النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١
وَهَذَا شَبيهُ بالحديث الآخرِ : (( يُطبعُ المؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ إِلَّا الخيانَةُ
والكَذِبُ(١))) إِنَّهُما ليسا مِن أَخلاقِ الإِيمان.
وَلَيس هُوَ عَلَى مَعنَى أَنَّهُ مَن غَشَ، أَوَ مَن كانَ خائنًا فَلَيْسَ بمؤْمنٍ ،
ومِثْلُهُ كَثِيرٌ فى الحدیثِ .
٣٥٧ - وَقَالَ (٣) ((أَبو عُبيدٍ(٣)) فى حدِيثِ ((النَّيِّ()))- صلَّى الهّ
ت .(٥)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٥) - :
((أَنَّهُ نَهى عَن شَبرِ الجمَلِ ))().
يُروَى ٢٤٦ ذَلِك عن ((سعيد بن السائب)) عن (*إِبرهيم بن مَيْسرَة))
أَنَّه بَلغَهُ عن ((النبى)) - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ(٧) - ذَلِكَ
(١) انظر فى الحديث:
- حم: حديث أبي أمامة - رضى الله عنه - ج ٥ /٢٥٢ - النهاية ٣ /١١٢.
(٢) فى د. ك. ل: ((قالَ)).
(٣) ((أَبوعبيد)): ساقط من م.
(٤) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٥) فى ك. ل. م: ((عليه السلام)) وفى ر: ((صلى الله عليه ) .
(٦) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح ، وانظر فى النهى
عن بيع ضراب الفحل :
م : كتاب البيوع، باب تحريم بيع فضل الماء، وبيع ضراب الفحل ج ٣٢٩/١٠
ن : كتاب البيوع، باب بيع ضراب الفحل ج ٣١٠/٧ - ٣١١
وانظره برواية غريب الحديث فى :
الفائق ٢١٧/٢ - النهاية ٢ /٤٤٠ - تهذيب اللغة ٣٥٦/١١.
(٧) الجملة الدعائية ساقطة من، دولفظها فى ك. م ((عليه السلام))، وفى ر-صلى الله عليه -.
- ٤٢ -
(٣)
قالَ ((أَبُوعُبَيد))(١): قوله: ((شَبر الجَمَلِ(٣)))، يعنِى أَخذ الأجر
عَلَى ضِرَابه .
ومثل ذَلِك: ((أَنَّه نَهى عن عَسْبِ الفَحْلِ .
فالعَسْبُ)) هُو الكِراءُ(٥) لِلِضِّرابِ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَمَما يُبَيِّنُ ذَلِكَ، حَدِيثٌ يُرْوَى عن ((سُفْيانَ
الثَوْرِىُّ(١))) عن ((أَبِى مُعاذ))، قال :
(«كُنْتُ تَيَّاساً، فقالَ لى «البَراءُ بنُ عَازب)»: «لَا يَحِلُّلَكَ عَسْبُ
الفَحْلِ)).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل.
(٢) ((الجمل)): ساقط من د. ل.
(٣) فى د: ((ألجعل)) تحريف.
(٤) فى ل: (والعسب)) ولا فرق فى المعنى.
وانظر فى نهيه عن (( عسب الفحل)).
- خ : كتاب الإِجارة، باب عَسْبِ الفحل ج ٣/ ٥٤
- د : كتاب الإِجارات ، باب فى عسب الفحل، الحديث ٣٤٢٩ ج ٧١١/٣
- ت : كتاب البيوع، باب فى كراهية عَسْبِ الفحل، الحديثان ١٢٧٣، ١٢٧٤ ج ٣ / ٥٦٣
- ن : كتاب البيوع، باب بيع ضراب الفحل ج ٣٢٩/١٠
- حم : ج ١ /١٤٧
(٥) فى د: ((الكرا)) مقصورًا، والمعنى واحد.
(٦) ((سفيان الثورى عن)) ساقط من م، وتبعها فى ذلك المطبوع، من قبيل التهذيب.
(٧) انظر فى خبر البراء: الفائق ٤٢٩/٢ - النهاية ٣ /٢٣٤
- ٤٣ -
ويُرْوَى عَنِ ((مَعْمَرَ(١))) عن ((قَتَادةَ(٣)) أَنَّهُ كَرِهَ عَسْبَ الفَحْلِ
لِمِن أَخذَهُ ، وَلَم يَربِهِ بَأَساً لِمِن أَعْطَاهُ .
٣٥٨ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيْدٍ()) فى حديث ((النَّبِىّ(*)) - صَلَّى اللهُ
(1)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ () - :
أَنَّهِ نَدَبَ النَّاسِ إِلى الصَّدقةِ، فقيلَ لَهُ: قَد مَنعَ ((أَبُو جُهْمٍ
١)
و ((خالدُ بنُ الوليد)) و ((العَبَّاسُ)) عَمُّ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(" -.
قالَ(٧): فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٨) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٢) -: أَمَّا
(( أَبُو جَهْمٍ)) فَلَم يَنْقِمْ مِنَّا إِلَّا أَن أَغناهُ اللهُ ورَسولُهُ مِن فَضْلِهِ.
وَأَمَّا (( خالدٌ)) فَإِنَّ النَّاسِ يَظلِمُونَ ((خالدًا)) إِنَّ ((خالدًا)) قد جعلَ
رَقِيقَهُ وَدَوابَّهُ حُبْساً فى سَبيلِ اللهِ.
وَأَمَّا ((العَبَّاسُ)) عم رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم-]
(٩)
٠٩
(١) ((عن معمر)) ساقط من م والمطبوع من قبيل التهذيب.
(٢) انظر فى خبر قتادة: الفائق ٤٢٩/٢
(٣) فى د. ك. ل. م: ((قالَ)).
(٤) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٦) فى ك. ل. م: ((عليه السلام)) وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٧) ((قال)): ساقط من ل. م والمطبوع.
(٨) فى ل. م ((النبى)).
1) (٩) الجملة الدعائية تكملة من د .
( م ٤ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٤٤ ٢
عَلَيْهِ، ومِثلُها مَعَها ).
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ(٣))): يُروَى هَذَا عُن ((ورقَاءَ بن عُمَرَ)) عَن
((أَبى الزِّنادِ)) عن ((الأَعَرَجِ)) عَن ((أَبِى سَلَمة)) عن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)).
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) [ قولُه(٣)]: ((فإِنَّهَا عَلَيه وَمِثْلُها مَعَهَا)) نُراهُ
- والله أَعلَمُ - أَنَّهُ كانَ() أَخَّرَ عَنهُ الصَّدَقَةَ عامَينِ، وَلَيْسَ وجهُ ذَلِكَ
(١) جاءَ فى خ: كتاب الزكاة، باب قول الله - تعالى -: ((وَفِى الرِّقَاب، وَالْغَارمينَ ... ))
ج ١٢٨/٢
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة،
- رضى الله عنه - قال: أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة، فقيل : منع
ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
(( مَا يَنْقِمُ ابن جميل إِلَّا أَنَّهُ كانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاه الله ورسولُه، وأَمَّ خالد فإِنَّكُم تَظْلِمُونَ خَالِدًا
قد احتبس أَدرعه وأَعتده فى سبيل الله، وأَمَّا العبّاس بن عبد المطلب فَعُمُّ رسول الله صلى الله
عليه وسلم - فهى عليه صدقةٌ ومثلها معها)).
وانظر فى الحديث :
م : كتاب الزكاة ، باب تقديم الزكاة ومنعها ج ٧ /٥٦
د : كتاب الزكاة، باب فى تعجيل الزكاة، الحديث ١٦٢٣ ج ٢٧٣/٢
:
حم : مسند أبي هريرة ج ٠٣٢٢/٢
وجاءت الرواية فى المصادر الأربعة برواية ((أبن جميل)) وفى هامش د: ((قيل: اسمه
عبد الله، وقيل : لا يعرف اسمه)) .
(٢) ((قال أبو عبيد)) : ساقط من ل.
(٣) ((قوله)): تكملة من ((ر. ل. م)).
(٤) ((كان)): ساقط من ل .
1.
- ١٥ -
إِلَّا أَن يَكُونَ من حاجَةٍ ((بالعَبَّاسِ)) إِلَيها، فإِنَّه [قَد ](١) يَجوزُ لِلإِمام.
أَن يَؤَخِّرَهَا إِذَا كانَ ذلِكَ عَلَى وَجِهِ النَّظْرِ ، ثم يأْخُذَهَا مِنه بعد .
وَمِن هَذا حَدِيثُ ((عُمَر)) أَنَّه أَخَّرَ الصَّدَقَةَ عامَ الرَّمَادَةِ، فَلَمَّا أَحْيَا
النَّاسُ فى العامِ المُقبلِ أَخذَ مِنْهُم صدقَةَ عامَين .
وأَمَّا الحَديثُ الَّذِى يُروَى أَنَّ(٣) النَّبِىّ - صلَّى الله عَلَيْهِ وسلم(٣) - قالَ:
((إِنَّا قَدَ () تَعجَّلْنَا مِن («العبَّاسِ)) صَدَقَةَ عامَين)) فَهُوَ عِندِى مِن هذا
أيضًا (٥)، إِنَّمَا تَعَجَّلَ مِنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِ، وضَمَّنَها إِياه، وَلَم [٢٤٧]
يقبضها منهُ(١)، فَكانَت دَيناً عَلَى العباس [ - رحمه الله(١) -]؛ أَلَا تَرى
أَنَّ ((النَّبِيَّ)) [ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّم(٨) -] يقولُ: ((فإِنَّهَا عَلَيْهِ
ويِثلُها مَعَهَا)).
(١) ((قد) : تكملة من م .
(٢) فى م: ((عن)).
(٣) فى ك. ل. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٤) (( قد)) : ساقطة من د .
(٥) عبارة م: ((فهو من هذا أيضًا)).
(٦) ((منه)) : ساقط من ل .
(٧) ((رحمه الله)): تكملة من م والمطبوع .
(٨) فى ر: ((صلى الله عليه)). وما أثبت تكملة من د.
- ٤٦ -
١- صَلَّى اللهُ
٠٥(٣)
٣٥٩ - وقالَ (١) ((أَبو عُبَيدٍ))) فى حَدِيثِ ((النبى
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤) - فى كِتابِهِ ((لِأُكَيْدِرَ)):
(( هَذا كتابٌ من ((محمد)) رسول الله [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (٥) -]
(الأُكَيْدِرَ)) حين أَجابَ إِلَى الإِسلام، وخلعَ الأَنْدادَ والأَصْنَامَ معَ ((خَالد
ابن الوَليد)) سَيفِ اللهِ فى ((دُومَةٍ (١)) الجندَل وَأَكْنَافِهَا. إِنَّ لَنا الضَّاحِيَةُ
مِن الضَّحْلِ وَالْبُورِ، والمعَامِ، وَأَغفال الأَرضِ، والحَلْقَةِ والسِّلاح.
وَلَكُمْ الضَّامِنَةُ مِنِ النَّخْلِ، والمعَينُ مِن المعَمورِ بَعْدَ الخُمسِ (١) ،
لاتُعَدَلُ سارحَتَكُمُ ، وَلا تُعَدُّ فارِدَتكم،ولَا يُحظَرُ عَلِيكُمُ النَّبَاتُ، تُقيمون
الصَّلَاةَ لِوَقْتِها ، وَتُؤْتُونَ الزَّكَاةَُ بِحَقُّها عَلِيكُمُ، بِذَلِكَ عَهِدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ)).
(١) فى د. ك. ل: ((قالَ)).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) فى ك. ل. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٥) الجملة الدعائية تكملة من د وأُراها - والله أعلم - من فعل الناسخ)) ولم ترد فى
صلب الكتاب .
(٦) د: ((دوماءَ)) فى موضع ((دومة)) وهى لفظة كتاب الأموال ((لأبى عبيد)» ص١٨٨
(٧) ((بعد الخُمْس)) ساقط من د، ولم يرد كذلك فى نص الكتاب الذى جاء فى كتاب
الأَموال ((لأَّى عبيد)).
(٨) انظر كتابه - صلى الله عليه وسلم - لأهل دومة الجندل فى : -
- كتاب الأَموال للمؤلف نفسه، وفيه ص ١٨٨: قال ((أَبوعبيد)): أَما هذا الكتاب
فأَنا قرأت نسخته ، وأَتانى به شيخ هناك مكتوبًا فى قَضِيم - صحيفة بيضاء- فنسخته
حرفًا بحرف فإذا فيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله، لِأُكيدر ... )).
- الفائق («ندد ٤١٦/٣٨ - النهاية ٧٦/٣ ومواضع أخرى من الكتاب.
- ٤٧ -
قَالَ ((أَبو عُبَيد)) (١): قَولُه: ((خَلَعَ الأَندادَ)) يعنى الآلِهَةَ الَّتِى
جَعَلَهَا المُشرِكونَ اللهِ أَندادًا ..
وقولُهُ: ((الضَّاحِيةُ مِن الضَّحْلِ)) فالضَّاحِيَة: ما ظَهرَ وَبَرَزَ، وكانَ
خارجًا من العِمَارَة .
والضَّحلُ : القلِيلُ من الماءِ، والبورُ : الأَرضُ التى لم تُزرَعْ .
والمَعامِى: الأَرضُ المجهولَةُ. والأَغفالُ: نَحوُها وَاحِدَتُهَا غُفْلُ .
((والحَلْقَةِ)): السّلاحُ، والدُّروعُ(٣))).
وَأَمَّا قَولُهُ: ((الضَّامِنَةُ مِن النَّخل)) فإِنَّ الضَّامِنَةَ ما كان داخلاً فى
العِمَارَةِ (٣).
والمَعِينُ: الظاهِرُ مِن الماءِ().
وَقَولُهُ: ((لَا تُعدَلُ سَارٍحَتَكُمُ)): السّارحَةُ(*): الماشيةُ الَّتِى
تَسرَحُ، وَتَرْعَى، وَهُوَ مِن قَولِهِ - جَلَّ وعَزَّ (٣) ((حِينَ تُريحونَ وحِينَ
تَسرَحونَ )) (٧).
(١) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ل .
(٢) فى كتاب الأموال ((لأبى عبيد)): (( والحلقة: الدروع، وبعضهم يجعله السلاح كله.
(٣) فسرها فى كتاب الأموال بقوله: ((التى معهم فى المصر)) والمعنى واحد.
(٤) زاده توضيحًا فى كتاب الأَموال، فقال: ((الماءُ الدَّائمُ الظَّاهِرِ مثل ماءِ الْعُون
ونحوها)).
وفسر ((المعْمُور)) فى قوله: ((والمعين من المعمور))، فقال: ((بلادهم التى يسكنونها)).
(٥) م، وعنها نقل المطبوع: ((فالسارحة)).
(٦) ((جل وعز)) ساقط من ر. ل. م.
(٧) سورة النحل آية ٦ .
- ٤٨ -
وَقَولُه : لَا تُعَدلُ(١): يَقولُ(٢): لَا تُصرَفُ عَن مَرَعَىَّ تُريدُهُ.
وَقولُه: (([و](٣) لا تُعَدُّ فاردَتكم)): يَعنى الزَّائدةُ علَى ما تجبُ
فيهِ الزَّكَاةُ يَقولُ: لَا ) تُعَدُّ عَلَيكُمْ تِلكَ فى الزَّكَاةِ حَتَّى تَنْتَهِىَ إِلى
الفَرِيضَةِ الأُخْرَى (٥).
وقَولُه: ((لا يُحَرُ عَلَيكُم النَّباتُ)): يَقولُ: لَا تُمنَعُونَ مِن
الزِّاعَةِ حَيثُ شِئتُم .
(١) فى م: ((لا تعدل سارحتكم)).
(٢) ((يقول)): ساقط من ((د. م ).
(٣) ((الواو)) تكملة من ر .
(٤) ل: ((ولا)).
(٥) هذا مما استدركه ((ابن قتيبة)) فى كتابه إصلاح الغلط على أبى عبيد فى كتابه
غريب الحديث ، جاء فى الإصلاح لوحة ٣٨
((وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - فى كتابه لأُكيدر: ((لَا تُعَدُّ
فاردتكم ... )) .
قال أبو عبيد: يريد الشاة الزائدة على الفريضة حتى تبلغ الفريضة الأخرى أنها لا تعد عليكم
هذا قول أبى عبيد .
· قال أبو محمد: وقد تدبرت هذا التفسير فلم أر له وجهًا:؛ لأن الواجب فى الصدقة أن
يؤخذ من الأربعين واحدة ، ولا يؤخذ منها شىء حتى تبلغ مائة وعشرين، فكيف يجوز أن
يسمى ما بين أربعين إلى مائة وعشرين فاردة ؟
وأَحسبه أراد الشاة الواحدة أو الشاة المنفردة تكون للرجل فى منزله يحلبها ، فلا تعد
عليه ، ولا تضم إلى ما فى المرعى من غنمه .
- ٤٩ -
٣٦٠ - وَقالَ(١) ((أَبو عُبَيَدٍ (٢))) فى حَدِيثِ ((النَّبِىِّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيهِ وسَلَّمَ - (6) :
((وَقَبِضَ لَهُ الأَرضَ: يَعْنى (٤) جَمْعَها لَهُ(٣))).
٣٦١ - وقالَ(٧) ((أَبو عُبيدٍ(٨))) فى حَدِيثِ ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
- (١٠)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - قالَ(١١) :
(١٢)
((يُؤْتَى بالدُّنيَا بقَضِّها [ ٢٤٨] وقضِيضِهَا .
. ((
يعنى: كُلّ(١٣) ما فِيهَا.
(١) فى د. ك: ((قال)).
(٢) (( أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٤) فى ك: ((عليه السلام)) وسقطت الجملة الدعائية من ر. ل . م .
(٥) ((يعنى)) ساقط من ل، وفى م ((أَى)).
(٦) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، والغريب.
(٧) فى د. ك: ((قالَ)).
(٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٩) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(١٠) فى ك. ل. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(١١) (قال)): ساقط من د . ر. م.
(١٢) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، وانظره فى .
الفائق ٢٠٦/٣ - النهاية ٧٦/٤
(١٣) فى ر. ل. م: ((بكل)) .
- ٥٠ -
قالَ ((أَبو عُبَيد)) وَيُروَى بالكَسرِ أَيضاً ((بقِضَّهَا)).
قالَ : وَأَحْسِبُهَا(٣) لُغَةَ (٣) .
٣٦٢ - وقالَ() ((أَبو عُبَيد(٥))) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ))(٢) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(١) - فِى الرَّجُل الَّذِى استعْمَلَهُ، فَأُهدِىَ لَهُ، فقالَ: هَذَا لِ.
فَقَالَ(٨): ((أَلَا جَلَسَ فِى حِفْشِ أُمِّهِ، فَيَنظُرُ أَكَانَ(٩) يُهْدَى إِلَيهِشِىءٌ))(١).
(١) ((أَيضًا)) ساقط من ر. م.
(٢) فى م: ((وأحسبه)).
(٣) عبارة ل فى لُغَتَىّ ((القض)): ((يقال وأيضًا بقِضها - بالكسر - وأظنها لغة))
والمعانى كلها واحدة .
(٤) د. ك: ((قال")).
(٥) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٦) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٧) فى ك. ل. م: ((عليه السلام)) وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٨) د: ((قال)).
(٩) ((كان)) ساقط من م والمطبوع.
(١٠) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح، وجاء فى :
خ : كتاب الحيل، باب احتيال العامل ليهدى له ج ٦٦/٨ :
حدثنا عُبَيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدى
قال: استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً على صدقات ((بنى سُلَيمٍ)) يُدْعى
((ابن اللَّتْبِيَّة)) فلما جاءَ حاسبه قال: هذا مالكُم، وهذا هدية، فقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: فهلَّا جلست فى بيت أبيك وأُمِّك"حتى تأْنيك هديتُك إن كنت صادقًا ... )).
وانظر فيه كذلك :
م: كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال ج ٢١٨/١٢: ٢٢١
الفائق ٢٩٥/١ - النهاية ٤٠٧/١ - مشارق الأنوار ٢٠٨/١ - تهذيب اللغة ٤ /١٨٩.
- ٥١ -
قالَ ((أَبو عُبَيدَةَ))(١): الحِفشُ: الدُّرْجُ، وجمعُه أَحفاشُ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): شبَّهَ بَيتَ أُمِّهِ فِى صِغَرِهِ بالدُّرْجِ.
[ قالَ أَبو عُبَيْدٍ(٢)]: وَلَيس هَذا الحرفُ [ فى كُلِّ الحَديثِ هُوَ(٣)]
فى بعض الحديث(٢) [ فى بَيْتِ أُمِّهِ](٥).
٣٦٣ - وَقال(٢) ((أَبو عُبَيْدٍ(٢)) فى حدِيث ((النَّبِّ))(١) - صَلَى اللهُ
◌َعَلَيْهِ وسَلَّمَ(٩) - أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَيهِ امْرَأَتَهُ، فقالَ :
((اللَّهُمَّ أَرِّ بَينَهُمَا(١٠))).
(١) فى م وتهذيب اللغة (( أبو عبيد)) وما أُثبت عن نسخ الغريب أدق.
(٢) ((قال أبو عبيد)) تكملة من ر. م، والمعنى لا يتوقف عليها.
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من د. ل. وفى ر. م: ((ذلك)) فى موضع (( كل)).
(٤) ل : ((فى بعضه)).
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من د . ر. ل. م.
(٦) فى د. ك: ((قال)).
(٧) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٨) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٩) فى ك. ل. م: ((عليه السلام)) وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(١٠) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن ،وجاء برواية غريب
الحديث فى : الفائق ٣٣/١ - النهاية ٤٢/١
- ٥٢ -
يَعنى: ثَبِّتِ(١) الوُدَّ، وَمَكِّنْهُ، وَمِنْهُ قَولُ ((أَعشِى بَا هِلَةَ (٣))):
=== (٣)
وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرُسوفِهِ الصَّفْرُ
لا يتأرَّى لِمَا فِى القدْرِ يَرْقِبُهُ
لايتأَرَّى(٢): يقولُ: لا يتلَبَّثَ، وَلَا يَحْتَبِسُ ويَطْمَئِنُ(٥).
[ قالَ ((أَبو عُبَيدٍ(٢))]: وبَعضُهُمْ يَرْوى هذا الحديثَ عن ((النَّبِىِّ)
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٧) - أَنَّه دَعا بهذا الدَّعاءِ ((لِعَلىِّ)) و((فاطِمَةَ))
[ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ] (٨).
(١) فى ر. ل: ((أُثبت)).
(٢) فى م: (( الأعشى)).
(٣) جاء الشاهد منسوبًا لأَعشى باهلة فى الأصمعيات ضمن الأصمعية ٢٤ وله نسب فى
أفعال السرقسطى ١ /١٢٥ واللّسان ((صفر)) والشاهد مركب من بيتين فى قصيدة لأعشى
باهلة عامر بن الحارث بن رياح يرثى أخاه لأمه المنتشر بن وهب والبيتان هما :
وَلَّا يعض على شُرسُوفه الصَّفَر
لا يغمز السَّاق من أَيْنٍ ومن وَصَب
لا يتأرى لِمَا فى القدر يرقُبُهُ
ولا يزال أمامَ القَوم يَقْتَفِرُ
وتركيب بيت من بيتين وقع كثيرًا فى كتب الأَقدمين .
(٤) ((لا يتأَرى)) ساقط من ل.
(٥) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((يقول: لا يتأرى: لا يتلبث ولا يتحبس ويطمئن))
(٦) ((قال أبو عبيد)) تكملة من ر .
(٧) فى م: ((عليه السلام)) .
(٨) فى م: ((عليهما السلام)) والتكملة من د.
- ٥٣ -
٣٦٤ - وقالَ (أُبو عُبَيدٌ)) فى حديثٍ يُرْوَى عَنِ ((مُوسَى
ابن عُلَىّ بن رَبَاحِ)) عَن ((حِبَّانِ بنِ أَبِى جَبلَةً)) قالَ: لا أَدِى أَرفَعَهُ
أَمْ لَا ؟(٤) قالَ :
(( مَن دَعَا دُعَاءَ الجاهِلِيَّةَ، فَهُو مِن جُثَا جَهَنَّمَ ))
1
قالَ: وَاحِدَةُ الجُنَا جُئُوَه، وَهُوَ(٣) - بِضَمُّ الجيمِ، وهُوَ الشِىءُ
(٨)
المجموعُ، قالَ ((طَرَفَةُ [ بن العبد])):
ورة (٩)
صَفَائِحَ صَمّ مِن صَفيحِ مُوَصّدٍ
تَرى جُثْوَتَيْنِ مِن تَرابٍ عَلَيهِمَا
يَصفُ قَبَرَيْنِ .
فكأَنَّ مَعنى الحديثِ أَنَّه مِن جَماعاتِ جَهَنَّم، أَى من الزُّمَرِ الَّتِى
تَدخُلُهَا .
وُ ے
(١) فى د. ك: ((قال)).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) فى م: ((فى حديثه عليه السلام)).
(٤) ما بعد ((فى حديث)) إلى هنا ساقط من م والمطبوع من قبيل التهذيب وحذف السند
(٥) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح ، وانظره فى :
حم: ج ٤ / ١٣٠ - ٢٠٢، ج ٥ / ٣٤٤ وفيه: ((فهو من جثاء جهنمٍ)) ((بعد جُثَاءٍ)).
وجاء برواية غريب الحديث فى الفائق ١ /١٩٠ - النهاية ٢٣٩/١.
(٦) ((وهو)): ساقط من ر. ل .
(٧) ((وهو)): ساقط من د.
(٨) ((ابن العبد)) تكملة من د .
(٩) هكذا جاء منسوبًا فى تهذيب اللغة ١٧١/١١، وهو فى ديوانه ٣١ برواية ((منضد)
فى موضع ((مُوَصَّدٍ)) - ط فرنسا عام ١٩٠٠.
- ٥٤ -
هَذا(١) فِيمن قَالَ: «مِن جُثَا)) فَخَفَّفَ الياءَ(٣) .
ومَن قالَ: ((جُنِىَّ جَهَنَّمَ(٣))) فَشَدَّدَ" الياءَ، فإِنَّه يُريدُ الذينَ
يَجْثُون عَلَى الرَّكبِ، واحدُها جَات، وجَمْعُه جِئِىّ - بتَشْدِيدِ الياءِ -
قالَ اللهُ - عَّ وجَلَّ(٥) - : ((ثم لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَولَ جَهَنَّمَ جِئِيًّا))(٢)
وَهَذَا أَحبُّ إِلىّ مِن الأَوَّلِ .
٣٦٥ - وَقَالَ(٧) ((أَبو عُبَيدٍ())) فى حديثِ ((النَّبِّ))(٩) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم (١٦) - :
(١١)
((إِذا وجدَ أَحدُكم طَخَاءَ ٢٤٩ عَلَى قلْبهِ، فلْيَأْكلِ السُّفَرْجَلَ))
(١) د: ((فهذا)).
(٢) د: ((الثاء)) تصحيف .
(٣) ((جهنم)): ساقط من ر .
(٤) ل: ((بتشديد)).
(٥) ل: ((تبارك وتعالى))، وفى ر. م: ((تعالى)).
(٦) سورة مريم آية ٦٨ .
(٧) فى د. ك: ((قال)).
(٨) ((أَبو عبيد)) ساقط من م.
(٩) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(١٠) ك. ل. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(١١) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن ، وجاءً برواية غريب
الحديث فى :
الفائق ٢/ ٣٥٧ - النهاية ١١٦/٣، وذكر الحديث فى المطبوع فى موضعين ج ١٩٧/٣.
ج ٤ /٤٩٢ ضمن أحاديث لا يعرف أصحابها .
- ٠٥
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ))(١): الطَّخَاءُ: ثِقَلٌ وغَشْىٌ [ يَتَجَلَّهُ وَكلّ شىءٍ
أَلْبَس شيئاً فَهُوَ طَخَاءُ](٣). يُقَالُ مِنْهُ(٣): مَا فِى السَّمَاءِ طَخَاءٌ؛ أَى سَحاب
وظُلْمَةٌ، والطَّخْيَة: الظُّلْمَةِ، قال ((النَّابِغَةُ.)):
فَلا تَذْهَبْ بِعَقْلِك طاخِيَاتٌ
مِنِ الخُيَلاءِ لَيْسَ لَهُنَّ بابٌ
٣٦٦ - وَقَالَ (٥)((أَبو عُبيدٍ(٢)) فى حَديثِ [ ((النَّبِىِّ(٧)) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٨) - الذى(٩)] يَرويهِ [عنه(١٠)] ) وَاثلَةُ بنُ الأَسقع)) قالَ:
(١١)
((كُنْتُ مِن أَهلِ الصَّفَّةِ، فَدعا ((النَّبِىّ)) - صَلَّ اللّهُ عَلَيهِ وسَلَّم
(١) (أبو عبيد)): ساقط من م.
(٢) ما بين المعقوفين تكملة عن هامش ((ك)) من نسخة أُخرى.
(٣) (( منه)) ساقط من ر . م .
(٤) البيت ثالث أربعة أبيات قالها يرد على عامر بن الطفيل ويصغر إليه نفسه ورواية
الديوان ١٠٩ - ط المعارف عام ١٩٧٧ :
وَلَّ تذهب بحلمك طاميات من الخيلاء ليس لهن باب
(٥) فى د. ك: ((قال)).
(٦) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٧) عبارة م: ((فى حديثه)).
(٨) فى ل. م: ((عليه السلام))، وفى ر: ((صلى الله عليه)).
(٩) ما بين المعقوفين تكملة من د . ر .
(١٠) ((عنه)) تكملة من د ..
(١١) فى ر: ((عليه السلام)، وفى ك: ((صلى الله عليه)).
٥ ٥٩ ٠
يَوماً بِقُرْص، فَكَسَّرَهُ فى صَحْفَةٍ ، ثُمَّ صَنَعَ فِيهَا ماءً سُخناً وَصْنَعَ فِيهَا
وَدَكاً، وصنَعَ مِنْهُ ثَرِيدَةً، ثُمَّ سَغْسَغَها، ثُمَّ لَبَّقَهَا، ثُمَّ صَعْنَبِهَا))
قَولُهُ: ((لَبَّقَها)) يَعنِى جمعَها بالمقدَحَةِ، وَهى المِغْرَفَةِ.
(٢)
6
و ((سَفْسَغَها )): أَفرَغْ عَلَيْهَا زُغْلَةً مِن سَمْنِ، فَرَوَّاهَا [ به)]
وفَرَّقَهَا فِيهَا .
قالَ(): و ((صَعْنَبها)): يَعْنِى(١) رَفعَ رَأْسھَا(٦).
(١) جاءَ فى حم: حديث واثلة بن الأسقع ج ٤ / ٤٩٠ :
(( حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك،
قال : أخبرنا ابن لَهِيعَة، قال: حدثنى يزيد - يعنى ابن - حبيب أن ربيعة بن يزيد الدمشقى
أخبره عن واثلة يعنى ابن الأسقع قال :
كنت من أهل الصفة ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا بقرص، فكسره
فى القصعة، وصنع فيها ماء سخنًا، ثم صنع فيها ودكًّا، ثم سغغها، ثم لبقها ، ثم صعنبها
ثم قال : اذهب فائتنى بعشرة أنت عاشرهم، فجئت بهم، فقال: كلوا ، وكلوا من أسفلها ،
ولا تأكلوا من أعلاها، فإِن البركة تنزل من أعلاها )) .
فأَّكلوا منها حتى شبعوا)).
وانظر فيه :
الفائق سخب ٢ /١٦٥ - النهاية ٣٧١/٢ -٣٢/٣
(٢) ((بها)) تكملة من د. ر .
(٣) ((فيها)» : ساقط من د .
(٤) ((قال)) : ساقط من د . ر . ل .
: ساقط من د . ر .
(٥) يعنى
(٦) هذا الحديث آخر أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة لترتيب
النسخ د. ر. م وما بعده من أحاديث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- جاءت فى مواطنها
من النسخ الثلاث .
- ٥٧ -
٣٦٧ - وقالَ(١) ((أَبو عُبَيدٍ(٣))) فى هَذا الحَديثِ (٣):
((إِن للشَّيطان نَشُوقاً وَلَعوقاً وَدِسَاماً())).
فالدسامُ(٥): ما سُدَّبه الأُذُنُّ .
يُقالُ منهُ: دَسَمْتُ الشَّىءَ(٢) دَسْماً: إِذَا سَدَدْتَهُ .
واللّعُوق فى الفمِ .
والنَّشوقُ فى الأُنفِ .
٣٦٨ - وقال(٧) ((أَبو عُبَيد (٨))) فى هذا الحديث(٩):
أَنَّهُ قال: (١٠) ((مَثَلُ العالِمِ كَالحَمَّة يأيتها البُعداءُ، ويتَرُّكُها القُرباء،
(١) فى ك: قال: وقد سقطت الأحاديث ٣٦٧ - ٣٦٨ - ٣٦٩ - ٣٧٠ من ترقيمنا من
نسخة ر .
(٢) (« أبو عبيد )) ساقط من م.
(٣) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه عليه السلام)).
(٤) جاء فى الجامع الصغير نقلا عن البيهقي في شعب الإيمان :
(( إن للشيطان كحلاً ولعوقًامنشوقًا، أما لعوقه فالكذب، وأما نشوقه فالغضب.
وأما كحله فالثوم)).
وانظره برواية غريب الحديث في :
الفائق نشق ٤ /٤٢٨ - النهاية ٥ /٥٩.
(٥) فى ل. م: ((والدسام)).
(٦) عبارة ل: (( دسمت الشىءَ أَدسمُهُ دسمًا)).
(٧) ((ك)): (قال)).
(٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م.
(٩) عبارة م: ((فى حديثه عليه السلام)).
(١٠) فى ل: ((يقال)).
د.
٠٠٠٤٥
جـ ٥٨ -
فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غار ماوُّها، فانتَفَع بها قَوْمٌ، وبقى قَوْمٌ يَتَفِّنُونَ))(١)
يَعْنِى: يتَنَدَّونَ(٣) ، والنَّفكُنُ: التَنَدُّمُ.
(٦)
٣٦٩ - وقالَ ) ((أَبوعُبيد)))) فى حديثٍ () [النبى صلى الله عليه وسلم]
(( لَوِ أَنَّ أَحَدُهُمْ دُعِى إِلى مِرْماتَين لَأَجابَ، وهُو لا يُجِيب إِلى
(٧)
الصَّلاةِ)).
يُقالُ : إِنَّ المِرماةَ ما بينَ ظِلْفَى الشّاةِ
(١) انظره فى الفائق ٣٢٢/١، وروايته:
((إِنما مثل العالم كالحمة تكون فى الأرض، يأتيها البعداهُ، ويتركها القرباءُ ، فبيناهم
كذلك إِذ غار ماؤها ، فانتفع بها قوم ، وبقى قوم يتفكنون .
والنهاية ٤٤٥/١ وفيه: ((الحَمَّةُ عين ماءٍ حار يستشفى بها المرضى)).
(٢) زاد فى الفائق: ((ويتعجبون من شأن أنفسهم، وما فرطوا فيه من طلب حظهم مع
إمكانه وسهولة مأخذه » .
(٣) ك: ((قال)).
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٥) د. ك. م: ((حديثه)).
(٦) عبارة ل: ((النبى عليه السلام)).
(٧) جاء فى حم: مسند أبى هريرة ج ٢ ص ٤٢٦ :
حدثنا عبد الله ، حدثنى أَبى ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم
ابن أبى النجود، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم -
المسجد لصلاة العشاء الآخرة فإذا هم عزون متفرقون ، فغضب غضّباً ما رأيته غضب غضباً قط
أَشد منه ثم قال: لو أن رجلاً نادى الناس إِلى عَرْق أَو مِرساتين، لأَتوه لذلك ، وهم يتخلفون
عن الصلاة. قد هممت أن آمر رجلاً فليصل بالناس ثم أتبع أَهل هذا الدور التى يتخلف
أَهلها عن هذه الصلاة فأَضرمها عليهم بالنيران)) .
وانظره فى الفائق ٢ /٨٤، والنهاية ٢ /٢٦٩.
- ٠٩ -
قال ((أَبو عُبيدٍ)): وهذا حرْفُ لا أَدرِى ما وجهُهُ إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا
يُفَسَّرُ - وَاللهُ أَعلَمُ - .
وَفِى بَعضِ الحديث: ((لَو أَن رَجُلًا نَدَا النَّاسَ إِلى مِرمَاتينِ، أَوْ عَرْق
أَجابُوهُ .
فَمِن قَالَ: ((نَدَا)) جَعَلَهُ من النادِى، وَهُوَ المجلِسُ .
يقالُ : نَدَوْتُ القومَ أَندُوهُم .
(٣)
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ (١))): وفِيهَا لُغَةُ أُخْرَى: ((مَرماةٌ)) "[ بفتح الميم]
٣٧٠ - وَقَالَ(٤) ((أَبو عُبَيْد(٥)) فى حَديثه(٣) [ عليه السلام ](6) فى
خلايا النحل: ((أَنَّ فِيهَا العُشرَ()).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل. م.
(٢) ما بعد ((أندوهم)) إِلى هنا زيدت بخط المقابل على الأصل وذيلها بالرمز ((صح)).
(٣) (بفتح الميم)) تكملة من م ، وأراها من قبيل التهذيب.
(٤) فى د. ك: ((قال)).
(٥) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٦) ك: ((فى حديث آخر)).
(٧) ((عليه السلام)) تكملة من م، وقد سقط الحديث مع شرحه من نسخة ((ل)).
(٨) انظر زكاة العسل فى :
د : كتاب الزكاة، باب زكاة العسل، الأحاديث ١٦٠٠ - ١٦٠١ - ١٦٠٢ -
ج ٢ / ٢٥٤ - ٢٥٦.
ت: كتاب الزكاة، باب ماجاءً فى زكاة العسل، الحديثان ٦٢٩ - ٦٣٠ ج ١٥/٣ - ١٦
:1
جه: كتاب الزكاة، باب زكاة العسل، الحديثان ١٨٢٣ - ١٨٢٤ ج ١ / ٥٨٤
( م ٥ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٦٠ ٣
قال [٢٥٠]: هِى المواضِعُ التى يُعَسِّلُ(١) فِيهَا النَّحلُ، وَهِىَ(٣) مِثلُ
الرَّاقودِ وَنحوِهِ يُعْمَلُ لَهَا مِن طينٍ أَو غيرِهِ ، واحدَتُهَا خَلِيَّةٌ .
٣٧١ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيد)) فى حديثه(٢): [صلى الله عليه وسلم(٥)]:
(( ما تَعدُّون فِيكُمِ الصُّرَعَةُ))(٦)؟
(١) فى م: ((تعتسل)).
(٢) فى م: (( وهو)).
(٣) فى ك: ((قال)).
(٤) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((وحديثه)) وأعاد ذكره مرة ثانية تحت
أحاديث لا يعرف أصحابها ج ٤ / ٤٩٣ .
(٥) الجملة الدعائية تكملة من المحقق .
(٦) جاءَ فى م كتاب البر، والصلة، والاداب ، باب فضل من يملك نفسه عند
الغضب ج ١٦ / ١٦١
حدثنا قتيبة بن سعيد ، وعثمان بن أبى شيبة - واللفظ لقتيبة - قالا : حدثنا جرير،
عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمىُّ عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود:
قال ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( (( ما تعلُّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قال : قلنا : الذى لا يولد له.
قال : ليس ذلك بالرقوب ، ولكنه الرجل الذى لم يقدم من ولده شيئاً .
قال : فما تعدون الصُّرَعَةَ فيكم ؟ قال : قلنا : الذى لا يصرعه الرجال .
قال: ليس بذلك، ((ولكنه الذى يملك نفسه عند الغضب)).
وانظر فيه :
الحديث رقم ٢٧٢ الجز الثانى من كتاب غريب الحديث ، بتحقيقنا ٢ /٥٠٨
- د : كتاب الأدب، باب من كظم غيظاً، الحديث ٤٧٧٩ ج ٥ / ١٣٨-١٣٩
- حم : مسند عبْد الله بن مسعود ١ / ٣٨٢.
- الفائق ٢ / ٢٩٤ - النهاية ٢ /٢٣.