النص المفهرس
صفحات 81-100
- ٨١ -
قالَ(١) ((أَبو عُبَيدٍ)): وقالَ فى ذَلِك ((كعبُ بنُ زهَيرٍ)) أَو ((مَعنُ
ابنُ أَوس(٣) )) يَذكر امرأَتَهُ، وكانَتَ لَامتْه فى بكْرٍ نحرَهُ :
أَفى جَنبِ بَكرٍ قَطَّعَتْنِى مَلامةً لعمرِى لَقَد كانَتْ مَلَامْتُهَا ثِنَا()
يقولُ: إِن هذَا لَيس بأَوَّل لَوْمِها(٤) .. قد فَعَلَتْهُ قبلِ هَذَا، وهذا
ثِنَّى بعْدهُ .
٣٨٨ - وقَالَ(٥) ((أَبو عُبيدٍ(٢))) فى حديث النَّبِىِّ(١) - صلى اللهُ
(٨)
عَلَيهِ وسلَّم() - :
((إِنماهُو جَبْرَئِيلُ ومِيكائِيلُ | ٢٥٤ كقَولِك: عبدُ اللهِ وعبدُالرَّحمن)»
(٩)
(١) د. ر: ((وقال)) ولا معنى لزيادة الواو.
(٢) البيت من قصيدة لكعب بن زهير قالها عندما نزل به أضياف له، فنحر لهم بكرًا
كان لامرأته فلامته ، فقال : ما تلومينى إلَّا لنحرى بكرك، ولك بدله بكران . .
(٣) ديوان كعب بن زهير ط دار الكتب عام ١٩٥٠ م - ص ١٢٨ وفى"شرحه: ثِنَّى:
مرّة بعد مرة .
وأنظر فيه: مقاييس اللغة ثنى - اللِّسان ثنى. ورواية م: ((أَفى حب).
(٤) عبارة م. ط: ((يقول: ليس هذا بأول لومها)).
: ((قال)).
(٥) ك
(٦) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
: ((فى حديثه)).
(٧) م . ط.
: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)) وزاد م. ط
(٨) د . ك . م
((أنه قال)).
(٩) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها،
وجاء فى :
خ : كتاب تفسير القرآن باب ٦ ج ٥ /١٤٨ :
=
- ٨٢ -
قال: حدَّثناهُ ((أَبو مُعاويةَ)) عن ((الأعمشِ)) عن ((إِسماعيل بن رجاءً))
عن ((عُمير)) مولى ((ابن عبّاسٍ)) [عن ((ابن عبّاس))(١)] قال:
(((إِنَّما هُو جبْرِئِيلُ ومِيكائِيلُ، كقَولِك عبد الله وعبد الرَّحمن))
وغير ((أَبى معاوية)) يرفَعُه، ولَم يرْفَعْهُ. ((أبو مُعاوِيةً)).
قال ((الأَصمِعِىُّ)): معنى ((إِيل)) معنى الرُّبوبيَّةِ، فَأُضيف(٣)
((جبرُ)) و ((مِیکا)) إِلَيه .
[ فقالَ: جَبرئِيل وميكائيل()].
= ((قولُه)): من كان عدوًّا لجبريل، وقال عكرمة: ((جَبْر، وَمَيكَ))، ((وَسَرافٍ)) عبد،
إيل: الله))، وعلق عليه المصحح فى الهامش بقوله : قوله : وقال عكرمة ... إلخ يعنى أن معنى
جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عبد الله .
وجاء فى الجامع لأحكام القرآن ٣٦/٢ وما بعدها عند تفسير قوله - جل وعلا - :
((من كان عدوًّا الله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدوٍّ للكافرين)).
والعلماء اللِّسان فى جبريل وميكائيل- عليهما السلام - لغات فأما التى فى جبريل فعشر:
الأُولى جبريل، وهى لغة أهل الحجاز ... الرابعة جَبْرَئِل (على وزن جَبْرَعِل مقصور وهى
قراءة أبى بكر عن عاصم ... وأَما اللُّغات التى فى ميكائيل فست ... وذكر (( ابن عباس))
أَن جَبْرَ، وميكا، وإسراف هى كلها بالأعجمية بمعنى عبد ومملوك. وإِيل اسم الله تعالى ... )).
(١) ((عن ابن عباس)): تكملة من ر .
(٢) ما بعد ((عبد الرحمن)) فى الحديث إلى هذا ساقط من د لانتقال النظر وساقط من م
الأصلى الذى اعتمد عليه المطبوع من قبيل التهذيب، وجاء فى حاشية المطبوع نقلا عن ((ر))
(٣) ر: ((فأَضاف)).
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من د .
- ٨٣ -
وقال(١) ((أَبو عمرو)): جَبرُ:(٣): هُو الرَّجُلُ:
قالَ ((أَبو عُبيد)): فَكأَنَّ معناهُ: عبدُ إِيلَ رجُلُ(٣) إِيل مُضافٌ إِلَيه(٤).
فَهذَا تَأْويلُ قولِه : عبْدُ الرَّحْمنِ وعبدُ الله .
(٦)
قال: حدَّثنِى) ((عفَّان بن عبدِ الوارِثِ)) عن (( إِسحاق بنِ سُويدٍ))
عن ((يحيى بنٍ يَعْمُر)) أَنَّه كانَ يقروُّها ((جَبْرَإِلِّ)) وَيَقولُ(٧): جَبَرُ هُو
عَبَدٌ ، وَإِلّ هُو اللهُ .
قالَ: وحَدَّثَنِى ((عَبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدِىٌّ)) و((الأَشْجَعِىُّ)) عن
(سفيان)) عن ((ابن أبى نجِيح (٨))) عَن ((مُجاهد)) فى قوله :
عَزَّ ذكْرُهُ(٩) -: ((لَا يَرقبونَ فى مُؤْمنٍ إِلَّ وَلَا ذِمَّةً)).(١٠) إِلَّ، قالَ:
1 و (!)
الله
(١) ر. م ((قال))، وما أَثبت أدق لمقابلة قوله بقول الأصمعى.
(٢) م. ط: ((وجَبْر)). وعبارة ك: ((أَبو عمرو قال: جبر هو الرجل)).
(٣) م.ط: ((ورجل)).
(٤) ((مضاف إليه)) : ساقط من ر .
(٥) ((قال: وحدثنا)) وسبق أن بينا أن ((حدثنى)) تستعمل عندما يكون المحدَّث واحدًا
وأن حدثنا تستعمل عندما يكون المحدَّث أكثر من واحد .
(٦) ما بعد ((عبد الله)) إلى هنا ساقط من م.
(٧) م. ط: ((ويقال)). وما أثبت أَدق؛ لأَن نسق التعبير يرجح كون القائل
(يحيى بن يعمر)).
(٨) من ((قال)) إلى هنا ساقط من م وأصل المطبوع من قبيل التهذيب.
(٩) فى د: ((سبحانه)) والجملة الدعائية ساقطة من ر. م. ط . .
(١٠) سورة التوبة آية ١١. وقوله : ولا ذمة : ساقط من ر .
(١١) فى م. ط: ((قال: الإل: الله ) من قبيل التهذيب.
- ٨٤ -
قالَ: وحَدَّثْنا (١) ((إِسماعيلُ بنُ مُجَالِدٍ)) عَن ((بَيانٍ)) عَن ((الشَّعْبِىِّ))(٣)
فى قولِه : .
((لَا يَرَقْبُونَ فى مُؤْمَنٍ إِلاَّ))(٣).
قالَ: الإِلُّ: إِمَّا الله، وَإِمَّ كَذَا وكذَا، أَظُنُّهُ() قالَ: العَهدُ.
قالَ ((أَبو عُبَيد)): ويُروَى عَن ((ابنِ إِسحاق)) أَنَّ وَفِدَ ((بنى
حَنِيفة)) لمَّا قَدِمُوا عَلى ((أَبِى بَكرٍ)) [ - رَضِى الله عَنْهُ(٥) -] بعدَ مَقْتَلٍ(٣)
((مُسَيْلِمَةَ)) ذَكرَ لَهُمُ ((أَبو بَكْر)) قِراءَةَ (( مُسَيلِمةَ)) فقالَ: إِنَّ() هَذَا
الكلامَ لَم يخرُج مِن (( إِلَّ)).
قالَ ((أَبو عُبَيْدَ)): كَأَنَّهُ يَعْنى الرُّبُوبِيَّةَ.
(١) ك: ((حدثنا)).
(٢) عبارة م وأصل المطبوع: ((وعن الشعبى)) باختزال السند.
(٣) ما بعد (( الشعبى)) إِلى هنا ساقط من م وأصل المطبوع.
(٤) د: ((وأَظْنه)). والمعنى واحد .
أقول: وانظر فى قراءة جبريل وميكائيل من قوله- تعالى - (( من كان عدوًّا الله وملائكته
ورسله وجبريل وميكائيل ... )) حجة القراءات للإمام الجليل أبى زرعة بن زنجلة ١٠٦- ١٠٧
وفيها: (( .. وقرأ يحيى عن أبى بكر: ((جَبْرَئِل)) على وزن ((جَبْرَعِلْ)) وهذه لغة تميم وقيس))
(٥) تكملة من د .
(٦) م. ط: ((قتل)).
(٧) ((إِن)): ساقط من م.
- ٨٥ -
قالَ : والإِلُّ فى غير هذين الموضِعَينِ القرابَة، وَأَنشدَ لِحَسَّانَ
[ ابن ثابت الأنصارىِّ(١)]:
كَإِلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعامِ ٣
لَعَمْرُكَ إِنَّ إِلَّكَ فِى(٣) قَرَيْشٍ
قالَ ((أَبو عُبِيدٍ (٤))): فالإِلُّ(٥) ثلاثَة أَشياءٍ: الله - جَلَّ ثناوُهُ(٦) -،
والعَهدُ ، والقَرابَةُ(٧).
٣٨٩ - وقالَ(٨) ((أَبو عُبَيد(٩))) فى حديثِ ((النَّبِىِّ(١٠))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ -(١):
(( أَنَّهُ نَهَى أَن يُضَحَّى بِشرْقَاءَ [٢٥٥] أَو خرقاءَ(١٣)، أَو مُقَابَلَة،
(١) ما بين المعقوفين تكملة من د. م.
(٢) د: ((من)) وهى لفظة الديوان.
(٣) جاء البيت أول خمسة أبيات قالها فى (( أبى سفيان)) ديوان حسان ١٠٥ - طبعة
القاهرة عام ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م .
والسقب : ولد الناقة الذكر حين يولد والأنثى حائل . الرأل : ولد النعام.
(٤) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م.
(٥) د: ((الإِلُّ)).
(٦) فى د: ((سبحانه))، وفى م. ط: ((تعالى)).
(٧) د. ر. م: ((والقرابة والعهد)) ولا يقتضى اختلاف الترتيب اختلافًا فى المعنى.
(٨) ك: ((قال)).
(٩) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(١٠) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(١١) فى ك. م: عليه السلام، وفى ر. د: ((صلى الله عليه)).
(١٢) جاء فى ن: ((كتاب الأضاحى))، باب الخرقاء وهى التى تخرق أذنها ج٢١٧/٧ =
- ٨٦ -
أَو مُدَابَرَةَ، أَوْجَدْعاءَ)).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((أَبو بكر بنُ عَيَّاش)) عن ((أبى إسحاق)) عن
((شَرَيحِ بن النُّعمان)) عن ((عَلىِّ بنِ أَبى طالِب)) [ - كَرَّمَ اللهُ
وَجْهَهُ-](٢) أَنَّ رسولَ الله(٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤) - نَهَى عَن
ذَلِكَ )) .
= أخبرنا أحمد بن ناصح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى إسحاق، عن أًشريح
ابن النعمان الصائدى ( وهو الهمدانى ) عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه .. قال:
(١) ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم- أَن يُضَحِّى بمُقَابَلَةٍ، أَو مُدَابَرَةٍ، أَوْ شَرْقَاءَ،
أُوَ خَرْقَاءَ، أَوْ جَدْعَاءَ )).
وانظر الحديث فى :
د : كتاب الأَّضاحى، باب ما يكره من الضحايا، الحديث ٢٨٠٤ ج ٢٣٧/٣، وفسر
فى الحديث المقابلة بالتى يقطع طرف أُذنها، والمدابرة بالتى يقطع منها من مؤخر
الأُذن ، والشرقاءَ بالتى تشق أُذنها، والخرقاء بالتى تخرق أُذنها للسمة .
ت : كتاب الضحايا، باب ما يكره من الأضاحى، الحديث ١٤٩٨° ج ٤ /٨٦ .
جه: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الأضاحى، الحديث ٣١٤٢ ج ٢ /١٠٥٠.
دى: كتاب الضحايا، باب مالا يجوز فى الأضاحى، الحديث ١٩٥٨ ج ٤/٢.
حم: مسند على بن أبى طالب ٨٠ - ١٠٨ - ١٢٨.
الفائق ٢ / ٢٣١ - النهاية ٢ /٢٦٦ .
(٢) تكملة من المحقق مكانها فى د: ((عليه السلام)) ..
(٣) م. ط. ((النبي)). إن!
(٤) د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
- ٨٧ ٠
قالَ ((الأَصْمَعِىُّ)): الشَّرقاءُ فى الغَنَم: المشقوقَة الأُذْنِ بائنَينِ.
وَالخَرَقَاءُ : أَن يَكُونَ(١) فى الأُذن ثقْبٌ مُستَدِيرٌ .
والمقابَلَة: أَن يُقْطَعَ من مُقدَّم أُذنِهاً شىءُ، ثمَّ يُترَكُ مُعلَّقَاً لَا يَبِينُ()
كأَنَّهُ زَنَمَةٌ .
6
ويقالُ لِمثلٍ ذَلِكَ مِنِ الإِبِلِ المَزَنَّمَ، ويُسَمَّى ذَلِكَ المعلَّقُ الرُّعْلِ(٣).
قالَ: والمُدَابَرَةُ أَن يُفعَلَ ذَلِكَ بمُوَخَّرِ الأُذُنِّ منآ الشّاة.
وقالَ غيرُ ((الأَصمَعِىِّ)): وكذلك إِن بانَ ذَلِكَ مِن الأُذُن أَيضاً،
فَهِى مقابَلَةٌ ومُدَابَرَةٌ، بَعدَ أَن يكونَ قَدْ قُطِعَ .
٠
وَالجَدعاءُ : المجدُوعَةُ الأُذُن() ..
- صَلَّى اللهُ
٣٩٠ - وقالَ) ((أَبو عُبَيْدٍ)) " فى حَديثِ ((النّبِى
.(٧)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ() - :
((إِذا تَوضَّأْتَ فَأَنْثِرِ، وَإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرِ(٨))).
(١) م: ((التى تكون)).
(٢) د: ((لا يلين)) تصحيف.
(٣) الذى فى: ((ر. ك)). الرُّعل - براءٍ مشددة مضمومة.
وفى اللِّسان الرَّعل بفتح الراء مشددة وفيه رعل: ((من السّمات فى قطع الحلد الرعلة،
وهو أَن يشق من الأُذن شىءٍ، ثم يترك معلقًا، واسم ذلك المعلق الرَّعْلُ)) .
(٤) جاء فى الصحاح جدع: الجدْخ قطع الأنف، وقطع الأُذن أيضًا، وقطع العين والشّفة
تقول منه: جدعته ، فهو أَجدع بَيِّنُ الجدَع، والأُنثى جدعاء، والجَدَعَةُ ما بقى منه بعد القطع)).
(٥) ك: ((قال)).
(٦) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٧) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(٨) جاء فى ت: كتاب الطهارة، باب ما جاءفى المضمضة والاستنشاق، الحديث ٢٧ ج ٤٠/١
٥- ٨٨ عد
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((عبدُ الرَّحمنِ)) عن ((سُفيانُ)) عن ((مُنصورٍ))
عن (( هِلال بنِ يَسَافٍ))(١) عن ((سَلمةَ بنِ قَيْس)) قالَ: قَالَ"
◌ِى رسول الله _ (٣) [ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ() -] ذَلِكَ (٥).
= حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حماد بن زيد، وجرير ، عن منصور ، عن هلال -
ابن يَسافٍ، عن سَلَمة بن قيس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: ((إِذَا تَوَضَّأْت فانْتَشِر، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتُر))
وانظر فيه :
ن: كتاب الطهارة، باب الأمر بالاستنشارج ٦٧/١، وروايته ((فاستنثر)).
جه : كتاب الطهارة ، باب المبالغة فى الاستنشاق والاستئثار، الحديث ٤٠٦ ج ١٤٢.١
د : كتاب الطهارة، باب فى الاستئثار الحديث ١٤٠ ج ٩٦/١ ولم يأسر فيه بالاستجمار.
حم : حديث سلمة بن قيس ٣١٣/٤ - ٣٣٩.
الفائق ٤ /٤٠٦ - النهاية ١٥/٥ - ١٤٧/٥ .
(١) جاءَ فى تعليق شيخنا المرحوم الشيخ أحمد محمد شاكر على الحديث فى هامش
سنن الترمذى :
((يساف)) بكسر الياءٍ وتخفيف السين المهملة على الأَشهر، ويقال أيضًا بفتح الياء،
ويقال : إِساف- بكسر الهمزة .. وصرح النووى بأَنه الأَشهر عند أهل السنة ... ولكن الأُشهر
عند رواة الحديث ((يساف)) بكسر الياء. سنن الترمذى هـ١ /٤٠.
(٢) ((قال)): ساقطة من د.
(٣) فى د: (( النبى)).
(٤ ) التكملة من د .
(٥) ((ذلك)): ساقطة من د والمعنى يحتم ذكرها.
تنقسم ٨٩ =
قال ((الأَصْمَعِىُّ))(١): فَسَّر ((مَالكُ)) قولَهُ: ((اسْتَجمَرْتَ(٣) أَنَّه
الاستِنجاءُ [بالأَحْجَارِ](٣) قالَ : ولَم أَسمعهُ من غَيرِه .
[ قالَ ((أَبو عُبَيد(٤)))]: وَقَالَ(٥) ((مُحَمَّدُ بنُ الحسنِ)): هُوَ
الاستِنجاءُ [ بالحجَارَةِ()] .
وَقَالَ ((أَبو زَيْد )): هُو الاستنجاءُ بِالأَحجار .
وقالَ ((الكِسائِىُّ)) و((أَبوِ عَمْرٍو)): هُو الاستِنجاءُ أَيضاً(٧).
٣٩١ - وقالَ(٨) ((أَبو عُبَيدٍ(٩))) فى حَدِيث ((النَّبِىِّ(١٠))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم (١) - فى المرأةِ: ((أَنَّهَا وَضِيئَةٌ قَتِينٌ))(١٢).
... .....
(١) فى ر: ((أبو عبيد)).
: ((إذا استجمرت)).
(٢) م
(٣) (بالأحجار)): تكملة من د .
(٤) (قال أبو عبيد)): تكملة من د. ر .
(٥) فى م: ((قال)).
(٦) ((بالحجارة)) تكملة من ر .
(٧) زاد م ، وعنها نقل المطبوع :
(( قال أبو عبيد: قوله: فانثر يعنى ما يسقط من المنخّرَين عند الاستنشاق ، وإنما وجهه
أنه أَمره أن يستنشق فى وضوئه)).
أقول : لعل هذا التفسير جاء لأبى عبيد فى مكان آخر من كتابه هذا أو فى كتاب آخر
لأنها زيادة لم ترد فى بقية النسخ على تعددها).
(٨) ك: ((قال)).
(٩) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(١٠) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(١١) د.ر: ((صلى الله عليه وسلم ))، وفي ك. م: ((عليه السلام)).
i ..
(١٢) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها.
:
--- ٩٠ -
قالَ ((الأَصمِعِىُّ)) (١): القَتِينُ: هىَ القليلةُ الطُّعْمِ.
يُقالُ مِنْهُ : امرَأَةٌ قَتِينٌ بَيِّنَةُ القَتْنِ (٣) .
((قال أَبو زَيْدٍ)): وَكَذَلِك الرَّجلُ.
وَقَدْ قَتُنَ قَتَانَةٌ .
قالَ ((أَبو عُبَيد(٣))): قالَ(٤) ((النََّّاغُ ((يذكرُ ناقَةٌ(٥):
بِدِرَّتِها قِرَى جَحِن قَتين
«وَقَد عَرِقَتْ، مَغابِنُها وَجَادَتْ
(٦)
وجاء فى الفائق ((قتن ١٥٦/٣٨ برواية: ((أنها وضيئة قتين)) بفتح همزة أنها.
وجاء فى النهاية ((قتن)) ١٥/٤ برواية: ((إِنها وضيئة قتين)) بكسر همزة إِنها. وهى
رواية تهذيب اللغة ((قتن)) ٥٨/٩ نقلًا عن غريب حديث ((أبى عبيد)).
(١) فى تهذيب اللغة: ((قال أبو عبيد)): قال ((الأصمعى؟)) :... )).
(٢) فى تهذيب اللغة: ((بينة القتانَةِ والقَتَن)) بفتح القاف والتاءِ)). وفى القتن
فتح التاء وسكونها .
(٣) قال ((أبو عبيداً)): ساقط منّم.
(٤) فى د: ((وقال)).
(٥) تهذيب اللغة ٥٩/٩: ((فى ناقته)).
(٦) البيت من قصيدة طويلة للشماخ بن ضرار فى مدح عَرَابة بن أوس - رضى الله عنه -
وروايتُهُ ((حجن)) بتقديم الحاءً على الجيم، والمشهور ((جحن)) بتقديم الجيم على الحاء،
وانظر فيه :
تهذيب اللغة جحن ٥٩/٩ - المحكمة"جحن ٦١/٣ - الصحاح جحن ٢٠٩١/٥ - اللِّسان
حجن - قتن، ديوان الشماخ ص ٣٢٩ - ط القاهرة عام ١٩٦٨ م .
أقول: و((حَجن)) بتقديم الحاء على الجيم رواية الأصل ((ك)) وصححها المقابل
إلى ((جحن )) بتقديم الجيم نقلًا عن نسخة أُخرى .
-٩١ ٠
يَعنى أنَّها عَرِقَتْ، فَصارَ عَرَقُها قِرَّى لِلقُرادِ .
وَالجَحِنُ : السِّىُّ الِغِذاءِ.
الطّعْمِ.
ـو (١)
والقَتينُ : القليلُ
٣٩٢ - وَقالَ(٢) ((أَبو عُبيدٍ(٢))) فى حديث ((النَّبِىِّ)) - صلَّى الله
عَلَيْهِ وسلَّمَ (٤) - حينَ بالَ عَلَيهِ ((الحسن)) [ - رَضِى اللهُ عَنْه -](6)
فَأُخِذَ من حجرِه [٢٥٦] فَقالَ :
((لَاتُزْرِمُوا ابنِى))
(١) فى ر: ((قليل)).
(٢) ك: ((قال)).
(٣) (( أَبوعبيد)) : ساقط من م.
(٤) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: (( صلى الله عليه)).
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من ر . م .
(٦) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها.
وأنظر فى حديث بول الحسن أو الحسين على جده المصطفى - صلى الله عليه وسلم - :
- د : كتاب الطهارة، باب بول الصبى يصيب الثوب، الحديثان ٣٧٥ - ٣٧٦
ج ١ / ٢٦١ - ٢٦٢.
- جه : كتاب الطهارة، باب ماجاء فى بول الصبى الذى لم يطعم ، الحديثان ٥٢٢ -
٥٢٦ ج ١ / ١٧٤ - ١٧٥ .
- جامع الأصول، باب فى إزالة النجاسة: فى بول الطفل، الحديثان ٥٠٥٠-٥٠٥١
ج ٧ /٨٢ - ط لبنان ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م.
وأنظر فى لفظة حديث ((أبى عبيد)) ((لا تزرموه)): وقد جاءت فى حديث أَعرابى بال
فى المسجد :
=
( م ٧ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٩٢ ٠
قالَ: حدثَناهُ (( هُشمٌ)) قالَ: أَخبرَنَا ((يونُسُ)) عن ((الحسن))
أَنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيهِ وسلَّمَ - أَتِىَ ((بالحَسن بنِ عَلىِ))،فَوُضِعَ
فى حِجِرِه، فبالَ عَلَيهِ، فَأُخِذَ، فقالَ ((لَا تُزْرِموا ابنى)) ثُمّ دَعَا بمَاءِ،
فَصَبَّهُ عَلَيهِ (١))).
= - خ: كتاب الأدب، باب الرفق فى الأَمر كله ٨٠/٧، وفيه. (( لا تَزْرِمُوهُ ثم دعا
بدلو من ماءٍ فصب عليه)).
- م : كتاب الطهارة، باب وجود غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت فى
المسجد ١٩٠/٣، ومن رواياته: ((لا تُزْرِموه دَعُوهُ، فتركوه حتى بال ... )).
- ن: كتاب الطهارة، باب ترك التوقيت فى الماء ٤٧/١، وفيه: ((دَعُوهُ لَّا تُزْرِمُوهُ،
فلما فرغ دعا بدلو، فصبه عليه ... )) .
- جامع الأصول، باب فى إزالة النجاسات، فى البول على الأرض ، الحديث ٥٠٥٤
ج ٧ /٨٤، ومن رواياته: ((لَا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ، فتركوه حتى بال ... ))، وفسر الغريب
فقال : لا تُزْرِمُوه - بتقديم الزاى المعجمة على الرَّاءِ، أَى لا تقطعوا بوله، يقال :
زرم الدَّمْعُ إِذا انقطع ..
وجاء الحديث فى الفائق زرم ١٠٧/٢ وفيه: ((النبى - صلى الله عليه وسلم - بال عليه
الحسن عليه السلام فأُخذ من حجره ، فقال: لا تُزْرِمُوا ابنى، ثم دعا بماءٍ فصبه عليه)).
والنهاية زرم ٢ /٣٠١ وفيه: ((أَنه بال عليه الحسن بن على فأُخِذَ من حجره ، فقال :
لا تُزْرِمُواابنى، وتهذيب اللغة زرم ٢٠٢/١٣
(١) أَصل المطبوع نقلًا عن م أُسقط السند من المتن وتصرف فى عبارة الحديث جريًا على
منهجه من التهذيب وعبارته: ((وقال أبو عبيد فى حديث النبى - عليه السلام -
حين بال عليه الحسن - رضى الله عنه - فأُخذ من حجره، فقال: ((لَّا تُزْرِمُوا ابنى، ثم
دعا بماءٍ فصبه عليه)).
- ٩٣ =
قال ((الأَصمعِىُّ)): الإِزرَامُ (١) : القَطعُ.
يُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا قَطَعَ بَولَهُ: قد أَزْرَمْتَ بَوَلَكَ.
وأَزْرَمَه غيرُهُ : قَطَعَهُ .
وَزِرِمَ البوْلُ نفسُهُ : إِذا انقطَعَ .
.. .
مہہے
قالَ ((أَبُو عُبيد)): قال الشَّاعِرُ(٢)، يقالُ: إِنَّه ((لِعدِىِّ بن زيدٍ))
أَو ((لسَوادٍ بن زيدٍ بن عَدِىٌّ [بن زيد)])):
أَو كَمَاءِ المُثْمُودِ بَعدَ جمامٍ زَرِمِ الدَّمْعِ لَا يَؤُوبُ نَزورًا("
فالزَّرِمُ(٥): القَلِيلُ المنْقَطِعُ. والمثْمودُ: الَّذِى قد ثَمَدَهُ النَّاسُ:
أَى(٢) ذَهَبوا بِه، فَلَم يَبقَ مِنه إِلَّا قليل ". والجمامُ: الكَثِيرُ (٨).
قال ((أَبو عُبيدٍ)): السُّنَّهُ عِندنَا أَن يُغسلَ بَولُ الجارِيةِ، ويُصبُّ
عَلَى بَولِ الغُلامِ [ ماءٌ](٢): مالَم يَطْعَمْ.
(١) فى د: ((الإِرزام)) بتقديم الراء المهملة على الزاى المعجمة تصحيف .
(٢) عبارة د لما بعد قوله: انقطع: ((وقد قال الشاعر)).
(٣) ((ابن زيد)) : تكملة من ر
(٤) جاء منسوباً لعدى بن زيد فى تهذيب اللغة ١٣ /٢٠٢، واللسان رزم.
(٥) فى م: ((والزرم)) والمعنى واحد .
(٦) ((أى)) ساقطة من د .
!
(٧) فى م. ط: ((إِلا القليل)).
:... (٨) راجع الحديث رقم ٣٥٣ من تحقيقنا لهذا الجزء.
(٩) تكملة من دوفى م. ط ((الماء)).
- ٩٤ -
يُروَى(١) ذَلِك من ثلاثَةٍ أَوْجُهُ عَن ((النَِّّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسِلَّم(٣) -
(١) فى°م. ط: ((ويروى)).
(٢) فى ك. م: ((عليه السلام)).
وانظر فى هذه الروايات مصادر تخريج الحديث ، ومنها ماجاء فى :
د : كتاب الطهارة، باب بول الصبى يصيب الثوب، الحديث ٣٧٦ ج ٢٦٢/١ -
( حدثنا مجاهد بن موسى وعباس بن عبد العظيم العنبرى المعنى ، قالا : حدثنا
عبد الرحمن بن مهدى ، حدثنى يحيى بن الوليد ، حدثنى مُحِلّ بن خليفة ، حدثنى
أبو السمح قال : كنت أَخدم النبى - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا أراد أن يغتسل
قال: وَلِّتى قفاك)) فأُوليه قفاى، فأَستره به، فأُتِىَ بحسن أَو حسين - رضى الله عنهما
فبال على صدره، فجئت أَغسله، فقال: (( يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول
(*)
الغلام )) (*).
أَقول : زاد المطبوع نقلا عن نسخة م وحدها :
قال الكميت يمدح قوما :
وإِذا الواهبون كانوا ثمادا زَرِمات النوال كنتم بحورا
والزيادة من قبيل التهذيب الذى جرت عليه نسخة م .
(٥) منذ نحو عشرين سنة، وأنا أشرف على تحقيق ((شرح السنة للبغوى)) ورد هذا الحديث، وكان
معى عدد من أفاضل العلماء أرادوا ترك الحديث دون تعليق، ولكننى أقنعتهم بتعليقى، وهو أن الفرق فى معالجة
البول بين الولد والبنت أن مصب البول من الولد أنبوب ضيق يسيل مته البول فى مسيل واحد، أما مصب
البول من البنت فهو انفتاح غير محدد الجوانب، فمن شأنه أن ينتشر حيث لا ينتشر نظيره من بول الولد وقد
راجعت فى تعليلى هذا بعض الأطباء فأقروه (د. مهدى علام ، مراجع التحقيق ) .
- ٩٥ -
)) - صلّى اللهُ
٥ (٣)
٣٩٣ - وقالَ(١) ((أَبو عُبيد٢ٍ))) فى حَدِيثِ ((النّبِى
علَيهِ وسلَّم(6) -
١: ((أَنَّه أُنِى بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ))(٥).
(١) د. ك: ((قال)).
(٢) ((أَبو عبيد)):)): ساقط من م.
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) ك: م: ((عليه السلام)) وفى د.ر: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاءَ فى خ : كتاب الصوم، باب إذا جامع فى رمضان ولم يكن له شىءَ
فتُصَدِّقَ عليه فلْيُكَفِّر ٢ / ١٣٥
حدثنا أبو اليمان، أَخبرنا شعيب، عن الزهرى، قال: أَخبرنى حُمَيْدُ بنُ عبدالرحمن
أَنْ أَبا هُرَيرَة - رضى الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند النبى - صلى الله عليه وسلم -
إِذ جاءه رجل فقال: يارسول الله ! هلكتُ. قال: مالَكَ ؟ قال : وقعت على امرأتى
وأنا صائم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل تَجِدُ رقبةً تُعْتِقُها ؟ قال لا.
قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال لا : فقال : هل تجد إطعام ستين
مسكيناً ؟ قال : لا . قال فمكث عند النبى - صلى الله عليه وسلم - فبينا نحن على
ذلك أُتِىَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَق فيه تمر، والعَرَقُ: المِكْتَلُ . قال: أَين
السائل ؟ فقال: أَنَا. قال: خُذْهذَا، فتصدق به . فقال الرجل أَعلى أَفقر منى يارسول
الله ؟ فوا الله ما بين لََّبَتَيْهَا - يريد الحَرَّتَيْن - أَهلُ بيت أَفقرُ من أَهل بيتى، فضحك
النبى - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال أَطعمه أَهاك)).
وانظر فيه كذلك :
- خ : كتاب الصوم ، باب المجامع فى رمضان هل يطعم أهله من الكفارة٢٣٦/٢
: كتاب الهبة، باب إِذا وهب هبة فقبضها الآخر ٣ / ١٣٧
- ٩٦ -
[ قالَ: حَدَّثَنا (ابنُ أَبِى عَدِىٌّ)) عن ((أَشعثَ)) عن (( ابن سِيرِين))
عن ((ابنِ عبَّاسِ)) أَنَّ ((النَِّّ)) - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أُتِى بِعَرَق
من تَمْرٍ))]).
قالَ ((الأصمَعِىِّ)): أَصلُ العَرقِ السَّفيفَةُ المنسوجةُ مِن الخوصِ قبل
الزَّبِيلُ عَرَقا لِذَلِكَ .
أَن يُجعَلَ مِنها زَبِيلٌ، فَسُمَىَ
= - م : كتاب الصوم ، باب تحريم الجماع فى نهار رمضان ووجوب الكفارة
الكبرى فيه ٧ / ٢٢٤ : ٢٢٨
- د : كتاب الصوم، باب كفارة من أتى أهله فى رمضان الحديث ٢٣٩٠
ج ٢ / ٧٨٣ - ٧٨٤
دى : كتاب الصوم ، باب فى الذى يقع على امرأته فى شهر رمضان الحديث
١٧٢٣ ج ١ / ٢٤٣
- ط : كتاب الصوم ، باب كفارة من أَفطر فى رمضان ج ١ / ٢٩٦
- حم : مسند أبى هريرة، ج ٢ / ٢٠٨ - ٢٤١ - ٢٨١
- الفائق عرق ٢ / ٤٠٩ - النهاية ٣ /٢١٩ - تهذيب اللغة عرق ١ / ٢٢٣ وفيه بعد
ذكر الحديث :
هكذا رواه ابن جَبَلَة: وغيره عن ((أَبى عبيد)) وأَصحاب الحديث يخففون
فيقولون ((عَرْق)) أَى بسكون القاف ..
(١) ما بين العقوفين تكمله من ر .
(٢) فى م. ط .: ( تجعل ) .
(٣) فى م. جـ: ((وسمي)),
- ٩٧ -
قال(١) : ويقالُ لَهُ العَرقَةُ أَيضاً .
قال: وكذلِكَ كُلَّ شَىءٍ مُصْطَفِّ مثل الطَّيْرِ إِذا صُفَّت(٣) فِى السَّمَاءِ(٣).
فَهِى عَرقَةٌ .
وقال(٤) غَيرُ ((الأَصْمَعِىِّ)): وكذَلِكَ(٥) كُلُّ شَىءٍ مَضفُورٍ، فَهُوُ
عَرَقُ(٢). قال: وقال(١) ((أَبو كبيرٍ ◌ِالهذليُّ)):
ونُمِّرٌّ فى العَرَقَاتِ مَن لَّمْ يُقْتَلِ
نَغْذُو فَنَترُك فى المزَاحِفِ من ثَوی
(٨)
يَعْنِى نَأْسِرُهُم، فَنَشُدُّهُم فى العَرقاتِ ، وهِى النُّسوعُ(٤).
(١) ((قال)) ساقط من م.
(٢) فى م: ((اصطفت)).
(٣) فى د : ((الصفار)) تصحيف .
(٤) فى م: ((قال)) وما أَثبت عن بقية النسخ أَدق .
(٥) ((كذلك)): ساقط من ر .
(٦) فى م: ((العرق)) وما أَثبت أدق لاتفاقه فى نسق التعبير والمعنى مع لفظه
(شىء)).
(٧) فى. ك: ((قال)) وما أَثبت عن بقية النسح أَدق .
(٨) نسب كذلك فى تهذيب اللغة ١ / ٢٢٣ لأَبى كبير، وله نسب فى اللسان
عرق ، وهو فى ديوان الهذليين من قصيدة كبيرة لأَبى كبير عامر بن الحُلَيْس ٢ / ٩٦
(٩) وفى شرح الديوان: والعرقة حبل مضفور مثل ضَغْرِ النِّسْعَةِ، ويقال ( للعَرَق)
السَّفِيف ( الزنبيل ) الواحد منه عَرَقَه ,
- ٩٨ -
٣٩٤ - وقال(١) ((أَبو عُبيدٍ(٣))) فى حديثِ ((النَّبِىِّ(٣))) - صلَّى اللهُ
(٤)
علَيهِ وسلَّم(٤) - :
((إِنَّ أَبغَضَكُم إِلىّ الثَّرثارُونَ المُتُفَيْهِقونَ(٥))).
بـ.
(١) ك (قال ).
(٢) (( أَبو عبيد)): ساقط. من م.
(٣) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) فى كأ. م: ((عليه السلام)) وفى د.ر: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٥) زاد م، وعنه المطبوع: ((والمتشدقون)).
وجاء فى : ٢/١:
- ت: كتاب البر، باب ما جاء فى معالى الأخلاق، الحديث ٢٠١٨ ج٣٧٠/٤:
حدثنا أحمد بن الحسن بن خِراش البغدادى ، حَدَّثنَا حبَّانُ بن هلال ، حدثنا
مبارك بن فضالة ، حدثنى عبد ربه بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إِنَّ من أَحبكٌم إِلىّ وأقربِكُم منىِّ مَجْلِساً يوم القيامة
أحاسنكم أخلاقاً، وإن أَبغضكم إِلىّ وأبعدكم منى مجلساً يوم القيامة الثرثارون ،
والمتشدقون، والمُتَفَيْهِقُون ،
قالوا: يا رسول الله! قد علمنا ((الثرثارون)) و((المتشدقون)) فما
((المُتَفَيْهِقونَ ؟ .
قال : المتكبرون .
وانظره فى :
حم : حديث أبي ثعلبة الخشنى - رضى الله عنه - ٤ / ١٩٣ - ١٩٤ وفيه :
(الثرثارون المتشدقون المتفيهقون)) مع تقديم وتأخير فى الروايتين بين اللفظتين الأخيرتين.
الفائق: وطأَ ٤ / ٦٨ - النهاية فهق ٣ / ٤٨٢
- ٩٩ -
قال: حَدَّثَنَا(١) ((يَزيدُ [بن هارونَ](٢) عَن داودَ بنِ أَبِى هِند)) عن
((مَكحولٍ)) عَن ((أَبِى ثَعلَبةَ الخُشَنِىِّ)) قالَ: قالَ رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ
[9 عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -: ((إِنَّ أَبِغَضَكُمْ إِلى [٢٥٧] الثَّرثارونَ المُتَفَيهِقُونَ)).
قالَ ((الأَصمَعِىِّ)): أَصلُ الفَهق: ((الامتلاءُ، فَمَعنَى المَتَفَيْهِق:
الَّذِى يَتَوَّسَّعُ فى كَلامِهِ، ويَفْهَقُ بِهِ فَمَهُ(٤))، وَنَحو ذَلِكَ (٥)، قالَ(٦)
((الأعشى)):
٥٠, و (٧)
كجابيةِ الشّيخِ العِراقىْ تَفْهَقُ
يَعنى الامتلاء .
تَروحُ عَلَى آلِ المُحلَّقِ جَفنَةٌ
وقالَ غَيرُهُ : الثَّرِثَارُ : المِكثارُ فى الكَلامِ.
(١) ر. ك: ((حدثنا)) وفى ر: ((حدثناه)).
(٢) ((ابن هارون)) تكملة من د .
(٣) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) فى د: ((وَيَنْفَهِقُ بِهِ فَمُّه)).
(٥) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع ((يقال الفَهَق والفَهْىُ)) زيادة تهذيب يعنى
جواز الفتح والتخفيف فى عين البنية .
(٦) فى د: ((وقال)) .
(٧) البيت من قصيدة طويلة من بحر الطويل، قالها الأعشى ميمون بن قيس
يمدح المحلَّق بن حَنْتَم بن شَدَّادٍ ورواية الديوان ٢٦١ :
نفى الدَّم عن آل المحَلَّق جفنة كجابية السَّيْخ العراقى تفهق
وانظرِه فى اللسان حلقٍ. فهق. (( والسّيحُ)) بالسين المهملة والشين المعجمة رواية .
- ١٠٠ -
وقالَ (١) ((الفَرَّاءُ)) مِثلَ قَولِ ((الأَصمَعِىِّ)) أَو نَحَوه .
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَقَد جاءَ" تَفسيرُ الحديثِ فيه ، قالوا :
يارسولَ اللهِ : وما المَتَفَيْهِقُون ؟
قال : ((المُتَكَبِّرونَ))(٣).
[ قالَ ((أَبو عُبَيدٍ))(٤): ] وَهَذا يؤولُ إِلى المعنى الذى فَسَّرَهُ
((الأَصمَعِىُّ)) وَغَيِرُهُ؛ لأَنَّ ذَلِكَ، إِنَّما يكونُ(٥) مِنَ التَّكَبُّرِ(١).
(١) ك: ((قال)).
(٢) م: ((قد)).
(٣) عبارة ((ر)) لما بعد ((جاءً)) إِلى هنا: ((تفسيره ، قوله : المتفيهقون
فى الحديث أنه سُئِل عنه ؟ فقال: هم المتكبرون)).
(٤) ما بين المعقوفين : تكملة من د . ر . م.
(٥) ((إِنما يكون)): ساقط من ر. م. ط .
۔۔۔
(٦) ر. م. ط: ((المتكبر)).
أقول : وقد جاء فى المطبوع نقلا عن نسخة م وحدها وهو من قبيل التهذيب :
(( والثرثار : المهذار بالكلام وغيره ، قال أبو النجم يصف الضرب والطعن بكثرة
الدم :
ضَرْاً هَذَا ذَيْهِ وَطَعْناً ذِعْلَبَا
انجَلَ ثرثارًا مَثَّعًّا مَشْعَبًا
ولم أقف على الرجز فى ديوان أبى النجم العجلى ط الرياض ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م.