الجامع الكبير مسند عبد الله بن مسعود (٢ / ٥٣٤)
وفيه : «عن عبد الرحمن بن يزيد سمعت ابن مسعود يقول فى بنى إسرائيل ،
والكهف ، ومريم ، وطُه، والأنبياء : هُن من العتاق الأول، وهن من تلادى . عن
مصنف ابن أبى شيبة )» .
ومادة (تلد) فى الفائق ١٥٤/١ وفى النهاية فى حديث ابن مسعود: ((آل حم من تلادى)).
(٣) ((قال)): ساقط من ز .
(٤) السند ساقط من ل .
.(٥) ((قوله: تلادى)): ساقط من ر . ز . ل . ط .
(٦) فى ل: ((فَشَبَّهَهُنَّ)).
(٧) ما بعد ((بتلاد المال)) إلى هنا: ساقط من ل.
(٨) ((ابن عُتبة)): ساقط من ر، وجاء على هامش ز عن نسخة أخرى.
(٩) ((ابن عياش)): ساقط من ل .
- ٣٣٨ -

ابنِ عُتْبَةً )) أنَّهُ قَضَى بِذَلِك .
فَهذا التَّالِدُ وَمَا أُشْبَهَهُ مِنِ المالِ، وَهُو التَّلِيدُ والمُتْلَدُ .
وأمَّا (١) الطَّارِفُ والطَّرِيفُ، فَهما جَميعًا: ما اسْتَقَادَهُ (٢) الإِنْسانُ حَدِيثًا لَيسَ
بقدیم .
يُقالُ مِن الطَّرِيفِ: الْرَفْتُ (٣)، وَمِن التَّالِدِ (٤): اتََّدْتُ (٣)، قالَ (٥) («الأعشى))
يَذْكُرُ التَّلاَدَ والطارِفَ:
والشَّارِيونَ إذا الذّوَارِعُ أُغْلِيَتْ
صَفْوَ الفِضالِ بِطَارِفٍ وَتِلادِ (٦)
وَهُو (٧) كَثِيرٌ فى الشَّعْرِ والكُّلامِ .
٩٤٩ - وَقَالَ ((أبو عُبَيْدٍ) فى حَديثِ ((عائِشَةُ)) أنَّها سُئِلَتْ: هَل كانَ رَسولُ اللَّهِ
- صَلَى اللَّهُ عَلَيهِ وسلم (٨) - يُفَضِّلُ بعض الأيّامِ عَلى بَعضٍ؟ فَقالَتْ: ((كانَ
عَمَلُهُ دِمَةٌ )) (٩) .
(١) (( أما)): ساقط من ر .
(٢) فى ل: ((كل ما استفاده))، وفى ط عن ر: («من استفادة)).
(٣) فى ط: ((أُطْرَفْت ... أُتْلَدْتُ)). (٤) فى ط: ((التلاد)) والمثبت عن ز. ر. ك.
(٥) فى ط: ((وقال)).
(٦) البيت من الكامل من قصيدة له يفتخر ، ورواية الديوان ٥٢ :
والشاربين إذا الذوارع غوليت
(٧) فى ز: «وهذا)).
(٨) فى ك: ((صلى الله عليه)»، والجملة الدعائية: ساقطة من ل.
(٩) انظر الخبر فى :
- خ : كتاب الصوم، باب هل يخص شيئا من الأيام ج ٢ / ٢٤٨.
كتاب الرقاق ، باب القصد والمداومة ج ٧ / ١٨٢.
- م: كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم ج ٧٢/٦ الحديث رقم ٢١٧
من الباب .
=
- ٣٣٩
۔
د

قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ))، قالَ: أُخْبَرَنَا ((مُغيرَةٌ))، عَن ((إِبْراهيمَ))، عَن
((عائِشَةً)).
قالَ ((الأصمعِىُّ)) وغَيرُهُ: قولُه (٢): دِمَةُ: أُصلُ الدِّيمَةِ المَطَرُ الدَّائمُ مَع سُكُونٍ
قال ((لَبِيدٌ )):
باتَتْ وَأُسْبْلَ واكِفَ مِن دِيمَةٍ يُرْوِى الْخَمَائِلَ دَائِمًا تَسْجامُها (٣)
قالَ ((أبوعُبَيْدٍ )) (٤): فأُخْبَرَ أنَّ الدِّيمَةَ الدَّائمُ (٥).
قالَ ((أَبُوعُبِيدٍ)): قَشَبِّهَتْ ((عائشةُ))(٦) عَمَلُهُ فى دَوَامِهِ مَعَ الاقْتِصادِ ، وَلَيسَ
بالغُلُوِّ ، بِدَةِ المَطْرِ .
ويُرْوَى عَنِ « حُذَيْفَةً )) شَبِيهُ بِهِذا حينَ ذَكْرَ الفِتَنَ ، فقالَ: إِنَّها لآتِيَتُكُمْ دِيَمًا
دِيْمًا)) (٢).
= - د : كتاب التطوع ، باب ما يؤمر به من القصد فى الصلاة الحديث ١٣٧٠.
- حم : مسند عائشة - رضى الله عنها - ٤٣/٦ - ٥٥ - ١٧٤ - ١٨٩.
- مادة ((دوم)) من الفائق (٤٤٥/١) وتهذيب اللغة (١٤/ ٢١٠) واللسان والتاج .
ومادة (( ديم » من النهاية .
(١) ((قال)): ساقط من ز.
(٢) فى ط عن ل: ((قولها)) والضمير على عائشة - رضى الله عنها -
(٣) البيت من الكامل ، من معلقة لبيد بن ربيعة العامرى، وهى فى الديوان ١٧٢ وجمهرة
أشعار العرب ٢٥٣ وفيها: ويروى: ((دائبا)) وشرح المعلقات السبع للزوزنى ٢٠٥
واللسان والتاج (( ديم )» .
(٤) «قال أبو عبيد»: ساقط من ر. ز. ل. ط .
(٦) ((عائشة)): ساقط من ر.
(٥) هذه الجملة ساقطة من ل .
(٧) فى ط: ((دِيَماً دِيَمًا)) ومثله فى تهذيب اللغة (٢١٠/١٤) نقلا عن غريب حديث أبى
عبيد برواية ابن هاجك. والذى فى ز. ك: ((لآتِيَتُكُمْ دِيَمًا))
وانظر خبر حذيفة فى: مادة (دوم) من الفائق (٤٤٥/١) وتهذيب اللغة (١٤ /٢١٠)
واللسان والتاج ، ومادة (ديم) من النهاية .
- ٣٤٠ -