النص المفهرس

صفحات 121-140

وكانت مَعَ هذا تقولُ: ومَن رأى (( عُمَرَ)) عَلِمِ أَنَّه خُلِقِ غَنَاءً لِلإِسلامِ، كَانَ وَاللَّه
أُحْوَذِيًا (١) نَسِيجَ وَحْدِهِ، قَدْ أَعِدَّ لِلأمورِ أُقْرانها))(٢) ..
قالَ: حَدِّثْناهُ يَزِيدُ ، ومُعاذُ كِلاهُمَا، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبى سَلَمَةَ،
عن عبد الواحد بن أبى عَوْنٍ (٣)، عن القاسم بن مُحَمَّد، عن عائشة (٤) في٤:
قال الأصمعىُّ وغيرُهُ: قُولُها: لهاضَّها: الهَيْض الكِسْرُ بَعدِ جُبُورِ الْعَظَمِ، وهو
أشدُّ ما يكونُ مِن الكُسِرِ ، وكذلكِ النَّاسُ فى المرض بعد الانْدِمَالَ، قَالَ ذُوَ الرُّمَّة.
تَهِيَضُ بَهذا القَلْبِ لَمْحَتَهُ كُسْرًا (٢٥° م.
وَوَجْهٍ كَقَرَنِ الشَّمسِ حُرَّ كَأَنَّمَا
= اشراب النفاق وارتدت العرب، و١٠ انحارت) الأنصار فلونزل بالجبال الراسيات ما نزل
بأبى لَهَاضَها، فما اختلفوا فى نقطة الا طار إلى لقائها وقضاها ... أبو القاسم البغوى -
وأبو بكر فى الغيلانيات ، وتاريخ ابن عساكر .
ري- النهاية ٢/ ٤٥٥ مادة « شرب)) ٥/ ٢٨٨ ( فيض» ..
- اللسان ((شرب. هيض)) والتاج ((شرب))، ((هيض)).
وجاء فى المطبوع: ((إلا طار أبى بِخَصْلِها وغنائها فى الإسلام» وآثرت ما جاء فى ر.
ك . ل .
الخوارساله
(١) ((أحوذيا)) بالذال المهثوثة، وجاء على هامش ك فى مقابلة ((حسن)» («أُحْوَزِيًا))
بالزاى عن نسخة أخرى ، وهى رواية ..
(٢) انظره فى :
مجانية ، ولستاارية بي
- النهاية ١ / ٤٥٧ مادة ((حوذ٨ ٤٥٩/١ مادة ((خوز)) ٤٦/٥ مادة ((نسج)).
- اللسان والتاج ((حوذ - حوز. نسج)) .
نهاد
(٣) جاء فى هامش المطبوع ((عوف)) عن ر. ل، وأراه تصحيفا وصوابه «عنون)) وهو
٤
((عبد الواحد بن أبى عون المدنى صدوقٍ يخطىء من الرابعة)) عن تقريب التهذيب
المياهاي تسعة عوضاًا (٩)
٠ /٥٢٦/١/١ ترجمة: ١٣٨٩
(٤) ما بعد (( أقرانها)) إلى هنا ساقط من ط. م.
٠٠*(٥) البيت من قصيدة من الطويل لذى الرُّمة، غيلان بن عقبة، ورواية الديوان : ١٤١٦/٣
ط دمشق ((بوجه)) وبرواية أبى عبيد، جاء فى اللسان والتاج ((هيض))".المجيد
- ١٢١ -

وقال القطاميُّ :
إذا ما قُلتُ قد جُبْرتِ صُدُوع تُهاضُ وَمَا لِما هيض اجتبارُ (١)
وَقَولُها : اشْرَأُبَّ النَّفاقُ ، يعنى: ارتفعَ وعَلا ، وكُلُّ رافعٍ رأسَهُ مُشِرَتَبُّ .
ومنهُ الحديثُ المرفوعُ: ((إِذَا دخَلَ أُهْلُ الجنَّة الجنَّةَ وَأُهلِ النَّار النار أُتِىَ بالموت فى
صُورَةٍ كَبْش أملحَ ، ثمّ نُودِى يا أهْل [٤٣٨٤ الجنَّة ، ويا أهلَ النَّار ! فيشرَتَبُّون
لصوْتِه، ثم يُذْ بَحُ عَلى الصَّرَاطِ ، فيقالُ: خُلُودٌ لا مَوتُ (٢).
وقال ذو الرُّمَّة - يذكرُ امرأةً شَبَّههَا بِظَبْيَةٍ -
ذكرتُكِ أن مَرَّت بنا أُمُّ شادنٍ أمامَ المطايا تَشْرِئِبُ وتَسْنَحُ(٢)
وقولُها فى عُمَر :: كانَ واللَّه أُحْوزِيّاً رواها بالزّأَى ، وبعضُهم يَرْويها بالذّال -
أحوذیًّا
قال الأصمعىُّ: الأحوَذِىُّ: المشَمِّرُ فى الأمور، القاهرُ لَها ، الذى لايَشذُّ عليه منها
(١) البيت من قصيدة من الوافر للقطامى عمير بن شييم، ورواية الديوان ص ١٤٢
تهاض وليس للهيض انجبار
ورواية المطبوع
تهاض وما لما هيض إنجبار
وجاء فى اللسان، والتاج ((هيض)» برواية ك من غريب أبى عبيد:
تهاض وما لما هيض اجتبار
(٢) انظره فى :
- خ كتاب التفسير ، تفسير سورة مريم ٢٣٦/٥ من حديث أبى سعيد الخدرى .
- م كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، باب جهنم أعاذنا الله منها ١٨٤/١٧ - ١٨٥
- حم ٣ / ٩ مسند أبى سعيد الخدرى
(٣) البيت من قصيدة من الطويل الذى الرمة وبرواية أبى عبيد جاء فى ديوانه ١١٩٧/٢ ط
دمشق، وفى ط. م ((إذ)) فى موضع ((أن)). وانظره فى اللسان والتاج ((شرب))
ومن تفسير غريبه: أم شادن: ظبية معها ولدها حين تحرك وقوى . تسنح : تعرض عن
يسار
- ١٢٢-

شَىءٌ، هذا (١) وما أشْبَهَهُ من الكَلام، قال لَبِيدُ يصفُ (٢) حماراً وَأُثُنَّا:
إذا اجْتَمَعَت وأُحْوذَ جانِبَيْها وأُوردَها عَلَى عُوجٍ طِوَالٍ (٣)
[ قال الأصمعىّ](٤): قولهُ: أحْوَذَ جانِبَيها، يعنى: ضَمَّها، فَلَم يفُتْهُ منها شئٍ
قالَ: وأمّا (الأحْوَزِىُّ)) فإنَّه السَّائق الحسَنِ السّياق، وفيه مع سياقهِ بعضُ النَّفارِ.
وكان أبو عمرو يقول: الأحوَذِىُّ: الخفيف، والأحْوزِىُّ مِثلُه، وقال(٥) («العجاج)»:
يَحوزُهُنَّ ولَه حُوزِىُّ
كما يحوزُ الفئةَ الكمىُّ (٦)
وقولها: ((نَسيجَ وَحْدِه)) يعنى: أنَّه ليس له شِبِهٌ فى رأيه، وجَميعِ أُمْرِهِ .
قال الراجزُ(٧):
جاءَت بِه مُعْتجراً بِبُرْدِه
سَفْواءَ تَخْدِى بِنَسيج وَحْدِهِ (٨)
(١) ((هذا)) : ساقط من م .
(٢) فى م: ((يذكر)).
(٣) البيت من قصيدة طويلة من الوافر للبيد ، يصف حيوان الصحراء ويعاتب قومه ،
وبرواية أبى عبيد جاء فى ديوان لبيد بن ربيعة ١٠٨ ط دار صادر بيروت ، وانظر التاج
واللسان ((عوج. حوذ)).
(٤) ((قال الأصمعى)) تكملة من ر. م .
(٥) المطبوع ((قال)).
(٦) شرح ديوان العجاج للأصمعى / ٣٣٢ وروايته :
* يحوذها وهولَها حُوذىُّ * كما يَحُوذ ... ))
بالذال فى المواضع الثلاثة ، وبينهما فى الديوان مشطور ، هو :
خوف الخلاط فهو أجنبى *
*
وأورده اللسان فى (حوذ) و ( حوز ).
(٧) هو دكين بن رجاء الفقيمى يقصد عمر بن هبيرة وكان على بغلة سفراء ، أى خفيفة
سريعة معتجرا ببرد، وله نسب فى الصحاح، واللسان، والتاج («سفا)).
(٨) انظره فى اللسان ((وحد. عجر. سفا)) وفى الصحاح والتاج («سفا)). وروايته فى
الليان سفا ((تردى)) فى موضع ((تخدى)).
-١٢٣-

والعَرَب تَنصِبُ ((وَحْدَهُ)) فى الكلام كلّهَ لا ترفَعُهُ وَلا تخْفِضُه إلا فى ثلاثة
أحْرُفٍ: «نَسِيجٍ وحدِهِ، وعُيَيْرِ وحْدِهِ، وجُحَيْشٍ وحدِهِ)) (١)، فإنهم يخفضونَها
ثم فَسَّرَتِ العُلَماءُ نَصْبَه فى قولهم: ((وحدَه (١) )) فقالَ «أُهْلُ البَصْرَة)):
إِنَّا نَصبُوا وحدَهُ على مَذْهَبِ المصدر ، أى : تَوَحِّدٍ وَحدَهُ .
وقال أصحابُنا: إنّا انتصبَ (٢) على مَذْهَبِ الصِّفَةِ(٣).
[قال أبو عُبَيد](٤). وقد يدخُلُ فيهِ الأمران جميعا (٣٨٥].
٥٥٨ - وقال أبو عُبيدٍ(٥) - فى حَديثِ أبىٍ بَكْرٍٍ رضيَ اللَّهِ عْنَهُ](٦) أنَّه
مرَّ بعَبد الرحمن ابنه وَهُو يُمَاظُّ جارًا لَه، فقالَ [ لَهُ](٧) أبو بكر: ((لا تُماظٍّ
جارَك ، فإنَّه يَبْقَى، وَيَذهَبُ النَّاسُ (٨))).
(١) ((وحده)»: ساقط من ل.
(٢) فى ط: ((النصب)).
(٣) يريد بالصفة الحال ، والكوفيون يطلقون الصفة ويريدون الحال.
(٤) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. م .
(٥) ((أبو عُبيد)): ساقط من م .
(٦) ((رضى الله عنه)): تكملة من المحقق.
(٧) ((له)): تكملة من م، والمعنى لا يتوقف عليها.
(٨) انظره فى :
- ج ص ١٠٣٤، وفيه: ((عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: ((أن أبا بكر مر
بعبدالرحمن بن أبى بكر وهو يماظُّ جارا له فقال: لا تماظ ، فإن هذا يبقى ويذهب
الناس »
ابن المبارك ، وأبو عبيد فى الغريب ، والخرائطى فى مكارم الأخلاق .
- الفائق ٣ / ٣٧٢ مادة (( مظظ)).
- النهاية ٤ / ٣٤٠ مادة ((مظظ)) .
- تهذيب اللغة مادة ((مظظ» نقلا عن غريب حديث أبى عبيد بتفسيره ، وعنه نقل
صاحب اللسان (( مظظ )) .
- ١٢٤ -

قالَ: بَلَغنى هذا الحديثُ عَن ابن المباركِ، عن عَبدِ اللَّه بن عُمَر، عن عبد الرحمن
ابن القاسم ، عن أبيه ، عن أبى بكر (١).
قولُه : لاَ تُمَاظَّ: المُمَاظَّةُ: المُشَارَّةُ، والمشاقَّةُ ، وشدَّةُ المنَازعَةِ مع طول الُّزوم لِذلِكَ.
يُقالُ: ماظَظْتُ فُلانًا أُمَاظُهُ مِظَاظًا ومُمَاظَّةً (٢).
٥٥٩ - وقال أبو عُبيدٍ (٣) فى حَديث أبى بَكْرٍ - رَحِمه اللَّهُ (٤) - حين أتى
عَلَى ((بلال)) وَقَد مُطِىَ فى الشمس، فقَال لِمواليهِ: ((قَدْ تَروْنَ عبدَكُم هذا لا
يُطِيعُكم ، فَبيعونِيه. قالوا : اشترِهِ ، فاشتراهُ بسَبَعِ أُواقِىَّ ، وأعْتَقَهُ .
فأتى رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم - فحَدَّثَه. فقال: الشَّرِكةَ ؟
فقال: يا رسولَ اللَّه! إنَى أَعْتَقْتُهُ (٥) ))
قَولُه: ((مُطِىَ)). قال الأصمعىُّ: يعْنِى مُدَّ . وهكذا كان يُصنعُ به فيما يُروَى
إذا أرادوا تَعْذِيبَهُ بَطحوهُ على الرَّمْضاءِ.
وكُلُّ شئ مَدَدْتَهُ فقد مَطَوْتُهُ ، ومِنهُ المَطْوُ فى السِّيْرِ ، وَلَهذَاَ قيلَ الرَّجُل (٦):
يَتَمِطَى، إِنَّا هُوَ تَمْدِيدُهُ جَسَدَهُ (٧) .
(١) ما بعد ((الناس)) إلى هنا: ساقط من ط. م.
(٢) فى ل: ((ومماظظة)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) ((رحمه الله)): ساقط من ط . م .
(٥) انظره فى مادة (مطو) فى الفائق ٣ / ٣٧٢ والنهاية ٤ / ٣٤٠ وتهذيب اللغة واللسان
والتاج .
(٦) ((للرجل)): ساقط من م .
(٧) فى ر. ل: ((تمديد جسده)» على الإضافة .
- ١٢٥ -

وفى هذا الحديث من الفقه سؤالُ النبيِّ - عليه السلام - (١) إيَّاهُ الشَّرِكَةَ بَعْد
الشِّرى (٢).
هذا فى الرَّجُل يَشْترى الشَّئَ وَحَدَّهُ ثُمَّ يُشْرِكُ (٣) فِيه غَيرَهُ مِمَّن لَم يَحْضُرُ مَعَه
الشِّرى(٢). وَهُوَ حُجَّة لمن قالَ: الشَّرِكَةُ بمنزِلَة البَيْع، لأنَّه لمّا أَشْرِكَهُ فى مَتَاعِهِ ،
فكأنَّه باعَهُ نصفهُ .
٥٦٠ - وَقَالَ أبو عُبَيد(٤) فى حديث أبى بَكْر - رَحمَهُ اللَّهُ (٥) - وقد
كانَ (٦) شُكِىَ إليه بعضُ عُمَّالِهِ، فقالَ: ((أُ أُنَا أُقِيدُ مِن وَزَعَةِ اللَّه))؟(٧)
الوَزَعَةُ: جَمَاعَةَ الوازعِ ، والوازِعُ : الذى يكفُّ الناس، وَيَمْنَعُهُم مِن الشَّرِّ .
يقالُ مِنهُ: وَزَعْتُه ، فأنا أُزَعُهُ وَزْعًا [٣٨٦] ، ويُرْوى فى قول اللَّه - تباركَ وتعالى -:
﴿ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾(٨) يعنى يُحْبَس أوّلّهم عَلى آخرِهِم، وهُو من الكفِّ والمنع.
(١) فى ط: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٢) يريد ((الشراء))، وفيه المد والقصر.
(٣) فى م: ((يشترك)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٤) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٥) (( رحمه الله)): ساقط من ر. ل. م.
(٦) ((كان)): ساقط من ط . ل
(٧) انظره فى :
- الفائق ٣ / ٢٣٤ مادة ((قود)» .
- النهاية ٥ / ١٨٠ مادة ((وزع)).
- لسان العرب ((وزع)): وفيه (( ... وقد كان شُكِىَ إليه بعض عماله ليقتص منه فقال
: أنا أقيد من وَزَعَةِ الله ... )) وفى رواية ((أن عمر قال لأبى بكر أقصَّ هذا من هذا
بأنفه . فقال: أنا لا أُقص من وزعة الله ، فأمسك)».
(٨) سورة النمل آية ٨٣ وسورة فصلت آية ١٩ .
- ١٢٦ -

وُيُرْوَى عَن الحسَنِ البَصْرِى أَنَّه قالَ: ((لأَبُدَّ للناس مَن وَزَعَةٍ)) (١) ، يعنى :
من يَكُفَّهُم ، ويَمْنَعُهم من الشَّرِّ(٢)، كأنَّه يَعنى السُّلطانَ(٣).
قالَ أبو عُبيدٍ: فكأن أبا بكرٍ إِنَّما أرَادَ أنَّ لاَ أُقِيدُ مِن الولاة الذين يَزْعُون
النَّاسَ عن محارِمِ اللَّهِ [ تعالى](٤).
يَعنى: إذا كان ذلك الفِعلُ مِنهم بَوَجَهِ الحكمِ والعَدِلِ ، لا بِوَجْهِ الجَوْرِ .
٥٦١ - وقالَ أبو عُبَيدٍ (٥) فى حديث أبى بكرٍ الصّدّيقِ (٦) [ رضى الله
عنه] (٧) أَنَّه لَمَّا قَدِمَ وَقَدُ اليَمَامَة بَعدَ مَقْتَلِ ((مُسَيْلمة)) قالَ (٨): ((ما كانَ
صاحِبُكُمْ يَقولُ ؟ فاستَعْفَوْهُ مِن ذلِكَ . فَقَالَ : لَتقولُنَّ .
فقالوا (٩): كان يَقولُ: يا ضِفْدَعُ نِقِّى كَمْ تَنِقِّين، لا الشَّرَابَ تَمْنَعين، وَلا الماءَ
تُكَدِّرِينَ ... فى كَلام مِن هذا كَثِيرٍ .
فقالَ أبو بَكْرٍ : وَيْحَكُم! إِنَّ هذا لَكلامٌ (١٠) لَم يَخْرُجْ من إِلٍّ وَلاَ بِرٍّ فَأَيْنَ ذُهِبَ
بِكُمْ (١١).
قولهُ : من إِلَّ : يَعْنى من رَبُّ .
(١) أنظره فى :
- الفائق ٤ / ٥٨ مادة ((وزع)) ، ويعنى بالوزعة أولى الأمر .
- النهاية ٥ / ١٨٠ مادة ((وزع)».
- لسان العرب، والتاج مادة ((وزع)) وفى الأول: ((وفى رواية: ((من وازع)).
(٢) ما بعد: ((ويمنعهم من الشر)) فى آخر الحديث إلى هنا ساقط من ل لانتقال النظر.
(٣) ((يعنى)): ساقط من م.
(٤) ((تعالى)): تكملة من ر. ل. م.
(٥) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٦) ((الصديق)): ساقط من ل. م.
(٧) ((رضى الله عنه)) تكملة من المحقق.
(٨) فى ط. م: ((قال لهم)).
(٩) فى ل: ((فقال)) وما أثبت أدق .
(١٠) فى ط. م: ((الكلام)) وهى رواية الفائق.
(١١) انظره فى :
- الفائق ١٨/٤ مادة (( نقق)» .
- النهاية ١١٠/٥ مادة ((نقق)) وفيه: فى رجز مُسَيْلمة :
يا ضِفِدَعَ نِقَى كَم تَنقُّین
- تهذيب اللغة واللسان مادة ((نققَ)).
-١٢٧-

ويُرْوَى عَن الشَّعْبِيِّ أنَّه قالَ فى قَولِه [سبحانه وتعالى](١): «لاَيَرْقُبُونَ فى
مُؤْمنٍ إلا ولاَ ذِمَّةً))(٢) .
قال: اللَّه، أو قالَ: ربًّا(٣).
ومِمَّا يُبَيِّنُ هَذا قولُه: جبرَتَلِّ(٤) ومِيكائِلِ، إِنَّمَا أُضِيف جَبْرُ ومِيكًا (٥) إلى إِلَّ.
وهُو شبيهٌ بقولَ ابن عَبَّاسٍ : - إنَّما هُو كَقَولِكَ: عَبدُ اللَّهِ ، وعَبْدُ الرَّحْمن - فى
جِبرئِلِ (٤) وَمِيكائِلٌ .
٥٦٢ - وقالَ(٦) أبُوعُبَيدٍ(٧) فى حديث أبى بَكْرٍ [رضى الله عَنْهُ}(٨) -
حين (٩) قالَ فى وَصِيَّتِهِ لِيَزيدَ بن أبى سُفيانَ حين وجَّهَهُ إلى الشَّامِ فَقال -: ((إنَّك
سَتَجِدُ قَوْمًا [قد](١٠) فَحِصُوا رؤوسَهم فاضْرِب بالسَّيْفِ ما فَحَصُوا عَنْهُ ، وَسَتَجِدُ
قَوْمًا فى الصَّوامِعِ(١١)، فَدعْهُم وما أُعْمَلُوا أَنفُسَهم لَهُ))(١٢).
(١) ((سبحانه وتعالى)): تكملة من المحقق.
(٢) سورة التوبة آية ١٠ وقوله ((تعالى)) ((ولا ذمة)) تكملة من ط. م.
(٣) ((أو قال: ربّا)): ساقط من ل.
(٤) فى ط: ((جبريل)).
(٥) ((وميكا)): ساقط من ل.
(٦) فى ك: ((قال)).
(٧) ((أبوعبيد)): ساقط من م.
(٨) (( رضى الله عنه)): تكملة من التحقيق.
(٩) ر. ل. م: ((أنه)).
(١٠) ((قد)): تكملة من ر. ل. والفائق.
(١١) فى ك: ((صوامع)) وأثبت رواية ر. ل. م. والفائق.
(١٢) انظره فى :
- ج ص ١٠٣٦ وفيه: ((عن يحيى بن سعدان أن أبابكر بعث الجيوش إلى الشام ،
وبعث يزيد بن أبى سفيان أميراً ، فقال له وهو يمشى أمامه: إمَّا أن تركب ، وإمّا أن
أنزل . قال أبو بكر : ما أنا براكب ، وما أنت بنازل، إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل
الله ، إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبسوا أنفسهم فى الصوامع ، فدعهم وما زعموا ،
وستجد قومًا قد قصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر ، ونزلوا منها أمثال العصائب ،
فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف ... )).
مصنف عبدالرزاق - ابن أبى شيبة - سنن البيهقى .
- الفائق ٩١/٣ مادة ((فحص)). وفيه: ((وما أعملوا له أنفسهم)).
- النهاية ٤١٦/٣ مادة ((فحص)). وفيه: ((وستجد قومًا فحصوا عن أوساط رؤوسهم
الشعر » .
- تهذيب اللغة، والصحاح، ولسان العرب ((فحص)).
-١٢٨-

أما قولُه: [ قد](١) فَحْصُوا رؤوسَهُم [ فاضرِبْ بالسيفِ ما فَحْصُوا
عَنْهُ ](٢) فَهُمُ الشَّمَامِسَةُ الذين قد حَلَقوا رؤوسَهُم .
وأمَّا أصحابُ الصَّوَامِعِ ، فإنّهُ يَعْنِى الرُّهْبَانَ .
ونُرَى (٣) أَنَّه إِنَّمَا نَهَى عَن قَتْلِهِم (٣٨٧] ، لأَنَّهُمْ لا يَسْمِعونَ كلامَ النَّاسِ وَلا
يعرفُونَ أخْبَارَهُم ، ولاَ يَدُلُّون المشركينَ على عَوْرَةِ (٤) المُسْلِمِين، ولا يُخْبِرُونَهُم
بِدُخُولهم أُرْضَهُم ، فلذلكَ نَهَى عَن قَتْلِهِم ، ولَو كانوا يُعِينونَ على الإِسلامِ وَأَهلِه
بِشىءٍ(٥) ، مَا نَهَى عَن قَتْلِهِم .
٥٦٣ - وقالَ(٦) أَبُو عُبَيدٍ (٧) فى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ [رَضِى اللَّهُ عَنْهُ}(٨) أَنَّهُ
لَقِىَ طَلْحَةً بن عُبَيدِ اللَّهِ، فقالَ: ((مالى أراكَ أصْبَحْتَ وَاجِمًا؟
قالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِن رَسُولِ اللَّه [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم](٩) مُوجِبَةٌ لَم
أُسْأَلُهُ عَنْهَا .
فقالَ أبو بكر: أنَا أَعلَمُ مَا هِىَ: (( لاَ إِلهَ إلاَّ اللَّهُ)) (١٠).
(١) ((قد)): تكملة من ر. ل. والفائق.
(٢) ما بين المعقوفين تكملة من ر . م .
(٣) فى ط: ((ويروى)) وأراه تحريفًا.
(٤) فى ل: ((عورات)).
(٥) ((بشىء)): ساقط من م .
(٦) فى ك: ((قال)).
(٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من التحقيق.
(٩) (( صلى اللّه عليه وسلم)): تكلمة من ط .
(١٠) انظره فى :
- ج ص ١٠٢٧ وفيه: ((حُدِّثت أنَّ أبا بكر لقى طلحة بن عبيد الله فقال: مالى أراك
واجمًا ؟ قال : كلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنها
موجبة ، فلم أسأله عنها . فقال أبو بكر : أنا أعلمها . هى لا إله إلا الله)) ابن أبى
شيبة - أبو يعلى - الدارقطنى فى الأفراد - أبو نعيم فى المعرفة .
- الفائق ٤٥/٤ مادة (( وجم» .
- النهاية ١٥٧/٥ ماة ((وجم)).
- اللسان ((وجم)) .
-١٢٩-

يُروى عن جَرِيرٍ ، عن مَنْصُورٍ عن أبى وائل، قالَ: حُدَّثْتُ أن أَبَا بَكْرٍ لَقِىَ
طَلْحَةَ بنِ عُبَيد اللَّه، فَقالَ لَهُ ذَلِكَ(١).
أمَّا قولُه: أَصْبَحْتَ واجِعًا، فإنّ الوَاجِمَ: المهْتَمُّ الَّذى قَد أُسكَتَهُ الهَمُّ، وَعَلَتْهُ لَهُ
كابَةٌ (٢) .
يُقَالُ مِنْهُ، قَد (٣) وَجَمَ الرَّجُلُ يَجِمُ وُجُومًا .
[ تَمَّت أحاديثُ أبى بَكْرٍ رضى الله عنه ](٤)
(١) ما بعد ((لا إله إلا الله)): ساقط من ط. م من قبيل التجريد.
(٢) فى ط. م: ((الكآبة)).
(٣) ((قد)): ساقط من ر. م .
(٤) ((ما بين المعقوفين)): تكملة من ط. م.
- ١٣٠ -

أحاديث
عمر بن الخطاب
رضى الله عنه
مے

٥٦٤ - وقال (١) أبو عُبَيدٍ فِى حديث عمر بن الخطّاب(٢) [رضى الله عَنْهُ](٣)
أنَّهُ خَرَجَ من الخَلاَءِ ، فدعَا بطعَامٍ، فَقِيلَ: أَلا تَوضَّأُ؟ (٤)
فقالَ: «لَولاَ التََّطُّسُ مَا بَالَيْتُ إلَّا أُغْسِلَ يَدَىَّ))(٥)
قالَ : حَدَّثَنَاهُ ابنُ عُلَيَّةً، عن أُيُّوبَ ، عن ابن سيرينَ، عن عُمَرَ .
فَسُئِلَ ابْنُ عُلَيَّةً عن التَّنَطُسِ؟ فقالَ: (٦) هُوَ النَّقَذُُّ (٧).
قالَ(٨) الأَصْمَعِىُّ: هُو المبالَغَةُ فى الطُّهُورِ، وَكُلُّ مَن أَدَقَّ النَّظْرَ فى الأُمورِ،
واسْتَقصى عِلْمَهَا (٩) ، فَهُوَ مُتَتَطّسٌ .
ومنْهُ قيلَ للمُتَطِبِّبِ : النَّطَاسِىَّ، والنِّطْيسُ ، وذَلِكَ لِدِقَّةِ نَظْرِهِ فى الطِّبِّ .
وقَالَ أَبُو عَمْرُو نحو قول الأصْمَعِىِّ، وَأَنْشَدَ أَحَدُهُما للبَعيث بن بِشْرٍ يَصِفِ شَجَّةً
أُوْ جِرَاحَةً :
إذا قاسها الآسِى النَّطَاسِىُّ أُدْبَرَتْ غَتِيئَتُها وازْدَادَ وَهْيًّا هُزُومُها (١٠)
(٣٨٨] [ ويُروى: النَّطَاسِىُّ بالفَتْحِ](١١).
١
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((ابن الخطاب)»: ساقط من م.
(٣) ((رضى الله عنه)»: تكملة من ر . ل .
(٤) فى م: ((ألا تتوضَّأُ ؟)).
(٥) انظره فى :
- ج مسند عمر ١٢٢٣ وفيه: «عن عُمَرَ أنه خرج من الخلاء ، فدعا بطعام ، فقيل له :
ألا تتوضَّأ ، فقال: لولا التَّنَطُّسُ ما بَالَيتُ أُلاَّ أُغْسِلَ يَدَىَّ)» أبو عبيد فى الغريب.
وانظر مادة ( نطس ) فى : الفائق ٤٤٣/٣ والنهاية ، واللسان ، والصحاح .
(٦) السند ساقط من ط. م وفى موضعه: ((قال ابن علية)) من قبيل التجريد والتهذيب ..
(٧) عبارة ط. م: ((التنطُّس: التقذر)).
(٨) فى ط: ((وقال)).
(٩) فى ط: ((عليها)) خطأ طباعى.
(١٠) هكذا جاء ونسب فى الصحاح، والتاج، واللسان ((نطس)). والبيت من الطويل.
(١١) ((ويروى: النَّطاسى بالفتح)): تكملة من ر. ل. م، وقد نقلها صاحب الصحاح
واللسان عن أبى عبيد .
-١٣٣-

الآسيُّ: الطبيبُ. والغثيثةُ: ما يكون فى الجُرْحِ من مِدَّةٍ ودَمٍ، وصَديدٍ(١) ،
ونحو ذلكَ .
وقال (٢) رُؤَيَّةُ :
وَقَد أَكُونُ مَرَّةً نِطّيسًا
طَبَّا بِأدْواء الصِّبَا نِقْرِيسَا (٣)
والنِّقريسُ قريبُ المعنى من النِّطِّيس، وهُو : الفَطِنُ فى الأمورِ(٤) ، العالمُ بها .
وقولُ ابنُ عُلَيَّةً بأنَّهُ (٥) التَّقَذُّرُ، هُوَ (٦) راجِعٌ إلى هذا المعنى.
٥٦٥ - وقالَ أبو عُبَيدٍ(٧) فى حديث عمر [ رضى الله عنه](٨) حين سَألَ
الأُسْقُفَّ عن الخُلَفَاءِ، فَحدَثَهُ، حَتَّى انْتَهى إلى نَعْتِ الرَّبع، فقالَ : صَدَّعٌ مِن
ے
حَديدٍ ، فقالَ عُمَرُ: وادَقْرَاهُ(٩) .
ا۔۔
قالَ: حَدَّثَنيه يَزِيدُ ، عن الجُرَيْرِىّ، عن عبدالله بنِ شَقِيقٍ، عن الأفْرَعِ مُؤَذِّنِ
عُمَر ، عن عُمَر (١٠).
قالَ الأصمعِىُّ (١١): كان حَمَّادُ بن سَلْمَةَ(١٢) يقولُ: صَدَأُ حَدِيدٍ. قال (١٣):
وهذا أشبه بالمعنى؛ لأن الصَّدَأُ لَهُ دَفْرٌ ، والصَّدِّعَ لَا دَفر لَهُ .
قال (١٤): والدِّفْرُ هُو النَّتْنُ إذا قُلْتَهُ بالدَّالِ وجَزْمِ الفَاءِ ، قال:
(١) فى ر: ((وقيح)).
(٢) فى ط: ((قال)).
(٣) ديوانه / ٧٠ وفيه ((بخَبْء وأدواءٍ)) واللسان (نطس ).
(٤) فى الصحاح، واللسان ((للأمور)» والتفسير منقول عن أبى عبيد.
(٥) فى ط: ((إنّه)).
(٦) ((هو)): ساقط من م .
(٧) ((أبو عبيد)»: ساقط من م .
(٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من المحقق.
(٩) انظره فى التهذيب واللسان (صدع) والنهاية (صدأ، صدع) والفائق ٢٩٠/٢.
(١٠) ما بعد ((وادفراه)) إلى هنا: ساقط من ط. م.
(١١) ((قال الأصمعى)): ساقط من ر .
(١٢) الذى فى اللسان ((صدع)): وكان حماد بن زيد))
(١٣) ((قال)) القائل: الأصمعى كما فى تهذيب اللغة واللسان ((صدع)).
(١٤) فى ل: ((قال أبوعبيد)).
-١٣٤-

ومنه قيل للدُّنيًا: أمُّ دَفْر، ولهذا يقالُ(١) للأمَةِ: يادَفَارِ .
قالَ: وأمَّا الذَّفَرُ - بالذَّالِ [معجمة](٢) وفتح الفاء - فإنَّه يقالُ ذلك لِكُلِّ رِبحٍ
ذكِيَّةٍ مِن طِيبٍ أَو نَتْن ذَفَرٌ .
قالَ : ومنه قِيلَ : مِسْكٌ أُذْفَرُ .
قالَ أبوعُبَيدٍ: وَهَذا(٣) ما يوصَفُْ به الذَّقَرُ فى شِدَّةِ طيب الرِّيح(٤).
وأمَّا ما يقالُ فى النَّن، فقولُهُم فى ذَفَر الإِبْطِ، وهُو نَتْنَهُ، وكذلك ذَفَرُ الْحَدِيدِ ،
وهُو سَهَكُهُ (٥) ، قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَص:
بِكَتِيبَةٍ جَأْوَاءَ تَرِ قُلُ فى الحَدِيدِ لَها ذَفَرْ (٦)
يعنى : رِيحَ الحَدِيدِ وسَهَكَه(٧) .
٥٦٦ - وقال (٨) أُبُو عُبَيدٍ(٩) فى حديثِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ(١٠) - [٣٨٩] حين قالَ
عندَ مَوتِه: ((لَو أُنَّلى مَا فى الأرض جميعًا لافتَدْيتُ بِهِ مِن هَولِ المُطَّلَعِ)) (١١)
(١) فى م: ((قيل)).
(٢) ((معجمة)) : تكملة من د .
(٣) فى ط: ((فهذا)).
(٤) فى ط: ((فى شدة ريح الطيب)) وأرى أن الأصوب ما أثبت عن ((ك)).
(٥) ((سَهَكُهُ)): ساقط من ل وبذكره يتم المعنى.
(٦) البيت من مجزوء الكامل، ولم أقف عليه فى ديوان عبيد بن الأبرص ط دار بيروت
للطباعة ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م .
والكتيبة الجأواء : التى يعلوها لون السواد، لكثرة الدروع، وفى المحكم ((كتيبة جأواء
عليها صدأ الحديد وسواده)) .
(٧) «يعنى ريح الحديد وسهكه)»: ساقط من ل .
(٨) فى ((ك)): ((قال)).
(٩) ((أبوعبيد)» : ساقط من م .
(١٠) ((رحمه الله)): ساقط من ط. م .
(١١) انظره فى :
- ج مسند عمر ١١١٩ وفيه: ((عن عُمَر قال: ((والله لو كان لى ما طلعت عليه الشمس
لافتديت به من هول المُطّلع)) ابن أبى شيبة - طبقات بن سعد ، غريب حديث =
- ١٣٥ -

قالَ: حَدَّثناهُ(١): مُعاذٌ، عن ابن عَونٍ، عن ابن سيرينَ، عن عُمَر (٢).
قالَ الأصمعىُّ: المُطْلَعُ : هُو موضع الاطلاع من إشرافٍ إلى انحدارٍ .
قال أبو عُبَيد: فَشَبَّهَ ما أشرف عَلَيه من أمر الآخرة بذلك.
وقد يكونُ المطّلَعُ (٢): المَصْعَدَ مِن أُسْفَلَ إلى المكان المشرف، وهذا من
الأضْدَاد. ومنْهُ حديث ((عبدالله)) فى ذكرِ القرآن: ((لَكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ حَدٍّ ، ولِكُلِّ
حَدٍّ مُطَلَعْ )) (٤) .
قالَ: حَدَّثنيه: غُنْدُرُ [ محمد بن جعفر](٥) ، عن شُعْبَةَ، عن سَلَمة بن كُهَيْلٍ ،
عن أبى الحَوْصِ ، عن عبدالله (٦).
يُقَالُ (٧): معناهُ: لَكُلِّ حَدٍّ مَصْعَدٌ يُصْعَدُ إليهِ ، يعنى (٨) فى مَعْرِفَة عِلمِهِ.
ومنه قول جَرير بن الخَطَفَى :
= أبى عبيد، سُنن البيهقى كتاب عذاب القبر)).
- نفس المصدر السابق ١١٨٠ .
- طبقات ابن سعد ٢٥٦/٣ - ٢٥٧ - ٢٥٨ .
- الفائق ٣٦٦/٢، مادة ((طلع)).
- النهاية ١٣٢/٣، مادة ((طلع)).
- اللسان مادة ((طلع)) .
(١) فى ر. ل: ((حدَّثنيه)).
(٢) السند ساقط من ط . م .
(٣) مابعد: ((قال الأصمعى: المطلع)) إلى هنا ساقط من ل لانتقال النظر.
(٤) انظره فى :
- الفائق ٣٦٧/٢ مادة ((طلع)) وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: ((لكل حرف
منه حد ، ولك حد مُطَلَعٌ)).
- النهاية ١٣٢/٣ مادة ((طلع)).
(٥) « محمد بن جعفر)»: تكملة من ط. م.
(٦) يريد ((ابن مسعود)) وهو المقصود من العبادلة عند الإطلاق.
والسند ساقط من ط . م .
(٧) فى ط. م: ((قيل)) وفى ر: ((قال)).
(٨) فى ل: ((من)).
-١٣٦ -

إِنِّى إِذَا مُضَرِّ عَلَىَّ تَحَدََّتْ لا قَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورًا (١)
يعنى مَصْعَدها .
وقال أبو عَمْرو: قولُه: لِكُلِّ حَدٍّ مُطَلَعٌ ، يقولُ : مَأْتَّى يُؤْتَى مِنْهُ ، وَهُو شبيهُ
المعنى بالقَولِ الأوَّلِ، يُقَالُ: مُطَّلَعُ هذا الجبلِ مِن مَكانٍ كذا وكذا ، أى مَصْعَدُهُ
ومَأَتَاهُ .
٥٦٧ - وقال(٢) أبو عُبَيدٍ(٣) فى حديث عُمَرٌ - رَحمَهُ اللَّهُ (٤) - ((حين بعث
حُذَيْفَةً ، وأبن حُنَيْفٍ إلى السَّوادِ، فَفَلَجا الجِزْيَةَ عَلى أَهْلِه)) (٥).
قالَ : حَدَّثنيه كَثيرُ بنُ هشام ، عن جعفر بن بُرقانَ ، عن ميمون بن مهران ،
عن عُمر (٦).
قالَ الأصمعِىُّ: قولُه(٧): فَلجَا (٨)، يعنى: قَسَّمَا الْجِزْيَةَ عَلَيْهم. قال: وأصلُ
ذلِكَ مِن الفِلْجِ، وهو المِكْيالُ الذى يُقَالُ له الفالجُ، قال: وأصلُهُ («سُرْيَانِىٌّ)) يُقَالُ
لَّهُ بِالسُّرْيانِيّةِ، «فالَفًا))(٩) فَعُرِّبَ فقيلَ: (١٠) فَالَجٌ، وفِلْجُ .
(١) البيت من قصيدة من الكامل لجرير يهجو الأخطل، الديوان ٢٢٣ دار صادر بيروت.
وانظره فى الفائق ٣٦٦/٢ - اللسان ((طلع)).
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) ((رحمه الله)) : ساقط من ر. ل. م .
(٥) انظره فى :
- الفائق ١٣٩/٣ مادة ((فلج» .
- النهاية ٤٦٨/٣ مادة ((فلج)) وفيه: وفى حديث عمر ((أنه بعث حُذيفة وعثمان بن
حُنَيف)) .
- اللسان («فلج )».
(٦) السند ساقط من ط . م .
(٧) ر: ((فى قوله)).
(٨) فى ر. ل: ((ففلجا)).
(٩) فى اللسان ((فالفاء )) بالمد .
(١٠) فى ر: ((فقيل له)).
-١٣٧-

قالَ الْجَعدِىُّ يَصِفُ الْخَمْرَ [ ٣٩٠]:
أُلْقِىَ فيها فِلْجَانِ مِن مِسْك دا
رِينَ وفِلْجَ مِن قُلْفُلٍ ضَرِمِ (١)
يعنى بِضَرِمٍ مرارة طَعْم الفلفل (٢).
وإنَّمَا سُمَىَ القسمةُ بالفِلجِ ، لأن خراجَهُمْ كانَ طعامًا .
قالَ أبوعُبَيدٍ : فَهذا الفِلْجُ، فأمّا الفُلْجُ - بضَمَ الفاءِ - فإنَّهُ (٣): أن يَفْلُجَ
الرّجُلُ أصحَابَهُ: يعْلُوهم ويفوقهُم (٤) .
يُقَالُ منه: قد فَلَجَ يَفْلُجُ [ فَلْجاً وقُلْجًا ](٥).
وأمّا الفَلْجُ بفتح الفاء واللام(٦)، فهو النَّهر، قَالَ الأعشَى:
فَمَا فَلَجٌ يجرِى إلى جَنْبِ صَعْنَىَ لَهُ مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلَى كُلِّ مَوْرِهِ (٧)
والفَلَجُ فى (٨) الأسنان أيضًا من الرَّجُلِ الأَفْلَجِ(٩).
٥٦٨ - وقالَ(١٠) أبو عُبَيدٍ (١١) فى حديث عُمَر [رحمه الله](١٢) حين قالَ لَه
حُذَيْفَةُ :
(١) البيت من بحر المنسرح وبرواية غريب أبى عبيد جاء منسوبًا فى اللسان والتاج ((فلج)»
وفى الصحاح ((فلج)) برواية «عَنْبَرٍ ضَرِمٍ)).
(٢) التفسير ساقط من ل .
(٣) فى ط: ((فهو)).
(٤) فى ط: ((وبقوتهم)) وما أثبت أدق ، وهو الذى عليه نسخ الغريب.
(٥) التكملة من ل .
(٦) « بفتح الفاء واللام»: ساقط من ل.
(٧) البيت من قصيدة من الطويل للأعشى ميمون بن قيس، ورواية اللسان ((فلج)):
فما فَلَجٌ يسقى جداول صَعْنَبَى . له مَشْرَعٌ سهلٌ إلى كلّ مَوْردِ
صَعْنبى: موضع انظر معجم البلدان ((صَعْنَبىَ)) وفيه شاهد الأعشى ، وفى الديوان ٤٩
ط بيروت ((له شَرَعٌ)) فى موضع ((له مشرع)) وفى تفسيره ، الشرع : الطريق إلى الماء .
(٨) فى م: ((من)).
(٩) جاء فى المطبوع بعد ذلك: ((وهو المتباعد مابين الثنايا والرباعيات)» والزيادة من قبيل
الشرح .
(١٠) فى ك: ((قال)).
(١١) ((أبو عُبَيدٍ)): ساقط من م .
(١٢) ((رحمه الله)): تكملة من التحقيق.
-١٣٨ -

« إنّك تستعين بالرّجُلِ الذى(١) فيه)) وبعضُهم يَرْويه: ((بالرّجُلِ الفَاجِرِ)).
قال : حَدّثّنيه : يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن: أنّ حُذَيْفَةَ قالَ ذلك
لِعُمَر (٢) ، فقال عُمَرُ :
((إنّى أَسْتَعْمِلُهُ لأستَعين بقوّتِهِ، ثُمّ أكونَ عَلَى قَفَّانِه)) (٣).
قال الأَصْمَعِىُّ : قَفّانُ كلّ شىءٍ: جِماعُهُ(٤)، واستقْصَاءُ مَعْرِفَتِه .
يقولُ: أكونُ عَلَى تَتَبُّع أمرِهِ، حتَى أستَقْصى عِلمَهُ، وأعْرِفَهُ (٥).
قالَ أبوعُبَيدٍ : وَلا أُحْسِبُ هذه الكلمة عَرَبِيةً ، إنّما أُصْلُها: قَبّانٌ ، ومِنْهُ قولُ
العامّة: فُلاَنٌ قَبَانُ عَلَى فُلاَنٍ: إذا كانَ بِمَنْزِلَّة الأمين عَلَيهِ ، والرّئيس
الّذِى يَتَتَبْعُ أُمرَهُ، وَيُحَاسِبُه، ولِهَذَا سُمِّىَ هَذَاَ الميزانُ الذى يُقَالُ لَهُ (٦): القَبّانُ
[ القَبّانَ](٧).
٥٦٩ - وقالَ أبو عُبَيدٍ(٨) فى حديث عُمَر [رضى الله عنه](٩) حين قال لابن
عَبَّاس - لشىءٍ(١٠) شاورَهُ فِيهِ، فَأَعجَبَهُ كَلاَمُهُ ، فقالَ عُمَرُ - :
(١) ((الذى)) : ساقط من ر .
(٢) ما بعد ((الفاجر)» إلى هنا: ساقط من ط. م.
(٣) انظر فيه :
- ج مسند عُمَر ١٢٢٣ وفيه: ((عن الحسن أن حذيفة قال لعُمرَ : إنَّك تستعين بالرجل
الفاجر، فقال عُمَرُ: ((إنى أستعمله لأستعين، ثم أكون عَلَى قَفّانِه)).
- الفائق ٢١٥/٣ مادة ((قفن)).
- النهاية ٩٤/٤ مادة ((قفن)» .
- تهذيب اللغة، اللسان ((قفن))، وفيهما: قال عمر بن الخطاب: ((إنى لأستعمل
الرجل القوى وغيرُهُ خيرٌ منه ، ثم أكون على قفانه ، وفى طريق آخر : إنى لأستعمل
الرّجُلَ الفاجر لأستعين بقوته، ثم أكون على قفانه)).
(٤) فى ط: ((جُماعه)) بضم الجيم، وأثبت ما جاء فى ر. ك. ل والتهذيب واللسان وفيها
بكسر الجيم .
(٥) جاء فى اللسان ((قفن)) والنون زائدة .
(٦) ((له)): ساقط من م .
(٧) ((القَبّانَ)): تكملة من ط والتهذيب واللسان.
(٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٩) (( رضى الله عنه)): تكملة من المحقق.
(١٠) فى ط: ((فى)).
-١٣٩-

((نشنِشَةٌ مِن أُخْشَنَ)) (١).
هَكَذا كان سُفيانُ بن عُيَيْنَة يُحَدِّثُهُ، عن عَاصِم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه، عن
ابن (٣٩١] عباس، عن عُمَرَ(٢).
وأمَّا أهْلُ العِلْم بالعربية فيقولونَ غير هذا .
قال الأصمعِىُّ : إنما هو :
شنشِئَةُ أعْرِفُهَا من أُخْزَمِ (٣)
وهذا بَيتُ رَجَزْ تُمثِّلَ بِهِ .
قالَ : والشَّنشنَةُ : قد تكونُ كالمُضْغَةِ ، أو القطعَةِ تُقطَعُ مِنِ اللَّحْمِ.
وقالَ غَيرُ واحدٍ : بل الشَّنْشِنَةُ : مثلَّ الطَّبيعَةِ والسَّجِيَّة .
(١) انظره فى :
- ج مسند عمر ١٠٩٣ من حديث فيه طول وفيه: «فجلست، فجاء عثمان بن عفان
فجلس ، فخرج يَرْفَأ. ( فقلت ) : قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس ، فدخلنا على
عمر ، فإذا بين يديه صُبَرٌ من مال على كل صبرة منها كتف ، فقال عمر : إنى نظرت
فى أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال ، فما كان من فضل
فَرُدَّاه ... وقلت: وإن كان نقصانًا رددت علينا، فقال عمر: ((شنشنة من أخشنَ .. )).
- طبقات ابن سعد ٢٠٧/٣ .
- الفائق ٤٢٩/٣ مادة ((نشنش» من خبر فيه طول .
- النهاية ٣٥/٢ مادة (( خشن» .
- اللسان (( خشن )).
- مجمع الأمثال للميدانى ١/ ٣٦١ .
(٢) عبارة ط. م لما بعد الخبر ((هكذا كان سفيان يرويه بتقديم النون)) من قبيل التجريد.
وهو تجريد مخل؛ لأن السند حدد ((سفيان بن عيينة)) حتى لا يقع وهم بينه وبين
((سفيان الثورى» .
(٣) انظر المثل وقصته فى ((فصل المقال)) فى شرح كتاب أمثال («أبى عبيد)» للبكرى،
والرجز رابع أربعة أبيات قالها عُقَيلُ بن عُلْفَةَ الْمرَّى ، وقبله :
ومن يكُن ذا أُوَدٍ يُقَوِّمِ
- فصل المقال ٢٢٠ ط دار الأمانة بيروت .
- أمثال الميدانى ٣٦١/١ المثل رقم ١٩٣٣، وفيه للمثل قصة أخرى ، وينسبه لأبى
أخزم جد أبى حاتم الطائى .
- ١٤٠ -