النص المفهرس

صفحات 281-300

يَتْبَعْنَ تَاجِيَةٌ كَأُنَّ بِدَقِّها مِنِ غَرْضِ نِسْعَتِها عُلُوبَ مَواسِمٍ (١)
یعنی الآثار (٢).
٩٠٤ - وقالَ ((أبو عُيّيدٍ)) (٣) فى حديث ((ابنِ عُمَرٌ))(٤) حينَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسأَلَهُ،
فقالَ: كَما [٥٩٠] لا يَنْفَعُ مَع الشِّرُكِ عَمَلٌ، فَهَلْ (٥) يَضُرُّ مَعَ الإِسْلامِ ذَنْبٌ ؟ فَقالَ
« أبنُ عُمَرَ)): ((عَشِّ وَلاَ تَغْتَرَّ))، ثُمَّ سَألَ («ابنَ عَبَّاسٍ)) فَقالَ مثلَ ذَلِك.
ثم سَألَ « ابنَ السُّزْبَيْرِ))، فَقالَ مثلَ ذَلِك (٦) .
قالَ(٧): حَدَّثَنَاهُ ((أُبُو مُعاوية))، عَن ((عَبْدِاللَّهِ بنِ أَبِى سَعِيدٍ المَقْبِىِّ))، عَن
((جَدِّهِ))، أو عن ((أبيهٍ)) - الشَّك مِن ((أَبِى عُبَيدٍ))- (٨)
قولُه: عَشِّ وَلاَ تَغْتَرَّ(٩) إِنَّمَا هُوَ مَثَلُ، وأُصْلُهُ فِيما يُقالُ: إنَّ رَجُلاً أرادَ أن يَقْطَعَ
مَفَازَةٌ بِإِبِلِهِ ، فَاتَّكَلَ عَلى ما فِيها مِن الكَلأْ ، فَقِيلَ لَهُ: عَشَّ إبَكَ قَبلَ أُنْ تُفَوَّز
بِهَا، وخُذْ بالاحتياطِ . فإنْ كان فيها كَلأَ. فَلَيْس يَضُرُّكَ مَا صَنَعْتَ ، وإن أُمْ
يَكُن فيها شَىءٍ كُنْتَ قَدْ أُخَذْتَ بالنِّقَةِ، فَأرادَ ((ابنُ عُمَرَ))، و ((ابنُ عَبَّاسٍ))، و
(١) البيت من الكامل، لابن الرقاع، فى تهذيب اللغة (٤٠٧/٢)، واللسان والتاج
(علب) .
(٢) ((يعنى الآثار)»: ساقط من ط ، وبيت ابن الرقاع مع نسبته : ساقط من م .
(٣) (« أبو عبيد» : ساقط من م .
(٤) فى م: ((فى حديث عبدالله)) ..
(٥) فى ل: ((هل)).
(٦) انظر الخبر فى: مادة (عشا) من الفائق (٤٣٥/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(٥٧/٣)، واللسان والتاج ومجمع الإمثال (١٦/٢)، وجمهرة الأمثال (٤٧/٢).
(٧) ((قال)): ساقط من ر .
(٨) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٩) انظر المثل فى جمهرة الأمثال (٤٧/٢)، ومجمع الأمثال: (١٦/٢)
- ٢٨١-

(ابنُ الزُّبَيْرِ)) (١) ذَلِك المعنى فى العملِ، يَقولونَ(٢): اجتَنِبْ الذُّنُوبَ، وَلَا تَرَكَبْها
اتّكالاً عَلَى الإِسلامِ، وَخُذْ فِى ذَلِك بالنِّقَةِ والاحْتِيَاطِ، قالَ («أبو النّجْمِ)» :
* عَشَّى فُعَيْلَ واصْغُرِى فِيمَنْ صَغّرْ ﴾
* ولا تُرِيدِى الحرْبَ واجتَرِّى الوَبَرْ ﴾(٢)
يَقولُ : خُذِى بالثِّقَةِ فى تَرْكِ الحَرْبِ ، وعَليكِ بِالإِبل، فَعالِجِيها ، إنَّكِ لَسْتِ
بصاحِبَةِ(٤) حَرْبٍ.
٩٠٥- وقال «أبو عُيَيْدٍ(٥))) فى حَدِيث(٦) («ابنِ عُمَرَ)) فى الذى يُقلّدُ بَدَنتَهُ،
فَيَضَنُّ بِالنَّعْلِ، قالَ: ((يُقلّدُها خُرُأَبَةً))(٧) .
هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ «مَرْوانُ [ بنُ معاويةً](٨) الفَزَارِىُّ))، عَن ((عاصمٍ))، عَن ((أبى
مِجْلَزٍ))، عَن ((ابْنِ عُمَرَ))
قالَ «مَرْوانُ))، وقالَ ((عاصمٌ)): هى (٩) عُرْوَةُ المَزَادَةِ.
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): والذى يُعرَفُ فى الكَلامِ أنَّها الخُربَةُ [وهى العُرْوَةُ، وجمعُها
الخُرَبُ] (١٠) وَإِنَّمَا سَمَّاها خُرْبَةً لاسْتِدارتها، وكذلك كُلُّ تَقْبٍ مُسْتَدِيرٍ فَهُو خُرْبَةً ،
(٢) فى ط: ((يقول)).
(١) ((وابن عباس وابن الزبير)): ساقط من م. ط .
(٣) رواية ط : * عَشِى فُعَيلاً واصعرى فيمن صَعَرْ *
(٤) فى ك: ((صاحبة)).
(٥) «أبو عُبيد)): ساقط من م، والخرم يعدل حديثين .
(٦) فى م: ((فى حديث عبدالله)).
(٧) انظر الخبر فى: مادة (خربَ) من الفائق (١ / ٣٦٦)، والنهاية، وفيه :
((ويبخل))، وتهذيب اللغة (٣٦٠/٧)، واللسان، والتاج .
(٨) فى ط: ((أبن معاوية)): تكملة من ز .
(٩) فى ل: ((يعنى)).
(١٠) ما بين المعقولين: تكملة من ر. ز .
- ٢٨٢ -

قالَ ((الكُمَيْتُ)) يَذْكُرُ القَطَا، وَأَنَّهُنَّ يَحْمِلنَ الماءَ لِفِراخِهِنَّ، فقالَ (١):
لِغَيرِ هِنَّ العِصامُ والخُرَّبُ (٢) .
يَحْمِلْنَ فوقَ الصُّدُورِ أُسْقِيَةً
يَقُولُ (٣) : إنَّما أُسْقِيَتُهُنَّ الصُّدُورُ، وَيْسَ كَأُسْقِيَةِ النّاسِ التى تَحتاجُ إلى العِصَامِ
وَالعُرَى، وكذَلِك كُلُّ [٥٩١] حُجْرٍ فى أُذُنٍ أُوْ غَيرِها، فَهُوَ (٤) خُرِبَةٌ (٥) ، قالَ
((ذو الرُّمَّة)) يَصِفُ ظَلِيمًا :
كَأنَّهُ حَبَشِىِّ يَبْتَغِ أُثُراً
أُو مِن مَعَاشِرَ فى آذانِها الخُرَبُ (٦)
يَعنى الثُّقْبَ(٧) فى آذان السِّنْدِ .
٩٠٦ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ(٨)) فى حديثٍ (٩) (ابْنِ عُمَرَ)) أنَّ شَهِدَ فَتْحَ ((مَكَّةً)) وهو
ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، ومعهُ فَرَسٌ حَرُونٌ ، وَجَمَلٌ جَرُورٌ، وَبُرْدَةٌ قَلْوتٌ ، فَرَآهُ رسول اللّهِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - (١٠) وَهُوَ يَخْتَلِ لِفَرَسِهِ، فقالَ: ((إِنَّ عَبْدَاللَّهِ إِنَّ عِبْد
(١) ((فقال)»: ساقط من ر .
(٢) البيت من المنسرح ، من قصيدة فى شرح هاشميات الكميت ١٤١ .
(٣) جاء فى ك بعد البيت: «الخُربَةُ: العُرْوَةِ، وجمعها الخُّرَبُ))، وقدْ ذكرتها قبل:
تكملة عن ر . ز .
(٤) فى ر. ز: ((فَهِىَ)).
(٥) ما بعد: ((كل ثقب مستدير فهو خربة)) إلى هنا: ساقط من ل، وأراه لانتقال النظر.
(٦) البيت من البسيط، من قصيدة لذى الرمة، فى الديوان ١١٨/١، وعجزه لذى الرُّمّة
فى تهذيب اللغة (٣٦٠/٧)، وهو بتمامه فى اللسان والتاج (خرب) .
(٧) فى ل. ط: ((يعنى الثُّقب التى))، وفى ر. ز: (الذى)).
(٨) «أبو عُبيد)): ساقط من م.
(٩) فى م : « حديث عبدالله )).
(١٠) فى ل: ((فرآه النبى - عليه السلام)).
- ٢٨٣ -
.٠

اللَّهِ)) (١). هَذَا مِن حَدِيثِ («ابنِ عُلَيَّةً))(٢)، بَلَغَنِى عَنْه (٣)، عَن ((ابنِ نَجِيحٍ))،
عَن ((فُلانٍ)) عن ((ابنِ عُمَرَ)) ..
[قال](٤): وقالَ غَيْرُهُ: بُرْدَةٌ فَلُوتٌ ، ورُمْحٌ تَقِيلٌ .
قَولُ(٥): جَمَلٌ جَرُورٌ: يَعنى الَّذِى لا يَنْقِادُ، وَلا يَكادُ يَتْبَعُ (٦) صاحِبَهُ، وَأُمَّا
البُرْدَةُ مُرَيِّعٌ أُسْوَدُ فِيهِ صِغَرٌ .
وقولُهُ : فَلُوتٌ: يَعْنِى أَنَّهَا صَغِيرَةٌ(٢) لا يَنْضَمُّ طَرَفَاهَا، فَهِىَ تُقْلِتُ مِن يَدِهِ إذا
اشْتَمَلَ بِها، ولا تَثْبُتُ، قالَ ((أُبُوزِيادٍ )): وَهِىَ النَّمِرَةُ (٨).
وقَولُهُ: يَخْتَلِىِ لِفَرَسِهِ: يَعنى يَحْتَشُ لَهُ ، وَاسمُ الْحَشِيشِ: الْخَلَّى . وَمَنهُ حديثُ
((النّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم- فى مَكَّةَ: ((لا يُخْتَلَى خَلاَها (٩)).
٩٠٧ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((ابنِ عُمَرَ)) أنَّهُ قالَ لِرِجُلٍ: ((إذا أَتَيْتَ
((مِنِّى)) فانْتَهَيْتُ(١٠) إلى مَوضعٍ كَذا وكذا، فَإِنَّ هُناكَ سَرْحَةً لَمْ تُعْبَلْ، وَلَمْ تُجْرَدْ (١١)
(١) فى ك: ((إن عند الله. إن عند الله)) بالنون،
وانظر الخبر فى: مادة (جرر) من الفائق (٢٠٦/١)، والنهاية، ومادة (فلت) فيها ،
وتهذيب اللغة (١٠ / ٤٧٥)، واللسان ، والتاج .
(٢) فى ر. ك. ل: ((ابن عيينة)).
(٣) ((بلغنى عنه)): ساقط من ل .
(٥) ما بعد السند إلى هنا : ساقط من ل.
(٤) ((قال)»: تكملة من ر . ز.
(٦) فى ل: ((أن يتبع))، ولا حاجة لزيادة ((أن)).
(٧) كذا فى ط عن ل: أى البردة. وفى ر. ز. ك: ((أنه صغير)).
(٨) ما بعد « بها)) إلى هنا: ساقط من ل.
(٩) انظر الخبر فى الحديث رقم ٥٤٨ من الجزء الرابع من هذا الكتاب ، ومادة (خلا) من
الفائق (٣٩٠/١) ، والنهاية .
(١٠) فى ط : «فانتهيت» .
(١١) فى ط: ((لم تُجرد ولم تعبل ... )).
- ٢٨٤ -

ولَمْ تُسْرَفْ، سُرَّتَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيَّاً (١)، فَانْزِلْ تَحْتَها (٢)) .
هَذَا (٣) يُروَى عَن ((الأعمشِ))، وَعَن ((أُبِى الزَّنَادِ))، عَن «ابنِ عُمَرَ)).
قَولُه : سَرْحَةٌ: يَعنى الواحدَةَ مِن السَّرْحِ، وَهُو شَجَرْ طِوالٌ (٤).
وقالَ ((اليزِيدىُّ)): وقولُه: لَمْ تُجْرَدْ، يَقُولُ(٥): لَمْ يُصِبْها جَرَادٌ .
وقولُه: لَمْ تُعْبَلْ ، يَقولُ: لَمْ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، يُقالُ: عَبَلْتُ الشَّجَرَ عَبْلاً: إذا حَتَتَّ
عَنْهُ وَرَقَّهُ، وَقَدْ أُعْبَلَ الشَّجَرُ: إذا طَلَعَ وَرَقُهُ. وكانَ ((أبو عُبَيْدَةً)) يَقولُ: لَيْسَ
يُقالُ (٦) لِلورَقِ المُنْبَسِطِ عَبَلٌ، إنَّما العَبَلُ مَا انْفَتَل، وَدَقَّ، مثلُ الأَثْلِ والأَرْطَى،
وَأُشْباهِ [٥٩٢] ذَلِك، فَإذا انْبَسَطِ(٧)، فهو الوَرَقُ(٨)، قال(٩): والهَدَبُ: مثلُ
العَبَلِ. قالَ (١٠) ((الْيَزِيدِىُّ)): وقُولُهُ: لَمْ تُسْرَفْ: يَعنى لَم تُصِبْها السُّرْقَةُ، وَهِىَ
دُوَيْبَّةٌ صغيرَةً تَثْقُّبُ الشَّجَرَ ، وتَبْنِى فِيهِ بَيْتًا ، قَالَ: وَهِى التى يُضْرَبُ بِها
(١) فى ز: ((بيتا)). تحريف من الناسخ.
(٢) انظر الخبر فى: المغيث (٧٧/٢، ٨٠ - سرح - سرر - سرف ).
معجم ما استعجم (مأزمامنّى) ١١٧٣: ((بين عرفة والمزدلفة)).
ومادة (عبل) من النهاية، وتهذيب اللغة (٤٠٨/٢) ، واللسان والتاج ،
ومادة (سرح) من الفائق ( ٢ / ١٧٥)، وفيه: ((لم تُعْيَلْ ولم تُجرد ولم تُسْرْف ولم
تُسرح ... ))، وتفسير «لم تُسرَح)): لم يصبها السَّرْحُ: أى الإبل والغنم السارحة .
(٣) ((هذا)»: ساقط من ط .
(٤) ما بعد (( من الخبر)) إلى هنا : ساقط من ل .
(٥) ((يقول)): ساقط من ر . ل .
(٦) ((يقال)»: ساقط من ل .
(٧) فى ل: ((انبسط ودق))، وزيادة «دق)) لا مكان لها هنا.
(٨) فى ل: «فَهُو الورق حينئذ)).
(٩) ((قال)» : ساقط من ر .
(١٠) فى ط: ((وقال)).
- ٢٨٥ -
:

المَثَلُ، فَيُقالُ: ((فُلانٌ أُصنَعُ مِن سُرْقَةٍ)) (١)، وبَعضُهُم يَقولُ: وَلَمْ تُسْرَحْ: وَلا
أُدْرِى ما وَجْهُ هذا إلَّا أَن يَكونَ أُرادَبِهِ: أنَّه لَم تُتْرَك فيهِ الغَنَّمُ والإبلُ تَسرَحُ فيه ،
وَهُو أن تَرعاهُ، وفى بَعضِ الْحَدِيثِ: أنَّها بِالْأَزِمَينِ (٢) مِن مِنِّى .
وقولُه: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا، يَقُولُ: قُطِعَ (٣) سِرَرُهُمْ (٤).
وقال (٥) («الكَسائِىُّ)) (٦): السَِّرُ(٧): ما قُطِعَ مِنَ الصَّبِىِّ فَبَانَ، والسُّرَّةُ (٨): ما
يَبقى. وأما السَّرْحَةُ (٩): فِهِىَ ضَرْبٌ مِن الشَّجَرِ مَعْروفٌ [لَّهُ طولٌ] (١٠)، قالَ
((عَنْترةُ)) يَذْكُر رَجُلاً:
بَطَلٌ كَأنَّ ثيابَهُ فى سَرْحَةٍ يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأُمِ (١١)
(١) انظر المثل فى: مجمع الأمثال ٢٧٨/١، والمستقصى ٢١٣/١، وجمهرة الأمثال
٥٨٣/١، والدرة الفاخرة فى الأمثال السائرة ٣٧٧/١ .
(٢) ((مأزما منّى))- بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وكسر الزاى المعجمة: معروفان- آنذاك-
بين عرفة والمزدلفة ، وكل طريق بين جبلين فهو مأزم ، معجم ما استعجم / ١١٧٣ .
(٣) فى ط عن ل: ((قطعت))، وكلاهما جائز.
(٤) المثبت ضبط ر، ز، ك، وفى ط: ((سُرَّرُهم))، بضم السين .
(٦) « وقال الكسائى)»: ساقط من ل .
(٥) فى ر. ك: (قال)» .
(٧) فى ط: ((السُّرُّ)) يضم السين، والذى فى نسخ الغريب ر. ز.ك: «السَّرَّرُ))،
(«وهما لغتان » .
(٨) فى ر: ((والسُّرِّ)) بضم السين.
(٩) زاد ناسخ ل: «فجمعها سرح)).
(١٠) ((له طول)): تكملة من ز.
(١١) البيت من الكامل، من معلقة ((عنترة))، فى ديوانه / ٢٧، واللسان والتاج
(سبت. سرح)، وجمهرة أشعار العرب / ٩٩، وجاء فى ز. وط: ((السَّبت)) -
بفتح السين- والصواب الكسر، وهى : الجلود المدبوغة بالقرظ .
- ٢٨٦ -

قالَ ((الكسائىُّ)): قُطِعَ (١) سُرَّهُ، وسِرَرُهُ، ولا يُقالُ: قُطِعَ سُرَّتُهُ .
٩٠٨ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ))(٢) فى حديثٍ (٣) (ابنِ عُمَرَ)) أَنَّهُ قالَ: «لَو لَقِيتُ
قاتِلَ أبى فى الحَرَمِ مَالَهَدْتُه)). وبَعْضُهُمْ يَروِيها: ((ما هدْتُهُ(٤).
فَمَن قالَ : لَهَدْتُهُ : أرادَ دِفَعْتُه .
يُقالُ: لَهَدْتُ الرَّجُلَ أَلْهَدُهُ لَهْدَا: إذا لَكِّزْتَهُ، وَرَجُلٌ مُلهَّدَ: إذا كانَ يُفْعَل بِهِ
ذَلِك(٥) كثيرًاً مِن ذَلَّه، قالَ(٦) ((طَرَفَةُ)) يَذُمُ رَجُلاً :
بَطِئٍ عَنِ الدَّاعِ سَريعٍ إلى الخّنا ذليلٍ بِأَجْمَاعِ الرِّجالِ مُلَهَّدٍ (٧)
يَقُولُ: مِن ذُلّه يَدْقَعُهُ النَّاسُ فى صَدْرِهِ، فَهُو مُلَهَّدٌ مُدَقَّعٌ (٨)، فَإن أرادَ (٩) مَرَةً
[واحدةٌ](١٠) قالَ: مَلْهُورٌ (١١).
(٢) «أبو عُبَيد)): ساقط من م ..
(١) فى ط: ((نقطع))
(٣) فى م: «فى حديث عبدالله»
(٤) انظر الخبر فى: مادة (لهدّ) من الفائق (٣٣٦/٣)، وفيه: ((وروى: ما هدته وما
لَهدَته)»، والنهاية، والمغيث، واللسان، ومادة ( هاد) من تهذيب اللغة
(٦/ ٣٩٠)، واللسان .
(٥) (« ذلك )» : ساقط من ر .
(٦) فى ر. ط: ((وقال)).
(٧) البيت من الطويل، من قصيدته المعلقة. فى ديوانه / ٤٢، ورواية المعلقات ٢٩١
بشرح أبى جعفر النحاس: ((عن الجُلَّى)». ومن تأويل غريبه : أجماع: جمع جُمع ،
وهو ظاهر الكف إذا جمعت أصابعك وضممتها ، الملَهَّد : المضروب .
وانظر البيت فى تهذيب اللغة (٢٠٢/٦) واللسان والتاج (لهد) وأفعال السرقسطى
(٤٢٣/٢) .
(٨) ما بعد البيت : ساقط من ل .
(٩) فى ل : ((أرادبه.
(١٠) ((واحدة)): تكملة من ز.
(١١) ما بعد ((كثيرا من ذُلَّه) إلى حنة: ساقط من م.
- ٢٨٧ -

ومَن قالَ: هِدْتُهُ: يُريدُ(١) حَرَكْتُهُ ، وأَنْشَدَ نِى «الأَحْمَرُ)) :
حَتَّى استَقَامتْ لَّهُ الآفاقُ طائِعَةً فَما يُقالُ لَّهُ هَيْدٌ وَلا حَادُ (٢)
أى لا يُحَرَّكُ، وَلَا يُمْنَعُ مِن شَىءٍ(٣)، وَفِى بَعْض الرِّواياتِ (٤): ((مَا هِجْتُهُ)).
٩٠٩ - وقالَ(٥) ((أبو عُبَيدٍ) فى حَديثِ ((عَبدِاللَّهِ (٦) بن عُمَرَ)): ((أَنَّه اشْتَرى
نَاقَةٌ فَرَأَى بِهَا تَشْرِيمَ الظَّثَارِ فَرَدَّها(٧) )).
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): التَّشْرِيمُ: هَو (٨) التَّشَقُّقُ (٩) [٥٩٣] يُقالُ للجلد إذا تَشَقُّقَ: قَدْ
تَشَرَّمَ، وَلِهِذا قيلَ لِلمشْقُوقِ الشَّفَةِ: أُشْرَمُ، وَهُو شَبِيةٌ بالعَلمِ (١٠).
(١) فى ز: ((أراد))، وفى ر؛ ((يذكر)).
(٢) البيت من البسيط، وهو لإبراهيم بن حَرصَة، كما فى اللسان (هاد) وعجزه فى تهذيب
اللغة (هاد) ٦/ ٣٩٠ غير منسوب، وفيه عن شمر: ((هيد - بكسر الهاء- وهَيد-
بفتحها- جائزان، والعربُ تقول: هَيدَ مالك؟ إذا استفهموا الرَّجُلَ عن شأنه، كما
تقول: يا هذا مالك؟ وفى اللسان: قال ((ابن بَرى)): صواب إنشاده: «هَيْد ولا
هاد)) فيكون هيد مبنيا على الكسر ، وكذلك هاد .
(٣) ما بعد «يريد حركته)» إلى هنا: ساقط من م.
(٤) عبارة ر: ((وفى بعض الحديث والروايات)).
(٥) هذا الخبر : ساقط من م .
(٦) ((عبدالله)»: ساقط من ز ..
(٧) انظر الخبر فى: مادة (شرم) من الفائق (٢٣٩/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(٣٦١/١١)، واللسان، والتاج .
(٨) ((هو)): ساقط من ل. ط .
(٩) فى ط عن ر. ل: ((التشقيق)).
(١٠) استدرك (ابن قتيبة)) فى كتابه ((إصلاح الغلط)) على ((أبى عبيد)» (لوحة ٥٢)
تأويل لفظة الظنار، فقال: ((قال أبو محمد: والظنار : مصدر ظاءرت ، تقدير
فاعلت فعالا ، وذلك أن تعطف الناقة على غير ولدها . وإذا أرادوا ذلك حشوا أنفها
بمثل الكرة مِن مُشاقة وخرق ثم خَلُوا المنخرين ، وشدوا عينيها
=
- ٢٨٨ -

وكَذلِك حديثُ ((كَعْبٍ)) أَنَّه أَتَى ((عُمَرَ بنَ الخَطَّاب)) [- رَضِىَ اللَّه عنْه-](١)
بِكتابٍ وَقَدْ (٢) تَشَرِّمَتُ(٣) تَواحِيهِ فيهِ التَّوراةُ، فَاسْتَأْذَتَهُ(٤) أَن يَقرَأُهُ ، فَقَالَ لَهُ
((عُمَرُ)): إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فيه(٥) التَّوراةَ التى أُنزَلَها اللَّهُ عَلى ((موسى))
[- عَليهِ السَّلامُ-)(٦) (بِطُورٍ سَيْنَاءَ)) فاقْرَأْها آناء اللَّيلِ والنَّهار)»(٢) .
٩١٠ - وقالَ ((أبو عُيَيدٍ))(٨) فى حَديثٍ(٩) ((ابنِ عُمَرَ)): ((فيمَنْ قَطْعَ(١٠)
دَوحَةً مِنِ الْحَرَمِ، فأمرَهُ أُنْ يَعْتِقَ رَقَبَةٌ (١١)).
=. وَحَشوا حياءها بدرُجَة، وهى أيضا من مُشاقة وخِرِقٍ، وخلُوا الحياء بالأخِلّة، ثم تترك
كذلك أياما ، فتجد له مثل غم الحمل ، ولا تقدر على أن تبول ، فإذا اشتد ذلك عليها
، انتزعوا الأخلة وقد قدم الحوارُ الذى يريدون أن ترأمه إليها ، وأخذوا الغطاء عن
عينيها فتحسبه ولدها فترأمه ؛ فيصيبها التشريم فى الحياء والمنخرين من تلك الأخلة ،
وهو التشقق ... )) أقول: وقد نقل الأزهرى فى التهذيب ٣٦٢/١١ تفسيراً قريبًا من
تفسير ابن قتيبة موضحا أنه شاهد بنفسه عملية الظنار هذه .
(١) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (٢) فى ط عن ل: ((قد)).
(٣) فى ر: ((شرمت)).
(٤) فى ر: «فأشاره».
(٦) ((عليه السلام)»: تكملة من ز .
(٥) فى ز: ((فيها)).
(٧) ما بعد «تشرمت نواحيه فيه)) إلى هنا : ساقط من ل .
وانظر الخبر فى: مادة (شرم) من الفائق (٢٣٦/٢) والنهاية، وتهذيب اللغة
(٣٦٢/١١) واللسان، والتاج .
(٨) «أبو عُبيد)»: ساقط من م .
(٩) فى م: ((حديث عبدالله)).
(١٠) فى ط عن م: ((يقطع)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(١١) انظر الخبر فى: مادة (دوح) ص الفائق (٤٤٥/١) والنهاية، واللسان، والتاج.
- ٢٨٩ -

قالَ: حَدَّثنيهِ ((مُحَمِّدُ بنُ عُمَر))، عَن ((عَبدِاللَّهِ بنِ جَعفرٍ الزُّهْرِىِّ))، عَن ((عَبدِاللَّهِ
ابنٍ عثمانَ بنِ خُثَيْم ))، عَن (( نافعٍ بِنِ سَرْجِسَ))، عَن «أبنٍ عُمَرَ (١)).
قالَ ((أبو عُبَيدٍ))(٢): الدَّوحَةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيْمةُ مِن أَىِّ الشَّجَرِ كانَ، مِن طَلَيٍ، أو
سَمُرٍ، أو قَتادٍ ، أو غَيرِ ذَلِك، بَعد أن تكونَ عَظِيمَةٌ، وَجَمعُها دَوْحٌ، قالَ (( امرُؤُ
القَّيسِ)) يَذِكْرُ مَطراً :
فَأُضْحَى يَسُحُ الماءَ مِن كُلِّ فِيقَةٍ يَكُبُّ عَلَى الأَذْقَانِ دَوْحَ الكَتَهْبُلِ (٣)
الكُتَهْبُلُ: اسمُ شَجَرٍ مَعْروفٍ ، والدَّوحُ: ما عَظُم منهُ .(٤)
والذى يُرادُ مِن هَذا الْحَديثِ: أنَّ غَلَّظَ فى شَجَرِ الْحَرَمِ ، فقالَ: عِثْقُ رَقَبَةٍ ، وَالَّذِى
عَليهِ فُتْيَا النَّاسِ أَنَّ عَلَيهِ قِيمَةً مَا قَطْعَ يَتَصدِّقُ (٥) بِهِ .
٩١١ - (٦) وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ) فى حديثِ ((أبنٍ عُمَرَ))(٢): ((أُنَّ خرَجَ إلى صورٍ
بالمدينةِ )) .
قالَ(٨) (الأَصْمَعِىُّ)): الصَّوْرُ: جَماعَةُ النَّخْلِ الصِّغَارِ، وهَذا جَمْعٌ عَلَى غيرِ لَفظٍ
(١) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٢) ((قال أبو عبيد)»: ساقط من ل. م .
(٣) تقدم تخريجه فى الحديث رقم ٨٣٦ من هذا الجزء.
(٤) ما بعد «وجمعها دوح)) إلى هنا: ساقط من م .
:
(٥) فى ط: «ويتصدق)).
(٦) هذا الخبر مع شرح غريبه : ساقط من م .
(٧) انظر الخبر فى: مادة (صور) من تهذيب اللغة (٢٢٨/١٢) نقلا عن غريب حديث
«أبى عبيد)»، واللسان، والتاج، ولم أقف عليه فى الفائق والنهاية.
(٨) «قال»: ساقط من م.
- ٢٩٠ -

الواحد(١) وكذلك الحائِشُ: جماعَةُ (٢) النِّثْلِ، ولَيسَ لَهُ واحدٌ عَلَى لَفْظِهِ . ومنهُ
الحديثُ المَرْفُوعُ: «أَنَّهُ كانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَبهِ إليهِ عندَ عَابنته حائشُ نَخْلٍ أو
حائط))(٣) وَقَالَ «الأخْطَلُ)):
وكأنَّ ◌ُعنَ الحَىِّ حائِشُ قَرْبَةٍ
دَانِى الْجَنَاةِ وَطَيِّبُ الأَثْمَارِ(٥٠٠٠١]
٩١٢ - وقالَ ((أبو عُيَيدٍ))(٥) فى حَدِيث(٦) («ابنِ عُمَرَ)): «أَنَّهُ كَرِةِ الصَّلاَةَ على
الجَنَازَةِ إذا طَفََّتِ الشَّمْسُ(٧)).
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): قَولُه: طَفِّلَتْ: يَعنى دَنَتْ للغُروبِ، واسْمُ تِلْك السَّاعةِ
الطَّفَلُ (٨). قالَ ((لَبِيدٌ)):
فَتَدَلَّيْتُ عَليهِ قائِلاً وَعَلَى الأَرْضِ غياياتُ الطَّفَلْ"(٩) ..
(١) فى ر. ل: ((الواحدة))، وما أثبت أدق.
(٢) فى ل: «هو جماعة)).
(٣) انظر الخبر فى: مادة (حوش) من الفائق (٣٣١/١)، ومادة (ميش) من النهاية
واللسان والتاج .
(٤) البيت على وزن الكامل، من قصيدة للأخطل ، فى ديوانه ٤١٢/٢، ورواية:
* دانى الجناية مونع الإثمار *
وانظر الفائق (٣٣١/١) واللسان والتاج (حوش).
(٦) فى م: ((حديث عبدالله)). وهو هوهم.
(٥) («أبو عُبَيد»: ساقط من م .
(٧) انظر الخبر فى: مادة (طفل) من الفائق (٣٦٤/٢) والنهاية، وفيه: (طفّلت))
بتخفيف الفاء . وفيها التخفيف والتشديد- واللسان ، والتاج ، والمغيث .
(٨) فى ل: ((طفل)). ومن هنا وإلى آخر الحديثين الآتيين مع شرح الغريب فيهما: ساقط
من م .
(٩) البيت من الرمل ، من قصيدة للبيد بن ربيعة العامرى ، فى ديوانه / ١٤٥، والمخصص
(٥٨/٩)، واللسان والتاج (دلا/غيا)، وعجزه فى تهذيب اللغة (٣٤٨/١٣)،
واللسان (طفل)، ويروى: «غيابات))، بباء موحدة بعدها ألف وتاء.
- ٢٩١ -

يعنى الظِلِّ عِندِ المَساء.
٩١٣ - وَقَالَ ((أبو عُيَيدٍ)) فى حديثِ ((ابنِ عُمَرَ)): ((أَنَّهُ بَعث رَجُلاً يَشْتَرِى لَهُ
أُضْحِيَّةً، قالَ: اشتَرِهِ (١)[ كَبْشًا (٢) ] كذا وكذا فَحِيلاً(٣) )) ...
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ ((ابْنُ عُلَيَّةً))، عَن ((أَيُّوبَ))، عَن ((نافعٍ))، عَن ((ابْنِ عُمَرَ)).
قالَ (٥) (الأصمعِىُّ)): قولُه: فَحِيلاً: هُوّ الذى يُشْبَهُ الفُحُولَةَ فى خَلْقِهِ وَتْلِه.
ويقالُ أيضًا: إنَّ الفَحِيلَ: المُنْجِبُ فى ضِرابِهِ، ومنهُ قَولُ («الرَّعى)):
كانَت هَجَائِنَ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ أُمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحيلًا (٦)
الطَّرْقُ : الضِّرابُ.
والذى يُرادُ مِن الْحَدِيث (٢): أَنَّهُ اخْتَارَ الفَحْلَ عَلى الْخَصِىِّ والنَّعْجَةِ، وَطلبَ جَمَالَهُ
ونُّبْلَه مَعَ هَذَا (٨) .
٩١٤ - وَقَالَ ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((ابنِ عُمَرَ)): ((أنّه كانَ فى غَزاةٍ بَعَثَهم فيها
(١) فى ر. ل. ط: ((اشتر)).
(٢) « کبشا)»: تكملة من ز . ل
(٣) أنظر الخبر فى: مادة (ملح) من الفائق (٣٨٣/٣) وفيه: ((اشتركيشا أملحَ، وأجعله
أقرنَ فحيلا)»، ومادة (فحل) من النهاية، وتهذيب اللغة (٧٤/٥) واللسان، والتاج .
(٤) ((قال)»: ساقط من ز .
(٥) فى ز: ((حدّثنا))، وما أثبت أدق .
(٦) البيت من الكامل ، الراعى ، وبرواية غريب الحديث جاء فى جمهرة أشعار العرب
للقرشى / ١٧٣، وتهذيب اللغة ((فحل)) (٧٤/٥)، واللسان (طرق)، وفيه (فحل)
برواية « نجانب )) فى موضع ((هجائن)»
(٧) فى ز: «من هذا الحديث».
(٨) ((مع هذا)»: ساقط من ل .
- ٢٩٢ -

النبىُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم - قَالَ (١): ((فَحاصَ المسلِمُونَ خَيْصَةٌ)) ويَعْضُهُم
يَقُولُ: ((فجاضَ المسلمون جَيْضَةٌ))(٢) وَهذا حديثٌ يُحَدِّثُه غَيرُ واحدٍ مِنِ الفُقَهاءِ
عَن ((يَزِيدَ بن أبى زياد))، عَن ((عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أبِى لَيلَى))، عن «ابنٍ عُمَرَ)).
قالَ ((الأصمعِىُّ)): المعنّى فيهِما واحدٌ، وَإِنَّمَا هُو (٣) الرَّوَغَانُ، والعُدُولُ عَنِ القَصْدِ
، ومنَه قَولُه [-عَزَّ وجَلَّ-](٤): ﴿مَا لَهُمْ مِن مَحِيصٍ﴾ (٥) يَقولُ: مِن مَحِيدٍ
يحيدون إلّيهِ، ومنهُ قَولُ «أبى موسى)): ((إنَّ هَذِهِ تَخَيْصَةٌ مِن حَيْصاتٍ
الفِتَنِ)) (٦) كَأنَّه(٧) أراد أنَّها (٨) رَوْغَةٌ منها عَدَّت إلينا .
قالَ ((أبو عُبَيدٍ): والجَيْضُ تَحْوٌ مِنْهُ، قالَ ((القُطامِىُّ)) يذكُرُ الإبِلَ(٩):
وتَرَى لِجَيْضَتِهِنَّ عِندَ رَحيلِنا وَهَلاَّ كَأَنَّ بِهِنَّ جِنَّةَ أَوْلُقٍ (١٠) (٥٩٥]
(١) ((قال)): ساقط من ر، وفى ل: ((قال ابن عمر».
(٢) انظر الخبر فى :
مادة (حيص) من الفائق (٣٤٣/١) وفيه: وروى: فجاض، والنهاية، ومسادة
(جيض) من تهذيب اللغة (١٦٢/٥، ١١٧/١١) واللسان والتاج، وذكر أيضا
برواية حاض - بالجيم والضاد - فى كل المصادر السابقة .
(٣) ((هو)): ساقط من ر، والمعنى يقتضيه، وفى ل: ((هُو من)) ولا حاجة لزيادة من.
(٤) («عز وجَلَّ)): تكملة من ر. ز. ل .
(٥) سورة فصلت آية ٤٨، وسورة الشورى آية ٣٥ .
(٦) انظر خبر أبى موسى - رضى الله عنه- فى: مادة (حيص) من الفائق (٣٤٣/١)،
والنهاية واللسان .
(٧) فى ل: («كأنه إنما».
(٨) (( أنها)) : ساقط من ر .
(٩) فى ل. ط: ((إبلا))، والمعنى متقارب.
(١٠) البيت من الكامل، وهو للقطامى فى ديوانه/١٠٧، ومادة (جيض) فى تهذيب
اللغة (١٣٧/١١) واللسان، والتاج، ورواية الديوان: ((بجَيضَتهن)).
- ٢٩٣ -

يَعنى حِينَ عَدَلْنَ فى السَّيْر (١).
٩١٥ - وقالَ ((أبو عُيَيْدٍ))(٢) فى حديثٍ(٣) («ابن عُمَرَ)): ((أنَّه كانَ يأُمُرُ بالحِجارَةِ
فَتُطْرَحُ فى مَذْهَبِهِ ، فَيَسْتَطِيبُ بِها ، ثُمَّ يَخرُجُ ، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وبَدَيْهِ ، ويَنْضَحُ
فَرْجَهُ حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْتُهُ (٤) )) .
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ (٦) ((أبو النَّضْرِ))، عَن ((عَبد العَزيزِ بنِ عَبد اللَّهِ بنِ أَبِى سَلَّمةٌ)) ،
عَن ((عَبدِ اللَّهِ بنِ دِنارٍ))، عن ((ابنِ عُمَرَ)(٧) .
قَولُه (٨): فى مَذْهَبِهِ: المذهبُ عند أُهْلِ المدينة : مَوْضِعُ الغائِط .
وقولُه: يُخْضِلِ تَْيَهُ: يَعنى يَبْلُهُ. يقالُ: أُخْضَلْتُ الثَوبَ: إذا بَلَلْتَهُ (٩)،
وَهُو (١٠) خَضِلٌ إذا كانَ رَطْبًا، قالَ («الجَعْدِىُّ)):
كَأُنَّ فَاها بُعَيدَ النَّومِ خالَطَهُ خَمْرُ الفُرَاتِ تَرَى راوُوقَها خَضِلاً
٩١٦ - وَقَالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((أبنِ عُمَرَ)): «لا تَبْتَعْ مِن مُضْطَرِّ
(١١)
شيئًا ))(١
قالَ ((أبوعُبَيدٍ)): وهَذا حَدِيثٌ يُروَى عَن ((لَيْثٍ))، عَن ((مُجاهِدٍ)) ،
(١) ما بعد بيت القطامى: ساقط من ر. ل. (٢) ((أبو عُبيد)): ساقط من م.
(٣) فى م: ((فى حديث عبدالله)) وإطلاق ((عبدالله)) فى السند يعنى ((ابن مسعود)).
(٤) انظر الخبر فى: مادة (طيب) من الفائق (٣٧١/٢).
(٥) ((قال): ساقط من ز .
(٦) فى ز: «حدَّثنا))، وأثبتُ ما جاء فى بقية النسخ.
(٧) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٨) فى ز: «وقوله)».
(٩) ما بعد ((المغائط)) إلى هنا: ساقط من ل. م.
(١٠) من هنا إلى آخر الحديث التالى وتفسيره : ساقط من م .
(١١) انظر الخبرَ فى: مادة (ضرر) من الفائق (٣٣٩/٢) والنهاية، واللسان، والتاج .
- ٢٩٤ -

عَن ((ابنِ عُمرَ)) مِن حديثِ ((أبنِ إِدْريسَ)) إن شاءَ اللَّهُ.
قال ((ابن إدريسَ)): المُضطُرُّ: المُضْطهد المكرَهُ عَلى البيعِ .
قالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)(١): وَهَذا وَجْهُ الْحَديثِ، وقد كانَ بِعَضُ النَّاسِ يَحْمِلُه على الفَفيِرِ
المحتاج، يَذْهَبُ(٢) إلى أَنَّهُ يَبِيعُ بِأَقَلَّ مِن الثِّمنِ لِحَاجَتِهِ(٣)، وَسْتُ أُرَى هَذَا شَيْئًا ،
إنَّما هُو كَمَا قالَ ((ابنُ إِدْرِيسَ))، وَمَعَ هَذا أَنَّهُ قَد حُكِىَ عن «سُفْيَانَ بِن سَعيدٍ ))
شىءٍ شَبية بالرُّخْصَةِ فى بَيْعِ الْمُضْطَرِّ (٤) أيضا(٥)، قالَ: رُبَّما كانَ الشَّرَاءُ منهُ
خيراً لَهُ، يَذهَبُ بِهِ(٦) إلى أَنَّهُ لَو أمْسكَ النَّاس كُلُّهُمْ عَن الشِّرَاءِ مِنْهُ هَلَكَ(٧) فى
العذاب .
٩١٧ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ))(٨) فى حَدِيثٍ (٩) (ابن عُمَرَ)) أَنَّهُ سُئِلَ عَن فَأْرَةٍ وَقَعَتْ
فى سَمْنٍ ، فقالَ (١٠): «إن كانَ مائِعًا، فَألْقِهِ كُلُّهُ، وإن كانَ جامسًا فألْقِ الفَأْرَةَ ومَا
حَولَها ، وكُلْ ما بَقِىَ (١١)).
قالَ (١٢): حَدَثَنَاهُ ((هُشَيْمُ))، عَنْ ((مُعَمِّرِ بنِ أَبَنَ))، عَنِ ((راشِدٍ)) حَوْلَى
(١) ((قال أبو عُبيد)): ساقط من ل.
(٢) فى ل: ((يذهب به)).
(٣) فى ر: ((بحاجته)).
(٤) فى ل: ((المُضْطَهد)).
(٥) ((أيضا )): ساقط من ل .
(٦) (( به)): ساقط من ر. ل. ط .
(٧) فى ل. ط : «لهلك)) ..
(٩) فى م: ((فى حديث عبد الله)).
(١٠) فى ك. م: ((قال)).
(٨) ((أبو عُبيد)): ساقط من م .
(١١) انظر الخبر فى: مادة (جمس) من النهاية وتهذيب اللغة (٦٠٠/١٠) واللسان،
والتاج .
ومادة ( ميع) من الفائق ( ٣٩٧/٣) وتهذيب اللغة (٢٥١/٣) واللسان .
(١٢) ((قال)»: ساقط من ز .
- ٢٩٥ -

((قُريشٍ))، عَن ((ابن عُمَر))(١).
قولهُ: إن كانَ مائعًا: يَعنى الذّئبَ (٢)، ومنه سُمِّيَتِ الميْعَةُ (٣)، لأنَّها سائلَةٌ.
ويقالُ: مَاعَ الشىءُ يَمِيعُ، وَيَتَمَيِّعُ (٤) [ ٥٩٦]: إذا ذابَ .
.....
ومنه حديثُ ((عبد اللَّه)) أنّه سُئِلَ عَنِ الْمُهْلِ، فَأذابَ فِضَّةٌ، فَجَعَلتْ تَمَيِّعُ ، وَتَلَوَّنُ ،
فقالَ : هَذَا مِن أشْبهِ ما أنْتم راؤُونَ بِالمُهْلِ (٥) .
وقولهُ: وإن كانَ جامسًا: يَعنى الجامِدَ، وَهما لُغَتانِ: جامِسٌ، وجامِدٌ ،
قال (( ذو الرُّمَّةِ)) :
* وَنَقْرِى سَديِفَ الشَّحْمِ والماءُ جامِسُ *
يعنى فى الشِّتَاءِ حينَ يَجْمُدُ الماءُ (٦).
(١) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٢) عبارة ط عن م: ((المائع: الذائب)).
(٣) فى ك: ((الميعة)): بكسر الميم . والمثبت من بقية النسخ متفقًا مع التهذيب واللسان،
والتاج .
(٤) ما بعد «إذا ذاب)» إلى هنا: ساقط من م .
وانظر خبر «عبد الله بن مسعود» رضى الله عنه - فى :
مادة ( مهل ) من الفائق ( ٣٩٥/٣) ومادة ( ميع ) من النهاية، وتهذيب اللغة
(٢٥١/٣) واللسان والتاج .
(٥) الشطر عجز بيت من الطويل، من قصيدة لذى الرمة، وصدره كما فى
ديوانه / ١١٤١ :
* نَغارُ إذا ما الرَّوع أبدى عَن البُرَى ﴾
وانظر مادة ( جَمس) فى اللسان والتاج .
(٦) بيت ((ذى الرمة))، وحديث ((ابن عمر» الذى بعده، مع شرح غريبه: ساقط من م.
- ٢٩٦ -
.. . .. . ...
--

٩١٨ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((ابنٍ عُمَرَ)، أنَّه أَتَتْهُ امْرَأةٌ، فقالت: إنَّ
بِنْتِى عُرَيِّسَ، وقَد تمعِّط شَعَرُها، وأُمَرُونى (١) أن أُرَجُلَها بِالْخَمْرِ، فَقَالَ: ((إن
فَعَلْتِ ذَلِك فأُلقَى اللَّه فى رأسِها الخاصَّةَ(٢) )).
قولهُ: الخاصَّةُ: يَعنِى ما يَحُصُّ (٣) شَعَرَها: يَحْلِقُهُ(٣) كُلَّهُ، فَيَذْهَبُ(٣) بِهِ، قالَ
((أبو قَيْسٍ بن الأسْلتِ الأنْصارِىّ)):
قَدِ حَصَّتِ البَيضَةُ رَأْسِى فَما
أُطْعَمُ نَومًا غَيْرِ تَهْجاعِ (٤)
ومنهُ(٥) يُقالُ: بَيْنَ بَنِى فُلانٍ رَحِمُ حاصَّةٌ: أى قَد قَطْعُوها وحَصُّوها، لايَتَواصَلُونَ
عَلَيها .
وَأُمَّا حديثُ ((عَلىٍّ)) [ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ - (٦)] أَنَّه اشْتَرى قَمِيصًا (٢) ، فَقَطْع ما
فَضَلَ عَن أُصابِعِهِ، ثمَّ قالَ لرجُلٍ(٨): ((حُصْهُ)) فَإِنَّ هَذا مِن غَيرِ الأوَّل ، هَذا مِن
الخَوْصِ، مِن (٩) الخياطةِ. وقَد حاصَ يَحُوصُ .
(١) فى ز: ((وقد أمرونى))، وفى ر. ل. ط: «فأمرونى)).
(٢) انظر الخبر فى: مادة («حصص)) من الفائق (١ / ٢٨٩) والنهاية ، وتهذيب اللغة
(٤٠٠/٣) واللسان، والتاج.
(٣) فى ط: ((تحص ... تحلقه ... فتذهب))، وأثبت ماجاء فى ر. ز. ك ، وتهذيب اللغة.
(٤) البيت من السريع ، من قصيدة له فى المفضليات ( مف ٧٥ : ٤) وله نسب فى تهذيب
اللغة (٤٠٠/٣)، واللسان والتاج ( حصص ) .
(٥) (( ومنه))؛ ساقط من ز . ل .
(٧) ((قميصا)»: ساقط من ر .
(٩) فى ل: ((أى من)).
(٦) « رحمة الله عليه)»: تكملة من ز .
(٨) فى ز: «للرجل)) .
- ٢٩٧ -
ئے

وقولهُ: حُصْهُ : أى اكْفُفْهُ: يعنِى كُفِّ الثَّوْبَ (١).
٩١٩ - وَقَالَ ((أبو عُبَيْدٍ(٢)) فى حديثٍ (٣) ((ابنِ عُمَرَ)): ((أنّهَ كَرِهَ للمُحْرِمَةِ
النِّقابَ، والقُفَّازَين(٤) )).
قالَ (٥): حَدَّثَناهُ ((هُشَيْمٌ)) قالَ: أُخْبَرَنَا ((عُبَيدُ اللَّه))، عَن ((نافعٍ))، عن
((ابنٍ عُمرَ )).
وكَانَتْ ((عَائِشَةُ)) تُرَخِّص فيهما مِن غَيرِ حَدِيثِ (( هُشَيْم))(٦) .
قال ((أبو عُبَيدٍ(٧)): أما القُفَّازانِ فَإنّهُما شَىْءٌ يُعْمَلُ لليَدَين يُحْشِى بِقُطْنٍ،
وَيَكونُ لَّه أزرارٌ تُزَرُّ عَلَى الساعِدَينِ من البَرْدِ تَلْيَسُهِ النساءُ، والناسُ عَلَى (٨)
الرُّخْصِةِ فيه، لأنَّ الإِحْرامَ إنَّما هُو فى الَّأْسِ والوَجْهِ .
٩٢٠ -(٩) وَقَالَ (أُبُو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ (ابنِ عُمَرَ)) حينَ ذَكَرَ أَنَّ ((النَّبِىِ)) -
عَليهِ السَّلامُ (١٠) - سَبِّقَ [٥٩٧] الْخَيْلَ، فَقَالَ ((ابْنُ عُمَرَ)): ((كُنْتُ فَارِسًا يَومَئذٍ،
(١) «يعنى كُف الثوب)»: ساقط من ل .
وانظر خبر «على» - رضى الله عنه - فى: مادة (حوص) من الفائق (٣٣٥/١)،
والنهاية (٤٦١/١)، وتهذيب اللغة (١٦١/٥)، واللسان، والتاج .
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م ..
(٣) فى م: «حديث عبد الله)).
(٤) انظر الخبر فى مادة (قفز) من الفائق (٢١٨/٣) والنهاية، واللسان، والتاج.
(٥) ((قال)) : ساقط من ز .
(٦) السند وخبر عائشة - رضى الله عنها: ساقط من م، وأصل ط ، وانظر خبر عائشة
فى: مادة (قفز) من الفائق (٢١٨/٣)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٣٧/٨)
واللسان والتاج
(٧) ((قال أبو عُبيد»: ساقط من ل. م.
(٨) فى ط عن م: «على سبيل)).
(٩) هذا الحديث مع شرحه : ساقط من م .
(١٠) فى ر. ز. م: «صلى الله عليه وسلم)).
- ٢٩٨ -

فَسَبَقْتُ النَّاسَ، فَطَفَّفَ بِىَ الفَرَسُ مَسْجِدَ ( بَنِى زُرَيْق(١)).
قالَ: حَدِّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((أَيُّوبَ))، عَن ((نافِعٍ))، عَن («ابنٍ عُمَرَ)) .
قَولُه: طَفَّفَ بِى مَسْجِدَ بنى زُرَبْقٍ(٢): يَعنى أُنَّ الفَرَسَ وَتَب بِهِ (٣) حَتَّى كادَ (٤)
يُساوِى الْمَسْجِدَ. ومنه(٥) قيلَ: إناءٌ طَفَّانٌ ، وَهُوُ الذى قَد قَرُبَ أُن يَمْتَلِئَ،
وَيُساوِىَ (٦) أُعْلَى الْمِكْبَالِ؛ وَلِهذا سُمِّىَ التِّطْفِيفُ فى الكَيْلِ، قَولُهُ
[- تَعالى-](٢): ﴿ وَيْلٌ للمُطْفِّفِينَ﴾ (٨) ويُرْوى عَن ((سَلمانَ)) أَنَّه قالَ:
((الصَّلاَةُ مِكْيالٌ، فَمَنْ وَفَّى وُقِّىَ لَهُ، ومَن طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمِتُم ما قالَ اللَّهُ [-عَزِّ
وَجَلَّ-](٩) فى المطَفِّفِينَ (١٠))) .
٩٢١ - وقال ((أبو عُبيدٍ))(١١) فى حَدِيثٍ (١٢) (ابنِ عُمَرَ)) أَنَّه سُئِلَ عَن ((رَجُلٍ))
(١) انظر الخبر فى: مادة (طفف) من الفائق (٢٦٤/٢) والنهاية، والمغيث ، وتهذيب اللغة
(٣٠١/١٣) واللسان ، والتاج .
(٢) ما بعد ((بنى زريق)) إلى هنا: ساقط من ر ، لانتقال النظر .
(٤) فى ل: ((كان)) .
(٣) ((به)) : ساقط من ر .ل .
(٥) فى ط: ((ومن هذا)).
(٦) فى ط: «فيساوى)).
(٧) ( تعالى)): تكملة من ز .
(٨) سورة المطففين آية ١ .
(٩) ((عز وجل)): تكملة من ز، وفى ر. ل: ((ما قال)).
(١٠) انظر خبر سلمان الفارسى فى: الجامع الكبير: مسند سلمان الفارسى (٤/٢ ٤٠) عن
البيهقى فى شعب الإيمان .
(١١) ((أبو عُبَيد)): ساقط من م.
(١٢) فى م: «فى حديث عبداللـه)).
- ٢٩٩ -

أُهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَقَدْ لَبِّدَ(١) وَهُو يُريدُ الحَجِّ، فَقالَ: ((خُذْ مِن قَنَازِعِ رَأْسِكَ (٢)، أو
مِمَا(٣) يُشْرِفُ(٤) مِنْهُ))(٥).
قَولُه : قَنَازِعِ رَأْسِكَ (٦) : يَعنى ما ارتفَعَ وطالَ ؛ وَلِّهذا سُمِّيَت قَنَازِعُ النِّساء.
و
وَهَذَا شَبيهٌ بَحَدِيثهِ الآخَرِ حينَ قالَ: ((خُذْ ما تَطَايَرَ مِن شَعَرِكَ (٧) )): يَعنى ما
طالَ منهُ ، يُقالُ: قَد طالَ الشَّعَرُ، وطارَ بِمَعْنَّى (٨).
(١) لَبَّد الشعر: جعل فى رأسه شيئًا من صمغ أو نحوه ليتليّد شعره؛ لئلا يقمل أو لئلا
یشعث .
(٢) فى ل: ((شعرك)).
(٣) فى ر: ((ومما)).
(٤) فى ل: («أشرف )).
(٥) انظر الخبر فى: مادة (قنزع) من الفائق (٢٣٠/٣) والنهاية، واللسان ، والتاج.
(٦) فى م: ((رأسه)).
(٧) الخبر فى الفائق (٢٣٠/٣).
(٨) ما بعد «قنازع النساء)) إلى هنا : ساقط من م .
- ٣٠٠ -