النص المفهرس
صفحات 161-180
فسَأَلُوهِمِ القِرَى، فَأَبُواْ، فسألُوهم الشِّرِى(١) فَأَبَوْ، فَضَبطُوهُم ، فأصابُوا مِنْهُم ، فأتَوا ((عُمَرَ )) فَذَكَروا ذلِكَ لَهُ(٢) ، فَهَمَّ بالأعْرابِ، وقالَ: ((ابن السَّبِيلِ أُحَقُّ بالماء من التَّأْنِّى عَلَيْه)). قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ حَجَّاجٌ، عن شُعبَة، عن محمدِ بن عُبَيدِ اللَّه الثَّقَفِىِّ، عن عبدالرَّحمنِ بن أبى لَيْلَى، عَن عُمَرَ(٤). فَهَذَا مُفَسَّرٌ، إنَّما هُو لِمِن لَم يقدر على قِرّی ولا شراءٍ . وكذلكَ قالَ فى الحَدِيثِ الأُوِّلِ: لِيُصَوّتْ: ياراعِىَ الإبلِ ثلاثًا؛ لِيكُونَ طلبُ القِرَى قَبْلُ . وَقَدْ رُوِىَ(٥) عَن النَّبِى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦) - أَنَّه قالَ: ((لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَحُلَّ صِرار ناقَةٍ إِلاَّ بإذنِ أهلِها فإنَّ خاتَمَ أهلها عليها ))(٧) . قالَ: حدَّثَنَاهُ شَريكٌ، عن عبدالله بن عُصْمٍ (٨)، قال: سمعت أباسعيد الخُدْرِىِّ يقولُه، فقِيلَ لِشَرِيكٍ: أَرَفَعَه؟ فقال: نَعَم (٩) . (١) فى ك: ((الشرى)) مقصوراً، وفيه المد والقصر. (٢) ((له)): ساقط من م . (٣) ((قال)): ساقط من ز. (٤) السند ساقط من م : وأصل المطبوع . (٥) ما بعد ((الأول)) إلى هنا: ساقط من ر . (٦) فى ك: ((عليه السلام)) وأثبت ما جاء فى ر . ز. ل . ط . (٧) انظر فى : - حم ٤٦/٣ مسند أبى سعيد الخدرى . - الفائق ٢٩٣/٢ مادة ((صرر)) وفيه: «فإنه خاتم أهلها عليها)). - النهاية ٢٢/٣ مادة ((صرر)) وفيه: ((فإنه خاتم ... )). (٨) هكذا جاء (( عُصْم)) - بضم العين وسكون الصاد، وفى ر. ز. ل ((عصام)) والذى فى مسند أحمد: ٤٦/٣: ((حدثنا عبدالله، حدثنا أبى، حدثنا حجاجٌ وأبو النضر قالا: حدثنا شَرِيكُ ، عن عبدالله بن عاصم أبى علوان قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول .. . )) والذى فى تقريب التهذيب ٤٣٣/١ ترجمة ٤٧٦: ((عبدالله بن عُصَيْم بمهملتين، ويقال عُصمة أبو علوان - بضم العين وسكون اللام - الحنفى اليمامى ... )) وجاء فى الهامش فى الخلاصة (( ابن عُصْم)) بضم أوله . (٩) ما بعد ((عليها)) إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط . - ١٦١- وقد(١) رُوِىَ عن ابن عُمَرَ، عن النِّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٢) - فى النَّهْىِ عَن ذَلكَ أيضًا. فَكُلُّ(٣) هذهِ تَقْوِيَةً لِمِن كَرِهَ أن يأخُذَ من الثِّمارِ أو الألبان (٤) إلاَّ بإذنٍ أَهْلِهَا ، والحديث فى هذا كثيرٌ ، وله مَوضعٌ غيرُ هذا . ٥٨١ - وقال أبو عُبَيدٍ (٥) فى حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِىَ اللَّه عَنْهُ -(٦) [٤٠٢] ((لَو شئتُ لَدعَوْتُ بِصِلاءٍ، وصِنَابٍ، وصَلَائِقَ، وكراكِرَ، وأُسْنِمَةٍ )) وفى (٧) بعض الحديث وأفلاز (٨) . قالَ(٩): حَدَّثناهُ أبو نُوحٍ، عن جَرِيرِ بنِ حازم، عن الحسن، عَن عُمَرَ . قالَ أبو عَمْرو : الصَّلَاءُ: الشّواء؛ سُمّىَ بِذلِكَ؛ لأنّه يُصْلَى بالنّارِ . (١) فى م: ((وروى)). (٢) فى ك: ((صلى الله عليه)). (٣) فى م: ((وكل)). (٤) فى ر. ل: ((والألبان)). وفى ز ((أو الألبان شيئًا)). (٥) ((أبوعبيد)): ساقط من م . (٦) فى ك: ((رحمه الله)) والجملة الدعائية ساقطة من ر. ل. م . (٧) فى م: ((فى)). (٨) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٧٢ وفيه من حديث طويل: ((عن أبى موسى الأشعرى أنه قدم على عمر مع وفد أهل البصرة ، قال: فكنا ندخل عليه وله كل يوم خبز يُلَتُّ ، وربَّما وافيناه مأدومًا بسمن أحيانًا، وأحيانًا بزيت، وأحيانًا بلبن، وربما وافقنا القدائد اليابسة ... فقال لنا يومًا: إنى والله لقد أرى كراهيتكم طعامى وإنى والله ما أجهل عن كراكر وأسنمة ، وعن صلاء ، وعن صلائق وصناب ... ولكنى سمعت الله عَيَّر قومًا بأمر فعلوه، فقال: (( أذهبتُم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ... )). - طبقات ابن سعد ٢٧٩/٣ . - الفائق ٣١١/٢ مادة ((صلا)) وفيه: «لو شئت لدعوت بِصِلاءٍ وصنابٍ، وصلائق وكراكر ، وأسنمة وأفلاذ )). - النهاية ٤٨/٣ مادة («صلق)). - اللسان ((صلق)). (٩) ((قال)): ساقط من ز . - ١٦٢- قالَ (١) والصِّنَابُ: الْخَرْدَلُ بالزَّبيب. قال(٢): ولهذا قيلَ لِلبِرْذَوْنِ صِنَابِىُّ؛ إنَّما شُبّهَ لَونُهُ بِذلِكَ . قالَ : والسَّلائقُ - بالسّين - وهُو: كُلُّ مَا سُلِقٍ من البُقولِ وغيرِها . وقالَ غيرُ أَبِى عَمْرو : هِى الصَّلائقُ - بالصَّادِ - ومعناها الخُبزُ الرَّقِيقُ. قالَ جَرِيرُ [بنُ عَطِيَّةً بن الخَطَفى](٣): تُكلّفُنِى مَعيشَة آلِ زَيْدٍ وَمَن ◌ِىَ بِالصَّلَائِقِ والصَّنَاب (٤) وأمَّا الكراكِرُ ، فكراكِرُ الإبلِ: وَأَحدَتُهَا كِرُكِرَةٌ ، وهى مَعْرُوفَةُ . وأمَّا الأفْلاذُ ، فإن واحِدَها فِلذٌ: وهُو القطعَة من الكبد(٥) . ومِنْهُ حديث ((عَبدِ اللَّهِ)) (٦) حين ذكرَ أشراط السَّاعَةِ، فقالَ: وتُلقِى الأرضُ أُفْلاَذَ(٧) كَبدها)) قالَ ((أعشى باهلة )): مِن الشِّواءِ ويُرْوِى شُرْبَهُ الغُمَرُ (٨) تکفیهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِن اُلَمَّ بِهـا [ وَهُو القعبُ الصغِيرُ ](٩). (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) ((قال)): ساقط من ر . (٣) ما بين المعقوفين : تكملة من ز . (٤) البيت أول بيتين من الوافر لجرير، لعلّه يخاطب فيهما زوجه، وبعده: وقالَتْ لا تَضُمُّ كَضَمِّ زَيْدٍ وَمَا ضَمِّى وَلَيْسَ مَعِى شبابى ديوان جرير ٤٢ والفائق ٣١١/٢ مادة ((صلق)) واللسان: ((صنب - صلق)). (٥) ((من الكبد)): ساقط من م، وبها يتم المَعْنَى. (٦) يعنى ((عبدالله بن مسعود)) وهو المراد عند الإطلاق. (٧) فى ل: ((بأفلاذ)). (٨) البيت من قصيدة من البسيط لأعشى باهلة ، عامر بن الحارث يرثى أخاه المنتشر، وأنظر فيه الأصمعيات ٩١ . تهذيب ألفاظ ابن السكيت للتبريزى ٧٠٧ ، اللسان ( فلذ . غمر ) . أفعال السرقسطى ٣٥١/٢ من تحقيقنا . (٩) ما بين المعقوقين : تكملة من ر . ز. م . - ١٦٣ - وحديثُ((عُمَر)) هذا فى ذكر الطَّعامِ شبيهٌ بِحَدِيثه الآخَر: «لَو شئتُ أن يُدَهْمَقَ لى لِفَعَلْتُ، ولكن اللَّه [عزَّ وَجَلَّ](١) عابَ قومًا فقالَ: «أذهَبْتُم طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُم بها)) (٢) قال الأصمعِىُّ: قولُه: يُدَهْمَقُ لى: الدَّهْمَقَةُ: لِينُ الطَّعام وطيبُه ورقَّتُه، وكذلك كل شىءٍ لَيّن ، قالَ الأصمعِىُّ: وأنشدنى خلَفُ الأحمرُ فى نعت أرض (٣) فقال: حَزْنٌ رَوَابِى تُربِهِ دُهَامِقِ(٤) يَعنى تُربةً لَيْنَةً . وقال غيرُهُ: الدَّهْمَقَةُ والدَّهْقَنَةُ وَاحِدٌ (٥) والمعنى فى ذلك كالمعنى الأوَّل سواءً؛ لأنَّ لِنَ الطَّعام من الدَّهْقَنَة [ ٤٠٣] ٥٨٢ - وقال(٦) أبو عُبَيد(٧) فى حَدِيثِ عُمَر - رَضِىَ اللَّه عَنْهُ -(٨) أَنَّه أرادَ أَن يَشْهَدَ جَنَازَةِ رَجُلٍ ، فَمَرَزَهُ ((حُذَيْفَةُ)) كأنَّه أرادَ أن يَصُدَّهُ عن الصَّلاة عَلَيْها))(٩). (١) ((عز وجل)»: تكملة من ز . (٢) سورة الأحقاف آية ٢٠ وانظر فى قريب من هذا طبقات ابن سعد ٢٧٩/٣ . وجاء برواية غريب أبى عبيد فى الفائق ٤٢٨/١ مادة ((دهمق))، الصحاح ، اللسان ، ((دهمق )) . (٣) فى ز. ل. م: ((الأرض)). (٤) جاء الرجز فى الصحاح والتاج ((دهمق)) برواية ((جون)) فى موضع ((حزن)) وهى رواية ر. ز. م، وجاء فى اللسان ((دهمق)) برواية ((حزن)). (٥) فى ل: ((سواء)) والمعنى متقارب. (٦) فى ك: ((قال)). (٧)) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٨) فى ك: ((رحمه الله)) وخلت: ر. ل. م من الجملة الدعائية. (٩) فى ر: ((عليه)) أى على الرجل أو صاحب الجنازة، وانظر الخبر فى : - تهذيب اللغة ((مرز» ٢٠٩/١٣ نقلا عن غريب الحديث لأبى عبيد برواية ابن هاجَك عن أحمد بن عبدالله بن جَبَلة، «فى حديث عُمَر: أنَّه أراد أن يشهد جنازة رَجُل، فمرَزَهُ حذيفة كأنه أراد أن يَكُفَّهُ عن الصلاة عليها؛ لأن الميّت كان عنده منافقا)). - الفائق ٣٥٩/٣ مادة («مرز» . - النهاية ٣١٨/٤ مادة ((مرز». - اللسان ((مرز )» . - ١٦٤- قالَ أبو عَمْرو: لَم أَسمَعُ هذه الكلمةَ ، وَإِنَّها لتشبِهُ كلام العَربِ . فقالَ رجلٌ عندَهُ من أهل اليمامة : هذه كلمةٌ عندنا معروفة باليمامة . يقال: مَرَزْت الرَّجل مرْزًاً: إذا قرصَه بأطراف أصابعهِ(١) مَرْزً رفيقًا (٢) . لَيسَ بالأظفار ، فإذا اشتدَّ المرزُ حتى يكونَ لَهُ وَجَعٌ، فَهُوَ حِينَئذٍ قَرْصٌ، وليس بِمَرْزٍ . ٥٨٣ - وقال (٣) أبو عُبَيدٍ(٤) فى حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِىَ اللَّه عَنْهُ - (٥) ((لَئن بَقِيتُ لِأُسَوْيَنّ بَين(٦) الناسِ حتَّى يأتىَ الراعِىَ حقُّهُ فى صُفْنِهِ لَمْ يعْرَقْ فيه جَبِينُهُ))(٧) قالَ أبو عَمْرو: الصُّفْنِ: خريطةٌ تكونُ (٨) للرَّعى فيها طعامُهُ وزِنادُه، وما يحتاج إليه . وقال الفَرَّاءُ: هُو شئٌ [يكونُ ](٩) مثل الرَّكْوةِ يُتَوَضأ فيه . وقالَ(١٠) أبو عُبَيدٍ: قال صَخْرُ الهذلىُّ [يصف ماءً وَرَدَهُ](١١): فخَضْخَضْتُ صُفْنِىَ فى جَمَّةٍ خِياض المُدَابِرِ قِدْمًا عَطوفا (١٢) (١) عبارة ((ز)»: إذا قرصته بأطراف أصابعك)). (٢) فى تهذيب اللغة: ((رقيقًا)) بقاف مثناة. (٣) فى ك: ((قال)». (٤) ((أبو عبيد)): ساقط من م°. (٥) فى ك: ((رحمه الله)) والجملة الدعائية ساقطة من ر. ل. م . (٦) ((بين)) : ساقط من م . (٧) انظر الخبر فى : - تهذيب اللغة ٢٠٦/١٢ ((صفن)) نقلا عن غريب حديث أبى عبيد كروايته هنا . - ج مسند عمر ١١٧٦ . - الفائق ١٧٤/٢ مادة ((سرو)) وفيه: ((لم يعرق جبينه)). - النهاية ٣٩/٣ مادة ((صفن)) . - اللسان (« صفن)» . (٨) فى م: «يكون)). (٩) ((يكون)): تكملة من ز . (١٠) فى ز : قال (١١) ذكرت التكملة فى ك بعد الشاهد . (١٢) البيت من أبيات من المتقارب لصخر الغى الهذلى كما فى شرح أشعار الهذليين ٣٠٠/١ ط دار العروبة، وانظرهُ فى تهذيب اللغة ٢٠٦/١٢ والصحاح واللسان والتاج ((صفن» . - ١٦٥- وقال أبو دُؤَاد [ الإيادىُّ يصف ماءً ورَدَهُ](١): حَرَقْتُ فى حَوْضِهِ صُفْنًا ليشرَبَهُ فى دائرٍ خَلَقَ الأعضاد أُهْدامٍ(٢) وقد يُمكنُ أن يكون ما (٣) قال أبو عَمْرو، والفراء جميعًا أن يكونَ يُستَعْمَل الصُّفْنُ فى هذا وفى هذا . وقد سَمِعتُ من يقولُ: هُو الصَّفْنُ - بفتح الصَّادِ - وَهَى الصَّفْنَةُ أيضا بالتَّأنيثِ (٤). وحديث عُمَرَ هذا شبيهٌ بحديثهِ الآخر (٥) حين قالَ: «لئن بقيتُ إلى قابِلٍ ليأتِينَ كُلَّ مُسلِمٍ حَقُّهُ - أو قال (٦): حَظُّهُ - حتَّى يأتىَ الراعِىَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ لم يعرَقْ فيه جَبینُه ))(٧) قال: حَدَّثنيه ابنُ عُلَيَّةً، عن أيُّوبَ، فى حديثٍ طويلٍ، أولُه عن عِكْرمةً بن خالدٍ ، عن مالكِ بن أوسِ بنِ الحَدثانِ ، عن عُمَرَ . وبعضه (٨) عن أيُّوبَ، عن الزُّهْرِىّ، [عن عُمَر ](٩) . (١) ما بين المعقوفين : تكملة من ز . (٢) البيت من البسيط ونسب لأبى دؤاد فى اللسان والتاج ((صفن)). (٣) فى ل: ((كما))، ومثل ذلك فى اللسان ((صفن)). (٤) هكذا عبارة أبى عبيد فى جميع النسخ، وجاء فى اللسان بعد نقله كلام (« أبى عبيد)): ابن الأعرابى: الصفنة - بفتح الصاد - هى السُّفرة التى تجمع بالخيط ، ومنه يقال: صفن ثيابه فى سرجه إذا جمعها ... أبو عبيد: الصَّفْنَةُ كالعيبة يكون فيها متاع الرجل وأداته ، فإذا طرحت الهاء ضممت الصاد ، وقلت: صُفْنُ ، والصُّفْنُ - بضم الصاد - الرِّكوَةُ . (٥) (( الآخر )» : ساقط من م . (٦) ((قال)) : ساقط من م . (٧) انظر فيه : - ج مسند عمر ١١٧٦ - ١٢٧٩ . - الفائق ١٧٤/٢ مادة ((سرو » . - النهاية ٣٦٣/٢ مادة ((سرو)) وفيه ((والسرو: محلة حمير)). وفى معجم ما استعجم ٧٣٧ / سرو حمير : أعلى بلاد حمير . (٨) فى ل: ((وآخرُه)). (٩) ((عن عمر)): تكملة من ر . ل . وما بعد ((جبينه)) إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط . -١٦٦- قالَ أَبُو عَمْرو: قولُه: بِسَرْوِ حِمْيَرَ [٤٠٤]: السِّرْوُ: ما انْحدَرَ من حُزُونَة الجبَلِ، وارْتَفَع عن مُنْحَدَرِ الوادى، فَما بينهُمَا سَرْوٌ. قالَ الأَصْمَعِىُّ: وَهُو الخَيْفُ أيضًا، قالَ (١): وَهِ سُمِّىَ خَيفُ مِنِّى. وقال غَيرُهُما: هُو النَّعْفُ (٢) أيضًا . ويُرْوَى عن عُمَرَ - فى حديث ثالثٍ - أنَّه قالَ: (( لَئِن عِشْتُ إلى قَابلٍ، لأَلْحِقَنْ آخِرَ النَّاسِ بأوَّلِهِم، حَتَّى يكونُوا بَبَّانًا واحدًاً))(٣). قال (٤): حدَّثنيه ابن مَهْدِىٌّ، عن هشامٍ بن سعدٍ، عن زيدِ بنِ أُسلَّمَ ، عن أبيهِ ، عَن عُمَر (٥) . قال ابنُ مَهْدىٍّ: يعنى شيئاً واحداً . قالَ أبو عُبَيدٍ : وذاك(٦) الذى أرادَ فيمَا نُرَى، ولا أُحسِبُ هذه الكلمةَ عَرَبيَّةٌ، ولَم أُسمَعْها فى غيرِ هذا الحديثِ (٧) . ٥٨٤ - وقال أبو عُبَيد(٨) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّه عَنْهُ](٩) فى أُسَيْفِعِ جُهَيْنَة أَنَّه خَطب، فقالَ: «أَلاَ إنّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةِ رَضِىَ من دِينِهِ وأمانَتِهِ ، بِأن يقالَ : سابِقِ الحاجِّ - أو قال: سَبَقَ الحاجِّ - فَادَانَ مُعْرِضًا، فأصبحَ قَدْ رِينَ (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) الخيف والنعف - بفتح الخاء فى الأول ، والنون فى الثانى - . (٣) انظره فى : - الفائق ٧١/١ بَبّان على وزن فعّال . - تهذيب اللغة واللسان ((بين)) والصحاح «بيب)) على أن وزنه فعلان، ونقل فعَّال وفعلان عن الخليل . (٤) ((قال )): ساقط من ز . (٥) ما بعد «واحدً)) إلى هنا: ساقط من م، وأصل ط . (٦) فى م: ((وذلك)). (٧) جاء فى نهاية ابن الأثير ٩١/١ نقلاً عن تهذيب اللغة: ((قال الأزهرى: ليس كما ظن ، وهذا حديث مشهور ، رواه أهل الإتقان ، وكأنها لغة يمانية ، ولم تفش فى كلام معد ، وهو والبأجُ بمعنى واحد)). (٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٩) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . -١٦٧ - به، فمن كان لَّهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَغْدُ بالغَدَاةِ، فَلْنَقْسِمْ مالهُ بَيْنَهُم بالحِصَصِ)) (١). قال (٢): حَدَّثَنيهِ أبو النَّضْرِ، عن عبد العزيزِ بنِ عبدِاللّه بن أبى سَلْمةً، عن ابن دِلافٍ ، عن عُمَر (٣). قال أبوزيدٍ الأنْصَارِىُّ: قولُه: فادََّن مُعْرِضًا: يَعْنى استدانَ(٤) مُعْرِضًا، وَهُو الذى يَعْترض النَّاسَ ، فَيَسْتَدِينُ مِمَّن أمكنَهُ . قالَ الأَصْمَعِىُّ: وكُلُّ شىءٍ أمكنَكَ من عُرْضِهِ ، فَهُو مُعرِضٌ لَكَ ، ومن هذا قولُ النَّاس: هذا الأمرُ معرضٌ لك، إنما هُو(٥) بكَسْر الراءِ [ بهذا المعنى ] (٦)، ومنه قول عَدِىّ بنِ زيدٍ ...: سَرَّهُ حالُهُ وكَثَرَةُ ما يَمْ لِكُ والبحرُ مُعرِضًا والسِّدِيرُ (٧) [قالَ أبو عُبَيد](٨): ويُرْوَى: والنَّخل، ويروى: معرضُ بالرفع [ أيضًا] (٩). (١) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٤٦ وفيه: ((عن عبدالرحمن بن دلاف أن رجلا من جهينة كان يشترى الرَّوَاحِلَ ، فيغالى بها ، ثم يسرع السير ، فيسبق الحاج قافلين ، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال : أما بعد أيها الناس ( قال ) الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته أن يقال : سَبَقَ الحاجّ إلا أنه قد ادان معرضًا، فأصبح وقد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه بالحصص ، وإياكم والدين ، فإن أوله هَمٌّ ، وآخرهُ حرْبٌ )) . - تهذيب اللغة ((عرض)) ١/ ٣١٠ ((ران)) ٢٢٥/١٥ . - الفائق ((سفع)) ١٨٤/٢. - النهاية ((عرض) ٢١٥/٣. (٢) ((قال)»: ساقط من ز . (٣) ما بعد ((بالحصص)» إلى هنا: ساقط من أصل ط . م . (٤) فى ط: ((فاستدان)). (٥) ((إنما هو)): ساقط من ر . ل . (٦) ((بهذا المعنى)): تكملة من ر . ز . ل . (٧) البيت من أبيات لعدى بن زيد من البحر الخفيف ، انظر شعراء النصرانية ٤٤٣/٤ والتهذيب ((سدر)) ٣٥٣/١٢ واللسان ((سدر)). (٨) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. (٩) («أيضًا)): تكملة من م . ط . = -١٦٨- قالَ أبوعُبَيدٍ (١): وقولُه: فأصبَحَ قد رِينَ بِهِ . قال أبوزيدٍ: يقالُ: قَدْ رِينَ بالرَّجُلِ رَيْئًا: إذا وَقع فيما لا يستطيعُ الخروجِ منه ، ولا قِبَلَ لَهُ به . وقالَ (٢) القَنَائِىُّ الأَعْرابىُّ: رِينَ به: انقُطِعِ به [ ٤٠٥]. قالَ أبو عُبَيدِ(٣): وهذا المعنى شبيهٌ بما قال أبوزيد؛ لأنه إذا أتاه ما لا قبَلَ لَهُ به ، فَهُو مُنْقَطَعٌ بِهِ ، وكذلك كل ما غَلَبَك وعَلَاكَ ، فقد رَأنَ بكَ ، وران عليكَ ، = وجاء فى إصلاح الغلط لابن قتيبة لوحة ٤٢ - ٤٣: ((وفى حديث عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال أبوعبيد فى حديث عمر - رحمه الله - أنه قال: إن الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته بأن يقال : سبق الحاج ، فادأن مُعْرِضًا فأصبح قد رين به )) قال أبوعبيد : قال أبوزيد : فاستدان معرضًا ، وهو الذى يعترض الناس فيستدين ممن أمكنهُ . قال : وقال الأصمعى: كل شئ أمكنك من عُرْضه فهو معرض لك. هذا قول أبى ◌ُبيد . قال أبو مُحَمّد (يعنى نفسه)! قد تدبَّرتُ هذ التفسير، وناظرت فيه، فلم أر أحداً يجيز أعرض فلان الناس إذا اعترضَهُم، إنما يقال : اعترض فلان الناس واستعرضهم ، يُقَالُ : استعرض الخوارج الناس : أى قتلوا كل من وجدوا . وأما ما حكاه أبوعبيد عن الأصمعى من قوله : كل شئ أمكنك من عُرْضِ فهو مُعْرِضٌ لك ، فليس يجوز أن يُحمَل اللفظ على هذا المعنى ، فيجعل الأسيفع أمكن الناس من عُرضه حين استدان . وليس يخلو هذا الحرف من أن يكون وقع فيه تغيير من بعض النقلة، وكان «فادان معترضًا)) أو سلم من التغيير، فيكون معناه استدان مُعرِضًا عن القضاء ، وعن النظر فى العاقبة )) هـ . أقول: ونقل صاحب تهذيب اللغة ((عرض)) ١/ ٣٦٠ تفسير ابن قتيبة لقوله: ((فادان معرضًا)) بمعنى موليًا عن أداء الدين عن الأصمعى، كذلك ، وفيه وروى أبو حاتم عن الأصمعى فى قوله: ((فادان معرضًا)» أى أخذ الدين ولم يبال ألا يؤديه ، كما نقل صاحب التهذيب تفسيراً آخر عن ابن شميل، فقال: ((وقال ابن شميل فى قوله: (( فادان معرضًا )) قال : يُعرِض إذا قيل له : لا تستدن فلا يقبل. وأقول كذلك نقل عن العرب عرض بمعنى اعترض فقد ذكر صاحب تهذيب اللغة ٣٦٠/١ وقال شَمر فى مؤلفه ( يعنى فى غريب الحديث ) : المعرض ها هنا بمعنى المعترض الذى يعترض لكل من يقرضه ، قال: والعرب تقول: عَرَض ◌ِىَ الشئ وأعرض، وتعرّض، واعترض بمعنى واحد» . (١) ((أبو عبيد)): ساقط من ر . (٢) فى ز ((قال))، وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٣) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ر . ل. م -١٦٩- ومنهُ قولُ اللَّه - عزَّ وجَلَّ - (١): ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾(٢). قالَ: حدَّثنا عَبَّادُ بنُ القوَّم، عن عاصمٍ، عن الحسن فى هذه الآية (٣) قالَ: هُو الذَّنْبُ على الذَّنْبِ ، حَتى يَسْوَدِّ القَلْبُ . [ قالَ أبو عُبَيدٍ ](٤): وهذا من الغَلْبَةِ عَليه أيضًا . وكذلك قولُ أَبِى زُبَيْدٍ يَصِفُ رَجُلاً شرِبَ حَتَى غَلَبَهُ الشَّرَابُ سُكْرًا ، فَقالَ: ثُمّ لما رآهُ رانَتْ بهِ الْخَمْ رُ ألاّ تَرِينَهُ بَاتَّقَاءِ (٥) فقولُه : رانّت به الخَمْرُ: أَى غَلَبَتْ على قلبِهِ وعَقلهِ . قالَ الأموىُّ: ويقالُ أيضًا: قَد أُرانَ القومُ، فَهُم مُرِينون: إذا هَلَكَت مَواشيهِم ، أو هُزِلَت (٦) ، وهَذا مِن الأمرِ الذى أُتَاهُم مِمَّا يَغْلُبُهُم، ولا يَسْتَطِيعُون احتمالَهُ. وفى هذا الحديث (٧) من الفقه أنَّه باعَ عَلَيْهِ مَا لَهُ، وقَسَّمَه بينَ الغُرَمَاءِ. وهذا مثلُ حديث النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فى مُعاذِ بن جبلٍ أنّه كانَ رَجُلاً سَخِيًّاً، فركِبَهُ الدِّيْنُ، فَخَلَعَهُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٨) - من ماله للغُرمَاءِ . وَبَهذا يقضى أهلُ الحجازِ، وبه كان يحكُمُ أَبُو يُوسُفَ . فأما ((أبو حنيفة)) فإنّه كانَ لا يرى أن يبيع عليه مالَه، ولكنَّه كان يقولُ(٩): يُحْبَسُ أبدًا، حَتى يموتَ، أو يَقْضىَ ما عَلَيه [ كان عِندَه، أو لَم يَكُن](١٠). (١) فى ر. ز. م: ((تبارك وتعالى)) وفى م: ((تعالى)) (٢) سورة المطففين آية ١٤. (٣) عبارة م لما بعد الآية: ((قال الحسن فى هذه الآية)). (٤) (( قال أبوعبيد)»: تكملة من ر. ز . ل. م. (٥) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ((ران)) ٢٢٥/١٥ واللسان ((رين)) ورواية ك (( يريبه)) فى موضع «ترينه)). (٦) فى ز، وتهذيب اللغة: ((وهُزِلِت)). (٧) ((الحديث)): ساقط من م . (٨) «صلى الله عليه وسلم)»: تكملة من ر. ز. ل. م. (٩) عبارة م: ((ولكنه قال)). (١٠) ((كان عنده أو لم يكن)»: تكملة من ل. - ١٧٠- ٥٨٥ - وقال(١) أبو عُبَيدٍ(٢) فى حَدِيثِ عُمَرا رَضِىَ اللَّه عَنْهُ}(٣) حين قالَ لمولاهُ ((أُسْلَّمَ)) - ورآه يَحْمِلُ مَتَاعَهُ على بعيرٍ من إبلِ الصَّدَقَةِ، فقالَ -: ((فَهَلاً ناقَةً شَصُوصًا أو ابن لُبُونٍ بَوَأَلاَ)) (٤) [ قالَ أبوعُبيدٍ: يُروى ](٥) من حَدِيثِ ابن عُيَيْنَةً، عَن يَحْيى بنِ سَعِيدٍ ، عن القاسمِ [ بن محمد ](٦) ، عن أسلَم ، عن عُمَرَ . قال ((الكسائىُ)): الشَّصوصُ: التى قد ذَهَبَ لَبنُها. وكذلكَ قال ((الأصمعِىُّ)) واختلَفا فى الفعلِ من ذَلِكَ، فقالَ أُحَدُهُما: شَصِّت النَّاقَةُ تَشْصُّ وتَشُصُّ شُصُوصًا ، وقال الآخرُ: أَشَصَّت تُشِصُّ إشصَاصًا: إذا ذَهَبَ لَبَنُها. وهُما لغتان بالألف وغير الألف ( ٤٠٦]. وَأُمَّا قَولُه («ابن لَّبون بَوََّلاً)) فسمَّاه بَوَلاً، والإبلُ كُلُّها تَبُولُ ، وإنَّما وصفَهُ بالبَوْلِ (٧) يَقولُ: ليس عندَهُ إِلاَّ البَوْلُ، ما عِنْدَهُ ما يُنْتَفَعُ بِهِ من الظهرِ، وَلا لَّه ضَرْعٌ (٨) فَيُجْلَب لَم يَزِدِ على أن كان بَوَأَلاً . ٥٨٦ - وقال(٩) أبو عُبَيدٍ(١٠) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّه عَنْهُ](١١) حين قيلَ (١) فى ك: ((قال)). (٢) («أبوعبيد)»: ساقط من م . (٣) فى ك: ((رحمه الله)». (٤) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١٢٥٥ وفيه: ((عن عمر أنه قال لمولاه أُسلّمَ، ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة ، فقال: فَهَلأَ ناقةً شصوصًا أو ابن لبون بوالاً)). - الفائق ((شصص» ٢٤٣/٢ . - النهاية ((شصص)) ٤٧٢/٢ . (٥) (( قال أبوعبيد یروی)): تكملة من ر . ز . ل . (٦) ((ابن محمد)) تكملة من هامش ط ، ومعروف أن السند ساقط من م وأصْل المطبوع. (٧) عبارة ل: ((وأما قوله بوالا يقول)). (٨) فى ل: ((لبن)). (٩) فى ك: ((قال)). (١٠) ((أبو عبيد)»: ساقط من م. (١١) ((رضى الله عنه)) عبارة ز، وفى ك: ((رحمه الله)). - ١٧١- لَهُ: ((إن النّساءَ قد اجْتَمَعْنَ يَبْكِين على خالد بن الوليد، فقالَ(١): «وَمَا عَلَى نِساءِ بنى المغيرَةِ أن يَسْفِكْن من دُمُوعِهِنَّ على ((أبى سليمان)) مَا لَم يكنْ نَفْعٌ وَلاَ لَقْلَقَةٌ)»(٢) . قالَ: حَدَّثَنَاهُ(٣) جَرِيرٌ، عن مَنصورٍ عن أبى وائل، عن عُمَرَ. قال (٤): وحدَّثَنَا مُرْوانُ بن معاويةِ الفَزاريُّ (٥)، عن الحسن (٦) بن عمرو، عن أبى وائلٍ، عن عُمَر مِثلَهُ، إلا أنَّه زاد فيه: ((أن يسفكْن(٧) من دُمُوعهنَّ وَهُنَّ جُلوسٌ )). قال ((الكسائىُّ)) فى قوله (٨): «نَفْعٌ وَاَ لَقْلَقَةٌ)) : النَّفْعِ: صَنْعَةُ الطَّعام ، يعنى(٩) فى المأتم(١٠) يقالُ مِنْهُ: نَقَعْتُ أَنْفَعِ نَفْعًا . قالَ أبوعُبَيد : وغيرُ هذا التأويلِ أحبُّ إلىَّ مِنهُ ، وذلك أَنَّ الكسائىِّ ذَهَبَ بالنَّقْع (١) فى م: ((قال)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٢) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١٢٠٢ وفيه: ((عن شقيق بن سلمة قال: لما مَات : خالد بن الوليد اجتمع نسوة بنى المغيرة فى دار خالد يبكين عليه ، فقيل لعمر : إنهن قد اجتمعن فى دار خالد ... فأرسل إليهن فانْهَهُن ، فقال عمر: وما عليهن أن يرقن من دموعهن على أبى سليمان ما لم يكن نقعٌ أو لقلقة)). - الفائق: (( نقع)) ١٩/٤ . - النهاية: ((لقلق)) ٢٦٥/٤ ((نقع)) ١٠٩/٥. - تهذيب اللغة ((نقع)) ٢٦٣/١ - اللسان والتاج «نقعٍ)). (٣) عبارة ر. ز. ل : حدثنا أبو عبيد قال حدثناه. (٤) ((قال)) : ساقط من ز. (٥) ((الفزاري)»: ساقطة من ر . (٦) فى ر: ((الحسين». (٧) عبارة المطبوع نقلاً عن م لما بعد ((ولا لقلقة)) إلى هنا: ((وقد رواه بعضهم أن يسفكن .. )) من قبيل التهذيب والتجريد. . (٨) فى ز: ((قال الكسائى قوله: )) (٩) ((يعنى)): ساقطة من ز (١٠) فى ر: ((فى المآتم)). - ١٧٢- إلى النَّقِيعَةِ، وإنَّما النَّقِيعَةُ عِند غيرِهِ من العُلَماءِ صَنْعَةُ الطَّعَامِ (١) عِند القُّدومِ من سفرٍ (٢) لا فى المأتَمِ ، قال الشاعر(٣): إِنَّا لتَضْرِبُ بِالسُّيوفِ رُؤُوسَهُمْ ضَرْبَ القُدار نَقِيعَةَ القُدَُّمِ يعنى بالقُدَّمِ القادمين من السَّفَرِ. وقد قالَ بعضُهم : القُدَّام : الملِكُ. والكلامُ الأَوَّل أَشبَهُ . والقُدَارُ : الجَزََّرُ . وَأَمَّا النِّقْعُ الذى فى حديثِ ((عُمَر)) فإنَّهُ عِندنَا رَفْعُ الصَّوْتِ . على هَذا رأيتُ قولَ الأكثَرِ من أهْلِ العِلْمِ ، وهو أشبَهُ بالمَعْنى. ومنهُ قولُ ((لَبيد )): فَمَتِى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادِقٌ يُحلِبِوها ذاتَ جَرْسٍ وَزَجَلُ (٤) يقولُ: مَتى ما سَمِعُوا صَارِخًا أُحْلبوا الحَرْبَ. يقول (٥): جمعُوا لَها. وقولُهُ(٦) : يَنْفَعْ صُرَاغٌ، يعنى رَفْعَ الصَّوْتِ، وَمِمَّا يُحقِّقِ ذَلِكَ المعنى حديثُ (٧) النبىّ - صلَّى اللَّه عَلَيه وسلَّم -: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أو حَلَقَ أو خَرَقَ))(٨). فقولُه : صَلَّق يعنى رَفْعَ الصَّوْتِ ، يقالُ: بالسّينِ والصَّادِ . (١) فى ل: ((إنما هى صنعة الطعام)). (٢) فى ز: ((من السفر)). (٣) البيت لمهلهل بن ربيعة كما فى اللسان والتاج (نقع، قدم) وروايته فى اللسان (قدر) إنا لنضرب بالصوارم هامها (٤) البيت من قصيدة من الرمل للبيد بن ربيعة العامرى يتحدث فيها عن مآثره، وانظر فيه ديوانه دار صادر بيروت ١٤٦ وفيه ((يحلبوه)). وتهذيب اللغة ((نقع)) ٢٦٣/١ واللسان والتاج ((نقع)) والفائق ٢٠/٤ وفى تهذيب اللغة: ويروى ((يجلبوها)) بالجيم المعجمة وإليها إشارة نسخة م . وفى الفعل (( حلب وأحلب )) بمعنى وفى المضارع يُحلبوها - بضم الياء وكسر الباء - ويَحلبوها - بفتح الياء وضم الباء - . (٥) فى م: ((أى)). (٦)) فى ز: ((قوله)). (٧) فى ر: ((قول)». (٨) انظر فى تخريج الحديث: الحديث رقم ٣٨٦ ج ٧٨/٣ من تحقيقنا هذا. - ١٧٣- وقال بَعْضُهم: يُرِيدُ( ٤٠٧] عُمَرُ بالنَّفْعِ: وَضعَ التُّراب على الرِّأْسِ، يَذْهَبُ إلى أنَّ(١) النَّقعَ هُوَ الغُبَارُ، وَلا أحسبُ ((عُمَرَ)) ذهبَ إلى هَذَا، وَلَا خَافَهُ مِنهُنَّ وكيفَ يَبْلُغُ خَوْقُهُ ذا ، وهُو يكرَهُ لَهُن القِيامَ، فقالَ: يَسفِكْن من دُمَوعِهِنَّ وهنَّ جُلُوسٌ . وقالَ بعضُهُم : النَّفْعُ: شَقُّ الجيُوب، وهذا الذى لا أُدرى ما هو ولا أُعْرِفُهُ، وليس النَّفْعُ عِندِى فى هَذا الْحَدِيثِ إلا الصَّوْتَ الشَّديدَ. وأمَّا اللَّقْلَقَةُ: قَشِدَّةُ الصَّوْتِ، لَم أسمَعْ فيها (٢) اختلافًا . ٥٨٧ - وقالَ أبوعُبَيدٍ(٢) فى حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِىَ اللَّه عَنْهُ - (٤) حين أتاه «سلمانُ بن رَبِيعَة الباهلىُّ)) يشكو إليه عاملاً من عُمَّاله، قالَ: ((فَأَخَذ الدِّرَّةَ ، فَضَرَبَهُ بِها حَتَّى أَنْهِجَ ))(٥) . قَالَ (٦): حَدَّثَنِيه(٧) حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْج، عن هارونَ بنِ أُبى عائِشَة المدِينِىّ، عن عَدِىّ بن عَدىّ، عن سلمانَ بن ربيعةً، عن عُمَرَ (٨). قالَ الكسائى: قولُه: أنْهِجَ هُو النَّفَسُ ، والبُهْرُ الذى يَقَعَ عَلَى الإِنسانِ من الإعياء عندَ العَدْوِ، أو مُعَالَجَةِ الشَّيِ حَتَّى يَنْبَهِرَ(٩). يُقَالَّ مَنْهُ: قَدْ أَنْهِجْتُ أَنْهَجُ إِنهاجًا(١٠) ، ونَهِجْتُ أَنْهَجُ نَهَجَا (١٠) . قالَ أبُو عُبَيدٍ : والنَّهَجُ فى غير هذا (١١) أيضًا . يُقَالُ (١٢): قَدْ نَهَجَ الثَّوْبُ وَأَنهَجَ : إذا خَلُق . (١) ((أنَّ)): ساقط من م، والمعنى يكمل به. (٢) فى م: ((فيه)) وما أثبت أدق . (٣) ((أبو عبيد)»: ساقط من م . (٤) (( رضى الله عنه)) : ساقط من ر . ل. م . (٥) انظر الخبر فى :. - الفائق ((نهج)) ٣٤/٤. - النهاية ((نهج)) ١٣٤/٥. (٦) ((قال)): ساقطة من ز . (٧) فى ز: ((حدثناه)). (٨) ما بعد الحديث إلى هنا ساقط من م وأصل ط . (٩) فى ط: ((يبتهر)). (١٠ - ١٠) عبارة ر. ز .: ((قال أبو عبيد: وأحْسِبُ نَهِجت أُنْهَج نَهجًا)). (١١) عبارة ز: ((والنهج فى غير هذا الموضع أيضًا)). (١٢) فى ز: ((يقال منه)) . - ١٧٤ - وَالنَّهْجُ: الطَّرِيقُ العامِرُ ، وَهُوَ المِنْهَاجُ . قالَ أبوعُبَيدٍ: وَثُرَى أَنَّ ((عُمَرَ)) إنَّما ضربَ ((سَلْمانَ)) من قبلِ أن يعرِفِ(١) صدقَ سَلْمانَ مِن كَذِبِهِ أنَّهُ (٢) أرادَ تأديبَهُ لِيُنَكّلَهُ عَن السِّعَايَةِ بِأحَدٍ إِلى سُلطانٍ (٣)، أو كَرِهَ لَهُ الطَّعْن على الأُمَرَاءِ، لا أُعْرِفِ الحَدِيثِ وَجْهَا غَيْرَ هَذَين . وَمَعَ هَذا أَنَّهُ قد بَلَغَنَا أَنَّهُ شُكِىَ إِلَيْهِ غَيرُ واحدٍ من عُمَّالِهِ مِنْهُمْ (٤): سَعْدٌ ، وأبو موسى ، والمغيرَةُ وغيرُهُمْ ، فَلَم يفعل بأحدٍ مِمِّن رَفَعَ إلَيْهِ مَا فَعَلَ بِسَلْمَان . ٥٨٨ - وقال (٥) أبو عُبَيدٍ (٦) فى حَدِيثِ عُمَرَا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٧) حينِ قَدِمَ عَلَيهِ أُحَدُ أَبْنَىْ ثَوْرٍ فِقالَ [٤٠٨] ((عُمَرُ)): «هَلْ مِن مُغَرَّبَةٍ خَبَرٍ؟)). قالَ: نَعَم ، أُخَذْنَا رَجُلاً مِن العَرَبِ كَفَر بعدَ إسلامِهِ، فقدَّمْنَاهُ فَضَربْنَا عُنُقَهُ ، فقالَ (٨): ((فَهَلا أُدْخَلْتمُوهُ جَوْفَ بَيْتٍ، فألقَيْتُمْ إِلَيْهِ كُلِّ يَوْمٍ رَغِيفًا ثَلاثَةً أَيَّامٍ ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، أُو يُراجعُ [الله](٩). اللَّهُم لَم أَشهَدْ، ولَم آمُرْ، ولَم أرضَ إذ بَلَغَنِى)) (١٠). (١) فى ر: ((يعرفه)) وما أثبت أدق . (٢) لعلها: ((وأنه أراد ... )) (٣) فى ز: ((السلطان)) وما أثبت أدق ؛ لأنه يستبعد على أبى عبيد - رحمه الله - أن يلقب أمير المؤمنين بالسلطان . ٠٧ (٤) فى ل: ((فيهم)) وما أثبت أولى . (٥) فى ك: ((قال)). (٦) («أبوعبيد)): ساقط من م. (٧) ((رضى الله عنه)»: تكملة من ز . (٨) فى ز: ((قال). (٩) ((الله)): تكملة من ل . (١٠) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر ١١٥٣ وفيه: ((عن عبدالرحمن بن عبدالقارى قال: قدم [على] عمر بن الخطاب رجلٌ من قبل أبى موسى ، فسأله عن الناس ، فأخبره ، ثم قال : هَلْ كان فيكم من مُغَربةٍ خَبّرٍ ؟ قال : نعم . رجل كفر بعد إسلامه ، قال : فما فعلتم به ؟ قال : قربناه فيضربنا عنقه . قال عُمَر: فهلا حَبَسْتُموه ثلاثًا وأطْعَمْتموه كل يومٍ رغيفًا، وأستتبتموه لعله يتوب، ويراجع أمر الله؟ اللهم إنى لَم أحضُرْ، وَلَم آمُرْ ، وَلَم = - ١٧٥- قالَ(١) : حَدَّثناهُ إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن عبدالرَّحمنِ بن مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ القارِىّ(٢)، عن أبيه، عن عُمَرَ(٣). قولُهُ: مُغَرَبَّةً خَبرٍ - يقال بكسر الراء وفتحها - قالَها الأمَوِىُّ: [مغربَة خَبَرٍ )(٤) بالفتح ، وغيره بالكسرِ. وَأَصلُهُ فيما نُرِى مِن(٥) الغَرْبِ، وَهُو البُعدُ ، ومنهُ قيلَ: دارُ فُلانٍ غَرْبَةٌ . قال الشاعر: وَشَطَّ وَلْىُ النَّوَى إِنَّ النََّى (٦) قُذُفُ نَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدَّارِ أُحْيانًا (٧) أُرضَ إِذْ بَلَغَنى))، مالك والشافعى وسنن البيهقى. = - الفائق ((غرب)) ٦١/٣ وجاء فيه برواية أبى عبيد، وفيه: ((والتاء فى مغربة للمبالغة ، أو لأنه جعله اسمًا كالرمية والنطيحة)). - النهاية ((غرب)) ٣٤٩/٣، وفيه: « هل من مغربة خبر؟ أى هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد .. )) - تهذيب اللغة ((غرب)) ١١٥/٨ واللسان والتاج ((غرب)). (١) ((قال)): ساقط من ز . (٢) فى تهذيب التهذيب ٢٢٣/٦: ((عبدالرحمن بن عبد القارىُّ، يقال له صحبة ، وقيل : بل وُلُدَ على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: أُتِىَ به إليه وهو صغير . وفى هامش تهذيب التهذيب ((وفى هامش الخلاصة منسوب هو وابناه محمد وابراهيم إلى ((القارة)»: قبيلة مشهورة بجودة الرمى)). وفى تقريب التهذيب ٤٨٩/١ ترجمة ١٠٢٩ ((عبدالرحمن بن عبد - بغير إضافة القارىّ - بتشديد الياء ، مات سنة ثمان وثمانين)) أقول : ولعل صوابه محمد بن عبدالرحمن بن عبد القارىّ . (٣) السند ساقط من م وأصل ط . (٤) ((مغربة خبر)) تكملة من ز . (٥) فى ط ((عن)). (٦) ((إن النوى)): ساقط من م . (٧) جاء الشاهد فى اللسان (غرب - قذف - ولى) من غير نسبة، وفى التاج ((غرب)) (( وسط)» بالسين المهملة، وجاء فى تهذيب اللغة ((غرب)) ١١٥/٨ منسوبًا للكميت، وفيه ( قذف) ٧٤/٩ غير منسوب، وكذا مادة («ولى)) ٤٤٧/١٥ . - ١٧٦- ومنهُ قِيلَ: شَأْرٌ مُغَرِّبٌ (١) ، قال الكُمَيتُ فى الْمُغَرّبِ : أُعَهْدَك(٢) من أولى الشَّبِيبةِ تَطْلُبُ عَلَى دُبُرٍ هِيهَاتٍ شَأْرٌ مُغَرِّبُ (٣) وفى هذا الحديث من الفقْهِ: أنَّهُ رَأى أُلاَّ يَقْتُلَ الرَّجُلَ (٤) مُرْتَدًا حَتى يَسْتَتِيِبَهُ، ثُمَّ وقِّت فى ذلكَ ثلاثًا ، وَلَمْ أسمع التّوقيتَ فى غيرِ هَذَا الحَدِيثِ . وَقَيهِ أَنَّه لَمْ يَسْأَلُهُ: أُوْلِدَ عَلَى الفِطْرَةِ، أو على غيرها؛ وقَد رَأى أن يُسْتَتَابَ ، فهذا غيرُ قَولِ من يقولُ: إن وُلِدَ عَلَى الفِطْرَةِ لَمْ يُسْتَتَبْ . ٥٨٩ - وقال(٥) أبو عُبَيدٍ(٦) فى حَدِيثِ عُمَر( رَضِىَ اللَّه عَنْهُ](٧) حين قالَ : ((آللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ أَحدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ، ثُمَّ يُرَى أَنَّى(٨) لاَ أَقِيِدُهُ؟ وَاللَّهِ لأقِيدَنَّهُ مِنْهُ))(٩) . قالَ: حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ ، عَن حَجَّاج بن أُرْطَاةَ، عن زيد بن جُبَيْرِ(١٠) ، عن جِرْوَة بن (١) فى ر: مُغَرَّبُ ومُغرِّبٌ ، أى بفتح الراء وكسرها مشددة . (٢) فى ر. ز: ((بمهدك)) فى موضع ((أعهدك)) وأثبت ما جاء فى ك. ل . (٣) البيت من الطويل، وجا فى تهذيب اللغة ((غرب)) ١١٥/٨ منسوءًا للكميت كذلك، وله نسب فى اللسان ( غرب . دبر . شأى ). (٤) ((الرجل)): ساقط من م . (٥) فى ك: ((قال)). (٦) ((أبوعبيد)): ساقط من م. (٧) فى ك: ((رحمه الله)). (٨) فى ر. ل: ((أن)) وفى م: ((أنه)). (٩) انظر الخبر فى : - ج مسند عمر، وفيه ١١٥١ - «عن عُمَرَ قال: يضرب أحدكم أخاه بمثلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ثم يرى أنى لاَ أقيدُهُ، والله لا يفعل ذلك أحدٌ إلا أَقَدْتُه)). - الفائق («أكل)) ٥١/١، وفيه: « قيل: هى السكين ، وأكلها اللحم : قطعها له ، ومثلها العصا المحددة أو غيرها)). - النهاية ((أكل)) ٥٨/١ . (١٠) فى ك: ((حبير)) بحاء مهملة تحريف، وفى تقريب التهذيب ٢٧٣/١ ترجمة ١٦٥ زيد بن جُبير بن حَرْمَل - بفتح المهملة وسكون الراء - الطائى ثقة من الرابعة . -١٧٧- حُمَيلٍ ، عن عُمَرَ (١). قالَ يَزِيدُ: قالَ الحَجَّاجُ: آكِلَةُ اللَّحْمِ يَعْنِى (٢) عَصًا مُحَدَّدَةٌ . وقالَ (٣) الأموِىُّ: الأصلُ فى هذا إنَّما (٤) هى السّكّينُ، وإنّما شُبْهَتِ العصَا المحدّدةَ بها . يعنى الأَمَوِىّ أنَّها إنَّما سُمّيتُ آكِلَةَ اللَّحْمِ ؛ لأن اللَّحْمَ يُقَطَّعُ بِهَا. وفى هذا الحديثِ من الْحُكْمِ أَنَّه رَأَى القَوَدَ [٤٠٩] فى القَتْلِ بِغَيرِ حَدِيدَةٍ ، وذَلِكَ إذا كان مِثْلُهُ يَقْتُلُ . وَهَذا (٥) قولُ أُهلِ الحِجَازِ أَنَّ من تَعَمَّد رَجُلاً بِشَىٍ حتَّى قَتلَهُ بِهِ أَنَّه يُقَاهُ بِهِ ، وَإِن كانَ غَيْرَ حَدِيدَةٍ . وكان ((أبو حَنِيفَة )) لا يرى القَودَ إلاَّ أن يكونَ قَتلَهُ بِحَدِيدَةٍ ، أو أحرقه بنارٍ . وقالَ أَبُو يوسُفَ ومُحَمدُ [بنُ الحَسَنِ](٦): إذا ضَرَبَهُ بما يَقْتُل مِثْلُهُ كالخَشَبَةِ العَظِيمَةِ ، والحجَرِ الضَّخْمِ ، فَقتَلَهُ، فَعَلَيهِ القَوَدُ(٧). ٥٩٠ - وَقَالَ أبو عُبَيدٍ (٨) فى حَدِيثِ عُمَر( رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٩) حينَ قَالٌ(١٠): ((أَعْضَلَ بى أُهْلُ الكوفَةِ، ما يَرْضَوْن(١١) بأميرٍ، ولا يَرْضَاهُم أميرٌ))(١٢). (١) ما بعد ((لأقيدنه منه)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط. (٢) ((يعنى)): ساقط من م. (٣) فى ز: ((قال)). (٤) ((إنما)): ساقط من م ومكانها فى ز. ل: ((أنها)). (٥) فى م: ((هذا)). (٦) ((ابن الحسن)): تكملة من ر. ز. ط . (٧) على هامش ز سماع هذا نصه: ((بلغ السماع على أبى محمد بن النحاس)). وعلى هامشها كذلك حاشية هذا نصها «وقال مالك بن أنس: إذا تَعمَّده بالضرب ، فلم يقلع عنه حتى مات ، كان عليه القود، وأنه يقيده)). (٨) ((أبو عبيد)»: ساقطة من م. (٩) ((رضى الله عنه)»: تكملة من ز . (١٠) ((حين قال)): ساقط من م . (١١) فى ر: ((لا يرضون)). (١٢) جاء الخبر فى : = -١٧٨- قالَ: حَدَّثَنيه (١) حَجَّاجٌ، عن شُعْبَة، عن سعد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن قارِظٍ ، عن عُمَرَ . قالَ: وحدثنا(٢) يزيدُ، عَن هِشامٍ، عن الحسنِ، عن عُمَرً (٣) أنه قالَ: غَلْبَنِى أهلُ الكوفَةِ: أُسْتَعْمِلُ عَلَيهم المؤمنَ فَيُضَعَّفُ، وَأُسْتَعْمِلُ عَلَيهِمِ الفَاجِرَ، فَيُفَجِّرُ))(٤) . قالَ الأُمَوِىُّ: قولُه: أُعْضلَ بى: هُو مِن العُضالِ، وهو الأمرُ(٥) الشَّديدُ الذى لاَ يَقومُ لَهُ صاحِبُهُ . يقالُ (٦): قد أُعضلَ الأمرُ، فَهُوَ مُعضِلٌ . ويُقالُ: [قد ] (٧) عَضَّلَت المرأةُ تَعضِيلاً: إذا نَشِبَ الولَدُ، فَخرِجَ بعضُهُ، وَلَمْ يخرج بَعْضٌ ، فَبَقِىَ مُعترِضًا . وكان ((أبو عُبَيدةَ)) يَحمِلُ هذا على الإعضالِ فى الأمرِ ، ويَراهُ مِنْهُ ، فيقولُ : = - ج مسند عمر ١٢٢٨ وفيه: ((عن عُمَر قال : أعضل بى أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضاهم أمير )) إبراهيم بن سعد فى مشيخته ، والمحاملى فى أماليه . - الفائق (( عضل » . - النهاية ((عضل)). - تهذيب اللغة ((عضل)) ٤٧٤/١. واللسان والتاج ((عضل)). (١) فى ر. ز: ((حدثناه)). (٢) فى ر: حدثنا)) وفى ز: ((وأخبرنا)). (٣) عبارة م وأصل ط لما بعد ((أمير)) إلى هنا: ((وروى عن عمر)) من قبيل التجريد. (٤) انظر هذا الخبر فى : - مسند عمر ١٢٢٨ وفيه: ((عن عمر قال: غلبنى أهل الكوفة ، أستعمل عليهم المؤمن فَيُضَعِّفُ ، وأستعمل عليهم الفاجر فيفجر)). - الفائق ((فجر )) . - النهاية ((فجر » . (٥) فى ر: ((وهو من الأمر)). (٦) فى ك: ((ويقال)). (٧) ((قد)): تكملة من ر. ز . ل . (٨) عبارة ز: ((قال: فيقول)). - ١٧٩- أُنزَلوا بى أمراً مُعْضِلاً، لاَ أُقُومُ بِهُ ، قال ذو الرُّمة: بإذن الله موجبَةً عُضالا(١) ولم أُقذِفْ لِمؤمنةٍ حَصانٍ ويُقال فى غير هذا: عَضلَ الرَّجُلُ أُختَهُ وابنتَهُ يَعْضُلُها عَضلاً: إذا مَنعَها مِن التَّوِيجِ، وكذلك: عَضلَ الرَّجُلُ امَرأْتَهُ، قال الله [ تَبَارَكَ وَتَعالَى](٢): ﴿وإذا طَلَّقتُم النّسَاءَ قَبلَغْن أُجَلَهُنَّ فلا تَعضُلُوهُنَّ﴾(٣) يُقالُ فى تفسِيرِه: أنَّهُ أَن يُطَلَقَها وَأَحدَةً، حَتى إذا كادَتْ تَنْقَضى عِدَّتُها ارْتَجَعَها ثم طلَّقها أُخْرِى، ثُمَّ كذلكَ (٤) الثانية والثالثَةُ، يُطُوَّلُ عَلَيْها العِدَّةَ (٥) ، يُضارُّها (٦) بِذَلِك. ويُقالُ فى قوله: ﴿وَلَا تُمسِكوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا﴾(٧): إنَّه [من](٨) هَذا [ أيضًاً] (٨) [ ٤١٠ ] . ٥٩١ - وقال(٩) أبو عُبّيدٍ(١٠) فى حَدِيثِ عُمَر[ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ}(١١) حين خَطَبَ [ النَّاسَ](١٢)، فَذَكَرَ الرَّبَا، فقالَ: ((إنَّ مِنْهُ أبوابًا لاَ تَخفى عَلَى أحدٍ (١) البيت من قصيدة من بحر الوافر يمدح فيها غيلان بن عقبة العدوى بلال بن أبى بردة ، ورواية الديوان ١٥٣٤ ط دمشق ((بحمد الله)) فى موضع ((بإذن الله)) ويروى كذلك: (( بأمر الله)» ومن تفسير غريبه: الحصان: العفيفة. الموجبة : الكبيرة التى توجب الحد . وانظر البيت فى اللسان والتاج ((عضل)). (٢) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ز، وفى ر. م .: ((تعالى)). (٣) سورة البقرة آية ٢٣٢ . (٤) فى ز: ((كذلك)». (٥) فى ز: ((إلى الثالثة)» والفكرة تؤدى مع ترك التكملة . (٦) فى ط: ((ويضارها)). (٧) سورة البقرة آية ١٣١ . (٨) ما بين المعاقيف : تكملة من ز . (٩) فى ك: ((قال)). (١٠) ((أبو عبيد)): ساقط من م . : (١١) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز . (١٢) ((الناس)) : تكملة من ز . - ١٨٠ -