النص المفهرس

صفحات 181-200

منها : السَّلَمُ فى السّنّ ، وَأَن تُباعَ الثَّمَرَةُ وَهِىَ مُغْضَفَةٌ لَمَّا تَطِبْ، وأن يُباعَ الذَّهَبُ
بالوَرِقِ نَساءً))(١) .
قالَ: حَدَّثَنَاهُ(٢) هُشَيْمٌ ، قالَ أُخبرَنَا المسعودِىُّ ، عن القاسمِ بنِ عبد الرحمن ،
عن عُمَرَ(٣).
قال ((أبو عَمْرو)): المُغْضفَةُ: الْتَدَّلْيَةُ فى شَجَرَهَا، وكلُّ مُسْتَرخٍ أُغْضَفُ، قالَ:
وَمِنْهُ قِيلَ للكلاب : غُضْفٌ ؛ لأنها مُسْتَرخِيَةُ الآذانِ .
قالَ أبو عُبَيد: والذى قالَ أُبُوعَمْرو هُو كما قالَ، ولكنَّ ((عُمَرَ)) لَمْ يَكْرَه مِن
بيعها أن (٤) تكونَ مُغْضفَةً فَقَط ، إنَّما كرِهَ بيعَها قَبلَ أَن يَبْدُوَ صَلاحُها ، فَهِىَ لا
تكون فى تلك الحال إلاَّ مُغْضِفَةً فى شَجَرِهَا لَمْ تُجَدَّ ، وَلَم تُقْطَفْ، فَهَذا مثلُ (٥)
حَدِيثِ النبى - صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلمَ - أنَّه ((نَهَى عن بَيع الثَّمرَةِ حتىَّ تَزْهُوَ))
وزَهْوُها أَن تَحمرَّ أو تصْفَرَّ(٦) .
ومثلُهُ(٧) حَدِيثُ أُنَس: أَنَّهُ («كَرِهَ بَيْعَها حَتَّى تُشَقِّحَ)) ، والتَّشْقِيحُ: مِثلُ
الزَّهْوِ [أيضًا) (٨).
(١) انظر الخبر فى :
- ج مسند عمر ١٢٢٨ وفيه: ((عن عمر أنه خطب ، فقال : تزعمون أنا لا نعلم أبواب
الربا ، ولأن أكون أعلمها أحب إلى من أن يكون لى مثل مضر وكورها ، وإن منه
أبوابًا لا تخفى على أحد منها التسليم فى السن ، وأن تباع الثمرةُ وهى مُغْضِفَةً لَّا
تَطِبْ، وأن يباع الذهب بالورق نساءً)) مصنف عبدالرزاق.
- الفائق ((سنه)) ٢٠٣/٢٠ .
- النهاية («غضف» ٣٧٢/٣ وفيه: «مغضفة، أى قاربت الإدراك ولَّا تُدْرِكْ)).
- تهذيب اللغة («غضف)) ١٣/٨، وانظر اللسان والتاج («غضف)).
(٢) فى ر. ل: ((حدثناه)) وما أثبت عن ز . ك أدق .
(٣) السند ساقط من م وأصل ط .
(٤) فى ل: ((أنه)).
(٥) فى ل: ((من)).
(٦) فى ط: ((تصفرَّ أو تحمرَّ)) والمعنى واحد.
(٧) فى ر. م: ((ومثلها)) وفى ل: ((ومنه)).
(٨) («أيْضًا)): تكملة من ر. ل. م.
- ١٨١-

وكذلكَ الحديثُ الآخرُ (١): ((حَتَىَّ تَأْمَنَ مِن العاهةِ)).
عے
وَهَذا كلُّهُ بمعنى واحدٍ .
وَإِنَّما ذكرَ عُمَرُ الإغضافَ؛ لأنها إذا كانَت غيرَ مُدرِكةٍ فَهِى لا تكونُ إلاَّ
مُتَدَّلْيَةً ، فكرِهَ أن تُباعَ عَلَى تِلكَ الحالِ ، ثُمَّ يترُكَها المُشتَرِى فى يدِ البائعِ حتى
تطِيبَ ، فَهَذا المنهِىُّ عَنهُ المكروهُ .
وأمَّا السّلَمُ فى السَنّ: فأنِ يُسْلِفَ الرَّجُلُ فى الرَّقِيقِ والدَّوَابَ، وكُلّ شَىءٍ مِن
الحيوانِ، فَهُو مَكْروهُ، فى قولِ أهلِ العراقِ؛ لأنَّهُ لَيْسَ لَهُ حدٍّ مَعلومٌ كَسائِرِ
الأشياءِ ، وقَد رَخّص فيهِ بعضُ الفُقهاءِ مَعَ هَذَا .
٥٩٢ - قال(٢) أبو عُبَيدٍ(٣) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٤) حين خَطْبَ
النَّاسَ، فَقالَ: ((ألا لا (٥) تُغَالُوا صُدُقَ النِّساءِ(٦)؛ فَإنَّ الرَّجُلَ يُغالِى بِصَدَاقٍ (٧)
المرأةِ حتَّى يكونَ ذَلِكَ لَها فى قَلْبِهِ عَداوَةً ، يقولُ: جَشِمْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ القِرْبَةِ أو
عَرَقِ القِرْبَةِ))(٨).
قالَ: حدَّثناهُ يزيدُ، عن هشامٍ، عن ابنِ سيرِينَ[ ٤١١ ] عن أبى العَجْفاءِ
السُّلْمِىِّ ، عن عُمَر .
(١) فى م، ط: ((حديثه الآخر)).
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) «أبوعُبَيد)): ساقط من م .
(٤) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(٥) ((لا)): ساقط من م .
(٦) فى م، وأصل ط: ((فى صدق النساء)).
(٧) فى م، وأصل ط: ((فى صداق)).
(٨) انظر الخبر فى :
- الفائق : «عرق » ٤١٥/٢
- النهاية: ((عرق)) ٢٢٠/٣ .
جتهذيب اللغة ((عرق)) ٢٢٦/١ ((علق)) ٢٤٣/١، وانظر اللسان والتاج («علق))،
(( عرق)) .
- فصل المقال شرح كتاب أمثال أبى عبيد ٨٤٢ .
- المستقصى فى الأمثال ٢٢٢/٢ .
- ١٨٢ -

قالَ: قالَ أبو العَجْفاء: وكنت رجُلاً عربيًّا موَلَّداً، فَلَم أُدْرِ ما عَلَق القِرْبَةِ ، أو
عَرَق القربَةِ (١).
قال أبو عُبَيدٍ : وفى هذا الحرف(٢) اختلاف كبيرٌ .
قال الكسائىُّ: وعَرق القِرِبَةِ: أن يقولَ: نَصِبْتُ لَكِ(٣)، وَتَكْلَّفْتُ (٤) حتَّى
عَرَقْتُ كعرَق القربَةِ ، وعَرَقُها : سَيلانُ مائها .
وقالَ (٥) أبو عُبَيدَةَ: عَرَقُ القِربَةِ: أن يقولَ: تكلّفتُ إليكِ ما لم يَبلُغْه أحدٌ
حتى تجشَّمتُ ما لا يَكونُ ، لأنَّ القِرِبَةَ لا تَعرَقُ .
قال [أبو عُبَيدٍ](٦): يذهَبُ(٧) أبو عُبَيدَةً إلى مثلٍ (٨) قولِ النَّاسِ: حَتّى
يَشِيبَ الغُرابُ، وحَتّى يبيَضَّ القارُ(٩) ، ومثلُ قولهم: الأبلقُ العَقوقُ (١٠)،
والعقوقُ: الحاملُ (١١) وأشباه ذَلِكَ(١٢) مما عُلِمَ أنَّه لا يكونُ .
قال أبوعُبَيَدٍ: وَلَأبى عُبَيْدَةَ(١٣) فيه وَجْهٌ آخَرُ. قالَ : فإذا قالَ : عَلَقُ القربة ،
فإن علّقها عضَامُها الذى تُعَلَّق به (١٤) ، فيقولُ: تكلّفت لَك كُلَّ شىءٍ حتىّ عصام
القربَة .
(١) ما بعد متن الحديث إلى هنا: ساقط من م. وأصل ط .
(٢) فى ط عن م: ((الحديث)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق لأن الاختلاف فى تفسير
الغريب .
(٣) فى م: ((إليك)).
(٤) فى ز: ((وتكلفت لك)).
(٥) فى ك: ((قال)).
(٦) ((أبوعُبَيد))؛ تكملة من ز .
(٧) فى ز: ((فذهب)).
(٨) فى ر: ((إلى مثل هذا ... )) وأرى أنه لا حاجة لزيادة ((هذا)).
(٩) فصل المقال ٤٧٤ ، ٤٨٢ المستقصى ٥٩/٢ .
(١٠) فى المستقصى ٢٤٢/١ المثل ١٠٣٤ ومجمع الأمثال ٤٣/٢ المثل ٢٥٩٨ وفيهما :
« أعزُّ من الأبلق العقوق)).
(١١) ((والعقوق: الحامل)): ساقط من ل.
(١٢) فى م: ((وأشباهه)).
(١٣) فى ((ر. ز. ل. م)): ((وله)) على أن الضمير عائد على أبى عبيدة الذى تقدم ذكره.
(١٤) عبارة ك: لما بعد وجه آخر إلى هنا: ((قال: إذا قال علق، فإنه يعنى علقها عصامها
الذى تعلق به)) وأثبت عبارة ز لأنها أكثر وضوحًا .
- ١٨٣-

قال أبوعُبَيدٍ: وحُكِى لى (١) عن ((يُونُسَ البصرىّ)) أنَّه قالَ: عَرَق القِرِبَةِ
مَنْقَعَتُها ، يقولُ: جَشِمْتُ إليكِ ، حتَّى احتجْتُ إلى نَقَع القِرِبَةِ ، وَهُوَ ماؤها ،
يَعْنِى فى الأسفارِ، وأنشد لرَجُلٍ أخذ سيفًا من رَجُلٍ، فقال(٢):
سَأَجْعَلَهُ مكانَ النُّونِ مِنِّى وما أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الخلالِ(٣)
قال أبوعُبَيدٍ (٤): يقولُ: لَمْ أعْطَهُ عَن مَوَدَّةٍ (٥) مِن المُخالَّةِ والصَّدَاقةِ ، ولكن
أُخَذْتُهُ قَسْراً .
والحديث فى شعر بنى عَبْسٍ ، واضحٌ أَنَّهُ أسرَهُ ، وَأُخَذَ(٦) سَيْفَهُ ذا(٧) النُّونِ .
وقال غيرُ هؤلاء مِن العُلَماءِ : عَرَقِ القِرِبَةِ: بقايا الماء فيهَا ، واحدَتُها عَرَقة .
ويُرْوِى عَن («أبى الخطّاب الأخْفَش)) أَنَّهُ قال: العَرَقَةُ: السَّفِيفَةُ التى يَجْعَلُها
الرَّجُلُ على صَدْرِهِ إذا حَمَلَ القِرِبَةَ، سَمَّاهَا عَرَقَةً، لأنَّها مَنْسُوجَةٌ .
قال ((الأصمعىُّ)): عَرَق القِرِبَةِ: كلِمَةٌ مَعْنَاها الشّدَّةُ، قالَ: وَلا أُدْرى ما
أصلها.
قال الأصمعىُّ : سمعتُ ابنَ أبى طرَفَةً، - وكان من أُفْصَحِ مَن رَأيتُ - يقولُ :
سَمْتَتُ [ ٤١٢] شيخانَنا (٨) يَقُولُونَ: لَقِيتُ من فُلانٍ عَرَقِ القِرْبةِ: يعنون الشّدَّةَ
، وأنشدنى [الأصمعىُّ](٩) لابن أُحْمَرَ :
(١) ((لى)): ساقط من م.
(٢) عبارة ل: ((وأنشد لرجل فى صديق له)).
والبيت من شعر الحارث بن زهير العبسى حين قتل ((حمل بن بدر)) وأخذ منه سيف أخيه
مالك بن زهير العبسى، وقد كان حمل بن بدر قتل مالكًا وأخذ سيفه ((ذا النون)).
انظر فصل المقال شرح أمثال أبى عبيد ٤٨٣ .
وتهذيب اللغة ((عرق)) ٢٢٦/١، واللسان والتاج ((عرق. نون)).
(٣) البيت من الوافر، وقبله كما فى اللسان ((نون)):
سيخبر قومَهُ حَتَشُ بن عَمْرو بما لاَقَاهُمُ وابنَا بِلالِ
(٤) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ز .
(٥) فى ر: ((من المودة)).
(٦) فى ط: ((أخذ)) وما أثبت أدق .
(٧) ((ذا)) : ساقط من م .
(٨) فى م: ((من شيخاننا)).
(٩) (( الأصمعى)): تكملة من ز .
-١٨٤ -

◌َيْسَتْ بِمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها عَرَقُ السِّقاءِ عَلَى القَعودِ اللاغِبِ (١)
قالَ أبو عُبَيدِ: أرادَ أنَّه يَسمعُ الكَلِمَةَ تَغيظُهُ، وَلَيْسَتْ بِشَتْرٍ، فَيَأْخُذُ
صاحبَها بِهَا ، وقد أُبلغَت إليه كعَرَق السّقَاءِ على القَعود اللأَّغِب. أراد بالسّقاء
القربَةً، فقال: عَرَقِ السّقاء لَّا لَم يُمَكَّنْهُ الشّعْرُ، ثم قالَ: على القعودِ اللَّغِب ،
وكان(٢) مَعْنَاهُ أن تُعَلَّقَ القِربَةُ عَلَى القَعودِ فى أُسْفَارِهِمْ ، وهذا المعنى شبيه بما
كانَ ((الفرأَءُ)) يَحكيه :
زَعَمْ (٣) أَنَّهُم كانوا فى المفاوِزِ فى أُسْفَارِهِمْ يتَزوَّدُونَ الماءَ، فيُعلِّقونَه على
الإبلِ، يتناوَبَونَهُ، فكانَ فى ذَلِكَ تَعبٌ ومَشَقَّةٌ على الظّهرِ ، وكان الفراء يَجْعَلُ
هذا التَّفسير فى عَلقِ القِرِبَةِ بِاللََّّمِ .
٥٩٣ - وقال أبو عُبَيدٍ(٤) فى حَدِيثِ عُمَر - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ - (٥) أَنَّهُ رُفِعَ إليه
غُلامٌ ابتهَرَ جارِيَةً فى شعرِهِ(٦) فقالَ (٧): انظروا إلَيهِ، فلم يُوجَدْ أَنْبتَ، فَدَرَأْ عَنْهُ
الحَدّ))(٨)
(١) البيت من الكامل وجاء منسوبًا لعمرو بن أحمر الباهلى فى تهذيب اللغة ٢٢٦/١ -
٣٢٨/١١ وانظر فيه اللسان والتاج ((عرق. شتم)) والمستقصى فى الأمثال ٢٢٢/٢.
(٢) فى ط: ((وكأن)).
(٣) ((زعم)): ساقط من م، ومكانها فى ر ((يزعم)).
(٤) ((أبو عُيّيدٍ)): ساقط من م .
(٥) فى ر. ك: ((رحمه الله)).
(٦) ((فى شعره)): ساقط من ر .
(٧) فى ر: ((قال)).
(٨) انظر الخبر فى :
- ج مسند عمر ١١٤٦ وفيه: ((عن محمد بن يحيى بن حيان أن عمر رُفِعَ إليه غلام
ابتهر جارية فى شعره ، فقال: انظروا إلى مؤتزره ، فنظروا ، فلم يجدوه أنبت الشِّعر ،
فقال : لو أنبت الشعر لجلدته الحد)) مصنف عبدالرزاق، وابن المنذر فى الأوسط .
- الفائق «بهر)) ١٣٩/١.
- النهاية ((بهر)) ١ /١٦٥ .
- تهذيب اللغة ((بهر)) ٢٨٦/٦ وفيه ((فلم يوجد ( الثَّبَتُ) وهى تصحيف ((أُنْبَتَ))
وانظر اللسان والتاج ((بهر)).
- ١٨٥ - ٠

قالَ : حدَّثَّناهُ ابنُ عُليَّةَ، عن إسماعيل بن أمَّيَّةً، عن محمد بن يحيى بن
حبَّان، عن عُمَرَ(٩).
وبَعضُهم يرويه عن («عثمان)) (٢) [ رَحِمَهُ اللَّهُ] (٣).
قولهُ : ابْتَهَر : الابتهارُ (٤) : أن يَقْذِفَها بِنَفْسِهِ ، فيقولُ: فعلتُ بها كاذبًا ، فإن
كانَ(٥) [قد](٦) فَعَل [ بها](٦) فهو الابتثارُ مهموزاً، قال الكُميتُ:
قَبِيحٌ بِمِثلِىَ نَعتُ الفتاة إمَّ ابتِهاراً وإمَّا ابتئارا (٧)
يقولُ: فذِكْرُ ذَلِكَ مِنِّى قَبِيحٌ إن كنتُ فَعَلتُ [ذَلِكَ](٨) أُوْ لَمْ أُفْعَلْ .
وَإنَّما أُخِذَ الابتثارُ من قَولِك: بُرْتُ الشَّءَ أبورُهُ بَوْراً: إذا خَبَرْتَهُ (٩): وَهَذَ
افتَعَلتُ[ ٤١٣ ] منه .
وَفَى هَذا الحديثِ مِن الحكْمِ ، أَنَّهُ رَأَى الإدراكَ بِالإنباتِ ، وهذا مثلُ حكم
النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - فى بنى قُرَيَظَة .
قالَ : حدَّثَنَا هُشَيمٌ ، قالَ: أخبَرَنَا عبدُالمَلكِ بنُ عُمَير ، عن عَطِيّةَ القُرَظِىِّ:
قالَ: عُرِضتُ على رَسولِ اللَّهِ - (صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم](١٠) يومٍ [بنى](١١)
قريظة ، فَنَظِرُوا إلىَّ ، فلم أكنْ أَنْبَتُّ، فألْحقَنِى بالذُّرِّيَّةِ(١٢)، وَهذا قَولٌ يقولُ به
بعضُ الحُكَّامِ .
(١) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٢) عبارة ط عن م: «وروى بعضهم هذا الحديث عن عثمان .
(٣) ((رحمه الله)»: تكملة من ز.
(٤) فى ك: ((الابتهار قوله)) ولاحاجة لذكر: ((قوله)).
(٥) فى م: ((يكون )).
(٦) ما بين المعاقيف : تكملة من ز .
(٧) البيت من المتقارب، وبرواية غريب الحديث جاء منسوبًا للكميت فى تهذيب اللغة ((بهر))
٢٨٦/٦ والفائق الزمخشرى ((بهر)) ١٣٩/١، واللسان والتاج ((بهر. بور)).
(٨) ((ذلك)): تكملة من ل .
(٩) فى ر. ل. م: ((أخبرتَه)).
(١٠) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر. ز. ل .
(١١) ((بنى)) : تكملة ز. م.
(١٢) جاء فى د كتاب الحدود ١٤١/٤ - الحديثان ٤٤٠٤ - ٤٤٠٥ وفى الأول:
=
-١٨٦-

وأمَّا الذى عَليهِ العَملُ فَحديثُ ((ابن عُمَر)) عَن النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
[ وسَلَّم](١).
[ حدَّثْنا أبو عُبَيدٍ](١) قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن عُبَيدِ الله بن عُمَرّ ، عن
نافعٍ ، عن ابن عُمَرَ قالَ: عُرِضتُ على رَسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ [ وسَلَّم](١)
يومٍ بَدْرٍ .. وأنا ابن ثلاث عَشْرَةَ سنة (٢)، فرَدَّنى، وعُرِضْتُ عَليه ((يومَ الْخَندَق))
وأنا ابنُ خمس عشرة ، فأجازنى (٣).
فَهَذَا الحدُّ بينَ الصَّغَرِ والإدراكِ خَمْس عَشْرَةً ، إلا أن يكونَ قبلَ ذلكَ احتلامٌ (٤).
٥٩٤ - وقال (٥) أبو عُبَيد(٦) فى حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ - (٧) أنَّه قضى
فى الأَرْنَبِ بحُلاَنٍ ، يعنى إذا قتلَها المحرِمُ (٨).
= (( حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا عبدالملك بن عُمَير، حدثنى عطية
القرظىُّ قال: كنت من سبى بنى قريظة ، فكانوا ينظرون، فَمَنْ أُنْبَتَ الشَّعَرَ قُتِلَ ، ومن
لم ينبت لم يقتل ، فكُنْتُ فيمن لم ينبت )) .
وفى الثانى: ((حدثّنا مسدّد، حدَّثنا أبو عوانة، عن عبدالملك بن عُمَير بهذا الحديث
قال : فكشفوا عانتى فوجدوها لم تنبت ، فجعلونى فى السبى » .
وانظر الحديث فى :
حم من حديث عطية القرظى ٤٨٣/٤ .
(١) ما بين المعاقيف : تكملة من ز .
(٢) ((سنة)) : ساقطة من ز .
(٣) انظر الحديث فى :
د كتاب الحدود ((باب فى الغلام يصيب الحد)) الحديثان ٤٤٠٦ - ٤٤٠٧، ١٤١/٤
حم مسند عبدالله بن عمر ١٧/٢ .
طبقات ابن سعد ١٠٥/٤.
(٤) جاء فى سنن أبى داود الحديث ٤٤٠٧ قال نافع ((حدثت بهذا الحديث عمر بن عبدالعزيز
، فقال: ((إن هذا الحَدُّ بين الصغير والكبير)).
(٥) فى ك: ((قال)).
(٦) ((أبوعبيد)): ساقط من م .
(٧) ((رضى الله عنه)): ساقط من ر. م .
(٨) انظر الخبر فى :
- ج مسند عمر ١٢٢٨ وفيه: ((عن عمر أنه قضى فى الأرنب بحُلاَّن))، وعن مصنف
عبدالرزاق .
=
- ١٨٧-

قالَ: حَدِّثناه ابنُ مَهْدىٌّ، عن سُفيان [ الثورىّ](١) ، عن سِمَاكِ بِنِ حَرْبٍ ،
عن النُّعمانِ بن حُمَيدٍ ، عن عُمَرَ (٢).
قالَ ((الأصمَعِىُّ)) وغيرُهُ: قولُهُ: الحُلاَّنُ، يعنى الجدْىَ، وأنشدَنى [ فى
ذَلكَ ](٣):
تُهْدَى إِلَيهِ ذراعُ الْجَدْىِ تكرِمَةً إِمَّا ذَكِيًّا وإمَّا كانَ حُلاَّنًا(٤)
وبُرْوَى: ((إمَّا ذَبِيحًا)) فالذبيحُ: الذى قد أُسَنَّ، وأدرَكَ أن يُضَحِى بِهِ ، فَهُو
يجوزُ أن يكونَ ذَبيحًا وَذَبْحًا(٥).
وَأُمَّا قولُهُ: وإِمَّا كانَ حُلاَّنَا، فإنَّه يعنى الصَّغيرَ الذى لا يُجْزِى فى الأُضْحِيَّةِ.
وَأَمَّا الذِّكِىُّ فَهُوَ الذى يُذكَّى بالذّبْحِ .
وَقَد سَمِعت فى الحلاَّنِ (٦) غَيرَ هذا .
يُقالُ: إن أُهْلَ الجاهلِيَّة كان أحدهم إذا وُلِدَ لَّهُ جَدْىٌّ حَزَّ فى أُذُنِهِ حَزَّاً، أو قطعَ
منها (٧) شيئًا، وقالَ : اللَّهم إن عاش فَقِنِىُّ وَإن ماتَ فَذَكِىٌّ .
قالَ : فإنْ عاش الجدىُ فهُو الذى أرادَ ، وإنْ ماتَ قالَ: قد كُنتُ ذَكَّيْتُهُ بِالحزّ ،
فاستجاز أكلَهُ بِذَلِكَ .
= - الفائق ((حلم)) ٣٠٩/١.
- النهاية ((حلم)) ٤٣٤/١ - ((حلن)) ٤٣٥/١.
- تهذيب اللغة «حلل)) ٤٣٩/٣ وانظر اللسان والتاج ((حلل)).
(١) ((الثورى)) تكملة من مصحح المطبوع.
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٣) ((فى ذلك)): تكملة من ز .
(٤) البيت من البسيط، وجاء فى تهذيب اللغة ((حلن)) منسوبًا لعمر بن أحمد الباهلى
٤٣٩/٣ .
وانظر فى اللسان والتاج ((حلن)) والفائق الزمخشرى ((حلم)) ٣٠٩/١ وجمهرة اللغة
١٨٨/٢ ويروى البيت ((يهدى)) بالياء المثناة فى أوله، و (( إما ذبيحًا
(٥) ((وَذِبْحًا)): ساقط من ل.
(٦) فى ك: ((فى الحُلاَّن فيه غير هذا)) وأرى أنه لا حاجة لذكر الجار والمجرور ((فيه)
(٧) فى م: ((منه)) والصحيح ما أثبت عن بقية النسخ.
-١٨٨-

وهَذا التفسيرُ يجوزُ فى هذا الشِّعر .
فَأَمَّا ((عُمَرُ)) فإنَّه لَم يُرِدْ بالْحُلاَّنِ إلاّ الجدْىَ نَفْسَهُ، فجعَلَهُ [ ٤١٤] اسمَهُ (١)،
إن كانَ فيه الحزُّ ، أو لم يكُن .
يقول: عَلَى هَذا الْمُحْرِمِ - الذى قتلَ أرنَبًا - أنْ يذبَحَ جَدْيًا(٢).
وفى الحلاَّنِ أيضًا لغةٌ أُخرَى: الحلاَّمُ - بالميم - ورُبِّما شَبَّهوا الميم بالنون، حتَّى
يجْعلوهُما فى قافيةٍ، قال (٣): أَنشدنى ((الأحْمرُ)):
يارُبَّ جَعْدٍ فِيهِمُ لَو تَدرِيِنْ
يَضْرِبُ ضَربَ السَّبِطْ المقاديمْ (٤)
فجمع بين الميم والنون فى قافيةٍ ، وذَلِكَ لِقربِ مَخرَجِ أحدِهِمَا مِنَ الآخرِ .
وهذا كقولِهِمْ: أغمَطَتْ عليه الحمَّى، وأغْبَطَت (٥)، وقال ((الُهَلْهِلُ)):
كل قتيل فی کلیب حُلاَّمْ
حتى ينالَ القَتلُ آلْ حَمَّاءُ (٦)
يقولُ : كلُّهم ناقصٌ ليسَ بِكُفْءٍ لِكُلَيْب ، ولا فيهم وفاءٌ بدَمِه، كما أنَّ الجدىَ
ليس فيه وَفَاءٌ بالْمُسِنّ ، إلا آلَ حَمَّامٍ، فإنَّهم أكفاءٌ لَهُ، وَفِيهِم رَفَاءً بدَمهِ .
قال (٧) أبوزيدٍ: والجَفْرُ أيضًا، من أولادِ المَعزِ: ما بَلَغَ أُرْبَعَةَ أُشْهُرٍ، وفُصِل
عَن أُمِّه .
ومنهُ حديثُ عُمَرَ أنَّه قضى فى الضَّبُعِ كَبْشًا (٨)، وفى الظبْىِ شَاةً، وفى اليَرْبوع
جَفْراً، أو جَفرَةً .
(١) ((فجعله اسمه)): ساقط من ل .
(٢) ما بعد ((يكن)) إلى هنا: ساقط من ل ..
(٣) ((قال)): ساقطة من ر. ز. ل. م.
(٤) هكذا جاء الرجز فى تهذيب اللغة ((جعد)) ٣٤٩/١ واللسان والتاج ((جعد)).
(٥) فى ط: ((أغبطت عليه الحمَّى وأغمطت)).
(٦) هكذا جاء الرجز منسوبًا للمهلهل عدى بن ربيعة التغلبى فى اللسان والتاج (حلم).
وجاء فى الجمهرة منسوبًا للمهلهل كذلك بهذه الرواية ، ورواية أخرى هى :
کل قتیل فی کلیب حلاًّنْ
حتى ينال القتلُ آل شيبانْ
(٧) فى ط: ((وقال)).
(٨) فى ل: ((بكبش)).
-١٨٩-

[ حدثنا أبو عُبَيدِ)(١) ، قال: حَدَّثنيه ابن عُلَيَّةً، عن أيُّوبَ، عن أبى الزُّبَير ،
عن جابر ، عن عُمَر (٢).
وقالَ حسانُ بن ثابت [ فى رَجُلٍ جُرِحَ فَسِقَطَ](٣):
ومُرَنِّحٍ فيه الأُسِنَّةُ شُرَّعًا
كالجَفْرِ غَيرِ سَمَيْدَعِ الأعْمَامِ (٣٤)
وَفَى هَذَا الحديثِ مِن الفقهِ: أنَّهُ يَرُدُّ قولَ من قالَ : لا يكونُ الهَدْىُ أُصْغِرَ مِن
الجَذَعِ مِن الضَّانِ، والثَّنِىّ(٥) مِن المَعَزِ، يُشَبِّهُهُما بالأضاحِى، ويقولُ: عَلَيه
القيمَةُ يتصَّدَقُ بِهَا، وقولُ ((عُمَر)) [ رحمه اللهَ] (٦) أوْلى بالاتِّبَاعِ .
٥٩٥ - وقالَ أبوعُبَيدٍ (٧) فى حَدِيثِ عُمَر[ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ -](٨) أَنَّه قالَ:
حَجَّةَ هَا هُنا، ثمَّ احْدِجْ ها هُنا حتى تَفْنَى)) (٩).
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): تكملة من ز .
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٣) ((فى رَجُلٍ جُرِحَ فسقط )) تكملة من ل .
- الفائق ((جفر)) ٢٢١/١ وجاء فيه برواية غريب أبى عبيد .
- النهاية ((يربوع» ٢٩٥/٥ .
(٤) البيت آخر قصيدة من الكامل لحسان بن ثابت قالها يوم بدر مفتخراً، ورواية الديوان
٢١٦ ط بيروت
كالجفر غير مقابل الأعمام
(٥) فى ل: ((أو الثنىّ)).
(٦) ((رحمه الله)): تكملة من ز .
(٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(٩) انظر الخبر فى :
- ج مسند عمر ١٢٢٨ وفيه: ((عن عُمَر قال: حجة ها هنا، ثم احْذِجْ ها هنا، حتى
تفنى)) .
- الفائق: ((حدج)) .
- النهاية: ((حدج)).
- تهذيب اللغة ((حدج)) ١٢٧/٤، وانظر اللسان والتاج ((حدج)).
- ١٩٠ -

قالَ: حَدَّثَنَاهُ يحيى بنُ سعيد، عن ثابتِ بن يزيدَ الأودِىّ ، عن عَمْرو بنِ
مَيمونٍ ، عن عُمَرَ(١).
[ قالَ](٢) قولُهُ: ثمّ(٣) أَحْدِجْ ها هُنا، يَعنى إلى الغَزْوِ، والحدْجُ: شدُّ
الأحمال وتَوْسِيقُها، يقالُ [ ٤١٥]: حَدَجْتُ الأحمالَ وغَيْرَهَا أُحْدِجُها حَدْجًا ،
والواحِدُ منها حِدْجُ، وجمعُها حُدوجٌ وأُحْدَاجٌ، قال ((طرَفَةُ)):
خَلايَا سفينٍ بِالنَّواصِفِ مِن دَدِ (٤)
كَأنَّ حُدوجَ المالِكِيّة غُدْوَةً
قالَ أبوعُبَيدٍ : دَدٍ : مَوضِعُ (٥) .
وقال ((الأعشى )):
أُلا قُلْ لِميثاءَ ما بالُها أُلِلِبَينِ تُحدَجُ أُحْمَالُها (٦)
ويروَى : أُجمالُها(٧) .
وقوله : تُحْدَجُ(٨): يعنى يُشَدُّ عَليها.
والذى يُرادُ من [ هذا](٩) الحديث أنَّه فَضَّل الغَزْوَ عَلَى الحجّ بَعدَ حَجَّة
الإسلام .
وقولُهُ : حتى تَفْنَى: يريدُ بالفَنَاءِ الهَرَمَ، ومِنْهُ قولُ ((لبيد)) :
(١) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٢) ((قال)): تكملة من ز .
(٣) (( ثم)): ساقطة من ز .
(٤) البيت من معلقة طرفة بن العبد، والقصيدة من البحر الطويل انظر ديوانه ص ٦
والمعلقات السبع ٥٦ والمعلقات العشر واللسان ( نصف. ددا).
(٥) ((قال أبو عبيد: ((دَدٍ: موضع)) ساقط من ر. ز. ل. م.
(٦) البيت من قصيدة من بحر المتقارب للأعشى ميمون بن قيس يمدح إياس بن قبيصة .
أنظر الديوان ١٦٣ وتهذيب اللغة ((حدج)) واللسان والتاج ((حدج)).
ومن رواياته ((قل لتياك)» - «أُجْمَالُها)).
(٧) جاء بيت طرفة فى ز متأخراً عن بيت الأعشى .
(٨) ((وقوله تحدج)): ساقط من ل .
(٩) ((هذا)»: تكملة من ر. ز . ل. م.
- ١٩١ -

ويَفْنِى إذا ما أُخْطَأَتْهُ الحَبَائِلُ (١)
حَبَائِلُهُ مَبْثُونَةٌ بِسَبِيلِهِ
قال أبوعُبَيْدٍ(٢): الحبائلُ: الموتُ(٣)، يقولُ: فإذا أخطأهُ الموتُ ، فإنه يفنى ،
يعنى الهَرَمِ(٤). ومنه قيلَ لِلشَّيخِ الكبيرِ: فانٍ، أَىْ هَرِمٌ .
٥٩٦ - وقالَ أبو عُبَيدٍ (٥) فى حَدِيثِ عُمَرَا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ}(٦) أَنَّهُ سَافَر فى
عَقِب رَمَضَانَ ، وَقَالَ: ((إنَّ الشَّهْرَ قد تَسَعْسَعَ، فَلَوْ صُمْنَا بَقِيَّتَهُ)) (٧) .
وَهَذَا الْحَدِيثِ يُروَى عَن مُحَمَّدٍ بن إسحاقَ ، عن الزُّهرِىّ، عن سالِمٍ بن عبدالله ،
عن عُمَر (٨).
وَهُم يختلفون فيهِ، فَبَعْضُمْ(٩) يقولُ: (([قَدْ] (١٠) تَشَعْشَع)) - كلاهما
شين(١١) - وبعضھُم يقول: (([قَدْ] (١٠) تَشَعْسَعِ)) - شينٌ(١١) وسِينٌ -
وبعضهُم يقول: ((تَسَعْسَع)) - كلاهما سينٌ - والصوابُ عندنَا «تَسَعْسَع))
(١) البيت من قصيدة من الطويل للبيد بن ربيعة العامرى يصف فيه الإنسان وفناءه ،
وانظره فى شرح ديوانه ٢٥٤ .
وتهذيب اللغة (( فنا)) ٤٧٨/١٥، واللسان والتاج ((فنى)) والفائق للزمخشرى.
(٢) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ر. ز . ل. م.
(٣) الحباثل: الموت: ساقط من ل وفى ر. ز. م ((فالحبائل الموت)).
(٤) في ر: ((المرء)) تصحيف، وفى ل: ((يهرم)).
(٥) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م .
(٦) ((رضى الله عنه)»: تكملة من ز .
(٧) انظر الخبر فى :
- ج مسند عمر ١٢٥٦ وفيه: ((عن عمر أنه سافر فى عقب رمضان، وقال: «إن
الشهر قد تسعسع ، فلو صمنا بقيته)).
- الفائق
- النهاية
- تهذيب اللغة («سعع)) ٨١/١، وانظر اللسان والتاج ((سَعَعَ)).
(٨) جاء فى موضع السند بنسخة م وعنها أصل ط: ((ورواة هذا الحديث يختلفون فيه)).
(٩) فى ز: ((وبعضهم)).
(١٠) ((قد)): تكملة من ز .
(١١) فى ر. ل. م: ((بشين)).
- ١٩٢-

[ كلاهما بالسين] (١) ومعناهُ: أنَّه أُدْبَرَ وفَنِىَ إلاَّ أُقُلُّه، وكذلِكَ يُقَالُ لِلإِنْسانِ إذا
كْبِرَ حتى يَهْرَمَ فَيُوَلَّىَ (٢): قد تَسَعْسَع، وقال(٣) («رُؤَبَةُ)) يَذكرُ امرأةً تُخَاطِبُ
صاحبتَها :
قالَت وَمَا تألو بِهِ أَن يَنْفَعَا
ياهِنْدُ مَا أُسْرَعَ مَا تَسَعْسَعَا (٤)
[من بعد ماكان فتى سَرَعْرَعا ](٥)
يعنى أنَّها أُخبَرتْ صاحِبَتَها عن ((رؤبةَ)) أنَّهُ قد أُدْبَر وفَنِىَ .
[ قال أبو عُبَيدٍ](٦) فَهذا الذى نَعرِفُهُ [ ٤١٦].
فأمَّا مَن قالَ: ((تَشَعْسَعَ))(٧) فَأَظُنُّهُ ذَهَبَ إلى الشَّاسعِ، يقولُ: إن الشهرَ قد
ذهَبَ وبَعُد ، ولَو كان من هذا المعنى لكان (٨) تَشَسَّعَ ولَمْ يكن يزادُ فيهِ (٩) عينٌ
أخرى .
والذى قال: ((تَشَعْشَعَ)) (١٠) أُظُنُّهُ ذهبَ إلى الطُولِ، كَما قيلَ (١١): نَاقَةٌ
شَعْشَعَانَةٌ، وعُنقٌ شَعْشَعَانٌ (١٢)، وَلَيْسَ (١٣) الوَجْهُ عندى إِلاَّ الأوَّل.
(١) (( كلاهما بالسين» تكملة من ر. ز. ل.
(٢) فى م. ط: ((فتولى)) وفى ز: «ويولّى)).
(٣) فى ز: ((قال)) وأراها أدق .
(٤) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ((سَعٌ)) ٨١/١، ورواية ديوان رؤية ٨٨ واللسان
والتاج ((سمع)» :
قالت ولم تأل به أن يَسْمَعا
واكتفى الزمخشرى فى فائقه بذكر البيت موضع الشاهد .
(٥) البيت الثالث : تكملة من م وأصل ط .
(٦) ((قال أبوعبيد)): تكملة من ر. م .
(٧) أى ((بالشين والسين)).
(٨) فى ط. م: ((لقيل)).
(٩) فى ر. ل: ((فيها)).
(١٠) أى بالشين.
(١١) فى ز: ((قال)).
(١٢) ((وعنق شعشعان)): ساقط من ل .
(١٣) فى ك: ((فليس)) وآثرت ما جاء فى بقية النسخ لدقته .
-١٩٣-

٥٩٧ - وقالَ(١) أبوعُبَيدٍ (٢) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ}(٣) أنَّ رَجُلاً
خَطَبَ، فَأَكْثَرَ ، فقالَ عُمَرُ: ((إن كثيرًا مِن الخُطَبِ مِن شَقَاشِقِ الشَّيطانِ)) (٤).
قالَ(٥): حدَّثْنَاهُ إسماعيل بنُ جعفر، عن حُمَيْدٍ، عن أُنْسٍ، عن عُمَرَ (٦).
قالَ (٧) الأصمَعِىُّ، وأبو عمرو، وغيرُهما (٨) قوله: الشقاشِقِ، واحِدَتُها
شِقْشِقَةٌ ، وَهِىَ التى إذا هدَرَ الفحلُ مِن الإبلِ العِراب خاصَّة خرجت من شِدقه ،
شبيهة (٩) بالرَّةِ ، وَهِىَ التى يقولُ فيها الأَعْشى :
واقْنَ فإنى طَبِنٌ عالِمٌ أُقَطَعُ مِن شِقْشِقَةِ الهادِرِ (١٠)
وهَذَا مِثَلٌ، يقولُ: إنى أقطَعُ لِسانَ الْمُتَكلّم الذى يَهْدِرُ كَما يَهْدِرُ ذَاكَ(١١) ،
فأسكتُه .
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(٤) انظر الخبر فى :
- ج مسند عمر ١١٢٥ وفيه: ((عن أنس قال : قال عمر بن الخطاب : إن شقاشق الكلام
من شقاشق الشيطان)) .
- الفائق : ٢٥٧/٢
- النهاية : « شقق »
أقول: وجاء فى تهذيب اللغة ((شقق)) ٢٤٧/٨: ((وروى عن على - رضى الله عنه -
أنه قال : إن كثيراً من الخطب من شقاشق الشيطان)) ولا مانع من أن يكون لكل من
الصحابيين الجليلين حديث .
(٥) ((قال)): ساقط من ز .
(٦) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٧) فى ط: ((وقال)).
(٨) ما بعد السند إلى هنا ساقط من م كذلك .
(٩) فى ك: ((شبيه)) وما أثبت عن بقية النسخ.
(١٠) البيت من بحر السريع، وبرواية أبى عبيد جاء فى الفائق وفى اللسان ((شقق)) برواية
(( فطن)) فى موضع ((طبن))، وهو فى ديوان الأعشى ميمون بن قيس ٩٥ ط
دار صادر بيروت من قصيدة يهجو علقمة بن علاثة ، ويمدح عامر بن الطفيل برواية
« واسمع فإنى)».
(١١) فى ر: ((ذلك)) والمعنى واحد.
- ١٩٤-

وَقَوْلُهُ: اقْنَ، يقولُ: الزَمْ حَظَّكَ، واسْكُتْ، يقالُ: قَنِيْتُ حَيائى: (أَى}(١)
زِمْتُه .
قال أبوعُبَيدٍ(٢): قَشَبِّهِ عُمَرُ إكثارَ الخاطب من الخُطْبَةِ بِهَدْرِ الْبَعِيرِ فى
شِقْشِقَتِهِ ، ثم نَسَبها إلى الشَّيطانِ ، وذَلِكَ لِمَا يُدْخِلُ فِيها من الكَذِبِ ، وتَزْویرِ
الباطِلِ(٣) عِنْدَ الإِكْثَارِ مِن الْخُطْبِ، وَإِنْ كَانَ الشيطَانُ لَا شِقْشِقة لَهُ ، إنَّمَا هَذاَ
مَثَلٌ .
٥٩٨ - وقال (٤) أبو عُبَيدِ(٥) فِى حَدِيثِ عُمَر[ْ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٦) حين قدمَ
((مكَّةَ)) فأُذِّنَ أبو مَحْذُورَةَ، فَرِفَعَ صَوتَهُ، فقالَ: ((أمَّا خَشِيتَ يا أبَا مَحْذُورَةً أن
تَنْشَقَّ مُرَيْطَا ؤُكَ))(٧) .
قالَ الأُصمَعِىُّ: الْمُرَيطاءُ - مَمْدُودَةً - : وهى ما بينَ السُّرَّةَ إلَى العانَةِ ، وكان
الأحمرُ يقولُ : هى مقصورةٌ .
وكان أبو عَمْرو يقول: تُمَدُّ وتُقْصَرُ .
[ قال أبوعُيَيدٍ](٨): وَلَا أُرى المحفوظ مِن هذا إلاَّ قولَ الأصْمَعِىِّ.
وَهِىَ كَلِمَةٌ لا يُتَكَلَّمُ بها إلاَّ[ ٤١٧] بالتصغِيرِ ، وَلَها نَظَائِرُ فى الكلامِ ، قولُهُم :
القُّرَيًّا، لا يُتَكُلَّم بها إلاَّ بالتَّصغِير، وكَذَلِكَ الْحُمَيَّا، وهى: سَوْرَةُ الشَّرَابِ ودَبِيبُهُ
فى الجَسَدِ، وكذلكَ القُصَيْرَى (١٠)، وكذلكَ السُّكَيْتُ مِن الْخَيْلِ، وهو : الذى يجئُ
آخر الخَيلِ فى السِّباقِ .
(١) ((أى)): تكملة من ز .
(٢) ((قال أبوعبيد)): ساقط من م .
(٣) فى ط نقلاً عن م: ((وتزوير الخاطب الباطلَ)).
(٤) فى ك: ((قال )).
(٥) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٦) (( رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(٧) انظر الخبر فى :
- الفائق («مرط)) ٣٥٩/٣، وفيه: ((هى ما بين الضلع إلى العانة)).
- النهاية ((مرط)» ٤/ ٣٢٠، وفيه: ((هى الجلدة التى بين السرة والعانة».
- تهذيب اللغة («مرط)» ٣٤٥/٣١ .
- اللسان والتاج ((مرط)).
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من ر. ل. م. وتهذيب اللغة.
٩١) فى ز: ((ولهذا)) وآثرت ما جاء فى بقية النسخ.
(١٠) فى م: ((القُّصْرَى)) تصحيف .
- ١٩٥-

٥٩٩ - وقال(١) أبو عُبَيْدٍ (٢) فى حَدِيثِ عُمَرْ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ}(٣) أَنَّهُ سُئِلَ
عَنِ الَّذِىّ ، فقالَ: ((هو الفَطْرُ، وفيه الوُضُوءُ))(٤).
قالَ: حدَّثناه أبو مُعاوِيةً، عن الأعْمَشِ، عَن إبراهيم(٥) ، عن سليمانَ بنِ
مُسْهِرٍ، عن خَرْشَةَ بنِ الحُرّ ، عن عُمَر (٥).
قولُه: ((الفَطْرُ)) نُرى - واللَّهُ أُعلَمُ - أَنَّهُ إنَّما سُمّىَ فَطْرًا؛ لأنَّه شُبَّهَ بالفَطْرِ فى
الحَلَبِ، يقالُ: فَطَرتُ النَّاقَةَ أُنْظُرُهَا (وَأُنْطِرُهَا ](٦) فَطْرًّ وهُوَ : الحَلَبُ بِأطرافِ
الأَصَابِعِ، فلا يَخرُجُ اللَّبَنُ إلَّ قَلِيلاً، وكَذَلِكَ يَخْرُجُ (٧) المَذِىُّ، وَلَيْسَ المنِىُّ كَذَلِكَ ؛
لأنهُ يُخذَفُ بِهِ خَذْفًا.
وقد قالَ بَعضُهِم: إنَّا سُمَّىَ(٨) المذِىُّ فَطْراً؛ لأنَّهُ(٩) شَبَّهَهُ بِفَطْرِ نابِ الْبَعِيرِ .
يقالُ: فَطَرِنَابُهُ: إذا طَلَعَ ، قَشَبَّهَ طُلوعَ هذا مِنِ الإِحْلِيلِ بِطُلوعٍ ذَلِكَ .
وقد رُوِىَ عن ابن عباسٍ [ رَحِمَهُ اللَّهُ](١٠) فى تفسير الْمَنِىّ والَذِىّ والوَدِىّ(١١).
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م .
(٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(٤) انظر الخبر فى :
- ج، مسند عمر ١٢٢٨، وفيه: ((عن عمر أنه سئل عن المذى، فقال: هو الفَطْرُ
( بفتح الفاء وضمها ) وفيه الوضوء . وانظر المصدر نفسه ١٢٧٠ .
- الفائق: ((فطر)) ١٢٨/٣، وفيه: «هو الفَطْرُ، وروى الفُطْرُ بالضم)).
- النهاية: ((فطر)) ٤٥٨/٣ وفيه: ((المذى)) بفتح الميم وسكون الذال ، وكذا فى الفائق
- تهذيب اللغة ((قطر)) ٣٢٥/١٣.
- اللسان والتاج ((فطر)).
(٥) ((عن إبراهيم)) ساقط من ر. ل. والسند ساقط من م وأصل ط.
(٦) ((وأفطرها)) - أى بكسر الطاء - تكملة من ز .
(٧) فى ك: ((مخرج)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، والذى فى تهذيب اللغة: ((وكذلك
المذى يخرج قليلا قليلا)).
(٨) فى ل: ((سماه)) فى موضع ((إنما سمى)).
(٩) ((لأنه)) : ساقط من ر. م .
(١٠) (( رحمه الله)): تكملة من ز .
(١١) فى ك: ((المَنِىّ والمَذِىُّ والوَدِىُّ)) بفتح الأول وكسر الثانى وتشديد الياء فى الثلاث.
ويرى البعض أن التشديد فى المنى وحده ، والمَذْى والوَدْى مخففان عن أبى عبيدة ، =
-١٩٦-

قالَ : فالمنِىُّ : هُو الغليظُ الذى يكونُ مِنْهُ الوَلَدُ .
والمذِىُّ : الذى يَكونُ مِنِ الشَّهْوَةِ تَعرِضُ بالقلب ، أو من الشَّىء يراهُ الإنسانُ،
أُوْ مِن مُلاعبَتِهِ أَهْلَهُ (١) .
والوَدِىُّ: الذى يَخْرُجُ بَعْدَ البَوْلِ. فَفِى (٢) هذين الوضوءُ [الوَدِىُّ والَّذِىُّ](٣).
وَفَى المَنِىّ وحْدَهُ الغُسْلُ .
ويقالُ مِن (٤) المَنِىّ: أُمْنَيْتُ بالألِفِ، لا أُعْرفُ فيه(٥) غيرَ ذَلِكَ، ومِنْهُ قول
اللَّهِ - تَبَارَك وتَعالى - (٦): ﴿أُفَرَأَيْتُم مَا تُمْنُونَ﴾(٧) - بضمِّ التاء - ولَمْ أسمع
أحداً قرأها بالفتحِ .
وأمَّا الَّذِىُّ ، ففيه ◌ُغتان: مَذَيتُ وَأُمذَيتُ .
وأمَّا الوَدِىُّ، فلَم أُسْمَع بِفِعلٍ اشتُقَّ منه، إلاَّ فى حديث يُروى عن ((عائشة))
[ رحمة الله عليها ] (٨) [ ٤١٨ ] .
٦٠٠ - وقال(٩) أبو عُبَيْدٍ(١٠) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](١١) أُنَّ
صَبِيّاً قُتِلَ بِصَنْعَاءَ غِيلَةٌ، فقتل بِه عُمَرُ سَبْعةً، وقالَ: ((لو أشترَك فيه أهلُ
صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُم)) (١٢) .
= ويرى البعض أن تشديد الوَدِىّ أفصح من تخفيفه ، وأرى أن التشديد فى المنى وحده
كما قال («أبوعبيدة)».
(١) فى ر. م: ((ملاعبة أهله)).
(٢) فى ر. ل. م: ((وفى)).
(٣) ما بين المعقوفين : تكملة من ز . ل .
(٤) فى م: ((فى المنى)).
(٥) فى ر. ل. م: ((منه)).
(٦) فى ز ((جل وعز)).
(٧) سورة الواقعة آية ٥٨ .
(٨) ((رحمة الله عليها)): تكملة من ز. وجاء بعدها: ((أبوعبيد يُشَدّدُ المنى)) وأراها
حاشية دخلت فى صلب النسخة .
(٩) فى ك: ((قال)).
(١٠) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م .
(١١) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(١٢) انظر الخبر فى :
=
-١٩٧ -

قالَ: حدثنيه يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبَيدِ (١) الله بنِ عُمَر، عن نافعٍ، عن ابن
عُمَر، عن عُمَر (٢).
قولُه: غيلة: هُوَ أن يُفْتَالَ الإنسانُ، فَيُخْدَعَ بالشىءِ حَتَّى يَصيرَ إلى مَوْضعٍ
يُسْتَخْفِى لَهُ(٣) فإذا صَارَ إليهِ قَتَلَهُ .
وَهَذا (٤) الذى يقولُ فيه ((أَهْلُ الحجازِ)) إنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلِىَ أَن يَعْفُوَ عَنْهُ ، يَرَوْنَ
عَلَيهِ القَّتلَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِى الغِيلَة خاصَّةً .
وأَمَّا « أهلُ العِرَقِ » فالغِيلَةُ عِنْدَهُمْ وَغيرُهَا سَواءٌ، إنْ شاءَ الوَلِىُّ عَفا، وإن
شاءَ قتلَ ، فَهَذَا تفسير الغِيلَةِ .
وأمَّا الفَتْكُ (٥) فى القَتْلِ، فَأَنْ يَأْتِىَ الرَّجُلُ رَجُلاً(٦) وَهُوَ غَارٌّ مُطْمَئِنَّ، لا يعلَمُ
بمكان الذى يُريدُ قَتْلَهُ، حَتَّى يَفْتِكَ بِهِ ، فَيَقْتُلَهُ، وكَذَلِكَ لَو كَمَنَ لَّهُ فى مسوضعِ
ليلاً أُو نهاراً، فإذا وَجدَ غِرَّةً قَتَلَهُ .
ومن ذَلِكَ حَدِيث («الزُبَيْرِ)) حين أتاهُ رَجَلٌ، فَقَالَ: ((ألاَّ أُقْتُلُ لَك ((عَلِيًّا))؟
فقالَ(٧) : وكيفَ تَقْتُلُهُ ؟
قالَ : أُفْتكُ بِهِ .
- ج، مسند عمر ١٠٩٩ وفيه: ((عن ابن عمر أن غلامًا قتل غيلة ، فقال عمر : لو
=
اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به » وانظر ١١٥١ .
- الفائق ((غول)) ٨٠/٣، وفيه: ((هى فعلة من الاغتيال، وياؤها واو ؛ لأن
الاغتيال من غالته الغُولُ تغولُه غَوْلاً ».
- النهاية ((غيل)) ٤٠٣/٣ .
- تهذيب اللغة ((غال)) ١٩٥/٨.
وانظر اللسان والتاج ((غيل)).
(١) فى ر: ((عبد)» خطأ من الناسخ.
(٢) السند ساقط من م ، وأصل ط .
(٣) فى م: ((يستخفى فيه)) وفى تهذيب اللغة ١٩٥/٨: قيل: هو أن يخدع الإنسان
.
حتى يصير إلى مكان قد استخفى له فيه من يقتله : قال ذلك أبوعبيد .
(٤) فى ط: ((وهو)).
(٥) فى ز: ((القتل».
(٩) فى م: ((الرجل)).
(٧) فى ر: ((قال)».
-١٩٨-

فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ [وَسَلَّم](١) -: ((قيَّدَ الإيمانُ الفَتْكَ،
لاَ يَفْتُكُ مُؤْمِنٌ))(٢) .
قالَ (٣): حدَّثَنَاهُ ابنُ عُليَّةً، عن أيوبَ ، عن الحسن .
ومِنْهُ(٤) حديث عُمْرو بنِ الْحَمِقِ؛ قالَ(٥): حدَّثَناهُ ابنُ مَهدِىٌّ ، عن سُفيان ،
عن السُّدِّىِّ، عن رِفَاعَة القَتْبَانىِّ(٦)، قالَ: كُنْتُ مَعَ الْمُخْتَارِ ، فأرَدْتُ قَتْلَهُ ،
فذكَّرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ (٧) عَمْرُو بنُ الحَمِقِ عَنِ النبىّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيه
[ وسَلَّم](٨) أنَّهُ قَالَ: «مَن آمنَ رَجُلاً ثُمَّ قَتَلَهُ ، فأنَا بَرِئٌّ مِنْهُ ، وَإن كانَ
الْمَقْتُولُ فِى النَّارِ )) .
قالَ: وحَدَّتُنيهِ يزيدُ ، عن حَمَّادِ بنِ سَلْمَةَ ، عَن عَبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ، عن رِفَّاعَةً ،
عَن عَمْرو بنِ الْحَمِقِ ، عَنِ النبىّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ [وسَلَّم](٨) .
(١) « وسلم)) تكملة من ز .
(٢) انظر الخبر فى :
- مصنف عبدالرزاق بن همام الصنعانى ج ٢٩٨/٢ - ٢٩٩ الحديثان ٩٦٧٦ - ٩٦٧٧ وانظر
( فتك) فى اللسان والتاج والفائق ٨٨/٣ والنهاية ٤٠٩/٣ وتهذيب اللغة ١٤٨/١٠.
(٣) فى ر. ز. ل: ((قال أبوعبيد)).
(٤) فى ز: ((قال ومنه)).
(٥) ((قال)): ساقطة من ز .
(٦) فى ر. ز. ك. ل: ((الفتيانى)) بالفاء الموحدة بعدها تاء مثناة ثم ياء مثناة، وجاء
على هامش ك نقلاً عن ((حسن)))) القتبانى)» بقاف بعدها تاء فباء موحدة ، وهى
قبيلة من بجيلة .
وفى تقريب التهذيب ترجمة ٩٧ ج ٢٥١/١ (( رفاعة بن شداد بن عبدالله بن قيس
القتْبانى- بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة - أبو عاصم الكوفى ، ثقة من كبار
الثالثة .
(٧) ما بعد: ((لا يفتك مؤمن)) إلى هنا ساقط من م ، وأصل ط وفى مكانه:
(( قال : ومنه حديث عمرو بن الحمق عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من
أمِّن رجلاً ثم قتله فأنا برىء منه، وإن كان المقتول فى النار)) .
وهذا من قبيل التجريد المخل بالمعنى والعبارة .
(٨) ((وسلم)): تكملة من ز، والسند ساقط من م وأصل ط .
وانظر حديث عمرو بن الحمق فى :
- حم من حديث عمرو بن الحمق ٢٢٤/٥، ٤٣٧ .
- ١٩٩-

فَهَذَا مَعْنَاهُ أن يَقْتُلَهُ مِن غيرِ أَن يُعْطِيَهُ الأمانَ .
فَأمَّا إذا أعطاهُ الأمانَ، ثم قتلَهُ، فذلك الغَدْرُ ، وَهُوَ شرُّ هَذه الوجوه كُلُّهَا،
وَهُوَ الذى يُروى فيه [٤١٩] الحديث عن النبىّ [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -](١):
لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يومَ القيامةِ، يُقالُ: هَذِهِ غَدْرَةٌ(٢) فُلانٍ))(٣).
[ حَدَّثنا أبو عُبَيْدٍ ](٤) قالَ: حَدَّثَنَاهُ إسماعيلُ بنُ جَعْفرٍ ، عن عبدِالله بنِ
دينارٍ، عن ابنِ عُمَر، عَن النبىّ - صَلَّى اللَّهُ(٥) عَلَيهِ [ وسَلَّم](٦).
وَمِنْ وُجُوهِ القَتْلِ (٧) أُيْضًا الصَّبْرُ، وَهُوَ أَن يُؤْخَذَ الرَّجُلُ أُسيراً، ثُمَّ يُقَدَّمَ ،
فَيُقْتَلَ ، فَهِذَا لَمْ يُقْتَلَ غِيلَةً وَلاَ فَتْكًا ولا غدراً؛ لأنَّه أُخذَ بِغَيرِ أُمانٍ ، فَهذهِ
أُرْبَعةُ أوجُهٍ من أسْماءِ القَتْلِ، هِى الأُصولُ التَّى فيهَا الأحكامُ خاصَّةٌ ، وَأَمَّا قَتْلُ
الخَطَأْ، فَهُو عِنْدَ أُهْلِ العِرَاقِ عَلَى وَجْهَينِ :
أحدُهما: أن يَرمِىَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَتَعَمَّدُ(٨) صَيدًا أَوْ هَدَقًا أو غير ذلكَ(٩)،
فَيُصِيبَ إنْسَانًا بأىِّ شئٍ كَانَ، مِن سِلاحٍ أَوْ غَيرِهِ، فهذا عِنْدَهُم [هو] (١٠) الخَطَأُ
المَحْضُ.
والدِّيَّةُ فيه(١١) على العاقلَةِ أُرْباعًا: خمسٌ وعشرون حِقَّةً، وخمسٌ وعشرون
جَذَعةً ، وخمسٌ وعشرون بِنْتَ مَخاضٍ ، وخمسٌ وعشرون بِنْتَ لَبونٍ.
(١) ((صلى الله عليه وسلم)»: تكملة من ر. ز . ل. م.
(٢) فى ر. ل: ((هذا غدر)).
(٣) انظر فى الحديث :
- م كتاب الجهاد ، باب تحريم الغدر ٤٣/١٢ .
- جه - كتاب الجهاد ، باب الوفاء بالبيعة ٢٤١/٢ الحديث ٢٨٧٢/٢٣٢١ .
- حم - مسند عبدالله بن عمر ٤١٧/١ - ٤٤١، ١٦/٢، ٢٩.
(٤) ((حدثنا أبو عبيد)): تكملة من ز .
(٥) السند ساقط من م، وأصل ط .
(٦) ((وسلم )»: تكملة من ز .
(٧) عبارة ر. ل. م: ((ومن وجوهه)).
(٨) فى م: ((أن يتعمد)).
(٩) فى ز. م: ((غيره)).
(١٠) ((هو)): تكملة من ز .
(١١) ((فيه)): ساقط من م .
- ٢٠٠ -