النص المفهرس
صفحات 41-60
حديث(١) أَبِى ذَرِّ الغفارى(٢). رضى الله عنه (٣) ٧٣٣ - وقالَ («أبو عُبيدٍ)) فى حديث ((أبى ذَرٍّ)) - رَحِمَهُ اللَّهُ (٤) - حين عَرَضَ عَلَيه ((عثمانُ)) [- رَحِمِهُ اللَّهُ -](٥) الإقامةَ معَهُ بِالْمَدِينةِ، فَأَبِى ، فاسْتَأْذَنَهُ إلى ((الرَّبَذَةِ)) فقالَ: ((عَلَيْكُمْ مَعْشَر ((قُريشٍ)) بِدُنْياكُمْ فاغْذَمُوها (٦))). قالَ (٧): حَدَّثنيهِ ((أبو النَّضِرِ))، عن («سُليمانَ بنِ الْمُغيرَةِ))، عَن ((حُمَيدِ بنِ هلالٍ))، عَن ((عَبدِ الله بنِ الصامِتِ))، عَن ((أُبِى ذَرٍّ)). قالَ ((الأصمعىُّ)): الغَدْمُ (٨): هو الأكلُ بِجَفاءٍ وشِدَّةٍ نَهَم (٩) يُقالُ منهُ: غَدِمْتُ أُغْذَمُ غَدْمًا، وقالَ («الأحمَرُ)) يقالُ: أغتَذَمَ الحُوارُ ما فى ضَرْعٍ أُمَّه، وذَلِك: إذا اسْتَوعَبَهُ ، فَلَم يُبْقِ فِيهِ شَيْئًا، وهُو مِن الأوَّلِ، يُقالُ: غَذِمَ، وأَغْتَذَم . قالَ ((أبوعُبَيد))(١٠): وكذلك: امْتَكَّهُ، وَكُلُّ آكِلٍ(١١) شَيْئًا، أو شاريه بِرَغَبٍ (٢) ((الغفارى)) : من ل . (١) فى ر. م. ط: ((أحاديث)). (٣) فى م. ط: ((رحمه الله))، والجملة الدعائية: ساقطة من ر. ل . (٤) ((رحمه الله)): ساقط من ر. ل. م .. (٥) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (٦) انظر خبر أبى ذر - رضى الله عنه - فى: الطبقات الكبرى ج ٤ ق ١ ص ١٧١ وفيه : فَنادى أبو ذر: دُونكُم معاشر قريش دنياكم فَاعذَمُوها لاحاجة لنا فيها ... )) فاعذموها ، بالعين المهملة . - وانظر مادة ( غذم) فى النهاية واللسان والتاج ، وتهذيب اللغة ( ٨٧/٨). - والفائق (٥٨/٣) وفيه: ((هى الأكل بجفاء ونهم)). (٧) ((قال)): ساقط من ز. (٨) فى ر: ((الغذام)) ولم أقف عليه فى مصادر غذم . (٩) ((نهم )): ساقط من م . (١٠) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. وفى ط: ((وقال ... )) (١١) فى ط عن م: ((من أكل)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. - ٤١ - Tm وَنَهَمٍ ، فَقَدْ غَذِمَهُ ، واغتَذَمَهُ . ٧٣٤ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) (١) فى حديث «أبى ذَرٍّ)) - رَحمهَ اللَّهُ (٢) - أن (النبيِّ)) صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلّمَ (٣) ذَكَرِ ليلةَ القَدْرِ، فقالَ: «هى فى رَمَضانَ فى العَشْرِ الأواخرِ (٤)). قالَ ((أبو ذَرٍّ)): فاهتَبَلْتُ غَفْلَنَهُ، فَقُلْتُ: ((أَىُّ لَيلَةٍهِىَ (٥))) ؟ قالَ (١): حدَّثَنِيه ((عُمِرُ بنُ يونُسَ اليَمَامِى))، عَن ((عِكْرِمَةَ بنِ (٧) عَمّارٍ اليمَامى))، عَن (٨) ((أُبَى زُمَيلٍ))، عَن ((مالكِ بنِ مَرْتَدٍ))، عَن ((أبيِهِ))، عَن (١) (( أبو عبيد)»: ساقط من م. (٢) (( رحمه الله)»: ساقط من ر. ل. م (٣) ((وسلم)): تكملة من ز (٤) فى م: ((فى عشر الأواخر)). (٥) انظر خبر أبى ذر - رضى الله عنه - فى : - حم : مسند أبى ذر - رضى الله عنه - ١٧١/٥ من حديث فيه طول، وفيه: ((ثم اهتبلت وغفلته ، فقلت : يا رسول الله: أقسمت عليك بحقى عليك لما أخبرتنى فى أى العشر هى . قال: فغضب على غَضّباً لم يغضب مثله منذ صحبته - أوصاحبَه - كلمة نحوها. قال: التمسوها فى السبع الأواخر، لا تسألنى عن شىء بعدها)). وانظر ( هبل ) فى النهاية واللسان والتاج وتهذيب اللغة (٣٠٨/٦) والفائق (٨٩/٤) وفيه: ((أى تحينتها واغتنمتها، من الهبالة، وهى الغنيمة). : (٦) ((قال)»: ساقط من ز . : (٧) فى ر: ((عن)) تصحيف . : (( بن)) تصحيف . (٨ ) فی ل - ٤٢ - ((أبى ذَرٍّ)) [عن ((النبىِّ)) - صَلَّى اللَّه عليهِ وسلّم- (١)] قولُه: ((اهتَبَلْتُ)): الاهْتِبِالُ: مثلُ قَولِك (٢): تَحيِّئْتُ غَفْلَتَه، وأفتَرصْتُها، واحْتَلْتُ لَها حتى وَجَدْتُها، كالرَّجُلِ يَطلُبُ الفُرْصةَ فى الشىءِ، قالَ (٣) ((الكُمَيْتُ)): [٥٠٦] وقالَت لِىّ النَّفْسُ اشْعَب الصَّدْعَ واهْتَبِلِ لإِحْدَى الهَناتِ الْمُضْلِعاتِ اهْتِبَالَها (٤) ويُروى: ((المعضلاتِ)) أى استَعِدَّلَها، واحْتَلْ. يُقالُ منهُ : رجلٌ مُهْتَبِلٌ ، وهَبَّالٌ . ٧٣٥ - وقال (٥) («أبو عُبَيد (٦)) ((فى حَديثِ «أبى ذَرٍّ)) - رحمه اللّهُ(٧) - حين ذكرَ القيامَ فى شَهرِ رَمضانَ مَع ((النّبِىِّ)) - صلَّى اللَّهُ عَليه وَسَلَّم (٨) - قالَ: ((فَلَمَّا كانّت لَيْلَةُ ثالِثَةٍ بَقِيَتْ قَامَ بِنَا حَتَّى خِفْا أُنْ يَقُوتَنا الفَلاحُ . قيلَ: وما الفلاحُ؟ قالَ: السِّحُورُ، وأَيْقَظ فى تلك اللَّيْلَةِ أهْلَهُ وَبَناتِهِ وَنِسَاءَهُ (٩))). (١) ((عن النبى - صلى الله عليه وسلم -)»: تكملة من ز، وفى ر. ل: ((عليه السلام)). (٢) فى م: «قوله)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (٣) فى ك: «وقال)). (٤) فى م: ((المظلفات)) وعلى هامشه: المظلفات : الدواهى . والبيت للكميت فى اللسان والتاج ((هبل)) ((هنا )). (٥) فى ك : ((قال )) . (٦) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (٨) ((وسلم )»: تكملة من ز . (٧) (( رحمه الله)» : ساقط من ر . ل.م . (٩) أنظر خبر أبى ذر - رضى الله عنه - فى : - د : كتاب الصلاة ، باب فى قيام شهر رمضان الحديث ١٣٧٥ . - ت : كتاب الصوم ، باب ما جاء فى قيام شهر رمضان الحديث ٨٠٣ . - جه: كتاب الإقامة، باب ما جاء فى قيام شهر رمضان الحديث ١٣٢٧ ج ٤٢٠/١ = - ٤٣ - قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ (٢) ((هُشَيْمٌ)) قالَ: أخْبِرَنَا ((داودُ بنُ أبى هِنْدٍ))، عَن ((الولیدِ ابنِ عبد الرحمن الجُرَشِىِّ))، عَن «جُبَيرٍ بن نُفَيرٍ)) قالَ: حَدَّثُنا ((أُبو ذَرٍّ)) قال: شَهِدْتُ مع رسولِ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم (٣) ] شَهرَ رَمضانَ، فَلَم يَقُم بِنا فى شىءٍ مِن الشّهرِ حَتّى إذا كانَت ليلةُ سابِعةٍ بَقِيَت قام بنا إلى ثُلُثِ اللَّيلِ، ثُمَّ لَم يَقُم بنا لَيلةً سادِسَةٍ بَقِيَتْ، فَلَمَا كانَت ليلَةُ خامِسةٍ بَقِيَت قامَ إلى شَطْرِ اللَّيلِ، فَقُلْنا: يَارَسُولَ اللَّهِ: لَو نَفِّلْتَنَا (٤) بَقِيَّةَ لَيْكَتِنا هَذهِ؟. فقالَ: ((إن الرَّجلَ إذا قام مَع الإِمامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَه قِيامُ لَيْلَتِه)). قالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنا لَيْلَةَ رَابِعَةٍ بَقِيَتْ، فَلَمَّا كانَت لَيْلَةُ ثالثةٍ بَقِيَتُ قامَ بِنّا حتَّى خِفْنا أُن يَفوتَنا الفلاحُ . قُلْتُ : وما الفلاحُ ؟ قالَ: السَّحُورُ. = ٤٢١ - دى : كتاب الصوم ، باب فى فضل قيام شهر رمضان ٢ / ٢٦، ٢٧ - حم: مسند أبى ذرج ٥ / ١٦٠ - ١٦٣ وانظر (فلح) فى الفائق (١٤١/٣) والنهاية واللسان والتاج وتهذيب اللغة (٧١/٥) (١) «قال » : ساقط من ز (٢) فى ز: ((حدثنا)). (٣) ((صلَّى اللهُ عليه وسلم)): تكملة من ر. ز. ل. (٤) يريدون أن يقضى بهم بقية الليلة فى أداء النافلة. وأرى - والله أعلم- أن الصحابة - رضوان الله عليهم - كانوا يرغبون فى زيادة التعبد من جهة ، ويحاولون تلمس معرفة وتحديد ليلة القدر من جهة أخرى . - ٤٤ - قال (١): وَأُيْفَظ فى تلك اللَّيلةِ أهلَه، وبناتِه، وَتِساءَهُ)) (٢). قال (٣): قوله: ((الفَلاحُ)) تَفسيرُهُ فى الحَدِيث، وَهُو على ما قِيلَ، وَأُصْلُ الفَلاحِ (١): البقاءُ، قالَ ((الأضْبَطُ بنُ قُرَيَعِ السَّعْدِىُّ)) فى الجاهلية الجَهْلاء: لِكُلَّ هَمَّ مِن الهمومِ سَعَهْ وَالمُسْىُ وَالصُّبْحُ لاَ فَلَاحَ مَعَهْ (٥) يقولُ: لَيس مَع كرِّ اللّيلِ (٦) والنَّهار بَقاءٌ. [قال] (٧): وَمَنْهُ قولُ ((عبيد [ بن الأبرص ] (٨) : أفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ يُبْلَغُ بالضِّعْفِ وَقَد يُخْدَعُ الأرِيبُ (٩)، يقولُ (١٠): عِشْ بِمَا شِئْتَ من عَقْلٍ أو حُمْقٍ (١١)، فَقد يُرْزَقُ الأَحْمِقُ، ويُحْرَمُ العاقلُ . وقّد يُقالُ: إنَّا قِيلَ لأهلِ الجَنَّةِ: مُفْلِحُونَ؛ لِفوزهم بِبَقاءِ الأَبَدِ فى الجَنَّةِ . (١) ((قال)): ساقط من ر. ز . ل . (٢) السند وماتبعه من ذكر للحديث : ساقط من م ، وأصل المطبوع ، من قبيل التجريد المخل . (٣) ((قال)): ساقط من ر. ز. ل، والقائل هنا ((أبو عبيد)) على ما يشير إليه السياق. (٤) عبارة ط عن م: ((قوله: الفلاح هو السحور وأصله)) من قبيل التهذيب . (٥) البيت من مُصَرّع المنسرح، وهو للأضبط بن قريع فى تهذيب اللغة ((فلح)) (٧١/٥) والأغانى (١٥٤/١٦) والبيان والتبيين (٣٤١/٣) واللسان والتاج ((فلح)» (٧) ((قال)): تكملة من ل. (٦) فى م: ((الليالى)). (٨) ((ابن الأبرص)»: تكملة من ل . (٩) البيت من قصيدة على وزن مضطرب أغليه من مخلع البسيط - لعبيد بن الأبرص فى ديوانه / ١٤ وفيه : ((فقد يدرك بالضعف )) وانظر المعلقات العشر للتبريزى ٤٧٣ وجمهرة أشعار العرب ١٦٩ وتهذيب اللغة (٧١/٥) واللسان والتاج ( فلح). (١٠) فى ر. ل: ((قوله : أفلح : يقول « ..... (١١) فى ز. ك وتهذيب اللغة (٧١/٥): ((وحمق))، وآثرت ما جاء فى ر. ل. م. - ٤٥ - فَكَأُنَّ معنى الحَديثِ: أنَّ السَّحورَ بِهِ (١) بَقاءُ الصَّوْمِ؛ فَلِهِذَا سَمَّاهُ فَلَاحًا . ٧٣٦- وقالَ («أبو عُبَيَدٍ (٢)) فى حَديث [٥٠٧] («أبى ذَرٍّ)) [- رَحِمَهَ اللَّهُ-](٢) أَنَّهِ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ بِالرَّذَةِ، وهم مُحْرِمُون، وقَد تزَلَّمَتْ أُيدِيهم وأُرَجُلُهم ، فَسألُوهُ: بِأَىِّ شَىءٍ نُداويِها ؟ فقالَ: بالدُّهن (٤)). قالَ (٥): حَدَّثَنِيهِ ((غُنْدَرٌ))، عَنِ ((شُعْبَةً))، عَن ((أُشْعَثَ بنِ أبى الشِّعْثاءِ))، عَن ((مُرَّةَ بنِ خالدٍ))، عن ((أبى ذَرٍّ)) (٦). [قال أبو عبيد](٧): قولُهُ: ((تَزَلَعَتْ أَيْدِيهِم)): تَشَقَّقَتْ، والتَّزَّلُعُ: الشُّقاقُ.(٨) وفى هذا الحديث من الفقهِ: أنَّه رَخَّصَ لَهم بالدُّهْنِ، مالَم يَكُنْ فيه طِيبٌ ، فإذا كانَ فيه طِيبٌ (٩)، وَجَبَت فيه الكَفَارَةُ . ٧٣٧- وقالَ «أبو عُبَيدٍ)) (١٠) فى حديث ((أبى ذَرٌّ)) [- رحمهُ اللهُ -] (١١) عِنْدَ إِسْلامِهِ، وكانَ قَدِمَ « مَكَّةَ)) هُو وأخوهُ، فذكرَ أنَّهُ كَانَ (١٢) يَمِشِى نَهارَهُ ، (١) فى ط: ((السَّحُورِية)) خطأ طباعى. (٢) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م. (٣) « رحمه الله » : تحمله من ز (٤) انظر خبر أبى ذر - رضى الله عنه - فى (زلع) فى الفائق (١٢١/٢) والنهاية واللسان والتاج، وتهذيب اللغة ( ١٣٧/٢). (٥) ((قال) : ساقط من ز . (٦) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٧) ((قال أبو عبيد)»: تكملة من ل . (٨) فى الصحاح ((زلع)): الزلعُ بالتحريك: شُقَاقٌ يكون فى ظاهر القدم وباطنه ... وكذلك إذا كان فى ظاهر الكفَّ، فأما إذا كان فى باطنها فَهُو الكَلَعُ. (٩) ((طيب)): ساقط من م . (١٠) « أبو عبيد»: ساقط من م . (١١) ((رحمه الله)): تكملة من ز. (١٢) ((كان)): ساقط من م. - ٤٦ - فَإِذا كانَ اللَيلُ سَقَطْتُ كَأنّى خفاءٌ)) (١). [ قال أبو عبيد] (٢) فالخفاءُ مَمْدُودٌ: وهو (٣) الغِطَاءُ، وكُلُّ شىءٍ غَطَّيْتُه بِشىءٍ مِن كِساءٍ أو ثَوْبٍ (٤)، أو غيرِهِ، فَذلِك الغطاءُ: هُو خفاءٌ (٥)، وجَمْعُهُ أُخْفِيَةٌ، قالَ (( ذُو الرُّمَّةِ)) : عَلَيْهِ زادٌ وأُهْدَامٌ وأُخْفِيَةٌ قَد كادَ يَجْتَرُّها عَنِ ظَهْرِه الْحَقَبُ (٦) وفى هذا الحَدِيثِ أَنَّه قالَ: ((نافرَ أُخِى رَجُلًا)) فالْمنافَرةُ: أُنْ يَفْتَخِرَ الرَّجلانِ كلُّ واحدٍ مِنهُما على صاحبهِ ، ثُمَّ يُحَكِّمَا بَيْنَهما رَجُلاً، كفِعلِ («عَلَقَمَةَ بنِ عُلَائَةٌ)) و «عامرٍ بنِ الطُّفَيلِ)) حينَ تَنافَرا إلى «هَرِمِ بنِ قُطْبَةُ الفَزَارِىِّ)) وفى ذلك يَقولُ ((الأعْشى)) يَمْدَحُ ((عامِراً)) ويحْمَلُ على ((عَلْقَمةٌ)) (٧): (١) انظر خبر أبى ذر - رضى الله عنه - فى : - الطبقات الكبري ج ٤ ق ١ من خبر فيه طول «سنده هاشم بن القاسم الكنانى أبو النضر ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبدالله بن الصامت الففارى، عن أبى ذر - رضى الله عنه - . وانظر ( خفا) فى النهاية والفائق ٣٨٥/١ و (خفى) فى اللسان والتاج. (٢) (( قال أبو عبيد)): تكملة من المحقق تحدد بداية تفسير الغريب. (٣) فى ر . ل. م : (( هو )) (٤) (( أو ثوب)» : ساقط من ر . (٥) عبادة ل لما بعد ((غيره)) فهو خفاء، وفى تهذيب اللغة ((خفى)) ٥٩٨/٧ : والخفاءُ : رداء تَلْبِسُهُ المرأةُ فوق ثيابها . قال : وكلُّ شىء غطيته بشىء من كساءٍ أو غطاء، فهو خفاؤهُ، والجميع الأخفية)). (٦) البيت من قصيدة على وزن البسيط الذى الرمة وهو فى الديوان ١٢٤/١، وانظره فى تهذيب اللغة (٥٩٩/٧) واللسان والتاج «خفا (٧) ما بعد « الأعشى » إلى هنا : ساقط من ر . - ٤٧ = وَأْعَتَرِفَ المَنْفُورُ لِلنَّافِر (١) قَد قُلتُ شِعْری فَمَضی فیكُما فالمَنفورُ : الْمَغْلُوبُ ، والنّافِرُ : الغالِبُ. وقدْ نَفَرَهُ يَنْفِرُهُ (٢)، ويَنْفُرُهُ نَفْراً: إذا غُلِّبَ عَلَيه . ٧٣٨ - وقالَ (٣) ((أبو عُبيدٍ)) (٤) فى حديث ((أبى ذَرٍّ)) [ - رحمَه اللَّه -](٥) أُنَّهُ قالَ: إنَّ خَلِيلِى - صَلَّى اللَّهُ عِليه وَسَلَّمَ (٦) - قالَ: إنَّ ما (٧) دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقٌ ذُو (٨) دَحْضٍ وَمَزَلَّةٍ (٩) )). (١) البيت من قصيدة علي وزن السريع للأعشى ميمون بن قيس ، ورواية الديوان ٩٤ الشطر الأول : قد قلت قولا فقضى بينكم وانظره فى تهذيب اللغة (١٥/ ٢٠٩) واللسان والتاج ((نَفَر)). (٢) ((يَنْفِرُه)) - بكسر الفاء -: ساقط من ر. ل. م. (٣) فى ك: ((قال)). (٤) (( أبو عبيد)» : ساقط من م . (٦) ((وسلم)): تكملة من ر. ز. ل. م. (٥) ((رحمه الله)): تكملة من ز. (٧) ((إنَّ ما)): ساقط من ل . (٨) فى ك: ((طريقا ذا)) بالنصب. أقول: ويمكن تخريج ذلك على زيادة ((ما)) بعد إنَّ. وأثبت ما جاء فى ر. ز. ل. م، ورواية مسند أحمد تصوب ذلك، لأنها أسقطت ما بعد إن . وكذلك فى النهاية ١٠٥/٢ . (٩) انظر خير أبى ذر - رضى الله عنه - فى: - حم ٥ / ١٥٩ مسند أبى ذر - رضى الله عنه - وفيه : ((حدثنا عبدالله، حدثنى أبى: حدثنا عَفَّن، حدثنا همِّام، حدثنا قتادة ، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء أنه دخل على أبى ذر، بالرَبَدَة ، وعنده امرأة له سوداء مسغبة ليس عليها أثر المجاسد ولا الخَلوقُ. قال: فقال: ألا تنظرون إلى ما تأمرنى به هذه السُّويداء ؟ تأمرنى أن آتى العراق ، فإذا أتيت العراق مالوا على بدنياهم . وإن - ٤٨ - الدَّحْضُ: الزَّكَقُ، والمَزَلَّةُ: مِثْلُه، يُقالُ: مَزْلَةٌ، ومَزْلَةٌ. [ لغتان] (١). = خليلى - صلى الله عليه وسلم - عهد إلى: إن دون جسر جهنم طريقا ذا دَخْض ومَزِلَّة ، وأنَّا نأتى عليه وفى أحمالنا اقتدار ..... الخ . - الفائق (دحض) ٤١٧/١ وجاء برواية ك: «إنّ مادون جسر جَهَنّم طريقا ذا دَخْضٍ. ومزلة)) والنهاية، وفيها: ((إن دون ... )) بغير (( ما)). (١) عبارة ر. ز. ل. م: ((الدحض: الزلق، والمزِلَّة والمؤلّة مثله لغتان))، وانظر ( دحض ) فى تهذيب اللغة (١٩٨/٤). - ٤٩ - حَديثُ (١) عمَّار بن يا سرٍ رضى الله عنه (٢) ٧٣٩ - وقالَ (٣) ((أبو عُبيدٍ)) (٤) فى حديثِ ((عَمَارِ [بنِ ياسِرٍ)) - رحمه اللَّهُ](٤) - حين أُوْجَزَ الصَّلاة (٦) [٥٠٨] وقالَ: إنى كنتُ أُغاوِلُ حاجَةً لى))(٧). قالَ ((أبو عَمْرو)): الْمُغاوَلَةُ(٨): المبادَرَةُ فى السِّيرِ وغَيْرِهِ، وقالَ ((جَّرِيرٌ)) يُذكَرُ رَجُلاً ، أغارت عليه الخَيْلُ ::. طِيرٌ تُغاوِلُ فى شّمامٌ وُكُوراً (٩) عَايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِّعَالِ كَأنَّها وقالَ «مَعنُ [ بنُ أُوسٍ](١٠) )) يَصِفِ النَّاقَةَ: كأنَّ لَها بَسْوَأْ بِنَّهْىٍ تُضارِلُه (١١) تَشُجُّ بِنا العَوجاءُ كُلِّ تَنُوفَةٍ (١) فى ل. م. ط: ((أحاديث)). (٢) فى ز: ((رحمه الله)»، والجملة الدعائية: ساقطة من ر. ل. م. (٤) (( أبو عبيد)» : ساقط من م . (٣) فى ك: «قال » . (٥) (« ابن ياسر رحمه الله »: ساقط من م. (٦) فى ر: «فى الصلاة)). (٧) انظر خبر عمار بن ياسر - رضى الله عنه - فى (غول) فى الفائق (٨١/٣) والنهاية واللسان والتاج وتهذيب اللغة (١٩٤/٨). (٨) فى ط: ((والمغاولَةُ)). (٩) البيت من قصيدة من الكامل لجرير يهجو الأخطل فى ديوانه ١ / ٢٣٠ ، وفى شرح غريبه : المغاولة: المبادرة . شمام: جبل بالعالية معروف ، وانظر ( غول ) فى تهذيب اللغة (١٩٤/٨) واللسان والتاج، ونسب فى اللسان («شعل)) الأخطل وهو خطأ. (١٠) ((ابن أوس)»: تكملة من ز. (١١) البيت ثالث سبعة أبيات على وزن الطويل لمعن بن أوس المزنى فى شعره / ١١١، وفيه وفى المطبوع: ((تشجُ بى)) وجاء فى اللسان والتاج ((شجج)) غير منسوب. - ٥٠ - قالَ ((أَبو عُبَيد)): ونِهْىٌ (١) أيضًا . قالَ («أبوعُبِيدٍ)): وأصلُ هَذا مِن الْفَوْلِ: وَهُو البُعدُ، يُقالُ (٢): هَوِّنَّ اللَّه عَلَيك غَوْلَ هَذا الطَّريقِ: يَعنى البُعْدَ (٣)، والغَوْلُ أيضًا مِن الشَّىءِ يَغُولُك: يَذهبُ بِك، قالَ ((أَبِيدٌ)) يَذْكُرُ (٤) ثُوراً : وَيَبْرِى عِصِيًّا دُونها متْلَِثَّةَ يَرَى دُونها غَوْلاً مِنِ الرَّمْلِ غائِلا (٥) وفى هذا الحَدِيثِ مِن الفِقهِ: التِّجَوُّزُ (٦) فى الصَّلاةِ إذا كانَ ذَلِك (٧) بإتمامِ الرُّكُوعِ والسُّجودِ ، وقد رُوِى عَنه فى هذا حَديثٌ آخْر . قالَ (٨): حَدِّثَناهُ ((أبو بكر بنِ عَيّاشٍ))، عَن ((عاصِمِ بنِ أُبيِ النَّجُود))، عَن ((زِرٌ))، عَن ((عَمَّارٍ)) (٩) أنَّهُ سُئِلَ عَن ذلك فَقالَ: ((إنّى بادَرْتُ الوَسْوأسَ)). (١) النَّهى والنَّهى: الغدير، وكل مكان يجتمع فيه الماء. (٢) فى ك. ل: ((يقول)). (٣) «يعنى البعد»: ساقط من ل . (٤) فى ط عن م: ((يصف)). (٥) للبيد قصيدة على وزن الطويل يصف فيها الرحلة والناقة وحيوان الصحراء ويفتخر بقومه ، ورواية الديوان / ١١٥ للبيت : وَبَاتِ يُرِيد الكِنَّ لَو يستطيعُه يعَالجُ رجَّافًا مِن التُّرب غائلا وعلق جامع الديوان فى الهامش بذكر رواية غريب الحديث على أنها رواية أخرى للبيت والروايتان متباعدتان ، ورواية غريب الحديث هى الرواية المشهورة جاءت فى طبعات أخرى للديوان واللسان والتاج ( غول ) والمعانى الكبير ٧٤٣ (٦) فى ط عن م وحدها: «التوجيز». (٧) عبارة لی : « إذا کان یبادر حاجة ولا یکون ذلك إلا (٨) (( قال)»: ساقط من ل .. (٩) ما بعد « آخر)» إلى هنا : ساقط من ط عن م ، تجريدا وتهذيبا. - ٥١ - قالَ ((أبو عُبَيَدٍ (١)): فَرأَى تَعجِيلَ الصَّلاةِ مَعَ السَّلامةِ أُقْربَ إلى البِرِّمِنِ طُولِها مع الوَسْوسَةِ . وكذلك حَدِيث ((الزُّبير)) . قالَ (٢): حَدِّثَنَا ((إِسْحَاقُ الأزْرَقُ))، عن ((عَوْفٍ))، عن (٣) («أبى رَجاءِ العُطَارِدِىِّ)) ، مَن ((الزُّبَيرِ)) (٤) أنَّه قيلَ لَّهُ: ما بالُكُمْ (٥) يا أُصْحابَ ((مُحَمَّدٍ)) أُخَفِّ الناسِ صَلَاةً، فقالَ: «إِنَّا نُبادِرُ الوَسْواسَ)). ٧٤٠- وقالَ (٦) ((أبو عُبيدٍ))(٢) فى حَدِيث ((عَمَّارٍ)) ( - رَحمهُ اللَّه -](٨) أُنَّهُ لَبسَ تُبَّنًا، أُوصَلَّى فى تُبَّانٍ، وقالَ: إِنِّى مَعْثُونٌ (٩))). قالَ (١٠): حَدَّثَنَاهُ ((مَرْوانُ بنُ مُعاويةً))، عَن ((العَلاءِ بنِ الْمُسَيِّبِ))، عَن ((أُبيهِ))، عن ((عَمَّارٍ)) (١١). قالَ ((الكسائىُّ)): المَمْنُونُ: الذى يَشْتَكِى مَثَأَنتَهُ. يُقالُ منهُ: رَجَلٌ مَئِنٌ ومَمْثُونٌ . [قال أبو عُبَيدٍ] (١٢): وكذلك إذا ضَرَ بْتَهَ على مثانّتِه. : (١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل . (٢) ((قال)): ساقط من ز . (٣) فى ر. ل: ((ابن)» تصحيف. (٤) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٥) فى ل: (( مالكم )» . . (٦) فى ك: ((قال)). (٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٨) ((رحمه الله)»: تكملة من ز . (٩) انظر خبر عمار - رضى الله عنه - فى :- الفائق ((تَبَن)) (١ / ١٤٧). وفيه: ((الشُّبِّانُ: سَراويل الملاحين))، وفى النهاية ( تبن) وفيها وفى اللسان والتاج والتهذيب ( مثن ). (١٠) ((قال)): ساقط من ز. (١١) السند ساقط من م، وأصل ط ، تجريدا وتهذيبا. (١٢) ((قال)): تكملة من ر. ز.ل. م، و ((أبوعبيد)): من ل، والتركيب كله من تهذيب اللغة ( مَثَن ). - ٥٢ - : [و] يقالُ ١): مثَنْتُهُ أُمْثِنهُ (٢) وأهْتُنُه مَثْنًا، فَهُو مَمْثُونٌ. وَهذا (٣) مِثلُ قَولِهِم إذا اشْتَكَى رَأْسَهُ، أو ضُرِبِ عَلى رأسِه [٥٠٩] قيلَ: مَرْؤُوسَ ، ومِن الفُؤادِ مَفْؤُودٌ ، وَعلى هذا عامَّةُ ما فى الجَسَدِ ؛ ولهذا قِيلَ لِلَّذِى به المَشِىُّ مَبْطُونٌ ، وكذلِك مَصْدُورٌ : إذا كان يَشْتكى صَدْرَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ ((عُبِيدِ الله بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ (٤))) حين قالَ له ((عُمَرُ بنُ عَبد العَزيزِ)): ((حَتَّى مَتى تَقُولُ هَذا الشِّعْرَ))؟ فقالَ ((عُبَيْدُ اللَّهِ)): * لابُدَّ للمَصْدُورِ مِن أَن يَسْعُلا ﴾(٥) قالَ ((أُبُو عُبَيد)): سَمِعتُ ((عَبْدَ اللَّهِ بنَ إدْرِيسَ)) يُحَدِّ ثُهُ (٦). ٧٤١ - وقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيث ((عَمَّارٍ)) [ - رَحمه اللَّهُ -](٧) أَنَّه ذُكِرَ عندهُ أُنَّ ((أبا مُوسَى)) كَرِهَ كَسْرَ القَرْنِ فى الأُضْحِيَّةِ، فَقالَ: الخصاءُ أُشَدُّ مِنهُ ، ولاً بأس بِه))(٨) . (١) فى ط عن م وتهذيب اللغة: ((قلت))، وفى ل: ((قيل)»، وفى ر. ز: ((ويقال)». (٣) (( وهذا »: ساقط من م. (٢) (( أمثِنْهُ)) - بكسر الثاء: ساقط من ر . (٤) زاد مصحح المطبوع: ((بن مسعود الهذَلِى)) من أعلام التابعين ، مفتى المدينة، ومعلم ((عمر بن عبد العزيز)) - رحمه الله - له شعر جيد)) بتصرف. (٥) البيت من الرجز، وانظره فى اللسان والتاج (صدر). (٦) ما بعد الرجز: ساقط من م، وأصل ط، وانظر الخبر فى (صدر) فى الفائق (٢٩١/٢) والنهاية واللسان والتاج . (٧) ((رحمه الله)»: تكملة من ز . (٨) لم أهتد إلى خير عمار - رضى الله عنه - فيما رجعت إليه من مصادر الصحاح والسنن والغريب ، واللغة . - ٥٣ - .. . ... .... قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ(٢) (( هُشَيمٌ)) و((أبو معاويةً)) و ((يَزِيدُ)) كُلُّهم عَن ((حَجَّاجٍ))، عن ((عُمَيرِ بنِ سَعيدٍ )) أَنَّهُ سَمِعَ «عَمَّاراً)) يَقولُهُ (٣). قالَ ((أبو زيدٍ)): الخِصاءُ: أُن تَسُلِّ أَنْقَيَيْهِ (٤) سَلًا . فَإن رَضَضْتَهما رَضًا، ولم تُخْرِجْهما، فَذَلِك الوِجاءُ، وقد وَجَأَتُه وِجاءٌ (٥). فَإن شَقَقْتَ الصَّفَنَ (٦) - والصَّفْنَ - فأخرجْتَهُما بِعُروقِهما، فذلك المَثْنُ، وقد مَثَنْتُهُ مَثْنًا ، فهو (٧) مَمْثُونٌ . وإن (٨) شَدَدْتَهُما حَتَّى يَسْقُطا مِن غَيرِ نَزْعٍ، فَهُو (٩) العَصْبُ، وقد عَصَبْتُه عَصْبًا، فَهُوَ (١٠) مَعْضُوبٌ (١١). (١) ((قال)»: ساقط من ز. (٢) فى ز: ((حدّثنا)). (٣) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٤) فى ل: ((أنثياه)) على بناء ((تُسَلّ)) للمجهول. (٥) فى ر. ز. ل. م: ((وَجْأَ)) وزاد ل: مقصور مهموز. وفى الصحاح ((وجاً)): ووجأته بالسكين ضَربْتُه، ووُجى ءَ هو فهو مَوجوهُ، والوِجاءُ بالكسر والمد: رَضُّ عروق البيضتين حتى تنقطع ، فيكون شبيها بالخصاء ... )) (٦) فى الصحاح ((صفن)): («الصُّفَنَ- بالتحريك - جلدة بيضة الإنسان، والجمع أصفان» (٧) فى ك: ((وهو )). (٩) فى ز: «فذلك». (٨) فى ز: «فإن)). (١٠) فى ك: «وهو)). (١١) فى تهذيب اللغة ((عصب)) (٢ / ٤٨): «وأصل العصب: اللَُّّ، ومنه عَصْبُ التَّيْس، وَهو: أن يُشَدَّ خُصْياهُ شَدّاً شديداً حَتَّى تنْدُرا من غير أن تُنْتَزَعَا نَزْعًا، أو تُسَلَأَّ سَلًا . يقال : عَصَبت التَّيس أعصِبُه فهو معصوب . قال ذلك أبو زيد فيما روى عنه أبو عُبّيد )). - ٥٤ - حديث (١) عبدالله بن مسعود مے رضى الله عنه (٢) ٧٤٢ - وقال (٣) ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ (عَبدِاللهِ بنِ مَسعُودٍ)) [ - رَحِمَه اللَّه -](٤): (جَرِّدُوا القُرْآنَ؛ لِيَرَبُوَ فيهِ (٥) صَغيرُكُمْ، وَلا يَنْأُی عَنهُ کبیرُكُمْ ، فَإنِ الشَّيطانَ يَخرُجُ مِن البيتِ (٦) تُقْرأُ فيه سُورةُ البَقَرَةِ (٧) )) قال (٨): حَدَّثَنيه ((غُنْدَرٌ)) و ((حجَّاجٌ))، عَن ((شُعْبَةً))، عَن ((سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ))، عن ((أبى الأحْوصِ))، عن «عَبدِاللَّهِ)). [ قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): و](١) قد اخْتَلَف النَّاسُ فى تفسير قوله: ((جَرِّدُوا القُرآنَ)). فَكانَ ((إبراهيمُ )) يَذْهَبُ بِهِ إلى نَقْطِ المصاحِفِ . قالَ (١٠): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيْمٌ)) قالَ: أُخبَرَنَا ((مُغيرَةُ))، عَن ((إبراهيم)) أنَّه كانَ يَكْرَهُ نَقْطَ المصاحف(١١)، ويَقُولُ: جَرِّدُوا القُرآنَ، وَلا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ. - (١) فى ل. م: ((أحاديث)). (٢) ((رضي الله عنه)): ساقط من ر. ل. (٣) فى ك: ((قال)). (٤) ((رحمه الله)): تكملة من ز، وفى ط عن م: ((رضى الله عنه)). (٥) هامش ك: ((به)) عن نسخة أخرى. (٦) فى ر: ((الباب)) وأراه تحريفا. (٧) انظر خبر عبدالله بن مسعود - رضى الله عنه - فى مادة (جرد) فى - الفائق (٢٠٥/١) واللسان والتاج والنهاية، وفيها: ((أى لا تقرنوا به شيئا من الأحاديث ليكون وحدهُ منفردا )» . (٨) ((قال)»: ساقط من ز. (١٠) ((قال)): ساقط من ز . (٩) ما بين المعقوفين : تكملة من ز . (١١) السند ساقط من م ، وأصل ط . - ٥٥ - [ قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)) (١)]: وَإِنَّمَا نُرَى [أنَّ](٢) ((إبراهِيمَ))(٣) كَرِهِ هَذا مَخافَةً أُنّ يَنْشَأْ نَشْءٌ (٤) يُدرِكونَ الْمصاحِفَ مَنْقُوطَةٌ، فَيَرَوْنَ (٥) أَنَّ النَّقْطَ مِن القُرآنِ [ ٥١٠] ؛ وَلَهذا المَعْنى (٦) كرِهِ مَن كَرِهِ الفَواتِحَ (٧) رِالعَوَاشِرُ (٨). قالَ (٩): حَدَّثَنَا ((أبو بكر بنٍ عَيّاشٍ))، عن «أبى حَصِينٍ))، عَن ((يَحيى بنِ وَتَّاب))، عَن ((مَسْروقٍ))، عَن ((عَبدِ اللَّهِ)) أَنَّه كَرِهَ التَّعْشِيرَ فى الْمُصْحَفِ، وَهذا (١٠) وَجْهٌ مِن تَأْوِيلِ قولِهِ: جَرِّدُوا القُرْآنَ. (١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. ز. م. (٢) « أن)»: تكملة من ز . (٣) يريد: إبراهيم النخعى. (٤) فى ط : «نشوء » . (٥) فى ط عن م: ((فَيُرى)) وهى كذلك فى الفائق (١ / ٢٠٥). (٦) («المعنى)»:ساقط من ر. م. (٧) انظر فى الفواتح: النوع السابع ((فى أسرار الفواتح والسور)) من كتاب «البرهان فى علوم القرآن )» للزركشي ١٦٤/١ . (٨) نقل مصحح المطبوع عن هامش م العبارة الآتية : العاشرة واحدة العواشر من القرآن ، وهى التى تكمل بها عشر آيات، ويُقال: ((إن القرآن ستمائة عاشرة وثلاث وعشرون عاشرة» (٩) ((قال)»: ساقط من ز . (١٠) فى ز: ((فهذا)). - ٥٦ - وقد رُوِىّ فى حديثٍ آخرَ عَن ((عَبدِاللَّهِ)) أُنَّ رَجُلاً قَرَأُ عِندَهُ، فقالَ: أُسْتَعيدُ بِاللَّه م من الشَّيْطانِ الرَّجِيم، فقالَ «عَبْدُاللَّهِ)): جَرَّدُوا القُرْآنَ)) (١). وقد ذَهبَ بِهِ كَثِرٌ مِنِ النَّاسِ إلى أُن يُتَعَلَّمَ وَحْدَهُ ، وَتَتْرِكَ(٢) الأحاديثُ. قالَ ((أبو عُبَيد)): وَلَيسَ هذا عِندى بِوَجه، وكَيفَ يَكُونُ ((عَبْدُاللَّهِ)) أرادَ هَذا: وَهو يُحَدِّثُ عَن ((النبىِ)) [ - صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلّمَ (٣) -] بحديثٍ كثيرٍ، وَلَكِنَّهُ عندى (٤) ما ذهب إليه ((إبراهيمُ))، وما ذَهَبَ إليهِ ((عبدُ اللَّهِ)) نَفسُه. وفيه وجهٌ آخَرُ هُو (٥) عِندى مِن أَبْينِ هذهِ الوُجوهِ، أَنَّه أُرادَ بِقَولِه: «جَرِّدُوا القُرآنَ)) أَنَّهُ حَثَّهُمْ عَلَى أَلاَّ يُتَعَلَّمَ شىءٌ مِن كُتُبِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتعالى (٦) غَيرُ ﴾(٧)؛ لأنَّ ما خلا الْقْرآنَ مِن كُتَبِ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ (٨) - إنّا تُؤْخَذُ(٩) عن «اليهودِ)) و ((النَّصَارِى)) ولَيْسُوا بَمَأْمُونِينَ عَنيها، وذَلِكَ بَيِّنٌ فى حَديثٍ [ آخر ] (١٠) مَن (١) ما بعد ((الفواتح والمواشر)» إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط ، من قبيل التجريد، وهو تجريد مخل بالمعنى . (٢) فى ط: («ويترك)). (٣) «صلى الله عليه وسلّم)»: تكملة من ر. ز. ل. م. (٥) فى ر. ز. ل. م: ((وهو ). (٤) («عندى )» : ساقط من ر . (٦) ((تبارك وتعالى)): ساقط من ل. م. ط. (٧) « غيره)»: ساقط من ر . (٨) الجملة الدعائية: ساقطة من ل. م. ط، وهى فى ز: ((تبارك وتعالى)). (٩) فى ر. ز: ((يؤخذ))، والمراد تؤخذ الكتب غير القرآن ... (١٠) (( آخر)»: تكملة من ل . - ٥٧ - ((عَبدِاللَّهِ )) نَفسِهِ . قالَ (١): حَدَّثَنَاهُ ((مُحَمِّدُ بنُ عُبَيْدٍ))، عَن ((هارونَ بنِ عَنْتَرَةَ)) (٢)، عَن ((عَبد الرَّحمنِ بنِ الأسوَد))، عَنِ ((أُبيهِ)) قالَ: أُصَبْتُ أُنَا و ((عَلْقمةٌ)) صَحِيفةٌ (٣) فانْطَلَقْنا إلى ((عَبدِ اللَّهِ))، فَقلنا: هذهِ صَحِيفَةٌ فيها حَدِيثٌ حَسَنٌ ، قالَ: فَجَعَل ((عَبدُ اللَّهِ)) يَمْحُوها بِيَدِهِ، ويَقُولُ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَليك أُحْسَنَ القَصَصِ (٤)) ثُمَّ قالِ: ((إنَّ هَذهِ القُلوبَ أُوْعِيَةً، فاشْغَلُوها بالقُرآنِ، وَلا تَشْغَلوها بِغيرِهِ)) (٥) . وكذلِكَ حَدِيثُه الآخرُ: ((لا تَسْأَلُوا أُهلَ الكِتابِ عَن شَىءٍ، فَعَسى أَن يُحَدِّقُوكُم بِحَقِّ، فَتُكَذِّبُوابِهِ، أُو بِباطلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ، كيفَ يَهْدونكُم، وقَد أَضَلُوا أُنْفُسَهُم))(٦) ومنه حَدِيثُ ((النبىِّ)) - صَلَّى اللَّه عَليهِ وسلّم - حينَ أَتَاهُ ((عُمَرُ)) بصحيفة أخذَها مِن بَعض أهلِ الكتابِ ، فَغَضِب، وقالَ: «أُمُتَهَوَّكُون فيها يا بنَ الخَطَّابِ)) (٧) والحديثُ فى كراهة هذا كثيرٌ . (١) ((قال)»: ساقط من ز . (٢) ما بعد «نفسه)» إلى هنا: ساقط من م ، وأصل ط ، وهو تجريد مُلْبس. (٣) فى ل: ((صحيفة فيها حديث حسن)). (٤) سورة يوسف آية ٣ . (٥) لم أقف على تخريج لهذا الخبر فيما رجعت إليه من كتب السنة والغريب ، وانظره فى اللسان والتاج . (٦) لم أقف على تخريج لهذا الخبر فيما رجعت إليه من كتب السنن والغريب . (٧) انظر هذا الخبر فى الحديث رقم ٢٢٥ج ٣٢٢/٢ من تحقيقنا هذا، وكذا فى مسند أحمد ٣٨٧/٣، والفائق ((هوك)) (٦١١/٤) والنهاية واللسان (هوك ). - ٥٨ - فَأْمَّا مَذْهَبُ مَن ذَهَب إلى تَركِ أحاديث ((النبىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (١) .- فَهذا باطلٌ ؛ لأنَّ فيهِ إِبِطالَ السُّنَنِ [٥١١]. وممَّا يُبيِّنُ ذَلِك حَدِيثُ ((عُمَرَ )) حينَ وَجَّةَ النَّاسَ إلى العِراقِ ، فَقال: ((جَرِّدُوا القُرآنَ، وأُقِلُوا الرَّوايةَ عَن رَسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ -](٢) وَأنا شَرِيكُكُم)) (٣). قالَ (٤): حَدَّثَناهُ ((أبو بَكْرٍ))، عن ((أبى حَصِينٍ)) يَرفَعُه إلى ((عُمَرَ)) وذلك أنَّه (٥) كانَ رَوى (٦) الكَرَاهَةَ فى هذا عَن («النبىِّ)) - عَلَيهِ السَّلامُ - (٧). فَفِى قَوْلِه: ((أُقِلُوا الرّوايةَ عَن رَسولِ اللَّهِ [- صلى الله عليه وسلم -](٨) أنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِتَجْرِيدِ القُرآنِ تَرْكَ الرِّوايةِ عَن «النبىِّ)) (٩) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَقَد رَخَّص فى القَلِيلِ منهُ، فَهذا (١٠) يُبَيِّنُ أَنَّه لَم يَأْمُرْ بِتَرْكِ حَدِيث ((النبيِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّمَ - ولكنَّهُ أرادَ عِندَنَا عِلْم أهْلِ الكُتُبِ، لِلحَديثِ الذي سَمِعِ مِنِ - (١) فى ط عن م: ((عليه السلام)، وفى ك: ((صلى الله عليه وسلم)). (٢) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر. ز . ل. م. (٣) لم أهتد إلى خبر عمر - رضى الله عنه - فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن والغريب . (٥) زاد مصحح المطبوع فى الهامش: ((قد» ٤٩/٤ . (٤) ((قال)» : ساقط من ز . (٦) زاد مصحح المطبوع فى الهامش: ((حديث)) ٤٩/٤. (٧) فى ر. ز . ل. م: «صلى الله عليه وسلم)» (٨) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ط . (٩) فى ط: (( رسول الله)). (١٠) فى ط: ((وهذا)). - ٥٩ - (النبىٌّ)) - عَلَيهِ السَّلامُ - فيه حينَ قالَ: «أُمُتَهَوَّكُونَ فيها يا بْنَ الْخَطاب؟)) وَمع هَذَا أَنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ عَن ((النبىِّ)) [- صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسلَّمَ -](١) بحَدِيثٍ كثيرٍ. ٧٤٣ - وقالَ ((أبو عُبيدٍ))(٢) فى حَدِيث ((عَبْدِاللَّهِ)) [- رحمه اللَّهُ -](٣): ((لا يكونَنَّ أُحَدُكُمْ إِمَّعَةٌ، قيلَ: وما الإِمَّعَةُ؟ قالَ: الَّذِىَ يقُول: أُنَا مَعَ النَّاسِ)).(٤) قالَ ((أبوُعَبَيد)): لَم يَكْرَه ((عبدُ اللَّهِ)) مِن هذا الكَيْفُونَةَ مَع الجماعةِ، وَلَكنَّ أصلَ الإمَّعَةِ: هو الرَّجلُ الذى لا رَأَىَ لَه ولا عَزْمَ، فَهُوِ يُتَابِعُ كُلِّ أُحَدٍ عَلى رأيهِ ، وَلا يَثْبُت عَلَى شَىْءٍ ، وَكَذلِك الرَّجلُ الإِمِّرَةُ: هُو الذى يُوافِقُ كُلَّ إنسانٍ عَلى ما يُريدُ مِن (٥) أمرِهِ كُلّهِ . ويُرْوَى عَن ((عَبدِاللَّهِ)) أنَّ قالَ: كُنَّا نَعُدُّ الإِمْعَةَّ فى الجاْهِلِيَّةِ: الذى يتْبَعُ النّاسَ إلى الطَّعامِ مِن غيرِ أُن يُدْعَى، وَإِنَّ الإِمَّعةَ فيكُم اليومَ الْمُحْقِبُ النَّاسَ دِينَهُ (٦) ، والمعنى الأولُ يَرْجِعُ إلى هَذا . (١) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ز، وفى ط: ((عليه السلام)). (٣) ((رحمه الله)): تكملة من ر. ز. ل. (٢) ((أبو عبيد)) : ساقط من م . (٤) انظر خبر عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - فى الفائق ((أمع)) ١ / ٥٦. والنهاية ((إمّع)) ٦٧/١. وانظر ((أمع)) فى اللسان والتاج وتهذيب اللغة (٢٤٩/٣) وفيه : ((وروى عن ابن مسعود أنه قال: أُغْدُ عَالمًا أو متَعَلَّمًا، وَلا تغْدَ أمعة (٥) فى ل: ((فى)». (٦) انظر الخبر فى الفائق (أمّع) ٥٧/١، وتهذيب اللغة «معا)) (٢٤٩/٣) واللسان والتاج ( أمع ) . - ٦٠ -