النص المفهرس
صفحات 161-180
- ١٦١ -
(( أَنا أَفْصَحُ العَرَبِ مَيْدَ أَنِّى(١) مِن ((قُرَيش)) ونشأْتُ فى ((بَنِى سعدٍ
ابنِ بَكر.)) .
وفَسَّره : أَى(٣) مِن أَجل .
وبعضُ المُحَدِّثِينَ يُحَدِّثُهُ بِأَيْدٍ () أَنَّه أُعطِينَا الكتابَ مِن بَعْدِهِمْ
يَذْهَبُ [به (٥) ] إِلى القُوَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ هَا هُنَا مَعنَى [٢٧١] نَعرِفُهُ .
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وهَذهِ الأَقُواكُ كُلَّهَا بَعضُها قَرِيبٌ مِن بَعضٍ
فى المعنى مثل ((غير)) و((على)).
٤٢١ - وقالَ(٧) ((أَبو عُبَيْدٍ(٨))) فى حديث ((النَّبِىُّ(٩))) - صَلَّى اللهُ
٣٠,(١٠)
عَليهِ وسَلَّمَ (١٩) - :
(( مَنَ اطَلَعَ فِى بَيْتٍ بِغَيرٍ إِذْنٍ، فَقَدِ دَمَرَ ())
ك ....
(١) فى ر: ((أَنِى رجل)).
(٢) انظر الفائق بيد ١ /١٤١ - النهاية بيد ١ /١٧١ - تهذيب اللغة بيد ١٤ /٢٠٦،
والرواية فى هذه المصادر: ((بيد)) بالباءِ وفى الفائق، وروى: ((مَيِدَ أَنى)).
(٣) ((أَى)): ساقط من م.
(٤) فى ر : ((مأيد)).
(٥) ((به)): تكملة من م، وعنها نقل ط ...
(٦) ما بعد ((نعرفه)) إلى هنا جاء فى م قبل عبارة ((وبعض المحدثين)).
(٧) فى ك : ((قال ).
(٨) (( أبو عبيد)): ساقط من م .
(٩) فى م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(١٠) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(١١) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى-
=
رجعت إليها .
- ١٦٢ -
قالَ: حَدَّثَنَاهُ(١) ((هُشَيِمٌ)) عَن ((عَوْف)) عَن ((الحَسن)) قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَن الطََّعَ فى بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيرٍ
إِذنِهِمْ فَقَد دَمَرَ )).
قالَ ((الكِسائِىُّ)): قَولُه: ((دمَرَ)) يَعْنِى دَخلَ.
يقولُ : لأَنَّ الاستِئذانَ إِنَّمَا هُوَ مِن البصَرِ.
يُقالُ مِنْهُ : قَدْ دَمَرْتُ عَلَى القَومِ أَدْمُرُ [عَلَيهم ](٢) دُمورًا (٣).
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ )): وَلا يَكونُ الدُّمورُ إِلَّ أَن يَدخُلَ عَلَيهم بغَيرِ إِذذٍ ،
فَإِنْ دَخْلَ بإِذنٍ فَلَيسَ بدُمُورٍ(٥).
وانظر فى التحذير من الاطلاع فى بيوت القوم بغير إِذن :
- خ : كتاب الديات ، باب من اطلع فى بيت قوم ، ففقئوا عينه فلادية له ٤٥:٤٤/٨
- ت : كتاب الاستئذان، باب من اطلع فى دار قوم بغير إذنهم ، الحديثان ٢٧٠٨-
٢٧٠٩ ج ٥ / ٦٤ .
- دى: كتاب الديات ، باب من اطلع فى دار قوم بغير إذنهم ، الحديثان ٢٣٨٩ - ٢٣٩٠
ج ٢ /١١٨ .
- حم: ٢٦٦/٢ - ١٠٨٠٣ - ١٢٥ - ١٤٠ - ١٧٨ - ١٩١ - ٢٣٩ - ٢٤٢ - ٣٣٥/٥
وانظر فى الفائق دمر ١ /٤٣٧ وفيه: ((من اطلع فى بيت قوم بغير إِذنهم فقد دَمَر))، وبروايته
جاءَ فى النهاية دمر ١٣٢/٢، وفى التهذيب دمر ١٢٢/١٤: (( من نظر من صِير باب فقد دَمَرَ».
(١) فى ك: ((حدثنا)).
(٢) ((عليهم)): تَ ملة من ر. م.
(٣) ((دمورًا)): ساقط من م.
(٤) جاء فى المطبوع نقلًا عن م وحدها :
(( ومثل هذا حديث حذيفة أنه استأذن عليه رجل فقال : أَما عيناك فتقد دخلتا، وأَمَّ اسْتُك
فلم تدخل )) وأُرَاهُ من قبيل التهذيب .
- ١٦٣ -
٤٢٢ - وَقالَ (١) ((أَبو عُبيدٍ)) فى حَدِيثِ ((النبىّ)) - صَلّى اللهُ عَلَيهِ
٥ .(٢)
وسَلَّمَ(١)
((مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الجاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ ، وَلَا تَكْنُوا (٣) ))
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((مَرْوانُ(٤) بن مُعاويةَ [الفَزَارِىُّ(٥))] عَن ((عَوْف))
عَن ((الحَسن)) عَن ((عُتَّىّ بن ضَمْرَةَ السَّعدِىِّ)) عَن ((أُبِىِّ بنِ كَعْب)) أَنَّه
سَمِعَ رَجُلاً قالَ(٢) : يالَ فُلان : !
فقالَ لَهُ(٧): إِعِضَضْ بِهَنِ أَبِيكَ ، وَلَم يَكْن
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د.ر: ((صلى الله عليه)).
(٣) جاء فى حم: حديث أُبى بن كعب ج ٥ /١٣٦:
(( حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا إسماعيل عن يونس، عن الحسن، عن عُتَىّ ، أَن
رجلاً تعزى بعزاء الجاهلية فذكر الحديث، قال ((أُبَىّ)): كنا نُؤْمَرُ إِذا الرجل تعزى بعزاءٍ
الجاهلية ، فأَعضوه بهن أبيه ولا تكنوا )) .
وفى نفس المصدر والصفحة أكثر من رواية للحديث .
وانظره برواية غريب الحديث :
الفائق عزى ٢ /٤٢٤ - وانظره فى النهاية عزا ٢٣٣/٣ - تهذيب اللغة عزا ٣ /٩٧.
(٤) فى د: ((هارون)) وأراها - والله أعلم - تصحيفًا.
(٥) ((الفزارى)): تكملة من د .
((يقول )) .
(٦) فى د
: ساقط من د .
(٧) ((له ))
- ١٦٤
فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا المُنْذر: ماكُنتَ فَحَّاشاً، فَقَالَ : إِنِّى سَمِعْتُ
رَسولَ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -] يقولُ: ((من تَعَزَّى بِعَزَاءِ
الجاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا » .
قالَ ((الكِسائىِّ)): قولُه: تَعَزَّى يَعنى: انْتَسبَ، وانْتَمِى كَقَوْلِهِمْ:
يالَ فُلانِ ويَالَ بَنِى فُلانٍ(٣)، قالَ(٣) ((الراعى)):
دَعَوْا يالَ كَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعامِر
فَلَمَّا الْتَقَتْ قُرْسَانُنَا وَرَجَالُهُم
١٦ وقالَ ((بشرُ بن أبى خازم [ الأَسَدِىُّ()])):
م (٦)
نَعلوُ القوانِسَ بالسّيُوفِ ونَعْتَزِى
وَالخيلُ مُشعِرَةَ النّحُورِ مِن الدَّمِ.
(١) الجملة الدعائية تكملة من د، ومكانها فى م. ((عليه السلام)).
(٢) زاد المطبوع نقلًا عن ر. م وخلت من الزيادة د. ك. تهذيب اللغة نقلًا عن غريب
حديث أبى عبيد - ما نصه :
((فقوله: عزاء الجاهلية: الدعوى للقبائل أن يقال: يالَتيم، ويالعامر وأشباه ذلك،
ومنه حديث سمعته يروى عن بعض أهل العلم أن رجلاً قال بالبصرة: يالعامر ، فجاء النابغة
الجعدى بعصبة له، فأخذته شرط أبى موسى فضربه خمسين سوطًا بإجابته عن دعوى-
الجاهلية . ويقال منه اعتزينا وتعزَّينا، قال ((عبيد الأَبرص)) ( من مجزوء الكامل ):
زينا
نُعَلِّيهِم تحت العَجا جِ المشرقى إِذ اعتـ
وأرى - والله أعلم - أن الزيادة من قبيل التهذيب.
(٣) فى د. ر. م: ((قال)).
(٤) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة عزا ٩٧/٣، واللُّسان عزا، وجاء عجزه غير
منسوب فى الفائق عزا .
(٥) ((الأَسدى)): تكملة من د .
(٦) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٩٧/٣ نقلًا عن غريب حديث أبى عبيد، ورواية
المفضليات-ط القاهرة عام ١٩٧٦ - المفضلية ٩٩، واللَّسان عزا: ((مشعلة)) فى موضع ((مشعرة)).
- ١٦٠ -
يُقالُ مِنْهُ: عَزَوْتُ الرَّجُلَ وَعَزَيْتُهُ: إِذا نَسَبْتَهُ، وكذَلِك كُل شىءٍ
نَسَبْتَهُ إِلَى شىءٍ، فَهُوَ مِثْلُهُ، وَإِن كانَ فى غَيرِ النَّاسِ.
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وأخبرَنى(١) ((يَحِىَ بنُ سعيد)) عَن ((ابن
جُرَيْج)) أَنَّ ((عَطَاءَ)) حَدَّثَهُ بِحَدِيث .
قالَ: فَقُلْتُ ((لِعَطَاءٍ(٣))) أَتَعْزِيهِ إِلى أَحَدٍ، يَعْنِى: أَتَسنُدُهُ إِلَيهِ،
وَهُوَ مِثْلُ [٢٧٢] النِّسَبَةِ .
وَمِن هَذَا قَولُهُ(٣): مَن لَّمْ يتعَزَّ بعزاءِ اللهِ، فَلَيَس مِنَّا().
يَقُولُ: مَن استغاثَ، فقالَ: يا لَلمُسْلِمِينَ(٥)، فَهَذَا عَزَاءُ الإِسْلامِ.
[ قالَ(٢)]: ويُقَالُ: كَنَيْتُ الرَّجُلَ وكَنَوْتُه لُغَتَان .
قالَ: وسَمِعْتُ(١) مِن ((أَبِى زياد)) يُنْشِدُ ((الكِسَائِىَّ)):
وَإِنِىِّ لَّأَكُنُو عَنِ قَذُورَ بِغَيْرِهَا وأُعرِبُ أَحْياناً بها فَأُصارِحُ
(١) فى د: ((أَخبرنى)). ومكانه فى م: (قال حدثهى)).
(٢) ((لعطاء)): ساقط من م .
(٣) عبارة م. ط: (( وأَما حديثه الآخر قوله)).
(٤) انظر الحديث فى: تهذيب اللغة ٩٧/٣ - والفائق عزا ٤٢٥/٢ - النهاية عزا
٢٣٣/٢، ورواية م، وعنها أخذط ((بعزاء الإِسلام)).
(٥) فى د : ((يالمسلمين)) : تصحيف.
(٦) ((قال)): تكملة من د.
(٧) فى ك: ((سمعت ).
(٨) هكذا جاء غير منسوب فى اللُّسان ((عرب. قذر))، وجاءَ صدره فى اللِّسان (( كفى»،
وجاء غير منسوب كذلك فى أفعال السرقسطى ٢٣٩/١.
- ١٦٦ -
٤٢٣ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ))) فى حَدِيثِ (( النبى
٠)) - صلَّى اللهُ عَلَيهِ
(٣)
وَسلَّم (٣) - :
(( أَنَّهُ سقط مِن فَرَس فَجُحِشَ شِقُّهُ))().
(١) ((أَبوعبيد)): ساقط من م.
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٣) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٤) جاء فى خ: كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعدج ٤٠/٢ :
حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا ابن عيينة ، عن الزهرى، عن أنس - رضى الله عنه -
قال: سقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فرس فَخُدِشَ أَو فَجُحِش شِقُّهُ الأَعِنِ،
فدخلنا عليه نعوده ، فحضرت الصلاة ، فصلى قاعدًا، فصلينا قعودًا، وقال : إِنما جُعِل
الإِمام ليؤتم به، فإِذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإِذا قال :
سمع الله لمن حمده ، فقولوا: ربنا ولك الحمد)).
وانظره فى :
خ: كتاب الأَذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ١٦٩/١، وباب إيجاب التكبير
١٧٩/١، وباب يهوى بالتكبير حين يسجد ١ /١٩٥.
د: كتاب الصلاة ، باب الإمام يصلى من قعود، الحديث ٦٠١ ج ١ / ٤٠١ .
ت : كتاب الصلاة، باب ماجاءً إذا صلى الإِمام قاعدًا، فصلوا قعودا الحديث ٣٦١
ج ٢ / ١٩٤ .
ن : كتاب الإِنابة، باب الائتمام بالإمام يصلى قاعدًا ج ٢ /٩٨ .
جه : كتاب إِقامة الصلاة، باب ماجاءً فى إنما جعل الإمام ليؤتم به ، الحديث ١٢٣٨
ج ١ /٣٩٢ .
دى: كتاب الصلاة، باب فيمن يصلى خلف الإمام والإمام جالس ، الحديث ١٢٥٩
ج ٢٣٠/١.
- ١٦٧ -
قالَ: حَدَّثَنَاهُ (( هُشَيمٌ)) عَن ((حُمَيد)) عَنِ ((أَنَسِ بن مَالِكٍ)) عَن
((النَِّّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (١).
قال ((الكِسائىّ)): فى ٢٣ جُحِشَ: هُو أَن يُصِيبَهُ شَىءٌ، فَيَنْسَحِجَ
(٣)
مِنْهُ جِلْدُهُ، وَهُوَ كالخَيْشِ أَو أَكْثَرُ(4) مِنِ ذَلِكَ ..
يُقالُ مِنْهُ: جُحِش يُجْحَشُ، فَهُوَ(٥) مَجْحوشُ .
٤٢٤ - وَقَالَ(٣) ((أَبُوُ عُبَيْدٍ(٧))) فى حَديثِ ((النَّبِيِّ(٨))) - صَلَّى اللهُ
٥ ,(9)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١) - :
(( أَنْهُ قالَ ((لِبِلالٍ )) يابِلاَلُ! مَا عَملُكَ ؟ فَإِنِّى لَا أَرَانِى أَدْخُلُ الجنَّة،
= ط : كتاب صلاة الجماعة، باب صلاة الإمام وهو جالس ج ١٣٥/١.
حم : مسند أنس بن مالك ج ٣ / ١١٠ - ١٦٢.
النهاية جحش ١ / ٢٤١ - تهذيب اللغة جحش ٤ / ١١٨ .
(١) فى ك: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((فى)) : ساقط من م .
(٣) فى ط: ((فينسجح)): تحريف .
(٤) فى تهذيب اللغة وط: ((أكبر)).
(٥) فى ط: ((وهو )).
(٦) فى ك: ((قال)).
(٧) ((أَبو عبيد )): ساقط من م.
(٨) فى م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٩) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: (( صلى الله عليه)).
- ١٦٨ -
فَأَسْمَعُ الخَشْفَةَ، فَأَنْظُرُ إِلَّا رَأَيْتُكَ (١)).
((
قالَ: حَدَثْنَاهُ ((جَرِيرٌ)) عَن ((مُغيرَةٌ)) و((ابن شْبرُمَةَ
عَن ((الحارثِ)) عَن (٣) ((أَبِى زُرْعَةَ بن عَمْرُو بن جَرِير(٣))) عَن
((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلمَ) -.
(١) جاء فى م: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أُم سُلَمٍ أُم أنس بن مالك،
وفضائل بلاك - رضى الله عنهما - ج ١٦ /١٣ :
: حدثنا عُبَيْدُ بن يعيش، ومحمد بن العَلَّاءِ الهَمْدانىُّ قالا: حدثنا أبو أسامة عن أَبي حيان ،
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير واللفظ له . حدثنا أَبى، حدثنا أبو حيان التَّيْسِىُّ يحِى
ابن سعيد عن أَبِىِ زُرْعَدَ عن أَبِ هُرَيْرَة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- لبلالٍ عند
صلاة الغداة : يا بلالُ حدثنى بأَرجى عمل عَمِلته عندك فى الإِسلام منفعة، فإنى سمعت الليلة
خَشْفَ نعليك بين يدىَّ فى الجنة، قال: بلال ماعملت عملاً فى الإِسلام أَرجى عندى منفعة
من أَنى لا أَتطهر طهوراً تامًّا فى ساعة من ليل ولا نهار إلَّا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى
أَن أُصلى » .
وانظره فى :
خ: كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - باب فضائل عمر .. رضى الله
عنه - ج ٤ / ١٩٨ .
حم : ج ١ /٨٠ - ج ٢ / ٣٣٣ - ٤٣٩.
الفائق خشف ١ /٣٦٩ - النهاية خشف ٢ /٢٤ - تذيب اللغة خشف ٧ /٨٧.
٠٠٠.
(٢) فى ر: ((ابن )) : تصحيف .
(٣) أبو زرعة رواه عن أبى هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم- كما فى صحيح
مسلم ، ومسند أحمد .
. (٤) فى ((ك)): ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
=
- ١٦٩ -
قالَ ((الكِسائىِّ)): الْخَشْفَةُ: الصوْتُ.
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): أَحسِبُهُ يَعْنِى لَيسَ بالصوْتِ الشَدِ يدِ .
قالَ(٣) ((الكِسائىُّ)): يُقالُ مِنْهُ: قَدْ خَشَف بَخْشِفُ خَشْفاً: إِذا
سَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً أَوْ حَرَكَةٌ(٢).
٤٢٥ - وقالَ() ((أَبو عُبَيدٍ(٥))) فى حَدِيث ((النبىِّ() - صَلَّى اللهُ
ءَو (٨)
عَلَيْهِ وسلمَ(٧) - أَنهُ(٨) قَالَ :
((إِن أَهلَ الجنةِ ليتراءونَ أَهلَ عِلِّيِّينَ، كَمَا تَروْنَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّىَّ
(١) (يعنى)): ساقط من ر. م .
(٢) فى ر: ((وقال)).
(٣) عبارة د: ((سمعت له صوتًا أى حركة)»، وفى العبارة تصحيف.
وعبارة ر: ((سمعت له صوتًا وحركة)).
وأَضاف صاحب التهذيب :
وقال الرياشى : الخَشْفُ: مَرّ سريع .
وقال شَمِر: يقال: ((خَشْفَةٌ وَخَشَفَةُ)) ( بسكون السين وفتحها ) .
أَقول: وزاد المطبوع نقلًا عن م وحدها من قبيل التهذيب: ((وفى حديث آخر)) :
((وسمعت نَحْمَةً من نُعَمٍ )). فلهذا سمى النَّحَّامُ والنَّحمة كالتنحنح وغيره )).
(٤) فى ((ك)): ((قال ).
(٥) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٦) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٧) م: ((عليه السلام))، وفى ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) (( أَنه)) : ساقط من ر. م .
خـ ١٧٠ -
فى أُفُقِ السَّماءِ، وَإِنَّ ((أَبابَكرٍ)) و ((عُمَرَ)) مِنهُمْ، وَأَنْعَمَا)) (١).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((أَبو إسماعيلَ)) قالَ: حَدَّثْنَا ((عَطِيَّةُ العَوْنِىُّ)) عَن
((أَنِى سعيدٍ الخُدرىِّ)) وعَن ((مُجَالِدٍ)) عَن ((أَبِ الوَدّاكِ)) عَن ((أَبِى سَعيد
الخُدْرِىِّ)) عَن («النَّبِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (٣).
قالَ ((الْكِسَائِىُّ)) قَولُهُ(٣): ((وَأَنْعَمَا)) يَعْنِى: زَادَا(١) عَلَى ذَلِك.
قالَ : يُقالُ(٥) مِن هَذا: قَدِ أَحْتَنْتَ إِلىّ، وأَنعَمْتَ أَى زدتَ عَلَى
٢٧٣) الإحسان .
وكذَلِك قَوْلُهم دَقَقْتُ الدَّوَاءَ، فَأَنْعَمْتُ دَقَّهُ، أَى بالغتُ فِى دَقَّهِ
وَزِدْتُ .
(١) جاء فى حم: مسند أبى سعيد الخدرى ج ٢٦/٣ :
حدثنا عبد الله ، حدثنى أَبى، حدثنا يحيى، عن مجالد، قال : حدثنى أَبو الوَدَّاكِ، عن
أبى سعيد، عن النبى - صلى الله عليه وسلم- قال: ((إِن أَهل الدرجات العُلَى ليرون من فَوْقَهُم
كما ترون الكوكب الدُّرِّيَّ فى أفق السماء، وإِن أَبا بكر وعمرَ مِنْهُم، وأَنْعَمَا)) .
وانظره فى :
دى: كتاب الرقاق، باب فى غرفة الجنة ، الحديثان ٢٨٣٣ - ٢٨٣٤ ج ٢ /٢٤٢ .
النهاية درر ١١٣/٢ - الفائق رأى ٢١/٢، وفيه: (( وإن الحسنين منهم وأنعما)).
(٢) فى د. ك: ((صلى الله عليه )).
(٣) فى ر: ((فقوله)).
(٤) فى م: ((زاد)) والضمير للصاحبين الجليلين - رضى الله عنهما.
(٥) فى م: ((ويقال)).
- ١٧١-
٦٦ قالُ ((أَبو عُبَيدٍ)): وقالَ ((وَرَقَةُ بنُ نَوْفَل)) فى ((زيدِ بن عَمْرو
ابن نُفَيل )) .
تَجِنَّبْتَ تَنُّورًا مِنِ النَّارِ حَامِيًّا
رَشَدْتَ وَأَنَعَمْتَ ابنَ عَمْرو وَإِنَّمَا
= (١)
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ (٢))): ورَشِدْتَ أَيْضاً (٣).
قالَ: وَقَرَأَ () ((أَبو عَمْرٍو)) و((الكِسائِىُّ)) ((دِرِّىٍ كَسْرًا وَهَمْزًا.
وَ ((أَهْلُ المَدِينَةِ)) ضَمُوا بِغَيرِ هَمْزٍ، وَأَمَّا قراءَةُ ((حَمْزَةَ)) فَبَالضَّمِّ
(٥)
والهَمْزِ (*).
(١) هكذا جاءً ونسب فى الفائق رأَى ٢١/٢.
(٢) ((قال أبو عبيد)»: ساقط من م.
(٣) ما بعد البيت إلى هنا ساقط من ر .
(٤) فى ر: ((قرأَ)).
(٥) يشير إلى قراءات الآية الكريمة: ((كَأَنَّهَا كَوْكَبُ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُبَارَكَة.
..
سورة النور آية ٢٥، وعرض صاحب إتحاف البشر قراءاتها على الوجه الآتى :
واختلف فى ((دُرِّىِّ)) فنافع وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص ، وأَبو جعفر ، ويعقوب
وخلف عن نفسه بضم الدَّال، وتشديد الياءٍ من غير مد ولا همز نسبة إلى الدر لصفائِها ،
وافقهم الحسن وابن مُحَيْصِنْ، وقرأَ أَبو عمرو والكسائى بكسر الدَّالِ والرّاءِ وياءٍ
بعدها همزة ممدودة صفة كوكب على المبالغة، وهو بناءً كثير فى الأسماءِ نحو سِِّين، وفى
الأوصاف نحو سِكِّر، وافقهما اليزيدى، وقرأَ أَبو بكر وحمزة بضم الدال ثم ياء ساكنة
ثم همزة مدودة من الدرء بمعنى الدفع ، أى يدفع بعضها بعضًا ، أو يدفع ضوءها خفاءها
ووزنه فعيل وافقهما المطوعى والشَّنْبُوذِى إِلَّا أَنه فتح الدَّال ويوقف عليه لحمزة بإبدال الهمز
ياً وإِدغامه فى الياء، ويجوز الإشارة بالروم والإشمام».
( م ١٢ - ج ٣ - غريب الحديث)
- ١٧٢ -
٤٢٦ - وقالَ(١) ((أَبو عُبيدٍ (٣))) فى حَدِيث)) النَِِّّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسلَّمَ(٤) -: حين قالَ ((للمُغيرَةِ بن شُعبةَ )) وخَطبَ امرَأَةً:
(( لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْها، فإِنَّهُ أَحَرَى أَن يُؤْدِمَ بَيْنَكُمَا)) ).
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاء فى ت: كتاب النكاح، باب ماجاء فى النظر إلى المخطوبة ، الحديث ١٠٨٧
ج ٣ /٣٨٨ :
حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا ابن أبى زائدة ، قال : حدثنى عاصم بن سليمان (هو
الأَحول ) عن بكر بن عبد الله المُزَنِى ، عن المغيرة بن شعبة أَنه خطب امرأة ، فقال النبى
- صلى الله عليه وسلم -: انظُرْ إِليها فإِنه أَحْرَى أَن يُؤْدِمَ بَيْئِكُمَا)) .
وفى الباب عن محمد بن مسلمة ، وجابر ، وأبى حميد، وأبى هريرة .
وانظر فى الحديث :
ن : كتاب النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج ، ج ٦ /٦٩ .
جه : كتاب النكاح،باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها الحديث ١٨٦٥ ج ١ / ٥٩٩
دى: كتاب النكاح ، باب الرخصة فى النظر للمرأة عند الخطبة الحديث ٢١٧٨-ج ٢ /٥٩
حم : ج ٤ / ٢٤٥ - ٢٤٦ .
الفائق أدم ٢٩/١ - النهاية أدم ٣٢/١ - تهذيب اللغة أَدم ١٤ /٢١٤ وفيه: ((أَجدى))
تصحيف .
- ١٧٣ -
قالَ: حَدَّثْناهُ ((أَبُومُعاويةَ)) عَن ((عَاصم)) عَن ((بَكر بن عَبدِ اللَّهِ))
عن (( المُغيرةِ بن شُعبةً(١))) عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
قالَ ((الكِسائىُّ)): قولُه: ((يُؤْدِمُ(٣))) يَعنِى أَن تَكُونَ بَيْنَهُمَا(٣)
المَحَبَّةُ والاتّفاقُ .
يقالُ مِنْهُ: أَدَمَ اللهُ بَينَهُمَا عَلَى مِثال فَعَلَ () يَأْدِمُهُ أَدْماً
وقالَ ((أَبو الجرَّاحِ العَقَيْلُّ)) مِثلهُ .
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وَلا أُرَى أَصلَ(*) هذَا الَّ مِن أَدْمِ الطَّعَامِ؛ لأَنَّ
صَلَاحَهُ(٢) وَطِيبَهُ إِنَّمَا يكون بالإِدامِ(٢)، وَكَذَلِكَ(٨) يقالُ طَعامٌ(٩) مَأْدُومٌ.
(١) ((ابن شعبة)): ساقط من د.
(٢) ((يؤدم)): ساقط من ر، وفى م: ((يؤدم بينكما)).
:
(٣) فى م: ((بينكما))
(٤) فى م. ط: ((على مثال فَعَل الله)).
(٥) ((أَصل)): ساقط من م، وفى تهذيب اللغة ((الأصل فيه)).
(٦) فى د: ((صاحبه)) تصحيف .
(٧) فى د: ((بالأدْمِ)).
: (( كذلك)).
(٨) فى م
: ((للطعام)).
(٩) فی د
- ١٧٤ -
قالَ: وأَخبرَنى ((يحيىَ بنُ سَعِيد)) عن ((عَوْفٍ)) عن ((ابن
سِيرِينَ(١) )) فى إِطْعَام (٣) كَفَّارِ الْيَمين ((أَكْلَةُ(٣) مَأَدُومَةٌ حَتَّى يَصْدّروا()»
قالَ(٥): وحَدَّثَنِى بعض أَهلِ العِلِم(٢) أَنَّ ((دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ)) أَرادَ
أَنْ يُطَلِّق امرأَتَهُ .
فقالَتْ: أَبَا فلانٍ ! أَتْطَلِّقْنِى()؟
فواللهِ لَقد أَطعَمْتَكَ مَأْدُومى، وأَبتَنْتُك مَكْتُوبِى، وأَتَيْتُكَ بَاهِلًا غَيرَ
ذاتٍ صِرَار )).
۔۔
فالباهِلُ : النَّاقَة التى لَيسَت بِمصرَورَة فَلَبَنُهَا مُبَاحٌ لِمِن حَلَبَ ،
فجعلَت هذا مَثلًا لِمَالِهَا ، تقولُ : فَأَبَحْتُك مالى .
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وفى الأُدم لُغَةً أُخرى، يقالُ: آدم اللهُ
(١) عبارة م لما بعد لفظة ((قال))، ((وروى عن ابن سيرين)) من قبيل التهذيب
الذى جرت عليه نسخة م من حذف السند والتصرف فيه .
(٢) ((إِطعام)): ساقط من م.
(٣) فى م: ((قال: أَكْلَة ... )).
(٤) لفظة النسخ ((يصدروا))، وصححت بخط المقابل على هامش ك إلى: ((يصدوا))
(٥) فى د: ((وقال)).
(٦) عبارة م: ((لما بعد يصدروا))، ((وروى أن دريد بن الصمة)).
(٧) (( تُطَلِّقُنى؟)).
(٨) انظر الخبر: فى تهذيب اللغة ١٤ / ٢١٤ نقلًا عن غريب حديث أبى عبيد.
- ١٧٥ -
بَيْنَهُما يُؤْدمُهُ إِيداماً فَهُوَ مُؤْدَمٌ بَيْنَهُمَا، وقالَ الشَّاعِرُ :
والبيضُ لَا يُؤْدِمْنَ إِلَّ مُؤْدَمًا (١) [٢٧٤]
أَىْ لا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا موضِعاً لِذلِك(٣).
٤٢٧ - وقالَ ((أَبو عُبيدٍ)(٣) فى حديثِ ((النَّبِىِّ))(٤) - صَلَّى اللهُ
(٥)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ ( - :
(( البَذَاذَةُ مِن الإِيمانِ(٣))).
(١) هكذا جاءَ غير منسوب فى التهذيب ١٤ / ٢١٤ والبيت من الرجز .
(٢) من قوله: قال أبو عبيد: وفى الأَدم)) ((إِلى هنا متقدم فى نسخة د على قوله:
((فالباهل الناقة ... فأَبحتك مالى)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٥) فى م: ((عليه السلام))، وفى د. ك: (صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى د: كتاب الترجل، باب! (١) {الحديث ٤١٦١ ج ٣٩٣/٤:
حدثنا النُّفَيلُّ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله -
ابن أبى أمامة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبى أمامة (إياس بن ثعلبة الأَنصارى )
قال: ذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا عنده الدنيا، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: أَلا تسمعون أَنَّ البذاذة من الإيمان، إِنَّ البذاذة من الإيمان))،
يعنى التَّقَحُّل .
وانظره فى :
- جه : كتاب الزهد، باب من لا يُؤْبَهُ له، الحديث ٤١١٨ ج ١٣٧٩/٢ ، وفيه
٠,٥
البذاذة : التَّقَشُّف.
الفائق بذاذة ٩٠/١ - النهاية بذذ ١١٠/١ وفيه: البذاذة رثاثة الهيئة - تهذيب اللغة
بذذ ١٤ / ٤١٥ .
- ١٧٦ -
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((يزيدُ)) عن (( مُحَمَّدٍ بن عَمْرو)) عَنِ ((عَبدِ اللهِ بن
أبى أمامةَ )) يَرْفَعُهُ .
قالَ ((الكِسَائِىُّ(١): هُو أَن يكونَ الرَّجلُ مُتَقَهِّلاً رَتَّ الهيئةِ .
يُقالُ مِنْهُ: رَجُلُ بِاٌ الهَيْئَةِ، أَى فَى هَيْئَتِهِ بَذَاذَاٌ وبَذَّةُ (٣).
وَمِنْهُ الحديثُ الآخرُ .
قالَ : حَدَّثنيه ((يحيى بن سعيدٍ)) عن ((ابن عجلانَ)) عن ((عِياضٍ
ابن عبدِ الله(٢) بن سعدِ بن أَبِى سَرْح)) عن ((أَبِى سَعِيد الخُدْرِىِّ))
أَن رَجُلاً(٤) دَخَلَ المسجدَ والنَّبِىُّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَدَّمَ(٥) - يَخطُبُ، فَأَمَرَهُ
أَنْ يُصَلَِّ رَكَعَتَيْن، ثمَّ قالَ: إِنَّ هَذا دخلَ المسجدَ فى هَيئةِ بَلَّةٍ ، فأَمرّتُه
أَنْ يُصَلَّى رَكعتَينِ وَأَنَا أُرِيدُ أَن يَفْطُنَ لَهُ رَجُلٌ فيتَصَدَّق عَلَيه(٣).
(١) ((قال الكسائى)) : ساقط من م.
(٢) جاءَ فى تهذيب اللغة: ((أَى فى هَيْئَتِةِ بَذَاذَة وَبَدَّة وَبَدُّ)).
ثم أضاف: وقال ((ابن الأَعرابى)): البذ: الرجل المتقهِّل الفقير، قال : والبذاذة:
أن يكون يومًا مَتَزَيِّنًا، ويومًا شَعِثًا)).
(٣) ((ابن عبد الله)): ساقط من ر .
(٤) عبارة م، وعنها أصل المطبوع: ((ومنه الحديث الآخر أن رجلاً)) من قبيل التهذيب
(٥) فى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) انظره فى :
ت : كتاب الجمعة ، باب ماجاء فى الركعتين إذا جاء الرجل والإِمام يخطب الحديث
٥١١ ج ٢ /٣٨٥.
ن : كتاب الجمعة ، باب حث الإمام على الصدقة ج ١٠٦/٣.
حم: ٣ /٢٥ حديث أبى سعيد الخدرى. الفائق بذو ١ /٩٠.
- ١٧٧ -
قالَ: وسمعتُ ((ابنَ عُلَيَّةَ)) يُحَدِّثُ عَن ((الجُريرىِّ)) قالَ :
حُدِّقْتُ (١) أَن ((أَبَا الدَّرْدَاءِ)) تَرَكَ الغَزْوَ عَاماً، فَأَعْطَى رَجُلاً صُرَّةً فيها
دَراهِم، فقالَ: انطَلِقْ، فإِذا(٢) رَأَيتَ رجلاً يَسِيرُ مِن القَوْمِ حَجْرَةٌ
٠=(٣)
فى هيئته بذَاذَةُ، فَادْفَعْها إِلَيهِ .
قالَ: فَفَعَلَ، فَرفَعَ رَأْسَهُ إِلى السَّماءِ فَقالَ: لَم تَنْسَ ((حُديْرًا(٢))).
فاجْعَلْ ((حُدَيرًا)) لَا يَنْسَاك.
قالَ(٥): فَرجَعَ إِلى ((أَبِى(٣) الدَّرْدَاءِ)) فَأَخَبَرَهُ، فقالَ :
(( وَلَّى النِّعْمَةَ رَبَّهَا)).
٤٢٨ - وقالَ(٧) ((أَبو عُبَيْدٍ(٨))) فى حَدِيثِ ((النَِّّ(٩))) - صَلَّى اللهُ
عَلَیهِ وسَلَّمَ(١٠) ۔
(( أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ اللهُ مَلَّا، فَلَم يَبْتَشِرْ خَيْرًا (١))).
(١) فى م: ((ويروى أَن أَبا الدرداء)) من قبيل التهذيب .
(٣) فى د.م: ((حَجْرَة))، وفى ر: ((حديرا))، وفى ك: كجحرة وأثبت ماجاءً فى
(٢) فى د: ((وإذا)).
د.م. والنهاية حجر ١ /٣٤٢ وفسره بقوله: حَجْرَةً أَى ناحية منفردًا .
(٤) فى م، وعنها نقل ط: ((جُدَيْرًا)) بجيم معجمة.
(٥) فى ر: ((فقال))، وسقط الفعل من م. ط .
(٦) ((أَبِى)): ساقطة من دخطاً من الناسخ.
(٧) فى ك. ((قال)).
(٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٩) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(١٠) فى م: ((عليه السلام)) وفى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(١١) انظر تخريج الحديث رقم ٦٦ الجزء الأول من غريب الحديث بتحقيقى ص
٢٤٥ فالحديث هنا بعض منه .
- ١٧٨ -
قال: حَدَّثَنَاهُ ((((إِسْماعيلُ)) وَغَيرُهُ عن ((بَهْزِ بن حَكِيمٍ)) عن
(أَبيهِ)) عن ((جَدِِّ)) عن ((النَّبِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ :-
قالَ ((الكِسَائِىُّ)) فى(١) قولِه: ((لَم يَبْتَثِرْ خَيْرًا (٣) )) يَعْنِى لَم يُقَدِّمُ
خَيْرًا .
وقالَ(٣) ((الأَصمعىُّ)) نحوًا مِن ذَلِك.
وقالَ() ((الأَموىُّ)): هُو مِن الشىءٍ يُخبَّأُ، كأَنَّه لَم يُقَدِّمْ لِنَفِسِهِ :
خَيْرًا خَبَأَّهُ لَهَا .
يقالُ منهُ: بَأَرْتُ الشَّىءَ، وابتَأَّرْتُه: إِذا خَبَأْتَهُ مِثْلَهُ(٥).
قالَ(٦) ((الأَموىُّ)): وَمنهُ سُمِّيت(٧) الحُفْرَةُ: الْبُوْرَةَ.
(١) ((فى)) ساقط من م.
(٢) فى م: ((لم يبتئر خيرا مثل لم يبتعر خيرا)) من قبيل التهذيب ولعله أراد
بالمماثلة الوزن الصرفى .
(٣) فى ك. م: ((قال)).
(٤) فى ك. م: ((قال)) وأثبت ماجاء فى د. ر. وتهذيب اللغة بأر ١٥ - ٢٦٣ نقلا
عن غريب حديث أبى عبيد .
(٥) ((مثله)): ساقط من م ومكانه فى تهذيب اللغة ((ادخرته)).
(٦) فى د: ((وقال)).
(٧) فى د: ((سمى)) من غير تأنيث وهو جائز .
- ١٧٩ -
قالَ ((أَبُوعُبيدٍ)) وفى الابتثار لُغَتَان: ابتَأَّرْتُ الشىءَ [٢٧٥] وَأَتَبَرْتُه(١)
انتِبَارًا وَابتِثارًا، قالَ ((القَطَاعِىُّ)):
فإنَّ لَّم تَأْتَبرْ رَشَدًا قريشٌ فَليس لسَائِرِ النَّاسِ ائْتِبَارُ(٣)
يعنى اصطِناعِ الخَيْرِ، وَتَقْدِيمَهُ، واتخَذَهُ(٣
.* (٦) )) - صَلَّى اللهُ
٤٢٩ - وقالَ() ((أَبو عُبيدٍ(٥))) فى حَدِيث ((النبى
(٧)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(١ - :.
(أَنَّهُ أَمَرَ أَن تُحْفَى الشَّواربُ، وتُعْفَى اللَّحَى())).
(١) فى م وتهذيب اللغة: ((واتبرت)) والمعنى واحد .
(٢) هكذا جاءَ ونسب فى تهذيب اللغة ١٥ - ٢٦٣ واللسان بأر.
(٣) فى م: ((واتخاذه وتقديمه)) وعبارة تهذيب اللغة: ((يعنى اصطناع الخير والمعروف
وتقديمه)). والمعنى متقارب .
أقول : ونقل المطبوع عن م وحدها من قبيل التهذيب بعد ذلك قوله :
((قال الأَصمعى : الابتيار بغير همز هو من الاختبار، وفعلت منه: بُرْتُ الشىءٍ أَبورُهُ
بَوزاَ أَى اختبرته )).
(٤) فى ك: ((قال)).
(٥) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٦) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٧) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د :: ((صلى الله عليه)).
(٨) جاء فى م: كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة ج ٣ / ١٤٦: ١٥٠
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى يعنى ابن سعيد .
وحدثنا ابن نُمَيْر ، حدثنا أَبى جميعا عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبى
- صلى الله عليه وسلم - قال: أَحَفْوُا الشوارب، وأَعْقُوا اللَّحِىَ))
وفى الباب أكثر من وجه .
- ١٨٠ -
قالَ: حَدَّثْناهُ ((هُشيمٌ)) عن ((عمرَ بن أبى سلمة؛ عن ((أَبيه)) عن
((أَبِى هُرَيْرَةَ )) عن ((النبيِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
قالَ ((الكِسائىُّ)): قولهُ: تُعْفَى: يعنى توَفَّرُ، وتكَثِّرُ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): يقالُ مِنْهُ: قد عَفَا الشَّعَرُ وغيرُهُ: إِذا كَثُر
يَعفو ، فَهُو عَافٍ .
وقد عَفَوته وأَعفيتهُ لغَتَان: إِذا فَعلتَ ذاكَ(١) به، قَالَ اللهُ - تبارَك
وتعالَى _(٢) ((حَتَّى عَفَوْا(٣)))، [ وَقَالُوا()] يَعْنِى كَثُرُوا.
= وانظره فى :
- خ : كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، وباب إِعفاء اللحى ج ٧ / ٥٦
- د : كتاب الترجل ، باب فى أخذ الشارب الحديث ٤١٩٩ ج ٤ / ٤١٣
- ت : كتاب الأدب ، باب ماجاء فى إعفاء اللحى الحديثان ٢٧٦٣ - ٢٧٦٤ ج ٥ / ٩٥
- ن : كتاب الطهارة، باب إِحفاء الشارب وإعفاء اللحى ١ / ١٦
- جه : كتاب الطهارة ، باب الفطرة الحديث ٢٩٣ ج ١ / ١٠٧
- حم : مسند عبد الله بن عمر ٢ /١٦
وراجع الحديث رقم ٢٨٣ ج ٢ / ٥٣٦ من هذا الكتاب بتحقيقى .
(١) فى م: ((ذلك)) ولافرق بين المفظتين إلا فى درجة البعد .
(٢) فى ر: ((تعالى))، وفى د: ((سبحانه) .
(٣) سورة الأعراف آية ٩٤
(٤) ((وقالوا)): تكملة من د.