النص المفهرس
صفحات 101-120
أحاديثُ الصّحابة [٣٧٥] بسم الله الرحمن الرحيم أحاديث أبى بكر الصِّدِيق رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ٥٤٩ - قال أبو عُبَيدٍ(١) فى حديث أبَى بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رضِىَ اللَّهُ عَنْهُ - حين (٢) منعته العربُ الزَّكَاةَ، فَقِيلَ لَّه: اقْبَلْ ذاكَ(٣) مِنْهُمْ، فقال: «لو مَنَعُونى عقالاً مَّا أُدَوْ إلى رَسولِ الله - صلَّى اللَّه عَليهِ وسَلّم(٤) - لقاتَلْتُهم عَلَيه كَما أُقَاتِلُهُم على الصَّلاةِ )) . قال: حَدَّثَنَاهُ يَحيى بنُ زكريًّا بن أبى زائدة، قالَ: حدَّثَنَا(٥) مُجَالِدٌ عن الشَّعْبِىِّ بِذلِك فى حَديثٍ طوِيلٍ (٦) . (١) فى ل: ((قال أبو عبيد القاسم بن سلام)) (٢) عبارة م: ((قال أبو عبيد فى حديث أبى بكر حين)). (٣) فى ر. م: ((ذلك)) والمعنى واحد. (٤) فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)). (٥) ((قال: حدثنا)) ساقط من ر. ل، وفى موضعها ((عن)) وأرى أن ما أثبت عن ك أدق لذكره بعد: «بذلك)). (٦) جاء فى سند أبى داود كتاب الزكاة الحديث ١٥٥٦ ١٩٨/٢ : ((حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفى، حدثنا الليث، عن عُقَيْلٍ، عن الزهرى ، أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [بن مسعود] عن أبى هريرة، قال: لما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - واستُخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب. قال عمر بن الخطاب لأبى بكر : كيف تقاتل الناس ، وقد قال رسول الله - صلّى الله عَليه وسلّم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فمن قال: لا إله إلا الله عصم منى مالَهِ ونفسَه إلا بحقّه، وحسابه على الله - عزَّ وجلَّ -؟ فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حقَّ المال. والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدُّونَه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعه فقال عمر بن الخطاب : فوالله ما هو إلا أن رأيت الله (عز وَجَلٌّ ] قد شرح صدر أبنى بكر للقتال . قال : فعرفت أنه الحق) وذكر أبو داود أن من رواة الحديث من رواه عَنّاقًا)) وانظر فيه : - خ - كتاب الزكاة ، باب وجوه الزكاة (١) وباب أخذ العناق فى الصدقة ( ٤٠). - ت - كتاب الإيمان ، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . -١٠٣ - قال: ((أبو عُبَيد)): ويُقالُ (١) - فى غير هذا الحديث - أنّه قالَ: «لَو مَنَعُونِى عَنَاقًا (٢)" لقاتَلْتُهُم عَلَيهِ » . قال: ((الكسائىُّ)): العقالُ صَدَقَةُ عَامٍ، يُقالُ: قَدْ أُخذَ منهُم عِقالُ هذا العام(٣): إذا أُخِذَت مِنهُم صَدَقَتُهُ . قال الأُصْمِعِىُّ: يُقالُ: بُعثَ فُلانٌ عَلى عِقالِ بنَى فُلانٍ: إذا بُعث على صدقاتهم . قال ((أبو عبيد)): فَهذا كَلامُ العَرب المعروف عِنْدَهُم . وَقَدْ جاءَ فى بَعضِ الحديثِ غَيْرُ ذَلِكَ . ذكرَ الواقِدىّ عن إبراهيم بن إسماعيل(٤)، عن عاصِمِ بنِ عُمِرَ، عن قتادة ((أنَّ محمَّد بنَ مَسْلَمَةً كان يَعْمَلِ عَلى الصَّدَقَةِ فى عهد النَّبِىِّ(٥) - صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ. اي الحديث ٢٧٣٤ - جم - ١٩/١-٣٦-٤٨-٥٢٩/٢ وكلها عن أبى هريرة، وجاء فى حم ٣٦/١ ١١٨/١٠ /٢٥٨ شية القنابلتا مياه يا ضية ٠له (٢: مرسلا . ريكية الجامع الكبير مسند أبي بكر ١/ ١٠٣٢ - ١٠٤٣ - ١٠٤٥ - ١٠٦٢ من نسخة رسمصورة عن مخطوطة دار الكتب المصرية تحت رقم ٥٣ حديث ..... بالة. ب- الفائق ٣٪ ١٤ مادة ((عقل)) وفيه : «اقبل ذلك الأمر منهم )» ). ١١٠٠) فى ك: ((وقد يقال)) ولا أرى داعيا لزيادة قد نية ١٠٠ (٢) انظر التخريج السابق للحديث، وقد جاء بهذه الرواية فى الجامع الكبير ص ١٠٤٥ من ملاء: طريق السا١ - إلى ٤ - تاايل ملم، قم ٧/ جمال مالم بيض سيد ب (٣) جاء فى لسان العرب: «وقيل: إذا أخذ المصدّق أعيان الإبل قيل: أخذ عقالا، وإذا أخذ أثمانها قيل : أخذ نقداات) . - متس جيله فلا ولت - هل ٠٠(٤) فى ر: «يروى إبراهيم بن إسماعيل، عن عاصم بن عمر، عن قتادة)».، والسند ساقط لجنة : انه بالتكاليفى من ط. م وفيه: ((ذكر الواقدى أن محمد بن مسلمة)) (٥) فى ر. ط. م: ((رسول الله)) الله وانية كونها الى هدنا ٥ يرا ينة: ((.) عمارية التعاالتها بال (١):١٤بج بل, يا بدلا -و- ٢١٧٠١٢: مامترجم بمالها بنوا حيدا وله له بال، ولا ابالتة - ٥- -١٠٤- وسَلَّمَ (١) - فكان يأمرُ الرَّجُلَ إذا أتى (٢) بِفَرِيضَتَيْن أن يَأْتِىَ بعقالَيْهِما وَقَرانيهما))(٣) . ويُروَى عَن حزامٍ بن هشام، عن أبيه: أنَّ(٤) عُمَر بن الخطّاب كانَ يأخُذُ مع كُلِّ فريضةٍ عِقالاً وَرِواءً فَإذا جاءَت إلى المدينةِ باعَها ، ثمّ تُصدّق بتلك العُقُل والأرْوِيِةِ (٥). قال: والرّواء: الحبلُ الذى يُقرَنُ به البَعيرانِ(٦). وكانَ (٧) الواقدِىُّ يَزْعُم أنّ هَذا رأىُ مالك بن أُنَسٍ وابن أبى ذِئب . قال الواقدىُّ: وكذلكَ الأمرُ عِندَنا. فهذا (٨) ما جاءَ فى الحديثِ . والشواهدُ فى كلامِ العَرَب عَلى القَولِ الأوَّلِ أكثَرُ . قال: وهو عندى أشبه بالمعْنَى (٢٧٧]. قال: وأخبرنى ابن الكلبىِّ بإسْنادٍ له(٩)، قال: استعملَ ((معاوية)) ابنَ أخيه عمرو بن عتبة بن أبى سُفْيَانَ على صَدَقات ((كْلِبٍ )) فاعتدى عليهم ، (١) فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)). (٢) فى ط: ((جاء)) وهى لفظة الفائق ١٤/٣، والنهاية ٢٨٠/٣. (٣) انظره فى : - النهاية ٢٨٠/٣ مادة ((عقل))، والفائق ١٤/٣ مادة ((عقل)) وفيه: ((أن يأتى بعقالهما وقرانهما». (٤) عبارة ط. م: ((ويروى أن عمر ... )). (٥) انظره فى : - الفائق ١٤/٣ مادة ((عقل)) والنهاية ٢٨٠/٣ مادة ((عقل)). (٦) نقل عن صاحب اللسان عن تهذيب اللغة قول الأزهرى: ((الرواء : الحبل الذى يروى به على البعير ، أى يشد به المتاع عليه ، وأما الحبل الذى يقرن به البعيران ، فهو القَرَنُ والقرآنُ )) . (٧) فى ط. م: ((قال أبو عبيد: وكان ... )). (٨) فى ط. م: ((قال أبو عبيد: فهذا ... )). (٩) ((بإسناد له)): ساقط من ط. م. -١٠٥- فقال عمرو بنُ العَدَّء(١) الكَلْبِىِّ[ فى ذلك](٢). سَعِى عِقالاً فَلَمْ يَتْرُكِ لنَا سَبَداً فكَيفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرَو عِقالَين عِندَ التَّفَرُّقِ فى الهَيْجَا جمالَين(٣) لأصبحَ الحىُّ أُوْ بَاداً ولم يجدُوا قال ((أبو عُبَيد)): أُوْادَ(٤)، واحِدُهُ وَبَدٌ ، وهُو الفَقْر والبؤسُ .. وقوله : جِمَالَين: يُريدُ(٥) جمالاً هنا، وجمالاً هُنَا (٦). وهذا (٧) الشعر يُبَيِّن لكَ أنَّ العِقالَ إنَّا هُو صَدَقَةُ عامٍ . وكذلِكَ حَدِيثٌ يُرْوى عن ((عُمَرٌ)) - رَحِمَهُ اللَّهُ (٨) -. قال : حدثنا عَبَّادُ بن العَوََّمِ، عن محمَّد بن إسحاقَ ، عن يَزِيدَ بنِ أبى حبيب، أو يعقوبَ بنِ عُتْبَةَ، عن يزيدَ بنِ هُرْمُزَ، عن ابن أبى ذبَابٍ [ أنه] قال(٩): أُخَّرَ ((عُمَرُ )) الصَّقة عامَ الرَّمَادَةِ، فَلَمَّا أُحيا النَّاسُ بَعَثَنِى (١٠) فقالَ: أُعْقِل عَليهِم (١) فى الفائق ٣ / ١٤: ((عمرو بن عداء)). (٢) ((فى ذلك)) تكملة من ر . ل . (٣) جاء البيت الأول فى الصحاح ((عقل)) والفائق ((عقل)) وجاء البيتان فى اللسان (( عقل)) نقلا عن النهاية ((عقل)» والأغانى ٤٩/١٨ وروى البيت الثانى فى الأغانى: لأصبح القوم أوقاصا فلم يجدوا يوم الترحُّل والهيجا جمالين عن الرياشى . (٤) عبارة ط . م : قوله : أوباداً. (٥) فى م: ((يريد)). (٦) ما بعد البيتين إلى هنا ساقط من ل . (٧) فى ط: ((فهذا)). (٨) الجملة الدعائية : ساقطة من ط . م . (٩) عبارة ط عن م لما بعد ((عمر)) إلى هنا: ((عن عمر أنه أخَّر .. )). (١٠) فى ط عن م: ((بعث ابن أبى ذباب)) استدراكالحذفه مع السند جريا على منهجه من التجريد . -١٠٩ - عِقالَين، فاقْسِمْ فيهِم عِقالاً، وأتِنِى بالآخر (١))). قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): فهذا شاهِدٌ أيضًا أنَّ العِقالَ صَدَقة عام (٢). وأمَّا قولهُ: ((عام الرَّمَادَةِ)) فيُقالُ: إنّا سُمِّىَ الرِّمَادَةَ؛ لأنَّ الزَّرِعَ والشَّجرَ والنَّخلَ وكلِّ شئٍ من النبات احْتَرق ، مِمَّا أصابته السَّنَةُ فَشُبِّهِ سَوَادُه بالرَّماد. ويُقالُ : بَل الرَّمَادَةُ: الهلكَةُ. يُقالُ: قَدْ رَمِدَ القومُ، وأُرْمَدُوا: إذا هَلَكوا ، وهَذا كلامُ العَرَبِ ، والأوّلُ تفسير الفُقْهاءِ ، ولكُلُّ وَجْهُ . ٥٥٠ - وقال (٣) أبو عُبَيدٍ (٤) فى حَديثِ أبى بكرٍ - رَضِى اللَّه عَنْهُ (٥) - الَّذِى رَوَاهُ (٦) عِنه هُزَيل بن شُرَحْبِيلَ فى وصيّةِ النبىِّ (٧) - صلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّم (٨) - قالَ: حدَّثنيه حَجَّاجُ بنُ محمدٍ، قالَ: حدَّثَنا ما لِكُ بنُ مِغْوَلٍ عِن طَلْحةَ بنِ مُصَرِّفٍ ، قال: سألت عبدَ اللَّه بنِ أبى أُوْقَى: هَل (٩) أُوْصَى رَسُولُ اللَّهِ [ صلى الله عليه وسلَّم -] (١٠)؟ فقالَ: لا . فَقُلْتُ (١١) : فَكَيْفَ كان يأمرُ الْمُسْلِمين بالوَصيَّةِ (٣٧٨] ولَم يُوصِ؟ (١) انظر الحديث فى : الفائق ٣ / ١٤ مادة ((عقل)) النهاية ٣ / ٢٨٠ مادة ((عقل)). (٢) ما بعد ((أبو عبيد)» إلى هنا: ساقط من ل . (٣) فى ك: ((قال)). (٤) ((أبو عبيد)): ساقط من ل . (٥) (( رضى الله عنه)): ساقط من ر. م . (٦) فى ط عن م: (( روى)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٧) فى ط: ((رسول الله)). (٨) فى ك: ((صلى الله عليه)). (٩) عبارة ط. م لما بعد الجملة الدعائية إلى هنا: ((لما سأل طلحة بن مصرف عبد الله بن أبى أوفى هل ... )) جريا على منهج التجريد والتهذيب . (١٠) «صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر . ل . م . (١١) فى ط عن م: ((فقال طلحة)). -١٠٧- فقالَ : أَوْصَى بكتاب الله . قالَ: وقالَ هُزَيلُ بنُ شُرَحْبِيلَ : أُأُبُو بَكْرٍ يَتَوَئِّبُ عَلَى وَصِىِّ رسول اللّهِ [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلَّمَ (١) -]؛ وَدَّ ((أَبُو بَكْرٍ)) أنَّهِ وجَد عَهْدًا مِن رَسولِ الله - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١) -] وأنَّهُ خُزِمٍ أنفهُ بخزامةٍ (٢) . قالَ: أبو عُبيّدةً : " الخزامَةُ: هِىَ الحلقةُ التى تُجْعَلُ فى أُنْفِ البَعير، فإنْ كانَتْ من صُفْرٍ فَهِىَ بُرَةٌ ، وإن كانت من شَعَرٍ فِهِى (٣) خزامَةٌ . وقال الأَصْمعِىُّ : الخِشَاشُ : ما كانَ فى العَظْم والعِرانُ: ما كان فى اللَّحم فَوْقَ المِنْخَرِ (٤) ، والبُرَةُ: ما كانَ فى المِنْخر . قال (٥) الكسائِىُّ: يُقالُ مِن ذَلِك كُلّهِ: خَزَمْتُ البَعِيرَ، وعَرَنْتُهُ ، وخَشَشْتُه، وَهُوَ (٦) (١) ((صلى الله عليه وسلم)» تكملة من ط . (٢) جاء فى سنن الدارمى : كتاب الوصايا، باب من لم يوص ٤٠٣/٢٠٠ : (( حدثنا محمد بن يوسف عن مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف اليامى، قال : سألت عبد الله بن أبى أوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : لا . قلت : فكيف كتب على الناس الوصية ؟ أو أمروا بالوصية ؟ فقال : أوصی بکتاب الله . وقال هُزَيل بن شُرَحْبيل: (([أ] أبو بكر كان يتآمرُ على وَصِىِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَدَّ أبو بكر أنَّه وجدَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدا فَخُزِم أنفه بخزامة)» . وانظره فى جه : كتاب الوصايا ، باب هل أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٢٦٩٦ ج ٢ / ٩٠٠ - والنهاية ٢ / ٢٩ مادة ((خزم». (٣) فى ط عن م: ((وإن كانت عودا فهى)). (٤) فى ر. ل: ((الأنف)). (٥) فى ((ل)): ((وقال)). (٦) فى ط: ((فهو )). -١٠٨- مخزومٌ ومَعْروِنٌ ، ومَخْشُوشٌ . [ قال(١)]: ويُقالُ من البُرَةِ خاصَّةً (٢): أَبْرَيْتَهُ، فَهُوَ مُبْرَّى، وَنَاقَةٌ مُبْرَاةٌ ، هذا وحدّه بالألف . ومنهُ الحديثُ المَرْفُوُعُ ((أَنَّه أُهْدِىَ لَهُ (٣) مِائَةُ بَدَنَّةٍ مِنها جَمَلٌ - كان لأبِی جَهْلٍ - فى أنفهِ(٤) بُرَةٌ من فِضَّةٍ)» (٥). ٥٥١ - وقال (٦) أبو عُبيدٍ (٧) - فى حديث أبى بَكْرٍ - رحمه اللَّهُ - (٨): ((طُوبَى لِمَن مَاتَ فِى النَّْنَأَةِ))(٩). (١) ((قال)»: تكملة من ط. م. (٢) فى ط: ((خاصة بالألف)). (٣) ((له)): ساقط من ط . (٤) فى ل: ((فى رأسه))، وهى رواية حم ١ / ٢٦١ . (٥) جاء فى حم ١ / ٢٦١: حدثنا عبد الله، حدثنا أبى، حدَّثنا يعقوب ، حدثنا أبى عن ابن إسحاق ، حدثنى عبد الله بن أبى نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلمَ - قد كان أهْدَى جمل أبى جهل الذى كان اسْتُلِب يومَ بدر ، وفى رأسه برة من فضة عام الحديبية فى هَدْيه )). وانظره فى : - الفائق ١ / ٩٣ مادة ((برى)) وفيه هى الحلقة ونقصانها وأو لقولهم: بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ أى معمولَة . - النهاية ١ / ١٢٢ مادة ((بره )). (٦) فى ك: ((قال)). (٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٨) ((رحمهُ الله)): ساقط من ط . (٩) انظر الحديث فى : الجامع الكبير ، مسند أبى بكر الصديق ص ١ / ١٠٣٤ - ١٠٦٥ نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب المصرية رقم ٩٥ حديث ، وفيه: ((عن أبى بكر قال : طوبى لمن مات فى النأنأة )) عن ابن المبارك وأبى عبيد فى الغريب والحليّة . - الفائق ٣ / ٣٩٩ مادة ((نأنا)). - النهاية ٥ / ٣ مادة (« نأنأ)» . -١٠٩- قال: ((حدَّثْناهُ الفَزَارِىُّ (مَروانُ بنُ معاوِيَةً ) ، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ ، عَن طارقٍ بِن شهابٍ ، عن أبى بكر )) (١). قال أبو عُبَيدٍ : أمَّا المحدِّثُونَ فَلا يَهمِزُونَهُ . قال (٢) الأصْمَعِىُّ: هى النَّأَنْأَةُ - مُهْمُوزَةٌ - ومعناها: أُوَّلُ الإسْلامِ، وإنّا سُمِّىَ بذلك؛ لأَنَّه كانَ قبلَ أَن يَقْوَى الإِسْلامُ ويَكثُرَ أهلُهُ وناصِرُهُ ، فَهُوَ عندَ النَّاسِ ضعيفٌ . وأصلُ التَّنَأة: الضَّعْفُ، ومنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ نَأْنَأُ: إِذا كانَ ضَعِيفًا ، قال امرؤ القَيْسِ : يَمْدِحُ رَجُلاً : لَعَمْرُكَ مَا سَعْدٌ بِخُلَّةٍ آثِرٍ وَلاَ تَأْنَأٍ عِنْدِ الحِفاظِ وَلاَ حَصرْ (٣) [٣٧٩] قال أبو عُبيد: وَمِن ذلك قَوْلُ ((عَلىٍّ)) - رضى الله عنه - لسُليمان (٤) ابنِ صُرَّدٍ ، وكان تَخَلَّفَ عَن يَوْمِ الْجَمَلِ، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدُ (٥)، فقالَ لَهُ ((عَلِىُّ)) : ((تَنَأْتَأْتَ، وتَرَبَّعْتَ، وتَراخَيْت فكيف رَأْيتَ اللَّهَ صَنَع))؟(٦) قالَ : حدَّثَنِيه ابنُ مَهْدِىٌّ ، عَن أبى عَوَنَةً ، عن إبراهيمَ بنِ محمَّدٍ بِنِ الْنْتَشِرِ ، عن (١) ما بعد ((النأنأة)) إلى هنا ساقط من ط. م. (٢) فى ل: ((وقال)). (٣) البيت من قصيدة من بحر الطويل لامرىء القيس ، والبيت فى الديوان ضمن ذخائر العرب ١١٢ وانظر فى الصحاح ((نأنأ)) وفيه قال امرؤ القيس يمدح رجلاً، وفى اللسان ((نأنأ)) قال امرؤ القيس يمدح سعد بن الضّباب الإيادى ، وساق البيت . (٤) ما بعد ((علىّ)) إلى هنا ساقط من ل . (٥) ((بَعْدُ)): ساقط من ر. م . (٦) انظر خبر علىّ مادة ((نأنأ)) فى الفائق ٣ / ٣٩٩ والنهاية ٣/٥ -١١٠ - أبيه، عَن عُبَيد بن نَضْلَةَ (١) ، عن سُليمانَ بن صُرَدَ (٢). قولُه: تَنَأَنَأْتَ [ يريد (٣) ] ضَعُفْتَ وَاسترخَيْتَ . قال (٤) الأُمَوِىُّ عبدُ الله بن سَعِيد: يقالُ: نَأْنَأْتُ الرَّجُلَ إذا نَهْنَهتَهُ عَمَّا يُرِيدُ ، وكَفَفْتَه عَنْهُ. كأنَّهُ يَعْنِى: أَنِّى (٥) حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ ضَعُفَ عمَّا أرادَ وتَراخَى . وقال غَيرُ هَؤلاءِ من أهلِ العِلْم؛ إنَّما سُمِّىَ أُوَّلُ الإسلامِ النَّنَأَةَ؛ لأنَّه كان والنَّاسُ سَاكِنُونَ هادئونَ ، لَم تَهِجُّ (٦) بينهُم الفِتَنُ، ولمَ تَشَتَّت كَلِمَتُهم ، وهذا قد يرجع إلى المعْنَى الأوَّل، يقولُ: لَم يَقْوَ التَّشَتُّتُ والاختلافُ والفِتَنِ، فَهُو ضَعِيفٌ لذاك(٧) ٥٥٢ - وقال أبو عُبيد (٨) فى حديث (٩) أبى بَكْرٍ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (١٠) - : (( أَنَّه أَفَاضَ مِن جَمْعٍ وَهُو يَخْرُشُ بَعيرهُ بِمِحْجِنِهِ » (١١). (١) فى ك: ((نُضيْلة)) مصغراً، والذى فى تقريب التهذيب ترجمة ١٥٧٧ ج ٥٤٥/١ عُبيّد بن نَصْلة - بفتح النون وسكون المعجمة - الخزاعى ، أبو معاوية الكوفى ثقة من الثالثة، ووهم من ذكر أن له صحبة . مات فى ولاية بشر على العراق . (٢) ما بعد ((صنع)) إلى هنا: ساقط من ط. م . (٣) ((يريد)): تكملة من ر. م. ل. (٤) فى ك: ((وقال)) وأثبت ما جاء في بقية النسخ . (٥) فى ر: ((أى)) خطأ من الناسخ . (٦) فى ك: ((والناس لم تهج)) وأثبت ما جاء فى ر. ل. م. (٧) فى ل. م: ((لذلك)) والمعنى واحد . (٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٩) فى ر. ل: ((فى فعل)). (١٠) فى ر. ك: ((رحمه الله)) وأثبت ما جاء فى ل. (١١) انظر الحديث فى: ج ١٠٤٥/١، وفيه: ((عن جبير بن الحارث قال: رأيت أبا بكر واقفا على قُزَحَ، وهو يقول : أيها الناس أصبحوا ، أيها الناس أصبحوا، ثم دفع فإنى لانظر إلى فخذه، وقد انكشف مما يخرش بعيره بمحجنه)) ابن أبى شيبة - سنن البيهقى . - الفائق ١٩٠/٣ مادة ((قزح». - النهايه ٢٢/٢ مادة ((خرش» . - ١١١- قالَ: حُدَّثْتُ به عن ابن عُيَيْنَةً، عن محمَّد بن المنكدر، عن عَبدِ الرَّحمن بن سعيد بن يَرْبُوع ، عن جُبَيرِ بن الحوَيْرِث قال: رأيتُ أبا بَكْرٍ على قُزَحَ بَخرِش بَعِيرَهُ بِمِحْجَنِهِ (١) . قال الأصمعىُّ : المحْجَنُ : العَصا الْمُعْوَجَّةُ الرَّاسِ. ومنهُ الحديثُ المَرْفُوعُ: ((أنَّه طافَ بالبَيْتِ (٢) يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ بِمِحْجَنَه (٢) )). قالَ (٤): والخَرْشُ: أَن يَضرِبَّه بالمحْجن، ثمَّ يَجْتَذِبَهُ إليهِ، يُرِيدُ بذلك تحرِيكُهُ للإسراع فى السَّيْرِ ، وهُوَ شبيهٌ بالخَدْشِ . قالَ أبو عبيد : وَأُنشدنا (٥) : إنَّ الجرَاءَ تَخْتَرِشْ فى بَطْنِ أَمِّ الهَمَّرِشْ (٦) يعنى أنَّها تَخْرِشُ (٧) وَهى (٨) فى بطن أمِّها، يُرِيدُ : جِراءَ الكَلْبَةِ . وقولُه : تَخْتَرِش إنَّا هُو تَفْتَعِلِ مِن الخَرْشِ. (١) ما بعد ((بمحجنه)) فى الحديث إلى هنا ساقط من ط. م تجريدا، وفى ك: ((رأيت أبا بكر يفعل ذلك)). (٢) فى ر: ((طاف على بعيره)) وفى ط. م: ((طاف على بعير)) وكلها روايات. (٣) انظر فى الحديث : - جه كتاب المناسك، باب من استلم الركن بمحجنه الأحاديث ٢٩٤٧ : ٢٩٤٩ ج ٩٨٢/٢ - ٩٨٣ - خ كتاب الحج ، باب استلام الركن بالمحجن ١٦٢/٢ . - حم ٢١٤/١ - ٢٣٧ - ٢٤٨ - ٣٠٤، ٣ / ٤١٣، ٤٥٤/٥ . (٤) فى ط عن م: ((قال الأصمعى)). (٥) أى الأصمعى. (٦) الهمّرش: العجوز الكبيرة، والناقة المسنّة، واسم كلبة، عن الصحاح ((همرش)) وانظر الرجز فى اللسان، والصحاح، والتاج مادة ((همرش)). (٧) فى ط: ((تخدش)). (٨) ((وهى)): ساقط من ر . - ١١٢ - والذى يُرَادُ من هذا الحدبثِ أنه أسرَع [٣٨٠] السَّيْرَ فى إفاضته من جَمْعٍ (١). ٥٥٣ - وقال (٢) أبو عُبَيدٍ (٣) فى حديث أبى بَكْرٍ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (٤) - أنَّه أوصى فى مَرَضِهِ، فقال: ((ادفِنُونِى فى ثَوْبَىَّ هذَيْنِ، فإنّا هُمَا لِلمُهْلِ والتُّراب))(٥). قال أبو عُبَيدَة (٦): الْمُهْلُ فى هَذا الحديثِ: الصَّدِيدُ والقَيْحُ. والُهْلُ فى غير هذا : كُلُّ فِلزٍّ أُذِيبَ . والفِلِزُّ : جواهِرُ الأرض من: الذَّهبِ ، والفِضَّةِ ، والنُّحاسِ، وأُشْباهِ ذَلِك: ومِنْهُ حديثُ ابن مسعودٍ قال: حدثناه هُشيمٌ ، عن عَوفٍ، عَن الحَسنِ ، قال: سُئِلَّ (٧) ابنُ مَسْعودٍ عن المُهْلِ، فَدَعَا بِفِضَّةٍ، فأَذَابَها، فَجعَلَتْ تَمَيِّعُ وتَوَّن، فقال: ((هَذا مِن أَشْهِ ما أُنْتُمِ رَاءُونَ بالمُهْلِ )) . (١) جاء فى معجم البلدان ٢ / ١٦٣: (جَمعٌ ضد التفرق: هو المزدلفة، وهو قُزَحُ، وهو المشعر؛ سُمِّى جمعًا لاجتماع الناس به)) وفى معجم ما استعجم ٢ / ٣٩٢ : ((سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها)). (٢) فى ك: ((قال)). (٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٤) ((رضى الله عنه)): ساقط من ر . ل. م. (٥) انظر الحديث فى : - خ كتاب الجنائز، باب موت يوم الاثنين ٢ / ١٠٦. - حم مسند عائشة - رضى الله عنها ج ٦ / ٤٥ . - ج ١ / ١٠٣٩ - ١٠٥١ . - طبقات ابن سعد ٣ / ١٤٦ . - الفائق ٣٩٥/٣ مادة ((مهل)) وفيه: ((وروى: للمهلة)) بفتح الميم وكسرها. - النهاية ٣٧٥/٤ مادة ((مهل)) وفيه: ((ويروى: للمهله)) بضم الميم وكسرها وفتحها)). (٦) فى ط: ((قال أبو عبيد)). (٧) عبارة ط عن م: ((ومنه حديث ابن مسعود أنه سئل)). - ١١٣- [قال أبو عُبيد (١)]: أُرادَ تَأويل هذه الآية: ﴿ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كالمُهْلِ يَشْوِى الوُجوهَ﴾(٢). قالَ أُبُو عُبَيد: وقولهُ (٣) : تَمَيَّعُ: تَذوبُ ، وكُلُّ ذائبٍ فَهُوَ (٤) مائعٌ . قالَ أبو عُبَيْدَةَ (٥) : والمُهْلُ أيضًا - فى غير هذا - : كُلُّ شىءٍ يَتَحاتُ عن الْخُبْزَة من الرَّماد وغيره إذا أُخْرِجَت من المَلَّةِ . قال : والمُلّةُ: الحُفْرَةُ التى تُمَلُّ فيها الخُبْزَةُ. وقال أبو عَمْرو : المُهْل فى شَيْئِيْنِ : هُو فى حديث أبى بكر الصّدِّيق (٦) الصَّدِيدُ والقَيْحُ . وفى غيره : دُرْدِىُّ الزّيْت ، لم يَعرِفِ مِنْهُ إلا هذا . قالَ (٧) الأُصْمَعِىُّ: حَدَّثَنِى رَجُلٌ - وكانَ فَصيحًا - أنَّ " أبا بَكْرٍ "قالَ: فإنَّمَا هُمَا لِلْمَهْلَةِ والتُّرابِ [ بالفتح (٨)] . قال (٩): وبعضهم يكسرُ الميم: ((للمِهْلَةِ (١٠))). (١) ((قال أبو عبيد)) تكملة من ل . (٢) سورة الكهف الآية ٢٩ . (٣) (( وقوله)): ساقط من م . (٤) ((فهو )): ساقط من ر . ل. م . (٥) فى ط عن م: ((أبو عبيد)) خطأ. (٦) ((الصدّيق)): ساقط من ط . (٧) فى ط: ((وقال)). (٨) ((بالفتح)) تكملة من ط . م . (٩) فى ط: ((وقال)). (١٠) انظر فى ذلك : - خ كتاب الجنائز باب موت يوم الاثنين ٢ / ١٠٦. - حم مسند عائشة - رضى الله عنها - ٦ / ٤٥ . - مادة ((مهل)» فى الفائق ٣ / ٣٩٥ والنهاية ٤ / ٣٧٥ . -١١٤- قالَ أُبو عُبَيد: والذى أرادَ النَّاسُ (١) فى هَذا الحديثِ مِنَ الفقه: أَنَّهُ لاَ بَأسَ أن يُكَفَّنَ الميِّتُ فى الشَّفْعِ مِن الثّياب، ألاتراهُ يقولُ (٢): «فى ثَوبَىَّ هَذَيْن»؟ قال أبو عبيد : والغالب على أمر الناس فيه الوتر . وفيه أيضًا: أنَّه (٣) خلافُ قولِ مَنْ يَقولُ: إِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فى أَكْفَانِهِم ؛ ألا تَراهُ يَقولُ: فإنما هُما (٤) للمُهْل والتراب؟ ومَمَا يَشْهَدُ عَلى ذلِكَ قَوْلُ حذيْفَة [٣٨١] حِينَ أَتِىَ بِكَفَنِهِ رَبْطُتَيْنِ، فقالَ: ((الحىُّ أحْوَجُ إلى الجديد مِن الَيِّت، إنّى لاَ أَلْبَثُ إلا يسيراً حَتَّى أبدَّل بِهِما خيراً منهمَا أَو شَرَّاً منهمَا ))(٥). منهُ قولُ محمد بن الحنفيَّة: ((لَيسَ للْمَيِّتِ من الكَفَنِ شَىءٌ إنَّما هُو تكرِمَةٌ للحَىِّ). قالَ أُبُو عُبَيد: ويُرْوَى فى بَعْضِ الحديث أن أبا بكرٍ قال لعائشة: (( فى كم ثَوْبًّا كُفّنَ النَّبِىُّ (٦) - صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم -؟)). قالَت : فى ثَلاثةِ أثوابٍ . قال : فادْفنونى فى ثَوْبَىَّ هذَيْن مع ثَوبِ كذا وكذا (٧) ، فَعَلَى هَذهِ الرِّوايةِ يذهَبُ مَعْنَى الشَّفْعِ من القِّياب . (١) فى ط: ((من)). (٢) فى ر: ((ألا ترى أنه)). (٣) ((أنه)): ساقط من م . (٤) فى م: ((هى)) وما أثبت أدق ؛ لأنه لفظ الحديث . (٥) انظر فى خبر («حذيفة)). - الفائق ٢ / ١٠٠ مادة ((ربط)) وفيه : الرَّيطة: مُلَاءَةٌ ليست بلفْقَيْن، كلها نسجٌ واحد ، وقيل : هى كلُّ ثوب دقيق لَّيِّن . - النهاية ٢ / ٢٨٩ مادة ((ريط)) وفسر الريطة بما فسرها به الزمخشرىّ. (٦) فى م: ((رسول الله)). (٧) انظر فى ذلك : = - ١١٥- ٥٥٤ - وقال (١) أبو عُبَيدٍ (٢) فى حديث أبى بَكْرٍ - رَحِمه اللَّهُ (٣) - حينَ دُخِلَ عَلَيْهِ وهُو يُنَصْنِصُ لِسانَهُ، ويقولُ: ((إنَّ ذَا أُوْرَدَنى الموَارِدَ))(٤). قال : حدثنيه ابنُ مَهْدِىٌّ ، عن سفيانَ ، عن زيد بن أسْلَمَ ، عن أبيه ، عن أبى یکرٍ. قال أبو عُبَيدٍ : وحدَّثنيه أبو نُعَيم، عن هشامٍ بن سَعْدٍ ، عن زيد بنِ أَسْلَم ، عن أبيه ، عن عُمَر، عن أبى بَكْرٍ بهذا الحديثِ إلا أنَّ بعضَهُم قالَ: ((يُنَصْنِصُ)) وقال بعضُهُم: « يُحَرِّك (٥) )) . قال أبو عمرو: قولُه (٦): يُنَصْنِصُ: يُحَرِّكُهُ ويُقَلْقِلُهُ (٧)، وكُلُّ شَىءٍ حَرَكْتَهُ (٨) فَقّد نَصْنَصْتَهُ . وفيه لُغَةٌ أُخْرِى - لَيسَتْ فى الحَديث - بَعْنَاهُ: نَضْنَضْتُ بالضَّاد [ مُعجَمةٍ](٩) = - خ كتاب الجنائز باب موت يوم الاثنين ٢ / ١٠٦. - حم مسند عائشة - رضى الله عنها - ٩ / ٤٥ . (١) فى ك: ((قال)). (٢) (( أبو عبيد)): ساقط من م . (٣) ((رحمه الله)): ساقط من ر . ل. م. (٤) انظر الحديث فى : - الفائق ٣ / ٤٣٦ مادة ((نصنص)) وفيه: ((عن الأصمعىّ: نصنصه ونضنضه: حرِّكه - النهاية ٥ / ٦٧ مادة ((نصنص)» وفيه: ((أى يحركه، يقال بالصاد والضاد معا)). (٥) عبارة ط. م لما بعد ((الموارد)) إلى هنا: وقد رواه بعضهم: ((يحرِّك لسانه)) من قبيل التجريد . (٦) ((قوله)): ساقط من م . (٧) فى ر: ((يحرِّكه يقلقله)). (٨) فى ط: ((حركته قلقلته)). (٩) ((معجمة)): تكملة من ط . م. - ١١٦- ومنه قيل للحيَّةِ : نَضْناضٌ، وهُو : القَلِقُ الذى لا يَثْبُتُ فى مَكانِه ؛ لِشِرَّته ونَشَاطِه، قال (١) الراعى (٢): يَبِيتُ الحَيَّةُ النَّضْناضُ فيها مَكان الحبِّ يَسْتَمع السِّراراً(٣) قال (٤) : وأُخْبرَنى الأصمعىُّ أنَّه سألَ أعرابيًا - أو أعرابية - عن النّضناض، قال: فأخْرَجَ لِسانَهُ فحرِّكَهُ لَمْ يَزِدْ على هَذَا (٥) . وَهَذَا كُلُّهُ يَذْهَبُ إلى الحركَةِ ، فأمَّ الحديثُ فبالصَّادِ (٦) لاَ غَيْرُ . ٥٥٥ - وقالَ أبو عُبِيدٍ (٧) فى حَديث أبى بَكْرٍ [ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ](٨): (( أَنَّه أُعْطَى عُمَرَ سَيْفًا مُحَلَّى، قالَ(٩): فَجَاءَه عُمَرُ بالحِلْيَةِ قَد نَزَعَها، فقالَ: أتَيتُكَ بِهذا لِماَ يَعْرُرُكَ مِن أمُور (٣٨٢] النَّاسِ)) (١٠). هكذا يُروَى الحَديثُ بِرَاءَيْن من حَديثِ الوَليدِ بنِ مُسْلِمٍ ، عن الأوْزَاعِىِّ ، (١) فى ر: ((وقال)). (٢) فى التاج : وقال الراعى يصف صائدا فى ناموسه. (٣) البيت فى اللسان، والتاج مادة ((نضض)) برواية: ((النضناض منه)) وهى رواية المطبوع. (٤) جاء فى ل: ((الحِبُّ: القُرط، قال)). (٥) أقول: جاء فى الصحاح مادة ((نضض)): ((والنضنضة: تحريك الحية لسانها ، ويقال للحية: نضناض ونضناضة)» قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرُّمَّةِ عن النضناض ، فلم يزدنى أن حرّك لسانه فى فيه )» ولا مانع من قيام العالمين الجليلين: عيسى بن عمر ، والأصمعى بالاستفسار عن معنى كلمة واحدة . (٦) جاء فى ط نقلا عن م ((غير معجمة)). (٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من المحقق. (٩) ((قال): ساقط من ط. م . (١٠) انظر الحديث فى : - مادة ((عرر)». الفائق ٢ / ٤١٣ والنهاية ٣ / ٢٠٤ . - تهذيب اللغة. اللسان. التاج. مادة ((عرر)) . -١١٧- عن الزُّهْرِىِّ، عن ابن كعب بن مالكٍ(١) ، بَلَغَنى ذلك عَنْهُ. قال أبو عُبَيد: ولا أحسبُه محفوظًا، ولكنَّهُ عِندِى ((لِما يَعْرُوكَ)) بالواوِ ، ومَعناهُ : لما يَنُوبُك من أمورِ الناس، وَيَلزَمُك من حَوَائِجهم. وكذلك كُلُّ مَن أَتَاكَ لِحَاجَةٍ (٢) ، أو نائبةٍ نَابَتْهُ (٣)، فَقد عَرَاكَ، وهُو (٤) يَعْروكَ عَرْواً، قال الرَّأَعى: قالَت خُلَيْدَةُ ما عَرَاكَ وَلَم تَكُن بَعدَ الرُّقَادِ عن الشّئُونِ سَؤُولا (٥) يُريدُ بقوله: ((ما عَرَاكَ)) [ أى (٦) ] مانَزَلَ بكَ، (٧) وما ألمَّ بِكَ، ونحو ذلك. ومنه قول اللَّهِ [تبارَك وتَعالَى(٨)]: ((إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بعضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ (٩))). ومنه قيل: اعْتَراهُ الوَجَع وغَيْرُه ، وقال مَعنُ بن أُوْسٍ يَمْدَحُ رَجُلاً : رَأى الحمدَ غُنْمًا فاشتراهُ بِمَالِه فَلاَ البُخْلُ يَعْرُوهُ وَلاَ الجَهْدُ جَاهدُه أى : لا يَنزلُ بِهِ البُخْلُ وَلاَ يُصِيبُه . وَمَنْ قالَ: يَعْرُرُكَ فَلَيس يَخرُجُ إلا مِن أُحَدٍ مَعْنَيَيْنَ(١٠): مِن العُرَّةِ: وهى العَذِرِة، أو مِن الغُرِّ(١١): وَهُو الجَرَبُ، وليس فى الحديث مَوضِعٌ لواحد من هذَين. (١) فى ر. ل: ((عن كعب بن مالك)). (٢) فى ط عن م: ((بحاجة)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٣) فى لى: ((نابتك)) والتركيب ساقط من ط. م . (٤) ((وهو )»: ساقط من م . (٥) البيت من الكامل وانظره فى اللسان ((عرا))، وجاء فى المطبوع ((ولم تكن)) وفى المخطوطات ((ولم يكن )). (٦) ((أى)): تكملة من ر . ل . (٧) ((أى ما نزل بك و)»: ساقط من م . (٨) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر. ل. م . (٩) سورة هود آية ٥٤ . (١٠) فى ط. م: ((المعنيين)). (١١) جاء فى ط: ((العَرَّةَ)) وهى العذرة أو من العرِّ وهو الجرب، والذى جاء فى المحكم ، والصحاح، والأساس، واللسان ((عرر)) العُرَّة: العذرة بضم العين لا غير، وفى العُرِّ بمعنى الجرب الفتح والضّمُّ . - ١١٨- وَلَو كان من أحدِهما لَم يكُن أيضًا برَاءَيْنِ، لَكَانَ لِمَا يُعُرُّكَ؛ لأنَّه موضعٍ رَفْعٍ ، ولَيس بِمَوْضِعِ جَزْمٍ فَيَظهَرُ التَّضعيف . ٥٥٦ - وقالَ أبو عُبَيد (١) فى حَدِيث أُبِى بَكْرٍ [ رَضى اللَّه عنْهُ](٢) حين قالَ: ((وَاللَّهِ إِنَّ عُمَرَ لأَحَبُّ النَّاسِ إلىَّ)) ثم قالَ : كيف قلتُ؟ فقالت ((عائشة)): ((قلتَ: واللَّهِ إِنَّ عُمَرَ لأَحَبُّ النَّاسِ إلىَّ. فقالَ: اللَّهُمِّ أَعَزُّ! والوَلَدُ أُلْوَطُ ))(٣). قال: حَدَّثنيه حَجَّاجُ، عن حَمَّدِ بنِ سَلَّمَةً، عن هشامٍ بن عُرْوَةً ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن أبى بكر . قولُه: الوَلَدُ أَلْوَطُ: (٤) يعنى ألْصَقَ بالقَلب. وكذلك كُلُّ شىءٍ لَصِقٍ بِشىءٍ فقد لاطَ [بِه] (٥) يَلُوطُ لَوطًا. ومنهُ حديث ((ابن عَبَّاسٍ)» فى الذى سَأَلَهُ عن مالٍ يَتِيٍ - وهُو واليه - : أيُصيبُ من لَبنِ إبله؟ فقال: «إن كنْتَ تَلوطُ حَوضَها، وتهنأ (٣٨٣] جَرْبَاهَا، فأصبْ من رَسْلِها))(٦). (١) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٢) ((رضى الله عنه)): تكملة من المحقق. (٣) انظر الحديث فى : - ج ١ / ١٠٥٩ وفيه ((عن عائشة قالت: قال أبو بكر: والله إنَّ عمر لأحبّ الناس إلىٍّ، ثم قال : كيف قلتُ؟ قالت عائشة: قلت: والله إنَّ عمر لأحبّ الناس إلىَّ. فقال : « اللهم أُعَزُّ، والولدُ أَلُوطُ)) تاريخ ابن عساكر «أبو عبيد فى الغريب)». - الفائق ٣ / ٣٣٤ مادة « لوط». - النهاية ٤ / ٢٧٧ مادة « لوط)). (٤) ما بعد ((ألوط)) إلى هنا : ساقط من م . (٥) ((به)): تكملة من ل . (٦) انظره فى : = -١١٩- يعنى (١) باللَوط: تَطْيِينَ الحوض وإصلاحَهُ ، وهُو مِن اللُّصوقِ . ومنهُ قيل للشَّئِ - إذا لَم يوافقْ صاحِبَه -: مَا يَلْتَاطُ هذا بِصَفرى (٢)؛ أى لا يَلَصَق بقَلبى، هذا إنَّا هُو يَفْتَعِلُ من اللَّوط . ومنه حديث على بن الحسين(٣) [ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ](٤): ((فى الْمُستلاط أُنَّه لا. يَرِث))(٥) يعنى: المُلْصَقَ فى الرَّجُلِ بالنَّسبِ، كأنَّه يَعْنى الذى لِغَيْرِ رَشْدَة . ٥٥٧ - وقال (٦) أبو عُبيدٍ(٧)فى حديث أبى بكر الصِّدِّيقِ - رَضِى اللَّه عنه-(٨) الذى قالت فيه عائشة: «تُوُفِّىَ رَسولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم - فَوَاللَّهِ لَو نَزَلْ بالجبال الراسِيَاتِ مَا نَزَل بأبى لَهَاضَها: اشرأبَّ النِّفاقُ، وارتَدَّت العَربُ، فواللَّه ما اخْتَلَفوا فى نُقطةٍ إلا كانَ أُبِى جَظَّها وغَنَاءَها فى الإسلام (٩). = - الفائق ٣ / ٣٨٩ مادة ((منح)). - النهاية ٤ / ٢٧٧ مادة ((لوط)) ٥ / ٢٧٧ مادة ((هنا)). (١) فى ل: ((قوله تلوط يعنى)). (٢) جاء فى الأساس ((صفر)) ومن المجاز: ((ولا يلتاط بصفرى)) إذا لم تُحِبَّه، وجاء فى الصحاح مادة ((صفر)): وقولهم: ((لا يلتاط هذا بصفرى)) أى لا يلزق بى ولا تقبله نفسى . (٣) فى ر. ل. ك: ((حسين)) وأثبت ما جاء فى الفائق والنهاية . * (٤) ((رضى الله عنه)): تكملة من م . (٥) انظره فى : - الفائق ٣٣٤/٣ مادة ((لوط)) وفيه: ((المستلاط لا يَرَثُ، ويُدْعَى له وَيَدْعَى به )) - النهاية ٤ / ٢٧٧ مادة ((لوط)). (٦) فى ك: ((قال)). (٧) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٨) ((الصديق رضى الله عنه)): ساقط من ر . ل . م . (٩ ) انظر فيه : - ج ١ /١٠٤٦ وفيه: ((عن عائشة قالت: لما توفى النبى - صلى الله عليه وسلم -= - ١٢٠ -