النص المفهرس
صفحات 401-420
- ٢٤٠١
أَنَّ قَوْمًا مُرُوا بشجَرَة فَأَكَلُوا مِنْهَا، فكَأَنَّمَا مَرَّت بهم ريحُ (١) فأَخْمَلَتْهُم ،
فقالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((قَرِّصُوا الماءَ فى الشِّنانِ ثم صُبُّوا
عَلَيهم فيما بين الأَذَانين))(٣). قال أَبُو عُبيد(٤): سمعتُ يزيد ، يحدثه،
عن عاصمِ الأحول، عن أبى عثمان النَّهدِىِّ يرفعُه .
قولُه(٥): قرِّسُوا يعنى: بَرِّدُوا، وفيه لغتان: القرَسُ بفتح الرّاءِ،
والقَرْسُ بجذمِهَا، وقول النَّاس: قد قَرِسَ البَرْدُ إِنَّمَا هُو مِن هذا بالسين
لیس بالصّادٍ .
وأَمَّ حديثُه الآخرُ[ ٣٣٢] أَنَّ امرأةً سأَلَتْهُ عن دَم المحيض(٢) فى الثَّوب ،
فِقِال النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧) -: ((قَرِّصِيهِ بالماءِ))(٨) فإِنَّ هذا
(١) م: (فكَّها مرَّت بهم الريحُ)).
(٢) ر: ((فصبوه)) وفى د. م: ((وصبوه)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب السنن التى رجعت إِليها ، وانظره، برواية
أبى عبيد فى: تهذيب اللغة ((قرس)) ٣٩٩/٨، وفى الفائق قرس ٣ / ١٧٢ ((فأخذتهم
فأَذرتهم، فى موضع: ((فأُخمدتهم)). وفيه كذلك: ((وصبوا)) فى موضع (( ثم صبوا))
وفى تهذيب اللغة ((فصبوه)).
(٤) (( أَبو عبيد)): ساقط من د . ر .
(٥) فى ط عن م ((قال أبو عبيد: قوله)).
(٦) م: (( الحيض)).
(٧) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) انظر فى حديث دم المحيض :
الفائق ((قرص )٣ / ١٧١
- ٤٠٢ -
بالصَّادِ يقولُ: قطِّعيه به، وكل(١) مقطِّع فهُو مُقَرَّصٌ، يُقالُ(٢) للمرأة:
قد قَرَّصَت العَجينَ إِذَا قَطَّعَتْه لتبسُطَهُ(٣).
وأَمَّا قولُهُ: ((فى (٤) الشِّنان)) فإِنَّهَا الأَسقِيةُ [ والقرب](6) الخلقان
يقالُ السِّقاءِ ثَنُّ وللقربَةِ شَنَّةٌ .
وإِنَّمَا ذكَرِ الشِّنانَ دونَ الجُدُدِ لأَنَّهَاْأَشَدُّ تَبْرِيدًا .
وقولُه(٢): ((بين الأَذانين)) يعنى(٧) أَذان الفَجر والإِقامةِ، فَسَمَّى
الإِقامَةَ أَذانًا وقد فَسَّرْنَاءَهذا فى غير هذا الموضع.
وفى هذا الحديث من الفقه أن هذا الفعلَ شبيه بالنشرَةِ، فجاءت
فيه الرَّخصَةُ عن النَّبِى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - فى غير إصابة العين".
(١) ط عن م: ((فكل)).
(٢) ر: ((ويقال)).
(٣) ط: ((ليبسطه)) بياءٍ مثناة تحتية فى أول الفعل وما أَثبت أدق.
(٤) ((فى)): ساقط من م .
(٥) ((والقرب)) تكملة من د. ر. م.
(٦) ر: ((قوله)).
(٧) م: ((يعنى بين أَذان .. )).
(٨) ((النَّشرة)) بضم النون الرّقْية وما يشبهها.
(٩) م. ك: ((عليه السلام)) وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(١٠) جاء فى المطبوع نقلا عن م بعد هذا: ((فقال أبو عبيد: وإِنما كتبناه من أجل
الحديث الآخر: لأَن فيه من عين أَو حُمة، والحُمّة حمة العقرب والحية ، والزنبور ، فهذا
رخصة فى غير ذلك))، وأراها من قبيل التهذيب .
- ٤٠٣ -
٥٠٤ - وقالَ أَبو عُبَيد فى حديثِ النَّبِى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -:
((ماذا فى الأَمرَّين مِن الشِّفَّاءِ الصَّبرُ والتَّفَّاءُ)).
يقالُ: إِنَّ (٣) الثُّفَّاءَ هُو الحُرِفُ. والتفسير هُو فى (٣) الحديث،
٥٠ /٥ ٢٤٦
ولَم نَسْمَعْهُ(٢) فى غير هذا المكانِ(٥).
وقد رُويت أَشياءُ مثلُ هذا لم نسْمعها فى كلامِهِم ولا فى أَشْعَارِهِ ():
إلَّا أَنَّ التفسير فى الحديث .
منهُ(٨) قولُه: ((أَنَّه نهى عَن كسب الزَّمَّارَةِ))(٩)
وتفسيره فى الحديث(١): الزَّانِيَة.
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) انظر الحديث فى الجامع الصغير ٢ / ١٤٥ وعزاه لأبى داود فى مراسيله، وانظره
كذلك فى: ((الفائق ثفاً ١ / ١٦٨ تهذيب اللغة ((ثفو)) ١٥ /١٥٠
(٣) ر: ((فى)).
(٣) ط عن م ((فى هذا)).
(٤) هامش ك: ((أُسمعه)).
(٥) ط: ((الموضع)).
(٦) ط عن م: ((فى مثل)).
(٧) ط ((فى أَشعارهم ولا فى كلامهم)) والمعنى واحد.
(٨) أَى من الأحاديث التى جاءً تفسير غريبها فيها .
(٩) انظر الحديث رقم ٤٨٨ من هذا الجزء.
(١٠) ط عن م: ((وتفسير الحديث)).
گ
- ٤٠٤ .ـ
ومنه حديثُ سالم بن عبد الله أَنَّه مَرَّ به رجُلٌ مَعَهُ صِيرٌ، فَذَاقَ مِنه
ثم سألَ عنهُ كيفَ تَبيعُهُ" ؟
تفسيره فى الحديث أَنَّه الصِّحْناء(٢).
وكذلك حديثُهُ الآخرُ: ((من الطَّلَعَ مِن صِير باب(٤)، فَفُقِثَت عَيْنُه
فَهِىَ هَدَرٌ)) فتفسيره فى هَذَا(٥) الحديث أَنَّ الصيرَ: الشَّقُّ(١).
وَمِن ذَلِك حَدِيث عُمَر [ رَضِى اللهُ عَنْهُ](٧) حين سَأَلَ المفقودَ الذى
كانت(٨) الجنُّ اسْتَهْوَتْهُ ما كان شَرَابُهُم ؟ فقالَ : الجَدَفُ .
وتفسيره فى الحديث أَنَّه ما لا يُغَطَّى، ويقالُ: هو ) نباتٌ يكونُ
بأَرض(١) اليمن لا يحتاجُ الذى يَأْكُلُه إِلى(١) أَن يَشْرَبَ عَلَيه الماءَ ، وفى
(١) م: ((سأله)).
(٢) ما: (يبيعه)).
(٣) الصحناءُ: إِدام يتخذ من السمك بعد ويقصر، والصحناءة أخص منه ( الصحاح
صحن ) .
(٤) ر : ((باب إِنسان))
(٥) ((هذا)): ساقط من م .
(٦) ط عن م ((هو الشق)).
(٧) ما بين المعقوفين تكملة من د. م .
(٨) ط: ((كان)).
(٩) ط عن م: ((إِنه)).
(١٠) ((أَرض)): ساقط من د. ر. م.
(١١) ((إِلى)): ساقط من د. م.
جمع
- ٤٠٠ -
مثل(١) هذا(٣) أَحاديثٌ كثيرةٌ .
٥٠٥ - وقالَ أَبُو عُبيد فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -
١
حَدَّثْنا أَبُو عُبَيد(٥) قالَ(٦): حَدَّثَاهُ ((هُشَمٌ))، عن ((حُصَين بن| ٣٣٣
لا
(( أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِه بقَرْن حين طُبَّ))(٤).
عبد الرحمن)) عن ((عبد الرحمن بن أبى ليلى)) رَفعَهُ(٧) ..
قولُه: طُبَّ(٨) يعنى ◌ُجِرَ .
يُقالُ منه: رَجُلٌ مَطْبُوبٌ
ونُرَى(٩) أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ(١٠) مطبوبُ؛ لأنه كُتِى بالطَّبّ عن السحر
(١) ((مثل)): ساقط من م.
(٢) أَى كما جاء تفسير غريبه فى الحديث .
(٣) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب السنن التى رجعت إِليها، وجاء برواية
غريب الحديث فى: الفائق ((قرن)) ٣ / ١٧٩
(٥) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر .
- -
(٦) ((قال)) : ساقط من ر .
(٧) جاء فى ط عن م ((بعد نص الحديث: ((القرن ليس هو بالمنزل الذى يذكر
إِنما هو شبيه المحجمة)) . وأراها من قبيل التهذيب.
(٨) عبارة المطبوع نقلا عن م ((قال أبو عبيد قوله طب .... )).
(٩) ط عن م ((قال أبو عبيد: وذُرَى)) وفى م((ونروى)) فى موضع (( ونرى)).
(١٠) ((له)) : ساقط من ر .
- ٤٠٦-
كَمَا كَنَوا عن اللَّدِيغ بالسَّلِيمِ، فقالوا: سَلِيمُ(١) تَطَيَّرُوا إِلَى الَّلَامَةِ من
اللَّدْغِ، وكَمَا كَنَوْا عن الفَلاةِ وهِىَ المهلكَةُ التى لا ماءَ فيهَا، فقالوا :
مَفَازَةٌ تَطَيَّرُوا إِلى الفَوْز من الهَلاكِ(٣) .
وأَصلُ الطَّبّ: الحذق بالأشياء، والمهارة بها، يقال الرَّجُلِ(٩: طَبُّ
وطَبِيبٌ إِذا كان كذلك، وإِن كانَ فى غير علاج المرض، قال عنترةُ :
طَبٌّ بأَخذ الفارس المُسْتَلْئِمِ(٥).
إِن تُغْدِفى دُونِى القِنَاعَ فَإِنَّتِى
وقالَ علقمةُ بنُ عَبدة :
بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيب
فإِن تسألُونى بالنِّساءِ فَإِنَّنِى
٢.(٢٦
(١) عبارة ط عن م: ((كما كَنوا عن اللديغ فقالوا: سليم ... )).
(٢) عبارة المطبوع عن م: ((تطيروا من الهلاك إلى الفوز)) والمعنى واحد!".
(٣) ط عن م (( رجلٌ)).
(٤) م ((من)).
(٥) البيت من القصيدة عنترة المعلقة وهى من بحر الكامل ، وبرواية غريب الحديث
جاء فى ديوانه ضمن ثلاثة دواوين ط بيروت ١٩٦٨ ص ١٥٩ وانظر شرح القصائد العشر
للتبريزى ١٨٩ واللسان طبب . عرف .
(٦) البيت من قصيدة لعلقمة بن عبدة من البحر الطويل، وبرواية غريب الحديث
جاءَ فى ديوان علقمة ضمن خمسة دواوين ١٣١ ط القاهرة ١٢٩٣ هـ .
وانظره فى :
شرح المفضليات ١٣٠٩ ط القاهرة تحقيق على محمد البجاوى .
اللسان طيب .
- ٤٠٧ -
قولُه : تسألونى بالنساءِ ، يريدُ عن النساءِ .
ومنه قول [الله عَزَّ وجَلَّ] (١): ((فَاسَأَلَ بهِ خَبيرًا))(٢).
وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ: ((أَتَيْنَا فُلانًا نَسْأَلُ بِهِ)) هُو من هَذَا [ أَى
نسأَلُ عنه ] (٣) .
٥٠٦ - وقالَ أَبُو عُبيد فى حديث النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ..
((الطِّيرَةُ، والعيافَةُ، والطَّرْقُ من الجِبْتِ))(٥).
(١) ((عز وجل)) تكملة من دوفى ر. ك. م: ((ومنه قوله)).
(٢ ) سورة الفرقان آية ٥٩
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من د . ز .
(٤) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)):
(٥) جاء فى سنن أبي داود كتاب الطب، باب فى الخط وزجر الطير الحديث ٣٩٠٧
ج ٤ / ٢٢٨ :
(( حدثنا مسدّدٌ ، حدثنا يحيى، حدثنا عوف، حدثنا حيان ، قال غير مسدد : حيان
ابن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: العيافة، والطِّيَرَة، والطَّرْقَ من الجِبْتِ)).
الطرق: (( الزجر ، والعيافة)) الخط .
وانظره فى :
- حم ٣ / ٤٧٧ - ٥ / ٦٠
- الفائق طير ٢ / ٣٧١ - تهذيب اللغة طرق ١٦ / ٢٢٣
- ٤٠٨ -
حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد(١) قالَ(٣): حدَّثناه مَرْوان الفَزَارِىُّ(٣)، وإِسحاق
الأَزْرَقُ أَوْ أَحدُهُما(٤) عن عَوفٍ، عن حَيَّنَ، عن قَطَن بن قَبِيصَةَ ، عن
قَبِيصَة بن المخارق الهلالِيِّ(٥)، عن النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ.
قولُهُ (٢): ((العِيَافَةُ)) يعنى زجرَ الطَّير.
يُقالُ مِنه : عِفْتُ الطَّيرَ أَعِيفُهَا عِيافَةً .
ويقال فى غير هذا : عافتِ الطيرُ تعيفُ عَيفًا إِذا كانت تحوم على
الماءِ. وعاف الرَّجلُ الطَّعامَ يعافُه عِيافًا، وذلك إِذا كَرِهَه.
وأَمَّا قولهُ فى الطَرْقِ فإِنَّه الضَّربُ بالحصًا، ومنه قول ((لبيد)):
و (٨)
وَلَا زاجراتُ الطَّيرِ مَا اللهُ صانِعَ
لعمْرُك ماتدرى الطَّوارقُ بالحصَى
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٢) (قال)): ساقط من ر .
(٣) د: ((إسحاق الفزازى)) خطأ من الناسخ وفى ر. ك ((مروان الفزارى)) ولافرق
بينهما .
(٤) د ((وأَحدهما)) خطأً من الناسخ.
(٥) د (عن قطن بن قبيصة بن المخارق الهلالى)) خطأً من الناسخ.
وفى ر: ((مخارق)) فى موضع ((المخارق!)).
(٦) ط عن م ((قال أبو عبيد: قوله)).
(٧) ((الرجل)): ساقط من م.
(٨) البيت للبيد بن ربيعة العامرى من قصيدة من الطويل قالها يرثى أخاه أَرْبد ،
وبرواية غريب الحديث جاء فى ديوانه ٩٠ ط دار صادر بيروت، وانظره فى تهذيب اللغة
بطرق ١٦ / ٢٢٤، جمهرة اللغة ٢ / ٣٧٢ اللسان طرق .
- ٤٠٩ -
وبعضُهم يَرْويه ): ((الضوارب بالحصا))، ومعناهما واحد .
وأَصلِ الطَّرق الضربُ، ومنه(٣) سُمِّيت مِطرقةُ الصَّانِعِ والحدَّادِ(٣) ؛
(٦)
لأَنَّه يطرُّق [ بها ٣٣٤] - أَى(٤) يضرب بها(٥)، وكذلك عصا النجَّاد
التى يضرب بها الصوف .
والطَّرْق أَيضا(١) فى غير هذا الموضع هو الماء(١) الذى قد خوضته
الإِبل وبوَّلت فيه ، فهو طَرْقُ ومَطروقُ .
ومنه حديث ((إِبراهيم)) أنه قال: «الوضوءُ بالطَّرْق أَحبُّ إِلىَّ
من التّيمْم ))(١) وأَمَّا الطَّروق، فإِنه من الطَّارق الذى يطرُق ليلاً.
وأَمَّا ( ١) الإِطراقُ، فإنه يكونُ من السُّكوتِ، ويكونُ أَيضًا من (١) استرخاءٍ
فى جفون العَين .
(١) ط عن م(( وقال بعضهم يرويه)).
(٢) م: ((وبه)) ..
(٣) زادط نقلا عن م ((مطرقة)) والمعنى لا يتوقف عليها.
(٤) ((أَى)): ساقط من م.
(٥) ((بها)) : ساقط من م.
(٦) د: ((النجار)) تصحيف من الناسخ .
(٧) ((أَيضاً)): ساقط من م وتهذيب اللغة .
(٨) عبارة د، والمطبوع نقلا عن م: وتهذيب اللغة ((فى غير هذا الماء)).
(٩) تهذيب اللغة طرق ١٦ / ٢٢٤ وفيه: ((الوضوء بالماء الطرق ... )).
وانظر الفائق ((طرق)) ٢ / ٣٦٠
(١٠) ز: ((فأَّما)).
(١١) (من)): ساقط من د. ر. م، وتهذيب اللغة طرق ٢٤١/١٦
- ٤١٠ -
يقال منه: رجّلٌ مُطرِقٌ، قال الشاعر فى ((عمر بن الخطاب)) -
رضى الله عنه " - يرثيه :
(٣)
وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ وَفاتُه بكفَّى سَبَنِى أَزْرَقِ العَينِ مُطْرِقٍ
وأَمَا التَّطارُقُ، فإِنه (٤) اتِّبَاعُ القوم بعضُهُم بعضًا.
يقال [ منه]» : قد تطارَقَ القومُ: إِذا فَعَلوا ذلك .
ومنه قيل لِلترَسَةِ المجَان المطرَقة يعنى قد أُطرقت بالجُلودِ والعِقَبِ ().
أَى(٧) أُلْبسَتْه، وكذلِك الثَّعل المُطرَقَةُ هى التى قد أُطْبقت عَلَّيها(٨
أُخْرَى (1)
خرى
(١) ط عن م: ((وقال)).
(٢) الجملة الدعائية ساقطة من م .
(٣) جاء البيت غير منسوب فى تهذيب اللغة طرق ١٦ / ٢٤١، ونسب فى اللسان
((طرق)) ((سبت)) لمزرد أخى الشماخ، ونسبه الرزوقى شارح الحماسة للشماخ ضمن مقطوعة
من شعر منسوب للجن شرح الحماسة ط القاهرة ١٩٥٢ ص ١٠٩٢ عن هامش الغريب المطبوع
ونسب فى حواشى اللسان سبت لجزء أخى الشماخ .
(٤) ط عن م: ((فهو)).
(٥) ((منه)) تكملة من ر، م.
(٦) م: (( والعَصب)).
(٧) ((أَى)): ساقط من م .
(٨) ط عن م: ((أُضيفت إليها)). وما أَثبت عن بقية النسخ أَدق.
(٩) أَضاف المطبوع نقلا عن م: ((واحد المجانِّ مِجن وجمعه مِجَانَّ)). وهى زيادة
من قبيل التهذيب ..
- ٤١١ -
٥٠٧ - وقال أبو عُبيدٍ فى حديث النبيِّ - صلى الله عَلَيه وسلَّم(١) -
أَنَّه ((نهى عن قيلَ وقالَ، وكثرَةِ السّوَال، وإِضاعَةِ المالِ. ونَهى عن
عُقوقِ الأَمَّهَاتِ وَوَأْدِ البناتِ ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ))(٣) [ قال أَبو عبيد ](٣):
يُقالُ: إِن قوله: ((إِضاعَة المال)) [أَن]" يكون فى وَجْهَينٍ أَمَا(٥)
أَحدُهُما وهو الأَصلُ فَمَا (٢) أُنْفِقِ فى معاصى الله - عزَّ وجلَّ(٧) - وَدَو
السّرَفُ الذى عابَه الله [ تبارك وتعالى](٨) ونَهِى عَنْهُ فيما أَخبرنى به
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.رك .: ((صلى الله عليه)).
(٢) جاء فى صحيح البخارى كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر ٧٠/٧:
٠٠
((حدثنا سعد بن حفص ، حدثنا شيبان، عن منصور، عن المسَيَّب، عن وَرَّادِ ، عن
المغيرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله حرَّم عليكم عقوق الأُمَّهات ،
ومَنْحَوهاتٍ وَوَأُدَ البنات، وكرِه لكم قيلَ وقالَ، وكثرة السؤال، وإِضاعة المالِ )) .
وانظر الحديث فى :
- م : كتاب الأقضية، باب النهى عن كثرة المسائل من غير حاجة ١٠/١٢ : ١٢
وجاء فيه بأكثر من رواية .
- حم : من حديث المغيرة بن شعبة ٤ / ٢٤٦ - ٤٥٤
- الفائق («قول ٣٨ / ٢٣١ وفيه ((عن قيل وقال، و((عن قيلٍ وقالٍ)).
(٣) ((قال أبو عبيد)): تكملة من م.
(٤) ((أَن)) : تكملة من ر.
(٥) ((أما)) : سقط من م.
(٦) م: ((فيما)) وما أَثبت أَدق .
(٧) ما بين المعقوفين تكملة من دوفى ر: ((تبارك وتعالى)).
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من ر وفى د: ((سبحانه))
( م ٢٧ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٤١٢ -
(ابن مَهْدِىٌّ)) أَنَ كُلَّ ما أُنفِق فى غير طاعةِ اللهِ [ سبحانهُ)(١) من قليل
أَو كثير فهو سَرَفٌ() ..
والوجْهُ الآخَرُ دَفعُ المال إِلى رَبِّهِ ولَيسَ لَهٍ(٢) بمَوضع، أَلا تَراهُ قَد
حَصَّن أَموالَ اليَتَامى، فقال [ تبارك وتعالى ](٥): ((وابْتَلُوا الْيَتَامىَ حتّىَّ
إذا بلغوا النِّكاحَ فإِنْ آنَسْتُم مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إليهم أموالهم، وَأَشهدُوا
علَّيهم))(٥).
قال أبو عُبَيد: حدثنا ((جرير بن عبد الحميد))، عن (منصور))، عن
(مجاهد))، فى (٣) قوله: ((فإِن آنَسْتُم مِنْهُم رَشْداً)) قال: العَقلُ.
حدثنا [ ٣٣٥]أَبو عُبيد: قال(٢): حدَّثنا (يزيدُ))، عن ((هشام))، عن
((الحسن)) قال: صَلاحاً فى دينِهِ وحفظًاً لِمالِه (٨)
(١) ((سبحانه)) تكملة من دوفى ر: ((تبارك وتعالى - والجمل الدعائية على هذه
الصورة من فعل النساخ .
(٢) م: ((السرف)). وفى التعريف قصر ..
(٣) م: (هو)) ..
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من روفى د: ((سبحانه)).
(٥) (( وأَشهد وا عليهم)) ساقط من د. م سورة النساء آية ٦
(٦) ما بعد الآية إِلى هنا ساقط من م جريا على منهجه فى التهذيب.
(٧) ما بعد لقطة العقل إِلى هنا ساقض من د.ر وفيهما: ((وحدثنا ... )).
(٨) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد الآية إلى هنا: ((قال أبو عبيد: فإن آنستم
منهم رشدًا)) قال: العقل، وقال صلاحاً فى دينه وحفظاً لماله)) وبالعبارة، تجريد أفسد =
-٤١٣ ــ
٢. قال أبو عُبيد: هذا" هُو الأَصلُ فى الحَجْر على المُفْسد لِمالِهِ ،
أَلا تَراهُ قِدَةَ أَمْرَةُ بمَنع اليتيم مالَهُ(٢)، فَهَلْ يَكُونُ الحجرُ إِلاَّ هَكذا ؟
لاومنهُ قولهُ [ تعالى)(٣): ((وَلا تُؤْتُوا السَّفهاءَ أَموالَكُم الَّتِى جعلَ اللهُ
لكُمِ قيامً(6) )).
تدر وكذلكَ قولُهُ سُبحانَهُ (٣): ((وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالِكُم بَيْنَكُم بالباطِل،
وتُدلُوا بها إِلى الحكّام(٥))) فهذا كُلَّهُ وَأَشباشُهُ فيما نَهَى اللَّهُ | سبحانَه ]
~(٣)
عَنْهُ وَرسولُه - صَلَّى الله عليه وسلَّم(٢) - من إضاعة المال.
وقولُه: ((وكثْرةِ السّؤَالِ)) فإِنَّها مسألة الناسِ أَموالهم ، وقد يكونَ
أَيْضًا (٧) مِنِ السُّؤَالِ عَن الأُمور، وكثرةِ البحثِ عَنْها، كما قال { سبحانَهُ](٨"
/ قر ٥ ٤ ٥ (٩)
: (لا تَسأَلُوا عَن أَشياءَ إِن تُبْدَلَكُمْ تَسُؤْكُمْ(١))
=العبارة وأوهم؛ لأَن ظاهر العبارة يفيد أن أبا عبيد فسر مرة الرشد بالعقل وفسره أُخرى
بصلاح الدين، وحفظ المال، والحقيقة أنه نقل التفسير الأول عن مجاهد ، ونقل التفسير
الثانى عن الحسن ، ونسب كل تفسير لصاحبه موثقاً بسنده .
(١) د. م: ((وهذا)).
(٢) (( ماله)): ساقط من م.
(٣) الجملة الدعائية تكملة من د.
(٤ ) سورة النساء آية ٥ .
(٥) سورة البقرة آية ١٨٨.
(٦) عبارة المطبوع نقلا عن م: ((فيما نهى الله ورسوله عنه)).
(٧) ((أَيضاً)): ساقط من م .
(٨) ((سبحانه)) : تكملة من د.
(٩) سورة المائدة آية ١٠١ .
- ٤١٤ -
وكما قالَ: (ولا تَجَسَّسُوا(١))).
وأَمَّا قولُه: ((وَوَأْد(٢) البنات)) فَهُو من الَمْوْءُودَةِ، وذلِك أَن
الرِّجالَ كانوا يفعلون ذلِك ببناتِهم فى الجاهِلِيَّةِ، كان(٢) أَحدُهُم رُبَّمَا
وُلِدَتْ لَهُ البِنْتُ() فَيَدْفِنُها، وهى حَيَّةٌ حين تَوْلَدُ، ولهذا كانُوا
يُسمُّونَ القبرَ صِهْراً أَى [ إِنِّ](٥) قد زَوَّجْتُها مِنه، قال الشَّاعِرُ:
سَمَّيْتُهَا إِذ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبرُ صِهْرٌ ضَامِنُ زَمِيتُ
هـ (٦)
يابنْتَ شَيْخِ مالَهُ سُبْرُوتَ
يقالُ(٧): أَرض سَبَاريتُ، والواحِدَةُ(١) سُبْرُوت، وهى الأَرض(١
التى لاشئ فيها .
(١) سورة الحجرات آية ١٢ .
(٢) ر. ك: ((وأَّد)).
(٣) عبارة م لما بعد ((المؤؤُودة)) إِلى هنا ((وذلك أن رجال الجاهلية كانوا يفعلون
ذلك ببناتهم فى الجاهلية، وكان ... )) .
(٤) م: ((الابنة)) والمعنى واحد. وقد توحى لفظة م. بالابنة الواحدة.
(٥) ((إِنى)) تكملة من ر .
(٦) انظر الرجز غير منسوب فى اللسان: ربت. زمت . سبرت.
(٧) د: ((ويقال)).
(٨) د الواحدة)) وفى م: ((والواحد)).
(٩) ((الأَرض)): ساقط من م.
- ٤١٥ -
قال أبو عبيد١ٌ) ، فهذا مافى الحديث من الفقه .
وفى قوله(٣): ((نهى عن قيل وقال(٣))) نحوٌ وعَرَبيَّةٌ وذلك أَنَّه
جَعَلَ القالَ مَصدَرًا، أَلا تَراهُ يقولُ: عن قَيلٍ وَقالٍ، فكانَّهُ قالَ :
عن قيل وقَوْل، يُقالُ(٤) على هذا: قُلْتُ قَوْلاً وقَيلاً وقالاً .
قالَ أَبو عُبْيد: وسَمعت الكِسائِىُّ، يَقولُ فى قراءَةِ ((عبد الله)):
((ذَلِك عيسى بن مريمَ قالُ الَحَقِّ [ الذى فيه تَمْتَرونَ(٥))) فَهَذَا (١) من
هَذا ، كَأَنَّهُ قالَ : قولُ الحق .
٥٠٨ - وَقَالَ أَبو عُبَيد فى حَديثِ النِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم(١).
أَنَّه نَهَى عن التَّبَقُّر فى الأَهل [٣٣٦] والمَالِ(٨).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ط نقلا عن م.
(٢) م: ((وقوله)).
(٣) ((قيل، وقالٍ)) و((قيلَ وقالَ)) على الإسمية والفعلية روايتان مرويتان.
(٤) د : ((ويقال)).
(٥) ما بين المعقوفين من الآية تكمة من ر. سورة مريم آية ٣٤، وانظر فى قراءات
الآية البحر المحيط ٦ / ١٨٩ ونسب قراءة ((قال الحق)) إِلى ابن مسعود والأعمش)).
(٦) م: ((فهو)).
(٧) م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك ((صلى الله عليه)).
(٨) جاء فى مسند أحمد بن حنبل، من حديث عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه -
١ / ٤٣٩: (( حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن
أبى النَّاح ، عن رجل من طى، عن عبد الله، قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم
عن التَّبَقُّر فى الأَهل والمال، فقال أبو جمرة -وكان جالساً عنده -: نعم حدثنى أَخْرم الطائى-
-٤١٦ . -
حَدَّثنا أبو عُبَيْدُ(١): قال(٣) ..: حَدَّثَنَاهُ ((حجًّا ◌ٌ))، عن («شُعبَةً))،
31
عَنْ (أَبِى التّيَّاحِ))، عن رَجُلٍ مِنْ طَيِّىءٍ، عن ((ابن مَسْعودٍ))، عن النبى -
صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ(٣) - وتفسيرُهُ(٤) فى الحديث أَنَّ(ابن مَسْعودٍ)) رَوَاه
عن النبي - صلى الله عليه وسلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: ((فَكَيفَ عالٍ: براذَانَ )
ومالٍ بِكذا ، وَمَالٍ بكذا ، يُريدُ الكَثْرَةَ والسَّعَةَ .
قال الأَصمعىُّ: هُو(١) من هذا، وأَصل(٧) التَّبَقُّرِ: التَّوَسُّعُ
والتفتح .
-عن أبيه ، عن عبد الله، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال عبد الله ، فكيف
بأَهلٍ براذان، وأَهل بالمدينة، وأَهل كذا. قال شعبة: فقلت لأَبى التَّيَّاحِ؛ ما التَّبقُّر؟
فقال : الكثرة)) وفى نفس الصفحة رواية أُخرى للحديث .
وانظره فى : - الجامع الصغير باب المناهى ٢ / ١٨٩ وتهذيب اللغة ((بقر)، ٩ /١٣٦
والفائق : ((بقر١٢٣/١٥
(١) (حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر .
(٢) ((قال)): ساقط من ر .
(٣) م: (عليه السلام) وفى د. ر. ك ((صلى الله عليه
.. ((
(٤) ط عن م: ((تفسيره).
(٥) ((براذان)): ساقط من روفى معجم البلدان زاذان ٣ / ١٣: ((وراذان أَيضاً
قرية بنواحى المدينة، جاءت فى حديث عبد الله بن مسعود، وأُرى - والله أعلم - أن
((راذان)) التى جاءت فى حديث ((ابن مسعود)) إِحدى الكورتين الموجودتين بسواد العراق
والتى أَشار إليها ياقوت فى معجمه كذلك. ويساعد على ترجيح ذلك ماجاء فى حم: ((فقال
عبد الله: فكيف بأَهلٍ براذان، وأهل بالمدينة ... )).
: (٦) ط عن م: ((وهو)).
..... (٧) م: (( أَصل)).
- ٤١٧ --
قالَ : ومنه قيلَ : بَقَرْتُ بَطْنَهُ إِنَّمَا هُو شَقَقْتُه وفَتَحْتُه
قال(١) أَبو عُبيد: ومن هذا حَديثُ ((أَبِى موسى)) حين أَقبلَت
الْفِتْنَةُ بعدَ مَقْتَل عثمان بن عَفَانَّ(٣) [ رضى الله عنه ](٣) فقالَ: ((إِنَّ
هَذِهِ الفِتْنَةَ بَاقِرَةٌ(٤). كَدَاءِ(٥) البطن لايُدْرِى أَنَّ يُؤْنِى لَهُ)) ..
إِذَّمَا أَرادَ(٢) أَنَها مُفْسِدَةٌ لِلدِّين، ومُفَرِّقَةٌ بين النَّاسِ، ومُثَتِّئَةٌ
أُمورَهُم .. وكذلِك معنى الحديث الأَوَّل أَنَّه(٧) إِنَّمَا أَرادَ النَّهْىَ عن تَفَرُّق(٨)
الأَمْوَالِ فى البلاد فَيَتَفَرقِ القَلْبُ لِذَلِكِ .
٥٠٩ - وقال أبوعُبَيد فى حديث النبي - صلّى الله عليه وسلم (١)
((إِن أَفضلَ الأُيَّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحر، ثم يومُ القَرَ)).
(١) ((قال)): ساقط من م.
(٢) ((ابن عفان)): ساقط من د. ر. م.
(٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من د، ومكانها فى م: ((((رحمه الله)).
(٤) د : ((باقرة باقرة)) على التكرار .
(٥) ((كوجع)) عن نسخة أُخرى ((ها مش م).
(٦) د: ((يراد)).
(٧) ((أنه)) : ساقط من م.
(٨) د. ر. م: ((تفريق))، وأَراه أَدق.
(٩) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(١٠) ر: ((عند الله - تبارك وتعالى -)).
أ
- ٤١٨ -
حدثنا أبو عُبَيد(١): قالَ(٣): حدَّثنيه ((يَحيى بنُ سعيدٍ))، و((محمدُ بنُ
عُمَر الواقدىّ))، عن (ثور بن يزيد))، عن ((راشد بن مسعد)).
قال يحيى : عن عبد الله بن لَحْىٍ ..
وقال محمد: عن ((عبدالله بن نُحَىٌّ))(٤) ، عن ((عبد الله بن قُرْطٍ))، عن
النبيُّ - صلى الله عليه وسلَّم - قال(٥) أَبو عُبَيد: هُو عندنا لَحْىٌ -
بالفتح - إِلا أَن تريد التصغير، فتقول(٣): لُحَىٌ.
وقولُه(٧): ((يومَ القَرِّ)) يعنى الغَد من يوم النَّحِر، وإِنَّمَا سُمِّى
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٢) ((قال)): ساقط من ر .
(٣) ((ذَحْىٍ)) بسكون الحاءَ بعد لام مفتوحة، وياءِ مخففة فى آخره.
(٤) (لُحَىّ)) بفتح الحاء، بَيْنَ لام مضمومة، وياء مشددة فى آخره .
وجاءَ على هامش ك العكس عن نسخة أُخرى أَى ((لُحَىّ)) عن يحيى،
و ((لَحْی)) عن محمد .
(٥) د: ((وقال)).
(٦) د: ((فيقول)).
وأنظر الحديث فى :
- حم ٤ / ٣٥٠، وفيه: ((أَعظم الأيام عند الله يوم النحر ويوم النفر)).
- الفائق ((قرر ٣٨ / ١٧٢.
- تهذيب اللغة ((قرر)) ٢٨٣/٨
(٧) ط عن م: ((قال أبو عبيد: قوله)).
- ٤١٩ --
يومِ القَرِّ ؛ لأَن أَهلَ المَوسِم يوم التروية وعرفة والنّحر فى تعب من
[ الحجِّ فإِذا كان الغد من يوم النَّحر قرُّوا بمِىَ، فلهذا سُمَِّ يوم القَرِّ،
وهو معروفٌ مِن كلام أهل الحجاز .
قال أبو عبيد: وسأَلت(١) عنَهُ أَبا عُبيدَةَ وأَبا عمرو فلم يَعْرَاهُ ،
ولا الأَصمعىَّ(٢) فيما أعلمُ .
وفى الحديث أَنَّ رسولَ الله(٣) - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - أُتِى بَبَدَناتٍ
[٣٣٧ ] خمسٍ أَو سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِليهِ» بأَيَّتِهِنَّ يبدَأُ، فَلَمَّا
وَجَبَت لجُنُوبِها، قالَ عبد الله بن قُرْط: فتكلَّم رسولُ اللهِ - صلَّى الله
عَلَيه وسلَّم - بِكَلَمة خَفِيَّةُ(٥) لم أَفهمْها أَو قال: لم أَفْقَهْهَا(٦)، فسأَلْتُ
الذَّى يَليهِ، فقالَ: قالَ(): من شاءَ فَلْيَقْتَطِعْ.
أَمَّا قولُهُ(٨): ((يَزْدَلِفْنِ إِلَيَهِ)) فإنَّه مِن التَقدُّمِ، وقال(٤) الله
(١) م: ((سألت)).
(٢) ر: ((والأصمعى)).
(٣) ط عن م: ((وفى الحديث عن النبى)).
(٤) أَضاف ر: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٥) ر :: ((خفيفة)).
(٦) د: ((نفقهها)).
(٧) ((قال)): ساقط من د. م.
(٨) ط عن م: ((قال أبو عبيد: أَما قوله ... )).
(٩) ط عن م: ((قال)).
- ٤٢٠ -
(عَزَّ وَجَلَّ](١): ((وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخرينَ))(٣).
وفى هذا الحديث من الفقهِ أَنَّه رَخَّصَ فِى النَّهْبَةِ إِذا كانت بإِذنِ
صاحِبِها وطيب نَفْسِهِ ؛ أَلا تسمع إلى قولِه: ((مَن(٣) شاءَ فَلْيَقْتَطِع))
فَفِى هَذا ) مايُبَيِّنُ لك أنَّه لا بِأَسَ بِنُهْبَة السُّكَّرِ فى الأَعراسِ ، وقد
كَرِهَهُ عِدَّةٌ مِنِ الفُقَهاءِ، وفى هذاْ رُخْصَةُ بَيِّنَةٌ .
٥١٠ - وقالَ أَبو عُبَيدٍ فى حديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١) -.
أنه سُئِل عن بَعيرٍ شَرَدَ، فَرَماهُ بعضُهم بَسَهْم حَيَسَهُ اللهُ بِهِ عَلِيهِ (١)،
ئے
فقال النبيّ - صَلَّى الله عليه وسلَّم١ُ -: ((إِنَّ هذه البهائِجَ لَها أَوَابِدُ
كأَوابِد الوحش فَمَا غلبكُم منها، فاصنَعُوا بِهِ هكذاً)).
(١) ((عز وجلٌ)): تكملة من ر. م.
(٢) سورة الشعراءَ آية ٦٤ .
(٣) ر: ((فمن)).
(٤) ط عن م: ((وفى هذا الحديث)).
(٥) م: ((وفى هذا الحديث)).
(٦) ط عن م: ((عليه السلام)). وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) ((عليه)): ساقط من م.
(٨) جاءَ فى صحيح البخارى، كتاب الجهاد، باب ما يكره من ذبح الإبل والغم .
المغانم ٤ / ٣٧: ((حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق،
عن عَبَايَةَ بن رفاعة عن جده رافع، قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - بشرى الحُلَيفة ،
فأصابَ الناسَ جوعٌ، وأَصبنا إِبلا وغنماً، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - فىأُخريات =