النص المفهرس
صفحات 281-300
- ٢٨١ -
فَغْرَسَ فِيهَا، وبَنِى، وَأَنْفَق، ثم جاءَ رَبُّها، فاسْتَحَقَّها بحكْمٍ حَاكمٍ
أَنْهُ يُفْضَى عَلَى الغاصِب بقَلْع ما أَحدَثَ فِيهَا ، وَإِن أَضَرَّذلك بِهِ ، وَلَا يُقالُ
لِلِمُسْتَحِقِّ: اغرَمْ لَهُ القِيمةَ، وَدَعِ البناءَ عَلَى حالِهِ ، وَلكِنِ إِنما لَهُ
نَفْضُهُ لا غَيْرُ إِلَّا أَن يَشاءَ المستحِقُّ ذلِكَ، فَهَذَا الأَصْلُ فى حُكْمِ الْغَاصِب.
وَفى حَدِيثِ آخرِ زيادَةٌ لَيسَتْ(٢) فى هَذَا (٣).
قالَ(٤): حَدَّثَنَاهُ ((أَبو مُعَاوِيَّةً)) عَن ((هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ)) عَن
((عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ)) عن ((جابرٍ بِنِ عَبدِ اللهِ)) عَن النَّبِىِّ [ ٣٠٠]
- صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) - قالَ :
(( مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِىَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ العافِيَةُ مِنْهُ (١)، فَهُوَ لهُ
صَدَقَةٌ(٧) )) .
(١) المطبوع: ((يحكم)) بياء مثناة تحتية خطأً طباعى.
(٢) ((ليست)): ساقط من م.
(٣) جاء فى د بعد ذلك: ((مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه)).
(٤) ((قال)): ساقط من ر .
(٥) ما بعد هذا إلى هنا ساقط من المطبوع نقلًا عن م من قبيل التهذيب، وجاء فى
هامش المطبوع نقلًا عن نسخة ر .
(٦) ((منه)): ساقط من م، ومكانه فى ر: ((منها)).
(٧) انظر الحديث فى: حم ٣. ٣٠٤ - ٣٢٧ - ٣٣٨ - ٣٥٦ - ٣٦٣ - ٣٨١.
وانظر من ١٨١ من هذا الجزء .
٥- ٢٨٢ -
فالواحِدُ مِن العافِيةِ عَافٍ، وَهُو كُلُّ مَن جَاءَكَ يَطْلُبُ فَضْلًا أو رِزْقاً
فَهُوَ مُعْتَفٍ وَعَافٍ، وَقَدْ عَفَاكِ يَعْفُوكَ [عَفْوًا](١) وَجَمْعُهُ عُفَاةٌ (٣) ...
، وَقَالَ(٣). ((الأَعْثَبِى)) يَمْدَحُ رَجُلًا:
. كَطَوْفِ النَّصَارَى بَبَيْتِ الوَّثَنْ
تَطُوفُ العُفَسَاةُ بِأَبوابهِ
وَقَدْ تكُونُ (٨) العَافِيَّةُ فِى هَذَا الحَدِيثِ مِن النَّاسِ وَغَيرِهِمْ.
. وَبَيَانُ ذَلِك فى حَديث آخر، قالَ (٢): حدثنيه ((أَبو اليقْظَان)) عَن
((الأَعْمَش)) عن ((أَبِى سُفْيانَ)) عن ((جَابرِ بنِ عَبدِ اللهِ)) عن ((أُمِّ
(٧)
مُبَشِّر الأَنْصَارِيَّةِ)) قالَت: دَخَلَ عَلَىَّ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
-
وأَنَا فِى نَخْلٍ لِ فَقَالَ :
((مَنْ غَرَسَبِهُ ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ ؟
(١) ((عفوًا)): تكملة من المطبوع.
(٢) ((وجمعه عضاة)) جاء قبل تصريف الفعل فى المطبوع. وهو أَليق.
(٣) د : ((قال ".
?
(٤) البيت من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس من المتقارب فى مدح قيس بن معن
!
يكرب الكندى، ورواية الديوان ٥٧: ((يطوف)) بياء مثناة تحتية فى أوله ولا فرق بينهما.
وانظر النِّسان ( وثن. عفا ).
(٥) د: (( يكون)).
(٦) ((قال)): ساقط من ر. م.
(٧) ما بعد (( أبو اليقظان إِلى هنا ساقه. من أصل المطبوع نقلا عن م من قبيل التهذيب ،
والحذف هنا مخل لعدم وضوح عائد الضمير فى ((لى)) بعد ذلك.
٢٨٣
-
قُلْتُ(١) : لَا بَل مُسْلِمٌ.
فقالَ : «مَامِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً، أَو يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكُلُ مِنْهُ
إِنْسمانٌ، أَو دابَّةٌ، أَوْ طَائِرٌ، أَو سبْعٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدقةٌ(١)))
٤٦٥ - وقال ((أَبو عُبيدٍ )) فى حديثِ النبيِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-(٣):
(( أَنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فى رُوعِى أَنَّ نَفساً لَن تَموتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ
رِزِقَها، فاتَّقوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فى الطَّلَبِ())).
قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمُ ))) قالَ: أَخْبَرَنَا ((إِسماعِيلُ بنُ أَبِى خالدٍ))
عن ((زُبَيد الْيَامِ(٣)) عَن مَّنْ أَخبرَهُ عن ((عَبد اللهِ بن مَسْعودٍ )) عن ((الَِّّ)
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(١) - قولُه: ((نَفَثَ فِى رُوعِى)) هُو كالنَّفتِ
بالفَمِ شَبيهٌ بالنَّفخ .
(١) ر: ((فقلت)).
(٢) انظر فى هذا الحديث :
- خ : كتاب الحرث والمزارعة ، باب فضل الزرع والغرس ٦٦/٣.
- م . كتاب المساقاة والمزارعة، باب فضل الغرس والزرع ١٠ /٢١٣.
- ت: كتاب الأحكام ، باب ماجاء فى فضل الغرس ٦٥٧/٣.
(٣) د. ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٤ ) انظر :
-- جه : كتاب التجارات، باب الاقتصاد فى طلب المعيشة، الحديث ٢١٤٤ ج ٢ /٧٢٥
- الفائق ((نفث)) ٩/٤ - تهذيب اللغة (( نفث)) ١٠٣/١٥.
(٥) ((قال)): ساقط من ر .
(٦) ((اليامى) لفظة د. ر. ك، وجاء على هامش ك: ((الإِيامى)) نقلًا عن نسخة أُخرى.
(٧) ك: ((عليه السلام)).
( م ١٩ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٢٨٤ -
وَأَمَّا (١) التَّغْلُ فَلا يكونُ إِلَّا ومعَهُ شَىءٌ مِن الرِّيقِ .
وَمَن ذَلِك حَديثُهُ الآخَرُ ( أَنَّهُ كانَ إِذَا مَرِضَ يَقْرَأُ عَلَى نَفسِه بالمُعوِّذاتِ
ويَنْفِثُ))(٢). قالَ (٣): حَدَّثَنِيهِ ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عن ((مَالِك)) عن
: (الزُّهرِىِّ)) عن ((عُرْوَةَ)) عَن ((عائشةَ)) عن ((الذِّ)) - صَلَّى اللهُ
.(٤)
عَلَیهِ وسَلَّمَ() - .
وَقَالَ (٥) ((عَنْتَرَةُ)):
وَإِن يُفْقَدْ فَحُقَّ لَه الفُقُودُ
فَإِنْ يَبْرَأْ فَلَم أَنْفِثْ عَلَيْهِ
(١) م: ((فأما)).
جله
(٢) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب المغازى، باب مرض النبى - صلى الله عليه وسلم - ١٣٧/٥.
: كتاب الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند المنام ٧ /١٤٩.
- م : كتاب السلام ، باب استحباب رقية المريض بالمعوذات ١٤ / ١٨١ .
- د : كتاب الطب، باب كيف الرقى؟ الحديث ٣٩٠٢ ج ٤ / ٢٢٤.
- جه : كتاب الطب، باب النفث فى الرقية، الحديث ٣٥٢٩ ج ١١٦٦/٢.
- ط : كتاب العين، باب التعوذ والرقية فى المرض، الحديث ١٠ ج ٢ / ٩٤٢.
- حم: ٦ / ١٠٤ - ١٦٦ - ١٨١ .
- الفائق ٤ /٠١٠
(٣) ((قال)) : ساقط من ر .
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وقد سقط سند الحديث من نسخة د وأصل م.
(٥) م: ((قال)).
(٦) البيت من مقطوعة لعنترة من الوافر . ديوانه ضمن ثلاثة دواوين ٢٠٠
- ٢٨٥ -
وقولُهُ ((رُوعِى)): مَعْنَاهُ كَقَولِكَ فِى خَلَدِى، وفى (١) نَفسِى، ونَحْوُ
ذَلِكَ، فَهَذَا بِضَمِّ الرَّاءِ، وَأَمَّا الرَّوْعُ - بالفَتْحِ - فَالفَزَعُ، وَلَيْسَ
هو ٢) مِن هَذَا فِى شَىءٍ.
٤٦٦ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((النّبِىِّ)) - صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلّمَ (١ -
((تِسعَةُ أَعشَارِ الرِّزْقِ [٣٠١] فى التجارَةِ (٤)، والجزء (6) الباقى فى
(٦)
السَّابِيَاءِ)).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((هُشَمُ)) قالَ: أَخبرَنَا ((داودُ بنُ أَبِ هِنْد :
عن ((نُعَيم بن عَبد الرَّحمن الأَزْدِىِّ)) يرفَعُه .
قالَ (( هُشَيمٌ)): يَعْنِى بالسّابِياءِ النِّتَاجَ(١).
(١) ((فى)): ساقط من م ..
(٢) ((هو)): ساقط من م .
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) جاء فى د بعد ذلك: ((قال على بن عبد العزيز أعشراء الرزق بأَلف)) وأُراها حاشية
وأعشراء لفظة المطبوع نقلا عن م. ولفظة تهذيب اللغة ((سبى)) ١٣ /١٠١.
(٥) م: (( والرزق)).
(٦) انظر ذلك فى :
- الجامع الصغير ١ /١٣٠ وفيه: ((تسعة أعشار الرزق فى التجارة، والعشر فى المواشى))
- الفائق ((سبأ))١٤٧/١ - تهذيب اللغة ((سبي)، ١٣ /١٠١.
(٧) عبارة د: ((قال هشيم: السابياء: النتاج)).
- ٢٨٦ -
قالَ ((الأَصمعىُّ)): السّابِياءُ: هُو الماءُ الَّذِى يَخْرُجُ(١) عَلَى رَأْسِ
الوَلَدِ إِذا وُلِدَ .
وقالَ ((أَبو زَيدٍ [الأَنصارىُّ](٣))) ذَلِك الماءُ هُو الحُوَلَاءُ مَمْدُودٌ .
قَالَ: وَأَمَّا الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِى يَكُونُ فِيهَا الوَلَدُ فَإِنَّهَا السَّلَا،
وَمِنْهُ قِيلَ فِى المثل: ((انقَطعَ السَّلا فى البَطن(٣)) يُضرَبُ فى الأَمْرِ العَظِيمِ
إِذا نَزَلَ بِهِم .
وقالَ ((الأَحْمَرُ))؛ السّابياءُ، والحُوَلاءُ، والسُّخْدُ كُلُّهُ: الماءُ الَّذِى
يَكونُ مع الوَلَدِ [قالَ](6): وَهُو ماءُ غَلِيظُ.
وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا أَصْبَحَ ثَقْيلًا مُوَرَّمَاً: إِنَّهُ لَمُسَخَّدٌ .
قالَ (( أَبو عُبَيدٍ)): وَمَعنى هذا الحديث، وَالَّذى يَرْجِعُ(٥) إِلَيْهٍ
{ مَاقَالَ ((هُشَيمٌ)) إِنَّهُ(٩). إِنَّمَا أَرادَ النِّتاجَ، وَلكنَّ الأَصْلَ مَا فَسَّرَ هَوَّلَاءِ؛
(١) م: ((يجرى)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة نقلًا عن غريب حديث
أَبی عبید .
(٢) ((الأَنصارى)): تكملة من ر .
(٣) مجمع أَمثال الميداني ٩٢/٢ وفيه: ((السلى: جلدة رقيقة يكون فيها الولد من
المواشى إِن نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد، وإلّا قتلته ... ».
(٤) ((قال)): تكملة من د .
(٥) المطبوع: ((نرجع)).
(٦) ((إِنَّهُ )» : ساقط من م .
- ٢٨٧ -
لأَنَّهُ عُلِمَ لِمَ سُمِّىَ النِّتَاجُ السَّابِيَاءَ(١). وَفِما يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ ((عُمَرَ))
[ - رَحمَهُ اللهُ -] فِيهِ :
قالَ(٣): حَدَّثَنِيهِ(٤) ((الأَشْجَعِىُّ)) [عُبَيدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرَّحمن] (6) عن
(( مُحَمِّدٍ بنِ قَيْسٍ)) عَن ((أَبِى مِنْد))(٣) عَن ((أَبِى ظَبْيانَ)) وَلَيْسَ
بالجَنْبِيِّ،(٢) قَالَ: قالَ لى ((عُمَرُ)) [ - رَحِمَهُ اللهُ -] (٣) ما مالُكَ
يا أَبا ظَبْيانَ(٨)؟)) .
قالَ : قُلْتُ : عَطَائِى أَلْفان .
قالَ: ((اتَّخِذْ مِن هَذَا الحَرْثِ والسَّابِياءِ قَبلَ أَن تَلِيَكَ غِلْمَةٌ مِن
قُرَيْش لَا تَعُدُّ العَطَاءَ مَعَهُمْ مَالًا(٩).
(١) عبارة المطبوع: ((ولكن الأَصل ما فسر هؤلاء؛ لأنه عليه السلام لم يسم النتاج
السَّابياءُ)).
(٢) ((رحمه الله)): تكملة من د .
(٣) ((قال)): ساقط من ر .
(٤) د: ((حدثناه))، ومن المعلوم أن التركيب ((حدثناه)) يفيد أَن المحدَّثَ أَكثر
من واحد .
(٥) ما بين القوسين تكملة من ر .
(٦) ر: ((ابن هند)).
(٧) ((وليس بالجنبى)): ساقط من ر .
(٨) المطبوع: ((يا ظبيان)) خطأُ طباعى.
(٩) انظر: الفائق ((سبأ)) ١٤٧/٢ ..
- ٢٨٨
٤٦٧ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -:
((مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ ، وَلَا تُكَنُّوا (٣)) .
قالَ(٣): حَدَّثَنِيهِ ((الفَزَارِىُّ(٤))) عَن ((عَوْف)) عَن ((الحَسَن)) عَن
((عُتَّىِّ بنِ ضَعْرَةَ السَّعْدِىِّ)) عَن ((أَبَّ بنِ كَعْبٍ)) عن ((النَِّّ)) - صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
(١) م: ((عليه السلام)).
(٢) جاءَ فى حم حديث عتى بن ضمرة السعدى عن أَبَىّ بن كعب - رضى الله تعالى
عنهما - ٥ /١٣٦ :
((حدثنا عبد الله، حدثنى أبى))، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف ، عن الحسن ،
عن عُتَىَّ ، عن أُبَىّ بن كعب قال : رأيت رجلا تعزى عند أبى بعزاء الجاهلية - افتخر بأبيه-
فأَعَضَّه بأبيه ولم يكنه. قال لهم: أَما أَنى قد أَرى الذى فى أَنفسكم!إنى لا أستطيع إِلَّا ذلك.
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من تعزى بعزاء الجاهلية، فأُعضوه،
ولا تكنوا))، وفيه كذلك فى رواية أُخرى: ((فأَعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)).
وانظره فى: الحديث رقم ٤٢٢ من هذا الجزء، الفائق ((عزى))٤٢٤/٢ - تهذيب
اللغة ٣ /٩٧
(٣) ((قال) : ساقط من ر .
(٤) ر: ((مروان بن معاوية الفزارى)).
- ٢٨٩ ـــ
قَوْلُه(١): ((عَزاءَ الجَاهِلِيَّةِ)): الدَّعْوَى لِلقبائل أَن يُقَالَ: يَالَتَمِيمٍ
ويا لَعَامِرِ ! وَأَشِبَاهُ ذَلِكَ .
ومِنْهُ حَدِيثٌ يُرْوَى قالَ: سَمِعْتُهُ مِن بَعضِ أَهْلِ العِلمِ(٢) أَنَّ رَجُلًا قَالَ
(( بِالْبَصْرَة)): يَالَعَامِرٍ! فَجَاءَ النَّابِغَةُ الجَعْدِىُّ [٣٠٢] بِعُصَيَّةٍ (٢) لَهُ،
فَأَخَذَتْهُ شُرَطُ ((أَبِى مُوسى))، فَضَرَّبَهُ خَمْسِينَ سَوْمًا بِإِجَابَتِهِ دَْوى "
الجَاهِلِيَّةِ .
ويُقالُ مِنْهُ: اعْتَزَيْنَا وَتَعَزَّيْنَا، قَالَ (عَبِيدُ [ بنُ الأَبْرَصِ(٥)])):
ج المَشْرِقِىَ إِذا اعْتَزَيْنَا(٢
تُعْلِيهُمُ تَحْتَ العَجَا
وَقالَ ((الرَّاعِى)):
فَلَمَّا التَّقَتْ فِرْسَانُنَا وَرِجَالُهَم
دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ وَاعْتَزَيْنَا لِعَامِرٍ.
(١) المطبوع نقلا عن م: ((فقوله)) وقبلها زاد المطبوع نقلًا عن م كذلك مع اختلاف
يسير بالزيادة والنقص ما يلى: ((قال ((أُبَىّ بن كعب)): إِنه سمع رجلًا ينادى: يالَفلان!
فقال له : اعضض بِهَن أَبيك، ولم يُكْن. فقال له: يا أبا المنذر ما كنت فخَّاشًا، فقال:
إنى سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من تَعَزَّى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن
أبيه . ولا تكنوا )) ..
قال الكسائى: يعنى انتسب، وانتمى، كقولهم : يا لفلان، ويالبنى فلان)).
(٢) المطبوع نقلا عن م: ((ومنه حديث سمعته يروى عن بعض أهل العلم .... )).
(٣) المطبوع نقلا عن الفائقِ (بعصبة)) بالباء الموحدة بعد الصاد وأراد تحريفًا ..
(٤) المطبوع نقلاً عن م: ((عن دعوى)).
(٥) ((ابن الأَبرص)): تكملة من ر .
(٦) البيت من مجزوء الكامل، ورواية الديوان ((الضباب)) فى موضع العجاج -
الديوان ص ٢٨ ط بيروت .
(٧) البيت من الطويل، ورواية د: ((لكعب)) فى موضع ((لكلب)) وأثبت ماجاءً فى
تهذيب اللغة والفائق ، وبقية نسخ الغريب .
- ٢٩٠ . -
[ وقالَ بِشرُ بنُ أَبِ خَازِمٍ :
نَعُلُوا الفَوَارِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزِى والخَيلُ مُشْعَرَةُ النُُّورِ مِن الدَّمِ(١)]
يُقالُ(٣) مِنْهُ: عَزَوْتُ الرَّجُل إِلَى أَبِيهِ (٢) وَعَزَيْتُه - لُغَتَانٍ - إِذَا نَسَبْتَهُ(٤)
إِلَيْهِ (٥)، وَكَذَلِكَ الحديث: إِذَا أَسْئَدْتَهُ.
[وَ كَذَلِكَ كُلِّشَىءٍ نَسَبْتَهُ إِلَى شَىءٍ، فَهُوَهِثْلُه، وَإِن كَانَ فِى غَيرِ النَّاسِ(٢)].
قالَ [ أَبُو عُبَيدٍ(٧)]: أَخْبَرَنِى(٨) ((يَحيى بنُ سَعِيدٍ [ القَطَّنُ(٩)]))
عَن ((ابن جُرَيْجٍ)) أَن ((عَطَاءَ)) حَدَّثَهُ بِحَدِيثٍ .
قالَ: فَقُلْتُ لِعطاءٍ (١٠): أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحدٍ؟ أَى ١١ أَتُسْنِدُهُ إِلَيهِ، وهُو
مِثْلُ النِّسَبَةِ.
(١) ما بعد بيت الراعى إلى هنا تكملة من المطبوع نقلا عن ر. م ، وتهذيب اللغة والذى
فى تهذيب اللغة واللِّسان والمفضليات ((القوانس)) فى موضع الفوارس، وفى المفضليات
والتهذيب ((مشعلة)) فى موضع ((مشعرة)).
(٢) م: «ويقال)).
(٣) زادم: (( وأَعزيته)).
(٤) م: ((نسبه)) وما أُثبت أَدق.
(٥) ((إِليه)): ساقط من ر .
(٦) ما بين المعقوفين تكملة من ر، وأراها حاشية - والله أعلم -
(٧) ((أَبو عبيد)): تكملة من د .
(٨) ر: ((وأخبرنى)). وفى د: ((حدثنى)).
(٩) ((القطان)): تكملة من د .
(١٠) (لعطاء)): ساقط من م.
(١١) ر: ((يعنى)) وجملة: ((يعنى تسنده إِليه ... )): ساقطة من م.
- ٢٩١ -
[ قال](١): وأَمَّا الحديثُ(٣) الآخَرُ قَوْلُه: ((من لَمْ يتَعَزَّ بِعِزَاءِ
الإِسْلامِ، فَلَيْس مِنا (٣) )) فَإِنَّ(٤) عِزَاءَ الإِسْلامِ أَن يقولَ: يَا لَلْمُسْلِمِينَ!
به(٥) _] قالَ:
وكذلِكَ يُروى عن ((عُمر)) [ - رضِى اللهُ عنْهُ
((إِنَّهُ سَتَكونُ(١) لِلعربِ دَعْوَى قَبَائلَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فالسَّيفَ
السَّيفَ والقَتْلَ القَتْلَ حَتَّى يَقولُوا: يَالَلْمُسْلِمِينَ(٧))!
٤٦٨ - وَقالَ أَبو عُبَيدِ فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ (٨) -:
(( أَنَّهُ " إنَ إِذا سَجَدَ جافَى عَضُدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ(٩) ، وَفَتْخَ أَصابِعَ رِجْلَيْهِ "
(١) ((قال)): تكملة من د .
(٢) م: ((حديثه)).
(٣) الحديث فى الفائق ((عزى)) ٤٢٥/٢، وتهذيب اللغة ٨٧/٣.
(٤) م: ((قال)) .
(٥) ((رضى الله عنه)): تكملة من د.وعبارة م: ((وكذلك روى عن)) عمر ((قال)).
(٦) م: ((سيكون)) والتعبيران جائزان .
(٧) جاء فى المطبوع بعد ذلك نقلاً عن ر. م: ((فهذا عزاءُ الإِسلام)). قال أبو عبيد:
ويقال : كنوت الرجل وكنيته لغتان قال : سمعت من أبى زياد يُنْشِدُ الكسائى :
وإِنِّى لأَكنو عن قَدُورَ بغيرها وأعرب أحيانًا بها فأُصارح
(٨) فى ك. م: ((عليه السلام)).
(٩) ((جافى عضديه عن جنبيه)»: ساقط من م.
(١٠) جاء فى سنن الترمذى، كتاب الصلاة، باب ماجاء أنه يجافى يديه عن جنبيه
فى الركوع، الحديث ٢٦٠ ج ٢ /٤٥ :
-- ٢٩٢_ /
٥ قالَ(١) حَدَّثْنيه ((يحيى بنُ سعيد)) عن ((عبد الحميد بن جَعفرٍ )
عن ((محمد بن عَمرو بن عطاء)) عن ((أَبِى حُمَيدٍ)) الساعدىِّ)) عن
((النّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قالَ ((يَحْيِىَ)): الفَتْخُ أَن يَصْنَعَ هكذا، ونَصِبَ أَصابِعهُ، ثمَّ غَمَزَ
مَوضع المفاصِلٍ مِنهَا إِلى باطنِ الرَّاحة: يَعنى أَنَّه كان يَفعَلُ ذَلِك بأصابع
رِجْلَيْهِ فى السجودِ .
= حدثنا محمد بن بشار بُنْدار، حدثنا أبو عامر العَقَدِىُّ، حدثنا فُلَيْحُ بن سليمان ، حدثنا
عباس بن سهل بن سعد ، قال :
اجتمع أَبو حُمَيد، وأَبو أُسَيْد، وسهلُ بنُ سعد ، ومحمدُ بنُ سامة ، فذكروا صلاة
رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - فقال أبو حُمَيد: أَنا أَعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - إِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع فوضع يَدَيْه على ركبتيه كأنه قابض
عليهما ، وَوَتَّريديه، فَنجَّهما عن جَنْبَيْهِ)) ... قال أبو عيسى: حديث أَبى حُمَيْدٍ حديث
حسن صحيح ، وهو الذى اختاره أهل العلم : أَن يجافى الرجل يديه عن جنبيه فى الركوع
والسجود )) .
وانظر ذلك فى :
- ن : كتاب الصلاة ، باب التجافى فى السجود ٢١٣٫٢ .
- جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب إتمام الصلاة ، الحديث ١٠٦١ -
ج ١ /٢٣٨ .
الفائق ((فتح))٨٦/٣، تهذيب اللغة ((فتح ))٣٠٧/٧.
(١) ((قال)) : ساقط من ر .
- ٢٩٣ -
.. قالَ ((الأَصْمَعِىُّ(١) )): أَصلُ(٣) الفَتْخ: الِّينُ.
وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٌ)) وَيُقالُ لِلْبَرَاجِم إِذا كانَ فِيهَا لِيْنٌّ وَعِرَضٌ
إِنَّهَا لَفُتْخُ .
سـ
ومِنْهُ قِيلَ لِلْعُقَابِ فَتْخاءُ، لأَنَّهَا إِذا انْحِطَّتْ كَسَرتَ جَناحَيْهَا
وَغَمَزَتْهُمَا، وَهَذَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِن اللِّينِ، قالَ ((امرُؤُّ القيس)) [٣٠٣]
يَصِفُ الفُرسَ، يُشَبُّهُهُا ◌ْ) بالعُقاب:
(٦)
دَفوفٍ مِن العِقبان طَأْطَأْتُ شِمْلالُ
كَأَنِّى بِفَتَخَاءِ الجناحَينِ لِقْوَةٍ
(Y),-
وَقَالَ آخَرَ(٧) :.
كَأَنَّهَا كاسِرٌ فِى الجَوِّ فَتْخَاءُ
(٨)
وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ كاسِرًا لِكَسْرِها جَناحَيهَا إِذا انْحَطَّتْ.
(١) تهذيب اللغة ٧ /٣٠٨ نقلًا عن غريب حديث أبى عبيد: ((قال: وقال الأصمعى .. ).
(٢) ((أصل ))
: ساقط من م .
(٣) د. ر. م: ((قال)).
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من ر .
(٥) المطبوع: ((ويشبهها)).
(٦) البيت من قصيدة من الطويل لامرئ القيس، ورواية الديوان ٣٨ ((صيود)) فى
موضع ((دفوف))، وانظر تهذيب اللغة ((فتخ)) ٣٠٨/٧ - اللَّسان ( دفف. فتخ) .
(٧) المطبوع نقلاً عن م .
(٨) هكذا جاء شطر البيت غير منسوب فى اللُّسان ((كسر)) ولم أقف على تتمته أَو قائله.
- ٢٩٤ -
وَفِى هَذا الحديثِ مِن الفقهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْصِبُ قَدَمَيْهِ فِى السُّجودِ
نَصِبًا، وَلَولا نَصْبُهُ إِيَّاهُمَا(١) لَمْ يَكُنْ هُناكَ فَتْخُ، وكانَتْ(٣) الأَصابعُ
مُنْحَنِيةً، فَهَذَا الذى يُرَادُ مِن الحَديثِ.
وَهُو مِثلُ حَديثهِ الآخَرِ :
((أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الكَفَّين ونَصْبِ القَدَعَيْنِ فى الصَّلاةِ(٣))).
٤٦٩ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -
فى حَدِيث ذَكرَ فيهِ نَعتَ (9) أَهلِ الجَنَّةِ، فقالَ(٦) :
((وَيُرفَعُ أَهْلُ الْغُرفِ إِلى غُرَفِهِمْ فِى دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ ..
(٧) *R
وَلَا فَصْمَ
. ((
(١) ر: ((إِيَّاها)) ..
(٢) المطبوع: ((فكانت)).
(٣) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب العمل فى الصلاة ٢ /٥٨ وما بعدها .
- م : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٣/٥ وما بعدها .
- ن : كتاب افتتاح الصلاة، باب نصب القدمين فى السجود ٢١٠/٢ .
: ((عليه السلام)).
(٤ ) م
(٥) ((نعت)) : ساقط من ر .
(٦) المطبوع: ((قال)).
(٧) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، وجاءً فى :
الفائق ((قصم ٢٠٠/٣، تهذيب اللغة ((قصم)) ٣٨٦/٨.
- ٢٩٥ -
قالَ(١): حدثنيه ((أَبو اليقظانِ)) عن ((لَيثِ بنِ أَبِى سُلَيمٍ)) عن
((فُلانٍ)) عن ((أَنَسِ بن مالِك)) رَفَعَهُ (٣).
قولُه: القَصْمُ - بالقاف - هُو أَن يَنكَسِرَ الشىّءُ ، فَيَبِين .
يُقَالُ مِنْهُ: قَصَمْتُ الشَّيءَ أَقْصِمُهُ قَصْمَا: (٣): إِذا كَسَرْته حَتَّى يَبِينَ.
ومِنهُ قيلَ ؛: فُلانٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّةِ: إِذا كانَ مُنْكَسِرَهَا().
وَمِنْهُ الحديثُ الآخرُ(٥) :
((اسْتَغْنَوْا عَنِ النَّاسِ وَلَو عَن قِصْمَةِ السَوَاكِ ))
31
يَعنِى ما انكسَرَ مِنْهُ إِذا اسْتِيكَ به ..
وأَمَّا الفَصْمُ - بالفاءِ - فَهُوَ أَن يَنْصَدِعَ الشىءُ مِن غير أَن. يَبينَ.
يُقالُ مِنْهُ: فَصَمْتُ الشىءَ أَفصمُه فَصْماً: إِذا فَعَلْتَ[ ذَلِكَ()]
(١) ((قال)): ساقط من ر .
: ((يرفعه ).
(٢) ر
(٣) ((أَقصمه قصمًا)): ساقط من تهذيب اللغة وقد نقل الحديث بشرحه عن غريب
حديث أبى عبيد .
(٤) م: ((مكسورها )) .
(٥) ((الآخر)) : ساقط من م .
(٦) جاء فى الجامع الصغير ٤٠/١: ((استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك)).
(٧) ((ذلك)): تكملة من د. ر. م، يحتاج تمام المعنى إليها:
- ٢٩٦
بِهِ ، فَهُوَ مَفْصُومٌ، قالَ ((ذو الرَّمَّةِ)) يذكُرُ غَزَالًا شَبَّهَهُ بنُمْلُج فِضَّةِ:
كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ مِن فِضَّة نَبَهٌ فِى مَلْعَبٍ مِن جوارِى الحِى مَفْصوم
﴿ وَإِنَّمَا(٣). جَعَلَهُ مَفصُوماً لِتَتنَّيهِ، وانحِنائِهِ، إِذا نامَ ولم يَقُل :
مَقصومٍ، فيكونُ بائناً باثنَينِ، قالَ(٣): اللهُ - تبارَكَ وَتعالَى(٤) -:
((لَا انْفِصَامَ لَهَا(٥)).
وَأَمَّا الوَصْمُ - بالوَاو - [٣٠٤] وَليسَ هُو(٢) فِى هَذا الحَدِيثِ، فإِنَّهُ
العَيْبُ يَكونُ بالإِنسان ، وَفِى كُلِّ شىءٍ مِنْهُ .
يُقالُ [ مِنْهُ](٢): مَا فى فُلان وَصْمَةٌ إِلَّا كَذَا وَكَذَا يَعْنِى الْعَيْبَ.
وَأَمَّا النَّوحِمُ، فَإِنَّهُ الفَتْرَةُ وَالكَسَلُ يَكُونُ فى الجَسدِ . وَمِنِهِ الحَدِيثُ:
((إِن الرَّجُلَ إِذا قامَ، يُصَلِّى مِن الليلِ أَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِن نامَ حَتَّى
(١) البيت من قصيدة من البسيط لذى الرمة غيلان بن عقبة ، ورواية الديوان ٥٧٢،
واللِّسان ((نبه)) ((من عذارى)) فى موضع من ((جوارى)).
(٢) ر: ((إنما)) والمعنى واحد."
(٣) المطبوع نقلًا عن م: ((وقد قال))، وفى د: ((وقال)).
(٤) د. ر. م: ((عز وجل)).
(٥) سورة البقرة آية ٢٥٦ .
(٦). (هود)): ساقط من م .
(٧) ((منه)): تكملة من د.
- ٢٩٧ -
يُصْبِحَ أَصْبَحَ ثَقِيلاً مُوَصَّمًا (١))) وقال ((لَبِيدٌ)):
وَإِذا رُمْتَ رَحِيلاً فَارْتَحِلْ وَاعْصِ مَا يَأْمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ (٣)
٤٧٠ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ )) فى حَدِيثِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٣):
((مَنْ فَاتَتْهُ صَلَةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُثِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ(٤))).
(٦)
قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَمٌ)) قالَ: أَخبرَنَا ((حَجَّاجٌ)) عَن (( نَافِعِ
عَن ((ابن عُمَرَ)) يَرفَعُهُ .
(١) الفائق ((وصم)) ٦٣/٤.
(٢) البيت من قصيدة من الرمل للمبيد بن ربيعة العامرى من قصيدة يتحدث فيها عن
مآثره ويأسى لفقد أخيه .
الديوان ١٤١ - ط بيروت. اللِّسان ((وصم)).
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) جاء فى صحيح البخارى، كتاب مواقيت الصلاة، باب إِثم من فاتته العصر ١٣٨/١
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أَن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((الذى تفوته صلاة العصر، كأنما وُتِر أَهلَه ومالَه)).
وانظر الحديث فى :
- ن : كتاب مواقيت الصلاة ، باب التشديد فى تأخير العصر ١ /٢٥٥.
- جه : كتاب الصلاة ، باب المحافظة على صلاة العصر، الحديث ٦٨٥ ج ٢٢٤٠١.
- حم : مسند ابن عمر ١٣،٨/٢، ١٠٢، ١٢٤، ١٣٤، ١٣٥، ١٤٨.
الفائق ((وتر)) ٣٩/٤ - تهذيب اللغة ((وتر)) ١٤ /٣١٤.
(٥) ((قال)) : ساقط من ر .
(٦) ((عن نافع)): ساقط من ر، وأُراه خطأُ من الناسخ.
- ٢٩٨
قالَ ((الكِسائىُّ)) هُوَ من الوَقْرِ، وَذَلِك أَن يَجْنِى الرَّجلُ عَلَى الرُّجُل
جِنايَةً، يَقْتُلُ لَهُ قَتْيلاً، أَو يذهَبُ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ ، فَيُقَالُ : قَدْ وَتَرَ فُلانٌ
فُلاناً أَهلَهُ وَمَالَهُ .
قالَ (( أَبو عُبَيدٍ)): يَقُولُ: فَهَذَا فِيما (١) فَاتَهُ مِن صَلاةِ العَصْرِ بِمَنْزِلَهِ
الَّذِى قَد (٣) وُثِرَ فَذُهِبَ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ.
وَقَالَ غَيرُهُ: قَوْلُهُ(٣): وُتِرَ أَهْلَهُ [ وَمَالَهُ()] يَقولُ(٥): نُقِصَ أَهْلَهُ
وَمَالَهُ، وَبَقِىَ فَرْدًا، وَذَهَب إِلَى قَوْلِهِ: ((وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ(٣))).
يَقولُ: لَن يُنْقِصِكُمْ يُقالُ: قَد(٧) وَتَرْتُه حَقَّهُ: إِذا نَقَصْتَهُ(١).
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ )): وَأَحدُ القَوْلَين قريب مِن الآخرِ .
٤٧١ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٩) -
أَنَّهُ جاءَ إِلى البَقِيعِ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ لَهُ(١٠) )) فَجَلَس، ونَكتَ بِهَا
(١) المطبوع، نقلًا عن م ((مِمَّا)).
(٢) ((قد)): ساقط من م .
(٣) ((قوله)): ساقط من المطبوع، وفى تهذيب اللغة: ((فى قوله)).
(٤). (( وماله)): تكملة من د .
(٥) تهذيب اللغة ((أَى)).
(٦) سورة محمد آية ٣٥.
(٧) ((قد)) : ساقط من م .
.(٨) تهذيب اللغة ١٤ / ٣١٤: ((يقال: قد وَتَرَهُ حَقَّهُ إِذا أَنْقَصَهُ)).
(٩) فى م: ((عليه السلام))، وفى د.ك: ((صلى الله عليه وسلم)).
(١٠) ((له)): ساقط من م .
- ٢٩٩ -
الأَرْضَ(١)، ثُمَّ رَفَع رَأْسَهُ، وقالَ(٣): ((مَامِن نَفَسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَد (٣)
كُتِبَ مَكَانُهَا مِن الجَّةِ وَالنَّارِ())).
ثُمَّ ذكرَ حَدثنثاً طَويلاً فى القَدرِ .
قالَ(٥): حَدَّثنيه ((أَبو حَفصٍ الأَبَّارُ)) عَن ((مَنصورٍ)) و((الأعْمش))
: ((فى الأَرض)).
(١) ر
: ((فقال)) .
(٢) ر
: ((قد )).
(٣) م
(٤) جاءَ فى صحيح البخارى، كتاب الجنائز، باب موعظة المحدِّث عند القبر ٢ / ٩٩ :
حدثنا عثمان، قال: حدثنى جرير، عن منصور عن سعد بن عُبَيْدة، عن أبى عبد الرحمن
عن على - رضى الله عنه - قال : كنا فى جنازة فى بقيع الفرقد، فأَتانا النبى - صلى الله
عليه وسلم - فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرَة ، فنكَّس، فجعل ينكت بمخصرته ، ثم
قال : ما منكم من أحد ما من نَفس منفوسة إِلَّا كُتِب مكانُها من الجنة والنار، وإِلَّا قد كتبت
شقية أو سعيدة ... )) .
وانظر الحديث كذلك فى :
خ : كتاب التفسير، تفسير سورة الليل ٦ / ٨٤ .
م : كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه ١٦ /١٩٥ : ١٩٧ .
د : كتاب السنة ، باب فى القدر، الحديث ٤٦٩٤ ج ٥ /٦٨.
ت : كتاب التفسير ، باب ومن سورة الليل ، الحديث ٤٣٣٤ ج
جه : المقدمة ، باب فى القدر، الحديث ٧٨ ج ١ / ٣٠.
حم : ٣ / ٨٤ .
الفائق ((خصر)) ٣٧٣/١ - تهذيب اللغة ((خصر))١٢٦/٧.
(٥) ((قال)). ساقط من ر .
( م ٢٠ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٣٠٠ -
عن ((سَعْدِ بنِ عُبَيدَةً)) عَن ((أَبِى عَبيدِ الرَّحْمَنِ السُّلمِىِّ)) عَنِ ((عَلِيِّ)
عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَولُهُ: وَمَعَه مِخْصَرَةٌ لَهُ(١): فَإِنِ المِخْصَرَةَ ما اخْتَصَر [ بِهِ ](٣)
الإِنسانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ(٣) [٣٠٥] مِن عَصً (٤) أَوْ عَنَزَّةٍ أَو عُكَّزةٍ،
(٥) =
وَمَا (٥) أَشِبِهَ ذَلِكَ(٣)
وَمِنْهُ أَن يُمسِكِ الرَّجُلُ بَيَدٍ صاحِبهِ، فَيَقالُ: فُلانٌ مُخَاصِرُ (٧) قُلانٍ.
ومِنْهُ حَدِيثُ ((عَبدِ الله بن عمرو (٨))): ((أَنَّهُ كانَ عِندهُ رجلٌ
مِن قُريش، وهُو مُخاصِرُهُ(٩))).
(١) ((له)) : ساقط من م.
(٢) ((به): تكملة من د .
(٣) المطبوع: ((وأَمسكه)).
: ((عسا)) بالسين تصحيف من الناسخ.
(٤) د
: ((أَوما)).
(٥) م
(٦) تهذيب اللغة: ((وما أشبهها)).
: ((مخاصرة)) تصحيف .
(٧) د
: ((ابن عمر)) والصواب ما أُثبت عن بقية النسخ، وسنن النسائى
(٨) م
٣١٧/٨، ومسند أحمد ٢ /١٧٦,
(٩) انظر الحديث فى :
- ن : كتاب الأشربة ، باب توبة شارب الخمر، ٣١٧/٨
- حم: مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ١٧٦/٢ ٠