النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
فَأَحْفَى (١)، وَقَالَ:
إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَزْمان (٢) (خَدِيجَةَ)) وَأَنَّ حُسنَ العَهدِ مِنَ الإِيمَانِ»(٣).
[ُهُوَ](٢) مِن حَدِيثِ ((ابنِ المُبَارَكِ)) قَالَ(٥): بَلَغَنِى ذَلِكَ عَنْهُ عن
((إِبراهِمَ بنِ مُحَمّد بن (٢٢٥) عَبدِ الرّحمنِ بنِ ثوبانَ)) عَنِ «مُحَمَّدٍ
ابنِ زَيدٍ بنِ مُهَاجِرٍ )) يَرفَعُهُ .
قَالَ ((أَبُو عُبَيد))(): وَالعَهدُ فِى أَشياءَ مُخْتَلِفَةٍ (٧).
(١) زاد. فى ر. ل: ((فأَحفى السؤال)).
أقول: حُفِى فلان بفلان، وأحفى به : إذا قام فى حاجته، وأحسن مثواه ، وبالغ
فى إكرامه .
(٢) رواية م، وعنها نقل المطبوع: ((فى زمان)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها.
وانظره فى: النهاية ((حفا)) ١ / ٤٠٩، وفيه :
((أَن عجوزا دخلت عليه، فسألها، فأَحفى، وقال:
((إِنها كانت تأتينا فى زمن ((خديجة)) وإِن كَرَم العهد من الإيمان)).
تهذيب اللغة ((عهد))١ / ١٣٥ - الحكم ((عهد))١ / ٦٢ اللسان ((عهد)) التاج
( عهد)).
(٤) (( هو )) تكملة من د .
(٥) ((قال)): ساقط من ر. ل.
(٦) ((قال)) أبوعبيد)): ساقط من ل.
(٧) جاء فى مقاييس اللغة ((عهد)) ٤ / ١٦٧
العين ، والهاءُ ، والدال أَصل هذا الباب عندنا دال على معنى واحد ، قد أَو مَاً إِليه .
((الخليل)) قال: أَصله الاحتفاظ بالشىء وإحداث العهد به .
والذى ذكره من الاحتفاظ هو المعنى الذى يرجع إليه فروع الباب !.

صـ ٥٨٣ ٠
فَمِنِهَا الحِفَاظُ وَرِعَايةُ الحُرمَةِ وَالحقِّ، وَهُوَ هَذَا الَّذِى فِى الحَدِيثِ.
وَمِنْهِ(١) الوَصِيَّةُ [ وَهُوَ](٢) أَن يُوحِىَ الرَّجلُ(٣) إِلَى غَيرِهِ، كَقَولِ
( سَعد)) حِينَ خَاصَمِ ((عَبدَ بنَ زَمْعَة)) فى ((ابن أَمتِه)) فَقَالَ: ((ابنُ أَخِى
عَهد فِيهِ إِلَى أَخِى، أَى أَوْصَى إِلىَّ [فِيهِ] (٥).؟
وَقَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -(١): ((أَلَم أَعَهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِى آدَمَ))(٧)
يَعْنِى الوَصِيَّةَ وَالأَمرَ .
وَمِن العَهدِ أَيضًا: الأَّمانُ، قَالَ اللهُ [-تَعَالَى -]): ((لَا يَنَاكُ عَهدِى
(١٠)
الظَّالِمِينَ))(٩)، وَقَالَ: ((فَأَتِمُوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ))
(١) فى المطبوع: ((ومنها)) أَى من الأشياء، وفى د. ك ((ومنه)) أَى من العهد.
(٢) (وهو ) تكملة من م .
(٣) ((الرجل)) :: ساقطة من د.
(٤) المطبوع: ((إِلى فيه)). والمعنى واحد . أ]
(٥) ((فيه)): تكملة من م، وعنها نقل المطبوع. وفى موقف (( سعد)) من (عبد
ابن زمعة )) .
ف :
انظر الحديث ١٦١ ص ٤٠ من هذا الجزء، و((مسلم كتاب الرضاع ، باب الولد للفراش
١٠ - ٣٦
(٦) فى د. م: ((تعالى)) =
(٧) سورة يس آية ٦٠ .
(٨) ((تعالى)): تكملة من د .
(٩) سورة البقرة آية ١٢٤
(١٠ ) سورة التوبة آية ٤
ت

- ٥٨٣ ني
وَمِن العَهدِ أَيضًا: اليمينُ يَحِلِفُ بِهَا الرَّجُلُ، يَقولُ: " عَلَىْ عَهْدُ اللهِ.
وَمِن العَهدِ أَيْضًا: أَن تَعْهَدِ الرَّجُلَ عَلَى حَالٍ، أَوْ (١) فِى مَكانٍ ، فَتَقُولَ (٣) :
عَهدِى بِهِ فِى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَبِحَالٍ كَذَا وكَذَاه، وَعَهْدِى بِهِ يَفْعَلُ
كَذَا وَكَذَا (٣) .
وَأَمَّا قَولُ النَّاسِ: أَخَذْتُ عَلَيهِ عَهِدَ اللهِ، وَمِيثَاقَهُ، فَإِنَّ الْعَهِدَ هَا هُنَا
/ و(٤)
اليمينُ، وَقَد ذَكَرْنَاهُ()
..:
الس.
٣٠١ - وَقَالَ(٥) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فِى حَدِيثِ النَّبِّ(٢) - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - (٧): أَنَّهُ قَالَ: ((الحَجِّ المَبُرُورُ لَيسَ لَهُ ثَوَابٌ دُونَ الجَنَّةِ.
قِيلَ(٨): يَا رَسُولَ اللهِ! مَا(٩) بِرُّهُ؟
ج *(١٠)
قَالَ: العَجَ والشج
(١) ((أَو)): ساقطة من م.
(٢) المطبوع: ((فيقول)) - بياءٍ تحتية - وما أَثبت أدق.
(٣) ((وعهدى به يفعل كذا وكذا)): ساقط من ل.
(٤) جاء من معانيه قبل ذلك بقليل : ومن العهد أيضا : اليمين يحلف بها الرجل .
(٥) هذا الحديث جاء فى المطبوع متأخرا عن الذى بعده .
(٦) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٧) فى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٨) م، وعنها نقل المطبوع: ((((قالوا))، وهى رواية.
(٩) فى المطبوع ((وما)).
(١٠) لم أقف على الحديث بهذه الرواية، وجاءً فى :
حم: حديث جابر بن عبد الله - رضى الله - تعالى عنه - ٣ - ٣٢٥ :
((حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أنى)) حدثنا ((عبد الصمد)) حدثنا ((محمد بن ثابت)) =

۵
٥ـ
٠
= حدثنا ((محمد بن المنكدر)) عن ((جابر)) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .
قالوا : يا نَبِيَّ الله ! ما الحج المبرور ؟
قال : إطعام الطعام ، وإِفشاء السلام .
وفى نفس المصدر ٣ - ٣٣٤ وبنفس السند جاء الحديث برواية: ((قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - حج مبرور ليس له جزاءً إِلا الجنة. قالوا: يا نَبِيَّ الله !
ما الحج المبرور قال : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام)).
وجاء فى ت : كتاب الحج ، باب ما جاء فى فضل التلبية والنحر الحديث ٨٢٧
ج ٣ /١٨٩ حدثنا ((محمد بن رافع)) حدثنا ((ابن أَبِى فَدَيْكِ)).
ح وحدثنا ((إِسحاق بن منصور)) أخبرنا ((ابن أبى فديك)) عن ((الضحاك بن عثمان))
عن ((محمد بن المنكدر)) عن ((عبد الرحمن بن يَرْبُوع)) عن (« أبى بكر الصديق»
أَن ((النبى)» - صلى الله عليه وسلم - سئل: أى الحج أفضلُ ؟
قال: ((العَجُّ والنَّجُّ)).
والترمذى - رحمه الله - على سند الحديث تعليق، وفيه أن ((محمد بن المنكدر))
لم يسمع من ((عبد الرحمن بن يَرْبوع)).
وانظر فى فضل الحج المبرور :
- خ : كتاب العمرة ، باب وجوب العمرة وفضلها ٢ / ١٩٨
- م : كتاب الحج، باب فضل الحج والعمرة ٩ / ١١٧ - ١١٨
- ت: كتاب الحج ، باب ما جاء فى ثواب الحج والعمرة الحديث ٨١٠ ج ٣ / ١٧٥
- : كتاب الحج، باب ما ذكر فى فضل العمرة الحديث ٩٣٣ ج ٣ / ٢٧٢
س : كتاب الحج ، باب فضل الحج المبرور، وباب فضل الحج والعمرة ج ٥ /
٦٤ : ٨٦

- ٠٨٥ ٠٠
قَالَ: حَدثناهُ((إِسماعِيلُ بن عَيَّاش)) عن ((إِسحاقَ بنِ عَبدِ الله
ابن أَبِى فَروَة)» عن ((مُحمَّدٍ بن المُنكَدِرِ)) عَن ((جَابر)) عَن ((النَّبِىِّ))
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١) :
قَالَ ((أَبُو عُبَيد))(٢): قولُهُ: ((العَجُّ)): يَعْنِى رَفَعَ الصوتِ بالتلْبِيَةِ(٣).
وَمِنْهُ الحَدِيثُ(٤) الآخرُ أَن ((جبريلَ)) - عَلَيهِ السَلَامُ - (٥) أَتَى
النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ -(٢) فَقَالَ: ((مُر أَصحَابَك بِرَفع الصّوتِ
بِالتَّلْبِيَّةِ، فَإِنهُ مِن شِعارِ الحِجَّ)» ..
= جه : كتاب المناسك، باب فضل الحج والعمرة الحديث ٢٨٨٨ ج ٢ / ٩٦٤
دى : كتاب المناسك، باب أى الحج أفضل ؟ ج ٢ / ٣١
ط : كتاب الحج ، باب جامع ما جاءً فى العمرة ٢٨٨
النهاية ((برر)١٨ / ١١٧ - ((نجج)) ١ / ٢٠٧ - تهذيب اللغة ((عجج)) ١ / ٦٧ -
مقاييس اللغة ((ثجج) ٣٦٧/١ الصحاح ((ثجج)) ١ / ٣٠٢ - وروايته فى كتب الغريب
واللغة التى ذكرتها: ((أَفضل الحج العج والشج)) وجاء فى المحكم ((ثجج)) ٧ / ١٤٢ برواية
وتمام الحج العج والثج)) .
(١) فى ر. ك. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) (( قال أبو عبيد)): ساقط من ل.
(٣) على هذا المعنى أَجمعت كل مصادر اللغة التى رجعت إِليها .
(٤) فى ل: ((حديثه)) والمعنى واحد مع فضل تحديد كون الحديث للنبى - صلى الله
عليه وسلم - عن جبريل : عليه السلام .
(٥) (( عليه السلام)) : ساقط من ر . ل .
(٦) فى ك: ((صلى الله عليه)):، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٧) انظر فى ذلك :
ـ د : كتاب المناسك، باب كيف التلبية، الحديث ١٨١٤ ج ٤٠٤/٢-٤٠٥

- ٥٨٦ --
يُقَالُ مِنْهُ: عَجَجْتُ فَأَنَا أَعِجُّ عَجَّا وَعَجِيجًا(١).
وَقَولُهُ: ((وَالَّجُّ))، يَعْنِى: نَحرَ الإِبلِ، وَغيرِها، وَأَن يَثُجُّوا
دِمَاءَهَا (٣)، وَهُوَ السَّيَلَانُ وَمِنْهُ قَولُ اللهِ [- تَبَارَك وَتَعَالَى-](٣): ((وَأَنزَلْنَا
مِن الْمُعْصِراتِ مَاءٌ ثَجَّاجًا)) (٤).
وَكَذَلِكِ حَدِيثُه [الْآخَرُ](٥) حِينَ سَأَلَتْهُ المُسْتَحاضَةُ، فَقَالَت :
= - ت : كتاب الحج ، باب ما جاء فى رفع الصوت بالتلبية الحديث ٨٢٩ ج ٣ - ١٩١
١٩٢٥
- س : كتاب مناسك الحج ، باب رفع الصوت بالإهلال ج ٥ / ١٢٥- ١٢٦
- جه : كتاب المناسك ، باب رفع الصوت بالتلبية الحديث ٢٩٢٣ ج ٢ /٩٧٥
(١) جاء فى المحكم ((عجج)) ١ / ٢٤ :
عَجَّ بَعِجُّ وبَعُجّ ( بكسر عين المضارع وضمها) عَجًّا وعَجِيجاً: رفع صوته وصاح .
وفى الحديث: ((أَفضل الحجِّ: العَجُّ والنَّجُّ)).
(٢) جاء فى مقاييس اللغة ((ثجج)) ١ / ٣٦٧ :
الثاءُ والجيم : أَصل واحد ، وهو صَبُّ الشىءٍ.
يقال: ثجَّ الماءِ: إِذا صبه، وماءٌ تَجَّاجٌ أَى صَبَّابٌ ....
وفى الحديث ... أَفضل الحج العَجَّ والثَّجَّ)) فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج :
سيلانُ دماء الهدى، ومنه الحديث فى المستحاضة: ((إِىِّ أَثُجُّهُ ثَجَّا)) .
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من ل وفى د؛ ((قوله - تعالى -)) وفى م: ((قول الله
عزَّ وجل )) .
(٤) سورة النبأ آية ١٤
(٥) ((الآخر)): تكملة من د. م. وفى ر. ل. (( صلى الله عليه)) ..

- ٥٨٧ -
((إِنِّي أَتْجُّهُ ثَجًّا ))(١)، تَعْنِى: سيلَانَهُ وَكَثْرَتَهُ(٣)
٣٠٢ - قَالَ(٣) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٤) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٥)
أَنَّ النَّوَّاسَ بنَ سَمعانَ : سَأَلَه عَن البِّ والإِثم، فقالَ.
((البِرُّ حُسنُ الخُلقِ، والائمُ ما حَكَّ فى نَفَسِكْ، وَكرِهتَ (٦) .-
أَن (٢٢٦) يَطَّلِعِ عَلَيهِ النَّاسُ))() ..
(١) انظر الحديث فى: د كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع
الصلاة الحديث ٢٨٧ ج ١ / ١٩٩ -٢٠٢
- ت : كتاب الطهارة، باب ما جاء فى المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين الحديث
١٢٨ ج ١ / ٢٢١ - ٢٢٥
الحديث ٦٢٧ ج ٢٠٥/١
- جه : كتاب الطهارة، باب ما جاء فى المستحاضة
النهاية ((ثجج)) ١ / ٢٠٧ - تهذيب اللغة ((تجج)) ١٠ / ٤٧٢ - مقاييس اللغة تجج
١ / ٣٦٧ - اللسان، التاج ((ثجج)) .
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ((ثجج)) ١٠ / ٤٧٢ بعد أن ساق - بتصرف - تفسير
(( أَبى عبيد)) للعج والشج .
((قال ((أَبو عبيدة)): وهو من الماء النجاج السائل.
..-
وقال غيره : يقال: ثججت الماءَ ثجًّا أَثُجه ( بضم الثَّاءِ ) وقد تَجَّ يشج ( بكسر
الثاء فى المضارع ) تجُوجًا ويجوز : أَنججته بمعنى لججته .
(٣) هذا الحديث جاءً فى المطبوع [ قبل الحديث رقم ((٣٠١)) من تحقيق هذا.
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٥) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٦) فى د ((فكرهت)).
(٧) جاءً فى ت : كتاب الزهد، باب ما جاء فى البر والإثم ، الحديث ٢٣٨٩
ج ٤ / ٥٩٧: حدثنا ((موسى بن عبد الرحمن الكندى الكوفى)) حدثنا («زيدُ بنُ حُباب)»
حدثنا ((ومعاوية بن صالح)) حدثنا ((عبد الرحمن بن جُبَيْرٍ بن نُفَيْرٍ الحضرمىُّ، عن ((أبيه)) =

سير ٨ ٨ / تحريك
وَهَذَا يُروَى عن ((مَعَاوِيَةَ بنِ صَالح)) عن («عَبد الرحمن بن جُبَير
ابن نُفَيْرٍ)) عن ((أَبيه)) عَن ((النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ)) عن ((النَّبِىُّ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -(١) .
قَالَ ((أَبُو عُبَيد(٢) قَولُهُ: ((مَا حَكَّ فى نَفسِكَ))
يُقَالُ: حَكَّ(٣) فِى نَفْسِكَ(٤) الشىءُ: إِذا لَم تكُن مُنْشَرحَ الصَّدر به،
وَكَانَ فِى قَلِكَ مِنْهُ شَىءٍ(٥) .
= عن ((النَّوَّاسِ بن سمعان)) أَن رَجُلاً سألَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإِثم؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((البر: حسن الخلق، والإِثم ما حاك فى نفسك
وكرهت أن يطلع عليه الناس .
حدثنا ((محمد بن بشار)) حدثنا ((عبد الرحمن بن مهدى))، حدثنا ((معاوية
ابن صالح)) نحوه، إلا أنه قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وانظر فيه - حم: حديث النَّوَّاسِ بن سمعان الكلابى الأنصارى - رضى الله - تعالى -
عنه - ٤ / ١٨٢
- م : كتاب البر، باب تفسير البر والإثم ١٦ / ١١٠ - ١١١
الفائق ((حكك))١ / ٣٠٢ - النهاية ((حكك)) ١ / ٤١٨ - تهذيب اللغة (( حكك))
٣ / ٣٨٥ - اللسان ((حكك)).
(١) فى ر. ك. ل: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٣) فى المطبوع: ((ما حك)) والتعبير خطأً؛ لأنه يؤدى إلى نقيض المطلوب.
لكون ((ما)) نافية هنا .
(٤) فى د. ر. ل. م وتهذيب اللغة ٣ / ٣٨٥: ((نفسى)) والتفسير يجعل الخطاب
أولى وأَعجب .
(٥) هذا المعنى هُوَمَا تناقلته كتب اللغة التى رجعت إِليها .

- ٠٩ -
وَمِنْهُ حديثهُ الاخَر: ((الإِئمُ(١): ما حَكَّ فِى صَدرِكَ، وَإِنْ أَفتاكَ
٦" عَنْهُ النَّاسُ وَأَفْتَوكَ))(".
= جاء فى تهذيب اللغة ٣ / ٣٨٥ نقلا عن ((أبى عبيد)) وجاء فى المقاييس حكك ٢/ ١٩،
والصحاح ((حكك وفيه قبله: ((وما حك فى صدرى منه شئ أى ما ((تخالج)) واللسان ((حكك)).
وجاء فى المحكم ((حكك)) ٢ / ٣٣٦ :
وحَّك الشىء فى صدرى، وأَحكَّ، واحتكَّ: عمل. والأَوَّلُّ أَجودُ .
وحكاه (( ابن دريد)) جحدًا، فقال: ما حك هذا الأمر فى صدرى .
٦" ولا يقال : ما أَحاك .
وما أحاك فيه السلاح : لم يعمل فيه .
وإِنما ذكرته هنا؛ لأفرق بين حَكَّ وأَحاكِ .
فإن العوام يستعملون أُحاك فى موضع حَكَّ، فيقولون: ما أَحاك فى صدرى .
(١) فى د: ((والإثم
(٢) انظر فيه :
ـ دى : كتاب البيوع، باب دع ما يَرِيبك إلى مالا يَرِيبك ٢ / ٢٤٦، وفيه : ..
عن وَابِصة بنِ مَعْبَدِ الأَسدِّنى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ((لوابصة))
(( جئت تسأل عن البر والإِثم ؟
قال : قلت : نعم .
قال : فجمع أصابعه ، فضرب بها صدره ، وقال : استفت نفسك . استفت قلبك
[ يا وابصةُ ثلاثا.
البر: ما اطمأنَّتْ إِليه النفس، واطمأن إليه القلب. والإثم: ما حاك فى النفس
وتردَّد فى الصدر، وإِن أَفتاك الناس وأَفتوك ».
حم حديث وابصة بن معبد الأسدى - رضى الله تعالى عنه - ٤ / ٢٢٧ -
الفائق)) ((حكك))١ / ٣٠٢ - النهاية ((حكك)) ١ / ٤١٨

وَمِنْهُ حديث ((عَبدِ اللهِ)(١): ((الإِثْمُ حَوَازُّ الْقُلُوبِ))(٢).
يَعْنِى ما حَزَّ فِى نَفسِك وَحَكَّ فَاجْتَنِبِهُ ، فَإِنَّهُ الإِثْمُ .
٣٠٣ - قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىُّ(٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤):
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَسأَلُكَ غِناىَ وَغِنَى مَولَاى(!))٥ ٪
(١) أَى ((عبد الله بن مسعود)).
(٢) فى المطبوع: ((حراز)) - براء مهملة مشددة مفتوحة بعد الحاء - وأراه تصحيف
ورواية د. ر. ك. ل: ((حَوارٌّ)) بحاء مهملة مفتوحة بعدها واو مفتوحة ممدودة ، وزاى
مشددة ، أى جمع حاز .
وجاء فى تهذيب اللغة ٣ / ٣٨٥ - ((حرَّاز)) بتشديد الواو .
وتفسير (( أبى عبيد)) له يوضح أن ما أثبتُّ أَعجب وأولى بالقبول.
وفى الفائق ((حزز))١ / ٢٧٩: ابن مسعود -رضى الله عنه - الإثم: حَزَّارُ القلوب »
وفى التهذيب ((حزز )٨ ٣ / ٤١٣: ((وفى الحديث: الإِثم: حَوَازُّ القلوب ( بواو مخففة.
مفتوحة وزاى مشددة ) قال الليث يعنى ما حَزَّ فى القلب وحَكَّ ..
وفى النهاية ((حزز)) ١ / ٣٧٧ :
ومنه حديث. ((ابن مسعود)) الإِثم: حُوازَّ القلوب)) ( بتشديد الزاى قبلها وأو
مفتوحة مخففة ) .
وهی بتشديد الزاى جمع حازٌ .
ورواه ((شَمِرٌ)) الإِثم حَوَّازُ القلوب، بتشديد الواو ، أى يحوزها ويتملكها ويغلب
عليها ويُرُوى: ((الإِثم حزاز القلوب)» بزايين الأَولى مشددة، وهى فعَّالُ من الحز)).
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٤) فى ك ، ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) جاءَ فى حم: حديث ((أَبِى صرْمَةَ - رضى الله تعالى عنه - ٣ / ٤٥٣:

ج]] قَالَ(١): حَدَّثنيه ((يَحيى بنُ سعيد)) و((يَزِيدُ)) عَن ((يُحَيَّى
ابن سَعيدٍ)) عَن ((مُحَمَّدِ بنِ يَحيّى بنِ حِبَّان)) عن عَمِّه وَاسعِ [بن حِبَّان](*
ثر م
یرفعُهُ . !
٤١ قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ))(٣): قَولُهُ: ((غِنَى مَولَاىَ)): المَولَى ◌ْ) عِندَ كَثِير
مِنِ النَّاسِ هُوَ ابنُ العَمِّ خَاصَّةً .؟
وَلَيْسَ هُو هَكَذَا. وَلَكِنَّهِ الوَلِيُّ، فَكُلُّ وَلِّ لِلإِنسانِ(٥) فَهُو(٦) مَوَلَاهُ،
= حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((يزيد)) قال: أخبرنا ((يحيى بن سعيد))
أن ((محمد بن يحيى بن حبان)) أَخبره أَن عمَّه ((أَبا صِرْمَة)» كان يحدث أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((اللهم إنى أَسأَلَك غِناىَ، وَغِىَ مَوْلاَىَ))
وفيه كذلك :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد)) قال حدثنا ((ليث)
عن يحيى بن سعيد، عن ((محمد بن يحيى بن حبان)) عن «لُؤْلُؤُة)) عن ((أَبى صِرمَةَ )).
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( اللهم إنى أَسأَلك غِناىَ وفِىَ مَوْلاَىَ )).
وانظر فيه :
الفائق ((ولى)) ٤ / ٧٩ - النهاية ((ولى٤ ٥ / ٢٢٩
(١) ((قال): ساقط من د . ر . ل .
(٢) ((ابن حبان: تكملة من د تضيف إلى العم مزيد توضيح.
(٣) (( قال أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٤) ((المولى)): ساقط من ل. وبه يتم المغنى.
(٥) فى ل (( الإِنسان)، وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٦) المطبوع: ((هو ).

- ٥٩٢ ١
مثل الأَّب، والأَّخِ، وَابن الأَخِ، والعَمِّ، وابن العَم، وَمَا وَراءٌ ذَلِكْ من
العَصَبَةِ كُلِّهم .
(٢)
وَمِنْهُ قَولُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -(١): ((وَإِنِّى خِفْتِ الْمَوَالِى مِن وَرَائِىَ))
وَبَّا يُبَيِّنَ ذَلِكَ: أَنَّ المَولَى كُلُّ وَلِّ حَدِيثُ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ -(٣): ((أَيُّمَا امرَأَةٍ نَكحَتْ بِغَيرِ إِذْنٍ(٢) مَولَاهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ))(٥).
= أقول: "وتتفق كتب اللغة التى رجعت إليها مع ((أبى عبيد)) فى تفسير المولى :
جاء فى تهذيب اللغة ١٥ / ٤٥٠ ((ولى)) وأخبرنى ((المنذرى)) عن ((ابن فَهْم)) عن
((ابن سلام)) عن ((يونس)) قال : المولى له مواضع فى كلام العرب منها : الولى فى الدين ...
والمولى العصبة .... والمولى الحليف .... والمولى ابن العم، والعم، والأخ، وابن الأخ،
والابن والعصبات كلهم ( أَرى هذا تكرارا للمولى العصبة ) والمولى : الناصر ، والمولى :
الذى يلى عليك أمرك، والمولى: المُعُتِقِ ( اسم فاعل ) والمولى المُعتَق ( اسم مفعول)).
وجاء ما يقرب من هذا فى مقاييس اللغة ((ولى)) ٦ / ١٤١ - الصحاح ((ولى))
٦٦ / ٢٥٢٨ - المُغرِب فى ترتيب المُعرِب ٢ / ٣٧١، وبعد أن ساق هذه المعانى قال: وهو
مُفْعَلٌ من الوَلْى بمعنى القرب .
(١) ((عز وجل)): ساقط من د. ر. وفى م وعنها نقل المطبوع ((تعالى)).
(٢) سورة مريم آية ٥
(٣) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((أمر)) وجاء فى رواية .
(٥) انظر فى ذلك :
- د : كتاب النكاح ، باب فى الولى، الحديث ٢٠٨٣ ج ٢ / ٥٦٦ - ٥٦٨
- ت: كتاب النكاح، باب لا نكاح إلَّا بولىِّ، الحديث ١١٠٢ ج ٤٠٧/٢ - ٤٠٨ =

أَرَادَ بِالمَوْلَى الوّلِّ . .
-
- ٥٩٢
وَقَالَ(١) اللهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -](٢): ((يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلَى عَن مَوْلَى
شَيْئًا))(٣).
أَفَتَرَاهُ(٤) إِنَّمَا عَنَى ابْنَ العَمِّ خَاصَّةً، دُونَ سَائِرٍ أَهْلِ بَيتِهِ (٥)؟
وَقَدٍ يُقَالُ لِلحَلِيفِ أَيضًا (٣): مَوْلِى، قَالَ ((النَّابَغَةُ الجَعدِىُّ)):
مَوَالَِ حِلفِ لَا مَوَالِ قرابَة
(٧)
وَلَكِنْ قَطِينًا يَسأَلُونَ الأَتَاوِيا
: - جه: كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولى الحديث ١٨٧٩ ج ١ / ٦٠٥
ـ دى: كتاب النكاح، باب النهى عن النكاح بغير ولى ج ٢ / ١٣٧
،
- حم: حديث ((عائشة)) - رضى الله عنها - ج ٦ / ٤٧ - ٦٦ - ١٦٥ - ١٦٦
وفيه: (( وَ الوَلَّىّ والمُولَّى، واحد فى كلام العرب ...
.. قلت: ومن هذا قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن
مولاها)) ورواه بعضهم ((وليها))، لأنهما بمعنى واحد .
(١) فى ر. م: ((قال)).
(٢) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر. ل، وفى د: ((تعالى)) وفى م ((عز وجل))
(٣) سورة الدخان آية ٤١
١٠٠
(٤) فى المطبوع ((فنراه)) وما أَثبت أدق .
(٥) جاء فى كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ٤ / ٣٦ عند تفسير آية ((الدخان)):
(( المولى هنا يعم الولى والقريب، وغير ذلك من الموالى)).
(٦) ((أَيضا)): ساقط من ل .
(٧) جاء البيت برواية غريب حديث ((أبى عبيد)، غير منسوب فى الصحاح ((ولى)).
وجاء منسوبا ((للجعدى)) بنفس الرواية فى الصحاح ((أَنا)) شاهدا على الإتاوة بمعنى =

- ٥٩٤ -
(١)
الأَنَاوِى: جَمِعُ إِتَاوَةٍ ، وَهِى الخَراجُ
٣٠٤ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ ((أَبُو أَيُّوبَ))(٣):
((نَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٣) أَن(٤) نَسْتَقبلَ القِلَةَ
بِبَولِ أَوْ غَائِطِ . فَلَمَّا قَدِمِنَا الشَّامَ، وَجَدْنَا مَرَافِقَهُم قَدِ اسْتُقبِلَ بِهَا القِبْلَة،
فَكُنَّا نَتْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ »(٥).
= الخراج والجمع الأُناوى، وللجعدى جاءَ مُفردًاً فى اللسان ((ولى)) وثَانى بيتين فيه
((أَتى)). وله نسب فى التاج ((ولى)) وانظر شعر الجعدى ١٧٨ ط دمشق.
(١) جاء فى مقاييس اللغة ((أَتى)) ١ / ٥٠ :
((الخليل)»: الإتاوة: الخراج، والرِّشوة، والجَعالة، وكل قسمة تُقَسَمُ على قوم ،
فَتُجْبَى كذلك ...
قال ((الأصمعى)): يقال أَتَوَتُهُ أَتْوًا: أعطيتُه الإِتاوة.
وجاء فى الصجاح ((أَنى)).
والإتاوة : الخراج ، والجمع: الأَنَاوِى ...
تقول منه: أَنوْتُه آتوهُ أَتْوًا وإِتَاوَةً .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه عليه السلام))، وفى د : وقال
أبو عبيد، فى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( أبو أيوب)):
(٣) فى ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) المطبوع: ((عن أَن)).
(٥) جاءَ فى د : كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة
الحديث ٩ - ج ١٩/١ - ٢٠ حدثنا ((مُسدِّدُ بن مُسَرهد)) حدثنا ((سفيان)) عن ((الزهرى)
عن ((عطاء بن يزيد الليثى)) عن (( أَبى أيوب)) رواية، قال: ((إِذا أَتيتم الغائط فلا
نستقبلوا القبلة بغائطٍ ولا بول، ولكن شرِّقوا أَو غرِّبوا ».

قَالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((إبراهيمُ بنُ سَعدَ)) عَن ((الزَّهرىِّ ")) عن ((عَطاءٍ
= فقدمنا الشام)) فوجدنا مراحيض قد بُنِيَت قِبلَ القبلة ، فكنا نَنحرِفُ عنها، ونستغفر الله
وانظر فى ذلك :
- نفس المصدر الأحاديث ٧ - ٨ - ١٠ - ١١
- خ : كتاب الوضوء ، باب لا يستقبل القبلة ببول ولا غائط إلا عند البناء : جدار
أو نحوه ٤٥/١
- م : كتاب الطهارة، باب آداب قضاء الحاجة ٣ / ١٥٣
- ت : كتاب أبواب الطهارة، باب فى النهى عن استقبال القبلة بغائط أو بول الحديث
٨ - ج ١ / ١٣
- س : كتاب الطهارة ، باب النهى عن استقبال القبلة عند الحاجة ، وباب الأمر
باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة ج ١ / ٢٣ : ٢٥
- جه : كتاب الطهارة وسننها ، باب النهى عن استقبال القبلة بالغائط والبول الحديث
٣١٨ ج ١١٥/١
ـ دى : كتاب الصلاة والطهارة، باب النهى عن استقبال القبلة بغائط أو بول ١٧٠/١
- ط : كتاب الصلاة، باب النهى عن استقبال القبلة والإِنسان على حاجته ١٥٧
- حم : مسند أبي أيوب الأنصارى ٥ /٤١٧ وفيه: ((فلما أتينا الشام وجدنا مقاعد
تستقبل القبلة .
الفائق ((رفق)) ٢ / ٧١ - وفيه؛ ((فكنا نَتَحَرَّفَ)) بتاءٍ مثناة بعد النون وراءٍ مشددة
مفتوحة وهى رواية النسخة ك ، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ وكتب الصحاح التى ذكرت
ذلك، وانحرف وتحرَّف بمعنى، جاءَ فى المحكم ((حرف)) ٢٣٠/٣: «وحَرَف عن الشىءِ يَحرفُ
حَرْفاً ، وانحرف ، وتحرَّف ، واحرَوْرَف : عدل .
(١). ((قال): ساقط من د. ر . ل .

- ٩٦
ابن يَزيدُ )) عَن ((أَبِى أَيُّوبَ)) عن ((النَّىِّ)) - صَلَى الله (٢٢٧)
عَلَيْهِ وَسَلمَ -: ]
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) (٢): قَولُهُ: " ((مَرَافِقَهُم)): يَعنِى الكُتُفَ، وَاحِدُها
** (٣).
مرفَقّ
وَفِى حَدِيثٍ غَيْرٍ (٤) (( إِبراهيمَ بنِ سَعد))(٥) :
(( وَجَدْنَا مَراحِيضَهُم قد استُقْبِل بِهَا القِبْلَة)»
فَهِىَ تِلكَ أَيضًا (٢)، وَاحِدُها مِرْحَاضُ() ..
وَهِىَ المذَاهِبُ أَيضًا، وَاحِدهَا مَذْهَبٌّ (٨).
(١) فى د. ر. ل: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل.
(٣) بكسر الميم، وفتح الفاء - وقد تفتح الميم وتكسر الفاءُ - والمرفق من مرافق
الدار كالمغتسل والكنيف ونحوه .
(٤) فى د: ((وفى غير حديث))، والمعنى متقارب.
(٥) ((ابن سعد)): ساقط من ر . ل .
وعبارة م وعنها نقل المطبوع: ((ويروى أيضاً، مكان؛ وفى حديث غير إبراهيم
ابن سعد .
(٦) فى ٥؛ ((فهى أيضاً تلك)) والمعنى واحد .
(٧) فى مقاييس اللغة ((رحض)):
الراء، والحاءُ ، والضاد أَصلٌ يدل على غسل الشىء.
يقال : رحضت الثوب : إِذا غسلته .
ويقال للمُغْتَسَل : المرحاض .
(٨) المذهب على وزن مَفْعل: المتَوّضَّاً؛ لأنه يذهب إليه. اللسان ((ذهب).
٠٠

- ٥٩٧ -
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الَّذِى يَرْوِيهِ عَنْهُ(١) ((المُغِيرَةُ بنُ شُعبَةً)) أَنَّهُ كَانَ"
المعَهُ فِى سَفَر
قَالَ: ((فَنَزَلَ، فَأَبْعَدَ المَذْهَبَ)) (٣).٦]
كُلُّ(٣) هَذَا كِتَابَةٌ عَن مَوضِعِ الغَائِطِ (٤) .
.(١) (عنه)): ساقط من م.
(٢) انظر فى الحديث :
أ - د : كتاب الطهارة، باب التخلى عند قضاء الحاجة الحديث ١ ج ١ / ١٤. وفيه:
((عن المغيرة بن شعبة)) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذَهَب المذهب أبعد .
- ت : كتاب الطهارة، باب ما جاءَ أَن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إِذا أراد
الحاجة أبعد فى المذهب الحديث ٢٠ ج ١ / ٣١ - ٣٢
وعلق عليه الشيخ ((أَحمد محمد شاكر)) - رحمه الله - بقوله: ((المذهب))
إما مصدر ميمى، وإما مكان الذهاب ، والأول هو المنقول من أهل العربية .
- س : كتاب الطهارة ، باب الإبعاد عند إرادة الحاجة ١ / ٢١
- جه : كتاب الطهارة وسننها، باب التباعد للبراز فى القضاء الحديث ٣٣١
١٠
ج ١ - ١٢٠
- دى : كتاب الصلاة والطهارة، باب فى الذهاب إلى الحاجة . ١٤٠ / ١٦٩
- حم: حديث ((المغيرة بن شعبة) - رضى الله عنه - ٤ / ٢٤٨
(٣) فى المطبوع: (( وكل)).
(٤) جاء فى تهذيب اللغة ((ذهب)٦ / ٢٦٤:
((وفى الحديث أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الغائط أبعد فى المذهب !
((أبو عبيد)) عن الكسائى)) يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق والمرحاضُ.

- ٨ -
٣٠٥ - قالَ ((أَبُو عُبَيد )) فى حَدِيثِ النَّبِىُّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٢)
الَّذِى يَرْوِيهِ ((أَبُو أَيُّوبَ)) أيضًا(٣):
قَالَ ((أَبُو أَيُّوبَ)): ما أَدْرِى ما أَصنَعُ بِهَذِهِ الكَرَاييس، وَقَدْ نَهَى
رَسُولُ اللهِ [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّلَّمَ-](٤) أَن تُستَقبَلَ القِبِلَةُ بِبَوْل أَوْ غَائِط))".
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)) وفى ل: قال ((أَبو عبيد))
فی حدیث .....
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٣) أيضاً)) ساقط من المطبوع.
(٤) الجملة الدعائية تكملة من د وفى ر: (( - صلى الله عليه -)) وفى ل. م ؛
( عليه السلام).
(٥) جاء فى س: كتاب الطهارة، باب النهى عن استقبال القبلة عند الحاجة ٢٣/١
أخبرنا ((محمد بن سَلَمة))؛ ((والحارث بن مسكين)) قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ
لَهُ، عن ((أبى القاسم)). قال: حدثنى: ((مالك)) عن ((إِسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة))
عن ((رافع بن إسحاق)). أنه سمع ((أَبا أيوب الأنصارىَّ)) وهو ((بمصر)) يقول :
والله ما أدرى كيف أصنع بهذه الكراييس ؟
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أَو البول،
فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها :
وانظر فيه :
- ط : كتاب الصلاة، باب النهى عن استقبال القبلة والإنسان على حاجته ١٥٧
وفيه: (( الكرابيس)» بباء موحدة تحتية بعدها ياء مثناة وأُراه تصحيفًا.
- حم : حديث أبى أيوب الأنصارى - رضى الله عنه - ٥ / ٤١٤ وفيه الكرابيس بباء
موحدة قبل الياء المثناة كذلك ، وصوابه بالياء المثناة .
الفائق ((كرس)) ٣ / ٢٥٨ - النهاية ((كرس)) ٤ / ١٦٣ - تهذيب اللغة ( كرس)
١٠ / ٥٤ - اللسان : كرس .

٥ ٥٩٩ -
" فالكَراييسُ وَاحدُهاِ كِرِيَاسُ(٢١)،" وَهُوَ الكَنِيف الذى يَكُونُ مُشرفًا عَلَى
سَطْحٍ بِقَنَاةٍ إِلَى (٣) الأَرْضِ .....
وَإِذا(٢:٢] كَانَ أَسفَلَ، فَلَيْسَ بِكِرْيَاسِ "."
٣٠٦ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٥) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦) -:
((أَنَّهُ كَانَ يَدْلَعُ(٢) لِسانَهُ ((لِلحَسنِ بنِ عَلِىّ))(١) فَإِذَا رَأَى الصَِّىِّ
(١) ((كرياس) بياءَ مثناة تحتية.
(٢) الفائق ٣ / ٢٥٨: ((فى)).
(٣) فى تهذيب اللغة ١٠ / ٥٤، والمطبوع: ((فإِذا)).
(٤) جاءَ فى تهذيب اللغة ١٠ / ٥٤ بعد أن ساق الحديث، وتفسير ((أَبى عبيد))؛
لغريبه :
(( قلت يسمى كرياساً، لما يعلق به من الأقذار والعَذِرة ، فيركب بعضه بعضاً مثل
كِرْس الدِّمْنِ والوَأْلَةِ .
وهُو فِعيالٌ من الكرْسِ .
وجاء فى مقاييس اللغة ((كرس)) ٥ / ١٦٩ :
الكاف، والراءُ، والسين أَصل صحيح يدل علىَ تَلُّد شىءٍ، وتجمّعه، فالكرسُ :
ما تَلَّد من الأَبعار والأَّبوال فى الدِّيار .
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٦) فى ر. ك: ((صلى الله عليه ((، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٧) فى المطبوع ((يُدلِع)) - بضم ياء المضارعة وكسر اللام - .
ودلع وأَدلع بمعنى جاءفى المحكم ((دلع)) ٢ / ١٣ :
دفع الرجل لسانه يدلَعه دْعاً، وأَدلعه : أَخرجه .
(٨) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع ((عليهما السلام)).
(٣٨)

- ٦٠٠ -
حُمرة لِسانِهِ(١) بَهشَ إِلَیهِ ))(٣)
قَالَ(٣): حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ)) عَن (( مُحَمَّدٍ بن عَمْرو)) عَن ((أَبِى سَلَمةَ))
يَرفَعُهُ .
قَولُهُ: بَهَشَ إِلَيهِ)) :
يُقالُ لِلإِنسانِ إِذا نَظَر إِلَى الشَّىءِ، فَأَعجَبَهُ، وَاشْتَهَاهُ(٤)، فَتَنَاوَلَهُ،
وَأَسْرَعَ إِلَيهِ ، وَفَرْحَ بِه: قَدبَهَشَ إِلَيْهِ(٥)، وَقَالَ ((المُغِيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ التَّحِيمِىُّ)
يَمدَعُ رَجُلًا:
سَبَقتَ الرِّجالَ البَاهِشِينَ إِلَى النَّدَى
فِعِالًا وَمَجْدًا، وَالفِعَالُ سِبَاقُ(٦
(١) فى المطبوع: ((اللسان)) والمعنى واحد.
(٢) لم أَهتد إلى الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها .
والحديث فى :
الفائق («بهش ١٨ / ١٣٧ - النهاية ((بهش)) ١٦٦/١ - تهذيب اللغة ((بهش)) ٨٩/٦ -
مقاييس اللغة ((بهش)) ١ - ٣١٠ - اللسان ((بهش)).
(٣) (قال)) ساقطة من د. ر . ل .
(٤) المطبوع: ((فاشتهاه)).
(٥) جاء فى المحكم)) ٤ / ١٣٨ :
((بهش إليه بيده يَبْهَشَ بهشاً، وبهشه بها: تناوله، نالته أو قصرت عنه
والبَهْش : المسارعة إلى أَخذ الشىءِ ..
وَبَهِشَ به: فرح به، عن ((ثعلب)). بَهِش بكسر الهاءِ.
(٦) هكذا جاء ونسب إلى ((المغيرة بن حبناء)) فى تهذيب اللغة ((بهش)) ٦ / ٨٩
والفائق بهش)) ١/ ١٣٧