النص المفهرس

صفحات 221-240

قولُه : مِصْرَادُ (١): هو الذى يَشْتَدُّ عَلَيهِ البَرْدُ، وَيَقِلُّ صَبْرُهُ عَلَيْهِ. (٢)
وأمَّا قَولُه: ((وَدْحَلْ)) فإنَّه مَأْخُوذٌ مِنِ الدَّحْلِ، وَهُو: هُوَّةٌ تَكونُ فى الأرْضِ،
وفى أسافِلِ الأَوْدِيَةِ ، فيها ضِيقٌ، ثُمَّ تَتَّسعُ، قالَهُ (٣) ((الأصمعىُ)) .
يُقالُ: دَحَلْتُ فيها (٤) أُدْحَلُ دَخْلاً (٥) ، وجمْعُها أُدْحالٌ ودُحْلانٌ [٥٦٨]
فَشَبَّهَ ((أبو هُرَيْرَةَ)) جَوانِب الخِباءِ ومَداخِلَهُ بِذَاكَ ، يَقُولُ: صِرْ فيها كالَّذِى يَصيرُ
فى الدِّخْلِ(٦) .
وقوله: فى الكِسْرِ (٧): هِىَ الشُّقَّةُ التى تَلِى الأرضَ مِن الخِياءِ، ويَقالُ: هِىَ (٨)
الشُّقَةُ التى تَكونُ فى أُقْصَى الخِياءِ، وقالَ («الأخْطِلُ)) [يَذْكُرُ رَجُلاً](٩):
وقَدْ غَبَرَ العَجْلانُ حِينًا إذا بَكَى عَلَى الزَّادِ القَتْهِ الوَليدَةُ فى الكَسْرِ (١٠)
وفيه لُغتانِ : الكُسْرُ والكِسْرُ .
٨٥٣ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(١١) فى حَدِيثِ ((أَبِى هُرَيْرَةَ)): ((أَنَّ امْرَأَةٌ مَرَّتْ بهِ
(١) فى ط عن م: ((المصرادُ: هو ... ))
(٢) فى النهاية (صرد): (( والمصْراد أيضًا : القوىُّ على البردِ ، فَهُو من الأضداد »
(٣) فى ط: («قالها)».
(٤) فى ر.ز. ط: (( فيه)) وأراه أدق .
(٥) المصدر ساقط من ر. ز. ط ، والفعل بتصاريفه: ساقط من ل.
(٦) ما بعد ((ثم يتسع)) إلى هنا : ساقط من م .
(٧) فى م: ((والكِسْرُ)).
(٨) فى ك: ((وهو))، والمثبت من بقية النسخ.
(٩) « یذکر رجلا » : تكملة من ز . ل .
(١٠) البيت من الطويل، من قصيدة للأخطل، يهجو قبائل قيس، (الديوان ١٨٣/١)،
وفيه: (( بالكِسْرِ ))، ورواية المطبوع: ((غَبر الفعلان))، وأراه تحريفا .
وبيت الأخطل : ساقط من م.
(١١) ((أبو عُبيد)): ساقط من م.
- ٢٢١ -

مُتْطَيِّبَةً (١) لِذَيْلها عَصَرَةٌ (٣)، فَقالَ: أينَ تُرِيدِينَ يَا أُمَةَ الْجَبَّارِ؟ فَقَالت:
أُريدُ الْمَسْجِدَ))(٣) وبَعض أُصْحَابِ الحديث يَرْوِى: ((عُصِرَة)).(٤) ...
[ قَوْلُه: لذيلها عَصَرَة] (٥) أرادَ الغبارَ أنه قَدْ ثَارَ مِنْ سَحْبِها، وَهُو الإعْصَار (٦)،
قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿فأصَابَها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترَقَتْ﴾ (٢). وجَمعُ
الإعصارِ: أُعاصِيرُ، [قال] (٨) وأنشَدِنِّى ((الْأَصْمَعِىُّ)» : ..
(٩)
إذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأعاصيرُ
وبَيْنَمَا المَرْءُ فى الأحياء مُغتبطٌ
(١) فى ل: ((مُطيبةٌ))
(٢) جاء على هامش ث بعلامة خروج، ونقلا عن نسخة أخرى: ((قال: وبعضُهم يرويه :
((لذيلها عَصِرَةً)»( أى بكسر الصاد)، وإنما الصوابُ عَصَرَةٌ»
(٣) انظر الخبر فى :
مادة (عصر) من الفائق (٢ / ٤٣٩)، والنهاية، وفيه: « ولذيلها إعصار»، وفى
رواية: ((عَصَرة))، وتهذيب اللغة (٢٠/٢) ، واللسان والتاج .
(٤) الذى فى ز. ك. ل: ((عَصِرة)) يكسر الصاد، والذى فى ط: «عُصْرة)) بضم العين
وسكون الصاد ، وفى ر : ((عَطرة)) بطاء مكسورة ، وآثرت ضبط : ز . ك .ل .
(٥) («قوله: لذيلها عَصَّرَة)»: تكملة من ل ..
(٦) عبارة ك: ((أراد الغبار أنه من الإعصار؛ لأنه قد ثار الغبار من سحبها، وهو
الإعصار)) ، وآثرت عبارة ر .ز .
(٧) سورة البقرة الآية ٢٢٦ .
(٨) (( قال)»: تكملة من ر .
(٩) البيت من الطويل، وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة (١٦/٢)، واللسان والتاج
(عصر، رمس)، ومجالس ثعلب ٢٢٠/١، برواية: ((إذ صار فى الرَّمس))) ونسبه
الحريرى فى درة الغواص ٥٦ ط ليبسك لعتير بن لبيد العذرى، ونسب أيضا إلى
حريث بن جبلة ، وانظر المعمرين ٤٠، والحماسة البصرية ٦٤/٢ - ٦٥
- ٢٢٢-

وقَد (١) تكونُ (٢) العَصَرَةُ مِن فَوْحِ الطَّيبِ، وهَيْجِهِ، فَشبَّهَهُ بِما تُثِيرُ الرِّيحُ (٣)
مِن الأعاصِيرِ، فَلِهِذا كَرِهَ لَها (( أبو هُرَيْرَةَ )) إِثْيانَ المِسْجِدِ .
٨٥٤ - وقالَ ((أبو عُبَيَدٍ)(٤) فى حَدِيثِ («أبى حُرَيرَةَ)): ((مثَلُ المُؤْمنِ الضَّعِيفِ
كَمَثَلِ خاِفِتِ الزَّرْعِ يَمِيلُ مَرَّةٌ ، وبَعْتَدِلُ أُخْرى )) . (٥)
قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عَن ((عِمرانَ بنِ حُدّيْرٍ»، عن (( بَحْرِ بنِ سَعِيدٍ)) ، عَن
(بَشِيرٍ بِنِ نَهِيكٍ))، عَن ((أبى هُرَيْرَةَ))(٧).
قولُه: الخافتُ: يَعنى (٨) الذى قَد لانَ وماتَ؛ ولهذا قيلَ لِلميَّتِ: قَدْ خَفَتَ: إذا
انْقَطْعَ كَلامُهُ وَسَكْتَ ، قالَ الشَّاعِرُ:
حتّى إذا خَقَّتَ الدُّعَاءُ وصُرِّعَتْ قَتْلَى كَمُنْجَدِلٍ مِنَ الغُلَّنِ (٩)
وهَذَا مِثْلُ الحَديثِ المَرَفَوعِ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثلِ الخَامَةِ مِنِ الزَّرْع تُميِّلُها الرِّيحُ مَرَّةً
(١) جاء قبل ذلك فى ك: ((وهذا اسم)» جملة انفردت بها نسخة ك؛ ولذا آثرت ذكرها فى
الحاشية .
(٢) فى ك: «يكون )).
(٣) فى ط عن م: «الرياح)).
(٤) ((أبو عُبيد)): ساقط من م.
(٥) جاء هذا الخبر فى ط بعد تسعة أخبار من ترتيب ر. ز. ك . ل.
وانظر الخبر فى: مادة (خفت) من الفائق (٣٨٦/١)، وفيه: ((وروى : خافتة الزرع
، وخافَةِ الزَّرْع))، والنهاية، وتهذيب اللغة (٣٠٥/٧)، واللسان والتاج .
(٦) ((قال)»: ساقط من ز .
(٧) السند ساقط من م ، وأصل ط .
3
(٨) ((يعنى)»: ساقط من ر . ل.
(٩) البيت من الكامل، وجاء فى تهذيب اللغة (٧ / ٣٠٧،٣٠٥)، واللسان والتاج
(خفت)، ورواية ر. ز.ل. ط، وتهذيب اللغة: ((كمُنجدعٍ)).
- ٢٢٣ -

تَكَذَا وَعَرَّةٌ هَكَذا)) (١). يعنى الفَضَّةَ الرَّطْبَةَ (٢) [٤٦٩].
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): وَإِنَّمَا (٣) يُرادُ من هذا الحَدِيثُ أَنَّ المُؤْمِنَ مُّرَزَّاً، تُصيبُه
الْمصائِبُ فى نَفسهِ، وَأَهْلِهِ، ومالِه(٤) ، ولَيسَ (٥) حَما جاءَ الْحديثُ فى الكافرِ:
«مَثَلُه كالأرْزَةِ المُجْذِيَّةِ عَلى الأرْضِ حَتَّى: كَونَ انْجِعِافُها مَرَّةٌ)). والأرْزَةُ (٦)
شَجَرٌ طويلٌ (٧) يَكونُ (٨) فى جَبَلِ اللُّكامِ (٩)، ◌ِكَ الجبالِ. (١٠)
ويَعْضُهُمْ يَروى حديث (( أبي هُرَيرة)): ((كَمَثَلِ خافَةِ الزَّرْعِ)) بِالهاء (١١)، فإْ
كانَ هَذا هَكذا، فلا أُدْرِى مَا هُوَ، ومَن رَوَى: ((خافِتَةِ الزَّرْعِ)) (١٢) فَهُوَ مِثْلُ
خافَتٍ ، وَهُوَ (١٣) الصَّوابُ (١٤).
٨٥٥ - وقال («أبو عُبَيدٍ))(١٥) فى حَديثِ «أبِى هُرَيْرَةَ»: أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ:
(١) سبق الحديث، وتخريجه تحت رقم ٤٠٣ (ج٣ / ١١٨) من تحقيقنا هذا.
.. (٣) فى ل: ((وإنما الذى ... )» .
(٢) ما بعد: « وسكت)) إلى هنا : ساقط من م .
(٤) فى ز. ط: «وماله وأهله»، والمعنى واحد .
(٥) ((وليس)): ساقط من م. (٦) فى ز ((والأرز)»، وفى ر. ل. م: «فالأرزَةُ)).
(٨) ((يكون)) : ساقط من م .
(٧) فى ر. م : « طول» .
(٩) اللكام : جبل بالشام . انظرمـ جم ما استعجم ١١٩٢/٣١)، وفيه تشديد الكاف
وتخفيفها .
١) بطهاء)) : ساقط من ر . ل .
(١٠) (( وثالث من » : ساقط من ر.
(١٢) ((الزرع)»: مانه من ول
(١٣) فى ك: درعى»، والمثبت من ر . ز - ل .
(١٤) ما بعد : ((وتلك الجبال)» إلى هنا : ساقط من م .
وجاء فى الفائق (١ / ٣٨٦): «وأما الخافَةُ فَهِى فَعَلَةً من باب خوف، وهى وعاء
الحبة، سميت بذلك؛ لأنها وقاية له ».
(١٥) « أبو عُبيد)): ساقط من م
- ٢٢٤ -

(أُحْسِنْ إلى غَنَمِكَ، وَأَمْسَحِ الرُّعَامَ عَنْهَا، وَأُطِبْ مُرَحَها))(١).
قُولُه: الرُّعامَ: يَعنى ما سالَ مِن أَنَوفِها، يُقالُ: شاةٌ رَعُومٌ (٢)، والمُراحُ : الْمُوْضعُ
الذى يُريحُها إلَيهِ إذا أُمْسَى .
٨٥٦ - وقالَ ((أبو عُبِيدٍ)) (٣) فى حَدِيثِ («أبىَ هُزِيرَةً)): أَنَّه سُئِلَ عَن
الضّبْعِ ، فَقالَ: ((الفُرْعُلُ تَلْكَ نَعجَةٌ مِنِ الفَنَمِ)) (٤).
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((مُحَمَّدُ بنُ رَبِيعَةَ الرُّؤَاسِىُّ))، عَن ((نَصْرِ بنِ أُوْسٍَ))، عَن
((عَمِّدِ))، عَن ((أبِى هُرَيْرَةً)). (٦)). "
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): أُمَّا (٧) الحَديثُ فَإِنَّهُ هكذا: يُروى أنَّه جَعَلَ الضَّبُعَ الفُرْعُلَ.
وأمَّا (٨) عِنْدَ العَرَبِ: فَإنَّ الفُرْعُلَ: وَلَدُ الضَّبُعِ، وجَمِعُهُ (٩) الفَرَاعِلُ،
(١) لم أقف على الخبر فيما رجعت إليه من كتب الغريب واللغة، وجاء فى النهاية (رغم)
٢٣٩/٢: «وفى حديث أبى هريرة: « صَلَّ فى مراح الغنم وأمسح الرُّغَامَ عَنْهَا)).
كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة، وفى (رغم) ٢٣٥/٢: ((صلوا فى مُراح الغنم
وامسَحوا رُعامَها)»
(٢) جاء فى تهذيب اللغة (رعم) ٣٨٩/٢: ((أبو عبيد عن أبى زيد: الرَّعُوم - بالراء -
من الشاء : التى يسيل مخاطها من الهُزال، وقد أُرْعَمت إرعامًا: إذا سال رُعامُها ،
وهو المخاط )» .
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) انظر الخبر فى: مادة (فرعل) من الفائق (١١٢/٣)، والنهاية، واللسان، والتاج.
(٥) ((قال)): ساقط من م، وأصل ط .
(٦) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٧) فى ك: ((وأما)).
(٨) عبارة ر.ز. ل. ط: «وأما العرب فإن الفُرْعل عندهم)).
(٩) فى ك: ((وجمعها))، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
- ٢٢٥ -
؛

قالَ ((الأعْشى)) يَذْكُرُ رَجُلاً قَتَلَ رَجُلاً: (١)
بِالقاعِ تَنْهَسُهُ الفَرَاعِلُ (٢
غادَرْتُه مُتَجَدّلاً.
وقالَ («الكُمَيْتُ)):
وتَجَمْعَ المُتَفَرَّقُو نَ مِنِ الفَرَاعِلِ والعَسابِرْ (٣).
فالفَرَاعِلُ (٤): أُولادُ الضَّباعِ بَعضُها مِن بَعضٍ ، والعَسابِرُ: أُوْلادُ الضَّباعِ مِنَ
الذّئاب، واحدُها عِسْبَارَةً وَعِسْبَارٌ (٥).
والذى يُرادُ مِن هَذا الحديثِ قَولُه: نَعجَةٌ مِن الغَثَمِ ، يَقُولُ: إنَّهَا حَلالٌ بِمِنْزِلَةِ الغَنمِ
تُؤْكَلُ .
٨٥٧ - وقالَ («أبو عُبيدٍ)) (٦) فى حَدِيث ((أبي هُرَيّرَةَ)) أنَّه قالَ: (( لَمَّا
افْتَتَحْنا ((خَيْبَرَ)) إذا [٥٧٠] أُناسٌ (٧) مِن يَهُودَ (٨) مُجْتَمِعونَ عَلى
خُبْزَةٍ [ لَهُمْ](٩) يَعُلُونَها، فَطَرَدْنَاهُمْ عَنها (١٠)، فَأَخَذْنَاهَا، فاقْتَسَمْناها،
(١) ((رجلاً)): ساقط من ر . ل .
(٢) البيت من مجزوء الكامل ، من قصيدة للأعشى، يمدح قيس بن معد يكرب ، ورواية
الديوان ٢٥٨: ((تنهسه» بالسين المهملة، وهى رواية نسخ الغريب، وتنهس وتنهش
بمعنى .
(٣) البيت من مجزوء الكامل، وجاء فى تهذيب اللغة (عسبر) ٣٤٠/٣ غير منسوب،
ونسب للكميت فى اللسان والتاج .
(٤) فى ط: ((والفراعل)).
(٥) ((وعسبار)): ساقط من ر. ز.م، ومن قوله: ((تنهسه الفراعل)) إلى هنا: ساقط من م
(٧) فى ر. ز.ل. م: (( ناس)).
(٦) ((أبو عبيد)»: ساقط من م .
(٨) فى ك: «اليهود)).
.(٩) («لهم »: تكملة من ز .
(١٠) ((عنها)): ساقط من ر.
- ٢٢٦ -

فَأَصابَتِى كِسْرَةً، وقَد كانَ بَلَغَنِى أَنَّهُ (١) مَن أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا أَكَلْتُهَا جَعَلْتُ
أَنْظُرُ فِى عِطْفَىَّ هَلْ سَمِنْتُ؟ (٢) )).
قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ ((إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ))، عَن ((الرِِّيعِ بنِ صَبِيحٍ))، عَن ((يَزِيدَ
الرَّقَاشِيِّ))، عَن ((أبى هُرَيرَةً)). (٤)
قالَ (الأصْمِعِىُّ))، وغَيرُ واحدٍ (٥): قولُهُ: خُبْزَةٌ: هِى الَّتِى عِندَ العامَّةِ المَلَةُ ،
وَإِنْمَا الَّةُ عِندَ العَرَبِ: الْحُفْرَةُ التى فيها الخُبْزَةُ، وَلِهذا قِيلَ (٦): يَعُلُّونَها: إذا
عَمِلُوها فِى الْمَلَّةِ ، قُلْتَ : مَلَلتُها أُمْلُها مَلاً .
قالَ ((الأصمَعِىُّ)): وَإِنَّمَا قِيلَ: فُلانٌ يَتَملْمَلُ عَلى فِراشِه: إذا كانَ يتَضَوَّرُ (٧)
عَلَيهِ، وَلَا يَقِرُّ (٨) لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن المَلَّةِ: أَى (٩) كَأَنَّهُ عَلَى مَلَّةٍ (١٠)، فَهُو قَلِقّ. (١١)
٨٥٨ - وقالَ ((أُبُو عُبَيْدٍ)) (١٢) فى حديث («أبى هُرَيرةً)): «لَم يَكُن يَشْغَلُنِى عَن
رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١٣) - غَرْسُ (١٤) الوَدِىِّ (١٥) وَلَا صَفْقٌ
(١) فى ك: ((أن كان))، ولا حاجة لزيادة ((كان)).
(٢) انظر الخبر فى: مادة (ملل) من الفانق (٣٨٦/٣) والنهاية واللسان، والتاج.
(٣) ((قال)) : ساقط من م، وأصل ط .
(٤) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٥) (( وغير واحد)): ساقط من ر. ز.ل. م. وجاء فى هامش ك بعلامة خروج، ولعل
تفسير الأصمعى قال به غيره .
(٦) فى ك: ((قولهم))، وفى ز: ((قوله)). (٧) فى ل: ((متضوِّراً)).
(٩) ((أى)): ساقط من ر .
(٨) فى ل: ((ولا يقر عليه)).
(١٠) فى ل: ((الملة)).
. (١١) ما بعد «أُمْلُّها مَلأَ)) إلى هنا: ساقط من م.
(١٢) ((أبو عُبيد)): ساقط من م .
(١٣) فى ك: «صلى الله عليه))
(١٤) ((غرس)): ساقط من م .
(١٥) فى ز: ((الوادى)»، وأراه من فعل الناسخ.
- ٢٢٧ -

بالأسواقِ )) (١) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ (( هُشَيمٌ)) قالَ: أُخْبَرَنَا ((يَعْلَى بنُ عَطاءٍ))، عَن ((الوليدِ بنِ عَبدِ
الرَّحْمنِ))، عَن «أبِى هُرَيرَةً)). (٤٢.
قالَ ((الأصمعِىُّ)): قَولُه (٣) : الوَدِىُّ: هِىَ صِغارُ النَّخْل، واحدَتُها وَدِيَّةٌ، وقالَ (٤)
الشاعرُ :
نَحنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أُعْلَمُنا
مِنَّا بركْضِ الجِيادِ فى السَّدَقِ (٥)
ويُرْوَى : فى السَُّفِ . (٦)
وَهُو أَيْضًا الفَسِيلُ، واحدتُه (٧) فَسِيلَةٌ، وجَمعُ الفِسيلِ فُسْلاَنٌ ، وَهُو جمعُ الجَمْعِ .
والأشاءُ أيضًا: صغارُ النَّخْلِ، واحدَتُهُ أُشاءَةٌ، مَهْموزٌ، وقال («العَجَّاجُ)):
*لاثٍ بِها الأشاءُ والعُبْرِىُّ (٨) *
٥٠ ٥ (٨)
(١) رواية ك: ((صفق الأسواق))، وأنظر الخبر فى :
مادة (ودى) من الفائق (٥١/٤)، والنهاية واللسان .
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٣) ((قوله)): ساقط من م .
(٤) فى ز: ((قال)).
(٥) البيت على وزن المنسرح، وهو لسعد القَرْقَرَةَ: رَجُلٍ من أهل حَجَر، كان نديماً للنعمان،
وللبيت خبر أورده اللسان فى (سدق)، وقد جمع فى بيته بين إضافة أعلم- أفعل
تفضيل- ومِنْ الجارّة ، وهما لا يجتمعان.
(٦) انظر تهذيب اللغة (سلف) ١٢ / ٤٣٣، واللسان، وفيها نسب لسَعْدِ القَرْقرة.
والسُّلْفُ: جمع السُّلْفَة من الأرض ، وهى المسَوّأة .
(٧) فى ط: ((وواحدته)).
(٨) البيت من الرجز، وهو للعجاج فى شرح ديوانه /٣١٤، وروايته: ((لاث به))، وانظره
فى سيبويه (١٢٩/٢ و٣٧٨)، ومجاز القرآن (٢٦٩/١)، والخصائص (٤٧٧/٢)،
والاقتضاب / ٢٣٨ ، والمخصص (٢٢٢/١٠) . لاثٍ : متكاثف . العُيْرِىُّ: السَّدْرُ
العظام ينبت على شطوط الأنهار .
وأقول : مابعد « واحدتها ودية » إلى هنا : ساقط من م .
- ٢٢٨ -

٨٥٩ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) (١) فى حَدِيثِ ((أبِى هُرَيْرَةَ)): ((أَنَّهُ كانَ يُسَبِّح
بالنِّوَى المُجَزَّعِ))(٢)، [ وبَعْضُهم ◌َرْوِيِهِ المُجَزِّعَ)(٣).
قالَ: (٤) حَدِّثَنِهِ «مُحَمِّدُ بنُ رَبِيعَةً))، أو غَيْرُهُ، عن ((عَبَّاد(٥) بنِ مَنْصورٍ» ، عَن
شَيْخِ صَحِبَ ((أُبَا هُرَيْرَةَ))، عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) ...
قولُه: المُجَزَّعُ (٦): يَعنى الذى قَد حُكَّ بَعْضُه حَتَّى ابْيَضَّ شَىءٌ مِنْهُ ، وَتُرِكَ الباقِى
عَلَى لَونِهِ، وَكَذلِك (٧) كُلُّ أَبْيَضَ مَعَ أُسْوَدَ، فَهُو (٨) مُجَزَّعٌ، وَإِنَّمَا أَخِذَ مِن الجَزْعِ
شُبِّهَ بِهِ . وَالَّذى يُرادُ مِن الْحَديثِ أنَّه كانَ يُخْصِى تَسبيحَهُ ، وَيُسبِّحُ بالنَّوى كتَحْوٍ
مِن فِعْلِ النِّساءِ (٩) .
٨٦٠ - وقالَ (أبو عُبَيدٍ))(١٠) فى حَدِيثِ ((أبي هُرَيرةً)) فى ((يَأْجُوجَ)) و
((مَأجوجَ)): ((أَنَّهُ يُسَلَّطُ عَليهِمُ النَّغَفُ[ ٥٧١]، فَيَأْخُذُ فى رِقابِهِمْ))(١١) ..
(١) ((أبو عبيد)»: ساقط من م
(٢) انظر الخبر فى: مادة (جزع) من الفائق (٢١١/١)، والنهاية، والمغيث: ٣٢٦/١،
واللسان .
(٣) ما بين المعقوفين : تكملة من ز ، وقال بها صاحب الفائق.
(٥) السند ساقط من م، وأصل ط ..
(٤) ((قال)): ساقط من ز .
(٦) فى ز: ((المجزّع، وفى الأصل: المجَزّع)) الأول بكسر الزاى مشددة ، والثانى بفتحها .
(٨) ((فهو)» : ساقط من ر. ل. م .
(٧) ((كذلك)): ساقط من ر !. م.
(٩) ما بعد ((من الجَزْعِ)) إلى هنا: ساقط من م. (١٠) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(١١) انظر الخبر فى: مادة (نغف) من الفائق (٧/٤)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(١٤٦/٨)، واللسان والتاج .
- جه : كتاب الفتن ، باب فتنة الدجال وخروج عيسى ، عليه السلام ، وخروج يأجوج
ومأجوج ، الحديث ٤٠٧٩ ج٢ / ١٣٦٣ .
- حم : ٥١١/٢-١٨٢/٤.
- ٢٢٩ -

قال(١): حَدَّثَنِيهِ ((ابنُ أَبِى عَدِيٍّ))، عن ((حبِيبِ بنِ شِهابٍ))، عَن ((أبيهِ))، عَن
((أبي هُرَيْرَةً))(٢) .
قالَ ((الأصمعِىُّ): هُو الدُّودُ الذى يَكون فى أُنُوفِ الإبلِ والغَثَمِ، قالَ (٣): وَهُو
أيضًا الدُّودُ الأبْيَضُ الذى يَكُونُ فى النَّوى إذا أُنْفِعَ ، والواحِدَةُ(٤) نَغَفَةٌ، قالَ: وَمَا
سِوَى ذَلِك مِن الدُّودِ ، فَلَيسَ بِنَغَفٍ(٥) .
٨٦١- وقال ((أبو عُبَيدٍ))(٦) فى حَديثِ «أُبِى هُرَيْرَةٌ)) حينَ ذَكَرَ حديثًا عَن
((النَّبِىِّ)) -صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسَلَّم - (٧) ، فَقِيلَ لَهُ: أُسَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ [صلى
الله عليه وسلم] (٨) فَقالَ: « أُنَا مَا طَهْوِى؟)) (٩).
قالَ (أبو عُبِيدٍ)): هَذا عندَنَا (١٠) مِثَلَ ضَرَبَّهُ؛ لِأَنَّ الطَّهُوَ فى كَلامِهِم إِنْضاجُ
الطَّعامِ، يُقالُ منهُ: طَهَوْتُ اللَّحْمَ أُظْهَاهُ طَهُوْمَ(١١) ، وَهُوَ رَجُلٌ طاهٍ مِن قَوِم ◌ُهَاةٍ ،
قال (( امُرُؤُ القَّيْسِ)) :
(١) ( قال)): ساقط من ز .
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٣) ((قال)»: ساقط من م .
(٤) فى ط: «والواحد)».
(٥) ما بعد ((واحدته نفقة)) إلى هنا : ساقط من م .
(٦) «أبو عُبيد»: ساقط من م .
(٧) فى ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٨) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من م. ط .
(٩) انظر الخبر فى: مادة (طَهَو) من الفائق (٢ / ٣٧١)، والنهاية، وفيه: ((إلا ما
طَّهْوى))، وتهذيب اللغة (٣٧٥/٦)، واللسان والتاج .
(١٠) فى ر. ز. م: («عندى)).
(١١) فى لى: ((أطهوهُ طهْواً)): والمصدر ساقط من ر. ز. م. ط، وفى تهذيب اللغة:
« لأن الطهر فى كلامهم: الإنضاج للطعام، ورجل طاه ، وقوم طُهَاة)).
- ٢٣٠ -

فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ مِن بينِ مُنْضِيٍ صَفِيفَ شِواءٍ أو قَدِيرٍ مُعَجَّلٍ (١)
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): فَنُرَى أنَّ «أبَا هُرَيْرَةً)) جَعلَ إِحْكَامَهُ لِلحَديثِ، وَإِثْقَاتَهُ
إيَّاهُ، كالطّاهى المُجِيدِ المنُضْجِ(٢) لِطَعامِهِ، يَقولُ: فَما كانَ عَملىٍ إِن كُنتُ لَم
أُحْكِمْ [أنا](٣) هَذه الرِّوايةَ التى حِكَيْتُها عَن ((النبىِّ))(٤)[ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيه
وَسَلَّمَ -](٥) كَإِحْكَامِ ذلِك الطَّاهى الطَّعامِ؟
قالَ ((أبو عُبَيدٍ))(٦): وكانَ وَجْهُ الكَلامِ أُنْ يَقُولَ: فَمَا طَهْوِى، أو (٧) فَما كان إذا
طَهْوِى ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ جاءَ عَلَى هَذَا اللَّفظِ(٨).
٨٦٢- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((أَبِى هُرَيْرَةً)): ((يُوشِك
أن يَعْمَلَ (١٠) عَلَيْكُمْ بُفْعَانُ أُهْلِ الشامِ))(١١) .
(١) البيت من الطويل، وهو من معلقة امرىء القيس، انظر الديوان ٣٨، وتهذيب اللغة
(٣٧٥/٦)، وجمهرة أشعار العرب ٤٥، وشرح المعلقات للزوزنى ٦٦ ، ومادة
(طهو) فى اللسان والتاج .
(٢) فى ز: (المصلح))، وفى ر: («الإصلاح»، وأثبت ما جاء فى ك . ل. م ، وتهذيب
اللغة (٣٧٥/٦)، نقلا عن أبى عبيد .
(٣) (( أنا)»: تكملة من ز .
(٤) فى ط: «رسول الله)).
(٥) «صلى الله عليه وسلم)»: تكملة من ر. ز . ل.
(٦) ((قال أبو عُبيد)): ساقط من ر. ز. ل. (٧) ((فما طهوى أو)): ساقط من ز. ل .
(٨) ما بعد «-صلَّى الله عليه وسلّم-)» إلى هنا: ساقط من م، وجاء فى هامش ز بعد ذلك
: «قيلَ: إِنَّهُ بِالنَّبَطِيّةِ ، وَهُو بما بِطَهوى؛ أى إنّما أحدَّث بما سَمِعْت)) وأراها حاشية.
(١٠) فى ز: «تَعْمَل»
(٩) «أبو عُبيد)): ساقط من م .
(١١) انظر الخبز فى: مادة (بَقَع) من الفائق (١٢٤/١)، والنهاية، والمغيث ، وتهذيب
اللغة (٢٨٤/١)، واللسان والتاج .
- ٢٣١ -

قَولُه: بُقعان: أراد البَياضَ؛ لأنَّ الْخَدَمَ بِالشَّامِ(١) إنَّا هُم الرُّومُ، وَالصَّقَالِبَةُ،
فَسَمَّاهُمْ بُقْعانَ لِلبياضِ (٢)؛ وَلِهذا قيلَ الْغُرابِ: الأبْقَعُ (٣) ، إذا كانَ فيهِ بَيَاضٌ
وَهُوَ أُخْبَثُ ما يكونُ مِن الغِربانِ ، فَصارَ مَثَلاً لِكُلِّ خَبِيثٍ(٤)
٨٦٣- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٥) فى حَدِيثِ ((أبِى هُرَيْرةَ)): ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تُقاتِلُوا قَومًا صِغارَ الأَعْيُنِ، ذُلْفَ الأَتُف)) (٦).
(١) فى ز.ل: ((خدم الشام)).
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ٢٨٤/١ بعد أن ساق الخبر: قال ((أبو عُبَيْدٍ)): أراد بَبُقْعانِ
الشَّامِ سَبْيَها ومماليكها؛ سُمُّوا بذلك؛ لأن الغالب عَلى ألوانهم البَياضُ والصُّفْرَةُ،
وقَيلَ لَهم : بُفْعان لاختلاط ألوانِهِم وتناسُلِهِم مِن جنْسَيْنِ مُختَلِفَين .
(٣) فى ر. ز. م: ((أبقع)) .
(٤) هذا التفسير أحدُ ما أخذه ابن قتيبة على أبى عبيد، قال فى كتابه «إصلاح الغلط)»
(لوحة ٥١): «هذا قول أبى عبيده، وعلق فقال:
قال أبو محمد: ((لست أرى هذا التفسير بَيِّنا، وأُحسب أبا عُبَيدٍ ذهب إلى أن
أبا هُرَيرَةً أراد أن العبيد يستعملون عليكم ، والبُقْعان هُم الذين فيهم سوادٌ وبياضَ ،
وكذلك الغراب الأبقعُ .
ولا يُقالُ لمن كان أبيض من غير سواد يخالطه أبقَعُ ، فكيفَ يجعَلُ الصقالبة والروم
يُقعانًا وهُم بيض خُلُصُ ؟ )).
وأرى أن أبا هريرة أراد أن العرب تنكح الإماء من الروم والصقالبة ، فيستعمل عليكم
أولاد الإماء وهم بين العرب السود وبين العجم البيض ، ولم تكن العرب قبل هذا تنكح
الروم والصقالبة ، إنما كان إماؤها السودان ... الخ ، هذا خلاصته .
(٥) ((أبو عبيدٍ)): ساقط من م.
(٦) انظر الخبر فى :- خ: كتاب الجهاد، باب قتال الترك ج٣ /٢٣٣،٢٣٢ .
- م : كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد ٣٧/١٨.
- جه : كتاب الفتن ، باب الترك، الحديث ٤٠٩٧ وفيه: (ذلف الأنوف))
- حم : مسند («أبو هريرة» ٥٣/٢ .
- ٢٣٢ -
د.

قالَ ((أبو عُبَيدٍ))(١): هى التى(٢) فيها قِصَرٌ ..
٨٦٤- وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (٣) فى حديث ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) أَنَّهُ قالَ: ((إذا رَأيْتُكَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرَّتْ عَيْنِى، وَإذا لَمْ أُرَكَ تَبَغْتَرَتْ (٤) نَفْسِى))(٥) ..
مِن حَدِيثِ ((عَبدِ الوَارِثِ)) [٥٧٢] قالَ: حَدَّثَنَا ((هشامُ [ بنُ أبى عَبدِ اللَّهِ](٦)
الدِّسْتَوائِىُّ))، عَن ((قَتَادَةَ)) أُنَّ ((أبَا هُرَيْرَةً)) قالَ: ذَلِكَ (٧).
قَولُه : تَبَفْثَرَتْ نَفْسِى: يَعنى حاشَتْ (٨) ، وخَبُثَتْ، وَلَقِسَتْ.
(١) ((أبو عبيد)): ساقط من ز .
(٢) ((هى التى)) : ساقط من ر .
(٣) (« أبو عُبَيد)): ساقط من م.
(٤) فى ط: ((تبعْثرت)) بعين مهملة، وهو بالغين فى نسخ الغريب ، والفائق ، وبالعين
رواية . .
(٥) انظر الخبر فى: مادة (بغشر) من الفائق (١٢٢/١) ومادتى (بعثراً و (بغثر) فى
النهاية ، واللسان والتاج .
(٦) ((ابن أبى عبدالله)): تكملة من ز .
(٧) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٨) فى ط: ((جاشت نفسى))، وقد فسر الخبر فى المطبوع على الرواية: ((تبعثرت))،
بالعين المهملة .
وعلى هامش ز عدة سماعات، هى: «بلغ السماع فى المجلس».
( بلغ السماع على أبى محمد النحاس» . «بلغت سماعا بقراءتى على القاضى
والجماعة ، وغاب ابنا الفَرًا)).
- ٢٣٣ -

حديثُ (١) ابن عبّاسٍ
رضى الله عنهما (٢)
٨٦٥- وقالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيث ((ابن عبّاسٍ)): أَنَّهُ سُئِلَ عَن رَجُلٍ جَعَلَ
أُمَرَ امرَأْتِهِ بِيدِها، فَقالَت: فَأَنْتَ طالقٌ ثَلاثًا، فقالَ ((ابنُ عَبَاسٍ)): ((خَطَأُ (٣)
اللَّهُ نَوعَها، الأَطَلَّقَت نَفْسَها ثَلاثًا؟))(٤).
قالَ: حَدَّثَناهُ (( أَبُو مُعَاوِيَةً))، عَن ((الأعْمشِ))، عَن ((حَبِيبٍ بنِ أبي ثابتٍ)»،
عن « أبنِ عَبَّاسٍ)) . (٥)
قالَ ((أَبُو عُبِيدٍ)): (٦) النَّوْءُ: هُو النَّجمُ الذى يَكونُ بِهِ المَطْرُ، فَمَن هَمزَ الحَرْفَ،
فَقَالَ: خَطّأْ اللَّهُ [ نَومَها) (٧)، فَإِنَّه أرادَ الدُّعاءَ عَلَيها (٨): أى أُخْطأُها
المَطْرُ(٩)، ومَن قالَ: خَطَّ اللَّهُ نَومَهَا، فَلم يَهْمِزِ(١٠) فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ مِن الْخَطِيطَةِ ،
وَهِى الأَرْضُ التى لا (١١) تُمْظُرُ بين أرْضَيْنِ ممطورَتَيْن، وجَمْعُ الخَطيطَةِ: خطائطُ،
وأَنْشَدَنَى ((أبو عُبَيدَةً)):
(١) فى ل. م: ((أحاديث)).
(٢) فى ز: ((رحمه الله))، وفى ك: «رضى الله عنه)»، والجملة الدعائية: ساقطة من
ر . ل .
(٣) فی ل: (( خَطّ))
(٤) انظر الخبر فى: مادة ( خطأ) من الفائق (٣٨٣/١)، والنهاية واللسان والتاج ،
وتهذيب اللغة («خطط» (٦ /٥٥٨) .
(٥) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٦) فى ر، ز، ك، ل: ((قال أبو عُبَيدة))، وآثرت ما جاء فى ط، م متفقا مع
اللسان ( نوأ ) .
(٧) (( نوعها)» : تكملة من ز .
(٨) فى ر: «عليه)).
(٩) ما بعد «يكون به المطر)» إلى هنا: ساقط من م.
(١٠) جاء فى هامش ز: «وشدد الطاء )» عن أخرى .
(١١) فى ط: ((لم)).
- ٢٣٤ -

* عَلى قِلاصٍ تَخْتَطِى الخطائطا (١) ﴾
قالَ (٢) ((الأصمعِىُّ)) فى الخَطِيطةِ مِثْلَ ذَلِك، وكَرِهِ الوَجهَ الَّذِى فى (٣) الأنواءِ.
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): ولَم يَقُل ((ابنُ عَبَّاسٍ)) هَذَا، وَهُو يُريدُ الأَنْواءَ بعينها؛ إنَّما
هِىَ كَلِمَةٌ جارِيَةً عَلَى الْسِنَتِهِمِ، يَقُولُونَها مِن غَيرِ نِيَّةِ الدُّعَاءِ، كَقَولِ ((النَّبِىِّ))-
صَلَى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ (٤): ((عَقْرَى حَلْقَى))(٥) وكقَولِهِ: ((تَرِبَتْ يَدَاكَ)) (٥) فَكذلكَ
مَذْهَبُ ((أبن عَبَّاسٍ)) ، وَلَم يَكُنْ مِمِّن يُقِرُّ بالأنْواءِ ، وَلا يَقْبَلُها .
3
وكذَلِك حَدِيثُ ((عُمَرَ)) [- رَحِمَه اللَّهُ-] (٦) حين صَعِدَ الِنْبِرَ بَسْتُسقِى، فَلَمْ يَزِدْ
على الاستغفارِ، وقالَ: ((لقد اسْتَسْقَيْتُ بِمَجَادِيحِ السَّماءِ (٢) )). و(٨) المجادِيحُ
مِن النُّجُومِ. ولكنّه تَكُلُّم عَلى ما كانَتِ العَربُ تَكَلّمُ بِهِ ، لَم (٩) يُرِدْ غيرَ هَذا ،
وَلَيس للحديث عندى(١٠) وَجْهُ غَيْرُهُ (١١).
(١) البيت من الرجز، وجاء فى تهذيب اللغة (٥٥٨/٦) غير منسوب، ونسب فى اللسان
(خطط ) لهِميانَ بنِ قحافة .
(٢) فى ل: ((وقال)).
(٣) فى م: « فيه)» .
(٤) فى ك: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه)).
(٥) تقدم الخبران فى الحديث رقم ٥٣٠ من هذا الكتاب .
(٦) ( رحمه الله)»: تكملة من . .
(٧) انظر خبر عمر - رضى الله عنه - فى الحديث رقم ٥٧٩ فى الجزء الرابع من تحقيقنا
هذا .
٠١
(٨) زاد ط : ((قال و ... )) .
(٩) فى ط: ((ولم)).
(١٠) ((عندى)): ساقط من ط، وذكره ضرورى للأمانة العلمية التى تميز بها («أبو عبيد)).
(١١) ما بعد قوله: ((عَقْرَى حَلْقَى)) إلى هنا: ساقط من م، من قبيل التجريد المخل.
- ٢٣٥ -
F

٨٦٦- وقالَ ((أبو عُبِيدٍ)) (١) فى حديثِ ((ابنٍ عَبَّاسٍ)) أُنَّ رَجُلاً قالَ لَهُ: ما
هَذِهِ الفُتْيَا التى قَد شَغَبَتِ النَّاسَ ))(٢).
قالَ (٣): حَدِّثَنِهِ ((حَجَاجٌ))، عَن ((شُعْبَةً))، عَن ((قَتَادَةَ))، عن [٥٧٣] ((أُبى
حَسَّانِ الأعْرَجِ))، أُنَّ رَجُلاً مِن ((بَلْهُجَيْمَ)) قَالَ ذَلِك ((لابْنِ عَبَاسٍ )).
قالَ ((حَجَّاجٌ)): قالَ ((شُعْبَةُ)): أنا أُقُولُ: شَغَبَتْ، وَلَا أُدْرِى كَيْفَ هِىَ(٤).
قالَ ((حَجَّاجٌ)): إنَّما الصَّوَابُ: شَعَبَتْ، بالعَيْنِ، وَمَعناها: فَرَّقَتْ (٥) [ بينَ
الناس] . (٦)
[ قالَ ((أبو عبيدٍ))] (٧): وَهِى عِندِى كَما قالَ ((حَجَّاجٌ))(٨) .
قالَ ((الأصمعِىُّ)): يُقالُ (٩): شعَبَ الرَّجُلُ أمرَهُ: إِذا شَتِّتَهُ، وَفَرَّقَهُ، وَأُنْشَدْنِى
لعلِىِّ بنِ الغَدِيرِ [الغَنَوى فَى الشَّعْبِ بمعنى التفرق] (١٠) :
وَإِذا رأيتَ الْمَرْءَ يَشِعَبُ أمرَهُ شَعْبَ العَصا وَيَلِجُّ فى العِصْيانِ
(١) ((أبو عُبيد)): ساقط من م .
(٢) انظر الخبر فى: مادة (شعب) من الفائق (٢٥٢/٢)، وفيه: قال له رَجُلٌ من بَلْهُجَيم
... ))، والنهاية، والمغيث، وتهذيب اللغة (٤٤٣/١)، واللسان، والتاج.
(٣) ((قال)»: ساقط من ز .
(٤) فى ك: ((ولا أدرى ما شغبت؟ قال شعبت))، وآثرت عبارة ر. ز. ل .
(٥) عبارة المطبوع عن م لما بعد من الخبر: «ويروى: شعبت، ومعناها فرّقت))، لتجريد
السند .
(٧) ((قال أبو عُبَيد)»: تكملة من ر. ز. ل.
(٦) («بين الناس)): تكملة من ز .
(٨) زاد المطبوع عن م: ((بالعين)).
(٩) فى ط: ((ويقال)»، ولا حاجة للواو هنا.
(١٠) ما بين العقوفين: تكملة من تهذيب اللغة، وقد جعلته من النسخ المساعدة، لأن =
- ٢٣٦ -

لا تَستَطيعُ مِنِ الأمورِ يَدَانِ (١)
فاعمدْ لِما تَعْلُو نَمالك بالذى
قَولُه ها هُنا : يَشْعَبُ : يُريد يُفَرِّقُ .
قالَ ((أبو عُبَيْدٍ)): ويَشعَبُ فى غير هذا هُو الاصْلاحُ والاجْتِماعُ، وهذا الحَرْفُ
مِن الأضداد، قالَ («الطَِّمَّاحُ [ بن حكيم))](٢) :
شَتَّ شَعْبُ الحَىِّ بَعدَ الْتِئامِ وشَجَاكَ اليومَ رَبْعُ المُقامِ (٣)
إِنَّمَا هُوَ شَتَّ الجَميعُ، ومِنه شَعْبُ الصَّدْعِ فى الإِناءِ، إنَّمَا هُو إصلاحُهُ وَهُلَاءَمَتُه.
قالَ (٤) ((أبو عُبَيدٍ)): وَإِنَّما قالَ ((شُعْبَةُ)): شَغَبتِ النَّاسَ؛ لأنَّهُ ذَهَبَ إلى
الشَّغَّبِ فى الكَلامِ (٥) ، قالَ: وَالعَيْنُ أُحَبُّ إلىّ(٦).
٨٦٧- وقال ((أبو عُبيدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((ابنِ عَبَّاسٍ)): ((لا يُصلِّيَنَّ أُحدُكُم،
= كتاب غريب الحديث «لأبى عبيد»، برواية «عبد الله بن هاجك»، من مصادر
الأزهرى فى معجمه ( المقدمة ١٤/١) وابن هاجك : من شيوخه .
(١) البيتان من الكامل، وجاء الأول منهما منسوباً لعلى بن الغدير، فى تهذيب اللغة
(٤٤٣/١)، واللسان والتاج (شعب).
(٢) (« ابن حكيم)): تكملة من ر .
(٣) البيت من الرمل، من قصيدة للطرماح، فى ديوانه / ٩٥ ، وله نسب فى الصحاح ،
وتهذيب اللغة ، واللسان ، والتاج (شعب) .
وزاد ناسخ ل بعد البيت: (( المقام ( بفتح الميم): المكان ، والمُقام ( بضم الميم ) من
الإقامة))، وأراها حاشية .
(٤) ((قال)) وما بعده إلى آخر التفسير: ساقط من ل.
(٥) جاء فى التهذيب (١٨١/٦-١٨٢): ((الشَّغَب بمعنى الخلاف، وبمعنى تهيج الشر)).
(٦) ما بعد «إذا شتَّته وفرَّقه)» إلى آخر الخبر : ساقط من م .
(٧) « أبو عُبيد»: ساقط من م .
- ٢٣٧ -

وَهُو يُدَافِعُ الطَّوْفَ وَالْبَوْلَ))(١).
قالَ (٢): حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَنِ ((أيُّوبَ))، عَن ((حُمَيْدِ بنِ هِلالٍ))، عَن
((ابنِ عَبّاسٍ)) (٣) .
قالَ ((الأصمعِىُّ)): الطَّوْفُ: هُو الغائطُ، قالَ: يقالُ لأَوِّلِ ما يَخْرُجُ مِن يَطْنِ
الصَّبِىِّ حينَ يُولّدُ قبلَ أن يَطْعَمَ (٤): العِقْىُ، وقَد عَقَى يَعْقِى عَقْبًا .
قالَ ((الأصمَعِىُّ)): فَإذا طَعِمَ بَعْدَ العِقْىِ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُ، فَهُو الطُوْفُ .
يُقالُ مِنْهُ : قَدْ طافَ يَطوفُ ، وَهُو التَّغَوَّطُ.
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): ومِن العِقْىِ قَوْلُ (ابنِ عَبَّاسٍ)) أَنَّه سُئِلَ عن امْرَأَةٍ دَخَلَتْ عَلَى
قَومٍ، فَأَرْضَعَتِ صَبِيًّا، قالَ: ((إذاَ عِقَى حَرُمَتْ عَلَّيْهِ، وَمَا وَلَدَتْ))(٥) ..
قالَ (٦): حَدَّثَنا ((عَبد الرَّحمنِ))، عَن «سُفْيانَ))، عِن («عَبدِ الرَّحمنِ بنِ
عابِسٍ ))، عَن ((ابنِ عَبَّاسٍ)) بِذلك. وَإنَّما ذكرَ ((ابنُ عُبَّاسٍ)) العِقِى هَاهُنا؛ لِيُعْلَمَ
أُنَّ اللَّبَنَ قَد صارَ فى جَوْقِهِ [٥٧٤] فَلِهِذا جاءَ التَّحرِيمُ .
قالَ ((أبو عُبيدٍ)): العِقْىُ الاسمُ، وَالعَقْىُ الْمَصْدَرُ(٧) . .
(١) انظر الخبر فى: مادة (طوف) من الفائق (٣٧٠/٢)، والنهاية، ويروى لأبى هريرة ،
واللسان .
(٢) ((قال)): ساقط من ز ..
(٣) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٤) فى ط عن م: ((شيئًا)).
(٥) انظر الخبر فى: مادة (عقى) من الفائق (١٦/٣)، والنهاية، وفيه:
((أرضعت صبيًّا رَضِعة))، واللسان، والتاج .
(٦) ((قال)»: ساقط من ز.
(٧) ما بعد قوله: ((وهُو التغوط» إلى هنا: ساقط من م .
-: ٢٣٨ -

٨٦٨- وقال ((أبو عُيَيدٍ)) (١) فى حديث ((ابن عبَّاسٍ)) فى الذَّبِيحَةِ
بالعُودِ، قالَ: ((كُلُّ مَا أُفْرَى الأَوْدَاجَ غَير مُثَرِّدٍ)) (٢) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((أَيُّوبَ))، عَن ((عِكْرِمَةَ))، عَن ((ابنٍ
عَبَّاسٍ))(٣).
قالَ ((أبو زيادِ الكِلابىِّ)): التَّقْرِيدُ: أَنْ تُذبحَ الذَّبيحَةُ (٤) بشىءٍ لا حَدَّ لَّهُ ، فَلا
يُنْهِرُ الدّمَ ، وَلا يُسيلُهُ، فَهذا المُتَرِّدُ (٥) ، وَلَيس بِذِكِىِّ إنَّما هُو قَاتِلٌ ،
وإِفراءُ الأوداج: تَقطِيعُها، وتَشقِيقُها، وكُلُّ شىءٍ شَقَقْتَه، فَقَدْ أُفْرَيْتَهُ ، وَمَا
كانَّ عَلَى وجْهِ التَّقْدِيرِ والتَّسوِيّةِ ، فإنَّه يُقالُ منهُ (٦) : قَرَيْتُ ، يغيرِ ألفٍ ، وَهُو
مِن غيرِ الأوَّلِ (٧)، قال ((زُهَيرٌ)) :
وَلَأَنْتَ تَقْرِى مَا خَلَقْتَ وَبَعْ ضُ القَومِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَغْرِى (٨)
(١) ((أبو عُبيد)): ساقط من م.
(٢) انظر الخبر فى: مادة (ثرد) من النهايه، وتهذيب اللغة (٨٨/١٤)، واللسان والتاج،
وذكر فى مادة (فرى) من الفائق (١١٣/٣) .
(٣) السند ساقط من م ، وأصل ط .
٨
(٤) فى ط: ((يذبح الذبحة)) على البناء للمعلوم.
(٥) جاء على هامش ز: ((التثريد)) بعلامة خروج، وعليها الرمز صح .
(٦) ((منه)): ساقط من م. (٧) « وهو من غير الأول)»: ساقط من م.
(٨) البيت من الكامل، لزهير بن أبى سُلْمى، فى ديوانه، يمدح هرم بن سنان ، ورواية
الديوان ١١٩: ((فلأنت تفرى)»، ومن شرح الأعلم الشنتمرى: « فلأنت تفری ما
خلقت )) ، هذا مثل ضربه ، والخالق : الذى يُقَدِّر الأديم ويُهيئه لأن يقطعه ويحرزه ...
والمعنى أنك إذا تهيأت لأمر مضيت له وأنفذتَه وَلَم تَعجِزِ عَنْهُ.
- ٢٣٩ -

قالَ: فالخَلْقُ (١): التَّقديرُ، والفَرْىُ: القَطْعُ عَلَى وَجْهِ الإِصْلاحِ (٢).
وَقَد تأوَّلَ بَعضُ النَّاسِ هذا الْحَدِيثَ أُنَّ قَولَهُ : كُلْ مِنِ الأَكْلِ ، وَهذا خَطَأُ لا يكونُ ،
وَلو أرادَ مِن (٣) الأكْلِ أوقَع المعنى عَلى الشَّفْرَةِ، إذا قالَ: كُلْ ما أُقْرِى الأوْدَاجَ ؛
لأَنَّ الشَّفْرَةَ هِى التى تَفْرِى(٤).
[ قالَ (( أبو عُبَيدٍ)](٥): وَإِنَّما مَعنى الحَدِيثِ: أنَّكُلِّ شَىءٍ أُفْرَى الأَوْدَاجَ مِن
عُودٍ أو لِيطَةٍ (٦) أو حَجَرٍ، بَعدَ (٧) أَن يُفْرِيَهَا، فَهُو ذَكِىُّ غَير (٨) مُثَرٍِّ(٩).
٨٦٩- وقالَ ((أبو عُيَيدٍ))(١٠) فى حَدِيثِ ((ابنِ عبّاسٍ)) أنَّ رَجُلاً أُتَاهُ ، فقالَ :
إِنِّى أُرْمِى الصَّيْدَ ، فَأُصْمِى وَأُنْمِى، فَقالَ: (( ما أُصْمَيْتَ فَكُلْ ، وَمَا أنْمِيتَ فَلا
تَأْكُلْ)) (١١).
قالَ (١٢): حَدَّثَنَاهُ ((أبو مُعاوِيةً))، عَن ((الأعْمَشِ))، عَن ((الحَكّم))، عَن
(١) فى ز: ((والخلق)). وفى المطبوع: ((فالخلق)).
(٢) بيت زهير والتعليق عليه: ساقط من ل. م .
(٣) ((من)) : ساقط من ر.
(٤) ما بعد («على وجه الإصلاح)» إلى هنا : ساقط من م .
(٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. ز.
(٦) الليطة : قشرة القصَبة اللاصقة بها، وكذا ليطة القناة، اللسان (ليط) .
(٧) ((بعد)) : ساقط من ر.
(٨) عبارة ((ل)) لما بعد ((التى تفرى)) إلى هنا: ((معناه كل شىء أفرى الأوداج فليس
بمثَرَّدٍ وَهُو ذكىٌّ)) .
(٩) ما بعد ((فريت بغير ألفَ)) إلى هنا: ساقط من م .
(١٠) ((أبو عُبَيد)): ساقط من م.
(١١) انظر الخبر فى: مادة (صمى) من الفائق (٢/ ٣١٥)، والنهاية، وتهذيب اللغة
(١٢ / ٢٦١) واللسان، والتاج. ومادة (فى) من تهذيب اللغة (٥١٨/١٥)،
واللسان ، والتاج .
(١٢) ((قال)»: ساقطة من ز .
- ٢٤٠ -