النص المفهرس
صفحات 1-20
جمهورية مصر العربية مجمع اللغة العربية الإدارة العامة منجمات وإحياء التراث ٥ مجمع اللغة العربية كتابُ تأليف الشيخ الإمام أبى عبيد القاسم بن سَلَّامِ الهَرَوى المتوفى سَنَة ٢٢٤ هـ الجزء الرابع تحقیق الدكتور حسين محمد محمد شرف الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة مراجعة الأستاذ مصطفى حجازى عضو مجمع اللغة العربية .٠ ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م راجع التجارب المحرر الأول بالمجمع أيمن مصطفى حجازى المحرر بالمجمع أسامة محمد أبو العباس المحرر بالمجمع ثروت عبد السميع محمد أشرف على مراجعة التجارب والإخراج عبد الوهاب السيد عوض الله المدير العام للمعجمات وإحياء التراث رموز كتب الصحاح ، والسنن ، والغريب ، واللغة التى استعنت بها على تخريج أحاديث (( الجزء الرابع)) من كتاب غريب الحديث ((لأبى عُبيد القاسم بن سلَّم)) ( رحمه الله ) الرمز الكتاب خ صحيح الإمام أبى عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخارى (١٩٤ - ٢٥٧ هـ ) ( ٢٠٧ - ٢٦١ هـ ) صحيح الإمام أبى الحسين مُسْلِمِ بنِ الحجَّاجِ بن مُسْلِمِ القُشَيْرِىّ م ( ٢٠٢ - ٢٧٥ هـ ) سُتَن الإمام أبى داود سُليمانَ بنِ الأشْعتِ السِّجِسْتَانِ الأَزْدِىّ د (٢٠٩ - ٢٧٩ هـ ) سُنَن الإمام أبى عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة التّرمِذى ت ن جە (٢١٤ - ٣٠٣ هـ ) سنن الإمام أبى عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على النّسائى سنن الإمام أبى عبد الله محمد بن يزيد القزوينى ((ابن ماجه)) ( ٢٠٧ - ٢٧٥ هـ ) سنن الإمام أبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمىّ ( ١٨١ - ٢٥٥ هـ ) د ی ط حم ( ٩٥ - ١٧٩ هـ ) مُوطَّأُ الإمام أبى عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أنس مسند الإمام أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيبانى ( ١٦٤ - ٢٤١ هـ ) الجامع الكبير لجلال الدين السيوطى (٨٤٩ - ٩١١ هـ ) مخطوطة دار الكتب المصرية ٩٥ حديث ج وفى غير الكتب المتقدمة ذكرت اسم الكتاب تفاديا لكثرة الرموز ، وتيسيِّرا على القارىء . «وَالله الهادِى إلى سَواءِ السَّبِيل)» طبعات كتب الصحاح والسُّنن والغريب التى استعنت بها على تخريج أحاديث ((الجزء الرابع )) من كتاب «غريب الحديث)) ((لأبى عُبَيد القاسم بن سلام)) ( رحمه الله ) الكتاب مكان الطبع وتاريخه صحيح الإمام البخاري ... صحيح الإمام مسلم ... سُنَن الإمام أبى داود ... سُنَّن الإمام التَّرمِذِىِّ ... سُنَن الإمام النّسائِى ... سُتَن الإمام ((ابن ماجه)) ... سُنَن الإمام الدَّارِمِىّ ... مُوَطَّأُ الإمام مالك ... ... مسند الإمام أحمد بن حنبل ... غريب الحديث لأبى عبيد القاسم ابن سلام. « تجرید وتهذیب له )» غريب حديث («ابن قتيبة)» غريب الحديث للخطابى المغيث الفائق فى غريب الحديث الزمخشرى مشارق الأنوار للقاضى عياض النهاية فى غريب الحديث لابن الأثير المكتب الإسلامى - استانبول عام ( ١٩٧٩ م ) دار الفكر - بيروت - مصور عن (القاهرة )) عام ((١٣٤٩ هـ)) حمص - سوريا عام ( ١٣٨٨ هـ = ١٩٦٩ م) مصطفى الحلبى وأولادهُ - القاهرة عام (١٣٥٦ هـ = ١٩٣٧م) مصطفى البابى الحلبى - القاهرة عام (١٣٨٣هـ = ١٩٦٤ م) عيسى البابى الحلبى - القاهرة عام ( ١٩٧٢ م ) دار الفكر - القاهرة عام ( ١٣٩٨ هـ = ١٩٧٨ م ) عيسى البابى الحلبى - القاهرة عام ( ١٩٥١ م ) أحمد البابى الحلبى - القاهرة عام ( ١٣١٣ هـ) حيدر أباد - الهند عام ( ١٣٨٤ هـ = ١٩٦٤ م) بغداد عام ( ١٣٩٧ هـ = ١٩٧٧ م ) مكة المكرمة عام ( ١٤٠٢ هـ = ١٩٨٢ م ) مكة المكرمة القاهرة عام ( ١٩٧١ م) دار التراث - القاهرة عام ( ١٩٧٧ م ) عيسى البابى الحلبى - القاهرة عام (١٣٨٣هـ = ١٩٦٣م) رموز النسخ التي أشرنا إليها فى هوامش تحقيق هذا الجزء من كتاب غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام (رحمه الله)) الرمــز النسخة مخطوطة (( دار الكتب المصرية)) . د مخطوطة المكتبة ((الرامفورية)) ورقمها ((٩٠١)). ر مخطوطة المكتبة (( الأزهرية)) تحت رقم ( ٢٩٦) ١٦٥٧٠٥ حديث . ز مخطوطة مكتبة ((عارف حكمت )) بالمدينة المنورة . ع مخطوطة مكتبة ((كوبريلى)» والتى اعتمدتها أصلا لتحقيق الكتاب. مخطوطة مكتبة « ليدن » . ل مخطوطة مكتبة (( المدرسة المحمدية)) بمدراس ، وهى تجريد للكتاب وتهذيب له . م ط طبعة حيدر أباد ١٣٩٦ هـ ١٩٧٦ م والتى اعتمدت مخطوطة المدرسة المحمدية أصلا لها . بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الرابع من كتاب غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام وأوله الحديث : ((وقال أبو عُبَيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم: فيمن خَرج مُجاهدًا فى سَبيل اللَّه قال: فَإِنْ لَسَعَتْهُ دَابَةٌ أو أصابَهُ كَذا وكذا فَهُو شَهيدٌ وَمَنْ ماتَ حَتْفَ أنْفِهِ .. فَقَد وقَع أجرُهُ عَلى اللَّهِ ، ومَنْ قُتِل قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ المَآبَ )) ( المحقق ) - ٥ - ٥١٦ - وقالَ أَبُو عُبَيدٍ فى حديثِ النبىّ - صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم(١) - فِيمَن خرجَ مجاهداً فى سبيل الله . [ قالَ]:(٢) فإن لَسَعَتْه دابَّةٌ، أو أصابهُ كَذا وكَذا فَهُو شَهِيدُ، وَمَنْ مات حَتْفَ أنفه - قال (٣) الذى سَمِعِ هذا الحديثَ مِن النَّبِىّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم(١) -: (( واللَّهِ (٤) إنَّها لكلِمَةُ ما سمعتُها من أُحدٍ من العَرب قطُّ قبلَ رسول الله صلَّى اللَّهُ عَلَيه وسلَّم(١) - فقد وقع أجرُهُ علَى اللَّه، ومن قُتلَ قَعَصًا (٥) فقد استوجَب المآب))(٦). (١) م: ((عليه السلام)) وفى د. ك: ((صلى الله عليه)) (٢) ((قال)): تكملة من ٥ .ر. م. (٣) د: ((فإن)) تصحيف .. (٤) ((والله)): ساقط من ط. م. (٥) فى المصدر فتح العين وسكونها . (٦) جاء فى مسند أحمد من حديث عبد الله بن عَتيك ٤ / ٣٦ : قال : حدثنا عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن محمد بن عبد الله بن عَتِيك أحد بنى سلمة ، عن عبد الله بن عَتيك قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من خرج من بيته مجاهدا فى سبيل الله - عز وجلَّ - ثم قال بأصابعه هؤلاء الثلاث : الوسطى والسبابة والإبهام فجمعهن ، وقال : وأين المجاهدون ؟ - ومات فقد وقع أجره على الله - تعالى - أو لدغته دابّةٌ فمات، فقد وقع أجره على الله ، أو مات حَتْف أنفه.، فقد وقع أجره على الله عز وجل - والله إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فقد وقع أجره على الله - تعالى - ) ومن مات فَعَصًا فقد استوجب المآب )) . أقول : ما وقع بين قوسين جاء مكررا فى الحديث بمسند الإمام أحمد . وانظره فى: الفائق حتف ٢٥٩/١ - مشارق الأنوار حتف ١٧٨/١ - وتهذيب اللغة حتف ٤ /٤٤٤ -٧- حدثنا أبو عبيد(١) قال (٢): حدثنا (٣) يزيدُ، [٣٤٤] عن محمد بن إسحاقَ، عن محمدٍ بن إبراهيمَ ، عن محمدٍ بن عبد الله بن عَتِيك ، عن أبيه ، عن النبى - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أما قولهُ (٤) («مات(٥) حتف أنفه)) فهو (٦) أن يَموتَ مَوْتًا على فراشِه من غير قتلٍ ولا غَرَقٍ ، ولا سَبُع ، ولا غيره . وكذلك حديثُ («ابن عُيَيْنَةً)) عن ابن أبى نُجيحِ(٧) عَمَّن سَمِعِ عُبَيدَ بنَ عُمَير ، يقولُ فى السِّمك (٨): ((ما مات حَتْف أنفه فلا تأكُلُهُ)) يعنى الذى يموت منه فى الماء ، كأنه كرِهَ الطَّافِى . قال (٩): وقد رواه(١٠) بعض أصحابنا عن سفيان (١١) بن عُيَينةَ: ((مَا ماتَ حَتْفًا فيه )) يعنى فى الماء . قال أبو عُبَيد(١٢): ولا أراهُ حفظ هذا عن ابن عُيَينَةَ، وكلامُ العَرب هُو الأولُ. والقَعْصُ : أن يُضربَ الرجلُ بالسِّلاحِ أو بغيره فَيموت فى مكانِهِ قبلَ أن يَرِيمَ ، (١) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د .. (٢) ((حدثنا أبو عبيد قال)) ساقط من ر . (٣) د: ((حدثناه)). (٤) ط عن م: ((قال أبو عبيد: أما قوله)). (٥) («مات )) : ساقط من ر . م. (٦) ر. م: ((فإنه)). (٧) ر ((عن أبى نُجَيح الأعرج)). (٨) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد ((ولاغيره)) إلى هنا: ((وقال : كان يقول فى السمك » وهو تهذيب موهم . (٩) ((قال)) ساقط من ط. م. (١٠) ك: ((روى)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (١١) ((سفيان)): ساقط من د. م . (١٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر. م. - ٨- فذلك القَعْصُ. يقالُ: أُفْعَصْتَه تُفْعِصُه إفْعاصًا(١)، وكذلك الصَّيْدُ ، وكلُّ شىءٍ . وأما ((المآبُ)) فالمرجعُ، قالَ اللَّهُ [تبارك وتعالى)](٢): ((وَحُسْنَ مَآبٍ))(٣). ٥١٧ - وقال أبو عُبَيدٍ فى حديثِ النَّبيّ - صلىَّ اللَّه عليه وسلَّم(٤) - «إذا سافَرْتُم فى الخِصْب فأعْطُوا الرُّكُبَ أُسنَّتها)) (٥) حَدَّثْنا («أبو عبيد))(٦): قالَ: حدَّثَنيهِ يزيد [ بن هارون](٧) ، عن هشام ابن حسّانَ، عن الحسنِ، عن جابر، عن النبيّ - صلى اللَّه عَلَيهِ وسلَّمَ - (٨) أما قولهُ: ((الرُّكُبُ) فإنَّها جماعَةُ(٩) الرِّكابٍ ، والرِّ كابُ هى الإبلُ التى يُسارُ عَلَيْها ، ثم تُجْمَعُ الرِّكابُ، فيقالُ: رُكُبُ . (١) عبارة د. ر. م: ((أقعصته إقعاصا)) (٢) ما بين المعقوفين تكملة من م وفيه: «لَزُلْفَى لَهُمْ وَحُسْنَ مَآب)) خطأ طباعى. (٣) الآية ٤٠ من سورة ((ص)) ونصها: ((وَإنَّ لَّهُ عِندَنَا لَزُلْفى وحُسنَ مَآبٍ)) (٤) ط. م: ((عليه السلام)) وفى د.ر.ك: ((صلى الله عليه)) .. (٥) جاء فى مسند أحمد من حديث جابر بن عبد الله ج ٣٨٢/٣ : « حدثنا عبد الله، حدثنى أبى ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كنتم فى الخصب فأمكنوا الرُّكُب أسنتها ، ولا تعدوا المنازل ، وإذا كنتم فى الجدب فاستنجوا وعليكم بالدُّلْجَة ، فإن الأرض تطوى بالليل ، فإذا تَغَوَّ لَت بكم الغيلان فبادروا بالأذان ولا تصلُّوا على جَوَادِّ الطرق ، ولاتنزلوا عليها ، فإنها مأوى الحيات والسباع ولا تقضوا عليها الحوائج ، فإنها الملاعن)). وانظر بعض روايات الحديث فى نفس المصدر ٣٣٧/٢ - ٣٧٨ : ٣٠٥/٣ ، وفى : - م كتاب الإمارة ، باب مراعاة مصلحة الدواب فى السير عن أبى هريرة ٦٨/١٣-٦٩ - د كتاب الجهاد ، باب فى سرعة السير والنهى عن التعريس فى الطريق الحديث ٢٥٦٩ ج ٦٠/٣ - ت كتاب الأدب ، الحديث ٢٨٥٨ عن أبى هريرة ج ١٤٣/٥ = -٩- وأمّا قولُه: ((أُسنَّتَها)) فإنَّه أرادَ الأسْنَانَ، يقول: أَمْكِنُوها من المَرْعى(١). [ قالَ أبو عُبيد](٢): وهَذا كَحديثهِ الآخر. قال أبو عُبيد(٣): حَدَّثْنَاهُ عَنْبَسَةُ بنُ عبد الواحد بن عبد اللهِ بن سعيد بن العاصِ، عن يونس، عن الحسن، قال : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلّم -: ((إذا سافرتُم فى الخِصْب، فأُعْطوا الإبلَ حَظَّها من الكُلأ، وإذا سافَرْ تُم فى الجدُوبَةِ فاستَنْجُوا)) (٤) وقولهُ (٥) الأسِنَّةُ، ولم يقل الأسْنَانُ، وهكذا الحديث، ولا تُعْرَفُ (٦) الأسنَّةُ فى الكلام إلاَّ أُسِنَّةُ الرَّاحِ، فإن كان هَذا (٧) مَحْفُوظًا، فإنَّه (٨) أرادَ جمعَ السِّنّ ، فقالَ : أسنان ، ثم جمع الأسنان، فقال: أسِنَّة [٣٤٥] فصارَ جَمعَ الجَمع . هَذا وَجْهُهُ (٩) فى العَرَبِيَّة . = وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح وذكر أن فى الباب عن جابر وأنس . - الجامع الصغير ٢٨/١ - الفائق ركب ٧٩/٢ . (٦) ((حدثنا أبو عبيد))، ساقط من د . ر . (٧) ((ابن هارون)) تكملة من ر . (٨) د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٩) د: ((جماع)) وفى ر. م: ((جمع)). (١) ط : ((الرعى)) . (٢) ((قال أبوعبيد)) تكملة من د. رومكانها فى ط ((قال)). (٣) ((أبو عبيد)) ساقط من ر وعبارته أدق من عبارة د لتفاديها التكرار الذى لا حاجة له . (٤) انظر تخريج الحديث فى الصفحة السابقة وقوله: ((فاستنجوا)) أى أسرعوا ، وهى رواية . (٥) د: ((فقولوا)) تصحيف من الناسخ . (٦) ((ولا تعرف)»: ساقط من د . (٧) ((هذا)) : ساقط من د . (٨) .: ((فهو)) فى موضع ((فإنه)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٩) طـ ((وجه)) خطأ طباعى. - ١٠ - وقولهُ: فاستَنْجوا، يُريدُ فانجُوا إِنَّما هو اسْتِفْعَالٌ (١) من النّجَاءِ. ٥١٨ - وقالَ أُبُو عُبَيد فى حَديثِ النبىّ - صلى الله عليه وسلَّمَ (٢) - فى قَتلى أُحُدٍ : ((زَمّلُوهُم فى دِمَائِهِم وَتيابِهِم))(٣) هُو (٤) مِن حَديثِ غيرِ واحدٍ . عن الزُّهْرِىّ ، عن عبد الله بن ثَعلّبةَ بنِ صُعَيْر، عن النبيّ -صلَّى اللَّه عَلَيهِ وسلَّمَ - : أما قوله (٥): ((زَمّلُوهُم)) فإنه يقول: لُقُّوهُم بِثيابِهم(٦) الَّتى فيها دماؤُهم وكذلك كلُّ مَلْفوفٍ فى ثياب فهو مُزَمَّلٌ . ومنه حديث النبيّ - صلَّى اللَّه عَلَيه وسلّم(٣) - فى المغازى فى أوّل ما رأی(٧). (١) فى ر ((فاستفعلوا)) وفى م ((استفعلوا)) وما أُثبت أوضح. (٢) ط. م ((عليه السلام)) وفى د.ر.ك: ((صلى الله عليه)). (٣) جاء فى سنن النّسائى، كتاب الجنائز، باب مواراة الشهيد فى دمه ٧٨/٤ : أخبرنا هَنَّاد، عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن الزهرى، عن عبد الله بن ثَعْلَبَةً، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لقتلى) أحد: ((زَمّلوهم بدمائهم، فإنه ليس كَلْمٌ يُكْلَمُ فى الله إلاَّ يأتى يوم القيامة يَدْمَى لونُه لون الدِّم، وربحُه ريح المسك )) وانظره فى : - حم حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير ٥ /٤٣١ ومن رواياته: «زملوهم فى ثيابهم» . ((زملوهم بكلومهم ودمائهم)» . « زملوهم بدمائهم » . - الفائق («زمل)» ١٢٢/٣ وفيه ((زملوهم فى دمائهم وثيابهم)). (٤) ط عن م: ((وهو)). (٥) ط عن م: ((قال أبو عبيد أما قوله)). (٦) ط عن م: ((فى ثيابهم)). (٧) ط عن م: «فى أول يوم رأى)). - ١١- (جبريلُ)) [علَيهِ السَّلام)(١) فقال: ((جُئِفْت(٢) مِنه فَرَقًا)) وبعضُهم يقولُ (٣): ((جُئِنْتُ)). قال (( الكسَائِىّ)): هُما جميعًا من الرُّعْب، يقالُ: رجلٌ مَجؤوثٌ ومَجْثُوثٌ . قال: فأتى ((خديجة)) [ رضى الله عنها](٤) فقال: «زَّمِّلُونِى)). فإذا فعلَ الرَّجُل ذلك (٥) بنفسه قيل: قَدْ تَزَمّل، وتدَثَّر (٦)، فهو (٧) مُتَزَمَلُ ومتدَثِّرُ، فإذا أدغمَ (٨) التاء، قال: مُزَّمَلٌ ومَدَّثَّرَ، وبهذا أُنزِل (٩) القرآن بالإدغام(١٠). وكذلك: «مُدَّكِرٌ)) إنما هُو مُذْتكِرٌ، فأدغمت التاء، وأبدلت (١١) الذال دالاً. قال «أبو عُبيد)) (١٢): وفى [هذا](١٣) الحديث من الفقه أن الشَّهيدَ إذا مات (١) ((عليه السلام)) تكملة من ٥. م. (٢) م (( فجثثت )» (٣) ((وبعضهم يقول)): ساقط من د . م وبها يحدد المعنى. (٤) (( رضى الله عنها)): تكملة من م . (٥) عبارة د.ك: ((ذلك الرجل بنفسه)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٦) ط عن م ((وقد تدثر)» . (٧) ط ((هو)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٨) ر ((فإن أدغم)) وفى م ((فأدغم)). ١ (٩) ط عن م «نزل)). (١٠) يشير إلى الآيتين رقم ((١)) من سورتى المزمل والمدثر. (١١) ط عن م: ((وحولت)). وما أثبت يتفق ونسق التأليف الصرفى. (١٢) ((أبو عبيد)): ساقط من د . (١٣) ((هذا)): تكملة من د . ر. م . -١٢- فى المعركة لَم يُغَسَّل، ولَم يُنزَع(١) عنهُ ثِيَابُه. ألا تسمعُ إلى قولهِ: ((زَمّلِوهُم بِثيابِهم ودمائهم )» ؟ قالَ (٢) : إلا أنَّ سَمِعتُ مُحمد بنَ الحسن يقولُ: يُنزَعُ عنهُ الجلدُ والفَرْوُ(٣) قالَ: وأُحْسِبهُ قالَ(٤): والسّلاحُ ، ويُترَكُ سائرُ ثيابِهِ عَليه . هذا إذا ماتَ فى المعركةِ، فإن رُفِعَ(٥) وبِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ وصُلَّى عَلَيه . قالَ: وأهل الحجاز لا يَرَوْنَ الصلاةَ عَلى الشهيد إذا حُمِلَ من المعركةِ مَيْتًا ، ولا الغُسْلَ . وأهلُ العراقِ يقولون: لا يُغسَّلُ ، ولكن يُصَلَّى عَلَيه . ٥١٩ - وقال أبو عُبَيدٍ فى حديث النبيّ - صلى اللَّهُ عَلَيهِ وسلَّم(٦) - أَنَّه أرادَ أن يُصَلَّى عَلَى جنازَةٍ فجاءت امرأةٌ مَعَها مِجْمَرٌ ، فمازالَ يصيحُ بها حتَّى توارَتْ بآجام المدينة)) (٧). حدَّثنا أبو عُبَيدِ(٨): قَالَ(٩): حدثناهُ هُشَيْمٌ ويَزِيدُ ، عن إسماعيل بن أبى خالد٤٣٤٦ٍ سَمِعِ حَنَشَ بن الْمُعْتَمِرِ يُحَدِّثُه عن النبيّ - صَلَى اللَّه عَليه وسلّم - (١) د.ر.م: ((تنزع)) بتاء مثناة فى أوله، وكلاهما جائز . (٢) ((قال)) القائل ((أبو عبيد)). (٣) د: ((الفرو والجلد)) وهما بمعنى: (٤) ((قال)): ساقط من ر وبها يتم المعنى. (٥) ر: ((وقع)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (٦) ط. م ((عليه السلام)) وفى د.ر.ك: ((صلى الله عليه)). (٧) لم أهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها ، وجاء فى الفائق أجم ١/ ٢٥ . (٨) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر. (٩) ((قال)) : ساقط من ر . - ١٣- أما (١) قوله: ((آجام المدينة)) فإنه (٢) يعنى الحصونَ، وهذا كلام أهل الحجازِ، واحدُها (٣) أُجُمٌ ، قال امرؤ القيس يصف شدَّة المطر: وتَيْمَاءَ لم يترُكْ بها جِذْعِ نَخْلَةٍ ولا أُجُمًا إلَّ مَشِيدًا بِجَنْدَلِ (٤) ((قال(٥) أبو عُبَيْدَةً)): [ إنَّ](٦) المشيد المعمول بالشِّيدِ، وَهُو الْجَصُّ. بس وأمّا الْمُشَيِّدُ فَهُو الْمُطَوَّلُ. وأهلُ الحجازِ يُسَمُّون الآجامَ أيضا (٧) آطامًا وهى (٨) مثلُها، واحدُها أُطُمٌ(٩) . ٥٢٠ - وقالَ (١٠) أبو عُبَيد فى حديث النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلَّمَ (١١) -: ((عليكم بالباءَةِ(١٢)، فإنَّهُ أغضُّ للبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ ، فمَن لَّم يَقدِرْ فعليه (١) ((أما)): ساقط من م، وعبارة ط نقلا عن م: ((قال أبو عبيد: قوله)). (٢) ((فإنه)): ساقط من د. ط. م . (٣) د: ((وواحدها)). (٤) البيت من معلقة امرئ القيس، ورواية الديوان ٢٥ ط دار المعارف: ((ولا أُطُمًا)). والأطُم والأجُم واحد، وتتفق رواية المعلقات السبع بشرح الزوزنى ((٤٩)) مع رواية الديوان . (٥) د: ((وزعم)) وفى ر: ((زعم)) وفى م: ((وقال)). (٦) ((إن)) تكملة من د. م . (٧) (( أيضا)) ساقط من م . (٨) ر. م: ((وهو)). (٩) وبها جاءت رواية ديوان امرىء القيس على مَامَرَّ فى تخريج بيته. (١٠) ك: ((قال)). (١١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)) (١٢) ط بالباءة - ممدود - . -١٤- بالصَّوم ، فإنَّهُ لَهُ وجاءٌ (١) )). حدِّثنا أبو عُبَيد(٢): قالَ(٣): حدَّثْناهُ أبومُعَاويةَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ ، عن عَلْقَمة ، عن عبد الله، عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وسلّم - قالَ ((أبوزيد)) (٤) وغيرُهُ فى (٥) الوِجاءِ، يقالُ للفحلِ إذا رُضَّتْ أنْقَيَاهُ: قَد وُجىءَ وجاءً [ممدودّ](٦) فَهو مَوْجوءٌ، وقَد وَجأتَه. فإن نُزِعت الأنثيان نَزْعًا فَهُو خَصِىٌّ وقد خَصيتَه خصَاءٌ. فَإِن شُدَّت الأنثيان شَدًا حَتى تَنْدُرًا (٧) قيلَ: قَد عَصَبْتُهُ عَصْبًا ، فهو مَعْصوبٌ . (١) جاء فى سنن الترمذى كتاب الصيام، باب فضل الصيام ١٦٩/٤: أخبرنا محمود ابن غيلان ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش ، عن عمارة ابن عُمَير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شباب لانقدر على شىء، قال : يا معشر الشباب ! عليكم بالباءة فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنَّه لَه وِجاءٌ » وجاء الحديث بأكثر من رواية وسند فى : - خ: كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة ٢٢٨/٢ . - م: كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤونة ١٧٢/٩ . - ت : كتاب النكاح ، باب ماجاء فى فضل التزويج والحث عليه، الحديث ١٠٨١ ج ٠٣٨٣/٣ - دى : كتاب النكاح ، باب من كان عنده طول فليتزوج الحديث ٢١٧١ ج ٥٧/٢ . وانظره فى: تهذيب اللغة ٢٣٥/١١. (٢) ((حدثنا أبو عبيد»: ساقطة من د . ر. (٣) ((قال)) : ساقط من ر . (٤) ط عن م: ((قال أبو عبيد: قال أبو زيد)). (٥) ((فى )» : ساقطة من د . (٦) (( ممدود)): تكملة من د. م. (٧) تَنْدُرًا: تَسْقُطًا من مكانها . - ١٥- قالَ أبو عبيد: فقولهُ(١): ((فإنَّه لَهُ (٢) وجاءٌ)) يعنى أنَّه يقطعُ النِّكاحَ؛ لأن الموجوءَ لا يَضْرِبُ. وقد(٣) قال بعض أهل العلم: ((وَجًا)) (٤) بفتح الواو مقصورٌ ، يريدُ الحقَا ، والأوَّل أجودُ فى المعنى؛ لأن الحفا لا يكونُ إلاّ بعد طولٍ مَشْىٍ أَوْعَمَلٍ . والوجاءُ : الانقطاع مِن الأصلِ (٥). قال : ويُرْوى فى حديثٍ آخرَ ما يُشبِهُهُ . حَدَّثنا أبو عُبيد(٦): قال: حدثناه ابنُ أبى عَدىٍّ، عن حُسَينٍ المعلِّم ، عن قتادة، عن الحسن، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: ((صُوموا(٧) ووَفّروا أشعَارَكُمْ فإنَّهَا مَجْفَرَةٌ)) (٨) يقول : مَقْطَعَةٌ للنكاح ونَقْصٌ لِلماء (٩). يقالُ (١٠) للبَعير إذا أكثَر الضِّراب [٣٤٧] حتّى ينقطعَ: قد جفَر يَجْفُر جُفوراً ، وهُو (١١) جافِرٌ، قال(١٢) ذو الرُّمَّة يصف النُّجومِ (١٣): (١) ط عن م: ((قوله)). (٢) ((فإنه له)) : ساقط من ر . (٣) ((وقد)) : ساقط من م . (٤) ط ((وجأ)) خطأ طباعى. (٥) م: ((الوصل)). (٦) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر. (٧) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد ((ما يشبهه)) إلى هنا: ((وقال أبو عبيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صوموا)) وذلك من قبيل التجريد والتهذيب. (٨) انظر الحديث فى الفائق ((جفر)) ٢١٩/١ النهاية ((جفر)) ١٩٥/١. (٩) ط نقلا عن م ((ونقص الماء)) على الإضافة، وما أثبت عن بقية النسخ أدق . (١٠) م: ((تقول)). (١١) د. ر. م: ((فهو)). (١٢) ط: ((وقال)). (١٣) ((يصف النجوم)»: ساقط من ر . -١٦ - وَقَد عارض الشَّعْرَى سُهيلٌ كأنَّه قريعُ هِجانٍ يَتْبَعُ (١) الشَّوْلَ جافِرُ (٢) ويُروى أيضا (٣) : وقد لاحَ السَّارى سُهَيلٌ كأنَّ قَرِيعُ هجانٍ عارض الشَّوَلَ جافِرُ (٤) وفى هذا الحديث من العَرَبِية، قوله: ((فَعَلَيهِ بالصَّومِ )) فأغرى غائباً ولا تكادُ العَرَبُ تُغْرِى إلا الشَّاهَدَ . يقولون: عَلَيكَ زيداً، ودونَكَ(٥)، وعندَكَ، ولا يقولون: عَلَيه زيداً إلا فى هذا الحديث ، فهذا حجة لكُلٍّ من أغرى غائبًا (٦). ٥٢١ - وقالَ أبو عُبَيدٍ فى حديثِ النَّبِىّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ (٧) - أنَّه قالَ لِسُرَاقَة بن جُعْشُم: «ألا أدَلُكَ على أفضلِ الصَّدَقةِ؟ ابْنَتُكَ مْردُوَدَةٌ عَليكَ ليسَ لَها كاسِبٌ غيرُك))(٨) (١) رواية ط ((عارض)) . (٢) البيت من قصيدة من الطويل الذى الرمة يمدح بلال بن أبى بردة ، وهو فى الديوان ١٠١٧/٢ ومن شرح الباهلى عليه: القريع: الفحل المختار. عارض الشول: لم يتبعها وذَهل عنها . الجافر : الذى ذهبت غُلْمَتهُ . وانظر: الصحاح، واللسان، والتاج مادة ((جفر)). (٣) (( أيضا)) ساقط من د . (٤) هذه رواية ثعلب كما فى شرح الديوان /١٠١٧ . (٥) ط عن م: «ودونك عمراً)). (٦) إنما كان الإغراء للمشاهد المخاطب ليتحقق الغرض من الإغراء ، وهو حث المخاطب على فعل أمر محمود، والمُغرى هنا وأن كان بضمير الغائب إلا أنه التفات من الخطاب إلى الغيبة ، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخاطب الشباب الذين خرجوا معه. (٧) فى ط نقلا عن م ((عليه السلام)) وفى د.ك ((صلى الله عليه)). (٨) جاء فى مسند أحمد حديث سراقة بن مالك بن خُحْشُم - رضى الله تعالى عنه - : = -١٧- قال [أبو عُبيد](١): قال الأصمعىُّ: المردُودَةُ: المطلّقةُ. قال ((أبو عبيد)): وإنَّ هذا كنايةٌ عن الطَّلاق. وكذلك حديث ((الزُّبير)) [ - رضى الله عنه -](٢). حدثنا أبو عُبَيد (٣): قال: حدثناه أبو يوسف القاضى (٤)، عن هشام بن عُروَة، أنَّ الزُّبَيْرَ جعل دُورَهُ(٥) صَدَقةٌ، قالَ: وللمَرْدودَةِ من بناته أن تسكُنَ غير مُضْرَّةٍ ، ولا مُضَرٍّ بها ، فإن استغنت بزَوَجٍ فَلا شئَ لَها(٦) . حدثنا عبد الله، قال : حدثنى أبى، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدَّثنا موسى بن عُلَىٌّ، === قال : سمعت أبى يقولُ: بلغنى عن سراقة بن مالك يقولُ: إنه حَدِّث أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - قال لَهُ: يا سراقَةُ! ألا أدلُّك على أعظمِ الصَّدَقةِ، أو من أعظم الصَّدَقة؟ قالَ: بلى يارسول الله. قال: ابنتُك مردودٌ إليك لَيْسَ لَها كاسِبٌ غَيْرُك)) ج٤ /١٧٥ . وانظره فى : - سنن ابن ماجه كتاب الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى البنات الحديث ٣٦٦٧ ج ١٢٠٩/٢ . - الفائق للزمخشري ٥٦٢/٢ مادة (( ردد )) . - النهاية لابن الأثير ٢١٣/٢ مادة («ردد ». (١) ((أبو عبيد)): تكملة من د. (٢) ما بين المعفوفين تكملة من المطبوع . (٣) ((أبو عبيد)): ساقط من د . (٤) عبارة ر من أول السطر إلى هنا: حدثناه أبو يوسف القاضى . (٥) عبارة المطبوع لما بعد قوله ((رضى الله عنه)) إلى هنا: ((قال أبو عبيد: إن الزبير. جعل دوره)) من قبيل التهذيب والتجريد . (٦) انظر حديث ((الزبير)) فى : - الفائق للزمخشرى ٥٢/٢ مادة ((رَدَدَ)). وفيه: ((ومنه حديث ابن الزبير - رضى الله عنهما - ((إنه كتب فى صكِّ دار وقفها: " وللمردودة من بناته أن تسكنها ... الخ . - النهاية فى غريب الحديث لابن الأثير ٢١٣/٢ وفيه: ((ومنه حديث الزبير)) . = - ١٨- وأمَّا المرأةُ الرَّجعُ، فإنَّها التى مات عَنها زَوجُها ، فرجَعَت إلى أهلِها . وفى حديث الزُّبير(١) من الفقه أن الرَّجلَ يجعَلُ الدَّارَ والأرض وقفًا على قوم ويشترطُ أنه(٢) يزيدُ فيهم مَن شاءَ، وينقص منهُم من شاءَ ، فيجوزُ(٣) لَه ذلكَ. وإنما جاز هذا فى الوقف خاصّةً دون الصَّدقةِ النافذةِ (٤) الماضيَةِ؛ لأنَّ حكمهما (٥) مُخْتَلِفٌ . ألا ترى أنَّ الوقف قَد يجوزُ ألاَّ يُخرِجَه صاحبُه من يده(٦) ، وأن الصدقةً لا تكون ماضيةً حتى تَخرُجَ مِن يدِ صاحِبها فى قول بَعْضِهِم (٧) . ٥٢٢ - وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - (٨) فى العُمْرَى (٣٤٨] والرُّقْبَى أنَّها لِمَن (٩) أُعْمِرَها، ولِمَن (٩) أَرْقِبَها ولِوَرَثَّتِهِما مِن بَعدهما)) (١٠). = - مشارق الأنوار ٢٨٧/١ . (١) فى ر (( ابن الزبير)) وأراه - والله أعلم - تحريفا. (٢) فى ط عن م: ((أن يزيد)). (٣) م: ((ويجوز)) . (٤) (( النافذة)) ساقط من ط وم . (٥) م: «لأن حكمها)). (٦) عبارة م لما بعد مختلف: ((ألا ترى أن الوقف يجوز ألا يخرج)). (٧) (( فى قول بعضهم )) ساقط من د . (٨) فى ط نقلا عن م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: «صلى اللَّه عَلَيْه)). (٩) فى د ((لِم))، ((وَلِمَ)) وما أثبت هو الصحيح . (١٠) جاء فى سنن ابن ماجة كتاب الهبات، باب الرقبى: الحديث ٢٣٨٣ ج ٧٩٧/٢ : حدثنا عمرو بن رافع ، حدثنا هُشَيمٌ ، وحدثنا على بن محمد ، حدثنا أبو معاوية ، قالا : حدثنا داود، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: ((قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - : ((العُمْرَى جائزةٌ لمن أعْمِرِها ، والرقبى جائزة لِمَن أُرْقِيَها )). وفى الباب روايات أخرى للحديث . -١٩- قال أبو عُبيد(١): وتأويلُ (٢) العُمْرَى: أن يقولَ الرجُل للرَّجُل: هذه الدارُ لك عُمرَك، أو يقول لَهُ (٣) : هذه الدَّرُ لكَ عُمرِى. وَقَالَ (٤) أبو عُبَيد(٥): وقد حدَّثَنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ (٦) فى تفسير العمرى (٧) بمثلٍ ذَلِكَ أو نحوه . فأما (٨) الرُّقُبى، فإن ابن عُلَيَّةً حدثنا (٩) عن حجَّاج بن أبى عُثمانَ ، قال : سَألتُ أبا الزُّبير عن الرُّقبى، فقال: هو أنْ(١٠) يقول الرجلُ الرَّجُلِ: إِنْ (١١) مُتِّ = وانظره فى : - مسند أحمد ج ١٨٩/٥ من حديث زيد بن ثابت . - الفائق ٧٧/٢ مادة ((رقب)) - ٢٥/٣ مادة «عَمّر». - النهاية ٢٤٩/٢ مادة ((رقب)) - ٢٩٨/٣ مادة ((عمر)). - مشارق الأنوار ٢٩٨/١ مادة ((رقب)). (١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م . (٢) فى د. ((تأويل)) والمعنى واحد. (٣) ((له)) ساقط من ط . م . ر . (٤) فى ك: ((قال)) . (٥) (( وقال أبو عبيد)): ساقط من د . (٦) عبارة ط عن م لما بعد ((عُمْرى)) إلى هنا: ((وقال أبو عبيد عن جابر)) من قبيل التجريد . (٧) عبارة د: ((فى تفسير العمرى أنه يقول بمثل .... )). (٨) فى د. م: ((وأما)) وفى ر: " أما" وأثبت ماجاء فى ك. (٩) فى د . ر: ((حدثنى)). (١٠) عبارة ط نقلا عن م لما بعد ((أو نحوه)) إلى هنا: ((وأما الرقبى فَهُوَ أن يقول:)) من باب التجريد . (١١) فى د : «إذا » . - ٢٠-