النص المفهرس

صفحات 421-440

- ٤٢١
: قالَ أَبو عبيد: حدثنيه ((المُبَارَك بن سَعيدٍ))، عن أبيه، عن
(عَبَايَةَ بن رفاعَةَ بن رافع بن خَدِيج))، عن جَدَّه ((رافع بن خَدِيج))،
١٤
عن النبىّ(٢) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ.
قالَ(٣ الأَصمعىُّ وأَبُو عُمْرو وغيرُهُنا دَخلَ كلامُ بعضِهم فى بعض
=الناس، فعَجلوا فنصبوا القدور، فأَمر بالقدور فأَكْفِئَتَ ، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم
ببعير ، فندّ منها بعيرٌ وفى القوم خيلٌ يسيرةُ ، فطلبوه ، فأَعياهم ، فأَهوى إليه ، رجل
بسهم ، فحبسه الله ، فقال : هذه البهائم لها أَوابدُ كأَوابد الوحش، فماندَ عليكم ،
فاصنعوا به هكذا ... (وللحديث بقية ). وانظره كذلك فى :
٠
- خ : كتاب الذبائح، باب التسمية على الذبيحة ٦ / ٢٢٤ ، وباب ما أُنهر الدم
٦ / ٢٢٥، وباب ماند من البهائم ٦ / ٢٢٧، وباب إذا أصاب قوم غنيمة ٦ / ٢٣٢.
وباب إِذا ند بعير ٦ /٢٣٣
- م : كتاب الأضاحى ، باب جواز الذبح بكل ما أَنهر الدم ١٣ / ١٢٥
- ن : كتاب الصيد والذبائح، باب الإِنسية تستوحش ٧ / ١٩٢
: كتاب الأضاحى، باب ذكر المنفلتة التى لايقدر على أخذها ٧ / ٢٢٨
- حم : من حديث رافع بن خديج ٣ / ٤٦٣ - ٤٦٤
- الفائق ((أَبد ))١ / ٢١٨، تهذيب اللغة أبد ١٤ / ٢٠٧.
.. (١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر
(٢) د ((عن جده عن النبى صلى الله عليه)).
(٣) تهذيب اللغة ١٤ / ٢٠٨: ((قال أبو عبيد: قال الأصمعى وأَبو عمرو)).
وفى ط عن م: ((أبو عبيد)) فى موضع الأصمعى، وهو خطأً.

- ٤٢٢ -
قالوا(١): قَولُه: ((أَوابدُ كأَوابدِ الوَحْش)) يعنى بالأَوابِدِ: التى قد
توَخَّشَتْ ونَفَرَت من الإِنسِ يقالُ منه(٣): قَد(١) أَبدَتْ تأَّبُّدُ وتأْبِدُ
أبوداً، وتأَبَّدَتْ تأَبَّداً .
ومنه قِيلَ للدَّارِ إِذا خَلا مِنها أَهلُها، وخَلَفَتْهِم الوَحشُ بها: تَأْبَّدَتْ ،
قال ((لبيد )) :
ء . (٤)
بِمِنَّى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِ جَامُهَا "
عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُها
وفى هذا (٥) الحديث أَنَّه قيلَ: يارسولَ الله إِنَّا(١٩) ناقَى العَدُوَّ غَداً ،
ولَيْستَ لَنا مُدِّى، فَبَأَىِّ شىءٍ نَذْبَحُ؟ فقالَ: (( أَنْرُوا اللَّمَ بما شِئْتُم
إِلا الظُّفْرَ والِنَّ، فأَمَّا (٧) السِّنُّ فَعِظْمٌ وَأَمَّا الظَّفْرُ فَمُدَى الحَبش))"
(١) ((قالوا)): ساقط من م.
(٢) ر: ((منها)).
(٣) قد)) : ساقط من م .
١
(٤) البيت مطلع قصيدة من الكامل للبيد بن ربيعة، وهى معلقته. الديوان / ١٦٣
وانظره فى :
تهذيب اللغة ١٤ - ٢٠٨ - اللسان أبد . رجم . غول.
(٥) ((هذا)): ساقط من د. م.
(٦) ((إِنا)): ساقط من د.
(٧) د: ((أما)).
(٨) جاء فى صحيح البخارى كتاب الجهاد، باب ما يكره من ذبح الإبل والغيم ٣٧/٤
فى تتمة حديث رافع بن خديج السابق: (( ... فقال جدى : إِنا نرجو أَو نخاف أن =

- ٤٢٣ -
وقال(١) بعضُ النَّاسِ [٣٣٥] فى هذا: يعنى السِّنَّ المركَّبَة فى فمَ الإِنسان (٣)،
والظُّفْرَ المَرَكَّبَ فِى أَصُبُعه لَيسَ(٣) بمَنْزوعٍ؛ لأَنَّه إِذا ذَبَح(٤) بِذَلِك
/٥ ٥
فَهُو خَنْقٌ .
13
واحتج فِيه بقول (( ابن عباس)) [ رضى الله عنه" ] فى الذى
ذَبح(٢) بظُفْريه)) إِنَّه(٧) إِنَّمَا قَتَلَها خَنْقً)).
قال أبو عُبَيد(٨): ومَع هذا أَنه ليسَ يمكن الذَّح بالظُّفْرِ والسّنِّ
المَنْزُوعَيْنِ لصِغرهما .
وقال بعض النَّاس: لا بَل المعنَى فى النَّهْى واقعٌ عَلى(٩) كُلِّ ذَابِح
= نلقى العدو غدًا ،وليس معنا مُدَّى أَفنذبحُ بالقصب فقال: ما أَنهر الدَّمُ وذُكراسم الله عليه
فكل ليس السنَّ والظُفْرَ .
وسأُحدِّثكم عن ذلك أَما السِّنُ فعظُمُ، وأَما الظفرُ فمُدى الحَبَشَةِ ».
(١) م: ((فقال)) وفى د: ((قال)).
١٠٠
(٢) ر: ((فى الاسنان)).
(٣) م: ((وليس)).
(٤) د: (( ذُبح)) على البناء للمجهول.
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من المحقق .
(٦) م: ((يذبح)).
(٧) فى م: ((فقال)) فى موضع ((إنّهُ)).
(٨) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٩) د ((فى)) مكان ((على)).

- ٤٢٤
بِسِنُّ أَوْ ظُفْرٍ منزوع(١) أَو غير مَنزوعٍ؛ لأَن الحديث مُبْهَمٌ - والله أعلمُ .
وفى حديث آخرَ أَن ((عَدىَّ بنَ حاتمٍ)) سأَلَ النّبِىِّ - صلى الله عَليهِ
وسلَّم(٢) - فقالَ: إِنَّا نصيدُ الصَّيدَ؛ فلا نَجدُ مانُذَكَيِّ به إِلا الظُّرَارَ،
وشِقَّة العَصَا؟ فقالَ: ((أَدْرِ الدَّمَ بما شِئْتَ(٣)))
قال الأَصسعىُّ: الظِّرَارُ: واحدها ظرَرٌ، وهو حَجَرٍ مَحَدد ، وجمعُه :
2.0 /
ظِرَارٌ وظِرَّانٌ(٤)، قال ((لَبِيدٌ)) يصفُ النَّاقَةَ أَنَّها" تنفى الحصَى
بخُفِّها :
بجَسْرَةٍ تَنْجُلُ الظُّرَّانَ نَاجِيَةٍ إِذَا تَوَقَّدَ فِى الدَّيْمُومَةِ الْظُرَرُ(٣
(١) ط عن م: ((بمنزوع منه)).
(٢) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) انظر الحديث فى :
- جه : كتاب الذبائح، باب ما يذكى به ٢ / ٢٧ الحديث ٣١٧٧، وفيه :
(أَمْرِرِ الدم بما شئت، واذكر اسم الله عليه)). و(( أَمْر)) رواية.
- حم من حديث عدى بن حاتم ٤ / ٢٥٦
(٤) ((وظِرَّانٌ)): ساقط من ر.
(٥) د. م: ((أَنها ناقة)).
(٦) البيت من قصيدة من البسيط للبيد بن ربيعة العامرى قالها متغنيا بمناظر الحياة
الصحراوية مفتخرا بمآثره وبرواية غريب الحديث جاء فى فى ديوانه ٥٩ ط دار صادر بيروت
وانظره فى اللسان ((ظرر. نجل ).

- ٤٢٥ -
.[قولُه]: تَنْجُلُ: تدْفَع، وكُلُّ شىءٍ رَمَيْتَ به، فقد نَجَلْتَهُ،
قَالَ حَسَّانُ [بنُ ثابت] :
نَجَلَتْ بِهِ بَيْضَاء آنِسةٍ من عَبدِ شَيْسٍ صُلْبَة الخدم "
وقولُهُ(٣): ((أَمْر الدَّمَ بما شِئتَ )) يَقُولُ : سَيِّلْهُ واستخرجْهُ ،
ومنه قيلَ: مَرَيتُ النَّاقَةَ فَأَنَا أَمرِها مَرْيَاً: إِذَا مَسَحْتَ ضِرْعَها؛ لينَزِلَ
اللَّبَنُ .
ومنه حديث ((ابن عباس)) [ رضى الله عنهما]" أَنَّه سُئِل عن
الذَّبِيحَةِ بالْعُودِ فقال: ((كُلُّ مَا أَفْرَى الأَوْداجُ غَيرٍ مُثَرِّد .
حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد(٤): قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((ابن عُلَيَّةَ))، عن ((أيوب))،
عن ((عِكْرمَةٌ))، عن ((ابن عباسٍ)).
قولُه: ما أَفرى الأَوادج، يعنى ماشقَّها(١) وأَسال مِنها الدَّمَ.
(١) ما بعد بيت ((لبيد)) إِلى هنا تكملة جاءت على هامش ك وأراها حاشية،
ولم أَهتد إلى بيت حسان فى ديوانه ط الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة ١٩٧٤.
(٢) د : ((قوله)).
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من م .
(٤) (( حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر.
(٥) ((قال)) : ساقط من ر .
(٦) ((ما)) : ساقط من م .
(٧) ر. م: ((يعنى شققها)).
+ +=

- ٤٢٦ -
يقالُ: أَفْرِيتُ الثَّوبَ - بالأَلِفِ وأَفريتُ الجُلَّةَ: إِذا شَققْتَها فأَخرِجْتَ(١)
-(٢)
منها ) مافيها .
فإِذا قُلتَ: فريتُ - بغَيرِ أَلِفٍ - فإِن مَعْنَاهُ أَن تُقَدِّر(٣) الشَّىَ
وتُعالِجَهُ(٤) وتُصلِحه مثل النَّعْلِ تَحذوها، أَو النِّطْعِ أَو القِرْبَةِ ونحو ذلك.
يقالُ منه(٥): فَرَيْتُ أَفْرِى فَرْياً، ومنه قولُ ((زُهَير)):
ضُ القَومِ يَخلُق ثُمَّ لا يَفْرى" [٣٣٩]
ولأَنْتَ تَفْرى ماخَلَقْتَ وبَعْ
وكذلِك فَريْتُ الأَرضِ: أَىْ(٧) سِرْتُهَا وَقَطَعْتُها.
وأَما الأَول بالأَلف أَفريْتُ(١) أَفْرِى(٩) إِفراً، فإِنَّه مِن التَّشْقِيقِ
على وَجْهُ الفَسادِ .
وقولُه : غَيرَ مُثَرِّدٍ )).
٢
(١) د: ((فأخرجت)).
(٢) ((منها)): ساقط من د. ر. م.
(٣) د: ((يقدر)) بياء تحتية فى أَوله .
(٤) ك: ((لتعالجهُ)) وأَثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(٥) ((منه : ساقط من د. م .
(٦) البيت من قصيدة من الكامل لزهير بن أبي سلمى ديوانه ٩٤ ط. دار الكتب
المصرية ١٩٦٤ وانظر اللسان (( خلق. فرى)).
(٧) م: ((إِذا)).
(٨) م: ((وأَما الأَول أَفريت بالأَلف)) والمعنى واحد .
(٩) ((أَفرى)): ساقط من د. ر. م.

٤٢٧ -
قال أَبو زياد الكلابىّ فى(١) المُثَرِّدِ: الذى يَقتُلُ بغَيرِ ذَكَاةٍ .
يقالُ : قَدْ ثَرَّدْتَ ذبيحتَك إِذا قَتَلْتَها من غير أَن تُفْرِىَ الأُوْدَاجَ
وتُسِيلَ الدَّمَ .
وأَما الحديث المَرْفُوعُ فى الذبيحَةِ بالمَرْوَةِ، فإِن المرْوَةَ حِجَارَةٌ
بيضٌ ، وهى التى تُقْدَحُ مِنها النَارُ .
قَالَها (٣) الأَصْمَعِىَّ وغيرُه.
٥١١ - وقال أبو عُبيد فى حديث النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم(٢) -
أَنَّه سَمِع ((عُمَر))(٤) يَحْلِفُ بأَبيه فَتَهَاهُ عن ذَلِك.
قالَ: ((فما حَلَفْتُ بها)اذاكِراً ولا آثراً))(٢).
(١) ((فى)) ساقطة من د . ر. م.
(٢) ر : ((قاله)).
(٣) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) م: ((عمر - رضى الله عنه - )).
(٥) د : ((به )).
(٦) جاء فى صحيح البخارى كتاب الإيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم، ٧ / ٢٢١:
((حدثنا سعيد بن عُغَيْر، حدثنا ابن وهْب عن يونس ، عن ابن شهاب قال : قال سالم
قال ابن عمر ، سمعت عمر يقول قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((إِن الله
بنهاكم أَن تحلفوا بآبائكم ، قال عمر : فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي
- صلى الله عليه وسلم - ذاكرًا ولا آثرًا
وانظر الحديث في :
- م : كتاب الإيمان ، باب النهى عن الحلف بغير الله ١١ / ١٠٤
- حم مسند عمر - رضى الله عنه ١ / ٣٦، وانظره كذلك فى ٧/٢، ٨.
( م ٢٨ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٤٢٨ -
قالَ: أَمَّا قولُه(١): ذاكراً، فليس هو من الذِّكْر بعد النِّسيان،
إِنَّما أَرادَ مُتِكَلِّما به [بَعْدُ]" كقولك : ذكرْتُ لفلانٍ حديث كذا
وكذا .
وقولُه: ((آثرًا)) يزيد: ولا مُخْبراً عن غيرى أَنهُ حَلَف به
يقول: لا أَقولُ: إِن فُلانًا قالَ: وَأَبى لا أَفْعَلُ كذا وكذا(٣) .
ومِن هَذا قيلَ(): حديثٌ مأُنُورٌ، أَى يُخبر به النَّاسُ بعضَهُم
بعضًا ..
يُقالُ منه: أَثرتُ الحديثَ(٥) فَأَنَا (٢) آثرُهِ أَتْراً، فَهُو مَأْثُورٌ
ءَ
وأَنا آثِرٌ على مثالٍ فاعل ، قال الأعشى
إِنَّ الذى فيه تمارَيْتُمَا بُيِّنَ لِلسَّامِعِ والآثِرِ "
الجسـ
(١) ط عن م: ((قال أبو عبيد: أما قوله)).
(٢) ((بعد)) تكملة من د.
(٣) جاء فى تفسير ((النوَوِىّ)) على مسلم : تعنى ذاكرا: قائلا لها من قبل نفسى»
ولا آثرًا - بالمد - أَى حالفاً عن غيرى)).
(٤) ((قيل)): ساقط من م .
(٥) م: ((أَثرت - مقصورًا - الحديث)).
(٦) (( فأنا)) : ساقط من د .
(٧) البيت من قصيدة من بحر السريع للأعشى ((ميمون بن قيس)) يجو علقمة
ابن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل، ورواية الديوان ط بيروت ((للسامع والناظر)).

٤٢٩ -
[يُروى: بَيَّن وبيِّنِ](١)
،
ومنه حديث ابنُ عُمرَ حين سأَلَ سلّمةَ بن الأَزْرق، وجِأَّتَهُ
سلَمةُ بحَديثٍ عن أَبِى هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم - فى
الرّخصةِ فى البكاء على الميّتِ ، فقالَ لَه ابنُ عُمرَ أَأَنْتَ سِعت هذا
مِن أَبِى هُرَيْرَةَ ؟
قال(٣) : نَعَم .
قالَ: ويَأْثِرُهُ عن رسول الله(٤) - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمُ
قال : نعم .
قال: فالله ورسولُه أَعلَمُ.
حدثنا أبو عبيد(٧): قالَ (٨): حَدَّثناهُ ((إسماعيل بن جعفر))، عن
((محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة الدّوَلَى))، عن ((محمد بن عمرو بن
عطاء،)) عن ((ابن عُمَر)).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٢) ط؛ (أَنت)).
(٣) د : ((فقال )).
(٤) د: ((الني)).
(٥) د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) د. م ((الله)) وفى ر: ((والله)).
(٧) (حدثنا أبو عبيد )) : ساقط من د . ر
(٨) (قال)): ساقط من ر .
(٩) د: ((حلحة)). وأَراها تصحيفاً
(١٠) ((الدولى؛)): ساقط من د . ر .
حلية

٤٣٠ - .
قال أبو عبيد : محمد بن عمرو بن عطاء هو من بنى عامر بن
٤ ٢ س(٢)
دُوَّىَ (٣).
قال أَبو عُبَيْد: ويُقالُ [٣٤٠] إِن المَأْثُرَةَ مَفْعُلَة من هذا، وهى المكرُمَةَ(٣)
وإنما أُخِذت من هذا، أَى إِنَّها يأَثُرُها قَرْنٌ عن قَرذٍ يَتَحدَّثون بها .
٥١٢ - وقالَ أَبو عُبَيْد فى حديث النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلّم() -
أن رجلاً قالَ لَه (٥): يارسول الله! إِذَّا قَوْمٌ نَتَسائِلُ أَموالَنا [ بيننا "]
فقالَ: ((يسأَل الرجلُ فِى(٧) الجائِحَةِ والفَتْقِ، فإِذا استغنى أَو كربَ
نق (٨)
استعَفَّ))
(١) ما بعد (( فالله ورسوله أعلم)) إِلى هنا ساقط من م من قبيل التجريد.
(٢) د: ((أَبو عبيدة)) تحريف.
(٣) أَضاف ط عن م: ((من أَثْرت)).
(٤) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) عبارة د ((أَن رجلا أَتاه قال له)) وما أَثبت عن بقية النسخ أدق .
(٦) ((بيننا)) تكملة من د.
(٧) م: ((عن)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٨) جاء فى مسند أحمد من حديث بهز بن حكيم ٥ /٣:
(( حدثنا عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا يزيد، أخبرنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده
قال قلت : يا رسول الله : إِنا قوم نتساءل أموالنا ، قال : يتساءل الرجل فى الجائحة
أو الفتق؛ ليصلح به بين قومه، فإذا بلغ أَو كرب استعف)). وجاء فى صفحة ٥ من نفس
المصدر من طريق آخر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده .
سد

- ٤٣١ -
حَدَّثْنَا أَبو عُبَيد(١): قال(٢): حدَّثَنَاهُ ((محمدُ بنُ أَبِى عَدِىِّ))،
((ويزيدُ بن هارونَ)) عن ((بَهْز بن حكيم))، عن أبيه، عن جَدِّه ، عن النبى -
- صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -
أَمَا قولهُ: ((استغنى أَو كَرَبَ)) يقول: أَودنا من ذلك وقَرُبَ منه،
وكلُّ دانْ قَرِيبٍ فَهُو كاربٌ، قالَ الشاعرُ، وأُراه ◌ِلعبد القيس("
«بن خُفاف البُرْجُمِىَ)) :
(٤)
أَبُنِىَّ إِن أَبَاكَ كَاربُ يومِهِ
فإِذا دُعيت إِلى المكارم فاعْجَلِ"
وأَما قولُه: ((فى الجائِحَةِ)) فإِنَّهَا المُصِيبَةُ تَحُلُّ بالرَّجُلِ فِى ماله
فتجتاحه كُلّه ...
وأَمَّا ((الفتق)) فالحرْبُ تكونُ بَيْنَ الفريقين، فتقعُ(٥) بينهُما (٣)
= وانظره فى :
- الفائق ((جوح)) ٢٤٢/١، تهذيب اللغة ((كرب)) ١٠ - ٢٠٦
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر.
(٢) ((قال)) : ساقط من ر .
(٣) ط عن م ((عبد قيس))، وهو كذلك فى شرح المفضليات ١٢٨٩.
(٤) البيت من قصيدة من الكامل لعبد قيس بن خفاف وهو مطلع المفضلية ١١٧ وروايته:
فإذا دعيت إلى العظائم فاعجل
أَجُبَيْلُ إِن أَباك كارب يومه
شرح المفضليات ، تحقيق على محمد البجاوى ط دار نهضة مصر القاهرة ، وانظره فى
تهذيب اللغة كرب ١٠ / ٢٠٦، واللسان ((كرب)).
(٥) م: ((فيقع)).
(٦) د : ((بينهم)).

٤٣٢ -
=
الدِّماءُ والجراحاتُ فيتحمََّهَا رجُلٌ لْيُصْلِحَ بِذَلِك بَيْنَهُم، ويَحْقِن دماتهم
فيه أَلُّ فيها حتَّى يؤدِّهَا إِليهم .
وَّا يُبَيِّن ذلك حديثه الآخرُ :
حدثنا أَبُو عُبَيد (٣) قال(٣): حدَّثَنَاهُ ((ابن عُلَيَّةَ)) عن ((أَيوبَ))، عن ((هارون
ابن رَيَاب))، عن «كنانَةَ بن نُعَيمٍ(٤))، عن ((قُبِيصَة بن الدُخَارِق(٥)) عن النَّبِىِّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((إِن المسأَلَةَ لا تَحِلَّ إِلَّا لثَلاثَةٍ:
رَجُلِ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ بين٢ قوم، ورَجُلٍ أَصَابَتْهُ جائحةُ فاجتاحت
مالَهُ ، فيسأَلُ حتى يصيبَ سِدَادًا من عيش أَو قِوَامًا من عَيْشٍ .
وَرَجُلِ أَصابتهُ فاقةٌ() حتى يشهدَ لَهُ ثلاثَةٌ من ذَوى الحِجَى من قومِهِ
أَنْ قد أَصابتْهُ فاقِةٌ (٨)، وأَنْ قد حَلَّت ◌َهُ المسأَّلَةُ .
وما سوى ذلك من المسائل سُحْتُ))(٩).
(١) ما بعد ((الدماءُ)) إلى هنا ساقط من د.
(٢) (حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر.
(٣) ((قال) : ساقط من ر.
(٤) فى صحيح مسلم ٧ /١٢٣: ((كنانة بن نعيم العدوى)).
(٥) فى صحيح مسلم ٧ / ١٣٣: ((قبيصة بن مخارق الهلالي»
(٦) ط عن م: ((من)) تصحيف.
(٧) ر : ((الفاقة ).
(٨) د: ((حاجة)).
(٩ ) انظر الحديث فى :

- ٤٣٣ -
أَمَا(١) قولُهُ: رَجلِ تَحَمَّل بِحَمالة، وَرَجُلِ أَصابتهُ جائحةٌ فعلى
ما فَسَّرْتُ لَكَ.
وأَمَّا الفاقَةُ : فالفَقْر .
وقولهُ: سِدَاهُ(٢) من عيشٍ، فَهُو (٢) بكسر السِّينِ، وكلُّ شيءٍ سَدَدْت
بِهِ خَلَلًا فَهُوَ سِدَادٌ، وَلهذا سُمِّىَ ◌ِدَادُ القَارُورَةِ، وَهُو صِيَامُها؛ لأَنَّهُ مَشُدُّ
رَأْسَها، ومنهُ سِدَادُ [٣٤١] الثَّغْر إذا سُدَّ بالخيلِ والرِّجَالِ.
قالَ الشَّاعِرُ، وهُو العَرْجيُّ واسمُه ((عبدُ الله بن عمرو بن عثمان))
وإِنَّمَا سُمِّىَ العَرْجِىُّ؛ لأَنَّه كان يَنْزِل موضعًا يُقَالُ لَهُ: العَرْجُ [ بناحية
الطائف ليس بالمنزل الذى يُسَمَّى العَرْج بين المدينة ومَكَّةٍ ] :
أَضَاعُونِى وَأَىَّ فَتَّى أَضَاعُوا لِيومَ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرٍ"
: - م: كتاب الزكاة ، باب من تحل له المسألة ٧ /١٣٣
- حم : ٣ / ٤٧٧، ٥ /٦٠
(١) م: ((وأَما )).
(٢) م: ((سدادًا)).
(٣) ر: ((هو)).
(٤) ما بين المعقوقين تكملة من د، وأراها حاشية دخلت فى صلب النسخة.
(٥) البيت أول مقطوعة من ستة أبيات من الوافر للعرجى عبد الله بن عمر بن عمرو
ابن عثمان بن عفان، وإِنما سمى العرجى. بماءله يقال له العرج نحو الطائف.
انظر ديوانه برواية أبي الفتح عثمان بن جنى ٣٤ ط بغداد ١٣٧٥ هـ ١٩٥٦ م واللسان
( سدد )) .

- ٤٣٤ -
وَأَمَّا الَّدَادُ - بالفَتْحِ - فَإِنَّمَا مَعناه الإِصابةُ فى المنطقِ أَن يكونَ الرجُلُ
مُسَدَّدًا .
٠٤
يقالُ منه (١): إِنَّهُ لَذو سَدَادٍ فِى مَنطقِهِ وتدبيره، وكذلك الرَّمْىَ،
فهذا ما [ جاءَ] (٢) فى الحديث من العَرَبِيَّةِ .
وأَمَّا ما فيه من الفقه، فإِنَّه أَخْبَرَكَ بمن(٣) تَحِلُّ لَهُ المسأَلَةِ، فَخَص
هؤلاءِ الأَصنافَ الثلاثة ، ثم حظر المسأَلَةَ على سائرِ الخَلْقِ
وأَمَّا حديث ((ابن عُمَرَ)): ((إِن المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلَّ مِن فَقْرٍ مُدْقِعٍ ،
أَو غُرْمِ مُفْظِعٍ، أَو دمٍ مُوجعٍ(٢) )) فإِن هذه الخلالَ الثلاث هِىَ تِلْكَ
التى فى حديث (أَيُّوبَ))، عن ((هَارُونَ بن ريَاب))، عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ(٥) - بأَعيانِها إِلَّا أَن الأَلْفاظَ اخْتَلَفَت فيهما، فلا أَرى المسأَّةِ (٢)
تَحِلُّ فى هذا الحديث(٧) أيضًا إِلَّا لِأُولئكَ الثلاثة بأَعْيَانِهم .
(١) ((منه)): ساقط من د.
٠٠٠٠,
(٢) ((جاءَ)): تكملة من ر .
(٣) ر: ((لمن)) وفى م: ((من)).
(٤ ) انظر الحديث فى :
- جه : كتاب التجارات ، باب بيع المزايدة ، الحديث ٢١٩٨ عن أنس بن مالك
٢ /٧٤٠
- حم : ٣ / ١١٤ - ١٢٧
(٥) ط عن م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) ((المسألة))؛ ساقط من د.
(٧) ((الحديث)): ساقط من د .

- ٤٣٥ -
٥١٣ - وقالَ أَبو عُبَيد فى حديث النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١):
(( إِّى كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن زيَارَةِ القُبُور، فَزُورُوهَا، وَلا تَقُولُوا هُجْرًا ))(٣)
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيد(٣) ، قالَ(٤): حَدَّثنيه ((حجَّاجٌ))، عن (المسعُودِىِّ))، عن
(علقمةَ بن مَرْئَد))، عن (ابن بُرَيْدَةَ))، عن أبيه، عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قالَ الكِسَائِىَّ(٥)، وبعضَه عن الأَصمعىِّ، وعن(٦) غَيرِهِما قالُوا(٧):
الهُجرُ : الإِفحاشَ فى المنطق والخنا ونحوه .
(١) ط عن م؛ ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) جاء فى مسند أحمد من حديث بريدة الأَسلمى ٣٦١/٥ :
(( حدثنا عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا وكيع، حدثنا أبو جناب ، عن سلمان بن بريدة،
عن أَبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كنت نهيتكم عن زيارة
القبور فزوروها ، ولا تقولوا هُجْرًا )).
وانظر الحديث برواياته فى .
- ن : كتاب الجنائز، باب زيارة القبور ٤ / ٨٩
- ط : كتاب الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحى الحديث ٨ ج ٢ / ٤٨٥
- حم : من حديث أبى سعيد الخدرى : ٣ / ٦٢ - ٦٧ ...
- الفائق ((هجر)) ٤ - ٩٢ - تهذيب اللغة ((هجر))٦ / ٤٢
(٣)) ((حدثنا أَبو عبيد)): ساقط من د.ر .
(٤) ((قال)) : ساقط من ر .
(٥) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد ((هجرًا)) إِلى هنا ((قال أبو عبيد: ((قال
الأصمعى ... )) من قبيل التجريد .
(٦) ((عن)): ساقط من م.
(٧) ((قالوا)): ساقط من د.

- ٤٣٦ -
يقالُ منهُ: أَهجرَ الرَّجُلُ يُهْجِرُ إِهجارًا، قال(١) الشَّمَّاخُ بنُ ضِرار (٢):
عَلَيْهَا كَلامًا جارَ فيهِ وَأَهْجِرَا(٣).
كما جَدَةِ الأَعْرَاقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ
[ قال أبو عُبَيد)]: الأَعراق والأعراض يُرْوَيَان .
قالَ أَبُو عُبيد(٥) : ومنه حديث أبى سعيد الخُدْرِىِّ .
حدَّثَنا أَبُو عُبيد(٦) قال(1): حَدَّثِناهُ ((هُشَيْمُ)) عَن ((عَبدِ المَلَكِ بنأَ. سليمانَ))
عن ((أَبى سعيد مَولى أبى سعيد الخُدْرِىِّ(٨)) عن (أبى سعيد الخُدْرِىِّ) أنه كان
يقولُ لبنيه: إِذا طَفْتُم بالبَيْتِ فَلا [٣٤٢] تُلْغُوا، ولا تهجُرُوا، ولا تَقَاضَوْا
أَحدًا، ولاتُكَلِّمُوهُ هَكَذَا .
(٢٩ /٥ = =ُ
قالَ هُشَيْمٌ: [ وَلا] تَهجُرُوا .
(١) د: ((وقال)).
(٢) م (( ... بن ضرار الثعلبى)). وخطاه محقق المطبوع فى ((الثعلبى)).
(٣) البيت فى وصف ناقة، من قصيدة من الطويل للشماخ بن ضرار الذبيانى ورواية
الديوان ((مُمَجِّدة)) فى موضع ((كماجدة)).
انظر الديوان ١٣٥ ط دار المعارف بمصر، واللسان هجر، وتهذيب اللغة ((هجر)) ٤٢/٦
(٤) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د.
(٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م . .
(٦) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر
(٧) ((قال)): ساقط من ر .
(٨) ما بعد ((سليمان)) إِلى هنا ساقط من رلانتقال النظر.
(٩) ((ولا)): تكملة من د.

- ٤٣٧ -
قالَ أَبُو عُبَيدُ(١): وَوَجْهُ الكَلامِ عِندَنَا: ((تُهْجُرُوا)) فى هذا الموضعِ
لأَنَّ الإِهِجَارَ كما أَعلمتُك من سُوءِ المنطقِ وهُوَ الهُجْرُ .
وأَمَّا الهَجْرُ فىِ الكَلامِ ، فإِنَّهُ الهَذَيَانُ مثل كلام المحموم والمُبَرْسَمِ.
يُقالُ مِنْهُ(٣): قَدْ(٤) هَجَرْتُ(٥) فَأَذَا(٣) أَهجُر ◌َجْرا(٧)، وأَنَا(٨) هَاجِرٌ،
والكلام مَهْجُورٌ .
وقد رُوىَ عن إِبراهيمَ ما يُثْبتُ هذا القولَ .
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيد(٩) قالَ(١٠): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ)) عن ((مُغِيرَةَ))، عن ((إِبراهيم))
فى قوله [ سبحانَه](١١): ((إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْ آنَ مَهْجُورًا))(١٢)
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م.
(٢) عبارة م: ((ووجه الكلام عندى تُهْجِروا)) وفى ر ((لاتُهْجروا)).
(٣) ((منه)): ساقطة من د.
(٤) ((قد)): تكملة من د .
(٥) ((فى د((هجرت فلاناً)) ولامعنى لزيادة ((فلاناً)) هنا
(٦) ((فأَنا)): ساقط من د. وأَرى أَن ((فلاناً) التى جاءت فى الهامشة رقم ٥ تصحيف
((فأَنا)) وأَن العبارة الصحيحة للنسخة د: ((هجرت فأَنا أَهجرُ ... )).
(٧) زاد المطبوع نقلا عن م: ((وهجرانا)).
(٨) ط عن م: ((فأَنا)).
(٩) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(١٠) ((قال)): ساقط من ر.
(١١) ((سبحانه)): تكملة من دوعبارة م لما بعد ((مهجور)) إِلى هنا: ((قال أبوعبيد عن
إبراهيم النخعى ما يثبت هذا القول فى قوله-تعالى)) جريا على منهجه فى التجريد والتهذيب.
(١٢) سورة الفرقان آية ٣٠.

- ٤٣٨ -
قالَ: قالُوا فيه غَيرَ الحقَّ، أَلَم تَر إِلى المريضِ إِذا هَجَرَ قالَ غيرَ
الحقِّ ؟
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيد(١) قال(٣): وحَدَّثَنِى(٢) ((حَجَّاجٌ))، عن (ابن جُرَيْج))، .
عن ((مُجاهد)) نَحْوَهُ(٤).
!
٥١٤ - وقالَ أَبو عُبَيد فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٥):
(فى إِشعار الهَدْى))(٦).
قال الأَصمعىُّ: [الشِّعَارُ]() هو أَن يُطعَن فِى أَسْنِمَتِهَا فِىْ أَحدٍ
الجانِبَيْن بصِبضع أَو نحْوه بقدرِ ما يُسَيِّلُ الدَّمَ، وهُو الذى كان ((أبو حنيفة))
زعَم » يكرهه .
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر.
(٢) ((قال)): ساقط من ر .
(٣) ك: ((حدثنى)).
(٤) ما بعد: ((غير الحق)) إلى هنا ساقط من م.
(٥) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاءَ إِشعار الهدى فى أكثر من حديث ، وفى أكثر من كتاب من كتب الصحاح
والسنن ، وعقد له ابن ماجه بابا تحت باب إِشعار اليُدْن من كتاب المناسك ٢ / ١٠٣٤
الحديثان ٣٠٩٧ / ٣٠٩٨، والأول منهما :
( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبةُ ، وعلى بن محمد ، قالا : حدثنا وكيع ، عن هشام
الدَّسيتوائى، عن قتادة عن أبى حسان الأعرج ،عن ابن عباس أن النبى - صلى الله عليه وسلم-
أَشعر الهدى فى السَّنام الأيمن ، وأَماط عنه الدم ...
(٧) ((الشعار)): تكملة من ر .
(٨) د: ((يزعم)).

- ٤٣٩ ــ
وسُنَّةُ الَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - فى ذلك أَحْقُّ أَن تُتَبَعَ(٣).
قال الأَصمعىّ : أَصل الإِشعارِ العَلامَةُ يقولُ: فكأَن(٢) ذلِك إِنَّمَا
يُفْعَلُ بالهدْىِ؛ لِيُعْلم أَنَّه قد جُعِلَ هَنْيًا.
قال أَبُو عُبَيد و[قد]): حَدَّثناه ((أَبُو معاويَة)) بما(*) يُبَيِّن ذلك.
حدَّثَنا أَبُوعُبيدقال: حدثنا (أَبو مُعَاوِيَة)) عن (الأَعمش))، عن ((إِبراهيم(١))،
عن ((الأُسْوَدِ))، عن ((عائشة)) [ رضى الله عنها] " قالت: إِنَّمَا تُشْعَرُ البَدَنةُ؛
ليُعْلِمِ أَنَّهَا بَدَنةٌ .
قال ) الأَصمعِىُّ: ولا أَرى مشاعرَ الحجِّ إِلَّا مِن هذا؛ لأَنَّها عَلاماتُ لهُ
قالَ: وجاءت أُمُّ مَعبد الجُهنىِّ إِلى ((الحسن)) فقالت [ له ](٩): إِنَّك
قد أَشَعَرْت ابنى فى النَّاسِ، أَى إِنَّك قد (١) ترَكْته كالعَلامة فى الناس)).
(١) ط عن م ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك ((صلى الله عليه)).
(٢) ط: ((يتبع)) وما أَثبت أدق.
(٣) ط عن م ((كان)) وفى ر (( فكان)) غير مهموز.
(٤) ((قد)): تكملة من د،، وما بعد ((هديا)) إلى هنا ساقط من ر .
(٥) ر: ((ثُمّا)) وما أثبت أَدق .
(٦) عباره د. ر لما بعد ((يبين ذلك)) إِلى هنا: ((قال حدثنا الأعمش عن إِبراهيم))
(٧) ((رضى الله عنهما)): تكملة من د.ر. م.
(٨) د: ((وقال)).
(٩) ((له)): تكملة من ر .
(١٠) ((قد)): ساقط من د. ر. م.
(١١) ط عن م: ((فيهم)) فى موضع)) فى الناس)).
حدة.

- ٤٤٠ -
قالَ أَبو عَبَيد : ومنه حديث النَّبِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) - :
(٣)
((أَنَّ جبريلَ أَتاه فقال(٢): مرْ أُمَّتك أن يرفعوا [٣٤٣] أَصْوَاْهم بالتّلْبِيَةِ
فإنَّها من شعَائِر الحجّ))" .
ومنه شعار العَسَاكِرِ، إِنَّمَا يُسَمَّوْن بتِلْك الأَسماءِ علامةً لهُم، لِيَعرف
(٥) و ٥
الرَّجل بها رُفقته .
ومنه حديث ((عُمَر)) حين رمى رجلُ الجَمْرَةَ فأصابَ صَلَته فسالَ
(٦)
الدَّم، ونادى رَجلُ رَجلًا [فقال](): يا خليفةِ ، فقالَ رجل من
((خْتْعَمَ)) أُشْعِرَ أمير المؤمنين دمًّا؟ أَى أَساله، ونادى رجلٌ : يا خليفةُ ،
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) م: ((قال)).
(٣) م: ((عند التلبية)).
(٤ ) انظر فى ذلك :
- جه كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية، الحديثان ٢٩٢٢ - ٢٩٢٣ ج ٩٧٥/٢
(٥) (بها)) : ساقط من ر .
(٦) م: ((فاضْبَابَّ)»، وفى القاموس أُضبَّ السقَاءُ: حُريق ماؤه .
(٧) ((فقال)): تكملة من د.
(٨) ما بعد ((فسال الدم)) إِلى هنا ساقط من م .
وفى الفائق ((شعر)٥ ٢٥٠/٢ ( خليفة ) اسم رجل .
(٩) الفائق ((من بنى لِهْبٍ)) ... ولِهْبٌ قبيلة من اليمن فيهم زجر وعيافة .