النص المفهرس
صفحات 41-60
وأمَّا قولُ ((عُمَرَ)): ((احتَسِب عليهم بالغذاء))(١) فإنَّها السِّخالُ الصِّغارُ، واحدُها غَذِىٌّ. قالَ(٢): وأنشدنِى (٣) الأصمعى، قالَ: أُنشدنى أبو عمرو بن العَلاء: لَو أنَِّى كنتُ مِن عادٍ ومن إرَمٍ غذِىَّ بَهْمٍ ولُقْمَانًا وَذَا جَدَنِ (٤) قال الأصمعىُّ: وأخبرنى (٥) خلف الأحمر أنه سمع العرب تنشده ((غُذَىَّ بَهْمٍ)) بالتصغير . قال أبو عُبَيدٍ: وأما الحديث الآخَرُ أن النبيَّ - صلَّى اللَّه عليه وسلّم (٦) - بعثَ مُصَدَّقًا فأتى بشاةٍ شافعٍ، فَلَم يأخُذْها، وقالَ: ((إِنْتنِى بُعْتَاطٍ (٧) )) فإنَّ الشّافعَ التى مَعها ولدُها سُمّيت شافِعًا؛ لأن ولدَها (٨) شَفَعَها، أو (٩) شَفَعَتْه (١) لعله يشير بهذا إلى ما جاء فى موطأ مالك كتاب الزكاة، باب ما جاء فيما يعتد به من السخل فى الصدقة الحديث ٢٦ ج ١ /٢٦٥: ((فقال عُمَر: نَعَمْ تُعَدُّ عليهم بالسخلة يحملها الراعى)). وانظر أيضا : - الفائق ٥٧/٣ مادة ((غذو)) وفيه: ((احتسب عليهم بالغذاء ولا تأخذها منهم)). (٢) ((قال)) ساقط من د . (٣) فى د: ((وأنشد)). (٤) البيت من البسيط وجاء فى صحاح الجوهرى واللسان مادة ((غذو)) غير منسوب، ونسبه محقق الصحاح لأفنون التغلبى . (٥) فى م: ((أخبرنى)). (٦) فى ط نقلا عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٧) انظر الحديث فى : - الفائق ٢٥٤/٢ مادة ((شفع». - النهاية ٤٨٥/٢ مادة ((شفع)) . (٨) ما بعد ((ولدها)) إلى هنا ساقط من م (٩) فى ط نقلا عن م ((و)) وفى النهاية ٤٨٥/٢ ((شفعها وشفعته هى، فصارا شفعا)). -٤١- هى (١) ، والشَّفْعُ: الزَّوجُ، والوتر: الفَرْدُ. وأمَّا المعتاطُ فالتى ضَربَها الفَحْل، فَلَم تَحمِل، يقالُ (٢) منه: هى مُعْتَاطٌ وعائِطٌ وحائلٌ ، وجمع العائِط عُوطٌ ، وجمع الحَائِلِ حُولٌ (٢) . قال أبو عُبيد: وسمعت (٤) الكسائىِّ يقول: جَمعُ العائطِ عُوطٌ وعُوطَطٌ ، وجَمعُ (٥) الحائل حُولٌ وحُولَلٌ. قال(٦): وبعضُهُم يجعل حُولَلاَ مَصدَراً، ولا يجعله جمعًا (٧) وكذلك عُوطَطٌ . ٥٣٠ - وقالَ أَبُو عُبيدٍ فى حَديثِ النبى - صلى اللَّهُ عليه وسلّم (٨) -: ((تُنْكَحُ المرأةُ لِيسَمِها (٣٥٦]، وَمَالِها، وَحَسَبِها. عَليك بذات الدِّين تربَتْ يَداكَ))(٩). (١) فى ط نقلا عن م إضافة نصها: ((يقال: هى تشفعه وهو يشفعها)) وأراها حاشية أو من قبيل التهذيب . (٢) فى ط نقلا عن م: ((ويقال)). (٣) فى ط نقلا عن م: «حُولُ وحُولَلٌ )) تهذيبٌ . (٤) فى م: ((سمعت)) من غير الواو . (٥) ((جمع)) ساقطة من م . (٦) فى ر ((كان)) فى موضع ((قال)) وعنها نقل المطبوع . (٧) فى د ((جميعا)). (٨) فى ط نقلا عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك ((صلى الله عليه)). (٩) جاء فى سنن الترمذى كتاب النكاح ، باب ما جاء فيمن تنكح على ثلاث خصال الحديث ١٠٩٢ : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أخبرنا عبد الملك عن عطاء ، عن جابر ، عن النبى - صلى اللهُ عليه وسلم - قال: ((إن المرأة تتكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك)). وعلق الترمذى عليه بقوله : وفى الباب عن عوف بن مالك ، وعائشة ، وعبد الله بن عمرو ، وأبى سعيد ، حديث جابر حديث حسن صحيح . = - ٤٢- حذَّثنا أبو عُبَيد (١) : قال: حَدَّثناه ابنُ عُلِيَّةً، عن عُبَيد اللَّهِ بنِ العَيزارِ ، عن طَلْقِ بنِ حُبِيب رَفَعَه . [ قال أبو عبيد](٢): أما قولُه ((لميسَمها)) فإنَّه الحسنُ، وهُوِ الوَسَامةُ ومنه قيلَ (٣): رَجُلٌ وَسيمٌ وَأَمْرأةٌ وسيمَةً. وأما قولُه: ((تَريت يدَك)) فإن أصلّهُ أن يقالَ الرَّجُلِ إذا قلَّ مالُه: قَد(٤) تَربَ، أى: افتقر ، حتى لُصِقَ بالتُراب، وقال(٥) الله - تبارك وتعالى (٦) -: ﴿ أو مسكينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ فَيَرَوْنَ - والله أعلمُ - أنَّ النبيَّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - لم يتعمَّد الدُّعاءَ عَلَيه بالفَقر ، ولكن هذه كلمةٌ جاريَةٌ على السِنَةِ العَربِ يقولونها وَهُم لا يريدُون وُقُوع الأَمْرِ . وانظر فى هذا الحديث : - خ كتاب النكاح، باب الأكفاء فى الدين ج ١٢٣/٦. - جه كتاب النكاح ، باب تزويج ذات الدين الحديث ١٨٥٨ ج ١ /٥٩٧. - حم ج ٤٢٨/٢ من حديث أبى هريرة . - الفائق ج ٥٨/٤ مادة (( وسم)» ، وجاء الحديث فيه يرواية أبى عبيد . (١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من ٥.ر. (٢) ما بعد ((يداك)) إلى هنا: ساقط من ط نقلا عن م من قبيل التهذيب والتجريد، وما بين المعقوفين من ط . م . (٣) فى ط نقلا عن م: ((يقال)). (٤) ((قد )): ساقط من م . (٥) فى م: «قال)). (٦) فى د . ر: ((عز وجل)). (٧) سورة " البلد " آية ١٦ -٤٣- وهذا كقوله [صلَّى اللَّه عليه وسلَّم (١) ] لِصَفيَّةً بنتِ (٢) حُيَيٍّ حين قيلَ لَه يوم النَّفْر: إنها حائض. فقالَ: عَقْرَى حَلْقى ما أراها إلاَّ حَابِسَتَنَا (٣) ) فأصلُ (٤) هذا معناه : عَقَرها الله وحَلَقها. فقولُه: عقرها يعنى عَقَر جسدها، وحَلَقها أى (٥) أصابها اللَّه بوَجَعٍ فى حَلْقِها (٦). هَذا كما تقولُ (٧): قد رأسَ فلانٌ فلانًا: إذا ضَرَّبَ رأسَه ، وصَدَرَهُ: إذا أصابَ صَدْرَه، وكذلك حَلَقه: إذا أصابَ حَلْقَهُ . قال أبو عُبَيد: إنما (٨) هو عندى عَقْرًاً حَلْقًا(٩). قال : وأصحابُ الحديثِ يقولون : عَقْرَى حَلْقَى (١٠) وقال (١١) بعضُ النَّاسِ: بلْ أرادَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم - (١) ما بين المعقوفين تكملة من المحقق . (٢) فى ط: ((ابنة)). (٣) انظر فى الحديث : - خ كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت ج ١٩٥/٢ - جه كتاب المناسك ، باب الحائض تنفر قبل أن تودع الحديث ٣٠٧٣ ج ١٠٢١/٢ - حم من حديث عائشة رضى الله عنها - ج ٦ ص ١٢١ - ٢٢٤ - ٢٦٦ - الفائق ١٠/٣ مادة ((عقر)). - النهاية ٤٢٨/١ مادة («حلق)) . (٤) ((فأصل)): ساقط من ر . (٥) ((أى)): ساقط من ٥ . (٦) عبارة ط نقلا عن م لما بعد ((عقرها الله وحلقها)) إلى هنا هى: ((وقوله: عقرها الله بمعنى عقر جسدها ، وحلقها بمعنى أصابها وجع فى حلقها)) وأراها من قبيل التهذيب . (٧) فى ط. م:((يقال)) وفى ر: ((يقول)). (٨) ((قال أبو عبيد إنما)): ساقط من ر . (٩) ((عندى عقراً حَلْقًا)):ساقط من م . (١٠) ((عقرى حلقى)): ساقط من م . (١١) فى ط. م: ((قال)). -٤٤- بقولِه: «تَرِبَت يَدَاك)) نُزولَ الأمر بِه عُقوبَةً لتَعدّيه ذوات الدِّين إلى ذوات المال والجمالِ (١). واحتجَّ بقولهِ - صلَّى اللَّهُ عليه وسلّم (٢) -: ((اللَّهُمَّ إِنَّا (٣) أنا بَشَرٌ، فمن دَعَوْتُ عَلَيه بدعُوَةٍ، فاجعلْ دَعْوَتَى عَلَيه (٤) رَحْمَةً لَّهُ))(٥). والقول الأول أُعْجَبُ إلىَّ وأشبَهُ بكلام العَربِ، ألاَّ تراهُم يقولون (٦): لاَ أُرِضَ لَك ولا أُمَّ لَكَ ، وهُم قد (٧) يعلمون أنَّ لَّهُ أرضًا وأمَّا! وزَعم بعضُ العُلماءِ أنَّ قولَهُم: لا أبًا لك (٨) ولا أبَ لك: مَدْعُ ، ولا أُمَّلك: ذمُّ . قال أبو عُبَيد: وقد وَجَدْنا قوله (٩) لا أُمَّ لك قد وُضعِ فى (١٠) موضع المدحِ أيضا قال كَعْبُ بنُ سَعدِ الغَنَوىُّ يَرْتِى أخاهُ : هَوَتْ أمُّهُ ما يبعَثُ الصُّبْحُ غاديًا وماذا يؤدى الَّليلُ حين يَؤوبُ (١١) [٣٥٧] (١) فى ط ((ذوات الجمال والمال)) وهما بمعنى. (٢) فى ر: ((بقول النبى - صلى الله عليه -)» وفى ط. م: ((بقوله عليه السلام)». (٣) فى ر: ((انى)) واللفظة ساقطة من م . (٤) ((عليه)) : ساقط من ر . (٥) حم ج ٤٥٤/٥ من حديث سودة امرأة أبى الطُّفيل. (٦) فى ر: ((ألا ترى أنهم يقولون)). (٧) ((قد)): ساقط من ط . م . (٨) ((لا أبَا لَك و)) ساقط من ط . م . (٩) ((قوله)) : ساقط من ر . . (١٠) ((فى)): ساقط من ط . م . (١١) البيت من قصيدة من بحر الطويل لكعب بن سعد الغنوى يرثى أخاه أبا المغوار الذى قتل يوم ذى قار . شعراء النصرانية الجزء الخامس ٧٤٦ . -٤٥- وقد (١) قال بعض الناس: إنّ قوله: تَرِيَّتْ يدَاكَ، يريدُ بهِ (٢) اسْتَغْنَت يَدَاكَ (٣) مِن الغنى. وهَذا خطأ لا يجوز فى الكلام . إنَّا ذهبَ إلى المُتْرِب وهو الغَنِىّ فغَلِط ، ولو أرادَ هذا (٤) لقالَ: أُتْرَبَت يَداكَ؛ لأنَّه يقالُ: أتربَ الرَّجُلُ: إِذا كثُر مالُه، فَهُو مُتْرِبٌ . وَإذا أرادُوا الفقرَ ، قالوا : تَرِبَ يترَبُ . ٥٣١ - وقال أبو عُبَيد فى حديث النبيِّ - صَلَّى اللهَ عَليه وسَلَّم (٥) - أن امرأةً تُوُفِّىَ عَنها زوجُها ، فاشتكَتْ عَيْنَها فأرادوا أن يُداووها ، فسئل النبى - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم (٥) - عن ذلك، فقال: قد كانت إِحداكُنَّ تَمْكُثُ فى شرّ أحلاسِها فى بَيْتِها إلى الحَوْلِ، فإذا كانَ الحولُ فمرٌّ كَلْبٌ رَمَتْه بِبَعْرَةٍ ، ثم خَرَجَتْ أَفَلا أربعَةَ أشهُرٍ وعَشْراً (٦))) ؟ (١) ((قد)): ساقط من م . (٢) ((يريد به)): ساقط من ر. (٣) ((يداك)) : ساقط من ر . (٤) فى م: ((هذا التأويل)) وعنه نقل المطبوع . (٥) فى ط. م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك ((صلى الله عليه)). (٦) جاء فى صحيح البخارى كتاب الطب ، باب الإثمد والكحل من الرمد : «حدِّثَنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثنى حميدُ بنُ نافع ، عن زينب ، عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن امرأة تُوُفِّى زوجُها ، فاشتكت عَينَها ، فذكروها للنبى - صلى الله عليه وسلم - وذكروا له الكُحْلَ، وأنه يخافُ على عَيْنها ، فقال: لقد كانت إحداكن تمكث فى بيتها فى شَرّ أحلاسِها - أو فى أحلاسها فى شرِّبيتها فإذا مَرَّ كَلِبُ رَمَت بَعْرَةٌ ، فلا أُرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا)) . . وانظر فى الحديث : - حم ٦ / ٢٩٢ من أم سَلّمة . - الفائق ١ / ٣٠٤ مادة ((حلس)» برواية أبى عبيد. -٤٦- [ قال أبو عبيد]: أما قوله: ((مَرَّ كَلِبٌ رَمَتْه (١) بِبَعْرةٍ)) يعنى أنَّها كانت فى الجاهليَّة تعْتَدُّ سنةً على زوجها لاتخرج من بَيتِها، ثمَّ تَفعَلُ ذلك فى رَأس الحَوْلِ ، لِتُرِى النَّاس أن إقامتَها حولاً بَعد زوجِها أُهْوَنُ عَلَيها من بَعْرَةٍ يُرْمَى بها كلبٌ (٢). وَقَد ذكَرُوا هذه الإقامة عاما (٣) فى أشعارهم، قال لبيد يمدح قومَه : وَهُمُ رَبَيعٌ للمجاوِرِ فِيهِمُ والمُرْمِلاتِ إذا تَطَاوَل عامُها (٤) ونَزَل بذلكِ القرآنُ فى أوّلِ الإسلامِ قوله [ تعالى](٥): ﴿والَّذينَ يُتَوَفّوْنَ منكمْ وَيَذَرُون أزواجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم متاعًا إلى الحولِ غير إخراجٍ﴾(٦) ثم نُسخ ذلك بقوله: [ سبحانه](٧): ﴿يَتَرَّيَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أُربَعَةَ أُشْهُرٍ وعَشْراً ﴾(٨) (١) فى ر: ((فرمته)) (٢) («كلب)): ساقط من ر. (٣) فى ط. م: ((حولا)). (٤) البيت من بحر الكامل ، وهو من معلقة لبيد بن ربيعة العامرى ، وانظره فى : - شرح القصائد السبع للأنبارى ٥٩٧ ط دار المعارف تحقيق شيخنا المرحوم عبد السلام هارون . - شرح القصائد التسع للنحاس ٤٤٨ ط دار الحرية بغداد . - شرح المعلقات السبع للزوزنى ٢٣١ ط السعادة بالقاهرة . (٥) تكملة من م، وفى د ((سبحانه)). (٦) سورة البقرة آية ٢٤٠. (٧) تكملة من د، وفى م: ((عز وجل)). (٨) سورة البقرة آية ٢٣٤. -٤٧ - . فقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم (١) - كيف لا تَصْبِرُ إحداكُنّ قَدْرَ هَذا ، وقد كانَتْ تَصْبِرُ حَوْلاً ؟ . وهذا الحديثُ حدّثناه يزيدُ بن هارون (٢)، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصارِىِّ، عن حُمَيد بن نافع، عن زينبَ بنتِ (٣) أم سلمة، عن أمِّها ، عن النبى - صلى الله عليه وسَلَّمَ - بهذا (٣٥٨] أُوْ بِبَعضه (٤). ٥٣٢ - وقال أبو عُبيدٍ فى حديث النّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلّم (٥) - فى [ابن] (٦) المُلاعَنَةِ قال: «إن جاءَت به أصَيْهِبَ أَتَيْبِجَ حَمْشَ السّاقين فهُو لِزوجها وإن جاءَت به أُوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًا خَدَلَج سابغَ الألْيتَينِ، فَهُو لِلَّى رُمِيَتْ بِه)) (٧) (١) فى ط.م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٢) (ابن هارون)) ساقط من د. ر. (٣) فى ر : ((ابنة )» (٤) ما بعد ((حولا)) إلى هنا : ساقط من أصل المطبوع نقلا عن م من قبيل التجريد وجاء فى هامش المطبوع نقلا عن النسخة ر ، وإثبات السند فى حواشى المطبوع منهج جرى عليه ناشر الكتاب . (٥) فى ط.م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٦) ((ابن)): تكملة من د . (٧) جاء فى سنن أبى داود كتاب الطلاق ، باب فى اللعان، الحديث ٢٢٥٦ ج ٢ / ٢٧٦ من حديث فيه طول: (( حدثنا الحسن بن على ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، فجاء من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا ... ثم غدا على رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -... فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لاَعِنُوا بينهما ... وقال: ((إن جاءت به أُصَيْهِبَ أرَبْصِحَ أثيْبِجَ حَمْشَ الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورقَ جَعْدًا جُماليًا خَدَلْجَ السّاقين سابِغَ الآليتين، فَهُوَ لِلَّذِى رُمِيَتْ به، فجاءت به أورقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَجَ الساقين سابغ الأَلْيَتَيْنِ، فقال رسولُ الله - صَلَى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم - (( لولا الأيمان لكان لى وَلّها شأن». = -٤٨- حَدَثَنا أبو عُبيْد قال (١): سَمِعْتُ يزيد بن هارونٍ (٢) يُحدَّثُه عن عَبّادِ بن مَنْصورٍ، عن عِكرِمَةً ، عن ابن عباسِ ، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلّم - . [قال أبو عبيد(٣)]: أما قولهُ: أُصَيْهِبَ فهو تَصغيرُ أصْهَب، والأُتيبِجُ تصغير أُتْبَجَ ، وهُو النّاتِىءُ النِّيَجِ ، والشِّيجُ ما بيْن الكاهل وَوَسط الظهر ، وهو من كل شىءٍ وَسَطه وأُعْلاهُ . والحَمْشُ : الدِّقيق السّاقَيْن . والأُوْرَقُ: الذى لَونُه [ ما (٤)] بين السّواد والغُبْرَةِ، ومِنْهُ قيلَ للرّمَادِ: أُوْرَقُ وللحمَامَةِ وَرْقَاءُ، وَإِنّما وصفَه بالأدْمُّة . وأما (٥) الخدَ لَجُ فالعَظِيمُ (٦) السّاقين. وأمّا قوله(٧): الجَمالىّ، فإنهم يروونها (٨) هكذا بفتح الجيم، يَذْهَبون بها(٩) = وانظر الحديث فى : - حم ١ / ٢٣٩ من حديث عبد الله بن عباس. - الفائق ٢ / ٦١ مادة ((رصح)). - النهاية ١ / ٢٠٦ مادة ((ثبج)). (١) ((حدثنا أبو عُبَيد قالَ)): ساقط من د. ر. (٢) (ابن هارون)): ساقط من د. (٣) ما بعد «رُميت به)) إلى هنا ساقط من ط . م من قبيل التجريد ، وما بين المعقوفين تكملة من م . (٤) ((ما)): تكملة من د ، لا تضيف للمعنى جديدا . (٥) فى د. ر: ((فأما)). (٦) فى د: ((فالعظم)) تصحيف . (٧) ((قوله)): ساقط من د . (٨) فى د. ر. م: ((يروونها)) على معنى الكلمة. وفى ((ك)) يروونه على معنى اللفظ (٩) ((بها)) : ساقط من م . - ٤٩- إلى الجَمالِ ، وليس هذا مِن الجمال فى شئٍ ، ولو أرادَ ذاك لقال جميل ولكنّهُ جُماليٍّ بضم الجيم ، يعنى أنه عظيمُ الخَلق، شَبّهَ خَلْقَهُ بِخَلْقِ الجَملِ ، ولهذا قيل للناقة : جُماليّة؛ لأنّها تُشَبّهُ (١) بالفَحلِ من الإبِلِ فى عِظَمِ الخَلقِ، قال ((الأعشى)) يصفُ ناقةً(٢) : جُمَالِيّة تَغْتلى بالرِّدَافِ إذَا كَذّبَ الآثماتُ الهَجيرا (٣) وَفَى هَذا الحديثِ من الفقهِ أنّه لاَعَنَ بين المرأةِ وزَوْجها وَهى حامِلٌ ، وقد كان بعض الفقهاء لا يرَى اللَّعان بالْحَملِ حتى تضَع، فإن انتفى منه (٤) حِينَئذٍ لا عَنّ ، يَذهَبُ إلا أنه لا يَدْرِى لعَلَ ذلكَ (٥) لَيْسَ بِحَمْلٍ ، يقولُ: لَعلّه من رِيحٍ ، وهذا رَأَىُ أبى حنيفة . وأما حديث النبيِّ - صَلّى الله عليه وسَلَم (٦) - [٣٥٩] فإنّما لاعَنَ بَينَهُما؛ لأنّهُ قَدْفَها قَذْفًا بالزِّنَا، ولَم يَذكُرْ حَمْلاً، فلهذا أوْقَع (٧) اللَّعَان. ٥٣٣ - وقال أبو عُبيدٍ فى حديث النبى - صلَّى اللّه عليه وسلّم(٨) - أنه قال: ((لَقد هَمَمْتُ أن أَنْهَى عن الغِيلَةِ ، ثم ذكرْتُ أُنّ فارِسِ والرُّومِ يَفْعَلُونه فلا (١) فى د: ((يشبه)) بالياء المثناة التحتية تصحيف. (٢) فى د: ((ناقته)). (٣) البيت من قصيدة من بحر المتقارب للأعشى ميمون بن قيس يمدح هوذة بن على الحنفى ، وفى تفسير مفرداته : تغتلى: تغلو فى مسيرها . الآثمات : النوق الضعيفة. ديوان الأعشى ٨٧ وانظر اللسان ((جمل))، ((أثم)). (٤) فى ط نقلا عن م ((عنه)). (٥) فى د: ((ذاك)) والمعنى واحد . (٦) فى ط. م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٧) فى د. ر. م: ((وقع))، وأرى أن ((أوقع)) أدق ، أى أوقع الرسول اللعان بينهما. (٨) فى ط. م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). - ٥٠- يَضُرُّهُم))(١) . قال أبو عُبيد : بلغنى هذا الحديثُ عن مالك بن أنس ، عن أبى الأسود ، عن عُرْوَةٌ ، عن عائشة رضى الله عنها، عن جُذَامَةً بِنْتِ وَهْب، عَن النبىّ - صَلّى اللّه عَلَيهِ وسَلْم (٢) - قال أبو عُبَيْدة ، واليزيدى، وأظن الأصمعِىّ، وغيرهم : قولُه(٣): الغيلَةُ هُو الغَيْلُ، وذلك أن يجامعَ الرّجُلُ المرأة وَهى تُرْضِعُ (٤). يُقالُ منهُ: قد أغاَل الرّجُلُ وأغْيَلَ، والوَلَدُ مُغالٌ ، ومُغْيَلٌ . [ قال أبو عُبيد (٥)]: وأنشدنى الأصمعىُّ بيت امرىء القيس: (١) جاء فى سنن أبى داود كتاب الطب، باب فى الغيل، الحديث ٣٨٨٢ ج ٤ /٩ : حدّثنا القعتَبِيُ، عن مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، أخبرنى عُروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلّم - عن جُدامة الأسدية أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لقد هممتُ أنْ أُنْهى عن الغِيلَةِ حتى ذكرت أنّ الرُّوم وفارس يفعلون ذلك ، فلا يَضُرُّ أولادَهُمْ)). وانظره فى : - حم ج ٦ / ٣٦١ من حديث جذامة بنت وهب - رضى الله عنها . - الفائق ٣ / ٨٣ مادة «غيل». - النهاية ٣ / ٤٠٢ مادة ((غيل)). (٢) ما بعد ((بلغنى)) إلى هنا: ساقط من ط. م من قبيل التجريد، وهو تجريد مخل بالمعنى والعبارة ؛ لأن عبارة المطبوع بعد التجريد : ((قال أبو عبيد : بلغنى قال أبو عبيدة ، واليزيدى، وأظن الأصمعى وغيرهم ... والعبارة بهذا تجعل قول اليزيدى وأبى عبيدة - والأصمعى ظنا - وغيرهم هو ما بلغ أبا عبيد ، وهو غير صحيح ، إذ الذى بلغه سند الحديث . (٣) فى م: ((قالوا)) وما أثبت يلتقى مع المنهج الذى يسير عليه الكتاب فى التفسير. (٤) فى م: ((موضع)) تحريف . (٥) (( قال)»: تكملة من د ، وما بين المعقوفين من ر. - ٥١- فَمِثْلك حُبْلَى قد طَرَقْتُ وُمُرْضعٍ فَأَلْهَيْتُها عن ذِى تَمائمَ مُغْيلِ (١) هكذا روايتُه، وغيرُهُ يَقولُ: «مُحْوِلٍ)). وَمَنه الحديث الآخَرُ: «لا تَقْتُلُوا أولادَكُمْ سِراً، إنّه ليُدْرِك الفارسَ فيُدَعْثِرُه))(٢) يقول: يَهْدِمُه ويُطحْطِحُهُ بَعْدما قد (٣) صار رَجُلاً قد ركب الخَيلَ، قال ذو الرُّمّةِ يصف المنازل (٤) أنَّها قدَ تَهِدَّمَتْ وَتَغَيِّرَتْ، فقالَ: آرِيَّها والْمُنْتَأَى الْمُدَعْفَرا (٥) يعنى بالْمُنْتَأَى النُّؤْىَ (٦)، وهو الحفيرُ يُحْفر حولَ الخباءِ للمطرِ، والْمُدَعْثَرُ: المَهْدُوم. ٥ ٤ (١) البيت من بحر الطويل، وهو من معلقته المشهورة التى مطلعها: بِسقط اللّوَى بينَ الدّخولِ فَحَوَمَلِ قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل وللبيت أكثر من رواية ، وانظره فى : - ديوان امرىء القيس ط دار المعارف ص ١٢ - شرح القصائد السبع الطوال ط دار المعارف ص ٣٩ - شرح القصائد التسع المشهورات للنحاس ط بغداد ص ١٢٠ (٢) انظر الحديث فى : - د كتاب الطب ، باب الغيل ، الحديث ٣٨٨١ ج ٤ / ٩ - حم ٦ / ٤٥٣ من حديث أسماء بنت يزيد بن السكن . - الفائق ١ / ٤٢٥ مادة («دَعْثر)). (٣) ((قد)) ساقط من ط. م (٤) فى د: «داراً)». (٥) البيت من أرجوزة لذى الرمة فى ديوانه ٣١٢/١ ط دمشق، وروايتهُ والذى قبله: مَيَّ وهاجَتْك الرُّسومُ الدُّثّرُ آرِبُّها والمُنْتَأَى المُدَعْثَرُ وانظره فى الصحاح، والأساس، واللسان، والتاج مادة ((نأى)). (٦) فى د: ((والنزى)) ولا حاجة لزيادة الواو. - ٥٢- والعَرَبُ تقولُ فى الرّجلِ تَمدَحُهُ: ما حَمَلَتْه أمُّه وُضْعًا، ولا أُرضَعَتْه غَيْلاً ، ولا وضَعَتْه يَتْنَا ، ولا أُبَاتَتْهُ مَثِقًا . قولُه(١): حَمَلَتْهِ (٢) وُضْعًا: يريدُ ما حَملَتْه على حَيضٍ، وبعضُهم يقولُ: تُضْعًا . وقَوْلُه (١) ولا أرضعته غيلاً يعنى أن توطأ وهى تُرْضِعُ. وقوله (٣): ولا وضَعَتْهُ يَتْنَا يَعنى أن تخرجَ رجلاهُ قبلَ يَدِيْه فى الولادَةِ (٤)، يقالُ (٥) منه: قد أَيْتَنَت المرأةُ فهى مُوتِنٌ ، والولدُ مُوتَنٌ . وقولهُ(١): ولا أُبَاتَتْهُ مَثْقًا، وبعضهم يقول: ولا أباتَتْهُ على مَأَقَةٍ ، فإنّه شدّةُ البكاء. ٥٣٤ - وقال أبو عُبَيد[٣٦٠] فى حديث النبى - صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم(٦) -: ((المسلمونَ تتكافأُ دماؤهُم، ويَسْعَى بذمَّتِهِم أدنَاهُم ، ويَرُدُّ عَلَيْهم أقصاهُم ، وهُمْ يَدٌّ عَلى مَن سِواهُمْ لايُقْتَلُ مسْلِمٌ (٧) بكافرٍ ، ولا ذو عَهْدٍ فى عَهْده (٨))). (١) فى ط عن م: ((وقولهم)) أى العرب . (٢) فى ط عن م: (( ما حملته)) عن تركيب القولة فى كلام العرب . (٣) فى م. ك: ((وقولهم)). (٤) عبارة م: ((يعنى ألا يخرج يداه قبل رجليه فى الولادة)). (٥) فى د: ((وُيُقالُ)) . (٦) فى ط. م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٧) فى ر: ((مؤمن)) وهى رواية. (٨) جاء فى مسند أحمد من حديث ((على)) ج ١٢٢/١: ((حدثنا عبد الله، حدثنى «أبى)) حدثنا يحيى، حدثنا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن، عن قيس ابن عُبَاد ، قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علىّ - رضى الله عنه - فقلنا: هل عهد إليك نبى الله - صلَّى الله عليه وسلّم - شيئًا لم يعهدْهُ إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما فى كتابى هذا، قال: وكتاب فى قراب سيفه فإذا فيه: ((المؤمنون تكافَاُ دماؤهم ، وهم يَدُ على من سواهُم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ألا لا يُقتلُ مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد فى عهده، من أحدث حدَثًا أو آوى مُحْدِثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين = -٥٣- حدثنا أبو عبيد: قال (١): حدَّثناه(٢) يحيى بن سعيد القطّانُ، عن سعيد ابن أبى عروبةً، عن قتادة، عن الحسن عن قيس بن عُبَادٍ(٣)، عن (٤) عَلِيٍّ[ كرَّم الله وَجْهَهُ ](٥) عن النبىّ - صلَّى اللَّه عليه وسلّم. [قال أبو عُبيد] (٦): أما قولُه: تتكافأُ دمناؤُهم، فإنَّه يُريدُ تَتَساوى فى القصاصِ والدّيات ، فليس لِشَريفٍ على وَضيعٍ فَضلٌ فى ذلك (٧) . وَمِن هَذا قيل: فى العَقيقَة عَن الغُلامِ شَاتانٍ مُّكَافِئَتان (٨)، قال: والْمُحَدِّثُونَ (٩) يقولون: شاتان مكافأتان (١٠) - يقول: متساويتَان، وكلُّ شىءٍ سَاوَى (١١) شَيئًا حَتى يكون مثلَهُ فَهُو مُكافِئٌ [لَهُ)(١٢)، والمكافأة بين الناس من هذا . وفيه عنه برواية أخرى ١١٩/١-١٢٢ وفيه كذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص - = رضى الله عنهما ٢١١/٢ . وانظر فيه : - الفائق ٢٦٥/٣ مادة «كفأ)). - النهاية ٤ / ١٨٠ مادة («كَفَأ)» . (١) ((حدثنا أبو عبيد قال)): ساقط من د. ر . (٢) فى د: ((وحدَّثناه)). (٣) فى ك: ((عن الحسن بن قيس بن عباد)) وأثبت ما جاء فى جميع النسخ والذى يتفق مع رواية مسند أحمد . (٤) ((عن)): ساقط من د خطأ من الناسخ . (٥) فى د: ((عليه السلام)) وما بين المعقوفين من المحقق. (٦) ((قال أبو عبيد)) تكملة من المطبوع نقلا عن م أضافها تهذيبا لتجريده السند. (٧) ((فى ذلك)) : ساقط من م . (٨) فى ر : (( متكافئتان)) . (٩) فى ط. م: ((وأصحاب الحديث)). (١٠) فى ط. م: ((والصواب مكافئتان)) إضافة. (١١) فى ر: ((يساوى)) (١٢) ((له)): تكملة من د . ر. م . -٥٤- يقالُ : كافأتُ الرّجُلَ، أى (١) فعلتُ به مثلَ ما فَعَلَ بى، ومِنه الكُفْءُ من الرِّجال للمرأة - كُفٌْ وكَفِىءٌ - . يُقالُ: إنّهُ مِثلُها فى حَسَبِها، قال الله [ تبارك وتعالى](٢): ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواْ أحدٌ﴾(٣) وأما قولهُ: يسعى بذمَّتِهم أُدْنَاهُم : فإن الدِّمَةَ الأمانُ، يقول: إذا أعطى الرّجُل مِنهم العَدُوَّ أمانًا جاز ذلك على جميع المسلمينَ ليس لَهُم أن يُخْفروهُ كما أجاز عمر [ رضى الله عنه (٤)] أمانَ عَبْدٍ على جميعِ أهل (٥) العَسْكَر، وكان ((أبو حنيفة)) لا يجيز أمان (٦) العَبْدِ إلاَّ بإذن مَوْلاهُ. وأما حديث عمر [ رضى الله عنه (٧) ] فَليس فيه ذِكْرُ مَوَلَّى. ومنه قولُ سَلْمانَ الفارسىِّ [رضى اللّه عنه (٨)] («ذمّةُ المسلمين واحدةٌ (٩))) والذّمةُ (١٠) هى الأمانُ. ولهذا قيلَ للمُعاهد: ذمِّىٌّ(١١)؛ لأنّه قد أُعْطِىَ الأمانَ على مالِهِ ودَمِهِ (١٢)؛ للجْزِيَةِ التى تؤْخَذُ منهُ . (١) فى ر. م: ((إذا)) (٢) ((تبارك وتعالى)) تكملة من ر. م وفى د: ((عزّ وجلّ)). (٣) سورة الإخلاص آية ٤ . (٤) الجملة الدعائية تكملة من روفى د ((رحمه الله)). (٥) ((أهل)): ساقط من م . (٦) فى د: ((لعان)) وأراه - والله أعلم - تحريفا. (٧) فى د: ((رحمه الله)). والجملة الدعائية بين المعقوفين تكملة من المحقق. (٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من المحقق وفى م: ((رحمه الله)). (٩) النهاية ٢ / ١٦٨ مادة ((ذمم)). (١٠) فى د.م: ((فالذمَّة)). (١١) عبارة د: ((ولهذا سُمِّىَ المعاهدُ ذِمِيّاً)). (١٢) فى ط: ((وذمته)). -٥٥- حَدّثنا أبو عُبيد (١): قال: حَدَّثْنا (٢) هُشَيْمٌ، عَن مُحَمّدٍ بنٍ قَيْس، عَن الشّعْبِىِّ قال (٣): لَم يكُن لأهلِ السّوَاد عهْدٌ، فلما أُخِذَتْ مِنهُم الجزيَةُ صارَ لَهُم عَهْدٌ ، أو قالَ : ذمّةٌ . الشّكُّ من أبى عُبيدٍ (٤). وأما قولهُ: «يَرُدُّ عَلَيْهِمِ أُقْصاهُم )) فإنّ هَذا فى الغَزْوِ إذا دَخْلَ العسكرُ أرضَ الحَرْب، فَوَجَهَ الإِمامُ منهُ السَّرايا، فما (٥) غَنِمَتْ من شىءٍ، جُعِل لَها مَا سُمِّىَ لَها، وَرُدَّ ما بَقِىَ على أُهْلِ (٦) العَسكرِ؛ لأنَّهُمْ وَإن لم يَشهَدوا الغنيمة رِدْءٌ للسَّرَآيا . وأما قولهُ: ((وهُم يَدٌ على مَن سِواهُم »: فإنه يقولُ: إنّ [٣٦١] المسلمينَ جميعًا كَلمتُهُم ونُصَرَتُهُم (٧) واحدةٌ على جَميع الملَلِ المحارِبَةِ لَّهُم يَتعاونون على ذَلَك ويتناصَرونَ ولا يَخْذُلُ بعضُهُم بَعضًا . وأما قولهُ: ((لا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ )) فقد تَكَلّم النَّاسُ فى معنَى هَذا قديماً، فقالَ(٨) بعضُهُم: لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ كانَ قتلَّهُ فى الجاهِلِيّةِ ، وقالوا فيه غير هذا (٩) [ أيضا](١٠). (١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر. (٢) فى د.ر: ((حدّثناه)). (٣) عبارة ط.م لما بعد ((منه)) إلى هنا ((وقال أبو عبيد)» من قبيل تجريد الحديث من السند . (٤) م .: (( شك أبو عبيد)). (٥) فى د: ((فيما)) تحريف . (٦) (« أهل)): ساقطة من د. (٧) فى د: ((ونصرتهم جميعا)) والزيادة لا تضيف جديدا . (٨) فى م: ((قال)). (٩) عبارة ط. م لما بعد لفظة ((الجاهلية)) إلى هنا: ((قال: قد قال فيه غير هذا)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (١٠) (( أيضاً)): تكملة من م . -٥٦- قال أبو عُبيد: وأمّا (١) أناَ فَلَيس لَه(٢) عندى وَجْهٌ ولا مَعنّى (٣) إلاَّ أنَّه لا يُقادُ مُؤمنٌ بِذِمِّىٌّ ، وإن قَتَلَهُ عَمْدًا ، ولكن تكونُ (٤) عليه الدِّيَةُ كاملةً فى مالِه . وأما رَأىُ ((أبى حنيفة)) وجميع أصحابه، فإنّهُم يرَوْنَ أَنْ يُقادَ بِهِ (٥) لحديثٍ يُرْوى عن «عبد الرّحمن بن البَيْلُمانِيِّ)). قالَ أبو عُبَيد: سمعتُ ابن أبى يَحْيَى يُحَدَّثُه عن ابن الُنْكَدِرِ، [ عن عبدالرحمن] (٦). قال أبو عُبَيد (٧): وسَمِعْتُ ((أبا يوسُفَ)) يُحَدِّثُه عَن رَبيعة الرّأْىِ (٨) كلاهما عن ابن البَيْلُمَانِىِّ)). ثمّ بلغَنى عن ابن أبى يَحْيِىَ أنّه قالَ: أنا حدّثْتُ (٩) رَبيعة [ الرأى] (١٠) بهذا الحديث فإنّا (١١) دارَ الحديثُ على ابن يَحْيى، عن ابن الْمُنكدرِ، عن عبد الرّحمن (١) فى م: ((أما)). (٢) ((له)) : ساقط من م . (٣) ((ولا معنى)»: ساقط من ر . (٤) فى ط : (( يكون )» وهو جائز . (٥) ((به)) ساقط من ط. م، وفى ر: ((أنّه يقاد به)) .. (٦) ((عن عبد الرحمن)): تكملة من د . (٧) ((أبو عُبَيد)): ساقط من د. ر. (٨) هو ربيعة بن أبى عبد الرحمن فروخ التيمى مولاهم أبو عثمان المدنى المعروف بربيعة الرأى ، روى عن أنس ، والسائب بن يزيد، ومحمد بن يحيى بن حبان وغيرهم ، وممن روى عنه يحيى بن سعيد الأنصارى ،وسليمان التيمى ، ومالك ، وشعبة ، وثقه ابن حنبل والنسائى وغيرهما ، تهذيب التهذيب ترجمة ٤٩١ ج ٣ / ٢٥٨ . (٩) فى د: ((حديث)) تحريف . (١٠) ((الرّأى)): تكملة من د. (١١) فى ر: ((وإنما)). -٥٧- ابن البَيْلُمِانِىِّ (١) أنّ النبيّ - صلَّى اللّه عليه وسلم - (٢) أقادَ معاهدًا من مُسلِمٍ، وقالَ: ((أَنَا أُحَقُّ مَن وَفَى بِذِمَّتِهِ)) (٣). [ قالَ أبو عُبيد (٤)]: وهذا حَديثٌ لَيْسَ بِمُسْتَدٍ، ولا يُجْعَلُ مِثلُه إمامًا ٠ ٠ے يُسفكُ (٥) بِه دماءُ المُسلمينَ: قالَ أبو عُبيد(٦) : وقد أخبرنى عبدُ الرحمن بن مهدى، عن عبد الواحد بن زيادٍ. قالَ (٧): قُلْتُ لُزُقَرَ: إِنَّكُم تقولون (٨): إنّا نَدْرَأَ الحُدودَ بالشُّبُهَاتِ، وَإنْكُم جِئْتُم إلى أُعْظِم الشُّبُّهاتِ فأقْدَمْتُم عَلَيها . قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قُلْتُ (٩) : الْمُسْلِمُ يُقْتَلُ بالكاِفِرِ . قال : فاشْهَد أَنْتَ على رُجوعِى عن هذا . قالَ أُبو عُبيد (١٠) : وكذلك قولُ أهلِ الحجاز لا يُقيدُونَه به . وأمَّا (١١) قولهُ: ((وَلا ذو عَهْدٍ فِىِ عَهْده)): فإنّ ذا العَهْد: الرّجُلُ مِن أهلِ الحَرْب (١) ما بعد: ((لحديث يروى عن عبد الرحمن بن البيلمانى)) إلى هنا ساقط من ط. م من قبيل التهذيب . (٢) فى ط. م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٣) لم أهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتاب الصحاح والسنن وغريب الحديث . (٤) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د . (٥) فى د: ((تسفك )) وكلاهما جائز . (٦) فى ط: ((وقال)) والتركيب: ((قال أبو عبيد)) ساقط من د. (٧) ما بعد ((وقال أبو عبيد)) إلى هنا ساقط من ط . م من قبيل التهذيب المخلّ؛ لأن الذى خاطب ((زفر)) هو ((عبد الواحد بن زياد)) لا أبا عبيد. (٨) فى د: ((يقولون)) تحريف . (٩) فى ر: ((قال: قلت)). (١٠) ((أبو عبيد)): ساقط من ر. (١١) ((وأما)): ساقط من م . -٥٨- يَدخُلُ إلينا بأمانٍ، فَقَتْلُه مُحَرَّمٌ على المسلمين حتى يرجعَ إلىَ مَأْمنِهِ ، وأَصْلُ هذا من قولِ الله - سُبحانَه(١) -: ((وَإن أحدٌ من المشرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فأجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كلامَ اللَّهِ ثُمّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ (٢))) فذَلِك (٣) قولهُ (٤): ((فِى عَهْدِهِ )) ، يَعنى: حَتّى يَبْلُغَ الْأَمَن، أو الوَقتَ الذى يُوَقِّتَهُ (٥) له، ثم لاَ عَهْدَ لَهُ. قالَ أبو عُبَيد (٦): وحدّثنا عبدُ اللّه بن المُبارَك، عن مَعْمَرٍ، عن زِيادٍ بن مُسْلِم (٧) ، أنّ رَجُلاً من أهل الهندِ (٨) قَدِمَ (٣٦٢] ((عَدَن)) بأمانٍ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ بأخيهِ ، فكتب فيه إلى عُمَر بن عبد العزيز ، فكتب أن يُؤْخَّذَ منه خمسمائة دينارٍ ، وُيُبْعَث بها إلى وَرَثةِ المقتول، وأمَرَ بالقاتِلِ أن يُحْبَسَ . قال أبوُ عُبَيدٍ: وهكذا كانَ رأىُ ((عُمرَ بن عَبدِ العزيزِ [ رَحمه اللهُ (٩) ] كانَ يرى ديةً المعاهِدِ نِصْفَ ديّةِ الْمُسْلِمِ ، فأنزل ذلك الذى دخل بأمانِ منزلة الدِّمِّيِّ ، المقيم مع المُسلمين، ولَم (١٠) يرَ على قاتِلهِ قوَداً، ولكن عُقُوبَةً لِقَوْلِ النبىِّ - صَلَى اللَّهُ عَليه وسلّم (١١) - لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكافرٍ (١٢) )). (١) عبارة: ر. ك: ((وأصل هذا من قوله)). (٢) سورة التوبة آية ٦ . (٣) فى د: ((فذاك)). (٤) ((قوله : ساقط من د . (٥) فى د. ر. م: ((توقته)) على الخطاب ، وهو أدق . (٦) ((أبو عبيد)): ساقط من ر. (٧) ما بعد (( أبو عبيد)) إلى هنا: ساقط من ط . م. (٨) ((أهل)): ساقط من م . (٩) ((رحمه الله)) تكملة من ط . م . (١٠) فى د: ((فلم)). (١١) فى ط. م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلّى اللّه عليه)) (١٢) رواية، وسبقت الرواية ((لا يقتل مؤمن بكافر)) فى نفس الحديث . - ٥٩- ٥٣٥ - وقالَ أبو عُبيد فى حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم (١): ((أنّه نَهى عن الإِرْفاه»(٢) . حدثنا أبو عُبيدٍ: قال (٣): حَدَّثَنَاهُ ابن عُلَيّة، عن الجُرَيْرِىِّ، عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ ، قال ابن عُلَيّةً ، قال الجُرَيْرِىُّ: هو كثرَةُ التَّدَهُّنِ . قال أبو عُبيد (٤): وأصلُ هذا من وِرْد الإبل، وأنّها إذا وَرَدَت كلّ يَومٍ متى (١) فى ط. م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٢) جاء فى سنن أبى داود كتاب الترجل، باب الترجل غباج ٤ / ٧٥ الحديث ٤١٦٠ : (( حدثنا الحسن بن على، حدثنا يزيد المازنى، أخبرنا الجُرَيْرِىُّ، عن عبد الله بن بُرَيْدَةً أن رجلا من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - رَحَل إلى فضالة بن عُبيدٍ، وهو بمصر فقدِمٍ عليه ، فقال: أما إنى لم آتِكَ زائرا، ولكنى سَمِعْتُ أنا وأنت حَدِيثًا من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلّم - رجوت أن يكون عندك منه عِلمٌ. قال : وما هو ؟ قال : كذا وكذا . قال : فمالى أراك شعثًا وأنت أمير الأرض ؟ قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهانا عن كثير من الإرفاه . قال : فمالى لا أرى عليك حذاء ؟ قال : كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نحتفِىَ أحيانًا )). وانظر فيه : - ن - كتاب الزينة باب الترجل غبا ٨ / ١٣٢ - باب الترجل ٨ / ١٨٥. - حم - ٦ / ٢٢ مسند فضالة بن عبيد الأنصارى . - الفائق ٢ / ٧١ مادة (« رفه » . - النهاية ٢ / ٢٤٧ مادة («رفه». (٣) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د وسقط من رفوق ذلك لفظة ((قال)). (٤) فى ك: ((أبو عبيدة)) وآثرت إثبات ما جاء فى بقية النسخ، وليتفق مع ما جاء بعد: « قال ذلك الأصمعى)). - ٩٠-