النص المفهرس

صفحات 521-540

- ٥٢١ -
[قالَ ((أَبو عُبَيد))](١): قَولُهُ: ((أَبْهُوا الخيل)): يَقولُ: عَطَّلُوهَا
مِنِ الغَزْوِ() .
وَكُلُّ إناءٍ فَرَّغْتَهُ ، فَقَد أَبْهَيْتَهُ .
وَمِنْهُ قِيلَ لِلَبَيتِ الخالى : بَاه .
وَلِهَذَا قِيلَ فِى أَمثالِهِمْ: ((إِنَّ المِعزَى تُبهِى وَلَا تُبْنِى))(٣).
وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْعَدُ عَلَى الأَخْبِيَةِ، فَتُخَرِّقُهَا حَتَّى لَا يُقَدَرَ عَلَى سُكْنَاهَا.
وَهِىَ مَعَ هَذَا لَا تَكُونُ الخِيامُ مِن أَشْعَارِهَا، إِنَّمَا(٤) تَكُونُ مِنَ الصُّوفِ
(٥)
وَالوَبَر(٥) ."
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د. ر. م، وفى ل: ((قال: قوله)).
(٢) وجاء فى الفائق ((بها)) ١٣٧/١:
(( إبهاُ الخيل تعرية ظهورها عند ترك الغزو من قولهم: أَبهى البيت: إذا تركه غير
مسكون، وأبهى الإِناءَ: إِذا فرغهُ، وهو معنى (( أَبِى عبيد )) بتصرف .
(٣) مجمع الأمثال ٢٦٩/٢. تهذيب اللغة ٤٥٩/٦ - بها. المحكم ((بها)) ٣١٦/٤،
أمثال أبى عبيد ١٢٩ ورواية المثل تُبهى تُبنى - بضم التاء فى أول الفعلين . وروايته فى مجمع
الأَمثال، وأَمثال ((أَبِى عبيد)) المِعِزَى تُبهِى ولا تُبنى))
(٤) فى د: ((وإنما))، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، والمعنى متقارب.
(٥) جاء على هامش د حاشية هذا نصها :
يقال : أَبنيت فلانا : إذا جعلته يبنى بيتا ، والمعزى لا تبنى ، أَى لا يجعل من شعرها
بيت ، وذلك ،لأَن أَبْنية العرب طراف وأَخبية .
فالطراف من أَدَم، والخباءُ من صوف أَو أَدم ، ولا يكون من شعر .

- ٥٢٢ ٠
٠.7
= وجاء فى المحكم ((بها)) ٣١٦/٤ :
((ومنه قولهم: إِن المعزى تُبهِى ولا تُبنِى)) وهو تُفْعِلُ من البهو.
وذلك أنها تصعد فوق البيوت من الصوف ، فتخرقها ، فتتسع الفواصلُ ، ويتباعد
ما بينها حتى يكون فى سَعَة البهو ، ولا ثلَّةَ لها تُغزَلُ ، وتُتَّخَذُ منها أَبنية .
إِنَّمَا الأَبنية من الوَبَر والصوف)).
وجاء فى تهذيب اللغة (( بها)) ٤٥٩/٦ :
قلتُ: وقالَ ((القتَيَبْى)) فيما رد على ((أَبِى عبيد)): رأيت بيوت الأعراب فى كثير
من المواضع من شَعَر المعزى.
ثم قال : ومعنى قوله : ولا تُبنى ، أَى ولا تعين على البناء .
قلت : والمعزى فى بادية العرب ضربان :
ضرب منها جُرْدٌ لا شعور لها مثل مِعزَى ((الحجاز)) وغور ((تهامة، والمعزى التى
ترعى نجود البلاد البعيدة من الريف كذلك .
ومنها ضرب تألفُ الريف وَتَرْجُن ((وترعى)) حوالى القرى الكثيرة المياه، تطول
شعورها مثل معزى الأكراد بناحية الجبل ونواحى ((خراسان)).
وكأَنَّ المثل لبادية ((الحجاز)) ونواحى)) عالية نجد)) فيصح ما قاله ((أَبو زيد))
على هذا - والله أعلم - وهو حسبنا ونعم الوكيل .
أَقول: هكذا جاءت العبارة فى التهذيب: ((فيصح ما قاله (( أبو زيد)).
وأُراها خطأً مطبعيا، أَو من النسخ، وقد يكون نقل ((أبى عبيد عن أبى زيد)).
ولم أقف على رد (( ابن قتيبة)) هذا فى نسخة إصلاح الغلط التى بين يدى . ..

- ٥٢٣ بسحسد
٢٧٧ - وَقَالَ (١) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ؟ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) -:
(( يُحمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَومَ القِيَامَةِ، فَتَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنْبَتَا
الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الفَرَاشِ فِى النَّارِ »(٥).
(١) فى د : قال .
وهذا الحديث جاء فى المطبوع بعد الذى يليه .
(٢) فى م. وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٣) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) جاءَ فى حم: حديث ((أبى بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة - رضى الله تعالى
عنه - ٤٣/٥: حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((عفان)) حدثنا ((سعيد
ابن زيد)) قال: سمعت ((أَبا سليمان العصرى)) حدثنا ((عقبة بن صهبان)) قال : سمعت
أَبا بكرة)) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتقادع بهم جنْبةُ الصراط تقادُع الفراش
فى النار .
قال: فينجى الله - تبارك وتعالى برحمته - من يشاء.
قال : ثم يؤذَن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ، ويشفعون
ويخرجون، ويشفعون ويخرجون، وزاد ((عفان)) مرة فقال أيضاً ويشفعون ويخرجون
من كان فى قلبه ذرة من إيمان)).
قال ((أبو عبد الرحمن)) حدثنا محمدبن أبان)) حدثنا ((سعيد بن زيد)) مثله
وانظر فيه :
الفائق ((قدع)) ١٦٥/٣ - النهاية ((قدع)) ٢٤/٤ - مقاييس اللغة قدع ٦٤/٥
الصحاح قدع ١٢٦١/٣ - اللسان ((قدع)) التاج ((قدع)).

- ٠٢٤ -
[ قَالَ ((أَبُو عُبَيد))](١): التَّقَادُعُ هُوَ التَّتَابُعُ والنَّهَافُتُ فِى الشَّىءِ(٣).
وَيُقَالُ لِلِقَوْمِ إِذَا مَاتَ بَعْضُهُمْ فِى إِثْرِ بَعْض: قَد تَقَادَّعُوا .
n
فَالْمَعَنَى أَنَّهُمْ يَتَهَافَتونَ فى النَّارِ . وَاللهُ أَعَلَمُ(٣) .
٢٧٨ - وَقَالَ(6) ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٥) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ- (٦).
((قَابِلُوا النِّعَالَ))(٧).
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د. ر. م.
(٢) فى ر. ل ( فى الشر))، وأثبت ما جاء فى د. ك ((وفى م: ((فيه)).
(٣) جاء فى المحكم ((قدع)) ١ / ٩٨ :
والتقادع : التهافت فى الشر .
وتقادع الفراش فى النار : تساقط .
وتتفادع القوم : هلك بعضهم فى إثر بعض فى شهر واحد ، أو عام واحد .
وقيل: مات بعضهم فى إثر بعض ، فلم يُخصّ يوم ولا شهر ..
وفى الصحاح ((قدع)): والتقادع: التتابع والتهافت فى الشىء كأن كل واحد يدفع
صاحبه أن يسبقه )).
(٤) فى (( د: ((قال)).
وقد جاء هذا الحديث فى المطبوع قبل الذى تقدم عليه .
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٦) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٧) جاءَ فى خ : كتاب اللباس، باب قبالان فى نعل، ومن رأى قِبالا واحدا واسعا
٤٩/٧: حدثنا ((حجاج بن منهال)) حدثنا ((همام)) عن ((قتادة)) حدثنا ((أَنس))
- رضى الله عنه - أَن نعل النبى - صلى الله عليه وسلم - كان لها قِبالان )).

- ٥٢٥ -
{ قَالَ ((أَبُو عُبَيد))](١): يُرِيدُ أَن يُعْمَلَ(٢) عَلَيهَا القُبُلُ، وَاحِدُهَا
قِبَالُ، وَهُوَ مِثْلُ الزِّمَامِ يَكُونُ فِى وَسَطِ الأَصابعِ الأَرْبَعِ(٣)
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ ((أَن نَعَلَهُ كَانَت لَهَا قِبَالَان)»(*).
= وانظر فى ذلك :
د : كتاب اللباس ، باب فى الانتعال ، الحديث ٤١٣٤ ج ٣٧٥/٤
ت : كتاب اللباس، باب فى نعل النبى - صلى الله عليه وسلم - الحديثان ١٧٧٢ -
١٧٧٣ ج ٤ / ٢٤٢ وفيه: قال ((أَبو عيسى)) .... وفى الباب عن ((ابن عباس)).
و ((أبى هريرة)) رضى الله عنهما ).
س : كتاب اللباس ، باب صفة فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٨ / ١٩٢
جه: كتاب اللباس، باب صفة النِّعال، الحديث ٣٦١٥ ج ٢ / ١١٩٤
حم : حديث أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - ١٢٢/٣-٢٠٣ - ٢٤٥-٢٦٩.
((الفائق ((قبل ٠ ١٥٣/٣، وساق رواية الحديث كما-جاءت فى كتب الصحاح
ومسند أحمد وفسر المراد من القبال ، ثم قال :
ومنه حديثه - صلى الله عليه وسلم - ((قابِلوا النِّعَالَ)). وهى رواية غريب الحديث
وبرواية غريب الحديث جاءً كذلك فى :
النهاية ((قبل)) ٨/٤، وذكر قبلها رواية كتب الصحاح .
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. م.
(٢) فى د (( تعمل)) بتاءٍ مثناة فى أوله ، وهو جائز.
(٣) قيل: إنه السَّيْر الذى بين الإصبع الوسطى والتى تليها، عن أبى عبيد)) من
تهذيب اللغة ١٦٧/٩
(٤) انظر تخريج الحديث وقد خرج من كتب الصحاح ومسند أحمد ((بهذه الرواية))
ورواية المطبوع: (( كانت)) .

- ٥٢٦ -
يَعْنِى هَذَا الَّذِى(٢) وَصفْناهُ [وَهُو ](١) الزِّمَامَ
وَيُقالُ(٣) لَهَا(٤): نَعْلٌ مُقَابَلَةٌ وَمُقْبَلَةُ .
وَقَدْ فَسَّرَ بَعضُهُم (٢١٨) قَولَهُ: ((قَابِلُوا النِّعَالَ)): أَنْ تُثْنَى(٥)
ذُوَابَةُ الشِّراكِ(٣) إِلَى الْعُقْدَةِ().
وَالأَوَّلُ عِندِى هُوَ النَّفْسِيرُ(٨) [ وَاللهُ أَعلَمُ ](٩)
(١) ((وهو)) تكملة من د .
(٢-٢) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: ((وصفناه من الزمام)).
(٣) فى ر. ل: ((يقال)).
(٤) لها)): ساقط من ر. م .
(٥) المطبوع: ((يثنى)) والفاعل مؤنث مجازى ..
(٦) زاد المطبوع نقلا عن (م)) فيعطف رأسها))
(٧) فى م: ((إلى عقدة الشراك)).
(٨) جاءَ فى تهذيب اللغة ١٦٧/٩: ((أَقبلَ نعلَه وقابلها: إذا جعل لهما قبالَين)).
وفى مقايس اللغة قبل ٥٢/٥: (( والقِبالُ: زِمامُ الفعل، وقابَلْتَها: جعلت لها قِبَالَين؛
لأَن كل واحد منهما يُقْبِل على الآخر .
وفى المحكم ((قبل)) ٢٦٥/٦ :
٦: وقبال النَّعل : زمامها ....
وقيل : هو مثل الزمام بين الإصبع الوسطى والتى تليها . وأقبل النعلَ ، وَقَبَلَها ،
وقابَلَها : جعل لها قِبالَين. وقيل: أَقبلها جعل لها قبالاً، وَقَبَلَها: شِدَّ قِبَالَها.
. وقيل : مقابلتها : أَن يثنى ذُؤابةَ الشراك إلى العقدة.
(٩) ((والله أعلم)) تكملة من ل .

- ٥٢٧ -
٢٧٩ - وَقَالَ (١) (أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النّبِىِّ(٢) -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٣).
أَنْ رَجُلًا من ((أَهلِ اليمن)) قَالَ لَهُ: يا رسولَ اللهِ!
إِذا أَهْلُ قَاهِ ، فَإِذا كانَ قَاهُ أَحَدِنَا دَعَا مَن يُعينُهُ، فَعَمِلُوا لَهُ، ]
فَأَطَعَمَهُم(٤) وَسَقَاهُمْ مِن شَرَابٍ يُقالُ لَهُ: المِزْرُ .
فَقَالَ :
أَلَهِ نَشْوَةٌ ؟
قَالَ(٥): نَعَم
ـ (٦)
قَالَ : فَلَا تَشْرَبُوهُ ))(٦)
٤.٠
(١) فى د: ((قال)).
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٣) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)
(٤) فى دّ: ((وأطعمهم(" )).
(٥) فى ر: ((فقال)).
(٦) جاءَ فى م: كتاب الأَشربة ، باب بيان أن كل مسكر خمر ، وأن كل خمر
حرامٌ ، ١٣ / ١٧١: ((حدثنا ((قُتِيبة بنُ سَعيد)) حدثنا ((عبد العزيز)) يعنى الدَّرَاوَرْدى))
عن ((عمارة بن غَزِيَّة)) عن ((أَبى الزُّبير)) عن ((جابر)) أَن رَجُلاقدم من ((جَيْشَانَ))
و ((جَيْشانُ)) من اليمن؛ فسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن شراب يشربونه بأَرضهم
من الذُّرَةِ، يقالُ لَه: ((المزْرُ)).
فقال (( النبى)) - صلى الله عليه وسلم - أَوَ مُسْكِرُ هُو ؟
قال : نعم .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلُّ مسكرَ حَرَامُ. إِنْ على الله - عز وجلَّ -
عهدا لمن يشرب المسكِرِ أَن يَسقِيهُ من طينة الخبال)).

- ٥٢٨ -
قالَ: القاهُ: سُرْعَةُ الإِجَابَةِ، وَحُسنُ المُعاوَنَةِ، يَعْنِى أَن بَعضَهُم
كَانَ يُعاونُ بَعضًا فى أَعْمَالِهِم، وَأَصلُهُ الطاعَةُ (١)، وَمِنْهُ قَولُ(٢) ((رُؤَبَةً
= قالوا يارسول الله ! : وما طينة الخبال ؟
قال : عَرقُ أَهل النار ، أَو عصارة أهل النار ».
١
وانظر فى النهى عن ((المزْر :
خ: كتاب الأدب، باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((يسِّروا ولا تعَسِّروا))
٧ / ١٠١
د : كتاب الأشربة، باب النهى عن المسكر الحديثان ٣٦٨٣ - ٣٦٨٤ ج ٤ / ٨٩
وفيه .... عن ((ديلم الحميرى)) قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقلت : يارسول الله : إنا بأَرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، وإِنا نتخذ شرابا من
هذا القمح نتقوى به على أعمالنا ، وعلى بَرد بلادنا .
قال : هل يسكر ؟
قلت نعم .
قال : فاجتنبوه .
قال: قلت : فإِن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم)).
س : كتاب الأشربة ، باب تفسير البتع والمزر ٢٦٧/٨
حم: حديث ((جابر بن عبد الله)) ٣ / ٣٦١ - حديث ((أَبى موسى الأشعرى)»
٤١٠ - ٤١٧ الفائق ((مزر)٣٦٣/٣ - النهاية ((مزر)) ٣٢٤/٤ - تهذيب اللغة ((قاه)
٣٤١/٦ نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيدٍ)) وانظر الحديث ١٢٧ ص ٣٩١، الجزء الأول
من تحقيقنا هذا .
(١) جاءَ فى الصحاح ((قوه :
((الأَّموى القاه: الطاعة حكاها عن (( بنى أسد)).
يقال مالك علىَّ قَاهُ، أى سُلطانُ ... يقال منه: أقاه الرجل، واسَتيْقَهُ ، أى أطاع
(٢) فى ر: ((قال)) مكان ((ومنه قول)» .

- ٥٢٩ -
[ ابن العَجَّاجِ، وَيُقالُ: إِنَّهَا لِأَبى النَّجمِ](١).
تَاللهِ لَولا النارُ أَن تَصلَاهَا *
أَوْ يَدْعُوَ النَّاسُ عَلينا اللّهَ *
* لَما سَمِعِنَا لِأَمير قاهَا *
* [مَا خَطَرَتْ سَعْدٌ عَلَى قَنَاهَا](٣)
قَالَ: يُريدُ الطاعَةَ(٣)، وَمِنْهُ قَولُ ((المُخَبَّل)):
إِلَى ذِى النَّهَى] وَاسْتَيْقَهوا للمُحَلَّمْ
[وَسَدُّوا نُحورَ القَومِ حَتى تَنْهُنَهُوا
(١) ما بين المعقوفين تكملة من ر ٠ م
(٢) البيت الرابع تكملة من المطبوع نقلا عن م، وفيه: ((فأُخطرت)) وأراه
تصحيفا .
وجاء البيتان الأول والثالث فى تهذيب اللغة ٣٤١/٦ ((قوه)) منسوبين لرؤية، وجاءت
الأبيات الثلاثة فى الصحاح ((قوه)) من غير نسبة، ونقل محقق الصحاح عن التكملة
خمسة أبيات برواية مختلفة بعض الاختلاف وجاءت الأبيات الثلاثة الأولى فى اللسان
بعد بيتين هما :
ما بالُ عَيْنِ شَوْقُها استبكاها
فى رسم إدار نَبِسِتْ بِلاَها
والأبيات منسوبة للزَّفيَان)) ونقل مصحح اللسان فى هامشه الأبيات التى أوردها
الصغانى فى تكملته والتى نقلها محقق الصحاح، ولم أقف عليها فى ديوان ((أبى النجم)).
(٣) زاد فى م، وعنها نقل المطبوع: ((والنشوة السكر قال)). وأراها حاشية
أو تهذيبا؛ لأَن قال بعدها مقولها قول المخبل السعدى، وليس قول ((المخبل شاهدا على
النشوة بمعنى السكر .
(٤) ما بين المعقوفين فى البيت : تكملة من م نقلها المطبوع، وهى تهذيب واستدارك=

- ٥٣٠ -
أَى أَطاعُوهُ، إِلَّا أَنهُ مَقلوبٌ، قدّم الياءَ، وكانت القاف قبلها، وَهَذَا (١)
كَقَولِهِم : جَبَذَ وجَذَبَ() ..
٢٨٠ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ )) فى حَدِيثِ النَّبِّ(٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (6):
(( أَنَّهُ سُئل: أَىُّ النَّاسِ أَفضلُ ؟
فَقَالَ : الصادِقُ اللِّسَانِ، المَخْمُومُ القَلب)).
= لم ترد فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة ((قوه)) نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيد))
وفيه ٦ / ٣٤١
قال : يريد الطاعة . ومنه قول المخبَّل :
* واستيقهوا للمحلم *
وأَكمل ما جاءَ فى غريب حديث ((أَبى عبيد)) إلى قوله: ((جذب وجبذ)) ..
وجاء البيت بتمامه منسويا للمخبل فى الصحاح ((قوه)) واللسان ((قوه)) والتاج ((قوه))
والرواية فيها :
هدم
* وردوا صدور الخيل حتى تنهنهوا *
* فسدوا نحور القوم حتى تنهنهوا ,
وفى التكملة للصغانى برواية
(١) فى د: ((وهو)).
(٢) لم يجعل سيبويه: ((جبذ وجذب)) من المقلوب نقلا عن الخليل، وفى ذلك
يقول :
((وأَمَا جذبت وجبذت ونحوه فليس فيه قلب، وكل واحد منهما على حدته؛ لأَن
ذلك يطرد فيهما فى كل معنى، ويتصرف الفعل فيه)) . سيبويه ٤ /٣٨١ وهذا يوضح
أن كل واحد منهما أصل قائم بنفسه .
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
٤٠ (٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).

- ٥٣١ _
قَالُوا: هَذَا الصَّادِقُ اللِّسان قَدْ(١) عَرَفْنَاهُ، فَمَا المَحْمُومُ القَلْبِ ؟
٤
فَقَالَ: هُو النَّقِىُّ(1) الَّذِى لَا غِلَّ فِيهِ وَلَا حَسَدَ))(٣).
قَالَ «أَبُو عُبَيدِ)): التفسير هُوَ فى الحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ () هَذَا(٥)
عِنْدَ العَربِ (١).
(١) ((قد)): ساقط من د .
(٢) فى ل: ((التقى؛ بتاءٍ مثناة قبل القاف، وفى سنن ((ابن ماجه)): التقى النقى
(٣) جاء فى جه: كتاب الزهد، باب الورع والتقوى)) الحديث ٤٢١٦، ٢ /١٤٠٩ -
١٤١٠ :
حدثنا ((هشام بن عمار)) حدثنا ((يحيى بن حمزة)) حدثنا ((زيد بن واقد)) حَدَّثنا
((مغيثُ بن سُمَىّ)) عن (( عبد الله بن عمرو)) قال :
قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أَىُّ الناسِ أَفْضَلُ ؟
قال: ((كل مَخمومِ القَلبِ، صَدوق اللسان)).
قالوا : صَدُوق اللسان ، نعرفه ، فما مخمومُ القَلب ؟
قال : هو التَّقِىُّ النَّقِىُّ: لا إِثم فيه، ولا بَغْى، وَلاَ غِلَّ، وَلا حَسدَ )).
وانظر فيه كذلك :
الفائق ((خمم)) ١ / ٣٩٥ - ٣٩٦، النهاية ((خمم)) ٢ / ٨١، وجاء فيه برواية
((أبى عبيد)) وفيه: وفى رواية: (( ذو القلب المخموم واللسان الصادق)) تهذيب اللغة،
((خمم)) ٧ / ١٧ ((اللسان خمم)) التاج ((خمم)).
(٤) المطبوع ((كذلك)) من غير واو .
(٥) فى د: ((هو)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٦) جاء فى المحكم ((خمم)) ٤ / ٣٨٢:
خم البيت والبئر، يخمهما خماً، واخَتَمَّهُمَا: كنَسَهُما.

- ٥٣٢ ٠
٠٩٤٠
وَلِهَذَا قِيلَ : حَمَمْتُ البيتَ : إِذا كَنَستَهُ .
وَمِنْهُ سُمِّيتِ الخُمَامَةُ ، وَهِىَ مِثلُ القُمَامَةِ وَالْكُنَاسَةِ .
٢٨١ - وَقَالَ (١) ((أَبو عُبَيدِ))(٢) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ - (٣): (( أَنَّ امرَأَةً أَتَتَهُ، فَقَالَت:
إِنِّى رَأَيتُ فى المَنامِ كَأَنَّ جَائِزَ بَيْتِى انكَسَر .
فَقَالَ : خَيْرٌ .
يَرُدّ اللهُ(٤) غَائِبَكِ.
فَرَجَعَ زَوْجُها .
ثُمَّ غَابَ ، فَرَأَت مِثْلَ ذَلِك، فَلم تَجِد النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"
وَوَجَدَت ((أَبَا بَكر )) [- رَضِى اللهُ عَنْهُ ... ](٥)، فَأَخْبَرَتْه، فَقَالَ: يَموتُ
زَوجُك .
= والمِخَمَّةُ : المِكنَسَةُ .
وخُمامة البيت والبئر : ما كسِح منه ، فَأُلقى بعضُه على بعض .
والخُمامة الكُناسَةُ ....
ورجل مخموم القلب : نقى من الغش والدغل .
وقيل : نقيه من الدنس .
(١) فى د: ((قال)).
(٢) «أبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٤) زاد فى م وعنها نقل المطبوع: ((((عليك)) ..
.. (٥) (( رضى الله عنه)) تكملة من م، وعنها نقل المطبوع.

- ٥٣٣ ٠
فَذَكَرَت ذَلِكُ لِلنَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١)، فَقَالَ.
هَلْ قَصَصْتِها عَلَى أَحد ؟
٠٠.
- المقطمـ
قَالَت : نَعم .
قَالَ: هُوَكَمَا قِيلَ لَكٍ ().
(١) في ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) ((قيل لك)): ساقط من ل، وبه يتم المعنى!
داء
ولم أمتد إلى الحديث فى كتابٍ من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها برواية
(((أبى عبيد)) وجاءً فى دى: كتاب الرؤيا، باب فى القمص ... ، وغير ذلك فى النوم ١٣١/٢ :
أخبرنا ((عبيد بن يعيش)) حدثنا ((يونس هو ابن بكير)) أَخبرنا ((ابن إسحاق))
عن ((محمد بن عمرو بن عطاء)) عن ((سلمان بن يسار)) عن (( عائشة)) زوج النبي
- صلى الله عليه وسلم - قالت: كانت امرأة من (( أَهل المدينة)) لها زوج تاجر يختلف
فكانت ترى رؤيا كلما غاب عنها زوجها ، وقلما يغيب إِلا تركها حاملا ، فتأتى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - فتقول: إِن زوجى خرج تاجرا فتركنى حاملا، فرأيت فيا
يرى النائم أن سارية بيتى انكسرت، وأَنى ولدت غلاما أَعور، فقال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - خيرٌ يرجع زوجك عليك إن شاء الله - تعالى - صالحا، وتلدين غلاما
برًّا .
فكانت تراها مرتين أو ثلاثا، كل ذلك تأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول :
ذلك لها ، فيرجع زوجها ، وتلد غلاما .
فجاءت يوما كما كانت تأتيه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - غائب ، وقد
رأت تلك الرؤيا .
فقلت لها : عمَّ تسأَّلين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أمة الله ؟
فقالت رؤيا كنت أراها، فآتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَسأَّله عنها، فيقول:
خيرًا ، فيكون كما قال . فقلت : فأخبرينى ما هى ؟

-٥٣٤ *
٠ ٠ (٣)
قَالَ ((أَبُوعُبَيد)) (١): الجائِزُ فِى كَلَامِهِمْ [هى] الخشبة التى يُوضَعُ
عَليها أَطرافُ الخَشب، وَهِى التى تُسَمَّى(٤) بالفارِسِيةِ: التِّيرُ).
= قالت: حتى يأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَعرضها عليه كما كنت أَعرض.
فوالله ماتركتها حتى أخبرتنى .
فقلت : والله لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك ، وتلدين غلاما فاجرا ، فقعدت
تبكى ، وقالت : مالى حين عرضت عليك رؤياى! ؟
فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهى تبكى ، فقال لها : مالها يا عائشة ؟
فأَخبرته الخبر وما تَأَوَّلت لها .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَهْ عائشة، إِذا عَبَّرتم للمسلم الرؤيا،
فأَعبروها على الخير ، فإن الرؤيا تكون على ما يُعَبَّرِها صاحِبُها .
فمات والله زوجها، ولا أَراها إِلا ولدت غلاما فاجرا))
وبرواية ((أَبى عبيد)) جاءً فى النهاية ((جوز)) ٣١٤/١. الفائق ((جوز)) ٢٤٣/١
وانظر فيه كذلك :
تهذيب اللغة ((جوز)) ١١ / ١٤٨، اللسان ((جوز)).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٢) ((هى)): تكملة من د .
(٣) فى د. ر. ل. م: ((توضع)). ويجوز بالتاء والياء.
(٤) فى د : ((يسمى )) . .
(٥) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((تير)) وأَثبت ماجاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة.
وجاء فى تهذيب اللغة ١٤٨/١١ بعد أن ساق تفسير ((أَبى عبيد)):
قال: وقال (( أَبو زيد)) : جمع الجائز أَجوزة وجوزان .
وقال ((أَبو عمرو)): ((نحوه)).
وانظر المعرَّب ((الجواليقى)) ١٣٦

احت ٥٣٥ مسك
٢ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٢٨٢ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيد)) فىْ حَدِيثِ النبى
وَسلمَ (٣) - : (أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِن الأَيْهَمَيْنِ))().
◌ُ(٦)
[ قَالَ ((أَبُو عُبَيد))(٥)]: يُقالُ: إِنَّهُمَا السَّيلُ وَالحَرِيقَ"
(١) فى د: ((قال)).
(٢) فى د، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٣) فى ر. ك ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن ،
وانظر فى : أمور كان يتعوذ منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
د : كتاب تفريع أبواب الوتر ، باب فى الاستعاذة الأحاديث ١٥٣٩ : ١٥٥٥
ج ١٨٨/٢ - ١٩٦
س : كتاب الاستعاذة ٢١٩/٨ - ٢٥٢
خ : كتاب الدعوات ١٤٤/٧ - ١٦٩، وفيه أبواب كثيرة لما جاءً فى التعوذ وبرواية.
((أبى عبيد)) جاءً فى الفائق ((بهم)) ١٣١/٤ ((النهاية ((بهم)) ٣٠٣/٥ - تهذيب اللغة
( بهم)) ٤٧٦/٦ - اللسان (( يهم)).
(٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من م .
(٦) جاء فى د : كتاب تفريغ أبواب الوتر، الحديث ٥٥٦٢ ج ٢ ص ١٩٤ :
حدثنا ((عبيد الله بن عمر)) حدثنا (مكى بن إبراهيم)) حدثى (عبد الله بن سعيد))
عن ((صيفى)) مولى ((أَفلح)) ((مولى)) ((أَبى أيوب)) عن ((أَبِى اليسر)) أَن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - كان يدعو: ((اللهم إنى أعوذ بك من الهدم، وأعوذبك من التردى/
وأعوذ بك من الغرق، والحرق والهرم ، وأعوذ بك أن يتخبطنى الشيطان عند الموت ،
وأعوذ بك أن أموت فى سبيلك مدبرا، وأعوذ بك أَن أَموت لديغا .
(٣٤)

- ٥٣٦ ٥
وَيُقَالُ فى أَحَدِهما: إِنَّهُ الجِمَلُ الصَُّولُ الهائجِ، وَإِنمَا سُمِّىَ أَيْهَمَ(١)؛
لأَنّهُ لَيسَ مِمَّا يُستطاعُ دَفْعُهُ ، وَلَا يَنطِقُ، فَيُكلَّمُ، أَو (٢١٩) يُسْتَعْتَبُ(٣)
وَلِهَذَا قِيلَ لِلفَلاةِ التى لَا يُهتَدَى فِيهَا لِلطرِيقِ يَهْمَاءُ(٣)، وَقَالَ
(( الأَعشَى)) :
وَيَهِمَاءَ بِاللَّيلِ غَطْشِى الفَلَا ةِ يُوْنِسُنِى صَوتُ فَيَّادِهَا(٤)
٢٨٣ - وَقَالَ(*) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(٦) .- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -:
(١) المطبوع ((أيهما)) مصروفا، وهو وصف على وزن الفعل.
(٢) جاء فى الصحاح ((يهم)): ١
((ابن السكيت)) الأيهمان عند أهل البادية)): السيل والجمل الهائج الصئول،
يتعوذ منهما وهما الأَعميان .
قال: وعند (( أَهل الأمصار)) السيل والحريق)).
أقول: ثم نقل تفسير ((أبى عبيد)) لم سمى الجمل ((أيهم))؟
(٣) زاد ((صاحب الصحاح)) ((وَلِلِبَرَّ أيهم)).
وفى التهذيب ٤٧٦/٦: ((اليهماءُ: العمياءُ، وسميت بذلك لعمى من يسلكها فيها
عن الاهتداء ... واليَهْماءُ : التى لا مَرَتَع بها .
(٤) هكذا جاءَ ونسب فى الصحاح (يهم)) واللسان (( غطش، بهم)) وانظر
الديوان ٧٣
وزاد م: «الفياد: اليوم الذكر)) ومكانه فى ل : الفياد : طير يقال له اليوم.
وفى د : الفياد : اسم طائر وأراها تعليقات على الكتاب .
(٥) فى د: ((قال)).
(٦) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه.)).
(٧) فى ر. ك: ((صلى الله علبه)) وفى ل. م: (عليه السلام)).

(٣٣٢ ((أَنهُ أَمَرَ بَالثَّلَحِى، وَنَهَى عَن الاقتِعَاظِ))(١).
قَالَ ((أَبو عُبَيد))(٢): أَصلُ هَذَا فى لُبِسِ العَمائم، وَذَلِك أَن العِمَامَةَ
يُقالُ لَهَا : المِقِعَطَةُ .
٠
:
فَإِذَا لَاتَهَا المُعْتَمُّ عَلَى رَأْسِهِ (٣) ، وَلَمْ يَجعَلْهَا تَحتَ حَنَكِهِ، قِيلَ :
افْتَعَطَهَا ، فَهُوَ المنهِىُّ عَنْهُ() .
وَإِذَا(٥) أَدَارَهَا تَحتَ الحَنَكِ، قِيلَ: تَلَخَّاهَا تَلَخِّيًا، وَهُو المَأُمُورُ بِهِ .
(١) لم أَهتد إلى الحديث برواية ((أبى عبيد)) فيما رجعت إليه من كتب الصحاح
والسنن :
وبرواية غريب حديث («أبى عبيد)) جاء فى :
الفائق ((لحى)) ٣١٠/٣ - النهاية ((لحا)) ٢٤٣/٤ وفيه: ((أنه نهى عن الاقتعاط.
وأمر بالتلحى تهذيب اللغة ((قعط)) ١٨٦/١، وفيه: ((أَنه أمر المعَتمَّ بالتلحِّى، ونهى
عن الاقتعاط ((وكذلك ((لحى)) ٢٤٠/٥ - مقاييس اللغة قعط ((١١١/٥، الصحاح ((قعط))
١١٥٤/٣ - المغرب فى ترتيب المعرب ((لحى)) ٢٤٤/٢ اللسان ((لحا)) - التاج ((لحا)).
(٢) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل.
(٣) فى م، وعنها. نقل المطبوع: ((الرأس)) والمعنى واحد.
(٤) جاءَ فى مقاييس اللغة ((قعط)) ١١١/٥ :
القاف والعين والطاء أصل صحيح يدل على شد شىء ، وعلى شدة فى شىء . من ذلك
الاقتعاط ، وهو شد العصابة والعمامة .
يقال : اقتعطت العمامة ، وذلك أن يشدها برأسه ، ولا يجعلها تحت حنكه .
وفى الحديث: ((أَمر بالتلحِّى، ونَهَى عن الاقتعاط)).
(٥) فى د. ر. ك. م: ((فإذا)).

- ٥٣٨ ٪
وَكَانَ ((طَاؤُوسُ))(١) يَقُولُ: تِلكَ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ(٣)
٤ / (٣)
يَعْنِى الأُولَى (٣) .
(٢) فى المطبوع: ((طاؤس)) مهموزا .
(٣) الفائق ((لحى)) ٣١٠/٣
(٤) فى الفائق: ((يعنى الاقتعاط)).
أقول: وجاءَ فى تهذيب اللغة ((لحى)) ٢٤٠/٥ :
((أَبو عبيد)) عن (( الكسائى)): والتلحى بالعمامة: إدارة كور منها تحت الحنك .
وفى الصحاح ((لحى)): والتلحى: تطويق العمامة تحت الحنك . وفى الحديث
((نهى عن الاقتعاط، وأَمر بالتلَحِّى)).
وفى المحكم ((لحى)) ٣٤١/٣ :
((وتلخَّى الرجلُ: تعمَّم تحت حلقه. هذا تعبير ((ثعلب)) والصواب تعمم
تحت لَحْيتهٍ ليصح الاشتقاق .
واللحيان : حائط الفم ، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم .
يكون للإنسان والدابة ، والنسب إليه : لَحَوِىُّ .
وزاد المطبوع نقلا عن م :
قال الشاعر :
إِذا الناس هابوا أسوة عمرت لها طُهَّية مقعوطٌ عليها العمائم
هكذا نقل البيت عن نسخة م ، شطره الأول غير مقروء لترك الإِعجام ، وعلق عليه
المصحح .
أقول جاءَ عجز البيت فى تهذيب اللغة قعط ١٨٦/١ :
قال ((الليث)) .. ويقال : قعطت العمامة قعطا ، وأَنشد :
* طهيَّة مقعوطاً عليها العمائم ».
وجاء فى الفائق ((لحى)) واللسان ((قعط)) والتاج ((قعط)) برواية:
* طهيَّة مقعوط عليها العمائم .
ولم أقف على نسبة للبيت أَو ذكر لصدره .

- ٥٣٩ -
٢٨٤ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النبىِّ(٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمَ(٣) -: ((أَنْهُ() قَضَى أَلَّ شُفْعَةَ () فِى فِنَاءِ، وَلَا طَرِيقٍ ، وَلَا مَنْقَبَة،
وَلَا رُكْحِ، وَلَا رَهْوٍ )))
(١) فى د: ((قال)).
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٣) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٤-٤) عبارة ل: ((لا شفعة)).
(٥) لم أَحتد إلى الحديث برواية ((أَبى عبيد)) فيما رجعت إليه من كتب الصحاح
والسنن ، وجاء فى ط : كتاب الشفعة، باب ما لا تقع فيه الشفعة ٦١٠ :
قال (( يحيى)) قال ((مالك)) عن ((محد بن عمارة)) عن ((أَبى بكر بن حزم)) أَن
((عثمان بن عفان)) قال)) :
((إِذا وقعت الحدود فى الأرض فلا شفعة فيها، ولا شفعةً فى بئر، ولا فى فَحل النخل)).
قال مالك )» :.
ولا تُفْعَةَ فى طريقٍ صَلَح القَسْمُ فيها ، أَو لم يَصْلِح)) .
قال ((مالك )).
((والأَّمر عندنا أنه لا شفعةً فى عَرْصة دار صلح القَسمُ فيها أو لم يصلح)) ..
قال ((مالك)) :
((ولا شفعة عندنا فى عبد، ولا وليدة، ولا بعير، ولا بقرة، ولا شاة، ولا فى شىءٍ ◌ٌ
من الحيوان ، ولا فى ثوب ، ولا فى بئر ليس لها بياض .
· إِنما الشفعة فيما يصلح أَن ينقسم، وتقع فيه الحدود من الأَرض، فأما مالا يصلح فيه
القَسْمُ، فلا شفعة فيه، وجاء برواية (( أبى عبيد)) فى الفائق ((نقب)) ٤ / ١٧
وانظر النهاية ((ركح))٢ / ٢٥٨ - ((رهو)) ٢ /٢٨٥ وفيه: ((أَي أَن المشارك =

- ٥٤٠ -
[ قَالَ ((أَبوعُبَيْد))(١)]: قَولُهُ(٣): ((المَنْقَبَةُ)): ﴿هُوَ(٣) الطريق
الضَّيِّقُ يَكونُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، لَا يُمكِنُ أَن يَسْلِكَهُ أَحَدُّ(٤).
وَالرُّكْحُ: نَاحِيَّةُ البَيتِ من وَرَائِهِ، وَرُبَّمَا كَانَ فَضَاءَ لا بِنَاءَ فِيه (٥).
وَالرَّهُوُ : الجَوْبَةُ تَكُونُ فى مَحَلَةِ القَومِ يَسيلُ فِيها ماءُ المَطَر أَوْ غَيرُهُ(٦).
= فى هذه الأشياء الخمسة لا تكون له شفعة إن لم يكن شريكا فى المنزل والدار التى هذه
٤
الأشياء من حقوقها .
تهذيب اللغة (( ركح)) ٩٨/٤ - ((اللسان)) ((ركح)). الحديث رقم ١٦٢ ص (٤٧)
من هذا الجزء.
(١) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ل. م.
(٢) ((قوله)): ساقطة من ل.
(٣) فى م ((هى))، والطريق يذكَّر ويؤنث.
(٤) فى الصحاح : نقب: النَقْب - بسكون القاف - : الطريق فى الجبل، وكذلك
المنقَب والمنقّبة .
ونقل صاحب الفائق تفسيره عن ((النصر)) أنه الطريق الظاهر الذى يعلو أَنشازَ الأَرض .
(٥) فى مقاييس اللغة ((ركح)) ٤٣٣/٢: ((يقال لركن الجبل المُنيف الصعب:
◌ُسْعٌ .
والرُّْحُ، والرُّكحة : ساحة الدار .
وفى الصحاح ((ركح)) الرَّكح - بالضم - ركنُ الجبل وناصيته، والجمع رُكوحُ
وأركاح .
والرُّكُحْ والرَّكحَةُ : ساحةِ الدار .
(٦) بجاء فى تهذيب اللغة ((رها)) ٦ / ٤٠٦ بعد أن نقل تفسير ((أَبى عبيد)):
وقال ((أبوسعيد)): الرهو مااطمأن من الأَرض، وارتفع ما حوله ...
وفيه : والرهو : الحفير يجمع فيه الماء ... والرهو : مستفقمع الماء .