النص المفهرس

صفحات 601-620

٠- ٦٠١ ٠
٣٠٧ - قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ )) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. (٣):
أَنَّهُ قَرَأْ عَلَيْهِ ((أَبَىُّ [بن كَعْب]))(٣) فَاتِحَة الْكِتَابِ، فَقَالَ:
(( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ما أُنزِلَ فِى الثَّوْرَاةِ، وَلَا فِى الإِنجِيلِ، وَلَا فِى
الزَّبُورِ وَلَا فِى الفُرْقَانِ مِثْلُها، إِنَّهَا اللَّبْعُ(٤) مِن المِثانِى وَالْقُرْآنِ العَظِيمِ
(٥)
الَّذِى أُعطِيتَهُ))
= واللسان ((بهش))، والتاج ((بهش)).
وجاء فى نسخة ك برواية ((فعالا)) بفتح الفاء، و الفِعالُ بكسر الفاءِ جمع فعل، والفَعال
- بالفتح - مصدر مثل الذَّهاب .
والفَعال - بالفتح - كذلك : الكرم .
والفَعال - بالفتح - فعلُ الواحد خاصة فى الخير والشر .
والفِعال - بالكسر - الفعل بين الاثنين .
!] انظر اللسان ((فعل)).
:"! (١) فى م١، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م،: ((عليه السلام)).
(٣) ((ابن كعب)): تكملة من د .
(٤) المطبوع: ((السبع)) وهى رواية حم ٢ / ٣٥٧
(٥) جاءَ فى ت: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فى فضل فاتحة الكتاب الحديث
٣٠٣٦ من تحفة الأحوذى على جامع الترمذى ٨ / ١٧٨ - ١٧٩ :
حدثنا ((قتيبة)، أَخبرنا ((عبد العزيز بن محمد)) عن ((العلاء بن عبد الرحمن، عن
((أبيه)) عن ((أَبى هريرة)) أَن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - خرج على ((أَبى بن كعب))
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا ((أَبَىُّ)) ! - وَهُو يُصَلِّى - فالتفت ((أُبَىِّ)) فلم يجبه.
. وصلى ((أُبىُّ))، فخفف أرثم انصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - السلام=

+
- ٩٠٢ -
١/٥
قالَ(١): حَدثناهُ ((إِسمَاعِيلُ بنُ جَعفر)) عن ((العَلاءِ بنِ عَبِدِ الرَّحْمنِ))
عَنَ ((أَبيه)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَة)) عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢) :
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)): وَجَدتُ المَثانِىَ عَلَى مَا جَاءَ فِى الآثَارِ، وَتَأْوِيلِ
القُرآنِ فِى ثلاثةِ (٣) أَوْجُه فَهِىَ فى أَحدِهَا ": القُرآنُ كُلُّهُ.
٠
= عليك يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليك السلام: ما منعك
يَا أَبِىُّ .. أَن تجيبنى إِذ دعوتك ؟
فقال : يا رسول الله! إِنى كنت فى الصلاة، قال: أَفَلَمْ تجدٍ فيما أَوحى الله إِلَّ:
((أَن استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يُحييكم؟ قال: بلى. ولا أَعُود إِن شاءَ الله.
قال: أَتحب أَن أَعلمَّك سورةً لَم يُنْزَلْ فى التوراة، ولا فى الإِنجيل، ولا فى الزَّبور،
ولا فى القرآن مثلُها ؟ قال : نعم يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
كيف تقرأ فى الصلاة ؟ قال: فقرأَ أُمَّ القرآن . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( والذي نفسي بيده، ما أُنزلَت فى التوراة، ولا فى الإنجيل ، ولا فى الزبور، ولا فى الفرقان
مثلُها، وإِنَّها سَبْعُ من المثانى، والقرآنُ العظيمُ الذى أُعطِيتُه )) .
وانظر فيه كذلك :
- د : كتاب فضائل القرآن ، باب فضل فاتحة الكتاب ٤٤٦/٢
- س: كتاب الافتتاح، باب تأويل قول الله تعالى: ((ولقد آتيناك سبعا من
المثانى)) ١٠٧/٢
- حم: حديث ((أبى هريرة)) - رضى الله تعالى عنه - ٢ /٣٥٧ وفيه ((إِنها السبع))
٢ / ٤١٣
الفائق ((ثنى))١ / ١٧٧ - النهاية ((ثنى ١٤ / ٢٢٥ -
(١) ((قال)): ساقط من د . ر . ل .
(٢) فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)).
(٣) ((فى ثلاثة)): ساقط من ل .
(٤) فى ل: ((فى أَحد الوجوه)).

- ٩٠٣ -٠
مِنْهَا (١) قولُ اللهِ(٣) - تَبَارَكَ وَتَعَالَى .. (٣) (٢٢٨): «اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
الحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِىَ (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ ]))(٤) . فَوَقَعَ المَعْنَى عَلَى
و (٥)
القُرآنِ كُلِّهِ" ..
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّىَ المَثَانِى؛ لِأَنَّ القَصَصَ والأنْباءَ
ثُنِّيَتْ فِيه .
وَمِنْهُ هَذَا(٩) الحَدِيثُ أَيْضًا، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَولِهِ: ((إِنَّهَاَ للَّبْعُ مِن
المَثَانِى))(١) ..
(١) ((منها)): ساقط من د .
(٢) فى د: ((قال الله)).
(٣) فى د: ((تعالى)) وفى م، وعنها نقل المطبوع: ((عز وجل)).
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من المطبوع، وهى من سورة الزمر آية ٢٣
(٥) جاء فى معانى القرآن ((للفراء)) ٢ /٤١٨ فى تفسير الآية:
(( وقوله: ((كتابا متشابها))، أَى غير مختلف لا ينقض بعضه بعضا.
وقوله: ((مثانى))، أى مكررا يكرر فيه ذكر الثواب والعقاب».
وهذا التفسير يلتقى مع ما قاله ((أبو عبيد)).
(٦) ((هذا)): ساقط من د. م.
(٧) فى المطبوع: ((إِنها السبع من المثانى))
وجاء فى تحفة الأحوذي ٨ / ١٧٩
((وأنها سبع من المثانى)) يحتمل أن تكون من بيانية، أو تبعيضية، وفى هذا تصريح
بأن المراد بقوله تعالى: ((ولقد آتيناك سبعا من المثانى)) ( الحجر ٨٧ ) هى الفاتحة.
ونقل صاحب تحفة الأحوذي عن (( أَبى سليمان الخطابى)) حول قوله - صلى الله عليه وسلم - -
(( والقرآن العظيم الذى أُعطيته)) : ما يأتى:
((فيه دلالة على أن الفاتحة هى القرآن العظيم وأَن الواو ليست بالعاطفة التى تفصل
بين الشيئين ، وإنما هى التى تجىءُ بمعنى التفصيل.
أقول: وهناك أقوال أُخرى غير ما قال به ((الخطابى)) -رحمه الله- تكفلت بها كتب التفسير.

- ٦٠٤ -
يُرِيدُ تأويلَ قَولِهِ [- تَعَالَى -](١): ((وَلَقَد آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِى
{[ والقرآنَ العَظيمَ]))(٣).
فالمعنى(٣) - وَاللهُ أَعلَمُ - أَنَّهَا السَّبْعُ الآيَاتِ مِنَ القُرآن).
(١) من م والمطبوع .
(٢) ما بين المعقوفين تكملة من ر. ل، وهى الاية ٨٧ من سورة الحجر على ما سبق
٦
ذكره .
(٣) المطبوع: ((والمغنى)).
(٤) جاء فى معانى القرآن ٢ / ٩١ عند قوله - تعالى -: ولقد آتيناك * سبعاً من
المثانى )» :
وقوله : ((ولقد آتيناك سبعاً من المثانى)) يعنى فاتحة الكتاب، وهى سبع آيات فى
قول ((أهل المدينة)) و((أهل العراق)) وأهل المدينة يعدون ((أَنعمت عليهم)) آية ....
قال: وحدثنى ((حِيَّانُ ((بكسر الحاءِ) عن ((الكلبى)))) عن ((أبى صالح)) عن
((ابن عباس)) قال ((بسم الله الرحمن الرحيم)) آية من ((الحمد)) ..
وكان ((حمزة)) يعدّها آية. وآتيناك ( القرآن العظيم ).
وجاء فى تهذيب اللغة ((ثنى)) ١٣٨/١٥ بتصرف:
((وقال ((الزجاج)) فى قوله - تعالى - ((ولقد آتيناك سبعاً من المثانى والقرآن العظيم)).
قيل : إِن السبع من المثانى: فاتحة الكتاب ، وهى سبع آيات ، قيل لها : مثانى ، لأَنه
يُثنى بها فى كل ركعة من ركعات الصلاة ... قال: ويجوز - والله أعلم - أن يكون من المثانى
أَى مما أُثْنِىَ به على الله لما فيها من حمد الله وتوحيده وذكر مَالَهُ من يوم الدين .
المعنى : ولقد آتيناك سبع آيات من جملة الايات التى يُثْنَى بها على الله، وآتيناك
القرآن العظيم .
وقال ((أَبو الهيثم)) سميت آيات الحمد مثانى، واحدتها مثناة، وهى سبع آيات؛
لأَّهَا تثنى فى كُلِّ رَكْعَةٍ .
أَقول : وساق آراء أُخرى فى تفسير المثانى .

- ٦٠٥ -
وَهِىَ فى العَدْدِ يسِتُّ، وَقَالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١): ((سَبْعٌ )).
وَيُرْوَى أَنَّ السَّابِعَةَ ((بسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ)) فَإِنَّهَا تُعَدُّ آيَةً فِى
فَاتِحَةِ الكِتَابِ خَاصَّةً(٢) يُحَقِّقْ ذَلِكَ حَدِيثُ ((ابن عَبَّاسِ)):
٢١٦: قَالَ(٣): حَدَّثَنَاهُ ((حَجَّاجٌ)) عن ((ابن جُرَيج)) عَن ((أَبيهِ)) عن
" ((سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ)) فَن ((ابنِ عَبَّاسٌِ))) فِى قَوْلِهِ: ((وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا"
مِنَ الْمَثَانِى)). قَالَ: هِىَ فَاتِحَةُ الكِتَابِ(٥). قَالَ(٩): وَقَرَأَهَا عَلَىَّ
((ابنُ عَبَّاس)) وَعَدَّ فِيهَا (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)).
فَقُلتُ(٧) لِأَبِى: أَخْبَرَكَ ((سَعِيدُ بنُ جُبَيرٍ)) عن ((ابنٍ عَبَّاسِ)) أَنَّ
(( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ)) آيةٌ مِن كِتَابِ اللهِ؟
و (٨)
: قَالَ : نَعَمْ(٨)
(١) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) زاد م، وعنها نقل المطبوع ((لا غير)).
(٣) قال : ساقط من د . ر. ل .
(٤) ما بعد قوله ((ابن عباس)) إلى هنا ساقط من م والمطبوع من قبيل التجريد
والتهذيب .
(٥) سبق نقل ذلك عن معانى القرآن ((للفراء)).
(٦) ((قال)) : ساقط من المطبوع .
. (٧) القائل ((ابن جريج)).
(٨) ما بعد قوله: ((وعد فيها بسم الله الرحمن الرحيم)) إِلى هنا ساقط من م .
تجريدا وتهذيبا أَقول، ومما يقوى قول من يقول: إِن ((الحمد)) سبع آيات ، ماجاء فى خ
كتاب تفسير القرآن ، باب ما جاء فى فاتحة الكتاب. ١٤٦/٥

ے
- ٦٠٦ -
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)(١): فَهَذَا أَحدُ الْوُجُوهِ مِن المثانِى، أنّه!القُرآنُ كُلْهُ .
وَقَالَ بَعضُ النَّاسِ [بَلْ](٣) فاتِحَةُ الكِتَابِ هِى السَّبعُ مِنَ المَثَانِى.
وَاحْتَبَّ بِأَنَّهَا تُثَنَّى فِى الصَّلَاةِ فِى كُلِّ رَكِعَة .
وَفِى وَجِه آخَرِ(٤): أَنَّ المَثَانِى مَا كَانَ دُونَ المِئِينِ، وَفَوقَ المُفصِّل
٥ ٫(٥)
مِنِ السُّوَرِ(٥)
= حدثنا ((مسدد)) حدثنا ((يحيى)) عن ((شعبة)) قال: حدثنى ((خُبَيْبُ بن عبد الرحمن)»
عن (حقص بن عاصم)، عن ((أَبى سعيد بن المعلىَّ)) قال: كنت أَصلى فى المسجد،
فدعانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أُجبه .
فقلت يا رسول الله إنى كنت أصلى، فقال: أَلم يقل الله ((استجيبوا لله وللرسول
إِذا دعاكم )) ثم قال لى: لأَعامنك سورة هى أعظم السور فى القرآن قبل أن تخرج من المسجد ،
ثم أَخذ بيدى ، فلما أراد أن يخرج. قلت له: ألم تقل لأَعلمنك سورة هى أعظم سورة
فى القرآن، قال : الحمد لله رب العالمين هى السبع المثانى، والقرآن العظيم الذى أُوتيته.
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((أَجود)) وأَرى أَن ما أثبت عن بقية النسخ أدق والله أعلم.
(٣) ((بل)) تكملة من د. ر . ل. م .
(٤) فى ل: ((والوجه الآخر)) ..
١٢٢٦ (٥) جاءَ فى تهذيب اللغة ((ثنى)) ١٥ / ١٣٩ :
((وقال)) أَبو الهيثم: المثانى من سور القرآن كل سورة دون الطَّوَل، ودون المئين:
وفوق المفصل روى ذلك عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ثم عن (( ابن مسعود، وعثمان ))
و((ابن عباس)) قال ((والمفصل يلى المثانى، والمثانى ما دون المثين)).
وجاء فى اللسان ((ثنى)) ((وإِنما قيل لما ولى المئين من السور مثانى؛ لأن المئين كَأنَّها مباد،
وهذه مثاذ)) .

-١٠٧ ٠
قَالَ(١): حَدَّثْنا ((جريرٌ)) عن «منصور» عن ((إِبراهيم)) قَالَ:
أنَ قَدِمَ ((عَلَقَمةُ)) ((مَكَّةَ(٣))"، فطاف بالبيتِ أُسْبُوعًا، فَصَلَى(٣) عِندَ
المقام رَكعَتَين قَرَأَ فِيهما بِالسَّبعِ الطُّوَلِ(٤) .
ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ صَلَى رَكَتَين قَرَأَ فِيهِمَا بِالمِئِين .
ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ صَلَى رَكَعَتَيْنِ قَرَّأَ فِيهِمَا بِالمَثَانِىِ(٥).
(١). ((قال)): ساقط من د. ر . ل.
(٢) عبارة م ((مكان السند)): ((ومنه حديث ((علقمة)) حين قدم ((مكة)).
(٣) فى المطبوع: ((ثم صلى)) وفى د((وصلى)).
(٤) الطُّوَل: جمع الطُّولَى، والطَّوالُ والطَّيالُ - لغتان - جمع الطويل.
سورة البقرة ، وسورة آل عمران، وسورة النساء، وسورة المائدة ، وسورة الانعام
،
والسبع الطُّولُ من سور القرآن هى :
وسورة الأعراف ، فهذه ست متوالية .
واختلفوا فى السابعة، فمنهم من قال: هى ((الأنفال)) و ((براءة)) وعدهما سورة
واحدة [ وعلى هذا قول الأكثرين ].
ومنهم من جعل السابعة (( سورة يونس)).
عن تهذيب اللغة ((طول)) ١٤ / ١٩
(٥) جاء فى تهذيب اللغة ((ثنى)) ١٣٨/١٥ - ١٣٩:
وقرأت بخط (( شَمِر)) قال: روى ((محمد بن طلحة بن مصرَّف)) عن أصحاب
(عبد الله)): أَن ((المثانى)) ست وعشرون سورة، وهى: سورة ((الحج)، و ((القصص)).
و((النمل)) و((النور)) و((الأنفال)) و((مريم)) و((العنكبوت)) و((الروم)) و (يس )
و((الفرقان)) و ((الحجر)) و((الرعد)) و(( سبأ)) و((الملائكة)) و((إِيراه)) و((ص)) =

- ٦٠٨ -
ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ قَرَأَ(١) فِيهِمَا بِالمُفَصِّلِ.
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ((ابن عَبَّاس)) [رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ](٣) حِينَ
قَالَ «لعُثمانَ )) :
((مَا حَمَلَكُم عَلى أَن عَمَدْتُمْ إِلَى («سُورَةِ بَراءَةَ)) وَهِى مِن المِئِين،
وإِلَى ((الأَنْفَالِ)) وَهِى مِنَ المَثَانِى، فَقَرَنتُمْ بَينَهُمَا، وَلَمْ تَجعَلُوا بَينَهُمَا
سَطِرَ ((بِسْمِاللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ)) وَجَعَلْتُمُوهَا(٣) فى السّبْعِ الطُّوَلِ()؟ (٢٢٩)
فقال ((عثمان)): إِنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٥) كَانَ إِذَا
== و((محمد)) و((لقمان)) و((الغرف)) و((المؤمن)) و ((الزخرف)) و(السجدة)
و ((الأحقاف)) و((الجاثية)) و(الدخان)) و((الروم)) قد سقطت من التهذيب المطبوع"
واستدركتها من اللسان ((ثنى)».
فهذه هى المثانى عند أصحاب ((عبد الله )).
قلت : وهكذا وجدتها فى النسخ التى نقلت منها خمسة وعشرين .
والظاهر أن السادسة والعشرين هى سورة ((الفاتحة))، فإما أن يكون أسقطها النساخ ،
وإما أن يكون غنى عن ذكرها بما قدمه من ذلك، وإما أن يكون غير ذلك)).
أقول: وعنى بسورة ((الملائكة)) سورة ((فاطر)) وبسورة ((الغرف)) سورة ((الزمر)»
وعنى بسورة المؤمن سورة ((غافر)).
(١) ما بعد ((فيها)) إلى هنا ساقط من م.
(٢) الجملة الدعائية تكملة من م .
(٣) المطبوع: ((فجعلتموها )).
(٤) المطبوع: ((الطوال)) والطول: جمع الطولى أَفصح وأَعجب .
(٥) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام.)).

- ٦٠٩ -
أُنزِلَت عَلَيْهِ السُّورَةُ، أَوِ الْآيَةُ، يقُولُ: ((اجعَلُوهَا فِى المَوضِعِ الَّذِى يُذكّرُ
فِيه كَذَا وَكَذَا )) وتُقِّى رَسُولُ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -](١) وَلَمْ
يُبَيِّن لَنَا .
: قال ((أَبُو عُبَيد))(١): أَحسبُهُ قالَ: ((أَين نضعُها)(١)؟
وكانت قِصّتها شبيهةً بِقصّتِها، فلِذلِك قَرنْتُ بَيْنِهُمَا .
قالَ ((أَبُو عَبَيد)): فالمثانى فى هَذَين الحديثَين تأويلُهُما: مَا نقصَ
مِنُ المِئِين.
(١) الجملة الدعائية - صلى الله عليه وسلم - تكملة من د. ر. ل. م.
(٢) قال أبو عبيد)): ساقط من ر. م وذكرها ((هنا)) أَولى."
(٣) فى ل: ((أَضعها)) ..
(٤) المطبوع: ((فيا)).
(٥) م وعنها نقل المطبوع: ((عن))، وأراها أدق .
أَقول: وقد ذكر صاحب تهذيب اللغة ١٥ / ١٣٨ قول ((أبى عبيد)) فى المثانى فى كتاب
(( الله))، فأَوجز وأجمل ، وقال :
((وقال ((أبوعبيد)): المثانى من كتاب ((الله)) ثلاثة أشياءٍ:
سمى الله - عز وجل - القرآن كله ((مثانى)) فى قوله تعالى: ((نزَّل أَحسن الحَديث
كِتَابًا مُتَشَابِهًا مِثَانِى)) ( الزمر آية ٢٣).
وسمى فاتحة الكتاب ((مثانى)) فى قوله تعالى: ((وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمِثَانِى)»
( سورة الحجر - ٨٧ )
وسمى القرآن ((مثانى))؛ لأَن الأَنباءَ والقصص ثُنِّيت فيه .

- ٦١٠ -
٣٠٨ - قَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَلَّى الله ◌ُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ-(٢):".
أَنَّهُ قَالَ: ((بِئِسَ ما لِأَحدِكُمْ أَن يَقولَ: نَسِيتُ آيَةً كَيتَ وكَيْتَ، ليسَ
هُوَ نَسِيَهَا، وَلُكِنِ(٣) نُسِّىَ.
٢
وَاسْتَذكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُو أَشَدُّ تَفَصِّيًا () مِن صُدورِ الرِّجالِ مِن
النَّعَمَ من عُقْلِهَا))(٥).
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) فى د: ((ولكنه)).
(٤) المطبوع: ((تغضيا)) بضاد معجمة وأراه تصحيفًا.
(٥) جاءَ فى م: كتاب صلاة المسافرين، باب فضائل القرآن والأمر بتعهده ٧٦/٦ :
وحدثنا ((زهير بن حرب)) و ((عثمان بن أبى شيبة)) و ((إسحاق بن إبراهيم")) قال"
((إِسحاق)): أَخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ((جرير)) عن ((منصور)) عن ((أبى وائل))
عن ((عبد الله)) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( بئسما لأحدهم يقول: نَسِيتُ آية كَيْتَ وَكَيْتَ، بل هُو نُسِّىَ.
استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال مِن النَّعَمِ بِعُقُلها )).
وعلق النووى: ووقع فى هذه الروايات ((بعقلها)) وفى الرواية الثانية: ((من عقله))،
وفى الثالثة: ((من عقلها)) وكله صحيح ، وانظر فيه كذلك:
خ : كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده ١٠٩/٦
ت : تحفة الأحوذي كتاب القراءات ، الحديث ٤٠١٢ ج ٢٦٢/٨-٢٦٣
س : كتاب الافتتاح ، باب جامع ما جاء فى القرآن ١١٩/٢
وجاء فى زهر الربى: ((بئسما لأحدكم ... )) اختلف فى متعلق هذا الذم ، فقيل : هو =

- ٦١١ -
قَالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((الأَبَّارُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الرَّحمن))(٢) عن ((مَنصور)»
عن ((أَبى وَائلٍ)) عَن ((عَبدِ الله)) يَرفعُهُ .
قالَ ((أَبو عُبَيد)): يُقالُ: إِنَّ وَجهَ هَذا(٣) الحَديث(٤) إِنمَّا هُو
عَلى النَّارِكِ لتلاوَة القُرآن الجَافِى عَنْهُ(٥).
د على نسبة الإِنسان لنفسه النسيان. إِذ لا صنع له فيه ، فالذى ينبغى له أَن يقول: أُنْسِيتُ
مبنيًا للمفعول وهو مردود بقوله: ((إِنما أَنا بشر أُنَسَّى كما تُنَسَّوْن)).
وقيل : كان هذا الذم خاصًّا بزمنه - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان من ضروب النسخ
نسيان الآية .
دى: كتاب الرقاق، باب فى تعاهد القرآن ٣٠٨/٢ -٣٠٩
F
كتاب فضائل القرآن ، باب فى تعاهد القرآن ٢ /٤٣٩
حم: مسند عبد الله بن مسعود ١ /٣٨٢ - ٤١٧ - ٤٢٣ - ٤٣٩ - ٤٦٣
الفائق ((كيت)) ٢٩١/٣، النهاية ((قصى)) ٤٥٢/٣، تهذيب اللغة ((فصى))
٢٥٠/١٢، اللسان ((قصى)) . . '
(١) ((قال)): ساقط من د. ر. ل.
(٢) ((محمد بن عبد الرحمن)): ساقط من ر. ل.
(٣) ((هذا)) : ساقط من د .
(٤) ((الحديث)): ساقط من م .
(٥) جاءً فى شرح ((النووى)) على ((مسلم)) ٦ /٧٦ تعليقًا على قوله - صلى الله
عليه وسلم - :
((بئسما لأحدهم يقول: نسيت كيت وكيت بل هُوَ نُسِّى)). فى هذه الألفاظ فوائد منها:
(( ... وفيه كراهة قول : نسيت آية كذا وهى كراهة تنزيه، وأنه لايكره قوله: أُنسيتها
وإنما نهى عن نَسِيتُهَا؛ لأنه يتضمن التساهل فيها ، والتغافل عنها ... وقال القاضى =

- ٦١٢ %
وَمِّ يُبَيِّن ذَلكِ قَولُهُ: ((وَاسْتَذكُرُوا القرآن)).
نا، وَفِى حَديثٍ آخرَ: ((تَعَهَّدُوا القُر آنَ))(١).
فَلِيسَ يُقالُ هَذَا إِلَّا لِلشَّاركِ.
وَكَذَلك حَديث ((الضَّحَّاكِ [ بن مُزَاحم])(٣):
قَالَ: حَدَّثَنَا ((ابْنُ المُبَارَك)) عَن ((عَبد العَزِيزِ بنِ أَبِى رَوَّاد)) قَالَ:
((سَمعت الضَّحَّكَ بنَ مُزَاحِمْ))(٣) يَقُولُ: مَا من أَحدِ تَعَلَّمَ القُرآن، ثُمَّ
نَسِيَهُ إَلا بِذَنْبِ يُحدِثُهُ(٤)؛ لِأَنَّ اللهَ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -](٥) يَقُولُ:
((وَمَا أَصَابَكُم من مصيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ))(٢) وَإِنَّ نسيَانَ القُرآنِ
من أَعظَم المَصَائب)).
:
= ((عياض)): أولى ما يتأَول عليه الحديث أن معناه: ذم الحال لا ذم القول، أَى نسيت
الحالة حالة من حفظ القرآن، فَغَفَل عنه حتى نسيه)) .
(١) انظر فيه :
ـ خ: كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده ٦ /١٠٩ - ١١٠ :
(( وفيه : تعاهدوا)).
- م: كتاب صلاة المسافرين، باب فضائل القرآن والأمر بتعهده، ٦ / ٧٧ ،
وفيه: ((تعاهدوا هذه المصاحف، وربما قال القرآن)).
ـ دى : كتاب فضائل القرآن ، باب فى تعاهد القرآن ٤٣٩/٢
(٢) ((ابن مزاحم)): تكملة من د. ر . ل. م.
(٣) السند إِلى هنا: ساقط من م من قبيل التجريد والتهذيب.
: ((أَحدثه)).
(٤) فى د
(٥) تكملة من ر. ل. م، وفى د: ((تعالى)).
(٦) سورة الشورى الآية ٣٠

- ٦١٣ -
قَالَ ((أَبو عَبَيدِ))(٩): إِنَّمَا هَذَا عَلَى التَّركِ، فَأَمَّا الَّذِى هَوَ(٢) دَائِبٌ
فى تلَاوَته حَرِيصٌ عَلَى حفظه، إِلَّا أَن النِّسيانَ يَغْلبه، فَلِيسَ مِن ذَاكَ(٣)
فی شَىءٍ .
2m
وَمَّا يحَقِّقُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِىِّ(٤) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٥) كَانَ(٢) يُنَسَّى
الشَّىءَ من القُرآن حَتَّى يُذَكَّرَه.
من ١٧) ذَلك حَديثُ ((عَائِشَةَ)) - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا -.
قَالَ(٨): حَدَثَنيه ((أَبُو مُعَاوِيَةً)) عَن ((هشام بنِ عُروَةَ)) عَن ((أَبيه))
عَن ((عَائِشَةَ )) - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبَِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ - (٢) سَمِعَ
قرَاءَة رَجُل فى المَسجِد، فَقَالَ :
((مَا لَه - رَحمَهُ اللهُ -: لَقَد أَذكرَنى آيات كُنْتُ أُنْسَيتُهَا (١٠) من سُورَة
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م.
(٢) ((هو)): ساقط من ل، وذكره أَصوب.
(٣) فى د : ((ذلك.)).
متـ
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((رسول الله)).
(٥) فى ك: ((صلى الله عليه)) ..
(٦) فى ر: ((أَنه كان)).
(٧) المطبوع: ((ومن)).
(٨) ((قال)): ساقط من د. ر . ل.
(٩) فى ك: ((عليه السلام)).
(١٠) فى المطبوع: ((نُسَّيتُها)) (( بضم النون وكسر السين مشددة)) والمعنى واحد.

- ٦١٤ ق
كَذَا وَكَذَا ﴾(١)
(١) جاء فى خ: كتاب فضائل القرآن، باب نسيان القرآن ، وهل يقول: نسيت
آية كذا وكذا ٦ /١١٠ :
حدثنا ((رَبِيعُ بن يحيى)) حدثنا ((زائدة)) حدثناً، ((هشام)) عن ((عروة)» عن
((عائشة)) - رضى الله عنها - قالت: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقرأ
فى المسجد ، فقال :
((يرحمه الله: لقد أَذكرنى كذا وكذا آية من سورة كذا)).
وانظر فيه كذلك :
حم: مسند ((عائشة)) رضى الله عنها - ٦ /٦٢
أقول ومن غريب الحديث :
تفصيًّا: أَى انفصالًا وتخلصًا، يقال: تَفَصَّى الإِنسان من الأمر: إِذا تخلص منه .
والاسمِ الفَصْيَةُ بالتسكين .
ويقال : تفصَّيت من الديون، إِذا خرجت منها وتخلصت ((عن الصحاح فصى)).
النعم: الإِبل، والبقر، والغنم، والمراد هنا - والله أعلم - الإِبل خاصة؛ لأَّها التى.
· تعقل . والنعم تذكر وتؤنث .
كيت وكيت: كناية عن كذا وكذا وتاؤها أَصلها هاءٌ، وفيها الحركات الثلاث :
الفتح والضم والكسر .
جاء فى الفائق ((كتب))٣٩١/٣ :
يقال :إ كان من الأَمر كَيْتَ وَكَيْتَ، وَذَيْتَ وَذَيْتَ، وكَيَّهْ وكَيَّةْ، وَذَيَّهْ وَذَيَّهْ ،
وهى كناية نحو كذا وكذا .
وجاء فى نسخة ل بعد ذلك :
يتلوه حديثه - صلى الله عليه وسلم - أَن رجلًا أَتاه بضباب قد اخْتُرَشَها، فقال: ((إِن
أُمَّةٌ مُسخَتْ ... )) ..

- ٦١٥ -
: ٠٦ ٣٠٩°- قَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَديث النَّبِىّ(١) - صلِّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ .. (٣):
((أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بضبَاب قد اخْترشَها، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً قَدْ مُسخَتْ، فَلَا أَدرى
لَعَلَّ هَذه مِنْهَا))(٣).
= صلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم كثيرًا .
الجزء الثانى عشر ( النسخة عشرة) من غريب الحديث عن أبى عبيد القاسم بن سلام
ا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)).
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م. ل: ((عليه السلام)).
(٣) جاءَ فى حم: حديث ثابت بن يزيد بن وداعة الأَنصارى - رضى الله تعالى عنه -
(٤ / ٢٢٠) :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنا ((أَبى)) حدثنا ((محمد بن جعفر)) حدثنا ((شعبة)) عن
((عدى بن ثابت)) عن ((زيد بن وهب)) يحدث عن ((ثابت بن وداعة)) عن النبى
- صلى الله عليه وسلم - أَن رجلًا أَتاه بضباب قد احترشها، فجعل ينظر إلى ضب منها،
ثم قال :
٤
((إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ، فَلَا أَدْرِى لَعَلَّ هَذا مِنْهَا)).
وفى نفس المصدر ٣٩٠/٥ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((عفان)) حدثنا ((شعبة)) عن ((عدى
ابن ثابت)) عن ((زيد بن وهب)) عن (( ثابت بن وديعة)) أَن رجلاً من بنى فزارة أَتى
النبي - صلى الله عليه وسلم - بضباب قد احترشها ، قال : فجعل يقلب ضبًّا منها بين يديه،
فقال: ((أُمَّةً مُسِخَتْ ... )). قال: وأَكبر علمى أنه قال ((ما أَدرى ما فعلت)).
قال: (( وما أَدرى لعل هذا منها)).
رقال ((شعبة)): سمعته. وقال ((حصين)) عن ((زيد بن وهب)) عن ((حذيفة))
قال : وذكر شيئًا نحوا من هذا. قال : فلم يأمر به ولم ينه عنه .
٣٩)

قَالَ(١): حَدَّثَنيه (٢٣٠) ((ابن مهدى)) عن ((شُعبَةَ)) عَن «عَدِىٌّ
ابن ثَابت)) عَن ((زَيد بنِ وَهْبٍ)) عَن ((ثَابِت بن وَدِيعةً))(٣).
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)(٣): قَولُهُ: (([قَدٍ](٤) احْتَرِشَها)»: هُوَ أَنْ يَأْنِى
جُحرَ الضَّبِّ، فَيُدخِلَ فِيهِ عُودًا أَو شيئًا، فَيُحَرِّكَه، حَتَّى يَسمعَ الضَّبُّ،
فَيَظُن أَنَّهُ حَيَّة تُرِيدُ أَن تَدْخُلَ عَليهِ الجُحرَ .
وَالحِيَّةُ زَعَموا أَنَّهَا تَدخُل عَلَيه الجُحرَ، فَتستَخرِجَه(٥) منه.
= وانظر فى ذلك :
د : كتاب الأطعمة، باب فى أَكل الضب الحديث ٣٧٩٥ - ٤ /١٥٤، وفيه :
((عن ثابت بن وديعة)).
س : كتاب الصيد، باب الضب ١٧٦/٧، وفيه: (( ثابت بن يزيد الأنصارى ))
فى رواية و «ثابت بن وديعة)» فى رواية أُخرى .
جه : كتاب الصيد، بأب الضب ، الحديث ٣٢٣٨ ج ٢ /١٠٧٨
الفائق ((حرش)) ١ /٢٧٢، النهاية ((حرش٣٦٧/١٥
(١) ((قال)): ساقط من د. ر. ل.
(٢) الذى فى حم ٢٠/٤ ((ثابت بن يزيد بن وداعة)) وجاء فيه ٣٩٠/٥ : -
( ثابت بن وديعة)).
وهكذا جاءَ فى د. س وقد سبقت الإشارة إلى ذلك .
وفى الاستيعاب ١ /٢٠٥: ((ثابت بن وديعة)) ينسب إلى جده، وهو ((ثابت بن يزيد
ابن وديعة بن عمرو بن قيس)) .
(٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل.
(٤) ((قد)): تكملة من د .
(٥) المطبوع : فيستخرجه ، والصواب ما أُثبتَ .

- ٩١٧
قَالَ(١): وَمنه قيلَ هَذَا المَثلُ: ((أَظلَمُ من الحَيَّة))(٣).
فَإِذَا سَمِعَ صَوْتَ(٣) تلكَ(٤) الحَرَكَةِ أَخْرَجَ ذَنَبَهُ إِلَيْهَا؛ ليَضرِبَهَا بِه (٥)،
فَرَبُّمَا قَطَعَهَا بِاثْنَيْنَ(٦) ، فإِذا رَآهَ المُحْتَرِشُ قَد أَخْرَجَ ذَنَبَهُ قَبض عَلَيهِ.
(٧) ,,
حَتَّى يَجِتَذِبَهُ .
فَهَكَذَا تُحْتَرَّشُ(1) الضِّبَابُ، فِيمَا تَقُولَ الأَعرَابُ(٩).
(١) قال : ساقطة من ل .
(٢) أَمثال ((أبى عبيد)): ٣٦١، مجمع الأمثال: ٤٤٥/١، المستقصى فى الأمثال: ٢٣١
وفيه: ((أَظلم من أَفعى)) وفيه ٢٣٨ ((أَعدى من الحية)) ط بيروت سنة ١٣٩٧ هـــ ١٩٧٧ م.
(٣) ((صوت)): ساقط من المطبوع .
(٤) فى م: ((((بتلك)).
(٥) ((به)) : ساقط من ل .
(٦) فى م ، وعنها نقل المطبوع : ياثنتين .
(٧) ((حتى)): ساقط من م .
(٨) (المطبوع)): ((يحترش)) بِيَاءٍ مثناة فى أوله.
(٩) جاء فى تهذيب اللغة ((حرش)) ٤ - ١٨١ :
وتقول: ((أَحرشت الضب، وهو أَن تُحَرِّشَهُ فى جحره ، فتُهَيِّجه ، فإذا خرج قريبًا
منك هدمت عليه بقية الجحر)).
وربما حارش الضب الأفعى : إِذا أرادت أن تدخل عليه قاتلها .
قال: وقال ((ابن شميل)): يقال: قد احترشوا الضّبابَ .
قال : والحرش : أَن يقعقع الرجلُ الحجارة على رأس جحره ، أَو يحرك عصا أَو حصى
على قفا جحره ، فيحسبه دابة تريد أن تدخل عليه ، فيجىءُ ، ويزحل على رجليه ؛ ليقاتل ،
فيناهزه الرجل ، فيأُخذ بذنبه ، فيُضَبِّبُ عليه، فلا يقدر أَن يفيص ذنبه أَو يفلته . =

- ٦١٨ ب
وَفِى هَذا الحَدِيثِ مِن الفِقهِ أَنَّهُ لَم يَدَعِ أَكلَ الضَّبِّ عَلَى التَّحريمِ
{ لَهُ ، وَلَكِنْ" لِلتَّقَذُّرِ » .
٣١٠ - قَالَ ((أَبُوُِّعُبَيد)) فى حَدِيثٍ؟ النَِّّ(٣) : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ()
فى الضَّالَّةِ إِذَا كَتَمها. قَالَ: ((فِيهَا قَرِينَتُهَا مِثْلُهَا، إِن أَدَّاهَا بَعدَ مَا كَتَمَهَا
أَوْ وُجدَت عنده فَعَلَيهِ مِثْلُهَا (٥)).
قال (شمر)) والتضبيب : شدة القبض.
وفى الصحاح ((حرَش)) حرش الضب يحرُشه حَرْشا - بفتح عين الماضى وضم عين
المضارع - صاده فهو حارشْ للضباب .
(١) فى ل: ((ولكنه).
(٢) جاء فى م: كتاب الصيد، باب إِباحة الضب ١٣ /١٠١:
وحدثنا ((محمد بن بشار)) و((أبو بكر بن نافع)) قال ((ابن نافع)): أَخبرفا
((غُندَرٌ)) حدثنا ((شعبة)) عن ((أَبِى بِشْر)) عن ((سعيد بن جبير)) قال: سمعت ((ابن عباس))
يقول: أَهدت خالتى (( أُمُّ حُفَيدِ)) إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَمْنًا وَأَقِطًّا
وَأَضُبًّا، فأَكَلَ من السمنِ والأَّقِط، وترك الضب تَقَذُّرًا وأُكِل على مائدة رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ولو كان حرامًا ما أُكِل على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) جاء فى د: كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة، الحديث ٢،١٧١٨ /٣٣٩:
حدثنا ((مخلد بن خالد)) حدثنا ((عبد الرزاق)) أَخبر ((معمر)) عن ((عمرو بن مسلم ؟
عن ((عكرمة)) أَحسبه عن ((أبى هريرة)) أَن النبى - صلى الله عليه وسلم - قالَ ((ضَالَّةُ الإِبل
المكتومة غرامتها ومثلها معها » .

- ٦١٩ -
قَالَ(١): حَدَثَنِيهِ ((حَجَّاجٌ))أُعن ((ابن جُرَيج)) قَالَ: حَدَّثَنِى ((عَمْرُو
ابنُ مُسْلِمٍ )) قالَ: سَمِعتُ ((طَاؤُوسًا)) وَ ((عِكْرِمَةَ)) يَقُولَان: قَالَ (١).
رَسُولُ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ](٣) ذَلِكَ.
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)(٢): قَولُهُ: ((فِيهَا(٤) قَرِينَتُهَا مِثْلُها)) يَقُولُ: إِن
وَجَدَ رَجُلٌ ضَالَّةً وَهِى٢ْ مِن الحيوَانِ خاصَّةً يَعنِى الإِبلِ، وَالْبَقَر،
والخيلَ، والبغالَ، والحَميرَ ، يَقُولُ: فَكَانَ يَنْبَغِى لَهُ أَلَّا يُؤْوِيهَا.
= وجاء فى التعليق على الحديث: ((لم يجزم ((عكرمة)) بسماعه من (( أبى هريرة)) -
فهو مرسل )).
وانظر فى الحديث كذلك :
الفائق ((قرن)) ١٧٣/٣، النهاية ((قرن)) ٥٣/٤، وفيه: ((القرينة: فعيلة
مضى مفعولة من الاقتران».
(١) ((قال)) : ساقط من ٥.
الحديث مرسل كما سبق بيانه .
(٢) الجملة الدعائية تكملة من د، وفى ر. ل: ((صلى الله عليه)).
(٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل.
(٤) ((فيها)) : ساقط من م .
(٥) ((رجال)): ساقط من م .
(٦) ((وهى)): ساقط من مَ.
(٧) ((والحمير)): ساقط من م .
(٨) ((له)) : ساقط من م .

- ٦٢٠ -
فإِنَّهُ لَايُؤْوِى الضَّالَّةَ إِلَّ ضَالُّ(١) .
....
وَقَالَ: ((فَلَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ ))(٣) .
بيئ
٢٠
:: فإِن لَّم يُنشِدْهَا(٣) حَتَّى توجدَ عِندَهُ أَخَذَهَا صَاحِبُها-، وَأَخَذَ أَيضًا
مِنْهُ مِثْلَها .
٠,٠٠
وَهَذَا عِندى عَلَى وَجِهِ العُقُوبِهِ وَالتَّأْدِيبِ لَهُ().
وَهُو(٥) مِثْلُ قَولِهِ فِى مَنعِ الصَّدَقَةِ:
(١) انظر الحديث ١٧٢٠ من سنن ((أَبى داود)) كتاب اللقطة، باب التعريف
باللقطة ٢ / ٣٤٠ - ٣٤١
والحديث ٢٥٠٣ من سنن ((ابن ماجه)) كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل، والبقر،
والغم ٨٣٦/٢
(٢) انظر الحديث ٢٥٠٢ من سنن ((ابن ماجه))، كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل،
والبقر ، والغنم ٢ / ٨٣٦
(٣) نَشَدَ الضالةَ ينشُدُها نِشْدَةً ونِشدَانا - بضم عين المضارع، وكسر فاء المصدر :
طَلَبَهَا وعَرَّفَهَا، وأَنشدها عَرَّفَهَا.
ونَشَدْتُها أيضًا : عَرَّفْتُها .
(٤) جاء فى معالم السنن للإمام الخطابى على سنن ((أَبى داود)): ((إنما هو زجر وردع،
وكان ((عمر بن الخطاب)) يحكم به، وإليه ذهب ((أحمد بن حنبل)) وأَما عامة الفقهاءِ
فعلى خلافه )) .
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وهذا)) والمعنى واحد .