النص المفهرس

صفحات 541-560

- ٥٤١ ٣
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ :
((أَنَّهُ لَا يُباعُ نَفْعُ البِئرِ، وَلَا رَهْوُ المَاءِ))(١).
فَمَعنَى الحَدِيثِ فِى الشُّفْعَةِ : أَن مَن كَانَ شَريكًا فِى هذه المواضع
الخمسة(٣)، وَلَيَسَ بِشَريك(٣) فى الدار نَفسِهَا، فَإِنّهُ(٤) لَا يَسْتَجِقُّ" بَشَىءٍ
مِنْهَا شُفْعَةً .
وَهَذَا قَولُ ((أَهلِ المَدِينَةِ)): أَنَّهم(٥) لَا يَقضونَ بالشُّفْعَةِ إِلَّا لِلشَّرِيكِ.
المُخَالِطِ.
فَأَا ((أَهلُّ العِراقِ)) فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَهَا لِكُلِّ جَار مُلَاصِق(٢)، وَإِنَّ لم
يَكُنْ شَرِيكًا . :.
٢٨٥٢ - وَقَالَ(٧) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النبىُّ(٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ (٩) .
(١) انظر الحديث ٢٤٦ ص ٤١٣ من هذا الجزء.
وجاء فى الفائق ٤ / ١٧ :
نهى - صلى الله عليه وسلم - ((أن يمنع نقع البئر)).
وعنه - صلى الله عليه وسلم - ((لا يباع نقع البئر، ولا رهو الماء)).
(٢) ((الخمسة)) : ساقط من ل .
(٣) فى ل: ((شريكا)) وجر خبر ليس بالباء وقع كثيرًا فى كلام العرب.
(٤) فى د: ((إِنه))، وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٥) ((أَنهم)): ساقط من ل .
(٦) فى ل: ((ملازق)) ((بالزاء)) وإبدال الزاى من الصاد، والسين، لغة .
(٧) فى د: ((قال)) .
(٨) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٩) فى ر: ((صلى الله عليه)))، وفى. ك. ل م: ((عليه السلام)).

- ٥٤٢
أَنَّهُ قَالَ(١) :
[٦ !! (( لَا تَتَمَكَّكُوا عَلَى غُرَمَائِكُمْ)) .
أَوْ قَالَ : ((لَاتُمَكُِّوا غُرُمَاءَ كُمْ))(٣).
1
قَالَ [((أَبُو عُبَيد))(٣)]: التمَكُّكُ: الاستِقْصَاءُ وَالإِلْحَاحُ فى الاقتِضَاءِ،
واستيفاء الحقِّ حَتَّى لَا يَدَعَ مِنْهُ شَيئًا ."
وَأَصِلُ هَذَا فِى الرَّضَاعِ.
يُقالُ [ مِنْهُ]): قَدامْتَك الفَصيلُ ذَبنَ أُمِّهِ: إِذا استَنْفَدَ مَا فِى
الثَّدْىِ ، فَلَم يُبقِ فِيهِ(٥) شَيئًا. وَكَذَلِكَ تَمَكَّكَهَا (٦).
(١) ((أَنه قال)): ساقط من د. ر . ل. م .
(٢) لم أَهتد إلى هذا الحديث برواية ((أبى عبيد)» فى كتب الصحاح والسنن التى
رجعت إليها، وجاء برواية ((أبى عبيد)) فى: النهاية ((مكك)) ٤ / ٣٤٩
وفى تهذيب اللغة ((مكك ))٩ / ٤٦٨ برواية ((لا تُمَكِّكُوا غرمَاءَ كم)) - الصحاح مكك))
وفيه: (( لا تُمَكِّكُوا على غرمائكم)) وفى المحكم ((مكك)) لا تُمَككوا على غرمائكم)) . ..
وانظر كذلك اللسان والتاج ((مكك)).
(٣) ((أَبو عبيد)): تكملة من د. ر. م.
والتعبير ((قال أبو عبيد)) ساقط من ل .
(٤) ((منه)): تكملة من ر . ل .
(٥) فى د. ر. ل: ((منه)).
(٦) جاء فى المحكم مكك)) ٦ / ٤١٩ :
((مَكَّ الفصيل مافى ضرع أُمه يمكُّه مَكَّا، وامتكَّهُ، وَتَمَكَّكَهُ، وَمَكْمَكُهُ: امْتَصَّ
جميع ما فيه .

- ٥٤٣ -
٢٨٦ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيد)) فِى حَدِيثِ النَّبِىُّ(٣) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ (٣) -:
٢ ٦ ((أَنّهُ لَعنَ القَاشِرَةَ، وَالمَقْشُورَةَ))()
= وكذلك الصبى إذا استقصى ثدى أُمِّه بالمصِّ."
٢١ وقال (بن جنى)) أما ما حكاه)) الأصمعى)) من قولهم؛ امتك الفصيل مافى ضرع أمه
وتَمَكَّك، وامتق، وتمقّق فالأُظهرُ فيه أن تكون القاف بدلا من الكاف )).
أ ..
(١) فى د: ((قال)).
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع ((وقال فى حديثه))
(٣) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) جاء فى حم: حديث عائشة ((رضى الله عنها)) ٢٥٠/٦
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبي)) حدثنا ((عبد الصمد)) قال : حدثتنى أُم نهار
بنت رفاع)) قالت: حدثتنى ((آمنة بنت عبدالله)) أنها شهدت ((عائشة)) فقالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلعن القاشرة والمقشورة، والواشمة، والمُرتَشمَة
والواصلة والمتَّصِلة)).
وانظر فى ذلك :
خ : كتاب اللباس الأبواب: المتفلجات للحسن - وصل الشعر - المتنمصات - الموصولة
- الواشمة - المتوشمة ٦١/٧ : ٦٤
م: كتاب اللباس، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة ٣/١٤
د : كتاب الترجل ، باب صلة الشعر الأحاديث ٤١٦٧ - ٤١٧٠ ج ٤ / ٣٩٦ - ٤٠١
ت : كتاب اللباس والزينة، باب ما جاء فى مواصلة الشعر ، الحديث ١٧٥٩ ج
٤ / ٢٣٦
س : كتاب اللباس والزينة ٨ - ١٢٤ : ١٢٩

- ٥٤٤ -
": [قَالَ ((أَبُو عُبَيد))"](١): نُراهُ أَرادَهَذهِ الْغُمرَةَ التِى يُعالِجُ(٢) بِهَا
النِّسَاءُ وُجُوهَهن حَتى ينْسَحِقِ أَعَلَى الجَلْدِ، وَيَبْدُوَ مَا تَحتَهُ مِن البَشَرَةِ(٣) .
وَهَذَا شَبِيهٌ بما جَاءَ فى الناسِصَةِ وَالمُتَنَمَّصَةِ، وَالوَاشِمَةِ وَالمُوتَشِمَةِ،
وقد فَسرْنَاهُ فِى غَيرِ هَذَا المَوْضِعِ .
٢٨٧ - وَقَالَ (٤) ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلِمَ
, (٥)
محمد*
حِينَ قَالَ ((لِعَذِىَّ بن حاتم)) عِندَ (٢٢٠) إِسلامهِ :
((أَمَا يَفُرُّكَ مِنِّى (٢): إِلَّا أَن يُقَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ الله))(٧).
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. م، وفى د: ((قال نراه)).
(٢) المطبوع: ((تَعالج)) ويجوز بالياءِ والتاء.
(٣) جاء فى الصحاح ((غمر)) والغُمَرة: طلاء يتخذ من الورس.
وقد غَمَّرَت المرأة وجهها تغميرا ، أَى طنت به وجهها ، ليصفو لونها . وتغمَّرت
مثله .
(٤) فى د: ((قال)).
(٥) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى. ل. م: ((عليه السلام)).
(٦) ((منى)): ساقط من المطبوع.
(٧) جاءَ فى ت: كتاب تفسير القرآن ، تفسير فاتحة الكتاب ج ٥ ص ٢٠٢
((حدثنا)) عبدُ بنُ حُميد)) أَخبرنا ((عبد الرحمن بنُ سعد)) أَخبرنا ((عمرو بن
أبى قيس)) عن ((سِمَاك بن حرب)) عن ((عَبَّاد بن حُبَيْش)) عن ((عدى بن حاتم)) قال:
أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس فى المسجد فقال القوم: هذا ((عدى
بن حاتم)). وجئت بغير أمان ولاكتاب. فلما دفعت إِليه أَخذ بيدى. وقد كان قال قبل
ذلك: إنى لأرجو أن يجعل الله يده فى يدى. قال: فقام ، فلقيَتْه امرأة وصبى معها =

- ٥٤٥ ٠
هَكَذَا يَقولُها بَعضُ المُحَدِّثِينَ
وَلَيسَ إِعرابُها كَذَلِك، إِنمَا هِىَ:
((أَمَا يُفِرُّكَ - بِضَمِّ الياءِ وَكَسر الفَاءِ - وَهُوَ مِن الفِرار.
يُقالُ مِنهُ : قَد أَفْرَرْتُ فُلَانًا إِفْرارًا: إِذا فَعَلْتَ بِه فِعْلًا يَفِرَّ مِنهُ .
= فقالا: إِن لنا عليك حاجة . فقام معهما حتى قضى حاجتهما . ثم أَخذ بيدى، حتى أَتى
بى داره ، فأَلقت له الوليدة وسادة ، فجلس عليها ، وجلست بين يديه ، فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال: ((ما يُفِرُّك أَن تقول: لا إله إلا اللهُ ؟ فَهل تعلمُ من إِلهٍ سوى الله ؟. قال :
قلت : لا . قال : ثم تكلم ساعة، ثم قال: إنَّما تَفِرُّ أَن تقول : الله أكبر، وتعلم شيئًا
أكبر من الله ؟ . قال : قلت : لا . قال : فإن اليهود مغضوب عليهم ، وإن النصارى
ضُلأُّلُ . قال : قلت : فإِنِى جئتُ مسلمًا . قال : فرأيت وجهه تبسط فرحا . قال : ثم أُمر
بى فأُنزلتُ عند رجل من الأَنصار . جعلت أَغْشاه طرفى النهار . قال : فبينا أنا عنده
مشيةٌ إِذ جاءَه قوم فى ثياب من الصوف من هذه النِّمار. قال: فصلَّى، وقام فحث عليهم،
ثم قال : ولو صاع ، ولو بنصف صاع ، ولو قُبضة، ولو ببعض قُبضة ، يتى أَحُّدكُم
وجهه حرَّ جهنم أَو النار ، ولو بتمرة ، ولو بشق تمرة ، فإن أحدكم لاقى الله ، وقائل
له ما أقول لكمّ: أَلم أَجعل لك سمعا وبصرا ؟ فيقول: بلى. فيقول: أَلمَ أَجعل لك
مالا وولدا ، فيقول : بلى . فيقول : أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قُدَّامَه وبعدَهُ ، وعن
مينه ، وعن شماله ثم لا يجد شيئا يقى به وجهه حرجهنم ، ليق أَحد كم وجهه النار ولو بشق
تمرة ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة ، فإنى لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم
حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحِيرَة أَو أَكثرُ ما تَخاف على مطيتها السّرَق . فجعلت
أَقول فى نفسى: فأين لصوص طيئء)).
وانظر فيه حم: حديث ((عدى بن حاتم)) ٤ / ٣٧٨ - ٣٧٩ .
تهذيب اللغة ((فرر)) ١٥ / ١٧٣ - الفائق ((قرر)) ٣ / ٩٨ - النهاية ((فرر )
٢ / ٤٢٧ - اللسان والتاج ((فرر)).
(١) أى بفتح الياء وضم الفاء .

٥٤٦ -
٢٨٨ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٢) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ - (٣): ((أَنَّهُ كَانَ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ ))(٤).
[ قَالَ ((أَبو عُبَيد)) ](6):
(١) فى د: ((قال)):
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٣) فى ر .: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) جاءَ فى حم: حديث ((أبى هريرة)) ٢ / ٣٢٨:
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا (أبو النضر)) حدثنا (( ابن أبى ذئب)) عن
((صالح)) مولى التوأمة عن ((أبى هريرة)) أنه كان ينعت النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
((كان شبح الذراعين ، أَهدب أَشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين ، يقبل جميعاً.
ويدبر جميعاً ، بأَبى هو وأمى، لم يكن فاحشا ولا متفحشا ، ولا صخابا فى الأسواق)).
وانظر نفس المصدر ٢ / ٤٤٨، والحديث ٢٢٤ ص (٣٠٩) من هذا الجزء .
الفائق ((مغط ٣٨ / ٣٧٦))، النهاية ((شبح)) ٢ / ٤٣٩، وفيه ((مشبوح الذراعين)) ..
وفى رواية (( شبح الذراعين)).
وفسر فقال : مشبوح الذراعين ، أَى طويلهما ، وقيل : عريضهما ....
والشبح : مَلُّك الشىءَ بين أَوتادٍ كالجلد والحبل، وشبحت العود : إِذا نحتُّه حتىّ
تُعرِّضَه .
تهذيب اللغة ((شبح)) ٤ / ١٩٢، وفيه: ((وفى صفة النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه
١
كان مشبوح الذراعين )) أَى عريض الذراعين .
وقال ((الليث)). أَى طويلهما .
وفى بعض الروايات أنه كان ((شبح الذراعين)).
(٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. ل. م.

- ٥٤٧ -
الشَّبْحُ: العَرِيضُ(١).
وَمِنْهُ قِيلَ: شَبَحْتُ الْعُودَ: إِذا نَحَتَّهُ ، وَعَرَّضْتَهُ .
فَهُوَ شَبْحُ ، وَمَشْبوحٌ() .
٢٨٩ - وَقَالَ (٣) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٤) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - (٥) حِينَ قَالَ ((لِسَعْدِ بنِ مُعَاذِ)) عِندَ حُكْمِه فى ((بَنِى قُرَيْظَةَ)):
(لَقَد حَكَمْتَ [فِيهِم ](٣) بِحُكْمِ اللهِ مِن فَوْقِ سَبْعَةٍ أَرْقِعَةِ))(٧).
(١) فى مقاييس اللغة ((شبح ٣٨ /٢٤٠: ((والمشبوح: الرجل العُظام .. وشبحت
الشىء : مددته .
وفى الصحاح ((شبح))١ / ٣٧٧: ((ورجل مشبوح الذراعين، أى عريضهما.
وكذلك : شَبْحُ الذراعين - بالتسكين - .
تقول منه : شبُحَ الرجل بالضم .
(٢) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وكل شخص فهو شبح)).
وأَرى الإضافة تهذيباً - والله أعلم - .
(٣) فى د: ((قال)).
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع؛ ((وقال فى حديثه)).
(٥) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٦) ((فيهم ؛ تكملة من د . وهي رواية فى الحديث.
(٧) لم أَهتد إلى رواية (( أَبى عبيد)) فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها.
وانظر نزول ((بنى قريظة)) على حكم ((سعد بن معاذ)» فى :
خ : كتاب الجهاد ، باب إذا نزل العدو على حكم رجل ٤ / ٢٨
كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ - رضى الله عنه - ٤ / ٢٢٧
=

٥٤٨ ٠٥
۔
٠
= كتاب المغازى ، باب مرجع النبى - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب، ومخرجه إِلى
بنى قريظة ٥ / ٤٩
كتاب الاستئذان ، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم - قوموا إلى سيد كم ٧ / ١٣٥
م : كتاب الجهاد ، باب قتال من نقض العهد ١٢ / ٩٢ - ٩٦
ت : كتاب السير، باب ما جاء فى النزول على الحكم، الحديث ١٥٨٢-٤ /١٤٤_١٤٥
دى : كتاب السير، باب نزول: ((أهل قريظة)) على حكم سعد بن معاذ - رضى الله
عنه - ٢ / ٢٣٨
حم: حديث ((أبى سعيد الخدرى)) ٢ / ٢٢ - ٧١ - ثم حديث جابر بن عبد الله
٢ / ٣٥٠
ومن روايات البخارى ٤ / ٢٨ :
حدثنا ((سليمان بن حرب)) حدثنا ((شعبة)) عن ((سعد بن إِبراهيم )ً عن « أبى أمامة،
هو ((ابن سهل: حُنَيف)) عن ((أَبى سعيد الخدرى)) - رضى الله تعالى عنه -
قال: لما نزلت ((بنو قريظة)) على حكم ((سعد)) بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وكان قريباً منه ، فجاءً على حمار فلما دنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قوموا إِلى
سيدكم، فجاءَ، فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إن هؤلاء نزلوا على
حكمك . قال : فإنى أَحكم أَن تُقتَلَ المقاتِلَة، وأَن تُسْبَى الدَّرِّيَّة.
قال : لقد حكمت فيهم بحكم الملك )) .
وبرواية ((أبى عبيد)) جاء فى الفائق رفع ٧٧/٢ - النهاية ((رقع)) ٢٥١/٢ الصحاح ((رقع))
وفيه ((والرقيع)): سماء الدنيا، وكذلك سائر السماوات وفى الحديث: (( من فوق سبعة
أَرقعة)) فجاءَ به على لفظ التذكير، كأَنه ذهب به إلى السقف .
١٨
مقاييس اللغة ((رقع)) ٢ / ٤٢٩ - المحكم ((رقع)) وفيه: ((والأَرقع والرقيع : اسمان
للسماء الدنيا، سميت بذلك؛ لأنها مرفوعة بالنجوم - والله أعلم - وقيل كل واحدة من
السماوات رقيع الأخرى )) .
واللسان والتاج ((رقع)) .

[ قَالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)](١): وَاحِدُها رَقِيعٌ، وَهُو اسم سَماءٍ(٣) الدُّنيا.
وَكَذَلِكَ هُوَ فِى غَيْرِ هَذَا الحَدِيثِ .
وَأَحْسِبُهُ جَعَلَهَا أَرْقِعَةً؛ لِأَنْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا هِىَ رَقِيعٌ لِلَّتِى تَحْتَهَا
مِثْل مَنْزِلَةُ؟ هَذِهِ التى تَلِيْنَا مِنْهَا ).
٢٩٠ - وَقَالَ(٥) ((أَبُو عُبَيد)) فِى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٢) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - (٧): أَنَّهُ قَالَ(٨) :
((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ، والبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ
وَيُؤْتَمَنَ الخائِنُ ، وَتَهْلِكَ الْوُعُولُ؛ وَتَظْهَرِ النُّحُوتُ﴾.
م.(٩)
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الوُعُولُ ؟ وَمَا التَّحوت
؟
قَالَ: الوُعُولُ: وُجوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ
(١) ((قال ((أبو عبيد)) : تكملة من د . ر .
(٢) فى د: ((اسم السماء)).
(٣) ((منزلة)): ساقط من م.
(٤) منها)): ساقط من م وفى ر. ل. ((منَّا)).
(٥) فى د : : ((قال)).
(٦) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٧) فى ر: ((صلى الله عليه)) و،فى ك. ل: ((عليه السلام)).
(٨) ((أَنه قال)). ساقط من ل .
(٩) ((وما التحوت)): ساقط من ل .

٥ (١)
وَالتَّحُوتُ: الذِينَ كَانُوا تَحتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ
(١) لم أَهتد إلى الحديث برواية ((أَبى عبيد)) فى كتاب من كتب الصحاح والسنن
التى رجعت إليها :
وجاء فى جه: كتاب الفتن ، باب شدة الزمان الحديث ٤٠٣٦ - ٢ / ١٣٣٩ - ١٣٤٠
حدثنا (أبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((يزيد بن هارون)) حدثنا ((عبد الملك
ابن قدامة الجُمحِى)) عن ((إِسحاق بن أبى الفرات)) عن ((المقبُرِىِّ)) عن ((أَبى هريرة))
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سيأتى على الناس سنوات خداعات،
يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق ،ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأَّمين ،
وينطق فيها الرُّوَيْبضَة)) .
!. قيل : وما الروَيْبضَة ؟
قال : الرجل التافه فى أمر العامة» .
وانظر فى ذلك .
حم: حديث أبى هريرة ٢ / ١٦٢ - ١٦٣ - ١٩٩ - ٢٩١ - ٣٣٨ - حديث (( أنس
ابن مالك )٣ / ٢٢٠ وفيه: قيل : وما الرويبضة ؟
:إ قال: ((الفويسق يتكلم فى أمر العامة)).
وانظر فى رواية (( أبى عبيد)»: الفائق ((تحت)) ١ / ١٤٨ - النهاية تحت ١٨٢/١
تهذيب اللغة ((تحت )) ٣ / ٤٢٤، وفيه: (( حتى يظهر التحوت ويهلك الوعول)).
مقاييس اللغة ((وعل)) ٦ / ١٢٣، وفيه: ((تظهر التحوت وتذهب الوعول)).
الصحاح ((وعل)) وفيه وفى الحديث: (( تظهر التحوت على الوعول)).
اللسان - التاج ((وعل)).
وفى المحكم ((وعل))٢٦٠/٢: ((والوعول: الأشراف، يشبهون بالأوعال التى لا ترى
إلا فى رءوس الجبال)) وفى الحديث: ((لا تقوم الساعة حتى تهلك الأوعال)). يعنى
الأشراف.

- ٥٥١ -
٢٩١ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيدِ))(٣) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ - (٣): أَنَّهُ كَتَبَ (( لِحَارِثَةَ بِن قَطَنِ)) وَمَن ((بِدُومَةِ الجندَلِ)) من
(كَلْب )» :
(( إِنَّ لَنَا الضَّاحِيَّةَ مِنِ البَعْلِ، وَلَكُمْ الضَّامِنَةُ مِنِ النَّخْلِ، لَا تُجَمِعُ
(٤)
سَارٍ حَتُكُمْ، وَلَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ، وَلَا يُحْظِرُ عَلَيْكُمْ النَّبَاتُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ
عُشْرُ الْبَتَاتِ))(٥)
(١) في د . ك : ((قال ).
(٢) ((أبو عبيد)): ساقطة من م .
(٣) فى ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٤). ((منكم)): ساقطة من ر . ل .
(٥) جاء فى كتاب الأموال ((لأبى عبيد)) ١٨٨: ((هذا كتاب رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - لأَهل (( دُومَةِ الجنَدَلِ )).
قال ((أبو عبيد)): أَما هذا الكتاب، فأَنا قرأت نسخته ، وأتانى به شيخ هناك مكتوبا
فى قضيم ( جلد أبيض ) صحيفة بيضاء، فنسخته حرفا بحرفٍ ، فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله - (صلى الله عليه وسلم) ((لأَكَيْدِرَ؛ حين أَجاب إلى الإِسلام وخلع
الأنداد والأصنام مع ((خالد بن الوليد)) سيف الله فى دوماء الجندل وأكنافها أن لنا الضاحية
من الضحل، والبورة والمعالمى، وأَغفال الأرض، والحلقة، والسلاح، والحافر، والحصن ..
ولكم الضامنة من النخل ، والمعين من المعمور . لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ،
ولا يحظر عليكم النبات ، تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقها ، عليكم بذلك
عهد الله والميثاق ، ولكم بذلك الصدق والوفاء .
شهد الله تبارك وتعالى، ومن حضر من المسلمين) .

- ٥٢ ٫ ٠
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): قَولُهُ: ((الضَّاحِيَةُ)) (١) يعنِى الظَّاهِرَةَ الَّتِى فى
البَرِّ مِنَ النَّخْلِ(٣).
وَالْبَعلُ: الَّذِى يَشَرَبُ بِعُرُوقِهِ مِن غَيْرِ سَقىٍ سَمَاءٍ ١.
وَالضَّامِنَةُ: مَا تَضَمَّنَهَا أَمْصَارُهُمْ وَقُراهُمْ مِنِ النَّخْلِ(٤)
وَقَولُهُ: ((لَا يُجْمَعُ(٥) بَيْنَ(٢) سَارِحَتِكُمْ))(٧) .
٥, و(٥)
= أقول وذكر بعد ذلك تفسيرا لما رآه من غريب الكتاب .
ولم أقف على رواية (( أبى عبيد)) بغريبه فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى
رجعت إِليها وانظره فى الفائق ((ضحا)) ٣٣١/٢ -٣٣٢ - النهاية ((بنت)) ٩٢/١، وذكر
فى أكثر من مادة فى المصدرين تهذيب اللغة ((بنت)) ١٤ / ٢٥٩ مقاييس اللغة ((بنت))
١ /١٨٨، الصحاح ((بتت))١ / ٢٤٢ - اللسان، والتاج ((بنت)).
(١) فى ل: ((قال: الضاحية )) ....
(٢) فى كتاب الأموال ١٨١: الضناحية فى كلام العرب كل أرض بارزة من نواحى
الأرض وأطرافها. وفيه ((الضحل)) مكان ((البعل)) وفسر الضحل بالقليل من الماء .
(٣) فى الصحاح ((بعل)): والبعل: النخل الذى يشرب بعروقه، فيستغنى عن السقى.
يقال : قد استبعل النخل .
ولفظة سماء ؛ ساقطة من د . ر . ل . م .
(٤) ((من النخل)) ساقط من م .
وفى كتاب الأموال ١٨٨: (( والضامنة من النخل: التى معهم فى المصر . والمعنى واحد .
(٥) المطبوع: ((لا تجمع)) بتاء فى أوله، وهى رواية الحديث، وتصرف (( أبو عيد
فيها عند التفسير !
(٦) ((بين)) ساقط من د. ر. م.، وسقوطها يتفق مع رواية الحديث.
(٧) فى كتاب الأموال ١٨٩ : السارحة: هى الماشية التى تسرح فى المراعى وروايته
((لا تعدل سارحتكم)» وفسرها بقوله :
ہے

يَقُولُ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (١) .
،
وَيُقَالُ فِيهِ قَولُ آخَرُ: إِنَّهَا(٣) لَا تُجْمَعُ إِلَى المُصَدِّقَ عِندَ المِياهِ
وَلكِنِ(٣) يَتْبَعُها حَيثُ كَانَتْ، فَيَأْخُذُ صَدَقَتَهَا .
وَقَولُهُ: ((وَلَ(٤) تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ)) .
يَقولُ: لَا تَنْضَمُ(٥). الشََّةُ الْمُنْفَرِدَةُ(٤) إِلَى الشَّاءِ(1)؛ فَيُحْتَسَبُ(٨) -
بِهَا (٢٢١) فِى الصَّدَقَةِ (٩) .
٦ يقول: لا تعدل عن مرعاها، لا تمنع منه، ولا تحشر فى الصدقة إلى المدق، ولكن
تصدّق على مياهها ومراعيها، وهو أحد تفسيريه فى الغريب .
(١) فى ر ((مفرق)) وفى م ((مفترق)).
(٢) ((إِنها)): ساقط من م.
(٣) فى ل: ((ولكنما)).
٦(٤) فى م : ((لا تعد».
(٥) فى المطبوع: ((لا تضم)) وفى د ((لا تعد)).
(٦) ((المنفردة)): ساقط من°م".
(٧) فى د: ((الشاة)) وما أثبت عن بقية النسخ بالهمز أدق.
(٨) فى د: ((فتحتسب)).
(٩) فى كتاب الأموال ١٨٩: وقوله: (( لا تعد فاردتكم » يعنى فى الصدقة ، أُې لا تعد
مع غيرها ، فتضم إليها ، ثم تصدق .
والمعنى متفق مع ما جاء فى غريب الحديث .

- ٥٥٤ -
وَقَوْلُهُ(١): ((وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ البَتَاتِ)): يَعْنِى المتاع.
يَقولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاءٌ(٣).
٢٩٢ - قَالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىُّ(٣) - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (1)
((أَنَّهُ نَهَى عَن فَصْعِ الرُّطَبَةِ)) (٥).
(١) (( وقوله)) ساقط من م ..
ئے
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ١٤ / ٢٥٩ ((بتت)) بعد أن نقل تفسير البتات عن غريب
حديث ((أبى عبيد)) قال: والبتات: متاع البيت .
وقال ((الأَصمعى)): البتات: الزاد، ويقال: مَالَهُ بتاتٌ، أَى ماله زاد .
وجاء فى مقاييس اللغة ((بنت )) ١ / ١٧١ :
(( والزاد يقال له بنات ... ، لأنه أمارة الفراق، قال ((الخليل)) :
يقال: بتَّتَهُ أَهلُهُ : زَوَّدُوهُ ...
قال ((أبو عبيد)): وفى الحديث؛ ((لا يؤخذ عُشر البتات ) يريد المتاع، ( أى إ ليس
عليه زكاة .
قال (( العامرى)): البنات: الجهاز من الطعام والشراب.
وقد تبتَّتَ الرجلُ للخروج ، أَى تجهز )) .
وجاء فى الصحاح ((بنت)) ١ / ٢٤٢ :
والبتات : الزاد والجهاز ... والجمع أبتَّةٌ .
((أبو عبيد)): البتات: متاع البيت، وفى الحديث: «لا يحظر عليكم النبات،
ولا يؤخذ منكم عشر البنات ) .
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٤) فى ر: ((صلى الله عليه)).، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) فى المطبوع: ((قصع الرطية)) بالقاف المثناة الفوقية وبها جاءت اللفظة =

- 506 -
قَالَ ((أَبو عُبَيدِ)(١)»: الفَصْعُ(٢): هُوَ أَن يُخْرِجَهَا مِن قِشْرِهَا.
/٠٠(٢) .
يُقالُ: فَصَعْتُهَا(٢) أَفْصَعُهَا(٣) فَصْعًا (٣).
= فيما جاء ((لأبى عبيد)) من تفسير وتصريف للكلمة فى الحديث، وأراه تحريفا
- والله أعلم - ولم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن.
وجاء فى الفائق ((فصع )، ٣ / ١٢١ برواية ((فصع)) بالفاء الموحدة، وفيه :
( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نصْع الرُّطَبَة)).
فَصَع، وفَصَل، وفصَى: أَخوات .... أَراد إخراجها عن قشرها؛ لتنضج عاجلا))
وانظر الحديث فى :
النهاية ((فصح)) ٣ / ٤٥٠°-
تهذيب اللغة ((فصح)) ٢ / ٤٤، وفيه بعد أن ساق تفسير ((أبى عبيد)) وتصريفه
للفعل: ((وقال الليث فَصعُها أن تأخذها بإصبعك، فتعصرها حتى تتقشر)).
الصحاح ((فصع)) ٣ / ١٢٥٨
:: . المحكم ((فصع)) ١ / ٢٧٩: وفيه: ((فَصَع الرطبة يفصعها فصعاً، وفَصَّعها.
: ( بتشديد الصاد): إِذا أَخذها بإصبعيه، فعصرها حتى تنقشر ، وكذلك كل ما دلكته
بإصبعيك ليلين ، فينفتح عما فيه ، ونهى عن فصع الرطبة).
اللسان والتاج ((فصع ))
(١) ((قال أبو عبيد)) : ساقط من ل .
(٢) جاءت اللفظة فى كل تصاريفها فى المطبوع بالقاف المثناة، ولم أقف عليها هذا
المعنى . فيما رجعت إليه من كتب .
أَقول: وجاء فى مقاييس اللغة ((فضع)، ٤ / ٥٠٧ :
الفاء والصاد ، والعين يدل على خروج شىء عن شىء .
يقال: فصع الرُّطَبَةَ: إِذَا قشرها .

٢٩٣ - قَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣
((لَا جَلبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغارَ فى الاسلَامِ)).
قَالُوا (٢) : الجَلَبُ فى شَيْئَيْنِ:
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) جاء فى ت : كتاب النكاح، باب ما جاء فى النهى عن نكاح الشِّغار، الحديث
١١٢٣ ج ٣١/٣ حدثنا ((محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب)) حدثنا ((بشر بن المفضل))
حدثنا (( حُمَيد (وهو الطويل) قال)): حَدَّثَ ((الحسنّ)) عن ((عمران بن خُصَين.))
عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( لَا جَلَبَ، وَلََّ جَنَب، ولا شغار فى الإِسلام، ومن أنتهب نُهبة، فليس منّا)).
وانظر فيه : س : كتاب النكاح ، باب الشغار ٦ / ٩١ - ٩٢
حم: حديث (( أنس بن مالك)) ٠٣/ ١٦٢ - ١٩٧
حديث عمران بن حصين)) ٤ - ٤٢٩ - ٤٣٩ - ٤٤٣
أَقول : وقد جاءَ النهى عن بعضها فى أكثر من موضع من كتب الصحاح .
وانظر فيه كذلك: الفائق ((جلب)) ١ / ٢٢٤ النهاية ((جلب)) ١ / ٢٨١،
(شعر))٢ / ٤٨٢ تهذيب اللغة ((جلب)) ١١ / ٩٠ مقاييس اللغة ((جلب )) ١ / ٤٦٩
(جنب)) ١ - ٤٨٣ - ((شغر)) ٣ / ١٦ الصحاح ((جلب)) ١ / ١٠١ (جنب))
١٠٣/١ (( شغر٢٧ / ٧٠٠
اللسان والتاج ((جلب - جنب - شغر)).
أقول: وكل هذه المصادر نقلت تفسير (( أبى عبيد )) مع تصرف يسير.
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((قال)).
وفى د: قال: والجلب. وجاءت رواية الحديث فى د: ((لا جنب ولا جلب ... )).

يَكونُ فى ◌ِباقِ الخَيلِ، وَهُوَ أَنْ يَتَّبِعَ(١) الرَّجُلُ فَرَسَهُ، فَيَرْكُضُ
خلفهُ، ويَزْجُرَهُ، ويُجَلِّب عَليهِ، ففِى ذلكَ مَعُونة للفَرْسِ على
الجَرْىِ ، فَنُهِى عَن ذَلِكَ .
وَالوَجْهُ الآخَرُ فِى الصَّدَقَةِ: أَن يَقدُمَ المصَدِّقُ، فَيَنْزِلَ مَوضِعًا، ثُمَّ
يُرسِلَ إِلى المِياهِ، فَتُجْلَبَ (٣) أَغنامُ [أَهلِ (٣)] تلك المياهِ عَلَيهِ، فَيُصَدِّقَها
هُنَاكَ، فَنُهِىَ عَن ذَلِكَ . .
وَلَكِنِ يَقدُمُ عَلَيهِمٍ ، فَيُصَدِّقُهُمْ عَلَى مِيَاهِهِم ، وَبأَفْنِيَتِهِمْ.
قَالَ(٤) ((أَبو عُبَيد(٥)): وَأَمَّا الجنَبُ: فَأَنْ يَجْنُبَ الرَّجُلُ(٣) خَلفَ فَرَسِه
الَّذِى سَابَق عَلَيهِ(٧) فَرَسًا عُرِيًّا لَيسَ عَلَيهِ أَحَدُ .
(١) فى د: يتّبع.)) بتشديد التاء مفتوحة وكسر الباء - ويتبع بسكون التاء وفتح
الباء - جاءت الكلمة بالضبطين تعلوها لفظة ((معا)) التى توضح جواز الضبطين.
(٢) فى ر. ك. ل. م: ((فيجلب)) وفى تهذيب اللغة ١١ / ٩٠ ((من يجلب))،
ومعانيها متقاربة .
(٣) ((أهل)) تكملة من ر، وتهذيب اللغة ٩٠/١١، وفى تهذيب اللغة: ((أَهل المياه)).
(٤) ((قال)) : ساقط من ل .
(٥) ((أبو عبيد)): ساقط من د . ر . ل .
=
(٦) فى ل : الفارس .
(٧) فى ر: ((عليها)) .
وفى الصحاح (( فرس)): الفرس يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأُنثى فرسة.
وتصغير الفرس قُريَس .
وإن أردت الأُنثى خاصة، لم تقل إلا فريسة بالهاء عن ((أبى بكر بن السراج)).
والجمع أفراس .

فَإِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِن الغَايَةِ رَكِبَ فَرسَهُ الْعُرْى، فسبقَ عَلَيْهِ (١)؛ لِأَنْهُ
أَقَلُّ إِعياءَوَ(١٢) كَلَالًا من الذى عَلَيهِ الراكِب .
وَأَمَّ الشِّغَارُ: فالرَّجُلُ يُزَوِّجُ أُخْتَهُ أَو ابنَتَهُ عَلَى أَن يُزَوِّجَةُ الآخَرُ أَيضًا (٣)
ابنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ غيرُ هَذا، وَهِىَ المشاغِرَةُ
كَانَ() أَهلُ الجاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَهُ .
يَقُولُ الرَّجُلُ لِلْرَّجُلِ: شَاغِرْنِى، فَيَفْعَلَانِ ذَلِكَ، فَتُهِىَ عَنْهُ(٥).
٢٩٤ - قَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِّ(٢) .- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٧) -:
(١) فى د: ((إليه)) وأراه تصحيفا .
(٢) فى ر: ((أو)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، وإن كانت ((أو) تستعمل
استعمال الواو
(٣) ((أيضا)): ساقط من ر. م ..
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وكان)) والمعنى واحد .
(٥) جاء فى الجامع الصحيح للترمذي ٣ / ٤٣٢:
قال (( أَبو عيسى)» :.... والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا يرون نكاح.
الشغار. والشغار: أَن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه الآخرابنته أو أخته ولا صداق بينهما
وقال بعض أهل العلم : نكاح الشغار مفسوخ، ولا يحل، وإن جُعِل لهما صَداقاً
وهو قول ((الشافعى)) و(أحمد)) و((إِسحاق)).
وروى عن ((عطاء بن أبي رباح)) أنه قال: يُقَرَّان على نكاحهما ويجعل لهما صداق
المثل . وهو قول ((أَهْل الكوفة)).
(٦) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٧) فى ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).

٠٠ ٥٥٩ -
((مَنْ أَشادَ عَلَى مُسلِمٍ عَورَةً يَشِينُهُ بِهَا (١) بغَيرٍ حَقُّ(٢) شَانَهُ اللهُ بِهَا فِى
النارِ يَوْمَ القِيَامَةِ ))(٣).
- قَالَ(٤): حَدَّثَنَاهُ ((أَبو معاويةَ)) عَن ((عَبدِ اللهِ بنِ مَيِمُون)) عَنِ «مُوسَى
ابنِ مِسِكِينٍ))، عَن ((أَبِ ذَرِّ)) عَنَ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -.
قَالَ ((أَبو عُبَيد(٩)) قَولُهُ: ((أَشادَ)): يَعنِى رَفَعَ ذِكْرَهُ بِهَا(٢) ، ونَوَّهَ
بِه (٨)، وَشَهِرَهُ بِالْقَبِيح .
وَكَذَلِكَ كُلُّ شَىءٍ رَفَعْتَهُ(١)، نَقَد أَشَدْتَهُ(١٠)
(١) ((بها): ساقط من ل.
(٢) ((بغير حق)) : ساقط من م .
(٣) لم أَحتد إلى الحديث برواية ((أَبى عبيد)) فيما رجعت إليه من كتب الصحاح
والسنن ، وانظره فى :
الفائق (( شيد)) ٢ / ٢٧٣ النهاية ((شيد ٥١٧/٢ اللسان ((شيد)) التاج ((شيد» .
(٤) ((قال ) : ساقط من د . ر . ل .
(٥) فى ر. ل: ((صلى الله عليه)) وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٦) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٧) (بها) : ساقط من م .
(٨) ((به): ساقط من د ."
(٩) زادت نسخة د ((وأطلته)).
(١٠) جاء فى تهذيب اللغة ((شيد)) ١١ / ٣٩٤:
وقال ((الليث)): الإشادة: شبه التنديد، وهو رفعك الصوت بما يكره صاحبك .
ويقال: أَشاد فلان بذكر فلان فى الخير والشر، والمدح والذم، إِذا شهره ورفعه . =

وَلَا أُرَى الْبُنيَانَّ الْمُشَيَّدَ(١) إِلَّا مِنْ هَذَا ..
يُقالُ: أَشَدْتُ الْبُنيانَ، فَهُوَ مُشَادٌ .
وَشَيَّدْتُهُ ، فَهُوَ مُشَيَّدٌ: إِذَا رَفَعْتَه، وَأَطَلْتَهُ.
وَأَمَّا(٢) البِناءُ المَشِيدُ مِن(٣) قَولِهِ [- تَعَالَى)(٤) -]: ((وَبِثْرِ مُعَظَّلَة
وَقَصْرٍ مَشِيدِ )) (٥) . فَإِنَّهُ مِن غَيرِ الْمُشَيّدِ هذا .
هُو الَّذِى قَدَ(٣) بُنِىَ(٧) بِالشِّيدِ [ وَهُو الحِصَّ(٨)].
= وقال ((اللحيانى)): أَشدت الضالة: عرفتها .
وقال ((الأصمعى)) : كل شئ رفعت به صوتك ، فقد أَشدت به ضالة أَو غير ضالة
وجاء فى الصحاح ((شيد)) ما يفيد استعمال الإِشادة فى الخير لا فى الشر ، ففيه :
(( والإِشادة : رفع الصوت بالشئ، وأشاد بذكره ، أَى رفع من قدره .
قال ((أَبو عمرو)) قال ((العبسى)): أَشدت بالشئ : عرفته .
(١) اسم مفعول من ((شَيِّد)) إِذا أَحكم البناء ورفعه.
(٢) فى ر. ل: ((فَأَّمَا)).
(٣) فى د. ر. ل. م: فمن)) وما أثبت عن الأصل أدق فيما أَرى - والله أعلم.
(٤) ((تعالى : تكملة من م ، وعنها نقل المطبوع .
(٥) سورة الحج ، آية ٥٤ .
(٦) ((قد)) ساقط من ر. ل. م .
(٧) فى ل؛ ((يبنىّ)) .. .
(٨) ((وهو الجص)): تكملة من د.ر، وعلى هامش ك: ((يعنى الجص)) وعلى هامش م
((الشيد هو الجص)).
أَقول وجاء فى معانى القرآن للفراء ١ / ٢٧٧ عند قوله: ((فى بروج مشيدة)) ( سورة
النساء) يُشَدَّدُ ما كان من جمع، مثل قولك؛ مررت بثياب مصبَّغة، وأَكبش مُذَبَّحة =