النص المفهرس
صفحات 281-300
قالَ ((أُبُو عَمْروٍ))(١): الدَّاقَّةُ: القَومُ يَسيرُونَ جَمَاعَةً، سَيرًاً لَيْسَ بِالشَّديدِ ، يُقالُ (٢): هُمْ يَدِقُونَ دَقِيقًا . وَمِنْهُ الْحَديثُ الْمَرْفُوعُ (٣): ((أَنَّ أُعْرَابِيَّاً قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ: هَل فى الجَنَّةِ إِلٌ ؟ فَقالَ : نَعَمْ، إِنَّ فيها لَنَجائِبَ تَدِفُّ بِرُكْبانِها فى الجنَّةِ)) (٤) . ٦٥٠ - وقالَ(٥) ((أبو عُبَيْدٍ))(٦) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٧) فى الجالب، قالَ: ((يَأْتى أحدُهُم ( ٤٥٤) بِهِ عَلى عَمودِ بَطْنِهِ))(٨) . قالَ ((أُبُو عَمْرو))(٩) : عَمودُ بَطْنِهِ: هُوَ ظَهْرُهُ، يُقالُ: إِنَّهُ الَّذِى يُمْسِك البَطْنَ، وَيُقَوِّيهِ ، فَصارَ كالْعَمودِ لَهُ . قالَ ((أبوعُبَيْدٍ)) وَالَّذى عِنْدِى فى عَمودِ بَطْنِهِ: أَنَّهُ أُرَادَ أُن يَأْتِىَ بِهِ عَلى مَشَقَّةٍ وتَعَبٍ ، وَإِنْ لمْ يَكُنْ ذَلِك عَلَى ظَهْرِهِ، وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلُ(١٠) . (١) فى تهذيب اللغة: ((قال أبو عبيد: قال أبو عمرو: الدافّة ... )). (٢) فى ط: «ويقال ». (٣) فى تهذيب اللغة ((دفف)) ٧٢/١٤: ((ومنه الحديث الآخر: ((أن أعْرابيًّا .. )). (٤) انظر الحديث فى : - الفائق ((دفف» ٤٢٩/١. - النهاية ((دفف)» ١٢٥/٢؛ وفيه: ((أى تسير بهم سيراً لَيّنًا)) وفيه كذلك: «إنَّ فى الجنة لنجائب )) . - تهذيب اللغة ((دفف)) ٧٢/١٤ وفيه: ((إن فيها النجائب)) وهى عبارة المطبوع. (٥) فى الأصل: ((قال)». (٦) «أبوعبيد)): ساقط من م . (٧) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٨) انظر الخبر فى مادة (عمد) فى النهاية، وتهذيب اللغة (٢٥٢/٢) والفائق (٢٧/٣) وفيه : ((عمر - رضى الله تعالى عنه -: ((أيما جالب جلب على عمود بطنه، فإنه يبيع كيف شاء ، ومتى شاء » . (٩) فى تهذيب اللغة: ((قال أبو عبيد: قال أبو عمرو: عمود بطنه ٫٠٠) (١٠) ذيل صاحب التهذيب تفسير أبى عبيد لعمود البطن، بتفسير ((الجالب)) فقال : (« الجالب: الذى يجلب المتاع إلى البلاد، يقول: يُترك وبيعه، ولا يتعرض له حتى يبيع سلعته كما شاء، فإنه قد احتمل المشقة والتعب فى اجتلابه، وقاسى السفر والنصب)). وفيه كذلك تفسير لعمود البطن منقول عن الليث . - ٢٨١- ٦٥١ - وقالَ(١) ((أبو عُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٣): ((أَنَّهُ سَألَ جَيْشًا: هَلْ يَثْبُتُ لَكُمْ العَدُوُّ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ بَكِيئَةٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقالَ: غَلَّ القَوْمُ (٤))). [ قالَ ((أبوعُبَيد)) ](٥): قَولُهُ: ((شاةٌ بَكِيئَةٌ)): هِىَ القَليلةُ اللَّبَنِ . ويُقالُ: ما كانَتْ بَكِيئَةً، وَلَقَدْ بَكُؤَتْ تَبْكُوُ بَكْأَ (٦): إذا قَلَّ لَبْنُها، وَكَذَلِك الإبِلُ ، قالَ الشَّاعِرُ : وَلَيَأْزِلَنَّ وَتَبْكُوَنَّ لِقَاحُهُ وَيُعَلَِّنَّ صَبِيِّهُ بِسَمَارٍ (٧) قَوِلْهُ(٨): لَيَأْزِلَنَّ، أى: يُصيبُهُ الأَزْلُ، وهُوَ الشّدَّةُ، والسَّمارُ: اللََّنُ المَمْزوجُ بِالماءِ . (١) فى ك: ((قال)). (٢) ((أبو عبيد)» : ساقط من م . (٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (٤) انظر الخبر فى مادة ( بكأ) فى الفائق ١٢٥/١ والنهاية وتهذيب اللغة (٤٠٤/١٠). (٥) « قال أبوعبيد)»: تكملة من ر. ز. م . (٦) فى ط: ((بُكُوءاً))، وجاء فى تهذيب اللغة ٤٠٤/١٠: الأصمعىُّ: بَكُوْت الناقةُ والمشاة تَبْكُؤُ بَكَاءً: إذا قل لبنها ، وناقة بكيئة ، وهى القليلة اللبن ، وأنشد أبوعبيد : وليأزلنَّ وتَبْكُؤَنّ لقاحُه ويُعَلِّلَنّ صِيَّهُ بِسَمَارٍ هكذا سمعنا فى كتاب غريب الحديث : بَكُؤْتِ تَبْكُوْ . وأقرأنا الإيادى فى كتاب ((المصنف )) لشَمِرٍ عن أبى عبيد عن أبى عمرو: بكأت الناقَةُ تبكّاً : إذا قل لبنُها ... وقال أبوزيد: بكأت الناقة تَبِكَأُ ، وبَكُوت تَبْكُُ بَكَاءً وبكاً . كل ذلك مهموز . (٧) البيت فى مادة ( بكأ ) فى اللسان والتاج والصحاح والتكملة ، وينسب لأبى مكعت الأسدى ، وقبله فى هامش تهذيب اللغة : فليضرين المرء مفرق خاله ضرب الفقار بمعول الجزار (٨) فى ط: ((وقوله)). - ٢٨٢- ٦٥٢ - وقالَ(١) ((أبو عُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٣) أَنَّهُ مَرَّ ((بِضَجْنانَ))(٤) فَقالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِى بِهَذا الْجَبَلِ أُخْتَطِبُ مَرَّةً، وَأُخْتَبطُ أُخْرِى، عَلى حِمَارٍ ((لِلخَطَّابِ))، وكانَ شَيْئًا غليظًا، فَأُصْبَحْتُ ، وَالنَّاسُ بِجَنَبَتَىَّ لَيْسَ فَوْقَى أُحَدٌ ))(٥) . قالَ(٦): حَدَّثَنَاهُ ((عِبادُ بنُ عِبادٍ)) عَن ((مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍوٍ)) عَن ((يحيى بنِ عَبدِ الرحْمنِ بنِ حَاطِبٍ )) عَن ((أُبِيهِ)) عَن ((عُمَرٌ))(٧) . وَفِى غَيرِ حَديثِ ((عِبَادٍ))(٨): ((بِجَنَبَتَى النَّاسِ(٩) ، وَمَن (١٠) لَّمْ يَكُنُ يَبْخَع لنا بِطَاعَةٍ )). قالَ ((أَبُوزَيْدٍ)): قَولُهُ: ((يَبْخَع لنا بِطاعَةٍ)) قَالَ: يُقالُ: قَدْ بَخَعَ الرَّجلُ لِلرَّجُلِ بِالطَّاعَةِ: إذا أُقَرَّلَهُ بِها ، وَانْقَادَ. (١) فى ك: ((قال)). (٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٤) ضجنان: جبل بناحية مكة، وفى معجم البلدان، وفى تهذيب اللغة ٥٥٧/١٠: ((أما ضجن فلم أسمع فيه شيئًا مستعملاً غير جبل بناحية تهامة يقال له : ضجنان ، وروى فى حديث عُمَر )) . (٥) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١٧٢٠ . - طبقات ابن سعد ج ٣ (١/ ١٩١). - الفائق ((ضجن)) ٣٣٠/٢، وفيه: ((على جمال للخطاب ... فأصبحت بِجَنَبَتِى الناس، ومن لم يكن يبخع لنا بطاعة ، ليس فوقى أحد)) . - النهاية ((بخع)) ١٠٢/١، وفيه: ((فأصبحت يَجْتُبُنى الناس، ومن لم يكن يبخع لنا بطاعة )) . (٦) ((قال)»: ساقط من ز. (٧) ما بعد ((أحد)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٨) عبارة ط عن م: ((وروى أيضًا)) فى موضع: ((وفى غَير حديث عباد)) .. (٩) فى ك: ((بجنبتى الناس)) على الإضافة: وفى الفائق: ((بجنبتى))، أى: بجانبى. (١٠) ((مَن)): ساقط من م. - ٢٨٣- وقولُه: ((أُخْتَبِط)): أُضْرِبُ الخَبَطَ مِنَ الشَّجَرِ، وَهُو عَلَفُ الإِبِلِ. ٦٥٣ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(١) فى حَدِيثِ ((عُمَرٌ)) [ - رَضِىَّ اللَّهُ عَنْهُ -](٢) أَنَّه قالَ - فى مُتْعَةِ الحَجِّ -: ((قَدْ(٣) عَلِمْتُ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم - (٤) فَعلَها (٥) وَأَصْحابُهُ، ولَكِنِّى كَرِهْتُ أَنْ يَظْلُوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ تَحْتَ الأراكِ ، ثُمَّ يُبُّونَ بِالحَجِّ تَقْطُر رُؤُوسُهُمْ))(٦) . قالَ[ ٤٥٥] ((أُبُوعُبَيد))(٧): المُعْرِسُ: الذى يَغْشِى امْرَأَتَهُ، وَأُصْلُه مِن العُرْسِ ، شُبِّهَ بِذَلِك . وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ هَذا؛ لأَنَّهُ كَرِهِ الْمُتْعَةً، [ يقولُ](٨): فإذا حَلَّ مِن عُمْرَتِهِ ، أُتى النِّساءَ، ثُمَّ أُهَلَّ بالحَجِّ، فَتَهَى عَن ذَلِك، وقَدْ رُوِيَت عَنْهِ الرُّخْصَةُ فيه(٩). ٦٥٤ - وقالَ (١٠) «أبو عُبَيْدٍ))(١١) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) - رَحِمَهُ اللهُ - (١٢) أَنَّهُ قالَ: (( نِعمَ المَرْءُ ((صُهَيبٌ)) لَوْ لَم يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ)) (١٣) . (١) («أبو عبيد)): ساقط من م . (٢) (( رضى الله عنه)»: تكملة من ز . (٣) فى ل: «لقد)). (٤) فى ك: ((صلى الله عليه)). (٥) فى ر. ز. م: ((قد فعلها)) وفى ل والنهاية وتهذيب اللغة: ((فعله)) وأثبت ما جاء فى ك والفائق . (٦) انظر الخبر فى : - الفائق ((عرس)) ٤١٦/٢ . - النهاية ((عرس)) ٢٠٦/٣، وفيه: ((فعله)) فى موضع: ((فعلها)) يريد التمتع. - تهذيب اللغة ((عرس)) ٨٥/٢ وفيه كذلك: ((فعله)) فى موضع «فعلها)) و ((ثم يَرُوحُوا)) على العطف، فى موضع: ((ثم يلبون)). (٧) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. (٨) ((يقول)): تكملة من ر. ز. ل. م . (٩) فى ط: ((وقد رويت الرخصة عنه)). (١٠) فى ك: ((قال)). (١١) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (١٢) فى ز: ((رضى الله عنه)). (١٣) انظر الخبر فى : - ٢٨٤- قالَ ((أُبُوعُبَيد)): الَعْنى والوَجْهُ فِيهِ: أُنَّ ((عُمَرَ)) ( - رضى الله عنه -](١) أُرادَ أُنَّ (صُهَيْبًا)) إنَّما يُطيعُ اللَّهَ [- تَباركَ وتَعالَى-](٢) حُبَّأَّ لَهُ (٣)، لا مَخافَةٌ عقابهِ، يَقولُ: فَلَو لَمْ يَكُنْ عِقابٌ يَخافُهُ (٤) ما عَصى اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ-](٥) أَيْضًا . ومثلُ ذَلِكَ حَدِيثٌ(٦) يُروَى عَن بَعْضِهِمٍ، أَنَّهُ قالَ (٧): (( ما أُحُبُّ أن أُعْبُدَ اللَّهَ لِطْمَعٍ فى ثَوابٍ ، وَلَا مَخافَة عِقابٍ(٨)، فَأكونَ مثلَ عَبدِ السَّوْءِ، إنْ خافَ مَوَاليَهُ أُطاعَهُمْ، وَإِن لَّمْ يَخَفْهُم عَصاهُمْ، ولَكِنّى أُريدُ أن أُعْبُدَ اللَّهَ حُبَّا لَهُ)). ٦٥٥ - وقالَ(٩) ((أبو عُبَيْدٍ)) (١٠) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](١١): أَنَّهُ أُتِىَ بِسَكْرَانَ فِى شَهْرِ رَمَضانَ، فَقالَ: ((لِلْمَنْخِرَيْنِ لِلْمَنْخِرَيْنِ، أُصِبْيانُنا = - ج - مسند عمر ١٢٢٨، وفيه: ((عن عُمَر قال: نعم العبد صهيب ، لو لم يخف الله لَمْ يَعْصِهِ)) وعلق عليه بقوله: أورده أبوعبيد فى الغريب ، ولم يَسُقْ إسناده، وقد ذكر المتأخرون من الحفاظ أنهم لم يقفوا له على إسناد ، وإنما ذكرته هنا ، وإن كان ليس من شرط الكتاب لشهرته ولأنبه على أن أباعبيد أورده ، وأبو عبيد من الصدر الأول قريب العهد أدرك أتباع التابعين ، فالظاهر أنه وصل إليه بإسناد ، ولم أذكر فى هذا الكتاب شيئًا لم أقف على إسناده سوى هذا فقط . أقول: وقد ذكر أبوعبيد - رحمه الله - فى كتابه هذا أحاديث معدودة ولم يسق إستادها ، ومنها الحديث رقم ٦٥٠ من هذا الجزء . - النهاية ((خوف)) ٨٨/٢، وفيه: ((نعم المرء ... )). (١) ((رضى الله عنه)): تكملة من المطبوع. (٢) (تبارك وتعالى)): تكملة من ر. ز. ل. (٣) (له)): ساقط من ر . ل. م . (٤) فى ر : يخاف منه . (٥) ((عز وجل)): تكملة من ز . (٦) فى ل: ((هذا مثل حديث ... )). (٧) فى م: ((يقول)» فى موضع: ((أنه قال)). (٨) فى ز: ((ولامخافةً من عقاب». (٩) فى ك: ((قال)). (١٠) (( أبو عبيد)): ساقط من م . (١١) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . - ٢٨٥- ۔ صِيامٌ وَأَنْتَ مُفْطِرٌ))(١) . قالَ(٢): حَدَّثَنَاهُ ((أبو إسماعيلَ الْمُؤدِّبُ)) عَن ((الأجْلَحِ)) عَن ((أبنِ أبى الهُذَيل)) عَن ((عُمَرَ))(٢). قَولُه: ((لِلمَنْخِرَينِ)) مَعْناه: الدُّعَاءُ عَلَيهِ، كَقَوْلِكَ: بُعْدَاً لَهُ وسُحْقًا، أىْ: أَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأُسْحَقَهُ ، وَكَذَلِك: كَبَّهُ اللَّهُ لِلمَنْخِرِينَ، وَنَحْوِ هَذا. ومِنْهُ حَدِيثُ ((عَائِشَةَ)) - حِينَ قِيلَ لَها: إنَّ فُلانًا (٤) قُتِلَ، فَقالَتْ -(٥): لِلْيَدَيْنِ ولِلفّمِ » . أى: كَبَّهُ اللَّهُ لِيَدَيْهِ وَمِهِ (٦)، وَقَالَ «أُبُوالُثَلَّم الهُذَلِىُّ)) : أُصَخْرَ بنَ عَبْدِاللَّهِ مَنْ يَغْوِ سادِرًا يُقَلْ - غَيرَ شَكٍّ - لِلِيَدِيْنِ وَلِلْفَمِ(٧) (١) انظر الخبر فى : - الفائق ((نخر)) ٤١٥/٣ وفيه: ((أى كبه الله لَنْخِرِيه)). - النهاية ((نخر)) ٣٢/٥. أقول: والرواية فيهما: ((لمنْخِرَيه)» - بفتح الميم وكسر الخاء - ورواية نسخة ز ((لمِنْخرَيه)) - بكسر الميم والخاء - وفى تهذيب اللغة ((نخر)) ٣٤٦/٧: ويقولون: مَنْخِرٍ وَمِنْخِرِ ( بفتح الميم وكسر الخاء ، وكسرهما معًا ) . فَمَن قال : مَنخِرٍ ، فهو اسم جاء على مَفْعِل وهو قياس . ومن قال: مِنْخِرٍ ( بكسرهما) قال: كان فى الأصل ((مِنْخِير)) على ((مِفْعيل)) فحذفوا المَدَّة . (٢) ((قال)): ساقط من ز . (٣) ما بعد ((مفطر)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٤) جاء فى هامش ز حاشية بخط مخالف لخط الناسخ: ((قال أبوالحسن: فلان يعنى الأشتر ، ومن قال ذلك عندما بلغه قتل الأشتر هو على بن أبى طالب - رضى الله عنه -)» كما فى النهاية ٢٩٤/٥، ولعل عائشة - رضى الله عنها - هى الأخرى دعت عليه أو على غيره . (٥) (« فقالت )»: ساقط من ر . (٦) فى م: ((ليديه وفيه)). (٧) البيت من الطويل ضمن أبيات يرد فيها أبو المثلّم الهذلى على صخر بن عبدالله المعروف بصخر الغىّ . انظر ديوان الهذليين ٢٢٦/٢ ط دار الكتب المصرية . -٢٨٦- ٦٥٦ - وقالَ ((أبوعُبَيْدٍ))(١) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٢) أَنَّهُ قالَ: ((يا آل خُزَيَةَ! أُصْبحوا)) وَفَى بَعضِ الحَديثِ ((حَصِّبُوا))(٣). قالَ (٤): حَدَّثنيه ((ابن مَهْدِىّ)) عَن ((سُفْيانَ)) عَن ((واصلٍ الأحْدَبِ)) عَن ((المعْرورِ)) أَنَّهُ سَمِعَ (عُمَرَ)) يَقولُ ذلك(٥) . [ قالَ ((أُبُوعُبَيد))](٦): يَعْنِى بِذَلِك التَّحْصِيبَ، والتَّحْصِيبُ(٧) - إذا نَفّرَ الرَّجُلُ مِن ((مِنَّى)) إِلَى ((مَكَّةً)) لِلتَّوْدِيعِ -: أَنْ يُقِيمَ بالشِّعْبِ الذى يُخْرِجُهُ (٨) إلى الأَبْطَعِ، حَتَّى يَهْجَعَ بِها (٩) مِنِ اللَّيلِ سَاعةً، ثُمِّ يَدْخُلَ مَكَّةً، وكانَ هَذا شَيْئًا يُفْعَلُ، ثُمَّ تُرِكَ! ٤٥٦] ، وَهُو الذى قالَت فيهِ ((عائشَةُ)): ((لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَىءٍ إِنَّما كانَ مَنْزِلاً نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسَلَّمَ - (١٠)؛ لأنَّهُ كانَ أُسْمَح لِلْخُروج))(١١). قالَ(١٢): حَدِّثَنَاهُ ((أُبُو مُعاويةً)) عَن ((هِشامٍ بنِ عُرْوَةً)) عَن ((أُبيهِ)) عن («عائشة» (١٣). قال ((ابنُ مَهْدِىّ)): فَكَأَنَّ ((عُمَرَ)) إنَّما خَصَّ ((بَنِى خُزَيْمةً)) أن يُقِيمُوا بِالأَبْطحِ حَتَّى يُصْبِحوا . (١) (( أبو عبيد)»: ساقط من م . (٢) (( رضى الله عنه)»: تكملة من ز . (٣) وفى بعض الحديث ((حصِّبُوا)): ساقط من ل، وانظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٣٩ ، وفيه : ((عن عمر قال: حَصَّبُوا ليلة النفر)). - الفائق ((حصب)) ٢٨٨/١، وفيه: ((بالخزيمة حصِّبُوا)) وروى: ((أصبحوا)). - النهاية ((حصب)) ٣٩٣/١. (٤) ((قال)»: ساقط من ز . (٥) ما بعد ((حصِّبوا)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٦) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. ز. ل. م. (٧) فى ز. م: ((قال والتحصيب)). (٨) فى ط: ((مخرجه ». (٩) على هامش ز ((به ... )) وهو كذلك فى الفائق ٢٨٨/١. (١٠) فى ((ك)): ((صلى الله عليه)). (١١) انظر خبر عائشة فى الفائق ٢٨٨/١، والنهاية ٣٩٣/١. (١٢) ((قال)): ساقط من ز . (١٣) ما بعد ((للخروج)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . -٢٨٧ - ٠ ٠ قالَ(١): حَدَّثَنى (٢) ((يَحْيى بنُ سَعيدٍ)) عَن ((شَرِيكٍ)) عَن ((زِيادِ بنِ علاقَةً))(٣) عَن ((المعْرورِ)) عَنِ ((عُمَرَ))، قال: ((مَن شاءَ فَلْيَنْفِرْ فى النَّقْرِ الأوَّلِ(٤)، إلَّ ((بَنِى أُسَدِ بنِ خُزَيَةً))(٣) . قالَ ((أبوعُبَيْدٍ)): فَوَجْهُ هَذا عِنْدَتَا أَنَّه إِنَّما (٥) أُرَادَ (بَنِى خُزَكَةً))، وَهُم ((قُرَيْشٌ))، و((كنانَة)) وَلَيْس فِيهِم («أُسدُ))؛ وَذَلِك أُنَّ مَنازِلَ ((قُرَيْشٍ)) و ((كنانَةً)) ((الحَرَمُ)) وَمَا حَوْلَهُ، فَكَرِهَ لَّهُمْ أَن يُعَجِّلُوا النَّفْرَ؛ لِقُرْب دارِهِمْ، ورَخَّصَ لِمَنْ بَعُدَتْ دَارُهُ، وَلَيْسَتْ ((لِبَنِى أُسَدٍ)) هُناكَ دارٌ، إنَّما هُم «بِنَجْدٍ))، فَكَيْفَ خَصَّهُمْ بِالكَرَاهَةِ ؟ لاَ أُعْرِفُ لِهذا وَجْهَا إِلَّ مَا ذَكَرْنا . قالَ ((أُبُوعُبَيدٍ)) (٦) والمَحْفوظُ عنْدَنَا هُو الأوَّلُ الذى لا ذِكْرَ ((لِبَنِى أُسَدٍ)) فيه(٧) . ٦٥٧ - وقالَ (٨) ((أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) ! - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](١٠) أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ قَضاءَ رَمَضانَ (١١) فى عَشْرِ ذى الحِجَّةِ، وَقَالَ(١٢): ((ما(١٣) مِنْ أُيَّامٍ أُقْضِى فِيهِنَّ رَمَضَانَ أُحَبُّ إِلىَّ مِنْها))(١٤). (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) فى ز: ((وحدَّثنى)). (٣) فى ر: ((علائه)) تحريف . (٤) فى النهاية ٩٢/٥: ((يوم النفر الأول: هو اليوم الثانى من أيام التشريق، والنفر الآخر: اليوم الثالث )). (٥) ((إنما )) : ساقط من م . (٦) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ز. ك. (٧) ما بعد ((ما ذكرنا)) إلى هنا: ساقط من ل. (٨) فى ك: ((قال)). (٩) ((أبو عبيد)) : ساقط من م . (١٠) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (١١) فى ز: ((قضاء شهر رمضان)). (١٢) فى ك: ((أو قال)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ . (١٣) فى ط: ((وما)). (١٤) جاء فى سنن البيهقى ٢٨٥/٤ كتاب الصيام ، باب جواز قضاء رمضان فى تسعة = -٢٨٨- قالَ(١): حَدَّثَنيه(٢) ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عَنِ ((سُفْيانَ)) عَن ((الْأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ)» عَن ((أُبيهِ)) عَن ((عُمَرَ))(٣). قالَ (أبو عُبِيدٍ )): نُرى أَنَّه كانَ يَستَحِبُّهُ؛ لأنَّهُ كانَ لا يُحِبُّ أَن يَفوتَ الرَّجُلَ صِيامُ العَشْرِ، وَيَسْتَحِبُّهُ نَافِلَةً، فَإِذا كانَ عَلَيهِ شئٌّ مِن رَمضانَ كَرِةٍ أُنْ يَتَنَفَّلَ ، وَعَلَيهِ مِن الفَرِيضَة شئٌ ، فَيقولُ: يَقْضيها (٤) فى العَشْرِ ، فَلا يَكونُ أُفْطَرَها ، وَلَا يَكونُ بَدَأُ بِغَيرِ الفَرِيضةِ، فَيَجْتَمِعِ لَّهُ الأمرانِ، وَلَيْسَ وَجْهُهُ عِنْدِى أَنَّه كانَ يَسْتَحِبُّ تَأْخيرَها عَمْدً إلى العَشْرِ، وَلَكِنْ إنَّما هَذا(٥) لِمَنْ فَرَّطَ حَتَّى يَدْخُلَ العَشْرُ. وكانَ ((عَلِىٌّ)) [ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ -](٦) يَكْرَهُ قَضاءَ رَمضانَ فى العَشْرِ، وَذَلِك لأُنَّ رَأَىَ (عَلِىٌّ)) [ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -](٧) كانَ (عَلَى](٧) أَلَّا يُقْضَى رَمَضانُ مُتَفَرِّقًا، فَيقولُ: إِنْ( ٤٥٧) صَامَ العَشْرَ، ثُمَّ جاءَ العِيدُ ، وَقَدْ بَقِيَتْ عَليهِ أُيَّامٌ، لَمْ(٨) يَسْتَقِمِ لَهُ أُنْ يَصومَ يَومَ النَّحْرِ، لِما فيهِ مِن النَّهْىِ، وَلَم يَسْتَقِمْ لَهُ أُنْ يُفْطِرَ، فَيَكونَ قَدْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمضانَ(٩) وَذَلِك عِنْدَهُ مَكْروةٌ ، فَلِهِذا كَرِهِ قَضَاءَ رَمَضانَ فى العَشْرِ ، إن شَاءَ اللَّه . = أيام من ذى الحجة: ((أخبر أبوبكر محمد بن إبراهيم الحافظ ، أنبأنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقى ، حدثنا سفيان بن محمد الجوهرى ، حدثنا على بن الحسن ، حدثنا عبدالله بن الوليد، حدثنا سفيان ، عن الأسود بن قيس ، عن أبيه ، عن عمر - رضى الله عنه، قال: ما من أيام أحب إلىّ أن أقضى فيها شهر رمضان من أيام العشر)). (١) ((قال)): ساقط من ز. (٢) فى ك: ((حدثنى)) وما أثبت أدق . (٣) ما بعد ((منها)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط . (٤) فى ط: ((فيقضيها)). (٥) عبارة ر. ز: ((لكنما هذا))، وفى ل. م: «ولكن هذا)» . (٦) ((رحمة الله عليه)): تكملة من ز، وفى ط: ((رضى الله عنه)). (٧) ما بين المعاقيف : تكملة من ز . (٨) فى ك: ((ولم)) وآثرت ذكر ما جاء فى ر. ز . ل . م . (٩) فى ز بعد ذلك: ((فى العشر إن شاء الله)) وهى زيادة مقحمة خطأ من الناسخ وستأتى فى موضعها كما فى سائر النسخ . - ٢٨٩ - ٦٥٨ - وقالَ(١) ((أبوعُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٣) أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّىَ ((النَّبِىُّ)) - صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم - (٤)، قام ((أبو بَكرٍ)) فَتَلا هَذِهِ الآيةً فى خُطْبتهِ: ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتونَ﴾(٥). قالَ ((عُمَرُ)): ((فَعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إلَى الأَرْضِ))(٦) . قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)) (٧): قَولُهُ: ((عَقِرْتُ))، يُقالُ لِلرَّجُلِ إذا بَقِىَ مُتَحَيِّرًا دَهِشًا: قَدْ عَقِرَ ، وَكَذلِك: بَعِلَ ، وَخَرِقَ ، كُلُّ هَذا بِمَعَنِّى . ٦٥٩ - وقالَ(٨) ((أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](١٠) أَنَّهُ كَتَب إلى «أبى عُبَيْدةَ))(١١) وَهُوُ بالشَّأْمِ - حِيْن وَقْعَ بِها الطَّاعونُ -: ((إنَّ (١) فى ك: ((قال)). (٢) («أبوعبيد)): ساقط من م . (٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٤) فى ك: ((صلى الله عليه)). (٥) سورة الزمر الآية ٣٠. (٦) انظر الخبر فى : - حلية الأولياء ٢٩/١ وفيه: ((قال ابن شهاب : أخبرنى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها(يعنى الآية : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) فعقرت حتى ما تقلنى رجلاى ، وحتى أهويت إلى الأرض ، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مات)». - الفائق ((عقر)) ١٥/٣، وفيه: ((العَقَر: أن يفجأه الرَّوْع، فلا يقدر أن يتقدم أو يتأخر دَهشًا)). - النهاية ((عقر)) ٢٧٣/٣، وفيه: ((فما هو إلا أن سمعت كلام أبى بكر، فَعَقِرْتُ وأنا قائم حتى وقعت إلى الأرض )). - تهذيب اللغة ((عقر)) وجاء فيه: ((برواية غريب أبى عبيد)). (٧) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. (٨) فى ك: ((قال)). (٩) («أبوعبيد» : ساقط من م . (١٠) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (١١) فى ل. م: ((إلى أبى عبيدة رضى الله عنه)). - ٢٩٠- الأَرْدُنَّ أُرْضٌ غَمِقَةٌ، وَأَنَّ الجابِيَةَ أُرْضَ نَزِهَةٌ، فَاظْهَرْ بِمَنْ مَعَك مِن الْمُسْلِمِينَ إلى الجابية)) (١) . قالَ ((أُبُو عُبَيدٍ)): قَولُهُ: ((غَمِقَةٌ)) يَعنى: الكَثِيرَةَ الأَنْدَاءِ وَ الوَبَأ(٢)، وأُمَّا النَّزِهَةُ: فَالْبَعِدَةُ مِن الأَنْدَاءِ وَالوَيَأْ، وَلَم يُرِدِ النَّزِهَةَ مِنَ الْخُضْرَةِ ، وَالْبَساتينِ، إنَّما [ أَرادَ ](٣) البَّعْدَ مِن الوَيَأْ، وَأُصْلُ التَّنَزُّهِ هُوَ التَّبَاعُدُ، وَمِن هَذا قِيلَ: فُلَانٌ يُنَزَّهُ نَفْسَهُ عَنِ الأَقْذَرِ، إِنَّمَا مَعْناهُ: يُباعِدُ نَفْسَهُ مِنْها (٤). [الوَبَأْ مَهْموزٌ مَقْصورٌ ](٥). ٦٦٠ - وقالَ(٦) ((أبو عُبَيْدٍ))(٧) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٨) : ((أُنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِىِّ))(٩). (١) انظر الخبر فى : - الفائق ((غمق)) ٧٦/٣، وفيه: الغّمَق: ((فساد الريح وخصومها من كثرة الأندية، والنِّزْهَةُ: البعد من ذلك)). - النهاية ((غمق)) ٣٨٨/٣، وفيه كذلك ((نزه)) ٤٣/٥ وفيه: ((نزهة: بعيدة من الوباء ، والجابية : قرية بدمشق)). - اللسان والتاج ((غمق)). (٢) فى ط: ((يعنى كثيرة الأنداء والوَباء)). (٣) (( أراد)) : تكملة من ر . ز . ل. م. (٤) فى م. ط: ((عنهما)). (٥) ((الوبا مهموز مقصور)): تكملة من ز، وفى تهذيب اللغة ((وبا)) ٦٠٦/١٥: أبوزيد: يقال : وَبَثَتِ الأرض تَوْبَأْ وَبَأُ . وهى أرضَ مُوبُوءَةٌ وأرضٌ وَبِئَةٌ : إذا كثر مرضها . وفيه كذلك: «أبو عبيد عن الكسائى: أرضٌ وَبِئَةٌّ على ((فَعِلَة)) ووبيئة على « فَعيلَة». (٦) فى ك: ((قال)). (٧) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٨) (( رضى الله عنه)»: تكملة من ز. (٩) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١٢١٨، وفيه: ((عن عبدالله بن عامر قال: رأيت عُمر بن الخطاب يُصَلَّى على عبقرى . « - الفائق ((عبقر)) ٣٨٨/٢، وفيه: ((عمر - رضى الله تعالى عنه - كان يسجد على عبقرى )) . - النهاية ((عبقر)) ١٧٣/٣، وفيه: ((قيل: هو الديباج، وقيل: البسط المَوْشِيَّةُ، وقيل : الطنافس الثخان)). - ٢٩١- قالَ(١) حَدِّثَنِيهِ ((يَحْيِى بنُ سَعيدٍ)) عَن ((سُفْيانَ)) عَن ((تَوْبَةَ العَنْبَرِىِّ)) عَن ((عِكْرِمَةَ بنِ خالد)) عَن ((عَبْدِاللَّهِ بنِ عَمَّار)): أَنَّهُ رَأى ((عُمَرٌ)) فَعَل ذَلِك(٢). قالَ ((يَحْيِى)): ((هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أبى عَمَّار))، وَلَكِنَّ ((سُفيان)) قال: عَبْدُ اللَّه بنُ عَمَّار))(٣). قالَ ((أُبُوعُبّيد))(٤): قَولُهُ: ((عَبْقَرِىَ)) هُوَ: هَذِهِ البُسُطُ الَّتى فيها الأصْبَاغُ والنُّقُوشُ ، والعَبْقَرِىُّ جَمْعٌ ، واحِدَتُهُ عَبْقَرِيَّةٌ، وَكَذلِك الرَّفْرَفُ جَمْعٌ، واحِدَتُهُ رَفْرَفَةٌ، زَعَمْ ذَلِك («الأَحْمَرُ )) . قال ((أُبُوعُبَيد)): وَإِنَّما سُمِّىَ عَبْقَرِيًّا - فيما يُقالُ -: إنَّهُ نَسَبَهُ(٥) إِلى بِلادٍ يُقالُ لَها ((عَبْقَرُ))، يُعْمَلُ بِها الوَشْىُ، وَقَد ذَكَّروا ذَلِك فى أشعارِهِمْ، قالَ ((ذو الرُّمَّةِ)) يَصِفُ(٦) رِياضًا بِبلادٍ شَبَّهَها بِوشىٍ عَبْقَرَ [فَقالَ](٧) : [٤٥٨] حَتَّى كَأَنَّ رِياضَ القُفِّ ألبَسَها مِن وَشْىٍ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ (٨) وقالٌ(٩) ((لَبِيدٌ)) فى مثلٍ هَذا (١٠) المعنى: وَغَيْثٍ بِدِكْداكٍ يَزِينُ وِهَادَهُ نَّبَاتٌ كَوَشْىِ العَبْقَرِىِّ الْخَلَّبِ (١١) يَعنى بالْخَلَّبِ : الكَثِيرَ الوَشْىِ . (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) ما بعد ((عبقرى)» إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط . (٣) الذى فى تهذيب التهذيب (٣٢٦/٥) والكاشف للذهبى (١١١/٢) وتقريب التهذيب (٤٣٤/١) ومسند أحمد (١٧٤/١) (تحقيق أحمد شاكر) عبدالله بن أبى عمار. (٤) ((قال أبوعبيد»: ساقط من م . (٥) فى ط: ((نِسْبَةٌ)). (٦) فى ر. م: ((يذكر)). (٧) ((فقال)): تكملة من ر. ز . ل. (٨) ديوانه ١٣٦٦/٢ واللسان والتاج ( نجد، قفف). (٩) فى ز: ((قال)). (١٠) فى ر. م. ط: ((ذلك)). (١١) ديوان لبيد / ٢٩ وروايته: ((مخلب)) واللسان والتاج ( خلب ). - ٢٩٢ - قالَ (أُبُوعُبَيدٍ)): وَقَدْ نَسَبَتِ العَرَبُ إلى ((عَبْقرٍ)) غَيرَ الوَشْىِ(١) أيضًا، فَقالَ (٢) ((زهيرٌ )) يَصِفُ فُرْسانًا : بِخِيلٍ عَلَيها جِنّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ جَديرونَ يَوْمَّا أُن يَنَالوا فَيَسْتَعْلُوا(٣) وَهُو فى الحَديثِ المرفوعِ فى ذِكْرِ ((عُمَرَ)): ((فَلَمْ أُرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِى فَرِيَّةٌ))(٤). قالَ ((أُبُوعُبَيد)): فَأراهُمْ يَنْسُبُونَ إِلَيْها كُلَّ شَىءٍ يُريدونَ مَدْحَهُ ، وَيَرفَعونَ قَدْرَهُ، وَمَا وَجَدْنَا أُحدًا يَدْرِى أَيْنَ هَذهِ البِلادُ، وَمَتى كانَتْ، فاللَّهُ(٥) أُعْلَمُ . ٦٦١ - وقالَ(٦) ((أبو عُيَيْدٍ))(٧) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٨). ((أَنَّه رَمَى الْجَمْرَةَ(٩) بِسَبْعِ حَصَياتٍ، ثُمَّ مَضى، فَلَمَّا خَرجَ مِن فَضَضِ الحَصى ، وعَلَيهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، أُقْبلَ عَلَى ((سَلْمانَ بنِ رَبِيعَةً)) فَكُلِّمَهُ بِكَلامٍ، قَدْ ذَكَرَهُ )). قالَ (١٠): حَدَّثَنِيهِ ((حَجَّاجٌ)) عَن ((ابنِ جُرَيَجٍ)) عَن ((هارونَ بنِ أبى عائِشَةً)) عَن ((عَدِيٍّ بنِ عَدِىٌّ)) عَن ((سَلْمانَ بنِ رَبِيعَةً)) عَن ((عُمَرَ))(١١). (١) فى ز : ((غير هذا الرشى)). (٢) فى ط: (( قال)). (٣) البيت فى ديوانه ١٠٣ من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان . وفى شرح ثعلب على شعر زهير: ((ويقال : لم أر عبقرىَّ قومٍ يفعل فعله)»، أى شديد قوم . (٤) انظر الحديث رقم ٥٣ ج ١/ ٤٢٢ من هذا الكتاب . (٥) فى بقية النسخ: ((والله)). (٦) فى ك: ((قال)). (٧) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (٩) فى م. ط: ((جَمْرَةَ العقبة)). (١٠) ((قال)): ساقط من ز . (١١) انظر الخبر فى : - الفائق ((فضض)) ١٢٥/٣، وجاء فيه برواية غريب الحديث، وفيه: هو المتفرق، والفضيض مثله ، وهما فَعَلُ وفَعِيلٌ بمعنى مفعول . - النهاية فضض ٤٥٤/٣ . - اللسان والتاج ((فضض)) . -٢٩٣- قالَ ((أَبُوعُبَيد))(١): قَولُه: ((فَضَضُ الحَصَى)) يَعْنى: الْمُتَفَرِّقَ الُتكَسِّرَ(٢)، وَكُلُّ شَيٍ تَفَرَّقَ مِن شَىءٍ ، فَقَدْ انْفَضَّ مِنْهُ، وقالَ (٣) اللَّهُ - تبارك وتعالى-(٤): ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾(٥). وَمِنْهُ قَوْلُ ((عَائِشَةً)) [- رَحِمَهَا اللَّهُ -](٦) ((لِمَرْوانَ))(٧): ((إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٨) - قالَ لأبيك كَذا، وكذا، فَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْهُ))(٩) . قالَ(١٠): حَدِّثَنِيهِ ((حَجَّاجٌ)) عَن ((أَبِى مَعْشَرٍ)). وكَذلكَ الفَضِيضُ هُوَ (١١) مِثْلُ الفَضَضِ. ٦٦٢ - وقالَ «أبوعُبَيْدٍ))(١٢) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](١٣) حِينَ قالَ لِفُلانٍ ، وذكرَ شَيْئًا، فَقالَ لَهُ ((عُمَرُ)): ((بَلْ تَحوسُكَ فِتْنَةٌ)) (١٤). (١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل . (٢) ط : ((المنكسر». (٣) فى ل: ((وقد قال)). (٤) فى م ((وقال الله تعالى)). (٥) سورة آل عمران آية ١٥٩ . (٦) ((رحمها الله)): تكملة من ز . (٧) فى ر: ((لمروان بن الحكم)). (٨) «وسلم)»: من ز . (٩) انظر فى خبر عائشة : - الفائق ((هرقل)) ١٠٢/٤، وفيه: ((وروى: فأنت فظاظة لعنة الله ولعنة رسوله)). - النهاية ((فضض)) ٤٥٤/٣، وفيه: ورواه بعضهم ((فظاظة)» بظاءين. - تهذيب اللغة ((فضض)) ٤٧٤/١١ - ٤٧٥ . - اللسان والتاج ((فضض)) . (١٠) ((قال )): ساقط من ز . (١١) ((هو)): ساقط من م . (١٢) ((أبوعبيد)»: ساقط من م. (١٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (١٤) انظر الخبر فى مادة ( حوس) فى اللسان والتاج والنهاية وتهذيب اللغة (١٧١/٥) والفائق ٣٣٣/١ ٠ -٢٩٤- قالَ («العَدَبَّسُ الأَعْرابىُّ الكنانِىُّ)): قَوْلُهُ: ((بَلْ (١) تَحوسُكَ فِتْنَةٌ)) يَقولُ : تُخالطُ قَلْبَكَ، وَتَحُفُّكَ، وَتُحَرَّكُكَ عَلَى رُكوبِهَا))[ ٤٥٩]. وَقَالَ «أُبُوعَمْرٍ)) فى الحَوْسِ، مِثلَ قَول ((العَدَّبَّسِ)) أُو نَحْوه . قالَ ((أُبُوعُبَيد)): الحَوْسُ، والجَوْسُ بِمَعْنِّى واحدٍ ، وَهُو كُلُّ مَوْضِعٍ خالَطْتَهُ ، وَوَطَنْتَهُ، فَقَدْ حُسْتَهُ، وَجُسْتَهُ سَواءٌ (٢)، قالَ اللَّهُ ((تَبارِكَ وَتَعالَى)) (٣): ﴿ بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنا أولى بَأسٍ شَدِيدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيار [ وكانَ وَعْدًاً مَفْعولاً ](٤)﴾. وَمَنْهُ قَولُ الشاعرِ(٥) : نَجوسُ عِمارَةً وَتَكُفُ أُخْرِى لَنا - حَتّى نُجاوزَها - دَليلٌ (٦) قَوْلُهُ: نَجوسُ عِمارَةً، أى: نُخالِطُها وَنَطْؤُها، حَتَّى نَبْلُغَ (٧) ما نُرِيدُ مِنْها . ونَكُفُ أُخرى ، يَقولُ: نأْخُذُ فى كُفَّتِها ، وَهِىَ ناحِيَتُها، ثُمَّ نَدَعُها ونَحْنُ نَقْدِرُ عَلَيْها . وقالَ ((ابنُ الكَلْبِى)): العِمارَةُ: هى (٨) أُكْثَرُ (٩) مِنَ القَبِيلَةِ (١٠). قالَ (أُبُوعُبَيد )): فَهَذا الجَوْسُ. (١) ((بل)): ساقط من ر. ز . ل. م. (٢) ((سواء)): ساقط من ر . (٣) فى ر. ز. ل. م: ((عز وجل)). (٤) التكملة من ز ، وهى جزء من الآية ٥ سورة الإسراء . (٥) عبارة ز: ((وقال الشاعر:)) وهو جرير كما فى تهذيب اللغة واللسان ((عمر)). (٦) البيت من الوافر، ونسب فى اللسان (عمر) لجرير، وجاء فيه ((جوس)) برواية ((يجوس)) بياء تحتية فى أوله غير منسوب، ولم أقف عليه فى ديوان جرير ، وله قصيدة من البحر والروى فى مدح سليمان بن عبدالملك ، ليس فيها هذا البيت . وانظر مادة ( عمر ) فى التاج والتهذيب (٣٨٦/٢). (٧) فى ط: ((تبلغ)) وأراه تحريفًا. (٨) فى ك: (( هم)) وأثبت ما جاء فى ر. ز. م . (٩) فى ر. م: ((أكبر)) والمعنى متقارب . (١٠) ما بعد ((نقدر عليها)» إلى هنا: ساقط من ل. - ٢٩٥- وقالَ ((الْحُطَيْئَةُ)) فى الحَوْسِ يَذُمُّ رَجُلاً: دُنْسُ النِّيابِ قَنَاتُهُمْ لَمْ تُضْرَسٍ رفْطُ ابنِ أُفْعَلَ فى الخُطوب أُذلّةٌ يُعْطَى الظُّلاَمَةَ فى الْخُطُوبِ الْخُوَّسِ(١) بِالهَمْزِ مِن طولِ الثِّقافِ وَجَارُهُمْ يَعنى الأُمورَ التى تَنْزِلُ بِهِمْ، فَتَغْشَاهُمْ ، وَتَخَلَّلُ دِيَارَهُمْ . ٦٦٣ - وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٣) حِينَ سُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ، فَقالَ: ((وَدِدْتُ لَوْ أُنَّ عِنْدِنَا مِنْهُ قَفْعَةٌ، أُو قَفْعَتَينٍ))(٤). قالَ (أُبُوعُبَيد)) (٥) : القَفْعَةُ: شَئٌّ شَبِيةٌ بِالزَّبِيلِ، لَيْسَ بالكبِيرِ، يُعْمَلُ مِن خُوصٍ (٦)، وَلَيْسَتْ (٧) لَهُ عُرَّى، وَهُو الَّذِى يُسَمِّيهِ النَّاسُ (٨) ((بالعِراقِ)) القُفَّة. (١) البيتان من قصيدة من الكامل للحطيئة يهجو أباه وأمه، ورهط بنى بجاد من عبس. وفى الديوان ١٠٢ بشرح ابن السكيت ((أبن جحش)) فى موضع ((ابن أفعل)) و (( دسم)) فى موضع ((دنس)) . وانظره فى الصحاح واللسان والتاج ( حوس ) وتهذيب اللغة ١٧١/٥. (٢) ((أبوعبيد)»: ساقط من م . (٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٤) انظر الخبر فى سنن البيهقى ٢٥٨/٩ كتاب الصيد والذبائح ، باب ما جاء فى أكل الجراد : ((أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، أنبأنا محمد ، أنبأنا ابن وهب أخبرنى مالك عن عبدالله بن دينار ، عن عبدالله بن عمر، أنه قال: سُئِلَ عُمَر بن الخطاب عن الجراد، فقال: ((وددت أن عندنا قفعة نأكل منها)). - الفائق ((قفع)) ٢١٤/٣ وجاء فيه برواية أبى عبيد. - النهاية ((قفع)) ٩١/٤ . - تهذيب اللغة ١/ ٢٧٠، واللسان والتاج ((قفع)). (٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. (٦) فى ل: ((يعمل بالخوص)). (٧) ((وليست)): ساقط ر، والمعنى يحتاج إليه، وفى تهذيب اللغة ٢٧٠/١ ((وليس)) نقلاً عن أبى عبيد . (٨) فى ر. ز. م .: ((النساء))، وأستبعد أن تكون للنساء تسمية وللرجال أخرى فى بيئة واحدة . -٢٩٦- ٦٦٤ - وقالَ («أبو عُبَيْدٍ ))(١) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٢) حِينَ أُتَاهُ ((أُذَينَةُ العَبْدِىُّ))، فَقالَ لَهُ: إِنِّى حَجَجْتُ مِن ((رَأْسِ هٍِّ)) أو ((خَارَكَ)) أُوْ بَعْضِ هَذه المزالِفِ، فَقُلْتُ ((لِعُمَرَ)): مِن(٣) أَيْنَ أُعْتَمِرُ؟ فَقالَ: (( ايتِ ((عَلِيًّا)) [- رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْهِ -](٤) فَاسْأَلْهُ))، فَسَأَلْتُه، فَقالَ: مِن حَيْثُ أَبْدَأْتَ))(٥) . قالَ ((أُبُوعُبَيد)): قَولُه: ((رَأْس هرٍّ)) أو ((خَارَكَ)): هُما مَوْضِعِانٍ مِن ساحلٍ ((فَارسَ)) يُرابَطُ فِيهما (٦) . وَأَمَّا الْمَزَالِفُ، فَإِنَّ((أبَا عَمْرٍوٍ)) قالَ: هِىَ كُلُّ قَرْيَةٍ تَكُونُ بَيْنَ البَرِّ وَبِلادِ الرِّيفِ، يُقالُ لَها: المزالفُ(٧)، قالَ: المذارعُ (٨) أُيْضًا، قال( ٤٦٠]: يَعْنى مِثْلَ ((الأَنْبَارِ))، و((عَيْنِ التَّمْرِ)) و ((الحِيرَةِ)) وَمَا أُشْبَهَ ذَلِك. (١) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٢) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (٣) عبارة ل: ((فمن)) فى موضع: ((فقلت لعمر: من)). (٤) ((رحمة الله عليه)»: تكملة من ز . (٥) فى ر. ل. م: ((ابتدأت)» وهى رواية الفائق. وانظر الخبر فى : - الفائق : ( رأس ) ٢٢/٢. - تهذيب اللغة ( زلف) ٢١٣/١٢ . - اللسان والتاج ( زلف ) . (٦)) فى معجم البلدان ٣٣٧/٢ تعريفٌ بخارك . (٧) جاء فى اللسان ((زلف)): والمزالف والمزلّفَة: البلد، وقيل، القرى التى بين البر والبحر ، كالأنبار والقادسية ونحوهما . (٨) فى ك: ((والمزارع)» بالزاى غير المهثوثة، وأثبت ما جاء فى ر. ز. ل. م . والمذارع بالذال المهثوثة ، كما فى اللسان ( ذرع ) والمزارع : المزالف ، وهى البلاد التى بين الريف والبر ، كالقادسية والأنبار ، الواحد مذراع . وفى اللسان كذلك : والمزارع : النخل القريبة من البيوت ، والمذارع : مادانى المصر من القرى الصغار . - ٢٩٧ - ٦٦٥ - وقالَ(١) ((أبو عُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٣). حينَ قالَ: ((لَعَن اللَّهُ فُلانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسَلَّمَ - (٤) قال: ((لَعَن اللَّهُ اليَهودَ، حُرِّمَتْ عَلّيهم الشُّحومُ، فَجَملوها، فَباعوها))(٥). قالَ ((أُبُوعُبَيد))(٦): جَملوها، يَعْنى: أُذابوهَا، وفيه لُفَتانِ، يقالُ(٧): جَمَلْتُ الشَّحْمَ، وَأُجْمَلْتُه: إذا أُذَبْتَهُ، وَاجْتَمَلْتَهِ أَيْضًا، قالَ (٨) ((لَبِيدٌ)): (١) فى ك: ((قال)). (٢) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز. (٤) (وسلم)): تكملة من ر . ز. ل . م . (٥) انظر الخبر فى : - غريب الحديث للإمام الخطابى ٨٤/٢ وفيه بتصرف: ((ذكر أبوعبيد الحديث فى كتابه ، واقتصر على تفسير اللفظ ، ولم يعرض للمعنى، وهو عندى ممّا لايجوز جهلة ، ووجه ذلك - والله أعلم - أنه نقم على سَمُرَة بن جندب بيع العصير ممن يتخذه خمراً ؛ لما يروى من الكراهة فى ذلك ، ولا يجوز عليه - وهو رجل من الصحابة - أن يستحل بيع الخمر بعينها ، أو يجهل تحريمه ، مع الاستفاضة والشهرة فى علم ذلك ، وقد يلزم العصير اسم الخمر مجازاً؛ لأنه يؤول إلى خمر ... )) - وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون ((سمرة)» باع خمراً كان قد عالجها فصارت خلاًّ، فرآه عمر خمراً لا يحل بيعه، على معنى نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن تحليل الخمر. يدل على صحة تمثيل ((عمر)» فعله بفعل اليهود فى اجتمالهم الشحم ، وإذابتهم له ، حتى يصير ودكًا ، متوهمين أن ذاك يخرجها عن لزوم حكم الأصل ، وكذلك فعل ((سمرة)) فى تحليل الخمر ، وتحويلها إلى خل ، ظنًّا منه أن ذلك يخرجها عن حكم التحريم، وهذا موضع المضاهاة بين فعل ((سمرة)» وفعل اليهود)). - الفائق « جمل » ٢٣٢/١ . - النهاية (( جمل)) ٢٩٨/١ . - اللسان والتاج ((جمل)). (٦) ((قال أبو عبيد»: ساقط من ر . ل. م. (٧) ((يقال)»: ساقط من ل . (٨) فى ط : وقال . -٢٩٨- بِأُلوكٍ قَبَذَلْنا ما سَألْ وَغُلَامٍ أُرْسَلَتْهُ أُمُّهُ أُوْ نَهَتْه فَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَاشْتَوِى لَيْلَةَ رِيحٍ وَأَجْتَمَلْ (١) ٦٦٦ - وقالَ (٢) ((أبو عُبَيْدٍ))(٣) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) - رَحِمهُ اللَّهُ - (٤): ((أُنَّهُ نَهى عَن الْمُكايَلَةِ)) بالياء (٥) . قالَ ((أُبُوعُبَيدٍ)): وَ(٦) الْحَدِّثُونَ يُفَسِّرُونَهُ: المقايَسَةَ(٧)، وَإِنَّما مَعْنَاهُ المقايَسَةُ بِالقَولِ ، وَأُصلُ ذَلِك إنَّما هُوَ مأخوذٌ مِن الكَيْلِ فى الكلامِ ، يَعْنى أُن تَكيلَ لَهُ كَما يَكيلُ لَك، وَتَقُولَ لَهُ كَمَا يَقولُ لَكَ(٨)، وَيَكونُ هَذا فى الفِعْلِ أَيْضًا ، قالَ ((أبو قَيسِ بنِ الأُسْلَت)). لا تَأْلَمُ القَتْلَ ونَجْزِى بِه الــب أُعْداءَ كَيلَ الصَّاعِ بِالصَّاعِ (٩) (١) البيتان من قصيدة على وزن الرمل للبيد بن ربيعة، يتحدث عن مآثره، ويأسى لفقد أخيه أربد . أنظر الديوان ١٤٠، وتهذيب اللغة (جمل) ١١٠/١١ واللسان والتاج (جمال ). (٢) فى ك: ((قال)) . (٣) (« أبوعبيد»: ساقط من م . (٤) فى ز: ((رضى الله عنه)). (٥) انظر الخبر فى : - إصلاح الغلط لابن قتيبة لوحة ٤٤ . - المغيث نشر مركز إحياء التراث بجامعة أم القرى . - الجامع الكبير . - الفائق (( كيل)) ٢٩١/٣. - النهاية ((كيل)) ٢١٩/٤ . (٦) الواو : ساقط من ر . ل . م . (٧) ما بعد ((بالياء)) إلى هنا: ساقط من ل، وفى الفائق والنهاية: ((وقيل: أراد بها المقايسة فى الدين، وترك العمل بالأثر، وكلاهما ناقل عن ( ابن قتيبة))). (٨) قال صاحب المغيث ١٠٠/٣: ((ويقال: هو التأخير، يقال: كلتك دينك، أى : أخرته عنك ، وقيل : هى أن تباع الدار إلى جنب دارك ، وأنت تريدها ، فتؤخر ذلك حتى يستوجبها للمشترى، ثم يأخذ بالشفعة)). (٩) البيت من قصيدة على وزن السريع لأبى قيس بن الأسلت جاءت فى : -٢٩٩- فَالَّذِى(١) أُرَادَ ((عُمَرُ)): الاحْتِمالُ، وَتَرْكُ المكافَأَةِ بِالسُّوءِ(٢) . ٦٦٧ - وقالَ (٣) ((أبو عُبَيْدٍ)) (٤) فى حَدِيثِ ((عُمَرَ)) [ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](٥). ((لَيْسَ الفقيرُ الذى لا مالَ لَهُ، إِنَّما الفَقيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ))(٦). قَدْ(٧) تَأْوَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ضَعْفِ الكَسْبِ ، وَلَسْتُ أُرَى هَذا شَيْئًا ، مِن جِهَتَينِ : إِحْداهُما: أَنَّهُ ذَهَبَ إلى مِثلِ خُلوقَةِ الثَّوْبِ، وَلَوْ أُرَادَ ذَلِك، لَقالَ: الْخَلَقُ الكَسْبِ ؛ لأَنَّهُ إِنَّما يُقالُ: ثَوبٌ خَلَقٌ ، وَلَا يُقالُ: ثَوبٌ (٨) أُخْلَقُ ، إلَّا أُنْ تُرِيدَ أَنَّ الثَّوْبَ فَعلَ ذَلِك، فَإِنَّه [قَدْ ](٩) يقالُ: قَدْ خَلُقَ الثَّوْبُ، وَأُخْلَقَ ، وَلا يُقالُ: هَذا ثَوبٌ أُخْلَقُ (١٠) . والجِهَةُ الأُخرى: أَنَّهُ إذا حَمَلَهُ عَلى هَذا، فَقَدْ رَدَّ المَعْنى إلى الفَقْرِ أَيْضًا، فَكَيْفِ يَقولُ : الفَقيرُ الذى لامالَ لَهُ، وَالذى لا يَكْتَسِبُ ( ٤٦١] المال. = - المفضليات (مف ٧٥ : ١٢). - جمهرة أشعار العرب لأبى زيد محمد بن أبى الخطاب القرشى ص ٢٥٩ . (١) فى ك: «والذى)). (٢) أقول: هذا الحديث مما أخذه ((ابن قتيبة)) فى كتابه إصلاح الغلط ، وفيه لوحة ٤٤/أ: ((وقال أبوعبيد فى حديث عمر - رحمه الله - أنه كان ينهى عن المكايلة. قال أبوعبيد: معناه المقايسة بالقول، وأصل ذلك أن تكيل له كما يكيل لك ، وتقول له كما يقول لك ، ويكون فى الفعل ، وهو أن تكافئ بالسوء ، هذا معنى قول أبى عبيد .. قال أبو محمد : ليست المكافأة بالسوء أولى بالمكايلة من المكافأة بالخير ، وكل من وازنته بشىء كان منه ، فقد كايلته ، وإنما أراد عمر ألا يقايس فى الدين ويكايل، أى : يوازن الشئ بالشئ ويترك العمل على الأثر . كذلك رأيت أهل النظر يقولون فى هذا الحديث . (٣) فى ك: ((قال)). (٤) (( أبو عبيد)»: ساقط من م . (٥) (( رضى الله عنه)): تكملة من ز. (٦) انظر الخبر فى: مادة ( خلق) فى اللسان والتاج والنهاية والتهذيب (٢٩/٧) والفائق (٣٩٢/١) . (٧) فى ط: ((وقد)). (٨) ((ثوب)): ساقط من م . (٩) ((قد)): تكملة من ز . (١٠) ((ولا يقال: هذا ثوب أخلق)): ساقط من م. من قبيل التهذيب. - ٣٠٠ -